Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore العدد الجديد من مجلة الدبلوماسى مايو 2020

العدد الجديد من مجلة الدبلوماسى مايو 2020

Published by shadysamir.din, 2020-05-17 13:15:18

Description: NO 291

Keywords: العدد الجديد من مجلة الدبلوماسى مايو 2020

Search

Read the Text Version

‫اشتبه فى طرف من الأطراف أنه يخل بالاتفاقية‪،‬‬ ‫والحد من التسلح البيولوجى‪.‬‬ ‫البيولوجية الخطرة أو صيانتها بســامة‪ ،‬وهو‬ ‫يجوز تقديم شكوى ضده إلى مجلس الأمن للأمم‬ ‫‪ -‬المحور الرابع‪:‬‬ ‫نوعان‪ :‬أولى وثانــوى‪ ،‬الاحتواء الأولى هو حماية‬ ‫دراســة وضع نظم متطورة للتعامل مع‬ ‫الموظفين والمحيط المباشر للمعمل من التعرض‬ ‫المتحدة‪.‬‬ ‫عدم الامتثال باتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية‬ ‫للمواد البيولوجية الخطرة الاحتواء الثانوى هو‬ ‫(‌ز)تنــص الاتفاقية على عقــد مؤتمرات‬ ‫وضرورة تشــديد نظم الرقابة على الصادرات‬ ‫حماية المحيــط الخارجى للمعمل من التعرض‬ ‫اســتعراضية‪ ،‬حيث اتفق الأطراف أثناء المؤتمر‬ ‫(المادة الثالثة من الاتفاقيــة) وتدابير التحقق‬ ‫الاســتعراضى الثانى الذى انعقــد عام ‪1986‬‬ ‫(المادتين الخامســة والسادسة) وكيفية تحقيق‬ ‫لمثل هذه المواد‪.‬‬ ‫على مجموعة من تدابير الشفافية لتعزيز الثقة‬ ‫الاتفاقيــة (المادة ‪ )14‬بالإضافة لمســألة جعل‬ ‫‪ - 8‬الريكتسية ‪:RICKETTSIA‬‬ ‫فى سير الاتفاقية‪ ،‬وشملت هذه التدابير‪ ،‬الإعلان‬ ‫تدابير بنــاء الثقة إجبارية وتوســيع نطاقها‬ ‫كائنات مجهرية‪ ،‬تشبه البكتريا فى تركيبتها‬ ‫عن كل مرافق الاحتواء ذات الدرجة العالية من‬ ‫والدعوة إلى إنشــاء آليــة للتعامل مع موضوع‬ ‫وفى شكلها‪ ،‬لكنها لا تنمو إلا داخل الخلايا الحية‬ ‫الأمن‪ ،‬والإعلان عن الحالات غير العادية لانتشار‬ ‫الامتثــال تحت جهــاز دولى‪ ،‬بالإضافة لوضع‬ ‫مثل الفيروسات‪ ،‬وللريكتســية آثار ضارة على‬ ‫نظام لتقديم تقارير دورية فى مجال الرقابة على‬ ‫المرض‪ ،‬وتشجيع نشر نتائج البحوث‪.‬‬ ‫الإنسان‪.‬‬ ‫‪ - 2‬بروتوكول جنيف ‪.‬‬ ‫الصادرات‪.‬‬ ‫‪ - 9‬الفطريات ‪:FUNGI‬‬ ‫‪ - 3‬معاهدة قاع البحار‪:‬‬ ‫‪ -‬المحور الخامس‪:‬‬ ‫مجموعة مــن كائنات مجهريــة تعيش‬ ‫(معاهــدة حظر وضع الأســلحة النووية‬ ‫يتعلق بالدور المهــم والمتزايد الذى تلعبه‬ ‫على المادة العضويــة‪ ،‬وإن كانت عادة لا تضر‬ ‫وغيرها من أسلحة الدمار الشامل على قاع البحار‬ ‫الأجهزة الأمنية والفنيــة والأقمار الصناعية فى‬ ‫بالإنسان والحيوان‪ ،‬فالفطريات يمكن أن تضر‬ ‫تجميــع المعلومات الخاصــة ببرامج نووية أو‬ ‫والمحيطات وفى باطن أرضها)‪.‬‬ ‫بيولوجية أو كيميائيــة‪ ،‬بالإضافة لقدرة هذه‬ ‫بالنبات‪.‬‬ ‫(‌أ)معاهدة متعددة الأطراف وقع عليها فى‬ ‫‪ - 10‬الفيروس ‪:VIRUS‬‬ ‫فبراير ‪ ،1971‬ودخلت حيز النفاذ فى مايو ‪1972‬‬ ‫الأجهزة على تقديم الدلائل‪.‬‬ ‫الفيروس كائن مجهرى ملوث يتمثل فى جزء‬ ‫بعد ما صدقت عليها الحكومات الوديعة الثلاث‪،‬‬ ‫‪ -‬المحور السادس‪:‬‬ ‫حمض نووى مغلف بالبروتين‪ ،‬تتولد الفيروسات‬ ‫وهى الاتحاد السوفيتى‪ ،‬والمملكة المتحدة‪ ،‬وكذلك‬ ‫التطــورات المتلاحقــة فى التكنولوجيــا‬ ‫داخل الخلايا الحية‪ ،‬ويمكنها أن تتغير طبيعيا‬ ‫‪ 20‬دولة أخرى‪ ،‬وأنهيت المفاوضات على معاهدة‬ ‫البيولوجية‪ ،‬وكيفية زيادة ســبل ووسائل منع‬ ‫أو أن يتــم تحويرها جينيا لزيــادة فعاليتها‪.‬‬ ‫والعوامل الحربية الفيروسية تكون عادة فتاكة‬ ‫قاع البحار فى مؤتمر نزع السلاح‪.‬‬ ‫استخدام الأسلحة البيولوجية‪.‬‬ ‫للإنسان‪ ،‬وخلافا لعوامل البكتيريا لا يؤثر فيها‬ ‫(‌ب)تمنــع معاهــدة قاع البحــار الدول‬ ‫‪ -‬المحور السابع‪:‬‬ ‫الأطراف من وضع أى نوع من أســلحة الدمار‬ ‫مســألة إمكانيــات الاســتخدام المزدوج‬ ‫العلاج‪.‬‬ ‫الشــامل أو ما يتصل بها من منشــآت فى قاع‬ ‫(مدني‪ /‬عســكري) للمواد البيولوجية‪ ،‬وأهمية‬ ‫‪ - 11‬المضادات الحيوية ‪:ANTIBIOTICS‬‬ ‫البحار أو المحيطات خارج ‪ 12‬ميلا من المنطقة‬ ‫تطوير الضوابط لمتابعة أى تلاعب فى هذا المجال‪،‬‬ ‫مواد يتــم الحصول عليها عادة من كائنات‬ ‫خاصة إنه يمكن إنشاء معامل متعددة الأغراض‪.‬‬ ‫مجهرية تعوق نمو غيرها من الكائنات المجهرية‬ ‫الساحلية‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬الاتفاقيات الدولية ذات الصلة‪:‬‬ ‫الفتاكة أو تدمرها‪ ،‬المضــادات الحيوية وتضر‬ ‫(‌ج)يجرى التحقق مــن التزامات المعاهدة‬ ‫‪ - 1‬اتفاقيــة حظــر اســتحداث وإنتاج‬ ‫جهاز المناعة الطبيعية كما يمكن اســتخدامها‬ ‫وتخزين الأسلحة البكتريولوجية (البيولوجية)‬ ‫عبر الوسائل الفنية الوطنية‪.‬‬ ‫والتكســينية وتدمير تلك الأســلحة (اتفاقية‬ ‫كحصانة من العوامل البيولوجية‪.‬‬ ‫(‌د)تعقد مؤتمرات استعراض المعاهدة كل‬ ‫‪ - 12‬الناقل ‪:VECTOR‬‬ ‫خمس ســنوات‪ ،‬وفى المؤتمر الاستعراض لعام‬ ‫الأسلحة البيولوجية)‪:‬‬ ‫المفصليات المســتعملة وكــذا الناقل الذى‬ ‫‪ 1989‬أعلنت الأطراف عن عدم وضع أى أسلحة‬ ‫(‌أ)معاهــدة متعددة الأطــراف فتح باب‬ ‫يستخدم لإيصال العامل البيولوجى إلى هدفه‪.‬‬ ‫نووية أو أسلحة دمار شامل أخرى فى قاع البحار‬ ‫التوقيع عليها فى لندن‪ ،‬وموسكو‪ ،‬وواشنطن فى‬ ‫ثانيا‪ :‬أهم المحاور التى تتابعها مراكز‬ ‫خارج مجال تطبيق المعاهدة (أى داخل المنطقة‬ ‫إبريل ‪ .1972‬ودخلــت الاتفاقية حيز النفاذ فى‬ ‫الأبحاث الدولية ذات الصلة‪:‬‬ ‫الساحلية التى تبلغ ‪ 12‬ميلا لدولة طرف)‪ ،‬وأن‬ ‫مارس ‪ ،1975‬بعد أن أودعت ‪ 22‬حكومة وثائق‬ ‫ليس لديها النية فى القيام بذلك مســتقبلا‪ ،‬وقد‬ ‫التصديق‪« ،‬بما فيها الحكومات الوديعة»‪ ،‬تسرى‬ ‫‪ -‬المحور الأول‪:‬‬ ‫جعل هذا الإعلان معاهدة قاع البحار منطقية فى‬ ‫لأجل غــر محدود‪ ،‬ويتطلب الانســحاب منها‬ ‫دور منظمــة الصحة العالميــة فى مراقبة‬ ‫الأمراض وانتشارها وأسبابها ومحاولة السيطرة‬ ‫الواقع من ساحل لآخر‪.‬‬ ‫توجيه إشعار مسبق بمدة ثلاثة أشهر‪.‬‬ ‫عليها‪ ،‬والأمن البيولوجى ووســائل تأمين المواد‬ ‫‪ - 4‬معاهدة القمر‪:‬‬ ‫(‌ب)تمنع الاتفاقية الأطراف من استحداث‬ ‫البيولوجية داخل المعمل‪ ،‬والمســاعدة لمواجهة‬ ‫(الاتفاق المنظم لأنشــطة الدول على سطح‬ ‫أو إنتــاج أو تخزين العوامــل الجرثومية أو‬ ‫حالات إســاءة اســتخدام المــواد البيولوجية‪،‬‬ ‫القمر والأجرام السماوية الأخرى)‪.‬‬ ‫غيرها من العوامل البيولوجية أو التكســينات‪،‬‬ ‫والتشريعــات الوطنية لتنظيم الاســتخدامات‬ ‫(‌أ)معاهدة متعددة الأطراف وقع عليها فى‬ ‫أو حيازتها بأية صورة أخرى أو الاحتفاظ بها‪،‬‬ ‫البيولوجيــة‪ ،‬بالإضافة لــدور المنظمة فى جمع‬ ‫عام ‪ ،1979‬وبــدأ نفاذها فى عام ‪ 1984‬وتضم‬ ‫ايــا كان أصلها أو كيفما كانت طريقة إنتاجها‪،‬‬ ‫المعلومات ورصد التحركات فى مجال الأنشــطة‬ ‫تســعة أطراف‪ ،‬وخمس دول موقعة إضافية لم‬ ‫من أنواع وبكميات ليس لها من مبرر وقائى أو‬ ‫البيولوجية‪.‬‬ ‫تصدق بعد على المعاهدة‪.‬‬ ‫حمائى أو غير ذلك من الأغراض السلمية‪.‬‬ ‫‪ -‬المحور الثانى‪:‬‬ ‫(‌ب)مدة المعاهدة غــر محدودة‪ .‬ويتطلب‬ ‫(‌ج)تمنع الاتفاقية الأســلحة أو معداتها أو‬ ‫انعكاسات أحداث الحادى عشر من سبتمبر‬ ‫الانسحاب من المعاهدة توجيه إشعار مسبق فى‬ ‫وسائل الإيصال المصممة لاستخدام هذه العوامل‬ ‫الماضى على مسألة الحد من التسلح البيولوجى‪،‬‬ ‫غضون سنة‪ ،‬ويعمل الأمين العام للأمم المتحدة‬ ‫أو التكسينات فى الأغراض العدائية أو فى النزعات‬ ‫ووســائل تقوية أحكام اتفاقيــة حظر تطوير‬ ‫وإنتاج وتخزين الأســلحة البيولوجية والسمية‪،‬‬ ‫كوديع لها‪.‬‬ ‫المسلحة‪.‬‬ ‫ومخاطر استخدام الجماعات الإرهابية لأسلحة‬ ‫(‌ج)تؤكد معاهدة القمر على استخدام القمر‬ ‫(‌د)كما تتطلب تدمــر كل المواد المحظورة‬ ‫الدمار الشــامل ومنهــا البيولوجية والإرهاب‬ ‫من أجل أغراض سلمية فقط‪ ،‬وتحظر استخدام‬ ‫أو تحويلها لأغراض ســلمية فى غضون الأشهر‬ ‫أو التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إلى أعمال‬ ‫البيولوجى الزراعى‪.‬‬ ‫عدائية أخرى سواء على سطح القمر أو انطلاقا‬ ‫التسعة التالية لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ‪.‬‬ ‫‪ -‬المحور الثالث‪:‬‬ ‫(‌ه)يتــم التحقق من الوفــاء بالالتزامات‬ ‫مؤتمرات المراجعة لاتفاقية حظر الأسلحة‬ ‫منه‪.‬‬ ‫بمقتــى الاتفاقية‪ ،‬وذلك أساســا من خلال‬ ‫البيولوجية‪ ،‬وإمكانيــة الاعتماد على منظومة‬ ‫(‌د)كما تحظر على الــدول الأطراف وضع‬ ‫الأمم المتحدة للقيــام بمهام التفتيش‪ ،‬وحدود‬ ‫أسلحة الدمار الشامل على سطح القمر أو حول‬ ‫وسائل فنية وطنية‪.‬‬ ‫النشــاط البيولوجى والكيميائــى من عدمه‬ ‫(‌و)على الأطراف أن تتشــاور وأن تتعاون‬ ‫ومدى شرعية اســتخدام القوة لمنع الانتشار‬ ‫مداره‪.‬‬ ‫لحل أى مشاكل تنشأ عن تنفيذ الاتفاقية‪ ،‬وإذا‬ ‫(‌ه)تســمح أحــكام المعاهــدة المتعلقة‬ ‫بالتحقق‪ ،‬للــدول الأطــراف‪ ،‬بتفتيش جميع‬ ‫مايو‬‫الدبلوما‪0‬س‪2‬ى‪49 20‬‬‫‪/diplomat.magazine.egypt‬‬

‫‪ - 2‬المراقبة الإقليمية‪:‬‬ ‫أغراض عدائية أخرى‪.‬‬ ‫كورونا‪« ..‬كوفيد‪»19 -‬‬ ‫إن المراقبة الإقليمية على انتشــار الأسلحة‬ ‫(‌أ)اتفاق متعدد الأطراف فتح باب التوقيع‬ ‫ومخاطر الحرب البيولوجية‬ ‫البيولوجية تعمــل فى الواقع كجزء من عدد من‬ ‫عليه فى مايو ‪ ،1977‬ودخل حيز النفاذ فى أكتوبر‬ ‫معاهدات المناطق الخالية من الأســلحة‪ ،‬حيث‬ ‫‪ ،1978‬وتودع الاتفاقية لدى الأمين العالم للأمم‬ ‫المركبات والمعدات والمحطات والمنشآت الفضائية‬ ‫تحظر معاهدة انتاركتيكا انتشار أى معدات أو‬ ‫على سطح القمر‪.‬‬ ‫مرافق عسكرية فى قارة انتاركتيكا فى حين تحظر‬ ‫المتحدة‪ .‬وتسرى لأجل غير محدد‪.‬‬ ‫معاهدات القمر والفضاء الخارجى وقاع البحار‪،‬‬ ‫(‌ب)تحظر هذه الاتفاقية التغيرات فى البيئة‬ ‫(‌و)وفى حالــة وجود نــزاع تلزم الأطراف‬ ‫نشر أسلحة الدمار الشامل على القمر وفى الفضاء‬ ‫التى تؤدى إلى «آثار واسعة الانتشار» أو «طويلة‬ ‫بإجــراء مشــاورات فورية بغيــة إيجاد حل‬ ‫وفى قاع المحيطات‪ ،‬وبالإضافة إلى ذلك فإن اتفاق‬ ‫الأجل»‪ ،‬أو «شديدة» تأتى نتيجة تحكم الإنسان‬ ‫ميندوزا الذى أبرمته كل من الأرجنتين‪ ،‬والبرازيل‬ ‫لخلافاتها بالطرق السلمية‪.‬‬ ‫وسيلى عام ‪ 1991‬يمنع الأطراف من استحداث‪،‬‬ ‫قصدا فى العمليات الطبيعية‪.‬‬ ‫‪ - 5‬معاهدة الفضاء الخارجى‪:‬‬ ‫أو إنتــاج‪ ،‬أو حيازة أو تحويل‪ ،‬أو اســتعمال‬ ‫(‌ج)وتمنع إدخال أى تغييرات على ديناميات‬ ‫(معاهدة المبادئ المنظمة لأنشطة الدول فى‬ ‫الأسلحة البيولوجية والكيميائية‪ .‬حظر الأسلحة‬ ‫الأرض أو تركيبها أو بنيتها‪ ،‬بما فى ذلك غلافها‬ ‫ميدان استكشاف واستخدام الفضاء الخارجى‪،‬‬ ‫الكيميائية والبيولوجية والاتفاقيات ذات الصلة‬ ‫الجوى‪ ،‬والفضاء الخارجى‪ ،‬كوســائل لإلحاق‬ ‫بما فى ذلك القمر والأجرام السماوية الأخرى)‪.‬‬ ‫الدمــار أو الأذى أو الضرر بدولــة من الدول‬ ‫(‌أ)اتفاق متعدد الأطــراف يحظر نشر أية‬ ‫العناصر المتصلة بالحظر والتخلص من‬ ‫الأطراف‪ ،‬ويعرف مصطلح «واســعة الانتشار»‬ ‫مكونان تحمل معدات أسلحة نووية أو أية نوع‬ ‫الأسلحة الكيميائية والبيولوجية‪.‬‬ ‫بأنه يشمل منطقة تغطى مساحتها عدة مئات‬ ‫آخر من أسلحة الدمار الشامل فى مدار الأرض‪ ،‬أو‬ ‫مــن الكيلو مترات المربعــة‪ .‬ويعرف مصطلح‬ ‫على الأجسام السماوية أو فى الفضاء الخارجى‪.‬‬ ‫أولا‪ :‬تتضمن اتفاقية الأســلحة الكيميائية‬ ‫«طويلة الأجل» بمدة شــهور أو بفصل واحد‪،‬‬ ‫(‌ب)كما أن المعاهدة تنص على الاقتصار فى‬ ‫واتفاقية الأســلحة البيولوجية والتكســينية‬ ‫ويعرف مصطلح «شــديدة» بأنه ينطوى على‬ ‫اســتخدام القمر وغيره من أجرام سماوية على‬ ‫التزامات متماثلــة‪ ،‬ولكن لدى الأولى آليات أكثر‬ ‫إخلال أو ضرر خطير أو كبير بحياة الإنســان‬ ‫قوة للتحقق والامتثال‪ ،‬وتنــص المادة (‪ )1‬من‬ ‫وبالطبيعة والموارد الاقتصادية‪ ،‬وهذا يشــمل‬ ‫الأغراض السلمية‪.‬‬ ‫التسبب قصدا فى ظواهر مثل الزلازل‪ ،‬والموجات‬ ‫(‌ج)وتحظر إنشــاء قواعد عســكرية أو‬ ‫اتفاقية الأسلحة الكيميائية على ما يلى‪:‬‬ ‫الاهتزازيــة البحرية‪ ،‬والاضطــراب فى التوازن‬ ‫إنشاءات أو تحصينات على الأجرام السماوية‪ ،‬أو‬ ‫‌أ ‪ -‬تتعهد كل دولة طرف فى هذه الاتفاقية‪،‬‬ ‫البيئى لمنطقة ما‪ ،‬والتغيرات فى أنماط الطقس‪،‬‬ ‫إجراء تجارب فيها لأى نوع من أنواع الأسلحة‪،‬‬ ‫تحت أى ظرف مــن الظروف‪ ،‬بعدم القيام بما‬ ‫والتغييرات فى أنماط المناخ والتغييرات فى تيارات‬ ‫أو إجراء مناورات عسكرية عليها‪.‬‬ ‫يلى‪:‬‬ ‫المحيطات‪.‬‬ ‫(‌د)وقد دخلــت المعاهدة حيز النفاذ فى ‪10‬‬ ‫‪ - 1‬تطوير‪ ،‬أو تخزين أو حيازة أو الاحتفاظ‬ ‫(‌د)لا تتضمن الاتفاقيــة أى أحكام معينة‬ ‫أكتوبر ‪ ،1967‬ومدة المعاهــدة غير محدودة‪،‬‬ ‫بأســلحة كيميائية‪ ،‬أو نقلها بصورة مباشرة أو‬ ‫بشأن التحقق‪ ،‬وإن كان فى إمكان لجنة الخبراء‬ ‫ويتطلب الانســحاب منها الإخطــار بذلك قبل‬ ‫الاستشــارية للاتفاقية إرســال بعثات لتقصى‬ ‫غير مباشرة لأى شخص كان‪.‬‬ ‫الحقائق بناء على طلب دولة من الدول الأطراف‬ ‫الانسحاب بسنة واحدة‪.‬‬ ‫‪ - 2‬استخدام أسلحة كيميائية‪.‬‬ ‫‪ - 6‬معاهدة أنتاركتيكا‪:‬‬ ‫‪ - 3‬المشــاركة فى أى استعدادات عسكرية‬ ‫فى الاتفاقية‪.‬‬ ‫(‌أ)معاهدة متعددة الأطراف تمنع تســليح‬ ‫رابعا‪ :‬تجارب الاتفاقيات الثلاثية‬ ‫القــارة المتجمدة الجنوبيــة‪ ،‬ووقعت معاهدة‬ ‫لاستخدام الأسلحة الكيميائية‪.‬‬ ‫انتاركتيكا فى ديسمبر ‪ ،1959‬ودخلت حيز النفاذ‬ ‫‪ - 4‬مساعدة أو تشــجيع أو تحريض أى‬ ‫والإقليمية‪:‬‬ ‫فى ‪ 23‬يونيــه ‪ 1961‬ويحوز تعديل المعاهدة أو‬ ‫شــخص‪ ،‬بأى صورة من الصور على المشاركة‬ ‫‪ - 1‬البيان المشــرك الأمريكــى‪ ،‬الروسى‪،‬‬ ‫تنقيحها بموجب موافقة الأطراف بالإجماع‪.‬‬ ‫فى أى نشاط محظور على أى دولة بموجب هذه‬ ‫(‌ب)تتضمــن المعاهدة حاليــا ‪ 42‬طرفا‪،‬‬ ‫البريطانى فى سبتمبر ‪:1992‬‬ ‫تضطلع فيها الولايــات المتحدة بدور الحكومة‬ ‫الاتفاقية‪.‬‬ ‫حيث أصــدرت حكومة كل مــن الاتحاد‬ ‫‌ب ‪ -‬تتعهد كل دولة طرف فى الاتفاقية بأن‬ ‫الروسى والمملكة المتحدة‪ ،‬والولايات المتحدة بيانا‬ ‫الوديعة‪.‬‬ ‫تقوم بتدمير الأسلحة الكيميائية التى تملكها أو‬ ‫(‌ج)تمنع المعاهدة وضع أو اختيار أى نوع‬ ‫فى حوزتها‪ ،‬أو التى تقع فى أى مكان تحت ولايتها‬ ‫مشتركا عن الأسلحة البيولوجية‪:‬‬ ‫من الأسلحة فى القارة المتجمدة الجنوبية بما فى‬ ‫(‌أ)كان هذا البيــان يهدف إلى تهدئة القلق‬ ‫ذلك الأسلحة النووية‪ ،‬كما تحظر إرساء القواعد‬ ‫أو سيطرتها وفقا لأحكام هذه الاتفاقية‪.‬‬ ‫الناشئ عن امتثال روسيا لأحكام اتفاقية حظر‬ ‫‌ج ‪ -‬تتعهــد كل دولة طرف فى الاتفاقية أن‬ ‫استحداث وإنتاج وتخزين الأسلحة البكترولوجية‬ ‫أو المرافق العسكرية‪.‬‬ ‫تدمر جميع الأســلحة الكيميائية التى تركتها‬ ‫والتكسينية وتدمير تلك الأسلحة وذلك فى أعقاب‬ ‫‌(د)تمنــع فيها كل الأعمــال ذات الصبغة‬ ‫فى أراضى دولة أخــرى طرف فى الاتفاقية‪ ،‬وفقا‬ ‫إقرار روســيا بأن الاتحاد الســوفيتى قد نفذ‬ ‫العسكرية‪ ،‬وكذلك الانفجارات النووية وحيازة‬ ‫برنامج أســلحة بيولوجية يتنــافى مع اتفاقية‬ ‫لأحكام هذه الاتفاقيات‪.‬‬ ‫حظر اســتحداث وإنتاج وتخزين الأســلحة‬ ‫نفايات نووية‪.‬‬ ‫‌د ‪ -‬تتعهد كل دولــة طرف فى الاتفاقية أن‬ ‫البكتريولوجية والتكسينية وتدمير تلك الأسلحة‪،‬‬ ‫(‌ه)تتكفل أعمال التفتيــش بالتحقق من‬ ‫تقــوم بتدمير أى منشــآت تملكها أو تدخل فى‬ ‫الامتثال لمعاهدة انتاركتيكا‪ ،‬فكل المناطق داخل‬ ‫حوزتها لإنتاج أى أســلحة كيميائية‪ ،‬أو تقع فى‬ ‫فى الفترة ما بين ‪ 1972‬و ‪...1992‬‬ ‫القارة المتجمدة الجنوبيــة‪ ،‬بما فيها المحطات‪،‬‬ ‫أى مكان تحت ولايتها أو سيطرتها وفقا لأحكام‬ ‫(‌ب)أكــدت الدول الثــاث فى البيان على‬ ‫والتجهيــزات والمعدات‪ ،‬ونقاط نزول الســفن‬ ‫التزامهــا بالامتثــال التام لــروط اتفاقية‬ ‫والطائرات ومغادرتها‪ ،‬خاضعة لأعمال التفتيش‬ ‫هذه الاتفاقية‪.‬‬ ‫حظر اســتحداث وإنتاج وتخزين الأســلحة‬ ‫الميدانى والجوى اللامحدود‪ ،‬وما ينوى أى طرف‬ ‫ثانيا‪ :‬الغرض العام من اتفاقية الأسلحة‬ ‫البكتريولوجيــة والتكســينية وتدمــر تلك‬ ‫إرساله من بعثات إلى القارة المتجمدة الجنوبية‬ ‫أو داخلهــا‪ ،‬وكل ما يمكن وضعــه من جنود‬ ‫البيولوجية‪:‬‬ ‫الأسلحة‪.‬‬ ‫‪ - 1‬تنص المادة (‪ )1‬من اتفاقية الأســلحة‬ ‫(‌ج)وأكــدت روســيا وضعهــا كحليف‬ ‫ومعدات عسكرية فيها تخضع للتحقيق‪.‬‬ ‫قانونــى فى الاتفاقية‪ ،‬وبالإضافــة إلى ذلك‪،‬‬ ‫(‌و)ويمكــن إحالة النزاعــات التى تتعذر‬ ‫البيولوجية والتكسينية على ما يلى‪:‬‬ ‫عملت روســيا عــى رفع أى غمــوض قائم‬ ‫تســويتها من خلال المحادثات أو الوساطة أو‬ ‫تتعهد كل دولة طرف فى هــذه الاتفاقية‪،‬‬ ‫بتقديم ضمانات بشأن إنهاء برنامج أسلحتها‬ ‫تحت أى ظرف مــن والظروف‪ ،‬وبأى حال من‬ ‫البيولوجية الهجومية‪ ،‬وبموافقتها على تقديم‬ ‫التحكيم إلى محكمة العدل الدولية‪.‬‬ ‫الأحوال بعــدم القيام بتطويــر‪ ،‬أو تخزين أو‬ ‫المعلومات‪ ،‬وبقبولها فتــح المجال أمام زيارة‬ ‫‪ - 7‬اتفاقيــة حظر اســتخدام تقنيات‬ ‫موقعهــا غير العســكرى ثم مرافــق البحث‬ ‫التغيــر فى البيئة لأغراض عســكرية أو لأية‬ ‫الاحتفاظ بالآتى‪:‬‬ ‫‌أ ‪ -‬مــواد ميكروبية أو غيرهــا من المواد‬ ‫والتطوير العسكرية‪.‬‬ ‫البيولوجية‪ ،‬أو بمواد ســامة بغض النظر عن‬ ‫منشأها أو أسلوب إنتاجها‪ ،‬من أنواع وبكميات‬ ‫لا تبررهــا أغراض وقائية أو حمائية أو أغراض‬ ‫‪www.diplomategypt.com‬‬ ‫مايو‬‫‪0‬ا‪2‬ل‪0‬د‪2‬بلوماسى‪50‬‬

‫المجلس التنفيذى عــى أن تدعم الدولة المرتابة‬ ‫يطلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة إعداد قوائم‬ ‫سلمية أخرى‪.‬‬ ‫طلبها بتقديــم معلومات كافية‪ .‬ويجب أن يبت‬ ‫لخبراء ومختبرات تحليلية والإبقاء عليها ووضع‬ ‫‌ب ‪ -‬أســلحة ومعدات أو وســائل إطلاق‬ ‫المجلــس التنفيذى‪ ،‬فى غضون ‪ 12‬ســاعة من‬ ‫إجراءات تحقيق مفصلة لبعثات تقصى الحقائق‬ ‫مصممة لاستخدام تلك المواد أو السموم لأغراض‬ ‫تقديم الطلــب‪ ،‬فى ما إذا كان هذا الكلب صالحا‬ ‫من أجل التحقيق على وجه السرعة فى استخدام‬ ‫(وليــس واهيا أو تعســفيا)‪ .‬ويخطر الطرف‬ ‫الأسلحة الكيميائية والبكترولوجية فى أى مكان‬ ‫عدائية أو فى نزاع مسلح‪.‬‬ ‫موضع التفتيش قبل وصول فريق التفتيش إلى‬ ‫‪ - 2‬يتوقــف نجــاح اتفاقية الأســلحة‬ ‫نقطة الدخول المحددة بـ‪ 12‬ســاعة على الأقل‪،‬‬ ‫فى العالم‪.‬‬ ‫البيولوجية والحظر الشــامل الوارد بها على ما‬ ‫ويحتمل أن يتسم هذا التفتيش بدرجة عالية من‬ ‫‌د ‪ -‬نفــذت الأمم المتحــدة مجموعة ثانية‬ ‫يعرف باسم معيار الغرض العام حيث تحظر‬ ‫من التحقيقــات الميدانية خلال الحرب الإيرانية‬ ‫الاتفاقية جميع المواد البيولوجية والتكســينية‬ ‫التقحم‪.‬‬ ‫العراقية فى الفترة مــن ‪ 1980‬إلى ‪ .1988‬وفى‬ ‫المزمع اســتخدامها لأغراض عدائية أو فى نزاع‬ ‫‌و ‪ -‬حــق الدولة موضع التفتيش أن تقترح‬ ‫عام ‪ ،1988‬اتخذ مجلس الأمن قرارا يشــجع‬ ‫مسلح‪ ،‬والعبارة الأساسية فى ذلك هى لا تبررها‬ ‫سبلا بديلة لإثبات امتثالها ويجوز لها أن تتخذ‬ ‫الأمين العام عــى التحقيق فى الادعاءات المتعلقة‬ ‫أغراض وقائية أو حمائية أو أغراض ســلمية‬ ‫تدابير لحماية منشآتها الحساسة‪ ،‬وقبل التفتيش‬ ‫الارتيابــى‪ ،‬يجوز للطرفــن الاضطلاع بعملية‬ ‫باستخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية‪.‬‬ ‫أخرى‪.‬‬ ‫تشاور وتوضيح غير رسمية سواء بصفة ثنائية‬ ‫خامسا‪ :‬منظمة حظر الأسلحة الكيميائية‪:‬‬ ‫ثالثا‪ :‬وعلى غرار اتفاقية الأسلحة البيولوجية‬ ‫أو بمشاركة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية‪،‬‬ ‫‌أ ‪ -‬أنشأت الاتفاقية منظمة حظر الأسلحة‬ ‫والتكسينية فإن اتفاقية الأســلحة الكيميائية‬ ‫والمعلومات التــى يحصل عليها خلال التفتيش‬ ‫الكيميائيــة للإشراف على تنفيذهــا‪ ،‬وتتكون‬ ‫تعتمد على معيار «الغــرض العام» الذى ورد‬ ‫الارتيابى تقدم إلى المدير العام الذى يتعين عليه‬ ‫المنظمــة من مؤتمر الــدول الأطراف والمجلس‬ ‫توزيعها على جميع الدول الأطراف وعلى المجلس‬ ‫التنفيذى والأمانة الفنية‪ ،‬ويجتمع المؤتمر الذى‬ ‫تعريفه فى المادة الثانية‪:‬‬ ‫يشرف على تنفيذ المعاهدة‪ ،‬بصفة سنوية ويمكن‬ ‫‪ - 1‬يقصد بـ«الأســلحة الكيميائية» سواء‬ ‫التنفيذى لاتخاذ مزيد من الإجراءات‪.‬‬ ‫أن يجتمع أيضا فى دورة خاصة بناء على طلب‪،‬‬ ‫‌ز ‪ -‬وللمجلس التنفيذى ســلطة البت فيما‬ ‫ويكون المجلس التنفيذى‪ ،‬أى الهيئة التنفيذية‪،‬‬ ‫كانت مجتمعة أو منفصلة ما يلى‪:‬‬ ‫إذا كانت هنــاك حالة عدم امتثــال بالإضافة‬ ‫مســئولا أمام المؤتمر‪ .‬وهو يضــم ‪ 41‬عضوا‬ ‫‌أ ‪ -‬المواد الكيميائية الســامة‪ ،‬إلا إذا كانت‬ ‫لتقرير الإجراء الــذى يتعين اتخاذه‪ .‬ويمكن أن‬ ‫ينتخبهم الأطراف وفقــا للمناطق الجغرافية‬ ‫مخصصة لأغراض غير محظورة بمقتضى هذه‬ ‫تحال المســألة إلى مؤتمر الدول الأطراف‪ .‬وفى‬ ‫ويجتمــع فى دورة عادية ثلاث أو أربع مرات فى‬ ‫الاتفاقية‪ ،‬طالما كانت الأنواع والكميات منســقة‬ ‫حالات عــدم الامتثال الخطير يجــوز للمؤتمر‬ ‫تعليق عضويــة الطرف المعنــى‪ ،‬أو التوصية‬ ‫السنة‪.‬‬ ‫مع كل الأغراض‪.‬‬ ‫باتخاذ تدابير جماعية ضده‪ ،‬أو حالة المسألة إلى‬ ‫‌ب ‪ -‬تتخــذ القرارات فى كل مــن المؤتمر‬ ‫‌ب ‪ -‬الذخائــر والأجهــزة التــى صممت‬ ‫الجمعية العامة للأمم المتحدة أو إلى مجلس الأمن‬ ‫والمجلس التنفيذى بتوافق الآراء أو فى حالة عدم‬ ‫خصيصا لأحداث الوفــاة أو أى أضرار أخرى‬ ‫الوصول إلى توافــق فى الآراء‪ ،‬بأغلبية الثلثين فى‬ ‫بمقتضى هــذه الاتفاقية طالما كانــت الأنواع‬ ‫التابع للأمم المتحدة‪.‬‬ ‫المســائل الجوهرية‪ .‬ويجوز للمجلس أن يتخذ‬ ‫سادسا‪ :‬المؤتمر الاستعراضى لاتفاقية‬ ‫قرارات بشــأن المســائل الإجرائية‪ ،‬بالأغلبية‬ ‫والكميات متسقة مع تلك الأغراض‪.‬‬ ‫البســيطة‪ ،‬وتكون الأمانة الفنية مســئولة عن‬ ‫‌ج ‪ -‬الذخائــر والأجهــزة التــى صممت‬ ‫الأسلحة البيولوجية‪:‬‬ ‫تنفيذ نظام التحقق‪ ،‬بما فى ذلك تجهيز الإعلانات‬ ‫خصيصا لإحداث الوفــاة أو أى أضرار أخرى‬ ‫‌أ ‪ -‬يعقد مؤتمر اســتعراضى للأطراف فى‬ ‫وتنفيذ عمليات التفتيش الموقعى‪ ،‬ويشرف المدير‬ ‫عن الخواص السامة للمواد الكيميائية السامة‪،‬‬ ‫اتفاقية الأســلحة البيولوجية كل خمس سنوات‬ ‫والتى يمكن أن تنطلق نتيجة لاستخدام مثل تلك‬ ‫تقريبا‪ .‬وقد حاولت هــذه المؤتمرات الوصول‬ ‫العام للمنظمة على الأعمال اليومية للأمانة‪.‬‬ ‫إلى تدابير لتعزيز التحقق والامتثال وأنشــأ أول‬ ‫‌ج ‪ -‬أنشــأت اتفاقية الأســلحة الكيميائية‬ ‫الذخائر أو الأجهزة‪.‬‬ ‫مؤتمر اســتعراضى عام ‪ 1980‬عملية تشاورية‬ ‫نظاما للتحقق متعدد الأطراف وتقحميا‪ ،‬يشمل‬ ‫‪ - 2‬يقصد بالمواد الكيميائية السامة ما يلى‪:‬‬ ‫تعطى الــدول الحق فى طلب عقد اجتماع خبراء‬ ‫تقديم الإعلانــات‪ ،‬وإجراء أنــواع مختلفة من‬ ‫أى مادة كيميائية يمكن‪ ،‬عن طريق تأثيرها‬ ‫التفتيش الموقعــى وأخذ العينات خارج المواقع‪.‬‬ ‫الكيميائى فى عوامل الحياة‪ ،‬أن تتسبب فى الوفاة‬ ‫لمناقشة قضايا الامتثال‪.‬‬ ‫وصمــم النظام لضمــان عدم إنتاج أســلحة‬ ‫أو العجز المؤقت أو الدائم للإنسان أو الحيوان‪،‬‬ ‫‌ب ‪ -‬وافــق مؤتمر عــام ‪ 1986‬على عدة‬ ‫كيميائية فى مرافق صناعية عسكرية أو مدنية‪،‬‬ ‫ويشــمل ذلك جميع المواد الكيميائية‪ ،‬بصرف‬ ‫تدابير نوعية تســتهدف زيادة تعزيز الاتفاقية‬ ‫وتطبق مستويات مختلفة من التحقق على مواد‬ ‫النظر علن منشأها أو طريقة إنتاجها‪ ،‬وبصرف‬ ‫وترتيباتها الاستشارية‪ .‬وأنشأ أيضا تدابير بناء‬ ‫كيميائية مختلفة تبعا لاحتمالات اســتخدامها‪.‬‬ ‫النظر عما إذا كان قد تم إنتاجها فى منشــآت أو‬ ‫على ثقة جديدة ملزمة سياســيا تتمثل فى تبادل‬ ‫كأسلحة كيميائية أو فى صنع الأسلحة الكيميائية‪.‬‬ ‫المعلومات ســنويا فيما يتعلق بمرافق الأبحاث‪،‬‬ ‫وتدمر الكميات الموجودة من الأسلحة الكيميائية‬ ‫مخازن أو أى مكان آخر‪.‬‬ ‫تفــى الأمراض المعدية على نحــو غير عادى‪،‬‬ ‫فى مرافق محــددة خاضعة لوجود المفتشــن‬ ‫‪ - 3‬يقصد بـ «الأغــراض غير المحظورة»‬ ‫المستمر والرصد الموقعى المســتمر باستخدام‬ ‫والإبلاغ عن برامج البحوث البيولوجية‪.‬‬ ‫بمقتضى الاتفاقية ما يلى‪:‬‬ ‫‌ج ‪ -‬وافق المؤتمر الاستعراض لعام ‪1991‬‬ ‫الوسائل التقنية‪.‬‬ ‫‌أ ‪ -‬الأغراض الصناعية‪ ،‬والزراعية‪ ،‬والبحوث‬ ‫على عديد من تدابير بناء الثقة الإضافية الملزمة‬ ‫‌د ‪ -‬تتوخى الاتفاقية إجراء عمليات تفتيش‬ ‫والأغــراض الطبية‪ ،‬والتى تتصــل بالصيدلة‬ ‫سياســيا وشــمل ذلك تقديم إعلانات مفصلة‬ ‫روتينى وتفتيــش ارتيابى‪ ،‬كما تتوخى التحقق‬ ‫بشــأن برامج الدفــاع البيولوجــى الخالية‪،‬‬ ‫فى الاستخدام المدعى به للأســلحة الكيميائية‪.‬‬ ‫وغيرها من الأغراض السلمية‪.‬‬ ‫وبرامج البحوث الهجومية والدفاعية السابقة‪،‬‬ ‫وتنفذ عمليات تفتيش أولى تأكيد صحة البيانات‬ ‫‌ب ‪ -‬أغراض الوقايــة‪ ،‬أى تلك التى تتصل‬ ‫المقدمــة من قبل الأطــراف فى إعلاناتها الأولية‬ ‫مباشرة بالوقاية من المواد الكيميائية السامة أو‬ ‫وتشريعات التنفيذ الوطنية‪.‬‬ ‫بشأن أرصدتها من الأسلحة الكيميائية وقدراتها‬ ‫‌د ‪ -‬أنشأ المؤتمر الاستعراضى لعام ‪1991‬‬ ‫على إنتاجها‪ ،‬وســواء فى الماضى أو حاليا‪ ،‬وتنفذ‬ ‫الحماية ضد الأسلحة الكيميائية‪.‬‬ ‫أيضا فريقــا متخصصا من الخبراء الحكوميين‬ ‫عمليات تفتيش نظامية روتينية فى المرافق المعلنة‬ ‫رابعا‪ :‬بروتوكول جنيف‪:‬‬ ‫لتحديد وفحص تدابير التحقق من منطلق علمى‬ ‫لتخزين الأسلحة الكيميائية وإنتاجها وتدميرها‪.‬‬ ‫‌أ ‪ -‬تجدر الإشــارة إلى أن بروتوكول جنيف‬ ‫وفنى‪ ،‬لمناقشة الجدوى التقنية لتدابير التحقق‪.‬‬ ‫‌ه ‪ -‬تنفذ عمليــات التفتيش الارتيابى بعد‬ ‫لعام ‪ 1935‬يحظر أيضا اســتخدام الأســلحة‬ ‫وقدم الفريق تقريرا فى عام ‪ ،19991‬وفى السنة‬ ‫الإخطار بها بمهلة قصــرة بناء على طلب أى‬ ‫الكيميائية والبيولوجية‪ .‬وبالرغم من أنه يفتقر‬ ‫التالية عقــد مؤتمر خاص للنظــر فى قضايا‬ ‫طرف يشــتبه فى حدوث انتهاك‪ .‬ويقدم طلب‬ ‫إلى آلية تلتحق خاصة به‪ ،‬فإن الجمعية العامة قد‬ ‫الامتثال‪ .‬ووافق المؤتمر الخاص على إنشاء فريق‬ ‫إجراء التفتيش الارتيابــى إلى المدير العام وإلى‬ ‫أنشأت بالكامل مثل هذه الآلية من خلال قرارات‬ ‫مخصص للعمل من أجل استحداث تدابير‪ ،‬بما‬ ‫مختلفة‪ ،‬وإن كانت آلية غير ملزمة قانونا‪.‬‬ ‫‌ب ‪ -‬ففــى عــام ‪ 1980‬و ‪ 1981‬اتخذت‬ ‫فى ذلك تدابير تحقق لتعزيز الاتفاقية‪.‬‬ ‫الجمعية العامة قرارين يخــولان للأمين العام‬ ‫للأمم لمتحدة التحقيق فى اســتخدام الأســلحة‬ ‫الكيميائية فى أفغانستان وجنوب شرق آسيا‪.‬‬ ‫‌ج ‪ -‬وفى عام ‪ 1982‬اتخذت الجمعية قرارا‬ ‫مايو‬‫الدبلوما‪0‬س‪2‬ى‪51 20‬‬‫‪/diplomat.magazine.egypt‬‬

‫الأبعاد السياسية لجائحة كورونا‬ ‫فجأة ودون سابقة إنذار‪ ،‬استيقظ العالم على خبر انتشار فيروس من نوع خطير‪ .‬أذيع هذا الخبر من مدينة‬ ‫ووهان الصينية فى ديسمبر ‪ ،2019‬وانتشر كالنار فى الهشــيم فى باقى أرجاء العالم‪ .‬وحتى اليوم‪ ،‬مازال هذا‬ ‫الفيروس يحصد آلاف الأرواح‪ ،‬ومئات آلاف الإصابــات حول العالم‪ .‬فقد أحصت فرانس برس عدد الإصابات‬ ‫بأكثر من ‪ 256.296‬ألف منذ بدء انتشــاره‪ ،‬و‪ 11.015‬وفاة‪ ،‬فى ‪ 163‬دولة ومنطقة حول العالم‪ .‬ومن الجدير‬ ‫بالذكر أن إيطاليا سجلت أكبر عدد من الوفيات عبر العالم‪ ،‬إذ بلغ ‪ 4032‬حالة وفاة‪.‬‬ ‫الطيران فى جميع المطارات المصرية بداية‬ ‫د‪ .‬أحمد خميس‬ ‫وقد ترتب على انتشــار الفيروس فى‬ ‫من ظهر يوم الخميس ‪ 19‬مارس إلى ‪31‬‬ ‫العالم‪ ،‬أن صنفته منظمة الصحة العالمية‬ ‫‪[email protected]‬‬ ‫مارس الماضى‪.‬‬ ‫بأنه جائحة فى ‪ 11‬مارس ‪.2020‬‬ ‫وثانيها‪ ،‬شــلل تام فى تيار العولمة‪،‬‬ ‫وكوريــا الجنوبية ومــر وإيطاليا‬ ‫فماذا عن هذا الفيروس‪ ،‬وما أبعاده‬ ‫ودعواتهــا‪ :‬فلن تجد أى شــخص أو‬ ‫والعراق وذلــك لاحتواء فيروس كورونا‬ ‫جهة تدافع عن العولمة‪ ،‬وحرية التجارة‬ ‫المســتجد‪ ،‬ثم أضافت لهم خمس دول‬ ‫السياسية؟‬ ‫والبشر‪ ،‬وغيرها من دعوات عولمية طغت‬ ‫جديدة يُمنع ســفر المواطنين والمقيمين‬ ‫عن الفيروس (وعائلته)‪:‬‬ ‫وسيطرت على العالم‪ .‬والجدير بالذكر‪ ،‬أن‬ ‫مؤقتاً إليها ودخول المسافرين القادمين‬ ‫تعرف منظمــة الصحــة العالمية‬ ‫قلعة العولمة انطلقت منها صواريخ غلق‬ ‫منها‪ ،‬وهي‪ :‬ســلطنة ُعمان وفرنســا‬ ‫(‪ )WHO‬فيروسات كورونا بأنها زمرة‬ ‫الحدود‪ ،‬وتعليق دخــول غير المواطنين‬ ‫وألمانيا وتركيا وإسبانيا‪ .‬ثم اتسع القرار‬ ‫واسعة من الفيروسات تشمل فيروسات‬ ‫إلى أراضيها‪ ،‬كما فعلت الولايات المتحدة‬ ‫ليشمل دول الاتحاد الأوروبى‪ ،‬وباكستان‬ ‫يمكــن أن تتســبب فى مجموعــة من‬ ‫الأمريكية مع المواطنين من دول الاتحاد‬ ‫والهند‪ ،‬والفلبين‪ ،‬والأردن والســودان‪،‬‬ ‫الاعتلالات فى البشر‪ ،‬تتراوح ما بين نزلة‬ ‫الأوروبــى‪ ،‬وغيرها من دول العالم‪ .‬وقد‬ ‫وغيرها من الدول التى انتشر الفيروس‬ ‫البرد العادية وبين المتلازمة التنفســية‬ ‫وصف أحد الكتــاب العولمة بأنها تنشر‬ ‫الحادة الوخيمة‪ .‬كما أن الفيروسات من‬ ‫الأمراض والأوبئة‪ ،‬وليس وسائل الحماية‬ ‫بها‪ ،‬وتعددت الإصابات‪.‬‬ ‫هذه الزمرة تتسبب فى عدد من الأمراض‬ ‫والإنقاذ‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬ذيع فى القناة‬ ‫وفى مــر‪ ،‬أعلن رئيــس الوزراء‬ ‫الثانية عشرة للتليفزيــون الإسرائيلى‪،‬‬ ‫الدكتور مصطفى مدبولى تعليق حركة‬ ‫الحيوانية‪.‬‬ ‫توجه مســئولين من البيت الأبيض إلى‬ ‫وتحديداً فيروس كورونا المســبب‬ ‫إسرائيل وطلبوا معــدات طبية‪ .‬إذ جاء‬ ‫لمتلازمة الشرق الأوسـ�ط التنفسيةة�‪CO‬‬ ‫الطلب الأمريكى مــن الإدارة الأمريكية‬ ‫‪ VID - 19‬هذه الســالة الخاصة من‬ ‫للســفير الأمريكــى فى إسرائيل‪ ،‬ديفيد‬ ‫فــروس كورونا لم تحــدد من قبل فى‬ ‫فريدمان‪ ،‬ومنه إلى مكتب رئيس الوزراء‬ ‫البــر‪ .‬والمعلومات المتاحــة محدودة‬ ‫الإسرائيلى‪ ،‬والمنتجين الإسرائيليين‪ .‬وكان‬ ‫للغاية عن انتقال هذا الفيروس ووخامته‬ ‫وأثره السريــرى لأن عدد الحالات المبلغ‬ ‫نص الطلب من السفير الأمريكي‪:‬‬ ‫عنها قليــل حتى الآن‪ .‬وتــراوح فترة‬ ‫حضانته من ‪ 5‬أيام حتى ‪ 14‬يوماً‪.‬‬ ‫وفيمــا يتعلق بالأبعاد السياســية‪،‬‬ ‫فأولها‪ :‬عودة ســيادة الدول كاملة على‬ ‫أراضيها دون نقص أو دعاوى تلاشيها‬ ‫بلا منازع‪ :‬فمع تسلل الفيروس للعديد‬ ‫من دول العالم‪ ،‬بدأت تتخذ الحكومات‬ ‫قرارات وقف للطيران الخارجى‪ ،‬وإغلاق‬ ‫حدودهــا البرية والبحريــة والجوية‪.‬‬ ‫فضلاً عن وقف حركة القطارات والنقل‬ ‫الجماعــى‪ ،‬وأى مظاهر لتجمعات‪ ،‬كما‬ ‫حــدث فى الصين‪ ،‬وتمــدد لكافة دول‬ ‫العالم‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬قررت الحكومة‬ ‫فى المملكة العربية السعودية فى ‪ 9‬مارس‬ ‫الماضى تعليق سفر المواطنين والمقيمين‬ ‫مؤقتاًإلى كل من الإمارات العربية المتحدة‬ ‫والكويــت والبحرين ولبنان وســوريا‬ ‫‪www.diplomategypt.com‬‬ ‫مايو‬‫‪0‬ا‪2‬ل‪0‬د‪2‬بلوماسى‪52‬‬

‫كمــا أعلن خبراء اقتصــاد تابعون‬ ‫للمواطنين‪ ،‬وتكفل الدولة بها‪ :‬فكل دولة‬ ‫«إن كان لديكــم فائض فى المعدات‬ ‫للأمم المتحــدة أن الأضرار التى لحقت‬ ‫هرعت لاتخاذ إجــراءات احترازية تقى‬ ‫الطبية أو تمكنت مصانع إسرائيلية من‬ ‫بالاقتصاد العالمــى الناجم عن فيروس‬ ‫بها مواطنيهــا‪ ،‬والمقيمين على أراضيها‬ ‫تصنيع ذلك بالسرعــة الممكنة‪ ،‬فالبيت‬ ‫كورونــا قد تصــل إلى انخفاض قدره‬ ‫شر هذا الفيروس‪ .‬بدأت من تقليل عدد‬ ‫الأبيض يسره أن يعــرف ذلك‪ ،‬المعدات‬ ‫‪ 50‬مليار دولار فى صادرات الصناعات‬ ‫الموظفين‪ ،‬وتقرير أجازات للموظفين فى‬ ‫المتاحة حالياً أو التى يمكن تصنيعها فى‬ ‫التحويلية فى جميع أنحاء العالم‪ ،‬خلال‬ ‫القطاع العام والخاص‪ ،‬حتى وصلت إلى‬ ‫غضون ‪ 6 - 4‬أسابيع هى أولوية قصوى‪.‬‬ ‫فرض التجوال فى العديد من دول العالم‪،‬‬ ‫البيت الأبيض جاهز لشراء مئات الملايين‬ ‫شهر فبراير الماضى وحده‪.‬‬ ‫كما حدث فى المملكة الأردنية الهاشمية‪،‬‬ ‫كما أشــار تقرير صادر عن شبكة‬ ‫والمملكة العربية السعودية‪ ،‬وجمهورية‬ ‫من الوحدات من معظم العناصر»‪.‬‬ ‫‪ Bloomberg‬أن خســائر الاقتصــاد‬ ‫فالولايات المتحــدة الأمريكية القوة‬ ‫العالمــى من الجائحة ســوف تزيد عن‬ ‫مصر العربية‪ ،‬على سبيل المثال‪.‬‬ ‫العظمى فى العالم‪ ،‬والمدافعة عن العولمة‬ ‫‪ 2.7‬تريليون دولار‪ .‬وتوقعت إن تحولت‬ ‫وخامســها‪ ،‬عودة الاعتبــار للعلم‬ ‫والأمركــة‪ ،‬ونشر القوات حــول العالم‬ ‫الجائحــة إلى وبــاء عالمــى‪ ،‬أن تؤدى‬ ‫والعلمــاء فى العالم العربــي‪ :‬فالأطباء‬ ‫فى وقت قصــر‪ ،‬لديها قصور فى حماية‬ ‫والعلمــاء والمبدعــون والمبتكــرون‬ ‫بالاقتصاد العالمى إلى طريق مسدود‪.‬‬ ‫يتســابقون لمواجهة الجائحة‪ ،‬وحماية‬ ‫مواطنيها وإنقاذهم من كورونا‪.‬‬ ‫وسابعها‪ ،‬ستعانى الدول فترة طويلة‬ ‫المواطنــن‪ ،‬ويقفــون كحائــط صد‬ ‫وثالثها‪ ،‬عودة جدلية مركزية الكون‬ ‫من آثار كورونا حتى بعد تجاوزها‪ :‬لذا‬ ‫للمجتمع‪ .‬أما من تصدروا المشــهد فقد‬ ‫حول الإلــه أم الإنســان؟ فقد عرفت‬ ‫عليها الاســتعداد من الآن‪ ،‬لعدم حدوث‬ ‫تواروا‪ .‬ولعل هذه اليقظة تســتمر بعد‬ ‫الحضارة الغربيــة ذلك الجدل‪ ،‬وانتشر‬ ‫ارتــدادات أو هزات فى المجتمعات‪ .‬فعلى‬ ‫فى كافة دول العالم ســواء بالترغيب أم‬ ‫ســبيل المثال‪ ،‬بدأت المملكــة العربية‬ ‫زوال الفيروس والقدرة على مواجهته‪.‬‬ ‫بالترهيب‪ .‬فبعد انتشــار كورونا تعود‬ ‫الســعودية جهودها الآن لمعالجة الآثار‬ ‫وسادســها‪ ،‬ســيكون الاقتصــاد‬ ‫للسطح مرة أخرى‪ ،‬هذه الجدلية‪ ،‬التى‬ ‫المتوقعة للجائحة‪ ،‬إذ قررت الســعودية‬ ‫ثانــى ضحايا الجائحة بعد الإنســان‪:‬‬ ‫حسمتها الحضارة الغربية حول الإنسان‪.‬‬ ‫التخــى عن دور المنتــج المرجح تماماً‬ ‫فالإجراءات التى تتخذها الدول لمواجهة‬ ‫ومن الجدير بالذكــر‪ ،‬أن حديث رئيس‬ ‫ورسمياً حتى إشــعار آخر‪ ،‬وهو الدور‬ ‫تلك الجائحة‪ ،‬ستكون مكلفة اقتصادياً‪.‬‬ ‫الوزراء الإيطالى عن فشــلهم فى مواجهة‬ ‫الذى لعبتــه منذ ‪ 15‬مارس ‪ 1983‬بعد‬ ‫فقد حذرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية‬ ‫الجائحة‪ ،‬وأن الأمر متروك للسماء يسير‬ ‫اتفــاق لندن‪ ،‬والتخلى عــن أن لا تلتزم‬ ‫والاجتماعية لغرب آسيا «الإسكوا» من أن‬ ‫فى ذات السياق‪ ،‬وقد يمثل عن بروز تيار‬ ‫السعودية بأى ســقف وتكون (المنتج‬ ‫فيروس كورونا المستجد يمكن أن يتسبب‬ ‫المرجح) لتغطيــة أى نقص بين الكمية‬ ‫بخسارة أكثر من ‪ 1.7‬مليون وظيفة فى‬ ‫يعيد الهيبة للإله مرة أخرى‪.‬‬ ‫الفعلية التــى تنتجها أوبك وبين الكمية‬ ‫والمدهش‪ ،‬أن أحد الفلاسفة الغربيين‬ ‫العالم العربى‪.‬‬ ‫‪ -‬الفرنســيين على وجه الدقة ‪ -‬ذكر فى‬ ‫المنصوص عليها فى السقف‪.‬‬ ‫وتو ّقعت اللجنــة أن يتراجع الناتج‬ ‫تصريح للقدس العربى‪ ،‬أن أزمة كورونا‬ ‫وثامنهــا‪ ،‬خلخلة هيــكل النظام‬ ‫المحلى الإجمالى للدول العربية بما لا يقل‬ ‫عادت بأوروبا للعالم الثالث‪ ،‬وليس الأول‬ ‫الدولى الحالى‪ ،‬واحتمالية نشــوء هيكل‬ ‫عن ‪ 42‬مليار دولار هذا العام على خلفية‬ ‫كما كانت تتباهــى‪ ،‬ويتصور أنها تأتى‬ ‫جديــد يتمحور حول آســيا‪ :‬فالصين‬ ‫تراجع أســعار النفط وتداعيات تفشى‬ ‫ضمن عمليات انهيار الحضارة الغربية‪.‬‬ ‫أذيع منها خبر تفشى الجائحة‪ ،‬وتغلبت‬ ‫ورابعهــا‪ ،‬أولوية الصحــة العامة‬ ‫عليهــا سريعــاً‪ .‬وتركــز الأنظار على‬ ‫فيروس كورونا المستجد‪.‬‬ ‫الصين‪ ،‬وتطلــب دول العالم المدد منها‪،‬‬ ‫لمساعدتهم فى مواجهة الجائحة‪ .‬فى حين‬ ‫غرقت الدول الأوروبية فى مواجهتها مثل‬ ‫إيطاليا وغيرها من الدول المرشحة للحاق‬ ‫بها‪ .‬كمــا أن الولايات المتحدة الأمريكية‬ ‫تعانى بشدة من مواجهته‪.‬‬ ‫خلاصة ما سبق‪ ،‬أن الدول القومية‬ ‫وهيكل النظام الــدولى والبنية الفكرية‬ ‫العالمية (النمــاذج المعرفية) فى عالم ما‬ ‫بعد كورونا متوقع أن تختلف عما قبلها‪.‬‬ ‫مايو‬‫الدبلوما‪0‬س‪2‬ى‪53 20‬‬‫‪/diplomat.magazine.egypt‬‬

‫«الـتـــقـاء الـقـــوى»‬ ‫أقمت معرضاً شــخصياً لى للأعمال الفنية من اللوحات فى مجال التصوير الفوتوغرافى‪ ،‬وقد تفضل دولة رئيس الوزراء‬ ‫الأسبق الدكتور المهندس عصام شرف بافتتاح المعرض بقاعة صلاح طاهر بدار الأوبرا‪ .‬وهى القاعة الرئيسية لعروض‬ ‫الفن التشكيلى مســاء يوم الثلاثاء الموافق ‪ 14‬يناير ‪ .2020‬ولقد جاء تقديرى لموضوع المعرض «التقاء القوى» الذى‬ ‫يتســم بالغموض وغير المألوف فى هذا المجال لخلفية ودوافع وأسباب‪ .‬وأرجو من أخى القارئ السماح لى بإلقاء قليل‬ ‫من الضوء عليها والســماح لى بالغوص قليلاً فى أعماق الماضى البعيد والقريب وأيضاً الحاضر كمقدمة قد تطول رأيت‬ ‫أهمية الإشارة إليها لارتباطها بموضوع معرضى الأخير «التقاء القوى»‪.‬‬ ‫احتلالها وامتد العدوان إلى ســوريا ثم‬ ‫سفير فخرى عثمان‬ ‫أولاً‪ :‬ســبق لى وخــال رحلتــى‬ ‫اليمن حيث تحالفت قوى الشر للسيطرة‬ ‫الدبلوماسية التى امتدت أربعين عاماً أن‬ ‫على قناة الســويس الممر الدولى المائى‪،‬‬ ‫وتحطيــم الآثــار البوذيــة فى الجبال‬ ‫زرت كلاً من الولايات المتحدة والصين‪،‬‬ ‫وتحالفــت جميع القــوى المعادية على‬ ‫الصخرية «باعتبــار أنها من الأصنام»‪،‬‬ ‫واســتمراراً لممارســتى هوايتى ومنذ‬ ‫المستوى الإقليمى والدولى لاقتحام البحر‬ ‫بالرغم من مســاعى المنظمات الدولية‬ ‫مرحلة الطفولة فى مجال الفن التشكيلى‬ ‫الأحمر والســيطرة على بــاب المندب‪،‬‬ ‫«اليونسكو» والعديد من رؤساء العالم‬ ‫وقد وجــدت فى مخزون أعمــالى أكثر‬ ‫وتكونت قوة التحالــف العربية ولمصر‬ ‫لعدم المســاس بها‪ .‬وتعذيب المعتقلين‬ ‫من مائة لوحة مــن التصوير الضوئى‬ ‫دورها بإشراك قوة جوية وبحرية قوية‬ ‫بأبشع الأساليب غير المسبوقة فى سجون‬ ‫للدولتين العظميين المتصارعتين لقيادة‬ ‫وتلقى أوامر القيادة السعودية‪ ،‬وأقيمت‬ ‫معسكرات جوانتانامو وتحطيم وطمس‬ ‫ســكان الكرة الأرضية فى الغد القريب‪،‬‬ ‫القاعدة العســكرية على ساحل البحر‬ ‫أعظم الآثــار التاريخيــة والحضارية‬ ‫وقد وقع اختيارى على خمســن لوحة‬ ‫الأحمــر بالقرب من المنطقــة الملتهبة‪،‬‬ ‫الآشورية والبابلية فى بغداد‪ ،‬بالإضافة إلى‬ ‫لكل دولــة منها لتغليف جدران طابقى‬ ‫ونالــت اليمــن نصيبها مــن التدمير‬ ‫الآثار والحضارات الآسيوية‪ ،‬ومحاولات‬ ‫القاعة ولكل دولة طابق مستقل خاص‬ ‫والعدوان والتخريــب‪ ،‬وجاء الدور على‬ ‫طمــس الهويــة العربيــة والعقيدة‬ ‫ليبيا المتاخمة للحدود المصرية والمجاورة‬ ‫الإسلامية «العدوان على مسجد القدس‬ ‫بها‪.‬‬ ‫لقاعدة محمد نجيب العسكرية‪ ،‬وامتدت‬ ‫وقبــة الصخرة»‪ ..‬صفحــات تاريخية‬ ‫ثانياً‪ :‬بمشــاهدة أحداث العالم وما‬ ‫يد العدوان إلى شــمال إفريقيا‪ :‬تونس‬ ‫حزينة قاتمة دامية فى محتواها‪ .‬انفجرت‬ ‫تحتويه من منازعــات وصراعات بين‬ ‫البراكين واشتعلت ولاتزال‪ ،‬وتم انتهاك‬ ‫نظم الحكم المختلفــة ووجهات النظر‬ ‫والجزائر أسوة بالقارة الإفريقية‪.‬‬ ‫الحق والعدل والقيم الإنسانية والقانون‬ ‫المتناقضة تماشياً مع المصالح والثقافات‬ ‫لقد انفجر مخزون الإنسان الشرير‬ ‫واستقلال الدول وســيادتها والقوانين‬ ‫ورصداً لمراحلها ومــا يربط بينها من‬ ‫واشتعلت النيران وامتد لهيبها إلى لبنان‪،‬‬ ‫الدوليــة والاعتزاز بالــذات والكرامة‬ ‫تحالفــات وتكتــات وما تفــرزه من‬ ‫كما اشــتعلت العديد مــن الغابات فى‬ ‫والشموخ والأمن والسلام والاستقرار هذا‬ ‫تناقضات نتيجة تغيير مصادر المصالح‪،‬‬ ‫العديد من الدول وثارت الأحوال الجوية‬ ‫من ناحية‪ .‬ومن ناحية أخرى استخدام‬ ‫بالإضافــة إلى تيارات الــر والعدوان‬ ‫والأعاصير المناخيــة والبحرية‪ .‬وجاءت‬ ‫الســاح والمال وعبيد المال والأنشــطة‬ ‫وتنوع الشــعارات واللافتــات المزيفة‬ ‫بداية الخاتمة بغضب السماء على البشرية‬ ‫المخابراتية والعملاء والجواسيس‪ .‬وقتل‬ ‫المضللة الخادعة استخفافاًبعقل الإنسان‬ ‫بإســقاط العداء والشر الإنسانى وقوة‬ ‫الإنسان ولا يزال الذى خلقه الله ليعيش‬ ‫والتى ترتفع فى ســماء البشرية وتحدث‬ ‫الســاح والتقدم العلمى والتكنولوجى‬ ‫وأحاطه بجميع القيم الجمالية لتسعده‬ ‫صداها مثل الحريــة‪ ..‬الديمقراطية‪..‬‬ ‫وبريــق المال والوهــم والخيال والظلم‬ ‫فى ظل السلام والأمن والاستقرار والحياة‬ ‫حقوق الإنســان‪ ..‬الأســلحة والدمار‬ ‫والقتل الذى يتعرض له الإنسان‪ ،‬وجاء‬ ‫الشــامل «تمهيداً للاحتــال الأمريكى‬ ‫المرض المجهول غير المرئى الذى يتفوق‬ ‫الكريمة‪.‬‬ ‫العســكرى للعراق»‪ ..‬العولمة‪ ..‬ثورات‬ ‫على سرعة البرق لإصابة الإنسان ويضع‬ ‫وتركز العدوان على البوابة الشرقية‬ ‫الربيع العربى‪ ..‬الوطن العربى الكبير‪..‬‬ ‫للوطن العربى فســقطت العراق بعد‬ ‫الفــوضى الخلاقة «كونداليــزا رايس»‬ ‫نهاية لحياته‪.‬‬ ‫تلك الشعارات والأقنعة التى تخفى من‬ ‫أستسمح أخى القارئ الكريم المعذرة‬ ‫ورائها العدوان والــر والتدمير التى‬ ‫فى الإطالة فيما سبق‪ ،‬والمعذرة للانطلاق‬ ‫أثمرت خلال الســنوات الماضية العديد‬ ‫بين الربط بينهــا وبين عنوان موضوع‬ ‫من الكوارث والحروب والمذابح وإسالة‬ ‫المعــرض وهو «التقــاء القوى» وليس‬ ‫الدماء‪ ،‬دماء الإنســان فى هيروشــيما‬ ‫«صراع القوى»‪ ،‬فقد أردت توجيه رسالة‬ ‫وناجازاكى والحربين العالميتين والقضية‬ ‫وتمنيت وصولها للقادم لزيارة المعرض‬ ‫الفلســطينية وتصدى طالبان المسلمة‬ ‫وقد وضعتها منســوخة بخط النسخ فى‬ ‫للســيطرة الماركســية فى أفغانستان‬ ‫مدخل القاعة الســفلى المخصصة لدولة‬ ‫‪www.diplomategypt.com‬‬ ‫مايو‬‫‪0‬ا‪2‬ل‪0‬د‪2‬بلوماسى‪54‬‬

‫المتصارعة وأن تدرك وتلتزم بأســلوب‬ ‫يعيــش فى هونج كونج الــذى يطالب‬ ‫الصــن الصديقة وكذلك لمــن يتلقاها‬ ‫التفاعــل والتعامــل بالصياغة اللائقة‬ ‫بالاستقلال وتكوين دولة مستقلة ذات‬ ‫ويحسن استقبالها واستيعابها‪.‬‬ ‫وهى الدبلوماســية الرسمية والشعبية‬ ‫ســيادة رافضاً العودة إلى الانضمام إلى‬ ‫الوطن الأم الصين‪ ،‬وبعد انتهاء فترة أداء‬ ‫إنــه الاحترام لأهم حــق من حقوق‬ ‫والأسلحة والقوى الناعمة‪.‬‬ ‫المملكة المتحــدة لدورها طبقاً للاتفاقية‬ ‫الإنســان فى أن يعيش كما يريد الخالق‪.‬‬ ‫وهكذا فقــد جاء مقصــدى وهو‬ ‫المبرمة بين بكين ولنــدن‪ ،‬وكان المحرك‬ ‫وإننى لم أفاجأ عندما علمت وقرأت نداء‬ ‫تجســيد محتــوى مفهوم رســالتى‬ ‫لهذه الصيحة الشريــرة البيت الأبيض‬ ‫السيد ســكرتير عام الأمم المتحدة ومن‬ ‫وموضوع معرضى وهــو التقاء القوى‬ ‫وأجهزته المخابراتية فى شــحن الشعب‬ ‫خــال بيانه الرســمى بالرجاء لوضع‬ ‫أمريكا والصين تجسيداً رمزياً من خلال‬ ‫الصينى فى هونج كونج مستخدماً المال‬ ‫نهاية حاســمة لقتل الإنســان لأخيه‬ ‫اســتخدام أحد الأسلحة الناعمة الفنون‬ ‫والعملاء لتحقيق الهدف المطلوب‪ ،‬وذلك‬ ‫الإنســان ليؤمن بالله عز وجل ويسجد‬ ‫التشكيلية‪ .‬فقد تم التقاء الدولتين كل فى‬ ‫باســتخدام أســلوب العقوبات بزيادة‬ ‫خاشــعاً لقدرته ورحمتــه وهو أرحم‬ ‫طابقه الخاص المستقل ولكنهما فى بناء‬ ‫الرسوم الجمركية من قبل الجانبين على‬ ‫واحد هو دار الأوبرا المصرية المطلة على‬ ‫واردات كل دولة إلى الدولة الأخرى‪ ،‬وهو‬ ‫الراحمين‪.‬‬ ‫نهر النيل الخالــد‪ .‬وأراه موقفاً طبيعياً‬ ‫الأمر الذى لم يكن لائقاً فى نزاع بين أكبر‬ ‫ثالثاً‪ :‬لقد رأيت أن العلاقات الثنائية‬ ‫لمصر التى سبقت دول العالم فى الاعتراف‬ ‫قوتين فى العالم اليوم‪ ،‬وكان الأســلوب‬ ‫بين الولايــات المتحــدة والصين تمثل‬ ‫بدولة الصين الشعبية التى تمتد جذور‬ ‫الأمثــل والأفضل اللائق بهمــا الالتقاء‬ ‫التناقض الأكــر والأخطر بين الدولتين‬ ‫حضارتها فى عمق التاريخ‪ ،‬والتى تشارك‬ ‫حول مائدة التفاوض والتباحث للالتقاء‬ ‫المتصارعتين المتسابقتين لاحتلال موقع‬ ‫الحضارة المصرية القديمة التى سبقتها‬ ‫فى منتصف الطريق بأســلوب حضارى‬ ‫القيــادة فى الغد القريــب‪ .‬دولة فقدت‬ ‫بألفى عام فى إنــارة العقول البشرية‪.‬‬ ‫له احترامــه‪ ،‬وكذلك احترامــاً للحياة‬ ‫الثقة والاحترام مــن قبل قدر غير قليل‬ ‫الصين التى ترتبط اليوم بمصر بصداقة‬ ‫وحق الإنســان فى الحياة‪ .‬أتوجه إلى الله‬ ‫من شعوب الأرض ودولة تقفز إلى أعلى‬ ‫عميقة وتعــاون وثيق على المســتوى‬ ‫الكريم الرحيم بأن تعى القوى العالمية‬ ‫لاحترامها لقيم ومبادئ واعتبارات مهمة‬ ‫الإستراتيجى تواصلاً بين الأمس البعيد‬ ‫جديــرة بالتقديس‪ .‬فى قضيــة النزاع‬ ‫والغد المضئ بتنمية القارة الإفريقية من‬ ‫بينهما حــول الشــعب الصينى الذى‬ ‫خلال القيادة المصرية الإفريقية ومبادرة‬ ‫الحزام والطريق الصينية لإعادة الحياة‬ ‫والبناء لتصحيح تســمية منظمة الدول‬ ‫الإفريقية إلى منظمــة الوحدة الإفريقية‬ ‫احترامــاً للتاريخ وتوثيقاً لأحد منجزات‬ ‫الثورة المصرية بقيادة قائدها زعيم الأمة‬ ‫العربية الراحل جمال عبدالناصر‪.‬‬ ‫رابعاً‪ :‬أتوجه إلى الله القدير الكريم أن‬ ‫تعى القوى العالمية أن مصر التى تتمتع‬ ‫بعبقرية موقعها الجغرافى‪ ،‬بوابة الوطن‬ ‫العربى على القارة الآســيوية وموقعها‬ ‫الريادى القيــادى العربى الإفريقى بل‬ ‫الدولى بإذن الله وبقيادة فخامة الرئيس‬ ‫عبدالفتاح الســيسى والوحدة الوطنية‬ ‫الملتفــة حول قيادتها ودولــة القانون‬ ‫والمؤسسات تتمتع برعاية الله وحمايته‪.‬‬ ‫وأن مــر الآمنة قادرة وبعون الله على‬ ‫ردع أى معتد شرير‪.‬‬ ‫حفظ الله القيادة الرشــيدة المؤمنة‬ ‫باللــه حماها الله مــن كل شر وأبقاها‬ ‫لقيادة الوطن الحبيب الغالى فهو القيادة‬ ‫التى تواصل المســرة فى نفس الطريق‬ ‫لبناء القوة الإفريقية من خلال تنميتها‬ ‫ووحدتها لخير البشرية فى ظل الســام‬ ‫والاســتقرار ورفاهية الإنســان‪ ..‬والله‬ ‫الموفق‪.‬‬ ‫الدبلوما‪0‬س‪2‬ى‪55 20‬‬‫مايو‬‫‪/diplomat.magazine.egypt‬‬

‫الآثار المترتبة على التغيرات المناخية‬ ‫يشــكل تغير المناخ أكثر تحديات العصر التى تواجه البشرية نظراً لما يشهده العالم اليوم من سلسلة تغيرات‬ ‫مناخية جاءت نتيجة الاستهلاك المفرط لمصادر الطاقة‪ ،‬والذى كانت نتيجته زيادة الانبعاثات الغازية وانتشار‬ ‫مختلــف أنواع الملوثات التى شــملت الهواء والماء والتربة‪ ،‬ويرجع ذلك إلى تفضيل الدول وعلى رأســها الدول‬ ‫الصناعية الكبرى مصالحها الاقتصادية على حساب مستقبل سكان الأرض مما يتعارض مع مبادئ التنمية‬ ‫المستدامة‪.‬‬ ‫وتوضــح وكالة الطاقــة الذرية حجم‬ ‫سفير عزت البحيرى‬ ‫ونحن الآن أمام لحظة حاسمة فالآثار‬ ‫الكارثة وتعلن أن نسبة الإنفاق العالمى‬ ‫العالميــة لتغير المناخ واســعة النطاق‬ ‫على إنتــاج النفط والغاز وصل إلى ‪649‬‬ ‫رئيس مجلس إدارة‬ ‫ولم يســبق لها مثيل من قبل من حيث‬ ‫مليار دولار عام ‪ 2016‬بينما ما تم إنفاقه‬ ‫الجمعية المصرية للأمم المتحدة‬ ‫الحجم‪ ،‬حيث حرائق الغابات فى أستراليا‪،‬‬ ‫على توليد الكهربــاء المتجددة والطاقة‬ ‫وإعصار دوريــان فى جــزر البهاما‪،‬‬ ‫العديد من أنواع الحيوانات والنباتات‪.‬‬ ‫والمنخفض الهوائــى الذى تعرضت له‬ ‫البديلة بلغ ‪ 297‬مليار دولار فقط‪.‬‬ ‫وحتى نعلم مــدى إمكانية الأغنياء‬ ‫مصر مؤخــراً والأمطــار الغزيرة التى‬ ‫وبلغة الأرقام تتوقع الهيئة الحكومية‬ ‫فى قدرتهم على تحجيم نســبة خسائر‬ ‫لم تعهدها مصر من ســنوات عديدة‪،‬‬ ‫الدولية المعنية بتغير المناخ‪ ،‬والتى تتألف‬ ‫التغــرات المناخية عليهم نجد أن الدول‬ ‫وانحســار الجليد فى اليابان‪ ،‬وارتفاع‬ ‫من فريق مكون من ‪ 1300‬خبير علمى‬ ‫الغنية تعهدت بجمع ‪ 100‬مليار دولار‬ ‫منســوب مياه البحار والمحيطات الذى‬ ‫مستقل من مختلف دول العالم وتعمل‬ ‫من الجهات الحكومية والخاصة لمواجهة‬ ‫يزيد مــن خطر الفيضانــات الكارثية‬ ‫تحت رعاية الأمم المتحــدة‪ ،‬ارتفاعاً فى‬ ‫التداعيــات المفاجئة بحلــول ‪،2020‬‬ ‫والمدمــرة فى شرق إفريقيــا‪ .‬فلم يعد‬ ‫درجات الحرارة بمقــدار ‪ 4.22‬درجة‬ ‫وحاولت الدول الفقــرة أن يكون لها‬ ‫هناك مكان على ظهــر الكرة الأرضية‬ ‫نصيب فى هــذا الاتفاق لكــن الأغنياء‬ ‫لم يتعرض بشــكل أو بآخر لتداعيات‬ ‫مئوية‪.‬‬ ‫ظاهرة الاحتباس الحــرارى والتغيرات‬ ‫ووفقاً للهيئــة الدولية للمناخ وهى‬ ‫تغاضوا عنهم‪.‬‬ ‫المناخية التى أصبحت موضوعاً رئيسياً‬ ‫أكــر جهة دولية تعنى بدراســة تغير‬ ‫ولا تقتصر الآثار الســيئة على الفقر‬ ‫يطرح سنوياً على مائدة منتدى دافوس‬ ‫المناخ وآثاره يتوقع أن يستمر تغير المناخ‬ ‫الغذائــى إنما تؤثر أيضــاً على الصحة‬ ‫الاقتصادى العالمى‪ ،‬لكن للأســف دون‬ ‫العالمى على مدار القرن الحالى وما بعده‪.‬‬ ‫وزيادة عدد الوفيات من الأمراض التى‬ ‫ويعتمد حجم التغير المناخى فى المقام‬ ‫التوصل إلى حلول ناجحة حتى الآن‪.‬‬ ‫الأول على كمية انبعاث الغازات الدفيئة‬ ‫تتأثر بارتفاع درجات الحرارة‪.‬‬ ‫والجدير بالذكر أن الغازات المسببة‬ ‫على مســتوى العالم‪ ،‬ومدى حساسية‬ ‫وقد حذر البنك الدولى من التغيرات‬ ‫للاحتبــاس الحرارى تحدث بشــكل‬ ‫منــاخ الأرض لهــذه الانبعاثات وترى‬ ‫المناخية وانعكاساتها على إنسان الدول‬ ‫طبيعى كما أنها ضرورية لبقاء البشرية‬ ‫الهيئة المشار إليها أنه يجب أن تنخفض‬ ‫النامية حيــث إنها تهــدد بغرق مائة‬ ‫والملايــن من الكائنــات الحية الأخرى‬ ‫الانبعاثــات العالميــة الناتجة عن ثانى‬ ‫على قيد الحيــاة عن طريق الحفاظ على‬ ‫أكسيد الكربون بنحو ‪ %40‬عن مستويات‬ ‫مليون شخص بحلول ‪.2030‬‬ ‫جزء من دفء الشــمس وعكسها مرة‬ ‫عام ‪ 2010‬بحلــول ‪ 2030‬لتصل إلى‬ ‫وهناك قــادة دول كبرى على رأس‬ ‫أخرى إلى الفضاء لتجعل الأرض صالحة‬ ‫الصفر عام ‪ ،2050‬وفى تقريرها الصادر‬ ‫الدول المســببة للاحــرار مثل الرئيس‬ ‫للعيش‪ ،‬إلا أن مســتوى تراكم انبعاث‬ ‫فى العام ‪ ،2018‬قالــت الهيئة إن الحد‬ ‫الأمريكى دونالــد ترامب لا يرضخون‬ ‫الغازات المسببة للاحتباس الحرارى آخذ‬ ‫من الاحترار العالمــى ليكون ‪ 1.5‬درجة‬ ‫للامتثال لتحذيرات الخــراء الدوليين‬ ‫فى التزايد مما يؤدى إلى اختلال التوازن‬ ‫مئوية بد ًل من درجتين مئويتين مقارنة‬ ‫وأولهــا ضرورة تحويــل رأس المــال‬ ‫بمعدلات مــا قبل الثــورة الصناعية‪،‬‬ ‫المستثمر فى استخراج الوقود الأحفورى‬ ‫البيئى‪.‬‬ ‫ســيحقق فوائد حقيقية للبشر وسبل‬ ‫إلى مشــاريع إنتاج طاقــة خالية من‬ ‫وتشــكل التغيرات المناخية أحد أهم‬ ‫كســب الرزق والنظم البيئية الطبيعية‪.‬‬ ‫الكربون‪ ،‬ولكن تــر تلك الحكومات‬ ‫التهديدات للتنمية المستدامة على الدول‬ ‫ويتطلب الوصول لهــذا الهدف إحداث‬ ‫على اســتخراجه بكميات كبيرة‪ ،‬إلا أن‬ ‫الفقــرة أكثر منها على الــدول الغنية‬ ‫تغييرات غير مسبوقة فى جميع قطاعات‬ ‫المظاهرات فى أســراليا خرجت تطالب‬ ‫وسوف يستمر هذا الوضع ما بقى الميزان‬ ‫بالتوقف عن استخراج الوقود الأحفورى‬ ‫فى أيدى الدول الغنية التى أفسدت المناخ‬ ‫المجتمعات‪.‬‬ ‫بعد أن طالتهم نيران التغيرات المناخية‪.‬‬ ‫والتى ينبغى أن تتحمل آثاره وخسائرة‬ ‫وتشمل الغازات المسببة للاحتباس‬ ‫الضخمة التى أصابت الدول الفقيرة‪.‬‬ ‫الحرارى ما يلي‪:‬‬ ‫وقد أثبتت دراســة قامت بها ثلاث‬ ‫بخــار الماء‪ :‬ويــزداد كلما ارتفعت‬ ‫جامعات فى بريطانيا وفرنسا وهولندا أن‬ ‫هناك مخاطر جمة تهدد الأمن الغذائى‬ ‫درجة حرارة الغلاف الجوى للأرض‪.‬‬ ‫بالدول الاســتوائية وجميعها تعد من‬ ‫ثانى أكســيد الكربــون‪ :‬ينتج من‬ ‫الدول الفقيرة‪ ،‬وتتوقع الدراسة جفاف‬ ‫الأنشطة البشرية كحريق الغابات وحرق‬ ‫التربة الاستوائية لارتفاع حرارة الجو إلى‬ ‫درجاته القصوى ممــا يؤثر على زيادة‬ ‫الوقود الأحفورى‪.‬‬ ‫نسبة التبخر للمياه فضلاً عن انقراض‬ ‫الميثان‪ :‬ينتج من أنشطة بشرية ومن‬ ‫الأنشطة الزراعية‪.‬‬ ‫أكســيد النيتروز‪ :‬ينتج من الأسمدة‬ ‫‪www.diplomategypt.com‬‬ ‫مايو‬‫‪0‬ا‪2‬ل‪0‬د‪2‬بلوماسى‪56‬‬

‫كما يرى خبير التغــرات المناخية‬ ‫« النــاس ثائــرون ضــد النخبة‬ ‫واحتراق الوقود الأحفورى‪.‬‬ ‫جمــال الأفندى أن ظاهــرة الاحتباس‬ ‫الاقتصادية التى يعتقدون أنها خذلتهم‬ ‫مركبــات الكلوروفلوروكربــون‪:‬‬ ‫الحرارى ستكون لها آثار على السياحة‬ ‫وجهودنــا الرامية إلى إبقــاء ظاهرة‬ ‫فى مصر بسبب تزايد ثقب الأوزون الذى‬ ‫الاحتباس الحــرارى تقتصر على ‪1.5‬‬ ‫ومنشأها صناعى‪.‬‬ ‫يؤدى إلى تزايد الأشعة فوق البنفسجية‬ ‫‪ -‬وتشــر تقديرات الباحثين إلى أن‬ ‫المسببة لسرطانات الجلد وموت الكائنات‬ ‫درجة تتراجع بشكل خطير»‪.‬‬ ‫المحيطات هــى موطن حوالى مليون من‬ ‫الحية‪ ،‬فالســائح قبل أن يأتى إلى مصر‬ ‫إن الإبقــاء على ظاهــرة الاحتباس‬ ‫الفصائل البحرية المختلفة ويؤدى خطر‬ ‫يراجع مؤشر الأشــعة فوق البنفسجية‬ ‫الحرارى أقل بأكثر مــن درجتين (‪)2‬‬ ‫تزايد درجــات الحرارة فى المحيطات إلى‬ ‫وهو متوفر على أجهزة التليفون المحمول‬ ‫مئويتين‪ ،‬والسعى لتحقيق مستوى أقل‬ ‫الهجرة الجماعية لهــذه الفصائل وقد‬ ‫فإذا وجد المؤشر مرتفعاًفإنه يعيد النظر‬ ‫من ‪ 1.5‬درجة مئويــة بموجب اتفاق‬ ‫يكون لهــذا النوع من التأثير أثر خطير‬ ‫فى قرار الســفر إلى مصر لأن الســائح‬ ‫باريس‪ ،‬لهو أمر أســاسى للتخفيف من‬ ‫للغايــة على مصايد الأســماك ومزارع‬ ‫يبحث عن الأمان المناخى أيضاً‪.‬‬ ‫آثار تغير المناخ‪.‬‬ ‫الأحياء المائية على الصعيد العالمى‪.‬‬ ‫بالإضافــة إلى أن العوامــل الجوية‬ ‫ويرى الدكتــور جمــال الأفندى‬ ‫ومن أمثلــة «المناطق المتضررة» من‬ ‫ســتحرك الكثبان الرملية التى ستعمل‬ ‫خبير التغــرات المناخية بالأمم المتحدة‪،‬‬ ‫آثار تغير المناخ عــى المحيطات القطب‬ ‫تدريجياً على طمــس الآثار ومن أهمها‬ ‫ومدير مركز التغيرات المناخية بجامعة‬ ‫الشــمالى‪ ،‬حيث يحدث كل من الاحترار‬ ‫أبوالهول والأهرامات لذلك يجب معرفة‬ ‫تسكيجى بولاية الأباما بالولايات المتحدة‬ ‫والتحمــض هناك بسرعــة كبيرة وعلى‬ ‫الأمريكية‪ ،‬ومراجع ومحكم المشروعات‬ ‫نطاق أوسع مما هو عليه فى العديد من‬ ‫مدى تحرك الكثبان الرملية ومدته‪.‬‬ ‫البحثية بهيئة المحيطات والغلاف الجوى‬ ‫كما يرى خبير التغيرات المناخية أن‬ ‫الأمريكيــة أن الصين هــى أكثر الدول‬ ‫الأماكن الأخرى حول العالم‪.‬‬ ‫معظم المحاصيل سيقل إنتاجها بنسبة‬ ‫إســهاماً فى ظاهرة الاحتباس الحرارى‬ ‫‪ -‬كما تشير الاكتشافات العلمية إلى‬ ‫‪ %25‬مثل القمح والذرة والشعير وبعض‬ ‫نتيجة التقدم الصناعــى الهائل‪ ،‬بينما‬ ‫خطر متزايد مثل انهيار الجليد البحرى‬ ‫الفواكــه‪ ،‬كما أن أمــراض المحاصيل‬ ‫أقل الدول والقارات إسهاماً هى إفريقيا‪.‬‬ ‫فى الصيــف‪ ،‬وذوبان ألــواح الجليد‪،‬‬ ‫ستزداد وهنا يأتى دور المتخصصين فى‬ ‫وأن الجهود الدوليــة لمحاصرة أضرار‬ ‫وانبعاث الميثان الناتج عن ذوبان الطبقة‬ ‫الهندســة الوراثية للعمل على استنباط‬ ‫التغيرات المناخية تشــارك فيها معظم‬ ‫الجليديــة الدائمة ويكــون لها تبعات‬ ‫محاصيل جديدة لأن الجفاف ســيزداد‬ ‫الدول‪ ،‬فكل خمس سنوات يصدر تقرير‬ ‫شــامل من الهيئة الحكوميــة الدولية‬ ‫ملموسة للغاية على الصعيد العالمى‪.‬‬ ‫وكذلك درجة الملوحة‪.‬‬ ‫وفى نوفمبر ‪ 2016‬أرســل الكوكب‬ ‫ولذلــك أصبح من الــرورى من‬ ‫المعنية بالتغيرات المناخية (‪.)IPCC‬‬ ‫أوضح تحذير له حتــى الآن عندما تم‬ ‫الآن وعلى مستوى العالم كله الاستعداد‬ ‫وهى الهيئة الكونية المعنية بالتغيرات‬ ‫قياس درجة الحرارة فى القطب الشمالى‬ ‫لمواجهة آثــار تلك التغــرات المناخية‬ ‫المناخية التى يهتم بها العالم لكن الإدارة‬ ‫وتبين أنها أكثر دفئــاً بمعدل عشرين‬ ‫الأمريكية برئاسة الرئيس ترامب ترفض‬ ‫درجة مئوية مما هو طبيعى بالنســبة‬ ‫الكارثية‪.‬‬ ‫المشاركة وانسحبت من اتفاقية باريس‬ ‫ونظــراً لأن العالم ليس مســتعداً‬ ‫لذلك الوقت من السنة‪.‬‬ ‫بالقدر الكافى والشــكل الملائم لمخاطر‬ ‫حول المناخ‪.‬‬ ‫‪ -‬وتجدر الإشــارة إلى أن الاحترار‬ ‫تغير المنــاخ‪ ،‬فقد دعا الأمين العام للأمم‬ ‫ويضيف الدكتور جمــال الأفندى‬ ‫المفاجئ للقطب الشــمالى ينطوى على‬ ‫المتحدة أنطونيو جوتيريس إلى عقد قمة‬ ‫خبير التغــرات المناخية أنه اعتباراً من‬ ‫تغيير جذرى فى ظــروف الحياة‪ ،‬ليس‬ ‫جديدة للمناخ فى شــهر سبتمبر القادم‬ ‫عام ‪ 2050‬ســيبدأ ذوبــان الجليد فى‬ ‫فقط حول القطب الشمالى‪ ،‬ولكن أيضاً‬ ‫‪ 2020‬لتوحيد قادة العالم والحكومات‬ ‫القطبين الشمالى والجنوبى وتنزل المياه‬ ‫لبقية الكوكب حيث يعتبر وجود الجليد‬ ‫والقطاع الخــاص والمجتمع المدنى من‬ ‫إلى المحيطين الهادى والأطلنطى ثم تصل‬ ‫الدائم فى القطبين الشــمالى والجنوبى‬ ‫أجل دعــم العملية متعــددة الأطراف‬ ‫إلى مناطق الدلتــا فى العالم‪ ،‬والدلتا هى‬ ‫مطلبــاً أساســياً لاســتقرار الكوكب‬ ‫للحد من التغير المناخى وزيادة تسريع‬ ‫المناطق المنخفضة عن ســطح البحر فى‬ ‫وســيكون للارتفاع الذاتــى فى حرارة‬ ‫العمــل لتحقيــق الطمــوح والعدالة‬ ‫العالم كله ووفقاً للأجهزة الدقيقة فإن‬ ‫القطب الشــمالى آثار هائلة على المناخ‬ ‫المناخية‪ ،‬وســركز القمــة الأممية على‬ ‫أول منطقة ســتغرق هــى فلوريدا فى‬ ‫القطاعات الرئيسية التى من الممكن أن‬ ‫الولايات المتحدة الأمريكية ويأتى بعدها‬ ‫العالمى‪.‬‬ ‫تحقق فرقاً كبــراً فى الحد من التغيرات‬ ‫الدلتا فى مصر‪ ،‬وســتصبح أرض الدولة‬ ‫ولذلك نأمــل أن يكون هذا هو آخر‬ ‫المناخية والحلــول القائمة على الطبيعة‬ ‫كلها عالية الملوحة بســبب مياه البحر‬ ‫جرس إنذار مــن الكوكب‪ ،‬حتى نجتمع‬ ‫والمدن والطاقة وتمويل المناخ‪ ،‬وسيقدم‬ ‫ويحدث اختراق للأملاح للتربة وتتحول‬ ‫نحن ســكان هذا الكوكــب‪ ،‬وننجح فى‬ ‫قادة العالم تقارير عما يقومون به وما‬ ‫من تربة منتجــة للمحاصيل لتربة غير‬ ‫الذى يعتزمون فعله عندما يجتمعون فى‬ ‫صالحة للزراعة وبالتالى نفقد جزءاً كبيراً‬ ‫تحقيق نقطة التحول المطلوب‪.‬‬ ‫ســبتمبر ‪ 2020‬فى مؤتمر الأمم المتحدة‬ ‫ويوماً بعــد يوم والعالم يتضرر من‬ ‫بشــأن المناخ حيث مــن الممكن تحديد‬ ‫من أراضينا الزراعية‪.‬‬ ‫الجفاف والفيضانات وحرائق الغابات‬ ‫( وتعتــر أراضى صعيد مصر من‬ ‫والأعاصير المدارية والحرارة الشــديدة‬ ‫الالتزامات وزيادتها‪.‬‬ ‫أكثر الأماكن أماناً فى العالم لارتفاعها عن‬ ‫وجميعها مخاطر تزهق الأرواح وتشرد‬ ‫« نأمل أن يســفر هذا المؤتمر الدولى‬ ‫ســطح البحر ولذلك يطلق عليها مصر‬ ‫الملايين من البشر وتهــدد اقتصاديات‬ ‫حول المناخ عن التوصــل إلى إجراءات‬ ‫الدول النامية وأمنهــا الغذائى فإذا ما‬ ‫يتفق عليهــا الجميع للحــد من الآثار‬ ‫العليا)‪.‬‬ ‫استمر زعماء العالم يستخفون بظاهرة‬ ‫الكارثية والمدمرة للتغيرات المناخية التى‬ ‫ولمواجهة هذه المشــكلة تقوم وزارة‬ ‫الاحتباس الحرارى فالعالم ســيكون فى‬ ‫الرى المصرى ببناء أســوار عند البحر‬ ‫انتظار الأسوأ‪ ،‬وهذا ما عبر عنه كلاوس‬ ‫قد تغير وجه الحياة على الأرض»‪.‬‬ ‫المتوسط بالإسكندرية لحمايتها وحماية‬ ‫شــواب المؤســس والرئيس التنفيذى‬ ‫للمنتدى الاقتصــادى العالمى (دافوس)‬ ‫باقى أراضى الدلتا‪.‬‬ ‫الذى قال‪:‬‬ ‫مايو‬‫الدبلوما‪0‬س‪2‬ى‪57 20‬‬‫‪/diplomat.magazine.egypt‬‬

‫اساليب الاستعمار الاوروبى فى قارتنا الافريقية‬ ‫والدور المصرى المنتظر‬ ‫ترتبط كلمة الاســتعمار فى إفريقيا‪ ،‬بالعدوان العســكرى والأعمال الوحشــية‪ ،‬مثلما حدث لمصر فى بداية الاحتلال‬ ‫البريطانى يوم ‪ 11‬يوليو عام ‪ 1882‬حيث قام بحشــد سفن حربية فى مياه البحر المتوسط فى مواجهة الإسكندرية‪ ،‬ثم‬ ‫قصفها بمنتهى الوحشــية واستشهد العديد من أبناء جيش مصر البطل‪ ،‬حتى إن صحفاً بريطانية أشادت بشجاعة‬ ‫الجنود والضباط المصريين الذين كانوا يستخدمون أسلحة ضعيفة فى مواجهة الآلة الحربية للمستعمر الغازى والذى‬ ‫بلغ من الاستكبار أن قام بالآتى‪:‬‬ ‫ذلك الاتحاد‪ ،‬رأى منظرو السياسة الخارجية‬ ‫سفير أحمد زين‬ ‫‪ - 1‬شــارك فى عديد من الاجتماعات فى‬ ‫التركيــة اقتحام إفريقيا وفتــح العديد من‬ ‫الآســتانة (عاصمة دولة الخلافة العثمانية‬ ‫الســفارات وتســيير العديد مــن خطوط‬ ‫‪[email protected]‬‬ ‫التى كانت تحكم مصر اس ًما فقط‪ ،‬وبحضور‬ ‫الطيران‪ ،‬ومن ثم مزاحمة الدول الاستعمارية‬ ‫مندوبى روســيا القيصرية وإيطاليا وألمانيا‬ ‫القديمة ومحاولة ســحب البساط من تحت‬ ‫الأول العثمانى بشــنق طومــان باى وعلق‬ ‫وبــدون حضور من يمثل دولــة الخلافة)‬ ‫أقدامهــا‪ ،‬خاصة وأن تركيــا ليس لها إرث‬ ‫رأسه على باب زويلة وغيرها الكثير والكثير‪،‬‬ ‫لبحث أمور مــر‪ ،‬وانتهت الاجتماعات إلى‬ ‫استعمارى فى القارة باستثناء شمال إفريقيا‬ ‫وتلك هى بعض الصــور التقليدية لمقدمات‬ ‫اتفاق مندوبى الدول المجتمعة على ألا تغزو‬ ‫العربية مع استبعاد المغرب وموريتانيا اللتين‬ ‫الاستعمار‪ .‬ولكن الدول الأوروبية قد تفتقت‬ ‫أية دولة مصر إلا بالتشاور المسبق مع الدول‬ ‫لم تحكمهما دولة الخلافه العثمانية‪ ،‬فضلاً‬ ‫أذهانها أن تسلك أساليب حضارية جديدة فى‬ ‫الأخرى‪ ،‬وهو ما خالفته بريطانيا بعد ذلك‪.‬‬ ‫عن أن الثقافة فى إفريقيا خاصة غرب القارة‬ ‫السنين الأخيرة‪ ،‬وخاصة بعد دخول اتفاقية‬ ‫‪ - 2‬أرســلت رســالة تحذير إلى خديو‬ ‫كانت ثقافة إســامية‪ ،‬وكانت اللغة العربية‬ ‫منظمــة التجارة العالمية حيــز النفاذ‪ ،‬فقد‬ ‫مصر (توفيق وقتئذ) تحــذره بأنها علمت‬ ‫هى اللغة السائدة ولايزال العالم يذكر جامعة‬ ‫بدأت تعزز من فــرص تواجدها وروابطها‬ ‫من مصادرهــا أن وزارة الجهادية بزعامة‬ ‫التمبكتو فى مالى والتــى كانت تضم طلاباً‬ ‫العميقة مع قارتنــا الإفريقية‪ ،‬والابتعاد عن‬ ‫أحمد عرابى تقوم بصيانة المدافع والمعدات‬ ‫وعلماء من تلك الدول‪ ،‬وحسبما سبق أن قال‬ ‫أساليب الاســتعمار القديم من قتل ودمار‬ ‫لى وزير رئاسة الجمهورية فى بوركينا فاسو‬ ‫العسكرية وأن ذلك يغضبها‪.‬‬ ‫سابقاً عام ‪ ،2013‬أنه عندما جاء الاستعمار‬ ‫وهزيمة النفوس البريئة‪.‬‬ ‫‪ - 3‬ثم أرســلت إنذاراً إلى خديو مصر‬ ‫بلغته الأجنبية كانوا يشترطون تغيير الأسماء‬ ‫وفى ضوء ما ســبق أود أن أعرض ثلاثة‬ ‫بالتهديــد باحتلال مصر وطلب التســليم‪،‬‬ ‫الإسلامية للطلاب إلى أسماء أوروبية‪ ،‬وكان‬ ‫نماذج علمتها أثناء عملى ســفيراً لمصر لدى‬ ‫وتشــر الوثائق التاريخيــة أن الخديوى‬ ‫الآباء يقعون فى الحيرة بــن تعليم أبنائهم‬ ‫بوركينا فاســو لمدة أربع ســنوات الأعوام‬ ‫استشــار رجاله وأجمعوا على رفض الإنذار‬ ‫وتغيير أسمائهم الإسلامية أو عدم تعليمهم‪،‬‬ ‫‪ ،2013 - 2009‬وأقصــد بها نماذج اقتراب‬ ‫ومن ثم رفض الاستســام‪ ،‬وذلك على الرغم‬ ‫فتفتق ذهن البعض إلى أن ينشــئوا مدارس‬ ‫إنسانى فريد وحضارى من دول الاستعمار‬ ‫من بعض الآثار السلبية التى حدثت لبنيان‬ ‫ليلية للطلاب سميت المدارس القرآنية‪ ،‬ففى‬ ‫القديم‪ ،‬ولكنها ســوف تؤدى بمرور الوقت‬ ‫وتماســك الأمة المصرية لأن الثورة العرابية‬ ‫الصباح يذهبون إلى مدارس الاستعمار‪ ،‬وفى‬ ‫وعامل الزمن إلى مزيد من الارتباط بين دول‬ ‫العظيمــة فى نفوس المصريــن‪ ،‬كانت قد‬ ‫المســاء يقوم المعلمون الوطنيون بتعليمهم‬ ‫الاستعمار القديم ودول إفريقيا ولكنها هذه‬ ‫وصلت إلى مدى تجاوز حدود الآمال الوطنية‬ ‫المرة بقفازات حريرية وأساليب حضارية لا‬ ‫الإيجابية‪ ،‬بــن الخديو والزعيم عرابى الذى‬ ‫القرآن الكريم‪.‬‬ ‫يختلف عليها اثنان‪ ،‬وبأبعاد حضارية عميقة‬ ‫كان مرؤوســا للخديوى‪ ،‬وأنه كان يطالب‬ ‫فجاءت تركيا بسفاراتها وطيرانها‬ ‫ضاربة بجذورها فى أعماق الشعوب والقبائل‬ ‫بحقوق أبناء الأمة فتصور لبعض المصريين‬ ‫الإفريقية وبتخطيط ذكى بل وعبقرى لماح‪،‬‬ ‫أنه ينافس الخديــوى فى الزعامة على حكم‬ ‫وتجارتها وأيضاً مدارسها‪:‬‬ ‫يتم بالتوازى مع الآفاق الكبرى التى قدمتها‬ ‫مصر‪ ،‬مما نجم عنه آثار ســلبية على وحدة‬ ‫قامت تركيا فى بعــض الدول الإفريقية‬ ‫اتفاقيات الجــات للدول الكــرى لدخول‬ ‫وتماسك الدولة والأمة المصرية‪ .‬وقد استشهد‬ ‫ومنها بوركينا فاســو‪ ،‬ببنــاء مدارس فى‬ ‫بضائعها وتجارتها وخدماتها إلى تلك الدول‬ ‫العديد من أبنــاء الجيش المصرى على أيدى‬ ‫العاصمــة واجادوجو‪ ،‬واختــارت مواقع‬ ‫الاســتعمار البريطانى حتــى نالت مصر‬ ‫غالية الثمن وبمســاحات كبيرة أجمل وأكبر‬ ‫من دول العالم الثالث أو النامى‪:‬‬ ‫اســتقلالها عام ‪ 1952‬ثم جــاء الجيش‬ ‫من المدرســة الفرنسية الرئيسية أو المدرسة‬ ‫النموذج الأول‪:‬‬ ‫البريطانى عــام ‪ ،1954‬وفى الصومال قام‬ ‫الأمريكية‪ ،‬فالمدرســة التركية الرئيســية فى‬ ‫تركيا‪:‬‬ ‫الاســتعمار بإلقاء البطل محمد الحسن من‬ ‫العاصمة ملاصقة لمبنى السفارة الأمريكية‬ ‫الطائرة إلى صحراء الصومال دون أن يعرف‬ ‫وبمســاحة أوســع بكثير منه‪ ،‬ومبان أكثر‬ ‫فى ضوء عدم نجاح تركيا فى الانضمام إلى‬ ‫أحد أثره حتى الآن‪ .‬وفى جيبوتى (الصومال‬ ‫وأروع منها فى واجادوجــو الجديدة‪ ،‬مبان‬ ‫الاتحاد الأوروبى‪ ،‬فى الوقت الذى نجحت فيه‬ ‫الفرنسى وقتئذ) قام الاستعمار بتدبير تفجير‬ ‫عديدة وأفنيــة وأحــواش وملاعب كبيرة‬ ‫دول أوروبية أضعف اقتصاداًفى الانضمام إلى‬ ‫طائرة أقلت البطل محمود حربى فارح‪ ،‬الذى‬ ‫وتفصل الطلبة عن الطالبــات بعد المرحلة‬ ‫كانت تســانده مصر فى قضية الاستقلال‪.‬‬ ‫الابتدائيــة كما يوجد قســم داخلى للطلبة‬ ‫وفى ليبيا قام الاســتعمار بقتل مئات الآلاف‬ ‫والطالبات القادمات من الأقاليم‪ ،‬حيث تقوم‬ ‫وإعدام القائد الشــيخ فى الثمانين من العمر‬ ‫بتقديم بعض المنح الدراسية لأبناء مختلف‬ ‫عمر المختار‪ .‬وفى الجزائر استشــهد ما يزيد‬ ‫عن مليون شــهيد على أيدى الاستعمار‪ .‬وفى‬ ‫القبائل‪.‬‬ ‫الكونجو تم اغتيال بطل الاستقلال باتريس‬ ‫ومما هو جديــر بالإشــارة أنه توجد‬ ‫لومومبا‪ .‬وفى غانا دبر الاستعمار انقلاباً ضد‬ ‫ببوركينا فاسو خمس وثلاثون قومية تتكلم‬ ‫كوامى نكروما‪ .‬وفى مصر قام الغازى سليم‬ ‫كل واحدة لغتها المحلية الخاصة بها‪ ،‬ولكن‬ ‫القوميتين الرئيســيتين هما الموريه والجولا‪،‬‬ ‫‪www.diplomategypt.com‬‬ ‫مايو‬‫‪0‬ا‪2‬ل‪0‬د‪2‬بلوماسى‪58‬‬

‫مزاحمة العاصمة‪ ،‬وأصدر رئيس الجمهورية‬ ‫على النحو التالى‪:‬‬ ‫وبذلك ينشــأ جيل جديد من أبناء بوركينا‬ ‫قراراًبمنح الجامعة خمسين هكتاراً(الهكتار‬ ‫‪ - 1‬عدد من الطلبــة لايتفوقون كروياً‬ ‫بمختلف بنيتهــا الاجتماعية وهم مرتبطون‬ ‫حوالى عدد ‪ 2‬فدان ونصف الفدان أى حوالى‬ ‫وإنما يحققون تفوقاً علمياً مبهراً‪ ،‬قد يصل‬ ‫بتركيا‪ ،‬وهذه المدرســة ليست مجانية وإنما‬ ‫نصف مليــون متر مربع) وتكــون بمثابة‬ ‫الحال ببعضهم إلى تفــوق طلاب ينجزون‬ ‫بمصاريف تبلغ ألفين يورو فى السنة‪ ،‬بينما‬ ‫مدينة علمية خالصة وفى قلب الصحراء بعيداً‬ ‫منهجاً دراســياً مخصصاً له عــام كامل‬ ‫مصاريف المدرسة الفرنســية أو الأمريكية‬ ‫وينجزونه فى خلال شــهر فقط‪ ،‬وهؤلاء يتم‬ ‫تبلغ أربعة عشر ألف يورو سنوياً‪ ،‬كما تقوم‬ ‫عن العاصمة بحوالى مائة كيلومتر‪.‬‬ ‫تسفيرهم إلى ألمانيا وسيكون بعضهم علماء‬ ‫المدرســة التركية بإحضــار طهاة يقدمون‬ ‫ومن ث ًم ســوف ينشأ جيل فرنسى جديد‬ ‫فى المستقبل القريب‪ ،‬ومن الجدير بالذكر أن‬ ‫وجبات للطلاب تركيــة ووطنية بوركينية‬ ‫بقوة العلم والحضــارة والزمالة الجامعية‬ ‫ألمانيا‪ ،‬تعد إحدى الدول الأوروبية التى يطلق‬ ‫ويعمل بها معلمــون ومعلمات من كل من‬ ‫والصداقة بخلاف المــوروث التاريخى الذى‬ ‫عليها ‪ population Aging‬أى الدول التى‬ ‫تركيا وبوركينــا‪ ،‬وتقيم المدرســة حفلها‬ ‫بحاجة إلى سكان فى ضوء أن الذين يموتون‬ ‫الســنوى فى أكبر فندق بالمدينــة‪ ،‬تتضمن‬ ‫جاءت به فرنسا بقوة السلاح‪.‬‬ ‫فقراتها الفن البوركينى والفن التركى‪ ،‬وتقوم‬ ‫تصورات عديدة لتعزيز تواجد‬ ‫أكبر عدداً ممن يولدون‪.‬‬ ‫بالتدريس باللغة الفرنسية (اللغة الرسمية‬ ‫‪ - 2‬فريــق كرة القدم‪ ،‬ومن أبرز دلالات‬ ‫لبوركينا)‪ ،‬لكــن هناك لغة تركية اختيارية‪،‬‬ ‫مصر فى قارتها الإفريقية‪:‬‬ ‫النجاح الألمانى‪ ،‬هو حصول منتخب شــباب‬ ‫يتمتعون عند انتهاء المرحلة الثانوية بالفوز‬ ‫والسؤال‪ :‬أين مصر من ذلك؟ وأقول من‬ ‫بوركينــا على كأس إفريقيا للشــباب لعام‬ ‫خلال عملى سفيراً أربع سنوات بجيبوتى فى‬ ‫‪ ،2011‬وقيــام رئيــس بوركينــا بتوجيه‬ ‫بمنحة جامعية مجانية فى تركيا‪.‬‬ ‫شرق إفريقيا وبوركينا فاســو أربع سنوات‬ ‫الشكر لسفير ألمانيا بحضور جميع السفراء‬ ‫وفى مقابلة ســابقة مع مدير المدرســة‬ ‫بغرب إفريقيا‪ ،‬أن مصر وعلى مدى ما يقرب‬ ‫المعتمدين فى مطار واجادوجو أثناء مراسم‬ ‫أثناء عملى ســفيراً لدى بوركينا‪ ،‬قال لى إن‬ ‫من ســتين عاماً قدمت الكثــر والكثير مما‬ ‫اســتقبال رئيس جمهورية الكوت ديفوار‪،‬‬ ‫صاحب فكرة إنشاء مدارس تركية هو المفكر‬ ‫يفوق ما تقدمه التجارب الثلاث الســابقة‪،‬‬ ‫قائلاً إن ألمانيــا هى التى تقف وراء انتصار‬ ‫والداعية التركى فتح الله جولن‪ ،‬ذو الشعبية‬ ‫فضلاً عن الأرضية الرائعة لمصر نصيرة الحق‬ ‫بوركينــا‪ ،‬كمــا قامت المدرســة ببيع أحد‬ ‫الجارفة فى بلاده‪ ،‬حيث ســأله رجال أعمال‬ ‫والاستقلال والحرية والمعونة الفنية العظيمة‬ ‫اللاعبين إلى ناد أوروبى بعد إنشــاء المدرسة‬ ‫ومفكــرون أتراك عام ‪ 1990‬عند ســقوط‬ ‫الجليلة للصندوق المصرى للتعان الفنى مع‬ ‫بأربع ســنوات‪ ،‬بمبلغ يعادل تقريباً قيمة‬ ‫الاتحاد السوفيتى الســابق‪ ،‬عما يمكن أن‬ ‫إفريقيا فى مجالات الطب والهندسة والتعليم‬ ‫تقوم به تركيا للتواصل مع القومية التركية‬ ‫والغذاء والدواء والصحــة والقوافل الطبية‬ ‫المبلغ الذى بنيت به المدرسة‪.‬‬ ‫التى تعيش فى بعض دول الاتحاد السوفييتى‬ ‫العديدة فى مختلف أرجاء القارة‪ ،‬ومؤسسة‬ ‫‪ - 3‬بعض أقوياء البنية يلتحقون بقوات‬ ‫الســابق‪ ،‬فأشــار وقتها إلى أهمية إنشاء‬ ‫الأزهر الشريف ومبعوثيه الذين أرسوا العلم‬ ‫المدارس‪ ،‬فقام رجال الأعمال الأتراك الأحرار‬ ‫والحضارة والديــن الحنيف واللغة العربية‬ ‫الحرس الجمهورى‪.‬‬ ‫ببناء ما يقرب من أربعين مدرســة‪ ،‬بدءاًمن‬ ‫وفى مختلف مجــالات الحياة‪ ،‬والمطلوب كما‬ ‫‪ - 4‬الباقون يلحقونهــم ببعض المهن‬ ‫عام ‪ ،1990‬وبمصاريف زهيدة قياســاً على‬ ‫عبر العديد من الزملاء الســفراء هو الوجود‬ ‫البســيطة التى تتناســب مع إمكانياتهم‬ ‫المــدارس الأوروبية والأمريكيــة‪ .‬ومع ذلك‬ ‫المؤســى المصرى الدائم من مستشفى أو‬ ‫وفى ضوء الأمانة المالية لمديرى المدارس فقد‬ ‫مدرســة أو جامعة ولو بمصاريف رمزية‬ ‫المحدودة‪.‬‬ ‫حققت أربا ًحــا مكنتها من افتتاح المزيد من‬ ‫ومما هو جدير بالإشارة أن موقع مدرسة‬ ‫المدارس‪ ،‬وبعد النجاح الكبير فى أوروبا‪ ،‬فقد‬ ‫تغطى التكاليف‪.‬‬ ‫كــرة القدم الألمانية ملاصــق لمبانى القصر‬ ‫رؤى أن تمتد التجربة لقارة إفريقيا‪ ،‬وتعود‬ ‫وقد نجحت مصر فى إنشاء فروع لبعض‬ ‫الجمهورى تدليلاً على اهتمام رئيس الدولة‬ ‫فكرة إنشــاء تلك المدارس إلى المفكر الكبير‬ ‫الجامعات المصرية فى بعض الدول الإفريقية‬ ‫المذكور أعلاه والذى كان يؤكد دوماًعلى القوة‬ ‫مثل ما حصل فى دول مثل تشــاد والنيجر‬ ‫بالمدرسة الألمانية‪.‬‬ ‫الحضارية ولم يــدع يوماً من خلال خطاب‬ ‫وجنوب الســودان وهو ما يمكن تكراره فى‬ ‫النموذج الثالث‪:‬‬ ‫الدعوة إلا إلى الســام والأمان‪ ،‬وأثبتت رؤاه‬ ‫الجامعة الفرنسية‬ ‫جميع الدول الإفريقية الشقيقة‪.‬‬ ‫أقامت فرنسا جامعة خاصة بمصاريف‬ ‫جدواها العميق الأثر‪.‬‬ ‫وأظن أن هذا الدور يســتطيعه بعض‬ ‫زهيدة لاتزيد عن ألفى يورو ســنوياً وعينت‬ ‫النموذج الثانى‪:‬‬ ‫رجال الرأسمالية الوطنية المصرية الكريمة‪،‬‬ ‫بها أســاتذة من عدد مــن دول العالم مثل‬ ‫مدرسة كرة القدم الألمانية‬ ‫وهم ليســوا أقل وطنية مــن بعض رجال‬ ‫الصين واليابان وإنجلترا‪ ،‬يطلق عليها المعهد‬ ‫وجه لى ســفير ألمانيا الدعوة أثناء عملى‬ ‫الأعمال الأتراك‪ ،‬وسوف يعود ذلك إن تحقق‬ ‫العالى لهندســة المياه والبيئة تضم أقسا ًما‬ ‫ســفيراً ببوركينا لزيارة مدرسة كرة القدم‬ ‫على أيديهم بالخير الوفير والغزير ولســوف‬ ‫التى أنشــأتها بلاده‪ ،‬حيــث أنهم وجدوا‬ ‫يبــارك اللــه أعمالهم وأموالهــم وتنتصر‬ ‫علمية عديدة‪.‬‬ ‫أن رياضة كــرة القدم هــى ثقافة أولى فى‬ ‫مصريتنا على كل الروائع التى تحاول تجميل‬ ‫وتضم الجامعة طلابــاً بخلاف طلاب‬ ‫غــرب إفريقيا‪ ،‬ويبلغ عــدد اللاعبين طلبة‬ ‫ماضيها‪ ،‬بينمــا مصر حينما تعزز تواجدها‬ ‫بوركينا‪ ،‬طلاباً فرنسيين‪ ،‬من أبناء الفرنسيين‬ ‫المدرسة ســبعين طالباً‪ ،‬وتجولت فى الملعبين‬ ‫ســوف تقوم على ركائــز عظيمة وأرصدة‬ ‫المقيمين وكذلك من فرنسا نفسها‪ ،‬ومعظمهم‬ ‫الرئيسيين لكرة القدم ومبانى سكن الطلاب‬ ‫كريمة راسخة يفخر بها كل مصرى ويعلمها‬ ‫من الفرنســيين الفقراء الذين يدرسون كما‬ ‫والفصول الدراســية‪ ،‬وقد ذكر لى الســفير‬ ‫قال لى الدكتور بــول جينيس مدير المعهد‪،‬‬ ‫الألمانى أن بلاده عينت عــدد اثنين مدربين‬ ‫جيداً كل شقيق إفريقى‪.‬‬ ‫إذ يتعذر على أولئك الطلاب دراســة نفس‬ ‫وكذلك مدرسين للعلوم والرياضيات‪ ،‬واللغة‬ ‫والوقت لايــزال لدينــا‪ ،‬والفرصة بل‬ ‫المنهج فى فرنســا لأن المصاريف الجامعية‬ ‫الفرنسية والألمانية‪ ،‬وذكر لى السفير الألمانى‬ ‫الفرص العديدة الواعدة بالنجاح لمصر الأمل‬ ‫تبلغ حوالى خمســة عشر ألف يورو بينما فى‬ ‫أنهم يختارون اللاعبين أساســاً من أطفال‬ ‫والعزم والعمل الكبير الذى لن يكون له مثيل‬ ‫واجادوجو ألفى يورو فقط‪ ،‬وأن مآل ذلك أن‬ ‫الشــوارع‪ ،‬حيث يقومون بعــاج المرضى‬ ‫بمشيئة الله‪ ،‬وإذا كان فى العمر بقية فسوف‬ ‫يعيش أولئك الطلاب فى بوركينا مع زملائهم‬ ‫والاهتمام الغذائــى بهم وبعضهم يبدأ تعلم‬ ‫أقدم عرضاً مستفيضاً يليق بمكانة مصر فى‬ ‫البوركينيين وفى الغالب يحتاجهم الســوق‬ ‫الأبجدية فى سن الخامسة عشر ويتم تدريس‬ ‫البوركينى وســوف يســتوطن معظمهم‬ ‫العلوم وكأنهم طلاب مدرســة نظامية إلى‬ ‫قارتها الإفريقية‪.‬‬ ‫ببوركينا‪ ،‬وقــال لى المدير إن هذا هو الوجه‬ ‫جانب الإعداد الرياضى الكروى‪ ،‬وبعد ثلاثة‬ ‫والله ينصر مصر فى كل الميادين آمين يا‬ ‫الحضارى الجديد للتواجد فى بوركينا‪ ،‬وأنه‬ ‫أعوام‪ ،‬يبدأ فرز اللاعبين‪ ،‬ويمكن تقسيمهم‬ ‫ســبق أن طلب من رئيس بوركينا سابقاً أن‬ ‫رب العالمين‪.‬‬ ‫يمنح الجامعة مزيداً من الأرض للتوســع‪،‬‬ ‫المراجع‪:‬‬ ‫فنصحه الرئيس بأن يتوجــه لإقامة مدينة‬ ‫• يــوم ‪ 11‬يوليــو ‪ 1882‬للأمير عمر‬ ‫علمية هندسية فى قلب الصحراء والابتعاد عن‬ ‫طوسون ‪ -‬مكتبة الآداب – الأستاذ أحمد على‬ ‫حسن‪.‬‬ ‫مايو‬‫الدبلوما‪0‬س‪2‬ى‪59 20‬‬‫‪/diplomat.magazine.egypt‬‬

‫مـصــر وإثيـوبيــا ونـهـر الـنـيـل‬ ‫إنــه من ســخريات الأقــدار أن‬ ‫تظهــر أزمــة دبلوماســية بين‬ ‫إثيوبيــا ومصر حــول نهر النيل‬ ‫وســد النهضة‪ .‬الأزمــة الراهنة‬ ‫مرجعها التصريحــات من قادة‬ ‫دولة إفريقية شقيقة هى إثيوبيا‬ ‫ضد مصر وتهديد رئيس وزرائها‬ ‫آبى أحمد بتدمير مصر وإغراقها‬ ‫والقضــاء على شــعبها يدل على‬ ‫شخصية غير سوية تفوقت على‬ ‫هتلــر فى جبروتــه‪ .‬وفى تقديرى‬ ‫كباحــث هناك وســائل متعددة‬ ‫قانونية وسياســية وإنســانية‬ ‫للتعامل مع هذا الموقف الإثيوبى‬ ‫الغريب والذى ليســت له سابقة‬ ‫فى تاريخ علاقــات الدولتين ولا فى‬ ‫تاريخ العلاقات الدولية‪.‬‬ ‫فى تصريحاتهم ضد مصر‪ ،‬ألا يتذكر الإخوة‬ ‫سفير د‪ .‬محمـد نعمـان جــلال‬ ‫ونذكر الإخوة فى إثيوبيا‬ ‫الأفارقة والعرب اعتداءات إثيوبيا ضد شعب‬ ‫ومصر بالأمور التالية‪:‬‬ ‫إريتريا وتهديداتها ضد مصر وشعبها وهى‬ ‫‪[email protected]‬‬ ‫الأول‪ :‬أليســت إثيوبيــا دولة عضو فى‬ ‫تصريحات علنية وليست سرية ولا نريد أن‬ ‫منظمة الوحدة الإفريقية والاتحاد الإفريقى‬ ‫ننبش التاريخ ونقول للســعودية والإمارات‬ ‫عدوانية واضطهدت شــعب إريتريا‪ ،‬وإننى‬ ‫ومحكمة العــدل الإفريقيــة وكذلك مصر‬ ‫بل والعرب والمسلمين جميعاً ألم تقم إثيوبيا‬ ‫أدعو المثقفين المصريين أن يتقدموا إلى لجنة‬ ‫العضو المؤســس فى المنظمة والتى تهددها‬ ‫بتهديد الكعبة قبل الإسلام وأرسلت الأفيال‬ ‫جائزة نوبل للســام فى النرويج بطلب لكى‬ ‫إثيوبيــا بالدمار؟ وهل فى ميثــاق المنظمة‬ ‫لذلك‪ ،‬ولكــن الله كان حاميــاً للكعبة فقد‬ ‫يســحبوا الجائزة من رئيس وزراء إثيوبيا‬ ‫ما يســمح لدولة أن تعلــن الحرب وتهدد‬ ‫أرسل عليهم طيراً أبابيل رمتهم بحجارة من‬ ‫آبى أحمد كما تم فى الماضى مع شــخصيات‬ ‫دولة أخرى بطريقة تتجاوز كل الاعتبارات‬ ‫ســجيل فأبيدت الحملة وقتل قائدها أبرهة‪.‬‬ ‫أخرى‪ .‬والواقع أن قائد إثيوبيا قبض الثمن‬ ‫القانونية والإنسانية والأخلاقية‪ .‬وعلى مصر‬ ‫والآن يهــدد آبى أحمــد بتدمير مصر وقتل‬ ‫بأن أتاحت إريتريا لــه منفداً للبحر الأحمر‪.‬‬ ‫أن تدعو لعقد اجتماع قمة إفريقية لمحاسبة‬ ‫شعبها مجدداً فى القرن الحادى والعشرين‪.‬‬ ‫ونتســاءل هل مصر التى وقفت مســاندة‬ ‫إثيوبيا على مثل هذا التهديد‪ .‬وهل ينسى قادة‬ ‫ألا يتذكر شــعب إريتريا وقادتها أنه فى أول‬ ‫لحقوق شــعب إريتريا هل نســيت الأخيرة‬ ‫الدول الإفريقية ما قامت به مصر وشــعبها‬ ‫حضور لهم بعد الاســتقلال من الاستعمار‬ ‫الدور المصرى حتى تتفــق مع إثيوبيا ضد‬ ‫وقياداتها لتحرير الدول الإفريقية واستضافة‬ ‫وحضروا مؤتمــر القمة فى القاهرة عارضته‬ ‫حقوق شــعب مصر وتهدد أمنها لتواجدها‬ ‫المجاهدين الأفارقة ضد الاستعمار‪.‬‬ ‫إثيوبيا ثم يتصالحون اليوم على حساب مصر‬ ‫فى القرن الإفريقــى ومدخل البحر الأحمر؟‬ ‫الثانــي‪ :‬إن على مــر ومفكريها أن‬ ‫والدول العربية التى تعاونت مع دولة وقيادة‬ ‫ونتساءل هل مثل هؤلاء القادة الذين يهددون‬ ‫يتقدموا بشــكوى إلى النرويج والســويد‬ ‫بالحرب والتدمير لدولة عضو مؤســس فى‬ ‫أصحاب جائزة نوبل بســحب هذه الجائزة‬ ‫عدوانية ضد دولة عربية شقيقة‪.‬‬ ‫منظمة الدول الإفريقيــة وفى الأمم المتحدة‬ ‫التى منحت لشخص لا يستحقها ولا يسيرعلى‬ ‫الثالث‪ :‬أليســت مصر صاحبة حضارة‬ ‫يستحقون ما قدمته دول عربية شقيقة من‬ ‫نهجها وأن أصحاب جائزة نوبل وهى جائزة‬ ‫عريقــة قبل ظهور دولــة إثيوبيا للوجود؟‬ ‫أموال ومساعدات وترتب على ذلك أن تحول‬ ‫للســام ينبغى ســحبها من قائد إثيوبيا‬ ‫إن على الجميــع أن يقرأوا التاريخ منذ آلاف‬ ‫قادة إثيوبيا إلى طغاة وإرهابيين وعدوانيين‬ ‫لخروجه على قواعد العمل السلمى والسلام‪.‬‬ ‫الســنين‪ .‬وهل نســيت إثيوبيا اعتداءاتها‬ ‫ونتســاءل كيف تمنح الجائزة لشخصية لا‬ ‫الفاشــلة فى الماضى ضد مصر الفرعونية؟‬ ‫تؤمن بالسلام ولم تقدم دليلاً على ذلك؟ إن‬ ‫وهل نسى الشعب الإثيوبى وقادته العلاقات‬ ‫الذى عمل من أجل الســام فى إريتريا هى‬ ‫الوثيقة بين شعبى مصر وإثيوبيا عبر القرون‬ ‫دول عربية وهى الإمارات والسعودية وشعب‬ ‫وإن الاعتــداءات من إثيوبيــا ضد الحدود‬ ‫إريتريا وحكامــه‪ ،‬بينما منحــت الجائزة‬ ‫المصرية فى الماضى منيت بالفشل وعليهم أن‬ ‫لشخصية لا تعمل من أجل السلام وإثيوبيا‬ ‫عندما ضمت إريتريا فى الســابق كانت دولة‬ ‫يقرأوا التاريخ‪.‬‬ ‫الرابع‪ :‬إنه إزاء خروج إثيوبيا على ميثاق‬ ‫‪www.diplomategypt.com‬‬ ‫‪0‬ا‪2‬ل‪0‬د‪2‬بلوماسى‪60‬‬‫مايو‬

‫كان مسلماً هل يعرف شيئاً عن الإسلام الذى‬ ‫وتهديداتها لمصر وشعبها بالدمار‪.‬‬ ‫الأمم المتحدة بحل النزاعات بالطرق السلمية‬ ‫هو دين السلام‪ .‬ونذكر مسيحيى إثيوبيا بأن‬ ‫الســابع‪ :‬إن على مثقفى مصر وقادتها‬ ‫كما جاء فى المادة الثالثة والثلاثين من الميثاق‪.‬‬ ‫الإنجيل والقرآن لا يجيزان مثل هذا التهديد‬ ‫أن يقدموا قادة إثيوبيــا بتصريحاتهم ضد‬ ‫وأيضاً عــى ميثاق الاتحاد الإفريقى‪ .‬إن على‬ ‫من قادة إثيوبيا المسيحيين إذا كانوا يعرفون‬ ‫مــر وتهديدهــم بتدميرهــا إلى محكمة‬ ‫مصر أن تطلــب عقد اجتمــاع قمة عاجل‬ ‫ما قاله الســيد المسيح «مبارك شعب مصر»‬ ‫الجنايــات الدولية (محكمة روما) على غرار‬ ‫لمجلس الأمن المنوط به حفظ الســلم والأمن‬ ‫وقوله «إذا ضربك أخــوك على خدك الأيسر‬ ‫محكمة نورمبرج الســابقة ضــد النازيين‬ ‫الدوليين‪ ،‬وأيضــاً تطلب عقد اجتماع عاجل‬ ‫فأدر له خدك الأيمن»‪ ،‬وهل مثل هذا التهديد‬ ‫والفاشــيين بتهمة إبادة الجنس والتهديد‬ ‫للجمعيــة العامة للأمم المتحدة لمحاســبة‬ ‫يقره الإسلام ومبادئه العظيمة لرئيس وزراء‬ ‫بها‪ .‬أم هل ينتظر العالــم حتى يتم تدمير‬ ‫إثيوبيا وقادتها لخروجها على مبادئ المنظمة‬ ‫إثيوبيا الذى يدعى الانتساب للإسلام؟ وهل‬ ‫شــعب مصر بناء على تهديدات قادة إثيوبيا‬ ‫الدولية التى تنص بأن تكون الدولة العضو‬ ‫تجيز مواثيق الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقى‬ ‫مثل هتلر ويقيمون محكمة خاصة لمحاكمة‬ ‫مســتقلة ومســالمة وتعمل من أجل السلام‬ ‫مثل هــذا التهديد لدولة إفريقية شــقيقة‪،‬‬ ‫هؤلاء القادة ويقدمونهم لمستشفى الأمراض‬ ‫وتحترم قواعد الأمم المتحدة والقانون الدولى‪.‬‬ ‫وعضو مؤســس للأمم المتحــدة وللاتحاد‬ ‫العقلية‪ .‬حيث لم يسبق مثل هذا التهديد من‬ ‫إنه يمكــن أن تتم الدعوة فى إطار قرار الأمم‬ ‫أية دولة فى التاريــخ العالمى منذ قيام الأمم‬ ‫الإفريقى‪.‬‬ ‫المتحدة‪ .‬وينبغى الحجــر فى إطار القانون‬ ‫المتحدة «من أجل السلام»‪.‬‬ ‫الحادى عشر‪ :‬إن إثيوبيا شعباًوحكومة‬ ‫الدولى الإنســانى والمباديء الإنسانية العامة‬ ‫الخامس‪ :‬أليست مصر عضواً فى النظام‬ ‫وقيادة وقعت فى فخ خطير نصبته لها بعض‬ ‫الأســاسى لمحكمة العــدل الدولية ويمكنها‬ ‫الطوائف المتطرفة من المســلمين الإثيوبيين‬ ‫على مثل هؤلاء القادة‪.‬‬ ‫اللجوء إليها وإذا رفضت إثيوبيا ذلك فيمكن‬ ‫ومن المســيحيين الذين نســوا أقوال السيد‬ ‫الثامــن‪ :‬الالتجاء للمحكمــة الدولية‬ ‫محاســبتها أيضاً لخروجها عــى القانون‬ ‫المسيح عليه السلام ومنها قوله «على الأرض‬ ‫لتوقيع العقاب على مجرمى الحرب بجريمة‬ ‫الــدولى وخاصــة قانون البحــار وقانون‬ ‫إبادة الجنس والعنصريــة التى أقرت الأمم‬ ‫الأنهار وخروجها على حقوق الدول الأخرى‬ ‫السلام وللناس المحبة»‪.‬‬ ‫المتحــدة الاتفاقات بشــأنها وانضمت لها‬ ‫الثانى عشر‪ :‬إن يهــود إثيوبيا ويهود‬ ‫معظم الدول الإفريقية ودول العالم بأسره‪.‬‬ ‫والاتفاقات الدولية‪.‬‬ ‫إسرائيــل ويهــود العالم الذيــن هاجروا‬ ‫التاسع‪ :‬إن نهر النيل ليس من اختراع‬ ‫الســادس‪ :‬عــى إثيوبيا وشــعبها‬ ‫لإسرائيل هل نســوا جميعاً استضافة مصر‬ ‫إثيوبيا أو شــعبها أو أية دولــة عربية أو‬ ‫وقادتها أن يتذكروا أنه فى ثلاثينات القرن‬ ‫لأبناء ســيدنا يعقوب الذى تسمى فيما بعد‬ ‫إفريقية وليس من اخــراع مصر أيضاً‪ ،‬بل‬ ‫المــاضى وقفت مــر مســاندة لإثيوبيا‬ ‫بإسرائيــل والذين بقوا فى مصر لســنوات‬ ‫هو من الله سبحانه وتعالى بإرسال الأمطار‬ ‫وشــعبها ضد العدوان الإيطالى عليها‪ .‬إن‬ ‫طويلة؟ وهل نسوا أن سيدنا موسى ابن مصر‬ ‫والســحب والمياه التى جعلت مجرى النيل‬ ‫موقــف إثيوبيا وقادتها ضد مصر هو مثل‬ ‫الذى ولد فيها وعاش على أرضها وشرب من‬ ‫يصل لمصر وشــعبها ولم تقم مصر بحفر‬ ‫جزاء ســنمار‪ .‬ونتساءل هل تستحق مصر‬ ‫نيلهــا وأتمنى أن يقرأ قــادة إثيوبيا وقادة‬ ‫مجرى النيل بل جــاء النهر بإرادة الله‪ .‬إن‬ ‫التى أيدت إثيوبيا ضد العدوان عليها مثل‬ ‫إسرائيل الذين أتاحوا الفرصة لأستاذ يهودى‬ ‫قادة إثيوبيا الحاليين يجب تقديمهم لمحاكمة‬ ‫هذه التصريحات من قادة إثيوبيا ومواقف‬ ‫إسرائيلى هو أرنون صوفير للقيام بزرع روح‬ ‫تلك الدولــة التى نطلق عليها الشــقيقة‬ ‫الحقد ضد مــر فى إثيوبيا وبعض الدول‬ ‫دولية باعتبارهم عنصريين وطغاة‪.‬‬ ‫الأخرى فى حوض نهر النيل‪ .‬وأقول إن بعض‬ ‫ويجب على مــر أن تطالب بنقل مقر‬ ‫مثقفى مصر لا يعرفــون حجم الحقد الذى‬ ‫الاتحاد الإفريقى مــن إثيوبيا الدولة المارقة‬ ‫نشره هذا الباحث الإسرائيلى الذى يحمل لقب‬ ‫التى تخرق ميثاق الاتحاد الإفريقى وأن يقدم‬ ‫بروفيسور وخبير فى شئون المياه وخاصة نهر‬ ‫حكامها لمحكمة العــدل الإفريقية فى ضوء‬ ‫النيل والتــى نشرها فى كتابه المعنون «أنهار‬ ‫انتهاكهم نصوص الميثاق الإفريقى والخروج‬ ‫من نار» نشر باللغة العبريــة كتقرير عام‬ ‫على قوانين حقوق الإنســان وأولها الحق فى‬ ‫قدمه لوزارة الخارجية الإسرائيلية مع زميل‬ ‫الحياة الكريمة‪ ،‬والحق فى المياه‪ .‬وهى حقوق‬ ‫له نورت كليوت ثم تحــول كتاباً بالعبرية‬ ‫أقرتها البشرية جمعاء عبر السنين ومواثيق‬ ‫نشر عام ‪ 1992‬ثم ترجم للإنجليزية ونشر‬ ‫عام ‪ 1999‬فى بريطانيا وفى الولايات المتحدة‪،‬‬ ‫حقوق الإنسان المعتمدة من الأمم المتحدة‪.‬‬ ‫وأخذ يروج له فى العديد من المؤتمرات الدولية‬ ‫العاشر‪ :‬إن شــعب إثيوبيــا وحكامها‬ ‫منها مؤتمر عن أمن الشرق الأوســط عقد فى‬ ‫الســابقين فى عهد النجاشى كانــوا قمة فى‬ ‫نيودلهى عام ‪ 2006‬حيث طلب البروفيسور‬ ‫الأخلاق الإنســانية والرغبة فى السلام حيث‬ ‫صوفير من رئيس الجلسة الهندى فى الجلسة‬ ‫اســتضاف النجاشى أول هجرة فى الإسلام‬ ‫الافتتاحية للمؤتمر الســماح له بالتحدث‪،‬‬ ‫كما أن الكنيســة الإثيوبية المسيحية كانت‬ ‫وكان واضعــاًأمامه الكتــاب على الطاولة‪.‬‬ ‫ذات ارتباط وثيق مع الكنيسة الأرثوذكسية‬ ‫ولحســن الحظ أن باحثاً مصرياً هو كاتب‬ ‫برئاسة بابا الإسكندرية والكرازة المرقسية‪.‬‬ ‫هذه الســطور كان حاضراً فى المؤتمر فرد‬ ‫وهل السيد المســيح الذى جاء لمصر مع أمه‬ ‫على مداخلته بقوة وحزم فى نفس الجلســة‬ ‫القديســة العذراء مريم‪ ،‬واستضافته مصر‬ ‫الافتتاحية‪ ،‬وفى مختلف جلســات المؤتمر‪،‬‬ ‫وحافظت عليه يستحق من إثيوبيا المسيحية‬ ‫ثم نــر ذلك فى مقال لــه بجريدة الأخبار‬ ‫ما يصرح بــه قادتها؟ وهــل يفهم رئيس‬ ‫وزراء إثيوبيا مباديء وأحكام الإنجيل وإذا‬ ‫مايو‬‫الدبلوما‪0‬س‪2‬ى‪61 20‬‬‫‪/diplomat.magazine.egypt‬‬

‫مـصـــــر وأثيـوبـيــا‬ ‫ونهر النيل‬ ‫مكانة مصر وتاريخهــا وحضارتها؟ وهل‬ ‫على مصر ســعياً للأمن والأمــان والطعام‬ ‫المصرية‪ .‬ومن الغريب أن يدعى البروفيسور‬ ‫يدرك أبناء العمومة اليهود مســاندة مصر‬ ‫والعمل المفقودين فى أوطانهم‪ .‬وكذلك قادة‬ ‫صوفير أنه ليس مستشــاراً للدول الإفريقية‬ ‫لهم منذ ســيدنا إبراهيم وزوجته ســارة‬ ‫النضــال الإفريقى لجأ الكثيرون منهم لمصر‬ ‫فى حوض نهر النيل فحسب بل إنه مستشار‬ ‫وأبناء ســيدنا يعقوب وغيرهم عبر القرون؟‬ ‫التى احتضنــت بالترحاب قادة شــعوب‬ ‫لرئيس الوزراء المصرى آنذاك‪ .‬وهكذا تشويه‬ ‫وأكرر القول بأنه عــى مصر ومفكريها أن‬ ‫إفريقيــا المناضلين وكثير مــن قادة الدول‬ ‫يقدموا إثيوبيــا وحكامها لمحكمة الجنايات‬ ‫العربية‪ .‬وفى مصر أكثــر من نصف مليون‬ ‫صورة مصر وسياستها بل وقادتها آنذاك‪.‬‬ ‫الدوليــة لأنها لم تعلن الحــرب على مصر‬ ‫إثيوبى من اللاجئين الذيــن تركوا دولتهم‬ ‫وقد لعب هذا الخبــر الإسرائيلى دوراً‬ ‫وشــعبها فقط مــن قادتهــا الحاليين بل‬ ‫وشــعبهم نتيجة نهج قادتهم اللإإنســانى‬ ‫خطيراً فى نــر الكراهية والعداء بين بعض‬ ‫الأخطر مــن ذلك لإهمالها وفســادها عبر‬ ‫والذيــن لا يهتمون برفاهية شــعوبهم بل‬ ‫دول حوض نهر النيل وبين مصر‪ .‬وكذلك بين‬ ‫ســنين طوال واعتدائها على شعبها الإثيوبى‬ ‫ويعيشون حياة لاإنســانية‪ .‬وفى مصر عدة‬ ‫دول الشرق الأوسط بما فى ذلك الفلسطينيين‬ ‫من مسيحيين ومســلمين ويهود وتركتهم‬ ‫ملايين من الإخوة والأخوات الأفارقة يعيشون‬ ‫وإسرائيل والأردن والعراق وتركيا وســوريا‬ ‫يعيشــون فى فقر وبؤس عبر السنين‪ .‬ولذلك‬ ‫ويعملون مثل المصريين وليســوا لاجئين فى‬ ‫ولبنان بخصوص الأنهار التى أسماها أنهار‬ ‫فإن اليهود الفلاشــا غادروها لإسرائيل رغم‬ ‫مخيمات‪ .‬وهكذا مصر مضيافة لكل إفريقى‬ ‫أنها تمارس العــدوان والعنصرية البغيضة‬ ‫أو عربى أو يهودى أو مسلم أو مسيحى يلوذ‬ ‫من نار ‪»Rivers of Fire».‬‬ ‫ضد الشعب الفلسطينى وتراثه الثقافى رغم‬ ‫بحماها ويســتظل بظلها ويشرب من مياه‬ ‫كما لعــب دوراً خطيراً فى نشر الكراهية‬ ‫أنه قبل إقامة دولته المســتقلة على جزء من‬ ‫نيلها الذى يهدد قادة إثيوبيا الجدد بتدميرها‬ ‫والعداء والتحريض ضد مصر فى إثيوبيا وفى‬ ‫ترابه الوطنــى وأن تكون عاصمتها القدس‬ ‫وحجز مياه النيل عنها‪ ،‬وهذا لن يحدث لأن‬ ‫بعض الدول الإفريقية الأخرى‪ .‬وأتســاءل‬ ‫الشريف أو حتى تكون عاصمة مشتركة بين‬ ‫الله حفظ وسيظل يحفظ مصر فى أمن وأمان‬ ‫أين كانت مــر ومثقفوها وخبراؤها عندما‬ ‫الفلسطينيين والإسرائيليين‪ ،‬وهى المدينة التى‬ ‫وســام مع إخوتها من الأفارقة والعرب بل‬ ‫نشر هذا العالم الإسرائيلى كتابه المشــار إليه‬ ‫بناها العرب اليبوســيون والكنعانيون قبل‬ ‫والعالم أجمع إعمالاً لقول الله تعالى «ادخلوا‬ ‫لتحريض وتأليب الــدول الإفريقية لإعلان‬ ‫أن توجد إسرائيل فى التاريخ‪ .‬وندعو الجميع‬ ‫مصر إن شاء الله آمنين» (سورة يوسف الآية‬ ‫الحرب ضد مــر‪ .‬بينما نسى بعض علماء‬ ‫وخاصة قادة الشقيقة إثيوبيا إلى كلمة سواء‬ ‫‪ )99‬ولم يقل لهم ادخلــوا مصر متآمرين‬ ‫إسرائيــل ومفكريها وساســتها أن مصر‬ ‫مع شقيقتهم مصر بدلاً من إعلانهم الحرب‬ ‫ومخربــن وعدوانيين لأن مــر وقادتها‬ ‫الســادات هى أول دولة أقامت السلام مع‬ ‫ضدها وضد شعبها ونذكرهم أنه كان يجب‬ ‫وشــعبها مضيافون‪ .‬و»تغــرت معاملة‬ ‫إسرائيــل عــام ‪ 1979‬واعترفــت بها منذ‬ ‫أن يعلنوا الحرب على الفقر والبؤس والإهمال‬ ‫المصريين مع بنى إسرائيــل (أبناء يعقوب)‬ ‫عــام ‪ 1977‬رغم اعتداءاتهــا العديدة ضد‬ ‫والفســاد الذى ارتكبوه ضد شعوبهم عبر‬ ‫عندما لم يحترموا ســيادة مصر ومكانتها‬ ‫مصر منذ نشــأتها وحروبها المتتالية وقتلها‬ ‫وواجــب الضيافة» بل سرقــوا مجوهرات‬ ‫للفلســطينيين وتدمير قراهم ومســاكنهم‬ ‫السنين‪.‬‬ ‫جيرانهم المصريين فى ليلة خروجهم من مصر‬ ‫وزراعاتهم فكيف يمكن أن نصف العلاقات‬ ‫إن على الشــعب الإثيوبى أن يحاســب‬ ‫بناء على توجيه سيدنا موسى لهم فكذبوا على‬ ‫المصريــة الإسرائيلية بأنها علاقة ســام أو‬ ‫حكامــه الحاليين لخروجهــم على المبادئء‬ ‫جيرانهم المصريين وادعوا ذهابهم إلى مناسبة‬ ‫العلاقات الإسرائيلية العربية بأنها فى طريقها‬ ‫الإنســانية وتصريحاتهم ونقض آبى أحمد‬ ‫اجتماعية واســتأمنهم المصريــون ففعلوا‬ ‫للســام منذ مبادرة القمة العربية فى بيروت‬ ‫اتفاقه الــذى وقعه مــع الرئيس المصرى‬ ‫عكس الحقيقة وعوقبــوا على ذلك بطريقة‬ ‫عام ‪ 2002‬وإسرائيــل لم تقبلها ولم توافق‬ ‫عبدالفتاح الســيسى‪ ،‬وكذلك رفضه للسلام‬ ‫غير مباشرة من الله فلما ذهب سيدنا موسى‬ ‫عليها بل فعلت كل ما يشوهها ويحول دون‬ ‫وغيابه عن التوقيع على مشروع الاتفاق الذى‬ ‫لملاقاة ربه وعاد ومعه الألواح والوصايا العشر‬ ‫تنفيذها‪ .‬وهذا الباحث الخبير الإسرائيلى أعد‬ ‫توصــل إليه المفاوضون مــن الدول الثلاث‬ ‫وجدهم يعبدون العجل الذهبى اســتجابة‬ ‫تقريره الأول مع زميله الآخر البروفيســور‬ ‫(مصر والســودان وإثيوبيا) فى واشــنطن‬ ‫لطلب الســامرى الذى خدعهم ففقدوا كل‬ ‫نورت كليوت ‪ Nuirt Kliot‬لحســاب وزارة‬ ‫بوساطة دولية ورعاية من الولايات المتحدة‬ ‫المجوهرات التى شكل منها السامرى عجلاً‬ ‫الخارجية الإسرائيليــة وقدمه تقريراً لها ثم‬ ‫الأمريكيــة‪ .‬أليس مثل هــذا الموقف دليلاً‬ ‫طوره إلى كتاب صدر بالعبرية ثم بالإنجليزية‬ ‫دامغاًعلى عدم رغبة قادة إثيوبيا فى الســام‬ ‫فظلوا له عابدين‪.‬‬ ‫وحرصهــم على إضاعة الوقت للاســتعداد‬ ‫ونختتم بطرح التساؤل هل يدرك الإخوة‬ ‫كما سبقت الإشارة‪.‬‬ ‫الأشقاء فى إثيوبيا والدول الإفريقية والعربية‬ ‫ونختتــم هذا المقال بــأن نذكر إثيوبيا‬ ‫للعدوان‪.‬‬ ‫والــدول الإفريقية والعربيــة وإسرائيل أن‬ ‫مصر عــر تاريخها كانت دولــة مضيافة‬ ‫وتقدم مساعداتها لليهود من بداية تاريخهم‬ ‫مع ســيدنا إبراهيم وزوجته سارة قبل أن‬ ‫توجد تلك الدول على الكرة الأرضية‪ ،‬كما أن‬ ‫إثيوبيا عبر العصور وكذلك السودان والدول‬ ‫الإفريقية الأخرى يتدفق العديد من مواطنيها‬ ‫‪www.diplomategypt.com‬‬ ‫‪0‬ا‪2‬ل‪0‬د‪2‬بلوماسى‪62‬‬‫مايو‬

‫حكايات وطرائف دبلوماسية من الماضى‬ ‫حكايات إذا لم تسجل ستضيع‪ ......‬قد تبدو غير مهمة لكنها تحمل معلومة‬ ‫ربما تنطوى على عبرة‪ ،‬أو حكمة‪ ،‬أو حتى مجرد فكاهة‬ ‫عكف الثلاثة (الســادات‪ ،‬وبيجن‪ ،‬وكارتر) وعدد محدود مــن معاونيهم على التباحث فى‬ ‫سلسلة اجتماعات ومفاوضات مغلقة لمدة ‪ 12‬يوماً خلال سبتمبر ‪ 1987‬فى كامب ديفيد‪.‬‬ ‫ولا يعقــل أن تســتضيف الإدارة أحد‬ ‫سفير يسرى القويضى‬ ‫لم تصدر بيانات صحفية عما يجرى‬ ‫الضيفين الكبيرين (السادات أو بيجن)‬ ‫بين المجتمعين‪ ،‬ولم تتسرب منهم أو عنهم‬ ‫دون الآخر‪ .‬لذا تركت لهما حرية تدبير‬ ‫‪[email protected]‬‬ ‫أية معلومات‪ ،‬كانوا معزولين تماماً بعيداً‬ ‫الإقامة فى واشــنطن بمعرفتهما‪ ،‬فتقرر‬ ‫إقامة الرئيس الســادات فى دار السكن‪،‬‬ ‫وأوضح الجانب المصرى أن ترك السفير‬ ‫عن كافة مراسلى الصحافة والإعلام‪.‬‬ ‫لذا توجب من قبيل اللياقة والمراســم أن‬ ‫لدار السكن وانتقاله للفندق كان بغرض‬ ‫ترقب الجميع فى واشــنطن والعالم‬ ‫إخلاء المكان لإقامة الرئيس الســادات‪.‬‬ ‫باهتمام ما يحوط الاجتماعات ونتائجها‪،‬‬ ‫ينتقل السفير المصرى للفندق مؤقتاً‪.‬‬ ‫فالمعروف أن الإدارة الأمريكية لا تمتلك‬ ‫فحشــدت وســائل الإعلام مندوبيها‪،‬‬ ‫وهكذا نــرى أن تنافس الإعلاميين‬ ‫ســوى دار ضيافة واحــد فقط (بلير‬ ‫ومراسليها‪ ،‬ومصوريها لرصد التحركات‬ ‫وحماسهم الشــديد‪ ،‬ورغبتهم فى السبق‬ ‫هاوس) الكائن قبالــة البيت الأبيض‪،‬‬ ‫فى الأماكن ذات الصلة فى واشنطن (البيت‬ ‫الإعلامى كثيراً مــا يوقعهم فى مطبات‬ ‫الأبيض‪ ،‬الخارجية الأمريكية‪ ،‬السفارتين‬ ‫وإحراجــات‪ ،‬كان مــن الممكن تجنبها‬ ‫لو راعوا الدقة فيما يســتخلصونه من‬ ‫المصرية والإسرائيلية ‪..‬إلخ)‪.‬‬ ‫مشاهداتهم ومتابعاتهم‪ .‬لهذا يجب أن‬ ‫وفجأة فى يوم ‪ 16‬سبتمبر عرفنا أن‬ ‫تتنبه الجماهــر‪ ،‬فليس كل ما ينشر أو‬ ‫محمد إبراهيم كامــل وزير الخارجية‬ ‫يذاع دقيق وصادق لحقيقة ما يجرى فى‬ ‫غادر كامب ديفيد وعاد لفندق الماديسون‬ ‫(مقر إقامة الوفد المصرى بواشــنطن)‪،‬‬ ‫الواقع‪.‬‬ ‫وأذاعت وســائل الإعلام النبأ وقالت أنه‬ ‫عاد معترضاً على المســار الذى سلكته‬ ‫دار سكن السفير فى واشنطن‬ ‫المفاوضات‪.‬‬ ‫ثم رصد الإعلاميون المحتشدون أمام‬ ‫دار سكن الســفير المصرى (د‪ .‬أشرف‬ ‫غربــال) عودته هو الآخــر من كامب‬ ‫ديفيد‪ ،‬وبعدها بوقت قصير خرج من دار‬ ‫السكن تصحبه السيدة زوجته‪ ،‬ومعهما‬ ‫حقائبهما متجهين إلى فندق الماديسون‪.‬‬ ‫ظن الإعلاميون أنهم حصلوا على خبر‬ ‫إعلامى عظيم‪ ،‬فأذاعوا تضامن الســفير‬ ‫المصرى مع وزير خارجيته فى الاعتراض‬ ‫على ما يجرى فى مفاوضات كامب ديفيد‪.‬‬ ‫ط ّي الإعلام الخبر على الفور فى شبكاتهم‬ ‫وصحفهم‪.‬‬ ‫سرعان ما ثبت عدم صحة ما أذاعته‬ ‫وســائل الإعلام بعدما حضر السفير د‪.‬‬ ‫أشرف غربال جلســة توقيــع اتفاقات‬ ‫كامــب ديفيد بالقاعــة الشرقية للبيت‬ ‫الأبيض مســاء ‪ 17‬سبتمبر ‪ .1987‬وتم‬ ‫نفى خبر اعتراض السفير على الاتفاقات‪،‬‬ ‫مايو‬‫الدبلوما‪0‬س‪2‬ى‪63 20‬‬‫‪/diplomat.magazine.egypt‬‬

‫تقدمها ناديه الريس‬ ‫رابطة زوجات الدبلوماسيين المصريين‬ ‫أتقدم باســم مجلس إدارة رابطة زوجات الدبلوماسيين المصريين بأسمى آيات التهانى بمناسبة حلول موسم الأعياد عيد‬ ‫القيامة المجيد‪ ،‬وحلول شهر رمضان المعظم‪ ،‬وعيد الفطر المبارك إن شاء الله – أعاده الله على عضواتنا الكريمات بالصحة‬ ‫واليمن والبركات‪.‬‬ ‫نظراً لما تمر به البلاد من ظروف بســبب (الكورونا) فقد علقت الرابطة الأنشــطة واللقاءات والرحلات‪ ،‬واكتفينا ببعض‬ ‫الأنشطة الثقافية على جروبات الرابطة واللقاءات على العالم الافتراضى حتى تعود الأمور إلى طبيعتها إن شاء الله‪.‬‬ ‫هذه بعض الصور التفصيلية للمعروضات التى قامت الرابطة بعرضها فى معرض الهوايات الذى أقامته الرابطة فى السابع‬ ‫من مارس الماضى واشتركت به مدارس التربية الفكرية التى تقوم الرابطة برعايتها‪.‬‬ ‫وإلى اللقاء فى لقاءات قريبة بإذن الله‪.‬‬ ‫رئيسه رابطة زوجات الدبلوماسيين المصريين ناديه الريس‬ ‫‪www.diplomategypt.com‬‬ ‫‪0‬ا‪2‬ل‪0‬د‪2‬بلوماسى‪64‬‬ ‫مايو‬

‫مايو‬65 20‫ى‬2‫س‬0‫الدبلوما‬/diplomat.magazine.egypt

‫العيد المئوى لإنشاء‬ ‫بـنــك مـــصـر‬ ‫فى الســابع من مايو هذا العام‪ ،‬يكون بنك مصر قد أكمل عامه المائة منذ تأسيسه سنة ‪1920‬‬ ‫وبنك مصر ليس مصرفاً عادياً إنما رمز للاســتقلال الاقتصادى وتحقيق لحلم راود الشــعب‬ ‫المصرى فى التحرر من رقبة الاستعمار‪.‬‬ ‫مصر‪ .‬اقتصاد يقوم على الزراعة وينقصه‬ ‫عمرو كمال حموده‬ ‫فمنذ عــام ‪ 1879‬حينما نادى بعض‬ ‫التصنيع‪ ،‬ووجود طبقة رأسمالية زراعية‬ ‫التجار المصريــن بإنشــاء بنك وطنى‬ ‫عقارية‪ ،‬وافتقــار للأدوات المالية المصرية‬ ‫‪[email protected]‬‬ ‫مصرى وطرح «أمين شــميل» على الرأى‬ ‫مع ميــل ضعيف للادخار لــدى عموم‬ ‫العام فكرة تأســيس بنك مصرى وطنى‬ ‫المصريين‪ ..‬بالإضافة لســيطرة الأجانب‬ ‫بقوة المال وبقوة العلم الحقيقى»‪.‬‬ ‫بحيث يتولى تمصير الدين الأجنبى ويتولى‬ ‫من يونانيين وأرمن وإيطاليين وفرنسيين‬ ‫ويعد عــام ‪ 1911‬من المحطات المهمة‬ ‫الســداد للدائنين وكان ذلك فى مقال نشر‬ ‫فى مسيرة الاستقلال الاقتصادى المصرى‪،‬‬ ‫وإنجليز على معظم التجارة فى البلاد‪.‬‬ ‫حيث تدارس ت النخبة المثقفة فى مدلولات‬ ‫بجريدة التجارة‪.‬‬ ‫ولم تمض ســنوات ثلاث إلا واندلع ت‬ ‫الأزمة الاقتصادية التى ألم ت بالبلاد وبوادر‬ ‫وأعيدت المحاولة ســنة ‪ 1898‬على يد‬ ‫الحرب العالمية الأولى عام ‪ ،1914‬وانقطع ت‬ ‫قيام حرب عالمية فى الأفق وكان ت الدعوة إلى‬ ‫عائلة بشرى وسينوت حنا وعائلة ويصا‬ ‫الــواردات وامتنع القطن عــن التصدير‬ ‫انعقاد المؤتمر المصرى الأول فى ذلك العام‪.‬‬ ‫– مــن أثرياء أســيوط ‪ -‬وأيضاً منصور‬ ‫وانهارت بورصته فى الداخل وحدث ت حالات‬ ‫وســنجد قبيل انعقاد المؤتمر مقالاً‬ ‫باشا يوسف فى الإسكندرية‪ ..‬وقد افتتحوا‬ ‫للمواطن «حســن محمد زكى» بجريدة‬ ‫مصارف صغــرة كان ت تقبــل الودائع‬ ‫كبيرة من الإفلاس‪.‬‬ ‫المقطم يطالب فيه بإنشــاء بنك وطنى‬ ‫وتقوم بتحويل الأموال إلى البنوك الأجنبية‬ ‫ولكن البلــد كان محكوماً بالحماية‬ ‫البريطانية والأحــكام العرفية‪ ،‬فتأجلت‬ ‫مصرى‪.‬‬ ‫المسيطرة آنذاك على سوق الائتمان‪.‬‬ ‫أى أفكار أو مشروعات للاســتقلال سواء‬ ‫ورسالة مفتوحة من المواطن «نصيف‬ ‫ورغم ذلك كانــت المحاولة محدودة‬ ‫المنقبــادى» مخاطباً رئيــس الحكومة‬ ‫وحاربتها البنوك الأجنبية وخنقت عملها‪.‬‬ ‫السياسى أو الاقتصادى‪.‬‬ ‫رياض باشــا فى ‪ 13‬إبريل يطالبه بتدبر‬ ‫وفى عــام ‪ 1907‬بــدأت بــوادر أزمة‬ ‫ثورة ‪ 1919‬وبداية‬ ‫اقتصادية عالمية وزحف شــبح الكساد‬ ‫التحرر والاستقلال‬ ‫الأمر لإنشاء بنك وطنى مصرى‪.‬‬ ‫فى أعقاب انتهاء الحرب العالمية الأولى‬ ‫وعندما انعقد المؤتمــر فى ‪ 29‬إبريل‬ ‫وأصيب الاقتصاد المصرى بآثاره‪.‬‬ ‫ســنة ‪ 1918‬شــعرت النخبة السياسية‬ ‫يطالــب بتدبر الأمر لإنشــاء بنك وطنى‬ ‫وما كان مــن الاقتصــادى الوطنى‬ ‫والقيــادات الفكرية والثقافية فى المجتمع‬ ‫طلع ت حرب إلا أن شــعر بحسه المتوقد‬ ‫أن الوق ت قد حان للمطالبة بالاســتقلال‬ ‫مصرى‪.‬‬ ‫بخطــورة الوضع ‪ ..‬فنشر مقــالاً مطولاً‬ ‫وإنهاء الأحكام العرفيــة ورفع الحماية‬ ‫وعندما انعقد المؤتمــر فى ‪ 29‬إبريل‬ ‫فى جريــدة «الجريــدة» فى العدد الصادر‬ ‫وتحقيق شعار «مصر للمصريين»‪.‬‬ ‫‪ 1911‬جاء فى تقريــر لجنته التحضيرية‬ ‫أول أكتوبر ‪ ..1907‬يعتبر رؤية متقدمة‬ ‫لم توافــق الســلطة البريطانية على‬ ‫ضرورة العمــل على إنشــاء بنك «مصر»‬ ‫وجريئة سياسية واجتماعية واقتصادية‬ ‫مطالب الشعب‪ ،‬وقبض على الزعيم سعد‬ ‫زغلول وصحبه‪ ،‬واندلع ت الثورة الشعبية‬ ‫ليكون «بنك البلد»‪.‬‬ ‫للوضع فى مصر‪.‬‬ ‫وقد تم ت الموافقــة بالإجماع على هذه‬ ‫كتب يقول‪..‬‬ ‫الوطنية فى ‪ 8‬مارس ‪.1919‬‬ ‫«نطلب الاســتقلال التام ونطلب أن‬ ‫وجد محمد طلع ت حرب وزملاؤه من‬ ‫التوصية فى الجلسة الختامية للمؤتمر‪.‬‬ ‫تكون مــر للمصريين (دعــوة الثورة‬ ‫القيادات التجاريــة والمالية المصرية‪ ،‬أن‬ ‫كما قــرر المجتمعون فى المؤتمر إيفاد‬ ‫العرابيــة)‪ ،‬وهذه أمنية كل مصرى‪ ،‬ولكن‬ ‫الفرصة مواتية هى الأخرى لتحقيق الحلم‬ ‫محمــد طلع ت حرب للســفر إلى أوروبا‬ ‫ماذا يكــون حالنا ولا إبــرة نخيط بها‬ ‫لدراســة فكرة إنشاء البنك‪ ،‬إلا أن المشروع‬ ‫ملابســنا ولا فبريقة ننسج بها غزلنا ولا‬ ‫بإنشاء أول بنك مصرى وطنى صميم‪.‬‬ ‫مركب ولا ســفينة نســتحضر عليها ما‬ ‫ويقول الدكتور محمود متولى فى كتابه‬ ‫تأجل وهدأت الفكرة لبعض الوق ت‪.‬‬ ‫يلزمنا من البلاد الأجنبية ‪ ..‬فما بالنا عن‬ ‫الرائــد عن تطور الرأســمالية المصرية‪..‬‬ ‫وفى شهر نوفمبر ‪ 1911‬أى بعد انتهاء‬ ‫«نشأ بنك كأول محاولة ناجحة لرأس المال‬ ‫المؤتمر بسته أشــهر‪ ..‬نشر طلع ت حرب‬ ‫كل ذلك لاهون‪.‬‬ ‫الوطنى‪ .‬فهو بداية الرأســمالية العلمية‬ ‫مــاذا لو غضب علينــا الأجانب يوماً‬ ‫والذى قاد مشروعات مــر الوطنية فى‬ ‫كتابه الشهير‪:‬‬ ‫ومنعونا الملبوس والمأكــول‪ ،‬كما منعوا‬ ‫تلك المرحلة المهمة من حياة الرأســمالية‬ ‫«علاج مصر الاقتصادى‬ ‫نقودهم عنا هذا العام ‪ ..‬لأمســينا جياعاً‬ ‫وإنشاء بنك للمصريين»‪.‬‬ ‫المصرية»‪.‬‬ ‫كان الكتاب رؤية للواقع الاقتصادى فى‬ ‫عرايا»‪.‬‬ ‫كانت من ضمن التحديات‬ ‫ثم يختم مقاله وكأنه يرســم باقتدار‬ ‫الرئيسية أمام بنك مصر‪:‬‬ ‫إســراتيجية التحرر الاقتصادى كمدخل‬ ‫‪ )1‬إقنــاع المصريــن بالتحول من‬ ‫الاســتثمار فى الزراعة إلى الاســتثمار فى‬ ‫للتحرر السياسى فيقول‪..‬‬ ‫«فى اليوم الذى يصبــح فيه المصرى‬ ‫المشروعات الصناعية‪.‬‬ ‫عاملاً فى الشركات التى تســتنفذ ينابيع‬ ‫‪ )2‬أن يقدم البنك مجموعة مدروسة‬ ‫ثــروات البلاد وله فيهــا نصيب وافر فى‬ ‫من المشروعــات ذات الجدوى والتى يجب‬ ‫إدارة بنوكها ورأسمالها وله رأى محدود فى‬ ‫جميع المشروعات المالية‪ ..‬والمال هو أس كل‬ ‫أن تنجح‪ ،‬فلا وجود للفشل‪.‬‬ ‫الأعمال فى هذا العصر وقوام كل ُملك ‪ ..‬فى‬ ‫‪ )3‬كان البنــك يغرد وحــده خارج‬ ‫ذلك اليوم يحق للأمة أن تطلب الاستقلال‬ ‫السرب‪ ..‬فلا توجد بنــوك أخرى مصرية‬ ‫‪www.diplomategypt.com‬‬ ‫مايو‬‫‪0‬ا‪2‬ل‪0‬د‪2‬بلوماسى‪66‬‬

‫الاحتلال البريطانى والمصالح الأجنبية‬ ‫محمد طلعت حرب‬ ‫على الساحة المالية تسانده وتتعاون معه‪.‬‬ ‫والرأســمالية المتمــرة وبعض رجال‬ ‫‪ )19‬شركة مصر للمستحضرات الطبية‬ ‫‪ )4‬لم توجــد أى تشريعات ضريبية‬ ‫القصر الملكى المستفيدين من وجودهم فى‬ ‫أو جمركية لحماية المشروعات الصناعية‬ ‫عضوية مجالس إدارة الشركات التى تمثل‬ ‫‪1940‬‬ ‫‪ )20‬شركة مــر للحرير الصناعى‬ ‫الوطنية‪.‬‬ ‫المصالح الأجنبية‪.‬‬ ‫وفى ‪ 8‬مــارس ‪ ،1920‬وهو تاريخ له‬ ‫كل هذه القوى انتهزت فرصة الحرب‬ ‫‪1946‬‬ ‫دلالته‪ ،‬تم اختياره بعناية ومن المؤسسين‪..‬‬ ‫العالمية الثانية عندما حدث كســاد عالمى‬ ‫وهنــاك مشروعــات صناعيــة تم‬ ‫وتأثر الاقتصاد المصرى مــن جراء ذلك‪،‬‬ ‫التخطيط لها ولم يتــح لها الخروج إلى‬ ‫لأنه الذكرى الأولى لانطلاق ثورة ‪.1919‬‬ ‫ونقص ت الســيولة المالية فى السوق‪ ..‬وقد‬ ‫النور بســبب ظروف الحــرب العالمية‬ ‫فى هذا اليوم المجيــد تم توقيع العقد‬ ‫أدى ذلك إلى أزمة ســيولة لدى بنك مصر‬ ‫الثانية وارتفاع التكلفة عن حجم الطلب‬ ‫التأسيسى لـ»بنك مصر»‪ .‬والمؤسسون هم‪:‬‬ ‫حيث وظف ت أغلبيــة أمواله فى مشروعات‬ ‫المحلى‪ ،‬مثل إنشــاء شركة مصر لصناعة‬ ‫أحمد باشــا يكن‪ ،‬يوســف أصلان‬ ‫صناعيــة ‪ ..‬ونتيجة أخــرى هى هجوم‬ ‫الورق ومــروع شركة مــر لصناعة‬ ‫قطاوى باشا‪ ،‬محمد طلعت حرب بك‪ ،‬عبد‬ ‫العملاء على الســحب الضخم من أرصدة‬ ‫الدخان ومــروع شركة مــر للكتان‬ ‫العظيم المصرى بك‪ ،‬عبد الحميد السيوفى‪،‬‬ ‫البنــك وفوجئ طلع ت حرب باشــا بأن‬ ‫ومــروع شركة مصر لصناعــة ودباغة‬ ‫الدكتور فؤاد ســلطان‪ ،‬اسكندر مسيحة‪،‬‬ ‫البريد الحكومى يسحب ودائعه وينقلها‬ ‫لبنك آخر ‪ ..‬وعندمــا ذهب طلع ت حرب‬ ‫الجلود‪.‬‬ ‫عباس الخطيب أفندى‪.‬‬ ‫إلى محافظ البنك الأهلى يطالبه بالتعاون‬ ‫كل هــذه المشروعــات أنجزت خلال‬ ‫ويلاحظ اعتناء طلعت حرب بتمثيل‬ ‫والدعم كأحد التقاليد المصرفية المتعارف‬ ‫الفــرة مــن ‪ 1922‬إلى ‪ ،1940‬أى قبيل‬ ‫أطياف البرجوازية الوطنية والتأكيد على‬ ‫عليهــا فى الأزمات المالية‪ ،‬فــإن محافظ‬ ‫نشوب الحرب العالمية الثانية‪ .‬ترى ماذا‬ ‫مبــدأ المواطنة بتمثيــل الأقباط واليهود‬ ‫البنك الأهلى الإنجليزى الجنســية رفض‬ ‫كان ســيكون الوضع مع توقف الواردات‬ ‫المســاعدة على الرغم من أن احتياطيات‬ ‫والمسلمين م ًعا‪.‬‬ ‫بنك مصر – وهــذه نقطة دقيقة ‪ -‬كان ت‬ ‫من السلع والمعدات ولوازم الحياة؟‬ ‫وتأســس البنــك على هيئــة شركة‬ ‫قوية ومضمونة وتتمثل فى أوراق مالية من‬ ‫وتأكيداً لما ســبق ذكره نورد ما جاء‬ ‫مســاهمة مصرية وفقاً للقانون المصرى‪.‬‬ ‫الدرجة الأولى مثل سندات الدين الحكومى‬ ‫فى تقريــر بنك مصر المفصــل إلى وزير‬ ‫وأذون الخزانــة وأوراق البنــك العقارى‬ ‫المالية على باشــا ماهر فى حكومة الأحرار‬ ‫وبرأسمال ‪ 80‬ألف جنيه‪.‬‬ ‫الدســتوريين عام ‪ 1929‬عن خطة البنك‬ ‫مبادئ وأهداف بنك مصر‪:‬‬ ‫المالية‪.‬‬ ‫أولاً‪ :‬تمصير الأعمال المصرفية‪.‬‬ ‫وعندما أوشك بنك مصر على الانهيار‪..‬‬ ‫وجدوى ما قام به من مشروعات‪..‬‬ ‫ثانياً‪ :‬نشر الوعــى المصرفى وتجميع‬ ‫تدخل ت الحكومة فى آخر لحظة لدعم البنك‬ ‫‪ )1‬ضرورة وضــع برنامــج قومــى‬ ‫المدخرات الوطنية‪.‬‬ ‫مشترطة الآتى‪:‬‬ ‫صناعى لمدة عشر سنوات‪.‬‬ ‫ثالثــاً‪ :‬إنشــاء وتنميــة الصناعات‬ ‫‪ )1‬خــروج طلع ت حرب مــن قيادة‬ ‫‪ )2‬تجميــع رؤوس أمــوال وطنية‬ ‫المختلفة النافعة للاقتصاد الوطنى‪.‬‬ ‫البنك‪.‬‬ ‫ضخمة لدعم هذا البرنامج‪.‬‬ ‫وفور بدء ممارسة نشــاطه فى مايو‬ ‫‪ )2‬التوقف التام عــن أى مشروعات‬ ‫‪ )3‬إنشــاء هيئة داعمة معتبرة تضم‬ ‫‪( 1920‬ونحــن اليوم نحتفــل بمئوية‬ ‫صناعية جديدة وعدم مساعدة المشروعات‬ ‫أنصار فكرة التصنيع والقوى الحكومية‬ ‫البنــك) اندفع يســابق الزمــن ليجمع‬ ‫التى تكون قد تعرض ت لخســارة وقتية‪..‬‬ ‫مدخرات المصريين وتوظيفها فى أسرع وق ت‬ ‫والمالية والفكرية فى المجتمع‪.‬‬ ‫داخل عدد مــدروس وله أهمية كبيرة من‬ ‫بل تصفيتها‪.‬‬ ‫‪ )4‬مطالبــة الحكومة بالاشــراك فى‬ ‫‪ )3‬تحول بنك مصر فى المســتقبل إلى‬ ‫رؤوس الأعمال الصناعية الواجب إنشاؤها‬ ‫المشروعات الصناعية‪.‬‬ ‫النشاط التجارى والابتعاد عن التصنيع‪.‬‬ ‫حتى يكون اشــراكها مضاعفــاً لثقة‬ ‫وتضمنت قائمة المشروعات‬ ‫ولكن‪ ..‬قام ت ثــورة ‪ 23‬يوليو ‪1952‬‬ ‫التى أنجزها البنك ما يلى‪:‬‬ ‫ودخل ت مســرة بنك مصر فى طور جديد‪.‬‬ ‫المصريين فى هذه الأعمال‪.‬‬ ‫لقد أمم بنــك مصر ضمــن التأميمات‬ ‫أزمة بنك مصر ‪1939‬‬ ‫‪ )1‬مطبعة مصر ‪1922‬‬ ‫الكــرى التــى أجرتها الثــورة فى أوائل‬ ‫واجه البنك أهم وأخطر أزمة فى مسيرته‬ ‫‪ )2‬شركة مصر لحلج الأقطان ‪1924‬‬ ‫عام ‪ .1939‬وكان ت قوى متعددة تتربص‬ ‫‪ )3‬شركة مصر للنقل والملاحة ‪1925‬‬ ‫ستينيات القرن العشرين‪.‬‬ ‫‪ )4‬شركــة مصر للتمثيل والســينما‬ ‫وأدى تأميم البنــك إلى عودته لأهدافه‬ ‫به‪.‬‬ ‫الأولى‪ .‬فأصبح مع البنك الأهلى أكبر بنكين‬ ‫‪1925‬‬ ‫يقودان العمل المــرفى والائتمان المحلى‬ ‫‪ )5‬شركة مصر للغزل والنسيج ‪1927‬‬ ‫وتنفيذ خطة التنمية الصناعية والزراعية‬ ‫‪ )6‬شركة مصر لمصايد الأسماك ‪1927‬‬ ‫فى الدولة‪ ،‬ونجح حتى اليوم فى إقامة كيان‬ ‫‪ )7‬شركة مصر لنسيج الحرير‪1927‬‬ ‫مصرفى عملاق‪ ،‬تشهد له المؤسسات المالية‬ ‫‪ )8‬شركة مصر لتصدير القطن ‪1930‬‬ ‫الدولية وتشيد بعراقته وقدراته‪.‬‬ ‫‪ )9‬شركة مصر للطيران ‪1932‬‬ ‫وختاماً فإن الفضل الأكبر فى إنشــاء‬ ‫‪ )10‬شركة بيــع المصنوعات المصرية‬ ‫بنك مصر يعــود إلى محمد طلع ت حرب‬ ‫باشــا‪ ،‬الذى لم يكن رجل مال واقتصاد‬ ‫‪1932‬‬ ‫عادياً بل مثقفاً فى الأســاس يمتلك رؤية‬ ‫‪ )11‬شركة مصر للتأمين ‪1934‬‬ ‫وطنية لمســتقبل بــاده‪ ،‬ويتمتع بفهم‬ ‫‪ )12‬شركة مصر للملاحة ‪1934‬‬ ‫عميق للعقليــة والشــخصية المصرية‬ ‫‪ )13‬شركة مصر للسياحة ‪1934‬‬ ‫بمســتوياتها الطبقيــة المختلفة‪ ،‬فكان‬ ‫‪ )14‬شركــة مصر للغزل والنســيج‬ ‫نموذجــاً للاقتصادى المســتنير ورجل‬ ‫الرفيــع ‪ )15 1938‬شركــة مصر لأعمال‬ ‫الدولة بلا دولة‪.‬‬ ‫الأسمن ت المسلح ‪1938‬‬ ‫‪ )16‬شركــة مصر صباغــى البيضا‬ ‫‪1938‬‬ ‫‪ )17‬شركة مــر للمناجم والمحاجر‬ ‫‪1938‬‬ ‫‪ )18‬شركــة مصر لصناعــة وتجارة‬ ‫الزيوت ‪1938‬‬ ‫مايو‬‫الدبلوما‪0‬س‪2‬ى‪67 20‬‬‫‪/diplomat.magazine.egypt‬‬

‫سفيرة د‪ .‬عبير بسيونى رضوان‬ ‫‪[email protected]‬‬ ‫الوجه الآخر للكورونا‪ :‬حكاية وحلم فى زمن الكورونا!‬ ‫فادية وحدها من تعرف السر‪ ،‬هى مطمئنة‬ ‫وتحويل القلوب من أجل بعض البشر ممن هم‬ ‫عندما نريد أن نعرف إنســاناً نسأله ما‬ ‫ضعفاء أو قليلى الحيلة وهينين أو مغتربين‪.‬‬ ‫وواثقة بربها الكبير بالرغم من سنها الصغير‪.‬‬ ‫من دعا وطلب ورجــا وبكى ليس واحداً‬ ‫حكايتــك؟ وعندما نريد أن نعرف أنفســنا‬ ‫فقط لكن كلهم متأكدين ويقسمون ويرددون‪:‬‬ ‫فكم منا بإيمان فادية؟!‬ ‫أنا من دعــا ربى العظيم‪ .‬أنا من حرك له ربى‬ ‫نسألها عن أحلامنا؟ فكأن الإنسان سلسلة ما‬ ‫الكبير جيوشاً خفية لينصرنى نصراً لا راد له‪.‬‬ ‫هكذا كنا! فكيف أصبحنا! وللكورونا معنا‬ ‫كنت مغلوبــاً فانتصر لى ربــى‪ .‬كانوا‬ ‫بين حكاية يتداولها الناس عن ماضيه‪ ،‬وســر‬ ‫يتربصون بي! أحاطوا بى من كل جانب‪ .‬لكن‬ ‫حكاية جديدة!‬ ‫الله وحده من خلق الأســباب‪ ،‬وفتح الأبواب‬ ‫يعيشه عن أحلامه يشــكل مستقبله! وما بين‬ ‫لكى تنحل العقد‪ ،‬وتنفرج الكرب‪ ،‬وتفك الأسر‪،‬‬ ‫اللطف الخفى (الحكاية الثانية) لكى‬ ‫حكايتنا وأحلامنا نعيش حياتنا‪.‬‬ ‫وتكشف السوء‪ ،‬ويجيب المضطر‪.‬‬ ‫ندرك قيمة كبار السن!‬ ‫الحكاية تختلف وتتنــوع بعدد الداعين‬ ‫لا نســتطيع الحياة بدون أحلام‪ ،‬فالحلم‬ ‫وهم كثر‪ ،‬وبعظم الاســتجابة من رب العرش‬ ‫الدعوة الثانية كانت من عجوز مريض لا‬ ‫هو أمل‪ .‬ولا يكتمل الحلم ولا يتحقق إلا بوجود‬ ‫العظيم‪.‬‬ ‫يسأل عنه أحد ولا يزوره أى من أبنائه بعدما‬ ‫الكل يبحث عــن الحكاية والســر وراء‬ ‫شخص آخر يتحقق فيه أو معه الحلم‪.‬‬ ‫الكورونا‪ ،‬ويتوقع أن تكــون قصة كبيرة أو‬ ‫اســتقل كل منهم بحياته أو بأسرته‪ .‬بعدما‬ ‫لا بد أن نحلــم لكن بدون أن يكون الحلم‬ ‫مصيبة عظيمة‪.‬‬ ‫زال عنه سلطانه ونفذت أمواله‪ .‬حتى معاشه‬ ‫نعم هى كبيرة عند صاحبها‪ ،‬ولكنها أكيد‬ ‫خديعة! وعندما تخــرج الحكاية أى الماضى‬ ‫صغيرة عند الرب العظيم‪ .‬ولنبدأ بأبسطها عند‬ ‫أصبح أحد أبنائه يتحصــل عليه من ماكينة‬ ‫من الحلم للمستقبل سنتمكن من وقف خداع‬ ‫الخلق وأكبرها عند الخالق‪.‬‬ ‫الصرف الآلى كل شهر‪ ،‬ويشترى له بما يتيسر‬ ‫الحكاية الأولى‪ :‬دعوة طفلة‬ ‫النفس‪ .‬الحكايــات تنتهى‪ ،‬والأحلام لا تنتهى‪.‬‬ ‫جاءت الدعوة من طفلة اسمها فادية دعت‬ ‫من طعام ودواء ويتركه للبواب لكى يوصله له‬ ‫ربها العظيم فى ليلة قضتها تبكى أن تقضى‬ ‫والمشكلة الكبيرة التى نواجهها هى الخوف‪.‬‬ ‫أياماً أكثر مع والدها المشــغول بقوت يومه‪،‬‬ ‫لكنى لا أخاف لأنى واثقة فيما كانت أمى دائماً‬ ‫فى بداية كل أسبوع‪.‬‬ ‫وأن تهتم بها والدتها أكثر قليلاً من اهتمامها‬ ‫بالخــروج يومياً وقضــاء أيامها بالشــراء‬ ‫تقوله لى من أن «رب العرش حاميكي»‪.‬‬ ‫كان يشكو الوحدة والغربة وهو يقيم فى‬ ‫داخل حيّه وبين جيرانه الذين شــب وشــاب‬ ‫والنوادى‪.‬‬ ‫حكاية فيروس الكورونا‪ ،‬حكاية بسيطة‪.‬‬ ‫هل ليلــى وحدها هى من دعت بذلك؟ من‬ ‫وشــاخ بينهم‪ .‬تكاثرت عليه الأمراض وأثقلت‬ ‫بدأت بدعوة وانتهت بدعــوة‪ .‬هو ليس ببلاء‬ ‫يدري؟! لعل هناك ملايين مثل «فادية»!‬ ‫حركته وأعاقت قدرته إلا عن ذكر الله‪.‬‬ ‫رب السموات السبع ورب العرش العظيم‬ ‫ولا بوباء ولكنه عند البعض فرج من عند الله‬ ‫سمع بكاء الآلاف من الأطفال مثل فادية ممن‬ ‫يعلم‪ ،‬بإيمانه‪ ،‬أنه يجب ألا يتمنى الموت‪،‬‬ ‫يفتقدن آباءهم وأمهاتهم‪ ،‬عندما نسوا أولادهم‬ ‫قريب‪ ،‬ونعمــة لا يعلمها إلا أصحاب العقول‪،‬‬ ‫فبالرغم من ترديده المستمر لشعر أبى العلاء‬ ‫وحقهم فى أن يجدوا أهاليهم بجوارهم‪.‬‬ ‫وحكمة لا يدركها إلا الأولياء‪.‬‬ ‫فيروس الكورونا جيوش خفية سلطها الله‬ ‫المعرى فــى قصيدته الشــهيرة «تعب كلها‬ ‫على الغافلين من عبــاده فى أنحاء المعمورة‬ ‫كان‬ ‫النعمة! هكذا‬ ‫الوعلدك{‪.‬ل‪..‬نقَف َمعة َسوىجأَه ْنآ تَخ ْكر َر ُمهنوا‬ ‫لكى يعود الآباء والأمهات لدورهم الأصلى فى‬ ‫ال َّل ُه‬ ‫َشيْئًا َويَ ْج َع َل‬ ‫الحياة»‪:‬‬ ‫تربية وتعليم أطفالهم كما هو الأساس فى أى‬ ‫ِفي ِه َخيْ ًرا َك ِثي ًرا} [النساء‪.]19 :‬‬ ‫غي ُر مج ٍد فى م ّلتى واعتقادى نو ُح با ٍك ولا‬ ‫ترنم شا ِد‬ ‫مجتمع سليم‪.‬‬ ‫ومعنى القاعدة بإيجاز‪:‬‬ ‫دعوة طفلة غيرت مسيرة العالم!‬ ‫وشــبي ٌه صوت النع ّي إذا ِقى َس بصو ِت‬ ‫فادية تشــكر الله الذى لم تره‪ .‬ولا تعرف‬ ‫أن الإنسان قد يقع له شــيء من الأقدار‬ ‫البشي ِر فى ك ّل نا ِد‬ ‫إلى الآن كيف ســمع نداءهــا ورأى دمعتها‬ ‫ُقبو ُرنا‬ ‫صا ِح هــذى‬ ‫الصغيرة ولبى خفقات قلبها الصغير فى ليلة‬ ‫المؤلمة‪ ،‬والمصائــب الموجعة‪ ،‬التى تكرهها‬ ‫قضتها حزينة أصبحت بعدها سعيدة‪.‬‬ ‫فأين‬ ‫ال ُرح َب‬ ‫تمــأ‬ ‫نفسه‪ ،‬فربما جزع‪ ،‬أو أصابه الحزن‪ ،‬وظن أن‬ ‫أَ ِديْ َم‬ ‫أظ ّن‬ ‫عه ِد عا ِد‬ ‫القبو ُر من‬ ‫ذلك المقدور هو الضربة القاضية‪ ،‬والفاجعة‬ ‫ال َو ْط َء ما‬ ‫خ ّفف‬ ‫من‬ ‫إلا‬ ‫أرض‬ ‫الـ‬ ‫المهلكة‪ ،‬لآماله وحياته‪ ،‬فــإذا بذلك المقدور‬ ‫هذه الأجسا ِد‬ ‫منحة فى ثوب محنــة‪ ،‬وعطية فى رداء بلية‪،‬‬ ‫ُرب لح ٍد قد صــار لحداً مراراً ضاح ٍك من‬ ‫وفوائد لأقوام ظنوهــا مصائب‪ ،‬وكم أتى نفع‬ ‫تزاحم الأضدا ِد‬ ‫الإنسان من حيث لا يحتسب‪.‬‬ ‫تع ٌب ُك ّلها الحيا ُة فما أعـــــــ ج ُب إ ّل‬ ‫والعكس صحيح‪ :‬فكم من إنسان سعى فى‬ ‫شي ٍء ظاهره خي ٌر‪ ،‬وتطلع إليه‪ ،‬واستمات فى‬ ‫من راغ ٍب فى ازديا ِد‬ ‫ســبيل الحصول عليه‪ ،‬وبذل الغالى والنفيس‬ ‫إ ّن حزناً فى ساعة الموت أضعاف سرو ٍر‬ ‫فى ساعة الميلا ِد‬ ‫من أجل الوصول إليــه‪ ،‬فإذا بالأمر يأتى على‬ ‫أمر الإله واختلف النا ُس فدا ٍع إلى ضلال‬ ‫خلاف ما يريد‪ ،‬وهذا هو معنى القاعدة القرآنية‬ ‫وها ٍد‬ ‫التى تضمنتها هذه الآية باختصار‪.‬‬ ‫واللبيــ ُب اللبي ُب من ليس يغتـــ ُّر بكو ٍن‬ ‫لكن هل تعرف من دعا؟ وهل هو واحد أم‬ ‫مصيره للفسا ِد‬ ‫واحدة؟ وهــل كانت دعوة من طفل صغير أم‬ ‫إلا أن صديقنا العجوز دائماًيتطلع للحياة‪،‬‬ ‫من شــخص كبير؟ نعم ربنا قادر على تسيير‬ ‫لرؤية من يحب من جيران وأبناء وأحفاد حتى‬ ‫الجيــوش‪ ،‬وتدبير الأمور‪ ،‬وتغييــر الأقدار‪،‬‬ ‫‪www.diplomategypt.com‬‬ ‫‪0‬ا‪2‬ل‪0‬د‪2‬بلوماسى‪68‬‬ ‫مايو‬

‫عندما شق عليهم تصور الفراق‪ .‬فلا يجب أن‬ ‫تهاتف وأقبل على العجوز رغم أن القانون لم‬ ‫لو كان من خلال نافذة شباكه التى يطل منها‬ ‫ننتظر الفاجعــة لكى يوفر لنا القانون حقوق‬ ‫ييســر ذلك أو يوجبه فلم يأت ذلك مثلاً ضمن‬ ‫من ســريره الذى لم يعد يفارقه وينظر منها‬ ‫حزمة الإجراءات الاحترازية التى تتخذها الدولة‪،‬‬ ‫على حركة الشارع وعلى الغادى والبادى من‬ ‫الرعاية للوالدين‪.‬‬ ‫لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد فلم يرد‬ ‫العجوز سعيد بالوباء الذى جاء بالتذكرة‬ ‫للعواجيز نص كما جــاء للأطفال مثلاً عندما‬ ‫المشاة والسيارات‪.‬‬ ‫وبالاهتمام به‪ ،‬حتــى إذا ما أدى هذا الاهتمام‬ ‫نصت المادة الرابعــة على أن تُمنح الموظفة‬ ‫شــق عليه ألا يزوره أحد‪ ،‬وألا يسأل عليه‬ ‫لانتقــال الوباء إليه‪ ،‬فهو ســعيد‪ .‬يموت بين‬ ‫الحامل أو التى ترعى طفلاً أو أكثر يقل عمره‬ ‫أحد‪ ،‬من طول عمــره اعتبروا وجوده حقيقة‬ ‫عن اثنتى عشرة سنة ميلادية إجازة استثنائية‬ ‫ثابتة لا يمكن أن تتغير‪ .‬اكتفوا منه بالســؤال‬ ‫الأحباء وليس موت الوحدة أو موت الفجأة!‬ ‫طوال مدة سريان الإجراءات الاحترازية‪ ...‬لكن‬ ‫الهاتفى أو بســؤال البواب عنه‪ ،‬فهو الوحيد‬ ‫وكم لله من لطف خفــى يدق خفاه عن‬ ‫الرحمة فوق العــدل والقانون‪ .‬والأمر الربانى‬ ‫فهم الذكى‪ ،‬وكم أمر تُساء به صباحاً‪ ،‬وتأتيك‬ ‫دفع الجميع دفعــاً لتلبية نداء ودعاء العجوز‬ ‫الذى كان يزوره ويوصل له الطلبات‪.‬‬ ‫المسرة فى العشى‪ .‬إذا ضاقت بك الأحوال يوماً‬ ‫هو أيضاً دعا‪ ،‬وقــال‪« :‬اللهم يا صاحب‬ ‫بطلب الرعاية‪.‬‬ ‫اللطف الخفى والوعد الوفى بك نستعين وبك‬ ‫فثق بالواحد الفرد العلى‪.‬‬ ‫إن الشرع الحنيف ‪ -‬وهو مصدر أساسى‬ ‫نكتفى‪ ..‬يا رب‪ ..‬يا صاحب اللطف الخفى بك‬ ‫اللطف الخفى كان لنا أم للعجوز!؟‬ ‫للقانون المصرى ‪ -‬أســقط الفروض ورفع‬ ‫أستجير وأستعين وأكتفى‪ .‬يا أرحم الراحمين‪..‬‬ ‫هكذا كنا! فكيف أصبحنا! وللكورونا معنا‬ ‫إقامــة الحدود (العقوبات) فــى حالات عدة‪،‬‬ ‫يا لطيف‪ :‬أنت اللطف الخفى‪ ،‬الطف بى بلطفك‬ ‫على رأســها‪ ،‬بل أولها‪ :‬بر الوالدين‪ .‬فتسقط‬ ‫حكاية جديدة!‬ ‫مثلاً فريضة الحــج وفريضة الجهاد على من‬ ‫الخفى من حيث أعلم ومن حيث لا أعلم»‪.‬‬ ‫الحكايــة الثالثة‪ :‬المعجــزات فى زمن‬ ‫يرعى والديه‪( .‬كما قال الله جل وعلا ‪َ :‬و َق َضى‬ ‫وجاء فيروس الكورونا‪ ..‬وتعدى المرض‬ ‫[َرابُّلإــس َركاأَء َّ‪:‬ل‪3‬تَ ْ‪2‬ع]بُ‪ُ،‬دوواقإِاَّللإِيَّاس ُهـ َـو ِببا ْلحاَوان ِله َد‪:‬يْ(ِأن ِإِن ْاح َْشسـُك ْـرا ِلنًا)ى‬ ‫مرحلة الوباء وهو ما يعنى انتشــاره وبائياً‬ ‫الكورونا‬ ‫َو ِل َوا ِل َديْ َك إِ َل َّي ا ْل َم ِصيــر) [لقمان‪ .]14:‬وقال‬ ‫فى مناطق محــددة‪ ،‬ومن قبله تخطى مرحلة‬ ‫نعــم أحلامنا الصعبة فقــط التى تصل‬ ‫النبى صلى الله عليه وســلم لما سأله عبدالله‬ ‫المرض المتوطــن والذى يعنى تركز المرض‬ ‫إلى حد المعجــزات هى التى تتحقق فى زمن‬ ‫بن مسعود رضى الله عنه‪ :‬أى العمل أفضل؟‬ ‫فى بؤرة محددة‪ ،‬وأصبح الكورونا «جائحة»‪،‬‬ ‫قال‪( :‬الصــاة لوقتها)‪ ،‬قــال‪ :‬قلت‪ :‬ثم أي؟‬ ‫الأمر الذى يحتم على كل الدول اتخاذ إجراءات‬ ‫الكورونا‪.‬‬ ‫قال‪( :‬بر الوالدين)‪ ،‬قــال‪ :‬قلت‪ :‬ثم أي؟ قال‪:‬‬ ‫حاسمة حفاظاً على الأرواح‪ ،‬وللحد من تفشى‬ ‫من كان يتصور أن تتوقف عجلة المكائد‬ ‫(الجهاد فى سبيل الله)‪ ،‬فب ّر الوالدين من أهم‬ ‫ذلك الفيروس‪ ،‬مع الاستمرار فى تقديم أفضل‬ ‫والمصائب المتتالية على هذا الشــاب اليتيم‬ ‫المهمات حتى قدم على الجهاد‪ ،‬فكونك تقيم‬ ‫رعايــة إلى المصابين‪ ،‬وهــى كلها اعتبارات‬ ‫بدعــاء أطلقه لرب العالمين‪ .‬فكأنه ســير له‬ ‫على والدك‪ ،‬وتحسن إليه‪ ،‬وترعاه‪ ،‬وتتلطف به‪،‬‬ ‫تسمو فوق ما قد تشــمله تلك الإجراءات من‬ ‫وتقضى حاجاته‪ ،‬هذا أعظم وأفضل من حجك‪.‬‬ ‫جيوش فيروسات الكورونا لتنقذه‪.‬‬ ‫دعوة عجوز غيرت مســيرة العالم! وإن‬ ‫تضييق أو ما ينتج عنها من اضطراب‪.‬‬ ‫الدعوة ناجى بها هذه المرة شــاب‪ ،‬حتى‬ ‫لم تغير القانون‪ ....‬فحتى الآن لم نر ســوى‬ ‫قلــق الأبناء والأحفــاد أن يصيبه الوباء!‬ ‫وإن كان فى الأربعين من عمره‪ ،‬فالشباب فى‬ ‫القليــل – وليس من بينهــا مصر ‪ -‬من دول‬ ‫تذكروا الأب الحنون والجــد العطوف‪ .‬حتى‬ ‫يومنا هذا ليسوا بسنهم العشرينى أو الثلاثينى‪،‬‬ ‫العالم التى تمنح إجازة استثنائية لمن يراعى‬ ‫الجيران تنبهوا إلى أنهم يعيشون غافلين عن‬ ‫ولكن بأحلامهم التى لم تتحقق حتى لو كانوا‬ ‫والديه أو أحدهما بعدما بلغ أرذل العمر‪ ،‬ولم‬ ‫طيب الذكر الذى قارب المائة ولم يوافه الثرى‪.‬‬ ‫فى الخمسينات‪ .‬فالشاب يبقى فى ُعرف أهل‬ ‫نجد حتى فى زمن الكورونا من يتذكر وجوبية‬ ‫هو ذاكرة الحى وضيــاء المعرفة فيه‪ ،‬حتى‬ ‫الاجتهاد على هذا الوصف طالما اســتمر على‬ ‫منح إجازة لهؤلاء الغاليين‪ .‬إن طلب كبار السن‬ ‫لو لم يعد قادراً على حســن النطق والحديث‬ ‫سعيه الجاد فى نيل مطالبه‪ .‬قال أمير الشعراء‬ ‫للصحبة بعدما شقت عليهم الوحدة هو واجب‬ ‫علينا جميعــاً أن نلبيه‪ .‬وإذا غفل عنه القانون‬ ‫الطويل‪.‬‬ ‫أحمد شوقي‪:‬‬ ‫عرفــوا قيمة العجوز‪ ،‬النعمــة التى بين‬ ‫وما نـــيل الـمـطـــالب بالتمنـى **‬ ‫يجب أن نتداركه‪.‬‬ ‫أيديهم! وعلى عكس ما فعلــوا مع الأصدقاء‬ ‫عجوزنا الداعى لقى الاهتمام من الجميع‬ ‫والأصحاء من «التباعــد الاجتماعي»‪ ،‬هجموا‬ ‫ولـكـن تــؤخـذ الـدنـيا غلابـا‬ ‫عليه بالتقــارب – دون لمس ‪ -‬خوفاً عليه من‬ ‫وما استعـــصى على قو ِم منا ٌل ** إذا‬ ‫مشقة الوباء‪.‬‬ ‫الإقـدام كـــان لــهـم ركابا‬ ‫أدركوا أن حكمــة الله وأديانه أكبر بكثير‬ ‫والإقدام هو من شــيم الشــباب وليس‬ ‫من معرفة القانــون أو إلمام واضعيه‪ .‬فالكل‬ ‫الكهول‪ .‬بل حتى البنــوك لا توافق على منح‬ ‫قروض للشقق أو للمشروعات الجديدة إلا لمن‬ ‫هم أقل من خمســين عاماً‪ .‬فهكذا أصبح سن‬ ‫الشباب الاقتصادى هو الأقل من ‪ 50‬عاماً‪.‬‬ ‫شاكر هو شــاب فى نهاية الأربعينات من‬ ‫عمره‪ ،‬متميز فى كل ما يقوم به من عمل‪ ،‬لديه‬ ‫أمل وطموح‪ ،‬يعمل بجهة حكومية وفى نفس‬ ‫الوقت يدبر لأن يبدأ مع ابن عمه مشروعاً كبيراً‬ ‫خاصاً بهما‪ ،‬ولديه التزامات كثيرة يوفيها بكل‬ ‫إتقان من أجل تحقيق حلمه هذا‪.‬‬ ‫وكالعادة فى حالة كل ذى همة عالية‪ ،‬أو‬ ‫أخلاق لا يشوبها شائبة‪ ،‬يجد هناك من يتربص‬ ‫به ويريد أن يقوض مــن عمله ويقضى على‬ ‫همته ويشوه صورته‪ .‬فكما يقولون‪« :‬ما عدوك‬ ‫إلا ابن كارك»‪ .‬زميل شاكر فى العمل جند كل‬ ‫طاقته للإيقاع به‪ ،‬وابتكار الدسائس والمكائد‪،‬‬ ‫وتفنن فى كتابة الشكاوى للرؤساء‪ ،‬وتحريض‬ ‫الدبلوما‪0‬س‪2‬ى‪69 20‬‬‫مايو‬‫‪/diplomat.magazine.egypt‬‬

‫أثقلته (ولا يهم تحت أى مســمى كانت أو أية‬ ‫يهربوا منه من جهة‪ ،‬ولتدمير طاقته وتشتيتها‬ ‫الوجه الآخر للكورونا‪ :‬حكاية‬ ‫مبادرة وصلــت إليه‪ ،‬المهم أنهم وصلوا إليه)‪،‬‬ ‫فى حروب على كل الجبهات‪.‬‬ ‫!وحلم فى زمن الكورونا‬ ‫وألغت البنوك المطالبة بالفوائد لمدة عام كامل‬ ‫وأجلت تحصيل الديــون‪ .‬وألغيت المحاكم‪،‬‬ ‫استدان حتى نفذت طاقة الاستدانة لديه‪،‬‬ ‫كل مــن يعرفه من عامــل أو عميل‪ ،‬متهاون‬ ‫وأٌجلت القضايــا لأجل غير معلوم‪ .‬ويوماً بعد‬ ‫فأخذ قروضاً على كل شيء حتى المنزل الذى‬ ‫أو متخاذل عن العمــل فى «اختراع» المظالم‬ ‫يوم‪ ،‬ظهرت فى العمل وخارجه الخلافات بين‬ ‫تقيم به والدته منذ وفاة والده وهو فى ســن‬ ‫عن «إجبار» شــاكر لهم على العمل وإتقانه‪،‬‬ ‫شركاء الشر‪ ،‬وانكشفت الدسائس‪ ،‬وهى عديدة‬ ‫السادسة‪ .‬وما كذب شــاعر العرب ثعلبة بن‬ ‫أو الالتزام بأخلاق العمــل وأصوله‪ .‬وما أكثر‬ ‫لا تحصى‪ ،‬واحدة تلــو الأخرى‪ .‬وتوفر الوقت‬ ‫المتبرعين لفعل الشرور‪ ،‬وشــهادات الزور‬ ‫لكى يدرك شــاكر خيوط المكائــد‪ ،‬ويحلها‬ ‫عمير حين قال‪:‬‬ ‫وادعاء المســكنة من أجل الإضرار بالناجح‬ ‫إذا ما قضيت الديــن بالدين لم يكن **‬ ‫وهدم النموذج وتقويضه لكى يروا أنفســهم‬ ‫مكيدة مكيدة‪.‬‬ ‫عجز شــاكر عن التفكيــر‪ ،‬كان أقصى‬ ‫قضاء ولكن ذاك غرم على غرم‪.‬‬ ‫شرفاء بدون عمل!‬ ‫أحلامه أن تنفرج الأمــور‪ .‬فجاء رب العرش‬ ‫وما كذب العرب عندمــا قالوا‪ :‬الدين هم‬ ‫نعم فى مجــال العمل ثمــة من يمكن‬ ‫تصنيفهم بحسب نتائج أعمالهم تحت عنوان‬ ‫بالتدبير!‬ ‫بالليل وذل بالنهار‪.‬‬ ‫جنود العمل الجــاد المتقن على خلفية انبثاق‬ ‫ما حدث معجزة بــكل المقاييس! فكيف‬ ‫ولذلك كان النبى ‪ -‬صلى الله عليه وسلم ‪-‬‬ ‫الأداء من قاعدة الدراية واســتناده فى الأصل‬ ‫يمكــن أن يتم حلها جميعــاً إلا بقدرة خارج‬ ‫يستعيذ بالله من الدين بالذات بصفات متعددة‬ ‫على الإخلاص‪ ،‬وهم‪ ،‬أى هــؤلاء العاملين من‬ ‫يبرز فى كل دعاء جانباً من جوانب أثره على‬ ‫أمثال شــاكر غاية العصــر ومطلبه فى كل‬ ‫البشر‪ .‬ونص ٌر من الله الذى لا غالب له‪.‬‬ ‫نفس المدين‪ ،‬وأكثرها دلالة عندما استعاذ منه‬ ‫جهة تتوق إلى التقدم وتنشد التميز‪ ،‬يقابلهم‬ ‫هكذا كنا! فكيف أصبحنا! وللكورونا معنا‬ ‫ب َلحتَّفىظ‪:‬يُ ِ«مي َ َلض َل ِعَصاال َِّدحبَيْهــعِنن»‪.‬الابفستتوحاتِءي ِلنِث‪َ ،‬ق ِليهعنوي‪:‬شد ِثت َقهلُ‪ُ .‬ه‬ ‫من يمكن وصفهــم بالمهملين المتراخين فى‬ ‫شاكر التجأ لربه‪ .‬هو يعلم أنه منذ أن خلق‬ ‫تأدية الأعمال الموكلة لهم‪ ،‬ويختبئ فى منطقة‬ ‫حكاية جديدة!‬ ‫الله البشر وهم فى صراع بينهم وبين أنفسهم‪،‬‬ ‫الوســط فريق عمل لا يعول عليه فى أى شيء‬ ‫الحكاية الرابعة‪ :‬القوة الخفية‬ ‫بغيــة الحصول على الغلبــة‪ ،‬فينتج من هذا‬ ‫يذكر خارج حدود الحضور والانصراف‪ ،‬وهذه‬ ‫الصراع البقاء للأقوى حسب نظرية داروين‪،‬‬ ‫الفئة غالباً ما تترك العمل بشــكل نهائى دون‬ ‫التى كشفتها الكورونا‬ ‫أو البقــاء للأصلح حســب تصنيــف العقل‬ ‫بصمة تدل على وجود ســابق أو أثر شاهد‪،‬‬ ‫بكل صدق وشــفافية قلبــت الكورونا‬ ‫المركب فى البشــر القادرين علــى التمييز‪.‬‬ ‫وهم من الفئة التى يظهر فيها بجلاء «الموظف‬ ‫كل موازين القــوى العالميــة‪ ،‬وأولها القوة‬ ‫ولكنه علم عن ثقة أن الانتصار لصاحب الحق‬ ‫الواطي» ‪ -‬حائك الدســائس والفتن فى جل‬ ‫العسكرية التى صنعها الإنسان للقتل وتتبارى‬ ‫اأَ(لْوَومإِيُذْس ْتخيَِرعْمي ُجُكن ُوربَكِاب‪.‬ل َلك َهوا‪.‬يََّل ِْذمقياُك َُنرلوتَك َ َنعفا ُرلَوويَاى ْمِلفيُُكثُْرىِبتُالوسَّل َُهكو أرَ َوةْاولا َّلليَ ُأهْقنتُفلَُاخويْل َُ‪:‬كر‬ ‫مقرات العمــل وجهاته‪ ،‬وهذا مما يؤســف‬ ‫الدول فى حسابها بأعداد الأسلحة والدبابات‬ ‫ا ْل َما ِك ِرين) آية‪ .30‬نعم الله خير الماكرين‪ .‬الله‬ ‫على حدوثه فــى عصر يتطلب زوال الموظف‬ ‫والطائرات والقدرات التدميرية‪ .‬وعجزت هذه‬ ‫المتملــق المتفنن فى شــحن الأجــواء بين‬ ‫الدول ‪ -‬التى كانت تهدد العالم بأكمله بالدمار‬ ‫أكبر‪ .‬وهو المستعان على ما يصفون‪.‬‬ ‫زملائه فى العمل‪ ،‬أو ضد بعضهم عند المدير‬ ‫والخراب ‪ -‬عن تسيير جيوشــها الجرارة أو‬ ‫شاكر فوض أمره إلى الله‪ .‬وكيف لا وربنا‬ ‫المسئول للتسلق على أكتاف هذه السلوكيات‬ ‫توجيه أســلحتها النوويــة والذرية من أجل‬ ‫صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده‪.‬‬ ‫المشينة لبلوغ غايات شخصية ضيقة مخزية‬ ‫القضاء على الفيروس القاتل‪ .‬بل إن رؤســاء‬ ‫أ(َولأَيَمَّم ْجين َعقلُيُل ُِكجـيـس ُبْمـ اـ ْلُبخ ُمَلحَفاْاضنَءهاَط ْ َّرلَو ْرتإِ ِعَذاالض‪َ،‬دىأََعإِاَٰلف ٌُههى ََّمويََكعتْكاا ِلبَّلش ِهه ُافَقلِلايكل ًرُّلسي َّومم َ‪:‬ءا‬ ‫فى بعض الجوانب‪ .‬وزميل شــاكر هو نموذج‬ ‫بعض هذه الدول «العظمى» وقفوا أمام العالم‬ ‫تَذَ َّكــ ُرو َن» (‪ )62‬النمل‪ .‬لا والله الذى لا إله إلا‬ ‫للموظف المتخصص فى ممارســة الأساليب‬ ‫وأعلنوا أنهم بلا قدرات أمام فيروس الكورونا‪،‬‬ ‫هو ما يكشف الســوء إلا أنت يا ربى‪ .‬يا أرحم‬ ‫المنخفضة سلوكياً‪ ،‬وســبيله فى ذلك النفاق‬ ‫ومنهم من لم يتحرج من إعلان الاستسلام التام‬ ‫الراحمين‪ .‬حســبنا الله ونعــم الوكيل‪ .‬نعم‬ ‫والكذب كوسيلة للرقى إلى المراكز الوظيفية‬ ‫أمام الكورونا‪ .‬إن خطط المواجهات العسكرية‬ ‫وإحراز ما يتبعها مــن مميزات وفى المقابل‬ ‫التى تعتمد على مهاجمة العدو فشــلت فشلاً‬ ‫المولى ونعم النصير‪.‬‬ ‫تجر دسائسه فى أعقابها من السلبيات الكثير‬ ‫ذريعاً أمام الكورونا فهو فيروس غير مرئى‪،‬‬ ‫شــاكر قصد باب الله‪ .‬ومن قصد بابه لا‬ ‫وبالتالى انهارت كل إســتراتيجيات الهجوم‬ ‫من الضرر بالمصلحة العامة‪.‬‬ ‫المبنيــة عليها القوى والقدرات العســكرية‪.‬‬ ‫يخيب أبداً‪ .‬دعا بدعاء قصدت بابك الشهير‪:‬‬ ‫وهكذا‪ ،‬لم تتوقف عجلــة المكر والإيقاع‬ ‫وبذلك أطاحت الكورونا بقــوة الهجوم‪ ،‬ولم‬ ‫قصدت باب الرجا والناس قد رقدوا‬ ‫بالفريسة بما تحقق من ضرر لشاكر وإحالته‬ ‫وبت أشكو إلى مولاى ما أجد‬ ‫للتحقيقات‪ ،‬فكمــا يقول المثل «العجل عندما‬ ‫وقلت يا أملى فى كل نائبة‬ ‫يقع تكثر ســكاكينه»‪ ،‬فلــم يكتف محترف‬ ‫يا من إليه لكشف الضر أعتمد‬ ‫الدسائس وخبير المكائد‪ ،‬بما أثاره ضد شاكر‬ ‫أشكو إليك أمو ًرا أنت تعلمها‬ ‫فى العمل‪ .‬بل تحرك عند عمله الخاص‪ ،‬فرغبة‬ ‫ما لى على حملها صبر ولا جلد‬ ‫الإيذاء والشــر رغبة قوية لا يمكن إيقافها عند‬ ‫وقد مددت يدى بالذل مفتق ًرا‬ ‫أصدقاء الشياطين‪ ،‬وأخذ هذا المتربص يتتبع‬ ‫إليك يا خير من مدت إليه يد‬ ‫البنوك والمشــاركين لشاكر فى عمله الخاص‬ ‫فلا تردنها يا رب خائبة‬ ‫أيضاً‪ ،‬وينقل لهم تدهــور حاله فى الوظيفة‬ ‫فبحر جودك يروى كل من يرد‬ ‫العامــة والتحقيقات التى تجــرى معه لكى‬ ‫ربنا العظيم‪ .‬صدق وعده‪ .‬وحرك جنوده‪.‬‬ ‫أكانت فيروسات الكورونا من بينها؟!‬ ‫ســامح أهل الخير شاكر فى الديون التى‬ ‫‪www.diplomategypt.com‬‬ ‫مايو‬‫‪0‬ا‪2‬ل‪0‬د‪2‬بلوماسى‪70‬‬

‫تطبيقه بشكل شامل وعادل وليس بتطبيقات‬ ‫تحــت عناوين «الحرب علــى الإرهاب» الذى‬ ‫يبق لدى أصحــاب القدرات العســكرية إلا‬ ‫انتقائية لا تحقق جميع أهدافه‪ ،‬فعجز المفهوم‬ ‫بمقتضاه طالبت بأن يكون هناك تعاونًا على‬ ‫الدفاع‪ .‬وعند الدفاع يتساوى صاحب القدرات‬ ‫سابقاً عن استيعاب المساحة الواقعة فى أمن‬ ‫العسكرية الكبيرة مع ذلك الذى لا يملك سوى‬ ‫الممتلــكات الجماعية والموارد الطبيعية (من‬ ‫المستوى العالمى وبأدوات مختلفة‪.‬‬ ‫أدنى القدرات‪ .‬فالأمن القومى لأية دولة بالفكر‬ ‫مياه وطاقة وطرق) والإنجازات الإنسانية (من‬ ‫وهكذا‪ ،‬سقطت كل أنواع القوى الظاهرة‪،‬‬ ‫الدفاعى البســيط يقضى بغلــق الحدود من‬ ‫نظم مالية واتصالات وفضاء ونظم ثقافية) من‬ ‫حتى ظهرت القــوة الخفية التى كشــفتها‬ ‫أجل حماية الدولة‪ ،‬فأبسط طرق الحماية هى‬ ‫الضرورى حســمها لصالح الإنسانية جمعاء‪.‬‬ ‫الكورونا‪ ،‬وهى قوة الفطرة الإنسانية‪ ،‬والفطرة‬ ‫الإغلاق‪ .‬وهذا ما فعلته معظم دول العالم من‬ ‫وأصبح من الضرورى أيضاً وقف نشر «ثقافة‬ ‫الخيرة بطبعها التــى ترفض المغالاة وتقوم‬ ‫غلق حدودها ووقف حركــة الطيران الدولى‬ ‫الأمن»‪ ،‬التى تنشــر ثقافة القوة‪ ،‬والخوف من‬ ‫على البســاطة فى الاحتياجــات والطلبات‪.‬‬ ‫الآخر ومعاداته والترقب له‪ ،‬وتساهم فى خلق‬ ‫وتبنــى على مبدأ وحيد هو الأمن الإنســانى‪.‬‬ ‫إليها‪ .‬فهل تحقق لها الأمن!‬ ‫ثقافة الاســتحواذ وسباق التســلح وإشعال‬ ‫مفهوم الأمن للإنســان يقوم على التحرر من‬ ‫أما أصحاب القوة الاقتصادية‪ ،‬فقد بدأوا فى‬ ‫فتيل النزاعات وســواد فكر المباراة الصفرية‬ ‫الخوف والتحرر من العوز (الحاجة) والعيش‬ ‫البداية ‪-‬كعادة الرأسماليين رأسمالية السوق‬ ‫فى العالم وهى أمور لا تحقق الأمن العالمى‪،‬‬ ‫فى كرامة‪ .‬ويركز الأمن الإنسانى على عوامل‬ ‫والاقتصاد الحر ‪ -‬بمحاولة تعظيم مكاسبهم‬ ‫فى حين لا يتم بذل جهد مقابل لنشــر السلام‬ ‫سبعة لتحقيق أمن الإنسان هي‪ :‬حماية البيئة‪،‬‬ ‫من وراء انتشار الكورونا أو على الأقل تفادى‬ ‫والكرامة الإنســانية‪ ،‬فالأمن يسعى لمواجهة‬ ‫وضمان الحقــوق والحريات‪ ،‬واعتراف الدول‬ ‫أن يصيبهــم ومؤسســاتهم الاقتصادية بأى‬ ‫التحديات أما الســام فهو يتفاعل معها‪ .‬وفى‬ ‫والمجتمع بالتجاوز فى حق الفئات الضعيفة‪،‬‬ ‫أضــرار‪ .‬وتباطأوا فى غلــق حدودهم أو فى‬ ‫الصحة تتوفر الحياة الكريمة وهى أساس أمن‬ ‫والعمل على تحسين أوضاعها وحصولها على‬ ‫تعطيل المصالح والمدارس والأعمال بما يتم‬ ‫الفرد وأمن الدول‪ .‬فقد خلق الإنســان ليعيش‬ ‫كامل حقوقها‪ ،‬والتركيــز على تنوع مصادر‬ ‫فرضه من حظــر التجوال أو فرض الطوارئ‪.‬‬ ‫فى صحة وأمن وسلام على هذه الأرض‪ ،‬وذلك‬ ‫النمو فــى الاقتصاد‪ ،‬والقضــاء على الجوع‬ ‫فضحت هذه الــدول بحياة أفرادها‪ ،‬نعم كان‬ ‫ح ّقه الأ ّول فى الحياة‪ ،‬وحينما يصبح هذا الحق‬ ‫وســوء التغذية‪ ،‬والارتقاء بمستويات الصحة‬ ‫غرب «تعظيــم الفرد والفردانيــة»‪ ،‬وتمجيد‬ ‫مهدداً بالزوال وشبح الخوف والرعب والإرهاب‬ ‫للجميع‪ .‬أى حماية حياة الأفراد وحرياتهم من‬ ‫الاقتصاد الحر‪ ،‬واقتصاد ريكاردو (دعه يعمل‬ ‫والقلق يطارده‪ ،‬تفقد الحياة قيمتها ومعناها‬ ‫التهديدات الشــخصية‪ ،‬فرصة عمل‪ ،‬الفرصة‬ ‫دعه يمر)‪ ،‬وغرب الفوضــى الخلاقة‪ ،‬وغرب‬ ‫فى نفســه‪ .‬وما أروع كلمة الإمام على (رضى‬ ‫فى تعليــم‪ ،‬وأن يحصل الفــرد على الرعاية‬ ‫الليبرالية الجديدة‪ ،‬كان أول من ترك الإنسان‬ ‫الله عنه) وهــو يقرن قيمة الحيــاة بالأمن‪،‬‬ ‫الصحية المناسبة‪ ،‬والمسكن الملائم‪ ،‬احترام‬ ‫يموت‪ ،‬وانهارت القيم الإنســانية فحرم كبار‬ ‫ويوضح أن لا حيــاة مع الخوف والرعب‪ .‬تلك‬ ‫حقــوق الجماعات ذات الهويــات المختلفة‪،‬‬ ‫السن من العلاج (كما فعل الأطباء فى إسبانيا‬ ‫الحقيقة النفســية والحياتيــة الخطيرة التى‬ ‫الحفاظ علــى البيئة من التلــوث أو التدمير‬ ‫من عدم قبول المستشفيات لحالات المرضى‬ ‫لخصها بقولــه (رضى الله عنــه)‪«:‬لا حياة‬ ‫أو اســتنزاف الموارد‪ ،‬حماية الشــباب من‬ ‫فوق ‪ 65‬عاماً وإعطاء أسبقية لمن هم أصغر‬ ‫البطالة والمخدرات‪ ،‬احتــرام حقوق الفئات‬ ‫من ‪ 65‬عاماً‪ ،‬بما يعنى ترك ال ُمســن ليموت)‪.‬‬ ‫لخائف»‪.‬‬ ‫وأســقطت الكورونا كل أفكار خلود النظام‬ ‫دعــوة أطلقها يحيى‪ ،‬رجــ ٌل حزين فى‬ ‫المستضعفة خاصة النساء والأطفال‪.‬‬ ‫الديمقراطى الليبرالى فكان لها بمثابة نهاية‬ ‫منتصف العقد الخامس من عمره‪ ،‬فقير بسيط‬ ‫ويكتسب مفهوم الأمن الإنسانى مع سلامة‬ ‫التاريخ‪ .‬نهاية تمجيد الإنسان «الفرد» كقيمة‬ ‫التعليم (بالإبتدائيــة)‪ ،‬ضعيف البنية‪ ،‬خائف‬ ‫الفطرة البشرية شــرعية جديدة خاصة فى‬ ‫ُعليا‪ .‬ها هى الفردانيــة ترتد عليه‪ ،‬فكل دولة‬ ‫لا يملــك قوت يومه من هــؤلاء ممن يعملون‬ ‫الإطار الدولى فى ضوء ارتباطه بالاهتمامات‬ ‫أخذت تنأى بنفسها عن الأخرى‪ ،‬وحتى الاتحاد‬ ‫«باليومية»‪ ،‬بات شــريداً بــا مأوى‪ ،‬يلتحف‬ ‫الأخلاقية للدول‪ ،‬فالمفهوم يفترض وجود قيم‬ ‫الأوروبى الــذى عبر عنــه الرئيس الصربى‬ ‫السماء بعدما عز عليه أن يجد من يقبل منحه‬ ‫عالمية مشــتركة مما يجعل حماية «الصحة‬ ‫اليمينى بامتياز؛ إن التضامــن العالمى غير‬ ‫سكنًا‪ ،‬يأتنس بوحدته بعدما امتنع الناس عن‬ ‫والكرامة الإنسانية» تقع فى قلب مفهوم الأمن‬ ‫موجود‪ ،‬والتضامن الأوروبى غير موجود وأنه‬ ‫قبوله فى تجمعاتهم بالقهاوى أو حتى بوسائل‬ ‫قصة خرافية على الورق‪ .‬لم يظهر أى تضامن‬ ‫المواصلات‪ .‬وخاف الناس من الاقتراب أو حتى‬ ‫الإنسانى‪.‬‬ ‫بل ترك الاتحــاد الأوروبــى إيطاليا وحيدة‬ ‫إن فيروس كورونا أثبــت أن العالم أمام‬ ‫لتغرق‪ .‬ولم توقف بعض دول آدم سميث التى‬ ‫العطف عليه‪.‬‬ ‫خياريــن‪ ،‬الأول‪ :‬الانعزال والانكماش وانتظار‬ ‫تدعى تمســكها بأعلى معايير الإنسانية مثل‬ ‫دعا يحيى كيفما قال رســول الله صلى‬ ‫رحمة من الطبقة الرأسمالية الجشعة ودولها‬ ‫السويد عجلة الرأسمالية وعملها بفرض حظر‬ ‫الله عليه وســلم‪« :‬ما قال عبد قط إذا أصابه‬ ‫التى تســتخدم القوة كآلــة قمعية فى زمن‬ ‫تجول أو أى من القيود الاجتماعية‪ ،‬وتحججت‬ ‫هم وحزن‪ :‬اللهــم إنى عبدك وابن عبدك وابن‬ ‫الثورات والانتفاضات ضد ســلطتها وجورها‬ ‫بالوعى الذاتى لســكانها‪ ،‬وقبلت بموت الآلاف‬ ‫أمتــك‪ ،‬ناصيتى بيدك‪ ،‬ماض ف ّي حكمك‪ ،‬عدل‬ ‫أو لتحل أزماتها وتتدخل للسيطرة على آليات‬ ‫ف ّي قضاؤك‪ ،‬أسألك بكل اسم هو لك‪ ،‬سميت به‬ ‫السوق مثلما حدث فى أزمة ‪ ٢٠٠٨‬وما يحدث‬ ‫من أجل حماية اقتصادها من الانهيار‪.‬‬ ‫نفسك‪ ،‬أو أنزلته فى كتابك‪ ،‬أو علمته أحداً من‬ ‫اليــوم‪ ،‬أو الخيار الثانى بــأن يجعل من تلك‬ ‫أثبتت الكورونا أن هنــاك معياراً واحداً‬ ‫خلقك‪ ،‬أو اســتأثرت به فى علم الغيب عندك‪،‬‬ ‫الدولة «وبغــض النظر عن محتواها الطبقي»‬ ‫للتضامن فى فلســفة النظام الرأســمالى‪،‬‬ ‫أن تجعــل القرآن العظيم ربيــع قلبى‪ ،‬ونور‬ ‫ســاحة عمل لصالح المجموع فى المجتمع‬ ‫هو معيــار المصالح والخوف على أســواق‬ ‫صدرى‪ ،‬وجلاء حزنى‪ ،‬وذهاب همى‪ .‬إلا أذهب‬ ‫وبأن يتنازل الجميع عن بعض الأشــياء من‬ ‫البورصات وأسهم الشــركات ومنافذ الطاقة‪،‬‬ ‫أجل أن نعيش م ًعا‪ .‬بل إنه فى زمن الكورونا‪،‬‬ ‫وتغيير الخارطة الجيوسياسية التى قد تضرب‬ ‫الله همه‪ ،‬وأبدله مكان حزنه فرحاً»‪.‬‬ ‫وكما أثبتت تجربة تفشــى انتشــار مرض‬ ‫مصالح شــركاته ومؤسســاته الاقتصادية‬ ‫دعا فيلســوف العصر وحكيمه أن يعرف‬ ‫كورونا‪ ،‬أن تقاعس أيــة حكومة محلية تجاه‬ ‫والمالية‪ .‬فى حين أن المعيار الإنسانى‪ ،‬الذى‬ ‫الناس الخوف الذى يعانيه هو منهم بســبب‬ ‫مواطنيها والتنصل من مســئوليتها‪ ،‬يؤدى ألا‬ ‫كشــفه لنا مشــكوراً فيروس كورونا‪ ،‬غاب‬ ‫رفضهم له‪ ،‬لكى يقبلوه‪ ،‬ويشعروا بقيمة نعمة‬ ‫يكون الوبــاء محلياً بل يعبر الحدود كما نراه‬ ‫كلياً واختفــى عنه عنصر التضامن والتعاضد‬ ‫الأمان التى هم فيها‪ .‬دعا أن تعرف البشــرية‬ ‫ويضرب بقية المجتمعات والدول‪ .‬وأصبح من‬ ‫الإنسانى الذى أظهرته تلك الدول بشكل زائف‬ ‫قيمة الحيــاة‪ ،‬وأنها أهم من وســائل التنعم‬ ‫الضرورى على مفهوم الأمن الإنسانى أن يتم‬ ‫مايو‬‫الدبلوما‪0‬س‪2‬ى‪71 20‬‬‫‪/diplomat.magazine.egypt‬‬

‫الحكمة هى عصارة التجــارب الحياتية‬ ‫ينشرون الأمل والســعادة والحياة‪ .‬الحكماء‬ ‫الوجه الآخر للكورونا‪ :‬حكاية‬ ‫وإفراز للحــوادث والنوازل وإلهام بعد تفكير‬ ‫وبمسمى العصر الأطباء‪ ،‬ظل الله فى الأرض!‬ ‫!وحلم فى زمن الكورونا‬ ‫وتدبر للأمــور‪ .‬والحكمة هــى نتيجة قناعة‬ ‫راسخة‪ .‬والحكمة نظر فى المآل واستخلاص‬ ‫قال الإمام الشافعي‪:‬‬ ‫والرغد‪ .‬دعــوة بأن يجد كل منــا من داخله‬ ‫للعاقبة بعد استشــراف للمســتقبل ومعرفة‬ ‫قل للذى ملأ التشــاؤم قلبــه * ومضى‬ ‫إحساس الأمن فيأمن بوجود الآخر‪ ،‬ويحفظ له‬ ‫وللآخرين مســافة أمان‪ .‬وأن يدرك أن صحته‬ ‫للمقصد‪.‬‬ ‫يُضيق حولنا الآفاقا‬ ‫وأمنه وحياته فى يد حياة الآخرين‪ .‬وأنه عندما‬ ‫قال على بــن أبى طالب‪« :‬إن الحكمة هى‬ ‫سر السعادة حســن ظنك بالذى * خلق‬ ‫يعيش الآخر بشــكل جيد فإنك ستحيا أيضاً‪.‬‬ ‫ضالــة المؤمن‪ ،‬فخذوا الحكمــة ولو من أهل‬ ‫وأهمية توفير مسكن للجميع لتعيش الإنسانية‬ ‫الحياة وقسم الأرزاقا‬ ‫فى صحة وسلام‪ .‬فبيوتنا هى أمننا‪ ،‬والكورونا‬ ‫النفاق»‪.‬‬ ‫هــذه الحكمة التى تفتــح أبواب الرحمة‬ ‫أجبرتنا على أن نــدرك حقيقة أنه مهما كان‬ ‫قال السيد المسيح‪« :‬إن الحكمة هى نور‬ ‫والرزق‪ ،‬والتى من يتمســك بها لا يضيع أبداً‪.‬‬ ‫بيتك صغيراً أو قليــل الإمكانيات فإن وجوده‬ ‫وصدق اللــه العظيم عندما قــال فى كتابه‬ ‫هو نعمــة لا يدركها البعــض‪ ،‬والخوف كل‬ ‫كل قلب‪».‬‬ ‫الحكيم «ومن يؤت الحكمــة فقد أوتى خيراً‬ ‫قال أرسطو‪« :‬الحكمة رأس العلوم والأدب‬ ‫الخوف ألا نجده‪ ،‬أو ألا نجد أهالينا به‪.‬‬ ‫كثيراً»‪.‬‬ ‫الدعوة تحققت! الكورونا – مع الشــرطة‬ ‫والفن‪ ،‬هى تلقيح الأفهام ونتائج الأذهان»‪.‬‬ ‫لكــن من يملــك هذه الحكمــة فى بنى‬ ‫ورئيس الحى وســيارات الإسعاف ‪ -‬جعلته‬ ‫قال هيجل‪« :‬الحكمة هــى أعلى المراتب‬ ‫الإنسان قليل‪ ،‬من المؤكد أن فصيلاً منهم هم‬ ‫إنســاناً له قيمة وتأثير‪ .‬كشــف عليه الأطباء‬ ‫التى يمكــن أن يتوصل إليها الإنســان فبعد‬ ‫الأطباء أو كما كنا نطلــق عليهم ‪-‬عن حق ‪-‬‬ ‫ليطمئنوا على صحته التى أصبحت مهمة لنا‬ ‫أن تكتمل المعرفة ويصــل التاريخ إلى قمته‬ ‫فى عصور عديدة مضــت «ال ُحكماء»‪ .‬بل إنه‬ ‫جميعاً‪ ،‬فإذا أصابه مرض كان سبباً أو نتيجة‬ ‫تحصل الحكمة‪ ،‬وبالتالى فالحكيم أعلى شأناً‬ ‫فى بلاد الشام كلها (الأردن وفلسطين ولبنان‬ ‫لمرضنا‪ .‬أجبرت الشــرطة الأهالى على منح‬ ‫من الفيلســوف‪ ،‬والحكمة هى المرحلة التالية‬ ‫وســوريا والعراق) مازال إلى الآن يُطلق على‬ ‫ســكن له تبرع به أحد الأمناء عن طيب خاطر‬ ‫والأخيرة بعد الفلسفة‪ .‬إنها ذروة الذرى وغاية‬ ‫الطبيب‪« :‬الحكيم»‪ .‬ويشــتق من هذا الاســم‬ ‫لكى لا يتم ترحيله للسجون مع حظر التجوال‬ ‫الغايات وهنيئــاً لمن يتوصــل إلى الحكمة‬ ‫كل الأســماء والصفات والأفعال ذات العلاقة‪،‬‬ ‫وإخلاء الشوارع وتطهيرها‪ .‬والجيران منحوه‬ ‫فيقول المريــض مثلا‪« :‬جئت إلى دمشــق‬ ‫ملابــس نظيفة ومواد تنظيــف وتعقيم لكى‬ ‫والرزانة»‪.‬‬ ‫لأتحكم» أى لأتطبب‪ ،‬أو يقــول‪ :‬الحكمة فى‬ ‫يحافظ على نفســه فيحافظ عليهم أيضاً‪ .‬كما‬ ‫سئل ســقراط‪« :‬لماذا اخترت لقب أحكم‬ ‫هذه المستشــفى متميزة‪ ،‬أى أن خدمة الطب‬ ‫منحته الحكومــة إعانة العمالة غير المنتظمة‬ ‫حكماء اليونان؟»‪ ،‬فقــال‪« :‬ربما لأننى الرجل‬ ‫فيها متميزة‪ ،‬وينادونهــم‪ :‬يا حكيم‪ .‬وإطلاق‬ ‫(‪ 500‬جنيه)‪ .‬أصبح ‪ -‬بعد شهور من الخوف‬ ‫الحكمة على الطب لم يأت من فراغ‪ ،‬فالطبيب‬ ‫‪ -‬يشعر بأمنه‪ ،‬بإنسانيته‪ ،‬له سكن ودخل بل‬ ‫الوحيد الذى يعترف أنه لا يعرف»‪.‬‬ ‫المعالج يلزمه أن يكــون حكيماً‪ ،‬وأن يتحلى‬ ‫وعمل بالتنظيف رداً لجميل أهالى مســكنه‬ ‫وهكذا أطباؤنــا المخلصون العاملون فى‬ ‫بالحكمة قبل أن يتعلم علوم الطب ويبرع فى‬ ‫الصفوف الأمامية لمواجهة فيروس الكورونا‬ ‫تخصصاته الدقيقة‪ ،‬فالحكمة هى ســنده فى‬ ‫وحيه‪.‬‬ ‫يعترفــون بعجز حكمتهم عــن المعرفة‪ ،‬ولا‬ ‫اتخاذ القرارات الحاســمة والمناسبة لإنقاذ‬ ‫هكــذا‪ ،‬جاءت الكورونــا بالفرج‪ ،‬عندما‬ ‫يثقون إلا برحمة الله فى خلقه‪ .‬فمن المؤكد أن‬ ‫أرواح الناس‪ ،‬والحكمة هى ســبيله لحســن‬ ‫أصبح الخوف على الآخر جزءاً من الخوف على‬ ‫رأس الحكمة هو مخافة الله سبحانه وتعالى‪.‬‬ ‫والمخافة الحقيقية هــى بالاعتراف بالعجز‬ ‫التعامل مع المرضى والمرض‪.‬‬ ‫أنفسنا وحياتنا‪.‬‬ ‫الحكمة علم يبحث حقائق الأشــياء‪ .‬وقد‬ ‫يحيى عاش‪ ،‬وغيره كثيرون‪ .‬فكما جاءت‬ ‫وتفويض الأمر لله‪.‬‬ ‫فسر ابن عباس‪ ،‬رضى الله عنهما‪ ،‬الحكمة فى‬ ‫الكورونا بالمــوت للبعض جاءت بكل مظاهر‬ ‫فندعو جميعاً‪« :‬وأفوض أمرى إلى الله‪ ،‬إن‬ ‫القرآن‪ ،‬بتعلم الحلال والحرام‪ .‬وقيل الحكمة‬ ‫الله بصيــر بالعباد»‪ .‬تفويض بحكمة‪ ،‬أى مع‬ ‫فى اللغة العلم مع العمل‪ .‬وقيل الحكمة يستفاد‬ ‫الحياة لآخرين‪.‬‬ ‫الأخذ بالأسباب والعمل‪ .‬هذه هى الحكمة التى‬ ‫منها ما هو الحق فى نفس الأمر بحسب طاقة‬ ‫الله ّم يَا غيَا َث المستغيثي َن‪ ،‬يَا ُمجي َب ُد َعاء‬ ‫الإنسان‪ .‬وقيل كل كلام وافق الحق فهو حكمة‪،‬‬ ‫المضط ّرين‪َ ،‬و ّجه ُت َو ْجهى إلي َك َوتَ َو ّكلت ُمنيبًا‬ ‫هى علم وعمل‪.‬‬ ‫وقيل الحكمة هى الكلام المقول المصون عن‬ ‫َعليــ َك‪ ،‬لاَ أرف ُع َحا َجتى إلاّ إليْ َك َخاشــ ًعا بَي َن‬ ‫الحــرب حامية الوطيس بيــن فيروس‬ ‫الحشــو‪ .‬وقيل هى وضع شيء فى موضعه‪.‬‬ ‫يَ َدي َك‪ ،‬أ ْل ِح ْق ِنى ِبال َصال ِحيــ َن َوأيّ ْد ِنى ِب َجلا ِل َك‬ ‫الكورونــا والأطباء الحكماء ممن يســعون‬ ‫وقيلوأَه ْحى َك َممااللأَهْم َرع‪:‬اقأبةى أَمتْ َحقنَمهودفةا‪.‬ستَ ْح َكم‪ ،‬ومنعه‬ ‫َوآ ِمنّى ِب َجبَ ُروت َك َو ُسلطان َك َوا ْح َفظ ِنى ِم ْن ك ّل‬ ‫لمكافحته من جهة بإجراءات احترازية ووقائية‬ ‫لمنع انتشاره وأخرى علاجية لأعراضه وثالثة‬ ‫عن الفساد‪ ،‬أو منعه من الخروج ع َّما يريد‪.‬‬ ‫ُسو ٍء!‬ ‫هجومية للقضاء عليه‪ ،‬ورابعة لإيجاد أمصال‬ ‫وقال ابــن القيِّــم‪( :‬ال ِح ْك َمــة‪ :‬فعل ما‬ ‫هكذا كنا! فكيف أصبحنا! وللكورونا معنا‬ ‫مناعية من الإصابة به‪ ،‬وخامســة وسادسة‪...‬‬ ‫ينبغى‪ ،‬على الوجه الــذى ينبغى‪ ،‬فى الوقت‬ ‫ميادين مفتوحة من الحرب والحكماء يواجهون‬ ‫الذى ينبغــي)‪ .‬وقال النَّووي‪( :‬ال ِح ْك َمة‪ ،‬عبارة‬ ‫حكاية جديدة!‬ ‫عن العلم المتَّصف بالأحكام‪ ،‬المشــتمل على‬ ‫الحكاية الخامســة‪ :‬الكورونا وحربها مع‬ ‫فى كل جبهة‪.‬‬ ‫المعرفة بالله تبارك وتعالى‪ ،‬المصحوب بنفاذ‬ ‫طبيبنا «حلمــي» من دعــا‪ ،‬هو طبيب‬ ‫البصيرة‪ ،‬وتهذيب النَّفــس‪ ،‬وتحقيق الح ِّق‪،‬‬ ‫الحكمة‬ ‫أطفــال‪ ،‬لكنه كغيــره من حكمــاء الرحمة‬ ‫والعمل به‪ ،‬والصــ ِّد عن اتِّباع الهوى والباطل‪،‬‬ ‫الحكيم والطبيب فقط من تخشــى منهم‬ ‫(فالحكمة رحمة كما علمنا القرآن) تحول الآن‬ ‫الكورونا‪ ،‬فهم حكماؤنا وضالتنا الذين أعادتهم‬ ‫إلى العمل فى مستشفيات العزل‪ .‬يحارب بثقة‬ ‫وال َح ِكيم من له ذلك)‪.‬‬ ‫الكورونا إلى الصدارة فليس هناك من هو أهم‬ ‫بالله وبأمان حققته له الكورونا التى يحاربها‪،‬‬ ‫والحكيم هو شــخ ٌص عاقل يرجح الأمور‬ ‫حالياً من الملائكة ذوى السترات البيضاء ممن‬ ‫نحو الصــواب بما امتلكه مــن خبرات عبر‬ ‫فكيف كان ذلك‪.‬‬ ‫لم يكــن دكتور حلمى يســتطيع – قبل‬ ‫تجاربه فى الحياة‪.‬‬ ‫الكورونا ‪ -‬أن يكفى مصاريف أسرته الصغيرة‬ ‫من موارد المستشفى الجامعى الذى يعمل به‪.‬‬ ‫ليس فقط لضعف المرتبات‪ ،‬ولكن أيضاً لعدم‬ ‫‪www.diplomategypt.com‬‬ ‫مايو‬‫‪0‬ا‪2‬ل‪0‬د‪2‬بلوماسى‪72‬‬

‫بشهادات «القوة القاهرة»‪ .‬وهذه تقضى بإبراء‬ ‫لكوكب الأرض‪ ،‬وما شهدناه بداي ًة فى الصين‬ ‫قدرته أو عدم توفر جهــد له للعمل الخاص‪.‬‬ ‫الأطراف من مسئولياتهم التعاقدية التى يصعب‬ ‫من وقف لحركة الاستيراد والتصدير مع دول‬ ‫فمــن ناحية كان دائماً فــى قلق من العدوى‬ ‫الوفاء بها‪ ،‬بسبب ظروف استثنائية تخرج عن‬ ‫العالم‪ ،‬ووقف لحركة الأفراد له تأثيرات كبرى‬ ‫والذى كان يُقــدر من قبل بأقــل من دولار‬ ‫نطاق سيطرتهم‪ .‬وطالبت مؤسسات وشركات‬ ‫على العقود والاتفاقات المبرمة والمو ّقعة بين‬ ‫شــهرياً‪ ،‬فكيف يمكن لــه أن يتعالج من هذا‬ ‫عالمية كثيرة‪ ،‬بشــهادة «القوة القاهرة» من‬ ‫أفراد وشــركات ودول‪ ،‬تأثيرات غيرت أوجه‬ ‫البدل الضعيف‪ .‬فما يمكن أن يتحصل عليه من‬ ‫أجل التحلل من التزاماتها التعاقدية‪ ،‬وعدم أداء‬ ‫التعاملات فيما بين الأطراف‪ ،‬وتأثيراتها على‬ ‫عمل خاص يمكن أن يضيع فى الصرف على‬ ‫غرامات التأخير أو التعويض عن التأخير فى‬ ‫القوانين التى ســتفصل فى القضايا المتأتّية‬ ‫علاج نفسه أو أسرته التى يمكن أن ينقل إليها‬ ‫التنفيذ أو عن اســتحالته‪ .‬ووافقت الحكومات‬ ‫المرض‪ .‬كمــا كان يضيع جزء كبير من وقته‬ ‫أعلاه على أنه لكى يتم الحصول على شهادة‪،‬‬ ‫عن الجائحة‪ ،‬وهذا غير الكوارث الصحية‪.‬‬ ‫وجهده على المحامين وفى النيابات‪ .‬الأهالى‬ ‫يمكن تقديم مستندات موثقة لإثبات التأخير‬ ‫وتُعطل ظروف «القــوة القاهرة» قاعدة‬ ‫فى المستشفيات ‪-‬عامة أو خاصة ‪ -‬يثورون‬ ‫أو التعطل‪ .‬وستكون الشهادة معترفاً بها دولياً‬ ‫«العقد شــريعة المتعاقدين» المعروفة بأن‬ ‫ويعتدون على الأطباء دون أن يكون لهم رادع‬ ‫ليس لأحد أن يســتقل بإلغاء أو تعديل العقد‬ ‫أو حاجز‪ .‬أمن المستشفيات أول من يهرب إذا‬ ‫وليس محلياً فقط!‬ ‫أو أن يتحلل من التزاماتــه بطريقة منفردة‪،‬‬ ‫ما حدثت حــالات الاعتداء‪ ،‬ويبقى الحكيم فى‬ ‫ومن المؤكد أن القضاء ســيعرف تطوراً‬ ‫أى الالتزامات التى تقــررت بمقتضى العقد‬ ‫كبيراً وتطبيقاً واسعاً لهذه القوة القاهرة! فما‬ ‫الذى أبرمــه بإرادته الحرة‪ ،‬كمــا أنه ليس‬ ‫مواجهة الجهل أو الغضب!‬ ‫بالك بالحكم الأكبر؛ قال سبحانه وتعالى‪« :‬إن‬ ‫للقاضى التدخل فى تعديــل العقد أو إلغائه‬ ‫الطبيب فى بلادنــا كان يتم التعامل معه‬ ‫الحكــم إلا لله»‪ ،‬وقال عز من قائل‪« :‬وإلى الله‬ ‫من غيــر رضا المتعاقديــن أى أن يبقى كل‬ ‫بكثير من عدم الاهتمــام أو التقدير‪ ،‬بالرغم‬ ‫ترجع الأمور» فإنه يعنى تعالى ذكره‪ :‬إلى الله‬ ‫من المتعاقدين قادراً على تنفيـــذ التزاماته‬ ‫من أنه قضى ســنوات طويلة فى دراســات‬ ‫من دون ضرر يلحقه‪ .‬وعليــه‪ ،‬إذا حل بأحد‬ ‫الحكمة لكى يســتطيع خدمة الإنسانية‪ .‬وفى‬ ‫مصير أمر جميع خلقه‪.‬‬ ‫المتعاقدين عــذ ٌر أو تغيرت الظروف التى تم‬ ‫نفس الوقت لا يتم التعامل معه بأية درجة من‬ ‫نشــاهد ونرى حالات ُظلم كثيرة‪ ،‬نعجز‬ ‫فيها إبرام العقد بحيــث أصبحت تؤدى إلى‬ ‫عن رفعها أو دفعها أو حتــى تبريرها‪ ،‬فهى‬ ‫اختلال فى التــوازن الاقتصادى بين الطرفين‬ ‫درجات الإنسانية!‬ ‫فى ظاهرها قانونية‪ ،‬وفــى باطنها وواقعها‬ ‫أو تجعل تنفيذه مر ِهقــاً أو مض ّراً بأحدهما‪،‬‬ ‫دعا حلمى دعوة مستجابة أن يدرك العالم‬ ‫ممارســات تمييزية‪ .‬لكن اللــه وحده القادر‬ ‫يصبح تنفيذ هــذه الالتزامــات جائراً على‬ ‫قيمة الإنســان! والطبيب راعى الإنسانية! أراد‬ ‫على تغييرها‪ ،‬فهو سبحانه لا يعجز عن ذلك‪.‬‬ ‫الطرف المتضــرر‪ ،‬وينبغى تعديل العقد إلى‬ ‫أن يكون محل تقدير فى وطنه وعمله وعصره!‬ ‫أصحاب أعمال كثيرون يتحكمون فى مصائر‬ ‫الحــد الذى يُرفع به الضرر‪ ،‬أو فســخ العقد‬ ‫طلب العزة والنصرة من الله‪ .‬وقال‪ :‬اللهم‬ ‫عدد من خلق اللــه– خاصة فى خارج مصر‬ ‫حســب طبيعته والظروف التى تغيّرت ووفقاً‬ ‫يا رب المســتحيلات‪ .‬يا رب المعجزات‪ .‬أرنى‬ ‫‪ -‬ومنهم مــن كانوا يتحينــون الفرص لكى‬ ‫عجائــب قدرتك بتحقيق مــا أطلب وأتمنى‪.‬‬ ‫يتخلصوا من عمــال وموظفين وكوادر لديهم‬ ‫لمصلحة المتعاقدين‪.‬‬ ‫الكورونا عجيبة مــن العجائب‪ .‬نعم الكورونا‬ ‫بسبب المنافسة القاسية التى يعيشها الاقتصاد‬ ‫و»القــوة القاهرة» تشــبه نظريات عدة‬ ‫أعــادت الحقوق لأصحــاب الحكمة وتغيرت‬ ‫العالمى منذ سنوات ثم جاءت «الجائحة» لتقف‬ ‫ظهرت فى الفكر الإســامى مثــل « نظرية‬ ‫الدنيا برغم ســوادها الحالــك‪ ،‬فهناك الأمل‬ ‫أمام رغباتهم «الجامحة» للاستئثار والجبروت‬ ‫العذر» فى الفقه الحنفى و»نظرية الجوائح»‬ ‫فى التحكم فى مصائــر العباد خاصة بإنهاء‬ ‫فى الفقهين المالكى والحنبلى‪ .‬وفى القوانين‬ ‫والنور فى نهاية المطاف!‬ ‫لوظائفهــم ‪ -‬فى تصرف أقــل وصف له أنه‬ ‫الحديثة‪ ،‬يقابــل هاتيــن النظريتين نظرية‬ ‫أبشروا حكماء هذا الزمان‪ .‬أطباءنا الكرام‪.‬‬ ‫تعســفى ‪ -‬طوال وجود الكورونا وانتشارها‪،‬‬ ‫«الظروف الطارئة»‪ .‬والتى تطبَّق فى الحالات‬ ‫هكذا كنا! فكيف أصبحنا! وللكورونا معنا‬ ‫ولكى لا يتم حرمان أصحاب هذه الأعمال من‬ ‫التى يكون فيها تنفيذ الالتــزام مر ِهقاً لأحد‬ ‫الأطــراف أو كليهما‪ .‬ويكــون الجزاء هو رد‬ ‫حكاية جديدة!‬ ‫المساعدات الحكومية‪.‬‬ ‫الالتزام المر ِهق إلى الحــد المعقول وتوزيع‬ ‫الحكاية السادسة‪ :‬الكورونا‬ ‫دعاء عبود المصرى – وهو موظف مغترب‬ ‫الخسارة على الطرفين‪ .‬أما إذا استحال التنفيذ‬ ‫يعمــل خارج وطنه من أجل تأمين مســتقبله‬ ‫فيُطبّق على الأمر نظريــة أخرى هى نظرية‬ ‫والقوة القاهرة‬ ‫ومستقبل أسر كثيرة تعتمد عليه ‪ -‬كان تكبيراً‬ ‫«القــوة القاهرة» التى تختلــف أحكامها عن‬ ‫كثيــراً ما نجد فــى العقــود والتأمين‬ ‫فالله أكبر من كل الظالمين‪ .‬دعوة مظلوم‪ .‬هى‬ ‫أحكام نظرية «الظــروف الطارئة»‪ .‬والجزاء‬ ‫والقوانين مصطلحاً كنا نتجاوزه بكل أريحية‬ ‫تكبيرة عيد بانجلاء الظلم‪ .‬هكــذا ظن! وقال‪:‬‬ ‫فيها هو فسخ العقد وانقضاء الالتزام‪ .‬أما إذا‬ ‫على أســاس أنه «شرط لا يتحقق» وهو القوة‬ ‫الصيغة (الله أكبــر‪ ،‬الله أكبر‪ ،‬لا إله إلا الله‪ ،‬الله‬ ‫لم تتجاوز الخســارة الحد المألوف فلا مجال‬ ‫أكبر‪ ،‬الله أكبر ولله الحمد‪ ،‬الله أكبر كبيرا ً‪ ،‬والحمد‬ ‫القاهرة‪.‬‬ ‫لله كثيراً‪ ،‬وســبحان الله بكرة وأصيلاً‪ ،‬لا إله إلا‬ ‫لتطبيق «القوة القاهرة»‪.‬‬ ‫القوة القاهرة فى القانون والاقتصاد هى‬ ‫الله وحده‪ ،‬صدق وعده‪ ،‬ونصر عبده‪ ،‬وأعز جنده‪،‬‬ ‫وخلاصة الموضوع أن الأمر المؤ ّكد الوحيد‬ ‫أحد بنــود العقود‪ ،‬تعفى كلا مــن الطرفين‬ ‫وهزم الأحزاب وحده‪ ،‬لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه‬ ‫الذى سينتشر بسرعة انتشــار الكورونا هو‬ ‫المتعاقدين من التزاماتهما عند حدوث ظروف‬ ‫الدعاوى القضائية التى ســتُرفع على أساس‬ ‫قاهرة خارجة عن إرادتهمــا‪ ،‬مثل الحرب أو‬ ‫مخلصين له الدين ولو كره الكافرون)‪.‬‬ ‫الدعاوى المبنية على أســاس البنود المتع ّلقة‬ ‫الثورة أو إضراب العمال‪ ،‬أو جريمة أو كوارث‬ ‫وهكذا هزمت القوة القاهرة التى ســيرها‬ ‫بالقوة القاهرة‪ .‬حتماً ستصبح دعاوى «القوة‬ ‫طبيعية كزلزال أو فيضان‪ .‬وقد يمنع أحد تلك‬ ‫ربى من جيــوش الكورونا كل الأحزاب‪ ،‬وأعز‬ ‫القاهرة» معقدة ومحــل خلاف بين الأطراف‬ ‫الأحداث طرفاً من المتعاقدين أو الطرفين معاً‬ ‫عبود وغيره من جند الله‪ .‬ولم يتسن لأصحاب‬ ‫عندما لا تتســبب متغيرات كبرى فى التأثير‬ ‫من تنفيذ التزاماته طبقاًللعقد‪ .‬ولكن بند القوة‬ ‫الأعمال أن يتخذوا قرارهم بالاســتغناء عنه أو‬ ‫القاهرة لا ينطبق فى حالة الإهمال الذى يؤدى‬ ‫بشكل مباشر على العمل‪.‬‬ ‫إلى فعل ضار ولا ينطبق أيضاً على الظروف‬ ‫غيره بنصر من عند الله‪ .‬والله أكبر!‬ ‫من جهة أخرى بــدأت الدول الاقتصادية‬ ‫التى قد تل ّم بنا أحياناً وتع ّطل حياتنا‪ ،‬ولكنها‬ ‫هكذا كنا! فكيف أصبحنا! وللكورونا معنا‬ ‫الكبرى كأمريكا والصين باستصدار ما يسمى‬ ‫لا ترقــى إلى أن تكون فــى القانون «ظروفاً‬ ‫حكاية جديدة!‬ ‫قاهرة»‪.‬‬ ‫إننا نعيــش الآن‪ ،‬مع غزو جائحة كورونا‬ ‫الدبلوما‪0‬س‪2‬ى‪73 20‬‬‫مايو‬‫‪/diplomat.magazine.egypt‬‬

‫هربرت بيرتون‪ ..‬رجل فى الظل‬ ‫فى مقال سابق نشر بعدد شهر أبريل من العام الجارى لمجلة «الدبلوماسى» كتب عن الأعمال‬ ‫والأشخاص الذين يعيشون فى ظل أعمال وأشخاص أكبر ولا ينالون ما يستحقون من شهرة‬ ‫لقيمتهم التى تطفى عليها الأعمال الأكبر‪.‬‬ ‫أعود اليوم إلى هذه النتيجة لأذكر رجل يكاد لا يعرفه أحد رغم ما قدمه من عمل جليل‪ ..‬هذا‬ ‫الرجل هو البريطانى ‪ Herbert Burton‬المولود فى مقاطعة ‪ Lincolnshire‬فى إنجلترا يوم ‪31‬‬ ‫سبتمبر من عام ‪ 9781‬لأسرة متوسطة الحال وكان والده نجاراً يصنع الأثاث وكان الطفل‬ ‫الخامس من بين أحد عشر طفلاً رزق بهم أبواه‪.‬‬ ‫المقابر على مدى التاريخ وأن قال كارتر‬ ‫سفير محمد عبدالمنعم الشاذلى‬ ‫أظهــر برتــون نبوغــاً وتفوقاً فى‬ ‫إن اللصوص ســبق أن اقتحموها لكنهم‬ ‫مدرســته وكان تلميذاً نابها لفت نظر‬ ‫لم ينهبوا منها شــيئاً ربمــا لأن أمرهم‬ ‫لكل من اطلع عليها وذاعت شهرته بين‬ ‫أحد أثرياء المدينــة وهو ‪Robert cust‬‬ ‫قد ُكشــف واضطروا ‪:‬إلى الفرار‪ ..‬لا أثق‬ ‫البعثات الأثرية العاملة فى الأقصر‪.‬‬ ‫فشمله برعايته وشجعه فى إتمام دراسته‬ ‫شخصياً فى هذه المقولة وهل هى حقيقة‬ ‫الأولية‪ ..‬وربرت كاست كان رجلاً ثرياً له‬ ‫أم أنها ادعاء قاله كارتر لأن الامتياز الذى‬ ‫فى هذا الوقت من عــام ‪ 4191‬عين‬ ‫منحته الحكومــة المصرية نص على حق‬ ‫لورد كارنارفون هــوارد كارتر ليتولى‬ ‫اهتمام بالثقافة والفنون‪.‬‬ ‫الحكومة فى الاحتفاظ بمحتويات المقبرة‬ ‫البحث عــن مقبرة توت عنخ أمون إلا أن‬ ‫وعندمــا بلــغ برتون الســابعة‬ ‫إن كانت ســليمة ولم تنتهك ولقد أدى‬ ‫الحرب العالمية الأولى عطلت العمل وظلت‬ ‫عشر من عمره عينه كاســت ســكرتيراً‬ ‫الخلاف حول هــذه النقطة إلى مواجهة‬ ‫الأمور معطلة حتى نهاية الحرب فى عام‬ ‫خاصاً له واصطحبــه معه فى رحلة إلى‬ ‫فى المحاكــم بين كارتر وبــن الحكومة‬ ‫‪ 8191‬إلا أن كارتر لم يكتشف شيئاًحتى‬ ‫فلورنســا بإيطاليا واشــرى له كاميرا‬ ‫عام ‪ 2291‬ونفذ صبر اللورد كارنارفون‬ ‫وكلفــه بتصوير لوحات كبــار فنانى‬ ‫المصرية‪.‬‬ ‫وقرر إيقاف الحفر الذى اســتنفذ منه‬ ‫عصر النهضــة الموجــودة فى المتاحف‬ ‫وعندمــا رأى كارتر حجــم الأثاث‬ ‫أموالاً طائلة دون نتيجة وتوســل كارتر‬ ‫والكاتدرائيات والأديرة فى فلورنســا‪..‬‬ ‫الجنائــزى الموجود فى المقــرة وروعة‬ ‫أن يمد اللورد تمويله لموسم واحد أخير‪.‬‬ ‫واكتسب بورتون خبرة كبيرة فى التصوير‬ ‫التحف والكنوز قــرر أن يتعامل معها‬ ‫وبعد جهد اقتنع اللورد وكافئه القدر‬ ‫الفوتوغرافى الذى كان فناً وعلماً جديداً فى‬ ‫بأســلوب عالم الآثار لا بأسلوب جامعى‬ ‫على صبره ففى يوم ‪ 4‬نوفمبر عام ‪2291‬‬ ‫الكنوز‪ ..‬ويحسب ذلك لهارد كارتر الذى‬ ‫اكتشف واحد من الصبية الذين يقومون‬ ‫هذا الوقت‪.‬‬ ‫رغم ضحالة خلفيته العلمية والأكاديمية‬ ‫بأعمال الحفر درجات ســالم تهبط فى‬ ‫وفى أثنــاء عمله فى فلورنســا التقى‬ ‫قرر أن يســجل الآثار قطعة قطعة مع‬ ‫الأرض تبعها كارتــر ليجد باب مقبرة‬ ‫بورتون برجــل كان له تأثير على حياته‬ ‫تحديد موقعها وعلاقتها بباقى القطع‪..‬‬ ‫عليها الأختام الملكية السليمة للملك توت‬ ‫ومسـ�تقبله وهو الثرى الأمريك ى �‪The‬‬ ‫وهــوارد كارتر حصيلته مــن التعليم‬ ‫عنخ أمون فأبرق إلى اللورد كارنارفون فى‬ ‫‪ odore hamis‬وهو محام يهوى جمع‬ ‫الرسمى محدودة للغاية فقد ترك المدرسة‬ ‫لندن ليحضر افتتاح هذا الاكتشاف غير‬ ‫التحف الأثريــة والــذى أعجب بعمل‬ ‫فى سن الخامســة عشر دون أن يحصل‬ ‫بورتــون وتعاقد معــه واصطحبه إلى‬ ‫على أى شــهادة لكنه تفوق منذ الصغر‬ ‫المسبوق‪.‬‬ ‫مصر فى عام ‪ 0191‬وعينه مســئولاً عن‬ ‫كرسام لفت نظر ‪Lord amheryt‬أحد‬ ‫وعند افتتاح المقبرة فوجئ كارتر بكم‬ ‫حفرياته الأثرية فى وادى الملوك حيث كان‬ ‫النبلاء الإنجليز الذى اقتنى مجموعة من‬ ‫الكنوز والتحف والقطع الأثرية الموجودة‬ ‫قد حصل على امتياز للتنقيب عن مقبرة‬ ‫الآثار المصرية فكلفه برسمها ثم أرسله‬ ‫بداخلهــا كونها أول مقــرة فرعونية‬ ‫توت عنخ أمون واستمر فى حفرياته حتى‬ ‫بخطاب توصية إلى الأثــرى البريطانى‬ ‫تكتشف ســليمة لم ينفذ إليها لصوص‬ ‫عام ‪ 4191‬حين نفذ صبر هارس وغادر‬ ‫الشــهير ‪ siv fliudcrs pctri‬فى مصر‪..‬‬ ‫مصر وأعرب عن قناعته لدى مغادرته أن‬ ‫وتعلــم كارتر على يد بيــرى علم وفن‬ ‫وادى الملوك قد استنفذ ولم يعد به مقابر‬ ‫التنقيب عن الآثار وأهمية تســجيل كل‬ ‫باقية لاكتشافها وتنازل عن امتياز الحفر‬ ‫قطعة يتــم رفعها ورســمها وتحديد‬ ‫للبريطانى لورد ‪.carnaryoh‬‬ ‫موقعها وعلاقاتها بباقى القطع‪.‬‬ ‫قام هارس بتزكية برتون لدى معهد‬ ‫وأدرك كارتر بعد اكتشــاف المقبرة‬ ‫المتروبوليتــان الذى عينــه مصوراً فى‬ ‫والكم الهائل من القطــع الموجودة بها‬ ‫بعثتهم الأثرية فى وادى الملوك وكان عمله‬ ‫صعوبة تســجيلها بالرســم اليدوى‬ ‫وإنتاجه الفنى والصــور الفوتوغرافية‬ ‫التــى التقطها محل تقديــر وإعجاب‬ ‫‪www.diplomategypt.com‬‬ ‫مايو‬‫‪0‬ا‪2‬ل‪0‬د‪2‬بلوماسى‪74‬‬

‫الوحيد فى هــذه القصة فقــد أظهرت‬ ‫فى المقــرة يؤدى إلى تراكــم الرطوبة‪..‬‬ ‫وضرورة الاســتعانة بمصور فوتوغرافى‬ ‫الصــور العديد من العمــال المصريين‬ ‫وكانت الإضاءة من المشاكل الكبيرة التى‬ ‫محترف وكان قد وصله ســمعة وصيت‬ ‫ومنهم أطفال صغار شاركوا فى الكشف‬ ‫تغلب عليها بيرتون فاعتمد على الفلاش‬ ‫هارى بيرتون الذى كان يعمل وقتها مع‬ ‫عن مقبرة توت عنخ أمون لم يذكرهم أحد‬ ‫البدائى الذى يعمل بالمغنسيوم المشتعل‬ ‫بعثة متحف المتروبوليتان فتقدم بطلب‬ ‫حتى أن هوارد كارتر ذكر أن أحد العمال‬ ‫الذى زاد من خطورة الحريق وبعد فترة‬ ‫إلى مدير البعثة باســتعارته لمعاونته فى‬ ‫المصريين كان أول من اكتشــف درجات‬ ‫استجلب بيرتون مولد كهربائى لإضاءة‬ ‫السلم المؤدية إلى المقبرة دون أن يتفضل‬ ‫المقبرة باللمبــات الكهربائية الحديثة‪..‬‬ ‫تسجيل محتويات المقبرة‪.‬‬ ‫بمجرد ذكر اســمه‪ ..‬وقد سجل بيرتون‬ ‫وقد اســتخدم بيرتون المقــرة المرقمة‬ ‫وافق مدير البعثــة وانتقل بيرتون‬ ‫صورة لصبى أسمر صوره مرتدياً قلادة‬ ‫‪ K55‬فى وادى الملــوك والمتاخمة لمقبرة‬ ‫للعمــل مع كارتر واســتمر يعمل معه‬ ‫ذهبية لتوت عنخ أمــون فهل هو نفس‬ ‫توت عنخ أمون كغرفة مظلمة لتحميض‬ ‫قرابة العشر سنوات حتى انتهى كارتر‬ ‫الصبى الذى اكتشــف مدخل المقبرة‪..‬‬ ‫وطبع الصور التى التقطها وهى المقبرة‬ ‫من تســجيل محتويات المقبرة بشــكل‬ ‫اليوم يعرض أحد أحفاد عبدالرســول‬ ‫التى يرجــح العديد مــن الأثريين إنها‬ ‫كامل وقد ســاعدته شخصيته الدمثة فى‬ ‫المشهور باكتشاف خبيئة الدير البحرى‬ ‫المقبرة التى دفــن فيها اختاتون فرعون‬ ‫الاســتمرار هذه المدة الطويلة مع كارتر‬ ‫الصورة فى بهو فندق يمتلكه فى الأقصر‬ ‫التوحيد وعندما تم عمل مســح للمقبرة‬ ‫العنيد المتسلط المتشــبث برأيه إلى حد‬ ‫‪ K55‬فى التســعينيات من القرن الماضى‬ ‫العدوانية مما كان سبباً فى هجره العديد‬ ‫فهل هو فعلا هذا الصبى‪.‬‬ ‫وجد بأرضيتها الكثير من شراذم الزجاج‬ ‫من الجدير بالذكــر أيضاً أن كارتر‬ ‫المحطم الذى يعود إلى اللوحات الزجاجية‬ ‫من مساعديه‪.‬‬ ‫أو بيرتون لم يذكر شــيئاًعن المساعدين‬ ‫التى حطمها بيرتــون لعدم رضاءه عن‬ ‫وقد انجــز بيرتون‪ ،‬الــذى يجهل‬ ‫المصريين علماً بأن بيرتون قد اســتعان‬ ‫معظم الناس اســمه‪ ،‬عملا يكاد يكون‬ ‫بمصــور مصرى هو عطيــة جاديس‪..‬‬ ‫الصور التى عليها‪.‬‬ ‫اســطورياًفى حجمه وقيمته فقط التقط‬ ‫الذى افتتح فى الأقصر فى عام ‪ 7091‬أول‬ ‫ولم يذكر هوارد كارتر أو غيره فضل‬ ‫‪ 0023‬صــورة للقطع الموجودة بالمقبرة‬ ‫محل مصرى للتصوير الفوتوغرافى وأن‬ ‫بيرتون فى إلقاء الضوء على الكشف الهائل‬ ‫منها صور عديدة لنفــس القطعة من‬ ‫العديد من الصور التى التقطت للعمال‬ ‫الذى تم ولم يذكــره اللورد كارنارفون‬ ‫زوايا ومناظــر متعددة وصور جماعية‬ ‫وهم ينقلون القطع الأثرية من المقبرة هى‬ ‫رغم أنــه جنى من ورائه ثــروة طائلة‬ ‫تبين مواضع القطع وأبعادها وعلاقاتها‬ ‫من تصويــر عطية جاديس الذى لازالت‬ ‫بعد أن باع حق النشر لصحيفة التايمز‬ ‫أسرته تمتلكــه فى فندق ‪winter palac‬‬ ‫‪ Times‬التى نشرت الصور التى التقطها‬ ‫ببعضها‪.‬‬ ‫الشهير فى الأقصر ويديره حفيده إيهاب‬ ‫بيرتون كما أن كارتر صنع من اللوحات‬ ‫قد يســتهين البعض بإنجاز بيرتون‬ ‫الزجاجية شرائح للفانوس السحر ى �‪sli‬‬ ‫لأن كاميرات اليوم الحديثة التى تضبط‬ ‫جاديس‪.‬‬ ‫‪ des‬استخدمها فى محاضراته عن مقبرة‬ ‫فتحة العدســة وسرعتها حسب الإضاءة‬ ‫والتراث الفوتوغرافى لبيرتون محفوظ‬ ‫توت عنخ أمون أثناء جولاته فى بريطانيا‬ ‫والمســافة إلكترونيــاً ولا تحتــاج إلى‬ ‫اليوم فى معهــد ‪ Grifith‬التابع لجامعة‬ ‫والولايات المتحدة والتى لاشك قد تقاضى‬ ‫تحميض أو طبع لأنها تظهر مباشرة على‬ ‫أوكســفورد وهو تراث هام لمصر أرجو‬ ‫عنها مبالغ طائلــة‪ ..‬ويعود الفضل إلى‬ ‫شاشة الكمبيوتر دون جهد يذكر إلا أن‬ ‫أن تعمل وزارة الآثــار ووزارة الثقافة‬ ‫بيرتون أيضاً أنه استجلب كاميرا سينما‬ ‫هذا الترف لــم يكن مباحاً لبيرتون الذى‬ ‫على تسجيله ودراسته فى مصر وإتاحته‬ ‫يدوية صورت أفلام من أول الأفلام التى‬ ‫اسـ�تخدم كاميرا من طرا ز �‪Gondal‬‬ ‫للباحثــن والأكاديميــن خاصة وأنه‬ ‫‪ fi 8xio‬وهى كاميرا ذات هيكل خشبى‬ ‫يضم لقطات تحسم قضايا جدل كثيرة‬ ‫تصور عن الآثار المصرية‪.‬‬ ‫ضخم مثبتة على حامــل ثلاثى القوائم‬ ‫فهو يضم صورة لقناع توت عنخ أمون‬ ‫واســتمر بيرتون يعمل فى مصر بعد‬ ‫‪ Tripod‬ذات عدسة تفتح وتغلق يدوياً‬ ‫الذهبى دون اللحية مما يثبت أنها مركبة‬ ‫أن أتــم مهمته مع هــوارد كارتر وظل‬ ‫تلتقط الصور على لوحات زجاجية هشة‬ ‫وليس جزءاً من القناع وهى قضية أثارت‬ ‫بها حتى وفاته فى عــام ‪ 0491‬وتقدر‬ ‫مطلية بنــرات الفضة بلا مكبرات أفلام‬ ‫كثيراً من الجدل فى مصر منذ عدة شهور‬ ‫عدد الصور الفوتوغرافية التى التقطها‬ ‫كالتى كانت تســتخدم فى الخمسينات‬ ‫عندما انفصلــت اللحية عن القناع أثناء‬ ‫فى مصر بـــ ‪ 41‬ألف صورة تعد مرجعاً‬ ‫من القرن يضم الفيلم عشرة أو عشرون‬ ‫هاماً للآثار المصرية وقد دفن بعد وفاته‬ ‫صورة أو أكثر لكن الكاميرا كانت تتطلب‬ ‫عملية للترميم‪.‬‬ ‫تغيير اللوح الزجاجى الذى يحتوى على‬ ‫كما يضم الأرشــيف صورة تظهر‬ ‫فى المقبرة الأمريكية بأسيوط‪.‬‬ ‫النسخة السالبة ‪ negative‬مع كل لقطة‬ ‫رأس توت عنخ أمون المفصولة عن جسده‬ ‫أرجو أن تكون كلماتى قد أســهمت‬ ‫ثم نقل اللوحة بحرص شديد لتحميضها‬ ‫بسبب الأسلوب البدائى الذى استخدم فى‬ ‫فى إلقاء الضوء على سيرة جندى مجهول‬ ‫وطبعها علماً بأن اللوحات كانت شديدة‬ ‫استخراج المومياء من التابوت وهو يؤكد‬ ‫أدى عملاً كبيراً جليــاً إلا أن وجوده فى‬ ‫الحساســية لأى ذرات غبار أو الرطوبة‬ ‫أن الباحثين الغربيون ليسوا معصومين‬ ‫ظل هوارد كارتر الذى استحوذ على كل‬ ‫التى تودى إلى فســاد اللوحة علماً بأن‬ ‫الشهرة وكل الأضواء حجب عنه الضوء‬ ‫محيط المقبرة التــى يعمل فيها بيرتون‬ ‫من الخطأ كما يحلو للبعض أن يدعوا‪.‬‬ ‫كان محيــط صحراوى مــىء بالغبار‬ ‫وحال دون تعرف الناس عيه‪.‬‬ ‫وذرات الرمال كمــا أن انعدام التهوية‬ ‫إلا أن بيرتون ليس الجندى المجهول‬ ‫مايو‬‫الدبلوما‪0‬س‪2‬ى‪75 20‬‬‫‪/diplomat.magazine.egypt‬‬

‫المنافذ الحدودية بين مصر والسودان‪ ،‬شرايين‬ ‫السفر والتجارة بين البلدين‬ ‫على الرغم من توقيع اتفاق التعاون بين مصر والســودان فى مجــال النقل البرى للركاب والبضائع‬ ‫بتاريخ ‪ 29‬يوليو ‪ 2002‬والتصديق عليه من جانب الســلطات المختصة فى البلدين‪ ،‬إلا أن هذا الاتفاق‬ ‫لم يجد طريقه إلى التنفيذ بســبب عدم توقيع البروتوكول الخاص بإجراءات تنفيذ هذا الاتفاق حيث‬ ‫طلبت المادة ‪ 25‬من الاتفاق المذكور إعداد بروتوكول منفصل يتضمن إجراءات تنفيذ الاتفاق وتركت‬ ‫العديد من التفاصيل الفنية ليتم مناقشتها والاتفاق عليها بين البلدين فى البروتوكول المنتظر ‪.‬‬ ‫‪ -8‬سبتمبر ‪»2012‬واجتماعها الثالث فى أبى‬ ‫سفير محمد عباس‬ ‫وقد مرت ســنوات عــى توقيع الاتفاق‬ ‫سمبل يومى ‪ 16‬و‪17‬مارس ‪ 2013‬وأخيراً‬ ‫والتصديق عليه بين مصر والســودان دون‬ ‫اجتماعها الرابع والأخير فى الخرطوم يومى‬ ‫الموقعين المقترحين (عــى الطبيعة) لمنفذين‬ ‫التوصل إلى صيغة متفق عليها للبروتوكول‬ ‫حدوديين الأول يقــع شرقى نهر النيل وهو‬ ‫مما عطل تنفيذ الاتفاق وأخر استفادة حركة‬ ‫‪16‬و ‪ 17‬أبريل ‪. 2014‬‬ ‫منفذ قسطل‪ /‬أشــكيت والثانى يقع غربى‬ ‫السفر والتجارة مما يوفره الاتفاق من فرص‬ ‫وفى هذه الاجتماعات توصل الجانبان إلى‬ ‫نهر النيل وهو منفذ أرقين‪ ..‬واتفق الجانبان‬ ‫التعاون بين البلدين فى هذه المجالات الحيوية‬ ‫وضع التفاصيل الخاصة بتشــغيل المنفذين‬ ‫على أن تكون المنافذ المصرية والسودانية كل‬ ‫وذلك بعد القيام بزيارة مواقع العمل فيهما‬ ‫منهما فى مواجهة الآخــر وعلى جانبى خط‬ ‫والمهمة‪.‬‬ ‫ومعاينتهما والوقوف على ما انتهت إليه عملية‬ ‫عرض ‪ 22‬وأن تكون المبانى والمنشآت بكلا‬ ‫وفى اجتماع اللجنة العليا المشــركة بين‬ ‫رصف الطرق المؤدية إلى المنفذين سواء داخل‬ ‫الجانبين متماثلة وعلى بعد ‪ 25‬متراً من خط‬ ‫مصر والسودان يومى ‪ 27،28‬مارس ‪2011‬‬ ‫الأراضى المصرية أو داخل الأراضى السودانية‪.‬‬ ‫الحدود المصرية السودانية وأن يتزامن إنشاء‬ ‫بالخرطوم اتفــق البلدان عــى عقد لجنة‬ ‫ومن جانــب آخر فقد وقــع الجانبان‬ ‫مبانى المنافذ البرية مع اكتمال شبكة الطرق‬ ‫(المنافذ الحدودية المشــركة) بصفة عاجلة‬ ‫المصرى والسودانى بتاريخ ‪ 7‬فبراير ‪2013‬‬ ‫لزيــارة الحدود وتقديــم توصياتها للجنة‬ ‫بالقاهرة البروتوكول الخاص بتنفيذ اتفاق‬ ‫المؤدية إليها بكلا البلدين ‪.‬‬ ‫المتابعة وذلــك لتحديد المنافذ الحدودية بين‬ ‫التعــاون فى مجــال النقل الــرى للركاب‬ ‫وقد تابعــت لجنة المنافــذ الحدودية‬ ‫البلدين حتى يتسنى وضع النقاط الجمركية‬ ‫والبضائــع والمتضمن مختلــف التفاصيل‬ ‫المشتركة بين مصر والســودان أعمالها من‬ ‫ومكاتب الهجرة وتنظيم التواصل والتجارة‪.‬‬ ‫الفنية المتعلقة بتنفيذ الاتفاق المذكور (المرور‪،‬‬ ‫خلال القنــوات الدبلوماســية‪ ،‬كما عقدت‬ ‫وتنفيذاً لما قررته اللجنة العليا المشتركة‬ ‫الجمارك‪ ،‬الرســوم والضرائب‪ ،‬مســتندات‬ ‫اللجنــة اجتماعها الثانى فى وادى حلفا «‪10‬‬ ‫عقدت لجنة المنافذ الحدودية المشــركة بين‬ ‫السفر والتجارة‪ ،‬تبادل الزيارات والمعلومات‬ ‫مصر والسودان أول اجتماعاتها بمدينة أبى‬ ‫‪..‬إلخ) لتبدأ مرحلة جديدة فى حركة الســفر‬ ‫سمبل يومى ‪ 28 ،27‬سبتمبر والتى تشرفت‬ ‫والتجارة براً بين مصر والســودان وكذا من‬ ‫برئاسة الجانب المصرى فيها بصفتى مشرفاً‬ ‫الســودان إلى مختلف الدول الإفريقية ومن‬ ‫على قطاع التعاون العربى والإفريقى بوزارة‬ ‫مصر إلى دول الجوار وخاصة تلك المطلة على‬ ‫التعاون الدولى‪ ،‬بينما تولى رئاســة الجانب‬ ‫الســودانى الفريق شرطة د‪.‬آدم دليل آدم‬ ‫البحر المتوسط وغيرها‪.‬‬ ‫سراج رئيس هيئة الجوازات والسجل المدنى‬ ‫وقــد تكللت هذه الجهــود والاتصالات‬ ‫الســودانية‪ ،‬حيث قامت اللجنــة بمعاينة‬ ‫بافتتاح منفذ قسطل ‪/‬اشكيت الواقع شرقى‬ ‫النيل وتشــغيله بتاريخ ‪ 28‬سبتمبر ‪2014‬‬ ‫المنافذ الحدودية بين مصر والسودان‪ ،‬شرايين السفر والتجارة بين البلدين‬ ‫ثم افتتاح منفذ أرقين الواقــع غربى النيل‬ ‫وتشغيله بعد ذلك بعامين‪.‬‬ ‫ولعله من المهم الإشارة على سبيل المثال‬ ‫إلى ما تضمنه البروتوكــول من إعفاء كافة‬ ‫عمليات النقل البرى بين أراضى البلدين من‬ ‫الضرائب والرسوم والعوائد المعمول بها لدى‬ ‫الدولتين فيما عدا التى تفرض على وســائل‬ ‫النقل الوطنية وسائقيها ومساعديهم وهو ما‬ ‫يعبر ‪ -‬ضمن مواد أخرى بالبروتوكول ‪-‬عن‬ ‫سعى البلدين إلى تيسير حركة السفر ونقل‬ ‫البضائع بينهما الأمر الذى كانت له نتائجه‬ ‫الإيجابية دون شك فى هذه المجالات الحيوية‬ ‫والمهمة بين البلدين الشقيقين ومواطنيهما ‪.‬‬ ‫‪www.diplomategypt.com‬‬ ‫مايو‬‫‪0‬ا‪2‬ل‪0‬د‪2‬بلوماسى‪76‬‬

‫الجوانب الإيجابية المحتملة لجائحة فيروس كورونا‬ ‫كارثة بالفعل‪ ،‬خاصة مع أرقام الوفيات التى يحصدها الفيروس كل يوم حول العالم‪ ،‬وتداعياته الاقتصادية السلبية‬ ‫عــى الاقتصاديات المحلية والعالمية ولكن على الرغم من ذلك فقد يكون للتدابير القاســية التى تتخذها حاليا معظم‬ ‫الدول والمجتمعات لمكافحة هذه الجائحة أثارا إيجابية فى المستقبل‪ ،‬نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر‪:‬‬ ‫كل شىء كان متاحا ومســلما بــه وفجأة وجد‬ ‫سكرتير أول أحمد الشوربجى‬ ‫إن وباء كورونا «‪»COVID-19‬‬ ‫بعض الناس أنفســهم يتعلمــون ـ بالطريقة‬ ‫انحسار بعض الفيروسات والأمراض‬ ‫الصعبة ـ أن الأشــياء قد لا تكون متوفرة دائما‬ ‫تلك المقولات ليست شــعارات جوفاء أو مجرد‬ ‫وأنه يجب عليهم بدء تعلــم تحديد أولوياتهم‬ ‫نظريــات افتراضية بل هــى حقيقة واقعية لا‬ ‫الأخرى‬ ‫بشــكل صحيح‪ ،‬وجعل البعض يشــعر للمرة‬ ‫تقبل الشك فقد اثبتت جائحة كورونا أن العالم‬ ‫سوف تتأثر الفيروسات والأمراض الأخرى‬ ‫الأولى بمعنى كلمة «الاحتيــاج» وربما ذلك قد‬ ‫متصل حقا ويمكــن أن يؤثر خطأ أو كارثة فى‬ ‫المعديــة بالتدابير المتخذة حاليــا حول العالم‪،‬‬ ‫يدعوهم مســتقبل للتفكير فى بقية البشر الذى‬ ‫مكان ما على بقية البــر عاجلا أم اجلا وهذا‬ ‫خاصة التباعد الاجتماعى مما يعنى أن انتشار‬ ‫يعد «الاحتياج» هو نمط حياتهم اليومية‪ ،‬كما أن‬ ‫الأمر ســيجعل الحكومات والبشر فى المستقبل‬ ‫بعض الفيروسات والعدوى الميكروبية «خاصة‬ ‫ندرة بعض المنتجات والخدمات كذلك أدت إلى‬ ‫يميلون أكثر لمســاعدة «الآخرين» مع إيمانهم‬ ‫تلك التى تحتاج لوســيط بشرى للبقاء على قيد‬ ‫وجود ضرورة لإعادة تحديد الأولويات وأنماط‬ ‫بأن هذه المساعدة قد تنعكس عليهم بطريقة أو‬ ‫الحياة فى دورة حياتها» سوف ينخفض بشكل‬ ‫الاســتهلاك وهذا درس يعــد مهما للجميع فى‬ ‫كبير وقد يكون لهذا تأثير ايجابى على مستقبل‬ ‫حياتهم المستقبلية كما أن يعلم الكثير من الناس‬ ‫بأخرى فى المستقبل القريب أو البعيد‪.‬‬ ‫البشر فى معركة كفاحهم ضــد الأمراض التى‬ ‫التأكيد على أهمية تحسين النظم الصحية‬ ‫تنتشر بشــكل عام بين البــر‪ ،‬مثل فيروس‬ ‫أن يخفضوا إنفاقهم إلى ما هو هام حقا‪.‬‬ ‫لقد أيقــن العالــم أن النظــم الصحية‬ ‫اختبار للعلاقات البشرية‬ ‫ليســت ترفا‪ ،‬ولا يمكن أن تترك مهملة‪ ،‬أو على‬ ‫الانفلونزا‪ ،‬وغيره‪.‬‬ ‫الأقل تأكدنا جميعا مــن ضرورة ان تنال تلك‬ ‫رفع الوعى العام‬ ‫إن الاضرار للبقاء بالمنزل وقضاء المزيد من‬ ‫النظم الصحية «التى لــم تكن عادة فى أولوية‬ ‫إن التوعيــة الصحية التــى أثيرت خلال‬ ‫الوقت مــع الأسرة له بالتأكيد تأثير إيجابى على‬ ‫الاهتمامات عند بعض صانعى القرار» الاهتمام‬ ‫الأســابيع الماضية حول أساســيات النظافة‬ ‫الترابط الأسرى‪ ،‬خاصة فى عالم اليوم الذى اتسم‬ ‫والتمويل الكافيين فقد بات العالم الآن يدرك أن‬ ‫وطريقة انتشــار الأمراض فاقت كل ما فعله‬ ‫إيقاعه بالتسارع الشديد وقلة التواصل البشرى‬ ‫ما كان يشاهده فقط فى أفلام الخيال العلمى أو‬ ‫البشر من قبل‪ ،‬خاصة فى البلدان النامية‪ ،‬حيث‬ ‫مع انغماس الجميــع فى أجهزتهم الاليكترونية‬ ‫أفلام الرعب قد يصير حقيقة خلال يوم وليلة‪،‬‬ ‫اضطر العديد من البــر للتعرف بتمعن عن‬ ‫ولكن قضــاء مدة أطول بالمنزل مع الأسرة كان‬ ‫وأن ذلك الأمر حال حدوثه لن يســتثنى أحدا‪،‬‬ ‫تلك المعلومات الصحية الهامة‪ ،‬بل وممارستها‬ ‫له أيضا تداعيــات أخرى‪ ،‬فى ظاهرها قد يكون‬ ‫وبالتالى فمــن الضرورى الاهتمام أكثر من قبل‬ ‫على نطاق واســع وفى وقت قصير‪ ،‬وهو إنجاز‬ ‫ســلبى «مثل زيادة العنف الأسرى والمشاحنات‬ ‫بالنظم الصحية والعاملين به‪ ،‬سواء من ناحية‬ ‫تثقيفى وتوعى ما كان يحلم أحد من مصممى‬ ‫والمشاجرات بل والطلاق فى بعض الأحيان» بينما‬ ‫التمويــل أو التدريب‪ ،‬الأمر الذى ســيكون له‬ ‫برامج التوعية الصحيــة حول العالم بتحقيقه‬ ‫فى باطنها قد تحمل جانــب ايجابى على المدى‬ ‫بالتأكيد أثار أكثر إيجابية مستقبلا‪ ،‬وسينعكس‬ ‫بهذا النجاح على هذا النطاق‪ ،‬الأمر الذى سيفيد‬ ‫الطويل‪ ،‬وهو إظهار حقيقة العلاقات الإنسانية‬ ‫على مخصصات الميزانية فى المستقبل نحو مزيد‬ ‫بدوره فى حربنا المستقبلية ضد أمراض معدية‬ ‫بين الأزواج وبين أفراد الأسرة الواحدة‪ ،‬فبعض‬ ‫العلاقات اصبحت أقــوى وأكثر توطيدا‪ ،‬بينما‬ ‫من الرعاية الصحية والبحث العلمى‪.‬‬ ‫أخرى‪.‬‬ ‫ظهرت فى بعض العلاقات الأخرى تشــققات‬ ‫قارب واحد‬ ‫تحسين الاستعداد والتأهب‬ ‫عنيفة اثبتت هشاشــة وضعف تلك العلاقات‪،‬‬ ‫على الرغم من أن فيروس «‪»COVID-19‬‬ ‫التى ربما لم تكن واضحة من قبل بسبب قضاء‬ ‫تجسدت المساواة بين البشر فى أقوى صورها‬ ‫الحالى يقتل العديد من الأشخاص‪ ،‬إلا أن معدل‬ ‫الطرفــن لوقت أقل معــا أو لانغماس هروب‬ ‫خلال الأزمــة الحالية‪ ،‬حيث لم يفرق الفيروس‬ ‫وفياتــه يعد منخفض نســبيا مقارنة ببعض‬ ‫طرف من الآخر فى العمــل مثلا‪ ،‬لكنها ظهرت‬ ‫بين شخص وآخر‪ ،‬سواء عن طريق المال «غنى‬ ‫الفيروســات الأخرى «فيروس إيبولا مثلا يبلغ‬ ‫جليا فى الفترة الحالية لاضطرار الاطراف لقضاء‬ ‫أو فقير» أو طبقا للعرق أو الجنس أو اللون أو‬ ‫معدل وفياته حوالى ‪ »05%‬ومن ثم فإن الأزمة‬ ‫وقتا أطول معا بالمنزل ما يحدث الآن قد يجعل‬ ‫الجنسية وغيره «بخلاف الســن والمناعة» الآن‬ ‫الحالية والتى لم يشهدها العالم منذ الانفلونزا‬ ‫كل شــخص يفكر مرة أخرى جديا فى حياته‬ ‫فقــط اصبح الجميع يعلم يقينــا أنهم معا فى‬ ‫الاســبانية فى بداية القرن العشرين تعد تدريب‬ ‫الشخصية وعلاقاته الإنسانية بشكل أكثر وعيا‪،‬‬ ‫مركب واحد وبات الأغنيــاء والأقوياء يعلمون‬ ‫عملى وحقيقى لرفع درجة الاستعداد والتأهب‬ ‫كما قد يدفع العديــد ليكونوا أكثر حرصا قبل‬ ‫جيدا أن مــا لهم أو نفوذهم قد لا يحميهم حال‬ ‫لدى الدول والمجتمعــات والأفراد حال حدوث‬ ‫اختيار شريك حياة‪ ،‬يمكن يوما ما أن تضطرهم‬ ‫حدوث مثل تلك الكوارث‪ ،‬ومن ثم ضرورة ايجاد‬ ‫جائحة مســتقبلية أخرى أشد فتكا من فيروس‬ ‫الظــروف لقضاء وقتا معه أطــول بكثير من‬ ‫نظام صحى قوى يعتمد عليه‪ ،‬وحوكمة رشيدة‬ ‫كورونا‪ ،‬الأمر الذى ســيوفر من الوقت والجهد‬ ‫جيدة لإدارة الأزمة فالأغنياء وذو النفوذ خاصة‬ ‫والتكلفة‪ ،‬ويقلل من عــدد الاصابات والوفيات‬ ‫المعتاد‪.‬‬ ‫فى دول العالــم الثالث لم يتمكنوا من الســفر‬ ‫إهدار أقل فى مجال العمل‬ ‫للعلاج بالخــارج بل اضطروا للاعتماد على على‬ ‫المستقبلية‪.‬‬ ‫اضطرتنا الجائحة لتقليــل أوقات العمل‪،‬‬ ‫النظــم الصحية المحلية لديهــم‪ ،‬مما أكد على‬ ‫ازدهار الحياة الالكترونية‬ ‫وعدد الأيدى العاملــة‪ ،‬بل والعمل من المنزل فى‬ ‫ضرورة تطويرها فالجميع فى قارب واحد‪ ،‬ليس‬ ‫ســاهمت إجراءات التباعــد الاجتماعى‬ ‫كثير من الأماكن‪ ،‬وهو الأمر الذى كشــف ربما‬ ‫فقط داخل كل بلــد‪ ،‬ولكنه قارب واحد لكوكب‬ ‫والحجــر الصحــى فى تسريع تبنــى الأفراد‬ ‫عن وجود إهدار كبير للوقت‪ ،‬والمجهود فيما كان‬ ‫والمجتمعات الواقع الرقمى الجديد عبر الإنترنت‪،‬‬ ‫يحدث قبل الأزمة‪ ،‬على ســبيل المثال‪ ،‬اكتشف‬ ‫الأرض بأكمله‪.‬‬ ‫بما فى ذلك العمــل والدراســة والاجتماعات‬ ‫البعض أنه عادة ما كان يتــم عقد اجتماعات‬ ‫فرصة بيئية‬ ‫والتســوق وإنهاء الخدمات المصرفية وغيرها‪،‬‬ ‫لا قيمة حقيقية لها‪ ،‬وطبع منشــورات تستنفذ‬ ‫غنى عن القول إن البيئة هى الرابح الأكبر‬ ‫حيث أصبــح كل ذلك واقع جديد مفروض على‬ ‫مالا وجهــدا لا فائدة حقيقية ورائها‪ ،‬بل وربما‬ ‫مما حدث ويمكننا التفكير فى الأمر على أنه انتقام‬ ‫الجميع‪ ،‬وأصبح من الحتمى على معظم الناس‬ ‫تواجد أشخاص يعلمون ولا فرق بين وجودهم‬ ‫من الطبيعة لمــا فعله البشر بالكوكب على مدى‬ ‫العاديين التكيف والتعلم سريعا للتمكن من أداء‬ ‫وغيابهــم التام عن العمل وهــو الأمر الذى قد‬ ‫العقود الماضية وقد وجدت هذه الطبيعة طريقة‬ ‫كل ذلك عبر الانترنت وقد يغير هذا بشكل كبير‬ ‫يؤدى فى المستقبل إلى إعادة النظر فى كيفية إدارة‬ ‫ما لإبطــاء البشر وجعلهم يرون مدى الاختلاف‬ ‫مستقبل بعض الوظائف‪ ،‬كما قد يعطى دفعة‬ ‫الأعمال وعلوم الإدارة فى مجالات شتى‪.‬‬ ‫الذى يحدث للبيئة عندمــا يتوقفون عما كانوا‬ ‫للاقتصــاد الرقمى‪ ،‬ويعــدل فى بعض المعايير‬ ‫ربمــا تكون الأزمــة الحالية فى ســبيلها‬ ‫يفعلونه إن ما يحــدث فرصة ضئيلة وسريعة‬ ‫للانفراج‪ ،‬لكنها بالتأكيد ســتؤدى إلى كثير من‬ ‫لكى تتنفس البيئة‪ ،‬على الأقل لحين عودة حياة‬ ‫الاجتماعية‪.‬‬ ‫التغيرات فى حياة البشر‪ ،‬بعضها ســلبى‪ ،‬لكن‬ ‫تحقيق الترابط العالمى‬ ‫أيضا بعضها قد يكون ايجابى تماشيا مع المثل‬ ‫البشر إلى طبيعتها‪.‬‬ ‫ما حدث فى الأزمة الحالية أكد صحة مقولات‬ ‫العربى الشهير‪« :‬رب ضارة نافعة» الوقت فقط‬ ‫استهلاك أقل‬ ‫وشعارات مثل كون العالم «قرية صغيرة» وأنه‬ ‫هو الحكـ�م وفى كل الأحوال‪ ،‬إن جائح ة �‪COV‬‬ ‫«الضروريات» كانت هــذه الكلمة بعيدة‬ ‫«مترابــط» وأن «ما يحدث فى مــكان ما يمكن‬ ‫‪ ID-19‬هو درس علينا جميعا أن نتعلمه بكافة‬ ‫عن بعــض الناس‪ ،‬خاصة فى الــدول المتقدمة‬ ‫أن يؤثر على مــكان آخر إلــخ» حيث أصبح‬ ‫جوانبه المختلفة‪ ،‬السلبية منها والإيجابية أيضا‪.‬‬ ‫الجميع متأكدون بنســبة ‪ 001%‬من أن مثل‬ ‫مايو‬‫الدبلوما‪0‬س‪2‬ى‪77 20‬‬‫‪/diplomat.magazine.egypt‬‬

‫جميل عطية إبراهيم وذكريات لا تنسى‬ ‫غادر دنيانا فى شــهر إبريل ‪ 2020‬فى مدينة بازل الســويسرية‪ ،‬بعد رحلة دامت سنوات مع المرض‪،‬‬ ‫الكاتب البارز والروائى المتميز والأديب المبدع والصديق العزيز الأستاذ الكبير جميل عطية إبراهيم بعد‬ ‫رحلة إبداع وعطاء كبيرة وطويلة مع الفكر والثقافة والأدب فى مصر وعلى المستوى العربى‪ ،‬بل وعلى‬ ‫صعيد التقدير العالمى لإسهاماته الأدبية والفكرية التى أثرت مسيرة العقل العربى ودعمت من تفاعل‬ ‫الوطن العربى مع بقية العالم ثقافياً وذهنياً على مدار أكثر من نصف قرن من الزمان‪.‬‬ ‫إعداد مسبق وحيوية الحوار تضيف كثيراً‬ ‫سفير د‪ .‬وليد محمود عبد الناصر‬ ‫وقد ســبق لى فى مقال طويل نشرته‬ ‫إلى الإمتاع الذى تضفيه هذه الجلســات‬ ‫مجلة «الهلال» الشــهرية المصرية ذات‬ ‫‪[email protected]‬‬ ‫التاريــخ العريق‪ ،‬وقــت أن شرفت تلك‬ ‫على المشاركين فيها‪.‬‬ ‫المجلة الكبيرة أن يكون على رأس تحريرها‬ ‫أما اللقطة الثانية فتتعلق بمشــاهد‬ ‫جميل» ويسألونه دائماً النصح والرأى فى‬ ‫الكاتب الكبير والصحفى المتميز صاحب‬ ‫لقاءات استضافها منزل الكاتبة والأديبة‬ ‫موضوعات متنوعة تخص عملهم أحياناً‪،‬‬ ‫الرؤية التاريخية المتعمقة الصديق العزيز‬ ‫المصرية البارزة الأستاذة الدكتورة فوزية‬ ‫بل وتخص أحوالهم المعيشية والشخصية‬ ‫الأستاذ عادل عبد الصمد‪ ،‬أن كتبت رؤية‬ ‫أســعد فى أحد ضواحــى مدينة جنيف‪،‬‬ ‫والعائليــة أحياناً أخرى‪ ،‬فى ضوء خبراته‬ ‫تحليلية وتاريخيــة ونقدية ذات منظور‬ ‫وهى واحدة من أهم الكاتبات والأديبات‬ ‫الكبــرة والمتراكمة وتجاربــه المتنوعة‪،‬‬ ‫مقارن لثلاثية الراحل الكبير جميل عطية‬ ‫المصريات اللاتى كتبن ونشرن كثيراًباللغة‬ ‫وكانت الجلســات فى «مقهى الصحافة»‬ ‫إبراهيم «‪ ،1954 ،1952‬و‪ ،»1981‬كما‬ ‫الفرنسية والكثير من أعمالها ترجمت بعد‬ ‫عادة ما ينضــم إليها أيضاً المترجمون فى‬ ‫سبق أن كتبت عنه أكثر من مقال خلال‬ ‫نشرها فى فرنسا وفى ســويسرا إلى اللغة‬ ‫القســم العربى للترجمة التحريرية أو‬ ‫حياته رحمه الله‪ ،‬لذا رأيت هنا أن أعرض‬ ‫العربيــة‪ ،‬وكان زوجها الراحل أحد كبار‬ ‫الترجمة الفوريــة بالأمم المتحدة بجنيف‬ ‫لمشاهد متفرقة‪ ،‬ولكنها متكاملة‪ ،‬تحكى‬ ‫الموظفين المصريين الذين عملوا لسنوات‬ ‫فى ذلك الوقت‪ ،‬وكان منهم عندئذ الأستاذ‬ ‫العديد مــن الذكريــات والمواقف التى‬ ‫فى الأمانة العامة لمنظمة الصحة العالمية‪.‬‬ ‫الكبير الكاتــب والروائى البــارز بهاء‬ ‫جمعتنى مع كاتبنا الكبير الراحل الأستاذ‬ ‫وكانت اللقاءات فى منزل الدكتورة فوزية‬ ‫طاهر‪ ،‬وكان هناك أيضاً الكاتب والمفكر‬ ‫جميل عطية إبراهيم‪ ،‬ومع رفقاء طريق‬ ‫أســعد هى أقرب إلى الصالــون الثقافى‬ ‫والباحث المعروف الأســتاذ خيرى عزيز‬ ‫فى مســرته الفكريــة والثقافية الغنية‬ ‫والفكرى والأدبى الــذى كانت تثار فيه‬ ‫رحمه الله‪ ،‬ثــم كان هناك الراحل الكبير‬ ‫بالدروس المســتفادة والمليئــة بالعطاء‬ ‫قضايا فى غاية الأهميــة والدلالة للحالة‬ ‫اللواء طارق شرف‪ ،‬وكان وجود كل منهم‬ ‫وبالتفاعل الثقافى والفكرى والفنى المبدع‬ ‫الثقافية العربية العامة ولمستقبل الثقافة‬ ‫فى هذه الجلسات وما يصدر عنه من آراء‬ ‫والخلاق‪ ،‬ولكل مشــهد دلالاته على عمق‬ ‫العربيــة‪ ،‬وكثيراً ما تواجــد بها الكاتب‬ ‫يعكس حالة من العمق الفكرى والمخزون‬ ‫هذا الكاتب وصدق أحاسيســه وموهبته‬ ‫الكبير الراحــل الأســتاذ جميل عطية‬ ‫التاريخى فى الذاكرة يمثل لى ولغيرى من‬ ‫الأدبية المتألقة وانتمائه الوطنى والقومى‬ ‫إبراهيم‪ ،‬وحتى بعد مغادرة الأستاذ بهاء‬ ‫الشباب المشــاركين فى تلك الجلسات فى‬ ‫والإنسانى والاجتماعى الثرى ذى الأبعاد‬ ‫طاهــر جنيف وعودتــه إلى مصر فكان‬ ‫ذلك الوقت مصدر إثراء وإبهار مستمر فى‬ ‫يعود فى العطلات الصيفية لزيارة جنيف‬ ‫آن واحد‪ .‬وكانت هذه الجلسات تتحول فى‬ ‫المتنوعة‪.‬‬ ‫وينضم مجدداً لذلــك الصالون الثقافى‪،‬‬ ‫جزء كبير منها إلى ما هو أقرب إلى الندوات‬ ‫وكانــت العديد من المشــاهد التى‬ ‫كذلك انضم له لعدة سنوات السفير محمد‬ ‫الفكرية والثقافية غير المخطط لها سلفاً‪،‬‬ ‫جمعتنــى بالراحل الكبــر وقت تشرفى‬ ‫توفيق عندمــا كان نائباً للمندوب الدائم‬ ‫وكانت أحداث الوطــن والتحديات التى‬ ‫بالتعرف عليه منــذ ثلاثة عقود ونصف‬ ‫المصرى لدى الأمم المتحــدة والمنظمات‬ ‫تواجه الأمة العربية وهموم الإنســانية‬ ‫تقريبــاً‪ ،‬قد دارت فيما يســمى «مقهى‬ ‫الدوليــة الأخرى فى جنيــف‪ ،‬وهو أديب‬ ‫حاضرة فيها دائماً‪ ،‬وكانت عفوية إثارة‬ ‫الصحافــة» الكائن داخــل مبنى المقر‬ ‫وقاص وروائــى مبدع صدرت له العديد‬ ‫الموضوعــات وتلقائية مناقشــتها دون‬ ‫الأوروبى للأمــم المتحدة فى جنيف‪ ،‬وهو‬ ‫من الروايات ومن المجموعات القصصية‬ ‫موقعــه مجاور للقاعة التــى يوجد بها‬ ‫والسيدة قرينته الدكتورة أمانى أمين هى‬ ‫مكاتب الصحفيــن المعتمدين لدى الأمم‬ ‫التى أسســت منذ سنوات موقع «منتدى‬ ‫المتحدة والمنظمــات الدولية الأخرى فى‬ ‫الفكر العربي» على شبكة الإنترنت‪ ،‬وهو‬ ‫جنيــف‪ ،‬وكان فى مقدمتهــم‪ ،‬بل كان‬ ‫أيضاً منتدى معنــى بالقضايا الفكرية‬ ‫بمثابة شيخهم آنذاك‪ ،‬هو الأستاذ الراحل‬ ‫والثقافية والأدبيــة العربية والمصرية‪.‬‬ ‫الكبير جميل عطيــة إبراهيم الذى كان‬ ‫وحتى بعد مغادرة السفير محمد توفيق‬ ‫يلقبه بقية الصحفيــن العرب‪ ،‬خاصة‬ ‫والسيدة قرينته لجنيف‪ ،‬فكانا ينضمان‬ ‫الشــباب والشــبان منهم‪ ،‬بلقب «عمو‬ ‫‪www.diplomategypt.com‬‬ ‫مايو‬‫‪0‬ا‪2‬ل‪0‬د‪2‬بلوماسى‪78‬‬

‫الســتينيات فى الأدب المصرى والعربى‬ ‫دكتور وليد عبد الناصر والسفير العمانى عبد الله ناصر الرحبى والأستاذين‬ ‫المعاصر‪ .‬وكان وجود الأستاذ الغيطانى‬ ‫الكبيرين الراحلين جميل عطية إبراهيم وجمال الغيطانى‬ ‫رحمه الله فى جنيف فى حد ذاته مناســبة‬ ‫لقدوم الأستاذ جميل خصيصاً من مدينة‬ ‫مكتبة «الديوان» التى أسســها وأدارها‬ ‫إلى الصالــون الثقافى للدكتــورة فوزية‬ ‫بازل‪ ،‬التى كان قد اســتقر بها فى ذلك‬ ‫لعدة سنوات الأستاذ محمد بن هنده‪ ،‬وإن‬ ‫أســعد عندما يزوران جنيف‪ .‬وفى إحدى‬ ‫الوقت‪ ،‬إلى مدينة جنيف للقاء به مجدداً‪،‬‬ ‫لم تســتمر مكتبة «الديوان» طويلاً‪ ،‬وفى‬ ‫المــرات انضمت لهذا الصالــون الثقافى‬ ‫وشــارك فى اللقاء الذى كان لى الشرف فى‬ ‫المكتبتين كانت هناك أنشــطة وفعاليات‬ ‫للدكتورة فوزية أسعد الصديقة الراحلة‬ ‫تلك المرة فى اســتضافته كل من الأستاذة‬ ‫ثقافية وفنية عربيــة أو معنية بالحالة‬ ‫الغالية الأديبة والكاتبة الأستاذة نعمات‬ ‫الدكتورة فوزية أسعد والأستاذة الدكتورة‬ ‫الثقافية والفكرية والفنية العربية بصورة‬ ‫البحيرى رحمها الله حيث كانت فى جنيف‬ ‫فوزية العشماوى الكاتبة الكبيرة والأديبة‬ ‫منتظمة ومستمرة وشــبه دورية‪ ،‬تكاد‬ ‫للمشــاركة فى عدد من الفعاليات الأدبية‬ ‫المتميــزة صاحبة العديد مــن الأعمال‬ ‫تكون بشكل أسبوعى‪ ،‬كما أن الأستاذ آلان‬ ‫والثقافية التى كان ينظمها «نادى القلم»‬ ‫الروائية والقصصية والتى تقوم بتدريس‬ ‫بيطار نجح لاحقاً فى أن يؤســس لتواجد‬ ‫الأدب العربــى فى جامعــة جنيف‪ ،‬كما‬ ‫جناح للثقافة العربية بشــكل سنوى فى‬ ‫السويسرى فى ذلك الوقت‪.‬‬ ‫حرص على الحضور فيه تكريماً لنجوم‬ ‫سياق معرض جنيف الدولى للكتاب‪ .‬وقد‬ ‫كما أن السفير محمد توفيق وقرينته‬ ‫الأدب العربى المقامة الدعوة على شرفهم‬ ‫ركزت الحوارات التى دارت فى هذا الإطار‬ ‫الدكتورة أمانى استضافا بدورهما‪ ،‬خلال‬ ‫السادة ســفراء دولة الكويت وسلطنة‬ ‫على الهموم العامة للمثقفين العرب وعلى‬ ‫ســنوات إقامتهما فى جنيف‪ ،‬العديد من‬ ‫عمان والجمهوريــة اليمنية فى جنيف‪،‬‬ ‫السعى لممارســة درجة واعية ومتقدمة‬ ‫اللقاءات التى تحولت بدورها إلى منتديات‬ ‫بالإضافة إلى الأســتاذ آلان بيطار ومدير‬ ‫من النقد الذاتى للثقافة والفكر والأدب فى‬ ‫أدبية وثقافية شديدة الثراء بمشاركة تلك‬ ‫معرض جنيــف الدولى للكتاب وعدد من‬ ‫الوطن العربى وشكلت فرصة فى غالبية‬ ‫الكوكبة من الكتــاب والمفكرين والأدباء‬ ‫كبــار المثقفين الســويسريين والمثقفين‬ ‫الحالات لحالة من المصارحة والشفافية‬ ‫المصريين‪ ،‬وشــارك فيها كل الأســماء‬ ‫العــرب المقيمين فى ســويسرا‪ ،‬ودارت‬ ‫والتفاعــل البناء فيما بين المشــاركين‪،‬‬ ‫البارزة فى ســماء الأدب والفكر والثقافة‬ ‫أحاديث ممتعة حول ما آلت إليه الثقافة‬ ‫بهــدف تحقيق ما فيــه مصلحة الأدب‬ ‫فى مصر والوطن العربى التى أشرنا إليها‬ ‫العربية بحلول ذلك الوقت ومدى التأثير‬ ‫فيما ســبق‪ ،‬بالإضافة إلى أسماء أخرى‬ ‫العالمى الذى احتفظت بــه تلك الثقافة‪،‬‬ ‫والثقافة العربية بشكل موضوعى‪.‬‬ ‫خاصة على الصعيــد الأوروبى‪ ،‬فى ضوء‬ ‫وإذا انتقلنا إلى لقطة أخرى من جملة‬ ‫عديدة‪.‬‬ ‫عمق وامتــداد التفاعــل التاريخى بين‬ ‫مشــاهد كثيرة جمعتنى بالأستاذ الكبير‬ ‫وكان مكان آخــر جمعنا على مدار‬ ‫الراحل جميل عطيــة إبراهيم على مدار‬ ‫مناسبات كثيرة مع هذه النخبة المتميزة‬ ‫الثقافة العربية والثقافات الأوروبية‪.‬‬ ‫خمس وثلاثين عاماً‪ ،‬فقد كانت تلك التى‬ ‫من الكتاب والأدبــاء والمفكرين هو مقر‬ ‫وهكذا حاولت أن أعرض فيما سبق‬ ‫دارت على هامش تكريم معرض جنيف‬ ‫المكتبة العربية فى جنيف المعروفة باسم‬ ‫للقطات ومشاهد جمعتنى بالراحل الكبير‬ ‫الــدولى للكتاب فى دورتــه لعام ‪2014‬‬ ‫مكتبــة «الزيتونة»‪ ،‬والتى تأسســت فى‬ ‫الكاتــب والأديب الأســتاذ جميل عطية‬ ‫‪ ،‬مــن خلال جناح الثقافــة العربية به‪،‬‬ ‫عقد الســبعينيات من القرن العشرين‪،‬‬ ‫إبراهيم على مدار ثلاثــة عقود ونصف‬ ‫والــذى أشرنا إليه فى الفقرة الســابقة‪،‬‬ ‫وصاحبها ويديرها الأســتاذ آلان بيطار‪،‬‬ ‫ومنذ أول لقــاء جمعنا فى منتصف عقد‬ ‫للكاتب والروائى والأديب الكبير الراحل‬ ‫لتصبح حتــى الآن أحــد المنابر المهمة‬ ‫الثمانينات مــن القرن العشرين‪ ،‬ولبيان‬ ‫الصديق الغالى الأستاذ جمال الغيطانى‪،‬‬ ‫والمؤثرة لنشر ورعايــة الثقافة العربية‬ ‫مدى تأثــر الراحل عــى صعيد الفكر‬ ‫وهو بالطبع صديق عمر للأستاذ جميل‬ ‫والتعريف بها لغــر العرب‪ ،‬ليس فقط‬ ‫والثقافة العربيين وما تركه من فراغ على‬ ‫عطية إبراهيــم رحمه الله‪ ،‬كما جمعهما‬ ‫فى جنيف وحدها‪ ،‬بــل فى كامل الأراضى‬ ‫صعيد مختلف دوائــر المثقفين العرب‪،‬‬ ‫أنهما انتميا معاً لما عرف تاريخياً بجيل‬ ‫الســويسرية‪ ،‬وخــال بعــض الوقت‬ ‫يكفــى أن أقول أن إحــدى الصحفيات‬ ‫اســتضافت لقاءات لهذه النخبة أيضاً‬ ‫العربيات البارزات التى عرفت الأســتاذ‬ ‫جميل عن قرب على مــدار ما يقرب من‬ ‫ثلاثة عقود قالت لى عندما علمت بوفاته‬ ‫«اليوم فقــدت أبى الثانــى ومثلاً أعلى‬ ‫لي»‪ .‬رحم اللــه الكاتب والروائى والأديب‬ ‫الكبير والصديق الغالى الأســتاذ جميل‬ ‫عطية إبراهيم ومنحه الثواب بقدر عطائه‬ ‫لشعبه ومجتمعه ووطنه وأمته وعالمه عبر‬ ‫إسهاماته الباقية معنا فى مجالات الفكر‬ ‫والثقافة والأدب فى مصر والوطن العربى‪.‬‬ ‫مايو‬‫الدبلوما‪0‬س‪2‬ى‪79 20‬‬‫‪/diplomat.magazine.egypt‬‬

‫غ ـ ـ ـ ـ ـانـدى‬ ‫من كان يتصور أن تلميذاً متوســطاً شــارداً مغام ًرا يسرق ويتمرد على تقاليد المجتمع‪ ،‬ويطارد النساء‪ ،‬بل‬ ‫ويترك أباه على شفا الموت وعمره ستة عشر عاماً ليجامع زوجته‪ ،‬أن يكون يو ًما أبًا للأمة وتعبيراً عن ضمير‬ ‫الإنسانية؟‬ ‫مجتمعات ريفية زراعية مكتفية ذاتياً‪ ،‬واصفاً‬ ‫سفير د‪ .‬هادى التونسي‬ ‫وهل يمكــن لخليط من أفــكار الأديان‬ ‫إياها بدعــوة للتخلف‪ ،‬فخــرج غاندى‪ ،‬الذى‬ ‫والمعتقدات الفلســفية أن تشــحذ إرادة ذلك‬ ‫رأى التصنيع وامتــاك البضائع داف ًعا للطمع‬ ‫‪[email protected]‬‬ ‫الشــاب‪ ،‬وتجعل مســرة نضاله قدوة لمثل‬ ‫والتنافــس والحروب‪ ،‬عــام ‪ ١٩٣٤‬من حزب‬ ‫بالبصمات العشرة‪ ،‬كالمجرمين‪ ،‬فنظم عصيانًا‬ ‫مانديلا ومارتن لوثر كينج وأوباما‪ ،‬ونبراســاً‬ ‫مدنياً‪ ،‬واعتقلوه مــع ألفين بتهمة التحريض‪،‬‬ ‫لقدرة الفــرد على تغيير التاريــخ‪ ،‬وأن تظل‬ ‫المؤتمر‪.‬‬ ‫كما نظم إضراباً لعمال المــزارع والمناجم‪ ،‬إذ‬ ‫أفكاره عن وحدة الأديان والخالق محل جدال‬ ‫دخلــت الهنــد كمســتعمرة الحــرب‬ ‫آمن بأن المقاومة السلمية تنجح بقوة الحقيقة‪.‬‬ ‫طيلة تسعة وسبعين عاماً من عمره ولعشرات‬ ‫العالمية الثانية إلى جانب بريطانيا‪ ،‬فأرســلت‬ ‫ورغم تعرضه للســجن إلا أنه تيقن من قدرته‬ ‫جنودها تحارب من أجــل حرية دول أخرى‬ ‫على تحريك الجماهير‪ ،‬وعاد إلى الهند مؤمناً بأن‬ ‫السنين بعد وفاته؟‬ ‫وديمقراطيتها‪ ،‬وخرجت بريطانيا من الحرب‬ ‫قوة الحقيقة ســتقود مسيرته ليكون أبًا للأمة‬ ‫ولد غاندى لأسرة متوســطة الثراء قرب‬ ‫مفلسة شــاعر ًة أن الهند عبء عليها‪ ،‬وبدأت‬ ‫مومباي؛ فأبوه موظف حكومــى‪ ،‬وأمه ربته‬ ‫دعاوى الاســتقلال والحزازات بين الهندوس‬ ‫الهندية‪.‬‬ ‫على فلسفة تقصر أسلوب الحياة والتغذية على‬ ‫والمســلمين بقيادة محمد على جنــاح‪ ،‬وإثر‬ ‫جاب غاندى أنحاء الهند بقطارات الدرجة‬ ‫النبات والابتعاد عن الكحوليات وعلى المســالمة‬ ‫احتجاجات من مسلمى كلكتا المزدحمة سكانياً‬ ‫الثالثة وبزيه التقليدى المتقشف وعصاه متخلياً‬ ‫مع الحيوانات والبحث عــن الحقيقة كطريق‬ ‫مع حرارة ورطوبة شــهر أغســطس وتفشى‬ ‫عن البدلة الإنجليزية والعمة التى غطت رأسه‬ ‫للخلاص الأبــدى مع الإيمــان بالحقوق لكل‬ ‫البطالة والمجاعة نشبت اشــتباكات ومجازر‬ ‫فى جنــوب إفريقيا‪ ،‬عايش الفقراء‪ ،‬وأســس‬ ‫الأديان كطريق للعدالة والمساواة‪ ،‬وعندما بلغ‬ ‫طائفية أدت إلى مقتل الآلاف‪ ،‬وانتشرت خارجها‪،‬‬ ‫مجتمعاً ريفياً‪ ،‬ينبــذ الملكية والسرقة‪ ،‬ويعتمد‬ ‫الثمانى عشرة ســنة توفى الله ابنه‪ ،‬فشعر أنه‬ ‫مما حدا بغاندى إلى الذهاب إليها والإضراب عن‬ ‫المساواة‪ ،‬فلا فرق بين أسرته والآخرين‪ ،‬وسعى‬ ‫انتقام الرب لأنه انشغل عن إسعاف والده قبيل‬ ‫الطعام حتى توقف العنف بها‪ .‬ومع ذلك بدأت‬ ‫لجعل ذلك المجتمــع نموذ ًجا للاكتفاء الذاتى‪،‬‬ ‫وفاته‪ ،‬فترك المدرسة وسافر إلى إنجلترا ليكون‬ ‫موجات نزوح من مســلمى الهند إلى الشمال‬ ‫فعمل أفراده فى الغزل والنســيج بآلات بدائية‬ ‫محامياً‪ ،‬وأعطته الأم تعويذة‪ ،‬وحلف ألا يلمس‬ ‫للانفصال فى الباكســتان ونزوح من هندوس‬ ‫اســتغناء عن الاســتيراد‪ ،‬وقاموا بجمع الملح‪،‬‬ ‫وســيخ الشمال إلى الهند وســط مجازر أدت‬ ‫وحرضهم على الامتناع عن دفع رســوم عليه‬ ‫النبيذ واللحم والنساء‪.‬‬ ‫إلى مقتل مليونين مــن البشر‪ ،‬وهكذا كان حلم‬ ‫والاحتجاج السلمى لمقاومة سلطات الاحتلال‪،‬‬ ‫أعطتــه الحيــاة فى لندن دفعــة روحية‬ ‫غاندى رغم استقلال الهند فى أغسطس ‪١٩٤٧‬‬ ‫فاكتسب شــعبية‪ ،‬وكان صعوده للمجد حتمياً‬ ‫وطمو ًحا‪ ،‬ورغم أنه ســلك ســبيل معيشــة‬ ‫الذى طالما طالب به مخالفاً للوحدة والســام‬ ‫بمعاونة حزب المؤتمر‪ ،‬ثم طالب بالاســتقلال‬ ‫الإنجليــز بحلته البيضاء وســلوك الچنتلمان‬ ‫الذى تمناه‪ .‬ودفا ًعا عن حقوق وحياة المسلمين‬ ‫عام ‪ ،١٩٣١‬وسافر إلى مؤتمر المائدة المستديرة‬ ‫الخجول‪ ،‬إلا أنــه حفا ًظا على عهده تغذى على‬ ‫وسعياً لوقف العنف ضدهم بدأ غاندى إضرابًا‬ ‫فى لندن لبحثه ممثلاً عن حزب المؤتمر ومعتق ًدا‬ ‫العيش والكرنــب والمربى‪ ،‬وانضــم لطائفة‬ ‫آخر عن الطعام فى دلهى‪ ،‬إلا أن أحد المتعصبين‬ ‫أنه معبر عن فقراء الهند‪ ،‬إلا أن كلا من السيخ‬ ‫نباتيين يعتقدون أن اللحــم والدم يؤديان إلى‬ ‫الهندوس اعتبره خائناً ومســئولاً عن محاباة‬ ‫والمسلمين أرادوا أن يكون لهم تمثيل منفصل‬ ‫العنف‪ ،‬معتبراً ذلك معتقــداً اجتماعياً يجعل‬ ‫المســلمين وانفصال الباكستان‪ ،‬فاغتاله بثلاث‬ ‫حرصاً على وضعهم بعد الاســتقلال‪ ،‬ففشل‬ ‫منه إصلاحياً مطالبًا بصحوة سياسية‪ ،‬خاصة‬ ‫رصاصات‪ ،‬ونتيجة لصدمة الاغتيال والشعور‬ ‫الهنود فى التحدث بصوت واحد‪ ،‬وانفض المؤتمر‬ ‫وأنه تأثر بآراء مدام بلافسكى التى اعتبرت أن‬ ‫بمسئولية العنف والتواطؤ توقف العنف تماماً‬ ‫بلا نجاح رغــم أن غاندى بردائه المتقشــف‬ ‫الديانات تثــرى بعضها بع ًضا فى معتقد دينى‬ ‫وأفكاره اكتسب جماهيرية بين الإنجليز ذاتهم‪.‬‬ ‫جامع اعتبره جس ًرا للهندوســية والمسيحية إلى‬ ‫فى الهند والباكستان عقب الاغتيال‪.‬‬ ‫عاد غانــدى إلى الهند ونظم عصياناًمدنياً‬ ‫الحقيقة بمساهمة الفكر الإسلامى عن الجهاد‬ ‫قــد لا يتفق كثــرون مع بعــض أفكار‬ ‫فاعتقلوه‪ ،‬ثــم عاش بين طائفــة المنبوذين‪،‬‬ ‫وباعتبار أن التخلى طريق للخلاص‪ ،‬فابتعد عن‬ ‫غانــدى عن الجمع بين الأديــان‪ ،‬والتخلى عن‬ ‫والتى بلــغ تعدادها آنذاك خمســن مليونًا‪،‬‬ ‫الشهوات والماديات معتقداً أن التعلق يتنافى مع‬ ‫الماديات والشهوات والحياة المتقشفة والتغذية‬ ‫يحاول احتواءهــم وإدماجهم مجتمعياً إيماناً‬ ‫التفانى من أجل الإنسانية‪ .‬وبعد ثلاث سنوات‬ ‫بالنباتات‪ ،‬لكــن يبقى أنها حريته فى الاختيار‪،‬‬ ‫منه بالمساواة والوحدة‪ ،‬إلا أن بعض زعمائهم‬ ‫فى لندن ثقلت شخصيته كچنتلمان مثالى يؤمن‬ ‫وأنه أثبت بها قوة إرادته وسمو روحه وتفانيه‬ ‫اتهموه بالطبقية‪ ،‬كمــا نفر منه بعض أتباعه‬ ‫بفعل الخير‪ ،‬عاد للهند فى الثامنة عشر عاماً من‬ ‫حتى الموت من أجل المغزى والإنسانية والسلام‬ ‫من حزب المؤتمر بقيادة شريكه نهرو‪ ،‬وخاصة‬ ‫عمره‪ ،‬يريد تحو ًل روحيًا وسياسيًا لبلاده‪ .‬لكنه‬ ‫والمساواة‪ ،‬بما جعله مثالاً فري ًدا وأكسبه شعبية‬ ‫لأن الحزب كان يؤمــن بالتصنيع والتحديث‬ ‫لم يلق قبو ًل اجتماعيًــا ولا مهنياً بها كمحام‪،‬‬ ‫محلية ودولية عابرة للأزمان‪ .‬شخصية تؤمن‬ ‫طريقاً للتنمية‪ ،‬مخالفاً أفكار غاندى عن إقامة‬ ‫كمــا توفى الله والدته‪ ،‬فقبــل عر ًضا للعمل فى‬ ‫بقوة الحقيقة وتمالك الذات‪ ،‬وتضع المبدأ فوق‬ ‫جنوب إفريقيا عام ‪ ١٨٩٣‬حيث توجد بها أكبر‬ ‫المــادة‪ ،‬والعقيدة فوق الحياة ذاتها‪ ،‬إنســان‬ ‫يعيــش رو ًحا متجاو ًزا جســده واحتياجاته‪،‬‬ ‫جالية هندية خارج الهند‪.‬‬ ‫ويقدم حياته فداء للوطن والإنســانية‪ ،‬سيرته‬ ‫كانت حياة غاندى فى جنوب إفريقيا حتى‬ ‫تعلم أنه حتى الإنســان المتوســط يمكنه أن‬ ‫‪ ١٩١٤‬اختبــاراً عظي ًما لمبادئه‪ ،‬حتى أنه يقال‬ ‫يصبح بط ًل فري ًدا وفق الإيمان والإرادة‪ ،‬ليصل‬ ‫إنها أصقلته ليكون المهاتما أى الروح العظيمة‪،‬‬ ‫إلى مرتبة الملائكة بصفاء روحه‪ ،‬سيرة ومسيرة‬ ‫فبسبب إيمانه بالحقوق والمساواة اعترض على‬ ‫تتزايد حاجة عالم المادة والتراجع الإنســانى‬ ‫رغبة مفتش قطار الدرجة الأولى فى ديربان أن‬ ‫والتعصب الحــالى أن يتعلم منها ليعيد النظر‪،‬‬ ‫يخرج منها لأنها مخصصة للبيض‪ ،‬فألقوه عنوة‬ ‫ويصبح أكثر إنسانية ووحدة وسلاماًوتسامحاً‪.‬‬ ‫من القطار‪ ،‬وساند الهنود ضد قانون عنصرى‬ ‫وتمييزى لا يعترف بالزيجات غير المســيحية‪،‬‬ ‫ويطلب من العمال غير البيض تسجيل أنفسهم‬ ‫‪www.diplomategypt.com‬‬ ‫‪0‬ا‪2‬ل‪0‬د‪2‬بلوماسى‪80‬‬‫مايو‬

‫مع حساب ‪PREMIUM SAVERS‬‬ ‫الفايدة مش بس فلوس!‬ ‫أمن على بيتك وحياتك وتعليم أولادك واحصل على خصم على‬ ‫تأمين عربيتك وكمان ‪ BONUS Points‬تستعملها في أكبر‬ ‫المحلات التجارية ومزايا تانيه كتير‪.‬‬ ‫لمزيد من المعلومات‬ ‫ُتطبق الشروط والأحكام‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook