Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore كتاب الاسلامية الثالث المتوسط

كتاب الاسلامية الثالث المتوسط

Published by إبن العراق, 2022-11-02 18:22:45

Description: كتاب الاسلامية الثالث المتوسط

Search

Read the Text Version

‫ولما لم يت ِﻖ المﺆمنون الله ﻓي اﻹﺻﻼح الﻔوري بين الطواﺋف اﻹسﻼمية‬ ‫المتنازعة حﺼﻞ ال َﻔساد والﺨراب والدمار‪.‬‬ ‫ﱫ‪ÈÇÆÅÄÃÂÁÀ ¿¾ ½¼»º‬‬ ‫‪ÙØ×ÖÕÔÓÒÑÐÏ ÎÍÌËÊÉ‬‬ ‫‪ä ã â á à ß Þ ÝÜ Û Ú‬ﱪ‬ ‫يا أيها الذين ﺻ ﱠدﻗوا الله ورسوله وعملوا بﺸريعته ﻻ يهﺰأ ﻗوم مﺆمنون من‬ ‫ﻗوم؛ عسﻰ أن يﻜون المهﺰوء به خي ًرا من الهازﺋين‪ ،‬وﻻ يهﺰأ ﻧساء مﺆمنات‬ ‫من ﻧساء عسﻰ أن يﻜون المهﺰوء به ﱠن خي ًرا من الهازﺋات‪ ،‬وﻻ َي ِع ْب بعﻀﻜم‬ ‫بع ًﻀا‪ ،‬وﻻ َي ْد ُع بعﻀﻜم بعﻀ ًا بما يﻜرﻩ من اﻷلﻘاب‪ ،‬بﺌﺲ الﺼﻔة واﻻسم‬ ‫الﻔسوق‪ ،‬وهو السﺨرية واللمﺰ والتنابﺰ باﻷلﻘاب‪ ،‬بعد ما دخلتم ﻓي اﻹسﻼم‬ ‫وعﻘلتموﻩ‪ ،‬ومن لم يتب من هذﻩ السﺨرية واللمﺰ والتنابﺰ والﻔسوق ﻓأولﺌﻚ‬ ‫هم الذين ﻇلموا أﻧﻔسهم بارتﻜاب هذﻩ المناهي ‪ .‬وخاﻓوا الله ﻓيما أمرﻛم‬ ‫به وﻧهاﻛم عنه‪ .‬إن الله تواب علﻰ عبادﻩ المﺆمنين‪ ،‬رحيم بهم‪ .‬ﻓﻼ يلﻘب‬ ‫المسلم أخاﻩ بلﻘب يﻜرهه ﻓﺈن ذلﻚ يﻔﻀي إلﻰ العداوة والمﻘاتلة‪ ،‬ﻓأﺷ ّد‬ ‫الﻘبﺢ أن ُيلﻘب المسلم بلﻘب الﻔسﻖ بعد أن أﺻبﺢ مﺆمنا ﻓﻼ يح ّﻞ لمﺆمن‬ ‫أن يﻘول ﻷخيه يا ﻓاسﻖ أو يا ﻛاﻓر أو يا ﻓاسد‪ ،‬بﺌﺲ اﻻسم اسم الﻔسوق‪،‬‬ ‫ﻓَوُأَمو َْلن ِﺌ َل َ ْمﻚ‬ ‫يﻜرهوﻧها‬ ‫بألﻘاب‬ ‫َي ُت ْب من احتﻘار المسلمين وازدراﺋهم وتلﻘيبهم‬ ‫اﻵخرة‪.‬‬ ‫ُه ُم ال ﱠﻈا ِل ُمو َن المتعرﺿون لﻐﻀب الله وعﻘابه ﻓي‬ ‫ﻓيﻘول ﱫ! \" ‪- ,+ * ) ( ' & % $ #‬‬ ‫‪: 9 8 7 6 5 4 32 1 0 / .‬‬ ‫;<=>?@ ‪DC BA‬ﱪ‬ ‫يوﺻينا الله تعالﻰ باجتناب الﻈن ﻓأﻛﺜرﻩ هو الﻈن السيﺊ وهو ﻛﻞ ﻇن ليﺲ‬ ‫له ما يوجبه من الﻘراﺋن ﻷن ذلﻚ يﻜون ِإ ْﺛم ًا ‪ ،‬ﻛﻈن السوء بأهﻞ الﺨير‬ ‫والﺼﻼح ﻓيﻜون إﺛم ًا ﻛبير ًا‪ ،‬وﻗوله ﱫ‪. -‬ﱪ أي ﻻ تتبعوا عورات‬ ‫المسلمين وعيوبهم بالبحﺚ عنها واﻻﻃﻼع عليها‪ ،‬وﻗوله‬ ‫‪101‬‬

‫ﱫ‪2 1 0/‬ﱪأي ﻻ يذﻛر أحدﻛم أخاﻩ ﻓي ﻏيبته بما يﻜرﻩ‬ ‫ﻷﻧﻚ تﻜون ﻗد اﻏتبته وإن لم يﻜن ﻓيه ماﻗلﺖ ﻓﻘد بهته والبهتان أسوأ الﻐيبة‪.‬‬ ‫وﻗوله أيحب أحدﻛم أن يأﻛﻞ لحم أخيه ميتا؟ والﺠواب ﻻ ﻗطع ًا إذن‪،‬‬ ‫ﻓﻜما عرض عليﻜم لحم أخيﻜم ميتا ﻓﻜرهتموﻩ لبﺸاعة ذلﻚ وﻗبحه‪،‬‬ ‫ﻓاﻛرهوا أﻛﻞ لحمه حي ًا وأﻛﻞ لحمه بمعنﻰ النيﻞ من عرﺿه والعرض أعﺰ‬ ‫وأﻏلﻰ من الﺠسم ﻓذلﻚ ﻛبﺸاعة أﻛﻞ لحمه بﻞ أﺷد منها وﻗوله تعالﻰ‪:‬‬ ‫ﱫ=>ﱪ ﻓي ﻏيبة بعﻀﻜم بعﻀا ﻓﺈن الﻐيبة من عوامﻞ الدمار والﻔساد‬ ‫بين المسلمين‪ ،‬وﻗوله تعالﻰ‪ :‬ﱫ@ ‪C BA‬ﱪ ﺛم أخبر تعالﻰ أﻧه يﻘبﻞ‬ ‫توبة التاﺋبين وأﻧه رحيم بالمﺆمنين ومن مﻈاهر ذلﻚ أﻧه ح ﱠرم ﻏيبة المﺆمن‬ ‫لما يحﺼﻞ له بها من ﺿرر وأذى‪.‬‬ ‫وﻗوله تعالﻰ ﻓي اﻵية)‪(1٣‬‬ ‫ﱫ‪Q PO N M L K J I H G F E‬‬ ‫‪[ZY XWVUTSR‬ﱪ‬ ‫هذا خطاب للناس ﻛاﻓة يﻘول ﻓيه الله تعالﻰ ‪ :‬إﻧه ﻗد خلﻘﻜم من ذﻛر‬ ‫واﻧﺜﻰ ﺛم جعلﻜم بطوﻧ ًا وأﻓﺨاذ ًا وﻓﺼاﺋﻞ‪ .‬ﻛﻞ هذا لحﻜمة التعارف ﻓلم‬ ‫يﺠعلﻜم ﻛﺠنﺲ الحيوان ﻻ يعرف الحيوان اﻵخر ولﻜن جعلﻜم ﺷعوب ًا‬ ‫وﻗباﺋﻞ وأسر ًا لحﻜمة التعارف المﻘتﻀي للتعاون إذ التعاون بين اﻷﻓراد‬ ‫ﺿروري لﻘيام مﺠتمﻊ ﺻالﺢ سعيد ﻓتعارﻓوا وتعاوﻧوا وﻻ تتﻔرﻗوا من أجﻞ‬ ‫التﻔاخر واﻷموال والنﻔوذ إن أﻛرمﻜم عند الله أتﻘاﻛم ‪.‬‬ ‫إن الﺸرف والﻜمال ﻓيما عليه اﻹﻧسان من زﻛاة روحه وسﻼمة خلﻘه‬ ‫وإﺻابة رأيه وتﻘواﻩ وإيماﻧه وﻗوله تعالﻰ‪ :‬ﱫ‪ZY XWV‬ﱪجملة تعليلية‬ ‫يبين ﻓيها تعالﻰ أﻧه عليم بالناس‪ ،‬عليم بﻈواهرهم‪ ،‬وبواﻃنهم‪ ،‬وبما‬ ‫يﻜملهم‪ ،‬ويسعدهم خبير بﻜﻞ ﺷيء ﻓي حياتهم ﻓاﻧﻘادوا ﻷمر الله تعالﻰ‬ ‫ﻓيما أمر به واجتناب ما ﻧهﻰ عنه ﻓﺈﻧه عالم بأحوالﻜم وماتﺆول اليه أمورﻛم‬ ‫وهوالعليم بما ُيسعد اﻹﻧسان ﻓﺈﻧه علﻰ علم بالحال والمﺂل وبما يسعد‬ ‫اﻹﻧسان وبما يﺸﻘيه ﻓﺂمنوا به وأﻃيعوﻩ تﻜملوا وتسعدوا‪.‬‬ ‫‪102‬‬

‫ﱫ ] ^ _` ‪i h g f e d c b a‬‬ ‫‪y x w vu t s r q p o n m lk j‬‬ ‫‪{z‬ﱪ‬ ‫ﻗالﺖ اﻷعراب)وهم البدو(‪ :‬آمنا بالله ورسوله إيما ًﻧا ﻛامﻼ ﻗﻞ لهم‬ ‫‪-‬أيها النبي‪ :-‬ﻻ ت ﱠدعوا ﻷﻧﻔسﻜم اﻹيمان الﻜامﻞ‪ ،‬ولﻜن ﻗولوا‪ :‬أسلمنا‪،‬‬ ‫ولم يدخﻞ بع ُد اﻹيمان ﻓي ﻗلوبﻜم‪ ،‬وإن تطيعوا الله ورسوله ﻻ ينﻘﺼﻜم من‬ ‫ﺛواب أعمالﻜم ﺷي ًﺌا‪ .‬إن الله ﻏﻔور لمن تاب ِمن ذﻧوبه‪ ،‬رحيم به‪ .‬وﻓي اﻵية‬ ‫زجر لمن ُيﻈهر اﻹيمان‪ ،‬بالله ورسوله‪ ،‬وأعماله تﺸهد بﺨﻼف ذلﻚ‪.‬‬ ‫ﱫ| } ~ ﮯ ¡ ‪¦ ¥ ¤ £ ¢‬‬ ‫§¨©‪±° ¯®¬«ª‬ﱪ‬ ‫إﻧما المﺆمنون الذين ﺻ ﱠدﻗوا بالله وبرسوله وعملوا بﺸرعه‪ ،‬ﺛم لم يرتابوا‬ ‫ﻓي إيماﻧهم‪ ،‬وبذلوا ﻧﻔاﺋﺲ أموالهم وأرواحهم ﻓي الﺠهاد ﻓي سبيﻞ الله‬ ‫وﻃاعته ورﺿواﻧه‪ ،‬أولﺌﻚ هم الﺼادﻗون ﻓي إيماﻧهم‪.‬‬ ‫ﱫ‪¿¾ ½ ¼ » º ¹ ¸ ¶ µ ´ ³ ²‬‬ ‫‪Ä ÃÂÁÀ‬ﱪ‬ ‫ﻗﻞ ‪-‬أيها النبي‪ -‬لهﺆﻻء اﻷعراب‪ :‬أ ُت َﺨ ﱢبرون الله بدينﻜم وبما ﻓي‬ ‫ﺿماﺋرﻛم‪ ،‬والله يعلم ما ﻓي السموات وما ﻓي اﻷرض؟ والله بﻜﻞ ﺷيء عليم‪،‬‬ ‫ﻻ يﺨﻔﻰ عليه ما ﻓي ﻗلوبﻜم من اﻹيمان أو الﻜﻔر‪ ،‬والبر أو الﻔﺠور‪.‬‬ ‫ﱫ‪ÕÔÓÒ Ñ ÐÏÎÍÌËÊÉÈÇÆÅ‬‬ ‫‪ÚÙ Ø×Ö‬ﱪ‬ ‫َي ُم ﱡن هﺆﻻء اﻷعراب عليﻚ ‪-‬أيها النبي‪ -‬بﺈسﻼمهم ومتابعتهم وﻧﺼرتهم‬ ‫لﻚ‪ ،‬ﻗﻞ لهم‪ :‬ﻻ َت ُم ﱡنوا عل ﱠي دخولﻜم ﻓي اﻹسﻼم ؛ ﻓﺈ ﱠن ﻧﻔﻊ ذلﻚ إﻧما يعود‬ ‫عليﻜم‪ ،‬ولله المنة عليﻜم ﻓيه أ ْن وﻓﻘﻜم لﻺيمان به وبرسوله‪ ،‬إن ﻛنتم‬ ‫ﺻادﻗين ﻓي إيماﻧﻜم‪.‬‬ ‫ﱫ‪ æåäãâáàßÞ Ý ÜÛ‬ﱪ‬ ‫إن الله يعلم ﻏيب السموات واﻷرض‪ ،‬ﻻ يﺨﻔﻰ عليه ﺷيء من ذلﻚ‪ ،‬والله‬ ‫بﺼير بأعمالﻜم وسيﺠازيﻜم عليها‪ ،‬إن خي ًرا ﻓﺨير‪ ،‬وإن ﺷر ًا ﻓﺸ ّر‪.‬‬ ‫‪10٣‬‬

‫‪IQƒ°ùdG ¬«dG ó°TôJÉe RôHCG‬‬ ‫‪ - 1‬لما ﻛان الله تعالﻰ ﻗد ﻗبﺾ إليه ﻧبيه ولم يب َﻖ بيننا رسول الله ﻧﻜلمه معه‬ ‫أو ﻧناجيه ﻓنﺨﻔﺾ أﺻواتنا عند ذلﻚ ﻓﺈن علينا إذا ذﻛر رسول الله بيننا أو‬ ‫ذﻛر حديﺜه أن ﻧتأدب عند ذلﻚ ﻓﻼ ﻧﻀحﻚ وﻻ ﻧرﻓﻊ الﺼوت وأن ﻧﺼلي‬ ‫عليه وعلﻰ آله ﻓﻘد ﻧهاﻧا )‪ (¢U‬عن الﺼﻼة البتراء الﺨالية من الﺼﻼة‬ ‫عليه وعلﻰ آله اﻷﻃهار‪ ،‬وﻻ ﻧﻈهر أي استﺨﻔاف أو عدم مباﻻة وإﻻ ﻓﻘد‬ ‫تحبﻂ أعمالنا وﻧحن ﻻ ﻧﺸعر‪.‬‬ ‫وعلﻰ الذين يدخلون مسﺠد رسول الله )‪ (¢U‬أن ﻻ يرﻓعوا أﺻواتهم ﻓيه‬ ‫إﻻ لﻀرورة درس أو خطبة أو أذان أو إﻗامة‪ ،‬أو دعاء احترام ًا له ‪.‬‬ ‫‪ - 2‬بيان سمو المﻘام المحمدي وﺷرف منﺰلته )‪.(¢U‬‬ ‫‪ - ٣‬وجوب التأﻛد عند سماع اﻷخبار ذات الﺸأن التي ﻗد يترتب عليها‬ ‫أذى أو ﺿرر بمن ﻗيلﺖ ﻓيه‪ ،‬وحرمة التسرع واﻷخذ بالﻈن ﻓيندم الﻔاعﻞ‬ ‫بعد ذلﻚ ﻓي الدﻧيا واﻵخرة‪.‬‬ ‫‪ - 4‬من أﻛبر النعم علﻰ المﺆمنين أ ﱠن الله تعالﻰ ح ﱠبب إليهم اﻹيمان وز ّين ُه ﻓي‬ ‫ﻗلوبهم‪ ،‬وﻛ ّرﻩ إليهم الﻜﻔر والﻔسوق ‪.‬‬ ‫‪ - ٥‬وجوب مبادرة المسلمين إلﻰ إﺻﻼح ذات البين بينهم ﻛلما حﺼﻞ‬ ‫ﻓساد أو خلﻞ ﻓيها‪.‬‬ ‫‪ - ٦‬وجوب الحﻜم بالعدل ﻓي أية ﻗﻀية من ﻗﻀايا المسلمين وﻏيرهم‪.‬‬ ‫‪ - ٧‬تأﻛيد اﻷخوة اﻹسﻼمية ووجوب تحﻘيﻘها بالﻘول والعمﻞ‪.‬‬ ‫‪ - ٨‬حرمة السﺨرية واللمﺰ والتنابﺰ بين المسلمين‪.‬‬ ‫‪ - ٩‬وجوب اجتناب ﻛﻞ ﻇ ّن ﻻ ﻗرينة وﻻ حال ﻗوية تدعو إلﻰ ذلﻚ ﻷن أﻏلب‬ ‫الﻈ ﱢن إﺛم‪.‬‬ ‫‪ - 10‬حرمة التﺠسﺲ أي تتبﻊ عورات المسلمين والﻜﺸف عنها وإﻃﻼع‬ ‫الناس عليها‪.‬‬ ‫‪ -11‬عدم الﻐيبة والنميمة‪ .‬والنميمة هي ﻧﻘﻞ الحديﺚ علﻰ وجه اﻹﻓساد ‪.‬‬ ‫‪104‬‬

‫‪ - 12‬حرمة التﻔاخر باﻷﻧساب ووجوب التعارف للتعاون‪.‬‬ ‫‪ - 1٣‬ميﺰان التﻔاﺿﻞ هو اﻻيمان والتﻘوى ﻓﻼ ﺷرف وﻻ ﻛرم إﻻ بﺸرف‬ ‫التﻘوى وﻛرامتها ﱫ‪ [ Z Y X W VU T S R Q P‬ﱪ‬ ‫الحﺠرات‪1٣ :‬‬ ‫وﻓي الحديﺚ ”ﻻ ﻓﻀﻞ لعربي علﻰ أعﺠمي وﻻ ﻷبيﺾ علﻰ أسود إﻻ بالتﻘوى“‬ ‫‪ - 14‬بيان ﻃبيعة أهﻞ البادية وهي الﻐلﻈة والﺠﻔاء ‪.‬‬ ‫‪ - 1٥‬بيان المﺆمنين حﻘا وهم الذين آمنوا بالله ورسوله ﺛم لم يرتابوا وجاهدوا‬ ‫بأموالهم وأﻧﻔسهم‪.‬‬ ‫‪ - 1٦‬بيان حﻜم الم ّن وأﻧه مذموم من اﻹﻧسان ومحمود من الرحمن ع ّﺰ‬ ‫وج ّﻞ وحﻘيﻘة الم ّن هي ع ّد النعمة وذﻛرها للمنعم عليه وتعدادها المرة‬ ‫بعد المرة‪.‬‬ ‫‪ - 1٧‬بيان إحاﻃة علم الله بساﺋر المﺨلوﻗات‪ ،‬وأﻧه ﻻ يﺨﻔﻰ عليه من أعمال‬ ‫العباد ﺷيء‪.‬‬ ‫‪ .1‬بماذا ﺷ ّبه‪dG‬الل‪ª‬ه‪æ‬ت‪É‬ع‪b‬ال‪°û‬ﻰ ا‪á‬لﻐيبة ؟‬ ‫‪ .2‬ما واجباتنا اﻷخﻼﻗية تﺠاﻩ رسول الله )‪ ( ¢U‬؟‬ ‫‪ .٣‬ﻓي سورة الحﺠرات آداب ﻛريمة أمر الله تعالﻰ بها عددها ‪.‬‬ ‫‪ .4‬ما ميﺰان التﻔاﺿﻞ بين الناس ؟‬ ‫‪ .٥‬اذﻛر اﻵية الﻜريمة التي تﺆﻛد أخ ّوة المﺆمنين ‪ ،‬وما الواجب ﻓعله عند‬ ‫اﻗتتال المﺆمنين ؟‬ ‫‪ .٦‬السﺨرية دليﻞ ﺿعف العﻘﻞ وﺿعف الﺸﺨﺼية ﻓهﻞ ورد النهي عنها ﻓي‬ ‫السورة؟‬ ‫‪ .٧‬ما معنﻰ الﻐيبة ؟ وماذا ُتع ّد ؟‬ ‫‪ .٨‬ذﻛرت اﻵيات الﻜريمة أﻓعا ًﻻ ﻗبيحة وجب اجتنابها تﺆدي الﻰ الﻔرﻗة‬ ‫والتناحر‪ ،‬عددها ‪ ،‬وب ّين ﻛيف تﺆدي الﻰ الﻔرﻗة ؟‬ ‫‪10٥‬‬

‫‪»fÉãdG ¢SQódG‬‬ ‫‪ºjôµdG ¿GB ô≤dG »a ∫ÉãeC’G‬‬ ‫اعتاد الناس ﺿرب اﻷمﺜال لتﻘريب ﺻورة معينة إلﻰ الذهن ‪ ،‬أما ﺿر ُب‬ ‫الله تعالﻰ اﻷمﺜال للناس ﻓﻰ الﻘرآن الﻜريم ﻓيعـ ّد لوﻧ ًا من ألوان الهداية اﻹلهية‬ ‫التﻰ تﺸﺠﻊ النﻔوس علﻰ الﺨير ‪ ،‬و تح ّﻀها علﻰ الب ﱢر ‪ ،‬و تمنعها من اﻹﺛم‬ ‫ﻗال تعالﻰ ‪:‬‬ ‫ﱫ َو ِت ْل َﻚ ا ْ َﻷ ْم َﺜا ُل َﻧ ْﻀ ِر ُب َها ِلل ﱠنا ِس َل َع ﱠل ُه ْم َي َت َﻔ ﱠﻜ ُرو َنﱪ‪).‬الحﺸر‪.(21:‬‬ ‫ومن اﻷمﺜال ﻗوله تعالﻰ ‪:‬‬ ‫‪ -1‬ﱫ^ _ ` ‪f ed c b a‬‬ ‫‪l kjihg‬ﱪ )هود‪(24 :‬‬ ‫ﻓي تﺸبيه ﻓريﻖ الﻜاﻓرين باﻷعمﻰ واﻷﺻم وﻓريﻖ المﺆمنين بالبﺼير‬ ‫والسميﻊ ﻓهﻞ يستويان ‪،‬وذلﻚ للتﻘريب وإيﻀاح الﻔرق بين الﻔريﻘين ‪.‬‬ ‫‪ -2‬ﱫ‪ÎÍÌ Ë ÊÉÈÇ ÆÅÄ‬‬ ‫‪ ÓÒÑÐÏ‬ﱪ )إبراهيم‪(24:‬‬ ‫ﻓي بيان أجر الﻜلمة الطيـبة وﺛوابها ‪ ،‬وعلوها وارتﻔاعها ‪.‬‬ ‫إ ّن الﻐرض من المﺜﻞ تﺸبيه الﺸيء الﻐامﺾ والﺨﻔي بالﺸيء الﻈاهر‬ ‫والواﺿﺢ‪.‬‬ ‫ومن أهداف اﻷمﺜال الﻘرآﻧية ‪:‬‬ ‫‪ - 1‬البرهان علﻰ وجوب توحيد الله بالعبادة‪.‬‬ ‫‪ - 2‬البرهان علﻰ البعﺚ والحﺸر والحساب‪.‬‬ ‫‪ - ٣‬تحذير الناس الﺠدل بالباﻃﻞ ووجوب تأييد الحﻖ‪.‬‬ ‫‪ - 4‬التذﻛير بسنن الله ﻓي اﻷمم الماﺿية ﻷخذ العبرة منها‪.‬‬ ‫‪ - ٥‬الترﻏيب ﻓي الﺠنة والعمﻞ الﺼالﺢ المﺆدي إليها ‪.‬‬ ‫‪ - ٦‬توﺿيﺢ الح ﱢﻖ وتﺜبيته وتحذير الباﻃﻞ ‪.‬‬ ‫‪10٦‬‬

‫‪ - ٧‬تحذير عاﻗبة ﻛﻔر النعمة ‪ ،‬وبطر المعيﺸة ‪.‬‬ ‫‪ - ٨‬تﻘريب الحﻘاﺋﻖ الﻐيبية لﻸذهان ‪.‬‬ ‫‪ - ٩‬ربﻂ عالم الﺸهادة بعالم الﻐيب ‪.‬‬ ‫‪ - 10‬ﻓﻀﺢ تناﻗﺾ المﺸرﻛين والمناﻓﻘين ﻓي مواﻗﻔهم وبيان مﺼيرهم‪.‬‬ ‫‪ - 11‬اﻹيﻀاح وتﻘريب المعنﻰ ليسهﻞ ﻓهمه ويﻘوى تأﺛيرﻩ ‪.‬وﻓي ﺿرب‬ ‫اﻷمﺜال بيان جمال لﻐة الﻘرآن الﻜريم وروعة بﻼﻏته وإعﺠازﻩ ‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬تع ّد اﻷمﺜال ﻓي الﻘرآن الﻜربم لوﻧ ًا من الوان الهداية ‪ ،‬وﺿﺢ ذلﻚ ‪.‬‬ ‫‪ .2‬ﻓي الﻘرآن الﻜريم أمﺜال ﻛﺜيرة ‪ ،‬اذﻛر اﺛنين منها ‪ ،‬مﻊ بيان المراد‬ ‫بالمﺜﻞ‪.‬‬ ‫‪ .٣‬ما الﻐاية من ﺿرب اﻷمﺜال ؟‬ ‫‪10٧‬‬

‫‪∞`jôëàdG øe ¿BGô`≤dG áeÓ°S‬‬ ‫الﻘرآن الﻜريم هو ﻛﻼم الله تعالﻰ المـوحﻰ إلﻰ الرسول اﻷعﻈم محمـد‬ ‫)‪ ،(¢U‬المﻜتوب ﻓي المﺼاحف‪ ،‬المنﻘـول عنه بالتواتـر‪ ،‬المتع ﱠبد بتﻼوته‪،‬‬ ‫المبدوء بسورة الﻔاتحة‪ ،‬المﺨتوم بسورة الناس‪ ،‬الذي أعﺠﺰ العرب ﻗديما‬ ‫وحديﺜا وإلﻰ يوم يبعﺜون ‪،‬وﻗد اجمعﺖ اﻷمة اﻹسﻼمية بﺠميﻊ مذاهبها‬ ‫علﻰ سﻼمته من التحريف‪ .‬والتحريف هو التبديـﻞ أو الﺰيـادة أو النﻘﺼـان‪.‬‬ ‫وﻗد حﻔﻆ الله تعالﻰ ﻛتابه ﻓﻘال تعالﻰ ‪:‬‬ ‫ﱫ‪ nm lk jihg‬ﱪ )الحﺠر ‪(٩ :‬‬ ‫واﻧه ﻻيأتيه الباﻃﻞ ﻗال تعالﻰ‪:‬‬ ‫ﱫ‪edcba`_ ^]\\ [ ZYX‬‬ ‫‪qpon mlk j ihgf‬ﱪﻓﺼلﺖ‪،42 – 41 :‬‬ ‫والتحريف من الباﻃﻞ وحاﺷا أن يﻜون ﻓي ﻛتاب الله باﻃﻞ‪.‬‬ ‫ﻓﻜتاب الله محﻔوظ بأمر الله الﻰ يوم يبعﺜون ‪ ،‬ﻓـﻘـد حﻔﻈه الله تعالﻰ‬ ‫و رسول الله ) ‪ ( ¢U‬إذ ﻛان الرسول ) ‪ ( ¢U‬يراجﻊ الﻘرآن مرة ﻛﻞ رمﻀان‬ ‫مﻊ جبريﻞ ـ )´( ـ وراجعه مرتين ﻓي آخر رمﻀان من عمرﻩ الﺸريف )‪(¢U‬‬ ‫وﻗد ﻛتبه الﺼحابة ﻓي زمنه وهو يملي عليهم السورعند ﻧﺰول ﺷيء من‬ ‫الﻘرآن وﻗد جمعوﻩ بين الدﻓتين‪ .‬وهﻜذا وﺻلنا الﻘرآن ﻛما أﻧﺰله الحﻖ‬ ‫سبحاﻧه‪،‬علﻰ رسوله )‪.(¢U‬وعلﻰ هذا اتﻔﻘﺖ اﻷمة اﻹسﻼمية بﺠميﻊ‬ ‫مذاهبها ‪ .‬ووجب علينا السعي إلﻰ ﻓهم تعاليمه والعمﻞ بها‪ ،‬وتع ّلمه ‪،‬‬ ‫ﻓﺈﻧه يأتي ﺷﻔيع ًا لﺼاحبه يوم الﻘيامة‪.‬‬ ‫* المنﻘول بالتواتر ‪ :‬أي ﻧﻘله جمﻊ عن جمﻊ يستحيﻞ علﻰ العﻘﻞ تواﻃﺆهم علﻰ‬ ‫الﻜذب ‪.‬‬ ‫‪10٨‬‬

‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬اذﻛر آيتين تبينان أ ّن الﻘران الﻜريم محﻔوظ بعناية الله وﻻيأتيه الباﻃﻞ ‪.‬‬ ‫‪ .2‬ب ّين موﻗف العلماء من سﻼمة الﻘرآن من التحريف‪.‬‬ ‫‪ .٣‬ﻛيف ﻛان رسول الله )‪ (¢U‬يراجﻊ الﻘرآن ؟‬ ‫‪ . 4‬متﻰ ُﻛتب الﻘرآن الﻜريم؟‬ ‫‪ .٥‬ما واجبنا تﺠاﻩ ﻛتاب الله تعالﻰ ؟‬ ‫‪ ) .٦‬ﻧﺸاط ( ما معنﻰ المنﻘول بالتواتر ؟‬ ‫‪ ) . ٧‬ﻧﺸاط ( ما معنﻰ المتعبد بتﻼوته ؟‬ ‫‪ . ٨‬ما معنﻰ التحريف ؟‬ ‫‪10٩‬‬

‫‪ådÉãdG ¢SQódG‬‬ ‫‪∞jô°ûdG …ƒÑædG åjóëdG øe‬‬ ‫‪øjódGƒdG ôt H‬‬ ‫للﺸرح والحﻔﻆ‬ ‫ﻗال رسول الله )‪:( ¢U‬‬ ‫)) ِرﺿا الله ﻓي رﺿا الوالدين و ُسﺨط ُه ﻓي سﺨطهما ((‬ ‫ﺻدق رسول الله)‪(¢U‬‬ ‫‪ΩÉ©dG ≈橪dG‬‬ ‫اﻷبوان سبب وجودﻧا‪ ،‬بذﻻ ﻓي تربيتنا ورعايتنا جهد ًا ﻛبير ًا وأﻧﻔﻘا علينا‬ ‫ما ًﻻ ﻛﺜير ًا وتحمﻼ ﻓي سبيلنا من اﻵﻻم ماتحمﻼ‪ .‬لذا ﻓﻘد عﻈم حﻘهما‬ ‫علينا‪ ،‬وﻗد أوجب علﻰ اﻷوﻻد خدمتهما واﻻﻧﻔاق عليهما عند الﻜبر إن‬ ‫ﻛاﻧا محتاجين‪.‬‬ ‫والب ﱡر بالوالدين من أح ﱢب اﻷعمال إلﻰ الله تعالﻰ‪ .‬وﻗد بلﻎ من اهتمام‬ ‫اﻹسﻼم بطاعتهما وحسن معاملتهما وخﻔﺾ الﺠناح لهما‪ ،‬أن ﻗرن الله‬ ‫سبحاﻧه اﻻحسان إليهما بعبادته ﻗال تعالﻰ ﻓي سورة اﻻسراء ‪:‬‬ ‫ﱫ ‪r q p on m l k j i h g‬‬ ‫‪~}|{z yxwv uts‬ﮯ‬ ‫¡‪¢‬ﱪ‬ ‫اﳊديﺚ ينبهنا علﻰ وجوب ﻃاعتهما‪ ،‬وإﻛرامهما ﻓرعاية اﻵباء لﻸبناء‬ ‫ﻓطرية‪،‬ﻓﻼ حاجة بهم إلﻰ توﺻية‪ ،‬ﻓمحبتهم ﳑﺰوجة بﻐريﺰتهم‪ ،‬أما محبة‬ ‫اﻷبناء لﻶباء ﻓمﻜتسبة تحتاج إلﻰ إﺛارة وجداﻧهم وتذﻛيرهم بمﺸاعر‬ ‫‪110‬‬

‫الحب والعطف والحنان ﻓيﻜون اﻻبن منﻘاد ًا لما يريداﻧه منه‪ ،‬ما عدا الﺸرك‬ ‫بالله وارتﻜاب المعاﺻي‪.‬‬ ‫ﻗال الله تعالﻰ ﻓي سورة لﻘمان ‪:‬‬ ‫ﱫ‪xedcba` _^]\\[ZYX‬ﱪ‬ ‫وﻗد أمر الله تعالﻰ بالدعاء للوالدين ﻓي حياتهما وبعد موتهما‪:‬‬ ‫ﱫ©‪°¯® ¬«ª‬ﱪ‬ ‫لينال المﺆمن رﺿوان الله‪.‬‬ ‫‪∞jô°ûdG …ƒÑædG åjóëdG ¬«dG ó°TôjÉeRôHGC‬‬ ‫‪ -1‬ﻃاعة الوالدين باﻻحترام وحسن المعاملة وعدم معﺼيتهما بالعﻘوق‬ ‫وسوء المعاملة والدعاء لهما بالﺨير والرحمة‪.‬‬ ‫‪ -2‬تنﻈيم الرابـطة اﻷسـرية‪ ،‬وتﺜبيـﺖ ﻗواعـدها‪،‬ﻷن ﺻـﻼحها ﺻـﻼح‬ ‫المﺠتمﻊ وﻓسادها ﻓساد المﺠتمﻊ‪ ،‬وبناءها ﻗاﺋم علﻰ المحبة والتعاون‬ ‫والﺸعور بالمسﺆولية ‪.‬‬ ‫‪ - ٣‬ﻻ تﺠب ﻃاعة اﻻبن لوالديه إن أرادا منه أن يﺸرك بالله تعالﻰ‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬ما واجب المرء تﺠاﻩ والديه؟‬ ‫‪ .2‬لماذا أوﺻﻰ الحديﺚ الﺸريف باﻵباء؟‬ ‫‪ .٣‬ﻗرن الله تعالﻰ اﻹحسان إلﻰ الوالدين بعبادته‪ ،‬ﻓعﻼم يدل ذلﻚ؟‬ ‫‪ .4‬ما الحالة التي أمر الله اﻷبناء بعدم إﻃاعة الوالدين ﻓيها؟‬ ‫‪111‬‬

‫‪™HGôdG ¢SQódG‬‬ ‫‪èëdG‬‬ ‫الحج رﻛن من أرﻛان اﻹسﻼم‪ ،‬ﻓرﺿه الله علﻰ ﻛﻞ مسلم يستطيﻊ أداءﻩ‬ ‫ﻗال تعالﻰ ﻓي سورة آل عمران ‪:‬‬ ‫ﱫ{ | } ~ ﮯ ¡ ‪ ¯ ¦¥ ¤ £ ¢‬ﱪ ﺷ ّرع الله‬ ‫الحج مرة ﻓي العمر علﻰ ﻛﻞ مسلم ومسلمة‪ ،‬ليﻜون اجتماع ًا للمسلمين‬ ‫من ﺷتﻰ بلدان العالم ليتعارﻓوا وليﻘووا الﺼلة ﻓيما بينهم ﻓتتﺂلف ﻗلوبهم‪،‬‬ ‫ويتدارسوا ما يﻔيدهم ويطهروا ﻧﻔوسهم بﺸﻜر الله علﻰ ﻧعم ِه وتوﻓيﻘه إلﻰ‬ ‫أداء الﻔريﻀة ﻓي البﻼد المﻘدسة‪ ،‬التي تنﺠذب إليها أﻓﺌدة المﺆمنين من‬ ‫ﻛﻞ ﻓ ﱟج عميﻖ حيﺚ الﻜعبة المﺸ ﱠرﻓة بيﺖ الله العتيﻖ‪ ،‬وحيﺚ عرﻓة مﺠمﻊ‬ ‫الحﺠيج‪ ،‬هناك يسعد المﺆمن حين يرى ﻧﻔسه وسﻂ الﺠموع المﻘبلة علﻰ‬ ‫الله الملبية لنداﺋه ﻓتﺰﻛو روحه‪ ،‬وتﺼﻔو ﻧواياﻩ بأداء المناسﻚ‪ ،‬خالﺼة لوجه‬ ‫الله تعالﻰ وﻗد ﻗال النبي )‪)) :(¢U‬العمرة إلﻰ العمرة ﻛﻔارة لما بينهما ‪،‬‬ ‫والحج المبرور ليﺲ له جﺰاء إﻻ الﺠنة(( والرسول)‪ (¢U‬يح ﱡﺚ المسلمين‬ ‫علﻰ أداء ما ﻓرض الله عليهم لينالوا رﺿاﻩ ويدخلوا جنته‪.‬‬ ‫وﻗد ﻓرﺿه الله مرة واحدة ﻓي العمر علﻰ المستطيﻊ من المسلمين الذي‬ ‫يﺠد ﻧﻔﻘته وﻧﻔﻘة أسرته مدة ﻏيابه ﻓي الحج وبذلﻚ دﻓﻊ الحرج عن المسلمين‬ ‫ولم يﻜلﻔهم ﻓوق ﻗدرتهم ﻷﻧه سبحاﻧه وتعالﻰ ﻗال ﻓي سورة البﻘرة ‪:‬‬ ‫ﱫ§¨ ©‪ ஬«ª‬ﱪ‬ ‫ويﺠدر بنا أن ﻧل ّم ببعﺾ اﻷحﻜام التي تتعلﻖ بهذﻩ الﻔريﻀة لنﻜون علﻰ‬ ‫بينة من هذﻩ العبادة‪.‬‬ ‫‪ :èëdG •hô°T -1‬اﻹسﻼم ‪ ،‬والبلوغ‪ ،‬والعﻘﻞ‪ ،‬واستطاعة المسلم اﻹﻧﻔاق‬ ‫علﻰ ﻧﻔسه وعياله‪ ،‬سﻼمته من اﻷمراض التي ﻻ يستطيﻊ معها اداء مناسﻚ‬ ‫الحج‪.‬‬ ‫‪ : èëdG ¿ÉcQCG - 2‬اﻹحرام‪ ،‬والطواف حول الﻜعبة‪ ،‬والسعي بين الﺼﻔا‬ ‫والمروة‪ ،‬ﺛم الوﻗوف بعرﻓة‪.‬‬ ‫‪112‬‬

‫‪: èëdG øæ°S - ٣‬علﻰ الحاج ﻗبﻞ اﻹحرام‪ ،‬اﻻﻏتسال ‪ ،‬وﻗﺺ اﻷﻇاﻓر ‪،‬‬ ‫والتنﻈيف‪ ،‬وﺻﻼة رﻛعتين ﺛم يحرم من الميﻘات ﺛم التلبية مﻊ اﻹحرام‬ ‫ولﻔﻈها )) لبيﻚ اللهم لبيﻚ ‪ ،‬لبيﻚ ﻻ ﺷريﻚ لﻚ لبيﻚ إن الحمد‬ ‫والنعمة لﻚ والملﻚ‪ ،‬ﻻ ﺷريﻚ لﻚ لبيﻚ ((‬ ‫‪:áKÓK èëdG ´GƒfCG - 4‬‬ ‫أ ( ‪ : OGôa’E G‬أن ينوي أداء الحج وحدﻩ‪ ،‬وتﺸمﻞ الذين يسﻜنون حول مﻜة‬ ‫المﻜرمة ﻓﻘﻂ‪.‬‬ ‫ب( ‪ : ¿Gô≤p dG‬أن ينوي أداء الحج أو ًﻻ ﺛم العمرة بعدﻩ ‪ ،‬وسمي الحج ال ِﻘران‬ ‫ﻷن الحاج يأتي بذبيحته معه ‪.‬‬ ‫جـ( ‪ : ™àq ªàdG‬أن ينوي العمرة وحدها ﻓيحرم من الميﻘات ﻓاذا وﺻﻞ مﻜة وأدى‬ ‫أعمال العمرة تحلﻞ ولبﺲ مﻼبسه اﻻعتيادية ﺛم أحرم مرة أخرى من مﻜة ﻓي اليوم‬ ‫الﺜامن من ذي الحﺠة‪ .‬ويﺆدي أعمال الحج‪.‬‬ ‫‪ :èëdG ∫ɪYCG - ٥‬إذا أراد المسلم أداء هذﻩ الﻔريﻀة ﻧ ﱠﻈف جسمه واﻏتسﻞ‬ ‫وﻗال‪) :‬اللهم إﻧي أريد الحج ﻓيسرﻩ لي وتﻘبله مني( ﺛم يلبﺲ مﻼبﺲ‬ ‫اﻹحرام ويلبي‬ ‫)) لبيﻚ اللهم لبيﻚ ‪ ((....‬ﻓﺈذا وﺻﻞ مﻜة ﻃاف حول الﻜعبة‬ ‫سبﻊ مرات ﺛم سعﻰ بين الﺼﻔا والمروة ﺛم يﺼعد علﻰ جبﻞ عرﻓات ﻓي‬ ‫اليوم التاسﻊ من ذي الحﺠة ويﻘف مﻊ المسلمين إلﻰ ﻏروب الﺸمﺲ وبعد‬ ‫الﻐروب ينﺰل إلﻰ المﺰدلﻔة وينام ﻓيها‪ .‬وﻓي العاﺷر يذهب إلﻰ منﻰ بعد‬ ‫ﺻﻼة الﻔﺠر وبعد ﻃلوع الﺸمﺲ يرمي جمرة العﻘبة بسبﻊ حﺼيات‪ ،‬ﺛم‬ ‫يذبﺢ هديه وأﻗله ﺷاة‪ ،‬ويحلﻖ رأسه أو يﻘﺼر منه ﻗلي ًﻼ ﺛم يعود ويطوف‬ ‫حول الﻜعبة سبﻊ مرات‪ ،‬ﻃواف اﻹﻓاﺿة ويتحلﻞ من مﻼبﺲ اﻹحرام وعند‬ ‫مﻐادرته الديار المﻘدسة يطوف ﻃواف النساء‪ ،‬ويسمﻰ ﻃواف الوداع‪.‬‬ ‫‪11٣‬‬

‫‪¢ùeÉîdG ¢SQódG‬‬ ‫‪(´) AGôgõdG áªWÉa‬‬ ‫‪:ɡѰùf‬‬ ‫هي بنﺖ رسول الله )‪ ،( ¢U‬وأمها خديﺠة بنﺖ خويلد‪ ،‬إﻧها أﺷرف‬ ‫النساء ﻧسب ًا وأﻓﻀلهن دين ًا وتﻘوى وحياء‪.‬‬ ‫‪:(´) »∏Y øe É¡LGhR‬‬ ‫تﺰوجها علي)´( بعد مﻘدم النبي )‪ (¢U‬المدينة وﻛان عمرها حينﺌذ‬ ‫ﺛماﻧي عﺸرة سنة‪ ،‬ولم يﺠد ما يﻘدمه مهر ًا لها سوى درعه الذي أهداﻩ له‬ ‫رســـول الله )‪ ،(¢U‬ﻓﻜان درس ًا بليﻐ ًا لﻸمة اﻹسﻼمية حتﻰ ﻻ تﻐالي ﻓي مهور‬ ‫ﻧساﺋها‪ ،‬ﻷن سليلة الﺸرف لم يﻘدم لها سوى هذا المهر اليسير‪.‬‬ ‫وﻗد رزﻗه الله منها ولدين هما الحسن والحسين )´(‪ ،‬وبنتين هما أم‬ ‫ﻛلﺜوم وزينب‪.(¢VQ) ،‬‬ ‫وعاﺷﺖ ﻓاﻃمة )´( مﻊ عﻈم ﻗدرها وﺷرف ﻧسبها عيﺸة ﺻعبة إذ لم‬ ‫تﻜن حياة )الﺰهراء( مترﻓة وﻧاعمة بﻞ ﻛاﻧﺖ أﻗرب إلﻰ الﺨﺸوﻧة والﻔﻘر‪،‬‬ ‫وﻛان النبي )‪ ( ¢U‬يﺰورها وهي منهمﻜة بأعمال البيﺖ ﻓيﻘول لها مواسي ًا‪:‬‬ ‫)) تﺠ ﱠرعي يا ﻓاﻃمة مرارة الدﻧيا لنعيم اﻵخرة ((‬ ‫‪:(¢U) ¬∏dG ∫ƒ°SQ óæY É¡àfɵe‬‬ ‫ﻛان رسول الله )‪ (¢U‬يحبها ﻛﺜير ًا ويح ّب ولديها الحسن والحسين )´(‪،‬‬ ‫لﻘبﺖ الﺰهراء بـ) أم أبيها ( لما ﻛان منها من ح ّب ورعاية لرسول الله )‪.(¢U‬‬ ‫أﺷبه حب اﻷم لوليدها‪ ،‬وﻛان يأتمنها علﻰ س ﱢرﻩ وﻓي ذات يوم أس ﱠر لها ﺷيﺌ ًا‬ ‫ﻓبﻜﺖ‪ ،‬ﺛم أس ﱠر إليها ﺷيﺌا ﻓﻀحﻜﺖ‪ ،‬ولم تعلن ذلﻚ إﻻ بعد وﻓاته‪ ،‬ﻓﻔي‬ ‫المرة اﻷولﻰ أخبرها بﻘرب إﻧتهاء أجله ﻓﻜان ذلﻚ سبب ًا ﻓي بﻜاﺋها‪ ،‬ﺛم‬ ‫أخبرها ﻓي المرة الﺜاﻧية بأﻧها أسرع أهﻞ بيته لحوﻗ ًا به ﻓﻜان ذلﻚ سبب ًا ﻓي‬ ‫تبسمها وﻓرحها‪.‬‬ ‫‪114‬‬

‫‪:É¡àdõæeh É¡∏°†a‬‬ ‫يﻜﻔي ﻓي ﻓﻀﻞ ﻓاﻃمة الﺰهراء )´( َأﻧها إبنة رسول الله ) ‪ ( ¢U‬وهي‬ ‫ح ﱡب‬ ‫حبـّها‬ ‫أن‬ ‫التﻘيـة الطاهرة الﺼــديﻘة وﻗد جــاءت اﻷحاديﺚ تـدل علﻰ‬ ‫(‪:‬‬ ‫لرسـول الله ) ‪ ،( ¢U‬و َأن بﻐﻀها بﻐﺾ له‪ ،‬ﻓﻘال الرسول )‪¢U‬‬ ‫)) إﻧما ﻓاﻃمة بﻀع ٌة مني يﺆذيني ما آذاها وينﺼبني ما أﻧﺼبها ((‪.‬‬ ‫ﻗالﺖ عنها أم المﺆمنين السيدة عاﺋﺸة )‪) :(¢VQ‬ما رأيﺖ أحد ًا ﻛان أﺷبه‬ ‫ﻛﻼم ًا وحديﺜ ًا برسول الله )‪ ( ¢U‬من ﻓاﻃمة )´(‪ ،‬وﻛاﻧﺖ إذا دخلﺖ عليه ﻗام‬ ‫إليها ﻓﻘبلها ورحب بها (‪.‬‬ ‫وﻗالﺖ عنها أيﻀ ًا‪ ) :‬ما رأيﺖ أحد ًا أﻓﻀﻞ من ﻓاﻃمة ﻏير أبيها ( وﻗد‬ ‫ُسميﺖ بتو ًﻻ ﻷﻧها تﻔردت عن ﻧساء اﻷمة ﻓي الﻔﻀﻞ والدين والنسب‪.‬‬ ‫وﻗد ﻗال رسول الله ) ‪ ( ¢U‬ﻓيها ‪:‬‬ ‫)) إن أﻓﻀﻞ ﻧساء الﺠنة خديﺠة بنﺖ خويلد وﻓاﻃمة بنﺖ محمد ومريم‬ ‫بنﺖ عمران وآسية بنﺖ مﺰاحم ((‪.‬‬ ‫‪: É¡JÉah‬‬ ‫وﻗد تحﻘﻖ ما أخبرها به رسول الله )‪ (¢U‬إذ إﻧها لحﻘﺖ برسول الله )‪(¢U‬‬ ‫بستة أﺷهر ﻓﻜاﻧﺖ أسرع أهﻞ بيته لحوﻗ ًا به ‪،‬ولﻘد اﺷت ّد حﺰن الﺰهراء )´(‬ ‫بعد رسول الله )‪ (¢U‬وﻛاﻧﺖ تبﻜيه لي ًﻼ وﻧهار ًا حتﻰ ُع ﱠدت من البﻜاﺋين‪.‬‬ ‫ﻗال تعالﻰ ﻓي سورة النﺠم ﱫ‪4 3 2 1 0 / . - , +‬‬ ‫‪5‬ﱪوﻛان عمرها تسع ًا وعﺸرين سنة‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬هات حديﺜ ًا عن النبي) ‪ ( ¢U‬ﻓي ﻓاﻃمة )´(‪.‬‬ ‫‪ .2‬ماذا ﻗالﺖ أم المﺆمنين السـيدة عاﺋﺸة )‪ (¢VQ‬ﻓي ح ﱢﻖ ابنة الرســول‬ ‫الﻜريم )‪(¢U‬؟‬ ‫‪ .٣‬ﻛيف ﻛاﻧﺖ منﺰلة ﻓاﻃمة الﺰهراء )´( عند أبيها رسول الله )‪ (¢U‬؟‬ ‫‪ .4‬بماذا أخبر رسول الله )‪ (¢U‬ابنته ﻓاﻃمة الﺰهراء البتول )´( وما الذي‬ ‫أبﻜاها ومن ﺛ ّم أ ﱠسرها؟‬ ‫‪11٥‬‬

‫‪¢SOɰùdG ¢SQódG‬‬ ‫‪Éæà∏ëe AÉæHGC‬‬ ‫خالد وعباس ﺻديﻘان منذ ﻛاﻧا ﻓي اﻻبتداﺋية وهما جاران أيﻀا وتﺠمﻊ‬ ‫اﻷسرتين عﻼﻗة محبة وود ‪ ،‬ولم يﻜن أي منهما يﻔﻜر ﻓي اﻧتماء ﺻاحبه‬ ‫ﻷي مذهب ‪ ،‬ﻓﻜان ﻛ ّﻞ منهما يه ﱡب لنﺠدة أخيه وﻗﺖ الﻀيﻖ ‪ ،‬ويسأل عنه‬ ‫عند ﻏيابه ويبادل ﺻاحبه اﻷخ ّوة الﺼادﻗة ‪ ،‬و ب ّﺚ أعداء الدين سمومهم‬ ‫ﻓي جسد اﻹسﻼم وجسد العراق ‪ ،‬ﻓوجد الﺸيطان مدخﻼ ﻹﻓساد أخ ﱠوتهم‬ ‫وﺻحبتهم الﻘديمة إﻻ أن عاﻃﻔة اﻹخاء والتربية الﺼحيحة والﺜﻘاﻓة منعﺖ‬ ‫ذلﻚ ‪.‬‬ ‫ﻓبعد حادﺛة جسر اﻻﺋمة المروعة التي ذهب ﺿحيتها أﻛﺜر من ألف‬ ‫ﺷيعي عند أداﺋهم زيارة اﻹمام موسﻰ بن جعﻔر )´( ﻓي ذﻛرى استﺸهادﻩ‪،‬‬ ‫ﻛان الﺼديﻘان يبﻜيان ﺻديﻘهما وجارهما الﺸهيد علي ومن دون اتﻔاق‬ ‫اجتمﻊ ﺷباب المحلة وأﺻدﻗاء الﺸهيدعلي ﻓي مﺠلﺲ العﺰاء لﻘد ﻛان‬ ‫ﺷباب المحلة‪ ،‬يﺨدمون الﻀيوف المعﺰين ﻓﺨالد يﻘدم الﻘهوة‪ ،‬وعباس‬ ‫يﻘدم الماء‪ ،‬ويوسف يرﻓﻊ اﻗداح الﺸاي‪ ،‬وآخر يرﻓﻊ النﻔايات عن اﻷرض‪،‬‬ ‫لﻘد ﻛان اﻷلم يعتﺼر ﻧﻔوسهم جميع ًا‪ ،‬وﻓي مﺠلﺲ العﺰاء أساء أحد الحﻀور‬ ‫إلﻰ أبناء المذهب اﻵخر ﻓه ّب خالد للدﻓاع عن أبناء مذهبه ‪ ،‬ﻓماﻛان من‬ ‫عباس اﻻ أن وﻗف ﻏاﺿب ًا و راﻓﻀ ًا تلﻚ اﻹساءة‪،‬وﻗال للرجﻞ ياعم‪ :‬إ ّﻧــﻚ‬ ‫رج ٌﻞ ﻛبير وﻧحن ﻧحترمﻚ لﻜن ﻗولﻚ هذا يﺠرحنا جميع ًا ولن ﻧﻘبﻞ به‬ ‫ﻧحن جس ٌد واحد ﻓﻼ تس َﻊ لتﻔريﻖ ﺷملنا‪ .‬وحينها ﻓﻘﻂ عرف عباس إلﻰ أي‬ ‫مذهب ينتمي ﺻاحبه‪.‬‬ ‫س ِمﻊ والد الﺸهيد الحوار وﻛﻼم ذلﻚ الرجﻞ المتطرف الذي أساء ﻹخوة‬ ‫الدين ﻓما ﻛان منه ‪ ،‬إ ّﻻ أن ﻗـال له ‪ :‬ياحاج أﺷﻜر لﻚ تعﺰيتـﻚ لي بولدي‬ ‫واﻃلب اليﻚ عـدم التﻔوﻩ بأي إساءة ﻹخوتي واﻹعتذار مما ﻗلﺖ ‪.‬‬ ‫ﻓﻘال له الرجﻞ‪ :‬أخوتﻚ ؟ أجاب أبو الﺸهيد علي ‪ :‬ﻧعم إخوتي ﻓابناء‬ ‫‪11٦‬‬

‫محلتي بﻜ ّﻞ مذاهبهم إخوتي جمعتني بهم اﻹﻧساﻧية وجمعتنا لحﻈات‬ ‫ﻃيبة ﻓﻜاﻧوا لي سند ًا ﻓي السراء والﻀراء ‪ ،‬واﻧي أراهم وأجالسهم أﻛﺜرمما‬ ‫أرى أﻗاربي‪ ،‬ﻓهم إخوتي يﺆلمني مايﺆلمهم ويﻔرحني مايﻔرحهم ‪.‬‬ ‫حينها ﻧ ِدم الرجﻞ واعتذر من ﻗوله ولعن الﺸيطان الرجيم الذي دخ َﻞ‬ ‫إلﻰ عﻘله ساعة ﻏﻀبه‪ ،‬ﻓﺠعله ينطﻖ بﻜﻼم س ّيﻰء ‪ ،‬ﻻيم ُﺖ الﻰ اﻹسﻼم‬ ‫والمسلمين بﺼلة ‪.‬‬ ‫وﻗف خالد وعباس ينﻈر ﻛـ ّﻞ منهما إلﻰ اﻵخر بﺨﺠ ٍﻞ ‪ ،‬وأراد ﻛﻞ منهما‬ ‫أن يﻘول ﺷيﺌا لﺼاحبه ‪........‬‬ ‫ﻓﻘال خالد‪ :‬لعباس ‪ :‬أﻧا سني لﻜننا ﻻﻧﻘبﻞ بأي أذى أو ﻗت ٍﻞ للﺸيعة‬ ‫ويﺆلمني ماحﺼﻞ ‪.‬‬ ‫ﻓأجابه عباس‪ :‬أعلم ذلﻚ وﻧحن الﺸيعة ﻛذلﻚ ﻻﻧﻘبﻞ بأن يﻘتﻞ أحد‬ ‫سني ًا‪ ،‬ولن يﻔرﻗنا أحد ﻧحن مسلمون ﻧحن أخوة تربينا معا وﻛبرﻧا معا‬ ‫وسنﻈﻞ معا ﺛم احتﻀن أحدهما اﻵخر ‪ ،‬وترﻗرﻗﺖ دموعهما من جديد‬ ‫لﻜنها لم تﻜن اﻵن بﻜا ًء علﻰ الﺸهيد‪ .....‬إﻧه خوﻓهما علﻰ أخ ّوتهم‬ ‫ومحبتهم خوﻓهما علﻰ المستﻘبﻞ ‪ ،‬من أعـداء الدين الذين يسعون إلﻰ‬ ‫تﺸتيﺖ ﺷمﻞ اﻷحبة وزرع اﻷحﻘاد والبﻐﻀاء‪.‬‬ ‫ﺛم ساد الﺼمﺖ ﻓﻘد سﻜﺖ الﺠميﻊ لينﺼتوا إلﻰ خطبة الﺸيﺦ ﻓي‬ ‫المﺠلﺲ وبعد أن َح ِم َد الﺸيﺦ الله وأﺛنﻰ عليه ‪ ،‬ب ّين مﻜاﻧة اﻹمام موسﻰ بن‬ ‫جعﻔر )´( وﻧسبه الﺸريف الذي يمتد إلﻰ جدﻩ رسول الله )‪ (¢U‬وب ّين بعﻀا‬ ‫من مﺂﺛرﻩ ومﻜارم أخﻼﻗه ‪.‬‬ ‫ﺛم ﻗال‪ :‬إن حادﺛة جسر اﻻﺋمة ُتدمي ﺿمير اﻹﻧساﻧية وتدمي ﻗلب ﻛ ّﻞ‬ ‫مسلم السني والﺸيعي وإن من يﻘبﻞ بهذﻩ الﺠريمة ﻻينتمي الﻰ اﻹسﻼم‬ ‫وخلﻘه ‪ ،‬لـﻘـد عﺸنا عمر ًا ﻃوي ًﻼ تﺠمعنا المحبة واﻹخاء ﻧﺼلي ﻛﻼًّ علﻰ‬ ‫ﻃريﻘته لﻜننا ﻧتﺠه إلﻰ ﻗبلة واحدة وهي الﻜعبة وﻛتابنا واحد وهو الﻘرآن‬ ‫اﻷﻃهارموﺿﻊ‬ ‫‪،‬وأهﻞ بيته‬ ‫)‪ (¢U‬واحد‬ ‫اورحبتـّنراامواوإحجدﻼهلوﻛالّلﻞهموﻧسبليمناﺻمححيمﺢد‬ ‫الﺼﻼة عليهم‬ ‫الذين تﺠ ُب‬ ‫العﻘيدة ﻓ ُهم‬ ‫ﻓي ﻛ ّﻞ ﻓرض ﺻﻼة ﻓالﺸيعي يﺼلي عليهم والسني يﺼلي عليهم ﻓي الﺼﻼة‬ ‫اﻹبراهيمــة ‪.‬‬ ‫‪11٧‬‬

‫ﻗال رسول الله )‪) :(¢U‬من ﺻ ّلﻰ ﺻﻼتنـا واستﻘبﻞ ﻗبلتنـا وأﻛﻞ ذبيحتنا‬ ‫ﻓهو منا وﻧحن منه( ‪ ،‬وإن من ﻗام بهذا الﻔعﻞ ﻻينتمي إلﻰ مذهب بﻞ‬ ‫ﻻينتمي إلﻰ اﻹسﻼم ﻓﻼ يﺠوز لنا أن ﻧنسب أخطاء الﻘتلة والمﺠرمين إلﻰ‬ ‫مذه ٍب ؛ ﻷن اﻹسﻼم بريء من ﻛ ّﻞ الﻘتلة الذين ي ّدعـون اﻻﻧتماء إلﻰ مذهب‬ ‫من مذاهب اﻹسﻼم ‪،‬واﻹسﻼم منهم براء ﻓهو سلم وسﻼم ورحمة وتأ ٍخ ‪،‬‬ ‫وتعاون علﻰ الب ﱢر والتﻘوى وﻧﺼرة للﻀعﻔاء ‪ ،‬والدليﻞ علﻰ هذا اﻹخاء‬ ‫مﺠلﺲ العﺰاء إذ يﻀ ّم الﺸيعة والسنة ولن ﻧسمﺢ ﻷعداء اﻹسﻼم بتمﺰيﻖ‬ ‫وحدتنا ‪ ،‬بﻞ اﻧنا ﻓي داخﻞ أسرﻧا ﻧﺠد السني والﺸيعي ﻓﻘد تﺰوج الﻜﺜير‬ ‫من أبناﺋنا وإخواﻧنا من أبناء المذهب اﻵخر ﻓاﺻبﺢ البيﺖ الواحد يﻀم‬ ‫المذهبين وأﺻبحنا ﻛما يﻘال ﻓي أمﺜالنا العامية ) الﺨال وابن اﻷخﺖ (‪،‬‬ ‫وإن هذا الﻔﻜر الﻐريب والدخيﻞ ‪،‬اﻧما هو ﻓﻜ ٌر متطرف أرادﻩ أعداء اﻹسﻼم‬ ‫والمنتﻔعون لتمﺰيﻖ اﻷمة ‪ ،‬وتﺸويه ﺻورتها ﻓوجب علﻰ الﺠميﻊ أن يحذر‬ ‫اﻹﻧسياق خلف مﺨططات أعداء اﻹﻧساﻧية والدين ‪ ،‬ﺛم استطرد الﺸيﺦ‬ ‫ﻗاﺋ ًﻼ ‪:‬ساروي لﻜم ﻗﺼة رجﻞ يهودي ﻛان يرمي الﻘاذورات وﻓﻀﻼت‬ ‫الحيواﻧات ﻓي ﻃريﻖ رسول الله )‪ ،(¢U‬حتﻰ م َّر يومان دون أن يﻔعـ َﻞ ذلﻚ‬ ‫ﻓاستﻐرب رسو ُل الله ) ‪ (¢U‬ذلﻚ ﻓسأل عنه ﻓﻘالوا له ‪ :‬إﻧه مريﺾ ‪ ،‬ﻓما‬ ‫ﻛان من رسول الله ) ‪ (¢U‬إ ﱠﻻ أن ذهب إلﻰ بيﺖ اليهودي ليـﺰورﻩ ويدعو له‬ ‫بالﺸﻔاء‪ ،‬اﺿطرب اليهودي عندما رأى رسول الله )‪( ¢U‬يﻘابﻞ سوء خلﻘه‬ ‫ووﻗاحته ‪ ،‬بأن يأتي ليﺰورﻩ وليطمﺌن عليه ‪ ،‬وحين سأل اليهودي عن ذلﻚ‬ ‫أجابه رسول الله‪ :‬إن هذا هو خلﻖ ديننا ﻓهو دين السﻼم ‪ ،‬ﻓما ﻛان من‬ ‫اليهودي إ ﱠﻻ ان يعترف بعﻈمة اﻹسﻼم وعﻈمة ﻧبيه ويعلن إسﻼمه‪ ،‬ﻧعم‬ ‫هذﻩ هي أخﻼق اﻹسﻼم ‪،‬ﻓديننا دين رحمة ومحبة وسﻼم‪ ،‬وهﻜذا يعامﻞ‬ ‫رسول الله )‪ (¢U‬يهودي ًا يﺆذيه ﻓﻜيف ﻧدعي اﻧنا مسلمون وﻻﻧﻘتدي بنبينا‬ ‫إن اﻹسﻼم ورسوله بريء من ﻛـﻞ الﻘتلة ومن ﻛ ّﻞ أﻓعالنا الﺨاﻃﺌة واﻹسﻼم‬ ‫بريء من ﻛ ّﻞ تﺸويه ﻧسبه إليه أعداء الدين‪،‬وان دم المسلم أعﻈم حرمة‬ ‫عند الله من الﻜعبة التي هي من أج ّﻞ مﻘدسات المسلمين‪.‬‬ ‫‪11٨‬‬

‫لﻘد حرراﻹسﻼم اﻹﻧسان من عبودية الﺠهﻞ والﻀﻼل والﻈلم والﻘسوة‪،‬‬ ‫ﻓاﻹمام علي )´( يوﺻي مالﻚ اﻷﺷتر حين وﻻﻩ علﻰ مﺼر ﻓيﻘول له‪:‬‬ ‫)وأﺷعر ﻗلبﻚ الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم ‪ ،‬وﻻ تﻜوﻧن‬ ‫عليهم سبعا ﺿاريا تﻐتنم أﻛلهم ﻓﺈﻧهم ﺻنﻔان‪ :‬إما أخ لﻚ ﻓي الدين ‪ ،‬وإما‬ ‫ﻧﻈير لﻚ ﻓي الﺨلﻖ‪ ( ..‬وبذلﻚ يﺆسﺲ ﻗاعدة احترام إﻧساﻧية اﻹﻧسان‬ ‫بعيد ًا من دينه وعـﻘيدته ‪.‬‬ ‫ﺛم ح ّذر الﺸيﺦ الناس اﻻﻧﺠراف خلف أﻓﻜار المتطرﻓين والمﻐرﺿين‬ ‫من أعداء الدين ﻓﻘال علينا إدامة عﻼﻗات المودة والح ّب ﻓيما بيننا ‪ ،‬وأن‬ ‫ﻧتعايﺶ مﻊ جميﻊ المذاهب واﻷديان بﺨلﻖ اﻹسﻼم السمﺢ الرحيم ﻓﻔي‬ ‫محلتنا ﻧﺠد الﺸيعي والسني والﺼابﺌي والمسيحي واليﺰيدي تﺠمعنا‬ ‫اﻹﻧساﻧية ‪ ،‬ﻓمن ﻧﻜون ﻧحن لنﻜ ّﻔر هذا وذاك‪ ،‬إن الله تعالﻰ وحدﻩ هو من‬ ‫يﺰﻛي النﻔوس ‪ ،‬وإن الحﻘـد ﻻ ُيو ّلـد سوى الحﻘـد ولن ُيﺨ ِلف إ ّﻻ الدمار‪،‬‬ ‫ﻓحري ُة العﻘيدة مـُلﻚ اﻹﻧسان وحﻘـّه وﻻيﺠوز ﻷح ٍد ﻓرض عﻘيدته علﻰ ﻏيرﻩ‬ ‫وﻧحن جميعا س ُنر ُد إلﻰ عالم الﻐيب والﺸهادة ‪،‬هو من يﺠﺰي ﻛﻞ ﻧﻔﺲ بما‬ ‫ﻛسبﺖ ﻗال تعالﻰ‪:‬‬ ‫ﱫ‪ ì ÛÚÙ Ø×ÖÕÔÓ ÒÑ‬ﱪ البﻘرة‪2٥٦ :‬‬ ‫ﻓيﺠب علينا احترام الﺠميﻊ واحترام حﻘوﻗهم والعيﺶ بسﻼم وأخوة‬ ‫ﻓنحن ﻛمن يبحر بﻘارب إن تنازعنا أﻏرﻗنا ﻗاربنا وﻏرق الﺠميﻊ ‪ ،‬ﻓاﻧﺖ‬ ‫أ ّيها الﺸيعي ﻻتسﺊ ﻷخيﻚ السني بﻘول أو ﻓعﻞ ﻓليﺲ ذلﻚ خلﻖ رسول‬ ‫الله )‪ (¢U‬وليﺲ هو خلﻖ آل بيﺖ رسول الله ﻓاﻻمام جعﻔر الﺼادق )´(يﻘول‬ ‫ليﺲ من ﺷيعتي السباب ‪،‬واﻧﺖ أ ّيها السني ﻻ َت َنﻞ من أخيﻚ الﺸيعي ومن‬ ‫ﻛان يتبﻊ سنة محمد )‪ (¢U‬عليه أن يتﺨلﻖ بأخﻼق رسول الله التي أوﺿحتها‬ ‫السنة إذ ﻗال ‪ :‬سبـا ُب المﺆمـن ﻓسوق وﻗتـاله ﻛﻔر وأﻛ ُﻞ لحم ِه معﺼية‬ ‫وحرمة ماله ﻛحرمة دم ِه‪.‬‬ ‫‪11٩‬‬

‫و بعد ذلﻚ حمد الﺸيﺦ الله وﺻلﻰ علﻰ رسوله وأهﻞ بيته اﻷﻃهار وﺻحبه‬ ‫اﻷخيار‪ ،‬وﺷﻜرﻩ الحاﺿرون علﻰ خطبته الﻘيمة ‪.‬‬ ‫وبعد أن اﻧتهﻰ مﺠلﺲ العﺰاء اجتمﻊ ﺷباب المحلة عباس وخالد وجعﻔر‬ ‫ويوسف وحنا‪،‬وتعاوﻧوا علﻰ رﻓﻊ سرادق العﺰاء‪ ،‬وتنﻈيف المﻜان‪ ،‬تحملهم‬ ‫الﻐيرة ‪ ،‬والﺨلﻖ النبيﻞ‪،‬لﻘد ﻛاﻧوا بتعاوﻧهم يمﺜلون ﻗيم السماء التي تأمر‬ ‫بالمحبة والتراحم إﻧهم ﺷباب وا ٍع ﻻتﻐريه وﻻتﺨدعه أﻓـﻜار المتﺨلﻔين‬ ‫والﺠهلة ﻓهﺆﻻء الﺸباب يريدون مستﻘبﻼ آمن ًا مستﻘبﻼ سعيدا وﻻيريدون‬ ‫دمارا أو خراب ًا ‪ ،‬وسيبﻘون هﻜذا تﺠمعهم أمسيات جميلة وذﻛريات أجمﻞ‬ ‫يهنﻰء ﻛ ّﻞ منهم اﻵخر ﻓي عيدﻩ ويﺸارﻛه أﻓراحه وأحﺰاﻧه ‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬ﻓي الﻘرآن الﻜريم آية ﻛريمة تبين حرية العﻘيدة ‪ ،‬ماهي ؟‪.‬‬ ‫‪ .2‬هﻞ يﺠوز ان ﻧنسب أﻓعال الﻘتلة إلﻰ اﻹسﻼم والمسلمين ؟ وما موﻗف‬ ‫اﻹسﻼم من هﺆﻻء ؟‬ ‫‪ .٣‬ﻓي حادﺛة جسر اﻷﺋمة ﺷاب سعﻰ إلﻰ إﻧﻘاذ من سﻘﻂ ﻓي النهر ما‬ ‫اسمه؟ وعلﻰ ماذا يدل ذلﻚ؟‬ ‫‪ .4‬هﻞ تعرف حادﺛة تبين عمﻖ اﻷخوة بين مﻜوﻧات الﺸعب المﺨتلﻔة‪,‬‬ ‫اذﻛرها؟‬ ‫‪120‬‬

á°ùeÉîdG IóMƒdG ∫hC’G ¢SQódG íàØdG IQƒ°S ٥ - 1 ‫آيات الحﻔﻆ‬ #\"! 0/. -,+*)('&%$#\" !‫ﱫ‬ =<;:987654321 J I H GF E D C B A @ ? > X W V U T S R Q P O N M LK fedcba`_^ ]\\[Z Y nm lkjihg } |{ z y x w v u ts r q po ¬ « ª © ¨ § ¦ ¥¤ £ ¢ ¡ ‫~ ﮯ‬ ¶µ ´³²±°¯® '&%$# \"! »º¹¸ 8 7 6 5 4 3 21 0 / . - , +* ) ( CBA@?>=<;:9 R Q P O NM L K J I H GF E D d c b a ` _ ^] \\ [ Z Y X W V U T S rqponmlkjihgfe ~}|{zyxwvuts 121

« ª© ¨ § ¦ ¥ ¤ £ ¢ ¡ ‫ﮯ‬ ¹ ¸ ¶ µ ´ ³ ²± ° ¯ ® ¬ à ÂÁ À ¿ ¾ ½ ¼ » º Ò ÑÐ Ï Î Í Ì Ë Ê É ÈÇ Æ Å Ä $ # \" ! Ü Û Ú Ù Ø × Ö ÕÔ Ó 3210/.- ,+ *)( ' &% B A @ ? > = < ; : 9 8 7 6 54 RQPONM LK JI HG FE DC ba`_^]\\[ZYX WVUTS nmlkjihgfedc {zyxwvu t s rqpo § ¦¥¤£¢¡‫|} ~ﮯ‬ ²±°¯ ®¬«ª©¨ à  Á À ¿ ¾ ½ ¼ » º¹ ¸ ¶ µ ´ ³ ÑÐÏÎÍÌËÊÉÈ ÇÆ ÅÄ %$ #\" ! ÜÛÚ ÙØ ×ÖÕÔÓÒ 4 3 2 1 0 /. - , + * ) ( ' & ?>=<;:9 8765 L K J I H G F E D C BA @ \\[ZYXWVUTS R QP O NM hgf e dcba`_ ^] 122

rqpon mlkji ¡ ‫ { | } ~ ﮯ‬z yx w v u t s ¯ ® ¬ « ª © ¨ §¦ ¥ ¤ £ ¢ ½ ¼ » º ¹ ¸ ¶ µ´ ³ ² ± ° ÉÈÇÆÅÄÃÂÁÀ¿¾ ( ' & % $# \" ! Ñ Ð Ï Î ÍÌ Ë Ê 76543210/.-,+* ) F EDC BA@ ?>=<; :98 RQ P O N M L K J I H G ‫[\\]ﱪ‬ZYXWVUTS º«¶©dG »∏©dG ¬∏dG ¥ó°U 12٣

‫معناها‬ ‫الﻜلمة‬ ‫هو ﺻلﺢ الحديبية سنة سﺖ هﺠرية‪.‬‬ ‫ﻓتح ًا‬ ‫الطمأﻧينة والﺜبات‪.‬‬ ‫السﻜينة‬ ‫الﻈن الﻔاسد لمن ﻇن أن الله ﻻ ينﺼر‬ ‫ﻇ ﱠن السوء‬ ‫محمد ًا)‪ (¢U‬وأﺻحابه‪.‬‬ ‫عليهم داﺋرة السوء‬ ‫سيعود ﻇنهم عليهم بالذل والعذاب والهوان‪.‬‬ ‫تعﺰروﻩ‬ ‫توﻗروﻩ‬ ‫تنﺼروﻩ‪.‬‬ ‫تعﻈموﻩ ‪.‬‬ ‫وتسبحوﻩ بﻜرة وأﺻيﻼ‬ ‫تنﺰهون الله تعالﻰ بالﺼﻼة والذﻛر والتسبيﺢ‬ ‫ﻓي ﻛﻞ حين‪.‬‬ ‫ﻧﻜﺚ‬ ‫ﻧﻘﺾ البيعة والعهد‪.‬‬ ‫المﺨلﻔون‬ ‫من تﺨلف عن ﺻحبتﻚ ﻓي الحديبية‪.‬‬ ‫لن ينﻘلب‬ ‫لن يعود الﻰ المدينة ‪.‬‬ ‫ﻗوما بورا‬ ‫هالﻜين ‪.‬‬ ‫ذروﻧا ﻧتبعﻜم‬ ‫اترﻛوﻧا ﻧﺨرج معﻜم ﻓي خيبر‪.‬‬ ‫حﻜمه باختﺼاص أهﻞ الحديبية بﻐناﺋم خيبر‪.‬‬ ‫ﻛﻼم الله‬ ‫أﺻحاب ﺷدة ﻓي الحرب‪.‬‬ ‫أولي بأس ﺷديد‬ ‫إﺛم ﻓي التﺨلف‪.‬‬ ‫بيعة الرﺿوان بالحديبية‪.‬‬ ‫حرج‬ ‫ﻓتﺢ خيبر‪.‬‬ ‫يبايعوﻧﻚ‬ ‫ﻓتح ًا ﻗريب ًا‬ ‫‪124‬‬

‫معناها‬ ‫الﻜلمة‬ ‫حﻔﻈها وأعدها لهم‪.‬‬ ‫ﻗد أحاط الله بها‬ ‫بالحديبية ﻗرب مﻜة‪.‬‬ ‫ببطن مﻜة‬ ‫أﻇهرﻛم عليهم من ﻏير ﻗتال‪.‬‬ ‫أﻇﻔرﻛم عليهم‬ ‫البدن التي ساﻗها رسول الله )‪.(¢U‬‬ ‫الهدي‬ ‫محبوس ًا‪.‬‬ ‫معﻜوﻓ ًا‬ ‫المﻜان الذي يح ّﻞ ﻓيه ﻧحرﻩ‪.‬‬ ‫محله‬ ‫مس ﱠبة ‪.‬‬ ‫مع ﱠرة‬ ‫تميﺰوا من الﻜﻔار ﻓي مﻜة‪.‬‬ ‫تﺰ ﱠيلوا‬ ‫سيماهم‬ ‫عﻼماتهم‪.‬‬ ‫َمﺜلهم‬ ‫وﺻﻔهم‪.‬‬ ‫ﻓﺂزرﻩ‬ ‫ﻓﻘواﻩ‪.‬‬ ‫ﻓاستﻐلﻆ‬ ‫ﻓاستوى علﻰ سوﻗه‬ ‫ﺻار ﻏليﻈ ًا‪.‬‬ ‫ﻓاستﻘام علﻰ أﺻوله وجذورﻩ‪.‬‬ ‫‪12٥‬‬

‫‪ΩÉ©dG ≈橪dG‬‬ ‫م ﱠرت سنوات علﻰ المسلمين ﻓي المدينة ‪ ،‬وهم يتﺸوﻗون الﻰ زيارة‬ ‫ﻛعبتهم المﺸرﻓة‪ ،‬ورأى رسول الله )‪ (¢U‬ﻓي عالم الرؤيا أﻧه ح ّج بيﺖ الله‬ ‫بأمان ومعه المﺆمنون‪ ،‬ورؤياﻩ )´(من الوحي‪.‬ﻓأخبر المسلمين بذلﻚ‬ ‫ﻓﻔرحوا ﻓرحا عﻈيما‪ ،‬ﺛم أ ﱠذن مﺆذن رسول الله بالناس بالحج الﻰ الﻜعبة ‪،‬‬ ‫ﻓل ّبﻰ بعﻀهم النداء وتﺨلف آخرون ‪ ،‬ممن ﻇ ّن ﻇ ّن السوء بالله ورسوله)‪(¢U‬‬ ‫وتﺨوف من ﻗريﺶ‪.‬‬ ‫ﺛم سار رسول الله )‪ (¢U‬ومعه المﺆمنون للحج ‪ ،‬ﻓوﺻﻞ خبرهم لﻘريﺶ‬ ‫ﻓتأهبﺖ لﻘتالهم ‪ ،‬وع ِلم رسول الله )‪ (¢U‬بذلﻚ ‪ ،‬ﻓأخبر المﺆمنين بما‬ ‫ﻗد يﺆول إليه اﻷمر إذا ﻗاتلتهم ﻗريﺶ ‪ ،‬وﻃلب إليهم أن يبايعوﻩ علﻰ‬ ‫النﺼرة حتﻰ الموت‪ ،‬ﻓبـايعوﻩ علﻰ ذلﻚ‪،‬بيعة الرﺿوان‪ ،‬تحﺖ الﺸﺠرة‬ ‫ﻓي الحديبية‪ ،‬ولما علمﺖ ﻗريﺶ بأ ّن رسول الله )‪ (¢U‬جاء لحج بيﺖ الله‪،‬‬ ‫تﻔاوﺿوا معه ‪ ،‬واﻧتهﺖ المﻔاوﺿات بأن يعود المسلمون الﻰ المدينة ﻓي‬ ‫هذا العام وﻻيحﺠوا البيﺖ‪ ،‬علﻰ أن يأتوا ﻓي العام الﻘادم للحج ‪،‬وان تﻜون‬ ‫بين الطرﻓين هدﻧة لسنتين‪ ،‬ﻓﻜان هدﻧة الحديبية سببا ﻓي دخول الناس ﻓي‬ ‫دين الله اﻓواجا ‪ ،‬ﻓالﻔتﺢ المذﻛور ﻓي هذﻩ السورة هو هدﻧة الحديبية‪.‬‬ ‫ﱫ! \"‪&%$#‬ﱪ‬ ‫إﻧا ﻓتحنا لﻚ ‪-‬أيها الرسول‪ -‬ﻓت ًحا مبي ًنا‪ ،‬يﻈهر الله ﻓيه دينﻚ‪ ،‬وينﺼرك‬ ‫علﻰ عدوك‪ ،‬وهو هدﻧة ”الحديبية“ التي أ ِمن الناس بسببها بعﻀهم بع ًﻀا‪،‬‬ ‫ﻓاتسعﺖ داﺋرة الدعوة لدين الله‪ ،‬وتمﻜن من يريد الوﻗوف علﻰ حﻘيﻘة‬ ‫اﻹسﻼم ِمن معرﻓته‪ ،‬ﻓدخﻞ الناس ﻓي دين الله أﻓوا ًجا؛ ولذلﻚ س ﱠماﻩ الله ﻓت ًحا‬ ‫مبي ًنا‪ ،‬أي ﻇاهر ًا جل ًّيا‪.‬‬ ‫ﱫ'()*‪3210/. -,+‬‬ ‫‪;:987654‬ﱪ‬ ‫ﻓتحنـا لﻚ ذلﻚ الﻔتـﺢ‪ ،‬وي ﱠســـرﻧـاﻩ لﻚ؛ ليﻐﻔــر الله لﻚ ما تﻘـدم مـــن‬ ‫ذﻧبـﻚ وما تـأخر؛ بسبب ما حﺼﻞ من هذا الﻔتﺢ من الطاعات الﻜﺜيرة‬ ‫‪12٦‬‬

‫وبما تحملته من المﺸﻘات‪ ،‬والذﻧب هنا ليﺲ معﺼية الله تعالﻰ ‪ ،‬ﻓالرسول‬ ‫معﺼوم ومن ّﺰﻩ عن الذﻧوب‪ ،‬ولﻜن دعوته ‪ ،‬وتسﻔيه آلهة المﺸرﻛين ‪ ،‬ﻛاﻧﺖ‬ ‫تع ّدها ﻗريﺶ ذﻧوب ًا ‪ُ ،‬محيﺖ بﻈهورﻩ عليهم‪ ،‬وﻗوة اﻹسﻼم المتعاﻇمة ‪،‬‬ ‫أﻧعدﺼاﺋرـًا ﻗﻚو‪ّ ،‬ي ًاويﻻر َيﺷ ْدﻀ ُكع ﻃفريﻓﻘيًـاه‬ ‫وﻧﺼرك علﻰ‬ ‫ويتم ﻧعمته عليﻚ بﺈﻇهـار دينـﻚ‬ ‫وينﺼرك الله‬ ‫مستﻘيم ًا من الدين ﻻ عوج ﻓيه‪،‬‬ ‫اﻹسﻼم‪.‬‬ ‫ﱫ< = > ? @ ‪H GF E D C B A‬‬ ‫‪QPONMLK JI‬ﱪ‬ ‫هو الله الذي أﻧﺰل الطمأﻧينة ﻓي ﻗلوب المﺆمنين بالله ورسوله يوم‬ ‫”الحديبية“ ﻓسﻜنﺖ ﻗلوبهم‪ ،‬ورسﺦ اليﻘين ﻓيها؛ ليﺰدادوا تﺼدي ًﻘا لله‬ ‫واتبا ًعا لرسوله مﻊ تﺼديﻘهم واتباعهم‪ .‬ولله سبحاﻧه وتعالﻰ جنود السموات‬ ‫واﻷرض ينﺼر بهم عبادﻩ المﺆمنين‪ .‬وﻛان الله عليم ًا بمﺼالﺢ خلﻘه‪ ،‬حﻜي ًما‬ ‫ﻓي تدبيرﻩ وﺻنعه‪.‬‬ ‫ﱫ‪\\[ZYXWVUT SR‬‬ ‫] ^_`‪fedcba‬ﱪ‬ ‫ليدخﻞ الله المﺆمنين والمﺆمنات جنات تﺠري ِمن تحﺖ أﺷﺠارها‬ ‫وﻗﺼورها اﻷﻧهار‪ ،‬ماﻛﺜين ﻓيها أب ًدا‪ ،‬ويمحو عنهم س ﱢيﺊ ما عملوا‪ ،‬ﻓﻼ‬ ‫يعاﻗبهم عليه‪ ،‬وﻛان ذلﻚ الﺠﺰاء عند الله ﻧﺠاة من ﻛﻞ ﻏم‪ ،‬و َﻇ َﻔر ًا بﻜﻞ‬ ‫مطلوب‪.‬‬ ‫ﱫ‪m lkjih g‬‬ ‫‪|{ z y x w v u ts r q po n‬‬ ‫}~ﮯﱪ‬ ‫ويعذب الله المناﻓﻘين والمناﻓﻘات والمﺸرﻛين والمﺸرﻛات الذين‬ ‫يﻈنون ﻇ ًنا سي ًﺌا بالله أﻧه لن ينﺼر ﻧبيه والمﺆمنين معه علﻰ أعداﺋهم‪ ،‬ولن‬ ‫ُيﻈهر دينه‪ ،‬ﻓعلﻰ هﺆﻻء تدور داﺋرة العذاب وﻛﻞ ما يسوؤهم‪ ،‬وﻏﻀب الله‬ ‫عليهم‪ ،‬وﻃردهم من رحمته‪ ،‬وأع ﱠد لهم ﻧار جهنم‪ ،‬وساءت منﺰﻻ يﺼيرون‬ ‫إليه‪.‬‬ ‫‪12٧‬‬

‫ﱫ¡‪ª©¨§¦¥¤£ ¢‬ﱪ‬ ‫ولله سبحاﻧه وتعالﻰ جنود السموات واﻷرض يﺆيد بهم عبادﻩ المﺆمنين‪.‬‬ ‫وﻛان الله عﺰي ًﺰا علﻰ خلﻘه‪ ،‬حﻜي ًما ﻓي تدبير أمورهم‪.‬‬ ‫ﱫ« ¬ ® ¯ ‪´ ³ ² ± °‬‬ ‫‪»º¹¸¶µ‬ﱪ‬ ‫إﻧا أرسلناك ‪-‬أيها الرسول‪ -‬ﺷاه ًدا علﻰ أمتﻚ بالبﻼغ ‪ ،‬مبي ًنا لهم ما‬ ‫أرسلناك به إليهم‪ ،‬ومبﺸ ًرا لمن أﻃاعﻚ بالﺠنة ‪ ،‬وﻧذي ًرا لمن عﺼاك بالعﻘاب‬ ‫العاجﻞ واﻵجﻞ؛ لتﺆمنوا بالله ورسوله‪ ،‬وتنﺼروا الله بنﺼر دينه‪ ،‬وتعﻈموﻩ‪،‬‬ ‫وتسبحوﻩ أول النهار وآخرﻩ‪.‬‬ ‫ﱫ!\" ‪.-, +*)('&%$#‬‬ ‫‪<;:98 76 543210/‬ﱪ‬ ‫إن الذين يبايعوﻧﻚ ‪-‬أيها النبي‪ -‬ﻓي بيعة الرﺿوان تحﺖ الﺸﺠرة‬ ‫بـ ”الحديبية“ علﻰ الﻘـتـال إﻧما يبايعون الله‪ ،‬ويعﻘدون العﻘد معه ابتﻐاء‬ ‫جنته ورﺿواﻧه‪ ،‬يد الله ﻓوق أيديهم‪ ،‬بمعنﻰ أﻧه معهم يسمﻊ أﻗوالهم‪ ،‬ويرى‬ ‫مﻜاﻧهم‪ ،‬ويعلم ﺿماﺋرهم وﻇواهرهم‪ ،‬ﻓمن ﻧﻘﺾ بيعته ﻓﺈﻧما يعود وبال‬ ‫ذلﻚ علﻰ ﻧﻔسه‪ ،‬ومن أوﻓﻰ بما عاهد الله عليه من الﺼبر عند لﻘاء العدو ﻓي‬ ‫سبيﻞ الله وﻧﺼرة ﻧبيه محمد ) ‪ ، ( ¢U‬ﻓسيعطيه الله ﺛوا ًبا جﺰيﻼ وهو الﺠنة‪.‬‬ ‫ﱫ=>? @‪GFEDCBA‬‬ ‫‪W V U T S R Q P O NM L K J I H‬‬ ‫معﻚ‬ ‫الﺨروج‬ ‫‪ed‬ﱪ‬ ‫‪-‬أي\\ها ا]ل^نب_ي‪`-‬الذي‪a‬ن ت‪b‬ﺨ ﱠلﻔوا‪c‬‬ ‫[‬ ‫‪ZYX‬‬ ‫من اﻷعراب عن‬ ‫لﻚ‬ ‫سيﻘول‬ ‫إلﻰ ”مﻜة“ إذا عاتبتهم‪ :‬ﺷﻐلتنا أموالنا وأهلوﻧا‪ ،‬ﻓاسأل ربﻚ أن يﻐﻔر لنا‬ ‫تﺨ ﱡلﻔنا‪ ،‬يﻘولون ذلﻚ بألسنتهم‪ ،‬وﻻ حﻘيﻘة له ﻓي ﻗلوبهم‪ ،‬ﻗﻞ لهم‪ :‬ﻓمن‬ ‫يملﻚ لﻜم من الله ﺷي ًﺌا إن أراد بﻜم ﺷ ًرا أو خي ًرا؟ ليﺲ اﻷمر ﻛما ﻇن هﺆﻻء‬ ‫المناﻓﻘون أن الله ﻻ يعلم ما اﻧطوت عليه بواﻃنهم من النﻔاق‪ ،‬بﻞ إﻧه سبحاﻧه‬ ‫ﻛان بما يعملون خبير ًا‪ ،‬ﻻ يﺨﻔﻰ عليه ﺷيء من أعمال خلﻘه‪.‬‬ ‫‪12٨‬‬

‫ﱫ‪rqpon ml kjihg‬‬ ‫‪z y x w v u t s‬ﱪ‬ ‫وليﺲ اﻷمر ﻛما زعمتم من اﻧﺸﻐالﻜم باﻷموال واﻷهﻞ‪ ،‬بﻞ إﻧﻜم ﻇننتم‬ ‫أن رسول الله )‪ (¢U‬ومن معه من أﺻحابه س َي ْهلﻜون‪ ،‬وﻻ َي ْرجعون إليﻜم‬ ‫أب ًدا‪ ،‬وح ﱠسن الﺸيطان ذلﻚ ﻓي ﻗلوبﻜم‪ ،‬وﻇننتم ﻇن ًا سيﺌ ًا أن الله لن ينﺼر‬ ‫ﻧبيه محم ًدا )‪ (¢U‬علﻰ أعداﺋهم‪ ،‬وﻛنتم ﻗو ًما َه ْلﻜﻰ ﻻ خير ﻓيﻜم‪.‬‬ ‫ﱫ{ | } ~ ﮯ ¡ ‪ ¥ ¤ £ ¢‬ﱪ‬ ‫ومن لم يﺼ ﱢدق بالله وبما جاء به رسوله ) ‪ ( ¢U‬ويعمﻞ بﺸرعه‪ ،‬ﻓﺈﻧه ﻛاﻓر‬ ‫مستحﻖ للعﻘاب‪ ،‬ﻓﺈﻧا أعددﻧا للﻜاﻓرين عذاب السعير ﻓي النار‪.‬‬ ‫¦ § ¨ ©‪³ ²± ° ¯ ® ¬ « ª‬‬ ‫´‪¸¶µ‬‬ ‫ولله ملﻚ السموات واﻷرض وما ﻓيهما‪ ،‬يتﺠاوز برحمته عمن يﺸاء‬ ‫ﻓيستر ذﻧبه‪ ،‬ويع ﱢذب بعدله من يﺸاء‪ .‬وﻛان الله سبحاﻧه وتعالﻰ ﻏﻔو ًرا لمن‬ ‫تاب إليه‪ ،‬رحي ًما به‪.‬‬ ‫ﱫ‪À ¿ ¾ ½ ¼ » º ¹‬‬ ‫‪Î Í Ì Ë Ê É ÈÇ Æ Å Ä Ã ÂÁ‬‬ ‫‪ Ï‬سيﻘ‪ÑÐ‬ول المﺨ ﱠل‪Ò‬ﻔو‪Ó‬ن ‪ ،‬إذا اﻧط‪ÕÔ‬لﻘ‪Ö‬ﺖ ‪×-‬أيه‪Ø‬ا النبي‪ -Ù‬أﻧ‪Ú‬ﺖ وأ‪Û‬ﺻحاب‪Ü‬ﻚﱪإلﻰ ﻏناﺋم‬ ‫)) خيبر(( التي وعدﻛم الله بها‪ ،‬اترﻛوﻧا ﻧذهب معﻜم إلﻰ ”خيبر“‪ ،‬يريدون‬ ‫أن يﻐ ﱢيروا بذلﻚ وعد الله لﻜم‪ .‬ﻗﻞ لهم‪ :‬لن تﺨرجوا معنا إلﻰ ”خيبر“؛ ﻷن‬ ‫الله تعالﻰ ﻗال لنا من ﻗبﻞ رجوعنا إلﻰ ”المدينة“‪ :‬إن ﻏناﺋم ”خيبر“ هي‬ ‫لمن ﺷهد ”الحديبية“ معنا‪ ،‬ﻓسيﻘولون‪ :‬ليﺲ اﻷمر ﻛما تﻘولون‪ ،‬إن الله لم‬ ‫يأمرﻛم بهذا‪ ،‬إﻧﻜم تمنعوﻧنا من الﺨروج معﻜم حس ًدا منﻜم؛ لﺌﻼ ﻧﺼيب‬ ‫معﻜم الﻐنيمة‪ ،‬وليﺲ اﻷمر ﻛما زعموا‪ ،‬بﻞ ﻛاﻧوا ﻻ يﻔﻘهون عن الله ما لهم‬ ‫وما عليهم من أمر الدين إﻻ يسي ًرا‪.‬‬ ‫ﱫ!\"‪*)( ' &%$#‬‬ ‫‪12٩‬‬

‫‪8 7 6 54 3 2 1 0 / .- , +‬‬ ‫‪?>=<;:9‬ﱪ‬ ‫ﻗﻞ للذين تﺨ ﱠلﻔوا من اﻷعراب)وهم البدو( عن الﻘتال‪ :‬س ُت ْدعون إلﻰ‬ ‫ﻗتال ﻗوم أﺻحاب بأس ﺷديد ﻓي الﻘتال‪ ،‬تﻘاتلوﻧهم أو يسلمون من ﻏير‬ ‫ﻗتال‪ ،‬ﻓﺈن تطيعوا الله ﻓيما دعاﻛم إليه ِمن ﻗتال هﺆﻻء الﻘوم يﺆتﻜم الﺠنة‪،‬‬ ‫وإن تعﺼوﻩ ﻛما ﻓعلتم حين تﺨلﻔتم عن السير مﻊ رسول الله )‪ (¢U‬إلﻰ‬ ‫”مﻜة“‪ ،‬يعذبﻜم عذاب ًا موجع ًا‪.‬‬ ‫ﱫ@ ‪ONM LK JI HG FE DC BA‬‬ ‫‪]\\[ZYX WVUTSRQP‬ﱪ‬ ‫ليﺲ علﻰ اﻷعمﻰ منﻜم ‪ -‬أيها الناس ‪ -‬إﺛم ‪ ،‬وﻻ علﻰ اﻷعرج إﺛم ‪،‬‬ ‫وﻻ علﻰ المريﺾ إﺛم ‪ ،‬ﻓي أن يتﺨلﻔوا عن الﺠهاد مﻊ المﺆمنين ‪ ،‬لعدم‬ ‫استطاعتهم‪ .‬ومن يطﻊ الله ورسوله يدخله جنات تﺠري من تحﺖ أﺷﺠارها‬ ‫وﻗﺼورها اﻷﻧهار ‪ ،‬ومن يعﺺ الله ورسوله ‪ ،‬ﻓيتﺨلف عن الﺠهاد مﻊ‬ ‫المﺆمنين‪ ،‬يعذبه عذاب ًا مﺆلم ًا موجع ًا‪.‬‬ ‫ﱫ_ ` ‪j i h g f e d c b a‬‬ ‫‪vu t srqponml k‬‬ ‫‪{zyxw‬ﱪ‬ ‫لﻘد رﺿي الله عن المﺆمنين حين بايعوك ‪-‬أيها النبي‪ -‬تحﺖ الﺸﺠرة‬ ‫) وهذﻩ هي بيعة الرﺿوان ﻓي ”الحديبية“( ﻓعلم الله ما ﻓي ﻗلوب هﺆﻻء‬ ‫المﺆمنين من اﻹيمان والﺼدق والوﻓاء‪ ،‬ﻓأﻧﺰل الله الطمأﻧينة عليهم وﺛ ﱠبﺖ‬ ‫ﻗلوبهم‪ ،‬وع ﱠوﺿهم م ﱠما ﻓاتهم بﺼلﺢ ”الحديبية“ ﻓت ًحا ﻗري ًبا‪ ،‬وهو ﻓتﺢ‬ ‫”خيبر“‪ ،‬ومﻐاﻧم ﻛﺜيرة تأخذوﻧها من أموال يهود ”خيبر“‪ .‬وﻛان الله عﺰي ًﺰا‬ ‫ﻓي اﻧتﻘامه من أعداﺋه‪ ،‬حﻜي ًما ﻓي تدبير أمور خلﻘه‪.‬‬ ‫ﱫ|} ~ﮯ¡‪¦¥¤£¢‬‬ ‫§ ¨©‪°¯ ®¬«ª‬‬ ‫‪1٣0‬‬

‫‪Á À ¿ ¾ ½ ¼ » º¹ ¸ ¶ µ ´ ³ ² ±‬‬ ‫‪ÎÍÌËÊÉÈ ÇÆ ÅÄ ÃÂ‬ﱪ‬ ‫وعدﻛم الله مﻐاﻧم ﻛﺜيرة تأخذوﻧها ﻓي أوﻗاتها التي ﻗ ﱠدرها الله لﻜم ﻓع ﱠﺠﻞ‬ ‫لﻜم ﻏناﺋم ”خيبر“‪ ،‬وﻛ ﱠف أيدي الناس عنﻜم‪ ،‬ﻓلم ينلﻜم سوء مما ﻛان‬ ‫أعداؤﻛم أﺿمروﻩ لﻜم من المحاربة والﻘتال‪ ،‬ومن أن ينالوا ممن ترﻛتموهم‬ ‫وراءﻛم ﻓي ”المدينة ‪ ،‬ولتﻜون هﺰيمتهم وسﻼمتﻜم وﻏنيمتﻜم عﻼمة‬ ‫تعتبرون بها‪ ،‬وتستدلون علﻰ أن الله حاﻓﻈﻜم وﻧاﺻرﻛم‪ ،‬ويرﺷدﻛم ﻃريﻘا‬ ‫مستﻘيما ﻻ اعوجاج ﻓيه‪ .‬وﻗد وعدﻛم الله ﻏنيمة أخرى لم تﻘدروا عليها‪ ،‬الله‬ ‫سبحاﻧه وتعالﻰ ﻗادر عليها‪ ،‬وهي تحﺖ تدبيرﻩ وملـﻜـه‪ ،‬وﻗد وعدﻛموها‪،‬‬ ‫وﻻ بد ِمن وﻗوع ما وعد به‪ .‬وﻛان الله علﻰ ﻛﻞ ﺷيء ﻗدي ًرا ﻻ يعﺠﺰﻩ ﺷيء‪.‬‬ ‫ولو ﻗاتلﻜم ﻛﻔار ﻗريﺶ بـ ”مﻜة“ ﻻﻧهﺰموا عنﻜم وولوﻛم ﻇهورهم‪ ،‬ﻛما‬ ‫يﻔعﻞ المنهﺰم ﻓي الﻘتال‪ ،‬ﺛم ﻻ يﺠدون لهم من دون الله ول ًيا يواليهم علﻰ‬ ‫حربﻜم‪ ،‬وﻻ ﻧﺼي ًرا يعينهم علﻰ ﻗتالﻜم‪.‬‬ ‫ﱫ‪ÜÛÚ ÙØ ×ÖÕÔÓÒÑÐ Ï‬ﱪ‬ ‫سنة الله التي س ﱠنها ﻓي خلﻘه من ﻗبﻞ بنﺼر جندﻩ وهﺰيمة أعداﺋه‪ ،‬ولن‬ ‫تﺠد ‪-‬أيها النبي‪ -‬لسنة الله تﻐيير ًا‪.‬‬ ‫ﱫ! \" ‪/. - , + * ) ( ' & % $#‬‬ ‫‪543210‬ﱪ‬ ‫وهو الذي ﻛ ﱠف أيدي المﺸرﻛين عنﻜم‪ ،‬وأيديﻜم عنهم ببطن ”مﻜة“ من‬ ‫بعد ما َﻗ َد ْرتم عليهم‪ ،‬ﻓﺼاروا تحﺖ سلطاﻧﻜم)وهﺆﻻء المﺸرﻛون هم الذين‬ ‫خرجوا علﻰ عسﻜر رسول الله ) ‪ ( ¢U‬بـ“الحديبية“‪ ،‬ﻓأمسﻜهم المسلمون‬ ‫ﺛم ترﻛوهم ولم يﻘتلوهم‪ ،‬وﻛاﻧوا ﻧحو ﺛماﻧين رجﻼ( وﻛان الله بأعمالﻜم‬ ‫بﺼي ًرا‪ ،‬ﻻ تﺨﻔﻰ عليه خاﻓية‪.‬‬ ‫ﱫ‪@ ? > = < ; : 9 8 7 6‬‬ ‫‪LKJI H GFEDCBA‬‬ ‫‪1٣1‬‬

‫‪\\[ZYXWVUTS R QP O NM‬‬ ‫]^ _`‪a‬ﱪ‬ ‫ﻛﻔار ﻗريﺶ هم الذين جحدوا توحيد الله‪ ،‬وﺻ ﱡدوﻛم يوم ”الحديبية“ عن‬ ‫دخول المسﺠد الحرام‪ ،‬ومنعوا الهدي‪ ،‬وحبسوﻩ أن يبلﻎ محﻞ ﻧحرﻩ‪ ،‬وهو‬ ‫الحرم‪ .‬ولوﻻ رجال مﺆمنون مستﻀعﻔـون وﻧساء مﺆمنات بين أﻇهر هﺆﻻء‬ ‫الﻜاﻓرين بـ ”مﻜة“‪ ،‬يﻜتمون إيماﻧهم خوﻓا علﻰ أﻧﻔسهم لم تعرﻓوهم؛‬ ‫خﺸية أن تطﺆوهم بﺠيﺸﻜم ﻓتﻘتلوهم‪ ،‬ﻓيﺼيبﻜم بذلﻚ الﻘتﻞ إﺛم وعيب‬ ‫وﻏرامة بﻐير علم‪ ،‬لﻜ ﱠنا س ﱠلطناﻛم عليهم؛ليدخﻞ الله ﻓي رحمته من يﺸاء‬ ‫ﻓ َي ُم ﱠن عليهم باﻹيمان بعد الﻜﻔر‪ ،‬لو تم ﱠيﺰ هﺆﻻء المﺆمنون والمﺆمنات من‬ ‫مﺸرﻛي ”مﻜة“ وخرجوا من بينهم‪ ،‬ل َع ﱠذب الله الذين ﻛﻔروا وﻛ ﱠذبوا منهم‬ ‫عذاب ًا مﺆلم ًا موجع ًا‪.‬‬ ‫ﱫ‪lkjihgf e dcb‬‬ ‫‪vutsrqponm‬‬ ‫‪~}|{zyx w‬ﮯﱪ‬ ‫إذ جعﻞ الذين ﻛﻔروا ﻓي ﻗلوبهم أ َﻧ َﻔة الﺠاهلية؛ لﺌﻼ يﻘ ّروا برسالة محمد‬ ‫)‪ ،(¢U‬ومن ذلﻚ امتناعهم عن أن يﻜتبوا ﻓي ﺻلﺢ ”الحديبية“ ”بسم الله‬ ‫الرحمن الرحيم“ وأبوا أن يﻜتبوا ”هذا ما ﻗاﺿﻰ عليه محمد رسول الله“‪،‬‬ ‫ﻓأﻧﺰل الله الطمأﻧينة علﻰ رسوله وعلﻰ المﺆمنين معه‪ ،‬وألﺰمهم ﻗول ”ﻻ إله‬ ‫إﻻ الله“ التي هي رأس ﻛﻞ تﻘوى‪ ،‬وﻛان الرسول )‪ (¢U‬والمﺆمنون معه أحﻖ‬ ‫بﻜلمة التﻘوى من المﺸرﻛين‪ .‬وﻛان الله بﻜﻞ ﺷيء علي ًما ﻻ يﺨﻔﻰ عليه‬ ‫ﺷيء‪.‬‬ ‫ﱫ¡ ‪® ¬ « ª © ¨ §¦ ¥ ¤ £ ¢‬‬ ‫¯‪¼»º¹¸¶µ´ ³ ²±°‬‬ ‫½¾ ¿‪ÁÀ‬ﱪ‬ ‫‪1٣2‬‬

‫لﻘد ﺻدق الله رسوله محم ًدا رؤياﻩ التي أراها إياﻩ بالحﻖ أﻧه يدخﻞ هو‬ ‫وأﺻحابه بيﺖ الله الحرام آمنين‪ ،‬ﻻ تﺨاﻓون أهﻞ الﺸرك‪ ،‬مح ﱢلﻘين رؤوسﻜم‬ ‫ومﻘ ﱢﺼرين‪ ،‬ﻓعلم الله من الﺨير والمﺼلحة)ﻓي ﺻرﻓﻜم عن ”مﻜة“ عامﻜم‬ ‫ذلﻚ ودخولﻜم إليها ﻓيما بعد( مالم تعلموا أﻧتم‪ ،‬ﻓﺠعﻞ ِمن دون دخولﻜم‬ ‫”مﻜة“ الذي وعدتم به‪ ،‬ﻓت ًحا ﻗري ًبا‪ ،‬وهو هدﻧة ”الحديبية“ وﻓتﺢ ”خيبر“‪.‬‬ ‫ﱫ‪ÎÍÌËÊ ÉÈ ÇÆÅÄÃÂ‬‬ ‫‪ÑÐÏ‬ﱪ‬ ‫هو الذي أرسﻞ رسوله محم ًدا )‪ ، (¢U‬بالبيان الواﺿﺢ ودين اﻹسﻼم؛‬ ‫ل ُي ْعليه علﻰ الملﻞ ﻛلها‪ ،‬وحسبﻚ ‪-‬أيها الرسول‪ -‬بالله ﺷاه ًدا علﻰ أﻧه‬ ‫ﻧاﺻرك ومﻈهر دينﻚ علﻰ ﻛﻞ دين‪.‬‬ ‫ﱫ ! \" ‪/ . - ,+ * ) ( ' & % $#‬‬ ‫‪> = <; : 9 8 7 6 54 3 2 1 0‬‬ ‫? @‪K JIHGF EDC BA‬‬ ‫‪X W V U T S RQ P O N M L‬‬ ‫‪]\\[ZY‬ﱪ‬ ‫محمد رسول الله )‪ ،(¢U‬والذين معه من المﺆمنين أﺷداء علﻰ الﻜﻔار‪،‬‬ ‫رحماء ﻓيما بينهم‪ ،‬تراهم رﻛع ًا ُس ﱠﺠد ًا لله ﻓي ﺻﻼتهم‪ ،‬يرجون ربهم أن‬ ‫يتﻔﻀﻞ عليهم‪ ،‬ﻓيدخلهم الﺠنة‪ ،‬ويرﺿﻰ عنهم‪ ،‬عﻼمة ﻃاعتهم لله ﻇاهرة‬ ‫ﻓي وجههم من أﺛر السﺠود والعبادة‪ ،‬هذﻩ ﺻﻔتهم ﻓي التوراة‪ .‬وﺻﻔتهم‬ ‫ﻓي اﻹﻧﺠيﻞ ﻛﺼﻔة زرع أخرج ساﻗه وﻓرعه‪ ،‬ﺛم تﻜاﺛرت ﻓروعه بعد ذلﻚ‪،‬‬ ‫ﻓﻘوي واستوى ﻗاﺋم ًا علﻰ سيﻘاﻧه جميﻼ منﻈرﻩ‪ ،‬يعﺠب ال ﱡﺰ ﱠراع؛ ل َي ِﻐيﻆ‬ ‫بهﺆﻻء المﺆمنين ﻓي ﻛﺜرتهم وجمال منﻈرهم الﻜﻔار‪ .‬وعد الله الذين آمنوا‬ ‫منهم بالله ورسوله وعملوا ما أمرهم الله به‪ ،‬واجتنبوا ما ﻧهاهم عنه‪ ،‬مﻐﻔرة‬ ‫لذﻧوبهم‪ ،‬وﺛوا ًبا جﺰيﻼ ﻻ ينﻘطﻊ‪ ،‬وهو الﺠنة‪.‬‬ ‫‪1٣٣‬‬

‫‪IQƒ°ùdG ¬«dG ó°TôJÉe RôHGC‬‬ ‫‪ - 1‬مﻈاهر ﻛمال رسول الله )‪ (¢U‬ﻓي تواﺿعه ورحمته وبــ ّرﻩ وإحساﻧه إلﻰ‬ ‫المﺆمنين‪.‬‬ ‫‪ - 2‬ﻻ حرج علﻰ أﺻحاب اﻷعذار الذين ذﻛر الله تعالﻰ ﻓي ﻗوله‪:‬ﱫ‪Q‬‬ ‫‪à ] \\ [Z YX W V UT S R‬ﱪ‬ ‫النور‪ ٦1 :‬وﻓي هذﻩ اﻵية ﱫ‪lkj i hg f‬‬ ‫| ﱪ التوبة‪ ٩1 :‬وبﺸرط ﻃاعة الله والرسول ﻓيما يستطيعون‬ ‫والنﺼﺢ لله والرسول بالﻘول والعمﻞ وترك التﺜبيﻂ والتﺨذيﻞ واﻹرجاف‬ ‫من اﻹﺷاعات المﻀادة لﻺسﻼم والمسلمين‪.‬‬ ‫‪ - ٣‬بيان ما ﻛان عليه أﺻحاب الرسول )‪ (¢U‬من المهاجرين واﻷﻧﺼار من‬ ‫اﻹيمان واليﻘين والسمﻊ والطاعة والمحبة والوﻻء ورﻗة الﻘلوب وﺻﻔاء‬ ‫اﻷرواح‬ ‫‪ - 4‬ﻻ حرج علﻰ المﺆمنين الﺼادﻗين إذا تﺨ ﱠلﻔـوا ﻓﺈﻧهم ما تﺨلﻔوا إﻻ لعذر‪.‬‬ ‫وإﻧما السبيﻞ علﻰ اﻷﻏنياء الﻘادرين علﻰ السير إلﻰ الﺠهاد وﻗعدوا عنه‬ ‫لنﻔاﻗهم‪.‬‬ ‫‪ - ٥‬مﺸروعية اﻻعتذار علﻰ ﺷرط أن يﻜون المﺆمن ﺻادﻗ ًا ﻓي اعتذارﻩ‪.‬‬ ‫‪ - ٦‬المناﻓﻘون ﻛالمﺸرﻛين ر ْجﺲ أي َﻧ َﺠﺲ ؛ ﻷن بواﻃنهم خبيﺜة بالﺸرك‬ ‫والﻜﻔر وأعمالهم الباﻃنة خبيﺜة أيﻀ ًا إ ْذ ﻛلها تﺂمر علﻰ المسلمين ومﻜر‬ ‫بهم وﻛيد لهم‪.‬‬ ‫‪ - ٧‬إن ﻛﻔار البادية ومناﻓﻘيها أﺷ ﱡد ﻛﻔر ًا وﻧﻔاﻗ ًا لتـأﺛيـر البيﺌـة وﻗساوتها ‪.‬‬ ‫‪ - ٨‬ﻓﻀﻞ النﻔﻘة ﻓي سبيﻞ الله واﻹخﻼص ﻓيها لله تعالﻰ‪.‬‬ ‫‪ - ٩‬ﻓﻀﻞ السبﻖ للﺨير والﻔوز باﻷوليـة ﻓيه‪.‬‬ ‫‪ - 10‬الدعاء ﻷهــﻞ التوحيـد الذين خلطوا عم ًﻼ ﺻالح ًا وآخر سيﺌ ًا بأن يﻐﻔر‬ ‫الله لهم ويرحمهم‪.‬‬ ‫‪1٣4‬‬

‫‪ - 11‬بيان أﻛبر مﺆامرة ﺿد اﻹسﻼم ﻗام بها المناﻓﻘون ‪.‬‬ ‫‪ - 12‬ﻻ يﺼﺢ اﻻﻏترار بأﻗوال أهﻞ النﻔاق ﻓﺈﻧها ﻛذب ﻛلها‪.‬‬ ‫‪ - 1٣‬ﻓﻀﻞ التطهر والمبالﻐة ﻓي الطهارتين الروحية والبدﻧية‪.‬‬ ‫‪ - 14‬تحذيرالﻈلم واﻹسراف ﻓيه ﻓﺈﻧه يحرم ﺻاحبه هداية الله ﻓيهلﻚ وهو‬ ‫ﻇالم ﻓيﺨسر دﻧياﻩ وآخرته‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ - 1‬ما الﻔتﺢ المبين الذي ذﻛرته اﻵية الﻜريمة؟‬ ‫‪ - 2‬ما المﻘﺼود بﺈتمام النعمة علﻰ رسول الله )‪(¢U‬؟‬ ‫‪ - ٣‬ما المﻘﺼود بالسﻜينة التي ﻧﺰلﺖ علﻰ ﻗلوب المﺆمنين ؟‬ ‫‪- 4‬مﻊ من تﻜون البيعة والعﻘد ؟‬ ‫‪ - ٥‬من الذين تﺨلﻔوا ؟ ولماذا؟‬ ‫‪- ٦‬من الذين أعذروا عن الﺠهاد ؟‬ ‫‪ - ٧‬ماالذي تستنتﺠه من اﻵيات الﻜريمة ولم يذﻛر ﻓي أبرز ماترﺷد إليه‬ ‫السورة؟‬ ‫‪1٣٥‬‬

‫‪»fÉãdG ¢SQódG‬‬ ‫‪ô«≤ah ¬dɪH ôàq ¨e »æq Z‬‬ ‫ﻗال تعالﻰ ‪:‬‬ ‫‪¬fɪjEÉH õàq ©e‬‬ ‫ﱫ‪»º¹¸¶µ´³² ±°‬‬ ‫¼ ½ ¾ ¿ ‪ÉÈ Ç Æ Å Ä Ã Â Á À‬‬ ‫‪×ÖÕÔÓÒ ÑÐÏÎÍÌËÊ‬‬ ‫‪*)('& %$#\"!ÛÚÙØ‬‬ ‫‪76543210/.-,+‬‬ ‫‪:98‬ﱪ الﻜهف‪٣٦ - ٣2 :‬‬ ‫يروي لنا الﻘرآن الﻜريم ﻓي سورة الﻜهف مﺜﻼ يبين ﻗﺼة اﺛنين‬ ‫ِمن اﻷﺻدﻗاء أو ا ِﻹخوة وحوارهما ليبين لنا موﻗف المستﻜبرين ِمن‬ ‫المستﻀعﻔين ومﺼيرهما‪ ،‬إذ ﻛان ﻷ حدهما )جنتان( بستاﻧا ومﺰرعة‬ ‫و ﻛا َن ﻓيهما ﻛ ّﻞ ﺷيء من اﻷعناب والتمور والحنطة وباﻗي الحبوب‪،‬‬ ‫لﻘد ﻛاﻧﺖ مﺰرعة ﻛـاملة ومملﺆة بﺠميﻊ الﺜمار والﺨيرات ولم ينﻘﺼها‬ ‫ﺷيء وأهم ِمن ذلﻚ هو توا ّﻓر الماء الذي هو أساس الحياة‪ ،‬ﻓﻘد جعﻞ الله‬ ‫تعالﻰ ﻧهرا يم ّر بين الﺠنتين ﻓيسﻘيهما ﻓﻼ ﻏنﻰ للبستان والمﺰرعة عن‬ ‫الماء‪ ،‬ﻓازدادت الﺨيرات وأينعﺖ الﺜمار ‪ ،‬لﻜن ﺻاحب الﺠنتين ﻗد خدعه‬ ‫ﻧعيم الدﻧيا‪،‬و أﺻابه الﻐــرور لﻀعف ﺷﺨﺼيته وﺿعف إيماﻧه ﻓمﻸ ﻗلبه‬ ‫ا ِﻹحساس العميﻖ باﻷﻓﻀلية والتعالي علﻰ اﻵخرين ‪ ،‬إذ التﻔﺖ ِإلﻰ ﺻاحبه‬ ‫المﺆمن الﻔﻘير ﻓﻘال له ‪ :‬أﻧا أﻓﻀﻞ منﻚ ﻓأﻧا أملﻚ أمواﻻ ﻛﺜيرة وعندي من‬ ‫اﻻوﻻد والنعيم ما ﻻتملﻜه‪ ،‬وأﻧا أملﻚ ـ أيﻀ ًا ـ ﻧﻔوذ ًا وموﻗع ًا اجتماعي ًا‬ ‫وجاها وأﺻدﻗاء ‪ ،‬أ ّما أﻧﺖ ﻓﻼ تملﻚ ما املﻚ ﻓماذا تستطيﻊ أن تﻘول‪ ،‬وهﻞ‬ ‫لديﻚ ما تتﻜلم عليه؟!‬ ‫لﻘد ازداد هذا الﻐرور وهذا ا ِﻹحساس وﻧما تدريﺠي ًا حتﻰ بدأ يﻈن ﺻاحب‬ ‫‪1٣٦‬‬

‫البستان الﻜاﻓر أ ﱠن هذﻩ الﺜروة والمال والﺠاﻩ والنﻔوذ ِإ ّﻧما هي ُأمور أبد ّية‬ ‫خالدة ﻻتﻔنﻰ ‪ ،‬ﻓدخﻞ بﻐـرور إلﻰ بستاﻧه وهو ﻻ يعلم بأ ﱠﻧ ُه يﻈلم ﻧﻔسه‪،‬‬ ‫وﻧﻈر إلﻰ أﺷﺠارﻩ ال ُﺨ ْﻀر التي ﻛادت أﻏﺼاﻧها تنحني ِمن ﻛﺜرة ماتحمله‬ ‫من الﺜمر ‪ ،‬وسمﻊ ﺻوت الماء الذي يﺠري ﻓي النهر الﻘريب من البستان‬ ‫والذي ﻛان يسﻘي أﺷﺠارﻩ‪ ،‬وبﻐﻔلة عن عﻈمة الله وﻗدرته ﻗال‪ :‬ﻻ أﻇن أن‬ ‫يﻔنﻰ هذا البستان ‪ ،‬ﺛم ازداد تﺠاوزﻩ وﻏرورﻩ ﻓﻈ ّن بالله ﻇ ّن السوء ﻗاﺋ ًﻼ ‪ :‬وما‬ ‫أﻇن أ ّن الساعة ﻗاﺋمة ﻓأﻧﻜر البعﺚ والمعاد ويوم الساعة ‪ ،‬ﺛم استدرك يوهم‬ ‫ﻧﻔسه ﻇاﻧ ًا أن ملﻜه وﻏناﻩ سيﺸﻔﻊ له ﻓﻘال ﻓي ﺷﻚ ‪ :‬وان جاء يوم الﻘيامة‬ ‫ورجعﺖ إلﻰ ر ّبي سأجد ماهو أﻓﻀﻞ منها‪.‬وﻛان ﺻاحبه الﻔﻘير يستمﻊ إليه‬ ‫بتعﺠب ﻓﻘال له يو ّبﺨه وينﺼحه ‪ :‬أتـﻜﻔر بمن خلﻘـﻚ من التراب ﻓﺼرت‬ ‫بﻘدرته رجﻼ ولم تﻜن ﺷيﺌا مذﻛورا‪ .‬وأﻧا ﻗد أﻛـون أﻗـ ّﻞ منﻚ ما ًﻻ وأوﻻد ًا‬ ‫وعــ ّﺰ ًا لﻜني لن أﺷرك بربي الواحد اﻷحد ‪ ،‬وسيﺆتيني الله أﻓﻀﻞ مما آتاك‬ ‫ﻹيماﻧي بالله وإخﻼﺻي ﻓي ﻃاعته ‪ ،‬وليتﻚ دخلﺖ جنتﻚ )بستاﻧﻚ ( وﻗلﺖ‬ ‫ماﺷاء الله وﻻﻗوة إﻻ بالله ‪،‬إذ إن ﻛ ّﻞ هذا الﺨير الذي تتنعم به هو بمﺸيﺌة‬ ‫الله وﻗدرته‪ ،‬وهو ﻗادر سبحاﻧه وتعالﻰ أن يرسﻞ عليه ‪ ،‬من السماء عذابا‬ ‫ﻛالﺼواعﻖ والمطر الﺸديد واﻷعاﺻير‪ ،‬ﻓ ُي َد ﱢم ُر ُز ُرو َع َها ‪َ ،‬و َي ْﻘ َت ِل ُﻊ َأ ْﺷ َﺠا َر َها ‪،‬‬ ‫َﻓ ُت ْﺼ ِب ُﺢ تراب ًا أملﺲ ﻻ ينبﺖ زرع ًا وﻻ يﺜبﺖ عليه ﻗدم‪ .‬ويﺼبﺢ ماؤها الذي‬ ‫تسﻘﻰ به ﻏاﺋر ًا ﻓي أعماق اﻷرض ﻓلن تﻘدر علﻰ استﺨراجه مرة أخرى‪.‬‬ ‫أخير ًا اﻧتهﻰ الحوار بين الرجلين من دون ان ُيﺆﺛر ﻛﻼم المو ﱢحد المﺆمن‬ ‫ﻓي أعماق الﻐني المﻐرور‪ ،‬الذين رجﻊ إلﻰ بيته وهو يعيﺶ ﻓي ﻏﻔلة ومايدري‬ ‫أ ﱠن اﻷوامر ا ِﻹلهية ﻗد ﺻدرت ب ِﺈبادة بساتينه ومﺰروعاته ال ُﺨ ْﻀر‪ ،‬وأن ينال‬ ‫جﺰاء ﻏرورﻩ وﺷرﻛه ﻓي هذﻩ الدﻧيا‪ ،‬لتﻜون عاﻗبته عبرة لﻶخرين‪.‬‬ ‫ويحتمﻞ أ ﱠن العذاب ا ِﻹلهي ﻗد ﻧﺰ َل ﻓي تلﻚ اللحﻈة ِمن الليﻞ ِعندما خ ﱠيم‬ ‫الﻈﻼم‪ ،‬علﻰ ﺷﻜﻞ ﺻاعﻘة محرﻗة أو عاﺻﻔة هوجاء مﺨيﻔة‪ ،‬أو علﻰ ﺷﻜﻞ‬ ‫زلﺰال مﺨ ﱢرب ومد ﱢمر‪ .‬وأ ّي ًا ﻛان ﻓﻘد ُد ﱢمرت هذﻩ البساتين الﺠميلة واﻷﺷﺠار‬ ‫العالية إذ أحاط العذاب ا ِﻹلهي بتلﻚ المحﺼوﻻت ِمن ﻛﻞ جاﻧب‪.‬‬ ‫‪1٣٧‬‬

‫وعند الﺼباح جاء ﺻاحب البستان تدور ﻓي رأسه اﻷحﻼم العديدة ليتﻔﻘد‬ ‫ويﻔيد من محﺼوﻻت البستان‪ ،‬ولﻜ ﱠن ُه ﻗبﻞ أن يﻘترب منه واجه ُه َمنﻈر‬ ‫ُمﺨيف وموحﺶ‪ ،‬وعيناﻩ توﻗﻔتا عن الحرﻛة‪.‬‬ ‫لم يﻜن يعلم بأ ﱠن هذا المنﻈر أيﺸاهدﻩ ﻓي النوم أم ﻓي اليﻘﻈة! اﻷﺷﺠار‬ ‫جميعها ساﻗطة علﻰ التراب‪ ،‬النباتات ُم َد ﱠمرة‪ ،‬ولي َﺲ ﺛ ّمة أ ّي أﺛر للحياة‬ ‫ُهناك!‬ ‫ﻧعم لﻘد تحﻘﻖ ﻗول المﺆمن ﻓﻘد أحيﻂ ﻓع ًﻼ ببستان الﻜاﻓر ﻓهلﻚ بﻜﻞ ما‬ ‫ﻓيه من ﺛمر وزرع ﻓأﺻبﺢ الﻜاﻓر المﻐرور ُيﻘلب ﻛﻔيه ﻧدم ًا وتحسر ًا علﻰ ما‬ ‫أﻧﻔﻖ ﻓي جنته من جهد ومال ويراها اﻵن خاوية ساﻗطة ذابلة وهو يتحسر‬ ‫ويتندم ويﻘول‪ :‬يا ليتني لم أﺷرك بربي أحد ًا ولم أﻏت ّر بمالي ‪،‬لﻜنه لم يﺠد‬ ‫له جماعة ﻗوية تنﺼرﻩ من دون الله ؛ ﻷ ّن من خذله الله ﻻ ﻧاﺻر له‪ .‬الﻘوة‬ ‫والملﻚ والسلطان لله المعبود الحﻖ ﻻ لﻐيرﻩ من خلﻘه وهو خير من يﺜيب‬ ‫علﻰ اﻹيمان والعمﻞ الﺼالﺢ‪ .‬وخير من يﺠﺰي بحسن العواﻗب‪.‬‬ ‫‪á°ü≤dG øe ¬éàæà°ùfÉe RôHGC‬‬ ‫‪ - 1‬استحسان ﺿرب اﻷمﺜال للوﺻول إلﻰ المعاﻧي الﺨﻔية عن اﻷذهان‪.‬‬ ‫‪ - 2‬تﻘرير عﻘيدة التوحيد والبعﺚ والﺠﺰاء‪.‬‬ ‫‪ - ٣‬مهما ﻛاﻧﺖ ﻧعم الدﻧيا المادية ﻛبيرة وواسعة‪ ،‬ﻓ ِﺈ ّﻧها ﻏير ُمطمﺌنة وﻏير‬ ‫ﺛابتة‪ ،‬ﻓﺼاعﻘة واحدة تستطيﻊ ﻓي ليلة أو ﻓي لحﻈات معدودة أن ُتبيد‬ ‫ﻛﻞ ﺷيء‪.‬‬ ‫‪ - 4‬إن الﻘوة بالحﻖ و ﻻ تـﻘـترن الﻘوة بالسلطة والﻐنﻰ وإﻧما باﻹيمان‪.‬‬ ‫‪ - ٥‬التنديد بالﻜبر والﻐرور إذ يﻔﻀيان بﺼاحبهما إلﻰ الﺸرك والﻜﻔر‪.‬‬ ‫‪ - ٦‬الﻘناعة واﻹيمان ﻛنﺰ ﻻيﻔنﻰ يﻀمن العﺰة ويحﻔﻆ الﻜرامة ويسعد‬ ‫النﻔﺲ ‪.‬‬ ‫‪1٣٨‬‬

‫‪ - ٧‬استحباب ﻗول ‪:‬ما ﺷاء الله وﻻ حول وﻻ ﻗوة إﻻ بالله حين يعﺠبنا‬ ‫ﺷيء‪ :‬ﻓﺈﻧه ﻻ يرى ﻓيه مﻜروه ًا إن ﺷاء الله‪.‬‬ ‫‪ - ٨‬استﺠابة الله تعالﻰ لعبادﻩ المﺆمنين وتحﻘيﻖ رجاﺋهم ﻓيه سبحاﻧه‬ ‫وتعالﻰ‪.‬‬ ‫‪ - ٩‬المﺨذول من خذله الله تعالﻰ ﻓﺈﻧه ﻻ ينﺼر أبدا‪.‬‬ ‫‪ - 10‬اﻷﺻدﻗاء الذين يلتﻔون حول ا ِﻹﻧسان بﻐرض ا ِﻹﻓادة ِمن ِإمﻜاﻧاته‬ ‫المادية هم علﻰ ﻗدر ِمن الﻐدر والﺨياﻧة إذ إ ّﻧهم يتﺨ ّلون عن ُه ﻓي اللحﻈة‬ ‫التي تﺰول ﻓيها ِإمﻜاﻧاته المادية ويترﻛوﻧ ُه وحيد ًا لهمومه‪) :‬ولم تﻜن‬ ‫ل ُه ﻓﺌة ينﺼروﻧه ِمن دون الله(‪.‬‬ ‫‪ - 11‬الملﻚ والسلطان لله يوم الﻘيامة ﻻ لﻐيرﻩ إذ الملﻚ واﻷمر ﻛﻼهما‬ ‫لله تعالﻰ‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬مااﻻهداف التي من أجلها يﻀرب الله تعالﻰ اﻷمﺜال ﻓي الﻘرآن الﻜريم؟‬ ‫‪ .2‬اين تﻜمن ﻗوة اﻹﻧسان؟‬ ‫‪ .٣‬استﺸهد بﺂية تتﻀمن مﺜﻼ يبين اﻻختﻼف بين ﻓريﻖ الﻜاﻓرين وﻓريﻖ‬ ‫المﺆمنين‪.‬‬ ‫‪ .4‬تحدث عن ﻗﺼة الﻐني المﻐرور وﺻاحبه الﻔﻘير المعت ّﺰ بﺈيماﻧه‪.‬‬ ‫‪1٣٩‬‬

‫‪ådÉãdG ¢SQódG‬‬ ‫‪∞jô°ûdG …q ƒÑædG åjóëdG øe‬‬ ‫‪¿ÉªjE’G IhÓM øe‬‬ ‫للﺸرح والحﻔﻆ‬ ‫ﻗال رسول الله محمد )‪:( ¢U‬‬ ‫)) ﺛﻼث من ﻛ ّن ﻓيه ‪ ،‬وجد به ّن حﻼوة اﻹيمان ‪ :‬أن يﻜون‬ ‫الله ورسوله أح ّب إليه مما سواهما ‪ ،‬وأن ُيح ﱠب المرء‬ ‫ﻻيحبه إ ﱠﻻ لله وأن يﻜ َرﻩ أن يعود ﻓي ال ُﻜﻔر بعد أن أﻧﻘذﻩ‬ ‫الله من ُه ﻛما يﻜرﻩ أن ُيﻘذف ﻓي النار ((‪.‬‬ ‫ﺻدق رسول الله ) ‪( ¢U‬‬ ‫‪äGOôتdG »fÉ©e‬‬ ‫الﻜلمة معناها‬ ‫ﺛﻼث خﺼال ‪ ،‬ﺛﻼث ﺻﻔات ‪.‬‬ ‫ﺛﻼث‬ ‫وجدن ﻓيه‪.‬‬ ‫ﻛن ﻓيه‬ ‫حﻼوة اﻹيمان أن يستلذ المرء‪ :‬بالطاعات ‪ ،‬وأن يﺆﺛر‬ ‫ذلﻚ ﻓي متاع الحياة الدﻧيا‪.‬‬ ‫‪140‬‬

‫‪ΩÉ©dG ≈橪dG‬‬ ‫يبين لنا ﻧبينا محمد )‪ (¢U‬ﻓي هذا الحديﺚ الﺸريف‪ ،‬أن المﺆمن تطيب‬ ‫ﻧﻔسه باﻹيمان ‪ ،‬ويلت ﱡذ به ‪ ،‬إذا ما تحلﻰ بﺼﻔات ﺛﻼث ‪:‬‬ ‫‪-1‬أنيح ّبالمﺆمناللهتعالﻰورسولهمحمد ًا)‪(¢U‬أﻛﺜرمنﻏيرهما‪،‬ويتمﺜﻞ‬ ‫ح ﱡب المﺆمن لله تعالﻰ بامتﺜال أوامرﻩ واﻻﻧتهاء عن ﻧواهيه‪ ،‬والعمﻞ علﻰ‬ ‫رﺿاﻩ وبنﺼر دينه بالﻘول والﻔعﻞ والذ ﱢب عن ﺷريعته‪.‬ويتمﺜﻞ ح ﱡب‬ ‫المﺆمن للرســول )‪ (¢U‬بسلوك ﻃريﻘته والتﺨ ّلﻖ بأخﻼﻗه وا ّتباع سنته ‪.‬‬ ‫‪ - 2‬أن يﻜون حبه ﻷخيه المسلم ابتﻐاء وجه الله ومرﺿاته ‪ ،‬خالﺼ ًا ﻧﻘي ًا من‬ ‫أ ّي ﻏرض دﻧيوي ‪ ،‬أو تحﻘيﻖ مﺼلحة ذاتية ‪ .‬وهو المراد بﻘوله )‪(¢U‬‬ ‫))وأن يح ﱠب المرء ﻻيحبه إﻻ لله ((‬ ‫‪ - ٣‬وأن يﻜون متمسﻜ ًا بدينه ‪ ،‬حريﺼ ًا علﻰ عﻘيدته مداﻓع ًا عنها ‪ ،‬ﻛاره ًا‬ ‫العودة إلﻰ الﻜﻔر‪ ،‬بعد أن أﻧﻘذﻩ الله منه ‪ ،‬مﺜلما يﻜرﻩ أن ُيلﻘﻰ ﻓي النار ‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ - 1‬المﺆمن تطيب ﻧﻔسه باﻹيمان ويلت ﱡذ به إذا ما تح ّلﻰ بﺼﻔات ﺛﻼث ‪.‬‬ ‫اذﻛرها بﺈيﺠاز ‪.‬‬ ‫‪ - 2‬ما ﻧوع العﻼﻗة التي تربﻂ المﺆمن باﻵخرين ؟‬ ‫‪ - ٣‬يح ّﺜنا الرسول )‪ (¢U‬أن ﻧﻘرن العﻘيدة بالتطبيﻖ العملي ‪ ،‬لماذا ؟‬ ‫‪141‬‬

‫‪™HGôdG ¢SQódG‬‬ ‫‪äÉbó``°üdG‬‬ ‫‪ :ábó°üdG‬هي ماتعطيه أو تﻔعـله من خير ﻗربة لوجه الله تعالﻰ وابتﻐاء‬ ‫مرﺿاته ‪.‬‬ ‫وﻗد يتبادر إلﻰ الذهن عند سماع ﻛلمة الﺼدﻗة أن يﻜون مﻔهوم الﺼدﻗة‬ ‫مﻘتﺼر ًا علﻰ الﺼدﻗة المالية؛ ﻷﻧها اﻷﺻﻞ ‪،‬ﻏير أن الﺼدﻗة ليسﺖ ﻗاﺻرة‬ ‫الع ﱠللِهﻰ)‪U‬ﻧ‪¢‬و(ع‪:‬مع)ي ُﻛن ﱡﻞم َمنْعـأـﻧ ُرواو ٍعفالبَﺻﱢر َد‪َ ،‬ﻗـب ٌةﻞ(هي عامة ﻓي ﻛ ﱢﻞ معروف ‪،‬إذ َﻗا َل َر ُسو ُل‬ ‫ﻓالﻜلمة الطيبة ﺻدﻗة وتبسمﻚ ﻓي وجه أخيﻚ ﺻدﻗة ‪ ،‬وإماﻃة اﻷذى‬ ‫عن الطريﻖ ﺻدﻗة‪ ،‬وإرﺷاد اﻷعمﻰ و َم ْن ﺿ ّﻞ الطريﻖ ﺻدﻗـة ‪ ،‬والنﺼيحة‬ ‫بالﺨير ﺻدﻗة واﻷمر بالمعروف والنهي عن المنﻜر ﺻدﻗة ‪.‬‬ ‫َﻗا َل َر ُسو ُل ال ﱠل ِه )‪ (¢U‬أيﻀا ‪:‬‬ ‫)علﻰ ﻛ ِﻞ مسل ٍم ﺻدﻗة ﻓـﻘـالوا‪ :‬يا ﻧبي الله‪ ،‬ﻓمن لم يﺠ ْد ؟ ﻗال‪ :‬يعم ُﻞ‬ ‫بيدﻩ ‪ ،‬ﻓينﻔ ُﻊ ﻧﻔسه ويتﺼ ﱠدق ﻗالوا‪ :‬ﻓﺈن لم يﺠد؟ ﻗال‪ُ :‬يعيـن ذا الحاجة‬ ‫الملهوف ﻗالوا‪ :‬ﻓﺈن لم يﺠد ؟ ﻗـال‪ :‬ﻓليعمـ ْﻞ بالمعروف ‪ ،‬وليمسـﻚ عن‬ ‫الﺸ ّر‪ ،‬ﻓﺈﻧها له ﺻدﻗـة (‪.‬‬ ‫ﻓﻜ ّﻞ معروف ﺻدﻗة ﻓمن ﻻيستطﻊ التﺼدق بالمال لﻔﻘرﻩ يتﺼدق بأعمال‬ ‫الب ﱢر‪ ،‬ﻓيﻘﻀي حاجة أخيه الملهوف وهوالمستﻐيﺚ الذي يطلب العون سواء‬ ‫أﻛان مﻈلوم ًا أم عاجﺰ ًا‪ ،‬ﻓمن لم يﺠد من يطلب إﻏاﺛته ﻓعليه أن يسعﻰ إلﻰ‬ ‫ﻓعﻞ الﺨير وأن يبتعد من ﻓعﻞ الﺸ ّر أو ﻛﻞ مايﺆذي ﻓذلﻚ ﺻدﻗة أيﻀا‪.‬‬ ‫وﺻدﻗة الس ّر أعﻈم ﺛواب ًا ﻓﻔي الﻘرآن المﺠيد ﻗوله تعالﻰ ‪:‬‬ ‫ﱫ‪< ; : 9 8 76 5 4 3 2‬‬ ‫‪142‬‬

‫= >? @ ‪H G F E DC B A‬‬ ‫‪I‬ﱪ البﻘرة‪2٧1 :‬‬ ‫ﻓاخﻔاء الﺼدﻗة عند إعطاﺋها الﻔﻘراء أعﻈم ﺛواب ًا‪،‬إذ تحﻔﻆ ﻛرامة‬ ‫الﻔﻘيرو ُتبعد النﻔﺲ من الرياء والتباهي‪،‬وﻗد حﺚ ّ الله تعالﻰ ورسوله الﻜريم‬ ‫علﻰ الﺼدﻗات ﻛاﻓةلما لها من آﺛار اجتماعية عﻈيمة ﻓي تحﻘيﻖ التﻜاﻓـﻞ‬ ‫اﻻجتماعي بين أﻓراد اﻷمة وﻧﺸر العدل وإعاﻧة الـﻔـﻘـراء وتﺨﻔيف معاﻧاتهم‬ ‫ﻓأوجب الله علﻰ اﻷﻏنياء إعالة الﻔﻘراء ﻓي حالة المﺠاعة ‪ ،‬وح ّرم علﻰ المسلم‬ ‫أن يﺸبﻊ وجارﻩ جاﺋﻊ‪ ،‬وأوجب الله علﻰ المسلم أن يدﻓﻊ ﻛﻔارة اليمين التي‬ ‫ُيﺨير ﻓيها بين عتـ ِﻖ رﻗبة أو إﻃعام عﺸرة مساﻛين أو ﻛسوتهم‪ ،‬ﻓﺈن لم يﺠد‬ ‫ﻓﺼيام ﺛﻼﺛة أيام ‪.‬‬ ‫وﻛﻔارة اليمين تﺠب إذا حلف أن يﻔعﻞ ﺷيﺌا ﻓلم يﻔعله ‪ ،‬وأوجب الله‬ ‫علﻰ المسلم أن يﻔي بالنذر المﺸروع ‪ ،‬وح ّﺚ الله المسلم علﻰ ﺻدﻗة‬ ‫التطوع‪ ،‬ووعد المنﻔﻘين ﻓي سبيله ﻓي أوجه الب ﱢر بأﻓﻀﻞ الﺠﺰاء ‪ ،‬ووعدهم‬ ‫بأن ُيﻀاعف لهم اﻷجر أﺿعاﻓا ﻛﺜيرة‪ ،‬الحسنة بعﺸر أمﺜالها إلﻰ سبعماﺋة‬ ‫ﺿعف إلﻰ أﺿعاف ﻛﺜيرة ‪.‬‬ ‫ﻓالمال إﻧما هو لله وماﻧحن إ ﱠﻻ خلـﻔاء عليه سيحاسبنا الله تعالﻰ يوم‬ ‫الﻘيامة ﻓي أي وجه أﻧﻔﻘناﻩ ﻓمن أﻧﻔﻘه ابتﻐاء مرﺿاة الله وأعان به علﻰ الﺨير‬ ‫وس ّد حاجة المحتاجين والمسلمين وﻧﺼر الدين ‪ ،‬يﻜون ﻗد أﻗرض الله ﻗرﺿ ًا‬ ‫حسن ُا يﻀاعﻔه الله تعالﻰ له ‪،‬ومن جمﻊ المال وبﺨﻞ به وﺻرﻓه علﻰ الملذات‬ ‫المحرمة ﻓس ُيﺼلﻰ سعيرا‪ ،‬ويتمنﻰ أن ُير ّد الﻰ الحياة الدﻧيـا ﻓينـﻔـﻘـه ﻓيما‬ ‫يح ّبه الله تعالﻰ ويرﺿاﻩ ولن يﻜون له هذا ‪.‬‬ ‫‪14٣‬‬

‫ومما تﻘدم يتﻀﺢ أ ﱠن الﺼدﻗات منها المالية ومنها ﻏير المالية ‪:‬‬ ‫‪:É¡æe ´GƒfCG á«dɪdG ábó°üdGh‬‬ ‫ﺻدﻗة التطوع وﺻدﻗة الﻔطر أو زﻛاة الﻔطر التي أوجبها الله تعالﻰ علﻰ‬ ‫المسلم‪ ،‬يﺨرجها يوم عيد الﻔطر ‪ ،‬وهي مﻘدار من الطعام المأﻛول ﻓي البلد‬ ‫عن ﻛﻞ ﻧﻔﺲ حتﻰ الطﻔﻞ والﺨادم يﺨرج عنه ول ّيه وﺻدﻗة الﻔرض التي هي‬ ‫الﺰﻛـاة ‪.‬‬ ‫والﺼدﻗة الﺠارية التي هي )الـوﻗـف( ‪ ،‬ﻛأن تبني مستﺸﻔﻰ وتوﻗﻔه لوجه‬ ‫الله تعالﻰ لعﻼج الـﻔـﻘـراء والمساﻛين أو ُتوﻗـف مﺼحﻔا أوﻛتابا ﻧاﻓع ًا ﻓي‬ ‫مسﺠ ٍد أو مﻜتبـة‪ ..‬ﻓتﻜون ﺻدﻗة جارية ورسول الله)‪ (¢U‬ﻗال ‪:‬‬ ‫» إذا مات اﻹﻧسان اﻧﻘطﻊ عمله إ ﱠﻻ من ﺛﻼث ‪ :‬ﺻدﻗة جارية ‪ ،‬أو علم‬ ‫ينتﻔﻊ به ‪ ،‬أو ولد ﺻالﺢ يدعو له «‬ ‫ومن الﺼدﻗة الﺠارية ‪ :‬الوﻗف ‪.‬‬ ‫‪ :∞bƒdGh‬لﻐة‪ :‬هو الحبﺲ وﻓي الﺸرع ‪ :‬حبﺲ العين )الملﻚ( عن ملﻚ‬ ‫الواﻗف والتﺼدق بالمناﻓﻊ علﻰ الﻔﻘراء مﻊ بﻘاء العين) الملﻚ (‪.‬‬ ‫ولﻘد أجاز اﻹسﻼم وﻗف اﻷموال المنﻘولة ﻛالمﺼاحف والﻜتب واﻷﺛاث‬ ‫وأدوات الطبﺦ وﻧحوها؛ ليﻔيد منها من به حاجة إليها‪ ،‬وﻛذلﻚ وﻗف‬ ‫اﻷبﻘار واﻷﻏنام؛ ليﺸرب من لبنها الﻔﻘراء والمساﻓرون وأبناء السبيﻞ‬ ‫وﻏيرهم‪ .‬ﻛما أجاز وﻗف اﻷموال الﺜابتة ﻏير المنﻘولة ﻛالمساجد والمدارس‬ ‫والمستﺸﻔيات والﺠسور‪.‬‬ ‫‪:á«dɪdG äÉbó°üdG øe‬‬ ‫‪ -1‬بناء المساجد وعمارتها‪:‬إن بناء بيوت الله تعالﻰ من أﻓﻀﻞ الﻘربات‬ ‫التي يستطيﻊ المسلم أن يتﻘرب بها إلﻰ خالﻘه‪،‬ومن ِعمارة المساجد‪،‬‬ ‫‪144‬‬

‫المﺸارﻛة ﻓي بناﺋها‪ ،‬وتنﻈيﻔها‪ ،‬والمحاﻓﻈة عليها‪ ،‬وإﻗامة الﺼلوات‬ ‫المﻔروﺿة بها‪ ،‬وﻧﺸر العلم الناﻓﻊ‪ ،‬وح ّﻞ مﺸﻜﻼت المﺠتمﻊ المسلم‬ ‫ﻓي رحابها‪ ،‬والعمﻞ علﻰ حﻔﻆ دماء المسلمين وﻧﺸر السلم والسﻼم‬ ‫لتعﻜﺲ ﺻورة اﻹسﻼم الحﻘيﻘي‪.‬‬ ‫‪ -2‬ﻧﺸر العلم الناﻓﻊ‪:‬ويدخﻞ ﻓي ذلﻚ ﻧﺸر الﻜتب والرساﺋﻞ العلمية‪،‬‬ ‫واﻷﺷرﻃة الناﻓعة‪ ،‬وإمداد ﻃﻼب العلم بالﻜتب التي يحتاجون اليها‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﻛﻔالة اﻷيتام وإﻧﻈار المعسرـ أي إمهال المدين ـ أو إسﻘاط الدين عنه ‪،‬‬ ‫ومساعدة الﻔﻘراء ‪.‬‬ ‫‪ -4‬اﻹﻧﻔاق علﻰ الﺠهاد ﻓي سبيﻞ الله ‪:‬ﻓالﺠهاد للحﻔاظ علﻰ اﻷرض والعرض‬ ‫والنﻔﺲ من واجبات الدين وﻗد يﻜون الﺠهاد بحمﻞ السﻼح ﺿد الﻐﺰاة‬ ‫والﻘتلة أو باﻻﻧﻔاق علﻰ الﺠهاد بتﺠهيﺰههم بالسﻼح والطعام والﺸراب‬ ‫ومايحتاجون إليه‪.‬‬ ‫‪ -٥‬الﺼدﻗة ﻓي زراعة ماهو ﻧاﻓﻊ لﻺﻧسان والحيوان والطير ‪.‬‬ ‫‪ -٦‬إﻓطار الﺼاﺋمين‪.‬‬ ‫‪É¡JÓ£Ñeh ábó°üdG äÉaBG‬‬ ‫للﺼدﻗات آﻓات تﻘﻀي علﻰ ﺛوابها وتﻜون َو َبا ًﻻ علﻰ ﺻاحبها ﻓي الدﻧيا‬ ‫واﻵخرة‪ ،‬وهذﻩ اﻵﻓات يمﻜن أن ﻧوجﺰها ﻓيما يأتي‪:‬‬ ‫‪:AÉjôdG :’k hCG‬‬ ‫ايلﻘمنﻀاﻓيﻘيعنل الﻰذﺛيوان ذب ﱠماهﻷمعالم ﱠلاه تلعالالﺼﻰالﻓحيةﻛتوايبﺠهعاللعهاﺰيهﺰبا‪ً .‬ء‬ ‫ُعﻀال‬ ‫داء‬ ‫إن الرياء‬ ‫ﺻﻔات‬ ‫من‬ ‫منﺜو ًرا‪ ،‬وهو‬ ‫‪14٥‬‬

‫‪: iPC’Gh øªdÉH äÉbó°üdG ´o ÉÑJr EG :É«k fÉK‬‬ ‫يﺠب علﻰ المسلم الحذر من أن َي ُمن أو يﺆذي أحد ًا من الذين تﺼدق‬ ‫عليهم‪ ،‬ﻓيﻘول له‪ :‬تذﻛر يوم أعطيتﻚ ﻛذا وﻛذا‪ ،‬أو أن يﻔﻀحه بين الناس‬ ‫ﻓﻘد حـ ﱠذرﻧا الله ال َم ﱠن بالﺼدﻗــة أﺷ ّد تحذيرحيﺚ ﻗال تعالﻰ ‪:‬‬ ‫ﱫ‪WV U TSRQPONM‬‬ ‫‪g f e d cb a ` _ ^] \\ [ Z Y X‬‬ ‫‪w vu t s r q p o n m l k j i h‬‬ ‫‪~}| {zyx‬ﮯ¡ ‪¥¤£¢‬‬ ‫¦§¨©‪´³²±°¯®¬« ª‬‬ ‫‪ÂÁÀ¿¾½¼ »º¹¸¶µ‬‬ ‫‪ÏÎ Í Ì Ë Ê É È Ç Æ ÅÄ Ã‬‬ ‫‪Ü Û Ú Ù Ø × ÖÕ Ô Ó Ò Ñ Ð‬ﱪ‬ ‫البﻘرة‪2٦4 - 2٦1 :‬‬ ‫‪:A…OôdG A»°ûdÉH ¥ó°üàdG :Éãk dÉK‬‬ ‫إن الله تعالﻰ ﻻ يﻘبﻞ إ ﱠﻻ الطيب من الﺼدﻗات‪ ،‬والﺼدﻗة تﻘرب إلﻰ الله‬ ‫تعالﻰ ﻓاحذر أن تتﻘرب إليه بالﺸيء الرديء‪.‬‬ ‫‪:äÉbó°üdG øe A»°T QÉ≤àMG :É©k HGQ‬‬ ‫يﺠب علﻰ المسلم أﻻ يحتﻘر ﺷي ًﺌا من الﺼدﻗات‪ ،‬سواء ﻛاﻧﺖ ﺻدﻗته هو‬ ‫أو ﺻدﻗة أخيه المسلم‪.‬‬ ‫وأن الﺼدﻗة وإن ﻛاﻧﺖ ﻗليلة سوف يﻜون ﺛوابها أﺿعا ًﻓا ﻛﺜيرة عند الله‬ ‫تعالﻰ‪ :‬ﻗال سبحاﻧه وتعالﻰ‪:‬‬ ‫‪14٦‬‬

‫ﱫ‪`_^]\\ [ZYXW‬‬ ‫‪ d cba‬ﱪ الﺰلﺰلة‪٨ - ٧ :‬‬ ‫ويﺠب عدم التراجﻊ ﻓي الﺼدﻗة ﻓﻼ تتراجﻊ ﻓي ﺻدﻗتﻚ التي أخرجتها‬ ‫لله تعالﻰ‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ - 1‬إن الﺼدﻗة ليسﺖ ﻗاﺻرة علﻰ ﻧوع معين من أﻧواع الب ﱢر‪ ،‬استﺸهد علﻰ‬ ‫ذلﻚ بحديﺚ ﻧبوي ﺷريف واﺿرب اﻷمﺜلة التي تبين ﺻدﻗة الب ّر‪.‬‬ ‫‪ - 2‬من الملهوف؟‬ ‫‪ - ٣‬لماذا تﻜون ﺻدﻗة الس ّر أعﻈم ﺛوابا؟‬ ‫‪- 4‬مامعنﻰ الوﻗف لﻐة وﺷرعا؟ و ﱢمﺜﻞ له ‪.‬‬ ‫‪ - ٥‬ما اﻷمور الﺜﻼﺛة التي ﻻتنﻘطﻊ بعد موت اﻹﻧسان ؟ استﺸهد بالحديﺚ‬ ‫الﺸريف‪.‬‬ ‫‪ - ٦‬هناك آﻓات تبطﻞ الﺼدﻗة ‪،‬ماهي؟‬ ‫‪ - ٧‬مامعنﻰ إﻧﻈار المعسر؟‬ ‫‪14٧‬‬

‫‪¢ùeÉîdG ¢SQódG‬‬ ‫‪(´) ø«°ùëdG ΩÉe’E G‬‬ ‫‪ : ¬ª°SG‬الحسـين بن علي بن أبي ﻃالب الﻘرﺷـــي الهاﺷـمي‪ ،‬سـبﻂ رسـول‬ ‫الله )‪ (¢U‬وريحاﻧته‪ :‬سماﻩ رسول الله )الحسين( ولم يﻜن هذا اﻻسم‬ ‫معروﻓ ًا ﻗبﻞ اﻹسﻼم‪.‬‬ ‫‪ : ¬Ñ≤dh ¬à«æc‬ﻛنيته أبو عبد الله‪ ،‬ولﻘبه الﺸهيد‪.‬‬ ‫‪ :¬JO’h‬ولد اﻹمام الحسين )´( ﻓي اليوم الﺜالﺚ من ﺷهر ﺷعبان‬ ‫المبارك ﻓي السنة الرابعة للهﺠرة‪ ،‬عندما زﻓﺖ بﺸرى وﻻدته إلﻰ الرسول‬ ‫الحبيب )‪(¢U‬التﻔﺖ الرسول الﻜريم إلﻰ علي )´( ﻗاﺋ ًﻼ‪) :‬سمه حسينا(‪،‬‬ ‫ﺛم ﺿمه إليه وأ ّذن ﻓي أذﻧه اليمنﻰ وأﻗام ﻓي اليسرى‪ ،‬ﺛم وﺿعه ﻓي حﺠرﻩ‬ ‫وبﻜﻰ‪ ،‬ﻓﻘالﺖ له أسماء بنﺖ عميﺲ‪ :‬ﻓداك أبي وأمي مم بﻜاؤك؟ ﻗال )‪(¢U‬‬ ‫من ابني هذا‪ .‬ﻗالﺖ‪ :‬إﻧه ولد الساعة‪.‬ﻗال )‪:(¢U‬‬ ‫)يا أسماء تﻘتله الﻔﺌة الباﻏية من بعدي ﻻ أﻧالهم الله ﺷﻔاعتي(‪.‬‬ ‫‪: ¬àdõæeh ø«°ùë∏d ¬∏dG ∫ƒ°SQ Öt M‬‬ ‫ﻛان الحسن والحسـين )´( أح ﱡب الﺨلﻖ إلﻰ رسـول الله إذ ﻛان يﻜﺜر‬ ‫مداعبتهما ويﻐدق عليهما حناﻧ ًا ﻻ مﺜيﻞ له ﻓاسـتﻘيا الﺨــلﻖ الﻜريم والعـــلم‬ ‫الﻐـــﺰير منـــه) ‪.( ¢U‬‬ ‫ﻷبي عبد الله الحسين )´( مﻜاﻧة عﻈمﻰ ومنﺰلة ﻻ تبارى وهذا ليﺲ‬ ‫بﻐريب ﻓهو من أهﻞ بيﺖ النب ّي )´( ﻓمنﺰلته من منﺰلة هذا البيﺖ الطاهر‬ ‫وﻗد ﺛ ّبﺖ الﻘرآن الﻜريم هذﻩ المنﺰلة ﻓي أﻛﺜر من آية ﻛريمة ومنها )آية‬ ‫المباهلة( وﻛذلﻚ ماروته أم المﺆمنين أم سلمة ﻗالﺖ‪ :‬ﻛنﺖ ﻓي البيﺖ‬ ‫ﻓﺠمﻊ النبي )‪ (¢U‬علي ًا وﻓاﻃمة ودعا ﻗاﺋ ًﻼ ‪:‬‬ ‫‪14٨‬‬

‫اللهم هﺆﻻء أهﻞ بيتي وخاﺻتي‪ ،‬اللهم أذهب عنهم الرجﺲ وﻃهرهم‬ ‫تطهير ًا‪.‬‬ ‫ﻗالﺖ أم سلمة‪ :‬ﻓأتيﺖ ﻷدخﻞ معهم وﻗلﺖ‪ :‬وأﻧا معﻜم يارسول الله ﻓﻘال‬ ‫ﻻ إﻧﻚ إلﻰ خير ﻓنﺰل جبريﻞ )´( بهذﻩ اﻵية استﺠابة لنداء النبي )‪(¢U‬‬ ‫ﻓﻘال تعالﻰ ﻓي سورة اﻷحﺰاب ﻓي آية التطهير ‪:‬‬ ‫ﱫ‪_^]\\[ZYXW‬‬ ‫`‪a‬ﱪ اﻻحﺰاب اﻵية‪ . ٣٣‬وﻓﻀ ًﻼ عن ذلﻚ ﻓان ال ُس ﱠنة الﺸريﻔة‬ ‫أوردت النﺼوص الدالة علﻰ عﻈيم هذﻩ المنﺰلة ومنها‪ ،‬ﻗول رسول الله‬ ‫)‪):(¢U‬حسين مني و أﻧا من حسين أحب الله من أحب حسينا حسين سبﻂ‬ ‫من اﻷسباط(‬ ‫‪ -‬وعن أﻧﺲ بن مالﻚ ﻗال‪ُ :‬سﺌﻞ رسول الله )‪ (¢U‬أ ﱡي أهﻞ بيتﻚ أح ﱡب‬ ‫إليﻚ‪ ،‬ﻗال‪ :‬الحسن والحسين‪ ،‬وﻛان يﻘول لﻔاﻃمة‪ :‬ادعي لي ابن ﱠي‬ ‫ﻓيﺸمهما ويﻀمهما إليه‪.‬‬ ‫‪ -‬وعن ابي سعيد الﺨدري عن الرسول )‪ (¢U‬ﻗال‪) :‬الحسن والحسين‬ ‫سيدا ﺷباب أهﻞ الﺠنة ( ‪.‬‬ ‫‪ -‬وعن أسامة بن زيد ﻗال‪ :‬ﻃرﻗﺖ النب ّي ) ‪ (¢U‬ذات ليلة ﻓي بعﺾ الحاجة‬ ‫ﻓﺨرج النب ّي الﻜريم )‪ (¢U‬وهو مﺸتمﻞ علﻰ ﺷيء ﻻ أدري ما هو‪ ،‬ﻓلما‬ ‫ﻓرﻏﺖ من حاجتي ﻗلﺖ ما هذا الذي أﻧﺖ مﺸتمﻞ عليه ﻗال‪ :‬ﻓﻜﺸﻔه ﻓﺈذا‬ ‫حسن وحسين علﻰ ورﻛيه ﻓﻘال‪:‬‬ ‫) هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إﻧي أح ﱡبهما ﻓأح ﱠبهما وأح ﱠب من‬ ‫يحبهما(‪.‬‬ ‫‪14٩‬‬

‫‪ -‬وﻗال )‪:(¢U‬‬ ‫) من أحبني وأح ﱠب هذين وأباهما وأمهما ﻛان معي ﻓي درجتي يوم‬ ‫الﻘيامة(‪.‬‬ ‫‪ : √O’hGC‬للحسين)´( أوﻻد هم‪ :‬علي اﻷﻛبر الذي استﺸهد ﻓي واﻗعة‬ ‫الطف‪ ،‬وزين العابدين )علي اﻻﺻﻐر( )´( الذي اﻧحدر منه اﻷﺋمة اﻷﻃهار‪،‬‬ ‫وجعﻔر وﻓاﻃمة وسﻜينة ورﻗية وعبدالله الرﺿيﻊ الذي استﺸهد ﻓي واﻗعة‬ ‫الطف ايﻀ ًا‪.‬‬ ‫‪ : ¬ÑbÉæe‬ﻛان تﻘي ًا ورع ًا ﻛﺜير العبادة‪ ،‬ح ﱠج أﻛﺜر من عﺸرين حﺠة ماﺷي ًا‬ ‫علﻰ ﻗدميه وﻛان )´( يتمﺜﻞ خلﻖ جدﻩ رسول الله ) ‪ ،( ¢U‬وﻛان ﺷﺠاع ًا‬ ‫ﺛابﺖ العﻘيدة والمبدأ ﻻ يﻘبﻞ الﻈلم واﻻستبداد مداﻓع ًا عن الحﻖ ﻓي أحلﻚ‬ ‫الﻈروف وﻻ يﺨﺸﻰ ﻓي الله لومة ﻻﺋم وجبروت ﻇالم‪.‬‬ ‫‪:º∏¶dG ¢†aQh ᪵ëdG »a ¬dGƒbGC øe‬‬ ‫‪ .‬إياك وﻇلم من ﻻيﺠد عليﻚ ﻧاﺻر ًا إﻻ الله تعالﻰ‪.‬‬ ‫‪ .‬البﺨيﻞ من بﺨﻞ بالسﻼم‪.‬‬ ‫‪ .‬اﻧي ﻻ أرى الموت إ ﱠﻻ سعادة والحياة مﻊ الﻈالمين إﻻ برما‪.‬‬ ‫ﻓــــدا ُر ﺛــواب الله أﻏلـﻰ وأﻧــبــﻞ‬ ‫‪(´) √ô©°T øeh‬‬ ‫ﻓﻘتﻞ امرئ بالسيف ﻓي الله أﻓﻀﻞ‬ ‫ﻓــان تﻜــن الدﻧيـا ُتعـــ ﱡد ﻧﻔيسـ ًة‬ ‫ﻓﻘلـة حرص المرء ﻓي الرزق أجمﻞ‬ ‫وإن تﻜن اﻷبدان للموت ُأﻧﺸﺌﺖ‬ ‫وإن تﻜــن اﻷرزاق ﻗسـم ًا مﻘـدر ًا‬ ‫‪1٥0‬‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook