Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore البيئة

البيئة

Published by Reham Khtb, 2021-03-06 14:59:04

Description: البيئة

Search

Read the Text Version

‫ظاهرة إلقاء الكمامات والقفازات‬ ‫وتأثيرها على البيئة‬

‫ظاهرة إلقاء الكمامات والقفازات عقب استعمالها في‬ ‫الأماكن العامة مثل الشوارع والمجمعات التجارية‪،‬‬ ‫ومواقف السيارات‪ ،‬أصبحت مقلقة للغاية‪ ،‬وتشكل خطرا‬ ‫يهدد صحة وسلامة الأفراد باعتبارها وسيلة من وسائل‬ ‫انتقال عدوى فيروس كورونا المستجد (كوفيد‪،)19 -‬‬ ‫بالإضافة إلى أنها تشكل تهديدا جديدا للبيئة من حولنا‬ ‫وتزيد من فرص التلوث‪.‬عند عدم التخلص من الكمامات‬ ‫والقفازات بصورة آمنة يكون سببا في نشر الوباء‬





‫ويعتبر الاختصاصي الاجتماعي الدكتور حسين الخزاعي‬ ‫أنه وللأسف الشديد تظهر بعض السلوكيات السلبية من‬ ‫أفراد المجتمع وهؤلاء غير مكترثين ولا مبالين بحياة‬ ‫الآخرين ولا بصحتهم‪ ،‬ولا حتى بالرؤية الجمالية والبيئية‬ ‫والنظافة العامة للمكان‪.‬ويستغرب من مظهر الكمامات‬ ‫والقفازات مرمية في كل مكان وملقاة في الشوارع بعد‬ ‫استعمالها‪ ،‬من دون أن يتم إتلافها أو وضعها في الأماكن‬ ‫الخاصة للنفايات‪ ،‬مبيناً أن هذا سلوك كان يمارس من قبل‬ ‫“كورونا”‪ ،‬إلا أنه زاد الآن مع وجود الكمامات والقفازات‪.‬‬

‫وبالنظر إلى الجانب‬ ‫الإيجابي المشرق بارتداء‬ ‫الكمامة والقفازات ودورها‬ ‫بوقاية كل من يلتزم بها‬ ‫من إلاصابة بفيروس‬ ‫كورونا‪.‬‬

‫إلا أن هناك جانب آخر من الصورة يتصف‬ ‫بأنه سلبي قبيح يتمثل في الأضرار التي‬ ‫تتسبب فيها تلك الكمامات على البيئة ومن‬ ‫هذه الأضرار ‪:‬‬

‫ومن جانب صحي‪ ،‬فهي تشكل مصدر‬ ‫عدوى على الأطفال وعمال النظافة‪ ،‬وتكون‬ ‫سببا في نقل العدوى لأعداد كبيرة‪.‬‬

‫وتعتبر الكمامات الملقاة على الأرض عبئا على‬ ‫البيئة‪ ،‬كونها مواد بلاستيكية مثل أي مادة متل‬ ‫أكياس النايلون‪ ،‬كما أن إلقائها على الأرض‬ ‫يزيد من كميات النفايات‪ ،‬وفترة تحللها تستغرق‬ ‫وقت طويل‪.‬‬

‫يتمثل في الأضرار التي تتسبب فيها تلك‬ ‫الكمامات على صحة الحيوانات في مختلفة‬ ‫البيئات في الطبيعية والحياة البرية‬ ‫والبحرية‪ ،‬وحتى الطيور‪.‬‬

‫أبرز ما يتعلق بتأثير نفايات بلاستيك‬ ‫الكمامات والقفازات على المحيطات‬ ‫ومستقبلا على صحة الإنسان‬

‫ويشير أحد المختصين الى أن الحل هو أن يبادر كل أفراد‬ ‫المجتمع في مواجهة مثل هذه السلوكيات‪ ،‬وأنهم إذا‬ ‫شاهدوا أفرادا يقومون بمثل هذه التصرفات الخاطئة‪،‬‬ ‫عليهم بتوجيههم والطلب منهم بأدب ولباقة بالكف عن مثل‬ ‫هذا السلوك‪ ،‬وإرشادهم لأهمية إتلاف القفازات والكمامات‬ ‫في أماكن مخصصة لكي لا يتسببوا بنقل المرض‪ .‬الى‬ ‫جانب المضار الصحية الأخرى المترتبة‪ ،‬لافتا الى أنه لا بد‬ ‫من مواجهتهم وحثهم على المحافظة على البيئة‪.‬‬





‫وقد نبه الإسلام بضرورة المحافظة على‬ ‫البيئة وعدم إيذاء الآخرين والشواهد‬ ‫كثيرة في القرآن والسنة النبوية الشريفة‪.‬‬

‫قال الله ج ّل وعلا‪َ { :‬والَّ ِذي َن يُ ْؤذُو َن ا ْل ُم ْؤ ِم ِني َن َوا ْل ُم ْؤ ِمنَـا ِت ِبغَ ْي ِر َما‬ ‫ا ْكتَ َسبُواْ فَقَ ِد ا ْحتَ َملُواْ بُ ْهتَـانًا َوإِثْ ًما ُّم ِبينًا} [الأحزاب‪ .]58 :‬ونبيّنا‬ ‫صلى الله عليه وسلم يح ّذر من الأذى في صور كثيرة‪ ،‬حتى في‬ ‫أمور قد يستهين بها الناس‪ ،‬ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم‪:‬‬ ‫«إيّاكم والجلو َس في الطرقات‪ ،‬فقالوا‪ :‬يا رسول الله‪ ،‬ما لنا ب ّد في‬ ‫مجالسنا‪ ،‬نتح ّدث فيها‪ ،‬فقال‪ :‬إذا أبَيتم إلاّ المجلس فأع ُطوا الطري َق‬ ‫حقَّه‪ ،‬قالوا‪ :‬وما ح ُّق الطريق يا رسول الله؟ قال‪ :‬غ ّض البصر‪،‬‬ ‫وك ّف الأذى‪ ،‬ور ّد ال ّسلام‪ ،‬والأمر بالمعروف‪ ،‬والنّهي عن المنكر»‬ ‫[صحيح مسلم‪]2121 :‬‬

‫فدف ُع الأذى عن المسلم عن َد الله ج ّل وعلا أم ٌر محمود وفع ٌل‬ ‫مرغوب‪ ،‬فنبيّنا صلى الله عليه وسلم وهو قائ ُد الإصلاح والخير‬ ‫والب ّر يقول‪ُ « :‬ع ِرضت عل ّي أعمال أ ّمتي حسنُها وسيّئها‪ ،‬فوجد ُت‬ ‫في محاسن أعما ِلها الأذى يُماط عن الطريق‪ ،‬ووجد ُت في مساوئ‬ ‫أعما ِلها النخاعة تكون في المسجد لا تُدفَن» [صحيح مسلم‪:‬‬ ‫‪ ،]553‬وأخرج أي ًضا في باب فضل إزالة الأذى عن أبي هريرة‬ ‫رضي الله عنه قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪« :‬م ّر‬ ‫عن‬ ‫يؤشذيجره ٍةم‪،‬عفلأُدى ِخظلهاِلرجنّطةري» ٍق[فقصاحلي‪:‬حوامللهس‪،‬لمل‪:‬أن ِّح‪4‬ي‪ّ 1‬ن‪9‬ه‪1‬ذ]ا‪.‬‬ ‫رج ٌل بغُصن‬ ‫المسلمين لا‬

‫يقول أحد ال ّسلف مع ِبّ ًرا عن منهاج النب ّوة‪\" :‬اجعَل‬ ‫كبي َر المسلمين عندك أبًا‪ ،‬وصغي َرهم ابنًا‪ ،‬وأوس َطهم‬ ‫أ ًخا‪ ،‬فأ ّي أولئك تح ّب أن تسيء إليه\"‪ ،‬ويقول آخر‪:‬‬ ‫\" لي ُكن ح ّظ المؤمن منك ثلاثة‪ :‬إن لم تنفعه فلا‬ ‫تض َّره‪ ،‬وإن لم تُفرحه فلا تغ َّمه‪ ،‬وإن لم تم َدحه فلا‬ ‫تذ َّمه\"‪.‬‬

‫وهذه النصوص الآنفةُ تع ّم بدلالا ِتها وتشم ُل بعمو ِمها‬ ‫تحري َم أذى المؤمنين وجماعاتهم‪ ،‬صغارهم وكبا َرهم‪،‬‬ ‫رجالهم ونسا َءهم‪ ،‬وتشمل أي ًضا التحذي َر من أنواع الأذى‬ ‫و ُص َور الإضرار في النّفس والبدن‪ ،‬في ال ِعرض والمال‪،‬‬ ‫في أمو ِر ال ّدين وال ّدنيا‪ ،‬يقول صلى الله عليه وسلم في‬ ‫الحديث المشهور ال ّصحيح‪« :‬لا ضر َر ولا ِضرار»‬ ‫[الأربعون النووية‪ ،]32 :‬ويقول صلى الله عيه وسلم‪:‬‬ ‫«المسلم من س ِلم المسلمون من لسانِه ويده» [صحيح‬ ‫البخاري‪.]6484 :‬‬

‫ولأنني أعتز بإسلامي فأنا أحب بلدي‬ ‫الأردن وأحافظ عليه ولذا فيقع على‬ ‫عاتق الجميع تحمل المسؤولية لمساندة‬ ‫جهود الدولة في مكافحة انتشار الوباء‬

‫حنان أبو قدوم‬ ‫إعداد‬ ‫المعلمتين‪ :‬دعاء خليل‬ ‫لجنة البيئة‬ ‫مدرسة أم ورقة الأنصارية‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook