Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore تأصيل علوم الملة – أبو يعرب المرزوقي

تأصيل علوم الملة – أبو يعرب المرزوقي

Published by أبو يعرب المرزوقي, 2017-08-29 13:34:23

Description: تأصيل علوم الملة – أبو يعرب المرزوقي

Search

Read the Text Version

‫سميت القضية الأخيرة باسمين يبدوان متباعدين‪:‬‬ ‫‪ .1‬التناظر بين صفات الذات الخمس والقيم‪.‬‬ ‫‪ .2‬إشكالية ما بعد الأخلاق القرآنية‪ .‬والعلة معادلة الوجود‪.‬‬‫ولأذكر بصفات الذات‪ :‬الإرادة والعلم والقدرة والحياة والوجود‪ .‬ولو كانت مطلقة عند‬ ‫الإنسان لما وجدت حاجة للسؤال الوجودي وللقيم في وجود الإنسان‪.‬‬‫فشعور الإنسان بمحدودية إرادته وعلمه وقدرته وحياته ووجوده هو عين شعوره‬ ‫بالألوهية‪.‬‬ ‫وعلى حد علمي فأول من جعلها ذلك أساسا لكل فلسفته هو ديكارت‪.‬‬‫وبخلاف كل تخريف الحداثيين العرب فإن الفلسفة الحديثة فلسفة دينية بالجوهر جعلت‬ ‫العلم النظري تابعا للعمل الخلقي وأداة لتحقيق القيم في التاريخ‪.‬‬‫وهو المميز الحقيقي لثورة الإسلام‪ :‬فالديني ليس مقصورا على الأذهان بل هو روحنة‬ ‫العالم بما يحققه فيه بالسياسة (تربية وحكم) من قيم خلقية كونية‪.‬‬‫والسياسة تربية وحكما تقوم على حرية الأفراد ومسؤوليتهم في عالم الغيب وطبعا في‬ ‫عالم الشهادة ومن ثم فصفاتهم مترابطة بقيم تحدد مداها وفاعليتها‪.‬‬‫تلك هي علة تسمية القضية باسمين مترابطين‪ :‬فكما أن استعمار الإنسان في الأرض لا‬ ‫يكون سويا إلا بقيم الاستخلاف فكذلك لا تكون صفاته سوية إلا بها‪.‬‬‫والطابع السوي واللاسوي يناظر مفهوم التأله بمعنى العبادة والتخلق بأخلاق القرآن‬ ‫وبمعنى الاستبداد والتخلق بنقائضها‪ .‬تلك هي الصلة بين الاسمين‪.‬‬‫وهنا نعود إلى تسمية ابن خلدون لعلمه‪\" :‬علم العمران البشري الاجتماع الإنساني\"‪.‬‬ ‫فالأول رمز استعمار الإنسان في الأرض والثاني رمز قيم الاستخلاف‪.‬‬ ‫‪54 48‬‬

‫المقابلة بين العمران والاجتماع تناظر المقابلة بين البشري والإنساني‪ .‬والأولى لسد‬ ‫الحاجات والثانية للأنس بالعشير وهذا ذروة فقه الحياة والفن‪.‬‬‫ولم يكن من الصدف أن كان آخر موضوعات المقدمة كلاما في الذوق الذي هو حاسة‬ ‫الجمال والكمال والجلال والتفكر في المآل والاشرئباب بوجود السؤال‪.‬‬‫أشرع في علاج هذه المسألة الاخيرة في تأصيل علوم الملة للتحرر مما حل بها من تزييف‬ ‫جعلها أساس التحريف الذي أفسد بالطاغوتين معاني الإنسانية‪.‬‬‫وصلنا الآن إلى أعمق أعماق فلسفة القرآن‪ :‬فمشكل الإرادة هو الحر والمضطر (أو‬ ‫الاختيار والجبر) ومشكل العلم هو الحق والباطل (أو الصدق والكذب)‪.‬‬‫ومشكل القدرة هو الخير والشر (سيادة أو عبادة للمال) ومشكل الحياة هو الجميل‬‫والدميم (أو الحسن والقبح) ومشكل الوجود هو الجلال والضلال أو (التعالي والتداني)‪.‬‬‫فيكون حكم الصفات كلها بعدها القيمي الذي يتمثل في السمو لمن جل وعلا أو الهبوط لمن‬ ‫ذل ودنا‪ :‬مدارها جميعا كرامة الإنسان‪.‬‬‫فالله ذو الجلال والإكرام (إكرام الإنسان خليفته)‪ .‬والقرآن هو إذن ما بعد الأخلاق‬ ‫لأنه يؤسس علاقة الإنسان بالطبيعة والتاريخ على علاقته بالله‪.‬‬‫علاقة خلقية مباشرة لأنها علاقة بين حريتين‪ :‬حرية الله المستخلِف وحرية الإنسان‬ ‫المستخ َلف‪ :‬كل صفة يعترضها خيار بين حدين بينهما اللامتناهي‪.‬‬‫فبين الحر والمضطر والحق والباطل والخير والشر والجميل والدميم والجلال والضلال‬ ‫ينشد الإنسان إليهما كليهما بالتعالي عن الارض والأخلاد إليها‪.‬‬‫وما يمثل الأرض التي يتعلق بها التعالي والإخلاد هو الحد الأوسط من هذه الصفات‬ ‫وقيمه أي القدرة والخير والشر‪ :‬إذا سادها تعالى وإذا سادته تداني‪.‬‬‫والرمز هو الاقتصاد أو رمزه أي المال الذي يمكن أن يساد أو يسود‪ .‬فإن سيد المال كان‬ ‫الإنسان حرا وطالبا للحقيقة والخير والجمال والجلال‪.‬‬‫وإن ساد المال عبد الإنسان المضطر والباطل والشر والدمامة والضلال‪ :‬يسود غيره بالمال‬ ‫فيكون سلطانه بالمضطر والباطل والشر والدمامة والضلال‪.‬‬ ‫‪54 49‬‬

‫تلك علة المركزية التي يشغلها المال‪-‬الثروة عامة‪ -‬في الإسلام‪ :‬علاج سلطانه يكون‪:‬‬ ‫‪ .1‬فرض عين الجميع حتى لا يسيطر أحد به‬ ‫‪ .2‬فرض الحقوق الاجتماعية‬‫وجعل المال فرض عين يتبين من كونه شرطا في الفروض الخمسة‪ :‬لا صلاة ولا صيام ولا‬ ‫حج ولا زكاة من دون حد معقول من الملكية الحامية من الحاجة للغير‪.‬‬‫وهو بين في الزكاة والحج وهو مضمر في الصلاة والصيام لأن النظافة والصحة شرطيهما‬ ‫لهما كلفة مادية كبيرة‪ .‬أما الشهادة فكلام إن لم يصبحه الباقي‪.‬‬‫وفرض الحقوق الاجتماعية على الدولة معلوم وهو الإنفاق من الرزق في أبواب حددها‬ ‫الإسلام حتى لا يكون أحد خاضعا لمن يمكن أن يساد بالمال وأدواته‪.‬‬‫وهذه العلاقات ليست مجرد تأويلات حكمية بل هي منصوصات دستورية فيما عرفنا به‬ ‫الدين من حيث هو ما بعد الأخلاق أي استراتيجية تحقيق القيم الفعلي‪.‬‬‫واستراتيجية تحقيق الموجب من القيم تحقيقا فعليا ومنع السالب منها قدر المستطاع هو‬ ‫السياسة الملازمة للدين بوصفها استراتيجية الدولة تربية وحكما‪.‬‬‫وبهذا المعنى اعتبر من \"البليوناسم\"(مثل أصعد على فوق) القول بأن الإسلام دين ودولة‬ ‫أو الإسلام دين ودنيا‪ .‬قد يصح مثل هذا القول على المسيحية‪.‬‬‫كما لا يصح الكلام على الفلسفة وكأنها نظرية دون عمل الدين التام والفلسفة التامة‬ ‫كلاهما نظر وعقد وعمل وشرع حتما‪ .‬والمتغير هو فهم هذه الأبعاد‪.‬‬ ‫لماذا يكون الأمر على هذا النحو؟‬‫الجواب فلسفي صريح وديني ضمني في الإسلام‪ :‬لأن الإنسان في حالة سلطان المال عليه‬ ‫ينكص إلى قانون التاريخ الطبيعي‪.‬‬‫فالاقتصاد من دون البعد الاجتماعي أساسه ما يشبه صراع الكائنات الحية من أجل شروط‬ ‫الحياة العضوية فيكون قانونه البقاء للأفضل فيه أي للأقوى‪.‬‬‫ويبدو ذلك مطابقا لحقيقته ومناسبا للتفسير الماركسي للتاريخ‪ -‬نفس اللحظة التاريخية‬ ‫التي وضعت فيها نظرية التطور بمنطق التاريخ الطبيعي لداروين‪.‬‬ ‫‪54 50‬‬

‫لكنه مناف تماما لحقيقته الفعلية‪ :‬فالاقتصاد السياسي ينتج حتما عن التعاون والتبادل‬ ‫والتعاوض بنظام لا يكفي فيه القانون الطبيعي ولابد من الخلقي‪.‬‬‫لأن من شروطه الصفات الخمس (الإرادة والعلم والقدرة والحياة والوجود) بموجب‬ ‫قيمها وليس بسالبها إلا في شكله الخالي من الحقوق الاجتماعية الواجبة‪.‬‬‫فإذا لم يوجد صاحب الفكرة صاحب الحاجة وصاحب التمويل وصاحب العمل وصاحب‬ ‫الإدارة امتنع فعل الانتاج الاقتصادي‪ .‬وهذا المخمس فيه كل الإنسانية‪.‬‬‫والإنسانية حاضرة كمعين للأفكار والحاجات والادخارات والأعمال والإدارة بآثارها‬ ‫وليس بالضرورة حضوريا ماديا بذواتها‪ :‬يقتضي نظاما تربية وحكم‪.‬‬‫لم نر في التاريخ الطبيعي للانتخاب الطبيعي في عالم الحيوان ما يشبه نظامي التربية‬ ‫والحكم شرطي السلم بالوازعين الذاتي والأجنبي (ابن خلدون)‪.‬‬‫لذلك فالنكوص إلى قانون التاريخ الطبيعي ليس من طبيعة الاقتصاد بل من طبيعة‬ ‫فساده ومن ثم فالحقوق عامة والحقوق الاجتماعية خاصة هي شرطه الأول‪.‬‬‫لا وجود لاقتصاد من دون دولة تربي وتحكم‪ .‬وحينئذ يصبح المشكل‪ :‬هل الاقتصاد يسود‬ ‫الإنسان أم يسوده الإنسان؟‬ ‫والجواب واحد في الفلسفة والإسلام‪.‬‬‫وإذن فالدولة ومرجعيتها صنفان بمقتضى غلبة موجب القيم أو سالبها مع وجود الوجهين‬ ‫حتما والاختلاف بين الصنفين أساسه نسب الموجب والسالب فيهما‪.‬‬‫وموجب القيم يتحدد بالالتفات الإنساني إلى المتعالي أو إلى المتداني والاول رمزه الدين‬ ‫القويم والثاني رمزه عبادة العجل أو الاخلاد إلى الأرض‪.‬‬‫الاقتصاد رمزا للقدرة عامل جوهري لكنه ليس الأهم ولا الأول كما في النظرية الماركسية‬ ‫إلا بسبب النكوص إلى قانون التاريخ الطبيعي المنافي لشروطه‪.‬‬‫ولهذه العلة فالتقدم الإنساني يكتشف بالتدريج هذه العلاقة بين الاقتصاد السوي‬ ‫وشروط إمكانه السلمية التي تتجاوز التاريخ الطبيعي إلى الخلقي‪.‬‬ ‫‪54 51‬‬

‫وأهمية ثورة الإسلام هي رفض خرافة الفقر المادي علامة للتدين بل الإسلام يعتبره‬ ‫علامة لعبادة أصحاب الثروة فالغرق في الحاجة أصل الذل والعبودية‪.‬‬‫والسمو إلى الحرية والحقيقة والخير والجمال والجلال مشروط بالتحرر من الحاجة‬ ‫ونجاح تعمير الارض شرطا في فهم دلالة الاستخلاف تحقيقا للقيم العليا‪.‬‬‫وهذا هو معنى عدم فصل الإسلام بين الدين والدنيا وبين الدين والدولة‪ .‬ففيه دين‬ ‫يعني الدين والدنيا تعميرا واستخلافا والدين والدولة تربية وحكما‪.‬‬‫فالإنسان أي إنسان لن يشعر بالفقر الوجودي أو الحاجة إلى الاستكمال في سلم الحرية‬ ‫والحقيقة والخير والجمال والجلال إذا غرق في الفقر المادي‪.‬‬ ‫ذلك أن الفقر المادي تبعية لسلطان الطبيعة ولسلطان التاريخ‪:‬‬ ‫‪ .1‬علته شح الطبيعة‬ ‫‪ .2‬وعلته عدم العدل الاجتماعي‪.‬‬ ‫وتابعهما دينه تعويضي وليس عبادة‪.‬‬‫لذلك فوظيفة فقه العلم والنظر وفقه الحياة والجمال تمكين الإنسان من السلطانين‬ ‫ورفعه إلى الوعي بطلب الكمال والجلال وتجاوز الإخلاد إلى الأرض‪.‬‬‫لكن العلوم الزائفة تخلط بين الفقر الوجودي علة الوعي بالحاجة إلى الاستكمال والفقر‬ ‫المادي الذي ينسي الإنسان هذه الحاجة فيخلد إلى الأرض كحيوان‪.‬‬‫ثم تؤسس هذه العلوم الزائفة الطغيانين طغيان السلطة الروحية لمن يسمون علماء‬ ‫والسلطة السياسية لمن يسمون أمراء صنفي من يسمون بأولى الأمر كذبا‪.‬‬‫فالقرآن (الشورى ‪ )38‬يعتبر الأمر أمر الجماعة (نظام الحكم والتربية) وسياسته‬ ‫بالشورى (أسلوب الحكم والتربية) بمنطق التواصي بالحق والتواصي بالصبر‪.‬‬‫وختاما فثورة الإسلام مبنية على أن الإنسانية كلها جماعة واحدة كلفت بتعمير الأرض‬ ‫(استعمرت فيها) بقيم الاستخلاف ودولة الإسلام كونية بالجوهر‪.‬‬‫فالبشر اخوة (النساء ‪ )1‬بمعيار المساواة التامة إذ لا تفاضل إلا بالتقوى (الحجرات ‪)13‬‬ ‫والطريق إلى ذلك هي تحرير العباد من بعضهم البعض بعبادة الواحد‪.‬‬ ‫‪54 52‬‬

‫والرحم الكوني (جمع مع الربوبية) مقدم على الرحم الجزئي (جمع مع الألوهية)‬ ‫والمخاطب في آيتي النساء والحجرات هو الناس بلا تعيين لملة أو عرق أو طبقة‪.‬‬‫كل ثمرات هذه الثورة أضاعتها علوم مزيفة قلبت فصلت ‪ 53‬وتجرأت على آل عمران‬ ‫فأنتجت علوما تعبر عن مرض القلوب وابتغاء الفتنة بين البشر‪.‬‬‫فكان تاريخنا السياسي خاضعا لما سميته حالة الطوارئ وليس للدستور القرآني‪ .‬وعلومنا‬ ‫غلبت الأحكام الجزئية على الدستور الكلي فكانت سبب الانحطاط‪.‬‬‫ذلك ما أردت أن أشرح تكوينيته في مستوى الإرادة والسياسة والعلم والنظر والقدرة‬ ‫والاقتصاد والحياة والفن والوجود والرؤى في صلتها بأخلاق القرآن‪.‬‬‫وما هذه التحليلات التي تبرز العلاقات البنيوية والتطورات التكوينية كانت ثمرة محاولة‬ ‫قراءة القرآن قراءة فلسفية في كتاب الجلي في التفسير‪.‬‬‫وزبدته بيان أن القرآن استراتيجية توحيد للبشرية وأن السنة منطق السياسة المحمدية‬ ‫لتحقيق عينة من هذه الوحدة تكون نواة رسالة المسلمين شاهدين‪.‬‬‫وينتج عن الموقفين المتسامي إلى فوق والمتنازل إلى تحت أن القيم الأسمى تسمو على‬ ‫قيمتي الاقتصاد والقيم الأدنى تجعلهما الأسمى في حياة البشر‪.‬‬‫فقيما الاقتصاد هما الاستعمالية والتبادلية في قيم البضائع والخدمات التي تسد الحاجات‬ ‫الإنسانية مادية كانت او معنوية‪ .‬والتسامي يتعالى عليهما‪.‬‬‫وهو يتعالى عليهما بقيمتين أخريين تؤسسان لأصناف القيم التي بها يتحدد ما في الإنسان‬ ‫من متجاوز للقانون الطبيعي‪ :‬هما التوجيه والوعي بالمطلق‪.‬‬‫وبهذين القيمتين يصبح الإنسان خارج البيع والشراء وهو معنى الخروج من عصر‬ ‫العبودية عبودية العمل والجنس‪ .‬وأصل القيم بنوعيها كيان الإنسان‪.‬‬‫فما فيه من جاذب إلى تحت هو سلطان القانون الطبيعي الذي يجعله خاضعا لقيمتي‬ ‫الاقتصاد وما فيه من جاذب إلى فوق يحرره منه بقيمتي منزلته كمكرم‪.‬‬‫فما أن يصبح الإنسان ذا منزلة تجعله لا يباع ولا يشترى عبودية للعمل وللجنس أصبح‬ ‫المكرم الذي يمكن اعتباره ذاتا خلقية حرة ومدركة للجلال‪ :‬خليفة‪.‬‬ ‫‪54 53‬‬

‫لكنه قبل ذلك يكون عبدا لغير الله وليس مكرما فيباع ويشترى بمنطق القوة المادية‬ ‫التي تخضعه والحاجة المادية التي تذله‪ :‬عبودية العمل والجنس‪.‬‬‫وبهما لا يرى من الإنسان إلا الجسد الذي تؤثر فيه الحاجة المادية وتسيطر عليه القوة‬ ‫المادية فيكون خاضعا للجوع والخوف‪ :‬التحرير منهما=الإسلام‪.‬‬ ‫‪54 54‬‬



‫‪02 01‬‬ ‫‪01‬‬ ‫‪02‬‬‫تصميم الأسماء والبيان – المدير التنفيذي‪ :‬محمد مراس المرزوقي‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook