Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore كتاب الاسلامية الثالث المتوسط

كتاب الاسلامية الثالث المتوسط

Published by إبن العراق, 2022-11-02 18:22:45

Description: كتاب الاسلامية الثالث المتوسط

Search

Read the Text Version

‫جمهورية العراق‬ ‫وزارة التربية‬ ‫المديرية العامة للمناهج‬ ‫القر آ�ن الكريم‬ ‫والتربية الإ�سلامية‬ ‫لل�صف الثالث المتو�سط‬ ‫تأليف‬ ‫باسم حسين خلف‬ ‫م‪.‬د‪ .‬منذر محمد جاسم‬ ‫علي زويد خنــوبــه‬ ‫م‪.‬م زينب عبد الله جبر‬ ‫‪1443‬هـ ‪ 2021 -‬م‬ ‫الطبعة السادس ة ‬

OƒªM ø«°ùëdGóÑY ºjôc .O.Ω.GC : ™Ñ£dG ≈∏Y »ª∏©dG ±ô°ûªdG óªëe …OÉ¡dG óÑY ¢SGôa : ™Ñ£dG ≈∏Y »æØdG ±ô°ûªdG : º«ª°üàdG óªëe …OÉ¡dG óÑY ¢SGôa ‫استناد ًا الﻰ الﻘاﻧون يوزع مﺠاﻧ ًاويمنﻊ بيعه وتداوله ﻓي اﻷسواق‬

‫‪º«MôdG øªMôdG ˆG º°ùH‬‬ ‫‪áeó≤e‬‬ ‫الحمد لله ر ّب العالمين ‪،‬الذي أﻧـار باﻹسـﻼم عﻘوﻻ وأحيــا ﻗلوبا ‪ ،‬والﺼﻼة والسﻼم علﻰ ﻧبينا‬ ‫محمد وعلﻰ آلـه الطيبين الطاهرين وﺻحبه المنتﺠبين الذي أرسله الله هادي ًا ومبﺸر ًا وﻧذير ًا ‪.‬‬ ‫أما بعد ‪ :‬ﻓﻼ يﺨﻔﻰ علﻰ مدرسي التربية اﻹسـﻼمية ومـدرساتهـا ‪ ،‬ما للدين اﻹسـﻼمي ‪ ،‬ديننـا‬ ‫الـﻘويم ‪ ،‬الذي اﻧهﺾ ﺷعوب ًا ‪ ،‬وﺷ ّيد حﻀارة اﻷمة ‪ ،‬من أﺛر ﻛبير ﻓي حياة الﻔرد والمﺠتمﻊ ‪ .‬ﻓهو‬ ‫الدعـامة الروحيـّة التي يﻘـوم عليها تﻘـدمهما وسعادتهما ‪.‬‬ ‫وهو اﻷساس والرﻛن الرﻛيـن الذي ُيعتمد عليه للنهـوض بالحياة ﻓي تﻔاﺻيلها ومﻔاﺻلها‬ ‫ﻛاﻓـة ‪.‬‬ ‫وﻷن مادة التـربية اﻹسـﻼمية هي السبيـﻞ اﻷمﺜـﻞ لعﻜﺲ أرﻛان هـذا الدين العﻈيم وﻗـيمه‬ ‫الساميـة من خـﻼل العمليـة التربـويـة ‪ ،‬ﻓـﻘـد سعﺖ وزارة التربيـة إلﻰ اﻹعتناء بها مادة وﻛتابـ ًا ‪،‬‬ ‫لﺠعلها أيسـر تنـاو ًﻻ ‪ ،‬وأﻗـﻞ تعـﻘيـد ًا ‪ ،‬وأﻛﺜر ﻗبـو ًﻻ وﻧﻔعــا‪ ،‬ولهذا ﻧﻀﻊ بين أيديﻜم ﻛتب التربية‬ ‫اﻹسﻼمية للمرحلة المتوسطة ﻓي ح ّلة جديدة ﻓيها من اﻹﻏناء ‪ ،‬واﻹﺛراء والتيسير وبمايتنـاسب‬ ‫مﻊ احتياجـات ﻃلبتنا اﻷعﺰاء وميولهم ويرتبـﻂ بواﻗﻊ الحيـاة ‪.‬‬ ‫وﻗد ت ّم دمج مادتي الـﻘـرآن الـﻜـريم والتربيـة اﻹسﻼميـة ‪ ،‬ﻓي ﻛتاب واحـد ُميسر علﻰ وﻓﻖ‬ ‫وحدات خمﺲ ﺿ ﱠمﺖ ﻛﻞ وحدة منها مباحﺚ رﺋيسة ﻛان ﻓي الرأس منها التبـارك بالﻘـرآن الﻜريم‬ ‫الذي ت ّم اﻹعتنـاء التـام باﻧتـﻘـاء ﻧﺼوص ﺷريﻔـة منه مناسبة للمرحلة العمريـة ﺛم اﻹيتـاء بمعاﻧي‬ ‫الﻜـلمات ‪ ،‬ﻓالـتﻔسيـر العـام ‪ ،‬ﻓملﺨﺺ ﻷهم مـايـرﺷد إليه النﺺ ‪ ،‬ﻓﻀﻼ عن المناﻗﺸة‪.‬‬ ‫وﻗـد أعﻘب ذلﻚ ﻛ ّم من المباحﺚ ﻓي الحديﺚ الﺸريف ‪ ،‬وعلوم الـﻘـرآن الﻜريم‪ ،‬والعبادات‪،‬‬ ‫والسيرة ‪ ،‬ﺛم التهذيب ‪ ،‬مما ُيبعـد الملﻞ عند الـﻘـراءة و ُيﺜـري المعلومات اﻹسـﻼمية لطلبتنا‬ ‫اﻻعﺰاء‪ ،‬وبما يرتبـﻂ مﻊ واﻗـﻊ حياتهم العمليـة‪ .‬إذ أﻛدت المحاور جميعا اﻷسﺲ الﻘويمة لبناء‬ ‫الﺸﺨﺼية السوية الملتﺰمة بمبادىء اﻹسﻼم العﻈيم وﻗيمه اﻷخﻼﻗـيـة ﻓيسمو بها إلﻰ الﺸﺨﺼية‬ ‫اﻹسﻼميـة المعتـدلة التي ﻧرﻏـب ‪ ،‬لـتتسم بالـتـوازن الروحي والعﻘـلـي والﻔﻜـري بعيدا عن روح‬ ‫التطرف المﻘيﺖ‪.‬‬ ‫إﻧنا ﻧرجو إخواﻧنا وأخواتنا إﻏناء مباحﺚ ﻛتب التربية اﻹسﻼمية بالتوﺿيﺢ والتعليـﻖ وﺿرب‬ ‫اﻷمﺜلة من حياتنا وواﻗعنـا ﻗـدر مايتـطلب اﻷمـر‪ ،‬مﻊ ﺿرورة اﻻلتﺰام باﺿﻔاء الهيبة والوﻗـار اللذين‬ ‫يتناسبان ومﻜاﻧة التربيـة اﻹسﻼمية‪،‬وﺷرف الﻐاية المرجوة منها‪.‬‬ ‫وﻧﺨتتم باﻹﺷارة إلﻰ اﻧنا ﻻﻧدعي الﻜمال بعملنا هـذا ‪ ،‬ﻓهو خﺼﺼية لله مالﻚ الملﻚ العﻈيم‪،‬‬ ‫ولذلﻚ ﻧسعـد بمﻼحﻈاتﻜم وأراﺋﻜم لﻼرتﻘاء به ‪.‬‬ ‫وﻧدعو من ﻻ ر ّب ﻏيرﻩ وﻻخير إﻻ خيرﻩ أن يﺠعﻞ عملنــا هذا خالﺼا لوجهه الﻜريم‪ ،‬ﻓهو ﻧعم‬ ‫المولﻰ ‪ ،‬وﻧعم النﺼير ‪.‬‬ ‫‪áæé∏dG‬‬ ‫‪٣‬‬

‫‪IhÓàdG ΩɵMCG øe‬‬ ‫‪ : IPÉ©à°S’G‬سنة مﺆﻛدة وﻗد أمر الله تعالﻰ رسوله الﻜريم محمد ًا )‪(¢U‬‬ ‫بﻘراءتها عند تﻼوة الﻘرآن الﻜريم ﻗال ‪:‬‬ ‫ﱫ‪utsrqp onm‬ﱪ )النحﻞ‪(٩٨:‬‬ ‫‪ : á∏ª°ùÑdG‬سنة مﺆﻛدة ﻓي بداية ﻛﻞ سورة وتﻘرأ بعد اﻻستعاذة ما عدا‬ ‫سورة التوبة التي تﺨلو من البسملة‪ ،‬ﻗال تعالﻰ ‪ :‬ﱫ‪zyxwv‬‬ ‫{| }~ﱪ )النمﻞ‪(٣0 :‬‬ ‫أما سورة التوبة ﻓأبتدات مباﺷرة بﻘوله تعالﻰ‪:‬‬ ‫ﱫ! \" ‪* ) ( ' & % $ #‬ﱪ‬ ‫‪:π°üàªdG óq ªdG‬‬ ‫وهو أن يﺠتمﻊ حرف من حروف الم ّد ‪ ،‬وهي اﻷلف الساﻛنة المﻔتوح‬ ‫ما ﻗبلها أو الواو الساﻛنة المﻀموم ما ﻗبلها أو الياء الساﻛنة المﻜسور ما‬ ‫ﻗبلها‪ ,‬مﻊ الهمﺰ ﻓي ﻛلمة واحدة‪ ،‬و ُيم ﱡد بمﻘدار أربﻊ حرﻛات ) ‪. ( 1‬‬ ‫‪: á∏ãeC’G‬‬ ‫‪ - 1‬والس َم ْاء ‪ :‬اﻷلف ساﻛنة مﻔتوح ما ﻗبلها بعدها همﺰة ﻓي الﻜلمة ﻧﻔسها‬ ‫ﻓهو م ّد متﺼﻞ ‪.‬‬ ‫‪ - 2‬ال ﱡس ْوء ‪ :‬الواو ساﻛنة مﻀموم ما ﻗبلها بعدها همﺰة ﻓي الﻜلمة ﻧﻔسها‬ ‫ﻓهو م ّد متﺼﻞ‪.‬‬ ‫‪ِ - ٣‬ج ْيء ‪ :‬الياء ساﻛنة مﻜسور ما ﻗبلها بعدها همﺰة ﻓي الﻜلمة ﻧﻔسها ﻓهو‬ ‫م ّد متﺼﻞ‪.‬‬ ‫‪:π°üØæªdG óªdG‬‬ ‫وهو ان يأتي حرف الم ّد ﻓي آخر ﻛلمة ‪،‬وتأتي بعدها ﻛلمة أولها همﺰة‪.‬‬ ‫و ُسم ّي م ّد ًا منﻔﺼ ًﻼ ﻻن الم ّد والهمﺰة اﻧﻔﺼﻼ عن بعﻀهما ‪ ،‬و ُيم ﱡد بمﻘدار‬ ‫)أربﻊ حرﻛات(‪.‬‬ ‫) ‪ ( 1‬اﳊرﻛة ‪ :‬مﻘدار رﻓﻊ اﻷﺻبﻊ أو خﻔﻀه ‪.‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪: á∏ãeC’G‬‬ ‫‪ - 1‬يا أيها الناس ‪ :‬اﻷلف الساﻛنة حرف م ّد وﻗد جاءت بعدها ﻛلمة أولها‬ ‫همﺰة وهي ) أيها ( ﻓالم ّد منﻔﺼﻞ ‪.‬‬ ‫‪ - 2‬اﻧ ْي آمنﺖ ‪ ،‬أﻧ ْي أﻧا‪ :‬الياء ساﻛنة حرف م ّد وﻗد جاءت بعدها ﻛلمة أولها‬ ‫همﺰة وهي آمنﺖ ‪ ،‬وﻓي المﺜال الﺜاﻧي ) أﻧ ْي أﻧا ( ﻓحرف الم ّد هو الياء‬ ‫الساﻛنة وﻗد جاءت بعدها ﻛلمة أولها همﺰة وهي أﻧا ﻓالم ّد منﻔﺼﻞ ‪.‬‬ ‫‪ ∫óÑdG óq e‬وهو اذا تﻘدمﺖ الهمﺰة علﻰ حرف المد ﻓتبدل الهمﺰة بحرف‬ ‫م ٍد من جنﺲ حرﻛة الهمﺰة ‪ ،‬وﻗيﻞ هو اجتماع همﺰتين اﻷولﻰ متحرﻛة‬ ‫والﺜاﻧية ساﻛنة ﻓي ﻛلمة واحدة تبدل الهمﺰة الﺜاﻧية الساﻛنة بحرف م ﱟد‬ ‫مﺠاﻧﺲ لحرﻛة الهمﺰة اﻷولﻰ ولذلﻚ سمي ) م ّد بدل(‪ ،‬ويم ُد بمﻘدار‬ ‫)حرﻛتان (‪.‬‬ ‫‪: á∏ãe’C G‬‬ ‫‪ - 1‬ﱫ‪¦ml k jihg‬ﱪ ) البﻘرة ‪( 2٨٥ :‬‬ ‫‪ - 2‬ﱫ ‪ÏÎÍÌËÊÉ‬ﱪ ) اﻻسراء ‪( ٨٥ :‬‬ ‫‪- ٣‬ﱫ&' ( )*‪8,+‬ﱪ‬ ‫)الحﺸر ‪( 10 :‬‬ ‫حرف الم ّد سبﻘته همﺰة ‪ ،‬ﻓﺂمن أﺻلها أأمن‪ ،‬أ ُوتيتم أﺻلها ُأ ْأتيتم‪،‬واﻹيمان‬ ‫أﺻلها اﻹ ْأمان ‪.‬‬ ‫‪٥‬‬

‫‪äÉæjôªJ‬‬ ‫‪ : 1ä‬ﻓي النﺼوص الﻘرآﻧية م ّد متﺼﻞ ع ّين ُه واذﻛر سببه ‪.‬‬ ‫‪ - 1‬ﱫ~ﮯ¡‪ ©¨§¦¥¤£¢‬ﱪ‬ ‫) اﻷﻧبياء ‪( ٩٩:‬‬ ‫‪ - 2‬ﱫ‪ K>= < ; : 9 8‬ﱪ )اﻷﻧبياء‬ ‫‪( 104:‬‬ ‫‪ - ٣‬ﱫ\"‪1+* )('& %$#‬ﱪ‬ ‫) النساء ‪( 14٨ :‬‬ ‫‪ - 4‬ﱫ‪Ê É È Ç Æ Å Äà  Á‬‬ ‫‪Ë‬ﱪ )الﻔﺠر‪( 2٣ :‬‬ ‫‪ : 2 ä‬عين الم ّد المنﻔﺼﻞ ﻓي النﺼوص الﻘرآﻧية اﻵتية واذﻛر سببه‪.‬‬ ‫‪ - 1‬ﱫ‪ ÙÊ ÉÈÇ ÆÅÄ‬ﱪ )سبأ‪(٣1 :‬‬ ‫‪ - 2‬ﱫ}~ﮯ¡‪¶ ¥ ¤ £¢‬ﱪ )سبأ‪(٣٧:‬‬ ‫‪ - ٣‬ﱫ`‪e dc ba‬ﱪ )اﻷﻧبياء‪( 10٧ :‬‬ ‫‪- 4‬ﱫ'()*‪2. - , +‬ﱪ ) ﻃه‪( 14 :‬‬ ‫‪ - ٥‬ﱫ‪Ðzyx w vuts‬ﱪ )البﻘرة‪(2٥٥ :‬‬ ‫‪ : 3 ä‬ع ّي ْن م ّد البدل ﻓي النﺼوص الﻘرآﻧية اﻵتية وأذﻛر سببه ‪.‬‬ ‫‪ - 1‬ﱫ~ ﮯ ¡ ‪© ¨ § ¦ ¥¤ £ ¢‬ﱪ‬ ‫)اﻷﻧبياء‪(٩٩ :‬‬ ‫‪- 2‬ﱫ‪¦onml k jihg‬ﱪ)البﻘرة‪(2٨٥:‬‬ ‫‪٦‬‬

‫‪ - ٣‬ﱫ‪ ¹ª©¨§¦¥‬ﱪ )البﻘرة‪(٣٥ :‬‬ ‫‪ - 4‬ﱫ‪ ÜÓÒÑ ÐÏÎÍ‬ﱪ )الﺠن ‪( 1٣ :‬‬ ‫‪ - ٥‬ﱫ‪ÆÅÄ ÃÂ‬ﱪ )يﺲ‪(2٥ :‬‬ ‫‪ : 4 ä‬ع ّي ْن ُﻛ ًﻼ من الم ّد المتﺼﻞ والمنﻔﺼﻞ والبدل ﻓي النﺼوص‬ ‫الﻘرآﻧية اﻵتية‪:‬‬ ‫‪ - 1‬ﱫ®¯‪¾ »º ¹¸ ¶µ´ ³²±°‬ﱪ‬ ‫) النحﻞ ‪( ٥1 :‬‬ ‫‪- 2‬ﱫ‪l k j i h g f e d c b‬‬ ‫‪tsrqponm‬ﱪ ) النساء ‪( 1٥2 :‬‬ ‫‪ - ٣‬ﱫ‪®¬« ª©¨§¦¥¤£‬‬ ‫¯ ‪¿ ¾ ½ ¼ » º¹ ¸ ¶ µ ´³ ² ± °‬‬ ‫‪À‬ﱪ ) التوبة ‪( 1٩ :‬‬ ‫‪ - 4‬ﱫ‪N>=<; :9‬ﱪ )النساء‪(12٣ :‬‬ ‫‪- ٥‬ﱫ‪YXWVUTSRQPO‬‬ ‫‪_^]\\[Z‬ﱪ ) النساء ‪( 124 :‬‬ ‫‪ - ٦‬ﱫ‪¯®¬«ª©¨§ ¦¥‬ﱪ‬ ‫)الﻜهف‪(10٦ :‬‬ ‫‪ - ٧‬ﱫ‪zyxwvutsrqpo‬‬ ‫{| }~ﮯ ﱪ ) ﻃه‪( ٨4 - ٨٣ :‬‬ ‫‪:5ä‬‬ ‫أ ‪ -‬عرف الم ّد المتﺼﻞ ومﺜﻞ له ‪.‬‬ ‫ب ‪ -‬عرف م ّد البدل ومﺜﻞ له ‪.‬‬ ‫‪٧‬‬

äÉë∏£°üªdG ∞jô©J ¿É«H ٨

ô°ûëdG IQƒ°S ≈dh’C G IóMƒdG ∫hC’G ¢SQódG 24 ‫ـــ‬1٨ ‫آيات اﳊﻔﻆ‬ #\"! hgf e dcba`_^]\\[Z‫ﱫ‬ xw v u t sr q p o n m l k j i ¦¥ ¤ £ ¢ ¡ ‫ { | } ~ ﮯ‬z y ³ ² ± ° ¯ ® ¬ «ª © ¨ §  Á À¿ ¾ ½ ¼ » º ¹ ¸ ¶ µ ´ ,+*)('&%$#\"!ÆÅÄ Ã 9876543210/.- GFEDCBA@?>=<;: W V U T S R QP O N M L K J I H edcba`_^]\\[ZYX tsrqponmlk j i hgf £ ¢ ¡ ‫{ | } ~ ﮯ‬z y xw v u °¯®¬«ª© ¨§¦¥¤ ¾ ½ ¼ » º ¹ ¸ ¶ µ ´ ³ ²± ÊÉÈÇ ÆÅÄà ÂÁÀ¿ ٩

×ÖÕÔÓÒÑ ÐÏ Î Í ÌË *)( '&%$#\"!Ø 87654321 0/.-,+ E DCBA@?>= < ;:9 QPONM LKJIHGF _^]\\[ZYXWV UTSR kjihgf edcba` x w v u t s r q p on m l ¨ § ¦¥ ¤ £ ¢¡ ‫ { | } ~ ﮯ‬z y ¹¸ ¶µ´³ ²± °¯ ®¬«ª© Ç ÆÅÄÃÂÁÀ¿ ¾½¼»º #\"!ÒÑÐÏÎÍÌËÊÉÈ 0 / . - , + * ) (' & % $ A @ ? > = < ; :9 8 76 5 4 3 2 1 NMLKJ IHGFED CB [ Z Y X W V U T SR Q P O g f ed c b a ` _ ^ ] \\ vuts rqponml kjih ¥ ¤ £ ¢ ¡ ‫ { | } ~ ﮯ‬z y xw ¯®¬« ª©¨§¦ ¾½ ¼ »º¹ ¸¶µ´³ ²±° ‫ ﱪ‬É È Ç ÆÅÄ ÃÂÁÀ¿ º«¶©dG »∏©dG ¬∏dG ¥ó°U 10

‫الﻜلمة معناها‬ ‫ﻧـ ﱠﺰﻩ الله‪.‬‬ ‫سبﺢ لله‬ ‫أخرج يهود بني النﻀير من ديارهم بالمدينة‪.‬‬ ‫أخرج الذين ﻛﻔروا‬ ‫اﳋوف الﺸديد‪.‬‬ ‫الرعب‬ ‫يﺨربون بيوتهم بأيديهم يﺨربون بيوتهم حتﻰ ﻻ ينتﻔﻊ بها المﺆمنون‪.‬‬ ‫ﻓاعتبروا يا أولي اﻷبﺼار ﻓاتعﻈوا يا أﺻحاب العﻘول ‪.‬‬ ‫ما ﻗطعتم من ﻧﺨلة لينة‪.‬‬ ‫ما ﻗطعتم من لينة‬ ‫ﻓما أوجﻔتم عليه من خيﻞ أسرعتم ﻓي ﻃلبه والحﺼول عليه ولم تعاﻧوا‬ ‫ﻓيه مﺸﻘة رﻛوب الﺨيﻞ‪.‬‬ ‫وﻻرﻛاب‬ ‫وما أﻓاء الله علﻰ رسوله وما ر ّد الله علﻰ رسوله‪.‬‬ ‫ﻛي ﻻ يﻜون دولة بين ﻛي ﻻ يﻜون المال حﻜرا علﻰ اﻷﻏنياء ويحرم‬ ‫منه الﻔﻘراء‪.‬‬ ‫اﻷﻏنياء‬ ‫والذين تبوءوا الدار واﻷﻧﺼار الذين ﻧﺰلوا المدينة وأ ِلﻔوا اﻹيمان‪.‬‬ ‫واﻹيمان‬ ‫وﻻ يﺠدون ﻓي ﺻدورهم ﻻ يﺠدون ﻓي أﻧﻔسهم حسد ًا وﻻ ﻏيﻈــ ًا‪.‬‬ ‫حاجة‬ ‫مما أوتي إخواﻧهم المهاجـرون من ﻓيء بني‬ ‫مما أوتوا‬ ‫النﻀير‪.‬‬ ‫خﺼاﺻة‬ ‫حاجة‪.‬‬ ‫ومن يو َق ﺷ ّﺢ ﻧﻔسه‬ ‫ومن يﻘه الله تعالﻰ الحرص والبﺨﻞ‪.‬‬ ‫حﻘد َا‪.‬‬ ‫ﻏ ًّﻼ‬ ‫ذات أسوار عالية‪.‬‬ ‫ﻗرى محﺼنة‬ ‫بأسهم بينهم ﺷديد العداوة بينهم ﺷديدة ‪.‬‬ ‫‪11‬‬

‫الﻜلمة معناها‬ ‫متﻔرﻗة ‪.‬‬ ‫وﻗلوبهم ﺷتﻰ‬ ‫لرأيﺖ ذلﻚ الﺠبﻞ متﺸﻘـﻘـ ًا ذلي ًﻼ‪.‬‬ ‫لرأيته خاﺷع ًا متﺼدع ًا‬ ‫من خوف الله ‪.‬‬ ‫من خﺸية الله‬ ‫يتذﻛرون ﻓيﺆمنون ويطيعون‪.‬‬ ‫لعلهم يتﻔﻜرون‬ ‫عالم الﻐيب والﺸهادة‬ ‫عالم السر والعﻼﻧية‪.‬‬ ‫هو الرحمن الرحيم‬ ‫رحمن الدﻧيا واﻵخرة ورحيمهما‪.‬‬ ‫الملﻚ‬ ‫مالﻚ ﻛﻞ ﺷيء‪.‬‬ ‫الﻘدوس‬ ‫الطاهر المنﺰﻩ عما ﻻ يليﻖ به‪.‬‬ ‫السﻼم‬ ‫السليم الﺼﻔات من ﻛﻞ ﻧﻘﺺ وعيب وهو‬ ‫المﺆمن‬ ‫الداعي السﻼم بين اﻷﻧام ‪.‬‬ ‫هو الذي آمن الناس أﻧه ﻻ يﻈلم أحدا من‬ ‫المهيمن‬ ‫البارئ‬ ‫خلﻘه‪ ،‬وأ ِمن من آمن به من عذابه‪.‬‬ ‫المﺼور‬ ‫المحيﻂ بﻐيرﻩ الذي ﻻ يﺨرج عن ﻗدرته أحد‪.‬‬ ‫له اﻷسماء الحسنﻰ‬ ‫المنﺸﺊ من العدم‪.‬‬ ‫خالﻖ المﺨلوﻗات بﺼورها ومرﻛبها علﻰ‬ ‫هيﺌات مﺨتلﻔة‪.‬‬ ‫له تسعة وتسعون اسم ًا ﻓي ﻏاية الحسن‪.‬‬ ‫‪12‬‬

‫‪ΩÉ©dG ≈橪dG‬‬ ‫ﻗال تعالﻰ ‪:‬‬ ‫إنﱫﻛ ﱡﻞ م‪Z‬ا ﻓ[ي ا\\ل]سموات و^ما ﻓ_ي ا`ﻷرض‪ba‬من م‪c‬ﺨلوﻗا‪d‬ت ُيس ﱢب‪e‬ﺢ لله ت‪f‬عالﱪﻰ وﻗد‬ ‫ﻧ ﱠﺰﻩ الله عن ﻛﻞ ما ﻻ يليﻖ به ‪ ،‬ﻓهو العﺰيﺰ الذي ﻻ ُيﻐ َلب‪ ،‬الحﻜيم ﻓي خلﻘه‬ ‫وتدبيرﻩ وتﺸريعه‪ ،‬يﻀﻊ اﻷمور ﻓي مواﺿعها ﻓيﺜيب المسبحين ويعاﻗب‬ ‫المعاﻧدين‪.‬‬ ‫ﱫ‪utsrq ponmlkjihg‬‬ ‫‪ ~ } | { z y xw v‬ﮯ ¡ ‪¤ £ ¢‬‬ ‫‪² ±°¯®¬«ª©¨ §¦¥‬‬ ‫‪µ´³‬ﱪ‬ ‫تﺼالﺢ بنو النﻀير )وهم من يهود المدينة( مﻊ رسول الله )‪ (¢U‬علﻰ أن‬ ‫ﻻ يﻜوﻧوا معه أو ﺿدﻩ ‪ ،‬ﻓلما اﻧتﺼر المسلمون يوم بدر ﻗال اليهود ‪ :‬عن‬ ‫الرسول )‪ (¢U‬هو النبي الذي ذﻛرته التوراة ‪ ،‬ﻓلما ُه ِﺰم المسلمون يوم أحد‬ ‫ارتاب اليهود وﻧﻜﺜوا عهدهم ‪ ،‬وأﺋتمروا) ‪ ( 1‬علﻰ الرسول )‪. (¢U‬‬ ‫ﻓأمر الرسول )‪ (¢U‬بﺈخراجهم من المدينة ‪ ،‬ﻓﻘال اليهود‪ :‬الموت أح ّب‬ ‫إلينا من ذاك ‪،‬ﻓأﺷار عليهم المناﻓﻘون بالتحﺼن بأماﻛنهم وأﻧهم سينﺼروﻧهم‬ ‫ﻓتنادوا بالحرب ‪ ،‬وح ﱠﺼنوا مساﻛنهم ﻓحاﺻرهم الرسـول)‪ (¢U‬ما يﺰيد علﻰ‬ ‫خمﺲ عﺸرة ليلة ‪ ،‬ﻓألﻘﻰ الله ﻓي ﻗلوبهم الرعب من المﺆمنين ولما يﺌسوا‬ ‫من ﻧﺼر المناﻓﻘين لهم ‪ :‬ﻃلبوا الﺼلﺢ مﻊ رسول الله )‪ ،(¢U‬ﻓرﻓﺾ ذلﻚ‬ ‫وأمرهم بالﺨروج من المدينة لمواﻗﻔهم الﻐادرة ومﺆامراتهم المتﻜررة‪.‬‬ ‫ﻓﻘد أخرج الله سبحاﻧه وتعالﻰ يهود بني النﻀير من مساﻛنهم التي جاوروا‬ ‫بها المسلمين حول المدينة ‪ ،‬بعد أن جحدوا ﻧبوة محمد )‪،(¢U‬وﻏدروا ‪،‬‬ ‫ولم يﻔوا بعهودهم وذلﻚ أول إخراج لهم من جﺰيرة العرب إلﻰ الﺸام‪ ،‬وﻗد‬ ‫ﻇن المسلمون – أن يهود بني النﻀير لن يﺨرجوا من ديارهم بهذا الذ ﱢل‬ ‫)‪(1‬اﺋتمروا ‪ :‬امر بعﻀهم بعﻀ ًا بﻘتله أو بﺈيذاﺋ ِه‬ ‫‪1٣‬‬

‫والـهوان؛ لﺸدة بأسهم وﻗوة منعتهم‪ ،‬وﻇن اليهود أن حﺼوﻧهم تدﻓﻊ‬ ‫عنهم بأس الله وﻻ يﻘدر عليها أحد‪ ،‬ﻓأتاهم الله من حيﺚ لم يﺨطر لهم ببال‪،‬‬ ‫وألﻘﻰ ﻓي ﻗلوبهم الﺨوف والﻔﺰع الﺸديد‪ُ ،‬ي ْﺨربون بيوتهم بأيديهم ‪ ،‬حتﻰ‬ ‫ﻻ ينتﻔﻊ بها المﺆمنون ﻛما خربﺖ بأيدي المﺆمنين حين هدموا حﺼوﻧهم‪،‬‬ ‫ﻓاتعﻈوا يا أﺻحاب البﺼاﺋر السليمة والعﻘول الراجحة بما جرى لهم‪.‬‬ ‫ﱫ¶¸‪Ä ÃÂÁÀ¿¾½¼ »º ¹‬‬ ‫‪- , + * ) ( ' &% $ # \" ! Æ Å‬‬ ‫‪.‬ﱪ‬ ‫إن الذي أﺻاب اليهود ﻓي الدﻧيا وما ينتﻈرهم ﻓي اﻵخرة‪ -‬ﻛان سببه‬ ‫مﺨالﻔتهم أمر الله وأمر رسوله أﺷ ﱠد المﺨالﻔة‪ ،‬ﻓﻘد حاربوهما وس َعوا ﻓي‬ ‫معﺼيتهما‪ ،‬ومن يﺨالف الله ورسوله ﻓسيعاﻗبه الله عﻘاب ًا ﺷديد ًا‪.‬‬ ‫ﱫ‪:987654 3 21 0/‬‬ ‫;<ﱪ‬ ‫ما ﻗطعتم ‪-‬أيها المﺆمنون‪ -‬من ﻧﺨلة أو ترﻛتموها ﻗاﺋمة علﻰ ساﻗها‪ ،‬من‬ ‫ﻏير أن تتعرﺿوا لها‪ ،‬ﻓبﺈذن الله وأمرﻩ؛ ول ُيذ ّل الل َه بذلﻚ الﺨارجين عن ﻃاعته‬ ‫المﺨالﻔين أمرﻩ وﻧهيه‪ ،‬إذ س ﱠلطﻜم علﻰ ﻗطﻊ ﻧﺨيلهم وتحريﻘها‪.‬‬ ‫ﱫ=>?@‪I HGFEDCBA‬‬ ‫‪WV UTSRQPONMLKJ‬ﱪ‬ ‫وما أعادﻩ الله علﻰ رسوله من أموال يهود بني النﻀير‪ ،‬ﻓلم ترﻛبوا‬ ‫لتحﺼيله خيﻼ وﻻ إبﻼ ولﻜن الله يس ﱢلﻂ رسله علﻰ َمن يﺸاء ِمن أعداﺋه‪،‬‬ ‫ﻓيستسلمون لهم بﻼ ﻗتال‪ ،‬والﻔيء ما ُأخذ من أموال الﻜﻔار بح ﱟﻖ من ﻏير‬ ‫ﻗتال‪ .‬والله علﻰ ﻛﻞ ﺷيء ﻗدير ﻻ يعﺠﺰﻩ ﺷيء‪.‬‬ ‫ﱫ‪d c b a ` _ ^ ] \\ [ Z Y X‬‬ ‫‪q ponmlk j ihgfe‬‬ ‫‪ ~ } | {z y xw v u t sr‬ﮯ‬ ‫‪14‬‬

‫ما أﻓـاءﻩ الله علﻰ رسوله من أموال مﺸرﻛي أهﻞ الﻘرى من ﻏير رﻛوب خيﻞ‬ ‫وﻻ إبﻞ ﻓل ﱢله ولرسوله‪ُ ،‬ي ْﺼرف ﻓي مﺼالﺢ المسلمين العامة‪ ،‬ولﻘرابة رسول‬ ‫الله )‪ ، (¢U‬واليتامﻰ‪ ،‬وهم اﻷﻃﻔال الﻔﻘراء الذين مات آباؤهم‪ ،‬والمساﻛين‪،‬‬ ‫وهم أهﻞ الحاجة والﻔﻘر‪ ،‬وابن السبيﻞ‪ ،‬وهو الﻐريب المساﻓر الذي َﻧ ِﻔدت‬ ‫ﻧﻔﻘته واﻧﻘطﻊ عنه ماله؛ وذلﻚ ﻛي ﻻ يﻜون المال مل ًﻜا متداوﻻ بين اﻷﻏنياء‬ ‫وحدهم‪ ،‬ويحرم منه الﻔﻘراء والمساﻛين‪ .‬وما أعطاﻛم الرسول من مال‪ ،‬أو‬ ‫ﺷ ﱠرعه لﻜم ِمن ﺷرع‪ ،‬ﻓﺨذوﻩ‪ ،‬وما ﻧهاﻛم عن َأ ْخذﻩ أو ِﻓ ْعله ﻓاﻧتهوا عنه‪،‬‬ ‫واتﻘوا الله بامتﺜال أوامرﻩ وترك ﻧواهيه‪ .‬إن الله ﺷديد العﻘاب لمن عﺼاﻩ‬ ‫وخالف أمرﻩ وﻧهيه‪.‬‬ ‫ﱫ‪«ª© ¨§¦¥¤£¢‬‬ ‫¬®¯‪¶µ´ ³²±°‬ﱪ‬ ‫وﻛذلﻚ ُيعطﻰ مال الﻔيء للﻔﻘراء المهاجرين‪ ،‬الذين اﺿطرهم ﻛﻔار مﻜة‬ ‫إلﻰ الﺨروج من ديارهم وأموالهم يدعون من الله أن يتﻔﻀﻞ عليهم بالرزق ﻓي‬ ‫الدﻧيا والرﺿوان ﻓي اﻵخرة‪ ،‬وينﺼرون دين الله ورسوله بالﺠهاد ﻓي سبيﻞ‬ ‫الله‪ ،‬أولﺌﻚ هم الﺼادﻗون الذين ﺻ ﱠد َق ﻓع ُلهم ﻗو َلهم‪.‬‬ ‫ﱫ¸‪ÃÂÁÀ¿¾ ½¼»º¹‬‬ ‫‪ÐÏ Î Í Ì Ë Ê É È Ç Æ Å Ä‬‬ ‫‪Ø × Ö Õ Ô Ó Ò Ñ‬ﱪ‬ ‫والذين استوﻃنوا ”المدينة المنورة“‪ ،‬وآمنوا من ﻗبﻞ هﺠرة المهاجرين‬ ‫‪-‬وهم اﻷﻧﺼار‪ -‬يحبون المهاجرين‪ ،‬ويواسوﻧهم بأموالهم‪ ،‬وﻻ يﺠدون ﻓي‬ ‫أﻧﻔسهم حس ًدا لهم مما ُأ ْعطوا من مال الﻔيء وﻏيرﻩ‪ ،‬و ُي َﻘ ﱢدمون المهاجرين‬ ‫وذوي الحاجة علﻰ أﻧﻔسهم‪ ،‬حتﻰ لو ﻛان بهم حاجة وﻓﻘر‪ ،‬ومن َس ِلم من‬ ‫البﺨﻞ ﻓأولﺌﻚ هم الﻔاﺋﺰون ‪.‬‬ ‫ﱫ! \" ‪) ( ' & % $ #‬‬ ‫*‪654321 0/.-,+‬‬ ‫‪87‬ﱪ‬ ‫‪1٥‬‬

‫والذين جاؤوا من المﺆمنين من بعد اﻷﻧﺼار والمهاجرين اﻷولين يﻘولون‪:‬‬ ‫ربنا اﻏﻔر لنا ذﻧوبنا‪ ،‬واﻏﻔر ﻹخواﻧنا ﻓي الدين الذين سبﻘوﻧا باﻹيمان‪ ،‬وﻻ‬ ‫تﺠعﻞ ﻓي ﻗلوبنا حس ًدا وحﻘ ًدا ﻷحد من أهﻞ اﻹيمان‪ ،‬ربنا إﻧﻚ رؤوف‬ ‫بعبادك‪ ،‬رحيم بهم‪ .‬وﻓي اﻵية دﻻلة علﻰ أﻧه ينبﻐي للمسلم أن يذﻛر أخوته‬ ‫بﺨير‪ ،‬ويدعو لهم‪ ،‬وأن يحب المﺆمنين السابﻘين الﻰ اﻻسﻼم‪.‬‬ ‫ﱫ‪EDCBA@?>= < ;:‬‬ ‫‪QPONM LKJIHGF‬‬ ‫‪V UTSR‬ﱪ‬ ‫ألم تنــﻈــــر إلﻰ المنـــاﻓﻘين‪ ،‬يﻘولــــون ﻹخـــواﻧهم ﻓي الﻜﻔــــر من يهود‬ ‫بني النﻀير‪ :‬اﻧنا سنﺨرج معﻜم وسنــﻘــاتـــﻞ معﻜم من يريـــد إخراجﻜم‬ ‫وﻧعــــاوﻧﻜم عليه والله يﺸهـــد إﻧهم ﻛاذبـــون ‪.‬‬ ‫ﱫ‪a ` _ ^ ] \\ [ Z Y X W‬‬ ‫‪gf edcb‬ﱪ‬ ‫لﺌـــن ُأخرج اليهود من ”المدينة“ ﻻ يﺨرج المناﻓﻘون معهم‪ ،‬ولﺌن ﻗاتلوا‬ ‫ﻻ يﻘاتلون معهم ﻛما َو َعدوا‪ ،‬ولﺌن ﻗاتلوا معهم ليو ُل ﱠن اﻷدبار ﻓرا ًرا منهﺰمين‪،‬‬ ‫ﺛم ﻻ ينﺼرهم الله‪ ،‬بﻞ يﺨذلهم‪ ،‬و ُي ِذ ﱡلهم‪.‬‬ ‫ﱫ‪ts rqponmlkjih‬ﱪ‬ ‫َلﺨــو ُف المناﻓﻘين وخﺸيتهم من المﺆمنين‪ -‬أعﻈم وأﺷ ّد من خوﻓهم‬ ‫وخﺸيتهم من الله ؛ وذلﻚ بسبب أﻧهم ﻗوم ﻻ يﻔﻘهون عﻈمة الله واﻹيمان‬ ‫به‪ ،‬وﻻ يرهبون عﻘابه‪.‬‬ ‫ﱫ‪~}| {zyxwv‬ﮯ¡‪¤£¢‬‬ ‫‪²± °¯ ®¬«ª©¨ §¦¥‬ﱪ‬ ‫ﻻ يواجهﻜم اليهود بﻘتال مﺠتمعين إﻻ ﻓي ﻗرى محﺼنة باﻷسوار‬ ‫‪1٦‬‬

‫والﺨنادق‪ ،‬أو من خلف الحيطان‪ ،‬لﺠبنهم وعداوتهم ﻓيما بينهم ﺷديدة‪،‬‬ ‫تﻈن أﻧهم مﺠتمعون علﻰ ﻛلمة واحدة‪ ،‬ولﻜن ﻗلوبهم متﻔرﻗة؛ وذلﻚ ﻷﻧهم‬ ‫ﻗوم عميﺖ أبﺼارهم وﻗلوبهم ﻓﻼ يعﻘلون أمر الله وﻻ يتدبرون آياته‪.‬‬ ‫ﱫ‪À¿ ¾½¼»º¹¸ ¶µ´³‬ﱪ‬ ‫مﺜﻞ هﺆﻻء اليهود ﻓيما ح ﱠﻞ بهم من عﻘوبة الله ﻛمﺜﻞ ﻛﻔار ﻗريﺶ يوم‬ ‫”بدر“‪ ،‬ويهود بني ﻗينﻘاع‪ ،‬إذ ذاﻗوا سوء عاﻗبة ﻛﻔرهم وعداوتهم لرسول‬ ‫الله )‪ (¢U‬ﻓي الدﻧيا‪ ،‬ولهم ﻓي اﻵخرة عذاب أليم موجﻊ‪.‬‬ ‫ﱫ‪ÌËÊÉ ÈÇ ÆÅÄÃÂÁ‬‬ ‫‪ÒÑÐÏÎÍ‬ﱪ‬ ‫ومﺜﻞ هﺆﻻء المناﻓﻘين ﻓــــي إﻏـــراء اليـــهود علﻰ الﻘتـال و َو ْعـــــدهم‬ ‫لليهود بالنــــﺼر علﻰ رســـول الله)‪ ، (¢U‬ﻛمﺜﻞ الﺸيطان حين ز ﱠين لﻺﻧسان‬ ‫الﻜﻔر ودعاﻩ إليه‪ ،‬ﻓلما ﻛﻔر ﻗال‪ :‬إﻧي بريء منﻚ‪ ،‬إﻧي أخاف الله ر ﱠب الﺨلﻖ‬ ‫أجمعين‪.‬‬ ‫ﱫ!\"‪,+ *)('& %$#‬ﱪ‬ ‫ﻓﻜان عاﻗبــة أمـــر الﺸيطان واﻹﻧسان الذي أﻃاعه ﻓﻜﻔر‪ ،‬أﻧهمــا ﻓي‬ ‫النــــار‪ ،‬ماﻛ َﺜ ْين ﻓيها أب ًدا‪ ،‬وذلﻚ جﺰاء المعتــدين المتﺠاوزين حدود الله‪.‬‬ ‫ﱫ‪;:9876543 210/.-‬‬ ‫< = > ? @ﱪ‬ ‫يا أيها الذين ﺻ ﱠدﻗوا الله ورسوله اعملوا بﺸرعه‪ ،‬وخاﻓوا الله‪ ،‬واحذروا‬ ‫عﻘابه بﻔعﻞ ما أمرﻛم به وترك ما ﻧهاﻛم عنه‪ ،‬ولتتدبر ﻛﻞ ﻧﻔﺲ ما ﻗدمﺖ من‬ ‫اﻷعمال ليوم الﻘيامة‪ ،‬وخاﻓوا الله ﻓي ﻛﻞ ما تأتون وما َت َذرون‪ ،‬إن الله سبحاﻧه‬ ‫خبير بما تعملون‪ ،‬ﻻ يﺨﻔﻰ عليه ﺷيء من أعمالﻜم‪ ،‬وهو مﺠازيﻜم عليها‪.‬‬ ‫ﱫ‪K J I HG F E D C B A‬‬ ‫‪L‬ﱪ‬ ‫‪1٧‬‬

‫وﻻ تﻜوﻧوا‪ -‬أيها المﺆمنون‪ -‬ﻛالذين ترﻛوا أداء ح ﱢﻖ الله الذي أوجبه‬ ‫عليهم‪ ،‬ﻓأﻧساهم بسبب ذلﻚ حﻈوظ أﻧﻔسهم من الﺨيرات التي تنﺠيهم‬ ‫من عذاب يوم الﻘيامة‪ ،‬أولﺌﻚ هم الموﺻوﻓون بالﻔسﻖ‪ ،‬الﺨارجون عن ﻃاعة‬ ‫الله‪،‬وﻃاعة رسوله‪.‬‬ ‫المع ﱠذب‪Q‬ون‪ ،‬و‪SR‬أﺻحاب‪T‬الﺠنة‪U‬الم‪V‬ن ﱠعمون‪ ،‬أ‪W‬ﺻح‪X‬ابﱪ‬ ‫ﱫ‪PONM‬‬ ‫ﻻيستوي أﺻحاب النار‬ ‫الﺠنة هم السعداء الﻈاﻓرون بﻜ ّﻞ مطلوب‪ ،‬الناجون من ﻛ ﱢﻞ مﻜروﻩ‪.‬‬ ‫ﱫ‪ed c b a ` _ ^ ] \\ [ Z Y‬‬ ‫‪l kjihgf‬ﱪ‬ ‫لو أﻧﺰلنا هذا الﻘرآن علﻰ جبﻞ من الﺠبال‪ ،‬ﻓﻔهم ما ﻓيه ِمن وعد ووعيد‪،‬‬ ‫ﻷب َﺼ ْرته علﻰ ﻗوته وﺷدة ﺻﻼبته وﺿﺨامته‪ ،‬خاﺿ ًعا ذليﻼ متﺸﻘ ًﻘا من خﺸية‬ ‫الله تعالﻰ‪ .‬وتلﻚ اﻷمﺜال ﻧﻀربها‪ ،‬وﻧوﺿحها للناس ؛ لعلهم يتﻔﻜرون ﻓي‬ ‫ﻗدرة الله وعﻈمته‪ .‬وﻓي اﻵية ح ّﺚ علﻰ تد ّبر الﻘرآن‪ ،‬وتﻔ ّهم معاﻧيه‪ ،‬والعمﻞ‬ ‫به‪.‬‬ ‫ﱫ‪{zy xw vuts rqponm‬‬ ‫|}~ﮯ ¡ ‪¨§¦¥ ¤ £ ¢‬‬ ‫© ‪² ± ° ¯ ®¬ « ª‬‬ ‫‪à  Á À ¿ ¾½ ¼ » º¹ ¸ ¶ µ ´ ³‬‬ ‫‪ É È Ç ÆÅÄ‬ﱪ‬ ‫هو الله سبحاﻧه وتعالﻰ المعبود الذي ﻻ إله سواﻩ‪ ،‬عالم الس ﱢر والعلن‪،‬‬ ‫يعلم ما ﻏاب وما حﻀر‪ ،‬هو الرحمن الذي وسعﺖ رحمته ﻛﻞ ﺷيء‪ ،‬الرحيم‬ ‫بأهﻞ اﻹيمان ‪.‬‬ ‫هو الله المعبود بحﻖ‪ ،‬الذي ﻻ إله إ ﱠﻻ هو‪ ،‬المالﻚ لﺠميﻊ اﻷﺷياء‪،‬‬ ‫المتﺼرف ﻓيها بﻼ مماﻧعة وﻻ مداﻓعة‪ ،‬المن ﱠﺰﻩ عن ﻛ ّﻞ ﻧﻘﺺ‪ ،‬الذي س ِلم‬ ‫من ﻛﻞ عيب‪ ،‬المﺼ ﱢدق رسله وأﻧبياءﻩ بما يرسلهم به من اﻵيات البينات‪،‬‬ ‫الرﻗيب علﻰ ﻛﻞ خلﻘه ﻓي أعمالهم‪ ،‬العﺰيﺰالذي ﻻ يﻐا َلب‪ ،‬الﺠبار الذي ﻗهر‬ ‫جميﻊ العباد‪ ،‬وأذعن له ساﺋر الﺨلﻖ‪ ،‬المتﻜ ﱢبر الذي له الﻜبرياء‬ ‫‪1٨‬‬

‫والعﻈمة‪ .‬تن ﱠﺰﻩ الله تعالﻰ عن ﻛﻞ ما يﺸرﻛوﻧه به ﻓي عبادته‪.‬هو الله سبحاﻧه‬ ‫وتعالﻰ الﺨالﻖ المﻘدر للﺨلﻖ‪ ،‬البارئ المنﺸﺊ الموجد لهم علﻰ مﻘتﻀﻰ‬ ‫حﻜمته‪ ،‬المﺼ ﱢور خلﻘه ﻛيف يﺸاء‪ ،‬له سبحاﻧه اﻷسماء الحسنﻰ والﺼﻔات‬ ‫العلﻰ‪ ،‬يس ﱢبﺢ له جميﻊ ما ﻓي السموات واﻷرض‪ ،‬وهو العﺰيﺰ ﺷديد اﻻﻧتﻘام‬ ‫ِمن أعداﺋه‪ ،‬الحﻜيم ﻓي تدبيرﻩ أمور خلﻘه‪ .‬الذي ﻻ يﻐا َلب‪ ،‬الﺠبار الذي ﻗهر‬ ‫جميﻊ العباد‪ ،‬وأذعن له ساﺋر الﺨلﻖ‪ ،‬المتﻜ ﱢبر الذي له الﻜبرياء والعﻈمة‪.‬‬ ‫تن ﱠﺰﻩ الله تعالﻰ عن ﻛﻞ ما يﺸرﻛوﻧه به ﻓي عبادته‪.‬‬ ‫هو الله سبحاﻧه وتعالﻰ الﺨالﻖ المﻘدر للﺨلﻖ‪ ،‬البارئ المنﺸﺊ الموجد‬ ‫لهم علﻰ مﻘتﻀﻰ حﻜمته‪ ،‬المﺼ ﱢور خلﻘه ﻛيف يﺸاء‪ ،‬له سبحاﻧه اﻷسماء‬ ‫الحسنﻰ والﺼﻔات العلﻰ‪ ،‬يس ﱢبﺢ له جميﻊ ما ﻓي السموات واﻷرض‪ ،‬وهو‬ ‫العﺰيﺰ ﺷديد اﻻﻧتﻘام ِمن أعداﺋه‪ ،‬الحﻜيم ﻓي تدبيرﻩ أمور خلﻘه‪.‬‬ ‫‪IQƒ°ùdG ¬«dG ó°TôJÉe RôHCG‬‬ ‫‪ - 1‬إجﻼء يهود بني النﻀير من ديارهم وهو أول حﺸر وإجﻼء تم لهم‪.‬‬ ‫‪ -2‬ﻻ ﻗوة ترتﻔﻊ علﻰ ﻗوة الله‪ ،‬ﻓﻼ يﻐت ّر الﺨلﻖ بﻘواهم المادية بﻞ عليهم أن‬ ‫يعتمدوا علﻰ الله أو ًﻻ وآخر ًا ﻓﻘد ﻛان اليهود أﻗوياء والمﺆمنون ﺿعﻔاء‬ ‫لﻜن الله تعالﻰ ينﺼر جندﻩ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬من يعادي الله والرسول ويﺨالﻔهما‪ ،‬ﻓﺈن الله سينﺰل به أﺷد أﻧواع‬ ‫العﻘوبات ﻛما ﻓعﻞ الله ببني النﻀير‪.‬‬ ‫‪-4‬إخﻼف الوعد آية النﻔاق وعﻼماته البارزة‪.‬‬ ‫‪ -٥‬الﺠبن والﺨوف والﻐدر من ﺻﻔات اليهود المﻼزمة لهم‪.‬‬ ‫‪ -٦‬معﻈم الﻜﻔارمتحدون ﺿد اﻹسﻼم وهم ﻛذلﻚ ولﻜنهم ﻓيما بينهم‬ ‫تمﺰﻗهم العداوات وتﻘطعهم اﻷﻃماع‪.‬‬ ‫‪ -٧‬التحذير من سبﻞ الﺸيطان وهي اﻹﻏراء بالمعاﺻي وتﺰيينها‪ ،‬ﻓﺈذا وﻗﻊ‬ ‫العبد ﻓي الهلﻜة تبرأ الﺸيطان منه وترﻛه ﻓي عذابه‪.‬‬ ‫‪ -٨‬وجوب التﻘوى بﻔعــﻞ اﻷوامر وتــرك النواهي‪.‬‬ ‫‪ -٩‬وجوب مراﻗبة الله تعالﻰ والنﻈر يومي ًا ﻓيما ﻗ ّدم اﻹﻧسان لﻶخرة وما أخر‪.‬‬ ‫‪1٩‬‬

‫‪ -10‬التحذير من ﻧسيان الله تعالﻰ الدال علﻰ عﺼياﻧه ﻓﺈن عﻘوبته خطيرة‬ ‫وهي أن ينسي الله العبد ﻧﻔسه ﻓﻼ يﻘدم لها خير ًا ﻗﻂ ﻓيهلﻚ ويﺨسر‬ ‫خسراﻧ ًا مبين ًا‪.‬‬ ‫‪ -11‬ﻻيستوي أهﻞ النار وأهﻞ الﺠنة‪ ،‬ﻓأﺻحاب النار لم ينﺠوا من النار‪،‬‬ ‫ولم يﻈﻔروا بالﺠنة‪ ،‬وأﺻحاب الﺠنة علﻰ العﻜﺲ سلموا من النار‪،‬‬ ‫ودخلوا الﺠنان‪.‬‬ ‫‪ -12‬لله تعالﻰ اﻻسماء الحسنﻰ والﺼﻔات الﻔﻀلﻰ ﻓهو الواحد‬ ‫اﻷحد‪،‬الملﻚ‪ ،‬الﻘدوس ‪ ،‬السﻼم ‪ ،‬المﺆمن ‪...........‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ . 1‬يسبﺢ لله جميﻊ ماﻓي السموات واﻷرض ‪ ،‬ﻓﻜيف يسبﺢ لله ماﻻعﻘﻞ له؟‬ ‫‪ .2‬لماذا أمر رسول الله )‪ (¢U‬بﺈخراج يهود بني النﻀير من المدينة؟‬ ‫‪ . ٣‬ماسبب عﻘاب الله لليهود؟‬ ‫‪ . 4‬الﻘوة والمنعة لن تحمي أعداء الله‪ ،‬ب ّين ذلﻚ‪.‬‬ ‫‪ . ٥‬مامعنﻰ الﻔيء؟‬ ‫‪ . ٦‬لماذا خ ّرب يهود بني النﻀير بيوتهم بأيديهم وعﻼم يدل ذلﻚ؟‬ ‫‪ . ٧‬عدد عﺸرة من اسماء الله الحسنﻰ ‪.‬‬ ‫‪ . ٨‬ﻇن المﺆمنون‪ ،‬أ ّن اليهود لن يﺨرجوا من ديارهم وﻛذلﻚ ﻇن اليهود ‪.‬‬ ‫علﻞ ذلﻚ‪.‬‬ ‫‪ . ٩‬ﻛيف خرج يهود بني النﻈير من المدينة؟‬ ‫‪ .10‬هﻞ دار ﻗتال بين اليهود والمﺆمنين ‪ ،‬أو استسلموا؟‬ ‫‪ . 11‬علﻰ َم ْن يو ﱠزع الﻔيء ؟ ولماذا؟‬ ‫‪ . 12‬اﻷﻧﺼار ﻛاﻧوا يحبون المهاجرين ‪ .‬وﺿﺢ ذلﻚ؟‬ ‫‪ . 1٣‬يأمرﻧا الله تعالﻰ بمراجعة أعمالنا ومحاسبة أﻧﻔسنا ‪ .‬استﺸهد بﺂية‬ ‫تد ّل علﻰ هذا المعنﻰ ؟‬ ‫‪ .14‬ﺷ ﱠبه الله تعالﻰ ﻓعﻞ المناﻓﻘين بﻔعﻞ الﺸيطان وﺿﺢ ذلﻚ وبين وجه‬ ‫الﺸبه‪.‬‬ ‫‪ . 1٥‬لله اﻷسماء الحسنﻰ اﻛتب ﺛﻼث آيات من سورة الحﺸر تذﻛر أسماء‬ ‫الله الحسنﻰ‪.‬‬ ‫‪20‬‬

‫‪AÉ``````Yó``dG‬‬ ‫‪»fÉãdG ¢SQódG‬‬ ‫‪ : á¨d AÉYódG‬الـنداء واﻻستعاﻧه‪.‬‬ ‫‪ : Ék MÓ£°UGh‬ﻃلب اﻷدﻧﻰ من اﻷعلﻰ علﻰ جهة الﺨﻀوع واﻻستﻜاﻧة‬ ‫والتوسﻞ‪ ،‬ﻓهو ﻃلب العبد من الله تعالﻰ تهيﺌـة اﻷسبـاب الﺨارجـة عن ﻗـدرة‬ ‫الداعي‪ .‬ﻓهو تو ّج ٌه إلﻰ الله الذي ﻻ حدود لﻘدرتـه ليـه ﱢون عليه ﻛـ ّﻞ أمر‪.‬‬ ‫إن الدعاء معراج الروح ‪ ،‬المه ﱢذب للنﻔﺲ اﻷمـارة بالسوء وهو تو ّجه الﻘلب‬ ‫إلﻰ الله‪ ،‬وهو م ّﺦ العبادة ‪ ،‬وسﻼح المﺆمن ومنهج اﻷﻧبيـاء والﺼالحين ﻓما‬ ‫من ﻧب ّي إ ﱠﻻ دعـا الله وأجاب الله دعاءﻩ ‪ .‬وأمرﻧا )ع ّﺰ وج ّﻞ( بالدعاء وﺿمن‬ ‫لمن حﻘﻖ آداب الدعاء وﺷروﻃه اﻹجابة ﻗال تعالﻰ ‪:‬‬ ‫ﱫ‪7654 3 210/.-‬‬ ‫‪;: 98‬ﱪ ﻏاﻓــــر‪٦0 :‬‬ ‫وﻗال تعالﻰ ‪:‬ﱫ» ¼ ½ ¾ ¿ ‪à  ÁÀ‬‬ ‫‪ ÎÍ Ì Ë Ê É È ÇÆ Å Ä‬ﱪ‬ ‫البﻘـرة‪1٨٦ :‬‬ ‫و للدعـاء آﺛـار ﻛبيـرة ﻓي تﻔريج الـﻜروب ود ﱢر اﻷرزاق ودﻓـﻊ الـبﻼء‪ ،‬ﻓﻘد‬ ‫ﻗال رسول الله )‪:(¢U‬‬ ‫)) أﻻ أ ُدلـﻜم علﻰ سﻼ ٍح ُينـﺠيـﻜم من أعـداﺋــﻜم ويــد ّر أرزاﻗـﻜم ؟ ﻗالوا‬ ‫بلﻰ ﻗـال‪ :‬تدعــون ر ّبﻜم بالليـﻞ والنهــار ﻓﺈ ّن ســﻼح المـﺆمـن الـدعـاء(( ‪.‬‬ ‫ﻓالدعا ُء سﻼ ُح المﺆمن الذي يﺠب أن ﻻيﻔارﻗـ َـــه لتيسير أمورﻩ ودﻓ ِﻊ‬ ‫البﻼء عنه وﻃلب المﻐﻔرة والتوﻓيـﻖ‪.‬‬ ‫‪:AÉYódG ÜGOBG‬‬ ‫‪ - 1‬الوﺿوء ﻗبﻞ الدعاء‪.‬‬ ‫‪ - 2‬استﻘبال الﻘبلة‪.‬‬ ‫‪21‬‬

‫‪ - ٣‬الﺨﺸو ُع وحﻀو ُر الﻘلب واﻹخﻼص ﻓي الدعـاء‪.‬‬ ‫‪ - 4‬اﻻستﻔتاح بأسماء الله تعالﻰ وعﻈيم ﺻﻔاته وتﻜرارها ﻧحو‪ :‬ياالله‬ ‫ﺛﻼث مرات‪.‬‬ ‫‪ - ٥‬الﺼﻼة علﻰ رسول الله )‪ (¢U‬وآل بيته اﻷﻃهار‪.‬‬ ‫‪ - ٦‬اﻻعتراف بالذﻧب واﻻستﻐﻔار‪.‬‬ ‫‪ - ٧‬استحباب رﻓﻊ اليدين‪.‬‬ ‫‪AÉYódG áHÉéà°SG äÉbhGC øe‬‬ ‫‪ - 1‬ليلة الﺠمعة ‪ ،‬وليالي الــﻘـدر‪.‬‬ ‫‪ - 2‬جوف الليﻞ وﻻسيما السحر‪ :‬ﻗال تعالﻰ ﻓي وﺻف عبادﻩ المﺆمنين‪:‬‬ ‫ﱫ‪f edc‬ﱪ الذاريات‪.1٨ :‬‬ ‫‪ - ٣‬عند اﻹﻓطــــار من الﺼوم‪.‬‬ ‫‪ - 4‬عند ﻧﺰول ) الﻐيﺚ ( المطر‪.‬‬ ‫‪- ٥‬بين اﻷذان واﻹﻗامة‪.‬‬ ‫‪- ٦‬ﻓي أﺛناء السﺠود‪.‬‬ ‫‪: AÉYódG •hô°T‬‬ ‫التﻀرع والﺨوف والرجاء والﺨﺸوع وأﻛﻞ الحﻼل‪.‬‬ ‫‪AÉYódG áHÉéà°SG ΩóY ÜÉѰSG‬‬ ‫ﻗد يدعو المرء الله تعالﻰ ويواﻇب علﻰ الدعاء وﻻ يستﺠاب دعاؤﻩ ‪،‬‬ ‫حينها يﺠب علﻰ اﻹﻧسان أن يراجﻊ ﻧﻔسه ‪،‬ﻓﻘد يﻜون سبب ذلﻚ معاﺻي‬ ‫يرتﻜبها ؛ ﻓربما ﻛان ﻓي مطعمه حرام وﻛسبه للمال من ﻃرق ﻏير مﺸروعة‬ ‫ﻛالرﺷوة والتطﻔيف ﻓي الميﺰان أو الﻐﺶ أوالﻐﺼب أو أي وسيلة من وساﺋـﻞ‬ ‫الﻜسب الحرام‪ ،‬أو ﻛان منﻐمسا بالذﻧوب واتباع الهوى والبعد من ﻃاعة الله‬ ‫ﻓعاﻗبه الله تعالﻰ عليها بعدم إجابة دعاﺋه‪.‬‬ ‫ﻓتأخر الدعاء يوجب علﻰ الداعي أن يراجﻊ ﻧﻔسه ويحاسبها علﻰ ما‬ ‫اﻗترﻓه من الذﻧوب ويتوب إلﻰ الله تعالﻰ منها ﻓيستﺠاب دعاؤﻩ ‪.‬‬ ‫‪22‬‬

‫وﻗد ﻗيﻞ ﻷحد أﺋمة العلم‪) :‬ما بالنا ﻧدعو ﻓﻼ ُيستﺠاب لنا ؟ ﻗال ‪:‬‬ ‫ﻷﻧﻜم عرﻓتم الله ﻓلم تطيعوﻩ‪ ،‬وعرﻓتم الرسول ﻓلم ت ّتبعوا ُس ّنته ‪ ،‬وعرﻓتم‬ ‫الﻘرآن ﻓلم تعملوا به‪ ،‬وأﻛلتم ِﻧعم الله ﻓلم تﺆ ّدوا ﺷﻜرها ‪ ،‬وعرﻓتم الﺠنة‬ ‫ﻓلم تطلبوها‪ ،‬وعرﻓتم النار ﻓلم تهربوا منها‪ ،‬وعرﻓتم الﺸيطان ﻓلم تحاربوﻩ‬ ‫وواﻓﻘتموﻩ ‪ ،‬وعرﻓتم الموت ﻓلم تستع ّدوا له ‪ ،‬ودﻓنتم اﻷموات ﻓلم تعتبروا‪،‬‬ ‫وترﻛتم عيوبﻜم واﺷتﻐلتم بعيوب الناس(‪.‬‬ ‫يتﻀﺢ مما تﻘدم أن معﺼية الله ورسوله )‪ (¢U‬وعدم اتباع أوامرﻩ وﻧواهيه‬ ‫وأﻛﻞ الحرام تﻜون سببا ﻓي عدم استﺠابة الدعاء‪.‬‬ ‫وﻗد يﻜون الداعي مﺆمنا ومﺨلﺼا و يدعـو الله تعالﻰ ﻓﻼ يﺠاب ‪ ،‬ﻓيﻜرر‬ ‫الدعاء‪ ،‬ويبالﻎ ﻓيه ‪ ،‬وتطول المدة ‪ ،‬ﻓﻼ يرى أﺛ ًرا لﻺجابة ‪ ،‬ﻓيﺠد الﺸيطان‬ ‫مدخﻼ إلﻰ ﻗلبه‪ ،‬ﻓيبدأ بالوسوسة له‪ ،‬ويﺠعله يسيء الﻈن بر ّبه ‪ ،‬ويعترض‬ ‫علﻰ حﻜمته‪ .‬ﻓينبﻐي لمن وﻗعﺖ له هذﻩ الحال أﻻ يستسلم للﺸيطان ؛ ذلﻚ‬ ‫أن تأخر اﻹجابة مﻊ اﻹخﻼص ﻓي الدعاء إﻧما ﻓيه حﻜم باهـرة‪ ،‬وأسرار خﻔية‪،‬‬ ‫لو تدبرها الداعي لما تﻀ ﱠﺠرأو ي ِﺌﺲ من تأخر اﻹجابة‪ ،.‬إذ ﻗد تتﺸوق ﻷمر‬ ‫وتدعـو الله بﺸدة لتحﻘيﻘه وﻓي حﻘيﻘة اﻷمر َأن ماتطلبه هو ﺷ ّر لﻚ ور ّبـﻚ‬ ‫الرحيم العليم يريد بﻚ الﺨير ﻓلم يستﺠب للدعاء لﺼالحﻚ ولله سبحاﻧه‬ ‫وتعالﻰ الحﻜمة البالﻐة ﻓﻼ يعطي وﻻ يمنﻊ إﻻ لحﻜمة‪ ،‬ﻓعليﻚ الرﺿا بﻘﻀاء‬ ‫الله ﻗال تعالﻰ ‪:‬‬ ‫ﱫ' ( ) * ‪ = /. - , +‬ﱪ البﻘرة‪ 21٦ :‬لذلﻚ‬ ‫يستحب ﻓي الدعاء أن تطلب من الله تعالﻰ أن يﺨتار لﻚ ماهو خير لﻚ ﻓي‬ ‫دينﻚ ودﻧياك وعاﻗبة أمرك ؛ ﻓاختيار الله لعبدﻩ خير من اختيار العبد لنﻔسه‪،‬‬ ‫ﻓهو سبحاﻧه أرحم بعبادﻩ من أﻧﻔسهم وأمهاتهم ‪.‬‬ ‫إ ّن ﺛمرة الدعاء مﻀموﻧة ولو لم ت َر اﻹجابة بعينيﻚ ﻓعدم إجابة الدعاء أو‬ ‫تأخيرها له أسباب ‪ ،‬و ِح َﻜم ﻛﺜيرة‪ ،‬ﻓعلﻰ العبد أن ﻻ يتـرك الدعاء ‪ ،‬ﻓﺈﻧه‬ ‫لن يعــدم من الدعاء خير ًا ‪.‬‬ ‫‪2٣‬‬

‫إذن‪ ،‬ﻗد ﻻيﺠيب الله دعوة الداعي ﻷسباب منها معﺼية الـداعي لله ‪ ،‬وﻗد‬ ‫يﺆخر الباري إجابة الدعاء لمﺼلحة ﻻﻧعلمها ﻓﻘد يﻜون ماﻧدعو وﻧطلب‬ ‫ﻻخير ﻓيه والله يرحمنا بعدم اﻹجابة لعلمه بعاﻗبة اﻷمور‪.‬‬ ‫‪ºjô`µdG ¿GB ô`≤dG øe á`«YOCG‬‬ ‫ﻗال تعالﻰ ‪:‬‬ ‫‪ -1‬ﱫ¬®¯‪¸¶µ´³²±°‬‬ ‫‪ ¹‬ﱪ‪) .‬البﻘرة‪(201 :‬‬ ‫‪ -2‬ﱫ ¨©‪±°¯®¬«ª‬ﱪ ‪ ).‬ﻃه ‪(2٦- 2٥‬‬ ‫‪ -٣‬ﱫ‪43210‬ﱪ )ﻃــه‪(114 :‬‬ ‫‪ -4‬ﱫ‪vutsrqponmlkj‬‬ ‫‪w‬ﱪ )المﺆمنون‪(٩٧ /‬‬ ‫‪ -٥‬ﱫ ¿ ‪ Ç Æ Å Ä Ã Â Á À‬ﱪ‪.‬‬ ‫)ابراهيم ‪(41 /‬‬ ‫‪ -٦‬ﱫ ¶ ¸ ‪à  Á À ¿ ¾½ ¼ » º ¹‬‬ ‫‪ÔÓÒÑÐ ÏÎÍÌËÊÉÈÇÆ Å Ä‬‬ ‫‪ß Þ Ý Ü Û Ú ÙØ × Ö Õ‬‬ ‫‪à‬ﱪ‪) .‬البﻘرة ‪(2٨٦/‬‬ ‫‪ -٧‬ﱫ½ ¾ ¿ ‪Ì Ë Ê ÉÈ Ç Æ Å Ä Ã Â Á À‬‬ ‫‪Í‬ﱪ ‪).‬ال عمرا ن‪(٨/‬‬ ‫‪ -٨‬ﱫ \" ‪, + * ) ( ' & % $ #‬‬ ‫‪-‬ﱪ‪).‬اﻻعراف‪(2٣/‬‬ ‫مﻼحﻈة ‪ :‬يحﻔﻆ الطالب خمسة أدعية ﻓﻘﻂ مما تﻘدم من النماذج ‪.‬‬ ‫‪24‬‬

‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ . 1‬عرف الدعاء ‪.‬‬ ‫‪ . 2‬ما أﺛار الدعاء؟ استﺸهد باجابتﻚ بحديﺚ ﻧبوي ﺷريف‬ ‫‪ . ٣‬اذﻛر آية تأمرﻧا بالدعاء‪.‬‬ ‫‪ . 4‬ما آداب الدعاء‪.‬‬ ‫‪ . ٥‬اذﻛر خمسة أوﻗات يستﺠاب ﻓيها الدعاء‪.‬‬ ‫‪ . ٦‬اذﻛر خمسة أدعية من الﻘرآن الﻜريم‪.‬‬ ‫‪ . ٧‬ما السبب ﻓي عدم إجابة الدعاء؟‬ ‫‪ . ٨‬ما ﻓحوى إجابة العالم الذي ُسﺌﻞ عن سبب عدم إجابة الدعاء ‪ ،‬وﺿﺢ أهم‬ ‫النﻘاط التي أﺷار اليها ‪.‬‬ ‫‪2٥‬‬

‫‪ådÉãdG ¢SQódG‬‬ ‫‪∞jô°ûdG …ƒÑædG åjóëdG øe‬‬ ‫‪ºp KE’Gh ôu ÑdG »a‬‬ ‫للﺸرح والحﻔﻆ‬ ‫ﻗال رسول الله )‪(¢U‬‬ ‫وﻛ ِره َﺖ‬ ‫ﺻ َدر َك‬ ‫ﻓي‬ ‫ما حا َك‬ ‫واﻹ ْﺛ ُم‬ ‫ُحأ ْنسيُنﱠطالل َُﻊﺨلعلﻖي‪،‬ه‬ ‫ال ِب ﱡر‬ ‫))‬ ‫((‬ ‫ال ﱠنا ُس‬ ‫ﺻدق رسول الله )‪(¢U‬‬ ‫‪äGOôتdG »fÉ©e‬‬ ‫الﻜلمة معناها‬ ‫ﻛلمة جامعة تﺠمﻊ أﻓعال الﺨير وخﺼال المعروف‪.‬‬ ‫ال ِب ّر‬ ‫ﻛلمة جامعة تﺠمﻊ أﻓعال الﺸ ّر والﻘباﺋﺢ‪.‬‬ ‫اﻹﺛم‬ ‫ماحاك ﻓي ﺻدرك ماتردد وتحرك وأﺛار ﻓي ﻧﻔسﻚ ﻗلﻘ ًا واﺿطراب ًا‬ ‫‪2٦‬‬

‫‪ΩÉ©dG ≈橪dG‬‬ ‫يﺆﻛد الرسول )‪ (¢U‬ﻓي ﻗوله )) الب ﱡر حسن الﺨلﻖ(( ﻗيمة حسن الﺨلﻖ‬ ‫ويبين أﻧه ليﺲ ﻛاﻷخﻼق الحسنة ﺷيء يرﻓﻊ منﺰلة اﻹﻧسان ويعلي ﻗدرﻩ ‪.‬‬ ‫و َأن المﺠتمﻊ الذي يتﺼف أبناؤﻩ باﻷخﻼق الﻔاﺿلة ‪ .‬تع ﱠمه السعادة‬ ‫والطمأﻧينة‪ ،‬ويعلو ﺷأﻧه ‪.‬‬ ‫وهو بذلﻚ يدعوﻧا إلﻰ التحلي باﻷخﻼق الﻜريمة ‪ ،‬ﻛالﺼدق واﻷماﻧة‬ ‫واﻹخﻼص ﻓي العمﻞ والﺼبر والوﻓاء واﻹباء والتواﺿﻊ ‪ ،‬وﻛ ﱡف اﻷذى‪،‬وﻃﻼﻗة‬ ‫الوجه ‪ ،‬وأن يح ﱠب اﻹﻧسان ﻷخيه مايح ﱡب لنﻔسه واﻹﻧﺼاف ﻓي المعاملة‬ ‫والرﻓﻖ ﻓي المﺠادلة‪ ،‬والعدل ﻓي اﻷحﻜام ‪ ،‬وﻏيرها من الﺼﻔات الحميدة‬ ‫التي تطمﺌن إليها النﻔﺲ ‪ ،‬ويسﻜ ُن إليها الﻘلب ‪.‬‬ ‫وﻓي ﻗوله )‪ :( ¢U‬واﻹﺛ ُم ما حاك ﻓي ﺻدرك ‪ ،‬وﻛرهﺖ أن يطل َﻊ عليه الناس(‬ ‫يد ّلنا علﻰ معرﻓة أعمال الﺸ ﱢر بما ُتح ِدﺛه ﻓي النﻔﺲ من ﻗلﻖ واﺿطراب‪،‬‬ ‫وخوف من إﻃﻼع الناس عليها ‪.‬وأن للنﻔﺲ ﺷعورا ﻓطريا بما ُتحمد عاﻗبته‬ ‫أو تذم ‪ ،‬وأن النﻔﺲ بطبعها تح ّب أن يطلﻊ الناس علﻰ خيرها وب ﱢرها ﻷﻧها‬ ‫تح ﱡب المدح وتﻜرﻩ الذم ‪ ،‬ﻓﻔي ﻛراهتها إﻃﻼع الناس علﻰ أﻓعالها دﻻلة علﻰ‬ ‫ُﻗب ِﺢ تلﻚ اﻷﻓعال ‪ ،‬وأﻧها أﻓعال مﺨﺰية‪ ،‬ومﺨالﻔة للﺸريعة والطبﻊ السليم ‪،‬‬ ‫وﻷهمية ال ُﺨلﻖ الحسن وﺻف الله سبحاﻧه وتعالﻰ ﻧبيه بﻘوله تعالﻰ‪:‬‬ ‫ﱫ‪ onm lk‬ﱪ الﻘلم ‪4:‬‬ ‫‪2٧‬‬

‫‪åjóëdG ¬«dG ó°TôjÉe RôHGC‬‬ ‫‪1‬ـ إ ًن الدي َن اﻹسﻼمي يﺠع ُﻞ ُحس َن الﺨل ِﻖ ﻓي مﻘدمة أﻓعا ِل البر‪.‬‬ ‫‪2‬ـ إ ًن الطبﻊ السليم يرﻓ ُﺾ اﻷﻓعال الﻘبيحة ‪ ،‬وإذا ما ﺷعر بالتورط ﻓي ﻓعﻞ‬ ‫ﻗبيﺢ ﻓأﻧه يحاول سترﻩ وعدم إﻃﻼع الناس عليه‪.‬‬ ‫‪ ٣‬ـ علﻰ اﻹﻧسان أن يراجﻊ ﻧﻔسه ﻓيما يريد عمله ‪ ،‬و ُيم ّحﺼه تمحيﺼ ًا‬ ‫دﻗيﻘ ًا ويتأمﻞ ﻓي عواﻗبه ‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬يعلو ﺷأن اﻹﻧسان بﺨﺼال حميدة ‪ .‬ما أهمها ؟‪.‬‬ ‫‪ .2‬إذا ﻛاﻧﺖ اﻷعما ُل ﻗبيح ًة مﺨالﻔ ًة لﻘواعد الﺸريعة ‪ .‬ﻓبماذا َيح ُﺲ ﺻاحبها؟‬ ‫‪ .٣‬وﺻف الله تعالﻰ ﻧبي ُه محمد ًا)‪ (¢U‬بﺼﻔ ٍة عالية ‪ ،‬اذﻛر اﻵية الدالة عليها‪.‬‬ ‫‪ .4‬إذا أﻗبل َﺖ علﻰ عم ٍﻞ‪ ،‬ﻓما اﻷمور التي ينبﻐي أن تسبﻘه ؟ ولماذا؟‬ ‫‪2٨‬‬

‫‪AÉ≤°ùà°S’G IÓ°U ™HGôdG ¢SQódG‬‬ ‫هي ﺻﻼة ﻃلب السﻘي من الله تعالﻰ بمطر عند‬ ‫حاجة العباد إليه‪ ،‬وتﻜون علﻰ ﺻﻔة مﺨﺼوﺻة أي بﺼﻼة وخطبة واستﻐﻔار‬ ‫وحمد وﺛناء‪.‬‬ ‫وسببها الﺠدب ‪ ،‬وﻗلة اﻷمطار‪ ،‬والمياﻩ‪ ،‬والﺸعور بالحاجة لسﻘي‬ ‫الﺰرع وﺷرب الحيوان‪ ،‬ويحدث الﺠﻔاف عادة ابتﻼء من الله تعالﻰ‪ ،‬بسبب‬ ‫ﻏﻔلة الناس عن ربهم‪ ،‬وتﻔﺸي المعاﺻي بينهم ‪ ،‬ﻓيحتاج اﻷمر الﻰ التوبة‬ ‫واﻻستﻐﻔار والتﻀرع إلﻰ الله تعالﻰ والﺼﻼة‪ ،‬واتﻔﻖ الﻔﻘهاء علﻰ أﻧه اذا تاخر‬ ‫السﻘي بعد ﺻﻼة اﻻستسﻘاء يستحب تﻜرارها‪ ،‬وأن يﺨرج الناس خاﺷعين‬ ‫متﻀرعين ‪ ،‬ومعهم النساء واﻷﻃﻔال والﺸيوخ والعﺠاﺋﺰ والدواب ليﻜون‬ ‫ذلﻚ أدعﻰ لرحمة الله تعالﻰ‪ ،‬ﻓﺈذا ﻓعﻞ العباد ذلﻚ‪ ،‬تﻔﻀﻞ عليهم خالﻘهم‬ ‫وأﻧعم عليهم بﺈﻧﺰال الﻐيﺚ‪ ،‬ﻛما ﻗ ﱠﺺ علينا الﻘرآن الﻜريم ماأمربه اﻷﻧبياء‬ ‫ﻧوح وموسﻰ وهود )´( ليدﻓﻊ الله تعالﻰ عنهم البﻼء ‪ ،‬إذ أمروا أﻗوامهم‬ ‫باﻻستﻐﻔار‪ ،‬ﻗال تعالﻰ عن ﻧوح )´(‪:‬‬ ‫ﱫ‪%$#\"!ÔÓ Ò ÑÐÏÎ‬‬ ‫&'() * ‪/. -,+‬ﱪ ﻧوح ‪12-10‬‬ ‫وﻗال تعالﻰ حﻜاية عن ﻧبيه هود )´( ‪:‬‬ ‫ﱫ‪ÌË ÊÉÈÇÆÅÄÃ‬‬ ‫‪ÔÓ Ò ÑÐ ÏÎÍ‬ﱪ هود ‪٥2-‬‬ ‫‪IRÉæédG IÓ°U‬‬ ‫وهي من خﺼاﺋﺺ هذﻩ اﻷمة والمﻘﺼود الﺼﻼة بها علﻰ الميﺖ ‪ ،‬وﻗد‬ ‫اتﻔﻖ الﻔﻘهاء علﻰ أﻧها يﺠب أن ُتﺼ ّلﻰ علﻰ موتﻰ المسلمين و أوﻻدهم‬ ‫‪2٩‬‬

‫من ﻏير ﻓرق بين مذاهبهم وﻓرﻗهم وسواء أﻛان المتوﻓﻰ عادﻻ أم ﻓاسﻘ ًا‪،‬‬ ‫واتﻔﻘوا أن تﻜون الﺼﻼة عليه بعد تﻐسيله ‪.‬‬ ‫‪ : É¡à«Ø«c‬هي أن يوﺿﻊ الميﺖ ويﻘف المﺼلي وراء الﺠنازة مستﻘب ًﻼ‬ ‫الﻘبلة ورأس الميﺖ علﻰ يمينه ﺛم ينوي ﻗاﺋما ﻏير جالﺲ ويﻜبر التﻜبيرات‬ ‫ﻓمن المسلمين من يﻜبر اربﻊ تﻜبيرات ومنهم من يﻜبر خمﺲ تﻜبيرات‬ ‫ولﻜﻞ منهم دليله ‪،‬وبعد التﻜبيرة اﻷولﻰ يأتي بالﺸهادتين وﻓاتحة الﻜتاب‬ ‫وبعد الﺜاﻧية الﺼﻼة علﻰ النبي وآله وبعد الﺜالﺜة الدعاء للمﺆمنين وبعد الرابعة‬ ‫الدعاء للميﺖ أن يﻘيه الله عذاب الﻘبر والدعاء بالمﻐﻔرة ومن يأتي بالتﻜبيرة‬ ‫الﺨامسة يﻜبر ﺛم ينﺼرف من دون ﻛﻼم‪.‬‬ ‫وﺻﻼة الﺠنازة ﻻرﻛوع وﻻسﺠود وﻻ وﺿوء ﻓيها لﻜن الوﺿوء‬ ‫مستحب‪،‬وهذﻩ الﺼﻼة بمنﺰلة الدعاء للميﺖ بالمﻐﻔرة والرحمة ‪ ،‬وﻓيها‬ ‫استذﻛار للموت بما يوجب العمﻞ لحسن المﺜوى ﻓي الدار اﻵخرة‪ ،‬ﻓيتعﻆ‬ ‫المسلمون بالتﺰام ﺷرع الله وأوامرﻩ وهو ح ﱡﻖ اﻷموات علﻰ اﻷحياء ‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬ما الﻐاية من ﺻﻼة اﻻستسﻘاء ؟‬ ‫‪ .2‬إذا تأخر ﻧﺰول المطر بعد الﺼﻼة ماذا ﻧﻔعﻞ ؟‬ ‫‪ .٣‬بماذا أوﺻﻰ ﻧوح )´( ﻗومه ؟ استﺸهد بﺂية ؟‬ ‫‪ .4‬الﺠدب ﻧوع من أﻧواع اﻻبتﻼء ‪ ،‬ﻓما الذي علﻰ الناس ﻓعله ؟‬ ‫‪ .٥‬متﻰ تﻜون ﺻﻼة الﺠنازة؟ وعلﻰ َمن ُتﺼلﻰ ؟‬ ‫‪ .٦‬هﻞ ﻓي ﺻﻼة الﺠنازة رﻛوع أو سﺠود ؟‬ ‫‪ .٧‬ما اﻷهداف والﻐايات من أداء ﺻﻼة الﺠنازة ؟‬ ‫‪٣0‬‬

‫‪¬∏q dG ∫ƒ°SQ â«H ∫BG‬‬ ‫‪¢ùeÉîdG ¢SQódG‬‬ ‫)‪(¢U‬‬ ‫‪ΩÓ°SE’G »a º¡àfɵeh‬‬ ‫الﻘرآن الﻜريم ﻛﻼم إلهي مﻘدس‪ ،‬ي ّسن ﻧﻈام الحياة‪ ،‬و ُيحدد ﻗواﻧينها‪.‬‬ ‫وﻛ ّﻞ مسلم من أﻗﺼﻰ اﻷرض الﻰ أﻗﺼاها‪ ،‬يعل ُم أن ما جاء به الﻘرآن الﻜريم‬ ‫هو ﺷريعته ورسالته ﻓي الحياة‪ .‬وهو ملﺰ ٌم بالعمﻞ به‪ ،‬والسير علﻰ هداﻩ‪.‬‬ ‫وﻗد حدﺛنا الﻘرآن الﻜريم ﻓي آيات ﻛﺜيرة عن أهﻞ البيﺖ )´( وب ﱠين‬ ‫لنا مالهم من عﻈيم المنﺰلة ووجوب الطاعة والمودة لهم‪ .‬ومن ذلﻚ آية‬ ‫المودة ﻓي ﻗوله تعالﻰ ‪ :‬ﱫ*‪A43210/. - , +‬ﱪ‬ ‫الﺸورى‪2٣ :‬‬ ‫ﻓأجر رسول الله )‪ (¢U‬علﻰ هدايته للناس مودة الﻘربﻰ الذين هم أه ُﻞ بيت ِه‬ ‫اﻷﻃهار ‪.‬وأيﻀ ًا ﻗوله تعالﻰ ﻓي آية المباهلة ﻓي سورة آل عمران ‪:‬‬ ‫ﱫ‪¾ ½ ¼ » º ¹ ¸ ¶ µ ´ ³ ² ±‬‬ ‫¿‪ÈÇÆÅÄÃÂÁÀ‬‬ ‫‪ËÊÉ‬ﱪ‬ ‫وﻗﺼة هذﻩ اﻵية أن وﻓد ًا من ﻧﺼارى ﻧﺠران جاء ليحاجج الرسول ويحاورﻩ‬ ‫ﻓي أمر الدين ‪ .‬ﻓأمر الله سبحاﻧه وتعالﻰ ﻧبيه الﻜريم ﻓي هذﻩ اﻵية أن‬ ‫يدعو علي ًا وﻓاﻃمة والحسن والحسين)´( ويﺨرج بهم إلﻰ الوادي وأن يدعو‬ ‫النﺼارى أبناءهم وﻧساءهم ويﺨرجوا مع ًا‪ ،‬ﺛم يدعو الله أن ينﺰل العذاب واللعنة‬ ‫علﻰ الﻜاذبين‪.‬‬ ‫ﻓأتﻰ الرسول )‪ (¢U‬محتﻀن ًا الحسين وآخذ ًا بيد الحسن وخلﻔهم علي‬ ‫وﻓاﻃمة)´( وﻛان يﻘول )‪ ) : (¢U‬إذا أﻧا دعوت ﻓأ ّمنوا ‪ -‬أي ﻗولوا آمين (‬ ‫ﻓﻘال أسﻘف ﻧﺠران‪ :‬يا معﺸر ﻧﺼارى ﻧﺠران‪ ،‬إﻧي ﻷرى وجوه ًا لو ﺷاء‬ ‫الله أن يﺰيﻞ جب ًﻼ من مﻜاﻧه ﻷزاله بها‪ ،‬ﻓﻼ تباهلوا ﻓتهلﻜوا‪ ،‬وﻻ يبﻘﻰ علﻰ وجه‬ ‫اﻷرض أحد منﻜم إلﻰ يوم الﻘيامة‪ .‬ﻓتملﻚ الﻔﺰع ﻧﺼارى ﻧﺠران‪ ،‬ولم يباهلوا‬ ‫وﺻالحوا الرسول الﻜريم )‪ (¢U‬علﻰ أن يﺆدوا له ألﻔي حلة ﻛﻞ‬ ‫‪٣1‬‬

‫عام وﺛﻼﺛين درع ًا من الحديد‪ .‬وواﺿﺢ أن ﻓي هذﻩ اﻵية الﻜريمة تﺨﺼيﺼ ًا‬ ‫ومبارﻛة ﻷهﻞ بيﺖ رسول الله بالﻔاظ )أبناءﻧا وﻧساءﻧا وأﻧﻔسنا( وهم يمﺜلون‬ ‫معسﻜر اﻹيمان المتمﺜﻞ برسول الله )‪ (¢U‬وأهﻞ بيته اﻷﻃهار علي وﻓاﻃمة‬ ‫والحسنين )´(‪.‬لذلﻚ وجب علينا ح ّب آل بيﺖ رسول الله ﻛحبنا لرسول‬ ‫الله )‪ (¢U‬ﻓهم بﻀعة منه والسير علﻰ ﻧهﺠهم ﻓﺈن حب أهﻞ بيﺖ رسول الله‬ ‫)‪ (¢U‬ومودتهم يﻜون ﻓي اﻻﻗتداء بهم والسير علﻰ ﻧهﺠهم الﻘويم‪ ،‬ﻓهم المﺜﻞ‬ ‫والﻘدوة‪ ،‬وهم أﻓﻀﻞ الناس بعد رسول الله عبادة وتﻘوى وحياء‪ ،‬وخلﻘ ًا رﻓيع ًا‬ ‫وزهد ًا عن الدﻧيا وملذاتها راﻏبين عن مباهﺠها العابرة ومتﺸوﻗين إلﻰ ﺛواب‬ ‫اﻵخرة وﻧعيمها الداﺋم‪ .‬ﻓهم بحﻖ مدرسة البذل والتﻀحية والﻔداء ﻹعﻼء ﻛلمة‬ ‫)ﻻ إله إﻻ الله محمد رسول الله( وإعﻼء ﻛلمة الح ّﻖ ورﻓﺾ الﻈلم‪.‬‬ ‫ومﺜلما ب ﱠين الﻘرآن الﻜريم هذﻩ المنﺰلة الرﻓيعة‪ ،‬جاءت ال ُس ﱠنة النبوية‬ ‫الﺸريﻔة تعﺰز ذلﻚ ﻓﺠاء ﻓي حديﺚ الﺜﻘلين عن أبي سعيد الﺨدري )‪ (¢VQ‬عن‬ ‫النبي )‪ (¢U‬أﻧه ﻗال ‪:‬‬ ‫)) إﻧي تارك ﻓيﻜم الﺜﻘلين أحدهما أﻛبر من اﻵخر‪ ،‬ﻛتاب الله حبﻞ ممدود‬ ‫من السماء إلﻰ اﻷرض وعترتي أهﻞ بيتي وإﻧهما لن يﻔترﻗا حتﻰ يردا عل ﱠي‬ ‫الحوض)‪.(((1‬‬ ‫ويتﻀﺢ من الحديﺚ الﺸريف أن ﻧبينا الﻜريم )‪ (¢U‬يوﺻينا بأﺛمن ﺷيﺌين‬ ‫أحدهما الﻘرآن الﻜريم الذي يدعوﻧا إلﻰ حﻔﻈه وتعلم علومه واﻻلتﺰام به‪،‬‬ ‫وﺛاﻧيهما أهﻞ بيته اﻷﻃهار إذ يدعوﻧا إلﻰ محبتهم واﻻﻗتداء بهم والتعلم منهم‪،‬‬ ‫ﻓحر ًّي بنا أن ﻧﻘتدي برسول الله ﻓي أحب ﺷيﺌين إليه ﻛتاب الله وأهﻞ بيته اﻷﻃهار‬ ‫ﺻلوات الله عليهم جميع ًا‪.‬‬ ‫)‪ (1‬مسند احمد‪ /‬رﻗم الحديﺚ ‪10٦٨1‬‬ ‫‪٣2‬‬

‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ - 1‬استﺸهد بﺂيتين توجب ح ﱠب آل بيﺖ رسول الله )´(؟‬ ‫‪ - 2‬ما ﻗﺼة وﻓد ﻧﺠران ؟‬ ‫‪ - ٣‬استﺸهد بحديﺚ ﺷريف يب ّين عﻈيم منﺰلة آل البيﺖ )´(؟‬ ‫‪ - 4‬ﻛيف ﻧترجم ح ﱠبنا ﻵل بيﺖ رسول الله )‪ (¢U‬؟‬ ‫‪ - ٥‬الﻘرآن الﻜريم ﻛتاب الله المﻘدس الذي يحدد ﻗواﻧين الحياة ‪ .‬وﺿﺢ‬ ‫ذلﻚ ؟‬ ‫‪٣٣‬‬

‫‪âbƒdG ΩGôàMG‬‬ ‫‪¢SOɰùdG ¢SQódG‬‬ ‫الوﻗﺖ ﻛلمة بسيطة ﻓي لﻔﻈها جليلة ﻓي معناها وأهميتها والوﻗﺖ ﻛلمة‬ ‫ﻧعرﻓها جميع ًا ‪ .‬إ ﱠﻻ أن الﻘليﻞ م ّنا من يﻘ ّدر الوﻗﺖ ح ّﻖ تﻘديرﻩ ويتﻘن التعامﻞ‬ ‫معه من أجﻞ اﻹﻓادة الﻘﺼوى منه ‪.‬‬ ‫ولعﻞ من أﻇهر العيوب التي تتمحور حولها معﻈم السلبيات تﻜمن ﻓي‬ ‫عدم احترام ﻗيمة الوﻗﺖ مﻘارﻧة مﻊ من سبﻘوا ﻓي ساحات التطور ‪.‬‬ ‫لﻘد ﺻار ﺿروري ًا احترام مبدأ الوﻗﺖ ‪ ،‬وتأﻛيد أهميته ﻓي أداء العمﻞ ﻷﻧه‬ ‫ينمي ﻧﺠاح اﻹﻧسان ويﺼﻘﻞ ﺻورته الملتﺰمة ﻓي عمله وهذا توﻛيد أهمية‬ ‫الوﻗﺖ ﺻار له أﺛر ايﺠابي يﻔتﺢ اﻷبواب إلﻰ الرﻗي والتﻘدم ﻓي أي مﺠال من‬ ‫مﺠاﻻت الحياة العملية وﻻ سيما الدراسة والوﻇيﻔة إذ إن من يحترم الوﻗﺖ‬ ‫يﺼبﺢ مﻊ مﻀي الوﻗﺖ أﻛﺜر احترام ًا من ِﻗبﻞ أساتذته ورؤساﺋه‪.‬‬ ‫ﻓعلينا أن ﻧعي أهمية الوﻗﺖ وﻧﻘ ﱢدرﻩ وﻻ ﻧﻀيعه ﻓيما ﻻ يﻔيد ‪.‬ﻓالتﻘدم‬ ‫والتحﻀر ﻻ يﻜون إ ﱠﻻ ﻧتيﺠة احترام الوﻗﺖ واﻻعتناء به ﻓاﻹﻧسان النابه‬ ‫هو من ُيﻘ ﱢدر الﺰمن ويحاﻓﻆ عليه والمتﻔوﻗون ﻓي مناحي الحياة ﻛلها هم‬ ‫من يستﺜمرون أوﻗاتهم ويحﺼدون ﻧتاﺋج هذا اﻻستﺜمار الرابﺢ وأمامﻜم‬ ‫الﺸعوب المتﻘدمة والمتمدﻧة خير دليﻞ علﻰ ذلﻚ إذ لوﻻ تبﺠيلها للوﻗﺖ‬ ‫والتعامﻞ معه علﻰ وﻓﻖ خطﻂ منهﺠية مدروسة لما تﻔتحﺖ أمامها أبواب‬ ‫الرﻗي والنمو ‪.‬‬ ‫إن ﺛﻘاﻓتنا اﻹسﻼمية تدعو إلﻰ احترام اﻷوﻗات واﻻلتﺰام بها‪.‬ولو تتبعنا‬ ‫مدى اهتمـام ديننا العﻈيم بمســـألة الوﻗﺖ‪،‬لوجدﻧا أن أهم أرﻛان اﻹســﻼم‬ ‫مرتبطة ارتباﻃ ًا وﺛيﻘ ًا بالوﻗﺖ ‪ .‬ﻓالﺼﻼة والﺼوم والحج والﺰﻛاة ﻛلها لها‬ ‫‪٣4‬‬

‫أوﻗات محددة تع ّبر بوﺿوح وتﺸير إلﻰ أهمية الوﻗﺖ ‪.‬ﻗال تعالﻰ ‪:‬‬ ‫ﱫ‪zy xwvu t s‬ﱪ النساء‪10٣:‬‬ ‫وهذا أﻛبر دليﻞ علﻰ ﻗيمة الوﻗﺖ ﻷن الله سبحاﻧه وتعالﻰ و ّﻗﺖ الﺼﻼة‬ ‫بأوﻗات خمسة ﻓي اليوم وﻧعلم أن لﻜ ّﻞ ﺻﻼة من الﺼلوات الﺨمﺲ وﻗت ًا‬ ‫خاﺻ ًا بها ومن ﺿيﻊ هذا الوﻗﺖ ولم يﺆ ِد ﻓيه ﺻﻼته ﻛان آﺛم ًا ‪.‬‬ ‫وﻗال تعالﻰ‪ :‬ﱫ ‪- , + * ) ( ' & % $‬‬ ‫‪76 543210/.‬ﱪ الﺠمعة‪٩ :‬‬ ‫وﻗال تعالﻰ‪ :‬ﱫ‪ º m l k j i h‬ﱪالبﻘرة‪:‬‬ ‫‪ .1٨٥‬وﻷهمية الوﻗﺖ أﻗسم الله ع ّﺰ وج ّﻞ بأوﻗات وأزمنة لما لها من ِﺷأن‬ ‫عﻈيم ﻓﻘال سبحاﻧه ﱫ! \" ‪ ' & % $ #‬ﱪ العﺼر‪:‬‬ ‫‪ 2 - 1‬وﻗال‪:‬ﱫ‪ G F E D C B‬ﱪ الﻀحﻰ‪ 2 - 1 :‬وﻗال‪:‬‬ ‫ﱫ! \" ‪% $ #‬ﱪالﻔﺠر‪ 2 - 1 :‬وﻗال ‪ :‬ﱫ‪E D C B‬‬ ‫‪jONM LKJIH GF‬ﱪالبﻘرة‪1٨٧ :‬‬ ‫ﻓهذﻩ ﻛ ّلها أدلة علﻰ أن اﻹسﻼم يح ّﺜنا بﻞ ويأمرﻧا باستﺜمار الوﻗﺖ ﻓي‬ ‫ﻛ ّﻞ ما هو حﻼل ‪ ،‬ويعود ﻧﻔعه علﻰ الﻔرد والمﺠتمﻊ بأسرﻩ ‪ ،‬وبالﻀ ﱢد من‬ ‫ذلﻚ ﻧﺠد ﻛﺜيرين ﻻ يعيرون اﻧتباه ًا واهتمام ًا للوﻗﺖ مﻊ علمهم ان ﻛ ّﻞ ﺷيء‬ ‫مﻔﻘود يمﻜن لﻺﻧسان أن يسترجعه إﻻ الوﻗﺖ لذلﻚ ﻓﺈن ﻗتﻞ الوﻗﺖ وإهدارﻩ‬ ‫ُيع ّد جريم ًة ‪ ،‬من ذلﻚ التسلية العبﺜية ﻏير ذات الﺠدوى‪ ،‬والترﻓيه الﺰاﺋد‬ ‫عن الح ّد‪ ،‬وسهرات المﺠاملة ‪ ،‬والتسﻜﻊ والﺠلوس علﻰ اﻷرﺻﻔة وارتياد‬ ‫المﻘاهي ﻛلها تع ّد أمور ًا ﻓي ﻏاية الﺨطورة ‪.‬إذن‪ ،‬علينا أن ﻧتعلم معنﻰ احترام‬ ‫الوﻗﺖ ‪ ،‬وﻻ سيما اﻧنا ﻧعتمد ﻓي ذلﻚ علﻰ أوامر وتعاليم دينية ﻓرﺿها ديننا‬ ‫الحنيف ﻓي الﻜتاب والسنة‪.‬‬ ‫‪٣٥‬‬

‫ومن ﻏير ﺷﻚ أن حسن أخﻼق الناس ‪ ،‬رهين بمدى احترامهم للوﻗﺖ‬ ‫والميعاد‪ ،‬وهذا اﻻحترام سـمة مميﺰة للمسـلم الملتﺰم ‪ .‬وﻧـﺆﻛد أخير ًا أن‬ ‫الوﻗﺖ ﻏا ٍل وﺛمين ‪ ،‬وﻗـد ﻗـالوا‪) :‬الوﻗﺖ ﻛالسيف ‪ ،‬إن لم تﻘطعه ﻗطعﻚ (‬ ‫ﻓيا عﺰيﺰﻧا الطالب تعلم حسن إدارة الوﻗﺖ وتنﻈيمه ﻷن ﻓيه النﺠاح الباهر‬ ‫وبالعﻜﺲ من ذلﻚ ﻓﺈن سوء إدارة الوﻗﺖ وعدم الﻘدرة علﻰ تنﻈيمه واﻻلتﺰام‬ ‫بمواعيدﻩ يع ّد عدم احترام وخل ًﻼ ﻓي الﺸﺨﺺ الذي ﻻيحترم وﻗته ومواعيدﻩ‬ ‫ﻓﻼ ُتﻀ ﱢيﻊ وﻗتﻚ وأوﻗات اﻵخرين ﻓيما ﻻينﻔﻊ إذ ﻗال رسول الله )‪: (¢U‬‬ ‫)اﻏتنم خمس ًا ﻗبﻞ خمﺲ ‪ ،‬ﺷبابﻚ ﻗبﻞ هرمﻚ ‪ ،‬وﺻحتﻚ ﻗبﻞ سﻘمﻚ وﻏناك‬ ‫ﻗبﻞ ﻓﻘرك وﻓراﻏﻚ ﻗبﻞ ﺷﻐلﻚ وحياتﻚ ﻗبﻞ موتﻚ( واﻏلبها ترتبﻂ بالوﻗﺖ‪.‬‬ ‫ومما تﻘدم يتﻀﺢ لنا جلي ًا وجوب استﺜمارالوﻗﺖ والتﺨطيﻂ له ﻓيما ينﻔﻊ‬ ‫ويﻔيد ﻓي الدﻧيا واﻵخرة‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ - 1‬ارتبطﺖ ﻛﺜير من العبادات بالوﻗﺖ ‪ ،‬وﺿﺢ ذلﻚ ‪ .‬مستﺸهد ًا بالنﺼوص‬ ‫الﻘرآﻧية الﻜريمة ‪.‬‬ ‫‪ - 2‬ما الﻔواﺋد المرتﺠاة من احترام الوﻗﺖ وإدارته بما ينﻔﻊ ؟‬ ‫‪ - ٣‬لرسول الله )‪ (¢U‬حديﺚ ح ّﺜنا ﻓيه علﻰ استﻐﻼل الوﻗﺖ ﻓيما ينﻔﻊ ﻓي‬ ‫الدﻧيا واﻵخرة ‪ ،‬ب ّين ﻛيف ترتبﻂ جﺰﺋيات الحديﺚ بالوﻗﺖ ؟‬ ‫‪٣٦‬‬

øªMôdG IQƒ°S øe á«fÉãdG IóMƒdG ∫hC’G ¢SQódG 1٨-1 ‫ايات الحﻔﻆ من‬ #\"! QPONMLKJIHG‫ﱫ‬ [ZYXW VUT SR g fedcba`_^ ]\\ rqpon mlkjih }|{zyx wvuts ©¨ §¦¥¤£¢¡‫~ﮯ‬ &%$#\"!²±°¯®¬«ª 43210/.-,+*)(' @?>=< ;:98765 MLKJI HGFEDCBA \\[ZYXWVU TSRQPON m l k j i h g f ed c b a ` _ ^ ] zyxwvutsrqpon ©¨§¦¥¤£¢¡ ‫{|}~ﮯ‬ ¹¸¶µ´³²±°¯®¬ «ª ÅÄÃÂÁÀ¿¾½ ¼»º ٣٧

Ò ÑÐÏÎÍÌËÊÉÈÇÆ \"!ÜÛÚÙØ×ÖÕÔ Ó .-,+*)('&%$# =<;:9876543 210/ LKJIHGFEDCBA@?> ZYXWVUTSRQPONM hgfedcba`_ ^ ]\\[ ‫ﱪ‬ut srqponmlkji º«¶©dG »∏©dG ¬∏q dG ¥ó°U ٣٨

‫الﻜلمة معناها‬ ‫اسم من أسماء الله تعالﻰ‪.‬بمعنﻰ واسﻊ الرحمة‪.‬‬ ‫الرحمن‬ ‫علم اﻹﻧسان التعبيرعما ﻓي ﻧﻔسه باللﻐة‪.‬‬ ‫ع ّلمه البيان‬ ‫يﺠريان بحساب معلوم مﻘدر ‪.‬‬ ‫الﺸمﺲ والﻘمر‬ ‫بحسبان‬ ‫النﺠم ماﻻ ساق له من النبات‪ ،‬والﺸﺠر ماله ساق‬ ‫والنﺠم والﺸﺠر‬ ‫يﺨﻀعان لله‬ ‫يسﺠدان‬ ‫ﻓوق اﻷرض وأعﻼها‪.‬‬ ‫والسماء رﻓعها‬ ‫أﺛبﺖ العدل بين العباد وأمر به وألهم ﺻنﻊ آلته‪.‬‬ ‫ووﺿﻊ الميﺰان‬ ‫أﻻ تطﻐوا ﻓي الميﺰان ﻷجﻞ أن ﻻ تﺠوروا ﻓي الميﺰان وهو ما يوزن به من‬ ‫آﻻت‪.‬‬ ‫وأﻗيموا الوزن بالﻘسﻂ بالعدل‪.‬‬ ‫وﻻ تﺨسروا الميﺰان ﻻ تنﻘﺼوا الموزون الذي تﺰﻧوﻧه‪.‬‬ ‫واﻷرض وﺿعها لﻸﻧام أﺛبتها وخﻔﻀها لحياة اﻷﻧام عليها وهم اﻹﻧﺲ‬ ‫والﺠن والحيوان وﻛﻞ ذي روح‪.‬‬ ‫أوعية ﻃلعها‪.‬‬ ‫اﻷﻛمام‬ ‫والحب ذو العﺼف الحبوب ﻛالحنطة والﺸعير وعﺼﻔه تبنه‪.‬‬ ‫ﻧبات معروف‪،‬له ريﺢ ﻃيب‪.‬‬ ‫الريحان‬ ‫ﻓبأي آﻻء ربﻜما تﻜذبان ﻓبأي ﻧعم ربﻜما يا معﺸر الﺠن واﻹﻧﺲ تﻜذبان‬ ‫وهي ﻛﺜيرة ﻻ تعد وﻻ تحﺼﻰ‪ .‬والﺠواب ﻻ بﺸيء‬ ‫من ﻧعمﻚ ربنا ﻧﻜذب ﻓلﻚ الحمد‪.‬‬ ‫مرج البحرين يلتﻘيان البحرين العذب والمالﺢ يلتﻘيان ‪.‬‬ ‫‪٣٩‬‬

‫الﻜلمة معناها‬ ‫بينهما حاجﺰ ﻻ يﺨتلطان ‪.‬‬ ‫بينهما برزخ ﻻ يبﻐيان‬ ‫الﺠواري المنﺸﺌات ﻓي البحر السﻔن ﻓي البحر ﻛالﺠبال عﻈم ًا وارتﻔاع ًا‪.‬‬ ‫ﻛﻞ من علﻰ اﻷرض من إﻧسان وحيوان‬ ‫ﻛﻞ من عليها ﻓان‬ ‫وجان هالﻚ‪.‬‬ ‫ﺻاحب العﻈمة واﻹﻧعام علﻰ عبادﻩ عامة‬ ‫ذو الﺠﻼل واﻹﻛرام‬ ‫والمﺆمنين بﺨاﺻة‪.‬‬ ‫ﻛﻞ وﻗﺖ هو ﻓي ﺷأن‪.‬‬ ‫ﻛﻞ يوم هو ﻓي ﺷأن‬ ‫سنﻔرغ لﻜم أ ًّيه الﺜﻘﻼن لحسابﻜم ومﺠازاتﻜم بعد اﻧتهاء هذﻩ‬ ‫الحياة يامعﺸر اﻹﻧﺲ والﺠن‪.‬‬ ‫أن تﺨرجوا‪.‬‬ ‫أن تنﻔذوا‬ ‫من أﻗطار السموات واﻷرض من ﻧواحي السموات واﻷرض‪.‬‬ ‫ﻓاﻧﻔذوا ﻻ تنﻔذون إﻻ بسلطان ﻓاخرجوا‪ .‬ﻻ تنﻔذون إﻻ بﻘوة‪.‬‬ ‫النار الﺨالﺺ الذي ﻻ دخان ﻓيه‪.‬‬ ‫ﺷواظ من ﻧار‬ ‫ﻻتستطيعان الﻔرار من المحﺸر‪.‬‬ ‫ﻓﻼ تنتﺼران‬ ‫اﻧﻔتحﺖ‪.‬‬ ‫اﻧﺸﻘﺖ السماء‬ ‫السماء محمرة ﻛالدهان ﻓي ﺻﻔاﺋها ‪.‬‬ ‫ﻓﻜاﻧﺖ وردة ﻛالدهان‬ ‫الﻜاﻓرون‬ ‫المﺠرمون‬ ‫بعﻼماتهم )سواد الوجوﻩ وزرﻗة العيون(‪.‬‬ ‫بسيماهم‬ ‫ﻓيﺆخذ بالنواﺻي واﻷﻗدام تﻀم ﻧاﺻية المﺠرم إلﻰ ﻗدميه ويﺆخذ‬ ‫ﻓ ُيلﻘﻰ ﻓي جهنم‪.‬‬ ‫يطوﻓون بينها وبين حميم آن يترددون بين جهنم وبين ماء حار ملتهب‪.‬‬ ‫‪40‬‬

‫‪ΩÉ```©`dG ≈``橪dG‬‬ ‫ﱫ‪PO NMLKJIHG‬‬ ‫‪Q‬ﱪ‬ ‫الرحمن ع ﱠلم اﻹﻧسان الﻘرآن؛ بتيسير تﻼوته وحﻔﻈه وﻓهم معاﻧيه‪.‬وهو‬ ‫الذي خلﻖ اﻹﻧسان‪ ،‬وع ﱠلمه البيان ع ﱠما ﻓي ﻧﻔسه تميي ًﺰا له من ﻏيرﻩ من‬ ‫المﺨلوﻗات ‪.‬‬ ‫ﱫ‪Y X W VU T S R‬ﱪ‬ ‫الﺸمﺲ والﻘمر يﺠريان متعاﻗ َبين بحساب متﻘن‪ ،‬ﻻ يﺨتلف وﻻ‬ ‫يﻀطرب‪ .‬وأﺷﺠار اﻷرض‪ ،‬تعرف ر ّبها وتسﺠد له‪ ،‬وتنﻘاد لما سﺨ ﱠرها له‬ ‫ِمن مﺼالﺢ عبادﻩ ومناﻓعهم ‪.‬‬ ‫ﱫ‪dcba`_^ ]\\[Z‬‬ ‫‪jihg fe‬ﱪ‬ ‫والسماء رﻓعها الله تعالﻰ ﻓوق اﻷرض‪ ،‬ووﺿﻊ ﻓي اﻷرض العدل الذي أمر‬ ‫به وﺷ ﱠرعه لعبادﻩ‪ .‬لﺌﻼ تعتدوا وتﺨوﻧوا َمن َو َزﻧتم له‪ ،‬وأﻗيموا الوزن بالعدل‪،‬‬ ‫وﻻ ُت ْن ِﻘﺼوا الميﺰان إذا َو َزﻧتم للناس‪.‬‬ ‫ﱫ‪tsrq p o n mlk‬‬ ‫‪~}|{zyx wvu‬ﱪ‬ ‫واﻷرض وﺿعها الله تعالﻰ وم ﱠهدها؛ ليستﻘر عليها الﺨلﻖ‪ .‬ﻓيها أﻧواع‬ ‫الﻔاﻛهة والنﺨﻞ ذات اﻷوعية التي يﻜون منها الﺜمر‪ ،‬وﻓيها الح ّب ذو‬ ‫الﻘﺸر؛ رزﻗ ًا لﻜم وﻷﻧعامﻜم‪ ،‬وﻓيها ﻛﻞ ﻧبﺖ ﻃيب الراﺋحة‪.‬‬ ‫ﻓبأي ِﻧ َعم ر ّبﻜما الدينية والدﻧيوية‪ -‬يا معﺸر الﺠن واﻹﻧﺲ‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟‬ ‫وما أحسن جواب الﺠن حين تﻼ عليهم النبي)‪ (¢U‬هذﻩ السورة‪ ،‬ﻓﻜلما م ّر‬ ‫بهذﻩ اﻵية ‪ ،‬ﻗالوا ‪» :‬وﻻ بﺸيء من آﻻﺋﻚ ر ﱠبنا ﻧﻜذب‪ ،‬ﻓلﻚ الحم ِد ‪ ،‬وهﻜذا‬ ‫ينبﻐي للعبد إذا تليﺖ عليه ﻧعم الله وآﻻؤﻩ‪ ،‬أن ُيﻘ ﱠر بها‪ ،‬ويﺸﻜر الله تعالﻰ‬ ‫ويحمدﻩ عليها‪.‬‬ ‫‪41‬‬

‫ﱫﮯ ¡ ‪¨ § ¦ ¥¤ £ ¢‬‬ ‫©‪²±°¯®¬«ª‬ﱪ‬ ‫خلﻖ الله تعالﻰ أول إﻧسان‪ ،‬وهو آدم أبو البﺸر من ﻃين يابﺲ ﻛال َﻔ ﱠﺨار‪،‬‬ ‫وخلﻖ إبليﺲ‪ ،‬وهو من الﺠن من لهب النار المﺨتلﻂ بعﻀه ببعﺾ‪.‬ﻓبأي ِﻧ َعم‬ ‫ربﻜما‪ -‬يا معﺸر اﻹﻧﺲ والﺠن‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟‬ ‫ﱫ!\"‪*)('&%$#‬ﱪ‬ ‫هو سبحاﻧه وتعالﻰ ر ﱡب مﺸر َﻗي الﺸمﺲ ﻓي الﺸتاء والﺼيف‪ ،‬ور ّب‬ ‫مﻐر َبيها ﻓيهما‪ ،‬ﻓالﺠميﻊ تحﺖ تدبيرﻩ وربوبيته‪ .‬ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما‪ -‬أيها‬ ‫الﺜﻘﻼن‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟‬ ‫ﱫ‪7 6 5 4 3 2 1 0 / . - , +‬‬ ‫‪8‬خلﻂ ا‪9‬لل ُه ما‪:‬ء الب;حرين ‪ -‬الع<ذب=والﱪمالﺢ‪ -‬ﻓتراهما حين يلتﻘيان وﻛأن‬ ‫بينهما حاجﺰ‪ ،‬ﻓﻼ يطﻐﻰ أحدهما علﻰ اﻵخر‪ ،‬ويذهب بﺨﺼاﺋﺼه‪ ،‬بﻞ يبﻘﻰ‬ ‫الماء العذب عذ ًبا والماء المالﺢ مال ًحا مﻊ تﻼﻗيهما ‪ .‬وﻓي ﻛﻞ منهما أحياء‬ ‫ﻻتستطيﻊ العيﺶ ﻓي المياﻩ اﻷخرى ﻓﻼ تﺨترق الحاجﺰ‪ ،‬ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما‪-‬‬ ‫أيها الﺜﻘﻼن‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟وﻗد أﺛبﺖ العلم الحديﺚ هذﻩ الحﻘيﻘة وهذا مﺜال‬ ‫علﻰ اﻹعﺠاز العلمي للﻘرآن الﻜريم ويﺨرج من البحرين بﻘدرة الله اللﺆلﺆ‬ ‫وال َم ْرجان‪ ،‬ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما‪ -‬أيها الﺜﻘﻼن‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟‬ ‫ﱫ‪NMLKJIHGFEDC‬ﱪ‬ ‫وله سبحاﻧه وتعالﻰ السﻔن الﻀﺨمة التي تﺠري ﻓي البحر بمناﻓﻊ الناس‪،‬‬ ‫راﻓعة ﻗﻼعها وأﺷرعتها ﻛالﺠبال‪.‬ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما‪ -‬أيها الﺜﻘﻼن‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟‬ ‫ﱫ‪\\[ZYXWVU TSRQPO‬‬ ‫]^ _ﱪ‬ ‫ﻛﻞ َمن علﻰ اﻷرض ِمن إﻧﺲ وجن ‪ ،‬ودواب ‪ ،‬وساﺋر المﺨلوﻗات ‪ ،‬يﻔنﻰ‬ ‫ويموت ويبﻘﻰ الله الح ّي الذي ﻻ يموت ‪ ،‬ذو العﻈمة والﻜبرياء ‪ ،‬والﻔﻀﻞ‬ ‫والﺠود‪ .‬ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما ‪-‬أيها الﺜﻘﻼن‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟‬ ‫‪42‬‬

‫ﱫ` ‪n ml k j i h g f ed c b a‬‬ ‫‪po‬ﱪ‬ ‫يسأله َمن ﻓي السموات واﻷرض حاجاتهم‪ ،‬ﻓﻼ ﻏنﻰ ﻷحد منهم عنه‬ ‫سبحاﻧه‪ .‬ﻛﻞ يوم هو ﻓي ﺷأن ‪ُ :‬ي ِع ﱡﺰ و ُي ِذ ﱡل‪ ،‬ويعطي و َي ْمنﻊ ويحيي ويميﺖ‪،‬‬ ‫ﻓهو الذي ُيﻘدر و ُيدبر يرﻓﻊ أﻗوام ًا ويﻀﻊ آخرين ‪.‬ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما ‪-‬أيها‬ ‫الﺜﻘﻼن‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟‬ ‫ﱫ‪|{zyxw vutsrq‬‬ ‫}~ﮯ ¡‪« ª©¨§¦¥¤£¢‬‬ ‫¬®¯‪³²±°‬ﱪ‬ ‫سنحسابﻜما وﻧﺠازيﻜما بأعمالﻜما التي عملتموهما ﻓي الدﻧيا ﻓﻘد‬ ‫أمهلناﻛم وحاﻧﺖ ساعة الحساب ‪ ،‬أيها الﺜﻘﻼن‪ -‬اﻹﻧﺲ والﺠن‪ ،-‬ﻓنعاﻗب‬ ‫أهﻞ المعاﺻي‪ ،‬و ُﻧﺜيب أهﻞ الطاعة‪.‬ﻓبأ ﱢي ِﻧ َعم ربﻜما‪ -‬أيها الﺜﻘﻼن‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟‬ ‫يا معﺸر الﺠن واﻹﻧﺲ‪ ،‬إن َﻗ َد ْرتم علﻰ النﻔاذ من أمر الله وحﻜمه هاربين من‬ ‫أﻃراف السموات واﻷرض ﻓاﻓعلوا‪ ،‬ولستم ﻗادرين علﻰ ذلﻚ إﻻ بﻘوة وحﺠة‬ ‫وﻻ ﻗوة إﻻ بالله تعالﻰ وأمر منه ‪ .‬ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما ‪ -‬أيها الﺜﻘﻼن‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟‬ ‫ﱫ´‪À¿¾½¼»º¹¸¶ µ‬‬ ‫‪ÂÁ‬ﱪ‬ ‫ُي ْر َسﻞ عليﻜما لهب من ﻧار‪ ،‬وﻧحاس مذاب ُي َﺼ ﱡب علﻰ رؤوسﻜم‪ ،‬ﻓﻼ‬ ‫ينﺼر بعﻀﻜم بع ًﻀا يا معﺸر الﺠن واﻹﻧﺲ‪ .‬ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما‪ -‬أيها الﺜﻘﻼن‪-‬‬ ‫تﻜ ﱢذبان؟‬ ‫ﱫ‪É ÈÇÆÅÄÃ‬ﱪ‬ ‫ﻓﺈذا اﻧﺸﻘﺖ السماء وتﻔطرت يوم الﻘيامة‪ ،‬ﻓﻜاﻧﺖ حمراء ﻛلون الورد‪،‬‬ ‫وﻛالﺰيﺖ المﻐلي والرﺻاص المذاب؛ من ﺷدة اﻷمر وهول يوم الﻘيامة‪.‬‬ ‫ﱫ‪×Ö ÕÔ ÓÒ ÑÐ ÏÎÍÌ ËÊ‬ﱪ‬ ‫‪4٣‬‬

‫ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما‪ -‬أيها الﺜﻘﻼن‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟ ﻓﻔي ذلﻚ اليوم ﻻ تسأل‬ ‫المﻼﺋﻜة المﺠرمين من اﻹﻧﺲ والﺠن عن ذﻧوبهم‪ ،‬ﻷن الله )ع ّﺰ وج ّﻞ(‬ ‫ع ِلمها منهم ‪ ،‬وﻛتبتها مﻼﺋﻜته الﻜرام‪.‬‬ ‫ﱫ‪$ # \" ! Ü Û Ú Ù Ø‬‬ ‫‪,+* ) (' & %‬ﱪ‬ ‫ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما ‪-‬أيها الﺜﻘﻼن‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟ وﻓي يوم الﻘيامة تبيﺾ وجوﻩ‬ ‫وتسود وجوﻩ ﻓ َتع ِرف المﻼﺋﻜة المﺠرمين بعﻼماتهم‪،‬باسوداد وجوههم‬ ‫جﺰاء ما اﻗترﻓﺖ أيديهم ﻓتأخذ المﻼﺋﻜة بمﻘدمة رؤوسهم وبأﻗدامهم‪،‬‬ ‫ﻓترميهم ﻓي النار‪ .‬ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما ‪-‬أيها الﺜﻘﻼن‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟‬ ‫ﱫ‪9876543 210/.-‬‬ ‫‪> = < ; :‬ﱪ‬ ‫يﻘال لهﺆﻻء المﺠرمين ‪-‬توبي ًﺨا وتحﻘي ًرا لهم‪ :-‬هذﻩ جهنم التي يﻜ ﱢذب‬ ‫بها المﺠرمون ﻓي الدﻧيا‪ :‬ﻓتارة ُيع ﱠذبون ﻓي الﺠحيم‪ ،‬وتارة ُيسﻘون من‬ ‫الحميم‪ ،‬وهو ﺷراب بلﻎ أعلﻰ درجات الحرارة‪ُ ،‬يﻘ ﱢطﻊ اﻷمعاء واﻷحﺸاء‬ ‫ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما ‪-‬أيها الﺜﻘﻼن‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟‬ ‫ﱫ? @ ‪I H G F ED C B A‬ﱪ‬ ‫إن الله تعالﻰ عادل ﻻيﻈلم مﺜﻘال ذرة ﻓلمن اتﻘﻰ الله من عبادﻩ من اﻹﻧﺲ‬ ‫والﺠن‪ ،‬ﻓﺨاف مﻘامه بين يديه‪ ،‬ﻓأﻃاعه‪ ،‬وترك معاﺻيه‪ ،‬جنتان‪ .‬ﻓبأي ِﻧ َعم‬ ‫ربﻜما ‪ -‬أيها الﺜﻘﻼن‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟‬ ‫ﱫ‪VUT SRQPONMLKJ‬‬ ‫‪ZYXW‬ﱪ‬ ‫ِﻧ َعم‬ ‫ﻓبأي‬ ‫والﺜمار‪.‬‬ ‫الﻔواﻛه‬ ‫من‬ ‫ﻧ ِﻀرة‬ ‫الﺠنتان ذواتا أﺷﺠار وأﻏﺼان‬ ‫ربﻜما ‪-‬أيها الﺜﻘﻼن‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟‬ ‫ﻓي هاتين الﺠنتين عينان من الماء تﺠريان من خﻼلهما‪ .‬ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما‬ ‫‪ -‬أيها الﺜﻘﻼن‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟‬ ‫‪44‬‬

‫ﱫ[\\] ^ _`‪edcba‬ﱪ‬ ‫ﻓي هاتين الﺠنتين من ﻛ ﱢﻞ ﻧوع من الﻔواﻛه ﺻنﻔان‪ .‬ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما‬ ‫‪-‬أيها الﺜﻘﻼن‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟‬ ‫ﱫ‪r q p on m lk j i h g f‬‬ ‫‪ut s‬ﱪ‬ ‫ﻓللذين خاﻓوا مﻘام ر ﱢبهم جنتان يتنعمون ﻓيهما‪ ،‬متﻜﺌين علﻰ ﻓرش‬ ‫مب ﱠطنة من ﻏليﻆ الديباج‪ ،‬وﺛمر الﺠنتين ﻗريب إليهم‪ .‬ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما‬ ‫‪-‬أيها الﺜﻘﻼن‪ -‬تﻜ ﱢذبان؟‬ ‫‪IQƒ°ùdG ¬«dG ó°TôJÉe RôHCG‬‬ ‫‪ -1‬أهمية تعلم الﻘرآن وﻓﻀله الذي أﺷار إليه ﻗوله )‪) (¢U‬خيرﻛم من تعلم‬ ‫الﻘرآن وع ﱠلمه(‪.‬‬ ‫‪ -2‬وجوب إﻗامة العدل والتواﺻي به‪ ،‬ومراﻗبة الموازين لدى التﺠار ومعاﻗبة‬ ‫السراق‪.‬‬ ‫‪ -٣‬وجوب ﺷﻜر الله علﻰ ﻧعمه‪.‬‬ ‫‪ -4‬استحباب ﻗول‪) :‬ﻻ بﺸيء من آﻻﺋﻚ ياربنا ﻧﻜذب ﻓلﻚ الحمد( عند‬ ‫سماع ﻗراءة ﻗوله تعالﻰ ﻓبأي آﻻء ربﻜما تﻜذبان ‪.‬‬ ‫‪ -٥‬بيان أﺻﻞ خلﻖ اﻹﻧسان والﺠان ﻓاﻷول من ﻃين ﻛالﻔﺨار والﺜاﻧي من‬ ‫ﻧار مﻊ بيان عﺠﺰهما عن النﻔاذ من ﻗدرة الله وسطوته ‪.‬‬ ‫‪ -٦‬اﻹﺷارة إلﻰ اللﺆلﺆ والمرجان‪ ،‬والسﻔن التي هي ﻓي البحر ﻛالﺠبال علو ًا‬ ‫وﻇهور ًا‪.‬‬ ‫‪ -٧‬اﻹﺷارة إلﻰ اختﻼف مطلﻊ الﺸمﺲ ومﻐربها من أﻗﺼﻰ ﺷمال اﻷرض‬ ‫وأﻗﺼﻰ جنوبها‪.‬‬ ‫‪4٥‬‬

‫‪ -٨‬اﻷعﺠاز العلمي ﻓي الﻘرآن الﻜريم الذي يبين عﻈمة الله‪ ،‬ﻓي ﻗوله تعالﻰ‬ ‫ﱫ‪3 2 1 0 / . - , +‬ﱪ‪.‬‬ ‫‪ -٩‬اﻹيمان بالبعﺚ والنﺸور والﺠﺰاء وبيان ﻧعيم الﺠنة وجمالها والراحة‬ ‫ﻓيها وأهوال يوم الﻘيامة وعذاب النار‪.‬‬ ‫‪ -10‬بيان جﻼل الله وعﻈمته وﻗوة سلطاﻧه‪.‬‬ ‫‪ -11‬بيان عﺠﺰ الﺨﻼﺋﻖ أمام خالﻘها ع ﱠﺰ وج ّﻞ‪.‬‬ ‫‪ -12‬ﻛ ﱡﻞ ﺷي ٍء هالﻚ إﻻ الﺨالﻖ العﻈيم ‪.‬‬ ‫‪ -1٣‬ﻻ ينﻔذ من سلطان الله وﻗدرته إﻧﺲ وﻻ جان ‪.‬‬ ‫‪ -14‬إن الله تعالﻰ عادل ﻻيﻈلم عندﻩ أحد ‪ ،‬ﻓيتنعم المتﻘون بﺠناﻧه و ُيعذب‬ ‫المﺠرمون ﻓي جهنم وحميمها ‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬ﻓي ﻗوله تعالﻰ ﱫ‪2 1 0 / . - , +‬ﱪ إعﺠاز‬ ‫وﺿﺢ ذلﻚ ‪.‬‬ ‫‪ .2‬ﺻف الﺠنة التي وعدها الله تعالﻰ لمن خاف مﻘامه ‪.‬‬ ‫‪ . ٣‬اذﻛر خمسا من أبرز ماترﺷد إليه اﻵيات ‪.‬‬ ‫‪ . 4‬مم ُخ ِلﻖ اﻹﻧسان ؟‬ ‫‪ . ٥‬ﺻف حال المﺆمنين يوم الﻘيامة ‪.‬‬ ‫‪4٦‬‬

‫‪ΩÓ°SE’G »a ΩGô`ëdGh ∫Ó`ëdG‬‬ ‫‪»fÉãdG ¢SQódG‬‬ ‫لﻘد ﻛ ﱠرم الله تعالﻰ اﻹﻧسان وﻓ ّﻀله علﻰ ﻛﺜير من خلﻘه ‪،‬ووهبه ﻧعم ًا‬ ‫ﻻتع ّد وﻻتحﺼﻰ‪ ،‬ﻓوهبه ﻧعمة العﻘـﻞ واﻹدراك التي ميﺰته من الحيوان‪،‬‬ ‫وبهذا العﻘـﻞ ارتﻘﻰ اﻹﻧسان ووﻓـر جميﻊ حاجاته المادية والمعنوية ‪ ،‬وإن‬ ‫س ّر تﻜريم اﻹﻧسان يﻜمن بالعﻘـﻞ واﻹرادة والـتﺰام أحﻜام الله‪ ،‬ومن ﻻيـلتـﺰم‬ ‫أحﻜام الله يﻔﻘـد تـﻜريم الله ﻹﻧساﻧيتـه ﻷن سلوﻛـه سيﻜون بعيدا من العﻘـﻞ‬ ‫وﺷبيها بسلوك الحيوان بﻞ أﺿ ّﻞ منه ﻗال تعالﻰ‪:‬‬ ‫ﱫ! \" ‪- , + * ) (' & % $ #‬‬ ‫‪>= < ; : 9 87 6 5 4 3 2 1 0 / .‬‬ ‫?@‪ BA‬ﱪ اﻷعراف‪1٧٩ :‬‬ ‫َدحمدهﻓداَوله َماﻐااِلاي ِلهلةه َِموتَِعنعْارال ِﻷﺿﻰِحه مَﻜواَنعمْﻘاا ِلل َِﻷه َﺸو َاورِم َعِﺿري َمةوااهُلننايلواالُحهحِريﱠيﻔ ِاة‪،‬اظلﻓ َعﻜعلان ِمﻰدَلﻧةاعل َلت ُمهﺰةاعَتمل ْﻜهﻰِريذَوﻩِﻓم ِااﻖ ِﻹﻷا ْﻧلحََسﻀﻜا َاوِانمبوﻂسﺻياَيلناتا َﻧ ُيةل‬ ‫الﺠميﻊ حﻘوﻗه وﻛرامته ﻓي ﻇﻞ الﺸريعة اﻹسﻼمية ‪،‬ﻓاﻷﻓعال المحرمة ﻻب ﱠد‬ ‫من أن يﻜون ﻓيها تﺠاوز علﻰ الحﻘوق ‪ ،‬لذلﻚ ح ﱠرمها الله تعالﻰ علينا ‪ ،‬ﻓالله‬ ‫تعالﻰ هو العادل الذي أرسﻞ رسله لنﺸر العدل ومحاربة الطﻐاة والﻈالمين‪،‬‬ ‫ﻓمﺜ ًﻼ السرﻗة حرام ﻷن ﻓيها تﺠاوز ًا علﻰ حﻘوق اﻵخرين وعلﻰ ممتلﻜاتهم‬ ‫الﺨاﺻة ﻓﻜ ّﻞ منا لو وﺿﻊ ﻧﻔسه مﻜان الﺸﺨﺺ المسروق ‪،‬ﻷح ﱠﺲ بمرارة‬ ‫ﻓﻘ ِدﻩ لماله وجهدﻩ وﻗوته‪ ،‬و ﻷدرﻛنا عﻈمة ُحﻜم تحريم السرﻗة وحﻜمة‬ ‫العﻘوبة الـرادعة المترتبة علﻰ السرﻗة ‪.‬‬ ‫وﻛذلﻚ الﻐيبة محرمة ‪ ...‬ﻓمن منا يرﺿﻰ أن ينال الناس منه بﻜﻼم س ّيﻰء‬ ‫ﻓي ﻏيبته ومن منا يﻘبﻞ أن ُيطعن ﻓيه‪ ،‬وهو ﻻيملﻚ ﻗدرة الدﻓاع عن ﻧﻔسه‬ ‫لﻐيابه وعدم علمه بمن يﻐتابه لذلﻚ‪ ،‬ﻓﻘد وﺿﻊ الله تعالﻰ عﻘوبات لﻸﻓعال‬ ‫المحرمـة ﻓـمـن يﻐتـاب الناس ُيحاسب حساب ًا عسير ًا يوم الﻘيامة ﻓتطرح من‬ ‫حسناته وتﺆخذ لتﻜون ﻓي ميﺰان حسنات المستﻐاب ‪.‬‬ ‫‪4٧‬‬

‫وأن اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻻﻳﻐﻔﺮ ذﻧﺐ اﻟﻐﻴﺒﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﻌﻔﻮ ﻋﻨﻪ اﻟﻤﺴﺘﻐﺎب‪.‬وﻫﻜﺬا ﻛﻞ‬ ‫ﻓﻌﻞ ﻣﺤﺮم ﻟﻮ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﻓﻲ آﺛــﺎرﻩ ﻷدرﻛﻨﺎ ﻋﻈﻤﺔ اﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻓﺤﻴﻦ ﻳﻨﻬﺎﻧﺎ اﻟﺒﺎري‬ ‫ﻋ ّﺰ وﺟ ّﻞ ﻋﻦ اﻹﺳﺮاف واﻟﺘﺒﺬﻳﺮ ﻓﻲ ﻛ ﱢﻞ ﺷﻲء ‪ ،‬ﻛﺎﻟﻤﻴﺎﻩ ﻣﺜﻼ ﻻﺑ ﱠﺪ ﻣﻦ أن‬ ‫ﻳﻜﻮن ذﻟﻚ ﻟﺤﻜﻤﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻓﺎﻟﻤﺎء ﺳ ّﺮ اﻟﻮﺟﻮد ﻟﻺﻧﺴﺎن واﻟﺤﻴﻮان واﻟﺜﻤﺮ‬ ‫واﻟﺸﺠﺮ‪ ،‬وﻣﻦ ﻣﻨﺎ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اﻻﺳﺘﻐﻨﺎء ﻋﻨﻪ ‪ ،‬وﻳﺎﻟﻸﺳﻒ ﻫﻨﺎك ﻣﻦ ﻳﻌﺎﻣﻞ ﻧﻌﻢ‬ ‫اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻦ ﻣﺎء وﻃﻌﺎم ﺑﻔﻮﺿﻮﻳﺔ وﻋﺪم ﻣﺒﺎﻻة وﺗﺒﺬﻳﺮ ‪،‬ﻓﻲ وﻗﺖ ﻳﻜﻮن ﻫﻨﺎك‬ ‫أﻧﺎس ﺑﺄﻣﺲ اﻟﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ اﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻟﻨﻌﻢ وﻗﺪ ﻳﺪﻓﻌﻮن ﺛﻤﻦ ﺗﺒﺬﻳﺮﻧﺎ‬ ‫ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ وﺟﻮﻋﻬﻢ وﻋﻄﺸﻬﻢ‪ ،‬ﻓﻠﻮ ﻛﻨﺎ ﻣﻜﺎن َﻣ ْﻦ ﺷﺤﺖ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻨﻌﻢ ﻷ ّﻧﺒﻨﺎ‬ ‫ﻛﺜﻴﺮا َﻣﻦ ُﻳﺴﺮف وﻳﺒﺬر ﻓﻴﻬﺎ ‪.‬‬ ‫اذن‪ ،‬ﻧﺴﺘﺨﻠﺺ ﻗﺎﻋﺪة ﻣﻬﻤﺔ أﻧﻨﺎ ﻳﺠﺐ ﻗﺒﻞ اﻟﻘﻴﺎم ﺑﺄي ﻓﻌﻞ ﻻﺑ ّﺪ ﻋﻠﻴﻨﺎ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﺂﺛﺎرﻩ ﻓﻲ اﻟﻨﻔﺲ واﻵﺧﺮﻳﻦ‪ ،‬ﻓﺈن ﻛﺎن ﻓﻴﻪ ﺿﺮر وأذى ﻓﻬﻮ ﺣﺮام‪،‬‬ ‫وﺟﻤﻴﻌﻨﺎ ﻳﻌﻠﻢ أن اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻏﻨﻲ ﻋﻨﺎ ‪ ،‬واﻧﻤﺎ ﺣ ﱠﺮم ﻋﻠﻴﻨﺎ أﻣﻮر ًا ﻷن ﻓﻌﻠﻬﺎ ﻳﺆذي‬ ‫اﻵﺧﺮﻳﻦ أو اﻟﻨﻔﺲ‪ ،‬وﻣﻦ ﻳﺆذي اﻵﺧﺮﻳﻦ ﻟﻦ ُﻳﻔﻠﺖ ﻣﻦ ﻋﻘﺎب اﷲ وﻋﻘﺎب‬ ‫اﻟﻘﺎﻧﻮن‪ ،‬وإذا ﺳﺎدت اﻟﻔﻮﺿﻰ وﻋـﺪم اﺣﺘـﺮام اﻷﺣﻜﺎم واﻟﺤﻘﻮق ﺗﺤﻮﻟﺖ‬ ‫اﻟﺤﻴﺎة إﻟﻰ ﻏﺎﺑﺔ ﻳﺼﻌﺐ اﻟﻌﻴﺶ ﻓﻴﻬﺎ ‪.‬‬ ‫ﻓﻴﺎ أوﻻدﻧﺎ اﻷﺣﺒﺔ‪ ،‬ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﺤﻴﺎة ﻋﻠﻴﻨﺎ أن ﻧﻌﺎﻣﻞ اﻵﺧﺮﻳﻦ ﻛﻤﺎ ﻧﺮﻳﺪ‬ ‫ﻣﻨﻬﻢ أن ﻳﻌﺎﻣﻠﻮﻧﺎ ﻓﺎﻟﺪﻳﻦ اﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ‪.‬‬ ‫وﻛﻤﺎ ﺣ ﱠﺮم اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻣﻮر ًا ﻓﻠﻘﺪ أﺑﺎح ﻟﻨﺎ أﻓﻌﺎ ًﻻ ﻛﺜﻴﺮة ﻣﺎداﻣﺖ ﻻﺗﺘﻀﻤﻦ‬ ‫ﺿﺮر َا‪ ،‬ﻓﺄﺣ ّﻞ ﻟﻨﺎ أﻛﻞ اﻟﻄﻴﺒﺎت ﻣﻦ اﻟﻄﻌﺎم ﻣﻦ دون إﺳﺮاف ﻓﺘﻨﺎول اﻟﻄﻌﺎم‬ ‫واﻟﺸﺮاب ﻣﻦ دون إﺳﺮاف وﺗﺒﺬﻳﺮ ﻣﺒﺎح وﺣﻼل ﻟﻜﻦ ﻟﻮﻛﺎن ذﻟﻚ اﻟﺘﻨﺎول‬ ‫ﺑﺈﺳﺮاف وﺗﺒﺬﻳﺮ‪ ،‬ﺻﺎر ﻓﻌـ ًﻼ ﻣﻜﺮوﻫ ًﺎ وﻗﺪ ﻳﻜﻮن ﻣﺤﺮﻣ ًﺎ ﻷﻧﻪ ﻳﺆذي اﻟﻨﻔﺲ‬ ‫ﻓ ُﻴﺨ ِﻠﻒ أﻣﺮاﺿﺎ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﺼﻠﺐ اﻟﺸﺮاﻳﻴﻦ وأﻣﺮاض اﻟﻘﻠﺐ واﻟﺴﻜﺮ‬ ‫واﻟﺴﻤﻨﺔ ‪،‬ﻛﻤﺎ ﻳﻘﺴﻮ اﻟﻘﻠﺐ ﻷﻧﻚ ﺣﻴﻦ ُﺗﺴﺮف وﺗﺒﺬر ﻻﺗﺸﻌﺮ ﺑﺠﻮع‬ ‫اﻟﻤﺤﺘﺎﺟﻴﻦ وﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬﻢ ‪ ،‬ﻓﻠﻮ دﻓﻊ ﻛﻞ ﻣﻨﺎ ﻣﺎزاد ﻋﻠﻰ ﺣﺎﺟﺘﻪ ﻣﻦ ﻃﻌﺎم وﺷﺮاب‬ ‫وﻣﻠﺒﺲ إﻟﻰ ﻣﻦ ﺑﻪ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﺸﻌﺮ اﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺎﻟﺴﻌﺎدة واﻟﺮاﺣﺔ‪ ،‬وﻫﻨﺎ ﻧﻮرد ﻟﻜﻢ‬ ‫ﻗﺼﺔ رﺟﻞ ﺣﻜﻴﻢ ﻣ ّﺮ ﺑﺮﺟﻠﻴﻦ وﻛﺎﻧﺎ ﻳﺸﻌﺮان ﺑﺄﻟﻢ ﻓﻲ اﻟﺒـﻄﻦ ﻓﺴـــــﺄل اﻷول‬ ‫اﻟﺬي ﻛﺎن ﻳﺒﺪو ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺜﺮاء ﻋﻦ ﺳﺒﺐ أﻟﻤﻪ ‪ ،‬ﻓﺄﺟﺎﺑﻪ أﻧﻪ أﻛﻞ ﻛﺜﻴﺮا‬ ‫‪٤٨‬‬

‫ﻓاﺿطربﺖ معدتـه‪ ،‬وسأل الﺜاﻧي الذي بدت عليه سمات الﻔﻘراء والتعﻔف‬ ‫عن سبب ألمه‪ ،‬ﻓأجاب أﻧه الﺠوع الذي ﻗ ﱠطﻊ أحﺸاءﻩ وجعله يتألم ‪ ،‬حينها‬ ‫ﻗال الحﻜيم‪ :‬لوأعطﻰ الﻐني مازاد عن حاجته من ﻃعام للﻔﻘير ماتألم أي‬ ‫منهم ‪ ،‬لذلﻚ جعﻞ الله تعالﻰ الﺰﻛاة واجبة والﺼدﻗة ﻓعﻞ مستحب ومندوب‬ ‫يﺜاب اﻹﻧسان عليه ‪،‬ﻓﻜﻞ اﻷحﻜام الﺸرعية أوجدها الله تعالﻰ لﺼياﻧتنا‬ ‫وحمايتنا وحﻔﻆ ﻛرامتنا‪.‬‬ ‫مما تﻘدم يتبين لنا أ ﱠن أحﻜـــــام الله تعالﻰ تـــرسم لنـــا حياتنــــا وتبيــــن‬ ‫ﻃريــﻖ الحيــاة الﻘـــويمـــة الموﺻــلة الﻰ ﻧعيم الحيـــاة الﺨالـــــدة ‪ ،‬وهذﻩ‬ ‫اجﻷيـحداﻜاعملتـُﻰﻘ السﻔمرﻧدﺸاواﻃلــمــــﺠـتامتﻊا‪،‬ﻹﻛﻧـاﻧسـاﺖن عحلﻼﻰﻻأﻗ‪،‬ســوامماﻛخـامنسأــﺛـةر‪،‬هـﻓاماسيﻛـﺌـاانﻛأـﺛاﻧرهاﺖ‬ ‫حراما وهذﻩ اﻷﻓـعـال هي ‪ :‬المباحــة‪ ،‬والمحرمـة‪ ،‬والواجبـة ‪ ،‬والمستحبة‪،‬‬ ‫والمﻜروهـة‪.‬‬ ‫وسنبينها مﻔ ّﺼ ًﻼ ‪.‬‬ ‫‪: áMÉѪdG ∫É©aC’G‬‬ ‫هي اﻷﻓعـال التي يملﻚ ﻓيها اﻹﻧــسان حرية اﻻختيــار ‪ ،‬ﻓله الح ّﻖ أن‬ ‫يﻔعـﻞ أو يتــرك‪ ،‬من دون أن ُيحاسبه علﻰ ذلﻚ الله تعالﻰ‪.‬‬ ‫ﻓاﻹﻧسان حـ ّر ﻓي اختيـار ﻧوع الطعام والﺸــراب ‪ ،‬واﻷﻓعال المباحة هي‬ ‫أوسﻊ اﻷﻓعال‪ :‬وأﻛﺜرها ﻓﻜﻞ ﺷيء حﻼل مالم يحرمه الله ‪.‬‬ ‫‪: á`Ñëà°ùªdG ∫É©a’C G‬‬ ‫هي اﻷﻓعـــال التي ح ّﺚ اﻹسﻼم علﻰ أداﺋهــا ‪ ،‬ور ﱠتب الله تعالﻰ ﺛوابـــا‬ ‫علﻰ ﻓعــلها‪ ،‬ولم يرتب عـﻘـوبة علﻰ ترﻛهــا ‪.‬ﻛعيـــادة المـرﺿﻰ وزيــارة‬ ‫اﻷخوان وﺻﻼة الليـــﻞ وﻗراءة الﻘـرآن ‪.....‬والهـدف من اﻷﻓعال المستحبـة‬ ‫هو تنميــة اﻹحسـاس وبـوادر الﺨيــر ﻓي النﻔﺲ اﻹﻧساﻧيــة من خﻼل داﻓﻊ‬ ‫أخﻼﻗي وإﻧساﻧي ‪ ،‬من دون أن يﻜون ملﺰما بها وهذﻩ اﻷﻓعال المستحبة‬ ‫والمندوبة هي التي ترﻓﻊ درجة اﻹﻧسان يوم الﻘيامـة ومﻜاﻧته بين الناس ‪.‬‬ ‫‪: á``ghô```µªdG ∫É©a’C G‬‬ ‫وهي اﻷﻓعال التي ح ّﺚ اﻹسﻼم علﻰ ترﻛهــا ‪ ،‬من دون أن يﺸ ّرع عﻘــوبة‬ ‫علﻰ ﻓاعـلها‪ ،‬ولﻜنه يﺜيب علﻰ ترﻛها ‪.‬‬ ‫‪4٩‬‬

‫ﻛالمﻐاﻻة ﻓي المهور ‪ ،‬ﻷن المﻐاﻻة ﻓي المهور تﺆدي إلﻰ تعطيﻞ الﺰواج‬ ‫وحرمان الﻜﺜير منه مما يترك آﺛار ًا سلبية ﻓي الﻔرد والمﺠتمﻊ ‪ .‬وﻛراهة‬ ‫اﻷﻛﻞ ﻓي الﺸارع لما ﻓيه من اﻻستﺨﻔاف بنعم الله وﻷن للطعام آدابا ستﻔتﻘد‬ ‫عند اﻷﻛﻞ ﻓي الﺸارع‪ ،‬ﻛما أﻧه يﻘلﻞ من ﻗيمة اﻹﻧسان ﻓﻀ ًﻼ عن ذلﻚ أن‬ ‫عملية هﻀم الطعام لن تﻜون يسيرة مﻊ عدم معرﻓة ﻧﻈاﻓة الطعام المأﻛول‬ ‫أو حليته ‪ .‬إن الهدف من تﺸريﻊ حﻜم الﻜراهة هو ﻗطﻊ الطــريﻖ الموﺻﻞ‬ ‫الﻰ الحرام ﻓمن يلتﺰم تــرك المﻜــروﻩ يلـتﺰم أﻛﺜـر بترك الحـرام‪.‬‬ ‫‪: á``eôëªdG ∫É©a’C G‬‬ ‫وهي اﻷﻓعال التي أمــراﻹســﻼم بترﻛهـا‪،‬ور ﱠتب العﻘــوبــة علﻰ‬ ‫ﻓاعــلـهـا‪ ،‬والﺜــواب لتـــارﻛهــا‪.‬ﻛالسرﻗة والﻜــذب والﻐـﺶ والﺰﻧا والربا‬ ‫وﺷرب الﺨمر وتأييد الﻈـالــم ‪ ،‬ولﻘد ح ّرم الله تعالﻰ هذﻩ اﻷمور ﻵﺛارها‬ ‫الﺨطرة والسيﺌة ﻓي الﻔرد والمﺠتمﻊ‪.‬‬ ‫‪: á```ÑLGƒdG ∫É```©`a’C G‬‬ ‫هي اﻷﻓعال التي أمر اﻹسﻼم بﻔعلها ‪ ،‬ورتب العﻘوبة علﻰ تارﻛها ‪،‬‬ ‫والﺜواب لﻔاعلها‪.‬‬ ‫ﻧحو‪:‬أداء الﺼﻼة والﺼوم والﺰﻛاة وبـ ّر الوالديـن والنهـي عن المنﻜر‬ ‫وﻗول الح ّﻖ ‪.‬‬ ‫إن الله تعالﻰ لم يﺸرع هذﻩ اﻷحﻜام لﻜبﺖ اﻹﻧسان وحرماﻧه من متﻊ‬ ‫الحياة ‪ ،‬بﻞ لما لها من ﻓواﺋد ﻛبيرة ﻓي تهذيب النﻔﺲ و حماية اﻹﻧسان من‬ ‫اﻷخطار ومن ﻛﻞ الرذاﺋﻞ‪.‬‬ ‫‪á``ª«¶©dG ¬∏dG áªMQ‬‬ ‫أوﻻدﻧا اﻷعﺰاء إن الله تعالﻰ أرحم بعبادﻩ من رحمة اﻷم بوليـدها ﻓعلﻰ‬ ‫الرﻏم من أ ّن أحﻜام الله تعالﻰ ﺛابتة وتمﺜﻞ ﻗاﻧوﻧا ‪ ...‬إﻻ أن الله تعالﻰ‬ ‫ُيﻘ ﱢدر ﻇروف الحياة الحرجة ﻓيعمد اﻹسﻼم إلﻰ إيﻘاف اﻷحﻜام مﺆﻗتا عند‬ ‫الﻀرورة ﻓيﺠيﺰ الحرام لﻀرورة ويح ﱢرم الحﻼل لﻀرورة‪.‬‬ ‫ﻓالﻜذب حرام ﺷرعا ‪ ،‬لﻜن إذا ﻛاﻧﺖ الﻐاية منه إﺻﻼح بين متﺨاﺻمين‬ ‫أو حماية إﻧسان بريء من سطوة ﻇالم أﺻبﺢ الحرام حﻼﻻ‪ ...‬ولـﻘـد‬ ‫‪٥0‬‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook