الأسماء والبيانمحمد عبد النور
شذرات من فلسفة الإستخلاف هيغل في قلب الوعي الشهودي 2017-01-28_1438 -04-29
المحتوياتالعلاقة الفكرية بين هيغل و أبو يعرب1 ......................................................................فلسفة الدين بين هيغل و ابي يعرب2 .........................................................................المنطق و الميتافيزيقا 5 ............................................................................................أبو يعرب و نقد التثليث المسيحي6 .............................................................................تعيين حدود الفكر الهيغلي7 ....................................................................................التمايز بين فكري ابي يعرب و هيغل 8 ........................................................................
يمكن اعتباره من أهم نصوص أبي يعرب التي العلاقة الفكرية بين هيغل و يعربتكشف بشكل صريح عن علاقة الرجلين الفكرية30 .1 َذكرَ أبو يعرب المرزوقي أنه أصبح في إحدى ثم إذا محّصنا مقولة ماركس عن هيغل كان حريا مراحل تدرجه في التكوين شبه مختص في هيغل ،إذ بنا أن ندرك مكانة أبي يعرب بالنسبة إلى هيغل على كان فكر هيغل محوريا في اشتغاله العلمي من حيث مستوى الفكر الفلسفي الإنساني ،والمفارقة الكبرى استكشاف الثورة المنطقية التي أحدثها في بنية الفكر 5 هو أن المرزوقي ت ّحدى هيغل رأسا بشكل مضاعفوبما يزيل كل الظنون التحكمية في علاقته بهيغل 35 الفلسفي الإنساني، وبالفكر الفلسفي عامة ،فهو أولا اعترف بفضله على كيف لا؟ وهو الذي قال عنه ماركس بأنه \"كان نهاية الفلسفة\" ،وأنه أتم فلسفة الذات وأوصلها إلى الفكر الفلسفي وثانيا اعترض على انكفائه المفاجئ نهاياتها كاملة متكاملة ،وأن هؤلاء الذين يدّعون حيال تقييمه لمكانة الإسلام ،فدأب أبو يعرب على الاستمرار في ذلك الطريق بعد النتائج العظيمة التي 10 استئناف العمل الهيغلي وإصلاحه انطلاقا من توصل إليها هيغل ،لن يكون لهم سلطة على التاريخ،توطين فكرة التأمل في الفكر الفلسفي وتجاوز الثليث 40 فكل منهم يستغل ما كان مج ّرد لحظة في فلسفة المسيحي المنافي للتوحيد إلى صياغة \"مخمس الفكر\" هيغل؛ ولا شك أن لمحورية هيغل في فكر أبي يعرب المفضي إلى التوحيد بما هو غاية الإصلاح ،ذلك ما وجه سالب أيضا تمثل في المعرفة السطحية التي يجعل من أبي يعرب \"حَبر الإسلام\" بعد أن تقرر حصلها هيغل عن القيمة المضافة التي أحدثها 15 بحق أن هيغل كان \"الكاهن الأعظم\" لتبريره الثليث الإسلام بين الأديان الأخرى ،وهو الجانب الذيفلسفيا ،هذا ومتجاوزين كل غموض أو تردد في فهم 45 ارتكز عليه أبو يعرب في سبيل بناء فكر فلسفي يأخذ العلاقة بين الفكرين الديني والفلسفي ومنذ البداية. بعين الاعتبار ما أغفله هيغل بخصوص الإسلام إذ ينطلق أبو يعرب من مقولة هيغل عن الفلسفة بأنها \"علم لاهوت\" وأنها تتعلق حصريا ببيان عقل جهلا أو جحودا. الدين ،مو ّضحا بأن الدافع إلى ترجمته العمل فإذا مررنا إلى طموح الاستئناف الفكري الذي 20الهيغلي بين يدينا يعود إلى أن موضوع الدين أصبح 50 من \"المسائل الحارقة\" في الراهن الفكري والروحي حمله أبو يعرب في جل أعماله الفلسفية ،وأضفناه للعلاقة بين الحضارتين الإسلامية والأوروبية ،ذلك إلى أهم فكرتين في هذا العرض لوجهة نظر أبي أن الإشكال الحاصل في تناول هيغل للموضوع يكمن يعرب نحو هيغل والمتعلقتان بفكرة الذات واستعادتها فيما شابَ تحديده لمنزلة الإسلام من تحيّز ،حيث فلسفيا ،وإغفاله للإضافة التي ق ّدمها الإسلام،لم يجد هيغل للإسلام مكانا كشكل مستقل من 55 استكشفنا وجه الأصالة التي يصدر عنها أبو يعرب 25 في فكره بشكل عام وفي تقييمه للفكر الهيغلي بوجه أشكال الدين التي َع ّدَدها وفصل فيها. خاص كما سنكتشف في هذا العرض لمقدّمته المطولة لترجمته لدروس هيغل عن فلسفة الدين ،والذي ،2015ولعله من أهم النصوص التي يمكن أن تكشف عن الخلفية التكوينية 1أورد أبويعرب رأيه حول فلسفة الدين الهيغلية الذي نعرض له هنا في حواليلأبي يعرب والتي لم تظهر بشكل صريح في باقي أعماله ،وأنه من حسن الحظ أربعين صفحة قسمها إلى خمسة مسائل ضمن ترجمته كتاب هيغل :تكوينية أنه فعل ذلك كمدخل تعريفي هام إلى استيعاب الخطاطة العامة لفلسفته. الوعي الإنساني والديني ،الصادر عن \"مشروع كلمة\" بأبوظبي في طبعته الأولى
جهة ،والتبرير لـ(عبودية الإنسان للإنسان) من فلسفة الدين بين هيغل و ابي يعرب جهة أخرى ،وأن الأمة السامية سيكون لها حق لقد أورد هيغل الإسلام في كل فصول فلسفته فرض قيمها على بقية الأمم ،متصورا أن التحرر للدين إلا أنه لم يفرد له فصلا مستقلا باعتبارهالروحي ممكن من خلال استعباد الإنسان للإنسان30 ، شكلا نوعيا من أشكال الدين ،لذلك فإن حيرة أبي يعرب من هذا الموقف جعلته يحاول فهم الموقف 5 ومن هنا مأتى تبريره للاستعمار. الهيغلي الذي يجعل من الإسلام حاضرا في كل يرى أبو يعرب أن فلسفة الدين تمثل تاج عمل مراحل الوعي الديني عند هيغل لكن دون أن هيغل الفلسفي ،وأنها هي التي تحدد منزلة فكره في يخصص له منزلة خاصة به في أي من هذا المراحل؛ عصره ،وبها أيضا اكتملت معالم فلسفته في ذاتها ذلك أن تحديد طبيعة الفهم الهيغلي للأديان وما ترتب عليه من مواقف سلبية تجلت في إطلاق 10وفي علاقتها بالفلسفتين النقدية (كانط) والتنويرية 35 مركزية الحضارة الغربية المسيحية وتجاهل دور (ديكارت) ،ويرى أيضا أن منزلة هيغل الفلسفية الحضارة الإسلامية ،وهي مقولاته الصريحة التي تحددت أساسا بفكره التأملي الذي كان مصدر أوردها أبو يعرب باقتباس حرفي وليس من مجرد موقفه السلبي من عصر التنوير الذي قام على أساس من الفكر التحليلي المنطقي العادي الذي يقف تأويل بين الصفحات 32إلى .36عند تصور جامد لنفسه يفقد فيه متابعة سيلان 40 فيجد هيغل في فلسفة الدين علم لاهوت متصالح 15 الوجود (وهو عند أبي يعرب ما يقابل معنى الفكر مع الإله ذاته ومع الطبيعة ،إذ يقول\" :الفلسفة هي المذموم في الاصطلاح الإسلامي \"الهوى\") ،إذ ومن علم اللاهوت ،إنها تعرض مصالحة الإله مع ذاته رغم كون الفكر المنطقي العادي نابعا من صياغته ومع الطبيعة ،بحيث إن الطبيعية أو الغيرية هي في الأرسطية إلا أن أرسطو لم يكن يعمل بمقتضاه،2 ذاتها إلهية\" (ص ،)10وهكذا لم تكن الفلسفةوهو الأمر الذي دعا هيغل للقطيعة معه وإحلال 45 منطق التأمل مكانه تأسيسا للقضية التأملية التي مجرد علم بالحقيقة وإنما هي أيضا علم بالتدرج 20 يمكن بمقتضاها التعريف الصحيح بأسس المرحلة الإنساني في مسعاه التحرري من القيود الطبيعية الوسيطة في الفكر المسيحي من خلال الدليل والثقافية ليسمو الإنسان من ثم إلى مقام الألوهية! الوجودي. والمحصلة عند هيغل أن الأمة التي تحقق ذلك السمو الإلهي تحتكر لنفسها القيم المطلقة وأن الأممفالدليل الوجودي بعد تعديله هيغليا سيمثل 50 الموقف المقابل لموقف التنوير الذي يقدّم المفهوم الأخرى ستكون دونها إنسانية ،وهنا تحديدا يأتي 25 الك ّلي على تصور العيني ،وهو الدليل النابع من تناقض هيغل في سعيه لإلغاء العبودية لـ(الله) من الأفلاطونية المحدثة المسيحية ،والذي يمثل عندالإبداع ،لكن الأتباع هم من سينتهي بهم الأمر إلى حالة جمود الإبداع الذي 2تماما كالذي حصل في الفكر الوضعي وكيفية تلقيه في مجالنا التداولي وقبليدعو إليه ظاهر الفكر الوضعي بدعوى أنه حالة أرقى من الفلسفة والدين! ذلك في المجال التداولي الغربي نفسه ،إذ بالقدر الذي كان فيه مؤسسولوآدرالئيهلم،ذبلينكمأا ينكموؤنسالسأتبيااعلومضس ّلعيميةنلبمأ ين تشتطغبليوقااإلتاالعفلىك أر اسلاوسضاعليدفهاوعالونالمتبورذيرج المدرسة الوضعية منافحين في رؤاهم عن إمكان استحداث ممارسة فكريةالذي لامناص من احتذائه خاصة في حالة عدم الانتباه إلى وجود نماذج وضعية نجدهم آن بنائهم لسرديات الفكر الوضعي يصدرون عن روحانية أخرى مغايرة تماما لظاهر الأفكار التي يبرهنون عليها ،أعني أن جمود الفكر معرفية أخرى كتلك التي نحاول الكشف عن أهمها في صلب هذا النص. الوضعي لا نجده عند مؤسسيه لأنهم كانوا ينهلون عن فكر ينطوي على آليات
لذلك كان هيغل في استبطاناته المتق ّدمة يصدر هيغل الوصل الفكري بين الفلسفة والدين في عن استعارتين شكلتا موقفه المختلف عن التنوير المضمون وانفصالهما في الشكل؛ ثم يورد أبويعربوالنقد وهما15 : نصا عن هيغل يفهمنا ضمنيا الموقف اليعربي مفاده أ -استعارة نفي الحدس عن الله في تعليل ما يلي: شفافية الوجود (نقد النقد)، أن هدف الفلسفة هو معرفة الحقيقة التي هي معرفة للإله لكونه الحقيقة ب -ب -استعارة إثبات الكبر للعقل الإنساني المطلقة ،وأن لا شيء غير الإله جدير الذي لم يتجاوز الحصاة( 3نقد التنوير). إن الاستبطان العقلي لا يعبر عن حقيقة وجودية بجهد السعي إلى الحقيقة إلا هو. بقدر ما يستبطن موقف نفساني داخله ،ومن ثم فإن تعريف الفلسفة للإله بكونه الكلية بادي الرأي أن موقف الفلسفة النقدية هو أقرب إلى العينية والروحية \"البريئة من الحسد\" تصور أبي يعرب لكونها (تنفي كل إمكانية لمعرفة لأنها تقاسم الإنسان الحقيقة ،لأنهالشيء في ذاته أو الحقيقة وراء الظاهرة فتكتفي 20 نور يتواصل مع الإنسان. بالمعرفة التي لا تنفذ إلى الحقيقة ذاتها) ص،14 القول بعدم وجوب معرفة الإله والاتهام غير المباشر للإله بالحسد، وإذا أخذنا الاعتبار اليعربي لهيغل بأنه ذروة التعبير وبذلك ينخرم كل سعي جدي للإيمان عن الدين ضمن إطار الفلسفة فإن النهاية ستشي أو به مهما كثر الكلام عنه ،د -التنوير ستكشف عن مفهوم للفلسفة مختلف نسقيا عما في جوهره يرفض تعقيل الدينتق ّدم سواء عند هيغل أو الفلسفة النقدية فضلا عن 25 المسيحي وهو ليس إلا هروبا من حقيقة ثبوث الروح والحقيقة الدينية. التنوير. إن فكر هيغل فكر ذو نسقية يمكن ردّها إلى مسار 5 تكويني يحاكي العقل الإنساني العيني والكلي والتي توجد دائما معا بجميع أبعادها الروحية والعقلية يع ّلق أبويعرب بأن مفهوم الحدس ونفيه عن الإلهوالذوقية والجمالية والأخلاقية والسياسية ،ولكن 30 مفهوم أفلاطوني أرسطي خلاصته أن الوعي بغلبة أحدها ،ويعتبر أبويعرب أن عمله \"ظاهراتية بالوجود هو في متناول العقل الإنساني ،وأن نفي ذلك الروح\" كان بداية هيغل الذي كان عمل فيه فكره اتهام للإله باحتكاره للحقيقة وحرمانه الإنسان الديني الدور الأول بشكل ضمني وكانت غاية هيغل منها ،وأن هذا الفهم مناقض للفلسفة النقدية التي 10 \"فلسفة التاريخ\" التي هي ظاهر الوجود و\"تاريخ تنفي بلوغ معرفة الإله ،فهي تكتفي بالمعرفة التي لاالفلسفة\" التي هي باطنه ،ومن الأعمال الثلاث 35 تنفذ إلى الحقيقة في ذاتها.المضمون ،ولعل السمتين هما ما يجب التخ ّلص منه في الممارسة الفلسفية 3يعتمد أبويعرب لفظة (فكر الحصاة) مضيفا إليه نعت (الاسترياء) كترجمة ترتبط بفكر التنوير المقابل للعقل التأملي أو ال ُّنهى ،فالتنوير الأوروبي هو ذلكإلى اللسان العربي) ،إذ يكون في الوقت ذاته مجالنا التداولي (نسبة توالخ ّلعلصمايةمفين الفكر الساعي إلى الإحصاء السببي غير النافذ إلى أعماق الظواهر ،والنعتالأوروبي التي قام هيغل بمحاولة علاجها أعظم أدواء التنوير المرتبط به هو أيضا عبارة سلبية تش ي بمعنى التظاهر بالعلم ،فإذ كان الرياء في الدين هو التظاهر بالخيرية فإن معنى الاسترياء باعتباره استفعالا أي فعلاانطلاقا من توطين القضية التأملية في الممارسة العلمية ليس بوصفها تأمل واعيا يقصد به التظاهر لذاته فيغدو التنوير كله مجرد شعار خال منخاو وإنما بكونها تعبير عن مكابدات فعلية تولد معان حاملة للكثافة الحقيقية للواقع...
الوجود دون حجب زمانية ،وذلك المعنى الحقيقي يتشكل لب عمله الفكري وزبدته ،وأن الأعمال للعلم ،أعني أن كفاءة العالم وفاعليته لا تتحقق إلا بتحصيل القدرة على إنجاز تلك الكرات والفرات الأخرى لم تكن إلا عرضا مدرسيا للتدريس حينا أوالعقلية التي تعود في جوهرها إلى الروح الإنساني 30 المناقشات والخصومات حينا آخر. الذي يشكل الدين جوهره. إبداع هيغل حسب أبي يعرب حاكى إبداع الوجود \"التاريخ الإنساني ليس إلا مسرحا لتحقق العقل -سواء في الطبيعة أو الثقافة -الذي يبلغ غايته في 5 كما تعبر عنه الفلسفة ،أي تكوينية الوعي الإنساني ومراحل تدرجه في الوعي بذاته ،وهي نفسها تحقيق الروح الإنساني بتطابقه مع الروح الإلهيالمراحل التي تمثلها فلسفة الدين لأن الحقيقة في 35 حسب هيغل ،لأنه جوهر الدين المتجلي أو المسيحية المسارين واحدة حتى وإن كانت تبدو في الفلسفة أكثر التي نهاية تطور الأديان في نظره ،وأن الأمر متعلق نضوجا وأقرب إلى الصوغ العلمي منها إلى الممارسة فقط بتخلص تدريجي للذات (الوعي) من عوائق العملية كما هي في الدين\" (ص ،)16ومنه فإنه الطبيعة التي تحول دون إدراكها من البداية10 ، يمكن إيجاز العمل الهيغلي كما تع ّين في \"دروس الإدراك الذي يحصل بفضل السمو الروحي والعقليفلسفة الدين\" في أربع مسائل اثنان منها ما تعلق 40 للإنسان. بنظرياته الفلسفية والأخريان ما تع ّلق بأحكامه فيرى هيغل أن حتمية التدرج التي جبل عليها التاريخية. الوعي الإنساني ُيبقي الملكة العقلية على طابعها المباشر في كل كراتها على المدد القيامي 4في صلاته 15 وأما ما تعلق بالنظريات الفلسفية فهما: الخاطفة بالحقيقة المطلقة ليظل العقل (الوعي الإنساني) دائم الانتساب إلى المجال الطبيعي -1إن تكوينية الفكر الإنساني هي أساسا تكوينية تسليما بأن المدد القيامي هي حالة انفلات من القيامدينية شاملة للفكر ،وفيها يتحقق نضوجه الحقيقي45 ، الطبيعي للوجود. وكل ما عدى التكوينية الدينية ليست إلا تفرعا عنه، هكذا فإن لحظات الاتصال بالمدد القيامي تكون 20 ومن ثم فإن طلب الحقيقة عند هيغل واحد وإن كان بالأساس دينيا ولأن الغاية النهائية للمعرفة هي بلوغ متفاصلة فيكون لها قيام ذاتي منفصل فتتعارض مع \"علم الحقيقة\" التي يشكل الفكر الأداة الوحيدة المعطى الطبيعي ،وتلك هي لعنة الطبيعة حسب هيغل ،وأن صدى هذا الانفصال سيكون شديدللوصول إليها ،وأن الأشكال الدينية للفكر هي ذاتها 50 الإيلام ،وهي لحظات لا تدرك إلا في تعينها التعين التاريخي لتكوينية الفكر كأداة. المتشيّء ،وهذا يعني أن التفاصل متعلق بخروج من 25 إكراه الزمن إلى حالة من اللازمن الذي يتجلى فيهالانفلات إلى ضرب من الخرافية التي تضاد مقصد الانفلات ذاته وهو محذور 4لعل مدلول القيام هنا يشير إلى معنى الأصالة الوجودية للحقيقة التيالسقوط في تحنيط تجارب الوصل بالمدد القيامي لتغدو وكأنها خاصة بأولياءأو كهنة ،هذا الذي سقط فيه هيغل عندما تبنى خيار الشعب المختار مسقطا تختص بها الذات الإلهية ،واعتبارها مددا يشير إلى \"الخزائن الإلهية\"إياه على المسيحية وتشريعه لاستعباد الإنسان للإنسان ،ولعل ذلك ما يفسر اللامتناهية والتي لا حدود لعطاءاتها التي لا تنفذ شرط التوثب الإنساني إليهاالانسجام الحاصل بين الثقافتين اليهودية والمسيحية ،بينما يكفي أن نعلم أن وهو ما سماه هيغل بالكرات والفرات بوصفها حالة انفلات من الوجود الزمانيتحرير المسيحية من دعاوى كاهنها الأعظم هيغل ستعيد الرحم الدينية إلى الطبيعي إلى حالة من زوال الحجب ،وبعيدا عن أية خيالات فارغة فإن الوصلحالتها الطبيعية واستعادة القرابة المسيحية الإسلامية عهدها الأول ولما لا بالمدد القيامي لا دليل عليه إلا النتائج الإبداعية التي تكون مشفوعة بالبرهان المنطقي الذي يكون في متناول الجماعة الإنسانية حتى لا يستحيل إلى رموز تحرير اليهودية من تحريفها الأول كذلك... مبهمة تتلوها ادعاءات اللدنية والكرامات ،فلا يأخذنا الكلام عن حالة
الأهمية مفادها أن المنطقين التأملي والتحليلي كانا -2قامت تأويلية هيغل لأدلة وجود الله علىحاضرين عند أرسطو وهيغل معا ،إلا أن المنطلق 20 التمييز بين نوعين من الاستدلال هما: التأملي عند أرسطو كان مضمرا ولم يخرج بعد إلى العلن ،ويؤكد ذلك حقيقة أن أن المنطق ليس إلا ذو أ -الاستدلال البراني الذي هو الاستدلال العلمي الذي تتقابل فيه كل من الذات بدايات وغايات ميتافيزيقية. وأول من حاول تحويل الميتافيزيقا إلى منطق كان والموضوع،ابن سينا الذي جمع ما كان مركوما في مباحث 25 متفرقة ضمن محاولات ومقالات فانتهى إلى صياغة ب -ب -والاستدلال الجواني وهو انصهار متكاملة للمنطق الميتافيزيقي كان أهم نتيجة لها: الذات في الموضوع ،وقابل هيغل بين \"التحليل المفهومي للمعاني الكلية ...فيكون المنطلق النوعين على التوالي بأفضل شكلين لهما لأول مرة قد تحول إلى العلم الأسمى المنظم لمجالات وهما الاستدلال الرياضي والاستدلال الديني ،أي من جهة الأدلة المصوغةهذه البحوث وكأنه ما بعد لها\" (ص30 .)20 منطقيا والأدلة الحاصلة تاريخيا ضمن وقد أدى تصور العلاقة بين المنطق والميتافيزيقا أشكال الوعي الديني. إلى تأسيس بعض معالم مفهوم وحدة الوجود عند ابن سينا وهو ما انتهى إليه هيغل فأسس وحدة المنطق و الميتافيزيقا الوجود الذاتية بصورة صريحة لم تكن إلا روحالاغية للتعالي ،إذ ترد كل شيء للدنيوي والتاريخي 35 يقرر أبو يعرب أن كتاب المنطق يقع في قلب العمل لتنفي من ثم كل ما يتجاوزها فتحيل اللامتناهي الهيغلي لكونه يحمل الميتافيزيقا الهيغلية الحقيقية5 ، الحقيقي إلى لا متناه زائف لأنها حاولت أن تنهي كل الفوارق بين التحليلي والتأملي خلافا للدأب التيمي ومن ثم فإن كتبه الخمسة 5تترابط حتى أن كل منها يعبر عن الآخر في جوهره وهي كلها تعبر عن مجرى الكانطي. تحقق العقل وتدرجه نحو إدراك ذاته ،والسمو عنلقد كانت \"القضية التأملية\" القاعدة الفكرية 40 الانغماس في الوجود الطبيعي للارتقاء إلى الوجود الروحي10 . المؤسسة لنظرية التثليث المسيحية ،ومفاد القضية يرتكز المنطق الجدلي الذي تأسس عليه الفكر هو أن تكون الموضوعات منصهرة في محمولاتها إلى الهيغلي على نظريتين ،تتعلق الأولى بنظرية المعرفة درجة لا يظهر من الموضوعات غير صفاتها بما يحرر والتمييز بين صنفيها الاستدلاليين ،الأول ب ّراني من التقابل بين الذات والموضوع ،ومن ثم يحصل حيث يكون العقل خارجيا بالنسبة لموضوعه ،والثانيتجاوز الثنائية بفضل التثليث الموحد لهما وهو الأمر 45 جواني حيث يكون الاستدلال هو ذاته حركة الموضوع 15 الذي يجد أبويعرب أنه مبثوث في مقالة اللام نفسه ،وهي عملية تستند إلى التمييز بين منطق التأمل والجدل من جهة ومنطق الواقع والتصور من الأرسطية والجدل الأفلاطوني. جهة أخرى؛ وهنا يوضح المرزوقي مسألة غاية في 5هي :ظاهراتية الروح ،فلسفة التاريخ ،تاريخ الفلسفة ،فلسفة الدين، المنطق.
استئناف الفعل الفلسفي في أية لحظة ممكنة، أبو يعرب و نقد التثليث المسيحي فضلا عن الأثر المضاعف الذي أحدثه في صلبالفكر الغربي بأن أثر في كبار الفلسفة التحليلية 35 وهنا يصل بنا المرزوقي إلى قضية مفصلية قد إضافة إلى كونه الأب الشرعي للاتجاه الظاهراتي تكشف عن أحد كوامن العمل اليعربي وهي تلك الذي يبقى مفتاحا أثيرا لبناء الفلسفة الشهودية المتعقلة بنقده للتثليث المسيحي فيقول\" :فلو تكلمنا عن العقل الذي يعقل ذاته فإننا لن نستطيع التوقف 5 لعالم المستقبل. عند الثلاثة ولن نجد ما يعلل بقاء الوجوه الثلاثة فإذا كان الوعي الإنساني محط انطلاق مشترك وحدة ،وإذا دققنا التحليل فإننا سنجد خمسةفإن تفسير كيفية حصول ذلك الوعي سيكون محط 40 اختلاف وعتراض أبي يعرب ،فهو يتصور حصول عناصر بحسبان الوحدة\" (ص ،)21فيشرح ذلك الإدراك كما يلي :أ -لعملية الإدراك حدان هما: الذات المدرِكة والذات المد َركة ،ب -اتجاه علاقة بأن الذات التي تدرك ذاتها تحتوي بالضرورة الإدراك :من المدرِك إلى المدرَك ثم العكس؛ أما غموضا بين الفاعلية والانفعال التي تسم الذات 10العنصر الخامس الجامع بين العناصر الأربع 45 المتقدّمة التي هي ذاتا العملية الإدراكية واتجاهها، الإلهية من الغموض الحاصل لطابعها المطلق الذي أي العلاقة الإدراكية ،فهو الغموض الذي يتمم يجعل من إدراكه يحيط بذاته يجعل من التثليث مخمس الإدراك ،ومن ثم فإن الأمر في هذه الحال أمرا منخرما. يقتضي تخميسا لا تثليثا. ومادام الإنسان هو المعيار فإن تأكد الفارق بينويقضي المرزوقي بأن التوحيد الحقيقي صادر عن 50 الذات المدرِكة وما تدركه يبقي على تفاصل بينهما15 ، وأن التثليث لا يكفي للتعبير عن هذا الفارق مادام تشاكل خماسي لعناصر الوعي أو الإدراك ،وأن قد تقدم أن استثناء الذات الإلهية يخرم التثليث، التثليث هو تشاكل ناقص في الإدراك يؤدي إلى وهذا يعني أن التسليم بوحدانية الإله وتفرده سوف إحلال الله في الإنسان وإلى إحلال الإنسان في الله، لن يكون إلا شعارا أو تقية لفظية مادام التصور \"فمجرد تشبيه الإله بالإنسان انطلاقا من نظرية الباطن يشي بالاعتقاد بعدم التفاصل بين الإنسان 20أرسطو في العقل يتجاهل أن هذه العلاقة ذات 55 والإله ،ومن ثم فإن هيغل لم يقم إلا بأن ترجم اتجاهين ،وأنها تقتضي فرقا جوهريا بين حديها المعتقد الديني المسيحي من النص إلى العقل وأكثر فرق إذا سلمنا بعدم تأثيره نكون قد صادرنا المطلوب من ذلك شرعنه دونما نقد ،وهو الأساس الذي ستنتج عنه فكرة الإنسان الإله الذي يتسيد الكون أي على اعتبار الثلاثة واحدة\" (ص.)22 ومنه ظهور مركزية الغرب كنتيجة طبيعية لتعقيل 25 التثليث المسيحي بينما كان المدخل الوحيد لإصلاح يلاحظ هيغل أنه وبرغم حضور الإسلام في كل عقيدة التثليث المركزية إلا أن شرعنة هيغل لهامراحل أشكال الدين التي صاغ هيغل بنيتها العامة60 ، جعلت منه \"الكاهن الأعظم\" للغرب الحديث. إلا أنه يغيب بوصفه شكلا مستقلا ضمن الخطاطة لكن هذا كله لا يجعلنا ننكر –حسب أبي يعرب- الهيغلية للتصور الديني ،خاصة وأنه كان عند هيغل إضافته المهمة التي تكمن في تأسيسه للقضية 30 نفسه الند المضاد للمسيحية بوصفها الشكل الأخير التأملية التي كانت ستختفي في زمن انتصار العقل للدين لديه ،ليس فقط من حيث الشكل بل أيضا من التحليلي ،فجعل لها المكانة التي تم ّكن من جديدحيث التاريخ الفعلي الذي شهد وسيطه صراع 65
لأن تأثير التقنية على الجميع سيكون فعليا وليس الحضارتين الإسلامية (العربية) والمسيحية (الجرمانية). مجرد تأثير نفسي. يعرج بنا أبويعرب أخيرا إلى تعيين حدود الفكر وإن هذا التعارض بين حضور الإسلام ونفيه عندالهيغلي في مفتاحين يبيّنان انحيازاته الأيديولوجية 35 هيغل والناتج عن غفلته عن القيمة المضافة إسلاميا أفضى به إلى ما يشبه الانقلاب الخفي على منهجه 5 هما: الظاهراتي القائم على التأمل والنُّهَى إلى الانقياد المفتاح الأول :أهم فكرة قدّمها هيغل كإضافة أخيرا إلى ضرب من الحصاة الاستريائي والتماهي للفكر الفلسفي الإنساني تمثلت في \"القضية التأملية\" معه ،ولعل هذا الانكفاء المفاجئ (المذ ّكر بتراجع التي تش ّكل علاجا لكل إشكالات الوصل بين حركية الغزالي عن نهجه الشهودي إلى ضرب من الانطوائية) هو في النهاية انقلاب على البدايات 10الوجود وجمود المنطق ،أو قل تأسيسه للعقل 40 الهيغلية التي كان يفترض أن تؤدي إلى نتائج المفهومي الذي يحرك المنطق الجامد فيجعله جدليا حتى يحصل التطابق بينه وبين الوجود المتحرك، شهودية لكن الأمر لم يحصل على ذلك النحو... فكانت بذلك ثورة منطقية فعلية حققها هيغل ،إلا ذلك أنّ جَ ْعل المسيحية هي الغاية أدى إلى روح أنه انقلب على انجازه عندما جانس بين المدد تسعى للسلطان المطلق على الطبيعة فينتفي الدين مطلقا ،وهو ما تجسد حسب أبي يعرب في اللادين 15القيامي المطلق والذات الإنسانية فألَّ َه الإنسان وأنسن 45 المباشر أو التقنية التي تحيل البشر جميعهم إلى الإله. عبيد ،وهو ما يكاد يطابق تمام المطابقة أزمة الأنسان الراهنة أو العولمة ،وهو ما يضاد حقيقة وبذلك تحولت الثورة المنطقية إلى مجرد تأسيس الإسلام ذات التشاكل الخماسي للوعي –مقابل لحكم عقدي مسبق مفاده أن غاية التصور الإنساني التثليث الصوري للحقيقة\" -الحائل دون هذا المآل 20 للإله يكمن فيما يصل إليه من تشبيه بوصفه ذروةللدين ،أي عندما يكون المدد القيامي أرضية 50 الحزين للبشرية\". مشتركة تحوي الإله والإنسان معا وهو تشارك يجعل التطابق المطلق بين الذاتين أمرا ممكنا بل هو ذروة تعيين حدود الفكر الهيغلي أشكال الوعي الديني. إن اعتبار هيغل للعالم غيرًا يمكن إخضاعه لإرادة المفتاح الثاني :أهم فكرة مترتبة عن الحكم الإنسان المطلقة ومن ثم إمكانية غزوه والتحكم فيهالعقدي المسبق الذي تبين في المفتاح الأول هو فكرة 55 يجعل من الإنسان أيضا مندرجا ضمن العالم الذي 25 التفاضل بين الأمم ،يقول هيغل بالحرف\" :فالإنسان يراد غزوه فيحصل ذلك بشكل مضاعف :أوله أن بما هو حقا في ذاته إنسان حر ،لكن الأفارقة ُيستَ َغل وثانيا أن تسحب منه حقوقه ،ذلك بالنسبة والآسيويين ليسوا أحرارا ،لأنهم ليس لهم الوعي للدولة التي سيكون الفرد فيها كالقشة في مهب بكونهم أحرارا ،أي ليس لهم الوعي بمفهوم الإنسان الريح ،وأما بالنسبة للتكنولوجيا فسيستحيلماهو\" ،وهو فوق ذلك وكما تق ّدم يعتبر المسيحية 60 سلطانها السحري إلى فاعلية أكبر مما كانت 30 تمارسه الديانة من تأثير نفسي على المؤمنين بها، الغربية أرقى شكل ديني. ومن ثم فإن تناقضات هيغل تبدو مضاعفة هنا كما يلي:
فيه عن طبيعة فكر الرجلين وكذا أهم المفارقات التي أولا ،القول بأن الإنسان حر بما هو إنسان ثم استثناء الأفارقة والآسيويين من غير داع، أحدثت التمايز بينهما ،فلنبدأ: أولا :اعتبار هيغل بأن الفلسفة عقل الدين خلافا ثانيا ،قوله بأن المقومات الأساسية موجودة في كللدأب التنوير الذي سعى إلى إنكار مجرد الخوض في 30 الأديان باستثناء اعتباره المسيحية الغربية الأرقى الدين توجسا من انكشاف العلاقة ،وهو من أوجه دون باقي الأديان5 ، الموافقات بين ال ّر ُجلين ،ولعل ذلك أهم المداخل التي ثالثا ،تمييزه بين المسيحيتين الغربية والشرقية ستكفل علاج القصور الحاصل في مجالنا التداولي وهو ضرورة التسليم بشمول الدين للفلسفة وكونه وتفضيله الأولى رغم أسبقية الثانية، رابعا ،إعراض هيغل عن الترتيب الزمني لنزولحقيقة وجودية كلية لابد من الاعتراف بها ليس 35 للانحناء لها كموروث تاريخي لكن للسعي إلى الأديان رغم قيام فلسفته على مفهوم التاريخ. تعقيلها من جهة ،وأهمية إدراك أن إصلاح الدين أخيرا إن موقف هيغل من الإسلام وعلى ما فيه 10 من مدخل فلسفي يشكل أعمق إصلاح يمكن تصوره من جهة أخرى ،وبه فلا مشاحة من تعميق النظر من سلبية حمل حسب أبي يعرب الكثير من الاعتراف بقيمة الإسلام الروحية ،وقد أفصح هيغلفي الأمر والتخلي عن وهم علو كعب العقل على الدين 40 عن إدراك حقيقي لخصائصه ،إلا أن ذلك لم يكن لأن هذا الموقف دليل عدم دراية كافية بهما معا. ليؤثر على النتائج الوخيمة المترتبة التي أدى إليها موقفه الحلولي والذي أفضى به إلى إطلاق أحكام 15 ثانيا :تأسيس المنطق على القضية التأملية ،وهو التفاضل بين الأمم ،وهو الموقف الذي يشكل الخلفية من أوجه الموافقات بين الرّجُلين أيضا ،ذلك أنه الفلسفية للأحكام المتحيزة التي تكاد تستثني من أسس لمنطق جدلي بديل عن المنطق الجامد المهيمن الإنسانية كل ما ليس بغربي أو لم يندرج في تصورمنذ أرسطو ،فإصلاح المنطق هيغليا خلق ثغرة في 45 أفضلية الإنسان الغربي على باقي البشر ،وينتهي ظلام الممارسة الفلسفية التي تغلق كل آليات الإبداع المرزوقي إلى القول بأن نتائج التنوير الكانطي كانت 20 الفلسفي إذ يكون الأمر مع منطق أرسطو وكأن كل ستكون أفضل على مستوى التعارف والاعتراف شيء قد تم في العلم ،ففتحت القضية التأملية الحضاري لولا أن أُت ِبعَتْ بتصورات هيغل وتبعاتها الأبواب على نمط حركي في الفكر يتجاوز اليقينياتالحتمية والسببية انطلاقا من قطيعة ابستيمولوجيا 50 الفعلية. ذات أبعاد ميتافيزيقية ،وذلك ما ترجمه أبويعرب في تحقيقه تقدما في الموضوع عندما استطاع تحديد التمايز بين فكري ابي يعرب و هيغل القيمتين المضافتين للمنطق وهما التحقيق والترجيح إن ما يمكن أن نختم به هذا العرض هو محاولتة 25 باعتبارهما الترجمة الدقيقة لمفهوم التأمل.6 اقتطاف أهم اللحظات التي تكشف بشكل لا غموضابلماش ُيعمر ّيكةنعمندن إكساب الملكة الإبداعية ،وهو ما يرتبط كذلك بتحرير الملكة 6لاب ّد أن هذا الإصلاح الجذري للمنطق سينعكس بالضرورة على الفقه الفقيه في ذات الوقت الذي يتسلح فيه بالمفهومات الرياضية، الإسلامي بعامة ذلك أن مجال الوصل بين الاشتغالين يتحدد أساسا في تأسيسإبععلادمةالتوشطرييعنةالإلعىقألناليكشورنعيعفليماقلإنبساالنإياشيكمالّكانت املإننالسانسيّنة اولالراجهمنعة،الموبسمتاميرفضعلىي أصول الفقه على قاعد المنطق الخماس ي المتق ّدم (الهوية ،عدم التناقض، الثالث المرفوع ،التحقيق ،الترجيح) ما يش ي بضرورة إقحامها في كلياتحد تعبير المرزوقي ،ذلك ما يكفله مفهوم الاجتهاد في الإسلام بما هو تشريع الشريعة ،ليس بوصفها مبادئ مج ّردة فقط بل من خلال تدريبات عملية على
عن الإدراك الذاتي مد ِركًا ومُدرَكا والمسارين ثانيا :اعتبار هيغل أن المسيحية ذروة الأديان، المتعاكسين لهما وانتهاء إلى لا حتمية أو لا سببية وهو من أوجه الاختلاف بين ال ّر ُجلين ،وإنكار حقيقة العلاقة بينهما بما هو حال من اللانتظام ،إذ هو تاريخية صريحة بخاتمية الرسالة الإسلامية،الغموض الذي يشكل المخمس في بنية المنطق ،وهي 35 فضلا عن افتقاده التعمق في مضامين القرآن الحقيقة التي تؤسس لفكرة الشهود باعتبارها وصفاته المميزة له بكونه أولا وحيا خاتما للوحي مع 5 تسليما بقصور العقل الإنساني الذي يتصور الكمال سمتي الحفظ والمجد ،وتلك هي المعضلة الرئيسة دون تصور إمكان بلوغه لأنه من اختصاص إله التي منعت هيغل من تحقيق الوثبة المتممة لوثبته المنطقية ،وهو النكوص الذي يمكن أن نشبهه أعظم. بالنكوص الذي حصل في الفلك الإسلامي الذي كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الثورة الفلكية ،فها 10 هو أبويعرب ينجز ما يعادل ثورة كوبرنيك ،فإذا كان الأخير ع ّدل الصورة الفلكية السائدة عن الطبيعة فإن الأول قام بتصحيح الصورة المنطقية السائدة عن الذات ،وهذا التحديد سيساعدنا على إعداد وتصميم خطاطة للمرحلة التالية لهذا التقويم 15 والإقامة التي أنجزها فيلسوفنا ،وهنا أشير إلى حقيقة واحدة مفادها أن الأمر بعد إصلاح الهيكل المنطقي العام سيتر ّكز على استكشاف القوانين المتحكمة الهيكل المنطقي العام ،ولعل ذلك ما ذهبتُ إليه في مقالي الأخير عن لا تاريخية القرآن والذي 20 أشرت فيه إلى تدشين مسار بحثي يُعنَى بفك السحر عن القرآن قياسا إلى مرحلة فك السحر عن العالم التي دشنت العهد الحديث مفادها استكشاف القوانين الوجودية الصامدة أمام تأثير التاريخ بحيث تكون صالحة لكل الذوات البشرية مادامت 25 صادرة عن إله عالم بخلقه. رابعا :العلاج الذي اقترحه أبويعرب لمعضلة للتثليث هو من طبيعة عقلية أساسا وجاءت انطلاقا من توظيف الموروث الفلسفي ،وليس من مجرد تح ّكم ذاتي ،إذ وبناء على الكوجيتو الديكارتي في 30 إقحام الذات في الوجود ،ق ّدم أبو يعرب أطروحته مقاصدي مطلق ،وهو ما ق ّدمنا له في شرحنا لمفهوم الاجتهاد عند أبي يعرب في الشذرة الأولى من سلسلة الشروح.
19822014 hg 2014 2014 2015 2016 2017تصميم الأسماء والبيان – المدير التنفيذي :محمد مراس المرزوقي
Search
Read the Text Version
- 1 - 16
Pages: