الجبيل في 2017-02-12_1438 -05-15
مقدمة1 ........................................................................................................:وصف واقع الأمة1 .............................................................................................مجال القيم الذوقية2 ......................................................................................:مجال القيم الرزقية 2 .................................................................................... :مجال القيم النظرية2 .....................................................................................:مجال القيم العملية2 ......................................................................................:مجال القيم الوجودية2 ....................................................................................:حقيقة النخب المتصدرة للمشهد2 ..........................................................................علل المؤسسات3 .............................................................................................إشكالية العرب الكبرى3 ....................................................................................الأسباب الحائلة دون البحث العملي 3 ......................................................................طبيعة مشكل الأمة4 .........................................................................................طرح الحلول المستمدة من تحليل واقع الأمة4 ................................................................مفهوم السنة والجماعة4 ......................................................................................مفهوم التعليم عند أبي يعرب5 ...............................................................................الإسلام السياسي 5 ............................................................................................التحليل المختصر5 ...........................................................................................مثال6 .......................................................................................................:الحرب الأهلية6 ................................................................................................مفهوم الاستبداد13 ............................................................................................
الديني ،حيث لا يمكن الفصل بين الفكر الفلسفي لم يدّعِ المرزوقي أنه صاحب مشروع وإنما(العقلي) والفكر الديني (الإيماني) .ولذلك يقدم 30 يكتفي بأنه صاحب محاولة إصلاحية ولذا على الرغم من أن البعض رأى أن كتاباته تدور حول فكرة أبو يعرب تصورا تاريخيا وبنيويا في نفس الوقت لهذا مركزية معينة ،فإن الغاية الدائمة من وراء هذا 5 التاريخ الفكري الإنساني الموحد\".3 التأطير هو السعي وراء نسقية العرض أي من أجل توفير إطار منطقي لعرض الأفكار وانتقال سلس بين ولكني بخلاف ما ذهب إليه الباحثون آثرت الحفاظ على تعدد محاولات المرزوقي دون حصرها الأفكار.في وحدة واحدة ،وإنما أدعها آراء عاكسة لطبيعة 35 ولكنه من الناحية الأخرى يفقد المشروع مشروعه المتنوع ،وجعلت الوحدة المؤلفة لكل هذه غزارته الموضوعية ويحصر المؤلف في مجال أقل من 10 التنوعات في وصف المنهجية العلمية التي يتّبعها، حقيقة مشروعه وأحيانا في إطار أكبر من مشروعه! ومعلوم أن المنهجية لا تفرض نتائج معينة قدر ما بطبيعة الحال ،اختلف الدارسون لفكر أبي تفرض مسلكا في المعالجة العلمية للموضوعات. يعرب المرزوقي حول تحديد الفكرة المركزية فعلىفتسمية مشروع ما بأنه فلسفة في الحضارة أو 40 سبيل المثال يراها الفيلسوف السيد ولد أباه نقلا عن الإبداع الحضاري يقتضي عرض رؤية صاحب المرزوقي نفسه15 : المشروع في كيفية تأسيس الإبداع الحضاري وبالتالي \"محاولة تجديد فلسفة التاريخ القرآنية التي أراها فهي ثمرات ونتائج وخلاصات ،وأما حين تسمي متحكمة في كل ظاهرات الحضارة الإسلامية لأنها مشروعا بالهروب من الإيديولوجيا فهذا يعني أنك مطابقة لفلسفة الدين الخاتم والجامع بين الدنيويتعرض ملامح منهجا علميا وهذا المنهج العلمي غير 45 ممثلا بفن أدوات الوجود الإنساني في صلته بمتعاليات وجدانه (السياسة) والأخروي ممثلا بفن 20 محدد النتائج. غايات الوجود الإنساني في صلته بمتحايثات عقله يعتمد المرزوقي في تقسيمه للخلاف بين نخب (الدين)\".1 الأمة تقسيما مختلفا عن التقسيم المشهور الذي وأما الباحث رابح زايدي فيرى أن مشروع أبي يعربيعتمد على تقسيم النخب بحسب موقفها من الدين 50 . المرزوقي يتناول فكرة مركزية هي النهضة داخليا يقسم المرزوقي النخب إلى نوعين : والاستخلافية الكونية عالميا 2ويرى الباحث مشتاق 25 -إلى نموذج تقليدي يحاكي الماضي الحلو أن \"الفكرة المركزية في مشروع الدكتور أبو الإسلامي أو الحاضر الغربي يعرب هي أن التاريخ الفكري للإنسانية هو تاريخ -ونموذج تحرري ينشد فتح آفاق جديدة واحد ،ويشمل ذلك كل من الفكر الفلسفي والفكرللفكر الديني والفكر الفلسفي وهم القلة55 . 3مقالة بعنوان :أبو يعرب المرزوقي ،مشتاق الحلو ،صحيفة 1أعلام الفكر العربي ،السيد ولد أباه .13 ،العالم الجديد ،رابط المقالة http://old.al- : 2ورقة بعنوان :قراءة مع مشروع أبي يعرب المرزوقي ،رابح زايدي ،ورابط الورقة http://chihab- : aalem.com/849- %D8%A3%D8%A8%D9%88%20%D9%8A%D8%B center.net/downloads/article(69).docx 9%D8%B1%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B2%D9%88%D9%82%D9%8A.h tml
وكل المؤسسات السياسية العربية لا تعدو وهذا هو الفصام الأكثر تأثيرا على دور مهازل الدهر: النخب لكونه يصيبها بالعقم الإبداعي في كلإذا كانت أكثر الدول العربية شروعا في 35 مجالات التقويم البشري العلمنة أعني الدول التي حكمتها الأحزاب ثم يضرب أمثلة على هذا التقليد وهذه المحاكاة القومية قد تبين من أكبرها أنه قد عاد بشعبه المسيطرة على النخب فيقول5 : إلى العشائرية والقبلية المتقدمة حتى على الإسلام فهل تبقى حاجة لدليل؟ فكل الفنون العربية صارت نسخا مضحكة من الإبداع الغربي رغم أن من تأثر بآدابنا من ذوي40 الثقافة الإسبانية مثلا باتوا نماذج على الأقل في الرسم والرقص 10 . وكل الفكر الديني والفلسفي العربي الحالي لا يحرك أي عمق من أعماق النفس البشرية كل الاقتصاديات العربية توابع هزيلة رغم أن الحائرة أمام أسوار الوجود لفرط تحوله إلى الإمكانيات العربية كان يمكن أن تجعل الوطن مضغ أيديولوجي ثقيل عششت فيه طحالب الفكر قطبا عالميا لو وجهت الثروات السائلة التي تشجعالكليل لخلو أصحابه من عميق الحدس وصحيح 45 العطالة والفساد إلى استثمارات منتجة تقضي 15 الدليل. على الجهالة والكساد ومن المعروف أن كل هذه التقسيمات منهجية إذا كانت أغنى الأقطار العربية يمكن أن تفلس بين عشية وضحها لأن رئيسا أمريكيا ويتم اللجوء إليها بحسب نجاعتها. مهووسا يمكن أن يجمد رصيدها فهل نحتاج إلى دليل آخر ؟20 .فيصف حقيقة النخب التي تتصدر المشهد في 50 كل الجامعات ومعاهد البحوث العربية لا تعدو جميع المجالات بأنها فاقدة للإنتاج العلمي والعملي أن تكون أضحوكات العصر ما ورثناه منها عن الماضي التليد بالنقل أو ما حاكته محاولات الذي يجعلها بحق تستحق المكانة التي هي عليها التجديد بالتوريد 25 ويكفي دليلا أهم تطبيقات العلوم في حكم الآن ،ويرجع سبب تصدرها إلى المشهد إلى ما الانسان حتى الأمي :الطب . أسماه بالتزييف النسقي : فإذا كانت الكليات الطبية عاجزة عن حماية أسرار الدول العربية التي باتت صحة قادتهالدينا أسماء من دون مسمياتها في جميع مجالات 55 مرهونة بالمصحات الأجنبية بعد قرنين كاملين 30 الاختصاص ومن ثم فالانتخاب ينبغي أن يجري بمقتضى ما يحافظ على الوضع أعني التزييف من التحديث فهل نحتاج دليلا آخر؟ المحافظ على الظاهر ما أمكن بآليتي الحفاظ عليه أعني :العنف والفساد.4فالفيزيائي لا يكون اسمه مطابقا لمسماه إلا إذا 60 كان مساهما في وضع النظريات العلمية التي تكشف 4أشياء من النقد والترجمة ،أبو يعرب المرزوقي ،ص.21
30 قوانين الظاهرات الطبيعية ومن ثم ممكنا لمجتمعه من التعامل مع الطبيعة بمقتضى قوانينها ،ومثله ويعتقد أن من الأسباب التي تحول دون البحث العالم باللغة وبالشرع.5 العلمي هو توجه الصحوة – رغم دورها الكبير في وأما وصفه لعلل المؤسسات 5 ثبات الأمة – إلى التقليل من شأن العلوم الطبيعية لا تزال أزمة العرب والمسلمين اليوم متمثلة في فقدان هذه المؤسسات الوسطى (الأسرة والمنشأة والانسانية ولذا يوجه كلامه لرواد الصحوة : والمدرسة والدولة الفاعلة والمعبد) للوجود المستقل والحر ،فقدانها لما تتجاوز به استفراد السلط غيردعوا شبابنا يفرغ للبحث العلمي الجدي الذي 35 دعا إليه القرآن عندما وجهنا إلى آيات الله الكونية الشرعية بالدولة المنفعلة لما يجعلها قادرة على 10 والشرعية ولم يقل أننا قادرون على اكتشافها من الإبداع ... النصوص التي وظيفتها الهداية والتربية الخلقية التي تحض على النظر والعمل ولا تقدم نفسها بديلا فهي ليست مصدر الشرعية عندنا بل هي جميعا نابعة ممن بيدهم السلطة التنفيذية الذين لا نعلممنهما40 .9 كيفية فرز المجتمع لهم ،ولا كيفية صنع القرار ويذهب في ذلك مذهبا عجيبا وأراه صحيحا، عندهم15 . لذلك فسلطانهم لا رادع له عدا الصراع العنيف حين يقابل بين الحضارة الغربية والعربية في الموقف بين قوى خفية لا يعلمها إلا الله .وهو صراع يؤدي من العلوم التي تسمى دنيوية: إلى هزات ...تيسر التدخل الأجنبي.6 يمكن القول إن الحضارة الغربية الحالية أكثر ويرى أن أكبر إشكالية في العالم العربي اليوم20 :الحضارات تجاوزا للأشياء وتحررا من عبادة 45 مشكل المشاكل هو خلو المجتمع العربي من الإنجازات المادية ... المتفرغين للنظر ومن خلوه من الفهم والتحليل فأغلب الانجازات العلمية والفنية والأدبية لو كانت بدافع مادي أو من أجل المادة والأشياء لما اللذين يمكنان من العمل بحق.7 حصلت ،فالكثير من عظماء الغرب دافعهم والسبب في ذلك هو أن :الحقيقي في اكتشافاتهم روحي وأهم هذه الدوافع 50 الروحية طلب الحقيقة للحقيقة بعد أن تحرر فكرهم الأمم لا تكون سيدة إلا بهذا الآجل النظري مهما 25 من النفعية المباشرة والمعلوم أن حصر العلم في ما شابه من شائبات التقريب التي يعد في ظن الغافلين ينفع النفع المباشر عقيدة غالبة على فكر بعدا عن الواقع وكلما دق التخطيط ازدادت السيادة الأصلانيين .فهم القائلون بأن المهم في العلم هو ولا سواد من دونه .لذلك كانت قوة الأمم تقاسالمنفعة المباشرة ولا فرق عندي بين القائلين بالمنفعة 55 بمعاهد البحث العلمي.8 الدنيوية والأخروية فكلتاهما تقدر بالربح والخسارة النفعية عند القائلين بهذه النظرية ... 8النظر والعمل ،أبو يعرب المرزوقي ،ص.137 5أشياء من النقد والترجمة ،أبو يعرب المرزوقي ،ص.26 9النخب العربية وعطالة الإبداع ،أبو يعرب المرزوقي ،ص: 6آفاق النهضة العربية ،أبو يعرب المرزوقي ،ص.8 7النظر والعمل ،أبو يعرب المرزوقي ،ص217 . 52
ويبدو أن أهم الحلول التي طرحها المرزوقي هو وهذا الفهم الرديء للعلم هو السبب الرئيسي في تخلفنا :فالعلوم بقيت مجرد أدوات للنفع المباشر فيتصوره لشكل الدولة الذي صاغه في نظرية الدولة 30 الدنيا والدين وأصبح كل طلب للحقيقة مغرق في طلبها يعتبر سعيا وراء ما لا ينفع ومن ثم فهو مما لا التواجدية أي الدولة التي لا تلغي جزء على حساب يعني المسلم 5 . فتوقفت العلوم النظرية الغائية والأداتية لأنها آخر بل جميع مكوناتها وأركانها متواجدة ومتحققة حسب هذا الرأي من باب اشتغال المسلم بما لا ينفع فعليا في نظامها المؤسسي .فهي تأخذ بالتربية ... كما أنه لا توجد حضارة يمكن ألا تكون الانجازات والسياسة والمعرفة والاقتصاد وأربعتها قائمة على المادية من مشاغلها الرئيسية وهذا يصح على 10العقيدة حتى لا تكون السياسة متحكمة في التربية أو 35 الإسلام خاصة .10 أن يكون الاقتصاد متحكم في التعليم.13 على أية حال لا أريد من القراء أن يظ ّنوا أن أبا لا نختلف أن المفهوم الواحد يمكن أن يحمل يعرب يرى أن مشكلة الأمة هي مشكلة نظرية وعلمية دلالات مختلفة بحسب المستوى الذي يتممناقشته فيه ،فمفهوم السنة مثلا له دلالات 40 فقط .ففي الحقيقة يعبر هو بنفسه عن طبيعة 15 متعددة بحسب موضوع العلم .فهو يعني الدين المضاد للبدعة في العقيدة ويعني المستحب في المشكلة فيقول : الفقه ويعني فعل الرسول في الحديث نحن لا ننكر أن الإشكالية الحالية الملحة على وهكذا .ومثل هذا ينطبق على مفاهيم أخرى الفكر العربي إشكالية عملية بالأساس لكنها عمليةمثل مفهوم أهل السنة والجماعة الذي يعني 45 بمعنى ضرورة جعل العمل على علم وبمعنى التمييز المرزوقي أعطي المفهوم دلالة جديدة لا بين عمل العلم وبين استعماله20 .11 تتعارض مع الدلالة السابقة . إذا كنا نسعى فعلا إلى تغيير ما أصاب الأمة السنة لا تعني تقليد الآثار إذ ما من علم عقلي أو العربية فلنتقاسم العمل :ليكن للأحزاب والنخب نقلي في تاريخ الإسلام يمكن نسبته إلى غيرهم، السياسية تدبير العاجل وإدارة الشأن الظرفي وليبقوإذا فقد كانوا مبدعين لا مقلدين .والجماعة لا تعني 50 الآجل والشأن البنيوي للفكر المبدع في المؤسسات 25 تحول المسلمين إلى عامة جاهلة مقلدة للآثار الميتة الوسطى التي تتجاوز السياسي بأبعادها القيمية ،وإلا لكان رفض القرآن للتقليد ودعوته للتفكر والخاصة بالإنسان عامة بما هو شاهد للمطلق وحر مجرد كلام .بل السنة تعني قدرة المسلمين على السن الإجماعي والجماعة تعني قدرتهم على الجمع مدرك للجمال والخير والحقيقة.12بالإجماع السَني في تاريخ الأمة الحية بفضل55 : -التواصي بالحق الذي يقتضي رفض اعتزال الجماعة المجتهدة. 12آفاق النهضة العربية ،أبو يعرب المرزوقي ،ص.16 10النخب العربية وعطالة الإبداع ،أبو يعرب المرزوقي ،ص : 13الخطاب النظري الخلدوني ،أبو يعرب المرزوقي ،ص 115 11النظر والعمل ،أبو يعرب المرزوقي ،ص.226
ويتدبر بنفسه أما قتلها بتلقينه أفكارا وتصورات -التواصي بالصبر الذي يقتضي رفض وضعها غيره بزعم الخوف عليه من الزلل الخروج على الجماعة المجاهدة.والضلال فهو ليس تعليم بل تهديم 30 . والعلة في اعتماد الجماعة والإجماع أصلين ويصف طريقة الوصول لذلك : ومعيارين للعلم والعمل هي بالذات الفهم الوحيد الممكن لدين يتجدد5 : كل تعليم يقتضي التسليم بأصول العلم الذاتية وحصر المساعدة التعليمية في التكوين -بختم الوحي وكليته. المنهجي أما الحلول المضمونية فهي مقترحات -وبنفي الوصاية النقلية والعقلية على حدللتمثيل وليست حقائق نهائية للتلقين وهي 35 سواء لحصر العلم في الاجتهاد فرض عين معروضة للنقد والتجاوز بالجوهر ومن ثم فلا وحصر العمل في الجهاد فرض عين. يمكن أن تكون عقائد. ففي هذه الحالة لم يبق بوسع أي إنسان أن ي ّدعي 10 تحليل أبي يعرب لواقع الإسلام السياسي أثار علما محيطا سواء ادّعى استمداده من العقل أو منإعجابي لمسألة واحدة وهي اعتباره تطبيق 40 الوحي ( الاجتهاد من حيث هو تواص بالحق حيث إن مجرد اعتزاله نفي لشرط طلب الحق ) أو عملا الشريعة عملية اجتهادية وتحتاج إلى شروط حاسما سواء استمد قوته من القوة المادية أو القوة لتحقيقها بدلا من اعتبارها منتجا ناجزا جاهزا الرمزية ( الجهاد من حيث هو تواص بالصبر حيث 15 إن مجرد الخروج نفي لشرط العمل بالحق ) فيكون للتطبيق . المعيار الوحيد والمتبقي هو إجماع الجماعة الباحثة عن الحقيقة والعاملة بها سنا للسنن المبدعةوإليك تحليله باختصار شديد 45 : لتعيينات لامتناهية للحقيقة القرآنية في التاريخ ترجع كل هذه الأسباب إلى :سوء فهم الوظيفة الفعلي20 .14 التي تؤديها المثال الأعلى في صلته بتحقيقاته المتوالية في التاريخ .15 يتبنى المرزوقي نظرة متقدمة نحو التعليم إذ الفعل السياسي ليس إلا عملية التحقيق وغاياته حيث يعتبر أن هدف التعليم ليس حفظ المعلومات بل إمداد الطالب بالمقومات التي تمكنهالمتدرج للمثال في الواقع50 . من التعلم الذاتي 25 : بلغت السذاجة ببعض قادة الأحزاب السياسية هدف كل تعليم ينبغي أن يكون إيقاظ الإسلامي ونخبها إلى حد جعلها تتصور العمل التجربة الحية عند المتعلم بجعل المتعلم يتفكر السياسي مقصورا على التعبئة الجماهيرية للوصول إلى الحكم وتطبيق برنامج ناجز وخارجعبارة المرزوقي هو الإسلام وتعييناته المتوالية في التاريخ هو 14إشكالية تجديد أصول الفقه ،أبو يعرب المرزوقي،ص-30تاريخ الأمة منذ عهد الرسول عليه الصلاة والسلام إلى يومنا 31الحاضر .ومن هنا مصدر الإشكال في الإسلام السياس ي أنهيتصور أن الإسلام كمثل أعلى تحقق في عهد الرسول عليه 15كل مثال أعلى لا يمكن تحقيقه كاملا وإلا لما كان مثالا أعلىالصلاة والسلام والسلف الصالح وليس دورنا سوى تنزيل ،فإذا ظننا أن أحد تطبيقات المثال الأعلى هي تحقيق كامل أفعالهم على واقعنا. فهذا يعني أننا قتلنا المثال الأعلى وقتلنا طاقتنا لأننا بدلا من السعي إليه سوف نسعى إلى تقليد ما تحقق .والمثال الأعلى في
الاجتماعية والاقتصادية وتوق النساء والرجال عن كل اجتهاد يتضمن الخطأ والصواب لكونهعلى حد سواء للأسرة الضيقة فضلا عن حطها 35 مقصورا على تطبيق ما يضفون عليه صفة شرع من الثورة الإسلامية. الله. أليس من الأولى البحث في أفضل إصلاح فتكون مهمة الدولة التي يحكمونها مقصورة للأحوال الشخصية بدلا من الدفاع المبدئي عن على فرض تطبيق الشريعة بالقوة العامة في 5 أشياء منافية لكل قيم الإسلام إذ تنتسب إلى مجال القيم الإسلامية التي يتصورونها محددةالتقاليد لا إلى قيم الإسلام الحنيف .لو كانت 40 تعلم ذلك لركزت في برامجها على تخليص تحديدا نهائيا وليست مادة للاجتهاد. الإنسان من الذرائع السلبية ( ما يساعد على لذلك فإن المثل العليا ستصبح ...قوانين الحياة الروحية من نفس الطبيعة ) مما يتعلق بدائية يعاقب من لا يطبقها لا فرق بينها وبين به العمل السياسي :مثل الحقوق السياسية قانون الطرقات .فلا يبقى للتربية الروحية ولا 10والمدنية والاقتصادية والصحية والتربوية ..إلخ45 . الدعوة الدينية ولا للتوبة ولا للجهاد الأكبر معنى إذ يكفي النفاق العام واتباع بعض العلامات الاختلاف بين البشر ضروري ولا يخلو منه الخارجية( كاللحية والزي )وببعض العبارات مجتمع ،بل لقد أصبح الاختلاف شرط من شروط والأفعال للظهور بمظهر المسلم حتى ولو كان نجاح الشركات والمؤسسات ولا شك أن المجتمعات لا ذلك في تناقض تام مع كل القيم الروحية 15تختلف في هذا عن المؤسسات لما يضفيه التنوع من 50 اختلاف في وجهات النظر بسبب اختلاف الثقافات الحقيقية. وطرائق التعليم والخبرات مما يؤدي إلى ثراء في ولعل من دواهي هذا الموقف ما آل إليه دور إنتاج الحلول لا يوجد عن المجتمعات التي لا تشجع رجال الدين في الإسلام السني فهو ...يتدخل الاختلاف .ولكن الاختلاف مثلما يمكن أن يكون في أتفه الأمور باسم عدم الفصل غير المفهومشرط النجاح يمكن أن يكون شرط الفشل والعلامة 55 بين الدنيا والآخرة وبين السياسة والدين .لكأن 20 الفارقة بينهما هو التنافي أو عندما يود كل طرف أن يلغي الآخر وأما إذا اعتقد الطرفان أن وجود الآخر الدين والسياسة ليس فيهما مستويات متعددة. مهم وأنه يجب أن يحترم رأي غيره دون يجبر على لقد صارت الدعوة إلى تطبيق الشريعة في كل الأخذ به إلا في ظل شروط معينة متفق عليها مسبقا الحركات الإسلامية دعوة إلى تطبيقها الخارجيمثل أن يكون رأي الأغلبية أو تحكيم رأي علمي من 60 وشعارا لاستبلاه الجماهير ما دامت دعوة لا قبل المتخصصين أو حكماء معتبرين يحكمون بين يتقدم عليها السعي الصبور لتربية هذه 25 الطرفين فهذا ليس اختلاف مذموما بل محمودا. الجماهير تربية إسلامية...تؤدي في الغاية إلى والنزاع نتيجة الاختلاف ممكن ولكنه يمكن أن يحل الاستغناء عن هذا التطبيق بالفرض الخارجي. إذا كان الطرفان ممن يريدون الإصلاح.المقصود من هذا هو التمهيد لأحد أفكار المرزوقي 65 الحركات السياسية التي تدافع عن حق الرجل بالزواج بأربع نساء في المطلق من دون 30 الأساسية ألا وهي فكرة الحرب الأهلية ،ويقصد بها شرط إسلامه الحقيقي فتجعل من مسألة قانون الأحوال الشخصية موضوعا لمعركة خاسرة من البداية لتناقضها مع روح العصر والشروط
أهلية دائمة ولم يعد العمل لتحقيق الاستخلاف ،بل 30 الاختلاف المبني على التنافي بين الطرفين بالقوة إذا كان في طور الكلام والأقلام أو بالفعل إذا انقلب إلى أصبح صراعًا هدفه من يغلب الآخر.16 حرب حقيقية .وليس كل تنافي مذموم إذ منع الظالم من ظلمه وتنحية الظالم عن منزلته التي تجعله ظالما والعلاج القرآني السوي هو ببيان أن الأمرين ليست مذمومة بل مأمور بها ومن هنا يصبح التنافي 5 أرادهما الله وأن هدف الاستخلاف السوي هو المذموم هو المبني على سوء التصور للموضوع الذي تحقيق التناغم بين قانون الخلق وقانون ال َخلق، نختلف فيه وحوله .ومن أمثلة الحرب الأهلية الحربوالسياسة السوية هي هذا التناغم في التاريخ الفعلي 35 بين السنة والشيعة التي كان مصدرها التنازع حول أعني التلازم بين الأخلاق والسياسة في الحل مفهوم الإمامة وطبيعتها .يشرح المرزوقي فكرة الحرب الأهلية بإسهاب وبأسلوب مبسط قائلا10 : القرآني .لكن هذا الحل يساء فهمه: تلاحظون أن التصوف والفقه كانوا في حرب فالأصلاني يتصور التناغم بين المبدأين متمثلا شعواء وهناك حرب قائم ٌة أيضا بين الكلام في جعل الدين ذا سلطان كنسي صريح (عندالشيعة) وخفي (عند السنة) 40 والفلسفة. والعلماني يعكس الأمر فيتصور التناغم مستحيلا ومن ثم يلجأ للفصل بين المبدأين جاعلا الخلق أمرا لم يحدث فهم لطبيعة العلاقة بين الفقه من حيث شخصيا والسياسة تصريفا ماديا بحث للشأن هو قانون والفقه من حيث هو وجدان أي أخلاق15 . الإنساني ولا تكون الأخلاق فيها إلا من جنس النفاقفي حملات الانتخاب45 . لو فهم الفقهاء والمتصوفة أنهما يتكلمان في نفس الشيء لكن من وجهين مختلفين أحدهما يتكلم عنه لكن الأمر هو في الحقيقة متعلق بما يلي: كقانون لتنظيم الحياة ،والثاني يتكلم عنه كأخلاق المبدأ الخلقي هو غاية ملازم للمبدأ ال َخلقي من للتعامل مع هذا القانون. حيث هو أداة: السياسة هي الأداة وهي الوحيدة التي ينبغي أن والقانون لا يكون قانونا شرعيا إلا إذا خضع لهذه 20يكون لها جهاز وأدوات مؤسسة تعمل بأدوات مادية 50 الأخلاق ،وإذا حدث الصلح بين الأخلاق والقانون ولا تكتفي بالرمز لكنها تصبح فاقدة لكل شرعية إذا فإن ذلك يو ّلد حركية تحقق التطور المدني ،ولأنهم تصورت نفسها في حل من فاعلية الرمز أعني فصلوا بين الفقه والأخلاق أصبحت مهمته تنظيم الحياة ولو بالعدوان على الإنسان وكرامته .والخطأ الخضوع للقانون الخلقي، وإذن فالتناغم هو أن تكون الدولة الجهاز المادي الثاني :أن الفلاسفة تصوروا أن العلم مطلق25 ،الوحيد في تنظيم الشأن العام .لكنها تكون جهازا 55 خاضعا للأخلاق .فالدين لا يمكن أن يتع ّين في جهاز والمتكلمون تصوروا أن العقيدة مطلقة . وإلا أصبح مؤثرا ماديا رمزيا ومعنويا .والضامن لخضوع الدولة للأخلاق هو الأمة بممارستين هما وأصبح المتكلم يقول من لا يرى الدين مثلي فهو عين الحياة الجمعية أعني التواصي بالحق والتواصي كافر ووصلنا بذلك إلى التكفير بين الفرق والتحيّل الفقهي .وهذا الذي جعل الفكر الإسلامي في حرب 16في جنة الفلسفة ،لقاء مع أبي يعرب المرزوقي نظمته أندية القراءة السعودية ،بتاريخ 18أبريل ،2011رابط الحوار http://saudibookclubs.org/abouyaareb
سبب التخلف والتأخر وأن زواله وخروجه من مسرح 30 بالصبر في رعاية الشأن العام ومراقبة المكلفين بإدارته وليس الكنيسة أو الوصي أو العلماء لأن الأمر التاريخ هو الذي يعيد للأمة توازنها وهذا الحل الغير أمرها وهي تس ّيره بالشوري التي تعد المشاركة فيها واقعي لا يمكن أن يتحقق ولذا يظل الآخر عندنا هو فرض عين وليست مقصورة على من يسمون أنفسهم مصدر الأخطاء ونبقى دون قدرة على التواصل معه أهل الحل والعقد وتعيين من ينوبها في إنجاز ما حلت 5 بأي شكل من أشكال التواصل الحي الفاعل وفي وما عقدت تعيينا ناتجا عن الاختيار الحر الفعلي لاالمقابل الطرف الثاني يقع في نفس الإشكال فتنقسم 35 الصوري لأن الحساب شخصي ولا يسد فيه أحد الأمة أحزابا لا تتنافس بل تتقاتل بينها البين. مسد أحد\".17 وهو يعتبر – أي المرزوقي – أن الأمر الذي يمنع ويرجع سبب هذه الحرب هو فساد الرؤية من هذا التنافي مبدأ عدم التأثيم استشهادا بقول الوجودية أي عدم وضوح الهدف الكلي للأمة وذوبان 10 النخب في الأهداف الجزئية الصغيرة التي تتسبب ابن خلدون: في التعمية على الهدف الكبير والأساسي للأمة من(اعلم أ ّن اختلافهم – أي الصحابة والتابعين 40 - حيث هي رسالة كونية. إنّما يقع في الأمور ال ّدينيّة وينشأ عن الاجتهاد في يقول المرزوقي: الأد ّلة ال ّصحيحة والمدارك المعتبرة والمجتهدون إذا \"لعل من أهم الأدواء التي تصيب حصانة الأمة 15 اختلفوا هو الفساد الذي يطرأ على الرؤية الوجودية عند فإن قلنا إنّ الح ّق في المسائل الاجتهاديّة واحد من نخبها ...الذي هو أصل كل حصانة روحية ...الطّرفين ومن لم يصادفه فهو مخطئ فإ ّن جهته لا 45 ومن ثم تتحول النخب إلى معاول تهديم من حيث تتع ّين بإجماع فيبقى الكلّ على احتمال الإصابة ولا لا تشعر في شبه انتحار جماعي يكاد ألا يكون قابلا يتع ّين المخطئ منها والتأثيم مدفوع عن الك ّل إجماعا للفهم .لذلك فإنه قل أن يكون فعل النخب في هذه 20 وإن قلنا إنّ الكلّ ح ّق وإ ّن كلّ مجتهد مصيب الحالة ناتجا عن سوء نية أو قصد كما يتصور من فأحرى بنفي الخطإ والتّأثيم وغاية الخلاف ا ّلذي يكثر النكير عليهم دون فهم.بين ال ّصحابة والتّابعين أنّه خلاف اجتهاد ّي في 50 والنكير من دون فهم هو نفسه من معاول التهديم لأنه يؤدي إلى حرب أهلية روحية قد تتحول إلى حرب مسائل دينيّة ظنّ ّية وهذا حكمه).19 ويعتبر المرزوقي استنادا على هذا النص أهلية دامية\"25 .18 الخلدوني أن هذا المبدأ في عدم تأثيم المختلفين من ولهذا فإن الحرب الأهلية تعدّ أحد الأسس الصحابة والتابعين هو نفسه مبدأ عدم تأثيم الرئيسية التي تعوق قيام نهضة حقيقة في العالمالمجتهدين55 : العربي والإسلامي لأنها تحول دون البناء الحقيقي \" فسواء كانت الحقيقة واحدة (فرضية ابن وتقتصر على الهدم إذ كل فريق يظن أن الآخر هو خلدون الأولى) أو متعددة (فرضيته الثانية) إن التمييز بين المخطئ والمصيب أمر حصل الإجماع 18الجلي في التفسير :الكتاب الأول ( الثمرات الوجودية 17الجلي في التفسير :الكتاب الأول ( مقومات الاستراتيجيةالحصانة الروحية ودور النخب ) ،أبو يعرب المرزوقي ،ص والسياسة المحمدية ) ،أبو يعرب المرزوقي ،ص .216-215 .113 19تاريخ ابن خلدون ،ابن خلدون ،ج ، 1ص .267
فلابد إذا من مشاركة الجميع في الحكم أو على على أن الإجماع عليه لا يحصل .وهذا الإجماعالأقل من إتاحة المشاركة لمن أراد ،والإلتزام برأي 30 السلبي الحاصل على عدم حصول الإجماع حول الأمة في حسم الاختلافات التي تعود إلى الرأي تحديد عين المخطئ بين المجتهدين في المسائل والمصلحة أو إلى العودة إلى رأي المختصين في العملية هو الأساس الذي تنبني عليه الحرية الفكرية الخلافات التي تعود إلى الخبرة الفنية وأساس هذه ...لذلك فكل المجتهدين (ممن تتوافر فيهم شروط 5 العودة إلى الأمة هو قول الرسول عليه الصلاة الاجتهاد الخلقية والمنهجية العلمية بمقتضى ما أجمعت عليه الأمة على كونه شروطا) لهم أجروالسلام( :لا تجتمع أمتي على ضلالة)35 ، بالإضافة إلى الاستناد إلى أساس (معنى ختم المجتهد\".20 الوحي) الذي يعني أنه لا يمكن لأحد أن يدّعي أنه ربما يجد القارئ أن ما يراه المرزوقي حلا لمشكلة أصاب الحقيقة المطلقة دون البقية21 فضلا عن أن يلزم الناس النزول على رأيه الحرب الأهلية هو حل في غاية البداهة ولا يخفى 10 على المختلفين أنفسهم ولكن دعنا نضع هذا الحل فيواجتهاده40 . إطار الاختلاف حول طبيعة الحكم في الإسلام في ومما يضاعف الأزمة الفهم الخاطئ لحديث إطاره السني الشيعي أولا وثانيا في إطاره الأصلاني الرسول عليه الصلاة والسلام (كلها في النار إلا العلماني لنتصور المستوى الذي يتكلم عنه ابو يعرب. واحدة) \" فالقصد في الحديث تحديد السلوك الذي كان إذا كان الطرفان في كل إطار يعلمان نظرية عدم 15 التأثيم ،فلما لا يقبل الطرفان أن يعيشا في بلد واحدعليه الرسول وأصحابه ...الذي يبقى واحدا دائما 45 مع اختلاف رؤيتهما؟! لا نتائجه التي تتبدل بتبدل العصور ،ولو كان القصد لما يريد كل منهما أن يفرض على الآخر شكل النتائج لكان معنى ذلك أن التاريخ سيتوقف فلا الدولة التي يريدها؟! يبقى للمسلمين إلا أن يكرروا دائما ما كان حاصلا والمعترض ربما يبادر بالقول :ولكن لابد للدولة 20 في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، من شكل ،فأي أشكالها سوف نختار؟فلا يمكن أن يكون القصد إذن إلا طبيعة السلوك 50 والجواب هو في تأسيس المؤسسات التي تضمن أن أعني الاجتهاد الدائم الخاضع لشرط عدم التنافي يكون الاختيار لمن يمثل الأمة حرا ونزيها ممن هم مع الإجماع الروحي للأمة... أهل الكفاءة العلمية والعملية ،فما دامت مؤسسات الدولة تستثني جماعة من الأمة ،وتحرمهم الحق 25 إذا فالفرقة الناجية ليست إحدى الفرق باستثناء الأخرى بل هي فرقة مؤلفة من كل من كان محافظا من المشاركة السياسية،على هذا الشرط من جميع الفرق حتى لو اقتصر 55 فهذا يعتبر من التنافي الذي يساعد في استمرار الحرب الأهلية.ولكنه غير ملزم لأحد إلا أن يصبح إجماعا للعلماء والفرق 20شروط نهضة العرب والمسلمين ،أبو يعرب المرزوقي ،صالثاني أن صاحب العلم المطلق لا يسمح للناس بالتشكيك في .236قوله بعكس صاحب اليقين العلمي الذي يعرض طريقةاستدلاله ويحاجج عنها ويقبل الشك فيها ومراجعتها ولا يعتبر 21القول بالحقيقة المطلقة يختلف عن اليقين الحاصل في النفس بعد الاجتهاد والترجيح عند المجتهد ،فاليقين ممكن هذا شكا في الوحي أو ضعفا في الإيمان.
الوجدان الديني والفرقان الفلسفي في الأذهان هذا الحفاظ عل الظاهر لأن السرائر لا يعلمها إلا والأعيان وغايتها فيهما\".24 الله تعالى وحده\" .22ويعبّر المرزوقي عن مشكلة الفكرين فيعتبر \" 30 \"إن تعيّن الحق في شخص أو فرقة أو مؤسسة الأصولية الفلسفية ..تطلق قدرات العقل فتزعم يقبلان الإشارة إليهما ويلغيان كل ما عداهما مما العلم المحيط في متناول الانسان وتنفي الوحي لظنها قد يتصور كميّا دونه أو فوقه بحيث يصبح الاجتهاد 5 أنه يحط من شأن العقل ولا ترى أن نظرة الوحي متعذرا لكوننا ننتقل من تعييره بشروطه الصورية القرآنية تعتبر العقل بمعناه السوي من أهم علاماته (التوجه والقصد والجهد) إلى تعييره بمتعيناتهبل هو أحد أنواعه لذلك فالتلازم بين الحكم والكتاب 35 المادية (مقدار الإفراط والتفريط) من ثوابت آيات القران الكريم ... فيكون ذلك منطلق كل الحروب الأهلية باسم والأصولية الدينية ...تطلق قدرات النقل فتزعم الدفاع عن تأويلات معينة يعتبرها أصحابها حقيقة 10 للأنبياء علما بالغيب نفاه عنهم القرآن ولم يزعموه الدين الإسلامي الوحيدة فلا يبقى للاجتهاد عندئذ لأنفسهم متصورة أن ذلك هو العلم الوحيدة للحاجة من معنى\".23إليهم .وهي لا تزعم ذلك إلا لتدّعي أن علماء الدين 40 ومن صور التنافي أيضا التنافي بين الفكر الديني يرثون علم الأنبياء بإضمار تميّز علمهم الديني على والفكر الفلسفي أو الثقافة التي تعتمد على مرجعية العلم العقلي والحط من شأن علوم الدنيا متناسين أن الاستخلاف من دونها ممتنع فضلا عن أن الله الفكر الديني والثقافة التي تعتمد على مرجعية 15 اعتبر تب ّين أن القرآن هو الحق مشروط بالنظر في الفكر الفلسفي ولأن الثقافة الدينية غلبت علىالآفاق والأنفس للعلم بها\"45 .25 الشعوب والفلسفية غلبت على النخب وعليَة القوم \"والمعلوم أن حزب الأصولية الدينية يعتمد على سلطة الرأي العام الداخلي فيعتبر ذلك كافيا للدلالة أدى ذلك إلى الفصام والحرب الأهلية بينهما \" على صحة رؤيته ومن ثم فهو يحول دون الدين وأداء ومن ثم فإن النتيجة الحتمية لكلتا الظاهرتين قد دوره ليكون معين التجارب المبدعة في التجارب كانت خلو الفكرين الديني والفلسفي من إيجابيات 20الروحية والفكرية لأنه يكاد يكون مقصورا على كما 50 الشكل (الفكر الديني الذي ظل رافضا للشكل يجعل تهمة الغوغائية الشعبية ليست بعيدة عن الفلسفي) ومن إيجابيات المضمون (الفكر الفلسفي حقيقة فكره، الذي ظل رافضا للمضمون الديني) وحزب الأصولية العلمانية يعتمد على سلطة لذلك ظ ّلت الحضارة العربية الإسلامية منذئذ الرأي العام الخارجي فيعتبر ذلك كافيا للدلالة على حضارة تعاني من الفصام الدائم ...لكن الفكر 25صحة رؤيته ومن ثم فهو يحول دون العقل وأداء دوره 55 الإنساني لا يكون حيّا إلا إذا كان سعيا دائما ودائبا إلى هذه الوحدة الحية التي تكون بدايتها بين 24النظر والعمل ،أبو يعرب المرزوقي وحسن حنفي ،ص -85 22شروط نهضة العرب والمسلمين ،أبو يعرب المرزوقي ،ص .86 .241-240 25الجلي في التفسير :الكتاب الأول ( الثمرات الوجودية 23وحدة الفكرين الديني والفلسفي ،أبو يعرب المرزوقي ،صالحصانة الروحية ودور النخب ) ،أبو يعرب المرزوقي ،ص . 145 .30
الخاص( 28التي هي وحدات نص القرآن الدنيا) ليكون محرك التجديد الحضاري عند المسلمين لأن والعمل على علم بتلك العلوم بحسب قيم موضوعاتها العقل عنده يكاد يكون محصورا على ما يجعل تهمة (إذ إن العلوم نفسها أحد الموضوعات المقيمة) كانت العمالة الأجنبية ليست بعيدة عن حقيقة فكره\".26ولا تزال أهم أدوات التبليغ الغني عن التشدق باللغو 30 وأما الضحية لهذا الصراع وهذه الحرب الباردة المتلفز والمذيع\".29 فهو عدم امتلاك الأمة أدوات التأثير الحقيقية5 ، ولكن \"القائلين بالاستئناف الإسلامي 30ليس لهم تصور بعد معين لما سيدور عليه فعل الاستئناف إن المرزوقي يرى أن أقل أدوات التأثير الرمزي بخلاف ما عليه واقع من يتصورون أنفسهم فعالية هي أدوات التبليغ باللسان وأما أعلاها فاعليةأصحابها 35 ... فهي التبليغ بثمرات العلوم الطبيعية والإنسانية وهو في هذا يستلهم نموذج الحج الذي يغني فيه رؤية فهم يقتصرون على ما لهم من مثال عنه في خيالهم لم يتمكنوا من صوغه وهم يسمونه النموذج الموقف عن ألف خطبة تتكلم عن الإسلام وتدعو 10 النبوي ويقيسون عليه النموذج الراشدي في التصور الناس إليه، وبعض ما يستحبونه من التاريخ الإنساني عامة ومنتاريخ الغرب الحديث خاصة 40 ... ويعتبر أن من آثار الحرب الأهلية القضاء على وغموض هذا التصور هو علة محاولتنا لأنه لا مستوى التأثير الرمزي في الأمة لكونها ألهت يمكن للأمم أن تبني تصوراتها على أفكار غائمة من أفرادها عن التفرغ للعلوم الطبيعية والإنسانية دون فهم للمقومات التي تحقق ما يستطيع الانسان وأشغلتهم بالصراع بينهم عن إدراك رسالة الإسلام 15 تحقيقه من المثل التي يؤمن بها\".31 ومتطلباتها الكونية،\" ويمكن لنا أن نقول إن الأمة العربية لا تزال تحيا 45 إن \"الضمور الذي أصاب المستوى الرمزي من في ظرف الحرب الأهلية الدائمة منذ الفتنة الإبداع الذوقي والرزقي والنظري والعملي والوجودي الكبرى، في الحضارة الإسلامية بسبب معركة الديكة بين النخب الأصلانية والنخب العلمانية في عصرنا وبين 20 إذ الاعتراف المتبادل بين القوى التي يتألف منها نخب العلوم النقلية ونخب العلوم العقلية في العصور الوجود الاجتماعي ذي الإرادة السياسية الشرعية لم الوسطى كاد أن يقضي على أدوات التبليغ الكونية فييحصل بعد ولم يصبح خاضعا لضوابط قانونية 50 الرسالة المحمدية: يعترف بها الجميع فلا يعدونها \".32 نسي الجميع أن علوم الآيات بمعناها العام27 (التي تعود إلى الوجود كله الذي تقيمه أصناف 25 القيم الخمس) التي تتكلم فيها الآيات بمعناها 29الجلي في التفسير :الكتاب الأول ( مقومات الاستراتيجية 26الجلي في التفسير :الكتاب الأول ( الثمرات الوجودية والسياسة المحمدية ) ،أبو يعرب المرزوقي ،ص .91 الحصانة الروحية ودور النخب ) ،أبو يعرب المرزوقي ،ص 30يقصد بهم القائلين بعدم التنافي بين مقومات الحضارة .115-114 الخمس :السياسة والدين والعقل والفن والأخلاق. 27أي الآيات المشاهدة في الكون من طبيعة ونفس ومجتمع 31الجلي في التفسير :الكتاب الأول ( مقومات الاستراتيجية وغيرها والسياسة المحمدية ) ،أبو يعرب المرزوقي ،ص .64 28أي الآيات المقروؤة . 32آفاق النهضة العربية ،أبو يعرب المرزوقي ،ص 8
وحزب النخب الشبيهة المستندة إلى القيم \" من أكبر أدواء وضعنا الحالي الإجماع الحاصل العربية الزائفة (الأصلانية النظرية أو إحياء ما بين كل أطراف النزاع السياسي ...حول امتناع وجود يتصورونه أسمى درجات الكلام العربي)\".34 التفكير الحر غير المنحاز إلى موقف أحد من الأطراف والساعي إلى فهم كل المواقف لمعرفتها الأصلاني يقع في مغالطة محمد عبده ويطلقها: والموازنة بينها دون الانتساب إلى أي منها 5 ...ماضينا أفضل من ماضيهم 35 فحتى إذا وجد مثل هذا التفكير فإن الجميع سيحاولون ر ّده إلى ملتزم بموقفهم وإذا لم يستطيعوا وإذن فلابد أن يكون حاضرهم الذي هو أفضل فإنهم يردّونه إلى موقف ألد خصومهم للقضاء عليه من حاضرنا قطعا مع ماضيهم لتحقيق ما ينتج عن ماضينا وأن يكون حاضرنا الذي هو دون حاضرهم مع هذا الخصم مدنيا أو حتى جسديا. قطعا مع ماضينا لتحقيق ما ينتج عن ماضيهم الذي ووجود الحكم النزيه بين أطراف النزاع بات 10هو دون ماضينا :هم صاروا مسلمين ونحن صرنا 40 مستحيلا لأن الجميع باتوا مهتمين بالانتساب إلى كفار بعبارة عبده. أحد الأطراف. ولعل أوخم نتائج هذه الوضعية أن الاحتكام إلى والنتيجة :فنكن مثلهم في حاضرنا لنعود إلى صندوق الانتخال مثلا لم يعد ممكنا لكون المراقب أصلنا ونعد لمستقبل لا يختلف عن مستقبلهم .وإلى هذا التصور ينتسب الموقف الأصلاني الذي صار النزيه لم يعد موجودا 15 ...مغاليا للرد على مغالاة الموقف العلماني قوميا كان 45 وهو ما يؤدي إلى حل وحيد هو المراقب الأجنبي ممثلا للقوى الأجنبية أو السلطة الدولية ... الرد أو أصلانيا. والعلماني يقع في مغالطة طه حسين ويطلقها: وأكاد أجزم أن أفضل معيار لتحديد التقدم الحضاري هو وجود مثل هؤلاء المحايدين فوق حاضرنا دون حاضرهم والحاضر ابن الماضي النزاعات الذين يحتاج المجتمع إلى بصيرتهم لفهم 20 وإذن فنحن مخطئون في تقويم ماضينا ما يجري في كيانه والتمكن من السيطرة عليه لأنوماضيهم .فلنصف الحساب مع ماضينا لنستبدله 50 المنغمسين في المعترك قلّما يدركون ما يجري بوضوح بماض من جنس ماضيهم فنعد للمستقبل الذي لا ودقة\".33 يختلف عن مستقبلهم. أصبحت النخب من طبيعة واحدة ،أعني من وإلى هذا التصور ينتسب الموقف العلماني الذي طبيعة شمولية ترفض التمايز بين النخب والقيم وهو 25 صار مغاليا للرد على الموقف الأصلاني ليبراليا كان ما يؤدي ضرورة إلى الحرب الأهلية التي لا هوادةهذا الرد أو أصلانيا .كلاهما جعل المستقبل مرسوما 55 فيها بين حزبين شموليين: وحاصلا مسبقا ... حزب النخب الشبيهة المستندة إلى القيم الغربية كلاهما أجمع على ألا مستقبل إلا ما حققه الغرب غير المفهومة (العلمانية النظرية أو الوضعية لكون الفعل عندهم قد انحصر في الاختيار بين والعلمانية العملية أو الماركسية) 30 الحاصلات الموجودة وليس فتحا لإمكانات غيرمتقدمة الحصول60 . لذلك كان هم الفريقين محو الماضي العربي إما بتزييفه بحثا عن سوابق حاضر الغرب فيه أو 34آفاق النهضة العربية ،أبو يعرب المرزوقي ،ص 31 33آفاق النهضة العربية ،أبو يعرب المرزوقي ،ص 23
ويقصد بالسلطان الروحي هو الاستبداد الذي تخليصا له مما لا يلائم ما يعتبر مثالا في الحاضر الغربي. يحول دون الأمة وصناعة القيم والأخلاق وتحديد ما هو خير وشر والسلطان الزماني هو الاستبداد الذي فالأصلاني يزيف الماضي بإبراز ما يتصوره سبقايحول دون الأمة وممارسة حقها في التشريع حتى 35 عربيا إسلاميا للغرب والعلماني يزيفه بنفي ما يصبح الممكن والممتنع في السياسية والقانون هو يتصوره غير مناسب للتماثل مع الغرب 5 ... انعكاس لما يعتقده المجتمع .وفي مقابل الاستبداد تلك هي علة الصراع بين الحزب الأصلاني (السلطان الروحي والسلطان الزماني) يضع (بفرعيه السني والشيعي) الذي يمارس العنف باسم الفقه مدعيّا أنه باسم الوحي ،والحزب العلماني المرزوقي مفهوم الاستخلاف بديلا عنهما. بفرعية (اليميني واليساري) الذي يمارس العنفوأعتقد أن المرزوقي أهم من أثرى (الاستخلاف) 40 باسم القانون مدع ّيا أنه باسم العقل\"10 .35 \" وقد وصف ابن خلدون هذا الداء بوصف جامع كمفهوم أساسي مستمد من التصور الإسلامي هو إفساد صورة المجتمع ( الدولة ) لمادته ( العمران لوظيفة الانسان في الأرض الأمر الذي سيظهر معنا ) :في المجالات الخمسة للمجتمع المدني المذكورة خلال معالجة هذه الشبكة المعقدة من المفاهيم أعني في التربية ( الأسرة ) والاقتصاد ( المنشأة المتداخلة والمترابطة مع بعضها البعض بشكل المنتجة ) والتعليم ( معاهد البحث والتعليم ) وإدارة 15عضوي45 . الشأن العام ( التنظيمات السياسية والاجتماعية ينطلق المرزوقي في نقده لمفهوم الاستبداد والذي والمدنية ) والروح ( المؤسسات الدينية والإبداعية يسميه (السلطان الزماني والسلطان الروحي) من تحديد منزلة الانسان الوجودية إذ خلقه الله تعالى )\".36 ليكون خليفة في الأرض (إني جاعل في الأرض يعالج المرزوقي مسألة الاستبداد ولكن تحت 20خليفة) أي سأخلق خلقا يكونون خلفاء على الأرض50 ، عنوان (السلطان الروحي والسلطان الزماني) فمثلما يكون السلطان على حياة الناس السياسية وهو تكليف لجنس الإنسان عامة أن يسبحوا الله فإنه يمكن أن يكون على حياة الناس الروحية تعالى ويقدسوا له وألا يفسدوا في الأرض فيحافظوا والمعرفية والأخلاقية والقيمية. على مقومات وجودهم المادي لأن الأرض مصدر الغذاء والطاقة وألا يسفكوا الدماء فيحافظوا على فلا يصبح للأمة سلطان لأن الفرد أو الجماعة 25مقومات وجودهم المعنوي لأن الانسان يحتاج إلى 55 المغتصبة لحق الأمة في السلطة هي التي باتت تشرع دونها فأصبحت هذه الجماعة المغتصبة لحق الأمة الأنس بالعشير وإلا تكدر عيشه. في التشريع هي التي ترسم حدود الممكن والممتنع الانسان إذا ينبغي أن يكون مساهما في السلطان سياسيا والحق والباطل معرفيا والخير والشر الروحي ومساهما في السلطان الزماني ولا ينبغي أخلاقيا وقيميا والجميل والقبيح فنّيا وأما الأمة فما 30 إقصاؤه أي أنه عليها سوى التطبيق والإلتزام والطاعة والاحترام.\" فرض عين يسهم فيه الانسان من حيث هو 60 انسان ولا يتوسط فيه بينه وبين الرزق الروحي وبينه وبين الرزق المادي أي سلطان يكون فرض كفاية إلا آليا وبالتوكيل الصريح والمؤقت لمن يمكن أن نطلق 36آفاق النهضة العربية ،أبو يعرب المرزوقي ،ص 8 35آفاق النهضة العربية ،أبو يعرب المرزوقي ،ص 51
معصية الله) بالقيد نفسه حول شروط الحياة 30 عليهم اسم أولياء الأمر بمعنى من وليناه أمرنا الجماعية (من هنا صيغة المشاركة كذلك) ليكون خليفة خلفاء الله الذي هم كل البشر بمبايعة ولا يعني ذلك نفي الدولة بل هو يعني نفي تعاليها ح ّرة ومؤقتة. على الضمير الشخصي: وحتى لا ينقلب هذا الخليفة على خلفاء الله كل مؤمن يتعالى على الدولة بضميره الديني فيصبح خليفته الوحيد لابد أن يكون خلفاء الله 5والخلقي الذي يجعله حكما يتعالى على كل سلاطين 35 حاضرين دائما في السلطانين ومراقبين له وأن الدنيا. يتداول كل الناس على الاستخلاف الذي من الدرجة وتلك هي شروط الديموقراطية الخلقية والعقلية الثانية أي أن يستخلف خلفاء الله كل واحد منهم والروحية\".38 رأوا فيه الأهلية لذلك بالتداول: ولقد تجددت هذه الكنائس في عهد الإسلامي والرمز هو الرئاسة العلمية في التربية والرئاسة 10عادت في أشكال مختلفة عن الكنيسة المعروفة40 ، السياسية في الحكم .والإمامة في الصلاة حين يعين المصلون من يختارونه ليؤمهم وكل مصل مؤهل لذلك يرى أبو يعرب أن إذا قبل به المصلون طوعا\".37 \" مؤسسة الوسطاء المطلقة هي الكنيسة التي آذن والإسلام حين حرم الكنيسة لم يحرم المبنى الإسلام بإزالتها لكن الفرق المتطرفة أرجعتها في شكلين :شكل الإمام المعصوم والقطب الموهوب وقد الذي يعبد فيه غير الله فقط أو يشرك فيه مع الله 15يتحد المفهومان 45 ... فقط بل حرم الكنيسة أيضا كمفهوم يحول دون والواقع أن السنة هم كذلك وقعوا في ما يشبه هذا العباد والله تعالى إما بإدعاء التوسط بين الانسان الأمر ... والله أو بإدعاء علما لدنّيا من عند الله دون الناس فالفقهاء الس ّنيون لا ي ّدعون العصمة ولا العلم \"الإسلام قد نفى السلطان الروحي (نفى اللدني لكنهم بحكم تبعيتهم لأصحاب الأمر الكنيسة) فأصبحت الحقيقة الدينية وغير الدينية 20وخضوعهم شبه المطلق جعلوا منهم حكاما مطلقين 50 فيه ثمرة اجتهاد لا يقيده إلا عدم الخروج عن إذ يكتفون بإضفاء الصبغة الشرعية وإيجاد الفتاوى الاجماع حول شروط الحياة الجماعية التي تحددها الجماعة حسب حاجات العصر (من هنا صيغة التي تجعل إرادتهم شبه أمر إلهي\".39 ولقد ترتب على ذلك خللين رئيسيين : المشاركة)، \"الخلل الأول الذي حدث في مستوى الرمز: وأما الصفة الثانية فهي صفة عملية هي العمل 25استحواذ علماء الدين على هاتين الوظيفتين 55 وإلغاء كل أصناف الإبداع العلمي والفني فلم يبق الصالح وقد كنى عنه بالتواصي بالصبر أعني معدودا من التربية والثقافة الشريفتين إلا التربية الجهاد بما هو واجب عين في غياب المؤسسة المادية الدينية والثقافة الدينية وزالت التربية العلمية أعني السلطان الزماني المتعالي على الشخص المؤمن لكون الاسلام قد نفاه (لا طاعة لأولى الأمر في 39شروط نهضة العرب والمسلمين ،أبو يعرب المرزوقي ،ص 37الجلي في التفسير ،الكتاب الأول :الثمرات المعرفية (نظرية .223 غايات الفعل الاستراتيحي والسياس ي وأدواتهما ) ،ص 143 38أفاق فلسفية عربية معاصرة ،حوار بين أبي يعرب المرزوقي وطيب تيزيني ،ص .28-27
الذي لا يصدر عن سوء نية وقصد بعد توفير شروط 30 والفنية .فقد زال البحث العلمي النظري فضلا عن الاجتهاد الخلقية (النزاهة وطلب الحق لوجه الله) تطبيقاته التقنية وزال البحث الوجداني النظري والمعرفية (التمكن من العلوم الأدوات والغايات وعدم فضلا عن تطبيقاته الفنية .وتلك هي أولى نكبات الأمة التي أنهت كل معاني الاجتهاد ولم تبق منها إلا الغضاضة من الاعتراف بالخطأ). على الاجتهاد الفقهي المقتصر على الشرح اللفظي 5 وإذا جمعنا هذين المبدأين حصل لنا السلطانالبديل من السلطان الروحي الممتنع :إنه سلطان 35 للنصوص والعلوم الأدوات لهذا الاجتهاد. الإجماع الاجتهادي الذي تستند إليه المعرفة ذات والخلل الثاني الذي حدث في مستوى الفعل: التطور الدائم .فكلما أجمع العلماء على حل يبقى استحواذ خبراء الحكم المادي على هاتين ذلك الحل ملزما إلى أن يتجاوزه الاجماع الاجتهادي الوظيفتين وإلغاء كل أصناف الخبرة الاقتصادية إلى حل آخر بحسب تدرج المعرفة الإنسانية في والسياسية فلم يبق معدودا من الحكم والاقتصاد 10المجال الذي يتعلق به الاجتهاد\"40 .41 الشريفين إلا الحكم الطبيعي (القبيلة والعسكر) والاقتصاد الطبيعي (الزراعة والرعي) وزال الخمن \"لو كان العلم المطلق ممكنا لاستغنينا عن ذو العقد السياسي الديني والعقلي والاقتصاد الاجتهاد ولو كان العمل المطلق ممكنا لأغنانا عن السياسي الديني (الاستخلاف فيها لتعميرها بالعمل الجهاد لكن التدرج في السعي نحو الغاية النظرية والعملية ضروري لذلك كان البديل الاجتهاد في المستند إلى العلوم وتطبيقاتها) والعقلي (المعنى 15النظر والجهاد في العمل\"45 .42 نفسه) وتلك هي نكبة الأمة الثانية التي أنهت كل معاني الجهاد ولم تبق منها إلا على الجهاد القتالي ونتيجة لهذا الأمر ،نجد أن المقتصر على الحروب البدائية بين القبائل\".40 ولو تأملنا \" القرآن قد جعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المقرونين بالإيمان أعني الاستجابة للرب \" ما دلالة نفي السلطان الروحي في الإسلام؟ 20 فرض عين إيجابا ونفى السلطة الروحية ... سنجد إنها تعني أمرين :نظري وعملي.والسلطة الزمانية ...لتعويضهما بسلطة الجماعة 50 التي لا تفصل بين الدين والدنيا وبين الروحي فهي تنفي أن يكون الانسان قادرا على الإدراك والسياسي فتحكم نفسها بنفسها وتدير أمرها شورى المطلق الذي يعلل القول بالحقيقة المطابقة .لا يكون العلم مطابقا للمعلوم الذي يكون عين الموجود إلا بينها: بالنسبة إلى العقل المطلق25 . الأمة كلها شاهدة على الناس وليس من نخب وإذن فالعلم المطلق ليس في مستطاع الانسانشاهدة على الأمة بل الرسول وحده هو الشاهد عليها 55 لكون عقله ليس مطلقا .لكن ذلك لا يعني أن العمل ممتنع ،إذ العلم النسبي كا ٍف فيه .وذلك هو مفهوم ... الاجتهاد .وينتج عن ذلك عمليا عدم تأثيم الخطأ وبعد أن صارت الحصانة الروحية فرض عين على جميع المؤمنين الذين أنيط بهم ... 42أزمة الحضارة العربية المترددة ،أبو يعرب المرزوقي ،ص 40الجلي في التفسير ،الكتاب الأول :الثمرات الوجودية . 40 الحصانة الروحية ودور النخب ،ص 151 41العلاقة بين الشعر المطلق والشعر الحر ،أبو يعرب المرزوقي ،ص .93
وبذلك أصبحت كل الممارسة الدينية والروحية الوظيفتان البديلتان من السلط الروحيةالتي هي عمل وخلق بالأساس إلى معارف لفظية 25 والزمانية ... وتخصصات وهمية حتى ينقلب كل ما كان فرض أعني الاجتهاد لفهم الآفاق والأنفس في ضوء عين إلى فرض كفاية. القرآن والسنة والجهاد من أجل العمل الدائب وبذلك تصبح الأمة عقيما لأن هؤلاء العلماء لتحقيق هذه القيم بأسبابها العلمية والعملية\"5 .43 المزعومين يردون دائما على من يتكلم على التجربة ولا يمكن أن يكون ذلك ممكنا من دون اتصال المؤمن بالكتاب والسنة اتصالا مباشرا \"اتصالالدينية الحية محتجين30 : المؤمن بهما – أي الكتاب والسنة – اتصالا مباشرا هل تذهب إلى الطبيب عندما تمرض أم لا؟ من دون وساطة المتكلمين 44والمزعومين علماء 45دين ألا تستشير مختصا عندما تريد أن تصلح سيارة فرض عين وهو جوهر التجربة الدينية التي تؤطر 10 مجاهيل التجربة الروحية. أو تبني دار؟ إلى ما شابه ذلك من الحجج السخيفة: ومن دون شيوع هاتين التجربتين في قلوب كللكأن التجربة الروحية والدينية يمكن أن يوجد 35 المؤمنين وأرواحهم تفقد الأمة الحياة الصادقة فيها مختصون ويمكن لأي مختص أن ينوب أصحاب والتجربة الحية فتصبح قطيعا من الأفراد تقودها السلطان الروحاني فيفرطون في تعسيره ا47 عصابة من الأوغاد هم علة أسقام الديون وأوهام 15 ليتوارثونها ويحولونها إلى أداة للحلف مع السلطان العقل. الزماني وتحرير القرآن البشر من سلطان السلط الروحيةوتلك هي علة فساد كل مؤسساتنا التربوية 40 والوسطاء علته الإيجابية هي تحريرهم من هذه التقليدية لتحولها إلى سلطة كنيسة أولا ولقتها كل العصابة التي هي الحائل دون التجربة الروحية العلوم التي طلبها القرآن منها (علوم الآفاق وتأطيرها القرآني وعلته السلبية هي أن الوسطاء 20 والأنفس) وحصر المعرفة في تخريف الكلام والإفتاء يحولون تجربتهم الخاصة إلى بديل من تجارب غيرهم لكأنهم يقولون يكفي أن نحيا نحن ونجرب أعني مصدر كل البلاء:وذلك هو عين ما نبهت عليه سورة آل عمران بل 45 وعليكم أن تقلدونا.46 وما به فسرت تأليه المسيح عليه السلام لتكونوالمثال الذي ينبغي أن يحتذى ونسوا أن المروءة هي ثمرة 43الجلي في التفسير ،الكتاب الأول :الثمرات الوجوديةالتجربة الروحية ( شعور النفس بمنزلتها وما يتلاءم مع هذه الحصانة الروحية ودور النخب ،ص .27-26المنزلة من أفعال وأقوال ) وبالتالي يصبح المتعلم دون تجربةروحية ويظل مقلدا في هذه الأمور .ولعل أوضح مثال يدل على 44لأنهم يحددون له العقيدة التي ينبغي له اعتقادها علىانعدام التجربة الروحية هو عدم فهم الكثير من الدارسين لما الرغم من ان قراءته للقرآن تكفي لفهم العقيدة والتصورات يعد هذا الامر من خوارم المروءة وتعجبهم المتزايد. التي يتحدث عنها القرآن الكريم. 47يشتكي كثير من المتعلمين من عسر الفقه وصعوبته وأرى 45لأنهم يتدخلون فيحددون له ما الذي ينبغي له أن يفعله وما لا ينبغي من أمور المصالح العامة التي هي خاصة بالأمة جميعاأن هذا سببه سوء التدريس الخالي من وضوح الإضطراد فيالأحكام الشرعيةفيدرس الفقه وكأنه أحكام لا ضابط لها تعتمد على نوع ربانية وليست خاصة بعلماء الدين فقط. 46يعتبر الموقف من المروءة وخوارمها أفضل الأمثلة على هذه لا يؤتاها كل أحد ! وكأن الفقه ليس علما ككل العلوم الدنيوية. النقطة ،ففي الدرس السلفي يتم تقديمها على انها النموذج
والثاني لا يكون إلا لا واعيا فيخلو من التعليل الكنيسة بتوسطه المتكلم الرسمي باسم الله لأنها المتكلم الرسمي باسم ابنه\".48 والتفكير المتروي الذي يؤهله للإجتهاد العقلي. لذلك فالجمع بين الأمرين يجعل الأول أقل ذاتية ثم هو ينكر صحة تقسيم الناس إلى عامّة وخاصة إطرادا مع موقفه في تحقيق الاتصال المباشر بالكتاب والثاني أقل لا وعيا. والسنة5 :فيصبح الفكر الإنسان مستندا إلى الأساس 35 \"كلمة العامة غير موجودة أساسًا في القرآن، وعندما نق ّسم الناس إلى عا ّمة وخاصة خرجنا بذلك الوحيد الممكن له :اتفاق المجتهدين من مجال من عن قيم القرآن .القرآن يريد للجميع المساواة في مجالات البحث والمعرفة في النظر والعمل .الإجماع يشترط أن يتقدم عليه الاجتهاد مع تعدد الأطراف واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،ويريد للجميع أن يستعدوا للقيام بهذا الواجب .وكيف 10 المجتهدة واختلافها. يستعدوا لهذا الواجب إن كانوا على جهل بالمعروفوهو يفترض بقاء الباب مفتوحا للاجتهاد حتى 40 والمنكر؟ بعد حصول الإجماع ،وإلا كان الإجماع الأول الذي يحصل نهاية كل اجتهاد. إذن لا بد أن يتعلم الجميع ،كي يستطيع الجميع لذلك فإن الإجماع الاجتهادي هو المؤسسة القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. الوحيدة التي يمكن أن يستند إليها العلم الحقيقي نحن نعلم الناس كيفية الأكل تجنبًا للمرض ،إذن 15في المجال الطبيعي (اجتهاد علماء الطبيعة 45 لنعلمهم كيفية الفهم تجنبًا أن يصبحوا من العامة. وإجماعهم إلى أن يتغير هذا الإجماع بسبب الاكتشافات الجديدة أو النظريات الجديدة) وفي لابد أن يتساوى الجميع في الحد الأدنى من الحس المشترك لفهم الخلاف الشرعي.49 المجال التشريعي (إجماع علماء الشريعة إلى أن يتغير الإجماع للأسباب نفسها) على حد سواء. ثم يطرح المرزوقي البديل عن هذه الكنيسة بحسب ما يفهمه من الإسلام ويجد ذلك متمثلا في 20فإذا أضفنا أن الرسول لم ينسب العصمة إلا إلى 50 الأمة نافيا أن تجمع على خطأ (وهو ما يعني في مفهوم الاجماع الاجتهادي. الوقت نفسه إما أنها لا تجمع إذا لم تصل إلى الحق \" ما المقصود بالإجماع الاجتهادي؟ أو أنها تجمع عند الوصول إليه) فهمنا من ذلك أن بعد ختم الوحي ونفي المؤسسة الدينية التي تنوبه المشرع الوحيد أصبح إجماع الأمة وليس العلماء لم يبق إلا مصدران يمكن أن يستند إليهما الانسان في النظر والعمل25 :فحسب إذ لو حصل ذلك لكان العلماء ذوي سلطان 55 الأول هو الاجتهاد العقلي الشخصي ،والثاني هو روحي لم يقره الإسلام ومن ثم فإنه ينبغي أن ننظم كيفيات التحقق من حصول الإمتناع أو عدم حصوله الاجماع اللامقصود في العرف. وكيفيات الاكتفاء بالأغلبيات عند عدم حصوله. لكن الأول وحده لا يكون إلا ذاتيا فيخلو من وفي الجملة فلابد من تحديد كيفيات تحقيقه الموضوعية التي تؤهله لإدراك الحقيقة الممكنة للإنسان30 .والتعبير عنه60 : 49في جنة الفلسفة ،لقاء مع أبي يعرب المرزوقي نظمته أندية 48حرية الضمير والمعتقد في الكتاب والسنة ،أبو يعرب المرزوقي ،ص 157القراءة السعودية ،بتاريخ 18أبريل ، 2011رابط الحوار http://saudibookclubs.org/abouyaareb
وذلك هو الشرط الضروري والكافي لتحقيق المؤسسات النظرية والعملية في مستوى التشريعات الفنية الخاصة بذوي الاختصاص ،والمؤسسات السياسية والاجتماعية في مستوى التشريع العام.وبدون ذلك يمتنع أن يستند المجتمع لما هو جماعة 5 تفعل عن روية وعلى علم في المجال المعرفي وفي المجال العملي الخاص والعام إلى مبدأ الإجماع الاجتهادي كما حددناه وكنا يقتضيه مفهوم عصمة الأمة البديل من عصمة السلطان الروحي\".50 50وحدة الفكرين الديني والفلسفي ،أبو يعرب المرزوقي ،ص .94
1983 hg 2013 2007PMPتصميم الأسماء والبيان – المدير التنفيذي :محمد مراس المرزوقي
Search
Read the Text Version
- 1 - 24
Pages: