أبو يعرب المرزوقيالفصل الأول الأسماء والبيان
1 المحتويات 1 تنبيه مدير الصفحة: 1 النص 2 جواب السؤال الأول 2 السؤال الأول :ما الحائل الحالي دون النفاذ إلى فكره؟ 3 جواب السؤال الثاني 3 السؤال الثاني :ما الحائل الموضوعي دون النفاذ إلى فكره؟
تلخيص أهم النتائج الـتي أوصل إليها البحث في فكر ابن خلدون شجعنا فطلبنا من أستاذنا اتحافنابمثله حول فكر ابن تيمية مستفيدين من بقائه بيننا خلال الصائفة .فرد بادئا ببيان علة قبوله مطلبنا علته العميقة التي لا تقتصر على التقريب وشرع في الجواب .وهذا نص رده.ليس الهدف من التلخيصين التيسير والتقريب فسحب بل هو كذلك توضيح تعرض له الرجلانمن مظلمة .ففكر ابن خلدون كما تبين من التلخيص السابق تعرض لمظلمة لا تقل حيفا عن المظلمةالتي تعرض لها فكر ابن تيمية حتى وإن بدت المظلمتان متقابلتين رغم صدورهما من نفس الفئة الإيديولوجية في الأغلب:فمادحو ابن خلدون ضيعوا فكره طلبا للسبق الوهمي بعد جعلهم سادتهم مثلا عليا يقاس بها كلفكر :فهو مرة سابق أوغست كونت وأخرى سابق ماركس وثالثة مؤسس العلمانية وما في كتابه من شواهد قرآنية إلا تقية إلخ....وذامّو ابن تيمية وهم عادة من نفس الطينة ضيعوا فكره تحميلا إياه مسؤولية فكر خصومهمالإيديولوجيين :فهو مؤصل الجهادية وأصل الإرهاب وفيلسوف التكفير إلخ ...من التفاهات التي تدل على بلادة لا تقدر لكأن ماركس مسؤول على أعمال ستالين أو ماو الفاشية.ولا فائدة من التذكير بأن فكرهما هو كذلك ضحية لمظلمة أعم يشترك فيها معهما كل مفكر كبيريمكن أن يتسلق عليه أنصاف المثقفين ،في لحظة اختلط فيها الحابل بالنابل :فكلاهما يمثل عسلا يكثرعليه ذباب الساحة الثقافية من المتقحمين ذوي الثقافة العامية الذين يفرحون بالهراء طالبينالشهرة بركوب أي موجة تجلب إليهم الانتباه مدعين ما ليس لهم فيه ناقة ولا جمل بسبب تكوينهم البدائي. 41
ونظرا إلى الحاجة الآزفة حاليا وإلى كون الإشكال الراهن ألصق بشيخ الإسلام ابن تيمية أكثرمنه بعلامة الإسلام ابن خلدون ،فإني سأبسط فكره بأكثر تفصيل من بسط فكر ابن خلدون .لذلكفسأقدم تحديد المسائل العشرة التي تلخص المحاولة ثم أعرض علاجها اثنتين اثنتين في خمس حلقاتلمزيد الفائدة مع الاستغناء عن الجهاز العلمي الذي لا يناسب التلخيص فضلا عن التقريب .وهذه هي الأسئلة العشرة: السؤال الأول :ما العائق الذاتي والإيديولوجي الحائل دون النفاذ إلى فكره؟ السؤال الثاني :ما العائق الموضوعي والعلمي الحائل دون النفاذ إلى فكره؟ السؤال الثالث :ما طبيعة الإشكالية الواحدة في معارك ابن تيمية الفكرية؟ السؤال الرابع :ما طبيعة تشخيص ابن تيمية لأزمة الحضارة انطلاقا من الغزالي؟ السؤال الخامس :ما طبيعة العلاج التيمي سلبيا :النقد التاريخي والنقد العلمي السؤال السادس :ما طبيعة أزمة الفنين العمليين :الفقه والتصوف؟ السؤال السابع :ما طبيعة أزمة الفنين النظريين :الكلام والفلسفة؟ السؤال الثامن :ما طبيعة أزمة فن الفنون :الصلة بين النص المؤسس والوجود؟ السؤال التاسع :كيف حل أزمة الأداتين :بما بعد التاريخ وما بعد المنطق؟ السؤال العاشر :فيم يتمثل تجاوز الميتافيزيقا والميتاتاريخ القديمين؟قبل الجواب عن هذا السؤال فلنصل بين الرجلين علامة الإسلام ابن خلدون وشيخ الإسلام ابنتيمية لنفهم طبيعة العائق الأساسي أو الأمر الذي يعسر النفاذ إليه من دون عدة فلسفية ليست فيمتناول ذوي التكوين التقليدي من متقحمي الكلام على فكريهما .ويمكن أنه نرد الصلة بينهما إلىمقومي الحل الذي قدمه شيخ الإسلام للرد على أداتي ما يسمى بعلم الكلام أعني معيار التأويل وقياس الشاهد على الغائب :التطابق بين -1صحيح المنقول. -2وصريح المعقول.فثورة ابن خلدون يمكن ردها في الغاية إلى تأسيس علم يمكن من معرفة صحيح المنقول خاصة وتأسيس العلم العملي عامة :فما بعد التاريخ الخلدوني محاولة لتأسيس أصل كل العلوم العملية. 42
وثورة ابن تيمية يمكن ردها في الغاية إلى تأسيس علم يمكن من معرفة صريح المعقول خاصة وتأسيس العلم النظري عامة :فما بعد المنطق التيمي محاولة لتأسيس أصل كل العلوم النظرية.والنفاذ إلى ما يؤدي إلى فهم هاتين الثورتين ليس بالأمر اليسير بالنسبة إلى ضحايا الحائل الأولالذي يتعلق به هذا السؤال الأول :العائق الإيديولوجي الذي بدلا من أن يسعى أصحابه إلى النفاذإلى فكر الرجل تجدهم يبحثون عن تعليل سريع وسطحي لظاهرة فرضها تاريخ الأمة التي تعانيمن إرهاب الاستعمار الأجنبي وإسقاطه على مقاومتها ومن استبداد نوابه عليهم وفسادهم ومنمحاولات تهديم حصانتها الروحية بإسقاط تهمة التكفير عليها من الطائفة التي هي بالجوهر تكفير لكل مسلم لا يقول بالحق الإلهي للأيمة.فهذا الحائل قد يتحول إلى مانع رسمي يلغي أعماله من التداول فيصبح كل من يتكلم عليه متهمابتشجيع الإرهاب والتكفير .وقد بدأ بعض أعشار المثقفين يبحثون عن متمعش يلصقون تهمتي الإرهاب والتكفير بأكبر فيلسوف عرفته الثقافة العربية كما بينا سابقا ونحاول تلخيصه هنا.لكن ينبغي الاعتراف بأن الحائل الإيديولوجي والذاتي رغم فاعليته خاصة وقد أصبح ورقةسياسية يستعملها حتى المنتسبون إلى مذهبه تبرئة لأنفسهم من تهمتي الإرهاب والتكفير ليس هوالوحيد الذي يحول دون النفاذ إلى فكره .فثم حائل موضوعي أخطر لأنه من طبيعة العوائقالمعرفية وليس الإيديولوجية (إصلاح العقل مركز دراسات الوحدة العربية ط 4.بيروت :)2010عدم قابلية الرجل للخضوع إلى معايير التصنيف التقليدية التي صب فيها تاريخ فكرنا الوسيط بفروعه الخمسة عمليها ونظريها وبأصلهما معا: -1فلا يمكن أن تنسب فكر ابن تيمية العملي القانوني إلى مذهب فقهي محدد لأنه تجاوز المذهبية ليس تجاوزا تلفيقيا بانتخاب الحلول المناسبة منها جميعا. 43
-2ولا يمكن أن تنسب فكره العملي الخلقي إلى طريقة صوفية محددة لأنه تجاوز الطرق إلى المجاهدة التي تناسب فهمه العميق للقرآن الكريم. -3ولا يمكن أن تنسب فكره الكلامي إلى فرقة كلامية محددة لأنه تجاوز الفرق إلى البحث في مسائل الإيمان والعقيدة تجاوزا ليس له مثيل. -4ولا يمكن أن تنسب فكره الفلسفي إلى مدرسة فلسفية سابقة لأنه أنهى عصرا وفتح عصرا جديدا في الفكر الفلسفي. -5وأخيرا ففهمه للعلاقة بين النص المؤسس والوجود عامة والوجود التاريخي خاصة يعد بدايةفريدة النوع لتأسيس غير مسبوق لنظرية الوسميات أو السيميوتكس ونظرية اللغة .وهذا التأسيسيمكن أن نعتبر حدوسه فيه فتحا لآفاق غير مسبوقة حاولنا شرح اساسياتها في ضميمة ترجمتنا للمثالية الألمانية (الشبكة بيروت .)2010لذلك فليس من اليسير التغلب على هذا العائق الموضوعي لفهم فتوحاته الفلسفية لأن جل قرائهيقتصرون على مرجعيات كلها لا تمثل إلا ماضيا تجاوزه فكره حتى وإن كان فكرهم حبيسا فيه.وأغرب أمر يحيرني هو أن المعجبين بفكر ان رشد مثلا لم ينتبهوا أن الرجل لم يكتف بالانطلاق منمحاولته استعادة الفلسفة القديمة بنقد الفلسفة العربية الإسلامية ومشاركته الكثير من مواقفه منالكلام والتصوف والفقه وحتى من الفلسفة الإسلامية عامة والسينيوية خاصة وخاصة في فهم القرآن الكريم بذاته لمشاركته نفس الموقف من التفسير المناسب لفهم القرآن الكريم. 44
02 01 01 02تصميم الأسماء والبيان – المدير التنفيذي :محمد مراس المرزوقي
Search
Read the Text Version
- 1 - 10
Pages: