Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore شرح كتاب منظومة الكبائر - الدرس الثالث

شرح كتاب منظومة الكبائر - الدرس الثالث

Published by RiadAlsaliheen, 2023-07-15 11:35:06

Description: شرح كتاب منظومة الكبائر - الدرس الثالث

Search

Read the Text Version

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫‪1‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫والصلاة والسلام على رسول الله‪ ،‬وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه‪ ،‬اللهم اغفر لنا‬ ‫ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين‪ ،‬ولوالدينا أجمعين‪.‬‬ ‫هم نصََََََ ْقَ َََُِلا ٍهََهَََ ْر لنَََهه َََُِتنَََنعَََمَََ ُد‬ ‫قال الناظم ‪-‬رحمه الله‪:-‬‬ ‫هم نصَََََََََ ْقَ َََُِلا قهَََرآَََُُه الَََ همَََتنَََن قَََُ ُد‬ ‫ينََ ُمََيََ ان غنََ همََو ا تنَََا ُرا لُ نصََََََََلاتَََُُه‬ ‫هم نصََََََََ ْقَ ُِأني ُر النوقَََ ُ أنو غني ُر قُبَلنَََْ‬ ‫الشرح‪:‬‬ ‫إن الحمد لله حمده و ستعينه و ستأفره‪ ،‬و عوذ ِالله من شرور أ فسنا وسيئات أعمالنا‪ ،‬من‬ ‫يهده الله فلا مضَ له‪ ،‬ومن يضلَ فلا هادي له‪ ،‬وأشهد أن لا إله إقلا الله وحده لا شري‬ ‫له‪ ،‬وأشهد أن بينا محم ًدا عبده ورسوله‪ ،‬صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسلي ًما‬ ‫ثيرا‪ ،‬ثم أما ِعد‪:‬‬ ‫فنكمَ حديثنا فيما سبق الكلام عنه من أ واع الكبائر التي ذ رها الناظم ‪-‬رحمه الله‬ ‫تعالى‪ ،-‬وتوقفنا عند قوله‪ :‬ينُمي ان غن همو ا‪ ،‬واليمين الأمو هي الحلف الذي يأمس صاحبه‬ ‫‪2‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫في النار‪ ،‬يأمسه في الإثم فيأمسه في النار ‪-‬والعياذ ِالله‪ ،-‬والنبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪-‬‬ ‫يقول‪(( :‬نمن نحلن نف نعلنى نما ُل اُم ُرْء همسلُم ُِأني ُر نح ْقق لنُق ني اللهن نوههنو نعلنيُه غنضبنان)) ثم قرأ النبي ‪-‬‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪﴿ :-‬إُ َّن اَلّ ُذي نن ينشتنَهرو نن ُِنعه ُد الَلُّه نوأني نماُُهم ثننمنًا قنلُيلًا أهولنئُ ن نلا نَلنا نَ‬ ‫لنههم فُي اْل َُنرُة نونلا يه نكُلق هم هه هم الَلّهه نونلا يننظههر إُلني ُهم ينَونم الُقينانمُ نونلا يَهنزقُي ُهم نولنههم نع نذا اٌ أنلُي ام [آل‬ ‫عمران ‪ ،]77:‬فاقتطاع مال امرْء مسلم والحلف على ذل ِالله ‪-‬سبحا ه وتعالى‪-‬؛ هو من‬ ‫اليمين الأمو التي تأمس صاحبها في النار ‪-‬والعياذ ِالله‪ ،-‬فهي إذًا بيرةا من بائر‬ ‫الذ وٌ‪.‬‬ ‫ثم قال‪ :‬تنا ُرا لُ نصلاتُُه هم نص ْقَ ُِلا ٍهه ْر لنهه ُِتنَنعم ُد‪ ،‬هم نص ْقَ ُِأني ُر النوق ُ أنو غني ُر ُقبَلنْ‪ ،‬هم نص ْقَ‬ ‫ُِلا قهَرآُُه ال همتنن قُ ُد‪ ،‬هذه الأمور لها فيها دلال على أن تر الصلاة فر‪ ،‬وتر الصلاة بيرةا‬ ‫من بائر الذ وٌ‪ ،‬و ما قال الصحاِ ‪-‬رضوان الله عليهم‪\" :-‬ما نا ع قد شيئًا من الأعمال‬ ‫تر ه فر إلاق الصلاة\"‪ ،‬والنبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬قال‪(( :‬النعه هد ال قُذي ِنَيَننَننا نوِنَيَننَ ههم‬ ‫ال َّصلانةن‪ ،‬فن نمن تنَنرن نها فنَنقد ن نفنر‪ ،‬نوِنَي نن الَّر هج َُ نوِنَي نن ال هكف ُر أن ُو ال ُقشرُ ال َّصلانةن))‪ ،‬فهذه الأحاديث‬ ‫وهذه النصوص تدل دلال واضح على أن تر الصلاة لاش أ ها بيرة من بائر الذ وٌ‪،‬‬ ‫واَتلف العلماء في مس ل تكفير تار الصلاة ما هو مقرر في تب الفقه‪ ،‬فلاش أ ها‬ ‫بيرةا من الكبائر‪ ،‬سوا ًء ان تارًا للصلاة‪ ،‬أو همقترفًا لأمور هي تؤدي إلى تر الصلاة‪ ،‬مثلًا‬ ‫ما ذ ر الناظم ‪-‬رحمه الله تعالى‪ -‬قال‪ :‬هم نص ْقَ ُِلا ٍهه ْر‪ ،‬أي يصلي ِأير وضوء‪ ،‬والنبي ‪-‬‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪ -‬قال‪(( :‬لان نصلانةن ُِأني ُر هو هضوء))‪.‬‬ ‫قد يقول قائَ‪ :‬يف يصلي شخص من غير وضوء؟ يقال‪ :‬أحياًا قد يقع في النفا َ‪،‬‬ ‫يكون مثلًا عند أمي ْر أو مسؤوْل أو حو ذل ‪ ،‬وهو غير مهتْم ِالصلاة فيصلي هذا الوالي أو‬ ‫‪3‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫هذا الأمير أو هذا المسؤول‪ ،‬فيهجامله ويذهب معه ويصلي فاقًا لا لله ‪-‬عز وجَ‪ !-‬فهذا‬ ‫لاش أ ه من بائر الذ وٌ‪ َِ ،‬شدد فيه أهَ العلم؛ هَ يصَ الأمر إلى و ه فًرا أو لا؟‬ ‫هذا على َلا ْف ِين أهَ العلم‪ .‬هم نص ْقَ ُِأني ُر النوق ُ ‪﴿ ،‬إُ َّن ال َّصلناةن نان نعلنى ال همؤُمنُي نن ُتناًِا‬ ‫َّموقهوتًا [النساء ‪ ،]301:‬فهو لو صلى في َارج الوق من لم يهصلي! أنو غني ُر ُقبَلنْ‪ ،‬صلى‬ ‫إلى غير القبل فكذل هو ليس ِمص َْ‪ ،‬إلاق ما استهثني ٍبًعا من أَط في اتجاه القبل ما‬ ‫حصَ في عهد النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ ،-‬لما صلى الصحاِ ‪-‬رضوان الله عليهم‪ -‬ثم‬ ‫تبين لهم أ هم صلوا إلى غير القبل ‪ ،‬فهنا هذا فيه عذر للمسلم‪ ،‬فهو معذور في هذا إذا صلى‬ ‫إلى غير القبل جهلًا‪.‬‬ ‫وأهَ العلم يهفرقون ِين البنيان وَارج البنيان‪ ،‬لأن داََ البنيان يصعب ج ًدا أن يكون‬ ‫هنا َط ‪ ،‬أما في حال السفر فقد يكون الخطه وارًدا‪ ،‬فلذل فر َ أهَ العلم على قوْل من‬ ‫أقوالهم ِين من أَط في اتجاه القبل وهو داََ البنيان؛ فيجب عليه الإعادة ولو ان‬ ‫مجته ًدا‪ ،‬أَط فيهعيد الصلاة‪ ،‬ومن ان َارج البنيان ف َط في حال السفر؛ فهنا لا يهعيد‬ ‫الصلاة‪ ،‬فهذا الذي ذ ره المؤلف‪ َ ،‬هذه ع قدها من الكبائر لأن تيجتها واحدة وهي تر‬ ‫الصلاة‪.‬‬ ‫إُ نسََََََََاءنةه ظنَََ قْن َََُِالُإلنَََُه الَََ همَََنو َّحَََ ُد‬ ‫قال‪:‬‬ ‫لَََُ ُذي نرُحَْم نوالَ ُكَبَنر نوالَ هخَينَلنا اعَََ هد ُد‬ ‫قهَنهو هط النفتنى ُمن نرح نمَََُ اللَََُه ثهَّم قهََََ‬ ‫نوأنمََ ان لََُ نمََكََ ُر الََلَََُه ثهََ َّم قنََ ُطََيََنعَََا‬ ‫‪4‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫الشرح‪:‬‬ ‫ثم ا تقَ إلى بيرْة أَرى من بائر الذ وٌ وهي القنوط من رحم الله ‪-‬عز وجَ‪﴿ ،-‬قهَ ينا‬ ‫ُعبنا ُد ني اَلّ ُذي نن أنسنرفهوا نعلنى أن هف ُس ُهم نلا تنَقننطهوا ُمن َّرح نمُ الَلُّه ۚ إُ َّن الَلّهن ينَأُفهر الذهو نٌ نج ُميًعا‬ ‫[الزمر‪ ،]31:‬وهو أن يظن العبد أن الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬لا يأفر له! ولا يهسامحه ولا يهدَله‬ ‫الجن ‪ ،‬شدة الخوف من الذ ب ِحيث يصَ ِها إلى درج القنوط‪ ،‬وفقر َ أهَ العلم ِين الي‬ ‫من نروح الله‪ ،‬النروح الذي هو الفرج‪ ،‬الي من الفرج من الله ‪-‬عز وجَ‪ ،-‬فر َ أهَ العلم‬ ‫ِين القنوط من رحم الله والي من نروح الله؛ أن ِداي الأمر يكون ي ًسا‪ ،‬ثم يستدرجه‬ ‫الشيطان حتى يصَ إلى أعلى درجات الي وهو القنوط من رحم الله ‪-‬عز وجَ‪ ،-‬فالي‬ ‫من نروح الله‪ ،‬أو القنوط من رحم الله لاهما فيه تألي اب لجا ب الخوف على جا ب الرجاء‪،‬‬ ‫ويقع فيه المسلم في بيرْة من بائر الذ وٌ؛ وهي إساءة الظن ِالله وأن الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬لا‬ ‫يأفر له‪.‬‬ ‫فلذل أهَ العلم وأهَ السن قصوا على هذه المس ل وهي‪ :‬مس ل الخوف والرجاء‪،‬‬ ‫وأن المسلم ينبأي عليه أن يكون قد جاء ِالخوف من الله ‪-‬سبحا ه وتعالى‪ -‬والرجاء‪ ،‬هما‬ ‫جناح قي الطائر ما ص عليه أهَ العلم‪ ،‬إن غلقب جا ب الخوف أداه إلى الي من نروح‬ ‫الله‪ ،‬وإن غلقب إلى جا ب الرجاء وقع في الأمن من مكر الله‪ ،‬والمؤمن ما قال الحسن‬ ‫البصري ‪-‬رحمه الله تعالى‪\" :-‬المؤمن من جمع إحساًا وشفق ً‪ ،‬والمنافق من جمع إساءًة‬ ‫وأمنا\"‪ ،‬أي أن المؤمن يعمَ الصالحات ويرجو رحم الله‪ ،‬ويخاف ذل من عقاِه ‪-‬عز‬ ‫وجَ‪﴿ ،-‬ينَر هجو نن نرح نمتنهه نوين نخافهو نن نع نذاِنهه [الإسراء‪ ،]37:‬أما المنافق فهو يهسيء العمَ ثم‬ ‫ي من من مكر الله‪ ،‬فلذل هذه بيرة وتل بيرة! القنوط من رحم الله بيرة‪ ،‬والأمن من‬ ‫‪5‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫مكر الله ذل بيرة من بائر الذ وٌ‪ ،‬يهصرف على فسه ِالمعاصي والسيئات والموِقات؛‬ ‫ثم يقول‪ :‬الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬غفوار رحيم! عم رِنا ‪-‬سبحا ه وتعالى‪ -‬وسع رحمته َ شيء‪،‬‬ ‫لكن علي أن تهبادر‪ ،‬فما الذي يهدري أ ستموت على هذه الخاتم الطيب ؟! أو تموت‬ ‫وأ على َير و عم !‬ ‫فالمسلم عليه أن يرجو رحم الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬ويخاف عقاِه‪ ،‬يجمع ِين الخوف‬ ‫والرجاء ولا يهألقب أحدهما على اْلَر‪ ،‬ذ ر أهَ العلم أن المسلم في سكرات الموت يحذر‬ ‫المعاصي‪ ،‬ويحذر الذ وٌ التي اقترفها‪ ،‬و ذل يرجو رحم الله‪ ،‬قد يهألقب جا ب الرجاء من‬ ‫ِاٌ إحسان الظن ِالله؛ ﴿فن نما ظنن هكم ُِنر ُقٌ النعالنُمي نن [الصافات‪ ،]77:‬فالله ‪-‬سبحا ه‬ ‫وتعالى‪ -‬عند ظن عبده ِه ‪-‬سبحا ه وتعالى‪-‬؛ ((أننا ُعن ند ظن قُن نعب ُدي ُِي‪ ،‬فنَلينظه َّن ُِي نما نشا نء))‪،‬‬ ‫فلذل على المسلم أن يهحسن الظن ِالله ‪-‬سبحا ه وتعالى‪ ،-‬و ذل يخاف عقاِه‪ ،‬فيجمع‬ ‫ِين الأمرين ِين الخوف والرجاء‪ ،‬لأن القنوط من رحم الله بيرة وهي تأليب جا ب الخوف‪،‬‬ ‫والأمن من مكر الله بيرة وهو تأليب جا ب الرجاء‪ ،‬وأما إساءة الظن إساءة الظن ِالله ‪-‬‬ ‫سبحا ه وتعالى‪ -‬فهي ذل بيرة من بائر الذ وٌ‪ ،‬التي على المسلم أن يحذرها‪﴿ ،‬فن نما‬ ‫ظنن هكم ُِنر ُقٌ النعالنُمي نن ‪ ،‬المسلم نحسن الظن ِالله‪ ،‬مؤم ان ِ سماء الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬وصفاته وما‬ ‫له من الأسماء الحسنى والصفات العلا ‪-‬سبحا ه وتعالى‪ ،-‬لذل هو محس ان للظن ِالله ‪-‬‬ ‫عز وجَ‪.-‬‬ ‫وهنا أه به إلى أمر‪ ،‬وهو ما يقع من الموسوسين‪ ،‬أصحاٌ الوساو ‪ ،‬لا يستجريَنّ‬ ‫الشيطان‪ ،‬ولا تتاِع ما يمليه علي إِليس من تشكي ْ في العبادة‪ ،‬وتشكي ْ في الوضوء‪،‬‬ ‫وتشكي في أشياء من أعمال ؛ هَ هذه صحيح أو ليس صحيح ! لأن المسلم يهطالب‬ ‫‪6‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫ِما يألب على ظنه أ ه قد فعله وهو صحيح‪ ،‬فإذا لف فسه ما لا ٍاق له ِه‪ ،‬وما لم ي مره‬ ‫الله ‪-‬عز وجَ‪ِ -‬ه‪َ ،‬اص ً أ نا علم أن النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬هى عن الصلاة‬ ‫مرتين‪ ،‬هذا الموسو تجده يهصلي ثلاث أو أرِع مرات! لماذا؟ قال‪ :‬لعَ صلاتي لم تكن‬ ‫مقبول ! هذه قد يقع فيها في إساءة الظن ِالله ‪-‬عز وجَ‪ ،-‬وأ ه يهكلفه ما فيه مشق عليه‪،‬‬ ‫ورِنا ‪-‬سبحا ه وتعالى‪ -‬لا يهكلف عبده إلقا ما في وسعه‪ ،‬فمن ان صاحب عذ ْر سلس ِوْل‬ ‫‪-‬أ رمكم الله‪ -‬أو ري ْح أو حو ذل ‪ ،‬أو امرأة مثلًا أصاِها مثَ الاستحاض أو حو ذل‬ ‫فهذا الأمر قد رَص الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬لصاحبه‪ ،‬فلماذا تكلف فس وتوقع فس في‬ ‫الوساو ‪ ،‬وقد تقع في إساءة الظن ِالله ‪-‬سبحا ه وتعالى‪-‬؟!‬ ‫فلذل على المسلم أن ينتبه لهذا‪ ،‬ويهذ ر فسه لا يقول ما يوسو الشيطان لبعضهم‬ ‫زيادة الخير َيرين يقول‪ ،‬صح؟ زيادة الخير يقول ِدل الصلاة أهصلي صلاتين! لا‪ ،‬المس ل‬ ‫هي هذه عبادة لا يهشرع ل أن تزيد فيها‪ ،‬والنبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬هى عن الصلاة‬ ‫مرتين‪ ،‬فلذل لا تجعَ لنفس ِاٌ الاحتياط واسع‪ ،‬احتياط عم لكن ليس في مثَ هذه‬ ‫القضايا التي تجلب ل الوساو شيئًا فشيئًا‪ ،‬تنتقَ ِعد ذل من الصلاة إلى أمور حيات ‪،‬‬ ‫ثم تنتقَ إلى الش ‪ِ ،‬عض النا يتجارى ِهم الشيطان يبدأ يش في أِنائه! هَ هذا ولدي‬ ‫أو ليس ِولدي؟! هَ هذه المرأة صالح أو ليس ِصالح ؟ فس الشيء ِالنسب للمرأة‪،‬‬ ‫فهذه الوساو اقطعها من ِدايتها‪ ،‬لا تتر فس تتجارى مع هذه الوساو ‪ ،‬فاقطع هذه‬ ‫الوساو حتى لا تقع في مس ل إساءة الظن ِالله ‪-‬سبحا ه وتعالى‪.-‬‬ ‫قال‪:‬‬ ‫‪7‬‬

‫أنُو ال همفتن ُري نعمَ ًدا نعلى ال همصَََََطننفى أنح نم ُد‬ ‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫نوُهجَََََََََنرةه نعَََََََََدْل همسََََُلْم نوهمَََََََََنوُقح ُد‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫نَََ نذا نَََ ُذ اٌ إُن نَََا نن ينَََرُمََي ََُُِفََتَََننَََْ‬ ‫ُقََينَََا ندةه نديَََََََََََو ْث ََُ نكَََا هح الََ همََ نحََلُقََََ‬ ‫الشرح‪:‬‬ ‫لعلي تر قطيع الرحم‪ ،‬الناظم ‪-‬رحمه الله تعالى‪ِ -‬عد أن تكلم عن الأمن من مكر الله ‪-‬‬ ‫عز وجَ‪ ،-‬ا تقَ إلى بيرةْ أَرى وهي قطيع الرحم‪ ،‬وأشر ا لها ِالأمس في الكلام عن‬ ‫العقو َ‪ ،‬وذ ر ا أن النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬قال‪(( :‬نما ُمن عههقوِنْ أنج ندهر أنن يهَنع ُقج نَ اللهه‬ ‫‪ -‬نعَّز نوج ََّ‪ -‬لُ نصا ُحبُنها فُي الد َينا قنَب نَ اْل َُنرة ُم نن البنأُي نوقن ُطيَنع ه الَّرُحم))‪ ،‬وقطيع الرحم هي أن‬ ‫تخالف ما اعتدت عليه من وصَ أقرِائ وأهل ‪ ،‬من إَوا ْن أو أَوا ْت أو عما ْت أو َالا ْت‬ ‫أو حو ذل ‪ ،‬سواء ان ما يقول أهَ العلم ِاللقاء أو الاتصال أو المكالم أو الرسال أو‬ ‫حو ذل ‪ ،‬أن تستمر على ما أ عليه ولا تقطعهم‪ِ ،‬حسب ما يتيسر للإ سان َاص ً في‬ ‫َُض قم هذه الحياة وا شأال النا ‪ ،‬لكن ينبأي عليه أن يكون متواصلًا معهم غير قاٍ ْع لهؤلاء‬ ‫الأرحام‪ ،‬لأن قطيع الأرحام قد تصَ ِالمسلم إلى الكبيرة!‬ ‫وهذه ٍبًعا يعلم الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬صدق وحرص على مثَ هذا التواصَ‪ ،‬إن ن‬ ‫معذوًرا ف ِلاش أ معذور‪ ،‬إن ن غير قاد ْر على مثَ هذه الأمور َاص ً في هذه‬ ‫الأيام وا شأال النا ‪ ،‬أو يكون في ِلد وأرحامه في ِلد و حو ذل فهذا عذر لا ِ ِه‪،‬‬ ‫لكن هنا وسائَ تهعين على صل هؤلاء الأرحام ِالتواصَ أو الاتصال أو حو ذل ‪ ،‬فهذا‬ ‫ينبأي على المسلم أن يعتني ِه حتى لا يقع في مثَ هذه الكبائر‪ ،‬وهي قطيع الرحم‪ .‬نوال ُكبَنر‬ ‫نوال هخينلنا اع هد ُد‪ ،‬يعني عهدها من ماذا؟ عهدها من الأمور الكبيرة التي ص عليها الشرع‪ٍ ،‬بًعا‬ ‫ال ُكبر والخيلاء فسرها أهَ العلم ِتفسي ْر واحد‪ ،‬من أهَ العلم من فقر َ ِينهما‪ ،‬فالكبر ما‬ ‫‪8‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫جاء في الحديث؛ ((ال ُكبنَهر ِنطنهر ال نح ُقق نوغنم هط الَنّا ُ ))‪ ،‬والخيلاء يعني الكبر جعلوه من ِاٌ‬ ‫ما يكون في ِاٍن الإ سان‪ ،‬ما ص عليه النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ِ(( ،-‬نطنهر ال نح ُقق نوغنم هط‬ ‫الَنّا ُ )) يعني احتقار النا ‪.‬‬ ‫النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬لما قال لهم‪(( :‬لان يند هََه ال نجَنّن نمن نا نن ُفي قنَلبُُه ُمثَنقا هل‬ ‫ذنَّرةْ ُمن ُبنر)) قالوا‪ :‬يا رسول الله‪ ،‬إن أح هد ا يهحب أن يكون ثوِه حسنًا‪ ،‬و عله حسنًا! قال‪:‬‬ ‫((إُ َّن اللهن نج ُميَا يه ُحب ال نج نما نل))‪ ،‬ال ُكبر ِنطنر الحق يعني رقد الحق‪ ،‬رفضه‪ ،‬وغم هط النا أي‬ ‫احتقار النا ‪ ،‬وما أ ثره في هذه الأيام! َاص ً ما يشاهده المسلم في وسائَ التواصَ أو‬ ‫حو ذل ؛ رد لأحاديث النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ ،-‬رد لسن النبي ‪-‬عليه الصلاة‬ ‫والسلام‪ -‬لمجرد مخالف الهوى! مجرد مخالف يعني مزاج الإ سان‪ ،‬يرد هذا الأمر ويحتقر‬ ‫ذل نحمل هذا الدين‪ ،‬فلاش أن هذا يقع في ال ُكبر الذي قد حرمه الله ‪-‬عز وجَ‪،-‬‬ ‫الخيلاء قد يكون في جا ب المظهر أ ثر منه ما هو في جا ب الباٍن‪.‬‬ ‫مثال عليه‪ :‬ما ص عليه النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬في الصحيحين‪ِ(( ،‬نَيَنن نما نر هج اَ‬ ‫ينم ُشي ُفي هحَلّْ تهَع ُجبههه نَف هسهه‪ ،‬همنرُقج اَ نشعنرهه ينختنا هل ُفي نمشينُه ‪-‬إذًا الخيلاء يكون فيما يظهر‬ ‫على الإ سان‪ ،-‬ينختنا هل فُي نمشينُه إُذ نَ نس نف اللهه ُِهُ فنَ ههنو ينَتن نجل نج هَ فُي الأنر ُِ إُلنى ينَوُم الُقينانم ))‪،‬‬ ‫يتجلجَ يعني يأوص في هذه الأرِ إلى يوم القيام ! فهذا إذًا ما يكون من الخيلاء الذي هو‬ ‫ُبر ظاهر‪ ،‬وأما الكبر الذي جاء في الحديث الذي يظهر ‪-‬والله أعلم‪ -‬أ ه مختص ِجا ب‬ ‫الباٍن ما يكون في القلب‪ِ .‬عدها قال الناظم ‪-‬رحمه الله تعالى‪ :-‬ن نذا ن ُذ اٌ إُن نا نن ينَرُمي‬ ‫ُُِفتَننْ‪ ،‬إذًا قيدها الناظم ‪-‬رحمه الله تعالى‪ ِ -‬ن الكذٌ‪ ،‬يهفهم من لام الناظم أن الكذٌ‬ ‫‪9‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫منه ما هو صأير ومنه ما هو بير‪ ،‬لاسيما إن ان ينَرُمي ُُِفتَننْ‪ ،‬يقصد فيها فتن أو إضرار‪ ،‬أو‬ ‫تأيير للحقائق ِين النا و حو ذل ‪ ،‬فهذا لاش أ ه من الكبائر‪.‬‬ ‫ثم قال‪ :‬أن ُو ال همفتن ُري نعم ًدا نعلى ال همصطننفى أنح نم ُد‪ ،‬لما ذ ر الناظم هذا الأمر وهو‬ ‫المتعلق ِالكذٌ وهو أ ه قد يحتمَ أ ه صأيرة‪ ،‬وقد يكون بيرة قال ل ‪ :‬لا تظن أ ي أقصد‬ ‫الكذٌ على الله أو على رسوله ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ !-‬لأن الكذٌ على الله وعلى رسوله‬ ‫هذا بيرة ما في ش فيها‪ ،‬واضح؟ تعقيبه هنا ِ ن الكذٌ على النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪-‬‬ ‫هنا يريد أن ينبه ؛ أن لامي في ِداي الأمر أقصد ِه الكلام مع النا ‪ ،‬أما إن صار الكلام‬ ‫في حق الله‪ ،‬أو حق رسوله ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬فهنا يختلف الأمر‪ ،‬وهو لاش أ ه بيرة‬ ‫من بائر الذ وٌ‪ ،‬والنبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬يقول‪(( :‬نمن ن نذ نٌ نعلن َّي همتنَنع قُم ًدا فنَلينَتنَبنََّوأن‬ ‫نمقنع ندهه ُم نن الَنّا ُر))‪ ،‬ولذل حذر النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬حتى من الكذٌ على النا ‪،‬‬ ‫لأن الكذٌ على النا قد يجر صاحبه إلى الكذٌ على الله ‪-‬عز وجَ‪.-‬‬ ‫((إَُيّا هم نوال نك ُذٌ‪ ،‬فنُإ َّن ال نك ُذ نٌ ينَه ُدي إُلنى الهف هجور‪ ،‬نوإُ َّن الهف هجونر ينَه ُدي إُلنى الَنّار‪ ،‬نونما‬ ‫ينَنزا هل النعب ند ينك ُذ هٌ نحَتّى يهكتن نب ُعن ند اللُه ن َّذاِا))‪ ،‬وجاء ذل عن أِي ِنكر ‪-‬رضي الله عنه‪-‬‬ ‫أ ه قال‪\" :‬الكذٌ همجا اب للإيمان\"‪ ،‬وفي قول سعد ‪-‬رضي الله عنه‪ -‬قال‪\" :‬يهطبع المؤمن‬ ‫على َ ال ُخلال إلاق الخيا والكذٌ\"‪ ،‬فإذًا الكذٌ َصل ذميم و بيرة من بار الذ وٌ‪،‬‬ ‫لاسيما إن ا تؤدي إلى إحداث فتنْ ِين النا ‪ ،‬أما الكذٌ على الله وعلى رسوله ‪-‬صلى‬ ‫الله عليه وسلم‪ -‬فلاش أ ها بيرة‪ِ َِ ،‬عض أهَ العلم قال‪ ِ :‬ها قد تصَ ِالمرء إلى درج‬ ‫الكفر ‪-‬والعياذ ِالله‪ -‬إذا تعمد الكذٌ على الله ‪-‬عز وجَ‪ ،-‬وعلى دينه و حو ذل ‪.‬‬ ‫‪10‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫قال‪ُ :‬قينا ندةه نديو ْث‪ ،‬القيادة من قولهم القواد‪ ،‬الذي يدل النا على الفواحش‪ ،‬ويجمع‬ ‫ِين الرجال والنساء في الحرام‪ ،‬فهذه التي تهسمى قيادة أو يقال عنه قواد‪ ،‬الديوث هو الذي‬ ‫يرى الفاحش في أهله ولا يبالي! فهذه وتل لاهما من بائر الذ وٌ‪ ،‬الذي حذر منه النبي‬ ‫‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ ،-‬ومقر معنا ِالأمس؛ ((لان يند هََه ال نجَنّن نديَوث)) أو ما قال النبي ‪-‬‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪ ،-‬فإذًا هذه الفواحش قد جاء النص عليها ِ ها مما يهحرم على صاحبها‬ ‫الجن ‪ ،‬وأ ه يكون من أهَ النار‪ ،‬فهذا دلي اَ على أ ها بيرة من بائر الذ وٌ‪.‬‬ ‫ثم قال‪ ُ :‬نكا هح هم نحُلق َْ‪ ،‬المحلَ الذي يتزوج المرأة ِقصد إرجاعها إلى زوجها الأول‪،‬‬ ‫سواء علم المرأة أو لم تعلم‪ ،‬فهو يهطلق عليه المحلَ‪ ،‬وجاء في ِعض الأحاديث أ ه يهطلق‬ ‫عليه التيس المستعار‪ ،‬المرأة إذا ٍهلق ثلاثًا فلا يحَ لها أن ترجع إلى زوجها إقلا أن تتزوج‬ ‫ِزوْج غيره‪ ،‬فيتبرع هذا الذي يظن أن هذا العقد يصح والعقد لا يصح! وإن تظاهرا أمام‬ ‫الم ذون أو القاضي ِ ه يهريد هذه المرأة على سن الله ورسوله‪ ،‬فالقاضي يقضي ِما يظهر‪،‬‬ ‫والله ‪-‬سبحا ه وتعالى‪ -‬أعلم ِنواياه الخبيث ‪ ،‬فلذل ذهب عد اد من أهَ العلم إلى أن هذا‬ ‫لا يصح هذا العقد‪ َِ ،‬هو ز ا! لذل جاء عن عمر ‪-‬رضي الله عنه‪ -‬أ ه قال‪\" :‬لأهوتى ِ هم نحلُق َْ‬ ‫أو هم نحَلّ اَ له إلا رجمتهما\"!‬ ‫ف هسئَ اِنه عبد الله ِن عمر عن ذل ‪ ،‬قال‪ \" :‬لاهما زا ْن\"‪ ،‬والنبي ‪-‬صلى الله عليه‬ ‫وسلم‪ -‬قال ما جاء في الحديث‪(( :‬لننع نن ال هم نحلُقَ نوال هم نحَلَّ لنهه))‪ ،‬فهذا إذًا ما يكون من جه‬ ‫ال همحُلقَ وال هم نحَلَّ له يريد الزواج من المرأة لقصد إرجاعها إلى زوجها الأول‪ ،‬عكسه ال هم نخبُب‪،‬‬ ‫الذي يسعى في تنخبيب المرأة وإفساد علاقتها ِزوجها ليتزوجها‪ ،‬وهذا ذل جاء اللعن في‬ ‫حقه‪ ،‬وعمله ذل من جنس أعمال السحرة والكهن والإفساد! لأ ه يفسد ِين الزوجين‪،‬‬ ‫‪11‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫ويهطلق الأالب على ال هم نخبب‪ ،‬يطلق على الرجَ لأن الأالب الذي يقوم ِهذه الأعمال هو‬ ‫الرجَ‪ ،‬لكن إن قام المرأة ِنفس عمَ ال هم نخبب وهي‪ :‬أن تهفسد ِين الرجَ وامرأته ِقصد‬ ‫أن يتزوجها الرجَ؛ فت َذ فس الحكم‪ ،‬وهو اللعن الذي جاء في الشرع لهذا ال هم نخبب‪ ،‬وهو‬ ‫ما جاء في الحديث‪(( :‬لني نس ُمَنّا نمن نََبّ نب اُمنرأنةً نعلنى نزوُج نها))‪ ،‬وجاء في لفظ؛ ((لننع نن اللهه‬ ‫ال هم نخبُقب)) أو الذي يهفسد المرأة على زوجها لكن فيه لام‪.‬‬ ‫الشاهد من هذا‪ :‬أن ال هم نحُلقَ وال هم نحَلَّ له ملعون على لسان النبي ‪-‬صلى الله عليه‬ ‫وسلم‪ ،-‬وهكذا من يهفسد العلاق ِين المرأة وزوجها ذل يهصيبه هذا الأمر‪ ،‬وهو اقتراف‬ ‫بيرةْ من الكبائر‪ ،‬و ذل في ص عد ْد من أقوال أهَ العلم‪ :‬أن العقد لا يصح‪ ،‬عقد ال همخبقُب‬ ‫وعقد ال هم نحُلقَ‪ ،‬أي تزوج المرأة أفسد العلاق ِينها وِين زوجها وهنا يدََ الشيطان‪ ،‬للشيطان‬ ‫مداََ هنا ِقصد الإصلاح ِينها وِين زوجها وهو في فسه يهريدها! يريد هذه المرأة‪ ،‬فيتظاهر‬ ‫ِالإصلاح ثم ِعد ذل يبدأ يهفسد ِينها وِين زوجها! هذا لا يصلح ل أ اُمرأة فاضل وهذا‬ ‫رجَا سيء فاجر‪ ،‬حتى تطلب الطلا َ من زوجها! وقد ان الأمر فيه متسع قد يهصلح قد‬ ‫يكون هنا مجال للصلح ِينها وِين زوجها‪ ،‬فيسعى في التنخبُيب حتى إذا صارت غير ذات‬ ‫زوْج تقدم لها وتزوجها‪ِ ،‬هذه الني الفاسدة‪ ،‬فإن ا هذه الني موجودةً عنده فلا يصح عقده‬ ‫على ص عد ْد من أهَ العلم! و ما قلنا‪ :‬وإن تظاهرت أمام القضاء والقاضي أ قد عقدت‬ ‫على شرع الله‪ ،‬وعلى سن ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬وهو في حقيقته ِاٍَ‪ ،‬وما ِهني على ِاٍ َْ‬ ‫فهو ِاٍَ‪.‬‬ ‫نوُهجنرةه نعد ْل همسُلْم نوهمنوُقح ُد‪ ،‬هجرة العدل المسلم الموحد يقصد فيها ههجران المسلم‬ ‫غير الفاسق‪ ،‬غير المبتدع‪ ،‬يعني هجر للمسلم من غير سب ْب ومن غير عذر‪ ،‬قد يقول‪ :‬عندي‬ ‫‪12‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫سبب د يوي و حو ذل يقال‪ٍ :‬بيعي هذا‪ ،‬ما في ِشر إقلا وتحصَ ِينهم من سوء التفاهم‪،‬‬ ‫لكن أن يصَ ِ أن تهجر أَا فو َ ثلاث! فهذا لا يكون من مسلْم يخاف الله ‪-‬عز‬ ‫وجَ‪ ،-‬لأن النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬ذ ر في الحديث؛ ((لان ين ُحَ لُهمسُلْم أنن ينَه هجنر‬ ‫أن نَاهه فنَو نَ ثنلانث))‪ ،‬قال أهَ العلم‪ :‬إذا تجاوز الثلاث وقع في الكبيرة! ينتهي الهجر ِالسلام‬ ‫وعودة العلاق ِينهما‪ ،‬وتر هذا التهاجر ِين المسلم وأَيه‪ ،‬أما إن هوجد السبب ن يكون‬ ‫فاسًقا‪ ،‬أو يكون مبتد ًعا‪ ،‬ويهجره لأجَ أن يزجره عن هذا الشر‪ ،‬أو يهجره لأجَ أن لا يت ثر‬ ‫ِفسقه أو ِبدعته؛ فهذا لاش أ ه معذور في مثَ هذا الأمر‪ َِ ،‬هو أمار مطلوٌ لكي لا يقع‬ ‫في السوء الذي وقع فيه هذا الإ سان‪ ،‬جاء في الحديث الصحيح؛ ((نمن نه نجنر أن نَاهه نسننً فنَ ههنو‬ ‫ن نسف ُ ندُمُه))! فإذًا هجر المسلم العدل الموحد هذا أمر لا يجوز شرًعا‪ َِ ،‬يكون بيرًة من‬ ‫بائر الذ وٌ‪.‬‬ ‫نزنَََاةً نو هحََكََ هم النََحَََا ََُُم الََ همََتنََنقََلُقَََ ُد‬ ‫قال‪:‬‬ ‫ُِلنا هعَذ ُرنَا فُي نصََََََوُم نشََََََه ُر الَتَّنعبَ ُد‬ ‫نوتنَرا لََََََََََََُ نح ْق همسََََََتن ُطيًعََا نونمنَهعََهه‬ ‫ُِ هخل ْف لََََََََََََُ نح ْق نوارتُ نشََََََََاءا نوفُطهرهه‬ ‫الشرح‪:‬‬ ‫في نصوُم أو في ينوُم لاهما صحيح‪ ،‬قال‪ :‬نوتنَرا لُ نح ْق همستن ُطيًعا‪ ،‬تر الح ِعد أن يكون‬ ‫مستطيًعا‪ :‬أي قادًرا على الزاد والراحل الصال نحين لمثله‪ ،‬وِعد قضائه لحوائجه الأصلي ‪ ،‬ما‬ ‫ينص عليه الفقهاء‪ ،‬إذا تر الح وهو مستطيع فهو مرتك اب لكبيرةْ من بائر الذ وٌ‪ ،‬يقول‬ ‫عمر ‪-‬رضي الله عنه‪\" :-‬لقد همم ه أن اِعث رجاًلا إلى هذه الأمصار‪ ،‬فينظروا َ من له‬ ‫‪13‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫ُج نده ‪-‬يعني مستطيع‪ ،-‬للح ولم يح فليضرٌ عليهم الجزي ‪ ،‬ما هم ِمسلمين! ما هم‬ ‫ِمسلمين\"‪ ،‬وذ ر أهَ العلم‪ :‬أن هذا القول من عمر ‪-‬رضي الله عنه‪ -‬له حكم المرفوع‪ ،‬فإذًا‬ ‫تر الح هو ترا لر ْن من أر ان الإسلام‪ ،‬إذا ان المسلم مستطيًعا‪ ،‬قادًرا على الح وتر ه‬ ‫من غير عذر؛ فهو إ ًذا مرتك اب لهذه الكبيرة‪ .‬قال ِعد ذل ‪ :‬نمنَعههه نزناة‪ ،‬منع الز اة ذل من‬ ‫بائر الذ وٌ‪﴿ ،‬نونويَا لُقل همش ُرُي نن ﴿‪ 6‬اَلّ ُذي نن نلا يهَؤتهو نن الَّزناةن [فصل ‪.]7،6:‬‬ ‫قرن الله ‪-‬سبحا ه وتعالى‪ -‬منع الز اة ِمس ل الإشرا دليَ على سوء هذا الفعَ‪،‬‬ ‫وعلى َبث هذه النفس التي تمنع حقا من حقو َ الله ‪-‬عز وجَ‪ ،-‬والنبي ‪-‬صلى الله عليه‬ ‫وسلم‪ -‬قد وضح هذا فقال‪(( :‬نما ُمن نصا ُح ُب ذن نه ْب نولان ُف َّضْ لان يهَنؤُقدي نحَّق نها إُلَاّ إُ نذا نا نن ينَومه‬ ‫الُقينانم هصقُف نح لنهه نصنفائُ نح ُمن َّار‪ ،‬فنَيهكنو نى ُِنها نجنَبههه نو نجبُيَنههه نوظنههرهه))‪ ،‬وقرأ ‪-‬صلى الله عليه‬ ‫وسلم‪﴿ :-‬ينَونم يهح نمى نعلنيَ نها فُي نا ُر نج نهَنّ نم فنَتهكنوى ُِنها ُجبنا هه ههم نو هجنهوَِه ههم نوظهههوهرههم‬ ‫[التوِ ‪ ]13:‬اْلي ‪ ،‬فإذًا تر الز اة ومنعها هذا من بائر الذ وٌ‪ .‬ثم قال‪ :‬نو هحك هم النحا ُُم‬ ‫ال همتنَنقلُق ُد ُِ هخل ْف لَُ نح ْق‪ ،‬يقصد ِه ماذا؟ هحكم من تقلد ال هحكم والقضاء ِين النا ‪ ،‬سواء ان‬ ‫قاضيًا متقل ًدا للقضاء ِين النا ‪ ،‬أو تحا م إليه أحد من النا ‪ ،‬اَتاروه حكم ِينهما‪ ،‬رجَ‬ ‫وامرأة اَتلفا فتحا ما إلى رجَ‪ ،‬قا ِْ هولق ني على المسلمين على النا لينلُ ني أمورهم وشؤو هم‪،‬‬ ‫فقضى ِأير الحق‪ ،‬هذا الذي جاء فيه الوعيد في قول النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪(( :-‬قنا ِْ‬ ‫فُي ال نجَنّ نوقنا ُضينا ُن فُي الَنّار))‪ ،‬القاضي الذي في الجن هو الذي يحكم ِالحق‪ ،‬وأما القاضيان‬ ‫في النار فهو الذي يقضي ِين النا ِجهَ‪ ،‬أو أ ه يقضي ِين النا ِخلاف الحق‪ ،‬يعلم‬ ‫الحق ويقضي ِخلافه‪ ،‬فهذا الذي قد قضى وحكم ِين النا ِ هخل ُف الحق يعني ِمخالف‬ ‫الحق‪ ،‬فهذا لاش أ ه مرتك اب لكبيرْة من بائر الذ وٌ‪.‬‬ ‫‪14‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫نوارتُ نشاءا‪ ،‬والرشوة ذل جاء فيها اللعن‪ ،‬سواء ا الرشوة للقاضي‪ ،‬ذ ر أهَ العلم‪:‬‬ ‫ولو ان الحق معه‪ ،‬لكنه اعطى القاضي أو اعطى نمن يرجع إليه الرشوة ف َذها فإ ه يشمله‬ ‫هذا اللعن‪(( ،‬لننع نن اللهه الَّرا ُشي نوال همرتن ُشي))‪ ،‬على قول النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ ،-‬فإ ًذا‬ ‫ِالنسب للرشوة إ ًذا ذل هي من بائر الذ وٌ‪ .‬استثنى القرٍبي ‪-‬رحمه الله تعالى‪ -‬وعدد‬ ‫من أهَ العلم مس ل ما لو ظهلم الإ سان! ظهلم الإ سان ولم يتمكن من دفع المظلم عنه إلا‬ ‫ِدفع الرشوة‪ ،‬فهَ يجوز له؟ على َلاف ِين أهَ العلم‪ ،‬منهم من قال‪ ِ :‬ن هذا جائز ولا‬ ‫يدََ في الرشوة‪ ،‬لماذا؟ لأ ه سيهظلم ويقع تح القهر والظهلم إن لم يقم ِهذا الأمر‪ ،‬ويدفع‬ ‫الشر والظهلم عنه فهنا؛ أجاز القرٍبي ‪-‬رحمه الله تعالى‪ -‬وعدد من أهَ العلم هذه المس ل ‪،‬‬ ‫لكن تبقى المس ل في أصلها أن الرشوة محرم إقلا ما استثناه الشرع‪ ،‬واستثناه ذل ذ ر‬ ‫هذا الاستثناء أهَ العلم‪.‬‬ ‫قال‪ :‬نوُفطهرهه ُِلنا هعذ ُرنا ُفي ينَوُم نشه ُر الَتَّنعب ُد‪ ،‬أي فطر يوْم من أيام رمضان ِلا عذر‪،‬‬ ‫وهذا لاش أ ه بيرة من بائر الذ وٌ‪ ،‬وقد صح الحديث في ذل في قول النبي ‪-‬صلى‬ ‫الله عليه وسلم‪ -‬لما قال‪(( :‬ثهَّم ا طهُل نق ُِي فنُإذنا أننا ُِنقوْم همنعَلُّقي نن ُِنعنراُقيبُُهم هم نشَّقنق ً أنش نداقهَ ههم‬ ‫تن ُسي هَ أنش نداقهَ ههم ندما‪ ،‬قال‪ :‬قل ‪-‬يعني س ل جبريَ‪ :‬من هؤلاء؟ قال‪ :‬ال قُذي نن يهَف ُطهرو نن قنَب نَ‬ ‫تن ُحَلُّ نصوُم ُهم)) والحديث في صحيح الترغيب‪ .‬فإ ًذا هذا الأمر يدل على أن الفطر في يوْم‬ ‫من أيام رمضان متعم ًدا غير معذوْر فيه‪ ،‬هذا يدل على أ ه بيرة من بائر الذ وٌ‪.‬‬ ‫قال‪:‬‬ ‫‪15‬‬

‫نو نسَََََََ تب ُلأنصََََََ نحََا ٌُ الَنّبُ قُي هم نح َّمََ ُد‬ ‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫ُم نن البنَوُل ُفي ن ُقص ال نح ُدي ُث الََََ هم نس َّد ُد‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫نوقنََوال ََُِلا ُعََلََْم نعََلََى ُديََ ُن نرُِقََننَََا‬ ‫هم ُصََََََََََََََتر نعلنى العُصَََََينا ُن تنَره تنَننَزهْ‬ ‫الشرح‪:‬‬ ‫قال ِعد ذل ‪ :‬نوقنَوال ُِلا ُعلْم نعلى ُدي ُن نرُِقننا‪ ،‬والقول على الله ‪-‬عز وجَ‪ِ -‬لا علم لاش‬ ‫أ ه من الكبائر‪ َِ ،‬هو من أعظم الجرائم على الله ‪-‬عز وجَ‪ ،-‬ومن أعظم الجرائم والافتراء‬ ‫على دين الله ‪-‬عز وجَ‪ ،-‬والله ‪-‬سبحا ه وتعالى‪ -‬يقول‪﴿ :‬قهَ إَُّنما نحَّرنم نرُِق ني النفنوا ُح نش نما‬ ‫ظننهنر ُمنَ نها نونما ِنطن نن نوالُإث نم نوالبنَأ ني ُِأني ُر ال نح ُقق نوأنن تهش ُرهوا ُِالَلُّه نما لنم يَهننَقُزل ُُِه هسلطناًا نوأنن تنَهقولهوا‬ ‫نعلنى الَلُّه نما نلا تنَعلن همو نن [الأعراف‪ ،]11:‬فرتبتها اْلي من الأَف إلى الأعلى‪ ،‬فجاء القول‬ ‫على الله ‪-‬عز وجَ‪ِ -‬عد الإشرا ِالله‪ ،‬لأن من أشر ِالله فهو قائَا على الله ِلا علم‪،‬‬ ‫ومن ارتكب شيئًا من الذ وٌ والمعاصي فهو قائَا على الله ‪-‬عز وجَ‪ِ -‬لا علم‪ ،‬فلذل‬ ‫هذا الأمر ينبأي على المسلم أن ينتبه له‪ ،‬وليس َ من قام ٍبًعا ِالفواحش أو المنكرات هو‬ ‫ممن يقول على الله ‪-‬عز وجَ‪ِ -‬أير علم‪ ،‬لكن قد يستدرجه الشيطان فيقع في مثَ هذه‬ ‫الأمور‪ ،‬ويهحلَ لنفسه ما حرم الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬عليه‪ ،‬أو يحرم ما أحله الله ‪-‬عز وجَ‪.-‬‬ ‫فإ ًذا مثَ هذه المسائَ وهي القول على الله ‪-‬عز وجَ‪ِ -‬لا علم؛ هذه لاش إ ها‬ ‫من بائر الذ وٌ‪ ،‬والله ‪-‬عز وجَ‪ -‬يقول‪﴿ :‬نوينَونم الُقينانمُ تنَنرى اَلّ ُذي نن ن نذِهوا نعلنى الَلُّه هو هجوهه ههم‬ ‫مسنوَّدةا [الزمر‪ ،]60:‬عوذ ِالله من غضبه وعقاِه‪ .‬وقال ِعد ذل ‪ :‬نو نس تب ُلأنص نحا ٌُ الَنّبُ ُقي‬ ‫هم نح َّم ُد‪ ،‬سب الصحاِ لاش ولا َلاف في أ ه بيرة من بائر الذ وٌ‪ِ ،‬لا َلاف‪ ،‬إ ما‬ ‫الخلاف‪ :‬هَ هو يكفر أم لا يكفر؟ لاسيما إن ان ٍعنًا في دين الصحاِ ‪-‬رضي الله عنهم‪-‬‬ ‫‪16‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫‪ ،‬ف ثر أهَ العلم على فره‪ ،‬ولاسيما إن ان ممن ص الشرع على ِراءتهم وٍهارتهم عائش‬ ‫‪-‬رضي الله عنها‪ ،-‬فاتهامها ‪-‬رضي الله عنها‪ -‬لاش أن هذا مخال اف للقرآن‪ ،‬ومخالف‬ ‫تاٌ الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬فر‪ ،‬فإذًا مس ل سب الصحاِ ‪-‬رضي الله عنهم‪ -‬هي بيرة من‬ ‫بائر الذ وٌ من غير إشكال‪ ،‬ومن غير َلاف في هذا الأمر‪ ،‬إ ما الخلاف في مس ل فر‬ ‫سا قٌ الصحاِ أو عدم فره استدلاًلا ِقول رِنا ‪-‬سبحا ه وتعالى‪﴿ :-‬م نح َّم اد َّر هسوهل الَلُّه ۚ‬ ‫نواَلّ ُذي نن نمنعهه أن ُش َّداءه نعلنى ال هكَّفا ُر هر نح نماءه ِنَيَننَ ههم [الفتح‪ ]92:‬اْلي ‪.‬‬ ‫فهذه اْلي تكملتها ذل ‪ ،‬قال الله ‪-‬عز وجَ‪﴿ :-‬لُينُأي نظ ُُِه هم ال هكَّفانر [الفتح‪،]92:‬‬ ‫ف َذ منها عدد من أهَ العلم الإمام مال وغيره من أهَ العلم دليلًا على أن سب الصحاِ‬ ‫‪-‬رضي الله عنهم‪-‬؛ هموق اع في الكفر ‪-‬والعياذ ِالله‪ ،-‬من سب ِعض الأصحاٌ لمس ل أم ْر‬ ‫د يوي ووصفه ِالبخَ أو حو ذل ‪ ،‬اَتلف أهَ العلم فيه‪ ،‬منهم من قال يشمله فس الأمر‬ ‫وهو الكفر‪ ،‬ومنهم من قال‪ :‬أ ه يهعزر ويهؤدٌ ويهف قسق من سب أصحاٌ النبي ‪-‬صلى الله عليه‬ ‫وسلم‪ ،-‬فإ ًذا َلاص هذا الأمر‪ :‬أن سب الصحاِ لاش أ ه بيرة وإ ما الخلاف هو في‬ ‫مس ل الكفر أو عدم الكفر‪.‬‬ ‫هم ُصَتر نعلنى ال ُعصينا ُن‪ ،‬الإصرار على العصيان ما مقر معنا ِالأمس في قول اِن عبا‬ ‫‪-‬رضي الله عنه‪ -‬فيما قال‪\" :‬لا بيرة مع استأفار‪ ،‬ولا صأيرة مع إصرار\"‪ ،‬وأ س ‪-‬رضي الله‬ ‫عنه‪ -‬قد مقر معنا ذل في قوله‪\" :‬إ كم لتعملون أعماًلا هي أد َ في أعينكم من الشعر إن‬ ‫نا لنعدها في زمن النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬من الموِقات\"! الصأائر تتجمع على‬ ‫الإ سان حتى يهنك في قلبه كتا سوداء‪ ،‬فإذا ازداد هذا في قلب المسلم ران على قلبه!‬ ‫وهكذا فسرها النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪-‬؛ ﴿ ن َلّا ۖ ِنَ ۜ نرا نن نعلنى قهَلهوُُِهم َّما ناهوا ينك ُسبهو نن‬ ‫‪17‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫[المطففين ‪ ،]31:‬والنبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬يقول‪(( :‬إَُيّا هم نوهم نحُقنرا هت ال هذ َهوٌ‪ ،‬فنُإََّ هه َّن‬ ‫ينجتن ُمع نن نعلنى الَّر هج َُ نحَتّى يَههلُكننهه))‪ ،‬فإذًا تسا ههَ الإ سان في الصأائر قد يوقعه في بيرْة من‬ ‫الكبائر‪ ،‬فلذل على المسلم أن يجتنب الصأائر‪ ،‬والعمدة في هذا في الرجوع إلى الله ‪-‬عز‬ ‫وجَ‪ ،-‬وملازم الاستأفار‪ ،‬وملازم التوِ والأوِ والرجوع إلى الله ‪-‬عز وجَ‪ ،-‬ودعائه ‪-‬‬ ‫عز وجَ‪ -‬التثبي والتسديد‪.‬‬ ‫ان أ ثر دعاء النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪(( :-‬ينا همنقُلق نب الهقلهو ٌُ ثنَبقُ قنَلبُي نعلنى‬ ‫ُدينُ ن ))‪(( ،‬ينا هم نصقُر نف الهقلهو ٌُ نصقُرف قنَلبُي نعلنى ٍنا نعتُ ن ))‪ ،‬أ فقيار إلى لهطف رِ ‪ ،‬فقيار‬ ‫إلى عو ه وتسديده ‪-‬سبحا ه وتعالى‪ ،-‬فلا تأفَ ولا تكسَ ولا تنذهَ عن هذا الأمر‪ َِ ،‬رره‬ ‫واٍلب من رِ دائ ًما وأِدا؛ التوِ والتوفيق في هذه التوِ ‪ ،‬والعون والسداد من رِ ‪-‬‬ ‫سبحا ه وتعالى‪ -‬حتى لا يزقل هذا القلب‪ ،‬و ان علماؤ ا ثيًرا ما يكثرون من دعاء رِهم ‪-‬‬ ‫سبحا ه وتعالى‪ِ -‬صلاح هذا القلب‪ ،‬فالقلب معاشر الأحب ‪ ،‬معاشر الفضلاء‪ ،‬القلب يتقلب‪،‬‬ ‫يتقلب‪ ،‬والله ‪-‬عز وجَ‪ِ -‬يده مفاتيح هذه القلوٌ‪ ،‬وِيده ‪-‬سبحا ه وتعالى‪ -‬هدايتها‪،‬‬ ‫فلذل علينا أن هكثر من الدعاء والتوسَ‪ ،‬والتضرع إلى الله ‪-‬عز وجَ‪ ِ -‬ن يهصلح هذا‬ ‫القلب‪ ،‬ويهطهره ويهنقيه من الأَ والحقد و َ ما يهأضب الله ‪-‬عز وجَ‪ ،-‬فنحن فقراء‬ ‫محتاجون إلى رِنا ‪-‬سبحا ه وتعالى‪ -‬ليطهر قلوِنا‪ ،‬ويهصلحها ويهثبتها على دينه‪.‬‬ ‫ثم قال‪ :‬تنَره تنَننَزْه ُم نن البنَوُل ُفي ن ُقص ال نح ُدي ُث الَ هم نس َّد ُد‪ ،‬مقر معنا ِالأمس أن النبي ‪-‬‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪ -‬مر ِقبرين يعذِان‪ ،‬قال‪(( :‬إََُّ هه نما لان يَهنع َّذِنا ُن فُي نبُير‪ِ ،‬نَلنى إَُّهه نبُير‪ ،‬أنَّما‬ ‫أن نح هد هه نما فن نكا نن لان ينستنَن ُزهه ُم نن البنَوُل)) أي لا يتوقى من رشاش البول على جسده‪ ،‬وعلى ثياِه‪،‬‬ ‫وهنا ذل أهؤ د على مس ل تكلم عنها قبَ قليَ وهي مس ل الوساو ‪ ،‬شتقان ِين الوسوا‬ ‫‪18‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫وِين ما يكون حقيق ً وواقًعا‪ ،‬قد يكون البعض من النا ِاٌ الوساو يتخيَ قد جاء ‪-‬لا‬ ‫تكلم عن هذا الصنف من النا هذا عليه أن يهعال فسه‪ ،‬ولا يلتف لهذه الوساو ‪ ،‬لكن‬ ‫من تساهَ في مس ل التنزه من البول هذا عليه أن يبتعد عن هذه ال ُخصل ‪ ،‬ويتنظف ويبتعد‬ ‫عن هذه النجاس ‪ ،‬حتى لا تلحقه هذه النجاس فتهبطَ صلاته‪ ،‬و ذل يكون ِها متنج ًسا‬ ‫ومستحقا لهذا الوعيد وهو عذاٌ القبر‪ ،‬والنبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬قال‪ِ(( :‬نَلنى إَُّهه‬ ‫نبُير))‪ ،‬ليس بير ِمعنى أ ه شيء يستطيع الإ سان أن يبتعد عنه‪ ،‬لكنه بير ما ص عليه‬ ‫النبي ‪-‬عليه الصلاة والسلام‪ ،-‬ويكون صاحبه مستحقا لعذاٌ القبر‪.‬‬ ‫نعلنى نزوُج نهَا ُمن غني ُر عهَذ ْر همََََََََََََ نمَّهَ ُد‬ ‫قال‪:‬‬ ‫ُسََََََنواهه نوُت نمَََا هن العهلهوُم لََََََََََََُ همهتنَََ ُد‬ ‫نوإُتَينا هن نمن نحا نضََََََ ُِنفرْج نونشََََََهزنها‬ ‫نوإُل نحَََاقهَ نهَََا َََُِالَّزوُج نمن نح نملنتَََهه ُمن‬ ‫الشرح‪:‬‬ ‫قال ِعد ذل ‪ :‬نوإُتَينا هن نمن نحا نض ُِنفرْج‪ ،‬هذا قيد‪ ،‬وهو أن هذا الأمر بيرة من بائر الذ وٌ‪،‬‬ ‫وهو إتيان الحائض‪ ،‬إتيان الحائض في فرجها‪ ،‬ما معنى هذا الأمر؟ أي أن النبي ‪-‬صلى الله‬ ‫عليه وسلم‪ -‬إذ ان إذا أراد شيئًا من الحائض من امرأته؛ أمرها أن تضع شيئًا على فرجها‬ ‫وِاشرها ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ ،-‬أما إتيان الحائض ِمعنى جماعها في فرجها فهذا الذي‬ ‫جاء التحذير منه في الشرع‪ ،‬والله ‪-‬عز وجَ‪ -‬قال‪﴿ :‬فناعتن ُزلهوا النُق نساءن فُي ال نم ُحي ُض ۖ نونلا‬ ‫تنَقنرِهوهه َّن نحَتّى ينط ههرن [البقرة‪ ،]999:‬وجاء في الحديث الذي يهحسنه ِعض أهَ العلم‪،‬‬ ‫قال‪(( :‬نمن أنتنى نحائُ ًضا فُي فنَرُج نها أن ُو امنرأنةً فُي هدِهُرنها فنَنقد ن نفنر ُِنما أه ُزنل نعلنى هم نح َّمد)) ‪-‬صلى‬ ‫‪19‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫الله عليه وسلم‪ ،-‬وهذا فيه َلاف في تصحيحه أو تضعيفه‪ ،‬لذل عدد من أهَ العلم لا‬ ‫يعدو ها بيرة من بائر الذ وٌ‪ ،‬والناظم هنا ع قدها من بائر الذ وٌ إذا ثب هذا الحديث‬ ‫على تحسين اِن حجر‪ ،‬وعدد من أهَ العلم لهذا الحديث‪ ،‬فيقال ِ ن هذا ص في أ ها‬ ‫بيرة‪.‬‬ ‫يبقى أن الأمر محرم‪ ،‬والنبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ِ -‬ين ِ ن من أتى امرأًة حائ ًضا‬ ‫فليتصد َ ِدينار أو صف دينار‪ ،‬قيَ التفريق ِين هذا على أصح أقوال أهَ العلم؛ ِ ن إتيان‬ ‫الحائض هو مخالفا لما فهطر عليه الإ سان‪ ،‬من البعد عن الجوا ب الخبيث ‪ ،‬وٍلب النزاه‬ ‫والطهارة‪ ،‬ولاسيما إن ان ذل يتسبب في أمراِ وفي أمور قد تنَعهود عليه‪ ،‬أو على المرأة‪،‬‬ ‫فلذل إن ان في وق اشتداد الدم فليتصد َ ِدينار‪ ،‬أما إن ان في حال جفاف الدم وعدم‬ ‫حصول الطهر فليتصد َ ِنصف دينار‪ ،‬يهقدرها ِما يكون في زمنه الدينار هو المعروف في‬ ‫هذه الأيام يحسبها على ما يكون من غرام من الذهب‪ ،‬مثَ أ سب الز اة‪ ،‬ويقدرها ِحسب‬ ‫الارتفاع والا خفاِ الذهب‪.‬‬ ‫ِعدها قال‪ :‬نونشهزنها نعلنى نزوُج نها ُمن غني ُر عهذ ْر همَ نمَّه ُد‪ ،‬ا تقَ إلى بيرْة أَرى من بائر‬ ‫الذ وٌ وهي شوز المرأة‪ ،‬أي امتناعها‪ ،‬والنشز هو الارتفاع‪ ،‬والترفع عن أوامر زوجها فيما‬ ‫شرعه الله ‪-‬عز وجَ‪ ،-‬الفراش أو خدم الزوج فيما هو متعار اف عليه‪ ،‬من غير عذر‪ ،‬قال‬ ‫الناظم‪ُ :‬من غني ُر عهذ ْر‪ ،‬أي أ ها لو تر الإجاِ لزوجها مع وجود العذر الصحيح؛ فهنا لا إثم‬ ‫عليها‪ ،‬لكن إن ا ت قدعي وجود العذر أو أ ها تمتنع عن هذا الأمر فيلحقها هذا النهي‪،‬‬ ‫الذي جاء في قول النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪(( :-‬إُذنا ند نعا نر هجَا امنرأنتنهه إُلنى ُفنرا ُشُه فنَلنم تن تُهُ‬ ‫لننعننَتَ نها ال نملانئُ نك ه نحَتّى تهصبُ نح))‪ ،‬فهذا إ ًذا يبين ما يكون من شوز المرأة‪ ،‬وأن على المرأة أن‬ ‫‪20‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫تكون حافظ ً لبيتها‪ ،‬مطيع ً لزوجها‪ ،‬يعني تكون حسن العشرة مع ِعلها‪ ،‬هذا الذي يكون عليه‬ ‫البي المسلم‪ ،‬ذل ِالنسب للرجَ ينبأي في مثَ هذه الأمور أن يكون حسن العشرة‪ ،‬حسن‬ ‫الكلام‪ٍ ،‬يب الفعَ والقول‪ ،‬هكذا تصلح البيوت المسلم ‪.‬‬ ‫أما مع شدة الرجَ وعنفه و حو ذل ‪ ،‬ن يكون ضراًِا للنساء‪ ،‬أو شديد ال هخلق مثلًا‬ ‫في تعامله مع المرأة ويطلب ذل حسن العشرة‪ ،‬فلا يجتمع هذا وذا ‪ٍ ،‬بًعا هذا ليس‬ ‫ِمصوغ للمرأة يعني ت تي وتدعي ذل ‪ ،‬هي المطلوٌ منها أن تؤدي حق الله ‪-‬عز وجَ‪-‬‬ ‫عليها‪ ،‬وتلاٍفه و ذل عليه هو أن يتقي الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬في هذه المرأة‪ ،‬فإ هن ما قال‬ ‫النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪(( :-‬فنُإََّ هه َّن نعنوا ْن)) يعني الأسيرات عند م‪ ،‬فاتقوا الله ‪-‬عز‬ ‫وجَ‪ -‬فيهن‪ ،‬والنبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬حرص و به أيما تنبيه‪ ،‬و رر التنبيه ِهذا؛ ((اَتَّهقوا‬ ‫اللهن ُفي النُق نساء‪ ،‬اللهن اللهن ُفي النُق نساء))‪ ،‬فالرجَ هو قائد هذه السفين ‪ ،‬وهو قائد هذا المر ب‬ ‫مر ب الأسرة‪ ،‬فعليه أن يكون حسن العُشرة‪ ،‬عاقلًا في تصرفاته‪ ،‬منتب ًها لكلامه ولألفاظه‬ ‫ولتعاملاته‪ِ ،‬هذا تكسب هذه المرأة وتستطيع أن تصلح من أحوالها ومن َلقها إن ان فيها‬ ‫شيءا من النشوز‪ ،‬تستطيع أن تصلحه ِما أرشد إليه رِنا ‪-‬سبحا ه وتعالى‪ ،-‬و ذل المرأة‬ ‫عليها أن تتقي الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬في أسرتها‪ ،‬وفيما استهرعي عليه‪.‬‬ ‫نوإُل نحاقهَ نها ُِالَّزوُج نمن نح نملنتهه ُمن ُسنواهه‪ ،‬هذا المقصود ِه المرأة إذا ز وحمل من‬ ‫غير زوجها‪ ،‬فلاش أن الزا ما تكلمنا عنه‪ ،‬الزا ِالمرأة ذات الزوج هذا من الكبائر‪ ،‬ذل‬ ‫التي يهشدد العقوِ فيها‪ ،‬وعقوِ المرأة إن ألحق سب هذا الذي حملته ِهذا الرجَ؛‬ ‫فلاش أن هذا من بائر الذ وٌ‪ ،‬وهو يدََ تح الكبيرة التي تكلمنا عنها ساًِقا وهي‬ ‫الزا‪ .‬نوُت نما هن الهعلهوُم لَُ همهتن ُد‪ ،‬الله ‪-‬سبحا ه وتعالى‪ -‬يقول‪﴿ :‬إُ َّن اَلّ ُذي نن ينكته همو نن نما أن نزلننا ُم نن‬ ‫‪21‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫البنَيُقننا ُت نوال هه ندى ُمن ِنَع ُد نما ِنََيََّنّاهه لُلَنّا ُ فُي ال ُكتنا ٌُ ۙ أهولنئُ ن ينَلنعنهَ هه هم الَلّهه نوينَلنعنهَ هه هم الَلّا ُعنهو نن‬ ‫[البقرة‪ ،]330:‬عل ام يحتاج إليه النا ينفعهم لا يجوز للعالم أو ٍالب العلم أن يكتمه‪ ،‬لاِد‬ ‫أن يبثه فيهم‪ ،‬لاِد أن يعلمهم‪ ،‬إن ان الأمر محصوًرا فيه‪ ،‬أو ان النا يحتاجون إلى هذا‬ ‫الذي يس لون عنه ويريدون الا تفاع ِه‪.‬‬ ‫و ما قال‪ :‬وعال ام ِعلمهن لم يعملًا‪ ،‬معذ اٌ من قب َُ هعباد الوثن‪ ،‬أي أن العالم عليه أن‬ ‫يبين دين الله ‪-‬عز وجَ‪ ،-‬وٍالب العلم ذل فيما تعلمه‪ ،‬وفيما أتقنه عليه أن يبين للنا‬ ‫ما أَبرهم ِه رِهم ‪-‬سبحا ه وتعالى‪ ،-‬ويهرشدهم إلى سن النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪،-‬‬ ‫لأن تمان العلم من بائر الذ وٌ‪ ،‬و ما قلنا في الدر الماضي بائر الذ وٌ متفاوت ‪ ،‬فمنها‬ ‫أ بر الكبائر‪ ،‬ومنها أصأر الكبائر‪ ،‬ومنها ما هو دون ذل ‪ ،‬ومنها ما هو أعلى من ذل ‪ ،‬فهي‬ ‫متفاوت في هذا الباٌ‪.‬‬ ‫نوإُتََينَََا هن نعَََّرا ْف نوتنصَََََََََ ُديََهقََ ههََم ُزُد‬ ‫قال‪:‬‬ ‫إُلنى ََُِد نعََْ أنو لُل َّضََََََلنالنََُ نمََا ههََ ُدي‬ ‫نوتنصََََََ ُويَهر ُذي هروْح نوإُتَينَََا هن نَََا ُهَ ْن‬ ‫هسََََََ هجواد لُأني ُر اللَََُه ندعنوةه نمن ند نعَََا‬ ‫الشرح‪:‬‬ ‫تنص ُويهر ُذي هروْح‪ ،‬وهو تصوير ذوات الأرواح‪ ،‬ما يكون من ح ْ ‪ ،‬أو ما يكون من صن ْع لتماثيَ‬ ‫ورسْم لصورة حيوا ْن أو َ ذي روح‪ ،‬إلا ما ان من غير ذوات الأرواح‪ ،‬ما قال اِن عبا‬ ‫\"من شج ْر أو حجر\"‪ ،‬أو أ ها ْر أو جبا ْل أو حو ذل فهذا لا ِ ِه‪ ،‬والنبي ‪-‬صلى الله‬ ‫عليه وسلم‪ -‬قال‪(( :‬إُ َّن ال قُذي نن ينصننَهعو نن نه ُذهُ الصنونر يَهنع َّذِهَو نن ينَونم الُقينانم ن‪ ،‬يهَنقا هل لنههم‪ :‬أنحيهوا نما‬ ‫‪22‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫نَلنقتهم))‪ ،‬فإ ًذا تصوير ذوات الأرواح ِمعنى رسمها‪ ،‬حتها‪ ،‬هصنع هذه ذوات الأرواح ما ان‬ ‫على صورة حيوا ْن‪ ،‬أو إ سان؛ هذا له من الأمور التي حرمها الله ‪-‬سبحا ه وتعالى‪ ،-‬وهي‬ ‫من بائر الذ وٌ‪(( ،‬يهَنقا هل لنههم‪ :‬أنحيهوا نما نَلنقتهم))! وأجمع العلماء على تأير ما له ظَ‪ ،‬أي ما‬ ‫ان من ذوات الأرواح‪.‬‬ ‫ِعض أهَ العلم قال‪ :‬إلا لهعب البنات الصأار فهي مرَ اص فيها‪ ،‬استدلاًلا ِما ان‬ ‫عند عائش ‪-‬رضي الله عنها‪ -‬من فر ْ له جناحان‪ ،‬فهنا يقال للإ سان سدد وقارٌ في هذا‬ ‫الأمر‪ ،‬إن أَذت شيئًا من هذه اللعب للأٍفال فاحرص على أن يكون ِعي ًدا عن التصوير‬ ‫الواضح الظاهر‪ِ ،‬عي ًدا عن ما ان صورةً ظاهرة واضح ‪ ،‬لأن هذا رقَص فيها أهَ العلم‪ ،‬ولم‬ ‫ينعدوه من أِواٌ المحرمات إلا إذا ان ظاهًرا واض ًحا‪ ،‬وهذا واضح موجود اْلن في هذه‬ ‫الأزمن ‪ ،‬منها ما يكون شيئًا ممكن أن تزال منه هذه الوجوه‪ ،‬ومنه أشياء أشد من ذل فيتحرز‬ ‫المسلم في هذا‪ ،‬ويسدد ويقارٌ في هذا الأمر‪ .‬الإمام مال ‪-‬رحمه الله تعالى‪ -‬ره شراء‬ ‫الرجَ لاِنته حتى مثَ هذه اللعب‪ ،‬والمس ل ِين أهَ العلم فيها محَ ظر ما يقال ِالنسب‬ ‫للأٍفال‪ِ ،‬شك َْ عام البعد عن ذوات الأرواح هذا مطلب يحرص عليه المسلم‪ ،‬هَ يدََ‬ ‫التصوير الفوتوغرافي أو غير ذل ؟ َلاف ِين المعاصرين في هذا الزمن‪َ ،‬اص ً إن ان‬ ‫محفوظًا في الهاتف‪ ،‬لكن مع ذل لا يستسهَ الإ سان مثَ هذه الأمور‪ ،‬لا يستسهلها‪ ،‬قد‬ ‫تتساهَ في شيء ثم مع الوق يجر إلى الوقوع في ما حرمه الله ‪-‬عز وجَ‪ ،-‬فلذل لا‬ ‫توسع على فس في هذه الأِواٌ‪َ ،‬ذ ِالرَص إن هوجدت واتر ما سواها‪ ،‬واِتعد عن ما‬ ‫قد ها الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬عنه‪.‬‬ ‫‪23‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫قال‪ :‬نوإُتَينا هن نا ُه ْن نوإُتَينا هن نعَّرا ْف نوتنص ُديهق ههم ُزُد‪ ،‬إ ًذا ثلاث بائر‪ ،‬إتيان الكاهن‪ ،‬إتيان‬ ‫العراف‪ ،‬تصديق الكاهن والعراف‪ ،‬ثلاث بائر والأَيرة أشدها وهي التصديق‪ ،‬إتيان العراف‬ ‫أو إتيان الكاهن أول شيء ما معنى الكاهن؟ وما معنى العراف؟ الكاهن‪ :‬هو الذي يهخبر عن‬ ‫أشياء من الأيب‪ ،‬ما يقول أهَ العلم‪ :‬مهضمرات في ضمير الإ سان‪ ،‬فيهصيب في ِعضها‬ ‫ويهخطئ في أ ثرها‪ ،‬ويزعم أن الجن يهخبرو ه ِذل ‪ٍ ،‬بًعا ثير من النا يتعلق ِالصواٌ‬ ‫الواحد ويتر الكذِات الكثيرة‪ ،‬وهذا ش ن الكهان في ذِهم على النا ‪ ،‬يستألون مثَ هذا‬ ‫الأمر وهو أ ه يصد َ في شيء‪ ،‬ويكذٌ في آلاف الأشياء‪ ،‬فلذل على المسلم أن يحذر‬ ‫من الكهان‪ ،‬وهو الذي يزعم أ ه ي َذ علمه من الجن‪ .‬العراف أوسع من الكاهن‪ َ ،‬اهن‬ ‫عراف‪ ،‬العراف‪ :‬هو الذي ي قدعي معرف الأمور ِمقدمات أسبا ٌْ يستدل ِها على مواقعها‪ ،‬مثلًا‬ ‫يقول‪ :‬يستدل مثلًا ِقراءة الكف أو قراءة الفنجان‪ ،‬أو تحليَ الشخصي مثلما يقول النا‬ ‫في هذه الأزمن ‪ ،‬تسمعو ه أ تم؟ في شيء يسمو ه تحليَ الشخصيات و حو ذل ‪ ،‬له من‬ ‫العراف ‪ ،‬ا قدعاء معرف الأشياء‪ ،‬أو مثلًا ضاع شيء من إ سان أو هسر َ منه شيء ض قَ من إ سان‪،‬‬ ‫يذهبون إلى هذا العراف فيهخبرهم‪ ،‬يضرٌ على الرمَ مثلًا‪ ،‬الرقمال‪ ،‬أو قارئ الكف‪ ،‬قارئ‬ ‫فنجان‪ ،‬قارئ التعاِير‪ ،‬تحليَ الشخصيات ما يقولون!‬ ‫اه تب نَطقط على هذه الورق ومن َلال الخطوط س شرح ل شخصيت ‪ ،‬له من‬ ‫الدجَ والكذٌ على النا ‪ ،‬وهو الذي جاء فيه حديث النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪-‬؛‬ ‫((نمن أنتنى نا ُهنًا أنو نعَّرافًا لنم تهَقبنَ لنهه نصلانةا أنرِنعُي نن ينَوما))‪ ،‬وجاء في حدي ْث آَر؛ ((نمن أنتنى‬ ‫نا ُهنًا فن نص َّدقنهه ُِنما ينَهقوهل فنَنقد ن نفنر ُِنما أه ُزنل نعلنى هم نح َّمد)) ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ ،-‬فإذًا سؤال‬ ‫العرافين والكهن هذا بيرة من بائر الذ وٌ‪ ،‬لا تهقبَ لصاحبها صلاةا أرِعين يوما‪ ،‬وهي واجب‬ ‫‪24‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫عليه ولا تهقبَ منه‪ .‬هكذا من يقرأ في علم النجوم والأِراج و حو ذل ‪ ،‬لهم يشملهم إتيان‬ ‫العراف والكاهن‪ ،‬أما الكبيرة الأعظم منها فهي وقوع التصديق‪ ،‬التصديق هي بيرة من بائر‬ ‫الذ وٌ‪ ،‬وهي التي قال فيها النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪(( :-‬فنَنقد ن نفنر ُِنما أه ُزنل نعلنى‬ ‫هم نح َّمد)) ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ ،-‬فإ ًذا مس ل العرافين والكهن على المسلم عليه أن يحذر‬ ‫أشد الحذر من هذه‪ ،‬ولو لبقسوها ِلبا العلوم الحديث ‪ ،‬دورات وفنون حديث ي قدعون فيها‬ ‫ِ هم فيها تحليَ للشخصيات قالوا! تحليَ للشخصيات!‬ ‫وهو من أجهَ َلق الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬ومن أين ل أن تحلَ هذه الشخصي ؟! وتعرف‬ ‫ما يخفى عن وعن غير ؟ إلا ما يكون من الدجَ يخدع النا ‪ ،‬يقول‪ :‬أ في ذا‪،‬‬ ‫وحصَ مع ذا‪ ،‬والمسكين يهصد َ‪ ،‬يهصد َ يقول عم هنا أشياء ذ رها وهي صحيح ‪،‬‬ ‫يقال عم! وهكذا الكاهن‪ ،‬لما النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬قال لاِن الصياد‪ ،‬قال له‪:‬‬ ‫((نماَلّ ُذي نََبّنت؟)) قال‪ :‬ال هدخ‪ ،‬ما معناه؟ سمع من الشياٍين أن سورًة ستنزل اسمها الدَان‪،‬‬ ‫لكنه أَذ جزءًا منها‪ ،‬هذا الجزء الذي أَذه صحيح أم ليس ِصحيح؟ صحيح! الدخ‪ ،‬ما‬ ‫عرف تكملتها‪ ،‬فقال‪(( :‬إَُ نس نعدَّو اللهن فنُإَّ ن لنن تنَع هدنو قن ندنر )) أو ما قال النبي ‪-‬صلى الله‬ ‫عليه وسلم‪ .-‬فالكاهن والعراف قد ي تي ِشيء‪ ،‬لكن من تلبيس إِليس على النا يتذ ر‬ ‫الصواٌ الواحد وينسى اْللاف المؤلف من الكذِات! وهذا من تلبيس الشيطان على اِن‬ ‫آدم‪ ،‬فلذل على الإ سان أن يحذر من الكهن والعرافين‪.‬‬ ‫هم نص ْقَ ُِلا قهَرآُُه ال همتنن قُ ُد‪ ،‬يقصدون فيها من تر الفاتح ‪ ،‬يقصد فيها من تر الفاتح ‪،‬‬ ‫إشارة إلى قول النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪(( :-‬لان نصلانةن إُلَاّ ُِنفاتُ نحُ ال ُكتناٌ)) أن فس‬ ‫المؤدى نمن نصَلّى إل نى غني ُر ُقبلن أو ُِأي ُر هو هضوء‪ ،‬أو صلى ِأير الفاتح له ليس ِمص َْ‪َ ،‬‬ ‫‪25‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫هؤلاء ليسوا ِمصلين لأن من صلى هذه الصلاة فصلاته ما قال النبي ‪-‬صلى الله عليه‬ ‫وسلم‪ َُ (( :-‬ندا اج َُ ندا اج َُ ندا هج))‪ ،‬أي أن صلاته غير صحيح وغير مقبول ‪ ،‬الشاهد‪ :‬أن‬ ‫الناظم به على ِعض الأر ان أو الشروط؛ َ ما ان تر ه همبطَ للصلاة فيشمله فس الحكم‪،‬‬ ‫أي أ ه لم يصلي‪.‬‬ ‫إُلنى ََُِد نعََْ أنو لُل َّضََََََلنالنََُ نمََا ههََ ُدي‬ ‫هسََََََ هجَواد لَُأنَي ُر اللَََُه ندعنوةه نمن ند نعَََا‬ ‫نوأن َا نو هشَََر اٌ ُفي لهَََََََََ نجي ْن نو نعسَََ نج ُد‬ ‫غهَََلهَََوال نونَََو اح نوالََََتَََّطنَََيَََهر ِنَََعَََ ندهه‬ ‫الشرح‪:‬‬ ‫قال‪ :‬هس هجواد لُأني ُر اللُه‪ ،‬تحتمَ الشر ِالله ‪-‬عز وجَ‪ ،-‬وقد ذ ره في ِداي الكبائر شرْ ‪،‬‬ ‫وهذا يهستبعد أن المؤلف يقصد ِها التكرار‪ ،‬الأظهر ‪-‬والله أعلم‪ -‬أ ه يقصد السجود الذي‬ ‫يكون من ِاٌ التحي ‪ ،‬وهذا قد عده أهَ العلم من الكبائر؛ لأن النبي ‪-‬صلى الله عليه‬ ‫وسلم‪ -‬لما جاء ِعض الصحاِ من ِلاد الروم‪ ،‬وجاء وأدى التحي للنبي ‪-‬صلى الله عليه‬ ‫وسلم‪ -‬ما يفعله الروم أو الأعاجم لملو هم‪ ،‬فقال‪(( :‬لنو هن ه آُمًرا أن ُحد ‪-‬يعني ينخفض‬ ‫هكذا مثَ الر وع الذي يسمى سجود‪ ،-‬فقال النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪(( :-‬لنو هن ه‬ ‫آُمًرا أن ُح ًدا أنن ينس هج ند ُلأن نح ْد نلأننمر هت ال نمرأنةن أنن تنس هج ند لُنزوُج نها))‪ ،‬ما جاء في قص يوسف ‪-‬عليه‬ ‫الصلاة والسلام‪ -‬فذا شرع من قبلنا‪ ،‬أما شرعنا فحقرم هذه الصف ‪ ،‬وحرم السجود لأير الله‬ ‫‪-‬عز وجَ‪.-‬‬ ‫ثم قال‪ :‬ندعنوةه نمن ند نعا إُلنى ُِد نعْ أنو لُل َّضلنالنُ نما هه ُدي‪ ،‬وهو الدعوة إلى البدع‬ ‫والمنكرات‪ ،‬أو الدعوة إلى الضلالات والفسق والفجور‪ ،‬هذه لها من بائر الذ وٌ‪ ،‬والنبي‬ ‫‪26‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬يقول‪ (( :‬هَ نضلانلنْ فُي الَنّار))‪ ،‬وأَبر النبي ‪-‬صلى الله عليه‬ ‫وسلم‪ -‬قال‪ (( :‬نستنَفتن ُر هَ أهَّمتُي نعلنى ثنلان ْث نو نسب ُعي نن ُفرقن ‪ ،‬هل نها ُفي الَنّا ُر إُلَاّ نوا ُح ندة)) من هي يا‬ ‫رسول الله؟ قال‪(( :‬نمن نا نن نعلنى ُمث َُ نما أننا نعلنيُه الينَونم نوأنص نحاُِي))‪ ،‬فإذًا الدعوة إلى‬ ‫الضلالات‪ ،‬وإلى الأحزاٌ‪ ،‬والجماعات الحزِي التي تشق عصا المسلمين وتهخالف ولي أمر‬ ‫المسلمين؛ فهذه لاش أ ها من ت سيس الضلالات التي هي من بائر الذ وٌ‪ ،‬والنبي ‪-‬‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪ -‬يقول‪(( :‬نمن أنح ند نث فُي أنم ُرنا نه نذا نما لني نس ُمنهه فنَ ههنو نرقد))‪ .‬ثم قال‪:‬‬ ‫غهلهوال نونَو اح‪ ،‬الألول هو الأَذ من الأنيم قبَ أن تهقسم‪ ،‬والذي ان مع النبي ‪-‬صلى الله‬ ‫عليه وسلم‪ -‬في غزوْة من الأزوات وأَذ شيئًا من المأا م قال النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪-‬‬ ‫‪(( :‬ثهَّم نما نت‪ ،‬قال النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪(( :-‬إََُّ نها لنتنشتنُعَه نعلنيُه َّارا)) أو ما قال ‪-‬‬ ‫عليه الصلاة والسلام‪.-‬‬ ‫وهذا الأمر يدل على أن أَذ شيء من المأا م قبَ قسمتها هذه من بائر الذ وٌ‪،‬‬ ‫والتي تهسمى غلول‪﴿ ،‬نونمن ينَألهَ ين ُت ُِنما غن ََّ ينَونم الُقينانمُ [آل عمران‪ .]363:‬نونَو اح‪ ،‬النياح‬ ‫التي تكون على المي ‪ ،‬وهو اللطم وما يكون معه من الصراخ والعويَ والبكاء‪ ،‬وذ ر مآثر‬ ‫هذا المي هذا له من النياح ‪ ،‬والنبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬قال‪(( :‬الَنّائُ نح ه إُذنا لنم تنَتهب‬ ‫تهَنقا هم ينَومه الُقينانم نو نعلنيَ نها ُسرِنا ال ُمن قن ُطنران‪ ،‬نوُدرعا ُمن نجنرٌ))‪ ،‬والنياح ما وضحه النبي ‪-‬‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪-‬؛ ((لني نس ُمَنّا نمن لنطن نم ال هخ هدوند نو نش َّق ال هجيهَوٌ‪ ،‬نوند نعا ُِ ندعنوى ال نجا ُهُلَيّ ))‪.‬‬ ‫نوالَتّطنيَهر‪ ،‬التشاؤم من الأمور مثَ ما ان يحصَ عند أهَ الجاهلي ‪َ ،‬رج من ِيته فرأى ٍيًرا‬ ‫قد ٍار لجه اليمين فسافر‪ ،‬فإن رآه ٍار جه الشمال رجع وتشائم من هذا الأمر‪ ،‬أو رأى‬ ‫شخ ًصا حسن الوجه فتفائَ‪ ،‬ورأى قبيح الوجه فتشائم!‬ ‫‪27‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫هذا له من التشاؤم الذي حذر منه النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪-‬؛ ((لني نس ُمَنّا نمن‬ ‫تنطنَيَّنر أنو تهطهيُقنر لنهه‪ ،‬أنو تن نكَّه نن أنو ته هكقُه نن لنهه))‪ ،‬فهذا إذًا له من الكبائر التي هى عنها النبي ‪-‬‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪ .-‬نوأن َا نو هشر اٌ ُفي لهَ نجين‪ ،‬يعني أوا ي الفض ‪ ،‬نو نعس نج ُد‪ ،‬أوا ي الذهب‪،‬‬ ‫فإذًا الأ َ والشرٌ في أوا ي الذهب والفض محرم‪ ،‬الذي يشرٌ في أ ي الفض ؛ ((فنُإَّنما‬ ‫يه نجرُجهر فُي ِنطنُُه ناهر نج نهنقم)) ما هو في حديث أم سلم ‪-‬رضي الله عنها‪ ،-‬والنبي ‪-‬صلى‬ ‫الله عليه وسلم‪ -‬قال‪(( :‬إََُّ نها لنههم فُي الد َينا نولن هكم ُفي اْل َُنرة))‪ ،‬فحذر النبي ‪-‬صلى الله عليه‬ ‫وسلم‪ -‬من الأ َ والشرٌ في أوا ي الذهب والفض ‪.‬‬ ‫لََََََََََََََُ ُمَيََنرا ُث نوَّرا ْث إُِنَََا اَ ُلأنعَبهَََ ُد‬ ‫قال‪:‬‬ ‫نونمن ينسََََََتن ُحََ البنَيَ ن ُقبَلنن نمسََََََ ُج ُد‬ ‫نعَلنَيَََُه نوذهو الَنوجَ نهَيَ ُن قهََََ لَُلََتَّنوعَََ ُد‬ ‫نو نجوهر ال همنو ُقصَََََي ُفي النو نصََََََاينا نونمنَعههه‬ ‫نوإُتَينََا َه نهَََا فُي الَََدِ ُر ِنَي اع لََََََََََََُ هحَّرةْ‬ ‫نوُمَنَ نهَََا ا َتَُتنَََا اٌ لَُلقُرِنَََا نو نشََََََ نهَََا ندةا‬ ‫الشرح‪:‬‬ ‫نجوهر ال همنو ُقصي فُي النو نصاينا‪ ،‬هذه بيرة من بائر الذ وٌ‪ ،‬وهي أن يوصي مثلًا ِكَ ماله لأير‬ ‫الورث ‪ ،‬أو تكون له امرأة يهريد أن يحرمها من الميراث فيوصي مثلًا ِكذا و ذا‪ ،‬أو يطلقها قبَ‬ ‫وفاته‪ ،‬وهذا ٍبًعا يهرجع فيه إلى القاضي فيهبطَ مثَ هذا الطلا َ الذي يهظن فيه التحايَ على‬ ‫مس ل الميراث‪ ،‬ف نجور الموصي في الوصايا هذا من بائر الذ وٌ الذي ص عليها الناظم ‪-‬‬ ‫رحمه الله تعالى‪ .-‬نونمنَعههه لَُ ُمينرا ُث‪ ،‬هذه عكس الأولى‪ ،‬في الأولى يوصي ِ ثر من الثلث‪،‬‬ ‫والنبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬يقول‪(( :‬الثَله هث نوالثَله هث نثُير))‪ ،‬والله ‪-‬عز وجَ‪ -‬يقول‪:‬‬ ‫‪28‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫﴿تُل ن هح هدوهد الَلُّه فنلنا تنَعتن هدونها [البقرة‪ ،]992:‬فهذه حدود الله لا يجوز لمسلم أن يعتديها‪،‬‬ ‫لا يجوز أن يوصي ِ ثر من ثلث المال‪.‬‬ ‫نونمنَعههه لَُ ُمينرا ُث نوَّرا ْث‪ ،‬يمنع أحد الورث من أن يرث منه‪ ،‬أو أن ي َذ شيء من هذا‬ ‫الميراث ِأير حق‪ ،‬فهو ذل ممن اقترف شيئًا من هذه الكبائر‪ ،‬لأ ه تعدى حدود الله ‪-‬عز‬ ‫وجَ‪ ،-‬فإذًا مس ل الوصايا ينبأي أن تكون على حسب الشرع أن لا تتجاوز الثلث‪ ،‬واستحب‬ ‫أهَ العلم ال هخمس ِي ِكر الصديق ‪-‬رضي الله عنه‪ -‬وغيره‪ ،‬استحبوا أن يوصي إذا أراد‬ ‫أن يوصي ِ هخمس ماله‪ ،‬أ ثر شيء‪ ،‬لكن إن تجاوز ووصَ الثلث لاِ ‪ ،‬وأما منع الميراث‬ ‫فهذا ذل لا يجوز له أن يمنع الميراث عن مستحقيه‪ .‬إُِنا اَ ُلأنعبه ُد‪ ،‬وهو العبد اْلِق من‬ ‫سيده‪ ،‬المملو الفار الهارٌ من سيده‪ ،‬لا تهقبَ له صلاة يقول النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪-‬‬ ‫حتى يرجع‪(( ،‬لان تهَقبنَ لنهه نصلانة نحَتّى ينَرُج نع إُلنى نسيقُ ُدهُ))‪ ،‬وجاء في ِعض الأحاديث؛ ((أنَّهه فُي‬ ‫الَنّار)) أو ما قال النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ ،-‬فإ ًذا إِا َ العبد هروِه وفراره من سيده‬ ‫هذه بيرة من بائر الذ وٌ‪.‬‬ ‫نوإُتَيناهَ نها ُفي الدِ ُر‪ ،‬هذا تكمل لما سبق وهو مس ل إتيان المرأة الحائض‪ ،‬لأن الحديث‬ ‫قد ص على أن المسلم يجتنب مثَ هذه الأمور‪ ،‬ويتنزه عن هذه الأشياء‪ ،‬ولا يتر ما أحله‬ ‫الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬له ويقع فيما حرمه الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬عليه‪ ،‬وهي ما جاء في ِعض الأحاديث‬ ‫أ ها اللوٍي الصأرى‪ ،‬أي أن إتيان المرأة في دِرها يعني في مكان ‪-‬أ رمكم الله‪َ -‬روج‬ ‫القاذورات‪ ،‬هذا من الكبائر التي ص عليه النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬ما مقر معنا في‬ ‫الحديث الذي؛ ((الَّر هجَه إُذنا أنتنى اُمنرأنًة فُي هدِهُرنها))‪ٍ .‬بًعا مس ل إتيان من الدِر هي لا يعني ما‬ ‫جاء في اْلي ‪﴿ ،‬فناعتن ُزلهوا النقُ نسا نء فُي ال نم ُحي ُض ۖ نونلا تنَقنرِهوهه َّن نحَتّى ينط ههر نن ۖ فنُإ نذا تنطنَّهر نن فن تهوهه َّن‬ ‫‪29‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫ُمن نحي هث أننمنره هم الَلّهه [البقرة‪ ،]999:‬ا اليهود تقول‪ :‬إن الرجَ إذا جاء امرأته في قبلها‬ ‫من ورائها أن الولد يكون أحول‪ ،‬ولذل ذِهم الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬وِين أن إتيان المرأة سوا ًء‬ ‫من أمامها أو من َلفها في مكا ْن واحد‪ ،‬وهو مكان الولد هذا لاِ ِه‪ ،‬أما الإتيان في الدِر‬ ‫فهو من المحرمات التي يجب على الرجَ‪ ،‬ويجب ذل على المرأة تزجر الرجَ إن حاول‬ ‫أن يقترف مثَ هذه الكبيرة‪.‬‬ ‫ِنَي اع لَُ هحَّرْة‪(( ،‬ثنلانثنا لان ينَنظههر اللهه إُلني ُهم‪ ،‬نمن ِنا نع هحرا فنن ن نَ ثننمننهه)) هذا وعيد من النبي‬ ‫‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬على من ي َذ حرا ويبيعه‪ ،‬وهذا ان يحصَ في الأزمن الساِق وهو‬ ‫في زمن الجاهلي و حو ذل ‪ ،‬حتى فيما ِعد ذل ان قد يهخطف الشخص ويهباع‪ ،‬وهذا من‬ ‫الكبائر‪ .‬نونمن ينستن ُحَ البنَي ن ُقبَلنن نمس ُج ُد‪ ،‬وهو إيقاع الأذى في ِي الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬وقبل‬ ‫المسلمين في البلد الحرام‪﴿ ،‬نونمن يهُرد ُفيُه ُُِإل نحا ْد ُِظهلْم ُذقهه ُمن نع نذا ٌْ أنلُيْم [الح ‪،]93:‬‬ ‫فإيقاع الأذى ِ ي أ واع الأذى‪ ،‬سواء ان ِنشر ِدع ‪ ،‬أو شر فسق‪ ،‬أو َروج على ولي‬ ‫الأمر‪ ،‬أو إيذاء المسلمين‪ ،‬أو ما يكون من إيقاع شيء من الأذى يشمله هذا الوعيد‪ ،‬الذي‬ ‫يكون فيه استحلال للبي ِمعنى أن يتجرأ على ِي الله ‪-‬عز وجَ‪ ،-‬ويوقع الأذى في هذا‬ ‫المكان الذي يجب عليه أن يهعظمه‪.‬‬ ‫ثم قال‪ :‬نوُمنَ نها ا تُتنا اٌ لُلقُرِنا نو نش نها ندةا نعلنيُه‪ ،‬وهذا سبق ذ ر اه في مس ل تحريم والكلام‬ ‫على أ َ الرِا‪ ،‬وأ ه يشمله اللعن لأن النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ -‬لعن آ َ الرِا وهمو له‬ ‫و اتبه و نشاه نديه‪ ،‬فهم لهم سواء في هذا الذي قد جاء فيه النهي‪ .‬نوذهو النوج نهي ُن قهَ لُلَتَّنوع ُد‪،‬‬ ‫ذو الوجهين الذي ي تي هؤلاء النا ِوجه وي تي اْلَرين ِوجْه آَر‪ ،‬وهو أشد من النميم ‪،‬‬ ‫يقول النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ (( :-‬نشر الَنّا ُ ذهو النوج نهي ُن))‪ ،‬والنبي ‪-‬صلى الله عليه‬ ‫‪30‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫وسلم‪ -‬قد حذر من هذا الفعَ‪ ،‬وقال اِن عمر‪\" :‬إن نا لنعده ‪-‬في زمن النبي ‪-‬صلى الله‬ ‫عليه وسلم‪ -‬من النفا َ\"‪ ،‬فهذا الأمر على المسلم أن يتقي الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬فيه‪ ،‬وينتبه لهذه‬ ‫المس ل وهي أن يكون صادقًا‪﴿ ،‬ينا أنيَ نها اَلّ ُذي نن آنمنهوا اَتَّهقوا الَلّهن نوهوهوا نم نع‬ ‫ال َّصا ُدُقي نن [التوِ ‪ ،]332:‬يبتعد عن هذا الأمر وهو أن ي تي هؤلاْء ِوجْه وأولئ ِوجْه آَر‪.‬‬ ‫ينَهقوهل‪ :‬أننا اِ هن النفا ُضََََ َُ الََََََََََ همتن نم ُقج ُد‬ ‫قال‪:‬‬ ‫نونلا ُسََََََيّ نما إُن ينَنَتن ُسَََََب لَََََََََََُ هم نح َّم ُد‬ ‫هوقهوعا نعلنى النعج نمََا البنُهي نمََُ هسَََََََّفََ ُد‬ ‫نونمن ينََ َّد ُعي أنصََََََلًا نولني نس ََُِنصََََََُلََُه‬ ‫إُلى الُق قُن نذا ٍنب اع لنَهه فُي الََََََََََََ همنعَبَّ ُد‬ ‫فنََََينََََرغنَََ هب نعَََن آِنَََائَََُُه نو هجَََ هدوُدُه‬ ‫نوُغَََش إُنمَََاْم لََََُلََََّرُعَََََيََََُّ ِنََََعََََ ندهه‬ ‫نوتنََرا لََُتنََجَ ُمََيََ ْع إُ نسَََََََََاءنةه نمَََالَََُ ْ‬ ‫الشرح‪:‬‬ ‫قال ِعد ذل ‪ :‬نونمن ينَّد ُعي أنصلًا نولني نس ُِنصلُُه‪ ،‬ينَهقوهل‪ :‬أننا اِ هن النفا ُض َُ الَ همتن نم ُقج ُد‪ ،‬فنَينَرغن هب نعن‬ ‫آِنائُُه نو هج هدوُدُه‪ ،‬نونلا ُسَيّ نما إُن ينَنَتن ُسب لَُ هم نح َّم ُد‪ ،‬هما إ ًذا بيرتان بيرة الأولى وهي مس ل ادعاء‬ ‫أ ه اِن فلان‪ ،‬أو ادعاء أ ه من قبيل ذا أو من قوم ذا وهو ليس على هذا‪ ،‬والنبي ‪-‬صلى‬ ‫الله عليه وسلم‪ -‬قد حذر من هذا الأمر‪ ،‬وِين أن من فعَ ذل ؛ ((فنَ ههنو ُفي الَنّار)) أو ما‬ ‫قال ‪-‬عليه الصلاة والسلام‪ ،-‬فهذا لاش أ ه من بائر الذ وٌ‪ ،‬لماذا يفعَ هذا الأمر؟ قال‪:‬‬ ‫فنَينَرغن هب نعن آِنائُُه نو هج هدوُدُه‪ ،‬رغب ً في أن يهلحق سبه ِ ِيه الأصلي! رغب عن هذا الأمر‪ ،‬ولاش‬ ‫أن هذا يكون من ضعف الإيمان ِالله ‪-‬عز وجَ‪ ،-‬وإقلا لو ان عاقلًا لما فعَ مثَ هذا‬ ‫‪31‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫الفعَ‪ ،‬فهو يهريد الحصول على المجد والشرف ِين النا ؛ ولو ان ِالكذٌ والافتراء و سب‬ ‫فسه إلى ما ليس عليه في الأصَ‪.‬‬ ‫قال‪ :‬نونلا ُسَيّ نما إُن ينَنَتن ُسب لَُ هم نح َّم ُد‪ ،‬يعني أَص من هذا من يدعي أ ه من سب محم ْد‬ ‫‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ ،-‬وأ ه يرجع إلى النبي ‪-‬عليه الصلاة والسلام‪ -‬في سبه‪ ،‬فلاش‬ ‫أن هذا ذل من بائر الذ وٌ‪ .‬قال‪ :‬نوُغش إُنماْم لُلَّرُعَيُّ ِنَع ندهه‪ ،‬هوقهوعا نعلنى النعج نما البنُهي نمُ‬ ‫يَهفس ُد‪ ،‬غش الإمام وهذا الذي يكون يعني ما جاء في حديث النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪-‬‬ ‫؛ ((نما ُمن نعب ْد ينستنَرُعيُه اللهه نرُعَيّ ‪ ،‬ينهمو هت ينَونم ينهمو هت نوههنو غنا تش لُنرُعَيّتُُه إُلَاّ نحَّرنم نعلنيُه ال نجَنّ ))‪،‬‬ ‫أو ما قال ‪-‬عليه الصلاة والسلام‪ ،-‬فكَ من أولاه الله ‪-‬عز وجَ‪ -‬رعي ً؛ سواء ان إماًما‪،‬‬ ‫أو ان مسؤوًلا‪ ،‬أو واليًا‪ ،‬أو مديًرا‪ ،‬أو غير ذل ‪ ،‬و ان غاشا لرعيته لمن هم تح يده‪،‬‬ ‫فلاش أ ه يشمله هذا الوعيد‪ ،‬وهنا على المسلم أن يستحضر أمًرا هاًما‪ ،‬وهو إن أ رمه الله‬ ‫‪-‬عز وجَ‪ِ -‬ول ْي عاد ْل ما هو الش ن عند ا ولله الحمد والمن ‪ ،‬عليه أن يستحضر هذه‬ ‫النُعم‪ ،‬فيشكر الله ‪-‬سبحا ه وتعالى‪ ،-‬وينظر إلى ما حوله و يف أن ثيًرا من النا يتمنون‬ ‫مثَ هذه النُعم‪ ،‬فعليه أن يزداد هشكره لله‪ ،‬ويحرص على ٍاع ولاة الأمر الذين يبذلون ما‬ ‫يستطيعون في َدمته وفي علو ش ه‪ ،‬س ل الله ‪-‬سبحا ه وتعالى‪ -‬أن يحفظهم ويزيدهم‬ ‫رفع ً‪.‬‬ ‫قال‪ :‬هوقهوعا نعلنى النعج نما البنُهي نمُ يهف ُس ُد‪ ،‬جاء فيها حديث في الوقوع على العجم يعني‬ ‫البهيم ‪ ،‬جماع البهيم ‪ ،‬الشاة‪ ،‬الدواٌ وغير ذل ‪ ،‬جماعها يقوم مثلًا رجَ يحصَ منه هذا‬ ‫الفعَ الشنيع‪ ،‬جاء فيها حديث؛ ((فناقَتهَلهوهه نواقَتهَلهوا البنُهي نم ))‪ ،‬الخلاف في ِين أهَ العلم في‬ ‫تصحيح الحديث أو في تضعيفه‪ ،‬من أهَ العلم من صححه‪ ،‬فيقال إذا صح الحديث‪ :‬فهو‬ ‫‪32‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫يدل على وجود الكبائر‪ ،‬من أهَ العلم من ضعف الحديث‪ ،‬وذهب إ ه لا يهقتَ َِ يهعزر‬ ‫ويؤدٌ على فعله هذا‪ ،‬ولاش أن فعله بيرة من بائر الذ وٌ‪ ،‬لكن الخلاف في مس ل قتله‬ ‫هذا يرجع إلى القاضي‪ ،‬فالقاضي يحكم في هذا الأمر ويفصَ فيه‪ ،‬لكن مس ل قتَ البهيم‬ ‫قالوا‪ :‬لأ ها قد فن هسدت‪ ،‬قد يهشار إلى هذه البهيم إ ها هذه التي فهعَ ِها ذا وفهعَ ِها ذا‪،‬‬ ‫فهذا الباٌ لاِد قالوا أن يهسد‪ ،‬ولا يحصَ أن يهشار إلى مثَ هذه البهائم ِكذا و ذا فتهقتَ‬ ‫البهيم ‪ ،‬إذا حصَ من الشخص إفسا هدها‪.‬‬ ‫إُلى الُق قُن نذا ٍنب اع لنَهه فُي الََََََََََََ همنعَبَّ ُد‬ ‫قال‪:‬‬ ‫نوتنََرا لَُتنََجَ ُمََيََ ْع إُ نسَََََََََا نءةه نمَََالَََُ ْ‬ ‫الشرح‪:‬‬ ‫تنَرا لُتنج ُمي ْع‪ ،‬وهو تر الجمع ‪ ،‬تر ه الجمع لاش أ ه من بائر الذ وٌ التي ِين النبي ‪-‬‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪-‬؛ ((أن َّن نمن تنَنرن ثنلان نث هج نم ْع ٍهبُ نع نعلنى قنَلبُُه)) فهذا من بائر الذ وٌ‪،‬‬ ‫إُ نسا نءةه ال نمالُ إُلى الُق قُن‪ ،‬القن هو العبد المملو ‪ ،‬الواجب على السيد أن يهحسن إلى مملو ه‪،‬‬ ‫وهكذا يهقا عليه ذل ما يكون في هذه الأزمن من َدْم أو حوهم‪ ،‬النبي ‪-‬صلى الله‬ ‫عليه وسلم‪ -‬رأى ِعض الصحاِ ‪-‬رضي الله عنهم‪ ،-‬رأى أحدهم يضرٌ عبده ِال نسوط‪،‬‬ ‫فقال النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪(( :-‬للهه أنق ندهر نعلني ن ُمن نه نذا الأهلانم))‪ ،‬يقول الصحاِي‪:‬‬ ‫فالتف ه فإذا هو النبي ‪-‬صلى الله عليه وسلم‪ ،-‬فقل ‪ :‬يا رسول الله‪ ،‬هو حتر لوجه الله‪،‬‬ ‫قال‪(( :‬أننما إَُّ ن لنو لنم تنَفنعَ لنلننف نحت ن الَنّار))‪ ،‬فإذًا الواجب على المسلم أن يهحسن إلى النا ‪،‬‬ ‫لاسيما من ان تح يده‪ ،‬من َدْم‪ُ ،‬من نمن يقوم ِخدمته ويرعى شؤو ه‪(( ،‬إَُنواه هكم نَنوله هكم‬ ‫‪33‬‬

‫شرح كتاب منظومة الكبائر للحجاوي‬ ‫شرح الشيخ د‪ .‬هشام خليل الحوسني ‪-‬حفظه الله‪-‬‬ ‫نجنعلنهه هم اللهه تنح ن أني ُدي هكم‪ ،‬فن نمن نا نن أن هَوهه تنح ن ين ُدهُ فنَليهط ُعمهه ُم َّما ينطنع هم‪ ،‬ويهَلبُ نسهه ُم َّما ينَلبنس‪،‬‬ ‫نولان ته نكلُقهفوههم نما لان يه ُطيَهقون‪ ،‬نوإُ نذا ن َلّفته هموههم فنن ُعيَنهَوههم))‪ ،‬هكذا وصى النبي ‪-‬صلى الله عليه‬ ‫وسلم‪ -‬في الحديث‪ِ .‬هذا صَ إلى َتام هذه الأِيات‪.‬‬ ‫س ل الله ‪-‬سبحا ه وتعالى‪ -‬أن يوفقنا وإيا م للعلم النافع‪ ،‬والعمَ الصالح إ ه ولي‬ ‫ذل والقادر عليه‪ ،‬وآَر دعوا ا أن الحمد لله رٌ العالمين‪ ،‬وصَ اللهم وسلم وِار على‬ ‫عبد و بي محمد‪ ،‬وعلى آله وصحبه أجمعين‪ ،‬وِار الله فيكم أجمعين‪.‬‬ ‫‪34‬‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook