Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore ديوان شعر - ومضات شجن

ديوان شعر - ومضات شجن

Published by zahranisaud, 2020-03-31 05:19:31

Description: ديوان شعر - ومضات شجن

Search

Read the Text Version

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪111‬‬ ‫َح ْسنَا ُ َت ْحرُسُــهَا الْحِسَانُ َمهَاَبة ‪،،‬‬ ‫وَتَ ُفو ُق ُه َّن كِيَا َســــة وَ َدهَا َ ‪،،‬‬ ‫حَسْنَا ُ ِإِنّي فِي هَـ َواكِ ُمتَ َّيمٌ ‪،،‬‬ ‫َو ُم ْخِلصٌ لاَ َيتْبَعَ الأَهْ َوا َ‪،،‬‬ ‫َف َت َر َفّقِي بِمُتَ َّي ٍم بَ َذلَ ا ْلهَـ َوى ‪،،‬‬ ‫عِشْـقا لِفَاتِ َنةٍ تَ ِفيـ ُض رَ َوا َ ‪،،‬‬ ‫ُحوْرِ َّي ُة الْفِرْدَوسِ َهـا َأنْتِ ُهنَا ‪،،‬‬ ‫فَوْقَ الَْثّـ َرى لِتُسَِلّطِي الَأ ْضـــــوَا َ ‪،،‬‬ ‫وَتُ َسِلّطِي َســــ ْه َم ا ْلعُيُونِ مُسَــــ َدّ ًدا ‪،،‬‬ ‫ِم ْن أَ ْحوَِر الْطَ ْرفِ الْ َك ِحيــــلِ بَلاَ َ ‪،،‬‬ ‫َف ُي ِصي ُب َقلْبِي َوالْمَ َشــــاعِرَ ُكَلّهَا ‪،،‬‬ ‫فَ َتخِــــــ ُّر صَ ْر َعى ِل ْلعُ ُيو ِن سَــــ َوا َ ‪،،‬‬ ‫‪111‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪111‬‬ ‫يَا فَاِتنًا َمَلكَ الْفـ َؤادَ ِبلُطْفِهِ ‪،،‬‬ ‫خَ ِفّفْ َع ِن الْ َقلْ ِب الأَسِـيرِ عَنَا َ ‪،،‬‬ ‫وَا ْرأَفْ ِبعَي ٍن لاَ تَقَـ َرّ إِ َذا َرأ ْت ‪،،‬‬ ‫هَ َذا ا ْلجَمَـا َل ُي َج ِسّـ ُد الِإغْ َرا َ ‪،،‬‬ ‫فَا ْل ُح ْسنُ ِفي ِك َتعَ َذّرَ ْت أَ ْوصَافُ ُه ‪،،‬‬ ‫ِإ ْعجَـازُ َخلْ ٍق َأ ْع َجزَ ال ُّش َع َرا َ ‪،،‬‬ ‫وَ َلعَ َلّ شِــعْ ِري إِذْ تَصَ َّدى وَاصِفا ‪،،‬‬ ‫أَ ْوفَى الْبَلَاغَ َة حَ َقّهَـا الْبَ َنّا َ ‪،،‬‬ ‫وَإ َذا اخْ َتصَ ْرتُ فَِإَّننِي فِي سَكْرَةٍ ‪،،‬‬ ‫ِم ْن ُرؤ َي ِة ا ْلحُسْنِ الْ ُم َها ِب َأفَــا َ ‪،،‬‬ ‫َفتَ َب َسّمِي إِ َّن ال َّسـعَا َدَة بَسْمَ ٌة ‪،،‬‬ ‫َأ ْضحَتْ ِلعَي ِني َبلْسَــــــــمًا وَدَ َوا َ ‪،،‬‬ ‫‪111‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪112‬‬ ‫فل َك ْم َعِلي ٌل ِفي ال َتّبَ ُســمِ ُبرْؤُُه ‪،،‬‬ ‫َفتَ َب ّسـمِي كَيْ تُبْ ِر ِئي الَأ ْعضَا َ ‪،،‬‬ ‫وَتَ َب َسّمِي َح َتّى َيخِ ُرّ لَكِ ا ْل َه َوى ‪،،‬‬ ‫شَـوْقا إِل ْيكِ ُم َسـِلّمًا َب َكّا َ ‪،،‬‬ ‫َفتَ َب َسّمِي ‪ ..‬للهِ دَُّر ا ْب ِت َســــا َم ٍة ‪،،‬‬ ‫َتشْـ َفي ال َعِليلَ وَُت ْل ِجمُ الَأعْ َدا َ ‪،،‬‬ ‫****‬ ‫‪112‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪113‬‬ ‫‪113‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪114‬‬ ‫‪َ )21‬أ ْب ِح ْر َمعِي‬ ‫أَ ْب ِحرْ َم ِعي ِإ ْن كُنْتَ فِي الْ ُح ِّب َصا ِدقَا ‪،،‬‬ ‫َو ُك ْن فَوْقَ مَوْجِ ا ْلعِشْـقِ حُ ًّرا وَ عَاشِقَا‪،،‬‬ ‫أَنَا فٍي ا ْلهَ َوى شِـعْرٌ وََأنْ َت َق َصائِ ِدي ‪،،‬‬ ‫َو َمنْ َعشِــقَ الِإبْ َحاَر َأ ْمسَي ُمعَانِقَا ‪،،‬‬ ‫ُأحُِبكَ مَا ا ْس َتنْشَقْ ُت فِي ا ْلحُ ِّب َنسْمَة‪،،‬‬ ‫َومَا زَالَ َقلِْبي مِ ْن لَظَى ال َشّوْقِ خَافِقَا‪،،‬‬ ‫ُأحُِبكَ وَالْ ِوجْ َدا ُن فِ ْيكَ أَسِـــــي َرٌة ‪،،‬‬ ‫وَ َلسْــتُ ِبحَُّبي وَا ْلحَنِينِ مُنَافِقَا ‪،،‬‬ ‫‪114‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪115‬‬ ‫ُأحُِبكَ يَا ُحلْ ِمي َوكُ ُّل حِ َكايَ ِتي ‪،،‬‬ ‫ُأحُِب َك حًُبّا صَـاَر َكال َشّمْسِ ُمشْ ِرقَا ‪،،‬‬ ‫ُأحُِبكَ َفلْتَقْبَلْ إِلَى ا ْل ِعشْ ِق ِر ْحَل ِتي ‪،،‬‬ ‫وَتَ ْصحَ ُبنِي ِفي مَ ْر َكبِ ا ْل ِعشْقِ َواثِقَا ‪،،‬‬ ‫َرَأيْ ُت َك فِي ُحلْمِي َو ُكنْتَ مُتَ َيّمًا ‪،،‬‬ ‫َولَاحَظْتُ ِفي َعيْنيْكَ ِع ْشــقا تَ َد َّفقَ‪،،‬‬ ‫سَأَلْ ُت َك هَ ْل َقلْبِي بِ َقلْ ِب َك خَافِ ٌق ‪،،‬‬ ‫َوهَلْ ُكنْتُ َب َّحـاًرا لِ َق ْل ِب َك َسابِ َقا‪،،‬‬ ‫فَ ُقلْتَ ‪ :‬سُؤَالٌ فِي عُ ُيو ِني جَ َوابـُــهُ ‪،،‬‬ ‫َولاَ ُيسـألُ ا ْل ُع َشّـا ُق عِشْقا َتحَ َقّقَا ‪،،‬‬ ‫‪115‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪116‬‬ ‫فَقُمْتُ ِإلىَ ُك َّراسَةِ ال ِّشــ ْعرِ وَاصِفا ‪،،‬‬ ‫مَشَــا ِعرَ َق ْلبٍ كَا َن بِا ْل ِعشْقِ َدافِقَا ‪،،‬‬ ‫وَأَ ْب َحرْتُ فِ ْعلا فِي ُعيُوِن َك ُب ْر َهـــــة ‪،،‬‬ ‫َوقَ ْد ُكنْ ُت فِي الِإبْحَارِ حَتْمًا ُمحَ ِدّقَا ‪،،‬‬ ‫َأيَا ِف ْتنَ ِتي للهِ فِي ا ْل َخــلْقِ آ َي ٌة ‪،،‬‬ ‫ُفسُـ ْبحَانَ َمنْ سَـ َوّاكَ ِح ًسّا َو َمنْ ِطقَا ‪،،‬‬ ‫َف َتنْي إِ َلهِي ِبا ْلحَ ِنينِ ِلعَا ِشــقٍ ‪،،‬‬ ‫أَسَــرِْني بَأَ ْشكَا ِل ا ْل َح ِنينِ َوأَوْثَقَا ‪،،‬‬ ‫فَمَا كَانَ مِ ِنّي غَيرُ َســمْعٍ َوطَا َعةٍ ‪،،‬‬ ‫لِ َدعْــ َوِة َق ْلبٍ كَانَ بِا ْل ُح ِبّ عَابِقَا‪،،‬‬ ‫‪116‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪117‬‬ ‫فَقَ ِّري ُعيُونُ ا ْلحُ ِّب إِِنّي ُم َســِّل ٌم ‪،،‬‬ ‫فَ َكمْ َطائِرٍ مِ ْن نَ ْشـوَِة ا ْل ُح ِبّ حََلّقَ ‪،،‬‬ ‫َو َكمْ شَا ِع ٍر قَدْ بَاتَ يَنْ ُدبُ حَ َظّهُ ‪،،‬‬ ‫وَلَ ِك َّن حَ ِظّي مِ ْنكَ َأ ْم َسـى مُنَ َمّقَا‪،،‬‬ ‫َفِلَّلهِ كُ ُلّ ا ْلحَمْدِ وَال ُّشـ ْكرِ َأَنّهُ ‪،،‬‬ ‫َوهَ ْبنِي حَ ِبيبًا صَارَ ِلل َّسـعْدِ ُمرْتَقَا‪،،‬‬ ‫ُيعَانِ ُقنِي شَـوْقا إِ َذا ُكنْ ُت ُم ْلكَهُ ‪،،‬‬ ‫َو َيحَفَظُ وِ ِّدي ِإنْ رَ َحلْتُ مُفَـارِقَا‪،،‬‬ ‫حَ ِبي ِبي إِ َذا مَا الَّليْلُ أَ ْر َخى ُسـدُولَهُ ‪،،‬‬ ‫َوطَ َلّ ِم َن ا ْلعَلْيَا ِ َن ْج ٌم َوأشْرَقَ ‪،،‬‬ ‫‪117‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪118‬‬ ‫َت َر َّق ْب قُدُو ِمي فِي ُدجَى الَلّيْ ِل َزا ِئ ًرا ‪،،‬‬ ‫لِأحْ َظى بِكَأسِ ا ْلحُ ِّب ُح ْل ًوا ُم َع َتّ َقا ‪،،‬‬ ‫َوجُدْ ِإَّنكَ ا ْل َوا ِفي َوفِي ا ْلحُ ِبّ َس ِيّ ٌد ‪،،‬‬ ‫َت ُجودُ ِبصَافِي ا ْل ُح ِبّ وَالْوِ ِدّ ُمشْفِقَا ‪،،‬‬ ‫وَدَ ِوّنْ بِتَاِري ِخ ا ْلغَــــــــ َرا ِم حِ َكا َيتِي ‪،،‬‬ ‫ِلتَبْقَى َعلَى َمــ ــــ ِرّ ال َّزمَا ِن حَ َقائِقَا ‪،،‬‬ ‫****‬ ‫‪118‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪119‬‬ ‫‪ُ )22‬أ ُفو ٌل َو َع َزا ْ‬ ‫عَامٌ َيحِ ُّل َويَنْ َت ِهي عَـامٌ قَ ِديمْ ‪،،‬‬ ‫وَا ْلعُمْ ُر يَ ْم ِضي مِْثْلمَا شَا ْ الْ َك ِري ْم ‪،،‬‬ ‫فَبِ َدايَ ُة ا ْلعَا ِم ا ْلجَ ِديدِ َتدُُّلنَــا ‪،،‬‬ ‫َع ْن مَوْ ِت عَامٍ َق ْبـــَلهُ كَانَ الْمُ ِقي ْم ‪،،‬‬ ‫فِإ َذا انْقَضَى عَا ٌم فَ َب ْعضُكَ َم ِيّتٌ ‪،،‬‬ ‫َوإِ َذا أََتى عَـا ٌم فَأَنْ َت بِهِ خَ ِصيمْ ‪،،‬‬ ‫َو َعلَ ْي َك َتعْدِيلُ الْمَسَارِ َت َح ُّوطا‪،،‬‬ ‫َفا ْلوَقْتُ ِمْثْلُ ال َنّارِ ُي ْغ ِريهَا الْ َه ِشي ْم ‪،،‬‬ ‫َواحْذَرْ َت ْعودَ إِلَى ُأ ُمورٍ قَدْ مَضَ ْت ‪،،‬‬ ‫ِفيهَا الأَ َذى وَال َشّرُ وَال َّرأيُ ا ْلعَ ِقي ْم ‪،،‬‬ ‫‪119‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪111‬‬ ‫َواسْ َت ْغ ِفرِ اللهَ ا ْلعَ ِظي َم َوكُنْ لَهُ ‪،،‬‬ ‫عَبْ ًدا ُمحًِّبـا لاَ ُي َضِّللَهُ ال َرّ ِجي ْم ‪،،‬‬ ‫وَتُبْ إِ َلى اللِه ال َّرحِيمِ ُمسَالِمًا ‪،،‬‬ ‫ِبنِ َّيةِ الِإ ْخلَاصِ حَ َّتى َتسْــتَقِيمْ ‪،،‬‬ ‫َفا ْلعَامُ َوقْتٌ لَو مَضَتْ أَ َيّامُهُ ‪،،‬‬ ‫ِفي طَاعَةِ ال َّرحْ َم ِن أَنتَ ِب َهـا قَو ِي ْم ‪،،‬‬ ‫َوإِ َذا عَصَيْ َت اللَه فِيهَا َقاصِدًا ‪،،‬‬ ‫فَاحْذَ ْر فَأنْتَ لِمَا عَصَيْ َت َلهُ سَـقِيمْ ‪،،‬‬ ‫يَا َم ْن ُي َه ِن ُئ صَاحِبًـــا لِ َمعَ َزّةٍ ‪،،‬‬ ‫بُِأ ُفو ِل َعــــــــا ٍم لاَ يَضِـــ َّل بِ ِه َف ِهي ْم ‪،،‬‬ ‫َأ َفلاَ ُت َع ِّزي ِفي الأُ ُفولِ فَمَا َل ُه ‪،،‬‬ ‫ِإلَّا ا ْلعَـــــ َزا َ إِ َذا ُيعَ ِّز ْي َك ا ْلحَ ِميمْ ‪،،‬‬ ‫‪111‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪111‬‬ ‫َفالْقَا ِدمَاتُ ِمنَ ال َّزمَانِ دَ َقائِقٌ ‪،،‬‬ ‫للهِ فِ ْيهَا ا ْلحُ ْكمُ ُس ْبحَا َن ا ْلحَكِي ْم ‪،،‬‬ ‫سـُـ ْب َحانَ ُه قَ ْد ُأحْكِمَتْ آيَاُته ‪،،‬‬ ‫وَا ْلعُ ْمـــ ُر ِمنْ آيَاِتهِ َفهُوَ ا ْل َعلِي ْم ‪،،‬‬ ‫َفلْنَ ْد ُعو عِنْ َد ُحُلولِ عَا ٍم َرَبّنَا ‪،،‬‬ ‫أَنْ َيغْ ِفرَ ال َّزلَاّتِ فِي ا ْلعَا ِم الْقَ ِدي ْم ‪،،‬‬ ‫َويُبَارِ َك الَأيَامَ ِفي أَعْ َمـارِنَا ‪،،‬‬ ‫َويَدُُلّنَـا ِللْ ِب ِّر وَا ْل َخيْ ِر ا ْلعَ ِمي ْم ‪،،‬‬ ‫فَا ْلعَامُ يَمْ ِضي وَال َّدقَاِئ ُق مِْْثَل ُه‪،،‬‬ ‫وَا ْلعُمْرُ َينْقُصُ لاَ يَ ُع ِّوضُ ُه نَ ِديمْ ‪،،‬‬ ‫****‬ ‫‪111‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪112‬‬ ‫‪َ )23‬ضحَكَا ُت الَّْث ْلجْ‬ ‫هَ ِذي ال َسّمَا ُ تَ َب َّسـمَ ْت إِ ْش َراقَا ‪،،‬‬ ‫وَالَّْثلْجُ يَ ْسـقُ ُط أَبْيَضًا بَ َّراقَا ‪،،‬‬ ‫مَا ٌ َتجَ َمّ َد فِي ال َّسمَا ِ ِل ِح ْكمَ ٍة ‪،،‬‬ ‫وََت َسـاقَطَ ْت حََبّاتُ ُه َأ ْفلَا َقا ‪،،‬‬ ‫مَا ُ ا ْلحَيَاِة مُبَ َرٌّد ُمتَ َبـ ْلوٌِر ‪،،‬‬ ‫يُ ْذ ِكي ا ْل َحيَاةَ َويُشْـبِ ُع الأَذْ َواقَ ‪،،‬‬ ‫َخلْقٌ عَظِيمٌ ِعنْ َد َما َتهْ ِمي ِب ِه‪،،‬‬ ‫غَ ْي ُم ال َّسـمَا ِ مُ َب ْلوًَرا دَ َفّاقَا ‪،،‬‬ ‫َوالأرْضُ َت ْل َتحِ ُف الْبَيَاضَ كَأََّنهَا ‪،،‬‬ ‫ِل ْل ُع ْر ِس تُقْبِ ُل هَائِمًا مُشْتَاقَا‪،،‬‬ ‫‪112‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪113‬‬ ‫وَا ْل َعينُ عَاَنقَ ِت الُّْثُلـــــوجَ ِبَلهْفَةٍ ‪،،‬‬ ‫َمنْ لاَ ُي ِح ّب مَعَ الُْثّـُلو ِج ِعنَاقَا‪،،‬‬ ‫أَنَا َهـــــا ِئمٌ ِفي مَا أََراهُ هَ ِد َيّة ‪،،‬‬ ‫ِمنْ خَالِ ٍق سَ َم َك ال َسّمَا َ طِ َباقَا‪،،‬‬ ‫َوكَسَا ا ْلجِ َبا َل ِب ُحَّل ٍة تَ ْزهُو ِبهَا‪،،‬‬ ‫َب ْيضَا َ يَ ْسلِ ُب ُحس ُنهَا الَأحْدَاقَ‪،،‬‬ ‫لَ َمّا َرأيْ ُت الَّْث ْل َج يَسْــقُ ُط َضا ِحكا ‪،،‬‬ ‫سَـــــَّبحْتُ رًَبّا خَالِقا َخَّلاقَا‪،،‬‬ ‫َوحَمَدُتُهُ إِذْ َجـا َد لِ ْي بِ َد ِقيقَةٍ ‪،،‬‬ ‫فِيهَا أُ َســِّب ُح عَابِ ًدا تَ َّواقَا‪،،‬‬ ‫َفالأَ ْرضُ َوالَأ ْشجَارُ َحتْمًا َسَّبحَتْ ‪،،‬‬ ‫وَالَّْث ْل ُج سَـّب َح لِ ْلكَ ِري ِم ِوفَا َقا‪،،‬‬ ‫‪113‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪114‬‬ ‫ِن ْعمَ الإِ َلـهُ فَإَِّن ُه ُم َت َك ِّرمٌ ‪،،‬‬ ‫َأعْطَى َو ُيعْ ِطي مَانِحًا سَــَبّاقَا‪،،‬‬ ‫وَالَّْثلْجُ ِم ْن آيَــاِت ِه وََن ِعيـ ِم ِه ‪،،‬‬ ‫ُي ْر ِسـلْ ُه حِينًا زَا ِهيًا َرقْ َراقَا‪،،‬‬ ‫َكيْ َترْتَو ْي مِ ْنهُ ال ِّديَارُ لِمُ َّدٍة ‪،،‬‬ ‫فَيَرُ ُّدهَا َبعَ َد ا ْلمَمَـا ِت فَ َوا َقا‪،،‬‬ ‫َأنَا عَا ِشــقٌ ِللَّْثلْ ِج أَ ْعشَقُ هَطَْلهُ ‪،،‬‬ ‫مُتَ َب ِسّـمًا ُمتَلأَ ِلئًا َغ َّرا َقا‪،،‬‬ ‫وَال َشّمْسُ إِ ْن سَ َطعَ ْت عَلَى َأ ْك َوامِهِ‪،،‬‬ ‫زَادَ ْت مَ َع ِإشْــ َراقِهِ ِإشْ َراقَا‪،،‬‬ ‫َفا ْلحَمْ ُد للهِ ا ْلعَ ِظيمِ لِ َف ْضِل ِه ‪،،‬‬ ‫َأعْ َطى َوأجْزَلَ رَُّبنَـــــا الِإغْدَاقَ‪،،‬‬ ‫‪114‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪115‬‬ ‫وَا ْلحَمْ ُد للهِ ا ْلكَ ِريمِ لِ ُجودِِه ‪،،‬‬ ‫حَمْـ ًدا عَ ِظيمًا َيمْلُأ الآفَاقَ ‪،،‬‬ ‫َفلَ ُه ال َسّمَا ُ َومَا َح َو ْت أ ْركَانُهَا‪،،‬‬ ‫وَلَ ُه ا ْل ُغيُو ُم تَسَاقَطَ ْت َأشْ َوا َقا‪،،‬‬ ‫وَلَ ُه ا ْل َجلاَلُ تَ َباَركَ ْت أَسَمَاؤُهُ ‪،،‬‬ ‫فَتَقَ ال َّسحَا َب ِل َي ْنفُثَ الأَوْ َداقَا‪،،‬‬ ‫وَالَّْثلْجُ نَ ْق َرأُ فِيهِ آيا ِت الهُ َدىَ ‪،،‬‬ ‫ِب ْيضَ ال َّص َحائِ ِف لا تَ ُض ُمّ نِفَاقَا ‪،،‬‬ ‫َف ُنكَِّبرُ اللَه ا ْلعَظِي َم إِ َذا أََتي ‪،،‬‬ ‫َث ْل ُج ال ِّشــتَا ِ وََنخْذُ ُل الف َسّاقَا ‪،،‬‬ ‫****‬ ‫‪115‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪116‬‬ ‫‪ )24‬يَْأسٌ َوَأمَ ْل‬ ‫يَا امْ َرَأة َيا ِئ َســــ ــــة َت ْرقُ ُد فِي ُحضْ ِن الْ َم ْوتِ َك ُسـ ْولاَ‪،،‬‬ ‫لاَ َتعْ ِر ُف ِل ْل ِعشْ ِق سَـــلَامًا ‪َ ،،‬ولَا تَعْ ِر ُف ِل ْل ُح ِبّ َر ُســ ْولاَ‪،،‬‬ ‫تَقْطِفُ َز ْه َراتِ ا ْلعُمْرِ وَتَ ْدلِفُ َنحْوَ الْ َم ْج ُهولِ َخجُ ْولَا‪،،‬‬ ‫فَا ِق َدةَ الِإحْسَا ِس وَشَــــــارِدَة تَزْ َدادُ مَ َع ا ْل َوقْتِ ُنحُ ْولَا‪،،‬‬ ‫َت ْل َع ُن َتاِري َخ ا ْل ُح ِبّ وََتنْ ُدبُ حَ ًظّا مَكْ ُســـــوًرا مَشْلُ ْولاَ‪،،‬‬ ‫يَا امْ َرَأة يَ ِئ َســـــ ْت ِم ْن دُ ْنيَا لاَ تُبْصِ ُر ِف ْيهَاْ َم ْع ُق ْولاَ ‪،،‬‬ ‫لاَ تُ ْب ِصرُ ِفي مِ ْرآِة الَأيَـــــــا ِم حَ ِبيبًا َيعْشَقُ َم ْغلُ ْولَا‪،،‬‬ ‫ُت ْعجِبُهُ حُ ْسنًا تََأ َســــ ُرهُ ‪ ،،‬وَتَُبادِ ُل ُه الْ ِوجْ َدا َن ُفصُ ْولاَ‪،،‬‬ ‫َيعْ َشــــــ ُقهَا امْ َرأة فَاِت َنة لَيْ َســــــ ْت ُم ْك َتئِبًا مَ ْع ُز ْولاَ‪،،‬‬ ‫ُتؤْلِ ُم ُه إِذْ َتحْزَنُ إِ ْذ تَ ْبكِي ‪َ ،،‬ويَ ْســقِيهَا حًُبّا َمعْ ُس ْولاَ‪،،‬‬ ‫‪116‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪117‬‬ ‫يَا ا ْم َرَأة تَ ْقتُ ُل ِفيهَا َأ َملا َوحَيَـــاة فِي ا ْل ُح ِبّ َع ُجـ ْولاَ‪،،‬‬ ‫َتتَ َفَلّتُ ِمنْ حَبْ ِل ا ْلمَا ِض َي َت ْحسَــــبُ ُه حً ْبلا َم ْحلُ ْولاَ‪،،‬‬ ‫ُتؤْلِمُ ِني إِ ْذ َت ْركُ ُض هَارَِبة ِم ْن طَيْفٍ أَ ْمسَى مَكْبُ ْولاَ‪،،‬‬ ‫ُي َحاصِ ُرهَا حِ ْينًا ُيرْبِ ُك َهــــا َو ُي ِعي ُد الْ َما ِضيَ مَ ْق ُت ْولاَ ‪،،‬‬ ‫فَ َت ِخ ُرّ ُم ْرهَ َقة َص ْر َعى تَسْـــــتَ ْنجِدُ تَ ْصرَخُ مَ ْذهُ ْولاَ ‪،،‬‬ ‫يَا ا ْم َرَأة َغائِ َبةَ الْ َوعْ ِي أَ ِفيقِي َفالْمَاضِ َي كَانَ مَ ُه ْولاَ‪،،‬‬ ‫ِعيشِي ِللْقَا ِدمِ ِمنْ ُع ْمرٍ لاَ يَقْ َبـــــــ ُل َق ْلبًا َمخْذُ ْولاَ‪،،‬‬ ‫أَنْ َسي مَأْسَاَة ا ْلحُ ِبّ الْ ُمحْزِنِ َوجِ ِدي ِللْحُ ِبّ َقبُـ ْولاَ‪،،‬‬ ‫فَالْقَ ْل ُب لَ ُه نَ ْبضٌ وَ َضجِيجٌ َيتَمَ َّنى ِل ْل ُحـــ ِبّ ُمْثُ ْولَا‪،،‬‬ ‫َف َض ِعي كَ َّف ِك فيِ كَ ِفّ َي لَ ْن نَقْبَ َل َكفا مَ ْشغُ ْولَا‪،،‬‬ ‫‪117‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪118‬‬ ‫أَنَا َب ٌّر ِفي ا ْل ُح ِّب سَِليمُ ال ِنّ َيةِ لَسْ ُت عَمِيلا َمعَ ُم ْولَا‪،،‬‬ ‫َأبْذُلُ ِفي ا ْلحُ ِبّ ِبلاَ َوجَلٍ حُ ًرا ُم ْنــــ َطلِقا مَدْ ُل ْولاَ‪،،‬‬ ‫َأ ْعشَ ُق لاَ َأكْ ِذ ُب في عِشْقٍ َوُأ ِحيْ ُل ا ْلعِشْقَ حُ ُق ْولاَ‪،،‬‬ ‫َفخُ ِذيْ ِني َبي َن يَ َد ْي ِك وَضُ ِّمي ِني ضَ ًمّا مَ ْو ُصــــوْلاَ‪،،‬‬ ‫تَ َتغَ َّذي مِ ِنّي وََتعِي ِشيْ ‪َ ،،‬وَأعِيشُ ِبحُِّبكِ مََأمُ ْولاَ‪،،‬‬ ‫يَا امْ َرَأة َتعْرِفُ تَارِِخِييْ قَ ْد ُكنْتُ أَ ِســـي ًرا َمعْقُ ْولاَ ‪،،‬‬ ‫َأنْ ُد ُب ِفي الْ َماضِي حَ ِظّي َوَأ ُظ ُّن الفَــا ِعلَ مَ ْفعُ ْولاَ ‪،،‬‬ ‫َوُأفَ ِتّشُ َع ْن َطيفِ حَ ِبيبٍ َأ ْم َسى ِفي ا ْلحُ ِبّ عَذُ ْولاَ ‪،،‬‬ ‫َو َع َرفْ ُت َأخِي ًرا أَِّن ْي ‪ ..‬مَسْـــؤُولٌ َســــ ِئمَ الْمَسْؤُوْلَ ‪،،‬‬ ‫َف َتعَا َليْ نَ ْط ِو ْي َما ِضينَا َونُ َف ِجّرُ ِفي الْحُ ِّب ُن ُه ْولَا ‪،،‬‬ ‫‪118‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪119‬‬ ‫فَأَنَا َن ْه ٌر ِمنْ شَـــــــوقٍ قَ ْد شَــــ َقّ جِ َبالا َو ُسهُوْلاَ ‪،،‬‬ ‫َوَأنْتِ وَدْقٌ ِم ْن عِشْـ ــــــقٍ َيشْــــتَ ُّد ُن ُزولا و ُهطُ ْولَا ‪،،‬‬ ‫َف ْلنَمْضِ فِي ا ْل ُح ِبّ سَو ًيّا ِبال َشّوْقِ صُ ُعـو ًدا وَُنزُ ْولاَ ‪،،‬‬ ‫َوَن ِعي ُش بِآ َمالٍ َتتْرَا تَ ْســـــــتَوْ ِط ُن قَلْبًا وَ عُقُ ْولاَ ‪،،‬‬ ‫َوُن َؤ ِكّدُ َأَنّا قَدْ جِئْنَا ‪َ .‬كيْ نَ ْد ُف َن مَا ٍض َمتْبُ ْولَا ‪،،‬‬ ‫يَا امْ َرَأة قَدْ أ َسرَتْ قَلْبًا ِل ْلحُ ِّب أََتى مَحْ ُمـــــ ْولاَ ‪،،‬‬ ‫َه َيّا ِل ْلحُ ِّب فَ ُقومِيْ ‪ ..‬وا ْجنِيْ حًُّبــــا مَحْ ُصـ ْولَا ‪،،‬‬ ‫َفا ْلحُ ُّب زُُروعٌ َنرْ ِويهَا كَ ْي تُْثْ ِمـــــرَ وِ ًّدا وَقُبُ ْولاَ ‪،،‬‬ ‫فِإ َذا مَا ُه ِجــــرَ ْت يَ ْومًا تَفْ َنى ِبا ْل َه ْجــرِ ُذُب ْولاَ ‪،،‬‬ ‫فَاسْقِ ْينِي حًُبّا وَارَْتشِــــ ِفي حًُبّا مَا زَالَ َم ُن ْولاَ‪،،‬‬ ‫‪119‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪121‬‬ ‫‪121‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪121‬‬ ‫‪ )25‬قَبْ ِري‬ ‫َأحْ ِفرُ قَ ْب ِري بِيَمِي ِني وَأُسَ ِّوي الْقَبْ ْر ‪،،‬‬ ‫لُِأحْسَ بََأِنّي َر َّحالٌ مَا فَقَ َد ال َصّ ْب ْر ‪،،‬‬ ‫َوأَزُوُر ِمرَاًرا مَقْبَرَتِي ِفي وَقْ ِت ا ْل َعصْرْ ‪،،‬‬ ‫لُِأحْسَ بََأِنّي مَقْ ُبـورٌ لَو طَا َل ا ْلعُمْ ْر ‪،،‬‬ ‫َوأُ ِطيلُ ِبعَيْ ِني نَظَ َراِتي ِفي َذا َك ا ْل َنّْثْ ْر ‪،،‬‬ ‫َوأُرَ ِدّ ُد فِي نَفْسِ ْي ذِكْ ًرا يَ ْتُلوُه ال ِّذكْ ْر‪،،‬‬ ‫َوأُ َو ِحّ ُد َرِبّي فِي ِذ ْك ِري َوأَِزيدُ ال ُّشكْ ْر ‪،،‬‬ ‫َوُأكَِّب ُر َمْثْ َنىً َو ُثلاثًا َوُأ َهـِلّ ُل وِتْ ْر ‪،،‬‬ ‫‪121‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪122‬‬ ‫َوُأ َصِلّي َوا ْشهَدُ ِإيْمَانًا ِبنَبِيِ ا ْلبِشْرْ ‪،،‬‬ ‫َوُأ َسِّل ُم للهِ ُأ ُموِري وَكَ َذا َك الْ ِف ْك ْر ‪،،‬‬ ‫َوأُ َذ ِكّ ُر نَفْسِيْ بِمَآِلي مَا قَبْ َل ا ْلحَشْرْ‪،،‬‬ ‫لُِأعِ َدّ لِنَ ْفسِيْ َأعْ َمالا تَمْ َن ُع ِني ا ْل ُخسْرْ‪،،‬‬ ‫َأنَا َقلْبٌ َيتَأَ ْل ُم شَـوْقا َويَمُ ُج ا ْل َق ْه ْر ‪،،‬‬ ‫َويَ ُموتُ ِع َنا ًدا بِ ِعنَادٍ قَدْ مَلَأ ال َصّدْ ْر ‪،،‬‬ ‫رُ ْو ِحيْ َت َتلَ َظّى فِي ُد ْنيَا َكَل ِهي ِب ا ْلجَمْ ْر‪،،‬‬ ‫َتخْشَى ِم ْن نَاٍر تَ ْر ِمي شَرًَرا َكالْقَ ْصرْ ‪،،‬‬ ‫لاَ أَقْبَ ُل دَ ْف ِني َم ْغُلـولا َغرَقا ِفي َبحْرْ‪،،‬‬ ‫أَو دَفْنِي ُذلا بِمَقَــامٍ فِي َأ ْس َوِأ َص ْخرْ‪،،‬‬ ‫‪122‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪123‬‬ ‫لاَ أَقْبَ ُل َقسْ ًرا أَو قَهْـ ًرا سِ ًّرا أَو َجهْ ْر ‪،،‬‬ ‫لاَ َأقْبَلُ ُظلْمًا ِم ْن أَحَ ٍد بَطْنًا أَو َظهْرْ‪،،‬‬ ‫لاَ أَ ْرجُو نَ ْفعًا ِمنْ خَلْقٍ ُشكْ ًرا أَو بِرْ ‪،،‬‬ ‫فَإِ َلهِي ُركْنِيْ َو َملاَ ِذ ْي ِفي كُ ِّل الَأمْرْ‪،،‬‬ ‫يَا ُد ْنيَا َزا ِئَلة حَتْ ًما َتجْ ِرىْ كَالَّنهْرْ ‪،،‬‬ ‫لاَ تَ ْرجَ ُع ِللْمَا ِضي أَبَ ًدا َيومًا أَو َش ْهرْ‪،،‬‬ ‫ِفلِمَا َذا ا ْلغَافِلُ ُمرَْت َهنٌ ِفي هَذَا الَأسْ ْر ‪،،‬‬ ‫َويَ ُظ ُّن ال ُّدنْيَا بَا ِق َية بِ ُمــــرُورِ ال َّدهْ ْر ‪،،‬‬ ‫هَلْ َعِل َم ا ْلغَافِ ُل ُد ْنيَـانَا َع ْص ًرا أَو ظُهْ ْر ‪،،‬‬ ‫َستَزُو ُل وَتَأتِينَا ُأ ْخ َرى ُح ْل ًوا أَو صِ ْب ْر‪،،‬‬ ‫‪123‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪124‬‬ ‫َم ْن يَ ْبنِي َبيتًا فِي ال ُّد ْنيَا أَو َي ْبنِي قَ ْص ْر ‪،،‬‬ ‫َس َيكُو ُن الْمَ ْبنِي أَ ْطلَالا َويَزُولُ الْ َقصْرْ ‪،،‬‬ ‫َو َسيَبْقَى ِللُأ ْخ َرى عَ َم ٌل أُ ْنجِ َز ِفي سِرْ ‪،،‬‬ ‫َو ُيرَ ُدّ إِلَينَا عَاقِ َبة َخيْـ ًرا أَوْ َشرْ‪،،‬‬ ‫َفحِسَابُ الْ ُم ْؤ ِمنِ مَ ْنشُوٌر يُ ْس ًرا بِالْيُ ْسرْ‪،،‬‬ ‫َوحِ َسابُ الْكَافِ ِر مَنْشُورٌ عُ ْسرًا بِا ْلعُسْرْ‪،،‬‬ ‫َو ِكتَاُب َك حَتْمًا َتحْ ِمُل ُه فِي َيو ِم ا ْلحَشْ ْر‪،،‬‬ ‫بِيَمِي ِنكَ تَْأخُذُهُ فَ َر ًحـا َو َيكُونُ ال َنّ ْشرْ‪،،‬‬ ‫أَو فِي شِمَا ِلكَ َتحْ ِملُ ُه خَوفا فِي ُذعْرْ ‪،،‬‬ ‫َوخَلفَ َظهْرِ َك تَسْتُ ُرهُ طَ َمعًا فِي ِستْرْ ‪،،‬‬ ‫‪124‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪125‬‬ ‫أَ ْدعُو إِ َلهي َيحْ ِمي ِنـي مِ ْن َذنْ ِب الْكُ ْف ْر ‪،،‬‬ ‫َوإِليهِ َتعَالَى َيهْ ِديْنِي حُ ًّرا ِمنْ حُرْ ‪،،‬‬ ‫َحتْمًا ُسنُ َس َّجى وَنُ َدثْرُ يَومًا فِي قَبْ ْر ‪،،‬‬ ‫وََن ُعودُ تُ َرابًا ُمخْ َتلِطا فِي ذَا َك الْقَ ْف ْر ‪،،‬‬ ‫َوَأنَا سَُأ َس َجّى يَومًا فَيَمُو ُت ال ِّسرْ ‪،،‬‬ ‫وَتَمُو ُت بِمَوْتِي َأحْلاَمِي َويَ ُموتُ ال ِّشعْرْ ‪،،‬‬ ‫****‬ ‫‪125‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪126‬‬ ‫‪ِ )21‬رثَا ُ نَفْ ْس‬ ‫سَأ ْرثِي نَفْسِيْ إِ َذا لَ ْم يَ ْر ِثهَا َب َش ٌر ‪،،‬‬ ‫َفكُ ُلّ ِش ْعرِي ِرثَا ٌ قَادَُه الْقَدَُر ‪،،‬‬ ‫قَ ْد كُنْ ُت فِي الْقَوْمِ صَ ْف ًوا لاَ ُيعَ ِكّرُُه ‪،،‬‬ ‫َم ْن يَ ْستَقِيْ ِمنْ ُه وَالْ َب ْغضَا ُ تَ ْس َتعِ ُر ‪،،‬‬ ‫يَهْ َويْ ُزلاَلا َعلَى مَ ْن كَا َن َي ْطلُبُ ُه ‪،،‬‬ ‫َبرْ ًدا َوعَ ْذبًا ِم ْن ا ْل َعلْيَا ِ يَ ْنحَدُِر ‪،،‬‬ ‫َو ُكنْتُ َجلْ ُمودُ َصخْرٍ لاَ تُ َزحْزِ َحهُ ‪،،‬‬ ‫ِر ْيحٌ تُ َص ْرصِرُ ِفيهَا الْبَرْقُ وَا ْلمَ َطرُ ‪،،‬‬ ‫َأ ُقو ُل مَا شِئْ ُت َأ ْش َعاًرا يُ َز ِّي ُنهَا ‪،،‬‬ ‫وَ ْز ٌن َوقَافِ َيةٌ ِفي ال ِّش ْع ِر تَزْ َدهِرُ ‪،،‬‬ ‫‪126‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪127‬‬ ‫َفال ِّش ْعرُ َو ْح ٌي وَقَدْ أَوْحَتْ إِلَ َيّ ِبهِ ‪،،‬‬ ‫نَفْ ٌس َلهَا فِي جَلالِ ال َّشو ِق ُمخْتَبَرُ‪،،‬‬ ‫سُ ْبحَا َن َمنْ َعَّلمَ ال َنّحْلاَتِ ِص ْنعَ َتهَا ‪،،‬‬ ‫ُتعْطِيْ ال ِشّفَا َ لِ َمنْ قَ ْد مَ َّس ُه ضَرَرُ ‪،،‬‬ ‫َو َعَّل َم ال َنّا َس مَا َل ْم يَ ْعلَ ُموا َسلَفا ‪،،‬‬ ‫ِعلْمًا يَقِينًا َرقَا مِ ْن ِب ْع ِض ِه بَشَرُ ‪،،‬‬ ‫َفَلسْ ُت بِال ِّش ْعرِ َم ْرسُولا ولا ِب َدعًا ‪،،‬‬ ‫َولاَ نَ ِب ًيّا ‪ ..‬وَ َل ِك ْن شَا ِع ٌر َب ِص ُر ‪،،‬‬ ‫ُأعَانِقُ ال َّشعْرَ َوالأَوَزانُ َت ْس َحرُنِي ‪،،‬‬ ‫َو َقائِلُ ال ِّشعْ َر لاَ يُبْ ِقي َولَا يَذَرُ ‪،،‬‬ ‫َف َوحْ ُي ِشعْ ِر ْي َلهُ َوضْ ٌع َو َمنْزِ َل ٌة ‪،،‬‬ ‫يَأْتِي إِ َل َّي إِ َذا مَا هَ َّزهُ وََترُ ‪،،‬‬ ‫‪127‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪128‬‬ ‫َف َكيْ َف لاَ أَ ْر ِثي نَ ْف ًسا ِبال ِّرضَا جُ ِبلَتْ ‪،،‬‬ ‫وَ ِفي تَ َفا ِصيِلهَا لِلْ ُح ِبّ ُم ْع َت َص ُر ‪،،‬‬ ‫ُتعْطِيْ وَتَ ْم َن ُح َل ْم تَ ْبخَ ْل َعَلى َأحَ ٍد ‪،،‬‬ ‫فِي كُ ِّل َبحْ ٍر َلهَا خَ ْوضٌ َومُ ْن َتصَ ُر ‪،،‬‬ ‫يَا نَفْسُ ِإنْ مُ ِتّ فَالأَيَا ُم زَا ِئَلةٌ ‪،،‬‬ ‫وَا ْلحُ ُبّ مُنْكَسرٌ ‪َ ..‬وال ِظّ ُّل ُم ْنحَسِ ُر ‪،،‬‬ ‫أَ ْرثِ ْي ِك يَا نَفْسُ َوالَأبْيَاتُ َشاهِ َدٌة ‪،،‬‬ ‫َفالْ َموْتُ حَ ٌّق َوَأ ْنتِ ال َسّاِبحُ ا ْلعَ ِط ُر ‪،،‬‬ ‫أَ ْر ِث ْيكِ فَال ِّش ْعرُ َبعْدَ الْ َموْ ِت ُم ْن َك ِس ٌر ‪،،‬‬ ‫وَال َنّاسُ قَ ْد ُش ِغُلوا َع ِنّيْ بِ َم ْن قَ َبرُوا‪،،‬‬ ‫فََأنْتِ نَفْسِيْ َوهَلْ هَانَتْ لَ َدى بَ َش ٌر ‪،،‬‬ ‫نَفْسًا تَ ُقودُ إِلَى خَ ْي ٍر وََتنْتَ ِصرُ ‪،،‬‬ ‫‪128‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪129‬‬ ‫وَال َنّاسُ فِي ا ْل َحشْرِ أَ َوّ ُل ُهمْ َوآ ِخ ُر ُه ْم ‪،،‬‬ ‫يَ ُقولُ نَ ْفسِي َو َيغْشَى َقلْبَهُ ا ْلحَذَُر‪،،‬‬ ‫فَكَيْ َف َأنْسَاكِ فِي ِش ْعرٍ أُرَ ِدّدُهُ ‪،،‬‬ ‫َوَأنْ ِت نَ ْفسِيْ الّتِي مَا شَاَبهَا ا ْلكَدَُر ‪،،‬‬ ‫فَال ِّش ْعرُ وَالْمَوتُ فِي أَعْمَارِنَا قَدَرٌ ‪،،‬‬ ‫َوَأنْ ِت يَا َنفْسُ فِي َأ ْشعَاِريَ ا ْلقَ َدُر ‪،،‬‬ ‫ِعيْ ِشي كَمَا ِشئْ ِت بِال َّتقْ َوى ُم َع َزّزَةٌ ‪،،‬‬ ‫فِإنْ غَفَو ُت فَأَنْتِ ا ْلحَاِر ُس ال َظّفِ ُر‪،،‬‬ ‫َوإِنْ قَ َضيْتِ ْي ِم َن ال ُدّ ْنيَا وَِزي َن ِتهَا ‪،،‬‬ ‫فَ َفي ا ْل ِجنَا ِن َسيَبْ َقى فِي الْمَ َدى وَطَ ُر ‪،،‬‬ ‫َستَ ْذكُرِي َن إِ َذا قَ ْد شَا َ َخالِقُنَا ‪،،‬‬ ‫َأنْ َنلْتَقِيْ َبعْ َد أَ ْن نَفْ َنى وََننْدَثِ ُر ‪،،‬‬ ‫‪129‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪131‬‬ ‫مَا ُقلْ ُت فِي ِك ِم َن الأَشْعَاِر مُمْتَ ِدحًا ‪،،‬‬ ‫َومَا نَ ِسي ُت فََأنْ ِت خَ ْيرُ َم ْن غَ َفرُوا‪،،‬‬ ‫تَرْقَا ال ُنّفُو ُس إِ َذا فِي ذَاِتهَا نُذٌُر ‪،،‬‬ ‫َوأَنْتِ يَا َنفْسُ فِ ْيكِ الأُنْ ُس َوالُنّذُُر ‪،،‬‬ ‫تَ ْر َض ْي َن بِاللِه َرًبّا لاَ َش ِري َك لَ ُه ‪،،‬‬ ‫وََتشْكُ ِر ْينَ إِ َذا مَا ال َنّا ُس قَ ْد مَ َكرُوا ‪،،‬‬ ‫وَُت ْؤ ِم ِنينَ بِمَا َن َزّ ْل ُه ِم َنْكُ ُتبٍ ‪،،‬‬ ‫وَتَ ْسعَ ِد ْينَ إِ َذا ُي ْتلَا ِبهَا خَبَرُ ‪،،‬‬ ‫وَبِال َنّبِيينَ آمَنْ ِت ُمصّ ِّد َقة ‪،،‬‬ ‫لاَ تَأَْبهِينَ بِ َم ْن بِاللِه قَدْ كَفَ ُروا ‪،،‬‬ ‫وَتَطْمَئِ ِّني َن بِالِإ ْسلَامِ ُمعْتَقَ ًدا ‪،،‬‬ ‫وََتعْبُدِي َن الّ ِذي سََّبحْ لَهُ ا ْل َحجَ ُر ‪،،‬‬ ‫‪131‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪131‬‬ ‫فََأنْتِ نَفْسٌ تُحِ ُّب الْخَيْرَ فِي َجسَ ٍد ‪،،‬‬ ‫ُيحُِّبهَا ُث َّم َي ْحزَ ُن يَ ْو َم َت ْح َتضِ ُر ‪،،‬‬ ‫َفلْيَنْ ُد ُب ال ِّشعْ ُر نَفْ َس ال ِّش ْعرِ ِإنْ َر َحلَ ْت ‪،،‬‬ ‫وَلْ ُي ْر ِثهَا كُ ُلّ مَ ْن بِال َنّفْسِ قَ ْد شَعَ ُروا ‪،،‬‬ ‫هَ َذا ُهوَ الآنَ ِشعْرِي بَعَ َد أَ ْن َأذِنَتْ ‪،،‬‬ ‫َي ْرثِ ْي َوِإ ْن َق َّصرَ الْمَ ْرثَاَة َي ْعتَذُِر ‪،،‬‬ ‫****‬ ‫‪131‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪132‬‬ ‫‪ )27‬ا ْل ُجرْحْ‬ ‫ا ْلجُرْحُ جُ ْرحِ ْي سَا ِكنٌ بِعِظَامِيْ ‪،،‬‬ ‫ِمنْ ُصحْ َبةٍ قَ ْد َأ ْن َكرَ ْت ِإ ْسـهَامِي‪،،‬‬ ‫َوَأنَا ِم َن ا ْل ُجرْ ِح ا ْل َع ِميقِ ُمعَ َذّبٌ ‪،،‬‬ ‫َل ِك َنّ َقلْ ِبي ِلل ِرّ َفا ِق ُي َحــ ـامِي‪،،‬‬ ‫َفَل ُهمْ ِم َن الْ َم ْج ُروحِ عَفْ ًوا صَا ِفيًا‪،،‬‬ ‫وَ َل ُهمْ َعلَى َم ِرّ ال َّزمَانِ سَـلَامِي‪،،‬‬ ‫هَ َذا ال َتّقَاعُدُ ِمْثْلُ ُك ِلّ مُصِ ْيبَةٍ ‪،،‬‬ ‫َيجْلُو ال َصّ َدا َق َة لِلْ َفهِيمِ ال َسّامِي‪،،‬‬ ‫َوكَ َذا ال َشّ َدائِ ُد ِفي الَأ ُموِر جَمِي ِعهَا‪،،‬‬ ‫تَ ْكشِفْ َل َك الَأ ْص َحابَ فِي َأ َيّامِ ‪،،‬‬ ‫‪132‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪133‬‬ ‫وَتُبَ ِّي ُن الَأحْ َبابَ عِنْ َد حُُلو ِلهَا ‪،،‬‬ ‫وَتُبَ ِّي ُن الَأعْ َدا َ مِ ْن ُخ َصّـامِي ‪،،‬‬ ‫وَتُ َب ِّي ُن الْقَدْرَ الّذِي قَدْ ِعشْتَ ُه ‪،،‬‬ ‫ُحلْمًا َو ُم ْعتَقَ ًدا مِنَ الَأحْـــلَامِ ‪،،‬‬ ‫َف َج َزا الْكَ ِر ْيمُ شَدَائِدِي وَتَقَاعُ ِدي ‪،،‬‬ ‫خَيْ ًرا فَقَدْ صَدَقَتْ ُبدُونِ َكلَامِ ‪،،‬‬ ‫َأ َنّ ا ْلحَ ِقيقَةَ َليْسَ مَا َأحْ َسسْ ُتهَا ‪،،‬‬ ‫َوَأنَا َعَلى ا ْلكُرْ ِسـ ِيّ قَبْلَ قِيَامِي ‪،،‬‬ ‫بَ ِل ا ْلحَ ِقيقَ ُة ِل ْلعُيُو ِن تَبَ َيّنَتْ ‪،،‬‬ ‫َبعْ َد ال َتّقَاعُ ِد ‪ ..‬وَالْمَقَامُ َم َقــــا ِمي ‪،،‬‬ ‫ذَا َك الّ ِذي قَدْ كَا َن يَ ْحلِ ُف َأَّن ُه ‪،،‬‬ ‫ِم ْن ُصحْبَةِ الِإ ْخلَا ِص َوالإِسْلَامِ ‪،،‬‬ ‫‪133‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪134‬‬ ‫قَطَ َع ال َتّوَاصُلَ ُث َّم أَ ْدَبرَ جَا ِحدًا ‪،،‬‬ ‫وَتَرَى ال ِنّ َفاقَ بِفِ ْعلِهِ الْ ُم َت َعـا ِمي ‪،،‬‬ ‫َأ َمّا الّذِينَ َتوَا َصلُوا لِ ُي َسِلّ ُموا ‪،،‬‬ ‫َوَأعْرَ ُضوا َعنْ َم ْسـَل ِك الَأ ْق َزامِ ‪،،‬‬ ‫َفَل ُه ْم ِم َن الْ َق ْل ِب ا ْلمُ ِح ِّب َت َح َيّة ‪،،‬‬ ‫َف ُه ُم الْ ِك َرامُ َوصَفْوَةُ الَأ ْعـلَامِ ‪،،‬‬ ‫وَا ْلحَمْدُ للهِ ا ْلكَ ِريمِ فَمَا َه َوى ‪،،‬‬ ‫ِإلَّا الْ َقِلي َل ِبحُفْـرَةِ الأَ ْزلاَ ِم ‪،،‬‬ ‫فَال َّص ْحبُ َصحْبِي ُجُّل ُهمْ ُمتَ َواصِ ٌل ‪،،‬‬ ‫ُأحُِّب ُهمْ وَُتحُِبّـــ ُه ْم َأ ْقلَا ِمي ‪،،‬‬ ‫َأ َمّا الْ ُمنَافِقُ فَالْ ُم َنافِقُ مُبْغَ ٌض ‪،،‬‬ ‫ِم ْن كُ ِلّ َق ْل ٍب مُ ْؤمِنٍ َف َهّـــــامِ ‪،،‬‬ ‫‪134‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪135‬‬ ‫فَإِ َذا عَفَ ْوتُ َعنِ الْمُقَاطِ ِع إَِّنِني‪،،‬‬ ‫أَ ْرجُو الَّنجَاَة ِمنَ اّلَلهِيبِ ا ْل َحا ِمي ‪،،‬‬ ‫فَاللهُ َي ْجزِ ْي كُ َلّ َم ْن َيعْ ُفو لَهُ ‪،،‬‬ ‫بِا ْلعَفْ ِو وَا ْلغُفْـرَا ِن لِلآثَا ِم ‪،،‬‬ ‫َوَأنَا ِمنَ ال َّرحْ َمنِ أَ ْر ُجو عَفْوَهُ ‪،،‬‬ ‫وَلِذَا َك َأعْفُو نَا ِسـيًا آلَا ِمي ‪،،‬‬ ‫وَالْ َويْلُ َوعْدُ اللهِ فِي آيَاِت ِه ‪،،‬‬ ‫لِمُنَافِقٍ ُمتَ َذبْ ِذبٍ ظَــلَاّ ِمي ‪،،‬‬ ‫لاَ َيسْتَقِي َم وَ َقلْبُ ُه ُمتَ َمِلّ ٌق ‪،،‬‬ ‫تَكْشِ ْف ُه َنائِ َبةُ ال َّز َمــــــــانِ هُلَا ِمي‪،،‬‬ ‫فَإِ َذا حَفَظْ َت ِم َن ال َّص َدا َقةِ رُ ْو َحهَا ‪،،‬‬ ‫وََر َعي َت حَ َقّ اللِه فِي الأَ ْرحَامِ‪،،‬‬ ‫‪135‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪136‬‬ ‫فَا ْعَل ْم بِأََّنكَ فِي نَ ِعيمٍ َقا ِئمٍ ‪،،‬‬ ‫َوا ْعَل ْم بِأََّنكَ ُم ْخِلصٌ َوعِصَا ِمي ‪،،‬‬ ‫َوَاحْمَدْ إِل َه َك شَا ِك ًرا ِل َن ِعيمِهِ ‪،،‬‬ ‫فِي َس ْجدٍَة أَوْ َر ْك َعةٍ َو ِقيَامِ ‪،،‬‬ ‫فَبِفَضْ ِل َرِّب َك َأنْتَ بَ ٌر ُم ْخِل ٌص ‪،،‬‬ ‫وَبِفَضْلِ ِه َتنْجُو مِنَ الأَ ْوهَا ِم ‪،،‬‬ ‫وَبِفَ ْضلِ ِه تَسْ ُمو وََتعُْلو مَ ْن ِزلا ‪،،‬‬ ‫بِقُلُوبِ َمنْ َأحْبَبْتَ ِمنْ َأ ْعــ َوا ِم ‪،،‬‬ ‫َوا ْس ُت ْر عُ ُيوبَ مُقَاطِعٍ وَمُ َق ِصّ ٍر ‪،،‬‬ ‫فَا ْلعَفْ ُو شِيْمَةُ عَابِدٍ صَــ َّوا ِم ‪،،‬‬ ‫****‬ ‫‪136‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪137‬‬ ‫‪َ )28‬ت ْغ ِريْد‬ ‫يَ ُقولُو َن ‪:‬‬ ‫َغ ِرّدْ فِي ال ِسّيَا َس ِة وَاسْتَنْفِ ْر جُمُوعَ الَّنائِ ِمينْ ‪،،‬‬ ‫فَ ُقلْ ُت ‪:‬‬ ‫َمنْ نَا َم ُم ْخ َتاًرا َو َيعَْل ُم َأَنّ ُه ِمنْ َبعْ ِد ِحي ْن ‪،،‬‬ ‫َس َي ُعو ُد ِلل َنّوْمِ ا ْلعَ ِميقِ ُمجَ َدّ ًدا َكا ْلغَافِِلي ْن ‪،،‬‬ ‫َفِلمَ ُأ َغ ِرّدُ سَاخِطا أَ ْو َداعِيًا ِلغَدٍ فَ ِطي ْن ؟‪،،‬‬ ‫ِت ْلكَ ال ِسّيَاسَةُ نَاُرهَا حَ َّراقَ ٌة لِل َطّا ِم ِعينْ ‪،،‬‬ ‫َوَأنَا ال ِّسيَا َس ُة لَيْ َس لِي ِف ْيهَا َع ِزي ٌز أَ ْو ثَ ِمينْ ‪،،‬‬ ‫َفِل َم ُأغَ ِرّدُ سَا ِخ ًرا وَغَ ًدا َأكُو ُن ِبهَا سَجِي ْن ؟ ‪،،‬‬ ‫أَنَا َطا ِئ ٌر ُح ٌّر َت َعَّل َم ِمنْ َق َوا ِمي ِس ال ِسّنِي ْن ‪،،‬‬ ‫َأ َنّ ا ْلحَيَاةَ َمتَاعِبٌ إِ ْن َل ْم َتجِدْ ِفيهَا الَأمِي ْن ‪،،‬‬ ‫َوال َطّا ِم ُعونَ ِب َعرْ ِشهَا ُم َتعَانِقُو َن مَعَ الَأنِينْ ‪،،‬‬ ‫‪137‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪138‬‬ ‫َفِل َم ُأغَ ِرّدُ َوالأّ َذا ُن َت َغَلّقَتْ وَلَ َهــــا َط ِنينْ ؟ ‪،،‬‬ ‫َمنْ َغ َرّ ُدوا قَبِْل ْي هَوَ ُوا مَابَ ْي َن مَطْرُو ٍد حَ ِزينْ‪،،‬‬ ‫أَوْ َخائِفٍ ُم َت َو ِجّسٍ فِي ُظلْ َم ِة الْقَ ْب ِو الْ ُمهِينْ‪،،‬‬ ‫وََب ْي َن َم ْسجُونٍ قَضَى مَا َب ْي َن َأيْ ِدي ال َّظالِ ِمينْ‪،،‬‬ ‫َفِل َم َأ َغ ِرّدُ َخائِفا ُمسْ َت ْنجِ ًدا ِبا ْل َخائِفِينْ ؟ ‪،،‬‬ ‫َد ْعنِيْ َأ ِعيشُ كَمَا َأنَا حُ ًّرا َومُرْتَفِعَ ا ْلجَبِينْ‪،،‬‬ ‫ِمنْ دُو ِن َخ ْوفٍ ِم ْن قُ ُيودٍ أَوْ ُع ُيو ٍن أَ ْو كَ ِمي ْن ‪،،‬‬ ‫إِنْ شِئْ َت َتغْ ِريْ ًدا ُأغَ ِرّدُ شَا ِع ًرا ِل ْلحَالِمِينْ ‪،،‬‬ ‫َوا ْخ َتاُر ِمنْ َأ ْبيَاتِ ِه مَا كَا َن مَوْزُونًا َرصِينْ‪،،‬‬ ‫ِفي ا ْلحُ ِبّ َوالَأ ْشوَا ِق وَالَأحْلامِ أَ ْو َبعْضَ ا ْلحَنِينْ ‪،،‬‬ ‫َوُأقَاطِعُ ال َّت ْغ ِريدَ فِي ال َّرأ ِي الْمُسَ َيّسِ والْ ُم ِشينْ‪،،‬‬ ‫هَ َذا َقرَاِر ْي َطا ِئعًا بِال ِّشعْرِ َوال َّن ْسجِ الْ َمتِينْ ‪،،‬‬ ‫‪138‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪139‬‬ ‫َأ ْعِلنْ َته ُمتَ َب ِّرئًا مِ ْن كُ ِّل َتغْ ِريــــــــدٍ ُي ِدينْ ‪،،‬‬ ‫فَ َدعِ ال ِّسيَاسَ َة إَِّنهَا ِم ْن ذَ ِلكَ ا ْلعَ ْصرِ ال َدّ ِفينْ ‪،،‬‬ ‫َتسْتَهْ ِويْ كُ َّل ُمتَ َّيمٍ بِال ُّظ ْلمِ أَ ْو َحنَثِ ا ْليَمِينْ ‪،،‬‬ ‫وَ َلهَا بَرِي ٌق سَا ِحرٌ لَ ِكَّنهَا مِْثْ ُل ال َسّ ِفينْ ‪،،‬‬ ‫تُ ْب ِح ْر إِلَى َب ْحرِ ا ْل َع َذا ِب َولَا تَكَا ُد ِبهَا تَبِي ْن ‪،،‬‬ ‫حِقُ ٌد َوغِلٌ َظاهِ ٌر َوعَ َداوٌَة فِي ا ْلعَالَمِي ْن ‪،،‬‬ ‫وَتَنَافُ ٌس ُم َتوَاصِ ٌل بَ ْي َن الْ ُمسَ َّمنِ وَال َّس ِمينْ‪،،‬‬ ‫وَتَ َسُلّطٌ وَتَ َمُلّقٌ وَتَقَ ُّر ٌب ِلل َظّالِمِي ْن ‪،،‬‬ ‫وََتجَُّب ٌر وَتَكَُّب ٌر لِ َس ْل ِب حَ َقّ الْ َكا ِد ِحي ْن ‪،،‬‬ ‫َفِل َم ُأ َغ ِرّدُ نَا ِقمًا أَ ْو نَاقِ ًدا ِلل َنّاقِدِي ْن ؟‪،،‬‬ ‫َدعْ ِن ْي ُأ َغ ِرّ ُد شَاعِ ًرا فَال ِّش ْع ُر قُو ُت ال َشّا ِعرِينْ‪،،‬‬ ‫وَلِ َمنْ أَرَا َد ِسيَاسَة وَمُتَاِبعِينَ ُم َغ ِرّ ِدي ْن ‪،،‬‬ ‫َفلْ َيسْتَمِ َّر ُم َغرِ ًدا فَغَ ًدا ِب ِه ا ْل َخبَ ُر الْيَقِينْ ‪،،‬‬ ‫****‬ ‫‪139‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪141‬‬ ‫‪141‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪141‬‬ ‫‪ )29‬اشْ ِتيَا ْق‬ ‫اَ ْشتَقْتُ إِلي َك َف َكِلّمْنِي صُبْحًا َو َمسَا ْ ‪،،‬‬ ‫فََأنَا قَ ْلبٌ مُ ْشــ َتعِلٌ َي ْه َوى الِإ ْص َغا ْ ‪،،‬‬ ‫َومُو ِسيْقَى َصوِْت َك ِإ ْغرَا ٌ َغَلبَ الِإغْ َرا ْ ‪،،‬‬ ‫تَ ْمَل ُؤنِي َف َرحًا وَ ُشجُونًا وَتَ َكوُ ُن غِ َذا ْ ‪،،‬‬ ‫وَ ْل َيعْزِ ُف َشا ِد ْي الأَ ْلحَا ِن َأغَانِينَا ‪ ،،‬فََأنَا ُم ْشـتَا ْق ‪،،‬‬ ‫يَا شَ ْمعَةَ َأمَلٍفِي نَفَقٍ مَ ْرصُـودِ الْبَابْ ‪،،‬‬ ‫اَ ْشتَقْ ُت إِليكَ َف َكِلّمْنِيْ أَسْمَا الَأحْ َبابْ ‪،،‬‬ ‫يَا وَدْ َق ال َّشوْ ِق الْ ُم َتلأَِل ِئ فِي ُل ِّب َسحَا ْب ‪،،‬‬ ‫ُأهْطُ ْل َعَل َيّ وَ َطهِ ْرنِي ِم ْن ُك ِلّ عَذَا ْب ‪،،‬‬ ‫وَ ْل َي ْع ِز ُف شَا ِديْ الأَ ْلحَا ِن َأغَانِينَا ‪ ،،‬فَأَنَا مُشْـتَاقْ ‪،،‬‬ ‫‪141‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪142‬‬ ‫يَا مَ ْن أََلّفْ َت لِتَـاِرِخيِي أَ ْذ َكى ال ِرّ َوايَاتْ‪،،‬‬ ‫َوَا ْجتَـ ْزتَ ِبحُِّب َك ِم ْن َأ ْجِلي كُ َّل ا ْلعَقَ َباتْ‪،،‬‬ ‫عَِلّمْنِي َكيْ َف أَرُ ُّد لِ َق ْلبِي ِت ْلكَ ال َنّ َب َضا ْت‪،،‬‬ ‫فَأَنَا ِل ْلحُ ْض ِن ال َدّا ِفئِ ُمشْـتَا ٌق ُك َلّ الأَوْقَاتْ‪،،‬‬ ‫وَلْ َيعْ ِز ُف َشا ِديْ الأَ ْلحَا ِن َأغَاِنينَا ‪ ،،‬فََأنَا مُشْـ َتاقْ ‪،،‬‬ ‫يَا كُ َلّ ُش ُجوِني َو ُع ُيوِني هَ ِذي الَأحْ َدا ْث ‪،،‬‬ ‫َلمْ تُ ْكشَفْ قَبْلا مِ ْن ِع ْلمٍ أَو ِم ْن أَ ْبحَاثْ ‪،،‬‬ ‫َج َعلَتْنِي أَ ْلهَ ُث ِفي شَ ْوقِيَ قَبْ َل الُّل َهّا ْث ‪،،‬‬ ‫َوأَتُوهُ بِدُ ْنيَا يَ ْملَ ُؤ َهـــــــــــــا خَبَ ٌث َوخِبَا ْث ‪،،‬‬ ‫وَلْ َيعْ ِز ُف شَا ِديْ الأَلْحَا ِن َأغَاِنينَا ‪ ،،‬فَأَنَا ُمشْـتَا ْق ‪،،‬‬ ‫‪142‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪143‬‬ ‫هَ ْل تَ ْذكُرَ مَا ٍض ِعشْنَاُه ِب َهو ًى َث َّجا ْج ‪،،‬‬ ‫َوحَنِينًا لاَ َيخْ ُبو فِينَا ِم ْن َبعْ ِد وَهَاجْ ‪،،‬‬ ‫فََأنَا ُمحْتَا ٌج لَدَ ِلي ٍل نَحْوَ َك َوسِرَا ْج ‪،،‬‬ ‫لَِأ ُعو َد ِلحُِّبكَ يَا َقلْبًا ِمْْثِلي ُم ْحتَـاجْ ‪،،‬‬ ‫وَلْ َيعْزِفُ َشا ِد ْي الأَلْحَانِ َأغَاِنينَا ‪ ،،‬فَأَنَا ُم ْشـتَاقْ ‪،،‬‬ ‫يَا َمنْ َعَلّ َمنِي َأِنّيْ بِغَ ِدي سَــ َوّاحْ ‪،،‬‬ ‫وََتجَــاوََز ِم ْن أَ ْجلِي آلاَ َم ِجرَاحْ ‪،،‬‬ ‫َعِلّمْنِ ْي َكيْفَ َوجَدْتَ لِ َقيدِ َك مُفْتَاحْ ‪،،‬‬ ‫َوَا ْك ِسرْ َقيْ ِدي َواَمْ َن ْح ِني ُنوَر الِإصْبَا ْح ‪،،‬‬ ‫وَلْ َي ْع ِزفُ شَا ِد ْي الأَ ْلحَانِ َأغَاِنينَا ‪ ،،‬فََأنَا مُ ْشـتَاقْ ‪،،‬‬ ‫‪143‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪144‬‬ ‫َاشْتَقْتُ إِل ْيكَ َوفِي قَ ْلِبي َشو ٌق مَا شَاخْ ‪،،‬‬ ‫يَ ْد َفعُنِي َن ْحوَكَ يَا َقلْبًا يَْأبَى الأَوْسَا ْخ ‪،،‬‬ ‫َعِلّمْ ِني كَيْ َف أُقَاوِمُ حَمََأ الَأسْــ َباخْ ‪،،‬‬ ‫فََأما ِميْ دُ ْوَن َك يَا قَ َم ِري َخطّرٌ َوفِ َخا ْخ ‪،،‬‬ ‫وَلْ َيعْ ِزفُ َشا ِديْ الأَ ْلحَانِ َأغَاِنينَا ‪ ،،‬فَأَنَا مُ ْشـتَا ْق ‪،،‬‬ ‫َا ْشتَقْ ُت إِل ْيكَ َوَأشْ َواقِ ْي َش ْوقا تَزْدَا ْد ‪،،‬‬ ‫وَبِ ُق ْرِب َك حَتْمًا يَا عُمْ ِريْ َي ْحلُو الإِ ْنشَا ْد ‪،،‬‬ ‫َفلِقَا ُ ا ْل ُح ِبّ لَ ُه وَعْ ٌد وَلَ ُه مَ ْي َعـا ْد ‪،،‬‬ ‫َوَأنَا عِيْـ ِدي ِمنْ عِيْدِ َك َأغْلَا الَأ ْعيَا ْد ‪،،‬‬ ‫وَلْتُ ْكتَ ُب فِي َق ْل ِب ال َشّوْقِ َأمَاِنيْنَا ‪َ ،،‬فَلنَا الأَشْوَا ْق ‪،،‬‬ ‫‪144‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪145‬‬ ‫َمنْ َيحْمِلُ قَلْبًا خَ َّفاقا َو َه َو ًى َأ َخّاذْ ‪،،‬‬ ‫لاَ َييَْأٍ َس ِم ْن َوعْدٍ حُّر َل ْو كَانَ رَذَا ْذ ‪،،‬‬ ‫َوأَنَا َق ْلبِي مُ ْنتَظِـ ٌر َقلْبًا لَ َوّا ْذ ‪،،‬‬ ‫َف ْل ُتنْقِ َذ َقلْ ِب َي يَا عُ ْم ِر ْي قَ ْد صَارَ جُذَا ْذ ‪،،‬‬ ‫وَ ْلتُ ْكتَبُ ِفي َق ْلبِ ال َّشوْقِ َأمَانِ ْينَا ‪َ ،،‬فَلنَا الَأ ْشوَا ْق ‪،،‬‬ ‫ِلل َشّوْ ِق مَحْكَمَةٌ ُعلْيَا فِ ْيهَا الأَقْدَا ْر ‪،،‬‬ ‫لاَ َيهْ َدَأ ِفي َق ْل ِب ا ْلعَاشِقِ لَ ْيلا وَ َن َها ْر ‪،،‬‬ ‫َوَأنَا شَـــ ْو ِقيْ َم ْحكَمَةٌ وَلَهُ َأ ْسرَا ْر ‪،،‬‬ ‫َو َحنِ ْي ِن ْي َي ْج ِر ْي بِ ُعرُو ِق ْي مِْثْــلُ الأَ ْنهَا ْر ‪،،‬‬ ‫وَلْتُ ْك َتبُ ِفي َقلْبِ ال َشّوْقِ َأمَانِ ْينَا ‪َ ،،‬فلَ َنا الأَشْوَاقْ ‪،،‬‬ ‫‪145‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪146‬‬ ‫اَشْتَقْ ُت إِ َل ْيكَ وَفِي قَلِْب ْي شَوْقٌ مُ ْنحَازْ ‪،،‬‬ ‫ُم ْش َتعِ ٌل جِ ًّدا لاَ يَخْبُو َأ ْشعَ ُل ِم َن غَا ْز ‪،،‬‬ ‫قَ ْد حَ َقّقَ َقلْبِيْ إِ ْن َجاًزا ِتلْ َو الِإ ْنجَا ْز ‪،،‬‬ ‫َوحَ ِبيْ ِبي َأيْضًا بِ ُشــــ ُجوِْن ْي وَحَنِي ِني فَا ْز ‪،،‬‬ ‫وَلْتُ ْكتَ ُب فِي َقلْبِ ال َشّوْقِ َأمَانِ ْينَا ‪َ ،،‬فلَنَا الأَشْوَا ْق ‪،،‬‬ ‫َلنْ نَرْقُ َب ِفي ا ْلحُ ِّب سِهَامًا ِب ُعيو ِن ال َنّا ْس ‪،،‬‬ ‫وَسَ َنعْزِ ُف َل ْحنًا مَوُْزنًا فِيهِ الِإ ْحسَاسْ ‪،،‬‬ ‫وَتَظَ ُلّ َعلَى ال َشّــــــوْ ِق َوفَا ً ِف ْينَا أَنْفَا ْس ‪،،‬‬ ‫فَأَنَا َوحَ ِبيبِيْ يَدْ َفعُنَا ِلل َشّوْ ِق حَمَا ْس ‪،،‬‬ ‫وَلْتُكْتَ ُب فِي َقلْ ِب ال َشّوْ ِق َأمَاِنيْنَا ‪َ ،،‬فلَنَا الَأ ْشوَا ْق ‪،،‬‬ ‫‪146‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪147‬‬ ‫َا ْشتَقْتُ إِ َل ْيكَ كَ َمزْرَعَ ٍة بَ ْي َن الأَحْ َراشْ ‪،،‬‬ ‫َتشْـ َتاقُ لِقَطْ ٍر يَرْ ِو ْيهَا أَ ْو رَ ِّش رُشَا ْش ‪،،‬‬ ‫َوكَ َشوْ ِق ال َّطا ِئ ِر ُم ْن َه ِمكا يَ ْبنِيْ الَأعْشَاشْ ‪،،‬‬ ‫َويَظَ ُّل َعَلى ال َشّ ْوقٍ ُي َغرِدُ مُ َدَّة مَا عَاشْ ‪،،‬‬ ‫وَلْتُ ْكتَ ُب فِي َقلْ ِب ال َشّوْقِ َأمَاِنيْنَا ‪َ ،،‬فلَنَا الأَ ْشوَاقْ ‪،،‬‬ ‫يَا َف ْج ِر ْي الْبَاِز َغ فِي عُ ْم ِريْ أَنْتَ ا ْلغَ َوّا ْص ‪،،‬‬ ‫َاشْتَقْتُ َومَا َل َك مِ ْن َشوْ ِق ْي بُدٌ وَمَنَا ْص ‪،،‬‬ ‫َفلِشَ ْو ِقيَ ُح ْكمٌ نَ َّفاٌذ مَا َهابَ قِصَاصْ ‪،،‬‬ ‫َوسَــيَ ْب َقى فِي َق ْلبِي َح ًّيـا َي ْنتَظِ ُر الْقَ َنّاصْ ‪،،‬‬ ‫وَ ْل ُت ْك َتبُ ِفي َق ْلبِ ال َشّوْقِ َأمَاِن ْينَا ‪َ ،،‬فَل َنا الأَ ْشوَا ْق ‪،،‬‬ ‫‪147‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪148‬‬ ‫َاشْتَقْتُ إِل ْي َك كَمَا اَشْتَاقَتْ ِل ْل َغيِ ِث رِيَاضْ ‪،،‬‬ ‫تَتَبَ َّسـمُ ِل ْل َغيْثِ حِيَاضٌ فِيهَا َو ِح َيا ْض ‪،،‬‬ ‫اَشْتَقْ ُت لِأََّنكَ فِي قَلْبِ ْي َز ْهرٌ وََبيَا ْض ‪،،‬‬ ‫وَلَِأَّنكَ هَدفٌ يَتَ َسـا َمى فَوْ َق الأَ ْغ َراضْ ‪،،‬‬ ‫َف ْل َن ْر ُس ُم فِي لَ ْوحَاتِ ال َشّوْ ِق تَلَاقِينَا ‪َ ،،‬فَلنَا ُع َّشاقْ ‪،،‬‬ ‫هَ ْل َت ْعَلمُ يَا َقلْبِيْ أَِنّيْ مَا ُكنْتُ قَنُو ٌْ ‪،،‬‬ ‫أَوْ ُكنْ ُت أُقَ ِيّدُ أَ ْش َواقِي بِ َصد ًى مَ ْشرُوٌْ ‪،،‬‬ ‫َا ْشتَقْتُ إِ َل ْي َك َوِل ْي أَمَ ٌل يَزْدَادُ شُ ُطوٌْ ‪،،‬‬ ‫َو ِجرَا ُح الْ َقلْ ِب ُت َس ِّجيْنِ ْي ِبغَدٍ مَخْطُوٌْ ‪،،‬‬ ‫َف ْل َن ْر ُسمُ ِفي لَ ْوحَاتِ ال َشّوْ ِق تَلاَقِينَا ‪َ ،،‬فَلنَا ُع َّشا ْق ‪،،‬‬ ‫‪148‬‬

‫ومضات شجن ـ ديوان شعر‬ ‫‪149‬‬ ‫َعِلّمْ ِنيْ شَ ْو َق َك يَا عِشْ ِق ْي فَأَنَا الْ َمحْ ُظو ْظ ‪،،‬‬ ‫َوحَيَاِت ْي دُ ْوَنكَ مَْأسَاٌة وَشَقا َملْفُو ْظ ‪،،‬‬ ‫وَا ْلعَاشِقُ يَا قَمَ ِريْ مِْْثِلي حَ ْتمًا َملْ ُحوظْ ‪،،‬‬ ‫يَشْتَاقُ َويَبْقَ َى ُم ْشتَاقا ِل َهوىً مَحْ ُفوظْ ‪،،‬‬ ‫َف ْل َن ْر ُسمُ ِفي َل ْوحَاتِ ال َّشوْقِ تَلاَقِينَا ‪َ ،،‬فلَنَا عُ َّشاقْ ‪،،‬‬ ‫اَ ْشتَقْتُ إِلَ ْيكَ وَقَدْ سَمِعَ ْت َش ْو ِق ْي الأَسْمَاعْ ‪،،‬‬ ‫وََرأَوِْني َأ ْهلِي فِ ْي َوضْ ٍع َيبْدُو ُم ْلتَا ْع ‪،،‬‬ ‫َفحَيَاتِيْ تُ ْب ِحرُ مَ ْر َكبَة وَال َشّوْ ُق شِ َرا ْع ‪،،‬‬ ‫وَ َس َت ْعَلمُ يَا قَ َمرِ ْي َأِّنيْ ِفي ا ْل ِعشْقِ َمتَا ْع ‪،،‬‬ ‫َف ْل َنرْ ُسمُ ِفي لَ ْوحَا ِت ال َّشوْقِ َتلاَقِينَا ‪َ ،،‬فلَنَا ُع َّشاقْ ‪،،‬‬ ‫‪149‬‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook