Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore الحوار في بيئة العمل - المادة العلمية 2020

الحوار في بيئة العمل - المادة العلمية 2020

Published by kacndtrainer, 2020-08-09 05:21:35

Description: الحوار في بيئة العمل - المادة العلمية 2020

Search

Read the Text Version

‫المادة العلمية‬ ‫‪www.academy.kacnd.org‬‬ ‫الحقائب التدريبية‬ ‫‪ 1441‬هـ ‪ 2020 -‬م‬

2

3

4

‫مقدمة‬ ‫إن الاتصــال بيــن الأفــراد داخــل‬ ‫يحمل القرن الواحد والعشرون معه كم ًا‬ ‫المؤسســة يعــد عاملًا مهمــ ًا في خلق‬ ‫هائلًا من المفاهيم والتحديات‪ :‬ســوق‬ ‫الشــعور بالثقــة والانتمــاء وبالتالــي‬ ‫مفتوحة وتكتلات اقتصادية ومنافســة‬ ‫ارتفــاع معــدلات الإنتاجيــة كمــا تؤكــد‬ ‫قوية وثورة معلوماتية وإعلامية؛ الأمر‬ ‫ذلــك الدراســات العلمية‪ ،‬والتي تشــير‬ ‫الذي انعكس بشــكل غير مســبوق على‬ ‫أيضــا إلى أن نمط الاتصال الذي يحقق‬ ‫ســلوكيات الإنســان وثقافتــه ووضــع‬ ‫أعلى مستوى من الروح المعنوية وأكبر‬ ‫المنظمــات والمؤسســات أمــام مهمة‬ ‫قــدر مــن المرونة لمواجهــة التغيير في‬ ‫اســتيعاب فكــر وجوهــر هــذه التحديــات‬ ‫الظروف المحيطة هو ذلك النمط الذي‬ ‫واســتثمارها وتوظيفهــا توظيفــا مثالي ًا‬ ‫يسمح بأكبر قدر من المشاركة لأكبر عدد‬ ‫عبــر اســتراتيجيات يأتــي فــي مقدمتها‬ ‫من الأعضاء في المنظمة‪ ،‬بينما يأتي‬ ‫تنميــة مهــارات الاتصــال داخــل تلــك‬ ‫انخفــاض كفاءة الاتصــال بين العاملين‬ ‫المؤسســات وفــي إطــار بيئــة عملهــا‬ ‫وراء مــا يزيد على ‪ 85%‬من مشــكلات‬ ‫الداخلية والخارجية‪.‬‬ ‫المنظمات‪.‬‬ ‫‪5‬‬

6

‫مقدمة‬ ‫مســتوى مــن الإدراك والمهــارة فــي‬ ‫وتتميــز عمليــات الاتصــال داخــل‬ ‫ممارسته واليقظة لمشوهاته‪.‬‬ ‫المؤسســات بالتغيــر و «الديناميكيــة»‬ ‫فهــي ســريعة التحــول والتغيــر‪ ،‬كمــا‬ ‫وتأسيســا علــى مــا ســبق جــاءت فكــرة‬ ‫توصــف بأنهــا بالغــة التعقيــد‪ ،‬وممــا‬ ‫تصميــم برنامــج تدريبــي يتبنــاه مركــز‬ ‫يزيــد من تعقيدهــا أن عمليات الاتصال‬ ‫الملــك عبدالعزيــز للحــوار الوطنــي –‬ ‫التــي تحــدث فــي نطاقهــا لا تتوقــف‬ ‫ممثــا فــي أكاديمية الحــوار للتدريب –‬ ‫علــى التنظيــم الرســمي فحســب بــل‬ ‫لتنميــة مهــارات الاتصــال والحــوار في‬ ‫يحــدث التفاعــل فــي مواقــف غيــر‬ ‫بيئــة العمــل؛ ســعيا لتطويــر العلاقات‬ ‫رســمية متنوعــة؛ لــذا يجــب المحافظــة‬ ‫الإنســانية والمهنيــة داخــل المنظمات‬ ‫على اســتمرارها وتدفقهــا عبر عمليات‬ ‫ورفــع مســتوى الكفــاءة والفاعليــة‬ ‫الاتصــال المفتــوح الــذي لــن يفــي‬ ‫بالتوقعــات مــا لــم يكــن الأفــراد علــى‬ ‫لدى‪ ‬المشاركين‪.‬‬ ‫‪7‬‬

‫الوحدة الأولى‬ ‫الحــوار فــي بيئــة‬ ‫العمل ‪ ..‬المفهوم‬ ‫والأهمية‬ ‫‪8‬‬

‫مفهوم الحوار‬ ‫أولاً‬‫المادة العلمية‬ ‫في بيئة العمل‬ ‫هناك عدد من التعريفات لمفهوم الحوار في بيئة العمل‪،‬‬ ‫وهي‪:‬‬ ‫أ ‪ -‬تناقل المعلومات والبيانات المتعلقة بالعمل سواء كان ذلك‬ ‫داخل المؤسسة أو خارجها‬ ‫ب‪ -‬المناقشة بين زملاء العمل بهدف تحقيق أهداف المؤسسة‬ ‫ت‪ -‬تبادل الحديث بين الرئيس والمرؤوس بقصد الوصول إلى‬ ‫فهم أفضل للحقوق والواجبات‬ ‫وإليكم أكثر التعريفات شمولا ودقة‪:‬‬ ‫التواصل الإيجابي ‪ -‬بشتى صوره وأشكاله وأهدافه ‪ -‬الذي يتم‬ ‫بين زملاء العمل باختلاف مواقعهم و مناصبهم الوظيفية أو‬ ‫بينهم وبين المستفيدين‪..‬‬ ‫‪9‬‬

‫نماذج نبوية للحوار‬ ‫ثانياً‬‫المادة العلمية‬ ‫في بيئة العمل‬ ‫روى ابن كثير في تاريخه أنه ِعندما كانت الأحزاب ُتحا ِصر المدينة و ُتريد الان ِقضاض عليها‪ ،‬أراد النبي أن ُيصالح غطفان‬ ‫النموذج الأول‪:‬‬ ‫على شيء ِمن ثمار المدينة؛ ِل َينس ِحبوا ِمن ُمساندة الأحزاب‪ ،‬و َيتركوه ُيوا ِجه قري ًشا وحدها‪ ،‬فبعث إلى عيينة بن‬ ‫حصن والحارث بن عوف المري‪ ،‬وهما قائدا غطفان‪ ،‬وأعطاهما ثلث ثمار المدينة‪ ،‬على أن يرجعا بمن معهما عنه وعن‬ ‫أصحابه‪ ،‬فجرى بينه وبينهم الصلح‪ ،‬حتى كتبوا الكتاب‪ ،‬ولم تقع الشهادة ولا عزيمة الصلح‪ ،‬إلا المراوضة‪ ،‬فلما أراد‬ ‫رسول الله أن يفعل ذلك بعث إلى السعدين – سعد بن معاذ (سيد الأوس)‪ ،‬وسعد بن عبادة (سيد الخزرج) – فذكر‬ ‫لهما ذلك‪ ،‬واستشارهما فيه‪ .‬فقالا‪ :‬يا رسول الله‪ ،‬أم ًرا تحبه فنصنعه؟ أم شي ًئا أمرك الله به لا ب َّد لنا من العمل به؟‬ ‫أم شي ًئا تصنعه لنا؟ فقال‪« :‬بل شيء أصنعه لكم‪ ،‬والله ما أصنع ذلك إلا لأني رأيت العرب رمتكم عن قوس واحدة‬ ‫وكالبوكم من ك ِّل جانب‪ ،‬فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما»‪ ،‬فقال له سعد بن معاذ‪ :‬يا رسول الله‪ ،‬قد‬ ‫ك َّنا وهؤلاء على الشرك بالله وعبادة الأوثان‪ ،‬لا نعبد الله ولا نعرفه‪ ،‬وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها ثمرة واحدة‬ ‫إلا قر ًى أو بي ًعا‪ ،‬أفحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له وأع َّزنا بك وبه‪ ،‬نعطيهم أموالنا؟! ما لنا بهذا من حاجة‪ ،‬والله‬ ‫لا نعطيهم إلا السيف‪ ،‬حتى يحكم الله بيننا وبينهم! فقال النبي ‪« :‬أنت وذاك»‪ ،‬فتناول سعد بن معاذ الصحيفة‬ ‫فمحا ما فيها من الكتاب‪ ،‬ثم قال‪ :‬ليجهدوا علينا‪.‬‬ ‫‪10‬‬

‫النموذج الثاني‪:‬‬ ‫أخرج البخاري بسنده إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال‪:‬‬ ‫‪ :‬بعثني رسول الله أنا والزبير والمقداد‪ ،‬فقال‪« :‬انطلقوا حتى‬ ‫تأتوا روضة خاخ‪ ،‬فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها» ‪،‬‬ ‫فانطلقنا تعادى بنا خيلنا‪ ،‬حتى أتينا الروضة‪ ،‬فإذا نحن بالظعينة‪،‬‬ ‫فقلنا‪ :‬أخرجي الكتاب‪ .‬فقالت‪ :‬ما معي‪ .‬فقلنا‪ :‬لتخرجن الكتاب‪،‬‬ ‫أو لنلقين الثياب ‪.‬قال‪ :‬فأخرجته من عقاصها‪ ،‬فأتينا به رسول الله‬ ‫فإذا فيه‪ :‬من حاطب بن أبي بلتعة‪ ،‬إلى ناس مكة من المشركين‪،‬‬ ‫يخبرهم ببعض أمر رسول الله فقال‪« :‬يا حاطب ما هذا؟» فقال‪:‬‬ ‫يا رسول الله لا تعجل علي‪ ،‬إني كنت امرءا ملصقا في قريش‬ ‫‪ -‬يقول‪ :‬كنت حليفا ‪ -‬ولم أكن من أنفسها‪ ،‬وكان من معك من‬ ‫المهاجرين من لهم قرابات بمكة يحمون بها أهليهم وأموالهم‪،‬‬ ‫فأحببت إذا فاتني ذلك من النسب فيهم‪ ،‬أن أتخذ عندهم يدا‬ ‫يحمون بها قرابتي‪ ،‬ولم أفعله ارتدادا عن ديني‪ ،‬ولا رضا بالكفر‬ ‫بعد الإسلام‪ .‬قال رسول الله ‪« :‬أما إنه قد صدقكم»‪ .‬فقال‬ ‫عمر‪ :‬يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق‪ .‬فقال‪« :‬إنه‬ ‫قد شهد بدرا‪ ،‬وما يدريك لعل الله قد اطلع على من شهد بدرا‪،‬‬ ‫فقال‪ :‬اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم»‪.‬‬ ‫‪11‬‬

‫النموذج الثالث‪:‬‬ ‫جاء في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى‬ ‫الله عليه وسلم في أعقاب معركة حنين وزع الغنائم –وكانت كثيرة – في‬ ‫قريش وقبائل العرب ولم يعط الأنصار منها شيئا‪ ،‬فغضب بعضهم‪،‬‬ ‫وقال منهم قائل‪ :‬ل ِقي والله رسول الله قومه‪ .‬فدخل عليه سعد بن‬ ‫عبادة فقال‪ :‬يا رسول الله‪ :‬إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في‬ ‫أنفسهم؛ لما صنعت في هذا الفيء الذى أصبت‪ ،‬فقسمت في قومك‬ ‫وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب‪ ،‬ولم يك في هذا الحي من‬ ‫الأنصار منها شيء! قال رسول الله ‪« :‬فأين أنت من قومك يا سعد؟»‬ ‫قال‪ :‬يا رسول الله ما أنا إلا من قومي ‪.‬قال رسول الله ‪« :‬فاجمع لي‬ ‫قومك في هذه الحظيرة»‪ ،‬فخرج سعد فجمع الأنصار فأتاهم رسول‬ ‫الله فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال‪« :‬يا معشر الأنصار‪:‬‬ ‫ما مقالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها عل ّى في أنفسكم؟ ألم آتكم‬ ‫ضلالا فهداكم الله‪ ،‬وعالة فأغناكم الله‪ ،‬وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟‬ ‫قالوا‪ :‬بلى‪ ،‬لله ورسوله الفضل والمن‪ .‬ثم قال‪« :‬ألا تجيبوني يا معشر‬ ‫الأنصار؟» قالوا‪ :‬بماذا نجيبك يا رسول الله؟ لله ورسوله المن و الفضل‪.‬‬ ‫قال‪« :‬أما و الله لو شئتم لقلتم فلصدقتم وصدقتم‪ :‬أتيتنا مك َّذبا‬ ‫فصدقناك‪ ،‬ومخذولا فنصرناك‪ ،‬وطريدا فآويناك‪ ،‬وعائلا فآسيناك‪.‬‬ ‫أوجدتم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قلوب قوم‬ ‫ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم؟ ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب‬ ‫الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله إلى رحالكم؟ فو الذى نفس‬ ‫محمد بيده لولا الهجرة لكنت امر ًأ من الأنصار‪ ،‬ولو سلك الناس شعبا‬ ‫وسلك الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار‪ ،‬اللهم أرحم الأنصار وأبناء‬ ‫الأنصار وأبناء أبناء الأنصار»‪ .‬فبكى القوم حتى اخض َّلت لحاهم وقالوا‪:‬‬ ‫رضينا برسول الله قسما وحظا‪.‬‬ ‫‪12‬‬

‫أثر الحوار في بيئة‬ ‫ثالثاً‬ ‫المادة العلمية‬ ‫العمل على إنتاجية‬ ‫الفرد والمؤسسة‬ ‫كفاءة إنتاجية‬ ‫رغبة متزايدة‬ ‫تحسين الأداء‬ ‫حوارات ناجحة تتضمن المهارات اتجاهات فردية‬ ‫عالية‬ ‫في العمل‬ ‫الفردي‬ ‫إيجابية نحو العمل‬ ‫والمعلومات اللازمة‬ ‫التركيز على حظوظ‬ ‫الاقتصار على الاتصالات‬ ‫تفاقم الخلافات‬ ‫النفس وليس المجموعة‬ ‫والتفاعلات عند الضرورة فقط‬ ‫أو المصلحة العامة‬ ‫الفاعلية‬ ‫الكفاءة‬ ‫العلاقات‬ ‫متوترة‬ ‫خلل في إنجاز‬ ‫خلل في إنجاز‬ ‫الأعمال الصحيحة‬ ‫الأعمال بشكل صحيح‬ ‫‪13‬‬

‫منذ سنوات يحاول الباحثون التعرف على تأثير الرضا (الرضا عن النفس والمؤسسة والوظيفة والزملاء والإدارة)‬ ‫على أداء العاملين وإنتاجيتهم‪ ،‬وتوصلوا إلى أن الشخص قد يشبع تلك الرغبات جميعا ولكن تظل كفاءة أدائه‬ ‫غير مرضية!! حتى جاء الاختراق عبر دراسة نشرها (اندروز & بيرد‪1999،‬م) يمكن تلخيصها في الشكل التالي‪:‬‬ ‫اتصال مرتفع‬ ‫رضا منخفض‬ ‫اتصال مرتفع‬ ‫رضا مرتفع‬ ‫أداء عا ٍل‬ ‫أداء عا ٍل جد ًا‬ ‫اتصال منخفض‬ ‫رضا منخفض‬ ‫اتصال منخفض‬ ‫رضا مرتفع‬ ‫أداء منخفض جد ًا‬ ‫أداء منخفض‬ ‫‪14‬‬

‫مادة إثرائية‬ ‫ماذا يعني هذا؟!! هذا هو السؤال‬ ‫من خلال نتائج هذا البحث يمكننا القول‪:‬‬ ‫المحير هنا‪ ،‬حيث إن الأفراد الذين لا‬ ‫إن العمال الذين يتمتعون بالرضا‬ ‫يتمتعون بشعور الرضا ولكن لديهم‬ ‫ويتكلمون عنه يؤدون أعمالهم بدرجة‬ ‫المناخ الذي يعطيهم فرصة الاتصال‬ ‫عالية‪ .‬في حين يتسم عمل المجموعة‬ ‫يؤدون أعمالهم بشكل أفضل من‬ ‫التي لا تتمتع بالرضا ولا يتكلمون‬ ‫الذين يشعرون بالرضا ولكن في ظل‬ ‫بدرجة أداء منخفضة‪ .‬وهذه الشريحة‬ ‫الأخيرة من العاملين من المحتمل أن‬ ‫مناخ ينقصه الاتصال المفتوح‪.‬‬ ‫تسخر إمكانياتهم لا لشيء إلا للبقاء‬ ‫مختفين‪ .‬وهذه الشريحة تعاني مما‬ ‫يسمى بــ «‪Staying and Dying Alive‬‬ ‫‪ »Syndrome‬وهذه النتائج من المحتمل‬ ‫توقعها‪ .‬ولكن الشيء المفاجئ في‬ ‫هذه النتائج هو أن العاملين الذين‬ ‫يتمتعون بشعور الرضا ولكن لا‬ ‫يتكلمون عنه ُصنفت نسبة أدائهم في‬ ‫العمل بأنها منخفضة جد ًا بعكس الذين‬ ‫لا يتمتعون بالرضا ويتكلمون عنه‪،‬‬ ‫‪15‬‬

‫سؤال س‪ :‬ما الذي يجب على المنظمة عمله‬ ‫لرفع مستوى الاتصال داخلها؟‬ ‫ ‪1.‬العمل من خلال فريق عمل أصبح سائد ًا وحتمي ًا بعد الاعتماد على منظومة الاتصالات وتقنياتها داخل‬ ‫المؤسسات‪ .‬بحيث يصبح المدير مدير ًا وليس رئيس ًا‪ ،‬الأمر الذي يطور مفهوم الإدارة إلى ما يسمى «الإدارة‬ ‫بالمشاركة»‪.‬‬ ‫ ‪2.‬الإدارة بأسلوب الفعل وليس بأسلوب رد الفعل‪ ،‬وبالتخطيط على المستوى القريب والبعيد ومن خلال نظم‬ ‫المعلومات والاتصالات الفعالة القوية أمر بديهي وليس أملًا ُيرجى تحقيقه‪.‬‬ ‫ ‪3.‬رفع مهارات المديرين والمشرفين الاتصالية بشكل يحول المدير أو المشرف إلى «حلال المشاكل» وليس‬ ‫مسبب ًا لها أو سلبي ًا معها‪.‬‬ ‫ ‪4.‬زيادة عدد المطبوعات والنشرات والاهتمام بوسائل الإعلام داخل المؤسسة‪.‬‬ ‫ ‪5.‬توافر إمكانيات الاتصالات بوسائلها المختلفة‪.‬‬ ‫ ‪6.‬توفير المعلومات اللازمة في الوقت المناسب وبالصورة المناسبة‪.‬‬ ‫ ‪7.‬ضرورة دعم التنسيق والاتصال بين إدارات وأقسام المؤسسة‪.‬‬ ‫ ‪8.‬ضرورة تنحية العلاقات الشخصية بعيد ًا داخل المؤسسة‪.‬‬ ‫ ‪9.‬وضع قواعد تنظم علاقة التعاون التي ينبغي أن تكون قائمة بين الإدارات داخل المؤسسة‪.‬‬ ‫أصبحت حقيقة تاريخية أن ‪ % 40‬من الموظفين الجدد الذين‬ ‫يغادرون الإدارة في فنادق (ماريوت) العالمية يفعلون ذلك خلال‬ ‫الأشهر الثلاثة الأولى من عملهم!! عملت بعدها (ماريوت) على‬ ‫تحسين محتوى وأساليب التواصل مع الموظفين الجدد أثناء‬ ‫التدريب مما أدى إلى انخفاض معدل التسرب لدى الموظفين‬ ‫‪16‬‬

‫العلاقة بين الحوار في بيئة‬ ‫رابعاً‬ ‫المادة العلمية‬ ‫العمل والحاجات الإنسانية‬ ‫هناك علاقة تبادلية وتكاملية بين الحوار في بيئة العمل من جهة وبين الحاجات‬ ‫الإنسانية من جهة ثانية‪ ،‬وثمة احتياجات أساسية يود العامل في المنشأة إشباعها‪،‬‬ ‫وهي كالآتي‪:‬‬ ‫الحاجة إلى‬ ‫أ ‪ -‬الحاجات المادية الفسيولوجية‪:‬‬ ‫أ‬ ‫تقدير الذات‬ ‫الحاجة إلى التقدير‬ ‫تعد هذه الحاجات من أقوى دوافع الإنسان التي تعمل على‬ ‫الحاجة الاجتماعية‬ ‫الحفاظ على حياة الإنسان مثل‪ :‬الحاجة إلى الطعام والشراب‬ ‫الحاجة إلى الأمن‬ ‫والمأوى والجنس والراحة‪ ،‬وتتصل بهذه الحاجات الأساسية‬ ‫الحاجة الفسيولوجية‬ ‫الحاجات المادية التي تساعد على إشباعها مثل الحاجة إلى‬ ‫‪17‬‬ ‫الراتب الذي يعتبر أساس ًا لإشباع الحاجات الفسيولوجية‪.‬‬ ‫كذلك المكافآت والحوافز المادية العينية وهي تستخدم‬ ‫كعامل مؤثر في دفع الإنسان إلى بذل المزيد من الجهد في‬ ‫عمله‪ ،‬كما أن الحاجة إلى التهوية الجيدة والتبريد أو التدفئة‬ ‫والإضاءة (ظروف العمل المادية) تعمل على إشباع كثير من‬ ‫الحاجات الفسيولوجية‪ ،‬لذلك فإن من الأمور الهامة في مجال‬ ‫العمل مراعاة تحقيق الحاجات المادية للعاملين‪ ،‬مثل فترات‬ ‫الراحة في العمل لتلافي الإجهاد الذي قد يصرف العامل عن‬ ‫عمله الأساسي‪.‬‬

‫ب ‪ -‬حاجات الأمن‪:‬‬ ‫وتتمثل في توفير البيئة الآمنة للإنسان بحيث يوفر له الحماية من خطر الآخرين والحماية‬ ‫من الكوارث‪ ،‬كذلك تأمين الراتب الملائم والحماية من انقطاع مصدر العيش‪ ،‬وذلك حتى‬ ‫يضمن العامل مصدر ًا ثابت ًا لإشباع حاجاته وحاجات أسرته‪ .‬وتعد بيئة العمل مهمة من‬ ‫حيث توفير حاجة الأمن للعامل عن طريق العلاقات الجيدة بين الرئيس والمرؤوسين‪،‬‬ ‫وإحساس العامل بتقدير الجهود التي يبذلها من قبل مرؤوسيه‪ ،‬إضافة إلى حمايته من‬ ‫مخاطر العمل‪ ،‬وكذلك الضمانات اللازمة عند تركه العمل‪ ،‬وتحديد مسؤولياته وواجباته‬ ‫في العمل‪ ،‬مما يؤدي إلى تحقيق نو ٍع من الطمأنينة في نفس العامل‪.‬‬ ‫ت ‪ -‬الحاجات الاجتماعية‪:‬‬ ‫وتتعلق برغبة الإنسان في الاتصال والتعامل والصداقة مع الآخرين‪ ،‬وتكوين علاقات‬ ‫اجتماعية معهم حيث إ َّن عدم إشباع هذه الحاجات في بيئة العمل قد يؤدي بالعامل إلى‬ ‫الإحساس بعدم التوازن النفسي‪ ،‬مما يؤدي إلى نقص الإنتاج وارتفاع في معدلات‬ ‫الغياب وترك العمل‪ ،‬ومن هنا تبرز أهمية إشباع حاجات العاملين الاجتماعية التي تؤدي‬ ‫إلى ارتفاع درجة رضاهم الوظيفي‪ ،‬ويكون ذلك عن طريق أساليب مختلفة مثل ‪ :‬تنظيم‬ ‫فترات للراحة بين ساعات العمل يجتمع فيها العاملون‪ ،‬إضافة إلى الرحلات واللقاءات غير‬ ‫الرسمية لتحقيق الحاجات الاجتماعية بالنسبة لهم‪.‬‬ ‫‪18‬‬

‫ث ‪ -‬حاجات التقدير‪:‬‬ ‫وتتمثل في رغبة الإنسان لتكوين صورة جيدة عن نفسه واعتراف الآخرين به‪،‬‬ ‫وإحساسه بأهميته عند الناس‪ ،‬ويقسم ماسلو هذه الحاجات إلى نوعين‪:‬‬ ‫ •الأول يتمثل في‪ :‬الرغبة في القوة‪ ،‬والإنجاز‪ ،‬والاستقلال‪ ،‬والحرية‪.‬‬ ‫ •الثاني يتمثل في‪ :‬الرغبة في السمعة‪ ،‬وكسب احترام الآخرين‪ ،‬والتقدير‪.‬‬ ‫نجد أن العامل إذا أجاد عملًا ما فإنه يحتاج إلى تقدير رؤسائه له بكلمات الثناء أو‬ ‫بالترقي‪ ،‬وأن الرئيس الذي يعرف مدى أهمية العلاقات الإنسانية في العمل لا تفوته‬ ‫ملاحظة هذه الحاجة في نفوس العاملين لديه‪ ،‬فيشجعهم ويقدرهم ويحترمهم‪.‬‬ ‫ج ‪ -‬حاجات تحقيق الذات‪:‬‬ ‫وتأتي هذه الحاجة لإثبات الذات بعد أن يتم إشباع الحاجات السابقة‪ ،‬وتظهر رغبة‬ ‫الفرد في تحقيق ما يتناسب مع قدراته وإمكانياته‪ ،‬بمعنى آخر هي رغبة الإنسان‬ ‫في أن يكون ما يود أن يكونه وما يمكنه أن يكونه‪.‬‬ ‫ويساعد على ذلك ما يهيئه العمل من ظروف تساعد على تحقيق هذه الحاجة عن‬ ‫طريق تفويضه السلطات والصلاحيات الكافية لتنفيذ الأعمال الموكلة إليه بطريقة‬ ‫يشعر فيها بالحرية والاستقلال والمشاركة في تحديد طرق وإجراءات العمل‪.‬‬ ‫‪19‬‬

‫أهداف الحوار في‬ ‫خامساً‬ ‫المادة العلمية‬ ‫بيئة العمل‬ ‫أهداف الحوار في‬ ‫بيئة العمل‬ ‫توجيه وتغيير السلوك الفردي‬ ‫رفع مستوى القبول للأدوار‬ ‫والجماعي للعاملين‬ ‫التنظيمية في المؤسسة‬ ‫رفع مستوى الإنتاجية على‬ ‫الالتزام بالأهداف التنظيمية‬ ‫مستوى الفرد والمؤسسة‬ ‫توفير البيانات اللازمة‬ ‫تحفيز العاملين للقيام بالأدوار‬ ‫لاتخاذ القرارات‬ ‫المنوطة بهم‬ ‫نقل المفاهيم والآراء والأفكار لبناء‬ ‫التماسك بين مكونات المؤسسة‬ ‫‪20‬‬

‫الوحدة الثانية‬ ‫نظريــة الحــوار في‬ ‫بيئة العمل‬ ‫‪21‬‬

‫عناصر الاتصال‬ ‫أولاً‬‫المادة العلمية‬ ‫من أشهر نماذج الاتصال نموذج (ديفز) ‪1997‬م‪ ،‬الذي ض َّمنه ستة عناصر‬ ‫تمثلها الرموز التالية‪:‬‬ ‫المتصل‬ ‫الإدخال بالشفرة‬ ‫الرسالة والوسيط‬ ‫الإخراج وفك الشفرة‬ ‫المتلقي‬ ‫‪Communicator‬‬ ‫‪Encoding‬‬ ‫‪Message and medium‬‬ ‫‪Decoding‬‬ ‫‪Receiver‬‬ ‫التغذية الراجعة‬ ‫‪Feedback‬‬ ‫‪22‬‬

‫عملية الإدخال تترجم أفكار المتصل إلى مجموعة من‬ ‫الإدخال‬ ‫المتصل‪:‬‬ ‫الرموز أو لغة تعبر عن هدف المتصل على سبيل‬ ‫بالرموز‪:‬‬ ‫المثال فإن المدير كثير ًا ما يأخذ معلومات الحسابات‬ ‫إن المتصل في أي هيكل إداري‬ ‫وتقارير المبيعات ومادة الكمبيوتر ويترجمها إلى رسالة‬ ‫هو موظف أو مدير لديه أفكار‬ ‫(بمعنى تقرير حالة شامل)‪ .‬وعلى ذلك فإن وظيفة‬ ‫واتجاهات ومعلومات وهدف‬ ‫الإدخال أن تعطي شكلًا يعبر عن الأفكار والأهداف‬ ‫للاتصال‪.‬‬ ‫في صورة رسالة‪.‬‬ ‫إن الرسالة هي ناتج عملية الإدخال‪ .‬وهدف المتصل يعبر عنه في شكل رسالة‬ ‫الرسالة‪:‬‬ ‫سواء بكلمات أو بغير كلمات‪ .‬إن المديرين لديهم أهداف كثيرة للاتصال مثل‬ ‫أن يفهم الآخرون أفكارهم وأن يفهموا أفكار الآخرين ويحصلوا على قبول لهم‬ ‫ولأفكارهم أو ُينتجوا عملًا‪ ،‬وعلى ذلك فإن الرسالة هي ما يأمل الفرد أن يوصله‬ ‫إلى المتلقي ويعتمد الشكل السليم لها على الوسيط المستخدم في نقل‬ ‫الرسالة‪ ،‬والقرارات المتعلقة بالاثنين تكون غير منفصلة‪ .‬والرسائل غير المقصورة‬ ‫التي يمكن إرسالها بالسكون أو بعملية غير ناجحة في قضية معينة بالإضافة إلى‬ ‫القرارات الخاصة بعدم الاستمرار في الأهداف أو عدم استعمال أسلوب معين‬ ‫تكون غير واضحة‪.‬‬ ‫على سبيل المثال فإن قرار ًا باستعمال أسلوب تقويم أداء بدلًا من استعمال أسلوب آخر قد يرسل‬ ‫رسالة إلى أناس محددين‪ .‬وقد تكون الرسائل مصممة لكي تظهر على السطح لتنقل معلومات‬ ‫محددة بينما معلومات أخرى هل التي تنقل في الحقيقة ويتعلق بذلك الرسائل المصممة لحماية‬ ‫المرسل وليست لتسهيل فهم المتلقي‪.‬‬ ‫‪23‬‬

‫لكي تكتمل عملية الاتصال لابد أن تفسر الرسالة على‬ ‫الوسيط‪:‬‬ ‫المستقبل ضوء العلاقة بالمستقبل‪ ،‬إن فك رموز الرسالة وتفسيرها‬ ‫الوسيط هو ناقل الرسالة أو‬ ‫المفسر‪ Decoding :‬هي مصطلح فني لعمليات تفكير المتلقي‪.‬‬ ‫حامل الرسالة‪ .‬والإدارات تعطي‬ ‫معلومات للأعضاء بطرق مختلفة‬ ‫إذن فهي تشمل التفسير والترجمة‪ .‬ويفسر المستقبلون‬ ‫تشمل‪ :‬الاتصال وجه ًا لوجه‬ ‫الرسائل على ضوء مرجعيتهم وخبرتهم السابقة وهكذا‬ ‫والهاتف واللقاءات الجماعية‬ ‫فإن رجل المبيعات يمكن أن يفسر مذكرة من رئيس الشركة‬ ‫والمذكرات وإقرار السياسات‬ ‫بطريقة مختلفة عن طريقة تفسير المدير‪ .‬ومشرف التمريض‬ ‫ونظم المكافأة وجداول الإنتاج‬ ‫يمكن أن يفسر مذكرة من مدير المستشفى بطريقة مختلفة‬ ‫وتوقعات المبيعات‪ .‬إن الاستخدام‬ ‫عما يفعله رئيس الجراحة‪ .‬وكلما اقترب تفسير الرسالة من‬ ‫المتزايد للوسائل الالكترونية القائم‬ ‫قصد الموصل كلما كانت عملية الاتصال أكثر فعالية‪ .‬وهذا‬ ‫على أساس تكنولوجيا الكمبيوتر‬ ‫يبين أهمية أن يكون الموصل حاصل على « تدريب متلقي»‪.‬‬ ‫والاتصال عن بعد قد زاد الاهتمام‬ ‫بدور الوسائط في نوا ٍح عديدة من‬ ‫إن الإعداد لصدى العمل في عملية الاتصال شيء مطلوب ‪ .‬إن عمليات الاتصال‬ ‫ذات الاتجاه الواحد هي التي لا تسمح برد من المتلقي إلى الموصل‪ .‬وهذا قد‬ ‫الاتصالات الإدارية‪.‬‬ ‫يزيد احتمال التحريف بين الرسالة المرسلة والرسالة المستلمة‪ .‬إن فتح قناة للرد‬ ‫يفتح مجالًا لاستجابة المتلقي وهذا يمكن المتصل من أن يقرر ما إذا كانت‬ ‫صدى العمل أو رد الفعل‬ ‫الرسالة قد تم استلامها وهل أدت الغرض المقصود أم لا‪ .‬إن عمليات الاتصال‬ ‫أو التأثير ‪Feedback‬‬ ‫ذات الاتجاهين توفر هذا التواصل بين المتلقي والموصل‪ .‬وبالنسبة للمدير‬ ‫فإن صدى الاتصال يمكن أن يتوفر بعدة وسائل‪ ،‬ففي مواقف المواجهة وجه ًا‬ ‫لوجه يكون الرد المباشر ممكن من خلال تبادل الكلمات‪ ،‬وكذلك من خلال تعبيرات‬ ‫الوجه الخاصة بالاستياء أو عدم الفهم‪ .‬وأيض ًا فإن وسائل الرد الغير مباشرة‬ ‫(مثل‪ :‬قلة الإنتاج أو سوء نوعية المنتج أو الغياب المتزايد أو استبدال العاملين‬ ‫أو نقص التعاون أو الصراع بين الوحدات) يشير إلى فشل في عملية الاتصال‪.‬‬ ‫‪24‬‬

‫أنواع الاتصال في بيئة‬ ‫ثانياً‬ ‫المادة العلمية‬ ‫العمل‪:‬‬ ‫للاتصال في بيئة العمل نوعان رئيسان‪:‬‬ ‫‪ :1‬الاتصال الرسمي‬ ‫وهــو الــذي يكون ضمن الهيكل التنظيمي للمؤسســة ومــن خلال العلاقات التي تحكمها اللوائــح والقوانين‪ ،‬وله ثلاثة‬ ‫مستويات تظهر في الشكل التالي‪:‬‬ ‫اتصال أفقي ببين‬ ‫الإدارة‬ ‫اتصال صاعد‬ ‫الإدارات الوسطى‬ ‫العليا‬ ‫اتصال نازل‬ ‫اتصال أفقي بين‬ ‫مجلس الإدارة‬ ‫الإدارات الدنيا‬ ‫والمدير العام‬ ‫الإدارة الوسطى‬ ‫( مديرو الإدارات )‬ ‫الإدارة الدنيا‬ ‫(رؤساء الأقسـام ـ المشرفين )‬ ‫اتصال أفقي بين‬ ‫الموظفون ـ الفنيون ـ العمال‬ ‫الموظفين‬ ‫اتصال أفقي‬ ‫‪25‬‬

‫جامعة‪ .‬ويأخذ عادة صفة التشاور‬ ‫تعليمات الوظيفة والمذكرات الرسمية‪ ،‬والطلبات المحددة لإنجاز الأعمال‪،‬‬ ‫والتنسيق‪ ،‬وهو ضروري لتعاون ودمج‬ ‫وبيانات السياسة والإجراءات والإشارات ونشرات الشركة ‪ ..‬وفي كثير من‬ ‫الوظائف الإدارية المختلفة‪ .‬ولأن آلية‬ ‫الإدارات غالب ًا ما يكون هذا النوع من الاتصالات غير كاف وغير دقيق ويثبت‬ ‫الاتصال الأفقي بشكل عام لا تتوفر‬ ‫ذلك في العبارة التي تسمع كثير ًا بين أعضاء الإدارة وهي «ليس لدينا أي‬ ‫في تصميم الإدارة فإن تسهيلاتها‬ ‫فكرة مطلق ًا عما يحدث» ‪ .‬إن غياب المعلومات المتعلقة بالوظيفة يمكن أن‬ ‫يخلق توتر غير ضروري بين أفراد الإدارة تماما كالطالب الذى لم يبلغ بتكليفات‬ ‫متروكة لكل مدير على حده‪.‬‬ ‫وطلبات المعلم‪.‬‬ ‫‪ - 2‬الاتصال غير الرسمي‪،‬‬ ‫الرتبة الأقل بمشاركة رؤسائهم‬ ‫ب ‪ -‬الاتصال الصاعد‬ ‫ويقصد بــه‪ :‬الاتصالات التي تتم خارج‬ ‫في المعلومات ‪ .‬‬ ‫ويظهر ذلك في صور منها‪ :‬التقارير‬ ‫إطــار الهيــكل التنظيمــي والتسلســل‬ ‫والاقتراحات والشكاوى والالتماسات‪،‬‬ ‫الوظيفــي الــذي ترســمه الخارطــة‬ ‫ •أنها تشجع مشاركة الموظفين‬ ‫إن ( الاتصال لأعلى ) يخدم عدد ًا من‬ ‫التنظيميــة للمنظمــة‪ ،‬وتعتمد أسا ًســا‬ ‫وتدخلهم مما ينتج عنه تحسن‬ ‫علــى مــدى قــوة العلاقــة الشــخصية‬ ‫الوظائف الهامة‪:‬‬ ‫التــي تربط أجــزاء التنظيم الإداري وبين‬ ‫التماسك الإداري‪.‬‬ ‫ •أنها تمد المديرين برد فعل‬ ‫أعضائه‪ .‬ويلجأ إليها العاملون لتسهيل‬ ‫ت ‪ -‬الاتصال الأفقي‬ ‫أو صدى عن القضايا الإدارية‬ ‫الأمــور التنظيمية وتوفي ًرا للوقت في‬ ‫على سبيل المثال‪ :‬الاتصال بين الإنتاج‬ ‫الجارية ومشاكلها ومعلومات عن‬ ‫جمــع المعلومــات‪ ،‬وتمثــل الشــائعات‬ ‫والمبيعات في مؤسسة تجارية‪ ،‬وبين‬ ‫العمليات اليومية التي يحتاجونها‬ ‫الأقسام المختلفة أو الكليات في‬ ‫أبرز تطبيقات هذا الاتصال‪.‬‬ ‫لاتخاذ القرارات‪.‬‬ ‫ •هي مصدر الإدارة الأول لصدى‬ ‫العمل من أجل تقرير مدى فعالية‬ ‫( الاتصال لأسفل ) ‪.‬‬ ‫ •أنها تخفف توتر الموظفين‬ ‫بالسماح لأعضاء الإدارة ذوى‬ ‫‪26‬‬

‫تأثره بمستوى‬ ‫المقارنة‬ ‫صدق‬ ‫الثقة بين‬ ‫بين الاتصال‬ ‫المعلومات‬ ‫أطرافه‬ ‫الرسمي وغير‬ ‫والبيانات‬ ‫الرسمي في‬ ‫المنقولة عبره‬ ‫بيئة العمل‬ ‫المرونة في‬ ‫مستوى‬ ‫توقيت إجرائه‬ ‫الفاعلية‬ ‫والتأثير‬ ‫تتأثر الاتصالات غير‬ ‫مساهمته في‬ ‫تمثل نسبة الصحة‬ ‫الرسمية بمستوى‬ ‫حل المشكلات‬ ‫السرعة‬ ‫في الاتصال غير‬ ‫الثقة بين الأفراد‬ ‫في نقل‬ ‫الرسمي ‪% 75‬‬ ‫المعقدة‬ ‫المعلومات‬ ‫بشكل كبير‬ ‫حسب دراسة‬ ‫‪Keith Danis‬‬ ‫الاتصال غير‬ ‫مستوى‬ ‫الاستمرار في‬ ‫الاتصال غير‬ ‫الرسمي‪ ،‬لعدم‬ ‫الالتزام‬ ‫التدفق‬ ‫الرسمي أكبر؛‬ ‫ارتباطه بمكان‬ ‫بمضمونه‬ ‫لأنه يصل إلى‬ ‫ووقت العمل‬ ‫ذوي العناية به من‬ ‫حجم‬ ‫أصحاب المصالح‬ ‫المعلومات‬ ‫المنقولة من‬ ‫والاهتمام‬ ‫خلاله‬ ‫الاتصالات غير‬ ‫حجم المعلومات‬ ‫الاتصالات غير‬ ‫الرسمية فاعلة جدا‬ ‫في الاتصالات غير‬ ‫الرسمية أسرع في‬ ‫في حل المشكلات‬ ‫انتقال المعلومة‬ ‫الرسمية أكبر‬ ‫لعدم تقيدها‬ ‫ببيروقراطية‬ ‫الإجراءات الإدارية‬ ‫يلتزم‬ ‫الاتصال الرسمي؛‬ ‫الموظفون‬ ‫بسبب تغير‬ ‫بمضامين‬ ‫الاتصالات‬ ‫العلاقات في‬ ‫الرسمية بشكل‬ ‫الاتصالات غير‬ ‫أكبر‬ ‫الرسمية‬ ‫‪27‬‬

‫أنماط‬ ‫ثالثاً‬ ‫المادة العلمية‬ ‫الاتصال في‬ ‫بيئة العمل‬ ‫أنمــاط الاتصــال عبارة عن شــبكات يتم من خلالها تدفق البيانــات والمعلومات والأخبار‬ ‫بيــن أعضــاء الفريق أو مجموعة الاتصال‪ ،‬ولها أشــكال متعددة أبرزها أربعة أنماط تظهر‬ ‫في الشكل الآتي‪:‬‬ ‫الشبكة المتكاملة‬ ‫الدائرة‬ ‫العجلة‬ ‫السلسة‬ ‫‪28‬‬

‫هذا النمط يتيح لعضو واحد في المحور (أو الرئيس أو المشرف) أن‬ ‫‪1‬‬ ‫يتصل بأعضاء المجموعة الآخرين‪ ،‬ولا يستطيع أعضاء المجموعة في‬ ‫نمط العجلة‬ ‫هذا النمط الاتصال المباشر إلا بالرئيس‪ ،‬أي أن الاتصال يتم فيما‬ ‫بينهم عن طريقه فقط‪ ،‬واستخدام هذا الأسلوب يجعل سلطة اتخاذ‬ ‫‪3‬‬ ‫نمط‬ ‫القرار تتركز في يد الرئيس أو المدير‪.‬‬ ‫السلسلة‬ ‫في هذا النمط يكون كل عضو مرتبط بعضوين‪ ،‬أي أن كل فرد يستطيع‬ ‫‪2‬‬ ‫أن يتصل اتصالا مباشر ًا بشخصين آخرين‪ ،‬ويمكن الاتصال ببقية أعضاء‬ ‫نمط الدائرة‬ ‫المجموعة بواسطة أحد الأفراد الذي يتصل بهم اتصالا مباشر ًا‪.‬‬ ‫في هذا النمط يكون جميع الأعضاء في خط واحد‪ ،‬حيث لا يستطيع‬ ‫أي منهم الاتصال المباشر بفرد آخر ( أو بفردين ) إلا إذا كان أحد‬ ‫الأفراد الذين يمثلون مراكز مهمة‪.‬‬ ‫في هذا النمط يتاح لكل أفراد التنظيم أو المنظمة (الجهاز) الاتصال‬ ‫‪4‬‬ ‫المباشر بأي فرد فيها‪ ،‬بمعنى آخر إن الاتصال هنا يتجه إلى كل‬ ‫نمط‬ ‫الاتجاهات‪ ،‬غير أن استخدام هذا النمط يؤدي إلى البطء في عملية‬ ‫الشبكة‬ ‫توصيل المعلومات‪ ،‬وإلى إمكانية زيادة التحريف فيها‪ ،‬وضياع‬ ‫المتكاملة‬ ‫المسؤولية‪ ،‬وبالتالي يقلل من الوصول إلى قرارات سليمة وفعالة‪،‬‬ ‫غير أنه مناسب في بعض الظروف كما يتضح في النشاط التالي‪.‬‬ ‫للاستزادة حول هذا الموضوع يمكن الرجوع إلى كتاب‪( :‬الاتصال في‬ ‫المنظمات العامة بين النظرية و الممارسة) د ‪.‬بشير العلاق‪.‬‬ ‫‪29‬‬

‫النمط‬ ‫الحالة‬ ‫الدائرة‬ ‫السلسة‬ ‫الشبكة المتكاملة‬ ‫العجلة‬ ‫السلسلة ـ العجلة‬ ‫مواقف بسيطة تتطلب قدر ًا عالي ًا من السرعة‪.‬‬ ‫الدائرة ـ الشبكة المتكاملة‬ ‫مواقف معقدة تكون فيها المعلومات الضرورية لدى أكثر‬ ‫الشبكة المتكاملة‬ ‫من شخص‪.‬‬ ‫السلسلة ـ العجلة‬ ‫يناسب الاتصال بين العلماء أو المفكرين أو المهنيين‪.‬‬ ‫الشبكة المتكاملة‬ ‫سلطة القرار بيد شخص واحد فقط‪.‬‬ ‫السلسلة‬ ‫استخدام هذا النمط في القرارات السريعة والحاسمة يؤدي‬ ‫السلسلة ـ العجلة‬ ‫إلى البطء في عملية توصيل المعلومات وإلى إمكانية‬ ‫الدائرة‬ ‫زيادة التحريف فيها‪ ،‬وبالتالي يقلل من فرصة اتخاذ القرار‬ ‫السلسلة ـ العجلة‬ ‫السليم والفعال‪.‬‬ ‫في هذا النمط يتلقى العضو الأخير الرسائل معدلة عن‬ ‫طبيعتها في مصدرها الأول‪ ،‬كما لا يمكن التأكد من تلقيه‬ ‫للمعلومات الصحيحة‪.‬‬ ‫غير مرن وتسوده الـروح المعنوية المنخفضة لدى فريق‬ ‫العمل‪.‬‬ ‫مرن وتسوده الروح العالية إلا أنه بطيء ودقته منخفضة‪.‬‬ ‫القيادة فيه واضحة بشكل محدد‪.‬‬ ‫‪30‬‬

‫أسس الرسائل الجيدة‬ ‫رابعاً‬ ‫المادة العلمية‬ ‫في بيئة العمل‬ ‫التهذيب‬ ‫الاكتمال‬ ‫الوضوح‬ ‫الإيجاز‬ ‫الصحة‬ ‫فيما يأتي ربط بين أسس الرسالة الجيدة في بيئة العمل والعبارات الدالة عليها‪:‬‬ ‫العبارة‬ ‫الأسس‬ ‫لا داعي أن نقدم المعلومات ناقصة مثل إعطاء يوم التسليم بدون وقت محدد‪.‬‬ ‫الاكتمال‬ ‫التهذيب‬ ‫السلوك الذي تسلكه مع فريق العمل أو مع أي شخص تتواصل معه يؤثر سلبا أو إيجابا على طريقة‬ ‫الصحة‬ ‫وصول الرسالة إليه‪ ،‬إذا مارست سلوكا غير لائق من وجهة نظره فقد لا يستجيب لرسالتك‪.‬‬ ‫الإيجاز‬ ‫من اللازم والضروري أن تكون المعلومات المقدمة صحيحة وليس بها أي أخطاء‬ ‫الوضوح‬ ‫و يقصد به عدم إعطاء معلومات زائدة ليس لها صلة بالموضوع‪ .‬ولا يعنى ذلك أن يكون الاتصال‬ ‫مختصرا جدا لأن الاختصار الشديد في كمية المعلومات يعوق عملية الاتصال‪.‬‬ ‫بمعنى أن تحتمل المعلومات أكثر من معنى‪ ،‬وأن لا تحتمل أكثر من تفسير‪.‬‬ ‫‪31‬‬

‫فــي الجــدول الآتــي بيان لبعــض حالات الاتصــال التي فقدت بعض أســس‬ ‫(الرسالة الجيدة) مع ذكر الأسس المفقودة‪:‬‬ ‫الأسس المفقودة‬ ‫المثال‬ ‫الوضوح‬ ‫قامت إحدى المشرفات على قسم السكرتارية بالشركة بإعطاء تعليمات‬ ‫لإحدى الموظفات الجدد وكان ذلك في آخر لحظة قبل بدء العمل فقالت‬ ‫لها‪ :‬لابد أن تبدين مناسبة‪.‬‬ ‫الوضوح‬ ‫طلبت من مديرك التوجيه بشأن عدد الموظفين الذين سيرشحون‬ ‫لحضور دورة خارجية فقال لك‪ :‬سدد وقارب‪.‬‬ ‫التهذيب‬ ‫استدعى المدير أحد الموظفين لمساءلته حول تأخره الصباحي المتكرر‬ ‫فاحتج بأن هذا سلوك يمارسه الكثير من الموظفين‪.‬‬ ‫الصحة والاكتمال‬ ‫استشارك زميلك في الانتقال إلى إدارة أخرى في المؤسسة ورغم‬ ‫عدم امتلاكك البيانات الكافية فقد أشرت عليه بذلك؛ حيث تربطك صلة‬ ‫قرابة بمدير تلك الإدارة‪.‬‬ ‫الإيجاز والتهذيب‬ ‫تم تعيين مجموعة من الموظفين الجدد‪ ،‬وفي أول اجتماع بهم تحدث‬ ‫المدير عن قائمة التصرفات غير المقبولة لديه والإجـراءات العقابية‬ ‫لهذه التصرفات مستعرضا إنجازاته السابقة‪.‬‬ ‫الاكتمال‬ ‫سأل المراجع موظف خدمة المستفيدين عن متطلبات إنجاز المعاملة‬ ‫فطلب منه تعبئة ثلاثة نماذج ثم العودة لمراجعته غدا‪.‬‬ ‫‪32‬‬

‫مهارات الاتصال‬ ‫خامساً‬ ‫المادة العلمية‬ ‫الفعال في بيئة‬ ‫العمل‬ ‫مهارة السلوك الموجه‬ ‫مهارة القراءة‬ ‫مهارة الكتابة‬ ‫مهارة الإنصات‬ ‫مهارة التحدث‬ ‫قام معهد الذاكرة ‪ NTL‬في بيثال بولاية ميين بمجموعة دراسات وأبحاث خرجت بنتائج‬ ‫كان من‪ ‬بينها‪:‬‬ ‫ •يفقد المستمع ‪ % 25‬مما يسمعه بعد انتهاء الحديث مباشرة‪.‬‬ ‫ •يفهم المستمع ما نسبته ‪ % 50‬فقط مما سمعه بعد الحديث مباشرة‪.‬‬ ‫ •فيما بعد يتذكر المستمع فقط ‪ % 5‬مما سمعه‪.‬‬ ‫من خلال النســب السابقة ما هي المهارة الأهم منسؤال‬ ‫وجهة نظرك بين مهارات الاتصال الفعال؟‬ ‫‪33‬‬

‫معوقات الاتصال‬ ‫سادساً‬ ‫المادة العلمية‬ ‫في بيئة العمل‬ ‫ويقصــد بهــا ‪ :‬جميع المؤثرات التي تمنع الاتصال الفعــال في بيئة العمل أو تقلل من‬ ‫فاعليته‪ ،‬ويمكن تصنيفها كالتالي‪:‬‬ ‫مؤثرات بيئية‬ ‫مؤثرات تنظيمية‬ ‫مؤثرات شخصية‬ ‫ •الضوضاء‬ ‫ •ضغوط الوقت‬ ‫ •الانحياز التأكيدي‬ ‫ •المؤثرات البصرية‬ ‫ •حجم المعلومات‬ ‫ •خصائص المتلقي‬ ‫ •غموض نوايا المنظمة تجاه‬ ‫ •الإدراك الانتقائي‬ ‫ •الطقس‬ ‫ •المشكلات اللغوية‬ ‫ •مكان الجلوس‬ ‫الاتصال‬ ‫ •عدم وجود هيكل تنظيمي‬ ‫ •حجب المعلومات‬ ‫يحدد بوضوح مراكز الاتصال‬ ‫ •ضعف الثقة‬ ‫ •تباين اللغات بين وحدات‬ ‫ •تقدير الأهمية‬ ‫المنظمة‬ ‫ •لغة الجسد‬ ‫ •عدم وجود وحدة تنظيمية لجمع‬ ‫ •نبرة الصوت‬ ‫ونشر البيانات والمعلومات‬ ‫ •اختلاف المكانة الوظيفية‬ ‫‪34‬‬

‫وفيما يلي أبرز معوقات الاتصال الفعال‪:‬‬ ‫المشكلات اللغوية‬ ‫الإدراك الانتقائي‬ ‫خصائص المتلقي‬ ‫ت‬ ‫ب‬ ‫أ‬ ‫تعتبر اللغة من أبــرز المجموعات‬ ‫حيث يتجه الناس إلـى سماع جزء‬ ‫يتباين الأشخاص في الاستجابة‬ ‫المستخدمة في الاتصال بيد أن‬ ‫من الرسالة وإهمال المعلومات‬ ‫لنفس الرسالة لأسـبـاب ودوافــع‬ ‫المشكلة هنا تكمن في أن كثي ًرا‬ ‫الأخــرى لعدة أسباب منها الحاجة‬ ‫شخصية مختلفة منها التعليم‬ ‫من الكلمات الشائعة الاستخدام‬ ‫إلى تجنب حدة التناقض المعرفي‬ ‫والتجارب السابقة‪ ،‬وبناء على ذلك‬ ‫في الاتصال تحمل معان مختلفة‬ ‫لذلك يتجه الناس إلى غض النظر‬ ‫يختلف رد فعل شخصين من بيئتين‬ ‫للأشخاص المختلفين‪ ،‬فقد تكون‬ ‫عن المعلومات التي تتعارض مع‬ ‫مختلفتين حول موضوع واحد‪ ،‬كما‬ ‫للكلمة عــبــارات ومـعـان متعددة‬ ‫المعتقدات التي رسخت فيهم من‬ ‫تؤثر الدوافع الشخصية في فك‬ ‫بحيث تحمل تفسيرات مختلفة‪ ،‬أو‬ ‫قبل‪ ،‬ويحدث الإدراك الانتقائي‬ ‫رموز الرسالة وتفسيرها فالموظف‬ ‫أن تكون اللغة خاصة لمجموعة فنية‬ ‫حينما يـقـوم المتلقي بتقويم‬ ‫الذي يتميز بالحاجة القوية للتقدم‬ ‫معينة من الصعب على من هم‬ ‫طريقة الاتصال بما في ذلك دور‬ ‫في المنظمة‪ ،‬ويتصف بالتفاؤل‬ ‫وشخصية وقـيـم ومـــزاج ودوافــع‬ ‫قد يفسر ابتسامة الرئيس المباشر‬ ‫من خارج هذه المجموعة فهمها‪.‬‬ ‫كمؤشر إلـى أنـه شخص محبوب‬ ‫المرسل‪.‬‬ ‫وعلى المكافأة التي تنتظره ‪ ،‬أما‬ ‫‪35‬‬ ‫الـشـخـص الــــذي يـتـصـف بضعف‬ ‫الحاجة للتقدم وينزع للتشاؤم فقد‬ ‫يفسر نفس التعليق مـن المدير‬ ‫على أنه شيء عارض ولا علاقة له‬ ‫بأي موضوع‪.‬‬

‫حجم المعلومات‬ ‫ضغوط الوقت‬ ‫ج‬ ‫ث‬ ‫من المعوقات الرئيسية للاتصال‬ ‫يشكو المديرون من أن الوقت هو أنـدر الموارد‪ ،‬ودائم ًا يـؤدي ضيق‬ ‫الإفــراط في مقدار المعلومات‪،‬‬ ‫الوقت إلى تحريف المعلومات المتبادلة‪ ،‬ويؤدي ضيق الوقت إلى اللجوء‬ ‫ومـن أبـرز الشكاوى السائدة في‬ ‫إلى تقصير قنوات الاتصال الرسمية كأن يصدر المدير أمر ًا شفوي ًا لأحد‬ ‫أوسـاط المديرين في المنظمات‬ ‫الموظفين لإنجاز عمل معين ويسجل هذا الأمر في السجلات الرسمية‬ ‫أنهم غارقون في المعلومات‪ .‬فإذا‬ ‫لتحدد من خلاله المسؤوليات‪ ،‬إضافة إلى أن الموظف بسبب ضيق‬ ‫ما تم الاهتمام بكل المعلومات‬ ‫فإن العمل الفعلي للمنظمة لن‬ ‫الوقت قد ينفذ هذا الأمر بشكل لم يكن أصلًا في ذهن المدير‪.‬‬ ‫يؤدى مطلق ًا‪.‬‬ ‫كما أن هذا من الممكن أن يتسبب في (قطع الدائرة) الذي يعتبر فشلا‬ ‫في نظام الاتصال وهو يحدث كثير ًا بسبب ضغط الوقت‪ .‬والمقصود بـــــ‬ ‫(قطع الدائرة) ببساطة أي‪ :‬إغفال شخص كان لابد أن تشمله الاتصالات‪.‬‬ ‫في بعض الأحياء يكون المرور عبر القنوات الرسمية مكلف ًا جد ًا أو مستحيل‬ ‫من وجهة النظر العملية‪ ،‬تخيل ما يحدث لمرضى في مستشفى إذا كانت‬ ‫على الممرضة أن تبلغ عن عطل (في جهاز إنقاذ الحياة) إلى رئيس فريق‬ ‫التمريض وهو بالتالي عليه أن يبلغ الأمر إلى مهندس المستشفى‬ ‫الذي عليه أن يصدر أوامر إلى فريق المهندسين ليقوموا بالإصلاح‪.‬‬ ‫‪36‬‬

‫الخبرة السابقة‬ ‫ح‬ ‫الهامة هي أن المتصلين يقومون بعملية الإخراج‬ ‫يمكن للأشخاص المختلفين أن يفسروا نفس‬ ‫على ضوء خبراتهم وكنتيجة لذلك يحدث التحريف‬ ‫الاتصال بطريقة مختلفة طبق ًا لخبراتهم السابقة‪.‬‬ ‫كثير ًا بسبب اختلاف المرجعية‪ .‬والمرجعية وتفسير‬ ‫وهـذا ينتج عنه اختلافات في عمليات الإدخـال‬ ‫الشخص للأحداث يمكن أن تختلف بنا ًء على خبرته‬ ‫والإخراج والمتخصصون في الاتصالات يتفقون‬ ‫الإدارية ومكانته‪ :‬مدير مع موظف‪ ،‬طبيعة الإدخال‬ ‫أن هذا هو العامل الأكثر أهمية الذي يسبب فشل‬ ‫مع موظف ذو منصب كبير‪ ،‬المركز الرئيسي مع‬ ‫(العمومية) في الاتصالات‪.‬‬ ‫موظف فرعي ‪ ،‬إلى آخره ‪..‬‬ ‫فعندما تختلف عملية الإدخـال عن عملية الإخراج‬ ‫وكنتيجة لذلك فإن الاحتياطات والقيم والمواقف‬ ‫يتجه (الاتصال ) نحو الفشل وهكذا فإن المتصل‬ ‫والتوقعات الخاصة بأشخاص مختلفين في الإدارة‬ ‫رغم أنه يتكلم نفس اللغة التي يتكلمها المستقبل‬ ‫سوف تختلف وهذا الاختلاف سينتج عنه تحريف‬ ‫فإن الرسالة تتعارض مع الطريقة التي ينظر بها‬ ‫غير مقصود‪.‬‬ ‫المستقبل إلى العالم ‪.‬‬ ‫وهـذا ليس لنحكم أن إحـدى المجموعات خطأ أو‬ ‫كلما كانت هناك مناطق مشتركة بين المرسل‬ ‫صواب‪ ،‬كل ما نعنيه هو أنه في أي موقف سيختار‬ ‫والمستقبل كلما سهلت عملية الاتصال‪ ،‬والعكس‬ ‫الأشخاص جزء ًا من خبراتهم السابقة والتي ترتبط‬ ‫صحيح إذ يصبح الاتصال مستحيلًا أو على أفضل‬ ‫بالخبرة الحالية وهي تساعد في تكوين الاستنتاج‬ ‫الأحـــوال محرفا تحريفا كبير ًا إذا لـم يكن هناك‬ ‫منطقة كبيرة مشتركة (خبرة مشتركة)‪ .‬والنقطة‬ ‫والحكم‪.‬‬ ‫‪37‬‬

‫مصداقية المصدر‬ ‫تقدير الأهمية‬ ‫‪Source Credibility‬‬ ‫‪Value Judgments‬‬ ‫د‬ ‫خ‬ ‫تشير مصداقية المصدر إلى الثقة‬ ‫فــي كــل مــوقــف اتــصــال يـقـوم‬ ‫والتأكد والإيمان لدى المستقبل‬ ‫المتلقي بتقدير الأهمية وهـذا‬ ‫فــي كـلـمـات وأفـــعـــال الـمـرسـل‪.‬‬ ‫أساس ًا يقوم على تقدير إجمالي‬ ‫ومستوى هـذه المصداقية التي‬ ‫لـلـرسـالـة قـبـل اسـتـام الاتـصـال‬ ‫يـعـيـرهـا الـمـسـتـقـبـل لـلـمـرسـل‬ ‫كاملًا‪ .‬وقد يقوم تقدير الأهمية‬ ‫تنعكس بدورها على كيفية رؤيته‬ ‫على تقييم المستقبل للمرسل أو‬ ‫ورد فـعـلـه عـلـى كـلـمـات وأفـكـار‬ ‫على تجربة سابقة مع المرسل أو‬ ‫وأفعال المرسل‪.‬‬ ‫على المعنى المتوقع للرسالة‪.‬‬ ‫فمثلا‪ :‬وعــود تحفيزية مـن مدير‬ ‫على سبيل المثال ‪ :‬مدير المطعم‬ ‫لـمـوظـفـيـه قــد لا تــــؤدي دورهــــا‬ ‫قد لا ينتبه لشكاوي أحد العاملين‬ ‫المتوقع وقد لا تصل رسالته كما‬ ‫إذا كان هذا العامل معروف بالتذمر‬ ‫يـود بناء على تقييم الموظفين‬ ‫والـــشـــكـــوى الــمــســتــمــرة‪ ،‬وفــي‬ ‫للمدير بـأنـه كـــاذب أو مـخـادع أو‬ ‫الجوهر فإن المدير قد تعرض لهذا‬ ‫اسـتـغـالـي ولا يمكن الـثـقـة به‬ ‫الأسلوب كثيرا ولن يتفاعل إلا إذا‬ ‫وبالتالي لن تسجل أي تفاعل مع‬ ‫سمع نفس الشكوى من موظفين‬ ‫اتصالات المدير‪.‬‬ ‫آخرين ‪.‬‬ ‫‪38‬‬

‫اختلافات المكانة‬ ‫اللغة داخل المجموعة‪:‬‬ ‫‪Status Differences‬‬ ‫‪In-Group Language‬‬ ‫و‬ ‫ذ‬ ‫كثير ًا ما تعبر الإدارات عن الترتيب الوظيفي من‬ ‫الــلــغــة الـمـسـتـخـدمـة داخـــــل الـمـجـمـوعـة أو‬ ‫خلال رموز متنوعة‪ :‬ألقاب‪ ،‬سعة المكاتب‪ ،‬نوعية‬ ‫المصطلحات الفنية ليس من السهولة فهمها‪،‬‬ ‫السجاد وغيرها‪ .‬مثل هذه الفروقات التي تدل‬ ‫وخاصة من الشخص الخارجي‪ .‬مثلًا ‪ :‬القاضي‬ ‫على المكانة يمكن أن تفهم من قبل أشخاص‬ ‫في محاكمة شركة ‪ Microsoft‬كان عليه أن يسأل‬ ‫أقل في الرتبة الوظيفية على أنها تهديدات‬ ‫شركة كمبيوتر أخرى عن تعريف كلمتين‪ :‬التحزيم‬ ‫وهذا يمكن أن يمنع أو يحرف عملية الاتصال‪.‬‬ ‫والاندماج‪ ،‬وقد سأل القاضي شاهد ًا من شركة‬ ‫وكثير ًا ما يجعل الرؤساء صعوبة في التغلب‬ ‫على هــذا العائق مـحـاولـ ًة منهم لاستغلال‬ ‫‪ Apple‬للكمبيوتر عن معنى الكلمتين‪.‬‬ ‫وقتهم جيد ًا‪ .‬وإن غالب المديرين الحكوميين لا‬ ‫يمكن مقابلتهم إلا بموعد مسبق أو عبر نظرة‬ ‫إذ غالب ًا مـا تخترع المجموعات الاجتماعية أو‬ ‫فاحصة من مساعد إداري‪ ،‬وهـذا يزيد فجوة‬ ‫المهنية كلمات أو عبارات لا يعرف معناها إلا‬ ‫الأعـضـاء‪ ،‬ومثل هـذه اللغة الخاصة يمكن أن‬ ‫الاتصال بين الرؤساء والمرؤوسين‪.‬‬ ‫تخدم أغراض ًا كثيرة مفيدة كما يمكن أن تعطي‬ ‫الأعـضـاء الشعور بالانتماء والـتـرابـط واحـتـرام‬ ‫الذات‪ ،‬ويمكنها أيض ًا أن تسهل الاتصال الفعال‬ ‫داخل المجموعة‪ .‬إلا أن استقبال اللغة الخاصة‬ ‫بالمجموعة يمكن أيض ًا أن ينتج عنه فشل إذا‬ ‫اشترك فيه غرباء أو مجموعات أخرى‪.‬‬ ‫‪39‬‬

‫نافذة جوهاري‪:‬‬ ‫المنطقة العمياء‬ ‫المنطقة المفتوحة‬ ‫ •لغة الجسد‬ ‫ • الضوضاء‬ ‫ •نبرة الصوت‬ ‫ •الطقس‬ ‫ •مكان الجلوس‬ ‫ •تباين اللغات بين وحدات المنظمة‬ ‫ •اختلاف المكانة الوظيفية‬ ‫ •عدم وجـود وحـدة تنظيمية لجمع ونشر‬ ‫البيانات والمعلومات‬ ‫ •عدم وجود هيكل تنظيمي يحدد بوضوح‬ ‫مراكز الاتصال‬ ‫المنطقة المجهولة‬ ‫المنطقة الخفية‬ ‫ •المنطقة المجهولة‬ ‫ •جزء من خصائص المتلقي‬ ‫ •جزء من خصائص المتلقي‬ ‫ •حجم المعلومات‬ ‫ •تأثيرات البيئة في تكوين التفكير‬ ‫ •ضعف الثقة‬ ‫ • تـأثـيـرات الـمـاضـي فــي ردود‬ ‫ •ضغوط الوقت‬ ‫أفعال الحاضر‬ ‫ •الإدراك الانتقائي‬ ‫ •تقدير الأهمية‬ ‫تعمــد مطاعــم الوجبات الســريعة للإكثار من الألــوان الفاقعةسؤال‬ ‫والحادة مثل الأحمر والأصفر‪ .‬لماذا؟‬ ‫‪40‬‬

‫محرفات الاتصال‬ ‫سابعاً‬ ‫المادة العلمية‬ ‫في بيئة العمل‬ ‫تمــر عمليــة الاتصال في المؤسســات والشــركات عبر العديــد من الطبقات فــي رحلتها ‪ -‬كما مر‬ ‫معــك فــي نمــوذج (ديفز) ‪ -‬من كونها مجرد نوايــا ومقاصد وعبر هيكل الرمــوز الخفية ثم العملية‬ ‫والعلاقــات حتــى تتحــول في النهايــة إلى معنى لــدى المتلقي‪ ،‬وفــي رحلتها تلك فــإن عملية‬ ‫الاتصال قد تتعرض إلى التحريف عبر إحدى الطرق التالية‪:‬‬ ‫الإبطال‬ ‫التخفيف‬ ‫التداخل‬ ‫التضخم‬ ‫الانتشار‬ ‫الانحراف‬ ‫الشرح‬ ‫المصطلح‬ ‫يحدث عندما تمر الرسالة عبر طبقات متعددة وتفقد شيئ ًا من معناها في كل طبقة تمر بها‪.‬‬ ‫التخفيف‬ ‫يحدث عند مرور الرسالة عبر الكثير جد ًا من الطبقات إلى الحد الذي تصبح معه أقل تركيز ًا أو تصل‬ ‫الانتشار‬ ‫الانحراف‬ ‫إلى أشخاص غير معنيين بها‪.‬‬ ‫الإبطال‬ ‫يحدث عندما لا تصل إلى الشخص المعني بها بل إلى غيره‪.‬‬ ‫التضخم‬ ‫يحدث عندما تتسبب رسائل مناقضة في إلغاء هذه الرسالة تمام ًا‪.‬‬ ‫التداخل‬ ‫يحدث عندما تتسبب كل طبقة تمر بها الرسالة في توسيعها وتكبير حجمها‪.‬‬ ‫يحدث عندما تغير الرسائل والاحتياجات والخطط المتناقضة أو تعوق طريق الرسالة إلى المستمع‪.‬‬ ‫‪41‬‬

‫ما الذي تقترحه لتجنب تلك ال ُمح ّرفات؟‬ ‫على المستمع‬ ‫على المتحدث‬ ‫البراعــة فــي فهم ما يعينه الآخــر‪ ،‬واختبار صحة فهمه‬ ‫الوضوح والاستراتيجية بشأن ما يقوله‪ ،‬وكيف يقوله‪،‬‬ ‫وإدراكه‬ ‫ولماذا يقوله‪ ،‬وكيف يوجهه إلى مستمعين معينين‪.‬‬ ‫التقى المسؤول المالي في إحدى الشركات الأمريكية بمرؤوسيه المباشرين ليخبرهم عن‬ ‫خفض متوقع في إجمالي الدخل‪ ،‬افترض الرجل أن هؤلاء المديرين ســيقومون بمناقشــة‬ ‫المشكلة مع فرقهم والتفكير في الحلول ثم العودة إليه بتوصياتهم بشأن كيفية الاستجابة‬ ‫للمشــكلة‪ ،‬أمــا هم فقد افترضوا أنه ســيتخذ القــرارات ويخبرهم بما عليهــم عمله‪ ،‬أو أنهم‬ ‫ســينضمون إليه في الاجتماع التالي من أجل التفكير المشــترك في الحلول‪ ،‬ونتيجة لذلك‬ ‫لم يستعد أحد للتعامل مع المشكلة‪ ،‬كل شيء توقف ولم تستطع إدارة الحسابات المالية‬ ‫الاستجابة للأزمة‪.‬‬ ‫سؤال ما المفترض حدوثه لتجنب الأزمة ؟‬ ‫‪42‬‬

‫الفروق بين الرجال والنساء‬ ‫ثامناً‬ ‫المادة العلمية‬ ‫في فهم الرسائل‬ ‫س‬ ‫ج‬ ‫كثيــرا ما يواجه الرجال والنســاء صعوبة فــي التواصل مع بعضهم البعض في‬ ‫محيط العمل كما تؤكد ذلك (ديبورا تانين) في كتابها (أنت فقط لا تفهم)‪..‬‬ ‫‪43‬‬

‫كيف تفهمها المرأة‬ ‫كيف يفهمها الرجل‬ ‫الرسالة‬ ‫علامة دعم ومساندة‬ ‫تأكيد على الضعف‬ ‫تعبيرات الآخرين المختلفة عن التعاطف معي‬ ‫علامة على المودة‬ ‫علامة على الاتكالية‬ ‫اتخاذ قرارات مشتركة‬ ‫دعوة للتواصل‬ ‫محاولة لتصيد الأخطاء‬ ‫طلب الرئيس تقرير حالة‬ ‫من المهم أن يعرف الآخرون‬ ‫حديثهم عن آلامهم‬ ‫أكثر مشاعرهن إيلاما‪ ،‬والإقرار‬ ‫يعني الاستسلام لها‬ ‫حديثي عن آلامي الشخصية‬ ‫بها وبحقهن في الشعور بها‬ ‫الملاحظات السلبية على الأداء‬ ‫الدخول في التفاصيل‬ ‫انتقاد شخصي‬ ‫انتقاد للعمل‬ ‫مهم‬ ‫غير مهم‬ ‫الاعتماد على المشاعر في اتخاذ القرارات‬ ‫العمل مع شخص لا أحبه ولكنه ذو كفاءة‬ ‫أمر طبيعي‬ ‫خلل إداري‬ ‫الاستشارة المتكررة حول طريقة تنفيذ العمل‬ ‫غير ممكن‬ ‫أمر ممكن‬ ‫دليل على نقص الكفاءة‬ ‫الأحاديث المتكررة معك حول العمل‬ ‫دليل على الاهتمام بالعمل‬ ‫ثرثرة مؤذية‬ ‫علامة على المودة‬ ‫‪44‬‬

‫الوحدة الثالثة‬ ‫الصــراع فــي بيئــة‬ ‫العمل‬ ‫‪45‬‬

‫قام « هوارد فريدمان»‪ ،‬أستاذ علم النفس بجامعة كاليفورنيا في مدينة «ريفرسايد»‪ ،‬بتحليل مائة دراسة تربط بين‬ ‫الحالات الذهنية للناس وصحتهم البدنية‪ .‬ولقد وجد أن حالات التشاؤم‪ ،‬والغضب‪ ،‬والسخط‪ ،‬والشك‪ ،‬والاكتئاب‪،‬‬ ‫والقلق المزمنة تضاعف مخاطر التعرض لمرض خطير‪ .‬هناك رابطة ما بين المراكز الانفعالية الحسية الموجودة‬ ‫في المخ‪ ،‬والجهاز المناعي والجهاز الدوري‪ .‬عندما تنساب هرمونات الضغط وكيماويات المخ التي يتم إفرازها‬ ‫أثناء الانفعالات السلبية في مجرى الدم‪ ،‬فإنها تعوق قدرة الجهاز المناعي على مقاومة الأمراض‪ ،‬الأمر الذي‬ ‫يجعلنا أكثر عرضة للسرطان‪ ،‬وارتفاع ضغط الدم‪ ،‬وزيادة نسبة الكوليسترول‪ ،‬ويجعلنا أكثر عرضة وقابلية للإصابة‬ ‫بالأمراض بجميع أنواعها‪.‬‬ ‫هناك طريقتان رئيسيتان للاستجابة لأي انفعال‪ ،‬أي ًا كان نوع الصراع المسبب له‪ ،‬وسواء كان الانفعال‬ ‫خاص ًا بنا أو بخصمنا في الصراع‪ .‬يمكننا أن‪:‬‬ ‫ •نتوتر ونتراجع‪.‬‬ ‫ •نسترخي ونتقدم‪.‬‬ ‫عندما ننسحب من مشاعرنا وانفعالاتنا‪ ،‬فلن نعرف إلا أقل القليل عما أثارها‪ ،‬أو كيفية معايشتها‪ ،‬أو‬ ‫كيفية الاستجابة لها بمهارة‪ ،‬أو كيفية التعرف على ما يكمن وراءها‪ ،‬وربما لن نعرف أي شيء من ذلك‬ ‫على الإطلاق‪.‬‬ ‫ولكن عندما نسترخي‪ ،‬ونتخلص من خوفنا من التعبير عن مشاعرنا وانفعالاتنا ومعايشتها‪ ،‬فإننا نحرر‬ ‫أنفسنا من قبضتها‪ ،‬ونزيد من وضوحنا‪ ،‬وإبداعنا‪ ،‬وفرص تعلمنا‪ ،‬واحتمالات الحل‪ ،‬والتحول‪ ،‬والتغير‪،‬‬ ‫والشفاء‪.‬‬ ‫واستناد ًا إلى رأي الخبراء فإن فرق العمل الناجحة تقر وتتقبل حقيقة الانفعالات وتعمل على دعم أفراد‬ ‫الفريق الذين يعانون من الضغوط‪ ،‬وعلى عكس ذلك فإنه عندما يتم كبت وقمع الانفعالات والمشاعر‪،‬‬ ‫يتم كبت وقمع الإبداع والتحفيز والحالة المعنوية‪ .‬وتأسيسا على ما سبق فإن بيئات العمل الناجحة هي‬ ‫تلك التي تعكس وتتقبل وتعترف بالطبيعة الإنسانية الحقيقية لأفرادها وتتيح لهم التواجد في بيئة‬ ‫العمل كمخلوقات بشرية كاملة لديها مشاعر وعواطف وانفعالات كما أن لديها عقول‪.‬‬ ‫‪46‬‬

‫أهمية‬ ‫أولاً‬‫المادة العلمية‬ ‫الصراع‬ ‫الإيجابي في‬ ‫بيئة العمل‬ ‫قصة‬ ‫كان هنــاك ذات مــرة رجل يوقره الناس ويجلونه باعتباره عالم ًا وحكيما‪ .‬لم يكن يوم واحد‬ ‫يمــر دون أن يكــون هنــاك حشــد من النــاس يقفون عند بابــه طلب ًا للنصيحــة‪ ،‬أو بحث ًا عن‬ ‫الشفاء‪ ،‬أو سعي ًا وراء الحكمة‪..‬إلا شخص واحد كان دائم المعارضة لذلك المعلم الحكيم‪.‬‬ ‫كان هذا الرجل يراقب نقاط ضعف المعلم ويسخر منها ويتندر بعيوبه وأخطائه؛ حتى بدأ‬ ‫أتبــاع الحكيــم يضيقــون به ذرعا‪ .‬يوم ًا ما مرض هذا الرجل البغيض ثم مات‪ .‬شــعر الجميع‬ ‫بالارتيــاح‪ ،‬وهــم وإن تظاهــروا بالحــزن إلا أن قلوبهم كانت تخفق بالســعادة ‪ ..‬غير أن هم‬ ‫كانوا في غاية الدهشة عندما رأوا المعلم يعتصر ألم ًا حقيقي ًا صادق ًا في الجنازة‪ .‬وعندما‬ ‫سأله أحدهم فيما بعد ما إذا كان يندب المصير الذي سيؤول إليه الميت‪ ،‬قال‪« :‬كلا‪ ،‬كلا‪،‬‬ ‫إنمــا أنتحب على نفســي‪ .‬لقد كان هذا الرجل هو الوحيــد الذي يتحداني‪ ،‬ها أنا ذا محاصر‬ ‫بقوم يوقرونني؛ أخشى أنني برحيله سأتوقف عن النمو والتطور»‬ ‫‪47‬‬

‫ما الحكمة التي يمكن أن نخرج بها من هذه القصة؟سؤال‬ ‫يمكــن أن نخــرج مــن القصة بأن صــراع الأفكار والاعتراضــات التي يمكــن أن تواجهها في حياتك‬ ‫بشكل عام وفي بيئة عملك بشكل خاص تعد من أعظم الفرص للنمو والتطور وتحسين أفكارك‪.‬‬ ‫كتب «كارلوس كاستينادا»‪ ،‬مؤلف تاريخ «دون جوان»‪ ،‬عن قيمة وجود «طاغية صغير» في حياة الإنسان‪،‬‬ ‫لأن المرء لا يتعلم الصبر‪ ،‬والجلد‪ ،‬والإصرار إلا عن طريق طاغية ما‪.‬‬ ‫‪48‬‬

‫حقيقة‬ ‫ثانياً‬ ‫المادة العلمية‬ ‫الصراع‬ ‫بين المأزق‬ ‫والتحول‬ ‫كل خلاف أو صراع نصادفه في الحياة يحتوي على حقيقتين‪:‬‬ ‫حقيقة المأزق التي تقول إننا عالقون في مشكلة نرغب في الهروب منها‪.‬‬ ‫حقيقة التحول التــي تقــول أنه من الممكــن أن نتخلص من المشــكلة ونتقدم‬ ‫للأمــام نحو درجة أســمى في الصراع عــن طريق الفهم العميق‬ ‫لسبب المشكلة ابتدا ًء‪.‬‬ ‫‪49‬‬

‫كما يمكن إجمال طرق الخروج من المأزق إلى التحول الشخصي والمؤسسي في سبع خطوات‪:‬‬ ‫أ‪ -‬تفهم ثقافة وبيئة الصراع‬ ‫اكتشاف معنى الصراع ‪ -‬بالنسبة لك وبالنسبة لخصمك على حد سواء ‪ -‬لا يؤدي إلى مجرد تسوية‬ ‫مؤقتة ولكن إلى وعي وقبول متزايدين‪ ،‬وحل للأسباب الخفية الكامنة وراء الصراع ‪.‬‬ ‫ب ‪ -‬أنصت بقلبك‬ ‫الإنصــات بفعاليــة‪ ،‬وانفتاح‪ ،‬وتعاطــف‪ ،‬وقلب مفتوح يمكن أن يقودك إلى مركز الصراع‪ ،‬حيث تلتقي جميع‬ ‫الطرق المؤدية إلى الحل والتحول‪.‬‬ ‫ت ‪ -‬أظهر مشاعرك واهتماماتك وابحث عن المعاني الخفية لدى الآخر‬ ‫عندما يعبر كل شــخص عن مشــاعره بشــكل مباشــر وصريح تظهر على الســطح كل الخفايا التي كانت تعيق‬ ‫طريــق الحــل والتحــول‪ ،‬إذ أن كل قضية صراع تكمن وراءهــا مخاوف ورغبات‪ ،‬واهتمامات‪ ،‬ومشــاعر‪ ،‬وتاريخ‪،‬‬ ‫ونوايا‪ ،‬وأهداف‪ .‬والوصول إلى هذه الأشــياء يمكن أن يصبح مصدرا للتحرر والتحول أو على الأقل يســاعد‬ ‫على تحييد عوامل الصراع وتجاوزه‪.‬‬ ‫ث ‪ -‬أفصل الأشياء المهمة عن المعرقلة‬ ‫الطريق إلى الحل والتحول لا يكمن في الجدل حول المحق والمخطئ ولكن في الحوار‪ ،‬وليس في التنافس‬ ‫ولكن في التعاون على إشباع الحاجات المشتركة‪.‬‬ ‫‪50‬‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook