ﻟﻘﺪ ﻋﺎﺵ ﺇﺑﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﷲ ﻭ ﺇﺑﻦ ﻋﻢ ﺍﳋﻠﻴﻔﺔ ﻣﺸﺮﺩﺍ ﻣﺘﻨﻜﺮﺍ ﻳﻨﻔﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﻧـﺲﻛﻤﺎ ﻳﻨﻔﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺣﻮﺵ ﺍﻟﻀﻮﺍﺭﻱ ﻻ ﻟﺸﻲﺀ ﺍﻻ ﻷﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﳌﺎ ﻋﺎﻣﻼ ﲟﺎ ﺃﻣـﺮ ﺍﷲ ﻭﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﺎﳊﻖ ﻭ ﺍﻟﻌﺪﻝ ،ﻭ ﻋﺎﺵ ﺍﳌﺨﻨﺜﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﻌﺎﻫﺮﺍﺕ ﻭ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻔﺴﻖ ﻭ ﺍﻟﻔﺠـﻮﺭﰲ ﺩﻋﺔ ﻭ ﺃﻣﺎﻥ ﻳﻮﻓﺮ ﳍﻢ ﺍﳋﻠﻴﻔﺔ ﻭ ﺃﻋﻮﺍﻧﻪ ﲨﻴﻊ ﺍﳌﻠﺬﺍﺕ ﻭ ﻳﻐﺪﻕ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺑﻼﺣﺴﺎﺏ ،ﻭ ﻣﻀﻰ ﺍﳌﻬﺪﻱ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻲ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺘﺘﺒﻊ ﻓﻠﻮﻝ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﲔ ﻟﻴﺘﺸﻔﻰ ﺑﻘﺘﻠـﻬﻢ ﻭﺍﻟﺘﻨﻜﻴﻞ ﻢ ﻭ ﺗﺮﻙ ﺍﳊﻜﻢ ﻟﻮﻟﺪﻩ ﻣﻮﺳﻰ ﺍﳌﻠﻘﺐ ﺑﺎﳍﺎﺩﻱ ﻭ ﻛـﺎﻥ ﻛﻤـﺎ ﻳـﺼﻔﻪﺍﳌﺆﺭﺧﻮﻥ ﻗﺎﺳﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺷﺮﺱ ﺍﻻﺧﻼﻕ ﻳﺘﻠﺬﺫ ﺑﺎﻟﺘﻨﻜﻴﻞ ﺑﺄﺑﻨﺎﺀ ﻋﻤﻮﻣﺘﻪ ﺍﻟﻌﻠـﻮﻳﲔ ﻭﻏﲑﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻠﺤﺎﺀ ﻭ ﺍﻷﺑﺮﻳﺎﺀ ،ﻭ ﰲ ﻋﻬﺪﻩ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﳌﺪﻳﻨﺔ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﻋﻤﺮﺑﻦ ﺍﳋﻄﺎﺏ ﻳﺘﺤﺎﻣﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﻴﲔ ﻭ ﻳﺴﻮﻣﻬﻢ ﺻﻨﻮﻑ ﺍﻷﻟﻮﺍﻥ ﻣـﻦ ﺍﻟﻌـﺬﺍﺏ ﻭﻳﻔﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻻﻗﺎﻣﺔ ﺍﳉﱪﻳﺔ ﰲ ﺍﳌﺪﻳﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﻳﺜﺒﺘﻮﺍ ﻭﺟـﻮﺩﻫﻢ ﻟـﺪﻯ ﺍﻟـﺴﻠﻄﺔﺍﳊﺎﻛﻤﺔ ﺑﲔ ﺍﳊﲔ ﻭ ﺍﻵﺧﺮ ﻭ ﻳﻠﺼﻖ ﻢ ﺍﻟﺘﻬﻢ ﺍﳌﺸﻴﻨﺔ ﻛﺎﳋﻤﺮ ﻭ ﺍﻟﻔﺠﻮﺭ ﻭ ﳓـﻮﺫﻟﻚ ﻟﻴﱪﺭ ﺍﺳﺎﺀﺗﻪ ﺇﻟﻴﻬﻢ ،ﻭ ﰲ ﻋﻬﺪﻩ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻓﺦ ﺍﻟﱵ ﻗﺘﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣـﻦﻣﺎﺋﺔ ﻭ ﲬﺴﲔ ﻋﻠﻮﻳﺎ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﳊﺴﲔ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺍﳊﺴﻦ ﻛﻤﺎ ﺍﺷـﺮﻧﺎ ﺇﱃ ﺫﻟـﻚ ﰲﺍﻟﻔﺼﻮﻝ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ،ﻭ ﺍﳊﺴﲔ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﳌﻌﺮﻛﺔ ﰲ ﻓﺦ ﺍﻣﻪ ﺯﻳﻨﺐ ﺑﻨﺖ ﻋﺒـﺪ ﺍﷲ ﺑـﻦﺍﳊﺴﻦ ﺑﻦ ﺍﳊﺴﻦ ﺇﺑﻦ ﺃﻣﲑ ﺍﳌﺆﻣﻨﲔ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﰊ ﻃﺎﻟﺐ ،ﻭ ﻗﺪ ﻗﺘﻞ ﺍﳌﻨﺼﻮﺭ ﺃﺑﺎﻫﺎ ﻭﺇﺧﻮﺎ ﻭ ﻋﻤﻮﻣﺘﻬﺎ ﻭ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺍﳊﺴﻦ ﻭ ﻗﺘﻞ ﺣﻔﻴﺪ ﺍﳌﻨﺼﻮﺭ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﺍﳊﺴﲔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﺒﺲ ﺍﳌﺴﻮﺡ ﻋﻠﻰ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﻻ ﺗﻠﺒﺲ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭ ﺑﻴﻨﻪ ﺷﻴﺌﹰﺎ ﺣﱴ ﳊﻘـﺖ ﺑـﺎﷲ ﺑﺎﻛﻴﺔ ﻧﺎﺩﺑﺔ .ﻭ ﻣﺎ ﺍﺷﺒﻬﻬﺎ ﺑﺎﻟﻌﻘﻴﻠﺔ ﺍﻟﻜﱪﻯ ﺯﻳﻨﺐ ﺇﺑﻨﺔ ﻋﻠﻲ ) ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟ ﺴﻼﻡ ( ﻓﻠﻘﺪ ﺍﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔﰲ ﻗﺘﻞ ﺃﺑﻴﻬﺎ ﻭ ﻗﺘﻞ ﺃﺧﺎﻫﺎ ﺍﳊﺴﻦ ﺑﺎﻟﺴﻢ ﻭ ﻗﺘﻞ ﻭﻟﺪﻩ ﻳﺰﻳﺪ ﺑـﻦ ﻣﻴـﺴﻮﻥ ﺃﺧﺎﻫـﺎﺍﳊﺴﲔ ﻭ ﻭﻟﺪﺍﻫﺎ ﻋﻮﻧﺎ ﻭ ﳏﻤﺪﺍ ﻭ ﺃﺧﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﻭ ﲬﺴﺔ ﻋﺸﺮ ﺷـﺎﺑﺎ ﻣـﻦ ﺃﻭﻻﺩ ﺇﺧﻮﺎ ﻭﺑﲏ ﻋﻤﻮﻣﺘﻬﺎ ﻭ ﻇﻠﺖ ﺗﻨﺪﻢ ﺣﱴ ﻣﺎﺗﺖ ﻛﻤﺪﺍ ﻭ ﺣﺰﻧﺎ ،ﻭ ﻗﺪ ٢٥١
ﻣﻦ ﻭﺣﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﳊﺴﻴﻨﻴﺔ :ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻻﺷﻌﺎﻉ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ httP://www.islam4u.comﺻﻔﺤﺔ ( ١٩٠ ) :ﻻﻗﺖ ﺗﻠﻚ ﻣﺎ ﻻ ﻗﺘﻪ ﻣﻦ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺟﺪﻫﺎ ﺍﻷﻣﻮﻳﲔ ﻭ ﻫﺬﻩ ﻻﻗﺖ ﻣﺎ ﻻﻗﺘﻪ ﻣـﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻋﻤﻮﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺎﻣﺖ ﺩﻭﻟﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﲔ ﻭ ﺭﺣﻢ ﺍﷲ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ : ﻓﺎﻧﻈﺮ ﺇﱃ ﺣﻆ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺳﻢ ﻛﻴﻒ ﻟﻘﻲ * ﻣﻦ ﺍﻷﻭﺍﺧﺮ ﻣﺎ ﻻﻗﻰ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻝﻭ ﻫﻠﻚ ﻣﻮﺳﻰ ﺍﳍﺎﺩﻱ ﺑﻌﺪ ﻣﻀﻲ ﲬﺴﺔ ﻋﺸﺮ ﺷﻬﺮﹰﺍ ﻣﻦ ﺣﻜﻤـﻪ ﻟﻴﺘـﺮﻙﺍﳊﻜﻢ ﻻﺧﻴﻪ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺜﻞ ﺃﺩﻭﺍﺭ ﺟﺪﻩ ﺍﳌﻨﺼﻮﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﲔ ﻭ ﺷﻴﻌﺘﻬﻢﻭ ﺃﺩﻭﺍﺭ ﺍﻷﻣﻮﻳﲔ ﰲ ﺍﻟﻔﺴﻖ ﻭ ﺍﻟﻔﺠﻮﺭ ﻭ ﺍﳌﻼﻫﻲ ﻭ ﻧﺜﺮ ﺍﳌﻼﻳﲔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﺎﻧﲑ ﲢـﺖﺃﻗﺪﺍﻡ ﺍﻟﺮﺍﻗﺼﺎﺕ ﻭ ﺍﳌﻐﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻫﺮﺍﺕ ،ﻭ ﻣﻊ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﺳـﻮﺃ ﺣﻜـﺎﻡ ﺗﻠـﻚﺍﻷﺳﺮﺓ ﺍﻟﻈﺎﳌﺔ ﻓﻘﺪ ﺷﺎﻉ ﻋﻨﻪ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻠﻮﻙ ﺍﻟﻌﺎﱂ ﺷﺄﻧﺎ ﻭ ﺃﲰﺎﻫﻢ ﻣﻜﺎﻧﺔ ،ﻭ ﲢﺪﺙ ﺍﳌﺆﺭﺧﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻦ ﺷﻬﺮﺗﻪ ﻭ ﺃﺩﻭﺍﺭﻩ ﰲ ﺗﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭ ﺍﻵﺩﺍﺏ ﻭﺍﺩﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﳌﻠﻚ ﻭ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﳌﺴﺎﺟﺪ ﻭ ﺍﻟﻘﻨﺎﻃﺮ ﻭ ﺍﳌﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﻭ ﻣﺎ ﺇﱃ ﺫﻟـﻚ ﻣـﻦﺍﳌﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﱵ ﺗﺸﺒﻪ ﺍﻻﺳﺎﻃﲑ ،ﻭ ﺃﻟﺒﺴﺘﻪ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺳﺎﻃﲑ ﺛﻮﺑﺎﻓﻀﻔﺎﺿﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻈﻤﺔ ﻭ ﺍﳉﻼﻟﺔ ﺗﺮﻛﺘﻪ ﰲ ﺍﻷﺫﻫﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻋﺎﻇﻢ ﻣﻠﻮﻙ ﺍﻟﻌﺎﱂ ﻭ ﺃﻗﻮﺍﻫﻢ ،ﰲ ﺣﲔ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻛﻐﲑﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻼﻃﲔ ﻣﻨـﺼﺮﻓﺎ ﺇﱃ ﺍﳌﻠـﺬﺍﺕ ﻭ ﺍﻟـﺸﻬﻮﺍﺕ ﻭﺍﳉﻮﺍﺭﻱ ﻭ ﺍﻟﺘﻨﻜﻴﻞ ﺑﺎﻟﻌﻠﻮﻳﲔ ﻭ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﻨﻜﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺟﻮﺭﺍﹰ ﻭ ﻇﻠﻤـﺎ ﻭ ﻓـﺴﺎﺩﺍ ﰲﺍﻷﺭﺽ ،ﻭ ﰲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗﻪ ﻛﺎﻥ ﳏﻈﻮﻇﺎ ﻭ ﻣﻮﻓﻘﺎﹰ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺍﻟﻜﺮﳝﺔ ﺍﻟﱪﺍﻣﻜـﺔﺍﻟﱵ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺪﻳﺮ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭ ﺗﻌﻤﻞ ﻟﻴﻞ ﺎﺭ ﻟﺒﻨﺎﺋﻬﺎ ﻭ ﺍﺩﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟـﺒﻼﺩ ،ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﻘﺪﺭﺓ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻭ ﻧﺰﺍﻫﺘﻬﺎ ﻭ ﻧﺰﻋﺔ ﺍﻟﺘﺸﻴﻊ ﺍﻟﱵ ﻇﻬﺮﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﺒﺐﻻ ﻧﺰﺍﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻜﺒﺔ ﺎ ﻭ ﺍﺳﺘﺌﺼﺎﳍﺎ ﻭ ﻻ ﺻﺤﺔ ﳌﺎ ﻳﺮﻭﻳﻪ ﺍﳌﺆﺭﺧﻮﻥ ﻋﻦ ﻗﺼﺔ ﺃﺧﺘﻪﺍﻟﻌﺒﺎﺳﺔ ﻭ ﺯﻭﺍﺟﻬﺎ ﺍﳌﺸﺮﻭﻁ ﻣﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺍﻟﱪﻣﻜﻲ ﻭ ﲪﻠﻬﺎ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻏﻀﺐ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﺑﻞ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺎﻃﲑ ﺍﳌﻔﺘﻌﻠﺔ ﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﳉﺮﳝﺔ ٢٥٢
ﻣﻦ ﻭﺣﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﳊﺴﻴﻨﻴﺔ :ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻻﺷﻌﺎﻉ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ httP://www.islam4u.comﺻﻔﺤﺔ ( ١٩١ ) :ﻭ ﺗﱪﻳﺮ ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻟﻪ ﻓﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭ ﺍﻟﺘﻨﻜﻴﻞ ،ﻭ ﻟﻌﻞ ﻧﺰﻋﺔ ﺍﻟﺘﺸﻴﻊ ﺍﻟﱵ ﻇﻬـﺮﺕ ﰲﺑﻌﺾ ﺗﺼﺮﻓﺎﻢ ﻭ ﻣﻮﺍﻗﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﲔ ﻛﺎﻥ ﳍﺎ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻷﻛﱪ ﰲ ﺍﻟﻘـﻀﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭ ﺍﺳﺘﺌﺼﺎﳍﻢ .ﻭ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﳊﺎﻝ ﻓﻠﻘﺪ ﺟﺎﺀ ﰲ ﲦﺮﺍﺕ ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ ﻭ ﺍﻻﻏﺎﱐ ﺍﻥ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﻛﺎﻥﻣﻨﺼﺮﻓﺎ ﺇﱃ ﺍﳌﻠﺬﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ ﻭ ﺍﻧﻪ ﺃﻭﻝ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﻟﻌﺐ ﺑﺎﻟﺼﻮﳉﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺸﻄﺮﻧﺞ ﻭﺍﻟﻨﺮﺩ ﻭ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺼﻤﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﲔ ﻭ ﺍﺳﺘﺌﺼﺎﳍﻢ ﻋﻠﻰ ﺣـﺪ ﺗﻌﺒﲑ ﺍﳌﺆﻟﻒ . ٢٥٣
ﻣﻦ ﻭﺣﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﳊﺴﻴﻨﻴﺔ :ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻻﺷﻌﺎﻉ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ httP://www.islam4u.comﺻﻔﺤﺔ ( ١٩٢ ) : ﺳﺘﻮﻥ ﺷﻬﻴﺪﹰﺍﻟﻘﺪ ﺟﺎﺀ ﰲ ﻛﺘﺎﺏ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﺹ ١٠٩ﺍﻥ ﲪﻴـﺪ ﺑـﻦ ﻗﺤﻄﺒـﺔﺍﻟﻄﺎﺋﻲ ﺍﻟﻄﻮﺳﻲ ﻗﺎﻝ :ﻃﻠﺒﲏ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﰲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻠﻴﺎﱄ ﻭ ﻗﺎﻝ ﱄ ﻓﻴﻤﺎ ﻗـﺎﻝ :ﺧـﺬﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻭ ﺍﻣﺘﺜﻞ ﻣﺎ ﻳﺄﻣﺮﻙ ﺑﻪ ﺍﳋﺎﺩﻡ ﻓﺠﺎﺀ ﰊ ﺍﳋﺎﺩﻡ ﺇﱃ ﺩﺍﺭ ﻣﻐﻠﻘﺔ ﻓﻔﺘﺤﻬـﺎ ﻭﺍﺫﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺛﻼﺛﺔ ﺑﻴﻮﺕ ﻭ ﺑﺌﺮ ﻓﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﻭﻝ ﻭ ﺃﺧﺮﺝ ﻣﻨﻪ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻧﻔﺴﺎ ﻋﻠـﻴﻬﻢﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﺬﻭﺍﺋﺐ ﻭ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﻭ ﺍﻟﻜﻬﻮﻝ ﻭ ﺍﻟﺸﺒﺎﻥ ﻭ ﻫـﻢ ﰲ ﺍﻟـﺴﻼﺳﻞ ﻭﺍﻻﻏﻼﻝ ﻭ ﻗﺎﻝ ﱄ :ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻚ ﺃﻣﲑ ﺍﳌﺆﻣﻨﲔ ﺍﻗﺘﻞ ﻫﺆﻻﺀ ﻭ ﻛﻠﱡﻬﻢ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﻋﻠـﻲ ﻭﻓﺎﻃﻤﺔ ﺑﻨﺖ ﳏﻤﺪ ) ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺁﻟﻪ ( ﻓﻘﺘﻠﺘﻬﻢ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻮﺍﺣـﺪ ﻭ ﺍﳋـﺎﺩﻡ ﻳﺮﻣـﻲﺭﺅﻭﺳﻬﻢ ﻭ ﺃﺟﺴﺎﻣﻬﻢ ﰲ ﺍﻟﺒﺌﺮ ،ﰒ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺜﺎﱐ ﻭ ﺇﺫﺍ ﻓﻴﻪ ﺍﻳﻀﺎ ﻋﺸﺮﻭﻥ ﻣـﻦﻧﺴﻞ ﻋﻠﻲ ﻭ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﻭ ﻛﺎﻥ ﻣﺼﲑﻫﻢ ﻛﻤﺼﲑ ﻣﻦ ﺗﻘﺪﻣﻬﻢ ،ﰒ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭﺇﺫﺍ ﻓﻴﻪ ﻋﺸﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻲ ﻭ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﻓﺄﳊﻘﺘﻬﻢ ﲟﻦ ﺳﺒﻘﻬﻢ ﻭ ﺑﻘﻲ ﻣﻨـﻬﻢ ﺷـﻴﺦﻓﻘﺎﻝ :ﺗﺒﹰﺎ ﻟﻚ ﻳﺎ ﻣﻴﺸﻮﻡ ،ﺃﻱ ﻋﺬﺭ ﻟﻚ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻋﻨـﺪ ﺟـﺪﻧﺎ ﺭﺳـﻮﻝ ﺍﷲ ،ﻓﺎﺭﺗﻌﺸﺖ ﻳﺪﻱ ﻭ ﺍﺭﺗﻌﺪﺕ ﻣﻔﺎﺻﻠﻲ ﻓﻨﻈﺮ ﺍﱄﱠ ﺍﳋﺎﺩﻡ ﻣﻐﻀﺒﺎﹰ ﻭ ﻫـﺪﺩﱐ ﻓﻘﺘﻠـﺖ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭ ﺭﻣﻰ ﺑﻪ ﰲ ﺍﻟﺒﺌﺮ ﻛﻤﺎ ٢٥٤
ﻣﻦ ﻭﺣﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﳊﺴﻴﻨﻴﺔ :ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻻﺷﻌﺎﻉ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ httP://www.islam4u.comﺻﻔﺤﺔ ( ١٩٣ ) : ﻓﻌﻞ ﺑﺄﺻﺤﺎﺑﻪ .ﻭ ﺟﺎﺀ ﰲ ﻣﻘﺎﺗﻞ ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﻴﲔ ﻋﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﺭﻳﺎﺡ ﺍﻥ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﺣﲔ ﻇﻔﺮ ﺑﻴﺤﲕﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ ﺑﻦ ﺍﳊﺴﻦ ﺑﲎ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺳﻄﻮﺍﻧﺔ ﻭ ﻫﻮ ﺣﻲ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﺟﺪﻩ ﺍﳌﻨﺼﻮﺭﻣﻌﻬﻢ ،ﻭ ﺃﺿﺎﻑ ﺇﱃ ﺫﻟﻚ ﻣﺆﻟﻒ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺮﺿﺎ :ﺍﻥ ﺍﳌﻨﺼﻮﺭ ﳌﺎ ﺑﲎ ﺍﻻﺑﻨﻴـﺔﺑﺒﻐﺪﺍﺩ ﺟﻌﻞ ﻳﻄﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﲔ ﻃﻠﺒﹰﺎ ﺷﺪﻳﺪﺍ ﻭ ﻳﻀﻊ ﻣﻦ ﻇﻔﺮ ﺑﻪ ﻣﻨﻬﻢ ﰲ ﺍﻻﺳﻄﻮﺍﻧﺎﺕﺍﻮﻓﺔ ﺍﳌﺒﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﳉﺺ ﻭ ﺍﻵﺟﺮ ﻓﻈﻔﺮ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﺑﻐﻼﻡ ﻣﻨﻬﻢ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﺳـﻮﺩﺍﻟﺸﻌﺮ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﺍﳊﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ) ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ( ﻓﺴﻠﻤﻪ ﺇﱃ ﺍﻟﺒﺎﱐ ﻭ ﺃﻣـﺮﻩ ﺍﻥ ﳚﻌﻠـﻪ ﰲﺟﻮﻑ ﺍﺳﻄﻮﺍﻧﺔ ﻭ ﻳﺒﲏ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﻭﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺮﺍﻗﺒﻪ ﰲ ﺫﻟﻚ ﻭ ﺣـﲔ ﺍﺭﺍﺩ ﺍﻟﺒـﺎﱐ ﺍﻥﻳﺪﺧﻠﻪ ﺣﻴﺎ ﺇﱃ ﺍﻻﺳﻄﻮﺍﻧﺔ ﺍﺧﺬﺗﻪ ﺍﻟﺮﻗﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﻔﻘﺔ ﻓﺄﺩﺧﻠﻪ ﺍﻻﺳﻄﻮﺍﻧﺔ ﻭ ﺗﺮﻙ ﻓﻴﻬـﺎﻓﺮﺟﺔ ﺻﻐﲑﺓ ﻳﺪﺧﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﳍﻮﺍﺀ ﻭ ﻗﺎﻝ ﻟﻠﻐﻼﻡ ﻻ ﺑﺄﺱ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﺎﱐ ﺳـﺄﺧﺮﺟﻚ ﰲﺟﻮﻑ ﺍﻟﻠﻴﻞ ،ﻭ ﰲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺟﺎﺀﻩ ﻭ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻭ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﺗـﻖ ﺍﷲ ﰲ ﺩﻣـﻲ ﻭ ﻏﻴـﺐﻭﺟﻬﻚ ﻓﺎﱐ ﻗﺪ ﺍﺧﺮﺟﺘﻚ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺟﺪﻙ ﺧﺼﻤﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ،ﻓﻘـﺎﻝﻟﻪ ﺍﻟﻐﻼﻡ :ﺳﺄﻓﻌﻞ ﻭ ﻟﻜﻦ ﺃﺭﻳﺪ ﻣﻨﻚ ﺍﻥ ﺗﺬﻫﺐ ﺇﱃ ﺍﻣﻲ ﻭ ﲣﱪﻫﺎ ﺑﺄﱐ ﻗﺪ ﳒﻮﺕ ،ﻓﺬﻫﺐ ﺍﻟﺒﺎﱐ ﺇﱃ ﺍﳌﻮﺿﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺿﻊ ﻟﻪ ﻓﺴﻤﻊ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻭ ﺍﻟﻨﺤﻴـﺐ ﻓﺪﺧﻠـﻪ ﻭ ﺃﺧﱪﻫﺎ ﺑﻨﺠﺎﺓ ﺍﺑﻨﻬﺎ .ﻭ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﳛﲕ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ ﺑﻦ ﺍﳊﺴﻦ ﻭ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﻓﺮ ﻣﻨﻪ ﺇﱃ ﺍﻟﺪﻳﻠﻢ ﻭﺍﺟﺘﻤﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭ ﺃﺧﲑﺍﹰ ﺍﺳﺘﺴﻠﻢ ﺇﱃ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﻋﻄﺎﻩ ﺍﻻﻣﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﻌﻬﻮﺩ ﺑﺄﻥﻻ ﳝﺴﻪ ﺑﺴﻮﺀ ﻭ ﻟﻜﻨﻪ ﱂ ﻳﻒ ﺑﻌﻬﻮﺩﻩ ﻭ ﻻ ﲟﻮﺍﺛﻴﻘﻪ ﻭ ﻗﺘﻠﻪ ﺑﻔﺘﻮﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻟـﺸﻴﻮﺥﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻓﺘﻮﻩ ﺑﺄﻥ ﻋﻬﻮﺩﻩ ﻻ ﳚﺐ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺎ ﻭ ﺣﺒﺲ ﳏﻤﺪ ﺑﻦ ﳛﲕ ﺑﻦ ﻋﺒـﺪ ﺍﷲ ﻭﻗﺘﻠﻪ ﰲ ﺣﺒﺴﻪ ﻛﻤﺎ ﺿﺮﺏ ﺍﳊﺴﲔ ﺇﺑﻦ ﺇﲰﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺿﺮﺑﺎ ﻣﱪﺣﺎﺣﱴ ﻣﺎﺕ ﻭ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﲔ ﻣﻦ ﻧﺴﻞ ﺍﳊﺴﲔ ) ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟ ﺴﻼﻡ ( ﻓﻘﺬﻑ ﻫـﺎﺭﻭﻥﺍﻣﻪ ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻌﻠﻮﻱ ﺑﺎﳌﺜﻞ ﻓﺄﻣﺮ ﺟﻼﺩﻳﻪ ﺑﻘﺘﻠﻪ ﻓﻀﺮﺑﻮﻩ ﺑﻌﻤﻮﺩ ﻣﻦ ﺣﺪﻳـﺪ ﻓﻤـﺎﺕ ٢٥٥
ﻷﻭﻝ ﺿﺮﺑﺔ ﻭ ﺃﺧﲑﹰﺍ ﱂ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺍﻥ ﻳﺮﻯ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﻃﻠﻴﻘﺎ ﻳﺘﺎﺑﻊ ﺭﺳﺎﻟﺘﻪ ﻭ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ٢٥٦
ﻣﻦ ﻭﺣﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﳊﺴﻴﻨﻴﺔ :ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻻﺷﻌﺎﻉ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ httP://www.islam4u.comﺻﻔﺤﺔ ( ١٩٤ ) :ﻳﺰﺩﲪﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺑﻪ ﻓﺄﺭﺳﻞ ﺟﻼﻭﺯﺗﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻭ ﻫﻮ ﺇﱃ ﺟﺎﻧﺐ ﻗﱪ ﺟـﺪﻩ ﺭﺳـﻮﻝ ﺍﷲﻓﺄﺧﺮﺟﻮﻩ ﻭ ﻭﺿﻌﻮﺍ ﺳﻼﺳﻞ ﺍﳊﺪﻳﺪ ﰲ ﻳﺪﻳﻪ ﻭ ﺭﺟﻠﻴﻪ ﻭ ﺃﺭﺳﻠﻪ ﺇﱃ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ ﻭ ﻛﺎﻥﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﻴﺴﻰ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺍﳌﻨﺼﻮﺭ ﻓﻮﺿﻌﻪ ﰲ ﺳﺠﻨﻪ ﺳﻨﺔ ﻛﺎﻣﻠـﺔ ﻓﺎﻧـﺼﺮﻑ ﺇﱃﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻓﻜﺘﺐ ﻋﻴﺴﻰ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺇﱃ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ :ﺍﱐ ﻗﺪ ﺍﺟﺘﻬﺪﺕ ﺍﻥ ﺃﺧﺬ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺠـﺔﻓﻤﺎ ﻗﺪﺭﺕ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻭ ﻣﺎ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﳌﺪﺓ ﺍﻻ ﺻﺎﺋﻤﹰﺎ ﻣـﺼﻠﻴﺎ ﻓـﺎﻥ ﱂﺗﺴﺘﻠﻤﻪ ﺧﻠﻴﺖ ﺳﺒﻴﻠﻪ ،ﻓﺎﺳﺘﺪﻋﺎﻩ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﻭ ﻭﺿﻌﻪ ﰲ ﺳﺠﻮﻥ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻭ ﺃﺧـﲑﺍﹰ ﺩﺱﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺴﻢ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﺴﻨﺪﻱ ﺇﺑﻦ ﺷﺎﻫﻚ ،ﺇﱃ ﻏﲑ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﳉـﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟـﱵﺇﺭﺗﻜﺒﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﲔ ﻫﻮ ﻭ ﻏﲑﻩ ﳑﻦ ﺣﻜﻢ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻴﲔ ﻭ ﻗﺪ ﻋﺮﺿﺖ ﺑﻌﺾﺍﳉﻮﺍﻧﺐ ﻣﻦ ﺳﲑﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﲔ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻭ ﺃﻣﻮﺍﺗﺎ ﺑﻨﺤﻮ ﱂ ﻳﺴﺒﻘﻬﻢ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻷﻣﻮﻳﻮﻥ ﻣﻦﻗﺒﻞ ﺧﻼﻝ ﺣﺪﻳﺜﻨﺎ ﻋﻦ ﺍﳌﺂﰎ ﺍﳊﺴﻴﻨﻴﺔ ﰲ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻭ ﳚـﺪ ﺍﳌﺘﺘﺒـﻊ ﻟﺘـﺎﺭﻳﺦﺍﳊﺎﻛﻤﲔ ﰲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺸﻮﺍﻫﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻴﲔ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﺷﺪ ﻋﻠـﻰﺃﺑﻨﺎﺀ ﻋﻤﻮﻣﺘﻬﻢ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﲔ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﻳﲔ ﻭ ﻏﲑﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﳊﺎﻛﻤﲔ ﻷﻢ ﱂ ﻳـﺴﺘﻄﻴﻌﻮﺍﺑﺴﻂ ﻫﻴﺒﺘﻬﻢ ﺍﻻ ﺑﻨﺴﻴﺎﻥ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻭ ﺇﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﳌﻨﺼﻮﺭ ﻻﺑـﻦ ﻋﻤـﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺼﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ .ﻭ ﻣﻦ ﳎﻤﻮﻉ ﺫﻟﻚ ﻳﺘﺒﲔ ﺍﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻬﻤﺎ ﺑﻠﻎ ﻣﻦ ﺍﳌﺮﺗﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻈﻤـﺔ ﺇﺫﺍ ﱂﻳﻜﻦ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎ ﻣﺴ ﲑ ﳌﺼﺎﳊﻪ ﻭ ﺃﻫﻮﺍﺋﻪ ﻭ ﺍﳌﺼﺎﱀ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﱵ ﺗﻜﻴﻔﻪ ﻭ ﲣﻠـﻖﻣﻨﻪ ﺑﻌﺪ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﺍﻧﺴﺎﻧﺎ ﺁﺧﺮ ﻭ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﻣﻦ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﻗﺒﻞ ﺍﳊﻜﻢ ﻭ ﻏﲑﻩ ﻣﻦ ﺍﳌﺼﺎﱀ ﺇﱃ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﺣﺎﻛﻤﺎ .ﻟﻘﺪ ﺍﳓﺪﺭ ﺍﻷﻣﻮﻳﻮﻥ ﻭ ﺍﳍﺎﴰﻴﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﺏ ﻭﺍﺣﺪ ﻭ ﺃﻡ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭ ﳌﺎ ﺷـﺐ ﻭﺗﺮﻋﺮﻉ ﻫﺎﺷﻢ ﻭ ﻧﺒﻎ ﻣﻦ ﺑﲔ ﺇﺧﻮﺗﻪ ﻭ ﲞﺎﺻﺔ ﺃﻣﻴﺔ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻄﻤـﻮﺡ ﺍﺳـﺘﺤﻜﻢﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻭ ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﺑﻴﻨﻪ ﻭ ﺑﲔ ﻫﺎﺷﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻋﺎﻣﺔ ﻭ ﻣﻀﻰ ﻳﺘﺼﺎﻋﺪ ﻣـﻊ ﺍﻟـﺰﻣﻦ ﻭﺍﺗﺴﺎﻉ ﺷﻬﺮﺓ ﻫﺎﺷﻢ ﺇﱃ ﺃﻥ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﺃﺻﻴﻼ ﺑﲔ ﺍﳊﻴﲔ ،ﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻇﻬﺮ ﳏﻤـﺪ ٢٥٧
ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ ) ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺁﻟﻪ ( ﺑﺮﺳﺎﻟﺘﻪ ﻭ ﺩﻋﻮﺗﻪ ﺍﺗﺴﻊ ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﺑﲔ ﺍﳊـﻴﲔ ﻭ ﺍﻛﺘـﺴﺐ ﺃﺑﻌﺎﺩﹰﺍ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻷﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻳﻘﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﲨﻴﻊ ﺍﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﺍﳊﺰﺑﲔ ٢٥٨
ﻣﻦ ﻭﺣﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﳊﺴﻴﻨﻴﺔ :ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻻﺷﻌﺎﻉ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ httP://www.islam4u.comﺻﻔﺤﺔ ( ١٩٥ ) :ﺍﻟﻘﺮﺷﻲ ﻭ ﺍﻷﻣﻮﻱ ،ﻭ ﺑﻼ ﺷﻚ ﻟﻮ ﺍﻥ ﻗﺮﻳﺸﺎﹰ ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻻ ﻳﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣـﻊﻣﺼﺎﳊﻬﺎ ﱂ ﺗﻘﻒ ﻣﻨﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﳌﻮﻗﻒ ،ﻭ ﻟﻮ ﺍﻥ ﻋﻠﻴﺎ ) ﻋﻠﻴـﻪ ﺍﻟـ ﺴﻼﻡ ( ﺻـﺎﺣﺐ ﺍﳊـﻖﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﰲ ﺍﳋﻼﻓﺔ ﻭﻗﻒ ﻣﻦ ﺍﳌﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺳﺘﻮﻟﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﳋﻼﻓﺔ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﻨﱯ) ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺁﻟﻪ ( ﻣﻮﻗﻔﹰﺎ ﺃﺷﺪ ﺻﺮﺍﻣﺔ ﻭ ﺇﺳﺘﻤ ﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻮﻗﻔﻮﺍ ﻣﻨﻪ ﻧﻔﺲ ﺍﳌﻮﻗـﻒ ﺍﻟـﺬﻱﻭﻗﻔﻪ ﺍﳊﺰﺏ ﺍﻷﻣﻮﻱ ﻣﻨﻪ ﻭ ﻣﻦ ﻭﻟﺪﻳﻪ ﺍﳊﺴﻦ ﻭ ﺍﳊﺴﲔ ﻭ ﺷﻴﻌﺘﻬﻢ ،ﻭ ﻟﻜﻨﻪ ﻛـﺎﻥﻣﺴﲑﺍ ﳌﺼﻠﺤﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭ ﻗﺪ ﻭﺟﺪ ﺍﻥ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺗﻔﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻥ ﻳﻬـﺎﺩﻥ ﻭﻳﺴﺎﱂ ﻭ ﻳﻘﻒ ﺇﱃ ﺟﺎﻧﺒﻬﻢ ﻹﺭﺳﺎﺀ ﻗﻮﺍﻋﺪﻩ ﻭ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭﻩ ،ﻭ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﻳﲔ ﻣﻌﻪﻭ ﻣﻊ ﻭﻟﺪﻳﻪ ﻭ ﺷﻴﻌﺘﻬﻢ ﱂ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﺍﳌﺴﺘﺤﻜﻢ ﺑﲔ ﺍﳊﻴﲔ ﺑﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞﺍﳌﻠﻚ ﻭ ﺍﳊﻜﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻐﲑ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻗﺮﻳﺒﺎﹰ ﻛﺎﻥ ﺃﻭ ﺑﻌﻴﺪﹰﺍ ،ﻭ ﺑﻼ ﺷﻚ ﻓـﺎﻥﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻲ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻭﻓﺎﻕ ﺗﺎﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﻌﻠﻮﻱ ﻭ ﻛﺎﻥ ﳛﺲ ﺑﺄﺣﺎﺳﻴﺴﻬﻢ ﻭﻳﺘﻠﻮﻯ ﳌﺎ ﺃﺻﺎﻢ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﻳﲔ ﻭ ﺍﻟﺰﺑﲑﻳﲔ ،ﻭ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﲡﺴﺪﺕ ﻟﻪ ﺍﻵﻣﺎﻝ ﺑﺎﻟﻮﺻﻮﻝﺇﱃ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭ ﺍﳊﻜﻢ ﻭ ﺍﺎﺭﺕ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻷﻣﻮﻳﲔ ﻭ ﲤﺖ ﺍﻟﺒﻴﻌﺔ ﻟﻠﺴﻔﺎﺡ ﺗـﺼﻮﺭﻭﺍ ﺍﻥﺧﻄﺮ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻋﻤﻮﻣﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﻠﻜﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﺷﺪ ﺍﻷﺧﻄﺎﺭ ﻭ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺫﻟـﻚ ﺗﺘﺒﻌـﻮﻫﻢﺑﺎﻟﻘﺘﻞ ﻭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﺪ ﻭ ﻗﺘﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﳌﻨﺼﻮﺭ ﻭﺣﺪﻩ ﺍﻟﻔﺎ ﻭ ﻳﺰﻳﺪﻭﻥ ﻭ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﳊﺴﲔ ﺇﺑﻦﻋﻠﻲ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍ ﰲ ﻋﻬﺪﻫﻢ ﻟﻘﺘﻠﻮﻩ ﻭ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭ ﻧﺴﺎﺀﻩ ﻭ ﺃﻃﻔﺎﻟﻪ ﻭ ﻣﺜﱠﻠﻮﺍ ـﻢ ﻛﻤـﺎﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺼﻨﻌﻮﻥ ﻣﻊ ﺍﻷﻣﻮﻳﲔ ﻭ ﻟﻮ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﳊﺴﻦ ﻭ ﺍﳊﺴﲔ ﻓـﻼﺃﺳﺘﺒﻌﺪ ﺍﻥ ﻳﺼﻨﻌﻮﺍ ﻣﻊ ﻣﻦ ﳜﺎﻓﻮﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻤﻬﻢ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻨﻌﻪ ﻣﻌﻬﻢ ﺃﺑﻨـﺎﺀﻋﻤﻮﻣﺘﻬﻢ ﻷﻥ ﺍﳌﺼﺎﱀ ﻭ ﲞﺎﺻﺔ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﻧﻮﻉ ﺍﳊﻜﻢ ﻭ ﺍﻟﺰﻋﺎﻣﺔ ﻫﻲ ﺍﻟـﱵﺗﻜﻴﻒ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻮﻳﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﻭ ﺃﻣﻮﻳﺎ ﻭ ﲡﻌﻞ ﻣﻨﻪ ﺍﻧﺴﺎﻧﺎ ﺁﺧﺮ ﻣﺎ ﱂ ﻳﻜﻦ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎ ﺃﻭﺣﺎﺋﺰﺍﹰ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﲡﻌﻠﻪ ﻗﺎﺩﺭﺍﹰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﲟﻴﻮﻟﺔ ﻭ ﺃﻫﻮﺍﺋﻪ ﻭ ﺣﱴﺍﻥ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﺍﻟﺪﻳﲏ ﻻ ﻳﺒﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺰﻋﺎﻣﺔ ﻭ ﻳﺼﺒﺢ ﻭ ﻛﺄﻧﻪ ﺍﻧـﺴﺎﻥﺁﺧﺮ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﺱ ﺇﱃ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺒﻞ ﺯﻋﺎﻣﺘﻪ ﻭ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﺼﻞ ﺇﱃ ٢٥٩
ﺍﳊﻜﻢ ﻭ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻧﺴﺎﻧﺎ ﺁﺧﺮ ﻣﺴﲑﺍ ﳌﺼﺎﳊﻪ ،ﻟﺬﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻌﺼﻤﺔ ﺃﻭ ﺍﳌﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ٢٦٠
ﻣﻦ ﻭﺣﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﳊﺴﻴﻨﻴﺔ :ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻻﺷﻌﺎﻉ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ httP://www.islam4u.comﺻﻔﺤﺔ ( ١٩٦ ) : ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺍﺕ ﺍﻻﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﱵ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﰲ ﺍﳊﺎﻛﻢ .ﻭ ﺳﻼﻡ ﺍﷲ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ :ﻭ ﺍﷲ ﻣﺎ ﺫﺋﺒﺎﻥ ﺿـﺎﺭﻳﺎﻥ ﰲﺯﺭﻳﺒﺔ ﻏﻨﻢ ﺑﺄﺷﺪ ﻓﺘﻜﹰﺎ ﰲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺰﺭﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﻓﺘﻚ ﺍﳉﺎﻩ ﻭ ﺍﳌﺎﻝ ﰲ ﺩﻳـﻦ ﺍﳌـﺴﻠﻢ .ﻭ ﺻﺪﻕ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ : ﻭ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻣﻦ ﺷﻴﻢ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻓﺎﻥ ﲡﺪ * ﺫﺍ ﻋﻔﺔ ﻓﻠﻌﻠﺔ ﻻ ﻳﻈﻠﻢ ٢٦١
ﻣﻦ ﻭﺣﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﳊﺴﻴﻨﻴﺔ :ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻻﺷﻌﺎﻉ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ httP://www.islam4u.comﺻﻔﺤﺔ ( ١٩٧ ) : ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ .١ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻄﱪﻱ .٢ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺇﺑﻦ ﺍﻻﺛﲑ .٣ﻣﺮﻭﺝ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻟﻠﻤﺴﻌﻮﺩﻱ .٤ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﳋﻤﻴﺲ .٥ﻣﻘﺎﺗﻞ ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﻴﲔ ﻟﻺﺻﻔﻬﺎﱐ .٦ﺯﻳﻨﺐ ﺍﻟﻜﱪﻯ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﺭﺟﺐ ﺍﻟﻘﻄﻴﻔﻲ .٧ﻋﻴﻮﻥ ﺍﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﺮﺿﺎ .٨ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻭ ﺍﳊﺎﻛﻤﻮﻥ .٩ﺍﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﺃﺑﻮ ﻋﻠﻢ .١٠ﺛﻮﺭﺓ ﺍﳊﺴﲔ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﳏﻤﺪ ﻣﻬﺪﻱ ﴰﺲ ﺍﻟﺪﻳﻦ .١١ﺑﻄﻠﺔ ﻛﺮﺑﻼﺀ ﻟﺒﻨﺖ ﺍﻟﺸﺎﻃﻰﺀ .١٢ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺇﺑﻦ ﻛﺜﲑ .١٣ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺃﰊ ﺍﻟﻔﺪﺍﺀ ٢٦٢
ﻣﻦ ﻭﺣﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﳊﺴﻴﻨﻴﺔ :ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻻﺷﻌﺎﻉ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ httP://www.islam4u.comﺻﻔﺤﺔ ( ١٩٨ ) : .١٤ﺯﻳﻨﺐ ﺑﻨﺖ ﻋﻠﻲ ﻟﻌﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺳﻴﺪ ﺍﻷﻫﻞ .١٥ﻛﺘﺎﺏ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﺎﺷﺎ ﻷﺣﺪ ﺍﳌﺴﺘﺸﺮﻗﲔ .١٦ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﰲ ﻇﻞ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻷﻣﻮﻱ ﻟﻠﺨﺮﻃﺒﻮﱄ .١٧ﻣﻘﺘﻞ ﺍﳊﺴﲔ ﻟﻠﺴﻴﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺯﺍﻕ ﺍﳌﻘﺮﻡ .١٨ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻴﻌﻘﻮﰊ ﻃﺒﻊ ﺍﻟﻨﺠﻒ .١٩ﺍﻟﱰﺍﻉ ﻭ ﺍﻟﺘﺨﺎﺻﻢ ،ﻭ ﺍﳋﻄﻂ ﻟﻠﻤﻘﺮﻳﺰﻱ .٢٠ﺍﻟﻜﲎ ﻭ ﺍﻻﻟﻘﺎﺏ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﻋﺒﺎﺱ ﺍﻟﻘﻤﻲ ٢٦٣
ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ ﺍﻟﻔﻬﺮﺱ ٧ ﺍﳌﻮﺿﻮﻉ ١١ ١٧ ﺍﳌﻘﺪﻣﺔ ٢٢ ﻣﻮﻗﻒ ﺍﳊﺴﲔ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭ ﲢﺮﻛﺎﺗﻪ ٢٨ ﳌﺎﺫﺍ ﺣﺎﺭﺏ ﺍﳊﺴﲔ ﻳﺰﻳﺪﺍ ﻭ ﱂ ﳛﺎﺭﺏ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ٣١ ﻣﻮﻗﻒ ﺍﳊﺴﲔ ﻣﻦ ﺑﻴﻌﺔ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﻴﺴﻮﻥ ٤٣ ٤٧ ﺳﻨﺔ ﺇﺣﺪﻯ ﻭ ﺳﺘﲔ ٥٤ ﺑﲔ ﻫﺠﺮﺓ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻭ ﻫﺠﺮﺓ ﺍﳊﺴﲔ ٦٣ ٧١ ﻣﺎ ﺃﺭﻭﻉ ﻳﻮﻣﻚ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ٧٦ ﻟﻘﺪ ﺷﺎﺀ ﺍﷲ ﺍﻥ ﻳﺮﺍﻫﻦ ﺳﺒﺎﻳﺎ ٨٤ ٨٩ ﺻﻮﺭ ﻣﻦ ﺑﻄﻮﻻﺕ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﰲ ﻛﺮﺑﻼﺀ ٩٤ ﺑﻄﻠﺔ ﻛﺮﺑﻼﺀ ﺯﻳﻨﺐ ﺑﻨﺖ ﻋﻠﻲ ١٠٥ ١٠٨ ﻭ ﻟﺌﻦ ﺟﺮﺕ ﻋﻠ ﻲ ﺍﻟﺪﻭﺍﻫﻲ ﳐﺎﻃﺒﺘﻚ ١١٤ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﳎﺰﺭﺓ ﻛﺮﺑﻼﺀ ١١٦ ١٢٦ ﶈﺎﺕ ﻋﻦ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﻘﻴﻠﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﳌﻌﺮﻛﺔ ﺯﻭﺍﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﶈﺎﺕ ﻋﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺍﻟﻄﻴﺎﺭ ﻭ ﻫﺠﺮﺗﻪ ﻭ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﺍﻓﺘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻷﻣﻮﻳﲔ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺍﳌﺼﺎﺋﺐ ﺍﻟﱵ ﺭﺍﻓﻘﺖ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﻘﻴﻠﺔ ﻣﺮﻗﺪ ﺍﻟﻌﻘﻴﻠﺔ ﺯﻳﻨﺐ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﲔ ﲟﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻣﺮﺍﻗﺪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺗﺘﻤﺔ ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻣﺮﻗﺪ ﺍﻟﻌﻘﻴﻠﺔ ٢٦٤
ﺍﳌﺮﻗﺪ ﺍﻟﺰﻳﻨﱯ ﰲ ﺍﻟﺸﺎﻡ ١٢٨ﺍﳌﺮﻗﺪ ﺍﻟﺰﻳﻨﱯ ﰲ ﻣﺼﺮ ١٣٢ﺍﻳﻦ ﻣﺮﻗﺪﻫﺎ ﺍﺫﻥ ؟ ١٣٨ﶈﺎﺕ ﻋﻦ ﻧﺴﺐ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻧﻔﻴﺴﺔ ﻭ ﺗﺎﺭﳜﻬﺎ ١٤٥ﺍﳌﺂﰎ ﺍﳊﺴﻴﻨﻴﺔ ﻭ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﻣﻨﻬﺎ ١٥٠ﻣﻘﺎﺭﻧﺎﺕ ﺑﲔ ﺍﻟﻌﻬﺪﻳﻦ ﺍﻷﻣﻮﻱ ﻭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻲ ١٥٨ﺍﳌﺘﻮﻛﻞ ﻭ ﻣﺮﻗﺪ ﺍﳊﺴﲔ ﻭ ﺯ ﻭﺍﺭﻩ ١٦٤ﺗﻮﺍﻓﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻌﺪ ﻫﺪﻣﻪ ١٦٦ﺍﳌﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﱵ ﻣﺮﺕ ﺎ ﺍﳌﺂﰎ ﺍﳊﺴﻴﻨﻴﺔ ١٧٠ﺻﻮﺭ ﻣﻦ ﺟﻮﺭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻴﲔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﲔ ١٧٦ﺳﺘﻮﻥ ﺷﻬﻴﺪﺍ ١٩١ﺍﳌﺼﺎﱀ ﺗﺴﲑ ﺍﳊﺎﻛﻤﲔ ١٩٤ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ١٩٧ ٢٦٥
Search
Read the Text Version
- 1
- 2
- 3
- 4
- 5
- 6
- 7
- 8
- 9
- 10
- 11
- 12
- 13
- 14
- 15
- 16
- 17
- 18
- 19
- 20
- 21
- 22
- 23
- 24
- 25
- 26
- 27
- 28
- 29
- 30
- 31
- 32
- 33
- 34
- 35
- 36
- 37
- 38
- 39
- 40
- 41
- 42
- 43
- 44
- 45
- 46
- 47
- 48
- 49
- 50
- 51
- 52
- 53
- 54
- 55
- 56
- 57
- 58
- 59
- 60
- 61
- 62
- 63
- 64
- 65
- 66
- 67
- 68
- 69
- 70
- 71
- 72
- 73
- 74
- 75
- 76
- 77
- 78
- 79
- 80
- 81
- 82
- 83
- 84
- 85
- 86
- 87
- 88
- 89
- 90
- 91
- 92
- 93
- 94
- 95
- 96
- 97
- 98
- 99
- 100
- 101
- 102
- 103
- 104
- 105
- 106
- 107
- 108
- 109
- 110
- 111
- 112
- 113
- 114
- 115
- 116
- 117
- 118
- 119
- 120
- 121
- 122
- 123
- 124
- 125
- 126
- 127
- 128
- 129
- 130
- 131
- 132
- 133
- 134
- 135
- 136
- 137
- 138
- 139
- 140
- 141
- 142
- 143
- 144
- 145
- 146
- 147
- 148
- 149
- 150
- 151
- 152
- 153
- 154
- 155
- 156
- 157
- 158
- 159
- 160
- 161
- 162
- 163
- 164
- 165
- 166
- 167
- 168
- 169
- 170
- 171
- 172
- 173
- 174
- 175
- 176
- 177
- 178
- 179
- 180
- 181
- 182
- 183
- 184
- 185
- 186
- 187
- 188
- 189
- 190
- 191
- 192
- 193
- 194
- 195
- 196
- 197
- 198
- 199
- 200
- 201
- 202
- 203
- 204
- 205
- 206
- 207
- 208
- 209
- 210
- 211
- 212
- 213
- 214
- 215
- 216
- 217
- 218
- 219
- 220
- 221
- 222
- 223
- 224
- 225
- 226
- 227
- 228
- 229
- 230
- 231
- 232
- 233
- 234
- 235
- 236
- 237
- 238
- 239
- 240
- 241
- 242
- 243
- 244
- 245
- 246
- 247
- 248
- 249
- 250
- 251
- 252
- 253
- 254
- 255
- 256
- 257
- 258
- 259
- 260
- 261
- 262
- 263
- 264
- 265