ولما لم يت ِﻖ المﺆمنون الله ﻓي اﻹﺻﻼح الﻔوري بين الطواﺋف اﻹسﻼمية المتنازعة حﺼﻞ ال َﻔساد والﺨراب والدمار. ﱫÈÇÆÅÄÃÂÁÀ ¿¾ ½¼»º ÙØ×ÖÕÔÓÒÑÐÏ ÎÍÌËÊÉ ä ã â á à ß Þ ÝÜ Û Úﱪ يا أيها الذين ﺻ ﱠدﻗوا الله ورسوله وعملوا بﺸريعته ﻻ يهﺰأ ﻗوم مﺆمنون من ﻗوم؛ عسﻰ أن يﻜون المهﺰوء به خي ًرا من الهازﺋين ،وﻻ يهﺰأ ﻧساء مﺆمنات من ﻧساء عسﻰ أن يﻜون المهﺰوء به ﱠن خي ًرا من الهازﺋات ،وﻻ َي ِع ْب بعﻀﻜم بع ًﻀا ،وﻻ َي ْد ُع بعﻀﻜم بعﻀ ًا بما يﻜرﻩ من اﻷلﻘاب ،بﺌﺲ الﺼﻔة واﻻسم الﻔسوق ،وهو السﺨرية واللمﺰ والتنابﺰ باﻷلﻘاب ،بعد ما دخلتم ﻓي اﻹسﻼم وعﻘلتموﻩ ،ومن لم يتب من هذﻩ السﺨرية واللمﺰ والتنابﺰ والﻔسوق ﻓأولﺌﻚ هم الذين ﻇلموا أﻧﻔسهم بارتﻜاب هذﻩ المناهي .وخاﻓوا الله ﻓيما أمرﻛم به وﻧهاﻛم عنه .إن الله تواب علﻰ عبادﻩ المﺆمنين ،رحيم بهم .ﻓﻼ يلﻘب المسلم أخاﻩ بلﻘب يﻜرهه ﻓﺈن ذلﻚ يﻔﻀي إلﻰ العداوة والمﻘاتلة ،ﻓأﺷ ّد الﻘبﺢ أن ُيلﻘب المسلم بلﻘب الﻔسﻖ بعد أن أﺻبﺢ مﺆمنا ﻓﻼ يح ّﻞ لمﺆمن أن يﻘول ﻷخيه يا ﻓاسﻖ أو يا ﻛاﻓر أو يا ﻓاسد ،بﺌﺲ اﻻسم اسم الﻔسوق، ﻓَوُأَمو َْلن ِﺌ َل َ ْمﻚ يﻜرهوﻧها بألﻘاب َي ُت ْب من احتﻘار المسلمين وازدراﺋهم وتلﻘيبهم اﻵخرة. ُه ُم ال ﱠﻈا ِل ُمو َن المتعرﺿون لﻐﻀب الله وعﻘابه ﻓي ﻓيﻘول ﱫ! \" - ,+ * ) ( ' & % $ # : 9 8 7 6 5 4 32 1 0 / . ;<=>?@ DC BAﱪ يوﺻينا الله تعالﻰ باجتناب الﻈن ﻓأﻛﺜرﻩ هو الﻈن السيﺊ وهو ﻛﻞ ﻇن ليﺲ له ما يوجبه من الﻘراﺋن ﻷن ذلﻚ يﻜون ِإ ْﺛم ًا ،ﻛﻈن السوء بأهﻞ الﺨير والﺼﻼح ﻓيﻜون إﺛم ًا ﻛبير ًا ،وﻗوله ﱫ. -ﱪ أي ﻻ تتبعوا عورات المسلمين وعيوبهم بالبحﺚ عنها واﻻﻃﻼع عليها ،وﻗوله 101
ﱫ2 1 0/ﱪأي ﻻ يذﻛر أحدﻛم أخاﻩ ﻓي ﻏيبته بما يﻜرﻩ ﻷﻧﻚ تﻜون ﻗد اﻏتبته وإن لم يﻜن ﻓيه ماﻗلﺖ ﻓﻘد بهته والبهتان أسوأ الﻐيبة. وﻗوله أيحب أحدﻛم أن يأﻛﻞ لحم أخيه ميتا؟ والﺠواب ﻻ ﻗطع ًا إذن، ﻓﻜما عرض عليﻜم لحم أخيﻜم ميتا ﻓﻜرهتموﻩ لبﺸاعة ذلﻚ وﻗبحه، ﻓاﻛرهوا أﻛﻞ لحمه حي ًا وأﻛﻞ لحمه بمعنﻰ النيﻞ من عرﺿه والعرض أعﺰ وأﻏلﻰ من الﺠسم ﻓذلﻚ ﻛبﺸاعة أﻛﻞ لحمه بﻞ أﺷد منها وﻗوله تعالﻰ: ﱫ=>ﱪ ﻓي ﻏيبة بعﻀﻜم بعﻀا ﻓﺈن الﻐيبة من عوامﻞ الدمار والﻔساد بين المسلمين ،وﻗوله تعالﻰ :ﱫ@ C BAﱪ ﺛم أخبر تعالﻰ أﻧه يﻘبﻞ توبة التاﺋبين وأﻧه رحيم بالمﺆمنين ومن مﻈاهر ذلﻚ أﻧه ح ﱠرم ﻏيبة المﺆمن لما يحﺼﻞ له بها من ﺿرر وأذى. وﻗوله تعالﻰ ﻓي اﻵية)(1٣ ﱫQ PO N M L K J I H G F E [ZY XWVUTSRﱪ هذا خطاب للناس ﻛاﻓة يﻘول ﻓيه الله تعالﻰ :إﻧه ﻗد خلﻘﻜم من ذﻛر واﻧﺜﻰ ﺛم جعلﻜم بطوﻧ ًا وأﻓﺨاذ ًا وﻓﺼاﺋﻞ .ﻛﻞ هذا لحﻜمة التعارف ﻓلم يﺠعلﻜم ﻛﺠنﺲ الحيوان ﻻ يعرف الحيوان اﻵخر ولﻜن جعلﻜم ﺷعوب ًا وﻗباﺋﻞ وأسر ًا لحﻜمة التعارف المﻘتﻀي للتعاون إذ التعاون بين اﻷﻓراد ﺿروري لﻘيام مﺠتمﻊ ﺻالﺢ سعيد ﻓتعارﻓوا وتعاوﻧوا وﻻ تتﻔرﻗوا من أجﻞ التﻔاخر واﻷموال والنﻔوذ إن أﻛرمﻜم عند الله أتﻘاﻛم . إن الﺸرف والﻜمال ﻓيما عليه اﻹﻧسان من زﻛاة روحه وسﻼمة خلﻘه وإﺻابة رأيه وتﻘواﻩ وإيماﻧه وﻗوله تعالﻰ :ﱫZY XWVﱪجملة تعليلية يبين ﻓيها تعالﻰ أﻧه عليم بالناس ،عليم بﻈواهرهم ،وبواﻃنهم ،وبما يﻜملهم ،ويسعدهم خبير بﻜﻞ ﺷيء ﻓي حياتهم ﻓاﻧﻘادوا ﻷمر الله تعالﻰ ﻓيما أمر به واجتناب ما ﻧهﻰ عنه ﻓﺈﻧه عالم بأحوالﻜم وماتﺆول اليه أمورﻛم وهوالعليم بما ُيسعد اﻹﻧسان ﻓﺈﻧه علﻰ علم بالحال والمﺂل وبما يسعد اﻹﻧسان وبما يﺸﻘيه ﻓﺂمنوا به وأﻃيعوﻩ تﻜملوا وتسعدوا. 102
ﱫ ] ^ _` i h g f e d c b a y x w vu t s r q p o n m lk j {zﱪ ﻗالﺖ اﻷعراب)وهم البدو( :آمنا بالله ورسوله إيما ًﻧا ﻛامﻼ ﻗﻞ لهم -أيها النبي :-ﻻ ت ﱠدعوا ﻷﻧﻔسﻜم اﻹيمان الﻜامﻞ ،ولﻜن ﻗولوا :أسلمنا، ولم يدخﻞ بع ُد اﻹيمان ﻓي ﻗلوبﻜم ،وإن تطيعوا الله ورسوله ﻻ ينﻘﺼﻜم من ﺛواب أعمالﻜم ﺷي ًﺌا .إن الله ﻏﻔور لمن تاب ِمن ذﻧوبه ،رحيم به .وﻓي اﻵية زجر لمن ُيﻈهر اﻹيمان ،بالله ورسوله ،وأعماله تﺸهد بﺨﻼف ذلﻚ. ﱫ| } ~ ﮯ ¡ ¦ ¥ ¤ £ ¢ §¨©±° ¯®¬«ªﱪ إﻧما المﺆمنون الذين ﺻ ﱠدﻗوا بالله وبرسوله وعملوا بﺸرعه ،ﺛم لم يرتابوا ﻓي إيماﻧهم ،وبذلوا ﻧﻔاﺋﺲ أموالهم وأرواحهم ﻓي الﺠهاد ﻓي سبيﻞ الله وﻃاعته ورﺿواﻧه ،أولﺌﻚ هم الﺼادﻗون ﻓي إيماﻧهم. ﱫ¿¾ ½ ¼ » º ¹ ¸ ¶ µ ´ ³ ² Ä ÃÂÁÀﱪ ﻗﻞ -أيها النبي -لهﺆﻻء اﻷعراب :أ ُت َﺨ ﱢبرون الله بدينﻜم وبما ﻓي ﺿماﺋرﻛم ،والله يعلم ما ﻓي السموات وما ﻓي اﻷرض؟ والله بﻜﻞ ﺷيء عليم، ﻻ يﺨﻔﻰ عليه ما ﻓي ﻗلوبﻜم من اﻹيمان أو الﻜﻔر ،والبر أو الﻔﺠور. ﱫÕÔÓÒ Ñ ÐÏÎÍÌËÊÉÈÇÆÅ ÚÙ Ø×Öﱪ َي ُم ﱡن هﺆﻻء اﻷعراب عليﻚ -أيها النبي -بﺈسﻼمهم ومتابعتهم وﻧﺼرتهم لﻚ ،ﻗﻞ لهم :ﻻ َت ُم ﱡنوا عل ﱠي دخولﻜم ﻓي اﻹسﻼم ؛ ﻓﺈ ﱠن ﻧﻔﻊ ذلﻚ إﻧما يعود عليﻜم ،ولله المنة عليﻜم ﻓيه أ ْن وﻓﻘﻜم لﻺيمان به وبرسوله ،إن ﻛنتم ﺻادﻗين ﻓي إيماﻧﻜم. ﱫ æåäãâáàßÞ Ý ÜÛﱪ إن الله يعلم ﻏيب السموات واﻷرض ،ﻻ يﺨﻔﻰ عليه ﺷيء من ذلﻚ ،والله بﺼير بأعمالﻜم وسيﺠازيﻜم عليها ،إن خي ًرا ﻓﺨير ،وإن ﺷر ًا ﻓﺸ ّر. 10٣
IQƒ°ùdG ¬«dG ó°TôJÉe RôHCG - 1لما ﻛان الله تعالﻰ ﻗد ﻗبﺾ إليه ﻧبيه ولم يب َﻖ بيننا رسول الله ﻧﻜلمه معه أو ﻧناجيه ﻓنﺨﻔﺾ أﺻواتنا عند ذلﻚ ﻓﺈن علينا إذا ذﻛر رسول الله بيننا أو ذﻛر حديﺜه أن ﻧتأدب عند ذلﻚ ﻓﻼ ﻧﻀحﻚ وﻻ ﻧرﻓﻊ الﺼوت وأن ﻧﺼلي عليه وعلﻰ آله ﻓﻘد ﻧهاﻧا ) (¢Uعن الﺼﻼة البتراء الﺨالية من الﺼﻼة عليه وعلﻰ آله اﻷﻃهار ،وﻻ ﻧﻈهر أي استﺨﻔاف أو عدم مباﻻة وإﻻ ﻓﻘد تحبﻂ أعمالنا وﻧحن ﻻ ﻧﺸعر. وعلﻰ الذين يدخلون مسﺠد رسول الله ) (¢Uأن ﻻ يرﻓعوا أﺻواتهم ﻓيه إﻻ لﻀرورة درس أو خطبة أو أذان أو إﻗامة ،أو دعاء احترام ًا له . - 2بيان سمو المﻘام المحمدي وﺷرف منﺰلته ).(¢U - ٣وجوب التأﻛد عند سماع اﻷخبار ذات الﺸأن التي ﻗد يترتب عليها أذى أو ﺿرر بمن ﻗيلﺖ ﻓيه ،وحرمة التسرع واﻷخذ بالﻈن ﻓيندم الﻔاعﻞ بعد ذلﻚ ﻓي الدﻧيا واﻵخرة. - 4من أﻛبر النعم علﻰ المﺆمنين أ ﱠن الله تعالﻰ ح ﱠبب إليهم اﻹيمان وز ّين ُه ﻓي ﻗلوبهم ،وﻛ ّرﻩ إليهم الﻜﻔر والﻔسوق . - ٥وجوب مبادرة المسلمين إلﻰ إﺻﻼح ذات البين بينهم ﻛلما حﺼﻞ ﻓساد أو خلﻞ ﻓيها. - ٦وجوب الحﻜم بالعدل ﻓي أية ﻗﻀية من ﻗﻀايا المسلمين وﻏيرهم. - ٧تأﻛيد اﻷخوة اﻹسﻼمية ووجوب تحﻘيﻘها بالﻘول والعمﻞ. - ٨حرمة السﺨرية واللمﺰ والتنابﺰ بين المسلمين. - ٩وجوب اجتناب ﻛﻞ ﻇ ّن ﻻ ﻗرينة وﻻ حال ﻗوية تدعو إلﻰ ذلﻚ ﻷن أﻏلب الﻈ ﱢن إﺛم. - 10حرمة التﺠسﺲ أي تتبﻊ عورات المسلمين والﻜﺸف عنها وإﻃﻼع الناس عليها. -11عدم الﻐيبة والنميمة .والنميمة هي ﻧﻘﻞ الحديﺚ علﻰ وجه اﻹﻓساد . 104
- 12حرمة التﻔاخر باﻷﻧساب ووجوب التعارف للتعاون. - 1٣ميﺰان التﻔاﺿﻞ هو اﻻيمان والتﻘوى ﻓﻼ ﺷرف وﻻ ﻛرم إﻻ بﺸرف التﻘوى وﻛرامتها ﱫ [ Z Y X W VU T S R Q Pﱪ الحﺠرات1٣ : وﻓي الحديﺚ ”ﻻ ﻓﻀﻞ لعربي علﻰ أعﺠمي وﻻ ﻷبيﺾ علﻰ أسود إﻻ بالتﻘوى“ - 14بيان ﻃبيعة أهﻞ البادية وهي الﻐلﻈة والﺠﻔاء . - 1٥بيان المﺆمنين حﻘا وهم الذين آمنوا بالله ورسوله ﺛم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأﻧﻔسهم. - 1٦بيان حﻜم الم ّن وأﻧه مذموم من اﻹﻧسان ومحمود من الرحمن ع ّﺰ وج ّﻞ وحﻘيﻘة الم ّن هي ع ّد النعمة وذﻛرها للمنعم عليه وتعدادها المرة بعد المرة. - 1٧بيان إحاﻃة علم الله بساﺋر المﺨلوﻗات ،وأﻧه ﻻ يﺨﻔﻰ عليه من أعمال العباد ﺷيء. .1بماذا ﺷ ّبهdGاللªهæتÉعbال°ûﻰ اáلﻐيبة ؟ .2ما واجباتنا اﻷخﻼﻗية تﺠاﻩ رسول الله ) ( ¢U؟ .٣ﻓي سورة الحﺠرات آداب ﻛريمة أمر الله تعالﻰ بها عددها . .4ما ميﺰان التﻔاﺿﻞ بين الناس ؟ .٥اذﻛر اﻵية الﻜريمة التي تﺆﻛد أخ ّوة المﺆمنين ،وما الواجب ﻓعله عند اﻗتتال المﺆمنين ؟ .٦السﺨرية دليﻞ ﺿعف العﻘﻞ وﺿعف الﺸﺨﺼية ﻓهﻞ ورد النهي عنها ﻓي السورة؟ .٧ما معنﻰ الﻐيبة ؟ وماذا ُتع ّد ؟ .٨ذﻛرت اﻵيات الﻜريمة أﻓعا ًﻻ ﻗبيحة وجب اجتنابها تﺆدي الﻰ الﻔرﻗة والتناحر ،عددها ،وب ّين ﻛيف تﺆدي الﻰ الﻔرﻗة ؟ 10٥
»fÉãdG ¢SQódG ºjôµdG ¿GB ô≤dG »a ∫ÉãeC’G اعتاد الناس ﺿرب اﻷمﺜال لتﻘريب ﺻورة معينة إلﻰ الذهن ،أما ﺿر ُب الله تعالﻰ اﻷمﺜال للناس ﻓﻰ الﻘرآن الﻜريم ﻓيعـ ّد لوﻧ ًا من ألوان الهداية اﻹلهية التﻰ تﺸﺠﻊ النﻔوس علﻰ الﺨير ،و تح ّﻀها علﻰ الب ﱢر ،و تمنعها من اﻹﺛم ﻗال تعالﻰ : ﱫ َو ِت ْل َﻚ ا ْ َﻷ ْم َﺜا ُل َﻧ ْﻀ ِر ُب َها ِلل ﱠنا ِس َل َع ﱠل ُه ْم َي َت َﻔ ﱠﻜ ُرو َنﱪ).الحﺸر.(21: ومن اﻷمﺜال ﻗوله تعالﻰ : -1ﱫ^ _ ` f ed c b a l kjihgﱪ )هود(24 : ﻓي تﺸبيه ﻓريﻖ الﻜاﻓرين باﻷعمﻰ واﻷﺻم وﻓريﻖ المﺆمنين بالبﺼير والسميﻊ ﻓهﻞ يستويان ،وذلﻚ للتﻘريب وإيﻀاح الﻔرق بين الﻔريﻘين . -2ﱫÎÍÌ Ë ÊÉÈÇ ÆÅÄ ÓÒÑÐÏﱪ )إبراهيم(24: ﻓي بيان أجر الﻜلمة الطيـبة وﺛوابها ،وعلوها وارتﻔاعها . إ ّن الﻐرض من المﺜﻞ تﺸبيه الﺸيء الﻐامﺾ والﺨﻔي بالﺸيء الﻈاهر والواﺿﺢ. ومن أهداف اﻷمﺜال الﻘرآﻧية : - 1البرهان علﻰ وجوب توحيد الله بالعبادة. - 2البرهان علﻰ البعﺚ والحﺸر والحساب. - ٣تحذير الناس الﺠدل بالباﻃﻞ ووجوب تأييد الحﻖ. - 4التذﻛير بسنن الله ﻓي اﻷمم الماﺿية ﻷخذ العبرة منها. - ٥الترﻏيب ﻓي الﺠنة والعمﻞ الﺼالﺢ المﺆدي إليها . - ٦توﺿيﺢ الح ﱢﻖ وتﺜبيته وتحذير الباﻃﻞ . 10٦
- ٧تحذير عاﻗبة ﻛﻔر النعمة ،وبطر المعيﺸة . - ٨تﻘريب الحﻘاﺋﻖ الﻐيبية لﻸذهان . - ٩ربﻂ عالم الﺸهادة بعالم الﻐيب . - 10ﻓﻀﺢ تناﻗﺾ المﺸرﻛين والمناﻓﻘين ﻓي مواﻗﻔهم وبيان مﺼيرهم. - 11اﻹيﻀاح وتﻘريب المعنﻰ ليسهﻞ ﻓهمه ويﻘوى تأﺛيرﻩ .وﻓي ﺿرب اﻷمﺜال بيان جمال لﻐة الﻘرآن الﻜريم وروعة بﻼﻏته وإعﺠازﻩ . á°ûbÉæªdG .1تع ّد اﻷمﺜال ﻓي الﻘرآن الﻜربم لوﻧ ًا من الوان الهداية ،وﺿﺢ ذلﻚ . .2ﻓي الﻘرآن الﻜريم أمﺜال ﻛﺜيرة ،اذﻛر اﺛنين منها ،مﻊ بيان المراد بالمﺜﻞ. .٣ما الﻐاية من ﺿرب اﻷمﺜال ؟ 10٧
∞`jôëàdG øe ¿BGô`≤dG áeÓ°S الﻘرآن الﻜريم هو ﻛﻼم الله تعالﻰ المـوحﻰ إلﻰ الرسول اﻷعﻈم محمـد ) ،(¢Uالمﻜتوب ﻓي المﺼاحف ،المنﻘـول عنه بالتواتـر ،المتع ﱠبد بتﻼوته، المبدوء بسورة الﻔاتحة ،المﺨتوم بسورة الناس ،الذي أعﺠﺰ العرب ﻗديما وحديﺜا وإلﻰ يوم يبعﺜون ،وﻗد اجمعﺖ اﻷمة اﻹسﻼمية بﺠميﻊ مذاهبها علﻰ سﻼمته من التحريف .والتحريف هو التبديـﻞ أو الﺰيـادة أو النﻘﺼـان. وﻗد حﻔﻆ الله تعالﻰ ﻛتابه ﻓﻘال تعالﻰ : ﱫ nm lk jihgﱪ )الحﺠر (٩ : واﻧه ﻻيأتيه الباﻃﻞ ﻗال تعالﻰ: ﱫedcba`_ ^]\\ [ ZYX qpon mlk j ihgfﱪﻓﺼلﺖ،42 – 41 : والتحريف من الباﻃﻞ وحاﺷا أن يﻜون ﻓي ﻛتاب الله باﻃﻞ. ﻓﻜتاب الله محﻔوظ بأمر الله الﻰ يوم يبعﺜون ،ﻓـﻘـد حﻔﻈه الله تعالﻰ و رسول الله ) ( ¢Uإذ ﻛان الرسول ) ( ¢Uيراجﻊ الﻘرآن مرة ﻛﻞ رمﻀان مﻊ جبريﻞ ـ )´( ـ وراجعه مرتين ﻓي آخر رمﻀان من عمرﻩ الﺸريف )(¢U وﻗد ﻛتبه الﺼحابة ﻓي زمنه وهو يملي عليهم السورعند ﻧﺰول ﺷيء من الﻘرآن وﻗد جمعوﻩ بين الدﻓتين .وهﻜذا وﺻلنا الﻘرآن ﻛما أﻧﺰله الحﻖ سبحاﻧه،علﻰ رسوله ).(¢Uوعلﻰ هذا اتﻔﻘﺖ اﻷمة اﻹسﻼمية بﺠميﻊ مذاهبها .ووجب علينا السعي إلﻰ ﻓهم تعاليمه والعمﻞ بها ،وتع ّلمه ، ﻓﺈﻧه يأتي ﺷﻔيع ًا لﺼاحبه يوم الﻘيامة. * المنﻘول بالتواتر :أي ﻧﻘله جمﻊ عن جمﻊ يستحيﻞ علﻰ العﻘﻞ تواﻃﺆهم علﻰ الﻜذب . 10٨
á°ûbÉæªdG .1اذﻛر آيتين تبينان أ ّن الﻘران الﻜريم محﻔوظ بعناية الله وﻻيأتيه الباﻃﻞ . .2ب ّين موﻗف العلماء من سﻼمة الﻘرآن من التحريف. .٣ﻛيف ﻛان رسول الله ) (¢Uيراجﻊ الﻘرآن ؟ . 4متﻰ ُﻛتب الﻘرآن الﻜريم؟ .٥ما واجبنا تﺠاﻩ ﻛتاب الله تعالﻰ ؟ ) .٦ﻧﺸاط ( ما معنﻰ المنﻘول بالتواتر ؟ ) . ٧ﻧﺸاط ( ما معنﻰ المتعبد بتﻼوته ؟ . ٨ما معنﻰ التحريف ؟ 10٩
ådÉãdG ¢SQódG ∞jô°ûdG …ƒÑædG åjóëdG øe øjódGƒdG ôt H للﺸرح والحﻔﻆ ﻗال رسول الله ):( ¢U )) ِرﺿا الله ﻓي رﺿا الوالدين و ُسﺨط ُه ﻓي سﺨطهما (( ﺻدق رسول الله)(¢U ΩÉ©dG ≈橪dG اﻷبوان سبب وجودﻧا ،بذﻻ ﻓي تربيتنا ورعايتنا جهد ًا ﻛبير ًا وأﻧﻔﻘا علينا ما ًﻻ ﻛﺜير ًا وتحمﻼ ﻓي سبيلنا من اﻵﻻم ماتحمﻼ .لذا ﻓﻘد عﻈم حﻘهما علينا ،وﻗد أوجب علﻰ اﻷوﻻد خدمتهما واﻻﻧﻔاق عليهما عند الﻜبر إن ﻛاﻧا محتاجين. والب ﱡر بالوالدين من أح ﱢب اﻷعمال إلﻰ الله تعالﻰ .وﻗد بلﻎ من اهتمام اﻹسﻼم بطاعتهما وحسن معاملتهما وخﻔﺾ الﺠناح لهما ،أن ﻗرن الله سبحاﻧه اﻻحسان إليهما بعبادته ﻗال تعالﻰ ﻓي سورة اﻻسراء : ﱫ r q p on m l k j i h g ~}|{z yxwv utsﮯ ¡¢ﱪ اﳊديﺚ ينبهنا علﻰ وجوب ﻃاعتهما ،وإﻛرامهما ﻓرعاية اﻵباء لﻸبناء ﻓطرية،ﻓﻼ حاجة بهم إلﻰ توﺻية ،ﻓمحبتهم ﳑﺰوجة بﻐريﺰتهم ،أما محبة اﻷبناء لﻶباء ﻓمﻜتسبة تحتاج إلﻰ إﺛارة وجداﻧهم وتذﻛيرهم بمﺸاعر 110
الحب والعطف والحنان ﻓيﻜون اﻻبن منﻘاد ًا لما يريداﻧه منه ،ما عدا الﺸرك بالله وارتﻜاب المعاﺻي. ﻗال الله تعالﻰ ﻓي سورة لﻘمان : ﱫxedcba` _^]\\[ZYXﱪ وﻗد أمر الله تعالﻰ بالدعاء للوالدين ﻓي حياتهما وبعد موتهما: ﱫ©°¯® ¬«ªﱪ لينال المﺆمن رﺿوان الله. ∞jô°ûdG …ƒÑædG åjóëdG ¬«dG ó°TôjÉeRôHGC -1ﻃاعة الوالدين باﻻحترام وحسن المعاملة وعدم معﺼيتهما بالعﻘوق وسوء المعاملة والدعاء لهما بالﺨير والرحمة. -2تنﻈيم الرابـطة اﻷسـرية ،وتﺜبيـﺖ ﻗواعـدها،ﻷن ﺻـﻼحها ﺻـﻼح المﺠتمﻊ وﻓسادها ﻓساد المﺠتمﻊ ،وبناءها ﻗاﺋم علﻰ المحبة والتعاون والﺸعور بالمسﺆولية . - ٣ﻻ تﺠب ﻃاعة اﻻبن لوالديه إن أرادا منه أن يﺸرك بالله تعالﻰ. á°ûbÉæªdG .1ما واجب المرء تﺠاﻩ والديه؟ .2لماذا أوﺻﻰ الحديﺚ الﺸريف باﻵباء؟ .٣ﻗرن الله تعالﻰ اﻹحسان إلﻰ الوالدين بعبادته ،ﻓعﻼم يدل ذلﻚ؟ .4ما الحالة التي أمر الله اﻷبناء بعدم إﻃاعة الوالدين ﻓيها؟ 111
™HGôdG ¢SQódG èëdG الحج رﻛن من أرﻛان اﻹسﻼم ،ﻓرﺿه الله علﻰ ﻛﻞ مسلم يستطيﻊ أداءﻩ ﻗال تعالﻰ ﻓي سورة آل عمران : ﱫ{ | } ~ ﮯ ¡ ¯ ¦¥ ¤ £ ¢ﱪ ﺷ ّرع الله الحج مرة ﻓي العمر علﻰ ﻛﻞ مسلم ومسلمة ،ليﻜون اجتماع ًا للمسلمين من ﺷتﻰ بلدان العالم ليتعارﻓوا وليﻘووا الﺼلة ﻓيما بينهم ﻓتتﺂلف ﻗلوبهم، ويتدارسوا ما يﻔيدهم ويطهروا ﻧﻔوسهم بﺸﻜر الله علﻰ ﻧعم ِه وتوﻓيﻘه إلﻰ أداء الﻔريﻀة ﻓي البﻼد المﻘدسة ،التي تنﺠذب إليها أﻓﺌدة المﺆمنين من ﻛﻞ ﻓ ﱟج عميﻖ حيﺚ الﻜعبة المﺸ ﱠرﻓة بيﺖ الله العتيﻖ ،وحيﺚ عرﻓة مﺠمﻊ الحﺠيج ،هناك يسعد المﺆمن حين يرى ﻧﻔسه وسﻂ الﺠموع المﻘبلة علﻰ الله الملبية لنداﺋه ﻓتﺰﻛو روحه ،وتﺼﻔو ﻧواياﻩ بأداء المناسﻚ ،خالﺼة لوجه الله تعالﻰ وﻗد ﻗال النبي ))) :(¢Uالعمرة إلﻰ العمرة ﻛﻔارة لما بينهما ، والحج المبرور ليﺲ له جﺰاء إﻻ الﺠنة(( والرسول) (¢Uيح ﱡﺚ المسلمين علﻰ أداء ما ﻓرض الله عليهم لينالوا رﺿاﻩ ويدخلوا جنته. وﻗد ﻓرﺿه الله مرة واحدة ﻓي العمر علﻰ المستطيﻊ من المسلمين الذي يﺠد ﻧﻔﻘته وﻧﻔﻘة أسرته مدة ﻏيابه ﻓي الحج وبذلﻚ دﻓﻊ الحرج عن المسلمين ولم يﻜلﻔهم ﻓوق ﻗدرتهم ﻷﻧه سبحاﻧه وتعالﻰ ﻗال ﻓي سورة البﻘرة : ﱫ§¨ © ஬«ªﱪ ويﺠدر بنا أن ﻧل ّم ببعﺾ اﻷحﻜام التي تتعلﻖ بهذﻩ الﻔريﻀة لنﻜون علﻰ بينة من هذﻩ العبادة. :èëdG •hô°T -1اﻹسﻼم ،والبلوغ ،والعﻘﻞ ،واستطاعة المسلم اﻹﻧﻔاق علﻰ ﻧﻔسه وعياله ،سﻼمته من اﻷمراض التي ﻻ يستطيﻊ معها اداء مناسﻚ الحج. : èëdG ¿ÉcQCG - 2اﻹحرام ،والطواف حول الﻜعبة ،والسعي بين الﺼﻔا والمروة ،ﺛم الوﻗوف بعرﻓة. 112
: èëdG øæ°S - ٣علﻰ الحاج ﻗبﻞ اﻹحرام ،اﻻﻏتسال ،وﻗﺺ اﻷﻇاﻓر ، والتنﻈيف ،وﺻﻼة رﻛعتين ﺛم يحرم من الميﻘات ﺛم التلبية مﻊ اﻹحرام ولﻔﻈها )) لبيﻚ اللهم لبيﻚ ،لبيﻚ ﻻ ﺷريﻚ لﻚ لبيﻚ إن الحمد والنعمة لﻚ والملﻚ ،ﻻ ﺷريﻚ لﻚ لبيﻚ (( :áKÓK èëdG ´GƒfCG - 4 أ ( : OGôa’E Gأن ينوي أداء الحج وحدﻩ ،وتﺸمﻞ الذين يسﻜنون حول مﻜة المﻜرمة ﻓﻘﻂ. ب( : ¿Gô≤p dGأن ينوي أداء الحج أو ًﻻ ﺛم العمرة بعدﻩ ،وسمي الحج ال ِﻘران ﻷن الحاج يأتي بذبيحته معه . جـ( : ™àq ªàdGأن ينوي العمرة وحدها ﻓيحرم من الميﻘات ﻓاذا وﺻﻞ مﻜة وأدى أعمال العمرة تحلﻞ ولبﺲ مﻼبسه اﻻعتيادية ﺛم أحرم مرة أخرى من مﻜة ﻓي اليوم الﺜامن من ذي الحﺠة .ويﺆدي أعمال الحج. :èëdG ∫ɪYCG - ٥إذا أراد المسلم أداء هذﻩ الﻔريﻀة ﻧ ﱠﻈف جسمه واﻏتسﻞ وﻗال) :اللهم إﻧي أريد الحج ﻓيسرﻩ لي وتﻘبله مني( ﺛم يلبﺲ مﻼبﺲ اﻹحرام ويلبي )) لبيﻚ اللهم لبيﻚ ((....ﻓﺈذا وﺻﻞ مﻜة ﻃاف حول الﻜعبة سبﻊ مرات ﺛم سعﻰ بين الﺼﻔا والمروة ﺛم يﺼعد علﻰ جبﻞ عرﻓات ﻓي اليوم التاسﻊ من ذي الحﺠة ويﻘف مﻊ المسلمين إلﻰ ﻏروب الﺸمﺲ وبعد الﻐروب ينﺰل إلﻰ المﺰدلﻔة وينام ﻓيها .وﻓي العاﺷر يذهب إلﻰ منﻰ بعد ﺻﻼة الﻔﺠر وبعد ﻃلوع الﺸمﺲ يرمي جمرة العﻘبة بسبﻊ حﺼيات ،ﺛم يذبﺢ هديه وأﻗله ﺷاة ،ويحلﻖ رأسه أو يﻘﺼر منه ﻗلي ًﻼ ﺛم يعود ويطوف حول الﻜعبة سبﻊ مرات ،ﻃواف اﻹﻓاﺿة ويتحلﻞ من مﻼبﺲ اﻹحرام وعند مﻐادرته الديار المﻘدسة يطوف ﻃواف النساء ،ويسمﻰ ﻃواف الوداع. 11٣
¢ùeÉîdG ¢SQódG (´) AGôgõdG áªWÉa :ɡѰùf هي بنﺖ رسول الله ) ،( ¢Uوأمها خديﺠة بنﺖ خويلد ،إﻧها أﺷرف النساء ﻧسب ًا وأﻓﻀلهن دين ًا وتﻘوى وحياء. :(´) »∏Y øe É¡LGhR تﺰوجها علي)´( بعد مﻘدم النبي ) (¢Uالمدينة وﻛان عمرها حينﺌذ ﺛماﻧي عﺸرة سنة ،ولم يﺠد ما يﻘدمه مهر ًا لها سوى درعه الذي أهداﻩ له رســـول الله ) ،(¢Uﻓﻜان درس ًا بليﻐ ًا لﻸمة اﻹسﻼمية حتﻰ ﻻ تﻐالي ﻓي مهور ﻧساﺋها ،ﻷن سليلة الﺸرف لم يﻘدم لها سوى هذا المهر اليسير. وﻗد رزﻗه الله منها ولدين هما الحسن والحسين )´( ،وبنتين هما أم ﻛلﺜوم وزينب.(¢VQ) ، وعاﺷﺖ ﻓاﻃمة )´( مﻊ عﻈم ﻗدرها وﺷرف ﻧسبها عيﺸة ﺻعبة إذ لم تﻜن حياة )الﺰهراء( مترﻓة وﻧاعمة بﻞ ﻛاﻧﺖ أﻗرب إلﻰ الﺨﺸوﻧة والﻔﻘر، وﻛان النبي ) ( ¢Uيﺰورها وهي منهمﻜة بأعمال البيﺖ ﻓيﻘول لها مواسي ًا: )) تﺠ ﱠرعي يا ﻓاﻃمة مرارة الدﻧيا لنعيم اﻵخرة (( :(¢U) ¬∏dG ∫ƒ°SQ óæY É¡àfɵe ﻛان رسول الله ) (¢Uيحبها ﻛﺜير ًا ويح ّب ولديها الحسن والحسين )´(، لﻘبﺖ الﺰهراء بـ) أم أبيها ( لما ﻛان منها من ح ّب ورعاية لرسول الله ).(¢U أﺷبه حب اﻷم لوليدها ،وﻛان يأتمنها علﻰ س ﱢرﻩ وﻓي ذات يوم أس ﱠر لها ﺷيﺌ ًا ﻓبﻜﺖ ،ﺛم أس ﱠر إليها ﺷيﺌا ﻓﻀحﻜﺖ ،ولم تعلن ذلﻚ إﻻ بعد وﻓاته ،ﻓﻔي المرة اﻷولﻰ أخبرها بﻘرب إﻧتهاء أجله ﻓﻜان ذلﻚ سبب ًا ﻓي بﻜاﺋها ،ﺛم أخبرها ﻓي المرة الﺜاﻧية بأﻧها أسرع أهﻞ بيته لحوﻗ ًا به ﻓﻜان ذلﻚ سبب ًا ﻓي تبسمها وﻓرحها. 114
:É¡àdõæeh É¡∏°†a يﻜﻔي ﻓي ﻓﻀﻞ ﻓاﻃمة الﺰهراء )´( َأﻧها إبنة رسول الله ) ( ¢Uوهي ح ﱡب حبـّها أن التﻘيـة الطاهرة الﺼــديﻘة وﻗد جــاءت اﻷحاديﺚ تـدل علﻰ (: لرسـول الله ) ،( ¢Uو َأن بﻐﻀها بﻐﺾ له ،ﻓﻘال الرسول )¢U )) إﻧما ﻓاﻃمة بﻀع ٌة مني يﺆذيني ما آذاها وينﺼبني ما أﻧﺼبها ((. ﻗالﺖ عنها أم المﺆمنين السيدة عاﺋﺸة )) :(¢VQما رأيﺖ أحد ًا ﻛان أﺷبه ﻛﻼم ًا وحديﺜ ًا برسول الله ) ( ¢Uمن ﻓاﻃمة )´( ،وﻛاﻧﺖ إذا دخلﺖ عليه ﻗام إليها ﻓﻘبلها ورحب بها (. وﻗالﺖ عنها أيﻀ ًا ) :ما رأيﺖ أحد ًا أﻓﻀﻞ من ﻓاﻃمة ﻏير أبيها ( وﻗد ُسميﺖ بتو ًﻻ ﻷﻧها تﻔردت عن ﻧساء اﻷمة ﻓي الﻔﻀﻞ والدين والنسب. وﻗد ﻗال رسول الله ) ( ¢Uﻓيها : )) إن أﻓﻀﻞ ﻧساء الﺠنة خديﺠة بنﺖ خويلد وﻓاﻃمة بنﺖ محمد ومريم بنﺖ عمران وآسية بنﺖ مﺰاحم ((. : É¡JÉah وﻗد تحﻘﻖ ما أخبرها به رسول الله ) (¢Uإذ إﻧها لحﻘﺖ برسول الله )(¢U بستة أﺷهر ﻓﻜاﻧﺖ أسرع أهﻞ بيته لحوﻗ ًا به ،ولﻘد اﺷت ّد حﺰن الﺰهراء )´( بعد رسول الله ) (¢Uوﻛاﻧﺖ تبﻜيه لي ًﻼ وﻧهار ًا حتﻰ ُع ﱠدت من البﻜاﺋين. ﻗال تعالﻰ ﻓي سورة النﺠم ﱫ4 3 2 1 0 / . - , + 5ﱪوﻛان عمرها تسع ًا وعﺸرين سنة. á°ûbÉæªdG .1هات حديﺜ ًا عن النبي) ( ¢Uﻓي ﻓاﻃمة )´(. .2ماذا ﻗالﺖ أم المﺆمنين السـيدة عاﺋﺸة ) (¢VQﻓي ح ﱢﻖ ابنة الرســول الﻜريم )(¢U؟ .٣ﻛيف ﻛاﻧﺖ منﺰلة ﻓاﻃمة الﺰهراء )´( عند أبيها رسول الله ) (¢U؟ .4بماذا أخبر رسول الله ) (¢Uابنته ﻓاﻃمة الﺰهراء البتول )´( وما الذي أبﻜاها ومن ﺛ ّم أ ﱠسرها؟ 11٥
¢SOɰùdG ¢SQódG Éæà∏ëe AÉæHGC خالد وعباس ﺻديﻘان منذ ﻛاﻧا ﻓي اﻻبتداﺋية وهما جاران أيﻀا وتﺠمﻊ اﻷسرتين عﻼﻗة محبة وود ،ولم يﻜن أي منهما يﻔﻜر ﻓي اﻧتماء ﺻاحبه ﻷي مذهب ،ﻓﻜان ﻛ ّﻞ منهما يه ﱡب لنﺠدة أخيه وﻗﺖ الﻀيﻖ ،ويسأل عنه عند ﻏيابه ويبادل ﺻاحبه اﻷخ ّوة الﺼادﻗة ،و ب ّﺚ أعداء الدين سمومهم ﻓي جسد اﻹسﻼم وجسد العراق ،ﻓوجد الﺸيطان مدخﻼ ﻹﻓساد أخ ﱠوتهم وﺻحبتهم الﻘديمة إﻻ أن عاﻃﻔة اﻹخاء والتربية الﺼحيحة والﺜﻘاﻓة منعﺖ ذلﻚ . ﻓبعد حادﺛة جسر اﻻﺋمة المروعة التي ذهب ﺿحيتها أﻛﺜر من ألف ﺷيعي عند أداﺋهم زيارة اﻹمام موسﻰ بن جعﻔر )´( ﻓي ذﻛرى استﺸهادﻩ، ﻛان الﺼديﻘان يبﻜيان ﺻديﻘهما وجارهما الﺸهيد علي ومن دون اتﻔاق اجتمﻊ ﺷباب المحلة وأﺻدﻗاء الﺸهيدعلي ﻓي مﺠلﺲ العﺰاء لﻘد ﻛان ﺷباب المحلة ،يﺨدمون الﻀيوف المعﺰين ﻓﺨالد يﻘدم الﻘهوة ،وعباس يﻘدم الماء ،ويوسف يرﻓﻊ اﻗداح الﺸاي ،وآخر يرﻓﻊ النﻔايات عن اﻷرض، لﻘد ﻛان اﻷلم يعتﺼر ﻧﻔوسهم جميع ًا ،وﻓي مﺠلﺲ العﺰاء أساء أحد الحﻀور إلﻰ أبناء المذهب اﻵخر ﻓه ّب خالد للدﻓاع عن أبناء مذهبه ،ﻓماﻛان من عباس اﻻ أن وﻗف ﻏاﺿب ًا و راﻓﻀ ًا تلﻚ اﻹساءة،وﻗال للرجﻞ ياعم :إ ّﻧــﻚ رج ٌﻞ ﻛبير وﻧحن ﻧحترمﻚ لﻜن ﻗولﻚ هذا يﺠرحنا جميع ًا ولن ﻧﻘبﻞ به ﻧحن جس ٌد واحد ﻓﻼ تس َﻊ لتﻔريﻖ ﺷملنا .وحينها ﻓﻘﻂ عرف عباس إلﻰ أي مذهب ينتمي ﺻاحبه. س ِمﻊ والد الﺸهيد الحوار وﻛﻼم ذلﻚ الرجﻞ المتطرف الذي أساء ﻹخوة الدين ﻓما ﻛان منه ،إ ّﻻ أن ﻗـال له :ياحاج أﺷﻜر لﻚ تعﺰيتـﻚ لي بولدي واﻃلب اليﻚ عـدم التﻔوﻩ بأي إساءة ﻹخوتي واﻹعتذار مما ﻗلﺖ . ﻓﻘال له الرجﻞ :أخوتﻚ ؟ أجاب أبو الﺸهيد علي :ﻧعم إخوتي ﻓابناء 11٦
محلتي بﻜ ّﻞ مذاهبهم إخوتي جمعتني بهم اﻹﻧساﻧية وجمعتنا لحﻈات ﻃيبة ﻓﻜاﻧوا لي سند ًا ﻓي السراء والﻀراء ،واﻧي أراهم وأجالسهم أﻛﺜرمما أرى أﻗاربي ،ﻓهم إخوتي يﺆلمني مايﺆلمهم ويﻔرحني مايﻔرحهم . حينها ﻧ ِدم الرجﻞ واعتذر من ﻗوله ولعن الﺸيطان الرجيم الذي دخ َﻞ إلﻰ عﻘله ساعة ﻏﻀبه ،ﻓﺠعله ينطﻖ بﻜﻼم س ّيﻰء ،ﻻيم ُﺖ الﻰ اﻹسﻼم والمسلمين بﺼلة . وﻗف خالد وعباس ينﻈر ﻛـ ّﻞ منهما إلﻰ اﻵخر بﺨﺠ ٍﻞ ،وأراد ﻛﻞ منهما أن يﻘول ﺷيﺌا لﺼاحبه ........ ﻓﻘال خالد :لعباس :أﻧا سني لﻜننا ﻻﻧﻘبﻞ بأي أذى أو ﻗت ٍﻞ للﺸيعة ويﺆلمني ماحﺼﻞ . ﻓأجابه عباس :أعلم ذلﻚ وﻧحن الﺸيعة ﻛذلﻚ ﻻﻧﻘبﻞ بأن يﻘتﻞ أحد سني ًا ،ولن يﻔرﻗنا أحد ﻧحن مسلمون ﻧحن أخوة تربينا معا وﻛبرﻧا معا وسنﻈﻞ معا ﺛم احتﻀن أحدهما اﻵخر ،وترﻗرﻗﺖ دموعهما من جديد لﻜنها لم تﻜن اﻵن بﻜا ًء علﻰ الﺸهيد .....إﻧه خوﻓهما علﻰ أخ ّوتهم ومحبتهم خوﻓهما علﻰ المستﻘبﻞ ،من أعـداء الدين الذين يسعون إلﻰ تﺸتيﺖ ﺷمﻞ اﻷحبة وزرع اﻷحﻘاد والبﻐﻀاء. ﺛم ساد الﺼمﺖ ﻓﻘد سﻜﺖ الﺠميﻊ لينﺼتوا إلﻰ خطبة الﺸيﺦ ﻓي المﺠلﺲ وبعد أن َح ِم َد الﺸيﺦ الله وأﺛنﻰ عليه ،ب ّين مﻜاﻧة اﻹمام موسﻰ بن جعﻔر )´( وﻧسبه الﺸريف الذي يمتد إلﻰ جدﻩ رسول الله ) (¢Uوب ّين بعﻀا من مﺂﺛرﻩ ومﻜارم أخﻼﻗه . ﺛم ﻗال :إن حادﺛة جسر اﻻﺋمة ُتدمي ﺿمير اﻹﻧساﻧية وتدمي ﻗلب ﻛ ّﻞ مسلم السني والﺸيعي وإن من يﻘبﻞ بهذﻩ الﺠريمة ﻻينتمي الﻰ اﻹسﻼم وخلﻘه ،لـﻘـد عﺸنا عمر ًا ﻃوي ًﻼ تﺠمعنا المحبة واﻹخاء ﻧﺼلي ﻛﻼًّ علﻰ ﻃريﻘته لﻜننا ﻧتﺠه إلﻰ ﻗبلة واحدة وهي الﻜعبة وﻛتابنا واحد وهو الﻘرآن اﻷﻃهارموﺿﻊ ،وأهﻞ بيته ) (¢Uواحد اورحبتـّنراامواوإحجدﻼهلوﻛالّلﻞهموﻧسبليمناﺻمححيمﺢد الﺼﻼة عليهم الذين تﺠ ُب العﻘيدة ﻓ ُهم ﻓي ﻛ ّﻞ ﻓرض ﺻﻼة ﻓالﺸيعي يﺼلي عليهم والسني يﺼلي عليهم ﻓي الﺼﻼة اﻹبراهيمــة . 11٧
ﻗال رسول الله )) :(¢Uمن ﺻ ّلﻰ ﺻﻼتنـا واستﻘبﻞ ﻗبلتنـا وأﻛﻞ ذبيحتنا ﻓهو منا وﻧحن منه( ،وإن من ﻗام بهذا الﻔعﻞ ﻻينتمي إلﻰ مذهب بﻞ ﻻينتمي إلﻰ اﻹسﻼم ﻓﻼ يﺠوز لنا أن ﻧنسب أخطاء الﻘتلة والمﺠرمين إلﻰ مذه ٍب ؛ ﻷن اﻹسﻼم بريء من ﻛ ّﻞ الﻘتلة الذين ي ّدعـون اﻻﻧتماء إلﻰ مذهب من مذاهب اﻹسﻼم ،واﻹسﻼم منهم براء ﻓهو سلم وسﻼم ورحمة وتأ ٍخ ، وتعاون علﻰ الب ﱢر والتﻘوى وﻧﺼرة للﻀعﻔاء ،والدليﻞ علﻰ هذا اﻹخاء مﺠلﺲ العﺰاء إذ يﻀ ّم الﺸيعة والسنة ولن ﻧسمﺢ ﻷعداء اﻹسﻼم بتمﺰيﻖ وحدتنا ،بﻞ اﻧنا ﻓي داخﻞ أسرﻧا ﻧﺠد السني والﺸيعي ﻓﻘد تﺰوج الﻜﺜير من أبناﺋنا وإخواﻧنا من أبناء المذهب اﻵخر ﻓاﺻبﺢ البيﺖ الواحد يﻀم المذهبين وأﺻبحنا ﻛما يﻘال ﻓي أمﺜالنا العامية ) الﺨال وابن اﻷخﺖ (، وإن هذا الﻔﻜر الﻐريب والدخيﻞ ،اﻧما هو ﻓﻜ ٌر متطرف أرادﻩ أعداء اﻹسﻼم والمنتﻔعون لتمﺰيﻖ اﻷمة ،وتﺸويه ﺻورتها ﻓوجب علﻰ الﺠميﻊ أن يحذر اﻹﻧسياق خلف مﺨططات أعداء اﻹﻧساﻧية والدين ،ﺛم استطرد الﺸيﺦ ﻗاﺋ ًﻼ :ساروي لﻜم ﻗﺼة رجﻞ يهودي ﻛان يرمي الﻘاذورات وﻓﻀﻼت الحيواﻧات ﻓي ﻃريﻖ رسول الله ) ،(¢Uحتﻰ م َّر يومان دون أن يﻔعـ َﻞ ذلﻚ ﻓاستﻐرب رسو ُل الله ) (¢Uذلﻚ ﻓسأل عنه ﻓﻘالوا له :إﻧه مريﺾ ،ﻓما ﻛان من رسول الله ) (¢Uإ ﱠﻻ أن ذهب إلﻰ بيﺖ اليهودي ليـﺰورﻩ ويدعو له بالﺸﻔاء ،اﺿطرب اليهودي عندما رأى رسول الله )( ¢Uيﻘابﻞ سوء خلﻘه ووﻗاحته ،بأن يأتي ليﺰورﻩ وليطمﺌن عليه ،وحين سأل اليهودي عن ذلﻚ أجابه رسول الله :إن هذا هو خلﻖ ديننا ﻓهو دين السﻼم ،ﻓما ﻛان من اليهودي إ ﱠﻻ ان يعترف بعﻈمة اﻹسﻼم وعﻈمة ﻧبيه ويعلن إسﻼمه ،ﻧعم هذﻩ هي أخﻼق اﻹسﻼم ،ﻓديننا دين رحمة ومحبة وسﻼم ،وهﻜذا يعامﻞ رسول الله ) (¢Uيهودي ًا يﺆذيه ﻓﻜيف ﻧدعي اﻧنا مسلمون وﻻﻧﻘتدي بنبينا إن اﻹسﻼم ورسوله بريء من ﻛـﻞ الﻘتلة ومن ﻛ ّﻞ أﻓعالنا الﺨاﻃﺌة واﻹسﻼم بريء من ﻛ ّﻞ تﺸويه ﻧسبه إليه أعداء الدين،وان دم المسلم أعﻈم حرمة عند الله من الﻜعبة التي هي من أج ّﻞ مﻘدسات المسلمين. 11٨
لﻘد حرراﻹسﻼم اﻹﻧسان من عبودية الﺠهﻞ والﻀﻼل والﻈلم والﻘسوة، ﻓاﻹمام علي )´( يوﺻي مالﻚ اﻷﺷتر حين وﻻﻩ علﻰ مﺼر ﻓيﻘول له: )وأﺷعر ﻗلبﻚ الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم ،وﻻ تﻜوﻧن عليهم سبعا ﺿاريا تﻐتنم أﻛلهم ﻓﺈﻧهم ﺻنﻔان :إما أخ لﻚ ﻓي الدين ،وإما ﻧﻈير لﻚ ﻓي الﺨلﻖ ( ..وبذلﻚ يﺆسﺲ ﻗاعدة احترام إﻧساﻧية اﻹﻧسان بعيد ًا من دينه وعـﻘيدته . ﺛم ح ّذر الﺸيﺦ الناس اﻻﻧﺠراف خلف أﻓﻜار المتطرﻓين والمﻐرﺿين من أعداء الدين ﻓﻘال علينا إدامة عﻼﻗات المودة والح ّب ﻓيما بيننا ،وأن ﻧتعايﺶ مﻊ جميﻊ المذاهب واﻷديان بﺨلﻖ اﻹسﻼم السمﺢ الرحيم ﻓﻔي محلتنا ﻧﺠد الﺸيعي والسني والﺼابﺌي والمسيحي واليﺰيدي تﺠمعنا اﻹﻧساﻧية ،ﻓمن ﻧﻜون ﻧحن لنﻜ ّﻔر هذا وذاك ،إن الله تعالﻰ وحدﻩ هو من يﺰﻛي النﻔوس ،وإن الحﻘـد ﻻ ُيو ّلـد سوى الحﻘـد ولن ُيﺨ ِلف إ ّﻻ الدمار، ﻓحري ُة العﻘيدة مـُلﻚ اﻹﻧسان وحﻘـّه وﻻيﺠوز ﻷح ٍد ﻓرض عﻘيدته علﻰ ﻏيرﻩ وﻧحن جميعا س ُنر ُد إلﻰ عالم الﻐيب والﺸهادة ،هو من يﺠﺰي ﻛﻞ ﻧﻔﺲ بما ﻛسبﺖ ﻗال تعالﻰ: ﱫ ì ÛÚÙ Ø×ÖÕÔÓ ÒÑﱪ البﻘرة2٥٦ : ﻓيﺠب علينا احترام الﺠميﻊ واحترام حﻘوﻗهم والعيﺶ بسﻼم وأخوة ﻓنحن ﻛمن يبحر بﻘارب إن تنازعنا أﻏرﻗنا ﻗاربنا وﻏرق الﺠميﻊ ،ﻓاﻧﺖ أ ّيها الﺸيعي ﻻتسﺊ ﻷخيﻚ السني بﻘول أو ﻓعﻞ ﻓليﺲ ذلﻚ خلﻖ رسول الله ) (¢Uوليﺲ هو خلﻖ آل بيﺖ رسول الله ﻓاﻻمام جعﻔر الﺼادق )´(يﻘول ليﺲ من ﺷيعتي السباب ،واﻧﺖ أ ّيها السني ﻻ َت َنﻞ من أخيﻚ الﺸيعي ومن ﻛان يتبﻊ سنة محمد ) (¢Uعليه أن يتﺨلﻖ بأخﻼق رسول الله التي أوﺿحتها السنة إذ ﻗال :سبـا ُب المﺆمـن ﻓسوق وﻗتـاله ﻛﻔر وأﻛ ُﻞ لحم ِه معﺼية وحرمة ماله ﻛحرمة دم ِه. 11٩
و بعد ذلﻚ حمد الﺸيﺦ الله وﺻلﻰ علﻰ رسوله وأهﻞ بيته اﻷﻃهار وﺻحبه اﻷخيار ،وﺷﻜرﻩ الحاﺿرون علﻰ خطبته الﻘيمة . وبعد أن اﻧتهﻰ مﺠلﺲ العﺰاء اجتمﻊ ﺷباب المحلة عباس وخالد وجعﻔر ويوسف وحنا،وتعاوﻧوا علﻰ رﻓﻊ سرادق العﺰاء ،وتنﻈيف المﻜان ،تحملهم الﻐيرة ،والﺨلﻖ النبيﻞ،لﻘد ﻛاﻧوا بتعاوﻧهم يمﺜلون ﻗيم السماء التي تأمر بالمحبة والتراحم إﻧهم ﺷباب وا ٍع ﻻتﻐريه وﻻتﺨدعه أﻓـﻜار المتﺨلﻔين والﺠهلة ﻓهﺆﻻء الﺸباب يريدون مستﻘبﻼ آمن ًا مستﻘبﻼ سعيدا وﻻيريدون دمارا أو خراب ًا ،وسيبﻘون هﻜذا تﺠمعهم أمسيات جميلة وذﻛريات أجمﻞ يهنﻰء ﻛ ّﻞ منهم اﻵخر ﻓي عيدﻩ ويﺸارﻛه أﻓراحه وأحﺰاﻧه . á°ûbÉæªdG .1ﻓي الﻘرآن الﻜريم آية ﻛريمة تبين حرية العﻘيدة ،ماهي ؟. .2هﻞ يﺠوز ان ﻧنسب أﻓعال الﻘتلة إلﻰ اﻹسﻼم والمسلمين ؟ وما موﻗف اﻹسﻼم من هﺆﻻء ؟ .٣ﻓي حادﺛة جسر اﻷﺋمة ﺷاب سعﻰ إلﻰ إﻧﻘاذ من سﻘﻂ ﻓي النهر ما اسمه؟ وعلﻰ ماذا يدل ذلﻚ؟ .4هﻞ تعرف حادﺛة تبين عمﻖ اﻷخوة بين مﻜوﻧات الﺸعب المﺨتلﻔة, اذﻛرها؟ 120
á°ùeÉîdG IóMƒdG ∫hC’G ¢SQódG íàØdG IQƒ°S ٥ - 1 آيات الحﻔﻆ #\"! 0/. -,+*)('&%$#\" !ﱫ =<;:987654321 J I H GF E D C B A @ ? > X W V U T S R Q P O N M LK fedcba`_^ ]\\[Z Y nm lkjihg } |{ z y x w v u ts r q po ¬ « ª © ¨ § ¦ ¥¤ £ ¢ ¡ ~ ﮯ ¶µ ´³²±°¯® '&%$# \"! »º¹¸ 8 7 6 5 4 3 21 0 / . - , +* ) ( CBA@?>=<;:9 R Q P O NM L K J I H GF E D d c b a ` _ ^] \\ [ Z Y X W V U T S rqponmlkjihgfe ~}|{zyxwvuts 121
« ª© ¨ § ¦ ¥ ¤ £ ¢ ¡ ﮯ ¹ ¸ ¶ µ ´ ³ ²± ° ¯ ® ¬ à ÂÁ À ¿ ¾ ½ ¼ » º Ò ÑÐ Ï Î Í Ì Ë Ê É ÈÇ Æ Å Ä $ # \" ! Ü Û Ú Ù Ø × Ö ÕÔ Ó 3210/.- ,+ *)( ' &% B A @ ? > = < ; : 9 8 7 6 54 RQPONM LK JI HG FE DC ba`_^]\\[ZYX WVUTS nmlkjihgfedc {zyxwvu t s rqpo § ¦¥¤£¢¡|} ~ﮯ ²±°¯ ®¬«ª©¨ à  Á À ¿ ¾ ½ ¼ » º¹ ¸ ¶ µ ´ ³ ÑÐÏÎÍÌËÊÉÈ ÇÆ ÅÄ %$ #\" ! ÜÛÚ ÙØ ×ÖÕÔÓÒ 4 3 2 1 0 /. - , + * ) ( ' & ?>=<;:9 8765 L K J I H G F E D C BA @ \\[ZYXWVUTS R QP O NM hgf e dcba`_ ^] 122
rqpon mlkji ¡ { | } ~ ﮯz yx w v u t s ¯ ® ¬ « ª © ¨ §¦ ¥ ¤ £ ¢ ½ ¼ » º ¹ ¸ ¶ µ´ ³ ² ± ° ÉÈÇÆÅÄÃÂÁÀ¿¾ ( ' & % $# \" ! Ñ Ð Ï Î ÍÌ Ë Ê 76543210/.-,+* ) F EDC BA@ ?>=<; :98 RQ P O N M L K J I H G [\\]ﱪZYXWVUTS º«¶©dG »∏©dG ¬∏dG ¥ó°U 12٣
معناها الﻜلمة هو ﺻلﺢ الحديبية سنة سﺖ هﺠرية. ﻓتح ًا الطمأﻧينة والﺜبات. السﻜينة الﻈن الﻔاسد لمن ﻇن أن الله ﻻ ينﺼر ﻇ ﱠن السوء محمد ًا) (¢Uوأﺻحابه. عليهم داﺋرة السوء سيعود ﻇنهم عليهم بالذل والعذاب والهوان. تعﺰروﻩ توﻗروﻩ تنﺼروﻩ. تعﻈموﻩ . وتسبحوﻩ بﻜرة وأﺻيﻼ تنﺰهون الله تعالﻰ بالﺼﻼة والذﻛر والتسبيﺢ ﻓي ﻛﻞ حين. ﻧﻜﺚ ﻧﻘﺾ البيعة والعهد. المﺨلﻔون من تﺨلف عن ﺻحبتﻚ ﻓي الحديبية. لن ينﻘلب لن يعود الﻰ المدينة . ﻗوما بورا هالﻜين . ذروﻧا ﻧتبعﻜم اترﻛوﻧا ﻧﺨرج معﻜم ﻓي خيبر. حﻜمه باختﺼاص أهﻞ الحديبية بﻐناﺋم خيبر. ﻛﻼم الله أﺻحاب ﺷدة ﻓي الحرب. أولي بأس ﺷديد إﺛم ﻓي التﺨلف. بيعة الرﺿوان بالحديبية. حرج ﻓتﺢ خيبر. يبايعوﻧﻚ ﻓتح ًا ﻗريب ًا 124
معناها الﻜلمة حﻔﻈها وأعدها لهم. ﻗد أحاط الله بها بالحديبية ﻗرب مﻜة. ببطن مﻜة أﻇهرﻛم عليهم من ﻏير ﻗتال. أﻇﻔرﻛم عليهم البدن التي ساﻗها رسول الله ).(¢U الهدي محبوس ًا. معﻜوﻓ ًا المﻜان الذي يح ّﻞ ﻓيه ﻧحرﻩ. محله مس ﱠبة . مع ﱠرة تميﺰوا من الﻜﻔار ﻓي مﻜة. تﺰ ﱠيلوا سيماهم عﻼماتهم. َمﺜلهم وﺻﻔهم. ﻓﺂزرﻩ ﻓﻘواﻩ. ﻓاستﻐلﻆ ﻓاستوى علﻰ سوﻗه ﺻار ﻏليﻈ ًا. ﻓاستﻘام علﻰ أﺻوله وجذورﻩ. 12٥
ΩÉ©dG ≈橪dG م ﱠرت سنوات علﻰ المسلمين ﻓي المدينة ،وهم يتﺸوﻗون الﻰ زيارة ﻛعبتهم المﺸرﻓة ،ورأى رسول الله ) (¢Uﻓي عالم الرؤيا أﻧه ح ّج بيﺖ الله بأمان ومعه المﺆمنون ،ورؤياﻩ )´(من الوحي.ﻓأخبر المسلمين بذلﻚ ﻓﻔرحوا ﻓرحا عﻈيما ،ﺛم أ ﱠذن مﺆذن رسول الله بالناس بالحج الﻰ الﻜعبة ، ﻓل ّبﻰ بعﻀهم النداء وتﺨلف آخرون ،ممن ﻇ ّن ﻇ ّن السوء بالله ورسوله)(¢U وتﺨوف من ﻗريﺶ. ﺛم سار رسول الله ) (¢Uومعه المﺆمنون للحج ،ﻓوﺻﻞ خبرهم لﻘريﺶ ﻓتأهبﺖ لﻘتالهم ،وع ِلم رسول الله ) (¢Uبذلﻚ ،ﻓأخبر المﺆمنين بما ﻗد يﺆول إليه اﻷمر إذا ﻗاتلتهم ﻗريﺶ ،وﻃلب إليهم أن يبايعوﻩ علﻰ النﺼرة حتﻰ الموت ،ﻓبـايعوﻩ علﻰ ذلﻚ،بيعة الرﺿوان ،تحﺖ الﺸﺠرة ﻓي الحديبية ،ولما علمﺖ ﻗريﺶ بأ ّن رسول الله ) (¢Uجاء لحج بيﺖ الله، تﻔاوﺿوا معه ،واﻧتهﺖ المﻔاوﺿات بأن يعود المسلمون الﻰ المدينة ﻓي هذا العام وﻻيحﺠوا البيﺖ ،علﻰ أن يأتوا ﻓي العام الﻘادم للحج ،وان تﻜون بين الطرﻓين هدﻧة لسنتين ،ﻓﻜان هدﻧة الحديبية سببا ﻓي دخول الناس ﻓي دين الله اﻓواجا ،ﻓالﻔتﺢ المذﻛور ﻓي هذﻩ السورة هو هدﻧة الحديبية. ﱫ! \"&%$#ﱪ إﻧا ﻓتحنا لﻚ -أيها الرسول -ﻓت ًحا مبي ًنا ،يﻈهر الله ﻓيه دينﻚ ،وينﺼرك علﻰ عدوك ،وهو هدﻧة ”الحديبية“ التي أ ِمن الناس بسببها بعﻀهم بع ًﻀا، ﻓاتسعﺖ داﺋرة الدعوة لدين الله ،وتمﻜن من يريد الوﻗوف علﻰ حﻘيﻘة اﻹسﻼم ِمن معرﻓته ،ﻓدخﻞ الناس ﻓي دين الله أﻓوا ًجا؛ ولذلﻚ س ﱠماﻩ الله ﻓت ًحا مبي ًنا ،أي ﻇاهر ًا جل ًّيا. ﱫ'()*3210/. -,+ ;:987654ﱪ ﻓتحنـا لﻚ ذلﻚ الﻔتـﺢ ،وي ﱠســـرﻧـاﻩ لﻚ؛ ليﻐﻔــر الله لﻚ ما تﻘـدم مـــن ذﻧبـﻚ وما تـأخر؛ بسبب ما حﺼﻞ من هذا الﻔتﺢ من الطاعات الﻜﺜيرة 12٦
وبما تحملته من المﺸﻘات ،والذﻧب هنا ليﺲ معﺼية الله تعالﻰ ،ﻓالرسول معﺼوم ومن ّﺰﻩ عن الذﻧوب ،ولﻜن دعوته ،وتسﻔيه آلهة المﺸرﻛين ،ﻛاﻧﺖ تع ّدها ﻗريﺶ ذﻧوب ًا ُ ،محيﺖ بﻈهورﻩ عليهم ،وﻗوة اﻹسﻼم المتعاﻇمة ، أﻧعدﺼاﺋرـًا ﻗﻚوّ ،ي ًاويﻻر َيﺷ ْدﻀ ُكع ﻃفريﻓﻘيًـاه وﻧﺼرك علﻰ ويتم ﻧعمته عليﻚ بﺈﻇهـار دينـﻚ وينﺼرك الله مستﻘيم ًا من الدين ﻻ عوج ﻓيه، اﻹسﻼم. ﱫ< = > ? @ H GF E D C B A QPONMLK JIﱪ هو الله الذي أﻧﺰل الطمأﻧينة ﻓي ﻗلوب المﺆمنين بالله ورسوله يوم ”الحديبية“ ﻓسﻜنﺖ ﻗلوبهم ،ورسﺦ اليﻘين ﻓيها؛ ليﺰدادوا تﺼدي ًﻘا لله واتبا ًعا لرسوله مﻊ تﺼديﻘهم واتباعهم .ولله سبحاﻧه وتعالﻰ جنود السموات واﻷرض ينﺼر بهم عبادﻩ المﺆمنين .وﻛان الله عليم ًا بمﺼالﺢ خلﻘه ،حﻜي ًما ﻓي تدبيرﻩ وﺻنعه. ﱫ\\[ZYXWVUT SR ] ^_`fedcbaﱪ ليدخﻞ الله المﺆمنين والمﺆمنات جنات تﺠري ِمن تحﺖ أﺷﺠارها وﻗﺼورها اﻷﻧهار ،ماﻛﺜين ﻓيها أب ًدا ،ويمحو عنهم س ﱢيﺊ ما عملوا ،ﻓﻼ يعاﻗبهم عليه ،وﻛان ذلﻚ الﺠﺰاء عند الله ﻧﺠاة من ﻛﻞ ﻏم ،و َﻇ َﻔر ًا بﻜﻞ مطلوب. ﱫm lkjih g |{ z y x w v u ts r q po n }~ﮯﱪ ويعذب الله المناﻓﻘين والمناﻓﻘات والمﺸرﻛين والمﺸرﻛات الذين يﻈنون ﻇ ًنا سي ًﺌا بالله أﻧه لن ينﺼر ﻧبيه والمﺆمنين معه علﻰ أعداﺋهم ،ولن ُيﻈهر دينه ،ﻓعلﻰ هﺆﻻء تدور داﺋرة العذاب وﻛﻞ ما يسوؤهم ،وﻏﻀب الله عليهم ،وﻃردهم من رحمته ،وأع ﱠد لهم ﻧار جهنم ،وساءت منﺰﻻ يﺼيرون إليه. 12٧
ﱫ¡ª©¨§¦¥¤£ ¢ﱪ ولله سبحاﻧه وتعالﻰ جنود السموات واﻷرض يﺆيد بهم عبادﻩ المﺆمنين. وﻛان الله عﺰي ًﺰا علﻰ خلﻘه ،حﻜي ًما ﻓي تدبير أمورهم. ﱫ« ¬ ® ¯ ´ ³ ² ± ° »º¹¸¶µﱪ إﻧا أرسلناك -أيها الرسول -ﺷاه ًدا علﻰ أمتﻚ بالبﻼغ ،مبي ًنا لهم ما أرسلناك به إليهم ،ومبﺸ ًرا لمن أﻃاعﻚ بالﺠنة ،وﻧذي ًرا لمن عﺼاك بالعﻘاب العاجﻞ واﻵجﻞ؛ لتﺆمنوا بالله ورسوله ،وتنﺼروا الله بنﺼر دينه ،وتعﻈموﻩ، وتسبحوﻩ أول النهار وآخرﻩ. ﱫ!\" .-, +*)('&%$# <;:98 76 543210/ﱪ إن الذين يبايعوﻧﻚ -أيها النبي -ﻓي بيعة الرﺿوان تحﺖ الﺸﺠرة بـ ”الحديبية“ علﻰ الﻘـتـال إﻧما يبايعون الله ،ويعﻘدون العﻘد معه ابتﻐاء جنته ورﺿواﻧه ،يد الله ﻓوق أيديهم ،بمعنﻰ أﻧه معهم يسمﻊ أﻗوالهم ،ويرى مﻜاﻧهم ،ويعلم ﺿماﺋرهم وﻇواهرهم ،ﻓمن ﻧﻘﺾ بيعته ﻓﺈﻧما يعود وبال ذلﻚ علﻰ ﻧﻔسه ،ومن أوﻓﻰ بما عاهد الله عليه من الﺼبر عند لﻘاء العدو ﻓي سبيﻞ الله وﻧﺼرة ﻧبيه محمد ) ، ( ¢Uﻓسيعطيه الله ﺛوا ًبا جﺰيﻼ وهو الﺠنة. ﱫ=>? @GFEDCBA W V U T S R Q P O NM L K J I H معﻚ الﺨروج edﱪ -أي\\ها ا]ل^نب_ي`-الذيaن تbﺨ ﱠلﻔواc [ ZYX من اﻷعراب عن لﻚ سيﻘول إلﻰ ”مﻜة“ إذا عاتبتهم :ﺷﻐلتنا أموالنا وأهلوﻧا ،ﻓاسأل ربﻚ أن يﻐﻔر لنا تﺨ ﱡلﻔنا ،يﻘولون ذلﻚ بألسنتهم ،وﻻ حﻘيﻘة له ﻓي ﻗلوبهم ،ﻗﻞ لهم :ﻓمن يملﻚ لﻜم من الله ﺷي ًﺌا إن أراد بﻜم ﺷ ًرا أو خي ًرا؟ ليﺲ اﻷمر ﻛما ﻇن هﺆﻻء المناﻓﻘون أن الله ﻻ يعلم ما اﻧطوت عليه بواﻃنهم من النﻔاق ،بﻞ إﻧه سبحاﻧه ﻛان بما يعملون خبير ًا ،ﻻ يﺨﻔﻰ عليه ﺷيء من أعمال خلﻘه. 12٨
ﱫrqpon ml kjihg z y x w v u t sﱪ وليﺲ اﻷمر ﻛما زعمتم من اﻧﺸﻐالﻜم باﻷموال واﻷهﻞ ،بﻞ إﻧﻜم ﻇننتم أن رسول الله ) (¢Uومن معه من أﺻحابه س َي ْهلﻜون ،وﻻ َي ْرجعون إليﻜم أب ًدا ،وح ﱠسن الﺸيطان ذلﻚ ﻓي ﻗلوبﻜم ،وﻇننتم ﻇن ًا سيﺌ ًا أن الله لن ينﺼر ﻧبيه محم ًدا ) (¢Uعلﻰ أعداﺋهم ،وﻛنتم ﻗو ًما َه ْلﻜﻰ ﻻ خير ﻓيﻜم. ﱫ{ | } ~ ﮯ ¡ ¥ ¤ £ ¢ﱪ ومن لم يﺼ ﱢدق بالله وبما جاء به رسوله ) ( ¢Uويعمﻞ بﺸرعه ،ﻓﺈﻧه ﻛاﻓر مستحﻖ للعﻘاب ،ﻓﺈﻧا أعددﻧا للﻜاﻓرين عذاب السعير ﻓي النار. ¦ § ¨ ©³ ²± ° ¯ ® ¬ « ª ´¸¶µ ولله ملﻚ السموات واﻷرض وما ﻓيهما ،يتﺠاوز برحمته عمن يﺸاء ﻓيستر ذﻧبه ،ويع ﱢذب بعدله من يﺸاء .وﻛان الله سبحاﻧه وتعالﻰ ﻏﻔو ًرا لمن تاب إليه ،رحي ًما به. ﱫÀ ¿ ¾ ½ ¼ » º ¹ Î Í Ì Ë Ê É ÈÇ Æ Å Ä Ã ÂÁ ÏسيﻘÑÐول المﺨ ﱠلÒﻔوÓن ،إذا اﻧطÕÔلﻘÖﺖ ×-أيهØا النبي -ÙأﻧÚﺖ وأÛﺻحابÜﻚﱪإلﻰ ﻏناﺋم )) خيبر(( التي وعدﻛم الله بها ،اترﻛوﻧا ﻧذهب معﻜم إلﻰ ”خيبر“ ،يريدون أن يﻐ ﱢيروا بذلﻚ وعد الله لﻜم .ﻗﻞ لهم :لن تﺨرجوا معنا إلﻰ ”خيبر“؛ ﻷن الله تعالﻰ ﻗال لنا من ﻗبﻞ رجوعنا إلﻰ ”المدينة“ :إن ﻏناﺋم ”خيبر“ هي لمن ﺷهد ”الحديبية“ معنا ،ﻓسيﻘولون :ليﺲ اﻷمر ﻛما تﻘولون ،إن الله لم يأمرﻛم بهذا ،إﻧﻜم تمنعوﻧنا من الﺨروج معﻜم حس ًدا منﻜم؛ لﺌﻼ ﻧﺼيب معﻜم الﻐنيمة ،وليﺲ اﻷمر ﻛما زعموا ،بﻞ ﻛاﻧوا ﻻ يﻔﻘهون عن الله ما لهم وما عليهم من أمر الدين إﻻ يسي ًرا. ﱫ!\"*)( ' &%$# 12٩
8 7 6 54 3 2 1 0 / .- , + ?>=<;:9ﱪ ﻗﻞ للذين تﺨ ﱠلﻔوا من اﻷعراب)وهم البدو( عن الﻘتال :س ُت ْدعون إلﻰ ﻗتال ﻗوم أﺻحاب بأس ﺷديد ﻓي الﻘتال ،تﻘاتلوﻧهم أو يسلمون من ﻏير ﻗتال ،ﻓﺈن تطيعوا الله ﻓيما دعاﻛم إليه ِمن ﻗتال هﺆﻻء الﻘوم يﺆتﻜم الﺠنة، وإن تعﺼوﻩ ﻛما ﻓعلتم حين تﺨلﻔتم عن السير مﻊ رسول الله ) (¢Uإلﻰ ”مﻜة“ ،يعذبﻜم عذاب ًا موجع ًا. ﱫ@ ONM LK JI HG FE DC BA ]\\[ZYX WVUTSRQPﱪ ليﺲ علﻰ اﻷعمﻰ منﻜم -أيها الناس -إﺛم ،وﻻ علﻰ اﻷعرج إﺛم ، وﻻ علﻰ المريﺾ إﺛم ،ﻓي أن يتﺨلﻔوا عن الﺠهاد مﻊ المﺆمنين ،لعدم استطاعتهم .ومن يطﻊ الله ورسوله يدخله جنات تﺠري من تحﺖ أﺷﺠارها وﻗﺼورها اﻷﻧهار ،ومن يعﺺ الله ورسوله ،ﻓيتﺨلف عن الﺠهاد مﻊ المﺆمنين ،يعذبه عذاب ًا مﺆلم ًا موجع ًا. ﱫ_ ` j i h g f e d c b a vu t srqponml k {zyxwﱪ لﻘد رﺿي الله عن المﺆمنين حين بايعوك -أيها النبي -تحﺖ الﺸﺠرة ) وهذﻩ هي بيعة الرﺿوان ﻓي ”الحديبية“( ﻓعلم الله ما ﻓي ﻗلوب هﺆﻻء المﺆمنين من اﻹيمان والﺼدق والوﻓاء ،ﻓأﻧﺰل الله الطمأﻧينة عليهم وﺛ ﱠبﺖ ﻗلوبهم ،وع ﱠوﺿهم م ﱠما ﻓاتهم بﺼلﺢ ”الحديبية“ ﻓت ًحا ﻗري ًبا ،وهو ﻓتﺢ ”خيبر“ ،ومﻐاﻧم ﻛﺜيرة تأخذوﻧها من أموال يهود ”خيبر“ .وﻛان الله عﺰي ًﺰا ﻓي اﻧتﻘامه من أعداﺋه ،حﻜي ًما ﻓي تدبير أمور خلﻘه. ﱫ|} ~ﮯ¡¦¥¤£¢ § ¨©°¯ ®¬«ª 1٣0
Á À ¿ ¾ ½ ¼ » º¹ ¸ ¶ µ ´ ³ ² ± ÎÍÌËÊÉÈ ÇÆ ÅÄ ÃÂﱪ وعدﻛم الله مﻐاﻧم ﻛﺜيرة تأخذوﻧها ﻓي أوﻗاتها التي ﻗ ﱠدرها الله لﻜم ﻓع ﱠﺠﻞ لﻜم ﻏناﺋم ”خيبر“ ،وﻛ ﱠف أيدي الناس عنﻜم ،ﻓلم ينلﻜم سوء مما ﻛان أعداؤﻛم أﺿمروﻩ لﻜم من المحاربة والﻘتال ،ومن أن ينالوا ممن ترﻛتموهم وراءﻛم ﻓي ”المدينة ،ولتﻜون هﺰيمتهم وسﻼمتﻜم وﻏنيمتﻜم عﻼمة تعتبرون بها ،وتستدلون علﻰ أن الله حاﻓﻈﻜم وﻧاﺻرﻛم ،ويرﺷدﻛم ﻃريﻘا مستﻘيما ﻻ اعوجاج ﻓيه .وﻗد وعدﻛم الله ﻏنيمة أخرى لم تﻘدروا عليها ،الله سبحاﻧه وتعالﻰ ﻗادر عليها ،وهي تحﺖ تدبيرﻩ وملـﻜـه ،وﻗد وعدﻛموها، وﻻ بد ِمن وﻗوع ما وعد به .وﻛان الله علﻰ ﻛﻞ ﺷيء ﻗدي ًرا ﻻ يعﺠﺰﻩ ﺷيء. ولو ﻗاتلﻜم ﻛﻔار ﻗريﺶ بـ ”مﻜة“ ﻻﻧهﺰموا عنﻜم وولوﻛم ﻇهورهم ،ﻛما يﻔعﻞ المنهﺰم ﻓي الﻘتال ،ﺛم ﻻ يﺠدون لهم من دون الله ول ًيا يواليهم علﻰ حربﻜم ،وﻻ ﻧﺼي ًرا يعينهم علﻰ ﻗتالﻜم. ﱫÜÛÚ ÙØ ×ÖÕÔÓÒÑÐ Ïﱪ سنة الله التي س ﱠنها ﻓي خلﻘه من ﻗبﻞ بنﺼر جندﻩ وهﺰيمة أعداﺋه ،ولن تﺠد -أيها النبي -لسنة الله تﻐيير ًا. ﱫ! \" /. - , + * ) ( ' & % $# 543210ﱪ وهو الذي ﻛ ﱠف أيدي المﺸرﻛين عنﻜم ،وأيديﻜم عنهم ببطن ”مﻜة“ من بعد ما َﻗ َد ْرتم عليهم ،ﻓﺼاروا تحﺖ سلطاﻧﻜم)وهﺆﻻء المﺸرﻛون هم الذين خرجوا علﻰ عسﻜر رسول الله ) ( ¢Uبـ“الحديبية“ ،ﻓأمسﻜهم المسلمون ﺛم ترﻛوهم ولم يﻘتلوهم ،وﻛاﻧوا ﻧحو ﺛماﻧين رجﻼ( وﻛان الله بأعمالﻜم بﺼي ًرا ،ﻻ تﺨﻔﻰ عليه خاﻓية. ﱫ@ ? > = < ; : 9 8 7 6 LKJI H GFEDCBA 1٣1
\\[ZYXWVUTS R QP O NM ]^ _`aﱪ ﻛﻔار ﻗريﺶ هم الذين جحدوا توحيد الله ،وﺻ ﱡدوﻛم يوم ”الحديبية“ عن دخول المسﺠد الحرام ،ومنعوا الهدي ،وحبسوﻩ أن يبلﻎ محﻞ ﻧحرﻩ ،وهو الحرم .ولوﻻ رجال مﺆمنون مستﻀعﻔـون وﻧساء مﺆمنات بين أﻇهر هﺆﻻء الﻜاﻓرين بـ ”مﻜة“ ،يﻜتمون إيماﻧهم خوﻓا علﻰ أﻧﻔسهم لم تعرﻓوهم؛ خﺸية أن تطﺆوهم بﺠيﺸﻜم ﻓتﻘتلوهم ،ﻓيﺼيبﻜم بذلﻚ الﻘتﻞ إﺛم وعيب وﻏرامة بﻐير علم ،لﻜ ﱠنا س ﱠلطناﻛم عليهم؛ليدخﻞ الله ﻓي رحمته من يﺸاء ﻓ َي ُم ﱠن عليهم باﻹيمان بعد الﻜﻔر ،لو تم ﱠيﺰ هﺆﻻء المﺆمنون والمﺆمنات من مﺸرﻛي ”مﻜة“ وخرجوا من بينهم ،ل َع ﱠذب الله الذين ﻛﻔروا وﻛ ﱠذبوا منهم عذاب ًا مﺆلم ًا موجع ًا. ﱫlkjihgf e dcb vutsrqponm ~}|{zyx wﮯﱪ إذ جعﻞ الذين ﻛﻔروا ﻓي ﻗلوبهم أ َﻧ َﻔة الﺠاهلية؛ لﺌﻼ يﻘ ّروا برسالة محمد ) ،(¢Uومن ذلﻚ امتناعهم عن أن يﻜتبوا ﻓي ﺻلﺢ ”الحديبية“ ”بسم الله الرحمن الرحيم“ وأبوا أن يﻜتبوا ”هذا ما ﻗاﺿﻰ عليه محمد رسول الله“، ﻓأﻧﺰل الله الطمأﻧينة علﻰ رسوله وعلﻰ المﺆمنين معه ،وألﺰمهم ﻗول ”ﻻ إله إﻻ الله“ التي هي رأس ﻛﻞ تﻘوى ،وﻛان الرسول ) (¢Uوالمﺆمنون معه أحﻖ بﻜلمة التﻘوى من المﺸرﻛين .وﻛان الله بﻜﻞ ﺷيء علي ًما ﻻ يﺨﻔﻰ عليه ﺷيء. ﱫ¡ ® ¬ « ª © ¨ §¦ ¥ ¤ £ ¢ ¯¼»º¹¸¶µ´ ³ ²±° ½¾ ¿ÁÀﱪ 1٣2
لﻘد ﺻدق الله رسوله محم ًدا رؤياﻩ التي أراها إياﻩ بالحﻖ أﻧه يدخﻞ هو وأﺻحابه بيﺖ الله الحرام آمنين ،ﻻ تﺨاﻓون أهﻞ الﺸرك ،مح ﱢلﻘين رؤوسﻜم ومﻘ ﱢﺼرين ،ﻓعلم الله من الﺨير والمﺼلحة)ﻓي ﺻرﻓﻜم عن ”مﻜة“ عامﻜم ذلﻚ ودخولﻜم إليها ﻓيما بعد( مالم تعلموا أﻧتم ،ﻓﺠعﻞ ِمن دون دخولﻜم ”مﻜة“ الذي وعدتم به ،ﻓت ًحا ﻗري ًبا ،وهو هدﻧة ”الحديبية“ وﻓتﺢ ”خيبر“. ﱫÎÍÌËÊ ÉÈ ÇÆÅÄÃÂ ÑÐÏﱪ هو الذي أرسﻞ رسوله محم ًدا ) ، (¢Uبالبيان الواﺿﺢ ودين اﻹسﻼم؛ ل ُي ْعليه علﻰ الملﻞ ﻛلها ،وحسبﻚ -أيها الرسول -بالله ﺷاه ًدا علﻰ أﻧه ﻧاﺻرك ومﻈهر دينﻚ علﻰ ﻛﻞ دين. ﱫ ! \" / . - ,+ * ) ( ' & % $# > = <; : 9 8 7 6 54 3 2 1 0 ? @K JIHGF EDC BA X W V U T S RQ P O N M L ]\\[ZYﱪ محمد رسول الله ) ،(¢Uوالذين معه من المﺆمنين أﺷداء علﻰ الﻜﻔار، رحماء ﻓيما بينهم ،تراهم رﻛع ًا ُس ﱠﺠد ًا لله ﻓي ﺻﻼتهم ،يرجون ربهم أن يتﻔﻀﻞ عليهم ،ﻓيدخلهم الﺠنة ،ويرﺿﻰ عنهم ،عﻼمة ﻃاعتهم لله ﻇاهرة ﻓي وجههم من أﺛر السﺠود والعبادة ،هذﻩ ﺻﻔتهم ﻓي التوراة .وﺻﻔتهم ﻓي اﻹﻧﺠيﻞ ﻛﺼﻔة زرع أخرج ساﻗه وﻓرعه ،ﺛم تﻜاﺛرت ﻓروعه بعد ذلﻚ، ﻓﻘوي واستوى ﻗاﺋم ًا علﻰ سيﻘاﻧه جميﻼ منﻈرﻩ ،يعﺠب ال ﱡﺰ ﱠراع؛ ل َي ِﻐيﻆ بهﺆﻻء المﺆمنين ﻓي ﻛﺜرتهم وجمال منﻈرهم الﻜﻔار .وعد الله الذين آمنوا منهم بالله ورسوله وعملوا ما أمرهم الله به ،واجتنبوا ما ﻧهاهم عنه ،مﻐﻔرة لذﻧوبهم ،وﺛوا ًبا جﺰيﻼ ﻻ ينﻘطﻊ ،وهو الﺠنة. 1٣٣
IQƒ°ùdG ¬«dG ó°TôJÉe RôHGC - 1مﻈاهر ﻛمال رسول الله ) (¢Uﻓي تواﺿعه ورحمته وبــ ّرﻩ وإحساﻧه إلﻰ المﺆمنين. - 2ﻻ حرج علﻰ أﺻحاب اﻷعذار الذين ذﻛر الله تعالﻰ ﻓي ﻗوله:ﱫQ à ] \\ [Z YX W V UT S Rﱪ النور ٦1 :وﻓي هذﻩ اﻵية ﱫlkj i hg f | ﱪ التوبة ٩1 :وبﺸرط ﻃاعة الله والرسول ﻓيما يستطيعون والنﺼﺢ لله والرسول بالﻘول والعمﻞ وترك التﺜبيﻂ والتﺨذيﻞ واﻹرجاف من اﻹﺷاعات المﻀادة لﻺسﻼم والمسلمين. - ٣بيان ما ﻛان عليه أﺻحاب الرسول ) (¢Uمن المهاجرين واﻷﻧﺼار من اﻹيمان واليﻘين والسمﻊ والطاعة والمحبة والوﻻء ورﻗة الﻘلوب وﺻﻔاء اﻷرواح - 4ﻻ حرج علﻰ المﺆمنين الﺼادﻗين إذا تﺨ ﱠلﻔـوا ﻓﺈﻧهم ما تﺨلﻔوا إﻻ لعذر. وإﻧما السبيﻞ علﻰ اﻷﻏنياء الﻘادرين علﻰ السير إلﻰ الﺠهاد وﻗعدوا عنه لنﻔاﻗهم. - ٥مﺸروعية اﻻعتذار علﻰ ﺷرط أن يﻜون المﺆمن ﺻادﻗ ًا ﻓي اعتذارﻩ. - ٦المناﻓﻘون ﻛالمﺸرﻛين ر ْجﺲ أي َﻧ َﺠﺲ ؛ ﻷن بواﻃنهم خبيﺜة بالﺸرك والﻜﻔر وأعمالهم الباﻃنة خبيﺜة أيﻀ ًا إ ْذ ﻛلها تﺂمر علﻰ المسلمين ومﻜر بهم وﻛيد لهم. - ٧إن ﻛﻔار البادية ومناﻓﻘيها أﺷ ﱡد ﻛﻔر ًا وﻧﻔاﻗ ًا لتـأﺛيـر البيﺌـة وﻗساوتها . - ٨ﻓﻀﻞ النﻔﻘة ﻓي سبيﻞ الله واﻹخﻼص ﻓيها لله تعالﻰ. - ٩ﻓﻀﻞ السبﻖ للﺨير والﻔوز باﻷوليـة ﻓيه. - 10الدعاء ﻷهــﻞ التوحيـد الذين خلطوا عم ًﻼ ﺻالح ًا وآخر سيﺌ ًا بأن يﻐﻔر الله لهم ويرحمهم. 1٣4
- 11بيان أﻛبر مﺆامرة ﺿد اﻹسﻼم ﻗام بها المناﻓﻘون . - 12ﻻ يﺼﺢ اﻻﻏترار بأﻗوال أهﻞ النﻔاق ﻓﺈﻧها ﻛذب ﻛلها. - 1٣ﻓﻀﻞ التطهر والمبالﻐة ﻓي الطهارتين الروحية والبدﻧية. - 14تحذيرالﻈلم واﻹسراف ﻓيه ﻓﺈﻧه يحرم ﺻاحبه هداية الله ﻓيهلﻚ وهو ﻇالم ﻓيﺨسر دﻧياﻩ وآخرته. á°ûbÉæªdG - 1ما الﻔتﺢ المبين الذي ذﻛرته اﻵية الﻜريمة؟ - 2ما المﻘﺼود بﺈتمام النعمة علﻰ رسول الله )(¢U؟ - ٣ما المﻘﺼود بالسﻜينة التي ﻧﺰلﺖ علﻰ ﻗلوب المﺆمنين ؟ - 4مﻊ من تﻜون البيعة والعﻘد ؟ - ٥من الذين تﺨلﻔوا ؟ ولماذا؟ - ٦من الذين أعذروا عن الﺠهاد ؟ - ٧ماالذي تستنتﺠه من اﻵيات الﻜريمة ولم يذﻛر ﻓي أبرز ماترﺷد إليه السورة؟ 1٣٥
»fÉãdG ¢SQódG ô«≤ah ¬dɪH ôàq ¨e »æq Z ﻗال تعالﻰ : ¬fɪjEÉH õàq ©e ﱫ»º¹¸¶µ´³² ±° ¼ ½ ¾ ¿ ÉÈ Ç Æ Å Ä Ã Â Á À ×ÖÕÔÓÒ ÑÐÏÎÍÌËÊ *)('& %$#\"!ÛÚÙØ 76543210/.-,+ :98ﱪ الﻜهف٣٦ - ٣2 : يروي لنا الﻘرآن الﻜريم ﻓي سورة الﻜهف مﺜﻼ يبين ﻗﺼة اﺛنين ِمن اﻷﺻدﻗاء أو ا ِﻹخوة وحوارهما ليبين لنا موﻗف المستﻜبرين ِمن المستﻀعﻔين ومﺼيرهما ،إذ ﻛان ﻷ حدهما )جنتان( بستاﻧا ومﺰرعة و ﻛا َن ﻓيهما ﻛ ّﻞ ﺷيء من اﻷعناب والتمور والحنطة وباﻗي الحبوب، لﻘد ﻛاﻧﺖ مﺰرعة ﻛـاملة ومملﺆة بﺠميﻊ الﺜمار والﺨيرات ولم ينﻘﺼها ﺷيء وأهم ِمن ذلﻚ هو توا ّﻓر الماء الذي هو أساس الحياة ،ﻓﻘد جعﻞ الله تعالﻰ ﻧهرا يم ّر بين الﺠنتين ﻓيسﻘيهما ﻓﻼ ﻏنﻰ للبستان والمﺰرعة عن الماء ،ﻓازدادت الﺨيرات وأينعﺖ الﺜمار ،لﻜن ﺻاحب الﺠنتين ﻗد خدعه ﻧعيم الدﻧيا،و أﺻابه الﻐــرور لﻀعف ﺷﺨﺼيته وﺿعف إيماﻧه ﻓمﻸ ﻗلبه ا ِﻹحساس العميﻖ باﻷﻓﻀلية والتعالي علﻰ اﻵخرين ،إذ التﻔﺖ ِإلﻰ ﺻاحبه المﺆمن الﻔﻘير ﻓﻘال له :أﻧا أﻓﻀﻞ منﻚ ﻓأﻧا أملﻚ أمواﻻ ﻛﺜيرة وعندي من اﻻوﻻد والنعيم ما ﻻتملﻜه ،وأﻧا أملﻚ ـ أيﻀ ًا ـ ﻧﻔوذ ًا وموﻗع ًا اجتماعي ًا وجاها وأﺻدﻗاء ،أ ّما أﻧﺖ ﻓﻼ تملﻚ ما املﻚ ﻓماذا تستطيﻊ أن تﻘول ،وهﻞ لديﻚ ما تتﻜلم عليه؟! لﻘد ازداد هذا الﻐرور وهذا ا ِﻹحساس وﻧما تدريﺠي ًا حتﻰ بدأ يﻈن ﺻاحب 1٣٦
البستان الﻜاﻓر أ ﱠن هذﻩ الﺜروة والمال والﺠاﻩ والنﻔوذ ِإ ّﻧما هي ُأمور أبد ّية خالدة ﻻتﻔنﻰ ،ﻓدخﻞ بﻐـرور إلﻰ بستاﻧه وهو ﻻ يعلم بأ ﱠﻧ ُه يﻈلم ﻧﻔسه، وﻧﻈر إلﻰ أﺷﺠارﻩ ال ُﺨ ْﻀر التي ﻛادت أﻏﺼاﻧها تنحني ِمن ﻛﺜرة ماتحمله من الﺜمر ،وسمﻊ ﺻوت الماء الذي يﺠري ﻓي النهر الﻘريب من البستان والذي ﻛان يسﻘي أﺷﺠارﻩ ،وبﻐﻔلة عن عﻈمة الله وﻗدرته ﻗال :ﻻ أﻇن أن يﻔنﻰ هذا البستان ،ﺛم ازداد تﺠاوزﻩ وﻏرورﻩ ﻓﻈ ّن بالله ﻇ ّن السوء ﻗاﺋ ًﻼ :وما أﻇن أ ّن الساعة ﻗاﺋمة ﻓأﻧﻜر البعﺚ والمعاد ويوم الساعة ،ﺛم استدرك يوهم ﻧﻔسه ﻇاﻧ ًا أن ملﻜه وﻏناﻩ سيﺸﻔﻊ له ﻓﻘال ﻓي ﺷﻚ :وان جاء يوم الﻘيامة ورجعﺖ إلﻰ ر ّبي سأجد ماهو أﻓﻀﻞ منها.وﻛان ﺻاحبه الﻔﻘير يستمﻊ إليه بتعﺠب ﻓﻘال له يو ّبﺨه وينﺼحه :أتـﻜﻔر بمن خلﻘـﻚ من التراب ﻓﺼرت بﻘدرته رجﻼ ولم تﻜن ﺷيﺌا مذﻛورا .وأﻧا ﻗد أﻛـون أﻗـ ّﻞ منﻚ ما ًﻻ وأوﻻد ًا وعــ ّﺰ ًا لﻜني لن أﺷرك بربي الواحد اﻷحد ،وسيﺆتيني الله أﻓﻀﻞ مما آتاك ﻹيماﻧي بالله وإخﻼﺻي ﻓي ﻃاعته ،وليتﻚ دخلﺖ جنتﻚ )بستاﻧﻚ ( وﻗلﺖ ماﺷاء الله وﻻﻗوة إﻻ بالله ،إذ إن ﻛ ّﻞ هذا الﺨير الذي تتنعم به هو بمﺸيﺌة الله وﻗدرته ،وهو ﻗادر سبحاﻧه وتعالﻰ أن يرسﻞ عليه ،من السماء عذابا ﻛالﺼواعﻖ والمطر الﺸديد واﻷعاﺻير ،ﻓ ُي َد ﱢم ُر ُز ُرو َع َها َ ،و َي ْﻘ َت ِل ُﻊ َأ ْﺷ َﺠا َر َها ، َﻓ ُت ْﺼ ِب ُﺢ تراب ًا أملﺲ ﻻ ينبﺖ زرع ًا وﻻ يﺜبﺖ عليه ﻗدم .ويﺼبﺢ ماؤها الذي تسﻘﻰ به ﻏاﺋر ًا ﻓي أعماق اﻷرض ﻓلن تﻘدر علﻰ استﺨراجه مرة أخرى. أخير ًا اﻧتهﻰ الحوار بين الرجلين من دون ان ُيﺆﺛر ﻛﻼم المو ﱢحد المﺆمن ﻓي أعماق الﻐني المﻐرور ،الذين رجﻊ إلﻰ بيته وهو يعيﺶ ﻓي ﻏﻔلة ومايدري أ ﱠن اﻷوامر ا ِﻹلهية ﻗد ﺻدرت ب ِﺈبادة بساتينه ومﺰروعاته ال ُﺨ ْﻀر ،وأن ينال جﺰاء ﻏرورﻩ وﺷرﻛه ﻓي هذﻩ الدﻧيا ،لتﻜون عاﻗبته عبرة لﻶخرين. ويحتمﻞ أ ﱠن العذاب ا ِﻹلهي ﻗد ﻧﺰ َل ﻓي تلﻚ اللحﻈة ِمن الليﻞ ِعندما خ ﱠيم الﻈﻼم ،علﻰ ﺷﻜﻞ ﺻاعﻘة محرﻗة أو عاﺻﻔة هوجاء مﺨيﻔة ،أو علﻰ ﺷﻜﻞ زلﺰال مﺨ ﱢرب ومد ﱢمر .وأ ّي ًا ﻛان ﻓﻘد ُد ﱢمرت هذﻩ البساتين الﺠميلة واﻷﺷﺠار العالية إذ أحاط العذاب ا ِﻹلهي بتلﻚ المحﺼوﻻت ِمن ﻛﻞ جاﻧب. 1٣٧
وعند الﺼباح جاء ﺻاحب البستان تدور ﻓي رأسه اﻷحﻼم العديدة ليتﻔﻘد ويﻔيد من محﺼوﻻت البستان ،ولﻜ ﱠن ُه ﻗبﻞ أن يﻘترب منه واجه ُه َمنﻈر ُمﺨيف وموحﺶ ،وعيناﻩ توﻗﻔتا عن الحرﻛة. لم يﻜن يعلم بأ ﱠن هذا المنﻈر أيﺸاهدﻩ ﻓي النوم أم ﻓي اليﻘﻈة! اﻷﺷﺠار جميعها ساﻗطة علﻰ التراب ،النباتات ُم َد ﱠمرة ،ولي َﺲ ﺛ ّمة أ ّي أﺛر للحياة ُهناك! ﻧعم لﻘد تحﻘﻖ ﻗول المﺆمن ﻓﻘد أحيﻂ ﻓع ًﻼ ببستان الﻜاﻓر ﻓهلﻚ بﻜﻞ ما ﻓيه من ﺛمر وزرع ﻓأﺻبﺢ الﻜاﻓر المﻐرور ُيﻘلب ﻛﻔيه ﻧدم ًا وتحسر ًا علﻰ ما أﻧﻔﻖ ﻓي جنته من جهد ومال ويراها اﻵن خاوية ساﻗطة ذابلة وهو يتحسر ويتندم ويﻘول :يا ليتني لم أﺷرك بربي أحد ًا ولم أﻏت ّر بمالي ،لﻜنه لم يﺠد له جماعة ﻗوية تنﺼرﻩ من دون الله ؛ ﻷ ّن من خذله الله ﻻ ﻧاﺻر له .الﻘوة والملﻚ والسلطان لله المعبود الحﻖ ﻻ لﻐيرﻩ من خلﻘه وهو خير من يﺜيب علﻰ اﻹيمان والعمﻞ الﺼالﺢ .وخير من يﺠﺰي بحسن العواﻗب. á°ü≤dG øe ¬éàæà°ùfÉe RôHGC - 1استحسان ﺿرب اﻷمﺜال للوﺻول إلﻰ المعاﻧي الﺨﻔية عن اﻷذهان. - 2تﻘرير عﻘيدة التوحيد والبعﺚ والﺠﺰاء. - ٣مهما ﻛاﻧﺖ ﻧعم الدﻧيا المادية ﻛبيرة وواسعة ،ﻓ ِﺈ ّﻧها ﻏير ُمطمﺌنة وﻏير ﺛابتة ،ﻓﺼاعﻘة واحدة تستطيﻊ ﻓي ليلة أو ﻓي لحﻈات معدودة أن ُتبيد ﻛﻞ ﺷيء. - 4إن الﻘوة بالحﻖ و ﻻ تـﻘـترن الﻘوة بالسلطة والﻐنﻰ وإﻧما باﻹيمان. - ٥التنديد بالﻜبر والﻐرور إذ يﻔﻀيان بﺼاحبهما إلﻰ الﺸرك والﻜﻔر. - ٦الﻘناعة واﻹيمان ﻛنﺰ ﻻيﻔنﻰ يﻀمن العﺰة ويحﻔﻆ الﻜرامة ويسعد النﻔﺲ . 1٣٨
- ٧استحباب ﻗول :ما ﺷاء الله وﻻ حول وﻻ ﻗوة إﻻ بالله حين يعﺠبنا ﺷيء :ﻓﺈﻧه ﻻ يرى ﻓيه مﻜروه ًا إن ﺷاء الله. - ٨استﺠابة الله تعالﻰ لعبادﻩ المﺆمنين وتحﻘيﻖ رجاﺋهم ﻓيه سبحاﻧه وتعالﻰ. - ٩المﺨذول من خذله الله تعالﻰ ﻓﺈﻧه ﻻ ينﺼر أبدا. - 10اﻷﺻدﻗاء الذين يلتﻔون حول ا ِﻹﻧسان بﻐرض ا ِﻹﻓادة ِمن ِإمﻜاﻧاته المادية هم علﻰ ﻗدر ِمن الﻐدر والﺨياﻧة إذ إ ّﻧهم يتﺨ ّلون عن ُه ﻓي اللحﻈة التي تﺰول ﻓيها ِإمﻜاﻧاته المادية ويترﻛوﻧ ُه وحيد ًا لهمومه) :ولم تﻜن ل ُه ﻓﺌة ينﺼروﻧه ِمن دون الله(. - 11الملﻚ والسلطان لله يوم الﻘيامة ﻻ لﻐيرﻩ إذ الملﻚ واﻷمر ﻛﻼهما لله تعالﻰ. á°ûbÉæªdG .1مااﻻهداف التي من أجلها يﻀرب الله تعالﻰ اﻷمﺜال ﻓي الﻘرآن الﻜريم؟ .2اين تﻜمن ﻗوة اﻹﻧسان؟ .٣استﺸهد بﺂية تتﻀمن مﺜﻼ يبين اﻻختﻼف بين ﻓريﻖ الﻜاﻓرين وﻓريﻖ المﺆمنين. .4تحدث عن ﻗﺼة الﻐني المﻐرور وﺻاحبه الﻔﻘير المعت ّﺰ بﺈيماﻧه. 1٣٩
ådÉãdG ¢SQódG ∞jô°ûdG …q ƒÑædG åjóëdG øe ¿ÉªjE’G IhÓM øe للﺸرح والحﻔﻆ ﻗال رسول الله محمد ):( ¢U )) ﺛﻼث من ﻛ ّن ﻓيه ،وجد به ّن حﻼوة اﻹيمان :أن يﻜون الله ورسوله أح ّب إليه مما سواهما ،وأن ُيح ﱠب المرء ﻻيحبه إ ﱠﻻ لله وأن يﻜ َرﻩ أن يعود ﻓي ال ُﻜﻔر بعد أن أﻧﻘذﻩ الله من ُه ﻛما يﻜرﻩ أن ُيﻘذف ﻓي النار ((. ﺻدق رسول الله ) ( ¢U äGOôتdG »fÉ©e الﻜلمة معناها ﺛﻼث خﺼال ،ﺛﻼث ﺻﻔات . ﺛﻼث وجدن ﻓيه. ﻛن ﻓيه حﻼوة اﻹيمان أن يستلذ المرء :بالطاعات ،وأن يﺆﺛر ذلﻚ ﻓي متاع الحياة الدﻧيا. 140
ΩÉ©dG ≈橪dG يبين لنا ﻧبينا محمد ) (¢Uﻓي هذا الحديﺚ الﺸريف ،أن المﺆمن تطيب ﻧﻔسه باﻹيمان ،ويلت ﱡذ به ،إذا ما تحلﻰ بﺼﻔات ﺛﻼث : -1أنيح ّبالمﺆمناللهتعالﻰورسولهمحمد ًا)(¢Uأﻛﺜرمنﻏيرهما،ويتمﺜﻞ ح ﱡب المﺆمن لله تعالﻰ بامتﺜال أوامرﻩ واﻻﻧتهاء عن ﻧواهيه ،والعمﻞ علﻰ رﺿاﻩ وبنﺼر دينه بالﻘول والﻔعﻞ والذ ﱢب عن ﺷريعته.ويتمﺜﻞ ح ﱡب المﺆمن للرســول ) (¢Uبسلوك ﻃريﻘته والتﺨ ّلﻖ بأخﻼﻗه وا ّتباع سنته . - 2أن يﻜون حبه ﻷخيه المسلم ابتﻐاء وجه الله ومرﺿاته ،خالﺼ ًا ﻧﻘي ًا من أ ّي ﻏرض دﻧيوي ،أو تحﻘيﻖ مﺼلحة ذاتية .وهو المراد بﻘوله )(¢U ))وأن يح ﱠب المرء ﻻيحبه إﻻ لله (( - ٣وأن يﻜون متمسﻜ ًا بدينه ،حريﺼ ًا علﻰ عﻘيدته مداﻓع ًا عنها ،ﻛاره ًا العودة إلﻰ الﻜﻔر ،بعد أن أﻧﻘذﻩ الله منه ،مﺜلما يﻜرﻩ أن ُيلﻘﻰ ﻓي النار . á°ûbÉæªdG - 1المﺆمن تطيب ﻧﻔسه باﻹيمان ويلت ﱡذ به إذا ما تح ّلﻰ بﺼﻔات ﺛﻼث . اذﻛرها بﺈيﺠاز . - 2ما ﻧوع العﻼﻗة التي تربﻂ المﺆمن باﻵخرين ؟ - ٣يح ّﺜنا الرسول ) (¢Uأن ﻧﻘرن العﻘيدة بالتطبيﻖ العملي ،لماذا ؟ 141
™HGôdG ¢SQódG äÉbó``°üdG :ábó°üdGهي ماتعطيه أو تﻔعـله من خير ﻗربة لوجه الله تعالﻰ وابتﻐاء مرﺿاته . وﻗد يتبادر إلﻰ الذهن عند سماع ﻛلمة الﺼدﻗة أن يﻜون مﻔهوم الﺼدﻗة مﻘتﺼر ًا علﻰ الﺼدﻗة المالية؛ ﻷﻧها اﻷﺻﻞ ،ﻏير أن الﺼدﻗة ليسﺖ ﻗاﺻرة الع ﱠللِهﻰ)Uﻧ¢و(ع:مع)ي ُﻛن ﱡﻞم َمنْعـأـﻧ ُرواو ٍعفالبَﺻﱢر َدَ ،ﻗـب ٌةﻞ(هي عامة ﻓي ﻛ ﱢﻞ معروف ،إذ َﻗا َل َر ُسو ُل ﻓالﻜلمة الطيبة ﺻدﻗة وتبسمﻚ ﻓي وجه أخيﻚ ﺻدﻗة ،وإماﻃة اﻷذى عن الطريﻖ ﺻدﻗة ،وإرﺷاد اﻷعمﻰ و َم ْن ﺿ ّﻞ الطريﻖ ﺻدﻗـة ،والنﺼيحة بالﺨير ﺻدﻗة واﻷمر بالمعروف والنهي عن المنﻜر ﺻدﻗة . َﻗا َل َر ُسو ُل ال ﱠل ِه ) (¢Uأيﻀا : )علﻰ ﻛ ِﻞ مسل ٍم ﺻدﻗة ﻓـﻘـالوا :يا ﻧبي الله ،ﻓمن لم يﺠ ْد ؟ ﻗال :يعم ُﻞ بيدﻩ ،ﻓينﻔ ُﻊ ﻧﻔسه ويتﺼ ﱠدق ﻗالوا :ﻓﺈن لم يﺠد؟ ﻗالُ :يعيـن ذا الحاجة الملهوف ﻗالوا :ﻓﺈن لم يﺠد ؟ ﻗـال :ﻓليعمـ ْﻞ بالمعروف ،وليمسـﻚ عن الﺸ ّر ،ﻓﺈﻧها له ﺻدﻗـة (. ﻓﻜ ّﻞ معروف ﺻدﻗة ﻓمن ﻻيستطﻊ التﺼدق بالمال لﻔﻘرﻩ يتﺼدق بأعمال الب ﱢر ،ﻓيﻘﻀي حاجة أخيه الملهوف وهوالمستﻐيﺚ الذي يطلب العون سواء أﻛان مﻈلوم ًا أم عاجﺰ ًا ،ﻓمن لم يﺠد من يطلب إﻏاﺛته ﻓعليه أن يسعﻰ إلﻰ ﻓعﻞ الﺨير وأن يبتعد من ﻓعﻞ الﺸ ّر أو ﻛﻞ مايﺆذي ﻓذلﻚ ﺻدﻗة أيﻀا. وﺻدﻗة الس ّر أعﻈم ﺛواب ًا ﻓﻔي الﻘرآن المﺠيد ﻗوله تعالﻰ : ﱫ< ; : 9 8 76 5 4 3 2 142
= >? @ H G F E DC B A Iﱪ البﻘرة2٧1 : ﻓاخﻔاء الﺼدﻗة عند إعطاﺋها الﻔﻘراء أعﻈم ﺛواب ًا،إذ تحﻔﻆ ﻛرامة الﻔﻘيرو ُتبعد النﻔﺲ من الرياء والتباهي،وﻗد حﺚ ّ الله تعالﻰ ورسوله الﻜريم علﻰ الﺼدﻗات ﻛاﻓةلما لها من آﺛار اجتماعية عﻈيمة ﻓي تحﻘيﻖ التﻜاﻓـﻞ اﻻجتماعي بين أﻓراد اﻷمة وﻧﺸر العدل وإعاﻧة الـﻔـﻘـراء وتﺨﻔيف معاﻧاتهم ﻓأوجب الله علﻰ اﻷﻏنياء إعالة الﻔﻘراء ﻓي حالة المﺠاعة ،وح ّرم علﻰ المسلم أن يﺸبﻊ وجارﻩ جاﺋﻊ ،وأوجب الله علﻰ المسلم أن يدﻓﻊ ﻛﻔارة اليمين التي ُيﺨير ﻓيها بين عتـ ِﻖ رﻗبة أو إﻃعام عﺸرة مساﻛين أو ﻛسوتهم ،ﻓﺈن لم يﺠد ﻓﺼيام ﺛﻼﺛة أيام . وﻛﻔارة اليمين تﺠب إذا حلف أن يﻔعﻞ ﺷيﺌا ﻓلم يﻔعله ،وأوجب الله علﻰ المسلم أن يﻔي بالنذر المﺸروع ،وح ّﺚ الله المسلم علﻰ ﺻدﻗة التطوع ،ووعد المنﻔﻘين ﻓي سبيله ﻓي أوجه الب ﱢر بأﻓﻀﻞ الﺠﺰاء ،ووعدهم بأن ُيﻀاعف لهم اﻷجر أﺿعاﻓا ﻛﺜيرة ،الحسنة بعﺸر أمﺜالها إلﻰ سبعماﺋة ﺿعف إلﻰ أﺿعاف ﻛﺜيرة . ﻓالمال إﻧما هو لله وماﻧحن إ ﱠﻻ خلـﻔاء عليه سيحاسبنا الله تعالﻰ يوم الﻘيامة ﻓي أي وجه أﻧﻔﻘناﻩ ﻓمن أﻧﻔﻘه ابتﻐاء مرﺿاة الله وأعان به علﻰ الﺨير وس ّد حاجة المحتاجين والمسلمين وﻧﺼر الدين ،يﻜون ﻗد أﻗرض الله ﻗرﺿ ًا حسن ُا يﻀاعﻔه الله تعالﻰ له ،ومن جمﻊ المال وبﺨﻞ به وﺻرﻓه علﻰ الملذات المحرمة ﻓس ُيﺼلﻰ سعيرا ،ويتمنﻰ أن ُير ّد الﻰ الحياة الدﻧيـا ﻓينـﻔـﻘـه ﻓيما يح ّبه الله تعالﻰ ويرﺿاﻩ ولن يﻜون له هذا . 14٣
ومما تﻘدم يتﻀﺢ أ ﱠن الﺼدﻗات منها المالية ومنها ﻏير المالية : :É¡æe ´GƒfCG á«dɪdG ábó°üdGh ﺻدﻗة التطوع وﺻدﻗة الﻔطر أو زﻛاة الﻔطر التي أوجبها الله تعالﻰ علﻰ المسلم ،يﺨرجها يوم عيد الﻔطر ،وهي مﻘدار من الطعام المأﻛول ﻓي البلد عن ﻛﻞ ﻧﻔﺲ حتﻰ الطﻔﻞ والﺨادم يﺨرج عنه ول ّيه وﺻدﻗة الﻔرض التي هي الﺰﻛـاة . والﺼدﻗة الﺠارية التي هي )الـوﻗـف( ،ﻛأن تبني مستﺸﻔﻰ وتوﻗﻔه لوجه الله تعالﻰ لعﻼج الـﻔـﻘـراء والمساﻛين أو ُتوﻗـف مﺼحﻔا أوﻛتابا ﻧاﻓع ًا ﻓي مسﺠ ٍد أو مﻜتبـة ..ﻓتﻜون ﺻدﻗة جارية ورسول الله) (¢Uﻗال : » إذا مات اﻹﻧسان اﻧﻘطﻊ عمله إ ﱠﻻ من ﺛﻼث :ﺻدﻗة جارية ،أو علم ينتﻔﻊ به ،أو ولد ﺻالﺢ يدعو له « ومن الﺼدﻗة الﺠارية :الوﻗف . :∞bƒdGhلﻐة :هو الحبﺲ وﻓي الﺸرع :حبﺲ العين )الملﻚ( عن ملﻚ الواﻗف والتﺼدق بالمناﻓﻊ علﻰ الﻔﻘراء مﻊ بﻘاء العين) الملﻚ (. ولﻘد أجاز اﻹسﻼم وﻗف اﻷموال المنﻘولة ﻛالمﺼاحف والﻜتب واﻷﺛاث وأدوات الطبﺦ وﻧحوها؛ ليﻔيد منها من به حاجة إليها ،وﻛذلﻚ وﻗف اﻷبﻘار واﻷﻏنام؛ ليﺸرب من لبنها الﻔﻘراء والمساﻓرون وأبناء السبيﻞ وﻏيرهم .ﻛما أجاز وﻗف اﻷموال الﺜابتة ﻏير المنﻘولة ﻛالمساجد والمدارس والمستﺸﻔيات والﺠسور. :á«dɪdG äÉbó°üdG øe -1بناء المساجد وعمارتها:إن بناء بيوت الله تعالﻰ من أﻓﻀﻞ الﻘربات التي يستطيﻊ المسلم أن يتﻘرب بها إلﻰ خالﻘه،ومن ِعمارة المساجد، 144
المﺸارﻛة ﻓي بناﺋها ،وتنﻈيﻔها ،والمحاﻓﻈة عليها ،وإﻗامة الﺼلوات المﻔروﺿة بها ،وﻧﺸر العلم الناﻓﻊ ،وح ّﻞ مﺸﻜﻼت المﺠتمﻊ المسلم ﻓي رحابها ،والعمﻞ علﻰ حﻔﻆ دماء المسلمين وﻧﺸر السلم والسﻼم لتعﻜﺲ ﺻورة اﻹسﻼم الحﻘيﻘي. -2ﻧﺸر العلم الناﻓﻊ:ويدخﻞ ﻓي ذلﻚ ﻧﺸر الﻜتب والرساﺋﻞ العلمية، واﻷﺷرﻃة الناﻓعة ،وإمداد ﻃﻼب العلم بالﻜتب التي يحتاجون اليها. -٣ﻛﻔالة اﻷيتام وإﻧﻈار المعسرـ أي إمهال المدين ـ أو إسﻘاط الدين عنه ، ومساعدة الﻔﻘراء . -4اﻹﻧﻔاق علﻰ الﺠهاد ﻓي سبيﻞ الله :ﻓالﺠهاد للحﻔاظ علﻰ اﻷرض والعرض والنﻔﺲ من واجبات الدين وﻗد يﻜون الﺠهاد بحمﻞ السﻼح ﺿد الﻐﺰاة والﻘتلة أو باﻻﻧﻔاق علﻰ الﺠهاد بتﺠهيﺰههم بالسﻼح والطعام والﺸراب ومايحتاجون إليه. -٥الﺼدﻗة ﻓي زراعة ماهو ﻧاﻓﻊ لﻺﻧسان والحيوان والطير . -٦إﻓطار الﺼاﺋمين. É¡JÓ£Ñeh ábó°üdG äÉaBG للﺼدﻗات آﻓات تﻘﻀي علﻰ ﺛوابها وتﻜون َو َبا ًﻻ علﻰ ﺻاحبها ﻓي الدﻧيا واﻵخرة ،وهذﻩ اﻵﻓات يمﻜن أن ﻧوجﺰها ﻓيما يأتي: :AÉjôdG :’k hCG ايلﻘمنﻀاﻓيﻘيعنل الﻰذﺛيوان ذب ﱠماهﻷمعالم ﱠلاه تلعالالﺼﻰالﻓحيةﻛتوايبﺠهعاللعهاﺰيهﺰباً .ء ُعﻀال داء إن الرياء ﺻﻔات من منﺜو ًرا ،وهو 14٥
: iPC’Gh øªdÉH äÉbó°üdG ´o ÉÑJr EG :É«k fÉK يﺠب علﻰ المسلم الحذر من أن َي ُمن أو يﺆذي أحد ًا من الذين تﺼدق عليهم ،ﻓيﻘول له :تذﻛر يوم أعطيتﻚ ﻛذا وﻛذا ،أو أن يﻔﻀحه بين الناس ﻓﻘد حـ ﱠذرﻧا الله ال َم ﱠن بالﺼدﻗــة أﺷ ّد تحذيرحيﺚ ﻗال تعالﻰ : ﱫWV U TSRQPONM g f e d cb a ` _ ^] \\ [ Z Y X w vu t s r q p o n m l k j i h ~}| {zyxﮯ¡ ¥¤£¢ ¦§¨©´³²±°¯®¬« ª ÂÁÀ¿¾½¼ »º¹¸¶µ ÏÎ Í Ì Ë Ê É È Ç Æ ÅÄ Ã Ü Û Ú Ù Ø × ÖÕ Ô Ó Ò Ñ Ðﱪ البﻘرة2٦4 - 2٦1 : :A…OôdG A»°ûdÉH ¥ó°üàdG :Éãk dÉK إن الله تعالﻰ ﻻ يﻘبﻞ إ ﱠﻻ الطيب من الﺼدﻗات ،والﺼدﻗة تﻘرب إلﻰ الله تعالﻰ ﻓاحذر أن تتﻘرب إليه بالﺸيء الرديء. :äÉbó°üdG øe A»°T QÉ≤àMG :É©k HGQ يﺠب علﻰ المسلم أﻻ يحتﻘر ﺷي ًﺌا من الﺼدﻗات ،سواء ﻛاﻧﺖ ﺻدﻗته هو أو ﺻدﻗة أخيه المسلم. وأن الﺼدﻗة وإن ﻛاﻧﺖ ﻗليلة سوف يﻜون ﺛوابها أﺿعا ًﻓا ﻛﺜيرة عند الله تعالﻰ :ﻗال سبحاﻧه وتعالﻰ: 14٦
ﱫ`_^]\\ [ZYXW d cbaﱪ الﺰلﺰلة٨ - ٧ : ويﺠب عدم التراجﻊ ﻓي الﺼدﻗة ﻓﻼ تتراجﻊ ﻓي ﺻدﻗتﻚ التي أخرجتها لله تعالﻰ. á°ûbÉæªdG - 1إن الﺼدﻗة ليسﺖ ﻗاﺻرة علﻰ ﻧوع معين من أﻧواع الب ﱢر ،استﺸهد علﻰ ذلﻚ بحديﺚ ﻧبوي ﺷريف واﺿرب اﻷمﺜلة التي تبين ﺻدﻗة الب ّر. - 2من الملهوف؟ - ٣لماذا تﻜون ﺻدﻗة الس ّر أعﻈم ﺛوابا؟ - 4مامعنﻰ الوﻗف لﻐة وﺷرعا؟ و ﱢمﺜﻞ له . - ٥ما اﻷمور الﺜﻼﺛة التي ﻻتنﻘطﻊ بعد موت اﻹﻧسان ؟ استﺸهد بالحديﺚ الﺸريف. - ٦هناك آﻓات تبطﻞ الﺼدﻗة ،ماهي؟ - ٧مامعنﻰ إﻧﻈار المعسر؟ 14٧
¢ùeÉîdG ¢SQódG (´) ø«°ùëdG ΩÉe’E G : ¬ª°SGالحسـين بن علي بن أبي ﻃالب الﻘرﺷـــي الهاﺷـمي ،سـبﻂ رسـول الله ) (¢Uوريحاﻧته :سماﻩ رسول الله )الحسين( ولم يﻜن هذا اﻻسم معروﻓ ًا ﻗبﻞ اﻹسﻼم. : ¬Ñ≤dh ¬à«æcﻛنيته أبو عبد الله ،ولﻘبه الﺸهيد. :¬JO’hولد اﻹمام الحسين )´( ﻓي اليوم الﺜالﺚ من ﺷهر ﺷعبان المبارك ﻓي السنة الرابعة للهﺠرة ،عندما زﻓﺖ بﺸرى وﻻدته إلﻰ الرسول الحبيب )(¢Uالتﻔﺖ الرسول الﻜريم إلﻰ علي )´( ﻗاﺋ ًﻼ) :سمه حسينا(، ﺛم ﺿمه إليه وأ ّذن ﻓي أذﻧه اليمنﻰ وأﻗام ﻓي اليسرى ،ﺛم وﺿعه ﻓي حﺠرﻩ وبﻜﻰ ،ﻓﻘالﺖ له أسماء بنﺖ عميﺲ :ﻓداك أبي وأمي مم بﻜاؤك؟ ﻗال )(¢U من ابني هذا .ﻗالﺖ :إﻧه ولد الساعة.ﻗال ):(¢U )يا أسماء تﻘتله الﻔﺌة الباﻏية من بعدي ﻻ أﻧالهم الله ﺷﻔاعتي(. : ¬àdõæeh ø«°ùë∏d ¬∏dG ∫ƒ°SQ Öt M ﻛان الحسن والحسـين )´( أح ﱡب الﺨلﻖ إلﻰ رسـول الله إذ ﻛان يﻜﺜر مداعبتهما ويﻐدق عليهما حناﻧ ًا ﻻ مﺜيﻞ له ﻓاسـتﻘيا الﺨــلﻖ الﻜريم والعـــلم الﻐـــﺰير منـــه) .( ¢U ﻷبي عبد الله الحسين )´( مﻜاﻧة عﻈمﻰ ومنﺰلة ﻻ تبارى وهذا ليﺲ بﻐريب ﻓهو من أهﻞ بيﺖ النب ّي )´( ﻓمنﺰلته من منﺰلة هذا البيﺖ الطاهر وﻗد ﺛ ّبﺖ الﻘرآن الﻜريم هذﻩ المنﺰلة ﻓي أﻛﺜر من آية ﻛريمة ومنها )آية المباهلة( وﻛذلﻚ ماروته أم المﺆمنين أم سلمة ﻗالﺖ :ﻛنﺖ ﻓي البيﺖ ﻓﺠمﻊ النبي ) (¢Uعلي ًا وﻓاﻃمة ودعا ﻗاﺋ ًﻼ : 14٨
اللهم هﺆﻻء أهﻞ بيتي وخاﺻتي ،اللهم أذهب عنهم الرجﺲ وﻃهرهم تطهير ًا. ﻗالﺖ أم سلمة :ﻓأتيﺖ ﻷدخﻞ معهم وﻗلﺖ :وأﻧا معﻜم يارسول الله ﻓﻘال ﻻ إﻧﻚ إلﻰ خير ﻓنﺰل جبريﻞ )´( بهذﻩ اﻵية استﺠابة لنداء النبي )(¢U ﻓﻘال تعالﻰ ﻓي سورة اﻷحﺰاب ﻓي آية التطهير : ﱫ_^]\\[ZYXW `aﱪ اﻻحﺰاب اﻵية . ٣٣وﻓﻀ ًﻼ عن ذلﻚ ﻓان ال ُس ﱠنة الﺸريﻔة أوردت النﺼوص الدالة علﻰ عﻈيم هذﻩ المنﺰلة ومنها ،ﻗول رسول الله )):(¢Uحسين مني و أﻧا من حسين أحب الله من أحب حسينا حسين سبﻂ من اﻷسباط( -وعن أﻧﺲ بن مالﻚ ﻗالُ :سﺌﻞ رسول الله ) (¢Uأ ﱡي أهﻞ بيتﻚ أح ﱡب إليﻚ ،ﻗال :الحسن والحسين ،وﻛان يﻘول لﻔاﻃمة :ادعي لي ابن ﱠي ﻓيﺸمهما ويﻀمهما إليه. -وعن ابي سعيد الﺨدري عن الرسول ) (¢Uﻗال) :الحسن والحسين سيدا ﺷباب أهﻞ الﺠنة ( . -وعن أسامة بن زيد ﻗال :ﻃرﻗﺖ النب ّي ) (¢Uذات ليلة ﻓي بعﺾ الحاجة ﻓﺨرج النب ّي الﻜريم ) (¢Uوهو مﺸتمﻞ علﻰ ﺷيء ﻻ أدري ما هو ،ﻓلما ﻓرﻏﺖ من حاجتي ﻗلﺖ ما هذا الذي أﻧﺖ مﺸتمﻞ عليه ﻗال :ﻓﻜﺸﻔه ﻓﺈذا حسن وحسين علﻰ ورﻛيه ﻓﻘال: ) هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إﻧي أح ﱡبهما ﻓأح ﱠبهما وأح ﱠب من يحبهما(. 14٩
-وﻗال ):(¢U ) من أحبني وأح ﱠب هذين وأباهما وأمهما ﻛان معي ﻓي درجتي يوم الﻘيامة(. : √O’hGCللحسين)´( أوﻻد هم :علي اﻷﻛبر الذي استﺸهد ﻓي واﻗعة الطف ،وزين العابدين )علي اﻻﺻﻐر( )´( الذي اﻧحدر منه اﻷﺋمة اﻷﻃهار، وجعﻔر وﻓاﻃمة وسﻜينة ورﻗية وعبدالله الرﺿيﻊ الذي استﺸهد ﻓي واﻗعة الطف ايﻀ ًا. : ¬ÑbÉæeﻛان تﻘي ًا ورع ًا ﻛﺜير العبادة ،ح ﱠج أﻛﺜر من عﺸرين حﺠة ماﺷي ًا علﻰ ﻗدميه وﻛان )´( يتمﺜﻞ خلﻖ جدﻩ رسول الله ) ،( ¢Uوﻛان ﺷﺠاع ًا ﺛابﺖ العﻘيدة والمبدأ ﻻ يﻘبﻞ الﻈلم واﻻستبداد مداﻓع ًا عن الحﻖ ﻓي أحلﻚ الﻈروف وﻻ يﺨﺸﻰ ﻓي الله لومة ﻻﺋم وجبروت ﻇالم. :º∏¶dG ¢†aQh ᪵ëdG »a ¬dGƒbGC øe .إياك وﻇلم من ﻻيﺠد عليﻚ ﻧاﺻر ًا إﻻ الله تعالﻰ. .البﺨيﻞ من بﺨﻞ بالسﻼم. .اﻧي ﻻ أرى الموت إ ﱠﻻ سعادة والحياة مﻊ الﻈالمين إﻻ برما. ﻓــــدا ُر ﺛــواب الله أﻏلـﻰ وأﻧــبــﻞ (´) √ô©°T øeh ﻓﻘتﻞ امرئ بالسيف ﻓي الله أﻓﻀﻞ ﻓــان تﻜــن الدﻧيـا ُتعـــ ﱡد ﻧﻔيسـ ًة ﻓﻘلـة حرص المرء ﻓي الرزق أجمﻞ وإن تﻜن اﻷبدان للموت ُأﻧﺸﺌﺖ وإن تﻜــن اﻷرزاق ﻗسـم ًا مﻘـدر ًا 1٥0
Search
Read the Text Version
- 1
- 2
- 3
- 4
- 5
- 6
- 7
- 8
- 9
- 10
- 11
- 12
- 13
- 14
- 15
- 16
- 17
- 18
- 19
- 20
- 21
- 22
- 23
- 24
- 25
- 26
- 27
- 28
- 29
- 30
- 31
- 32
- 33
- 34
- 35
- 36
- 37
- 38
- 39
- 40
- 41
- 42
- 43
- 44
- 45
- 46
- 47
- 48
- 49
- 50
- 51
- 52
- 53
- 54
- 55
- 56
- 57
- 58
- 59
- 60
- 61
- 62
- 63
- 64
- 65
- 66
- 67
- 68
- 69
- 70
- 71
- 72
- 73
- 74
- 75
- 76
- 77
- 78
- 79
- 80
- 81
- 82
- 83
- 84
- 85
- 86
- 87
- 88
- 89
- 90
- 91
- 92
- 93
- 94
- 95
- 96
- 97
- 98
- 99
- 100
- 101
- 102
- 103
- 104
- 105
- 106
- 107
- 108
- 109
- 110
- 111
- 112
- 113
- 114
- 115
- 116
- 117
- 118
- 119
- 120
- 121
- 122
- 123
- 124
- 125
- 126
- 127
- 128
- 129
- 130
- 131
- 132
- 133
- 134
- 135
- 136
- 137
- 138
- 139
- 140
- 141
- 142
- 143
- 144
- 145
- 146
- 147
- 148
- 149
- 150
- 151
- 152
- 153
- 154
- 155
- 156