Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore الحوار الحضاري-المادة العلمية

الحوار الحضاري-المادة العلمية

Published by kacndtrainer, 2020-07-20 10:37:19

Description: الحوار الحضاري-المادة العلمية

Search

Read the Text Version

‫التــي اشــتركت فــي صياغتهــا‬ ‫يمكــن مــن الجــدول الســابق‬ ‫س‪ /‬ما هي الفكرة التي يشير‬ ‫وإنجازهـا كل الحضـارات المتعاقبـة‬ ‫اســتخلاص أن التطــور الحضــاري‬ ‫إليها هذا الجدول؟‬ ‫منــذ ظهــور البشــر علــى ســطح‬ ‫الــذي شــهدته الحقــب التاريخيــة‬ ‫الأرض‪ ،‬وفــي حــال حــل الصــراع‬ ‫المتتاليــة وصــولا إلــى التطــور‬ ‫الحضــاري محــل الحــوار الحضــاري‬ ‫الهائـل الـذي يشـهده العالـم فـي‬ ‫فـإن كثيـرا مـن المنتجـات الحضاريـة‬ ‫هــذه الحقبــة لــم يكــن قــط ناتــج‬ ‫والتطــور الإنســاني ســتكون‬ ‫اجتهــاد حضــارة واحــدة بــل هــو‬ ‫مهــددة بالانحســار أو التباطــؤ‪.‬‬ ‫حاصـل تراكـم المنتجـات الحضاريـة‬ ‫عزيزي المشارك‪ :‬ما‬ ‫توقعاتك للإحصاءات الآتية‪:‬‬ ‫عدد الذين يتلقون‬ ‫عدد الزيجات بين‬ ‫عدد الكتب‬ ‫عدد الأجانب‬ ‫عدد المسافرين‬ ‫حجم الطلبة‬ ‫حجم التبادل‬ ‫علاجا خارج دولهم‬ ‫جنسيات مختلفة‬ ‫المترجمة إلى‬ ‫المغتربين عن‬ ‫سنويا بين دول‬ ‫المبتعثين بين‬ ‫التجاري بين دول‬ ‫دولهم في العالم‬ ‫في العالم‬ ‫على مستوى‬ ‫لغات أخرى‬ ‫العالم‬ ‫دول العالم‬ ‫العالم‬ ‫العالم‬ ‫‪51‬‬

‫مــا علاقــة التواصــل الحضــاري‬ ‫بالأرقام السابقة؟‬ ‫إن إجــراء أي عمليــة مقارنــة بيــن‬ ‫تعــد هــذه الإحصــاءات إحــدى‬ ‫تواصــل حضارتيــن أو دولتيــن‬ ‫مخرجـات التواصـل بيـن الحضـارات‬ ‫خــال زمــن الصــراع وزمــن الســلم‬ ‫المختلفـة‪ ،‬ومـن الطبيعـي أن تتأثـر‬ ‫سيكشــف لــك حجــم التأثــر الكبيــر‬ ‫هـذه الإحصـاءات بـأي تطور سـلبي‬ ‫الـذي يلعبـه الحـوار الحضـاري فـي‬ ‫فــي عمليــة التواصــل الحضــاري‬ ‫ممــا لــن يســمح بممارســة هــذه‬ ‫تحقيــق مثــل هــذه المخرجــات‪.‬‬ ‫الأشــكال مــن التواصــل فــي‬ ‫ظــروف مســتقرة وطبيعيــة‪،‬‬ ‫وللدلالــة علــى ذلــك‬ ‫‪52‬‬

‫اليوم الثاني‬ ‫الوحدة الثانية‪:‬‬ ‫نظرية الحوار الحضاري‬ ‫الجلسة الأولى‬ ‫‪53‬‬

‫‪1‬‬ ‫الجلسة الأولى‬ ‫الأهداف‬ ‫يتوقع من المشارك في نهاية‬ ‫الجلسة أن‪:‬‬ ‫ •يتعرف المشارك على السياق التاريخي للحوار‬ ‫بين الحضارات‬ ‫ •يحدد المشارك أسس الحوار الحضاري ومنطلقاته‬ ‫ •يعيد صياغة محاضن الحوار الحضاري ومجالاته‬ ‫في خريطة ذهنية‬ ‫ •يصنف المشارك معوقات الحوار الحضاري إلى‬ ‫أبعاد متعددة‬ ‫الموضوع‬ ‫ •السياق التاريخي لحوار الحضارات‬ ‫ •منطلقات الحوار الحضاري‬ ‫ •محاضن الحوار الحضاري ومجالاته‬ ‫ •معوقات الحوار الحضاري‬ ‫‪54‬‬

‫المدة الزمنية‬ ‫نوع النشاط‬ ‫عنوان النشاط‬ ‫الجلسة والنشاط‬ ‫السياق‬ ‫النشاط السادس‬ ‫‪1‬‬ ‫التاريخي لحوار‬ ‫‪ 30‬د‬ ‫السياق‬ ‫ي‪- 2‬ج‪- 1‬ن‪6‬‬ ‫الجلسة الأولى‬ ‫التاريخي لحوار‬ ‫الحضارات‬ ‫الحضارات‬ ‫تاريــخ البشــرية حافــل بالأحــداث‬ ‫تمثــل مناطــق الخصــب الزراعــي‬ ‫والوقائـع التـي تؤكـد أن الإنسـان‬ ‫أولـى الأماكـن التـي هاجـرت إليهـا‬ ‫انطلــق باحثــ ًا عــن المصلحــة‬ ‫الشــعوب البدائيــة فــي طريقهــا‬ ‫المشــتركة مــن قاعــدة راســخة‬ ‫للبحــث عــن القــوت والغــذاء‬ ‫صلبــة هــي التعــارف والتعايــش‪،‬‬ ‫ومكونــة بذلــك نــواة أقــدم‬ ‫فمــن الملاحــظ أنــه ق ّلمــا وجــدت‬ ‫الحضــارات التــي عرفهــا التاريــخ‪:‬‬ ‫حضــارة مــن جنــس واحــد أصيــل‪،‬‬ ‫الحضــارة المصريــة علــى ضفــاف‬ ‫إذ أن اغلــب الحضــارات العالميــة‬ ‫النيـل‪ ،‬والحضـارة السـومرية علـى‬ ‫خليــط مــن أجنــاس وعرقيــات‬ ‫ضفــاف نهــري دجلــة والفــرات‪.‬‬ ‫مختلفــة كالحضــارة الهنديــة‬ ‫لقــد حركــت المصالــح المشــتركة‬ ‫والحضــارة الصينيــة‪.‬‬ ‫تلــك المجتمعــات البشــرية إلــى‬ ‫أماكــن الخصــب والميــاه حيــث‬ ‫ومـن هنـا ظهـرت فلسـفة (العقـد‬ ‫تعارفــت وتعايشــت وتزاوجــت‬ ‫الاجتماعــي) وفلســفة (المنفعــة‬ ‫وتوالــدت مكونــة بذلــك المجتمــع‬ ‫العامـة) رغـم مـا بينهمـا مـن فوارق‬ ‫الإنســاني الأول القائــم علــى‬ ‫مؤثــرة إلا أن نظــرة المصلحــة‬ ‫المشـتركة كانـت الأسـاس الخفـي‬ ‫مبــدأ التعايــش الســلمي‪.‬‬ ‫فــي كل منهمــا‪.‬‬ ‫‪55‬‬

‫كثيــر ًا‪ ،‬وصــارت أشــكال التفاعــل‬ ‫عظيمـ ًا التـي كانـت تمثـل نموذجـ ًا‬ ‫ويؤكــد (جــارودي) فــي كتابــه‬ ‫أكثــر تنوعــ ًا واســتقرارا‪ ،‬ولكــن‬ ‫لد ى ‪  ‬أ فلا طــو ن ‪.‬‬ ‫(حــوار الحضــارات) أن الأرض‬ ‫اســتمرت فــي الهيمنــة أشــكال‬ ‫بتنوعاتهــا الجغرافيــة والمناخيــة‬ ‫المواجهــة والصــراع والصــدام‪.‬‬ ‫كمــا اهتمــت الحضــارة الاســامية‬ ‫والبيئيــة كانــت العامــل الأســاس‬ ‫والمثــال الأوضــح علــى ذلــك –‬ ‫بالآخـر‪ ،‬فاعتنـى خلفـاء المسـلمين‬ ‫فــي تعــارف الإنســان بالآخــر وأن‬ ‫هــو صــدام حضــارة أوربــا الغربيــة‬ ‫بالميـراث العلمـي للأمـم الأخـرى‪،‬‬ ‫هــذا التنــوع قــد أدى عــن طريــق‬ ‫وأمريــكا‪ ،‬والــذي نتــج عنــه التدميــر‬ ‫فظهــرت حركــة ترجمــة العلــوم‬ ‫التلاقــي والتعــارف إلــى التكامــل‬ ‫العملــي لحضــارة العالــم الجديــد‪.‬‬ ‫والمعــارف ومنهــا‪ :‬المؤلفــات‬ ‫بيــن البشــر والوحــدة بمعناهــا‬ ‫واســتعمار بريطانيــا العظمــى‬ ‫اليونانيــة فــي مجالــي الفلســفة‬ ‫الأعمــق‪ ،‬أي وحــدة تقبــل بالتنــوع‬ ‫للحضـارة الهنديـة‪ ،‬وصـدام حضـارة‬ ‫والعلــم التجريبــي‪ ،‬والمؤلفــات‬ ‫فــي الأرض تمامــ ًا ص‪.159-155‬‬ ‫أوراســيا مــع الحضــارة الإســامية‬ ‫الهنديـة والفارسـية وغيرهـا‪ ،‬ممـا‬ ‫(صــدام روســيا مــع الإمبراطوريــة‬ ‫كان لــه دور فــي التعريــف بهــذه‬ ‫لقــد كان التعــارف الثقافــي‬ ‫العثمانيـة) ومـع الحضـارة الأوربيـة‬ ‫الأمـم لأبنـاء الحضـارة الاسـامية‬ ‫والعلمــي مــن أبــرز مــا ســجلته‬ ‫الغربيـة (غـزو نابليـون‪ ،‬حرب القرم‪،‬‬ ‫وتقاربهـم معهـا حتـى غـدت البـاد‬ ‫المؤلفــات التاريخيــة التــي تؤكــد‬ ‫الإســامية أرضــ ًا خصبــة لتقابــل‬ ‫أن الحضــارات العالميــة مــا هــي‬ ‫والحــرب الوطنيــة العظمــى)‬ ‫إلا سلسـلة مـن التعـارف المطـرد‬ ‫أبنــاء الأمــم الأخــرى‪.‬‬ ‫بينهــا وبيــن الحضــارات الأخــرى‪،‬‬ ‫فــي الوقــت نفســه‪ ،‬مــع نمــو‬ ‫فالثقافــة الاغريقيــة أصلهــا فــي‬ ‫التجــارة الدوليــة والعلاقــات‬ ‫فــي مرحلــة الــدور التاريخيــة‬ ‫الفلســفة الإغريقيــة التــي ولــدت‬ ‫الثقافيـة نمـت عناصـر الحـوار بيـن‬ ‫العظمــى الثانيــة‪ ،‬التــي شــملت‬ ‫فــي آســيا الوســطى‪ ،‬كمــا تأثــر‬ ‫الحضـارات فـي مختلف المجالات‪،‬‬ ‫حضــارة القــرون الوســطى‪،‬‬ ‫الفلاســفة والمؤرخــون اليونــان‬ ‫وأحيانــ ًا كان يحــدث تعــاون قصيــر‬ ‫والحضــارة الصناعيــة المبكــرة‪،‬‬ ‫بمصــر وأعجبــوا بهــا إعجــاب‬ ‫الأمــد وصــولًا إلــى الشــراكة‬ ‫والحضــارة الصناعيــة‪ ،‬أتســع‬ ‫مجــال التفاعــل بيــن الحضــارات‬ ‫‪56‬‬

‫فـي الترويـج لهـذا الطـرح وتداولـه‬ ‫بعــد ســقوط الاتحــاد الســوفيتي‬ ‫(مثــ ًا‪ ،‬الشــراكة بيــن حضــارة‬ ‫كحقيقــة تؤيدهــا نبــوءات الرئيــس‬ ‫والكتلـة الاشـتراكية وانهيـار النظام‬ ‫أوراسـيا‪ ،‬حضـارة أمريـكا الشـمالية‬ ‫الامريكــي الأســبق ريتشــارد‬ ‫الثنائــي القطبيــة الــذي دار فــي‬ ‫والحضـارات الأخـرى فـي سـنوات‬ ‫نيكسـون (لـه نقـولات فـي الكتـاب‬ ‫جنباتـه صـراع حـاد بيـن الرأسـمالية‬ ‫الحــرب العالميــة الثانيــة‪ ،‬التــي‬ ‫الطريقــي) مــن أن الإســام هــو‬ ‫الشـيوعية‪ .‬دار بعدهـا صـراع فكـري‬ ‫أدت إلــى هزيمــة ألمانيــا النازيــة‬ ‫الخطــر القــادم‪ ،‬وتصريحــات أميــن‬ ‫والنزعــة العســكرية اليابانيــة‪ ،‬كمــا‬ ‫عــام الحلــف الأطلســي مــن أن‬ ‫سياسـي فـي اتجاهيـن‪:‬‬ ‫أدت علــى إنشــاء الأمــم المتحــدة‬ ‫الاســام هــو الخطــر القــادم أو‬ ‫وشــبكة مــن المنظمــات الدوليــة‬ ‫العــدو البديــل وانتهــت إلــى أن‬ ‫الأول‪ :‬يزعـم أن صـراع الحضـارات‬ ‫فــي عالــم مــا بعــد الحــرب) ‪ .‬إلا‬ ‫الاســام هــو الثقافــة الوحيــدة‬ ‫ســيكون هــو البديــل للصــراع‬ ‫أن هــذه الشــراكة كانــت ســريعة‬ ‫القــادرة علــى توجيــه تحــد فعلــي‬ ‫الايديولوجــي الــذي ســاد طــوال‬ ‫الــزوال وتوقفــت مــع بدايــة‬ ‫وحقيقــي لمجتمعــات الغــرب‪،‬‬ ‫القـرن العشـرين‪ ،‬ويعـد صاموئيـل‬ ‫الحــرب البــاردة‪ ،‬وجــرى اســتبدالها‬ ‫ولذلــك فإنــه مــن بيــن الثقافــات‬ ‫هنتنغتــون عــراب هــذا الاتجــاه‬ ‫بمرحلـة طويلـة مـن المواجهـة بيـن‬ ‫الموجــودة فــي الجنــوب هــو‬ ‫حيــث يــرى أن صــراع الحضــارات‬ ‫الحضارتيــن الأوراســية والغربيــة‬ ‫الهــدف المباشــر للحملــة الغربيــة‬ ‫مرحلــة حتميــة مــن مراحــل تطــور‬ ‫مــن الجيــل الرابــع‪ .‬ولكــن عناصــر‬ ‫التاريــخ‪ ،‬ويؤكــد حتميــة الصــدام‬ ‫الشــراكة بقيــت حاضــرة فــي‬ ‫الجديــدة (محمــد زرمــان‪.)16 ،‬‬ ‫بيــن الحضــارة الغربيــة مــن‬ ‫تفاعــل الحضــارة الأوراســية مــع‬ ‫جهــة والحضاريــة الاســامية‬ ‫الحضارتيــن الصينيــة والهنديــة‪.‬‬ ‫والاتجـاه الثانـي‪ :‬يدعـو للحوار بين‬ ‫والكونفوشيوســية (الصينيــة)‬ ‫الحضــارات فــي ضــوء العولمــة‬ ‫مــن جهــة أخــرى وذلــك بعــد‬ ‫لقـد بـرز موضـوع الحضـارات علـى‬ ‫التــي غيــرت مــن شــروط هــذه‬ ‫انهيــار الاتحــاد الســوفيتي‪ .‬وقــد‬ ‫الســاحة العالميــة منــذ عــام ‪1991‬‬ ‫الحــوار وطريقــة تنفيــذه‪ .‬ومــن‬ ‫أسـهمت وسـائل الإعـام الغربيـة‬ ‫‪57‬‬

‫تدميـر أو اسـتبعاد التشـكيلات‬ ‫‪2001‬م عامــ ًا لحــوار الحضــارات‪،‬‬ ‫دعــاة هــذا الاتجــاه روجيــه جــارودي‬ ‫الحضاريــة الأكثــر ضعفــ ًا‪.‬‬ ‫ودعــت الحكومــات ومنظمــات‬ ‫الـذي كان قـد أطلـق فـي منتصـف‬ ‫الأمــم المتحــدة‪ ،‬بمــا فيهــا‬ ‫السـتينات نـدا ًء فـي كتابـه‪( :‬حـوار‬ ‫ •المواجهــة والصــراع بيــن‬ ‫اليونســكو إلــى إعــداد برامــج‬ ‫الحضــارات)‪ ،‬إلا أنــه لــم يلــق‬ ‫الحضــارات‪ ،‬بأشــكال لا تصــل‬ ‫اتفاقيــة وتربويــة واجتماعيــة‬ ‫الصــدى المناســب فأعــاد طرحــه‬ ‫إلــى الصدمــات العســكرية‪.‬‬ ‫وتنفيذهــا للنهــوض بالحــوار بيــن‬ ‫الرئيــس الإيرانــي محمــد خاتمــي‬ ‫الحضــارات وبخاصــة عبــر تنظيــم‬ ‫فـي اقتـراح قدمـه للأمـم المتحـدة‬ ‫ •الحـوار بيـن الحضـارات لتحديـد‬ ‫المؤتمــرات والــدوارات الدراســية‬ ‫عـام ‪ 1997‬يدعـو فيـه لإجـراء حـوار‬ ‫المصالـح المشـتركة‪ ،‬ومجـالات‬ ‫ونشــر المعلومــات والمؤلفــات‬ ‫بيــن الحضــارات بهــدف إيجــاد‬ ‫النظريـة حـول الموضـوع‪( .‬تحالـف‬ ‫صيغـة مشـتركة للتعايـش وإحـال‬ ‫وأشـكال التعـاون‪.‬‬ ‫الحضــارات تقريــر الفريــق الرفيــع‬ ‫السـام كبديـل للصـدام الحضـاري‬ ‫المسـتوى‪ ،‬نوفمبـر ‪ ،2006‬الامـم‬ ‫ •التعــاون بيــن الحضــارات فــي‬ ‫الــذي طرحــه هتنغتــون ‪.1993‬‬ ‫بعــض المجــالات وبأشــكال‬ ‫المتحــدة‪ ،‬ص‪.)13‬‬ ‫تبنــت الامــم المتحــدة اقتــراح‬ ‫متنو عــة ‪.‬‬ ‫أظهــرت التجربــة التاريخيــة توفــر‬ ‫الســيد خاتمــي وخصصــت عــام‬ ‫الأشــكال الخمســة التاليــة مــن‬ ‫‪ 2001‬عامــا لحــوار الحضــارات‬ ‫ •الشــراكة الاســتراتيجية بيــن‬ ‫التفاعــل بيــن الحضــارات المحليــة‬ ‫واسـتنفرت المفكريـن والمثقفيـن‬ ‫الحضــارات علــى قاعــدة‬ ‫فـي الفضـاء الحضـاري الجغرافـي‪:‬‬ ‫تحديــد المصالــح والاهــداف‬ ‫للإســهام هــذا المشــروع‪.‬‬ ‫المشــتركة علــى نطــاق واســع‬ ‫ •الصدمــات العســكرية بيــن‬ ‫مــن المجــالات وعلــى أســاس‬ ‫الحضــارات‪ ،‬وصــولًا إلــى‬ ‫وجهــت الجمعيــة العامــة للأمــم‬ ‫المتحـدة عـام ‪1998‬م بإعـان عـام‬ ‫مســتد ا م ‪.‬‬ ‫‪58‬‬

‫المدة الزمنية‬ ‫نوع النشاط‬ ‫عنوان النشاط‬ ‫الجلسة والنشاط‬ ‫منطلقات‬ ‫النشاط السابع‬ ‫‪1‬‬ ‫‪ 25‬د‬ ‫منطلقات‬ ‫الجلسة الأولى‬ ‫الحوار‬ ‫الحوار الحضاري ي‪- 2‬ج‪- 1‬ن‪7‬‬ ‫الحضاري‬ ‫ضع علامة ( √ ) أمام ما تعتبره أساس ًا ومنطلق ًا من منطلقات الحوار الحضاري‪ ،‬وعلامة ( ‪ ) X‬فيما سوى ذلك‪:‬‬ ‫الإجابة‬ ‫العبارة‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫✔‬ ‫الإقرار بأن الحوار الحضاري يمثل أحد متطلبات البقاء والتوازن الكوني‬ ‫‪3‬‬ ‫✖‬ ‫الوعي بأن التسامح سلاح ذو حدين في التعامل مع المختلف حضاريا‬ ‫‪4‬‬ ‫✔‬ ‫‪5‬‬ ‫✔‬ ‫احترام التعددية الثقافية لجميع الأمم والشعوب‬ ‫‪6‬‬ ‫✖‬ ‫قبول التفاعل والتعايش بين الهويات الثقافية المتعددة‬ ‫‪7‬‬ ‫✔‬ ‫الانكفاء على شركاء الهوية الحضارية وعدم الحاجة للانفتاح على الآخرين‬ ‫‪8‬‬ ‫✖‬ ‫الإقرار بأن إنجازات الحضارة الإنسانية إرث مشترك لكافة الأمم والشعوب‬ ‫‪9‬‬ ‫✖‬ ‫الحذر في التعامل مع المختلف حضاريا والاستعانة في ذلك بسوء الظن‬ ‫✔‬ ‫التنازل عن الثوابت في سبيل الوصول إلى نقاط التقاء مع المختلف حضاريا‬ ‫الاعتراف بأن كافة الحضارات لها الحق في الحفاظ على إرثها الثقافي وتطويره‬ ‫‪59‬‬

‫الإجابة‬ ‫العبارة‬ ‫‪10‬‬ ‫‪11‬‬ ‫✔‬ ‫الاعتراف المتبادل بخصوصية الحضارات وتميزها‬ ‫‪12‬‬ ‫✔‬ ‫‪13‬‬ ‫✖‬ ‫احترام مبادئ العدالة والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة‬ ‫‪14‬‬ ‫✔‬ ‫‪15‬‬ ‫✖‬ ‫تجنب إثارة القضايا الدينية أو الملفات السياسية في الحوار الحضاري‬ ‫‪16‬‬ ‫✔‬ ‫احترام حقوق الإنسان دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو‬ ‫‪17‬‬ ‫✔‬ ‫‪18‬‬ ‫✔‬ ‫اللغة‬ ‫‪19‬‬ ‫✔‬ ‫العمل على الوصول إلى اتفاق الآراء في ختام الحوار الحضاري تجنبا لفشله‬ ‫✔‬ ‫الإقرار بأن التنوع والاختلاف الثقافي والحضاري مصدر لإثراء الحضارة الإنسانية‬ ‫وضوح الهدف من الحوار الحضاري أمر مهم لنجاحه‬ ‫أن يكون الحوار في إطار سلمي وبيئة هادئة ومستقرة‬ ‫التسلح بالشجاعة العلمية التي تحول دون الانسياق وراء العواطف والانحياز‬ ‫للذات‬ ‫الانطلاق من القضايا المتفق عليها‬ ‫‪60‬‬

‫المدة الزمنية‬ ‫نوع النشاط‬ ‫عنوان النشاط‬ ‫الجلسة والنشاط‬ ‫بيئات الحوار‬ ‫النشاط الثامن‬ ‫‪1‬‬ ‫الحضاري‬ ‫‪ 60‬د‬ ‫بيئات الحوار‬ ‫ي‪- 2‬ج‪- 1‬ن‪8‬‬ ‫ومجالاته‬ ‫الجلسة الأولى‬ ‫الحضاري‬ ‫ومجالاته‬ ‫ثالثا‪ :‬المنظمات والمؤسسات‬ ‫أولًا‪ :‬التنظيمات الدولية‪ ،‬وهي‬ ‫إن تفعيل الحوار الحضاري العالمي‬ ‫التطوعية الإقليمية والدولية‪.‬‬ ‫هيئة الأمم المتحدة والتنظيمات‬ ‫مسئولية جميع الأطراف بالتساوي‬ ‫التابعة لها وفي مقدمتها منظمة‬ ‫والتوازي‪ ،‬ولن يكون هذا الحوار‬ ‫رابعا‪ :‬الجامعات ومراكز البحوث‬ ‫اليونسكو التي تتمتع بما يؤهلها‬ ‫هادفا وثمرا دون مشاركة الجميع‬ ‫والدراسات‪.‬‬ ‫للقيام بدور مميز في تنظيم الحوار‬ ‫وحرصهم المخلص على إنجاحه‬ ‫وتفهم الأطروحات المتبادلة من‬ ‫خامسا‪ :‬الأحزاب والتجمعات‬ ‫الحضاري والدعوة إليه‪.‬‬ ‫خلاله‪ ،‬ولن تتحقق الغايات النبيلة‬ ‫السياسية والفكرية‪.‬‬ ‫والآمال الكبيرة من الحوار ‪-‬والتي‬ ‫ثانيا‪ :‬التجمعات الإقليمية‪ ،‬مثل‪:‬‬ ‫ترمي إلى تعزيز أواصر التفاهم‬ ‫سادسا‪ :‬المؤسسات الاقتصادية‪،‬‬ ‫منظمة المؤتمر الإسلامي‪،‬‬ ‫والتقارب والتعاون بين الحضارات‪-‬‬ ‫مثل منظمة أوبك‪ ،‬مجموعة الـ(‪،)20‬‬ ‫وجامعة الدول العربية‪ ،‬ومجلس‬ ‫إذا انفردت به القوى السياسية‬ ‫التعاون الخليجي‪ ،‬ومنظمة الدول‬ ‫والاقتصادية وحدها دون بقية‬ ‫الشركات العابرة للقارات‪ .‬وغيرها‪.‬‬ ‫الأمريكية‪ ،‬والاتحاد الأوروبي‪،‬‬ ‫القوى الحضارية الأخرى‪ .‬ولعل‬ ‫ومنظمة دول جنوب شرق آسيا‪،‬‬ ‫من أشهر المحاضن التي تحتضن‬ ‫سابعا‪ :‬المؤتمرات والندوات التي‬ ‫ومنظمة الوحدة الإفريقية‪،‬‬ ‫أنواعا متعددة من الحوار الحضاري‬ ‫تضم الأفراد والشخصيات ذات‬ ‫ومنظمة دول عدم الانحياز‪،‬‬ ‫‪-‬يشارك فيها ممثلو الحضارات‬ ‫الإسهام الخاص في عملية الحوار‬ ‫وغيرها من المنظمات الإقليمية‬ ‫بهيئات وأشكال متعددة‪ -‬ما يلي‪:‬‬ ‫الحضاري العالمي‪ ،‬وتتسع دائرة‬ ‫هؤلاء الأفراد بحسب تخصصاتهم‬ ‫والمؤسسات التابعة لها‪.‬‬ ‫لتشمل الفئات المؤثرة مثل‪ :‬رجال‬ ‫الدين‪ ،‬والمفكرين‪ ،‬والسياسيين‪،‬‬ ‫‪61‬‬

‫الجنس البشري‪ ،‬يدور الحديث‬ ‫الغابات‪ ،‬الموارد المائية‪ ،‬موارد‬ ‫ورجال الثقافة والفنون‪ ،‬ورجال‬ ‫أولًا حول انخفاض معدلات‬ ‫الأرض وغيرها‪ .‬تسعى هذه‬ ‫الاقتصاد والمال‪ ،‬والعلماء‬ ‫النمو السكاني وزيادة نسبة‬ ‫الشراكة كذلك للحد من التلوث‬ ‫والباحثين‪ ،‬ورجال الإعلام‬ ‫الهرم بين السكان‪ ،‬والانتشار‬ ‫البيئي المحيط الذي يؤثر سلبا‬ ‫والصحافة‪ ،‬والقيادات والرموز‬ ‫السريع لعملية تناقص السكان‪،‬‬ ‫على مناخ الأرض وحياة الناس‬ ‫المجتمعية‪ ،‬وقيادات الحركات‬ ‫إن عملية تناقص السكان‬ ‫فوقها‪ ،‬وخفض مقذوفات‬ ‫ستشمل أكثر من ‪ 50‬بلد ًا في‬ ‫الغازات المسببة للاحتباس‬ ‫النسائية‪...‬الخ‪.‬‬ ‫العالم مع حلول منتصف القرن‪،‬‬ ‫الحراري‪ ،‬ومنع وقوع الكوارث‬ ‫وستشمل الكوكب بكامله في‬ ‫البيئية‪ ،‬بالإضافة إلى خفض‬ ‫ثامنا‪ :‬اللقاءات المتعددة بين‬ ‫السبعينات من هذا القرن‪.‬‬ ‫معدل إزالة الغابات الاستوائية‪،‬‬ ‫عوام الناس سواء كان ذلك في‬ ‫ويترافق مع هذه العمليات‬ ‫والقضاء على الجوع وتأمين‬ ‫حال استضافتهم للآخر أو زيارتهم‬ ‫انخفاض في نسبة القدرة‬ ‫زيادة إنتاج الأغذية بالاستغلال‬ ‫له بداعي طلب العلم أو العمل أو‬ ‫على الكسب عند السكان‪،‬‬ ‫المشاركات التنافسية أو السياحة‬ ‫ونمو العبء السكاني على‬ ‫الأمثل للأرض‪.‬‬ ‫العاملين‪ ،‬بالإضافة إلى تزايد‬ ‫من أشهر المؤتمرات العالمية‬ ‫أو التداوي أو التجارة‪.‬‬ ‫تدفقات الهجرة بين الحضارات‬ ‫التي ناقشت هذا المجال‪:‬‬ ‫والمجتمعات‪ .‬لقد نضجت‬ ‫مؤتمر ريودي جانيرو عام ‪1992‬م‬ ‫وتتمثل المجالات الرئيسية للتفاعل‬ ‫ضرورة وضع استراتيجية عالمية‬ ‫الذي عرف بـ (قمة الأرض) أو‬ ‫بين الحضارات في المكونات الستة‬ ‫للنمط الوراثي للحضارة العالمية‬ ‫للوضع السكاني والهجرة‪.‬‬ ‫(مؤتمر ريو)‪.‬‬ ‫وهي‪:‬‬ ‫‪3 .3‬المجال التقني للشراكة بين‬ ‫‪2 .2‬المجال السكاني للشراكة يحدد‬ ‫الحضارات موجه نحو التبادل‬ ‫بتوجيهات جديدة‪ ،‬تهدد في‬ ‫‪1 .1‬الشراكة البيئية الطبيعية؛‬ ‫المستقبل البعيد بانقراض‬ ‫لتلبية الحاجات في الأنواع‬ ‫الرئيسية من الموارد الطبيعية‬ ‫وهي‪ :‬الموارد المعدنية‪ ،‬موارد‬ ‫‪62‬‬

‫‪6 .6‬المجال الاجتماعي الثقافي‪،‬‬ ‫المتكامل‪ ،‬والموجه نحو الابتكار‬ ‫بالتقنيات الجديدة والمبتكرات‬ ‫ويجب توجيه الحوار والشراكة‬ ‫والبيئة والمجتمع‪.‬‬ ‫الأساسية‪ ،‬وتسريع التطور‬ ‫التقني‪ ،‬وتقليص الفجوة‬ ‫بين الحضارات فيه نحو‪:‬‬ ‫‌ب ‪.‬التغلب على القطبية المفرطة‪،‬‬ ‫بين البلدان الرائدة والبلدان‬ ‫‌أ ‪ .‬زيادة دور العلم والتغلب على‬ ‫والهاوية التي تزداد اتساع ًا‬ ‫المتخلفة وبين الحضارات‬ ‫الأزمة العلمية‪ ،‬ودعم الثورة‬ ‫ما بين الدول الغنية والدول‬ ‫الرائدة والحضارات المتخلفة‪،‬‬ ‫العملية‪ ،‬والتغلب على القطبية‬ ‫الفقيرة‪ ،‬والحضارات الغنية‬ ‫إن المهمة الاستراتيجية‬ ‫المفرطة للطاقات العلمية بين‬ ‫والحضارات الفقيرة‪ ،‬والطبقات‬ ‫للشراكة تكمن في مساعدة‬ ‫الدول المتخلفة على استيعاب‬ ‫الدول والحضارات‪.‬‬ ‫الاجتماعية الغنية والفقيرة‪.‬‬ ‫منجزات هذه الثورة‪ ،‬وجعل‬ ‫‌ب ‪.‬رفع مستوى التعليم في‬ ‫الأنظمة التقنية والمعلوماتية‬ ‫البلدان المتخلفة‪ ،‬والتوجه نحو‬ ‫‌ت ‪.‬تطبيق مبدأ العدالة في المجال‬ ‫موافقة للأخلاقيات الإنسانية‬ ‫الإبداع والابتكار في نظام‬ ‫الاقتصادي‪.‬‬ ‫وصديقة للبيئة‪.‬‬ ‫التعليم الاحترافي‪.‬‬ ‫‪5 .5‬المجال الجيوسياسي‪ ،‬يجب‬ ‫‌ت ‪.‬نقل الإرث الثقافي العالمي‬ ‫توجيه الحوار والشراكة بين‬ ‫‪4 .4‬المجال الاقتصادي‪ ،‬وتتلخص‬ ‫إلى الأجيال القادمة وإثراء هذا‬ ‫الحضارات نحو التغلب على‬ ‫التوجهات الرئيسية للشراكة‬ ‫الإرث‪ ،‬والمحافظة على الإرث‬ ‫العسكرة والإرهاب‪ ،‬ومنع‬ ‫نشوب الصراعات العسكرية‬ ‫بين الحضارات هنا في‪:‬‬ ‫الثقافي والتنوع‪.‬‬ ‫بين الدول والحضارات‪ ،‬وزيادة‬ ‫‌ث ‪.‬تعزيز بناء الأخلاق الإنسانية‬ ‫دور منظمة الأمم المتحددة‬ ‫‌أ ‪ .‬التغلب على الأزمة الاقتصادية‬ ‫في مجال الوعي البشري‪،‬‬ ‫كمؤسسة رئيسية للحوار‬ ‫المالية العالمية ونتائجها‪،‬‬ ‫وتعزيز الأسس الأخلاقية في‬ ‫والشراكة بين الحضارات‬ ‫وتسريع الانتقال من النظام‬ ‫الأسرة والمجتمع‪ ،‬والشراكة بين‬ ‫الاقتصادي الصناعي المتأخر‪،‬‬ ‫الأديان في حل هذه‪ ‬المسائل‪.‬‬ ‫والدول‪.‬‬ ‫إلى النظام الاقتصادي‬ ‫‪63‬‬

‫المدة الزمنية‬ ‫نوع النشاط‬ ‫عنوان النشاط‬ ‫معوقات الحوار الجلسة والنشاط‬ ‫النشاط التاسع‬ ‫‪1‬‬ ‫‪ 30‬د‬ ‫معوقات‬ ‫الجلسة الأولى‬ ‫الحوار‬ ‫ي‪- 2‬ج‪- 1‬ن‪9‬‬ ‫الحضاري‬ ‫الحضاري‬ ‫يمكن تصنيف معوقات الحوار الحضاري إلى أربع مجموعات رئيسة‪:‬‬ ‫المعوقات التاريخية‬ ‫مقترحات تحييده‬ ‫المعوق‬ ‫الصراعات والحروب السابقة‬ ‫المعوقات السياسية‬ ‫مقترحات تحييده‬ ‫المعوق‬ ‫التوترات السياسية أو العداءات بين الدول‬ ‫هيمنة المفهوم السياسي على مجال العلاقات الدولية‬ ‫‪64‬‬

‫المعوقات الدينية‬ ‫مقترحات تحييده‬ ‫المعوق‬ ‫تحريمه لدى بعض الأديان أو الفرق‬ ‫شبهات التحريم لدى بعض الأفراد‬ ‫المعوقات الشخصية‬ ‫مقترحات تحييده‬ ‫المعوق‬ ‫عدم أهلية الشخص المشارك ليتكلم عن مكونات حضارته‬ ‫الإساءة من الأطراف المنفلتة من الفريقين‬ ‫تضخيم الذات الحضارية‬ ‫تبني نظريات الصدام والصراع الحضاري‬ ‫‪65‬‬

‫ليســت نقــل أهــل ديــن إلــى ديــن‬ ‫المعوقــات المقــدر أن تعتــرض‬ ‫معوقات تعارف‬ ‫آخـر‪ ،‬فلـكل شـرعة ومنهـاج‪ ،‬فضـ ًا‬ ‫ســبيل التعــارف وكيفيــة تذليلهــا‪،‬‬ ‫الحضارات‪:‬‬ ‫عــن محــاولات توحيــد دينيــن أو‬ ‫ومــن هــذه المعوقــات‪:‬‬ ‫ليــس مــن اليســير حصــر هــذه‬ ‫الأديــان‪.‬‬ ‫‪ - 1‬العائــق العقائــدي‪ ،‬فالديــن‬ ‫المعوقــات؛ فبعضهــا ممتــد عبــر‬ ‫الثانـي‪ :‬أن حريـة الدعـوة بالوسـائل‬ ‫يمثل جوهر كل حضارة‪ ،‬والالتفاف‬ ‫التاريـخ مـن خـال أدوار الاتصـالات‬ ‫الشــريفة الواضحــة هــي مــن حــق‬ ‫حـول المعتقـد فـي حـالات الشـحن‬ ‫بيــن الحضــارات‪ ،‬وبعضهــا بلغــت‬ ‫والتعبئــة العاطفيــة أو المقابلــة‬ ‫بهــا تعقيــدات العلاقــات الدوليــة‬ ‫الجميـع‪.‬‬ ‫الفكريــة بيــن المعتقــدات حقيقــة‬ ‫المعاصــرة درجــة الطلاســم التــي‬ ‫وينبنـي علـى هاتيـن المسـلمتين‬ ‫مشــهودة‪ ،‬والملاحــظ أن هــذا‬ ‫يصعــب فكهــا‪ .‬ولعــل أخطــر‬ ‫التطلــع إلــى بحــث القواســم‬ ‫الالتفــاف هــو عبــارة عــن ارتبــاط‬ ‫المعوقــات تلــك التــي يشــكلها‬ ‫المشـتركة بيـن الحضـارات كرفـض‬ ‫عاطفــي فــي الغالــب‪ ،‬يولــد‬ ‫الإعــام ووســائل الاتصــال‬ ‫الظلــم وطلــب الحريــة والعــدل‬ ‫الإحساس برغبة العزل عن الثوابت‬ ‫الحديثــة‪ ،‬إذ باتــت تصنــع الحــرب‬ ‫ومحاربــة الرذائــل والتفســخ‬ ‫والانتمــاء الطائفــي والخصوصيــة‬ ‫والسـام والخـوف والرعب والرغبة‬ ‫الخلقــي‪ ،‬والإبــادة البشــرية‪،‬‬ ‫الثقافيـة‪ ،‬فيتولـد بالتالـي الشـعور‬ ‫فــي الانتقــام‪ ،‬والأنانيــة‪ ،‬والحــب‬ ‫والظلـم الاجتماعـي‪ ،‬والاسـتغلال‬ ‫العاطفـي بالصـراع‪ ،‬وهـذا الشـعور‬ ‫والكراهيــة‪ ،‬والتضحيــة‪ ،‬ومــع‬ ‫الجســدي والجنســي‪ ،‬وثــروات‬ ‫الحميمــي بالمقــدس يســبق‬ ‫هــذا؛ فمــا دام الذيــن ينخرطــون‬ ‫الشـعوب والاسـتبداد‪ ،‬وهـي ممـا‬ ‫الفكــر فــي المقدســات‪ ،‬فيضيــق‬ ‫فــي مســار تعــارف الحضــارات‬ ‫تلتقــي القيــم الحضاريــة الســوية‬ ‫مسـاحة العقـل لمواجهـة المسـائل‬ ‫يفتــرض فيهــم إيمانهــم بجديــة‬ ‫والعقــول الســليمة علــى نبــذه‬ ‫بموضوعيـة؛ فيجـب أن نسـلم في‬ ‫مسـعاهم وجـدواه علـى مسـتقبل‬ ‫الإنســانية‪ ،‬فــا بــد مــن بحــث‬ ‫وضــرورة مقاومتــه‪.‬‬ ‫التعــارف والتحــاور بأمريــن‪:‬‬ ‫‪2‬ـ تضخيــم الــذات الحضاريــة‪،‬‬ ‫الأول‪ :‬أن الغايــة مــن التعــارف‬ ‫فعلــى الرغــم مــن التفــاوت بيــن‬ ‫‪66‬‬

‫المصلحــة القوميــة‪ ،‬والتفــاوض‬ ‫(للتكامــل الحضــاري) يتخلــق‬ ‫الحضـارات من حيث القيم والإبداع‬ ‫السياســي للفــوز بأكبــر قــدر مــن‬ ‫المنظــرون لهــا بخلــق التواضــع‬ ‫والثــراء العلمــي والمعرفــي‬ ‫التنــازلات‪ ،‬والمنــاورة السياســية‪،‬‬ ‫بوصفــه خلقــ ًا إنســاني ًا ســامي ًا‬ ‫والتكنولوجــي وســعة الانتشــار؛‬ ‫وفــرض شــروط الأقــوى وأحاديــة‬ ‫فممـا يعيـق بقـوة مسـار التعـارف‪،‬‬ ‫النظــرة فــي تحديــد المفاهيــم‬ ‫وعلميــ ًا مطلوبــ ًا‪.‬‬ ‫الادعــاء بتفــوق حضــارة مــا‪ ،‬حيــن‬ ‫وتفســيرها‪ .‬فاصطبغــت علاقــات‬ ‫‪3‬ـ نظريــات الصــراع والصــدام‪،‬‬ ‫تتضخــم الــذات الحضاريــة لــدى‬ ‫الحضارات فيما بينها بهذه المبادئ‬ ‫صحيـح أن الحضـارات عرفـت فتـرات‬ ‫أصحابهــا فيشــعرون بالتفــوق‬ ‫والمفاهيــم السياســية‪ ،‬علــى‬ ‫كثيـرة مـن الصـراع والصـدام سـواء‬ ‫الباهــر والعظمــة المفرطــة‪،‬‬ ‫حســاب القيــم العليــا الإنســانية‪،‬‬ ‫المــادي أو المعنــوي‪ ،‬إلا أن ذلــك‬ ‫فالحضــارة فــي مكوناتهــا الماديــة‬ ‫التـي كان مـن المفتـرض أن تصـاغ‬ ‫لـم يكـن اختيـار ًا حـر ًا لأبنـاء شـعوب‬ ‫إنجــاز بشــري‪ ،‬وهــي كذلــك فــي‬ ‫مبــادئ العلاقــات الدوليــة علــى‬ ‫الحضــارات دائمــ ًا‪ ،‬بــل فــي أحيــان‬ ‫الكثيــر مــن مكوناتهــا المعنويــة‪،‬‬ ‫ضوئهـا لا علـى مقتضى المصالح‬ ‫كثيــرة يأتــي تلبيــة لرغبــة طغيــان‬ ‫والفعــل البشــري عمومــ ًا يتفــاوت‬ ‫الضيقــة والعاجلــة والجشــعة‪،‬‬ ‫سياســي أو عســكري أو مالــي أو‬ ‫قـوة وضعفـ ًا‪ ،‬نفعـ ًا وضـرر ًا‪ ،‬خيـر ًا‬ ‫فيتعيــن علــى رواد التعــارف‬ ‫فئـوي‪ ،‬أو اضطـرار ًا لمواجهـة هـذا‬ ‫الحضــاري صياغــة مفهــوم جديــد‬ ‫الطغيــان‪ ،‬أمــا المبــادئ والقيــم‬ ‫وشــر ًا‪.‬‬ ‫للعلاقــات بيــن الشــعوب والأمــم‬ ‫الحضاريــة فأكثرهــا ينحــو منحــى‬ ‫ولهــذا‪ ،‬فالأوفــق التســليم‬ ‫باعتبــار أن الحضــارة‪ ،‬وبتعبيــر‬ ‫المســالمة والتعايــش واحتــرام‬ ‫بإيجابيــات وســلبيات الحضــارات‬ ‫آخــر (العلاقــات بيــن الحضــارات)‬ ‫الإنســان فــي نفســه ومالــه‬ ‫كلهـا ‪ -‬مـن هـذه الزاويـة ‪ -‬وصـرف‬ ‫إلــى جانــب (العلاقــات الدوليــة)‪،‬‬ ‫الجهــود المســتقبلية نحــو إفــادة‬ ‫تتأسـس علـى الأهـداف والمبـادئ‬ ‫وعرضــه‪.‬‬ ‫الحضــارات مــن إيجابيــات بعضهــا‬ ‫‪4‬ـ هيمنــة المفهــوم السياســي‬ ‫بعضـ ًا لفائـدة إنسـان المسـتقبل‪،‬‬ ‫المنــوه بهــا ســابق ًا‪.‬‬ ‫علــى مجــال العلاقــات الدوليــة‪،‬‬ ‫والتفكيــر فــي نظريــة مســتقبلية‬ ‫هــذا المجــال الــذي تحكمــه مبــادئ‬ ‫‪67‬‬

‫اليوم الثاني‬ ‫الوحدة الثالثة‪:‬‬ ‫موقف الإسلام من‬ ‫حوار الحضارات‬ ‫الجلسة الثانية‬ ‫‪68‬‬

‫‪2‬‬ ‫الجلسة الثانية‬ ‫الأهداف‬ ‫يتوقع من المشارك في نهاية‬ ‫الجلسة أن‪:‬‬ ‫ •يحدد المشارك نظرته لحوار الحضارات‬ ‫ •يستخرج المشارك القيم الحضارية في‬ ‫النصوص الشرعية الواردة‬ ‫ •يحدد المشارك ملامح الحوار الحضاري‬ ‫في القصص الواردة‬ ‫الموضوع‬ ‫ •النظرة المتعددة للحوار الحضاري‬ ‫ •القيم الحضارية في النصوص الشرعية‬ ‫ •نماذج من الحوار الحضاري في الإسلام‬ ‫‪69‬‬

‫المدة الزمنية‬ ‫نوع النشاط‬ ‫عنوان النشاط‬ ‫النظرة المتعددة الجلسة والنشاط‬ ‫النشاط العاشر‬ ‫‪2‬‬ ‫‪ 20‬د‬ ‫الجلسة الثانية‬ ‫النظرة المتعددةللحوار الحضاري‬ ‫للحوار الحضاري‬ ‫ي‪- 2‬ج‪- 2‬ن‪10‬‬ ‫عادة لا يختلف الناس حول أهمية التقدم الحضاري والسعي لتحقيقه‪ ،‬ولكنهم يختلفون في طبيعة علاقة الحوار‬ ‫الحضاري به‪ ،‬ومن هنا تشكلت ثلاثة مواقف أساسية من حوار الحضارات‪:‬‬ ‫الموقــف الأول‪ :‬الرفــض المطلــق‪ ،‬ويقــوم علــى أن تحقيق التقدم الحضــاري يكون بالعودة إلــى جذور الماضي‬ ‫والعزلة عن المجتمعات المعاصرة‪ ،‬كما يرى هذا الموقف أن لا ســبيل للتفاهم والتعايش مع تلك الحضارات نظر ًا‬ ‫لأنها حضارات قائمة على باطل وليس لديها من مقومات الحضارة الصحيحة شيء يمكن أن نلتقي عنده وبالتالي‬ ‫يرفض هذا الموقف حوار الحضارات رفضا مطلقا‪.‬‬ ‫الموقف الثاني‪ :‬القبول المطلق‪ ،‬ويقوم على أن تحقيق التقدم الحضاري لمجتمعه لا يمكن أن يتم إلا باجتثاث‬ ‫الجذور وتبني قيم المجتمعات المتقدمة والانصهار مع تلك القيم‪ ،‬لأنه لا يرى لحضارته تميز يذكر‪ ،‬ولا تمييز عنده‬ ‫بين حق وباطل‪ ،‬وبالتالي فهو يدعو إلى مشــاركة الحضارات في فكرها وأدبها ونظرياتها وإنجازاتها والاندماج بها‬ ‫بدون تحفظ‪.‬‬ ‫الموقف الثالث‪ :‬الموقف النقدي‪ ،‬ويقوم على أن تحقيق التقدم الحضاري يتم باســتيعاب ما لا يناقض أصول‬ ‫الإســام ســواء كانت من إبداع المسلمين أو إســهامات المجتمعات الأخرى‪ ،‬وبالتالي فإن حوار الحضارات –حسب‬ ‫هــذا الموقــف‪ -‬يهدف إلى تكوين قاعدة من الثوابت المشــتركة مع الحضــارات الأخرى ثم الانطلاق من خلال هذه‬ ‫القاعدة إلى حوار يؤمن بالتعددية واحترام الاختلاف‪.‬‬ ‫‪70‬‬

‫س‪ /1‬ما الموقف الذي تتبناه بين هذه المواقف؟‬ ‫الموقف النقدي‬ ‫س‪ /2‬و ّجه نقدا موضوعيا للموقفين الآخرين‪:‬‬ ‫النقد الموجه له‬ ‫الموقف‬ ‫‪1.1‬يؤدي إلى تقوقع الحضارة على نفسها مما يتسبب باندثارها وتآكلها‪.‬‬ ‫الرفض المطلق‬ ‫‪2.2‬يساعد على بناء أرضية خصبة لتولد الأحقاد والكراهية‪.‬‬ ‫‪3.3‬يكــرس الصــورة النمطيــة الســلبية عــن حضارتــي بســبب عــدم القــدرة علــى‬ ‫التواصــل الــذي يمكــن اســتثماره لتصحيــح تلــك الصــورة‪.‬‬ ‫‪1.1‬يؤدي إلى ذوبان الهوية‪.‬‬ ‫القبول المطلق‬ ‫‪2.2‬يفقدني احترام وثقة الآخرين‪.‬‬ ‫‪3.3‬يسمح للآخرين بمزيد من الانتهاكات الموجهة لي‪.‬‬ ‫‪71‬‬

‫القيم الحضارية‬ ‫النشاط الحادي عشر‬ ‫‪2‬‬ ‫المدة الزمنية‬ ‫نوع النشاط‬ ‫عنوان النشاط‬ ‫الجلسة والنشاطفي النصوص‬ ‫الجلسة الثانية‬ ‫‪ 60‬د‬ ‫القيم الحضارية‬ ‫في النصوص‬ ‫ي‪- 2‬ج‪- 2‬ن‪11‬‬ ‫الشرعية‬ ‫الشرعية‬ ‫بالتعاون مع أفراد مجموعتك‪ ،‬حدد القيم الحضارية التي تدعو إليها النصوص الشرعية الآتية‪:‬‬ ‫القيمة الحضارية‬ ‫النص الشرعي‬ ‫حتمية التنوع‬ ‫قال تعالى‪( :‬لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم‬ ‫يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) ‪8‬‬ ‫تكريم الإنسانية‬ ‫سورة الممتحنة (‪)8‬‬ ‫حرية المعتقد‬ ‫قال تعالى‪ ( :‬وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) سورة الحجرات (‪5 )13‬‬ ‫عدم احتكار الأخلاق‬ ‫ي دين أو حضارتح‬ ‫‪9‬‬ ‫قال تعالى‪( :‬ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن) سورة‬ ‫العنكبوت (‪)46‬‬ ‫التعارف‬ ‫الإحسان واللطافة في‬ ‫قال صلى الله عليه وسلم‪( :‬لقد شهدت في دار عبدالله بن جدعان حلفا‬ ‫تسويق الحضارة‬ ‫ما أحب أن لي به حمر النعم‪ ،‬ولو أدعى في الإسلام لمثله لأجبت) أخرجه ‪12‬‬ ‫البزار في مسنده (‪ )1/185‬وغيره‪.‬‬ ‫‪2‬‬ ‫قال تعالى‪( :‬ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر) سورة الإسراء‬ ‫(‪)70‬‬ ‫‪10‬‬ ‫قال تعالى‪( :‬وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله) سورة الأنفال‬ ‫(‪)61‬‬ ‫‪72‬‬

‫القيمة الحضارية‬ ‫النص الشرعي‬ ‫الإحسان إلى الآخر‬ ‫الاحتكام إلى الحوار لا‬ ‫‪1‬‬ ‫قال تعالى‪( :‬يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا‬ ‫الحق) سورة النساء (‪)171‬‬ ‫الصراع‬ ‫السلام‬ ‫‪11‬‬ ‫قال تعالى‪( :‬ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين)‬ ‫نصرتح المظلوم‬ ‫سورة هود (‪)118‬‬ ‫نبذ التطرف‬ ‫قال تعالى‪( :‬لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي) البقرة (‪6 )256‬‬ ‫حسن الحوار مع الآخر‬ ‫‪4‬‬ ‫قال تعالى‪( :‬ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) سورة النحل‬ ‫(‪)125‬‬ ‫‪7‬‬ ‫قال تعالى‪( :‬قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم‪).....‬‬ ‫سورة آل عمران (‪)64‬‬ ‫‪3‬‬ ‫قال صلى الله عليه وسلم‪( :‬إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) أورده‬ ‫الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (‪)1/75‬‬ ‫‪73‬‬

‫المدة الزمنية‬ ‫نوع النشاط‬ ‫عنوان النشاط‬ ‫الجلسة والنشاط‬ ‫نماذج‬ ‫النشاط الثاني عشر‬ ‫‪2‬‬ ‫من الحوار‬ ‫‪ 60‬د‬ ‫نماذج من الحوار‬ ‫ي‪- 2‬ج‪- 2‬ن‪12‬‬ ‫الحضاري في‬ ‫الجلسة الثانية‬ ‫الحضاري في‬ ‫الإسلام‬ ‫الإسلام‬ ‫عندما قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجر ًا من مكة كان القلق‬ ‫عزيــزي المشــارك‪ :‬اقــرأ الســرد‬ ‫المجتمعــي عنوانــا ســائدا للعلاقــات بيــن الأوس والخــزرج‪ ،‬كمــا كان اليهود فيها‬ ‫التاريخــي الآتــي‪ ،‬ثم قــم بالتعاون‬ ‫يفتقــدون الأمن على دينهم وأنفســهم من الوثنييــن‪ ،‬ويتابعون بقلق اضطهاد‬ ‫مع أفــراد مجموعتــك بالإجابة على‬ ‫اليهود من لدن الإمبراطورية الرومانية‪ ،‬فبادر النبي صلى الله عليه وســلم إلى‬ ‫عقد ميثاق عرف فيما بعد باسم (الصحيفة) أو (وثيقة المدينة) التي جاءت لتحدد‬ ‫الأسئلة التي تليه‪:‬‬ ‫وضعيــة اليهود والمشــركين القانونية فهم للمســلمين حلفــاء‪ ،‬وتبدد مخاوفهم‬ ‫‪74‬‬ ‫بعد اجتماع الأوس والخزرج على كلمة الإسلام‪.‬‬ ‫وقــد حول الدســتور وجهة سياســة المدينة نحو تحالف جميــع التعاقدين ضد من‬ ‫يهــدد المدينــة فــي وحدتهــا أو يعمل على إلحاق الضرر بالمســلمين أو اليهود أو‬ ‫المشركين‪.‬‬ ‫وبالنســبة لليهود فقد ربط الدســتور بينهم وبين المســلمين في مواده من ‪26‬‬ ‫إلــى ‪ 39‬بعلاقــة الــولاء أو الحلف‪ .‬ولم يذكــروا هم أيض ًا في الدســتور بقبائلهم‬ ‫التــي كانــت ثلاث هــي قبائل‪ :‬بني قينقــاع‪ ،‬وبني قريظة‪ ،‬وبنــي النضير‪ ،‬وإنما‬ ‫ذكروا باســم اليهود ليشــمل هذا الاسم من لا ينتمي إلى القبائل الثلاث‪ ،‬ولأن‬ ‫الدســتور يحــرص على تجــاوز الفروق القبليــة إلى إقامة عهد التعايش الســلمي‬ ‫بين الديانات بصرف النظر عن انتمائها العرقي‪.‬‬

‫أمــا المــادة ‪ 40‬فقــد أعطــت لليهــود بجانــب اســتقلالهم بعقيدتهــم اســتقلالهم‬ ‫الاقتصادي حيث نصت على أنهم ينفقون على أنفســهم مثلهم في ذلك مثل‬ ‫المســلمين فــي تأديــة نفقــات الدفــاع عن أمــة يثــرب لأن لضمان الســلم واجباته‬ ‫وتكاليفه‪.‬‬ ‫وجاءت في الدستور مقتضيات تحدد شروط السلام الجماعي وإمكانية عقده من‬ ‫لــدن المتحالفيــن مــع أعدائهــم‪ .‬ووقع التنصيص فــي المادة ‪ 49‬علــى أن من حق‬ ‫اليهود أن يعقدوا سلام ًا منفرد ًا إذا كان هذا لا يتعارض ومصلحة الدين الجديد‪.‬‬ ‫هــذه الضمانــات التــي أعطاها نبي الإســام لليهود لإقامة تعايش ســلمي بين‬ ‫الديانتين أعطى مثلها للنصارى بمجرد وصول الإسلام على نجران في اليمن حيث‬ ‫كانت توجد مجموعة نصرانية تهيمن سلطتها على نجران بمشاركة أقلية وثنية‪.‬‬ ‫وقد نصت هذه الوثيقة على أن لنصارى نجران وحاشــيتها جوار الله وذمة محمد‬ ‫النبــي رســول الله على أموالهــم‪ ،‬وأنفســهم‪ ،‬وملتهم‪ ،‬وغائبهم‪ ،‬وشــاهدهم‪،‬‬ ‫وعشيرتهم‪ ،‬وبيعهم‪ ،‬وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير‪ ،‬لا يغير أسقف من‬ ‫أســاقفتهم‪ ،‬ولا راهــب من رهبانهــم‪ ،‬ولا يفرض عليهم ما يذلهم ويهينهم‪ ،‬ولا‬ ‫يطأ أرضهم جيش من المسلمين‪ ،‬ولا يتدخل أحد في شؤونهم الداخلية‪.‬‬ ‫‪75‬‬

‫وعليهــم أن يمهــدوا للمســلمين الذيــن يمرون بأرضيهــم – عابريــن أو فاتحين لأراض‬ ‫أخــرى – بالمؤونــة اللازمة طيلة مدة عبورهم‪ ،‬وحددت الوثيقة هذه الضيافة في مدة‬ ‫عشرين يوم ًا على الأكثر‪ ،‬كما أن دولة الإسلام تتكفل بحمايتهم من كل عدوان‪.‬‬ ‫وهكــذا بدد هذا الميثاق الســلمي هاجس خوف النصارى مــن تكرار المحرقة اليهودية‬ ‫التــي ظــل نصــارى نجــران يعانــون منهــا طيلــة ســنوات خلــت‪ .‬وكان تعهــد الإســام‬ ‫بالتعايــش مــع النصرانية الحلقة الثانية في مسلســل التعايش الســلمي الذي جاءت‬ ‫به دعوة محمد صلى الله عليه وسلم‪.‬‬ ‫وقد ترتب على هذا التعايش الثلاثي تشــريعات أساســية‪ ،‬إذا أباح الإسلام أن يرتبط‬ ‫المســلم باليهــود والنصــارى عــن طريــق المصاهرة فيتزوج المســلم منهــم ويكونون‬ ‫أخــوالًا لأبنائــه‪ ،‬ويكــون لزوجتــه الكتابية من الحقــوق والواجبات ما للزوجة المســلمة‪،‬‬ ‫ويكــون لهــا الحــق الكامــل والحريــة التامة في البقــاء على دينهــا‪ ،‬والقيام بشــعائرها‬ ‫الدينية في بيت زوجها المسلم‪ ،‬والتوجه إلى بيعتها (اليهود) أو كنيستها (النصارى )‪.‬‬ ‫وقــد جــاءت أحاديــث كثيــرة تحض على احترام مــا لأهل الذمة في الإســام من اعتبار‬ ‫وتقدير‪ .‬وورد في بعضها التنصيص على أن «من آذى ذمي ًا فقد آذى الله ورسوله»‬ ‫‪76‬‬

‫ويحفل تاريخ الإســام بنماذج ســامية المقاصد عن عقود الذمة المبرمة الخلفاء‬ ‫الراشدين وبين أهل الكتاب‪ ،‬ومن ذلك وثيقة الأمان التي أعطاها الخليفة الثاني‬ ‫عمــر بــن الخطاب لنصارى بيــت المقدس عند فتح القدس التــي تنص على تعهد‬ ‫الإســام بحماية الديانة النصرانية والســماح بممارستها فوق الأرض الإسلامية‬ ‫وحماية كنائسها وصلبانها وأساقفتها‪.‬‬ ‫ومن ذلك امتناع عمر عن الصلاة في كنيسة القيامة حتى لا يحولها المسلمون‬ ‫فيما بعد إلى مسجد‪ .‬وكذلك ما جاء في العهد الذي أعلنه عمرو بن العاص حينما‬ ‫فتــح مصــر متعهد ًا فيــه بحماية كنائس النصــارى وتأمينهم على ممارســة دينهم‬ ‫بكل حرية‪.‬‬ ‫كما جاء في العهود التي كان يعقدها خالد بن الوليد أثناء فتوحاته أطراف العراق‬ ‫والشــام التنصيــص علــى «أن للنصــارى ان يضربــوا نواقيس كنائســهم في اية‬ ‫ســاعة شــاءوا مــن ليــل أو نهار‪ ،‬إلا في أوقــات صلوات المســلمين‪ ،‬وأن يخرجوا‬ ‫الصلبان في أيام أعيادهم»‪.‬‬ ‫‪77‬‬

‫من خلال السرد التاريخي السابق‪ ،‬أجب عن الأسئلة الآتية‪:‬‬ ‫س‪ /1‬لماذا امتنع عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن الصلاة في كنيسة القيامة؟‬ ‫حتى لا يحولها المسلمون فيما بعد إلى مسجد‬ ‫س‪ /2‬ما هي الأوقات التي سمح خالد بن الوليد رضي الله عنه للنصارى أن‬ ‫يضربوا فيها نواقيس كنائسهم؟‬ ‫جميع الأوقات عدا أوقات الصلوات الخمس‬ ‫س‪ /5‬أجب بـ √ أو ‪: X‬‬ ‫‪1.1‬وثيقة المدينة عبارة عن دستور تضمنت أحكامه تنظيم العلاقة بين المسلمين والنصارى‪✖) ( .‬‬ ‫‪ 2.2‬تضمنت وثيقة المدينة الإشارة على اليهود بأسماء قبائلهم الثلاث‪✖) ( .‬‬ ‫‪ 3.3‬عقــد النبــي صلــى الله عليه وســلم مع نصــارى نجران ميثاقا للتعايش الســلمي مشــابه لوثيقة‬ ‫المدينة‪✔) ( .‬‬ ‫‪78‬‬

‫اليوم الثالث‬ ‫الوحدة الرابعة‪:‬‬ ‫المشتركات الإنسانیة‬ ‫الجلسة الأولى‬ ‫‪7799‬‬

‫الجلسة الأولى ‪1‬‬ ‫الأهداف‬ ‫يتوقع من المشارك في نهاية‬ ‫الجلسة أن‪:‬‬ ‫ •يـحـدد الـمـشـارك المبدأ الأهــم بين مبادئ‬ ‫العلاقات الحضارية‬ ‫ •يصنف المشارك المشتركات الإنسانية‬ ‫ •يشرح المشارك طريقة توظيف المشتركات‬ ‫الإنسانية في تفعيل الحوار الحضاري‬ ‫ •يطبق المشارك نظرية مثلث الأفكار على‬ ‫المشتركات الإنسانية‬ ‫الموضوع‬ ‫ •حجم المشتركات بين الأعراق البشرية‬ ‫ •مبادئ العلاقات الحضارية‬ ‫ •المشتركات الإنسانية‬ ‫ •مثلث الأفكار‬ ‫‪80‬‬

‫المدة الزمنية‬ ‫نوع النشاط‬ ‫عنوان النشاط‬ ‫الجلسة والنشاط‬ ‫مبادئ‬ ‫النشاط الرابع عشر‬ ‫‪1‬‬ ‫العلاقات‬ ‫‪ 10‬د‬ ‫مبادئ‬ ‫ي‪- 3‬ج‪- 1‬ن‪14‬‬ ‫الحضارية‬ ‫الجلسة الأولى‬ ‫العلاقات‬ ‫الحضارية‬ ‫اقتضــت حكمــة اللــه التنــوع على وجه الأرض‪ :‬إنســانا وثقافــة وبيئة وثــروة وتوزيعا كونيا للأســباب والقــدرات والمهارات؛‬ ‫تحقيقا لمبدأ التكامل والتعاون واستنهاضا للبشر ليقوموا بمهمة الاستخلاف في الأرض مستصحبين حاجتهم لبعضهم‬ ‫لتقوم بعدها حياة مشــتركة يسوســها نظام عالمي مشــترك وفق مبادئ ترتكز عليها مواثيق إقليمية وعالمية تنتظم حياة‬ ‫الناس وجهودهم في تحقيق التعايش والتكامل بين كافة أشكال التنوع الإقليمي والدولي‪.‬‬ ‫عزيزي المشارك‪ :‬بالتعاون مع أفراد مجموعتك اربط بين هذه المبادئ والعبارات الدالة عليها فيما يأتي‪:‬‬ ‫‪....1 .1‬ا‪.‬ل‪.‬ت‪..‬ع‪.‬ا‪.‬ر‪....‬ف‪ . ...‬تأكيدا على احترام العقل وتنوع الرأي وقبول الاختلاف‪.‬‬ ‫‪...2 .2‬ا‪..‬ل‪.‬ت‪.‬ن‪.‬ا‪..‬ف‪.....‬س‪ ...‬تأكيدا على التعاون والتناصر بين الأمم من أجل المصالح ودرء المفاسد‪.‬‬ ‫‪......3 .3‬ا‪.‬ل‪.‬ح‪...‬وا‪..‬ر‪ ....‬سبيلا للتفاهم واكتشاف المشتركات‪.‬‬ ‫‪....4 .4‬ا‪.‬ل‪..‬ت‪...‬س‪.‬ا‪..‬خ‪.‬ر‪ ....‬التسابق في ميادين الخير والإبداع والارتقاء الحضاري‪.‬‬ ‫‪.....5 .5‬ا‪.‬ل‪.‬ت‪..‬د‪.‬ا‪..‬ف‪..‬ع‪ ....‬تبادل المنافع والمهارات والوسائل لتحقيق الغايات والمصالح المشتركة‪.‬‬ ‫س‪ /‬من وجهة نظرك ما هو المبدأ الأهم والذي يمكن من خلاله تحقيق بقية المبادئ؟‬ ‫ج‪ /‬الحوار‬ ‫‪81‬‬

‫المدة الزمنية‬ ‫نوع النشاط‬ ‫عنوان النشاط‬ ‫الجلسة والنشاط‬ ‫النشاط الخامس عشر‬ ‫‪1‬‬ ‫‪ 90‬د‬ ‫المشتركات‬ ‫ي‪- 3‬ج‪- 1‬ن‪15‬‬ ‫المشتركات‬ ‫الجلسة الأولى‬ ‫الإنسانية‬ ‫الإنسانية‬ ‫يمكن تقســيم المشــتركات الإنســانية إلى أربع مجموعات‪ ،‬ولكل مجموعة ســماتها‬ ‫الخاصة‪ ،‬كما أن لكل مجموعة رابط يجمعها‪:‬‬ ‫المجموعة الأولى‪ :‬المشترك الأسمى‬ ‫وتضــم مشــتركا واحــدا فقط هو أهم ما يميز الإنســان وأغلى مــا يملك وأفضل ما‬ ‫يمنحه (هوية) معينة‪ ،‬وهو أقوى الروابط بين البشــر أو الشــعوب حيث يتجاوز حدود‬ ‫الزمان والمكان‪ ،‬كما يصعب تغييره لدى الإنسان‪.‬‬ ‫المجموعة الثانية‪ :‬المشتركات الإنسانية العامة‬ ‫وهي الأمور التي يشترك في أصولها وفروعها كل الناس مما هو ضروري للحياة‪،‬‬ ‫والتعــرض لهــا بــالأذى يفضــي حتما إلى الحــرب والصدام‪ ،‬ويمكن للبشــر جميعا أن‬ ‫يجتمعــوا علــى هذه المشــتركات الثمانية لأنها محل تقديرهــم وحرصهم؛ مما يفتح‬ ‫مجالا واسعا للتعارف والتلاقي والتواصل بين الشعوب من خلالها‪.‬‬ ‫‪82‬‬

‫المجموعة الثالثة‪ :‬المشتركات الإنسانية الخاصة‬ ‫وهي مشــتركات قابلة للتغيير والتطور بشــكل كبير‪ ،‬تختلف عن المشــتركات العامة‬ ‫فــي أنهــا أقــل ضرورة وحتمية‪ ،‬كما أن الصراع المتولد عنهــا أقل دموية في العادة‪،‬‬ ‫لكن ذلك لا يلغي أهميتها في الربط بين شعوب الأرض‪ ،‬وتشمل ثمان مشتركات‪.‬‬ ‫المجموعة الرابعة‪ :‬المشتركات الإنسانية الداعمة‬ ‫وهي نتاج للمشــتركات الخاصة وتتشــكل بوضوح نتيجة الثقافة والعادات والتقاليد‪،‬‬ ‫وهي وإن كانت غير حتمية في حياة البشــر إلا إنها تحســن من مستوى الحياة وترفع‬ ‫الشــعور بالســعادة‪ ،‬كما أن الصدام بســببها مســتبعد جدا وإن حصل فهو لأســباب‬ ‫متراكمــة‪ ،‬وعلــى الرغم من كونها في ذيل قائمة المشــتركات إلا إن كافة الشــعوب‬ ‫تلتقي حولها ولذلك فهي مجال رحب جدا للتعارف والتواصل الحضاري‪.‬‬ ‫‪83‬‬

‫عزيزي المشارك‪ :‬صنف المشتركات الآتية حسب مناسبتها للمجموعات الأربع السابقة‪:‬‬ ‫– اللغة‬ ‫– التملك‬ ‫– التاريخ المشترك‬ ‫– الأرض «الوطن»‬ ‫– الفنون‬ ‫– العمل‬ ‫– الأخلاق الأساسية «الصدق والأمانة والعدل»‬ ‫– الرياضة‬ ‫– العقيدة‬ ‫– الحرية‬ ‫– السياحة‬ ‫– العرق‬ ‫– الأخلاق السامية «الكرم والإيثار واللطافة‪».......‬‬ ‫– الكرامة‬ ‫– العادات والتقاليد‬ ‫– العقل‬ ‫– الثقافة‬ ‫– العلم‬ ‫– الاحتياجات الأساســية «الطعام والســكن‬ ‫والأمن واللباس‪».....‬‬ ‫‪84‬‬

‫‪85‬‬ ‫العقيدة‬ ‫المشترك الأساسي‬ ‫الثقافة‬ ‫الاحتياجات الأساسية‬ ‫المشتركات العامة‬ ‫المشتركات الإنسانية‬ ‫الأرض‬ ‫العقل‬ ‫العرق‬ ‫المشتركات الخاصة‬ ‫التاريخ المشترك‬ ‫الأخلاق الأساسية‬ ‫اللغة‬ ‫المشتركات الداعمة‬ ‫التملك‬ ‫العادات والتقاليد‬ ‫الكرامة‬ ‫الحرية‬ ‫القانون‬ ‫العلم‬ ‫الأخلاق السامية‬ ‫العمل‬ ‫الفنون‬ ‫الرياضة‬ ‫السياحة‬

‫س‪ /‬كيف يمكن توظيف المشتركات السابقة في الحوار الحضاري؟‬ ‫عزيزي المشــارك‪ :‬اختر واحدا من المشــتركات الســابقة ثم تحدث عنه في حدود دقيقة واحدة‬ ‫مسترشدا بالنسق التالي في الحديث عن مشترك (العقيدة) ‪:‬‬ ‫هل نملك تغيير عقائد العالمين؟‬ ‫هل يمكن أن نلتقي في منتصف الطريق بين الأديان؟‬ ‫هل يمكننا تأسيس دين جديد تلتقي فيه البشرية مقتنعة به وراضية عنه؟‬ ‫بالتأكيد لا‪ ..‬إذن ما الحل؟‬ ‫هل أصبح الصدام حتمي ًا الآن؟ أبد ًا‬ ‫الحل هو أن يقتنع كل البشــر أن العنف والجبر والإكراه لن يغير من عقيدة إنســان أو أفكاره بل ســيقود إلى دمار‬ ‫وخراب‪ ،‬قال تعالى ‪( :‬لا إكراه في الدين)‪ ،‬وقال‪( :‬فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)‪ ،‬وقال‪( :‬وما أكثر الناس‬ ‫ولــو حرصــت بمؤمنيــن)‪ ،‬وقال‪( :‬إنــك لا تهدي من أحببت ولمن الله يهدي من يشــاء)‪ ،‬وقال ‪( :‬لكم دينكم ولي‬ ‫دين)‪ .‬كما أن ديننا يأمرنا بعدم التعرض بالسب والإهانة إلى آلهة الآخرين حتى لا يكون ذلك مدعاة للتعدي على‬ ‫الذات الإلهية قال تعالى‪( :‬ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم)‬ ‫لقد س ّعرت أكثر الحروب دموية باسم الدين والدين منها براء‪ ،‬فقط لتحريك الناس وتجييشهم وإطالة أمد الحرب‪،‬‬ ‫ولنا في الحروب الصليبية خير مثال على ذلك‪.‬‬ ‫إن المتأمــل لتفاصيــل الأديــان الســماوية الثلاثة ليجد فيهــا كثيرا من التفاصيل المشــتركة فهي كلها تدعو إلى‬ ‫توحيــد اللــه‪ ،‬وتؤمن بنزول الوحي على الأنبياء‪ ،‬وتؤمن بالبعــث‪ ،‬وتأمر بالصلاة والزكاة والصوم والدعاء‪ ،‬وتحرم‬ ‫الخمــر والزنــا‪ ،‬وتدعــو إلــى الأخلاق والقيم والحشــمة والعفاف والتآخــي والتآزر‪ ..‬ألا يمكن أن نســتثمر كل هذه‬ ‫المشتركات في التعايش وتكريس القيم الإنسانية السامية؟‬ ‫خذ على سبيل بعض النقولات المقدسة لدى بعض الأديان عن قيمة «أن تحب للآخرين ما تحبه لنفسك»‪:‬‬ ‫ •في الإسلام‪ :‬جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله‪( :‬لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)‬ ‫ •في المسيحية‪( :‬افعل للآخرين كما تود أن يفعلوا لك)‬ ‫ •في اليهودية‪( :‬أحب جارك كما تحب نفسك)‬ ‫ •في الهندوسية‪( :‬جماع الأمر أن لا تفعل للآخرين ما يسبب الألم لك)‬ ‫‪86‬‬

‫أولا‪ :‬المشترك الأسمى‪ :‬وهو مشترك العقيدة‪.‬‬ ‫المشتركات‬ ‫ثانيا‪ :‬المشتركات العامة‪ ،‬وتشمل ثمان مجالات‪:‬‬ ‫الإنسانية‬ ‫ •يختلف مفهوم الحاجات الضرورية من شعب لآخر‪.‬‬ ‫‪ - 1‬الحاجات‬ ‫أ‪ -‬الطعام ‪:‬‬ ‫ •لــن يكــون لأي حضارة أو أمة شــأن ما لــم تحقق ضروراتها‬ ‫الأساسية‪:‬‬ ‫الغذائية والأمنية وفي مقدمتها الطعام والشراب‪.‬‬ ‫ •تشمل الحاجات الأساسية عدة نواحي نجملها فيما يأتي‪:‬‬ ‫لــه‪ :‬فــإذا لم يكن بد من الاســتغناء‬ ‫ •أحد أهم الأسباب التي أودت بحياة‬ ‫ •نريد حيــاة تلبي الضــرورات الأولية‬ ‫عــن أحد هــذه الشــروط‪ ،‬فــأي هذه‬ ‫الملاييــن مــن البشــر هــو التعــدي‬ ‫لكل الشعوب‪.‬‬ ‫الثلاثــة يجــب أن نتخلى عنــه أولًا ؟‬ ‫الذي أفرزه الجشع‪.‬‬ ‫ •مــن يتحكم في خبــزه قــادر التحكم‬ ‫فأجاب‪ :‬العتاد الحربي‪.‬‬ ‫ •سياســة يوســف عليــه الســام‬ ‫في فكره وواقعه‪.‬‬ ‫ •من أبرز الحروب التي قامت بسبب‬ ‫فــي الأمــن الغذائــي هــي مــا‬ ‫التنــازع على الأقاليــم الغنية‪ :‬حرب‬ ‫اســتطاع توفير الطعــام لمصر وما‬ ‫ •التعــدي علــى حقــوق الشــعوب‬ ‫أثيوبيــا علــى أريتريــا بســبب أقليم‬ ‫جاورهــا وحــال دون وقــوع الحــرب‬ ‫الغذائيــة يؤدي بطبيعــة الحال إلى‬ ‫التــي تفرضهــا مثل هــذه الظروف‬ ‫(أوغادين) الغني‪.‬‬ ‫فساد كبير‪.‬‬ ‫ •ســياسة المحتــل فــي أي زمــن‬ ‫القاسية‪.‬‬ ‫ •هناك من يروج لفكرة خطيرة تكمن‬ ‫اســتنزاف ثروات البلــد الذي يحتله‬ ‫ •ســئل كونفوشــيوس عــن الحكــم‬ ‫في أن الانفجار الســكاني سيؤدي‬ ‫وهذا ما يترتب عليه ازدياد الكراهية‬ ‫فقال‪ :‬لابد للحكومة أن تحقق ثلاثة‬ ‫إلى انعدام الغذاء والطعام والماء‬ ‫بين الطرفين ومن ثم بداية الحركات‬ ‫أمور‪ :‬أن يكون لدى الناس كفايتهم‬ ‫مــن الطعــام وكفايتهم مــن العتاد‬ ‫بعد أعوام قليلة‪.‬‬ ‫المسلحة ضد الغاصب‪.‬‬ ‫الحربي ومن الثقة بحكامهم‪ .‬فقيل‬ ‫ •التعــدي علــى الحاجــات الأساســية‬ ‫لــدى الأمــم يــؤدي إلــى نهايــة‬ ‫‪87‬‬ ‫مأساوية غير معلومة العواقب‪.‬‬

‫ •الحــرب العراقيــة الإيرانيــة اســتمرت ثمــان ســنوات بخســائر بشــرية قاربــت مليــون‬ ‫ب‪ -‬المياه ‪:‬‬ ‫ونصف المليون قتيل بسبب صراعات يأتي التعدي على المياه على رأسها بسبب‬ ‫ج‪ -‬السكن ‪:‬‬ ‫السياسات الإيرانية المجحفة بتحويل مجاري كثير من الأنهار أو إقامة السدود الكثيرة‪.‬‬ ‫د‪ -‬الأسرة ‪:‬‬ ‫ •الخلافات بين دول نهر النيل‪.‬‬ ‫ •كشــف تقريــر صــدر عــام ‪2003‬م عــن أي الخلافات حــول المياه قادت إلــى ‪ 21‬تحرك ًا‬ ‫عسكري ًا خلال الأعوام الأخيرة‪ 18 ،‬منها بين الكيان الصهيوني وجيرانه ‪.‬‬ ‫ •الاســتثمارات المائية التي توفر الاحتياجات الأساســية للشــعوب من شأنها إقامة‬ ‫جسور تواصل بين الشعوب والأمم‪.‬‬ ‫ •ما تفعله الصين في افريقيا من اســتثمارات قائمة على منطق التعاون المتبادل‬ ‫وتقديم المنح واســقاط الديون المتعثرة ومشــاريع البنية التحتية ومنها المســاكن‬ ‫والبيوت والعقارات (ليبيريا‪ -‬الكونغو – الســودان) أدى إلى احترام الأفارقة للصين‬ ‫وشعورهم بأنهم أكثر احترام ًا لكرامتهم‪ ،‬مما أدى إلى عدم تمكن الشركات الفرنسية‬ ‫مــن منافســة الشــركات الصينيــة رغم مشــترك اللغــة والتاريخ الطويل بين فرنســا‬ ‫وأفريقيا‪.‬‬ ‫ •إعــادة إعمــار الــدول المنكوبــة ‪ -‬كســتونامي مثــا ‪ -‬يعزز في نفس المســتفيد هذا‬ ‫الشعور بالحب والتقدير لكل من شاركه‪.‬‬ ‫ •الــزواج نظــام أساســي ثابت فــي كل المجتمعات البشــرية رغم اختــاف مضامينه‬ ‫وأشكاله من مجتمع لآخر‪.‬‬ ‫ •نهي الإسلام عن الإخصاء لما فيه من التعدي على هذا الحق‪.‬‬ ‫ •عــدم القــدرة علــى الــزواج وتكاليفــه أدى إلى انتشــار العلاقات غير الشــرعية والتي‬ ‫بدورها نشــرت الأمراض كالايدز مثلًا الذي يعاني منه أكثر من ‪ 35‬مليون شــخص‪،‬‬ ‫‪ % 71‬منهم في الدول جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى‪.‬‬ ‫‪88‬‬

‫ •العقــل مشــترك بيــن جميــع البشــر‬ ‫‪ - 2‬العقل ‪:‬‬ ‫هـ ‪ -‬الأمن ‪:‬‬ ‫وهو وســيلة مهمــة للتواصل متى ما‬ ‫‪ - 3‬الأخلاق الأساسية‪:‬‬ ‫ •الاجتــراء علــى النفــس والمــال‬ ‫احترمت الشعوب عقول‪ ‬الآخرين‪.‬‬ ‫والأبنــاء من شــأنه إقامــة العداوة‬ ‫ •مــن أكبــر الأدلــة لاحتــرام المســلمين‬ ‫لعقــول الآخريــن‪ :‬حركــة الترجمــة خــال‬ ‫بين الناس‪.‬‬ ‫ •كثيــر مــن الحــروب قامــت بســبب‬ ‫القرون الأولى‪.‬‬ ‫ •تســفية العقــول ســبيل للصراعــات‬ ‫شعور الدول بتهديدات أمنية‪.‬‬ ‫والحــروب‪ ،‬كما حصل في الممارســات‬ ‫و‪ -‬الملبس ‪:‬‬ ‫القمعية التي اتخذتها الشيوعيون في‬ ‫ •قال تعالــى ‪ِ { :‬إ َّن َلــ َك َأ َّل َت ُجــو َع‬ ‫سبيل‬ ‫ِفي َهــا َو َل َت ْعــ َر ٰى (‪َ )118‬و َأ َّنــ َك َل‬ ‫ •العقــل مشــترك بيــن جميــع البشــر‬ ‫َت ْظ َم ُأ ِفي َها َو َل َت ْض َح ٰى }‬ ‫وهو وســيلة مهمــة للتواصل متى ما‬ ‫ •الاعتــداء علــى الملبــس وعــدم‬ ‫احترمت الشعوب عقول‪ ‬الآخرين‪.‬‬ ‫توفيره للبشر اعتداء قاس‪.‬‬ ‫ •مــن أكبــر الأدلــة لاحتــرام المســلمين‬ ‫لعقــول الآخريــن‪ :‬حركــة الترجمــة خــال‬ ‫القرون الأولى‪.‬‬ ‫ •تســفية العقــول ســبيل للصراعــات‬ ‫والحــروب‪ ،‬كما حصل في الممارســات‬ ‫القمعية التي اتخذتها الشيوعيون في‬ ‫سبيل نشر أفكارهم‪.‬‬ ‫‪89‬‬

‫‪ - 6‬الحرية‪:‬‬ ‫ •وهــو غريــزة إنســانية تمثــل مشــترك ًا‬ ‫‪ - 4‬التملك‪:‬‬ ‫إنســاني ًا عامــ ًا‪ ،‬اعترفــت بهــا الديانــات‬ ‫‪ - 5‬الكرامة‪:‬‬ ‫ •تعتبر النزعة إلى الحرية والتخلص‬ ‫الســماوية والفلســفات والمناهــج‬ ‫من القيود والأغلال لدى الإنسان‬ ‫الإنســانية واحترمتهــا ووضعــت لهــا‬ ‫‪90‬‬ ‫من النزعات الأصيلة والعميقة‬ ‫القواعــد الضابطــة‪ ،‬فرفضــت الغصب‬ ‫في وجوده الطويل‪ ،‬كما تعتبر حياة‬ ‫والســرقة والاحتيــال وضبطــت طرقــه‬ ‫الإنسان السوي كلها بحث ًا مستمر ًا‬ ‫ووســائل اكتسابه‪ ،‬ودعت إلى الإنفاق‬ ‫عن معنى الحرية المتأصل في‬ ‫ومساعدة المحتاج والتكافل والتراحم‪.‬‬ ‫وجوده وكيانه والمتجذر في مختلف‬ ‫ •طبيعــة الإنســان تأبــى أن تنتهــك حرماتــه‬ ‫مستويات تجربته الإنسانية‪.‬‬ ‫أو تصــادر ممتلكاتــه أو تغتصــب أرضــه أو‬ ‫ •يشمل ذلك الحريات الشخصية‬ ‫يتعرض للتعذيب‪ ،‬أو الامتهان أو يتعرضه‬ ‫المنضبطة‪ ،‬والحريات السياسية‬ ‫أحــد بظلــم أو عــدوان‪ ،‬لذلــك لا يختلــف‬ ‫اثنــان ‪-‬مهمــا اختلفت طباعهمــا وألوانهما‬ ‫والدينية وحرية الرأي والتعبير‪.‬‬ ‫وعقائدهمــا‪ -‬على أن كرامة الإنســان هي‬ ‫ •الحرية قيمة مشتركة بين الإنسانية‬ ‫جمعاء‪ ،‬والسعي لتحقيقها‬ ‫أعز ما يملكه‪.‬‬ ‫والنضال من أجلها وسيلة واضحة‬ ‫الكرامة مشترك إنساني عام تتلاقى عليه‬ ‫في التواصل بين الشعوب‪ ،‬مما‬ ‫الشــعوب وتتواصل مــن خلاله الحضارات‬ ‫يمكن من خلاله إقامة علاقات‬ ‫وهــذا يعــزز روح التفاهــم والمشــاركة بين‬ ‫الود والصداقة بين أبناء الحضارات‬ ‫المختلفة‪ ،‬كما أن أهمالها أو التعدي‬ ‫تلك الشعوب والأمم‪.‬‬ ‫عليها عادة ما يكون سبب ًا لنشوب‬ ‫الصراعات والحروب‪.‬‬

‫اتصال الحضارة الإســامية بالغرب‬ ‫ •لعبــت العلــوم الحياتيــة دور ًا بــارزا‬ ‫‪ - 7‬العلم‪:‬‬ ‫الأوروبي المسيحي خلال العصور‬ ‫في مســيرة الالتقــاء الحضاري بين‬ ‫‪ - 8‬العمل‪:‬‬ ‫الشــعوب علــى الرغــم مــن التباعد‬ ‫الوسطى‪.‬‬ ‫النســبي بين تلك البــاد بما يحقق‬ ‫ •كمــا قدمــت الحضــارة الإســامية‬ ‫المصالــح المشــتركة لترتقــي كل‬ ‫نموذجــ ًا رائعــ ًا فــي تعميــق روح‬ ‫التواصــل بيــن أبنــاء الأمــة الواحــدة‬ ‫حضارة بعلم الآخرين‪.‬‬ ‫مع اختــاف الدين والعرق حيث كان‬ ‫ •تمثــل البعثــات العلمية بيــن الدول‬ ‫الخلفــاء يهتمون بالعلمــاء النابغين‬ ‫والحضــارات أبــرز مظاهــر ذلــك‬ ‫ويقربونهمويشجعونهمدونالنظر‬ ‫التلاقي‪.‬‬ ‫إلى العقيدة أو العرق أو الأصل‪.‬‬ ‫ •مــن النمــاذج الراقيــة فــي ذلــك‪:‬‬ ‫ •تمثل الشــركات متعددة الجنسيات‬ ‫ •جميع الشرائع والأديان والفلسفات‬ ‫التــي تخضــع ملكيتهــا لســيطرة‬ ‫رفعت من شأن العمل وحثت عليه‪.‬‬ ‫جنســيات متعددة‪ ،‬ويتولــى أدارتها‬ ‫ •رحلة أبناء الحضارات بحث ًا عن العمل‬ ‫أشــخاص مــن جنســيات متعــددة‬ ‫لدى الدول والحضارات الأخرى تمثل‬ ‫وتمارس نشــاطها في بــاد أجنبية‬ ‫فرصــة ذهبيــة لالتقــاء الشــعوب‬ ‫متعــددة ـ مثــالًا قائمــ ًا لتأثير العمل‬ ‫وتعارفهــا‪ ،‬بل تتجاوز ذلك إلى التأثر‬ ‫باللغة والعــادات والتقاليد ومظاهر‬ ‫كمشترك إنساني عام‪.‬‬ ‫الحياة العامة‪.‬‬ ‫‪91‬‬

‫ثالث ًا‪ :‬المشتركات الإنسانية الخاصة‪،‬‬ ‫ •التواصل عبر المشتركات الخاصة يتطلب احترام ًا للمشتركات العامة‪ ،‬حيث تتحول حينها المشتركات الخاصة إلى عوامل‬ ‫تواصل والتقاء وتفاهم واحترام‪ ،‬وفي المقابل يؤدي انتهاك المشتركات العامة إلى ظهور المشتركات الخاصة كعوامل‬ ‫مقاومــة وهــي عوامــل ملتهبة مشــتعلة لا يمكــن إطفاؤها لأنها عميقة متجذرة في الشــعوب‪ .‬وتشــمل المشــتركات‬ ‫الخاصة ثمان مجالات‪:‬‬ ‫على مشترك الأرض أو الوطن‪.‬‬ ‫‪ - 2‬الأرض‪:‬‬ ‫‪ - 1‬الثقافة‪:‬‬ ‫ •تعــد التجربــة الأمريكيــة والتجربــة‬ ‫الماليزيــة مثــالًا واضحــ ًا علــى نجاح‬ ‫ •من الممكن توحد الأرض أو الوطن‬ ‫ •أغلــب الصدامات مــن الحروب هي‬ ‫مشــترك (الأرض) فــي تجــاوز‬ ‫مجموعــة متعــددة مــن الأعــراق‬ ‫فــي أعماقهــا حــروب ثقافيــة كان‬ ‫بالإمــكان تجنبهــا لأن إقنــاع الآخــر‬ ‫التباينات الحضارية‪.‬‬ ‫والثقافات والأديان ‪.‬‬ ‫بثقافــة مغايــرة عــن طريــق القهــر‬ ‫ •فــي مصــر علــى ســبيل المثــال‬ ‫ •في الهند بلغ عدد اللغات أكثر من‬ ‫والعنــف لا يمكــن أن ينتــج عنــه إلا‬ ‫كان الانتمــاء إلــى الأرض وســيلة‬ ‫‪ 1800‬لغــة بالإضافــة إلــى آلاف‬ ‫للتغلــب علــى الاختلافــات الدينية‬ ‫اللهجــات المحلية‪ ،‬من هذه اللغات‬ ‫الحرب والدمار‪.‬‬ ‫أو المذهبيــة‪ ،‬ومثــل ذلــك يحــدث‬ ‫توجــد ‪ 15‬لغــة معتــرف بهــا كلغات‬ ‫ •الفكــر قد يوحــد عدة شــعوب داخل‬ ‫كبــرى فــي الهنــد تســمى (اللغات‬ ‫كيــان كبيــر‪ ،‬ومــن الممكــن أن يفرق‬ ‫في لبنان والعراق وغيرها‪.‬‬ ‫المليونيــة)‪ ،‬ومــع ذلــك اجتمعــوا‬ ‫ •أمــا التجربة الأكثر غنــا ًء فهي تجربة‬ ‫عدة شعوب داخل الأمة الواحدة‪.‬‬ ‫الحضــارة الإســامية التــي أثبتــت‬ ‫قدرتها على استيعاب الاختلافات‬ ‫الواســعة بيــن الأطيــاف البشــرية‬ ‫التي لم يكن يجمعها شيء سوى‬ ‫(الأرض) الإسلامية‪.‬‬ ‫‪92‬‬

‫‪ - 4‬التاريخ المشترك‪:‬‬ ‫‪ - 3‬العرق‪:‬‬ ‫ •فــي مرحلــة تأســس القوميــات‬ ‫التــي تربط بين الــذكاء أو الجريمة‬ ‫ •فــي دراســة امريكيــة أجريــت في‬ ‫الحديثــة اســتطاعت تلــك‬ ‫وبين أعراق محددة‪.‬‬ ‫جامعــة هــواردر فــي واشــنطن‬ ‫القوميــات أن تنشــأ علــى أكتــاف‬ ‫عام ‪ 2004‬حول الجينات البشــرية‬ ‫عامليــن رئيســين همــا ‪ :‬اللغــة‬ ‫ •لطالمــا اســتخدم العــرق كمنطلــق‬ ‫وعلاقتهــا بالعــرق واللــون‪،‬‬ ‫للعنصريــة وتقســيم البشــرية‬ ‫خلصــت إلــى أن كل إنســان‬ ‫الواحدة والتاريخ المشــترك‪.‬‬ ‫والتفاضل والتســاخر بين الناس‪.‬‬ ‫يشــارك أي إنســان آخــر بـــ ‪99.9‬‬ ‫ •مــا هــي النقطــة الصحيحــة مــن‬ ‫ •وضــع محمــد بديع رســان جدولًا‬ ‫‪ %‬مــن الحامــض النووي‪ ،‬وأن ما‬ ‫هــذا المســار التاريخــي للبــدء في‬ ‫للحــروب الأكثــر دمويــة فظهــر أن‬ ‫يتبقــى من تلك النســبة الضئيلة‬ ‫نقــاش التوافق والتعايش؟ ومن‬ ‫أقســاها وأكثرهــا دمويــة تمــت‬ ‫جــد ًا يختلــف بيــن الأشــخاص مــن‬ ‫الــذي يحدد هــذه النقطــة؟ الإجابة‬ ‫فــي داخل العــرق الواحد‪ ،‬كالحرب‬ ‫العــرق نفســه أكثــر مــن اختلافــه‬ ‫هــي أن الهويــة مــع الطموحــات‬ ‫العالميــة الثانية والأولى والحرب‬ ‫بيــن عموم البشــر‪ .‬وتدحض هذه‬ ‫المســتقبلية يحــددان مع ًا من أين‬ ‫الكوريــة وحــرب الصيــن واليابــان‬ ‫النتائــج نظريــات التفــوق العرقي‬ ‫نبــدأ‪ .‬وهــذان العامــان واضحــان‬ ‫ثــم الحــرب الأهليــة النيجيريــة ثــم‬ ‫لجنــس علــى آخــر أو النظريــات‬ ‫فــي إنتــاج المفكريــن فــي كل‬ ‫حضــارة‪ .‬فهنتنغتــون حيــن تحــدث‬ ‫الحرب الأهلية الأســبانية‪.‬‬ ‫عــن الغــرب الواحــد الــذي يجــب أن‬ ‫‪93‬‬

‫ •تمثــل اللغــة العربيــة مجــالًا متينــ ًا‬ ‫‪ - 5‬اللغة‪:‬‬ ‫يتكتــل ضــد غيره كان يحــدد الهوية‬ ‫مــن مجــالات التفاهــم والتداخــل‬ ‫المســيحية الكاثوليكيــة‪ ،‬والطموح‬ ‫عبــر الشــعوب التــي تتحــدث بها‪،‬‬ ‫ •يبلــغ عــدد اللغــات التــي أحصيــت‬ ‫وهو الحفاظ على التفوق الغربي‪.‬‬ ‫كمــا تمثــل وســيلة للتواصــل‬ ‫في العالم ما بين ‪6000 – 5000‬‬ ‫ثمــة ثلاث درجــات لاســتعمال التاريخ‬ ‫والتقــارب بيــن المغتربيــن العــرب‬ ‫في التقريب بين الأمم والشــعوب‪:‬‬ ‫لغة ومازال يكتشــف المزيد‪.‬‬ ‫أ‌‪ .‬فــي حالــة وجــود تاريــخ مــن‬ ‫في البــاد غير العربية‪.‬‬ ‫ •اســتطاعت التجربــة الصهيونيــة‬ ‫التوافــق‪ ،‬حينئــذ يتــم اســتعمال‬ ‫ •حرصــت الدول الاســتعمارية على‬ ‫مــن خــال الرابــط اللغــوي أن‬ ‫هــذه الورقــة لتكــون مــن ضمــن‬ ‫كســر هــذه الرابطــة اللغويــة فــي‬ ‫تصنــع أرضيــة قويــة وثابتــة مــن‬ ‫خطوط التواصل بين الشــعبين‪.‬‬ ‫الــدول التــي احتلتهــا لإدراكهــا‬ ‫الالتقــاء بيــن اليهــود المهاجريــن‬ ‫ب‌‪ .‬فــي حالــة عــدم وجــود تاريــخ‬ ‫العميــق بأثــر اللغــة فــي التواصل‬ ‫إلى فلســطين من مناطق شــتى‬ ‫مشــترك‪ ،‬فحينئــذ يكــون انعــدام‬ ‫لتتجــاوز بذلك مشــكلات كبرى من‬ ‫التاريــخ العدائــي مــن الأســباب‬ ‫بين الشــعوب الناطقة بها‪.‬‬ ‫الممكــن أن يواجههــا أي مجتمــع‬ ‫التــي تتيــح مســاحة إضافية ‪-‬مع‬ ‫المشــتركات العامــة والخاصــة‪-‬‬ ‫غير متجانس‪.‬‬ ‫للتقارب بين هذين الشــعبين‪.‬‬ ‫ج‪ .‬فــي حالــة وجــود تاريــخ عدائــي‬ ‫بيــن الطرفيــن‪ ،‬فحينئــذ يكــون‬ ‫مــن واجــب المتعرضيــن للتقريب‬ ‫والحــوار بيــن الشــعبين أن‬ ‫يتجــاوزوا هــذه النقطــة وأن لا‬ ‫يكون هــذا التاريخ مثار حوار على‬ ‫مائدة التقارب‪.‬‬ ‫‪94‬‬

‫‪ - 6‬العادات والتقاليد‬ ‫الاحتفــاء بالموتــى لــدى بعــض‬ ‫يعطــي مدخــ ًا لرصــد التشــابهات‬ ‫ •لابــد من التفريــق هنا بين العادات‬ ‫الأفارقــة والتايوانييــن واليابانييــن‬ ‫بين الشعوب المختلفة‪ .‬الإجابة عن‬ ‫الدينية والعادات الشعبية‪.‬‬ ‫ذلــك أن بعضهــا يعود إلى عوامل‬ ‫والكوريين‪.‬‬ ‫جغرافيــة بيئية‪ ،‬فالطبيعــة والمناخ‬ ‫ •غالب ًا ما تكون التباينات في العادات‬ ‫ •التشــابه مــع ما يعرف بـــ (الخطابة)‬ ‫يؤثــران فــي التركيبــة النفســية‬ ‫والتقاليــد أكثــر مــن التوافقــات‪،‬‬ ‫عنــد كثيــر مــن الــدول العربيــة‬ ‫للجماعات الإنســانية‪ ....‬ص ‪.504‬‬ ‫ومهمتنــا حينئــذ أن نركــز فــي‬ ‫وعليــه فمــن المتوقــع أن يجــد‬ ‫المشــترك ونتعرف على المختلف‬ ‫واليابانيين والكوريين‪.‬‬ ‫ســكان المناطــق المتشــابهة فــي‬ ‫عبر هذا التساؤل الذي طرحه المفكر‬ ‫ •العــادات والتقاليــد المتعلقــة‬ ‫البيئــة والمنــاخ فرص ًا أكبر للتشــابه‬ ‫المصري د‪ .‬ميلاد حنا‪ :‬ما الأسباب‬ ‫بالشاي وطرق إعداده ومكانته لدى‬ ‫فــي الطبائــع والعــادات والتقاليــد‬ ‫والعوامــل التــي تشــكل المشــاعر‬ ‫الإنســانية الجماعيــة أي المشــاعر‬ ‫الشعوب‪.‬‬ ‫وطرائق السلوك والتعامل‪.‬‬ ‫العامــة المتكررة في جماعة أو أمة‬ ‫ •تجنــب منــاداة الشــخص باســمه‬ ‫ •مثــ ًا هنــاك تشــابه فــي طريــق‬ ‫أو شــعب؟ حيــث أن هــذا الســؤال‬ ‫الأول لــدى الشــعب اليابانــي‬ ‫والكوري والروسي والصيني‪.‬‬ ‫‪95‬‬

‫‪ - 8‬الأخلاق السامية‬ ‫‪ - 7‬القانون‬ ‫ •ترتقــي الأخــاق الســامية عــن‬ ‫على القانون المغربي ثم المصري‬ ‫ •لا توجــد أن حضــارة مــن الحضارات‬ ‫الحــد الأدنــي الــذي تمثلــه الأخلاق‬ ‫والســعودي‪ ،‬وكذلــك تأثيــر الفقــه‬ ‫بــا قانــون‪ ،‬وبتتبــع التاريــخ يتبيــن‬ ‫الأساسية لتؤســس (حياة إنسانية‬ ‫الملاكــي على القانون الفرنســي‬ ‫أن القانــون لم يظهــر دفعة واحدة‬ ‫راقيــة) وليــس حيــاة ممكنــة فقــط‬ ‫متماســك ًا ومتكامــ ًا بــل خضــع‬ ‫لأنهــا تتجــاوز دائــرة العــدل والحــق‬ ‫في عهد نابليون نوبابرت‪.‬‬ ‫للتطــور المســتمر متأثــرا بتفاعــل‬ ‫ •هناك العديد من القوانين الدولية‬ ‫الحضــارة التــي ينطلــق منهــا مــع‬ ‫لتدخل دائرة الفضل والإحسان‪.‬‬ ‫الموحــدة فــي العالــم والتــي كان‬ ‫الحضــارات الأخــرى؛ ممــا يعكــس‬ ‫ •الأخــاق الســامية لا يشــترك فيها‬ ‫لهــا دور كبيــر فــي ســبيل تعزيــز‬ ‫مســيرة التقــاء مختلــف الحضارات‬ ‫كل البشــر‪ ،‬فبحسب كل قوم منها‬ ‫ســبل التواصــل والانســجام بيــن‬ ‫والتي انعكست بدورها على حركة‬ ‫شــعوب العالم‪ ،‬منها على ســبيل‬ ‫التشــريع في عــدد كبير مــن بلدان‬ ‫يكون سحر حضارتهم وخلودها‪.‬‬ ‫المثــال‪ :‬قانــون التجــارة الدولــي‬ ‫العالم‪ ،‬مثل أثر القانون الفرنسي‬ ‫ •لــن تعــدم أمتــان أو حضارتــان أن‬ ‫(‪ )UNCITRAL‬المقــر فــي عــام‬ ‫تشــتركا فــي شــيء مــن الأخــاق‬ ‫‪1966‬م‪ ،‬وفي المقابل فإن بعض‬ ‫الفاضلــة ممــا يكــ ّون مســاحة مــن‬ ‫الاتفاقيات التي تخدم شعب ًا معين ًا‬ ‫الاشــتراك تكــون مجــالًا للتقــارب‬ ‫على حساب شعوب أخرى ستكون‬ ‫طريقــ ًا للتنــازع الدولي والســيطرة‬ ‫والتفاهم والحوار والإثمار‪.‬‬ ‫الأحاديــة علــى العالــم؛ ممــا يعقد‬ ‫ •لا يمكــن حصــر الأخــاق الســامية‬ ‫ويوتــر الاتصــال والتقــارب بيــن‬ ‫ولكننا نذكر منها على سبيل المثال‬ ‫الشــعوب‪ ،‬ومن ذلك على ســبيل‬ ‫(الإحسان – العفة – العفو‪ -‬الذوق)‪.‬‬ ‫المثــال‪ :‬قانــون حظــر الأســلحة‬ ‫النوويــة ‪ -‬قانون الاحتباس الحراري‬ ‫(معاهدة كيوتو)‪.‬‬ ‫‪96‬‬

‫رابع ًا‪ :‬المشتركات الإنسانية الداعمة‪ ،‬وتشمل ثلاث مجالات‪:‬‬ ‫ •وهــي مشــتركات عميقة فــي النفس البشــرية لكن من النادر أن تنشــأ عليها‬ ‫صراعات‪ ،‬فهي بطبيعتها مســاحات للتواصل وحســب‪ .‬تشــمل المشــتركات‬ ‫الإنسانية الداعمة على سبيل المثال لا الحصر‪ :‬الفنون – الرياضة – السياحة‪.‬‬ ‫التقت في هذه الساحة العالمية‪..‬‬ ‫الفنيــة فــي مختلــف أنحــاء العالــم‬ ‫‪ - 1‬الفنون‪:‬‬ ‫هذا مهرجــان واحد فكيف لو نظرنا‬ ‫ويديرهــا شــخصيات متعــددة‬ ‫الجنسيات والثقافات والحضارات‪،‬‬ ‫ •يمثــل فيلم (أفاتــار) ‪2009‬م تحولًا‬ ‫إلى بقية المهرجانات العالمية‪.‬‬ ‫فمهرجان (كان) السينمائي فاز في‬ ‫فــي صناعــة الســينما مــن الصراع‬ ‫ •حتــى لا يتحــول هــذا المشــترك‬ ‫إحــدى دوراتــه بالمركــز الأول فيلــم‬ ‫مــع الكائنــات الخارجيــة إلــى مرحلة‬ ‫الداعــم إلى ســاحة افتــراق وصراع‬ ‫تايلنــدي والثانيــة فيلــم فرنســي‪،‬‬ ‫رؤيــة جديــدة أكثر التقتــا ًء وبحث ًا عن‬ ‫فإنــه ينبغــي أن يراعــي بعــض‬ ‫وفــاز بجائــزة لجنــة التحكيــم فيلــم‬ ‫التعايــش وفهــم الآخــر‪ ،‬وقد حقق‬ ‫الضوابــط ومن ذلــك‪ :‬أن لا تتدخل‬ ‫تشــادي‪ ،‬وفاز بجائزة التمثيل فيلم‬ ‫الفنــون فــي مهاجمــة معتقــدات‬ ‫إيطالي وآخر أسباني‪ ،‬وفاز بجائزة‬ ‫الفيلم نجاحا فني ًا كبير ًا ‪.‬‬ ‫وثقافــات ومؤسســات فريــق من‬ ‫الســيناريو كــوري جنوبــي‪ ،‬ناهيــك‬ ‫ •‪ -‬أصبــح التقريــب بين الشــعوب‬ ‫البشــر‪ ،‬كما حصل في الرسومات‬ ‫عــن عــدد الجنســيات فــي مجمــل‬ ‫عبــر الأعمــال الفنيــة مــن الحقائــق‬ ‫الكاريكاتيريــة المســيئة إلــى النبي‬ ‫دوراتــه؛ وهذا مــا يضعنا أمام غابة‬ ‫الواقعيــة‪ ،‬والعمــل الفنــي الواحد‬ ‫مــن الحضــارات والثقافــات التــي‬ ‫قــد يجمــع بيــن أفــراده عشــرات‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪.‬‬ ‫الجنسيات‪.‬‬ ‫ •مــن ذلــك أيضــ ًا‪ :‬المهرجانــات‬ ‫العالميــة التــي تعــرض الأعمــال‬ ‫‪97‬‬

‫‪ - 3‬السياحة‪:‬‬ ‫الاختلافـــات العرقيـــة واللونيـــة‬ ‫‪ - 2‬الرياضة‪:‬‬ ‫واللغويـــة والسياســـية والدينيـــة‪.‬‬ ‫ •لا يخفى على أي متأمل أثر السياحة‬ ‫ •الرياضـة لهـا دور بـارز فـي التعريـف‬ ‫ •كانـــت الحـــروب فـــي الحضـــارات‬ ‫ودورهــا فــي التعريــف بالحضــارة‬ ‫بالدولـــة وحضارتهـــا ولـــو كانـــت‬ ‫اليونانيـــة تتوقـــف زمـــن انعقـــاد‬ ‫خاملـة قبـل ذلـك كمـا هـو الحاصـل‬ ‫المباريـــات الكبـــرى فـــي (أوليمبيـــا)‬ ‫والتعرف على الحضارات الأخرى‪.‬‬ ‫التـــي تعقـــد كل أربـــع ســـنوات‬ ‫ •يبلغ عدد السياح الذين يتحركون من‬ ‫فــي البرازيــل والأرجنتيــن‪.‬‬ ‫ويشـارك فيهـا لاعبـون مـن جميـع‬ ‫دولــة إلى أخرى أكثر من ‪ 900‬مليون‬ ‫ •مـــن الأحـــداث التـــي تؤكـــد دور‬ ‫بـــاد اليونـــان‪ ،‬وكان الشـــهر الـــذي‬ ‫ســائح بمعــدل إنفــاق بلغ نحــو ‪550‬‬ ‫الرياضـــة وأثرهـــا فـــي العلاقـــات‬ ‫يقــع فيــه هــذا العيــد شــهر ًا حرامــ ًا‬ ‫بيــن الــدول الأزمــة التــي اشــتعل‬ ‫يتهـادن فيـه المحاربـون فـي جميـع‬ ‫مليار دولار سنويا‪.‬‬ ‫فتيلهـــا بيـــن الولايـــات المتحـــدة‬ ‫ •الــدول التــي تتصــدر حركــة الجــذب‬ ‫والبرازيـــل بســـبب توقيـــع بيليـــه‬ ‫بـــاد اليونـــان‪.‬‬ ‫الســياحي هــي الــدول الأكثــر‬ ‫علـــى الاحتـــراف فـــي أمريـــكا عـــام‬ ‫ •نحـــن نـــرى مـــا تحدثـــه بطولـــة‬ ‫تسويق ًا لنفسها وقيمها وحضارتها‬ ‫‪ 1974‬حينهـــا خرجـــت الصحـــف‬ ‫كأس العالـــم مـــن اجتمـــاع النـــاس‬ ‫البرازيليــة قائلــة (أمريــكا اســتولت‬ ‫وانجذابهـــم حـــول هـــذا الحـــدث‪،‬‬ ‫وخصوصياتها‪.‬‬ ‫علـى أهـم مصـادر الثـروة القوميـة‬ ‫وهـــو توحـــد إنســـاني يتجـــاوز كل‬ ‫*لمزيــد مــن العــرض والتفصيــل حــول‬ ‫للبرازيـــل) وكانـــت أزمـــة كبيـــرة‬ ‫موضــوع المشــتركات الإنســانية يراجع‬ ‫تدخلـــت فيهـــا السياســـة لإيقـــاف‬ ‫‪98‬‬ ‫كتــاب‪( :‬المشــترك الإنســاني نظريــة‬ ‫هـذه الصفقـة‪ .‬كمـا اسـتغل بيليـه‬ ‫جديدة للتقارب بين الشــعوب) للدكتور‪:‬‬ ‫نفـوذه وعلاقتـه فـي تهدئـة أزمـة‬ ‫ثانيــة بيــن الدولتيــن عــام ‪1992‬م‪.‬‬ ‫راغب السرجاني‪.‬‬ ‫كمـا كان وسـيط ًا ناجحـ ًا في تسـوية‬ ‫أزمـــة ديـــون البرازيـــل المســـتحقة‬ ‫لصنـــدوق النقـــد الدولـــي‪.‬‬

‫المدة الزمنية‬ ‫نوع النشاط‬ ‫عنوان النشاط‬ ‫الجلسة والنشاط‬ ‫النشاط السادس عشر‬ ‫‪1‬‬ ‫‪ 30‬د‬ ‫المشتركات‬ ‫ي‪- 3‬ج‪- 1‬ن‪16‬‬ ‫الجلسة الأولى‬ ‫الإنسانية‬ ‫مثلث الأفكار‬ ‫يمكن تقسيم المشتركات الإنسانية إلى أربع مجموعات‪ ،‬ولكل مجموعة سماتها‬ ‫الخاصة‪ ،‬كما أن لكل مجموعة رابط يجمعها‪:‬‬ ‫ما‬ ‫وراء‬ ‫النماذج‬ ‫النموذج الإدراكي‬ ‫التحليلي – العملي‬ ‫«الاستراتيجيات والآليات»‬ ‫«القناعات العامة»‬ ‫‪99‬‬

‫عزيزي المشارك‪ :‬من خلال فهمك لهذه النظرية وبالتعاون مع أفراد مجموعتك‪،‬‬ ‫القيمة‪:‬‬ ‫طبق هذا المثلث على التباينات الحضارية حول إحدى قيم المشتركات الإنسانية‪.‬‬ ‫القناعات العامة‬ ‫النموذج الإدراكي‬ ‫ما وراء النماذج‬ ‫الأول‪ :‬ما وراء النماذج‪:‬‬ ‫مثلث الأفكار‬ ‫وتمثل المبادئ الراسخة التي لا يقبل الأفراد أن يتم التنازل عنها او التشكيك في‬ ‫صحتها وهي تمثل مرجعية تفكير الفرد وقد تكون غير سماوية (هي ما يدينه الفرد‬ ‫لكــي نســتطيع تفعيــل قيمــة‬ ‫التعايــش فــي مجتمعاتنــا‬ ‫ويقدسه ولا يقبل التشكيك فيه أو المساس به)‪.‬‬ ‫ونقلهــا مــن مجــرد فكــرة إلــى‬ ‫عالم التطبيق؛ فإن هناك مثلث‬ ‫الثاني‪ :‬النماذج الإدراكية‪ ،‬ويشتمل نموذجين‪:‬‬ ‫يحكــم نظــام أفكارنــا‪ ،‬ويتكــون‬ ‫‪1.1‬وهو ما يمكن ان نســميه بالاســتراتيجية او النظرية العامة التي تشرح وتفسر‬ ‫من ثلاث مســتويات‪ ،‬وتحكمه‬ ‫التاريــخ وتحلــل الواقــع مــن خلالهــا يتــم استشــراق المســتقبل بشــكل نظري‬ ‫قاعدة هامة‪.‬‬ ‫فلسفي دون الخوض في إجراءات تنفيذية‪.‬‬ ‫‪2.2‬النموذج الإدراكي العملي‪ :‬وهو الآليات والإجراءات التنفيذية التي يمكن من‬ ‫‪100‬‬ ‫خلالها تفعيل النموذج التحليلي على أرض الواقع بشك ٍل عملي‪.‬‬ ‫وتتميــز النمــاذج الإدراكيــة بالمرونــة لانتفــاء صفة القداســة إذ انها عبــارة عن أفكار‬ ‫موضوعة لتحقيق مبادئ مقدسة هذه الأفكار تحتمل الصواب والخطأ‪.‬‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook