Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore كوني صحابية

كوني صحابية

Published by كتاب فلاش Flash Book, 2021-03-26 19:11:17

Description: كوني صحابية

Search

Read the Text Version

‫لتجدد الحزن في قلب سختها خحييبتها سم كلثوم‪،‬‬ ‫اصبرت الى اراقها كا صبرت الى اراق سمها ددجةة‪،‬‬ ‫خظلت صابرًة متمامك ًة في بي ِت سبيها تحتوي سختَها اامة َة بحنان‬ ‫‪...‬‬ ‫ختعين سباها خهي شاكر ٌة لله‪.‬‬ ‫خل نعجب سن كانت هي النور الثاني الذي سضاء في بيت‬ ‫م يدنا‬ ‫عثمان بن عفان‬ ‫بعد خااة زخج ِته رقية بعام‬ ‫عندما كان يسير مهةو ًما لنقطاع ال ِّصهر بينَه خبي َن النبي صلى‬ ‫الله اليه خملّم ‪،‬‬ ‫ايزخجه من سم كلثوم‪.‬‬

‫ات َق ُّر عي ُنه بها خت َق ُّر عي ُنها به‪.‬‬ ‫خبقيت الحةيية مع زخجها م َّت منوات‪،‬‬ ‫خلم تُن ِجب‪،‬‬ ‫خصبرت الى هذا خلم تَ ِئ ّن خلم تتوج ْع‬ ‫خظلت الى صبرها خثةاتها‪.‬‬ ‫خيأبى الصبر سن يرحل ال بعد سن يوِقّ َع مؤك ًدا سنه كان راي َق درِبها‬ ‫خسنها كانت راي ًة له‪،‬‬ ‫اداهَ َمها المر ُض‪ ،‬خصارت تتألم خهي مريح ُة الفراش‪،‬‬ ‫خالنبي يراقبها خهو يتألم‪،‬‬ ‫خرحلت بهدخ ٍء ف َح ِز َن اليها حز ًنا شدي ًدا‪،‬‬

‫خكفَّنَها بازاره‪ ،‬خجلس الى قبرها يةكي‪ ،‬يةكي ارا َق القل ِب‬ ‫الحنو ِن‪،‬‬ ‫بكاها زخجُها‪ ،‬خبكت اامة ُة‪،‬‬ ‫ماتت حييب ُتنا س ُّم كلثوم ‪...‬‬ ‫سكاد سرا ِك حزينة يا ابنتي ربما لنك اقدت س ًّما‪ ،‬سخ سختًّا‪ ،‬سخ‬ ‫ُم ِلّ ْق ِت ربما‪،‬‬ ‫سخ اانيت سيا ًما من ضيق‪ ،‬سخ ربما قلي ًلا من الفقر‪،‬‬ ‫سخ لم تنجبي‪ ،‬سخ ربما سن ِت مريض ٌة‪،‬‬ ‫خلكن سن جةتمع ك ُّل هذا في قل ٍب خاح ٍد يتألم خيظل يةعث نو ًرا‬ ‫خيفيض حنا ًنا ‪...‬‬ ‫خنظل نذكره خنةعر بهذا الحنان اِلافئ‬ ‫بينما تحتضننا حرخ ُف قص ِتها خكنها سملت الينا بملا ِمحها الطية ِة‬

‫خابتسام ِتها الحنون ِة‬ ‫من هناك ‪...‬‬ ‫سح ِيّيها كا سحية ُتها ‪..‬‬ ‫س ِح ِّبي بن َت النبي صلى الله اليه خملّم ‪ ،‬س ِح ِّبي‬ ‫(س َّم كلثوم)‪.‬‬ ‫خسيا كان ابتلاؤ ِك ااصبري مثلها‪.‬‬ ‫خ ل تحرمي َمن حو َلك من هذا (الحنان اِلافئ)‬ ‫الذي يظل باقيًا سث ُره حتى خان غة ِت سن ِت‬ ‫اصبري حييبتي ‪....‬‬ ‫خكوني مثلَها‬ ‫كوني صحابي ًة‬

‫‪8‬‬ ‫هي خالقةر!‬ ‫سكا ُد سراها خهي تسير بو َهن بجوار زخجها الحنون الى الرمال‬ ‫الساخنة‪ ،‬يدها في يده‪ ،‬خيُظلل الى جسدها الضئيل بقامته‬ ‫الطويله‪.‬‬ ‫يتيادلن الركوب الى اِلابتين ايسيران بجوارها ‪ -‬سحيا ًنا ‪ -‬راقًا‬ ‫بها‪ ،‬خ صغيرها يتو ّمد صدرها باكي ًا بعد سن قرصه الجوع‪.‬‬

‫كيف متحتويه خترضعه خحالها كحاله!‬ ‫من سين م ُتةطر السحابة خقد هجرها ماء المطر!‬ ‫كفّه الحانية تمتد فجأة لتربّت الى كتفها لتنفض الظنون عن‬ ‫رسمها المتعب‪،‬يخدرها عطفه خحنانه اليها اتنسى كل شيء‬ ‫ختأنس بجواره‪.‬‬ ‫س ُّي جفاف هذا !‪...‬من ٌة قاحلة مجدبة سيْبست الزرع خسهلكت‬ ‫الضرع‪...‬الةطون جاعت خالنفوس تيبَّست‪ ،‬خها هي الاما ُت‬ ‫اليأس خاللم قد كس ْت خج َهها خخجه زخجها ‪.‬‬ ‫الى دابتين هزيلتين مسنَّتين ل ترشحان بقطرة من لبن ر ِكةا‬ ‫يطلةان ما يطلب غيرها‪ ،‬خللكل نف ُس الهدف‪.‬‬ ‫ما زال الصغير يةكي؛ اـقرص ُة الجوع ُموجعة‪،‬خما زال يحنو اليها‬ ‫خيربت الى ظهر صغيره خكتفها‪.‬‬ ‫ضج َر منها الرااق؛ اها سبطأ من يسير بهاتين اِلابتين الهالكتين‪،‬‬

‫اةق اليها المر‪ ،‬نظرات الضجر‪ ،‬تأاّـف النساء‪ ،‬حركات‬ ‫الرؤخس خهي تتعجب من الصغير الذي ل يتوقف لي ًلا خنها ًرا‬ ‫عن الةكاء‪...‬خنظرات التعجب من الرجال لزخجها‪...‬لماذا يحبّها‬ ‫الى اقرها!‬ ‫خنظرات الفضول من النساء اليها‪..‬لماذا تحةه الى اقره خبسام ِة‬ ‫حاله؟‬ ‫حتى عيناها ج ّفتا الم تست ِط ْع الةكاء‪ ،‬لكن رؤية زخجها الحةيب‬ ‫يعاخنها ر َّمةتها اأغمضت عينيها للحظا ٍت ختص ّبرت خارتوت‪.‬‬ ‫خصلت سدي ًرا اهرخلت تتنقل بين الةيوت عسى سن تسةق‬ ‫رايقاتها لةاب دار سحد سثرياء مكة؛ اتفوز بغلام اترضعه ختُسعد‬ ‫سهلها خخِلها‪..‬خيع ّم الخير‪.‬‬ ‫لم تجد ا ّل يتيمًا زهدت ايه بعد سن همست لزخجها‬ ‫\"ما عسى سن تنفعنا س ُّم صبي ل س ّب له\"‪،‬‬

‫تركاه خانصراا ‪..‬‬ ‫ظفرت كل امرسة بصبي‪ ،‬اك ّل منهن تجيد الكلام خالعرض‬ ‫خالطلب خالابتسام‪ ،‬خسما هي فحالمة خ\"حليمة\"‪ ،‬مةقتها‬ ‫خطواتهن‪ ،‬خغلةتها مهارتهن‪ ،‬خبقيت تحتضن رضيعها خترتج ُف‬ ‫ختتلفت يمينًا خيسا ًرا‪ ،‬تقيض الى ثيابه خهي حائرة‪ ،‬تتساءل في‬ ‫نفسها خهي تراقبهن‪...‬لماذا لست مثلهن؟!‬ ‫سخشكا الى الرحيل فحانت الْـتفاتـة من زخجها الذي كانت‬ ‫تسير بحياء دلفه ‪ -‬خهي تةد ثيابها متستره بها‪ -‬خالذي احتضن‬ ‫خجهها بمقلتيه‪ ،‬خقال بصوت رحيم‪:‬‬ ‫\"ل بأس اليك‪ ،‬دذيه اعسى سن جةعل الله ايه دي ًرا\"‬ ‫نعم‪..‬يتيم ل س ّب له‪ ،‬خلكن ما ذنةه؟ خهل الرزق من ج ِّده سم‬ ‫من رِبّه؟‬ ‫خهل الح ّب خالرحمة صارا حصرا الى الغنياء اقط!‪...‬مةحان‬

‫الرزاق!‬ ‫اعادت الى امتحيا ٍء خاحتوته بين يديها خخضعته في حجرها‪،‬‬ ‫حتى ل ترجع دالية الوااض اتةةت بها النساء ختعود‬ ‫مكسورة الخامر‪...‬ااذا بالقةر بين يديها!‬ ‫تعلّقت مقلتاها بوجهه المشرق انسيت ك َّل سلِم سلمَّ بها‪ ،‬خكستها‬ ‫ه ْيةة ل تعرف من سين ستتها‪ ،‬خكنه الى ِصغر ذراعيه خكفَّيه‬ ‫احتضنها خاحتواها حتى امةأنَّ ْت خمكنت‪...‬هي خالقةر!‬ ‫لحت ابتسامة خفيفة الى شفتيه الطاهرتين ببراء ٍة فملكت‬ ‫اؤادها‪ ،‬خمكن صغيرها الذي م ّزقه الةكا ُء سي ًضا بجوارها‪.‬‬ ‫س َّخاه! ‪...‬يا حييبي يا رمول الله‪...‬س ُّي ُمه ٍر خجال خنقاء خنور‬ ‫ُد ِلقت منه؟!‬ ‫اشتقنا يا رمو َل الله!‬ ‫رز ٌق خاير خلبن ميّب مط ّيب ُر ِزقه الحةيب ارضع اليه السلام‬

‫حتى ارتوى خنامت عيناه الشريفتان بعد سن لمس خجهها بكفّه‬ ‫الصغيرة‪ ،‬خرضع صغيرها الذي توقف الن اقط عن قرص ِة‬ ‫الجوع! انام كلاها خا َّضجعت خ زخجها بجوارها خها في ذهول!‬ ‫سليس جميلا؟‬ ‫بلى هو جميل‪.‬‬ ‫سنظر ابتسامته؟‬ ‫ما سحلاها!‬ ‫هل ش َم ْةت رائحته؟‬ ‫نعم‪...‬كالمسك‬ ‫مسحت بكفّها الى خجهه خيا له من شرف!‪ ،‬خخضعت اصةعها‬ ‫في ك ِفّه الصغيرة اقيض اليها بحنان‪ ،‬ق ّربت خجهها من خجهه‬ ‫خلمست سن َفه بأن ِفها ختنفَّست ال ُطه َر بعد سن جال بصدره‪ ،‬خيا‬ ‫له من شرف خيا لها من بركة!‪...‬رائحته حلوة كحلاخة رخحه‬

‫خن َف ِسه صلى الله اليه خملّم خهو رضيع‪.‬‬ ‫ثم حانت من زخجها التفاتة الى ناقتها المُسنَّة الع ْجفاء ااذا‬ ‫ِضرااها حاالان ممتلئان باللبن! ‪،‬‬ ‫حليمة!! سترْين ما سراه!!‬ ‫اقام اليها ده ًةا خهو ل يصدق عينيه ‪...‬حلب لةنها خشرب‪،‬‬ ‫خحلب لحةيبته \"حليمة\" اشربت معه حتى امتل كلاها ر ًضا‬ ‫خر ًيا خشةع ًا خباتا في دي ِر ليلة‪.‬‬ ‫الا سصة َحا خسشرق خج ُه الحةي ِب ‪ -‬صلى الله اليه خملّم ‪-‬‬ ‫اليها‪،‬‬ ‫تأملا نور خجهه الشريف خهو يطالعها ببراءة خالى شفتيه‬ ‫الطاهرتين ابتسامة حانية‪ ،‬مال زخجُها اليها خهمس بح ٍب قائ ًلا‪:‬‬ ‫\"ستدرين يا \"حليمة\" سنّك ظفر ِت بطف ٍل ميارك؟‬

‫اقالت ‪ -‬خما زالت مقلتاها ل تفارق خجه الحةيب صلى الله‬ ‫اليه خملّم‪:‬‬ ‫‪\" -‬انه لكذلك خ اني لرجو منه دي ًرا كثي ًرا\"‬ ‫ث ّم خر َجا من مكة الى دابتيها الهزيلتين خحملت \"حليم ُة\"‬ ‫الحةي َب خاحتوته بيديها خقد بدست تتعلّق به خكنه قطعة منها‪،‬‬ ‫خاذا باِلابَّة تُّسع ختتق ّدم ك ّل اِلخا ِّب الخرى خالكل‬ ‫يتع ّجب‪...‬خهي تضحك‪ ،‬خزخجها يضحك!‬ ‫يا الله! ‪..‬س ُّي كر ٍم هذا خس ُّي بركة حلّت بنا!‬ ‫خكيف ل تقع البركة الى من يرحم يتيمًا ل س ّب له؟!‬ ‫اادت لمنازلها في بلاد بني \"معد\" ‪ -‬سش ّد الةلاد قح ًطا خجد ًبا‬ ‫خاق ًرا‪ ،-‬لكنها اادت بالحةيب!‬ ‫كانت غنماتُها تغدخ كل صةاح اترعى ثم تعود في المساء ايحلةون‬ ‫منها خيشربون خيةةعون خما يحلب غيرهم قطرة!‪ ،‬حتى ا َّن بني‬

‫قومها كانوا يصرخون خينصحون ُرعيانهم سن ي ِتّيعوا بالغنام‬ ‫غنماتها؛ ليّسحوا حيث تّسح‪ ،‬يأكلون من حيث تأكل‪.‬‬ ‫خم َّر اامان حلّت ايها السعادة خالبركة الى زخج ٍة صالحة لنها‬ ‫ر ِحمت يتيمًا مياركًا ااحتضنته خسرضعته خسحسنت اليه بعد سن‬ ‫ش ّجعها زخجها خنصحها ارحاه م ًعا ار ِحم ُها الله‪.‬‬ ‫خهكذا متح ُّل السعادة خالبركة الي ِك ان رحم ِت يوم ًا يتيمًا في‬ ‫بيتك‪ ،‬تطعةينه مما يُط َعم صغارك‪ ،‬ختلبسينه مما يلبسون‪،‬‬ ‫ختضحكينه كا يضحكون‪.‬‬ ‫سخ ربَّا سن ِت من هؤلء اللاتي لم يكتب الله له َّن‪-‬برحمته‪ -‬النجاب‬ ‫خهو ابتلاء عظيم لن ندر َك حكم َته لنَّنا ل نرى بأعيننا \"لطف‬ ‫الله الخفي\" حيث ل نملك سن نرى ما يراه مةحانه‪..‬لكنك‬ ‫تملكين احتوا َء يتيم سخ يتيمة‪ ،‬اكا سن الموم َة عطاء من الم‪،‬‬ ‫اهيي حلوة خلها لّذة سخرى عند احتواء يتيم‪،‬‬

‫لّذة عطاء خرقة قلب ذاقتها حليمة في قلبها عندما كانت‪...‬هي‬ ‫خالقةر‪.‬‬ ‫كوني مثلها‪ ،‬كوني مثل\"حليمة\" كوني صحابية‪....‬‬ ‫*****‬ ‫‪9‬‬ ‫الياسينة الحُلوة‬ ‫لم تكن تعلم سنها متحةه هكذا!‪..‬اكل لحظة تم ّر خهو سمامها‬ ‫بوجهه الطيب تزيدها عةقًا خحيًّا له!‬ ‫حتى خها ما زالا في سخل سيام زخاجها هي تةعر سنها يعراان‬ ‫بعضها منذ زمن مويل‪...‬‬ ‫نظراته الحنونة خصوته اِلافئ‪ ،‬خمح ّياه الطيّب‪ ،‬خدلقه الجميل‪.‬‬ ‫كانت عيناها ل تغادرا ِن صفح َة خجهه خهو يخبرها عن مواد‬

‫السفر‪...‬منرحل اليوم يا حيّة القلب‪.‬‬ ‫حملت بعض الثياب خالكثير من المل‪ ،‬ارتةكت قلي ًلا لكن‬ ‫كتفه القوي ّة سشعرتها بالمان‪ ،‬ل تخافي منرحل م ًعا‪.‬‬ ‫ارتدت ثوبا خةع الى بدنها‪ ،‬ختسترت بجلةابها‪ ،‬خمارت بحياء‬ ‫تتحرى موضع قدمه لتضع قدمها مكانه حيًّا خماا ًة‪ ،‬خكيف‬ ‫ل؟!‪ ..‬خالقلب يتيع القلب خقد مكن قلبها ِليه رضي الله عنه‬ ‫خسرضاه‪.‬‬ ‫انها سما ُء بنت عُ َميس‪ ،‬تلك الشريفة التي هاجرت بدينها مع‬ ‫زخجها جعفر الى الحبةة‪.‬‬ ‫في اضا ٍء خامعٍ تسابقت ذرات ال ّرما ِل لتل ُُث سقدامها الشريفة‪،‬‬ ‫التي حملت التوحيد بوج ٍل في قلبها لتهاجر به‪.‬‬ ‫حرارة شمس النهار لم تحجب خجهه المستضيء عن عينيها‪،‬‬ ‫خظلةة الليل لم تنجح في ابتلاع ملامحه الو ّضاءة‪ ،‬خكيف ُتخفي‬ ‫الظلات خج ًها يةةه في َدلقه رمول الله صلى الله اليه خملّم‪.‬‬ ‫خذاقت حييبتنا الرقيقة مرارَة الغربة القامية خل َّوع ْتها‪ ،‬ختص ّبرت‬

‫خربطت الى قلبها‪.‬‬ ‫كانت حلاخة الخةوع خلّذة اليمان‪ ،‬خرخاة سيات القرسن ملوتَها‬ ‫خملوتَه في الليالي الطوال‪..‬بعي ًدا عن الهل خالحياب خالومن‪.‬‬ ‫خسراد الله سن يل ّطف الى هذا القلب الخضر‪ ،‬ا ُر ِزقَت الحةيي ُة‬ ‫من زخجها بصغير كان سخ َل صةيانها‪....‬انه \"عةد الله\" سخل‬ ‫الفرحة‪.‬‬ ‫كست البهجة خجه\"جعفر\" خهو يحةل ابنه بين يديه‪...‬انه‬ ‫يةبهه‪ ،‬يةةه سباه‪ ،‬خسبوه يةةه الحةيب صلى الله اليه خملّم‪،‬‬ ‫تذكّره خهو ينظر اليه خيقول له‪:‬‬ ‫((سشبه َت َدلْقي خ ُدلُقي))‪.‬‬ ‫يا حييبي يا رمول الله!‬ ‫ازداد شوقه للقاء النبي‪ -‬صلى الله اليه خملم‪ -‬اكلا سملّت‬ ‫عيناه الى خِله اشتاق له‪ ،‬خكلا تطلعت \"سماء\"بعينيها بين‬ ‫زخجها خخِلها تذكرت النبي صلى الله اليه خملّم ااشتاقت‬ ‫لشرف جواره خصحةته‪ ،‬الةيت كلّه يةتاق اليك يا رمول الله!‬

‫خمرت اليام خالةوق ما زال جةول هنا خهناك في جنةات‬ ‫الةيت الطيّب‪،‬‬ ‫خ ََِلت سماء بعدها محم ًدا‪ ،‬خعو ًنا‪ ،‬خانةغلت في رااية حيّات‬ ‫قلبها الثلاثة‪ ،‬خلمَّا سمر النب ُّي ‪ -‬صلى الله اليه خملم ‪ -‬المهاجرين‬ ‫بالتو ُّجه الى المدينة امتبشرت خكادت تطيُر من الفرح‪ ،‬خحملت‬ ‫صغارها خاادت تسير دلف زخجها تةحث عن سثار سقدامه‬ ‫لتض َع قدمها مكانها‪ ،‬الى خطى حييبها تسير حيًّا خماا ًة‪.‬‬ ‫خبعد مريق مويل خصل الحياب سدي ًرا ‪،‬ختق َّدم جعفر من‬ ‫الرمو ِل ‪ -‬صلى الله اليه خملم ‪ -‬اتلقَّاه بال ِب ْشر خق ِيّل جبهته‪،‬‬ ‫خهو يقول‪:‬‬ ‫خالله ما سدري بأ ِيّها سارح‪ ،‬بفتح خيبر سم بقدخم جعفر؟‬ ‫ُيحةّه النبي صلى الله اليه خملّم!‪..‬اكيف ل تحب \"سماء\"زخجها‬ ‫ختذخب ايه عة ًقا!‬ ‫معدت الحةيية م ّرًة سخرى خهي تتأمل ذاك الةةه الذي بين‬ ‫ابنها خالنبي صلى الله اليه خملّم اقرت عينها بوِلها خارحت‬

‫ختمنّت سن يةبهه ُدلقًا‪...‬خيا له من شرف‪.‬‬ ‫خكان لبد من سلم خابتلاء فحةيبتنا ااشت خعينها الى الجنّة‪،‬‬ ‫خما سهل الجنّة ال سهل ابتلاء خصبر خاحسان‪.‬‬ ‫تو َّجه جيش المسلةين الى الةام‪ ،‬خهناك في سرض المعركة‬ ‫اختار الله حييبها خق ّرة عينها خسخل ارحتها\"جعفر\" ليفوز‬ ‫بالةهادة في مبيله‪ ،‬خيأتي رمول الله ‪-‬صلى الله اليه خملم‪-‬‬ ‫الى بي ِتها‪ ،‬خالى خجهه التأثُر‪..‬‬ ‫كانت تةعر سن هناك شيئًا ما!‪...‬انقياضة قلبها خذاك الخوف‬ ‫الذي يتومط صدرها خيؤلمها!‬ ‫مأل النبي‪-‬صلى الله اليه خيلّم‪ -‬عن الصةيان الثلاثة اض ُّةهم‬ ‫اليه خش ُّمهم خمسح رؤخ َمهم برحمة‪ ،‬خذرات عيناه الشريفتان‬ ‫اِلموع‪.‬‬ ‫النبي يةكي!‪......‬ما الذي سخجعك يا حييب الله!‬ ‫اقتربت سماء‪ ،‬خالجزع قد مل ِكيانها خقد خقع في نفسها ما‬ ‫تخةاه اقالت بوه ٍن‪:‬‬

‫‪-‬بأبي سنت خسمي ما يةكيك؟ سبلغك عن جعفر خسصحابه شيء؟‬ ‫قال‪ :‬نعم‪ ،‬سصيةوا هذا اليوم‬ ‫انفطر اؤادها خ ُجرح قلبها جر ًحا بليغًا لفراق حييبها خق ّرة عينها‪،‬‬ ‫‪،‬اانهارت باكي ًة‪ ،‬تةكي الحب خالةةاب ختتوجع رخحها سلمًا من‬ ‫الفراق ‪...‬خكن رخحه كانت ملتصق ًة برخحها خالن تُسلخ عنها‬ ‫لترتقي الى الساء‪...‬مكرات مو ٍت لكل ح ٍي يفقد حيي ًةا يعانيها‬ ‫خهو ما زال الى قيد الحياة‪.‬‬ ‫خاماها ‪-‬صلى الله اليه خملم‪ -‬خداا لها‪..‬‬ ‫صبرت الحةيية ختص ّبرت الى اراق زخجها الةهيد‪ ،‬خاعتصةت‬ ‫بربها خلملةت جراح قلبها خموتها خربطت اليها بدعوات‬ ‫السحر‪ ،‬احتسبت عند الله سجر صبرها الى اراق حييبها خ‬ ‫ق ّرة عينها خباتت تتمنى الةهادة في مبيل الله لتفوز بها كا ااز‬ ‫حييبها‪.‬‬ ‫خيأتي النبي م ّرة سخرى خيسلّم الى ابنها‪:‬‬ ‫((السلام اليك يا بن ذي الجَناحين))‬

‫تُد ِرك سماء ‪ -‬رضي الله عنها ‪ -‬معنى قول الرمول صلى الله‬ ‫اليه خملّم لوِلها‪،‬اقد سبدله الله عن ي َديْه المقطوعتين‪ -‬خهو‬ ‫يحاخل سن يحتضن راية التوحيد بأي قطعة من جسده حتى ل‬ ‫تهان ختسقط الى الرض‪-‬ب َجناحين يطير بها حيث شاء‪!.‬‬ ‫سدركت الحةيية سن حييبها يطير الن في الجنة‪...‬‬ ‫لم تج َز ْع خلم تيأ ْس؛ بل انكيَّت صابرًة الى تربية سمفاِلها الثلاثة‪،‬‬ ‫خلم تم ِض اترة مويلة حتى خطبها سبو بكر ‪ -‬رضي الله عنه ‪-‬‬ ‫خذلك بعد خااة زخجته س ِّم ُرخمان ‪ -‬رضي الله عنها ‪ -‬خلم يكن‬ ‫لماء سن تراُ َض مثل ال ِّص ِّديق‪ ،‬خهكذا انتقلت الى بيت‬ ‫الصديق لتستلهم منه المزيد من نور الخُلُق خاليمان‪ ،‬خل ُتض ِفي‬ ‫الى بيته الحب خالوااء‪..‬خ ُر ِزقت منه بوِل‪.‬‬ ‫خكانت الزخجة المخلصة الواية تعينه الى حمل المانة خسداء‬ ‫الرمالة خهو دليف ٌة للةسلةين‪ ،‬صابرًة محتسة ًة‪،‬خمحة ًة خدخدة‪،‬‬ ‫خس ًّما رحيم ًة عظيم ًة‪.‬‬ ‫خلكن ذلك لم يدم مويل ًا؛ اقد م ِرض زخجها خاشت َّد اليه‬

‫المرض‪ ،‬خسدذ العرق يتصبَّب من جبهته اأح َّس بةعور المؤمن‬ ‫الصادق بدن ِّو سجله‪ ،‬اسارع بوصيته‪ ...‬سن تُغ ِّسله زخج ُته سماء‬ ‫بنت عميس ‪ -‬رضي الله عنها ‪ -‬كلفها بالمانة!‬ ‫خكان من خص ّيته سي ًضا سن تفطر في هذا اليوم خقال لها‪:‬‬ ‫(هو سقوى ل ِك)‬ ‫خش ُعرت سماء ب ُق ْرب الفاجعة‪ ،‬اامترجعت خامتغفرت خثبّتها‬ ‫الله ع ّز خج ّل كا ثبّتها من قيل‪ ،‬خهي ل تميل بنظرها عن خجه‬ ‫زخجها الذي الاه الذبول الى سن سمل َم ال ُّرخح الى بارئها‪ ،‬ادمعت‬ ‫العين خخةع القلب‪ ،‬خانفطر الفؤا ُد م ّرة سخرى‪....‬‬ ‫لكنها لم تقل ال ما يرضي الله ‪ -‬تةارك ختعالى ‪ -‬ااحتسبت‬ ‫خصبرت‪ ،‬ثم قامت بالمه َّةة التي ملبها منها زخجُها حيث كانت‬ ‫مح َّل ثقته‪ ،‬ايدست بتغسيله خقد سضناها اله ُّم خالحز ُن‪.‬‬ ‫خنسيت خص ّيته الخرى خظلّت صائم ًة‪ ،‬خعندما جاء المهاجرخن‬ ‫قالت لهم‪:‬‬ ‫اني صائم ٌة خهذا يو ٌم شدي ُد البرد‪ ،‬اهل ال ّي من غس ٍل؟‬

‫اقالوا‪ :‬ل‬ ‫خفي سخر النهار تذكّرت خصي َة زخ ِجها بأن تفطر فماذا عساها سن‬ ‫تفعل الن خالوق ُت سخر النهارخما هي ال اترًة خجيزًة ختغرب‬ ‫الةةس خيفطر الصائمون‪ ،‬اهل تستجيب لعزيمة زخجها‬ ‫خخصيته؟‬ ‫نعم‪..‬سماعته حتى بعد خااته خدعت بماء خشربت خساطرت خاا ًء‬ ‫له!‬ ‫خقالت‪:‬‬ ‫خالله ل ستةعه اليوم حنثًا ‪.‬‬ ‫خلزمت بيتها ترعى سخلدها من جعفر خمن سبي بكر الصديق ‪-‬‬ ‫رضي الله عنها ‪ -‬تضةهم الى صدرها ختمنحهم حنا ًنا خحيًّا بقلب‬ ‫يض ّةد جراحه بعد انفطاره الى الحةيب خ الزخج مرتين‪،‬‬ ‫ختحدب اليهم مائل ًة الله سن يُص ِل َحهم‪ ،‬خيصلح بهم‪ ،‬خجةعلهم‬ ‫للةتقين اما ًما‪.‬‬ ‫خم ّرت اليام‪...‬خها هو الي بن سبي مالب ‪ -‬رضي الله عنه ‪-‬‬

‫سخو جعفر الط َّيار ذي الجناحين يتق َّدم مال ًةا الزخا َج منها‪،‬‬ ‫خبعد تر ُّدد ق َّررت الموااقة الى الزخاج منه لتتي َح له بذلك‬ ‫الفرصة لمساادتها في رااية سخلد سخيه جعفر‪.‬‬ ‫خانتقلت معه الى بيته اكانت له دي َر زخجة صالحة‪ ،‬خكان لها‬ ‫دي َر زخج في حسن المعاشرة‪ ،‬خما زالت سماء ترتفع ختسةو في‬ ‫اين زخجها اعظةت في نفسه خعينه‪.‬‬ ‫سي مكرمة تلك يا حييةة‪ ،‬خِلا جعفر خابن الصديق ِليك في‬ ‫بيت الي ك ّرم الله خجهه!‬ ‫ختمر اليام خيةاهد الي ‪ -‬رضي الله عنه ‪ -‬خًِلا لخيه جعفر‬ ‫يتةاجر مع محمد بن سبي بكر‪ ،‬خكل منها يتفاخر الى الخر‪،‬‬ ‫خيقول‪ :‬سنا سكرم منك‪ ،‬خسبي دير من سبيك‪ ،‬خلم يد ِر الي ماذا‬ ‫يقول لها؟!‬ ‫خكيف يصلح بينها بحيث يرضي عوام َفها م ًعا؟‬ ‫فما كان منه ال سن امتدعى س َّمها سماء‪،‬‬ ‫خقال لها‪:‬‬

‫اقضي بينها‪ ،‬خبفكر حاضر خحكمة بالغة قالت‪:‬‬ ‫‪-‬ما رسي ُت شا ًّبا من العرب دي ًرا من جعفر‪ ،‬خل رسيت كهل ًا دي ًرا‬ ‫من سبي بكر‪.‬‬ ‫خهكذا انتهت المةاجرة خااد الصغيران الى التعانق خاللعب‪،‬‬ ‫خلكن ال ًّيا المُع َجب بحسن القضاء بين الخلد التفت الى‬ ‫زخجته الذك ّية العاقلة ختأ ّملها باعجا ٍب خنف ُسه راضي ٌة‬ ‫خازداد حيًّا خاجلا ًل لها‪.‬‬ ‫خاختار المسلةون اليًّا ‪ -‬رضي الله عنه ‪ -‬دليف ًة بعد عثمان بن‬ ‫عفان ‪ -‬رضي الله عنه ‪ -‬خسصةحت سماء للةرة الثانية زخ ًجا‬ ‫لمير المؤمنين رابعِ الخلفاء الراشدين ‪ -‬رضي الله عنهم‬ ‫سجمعين‪....‬خيا له من شرف‪.‬‬ ‫ثةتت حييبتنا خ تج َّلدت خامتعانت بالصبر خالصلاة الى ما سلَ َّم‬ ‫بها ايقيت رم ًزا تتعلم منه كل امرسة اقدت زخجها ‪..‬‬ ‫ااشت\"سماء\" كغصن الياسين؛ اقد صبرت رغم القامة الجبرية‬ ‫الى الرض القامية عندما امتةهد زخجها في س ّخل حياتها خهي‬

‫ما زالت كغضن ل ّي ٍن سخضر‪ ،‬ختح ّةلت ُُش الحياة كا تتحةل‬ ‫شجرة الياسين ُُش الماء‪،‬خكلا اقدت عوامل الصةود لتك ّّس‬ ‫سغصانها رزقها الله ظ ّلا تستظ ّل به ‪،‬اكان زخاجها من‬ ‫\"الصديق\" سخ ًل‪ ،‬ثم من \"الي\" بعده رضي الله عنها خسرضاها‪.‬‬ ‫لم تمنعها المعاناة خقسوة الحياة ختلك الجراح التي جنتها من َمنْ ِح‬ ‫ك ّل َمن حولها الح َّب خالحنا َن خالرا َق خالما َن‪.‬‬ ‫نشرت حولها رائح ًة مية ًة تريح النفس خالةال‪ ،‬خمنحت من‬ ‫حولها الحب ً حتى النهاية خعيناها الى الجنّة‪.‬‬ ‫كوني يا صاحية الفؤاد المفطور المكلوم الى حييةك كماء بنت‬ ‫عُ َميس‬ ‫كوني ياسينة حلوة الى غص ٍن سخضر‪ ،‬تةبّهيي بأشجار الياسين‬ ‫خاثبتي‪،‬‬ ‫كوني مثلَها‪...‬‬ ‫كوني صحابي ًة‪.‬‬

‫******‬ ‫‪11‬‬ ‫سحضان المحةين‬ ‫بعض الناس يح ُّن الى ِحضن سمه‪ ،‬خبعضهم يةحث عن ِحضن‬ ‫سبيه‪ ،‬خبعضهم يحلم بأحضان خسحضان‪ ،‬خهناك من يةتاق الى‬ ‫‪.‬حضن الحةيب صلى الله اليه خملم‬ ‫ثمة مكين ٌة خرحمة في غار حراء‪ ،‬بعي ًدا عن الناس‪ ،‬حيث كان‬ ‫الجةل يحتضن هذا الغار بوجل خاشفاق‪ ،‬خالغار يحن ايحتضن‬ ‫حييبنا صلى الله اليه خملم‪ ،‬ايحتويه خهو يتأمل‪ ،‬خيتعةد‪،‬‬ ‫!خيتفكر في ملكوت الخالق مةحانه‬

‫نزل جبريل الى نةينا محمد صلى الله اليه خملم‪ ،‬خترددت‬ ‫كلات‬ ‫رِتّل ترتيل ًا‪ ...‬اقرس‬ ‫خكررها الحةيب الى الحةيب ثم احتضنه بةدة‪ ،‬خالنبي يرتجف!‬ ‫خيرتجف! خالموقف جلل‪ ،‬خاللحظات رهيةة‪ ،‬ثم سدي ًرا تركه‬ ‫‪:‬ليقول‬ ‫﴿ ا ْق َرْس ِبا ْس ِم َرِبّ َك ا َّل ِذي َدلَ َق ﴾‬ ‫العلق‪1 :‬‬ ‫انزلت سخل سيه بعد حضن كريم من َم َلك عظيم لشرف دلق‬ ‫الله صلى الله اليه خملم‪ ،‬الذي سحيه جبريل؛ لن الله يحةه‬ ‫\"حضن عظيم\"‪.‬‬

‫خينتهيي ذلك الموقف‪ ،‬خيختفي جبريل‪ ،‬ايّسع النبي صلى الله‬ ‫اليه خملم الى بيته مرتج ًفا! مرتع ًدا! يتصبب عرقًا! اا ًّرا الى‬ ‫حضن زخجته!‬ ‫زِّملوني‪ ،‬زملوني‬ ‫اتضع س ُّمنا الطاهرة ددجةة اليه سغطية الصوف‪ ،‬ختمسح العرق‬ ‫عن جيينه‪ ،‬ختحتضنه لتةعره بالمان؛ اكان حضنًا سخ َر من‬ ‫زخجة شريفة لزخجها؛ لتطةئنه‪ ،‬ختةعره بالمان‪ ،‬لنةينا الحةيب‬ ‫صلى الله اليه خملم‬ ‫\"حضن شريف\"‪.‬‬

‫‪ ،‬عندما كان زيد بن حارثة رضى الله عنه يقاتل غزخة مؤته‬ ‫حتى امتةهد‪ ،‬خانطلق جعفر بن سبي مالب رضي الله عنه‬ ‫من بعده‪ ،‬اأدذ الراية‪ ،‬خظل يقاتل حتى قطعت يمينه‪ ،‬خمالت‬ ‫اِلماء‪ ،‬ارسى الراية تَكاد تسقط؛ اأص َّر سن يُع َّزها خيراعها‪،‬‬ ‫خض َّمها‪ ،‬خاحتضنها بةاله‪ ،‬ا ُقطعت شاله‪ ،‬اانك ّب اليها خض ّمها‬ ‫خاحتضنها بعض َديْه‪ ،‬حضن عظيم لراية التوحيد بللته دماء‬ ‫الةهيد الطاهرة‪ ،‬حضن بقلب سحب النبي خسحيه النبي صلى‬ ‫الله اليه خملم‬ ‫\"حضن شهيد\"‪.‬‬ ‫خخصلت سخيار امتةهاده للنبي صلى الله اليه خملم‪ ،‬اأسرع‬ ‫لةيته باحثًا عن سبناء جعفر رضي الله عنه‪ ،‬خاحتضنهم‪ ،‬خضمهم‬ ‫اليه‪ ،‬خقيَّلهم خهو يةكي‪...‬‬ ‫\"حضن رحيم\"‪.‬‬

‫‪ ،‬انه سبو ُدجانة‪ ،‬الفارس الةجاع‪ ،‬خالةاب القوي‪ ،‬غزخة سحد‬ ‫خالصحابي الجليل‪ ،‬ها هو يربط رسمه بعصابة حمراء‪ ،‬خيسير‬ ‫ُمتةخت ًرا بين الصفوف‪ ،‬يقاتل بةجااة‪ ،‬شاه ًرا ميفه‪ ،‬تراه‬ ‫ا ُيع ِج ُةك ختعج ُةك مهارتُه‪ ،‬بل سنت متحةه‪ ،‬خها هو القتال‬ ‫يةتد‪ ،‬خقد سصيب النبي صلى الله اليه خملم‪ ،‬خمالت اِلماء‬ ‫الى خجهه‪ ،‬خسقيل لحمايته خمسة من النصار‪ ،‬ا ُقتلوا جمي ًعا‪،‬‬ ‫اركض سبو دجانة خشق الصفوف‪ ،‬خاحتضن النبي صلى الله‬ ‫اليه خملم‪ ،‬خجعل من ظهره تر ًما لرمول الله صلى الله اليه‬ ‫خملم يحةيه بجسده خظهره خكتفيه‪ ،‬خيتحةل الطعنات‪ ،‬خيكتم‬ ‫النَّات! غي َر ميا ٍل بدمائه التي سغرقت ظهره الذي سصةح كظهر‬ ‫القنفذ‪ ،‬خقد ملته السهام‪ ،‬خهو منح ٍن يحةي بدنه الشريف‬ ‫بةدنه‪ ،‬خرخحه اداء لنبي الملام صلى الله اليه خملم‬ ‫\"حضن جميل\"‪.‬‬

‫نحري دخن نحرك يا رمول الله‬ ‫قالها سبو ملحة‪ ،‬راا ًعا رسمه‪ ،‬محاخ ًل سن يطيل رقيته ما سمكن‬ ‫ليحةي النبي صلى الله اليه خملم‪ ،‬خهو يحتضن بذراعيه‬ ‫سكتاف رااقه من سصحاب النبي صلى الله اليه خملم‪ ،‬خهم‬ ‫يحلقون حوله عندما حاصرهم المشركون‪ ،‬خسرادخا سن يؤذخا النبي‬ ‫‪.‬صلى الله اليه خملم‬ ‫\"حضن جاعي\"‪ ،‬تعجز كل الحرخف سن تصف حلاخته‪ ،‬سقرُس‬ ‫ايه سرقى معاني الحب في الله‪ ،‬خكن قلوبنا هناك معهم‪ ،‬عندما‬ ‫كانت قلوبهم تن ِيض في صدخرهم الشريفة؛ اتفيض حيًّا للحةيب‬ ‫صلى الله اليه خملم‪ ،‬خصلتنا حرارة الةوق الى جوار النبي‬ ‫صلى الله اليه خملم‪ ،‬خكنهم بين سيدينا الن‪ ،‬خكنهم في معانينا‬ ‫خميانينا خسرخاحنا خكلاتنا‪ ،‬خكننا نحن ايهم‪ ،‬خكنهم هنا‪ ،‬نتنفس‬ ‫بأرخاحهم الطاهرة‪ ،‬خنةعر بحرارة سنفامهم حولنا‪ ،‬سحيةناهم لح ِبّهم‬

‫لنبي الله صلى الله اليه خملم‪ ،‬تمنّينا لو سننا بينهم خسنهم بيننا!‬ ‫اشتقنا يا رمول الله‪ ،‬اشتقنا لنورك خرحمتك‪ ،‬خرؤيتك‪،‬‬ ‫‪.‬خجوارك‪ ،‬خهيبتك‪ ،‬اشتقنا لوجهك‬ ‫اللهم‪ ،‬اننا نسألك سن تحشرنا معه‪ ،‬خدلفه‪ ،‬ختحت لوائه‪ ،‬اللهم‪،‬‬ ‫انا نةهدك سننا نحبهم خنحةه صلى الله اليه خملم‪.‬‬ ‫******‬ ‫الفصل الثاني‬

‫\"احساس رائع\"‬ ‫‪1‬‬ ‫الفرحة الخلى‬ ‫لكل شيء بداية‪ ،‬خلكل تجربة في حياتنا م ّرة سخلى‪:‬‬ ‫ميلاد مفل جديد‪ ،‬سخل خطوة‪ ،‬سخل كلةة تنطقها خسنت‬ ‫صغير‪ ،‬سخل قطعة حلوى تحبُّها‪ ،‬خسخل جائزة تع َت ُّز بها‪ ،‬سخل‬

‫ح ٍّب حلال لزخجتك‪ ،‬خسخل دقة قلب خسنت تتأملين زخجك!‬ ‫انها الفرحة الخلى!‬ ‫ل ندرك سحيا ًنا سنها المرة الخلى ال عندما نعود خنتأمل خنفكّر‬ ‫!منذ متى خنحن نةعر بتلك الفرحة؟‬ ‫نحتاج كثي ًرا لمَن يَل ِف ُت سنظارنا الى سنها المرة الخلى بالفعل! اتهدس‬ ‫نعم‪ ،‬انها المرة الخلى !سنفامنا قليل ًا‪ ،‬خنتأمل اندرك‪...‬سحقًّا‪.‬‬ ‫خهناك م َّرات سخلى لللم خللابتلاء خللوجع!‬ ‫يا حييبي يا رمول الله‪ ،‬تُرى ما كان حالك عندما ارتج ْف َت‬ ‫لنزخل الوحي سخ َل مرة؟‬

‫خكيف كان شعورك خسنت تتأمل سجنح َة جبريل خهي تمل‬ ‫الاق سمامك سخل مرة؟‬ ‫خكيف كن َت عندما تسارع ْت سنفا ُمك من الركض نحو بستان‬ ‫ُع ْتةة خشيية‪ ،‬خسنت في رحلتك الى الطائف‪ ،‬خهم يقذاونك‬ ‫!بالحجارة‪ ،‬خجةرحون قدميك؛ اتسيل اِلماء منها سخل مرة؟‬ ‫سجرح َت سخل مرة‪ ...‬سبكي َت يا حييبي يا رمول الله؟‬ ‫خكيف كان الوجع في صدرك خسنت صغير‪ ،‬عندما سدبرخك سن‬ ‫!س َّمك ماتت‪ ،‬سخل مرة؟‬

‫خهل بكي َت عندما الة َت سنك يتيم سخل مرة؟‬ ‫خكيف كانت تةدخ ملام ُحك خسنت تةكي من خةية الله سخل‬ ‫مرة؟‬ ‫خعيناك‪...‬عيناك الشريفتان كيف كانت نظراتها خها تتقلةان في‬ ‫الساء سخل مرة؟‬ ‫خالامات اللم الى خجهك خجبهتك عندما ُك ِّست َرباعيَّتك‬ ‫في غزخ ٍة سخل مرة؟‬

‫خدمواك‪...‬كيف كانت عندما الة َت بوااة حييبتك ددجةة سخل‬ ‫مرة؟‬ ‫بل كيف كان ِحض ُنك لبي بكر في الغار‪ ،‬عندما هاجرت معه‬ ‫خح َدكا سخل مرة؟‬ ‫متى سلقاك الى الحوض سخل مرة؟‬ ‫خمتى تس ِقيني بيدك الشريفة سخل مرة؟‬ ‫تُرى متى تكون المرة الخلى التي نةعر ايها بمعية الله‪ ،‬خسننا‬ ‫اقتربنا حقًّا‪ ،‬خسننا معه؟‬

‫خمتى تكون المرة الخلى التي ندرك ايها سن تلك اِلمعة التي‬ ‫توشك سن تغادر صفحة خجهنا لتسقط اتة ِلّل ملابسنا‪ ،‬سخ‬ ‫!تهرب منا الى الرض‪ ،‬قد مالت بالفعل من خةي ِة الله؟‬ ‫خمتى تكون المرة الخلى التي نخةع ايها في الصلاة‪ ،‬انقرس ايها‪،‬‬ ‫خكننا نقرس الى الله عز خجل كلامه‪ ،‬اتغادر سرخاحنا تلك‬ ‫المساحة الضيقة في صدخرنا؛ لتسةح في ملكوته مةحانه‪ ،‬ثم‬ ‫تعود مع التسليمة الديرة؛ لتسكن في صدخرنا مرة سخرى‪،‬‬ ‫اتهدس سرخاحنا المضطربة؟‬ ‫متى تُق ِل ُع عن الذنب‪ ،‬اتتوب بصدق سخل مرة؟‬ ‫متى تف ُّر اليه؟‬

‫متى تكون مرتك الخلى الى الطريق‪ ،‬مرتك الخلى التي‬ ‫تةعر ايها بحلاخة اليمان‪ ،‬خلذة الخةوع‪ ،‬مرتك الخلى التي‬ ‫تكون ايها في معيَّته‪ ،‬ماج ًدا له خحدك‪.‬‬ ‫متكون هناك مرة سخلى هناك الى الصراط‪ ،‬ال ُتع َّد نفسك‬ ‫للخطوة الخلى‪.‬‬ ‫خمتكون هناك مرة سخلى في القبر خسنت خحدك‪.‬‬ ‫خمتكون هناك مرة سخلى ترى ايها خجهه مةحانه ختعالى‪ ،‬سن‬ ‫اتغةاك !ينادي منا ٍد يااااا سهل الجنة‪ ،‬ان لكم عند الله موا ًدا‬ ‫الهيةة! مواد مع الله‪...‬لقاء مع الرحمن جل جلاله‪ ،‬خمن سنا‬ ‫حتى سلقاه‪ ...‬مةحانه؟‬

‫اتسير في موكب خسنت اَ ِرح خضاحك مستبشر‪ ،‬ختراع‬ ‫رسمك‪ ،‬ختفتح عينيك التي لم تفتحها ق ُّط في حرام‪ ،‬ا ُيك َة ُف‬ ‫الحجاب اتنظر خترى ختتأمل‪ ،‬ختحب ما تراه‪ ،‬خترتجف‬ ‫ختخةع‪ ،‬ختح ُّس بحلاخة ما سح َس ْستها من قي ُل‪ ،‬خل تستطيع‬ ‫سن تغةض عينيك خل حتى سن تحرك رسمك! بل سنت اعل ًا ل‬ ‫تتنفس‪ ...‬ختهرب من عينيك دمو ٌع مةتاقة لترى ما تراه!‬ ‫احساس رائع سن ترى خجه الله‪ ...‬سخل مرة!‬ ‫*****‬

‫‪2‬‬ ‫مساحة ُخد‬ ‫الى جنةات حياتنا التي تمضي‪ ،‬نحتاج سحيانا لن نهدس‪،‬‬ ‫خنتأمل‪ ،‬خنتنفس الحب‪ ،‬خنستمتع بنسات القلوب الصااية؛‬ ‫لتتنزل الينا السكينة‪ ،‬خنبسط في قلوبنا مساحات ُخد‪ ،‬حيث‬ ‫المتسع لكثير من الرحات‪.‬‬ ‫مساحة ُخد‬ ‫ابسطها له بحنان‪ ،‬خانتظر حتى ينتهيي من كلامه‪ ،‬اخفض‬ ‫نظرك قلي ًلا‪ ،‬سخ ماِلعه بحنان؛ انه خاِلك‪ ،‬لم تكن تلك‬ ‫التعةيرات الصارمة الى خجهه ال خقتية‪ ،‬لحظات خمترى‬ ‫‪.‬الابتسامة الحانية تضيء خجهه‬ ‫مساحة ُخد‬ ‫خامأل اليه ان غاب‪ ،‬خااتقده خان كان ل يمل حي ًزا من الفراغ‬ ‫الاجتماعي‪ ،‬سال ُم سنه ليس شخصيتك المفضلة‪ ،‬خربما هو القل‬

‫خمي ًضا بين رااقك‪ ،‬خربما لن يُلاحظ سح ٌد سنه يَسير معك‪،‬‬ ‫خسال ُم سي ًضا سنه ليس ممي ًزا‪ ،‬لكنك في عينيه سنت الةخص‬ ‫المةيز‪.‬‬ ‫مساحة ُخد‬ ‫خانظر برحمة‪ ،‬ختحدث لتؤ َجر‪ ،‬خجادل بالحسان‪ ،‬خاربت‬ ‫‪.‬براق‪ ،‬خامسح الى رسس اليتيم بحنان‪.‬‬ ‫مساحة ُخد‬ ‫امتعد للقائه‪ ،‬خلتخةع جوار ُحك‪ ،‬خاترك اِلنيا دلف ظهرك‪،‬‬ ‫خاذكره في نفسك‪ ،‬ختطهَّر من ذنوبك‪ ،‬خاكّس بين يديه‬ ‫‪.‬الله سكبر ‪:‬نف َسك‪ ،‬خابسط لنفسك مساحا ِت ُخد‪ ،‬خقُل‬ ‫مساحة ُخد‬ ‫خسنصت‪ ،‬خاهدس لتفهم‪ ،‬خاقرس لتتعلم‪ ،‬خات ْش في ميرته ‪ -‬صلى‬ ‫الله اليه خملم ‪ ،-‬خص ِّل اليه ك َّل ليلة؛ انه ُيحةك‪ ،‬ك ْن صحاب ًيّا‬ ‫لتلقاه عند الحوض ختشرب ختهنأ‪.‬‬

‫مساحة خد‬ ‫خلَة ِل ْم ِمن الى شفتيك حرخاًا تةعث َرت بعة ٍث‪ ،‬ختةاب َكت‬ ‫بقسوة‪ ،‬خعكَّرت صفو سنفامك المس ِّةحة‪ ،‬لتجرح ختُؤذي‬ ‫‪.‬ختط ُعن ختتهم‪ ،‬تَنفَّ ِس ال ُود‪ ،‬خقل قو ًل جمي ًلا‬ ‫مساحة خد‬ ‫خل ُتخ ِّيب ظنهم ايك‪ ،‬خاعرف تما ًما ماذا يَنتظرخن منك‪ ،‬خاال ْم‬ ‫يقينًا سنهم يَعراون سنك متقدر‪ ،‬خكن هناك عندما يَحتاجون‬ ‫اليك‪ ،‬خرتب سخلوياتك؛ لنك مهم ِليهم‪ ،‬سنت كل العائلة في‬ ‫اين كل خاحد منهم‪.‬‬ ‫مساحة خد‬ ‫خل تجرح نصفك الخر‪ ،‬بل كُلُّك الخر؛ اأنتما الن ِكيا ٌن‬ ‫خاحد‪ُ ،‬جزء خاحد‪ ،‬قل ٌب خاحد‪ ،‬الا تجلد ذاتك الخرى‪،‬‬ ‫ختقتل نفسك؛ اهو سنت‪ ،‬خسنت هو‪.‬‬

‫مساحة خد‬ ‫خسحبهم كا هم‪ ،‬ل ُتحامبهم الى سشياء ل يَةلكون تحديهاا؛‬ ‫اهناك ما يَعيش ِاينا خنعيش ايه‪ ،‬خل نملك سن نقتل َعه خنَرميه‬ ‫خنستجلب غيره‪ ،‬اقيل من الناس ما تعلم سنه عندك بصورة‬ ‫سخرى‪ ،‬الو ملك َت سنت سن تُغير شك َل سذِنك‪ ،‬الك سنت‬ ‫تتطالبهم بالتغيير‪.‬‬ ‫مساحة خد‬ ‫ختأم ِل الكون الجمي َل‪ ،‬خانظر الى اِلنيا بعين المسا ِار الذي‬ ‫يَستعد للرحيل‪ ،‬ل تنس سن تُرتب حقية َة مفرك‪ ،‬بينما سنت‬ ‫تَستمتع ببناء ُع ِّةك الجميل‪ ،‬كن رحيمًا‪ ،‬خ ِعش خدخ ًدا خسنت الى‬ ‫الطريق للخرة‪ ،‬حيث اليقين‪.‬‬ ‫*******‬

‫‪3‬‬ ‫حديث الملائكة‬ ‫انهم يتحدثون‪ ،‬يتهامسون‪ ،‬خيتناقلون الخبر‪ ،‬يحةلونه ببةارة‬ ‫خهم ارحون‪ ،‬بل خيدعون بعضهم بع ًضا ليتعاخنوا الى حيك‬ ‫سنت‪ ...‬نعم سنت يا من تقرس الن كلاتي‪ ،‬سنت حديث الملائكة!‬ ‫انهم يَعراون صوتك؛ اقد سعوك خسنت تُناجيه في ليلة ظلاء‬ ‫في سجدة مويلة‪ ،‬خدمواُك تةهد‪ ،‬خيعراون ملامحك الجميلة‪،‬‬ ‫التي شكلتها ابتساما ُت السح ِر خسنت تستغفر‪ ،‬خهمسات‬ ‫السجود خسنت تدعوه‪ ،‬خدموع التوبة التي مالت‪ ،‬اةقت‬ ‫مريقًا هربت منه المعاصي‪ ،‬اأضاء خجهك‪.‬‬ ‫خيعراون تلك ال َومامة التي َح َّطت اليك عندما اقتربت من‬ ‫الله خاررت اليه‪ ،‬بل لقد سعوا سي ًضا سنينك بَعد المعاصي‬

‫خسنت تائب!‬ ‫خيعراون كفك الحانية التي َربتت بحنان الى كتف سمك‪،‬‬ ‫خبحب الى ظهر سبيك‪ ،‬خبوقا ٍر الى ك ِّف الفقير خبرساة الى‬ ‫رسس اليتيم‪ ،‬خبهيةة الى كتاب الله قيل سن تفتحه لتقرس خترتل‪،‬‬ ‫اترتفع درجتك في الجنة‪.‬‬ ‫خيعراون نظراتك‪ ،‬اقد شهدخها خهي تتعفف ختخةع دلف‬ ‫سهدابك المتوضئة‪ ،‬عندما التف َّت بوجهك معرضا عن تلك‬ ‫الصورة‪.‬‬ ‫خيعراون صوت دقات قلةك‪ ،‬عندما كانت تتسارع ختتسارع‪،‬‬ ‫ختدق‪ ،‬خكنها تُنبهك لتلك الحرب التي يَةنها ابليس اليك‬ ‫ل ُيوِق َعك في معصي ٍة‪ ،‬اكنت تُّسع ختستعين بالله‪ ،‬اتتوضأ‬ ‫خيسجد قلةك‪ ،‬اتهدس دقاته ختأنس بصلاتك‪.‬‬ ‫يتناقلون لقيك خاسك بينهم؛ لنك تحةه‪ ،‬بل لنه سحيك‬ ‫م ةحانه‪.‬‬

‫لنك من الحامدين‪...‬‬ ‫لن قلةك يهتز عند ماع القرسن الكريم‪...‬‬ ‫لنك تخشى الخرة خترجو رحمة ربك‪...‬‬ ‫لن قلةك ُيخةت عند الذكر‪...‬‬ ‫لنك تةتاق الى رؤية خجه الله‪...‬‬ ‫لنك تحب سن ُتح َشر في صحةة الصادق المين‪...‬‬ ‫لن خجهك يُنير بنور الله الرباني‪...‬‬ ‫لنك تحب الصالحين‪ ،‬ختصادق المتقين‪...‬‬ ‫امتةعر خسنت جالس الن تقرس كلامي سنك تسةع ختةهد‬ ‫َص ِرير سقلام الملائكة خهي تدخن في كتابك ما تقوله ختةعر به‬ ‫ختفعله‪.‬‬ ‫جرب سن تساار بخيالك الى ُهناك‪ ،‬تحت العرش خسنت تنتظر‪،‬‬ ‫ختتأمل‪ ،‬ختُنصت باهتمام‪ ،‬ختتلفت‪ ،‬اترى نو ًرا من هنا خنو ًرا‬

‫من هناك‪ ،‬تُسلم اليك الملائكة ختناديك باسك‪ ،‬ختتعجب؛‬ ‫اأنت ل تعراهم لكنهم يعراونك‪ ،‬اأنت كنت في دنياك‪...‬‬ ‫حديث الملائكة!‬ ‫تخيلهم خسنت تَلفظ سنفامك الديرة‪ ،‬خهم يَلتفون حولك‬ ‫ايبشرخنك‪ ،‬خيُطةئنونك‪ ...‬اهم يعراونك‪.‬‬ ‫تخيلهم خهم يصعدخن برخحك الطاهرة المؤمنة الى ِاليين‪.‬‬ ‫تخيل نفسك خسنت تراع رسمك بخةوع خخقار في هيةة عظيمة‬ ‫لتفتح عينيك التي لم تنظر بها سب ًدا الى حرام لترى خجه الله‪...‬‬ ‫يا الله‪.‬‬ ‫نحتاج الى خقفة‪ ،‬نراجع ايها سنفسنا خنسألها‪ ،‬هل نحن حقا‬ ‫نستحق هذا الحب؟!‬ ‫هل يحةنا الله لينادي‪\" :‬يا جبريل! س ِحب الا ًنا؛ اانني سحيه\"‪...‬‬ ‫م ةحانه‪.‬‬

‫خهل يةق السحاب صوت ملائكي ترتج له السةوات‪،‬‬ ‫ختتأرجح السحب‪ ،‬ختتلل النجات‪ ،‬خينا َدى في المل الالى‪:‬‬ ‫\"سحيوا الانا؛ لن الله يحةه\"‪ ،‬اتحةك الملائكة‪.‬‬ ‫قلوبنا مةتاقة‪ ،‬خها هي رائحة رمضان‪ ،‬اهيا ن ِفر اليه‪ ،‬خهيا‬ ‫للقاء الله‪.‬‬ ‫اللهم سل ِق الينا محة ًة منك‪ ،‬خاصنعنا الى عينك‪ ،‬خارزقنا لذة‬ ‫النظر الى خجهك‪ ،‬خالةوق الى لقائك‪ ،‬خاجعلنا يا الهيي‬ ‫(حديث الملائكة)‪.‬‬ ‫*****‬

‫‪4‬‬ ‫قطار الجنة‬ ‫رائحة القهوة تمل المكان‪ ،‬خالبرد شديد‪ ،‬سصوات الةااة الجائلين‬ ‫حولك‪ ،‬معامف تسير‪ ،‬خ َمظلات تقترب‪ ،‬خصغار تركض‪،‬‬ ‫خشابَّة سنيقة تقف بخجل خ ُتخبئ دمو َعها بك ِفّها الرقيق‪ ...‬خهو‬ ‫يقف بخنوع سمامها‪ ،‬خل جةرؤ الى مسح تلك اِلموع‪ ،‬خيتمنى‬ ‫سن ل يص َل القطار؛ حتى تطو َل اللحظة‪ ،‬خس ٌخ يةكى ِاراق‬ ‫سخيه‪ ،‬خزخج ٌة تةكي ِاراق زخجها الحةيب‪.‬‬ ‫الكثير من المةاعر خبعض الوجع‪ ،‬خكنهم برحيلهم يَخلعون شيئًا‬ ‫من القلب خيخطفونه معهم‪ ،‬الةعض يةكي‪ ،‬خالةعض ابتسامته‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook