51 العدد ٤٩8٩ خاص w w w. a l m u s s a w a r. c o m ٢٠مايو ٢٠٢٠ مدحت بشاى بقلم: أغلب الأسر خارج المنازل لشراء الملابس الجديدة بخاصة للأبناء [email protected] والأطفال ..كما تتجمع ربات البيوت فى الأسبوع الأخير من رمضان لإعداد كعك العيد ،فيما تلجأ بعض الأسر لشرائه جاهزًا ..ولكننا سمى عيدًا لعودته بالفرح فى كل عام ولنشره البهجة والسرور بين الجميع بحلول أيامه ،فهو احتفاء بإتمام فريضة الصوم ،إلا أن يجب التخلى تماماً هذا العيد عن كل ما من شأنه دعم حالات للعيد طقوساً واحتفالات خاصة عند المصريين ..ففى آخر أسبوع التجمع من الآن وحتى تجمعات ساحات الصلاة فجر يوم عيد من شهر رمضان المبارك ،نتابع حالة من الإقبال الكبير على شراء الملابس الجديدة التى تمثل حالة تقليدية أساسية عند استقبال الفطر المبارك. العيد ،حيث تشهد الشوارع المصرية زحاماً شديدًا فى ظل وجود الكحك منور فى الضلمة يا «أم محمد» سعيد الوهم حقيقة وجسّد اللامرئى وحوّله إلى مرئى ملموس وفق معارف تاريخية ،تعود أتذكر ـ بالمناسبة ـ ما صدر من قرارات الحكومة فى زمن سنة نراه رأى العين.. صناعة «الكعك» إلى عصر جماعة الإخوان الإرهابية الشديدة السواد والعتمة ،بقطع التيار الفراعنة ،حيث وجدت طريقة الكهربائى لفترات متتالية كثيرة ،والتى لم تمنع «أم محمد» وللتعبير عن حالة شعبية بديعة عندما تلتف نساء البيت قبل وصور الكعك منقوشة على وباقى أهالى محافظة الغربية ـ وفق ما ذكرت جريدة «الوطن» قدوم العيد لممارسة فنون صناعة الكعك والبسكويت نجح الفنان جدران المعابد الفرعونية، حينها ـ من الفرحة بالعيد ،وعمل الكعك والبسكويت ،كعادة كل محسن أبو العزم فى نقل تفاصيل الحالة كما شاهدها وعاشها، وكان رمزًا دينيًا لديهم حيث عام ،فإذا كان الظلام الدامس هو أداة الحكومة لترشيد الكهرباء، بروح لا تخلو من طرافة وفكاهة كاريكاتورية بديعة ومبهجة كان مختوما على الكعك ،فى فالشموع كانت سبيلهم الوحيد للحفاظ على العادة المحببة بتنوع وتناغم لونى جميل ،وتتميز اللوحة عند محسن بأنها عالم ذلك العصر ،رمز الإله «رع» لقلوبهم مهما كانت الظروف« ..سوسن محمود» ،ربة منزل، مفتوح متسع يشعل كل الخيالات الممكنة فى نفس المشاهد قالت إن انقطاع التيار الكهربى ،لم يكن التحدى الوحيد أمام الذى يجول معه فى البيئة الشعبية المصرية ويغوص فى أدق الحركة التشكيلية المصرية ،استطاع بحرفيته الرائعة وببساطة عمل كحك العيد هذا العام ،فاختفاء دقيق القمح وارتفاع أسعار تفاصيلها ،وهو إذ يتعمد المبالغة فى بعض التفاصيل لجذب مساحاته التجريدية التعبير عن مظاهر الاحتفال بالعيد فى النوبة السمن والسكر ،زادا من صعوبة المشكلة ،ومع ذلك فقد تحدت الانتباه إنما للتركيز على ملامح الشخصية المصرية وجرأتها، من خلال لوحته ،فسجل بروعة تجمعات الأشخاص منذ الصباح كل الظروف لعمل الحلوى ،قائلة« :مش بحس بفرحة العيد ،إلا الباكر وهم يرتدون ملابسهم المُلونة ،فى تفاعلات إنسانية لما بقعد مع أهل الحارة قدام الفرن ،ونسوى صاجات الكحك والتأكيد على خصوصيتها الجسدية والروحية والوجدانية.. فرحة ،كما أنه لم يغفل تجسيد صورة حقيقية للأطفال وهم والبسكويت» ...بخلاف الفرحة التى تنتج عن عمل كحك العيد فى وعبر مجموعة متميزة وذات خصوصية إبداعية تشيع حالة يمسكون البالونات التى تُعطيهم شعورًا بمزيد من السعادة فى المنزل ،فإن خيار شرائها من محلات الحلوى ،بات مستحيًلا ،على من البهجة والفرحة لدى الأطفال ،كان للفنانة الكبيرة الرائدة حد زعم الست «أم سوسن» ،فقد تخطت أسعارها الـ 45جنيهًا زينب السجينى مجموعة رائعة من الأعمال ،ركزت فيها على الاحتفال بأيام عيد الفطر المُبارك. إظهار حركة ورشاقة الأطفال وهم يلعبون بلعبة «الحجلة» أو ومن خلال لوحة بعنوان «الصلاة» ،1934استطاع الفنان للكيلو الواحد ،أما أم حسن ،فاكتفت بالقول: «العجلة الحديدية» وهى من الألعاب الشعبية التى يمارسها السكندرى أيضًا محمود سعيد تجسيد حالة الصمت المهيب، «مفيش أحسن من عمل كحك العيد فى البيت، والروحانيات البديعة ،فالمصلون عبر شكل الأقواس المتحدة فى حتى لو تعبنا شوية من الضلمة والحر ،وأنا عمرى الأطفال ..كما صورت البنات الصغار بالطوق وفرحتهن بالعيد. منظور لا نهائى من خلال الإحساس بالدائرة التى ينتظم تحتها ما هاشترى من أى محلات أو أفران بتبيعه جاهز أما الفنان «جرجس لطفى» فلديه قدرة إبداعية رائعة فى الجميع شخوصا ومعمارا ،كانت حالة الصدق الفنى والتماهى مع حتى لو معايا تمنه الغالى” ..وقالت وهى تباشر التقاط مشاهد من الواقع ،قد تبدو عادية ،إلا أنها تحمل فى الحالة ..شخصيات أسطورية ،لا نعرف من أين جاءت ،لقد جعل وتتابع جارتها «باسم الله ما شاء الله ..الكحك ثناياها حكايات غير عادية ،مقدمًا من خلال رؤيته لمشاهد ومعتقدات مصرية العديد من إبداعات معارضه لا تتعلق بدين منوّر فى الضلمة يا أم محمد” ..وينطلق الجميع معين ،وإنما تعد من الموروثات الشعبية المغروسة فى الوجدان فى ضحكة جماعية و»هم يبكى وهم يضحك».. المصرى ...ولعل لوحاته حول تجمعات عمل الكعك على الطريقة وفق معارف تاريخية ،تعود صناعة «الكعك» المصرية التى تتشارك المسلمة والقبطية عملها معا فى الأعياد إلى عصر الفراعنة ،حيث وجدت طريقة وصور الكعك منقوشة على جدران المعابد الفرعونية، أروع ما قدم فناننا برؤية خاصة جدًا. وكان رمزًا دينيًا لديهم حيث كان مختوما على الكعك ،فى ذلك العصر ،رمز الإله «رع”. وفى عصر الدولة الطولونية ،كان الكعك يُصنع فى قوالب منقوشة ُكتب عليها عبارة «كل واشكر» ،بينما فى العصر الفاطمى كان الخليفة يخصص 20ألف دينار لصناعة كعك العيد وكان يصنع فى شهر رجب إلى العيد. ولأن أهل إبـداع الفنون بكل أشكالها ووسائطها هم دائمَا الأقرب من وجدان ومشاعر الناس والأكثر تفاعًلا مع تفاصيل حياتهم اليومية وعاداتهم وتقاليدهم الشعبية والفلكلورية المميزة لهم فى أفراحهم وأتراحهم ،وفى مقدمة تلك الفنون فنون اللوحة والتمثال والخزف والفخار والنسجيات وغيرها من وسائط التعبير ومحاكاة طقوس الحياة اليومية والموسمية الاجتماعية والدينية والتى تتنوع تنوع بيئات المجتمع المصرى بثراء عبقرى الإبداع لشعب له جذور حضارية عظيمة.. وقد تتنوع سبل تعبير مبدعينا فى خياراتهم للطقس أو العادة أو الممارسة الأهم التى يركزون على توثيقها والتعبير عنها ،ولكن تظل «صلاة العيد» ،والألوان المُبهجة لملابس أطفالنا وهم فى صحبة الأهـل ،من أهم السمات التى تُميز الاحتفال بهذه الأيام. فى لوحة شهيرة للفنان السكندرى «سيف وانلى» أحد رواد
Search