مبادرة قسم التوجيه والإرشاد بمكتب تعليم خيبر الجنوب بنات المجلة الإرشادية الإلكترونية الإصدار الأول 1442هـ اعداد مشرفة التوجيه والارشاد / سامية علي العمري
و
احترام الوقت في نظري هو سر نجاح أي إنسان بل هو سر نجاح أي مجتمع ،فاحترام الوقت في المجتمع الغربي هو سر نجاحهم ،فالناجح في الحياة هو الذي َيعرف كيف يستثمر وقته ،لما للوقت من قداسة وأهمية قصوى في حياة الشعوب النامية وال ُمتحضّرة على السواء ،فالوقت هبة من الله علينا استثماره بالقيام بالأمور النافعة وإعمار الأرض ،كما أوصانا الله سبحانه وتعالى منذ بدء الخليقة. الحكمة العربية تقول (الوقت كالسيف ،إن لم تقطعه قطعك) ،وهناك حكمة صينية تقول (من استهان بالوقت خسر مُستقبله) ،إن سر نجاح المُجتمعات الغربية هو احترامهم للوقت وتقديرهم للثانية قبل الدقيقة ،بينما في بعض الدول الأخرى أيضاً – وليس العربية فقط - إهدار الوقت للأسف شيء مألوف إذ ليس له عند الغالبية قيمة وهذا سر تأخر هذه الدول عن دول غيرها. إن الانتظار وعدم الاهتمام بالموعد ظاهرة مألوفة لدى البعض للأسف ،ونلاحظ تزايد هذه الظاهرة ،وعدم مبالاة الكثير بالوقت ،مع اعتقادي أنه بإمكان المرء استثمار وقته في كل حالاته ،فأنا عندما يكون هناك ازدحام في الطريق مثلًا ،أستثمر وقتي بالقراءة ،وبذلك زادت مُخّيلتي القرائية كثيرًا ،والآن وسائل التقنية الحديثة كثيرة نستطيع عن طريق استخدامها السيطرة على شبح الانتظار الممل بالقيام بأعمال كثيرة بدون الإحساس بمرور الوقت ،ويجب أن يكون لدى كل إنسان برنامج يُخطط له لكي يكون لديه قيمة للوقت لأن احترام المواعيد سمة من سمات الشخصية الناجحة. من أهم القيم الحضارية استثمار الوقت فيما يعود على الإنسان بالنفع في حياته الدينية والدنيوية ..فال ُمسلم ُمطالب شرعًا بالاستفادة بكل دقيقة من حياته ،واستثمار الوقت في كل عمل ُمفيد له ولأسرته ولمجتمعه ،والالتزام بالوقت والمواعيد ثقافة ،عندما يعتاد الناس عليها تصبح من أجمل الأمور بالإضافة إلى أنه أول ما يخدم فإنه يخدم فاعله ،فاحترام الوقت والالتزام به من أهم الأمور التي تؤثر على نجاح المرء واستمراره في تحقيق ذاته بشكل واضح ،حيث لانعدام هذه الثقافة لدى الإنسان دور في تأخره عن ُمسايرة الآخرين في تق ّدمهم، وفي الحصول على ما يود المرء تحقيقه في الحياة ،وعلينا أن نُدرك أن إهدار الوقت فيما لا يفيد يترك آثاره السلبية على مصالح البلاد والعباد ،ويُحدث الكثير من الأضرار والتخلّف المادي الموجود في واقع المسلمين ،ويخلق حالة من اللامبالاة ،وعدم الإحساس بالناس القائمين على مصالح غيرهم من البشر التي تتعطّل بسببهم وبسبب عدم إدراكهم بقيمة الوقت.
- - - - - -
من طرائف العرب فقه اعرابي كان اعرابي يجالس الشعبي و يطيل الصمت ،فقال له يومًا :ألا تتكلم فقال :أسكت فأسلم و أسمع فأعلم ،إن حظ المرء في اذنه له ،و في لسانه لغيره . ماحرفتك قال الأصمعي :قال لي أعرابي :ماحرفتك ؟ قلت الأدب قال :نعم الشيء ،فعليك به ،فإنه ينزل المملوك في حد الملوك . كيف أنت في دينك ؟ بينهما سُئل أعرابي :كيف أنت في دينك ؟ جلس شيخ مسن بين شابين فأرادا العبث معه فقالا :ياشيخ هل أنت قال :أخرقه بالمعاصي ،و ارقعه جاهل أم أحمق !! فقال :بينهما . بالاستغفار !!
Search
Read the Text Version
- 1 - 12
Pages: