Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore المعلمة ربا النعانعة (مجلة محو الامية-محول

المعلمة ربا النعانعة (مجلة محو الامية-محول

Published by Ruba Alnaanah, 2021-01-11 23:12:48

Description: المعلمة ربا النعانعة (مجلة محو الامية-محول

Search

Read the Text Version

‫مجلة عن اليوم العالمي‬ ‫لمحو الامية‬ ‫اعداد المعلمة ربا النعانعة‬ ‫اشراف المديرة الفاضلةرقية الشباطات‬

‫ال ُأ ّمية‬ ‫تعني ال ُأ ّمية بمفهومها العامّ عدم مقدرة‬ ‫الفرد على الكتابة‪ ،‬والقراءة؛ فالشخص القادر‬ ‫على الكتابة‪ ،‬والقراءة‪ ،‬يُترجمُ الكلمات‪،‬‬ ‫والرموز التي يقرأها‪ ،‬ويستطيع َفهم‬ ‫مضمونها‪ ،‬كما يُمكنه ترجمة أفكاره‪ ،‬وتمثيلها‬ ‫على الورق‪ ،‬بواسطة الكلمات‪ ،‬والرموز‪ ،‬وقد‬ ‫بيَّ َنت الدراسات والإحصاءات أ ّن ما يُقارب ُثلث‬ ‫س ّكان العا َلم م َّمن تزي ُد أعمارهم عن ‪ 15‬سنة‪،‬‬ ‫والبالغ عددهم ‪ 815‬مليون نسمة‪ ،‬هم ُأ ّميون؛‬

‫أي لا يستطيعون الكتابة‪ ،‬أو القراءة‪ ،‬أو إجراء‬ ‫العمليّات الحسابيّة الأساسيّة‪ ،‬أ ّما في ال ُّدول‬ ‫العربيّة‪ ،‬فقد وص َل عدد ال ُأ ّميين في عام‬ ‫‪1970‬م إلى نحو ‪ 49‬مليون نسمة‪ ،‬وارتفع‬ ‫العدد في عام ‪1985‬م ليصل إلى ‪ 61‬مليون‬ ‫نسمة‪ ،‬ولكن بنسبة أق ّل‬

‫محو ال ُأ ّمية‬ ‫يمكن تعريف محو ال ُأ ّمية (بالإنجليزيّة‪:‬‬ ‫‪ )literacy‬بأ ّنها‪ :‬تنمية قدرات الأفراد على‬ ‫القراءة‪ ،‬والكتابة‪ ،‬وتعزيز أساليب التوا ُصل‬ ‫باللغة‪ ،‬من خلال الكلمات‪ ،‬أو الرموز بأنواعها‪،‬‬ ‫وقد تم َّكن الباحثون وال ُمختَ ّصون من تطوير‬ ‫نظريَّتَين رئيسيَّتَين بشأن َمحو ال ُأ ّمية‪ ،‬أولى‬ ‫هذه النظريّات‪ ،‬ترتب ُط بالتق ُّدم الحضار ّي‪،‬‬

‫وتَعتب ُر مح َو ال ُأ ّمية مهارة ُمست ِق ّلة قد‬ ‫تتط َّور مع تق ُّدم المسار التط ُّوري للحضارة‪،‬‬ ‫والمجتمع‪ ،‬أ ّما النظريّة الأخرى‪ ،‬فهي تختلف‬ ‫تماما عن النظريّة الأولى‪ ،‬حيث تَعرض َمحو‬ ‫ال ُأ ّمية على أ ّنها ظاهرة أيدولوجيّة ترتب ُط‬ ‫ارتباطا وثيقا بالأوضاع الاجتماعيّة في‬ ‫المجتمع‪ ،‬وقد تبيَّن ِو ْفق الأد ّلة المأخوذة من‬ ‫أنحاء العا َلم أجمع‪ ،‬أ ّن النموذج الأيدولوجيّ‬ ‫يُتي ُح أنماطا وأنشطة ُمتن ّ ِوعة ل َمحو ال ُأ ّمية‬

‫لجهود المبذولة ل َمحو ال ُأ ّمية‬ ‫أنشأت العديد من ال ُّدول العربيّة برامج‬ ‫تهد ُف إلى َمحو ال ُأ ّمية؛ بسبب وجود ظاهرة‬ ‫ال ُأ ّمية الأبجديّة التي تعني‪ :‬عدم حصول الفرد‬ ‫على أدنى ُمستوى وظيفيّ في الكتابة‪،‬‬ ‫والقراءة‪ ،‬وقد شابَ َهت البرامج الموضوعة‬ ‫ل َمحو ال ُأ ّمية بشكل كبير نظامَ التعليم الرسميّ‬

‫للصفوف الابتدائيّة من حيث‪ :‬ال ُمك ّ ِونات‪،‬‬ ‫والعناصر‪،‬‬

‫كما حاربت العديد من ُدول العا َلم ال ُأ ّمي َة‬ ‫من خلال َو ْضع برامج فعّالة تعتم ُد بشكل‬ ‫أساسيّ على ال ُمع ِّلمين ال ُمتط ّ ِوعين‪ ،‬ومثال ذلك‬ ‫ما فعلته غانا‪ ،‬حيث بع َثت المسؤولين في‬ ‫الجهات الحكوميّة إلى ال ُقرى النامية؛ بهدف‬ ‫تدريب ال ُمتط ّ ِوعين على تعليم ال ُأ ّميين‪ ،‬كما‬ ‫َو َضعت جمهوريّة الصين الشعبيّة خلال‬ ‫ستّينيات القرن العشرين جهو َدها في ُمحاربة‬

‫ال ُأ ّمية‪ ،‬وذلك من خلال إطلاق شعار \"يا من‬ ‫تعرف القراءة‪َ ،‬علـِّم ُأ ّميا\"‪،‬‬ ‫دور وسائل الإعلام في َمحو ال ُأ ّمية‬ ‫على الرغم من الجهود المبذولة ل ُمحاربة‬ ‫ال ُأ ّمية‪ ،‬إلّا أ ّن الزيادة الكبيرة في عدد الس ّكان‬ ‫فا َقت الجهود التربويّة‪ ،‬والأنظمة التعليميّة‪،‬‬ ‫وال ُّط ُرق التقليديّة في التعليم الشخصيّ؛ لذا تمّ‬ ‫اللجوء إلى وسائل الإعلام؛ للقضاء على‬ ‫ال ُأ ّمية؛ حيث تلعب وسائل الإعلام دورا ُمزد َوجا‬ ‫في القضاء على ال ُأ ّمية الوظيفيّة‪ ،‬ويتم َّثل‬ ‫دورها الأساسيّ في تقديم البرامج الخا ّصة‬ ‫بمحو ال ُأ ّمية على شاشة التلفاز‪ ،‬أو على‬ ‫الراديو‪ ،‬كما أ ّنها تساهم في إيجاد مناخ‬ ‫اجتماعيّ يُش ِّجع حملات َمحو ال ُأ ّمية‪ ،‬وتعزيز‬ ‫دور الفرد في المشاركة الاجتماعيّة‪،‬‬ ‫والمساعدة في انتشار التعليم‪ ،‬وإكساب الأفراد‬ ‫مهارات دائمة في القراءة‪ ،‬والكتابة‬

‫وتتَّب ُع وسائل الإعلام مجموعة من‬ ‫الوظائف‪ ،‬والخطوات؛ ل َمحو ال ُأ ّمية‪ ،‬ومن هذه‬ ‫الخطوات ما يأتي‪:‬تسليط الضوء على أه ّمية‬ ‫برنامج َمحو ال ُأ ّمية‪ ،‬ودوره الفعّال في تعزيز‬ ‫حياة الفرد‪ .‬ال ُمساهمة الفعّالة في العمليّة‬ ‫التعليميّة‪ ،‬وإدراجها ضمن الوسائل ال ُمستخ َدمة‬

‫ل َمحو ال ُأ ّمية في البرنامج‪ ،‬واعتبارها جزءا لا‬ ‫يتج َّزأ من الحملة الوطنيّة؛ للقضاء على ال ُأ ّمية‪.‬‬ ‫المساندة الإعلاميّة بشكل ُمستم ّر لبرنامج‬ ‫َمحو ال ُأ ّمية‪ ،‬وذلك من خلال تقديم المساعدة‬ ‫اللازمة لل ُمتع ِّلمين ال ُجدد في عمليَّتي‪ :‬الكتابة‪،‬‬ ‫و القراءة‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook