Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore مجلة الجزيرة عدد شهر ابريل

مجلة الجزيرة عدد شهر ابريل

Published by jihad055, 2017-03-28 03:28:29

Description: مجلة الجزيرة عدد شهر ابريل

Search

Read the Text Version

‫وأشارت إلى كون أكثر المدمنات ينتمين للفئات‬ ‫وقال إن المشكلة الأساسية في مصر هي‬ ‫الفقيرة ماديا‪ ،‬وتابعت «تعاني الفقيرات من‬ ‫عدم وجود هيئة قومية تعمل على توحيد‬ ‫التحرش وزنا المحارم وأزواج وآباء مدمنين مما‬ ‫جهود تقوم على مناهج علمية للتصدي‬ ‫يدفعهن للإدمان»‪.‬‬ ‫للمشكلة‪ ،‬مشيرا إلى ضرورة التدقيق في‬ ‫عوامل ارتفاع معدلات التعاطي والإدمان‪.‬‬ ‫وانتشار الإدمان في الجامعات والمدارس سببه‬ ‫ومن تلك العوامل انتشار المواد المخدرة‪،‬‬‫الأساسي افتقاد الأجيال الجديدة للقدوة والثقة‪،‬‬ ‫وثقافة تعاطي المخدر‪ ،‬وقلة أعداد الأ ّسرة‬ ‫حسب تأكيد الخبير بالمركز القومي للامتحانات‬ ‫المخصصة للعلاج‪ ،‬حسب توضيح الإخصائي‬ ‫والتقويم التربوي الدكتور محمد فتح الله‪.‬‬ ‫النفسي‪ ،‬لافتا إلى أن زيادة نسب الإناث‬ ‫المتعاطيات هي مشكلة عالمية‪ ،‬وأوضح‬ ‫وأضاف لمجلة الجزيرة أن طلاب المدارس‬ ‫أن «تقرير الأمم المتحدة يقول إن ربع من‬ ‫والجامعات لم يعد لديهم أمل في مستقبل‬ ‫جيد في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي‬ ‫يتعاطون المخدرات في العالم نساء»‪.‬‬ ‫تمر به البلاد والممارسات القمعية التي‬ ‫تفكك المجتمع‬ ‫تنتهجها السلطة‪ ،‬موضحا أن تلك الأجواء تؤثر‬ ‫أما الكاتبة الصحفية المتخصصة في الشؤون‬ ‫سلبا على الصحة النفسية للطلبة‪.‬‬ ‫الاجتماعية فاطمة عبد الرؤوف فرأت في ارتفاع‬ ‫وضرب فتح الله مثلا “شباب الألتراس وهم‬ ‫معدل إدمان المخدرات بمصر دليل واضح على‬ ‫معظمهم من الطلبة مروا بظروف نفسية‬ ‫وصول المجتمع لمرحلة حرجة من التفكك‪.‬‬ ‫سيئة بسبب أحداث دامية خلال السنوات‬ ‫الماضية سواء مذبحة بورسعيد التي راح‬ ‫وثمة أسباب عديدة للتفكك المجتمعي منها‬ ‫انسداد الأفق السياسي والاقتصادي‪ ،‬مما أوصل‬ ‫ضحيتها ‪ 74‬مشجعا أهلاويا داخل ملعب‬ ‫بورسعيد‪ ،‬أو مذبحة ملعب الدفاع الجوي التي‬ ‫كثيرا من المواطنين إلى الإدمان‪ ،‬وفق قول‬ ‫فاطمة لمجلة الجزيرة‪.‬‬ ‫راح ضحيتها ‪ 22‬مشجعا زملكاويا”‪.‬‬ ‫وأوضحت أن المعاناة الاقتصادية التي تعيشها‬‫وعن الخطوة الحكومية لإجراء مسح على عينة‬ ‫معظم الأسر المصرية ُتشغل الآباء والأمهات‬ ‫من الطلاب‪ ،‬اعتبر الخبير التربوي استخدام‬ ‫بالعمل لتوفير الاحتياجات المادية‪ ،‬مما‬ ‫الاستبيانات مع الطلبة للكشف عن إدمانهم‬ ‫يفقدهم التواصل مع أبنائهم الذين يتحولون‬‫من عدمه أداة للتضليل‪ ،‬مستبعدا أن يعترف أي‬ ‫لأهداف سهلة للإدمان‪.‬‬‫شخص بإدمانه لمجرد أن شخصا غريبا وّزع عليه‬ ‫وساهم رخص أسعار الأنواع الجديدة من‬ ‫ورقة بها أسئلة‪.‬‬ ‫المخدرات وسهولة توفرها ‪-‬في ظل غياب‬ ‫الدور الأمني‪ -‬في انتشار الإدمان بين قطاعات‬ ‫وأكد ضرورة إجراء فحص طبي على الطلبة‬ ‫واسعة كالنساء وطلاب المرحلة الإعدادية‪،‬‬ ‫عبر سحب عينات دم‪ ،‬وتحويل المدمنين إلى‬ ‫حسب رأي الكاتبة الصحفية‪.‬‬ ‫مصحات علاجية‪.‬‬ ‫‪51‬‬

‫ورزازات‪ ..‬هوليود أفريقيا‬‫وقبلة عدسات السينما‬ ‫المدينة‪ ،‬والواحات والقصبات كلها عوامل‬ ‫رجاء غرب ‪ -‬ورزازات (المغرب)‬ ‫أهلت المدينة لتكون هوليود أفريقيا‪.‬‬ ‫لن يضيع السائل عن مدينة ورزازات‬ ‫تعود قصة مدينة ورزازات إلى مئة سنة‬ ‫خلت‪ ،‬حيث تم تصوير أول فيلم فيها وهو‬ ‫المغربية‪ ،‬فالمدينة الواقعة وسط جنوب‬ ‫البلاد أصبحت في العقود الأخيرة قبلة‬ ‫«راعي الماعز المغربي»‪ ،‬بعدها اختارها‬ ‫لأشهر المخرجين العالميين‪ ،‬وتشد كبرى‬ ‫المخرج الإيطالي ألفريد هيتشكوك سنة‬ ‫‪ 8391‬لتصوير أول عمل سينمائي له في‬ ‫شركات الإنتاج الرحال إليها لتصوير أضخم‬ ‫المغرب لتصبح قبلة تصوير أفلام من فرنسا‬ ‫الأفلام السينمائية‪.‬‬ ‫وأميركا وإسبانيا وإنجلترا والبرازيل ودول‬ ‫مدينة ورزازات‪ ،‬أو المدينة الهادئة‪ ،‬أو‬ ‫جنوب أفريقيا‪.‬‬ ‫هوليود أفريقيا أضحت اليوم أستوديو كبيرا‬ ‫توجد بمدينة ورزازات ثلاثة أستوديوهات‬ ‫ساعدته الطبيعة على توفير كل المعدات‬ ‫رئيسية‪ ،‬كل أستوديو يتوفر على ديكور‬ ‫والديكورات التي يحتاجها العمل السينمائي‬ ‫مخصص لتصوير نوعية محددة من الأفلام‬ ‫السينمائية دون غيرها‪ ،‬فأستوديو الأطلس تم‬ ‫المتكامل‪.‬‬ ‫تدشينه سنة ‪ 3891‬وتبلغ مساحته الإجمالية‬ ‫كلما اقترب الزائر من مدينة ورزازات عانقه‬ ‫تبلغ عشرين هكتارا‪.‬‬ ‫دفء شمسها‪ ،‬ورحبت به واحات النخيل‬ ‫وجبالها‪ ،‬فتنوع طبيعة المدينة جعل‬ ‫ويتميز هذا الأستوديو بوجود التماثيل‬ ‫الفرعونية والبيوت الطينية والقصبات‬ ‫المخرجين السينمائيين يقصدونها بكثرة‪،‬‬ ‫والحي اليهودي والأصنام والمكتبات العريقة‬ ‫فالمنطقة تتميز بالضوء الكافي الذي يوفر‬ ‫والرسومات والآبار والمنازل القديمة‪ ،‬وهو‬ ‫الإنارة الطبيعية للمخرجين طول أيام السنة‪،‬‬ ‫مخصص لتصوير الأفلام التاريخية التي وقعت‬ ‫والجبال تعتبر أستوديوهات جاهزة لتصوير‬ ‫أحداثها في دول عربية كمصر‪ ،‬بالإضافة إلى‬ ‫كل اللقطات المتعلقة بالمعارك والحروب‪،‬‬‫الأعمال التي تحكي قصة الرسل والأنبياء‪ ،‬والتي‬ ‫بالإضافة إلى وجود نهر وادي درعة وسط‬‫تحتاج إلى طبيعة كالصحراء والجبال لتصويرها‪.‬‬ ‫‪52‬‬

‫في أستوديو الأطلس تم تصوير فيلم‬ ‫«كليوباترا» الشهير سنة ‪ ،8991‬وفيلم‬ ‫«جوهرة النيل» لمايكل دوغلاس سنة‬ ‫‪ ،4891‬وفيلم «المصارع» (‪)rotaidalG‬‬ ‫الذي حاز على خمس جوائز أوسكار‪،‬‬ ‫من بينها جائزة أفضل فيلم‪ ،‬كما نال‬ ‫جائزة غولدن غلوب لأفضل فيلم دراما‬‫وأفضل موسيقى‪ ،‬وفيلم (‪fo modgniK‬‬ ‫‪ )nevaeH‬أو «مملكة السماء» للمخرج‬ ‫العالمي ريدلي سكوت‪.‬‬ ‫بالإضافة إلى أستوديو الأطلس تحتضن‬ ‫مدينة ورزازات أستديوهين آخرين‪ ،‬الأول‬ ‫أستوديو «كلا» والثاني أستوديو «كان‬ ‫زمان»‪ ،‬هذا الأخير الذي يوجد خارج‬ ‫المدينة وتبلغ مساحته ستين هكتارا‪،‬‬ ‫‪53‬‬

‫يوسف مرشوقي ابن مدينة ورزازات‬ ‫ويتميز بوجود معامل المونتاج‪ ،‬ومخازن‬ ‫يشتغل ممثلا بديلا أو مؤديا أو مجازفا‬ ‫ملابس الفنانين والكومبارس‪ ،‬وفنادق‪،‬‬ ‫أو «كاسكادور» بلغة أهل السينما‪ .‬يقول‬ ‫وأستوديوهات التصوير‪ ،‬بالإضافة إلى معهد‬ ‫يوسف في تصريح لـ»مجلة الجزيرة» إنه‬ ‫يزاول هذه المهنة منذ ‪ 21‬سنة‪ ،‬ابتدأ في‬ ‫متخصص في المهن السينمائية‪.‬‬ ‫أوائل العشرينيات من عمره‪ ،‬وأدى أدوارا‬ ‫تتميز ورزازات بانخفاض كلفة الإنتاج‪،‬‬ ‫صعبة اتسمت بالخطورة في أفلام عالمية‬ ‫فتقل بنسبة ‪ %04‬عن مثيلاتها من المدن‬ ‫كفيلم (‪ ،)repinS naciremA‬كما أنه‬ ‫السينمائية العالمية‪ ،‬الأمر الذي أكده مالك‬ ‫أدى دور المسيح عليه السلام في فيلم‬ ‫أستوديو الأطلس أمين التازي لـ»مجلة‬‫(‪ )suseJ‬الذي تم تصويره في أستوديوهات‬ ‫الجزيرة» بقوله «إن الاستقرار الأمني للبلد‬ ‫ورزازات‪ ،‬بالإضافة إلى أدائه أدوار مقاتلين‬ ‫يشجع وبشكل كبير المنتجين على اختيار‬ ‫في تنظيم الدولة الإسلامية‪ ،‬ودور الجنود‬ ‫المغرب لتصوير أعمالهم السينمائية»‪.‬‬ ‫من جهته‪ ،‬أعلن المركز السينمائي المغربي في‬ ‫المحاربين ودور الفارس‪.‬‬ ‫الحصيلة السينمائية لسنة ‪ 6102‬أن مداخيل‬‫ويضيف مرشوقي (‪ 33‬عاما) أن شركات الإنتاج‬ ‫تصوير الأفلام الأجنبية ‪-‬ومعظمها صور في‬ ‫تختار الشخصيات التي تحتاجها وفق معايير‬ ‫ورزازات‪ -‬وصلت إلى‪ 16‬مليون دولار‪ ،‬تتصدرها‬ ‫الأفلام الأميركية تليها الفرنسية ثم الهندية‪.‬‬ ‫واضحة‪ ،‬يحددها مخرج الفيلم قبل بدء‬ ‫ورغم أن المدينة من أشهر مدن التصوير‬ ‫التصوير‪ ،‬لتصوير اللقطات التي يصعب على‬ ‫السينمائي في العالم فإن مستوى معيشة‬ ‫أهلها متوسط رغم عمل أغلبهم في قطاع‬ ‫الممثل أداؤها لخطورتها‪.‬‬ ‫السينما‪ ،‬فالأجور تختلف حسب شركات‬ ‫وحسب المعطيات التي حصلت عليها‬ ‫الإنتاج ونوعية الأعمال التي يشتغل فيها‬ ‫«مجلة الجزيرة» من أشخاص امتهنوا هذه‬ ‫أبناء المدينة الذين رضوا مضطرين بدور‬ ‫المهنة‪ ،‬يتقاضى المجازف مبلغا يصل ‪0052‬‬ ‫«الكومبارس» لعلهم يدخلون عالم الشهرة‬ ‫درهم مغربي أي ما يعادل ‪ 052‬دولارا‪ ،‬لكن‬ ‫هذا المبلغ يتغير مع تغير شركة الإنتاج‬ ‫ولو من أضيق أبوابها‪.‬‬ ‫ومخرج العمل وفصل التصوير‪.‬‬ ‫‪54‬‬

‫وعلى خلاف «الدوبلور» يشتغل عدد من‬ ‫أبناء المنطقة في دور «الكومبارس» لكن‬‫بأجر قليل جدا يصل إلى ‪ 52‬دولارا في اليوم‬ ‫كحد أقصى‪ ،‬وذلك في غياب التغطية‬ ‫الصحية وعدم الاعتراف الرسمي بهؤلاء‬ ‫الممثلين من طرف المركز السينمائي‬ ‫المغربي‪.‬‬ ‫بالإضافة إلى المجازف والكومبارس‬ ‫يشتغل عدد كبير من أبناء المنطقة في‬ ‫أستوديوهات ورزازات في أعمال مختلفة‬ ‫كتقني الأسلحة وصيانة الديكور‪.‬‬ ‫في ورزازات يمكن أن تطوف بالكعبة في‬ ‫مكة المكرمة‪ ،‬وعلى بعد أمتار تزور معبد‬ ‫ابن سنبل وسط مصر‪ ،‬وفي الجهة الأخرى‬ ‫يمكنك الوقوف أمام المسجد الأقصى في‬ ‫فلسطين‪ ،‬كل ذلك فوق أرض واحدة‪ ،‬أرض‬ ‫المغرب الهادئة‪.‬‬ ‫‪55‬‬

‫بعد ‪ 40‬عاما على إغلاقه‬‫جدران سجن كويوتوبي تردد صدى التعذيب‬ ‫ببالك مشهد ذلك الجدار الملطخ بدماء سالت‬ ‫غدير أبو سنينة – ماسايا ‪ /‬نيكاراغوا‬‫من آثار التعذيب قبل ما يزيد عن أربعين عاما‪.‬‬ ‫فوق تلة ترتفع ‪ 300‬متر فوق مستوى سطح‬ ‫ورغم الوظائف العديدة التي ألصقت بذلك‬‫المكان فإن وصفه كسجن هو الأكثر شهرة بسبب‬ ‫البحر وفي مدينة ماسايا النيكاراغوية التي‬ ‫تبعد ‪ 13‬كم جنوب العاصمة مناغوا‪ ،‬تقبع‬ ‫ما كان يحدث به من ممارسات تعذيب للسجناء‬ ‫وحكايات سوريالية نسجت خلف أسواره‪.‬‬ ‫قلعة كويوتوبي‪ .‬وجاء اسم المدينة من انتشار‬ ‫الكلاب البرية «‪ »setoyoC‬في تلك المنطقة‪.‬‬ ‫ثورات ومعارك وقلعة‬ ‫لا ب ّد للوصول إليه من السير في طريق متفرع‬ ‫من ماسايا‪ ،‬تصعد السيارة الطريق لتصل قمة‬ ‫كان خوسيه سانتو سيلايا‪ ،‬الذي يعده‬ ‫النيكاراغويون بطلا قوميا‪ ،‬قد أمر ببناء تلك‬ ‫التلة بعيدا عن ضجيج المدينة قليلة عدد‬ ‫القلعة عام ‪ 3981‬بعد وصوله لرئاسة البلاد‬ ‫السكان أصلا‪ ،‬ويمكن ملاحظة كيف ُيشرف‬ ‫ذلك المكان على العاصمة مناغوا‪ ،‬والأهم‬ ‫عبر ثورة مسلحة‪ ،‬بهدف حماية مدينة‬ ‫من ذلك إشرافه على مدينة غرناطة معقل‬ ‫ماسايا أثناء الحرب الأهلية بين الليبراليين‬ ‫المحافظين في بدايات القرن العشرين‪.‬‬ ‫والمحافظين‪.‬‬ ‫تحولات مختلفة شهدها المكان وأوقعته أخيرا‬ ‫وفي ‪ 21‬سبتمبر‪/‬أيلول ‪ ،2191‬رست سف ٌن‬ ‫في أيدي الكشافة والسّياح‪ ،‬بعد أن كان قلعة‬ ‫حربية أميركية على شواطئ نيكاراغوا‪ ،‬إثر‬ ‫نشوب حرب أهلية لأسباب حزبية‪ ،‬حيث‬ ‫تدار منها المعارك ثم ثكنة عسكرية وسجنا‪.‬‬ ‫استعان المحافظون في مدينة غرناطة‬ ‫يستقبلك غلام في الثالثة عشرة من عمره‬ ‫بقيادة أدولفو دياس وإيميليانو تشامورو‪،‬‬ ‫وستعرف أنه من الك ّشافة ويحدثك عن تاريخ‬ ‫بالقوات الأميركية التي تصدى لها الليبراليون‬ ‫«كويوتوبي» بلهجة مدرسية‪ ،‬بينما يقودك‬ ‫الذين كانت مدينة ليون معقلهم‪ ،‬وكانت‬ ‫القلعة من نصيب من ينتصر في المعارك‪.‬‬ ‫عبر أقبية السجن والزنازين‪ ،‬ولربما التصق‬ ‫وقد قاد المعارك ضد التدخل الأميركي الجنرال‬ ‫بنيامين سيليدون (‪ 33‬عاما) الذي ُقِتل أثناء‬ ‫‪56‬‬

‫لنيكاراغوا من قبل الحكومة الأميركية التي‬ ‫الحرب‪ ،‬وعرضت القوات الأميركية جثته في‬ ‫انسحبت قواتها من البلاد تاركة رئيسا‬ ‫الشوارع‪ ،‬ما أثار سخط النيكاراغويين‪ ،‬ومن بينهم‬ ‫تابعا لها وسيطرة شبه كاملة على مق ّدرات‬ ‫البطل القومي أوغوستو سيسار ساندينو‪،‬‬ ‫نيكاراغوا‪ ،‬بدأ عهد الاستبداد‪.‬‬ ‫أيقونة الثورة الساندينية في نيكاراغوا‪.‬‬ ‫وعام ‪ ،6391‬أمر سوموسا باستغلال قلعة‬ ‫ساندينو تمّرد ضد التدخل الأميركي منذ‬‫كويوتوبي وبناء سجن تحتها‪ ،‬وكان له ما أراد‪.‬‬ ‫عام ‪ 6291‬وحتى وفاته غدرا على يد رجال‬ ‫لكن رينيه شيك‪ ،‬رئيس نيكاراغوا بين عامي‬ ‫أناستاسيو سوموسا غارسيا عام ‪.4391‬‬ ‫‪ 3691‬و‪ ،6691‬منح المكان للكشافة عام ‪،6691‬‬ ‫سجن سوموسا‬ ‫إلا أن أناستاسيو سوموسا ديبايلي «الابن»‬‫(حكم بين عامي ‪ 7691‬و‪ 2791‬ثم لفترة رئاسية‬ ‫بتنصيب أناستاسيا سوموسا غارسيا رئيسا‬‫غرافيتي على جدران السجن وتظهر فتحات صغيرة كان‬ ‫الحراس يراقبون منها الطريق‪ -‬الجزيرة‬ ‫ولئن كانت ظروف المكان لا تختلف في كلا‬ ‫ثانية بين عامي ‪ 4791‬و‪ ،)9791‬وهو آخر رئيس‬ ‫المستويين فإن إجراءات التعذيب الممارسة‬ ‫من عائلة سوموسا‪ ،‬استر ّد المكان من الكشافة‬‫في المستوى الثاني هي ما كانت تحدث فرقا‪.‬‬ ‫وح ّوله لثكنة عسكرية وسجن‪.‬‬ ‫زنازين مكتظة بالمساجين في ظلام دامس‬ ‫ومعاملة سيئة كان ما يلقاه نزلاء السجن‪،‬‬ ‫ويمكن ملاحظة فتحات التهوية على أرضية‬ ‫القلعة قبل النزول لمشاهدة الأقبية‪ ،‬وهي‬ ‫أما معتقل المعارضين السياسيين‪ ،‬خصوصا‬ ‫من شباب الحركة الساندينية‪ ،‬فقد كانت‬ ‫موزعة على مستويين‪ ،‬أولهما يضم مساجين‬ ‫أساليب التعذيب تتنوع‪ ،‬من التعليق على‬ ‫القضايا الجنائية وبه ‪ 52‬زنزانة‪ ،‬والمستوى الثاني‬ ‫خ ّصص للمعتقلين السياسيين ويضم ‪ 31‬زنزانة‪.‬‬ ‫‪57‬‬

‫الحائط والضرب وخلع الأظافر واستخدام الكهرباء وغيرها‪ ،‬حسب الكشاف أنريكي لوبيس الذي أخبرني‬ ‫أن أشهر مساجين كويوتوبي هما كاميلو أورتيغا‪ ،‬شقيق دانييل أورتيغا‪ ،‬رئيس نيكاراغوا الحالي‬ ‫والمناضل توماس بورخيس‪.‬‬‫بانتصار الثورة الساندينية في نيكارغوا عام ‪ 9791‬انقلبت المعادلة‪ ،‬فأخرجت حكومة الثورة مساجينها‬ ‫من كويوتوبي‪ ،‬لكن «الانتقام» كان سيد الموقف‪ ،‬إذ ز ّجت الثورة بـ»فلول» الحكومة السابقة في‬ ‫السجن نفسه‪ ،‬ومورست أساليب التعذيب ‪-‬وإن كانت أخف وطأة‪ -‬مع المعتقلين الجدد هذه المرة‪،‬‬ ‫وفق الكشاف لوبيس وما هو منشور عن ذلك السجن في الصحف النيكاراغوية الرسمية‪.‬‬ ‫مدخل سجن كويوتيبي حيث يوجد في أحد تفّرعات الطريق إلى مدينة ماسايا التي تبعد ‪ 31‬كم عن العاصمة النيكاراغوية مناغوا‪ - .‬الجزيرة‬ ‫‪58‬‬

‫قلعة كويوتيبي التي تحولت لثكنة عسكرية ثم سجن ثم مقر للكشافة ومزار سياحي‪ -.‬الجزيرة‬ ‫تسّلم الكشافة المقر الجديد‪ ،‬بقي سجن‬ ‫لكن هيرمان بورخاس إسبينال‪ ،‬الذي عمل في‬ ‫كويوتوبي فارغا على المستوى الإداري‪،‬‬ ‫إدارة السجن بعد انتصار الثورة الساندينية‪،‬‬ ‫مفتوحا أمام من يتمتع بقلب قوي يسمح له‬ ‫قال للجزيرة نت عند سؤاله عن هذه النقطة‬ ‫بالولوج لتلك الأقبية المظلمة المثيرة للفزع‪.‬‬ ‫تحديدا إن حكومة الثورة كانت مضطرة‬ ‫لوبيس ليس الوحيد الذي تح ّدث عن تر ّدد‬ ‫لاستخدام السجن نفسه مع سوء ظروفه‪ ،‬لأنه‬ ‫المشّردين على ذلك السجن‪ ،‬إضافة لعبدة‬ ‫لم يكن هناك بديل آخر‪ ،‬دون أن ينفي وجود‬ ‫الشيطان الذين رأوا فيه مكانا أمثل لممارسة‬‫طقوسهم‪ ،‬فجدران السجن مليئة برموز يؤكد‬ ‫حصة من التعذيب‪.‬‬ ‫لوبيس أنها «شيطانية»‪ .‬وقد أبقت الدولة‬ ‫ورغم امتداد حكم الساندينيستا من عام‬‫الغرافيتي كما هو للحفاظ على تاريخ السجن‬ ‫‪ 9791‬حتى ‪ ،0991‬ظّلت قلعة الكويوتوبي‬ ‫سجنا حتى وصول فيوليتا تشامورو سدة‬ ‫بلا تغيير‪.‬‬ ‫الحكم عام ‪ ،0991‬إذ ح ّسنت من ظروف السجن‬ ‫وأمرت بتقديم المزيد من الخدمات وبتزويد‬ ‫ذلك التاريخ الطويل وتلك القصص المرعبة‬ ‫حصص المساجين من الطعام‪ ،‬قبل أن تقرر‬ ‫عن وحشية أساليب التعذيب ووفاة كثير من‬ ‫إغلاق السجن نهائيا وإعادة منحه للكشافة‬ ‫المساجين أثناء جلسات التعذيب ثم اتخاذ‬ ‫النيكاراغوية‪.‬‬‫السجن مقرا لعبدة الشيطان والمشردين جعلت‬ ‫قصص حول السجن‬ ‫كثيرا من الأقاويل تنتشر حول سماع الناس‬ ‫لصراخ وبكاء وحشرجات حتى هذه اللحظة‪.‬‬ ‫في الفترة التي أغلق فيها السجن وحتى‬ ‫‪59‬‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook