ﺟﺎﻣﻌﺔ دﻣﺷق ﻛﻠﯾﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎد ﻣﺎﺟﺳﺗﯾر ﺗﺳوﯾق اﻟﺳﻧﺔ اﻷوﻟﻰ أﺛر ﺗﺑﻧﻲ اﻟﻘطﺎع اﻟﺻﻧﺎﻋﻲ اﻟﺧﺎصﻟﻠﻣواطﻧﺔ اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ ﻓﻲ ﺗﻧﻣﯾﺔ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ )دراﺳﺔ ﺗطﺑﯾﻘﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻗطﺎع اﻟﺻﻧﺎﻋﺎت اﻟﻧﺳﯾﺟﯾﺔ(إﺷراف اﻟدﻛﺗور :ﺳﻠﯾﻣﺎن ﻋوضإﻋداد اﻟطﺎﻟب :ﻣﺣﻣد اﻟﻌﺟﺎﺟﻲﻟﻠﻌﺎم 2010 - 2009
ﻣﻘدﻣﺔ ﻓﻲ ظل اﻟﺑﯾﺋﺔ اﻟﺗﻧﺎﻓﺳﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻌﻣل ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺷرﻛﺎت اﻟﯾوم ،ﻻ ﺗﻌد ھذه اﻟﺷرﻛﺎت ﻣﺟرد ﻛﯾﺎﻧﺎت اﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ .ﻛﻣﺎ أن ﻧﺟﺎح اﻟﺷرﻛﺔ ﻻ ﯾﻌﺗﻣد ﻓﻘط ﻋﻠﻰ ﻗدرﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻌرﻓﺔ أﻛﻔﺄ اﻟﺳﺑل ﻟﺗﺣوﯾل اﻟﻣدﺧﻼت إﻟﻰ ﺳﻠﻊ وﺧدﻣﺎت ،ﺑل ﻛذﻟك ﻋﻠﻰ ﻗدرﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻟﺟﺔ اﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ .وھﻧﺎك ﻋدة دراﺳﺎت ﺗﺑﯾن اﻻرﺗﺑﺎط اﻟﻣﺑﺎﺷر ﺑﯾن اﻟﺳﺟل اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ ﻟﻠﺷرﻛﺔ وأداﺋﮭﺎ اﻟﻣﺎﻟﻲ .وﺗﺣﺗﺎج ﻛﺎﻓﺔ اﻟﺷرﻛﺎت إﻟﻰ ﺗطﺑﯾق أﻧظﻣﺔ اﻟﻣواطﻧﺔ اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ ﻟﻠﺷرﻛﺎت .وﻻ ﯾﮭم ﻣﺎ إذا ﻛﺎﻧت اﻟﺷرﻛﺔ ﻣﺗﻌددة اﻟﺟﻧﺳﯾﺎت أوﺷرﻛﺔ وطﻧﯾﺔ ﺻﻐﯾرة اﻟﺣﺟم ،أو ﻛﺎﻧت ﺗﻌﻣل ﻓﻲ دول ﻧﺎﻣﯾﺔ أو دول ﻣﺗﻘدﻣﺔ ،أو ﻛﺎﻧت ﺗﻧﺗﺞ ﻟﻌب اﻷطﻔﺎل أو ﺗﻘدم ﺧدﻣﺎت ﻣﺎﻟﯾﺔ .وﻟﯾﺳت اﻟﻘﺿﯾﺔ ھﻲ ﻧوع اﻟﺷرﻛﺔ ،ﻓﺎﻟﻧﺟﺎح ﯾﺗطﻠب ﻣن اﻟﺷرﻛﺔ ﺧﻠق ﺑﯾﺋﺔ ﻋﻣل ﻣﻧﺎﺳﺑﺔ وﻋﺎدﻟﺔ ﻟﻠﻌﺎﻣﻠﯾن ،وﻣﻌﺎﻟﺟﺔ اﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﻟﺗﻲ ﺗﮭم اﻟﻣﺳﺗﮭﻠﻛﯾن ،واﻟﻘﯾﺎم ﺑدور ﻣؤﺛر ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ،وﻣﺳﺎﻋدة اﻟﺣﻛوﻣﺎت واﻟﻣﻧظﻣﺎتﻏﯾر اﻟﺣﻛوﻣﯾﺔ ﻓﻲ ﺑﻧﺎء ﻣﺟﺗﻣﻌﺎت أﻓﺿل وأﺳواق أﻗوى .وﺣﺗﻰ ﺗﻛون اﻟﺷرﻛﺔ ﻣواطﻧﺎًﺻﺎﻟﺣﺎً ،ﯾﺟب أن ﯾﻛون ھدﻓﮭﺎ أﺑﻌد ﻣن اﻟﻘﯾﺎم ﺑﺎﻷﻋﻣﺎل اﻟﺧﯾرﯾﺔ واﻟدﻋﺎﯾﺔ اﻟﻣﻐرﺿﺔ . وﺣﺗﻰ ﺗﻧﺟﺢ اﻟﺷرﻛﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺟﺔ اﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﻟﺗﻲ ﺗﮭم ﻛﺎﻓﺔ أﺻﺣﺎب اﻟﻣﻧﻔﻌﺔ ،ﯾﺟب أنﺗﺻﺑﺢ اﻷﻧظﻣﺔ واﻟﺳﯾﺎﺳﺎت ﺟزء ﻻ ﯾﺗﺟزأ ﻣن ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﺷرﻛﺔ وﺿﻣن اﻷﻧﺷطﺔ اﻟﯾوﻣﯾﺔاﻟﻣﻌﺗﺎد ة .إن ﺗطﺑﯾق ﺳﯾﺎﺳﺎت اﻟﻣواطﻧﺔ اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ ﻟﻠﺷرﻛﺎت ﯾﻣﻛن أن ﺗﻘود اﻟﺷرﻛﺔ إﻟﻰاﻟرﺧﺎء و اﻻزدھﺎر ،ﻟﻛﻧﮭﺎ ﺗﺳﮭم ﻓﻲ اﻟوﻗت ﻧﻔﺳﮫ ﻓﻲ ﺧﻠق ﻣﺟﺗﻣﻌﺎت أﻓﺿل ،وﺣﻣﺎﯾﺔ ﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن ،ﻛﻣﺎ أﻧﮭﺎ ﺗﺳﮭل ﻣن ﺟﮭود اﻟﺗﻧﻣﯾﺔ ﻓﻲ اﻟدول .وﻗد أدت اﻟﻌوﻟﻣﺔ إﻟﻰ إﻋﺎدة ﺗﻌرﯾف ﻗواﻋد اﻟﻣﻧﺎﻓﺳﺔ ،وﺳﻠوك اﻷﺳواق ،واﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﺎت اﻻﺗﺻﺎل ،ﺑل أدت ﻛذﻟك إﻟﻰ إﻋﺎدة ﺗﻌرﯾف اﻟطرق اﻟﺗﻲ ﺗﻣﺎرس ﺑﮭﺎ اﻟﺷرﻛﺎت أﻧﺷطﺗﮭﺎ واﻟدور اﻟذي ﺗﻠﻌﺑﮫ ﺗﻠك اﻟﺷرﻛﺎت .وﻧﺗﯾﺟﺔ ﻟﻠﻌوﻟﻣﺔ ،ﻟم ﺗﻌد اﻟﻘطﺎﻋﺎت اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻣﻠﺗزﻣﺔ ﺑﺎﻟﺣدود اﻟﺗﻘﻠﯾدﯾﺔ ﻟﮭﺎ .وﻛﻠﻣﺎ اﺗﺳﻌت اﻷﺳواق وازدادت اﻧﻔﺗﺎﺣﺎً ،اﺷﺗدت اﻟﻣﻧﺎﻓﺳﺔ .ﻛﻣﺎ ﯾزداداﻟدور اﻟذي ﺗﻠﻌﺑﮫ اﻟﺷرﻛﺎت ﻣﺗﻌددة اﻟﺟﻧﺳﯾﺎت ﻓﻲ ﺗﺣدﯾد اﻷﺳواق واﻟﺗﺄﺛﯾر ﻋﻠﻰ ﺳﻠوكﻋدد ﻛﺑﯾر ﻣن اﻟﻣﺳﺗﮭﻠﻛﯾن اﻟذﯾن ﯾﺷﺗرون ﻣﻧﺗﺟﺎﺗﮭﺎ ،وﻋﻠﻰ اﻟﻣﻧﺎطق اﻟﺗﻲ ﺗﻣﺎرس ﻓﯾﮭﺎ أﻧﺷطﺗﮭﺎ ،واﻟﺣﻛوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﺗرﻏب ﻓﻲ وﺟودھﺎ ﻣن أﺟل ﺧﻠق اﻟوظﺎﺋف وﺟذب اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرات .ﻟﻛن ﻣﺛﻠﻣﺎ ازداد ﺗﺄﺛﯾر ھذه اﻟﺷرﻛﺎت اﻟﻛﺑرى ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗﮭﻠﻛﯾن واﻟﺑﯾﺋﺔ واﻟﺣﻛوﻣﺎت ،ﻓﻘد زادت اﻵﻣﺎل ﻓﻲ أن ﺗﺿطﻠﻊ ھذه اﻟﺷرﻛﺎت ﺑﻣﺳﺋوﻟﯾﺎﺗﮭﺎ ﺗﺟﺎه اﻟﻣﺟﺗﻣﻌﺎت واﻟﺣﻛوﻣﺎت .وﻣن اﻟﻣﺗوﻗﻊ أن ﺗﺑذل اﻟﺷرﻛﺎت اﻟﻛﺑرى اﻟﺟﮭود ﻟﻣﺳﺎﻋدة اﻟدول ﻋﻠﻰ ﺑﻧﺎء أﺳواق أﻓﺿل وﺧﻠق ﺑﯾﺋﺎت ﺳﯾﺎﺳﯾﺔ أﻛﺛر اﺳﺗﻘراراً ﺗﺳﺗﻧد ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋدة ﻣن اﻟﻣؤﺳﺳﺎت اﻟﻘوﯾﺔ.
ﻣﺷﻛﻠﺔ اﻟﺑﺣثﻣﻣﺎ ﻻ ﺷك ﻓﯾﮫ أن ﺷرﻛﺎت اﻟﺻﻧﺎﻋﺎت اﻟﻧﺳﯾﺟﯾﺔ ﺑﻣﺧﺗﻠف أﻧواﻋﮭﺎ ﻗد ﻣرت ﻋﻠﻰﻣر اﻟﻌﺻور ﺑﻣراﺣل ﻣﺗﻌددة ﺧﻼل ﺗطور اﻟﺣﯾﺎة اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻟﻠﻣﺟﺗﻣﻌﺎت اﻟﻣﺣﯾطﺔ ﺑﮭﺎ اﻷﻣر اﻟذي ﺣﺗم ﻋﻠﻰ ﺗﻠك اﻟﺷرﻛﺎت واﻟﻣؤﺳﺳﺎت ﺿرورة ﻣﺳﺎﯾرة ﺗﻠك اﻟﺗطورات وذﻟك ﻣن ﺧﻼل ﺗﻐﯾﯾر اﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﺎﺗﮭﺎ وأھداﻓﮭﺎ وﺳﯾﺎﺳﺎﺗﮭﺎ اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ . وﻗد اﻧﻌﻛس ﻛل ذﻟك ﻣن ﺧﻼل ﺗطور اﻟﻔﻠﺳﻔﺎت و اﻟﺗوﺟﮭﺎت واﻷدوار اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔﻟﺗﻠك اﻟﺷرﻛﺎت واﻟﻣؤﺳﺳﺎت واﻟﺗﻲ اﺳﺗﻣدت ﻣﻧﮭﺎ ﻣﻔﺎھﯾﻣﮭﺎ ووظﺎﺋﻔﮭﺎ اﻟﻣﺗطورة ،وﺑﻣﺎ ﯾﺗﻣﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﻛل ﻣرﺣﻠﺔ ﻣن اﻟﻣراﺣل اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ\" .ﻣرﺣﻠﺔ اﻟﺗوﺟﮫ اﻹﻧﺗﺎﺟﻲ“ \" .ﻣرﺣﻠﺔ اﻟﺗوﺟﮫ اﻟﺑﯾﻌﻲ\". وﻟﻛن ﻧﺗﯾﺟﺔ ﻟﺷدة اﻟﻣﻧﺎﻓﺳﺔ ووﺟود ﺟﻣﺎﻋﺎت اﻟﺿﻐط ) أﺻﺣﺎب اﻟﻣﺻﺎﻟﺢ ( اﻟﻣﻧﺎدﯾن ﺑﺿرورة اﻻھﺗﻣﺎم ﺑﺣﻘوق اﻟﻣﺳﺗﮭﻠﻛﯾن واﻟﻌﺎﻣﻠﯾن ،ﻓﻘد ﺷﻛﻠت ﺗﻠكاﻷﺳﺑﺎب وﻏﯾرھﺎ ﻧوع ﻣن اﻟﺿﻐط ﻋﻠﻰ اﻟﺷرﻛﺎت واﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻟﺣرﯾﺻﺔ ﻋﻠﻰﺳﻣﻌﺗﮭﺎ ودﯾﻣوﻣﺗﮭﺎ ،وھو ﻣﺎ أﺳﻣﻲ \" ﻣرﺣﻠﺔ اﻟﺗوﺟﮫ اﻟﺗﺳوﯾﻘﻲ \" .وﻗد ﺗﻼﺣﻘت اﻟﺗطورات واﻟﻣﻔﺎھﯾم ﻓﺄﻟﻘﯾت ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗق اﻟﺷرﻛﺎت واﻟﻣؤﺳﺳﺎت ﻣﺳؤوﻟﯾﺔ رﻓﺎھﯾﺔاﻟﻣﺟﺗﻣﻌﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻌﻣل ﻓﻲ ظﻠﮭﺎ وﻓﻘﺎً ﻟﻣﺑدأ اﻟﺗﺷﺎرﻛﯾﺔ /اﻟﻣﺷﺎرﻛﺔ .وأدى ذﻟك اﻟﻰﻧﻣو ﻣﻔﮭوم اﻟﻣﺳؤوﻟﯾﺔ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ واﻷﺧﻼﻗﯾﺔ اﻟﺷرﻛﺎت ) اﻟﺻﻧﺎﻋﺎت اﻟﻧﺳﯾﺟﯾﺔ( واﻟذي أطﻠق ﻋﻠﯾﮫ ﺣدﯾﺛﺎً ﻣﻔﮭوم اﻟﻣواطﻧﺔ اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔوﻓﻲ ظل ﺗﻧﺎﻣﻲ ﺣدة اﻟﻣﻧﺎﻓﺳﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻌﻣل ﻓﻲ ظﻠﮭﺎ اﻟﺷرﻛﺎت اﻟﯾوم ،ظﮭر ﻣﻔﮭوم //ﻣواطﻧﺔ اﻟﺷرﻛﺎت ، //إذ ﻟم ﺗﻌد ﺗﻠك اﻟﺷرﻛﺎت واﻟﻣؤﺳﺳﺎت ﻣﺟرد ﻛﯾﺎﻧﺎتاﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ،ﻛﻣﺎ أن ﻧﺟﺎﺣﮭﺎ ﻻ ﯾﻌﺗﻣد ﻓﻘط ﻋﻠﻰ ﺗﺣﻘﯾق أﻓﺿل إﻧﺗﺎﺟﯾﺔ ﻣﻣﻛﻧﺔ ،ﺑلﯾﻌﺗﻣد ﻛذﻟك ﻋﻠﻰ ﻗدرﺗﮭﺎ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺟﺔ اﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ وھو ﻣﺎ ﯾﺷﻛل اﻟﺗطﺑﯾق اﻟﺣﻘﯾﻘﻲ ﻟﻣﻔﮭوم اﻟﻣواطﻧﺔ اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ . وﻣواطﻧﺔ اﻟﺷرﻛﺎت ﻣﻔﮭوم ﯾﺗﻌﻠق ﺑﺎﻟﺗزام اﻟﺷرﻛﺎت ﺑﺣﻣﺎﯾﺔ ﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎنواﻟﺗﺻدي ﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﻟﺻﺣﺔ اﻟﻌﺎﻟﻣﯾﺔ ﻛﻘﺿﯾﺔ اﻧﺗﺷﺎر ﻓﯾروس ﻧﻘص اﻟﻣﻧﺎﻋﺔ اﻟﺑﺷرﯾﺔ اﻟﻣﺳﺑب ﻟﻣرض اﻹﯾدز ،واﻟﻣﺳﺎﻋدة ﻓﻲ ﺑﻧﺎء ﻣﺟﺗﻣﻌﺎت أﻓﺿل.وﻗد أﺛﺑﺗت اﻟﻌدﯾد ﻣن اﻟدراﺳﺎت أن ھﻧﺎك ارﺗﺑﺎطﺎ ﻣﺑﺎﺷراً ﺑﯾن اﻟﺳﺟل اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲﻟﻠﺷرﻛﺔ وأداﺋﮭﺎ اﻟﻣﺎﻟﻲ .ﻛﻣﺎ أﺛﺑﺗت ﺗﻠك اﻟدراﺳﺎت أن ﻛﺎﻓﺔ اﻟﺷرﻛﺎت واﻟﻣؤﺳﺳﺎت ﺗﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﺗطﺑﯾق أﻧظﻣﺔ اﻟﻣواطﻧﺔ اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ ﺑﻐض اﻟﻧظر ﻋن طﺑﯾﻌﺔ ﻋﻣﻠﮭﺎ أو ﺣﺟﻣﮭﺎ. إن ﻣﺷﻛﻠﺔ ھذا اﻟﺑﺣث ﺗﺗﻣﺣور ﺑﺎﻷﺳﺋﻠﺔ اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ : -1ھل ھﻧﺎك وﻋﻲ وﻓﮭم وﺛﻘﺎﻓﺔ ﻣن ﻗﺑل ﺷرﻛﺎت اﻟﺻﻧﺎﻋﺎت اﻟﻧﺳﯾﺟﯾﺔ ﻟﻠﻣواطﻧﺔ اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ وﻗدرﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺣﻣل اﻟﻣﺳؤوﻟﯾﺔ ﺗﺟﺎه اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ؟
-2ھل إن ﺗﺑﻧﻲ ﻣﻔﮭوم اﻟﻣواطﻧﺔ اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ ﺳﯾؤدي اﻟﻰ ﺗﻐﯾر اﺗﺟﺎھﺎت وأھداف ﺷرﻛﺎت اﻟﺻﻧﺎﻋﺎت اﻟﻧﺳﯾﺟﯾﺔ وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ اﻻﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﺎت اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ ﻟﮭﺎ ؟ -3ھل ﺳﯾؤدي ﺗﺑﻧﻲ ﻣﻔﮭوم اﻟﻣواطﻧﺔ اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ اﻟﻰ زﯾﺎدة ﻧﺷﺎطﺎت اﻟﺷرﻛﺎتاﻟﻧﺳﯾﺟﯾﺔ اﻟﻣﺳﺗﻘﺑﻠﯾﺔ وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ زﯾﺎدة ﺣﺻﺗﮭﺎ اﻟﺳوﻗﯾﺔ وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﯾﻧﻌﻛس إﯾﺟﺎﺑﺎً ﻋﻠﻰ أداﺋﮭﺎ اﻟﻣﺎﻟﻲ ؟ -4ﻣﺎ ھو دور ﺷرﻛﺎت اﻟﻘطﺎع اﻟﺧﺎص ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻟﺻﻧﺎﻋﺎت اﻟﻧﺳﯾﺟﯾﺔ ﻓﻲ ﺣلاﻟﻣﺷﻛﻼت اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻧﮭﺎ اﻟدوﻟﺔ ﻣن ﻣﻧظور اﻟﻣواطﻧﺔ اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ ﻟﺷرﻛﺎت اﻟﻘطﺎع اﻟﺧﺎص؟ أھﻣﯾﺔ اﻟﺑﺣثﺗﺗﺟﻠﻰ أھﻣﯾﺔ ھذا اﻟﺑﺣث ﻛوﻧﮫ ﯾﻌﺎﻟﺞ ﻣﺳﺄﻟﺔ ﺣﯾوﯾﺔ وﺟدﯾدة أﻻ وھو ﻣﻔﮭوم اﻟﻣواطﻧﺔاﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ وﺗطﺑﯾﻘﮫ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠﺷرﻛﺎت اﻟﺻﻧﺎﻋﯾﺔ اﻟﻧﺳﯾﺟﯾﺔ ﺑﺎﻋﺗﺑﺎره ﻣﻔﮭوﻣﺎً ﺣدﯾﺛﺎًوﻣؤﺛراً ﻋﻠﻰ أﻧﺷطﺔ ھذه اﻟﺷرﻛﺎت ﺑﺷﻛل ﻋﺎم ،وﻣن ﻧﺎﺣﯾﺔ أﺧرى ﻣن اﻟﻣﮭم ﺗوﺿﯾﺢاﻟﺗﺣدﯾﺎت أﻣﺎم اﻟﻣواطﻧﺔ اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ وأﺛرھﺎ ﻋﻠﻰ أﻧﺷطﺔ ﺷرﻛﺎت اﻟﺻﻧﺎﻋﺎت اﻟﻧﺳﯾﺟﯾﺔﻣﺳﺗﻘﺑﻼً .ﻟذﻟك ﻓﺈن ﻣﻧظﻣﺎت اﻷﻋﻣﺎل اﻟﺻﻧﺎﻋﯾﺔ وﺑﺷﻛل ﺧﺎص ﺷرﻛﺎت اﻟﺻﻧﺎﻋﺎتاﻟﻧﺳﯾﺟﯾﺔ ﻻ ﺑد ﻟﮭﺎ ﻣن اﻻﻟﺗزام ﺑﺄﺧﻼﻗﯾﺎت اﻟﺗﺳوﯾق ﺑﺎﻋﺗﺑﺎره اﻟطرﯾق اﻷﻓﺿل اﻟذيﯾؤدي وﯾﺗﻣﺎﺷﻰ ﻣﻊ اﻟﺗطورات اﻟﻛﺑﯾرة ﻓﻲ اﻟﻧواﺣﻲ اﻟﺣﯾﺎﺗﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣﻌﺎت اﻟﻣﻌﺎﺻرة . أھداف اﻟﺑﺣث : ﯾﮭدف ھذا اﻟﺑﺣث اﻟﻰ ﺗﺣﻘﯾق اﻷھداف اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ : -1ﻣﻌرﻓﺔ ﻣدى ﺗﻔﮭم اﻟﻌﺎﻣﻠﯾن ﻓﻲ ﺷرﻛﺎت اﻟﺻﻧﺎﻋﺎت اﻟﻧﺳﯾﺟﯾﺔ ﻟﻣﻔﮭومأﺧﻼﻗﯾﺎت اﻟﺗﺳوﯾق واﻟﻣواطﻧﺔ اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ وﻣدى ارﺗﺑﺎطﮫ ﺑﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ وأھداﻓﮭﺎ . -2ﻣﻌرﻓﺔ اﻵﺛﺎر اﻟﻣﺗرﺗﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺗطﺑﯾق ﻣﻔﮭوم أﺧﻼﻗﯾﺎت اﻟﺗﺳوﯾق وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲﻣﻔﮭوم اﻟﻣواطﻧﺔ اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ ﺑﺎﻋﺗﺑﺎره ﺣﺻﯾﻠﺔ ﺗطﺑﯾق أﺧﻼﻗﯾﺎت اﻟﺗﺳوﯾق ﻋﻠﻰ ﻣﻣﺎرﺳﺔ اﻷﻧﺷطﺔ اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ ﻓﻲ ﺷرﻛﺎت اﻟﺻﻧﺎﻋﺎت اﻟﻧﺳﯾﺟﯾﺔ . -3ﺗﺣدﯾد اﻷﺛر اﻟﻣﺣﺗﻣل ﻟﻣﻔﮭوم اﻟﻣواطﻧﺔ اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﺗﺟﺎھﺎت وأھداف واﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﺎت ﺷرﻛﺎت اﻟﺻﻧﺎﻋﺎت اﻟﻧﺳﯾﺟﯾﺔ -4ﻣﻌرﻓﺔ اﻟﻣﻧﺎﻓﻊ اﻟﺗﻲ ﯾﻣﻛن أن ﺗﺣﺻل ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻣﻧظﻣﺔ اﻷﻋﻣﺎل ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗطﺑﯾق ﻣﻔﮭوم أﺧﻼﻗﯾﺎت اﻟﺗﺳوﯾق ﻣن ﺧﻼل : -رﻓﻊ ﻣﺳﺗوى اﻟﻣﺑﯾﻌﺎت. -زﯾﺎدة اﻟﺣﺻﺔ اﻟﺳوﻗﯾﺔ . -5ﻣﺣﺎوﻟﺔ ﺑﻧﺎء ﺷراﻛﺔ ﻓﻌﻠﯾﺔ ﺑﯾن ﻣؤﺳﺳﺎت اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﻣدﻧﻲ وﻣؤﺳﺳﺎت اﻷﻋﻣﺎل )ﺷرﻛﺎت اﻟﺻﻧﺎﻋﺎت اﻟﻧﺳﯾﺟﯾﺔ( وذﻟك ﺗﺣت ﻣظﻠﺔ اﻷﺟﮭزة اﻟﺣﻛوﻣﯾﺔ
ﻣﺗﻐﯾرات اﻟﺑﺣث : اﻟﻣﺗﻐﯾر اﻟﻣﺳﺗﻘل :اﻟﻣواطﻧﺔ اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ اﻟﻣﺗﻐﯾر اﻟﺗﺎﺑﻊ :ﺗﻧﻣﯾﺔ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻓرﺿﯾﺎت اﻟﺑﺣث: -1ھﻧﺎك ﻋﻼﻗﺔ ﻣﻌﻧوﯾﺔ ﺑﯾن ﺗﺑﻧﻲ اﻟﻘطﺎع اﻟﺧﺎص ﻟﻠﻣواطﻧﺔ اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ وﺗﻧﻣﯾﺔ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ . وﯾﺗﻔرع ﻋﻧﮭﺎ اﻟﻔرﺿﯾﺎت اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ : -1ھﻧﺎك ﻋﻼﻗﺔ ﻣﻌﻧوﯾﺔ ﺑﯾن اﻟﻣواطﻧﺔ اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ وﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺔ . -2ھﻧﺎك ﻋﻼﻗﺔ ﻣﻌﻧوﯾﺔ ﺑﯾن اﻟﻣواطﻧﺔ اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ واﺗﺟﺎھﺎت واﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﺎت ﻣﻧظﻣﺔ اﻷﻋﻣﺎل . -3ھﻧﺎك ﻋﻼﻗﺔ ﻣﻌﻧوﯾﺔ ﺑﯾن ﺗﺑﻧﻲ اﻟﻣواطﻧﺔ اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ وزﯾﺎدة اﻟﻣﺑﯾﻌﺎت واﻟﺣﺻﺔ اﻟﺳوﻗﯾﺔ . ﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﺑﺣث :ﯾﺗﻛون ﻣن اﻟﺷرﻛﺎت اﻟﺧﺎﺻﺔ اﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻟﺻﻧﺎﻋﺎت اﻟﻧﺳﯾﺟﯾﺔ ﻓﻲ ﺳورﯾﺔ . ﻋﯾﻧﺔ اﻟﺑﺣث : اﻟﺷرﻛﺎت اﻟﺧﺎﺻﺔ اﻟﻧﺳﯾﺟﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﺣﺎﻓظﺔ ﺣﻠب . ﻣﻧﮭﺟﯾﺔ اﻟﺑﺣث :ﺗم اﻻﻋﺗﻣﺎد ﻓﻲ اﻟﺟﺎﻧب اﻟﻧظري ﻣن ھذا اﻟﺑﺣث ﻋﻠﻰ اﻹﺳﻠوباﻟوﺻﻔﻲ اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ اﻟﻣﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ورد ﻓﻲ اﻟﻛﺗب واﻟﻣراﺟﻊ اﻟﻌرﺑﯾﺔواﻷﺟﻧﺑﯾﺔ واﻟﻣﻘﺎﻻت واﻟدورﯾﺎت ذات اﻟﻌﻼﻗﺔ أﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﺟﺎﻧب اﻟﻌﻣﻠﻲ
) اﻟﺗطﺑﯾﻘﻲ ( ﻓﻘد ﺗم اﻻﻋﺗﻣﺎد ﻋﻠﻰ أداة اﻻﺳﺗﺑﯾﺎن ﺣﯾث ﺗم ﺗﺻﻣﯾماﺳﺗﺑﯾﺎن وﺗوزﯾﻌﮫ ﻋﻠﻰ ﻣدراء اﻟﺗﺳوﯾق ﻓﻲ اﻟﺷرﻛﺎت اﻟﺻﻧﺎﻋﺎتاﻟﻧﺳﯾﺟﯾﺔ ,واﺳﺗﺧدام ﺗﺣﻠﯾل )(anovaﻟﺑﯾﺎن إذا ﻣﺎ ﻛﺎن ھﻧﺎك ﻓروقﺟوھرﯾﺔ ﺑﯾن ﺗﺄﺛﯾر ﺗطﺑﯾق اﻟﻣواطﻧﺔ اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ أو ﻋدم ﺗطﺑﯾﻘﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷرﻛﺎت ﻋﯾﻧﺔ اﻟﺑﺣث .
Search
Read the Text Version
- 1 - 6
Pages: