Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore مجلة المصور العدد ٤٩٥٦

مجلة المصور العدد ٤٩٥٦

Published by مجلة المصور, 2019-10-01 11:33:45

Description: مجلة المصور العدد ٤٩٥٦

Search

Read the Text Version

‫‪Issue NUM:‬‬ ‫‪4956‬‬ ‫السعر ‪ ١٠ :‬جنيـهات‬ ‫العدد ‪+‬‬ ‫‪ ٢‬أكتـوبـر ‪ ٣ - ٢٠١٩‬صفــر ‪ ١٤٤١‬هـ‬

‫أوسع المجلات السياسية انتشارًا‬ ‫مجلة سياسية اجتماعية شاملة‬ ‫تصدر عن مؤسسة دار الهلال من أقدم المؤسسات‬ ‫الصحفية فى الشرق الأوسط‬

‫أسسها أيميل وشكرى زيدان سنة ‪1924‬‬ ‫‪ 2‬أكتوبر ‪ 2019‬م‬ ‫‪ 3‬صفر ‪ 1441‬هـ‬ ‫العدد‬ ‫‪4956‬‬ ‫مصر لن ترحم دعاة الفوضى‬ ‫أسسها جرجى زيدان سنة ‪1892‬‬ ‫المؤامرات فقط‪ ،‬الفوضى تنجح بفقدان الوعى وتغييب الضمير‬ ‫رسالة واضحة أعلنتها مصر شعبا وقيادة وجيشا وشرطة إلى كل‬ ‫رئيس التحرير‪:‬‬ ‫الشعبى ومصر والحمد لله تمتلك شعبا واعيا لم يغيب بعد‪ ،‬وفى كل‬ ‫من يريدون المساس بأمنها واستقرارها أو إشعال الفتنة بين أهلها‬ ‫اختبار يثبت أنه الأوعى والأكثر فهما وخوفا على بلده ودفاعا عنها‪.‬‬ ‫أو إثارة الفوضى فى مدنها‪ ،‬لن نرحمكم ولن نطبطب على متطاول‬ ‫أحمد أيوب‬ ‫الشعب هو الذى يحتضن جيشه ليحميه من شرور الفتن مثلما‬ ‫ولن نتهاون مع متجاوز ولن نتساهل مع مجرم أو متآمر‪ ،‬مصر لن‬ ‫مديرو التحرير‪:‬‬ ‫مستشارو التحرير‪:‬‬ ‫يحميه الجيش من غدر الأندال ورصاص الخونة الإرهابيين‪.‬‬ ‫الشعب هو الـذى يصد الهجمات عن شرطته ليقيها نيران‬ ‫تسمح بعودة الفوضى ولن تعطى الفرصة مرة أخرى للمخربين‬ ‫نهــــال الشريــــــف إيمان رسلان‬ ‫والمأجورين ليمارسوا فسادهم فى الأرض‪ ،‬القبضة ستكون قوية‬ ‫الأكاذيب مثلما تقيه نيران المتفجرات الإخوانية‪.‬‬ ‫فى مواجهتهم والرد سيكون عنيفا والصفعة ستكون مؤلمة لمن‬ ‫عبدالرحمن البدرى طــه فرغـلى‬ ‫الشعب المصرى ليس جبانا يهرب من المواجهة ولا خائنا يبيع‬ ‫وطنه‪ ،‬يصبر على المعاناة فى معيشته لكنه لا يتحمل المساس‬ ‫يدعمهم من الخارج‪ ،‬فما حققه المصريون بعرقهم وتضحياتهم‬ ‫عبداللطيف حامد‬ ‫وجهد السنين لن يتركوه لمن يدمره فى دقائق بشائعة أو كذبة‬ ‫بكرامته‪ ،‬يقبل أن يكتوى بنار الأسعار فى سبيل ألا يفقد وطنه‪.‬‬ ‫إلكترونية أو عملية إرهابية خسيسة‪ ،‬العدو يزداد وضوحا والفرز‬ ‫شعب بلغ من الوعى ما يجعله مدركا أبعاد ما يجرى حوله‪ ،‬يرى‬ ‫الدول تتساقط بأيدى أهلها والجيوش تنهار على رؤوس أبنائها‬ ‫أصبح وجوبيا‪ ،‬مع مصر أو ضدها‪ ،‬الرمادية انتهت ومحترفو اللعب‬ ‫هيئة التحرير‪:‬‬ ‫على الحبال والإمساك بالعصا من المنتصف لم يعد هناك مجال‬ ‫بفعل الفتنة ويعلم أن بلده هو المستهدف من كل ما يجرى حوله‪.‬‬ ‫لاحترامهم‪ ،‬فالحياد فى أوقات الحروب خيانة ومصر تخوض حربا لا‬ ‫هالة حلمى‬ ‫المصرى مبصر بعينه بصير بقلبه حكيم فى رؤيته‪ ،‬لا يغفل‬ ‫عزة صبحى (الخارجى)‬ ‫فوضى ليبيا ومن فرضها‪ ،‬ولا يتعامى عن خراب سوريا ومن أوصلها‬ ‫تقبل أنصاف المواقف‪ ،‬الساكت عن نصرة الوطن متخل‪ ،‬والمراوغ‬ ‫فى مواقفه جبان والمتردد فى الانحياز ضعيف‪ ،‬ومصر الآن لا تريد‬ ‫السيد عثمان (تصحيح)‬ ‫إليه‪ ،‬ودمار اليمن ومن خطط له‪.‬‬ ‫إلا الواضح الصريح‪ ،‬لا خلاف على حق الاختلاف‪ ،‬ولا جدال فى شرعية‬ ‫ولهذا لا يفرط فى بلده ولا يقبل المساس بمن وهبه الله‬ ‫الانتقاد‪ ،‬لا تطلب الدولة إمعات ولا تفرض لغة‬ ‫ااااأللننتيتمولللملعحجأهستولجقنتفنوواممنتممؤاصبالاحاهونلحضاحقتىرياااعصصلدهدليفمفءضأغااضررـفعةطسيسيكلاىووفيلتثتنلضهمىاةيعوراقمىآخقتنلللبأمباهزىالياوونانثدكادناادالعءبىلقبهلثختيهلبويبلللاحابماليبربتعنلعللدومكلتارعادححانليتممنقأاةجطلبرطيلانلنعظنمتروهواوحمضنإاامتعبريهلضقليلشلمفجطسسجاعيورةنظقععاتعلأسرةن‪،‬جلله‪،‬رأىانأ‪.‬ابناهكستموإؤابلمومو‪،‬تىدنلدـلواااصكصدن‪،‬أنااكوحناقفعرومبتلهنفءفتـانرليتانلاقإغمدمأعولةلبااقىراساةلادفنلااواشللهقناللرلارهـيدصاختحىمللااا‪،‬محصبةرحكلةلالوتتحاألقتلةتافلمتصردنلرتمحعتائافراظكمتقجوللتمبامهيتكبتلوهدمتلورومكدرتمووانكةتتلمرووللاطاضاهوتلتلمأينلفاملطفـثعبثأذللاكىنضفلااعحناةلالورننعـالليعنأري‪،‬ءعىؤميهاوبدمطمقفنايالانإتافوسولمحةكننطوإاةااتلجثةبانيوعاتاوبسلرلقرصثلولل‪.‬نوذايييبوبركالامألتجااعلىردءعفانبامبامسههننلناييحاايو‪،‬اااعلللشملاملللبيةرااجخنخهتخاضااببياوهطتللأحتؤاالااابحإفعلنأخاسيترجناقرنواوياارنءىلهابلةضاتكدعضيي‪،‬مصبلوسخلاعييويعفلحىظففبلأة‪،‬فتااهمنوهشوىاعنالمروقىولدعولوعتتغممولفمأريصاامهمرصنن‪،‬ىءرنىءصونراردقراناصتديوفرفخغاحتصالولارفىاأاآيقلملممكلكقةارواخحويلولىنانحاصساعضاالدئأىرعطللفرقدمناأإهجواولاط‪،‬بوواطذحلاوالقححاالتواتامشيطلرفيلتاوتقكهج‪،‬وبابرتةدناشطفدمصنيطزاون‪،‬بعنألحهوهفديلح‪،‬محبحىاالحإىيايدئواليللعلكولىايأجاطمح»صشالرؤخ‪.‬لأقاااالظكيتبظىروووصللطلنأاازااهبرلةحدااثقدلامدملمدءالوأييارمتآوباؤالرامسوآلدشأسلشابفةيسثيصتنمرهم‪،‬هةمحاعتسأرعمعلققرـيبينلراميزهاطا«جومفصوفيتعسهامترةكوياةمارملوه‪،‬تيوفىقنولتافوأيوسىشفنجدلذاهرهنوركفللمحهرهلبأـاوهتاجااذأاوناللدوملمخاىاذلنناابليااهلوةخولضساإفيرأاخلادةدلاالرفقلإتج‪.‬ائلأوجـجىسو‪٠‬راةبنصعلالدييلقشانتهن‪٣‬اـعطشواوتلدوةعهماةءايعتاوجديمهنلوـ‪،‬نسابدعا‪،‬ومولبعسطقيهعتأاهبنفيابتنو‪،‬يـلولحييوداويوائعيانتجلاولمهوةمتمةىغيجن‪،‬دفيسيوخنرييمدريلقااوننتلمباكواتلةبنىاتطصلوائتة‪،‬بظدفظننرلر‪.‬شاليراضفطرميشفوقدوهرعاتةاعوهريمعهارداكوئوانيةحفرالنعفتـه‪،‬مدضعالوص‪.‬ىمنمتسللوور‪،‬كوضتحظناقوىتيدممنااللعطااهلدهلااتلنانجحمعفلولرع‪،‬ديذفلخقحنأدتسكيوعنيقصبظقكلىتخلفطكناأههريهقلتقوبلةللةىىنهمىىمهةةماىن‬ ‫الفتنة كلما كان الطلب عليهم كثيرا والثمن غاليا‪.‬‬ ‫موقع المصور الإلكترونى ‪www.almussawar.com‬‬ ‫أحمد أيوب‬ ‫لكن نسى هـؤلاء أن الفوضى لا تأتى بالأوامر ولا تصنعها‬ ‫موقع دار الهلال الإلكترونى ‪alhilalalyoum.com‬‬ ‫المراس ـ ـ ـ ـ ـلات‬ ‫الإدارة ‪ :‬القاهرة ‪ 16 -‬ش محمد عز العرب بك‬ ‫(المبتديان سابقا)‬ ‫ت ‪ 7 ( 23625450 :‬خطوط)‬ ‫تلغرافيا ‪ :‬المصور ‪ -‬القاهرة ‪ 0‬ج ‪ .‬م ‪ .‬ع ‪.‬‬ ‫فاكس ‪23643130 : EAX :‬‬ ‫مكتب الإسكندرية ‪ 2 :‬ش استامبول محطة الرمل ‪..‬‬ ‫ت ‪ - 4870648 :‬فاكس ‪4873058 :‬‬ ‫‪Email : ALMUSSAWAR [email protected]‬‬ ‫عنوان البريد الالكترونى لمؤسسة دار الهلال‬ ‫‪E-mail:[email protected]‬‬ ‫الإخراج الفنى‪:‬‬ ‫هانى ممدوح‬

‫اللواء كمال عامر‪:‬‬ ‫اللواء دكتور محمد الغبارى‪:‬‬ ‫‪4‬‬ ‫منذ ‪ 73‬وحتى الآن‪..‬‬ ‫أكتوبر إعجاز‪..‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫القوات المسلحة‬ ‫وعقيدة المقاتل المصرى‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫«فخر مصر»‬ ‫«الأرض عرض»‬ ‫يوسف القعيد يكتب‪:‬‬ ‫انتصار أكتوبر فى‬ ‫الوثائق الإسرائيلية‬ ‫سكينة السادات تكتب‪:‬‬ ‫نصر أكتوبر‪..‬‬ ‫ونصر السيسى‪..‬‬ ‫وأعداء النجاح‬ ‫مدحت بشاي يكتب‪:‬‬ ‫النصر الذى صنع‬ ‫الإبداع‬ ‫اللواء فؤاد فيود‪:‬‬ ‫القوات المسلحة‬ ‫مستعدة لأى حرب‬ ‫دفاعاً عن الوطن‬

‫‪5‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫حمدى رزق يكتب‪:‬‬ ‫أنـا شعبٌ وفدائـى‬ ‫وثورة‪ ..‬ودمٌ يصنع‬ ‫للإنسان فجره‬ ‫نصر سالم يفتح الملف‪:‬‬ ‫ذكريات النصر‬ ‫عزت بدوى يكتب‪:‬‬ ‫الجيش الذى يحارب يبنى وينمّى‬ ‫روح أكتوبر‬ ‫المجيدة‪ ..‬وسقوط‬ ‫إعمارسيناء‪..‬‬ ‫الخونة‬ ‫اللواء محمود نصار‪:‬‬ ‫الدولة حريصة على تعويض‬ ‫أهل سيناء عن عقود المعاناة‬ ‫اللواء نبيل أبوالنجا‪:‬‬ ‫اللواء طيار سمير عزيز‪:‬‬ ‫اللواء ناجى شهود‪:‬‬ ‫بدو سيناء صنعوا‬ ‫العدو كان يتباهى‬ ‫مصر قرأت‬ ‫ملاحم فى النصر‬ ‫بعدد الطائرات‬ ‫المخطط مبكراً‬ ‫ونسى الأهم‪..‬‬ ‫المقاتل المصرى‬

‫‪6‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫نفسالرجال‪..‬نفسالعقيدة‪..‬نفسالمهمة المقدسة‬ ‫‪٢٠١٩-١٩٧٣‬‬ ‫جيش مصر‪..‬‬ ‫النصردائماً‬ ‫هم نفس الأبطال ‪ ،‬وهى نفس المهمة ونفس العقيدة‪،‬‬ ‫جيش مصر فى أكتوبر ‪ ٧٣‬هو نفسه جيش مصر فى‬ ‫كان لجيل النصر‬ ‫‪ ..٢٠١٣‬وهو نفسه جيش مصر فى ‪ ..٢٠١٩‬تتغير‬ ‫فى ‪ ٧٣‬قائد‬ ‫الوجوه وتتطور الأساليب وتتعدد الواجبات‪ ،‬لكن تبقى‬ ‫حير العالم‬ ‫المهمة المقدسة واحدة والعقيدة ثابتة ‪ ..‬هى حماية الأرض‬ ‫وفرض احترامه‬ ‫على الجميع هو‬ ‫وأمن الوطن‪.‬‬ ‫الداهية‬ ‫أبطاله على قلب رجل واحد‪ ،‬يعرفون هدفهم ولا يفرطون‬ ‫أنور السادات‬ ‫فى تراب بلدهم‪ ،‬حبة الرمل الواحدة تساوى حياتهم جميعا‪،‬‬ ‫يمتلكون عزيمة لا تلين وإصرارا لا يقوى أحد على كسره‬ ‫رجال القوات المسلحة هم الجدار الصلب الذى تستند عليه‬ ‫مصر عبر التاريخ‪ ،‬لم يهن مرة ولم ينكسر‪ ،‬لم تفت فى‬ ‫عضده قوة عدو مهما بلغت‪ ،‬سند كالجبل الراسخ وظهر‬ ‫من الفولاذ‪ ،‬ثباتهم كالأوتاد الراسخة وعيونهم كالصقور‬ ‫وأجسادهم كالأسود وسمارهم شهامة ودماؤهم عزيمة ‪،‬‬ ‫حياتهم فداء فى سبيل الوطن‪.‬‬ ‫جيش شريف لا يعتدى لكن مهابته ترجف الأعداء ‪ ،‬فتى لا‬ ‫يشيب لكن خبرته فى الحروب قرون‪.‬‬ ‫جيش لا يعرف الخيانة ولا يقبل المهانة‪ ،‬إن مس وطنه سوء‬ ‫رأيته نارا تشتعل فلا ترحم ولا تبقى ولا تذر‪ ،‬وإن حك أنفه‬ ‫عدو وجدت رجاله أسودا يزأرون فيخشاهم الصخر والحجر‬ ‫قبل البشر‪.‬‬ ‫وإن تطاول عليه أحد هانت الدنيا على أبنائه حتى يثأروا‬ ‫لكرامته مهما صغر المتجاوز أو كبر‪ ،‬جيش على الحق‪ ،‬لأنه‬ ‫يدافع عن وطن فى مواجهة من يريدون الباطل ويخططون‬ ‫لهدم الأوطان ‪.‬‬ ‫الفداء فى سبيل الوطن عندهم واجب والتضحية من أجل‬ ‫ترابه فرض والشهادة فى عقيدتهم غابة المنى‬ ‫هو جيش لا يتخلى ولا يعرف الراحة لأنه جبل على الجهاد‬ ‫حربا أو سلما ‪ ،‬قتالا أو بناء‬

‫‪7‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫يحارب كى يطهر الأرض ليبنيها‪ ،‬ويقاتل من أجل أن يحميها‪،‬‬ ‫الجيش الذى قهر العدو الإسرائيلي وطرده مذلولًا من‬ ‫سيناء هو نفسه الذى سيقضى على الاٍرهاب ويكسر أنف‬ ‫من يدعمونه ماليا أو تسليحيا ويصد المؤامرات ويدمر من‬ ‫ورائها‬ ‫الجيش الذى بهر العالم فى معجزة أكتوبر ‪ ٧٣‬يكررها مرة‬ ‫أخرى بصورة مختلفة لكنها أعنف وأقوى فى ‪ ٢٠١٩‬ليحرر‬ ‫الأرض من دنس الإرهاب ‪.‬‬ ‫الجيش الذى يحيا على قلب رجل واحد لا تشغله المكاسب‬ ‫ولا يبحث أبناؤه عن المناصب‪ ،‬فمصر عندهم هى الأهم‬ ‫واستقرارها الأغلى وسلامة أراضيها الأولى‪،‬‬ ‫جيش قوته فى انضباطه وهيبته فى شرفه وثباته فى‬ ‫تماسك رجاله‪،‬‬ ‫جيش تربى على شرف العسكرية التى لا تعرفها جيوش‬ ‫كثيرة فى العالم‪ ،‬الشرف العسكرى يعنى ألا يعتدى‪،‬‬ ‫وجيشنا ليس عدوانيا ولا محتلا بل جيش يدافع عن أرضه‬ ‫ويحمى حدوده‪ ،‬جيشنا لا يقتل أبرياء ولا يحرق زرعا ولا‬ ‫يتجاوز قيمًا ولا يهدم عمارا بل يحارب بشرف من أجل‬ ‫البناء‪.‬‬ ‫جيش مصر قيادته جزء من نسيجه‪ ،‬تربت على مبادئه‬ ‫وتحلت بخصاله واكتسبت ثوابته‪ ،‬جيش بينه وبين الشعب‬ ‫لهذا الجيل‬ ‫رباط مقدس لن تقطعه المؤامرات ولن تفسده الأكاذيب‬ ‫قائدا من نفس‬ ‫وشائعات الفتنة‪ ،‬التى يروجها المرجفون والضالون الجيش‬ ‫طينة الأبطال‪،‬‬ ‫يحمى شعبه‪ ،‬والشعب يعشق جيشه مهما فعل المتآمرون‪،‬‬ ‫ومهما اختلقوا من ادعاءات ‪.‬‬ ‫«كاريزمته»‬ ‫فى كل جيل من جيش مصر رجال أشداء فى حب الوطن‪،‬‬ ‫حاكمة ومواقفه‬ ‫وقادة سيرتهم ناصعة وعسكريتهم قدوة‪ ،‬وكما كان لجيل‬ ‫النصر فى ‪ ٧٣‬قائد حير العالم وفرض احترامه على‬ ‫واضحة‪،‬‬ ‫الجميع هو الداهية أنور السادات‪ ،‬فإن لهذا الجيل قائدا‬ ‫هو الرئيس‬ ‫من نفس طينة الأبطال ‪ ،‬كاريزمته حاكمة ومواقفه واضحة‪،‬‬ ‫السيسى الذى‬ ‫هو الرئيس السيسى الذى استعاد الهيبة وفرض الإرادة‬ ‫استعاد الهيبة‬ ‫المصرية‪ ،‬ودعم الجيش بكل ما يمكنه من مواصلة رسالته‬ ‫وفرض الإرادة‬ ‫لحماية الأرض‪.‬‬ ‫المصرية‬ ‫ستظل قواتنا المسلحة على العهد مهما اختلف العدو ومهما‬ ‫استخدم من أساليب جديدة‪ ،‬هم يستهدفون الجيش الآن‬ ‫لإسقاطه و يتوهمون أن بإمكانهم ذلك و يروجون الأكاذيب‬ ‫بغرض الفتنة‪ ،‬لكن الجيش يظل ثابتًا على اليقين وهو‬ ‫الوطن‪ ،‬فالدفاع عن الوطن دفاع عن الدين‪ ،‬وحرمة الأرض‬ ‫من حرمة الدين‪ ،‬ولذلك فالجيش سيواصل مهمته المقدسة‬ ‫ولن يتخلى عنها و الكل على قلب رجل واحد جيشا وشعبا‪،‬‬ ‫نحن جيش من الشعب‪ ،‬وشعب فى جيش‪ ،‬الكل فى واحد‪،‬‬ ‫الهدف واحد‪ ،‬والعدو واحد‪ ،‬والمهمة واحدة هى مصر ‪.‬‬ ‫فى الذكرى ‪ 46‬لنصر أكتوبر نسترجع ذكريات النصر‪،‬‬ ‫مع أبطال المعجزة‪ ،‬رجال العبور الذين قهروا المستحيل‬ ‫واستعادوا الأرض الأبطال يتحدثون من جديد ليكتشفوا‬ ‫طريق النصر‪ ،‬ويؤكدوا العلاقة بين أكتوبر ‪ ١٩٧٣‬وأكتوبر‬ ‫‪. ٢٠١٩‬‬ ‫صحيح اختلفت نوعية الحرب وأساليبها واختلفت الطريقة‪،‬‬ ‫لكن بقى الجيش لم يتغير فى رجولة ووطنية وصلابة أبنائه‬ ‫وتضحياتهم وفدائيتهم من أجل المهمة المقدسة‪ ..‬حماية‬ ‫الوطن‪.‬‬ ‫أحمد أيوب‬

‫‪ 6‬أكتوبر ‪1973‬‬ ‫‪ 5‬أكتوبر ‪1973‬‬ ‫‪ 10‬يناير ‪1973‬‬ ‫‪8‬‬ ‫القوات الجوية المصرية تشن‬ ‫اكتمال خطة الخداع‬ ‫تعيين الفريق أحمد إسماعيل قائداً‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫ضربة مركزة على أهداف العدو‬ ‫الاستراتيجيوتراجع‬ ‫عامًا للقوات الاتحادية وبدء التخطيط‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫العدو الإسرائيلي عن‬ ‫وعبور أكثر من ‪ 200‬طائرة‬ ‫لعمليةهجوميةتشملالجبهتين‬ ‫مصرية وتحت غطاء المدفعية‬ ‫التعبئةالعامة‪.‬‬ ‫المصرية والسورية في توقيت واحد ‪.‬‬ ‫المصرية بدأ العبور‬ ‫‪ 22‬أكتوبر ‪1973‬‬ ‫‪ 27‬أكتوبر ‪1973‬‬ ‫‪ 24‬أكتوبر ‪1973‬‬ ‫‪ 28‬أكتوبر ‪1973‬‬ ‫قرار مجلس الأمن‬ ‫مفاوضات الكيلو‪101‬‬ ‫أبطالالسويسيقهرون‬ ‫دخول قرار وقف إطلاق النار‬ ‫بوقف إطلاق النار‬ ‫العدو الإسرائيلى على‬ ‫حيز التنفيذ وانتهاء الحرب‬ ‫الموقع بين مصر‬ ‫أبواب المدينة‬ ‫والعدوالإسرائيلي‪.‬‬ ‫فعليا‬ ‫‪ 19‬نوفمبر ‪1979‬‬ ‫‪ 26‬يوليو ‪1979‬‬ ‫‪ 26‬مايو ‪1979‬‬ ‫يناير ‪1974‬‬ ‫الانسحابالإسرائيلي‬ ‫المرحلةالثانية‬ ‫رفع العلم المصري‬ ‫اتفاقية فض الاشتباك‬ ‫من منطقة «سانت‬ ‫للانسحابالإسرائيلي‬ ‫على مدينة العريش‬ ‫الأولى‬ ‫وانسحاب إسرائيل من‬ ‫كاترين ووادي الطور”‪.‬‬ ‫من سيناء‪ ،‬من‬ ‫خط «العريش ‪ /‬رأس‬ ‫سبتمبر‪1975‬‬ ‫«أبوزنيمة حتى أبو‬ ‫محمد» وبدء تنفيذ‬ ‫اتفاقية فض الاشتباك‬ ‫خربة‪.‬‬ ‫اتفاقيةالسلام‪.‬‬ ‫الثانية‬ ‫‪ 26‬مارس ‪1979‬‬ ‫معاهدة السلام بين مصر‬ ‫وإسرائيل‬

‫‪9‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫‪ 9‬أكتوبر ‪1973‬‬ ‫‪ 8‬أكتوبر ‪1973‬‬ ‫‪ 7‬أكتوبر ‪1973‬‬ ‫الفرقة‪ 19‬مشاة بقيادة‬ ‫الفرقة‪ 18‬مشاة بقيادة العميد فؤاد‬ ‫السيطرة تمامًا على خط بارليف ونقاط‬ ‫العميد يوسف عفيفي تحتل‬ ‫عزيز غالى تتمكن من تحرير مدينة‬ ‫تحصين العدو بوجود ‪ 5‬فرق مشاة‬ ‫مصرية بكامل أسلحتها الثقيلة في‬ ‫مواقع العدو الإسرائيلي‬ ‫القنطرة شرق بعد أن حاصرتها‬ ‫المحصنة على الضفة‬ ‫د‪0‬ا‪5‬خل‪1‬يداًباوبخةاإرجسيرااًئثيلمياةقتفحىاأمكهباروتدمير‬ ‫الضفة الشرقية للقناة‪ ،‬بالإضافة إلى‬ ‫معركة دبابات فى التاريخ بعد الحرب‬ ‫‪ 1000‬دبابة‪.‬‬ ‫الشرقية وتنتصر في معركة‬ ‫عيون موسى وانسحاب‬ ‫العالميةالثانية‪.‬‬ ‫الدبابات الإسرائيلية من‬ ‫معركة الفردان‬ ‫‪ 14‬أكتوبر ‪1973‬‬ ‫‪ 15‬أكتوبر ‪1973‬‬ ‫‪ 21‬أكتوبر ‪1973‬‬ ‫نسور الجوية المصرية تنتصر‬ ‫بواسطة عناصر الجيش‬ ‫الجيش المصري يحافظ‬ ‫علىالطائراتالإسرائيلية‬ ‫الثاني مصر تنتصر‬ ‫على مدن الإسماعيلية‬ ‫فوق مدن محافظات الدلتا‬ ‫في معركة «المزرعة‬ ‫والسويسويحاصر‬ ‫المصرية في معركة‬ ‫الصينية»بقيادة‬ ‫مدرعات العدو‬ ‫المنصورة الجوية أطول‬ ‫وأصعب المعارك الجوية‬ ‫المقدم محمد حسين‬ ‫فى التاريخ العسكري‪.‬‬ ‫طنطاوى‬ ‫مايو ‪2019‬‬ ‫فبراير ‪2018‬‬ ‫‪ 19‬مارس ‪1989‬‬ ‫‪ 25‬أبريل ‪1982‬‬ ‫افتتاح أنفاق قناة‬ ‫تبدأ العملية الشاملة‬ ‫علم مصر على طابا‬ ‫رفع العلم المصري على‬ ‫السويس«تحيا‬ ‫«سيناء ‪»2018‬‬ ‫المصرية بعد استرداد‬ ‫حدود مصر الشرقية على‬ ‫مصر»واستكمال‬ ‫لمواجهةعناصر‬ ‫مدينة رفح بشمال سيناء‬ ‫التنمية في سيناء‬ ‫مصر لها بالتحكيم‬ ‫وشرم الشيخ بجنوب سيناء‬ ‫الإرهاب الدولى فى‬ ‫إعداد‪ :‬أحمد عسكر‬ ‫أرض الفيروز لتستكمل‬ ‫واستكمالالانسحاب‬ ‫القواتالمسلحةتطهير‬ ‫الإسرائيلى‪ ،‬ليصبح كل أرض‬ ‫الأرض من الإرهاب‪.‬‬ ‫مصر محررة بقوة جيشها‬

‫‪10‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫لواء د‪ /‬نصر سالم‬ ‫بقلم‪:‬‬ ‫صور لم تفارق خيالى منذ أن رأيتها وكم تمنيت نسيانها‪ ،‬أولاها‬ ‫يظهر عبدالناصر على شاشة‬ ‫يوم التاسع من يونيو ‪ 1967‬وأنا بعد فى السابعة عشرة من عمرى‬ ‫التليفزيون الفضية‪ ،‬فإذا به أكبر‬ ‫من سنه بما يزيد عن عشرين سنة‬ ‫أو نحوها‪ ،‬ونحن نلتف أنا ورفاقى حول جهاز «التليفزيون» فى‬ ‫لتتوقف حدقاتنا عن الحركة وتتجمد‬ ‫منتدى قريتنا العامرة «دماص» ومعنا جمع غفير من شيوخ‬ ‫أمام صورته‪ ،‬وتصم آذاننا ونحن‬ ‫نسمع منه قرار التنحى عن الحكم ولم‬ ‫وشباب القرية ننتظر خطاب الزعيم جمال عبدالناصر‪ ،‬بكل‬ ‫نهتز لخبر النكسة أو الهزيمة ولكننا‬ ‫اللهفة والقلق ليكذب لنا تلك الشائعات والأخبار الكاذبة التى‬ ‫صعقنا من قراره بالتنحى‪ ،‬كأن قلوبنا‬ ‫توقفت وأرواحنا سرقت منا‪ ،‬ونصرخ‬ ‫تبثها الإذاعات الأجنبية‪ ،‬ويرددها الخبثاء من أعداء مصر‬ ‫جميعاً لا لا ما هاهنا يترك الربان‬ ‫وأعداء الثورة‪ ،‬بأسلوب يظهر بجلاء شماتتهم‪ ،‬لا حزنهم ولا‬ ‫سفينته‪ ،‬كانت ليلة ظلماء لم أر مثلها‬ ‫خوفهم على الوطن‪ ،‬كانت قلوبنا جميع ًا معلقة بكلمة أمل نسمعها‬ ‫ولم أسمع بها من قبل‬ ‫منه‪ ،‬لندق أعناق هؤلاء الشامتين‪ ،‬ونضحى بكل غال ورخيص‬ ‫لمواجهة عدونا فى سيناء‪ ،‬كانت عقولنا على استعداد لسماع‬ ‫أى كلمة تبعث على الأمل‪ ،‬حتى ولوكانت كذب ًا‪ ،‬ولم تكن عقولنا‬ ‫لتقبل أن جيشنا بأبطاله وأسلحته وتاريخه‪ ،‬الذى نردده من‬ ‫الانتصارات‪ ،‬قد أعطى ظهره للعدو وانسحب دون أى مواجهة أو‬ ‫ارتداد منظم‪.‬‬ ‫من ملف ذكريات أكتوبر ‪73‬‬ ‫صورتمنيتنسيانها‪..‬‬ ‫وأخـــــرىلاتنســى‪..‬‬ ‫وصور تمنيت لو رأيتها‬ ‫إليها‪ ،‬والجندى يردد فى بؤس‪ ،‬أنا لم أهرب‪ ،‬الأوامر‬ ‫يترك الربان سفينته‪ ،‬كانت ليلة ظلماء لم أر مثلها‬ ‫لقد كان الشحن الإعلامى قبل الحرب‪ ،‬أشبه بمن‬ ‫صدرت لنا بالانسحاب‪ ،‬لم نر أى عدو كى نحاربه‪ ،‬إلا‬ ‫ولم أسمع بها من قبل‪ ،‬وصورة لا تنسى‪.‬‬ ‫ينفخ فى بالونة لا يعلم قدرها ولا حجمها‪.‬‬ ‫الطيران يضربنا فى كل مكان‪ ..‬تكررت تلك الصورة‬ ‫ولم أر فى حياتى أباً يتمنى موت ابنه إلا وقتها‪ ،‬وهو‬ ‫والصورة الثانية التى لا تقل بشاعة والتى عززت‬ ‫ويظهر عبدالناصر على شاشة التليفزيون‬ ‫يقول له ليت خبر استشهادك هو الذى جاءنى‪ ،‬ليت‬ ‫الصورة الأولى وأكدتها‪ ،‬هى صورة ذلك الجندى‬ ‫الفضية‪ ،‬فإذا به أكبر من سنه بما يزيد عن عشرين‬ ‫جثتك هى التى عادت‪ ،‬كنت سأرفع رأسى إلى السماء‬ ‫البائس العائد من جبهة القتال يحمل سلاحه على‬ ‫سنة لتتوقف حدقاتنا عن الحركة وتتجمد أمام‬ ‫كتفه بينما والده ‪ -‬ذلك الفلاح البسيط ‪ -‬يمسك‬ ‫صورته‪ ،‬وتصم آذاننا ونحن نسمع منه قرار التنحى‬ ‫وأحتسبك عند الله‪.‬‬ ‫بتلابيبه ويجذبه بكل عنف ويصرخ فى وجهه جلبت‬ ‫عن الحكم ولـم نهتز لخبر النكسة أو الهزيمة‬ ‫أمـا المجموعة الثانية من الصور وهـى تلك‬ ‫لنا العار ويتوجه به إلى «دوار العمدة» ويقول له‬ ‫ولكننا صعقنا من قراره بالتنحى‪ ،‬كأن قلوبنا توقفت‬ ‫أعده من حيث جاء‪ ،‬لو أعرف مكان وحدته لذهبت به‬ ‫وأرواحنا سرقت منا‪ ،‬ونصرخ جميعًا لا لا ما هاهنا‬ ‫المحفورة فى الوجدان وفى الذاكرة‪.‬‬ ‫الصورة الثانية التى لا تقل بشاعة والتى عززت الصورة الأولى‬ ‫وأكدتها‪ ،‬هى صورة ذلك الجندى البائس العائد من جبهة القتال‬ ‫يحمل سلاحه على كتفه بينما والده ‪ -‬ذلك الفلاح البسيط ‪-‬‬ ‫يمسك بتلابيبه ويجذبه بكل عنف ويصرخ فى وجهه جلبت لنا‬ ‫العار ويتوجه به إلى «دوار العمدة» ويقول له أعده من حيث جاء‬

‫‪11‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫كثيرة وفـارقـة‪ ،‬كلها تدعو إلـى الفخر والاعتزاز‬ ‫التدريب على التسلل داخل مواقع العدو والتخلص‬ ‫ربما كانت أولاها‪ ،‬يوم قبولى فى الكلية الحربية‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫أولها فى مطار ألماظة لحظة مشاهدتى للطائرة‬ ‫من مطاردته فى أصعب المواقف‪ ،‬فكنا نتبارى فيها‬ ‫يومها شعرت أنى وضعت قدمى على أول الطريق‬ ‫القاذفة الاستراتيجية لقواتنا من طـراز تبليوف‬ ‫مستخدمين الذكاء والتحايل إلى درجـة يصعب‬ ‫المؤدى إلى الاشتراك فى استعادة الأرض وغسل‬ ‫ويأتى يوم السابع من أكتوبر‬ ‫‪ ،16‬وهى تهبط على ممر مطار القاهرة الدولى‬ ‫وفى تمام الساعة الرابعة‬ ‫المجاور لمطار ألماظة‪ ،‬وهى تفتح مظلتها الفرملية‬ ‫تصديقها‪.‬‬ ‫العار ومحو الهزيمة‪.‬‬ ‫لنرى من موقعنا على أحد‬ ‫خلفها لكى تخفض من سرعتها‪ ،‬بعد عودتها من‬ ‫كان التدريب مع القوات الجوية‪ ،‬سواء الملاحة‬ ‫ثانى تلك الصور كانت بمثابة الحصول على‬ ‫جبال سيناء مشهداً رائعاً‬ ‫الاشتراك فى تنفيذ الضربة الجوية المركزة من‬ ‫الجوية بالساعات ثم الإسقاط بالمظلات أو الإبرار‬ ‫شهادة الصلاحية لأخطر وأدق المهام‪ ،‬يوم توزيع‬ ‫لطائراتنا الميج ‪ 21‬وهى‬ ‫العدو قبل الساعة الثالثة عصراً يوم السادس من‬ ‫من الهليوكوبتر فى أصعب أنواع الأراضى والظروف‬ ‫دفعتى فى الكلية الحربية على الأسلحة المختلفة‪،‬‬ ‫أكتوبر ‪ 1973‬لحظتها فقط علمنا أن الحرب قد‬ ‫الجوية الصعبة‪ ،‬أو التدريب على توجيه الطائرات‬ ‫وأعلن توزيعى على سلاح الاستطلاع الذى لا يتجاوز‬ ‫تقذف بالصواريخ لواء مدرعاً‬ ‫بدأت فانطلقنا نستقل الهليوكوبترات التى سوف‬ ‫القاذفة فى عمق العدو يتم على قدم وساق إلى‬ ‫تعداد طلابه ‪ 2:1‬فى المائة من تعداد الدفعة‬ ‫للعدو كنا قد أبلغنا عنه فى‬ ‫تنقلنا خلف خطوط العدو‪ ..‬وقبل أن تغرب شمس‬ ‫جانب التدريب مع القوات البحرية على تنفيذ‬ ‫بالكامل ‪ -‬إنهم عيون القوات وسمعها وحواسها‬ ‫صباح ذلك اليوم فدمر منه‬ ‫ذلـك اليوم كانت عشرات الهليوكوبترات تعبر‬ ‫عمليات خاصة فى ظروف البحر الصعبة ونشاط‬ ‫التى لا تستطيع القتال بدونها‪ .‬إنهم رجال المهام‬ ‫ثلث دباباته أى حوالى ‪35‬‬ ‫خليج السويس محملة بقوات الصاعقة وبينها‬ ‫الخاصة أول من يواجه العدو وآخر من يغادره إنهم‬ ‫الهليوكوبتر الخاصة بمجموعتى والتى انسلخت‬ ‫العدو حولنا‪.‬‬ ‫دبابة وتمنعه من التحرك إلى‬ ‫من وسط تلك المظاهرة الطائرة إلى عمق أبعد‬ ‫كل هذا مع الإصـرار على تحقيق أعلى مستوى‬ ‫عقول بازغة وأجساد صلبة فارعة‪.‬‬ ‫جبهة القتال فى ذلك اليوم‬ ‫فى مسار أكثر تعقيداً ويتم إبرارنا لتبدأ مهمتنا فى‬ ‫من اللياقة البدنية والجلد والصبر وقوة التحمل مع‬ ‫وثالثها تلك التدريبات العملية التى كنا نتلقاها‬ ‫المحافظة على أعلى مستوى من الدقة فى الرماية‬ ‫ونقوم بها استعداداً للحرب‪ ،‬لقد كانت فى كثير‬ ‫اكتشاف ومراقبة العدو والإبلاغ عنه‪.‬‬ ‫من مراحلها أصعب من الحرب ذاتها‪ ،‬ولم تكن أقل‬ ‫ويأتى يوم السابع من أكتوبر وفى تمام الساعة‬ ‫وإصابة الهدف من أول طلقة‪.‬‬ ‫الرابعة لنرى من موقعنا على أحـد جبال سيناء‬ ‫كانت التدريبات المشتركة مع القوات المقاتلة‬ ‫خطراً منها‪.‬‬ ‫مشهدًا رائعًا لطائراتنا الميج ‪ 21‬وهـى تقذف‬ ‫بتشكيلاتها المختلفة تعبويًا وتكتيكيًا‪ ،‬بمثابة‬ ‫كنا نواصل الليل بالنهار فى دوريات بعيدة المدى‬ ‫بالصواريخ لواء مدرعًا للعدو كنا قد أبلغنا عنه فى‬ ‫تطبيق عملى لكل ما تعلمناه كأننا فى حرب‬ ‫سيراً على الأقدام ونحن نحمل فوق أكتافنا أوزانًا‬ ‫تزيد عن نصف وزننا‪ ،‬بل نتدرب على السير ونحن‬ ‫صباح ذلك اليوم‪.‬‬ ‫حقيقية‪.‬‬ ‫نائمون حيث يكون كل فردين مع بعضهما البعض‬ ‫فدمر منه ثلث دباباته أى حوالى ‪ 35‬دبابة‬ ‫أذكــر منها ذلـك المشروع التكتيكى بجنود‬ ‫وينظمان معاً قيام أحدهما وهو يمشى بجوار زميله‬ ‫وتمنعه من التحرك إلى جبهة القتال فى ذلك اليوم‪.‬‬ ‫الذى كانت تجربه إحدى التشكيلات فرقة مشاة‬ ‫يمسك بيده بينما الآخر هو المتيقظ والمسئول‬ ‫ويأتى يوم الثامن من أكتوبر بالمشهد الأروع‬ ‫ميكانيكية فى أقصى صعيد مصر‪ ،‬كان التدريب‬ ‫عن سحبه وتوجيهه معه لمسافة يتفقان عليها ثم‬ ‫لهذا اللواء الذى اصطف للتحرك فى اتجاه الجبهة‬ ‫يشمل عبور الفرقة لنهر النيل كمثال لقناة السويس‬ ‫يستيقظ الآخر ويتبادلان الأدوار‪ ،‬كما كان التدريب‬ ‫بعد أن تم استكمال الدبابات‪ ،‬بأخرى جديدة بدلًا‬ ‫وكانت الضفة الشرقية للنيل مجهزة بصورة مماثلة‬ ‫على تحمل الجوع والعطش بالأيام المتواصلة‪ ،‬أما‬ ‫من التى تم تدميرها فنشاهد فى نفس توقيت‬ ‫لخط بارليف المنيع عبرته الفرقة بكامل أسلحتها‬ ‫اليوم السابق الرابعة عصرًا دبابات هذا اللواء‬ ‫وانطلقت شرقاً على محور يمتد من نهر النيل حتى‬ ‫وهى تنطلق بأقصى سرعة للاختباء داخل الحفر‬ ‫البحر الأحمر فى أرض صحراوية جبلية مشابهة‬ ‫والاحتماء بها‪ ،‬وتصطدم ببعضها البعض وتدمر‬ ‫تمامًا لأحد أهم المحاور فى سيناء‪ ،‬ورأيت معركة‬ ‫نفسها بنفسها‪ ،‬فإذا بنا نكتشف أن الطائرات التى‬ ‫تصادمية بين اللواء المدرع للفرقة وأحد الألوية‬ ‫أثـارت الرعب فى نفوس جنود هذا اللواء المدرع‬ ‫الممثلة للعدو فى ذلك الصحن الجبلى الواقع على‬ ‫هى طائرات إسرائيلية كانت تطير فوقه فحسبوها‬ ‫مصرية تكرر ما فعلته بالأمس كانت مشاهد الحرب‬ ‫المحور الممتد من النيل إلى البحر الأحمر‪.‬‬ ‫فى أرض لا تختلف عن مثيلتها فى سيناء‪ ،‬كانت‬ ‫كثيرة لا تنتهى منها على سبيل المثال لا الحصر‪:‬‬ ‫إدارة المعركة التصادمية للواء المدرع مثلًا نموذجياً‬ ‫مشهد الجنود الإسرائيليين الشاردين وهم فارون‬ ‫لعملية التفاف وتطويق بارعة أطبقت على العدو‬ ‫من ميدان المعركة‪ ،‬والهليوكوبترات الإسرائيلية‬ ‫من كلا الجانبين فى توقيت متزامن‪ ،‬شهد لها كل‬ ‫تحاول منعهم وإجبارهم على العودة مرة أخرى إلى‬ ‫أرض المعركة‪ ،‬بينما هؤلاء الجنود يطلقون عليها‬ ‫المحكمين والمراقبين‪.‬‬ ‫النيران من بنادقهم كى تخلى سبيلهم وتتركهم‬ ‫لقد كان أغرب حدث فى هذا المشروع التكتيكى‬ ‫يعودون إلى إسرائيل‪ ،‬أيضًا مشهد ذلك المطار‬ ‫بجنود والـذى استخدمت فيه الذخيرة الحية‪ ،‬هو‬ ‫الذى تم قذفه بواسطة طائراتنا ويعيدون إصلاحه‬ ‫وصــول خبر وفــاة الزعيم جمال عبدالناصر إلى‬ ‫وإعادته إلى الخدمة مرة ثانية‪ ،‬فتعاود طائراتنا‬ ‫القوات القائمة بالتدريب يوم ‪ 28‬سبتمبر ‪1970‬‬ ‫قذفه فى اليوم التالى ثم الذى يليه حتى تم إغلاقه‬ ‫فى أثناء المرحلة التحفيزية للمشروع أى قبل تحرك‬ ‫القوات لعبور نهر النيل وإدارة أعمال القتال‪ ،‬وتوقف‬ ‫حتى نهاية المعركة‪.‬‬ ‫المشروع لمدة يومين‪ ،‬كم كان المشهد مؤلمًا‬ ‫ومن المشاهد الخاصة جداً والتى لا تنسى‪ ،‬يوم‬ ‫ومؤثراً وجميع الضباط والجنود يسمع نحيبهم‬ ‫وجدتنى أقف داخل معسكر إسرائيلى وبينى وبين‬ ‫فى كل مكان‪ ،‬حتى اختلطت الأصــوات ولم يعد‬ ‫جنوده مرمى حجر والشمس فوقنا فى وضح النهار‪ ،‬بعد‬ ‫أحد يميزها وتحولت إلى صرخات وتشنجات ونحن‬ ‫أن انقشعت عنى سحابة كنت أسير بداخلها فوق الجبل‬ ‫نشاهد صور الجنازة على بعض أجهزة التليفزيون‪،‬‬ ‫فى الساعات الأخيرة من الليل ولم أشعر أن الشمس‬ ‫فى ملاجئ تحت الأرض نكاد نلتقط أنفاسنا فيها‬ ‫أشرقت‪..‬و حسبتهم اكتشفونى‪ ،‬فقررت أن أرسل كل‬ ‫بصعوبة من كثرة الأعداد الموجودة داخل كل ملجأ‬ ‫المعلومات الخاصة بهم إلى قيادتى فى القاهرة قبل‬ ‫أن يصلوا إلى وبعد أن فرغت من إبلاغ كل المعلومات‬ ‫أضعاف طاقة استيعابه‪.‬‬ ‫إن ما حدث من أداء متقن بـروح قتالية عالية‬ ‫تبين لى أن الله قد حال بينى وبينهم فلم يرونى‪.‬‬ ‫عانقت عنان السماء‪ ،‬بعد استئناف المشروع مرة‬ ‫فانسحبت فى هدوء خارج المعسكر وأنا أشعر أن‬ ‫أخـرى‪ ،‬كان بمثابة عهد من هـؤلاء الرجال لروح‬ ‫زعيمهم باستكمال مسيرته واستعادة كل شبر‬ ‫عين الله تحرسنى‪.‬‬ ‫فقدناه‪.‬‬ ‫أمـا مشاهد الحرب التى لا تنسى فقد كانت‬ ‫فى أرض لا تختلف عن مثيلتها فى سيناء‪،‬‬ ‫كانت إدارة المعركة التصادمية للواء المدرع‬ ‫مثلًا نموذجياً لعملية التفاف وتطويق بارعة‬ ‫أطبقت على العدو من كلا الجانبين فى توقيت‬ ‫متزامن‪ ،‬شهد لها كل المحكمين والمراقبين‬

‫‪12‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫اللواء كمال عامر‪ ..‬رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب‪:‬‬ ‫منذ ‪ 73‬وحتى الآن‪..‬‬ ‫القوات المسلحة «فخر مصر»‬ ‫من الذاكرة‪ ،‬تكرره القوات المسلحة مرة ثانية مع الإرهاب منذ ‪2013‬‬ ‫رغم السنوات الطويلة التى مرت‪ ..‬لا يزال اللواء كامل عامر‪ ،‬رئيس لجنة‬ ‫وحتى الآن‪ ،‬لكن فى حرب أكثر شراسة كما يصفها «عامر» فـ«حرب أكتوبر‬ ‫الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب‪ ،‬يتذكر أدق تفاصيل أحداث ملحمة‬ ‫أكتوبر العظيمة‪ ،‬ليس فقط كضابط شارك فى حرب لتحرير أرض وطنه‬ ‫هى الأسهل مقارنة مع حرب الجيش المصرى مع الإرهاب‪ ،‬ففى أكتوبر‬ ‫واستعاد شرف وكرامة بلاده‪ ،‬لكن كمواطن مصرى وخبير فى مجال العلوم‬ ‫كان لدينا عدو واضح وهو إسرائيل‪ ،‬أم حرب الإرهاب يصعب‬ ‫تحديد العدو‪ ،‬ليس واضحا من هو والقوى التى وراءه‪ ،‬أو كما‬ ‫العسكرية‪.‬‬ ‫يذكر فى العلوم العسكرية أين هو العدو؟»‪.‬‬ ‫الملحمة الأكتوبرية العظيمة التى ستخلد على مر العصور التى نجحت‬ ‫القوات المصرية فى إدارتها‪ ،‬وفى إعطاء العدو الإسرائيلى درسا لن يذهب‬ ‫حوار‪ :‬رانيا سالم‬ ‫االلبمقاءصرلاىسرتفعاضدهةتونتححرىيارلزالعأيرم عضبود اظلنهارصشر‪،‬عاورم“مطاالأُبختهذ‬ ‫قصص وأسـرار كثيرة وإن طال الزمن لا تنتهي‪،‬‬ ‫الدولة المصرية تفخر‬ ‫بالقوة لايُسترد إلا بالقوة”‪.‬‬ ‫تؤرخ لمعركة أكتوبر العادلة الوطنية القومية كما‬ ‫على مر تاريخها بأن‬ ‫يصفها عامر‪ ،‬خاضتها القوات المسلحة المصرية‬ ‫قوتها تنبثق من شعب‬ ‫«أكتوبر شرف للعسكرية المصرية» هكذا يصفها‬ ‫فخر مصر وعزها‪ ،‬لتمكنها فى ‪ 6‬سنوات فقط من‬ ‫مصر‪ ،‬انتماؤها فقط‬ ‫رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب‪،‬‬ ‫يونيه‪ 1967‬وحتى أكتوبر ‪ 1973‬لتحويل الهزيمة‬ ‫لأمن مصر وشعبها‬ ‫ويكمل‪ :‬فهى لاتزال تُدرس فى المعاهد العسكرية‬ ‫إلى نصر‪ ،‬كثفت فيها القوات المسلحة تدريباتها‬ ‫الوفى‪ ،‬لا لطائفة أو‬ ‫الدولية وأكاديمية ناصر العسكرية‪ ،‬فالملحمة‬ ‫فى العام الواحد ليعادل تدريب ‪ 3‬أعــوام‪ ،‬بقوة‬ ‫لحزب‪ ،‬وأبناؤها على‬ ‫الأكتوبرية تضمنت علماً لكيفية الإعداد لخوض حرب‬ ‫وصبر وعزيمة وإرادة كتب الجندى والجيش المصرى‬ ‫استعداد لتقديم‬ ‫والتحول من الهزيمة إلى النصر سواء هزيمة نفسية‬ ‫أسماءهم بين أهـم وأعظم جيوش العالم‪ ،‬حتى‬ ‫أرواحهم من أجل حبة‬ ‫تسابقت جيوش العالم للتعرف على أبنائنا فى القوات‬ ‫رمل من تراب وطنهم‬ ‫أوهزيمة على مستوى القتال‪.‬‬ ‫يضيف‪ :‬أكتوبر أعطت درسًا للعالم أجمع فى كيف‬ ‫للواء كمال عامر الذى يقول إن «أكتوبر هى منظومة‬ ‫المسلحة ومشاركتهم فى التدريبات العسكرية‪.‬‬ ‫يتم الإعـــداد فى مجالات متنوعة‪ ،‬إعــداد الدولة‬ ‫كاملة قام بها كل شعب مصر‪ ،‬بما فيها من جيش‬ ‫«الأســرار الأكتوبرية» منها ما نشر من الجانب‬ ‫للحرب‪ ،‬وإعداد القوات المسلحة للعمليات العسكرية‪،‬‬ ‫لمواجهة التحديات من النتائج المجحفة من حرب‬ ‫المصرى ومنها مـا نشره الجانب الإسرائيلى‪،‬‬ ‫وإعداد مسرح مشابه للقتال والتدريب عليه‪ ،‬والإعداد‬ ‫‪ ،67‬ليبدأ بعدها الإعـداد لاستعادة الأرض والعزة‬ ‫ومنه ما يزال حبيس الأدراج‪ ،‬وهنا يسرد لنا اللواء‬ ‫السياسى والدبلوماسى‪ ،‬بل والإعــداد الاجتماعى‪،‬‬ ‫والشرف والكرامة‪ ،‬بدأت تحديدًا عندما أعلن الشعب‬ ‫«كمال» عما سرده إيفى إللى زاعيار مدير المخابرات‬ ‫وتهيئة الشعب لخوض حرب‪ ،‬وإعداد أجهزة الدولة‬ ‫الإسرائيلية عن معركة الجيش المصرى العادلة‬ ‫وتهيئة الظروف المختلفة داخل الدولة ليس فقط‬ ‫للحرب‪ ،‬ولكن سعيًا وراء النصر‪ ،‬وهذا ما حققته حرب‬ ‫وعقيدته وأخاقه ومبادئه مع أعدائه قبل أصدقائه‪.‬‬ ‫أكتوبر‪ ،‬والقوات المسلحة المصرية‪ ،‬نفذت المهام‬ ‫ويتذكر اللواء «كمال» ما رواه «إيفى» عن موقف‬ ‫الموكلة إليها بكل شرف ونبل وإخـاص وعزيمة‪،‬‬ ‫القيادة الإسرائيلية التى أعطت أمراً بإسقاط طائرة‬ ‫أدارت العمليات القتالية على مسرح العمليات بمهارة‬ ‫ليبية محملة بمدنيين‪ ،‬ومنهم الإعامية سلوى‬ ‫وحرفية وايمان بالله استحقت بها أن تسترد أرضها‬ ‫حجازى وكانت متجهة من مصر إلى ليبيا‪ ،‬وعندما‬ ‫فقدت الطائرة المسار‪ ،‬وأصبحت فوق المجال الجوى‬ ‫وعزتها وكرمتها هى والأمة العربية‪.‬‬ ‫المُعادى‪ ،‬أعطى الجانب الإسرائيلى أمراً بإسقاطها‬ ‫هدفان أساسيان قامت من أجلهما حرب أكتوبر‬ ‫على الفور دون النظر إلى حياة المدنيين داخلها‪،‬‬ ‫كما يوضح «عامر» بقوله‪ :‬هدف سياسى يسعى وراء‬ ‫وعندما قررت القيادة الليبية الاستعانة بالغواصات‬ ‫إنهاء حالة الاحرب والاسلم فى المنطقة العربية‪،‬‬ ‫المصرية لإغـراق أحد السفن الإسرائيلية‪ ،‬وكانت‬ ‫واستعادة وتحرير قطعة غالية لا يزال حتى الآن يراق‬ ‫تحمل مدنيين إسرائيليين‪ ،‬رفضت القيادة المصرية‪،‬‬ ‫دماء مئات الشهداء من أبنائنا بالقوات المسلحة‬ ‫وعلى رأسها الرئيس محمد أنور السادات‪ ،‬وطالبت‬ ‫للحفاظ عليها وهى شبه جزيرة سيناء‪ ،‬وهدف ثان‬ ‫القوات البحرية بعدم المساس بالسفينة ليصل من‬ ‫استراتيجى عسكرى يشمل تحدى نظرية الأمن‬ ‫عليها سالمين‪ ،‬لأن عدم المساس بالمدنيين أيًا‬ ‫الإسرائيلية عبر عمل عسكري يتناسب مع قدراتها‬ ‫كانت جنسيتهم‪ ،‬حتى وإن كانوا من الأعداء عقيدة‬ ‫وإمكانياتها‪ ،‬للتمكن من اقتحام القناة والوصول‬ ‫للجيش المصرى لم تتغير حتى الآن‪.‬‬ ‫لخطوط مائمة تمهيداً لاستكمالها بتحرير الأرض‪.‬‬ ‫لا يزال الحديث عن معركة أكتوبر المجيدة ‪1973‬‬ ‫«أكتوبر شرف للعسكرية المصرية» فهى لاتزال‬ ‫تُدرس فى المعاهد العسكرية الدولية وأكاديمية ناصر‬ ‫العسكرية‪ ،‬فالملحمة الأكتوبرية تضمنت علماً لكيفية‬ ‫الإعداد لخوض حرب والتحول من الهزيمة إلى النصر‬ ‫سواء هزيمة نفسية أو هزيمة على مستوى القتال‬

‫‪13‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫المؤسسة التى ضحى بآلاف الشهداء من أبنائها‬ ‫‪ 25‬نقطة مع صيحات الله أكبر‪ ،‬لتستمر أعمال القتال‬ ‫ويتابع‪ :‬الإعــداد والتحضير الجيد للمعركة أهم‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫من أجل أرض سيناء‪ ،‬ويؤمنون أن النصر حليفهم‬ ‫التى تم تطويرها بالتنسيق مع الجانب السورى ومع‬ ‫أسباب النجاح‪ ،‬حيث كثفت القوات المسلحة تدريباتها‬ ‫بإذن الله‪ ،‬وأن أرض سيناء وأرض مصر كلها آمنة‬ ‫لتنفذ تدريبات أعمال قتال ‪ 3‬أضعاف فى عام واحد‪،‬‬ ‫الجيش المصرى نجح‬ ‫كما ذكـر الله تعالى فى كتابه العزيز‪ ،‬وبالفعل‬ ‫جبهة التحرير الفلسطينية والجانب الأردنى»‪.‬‬ ‫أى ‪ 3‬أعوام من التدريب تم تنفيذها فى عام واحد‬ ‫منذ ‪ 2014‬وحتى‬ ‫نجحت القوات المسلحة وبعد النصر جاء السام‬ ‫بعد ‪ 46‬عامًا من نصر أكتوبر يصفها رئيس لجنة‬ ‫فقط‪ ،‬وتم إنشاء مواقع مشابهة لمواقع القتال‪،‬‬ ‫واتفاقية كامب ديفيد وبعد السام حررت العريش‬ ‫الدفاع والأمــن القومى بمجلس النواب بالحرب‬ ‫وتـم التدريب ليل نهار على كل شـيء‪ ،‬كما جرى‬ ‫الآن فى تعقب هؤلاء‬ ‫فى ‪ 25‬أبريل ‪ ،82‬بعدها جاء التحكيم الدولى‬ ‫الناجحة الفريدة من نوعها‪ ،‬فهى حرب «عادلة»‬ ‫الاستعداد والابتكار لأى عائق للتغلب عليه‪ ،‬والتعرف‬ ‫المرتزقة الذين‬ ‫من أجل طابا و‪ 10‬نقاط أخرى حكمت المحكمة‬ ‫كانت لاسـتـرداد الأرض والـعـزة والـكـرامـة‪ ،‬حرب‬ ‫على جميع نقاط الضعف فى حرب ‪ 67‬والتغلب عليها‬ ‫بمصريتهم فى ‪ 88‬ورفـع العلم المصرى فى ‪1‬‬ ‫«وطنية» كانت مطلبا لجميع أفـراد الشعب شارك‬ ‫لترتفع مستوى المهارة والكفاءة القتالية وتصل إلى‬ ‫سقطوا كالجرذان من‬ ‫مارس ‪ ،89‬ليستمر النضال لاسترداد الأرض طوال‬ ‫فيها الجميع شعبا ودولة ودعم وساند الجميع القوات‬ ‫أعلى مستوى وتصبح القوات المسلحة ملمة بجميع‬ ‫جحورهم‪ ،‬صحيح‬ ‫المسلحة فى معاركه القتالية‪ ،‬حرب “قومية” شهد‬ ‫أن الثمن غال بدماء‬ ‫‪ 22‬عاماً من ‪ 1967‬وحتى ‪.1989‬‬ ‫خالها تجمع العالم العربى الـذى ساند شقيقته‬ ‫مهامها‪ ،‬مع التنسيق والتعاون مع القوات السورية‪.‬‬ ‫حرب أكتوبر بعظمتها يصفها اللواء عامر بأنها‬ ‫مصر بقوة وظهر ساح البترول الذى كان له تأثير‬ ‫وهنا يتذكر أن «القوات المسلحة توقفت أمام‬ ‫جنودنا لكنه رخيص‬ ‫أسهل من الحرب التى تخوضها مصر الآن وقواتها‬ ‫عظيم فى مراكز قوى هذه الحرب‪ ،‬والقومية العربية‬ ‫الساتر الترابى‪ ،‬وتم الخوض فى أكثر من تجربة‬ ‫أمام كل حبة رمل‬ ‫المسلحة ويقول‪ :‬حرب أكتوبر أسهل من الحرب على‬ ‫فى هذه الحرب اعترف بها العالم أجمع وأشاد بها‪،‬‬ ‫لإيجاد ثغرات عبر أساليب مختلفة‪ ،‬لتنتهى عند‬ ‫لأرض الوطن‬ ‫الإرهاب‪ ،‬لأن أكتوبر العدو فيها واضح ومعروف أما‬ ‫حرب صاحبها تأييد دولى واعتراف بأحقية مصر فى‬ ‫استخدام مدافع المياه لخلق ثغرات فى الساتر‬ ‫الحرب الحالية فالعدو فيها مبهم غير واضح‪ ،‬وهو‬ ‫الترابى‪ ،‬وكانت المدافع والرمبات تم تطويرها‬ ‫ما يلقب فى العلوم العسكرية بأين العدو أو ‪where‬‬ ‫خوضها‪ ،‬وأنها حرب من أجل السام‪.‬‬ ‫بأيدٍ مصرية‪ ،‬كما خضع عدد من الأسلحة للتحديث‬ ‫‪ ?is the enemy‬وهذا العدو تسانده قوى كارهة‬ ‫كما يؤكد أن «مصر خرجت من أكتوبر ‪1973‬‬ ‫والتطوير من قبل القوات المسلحة وكـان بعدها‬ ‫وتدعمه بالقوات والتمويل والمتطوعين‪ ،‬بجانب‬ ‫برسائل ودروس عدة انتبه إليها واستفاد منها‬ ‫ينتمى للحرب العالمية‪ ،‬فالعقل المصرى وأبناء القوات‬ ‫آليات حروب الجيل الرابع من شائعات وأخبار كاذبة‪،‬‬ ‫العالم‪ ،‬سواء كانت رسائل عسكرية أو قومية‪ ،‬ففى‬ ‫هذا العدو ليس بيننا وبينه حـدود ولكنه داخلى‬ ‫الجانب العسكرى تناقل العالم ما فعلته مصر فى‬ ‫المسلحة سخرت كل شىء لخدمة أهداف معركتها»‪.‬‬ ‫وخارجى‪ ،‬فهى معركة صعبة ولكنها ليست مستحيلة‬ ‫تطوير الدبابات والأسلحة المضادة وخطط عمق‬ ‫خطة العبور والتى وضعتها القيادة المصرية‬ ‫فالجيش المصرى خصم شرس وقوى وعنيد وجنود‬ ‫الاختراق‪ ،‬التطوير فى ساح الطيران والصواريخ‬ ‫أو رئيس الأركـان وصدقت عليها الرئاسة العامة‪،‬‬ ‫مصر من أمهر جنود العالم‪ ،‬والجيش المصرى نجح‬ ‫المضادة وحائط الدفاع الجوى وهو ما يُدرس فى‬ ‫وتضمنت تحديد خطة وأنفاق الهجوم‪ ،‬واختيار‬ ‫منذ ‪ 2014‬وحتى الآن فى تعقب هؤلاء المرتزقة‬ ‫المعاهد العسكرية‪ ،‬تطوير آليات استخدام الجندى‬ ‫التوقيت المناسب بالشهر واليوم بل والتوقيت‬ ‫الذين سقطوا كالجرذان من جحورهم‪ ،‬صحيح أن‬ ‫المشاة والهليكوبتر‪ ،‬التطوير فى تكتيك المعارك‬ ‫المناسب من اليوم‪ ،‬وغلفتها خطة خداع نجحت فى‬ ‫الثمن غال بدماء جنودنا لكنه رخيص أمام كل حبة‬ ‫البحرية وتغيير مفهومها منذ تدمير إيات‪ ،‬ظهور‬ ‫إلهاء العدو‪ ،‬وكانت تهدف لمنع وصول العدو لتوقيت‬ ‫علم القيادة والسيطرة وحرب المعلومات‪ ،‬توجيه‬ ‫أو حتى نية الهجوم‪ ،‬حتى إن القيادة وقتها أعلنت‬ ‫رمل لأرض الوطن‪.‬‬ ‫أنظار العالم إلى أهمية استخدام الأقمار الصناعية‬ ‫عن رحات عمرة لقادة وضباط وجنود وعن تسريح‬ ‫ويشير الـلـواء عامر إلـى أن ثقة المصريين فى‬ ‫فى الحروب فى أعمال القيادة والسيطرة ودقة‬ ‫بعض الجنود‪ ،‬وتم اختيار يوم عيد فى إسرائيل له‬ ‫قواتهم المسلحة على مر العصور وحتى الآن لا‬ ‫مراسم خاصة‪ ،‬وجاء اختيار توقيت ‪ 2‬ظهراً تحديداً‬ ‫تنتهى‪ ،‬وقواتنا المسلحة فخر مصر وعزها‪ ،‬فالدولة‬ ‫التوجيه»‪.‬‬ ‫ليتماشى مع الأحوال الجيومائية فى قناة السويس‪،‬‬ ‫المصرية تفخر على مر تاريخها أن قوتها تنبثق‬ ‫أما على المستوى المدنى القومى‪ ،‬فيقول اللواء‬ ‫وليتماشى مع توقيتات فتح كبارى العبور وحفر‬ ‫من شعب مصر وجـزء من قواها الشاملة‪ ،‬ليست‬ ‫«عامر»‪ :‬مصر أظهرت كيف يطبق أساليب العمل‬ ‫طائفية ولا دينية ولا حزبية‪ ،‬انتماؤها فقط لأمن‬ ‫الجماعى وأنه أساس نجاح أى مهمة‪ ،‬وكيف نجحت‬ ‫الثغرات التى تستغرق ‪ 6‬ساعات لعبور الدبابات‪.‬‬ ‫مصر وشعبها الوفى‪ ،‬وأبناؤها على استعداد لتقديم‬ ‫القيادة المصرية وقتها فى تطبيقه على المستوى‬ ‫ويرى اللواء عامر أن «خطة الهجوم تم التخطيط‬ ‫أرواحـهـم مـن أجـل حبة رمـل مـن تــراب وطنهم‪،‬‬ ‫العربى والإقليمى والعالمى‪ ،‬نجاح مصر بالاستعانة‬ ‫لها بشكل محكم ودقيق ومنتبه لكل شىء‪،‬سواء‬ ‫مهمتهم تأمين أمن مصر وشعبها ومياهها الإقليمية‬ ‫بخبرات الشباب‪ ،‬وتعزيز ومساندة العزيمة القومية‬ ‫المهام الخاصة بجميع القوات‪ ،‬وإجــراءات التنفيذ‬ ‫والمجال الجوى والفضائى ضد العدائيات والتهديدات‬ ‫المصرية‪ ،‬فكان الجميع يؤمن بحتمية خوض‬ ‫والسيطرة‪ ،‬ولهذا جاء تنفيذها كما وضعت‪ ،‬ليبقى‬ ‫الداخلية والخارجية والحفاظ على الأمن القومى وأمن‬ ‫الحرب لاستعادة الأرض ورغم أن الشعب المصرى‬ ‫إيمان الجنود سواء كانوا مسلمين أو أقباطا فالجميع‬ ‫مصر وما يرتبط به من الأمـن العربى والإفريقى‬ ‫يعلم جيداً أن القوى العظمى وقتها تساند العدو‬ ‫نفذ المهام المطلوبة منه‪ ،‬وبقى التوفيق من الله‪،‬‬ ‫والإســامــى‪ ،‬وتفاعله مـع دول الـشـرق الأوســط‪،‬‬ ‫الإسرائيلى‪ ،‬وأن خوض حرب مجازفة كبيرة‪ ،‬لكن‬ ‫وبالفعل نجحت القوات بفضل من الله وبعزيمتها‬ ‫واستعدادها لتأمين مصالح مصر الحيوية‪ ،‬والمشاركة‬ ‫المصريين يثقون بقواتهم المسلحة كالعادة فهى‬ ‫وإصرارها وتنفيذها لمهامها فى العبور والوصول إلى‬ ‫مع المجتمع الـدولـى فى حفظ السام العالمى‬ ‫والشرعية الدولية وحقوق الإنسان‪ ،‬على أن تساهم‬ ‫بفائض إمكانياتها فى دعم التنمية الشاملة لمصر‪،‬‬ ‫وفـاء منها لمجتمعها وشعبها‪ ،‬ومواجهة الأزمـات‬ ‫والكوارث المختلفة لحماية الوطن»‪.‬‬ ‫ويستطرد‪ :‬ثقة الشعب المصرى فى قواته المسلحة‬ ‫غالية ولهذا تصر القوات المسلحة أن تكون عند‬ ‫حسن ظن شعبها وأن تؤدى الأمانة المطالبة بها‬ ‫والتى سوف تُسأل عنها يوم القيامة عبر تطوير‬ ‫الكفاءة القتالية وتعميق الخبرات وفقًا للمستحدثات‬ ‫فى الأسلحة والمعدات وخبرات الحروب الحديثة‬ ‫والتدريب المشترك والتعاون مع الـدول الشقيقة‬ ‫والصديقة‪ ..‬فالقوات المسلحة انتماؤها لأرض‬ ‫مصر الطاهرة وشعبها العريق‪ ..‬وتحقيق أمن مصر‬ ‫الشامل وشعارها الله أكبر‪..‬ودائما مصر أولًا‪..‬النصر‬ ‫أو الشهادة‪ ..‬تحية وإجالا لشهداء مصر الأبرار وأبناء‬ ‫القوات المسلحة‪.‬‬ ‫هدفان أساسيانقامت من أجلهما حرب أكتوبر‪ :‬هدف سياسى يسعى وراء إنهاء حالة‬ ‫اللاحرب واللاسلمفى المنطقة العربية‪ ،‬واستعادة وتحرير قطعة غالية لايزال حتى الآن‬ ‫يراق دماء مئات الشهداء من أبنائنا بالقوات المسلحة للحفاظ عليها وهى شبه جزيرة‬ ‫سيناء‪ ،‬وهدف ثان استراتيجى عسكرى يشمل تحدى نظرية الأمن الإسرائيلية عبر عمل‬ ‫عسكري يتناسب معقدراتها وإمكانياتها‬

‫‪14‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫اللواء دكتور محمد الغبارى رئيس كلية الدفاع الوطنى الأسبق وأحد أبطال العبور‪:‬‬ ‫أكتوبرإعجاز‪..‬‬ ‫خطة الخداع‬ ‫وعقيدةالمقاتلالمصرى‬ ‫الاستراتيجى‬ ‫اعتمدت على‬ ‫«الأرض عرض»‬ ‫تأخير تعبئة العدو‬ ‫نصر أكتوبر لم يكن مجرد عبور وانتصار‬ ‫الصهيونى لست‬ ‫عسكرى بل إعجاز‪ ،‬هذا ما يؤكده اللواء‬ ‫ساعات فقط كى‬ ‫دكتور محمد الغبارى رئيس كلية الدفاع‬ ‫نتمكن من عبور‬ ‫الوطنى الأسبق وواحد من مقاتلى حرب‬ ‫القناة والسيطرة‬ ‫الاستنزاف وأحد أبطال ملحمة أكتوبر‬ ‫على النقاط الحصينة‬ ‫الخالدة‪ ،‬اللواء الغبارى يرى أن العمل‬ ‫دون خسائر‬ ‫الجماعى أهم عنصر من عناصر نجاح العبور‬ ‫مشددا على جودة وأهمية خطة الدولة‬ ‫المصرية فى الاستعداد الدائم للحرب‪،‬‬ ‫مؤكدا أن عقيدة المقاتل المصرى التى لم‬ ‫تتغير هى أن الأرض عرض‪.‬‬ ‫حوار ‪ :‬أحمد عسكر‬ ‫ويبدؤون هم فى التعبئة‪ ،‬حتى نعبر القناة ونسيطر‬ ‫عدسة ‪ :‬مصطفى سمك‬ ‫بداية لماذا أنكر الإسرائيليون هزيمتهم فى حرب‬ ‫على النقاط الحصينة‪.‬‬ ‫أكتوبر؟‬ ‫إذن كيف تم التخطيط الاستراتيجى للتغلب على‬ ‫وكيف خدعنا العدو الصهيونى لتأخير تعبئته؟‬ ‫هذه العقبة؟‬ ‫الجانب الإعلامى فى إسرائيل حاول إنكار الهزيمة‬ ‫الـخـدعـة كـانـت محكمة وفـقـا لاعــتــراف العدو‬ ‫لسنوات كنوع مـن الـحـرب النفسية والإعلامية‬ ‫الإسرائيلى نفسه‪ ،‬ففى أقوال لجنة “أجرانات” عندما‬ ‫فكرنا فى ديناميكة عمل العدو عند الدفاع على‬ ‫ومحاولة حفظ ماء الوجه لكن لجنة “أجرانات” التى‬ ‫سألت رئيسة الـوزراء جولدا مائير رئيس الموساد‬ ‫الجانب الشرقى من القناة بالإضافة إلى التكوين‬ ‫حاكمت أبرز عناصر القيادة الإسرائيلية على الهزيمة‬ ‫زعيرا قبل الحرب بيوم واحد قائلة “هل علينا عمل‬ ‫العقائدى للجيش الإسرائيلى‪ ،‬فوفقا لعقيدتهم فى‬ ‫كرئيسة الوزراء جولدا مائير ومجلس الوزراء المصغر‬ ‫تعبئة أم أن الأمر خدعة؟” فكانت إجابته بأنه غير‬ ‫سفر الخروج تلقى سيدنا موسى أمرين من الرب‪،‬‬ ‫والوثائق السرية التى أفرجوا عنها عام ‪ 2016‬تعتبر‬ ‫موافق على التعبئة معللا رفضه بأنه لا داعى للتعبئة‬ ‫الأمـر الأول تجييش الشعب لدخول أرض كنعان‬ ‫أكبر دليل يثبت الهزيمة التى لحقت بإسرائيل‪ ،‬ومن‬ ‫إذا كان الرئيس المصرى يطلب من مجلس الأمن‬ ‫وإقامة الدولة اليهودية‪ ،‬والأمر الثانى كان بعبور‬ ‫خلالها ندرك الفكر الاستراتيجى المصرى فى حرب‬ ‫قرارا بالضغط على إسرائيل لخوض مفاوضات سلام‪،‬‬ ‫نهر الأردن‪ ،‬ولأن تجييش الشعب لا يصلح مع العصر‬ ‫وبأن الرئيس السادات قال إنه لن يحارب بدون سلاح‬ ‫الحديث بنت القيادة الصهيونية تجييش شعبها على‬ ‫أكتوبر‪.‬‬ ‫هجومى‪ ،‬وأضاف رئيس الموساد لماذا أقوم بتعبئة‬ ‫التعبئة القاسية التى تحتم وصول الفرد واستعداده‬ ‫ما أبرز المصاعب التى كانت تواجه القوات المصرية‬ ‫إذا كان وزير الدفاع المصرى سيزور رومانيا صباح‬ ‫للقتال فى مدة لا تتعدى ‪ 24‬ساعة‪ ،‬وأصبح الجيش‬ ‫الغد‪ ،‬ساعد على اكتمال الخداع الشق الخاص بمسرح‬ ‫الإسرائيلى يعتمد على الاحتياطى المستدعى بنسبة‬ ‫قبل العبور؟‬ ‫العمليات حيث قمنا بعمل مشروع استراتيجى تعبوى‬ ‫‪ 75‬فى المائة‪ ،‬لذا كان اعتماد القيادة المصرية فى‬ ‫إننا مهما بذلنا من جهد فى الاستعداد والتدريب‬ ‫خداعها الاستراتيجى على تأخير قرار التعبئة عند‬ ‫فلابد فى النهاية من عبور قناة السويس وتحت‬ ‫العدو لمدة ‪ 6‬ساعات فقط بحيث نبدأ نحن الحرب‬ ‫ضغط المانع الكبير المتمثل فـى خـط بارليف‬ ‫فسنخسر نحو ‪ 30‬فى المائة من القوات‪ ،‬هذا بخلاف‬ ‫صعود الساتر الترابى والسعى للسيطرة على النقاط‬ ‫القوية للعدو‪ ،‬والـذى يعنى خسارة ‪ 30‬فى المائة‬ ‫أخرى من القوات‪ ،‬ما يعنى خسارة ‪ 60‬فى المائة من‬ ‫القوات‪ ،‬وجميع العلوم العسكرية تقول إنه فى حالة‬ ‫خسارة ‪ 40‬فى المائة من أى وحدة أو كتيبة عسكرية‬ ‫يجب على هذه الوحدة التراجع للخلف ورفع كفاءتها‬ ‫لدخول القتال من جديد‪ ،‬لذا لم يكن من الممكن‬ ‫محاولة العبور فى ظل احتمالات فقدان ‪ 60‬فى المائة‬ ‫من القوات‪.‬‬ ‫أقوال لجنة “أجرانات” أكبر دليل‬ ‫واعتراف من العدو بالنصر المحقق فى‬ ‫أكتوبر‪ ،‬وكنا الطرف الأقوى فى الثغرة‬ ‫رغم التدخل الأمريكى واستخدمت فقط‬ ‫للتفاوض على الخروج الآمن للعدو‬

‫‪15‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫بفصل القوات ثم العودة للحدود الدولية فيما بعد‪،‬‬ ‫النقطة وحدها تمت تحت غطاء خطة خداع كبيرة‬ ‫استمر لأكثر من ‪ 10‬أيام هذا المشروع تكرر خلال‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫ورغم أن العودة كان مقدرا لها ‪ 7‬أشهر عادت قوات‬ ‫جدا بدت للعدو كأعمال بناء أو أعمال صيانة للقناة‬ ‫السنوات الثلاث السابقة لأكثر من ست مرات‪ ،‬فاعتاد‬ ‫العدو فى شهر واحد فقط ما يؤكد مقدار وحجم‬ ‫بالإضافة إلى تدريب القفز فى الماء الذى قام به‬ ‫العدو على أننا ننفذ مشروعات تعبوية دون تنفيذ‬ ‫قمنا بعمل مصاطب‬ ‫ما شعر به الإسرائيليون من خـوف‪ ،‬لذا نحن كنا‬ ‫اللواء تحسين شنن وكـان يقوم به بنفسه وعلى‬ ‫فعلى للاشتباك‪ ،‬وكانت إسرائيل نفذت تعبئة شاملة‬ ‫بارتفاع عشرين مترا‬ ‫الطرف الأقوى فى الثغرة والدليل على ذلك أننا فرضنا‬ ‫مسئوليته الشخصية بعد رؤيته للتجربة فى روسيا‪،‬‬ ‫ثلاث مرات سابقة كلفتها الكثير‪ ،‬لذا رفض رئيس‬ ‫لتصعد عليها الدبابات‬ ‫إرادتنا‪ ،‬وتعريف النصر فى العلوم العسكرية هو فرض‬ ‫فكان يسرع بالمركبة التوباز لمسافة ‪ 2‬كم حتى‬ ‫الموساد التعبئة موضحا‪ ،‬أنه لن يحدث شىء خلال‬ ‫والقاذفات للاشتباك‬ ‫تصل إلى سرعتها القصوى ‪ 44‬كم فى الساعة ثم‬ ‫شهر أكتوبر‪ ،‬مدير المخابرات الحربية الإسرائيلية‬ ‫مع العدو ومنع قطع‬ ‫الإرادة‪.‬‬ ‫يقفز بها فى المياه فتغوص العربة وتعاود الصعود‬ ‫“أمان” هو الأخر قال إن المصريين حركاتهم طبيعية‬ ‫ما المهمة التى وكلت إليك أثناء عبور النصر؟‬ ‫بعد دقيقتين ثم وضع لها طاقما بالتدريج ليعتاد‬ ‫للغاية وأن الجيش المصرى سرح ‪ 25‬ألف فرد‪ ،‬وفتح‬ ‫العدو من التقدم‬ ‫قبل العبور العظيم وأثناء حرب الاستنزاف كنت‬ ‫الجنود عليها ويثقوا بها‪ ،‬كما ظن العدو أنك لن‬ ‫الإجازات السنوية للضباط وفتح رحلات العمرة والحج‬ ‫لتحقيق تأمين العبور‪،‬‬ ‫أقود دبابة‪ ،‬لكن وقت العبور وكلت إلى مهمة خدمة‬ ‫والزيارات السياحية‪ ،‬أما النقطة الأهم التى يدركها‬ ‫‪..‬والسفير الإسرائيلى‬ ‫تأمين العبور ضمن عمليات الفرقة كضابط عمليات‪،‬‬ ‫تتمكن من عبور القناة إلا بهذه الطريقة‪.‬‬ ‫كل عسكرى هى استعدادات المستشفيات‪ ،‬وكان‬ ‫وكنت مسئولا عن تنفيذ خطة العمليات بدقة من‬ ‫وكيف تدرب الجنود على اقتحام خط بارليف؟‬ ‫الجانب الإسرائيلى يعلم أننا لم نخل المستشفيات‬ ‫طلب من كيسنجر‬ ‫سيعبر من هذا الكوبرى ومتى وذلك لإحكام وضبط‬ ‫بعمل ماكيت مطابق تماما لخط بارليف بنقاطه‬ ‫تنفيذ وعده‪ ،‬بإرسال‬ ‫عملية تدفق القوات خاصة مع الحماس غير الطبيعى‬ ‫القوية ثم ننفذه على إحـدى الترع ونأخذ الجنود‬ ‫وأن التيتانوس منتشر فى المستشفيات المصرية‪.‬‬ ‫قيادتين عسكريتين‬ ‫للتدريب عليه كما لو كـان ينفذ العبور‪ ،‬وكانت‬ ‫ما قصة تفشى التيتانوس‪ ،‬هل كانت ضمن خطة‬ ‫لمساعدة الصهاينة على‬ ‫الذى كان عليه الجنود أثناء العبور‪.‬‬ ‫المحاكاة مثالية بالتحكم فى قناطر النيل بفتحها‬ ‫كيف رأيت حماس وتصميم المقاتلين خلال العبور؟‬ ‫أو غلقها للتعود على سرعة التيارات المختلفة التى‬ ‫الخداع الاستراتيجى‪ ،‬وكيف اكتملت؟‬ ‫إدارة المعركة‬ ‫الـحـمـاس كــان أكـبـر مـن الــقــدرة على التوقع‬ ‫تزيد وتنقص‪ ،‬هذه التفاصيل قصر الإعـلام كثيرا‬ ‫نعم كانت قصة ظريفة للغاية من ضمن التحضير‬ ‫والاستيعاب وسأضرب لك مثلا رائعا‪ ،‬عندما تم ضرب‬ ‫فى تجاهلها وعـدم ذكرها ويجب التركيز عليها‬ ‫للخداع الاستراتيجى‪ ،‬كان لدى طبيب مجند كضابط‬ ‫أحد كبارى العبور التى أشرف عليها فجاء المهندسون‬ ‫وتوضيحها لتعرف الأجيال الجديدة قيمة ما حدث فى‬ ‫احتياط وقمت بتسريحه من الخدمة بتهمة الإهمال‪،‬‬ ‫“ببرطومين” للحام الكوبرى وإعـادتـه للتشغيل‬ ‫أكتوبر وليستطيعوا المواجهة أو الرد على من يقول‬ ‫وكانت مهمته الذهاب لمستشفى الدمرداش من‬ ‫والعملية تستغرق من ‪ 10‬إلى ‪ 15‬دقيقة‪ ،‬والبرطوم‬ ‫إن الحرب كانت متعادلة أو أنه لم يكن نصرا كما‬ ‫قبل وزارة الصحة ويبدأ فى نشر شائعة التيتانوس‬ ‫فوق سيارة نصر مجهز ببكرة تترك البرطوم ليغوص‬ ‫يشيع الإعلام الصهيونى ويمكن توضيح المشروعات‬ ‫وهو ما حدث بالفعل‪ ،‬فأعلن أنه لا يوجد تطهير‬ ‫فى الماء عندما يصطدم ظهر أو مؤخرة السيارة‬ ‫التى نفذت تمهيداً للعبور من خلال عمل درامى مثلًا‪.‬‬ ‫داخل المستشفى وبالتالى يتفشى التيتانوس قائلا‬ ‫بصدادة معدة خصيصا لذلك على حرف القناة‪ ،‬لكن‬ ‫لماذا لا تطهرون المستشفى من التيتانوس إذا‬ ‫البكرة لم تعمل وكلما ارتطمت السيارة بالصدادة‬ ‫كيف حدثت الثغرة‪ ،‬ولماذا؟‬ ‫كان الجيش يطهر نفسه من هذا الفيروس‪ ،‬فتلقى‬ ‫لا تترك البكرة البرطوم‪ ،‬ففوجئنا بالمجند السائق‬ ‫الثغرة حدثت لأننا كنا منتصرين بقوة على الجانب‬ ‫الإعلام الموضوع وانتشرت الإشاعة كأمر واقع‪ ،‬وصدر‬ ‫يبتعد بالسيارة ثم عاد بأقصى سرعة للخلف وهبط‬ ‫الشرقى وكان الجانب الإسرائيلى يحتاج أى شىء‬ ‫قرار رسمى بتطهير المستشفيات من التيتانوس‬ ‫بالسيارة كلها إلـى مياه القناة‪ ،‬وقتها قـال أحد‬ ‫يمكنه من التفاوض فتم إمداده من قبل الولايات‬ ‫بحيث تنتهى عملية التطهير يوم الجمعة ‪ 5‬أكتوبر‬ ‫المهندسين أن البرطوم سيعوم فوق الماء ولكن‬ ‫المتحدة الأمريكية بدبابات حديثة‪ ،‬لدرجة أننا عندما‬ ‫وبالتالى أخليت المستشفيات قبل الموعد بحوالى‬ ‫المشكلة فى المجند الذى غاص داخل مياه القناة‬ ‫أسرنا إحـدى الدبابات كانت تسجل مسافة سير‬ ‫‪ 15‬يوما‪ ،‬وكان اكتمال الخداع عندما ذهب موشى‬ ‫بالسيارة‪ ،‬وبعد أن قام الغطاسون بإنقاذ المجند‬ ‫‪ 250‬كم فقط وكيسنجر نفسه اعترف بالأمر فى‬ ‫دايان للجبهة صباح السبت وعاد ليخبر مجلس وزراء‬ ‫سألته من قال لك أن تفعل ذلك‪ ،‬قال “لم يطلب منى‬ ‫مذكراته وفى إحدى المحاضرات التى وضح خلالها‬ ‫إسرائيل بأنه لا يرى بلدا يستعد للحرب فالجنود‬ ‫أحد‪ ..‬هذه البلد فى دمى ولا أقبل أن أكون مسئولا‬ ‫كيف دعمت أمريكا اليهود عندما قال إنه كانت لديه‬ ‫المصريين على الجبهة يلعبون الكرة ويستحمون‬ ‫عن عدم عمل الكوبرى‪ ،‬تتقطع رقبتى‪ ،‬مش معايا‬ ‫مشكلة فى نقل الدبابات حيث لا يستطيع استخدام‬ ‫فى مياه القناة وبعضهم يمص القصب‪ ،‬هكذا اكتمل‬ ‫بندقية أحارب لكن معايا برطوم لازم ينزل المياه”‪،‬‬ ‫الطائرات الأمريكية لنقل المعدات وإلا اعتبر مشاركا‬ ‫الخداع وتم تأخير تعبئة جيش العدو وهو ما أعتبره‬ ‫إلى هذه الدرجة ساهم التدريب فى تحويل القتال‬ ‫فى الحرب فقام بتأجير جزء من الطائرات وطلاء عدد‬ ‫من وجهة نظرى ‪ 50‬فى المائة من تحقيق النصر‬ ‫من قتال بالسلاح إلى قتال بالخدمة‪ ،‬وهذا الموقف‬ ‫من الطائرات الأمريكية لإخفاء هويتها‪ ،‬وقد لا يعرف‬ ‫بعبور قواتنا إلى شرق القناة بدون خسائر تذكر‪ ،‬أما‬ ‫لن أنساه أبدا لذا أكتوبر بالفعل إعجاز لأنها حرب‬ ‫البعض أن السفير الإسرائيلى طلب من كيسنجر‬ ‫الإعداد العسكرى للقوات المسلحة المصرية فيحتاج‬ ‫تنفيذ وعده لإسرائيل بإرسال قيادتين عسكريتين‬ ‫الأسلحة المشتركة الحديثة والعمل الجماعى‪.‬‬ ‫لمساعدة الصهاينة على إدارة المعركة وهو ما‬ ‫إلى مجلدات كاملة للحديث عنه‪.‬‬ ‫فى رأيك ما الذى يميز المقاتل المصرى عن غيره؟‬ ‫حدث بالفعل‪ ،‬وقد حاول الإسرائيليون إخفاء هذا‬ ‫لماذا وصفت حرب أكتوبر بالإعجاز؟‬ ‫المقاتل المصرى لديه صفة ينفرد بها عن أى‬ ‫الأمر ما يؤكد شعورهم بالنقص وعدم القدرة على‬ ‫أولا إعلام الغرب هو أول من سمى أكتوبر بالإعجاز‪،‬‬ ‫مقاتل أخر‪ ،‬فبخلاف الصبر والشجاعة والقوة والقدرة‬ ‫القتال فى جبهات واسعة‪ ،‬لذا جاء دعم مباشر من‬ ‫ثانيا الإعجاز ليس مجرد كلمة مرسلة‪ ،‬فهناك كم‬ ‫على التحمل هناك عقيدة لدى المصرى سأل عنها‬ ‫أمريكا للجيش الإسرائيلى خاصة فى شق المعلومات‬ ‫من الجهد والاستعداد بذل بإخلاص من أجل هذا‬ ‫كل الوفود الأجنبية التى زارتنى أثناء رئاستى لكلية‬ ‫وقامت طائرة أمريكية تعلو فوق مدى الصواريخ‬ ‫العبور‪ ،‬فمثلا المصاطب التى أنشأت عنصر مهم جدا‬ ‫الدفاع الوطنى‪ ،‬وكان السؤال هو كيف ومتى ومن‬ ‫المصرية بمسح الجانب الغربى للقناة وعلمت ضعف‬ ‫للعبور ورغم ذلك لم ينتبه له الكثيرون‪ ،‬فالكوبرى‬ ‫زرع عقيدة أن الأرض عرض فى الجندى المصرى‬ ‫تواجد القوات فأرسلت المعلومات للصهاينة‪ ،‬وجاءت‬ ‫الذى رآه الجميع فى العبور مستواه أقل بكثير من‬ ‫فالمقاتل المصرى بداخله عقيدة القتال حتى الموت‬ ‫مجازفة شـارون بعبور ‪ 7‬دبابات برمائية وهاجم‬ ‫الأرض التى أمامه وتم إنشاء المصاطب لأن الجانب‬ ‫دفاعا عن عرضه وهى طبيعة حبا الله بها المصريين‬ ‫بهم أول نقطة قاعدة للصواريخ لعمل ثغرة فى‬ ‫الغربى للقناة الذى كنا عليه كان منخفضا بينما‬ ‫حتى على الجانب السياسى أيضا‪ ،‬فنذكر جميعا كيف‬ ‫حائط الصواريخ المصرى‪ ،‬وقمنا بحصار الثغرة دون‬ ‫يرتفع الجانب الشرقى منها نظرا لتفريغ كل ناتج‬ ‫تحمل الجندى المصرى أثناء ‪ 25‬يناير كل ما وجه‬ ‫عودة قواتنا من الشرق وبالتالى احتفظنا بمكاسبنا‬ ‫حفر قناة السويس عليه واستفاد منه العدو كثيرا‬ ‫إليه من تجاوز لأنهم أهله وليسوا معتدين‪ ،‬ثم عاد‬ ‫فى الشرق وكنا جاهزين لتدمير الثغرة‪ ،‬ولكن جاء‬ ‫فى عمل خط بارليف‪ ،‬وأصبحوا أعلى منا بنحو ‪20‬‬ ‫للوقوف بجوار أهله مرة أخرى فى ‪ 30‬يونيو لحماية‬ ‫كيسنجر من أمريكا مباشرة للقاء الرئيس السادات‬ ‫مترا ويستطيعون رؤيتنا لمسافة تقارب ‪ 10‬كيلو‬ ‫الثورة من مليشيات الإخوان الذين استخدموا القوة‬ ‫كما أخبرنى المشير الجمسى لإيقاف الهجوم على‬ ‫متر‪ ،‬لذا بدأنا عمل المصاطب بعد قرار وقف النار‬ ‫لاستعادة الحكم من الشعب فى سابقة هى الأولى‬ ‫الثغرة وقال له إن أمريكا لن تسمح بهزيمة السلاح‬ ‫فى يونيو ‪ 1970‬ساعدنا على ذلك خبرتنا من حرب‬ ‫من نوعها‪ ،‬كل هذا يؤكد عقيدة المقاتل المصرى‬ ‫الأمريكى مرة أخرى فانتقل الأمر من مجرد معركة‬ ‫الاستنزاف‪ ،‬لذا قمنا بعمل مصاطب بارتفاع عشرين‬ ‫وهى ذكاء فطرى لا يأتى بالتوعية أو التدريب‪ ،‬وإذا‬ ‫إلى مصلحة دولة كبرى ستتأثر مبيعاتها فى سوق‬ ‫مترا لتصعد عليها الدبابات والقاذفات للاشتباك مع‬ ‫سألت أى مجند فى الجيش المصرى ما هى عقيدتك‬ ‫السلاح العالمى فاشترط الرئيس السادات عودة‬ ‫العدو ومنع قطع العدو من التقدم لتحقيق تأمين‬ ‫سيقول لك الدفاع عن الأرض‪ ،‬وهذا هو سر القوة فى‬ ‫القوات الإسرائيلية إلى العريش وهو ما حدث بالفعل‬ ‫العبور‪ ،‬أيضا كنا نحتاج تكسير الجزء الخرسانى فى‬ ‫القناة لعمل منازل من أجل كبارى العبور‪ ،‬وهذه‬ ‫الجيش المصرى والتى يحتار فيها العالم‪.‬‬ ‫نفذنا مشروعا استراتيجيا تعبويا استمر لأكثر من ‪ 10‬أيام‬ ‫لواء د‪.‬محمد الغبارى فى حواره مع الزميل أحمد عسكر‬ ‫هذا المشروع تكرر خلال السنوات الثلاث السابقة لأكثر‬ ‫من ست مرات‪ ،‬فاعتاد العدو على أننا ننفذ مشروعات‬ ‫تعبوية دون تنفيذ فعلى للاشتباك حتى قال موشى ديان‬ ‫وزير الدفاع الإسرائيلى إنها تنفذ كوسيلة إلهاء للشعب‬

‫‪16‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫اللواء ناجى شهود رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق‪:‬‬ ‫مصر قرأت المخطط مبكراً‬ ‫وفلاحيها وأطفالها وشيوخها ونسائها‪ ،‬وكانت‬ ‫لم تكن صدمة نصر أكتوبر فى إسرائيل‬ ‫ثلاثة تواريخ لابد أن يتذكرها‬ ‫القوات المسلحة هى أذرع الشعب فى تنفيذ أوامره‬ ‫وحدها‪ ،‬وإنما فى كل الغرب وفى قلب‬ ‫المصريون جيدا وهى ‪ 14‬أكتوبر‬ ‫‪ 1973‬القوات المسلحة المصرية بعد‬ ‫فى العبور لشرق القناة‪.‬‬ ‫واشنطن التى لم يكن أمامها سوى وضع‬ ‫‪ 9‬أيام من بداية الحرب تمكنت من‬ ‫ما الظروف التى سبقت قرار الرئيس السادات‬ ‫مخطط لتدمير الدول العربية التى أدى‬ ‫السيطرة على شرق القناة ويوم ‪16‬‬ ‫أكتوبر إسرائيل تمكنت من الدخول‬ ‫بالحرب؟‬ ‫تحالفها إلى سحق إسرائيل‪ ،‬نصر أكتوبر‬ ‫إلى غرب القناة وجولدا مائير قالت‬ ‫قرار حرب أكتوبر واسترداد سيناء كان صنيعة‬ ‫كان الإشارة الواضحة التى قرأها الغرب بأن‬ ‫إن الجيش الإسرائيلى تمكن اليوم‬ ‫أحــداث ما بعد نكسة ‪ 67‬عندما وقـف الرئيس‬ ‫العرب قوة يجب تفتيتها وإشعال الفتنة بين‬ ‫من وضع أقدامه فى إفريقيا على بعد‬ ‫جمال عبدالناصر وقـال جملته الشهيرة ما أخذ‬ ‫‪ 130‬كيلو مترا من العاصمة وتحقق‬ ‫بالقوة لا يسترد إلا بالقوة‪ ،‬حيث نجحت مصر فى‬ ‫دولها وشعوبها وتدمير جيوشها‪.‬‬ ‫حلم دولة إسرائيل الكبرى‬ ‫التفكير بطريقة علمية واقعية فى فهم أن استرداد‬ ‫اللواء ناجى شهود يكشف تفاصيل المؤامرة‬ ‫سيناء لا يمكن أن يتم بالطرق السلمية‪ ،‬حيث‬ ‫كان الحل السلمى فى عرف الدبلوماسية يقضى‬ ‫التى بدأت منذ سقوط أسطورة الجيش‬ ‫بأن تضيع سيناء ويتم شطبها من خريطة مصر‬ ‫الذى لا يقهر فى السادس من أكتوبر على يد‬ ‫ويتم رسم خريطة الحدود المصرية بدون سيناء‪،‬‬ ‫ومن هنا كان القرار هو استرداد الأرض بالقوة ولا‬ ‫المقاتل المصرى‪.‬‬ ‫يجوز الحل السلمى‪ ،‬وبذلك كان الخيار العسكرى‬ ‫هو الحل الوحيد أمام الرئيس السادات لتحريك‬ ‫حوار‪ :‬وليد محسن‬ ‫القضية وإجبار العالم كله على الاستماع لفكر ورأى‬ ‫كيف ترى حرب أكتوبر فى ذكراها الـ‪46‬؟‬ ‫المصريين‪.‬‬ ‫حرب أكتوبر من أعظم الحروب فى العالم؛ حيث‬ ‫وكيف تم اتخاذ قرار الحرب وساعة الصفر؟‬ ‫أدرك الشعب المصرى أن استقطاع سيناء من‬ ‫أوامر من الرئيس الراحل أنور السادات باقتحام‬ ‫الأراضى المصرية هى المرحلة الأولى لتحقيق أحلام‬ ‫القناة فى ‪ 6‬ساعات‪ ،‬أول ثلاث ساعات كان مطلوبًا‬ ‫المغتصبين فى أمنيتهم الكبرى فى إقامة دولتهم‬ ‫من الجنود عبور القناة بقوارب والثلاث ساعات‬ ‫التى يحلمون بها‪ ،‬وحــرب أكتوبر لم تقم بها‬ ‫الأخيرة هدم الساتر الترابى الذى كان يصل طوله‬ ‫القوات المسلحة فقط‪ ،‬بل كان هناك اتفاق وإجماع‬ ‫من ‪ 18‬إلى ‪ 20‬مترًا ومحاصرة العدو‪ ،‬وهناك‬ ‫على استرداد الأراضى من كل مصرى من عمالها‬ ‫ثلاثة تواريخ لابد أن يتذكرها المصريون جيدا‬ ‫لأول مرة الدفايات فى تلك الدول لا تعمل ووقف المواطن‬ ‫الأوربى والأمريكى موقف العاجز‪ ،‬ولم يكن أمامهم سوى‬ ‫الاجتماع الطارئ واتخاذ قرار أنهم لن يسمحوا للعرب بفعل‬ ‫تلك الأفعال مرة أخرى‪ ،‬ومنذ تلك اللحظة عملوا على إضعاف‬ ‫الدول العربية حتى لا يكونوا قوة مجتمعة من خلال تقسيمها‬

‫‪17‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫ليبيا‬ ‫مصر كانت قارئة جيدة لهذا المخطط‬ ‫ولكن دائما ما نجد محاولات من البعض فى هز‬ ‫يستطيعوا اتخاذ قرارات مثل ذلك مرة أخرى‪ ،‬وبعد‬ ‫وهى ‪ 14‬أكتوبر ‪ 1973‬القوات المسلحة المصرية‬ ‫مبكرا جدا‪ ،‬فالسودان تم تقسيمها إلى‬ ‫ثقة الشعب بجيشه‪ ..‬كيف تفسر ذلك الأمر؟‬ ‫أن فشلت إسرائيل فى الحرب وانتصرت مصر بدأوا‬ ‫بعد ‪ 9‬أيام من بداية الحرب تمكنت من السيطرة‬ ‫شمال وجنوب والعراق تم تقسيمها‬ ‫على شرق القناة ويوم ‪ 16‬أكتوبر إسرائيل تمكنت‬ ‫إلى شيعة وسنة ودولة أكراد فى طريق‬ ‫الجيش المصرى هو ذراع الشعب وهـذه الـذراع‬ ‫فى الطرق الأخرى‪.‬‬ ‫من الدخول إلى غرب القناة وجولدا مائير قالت إن‬ ‫تسليمها إلى إيران وسوريا مازال التقسيم‬ ‫مطلوب بتره وكسره حتى يكون هذا الشعب عاجزا‪،‬‬ ‫وما تلك الطرق؟‬ ‫الجيش الإسرائيلى تمكن اليوم من وضع أقدامه‬ ‫يجرى بها وفى اليمن هناك محاولات‬ ‫ولذلك هناك هجمات شرسة على الجيش المصرى‬ ‫بعد أن فشلت إسرائيل فى حربها ضد مصر‬ ‫فى إفريقيا على بعد ‪ 130‬كيلو مترا من العاصمة‬ ‫لتقسيمها إلى اليمن الشمالى واليمن‬ ‫والحقيقة التى لا يمكن إنكارها أن الإنسان المصرى‬ ‫ووقف معها العرب بدأت مخططات تقسيم تلك‬ ‫وتحقق حلم دولة إسرائيل الكبرى‪ ،‬وفى ذات اليوم‬ ‫الجنوبى وليبيا كذلك فى طريق التقسيم‬ ‫منذ ولادته يعشق تراب بلده‪ ،‬وجيش مصر لا يخطط‬ ‫الــدول بالقبلية والعقائدية‪ ،‬فالمسلمون بهم‬ ‫كان الموقف العربى الرائع عندما خرج الملك فيصل‬ ‫ولابد أن يدرك المصريون جيدا أن مصر‬ ‫ولا يدبر أى مؤامرات‪ ،‬فكل ما يفكر فيه الجيش هو‬ ‫طوائف من السهل تقسيمهم‪ ،‬وكذلك المسيحيون‪،‬‬ ‫رحمه الله قام بتخفيض البترول الذى يتم تصديره‬ ‫هى الحصن الأخير الذى يسعى كل قوى‬ ‫تحقيق آمال وطموحات الشعب بأقل خسائر‪ ،‬ولذلك‬ ‫وكذلك على حسب القبلية فهذا نوبى وهذا كردى‬ ‫إلى أمريكا ‪ 5‬فى المائة وقـام برفع سعر برميل‬ ‫الشر لإسقاطها‬ ‫دع الكلاب تعوى والقافلة تسير‪ ،‬فالجيش المصرى‬ ‫والآخر علوى وهكذا‪ ،‬وبدأ الأمر بتقسيم المسلمين‬ ‫البترول من ‪ 3‬إلى ‪ 11‬دولارا وبعدها بأربع وعشرين‬ ‫عبر القناة فى ‪ 73‬وعندما تم محاصرة الجيش الثالث‬ ‫إلــى طـوائـف مـن السنة والشيعة والصوفيين‬ ‫ساعة فقط خرجت جولدا مائير وقالت إن المصريين‬ ‫الخراب فى سوريا‬ ‫لم يتراجع‪ ،‬الجيش المصرى فى ‪ 2011‬نزل لحماية‬ ‫واستخدموا جماعة الإخــوان الإرهابية فى تنفيذ‬ ‫“هيرمونا فى البحر” وبعدها مباشرة قامت أمريكا‬ ‫الشعب وعندما انتهت المهمة عاد إلى ثكناته وفى‬ ‫هذا المخطط‪ ،‬فاندلعت الحرب الأهلية فى لبنان‬ ‫برصد ‪ 2.2‬مليون دولار معونة عاجلة لإسرائيل‬ ‫‪ 2013‬نزل الجيش إلى الميدان لحماية الشعب‬ ‫من ‪ 75‬إلى ‪ 91‬والحرب العراقية الإيرانية من ‪80‬‬ ‫وتم تزويد إسرائيل بمئات الأطنان من المتفجرات‬ ‫من الإرهابيين وبعد أن استقرت الأوضـاع عاد مرة‬ ‫لـ‪ 87‬وحرب الخليج الثانية والثالثة‪ ،‬وكذلك السماح‬ ‫المتقدمة وقال الرئيس السادات جملته الشهيرة‬ ‫أخرى بعد أن حمى الشعب‪ ،‬والجيش المصرى جيش‬ ‫لجماعة الإخوان للسيطرة والحكم لأن تلك الجماعة‬ ‫أنا حاربت إسرائيل عشرة أيام ولكنى لا أستطيع‬ ‫بلد وليس جيش فرد أو رئيس‪ ،‬فمهمة الجيش هى‬ ‫خطر على العالم حتى أنه بعد أحداث ‪ 11‬سبتمبر‬ ‫أن أحارب أمريكا‪ ،‬والعرب أمام هذا القرار لم يقفوا‬ ‫وقف الرئيس الأمريكى الأسبق جورج بوش الابن‬ ‫موقف المتفرج‪ ،‬بل وقفوا موقف لا يمكن أن ينساه‬ ‫حماية الشعب وسلامة أراضيه‪.‬‬ ‫وقـال إن الحرب القادمة ستكون حربا صليبية‪،‬‬ ‫هل تـرى أن الشائعات والأكــاذيــب التى يتم‬ ‫وبذلك ستكون منفذا لتفتيت تلك الدول‪.‬‬ ‫المصريون‪.‬‬ ‫تسويقا عبر وسائل التواصل الاجتماعى يمكن أن‬ ‫هل تقصد بأن انتصار مصر فى حرب ‪ 73‬كان‬ ‫وما موقف الدول العربية فى انتصارات أكتوبر؟‬ ‫السبب فى صناعة تلك الفكرة وتقسيم الـدول‬ ‫اجتمعت الـــدول العربية الـمـصـدرة للنفط‬ ‫تؤثر على تماسك الشعب وجيشه؟‬ ‫العربية ورسم الشرق الأوسط الجديد؟‬ ‫«الأوابـــك” وقامت باتخاذ قـراراهـا الجريء بمنع‬ ‫لا يمكن أن ينكر أحد أن هناك هجمات شرسة‬ ‫بالفعل ومصر كانت قارئة جيدة لهذا المخطط‬ ‫البترول نهائيا عن أمريكا والدول الأوربية الداعمة‬ ‫فى الفترة الأخيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعى‪،‬‬ ‫مبكرا جـدا‪ ،‬فالسودان تم تقسيمها إلى شمال‬ ‫لإسـرائـيـل‪ ،‬وفـى نفس الـوقـت رجعت المراكب‬ ‫ولكن المصريين يدركون جيدا حجم المؤامرات‬ ‫وجنوب والعراق تم تقسيمها إلى شيعة وسنة‬ ‫المتجهة بالبترول لهما من عرض البحر‪ ،‬ولأول‬ ‫التى تحاك ضـدهـم‪ ،‬فمثلا فـى كـل فترة نجد‬ ‫ودولــة أكــراد فى طريق تسليمها إلـى إيــران‪،‬‬ ‫مرة يقف المواطنون الأوربيون والأمريكيون فى‬ ‫أكذوبة جديدة مثل انفصال أهل سيناء وانفصال‬ ‫وسوريا مازال التقسيم يجرى بها وفى اليمن هناك‬ ‫طوابير طويلة جدا للحصول على البنزين والسولار‪،‬‬ ‫النوبة‪ ،‬ومصر تواجه حروب الجيل الرابع من خلال‬ ‫محاولات لتقسيمها إلى اليمن الشمالى واليمن‬ ‫ولأول مرة الدفايات فى تلك الدول لا تعمل ووقف‬ ‫الشائعات والأكاذيب‪ ،‬ولكن شعب مصر وجيشها‬ ‫الجنوبى وليبيا كذلك فى طريق التقسيم ولابد‬ ‫المواطن الأوربى والأمريكى موقف العاجز‪ ،‬ولم يكن‬ ‫يدركون ذلك ولن يمكن لأى من قوى الشر هز‬ ‫أن يدرك المصريون جيدا أن مصر هى الحصن‬ ‫أمامهم سوى الاجتماع الطارئ واتخاذ قرار أنهم لن‬ ‫الثقة الموجودة بين الجيش والشعب‪ ،‬وهناك‬ ‫الأخير الذى يسعى كل قوى الشر لإسقاطها‪ ،‬وهذا‬ ‫يسمحوا للعرب بفعل تلك الأفعال مرة أخرى‪ ،‬ومنذ‬ ‫حقيقة لا يمكن إنكارها وهى أن الجيش الذى حقق‬ ‫لن يحدث فمصر يحميها جيشها وعقيدته عشق‬ ‫تلك اللحظة عملوا على إضعاف الدول العربية حتى‬ ‫انتصارات أكتوبر ‪ 1973‬وحمى ثورتى الشعب فى‬ ‫لا يكونوا قوة مجتمعة من خلال تقسيمها‪ ،‬حتى لا‬ ‫‪ 2011‬و‪ 2013‬قادر على حماية مصر ولن تسطيع‬ ‫تراب البلد‪.‬‬ ‫قوى الشر من التأثير عليها‪.‬‬ ‫بعد أن فشلت إسرائيل فى حربها ضد مصر ووقف‬ ‫معها العرب بدأت مخططات تقسيم تلك الدول بالقبلية‬ ‫والعقائدية‪ ،‬فالمسلمون بهم طوائف من السهل تقسيمهم‪،‬‬ ‫وكذلك المسيحيون‪ ،‬وكذلك على حسب القبلية فهذا‬ ‫نوبى وهذا كردى والآخر علوى وهكذا‪ ،‬وبدأ الأمر بتقسيم‬ ‫المسلمين إلى طوائف من السنة والشيعة والصوفيين‬

‫‪18‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫اللواء أركان حرب على حفظى‪:‬‬ ‫خدعنا كل أجهزة مخابرات العالم‬ ‫وهى معركة بناء سلاح الدفاع الجوى وإعـداده إعدادا‬ ‫أكتوبر وما قبله بطولات كثيرة لا تعد ولا تحصى‬ ‫جيدا‪ ،‬حتى يمكن من خلاله مواجهة العدو فالقوات‬ ‫يتذكر اللواء على حفظى بطولات هامة لما قبل الحرب‬ ‫لو تحدثنا عنها باستفاضة لكتبنا فيها مجلدات‪ ،‬لكن‬ ‫“أكثر من ‪ 500‬يوم‬ ‫الجوية كما يطلق عليها “الـذراع الطولي”‪ ،‬التى يمكن‬ ‫قائلًا‪“ :‬أكثر من ‪ 500‬يوم قتال فعلى قامت بها كل‬ ‫اللواء أركان حرب على حفظى‪ ،‬مستشار أكاديمية ناصر‬ ‫قتال فعلى قامت بها‬ ‫أن تستهدف أيه منطقة فى مصر‪ ،‬استطاع المصريون‬ ‫أسلحة الجيش المصرى قبل حرب ‪ 73‬ونفذت عمليات‬ ‫العسكرية ومحافظ شمال سيناء الأسبق‪ ،‬يكتفى برواية‬ ‫كل أسلحة الجيش وتم‬ ‫أن يعدوا قوات الدفاع الجوي‪ ،‬والتى نجحت فى إسقاط‬ ‫عسكرية متنوعة شاركت فيها كل القوات المسلحة‬ ‫بعض البطولات الرئيسية التى كان لها النصيب الأكبر‬ ‫خلالها تنفيذ عمليات‬ ‫عدد كبير من طائرات العدو قبل حرب أكتوبر‪ ،‬حتى إن‬ ‫بإداراتها وأفرعها وتخصصاتها المختلفة ويوميًا كان‬ ‫فى تغيير مجريات الأحـداث بداية من حرب الاستنزاف‬ ‫عسكرية متنوعة‬ ‫الجانب الإسرائيلى تلقى تعليمات واضحة من قيادته‬ ‫يتم من ‪ 8‬إلى ‪ 10‬عمليات‪ ،‬الجزء الأكبر منها للقوات‬ ‫شاركت فيها كل القوات‬ ‫بعدم الاقتراب من القناة حتى لا يتكبدوا خسائر أكبر بعد‬ ‫البرية والمقاتلة‪ ،‬أدت هذه العمليات إلى استغاثة العدو‬ ‫وصولًا إلى نصر أكتوبر المجيد‪.‬‬ ‫المسلحة بإداراتها‬ ‫نجاح القوات المصرية فى بناء حائط الصد الجوى والتى‬ ‫بالولايات المتحدة الأمريكية وتطلب منها أن تتدخل‬ ‫أولى البطولات التى يرصدها حفظى‪ ..‬كيف استطاع‬ ‫وأفرعها وتخصصاتها‬ ‫يطلق عليها “منظومة الدفاع الجوي” والتى كان لها دور‬ ‫لإيقاف النيران عام ‪ ،1970‬وهذه كانت ملحمة ما قبل‬ ‫الجيش المصرى أن يبنى نفسه مرة أخرى‪ ،‬وكيف استطاع‬ ‫المختلفة ويومياً كان يتم‬ ‫رئيسى فى نجاح ملحمة أكتوبر فيما بعد‪ ،‬ونجح أيضاً فى‬ ‫أن يخوض ملحمة كبيرة والتى سميت بحرب الاستنزاف‬ ‫من ‪ 8‬إلى ‪ 10‬علميات‬ ‫كسر الذراع الطولى لإسرائيل وأصبح العدو يفكر أكثر‬ ‫حرب ‪.1973‬‬ ‫ما قبل حرب أكتوبر‪ ،‬ثم بناء منظومة الصواريخ التى‬ ‫من مرة قبل مهاجمة القوات المصرية‪ ،‬وأصبح نموذج‬ ‫مضيفاً‪ :‬هذه عظمة الإنسان المصري‪ ،‬وكرامته وشرفه‬ ‫تدرس حاليًا فى جميع المعاهد العسكرية فى العالم‪،‬‬ ‫وعرضه وإصراره على استرداد أرضه‪ ،‬فلا يعقل أن يتخيل‬ ‫والتى كان لها الدور الأكبر فى انتصار أكتوبر‪ ،‬وصولًا‬ ‫منظومة الدفاع الجوى يُدرس فى كل معاهد العالم‪.‬‬ ‫شخص واحد أن تذهب القوات الخاصة البحرية ثلاث‬ ‫إلى الخداع الاستراتيجى لما قبل الحرب والذى أطلق عليه‬ ‫معركة الذكاء المصرى قبل الحرب كما يصفها اللواء‬ ‫مرات فى ‪ 6‬أشهر فى عقر دار العدو ويتم تدمير «ميناء‬ ‫معركة الذكاء المصرى الذى خدع جميع أجهزة مخابرات‬ ‫على حفظى كانت على المستويات المختلفة سياسيًا‬ ‫إيلات»‪ ،‬وهذا نموذج من نماذج الإصرار والعزيمة لقواتنا‬ ‫العالم بما فيهم الولايات المتحدة وإسرائيل‪ ،‬بأن مصر‬ ‫وعسكريًا وإعلاميًا‪ ،‬حيث استطاعت القوات المصرية‬ ‫المسلحة‪ ،‬والتى تسببت فى خسائر كبيرة للعدو وتعتبر‬ ‫ليس بمقدورها أن تقوم بعمليات عسكرية لتحرير‬ ‫خـداع جميع أجهزة مخابرات العالم‪ ،‬بأن مصر ليس‬ ‫أولى الحروب التى هزمت فيها مصر العدو الإسرائيلى‪،‬‬ ‫بمقدورها أن تقوم بعمليات عسكرية لتحرير الأرض‬ ‫وخلالها استعاد المقاتل المصرى ثقته مـر ًة أخـرى‪،‬‬ ‫الأرض‪ ،‬وصولًا إلى ملحمة تدمير خط بارليف المنيع‪.‬‬ ‫حتى يوم ‪ 5‬أكتوبر عام ‪ 1973‬ولم يصدر من أية جهاز‬ ‫واستطاع أن ينقل حاجز الخوف إلى الجانب الآخر وهو‬ ‫يحذر اللواء على حفظى من أن هناك جهات لا تريد‬ ‫مخابرات فى العالم بما فيهم المخابرات الأمريكية‬ ‫العدو‪ ،‬فعودة الثقة كانت مطلوبة جداً فى هذا التوقيت‪.‬‬ ‫الخير لمصر‪ ،‬بل تريد أن تظل مصر فى إطار معين من‬ ‫والروسية والإسرائيلية أية تقارير تشير إلى قيام حرب مع‬ ‫معركة أخرى يتحدث عنها اللواء على حفظى وكان‬ ‫القدرات والإمكانيات لا تخرج عنه بحيث لا تؤثر بمحيطها‬ ‫لها تأثير كبير جداً فى الطريق إلى استرداد الأرض‪،‬‬ ‫لأنهم يعلمون جيداً أن مصر هى مركز الإشعاع الذى‬ ‫العدو من قبل الجيش المصري‪.‬‬ ‫يسيطر على كل مجريات الأحداث فى المنطقة العربية‬ ‫ثم تأتى ملحمة الإعجاز والإنجاز والبراعة فى ‪1973‬‬ ‫وبالتالى يؤثر على مصالحهم‪ ،‬ولو نظرنا إلى الخريطة‬ ‫وتدمير خط بارليف المنيع‪ ،‬وهو أقوى خط دفاعى على‬ ‫السياسية قبل قيام ثورة ‪ 1952‬والخريطة السياسية‬ ‫أصعب مانع مائى فى تاريخ الحروب فى العالم ومع‬ ‫الآن سيجد تغيرات كبيرة فى المنطقة والتى كانت‬ ‫ذلك استطاع المصريون أن يدمروا هذا الخط المنيع‬ ‫واستعادة أكثر من ‪ 90‬فى المائة من النقاط التى كانت‬ ‫بدايتها من مصر‪.‬‬ ‫عليه ومحاصرة باقى النقاط فى وقت واحـد وتدمير‬ ‫ويضيف حفظى‪« :‬كلما يجدون مصر تتغير من حيث‬ ‫القوات المتواجدة ونجحوا فى صد كل الهجمات التى‬ ‫الإمكانيات والـقـدرات يفكرون سريعا كيف يعيدون‬ ‫قام بها العدو والتى جعلت الموقف بعد ‪ 3‬أيام فقط‬ ‫إضعاف مصر ويعيدونها إلى ما كانت عليه من خلال‬ ‫من قيام الحرب يتغير تمامًا بعد خسائر فادحة من‬ ‫الدخول فى حروب أو شن العدوان عليها‪ ،‬وحاليًا أصبحت‬ ‫العدو الإسرائيلى أدت بالفعل إلى انهيار كامل للقيادات‬ ‫الوسائل مختلفة عن طريق إضعاف العنصر البشرى‬ ‫ألا وهو المقاتل المصرى بعد أن تأكدوا أنهم ليسوا‬ ‫السياسية والعسكرية الإسرائيلية‪.‬‬ ‫باستطاعتهم هزيمته بسهولة فى حالة الدخول فى‬ ‫حروب عسكرية‪.‬‬ ‫استطاعت القوات المصرية خداع جميع أجهزة مخابرات العالم‪ ،‬بأن‬ ‫مصر ليس بمقدورها أن تقوم بعمليات عسكرية لتحرير الأرض‬ ‫حتى يوم ‪ 5‬أكتوبر عام ‪ 1973‬ولم يصدر من أيه جهاز مخابرات‬ ‫فى العالم بما فيها المخابرات الأمريكية والروسية والإسرائيلية أيه‬ ‫تقارير تشير إلى قيام حرب مع العدو من قبل الجيش المصري‬

‫‪19‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫اللواء محيى نوح‪:‬‬ ‫دمرنا ‪ 4‬كتلة حقول للبترول ‪..‬‬ ‫وأسرنا أول جندى إسرائيلى‬ ‫حرب الاستنزاف خلال‬ ‫الشرقية إلى الضفة الغربية‪ ،‬فى هذا التوقيت كان‬ ‫المقاتل المصرى الأصيل بإمكانه أن يعبر خط‬ ‫حوار‪ :‬محمود أيوب‬ ‫الفترة ما بعد ‪ ،67‬التى كانت‬ ‫الصاعقة متمركزة فى مناطق جنوب الإسماعيلية‪.‬‬ ‫بارليف المنيع‪ ،‬لكن أثبتنا للعالم كله أن الجندى‬ ‫بمثابة مقدمة لحرب ‪،1973‬‬ ‫يستكمل اللواء محيى نوح حديثه عن مهمته‪:‬‬ ‫المصرى خير أجناد الأرض‪ ،‬واستطاع بالفعل العبور‬ ‫مهمته كانت بمثابة كتلة نارية بإمكانها أن‬ ‫قمنا فيها ما بين عمليات‬ ‫“بدأنا فى التحرك بالفعل‪ ،‬وفوجئنا بجندى مصرى‬ ‫وبدأت كلمات الله أكبر تزلزل أرجاء القناة‪ ،‬وكانت‬ ‫تدمر عددا كبيرا من الضباط والجنود المصريين‪،‬‬ ‫استطلاع وكمائن وعمليات‬ ‫خروج سيارة مصرية استهدفها العدو‪ ،‬أبلغنا هذا‬ ‫هذه المهمة بمثابة رفع العزيمة فى نفوس قواتنا‬ ‫لكن كـان لابـد من تنفيذها بعد قيام الحرب‬ ‫خلف الخطوط وعمليات‬ ‫الجندى أن العدو أعد كمينا للقوات المصرية‪،‬‬ ‫المسلحة‪ ،‬وارتفعت الأعلام المصرية على ما يقرب‬ ‫بساعات‪ ،‬مهمة لم تكن تقل أهمية عن كثير‬ ‫داخل إسرائيل نفسها قدرت‬ ‫وقتها رجعنا إلى القيادة وأصـررت على الذهاب‬ ‫من ‪ 32‬نقطة من النقاط القوية على مسافة‬ ‫من المهمات التى نفذها الجيش المصرى بكافة‬ ‫بـ‪ 92‬عملية من بورسعيد‬ ‫من نفس الطريق‪ ،‬وتحركنا لكن كان العدو فتح‬ ‫‪ 175‬ك‪ .‬م‪ .‬من بور فؤاد وبورسعيد فى الشمال‬ ‫أسلحته قبل الحرب وبعدها‪ ،‬التى كانت المقدمة‬ ‫وبور فؤاد فى الشمال إلى‬ ‫“تشكيلاته”‪ ،‬وبـدأ يهاجم مدينة الإسماعيلية‪،‬‬ ‫الأولـى لانتصار أكتوبر المجيد بكفاءة وشجاعة‬ ‫رأس محمد فى الجنوب إلى‬ ‫واشتبكنا مع قوات العدو المتواجدة وسقط فيها‬ ‫إلى السويس فى الجنوب فى ‪ 6‬ساعات‪.‬‬ ‫داخل سيناء ثم إسرائيل‬ ‫الشهيد البطل إبراهيم الرفاعى يوم الجمعة ‪17‬‬ ‫مهمة اللواء محيى نوح فى هذا التوقيت كما‬ ‫الجندى المصرى الذى لا يقهر‪.‬‬ ‫يتحدث عنها كانت تدمير حقول البترول التى كان‬ ‫هذه المهمة التى كانت بمثابة ضربة موجعة‬ ‫أكتوبر‪.‬‬ ‫يتمركز فيها العدو فى منطقة بلاعيم فى أول يوم‬ ‫للعدو الإسرائيلى يتحدث عنها باستفاضة اللواء‬ ‫مهمة أخرى يتحدث عنها اللواء محيى نوح بعد‬ ‫من حرب أكتوبر حتى لا يستخدمها أثناء الحرب‬ ‫محيى نـوح‪ ،‬أحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة‪،‬‬ ‫هجوم جبل مريم وكانت تتواجد قوات مظلات‪،‬‬ ‫فى تمويل مركباته الحربية‪ ،‬استخدم فيها ثلاث‬ ‫وقائد قوات تدمير منطقة بترول بلاعيم‪ ،‬وهذه‬ ‫وبدأنا بالفعل بالتعامل مع العدو أحدثنا فيه خسائر‬ ‫طائرات هيلوكوبتر‪ ،‬وبعد أن نفذنا المهمة رجعنا‬ ‫المهمة التى ُكلف بها فى اليوم الأول من حرب‬ ‫كثيرة جداً للعدو وهذا كان انتقاما للشهيد البطل‬ ‫مرة أخرى إلى المقر الخاص بنا‪ ،‬وبدأنا فى إعداد‬ ‫أكتوبر‪ ،‬لكن قبل الحديث عن مهمته تذكر اللواء‬ ‫إبراهيم الرفاعي‪ ،‬بعدها تحرك العدو إلى مدينة‬ ‫القوارب‪ ،‬واستكملنا تدمير مناطق البترول إلى أن‬ ‫نوح العمليات التى كانت بمثابة مقدمة لحرب‬ ‫السويس بعد هزيمته فى الإسماعيلية وحدثت‬ ‫دمرنا ‪ 4‬مواقع بترول فى الجنوب‪ ،‬ثم انتقلنا بعدها‬ ‫أكتوبر‪ ،‬وهى فترة ملحمة حرب الاستنزاف التى‬ ‫المعركة الشهيرة معركة السويس التى اشترك‬ ‫إلى الإسماعيلية بعد أن حدثت ثغرة الدفرسوار‪،‬‬ ‫مثلت أوجاعا لدى العدو الإسرائيلى وهى فترة‬ ‫فيها الجيش والشرطة والشعب ودمــروا معظم‬ ‫وكانت مهمتنا نسف كوبرى العدو الذى أعده فى‬ ‫مهمة كما يقول‪ :‬لا يمكن الحديث عن حرب‬ ‫دبابات العدو ولم يستطِع دخول السويس‪ ،‬ولذلك‬ ‫منطقة الدفرسوار‪ ،‬لكن سرعان ما تغيرت المهمة‬ ‫أكتوبر دون أن نبدأ من حرب الاستنزاف خلال‬ ‫نحتفل يوم ‪ 24‬أكتوبر بـ”يوم السويس” تمجيداً‬ ‫وكلفنا بمهاجمة العدو‪ ،‬الذين مروا من الضفة‬ ‫الفترة ما بعد ‪ ،67‬التى كانت بمثابة مقدمة‬ ‫لحرب ‪ ،1973‬قمنا فيها ما بين عمليات استطلاع‬ ‫وتخليداً للمعركة‪.‬‬ ‫وكمائن وعمليات خلف الخطوط وعمليات داخل‬ ‫من أبرز الذكريات التى لا ينساها اللواء محيى‬ ‫إسرائيل نفسها قدرت بـ‪ 92‬عملية من بورسعيد‬ ‫نوح أثناء تدمير مناطق البترول كما يقول‪“ :‬عندما‬ ‫وبور فؤاد فى الشمال إلى رأس محمد فى الجنوب‬ ‫كنا نضرب مواقع البترول نجد المنطقة تشتعل‬ ‫بطريقة رهيبة‪ ،‬وهو مشهد صعب‪ ،‬رغم أن هذه‬ ‫إلى داخل سيناء ثم إسرائيل‪.‬‬ ‫الحقول ملك الدولة لكن كانت تحت سيطرة العدو‬ ‫الهدف الرئيسى كما يشير اللواء محيى نوح‬ ‫كنا بحاجة إلى تدميرها حتى لا يستخدمها العدو”‪.‬‬ ‫كان كسر الحاجز النفسى لدى الجنود المصريين‪،‬‬ ‫يؤكد اللواء نوح أن الأمن والأمان الذى يعيشه‬ ‫كما نتج عن عمليات حرب الاستنزاف قتل وجرح‬ ‫الشعب الآن هو نتيجة تضحية أبطالنا من الجيش‬ ‫فى صفوف العدو وصلت إلى ‪ 430‬قتيلا وجريحا‬ ‫والشرطة والشعب‪ ،‬الذين خاضوا معركة النصر‬ ‫إسرائيليا وتدمير ‪ 17‬دبابة إسرائيلية وتدمير‬ ‫ومازالوا يخوضونها ضد الإرهـاب فى سيناء‪ ،‬لذا‬ ‫‪ 77‬مجنزرة‪ ،‬و‪4‬لدورات‪ ،‬كل هذا أدى بالفعل إلى‬ ‫يجب على كل وطنى شريف أن يعى تمامًا كل ما‬ ‫خفض الروح المعنوية فى نفوس الإسرائليين على‬ ‫يحاك ضد الدولة المصرية من كل متآمر سواء‬ ‫فى الداخل أو الخارج‪ ،‬فالهدف معروف للجميع وهو‬ ‫جميع الأصعدة‪.‬‬ ‫إسقاط الدولة المصرية بالفوضى وعدم الاستقرار‪.‬‬ ‫يضيف‪“ :‬فـى ‪ 6‬أكتوبر العاشر من رمضان‬ ‫الساعة ‪ 2‬الظهر لم يتوقع أحـد فى العالم أن‬ ‫نتج عن عمليات حرب الاستنزاف قتل وجرح فى‬ ‫صفوف العدو وصلت إلى ‪ 430‬قتيلا وجريحا إسرائيليا‬ ‫وتدمير ‪ 17‬دبابة إسرائيلية وتدمير ‪ 77‬مجنزرة‪ ،‬و‪4‬‬ ‫لدورات‪ ،‬كل هذا أدى بالفعل إلى خفض الروح المعنوية‬ ‫فى نفوس الإسرائليين على جميع الأصعدة‬

‫عهدها مع المصريين‪ ،‬مستعدة لأى حرب أيا كان نوعها‪ ،‬دفاعًا عن‬ ‫ُلقب بـ«المجنون»‪ ،‬بعد تدميره سرب طائرات إسرائيلية فى‬ ‫‪20‬‬ ‫الوطن‪ ،‬بعد أن خرج الأبطال يحملون مشاعل النور ليضيئوا لها‬ ‫أول طلعة جوية عبرت قناة السويس فى حرب الشرف والكرامة‬ ‫الطريق ويعبروا بها من اليأس والانكسار إلى الأمل والرجاء‪.‬‬ ‫والعزة‪ ،‬عُرف عنه أنه صاحب «القلب الميت»‪ ،‬لا يهاب الموت‪،‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫اللواء طيار أحمد المنصورى‪ ،‬واحد من أبطال النصر‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫أوصى أبناءه بدفن صوره ونياشينه التى حصل عليها‪،‬‬ ‫وكان أداؤه المشرف سببًا من أسباب النصر فى حرب أكتوبر‪.‬‬ ‫فى قبره‪ ،‬ليقابل بها ربه‪ ،‬على حد تعبيره‪.‬‬ ‫«يا نعيش رجالة‪ ..‬يا نموت رجالة»‪ ..‬تلك الكلمات كانت شعار‬ ‫كان لى نصيب أن أكون صاحب أطول‬ ‫معركة جوية استمرت لمدة ‪ 13‬دقيقة‬ ‫حوار‪ :‬شنودة سعد‬ ‫حرب ‪ ،73‬كما كانت شعارًا للبطولات الفدائية الكثيرة التى‬ ‫حيث اشتبكت أنا وطيار آخر مع ‪6‬‬ ‫حدثت فى حرب الاستنزاف‪ ،‬ولا زالت القوات المسلحة على‬ ‫طائرات فانتوم وكانت قوة الطائرتين ‪4‬‬ ‫صواريخ و‪ 200‬طلقة فقط‪ ،‬فى مقابل‬ ‫اللواء طيار «أحمد المنصورى»‪:‬‬ ‫‪ 48‬صاروخا و‪ 30‬ألف طلقة للطائرات‬ ‫الإسرائيلية بخلاف أن الطائرة تضم‬ ‫أسقطنا سرب طائرات إسرائيلية‬ ‫قائدا وقناصا وبرغم الفارق الكبير إلا‬ ‫فى أول طلعة جوية عبرت القناة‬ ‫أننى تمكنت من إسقاط قائد السرب فى‬ ‫أول ‪ 30‬ثانية وتمكن زميلى من إسقاط‬ ‫ما دورك فى حرب ‪ 6‬أكتوبر ؟‬ ‫طائرة أخرى قبل أن تشتعل طائرته‬ ‫شلاركت فلى الحلرب وكنلت وقتهلا برتبلة ملازم‬ ‫أول طيلار بطائلرة «ميلج ‪ ،»21‬وهلى موجلودة‬ ‫إللى الآن فلى بانورملا أكتوبلر‪ ،‬وكنلت ضملن فريق‬ ‫هدفه الأساسلى تحطيم مطلارات العلدو الموجودة‬ ‫فى سليناء وعمللت على ضرب مطلار المليلز وفقدنا‬ ‫وقتهلا أول شلهيد وهلو عاطلف السلادات شلقيق‬ ‫الزعيلم والرئيلس الراحلل أنلور السلادات‪.‬‬ ‫فلى السلاعة الثانية ظهلرا أقلعلت أكثر ملن ‪220‬‬ ‫مقاتللة ملن ‪ 20‬مطلارا وقاعلدة جويلة مختلفلة‪،‬‬ ‫عللى ارتفاع منخفض لضلرب الأهداف الإسلرائيلية‪،‬‬ ‫وكان للى نصيلب أن أكلون صاحلب أطلول معركلة‬ ‫جويلة اسلتمرت لملدة ‪ 13‬دقيقلة حيلث اشلتبكت‬ ‫أنلا وطيلار آخلر ملع ‪ 6‬طائلرات فانتلوم وكانلت قوة‬ ‫الطائرتيلن ‪ 4‬صواريلخ و‪ 200‬طلقلة فقلط‪ ،‬فلى‬ ‫مقابلل ‪ 48‬صاروخلا و‪ 30‬أللف طلقلة للطائلرات‬ ‫الإسلرائيلية بخلاف أن الطائلرة تضلم قائلدا‬ ‫وقناصلا وبرغم الفلارق الكبيلر إلا أننلى تمكنت من‬ ‫إسلقاط قائلد السلرب فلى أول ‪ 30‬ثانيلة وتمكلن‬ ‫زميللى ملن إسلقاط طائلرة أخلرى قبلل أن تشلتعل‬ ‫طائرته‪،‬وتلم وصفلى بالطيلار المجنون وملن أطلق‬ ‫هلذا اللقلب هلم اليهلود وأنلا أعتبلر اللقلب بمثابة‬ ‫فخلر وتكريلم للى لأنلى كنلت مجنونلا فلى قتالهلم‬ ‫لآخلر لحظلة‪ ،‬وكنلت ملن أوائلل الطياريلن الذيلن‬ ‫أقلعلوا بطائراتهلم وشلاركت فلى الضربلة الجويلة‬ ‫الأوللى التلى عبلرت قنلاة السلويس وأيضلا كنلت‬ ‫آخلر طيلار هبلط ملن سلماء المعركلة يلوم ‪24‬‬ ‫أكتوبر ونفلذت مناورة خطيلرة وهامة أطللق عليها‬ ‫«الملوت الأخيلر»‪.‬‬ ‫ما وصيتك لأولادك ؟‬ ‫أوصيلت أولادى أن يدفنلوا معلى كل صلورى‬ ‫لقبونى بـ«المجنون» لأننى لا أهاب‬ ‫الموت وكنت آخر طيار هبط من‬ ‫سماء المعركة فى العاشر‬ ‫من رمضان‬

‫‪21‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫يملكلون قلوبا ملن ذهب وملن هنلا كانلت البداية‬ ‫القوات المسلحة شعارها معروف لدى الجميع وهو النصر أو‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫والطريلق للنصلر فالمهملة كانلت شلاقة ولكلن‬ ‫الشهادة وهى مستعدة دائما للدفاع عن حدودها وحماية أراضيها‬ ‫اسلتطعنا تحقيلق الهلدف فلى الوقلت المحلدد‬ ‫وحماية شعبها دون تردد أو اتفاقيات مع أحد والعمل على مواجهة‬ ‫شهد الجيش تطورا كبيرا‬ ‫ورجالنلا يمكلن أن يحققلوا النصلر فلى أى وقت لأن‬ ‫التحديات الأمنية القائمة والتى لا يقبلها ولا يوافق عليها جيشنا‬ ‫فى عهد الرئيس السيسى‬ ‫رجلال الجيلش المصلري أشلداء‪ .‬قلوة الإرادة تظلل‬ ‫من حيث التسليح وأصبح‬ ‫عنصلرا هاملا لأنهلا تؤثلر فلى الإنسلان اللذى يدير‬ ‫العظيم‬ ‫من الجيوش العظمى فى‬ ‫آللة الحلرب لأن الآلات لا تديلر نفسلها إنملا لابلد‬ ‫ملن وجلود شلخص يحركهلا‪ ،‬وانهلزام الجنلدى‬ ‫ونياشلينى داخلل القبلر لأن هلذا هلو عمللى اللذى‬ ‫العالم واستعادت مصر‬ ‫ملن داخلله يهلزم الآللة التلى يديرهلا‪ ،‬وملن بيلن‬ ‫سلوف أقابل بله ربلى‪ ،‬فليلس أفضل ولا أشلرف من‬ ‫مكانتها الإقليمية وأكدت‬ ‫أسلباب ارتفلاع اللروح المعنويلة للجنلدى‪ ،‬وقلوف‬ ‫أن تسلهم فلى تحريلر أرضلك‪ ،‬وهذا ملا فعلنلاه فى‬ ‫وجودها كقوة عسكرية‬ ‫جميلع المصرييلن بكافلة أطيافهلم خللف جيشلهم‬ ‫فاعلة فى المنطقة‪ ،‬فنحن‬ ‫العظيلم ملا قبلل الحلرب وبعدهلا والكثيلر انهمرت‬ ‫‪.1٩٧3‬‬ ‫جيش قوى ليس معتديا‬ ‫دموعله وقت قلراءة البيلان العسلكرى بعبلور قواتنا‬ ‫كيـف كانـت الـروح المعنويـة للجنـدى المصـرى‬ ‫على حدود غيره إنما دفاعه‬ ‫المسللحة‪.‬‬ ‫وقتهـا ؟‬ ‫عن أرضه ووطنه‬ ‫كيـف ترى أوجـه التشـابه والاختـاف بيـن حرب ‪6‬‬ ‫كانلت اللروح المعنوية للجنلدى المصلرى مرتفعة‬ ‫جلدا وقتهلا واللكل يشلتاق إللى المعركة لاسلترداد‬ ‫أكتوبـر والحـرب على الإرهـاب الآن؟‬ ‫الأرض الغاليلة عللى قلوبنلا جميعلا ورفعنلا شلعار‬ ‫قواتنلا المسللحة تقلود حربلا ملن أجلل الأرض‬ ‫التضحيلة والفلداء ملن أجلل اسلترداد الكراملة‬ ‫والكراملة والمجتمع المصلرى تحمل الصعلاب أثناء‬ ‫فكنلا نطللب الملوت فلداء للوطلن‪ ،‬كانلت العزيملة‬ ‫فتلرة حلرب أكتوبر حتلى تحقلق النصلر واسلترددنا‬ ‫والإصلرار عللى التدريلب المسلتمر ملن أجلل خللق‬ ‫سليناء والآن المجتملع يتحملل ويصبلر ملن أجلل‬ ‫رجلال قادريلن عللى التحملل وتحلدى المسلتحيل‬ ‫دحلر الإرهلاب وعلودة الاسلتقرار بشلكل كاملل‪ ،‬أما‬ ‫لنلقلن العلدو درسلا يظلل فلى عقولهلم إللى الأبلد‬ ‫الاختلاف فيكملن فلى أن حلرب أكتوبلر كان عدونا‬ ‫وهلذا ملا حلدث‪ ،‬كانلت الحسلابات العسلكرية‬ ‫ظاهلرا وواضحلا وملن هنلا تعاملنلا معله وانتصرنلا‬ ‫الإسلرائيلية تقلول إن المصرييلن للن يسلتطيعوا‬ ‫عليله‪ ،‬بخلاف الحلرب عللى الإرهلاب فلإن عدونلا‬ ‫خلوض أيلة حلروب أخلرى وكانلت المفاجلأة التلى‬ ‫غيلر واضلح وجبلان ويتعاملل معنلا بأسلاليب خبيثة‬ ‫بهلرت العاللم أجملع هلذا النصلر العظيلم بسلبب‬ ‫وأدوات جديلدة لهلدم الدوللة‪ ،‬الاختلاف أيضلا أن‬ ‫ثقلة وشلجاعة المقاتلل المصلرى اللذى حلارب‬ ‫حلرب أكتوبلر كان البللد كلله مكرسلا كل قوتله‬ ‫فلى أشلد الظلروف واسلتطاع أن يتغللب عللى كل‬ ‫وكل ملوارده لمحاربلة العلدو الظاهلر والمعلروف‬ ‫المعوقلات وحقلق معجلزة عبلور خلط بارليلف‪،‬‬ ‫للجميلع أما فى حلرب الإرهابييلن فيصعلب التعامل‬ ‫والقيلادة فلى ذللك الوقلت أخلذت عللى عاتقهلا‬ ‫معهلم بالأسللحة والمعلدات‪ ،‬بسلبب تواجدهلم‬ ‫تحفيلز الجنلود ورفلع معنوياتهلم وتجهيلز الفلرد‬ ‫وسلط المدنييلن‪ ،‬كملا أنهلم يلجلأون لأسلاليب‬ ‫نفسليا وعسلكريا فالهزيملة تحلدث ملن مشلاعر‬ ‫حقيلرة للفتنلة بيلن الشلعب وجيشله‪ ،‬لكلن وفلى‬ ‫الإحبلاط وضعلف المعنويلات فملن المعلروف أن‬ ‫كل الأحلوال الشلعب المصلرى يثلق فلى جيشله‬ ‫الحلروب يتلم اكتسلابها قبلل أى شلىء داخلل‬ ‫ثقة بلا حلدود وأنله سليحقق الانتصلار مهملا كان‬ ‫القللوب ورجلال جيشلنا العظيلم عللى ملدار التاريلخ‬ ‫الأملر‪ ،‬فالقلوات المسللحة شلعارها معلروف للدى‬ ‫الجميلع وهلو النصلر أو الشلهادة وهلى مسلتعدة‬ ‫القوات المسلحة شعارها معروف لدى الجميع وهو النصر أو‬ ‫دائملا للدفلاع علن حدودهلا وحمايلة أراضيهلا‬ ‫الشهادة وهى مستعدة دائما للدفاع عن حدودها وحماية أراضيها‬ ‫وحمايلة شلعبها دون تلردد أو اتفاقيلات ملع أحلد‬ ‫وحماية شعبها دون تردد أو اتفاقيات مع أحد والعمل على مواجهة‬ ‫والعملل عللى مواجهلة التحديلات الأمنيلة القائملة‬ ‫التحديات الأمنية القائمة والتى لا يقبلها ولا يوافق عليها جيشنا‬ ‫والتلى لا يقبلهلا ولا يوافلق عليهلا جيشلنا العظيم‪،‬‬ ‫وانتصلارات حلرب أكتوبر أكلدت للجميلع أن القوات‬ ‫العظيم‬ ‫المسللحة قلادرة عللى تحقيلق المسلتحيل مهملا‬ ‫كان حجلم وقلوة العلدو اللذى أمامنلا وتللك الحرب‬ ‫غيرت الحسلابات وجعللت اللكل ينظر إلينلا باحترام‬ ‫وقلوة وخلال الفتلرة الماضيلة شلهد الجيلش‬ ‫تطلورا كبيلرا فلى عهلد الرئيلس السيسلى ملن‬ ‫حيلث التسلليح وأصبلح ملن الجيلوش العظملى فى‬ ‫العالم واسلتعادت مصلر مكانتهلا الإقليمية وأكدت‬ ‫وجودهلا كقلوة عسلكرية فاعللة فلى المنطقلة‪،‬‬ ‫فنحلن جيلش قلوى ليلس معتديا عللى حلدود غيره‬ ‫إنملا دفاعله علن أرضله ووطنله‪ ،‬فالرسلالة التلى‬ ‫يمكلن أن نوجههلا إللى الجميلع أن الجيلش قلادر‬ ‫عللى حمايلة الشلعب المصلرى ملن كل شلر وكملا‬ ‫تمكنا من العبلور العظيلم يسلتطيع أن يواجه قوى‬ ‫الظلام ويقضلى عللى الإرهلاب الأسلود وملن يقف‬ ‫خلفله‪.‬‬ ‫أوصيت أولادى أن يدفنوا معى كل صورى‬ ‫ونياشينى داخل القبر لأن هذا هو عملى‬ ‫الذى سوف أقابل به ربى‪ ،‬فليس أفضل‬ ‫ولا أشرف من أن تسهم فى تحرير‬ ‫أرضك‪ ،‬وهذا ما فعلناه فى ‪١٩73‬‬

‫‪22‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫كثيرون يتذكرون معركة المنصورة الجوية‪ ،‬أطول‬ ‫معركة جوية فى التاريخ‪ ،‬لكن بطولات القوات‬ ‫الجوية المصرية فى حرب أكتوبر لم تتوقف عند‬ ‫المنصورة‪ ،‬فالسلاح الجوى المصرى هو الذى فتح‬ ‫أبواب النصر بضربته الحاسمة‪ ..‬اللواء طيار سمير‬ ‫عزيز يروى تفاصيل الإبداع المصرى فى المعركة‬ ‫التى كسرت الذراع الطولى لإسرائيل‪.‬‬ ‫حوار‪ :‬أحمدجمعة‬ ‫اللواء طيار سمير عزيز‪:‬‬ ‫العدو كان يتباهى بعدد الطائرات ونسى الأهم‪ ..‬المقاتل المصرى‬ ‫الفترة إسقاط عدة طائرات‪ ،‬كما كانت «تدريبًا‬ ‫دائمًا ما تجدد ذكرى انتصار أكتوبر مشاعر‬ ‫وفقنا الله أن نخطط‬ ‫عمليًا» استفدنا منه كثيرًا خـلال فترة الحرب‪،‬‬ ‫الفخر والعزة‪ ..‬ما الرسالة التى استخلصتها من‬ ‫جيدًا للحرب قبل الدخول‬ ‫لأننا اشتبكنا مع العدو الإسرائيلى فى الاستنزاف‪،‬‬ ‫فى المعركة‪ ،‬كما أن دقة‬ ‫وبالتالى الحرب الحقيقية فى ‪ ٧3‬كانت سهلة‬ ‫الحرب؟‬ ‫التنفيذ من قِبل القوات‬ ‫هذا حقيقي‪ ،‬الشعور دائمًا ما يتجدد بالحديث‬ ‫كانت عامًلا مهمًا من‬ ‫واعتدنا عليها‪.‬‬ ‫عـن نصر أكتوبر واسـتـعـادة الأرض والـعـرض‪،‬‬ ‫عوامل النصر «نفذنا‬ ‫كيف تم رفع كفاءة القوات خلال فترة ما بعد‬ ‫وبالتأكيد فأى نجاح حتى لو كان مشروعًا خاصًا‬ ‫الخطة كما يقول الكتاب»‪.‬‬ ‫لابـد أن يكون له تخطيط جيد‪ ،‬ووفقنا الله أن‬ ‫والأمر الثالث لنجاح‬ ‫‪67‬؟‬ ‫نخطط جيدًا للحرب قبل الدخول فى المعركة‪ ،‬كما‬ ‫الحرب هو الإخلاص الذى‬ ‫«بعد الهزيمة بـ‪ 40‬يومًا وتحديدا يومى يوم‬ ‫أن دقة التنفيذ من قِبل القوات كانت عامًلا مهمًا‬ ‫كان عليه القادة وجميع‬ ‫‪ 14‬و‪ 15‬يوليو ‪ ،٦٧‬طلعنا ضربنا القنال وكان قائد‬ ‫من عوامل النصر «نفذنا الخطة كما يقول الكتاب»‪.‬‬ ‫القوات المشاركة‬ ‫القوات الجوية الفريق مدكور أبوالعز الله يرحمه‪،‬‬ ‫والأمر الثالث لنجاح الحرب هو الإخلاص الذى كان‬ ‫أعطانا توجيها بضرب القنال من بورسعيد حتى‬ ‫فى الاتجاه الغربي‪ ،‬ورأيت وقتها أن أدخل فى وجه‬ ‫عليه القادة وجميع القوات المشاركة‪ ،‬وهذه العوامل‬ ‫السويس وكل ما هو موجود شرق القنال ضربناه‪،‬‬ ‫الطائرات المعادية‪ ،‬ضد الطائرات الفانتوم وأحد‬ ‫الثلاثة كانت سببًا لما وصلنا إليه فى أيام الحرب‪،‬‬ ‫الإسرائيليون هربوا وكانوا بيستخبوا داخل القطار‬ ‫زملائى كـان موقعه أفضل منى خلف الطائرات‬ ‫المعادية ووجهته بالضرب وقـمـت بحمايته‬ ‫وجعلتنا نتحدث اليوم بكل مشاعر الفخر‪.‬‬ ‫المتجه من الإسماعيلية حتى العريش‪.‬‬ ‫واستطعنا إسقاط طائرة فانتوم‪ ،‬وهذا توفيق من‬ ‫ما الذكريات والأسرار التى لا تنساها من الحرب‬ ‫الحقيقة أن الروح القتالية فى هذا التوقيت لم‬ ‫تمت لأننا لم نحارب من الأساس فى ‪ ،٦٧‬وبعد ‪40‬‬ ‫الله ورؤية جيدة لمكان المعركة‪.‬‬ ‫حتى الآن؟‬ ‫يوما من الهزيمة ضربناهم ضربة موجعة وأعطتنا‬ ‫حرب الاستنزاف كانت البداية لنصر أكتوبر بعد‬ ‫هناك الكثير من الذكريات التى لا أزال أحتفظ‬ ‫هذه الضربة ثقة أننا نستطيع بالتخطيط الجيد‬ ‫‪ ..67‬كيف كان الاستعداد النفسى والقتالى خلال‬ ‫بها فى ذاكرتى حتى الآن ولن أنساها ما طال العمر‬ ‫والقيادة المستنيرة العودة من جديد لاسترداد‬ ‫أو قصر‪ ،‬منها أن وفقنى والله وأسقطت ‪ 3‬طائرات‬ ‫هذه الفترة؟‬ ‫معادية خلال فترة حرب الاستنزاف وأثناء حرب‬ ‫الأرض»‪.‬‬ ‫‪ ٦٧‬كانت مرحلة صعبة‪ ،‬وعندما بـدأت حرب‬ ‫أكتوبر‪ ،‬إحداها كانت معركة ضد ‪ 4‬طائرات فوق‬ ‫نسور الجو كانوا فى طليعة الحرب والنصر‪..‬‬ ‫الاستنزاف حمدنا الله على وجود فرصة لاستعادة‬ ‫سيناء عام ‪ ،19٦9‬حيث كان هناك سرب طائرات‬ ‫متى وصلكم قـرار بداية الخبر وكيف كان رد‬ ‫استطلاع سوخوى وكنت مكل ًفا بحماية السرب‪ ،‬وتم‬ ‫كرامتنا وكرامة البلد‪.‬‬ ‫التضييق علينا فوق ممر متلا بسيناء‪ ،‬واستطعت‬ ‫الفعل؟‬ ‫حرب الاستنزاف كانت فرصة للاشتباك بشكل‬ ‫المقاومة حتى وصلنا للقنال وكانت هناك طائرات‬ ‫وصلنا الخبر فى سرب المقاتلات فى المنصورة‬ ‫مباشر مع طائرات العدو‪ ،‬واستطعنا خلال هذه‬ ‫قـادمـة لمساعدتى مـن أنـشـاص واشتبكوا مع‬ ‫الساعة ‪ 10‬صباحًا يوم ‪ ٦‬أكتوبر‪ ،‬وقتها جاء قائد‬ ‫الطائرات الإسرائيلية وتركوني‪ ،‬واستطعت وقتها‬ ‫اللواء وقسّم الاشتباكات ومهمتنا فى الحرب‪..‬‬ ‫إسقاط طائرة رغم أننى كنت وحيدا فى مواجهة ‪4‬‬ ‫الساعة ‪ 2‬ظهرًا كانت الطلعة الجوية وكنت مكل ًفا‬ ‫بحماية الطائرات المصرية من بورسعيد وحتى‬ ‫طائرات وهذه من ضمن المعارك القوية‪.‬‬ ‫الإسماعيلية فى هذا القطاع منذ الطلعة وحتى‬ ‫وماذا عن المعارك الأخرى التى أسقطت فيها‬ ‫عودتها‪ ،‬وإذا فرضًا اشتبكت طائرات العدو معنا‬ ‫كنت أشتبك معها حتى تنتهى المهمة وتعود كل‬ ‫باقى الطائرات المعادية؟‬ ‫الطائرات سليمة‪ ..‬ونحمد الله أن طائراتنا كلها‬ ‫معركة أخرى كنت قائدًا فيها لتشكيل من ‪4‬‬ ‫طائرات‪ ،‬وكنا ننفذ مظلة غرب القنال‪ ،‬وهجمت‬ ‫عادة سليمة إلى مواقعها‪.‬‬ ‫علينا طائرات فانتوم للاشتباك معنا فى محاولة‬ ‫وماذا جرى بعد يوم ‪ 6‬أكتوبر‪ ..‬كيف تصديتم‬ ‫لإسقاطنا‪ ..‬الأوامــر جـاءت للابتعاد عن الاشتباك‬ ‫للهجوم المعادي؟‬ ‫يوم ‪ 9‬أكتوبر كان عدد الطائرات أكبر والمطار أصيب بقنبلتين وتصدت القوات‬ ‫لهجوم العدو‪ ..‬وهاجمونا مرة أخرى فى ‪ 14‬أكتوبر بعدد طائرات أكبر وكانوا‬ ‫يرغبون فى القضاء على مطار المنصورة بأى طريقة ونجحنا فى الاشتباك معهم‬ ‫فى أطول معركة جوية استمرت لمدة ‪ 53‬دقيقة شمال المنصورة وأسقطنا منهم‬ ‫‪ 18‬طائرة‪ ..‬ومن وقتها لو يجرؤا على العودة مرة أخرى‬

‫‪23‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫حائط الصواريخ الذى تم تنفيذه على القناة منع‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫الطائرات الإسرائيلية من الاقتراب‪ ،‬وحتى يتجاوز‬ ‫حائط الصواريخ كانوا يضطرون للطيران شمال‬ ‫دمياط ثم النزول الدلتا لمهاجمة الطائرات‪ ،‬ويوم‬ ‫‪ ٧‬أكتوبر حاولوا ضرب مطار المنصورة وكانت هناك‬ ‫مظلة جوية فوق المطار واصطادت كل الطائرات‬ ‫القادمة وهاجمتهم لدرجة أنهم اضطروا لرمى‬ ‫القنابل فى حقول الأرز والفرار هربا‪ ..‬وتكرر الأمر‬ ‫يوم ‪ 9‬أكتوبر كان عدد الطائرات أكبر والمطار‬ ‫أصيب بقنبلتين وتصدت القوات لهجوم العدو‪..‬‬ ‫وهاجمونا مرة أخرى فى ‪ 14‬أكتوبر بعدد طائرات‬ ‫أكبر وكانوا يرغبون فى القضاء على مطار المنصورة‬ ‫بأى طريقة ونجحنا فى الاشتباك معهم فى أطول‬ ‫معركة جوية استمرت لمدة ‪ 53‬دقيقة شمال‬ ‫المنصورة وأسقطنا منهم ‪ 18‬طائرة‪ ..‬ومن وقتها‬ ‫لو يجرؤا على العودة مرة أخرى‪.‬‬ ‫فى فترة الحرب كان العدو يرى أنه متفوق على‬ ‫القوات الجوية المصرية‪ ..‬كيف كنتم تنظرون إلى‬ ‫ذلك؟‬ ‫من ضمن أسرار الحرب كيف انتصرنا على العدو‬ ‫بعدد طيارين أقل وكفاءة طائرة أقل منهم‪ ،‬وهذا‬ ‫يعود إلى كفاءة الطيار المصري‪ ،‬العدو كان يتحدث‬ ‫بلغة الأرقـام عن عدد ونوع الطائرات‪ ،‬لكنهم لم‬ ‫يتحدثوا عن كفاءة وقدرة الطيار المصري‪ ،‬وهذه‬ ‫التى كانت فى صالح المصريين‪ ،‬ولم يضعوا ذلك‬ ‫فى حسبانهم‪ ،‬وهذه القدرة عوضت هذا الفارق‪.‬‬ ‫حارب الجيش ‪ 73‬لاستعادة الأراضى وانتصر‪،‬‬ ‫الجيش المصرى انتصر‬ ‫اللواء «أمالى أحمد»‪:‬‬ ‫والجيش نفسه يحارب الإرهاب حاليًا فى ‪2019‬‬ ‫واستعاد الأرض كما قلت‬ ‫ويحقق انتصارات كبيرة‪ ..‬كيف ترى ذلك؟‬ ‫الجيش المصرى منذ نشأته وهو على قلب رجل‬ ‫فى ‪ 73‬سيتمكن من‬ ‫خفة المدرعات وقوة نيرانها‬ ‫واحد‪ ،‬يحمى الأرض بكل قوته ويدافع عن الوطن‬ ‫تطهير أرض سيناء من‬ ‫ضد أى تهديد داخلى أو خـارجـي‪ ،‬وكما انتصر‬ ‫فلول العناصر الإرهابية‬ ‫واستعاد الأرض كما قلت فى ‪ ٧3‬سيتمكن من‬ ‫بعد النجاحات الهائلة التى‬ ‫تطهير أرض سيناء من فلول العناصر الإرهابية بعد‬ ‫حققها خاصة فى العملية‬ ‫مهدت الطريق للنصر‬ ‫النجاحات الهائلة التى حققها خاصة فى العملية‬ ‫الشاملة مؤخرًا ولا تزال‬ ‫الشاملة مؤخرًا ولا تزال القوات تطهر هذه الأرض‬ ‫القوات تطهر هذه الأرض‬ ‫المقدسة التى لن نسمح لأحد أن يدنسها‪ ..‬انتصرنا‬ ‫المقدسة التى لن نسمح‬ ‫عندما حدث التطوير حدثت بعض الاختراقات‬ ‫رغـم مـرور سنوات طويلة‪ ،‬إلا أن ذكريات‬ ‫فى ‪ ٧3‬وسننتصر بـإذن الله قريبًا على الإرهـاب‬ ‫فى منطقة غـرب القناة نتيجة دفـع قوات‬ ‫الحرب والنصر مازالت محتفظة بنفس البريق‬ ‫ونثبت للعالم كيف استطاعت مصر أن تخوض حربًا‬ ‫لأحد أن يدنسها‬ ‫الغرب للشرق مما أحـدث خللا فى القوات‬ ‫فى ذاكرة اللواء أركان حرب أمالي أحمد أحد‬ ‫ضد الإرهـاب نيابة عن العالم كله وتنتصر عليه‪،‬‬ ‫التى كانت متمركزة فى الغرب لذلك نجح‬ ‫أبطال النصر‪ ،‬فهناك العديد من المواقف‬ ‫لتبدأ عملية التنمية فى هذه المنطقة وينعم أهلها‬ ‫العدو الإسرائيلى فى إحداث الثغرة‪ ،‬وحتى‬ ‫التى لا تذهب من ذاكـرتـه‪ :‬يقول «شاركت‬ ‫بالخير والأمان‪.‬‬ ‫عندما حدثت الثغرة كان من المفترض أن‬ ‫فى حرب أكتوبر وأنا فى سن ‪ 24‬عاما‪ ،‬ضمن‬ ‫أخيرًا‪ ..‬شىء لن تنساه من الحرب؟‬ ‫يكون هناك نوع من الهدوء والتفكير حتى‬ ‫سلاح المدرعات‪ ،‬وكنت ضمن عناصر القوات‬ ‫كما قلت فالذكريات كثيرة ولكن دعنى أقل إن‬ ‫يستطيع الجنود التغلب على العدو‪ ،‬ولكن ما‬ ‫المسئولة عن تأمين المنطقة المحصورة‬ ‫أبرزها فى أول ضربة كنت أحمى الطائرات المارة‪،‬‬ ‫حدث سببه حماس الجنود المصريين حينها‪،‬‬ ‫بين جنوب البحيرات حتى بورتوفيق‪ ،‬وعندما‬ ‫وكنت فوق القنال أنفذ مظلة جوية ذهابا وعودة‬ ‫ولكن لو كانت ظلت فى المنطقة الصحراوية‬ ‫بدأنا نرتد إلى الغرب تمكنا من السيطرة على‬ ‫لحماية الطائرات‪ ..‬ورأيت الطائرات وهى تضرب فى‬ ‫كانت تفادت الخسائر ومنعت العدو من‬ ‫منطقة غرب القناة لمنع العدو من التوسع‪،‬‬ ‫سيناء وكنت أرى انفجار الكمائن ومواقع الأسلحة‬ ‫وكـانـت الـقـوات مسيطرة تماما على غرب‬ ‫والذخيرة‪ ،‬وكانت أمورا تسبب فرحًا لنا وأثلج ذلك‬ ‫التوسع»‪.‬‬ ‫القناة وبالتالى مباحثات السلام التى تمت‬ ‫صدورنا‪.‬‬ ‫وأضاف أن سلاح المدرعات مثله مثل سلاح‬ ‫فى هذا الوقت قامت بناًء على قدرة الجيش‬ ‫هـذا شعور لا أحـد يلمسه سـوى المنتصر‪،‬‬ ‫المدرعات فى كل دول العالم هو الذى يتحمل‬ ‫المصرى على تدمير قوات العدو الموجودة فى‬ ‫بانتصارك‬ ‫منت ٍش‬ ‫نشوة كبيرة وأنت‬ ‫والانتصار له‬ ‫العبء الرئيسى سواء كان قوة النيران أو قوة‬ ‫الجانب الإسرائيلى الذى كان يسعى لسحب‬ ‫مصر وكرامتنا‪.‬‬ ‫بعودة كرامة‬ ‫الصدمة والتأمين‪ ،‬فهو لا غنى عنه فى أى حرب‬ ‫القوات لأنها أصبحت فى مرمى نيران الجيش‬ ‫العبرة من الحرب أن تضع لنفسك هدًفا أن‬ ‫من الحروب فى أى دولة‪ ،‬هو الذى يستولى على‬ ‫تنتصر‪ ،‬والشباب الجدد يضع لنفسه هدفا لمستقبله‬ ‫الأرض ثم تدخل المشاة لتحتل الأرض‪ ،‬ولكن‬ ‫المصرى»‪.‬‬ ‫يمكن الوصول إليه‪ ..‬والعمل على تحقيق الهدف‬ ‫هو الذى يبدأ الصدمة والانتصار‪ ،‬ويتميز بخفة‬ ‫وكشف اللواء أمالى عن السبب فى حدوث‬ ‫بكل قدراتي‪ .‬وهذا ما يجب أن ننقله إلى شباب‬ ‫الحركة وقوة النيران وقوة الصدمة وهذا لا‬ ‫الثغرة قائلا‪« :‬الفكرة كلها كانت قائمة على‬ ‫مصر ليدركوا أن جيشهم لا يعمل فى فراغ وإنما‬ ‫تطوير الهجوم‪ ،‬فقد كان الجيش المصرى‬ ‫باستراتيجية شاملة هدفها حماية مصر وأمنها‬ ‫يتوافر إلا فى سلاح المدرعات على أى مستوى‪.‬‬ ‫متفوقا جدا والخطة تسير على ما يرام‪ ،‬ولكن‬ ‫ومصالحها وشعبها‪.‬‬ ‫أميرة صلاح‬ ‫سلاح المدرعات مثله مثل سلاح المدرعات فى كل‬ ‫دول العالم هو الذى يتحمل العبء الرئيسى سواء‬ ‫كان قوة النيران أو قوة الصدمة والتأمين‪ ،‬فهو لا غنى‬ ‫عنه فى أى حرب من الحروب فى أى دولة‪ ،‬هو الذى‬ ‫يستولى على الأرض ثم تدخل المشاة لتحتل الأرض‬

‫‪24‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫اللواء مختار قنديل‪:‬‬ ‫«المفاجأة» كلمة السر فى تحقيق النصر‪..‬‬ ‫ونحارب عدواً غير معلوم فى سيناء‬ ‫حرب أكتوبر ‪ 1973‬إلا نوعية المقاتل المصرى‬ ‫الجمصى‪ ،‬ولا ننسى أيضا عنصر المفاجأة الذى‬ ‫حرب أكتوبر ملحمة تاريخية‪ ،‬ستظل‬ ‫لا ننسى التوجيه‬ ‫لم نكن نتخيل أنه سيقاتل بهذه الضراوة وهذه‬ ‫كان العامل الرئيسى والأساسى فى تحقيق هذا‬ ‫مصدر فخر للمصريين والعرب‬ ‫الذى وضعه الفريق‬ ‫القوة والشراسة)‪ ،‬إلى جانب القيادة التى فكرت‬ ‫النصر العظيم والذى دعمته خطة محكمة‪ ،‬فلم‬ ‫الشاذلى وهو العبور‬ ‫ورتبت لحرب طويلة تنتهى باقتحام قناة السويس‪،‬‬ ‫يتوقع أحد أن الجيش سيهجم فى الساعة الثانية‬ ‫جميعا‪ ،‬تدرس عملياتها فى الكليات‬ ‫بالقوارب ‪ 14‬موجة‬ ‫وبالفعل تم تكليف سلاح المهندسين العسكريين‬ ‫ظهرا‪ ،‬فمن المعتاد أن يكون الهجوم صباحًا‬ ‫العسكرية منذ عقود ليطلع العالم‬ ‫لحمل الجنود إلى‬ ‫بضرورة إنشاء وحدات للكبارى العائمة والتدريب‬ ‫ولأول مرة فى تاريخ الحروب‪ ،‬يقوم جيش بالهجوم‬ ‫أجمع على شجاعة الجندى المصرى‬ ‫الضفة‪ ،‬فكان يكتب‬ ‫عليها بشكل مكثف؛ استعدادا لمعركة العبور‬ ‫ظهرا ولم يكن هذا الاختيار بمحض الصدفة‪،‬‬ ‫فى استعادة الأرض والعرض وتحرير‬ ‫على كل قارب اسم‬ ‫التى استمر التجهيز والإعـــداد لها ‪ 6‬سنوات‬ ‫ولكن كان له هدف وهو أن تكون الشمس فى‬ ‫تراب سيناء الطاهر من الاحتلال‬ ‫الشخص وتوقيت‬ ‫متواصلة شنت خلالها القوات المسلحة حرب‬ ‫عين العدو‪ ،‬فلا يستطيع التركيز‪ ،‬فالمفاجأة مع‬ ‫الغاشم الذى ظن أن الجيش المصرى‬ ‫الذهاب والعودة‪ ،‬فنجد‬ ‫استنزاف طويلة للعدو ومـوارده منذ عام ‪1967‬‬ ‫التوقيت غير المتوقع أدى إلى إربـاك العدو إلى‬ ‫الدقة والإحكام‬ ‫وحتى عام ‪ 1970‬وتكبد العدو خلالها خسائر‬ ‫جانب الاستعدادات‪ ،‬ولا ننسى التوجيه وضعه‬ ‫لن يتمكن إطلاقا من عبور قناة‬ ‫ولا مجال للفوضى»‬ ‫فادحة فى معداته وجنوده على أيدى رجال القوات‬ ‫الفريق الشاذلى وهو العبور بالقوارب ‪ 14‬موجة‬ ‫السويس وتحرير أرضه فما قام به‬ ‫الخاصة المصرية والمجموعات القتالية التى كانت‬ ‫لحمل الجنود إلى الضفة‪ ،‬فكان يكتب على كل‬ ‫تنفذ مهام على درجة كبيرة من الاحترافية وفق‬ ‫قـارب اسم الشخص وتوقيت الذهاب والعودة‪،‬‬ ‫رجال القوات المسلحة فى حرب‬ ‫أكتوبر غير كل نظريات العلوم‬ ‫توجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة‪.‬‬ ‫فنجد الدقة والإحكام فلا مجال للفوضى»‪.‬‬ ‫وحول ذكرياته الخاصة فى الحرب‪ ،‬قال «مختار»‪:‬‬ ‫وأضاف‪« :‬لا ننسى جنودنا الذين أرعبوا الجيش‬ ‫العسكرية‪ ،‬فى مختلف الدول وأثبت‬ ‫«كنت فى قطاع العبور من جنوب الإسماعيلية إلى‬ ‫الإسرائيلى فكان الجندى المصرى يطارد الدبابة‬ ‫أن الفرد المقاتل هو الأساس وليس‬ ‫الدفرسوار وكان هذا القطاع به كبريان عائمان‬ ‫ويجرى وراءها على قدميه بصاروخ الفهد الموجه‬ ‫المعدات المتطورة ووسائل التسلح‬ ‫و‪ 8‬معديات للفرقة التى عـبـرت‪ ،‬وكــان سلاح‬ ‫بالسلك بنوع من التضحية والـفـداء‪ ،‬فالجندى‬ ‫المهندس هو الدعامة التى تقوم بالتجهيزات‬ ‫عبدالعاطى وزمـلاؤه قاموا بتدمير أكثر من ‪11‬‬ ‫الحديثة‪.‬‬ ‫الأولى للجيش‪ ،‬وطوال سنوات الحرب الدائرة مع‬ ‫دبابة‪ ،‬وكـان هـذا يرعب الجنود الإسرائيليين‬ ‫العدو ونحن نعيش فى خنادق تحت الأرض يتم‬ ‫ويحطم روحهم المعنوية‪ ،‬وأتذكر حديث ديفيد‬ ‫حوار‪ :‬سلوى عبدالرحمن‬ ‫تمييزها من الخارج ببراميل فارغة لا يعرف ترتيبها‬ ‫بن إليعازر رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلى‬ ‫سوى ضابط الصف والجنود العاملين فى هذه‬ ‫عندما قال‪( :‬لكل حرب مفاجآتها ولم تكن مفاجأة‬ ‫اللواء أركان حرب مهندس مختار قنديل‪ ،‬يقول‪:‬‬ ‫الوحدات حتى يتمكنوا من الوصول إليها وفى‬ ‫«أسرار نصر أكتوبر تتلخص فى عدة أسباب أولها‬ ‫عام ‪ 1972‬عملت وسط زملاء جدد من مختلف‬ ‫أسباب مشتركة بين الجيش والشعب‪ ،‬وهى طول‬ ‫أسلحة وأفـرع القوات المسلحة وكان مقر قيادة‬ ‫مدة انتظار الجيش والشعب المصرى لأكثر من‬ ‫اللواء فى ذلك الوقت بلا أسماء أو أرقام ويقع تحت‬ ‫‪ 6‬سنوات لمحو آلام النكسة فقوات جيش العدو‬ ‫سطح الأرض ولا توجد عليه أية علامات مميزة‪،‬‬ ‫أمامنا على الضفة الشرقية ونحن فى المقابل على‬ ‫ثم التحقت بالجيش الثانى الميدانى‪ ،‬وأمر قائد‬ ‫الضفة منذ ‪ 1967‬منتظرين ونتدرب تدريبات‬ ‫الجيش الثانى الميدانى‪ ،‬الضباط المهندسين‬ ‫وكأننا فى حـرب حقيقية‪ ،‬فكنا فى حالة تأهب‬ ‫ومعهم الأفراد ومهندسو الرى بغلق مدخلى ترعة‬ ‫ومشحونين ومستعدين للحرب فـى أى وقت‬ ‫السويس وترعة بورسعيد المتفرعتين من ترعة‬ ‫وتنفيذ الخطة الموضوعة لتحرير سيناء إلى جانب‬ ‫الإسماعيلية‪ ،‬خوفا من ضرب العدو لها وإغراق‬ ‫الأسباب العسكرية‪ ،‬وهى الكتمان الشديد‪ ،‬فلا أحد‬ ‫مدقات التحرك للقناة فقطع ترعة بورسعيد سيغرق‬ ‫يعلم ماذا يدور فى الجيش فالتكنولوجيا لم تكن‬ ‫القوات فى القنطرة ويعيق العبور وسيمنع مياه‬ ‫موجودة بعد والتعليمات كانت تكتب بخط اليد‪،‬‬ ‫الشرب عن بورسعيد وفى الساعة الثانية وخمس‬ ‫لدرجة أن المشير الجمصى كتب خطة العملية فى‬ ‫دقائق بـدأت تصلنا أصـوات المدفعية رغم أننا‬ ‫كشكول بخط يده وأطلق عليه فيما بعد كشكول‬ ‫خلف القناة بـ‪ 45‬كيلومترا وبدأت الطائرات تعبر‬ ‫فوق رؤوسنا تجاه سيناء‪ ،‬وفى تمام الساعة الثانية‬ ‫والنصف عبرت الموجة الأولــى لقوات المشاة‬ ‫للجيش الثانى وفى الساعة الثالثة إلا الربع تم‬ ‫كان الجندى المصرى يطارد الدبابة ويجرى وراءها‬ ‫على قدميه بصاروخ الفهد الموجه بالسلك بنوع‬ ‫من التضحية والفداء‪ ،‬فالجندى عبدالعاطى وزملاؤه‬ ‫قاموا بتدمير أكثر من ‪ 11‬دبابة‪ ،‬وكان هذا يرعب‬ ‫الجنود الإسرائيليين ويحطم روحهم المعنوية‬

‫‪25‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫الجيش الآن يستطيع‬ ‫الجوية‪ ،‬وفى ليلة العبور كانت هناك جداول للعبور‬ ‫رفع علم مصر على طول الجبهة من السويس‬ ‫محاربة ومجابهة أى‬ ‫تمر على جزيرة اسمها طوسون وكانت الجداول‬ ‫حتى القنطرة وبدأت تصلنا أنباء عن تهاوى قلاع‬ ‫قوة بشبابه أولا ثم‬ ‫تحدد من سيعبر من الكتائب أولا‪ ،‬وفى الساعة‬ ‫العدو المنيعة وفرار من فيها واستسلامهم من‬ ‫المعدات المتطورة‬ ‫الثامنة فوجئنا بأربعة صفوف يريدون العبور سويا‬ ‫بينها العديد من النقاط فى القنطرة شرق وعبرت‬ ‫جدا‪ ،‬وتجلى هذا فى‬ ‫فالكل كان يتبارى أن يكون فى المقدمة ويعبر‬ ‫‪ 4‬كتائب مشاة وكان قادة هذه الكتائب‪ ،‬عبروا‬ ‫أولا ولكنى كنت مسئولا أن يعبروا وفق الجدول‬ ‫الموجة الأولـى وكانوا أول من وضعوا أقدامهم‬ ‫حرب القوات المسلحة‬ ‫وكان الهدف من هذا حماية هذه الصفوف من‬ ‫على أرض سيناء وفى تمام الساعة الرابعة و‪20‬‬ ‫على الإرهاب فى‬ ‫دانات العدو‪ ،‬ورغم ذلك كانت الجنود لا تهب أو‬ ‫دقيقة بدأ العمل فى حوالى ‪ 50‬ممرا فى الساتر‬ ‫سيناء‪ ،‬ومن وجهة‬ ‫تخشى هذه الدانات‪ ،‬ومن المواقف التى تدل على‬ ‫الترابى باستخدام طلمبات المياه النفاثة بعدما‬ ‫سرعة وحكمة اتخاذ القرار‪ ،‬كان هناك قائد مسئول‬ ‫أصبح الشاطئ الشرقى تحت سيطرتنا وجرى إنشاء‬ ‫نظرى أن الحرب الآن‬ ‫عن سير السيارات على الكوبرى العائم‪ ،‬وإذا‬ ‫كوبرى لعبور المشاة‪ ،‬وبدأنا فى التحرك من قيادة‬ ‫على أرض سيناء أخطر‬ ‫تعطلت سيارة أو أصيبت يقوم بإلقائها فى القناة‬ ‫الجيش كل إلى نطاق عمله لمتابعة الموقف على‬ ‫مباشرة‪ ،‬حتى لا يعطل السير‪ ،‬فلو انتظر إصلاحها‬ ‫الطبيعة وتذليل أية عقبات وصعاب قد تظهر فجأة‬ ‫من حرب ‪1973‬‬ ‫ستستغرق أكثر من ساعة وهذا كان قرارا جريئا‬ ‫وتحركت من شمال ترعة الإسماعيلية إلى نطاق‬ ‫منه ومن المواقف أيضا التى تظهر معدن الجندى‬ ‫الفرقة بين الإسماعيلية والدفرسوار حتى وصلت‬ ‫المصرى‪ ،‬أننا علمنا أن العدو سينفذ ضربة جوية‬ ‫فنية وعسكرية واستطاعت نقل المعدات الثقيلة‬ ‫إلى كوبرى سرابيوم الذى تم إسقاطه وتجميعه‬ ‫وكنا فى ملجأ تحت الأرض‪ ،‬ولم نجد زميلنا جلال‬ ‫والآليات المدرعة إلى شرق قناة السويس بعد ‪9‬‬ ‫عمار فخرجنا من الملجأ‪ ،‬وجدناه جالسًا ينتظر‬ ‫ساعات تقريبا من بداية المعركة‪ ،‬فأول كوبرى‬ ‫فى أقل من ساعتين»‪.‬‬ ‫عائم لعبور المعدات الثقيلة والدبابات تم تركيبه‬ ‫«قنديل»‪ ،‬أكـد أن القيادة فى مصر توقعت‬ ‫الضربة الجوية وهو يمسك بساعته»‪.‬‬ ‫على قناة السويس الساعة ‪ 12‬بعد منتصف الليل‬ ‫ضربة جوية من العدو الإسرائيلى فى ‪ 7‬أكتوبر‬ ‫وفى مقارنة بين الجيش آنـذاك واستعداداته‬ ‫لتصل الآليات الثقيلة والوحدات المدرعة إلى شرق‬ ‫للرد على عملية العبور التى قادها الجيش‪،‬‬ ‫ووضع الجيش حاليًا قال‪« :‬مصر حينها كانت ‪30‬‬ ‫وبالفعل تم الهجوم الجوى المكثف على معابر‬ ‫مليون نسمة والمعدات والسلاح فى الجيش كانت‬ ‫القناة لتحرير سيناء‪.‬‬ ‫الفرقة لكن لم يتمكن العدو من تنفيذ ضربة‬ ‫أقل كفاءة من معدات جيش العدو ورغـم ذلك‬ ‫وحول ذكريات الحرب يقول «قنديل»‪« :‬مهمتى‬ ‫جوية شاملة على الجبهة‪ ،‬ولكن التركيز كان على‬ ‫تفوقنا عليه‪ ،‬أما الآن فمعدات وأسلحة الجيش‬ ‫تلخصت فى إحداث ثغرة بمنطقة الدفرسوار عند‬ ‫المعابر فقط وظل الأمـر على تلك الحالة حتى‬ ‫متقدمة مئات المرات إلى جانب أن أفراد الجيش‬ ‫مدخل البحيرات المرة الشمالى وقمت بضرب‬ ‫وقف إطلاق النار يوم ‪ 22‬أكتوبر ‪ 1973‬وتنفيذ‬ ‫شباب ومتعلمون تعليما عاليا وهذا يفرق كثيرا‪،‬‬ ‫قواعد الدفاع الجوى بالدبابات البرمائية وكانت‬ ‫القرار بالفعل بعد وصـول القوات الدولية على‬ ‫فالجيش الآن يستطيع محاربة ومجابهة أى قوة‬ ‫هـذه سابقة لم تحدث بـأن يتم تدمير قواعد‬ ‫مشارف السويس يوم ‪ 28‬أكتوبر‪ ،‬لافتًا إلى أن‬ ‫بشبابه أولا ثم المعدات المتطورة جدا‪ ،‬وتجلى‬ ‫الدفاع الجوى عن طريق الدبابات وليس القوات‬ ‫هذا أكبر عمل عسكرى شهده التاريخ الحديث‬ ‫هذا فى حرب القوات المسلحة على الإرهـاب فى‬ ‫حتى الآن‪ ،‬فحرب أكتوبر مثلت طفرة حقيقية فى‬ ‫سيناء‪ ،‬ومن وجهة نظرى أن الحرب الآن على أرض‬ ‫استخدام الفكر العسكرى والتعامل الاستراتيجى‬ ‫سيناء أخطر من حرب ‪ 1973‬لأننا كنا فى حرب‬ ‫والتكتيكى مع العدو‪ ،‬فالقوات المصرية تمكنت‬ ‫أكتوبر نتعامل مع عدو معلوم مدروسة إمكانياته‬ ‫من تحقيق نصر كاسح على قوات العدو الصهيونى‬ ‫وعبرت قناة السويس بكل ما فيها من موانع‬ ‫بالنسبة لنا‪ ،‬أما الآن العدو غير معلوم»‪.‬‬ ‫الكل كان يتبارى أن يكون فى المقدمة ويعبر‬ ‫أولا ولكنى كنت مسئولا أن يعبروا وفق‬ ‫الجدول الموضوع وكان الهدف من هذا حماية‬ ‫هذه الصفوف من دانات العدو‪ ،‬ورغم ذلك‬ ‫كانت الجنود لا تهاب أو تخشى هذه الدانات‬

‫‪26‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫اللواء نبيل أبوالنجا‪:‬‬ ‫الشعب المصرى كان على قلب رجل واحد‬ ‫‪..‬وبدو سيناء صنعوا ملاحم فى النصر‬ ‫والتلاحم بين أبناء الشعب والالتفاف حول هدف واحد لتحرير‬ ‫قال اللواء نبيل أبوالنجا‪ ،‬أحد القيادات العسكرية المشاركة فى‬ ‫القوات المسلحة المصرية على‬ ‫الأرض والعرض والكرامة لذلك كان النصر حتميًا‪ ،‬بعد تسخير‬ ‫حرب أكتوبر‪ ،‬إن بدو سيناء شاركوا فى حرب أكتوبر‪ ،‬ولم يقل‬ ‫أتم الاستعداد دائما وفى أى‬ ‫دورهم أهمية عن دور الجنود على الجبهة‪ ،‬وكانوا سببًا رئيسيًا‬ ‫وقت لخوض أى معركة أو حرب‬ ‫كل طاقات الشعب والدولة لصالح المجهود الحربى حتى إن‬ ‫فى نجاح العديد من المهام على الجبهة‪ ،‬مشيرًا إلى أن دورهم‬ ‫ضد كل من تسول له نفسه‬ ‫المصانع المدنية كانت خاضعة لخطة إعداد الدولة للحرب‬ ‫العظيم والمشرف أثناء الحرب وما قبلها‪ ،‬يتلخص فى تعاونهم مع‬ ‫التعدى على الحدود المقدسة‪،‬‬ ‫فالجيش المصرى عقيدته القتالية‬ ‫واشتركت فى تصنيع الذخيرة وقطع الغيار والعتاد الحربى‪ ،‬ولفت‬ ‫الجيش المصرى من أجل النصر‪.‬‬ ‫هى الحفاظ على كل شبر من‬ ‫إلى أن الشعب المصرى كان على قلب رجل واحد سواء مؤيدا‬ ‫وأضاف «أبوالنجا» فى حواره لـ«المصور»‪ ،‬أن أقسام الشرطة لم‬ ‫الأراضى المصرية وعدم التفريط‬ ‫للنظام أو معارضا فالكل مصرى فى معركة المصير‪.‬‬ ‫فيها وأيضا حماية الأمن القومى‬ ‫تسجل حالة مخالفة واحدة طيلة أيام الحرب‪ ،‬بسبب الترابط‬ ‫المصرى والحفاظ على وحدة‬ ‫حوار‪ :‬شنودة سعد‬ ‫الوطن مهما كلف من تضحيات‬ ‫خلف خطوط العدو وتقرر القيام بالعملية‬ ‫ما أبرز ذكريات حرب أكتوبر؟‬ ‫الانتحارية لتحقيق الاتصال بعناصر القوة التى‬ ‫الحرب المجيدة ضمت قصصًا وبطولات‬ ‫تتواجد بمضيق رأس سدر‪ ،‬وذلك لتزويدهم‬ ‫خـالـدة‪ ،‬ستظل مضيئة إلـى الأبــد وشاهدة‬ ‫بالمؤن والأسلحة والذخائر وتمت ‪ 5‬محاولات‬ ‫على عبقرية وشجاعة الجندى المصرى ومن‬ ‫مرتين بالهليوكوبتر ومرة بالقوارب السريعة‬ ‫أكثر الذكريات المرتبطة بذاكرتى قصة هامة‬ ‫ومـرة بالمركبات البرمائية ومـرة بالطائرات‬ ‫وصفتها بـ«رحلة إلى جهنم» وسبب التسمية‬ ‫المروحية والشراعية ولم يتحقق تنفيذ المهمة‬ ‫يرجع إلى أن كل من يقتل من الإسرائيليين‬ ‫وكان يتم تدمير هذه الإمـدادات فى كل مرة‬ ‫سيذهب إلى الجحيم‪.‬‬ ‫عن طريق البر والبحر والجو‪.‬‬ ‫القصة تتلخص فى صدور الأوامـر للكتيبة‬ ‫تم تنفيذ المهمة من خلال تشكيل دورية‬ ‫بتوصيل إمدادات لقوات المشاة المصرية التى‬ ‫انتحارية ومعنا الجمال واستطعنا الوصول إلى‬ ‫نجحت فى العبور وبالفعل نجح رجال الكتيبة‬ ‫المضيق وتحقيق المهمة من خلال الإصـرار‬ ‫فى الدخول وسط خطوط العدو الصهيونى‬ ‫على التنفيذ مهما كانت الخسائر‪ ،‬فعملنا على‬ ‫بعمق ‪ 80‬كيلو مترًا فى فجر يوم ‪ 11‬أكتوبر‬ ‫إعادة رفع كفاءة القوات القتالية بإرسال المؤن‬ ‫وكنا وقتها ‪ 5‬أفـراد ثلاثة رجـال من الهجانة‬ ‫والذخيرة لهم حتى تنفذ مهامها فى إغلاق‬ ‫«حرس حدود» ورجل بدوى من قبيلة الترابين‬ ‫هذا المضيق أمام مدرعات العدو التى سوف‬ ‫بسيناء وأخيرا وجودى معهم كضابط صاعقة‬ ‫تتدخل فى تهديد الجانب الأيمن للجيش‬ ‫برتبة نقيب وكـان هناك قافلة من الجمال‬ ‫الثالث الميدانى أثناء العبور وبعدها عاد‬ ‫المخصصة للإمداد بالمؤن والذخيرة قوامها‬ ‫الرجال الخمسة عن طريق آخر مختلف حتى‬ ‫‪ 50‬جملا‪ ،‬فكانت المهمة وقتها مستحيلة لأن‬ ‫لا يستطيع العدو رصدنا وسرنا عبر الجبال‬ ‫الحرب كانت على أشدها أيام ‪ 10‬و‪ 11‬و‪12‬‬ ‫مسافة ‪ 180‬كيلو مترا ثلاثة يحملون اثنين‬ ‫أكتوبر وكـان الأمـر شبه مستحيل فتم الدفع‬ ‫مصابين وتعرض المساعد السنوسى والعريف‬ ‫بمجموعات من أفراد الصاعقة بالطائرات إلى‬ ‫أحمد صالح لإصابات خطيرة واضطر الرجال‬ ‫كمين رأس سدر على مسافة ‪ 80‬كيلو مترًا‬ ‫لم تسجل حالة مخالفة واحدة فى أقسام‬ ‫الشرطة طيلة أيام الحرب‪ ،‬بسبب الترابط‬ ‫والتلاحم بين أبناء الشعب والالتفاف‬ ‫حول هدف واحد لتحرير الأرض والعرض‬ ‫والكرامة لذلك كان النصر حتميًا‬

‫‪27‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫أحبوا أوطانكم وأنتم أوفر حظا‬ ‫عقيدته القتالية هى الحفاظ على كل شبر من‬ ‫الشعب والدولة لصالح المجهود الحربى حتى‬ ‫الثلاثة الآخرون لحملهم فى طريق جبلى وعر‬ ‫من جيلنا لأنكم مسلحون بالتقنية‬ ‫الأراضى المصرية وعدم التفريط فيها وأيضا‬ ‫إن المصانع المدنية كانت خاضعة لخطة‬ ‫حتى الوصول لعيون موسى‪ ،‬وتحققت المهمة‬ ‫حماية الأمن القومى المصرى والحفاظ على‬ ‫إعــداد الـدولـة للحرب واشتركت فى تصنيع‬ ‫بفضل فترة تدريب الجنود التى كانت على أعلى‬ ‫الحديثة التى لم تتوفر لنا وكلنا‬ ‫وحدة الوطن مهما كلف من تضحيات فما نراه‬ ‫الذخيرة وقطع الغيار والعتاد الحربى‪ ،‬كل‬ ‫مستوى واستمر العمل ليل نهار بدون توقف‬ ‫من رحم مصر وليس هناك جيل‬ ‫فى السنوات الأخيرة من شراء أسلحة ومعدات‬ ‫الشعب المصرى كان على قلب رجل واحد سواء‬ ‫فى مناطق صعبة وفى ظروف شاقة وبفضل‬ ‫أكتوبر وجيل نوفمبر ولكن دائما‬ ‫ثقيلة يدل على أن الدولة المصرية تريد تأمين‬ ‫مؤيدا للنظام أو معارضا فالكل مصرى فى‬ ‫دراسـة القادة لكل شىء على كافة الأصعدة‬ ‫الظروف الصعبة تخلق الرجال‪،‬‬ ‫نفسها بشكل كبير‪ ،‬كما أنها تــدرك حجم‬ ‫معركة المصير‪ ،‬تم إعداد الشعب للمعركة عن‬ ‫وضعوا مصر فى أعينكم لتتكحل‬ ‫التهديدات والمخاطر التى تتعرض لها وتعمل‬ ‫طريق إعلام أمين ونزيه ومتزن وعاقل فكانت‬ ‫حتى أدق التفاصيل الصغيرة‪.‬‬ ‫على كيفية الاستعداد لمواجهتها من خلال‬ ‫الثقة والمصداقية وليست الهتافات الحنجورية‪،‬‬ ‫ما دور رجال بدو سيناء فى وقت الحرب وما‬ ‫برؤية سماء مصر واحفظوا‬ ‫تدريب على أعلى مستوى للمقاتل المصرى‬ ‫إضافة إلى دور الفن الهادف الرائع فى إعداد‬ ‫الوطن فى قلوبكم‬ ‫وتـزويـده بأحدث الأسلحة المتطورة‪ ،‬فمن‬ ‫الـمـواطـن وغـــرس الانـتـمـاء لله ثـم للوطن‬ ‫قبلها؟‬ ‫يظن أن مصر غير قادرة على دخول أى حرب‬ ‫ورفـع الـروح المعنوية‪ ،‬وتسابق أبناء الشعب‬ ‫أتوجه بالشكر إلـى رجــال سيناء الشرفاء‬ ‫فى حالة التعدى على أراضيها فهو واهم وغير‬ ‫للمستشفيات للتبرع بالدم والعمل التطوعى‬ ‫الذين كان لهم دور عظيم ومشرف أثناء الحرب‬ ‫مـدرك‪ ،‬ومصر الآن تقود حربا ولكن من نوع‬ ‫وتكريس الأموال والممتلكات للمجهود الحربى‬ ‫وما قبلها فى تعاونهم مع الجيش المصرى‬ ‫آخر وهو الإرهاب الأسود الخسيس الذى يريد‬ ‫برضا تــام‪ ،‬إلـى جانب الخطة الاستراتيجية‬ ‫من أجل النصر‪ ،‬فهناك رمـوز وطنية مشرفة‬ ‫تدمير مصر وتحويلها إلى دمار ولكن بفضل‬ ‫التى وضعت لإعداد الدولة للحرب ولم يخضع‬ ‫على سبيل المثال الشيخ عبدالله جهامة شيخ‬ ‫قواتنا المسلحة المصرية تصدت له بكل قوة‬ ‫التوقيت المحدد للمعركة لاعتبارات حماسية‬ ‫مجاهدى سيناء‪ ،‬والشيخ عيسى الخرافين شيخ‬ ‫وبكل حسم وقضت على المخطط الكبير من‬ ‫تعجل منه وتربكه بل كانت هناك خطة خداع‬ ‫مشايخ قبائل سيناء‪ ،‬والشيخ سليمان الزملوط‬ ‫قبل الجماعات فى الاستيلاء على سيناء وفرضت‬ ‫فائقة البراعة فى إظهار الشعب بأنه مل طول‬ ‫من كبار أهالى سيناء فهم يحملون كل معانى‬ ‫الانتظار‪ ،‬سلم بالأمر الواقع ولن تكون هناك‬ ‫التضحية وحب الوطن فقدموا أرواحهم فداء‬ ‫السيطرة فى هذه البقعة الغالية‪.‬‬ ‫حـرب وإن كانت فلن نقوى عليها‪ ،‬كما أن‬ ‫لهذه الأرض وتحملوا الكثير من المشقات‬ ‫ما رسالتك للشباب المصرى؟‬ ‫الإعداد العلمى المدروس لسرعة إعداد القوات‬ ‫والمتاعب فكانوا العيون الثاقبة والساهرة لجعل‬ ‫المسلحة للحرب واستكمال الأسلحة والمعدات‬ ‫المواقع الإسرائيلية معروفة ومتاحة أمام القوات‬ ‫كونوا مع الله حتى يكون معكم فى كل‬ ‫والذخائر وإرســال البعثات العسكرية للخارج‬ ‫المسلحة من خلال جمع المعلومات وتصوير‬ ‫شىء ومشوار الحياة «متر أرض وشوية تراب»‬ ‫لمواكبة التطور فى التدريب والتسليح ونظم‬ ‫الارتــكــازات ومعرفة كل ما يــدور فى مواقع‬ ‫وبعد أن عرفتم قيمتها لا تضيعوها سدى بل‬ ‫القتال والحرب الإلكترونية والتقنية العالية‬ ‫العدو فكانوا يستقلون الجمال ويتحركون فى‬ ‫العمل على ترك بصمة فى هذه الحياة وأن‬ ‫وآخر ما وصل إليه العلم العسكرى‪ ،‬المبادأة‬ ‫أرجاء سيناء ووسط الجبال بحجة رعى الأغنام‬ ‫نضيف حياة لأيامنا وليس أياما لحياتنا اخلصوا‬ ‫والمفاجأة كانت أعمدة أساسية للنجاح غذتها‬ ‫وفى الحقيقة كان هدفهم نقل الأخبار ورصد‬ ‫فى عملكم كل فى مجاله لأن العمل عبادة‬ ‫العقيدة القتالية الراسخة (النصر أو الشهادة)‬ ‫تحرك العدو ومعرفة أعدادهم ونقل الأسلحة‬ ‫والإيـمـان ما وقـر فى القلب وصدقه العمل‬ ‫وقبل كل ذلك الإيمان بالله ثم الانتماء للوطن‪.‬‬ ‫والذخائر‪ ،‬أيضا كان لهم دور فى زرع الألغام‬ ‫أحبوا أوطانكم وأنتم أوفر حظا من جيلنا لأنكم‬ ‫هل القوات المسلحة المصرية قـادرة على‬ ‫فى طريق المدرعات وعربات القوات الإسرائيلية‬ ‫مسلحون بالتقنية الحديثة التى لم تتوفر لنا‬ ‫التى تسير فى سيناء‪ ،‬وقاموا بعدة عمليات‬ ‫وكلنا من رحم مصر وليس هناك جيل أكتوبر‬ ‫الدخول فى حروب أخرى إذا تطلب الأمر؟‬ ‫ناجحة كبيرة عن طريق وضع الألغام فى أماكن‬ ‫وجيل نوفمبر ولكن دائما الظروف الصعبة‬ ‫الــقــوات المسلحة الـمـصـريـة عـلـى أتـم‬ ‫متفرقة وإخفائها بطريقة ذكية يصعب على‬ ‫تخلق الرجال‪ ،‬وضعوا مصر فى أعينكم لتتكحل‬ ‫الاستعداد دائما وفى أى وقت لخوض أى معركة‬ ‫القوات الإسرائيلية اكتشافها‪ ،‬وفى الحقيقة كان‬ ‫برؤية سماء مصر واحفظوا الوطن فى قلوبكم‬ ‫أو حرب ضد كل من تسول له نفسه التعدى‬ ‫لهم دور كبير وهام من خلال تقسيم أنفسهم‬ ‫حتى تعشق القلوب رائحة الوطن وتحيا مصرنا‬ ‫على الـحـدود المقدسة‪ ،‬فالجيش المصرى‬ ‫إلـى مجموعات‪ ،‬كل مجموعة مكلفة بعمل‬ ‫ما فمنهم فرق تصوير وفرق تقوم بعمليات‬ ‫الغالية‪.‬‬ ‫فدائية وفــرق أخــرى لعرقلة تحرك خطوات‬ ‫العدو وأخيرا فرق لجمع المعلومات ورصدها‪،‬‬ ‫والدولة المصرية دائما على علاقة طيبة بأهالى‬ ‫وقبائل سيناء وتقدر ما قاموا به وتحرص على‬ ‫تعويضهم وتكريمهم بصفة مستمرة فى‬ ‫كل مناسبة وفى الحقيقة أن الرئيس السيسى‬ ‫مهتم بسيناء بشكل كبير للغاية‪ ،‬فيعمل من‬ ‫ناحية فى القضاء على الإرهاب ومن ناحية أخرى‬ ‫تنميتها من خلال إقامة مشاريع عملاقة توفر‬ ‫حياة كريمة للمواطن وتعمل على عودة الحياة‬ ‫مرة أخرى لأن التنمية هى أساس الحياة وهى‬ ‫أساس القضاء على الإرهاب أيضا‪.‬‬ ‫ما الدروس المستفادة من حرب أكتوبر؟‬ ‫لم تسجل حالة مخالفة واحـدة فى أقسام‬ ‫الشرطة طيلة أيـام الحرب‪ ،‬بسبب الترابط‬ ‫والتلاحم بين أبناء الشعب والالتفاف حول هدف‬ ‫واحد لتحرير الأرض والعرض والكرامة لذلك‬ ‫كـان النصر حتميًا‪ ،‬بعد تسخير كل طاقات‬ ‫رجال سيناء الشرفاء الذين كان لهم دور عظيم ومشرف‬ ‫أثناء الحرب وما قبلها فى تعاونهم مع الجيش المصرى‬ ‫من أجل النصر‪ ،‬فهناك رموز وطنية مشرفة على سبيل‬ ‫المثال الشيخ عبدالله جهامة شيخ مجاهدى سيناء‪،‬‬ ‫والشيخ عيسى الخرافين شيخ مشايخ قبائل سيناء‬

‫‪28‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫«يا نعيش رجال‪ ..‬يا نموت رجال»‪ ..‬شعار حرب أكتوبر‬ ‫للرئيس أنور السادات كلمتان‬ ‫لا يفارقان ذهنى أبدا حيث‬ ‫اللواء فؤاد فيود‪ :‬الجيش خير خلف لخير سلف‪..‬‬ ‫قال‪ :‬سوف يجيء اليوم الذى‬ ‫والقوات المسلحة مستعدة لأى حرب دفاعاًعن الوطن‬ ‫نجلس فيه لنقص ونروى‬ ‫كيف حمل كل منا أمانته‬ ‫اللواء أركـان حرب «فـؤاد يوسف أحمد فيود»‬ ‫«يا نعيش رجالة‪ ..‬يا نموت‬ ‫وأدى رسالته فى موقعه خير‬ ‫أحد قيادات النصر فى حرب أكتوبر‪ ،‬قال إن سر‬ ‫رجالة»‪ ..‬تلك الكلمات كانت‬ ‫ما يكون الأداء‪ ،‬وكيف خرج‬ ‫النصر يكمن فى إرادة وعزيمة الشعب المصرى‬ ‫شعار ‪ ،73‬كما كانت شعارًا‬ ‫وقبل أن نتحدث عن أكتوبر يجب أن نعود للوراء‬ ‫للبطولات الفدائية الكثيرة التى‬ ‫الأبطال من هذا الشعب وهذه‬ ‫قليلا حتى نستعرض إرادة الشعب ففى ‪ ٦٧‬خرج‬ ‫حدثت فى حرب الاستنزاف‪،‬‬ ‫الأمة يحملون لأمتهم مشاعل‬ ‫«موشى ديان» قائلا‪ :‬نحن ننتظر المصريين يأتون‬ ‫ومازالت القوات المسلحة على‬ ‫إلينا لتوقيع وثيقة الاستسلام) وقام الرئيس جمال‬ ‫عهدها مع المصريين‪ ،‬مستعدة‬ ‫النور ليضيئوا لها الطريق‬ ‫عبدالناصر بإعلان التنحى آنـذاك ولكن الشعب‬ ‫لأى حرب أيا كان نوعها‪ ،‬دفاعًا‬ ‫ويعبروا بها من اليأس‬ ‫رفض وكانت عناوين الجرائد وقتها (الشعب يقول‬ ‫عن الوطن‪ ،‬بعد أن خرج الأبطال‬ ‫لا) وخرجت جموع الناس لتأييد القوات المسلحة‬ ‫يحملون مشاعل النور ليضيئوا‬ ‫عقب ‪ ٦٧‬ولن أنسى أبـدا مقولة الزعيم جمال‬ ‫عبدالناصر «ما أخذ بالقوة لابد أن يسترد بالقوة»‪.‬‬ ‫لها الطريق ويعبروا بها من‬ ‫«عبدالناصر» أرسل رسالة‪ ،‬حينها لمجلس الأمة‪،‬‬ ‫اليأس والانكسار إلى الأمل‬ ‫قال فيها‪« :‬إنى لأعطى هذا الوطن راضيا وفخورا‬ ‫حتى الحياة لآخر نفس فيها وقد كان بالفعل‪ ،‬وفى‬ ‫والرجاء‪.‬‬ ‫يوم مماته‪ 28 ،‬سبتمبر‪ ،‬انتهى من مؤتمر القمة‬ ‫العربى يوم ‪ 25‬سبتمبر عام ‪ 19٧0‬بشأن مجزرة‬ ‫حوار‪ :‬سلوى عبدالرحمن‬ ‫الأردن‪ ،‬وف ًقا لـ«يوسف»‪ ،‬الذى مضى قائًلا‪« :‬نحن‬ ‫كشباب تركنا كلياتنا المدنية‪ ،‬وذهبنا إلى الكلية‬ ‫الحربية لارتداء الزى العسكرى وهذه كانت مرحلة‬ ‫الصمود وإعادة البناء لنسترد الأرض والكرامة ثم‬ ‫دارت حرب الاستنزاف والتى شهدت إعـادة بناء‬ ‫إسرائيل لم تستطع فرض إرادتها علينا‬ ‫أبدا وكانوا يتشدقون بحرب الأيام الستة‬ ‫فقام الرئيس السادات بالرد عليهم‬ ‫بحرب الساعات الست التى دمرنا فيها‬ ‫خط بارليف لتعقد المباحثات‬

‫‪29‬‬ ‫بـ‪ 10‬قروش ويأخذ هو جوالا فقط لنفسه ليبيعه‬ ‫المبادرة‪ ،‬وحينها بدأ الاستعداد للحرب‪« :‬بدأنا‬ ‫لقوت أسرته‪ ،‬ومن المواقف أيضا التى لن أنساها‬ ‫نستعد استعدادا كاملا فى منتهى العنف والقوة‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫كان هناك رجل لديه سيارة نقل يأتى لنا بحمولات‬ ‫وقمنا بتدريبات أعنف مما رأيناه فى الحرب بالفعل‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫للكتيبة وهذا تطوعى حيث كان من يمتلك سيارة‬ ‫ومن ضمن هذه التدريبات كنا نتدرب على عملية‬ ‫نقل يأتى إلى الجيش ويسجلها عن حاجة القوات‬ ‫تسمى (الكبرى)‪ ،‬فى ‪ 12‬ساعة‪ ،‬وفى حرب ‪٧3‬‬ ‫«عندما يتم ضبط أجهزة اتصالات‬ ‫لها وهذا كان من ضمن المجهود الحربى فقمت‬ ‫قمنا بتنفيذها فى ‪ 8‬سـاعـات‪ ،‬وللرئيس أنور‬ ‫القوات المسلحة ودارت فيها معارك لا تنسى‪،‬‬ ‫على أعلى مستوى من التطور والقوات‬ ‫بكتابة خطاب لأهلى فى كفر الشيخ واستسمحته‬ ‫السادات كلمتان لا يفارقان ذهنى أبدا حيث قال‪:‬‬ ‫ومنها معركة رأس العش فى يوليو ‪19٦٧‬‬ ‫المسلحة تتصدى لهم بكل حزم وتحصد‬ ‫أن يرسله لهم فبعد خروجى وجدته قد أرسل‬ ‫سوف يجيء اليوم الذى نجلس فيه لنقص ونروى‬ ‫التى دمر فيها الجيش ثلاث دبابات و‪ 11‬مدرعة‬ ‫أطنانا من المخدرات والأسلحة المهربة‬ ‫الجواب «مسوجر» بعلم الوصول وهو لا يعرفنى‬ ‫كيف حمل كل منا أمانته وأدى رسالته فى موقعه‬ ‫إسرائيلية إلى جانب ‪ 33‬جنديا ما بين قتيل‬ ‫لتخريب البلد إلى جانب محاربة الإرهاب‬ ‫فهل هناك تلاحم بين الجيش والشعب أكثر من‬ ‫خير ما يكون الأداء‪ ،‬وكيف خرج الأبطال من هذا‬ ‫وأسير‪ ،‬وفى‪ 21‬أكتوبر فى نفس السنة وهذا عيد‬ ‫ولا ننسى أننا قمنا فى سيناء بهدم ‪2200‬‬ ‫الشعب وهــذه الأمــة يحملون لأمتهم مشاعل‬ ‫القوات البحرية‪ ،‬قمنا بإغراق المدمرة «إيلات»‬ ‫نفق دخل من خلالها إرهاب ومخدرات‬ ‫ذلك»‪.‬‬ ‫النور ليضيئوا لها الطريق ويعبروا بها من اليأس‬ ‫التى كانت تقل طلبة الكلية البحرية وضربت‬ ‫وأسلحة وجواسيس فهم لا يريدون‬ ‫ومن المواقف البطولية التى كانت فى الممر‬ ‫والانكسار إلى الأمـل والـرجـاء‪ ..‬لقد عاهدت الله‬ ‫بالصواريخ وهذا كان أول استخدام للصواريخ‬ ‫لمصر أن تقف على قدميها أبدا ولذلك‬ ‫ولم تذكر فى الفيلم كانت هناك نقطة حصينة‬ ‫وعاهدتكم على أن جيلنا لن يسلم أعلامه إلى جيل‬ ‫البحرية فى العالم‪ ،‬فى محاولة لممارسة ضغوط‬ ‫القوات المسلحة اليوم دورها خطير جدا‬ ‫وعندما أراد جنودنا عبور الممر كان هناك رشاش‬ ‫سوف يجيء بعده منكسة أو ذليلة وإنما سنسلمها‬ ‫على إسرائيل لدفعها إلى تطبيق قرار مجلس‬ ‫فمازالت الحرب قائمة لأن هذه الحرب‬ ‫نصف بوصة فى المزغل ولكن أمــام المزغل‬ ‫الأمـن رقـم ‪ 242‬الـذى ينص على عـدم جواز‬ ‫بين الدول الأوربية‬ ‫ألغامًا فكنا نريد أن نوقف هذا الرشاش ولكن‬ ‫عالية خفاقة وقد تكون مخضبة بالدماء»‪.‬‬ ‫الألغام تجعل الممر مستحيلا ولكن الجنود لم‬ ‫حـرب ‪ 19٧3‬وصفها الـسـادات بأنها ليست‬ ‫احتلال أراضى الغير بالقوة»‪.‬‬ ‫يستسلموا وقاموا بفتح ثغرة بأجسامهم فكان‬ ‫إنجازاً بل إعجاز بكل المقاييس العسكرية فكانت‬ ‫وتابع‪« :‬حينها تلاعبت إسرائيل بالقرار لتضع‬ ‫الجندى يجرى متطوعا بين الألغام وهو يعلم أنه‬ ‫إسرائيل تشيع أن إزالة الساتر الترابى على خط‬ ‫كلمة أراضـى‪ ،‬نكرة‪ ،‬ليكون الانسحاب بحسب‬ ‫سيصبح أشلاء وقام بهذه المهمة خمسة جنود‬ ‫بارليف يحتاج لقنبلة ذرية‪ ،‬وف ًقا لـ«فؤاد»‪ ،‬الذى‬ ‫مزاجها وهــذا لأنهم لا يفهمون غير القوة‬ ‫تفجرت فيهم الألغام والسادس حضن الرشاش‬ ‫أكد أن الجندى المصرى نسف هذا الساتر بالقنبلة‬ ‫لذلك دخلنا فى مرحلة الدفاع النشط وبدأنا‬ ‫حتى يستطيع إبعاده وتوقيفه ليعبر زملائه الممر‪،‬‬ ‫المائية دون أن يهاب خزانات النابلم على الضفة‬ ‫معارك المدفعية والقناصة والغارات واستمر‬ ‫وهذا ما نراه يحدث الآن من أبنائنا فى القوات‬ ‫الغربية‪« :‬الجنود المصريون سحقوا دبابات العدو‬ ‫ذلك حتى عام ‪19٦9‬م‪ ،‬وبعدها قمنا بتكثيف‬ ‫المسلحة ومحاربتهم للإرهاب والنماذج كثيرة ولا‬ ‫تحت أحذيتهم حيث كنت قائد مجموعة اقتناص‬ ‫ضربات المدفعية لكن فى يوم ‪9‬مارس ‪19٦9‬‬ ‫ننسى العسكرى الذى احتضن الإرهابى الذى كان‬ ‫دبابات‪ ،‬فقمت بمقابلتهم فى الثغرة بقرية نفيشة‬ ‫استشهد الفريق عبدالمنعم رياض وأصبح هذا‬ ‫يرتدى حزامًا ناس ًفا ويريد أن يدمر الكتيبة فقام‬ ‫ومسحنا بهم الأرض وبالمناسبة الثغرة التى‬ ‫يوم الشهيد الذى نحتفل به الآن وبعد أربعين‬ ‫باحتضانه حماية لكتيبته وغيرها من النماذج‬ ‫يقولون إنها انتصار أريد أن أقول لشباب مصر‬ ‫يومًا قام إبراهيم الرفاعى بأخذ مجموعته ‪39‬‬ ‫إنه إذا كان الوضع كما يقولون لماذا لم يدخلوا‬ ‫وهاجموا النقطة التى خرجت منها الطلقة التى‬ ‫الكثيرة التى نفخر بها‪.‬‬ ‫السويس أو الإسماعيلية؟ وهى مهجرة فعندما‬ ‫كانت السبب فى استشهاد الفريق عبدالمنعم‬ ‫«منذ الاحتلال الفارسى لمصر وحتى ‪1952‬‬ ‫أرادوا دخول الإسماعيلية قمنا بعمل مجزرة لهم‬ ‫رياض وقتلوا ‪ 44‬إسرائيليًا ثم دخلنا بعد ذلك‬ ‫الـذى كان يحكمنا ليس مصريا‪ ،‬فمصر رضخت‬ ‫عند قرية أبو عطوة ودمرنا لهم عددا كبيرا من‬ ‫فى مرحلة الاستنزاف التى دارت معاركها يوم ‪8‬‬ ‫‪ 2481‬سنة تحت الاحتلال الأجنبى وكانت سلة‬ ‫الدبابات وأرجو من الشباب زيارة قرية أبو عطوة‬ ‫أغسطس وهذا يوم المدفعية لأن الجيش قام‬ ‫الغلال الأوربية وكان المصرى يعمل لدى هؤلاء‬ ‫سيجدون ‪3‬دبابات متبقية من مجموعة كبيرة‬ ‫بعمل مجزرة للعدو وفى ‪ 30‬يونيه ‪ 19٧0‬قطعنا‬ ‫وهو فى بلده وجـاءت القوات المسلحة وأصبح‬ ‫متواجدة حتى الآن مدمرة وهذا يوم ‪ 24‬العيد‬ ‫لإسرائيل ذراعها الطولى الذى كانت تتباهى به‬ ‫لقنوااتكنارااملةم وسلسحنةدحوالحيـاا ٍمحروبيهجا أبخأطنرنمعلنم أحيربضا أ‪3‬ن‪٧‬‬ ‫القومى لمحافظة السويس بسبب المجزرة التى‬ ‫فأسقطنا لها كما هائلا من الطائرات حتى سموا‬ ‫فالعدو كان واضحا ولكن الجيش المصرى الآن‬ ‫هذا اليوم فى إسرائيل أسبوع تساقط الطائرات‪،‬‬ ‫يحارب فى جبهات أربــع ونـحـارب اللهو الخفى‬ ‫رآها الإسرائيليون»‪.‬‬ ‫وهنا توقفت إسرائيل وقبلت مبادرة روجرز فى‬ ‫فالعدو ليس مرئيا بل نحارب مخابرات على أعلى‬ ‫وأردف‪« :‬إسرائيل لم تستطع فرض إرادتها‬ ‫‪ 8‬أغسطس ‪ 19٧0‬لأنهم وجدوا القوة التى لا‬ ‫مستوى مهمتها تدمير الشباب»‪ ،‬رسالة وجهها‬ ‫علينا أبدا وكانوا يتشدقون بحرب الأيـام الستة‬ ‫يحترمون غيرها‪ ،‬والهدف من هذا السرد حتى‬ ‫فيود للشباب مشيرًا إلى وجود مخططات لتدمير‬ ‫فقام الرئيس الــســادات بـالـرد عليهم بحرب‬ ‫نعرف أن الجيش المصرى جيش صلب وعنيد ولم‬ ‫العقول وتخريب الاقتصاد المصرى والسياحة‬ ‫الساعات الست التى دمرنا فيها خط بارليف لتعقد‬ ‫المصرية‪ ،‬ومضى قائلا‪« :‬عندما يتم ضبط أجهزة‬ ‫المباحثات حقنا فى طابا من المجمع العلمى‬ ‫ولن ينكسر»‪.‬‬ ‫اتصالات على أعلى مستوى من التطور والقوات‬ ‫وقام الفريق مصطفى راغب بتسليمها للمفاوض‬ ‫وأوضــح أن الرئيس الـسـادات طـرح مبادرة‬ ‫المسلحة تتصدى لهم بكل حزم وتحصد أطنانا‬ ‫فالمجمع العلمى بوثائقه الثمينة هو الذى أثبت‬ ‫تضمنت وعـدًا بإعادة تشغيل قناة السويس‬ ‫من المخدرات والأسلحة المهربة لتخريب البلد‬ ‫حقنا فى طابا‪ ،‬والمؤرخون القدامى يصفون مصر‬ ‫حـال انسحاب إسرائيل مـن سيناء‪ ،‬فرفضت‬ ‫إلى جانب محاربة الإرهاب ولا ننسى أننا قمنا فى‬ ‫بقولهم‪( :‬بها نهر تنبت الأغصان والأشجار على‬ ‫سيناء بهدم ‪ 2200‬نفق دخل من خلالها إرهاب‬ ‫ضفتيه إذا خرجت المرأة تخرج حسرة الرأس لأنها‬ ‫ومخدرات وأسلحة وجواسيس فهم لا يريدون‬ ‫مخفية بـأوراق الأشجار وإذا خرجت والسلة على‬ ‫لمصر أن تقف على قدميها أبدا ولذلك القوات‬ ‫رأسها لملأت السلة من الثمار المتساقطة) فمصر‬ ‫المسلحة اليوم دورها خطير جدا فمازالت الحرب‬ ‫قائمة لأن هذه الحرب بين الــدول الأوربية ما‬ ‫غنية لذلك فالكل طامع فيها»‪.‬‬ ‫بين امتصاص الخيرات ومصاصى دماء الشعوب‬ ‫وعن المواقف المهمة خلال الحرب قال اللواء‬ ‫فهم يعيشون على ذلك وفى النهاية يتشدقون‬ ‫فيود‪« :‬كـان هناك زميل لنا من القناصة فكان‬ ‫بحقوق الإنسان وهـم لا يعملون بها ولنتذكر‬ ‫كلما اقتنص إسرائيليا يكافئه القائد بخمسة‬ ‫ديفيد كاميرون عندما تم تهديد شارع فى لندن‬ ‫جنيهات ويأتى فى آخر الشهر يقوم بعزومتنا على‬ ‫استدعى الجيش وسيطر على الموقف وذهب‬ ‫حمام احتفالا بذلك ولا يستأثر بها وحـده‪ ،‬ومن‬ ‫لمجلس العموم البريطانى وقال إذا تعرض الأمن‬ ‫المواقف التى تجد فيها تواصل وتلاحم المصريين‬ ‫البريطانى للخطر فلا يحدثنى أحـد عن حقوق‬ ‫كانت البحيرة ملغمة وكان ممنوعًا فيها الصيد‬ ‫الإنسان ولتذهب حقوق الإنسان إلى الجحيم‪ ،‬فما‬ ‫فكنا نساعد الصيادين فى الصيد فيها بعيدا عن‬ ‫بالنا ببلد كبير كمصر معرض للخطر من جميع‬ ‫الألغام لأننا نعلم أماكنها كما نعلم أحوال هؤلاء‬ ‫الصيادين واحتياجهم فكان يأتى الصياد بثلاث‬ ‫الجوانب والجهات»‪.‬‬ ‫جوالات فيعطى الكتيبة جوالا هدية ويبيع جوالا‬ ‫للعساكر الذين سينزلون إجازة مقابل أسعار زهيدة‬ ‫مجموعة اقتناص دبابات‪ ،‬فقمت بمقابلتهم فى الثغرة بقرية نفيشة ومسحنا‬ ‫بهم الأرض وبالمناسبة الثغرة التى يقولون إنها انتصار أريد أن أقول لشباب‬ ‫مصر إنه إذا كان الوضع كما يقولون لماذا لم يدخلوا السويس أو الإسماعيلية؟‬ ‫وهى مهجرة فعندما أرادوا دخول الإسماعيلية قمنا بعمل مجزرة لهم عند قرية‬ ‫أبو عطوة ودمرنا لهم عددا كبيرا من الدبابات وأرجو من الشباب زيارة قرية أبو‬ ‫عطوة سيجدون ‪3‬دبابات متبقية من مجموعة كبيرة متواجدة حتى الآن مدمرة‬

‫‪30‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫الأحلام لا تموت‪ ..‬قد تتبدل مساراتها‪ ..‬وتتغير اتجاهاتها‪ ..‬ولكن أولى العزم من البشر‪ ..‬يمتلكون من المرونة‬ ‫بقلم‬ ‫النفسية والعقلية‪ ..‬ما يجعلهم يمتطون صهوة جواد التأقلم وسرعة التلبية‪ ..‬ليمسكوا زمام التفوق والتفرد‪ ..‬ليحفروا‬ ‫عطاءتهم على جدران الخلود‪ ..‬وهذا ما حدث مع اللواء أحمد شوقى الحفنى‪ ..‬أحد النجوم المتلألئة فى سماء‬ ‫بطولات الصاعقة المصرية‪ ..‬فقد شب الفتى المعجون بالذكاء والتفوق‪ ..‬ليجد نفسه الولد الوحيد‪ ..‬وسط نصف‬ ‫دستة من الفتيات‪ ..‬ثلاث هن شقيقاته‪ ..‬وثلاث بنات عمه‪ ..‬إحداهن د‪ .‬رتيبة الحفنى ‪.‬‬ ‫محمد الشافعى اللواء أحمد شوقى الحفنى‬ ‫بشارة العبور‪ ..‬وملحمة النصر‬ ‫انضمت الكتيبة ‪ 43‬صاعقة إلى مجموعة اللواء سعد‬ ‫تـدرج فى التعليم فمن الابتدائى إلى الثانوى‪..‬‬ ‫كانت بداية قوية ومذهلة‬ ‫الشاذلى «كتيبة صاعقة‪ ..‬كتيبة دبابات‪ ..‬كتيبة مشاة‬ ‫وحصل على ‪64.5‬فــى المائة وهـو مجموع يؤهله‬ ‫لحرب الاستنزاف‪ ..‬التى‬ ‫ميكانيكى مع عناصر من الدفاع الجوى والمهندسين‬ ‫لتحقيق حلمه فى الالتحاق بكلية الهندسة‪ ..‬ولكن‬ ‫استمرت أكثر من ثلاث‬ ‫تأتى الـريـاح بما لا تشتهى السفن‪ ..‬حيث شهد‬ ‫سنوات ونصف‪ ..‬تم‬ ‫والإشارة‪.»...‬‬ ‫عام ‪ 1956‬أول تطبيق لنظام التنسيق فى مصر‪..‬‬ ‫خلالها آلاف العمليات ضد‬ ‫وقبل بداية المعارك بأيام قليلة عقد اللواء الشاذلى‬ ‫وكـان قبلها كل من يحصل على الثانوية العامة‪..‬‬ ‫قوات العدو‪ ..‬كما أدت‬ ‫مؤتمرًا صحفيًا للصحافة الأجنبية فى نادى العريش‪..‬‬ ‫يذهب بأوراقه إلى الكلية التى يريدها‪ ..‬وأثناء كتابة‬ ‫معركة رأس العش إلى‬ ‫توعد فيه الصهاينة بضربات موجعة‪ ..‬ومع بداية‬ ‫الرغبات كتب (هندسة القاهرة ‪ -‬علوم القاهرة ‪-‬‬ ‫تمركز قوة من القوات‬ ‫العدوان صباح يوم ‪ 5‬يونيو ‪ ..1967‬قام الطيران‬ ‫هندسة عين شمس ‪ -‬علوم عين شمس)‪ ..‬وكان‬ ‫المصرية شرق القناة عند‬ ‫الصهيونى بالإغارة على المطارات‪ ..‬ولم يضرب فى‬ ‫مجموعه يؤهله للالتحاق بهندسة عين شمس‪..‬‬ ‫رأس العش‪ ..‬لتصبح قواتنا‬ ‫كل القوات الموجودة فى سيناء إلا مجموعة الشاذلى‪..‬‬ ‫ولكن التنسيق التزم بترتيب الرغبات‪ ..‬فذهب به إلى‬ ‫موجودة فى هذه المنطقة‬ ‫والذى قرر الانسحاب على دفعتين‪ ..‬الأولى تحتوى على‬ ‫علوم القاهرة‪ ..‬ورفـض هذا الاختيار رغم محاولات‬ ‫وفى بورفؤاد شرق القناة‬ ‫غالبية المجموعة‪ ..‬والثانية عبارة عن سريتين من‬ ‫العائلة إقناعه بأهمية كلية علوم‪ ..‬والتى ستجعله‬ ‫كتيبة الصاعقة‪ ..‬وكان الحفنى ومعه الشرقاوى قائد‬ ‫الانفصال فى نوفمبر ‪ ..1961‬ليعود إلى مصر ليعمل‬ ‫يعمل فى البترول أو مصانع الكيماويات‪ ..‬خاصة مع‬ ‫الكتيبة ضمن المجموعة الثانية‪ ..‬واقترح الشرقاوى‬ ‫مدرسًا فى مدرسة الصاعقة بمنطقة إنشاص‪ ..‬وفى‬ ‫بدايات النهضة الصناعية‪ ..‬ولكنه لم يجد فى كلية‬ ‫الذهاب إلى منطقة «القسيمة»‪ ..‬ولكن الحفنى الذى‬ ‫‪ 1963‬شـارك فى تأسيس الكتيبة ‪ 103‬صاعقة‪..‬‬ ‫العلوم إلا العمل بالتدريس الذى لا يحبه‪ ..‬وذهب‬ ‫كان يعرف كل دروب ومدقات سيناء اقترح الذهاب إلى‬ ‫وذهب معها إلى حرب اليمن‪ ..‬ليتمركز فى منطقة‬ ‫مرغمًا إلى كلية العلوم‪ ..‬ولم يجد نفسه فى مناهجها‬ ‫«الحسنة» لأنها أكثر أمانًا‪ ..‬وبالفعل وصلوا إليها من‬ ‫مـأرب‪ ..‬وليخوض مع جنوده مجموعة من المعارك‬ ‫ومحاضراتها‪ ..‬وكانت مصر فى ذلك الوقت تشهد‬ ‫دون أية خسائر‪ ..‬وعندما شاهد الحفنى كثرة السيارات‬ ‫الصعبة‪ ..‬كان منها استعادة منطقة «الحجلة» على‬ ‫حراكًا سياسيًا كبيرًا‪ ..‬وتهديدات خارجية أكبر‪..‬‬ ‫المنسحبة‪ ..‬اقترح عدم الانسحاب فى قول كامل‪ ..‬بل‬ ‫الحدود بين شمال وجنوب اليمن‪ ..‬وقد استعاد هذه‬ ‫بعد تأميم عبدالناصر لقناة السويس فى ‪ 26‬يوليو‬ ‫يركب كل ضابط مع جنوده «‪ 25‬جنديًا» فى سيارة‬ ‫المنطقة من خلال خطة اتسمت بالسرعة والذكاء‬ ‫‪ ..1956‬ورفض إنجلترا وفرنسا وغالبية الغرب لهذا‬ ‫لـورى‪ ..‬وحدد خط سير السيارات من سدر الحيطان‬ ‫القرار‪ ..‬وأمام هذه التوترات قررت الكلية الحربية فتح‬ ‫إلى الميليز‪ ..‬ثم إلى وادى الجدى ثم إلى الإسماعيلية‪..‬‬ ‫والمفاجأة ‪.‬‬ ‫باب القبول لدفعة استثنائية من الطلاب الحاصلين‬ ‫وكانت الغارات الصهيونية تركز على ممر متلا بشكل‬ ‫وفى عام ‪ 1966‬تم تعيينه رئيس عمليات الكتيبة‬ ‫على الثانوية‪ ..‬وكانت قد قبلت بالفعل دفعتها‬ ‫رهيب‪ ..‬ووصل الحفنى وجنوده إلى الإسماعيلية يوم‬ ‫‪ 43‬صاعقة وكـان برتبة النقيب‪ ..‬مع قائد الكتيبة‬ ‫العادية لهذا العام‪ ..‬وعلى الفور قرر الشاب أحمد‬ ‫‪ 8‬يونيه‪ ..‬فطلبه اللواء أحمد إسماعيل على وكان‬ ‫الرائد سيد الشرقاوى‪ ..‬وقبل اندلاع معارك ‪1967‬‬ ‫شوقى الحفنى‪ ..‬وكان عمره أكثر قليلًا من ستة عشر‬ ‫مساعدًا للفريق عبدالمحسن كامل مرتجى قائد‬ ‫عامًا‪ ..‬أن يتقدم إلى الكلية الحربية‪ ..‬واندلعت معارك‬ ‫الجبهة‪ ..‬وطلب منه سرعة الذهاب إلى منطقة نمرة ‪6‬‬ ‫العدوان الثلاثى قبل التحاقهم بالكلية بأسبوع واحد‪..‬‬ ‫لمواجهة الصهاينة على البر الشرقى للقناة‪ ..‬وبالفعل‬ ‫فتأجل ذهابهم إلى الكلية التى ذهبت إلى أسيوط‪..‬‬ ‫ذهب إلى هناك‪ ..‬ولكن سرعان ما أخبره زميله على‬ ‫حتى نهاية المعارك‪ ..‬وانتهى العدوان بإصرار مصر‬ ‫حسين فى المساء‪ ..‬بأن المشير عامر يطلب منه‬ ‫على تأميم القناة وانسحاب قوى العدوان تجر أذيال‬ ‫الهزيمة‪ ..‬ومع بداية عام ‪ 1957‬التحق الفتى بالكلية‬ ‫الذهاب إلى بورسعيد للدفاع عنها‪.‬‬ ‫الحربية‪ ..‬وانـخـرط بكل الحماس فـى تدريباتها‬ ‫وعلى الطريق قابل المقدم إبراهيم العرابى الفريق‬ ‫وتحصيل مناهجها‪ ..‬حتى تخرج فى أبريل ‪..1959‬‬ ‫العرابى رئيس الأركان بعد ذلك مدير مكتب المشير‪..‬‬ ‫ومن الكلية إلى سوريا مباشرة‪ ..‬حيث كانت الوحدة‬ ‫الذى أكد على ذهابه إلى بورسعيد‪ ..‬والتى وجدها‬ ‫بين مصر وسوريا تشهد أفضل فتراتها‪ ..‬وتم اختيار‬ ‫الحفنى خالية من أى جندى‪ ..‬فتمركز مع جنوده‬ ‫أربعة من الضباط الشباب ليعملوا مدرسين فى كلية‬ ‫فى مدرسة بورسعيد الثانوية‪ ..‬وانتقلت الكتيبة‬ ‫الضباط الاحتياط فى حلب‪ ..‬كان أحمد شوقى الحفنى‬ ‫إلى مدرسة أشتوم الجميل‪ ..‬وفجأة علمت القيادة‬ ‫واحدًا منهم‪ ..‬ومن هذه الكلية إلى القطاع الأوسط‬ ‫بعزم الصهاينة التحرك بقول كبير من الدبابات‬ ‫من القنطرة شرق لاحتلال مدينة بورفؤاد‪ ..‬المدينة‬ ‫من الجبهة السورية فى الجولان‪.‬‬ ‫الوحيدة التى ظلت محررة فى كل سيناء‪ ..‬وعلى الفور‬ ‫وقبل الانفصال عاد إلى مصر للحصول على فرقة‬ ‫تشاور الشرقاوى مع رئيس عملياته الحفنى‪ ..‬بعد‬ ‫صاعقة‪ ..‬عاد بعدها إلى سوريا مرة أخرى‪ ..‬حتى حدث‬ ‫أن تم تكليف الكتيبة ‪ 43‬صاعقة بالتصدى لدبابات‬ ‫قرر الحفنى أن يكون العبور بالقوارب ذات المواتير‪..‬‬ ‫اختصارًا للوقت‪ ..‬ولأن صوت المدافع سيغطى حتمًا على‬ ‫صوت المواتير‪ ..‬وتواصل مع مسئول الملاحة فى قناة‬ ‫السويس‪ ..‬لمعرفة معدلات المد والجزر على مدى أيام‬ ‫الشهر‪ ..‬ليختار أعلى معدلات المد‪ ..‬حتى يسهل على الجنود‬ ‫القفز من القوارب إلى الرصيف مباشرة‬

‫‪31‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫سعد الشاذلى رئيس الأركـان‪ ..‬بتكوين مجموعة من‬ ‫موقع مماثل فى منطقة الأدبية مماثلا تمامًا لنقطة‬ ‫العدو‪ ..‬وتقرر الدفع بفصيلة قوامها ‪ 30‬جنديا فقط‪..‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫كل الأسلحة لوضع الخطط النهائية للعبور‪ ..‬وكان فى‬ ‫العدو الحصينة‪ ..‬لتدريب الجنود عمليًا‪ ..‬وبالفعل تم‬ ‫يقودها الملازم فتحى عبدالله‪ ..‬ومعه الرقيب حسنى‬ ‫هذه المجموعة اللواء محمد عبدالغنى الجمسى رئيس‬ ‫التدريب العملى أكثر من مرة‪ ..‬وقد شاهد قائد الجيش‬ ‫سلامة‪ ..‬على أن يتولى الشرقاوى والحفنى القيادة من‬ ‫قبل بداية حرب أكتوبر‬ ‫هيئة العمليات ومعه عدد كبير من فرع العمليات‬ ‫الثالث اللواء عبدالقادر حسن ومعه العميد عبدالمنعم‬ ‫غرب القناة‪ ..‬وبدأت المعركة التى ظنها العدو نزهة فى‬ ‫بعدة أشهر قام الفريق‬ ‫بالهيئة‪ ..‬ومنهم العقيد صلاح فهمى الذى اختار يوم‬ ‫واصل قائد الفرقة الرابعة المدرعة‪ ..‬ومعهما كبير‬ ‫ليلة ‪ 30‬يونيه ‪ ..1967‬وانتهت بتدمير كل دبابات‬ ‫سعد الشاذلى رئيس‬ ‫وساعة العبور طب ًقا لدراسات شديدة الدقة‪ ..‬وكان‬ ‫الخبراء الروسى البروفة النهائية‪ ..‬ورغـم نجاحها‬ ‫العدو وقتل وجرح كل من كان فيها‪ ..‬بل قام الملازم‬ ‫الأركان‪ ..‬بتكوين مجموعة‬ ‫الرائد الحفنى ومعه الرائد هتلر طنطاوى ممثلين‬ ‫الكامل إلا أن الخبير الروسى طلب عدم تنفيذها لأنها‬ ‫أول عبدالوهاب الزهيرى عند منطقة الكاب بتدمير‬ ‫من كل الأسلحة لوضع‬ ‫لسلاح الصاعقة‪ ..‬فى تلك المجموعة المهمة التى‬ ‫لن تنجح‪ ..‬فقال العميد واصل للنقيب الحفنى «سيبك‬ ‫أربع دبابات كانت تسعى لإنقاذ القول الأول‪ ..‬وأدت‬ ‫الخطط النهائية للعبور‪..‬‬ ‫أعدت كل تفاصيل حرب أكتوبر‪ ..‬وكانت اجتماعات هذه‬ ‫من ابن ‪ ..‬ونفذ العملية» ورغم إعداد كل شيء تبقت‬ ‫هذه العملية الجبارة إلى رفع معنويات كل أفراد الجيش‬ ‫وكان فى هذه المجموعة‬ ‫المجموعة تتم فى مكان شديد السرية‪ ..‬ويتم الدخول‬ ‫مشكلة وحيدة وعويصة‪ ..‬وهى أن النقيب الحفنى‬ ‫اللواء محمد عبدالغنى‬ ‫طلب العبور من النقطة الموجود فيها برج المراقبة‬ ‫المصرى‪.‬‬ ‫الجمسى رئيس هيئة‬ ‫إليها بكرنيهات خاصة‪.‬‬ ‫الدولية‪ ..‬وكان الضابط علاء الحامولى لاعب الزمالك‬ ‫وكانت بداية قوية ومذهلة لحرب الاستنزاف‪ ..‬التى‬ ‫العمليات ومعه عدد كبير‬ ‫وشارك الحفنى زملاءه قادة الصاعقة فى وضع كل‬ ‫الشهير‪ ..‬صدي ًقا للمراقب الدولى‪ ..‬فطلب منه الحفنى‬ ‫استمرت أكثر من ثلاث سنوات ونصف‪ ..‬تم خلالها‬ ‫من فرع العمليات بالهيئة‪..‬‬ ‫التفاصيل الخاصة بكتائب الصاعقة‪ ..‬والأدوار التى‬ ‫التصرف‪ ..‬وبالفعل استطاع إغراء هذا المراقب بزجاجة‬ ‫آلاف العمليات ضد قـوات العدو‪ ..‬كما أدت معركة‬ ‫ومنهم العقيد صلاح فهمى‬ ‫سيقومون بها‪ ..‬والتى انقسمت إلى ثلاثة أدوار‪..‬‬ ‫خمر معتبرة‪ ..‬وعبر مائة وأربعين ضابطا وجنديا‬ ‫رأس العش إلـى تمركز قـوة من القوات المصرية‬ ‫الذى اختار يوم وساعة‬ ‫مهاجمة النقاط الحصينة للعدو مثل نقطة كبريت التى‬ ‫من أبطال الكتيبة ومعهم أفـراد الحرب الكيماوية‬ ‫شرق القناة عند رأس العش‪ ..‬لتصبح قواتنا موجودة‬ ‫العبور طب ًقا لدراسات‬ ‫هاجمتها كتيبة الشهيد إبراهيم عبدالتواب‪ ..‬ونقطة‬ ‫والمهندسين يوم العاشر من يوليو ‪ ..1969‬ونجح‬ ‫فى هذه المنطقة وفى بورفؤاد شرق القناة‪ ..‬وبعد‬ ‫لسان بورتوفيق التى هاجمتها الكتيبة ‪ 43‬التى كان‬ ‫الأبطال فى تدمير خمس دبابات وقتل ‪ 46‬جنديًا‬ ‫ستة أشهر من رأس العش عادت الكتيبة ‪ 43‬صاعقة‬ ‫شديدة الدقة‪ ..‬وكان‬ ‫يقودها الحفنى فى الاستنزاف‪ ..‬وكان قائدها فى أكتوبر‬ ‫وضاب ًطا هم من أمكن حصرهم‪ ..‬وعاد الأبطال بأسير‬ ‫إلـى أنـشـاص‪ ..‬ليحل محلها فى رأس العش قوات‬ ‫الرائد الحفنى ومعه الرائد‬ ‫مات فى البر الغربى نتيجة إصابته‪ ..‬واستشهد من‬ ‫المظلات والمشاة‪ ..‬وبعد ستة أشهر ذهبت الكتيبة إلى‬ ‫الرائد زغلول فتحى‪.‬‬ ‫الأبطال جنديان فى أثناء العملية‪ ..‬وعريف مجند‬ ‫السويس‪ ..‬فى معسكر الأدبية لعمل دوريات استطلاع‬ ‫هتلر طنطاوى ممثلين‬ ‫والـجـزء الثانى مـن الصاعقة تـم الاحـتـفـاظ به‬ ‫استشهد فى الغرب نتيجة قتاله وهو جريح مما جعله‬ ‫وكمائن إغارة ضد العدو ومن الأدبية إلى «بير عديب»‬ ‫لسلاح الصاعقة‬ ‫كاحتياطى استراتيجى وخاصة المجموعة التى كان‬ ‫قبل منطقة العين السخنة‪ ..‬لاستكمال عمل دوريات‬ ‫يقودها العقيد أحمد أسامة إبراهيم‪ ..‬أما الجزء الثالث‬ ‫ينزف كل دمه‪.‬‬ ‫الاستطلاع وكمائن الإغارة‪ ..‬وفى بير عديب تمت ترقية‬ ‫فقد تقرر الدفع بهم خلف خطوط العدو لتعطيل تقدم‬ ‫وبعد هذا النجاح المذهل للعملية والتى تعتبر‬ ‫النقيب الحفنى ليصبح قائدًا للكتيبة ‪ ..43‬وتم تكليفه‬ ‫احتياطاته الاستراتيجية‪ ..‬حتى تتمكن القوة الرئيسية‬ ‫«البروفة الجنرال» للعبور العظيم فى أكتوبر ‪..1973‬‬ ‫باستطلاع ما خلف الساتر الترابى الذى أقامه الصهاينة‬ ‫من قواتنا من العبور والتمركز شرق القناة‪ ..‬وقد‬ ‫تحديداً فى يناير ‪ 1970‬تمت ترقية الحفنى إلى رتبة‬ ‫شرق القناة‪ ..‬وكانت أول عملية لاستكشاف ما وراء‬ ‫تناقش المقدم الحفنى طويًلا مع الفريق سعد الشاذلى‬ ‫الرائد‪ ..‬وفى مايو من نفس العام تم تعيينه رئيس‬ ‫الساتر‪ ..‬ولذلك كان الفريق أول محمد فوزى طوال مدة‬ ‫واللواء الجمسى‪ ..‬حول أبطال الصاعقة الذين سيتم‬ ‫عمليات المجموعة ‪ 127‬صاعقة وقائدها العقيد صالح‬ ‫العملية على التليفون ليطمئن على سير العملية خطوة‬ ‫الدفع بهم خلف خطوط العدو‪ ..‬حيث لم تكن خطط‬ ‫فضل‪ ..‬ثم ذهب إلى كلية القادة والأركـان للحصول‬ ‫إعادتهم واضحة‪ ..‬لتصبح احتمالات عودتهم ضعيفة‬ ‫على دورة أركان حرب «ماجستير العلوم العسكرية»‪..‬‬ ‫بخطوة‪ ..‬حتى عاد أبطال الكتيبة من الشرق‪.‬‬ ‫جدًا‪ ..‬والاحتمال الأكبر إما الاستشهاد أو الأسر‪ ..‬ولكن‬ ‫ومكث فى هذه الـدورة سنة ونصفا حيث انتهت فى‬ ‫ومع بداية شهر يوليو عام ‪ 1969‬طلب المقدم‬ ‫غياب البديل واحتمالات التضحيات كبيرة فى كل‬ ‫أكتوبر ‪ ..1972‬لينتقل بعدها إلى قيادة الصاعقة‬ ‫صالح فضل قائد مجموعة الصاعقة «‪ 3‬كتائب»‪ ..‬التى‬ ‫قطاعات الجيش‪ ..‬حسمت أمر الدفع بأبطال الصاعقة‬ ‫كرئيس لعمليات الصاعقة برتبة الرائد‪ ..‬وكان قائد‬ ‫تتبعها الكتيبة ‪ 43‬من النقيب الحفنى أن يصحبه‬ ‫لمقابلة اللواء عبدالقادر حسن قائد الجيش الثالث فى‬ ‫خلف خطوط العدو‪.‬‬ ‫الصاعقة العميد نبيل شكرى‪.‬‬ ‫مكتبه بمنطقة «عويدب»‪ ..‬وفى الاجتماع طلب اللواء‬ ‫وعندما ظهرت بـــوادر نجاح الـعـدو فـى إحــداث‬ ‫وقبل بداية حرب أكتوبر بعدة أشهر قام الفريق‬ ‫عبدالقادر من الحفنى‪ ..‬الإغارة على النقطة الحصينة‬ ‫ثغرة الـدفـرسـوار‪ ..‬جـاء السكرتير العسكرى لوزير‬ ‫للعدو فى منطقة بورتوفيق‪ ..‬لأنها دائمة الإغـارة‬ ‫الحربية واستدعى الحفنى لمقابلة الـوزيـر‪ ..‬وطلب‬ ‫على مبنى محافظة السويس وميناء الأدبية‪ ..‬وحسب‬ ‫منه وضع خطة عاجلة لمواجهة الصهاينة على أبواب‬ ‫تعبير اللواء عبدالقادر «عايزك تأدبهم»‪ ..‬وعلى الفور‬ ‫الإسماعيلية‪ ..‬ومنعهم بأى ثمن من اقتحام المدينة‪..‬‬ ‫ذهب النقيب الحفنى لاستطلاع منطقة اللسان‪ ..‬وعاد‬ ‫ورغم انتهاء وردية الحفنى لهذا اليوم أصر العميد نبيل‬ ‫ليخبر المقدم صالح فضل باستحالة الإغارة ليلًا‪ ..‬لأن‬ ‫شكرى على أن يصحبه إلى الإسماعيلية‪ ..‬لوضع خطط‬ ‫النقطة تقع على رصيف مرتفع‪ ..‬ومحاطة بكثير من‬ ‫إنقاذ المدينة بعد أن تقرر الدفع بمجموعة الصاعقة‬ ‫الحجارة وقطع الحديد‪ ..‬إضافة إلى تلغيم محيطها‪..‬‬ ‫«‪ 3‬كتائب» التى يقودها العقيد أحمد أسامة إبراهيم‬ ‫وذهب الاثنان إلى قائد الجيش‪ ..‬الذى اقتنع بوجهة‬ ‫لمواجهة العدو قبل أن يصل إلى المدينة‪ ..‬وفى حدائق‬ ‫نظر الحفنى وطلب إعداد خطة العبور نهارًا‪ ..‬وبعد‬ ‫المانجو عند قرية كفر أبوعطوة شارك الحفنى فى وضع‬ ‫استطلاع المنطقة أكثر من مرة‪ ..‬طلب الحفنى ضرب‬ ‫خطط مواجهة العدو‪ ..‬ونجح العقيد أسامة وجنوده فى‬ ‫المنطقة بالمدفعية‪ ..‬ليجد أن جنود العدو ينزلون إلى‬ ‫قهر الصهاينة عند أبوعطوة‪ ..‬ومازالت بعض دباباته‬ ‫الخنادق عند ضرب المدفعية‪ ..‬مما يجعل الليل يستوى‬ ‫موجودة هناك حتى الآن‪ ..‬دليلا على بسالة أبطال‬ ‫مع النهار‪ ..‬وطلب بعد ذلك ضرب المنطقة بشكل‬ ‫مباشر من خلال مدفعية الحركة‪ ..‬فقامت كتيبة الرائد‬ ‫الصاعقة‪ ..‬وقدرة قادتهم على التخطيط‪.‬‬ ‫«فـاروق نصير» بذلك‪ ..‬ووجد أيضًا أن جنود العدو‬ ‫وقد أدى فشل الصهاينة على أبواب الإسماعيلية‪..‬‬ ‫إلى إفشال المخطط الصهيوأمريكى باحتلال مدينتى‬ ‫ينزلون إلى الخنادق‪.‬‬ ‫الإسماعيلية والسويس‪ ..‬وحصار الجيشين الثانى‬ ‫وهنا قرر الحفنى أن يكون العبور بالقوارب ذات‬ ‫والثالث وإجبارهما على العودة إلى غرب القناة‪ ..‬وقد‬ ‫المواتير‪ ..‬اختصارًا للوقت‪ ..‬ولأن صـوت المدافع‬ ‫أفشل أبطال الصاعقة هذا «السيناريو الشيطانى»‪..‬‬ ‫سيغطى حتمًا على صـوت المواتير‪ ..‬وتواصل مع‬ ‫ليظل انتصار أكتوبر محتف ًظا بكل عناصر الزهو والفخار‪.‬‬ ‫مسئول الملاحة فى قناة السويس‪ ..‬لمعرفة معدلات‬ ‫وبعد أن وصـل إلـى رتبة الـلـواء تقدم أكثر من‬ ‫المد والـجـزر على مـدى أيــام الشهر‪ ..‬ليختار أعلى‬ ‫مـرة طالبًا الموافقة على إنهاء خدمته بالقوات‬ ‫معدلات المد‪ ..‬حتى يسهل على الجنود القفز من‬ ‫المسلحة‪ ..‬إلى أن تمت الموافقة على طلبه فى عام‬ ‫القوارب إلى الرصيف مباشرة‪ ..‬وقرر تفجير الألغام عن‬ ‫‪ ..1986‬ليعمل بعدها أستا ًذا فى أكاديمية ناصر وكلية‬ ‫طريق «طوربيد البنجلور»‪ ..‬وهو ماسورة من ‪-15‬‬ ‫الشرطة‪ ..‬ويمارس كتابة المقالات فى العديد من‬ ‫‪20‬سم مملوءة بالمتفجرات‪ ..‬ويتم تركيب عدة مواسير‬ ‫فى بعضها حسب المسافة المراد تفجيرها‪ ..‬وعند‬ ‫الجرائد والمجلات‪.‬‬ ‫التفجير تتمزق الأسلاك وتنفجر الألغام‪.‬‬ ‫وبعد إعداد كل خطوات العملية طلب الحفنى إنشاء‬ ‫بعد أن وصل إلى رتبة اللواء تقدم أكثر من‬ ‫مرة طالبًا الموافقة على إنهاء خدمته بالقوات‬ ‫المسلحة‪ ..‬إلى أن تمت الموافقة على طلبه فى‬ ‫عام ‪ ..1986‬ليعمل بعدها أستا ًذا فى أكاديمية‬ ‫ناصر وكلية الشرطة‪ ..‬ويمارس كتابة المقالات‬ ‫فى العديد من الجرائد والمجلات‬

‫‪32‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫سكينة السادات‬ ‫ورئيسها عبد الفتاح السيسى نصرة قوية‪ ،‬وبقى أن يقوم الرئيس‬ ‫لا أستطيع إلا أن أبدأ كلامى هذا الأسبوع بالشكر والحمد لله‬ ‫بمحاسبة هؤلاء الأشرار على ما فعلوا بالقانون على ما اقترفوه‬ ‫سبحانه وتعالى‪ ،‬لأنه حقق دعائى أنا وملايين المصريين بأن يدحر‬ ‫من جرم وقلق للناس الآمنين وما تكبدته الدولة وأجهزتها الأمنية‬ ‫أعداء مصر‪ ،‬الذين يريدون لها الفوضى والسقوط والفشل‪ ،‬وأن‬ ‫وغيرها من جهد وأعباء ونفقات‪ ،‬فضًلا عن إضاعة الوقت فى كلام‬ ‫ينقذها من شر هؤلاء المجرمين الذين يكنون لها الكراهية والحقد‬ ‫فارغ لا طائل تحته! يجب أن يعاقبوا يا ريس حتى يكونوا عبرة لمن‬ ‫والمقت‪ ،‬ولا يريدون لها أى خير ولا يريدون لأهلها أى استقرار أو‬ ‫تقدم أو سعادة‪ ،‬واستجاب الله سبحانه وتعالى للدعاء ونصر مصر‬ ‫لا يعتبر وحتى لا يفكر أحد فى تكرار مثل تلك الجرائم المزرية‪.‬‬ ‫نصر أكتوبر‪ ..‬ونصر السيسى‪ ..‬وأعداء النجاح!‬ ‫اقتصـادى يبـدأ وبـدون قيـود محـددة ثـم تتبلـور‬ ‫وقنـاة السـويس!! أخـذ كل شـىء وأعطانـى مجـرد‬ ‫وقبـل أن أتحـدث عـن نصـر أكتوبـر‪ ،‬الـذى أعـاد‬ ‫عانى شقيقى الرئيس السادات‬ ‫الأمـور وتوضـع القواعـد‪ ،‬وينتظـم الأمـر‪ ،‬هكـذا قـال‬ ‫ورقـة! ومـات بيجيـن فـى منزلـه إثـر إصابتـه بحالـة‬ ‫لقواتنـا المسـلحة وشـعبنا بأكملـه كرامتـه وعزتـه‬ ‫الأمرين من أعداء النجاح‪ ،‬وقالوا عنه‬ ‫للرئيـس السـادات فـى منزلـه وأمـام زوجتـه السـيدة‬ ‫وأعـاد إلينـا أرضنـا فـى سـيناء وقنـاة السـويس‪،‬‬ ‫أبشع مما يقال هذه الأيام فى حق‬ ‫جيهـان السـادات‪ ،‬وأيضًـا يـرددون أنـه قـال إن ‪99‬‬ ‫الاكتئـاب بعـد انتصـار مصـر فـى حـرب أكتوبـر!!‬ ‫وأعـاد بترولنـا وغازنـا وغيـر ذلـك‪ ،‬تذكـرت أن واحدًا‬ ‫الرئيس السيسى وحق مصر‪ ،‬وكانت‬ ‫فـى المائـة مـن أوراق اللعبـة فـى يـد أمريـكا‪ ،‬وهـذا‬ ‫قالهـا الشـعب المصـرى بالفـم المليـان‪ ..‬نريـد‬ ‫مـن أعـداء مصـر كان قـد تكـرر تطاولـه علـى مصـر‬ ‫هناك مظاهرات متوالية وهتافات ضده‬ ‫صحيـح تمامًـا حتـى اليـوم فمـن ذا الـذى يسـتطيع‬ ‫السيسـى ونريـد الاسـتقرار لكـى يكمـل مشـروعاته‬ ‫ورئيسـها جمـال عبـد الناصـر‪ ،‬إذ ذاك فمـا كان مـن‬ ‫وضد أسرته‪ ،‬وقالوا إنه لن يحارب وأنه‬ ‫أن يؤثـر علـى قـرارات إسـرائيل سـوى أمريـكا؟ أقـول‬ ‫ويراعـى الشـعب‪ ،‬الـذى قال عنـه عندما تسـلم الحكم‬ ‫المصرييـن إلا أن أتـوا بـه مسـجى فـى صنـدوق‬ ‫رفع شعار لا سلم ولا حرب‪ ،‬بينما‬ ‫لهـؤلاء السـفلة أعـداء النجـاح اخرسـوا بقـى واتركـوا‬ ‫إن هـذا الشـعب لـم يجـد مـن يحنـو عليـه‪ ،‬والشـعب‬ ‫لمحاكمتـه علـى مـا فعلـه ومـا قالـه فـى حـق وطنـه‬ ‫كان السادات يعمل بكل جهده فى‬ ‫مصـر فـى حالهـا‪ ،‬ويكفـى مـا فعلتـوه بجمـال عبـد‬ ‫ينتظـر أن يحنـو عليـه السيسـى كمـان وكمـان‬ ‫ورئيسـه‪ ،‬ومـا زلـت أذكر أن أحـد أبطال هـذه الواقعة‬ ‫الإعداد للحرب‪ ،‬ويجرى التجارب وينهى‬ ‫الناصـر وأنـور السـادات ومبـارك والسيسـى‪ ،‬وكونـوا‬ ‫ويهيـئ لـه حيـاة آمنـة ورغـدة‪ ،‬بعـد أن زادت أعبـاؤه‬ ‫كان الفنـان الكبيـر سـمير الإسـكندرانى ليتـه يذكرنا‬ ‫حوائط الصواريخ‪ ،‬ويجدد سلاحه‬ ‫إثـر الإصـلح الاقتصـادى‪ ،‬وشـكر الرئيـس السيسـى‬ ‫بهـذه الواقعـة وليتنـا نعـرف أن السـكوت علـى مـا‬ ‫القديم بشتى الحيل والوسائل‬ ‫دعـاة خيـر لمصـر وتقدمهـا!‬ ‫يقولـه هـؤلاء السـفلة والأشـرار خطـأ فـادح فـى حـق‬ ‫أخيـرًا أقـول للرئيـس عبـد الفتـاح السيسـى‪،‬‬ ‫الشـعب علـى تحملـه تلـك الأعبـاء‪.‬‬ ‫بـإذن الله تعالـى تتـم مشـروعاتك وأعمالـك رغـم‬ ‫ولا أنسـى أيضًـا مـا قاله هـؤلاء السـفلة فى حق‬ ‫الشـعب الـذى يحـب وطنـه ورئيسـه !‬ ‫أنـف الحاقديـن‪ ،‬وتقودنـا إلـى الخيـر والأمـان‬ ‫السـادات أيضًـا ولا يزال يردده بعـض الحاقدين من‬ ‫أعـود إلـى أكتوبـر إذ لـم يأت نصر أكتوبر سـهًل‬ ‫والاسـتقرار‪ ،‬ولا يهمـك مـن الإرهابييـن ومـن‬ ‫ترديـد عبـارات سـخيفة وخائبة مثل تسـمية انتفاضة‬ ‫ولا بسـي ًطا فقـد عانـى شـقيقى الرئيـس السـادات‬ ‫يسـمون أنفسـهم الناصرييـن‪ ،‬وهـم لا ينتمـون‬ ‫الحراميـة‪ ،‬التـى خـرج فيهـا البعض وسـرقوا المحلت‬ ‫الأمريـن مـن أعـداء النجـاح‪ ،‬وقالـوا عنـه أبشـع ممـا‬ ‫إلـى الناصريـة بصلـة‪ ،‬وقد بانـت وجوههـم الغبراء‬ ‫والأسـواق والملهـى وأسـموها انتفاضـة الخبـز‬ ‫يقـال هـذه الأيـام فـى حـق الرئيـس السيسـى وحـق‬ ‫فـى الأسـابيع الأخيـرة‪ ،‬وكمـا قـال المثـل‪ ،‬جـزى‬ ‫وكذلـك عبـارة انفتـاح السـداح مـداح‪ ،‬التـى قالوهـا‬ ‫مصـر‪ ،‬وكانـت هنـاك مظاهـرات متواليـة وهتافـات‬ ‫الله الشـدائد كل خيـر فقـد عرفتنـى عـدوى مـن‬ ‫عـن الانفتـاح فـى أولـه‪ ،‬وصـارت لبانـة فـى أفواههم‬ ‫ضـده وضـد أسـرته‪ ،‬وقالـوا إنـه لن يحـارب وأنـه رفع‬ ‫بـدون وجـه حـق‪ ،‬واعتـذر عنهـا الكاتـب أحمـد‬ ‫شـعار لا سـلم ولا حـرب‪ ،‬بينمـا كان السـادات يعمـل‬ ‫صديقـى!! يحيـا السيسـى وتحيـا مصـر‪.‬‬ ‫بهـاء الديـن‪ ،‬وقـال فـى أواخـر أيامـه‪ ،‬إن كل تغييـر‬ ‫بـكل جهـده فـى الإعـداد للحـرب‪ ،‬ويجـرى التجـارب‬ ‫وينهـى حوائـط الصواريـخ‪ ،‬ويجـدد سـلحه القديـم‬ ‫بشـتى الحيل والوسـائل‪ ،‬وصبر السـادات على الظلم‬ ‫ولـم يتبـاه أو يفصـح عمـا يفعلـه حتـى لا يأخـذ العدو‬ ‫حـذره‪ ،‬ويسـتعد لملقاتـه وملقاة جيشـه‪ ،‬بل تظاهر‬ ‫بأنـه لـن يحـارب فعـًل‪ ،‬وكان الخـداع الاسـتراتيجى‬ ‫الناجـح بأن شـكى بأن سـلحه قديـم لا يصلح للحرب‬ ‫وأعطـى ضباطـه إجـازات ظاهريـة‪ ،‬وكان خـلل تلـك‬ ‫الأيـام يسـتعد للحرب بـكل طاقاته‪ ،‬وكمـا قلت يجدد‬ ‫السـلح القديـم‪ ،‬وكمـا قالـوا ضحـك علينـا السـادات‬ ‫وحـارب وانتصـر‪ ،‬وقال بيجيـن‪ ،‬رئيس وزراء إسـرائيل‬ ‫وهـو مـلزم لبيتـه فـى حالة اكتئـاب حـاد وامتناع عن‬ ‫الطعـام‪ ،‬لقـد ضحـك علـىّ السـادات وأعطانـى ورقـة‬ ‫وأخـذ الأرض والمدن والمسـتعمرات والبتـرول والغاز‬ ‫قالها الشعب المصرى بالفم المليان‪ ..‬نريد السيسى ونريد الاستقرار‬ ‫لكى يكمل مشروعاته ويراعى الشعب‪ ،‬الذى قال عنه عندما تسلم الحكم‬ ‫إن هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه‪ ،‬والشعب ينتظر أن يحنو عليه‬ ‫السيسى كمان وكمان ويهيئ له حياة آمنة ورغدة‪ ،‬بعد أن زادت أعباؤه‬ ‫إثر الإصلاح الاقتصادى‪ ،‬وشكر الرئيس السيسى الشعب على تحمله‬ ‫تلك الأعباء‬

‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪33‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫لم تغب الكنيسة الإنجيلية عن الأحداث التى تشهدها‬ ‫مصر فى يوم ما‪ ،‬دائما كانت طر ًفا فاعًل فيها‪ ،‬مشاركة‬ ‫بـ«القول والفعل»‪ ،‬وحرب أكتوبر واحدة من الوقائع‬ ‫التى كشفت الدور الحقيقى للكنيسة الإنجيلية‪ ،‬حيث‬ ‫كانت فى مقدمة الصفوف الوطنية سواء بزيارة‬ ‫الجبهة قبيل حرب أكتوبر المجيدة وبعدها زيارات‬ ‫الجنود فى المستشفيات‪.‬‬ ‫ورغم مرور سنوات كثيرة على نصر أكتوبر‪ ،‬إلا أن‬ ‫الدكتور أندريه زكى‪ ،‬رئيس الطائفة الإنجيلية فى‬ ‫مصر‪ ،‬لا زال يتذكر أجواء ما قبل الحرب‪ ،‬وأحداث أيام‬ ‫النصر‪ ،‬والتى سردها فى الحوار التالى‪:‬‬ ‫لن تستطيع أى جهة‬ ‫حوار‪ :‬سارة حامد‬ ‫مواجهة الإرهاب بمفردها‪،‬‬ ‫ولن تنتهى هذه الحرب‬ ‫الدكتور أندريه زكى‪ ..‬رئيس الطائفة الإنجيلية فى مصر‪:‬‬ ‫الشرسة فى مواجهة أبناء‬ ‫الشعب المصرى دون‬ ‫نروى تاريخ «أكتوبر فى الكنيسة‪..‬‬ ‫تكاتفهم خلف القيادة‬ ‫السياسية ومؤسسات‬ ‫و«مصر» تواجه أخطر حروب الجيل الرابع‬ ‫الدولة وتفعيل دورهم‬ ‫الإيجابى للقضاء على تلك‬ ‫محافظات مصر نقوم بعقد نــدوات ولقاءات‬ ‫واستعادة الأرض من المغتصب‪ ،‬وإعادة الهيبة‬ ‫بــدايــة‪ ..‬حدثنا عـن الـــدور الـــذى لعبته‬ ‫المؤامرات التى تستهدف‬ ‫تثقيفية عـن حـرب أكتوبر‪ ،‬لجميع المراحل‬ ‫والكرامة المصرية‪ ،‬بالطبع لم يكن له مثيل‪.‬‬ ‫الكنيسة الإنجيلية خلال حرب السادس من‬ ‫مصر دولًة وشعبًا‬ ‫العمرية لبناء وتأصيل قيمة الاعتزاز بالوطن‪.‬‬ ‫ورغــم أننى كنت فى ذلـك الوقت طالبا فى‬ ‫أكتوبر؟‬ ‫مصر تعيش حاليا حالة من الحرب ضد‬ ‫المرحلة الإعدادية‪ ،‬لكننى أتذكر جيدا أول بيان‬ ‫الكنيسة الإنجيلية المحلية لها تاريخ وطنى‬ ‫الإرهاب‪ ..‬فى رأيك أيهما أخطر العدو الخفى‬ ‫للقوات المسلحة ومازالت لحظات العبور التى‬ ‫طويل فى بلدنا العزيز مصر‪ ،‬وكانت دائما‬ ‫نقلها الإعلام المصرى فى ذلك الوقت محفورة‬ ‫حريصة على أن تنشئ المدرسة والمستشفى‬ ‫وحروب الجيل الرابع أم الحروب المعلنة؟‬ ‫فى ذاكـرتـى لاسيما أننى فى حـرب ‪ ٦٧‬كنت‬ ‫بجوار الكنيسة‪ ،‬لكى تقوم بخدمة كل إنسان‪،‬‬ ‫فـى الـواقـع لـن تستطيع أى جهة مواجهة‬ ‫طفلا صغيرا وشاهدت الطائرات الإسرائيلية‬ ‫فالكنيسة الإنجيلية المصرية تقدم خدماتها‬ ‫الإرهـــاب بمفردها‪ ،‬ولـن تنتهى هـذه الحرب‬ ‫فـوق سماء بــلادى وفـى ‪ ٧٣‬أدركــت فـى ذلك‬ ‫للجميع دون تمييز‪ ،‬وفــى الــواقــع انتصار‬ ‫الشرسة فى مواجهة أبناء الشعب المصرى دون‬ ‫الوقت أن بـلادى تسترد كرامتها‪ ،‬كل شباب‬ ‫حرب أكتوبر يعكس حالة اندماج المصريين‬ ‫تكاتفهم خلف القيادة السياسية ومؤسسات‬ ‫عائلتى من الجيل الذى عاصر الحرب شارك فى‬ ‫بمختلف خلفياتهم الدينية والثقافية والعلمية‬ ‫الدولة وتفعيل دورهـم الإيجابى للقضاء على‬ ‫انتصارات أكتوبر‪ ،‬وكنا ننظر إليهم بفخر واعتزاز‬ ‫والاجتماعية على هدف واحد هو مصر واسترداد‬ ‫تلك الـمـؤامـرات التى تستهدف مصر دولـ ًة‬ ‫الأرض التى هى العرض‪ ،‬وبلا شك كان هناك‬ ‫وشعبًا‪ ،‬لتزعزع اصطفافنا جميعا‪ ،‬لكننا قادرون‬ ‫وننتظرهم لكى يشاركونا لحظات النصر‪.‬‬ ‫دور وطنى رائد للكنيسة‪ ،‬حيث لم تغب الكنيسة‬ ‫بقيادتنا ومؤسساتنا الوطنية على مواجهة أى‬ ‫فــى رأيـــك مــا الــــدروس المستفادة من‬ ‫المصرية يومًا عن أحداث مصر وكانت ولا زالت‬ ‫مخاطر تستهدف أمـن مصر وتهديد القوام‬ ‫حرب أكتوبر‪..‬و هل الجيل الحالى يستطيع‬ ‫فى مقدمة الصفوف وقت المحن والفرح‪.‬‬ ‫الوطنى‪.‬‬ ‫تطبيقها للحفاظ على مصر ضد أى متربص؟‬ ‫هل عايشت أجواء حرب أكتوبر؟ وما ذكرياتك‬ ‫حروب الجيل الرابع أكثر شراسة من الحروب‬ ‫لبناء الوعى الوطنى دور مهم وحيوى فى‬ ‫التقليدية؛ لأنها تعرض الوطن إلـى طعنات‬ ‫استقرار الوطن وتماسكه‪ ،‬وتقع مسئولية غرس‬ ‫معها؟‬ ‫من أشخاص لا نتوقعهم ولا نراهم حتى قد‬ ‫وتأصيل الوطنية فى نفوس الأبناء على عاتق‬ ‫لـن يستطيع كـل مـن عـاصـر هــذه اللحظة‬ ‫لا نعرفهم على عكس الحروب التقليدية التى‬ ‫جميع أفــراد المجتمع ومؤسساته‪ ،‬وقد يظن‬ ‫المجيدة أن ينسى النصر الغالى‪ ،‬الذى حققته‬ ‫نواجه فيها عـدوا واضحا ونحن كفيلون به‪.‬‬ ‫البعض أن الولاء للوطن شعارات وكلمات تتردد‬ ‫مصر فى حرب أكتوبر العظيمة‪ ،‬والتى تعتبر‬ ‫مصر تتعرض الآن لأخطر أنـواع هذه الحروب‬ ‫فى المناسبات‪ ،‬ولكن المسئولية الجماعية‬ ‫خير شاهد على تكاتف الشعب لعبور الأزمات‪،‬‬ ‫وعلينا ان نكون في ظهر الدولة كل منا يمارس‬ ‫واتحاد الجميع من أجل تحقيق هدف واحد‪ ،‬هو‬ ‫ضرورية لبناء مستقبل أى أمة‪.‬‬ ‫الحفاظ على هيبة مصر وشعور الفخر والسعادة‬ ‫دوره فى هذه المواجهة‪.‬‬ ‫ونحن فـى كـل كنائسنا المحلية بمختلف‬ ‫لبناء الوعى الوطنى دور مهم وحيوى فى استقرار الوطن‬ ‫وتماسكه‪ ،‬وتقع مسئولية غرس وتأصيل الوطنية فى نفوس‬ ‫الأبناء على عاتق جميع أفراد المجتمع ومؤسساته‪ ،‬وقد يظن‬ ‫البعض أن الولاء للوطن شعارات وكلمات تتردد فى المناسبات‪،‬‬ ‫ولكن المسئولية الجماعية ضرورية لبناء مستقبل أى أمة‬

‫‪34‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫يوسفالقعيد‬ ‫الكتابة بحبر القلب‬ ‫أن الجميع يعرف من المحيط إلى الخليج – أستاذ‬ ‫هذا كتاب ضخم ومهم‪ ،‬ورغم أنه الجزء الثانى‪ ،‬حيث‬ ‫إبراهيم البحراوى‪ ،‬وهب‬ ‫الأدب العبرى المتفرغ بالجامعة‪ ،‬ومؤسس مدرسة‬ ‫سبق أن صدر الجزء الأول منه من قبل‪ ،‬ويتناول‬ ‫عمره وحياته لكى يطلعنا على‬ ‫علمية لدراسة المجتمع المعادى عن بعد عبر الأدب‪،‬‬ ‫شخصية العدو الإسرائيلى‪،‬‬ ‫مذكرات القادة السياسيين‪ ،‬فإن هذا الجزء الثانى‬ ‫وكيف تفكر؟ وما هو موقفها‬ ‫وصاحب أول كتاب فى المكتبة العربية عن أدب‬ ‫الصادر قبل ثلاث سنوات‪ ،‬يتناول وثائق وزير الدفاع‬ ‫منا؟ وأعتقد أنه لم يتخل عن هذا‬ ‫الحرب الإسرائيلى عام ‪ ،1972‬وهو عضو الفريق‬ ‫وقادة الأسلحة والجبهة السورية‪ ،‬أشرف على ترجمة‬ ‫الدور حتى بعد زيارة القدس‬ ‫المعروفة التى كانت قفزة نحو‬ ‫الوطنى لدراسة مفاهيم ومشاعر أسرى الحرب‬ ‫الكتاب وراجعه ودرسه الدكتور إبراهيم البحراوى‪.‬‬ ‫المجهول‪ ،‬مع عدو يدرك أن‬ ‫الإسرائيليين عام ‪.1973‬‬ ‫وإبراهيم البحراوى لمن لا يعرف ‪ -‬وإن كان من المؤكد‬ ‫عداءه لنا – نحن المصريين‬ ‫والعرب والفلسطينيين – مبرر‬ ‫انتصار أكتوبر فى الوثائق الإسرائيلية‬ ‫وجوده فى الحياة‬ ‫إبراهيم البحراوى‬ ‫لا تتصور أنه باحث فقط‪ ،‬فقد خدم بالقوات‬ ‫الجوية المصرية كضابط مكلف برتبة مقدم‪،‬‬ ‫حائز على جوائز مصرية وعربية عديدة‪ ،‬منها‬ ‫جائزة الدولة التقديرية فى الآداب‪ ،‬وجائزة الدولة‬ ‫للتفوق فى العلوم الاجتماعية‪ ،‬وجائزة التخطيط‬ ‫المستقبلى العربى من جامعة الدول العربية‪.‬‬ ‫وربما كـان تلاميذه العشرة الذين شاركوه‬ ‫ترجمة هذا السفر الضخم جميعهم من نفس‬ ‫الميدان‪ ،‬فهم – مع حفظ الألـقـاب والـدرجـات‬ ‫العلمية – يحيى عبد الله‪ ،‬أشرف الشرقاوى‪ ،‬سعيد‬ ‫عبد السلام العكش‪ ،‬مصطفى الـهـوارى‪ ،‬هانى‬ ‫مصطفى عبد الرحمن‪ ،‬منصور عبد الوهاب‪ ،‬سعد‬ ‫عبد العزيز سنجر‪ ،‬محمد محمود السامى‪ ،‬بدرى‬ ‫محمد ماضى‪ ،‬حسين عبد البديع‪.‬‬ ‫ومع حبى لكل هذه الأسماء ولأستاذهم‪ ،‬فإننى‬ ‫عند القراءة انبثق فى خيالى سؤال مشروع‪ :‬ألا‬ ‫يوجد بينهم ولو باحثة مصرية واحدة تهتم بهذا‬ ‫الشأن وتجيد العبرية؟ حتى لا يبقى هذا الجهد‬ ‫ما يقوم به إبراهيم البحراوى شديد الأهمية‬ ‫بالنسبة لنا‪ ،‬إنه يقول لنا فى كل لحظة‪ :‬اعرف‬ ‫عدوك‪ ،‬وحتى بعد أن نعرفه‪ .‬فهو يعيد ويزيد‪:‬‬ ‫اعرف عدوك‪ .‬أحرص على قراءة مقالاته ومتابعة‬ ‫ترجماته‬

‫‪35‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫الكلمات أو الأسطر والفقرات من الوثائق التى‬ ‫العبرى‪ ،‬ومن المعروف أن معرفة العدو أكثر أهمية‬ ‫العظيم الذى يقومون به جهداً رجاليًا خالصًا‪ ،‬مع‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫نشرت والتى أثبت المترجمون والمراجع مواضيعها‬ ‫وأكثر نفعًا وأكثر خطورة من معرفة الصديق‪ ،‬لأن‬ ‫أن المرأة المصرية هى الأصل والأســاس‪ ،‬وهى‬ ‫الصديق أعرف ما يحمله لى‪ ،‬أما المشكلة فتكمن‬ ‫التى تهب الوطن الأبطال والمدافعين عن ترابه‬ ‫هذه الأرض لم تكن لتعود‬ ‫فى الترجمة بكل أمانة وموضوعية؟‬ ‫فى العدو الذى قد يخفى عنى كل ما يريد أن يفعله‬ ‫الوطنى‪ ،‬ومن يستشهدون من أجل الدفاع عنه‪،‬‬ ‫أبداً لولا الحرب التى‬ ‫كان السفر الأول من هذا العمل الضخم قد نشر‬ ‫لعل عـدم وجـود باحثة واحــدة يعود لندرة من‬ ‫انتصرنا فيها‪ ،‬وتمكنا‬ ‫وثائق كل من‪ :‬وزير الدفاع الصهيونى فى أثناء‬ ‫بى‪.‬‬ ‫الحرب‪ ،‬قائد سلاح الطيران‪ ،‬قائد سلاح البحرية‪،‬‬ ‫يكتب إبراهيم الـبـحـراوى‪ ،‬أسماء من قاموا‬ ‫يتخصصن فى هذا الميدان الصعب‪.‬‬ ‫من تحرير ترابنا الوطنى‬ ‫قائد شعبة الإمــداد والتموين‪ ،‬مساعد رئيس‬ ‫بالترجمة معه‪ ،‬ربما كانوا من تلاميذه‪ ،‬لكن‬ ‫إبراهيم البحراوى‪ ،‬وهـب عمره وحياته لكى‬ ‫الكامل‪ ،‬وكانت المرة‬ ‫الأركان‪ ،‬قائد الجبهة الشمالية أى الجبهة السورية‪.‬‬ ‫الأمـانـة العلمية تجعله يحرص على تدوين‬ ‫يطلعنا على شخصية العدو الإسرائيلى‪ ،‬وكيف‬ ‫فى هذا الكتاب كثير من التفاصيل العسكرية‬ ‫أسمائهم‪ ،‬ومن ترجموا هذا السفر الضخم الذى‬ ‫تفكر؟ وما هو موقفها منا؟ وأعتقد أنه لم يتخل‬ ‫الأولى ربما منذ قيام دولة‬ ‫الخاصة‪ ،‬ما عدا ما قام بحذفه العدو الإسرائيلى‬ ‫عن هذا الدور حتى بعد زيارة القدس المعروفة‬ ‫العدو واحتلالها لفلسطين‬ ‫من هذه الوثائق‪ ،‬ومن المعروف أن هذه الحرب‬ ‫يكاد يقترب من الألف صفحة‪.‬‬ ‫التى كانت قفزة نحو المجهول‪ ،‬مع عدو يدرك أن‬ ‫الحبيبة‪ ،‬التى ينتصر فيها‬ ‫شكلت الانتصار الأول للإرادة العربية ممثلة فى‬ ‫هـذا الكتاب يعتبر الجزء الثانى من مشروع‬ ‫عداءه لنا – نحن المصريين والعرب والفلسطينيين‬ ‫جيش عربى على جيشهم‬ ‫جيش مصر العظيم‪ ،‬عندما هـزم العدو‪ ،‬وحرر‬ ‫متكامل لترجمة الوثائق السرية الإسرائيلية عن‬ ‫– مبرر وجوده فى الحياة‪ ،‬ودوره الذى أتى لكى‬ ‫الذى كانوا يقولون عنه إنه‬ ‫سيناء من احتلاله الذى استمر منذ الخامس من‬ ‫حرب أكتوبر ‪ ،1973‬خصصه إبراهيم البحراوى‬ ‫يلعبه‪ ،‬وبالتالى فإن ما يقوم به إبراهيم البحراوى‬ ‫يونيو سنة ‪ ،1967‬أى لمدة ست سنوات كاملة‪،‬‬ ‫وتلاميذه لوثائق الحكومة ووزرائـهـا‪ ،‬وستصدر‬ ‫شديد الأهمية بالنسبة لنا‪ ،‬إنه يقول لنا فى كل‬ ‫الجيش الذى لا يقهر‬ ‫وهذه الأرض لم تكن لتعود أبداً لولا الحرب التى‬ ‫تباعًا أجـزاء مخصصة للقيادة العسكرية العليا‬ ‫انتصرنا فيها‪ ،‬وتمكنا من تحرير ترابنا الوطنى‬ ‫وقادة الجيوش والقادة الميدانيين وأيضًا قادة‬ ‫لحظة‪:‬‬ ‫الكامل‪ ،‬وكانت المرة الأولى ربما منذ قيام دولة‬ ‫المخابرات العسكرية وقادة الموساد‪ ،‬وهو الاسم‬ ‫‪ -‬اعرف عدوك‪.‬‬ ‫العدو واحتلالها لفلسطين الحبيبة‪ ،‬التى ينتصر‬ ‫الذى نطلقه على المخابرات العامة لدى العدو‬ ‫وحتى بعد أن نعرفه‪.‬‬ ‫جيش عربى على جيشهم الذى كانوا يقولون عنه‬ ‫فهو يعيد ويزيد‪:‬‬ ‫الإسرائيلى‪.‬‬ ‫‪ -‬اعرف عدوك‪.‬‬ ‫إنه الجيش الذى لا يقهر‪.‬‬ ‫هـذا الكتاب يطرح على من يقرأه ســؤالًا من‬ ‫أحرص على قـراءة مقالاته ومتابعة ترجماته‪،‬‬ ‫هل ننسى ما قاله موشى ديان ذات مرة؟ كاشفًا‬ ‫شقين‪ ،‬الأول‪ :‬لماذا صممت السلطات الإسرائيلية‬ ‫وعندما كنت أراه قبل سنوات لقاءات غير معدة‬ ‫بذلك عن حقيقة نواياهم ومشروعاتهم‪ ،‬عندما‬ ‫على حجب الوثائق – وثائق حرب السادس من‬ ‫سابقًا ومعظمها يتم بالصدفة‪ ،‬كنت أنظر إليه‬ ‫أكتوبر السرية من وجهة النظر الإسرائيلية – أكثر‬ ‫على أنه من خلال معرفته باللغة العبرية يتميز‬ ‫قال‪:‬‬ ‫علينا جميعاً بأنه اقترب أكثر مما ينبغى من اللسان‬ ‫‪ -‬إن حدودنا تكمن عند آخر مكان يمكن أن‬ ‫من أربعين عاماً؟‬ ‫والـسـؤال الثانى‪ :‬لماذا تعمدت حـذف بعض‬ ‫تصل إليه بنادقنا‪.‬‬ ‫أى أنها حدود مفتوحة‪ ،‬لن تتوقف عند فلسطين‬ ‫فقط‪ ،‬ولكنها يمكن أن تنال كل ما يمكن الحصول‬ ‫عليه من أراض عربية‪.‬‬ ‫هل ننسى أن علمهم يبدأ عند آخـر حـدوده‬ ‫العلوية وينتهى عند آخر حدوده السفلية باللون‬ ‫الأزرق؟ أى بالماء‪ ،‬أى أن دولتهم الحقيقية تبدأ‬ ‫شمالًا من دجلة والفرات‪ ،‬وتنتهى جنوبًا عند نهر‬ ‫النيل‪ ،‬وحتى بعد الرحلة المعروفة إليهم‪ ،‬والخطاب‬ ‫الذى ألقى فى الكنيست والمعاهدة التى وقعت‬ ‫بيننا وبينهم فى حديقة البيت الأبيض‪ ،‬فإن أحداً‬ ‫منهم لم يفكر فى تغيير العلم‪ ،‬ونحن لم نطلب‬ ‫منهم ذلك أو نشترط عليهم فعل هذا قبل أن‬ ‫نصل إلى السلام المستحيل مع عدو‪ ،‬وجد لكى‬ ‫يبقى إلى الأبد عدواً‪.‬‬ ‫هذه الموسوعة جديرة بأن تكون فى مكتبة‬ ‫بيتك‪ ،‬وأى مكتبة عامة‪ ،‬ومكتبات المدارس‬ ‫والجامعات والـسـفـارات المصرية فى الخارج‪،‬‬ ‫وفروع دار الكتب‪ ،‬ومكتبات الثقافة الجماهيرية‪،‬‬ ‫يجب أن تكون موجودة فى كل مكان‪ ،‬وأتمنى‬ ‫لو أن الصديق إبراهيم البحراوى أعـد نسخًا‬ ‫مختصرة منها‪ ،‬لكى تقرأها الأجيال الجديدة‪ ،‬أجيال‬ ‫الإنترنت‪ ،‬أجيال الفضاء الافتراضى‪ ،‬أجيال الجيل‬ ‫الخامس التى لم تتعود قــراءة هذه المطولات‬ ‫الضخمة‪.‬‬ ‫وعندما تكون لدينا هذه النسخة المختصرة‪،‬‬ ‫أقترح على الدكتور هيثم الحاج على‪ ،‬رئيس الهيئة‬ ‫المصرية العامة للكتاب‪ ،‬طبعها فى مكتبة الأسرة‪،‬‬ ‫وبيعها لا أقول بدون مقابل‪ ،‬لأننا قد لا نقرأ ما لم‬ ‫ندفع ثمنه‪ ،‬ولكن بأرخص سعر يمكن أن تباع به‪،‬‬ ‫حتى يقرأها الجميع‪ ،‬ولا يقف سعرها المرتفع عائقًا‬ ‫أمام الإقبال عليها وشرائها‪.‬‬ ‫هل ننسى ما قاله موشى ديان ذات مرة كاشفاً بذلك عن‬ ‫حقيقة نواياهم ومشروعاتهم‪ ،‬عندما قال‪:‬‬ ‫إن حدودنا تكمن عند آخر مكان يمكن أن تصل إليه بنادقنا‪.‬‬ ‫أى أنها حدود مفتوحة‪ ،‬لن تتوقف عند فلسطين فقط‪ ،‬ولكنها‬ ‫يمكن أن تنال كل ما يمكن الحصول عليه من أراض عربية‬

‫‪36‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫أحمد النجمى‬ ‫بقلم‪:‬‬ ‫كنا نتكلم طوال سنوات مضت‪ ،‬بل‬ ‫عن أحوال المثقفين من حرب أكتوبر‪..‬‬ ‫إذا كنا نتساءل عن تراجع المثقفين‬ ‫لعقود‪ ..‬عن أن حرب أكتوبر المجيدة‬ ‫الآن عن دعم الدولة فى معركة‬ ‫لم تجد من يكتب عنها عمًلا روائيًا أو‬ ‫إلى الحرب على الإرهاب‪:‬‬ ‫الإرهاب‪ ،‬وتقوقعهم على ذواتهم‬ ‫قصصيًا أو فنيًا يليق بما حققته قواتنا‬ ‫وانكفائهم إلى داخل نفوسهم‪..‬‬ ‫المسلحة الباسلة فى هذه الحرب من‬ ‫القابضون على جمر الوطن‬ ‫كأن الأمر برمته لا يعنيهم‪ ،‬فإن‬ ‫انتصارات‪ ،‬الحق أننا كنا مترفين‪ ،‬نتكلم‬ ‫والقابضونلخرابالوطن!‬ ‫الآية كانت معكوسة تمامًا فى‬ ‫بنية صافية‪ ،‬وعقول لا تعرف أن بين‬ ‫الماضى‪ ..‬لقد كان المثقفون‬ ‫صفوف المثقفين المصريين‪ ،‬الذين‬ ‫يدعمون الدولة‪ -‬أكثر من اللازم‬ ‫التحقوا بالعمل «الثقافى الإبداعى» من‬ ‫‪ -‬فى حربها ضد إسرائيل‪ ..‬نعم‪،‬‬ ‫لا يطرف له جفن وهو يخون الوطن‪،‬‬ ‫صدر بيان المثقفين الشهير‬ ‫ويطعنه فى أدق اللحظات التى يحتاج‬ ‫فى أواخر يناير ‪1973‬‬ ‫فيها هذا الوطن إلى التفاف الناس‬ ‫كلهم‪ ،‬والمثقفون فى القلب منهم‪-‬‬ ‫حوله‪ !..‬أقول قولى هذا وأنا أتذكر‬ ‫حماس المثقفين لحرب أكتوبر‪ ،‬وأرى‬ ‫الآن خيانة بعض المثقفين لقضية‬ ‫الوطن‪ ،‬بل التحريض عليه!‪.‬‬ ‫وعلى ذكر التحريض‪ ،‬تتداعى إلى الذاكرة الآن‪..‬‬ ‫حكاية محمود مرسى‪ ،‬الذى لم يكن مثق ًفا عظيمًا‬ ‫وفنانًا كبير القامة وحسب‪ ،‬بل كان وطنيًا حتى‬ ‫النخاع‪ ،‬الذى رفض فى أثناء العدوان الثلاثى على‬ ‫مصر فى العام ‪ 1956‬أن ينطق بكلمة واحـدة‬ ‫ضد مصر‪ ،‬وأعلن استقالته على الهواء من هيئة‬ ‫الإذاعة البريطانية ‪ BBC‬ورغم أن وطنيته أبت عليه‬ ‫أن يهاجم وطنه لأجل المال‪ ،‬فاجأ محمود مرسى‬ ‫مستمعيه على الهواء بقوله‪« ..‬هذه هى آخر حلقة‬ ‫أقدمها فى هذه الإذاعة‪ ،‬حيث لا يمكننى أن أعمل أو‬ ‫أقيم فى دولة تشن هجومًا حادًا على بلادى‪ ،‬ولتلك‬ ‫الأسباب أقدم استقالتى على الهواء»‪.‬‬ ‫وعـاد محمود مرسى العظيم إلى مصر والتحق‬ ‫بالمقاومة الشعبية قبل أن ينطلق مخرجًا فى الإذاعة‬ ‫ثم ممث ًلا‪.‬‬ ‫أحزن حين أرى ممثًلا لا يملك عُشر موهبة محمود‬ ‫مرسى أو ربع عشرها مثل عمرو واكـد‪ ،‬أو هشام‬ ‫عبدالله‪ ،‬وهما يحرضان ضد مصر‪ ،‬بينما مصر تحارب‬ ‫الإرهاب حربًا ضروسًا‪ ،‬وأحزن حين أراهما يحرضان‬ ‫على الفوضى خلال الأيام الماضية‪ ،‬إنهما لم يفهما‬ ‫حتى الجمهور الذى كانا يقدمان له الأعمال الفنية‬ ‫فى الماضى‪ ،‬فما الشعب إلا الجهور بطبيعة الحال‪ ..‬لا‬ ‫أحزن عليهما‪ ،‬ولكن أحزن لأننا كنا ذات يوم كنا نظن‬ ‫أنها أسماء محترمة‪ ،‬واتضح أنها لا تستحق أى احترام‪.‬‬ ‫وربما تجد نفسك أيها القارئ الكريم فى حالة‬ ‫دهشة‪ ..‬وأنت تقرأ ما كان من أمر «بيان المثقفين»‬ ‫حين تحل الأيام الأكتوبرية العظيمة‪ ،‬حاملة معها روائح النصر المجيد على إسرائيل‪..‬‬ ‫تتداعى للذاكرة أعمال أولئك الذينقبضوا على جمر الوطن‪ ،‬لا أولئك الذين «قبضوا‬ ‫المال لخراب الوطن‪ ..‬ولا أولئك الذين عكفوافى جحورهم‪ ،‬وعجزوا عن التواصل مع‬ ‫الشارع‪ ،‬وسكنوا أبراجًا عاجية‪ ،‬واعتزلواكل شىء‪ ،‬ولسان حالهم يقول‪ :‬مالنا والحرب؟‬ ‫لسنا من أهل القتال وإنما نحن من أهل الكتابة؟ فصاروافى واد‪ ،‬والناسفى واد‬

‫‪37‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫محمود» بقدر ما يخلد هذا العمل بعد أكتوبر ويركز‬ ‫أعمال أولئك الذين قبضوا على جمر الوطن‪ ،‬لا أولئك‬ ‫فبراير ‪ 1973‬الـذى صدر يستعجل الحرب ويحث‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫على صناعه الحقيقيين‪ ،‬أبطال القوات المسلحة فإنه‬ ‫الذين «قبضوا المال لخراب الوطن‪ ..‬ولا أولئك الذين‬ ‫عليها‪ ،‬أمــلًا فـى تحقيق النصر وجــلاء الاحتلال‬ ‫يشير بوضوح إلى أن هؤلاء الأبطال لم يكونوا فى‬ ‫عكفوا فى جحورهم‪ ،‬وعجزوا عن التواصل مع الشارع‪،‬‬ ‫الإسرائيلى عن سيناء الغالية‪ ..‬ربما لا تعرف الأجيال‬ ‫انقلاب ضخم‪..‬‬ ‫انتظار الجزاء أو الشكر من أحد‪ ،‬بينما أصحاب المال‬ ‫وسكنوا أبراجًا عاجية‪ ،‬واعتزلوا كل شىء‪ ،‬ولسان‬ ‫الحالية كثيرًا عن هذا البيان‪ ..‬إنه يمثل «الحالة‬ ‫حدث فى الأوساط‬ ‫من قدامى الإقطاعيين استثمروا الأمر كله لصالحهم‬ ‫حالهم يقول‪ :‬مالنا والحرب؟ لسنا من أهل القتال وإنما‬ ‫الثقافية المصرية‪،‬‬ ‫نحن من أهل الكتابة؟ فصاروا فى واد‪ ،‬والناس فى واد‪.‬‬ ‫المعكوسة» للمثقف المصرى هذه الأيام‪!..‬‬ ‫خلال الثلاثين عامًا‬ ‫ولصالحعائلاتهم‪.‬‬ ‫الروائى العظيم الراحل «جمال الغيطانى» كان من‬ ‫فإذا كنا نتساءل عن تراجع المثقفين الآن عن دعم‬ ‫الماضية‪ ،‬سقطت‬ ‫العمر لحظة هى روايــة للراحل الكبير يوسف‬ ‫القابضين على جمر الوطن‪ ،‬يكفى من أعماله الروائية‬ ‫الدولة فى معركة الإرهاب‪ ،‬وتقوقعهم على ذواتهم‬ ‫السباعى عن حرب أكتوبر ‪ ،1973‬يعرفها الناس‬ ‫والقصصية‪ ،‬التى تعرض فيها لحرب أكتوبر ‪1973‬‬ ‫وانكفائهم إلى داخل نفوسهم‪ ..‬كأن الأمر برمته‬ ‫فيه المعايير‪،‬‬ ‫كفيلم سينمائى بطولة ماجدة الصباحى‪ ،‬لكن‬ ‫المجيدة‪ ،‬وقد كان خلالها مراسًلا لـ»أخبار اليوم»‬ ‫لا يعنيهم‪ ،‬فإن الآيـة كانت معكوسة تمامًا فى‬ ‫وتداعت خلاله القيم‪،‬‬ ‫الرواية ذاتها تستحق القراءة‪ ..‬فهى تبين بدقة‪..‬‬ ‫على الجبهة‪ -‬روايته شديدة الأهمية «الرفاعى»‪ ،‬التى‬ ‫الماضى‪ ..‬لقد كان المثقفون يدعمون الدولة‪ -‬أكثر‬ ‫انقسام المثقفين قبيل الحرب‪ :‬فريق متحمس يضحى‬ ‫تناولت بطولات العميد أركان حرب الشهيد العظيم‬ ‫من اللازم ‪ -‬فى حربها ضد إسرائيل‪ ..‬نعم‪ ،‬صدر بيان‬ ‫وانهار المثقف الذى‬ ‫بنفسه‪ ،‬تمثله بطلة الرواية التى قامت بدورها‬ ‫«إبراهيم الرفاعى» مؤسس وقائد المجموعة ‪39‬‬ ‫المثقفين الشهير فى أواخر يناير ‪ ،1973‬ووقع عليه‬ ‫كان فى طليعة هذه‬ ‫ماجدة الصباحى فى الفيلم وفريق انهزامى يدعو إلى‬ ‫قتال‪ ،‬هذه المجموعة الاستثنائية العبقرية فى تاريخ‬ ‫عدد معتبر من أكبر أسماء الكتاب فى مصر والعالم‬ ‫الاسترخاء والصمت على طريقة وإحنا مالنا؟‪ ،‬وأجواء‬ ‫العسكرية المصرية المجيدة‪ ،‬والتى كان من حظ‬ ‫العربى‪ ،‬على رأسهم «توفيق الحكيم»‪ ،‬الذى طالب‬ ‫الأمة‪.‬‬ ‫الرواية‪ -‬الفيلم‪ ،‬تدور فى الوسط الصحى‪ ..‬البطلة‬ ‫الغيطانى الاقتراب منها والعيش بين أفرادها ومتابعة‬ ‫فيه المثقفون الدولة بسرعة إنهاء «حالة اللاحرب‬ ‫مراسلة حربية لإحدى الصحف وزوجها رئيس التحرير‪..‬‬ ‫أعمالهم القتالية عن قرب فى فترة صعبة واستثنائية‪.‬‬ ‫واللاسلم»‪ ،‬التى كانت قائمة آنذاك قبل حرب أكتوبر‬ ‫هى متحمسة ووطنية‪ ،‬وهو انهزامى‪ ..‬لعل هذا‬ ‫«حكايات الغريب» هى أيضًا واحدة من درر جمال‬ ‫المجيدة بنحو عشرة أشهر‪ ..‬وما أن صدر البيان حتى‬ ‫الغيطانى‪ ،‬هى مجموعة قصصية‪ ..‬لكن عموم‬ ‫غضبت أجهزة الدولة‪ ،‬وأشار بعضهم على الرئيس‬ ‫الخيط هو أبرز ما فى هذه الرواية‪!..‬‬ ‫الناس يعرفونها كفيلم تليفزيونى شهير ومؤثر‪،‬‬ ‫الراحل السادات بمعاقبة الموقعين على البيان‪..‬‬ ‫هناك روايتان مهمتان على القارئ المتتبع للأدب‬ ‫قام ببطولته محمود الجندى‪ ،‬رحمة الله عليه‪ ،‬مع‬ ‫ومنعهم من الكتابة‪ ،‬فتوقفت الأهــرام عن نشر‬ ‫التاريخى أو الوطنى الــذى يتناول حـرب ‪1973‬‬ ‫محمد منير وشريف منير‪ ،‬وأخرجته أنعام محمد على‪،‬‬ ‫مقالات نجيب محفوظ ومنع الرجل من أية أحاديث‬ ‫المجيدة‪ ..‬الأول «موسم العنف الجميل» للروائى‬ ‫قبل ما يزيد على ‪ 25‬عامًا‪ ..‬الغيطانى كتب القصة‬ ‫تليفزيونية أو إذاعية‪ ،‬ومنعت أعماله السينمائية من‬ ‫الكبير فـؤاد قنديل والتى تنتهج أسلوبًا مميزًا‬ ‫من الواقع‪ ،‬عن سائق سيارة توزيع أخبار اليوم‪ ،‬التى‬ ‫الإذاعة‪ ،‬مما آلمه نفسيًا ألمًا ظل ملازمًا له لفترة‬ ‫بتصوريها لما يجرى على ضفتى القناة قبل وأثناء‬ ‫دخلت السوسى قبل أن يهاجمها الإسرائيليون فى‬ ‫الحرب‪ ،‬وهى من أدق الأعمال الأدبية التى صورت‬ ‫حرب أكتوبر ‪ 1973‬ولم تخرج‪ ..‬لقد وضع الغيطانى‬ ‫طويلة!‪.‬‬ ‫الحالة النفسية للمقاتل المصرى خلال السنوات الست‬ ‫كل السويس فى سلة واحدة هى بطل القصة‪ ..‬هذا‬ ‫إذن كان المثقفون شديدى الحماسة للحرب ضد‬ ‫«‪ »1973 - 1967‬ثم تنطلق إلى ملاحم عظمى‬ ‫الإنسان المصرى الطيب «عبدالرحمن»‪ ،‬الذى خرج‪..‬‬ ‫العدو‪ ،‬لدرجة أنهم تعرضوا للعقاب الذى تم رفعه‬ ‫ولم يعد‪ ،‬لكنه فى غيابه يحكون عنه أنه تحول إلى‬ ‫بعد فترة وجيزة‪ ،‬بينما الآن ينعزل المثقفون عن حرب‬ ‫أهمها على الإطلاق ملحمة كبريت‪.‬‬ ‫أسطورة من أساطير المقاومة‪ ،‬غلب خوفه القديم‪..‬‬ ‫دائرة بالفعل منذ سنوات ضد الإرهاب‪ ،‬مع أن الإرهاب‬ ‫الرواية الثانية «نوبة رجوع» للكاتب الكبير محمود‬ ‫الوردانى وهى واحدة من أروع الأعمال الروائية عن‬ ‫وتحول إلى بطل‪.‬‬ ‫كعدو يستهدف الثقافة والمثقفين بالذات‪.‬‬ ‫حرب أكتوبر ‪ ،1973‬وهى مرجعية أساسية لمن‬ ‫الروائى الكبير يوسف القعيد له أيقونته الخاصة‬ ‫وليت الأمر وقف عند حدود إقناع المثقفين عن‬ ‫يريد أن يفهم وشعر بروح المقاتل المصرى قبل‬ ‫للغاية عن حرب أكتوبر المجيدة ‪ ،1973‬التى حملت‬ ‫دعـم الـدولـة فى معركتها ضد الإرهـــاب‪ ،‬بل إن‬ ‫الحرب وخلالها‪ .‬إلى ذلك تتابعت الأعمال الأدبية التى‬ ‫عنوان‪« :‬الحرب فى بر مصر» التى خلدت بطولة‬ ‫بعض المحسوبين على الثقافة كعلاء الأسوانى‪،‬‬ ‫سجلت مشاهد من حياة الإنسان المصرى المقاتل‬ ‫المقاتل المصرى الريفى البسيط‪ ،‬الذى لا يملك‬ ‫كاتب الروايات والقصص يحرض على الدولة من‬ ‫وغير المقاتل أيضًا‪ ،‬خلال حرب أكتوبر ‪ ،1973‬كما‬ ‫شيًئا‪ ،‬فجاد بروحه من أجل الوطن فى ساحة القتال‬ ‫الخارج أشد التحريض‪ ،‬ويعبر المعتوه الفاشل الذى‬ ‫تتابعت الأعمال الفنية فى السينما وعلى خشبة‬ ‫ضد إسرائيل‪ ..‬بينما ابن العمدة المنحدر من أصول‬ ‫يمارس التحريض عبر الفيديوهات‪ ،‬بطًلا شعبيًا‪..‬‬ ‫المسرح عن هذه الحرب‪ ..‬وبصرف النظر عن مستوى‬ ‫إقطاعية يهرب من التجنيد فى نفس الحرب‪ ،‬ويتم‬ ‫بمدحه! لقد وصل الأسوانى إذن إلى التحريض‬ ‫بعض هذه الأعمال‪ ،‬فإنه يحسب لصناعها تفاعلهم‬ ‫تجنيد هذا الشاب الريفى الغلبان واسمه مصرى‬ ‫المدفوع مقدمًا‪ ،‬تمامًا كما فعل مثقف أكاديمى آخر‪..‬‬ ‫بدًلا منه! يعرف الناس الآن هذه الرواية من خلال‬ ‫كالدكتور حسن نافعة‪ ،‬الذى قبض ثمن هجومه على‬ ‫مع هذا الانتصار العظيم‪.‬‬ ‫فيلم «المواطن مصرى» الــذى أخرجه العملاق‬ ‫أما اليوم فإننا لا نملك عمًلا أدبيًا أو فنيًا واحدًا‬ ‫الراحل صلاح أبو سيف قبل منتصف التسعينيات‬ ‫دولته‪.‬‬ ‫يخلد حرب مصر ضد الإرهـاب‪ ،‬مع أنها واحدة من‬ ‫واضطلع ببطولته عمر الشريف وصفية العمرى وعزت‬ ‫انـقـلاب ضـخـم‪ ..‬حــدث فـى الأوســـاط الثقافية‬ ‫أشق حروب مصر وأكثرها تضحيات‪ ..‬بل حتى لا نملك‬ ‫العلايلى‪ ،‬وقام فيه بدور مصرى الراحل «عبدالله‬ ‫المصرية‪ ،‬خلال الثلاثين عامًا الماضية‪ ،‬سقطت فيه‬ ‫أصواتًا ثقافية مخلصة‪ ،‬فهذه الأصـوات بين قابع‬ ‫المعايير‪ ،‬وتداعت خلاله القيم‪ ،‬وانهار المثقف الذى‬ ‫متقوقع على نفسه‪ ،‬وبين بعض من يخون قضية‬ ‫كان فى طليعة هذه الأمة‪.‬‬ ‫الوطن لقاء حفنة المال‪!..‬‬ ‫ألم تكتب الأقـلام فى الصحف القومية المعبرة‬ ‫عن الدولة عشرات المقالات تبارك فيها «موهبة‬ ‫الأسوانى» حين أصدر روايته «عمارة يعقوبيان» فى‬ ‫ذروة عصر الرئيس الأسبق مبارك؟ ألم يكتب أبرز‬ ‫النقاد أنه يذكره بنجيب محفوظ؟ أتذكر أيامًا كان‬ ‫يتم تأنيبنا فيها حين يقول إنه روائى متوسط القيمة‪،‬‬ ‫وأنه يمارس «الحكى» المباشر لا الحكى الفنى‪..‬‬ ‫وربما كان كطبيب أسنان أمهر منه كروائى‪ ،‬قلنا هذا‬ ‫فسمعنا ما لا نريد أن نكرره هنا!‬ ‫الأدباء ‪ ،1000‬بينما الحقيقة أنهم مجرد صبية‬ ‫يجمعون المال‪ ..‬من أى مصدر!‬ ‫وحين تحل الأيام الأكتوبرية العظيمة‪ ،‬حاملة معها‬ ‫روائح النصر المجيد على إسرائيل‪ ..‬تتداعى للذاكرة‬ ‫اليوم فإننا لا نملك عمًلا أدبيًا أو فنيًا واحدًا يخلد حرب‬ ‫مصر ضد الإرهاب‪ ،‬مع أنها واحدة من أشق حروب مصر‬ ‫وأكثرها تضحيات‪ ..‬بل حتى لا نملك أصواتًا ثقافية‬ ‫مخلصة‪ ،‬فهذه الأصوات بين قابع متقوقع على نفسه‪،‬‬ ‫وبين بعض من يخون قضية الوطن لقاء حفنة المال‪!..‬‬

‫‪38‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫يريدونها خراباً ليرتعوا فيها‪ ،‬ونريدها عماراً‬ ‫فى سيناء تتجلى الدولة الوطنية‬ ‫ليجنى المصريون ثمارها الطيبة‪ ،‬هكذا سيناء‬ ‫كما يجب أن تكون قوات مسلحة‬ ‫وشرطة يحاربون الإرهاب بكل قوة‬ ‫أرض المعركة الحقيقية التى يُنفق عليها‬ ‫وحسم‪ ،‬ويطهرون الأرض ليكملوا‬ ‫المليارات وترسل إليها المرتزقة وكل أنواع‬ ‫مسيرة رسالة الآباء والأجداد من‬ ‫الأسلحة لتحويلها إلى جمرة نار تشعل الوطن‬ ‫أبطال حرب الاستنزاف ونصر‬ ‫وتجبر القيادة على التخلى عنها مثلما كانت‬ ‫أكتوبر رسالة الحفاظ على الأرض‬ ‫ستفعل جماعة الإخوان الإرهابية وقت حكمها‬ ‫وشرف الوطن وكرامته‪ ،‬وفى الوقت‬ ‫نفسه كتائب التعمير تسابق الزمن‬ ‫الأسود لتقدمها هدية لصفقة تحقيق أمن‬ ‫من أجل البناء‪ ،‬قيادة تقود بنفسها‬ ‫إسرائيل‪ ،‬لكن الدولة المصرية وجيشها وشرطتها‬ ‫معركتى القضاء على الإرهاب‬ ‫يأبون إلا أن تظل سيناء فى قلب مصر لا تسامح‬ ‫وصناعة والبناء‬ ‫ولا تفريط فى ذرة رمل واحدة‪ ،‬والدماء المصرية‬ ‫لن تكون أغلى من الأرض التى ضحى من أجلها‬ ‫أكثر من ‪ 120‬ألف شهيد وغيرهم ملايين‬ ‫مستعدون للانضمام إلى طابور التضحية من أجل‬ ‫نيل شرف الشهادة دفاعاً عن أرض سيناء‪.‬‬ ‫تقرير‪ :‬محمود أيوب‬ ‫الجيش الذى يحارب يبنى وينمى‬ ‫إعمارسيناء‪..‬‬ ‫وإمـا فـروا هاربين من انتقام أهل سيناء الشرفاء‬ ‫والوطن هو الخيار الأهم الذى تجاهلناه كثيراً فخسرنا‬ ‫فى سيناء تتجلى الدولة الوطنية كما يجب أن تكون‬ ‫الأوفياء‪.‬‬ ‫كثيراً أيضًا‪ ،‬ففى أرض سيناء ثروات تغنى الوطن‪،‬‬ ‫قوات مسلحة وشرطة يحاربون الإرهـاب بكل قوة‬ ‫ويريد أعداء مصر السيطرة عليها‪ ،‬لكن رجال مصر‬ ‫وحسم‪ ،‬ويطهرون الأرض ليكملوا مسيرة رسالة الآباء‬ ‫تعمير سيناء ليس خطة حكومة‪ ..‬ولكنها إرادة دولة‬ ‫لهم بالمرصاد‪ ،‬لن يفرطوا فى سيناء ولن يسمحوا‬ ‫والأجـداد من أبطال حرب الاستنزاف ونصر أكتوبر‬ ‫كاملة تصر على استكمال المشوار حتى النهاية مهما‬ ‫رسالة الحفاظ على الأرض وشرف الوطن وكرامته‪،‬‬ ‫لأحد أن يتواجد على أرضها عنوة‪.‬‬ ‫وفى الوقت نفسه كتائب التعمير تسابق الزمن من‬ ‫تكلف ذلك‪.‬‬ ‫وأبـنـاء سيناء فى المواجهة هم ظهير الدولة‬ ‫أجل البناء‪ ،‬قيادة تقود بنفسها معركتى القضاء‬ ‫خطة تنمية سيناء مشروع قومى ربما يكون هو‬ ‫وسند الجيش والشرطة يقاتلون كما قاتلوا فى ‪،73‬‬ ‫على الإرهاب وصناعة والبناء قائمة من المشروعات‬ ‫الأضخم وتقوم عليه الحكومة بكل وزاراتها وهيئاتها‬ ‫ويضحون من أجل تطهير أرضها من جرذان الإرهاب‪،‬‬ ‫غير المسبوقة‪ ،‬فى كل المجالات وفى كل المناطق‬ ‫ومؤسساتها‪ ،‬يشمل مدنا جديدة وتجمعات سكنية‬ ‫شرفاء سيناء وهم الأغلبية الغالبة أيديهم بأيدى‬ ‫السيناوية لخلق مناطق تنموية وفتح أبواب الرزق‬ ‫وجامعات ومدارس وشبكات طرق‪ ،‬يتضمن مشروعات‬ ‫الدولة بكل مؤسساتها يقبضون على جمر المواجهة‬ ‫وتوفير فرص العمل وتحويل سيناء إلى منطقة تنمية‬ ‫صناعية وزراعية تفتح مجال الاستثمار واسعا أمام‬ ‫مع الإرهاب لأنهم يرفضون أن يكون بينهم‪ ،‬القلة‬ ‫الخائنة أمثال مسعد أبو فجر أو غيره من المتأخونين‬ ‫وجذب للسكان‪.‬‬ ‫الجميع‪.‬‬ ‫أو المدفوعين لا مكان لهم بين أهل سيناء‪ ،‬إما تم‬ ‫الدولة تؤمن بأن الشعب هو السلاح الأهم لقطع‬ ‫الخطة تستهدف ضخ استثمارات تزيد على ‪20‬‬ ‫تهميشهم بقرارات قبلية وطنية لا تقبل التهاون‪،‬‬ ‫رؤوس الإرهاب‪ ،‬وزرع سيناء بالبشر المؤمن بالدولة‪،‬‬ ‫مليار دولار لتوفير ‪ 2‬مليون فرصة عمل‪ ،‬وضخ‬ ‫استثمارات بنحو ‪ 20‬مليار دولار‪ ،‬ورفع نصيب سيناء‬ ‫خطة تنمية سيناء مشروع قومى ربما يكون هو الأضخم‬ ‫وتقوم عليه الحكومة بكل وزاراتها وهيئاتها ومؤسساتها‪،‬‬ ‫يشمل مدنا جديدة وتجمعات سكنية وجامعات ومدارس‬ ‫وشبكات طرق‪ ،‬يتضمن مشروعات صناعية وزراعية تفتح‬ ‫مجال الاستثمار واسعا أمام الجميع‬

‫‪39‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫الطلاب بجامعة الملك سلمان‪ ،‬كما نجحت جنوب‬ ‫من الدخل القومى لـ ‪ 4.5‬فى المائة‪.‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫سيناء فى تطبيق تجربة التجمعات البدوية الزراعية‬ ‫مشروعات تخترق صمت الصحراء وتروى ظمأ أهلها‬ ‫من خلال ‪ 14‬تجمعًا تضم أنشطة زراعية وسمكية‬ ‫للتنمية والـذى طال عقودا‪ ،‬القوات المسلحة التى‬ ‫الخطة تستهدف‬ ‫لسكان المحافظة‪ ،‬كما يتم تنفيذ ‪ 7‬تجمعات بدوية‬ ‫تحارب الإرهاب هى نفسها التى تشرف وحدها على‬ ‫ضخ استثمارات‬ ‫جديدة‪ ،‬حيث بدأت الدولة فى تنفيذ مشروعات تنمية‬ ‫مشروعات تنموية فى قلب سيناء تتجاوز تكلفتها‬ ‫بسيناء‪ ،‬اعتبارًا من ‪ 30‬يونيو ‪ ،2014‬وتتضمن‬ ‫الــ‪ 200‬مليار جنيه‪ ،‬أكثر من ‪ 312‬مشروعا تشرف‬ ‫تزيد على ‪ 20‬مليار‬ ‫تنفيذ ‪ 312‬مشروعًا لخدمة كافة مجالات التنمية‬ ‫على تنفيذها منذ ‪ 2014‬انتهى ما يزيد على ‪ 60‬فى‬ ‫دولار لتوفير ‪2‬‬ ‫الشاملة بسيناء‪ ،‬بإجمالى تكلفة ‪ 199‬مليار جنيه‪.‬‬ ‫المائة منها‪ ،‬وكلها تخدم التنمية‪.‬‬ ‫مليون فرصة عمل‪،‬‬ ‫وفى المقابل تتضمن مشروعات تنمية منطقة‬ ‫سيناء وحدها تشهد أرضها تنفيذ نحو ‪ 14‬مشروعا‬ ‫وضخ استثمارات‬ ‫شرق بورسعيد‪ ،‬تنفيذ الأرصفة البحرية بطول ‪ 5‬كم‬ ‫قوميا كبيرا‪ ،‬بعضها سكنى وبعضها صناعى أو طرق‪،‬‬ ‫بنحو ‪ 20‬مليار دولار‪،‬‬ ‫وعرض ‪ 500‬متر‪ ،‬وإقامة ساحات التداول‪ ،‬والمنطقة‬ ‫لكن أبرزها وأهمها والحلم الذى لم يكن يرد بخاطر‬ ‫ورفع نصيب سيناء‬ ‫الصناعية بمساحة ‪ 63‬مليون م‪ ،2‬فضًلا عن تنفيذ‬ ‫أحد هو مشروع الأنفاق أسفل قناة السويس‪ ،‬منذ‬ ‫من الدخل القومى لـ‬ ‫أحـواض الاستزراع السمكى بشرق بورسعيد على‬ ‫شهور تم افتتاح نفقين شمال الإسماعيلية‪ ،‬والآن‬ ‫مساحة ‪ 19351‬فدانًا‪ ،‬بإجمالى ‪ 5906‬أحواض‪،‬‬ ‫يتم التجهيز لافتتاح نفقين آخرين جنوب بورسعيد‬ ‫‪ 4.5‬فى المائة‪.‬‬ ‫وتنفيذ بحيرة الصيد الحر بشرق بورسعيد على‬ ‫لتكتمل منظومة الأنفاق وتجعل سيناء فعليا فى قلب‬ ‫مساحة ‪ 10‬أفدنة‪ ،‬ومشروعات مجال الطرق‪ ،‬إنشاء‬ ‫الدلتا لا تفصلها موانع ولا تمنعها حواجز‪.‬‬ ‫‪ 24‬طري ًقا بإجمالى أطوال ‪ 1922‬كم‪.‬‬ ‫مشروع الأنـفـاق نفسه كـان تحديا لو استطاع‬ ‫وتنفذ الدولة ضمن مشروعات الإسكان خمسة‬ ‫المتآمرون منعه ما ترددوا لحظة لكنهم فشلوا بكل‬ ‫مشروعات‪ ،‬بإجمالى ‪ 80995‬وحدة سكنية‪ ،‬و‪400‬‬ ‫السبل بفضل جهود القوات المسلحة والشرطة‬ ‫بيت بدوى‪ ،‬منها إنشاء تجمعات عمرانية جديدة‪ ،‬مثل‬ ‫مدينة رفح الجديدة‪ ،‬ومدينة سلام بشرق بورسعيد‪،‬‬ ‫ويقظة الشعب لأكاذيب الجماعة الإرهابية وإعلامها‬ ‫ومدينة الإسماعيلية الجديدة‪ ،‬فضًلا عن إنشاء ميناء‬ ‫بجانب الأنفاق هناك مشروع ضخم لإقامة ‪13‬‬ ‫الصيد برمانة‪ ،‬كما يتم تنفيذ ‪ 14‬مشروعًا فى مجال‬ ‫تجمعا زراعيا وسبعة تجمعات سكنية تناسب حياة‬ ‫الرعاية الصحية‪ ،‬منها إنشاء ‪ 3‬مستشفيات‪ ،‬ومخزن‬ ‫للأدوية‪ ،‬ورفع كفاءة ‪ 10‬مستشفيات أخرى‪ ،‬بإجمالى‬ ‫أهل سيناء وتقاليدهم‪.‬‬ ‫بجانب حربها على الإرهـاب وتطهيرها من البؤر‬ ‫‪ 400‬سرير‪.‬‬ ‫الإرهابية أنفاق الإسماعيلية التى افتتحها الرئيس‬ ‫وعلى صعيد مشروعات التنمية الصناعية يتم تنفيذ‬ ‫عبد الفتاح السيسى فى مايو الماضى‪ ،‬والتى تربط‬ ‫‪ 4‬مشروعات تنمية صناعية تتضمن تجهيز البنية‬ ‫سيناء بمدن القناة والدلتا وتعد هذه الأنفاق‪ ،‬من‬ ‫الأساسية للربع الشمالى الغربى‪ ،‬ومنطقة الخدمات‬ ‫أضخم مشروعات الأنفاق فى العالم‪ ،‬حيث تم تنفيذها‬ ‫بالمنطقة الصناعية ببئر العبد‪ ،‬وتنفيذ المرحلة الثانية‬ ‫لتطوير مصنع العريش للأسمنت بإنشاء الخط الثالث‬ ‫فى وقت قياسى‪ ،‬لم يتجاوز ثلاث سنوات‪.‬‬ ‫والرابع بالمصنع‪ ،‬بطاقة إنتاجية‪ 3.7‬مليون طن سنويًا‪،‬‬ ‫بحسب البيانات الرسمية للحكومة فإن إجمالى‬ ‫ليصل إجمالى الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى ‪ 6.9‬مليون‬ ‫ما أتيح من تمويل ضمن إستراتيجية تنمية سيناء‬ ‫طن سنويًا‪ ،‬بالإضافة إلى إنشاء سوق الجملة بالعريش‬ ‫نحو ‪ 3‬مليارات دولار‪ ،‬وخــلال هـذا العام وجهت‬ ‫على مساحة ‪ 38.8‬فــدان‪ ،‬يشمل معارض للخضار‬ ‫الحكومة استثمارات نحو ‪ 5.23‬مليار جنيه خلال‬ ‫والفاكهة‪ ،‬والأسماك‪ ،‬واللحوم‪ ،‬والدواجن‪ ،‬مجمعاً لإنتاج‬ ‫العام الجارى بنسبة زيادة قدرها ‪ 75.1‬فى المائة‬ ‫الرخام بالجفجافة‪ ،‬بعدد ‪ 4‬خطوط إنتاج‪ ،‬بطاقة إنتاجية‬ ‫مقارنة بالعام السابق‪ ،‬وتُشكل ‪ 2.5‬فى المائة من‬ ‫جملة الاستثمارات الحكومية الموزعة‪ ،‬وتمول الخزانة‬ ‫‪ 3‬ملايين م‪ 2‬سنويًا‪.‬‬ ‫العامة نحو ‪ 76.7‬فى المائة منها‪ ،‬بقيمة تبلغ نحو ‪4‬‬ ‫وفـى الـمـوارد المائية يتم تنفيذ ‪ 11‬مشروعًا‬ ‫للاستفادة من الموارد المائية فى الزراعة بطاقة‬ ‫مليارات جنيه‪.‬‬ ‫إنتاجية ‪ 6‬ملايين م‪ 3‬مياه‪ ،‬منها إنشاء سحارة‬ ‫ومن ضمن المشروعات التى وافقت عليها الحكومة‬ ‫سرابيوم أسفل قناة السويس الجديدة بطول ‪400‬‬ ‫فى محافظة جنوب سيناء على توفير ‪ 10‬أفدنة لسكن‬ ‫متر‪ ،‬لنقل ‪ 1.2‬مليون م‪ 3‬من مياه ترعة السويس‬ ‫لترعة سيناء الشرق‪ ،‬وزراعـة ‪ 5‬آلاف فدان بالصوب‬ ‫الزراعية بشرق الإسماعيلية الجديدة‪ ،‬وإنشاء مزرعة‬ ‫مانجو بشرق الإسماعيلية الجديدة بمسطح ‪1640‬‬ ‫فدانًا‪ ،‬كما يتم تنفيذ ‪ 49‬مشروعًا فى مجال الإمداد‬ ‫بالمياه تضم محطات تحلية وتنقية‪ ،‬منها ‪ 20‬محطة‬ ‫بإجمالى طاقة إنتاجية ‪ 450‬ألف م‪ 3‬مياه يوميًا‪.‬‬ ‫جهود التنمية فى سيناء لم تتوقف عند هذا الحد‬ ‫فهناك خمسة مشروعات صرف صحى بمدن الشيخ‬ ‫زويـد – بئر العبد – الحسنة – نخل – الطور‪ ،‬و‪6‬‬ ‫مشروعات لرفع كفاءة شبكات الكهرباء بمدن رفح –‬ ‫الشيخ زويد – العريش وتنفيذ ‪ 46‬مشروعًا تعليميًا‬ ‫تشمل إنشاء ورفع كفاءة مدارس وإدارات تعليمية‬ ‫وتنفيذ ‪ 19‬مشروعًا فى مجال المنشآت الرياضية‬ ‫والثقافية والاجتماعية والخدمية والترفيهية‪.‬‬ ‫سيناء وحدها تشهد أرضها تنفيذ نحو ‪ 14‬مشروعا‬ ‫قوميا كبيرا‪ ،‬أبرزها هو مشروع الأنفاق أسفل قناة‬ ‫السويس‪ ،‬منذ شهور تم افتتاح نفقين شمال‬ ‫الإسماعيلية‪ ،‬والآن يتم التجهيز لافتتاح نفقين‬ ‫آخرين جنوب بورسعيد لتكتمل منظومة الأنفاق‬

‫‪40‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫والمتطرفة التى تردد تجاهل الدولة لتنمية أرض الفيروز‪.‬‬ ‫يؤكد اللواء محمود نصار رئيس الجهاز المركزى للتعمير أن‬ ‫وكشف نصار أن الجهاز المركزى للتعمير متمثلًا فى جهاز تعمير‬ ‫المشروعات التى تنفذها الدولة لتنمية سيناء الهدف منها فى المقام‬ ‫سيناء يتولى تنفيذ مشروعات تنموية وخدمية بسيناء باستثمارات‬ ‫الأول خدمة أهالينا فى سيناء والتى تستهدف تحسين جودة الطرق‬ ‫بقرابة ‪ 6,2‬مليار جنيه لخدمة الأهالى فى مجالات الطرق والإسكان‬ ‫والتنمية المتكاملة للتجمعات البدوية والمبانى الخدمية وتطوير‬ ‫والخدمات المقدمة للمواطنين وتنمية القرى والتجمعات البدوية‬ ‫المناطق العشوائية وإنارة القرى والتجمعات البدوية بالإضافة إلى‬ ‫النائية‪.‬‬ ‫إنشاء القرى السكنية بالتجمعات التنموية الجديدة الموقع‬ ‫نصار أشار إلى أن تعمير صحراء سيناء والاستغلال الأمثل للموارد‬ ‫بروتوكول مع القوات المسلحة لتنفيذها‪..‬‬ ‫المتاحة فيها أولوية واضحة لدى الرئيس السيسى من أجل‬ ‫حوار‪ :‬راندا طارق‬ ‫تحسين مستوى المعيشة للأهالى وتوفير احتياجاتهم من الغذاء‪،‬‬ ‫وتعويضهم عن عقود من المعاناة مشدداً على أن الأرقام التى‬ ‫أنجزتها الدولة فى تنمية سيناء تخرس ألسنة الجماعات الإرهابية‬ ‫اللواء محمود نصار رئيس الجهاز المركزى للتعمير‪:‬‬ ‫الدولةحريصةعلىتعويضسيناءعن عقودالمعاناة‬ ‫انتهى الجهاز من‬ ‫أعمال تدعيم وتوصيل‬ ‫التيار الكهربائى‬ ‫للتجمعات البدوية‬ ‫والقرى وإنارة طرق‬ ‫بنخل والحسنة وبئر‬ ‫العبد بمحافظة شمال‬ ‫سيناء وأبورديس وأبو‬ ‫زنيمة وطور سيناء‬ ‫بجنوب سيناء بتكلفة‬ ‫‪ 167‬مليون جنيه‬ ‫أطـوال ‪ 5١‬كيلو متر ‪ ٦٫١‬كيلو مترات ببئر‬ ‫فـى الـبـدايـة مـا جهود الجهاز فـى مجال‬ ‫العبد شمال سيناء و‪ 24‬كيلو مترا بجنوب‬ ‫مشروعات الطرق فى سيناء؟‬ ‫سيناء “أبـو رديـس وطـور سيناء بتكلفة ‪49‬‬ ‫مليون جنيه و ‪ 5,5‬كيلو متر بالقنطرة شرق‬ ‫ننفذ مـشـروعـات طــرق لتحقيق التنمية‬ ‫بتكلفة ‪ 7‬ملايين جنيه بالإضافة إلى الانتهاء‬ ‫بإجمالى أطــوال حوالى ‪ ١2١‬كم وتكلفة‬ ‫من أعمال تطوير ورصف طرق داخلية بمدينة‬ ‫‪ 284,3‬مليون جنيه لتحسين شبكات الطرق‬ ‫شرم الشيخ بتمويل محافظة جنوب سيناء‬ ‫بسيناء وربــط القرى والتجمعات البدوية‬ ‫بأطوال ‪3‬كيلو مترات وتكلفة ‪ ١9,5‬مليون‬ ‫بالطرق الرئيسية القائمة مما يساهم فى‬ ‫جنيه وإنشاء حواجز خرسانية بطريق شرم‬ ‫تنمية القرى والتجمعات البدوية وتحسين‬ ‫الشيخ دهب بطول ‪ ١2,25‬كم بتكلفة ‪5,8‬‬ ‫جودة الطرق بسيناء‪.‬‬ ‫الجهاز أنهى أيضًا مشروعات طرق بإجمالى‬ ‫قام الجهاز بإنشاء ‪ 252‬منزلا بدويا ‪ ،‬منهم ‪62‬‬ ‫منزلا ببئر العبد ونخل بشمال سيناء‪ ،‬و‪ 70‬منزلا‬ ‫بتجمع الجوفة بمدينة الحسنة بشمال سيناء‪90 ،‬‬ ‫منزلا بدويا بطور سيناء بجنوب سيناء‪ 30 ،‬منزلا‬ ‫بدويا بالقنطرة شرق بتكلفة ‪ 85‬مليون جنيه‬

‫‪41‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫المناطق العشوائية ومحافظة جنوب سيناء‬ ‫وصيانة وتشغيل وتنمية عـدد ‪ 2٦‬مشروع‬ ‫مليون جنيه بتمويل محافظة جنوب سيناء‪.‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫وتشمل إنشاء ‪ 3١‬عمارة بإجمالى ‪ 49٦‬وحدة‬ ‫تنمية متكاملة بالتجمعات البدوية بإجمالى‬ ‫وجار أعمال الطرق بإجمالى أطوال ‪ 70‬كم‬ ‫سكنية شاملة المرافق وتنفيذ البنية التحتية‬ ‫مساحة ‪ ١١00‬فدان بتكلفة حوالى ‪ 30‬مليون‬ ‫‪ 47,5 ،‬كم بشمال سيناء “نخل وبئر العبد‬ ‫جار حاليا تنفيذ مشروع‬ ‫لترفيق عدد ‪ ٦00‬قطعة أرض وتشمل شبكات‬ ‫جنيه سنويًا وتساهم هذه المشروعات فى‬ ‫والحسنة” بإجمالى تكلفة ‪ 90‬مليون جنيه‬ ‫إنشاء قرى سكنية لـ‬ ‫مياه الـشـرب والـصـرف الصحى والكهرباء‬ ‫توفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء لهذه‬ ‫والمخطط نهوها خلال شهر يونيو ‪2020‬‬ ‫‪ 26‬تجمعا تنمويا جديدا‬ ‫والطرق والمرافق الخارجية لتنفيذ مشروعات‬ ‫التجمعات “خضراوات‪ ،‬فاكهة‪ ،‬أسماك ولحوم‬ ‫وإنشاء ورفع كفاءة الطرق الداخلية بمدينة‬ ‫بسيناء و‪ 19‬تجمعا‬ ‫دهب المتمثلة فى المرحلة الرابعة بأطوال ‪١3‬‬ ‫بمحافظة شمال سيناء‬ ‫تنموية بالمنطقة‪.‬‬ ‫وبيع الفائض بأسعار مخفضة بمدن سيناء‪.‬‬ ‫كم وتكلفة تقديرية ‪ 2١‬مليون جنيه وكذلك‬ ‫و‪ 7‬تجمعات بمحافظة‬ ‫وعن تفاصيل تطوير مداخل سانت كاترين؟‬ ‫كـم تبلغ ميزانية المشروعات الخدمية‬ ‫إنشاء ورصف ازدواج طريق الكورنيش حمام‬ ‫جنوب سيناء‪ ،‬من خلال‬ ‫فى أعمال المرحلة الأولـى لتطوير مدخل‬ ‫موسى بطول ‪ 3,5‬كم بمدينة طـور سيناء‬ ‫البروتوكول الموقع بين‬ ‫دير سانت كاترين بقيمة ‪ 8,5‬مليون جنيه‬ ‫وتطوير العشوائيات؟‬ ‫بتكلفة تقديرية ‪ 42‬مليون جنيه بالإضافة إلى‬ ‫وزارة الإسكان والقوات‬ ‫وإنشاء مستودع الدقيق الاستراتيجى بشرم‬ ‫التكلفة مقدرة بنحو ‪ 792,2‬مليون جنيه‪،‬‬ ‫تنفيذ أعمال تأهيل ورفع كفاءة عدد خمسة‬ ‫المسلحة لتنفيذ التجمعات‬ ‫الشيخ بتكلفة ‪ ٦,7‬مليون جنيه و‪ 8‬غرف لأبراج‬ ‫وهناك مشروعات تم الانتهاء من تنفيذها‬ ‫ميادين بمدينة العريش “ميدان الرفاعي‪،‬‬ ‫بتكلفة حوالى ‪ 4‬مليارات‬ ‫التليفون المحمول بطريق خليج العقبة وإنشاء‬ ‫بالفعل‪ ،‬وتم تطوير مساكن وشبكات مياه‬ ‫ميدان جامع النصر‪ ،‬ميدان بنك القاهرة‪،‬‬ ‫مكتبة ثقافية بمدينة طابا وإنشاء مبنى إدارة‬ ‫بقرية الـروضـة بمركز بئر العبد بشمال‬ ‫ميدان الساعة وميدان الميناء بقيمة تقديرية‬ ‫التموين بمدينة شرم الشيخ بقيمة ‪ 4‬ملايين‬ ‫سيناء ورفع كفاءة ‪538‬منزلا وتطوير شبكة‬ ‫جنيه بتمويل من محافظة جنوب سيناء ووحدة‬ ‫المياه بالقرية وتوصيلات المياه للمنازل‬ ‫‪ 50‬مليون جنيه‪.‬‬ ‫شئون اجتماعية بالعريش بتكلفة ‪ 7,5‬مليون‬ ‫وكم تم رصده لميزانية توصيل الكهرباء‬ ‫بتكلفة‪ 77,5‬مليون جنيه‪.‬‬ ‫جنيه بتمويل من محافظة شمال سيناء‪.‬‬ ‫ومـشـروع نــادى سيناء الـريـاضـى للهجن‬ ‫للقرى والتجمعات البدوية؟‬ ‫وما أهم المشروعات التى يتم تنفيذها الآن؟‬ ‫تم توصيل كهرباء للقرى والتجمعات البدوية‬ ‫مشروع معالجة مخاطر انهيار هضبة أم‬ ‫والفروسية؟‬ ‫وإنــارة الطرق بتكلفة ‪ 279,5‬مليون جنيه‬ ‫السيد بمدينة شرم الشيخ بتكلفة ‪ ١85‬مليون‬ ‫يتضمن هـذا المشروع والــذى يقع بقرية‬ ‫جنيه ضمن خطة الجهاز وتشمل معالجة‬ ‫الجفجافة مركز الحسنة بشمال سيناء ويشمل‬ ‫بعدد ‪ ١١‬مركزا بسيناء‬ ‫تشققات الهضبة وأعمال التدعيم للميول‬ ‫مبنى ضيافة ومدرجا ومضمار الهجن وأعمال‬ ‫كما انتهى الـجـهـاز مـن أعـمـال تدعيم‬ ‫طرق ومرافق بتكلفة ‪ 5,٦‬مليون جنيه وإنشاء‬ ‫وتوصيل التيار الكهربائى للتجمعات البدوية‬ ‫وإحلال شبكات الصرف الصحى‪.‬‬ ‫مدرسة و‪ 9‬فصول بقرية ‪ ٦‬أكتوبر بشمال‬ ‫والقرى وإنارة طرق بنخل والحسنة وبئر العبد‬ ‫وإنــشــاء قـريـة شـبـاب الخريجين بــوادى‬ ‫سيناء بتكلفة ‪ 4,7‬مليون جنيه ومبنى إداريا‬ ‫بمحافظة شمال سيناء وأبورديس وأبو زنيمة‬ ‫التكنولوجيا تتكون من (عـدد ‪ ١00‬منزل‪،‬‬ ‫خدميا بديوان عام المحافظة بتكلفة ‪5,5‬‬ ‫وطور سيناء بجنوب سيناء بتكلفة ‪ ١٦7‬مليون‬ ‫طرق بطول ‪5‬كم‪ ،‬خطوط وشبكة مياه بطول‬ ‫‪١2‬كـــم‪ ،‬شبكة صــرف صحى بطول ‪3‬كـم‪،‬‬ ‫مليون جنيه‪.‬‬ ‫جنيه ‪.‬‬ ‫شبكة إنارة داخلية‪ ،‬مبان خدمية للمساهمة‬ ‫وماذاعن تطوير عشوائيات الرويسات؟‬ ‫وجار أعمال تدعيم وتوصيل التيار الكهربائى‬ ‫فى تنمية منطقة وادى التكنولوجيا وخدمة‬ ‫بلغت تكلفة مشروعات تطوير المنطقة‬ ‫للتجمعات البدوية والقرى والطرق بالقنطرة‬ ‫العاملين بها بتكلفة ‪ 75‬مليون جنيه‪ ،‬كما‬ ‫العشوائية بالرويسات بمدينة شرم الشيخ‬ ‫شـرق وبئر العبد ونخل والـروضـة والطور‬ ‫يتم تنفيذ أعمال محطة الرفع وخـط طرد‬ ‫‪ 2٦0‬مليون جنيه بتمويل من صندوق تطوير‬ ‫وأبوزنيمة وأبورديس لتحسين مستوى خدمة‬ ‫صرف صحى بالمنطقة الصناعية بالقنطرة‬ ‫مرفق الكهرباء بسيناء بإجمالى تكلفة ‪١١2,5‬‬ ‫شرق بتكلفة ‪ ١٦,5‬مليون جنيه وتنفيذ محطة‬ ‫اليوم‪ ..‬افتتاح مشروع تدعيم‬ ‫مليون جنيه ومن المقرر أن يتم الانتهاء من‬ ‫معالجة طاقة ‪5000‬م‪ 3‬شاملة محطة رفع‬ ‫وتوصيلالتيارالكهربائىبسيناء‬ ‫بوادى التكنولوجيا بتكلفة ‪ 49,2‬مليون جنيه‪.‬‬ ‫هذه الأعمال فى ديسمبر ‪.20١9‬‬ ‫كم تبلغ ميزانية وخطط التجمعات التنموية‬ ‫يفتتح الـلـواء خالد فــودة محافظ جنوب‬ ‫ماذا عن مشروعات الإسكان؟‬ ‫سيناء‪ ،‬يرافقه اللواء محمود نصار رئيس‬ ‫الجديدة فى سيناء؟‬ ‫الجهاز الـمـركـزى للتعمير التابع لــوزارة‬ ‫تم العمل على مشروعات الإسكان والإسكان‬ ‫تقدر الميزانية بقرابة ‪ 4‬مليارات جنيه وجار‬ ‫الإسـكـان‪ ،‬اليوم الأربـعـاء‪ ،‬مشروع تدعيم‬ ‫البدوى بتكلفة ‪ ١٦4‬مليون جنيه‪ ،‬وتم إنشاء‬ ‫حاليا تنفيذ مشروع إنشاء قرى سكنية لـ ‪2٦‬‬ ‫وتوصيل التيار الكهربائى للتجمعات البدوية‬ ‫‪ 393‬منزلا بدويا شاملة الطرق الداخلية لتلبية‬ ‫تجمعا تنمويا جديدا بسيناء و‪ ١9‬تجمعا‬ ‫التابعة لقرية الرملة بمدينة أبو زنيمة البالغ‬ ‫مطالب أهالى سيناء من الإسكان البدوى طبقاً‬ ‫بمحافظة شمال سيناء و‪ 7‬تجمعات بمحافظة‬ ‫عددها ‪ 25‬تجمعا بدويا يقطن بهم أكثر من‬ ‫للتقاليد وعادات أهالى سيناء والمساهمة فى‬ ‫جنوب سيناء‪ ،‬من خلال البروتوكول الموقع‬ ‫استقرار البدو وتعمير الصحراء وتبلغ مساحة‬ ‫بين وزارة الإسكان والقوات المسلحة لتنفيذ‬ ‫‪ ١000‬أسرة‪.‬‬ ‫كل منزل ‪١20‬مترا مقسمة كالتالى ‪75‬مترا‬ ‫التجمعات بتكلفة حوالى ‪ 4‬مليارات جنيه‬ ‫يهدف المشروع إلى تطوير الموزع الرئيسى‬ ‫بتمويل من الصندوق السعودى للتنمية‬ ‫بمدينة أبورديس من ‪ ١4‬خلية إلى ‪ 22‬خلية‬ ‫للمبنى و‪ 45‬مترا “حوش سماوي”‪.‬‬ ‫متوقع الانتهاء من عـدد ‪ ١8‬تجمعا منها‬ ‫ورفع القدرة الاستيعابية لمدينة أبو زنيمة‬ ‫كما قام الجهاز بإنشاء ‪ 252‬منزلا بدويا‪،‬‬ ‫خلال العام الحالى وتضم التجمعات السكنية‬ ‫من ‪ 3‬ميجا وات إلى ‪ ١2‬ميجا وات وتوفير‬ ‫منهما ‪ ٦2‬منزلا ببئر العبد ونخل بشمال‬ ‫حـوالـى ‪ ١٦50‬منزلا على الـطـراز البدوى‬ ‫التيار الكهربائى المنتظم لكل تجمعات‬ ‫سيناء‪ ،‬و‪ 70‬منزلا بتجمع الجوفة بمدينة‬ ‫بمساحة ‪ ١75‬مترا مربعا للمنزل بالإضافة‬ ‫التابعة لقرية الرملة البالغ عددها ‪ 25‬تجمعا‬ ‫الحسنة بشمال سيناء‪ 90 ،‬منزلا بدويا بطور‬ ‫إلـى المبانى الخدمية الـلازمـة بكل تجمع‬ ‫بدويا وتوفير مصدر دائـم ونظيف وقريب‬ ‫سيناء بجنوب سيناء‪ 30 ،‬منزلا بدويا بالقنطرة‬ ‫“ديوان‪،‬مسجد‪،‬مدرسة تعليم أساسى‪ ،‬وحدة‬ ‫من المحاجر ومناطق الورش والمزارع بقرية‬ ‫صحية‪ ،‬ساحة رياضية‪ ،‬ومجمع محلات وتوصيل‬ ‫شرق بتكلفة ‪ 85‬مليون جنيه‪.‬‬ ‫الرملة‪.‬‬ ‫حدثنا عن مشروعات التنمية المتكاملة‬ ‫شبكات المرافق‪.‬‬ ‫لأهالى سيناء؟‬ ‫نفذ الـجـهـاز المرحلة الأولـــى للمزرعة‬ ‫النموذجية مركز ‪ ٦/30‬بمنطقة سهل القاع‬ ‫بقرية الـوادى بمدينة طور سيناء للاستزراع‬ ‫السمكى وزراعة النخيل وصوب زراعية وزراعات‬ ‫مكشوفة وآبار وخزانات مياه سطحية بتكلفة‬ ‫‪ 40‬مليون جنيه كما يقوم الجهاز بــإدارة‬ ‫تضم التجمعات السكنية حوالى ‪ 1650‬منزلا على‬ ‫الطراز البدوى بمساحة ‪ 175‬مترا مربعا للمنزل‬ ‫بالإضافة إلى المبانى الخدمية اللازمة بكل تجمع‬ ‫“ديوان‪،‬مسجد‪،‬مدرسة تعليم أساسى‪ ،‬وحدة صحية‪،‬‬ ‫ساحة رياضية‪ ،‬ومجمع محلات وتوصيل شبكات المرافق‬

‫‪42‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫النصر الذى صنع الإبداع‬ ‫النقاد «د‪.‬سامى البلشى»‪،‬‬ ‫يقول «إنه استفاد من تجربته‬ ‫مدحت بشاى ‪[email protected]‬‬ ‫بقلم‪:‬‬ ‫الخاصة فى الميدان المعركة‬ ‫وحرب الاستنزاف‪ ،‬وحرب‬ ‫واللحن العظيم للعبقرى «بليغ حمدى»‪ ،‬بعد عبور قواتنا المسلحة‬ ‫كان إعلان نبأ عبور قواتنا المسلحة قناة السويس‪ ،‬واختراق خط‬ ‫أكتوبر ‪ ،1973‬وأحس وحشية‬ ‫المصرية قناة السويس مباشرة فى حرب أكتوبر ‪ ،١٩٧٣‬وهى‬ ‫بارليف المنيع (كما وصفته سلطات الكيان الصهيونى) بمثابة إعلان‬ ‫الحرب وعنفها وتنامت بداخله‬ ‫أغنية لها كواليس خاصة مختلفة عن غيرها‪ ،‬كانت البداية خناقة‬ ‫حدوث معجزة هزت مشاعر ووجدان كل أنصار الحق العربى بشكل‬ ‫لغة تشكيلية خاصة‪ ،‬يكثف‬ ‫على باب «ماسبيرو» وتستكمل الحكاية ضاحكة بصوت عال‪ ،‬وبعد‬ ‫فى معانيها مُستخدما الرموز‬ ‫عبور قناة السويس‪ ،‬تفاجأوا بوجود بليغ بصحبتى ومعى عبدالرحيم‬ ‫عام والمصرى بشكل خاص فى تحقيق الهدف المنتظر لإزالة آثار‬ ‫المعبرة مع القدرة الفنية‬ ‫العدوان الإسرائيلى وعودة أرض الفيروز لأصحابها‪ ،‬وكان لأهل‬ ‫المتميزة فى كيفية الحوار‬ ‫منصور‪ ،‬عاوزين ندخل إلى مبنى ماسبيرو‪ ،‬إلا أن الأمن منعنا‪،‬‬ ‫الإبداع المصرى والعربى أن تفاعلوا مع تلك الروح الأكتوبرية‬ ‫الضوئى والظلى‬ ‫فحدثت مشادات كلامية بين الطرفين‪ ،‬وصلت إلى حد التشابك‬ ‫العبقرية‪ ،‬فتقدموا الصفوف ليشاركوا فى احتفالية وطن وشعب‬ ‫بالأيدى‪ .‬وعندما علمت أنت بذلك نزلت إلينا فورًا‪ ،‬وقلت لنا‬ ‫بعبور عظيم لحاجز مادى ومعنوى هائل‪ ،‬وتصف الفنانة العظيمة‬ ‫«مفيش فلوس لإنتاج أغانى»‪ ،‬فرد بليغ‪« :‬ومفيش قوة فى الأرض‬ ‫الراحلة «وردة الجزائرية» أهم تجليات تلك الروح يوم العبور‬ ‫تمنعنى من تقديم واجبى نحو بلادى‪ ،‬ومستعد للتبرع بأجرى ودفع‬ ‫العظيم وتحكى للإعلامى الكبير الراحل «وجدى الحكيم»‪ ،‬الذى كان‬ ‫كل مصروفات الفرقة من جيبى الخاص‪»..‬‬ ‫شاهدًا على قصة أغنية «على الربابة بغنى»‪ ،‬تلك الكلمات العذبة‬ ‫وقــواه الناعمة بجانب قــواه الدفاعية المادية‬ ‫بليغ حمدى الذهاب فورًا لاستوديو ‪ ٣٦‬بماسبيرو‪،‬‬ ‫وبعد ذلك تم الحديث مع «بابا شـارو» رئيس‬ ‫والعسكرية‪ ..‬وإلى حد اتخاذ عصابات الشر والإجرام‬ ‫فطلبت منه الانتظار حتى أستبدل ملابسى‪ ،‬إلا أنه‬ ‫الإذاعـة وقتها‪ ،‬فأمر بدخولنا‪ ،‬وفتح الاستوديو‪،‬‬ ‫فى الشارع المصرى قرارهم ــ دون تنسيق أو توقيع‬ ‫أصر على حضورى بـ «الأفـرول الميرى»‪ ،‬وأقنعنى‬ ‫ونفذنا الأغنية فى أقـل من ساعتين‪ ،‬بديكور‬ ‫بروتوكولات اتفاق بينهم ـــ بالكف عن الأذى حتى‬ ‫بأن هذا الزى سوف يعطى إحساسًا حقيقيًا لوردة‬ ‫مسلسل للفنان « نور الدمرداش»‪ ،‬وبمجرد إذاعة‬ ‫لا يكونوا بمثابة قوى عكسية معطلة لشعب عظيم‬ ‫بـ «جو الحرب»‪ ،‬وبالفعل وقفت أمامها وهى تشدو‬ ‫الأغنية حققت نجاحًا كبيرًا‪ ،‬وأصبح يرددها الشارع‬ ‫قرر إزالـة آثار العدوان والعبور وتحرير كل تراب‬ ‫المصرى‪ ،‬والجنود على الجبهة‪ ،‬وكـان الإذاعـى‬ ‫بهذه الأغنية الوطنية‪.‬‬ ‫«حمدى الكنيسى»‪ ،‬يعمل فى ذلك الوقت كمراسل‬ ‫الأرض فى « وحدة مقدسة»‪..‬‬ ‫نعم‪ ،‬هى تجليات « روح أكتوبر»‪ ..‬روح مصرية‬ ‫حربى وشهد الساعات الأولى للعبور‪ ،‬قال‪ « :‬فى‬ ‫أمــا عـن مشاركة رمــوز وأهــل إبـــداع الفنون‬ ‫وطنية عبقرية شكلت حالة من التناغم الإنسانى‬ ‫أحد الأيام وأنا عائد لتوى من الجبهة‪ ،‬طلب منى‬ ‫التشكيلية‪ ،‬لا يمكن أن تتجاوز البداية والاستهلال‬ ‫النبيل فى حب الوطن بين كل عناصر المجتمع‬ ‫فناننا الكبير الرائد الراحل «حسين بيكار» كان له عمل زيتى شهير‬ ‫رائع تناول فيه رؤية خاصة بديعة حول معنى الانتصار الأكتوبرى‬ ‫التاريخى‪ ،‬وتنعم المواطن المصرى بنسائم الحرية والانطلاق لمراحل‬ ‫تحقيق التقدم والرفعة‪ ،‬فكانت لوحة « مصر تفتح نافذة الحرية «‪ ..‬بعد‬ ‫معاناة سنوات أعقبت نكسة ‪ 1967‬والنظرة لمستقبل عظيم‬

‫‪43‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫هناك جانبان للرؤية الأول هو الجانب الجمالى بداية الأمر مصممًا لوضعه فى الحديقة المقابلة‬ ‫الحديث عن الفنان المقاتل الفارس والأستاذ‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫من خـلال خلق بيئة وهمية فى الفراغ المحدد لدار الأوبرا المصرية‪ ،‬ولكن «بمجرد نزول ماكيت‬ ‫الأكاديمى المبدع « د‪ .‬أحمد نـوار»‪ ..‬وهو الفنان‬ ‫الضيق لتحقيق القيمة الإنسانية التى تؤكد سمو النصب التذكارى فى جريدة الأهرام كلمنى المصور‬ ‫الذى عبر القناة ذهابا وإيابا خلال معارك الاستنزاف‬ ‫العمل الأبرز والأكثر أهمية وتخليداً‬ ‫الانتصار‪ ،‬فالمقاتل بخروجه من حيز فضائى مطلق الخاص بالرئيس الراحل السادات‪ ،‬بيبلغنى أن‬ ‫ليدك مواقع العدو وليقتل منهم خمسة عشر‬ ‫لحرب أكتوبر‪« ،‬النصب التذكارى»‬ ‫وصولًا إلى رفع العلم فى فضاء مطلق أيضًا‪ ،‬فإن الرئيس اندهش بمجرد رؤية التصميم» بحسب‬ ‫معتديًا‪ ،‬وليرصع صدره بوسام كبطل رائع من‬ ‫لمصممه ومبدعه الرائد الراحل «د‪.‬‬ ‫رافـع ويضيف الأستاذ بكلية الفنون‬ ‫هذا يعنى تعميق الطاقة الإنسانية‬ ‫أبطال جيشنا العظيم عام ‪ 19٦9‬ثم يعود حامًلا‬ ‫سامى رافع»‪ ،‬ويشرح «رافع» كيف‬ ‫الجميلة بالقاهرة‪ :‬على الفور اختار‬ ‫الداخلية التى تفجرت فى عام ‪197٣‬‬ ‫بين جنبيه انطباعات حية عن تجربته فوق رمال‬ ‫جاءت قصة وضع تصميمه فى مكانه‬ ‫السادات مكانًا جديدًا لوضع النصب‬ ‫لتحطيم خط بارليف‪.‬وفى الجانب‬ ‫سيناء المخضبة بالدماء‪ ،‬يصيغ مفرداتها فى لوحات‬ ‫الحالى بمدينة نصر‪ ،‬إذ كان النصب‬ ‫الـتـذكـارى‪ ،‬ووقتها اتصل الرئيس‬ ‫الموضوعى‪ ،‬فالمشاهد يأتى إلى‬ ‫تفيض بأحاسيس وطنية رائعة‪ ،‬ورغم خصوصية‬ ‫التذكارى فى بداية الأمر مصممًا‬ ‫بوزير الإسكان وتحدث معه عن وضع‬ ‫العمل من خلال نفق مظلم فى إشارة‬ ‫وتفرد الفنان بها‪ ،‬إلا أنها تصل للمتلقى لفرط‬ ‫لوضعه فى الحديقة المقابلة لدار‬ ‫التصميم فى مدينة نصر»‪ ،‬ولم يكن‬ ‫إلى انتكاسة ‪ 19٦7‬وفى أسفل النفق‬ ‫صدقها‪ ،‬لأنها لفنان عاش تجربة الدفاع عن أرض‬ ‫الأوبرا المصرية‪ ،‬ولكن «بمجرد نزول‬ ‫حينها إلا ‪ 4‬أشهر فقط لتنفيذ النصب‬ ‫تنطلق إضاءة ضوئية حمراء من علم‬ ‫ماكيت النصب التذكارى فى جريدة‬ ‫التذكارى‪ ،‬متابعًا‪« :‬وزير الإسكان قالى‬ ‫مصر لتشير إلى قوة الوطن‪ ،‬فالنفق‬ ‫الوطن‪..‬‬ ‫اشتغل فيه بسرعة عشان يليق بمدينة‬ ‫المظلم مدخل لمعزوفة الانتصار‬ ‫وهنا أنا أقصد بالفعل وصف تجربته بالتفرد‪،‬‬ ‫الأهرام كلمنى المصور الخاص‬ ‫نصر‪ ،‬وبسرعة لازم يكون جاهز فى‬ ‫والزهو والتحدى لتشعرك بأنك انتقلت‬ ‫ليس لأنـه فنان ودارس أكاديمى عـاش ويلات‬ ‫بالرئيس الراحل السادات‪ ،‬بيبلغنى‬ ‫احتفالية السادس من أكتوبر‪ ،‬لذلك‬ ‫من الانكسار إلى الانتصار‪..‬‬ ‫الحرب وأبلى البلاء العظيم‪ ،‬ولكن لأنه تجاوز سبل‬ ‫كان فاضل شهور قليلة فقط»‪ .‬العمل‬ ‫أحمد نوار‬ ‫هـــذا وتـحـمـل إبــداعــاتــه الفنية‬ ‫تعبير الكثير من فنانى العالم أصحاب أشهر الأعمال‬ ‫أن الرئيس اندهش بمجرد رؤية‬ ‫التى تناولت مآسى وويلات الحروب تلك الأشكال‬ ‫التصميم‬ ‫مصنوع من حجر البازلت وخرسانة‬ ‫عناوين لها خصوصية مثل «الدموع‬ ‫على هيئة هـرم مجوف من الداخل‪،‬‬ ‫المسلحة»‪ ،‬معزوفة الحرب والسلام»‪،‬‬ ‫المباشرة فى التعبير‪...‬‬ ‫بارتفاع ‪ ٣٣.٦4‬متر فى حين بلغ عرض‬ ‫الصراعات والأحـــلام»‪« ،‬الصمود»‪،‬‬ ‫على سبيل المثال‪ ،‬وفى لوحته المسماة «الحرب»‬ ‫الحائط عند القاعدة ‪14.٣0‬متر‪ ،‬أما‬ ‫فلسطين ‪« ،»52‬فلسطين ‪54‬‬ ‫قام الفنان العالمى « هنرى روسو « بتصوير حصان‬ ‫عن سماكة الحوائط فبلغت ‪ 1.9‬متر‪.‬‬ ‫مـذبـحـة»‪« ،‬الــحــريــة»‪« ،‬الـعـبـور»‪،‬‬ ‫جامح يملأ اللوحة‪ ،‬وجعل كل أعضائه ممتدة بما‬ ‫أما فناننا الكبير الرائد الراحل «حسين‬ ‫«الإرادة»‪« ،‬التحدى»‪« ،‬الشهيد «‬ ‫يــوازى عـرض اللوحة‪ ،‬فالذيل يتجه إلـى أقصى‬ ‫بيكار» فقد كان له عمل زيتى شهير‬ ‫وغيرها من العناوين التى تحمل‬ ‫اليسار‪ ،‬والـرأس ممتد إلى أقصى اليمين‪ ،‬بينما‬ ‫رائع تناول فيه رؤية خاصة بديعة حول‬ ‫دلالات قومية ووطنية وإنسانية‪.‬‬ ‫الفارسة تواجهنا بردائها الأبيض وفى يدها اليمنى‬ ‫معنى الانتصار الأكتوبرى التاريخى‪،‬‬ ‫والـفـارس الثانى المشارك دومًـا‬ ‫سيف مرفوع إلى السماء‪ ،‬وتظهر الضحايا وهى‬ ‫وتنعم الـمـواطـن المصرى بنسائم‬ ‫وحتى رحيله بأعماله الوطنية الرائعة‬ ‫تملأ الأرض تأكلها الغربان السوداء‪ ،‬والشجر قاحل‪،‬‬ ‫الحرية والانطلاق لمراحل تحقيق التقدم‬ ‫هو الفنان الراحل «جمال السجينى»‬ ‫والسحب حمراء‪ ،‬والمرأة التى تمتطى الجواد تمسك‬ ‫والرفعة‪ ،‬فكانت لوحة « مصر تفتح نافذة‬ ‫بيكار‬ ‫الذى أبدع «تمثال العبور» من خامة‬ ‫بيدها اليسرى شعلة نار‪...‬‬ ‫الحرية «‪ ..‬بعد معاناة سنوات أعقبت‬ ‫الحجر الصناعى‪ ،‬والذى يصور احتضان‬ ‫وعبر ذات التوجه كانت اللوحة الأكثر شهرة‬ ‫مصر الوطن بشكل عصرى أبطالنا الجنود البواسل نكسة‪19٦7‬والنظرةلمستقبلعظيم‪.‬‬ ‫للفنان العالمى « بيكاسو» لوحة «جورنيكا» لنرى‬ ‫كما كانت للفنان الرائد «محمد صبرى» لوحة‬ ‫وهـم فى سبيلهم لتحقيق الانتصار على هيئة‬ ‫أن استخدام «بيكاسو» واللوحة كمشهد سوداوى‬ ‫السفينة التى فـردت أشرعتها للأمام‪ .‬والتمثال شهيرة «ملحمة الجندى المصري» فى عبور قناة‬ ‫لمذبحة بالمعنى الحقيقى للكلمة الذى تسكبه‬ ‫تمتزج فيه الواقعية بالرمزية‪ .‬وقد أقيم هذا التمثال السويس بحراً وبــراً وجــواً بتناغم لونى بديع‪،‬‬ ‫النظرة الثابتة المخيفة على الأشياء والأشـلاء‬ ‫بالحجم الكبير فى مدخل محافظة بنى سويف عام وتكوين كلاسيكى قريب من ثقافة المتلقى‬ ‫الممزقة والمشوهة تختلط ببشاعة الأشكال‬ ‫المعاصر‪ ،‬واللوحة تم عرضها ضمن العديد من‬ ‫‪.1975‬‬ ‫الإنسانية بالأشكال الحيوانية‪ ،‬وصرخة المرأة رمز‬ ‫أما العمل الأبرز والأكثر أهمية وتخليدًا لحرب الأعمال الوطنية الرائعة على جدران مجلس النواب‪.‬‬ ‫عالمى لآلام الإنسان وينطبق أيضا على صرخة‬ ‫كل سنة ومصر بخير مع قائد حـارب وانتصر‬ ‫أكتوبر‪ ،‬فكان «النصب الـتـذكـارى» لمصممه‬ ‫الاحتضار التى تطلقها المرأة وقد اختلطت عيناها‬ ‫ومبدعه الرائد الراحل «د‪ .‬سامى رافـع»‪ ،‬ويشرح لمصر‪ ،‬وعـاش ما بعد السلام ليخوض ــ ونحن‬ ‫بالدموع‪ ،‬والخلفية بلون الرماد والكفن والكابوس‬ ‫«رافع» كيف جاءت قصة وضع تصميمه فى مكانه معه بإذن الله ــ الحرب الأشرس والأبشع ضد قوى‬ ‫تعبير عن الصدمة المأساوية الكبرى والألـم‬ ‫الحالى بمدينة نصر‪ ،‬إذ كان النصب التذكارى فى التخلف الظلامية الإرهابية‪.‬‬ ‫والبؤس المتفجر من اللوحة‪..‬‬ ‫وأعـود لفناننا المصرى الرائع « د‪ .‬نـوار» بعد‬ ‫عرض أمثلة من إبداعات فنون أهل «الفرنجة»‪،‬‬ ‫وهنا أتفق مع الطرح النقدى الهام للناقد «د‪.‬سامى‬ ‫البلشى»‪ ،‬يقول «لقد استفاد من تجربته الخاصة‬ ‫فى الميدان المعركة وحـرب الاستنزاف‪ ،‬وحرب‬ ‫أكتوبر ‪ ،197٣‬وأحـس وحشية الحرب وعنفها‬ ‫وتنامت بداخله لغة تشكيلية خاصة‪ ،‬يكثف فى‬ ‫معانيها مُستخدما الرموز المعبرة مع القدرة‬ ‫الفنية المتميزة فى كيفية الحوار الضوئى والظلى‪.‬‬ ‫ويستخدم «نوار» وسائط أخرى على سطح اللوحة‬ ‫غير الألــوان لتجسيد المعانى وتأكيدها‪ ،‬ولكنه‬ ‫يحرص على إعـلاء اللغة التشكيلية بعيداً عن‬ ‫المباشرة‪ ..‬مـغـازًلا المعنى العام الــذى يسعى‬ ‫للتعبير عنه وينحاز له‪ .‬إنه لا يتناول الحرب بعيداً‬ ‫عن السلام فيعبر عن الاثنين معًا‪« ..‬ويضيف‬ ‫«البلشى» مؤكدًا سماعه لرؤية الفنان الذى قال‪:‬‬ ‫«جمال السجينى» الذى أبدع «تمثال العبور» من خامة الحجر الصناعى‪،‬‬ ‫والذى يصور احتضان مصر الوطن بشكل عصرى أبطالنا الجنود‬ ‫البواسل وهم فى سبيلهم لتحقيق الانتصار على هيئة السفينة التى‬ ‫فردت أشرعتها للأمام‪ .‬والتمثال تمتزج فيه الواقعية بالرمزية‪ .‬وقد أقيم‬ ‫هذا التمثال بالحجم الكبير فى مدخل محافظة بنى سويف عام ‪1975‬‬

‫‪44‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫عزت بدوى‬ ‫بقلم‪:‬‬ ‫روح أكتوبر المجيدة‪ ..‬وسقوط الخونة‬ ‫لم تكن حرب أكتوبر المجيدة مجرد حرب‬ ‫فى كافة مدن مصر وعواصمها لتفويض الرئيس‬ ‫الشعب المصرى كله خلف قواته المسلحة رافعا‬ ‫بين جيشين متحاربين ‪ ...‬ولم تكن أيضا‬ ‫عبد الفتاح السيسى وقواتها المسلحة وشرطتها‬ ‫شعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة‪.‬‬ ‫ما أشبه اليوم بالبارحة فالتحديات المحيطة‬ ‫الباسلة فى مواجهة الإرهــاب الأسـود وداعميه‬ ‫مجرد معركة حربية حقق فيها الجيش‬ ‫بمصر منذ ‪ 25‬يناير ‪ 2011‬لا تقل خطرا‬ ‫الخونة فى الداخل والمدعومين بمساندة قوى‬ ‫ما أشبه اليوم بالبارحة فالتحديات المحيطة‬ ‫المصرى العظيم انتصارا تاريخيا أبهر‬ ‫عن تحدى استرداد الأرض المحتلة وتحقيق‬ ‫الشر العالمية لترفع مصر من جديد شعار «يد‬ ‫بمصر منذ ‪ 25‬يناير ‪ 2011‬لا تقل خطرا عن‬ ‫العالم أجمع رغم أهمية ذلك‪..‬بل كانت‬ ‫انتصار أكتوبر العظيم بل تفوقها بمراحل‬ ‫تبنى ‪ ..‬ويـد تحمل الـسـاح» ويصطف الشعب‬ ‫تحدى استرداد الأرض المحتلة وتحقيق انتصار‬ ‫واحدة من أبرز التحديات التى واجهها‬ ‫بعد استهداف المؤامرات الدولية فى‬ ‫المصرى خلف قواته المسلحة وشرطتها الباسلة‬ ‫أكتوبر العظيم بل تفوقها بمراحل بعد استهداف‬ ‫الجيش المصرى بروح قتالية عالية‪ ...‬تحدى‬ ‫ثورات الربيع العربى إسقاط الدولة‬ ‫فى موجهة الارهابيين مهما كانت التضحيات‬ ‫المؤامرات الدولية فى ثورات الربيع العربى إسقاط‬ ‫خلالها كافة الصعوبات والمعوقات الطبيعية‬ ‫المصرية بالكامل وليس مجرد اغتصاب‬ ‫ويتحمل بصبر واقـتـدار منقطع النظير تبعات‬ ‫الدولة المصرية بالكامل وليس مجرد اغتصاب جزء‬ ‫والتسليحية التى روج لها جيش العدو‬ ‫جزء من أراضيها كما حدث فى عام ‪1967‬‬ ‫برنامج الإصاح الاقتصادى الجرئ والطموح منذ‬ ‫من أراضيها كما حدث فى عام ‪ 1967‬ولأول مرة‬ ‫الإسرائيلى وآلته الإعلامية العالمية الجبارة‬ ‫ولأول مرة ينخرط فصيل مصرى كامل فى‬ ‫عام ‪ 2016‬وحتى الآن فى ثقة غير محدودة فى‬ ‫ينخرط فصيل مصرى كامل فى المؤامرة ويسقط‬ ‫لنشر اليأس والإحباط لدى المصريين فى‬ ‫المؤامرة ويسقط بكافة عناصره فى بئر‬ ‫قائده الرئيس عبد الفتاح السيسى الـذى أبهر‬ ‫بكافة عناصره فى بئر الخيانة لطمس الهوية‬ ‫قواتهم المسلحة ‪ ..‬لكن نسى الجميع روح‬ ‫الخيانة لطمس الهوية المصرية‬ ‫كافة المؤسسات المالية والاقتصادية العالمية‬ ‫المصرية وإسقاط مصر فى سابقة لم تحدث‬ ‫التحدى لدى المصريين وجيشهم العظيم‬ ‫بما حققه من نجاح غير مسبوق وأصبحت التجربة‬ ‫من قبل ليكون التحدى الأعظم لدى المصريين‬ ‫فالجيش جيش الشعب ومن الشعب‬ ‫المصرية فى الإصــاح الاقتصادى تــدرس فى‬ ‫وقواتهم المسلحة انحياز الجيش المصرى العظيم‬ ‫والمصريون فى ذلك الوقت منذ ‪ 46‬عاما‬ ‫المؤسسات العالمية كمثال يحتذى لمن يرغب‬ ‫لإرادة شعبة وينجح فى إنقاذ الدولة المصرية من‬ ‫كانوا يشعرون بالمهانة لاحتلال أرض‬ ‫فى إصاح مساره الاقتصادى وهو الأمر الذى أثار‬ ‫السقوط بعد أن كانت قد وصلت بالفعل إلى حافة‬ ‫الفيروز سيناء الغالية واغتصابها بغتة وكسر‬ ‫حفيظة الخونة وأعوانهم وداعميهم فى الداخل‬ ‫الهاوية ليثبت للعالم أجمع أن « مصر عصية على‬ ‫إرادة قواتهم المسلحة وكان اختبارا حقيقيا‬ ‫والخارج لتبدأ حرب الجيل الرابع والسوشيال ميديا‬ ‫الكسر « وأنها بالإرادة والتحدي وروح انتصارات‬ ‫فى مواجهة مصر بمحاولة «هز» الثقة بين الشعب‬ ‫أكتوبر العظيم تحقق المعجزات وخـال خمس‬ ‫فى أرض المعركة عام ‪.1967‬‬ ‫وقواته المسلحة وقائده العظيم الرئيس عبد‬ ‫سنوات فقط نجحت مصر فى القضاء على الفوضى‬ ‫ومن هنا جـاءت» « قواتنا المسلحة الباسلة‬ ‫الفتاح السيسى بنشر الشائعات والأخبار المفبركة‬ ‫فى قلب الظهيرة يوم السادس من أكتوبر عام‬ ‫والمغلوطة والدعوة إلى الفوضى فى الباد لهدم‬ ‫وتحقيق الأمن‬ ‫‪ 1973‬غير عابئين بكافة المعوقات الطبيعية‬ ‫كل ما تحقق من إنجاز على أرض الواقع والوقيعة‬ ‫والاســتــقــرار فــى كــافــة ربـــوع الــبــاد رغـم‬ ‫من عبور أكبر مانع مائى فى العالم وهو قناة‬ ‫المحاولات اليائسة من الخونة وداعميهم من‬ ‫السويس واقتحام أعتى الحصون العسكرية التى‬ ‫بين الشعب وجيشه الوطنى الشريف المخلص‪.‬‬ ‫بعض الدول الإقليمية والدولية العظمى لإثارة‬ ‫أقامها الجيش الإسرائيلى شرق القناة وتحطيم‬ ‫التحدى وإرادة المصريين تجلت من جديد‬ ‫الفوضى من جديد بالشائعات المغرضة والمفبركة‬ ‫خط بارليف الحصين الذى اتخذته الآلة الإعامية‬ ‫فى رفضهم لكابوس الفوضى المخيف وهدم‬ ‫لهز الثقة بين الشعب وقائده وقواته المسلحة‬ ‫الصهيونية العالمية أداة لبث الرعب والإحباط‬ ‫وطنهم وإسقاط دولتهم مهما تكن التحديات‬ ‫واستنزاف قدرات الباد فى حرب عصابات إرهابية‬ ‫لدى المصريين فى اقتحامه‪ ..‬لكن التحدى الذى‬ ‫والصعوبات التى يواجهونها لتسقط مخططات‬ ‫حشدت لها كافة العناصر الإرهابية من معظم‬ ‫ملأ نفوس المصريين جمعيا ووقوفهم صفا واحدا‬ ‫الخونة وأعوانهم وداعميهم الدوليين والإقليميين‬ ‫دول العالم لزعزعة الاستقرار والأمـن فى مصر‬ ‫خلف قواتهم المسلحة دفـع المقاتل المصرى‬ ‫بعد رفض المصريين الاستجابة لهذه الدعوات‬ ‫وتعطيل عجلة التنمية فى الباد لكن إرادة‬ ‫العنيد إلى الإصرار ليس على مجرد انتصار فقط‬ ‫الـمـأجـورة بـل وخـــروج الآلاف منهم لاستقبال‬ ‫المصريين تبهر العالم من جديد بخروج المايين‬ ‫بل والانتقام لكرامته وعزته وشــرف الجندية‬ ‫رئيسهم فى رحلة عودته من الأمم المتحدة يوم‬ ‫المصرية ليثبت للعالم أجمع أنه خير أجناد الأرض‬ ‫الجمعة الماضى ليؤكدوا للعالم أجمع ثقتهم فى‬ ‫العدد القادم نواصل شهادات‬ ‫ويتحقق أعظم انتصار عربى ومصرى فى العصر‬ ‫قائدهم وجيشهم وشرطتهم ورفضهم الفوضى‬ ‫وحوارات حول النصر العظيم‬ ‫الحديث استرد خالها الجيش المصرى أرض‬ ‫سيناء الغالية وروى بدمائه كل حبة رمل فيها‬ ‫ودعاة الخيانة وهدم الأوطان‪.‬‬ ‫وحطم كافة النظريات العسكرية التقليدية لتعيد‬ ‫العديد من المعاهد والمؤسسات العسكرية‬ ‫العالمية النظر من جديد فى هـذه النظريات‬ ‫وتدرس ما سطره المصريون وجيشهم العظيم‬ ‫من نظريات جديدة تعتمد على إرادة التحدى‬ ‫ودقـة التخطيط والتنفيذ لهذه الحرب بقيادة‬ ‫الزعيم بطل الحرب والسام الرئيس أنور السادات‬ ‫رحمه الله والمهارات التدريبية والقتالية العالمية‬ ‫للمقاتل المصرى المدعومة بمساندة واصطفاف‬ ‫التحدى وإرادة المصريين تجلت من جديد فى رفضهم لكابوس الفوضى‬ ‫المخيف وهدم وطنهم وإسقاط دولتهم مهما تكن التحديات والصعوبات‬ ‫التى يواجهونها لتسقط مخططات الخونة وأعوانهم وداعميهم الدوليين‬ ‫والإقليميين بعد رفض المصريين الاستجابة لهذه الدعوات المأجورة بل‬ ‫وخروج الآلاف منهم لاستقبال رئيسهم فى رحلة عودته من الأمم المتحدة‬

‫تحـليــلات‬ ‫عبد القادر شهيب يكتب‪:‬‬ ‫حتى نبقى دوماً‪« ..‬جامدين جداً»‬ ‫من دعم الإرهاب إلى ممارسة الإبتزاز‬ ‫غالى محمد يكتب‪:‬‬ ‫البرلمان يفتح ملف‬ ‫إنجازات حكومة‬ ‫أردوغــان‬ ‫الغازالطبيعى‬ ‫«مدبولى»‬ ‫فى المتوسط‬ ‫الديكتاتور‬ ‫عقدة أردوغان النفسية‬ ‫والأوهام السوداء‬ ‫حلمى النمنم يجيب عن السؤال الأخطر‬ ‫لماذا يكره الإخوان‬ ‫جيش مصر؟‬ ‫«هيومنرايتسوالعفوالدولية»وأخواتهما‬ ‫منظماتالكذب‬ ‫وهدم الدول‬ ‫مواقع إلكترونية‬ ‫للبحث عن‬ ‫الحقيقة‬

‫‪w w w. a l m u s s a w a r. c o m‬‬ ‫رسائل الشعب‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪46‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫رسائل المنصة ‪..‬‬ ‫والاستعداد للمواجهة القادمة‬ ‫كيف نضمن استمرار هذه الحالة وكيف نضمن استمرار هذه‬ ‫المشهد الوطنى العبقرى الذى رسمه المصريون يوم الجمعة‬ ‫الرسائل وبنفس تأثيرها وبنفس قدرتها على إجبار الجميع‬ ‫الماضى كان واضحاً فى رسائله التى وجهها إلى الجميع فى‬ ‫على الاستجابة لها‪.‬‬ ‫الداخل والخارج‪ ،‬الرسائل كانت كثيرة ومهمة‪ ،‬وأكدت صلابة‬ ‫تحليل اخبارى يكتبه‪ :‬أحمد أيوب‬ ‫وقوة وتماسك الشعب المصرى‪ ،‬لكن الأهم من ذلك هو‬ ‫لن يسمح المصريون بأن يفتحوا الطريق مرة أخرى لتعود تلك‬ ‫التحديات ومحاولات التحريض التى يتعرضون لها‪ ،‬لكنهم لا‬ ‫هذه الرسائل التى حملها مشهد الجمعة أن المصريين لم‬ ‫الجماعة لتمارس الانتقام منهم‪.‬‬ ‫يقبلون المساس به أو محاولات تشويهه أو الهجوم عليه‪ ،‬بل‬ ‫ينفضوا من حول دولتهم كما حاولت الجماعة الإرهابية ووسائل‬ ‫أعلن المصريون أن ثقتهم فى رئيسهم لا حدود لها‪ ،‬وليس‬ ‫الإعلام الناطقة باسمها أن تروج‪ ،‬بل إن المصريين متمسكون‬ ‫السادسة وعى الشعب المصرى بأن بلده مستهدف‪ ،‬وأن ما‬ ‫هذا من فراغ‪ ،‬وإنما نتيجة يقين المصريين من وطنية رئيسهم‬ ‫بدولتهم ويساندون مؤسساتها حتى النهاية وأنهم مستعدون‬ ‫يجرى من مؤامرات عليه ليست وهماً وإنما واقع يعيشه ويواجهه‪،‬‬ ‫ورغبته فى إصلاح مصر‪ ،‬ومواجهة الإرهاب والتطرف بجرأة‪ ،‬رئيس‬ ‫لتأكيد ذلك فى أى وقت مهما كانت الظروف‪ ،‬فالخروج بهذه‬ ‫فالمطلوب ليس إسقاط السيسى وإنما إسقاط مصر وكسر‬ ‫شريف حاسم صادق‪ ،‬لم يخن أمانة المسئولية ولم يغازل من أجل‬ ‫الكثافة فى منطقة المنصة لم يكن سـوى مؤشر ولـو أراد‬ ‫جيشها فليس مسموحًا لمصر أن تقوى اقتصاديًا أو يكون لها‬ ‫البقاء فى منصبه‪ ،‬بل اعتمد الصراحة والوضوح مع الشعب مهما‬ ‫المصريون لخرجوا بأضعافه وانتشروا فى كل المحافظات وهو ما‬ ‫جيش يدافع عن أرضها ومصالحها أو رئيس يقودها إلى التقدم‬ ‫ويحقق التنمية المطلوبة‪ ،‬ولذلك كانت شعارات «كلنا الجيش‬ ‫كان الثمن‪.‬‬ ‫يؤكد أنهم جاهزون للتأكيد على دعمهم لدولتهم ‪.‬‬ ‫المصرى «هى الغالبة بين المصريين‪ ،‬وتحديداً على صفحات‬ ‫الرابعة أن الرئيس السيسى الأكثر معرفة بالشعب ولذلك دائماً‬ ‫الثانية أن المصريين يمكن أن يعانوا من ظروف اقتصادية‬ ‫التواصل‪ ،‬لتؤكد للعالم أن المصريين لن يفرطوا فى جيشهم‬ ‫رهانه عليه رابح على عكس الكثيرين الذين لا يفهمون الشعب‬ ‫صعبة‪ ،‬أو يشكوا من غلاء الأسعار أو يواجهوا مشاكل مختلفة فى‬ ‫أو شرطتهم ولن يسمحوا لأحد أن يمس تلك المؤسسات التى‬ ‫المصرى ولا يعرفون طبيعة شخصيته‪ ،‬ولذلك كان الرئيس دقيقًا‬ ‫الحياة‪ ،‬لكن ليس معنى هذا أن تكون هذه المعاناة أو الظروف‬ ‫وهو يقول إنه لو طلب من المصريين النزول لنزلوا بالملايين‬ ‫سببا فى انحيازهم لجماعة إرهابية أو الإنصات لأى جهة تحرضهم‬ ‫تحمى الوطن ‪.‬‬ ‫على دولتهم ومؤسساتها‪ ،‬وقد وضح هذا من كلامهم وشعاراتهم‬ ‫السابعة أنه رغم المحاولات التى لا تتوقف من جانب الجماعة‬ ‫فهو يعلم طبيعة العلاقة الخاصة بينهم وبينه‪.‬‬ ‫التى رفعوها فى صفحاتهم على الفيس أو فى مسيراتهم نحو‬ ‫الإرهابية وميليشياتها على السوشيال ميديا وقنواتها التى‬ ‫الخامسة أن المصريين لم ينسوا ولن ينسوا ما فعلته الجماعة‬ ‫تبث من تركيا أو الجزيرة لتشويه ما يحدث فى مصر وتشكيك‬ ‫الإرهابية بهم‪ ،‬من جرائم لم تفرق بين مسلم ومسيحى‪ ،‬وحرق‬ ‫المنصة وهتافاتهم‪.‬‬ ‫المصريين فيه‪ ،‬إلا أن الشعب يدرك تمامًا ما يحدث على الأرض‬ ‫الكنائس وتفجير للمساجد وانتقام من كل خصومهم ومحاولات‬ ‫الثالثة أن الرئيس السيسى ما زال هو الشخص الأكثر مصداقية‬ ‫من إنجازات وأن هناك بلدا يتم بناؤه من جديد رغم كل الظروف‬ ‫لأخونة الدولة وفرض هوية الجماعة على كل الشعب‪ ،‬ولذلك‬ ‫عند المصريين والـذى يحظى باحترامهم وحبهم مهما كانت‬ ‫أن المصريين يمكن أن يعانوا من ظروف اقتصادية صعبة‪،‬‬ ‫أو يشكوا من غلاء الأسعار أو يواجهوا مشاكل مختلفة‬ ‫فى الحياة‪ ،‬لكن ليس معنى هذا أن تكون هذه المعاناة أو‬ ‫الظروف سببا فى انحيازهم لجماعة إرهابية أو الإنصات‬ ‫لأى جهة تحرضهم على دولتهم ومؤسساتها‬

‫‪47‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ www.almussawar.com‬رسائل الشعب‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫وجود هذا الإعـلام بكل صوره وأنواعه لأنه حائط الصد الأول‬ ‫لابد من التذكرة‪ ،‬فالمصرى ينسى سريعاً‬ ‫الصعبة التى تواجهها مصر ‪.‬‬ ‫للعدوان على مصر ‪.‬‬ ‫والأخطر أنه يغفر مع النسيان‪ ،‬ولذلك‬ ‫الثامنة أن المصريين كشفوا كذب تلك الجماعة ومن يمولونها‬ ‫ويدعمونها‪ ،‬وأنها جماعة من الخونة المأجورين‪ ،‬مثلما كشفوا‬ ‫الثالث جزء من استعادة الإعلام الوطنى لتأثيره هو نجاحه فى‬ ‫فالتذكرة بجرائم الإخوان ضرورة بل فرض‬ ‫حقيقة النخبة التى باعت الوطن مقابل ثمن بخس ولم يعد‬ ‫استعادة المصداقية لدى الشارع المصرى‪ ،‬وهذا يأتى من خلال‬ ‫علينا أن نحافظ عليه‪ ،‬وعلى الإعلام أن يمارس‬ ‫ينطلى عليهم ما يروجه هؤلاء من شائعات وأكاذيب وتلفيقات‬ ‫أمرين ‪ ..‬المعلومات الموثقة والحقائق‪ ،‬وفتح مساحات الحوار‬ ‫بهدف الفتنة أو صناعة حالة من الغضب الشعبى المتعمد ضد‬ ‫الوطنى الجاد‪ ،‬وهذا ما تحقق له فعلًا خلال الأيام الماضية وكلما‬ ‫دوره فى تذكرة المصريين بجرائم الجماعة‬ ‫استمر هذا النهج ازدادت مساحات ثقة المصريين فى إعلامهم‬ ‫الإرهابية وما كان ينتظر مصر لو ظلت تلك‬ ‫الدولة ‪.‬‬ ‫وكلما نجح فى سحبهم من مشاهدة القنوات المعادية أو التأثر‬ ‫الجماعة فى الحكم أو تمكنت من مصر والأهم‬ ‫التاسعة أن الفرز كان واضحًا بين أغلبية كاسحة انحازت بكل‬ ‫أن يكون شعارنا الدائم «خلى السلاح صاحى»‬ ‫قوة وإصرار للدولة وقررت ألا تترك الرئيس والجيش والشرطة‬ ‫بما يذاع على شاشاتها ‪.‬‬ ‫والإعلام‪ ،‬وجهاز المخابرات العامة وكل أجهزة ومؤسسات الدولة‪،‬‬ ‫الرابع ‪ ..‬هو سياسة الفضح العلنى للمتآمرين‪ ،‬فالأخلاق‬ ‫نعيشه الآن بفضل ما تم من جهد أمنى ونجاح اقتصادى أن‬ ‫يواجهون وحدهم وإنما وقفوا بجانبهم وساندوهم بقوة‪ ،‬وبين‬ ‫المصرية التى تلتزم بها مؤسسات الدولة لا تصلح مع من يعادون‬ ‫العدو لم يعد موجودا أو أن الخطر قد زال‪ ،‬فالخطر مستمر‬ ‫أقلية أرادت أن تثير الفتنة وتشعل أزمة وتخلق صراعًا وتفرض‬ ‫الوطن ويريدون كسر إرادتــه ونشر الفتنة بين أهله لإحداث‬ ‫ويزداد‪ ،‬والعدو متريص ويقظ ويتربص بنا‪ ،‬والأموال القذرة‬ ‫أجندات خارجية على الوطن ليحققوا مصالح حقيرة على جسد‬ ‫ما زالت تدفع لمن يتآمرون أو يتعاونون‪ ،‬بل ولشراء ما يمكن‬ ‫الشعب‪ ،‬فكان رفض عموم المصريين هو الحامى للوطن من‬ ‫الفوضى ‪.‬‬ ‫شـراؤه من ذمم وضمائر‪ ،‬وتصيد الأخطاء مـازال هو النهج‬ ‫هؤلاء المرتزقة الذين خرجوا من جحورهم فى توقيتات محدودة‬ ‫هؤلاء يستخدمون أقذر الأساليب‪ ،‬ولا يصلح معهم إلا الفضح‬ ‫الذى تصر عليه وسائل إعلام دولية ومنظمات ممولة إخوانيًا‬ ‫الشعبى‪ ،‬المتآمر لابد من فضحه والخائن لابد من تجريسه‪ ،‬حتى‬ ‫ومرسومة لهم بدقة ليمارسوا التعبئة الشيطانية لهدم الوطن ‪.‬‬ ‫يعلم الشعب حقيقة من يخدعونهم تحت ستار الشرف وهم فى‬ ‫وقطرياً‪.‬‬ ‫العاشرة أن تحرك الشعب المصرى ما زال هو كلمة السر فى‬ ‫الحقيقة تجار أوطـان‪ ،‬وهذا التجريس لا يكون إلا بمعلومات لا‬ ‫أيضاً لابد ألا نراهن كثيراً على الذاكرة‪ ،‬وإنما لابد من التذكرة‪،‬‬ ‫بث الروح لكل الأشقاء العرب العاشقين لمصر وأهلها‪ ،‬ولذلك‬ ‫يمكن دحضها أو تكذيبها مثلما حدث مع د‪ .‬حسن نافعة أو غيره‬ ‫فالمصرى ينسى سريعًا والأخطر أنه يغفر مع النسيان‪ ،‬ولذلك‬ ‫وجدنا المساندة القوية من الأشقاء فى السعودية والكويت‬ ‫فالتذكرة بجرائم الإخوان ضرورة بل فرض علينا أن نحافظ عليه‪،‬‬ ‫والإمارات والبحرين والأردن‪ ،‬ودول المغرب العربى‪ ،‬ووجدنا برج‬ ‫وهم ليسوا قلة ‪.‬‬ ‫وعلى الإعـلام أن يمارس دوره فى تذكرة المصريين بجرائم‬ ‫خليفة يتزين بعلم مصر تأكيداً على دعم الدولة ورئيسها وشعبها‬ ‫الخامس أن الإعلام فى العالم كله لا يعمل بمفرده‪ ،‬ليس هناك‬ ‫الجماعة الإرهابية وما كان ينتظر مصر لو ظلت تلك الجماعة فى‬ ‫وتابعنا صفحات الفيس وتويتر العربية تعلن الفرحة وتشير‬ ‫ما يسمى بالإعلام المحايد أو الموضوعى‪ ،‬خاصة عندما يتعلق‬ ‫الحكم أو تمكنت من مصر والأهم أن يكون شعارنا الدائم «خلى‬ ‫علامات النصر ابتهاجًا بمشهد الشعب المصرى الذى أخرس كل‬ ‫الأمر بسياسات الدول وأمنها القومى‪ ،‬ولذلك فالإعلام المصرى‬ ‫السلاح صاحى «حتى لا يركن المصريون إلى الأمان السلبى الذى‬ ‫مطلوب منه الانحياز لوطنه‪ ،‬وهذا ليس عيبا بل شرف‪ ،‬وواجبنا‬ ‫الألسنة وقطع الطريق على المتآمرين‪.‬‬ ‫التأكيد على هذا الأمر سواء فى مؤسساتنا الإعلامية والصحفية أو‬ ‫يفتح ثغرات الاختراق الإخوانى اللعين ‪.‬‬ ‫الحادية عشرة أن الإعلام الوطنى المصرى التقليدى‪ ،‬صحافة‬ ‫الثانى التوقف عن الإســـاءة للإعلام الوطنى بل لابـد من‬ ‫وتلفزيون وإذاعـة‪ ،‬لم يمت ولم يفقد التأثير‪ ،‬وإنما فقط كان‬ ‫الجامعات‪ ،‬فالحياد فيما يخص الأمن القومى للدولة خيانة ‪.‬‬ ‫الاستمرار فى دعمه ماديًا ومعلوماتيًا وتسليحه بكل الوسائل‬ ‫يحتاج من يوقظه ويدفعه إلى أرض المعركة بقوة‪،‬وعندما حدث‬ ‫السادس أن الأجهزة الأمنية للدولة‪ ،‬وما تبذله من جهد عبقرى‬ ‫الحديثة التى تمكنه من المواجهة‪ ،‬فمشكلة الإعـلام الوطنى‬ ‫هذا ثبت أنه ما زال قـادراً على المواجهة والدفاع عن الدولة‬ ‫هو حائط الصد القوى لحماية مصر من المؤامرات‪ ،‬لكن من‬ ‫أنه كان يعمل بأدوات تقليدية‪ ،‬وبدون ذخيرته الأساسية وهى‬ ‫وفضح المخططات والأكاذيب‪ ،‬فقد تحرك الإعلام الوطنى‪ ،‬خاص‬ ‫الضرورى إطلاع الشارع على هذا الجهد ولو بشكل غير مباشر‬ ‫المعلومات وعندما تمكن من ذلك حقق نجاحاً وكان المسيطر فى‬ ‫وعام‪ ،‬ورقى ومسموع ومرئى‪ ،‬فى تعاون متجانس‪ ،‬وبمعلومات‬ ‫لأن هذا سيحقق هدفين أولهما وضع المواطن أمام حقائق مهمة‬ ‫المعركة‪ ،‬وبالطبع لا يمكن الاعتماد على الفوز فى مباراة واحدة‪،‬‬ ‫وباحترافية شديدة كانت حاسمة‪ ،‬وبدلًا من أن ينساق الإعلام‬ ‫سوف تحميه من الخداع الذى يمارس عليه من الجماعة الإرهابية‬ ‫لأن القادم ربما يكون أصعب والاختبار أعنف‪ ،‬لكن لا بديل عن‬ ‫خلف السوشيال ميديا تحول الإعلام الوطنى بمعلوماته الموثقة‬ ‫وإعلامها وثانيها اشتراكه فى المعركة ليكون جنديًا قويًا مدافعًا‬ ‫إلى مصدر تتغذى عليه السوشيال ميديا ويسيطر به الوطنيون‬ ‫عن وطنه بثقة وليس بقلق ‪ ..‬وهذا كله يمكن أن يتحقق من‬ ‫على الفيس وتويتر ويفرضون إرادتـهـم ويجبرون المدعين‬ ‫والإرهابيين على التراجع‪ ،‬بل والهروب أحيانًا‪ ،‬فمن فضح صور‬ ‫خلال دعم الإعلام بما هو متاح من معلومات‪.‬‬ ‫الجزيرة الكاذبة هو الإعلام المصرى‪ ،‬ومن كشف حقيقة المؤامرة‬ ‫السابع قيام مؤسسة الإعلام الوطنى بصناعة نخبة جديدة لها‬ ‫هو الإعلام المصرى‪ ،‬ومن قدم للمصريين المعلومات الموثقة‬ ‫قدرة على الوصول إلى الناس بمصداقية‪ ،‬لأن الفترة القادمة‬ ‫التى تظهر حقيقة المستهدف لمصر هو الإعلام المصرى وبالطبع‬ ‫تحتاج لهذه النخبة بشدة لمواجهة النخب الموجهة التى يتم‬ ‫يرجع الفضل فى ذلك لمن دعم هذا الإعلام بما قدمه للمواطنين‬ ‫صناعتها خصيصًا عبر الإعلام الإخوانى والخارجى الذى يستهدفنا‬ ‫من معلومات‪.‬‬ ‫لخداع المصريين‪.‬‬ ‫كل هذه الرسائل التى تؤكد أن يقظة مصرية تحققت وأن‬ ‫الثامن الاستمرار فى تحقيق التكامل الإيجابى بين وسائل‬ ‫الصفعة التى وجهها المصريون للجماعة الإرهابية ومن يحركونها‬ ‫الإعـلام الوطنى‪ ،‬وبينها وبين أبناء الوطن المتواجدين على‬ ‫سواء تركيا أو قطر أو غيرهم تفرض علينا ألا نتوقف‪ ،‬فما حدث‬ ‫وسائل التواصل الاجتماعى لتكون الرسالة المصرية قوية وأكثر‬ ‫هو مباراة واحـدة فى صراع ممتد لن يهدأ ولن ينتهى‪ ،‬فمن‬ ‫يستهدفون مصر لن يستسلموا وسيحاولوا بدل المرة ألف مرة‬ ‫انتشاراً‪ ،‬مثلما حدث خلال الأسبوع الماضى ‪.‬‬ ‫لأنهم يصرون على أهدافهم الخبيثة على الأقل لتظل مصر فى‬ ‫التاسع إيجاد وسيلة لمخاطبة الشباب فى الفئة العمرية الخطرة‬ ‫«من ‪ 15‬إلى ‪ 24‬عامًا» والتى تستهدفها الجماعة الإرهابية‬ ‫حالة قلق وعدم استقرار واستنفار تكلفها الكثير ‪.‬‬ ‫وتستغل ضعف قدرتهم على الفهم السياسى وكذلك ارتباطهم‬ ‫وكما يقولون فى كرة القدم فالفوز لا يعنى أن ننشغل بالفرحة‬ ‫بشبكة التواصل الاجتماعى ليمرروا لهم ما يريدون من رسائل‬ ‫وننسى أخطاءنا‪ ،‬وإنما علينا أن نستعد للمباراة القادمة‪ ،‬وندرك‬ ‫تشويه ضد الدولة ومؤسساتها‪ ،‬وإنجازات الرئيس ودور القوات‬ ‫أن الخصم سيدرس نقاط قوتنا والثغرات التى يمكن أن يمر‬ ‫المسلحة وأعتقد أن الوسيلة الأفضل للتواصل مع هذه الفئة هى‬ ‫منها فى المباراة القادمة ولذلك علينا أن ندرس ما جرى جيداً‪،‬‬ ‫نفس وسائل التواصل من خلال صناعة النماذج الوطنية المضيئة‬ ‫وأن نراجع أنفسنا لنغلق كل الثغرات ونجدد الدماء ونظل جاهزين‬ ‫ونشرها ومساندتها وخلق حالة إجماع حولها‪ ،‬شريطة أن تكون‬ ‫بدنيًا وعقليًا ونفسيًا للمقاومة‪ ،‬ولهذا يمكن أن نتحرك فى عدة‬ ‫نماذج ملهمة لهؤلاء الشباب وقادرة على جذبهم‪ ،‬فالشباب فى‬ ‫هذا الجيل لديهم عشق لنماذج اليوتيوبر الأبطال والمشايخ‬ ‫اتجاهات ‪.‬‬ ‫المودرن وصناع فيديوهات الواقع وأصحاب المهارات الخاصة‪،‬‬ ‫الأول الاستمرار فى التوعية الشعبية‪ ،‬فالأمر لا يجب أن‬ ‫يتوقف بنهاية مباراة وإنما لا بد أن يظل المصريون على‬ ‫والقادرة على خطف الأنظار برسائل سريعة ولغة قريبة منهم‪.‬‬ ‫علم بما يحدث‪ ،‬فلا يجب أن نخفف جرعات الفهم أو نقلل من‬ ‫العاشر خوض معركة إعلامية وعلى الفيس بوك ضد إدارة هذه‬ ‫الخطر‪ ،‬بل لا بد أن يعيش كل مصرى الحقيقة كما هى‪ ،‬وأن‬ ‫المنظومة لإجبارها على تطبيق معاييرها التى وضعتها بنفسها‬ ‫يعلم أن الخطر على الأبواب‪ ،‬وأنه ليس معنى الاستقرار الذى‬ ‫وبالتالى حذف الحسابات الوهمية والصفحات التى تحرض على‬ ‫العنف والدم والتخريب لأن هذا‪ ،‬إن حدث‪ ،‬سوف يضعف من قوة‬ ‫الجماعة الإرهابية كثيراً ويفضح حجمها الحقيقى‪.‬‬ ‫تحرك الشعب المصرى ما زال هو كلمة السر فى بث الروح لكل‬ ‫الأشقاء العرب العاشقين لمصر وأهلها‪ ،‬ولذلك وجدنا المساندة‬ ‫القوية من الأشقاء فى السعودية والكويت والإمارات والبحرين‬ ‫والأردن‪ ،‬ودول المغرب العربى‪ ،‬ووجدنا برج خليفة يتزين بعلم‬ ‫مصر تأكيداً على دعم الدولة ورئيسها وشعبها‬

‫‪w w w. a l m u s s a w a r. c o m‬‬ ‫رسائل الشعب‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪48‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫عبد القادر شهيب‬ ‫بقلم‪:‬‬ ‫خريف عام ‪ . .٢٠١٤‬الرئيس قال صباح اليوم الذى تصوره الإخوان‬ ‫توقفت كثيرا أمام جملة قالها الرئيس السيسى للذين تجمعوا‬ ‫وقبلهم المخابرات التركية يوما لإحداث تغيير سياسى فى البلاد‪:‬‬ ‫خارج المطار لاستقباله بعد عودته من نيويورك لحضور اجتماعات‬ ‫نحن جامدين قوى بكم‪.‬‬ ‫الجمعية العامة للأمم المتحدة التى يواظب على حضورها سنويا منذ‬ ‫حتى نبقى دوما‪( ..‬جامدين) جدا !‬ ‫التماسك الوطنى الذى كان الدرع الواقى ضد الهجمة الإخوانية‬ ‫الثوار وتحليهم فى أردية المصلحين وتظاهرهم الحرص على‬ ‫وبانتهاء هـذا اليوم تبين صحة ما قاله الرئيس ليس‬ ‫الجديدة لاستعادة حكم البلاد الذى طردوا منه شعبيا والتى كانت‬ ‫مصالح عموم المصريين بينما هم يضمرون الانتقام منهم لأنهم‬ ‫لمستقبليه فقط خارج مبنى المطار وإنما لعموم المصريين‪ .‬فلم‬ ‫خرجوا بالملايين فى الشوارع والميادين فى الثلاثين من يونيو‬ ‫تلق دعوات الإخوان وأبواقهم طبقا لما خططوا له استجابة من‬ ‫المخابرات التركية هى المخطط الأول لها‪.‬‬ ‫عموم المصريين وهو ما أصابهم بالإحباط والتخبط والارتباك‬ ‫وأعلل توقعى هذا بأن الهزيمة التى منى بها الإخوان مؤخرا‬ ‫يطالبون بالتخلص من حكمهم الفاشى‪.‬‬ ‫والضيق الشديد خاصة وأنهم كانوا قد أنفقوا الكثير من الأموال‬ ‫والتى أصابتهم بالإحباط والتخبط والارتباك لن تثنيهم عن‬ ‫كما أن ما قاله الرئيس يوضح أن رهانه على عموم الناس‬ ‫لتنفيذ مخططاتهم وغامروا بكشف بعض كوادرهم التى انخرطت‬ ‫الاستمرار فى مخططاتهم العدائية التى تستهدف بلادنا‪ ..‬ودليلى‬ ‫كبير ولم يهتز حتى فى ظل الحملات المنظمة والممنهجة‪ ،‬التى‬ ‫على ذلك أنهم لديهم رغبة محمومة ليس فقط لاسترداد السلطة‬ ‫استهدفته هو شخصيا وإدارته والقوات المسلحة وهى الحملات‬ ‫فى تنفيذ هده المخططات‪.‬‬ ‫التى ظلوا يحلمون بها طوال تسعة عقود ولم ينعموا بها إلا‬ ‫التى دبرتها وخططت لها المخابرات التركية وأدارهـا واشترك‬ ‫نعم ما قاله الرئيس السيسى صباح يوم ‪ ٢٧‬سبتمبر ليس‬ ‫لعام واحد فقط وإنما للانتقام منا جميعا لأننا تجاسرنا وانتفضنا‬ ‫فيها الإخوان وتنظيمهم الدولى وأدواتهم الإعلامية المتنوعة‬ ‫جديدا وسبق له أن ردده كثيرا من قبل فى مناسبات عدة حينما‬ ‫ضدهم وأجهضنا حلم عمرهم الذى زرعه فيهم كبيرهم ومؤسس‬ ‫من صحف وفضائيات ومواقع إلكترونية وتواصل اجتماعى أيضا‬ ‫كان ينبه إلى ضرورة التماسك الوطنى‪ ..‬لكن توقيت هذا الكلام‬ ‫جماعتهم حسن البنّا‪ ..‬كما أن لديهم ما يكفى ويزيد لتمويل‬ ‫وشاركتهم كما فعلت دوما قناة الجزيرة‪ . .‬فهو لم يكتف بطمأنة‬ ‫هذه المرة أمر يستحق أن نتوقف أمامه‪ . .‬فهو جاء فى وقت كان‬ ‫مخططاتهم العدائية ضدنا سواء داخل البلاد رغم مصادرة العديد‬ ‫عموم المصريين بأن الدولة قوية أو جامدة كما قال وإنما أرجع‬ ‫الإخوان ومعهم المخابرات التركية والمخابرات القطرية وربما‬ ‫من ممتلكات جماعتهم المعروفة والظاهرة أو خارج البلاد فى‬ ‫قوتها لعموم المصريين الذين لم ينجح الإخوان للتغرير بهم‬ ‫جهات وهيئات وقوى أخرى يتصورن أن التغيير السياسى فى البلاد‬ ‫العديد من الدول التى يتواجد فيها تنظيمهم الدولى‪ ..‬كذلك‬ ‫وخداعهم بالجولة الجديدة من حملاتهم الإعلامية المركزة‬ ‫اقترب جدا !‪ ..‬وهو ما يعكس ثباتا والأهم ثقة لدى الرئيس فى أن‬ ‫مازالوا يحتفظون بتنظيمهم السرى ولم يتم تقويضه بالكامل‬ ‫الإخوان لا يستطيعون خداع المصريين مجددا مادام هناك حرص‬ ‫رغـم الملاحقات والمطاردات الأمنية التى تعرضوا لها بعد‬ ‫والمكثفة التى افتتحوها بفيديوهات المقاول الهارب‪.‬‬ ‫على حمايتهم من قبل مؤسسات الدولة من مثل هذا الخداع الذى‬ ‫حل جماعتهم واعتبارها جماعة إرهابية‪ .‬فمازال هناك العديد‬ ‫ولذلك‪ ..‬أتوقع أن يكون هناك الكثير من القرارات والإجراءات‬ ‫تعددت أساليب الإخوان فى تحقيقه وكانت أهمها ارتداؤهم ثياب‬ ‫والأعمال الرسمية للحفاظ دوما على قوة عموم المصريين أو على‬

‫‪49‬‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪ www.almussawar.com‬رسائل الشعب‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫هذا هو الإعلام الذى يستطيع أن يحارب فى معركتنا الحالية التى نخوضها دفاعا عن كيان دولتنا‬ ‫من الكوادر والعناصر الإخوانية كامنة مستعدة لتنفيذ الأوامر‬ ‫الوطنية وحماية لأنفسنا من شرور الإخوان ومن يدعمونهم ومن يستخدمونهم ويوظفونهم فى‬ ‫والتعليمات الصادرة لها من قيادة الجماعة ومازال لديهم قدرة‬ ‫تحقيق مطامعهم فى منطقتنا وهى المطامع التى لا تقتصر فقط على ثروة غاز شرق المتوسط‬ ‫على إغواء مزيد من الشباب وتجنيدهم للقيام بأعمال العنف وهو‬ ‫ما كشفت عنه بجلاء العديد من العمليات الإرهابية التى قامت‬ ‫وإنما تمتد وتتسع لتشمل أيضا إعادة إحياء إمبراطورية قديمة‪.‬‬ ‫بها بعض خلاياهم حيث تبين انضمام المتورطين فى هذه‬ ‫العمليات للجماعة بعد يونيو ‪ ٢٠١٣‬وتحديدا من خلال اعتصام‬ ‫ما قاله الرئيس يوضح أن رهانه على عموم الناس كبير ولم يهتز حتى فى ظل‬ ‫رابعة!‪ ..‬وفضلا عن ذلك كله فإن الإخوان يحظون بدعم حكومات‬ ‫الحملات المنظمة والممنهجة‪ ،‬التى استهدفته هو شخصيا وإدارته والقوات المسلحة‬ ‫وأجهزة مخابرات عديدة تقدم لهم الملاذ الآمن والغطاء السياسى‬ ‫وهى الحملات التى دبرتها وخططت لها المخابرات التركية وأدارها واشترك فيها‬ ‫والمساعدات اللوجستية وأيضا الأموال!‬ ‫الإخوان وتنظيمهم الدولى وأدواتهم الإعلامية المتنوعة‬ ‫ومن هنا فإننا نحتاج بشكل مستمر للتماسك الوطنى الذى‬ ‫يستند إلى وعى غير قابل للتضليل وغير ممكن استلابه أو تزييفه‬ ‫ليقوضوا كيان دولتنا الوطنية بعد دمج دولتنا فى أممية دينية‬ ‫وحماية لأنفسنا من شــرور الإخـــوان ومـن يدعمونهم ومن‬ ‫من خلال الخدع الإلكترونية‪ ..‬وبالتالى يتعين علينا أن نسد أية‬ ‫يسمونها دولة الخلافة التى تمثل لدى أردوغان حلما أثيرا!‪ ..‬فإذا‬ ‫يستخدمونهم ويوظفونهم فى تحقيق مطامعهم فى منطقتنا‬ ‫ثغرات قد يستغلها أو يستفيد منها الإخـوان ومن يدعمونهم‬ ‫كان عدونا واضحا ومحددا فإن جبهتنا الداخلية يجب أن تتسع‬ ‫وهى المطامع التى لا تقتصر فقط على ثروة غاز شرق المتوسط‬ ‫للنفاذ منها لإضعاف هذا الوعى وتشويهه ولترويج أكاذيبهم‬ ‫للجميع معارضين وموالين ماداموا لا يمدون يد التعاون للإخوان‪.‬‬ ‫وشائعاتهم الخبيثة‪ ..‬ويتعين علينا أيضا التواصل المستمر مع‬ ‫‪ .‬ويجب أن تكون الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وهى عديدة‬ ‫وإنما تمتد وتتسع لتشمل أيضا إعادة إحياء إمبراطورية قديمة‪.‬‬ ‫الرأى العام ومخاطباتهم فيما يشغله ويهتم به لا تجاهل شواغله‬ ‫مناسبة لترجمة ذلك عمليا بما فى ذلك انتخابات مجلسى النواب‬ ‫وأتوقع كذلك تنشيطا للحياة السياسية من خلال عملية‬ ‫واهتماماته‪ ..‬كما يتعين علينا أيضا إشعار عموم الناس أننا نهتم‬ ‫إصلاح سياسى يتم التوافق عليها بين قوى المجتمع وذلك بعد أن‬ ‫بهم ونجد ونجتهد فى حل مشاكلهم أو على الأقل تخفيف حدتها‬ ‫والشيوخ وانتخابات المحليات‪.‬‬ ‫حددنا من خلال أحداث الأسابيع الأخيرة أعداءنا بشكل واضح لا‬ ‫عليهم وأن انحياز الدولة لهم دوما وليس لشريحة اجتماعية‬ ‫وفى النهاية إننى لا أتمنى وإنما أتوقع وثمة فارق بين التمنى‬ ‫يقبل اللبس وهم الإخوان الذين مازالوا يسعون لاستعادة الحكم‬ ‫محدودة أو صغيرة وأن ذلك هو ما يتصدر قائمة أولوياتها فى‬ ‫مجددا بالمؤامرات والغش والكذب وأيضا العنف والإرهــاب‬ ‫شتى المجالات‪ . .‬الاقتصادية والاجتماعية والخدمية وأيضا‬ ‫والتوقع بالطبع‪.‬‬ ‫الثقافية بل والترفيهية‪.‬‬ ‫أما ما أتوقعه ولا أعتقد أنه ضرب من الخيال فهو اهتمام‬ ‫أكبر على المستوى الاقتصادى والاجتماعى بأصحاب الدخول‬ ‫المحدودة والمتوسطة‪ ..‬اهتمام بتخفيف ما تحملوه بصبر من‬ ‫أعباء الإصلاح الاقتصادى‪ . .‬أى تحويل الإشادات المتكررة للرئيس‬ ‫السيسى للمصريين على تحملهم هذا إلى إجراءات عملية يلمسها‬ ‫ويحس بها هؤلاء سواء فى دخولهم أو معاشاتهم أو فى أسعار‬ ‫السلع والخدمات التى يحتاجونها أو فيما يقدم للبعض منهم من‬ ‫دعم مالى‪ . .‬وقد كان ملفتا للانتباه أن أول اجتماع يعقده الرئيس‬ ‫بعد عودته من نيويورك كان مع رئيس الحكومة ووزير الإسكان‬ ‫وتم خلاله مناقشة ومتابعة ما تم إنجازه فى المدن الجديدة التى‬ ‫يتم إنشاؤها فى الصعيد حيث يوجد النسبة الأكبر من الفقراء‬ ‫لدينا فى محافظاته وأبرزها محافظات أسيوط وسوهاج وقنا‬ ‫والمنيا فضلا عن مناقشة ومتابعة مشروعات الإسكان الاجتماعى‬ ‫التى تقرر مضاعفتها حتى تستوعب مساكنها نسبة أكبر من‬ ‫المحتاجين لتقديم دعم لهم للحصول على المسكن‪ ..‬وبالدراسة‬ ‫والبحث يمكن تحديد برنامج اجتماعى شامل لتخفيف الأعباء‬ ‫على أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة‪ ..‬بل إن هناك لدى‬ ‫الحكومة ووزرائها دراسات فى هذا الصدد يمكن الاستفادة منها‬ ‫فى هذا الصدد إذا ما تم تحديثها حتى لا نستهلك وقتا طويلا‬ ‫فى الدراسة والبحث ولا نمنح أعداءنا فرصة لاستغلال شكوى‬ ‫أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة من أن قدرتهم على تحمل‬ ‫مزيد من الأعباء أو حتى الأعباء الحالية‪ ،‬صارت ضعيفة‪ ..‬والأهم‬ ‫حتى يشعر هؤلاء أن الاقتصاد المصرى تحسن بالفعل وأن لهم‬ ‫نصيبهم فى هذا التحسن وأن الغد سيكون أفضل من الأمس‬ ‫واليوم‪ . .‬أى نعيد فتح باب الأمل فى المستقبل لهم كما كان الحال‬ ‫بعد أن نجحوا فى الإطاحة بحكم الإخوان الفاشى والفاشل‪ ..‬فهذا‬ ‫الأمل هو الذى جعلهم يتحملون بصبر أعباء الإصلاح الاقتصادى‬ ‫الضخمة والكبيرة والتى قادت معدل التضخم يوما إلى نسبة ‪٣٣‬‬ ‫فى المائة‪.‬‬ ‫وأتوقع أيضا مع إصلاح الآثار الجانبية للإصلاح الاقتصادى‬ ‫اهتماما أكبر بالإعلام وبــدوره المهم فى التصدى للحملات‬ ‫المعادية التى تستهدف تزييف وعى المصريين وتضليلهم‬ ‫وأسهمت فى خداعهم‪ ..‬فقد كشفت الأيام القليلة الماضية خطأ‬ ‫الذين كانوا لا يقدرون للإعلام قدره ولا يعترفون بأهميته ويرون‬ ‫أن تحجيمه وتقليص دوره أمر مريح‪ ..‬وتبين أننا بإعلام ضعيف‬ ‫مثل المقاتل بلا سلاح أو بسلاح قديم غير فعال أو مؤثر وهو ما‬ ‫منح إعلام الإخوان ومعهم الأتراك والقطريون حتى أيام قليلة‬ ‫مضت فرصة لترويج الأكاذيب والشائعات لأن هناك من رأى‬ ‫أن تعفف إعلامنا عن الرد أفضل!‪ ..‬وأتصور أن الاهتمام سوف‬ ‫يتزايد بالإعلام بعد أن تبين أنه حينما نشط بعض الشىء فى‬ ‫الأيام القليلة الماضية هزم الإعلام المعادى الموجه أغلبه من‬ ‫تركيا وقطر فما بالنا إذا نشط بشكل كامل وواسع دون كوابح‬ ‫معتمدا على قاعدة من المهنية وعلى المحترفين القادرين على‬ ‫التمييز بين ما يفيد وما يضر الأمن القومى‪ ..‬فإن الإعلام يقوى‬ ‫ويزداد تأثيره وتتسع فاعليته بالمهنية والمهنيين أساسا‪ ..‬وإذا‬ ‫كنّا نسعى الآن لتطوير التعليم لنضمن صناعة عقول واعية بعد‬ ‫نبذ اُسلوب التلقين والحفظ فنحن بالضرورة سوف نحتاج لإعلام‬ ‫بلا تلقين !‪ . .‬إعلام قادر على أن يفرز الحقيقة عن الكذب ويميز‬ ‫بين الغث والثمين‪ . .‬فهذا هو الإعلام الذى يستطيع أن يحارب‬ ‫فى معركتنا الحالية التى نخوضها دفاعا عن كيان دولتنا الوطنية‬

‫‪w w w. a l m u s s a w a r. c o m‬‬ ‫رسائل الشعب‬ ‫العدد ‪٤٩٥٦‬‬ ‫‪50‬‬ ‫‪ ٢‬أكتوبر ‪٢٠١٩‬‬ ‫اللواء‪:‬‬ ‫بقلم‪:‬‬ ‫عبد الحميد خيرت‬ ‫الهجوم الذى توعد به وحرض عليه نشطاء هاربون‪ ،‬كان واحداً من حلقات‬ ‫جاء الهجوم الإرهابى على كمين التفاحة بشمال سيناء والذى أدى‬ ‫«الإرهاب» المخطط لها لضرب مصر‪ ،‬دفع فيه الشعب كالعادة الضريبة‬ ‫لاستشهاد بعض رجال القوات المسلحة الجمعة الماضية‪ ،‬بالتزامن مع‬ ‫من دماء وأرواح أبنائه من القوات المسلحة‪ ،‬فيما كانت اسطوانة قنوات‬ ‫الإرهاب الدولية تمارس عهرها الإعلامى بالتحريض على العنف‪ ،‬معتمدة‬ ‫دعوات الفوضى والإثارة التى دعا لها مثلث الإرهاب فى تركيا وقطر‬ ‫وتنظيم الإخوان‪ ،‬ليفضح كل توجهات محور المؤامرة الرامية لهدم الدولة‬ ‫أسلوباً مخزياً فى التلفيق وصناعة المشاهد المفبركة‪ ،‬التى سرعان ما‬ ‫اكتشفها المواطن البسيط‪ ،‬الذى تخندق بشجاعة مع دولته‪ ،‬رغم آلامه‬ ‫المصرية‪ ،‬وإعادتها إلى بؤرة الفشل‪ ،‬بعد أن استعادت مؤسساتها‬ ‫الاقتصادية والمعيشية‪ ،‬فكان الانحياز التاريخى المتجدد وقت المحن‪.‬‬ ‫ورصيدها التاريخى إقليمياً ودولياً ونجحت فى اختبار عنق الزجاجة‬ ‫الاقتصادى والسياسى‪.‬‬ ‫إذا كانت الفوضى مقدمة لعرقلة الدولة فالإرهاب منتج «يائس» للتطرف‪:‬‬ ‫بعدفشل«الن ُخّبة»‪..‬‬ ‫كيف يكون المجتمع المدنى‬ ‫«وسيطاً تعبوياً» بين المواطن والدولة؟‬ ‫فالمواطن الـذى اعتبر الحياد وقت الحرب خيانة‪ ،‬اختار‬ ‫الانحياز للدولة وبقائها واستمرار كينونتها‪ ،‬من واقع إدراكه‬ ‫العميق لما ح َّل به خلال سنوات ما بعد فوضى ‪ 25‬يناير وفترة‬ ‫حكم تنظيم الإخوان الدولى وجماعته الإرهابية لمصر‪ ،‬وما خلفه‬ ‫ذلك من تبعات وآثار لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها بسهولة‪.‬‬ ‫ولكن‪ ،‬دعونا نعترف وبشجاعة‪ ،‬بأن ما جرى خلال فترة‬ ‫إعلان الحرب العدوانية «الإخوانية» قطريًا وتركيًا على مصر‪،‬‬ ‫وتحديداً فى الأسبوعين الماضيين ـ أنها ولأول مرة وضعت‬ ‫المواطن فى الشارع المصرى وجهاً لوجه ـ على الشاشات ومواقع‬ ‫التواصل الاجتماعى ـ أمام حملة غير مسبوقة من ادعـاءات‬ ‫التحريض ودعوات الفوضى لاستنساخ أجواء ما قبل ‪ 25‬يناير‬ ‫‪ 2011‬بسذاجة‪ ،‬اتضح فيها خلال الساعات الـ‪ 48‬الأولى‪ ،‬الفارق‬ ‫الضخم فى الإمكانيات الإعلامية مع مثلث الشر الإخوانى‪ ،‬قبل‬ ‫أن يفيق الإعلام المصرى ويمتص ضربات الشائعات الموجهة‬ ‫التى انهالت من كل حدب وصوب‪ ،‬لينتفض مستعيداً ريادته‬ ‫«الماضية» ويقلب ظهر المجنّ بالتواجد فى الشارع واعتماد‬ ‫الحقائق وفضح حملات التزييف والنخاسة الإعلامية بكل هدوء‬ ‫وتعقل وموضوعية‪ ،‬استطاع من خلالها الحد من الدور التخريبى‬ ‫لقنوات الفتنة والضلال‪ ،‬وهو ما لم يتوقعه قادة المؤامرة‬ ‫الجديدة على مصر‪.‬‬ ‫المؤسف خلال هذه الأيام‪ ،‬كان الغياب شبه الملحوظ لكل‬ ‫النخب السياسية ودكاكين الأحزاب الكرتونية‪ ،‬وربما هذا يعود‬ ‫لأن لا رصيد حقيقياً لها فى الشارع أصلًا‪ ،‬وهو ما يؤشر لضحالة‬ ‫هذه النخب الغارقة فى صراعاتها الشخصية من جهة‪ ،‬أو فقدان‬ ‫مصداقيتها نتيجة للوقوع بين فكى معادلة «التطبيل» بحثاً عن‬ ‫موقع قدم‪ ،‬أو «النضال» الوهمى بحثاً عن زعامة فارغة‪ ،‬فى وقت‬ ‫لجأت فيه أضلاع التآمر لصناعة «أيقونات» ورقية‪ ،‬أو خيالات‬ ‫مآتة ثورية تم استدعاؤها من سردابها المغيّب لتقوم بالدور‬ ‫المطلوب وبـ»نيولوك» جديد يعزف على وتر المشاعر الإنسانية‬ ‫والمظلومية‪ ،‬اتضح أنها كلها نتاج طبيعى لحالة اللوثة العقلية‬ ‫والأزمة النفسية التى ازدادت تعقيداً بانهيار المخطط وسقوط‬ ‫المشروع التخريبى بالكامل‪.‬‬ ‫كنا ـ ولا نـزال ـ نعيش حالة من التزامن بين دعـوات‬ ‫الفوضى الإخوانية وبين ممارسة الإرهـاب الدموى الإخوانى‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook