جمهورية العراق وزارة التربية المديرية العامة للمناهج القر آ�ن الكريم والتربية الإ�سلامية لل�صف الثالث المتو�سط تأليف باسم حسين خلف م.د .منذر محمد جاسم علي زويد خنــوبــه م.م زينب عبد الله جبر 1443هـ 2021 -م الطبعة السادس ة
OƒªM ø«°ùëdGóÑY ºjôc .O.Ω.GC : ™Ñ£dG ≈∏Y »ª∏©dG ±ô°ûªdG óªëe …OÉ¡dG óÑY ¢SGôa : ™Ñ£dG ≈∏Y »æØdG ±ô°ûªdG : º«ª°üàdG óªëe …OÉ¡dG óÑY ¢SGôa استناد ًا الﻰ الﻘاﻧون يوزع مﺠاﻧ ًاويمنﻊ بيعه وتداوله ﻓي اﻷسواق
º«MôdG øªMôdG ˆG º°ùH áeó≤e الحمد لله ر ّب العالمين ،الذي أﻧـار باﻹسـﻼم عﻘوﻻ وأحيــا ﻗلوبا ،والﺼﻼة والسﻼم علﻰ ﻧبينا محمد وعلﻰ آلـه الطيبين الطاهرين وﺻحبه المنتﺠبين الذي أرسله الله هادي ًا ومبﺸر ًا وﻧذير ًا . أما بعد :ﻓﻼ يﺨﻔﻰ علﻰ مدرسي التربية اﻹسـﻼمية ومـدرساتهـا ،ما للدين اﻹسـﻼمي ،ديننـا الـﻘويم ،الذي اﻧهﺾ ﺷعوب ًا ،وﺷ ّيد حﻀارة اﻷمة ،من أﺛر ﻛبير ﻓي حياة الﻔرد والمﺠتمﻊ .ﻓهو الدعـامة الروحيـّة التي يﻘـوم عليها تﻘـدمهما وسعادتهما . وهو اﻷساس والرﻛن الرﻛيـن الذي ُيعتمد عليه للنهـوض بالحياة ﻓي تﻔاﺻيلها ومﻔاﺻلها ﻛاﻓـة . وﻷن مادة التـربية اﻹسـﻼمية هي السبيـﻞ اﻷمﺜـﻞ لعﻜﺲ أرﻛان هـذا الدين العﻈيم وﻗـيمه الساميـة من خـﻼل العمليـة التربـويـة ،ﻓـﻘـد سعﺖ وزارة التربيـة إلﻰ اﻹعتناء بها مادة وﻛتابـ ًا ، لﺠعلها أيسـر تنـاو ًﻻ ،وأﻗـﻞ تعـﻘيـد ًا ،وأﻛﺜر ﻗبـو ًﻻ وﻧﻔعــا ،ولهذا ﻧﻀﻊ بين أيديﻜم ﻛتب التربية اﻹسﻼمية للمرحلة المتوسطة ﻓي ح ّلة جديدة ﻓيها من اﻹﻏناء ،واﻹﺛراء والتيسير وبمايتنـاسب مﻊ احتياجـات ﻃلبتنا اﻷعﺰاء وميولهم ويرتبـﻂ بواﻗﻊ الحيـاة . وﻗد ت ّم دمج مادتي الـﻘـرآن الـﻜـريم والتربيـة اﻹسﻼميـة ،ﻓي ﻛتاب واحـد ُميسر علﻰ وﻓﻖ وحدات خمﺲ ﺿ ﱠمﺖ ﻛﻞ وحدة منها مباحﺚ رﺋيسة ﻛان ﻓي الرأس منها التبـارك بالﻘـرآن الﻜريم الذي ت ّم اﻹعتنـاء التـام باﻧتـﻘـاء ﻧﺼوص ﺷريﻔـة منه مناسبة للمرحلة العمريـة ﺛم اﻹيتـاء بمعاﻧي الﻜـلمات ،ﻓالـتﻔسيـر العـام ،ﻓملﺨﺺ ﻷهم مـايـرﺷد إليه النﺺ ،ﻓﻀﻼ عن المناﻗﺸة. وﻗـد أعﻘب ذلﻚ ﻛ ّم من المباحﺚ ﻓي الحديﺚ الﺸريف ،وعلوم الـﻘـرآن الﻜريم ،والعبادات، والسيرة ،ﺛم التهذيب ،مما ُيبعـد الملﻞ عند الـﻘـراءة و ُيﺜـري المعلومات اﻹسـﻼمية لطلبتنا اﻻعﺰاء ،وبما يرتبـﻂ مﻊ واﻗـﻊ حياتهم العمليـة .إذ أﻛدت المحاور جميعا اﻷسﺲ الﻘويمة لبناء الﺸﺨﺼية السوية الملتﺰمة بمبادىء اﻹسﻼم العﻈيم وﻗيمه اﻷخﻼﻗـيـة ﻓيسمو بها إلﻰ الﺸﺨﺼية اﻹسﻼميـة المعتـدلة التي ﻧرﻏـب ،لـتتسم بالـتـوازن الروحي والعﻘـلـي والﻔﻜـري بعيدا عن روح التطرف المﻘيﺖ. إﻧنا ﻧرجو إخواﻧنا وأخواتنا إﻏناء مباحﺚ ﻛتب التربية اﻹسﻼمية بالتوﺿيﺢ والتعليـﻖ وﺿرب اﻷمﺜلة من حياتنا وواﻗعنـا ﻗـدر مايتـطلب اﻷمـر ،مﻊ ﺿرورة اﻻلتﺰام باﺿﻔاء الهيبة والوﻗـار اللذين يتناسبان ومﻜاﻧة التربيـة اﻹسﻼمية،وﺷرف الﻐاية المرجوة منها. وﻧﺨتتم باﻹﺷارة إلﻰ اﻧنا ﻻﻧدعي الﻜمال بعملنا هـذا ،ﻓهو خﺼﺼية لله مالﻚ الملﻚ العﻈيم، ولذلﻚ ﻧسعـد بمﻼحﻈاتﻜم وأراﺋﻜم لﻼرتﻘاء به . وﻧدعو من ﻻ ر ّب ﻏيرﻩ وﻻخير إﻻ خيرﻩ أن يﺠعﻞ عملنــا هذا خالﺼا لوجهه الﻜريم ،ﻓهو ﻧعم المولﻰ ،وﻧعم النﺼير . áæé∏dG ٣
IhÓàdG ΩɵMCG øe : IPÉ©à°S’Gسنة مﺆﻛدة وﻗد أمر الله تعالﻰ رسوله الﻜريم محمد ًا )(¢U بﻘراءتها عند تﻼوة الﻘرآن الﻜريم ﻗال : ﱫutsrqp onmﱪ )النحﻞ(٩٨: : á∏ª°ùÑdGسنة مﺆﻛدة ﻓي بداية ﻛﻞ سورة وتﻘرأ بعد اﻻستعاذة ما عدا سورة التوبة التي تﺨلو من البسملة ،ﻗال تعالﻰ :ﱫzyxwv {| }~ﱪ )النمﻞ(٣0 : أما سورة التوبة ﻓأبتدات مباﺷرة بﻘوله تعالﻰ: ﱫ! \" * ) ( ' & % $ #ﱪ :π°üàªdG óq ªdG وهو أن يﺠتمﻊ حرف من حروف الم ّد ،وهي اﻷلف الساﻛنة المﻔتوح ما ﻗبلها أو الواو الساﻛنة المﻀموم ما ﻗبلها أو الياء الساﻛنة المﻜسور ما ﻗبلها ,مﻊ الهمﺰ ﻓي ﻛلمة واحدة ،و ُيم ﱡد بمﻘدار أربﻊ حرﻛات ) . ( 1 : á∏ãeC’G - 1والس َم ْاء :اﻷلف ساﻛنة مﻔتوح ما ﻗبلها بعدها همﺰة ﻓي الﻜلمة ﻧﻔسها ﻓهو م ّد متﺼﻞ . - 2ال ﱡس ْوء :الواو ساﻛنة مﻀموم ما ﻗبلها بعدها همﺰة ﻓي الﻜلمة ﻧﻔسها ﻓهو م ّد متﺼﻞ. ِ - ٣ج ْيء :الياء ساﻛنة مﻜسور ما ﻗبلها بعدها همﺰة ﻓي الﻜلمة ﻧﻔسها ﻓهو م ّد متﺼﻞ. :π°üØæªdG óªdG وهو ان يأتي حرف الم ّد ﻓي آخر ﻛلمة ،وتأتي بعدها ﻛلمة أولها همﺰة. و ُسم ّي م ّد ًا منﻔﺼ ًﻼ ﻻن الم ّد والهمﺰة اﻧﻔﺼﻼ عن بعﻀهما ،و ُيم ﱡد بمﻘدار )أربﻊ حرﻛات(. ) ( 1اﳊرﻛة :مﻘدار رﻓﻊ اﻷﺻبﻊ أو خﻔﻀه . 4
: á∏ãeC’G - 1يا أيها الناس :اﻷلف الساﻛنة حرف م ّد وﻗد جاءت بعدها ﻛلمة أولها همﺰة وهي ) أيها ( ﻓالم ّد منﻔﺼﻞ . - 2اﻧ ْي آمنﺖ ،أﻧ ْي أﻧا :الياء ساﻛنة حرف م ّد وﻗد جاءت بعدها ﻛلمة أولها همﺰة وهي آمنﺖ ،وﻓي المﺜال الﺜاﻧي ) أﻧ ْي أﻧا ( ﻓحرف الم ّد هو الياء الساﻛنة وﻗد جاءت بعدها ﻛلمة أولها همﺰة وهي أﻧا ﻓالم ّد منﻔﺼﻞ . ∫óÑdG óq eوهو اذا تﻘدمﺖ الهمﺰة علﻰ حرف المد ﻓتبدل الهمﺰة بحرف م ٍد من جنﺲ حرﻛة الهمﺰة ،وﻗيﻞ هو اجتماع همﺰتين اﻷولﻰ متحرﻛة والﺜاﻧية ساﻛنة ﻓي ﻛلمة واحدة تبدل الهمﺰة الﺜاﻧية الساﻛنة بحرف م ﱟد مﺠاﻧﺲ لحرﻛة الهمﺰة اﻷولﻰ ولذلﻚ سمي ) م ّد بدل( ،ويم ُد بمﻘدار )حرﻛتان (. : á∏ãe’C G - 1ﱫ¦ml k jihgﱪ ) البﻘرة ( 2٨٥ : - 2ﱫ ÏÎÍÌËÊÉﱪ ) اﻻسراء ( ٨٥ : - ٣ﱫ&' ( )*8,+ﱪ )الحﺸر ( 10 : حرف الم ّد سبﻘته همﺰة ،ﻓﺂمن أﺻلها أأمن ،أ ُوتيتم أﺻلها ُأ ْأتيتم،واﻹيمان أﺻلها اﻹ ْأمان . ٥
äÉæjôªJ : 1äﻓي النﺼوص الﻘرآﻧية م ّد متﺼﻞ ع ّين ُه واذﻛر سببه . - 1ﱫ~ﮯ¡ ©¨§¦¥¤£¢ﱪ ) اﻷﻧبياء ( ٩٩: - 2ﱫ K>= < ; : 9 8ﱪ )اﻷﻧبياء ( 104: - ٣ﱫ\"1+* )('& %$#ﱪ ) النساء ( 14٨ : - 4ﱫÊ É È Ç Æ Å Äà  Á Ëﱪ )الﻔﺠر( 2٣ : : 2 äعين الم ّد المنﻔﺼﻞ ﻓي النﺼوص الﻘرآﻧية اﻵتية واذﻛر سببه. - 1ﱫ ÙÊ ÉÈÇ ÆÅÄﱪ )سبأ(٣1 : - 2ﱫ}~ﮯ¡¶ ¥ ¤ £¢ﱪ )سبأ(٣٧: - ٣ﱫ`e dc baﱪ )اﻷﻧبياء( 10٧ : - 4ﱫ'()*2. - , +ﱪ ) ﻃه( 14 : - ٥ﱫÐzyx w vutsﱪ )البﻘرة(2٥٥ : : 3 äع ّي ْن م ّد البدل ﻓي النﺼوص الﻘرآﻧية اﻵتية وأذﻛر سببه . - 1ﱫ~ ﮯ ¡ © ¨ § ¦ ¥¤ £ ¢ﱪ )اﻷﻧبياء(٩٩ : - 2ﱫ¦onml k jihgﱪ)البﻘرة(2٨٥: ٦
- ٣ﱫ ¹ª©¨§¦¥ﱪ )البﻘرة(٣٥ : - 4ﱫ ÜÓÒÑ ÐÏÎÍﱪ )الﺠن ( 1٣ : - ٥ﱫÆÅÄ ÃÂﱪ )يﺲ(2٥ : : 4 äع ّي ْن ُﻛ ًﻼ من الم ّد المتﺼﻞ والمنﻔﺼﻞ والبدل ﻓي النﺼوص الﻘرآﻧية اﻵتية: - 1ﱫ®¯¾ »º ¹¸ ¶µ´ ³²±°ﱪ ) النحﻞ ( ٥1 : - 2ﱫl k j i h g f e d c b tsrqponmﱪ ) النساء ( 1٥2 : - ٣ﱫ®¬« ª©¨§¦¥¤£ ¯ ¿ ¾ ½ ¼ » º¹ ¸ ¶ µ ´³ ² ± ° Àﱪ ) التوبة ( 1٩ : - 4ﱫN>=<; :9ﱪ )النساء(12٣ : - ٥ﱫYXWVUTSRQPO _^]\\[Zﱪ ) النساء ( 124 : - ٦ﱫ¯®¬«ª©¨§ ¦¥ﱪ )الﻜهف(10٦ : - ٧ﱫzyxwvutsrqpo {| }~ﮯ ﱪ ) ﻃه( ٨4 - ٨٣ : :5ä أ -عرف الم ّد المتﺼﻞ ومﺜﻞ له . ب -عرف م ّد البدل ومﺜﻞ له . ٧
äÉë∏£°üªdG ∞jô©J ¿É«H ٨
ô°ûëdG IQƒ°S ≈dh’C G IóMƒdG ∫hC’G ¢SQódG 24 ـــ1٨ آيات اﳊﻔﻆ #\"! hgf e dcba`_^]\\[Zﱫ xw v u t sr q p o n m l k j i ¦¥ ¤ £ ¢ ¡ { | } ~ ﮯz y ³ ² ± ° ¯ ® ¬ «ª © ¨ §  Á À¿ ¾ ½ ¼ » º ¹ ¸ ¶ µ ´ ,+*)('&%$#\"!ÆÅÄ Ã 9876543210/.- GFEDCBA@?>=<;: W V U T S R QP O N M L K J I H edcba`_^]\\[ZYX tsrqponmlk j i hgf £ ¢ ¡ { | } ~ ﮯz y xw v u °¯®¬«ª© ¨§¦¥¤ ¾ ½ ¼ » º ¹ ¸ ¶ µ ´ ³ ²± ÊÉÈÇ ÆÅÄà ÂÁÀ¿ ٩
×ÖÕÔÓÒÑ ÐÏ Î Í ÌË *)( '&%$#\"!Ø 87654321 0/.-,+ E DCBA@?>= < ;:9 QPONM LKJIHGF _^]\\[ZYXWV UTSR kjihgf edcba` x w v u t s r q p on m l ¨ § ¦¥ ¤ £ ¢¡ { | } ~ ﮯz y ¹¸ ¶µ´³ ²± °¯ ®¬«ª© Ç ÆÅÄÃÂÁÀ¿ ¾½¼»º #\"!ÒÑÐÏÎÍÌËÊÉÈ 0 / . - , + * ) (' & % $ A @ ? > = < ; :9 8 76 5 4 3 2 1 NMLKJ IHGFED CB [ Z Y X W V U T SR Q P O g f ed c b a ` _ ^ ] \\ vuts rqponml kjih ¥ ¤ £ ¢ ¡ { | } ~ ﮯz y xw ¯®¬« ª©¨§¦ ¾½ ¼ »º¹ ¸¶µ´³ ²±° ﱪÉ È Ç ÆÅÄ ÃÂÁÀ¿ º«¶©dG »∏©dG ¬∏dG ¥ó°U 10
الﻜلمة معناها ﻧـ ﱠﺰﻩ الله. سبﺢ لله أخرج يهود بني النﻀير من ديارهم بالمدينة. أخرج الذين ﻛﻔروا اﳋوف الﺸديد. الرعب يﺨربون بيوتهم بأيديهم يﺨربون بيوتهم حتﻰ ﻻ ينتﻔﻊ بها المﺆمنون. ﻓاعتبروا يا أولي اﻷبﺼار ﻓاتعﻈوا يا أﺻحاب العﻘول . ما ﻗطعتم من ﻧﺨلة لينة. ما ﻗطعتم من لينة ﻓما أوجﻔتم عليه من خيﻞ أسرعتم ﻓي ﻃلبه والحﺼول عليه ولم تعاﻧوا ﻓيه مﺸﻘة رﻛوب الﺨيﻞ. وﻻرﻛاب وما أﻓاء الله علﻰ رسوله وما ر ّد الله علﻰ رسوله. ﻛي ﻻ يﻜون دولة بين ﻛي ﻻ يﻜون المال حﻜرا علﻰ اﻷﻏنياء ويحرم منه الﻔﻘراء. اﻷﻏنياء والذين تبوءوا الدار واﻷﻧﺼار الذين ﻧﺰلوا المدينة وأ ِلﻔوا اﻹيمان. واﻹيمان وﻻ يﺠدون ﻓي ﺻدورهم ﻻ يﺠدون ﻓي أﻧﻔسهم حسد ًا وﻻ ﻏيﻈــ ًا. حاجة مما أوتي إخواﻧهم المهاجـرون من ﻓيء بني مما أوتوا النﻀير. خﺼاﺻة حاجة. ومن يو َق ﺷ ّﺢ ﻧﻔسه ومن يﻘه الله تعالﻰ الحرص والبﺨﻞ. حﻘد َا. ﻏ ًّﻼ ذات أسوار عالية. ﻗرى محﺼنة بأسهم بينهم ﺷديد العداوة بينهم ﺷديدة . 11
الﻜلمة معناها متﻔرﻗة . وﻗلوبهم ﺷتﻰ لرأيﺖ ذلﻚ الﺠبﻞ متﺸﻘـﻘـ ًا ذلي ًﻼ. لرأيته خاﺷع ًا متﺼدع ًا من خوف الله . من خﺸية الله يتذﻛرون ﻓيﺆمنون ويطيعون. لعلهم يتﻔﻜرون عالم الﻐيب والﺸهادة عالم السر والعﻼﻧية. هو الرحمن الرحيم رحمن الدﻧيا واﻵخرة ورحيمهما. الملﻚ مالﻚ ﻛﻞ ﺷيء. الﻘدوس الطاهر المنﺰﻩ عما ﻻ يليﻖ به. السﻼم السليم الﺼﻔات من ﻛﻞ ﻧﻘﺺ وعيب وهو المﺆمن الداعي السﻼم بين اﻷﻧام . هو الذي آمن الناس أﻧه ﻻ يﻈلم أحدا من المهيمن البارئ خلﻘه ،وأ ِمن من آمن به من عذابه. المﺼور المحيﻂ بﻐيرﻩ الذي ﻻ يﺨرج عن ﻗدرته أحد. له اﻷسماء الحسنﻰ المنﺸﺊ من العدم. خالﻖ المﺨلوﻗات بﺼورها ومرﻛبها علﻰ هيﺌات مﺨتلﻔة. له تسعة وتسعون اسم ًا ﻓي ﻏاية الحسن. 12
ΩÉ©dG ≈橪dG ﻗال تعالﻰ : إنﱫﻛ ﱡﻞ مZا ﻓ[ي ا\\ل]سموات و^ما ﻓ_ي ا`ﻷرضbaمن مcﺨلوﻗاdت ُيس ﱢبeﺢ لله تfعالﱪﻰ وﻗد ﻧ ﱠﺰﻩ الله عن ﻛﻞ ما ﻻ يليﻖ به ،ﻓهو العﺰيﺰ الذي ﻻ ُيﻐ َلب ،الحﻜيم ﻓي خلﻘه وتدبيرﻩ وتﺸريعه ،يﻀﻊ اﻷمور ﻓي مواﺿعها ﻓيﺜيب المسبحين ويعاﻗب المعاﻧدين. ﱫutsrq ponmlkjihg ~ } | { z y xw vﮯ ¡ ¤ £ ¢ ² ±°¯®¬«ª©¨ §¦¥ µ´³ﱪ تﺼالﺢ بنو النﻀير )وهم من يهود المدينة( مﻊ رسول الله ) (¢Uعلﻰ أن ﻻ يﻜوﻧوا معه أو ﺿدﻩ ،ﻓلما اﻧتﺼر المسلمون يوم بدر ﻗال اليهود :عن الرسول ) (¢Uهو النبي الذي ذﻛرته التوراة ،ﻓلما ُه ِﺰم المسلمون يوم أحد ارتاب اليهود وﻧﻜﺜوا عهدهم ،وأﺋتمروا) ( 1علﻰ الرسول ). (¢U ﻓأمر الرسول ) (¢Uبﺈخراجهم من المدينة ،ﻓﻘال اليهود :الموت أح ّب إلينا من ذاك ،ﻓأﺷار عليهم المناﻓﻘون بالتحﺼن بأماﻛنهم وأﻧهم سينﺼروﻧهم ﻓتنادوا بالحرب ،وح ﱠﺼنوا مساﻛنهم ﻓحاﺻرهم الرسـول) (¢Uما يﺰيد علﻰ خمﺲ عﺸرة ليلة ،ﻓألﻘﻰ الله ﻓي ﻗلوبهم الرعب من المﺆمنين ولما يﺌسوا من ﻧﺼر المناﻓﻘين لهم :ﻃلبوا الﺼلﺢ مﻊ رسول الله ) ،(¢Uﻓرﻓﺾ ذلﻚ وأمرهم بالﺨروج من المدينة لمواﻗﻔهم الﻐادرة ومﺆامراتهم المتﻜررة. ﻓﻘد أخرج الله سبحاﻧه وتعالﻰ يهود بني النﻀير من مساﻛنهم التي جاوروا بها المسلمين حول المدينة ،بعد أن جحدوا ﻧبوة محمد )،(¢Uوﻏدروا ، ولم يﻔوا بعهودهم وذلﻚ أول إخراج لهم من جﺰيرة العرب إلﻰ الﺸام ،وﻗد ﻇن المسلمون – أن يهود بني النﻀير لن يﺨرجوا من ديارهم بهذا الذ ﱢل )(1اﺋتمروا :امر بعﻀهم بعﻀ ًا بﻘتله أو بﺈيذاﺋ ِه 1٣
والـهوان؛ لﺸدة بأسهم وﻗوة منعتهم ،وﻇن اليهود أن حﺼوﻧهم تدﻓﻊ عنهم بأس الله وﻻ يﻘدر عليها أحد ،ﻓأتاهم الله من حيﺚ لم يﺨطر لهم ببال، وألﻘﻰ ﻓي ﻗلوبهم الﺨوف والﻔﺰع الﺸديدُ ،ي ْﺨربون بيوتهم بأيديهم ،حتﻰ ﻻ ينتﻔﻊ بها المﺆمنون ﻛما خربﺖ بأيدي المﺆمنين حين هدموا حﺼوﻧهم، ﻓاتعﻈوا يا أﺻحاب البﺼاﺋر السليمة والعﻘول الراجحة بما جرى لهم. ﱫ¶¸Ä ÃÂÁÀ¿¾½¼ »º ¹ - , + * ) ( ' &% $ # \" ! Æ Å .ﱪ إن الذي أﺻاب اليهود ﻓي الدﻧيا وما ينتﻈرهم ﻓي اﻵخرة -ﻛان سببه مﺨالﻔتهم أمر الله وأمر رسوله أﺷ ﱠد المﺨالﻔة ،ﻓﻘد حاربوهما وس َعوا ﻓي معﺼيتهما ،ومن يﺨالف الله ورسوله ﻓسيعاﻗبه الله عﻘاب ًا ﺷديد ًا. ﱫ:987654 3 21 0/ ;<ﱪ ما ﻗطعتم -أيها المﺆمنون -من ﻧﺨلة أو ترﻛتموها ﻗاﺋمة علﻰ ساﻗها ،من ﻏير أن تتعرﺿوا لها ،ﻓبﺈذن الله وأمرﻩ؛ ول ُيذ ّل الل َه بذلﻚ الﺨارجين عن ﻃاعته المﺨالﻔين أمرﻩ وﻧهيه ،إذ س ﱠلطﻜم علﻰ ﻗطﻊ ﻧﺨيلهم وتحريﻘها. ﱫ=>?@I HGFEDCBA WV UTSRQPONMLKJﱪ وما أعادﻩ الله علﻰ رسوله من أموال يهود بني النﻀير ،ﻓلم ترﻛبوا لتحﺼيله خيﻼ وﻻ إبﻼ ولﻜن الله يس ﱢلﻂ رسله علﻰ َمن يﺸاء ِمن أعداﺋه، ﻓيستسلمون لهم بﻼ ﻗتال ،والﻔيء ما ُأخذ من أموال الﻜﻔار بح ﱟﻖ من ﻏير ﻗتال .والله علﻰ ﻛﻞ ﺷيء ﻗدير ﻻ يعﺠﺰﻩ ﺷيء. ﱫd c b a ` _ ^ ] \\ [ Z Y X q ponmlk j ihgfe ~ } | {z y xw v u t srﮯ 14
ما أﻓـاءﻩ الله علﻰ رسوله من أموال مﺸرﻛي أهﻞ الﻘرى من ﻏير رﻛوب خيﻞ وﻻ إبﻞ ﻓل ﱢله ولرسولهُ ،ي ْﺼرف ﻓي مﺼالﺢ المسلمين العامة ،ولﻘرابة رسول الله ) ، (¢Uواليتامﻰ ،وهم اﻷﻃﻔال الﻔﻘراء الذين مات آباؤهم ،والمساﻛين، وهم أهﻞ الحاجة والﻔﻘر ،وابن السبيﻞ ،وهو الﻐريب المساﻓر الذي َﻧ ِﻔدت ﻧﻔﻘته واﻧﻘطﻊ عنه ماله؛ وذلﻚ ﻛي ﻻ يﻜون المال مل ًﻜا متداوﻻ بين اﻷﻏنياء وحدهم ،ويحرم منه الﻔﻘراء والمساﻛين .وما أعطاﻛم الرسول من مال ،أو ﺷ ﱠرعه لﻜم ِمن ﺷرع ،ﻓﺨذوﻩ ،وما ﻧهاﻛم عن َأ ْخذﻩ أو ِﻓ ْعله ﻓاﻧتهوا عنه، واتﻘوا الله بامتﺜال أوامرﻩ وترك ﻧواهيه .إن الله ﺷديد العﻘاب لمن عﺼاﻩ وخالف أمرﻩ وﻧهيه. ﱫ«ª© ¨§¦¥¤£¢ ¬®¯¶µ´ ³²±°ﱪ وﻛذلﻚ ُيعطﻰ مال الﻔيء للﻔﻘراء المهاجرين ،الذين اﺿطرهم ﻛﻔار مﻜة إلﻰ الﺨروج من ديارهم وأموالهم يدعون من الله أن يتﻔﻀﻞ عليهم بالرزق ﻓي الدﻧيا والرﺿوان ﻓي اﻵخرة ،وينﺼرون دين الله ورسوله بالﺠهاد ﻓي سبيﻞ الله ،أولﺌﻚ هم الﺼادﻗون الذين ﺻ ﱠد َق ﻓع ُلهم ﻗو َلهم. ﱫ¸ÃÂÁÀ¿¾ ½¼»º¹ ÐÏ Î Í Ì Ë Ê É È Ç Æ Å Ä Ø × Ö Õ Ô Ó Ò Ñﱪ والذين استوﻃنوا ”المدينة المنورة“ ،وآمنوا من ﻗبﻞ هﺠرة المهاجرين -وهم اﻷﻧﺼار -يحبون المهاجرين ،ويواسوﻧهم بأموالهم ،وﻻ يﺠدون ﻓي أﻧﻔسهم حس ًدا لهم مما ُأ ْعطوا من مال الﻔيء وﻏيرﻩ ،و ُي َﻘ ﱢدمون المهاجرين وذوي الحاجة علﻰ أﻧﻔسهم ،حتﻰ لو ﻛان بهم حاجة وﻓﻘر ،ومن َس ِلم من البﺨﻞ ﻓأولﺌﻚ هم الﻔاﺋﺰون . ﱫ! \" ) ( ' & % $ # *654321 0/.-,+ 87ﱪ 1٥
والذين جاؤوا من المﺆمنين من بعد اﻷﻧﺼار والمهاجرين اﻷولين يﻘولون: ربنا اﻏﻔر لنا ذﻧوبنا ،واﻏﻔر ﻹخواﻧنا ﻓي الدين الذين سبﻘوﻧا باﻹيمان ،وﻻ تﺠعﻞ ﻓي ﻗلوبنا حس ًدا وحﻘ ًدا ﻷحد من أهﻞ اﻹيمان ،ربنا إﻧﻚ رؤوف بعبادك ،رحيم بهم .وﻓي اﻵية دﻻلة علﻰ أﻧه ينبﻐي للمسلم أن يذﻛر أخوته بﺨير ،ويدعو لهم ،وأن يحب المﺆمنين السابﻘين الﻰ اﻻسﻼم. ﱫEDCBA@?>= < ;: QPONM LKJIHGF V UTSRﱪ ألم تنــﻈــــر إلﻰ المنـــاﻓﻘين ،يﻘولــــون ﻹخـــواﻧهم ﻓي الﻜﻔــــر من يهود بني النﻀير :اﻧنا سنﺨرج معﻜم وسنــﻘــاتـــﻞ معﻜم من يريـــد إخراجﻜم وﻧعــــاوﻧﻜم عليه والله يﺸهـــد إﻧهم ﻛاذبـــون . ﱫa ` _ ^ ] \\ [ Z Y X W gf edcbﱪ لﺌـــن ُأخرج اليهود من ”المدينة“ ﻻ يﺨرج المناﻓﻘون معهم ،ولﺌن ﻗاتلوا ﻻ يﻘاتلون معهم ﻛما َو َعدوا ،ولﺌن ﻗاتلوا معهم ليو ُل ﱠن اﻷدبار ﻓرا ًرا منهﺰمين، ﺛم ﻻ ينﺼرهم الله ،بﻞ يﺨذلهم ،و ُي ِذ ﱡلهم. ﱫts rqponmlkjihﱪ َلﺨــو ُف المناﻓﻘين وخﺸيتهم من المﺆمنين -أعﻈم وأﺷ ّد من خوﻓهم وخﺸيتهم من الله ؛ وذلﻚ بسبب أﻧهم ﻗوم ﻻ يﻔﻘهون عﻈمة الله واﻹيمان به ،وﻻ يرهبون عﻘابه. ﱫ~}| {zyxwvﮯ¡¤£¢ ²± °¯ ®¬«ª©¨ §¦¥ﱪ ﻻ يواجهﻜم اليهود بﻘتال مﺠتمعين إﻻ ﻓي ﻗرى محﺼنة باﻷسوار 1٦
والﺨنادق ،أو من خلف الحيطان ،لﺠبنهم وعداوتهم ﻓيما بينهم ﺷديدة، تﻈن أﻧهم مﺠتمعون علﻰ ﻛلمة واحدة ،ولﻜن ﻗلوبهم متﻔرﻗة؛ وذلﻚ ﻷﻧهم ﻗوم عميﺖ أبﺼارهم وﻗلوبهم ﻓﻼ يعﻘلون أمر الله وﻻ يتدبرون آياته. ﱫÀ¿ ¾½¼»º¹¸ ¶µ´³ﱪ مﺜﻞ هﺆﻻء اليهود ﻓيما ح ﱠﻞ بهم من عﻘوبة الله ﻛمﺜﻞ ﻛﻔار ﻗريﺶ يوم ”بدر“ ،ويهود بني ﻗينﻘاع ،إذ ذاﻗوا سوء عاﻗبة ﻛﻔرهم وعداوتهم لرسول الله ) (¢Uﻓي الدﻧيا ،ولهم ﻓي اﻵخرة عذاب أليم موجﻊ. ﱫÌËÊÉ ÈÇ ÆÅÄÃÂÁ ÒÑÐÏÎÍﱪ ومﺜﻞ هﺆﻻء المناﻓﻘين ﻓــــي إﻏـــراء اليـــهود علﻰ الﻘتـال و َو ْعـــــدهم لليهود بالنــــﺼر علﻰ رســـول الله) ، (¢Uﻛمﺜﻞ الﺸيطان حين ز ﱠين لﻺﻧسان الﻜﻔر ودعاﻩ إليه ،ﻓلما ﻛﻔر ﻗال :إﻧي بريء منﻚ ،إﻧي أخاف الله ر ﱠب الﺨلﻖ أجمعين. ﱫ!\",+ *)('& %$#ﱪ ﻓﻜان عاﻗبــة أمـــر الﺸيطان واﻹﻧسان الذي أﻃاعه ﻓﻜﻔر ،أﻧهمــا ﻓي النــــار ،ماﻛ َﺜ ْين ﻓيها أب ًدا ،وذلﻚ جﺰاء المعتــدين المتﺠاوزين حدود الله. ﱫ;:9876543 210/.- < = > ? @ﱪ يا أيها الذين ﺻ ﱠدﻗوا الله ورسوله اعملوا بﺸرعه ،وخاﻓوا الله ،واحذروا عﻘابه بﻔعﻞ ما أمرﻛم به وترك ما ﻧهاﻛم عنه ،ولتتدبر ﻛﻞ ﻧﻔﺲ ما ﻗدمﺖ من اﻷعمال ليوم الﻘيامة ،وخاﻓوا الله ﻓي ﻛﻞ ما تأتون وما َت َذرون ،إن الله سبحاﻧه خبير بما تعملون ،ﻻ يﺨﻔﻰ عليه ﺷيء من أعمالﻜم ،وهو مﺠازيﻜم عليها. ﱫK J I HG F E D C B A Lﱪ 1٧
وﻻ تﻜوﻧوا -أيها المﺆمنون -ﻛالذين ترﻛوا أداء ح ﱢﻖ الله الذي أوجبه عليهم ،ﻓأﻧساهم بسبب ذلﻚ حﻈوظ أﻧﻔسهم من الﺨيرات التي تنﺠيهم من عذاب يوم الﻘيامة ،أولﺌﻚ هم الموﺻوﻓون بالﻔسﻖ ،الﺨارجون عن ﻃاعة الله،وﻃاعة رسوله. المع ﱠذبQون ،وSRأﺻحابTالﺠنةUالمVن ﱠعمون ،أWﺻحXابﱪ ﱫPONM ﻻيستوي أﺻحاب النار الﺠنة هم السعداء الﻈاﻓرون بﻜ ّﻞ مطلوب ،الناجون من ﻛ ﱢﻞ مﻜروﻩ. ﱫed c b a ` _ ^ ] \\ [ Z Y l kjihgfﱪ لو أﻧﺰلنا هذا الﻘرآن علﻰ جبﻞ من الﺠبال ،ﻓﻔهم ما ﻓيه ِمن وعد ووعيد، ﻷب َﺼ ْرته علﻰ ﻗوته وﺷدة ﺻﻼبته وﺿﺨامته ،خاﺿ ًعا ذليﻼ متﺸﻘ ًﻘا من خﺸية الله تعالﻰ .وتلﻚ اﻷمﺜال ﻧﻀربها ،وﻧوﺿحها للناس ؛ لعلهم يتﻔﻜرون ﻓي ﻗدرة الله وعﻈمته .وﻓي اﻵية ح ّﺚ علﻰ تد ّبر الﻘرآن ،وتﻔ ّهم معاﻧيه ،والعمﻞ به. ﱫ{zy xw vuts rqponm |}~ﮯ ¡ ¨§¦¥ ¤ £ ¢ © ² ± ° ¯ ®¬ « ª à  Á À ¿ ¾½ ¼ » º¹ ¸ ¶ µ ´ ³ É È Ç ÆÅÄﱪ هو الله سبحاﻧه وتعالﻰ المعبود الذي ﻻ إله سواﻩ ،عالم الس ﱢر والعلن، يعلم ما ﻏاب وما حﻀر ،هو الرحمن الذي وسعﺖ رحمته ﻛﻞ ﺷيء ،الرحيم بأهﻞ اﻹيمان . هو الله المعبود بحﻖ ،الذي ﻻ إله إ ﱠﻻ هو ،المالﻚ لﺠميﻊ اﻷﺷياء، المتﺼرف ﻓيها بﻼ مماﻧعة وﻻ مداﻓعة ،المن ﱠﺰﻩ عن ﻛ ّﻞ ﻧﻘﺺ ،الذي س ِلم من ﻛﻞ عيب ،المﺼ ﱢدق رسله وأﻧبياءﻩ بما يرسلهم به من اﻵيات البينات، الرﻗيب علﻰ ﻛﻞ خلﻘه ﻓي أعمالهم ،العﺰيﺰالذي ﻻ يﻐا َلب ،الﺠبار الذي ﻗهر جميﻊ العباد ،وأذعن له ساﺋر الﺨلﻖ ،المتﻜ ﱢبر الذي له الﻜبرياء 1٨
والعﻈمة .تن ﱠﺰﻩ الله تعالﻰ عن ﻛﻞ ما يﺸرﻛوﻧه به ﻓي عبادته.هو الله سبحاﻧه وتعالﻰ الﺨالﻖ المﻘدر للﺨلﻖ ،البارئ المنﺸﺊ الموجد لهم علﻰ مﻘتﻀﻰ حﻜمته ،المﺼ ﱢور خلﻘه ﻛيف يﺸاء ،له سبحاﻧه اﻷسماء الحسنﻰ والﺼﻔات العلﻰ ،يس ﱢبﺢ له جميﻊ ما ﻓي السموات واﻷرض ،وهو العﺰيﺰ ﺷديد اﻻﻧتﻘام ِمن أعداﺋه ،الحﻜيم ﻓي تدبيرﻩ أمور خلﻘه .الذي ﻻ يﻐا َلب ،الﺠبار الذي ﻗهر جميﻊ العباد ،وأذعن له ساﺋر الﺨلﻖ ،المتﻜ ﱢبر الذي له الﻜبرياء والعﻈمة. تن ﱠﺰﻩ الله تعالﻰ عن ﻛﻞ ما يﺸرﻛوﻧه به ﻓي عبادته. هو الله سبحاﻧه وتعالﻰ الﺨالﻖ المﻘدر للﺨلﻖ ،البارئ المنﺸﺊ الموجد لهم علﻰ مﻘتﻀﻰ حﻜمته ،المﺼ ﱢور خلﻘه ﻛيف يﺸاء ،له سبحاﻧه اﻷسماء الحسنﻰ والﺼﻔات العلﻰ ،يس ﱢبﺢ له جميﻊ ما ﻓي السموات واﻷرض ،وهو العﺰيﺰ ﺷديد اﻻﻧتﻘام ِمن أعداﺋه ،الحﻜيم ﻓي تدبيرﻩ أمور خلﻘه. IQƒ°ùdG ¬«dG ó°TôJÉe RôHCG - 1إجﻼء يهود بني النﻀير من ديارهم وهو أول حﺸر وإجﻼء تم لهم. -2ﻻ ﻗوة ترتﻔﻊ علﻰ ﻗوة الله ،ﻓﻼ يﻐت ّر الﺨلﻖ بﻘواهم المادية بﻞ عليهم أن يعتمدوا علﻰ الله أو ًﻻ وآخر ًا ﻓﻘد ﻛان اليهود أﻗوياء والمﺆمنون ﺿعﻔاء لﻜن الله تعالﻰ ينﺼر جندﻩ. -٣من يعادي الله والرسول ويﺨالﻔهما ،ﻓﺈن الله سينﺰل به أﺷد أﻧواع العﻘوبات ﻛما ﻓعﻞ الله ببني النﻀير. -4إخﻼف الوعد آية النﻔاق وعﻼماته البارزة. -٥الﺠبن والﺨوف والﻐدر من ﺻﻔات اليهود المﻼزمة لهم. -٦معﻈم الﻜﻔارمتحدون ﺿد اﻹسﻼم وهم ﻛذلﻚ ولﻜنهم ﻓيما بينهم تمﺰﻗهم العداوات وتﻘطعهم اﻷﻃماع. -٧التحذير من سبﻞ الﺸيطان وهي اﻹﻏراء بالمعاﺻي وتﺰيينها ،ﻓﺈذا وﻗﻊ العبد ﻓي الهلﻜة تبرأ الﺸيطان منه وترﻛه ﻓي عذابه. -٨وجوب التﻘوى بﻔعــﻞ اﻷوامر وتــرك النواهي. -٩وجوب مراﻗبة الله تعالﻰ والنﻈر يومي ًا ﻓيما ﻗ ّدم اﻹﻧسان لﻶخرة وما أخر. 1٩
-10التحذير من ﻧسيان الله تعالﻰ الدال علﻰ عﺼياﻧه ﻓﺈن عﻘوبته خطيرة وهي أن ينسي الله العبد ﻧﻔسه ﻓﻼ يﻘدم لها خير ًا ﻗﻂ ﻓيهلﻚ ويﺨسر خسراﻧ ًا مبين ًا. -11ﻻيستوي أهﻞ النار وأهﻞ الﺠنة ،ﻓأﺻحاب النار لم ينﺠوا من النار، ولم يﻈﻔروا بالﺠنة ،وأﺻحاب الﺠنة علﻰ العﻜﺲ سلموا من النار، ودخلوا الﺠنان. -12لله تعالﻰ اﻻسماء الحسنﻰ والﺼﻔات الﻔﻀلﻰ ﻓهو الواحد اﻷحد،الملﻚ ،الﻘدوس ،السﻼم ،المﺆمن ........... á°ûbÉæªdG . 1يسبﺢ لله جميﻊ ماﻓي السموات واﻷرض ،ﻓﻜيف يسبﺢ لله ماﻻعﻘﻞ له؟ .2لماذا أمر رسول الله ) (¢Uبﺈخراج يهود بني النﻀير من المدينة؟ . ٣ماسبب عﻘاب الله لليهود؟ . 4الﻘوة والمنعة لن تحمي أعداء الله ،ب ّين ذلﻚ. . ٥مامعنﻰ الﻔيء؟ . ٦لماذا خ ّرب يهود بني النﻀير بيوتهم بأيديهم وعﻼم يدل ذلﻚ؟ . ٧عدد عﺸرة من اسماء الله الحسنﻰ . . ٨ﻇن المﺆمنون ،أ ّن اليهود لن يﺨرجوا من ديارهم وﻛذلﻚ ﻇن اليهود . علﻞ ذلﻚ. . ٩ﻛيف خرج يهود بني النﻈير من المدينة؟ .10هﻞ دار ﻗتال بين اليهود والمﺆمنين ،أو استسلموا؟ . 11علﻰ َم ْن يو ﱠزع الﻔيء ؟ ولماذا؟ . 12اﻷﻧﺼار ﻛاﻧوا يحبون المهاجرين .وﺿﺢ ذلﻚ؟ . 1٣يأمرﻧا الله تعالﻰ بمراجعة أعمالنا ومحاسبة أﻧﻔسنا .استﺸهد بﺂية تد ّل علﻰ هذا المعنﻰ ؟ .14ﺷ ﱠبه الله تعالﻰ ﻓعﻞ المناﻓﻘين بﻔعﻞ الﺸيطان وﺿﺢ ذلﻚ وبين وجه الﺸبه. . 1٥لله اﻷسماء الحسنﻰ اﻛتب ﺛﻼث آيات من سورة الحﺸر تذﻛر أسماء الله الحسنﻰ. 20
AÉ``````Yó``dG »fÉãdG ¢SQódG : á¨d AÉYódGالـنداء واﻻستعاﻧه. : Ék MÓ£°UGhﻃلب اﻷدﻧﻰ من اﻷعلﻰ علﻰ جهة الﺨﻀوع واﻻستﻜاﻧة والتوسﻞ ،ﻓهو ﻃلب العبد من الله تعالﻰ تهيﺌـة اﻷسبـاب الﺨارجـة عن ﻗـدرة الداعي .ﻓهو تو ّج ٌه إلﻰ الله الذي ﻻ حدود لﻘدرتـه ليـه ﱢون عليه ﻛـ ّﻞ أمر. إن الدعاء معراج الروح ،المه ﱢذب للنﻔﺲ اﻷمـارة بالسوء وهو تو ّجه الﻘلب إلﻰ الله ،وهو م ّﺦ العبادة ،وسﻼح المﺆمن ومنهج اﻷﻧبيـاء والﺼالحين ﻓما من ﻧب ّي إ ﱠﻻ دعـا الله وأجاب الله دعاءﻩ .وأمرﻧا )ع ّﺰ وج ّﻞ( بالدعاء وﺿمن لمن حﻘﻖ آداب الدعاء وﺷروﻃه اﻹجابة ﻗال تعالﻰ : ﱫ7654 3 210/.- ;: 98ﱪ ﻏاﻓــــر٦0 : وﻗال تعالﻰ :ﱫ» ¼ ½ ¾ ¿ à  ÁÀ ÎÍ Ì Ë Ê É È ÇÆ Å Äﱪ البﻘـرة1٨٦ : و للدعـاء آﺛـار ﻛبيـرة ﻓي تﻔريج الـﻜروب ود ﱢر اﻷرزاق ودﻓـﻊ الـبﻼء ،ﻓﻘد ﻗال رسول الله ):(¢U )) أﻻ أ ُدلـﻜم علﻰ سﻼ ٍح ُينـﺠيـﻜم من أعـداﺋــﻜم ويــد ّر أرزاﻗـﻜم ؟ ﻗالوا بلﻰ ﻗـال :تدعــون ر ّبﻜم بالليـﻞ والنهــار ﻓﺈ ّن ســﻼح المـﺆمـن الـدعـاء(( . ﻓالدعا ُء سﻼ ُح المﺆمن الذي يﺠب أن ﻻيﻔارﻗـ َـــه لتيسير أمورﻩ ودﻓ ِﻊ البﻼء عنه وﻃلب المﻐﻔرة والتوﻓيـﻖ. :AÉYódG ÜGOBG - 1الوﺿوء ﻗبﻞ الدعاء. - 2استﻘبال الﻘبلة. 21
- ٣الﺨﺸو ُع وحﻀو ُر الﻘلب واﻹخﻼص ﻓي الدعـاء. - 4اﻻستﻔتاح بأسماء الله تعالﻰ وعﻈيم ﺻﻔاته وتﻜرارها ﻧحو :ياالله ﺛﻼث مرات. - ٥الﺼﻼة علﻰ رسول الله ) (¢Uوآل بيته اﻷﻃهار. - ٦اﻻعتراف بالذﻧب واﻻستﻐﻔار. - ٧استحباب رﻓﻊ اليدين. AÉYódG áHÉéà°SG äÉbhGC øe - 1ليلة الﺠمعة ،وليالي الــﻘـدر. - 2جوف الليﻞ وﻻسيما السحر :ﻗال تعالﻰ ﻓي وﺻف عبادﻩ المﺆمنين: ﱫf edcﱪ الذاريات.1٨ : - ٣عند اﻹﻓطــــار من الﺼوم. - 4عند ﻧﺰول ) الﻐيﺚ ( المطر. - ٥بين اﻷذان واﻹﻗامة. - ٦ﻓي أﺛناء السﺠود. : AÉYódG •hô°T التﻀرع والﺨوف والرجاء والﺨﺸوع وأﻛﻞ الحﻼل. AÉYódG áHÉéà°SG ΩóY ÜÉѰSG ﻗد يدعو المرء الله تعالﻰ ويواﻇب علﻰ الدعاء وﻻ يستﺠاب دعاؤﻩ ، حينها يﺠب علﻰ اﻹﻧسان أن يراجﻊ ﻧﻔسه ،ﻓﻘد يﻜون سبب ذلﻚ معاﺻي يرتﻜبها ؛ ﻓربما ﻛان ﻓي مطعمه حرام وﻛسبه للمال من ﻃرق ﻏير مﺸروعة ﻛالرﺷوة والتطﻔيف ﻓي الميﺰان أو الﻐﺶ أوالﻐﺼب أو أي وسيلة من وساﺋـﻞ الﻜسب الحرام ،أو ﻛان منﻐمسا بالذﻧوب واتباع الهوى والبعد من ﻃاعة الله ﻓعاﻗبه الله تعالﻰ عليها بعدم إجابة دعاﺋه. ﻓتأخر الدعاء يوجب علﻰ الداعي أن يراجﻊ ﻧﻔسه ويحاسبها علﻰ ما اﻗترﻓه من الذﻧوب ويتوب إلﻰ الله تعالﻰ منها ﻓيستﺠاب دعاؤﻩ . 22
وﻗد ﻗيﻞ ﻷحد أﺋمة العلم) :ما بالنا ﻧدعو ﻓﻼ ُيستﺠاب لنا ؟ ﻗال : ﻷﻧﻜم عرﻓتم الله ﻓلم تطيعوﻩ ،وعرﻓتم الرسول ﻓلم ت ّتبعوا ُس ّنته ،وعرﻓتم الﻘرآن ﻓلم تعملوا به ،وأﻛلتم ِﻧعم الله ﻓلم تﺆ ّدوا ﺷﻜرها ،وعرﻓتم الﺠنة ﻓلم تطلبوها ،وعرﻓتم النار ﻓلم تهربوا منها ،وعرﻓتم الﺸيطان ﻓلم تحاربوﻩ وواﻓﻘتموﻩ ،وعرﻓتم الموت ﻓلم تستع ّدوا له ،ودﻓنتم اﻷموات ﻓلم تعتبروا، وترﻛتم عيوبﻜم واﺷتﻐلتم بعيوب الناس(. يتﻀﺢ مما تﻘدم أن معﺼية الله ورسوله ) (¢Uوعدم اتباع أوامرﻩ وﻧواهيه وأﻛﻞ الحرام تﻜون سببا ﻓي عدم استﺠابة الدعاء. وﻗد يﻜون الداعي مﺆمنا ومﺨلﺼا و يدعـو الله تعالﻰ ﻓﻼ يﺠاب ،ﻓيﻜرر الدعاء ،ويبالﻎ ﻓيه ،وتطول المدة ،ﻓﻼ يرى أﺛ ًرا لﻺجابة ،ﻓيﺠد الﺸيطان مدخﻼ إلﻰ ﻗلبه ،ﻓيبدأ بالوسوسة له ،ويﺠعله يسيء الﻈن بر ّبه ،ويعترض علﻰ حﻜمته .ﻓينبﻐي لمن وﻗعﺖ له هذﻩ الحال أﻻ يستسلم للﺸيطان ؛ ذلﻚ أن تأخر اﻹجابة مﻊ اﻹخﻼص ﻓي الدعاء إﻧما ﻓيه حﻜم باهـرة ،وأسرار خﻔية، لو تدبرها الداعي لما تﻀ ﱠﺠرأو ي ِﺌﺲ من تأخر اﻹجابة ،.إذ ﻗد تتﺸوق ﻷمر وتدعـو الله بﺸدة لتحﻘيﻘه وﻓي حﻘيﻘة اﻷمر َأن ماتطلبه هو ﺷ ّر لﻚ ور ّبـﻚ الرحيم العليم يريد بﻚ الﺨير ﻓلم يستﺠب للدعاء لﺼالحﻚ ولله سبحاﻧه وتعالﻰ الحﻜمة البالﻐة ﻓﻼ يعطي وﻻ يمنﻊ إﻻ لحﻜمة ،ﻓعليﻚ الرﺿا بﻘﻀاء الله ﻗال تعالﻰ : ﱫ' ( ) * = /. - , +ﱪ البﻘرة 21٦ :لذلﻚ يستحب ﻓي الدعاء أن تطلب من الله تعالﻰ أن يﺨتار لﻚ ماهو خير لﻚ ﻓي دينﻚ ودﻧياك وعاﻗبة أمرك ؛ ﻓاختيار الله لعبدﻩ خير من اختيار العبد لنﻔسه، ﻓهو سبحاﻧه أرحم بعبادﻩ من أﻧﻔسهم وأمهاتهم . إ ّن ﺛمرة الدعاء مﻀموﻧة ولو لم ت َر اﻹجابة بعينيﻚ ﻓعدم إجابة الدعاء أو تأخيرها له أسباب ،و ِح َﻜم ﻛﺜيرة ،ﻓعلﻰ العبد أن ﻻ يتـرك الدعاء ،ﻓﺈﻧه لن يعــدم من الدعاء خير ًا . 2٣
إذن ،ﻗد ﻻيﺠيب الله دعوة الداعي ﻷسباب منها معﺼية الـداعي لله ،وﻗد يﺆخر الباري إجابة الدعاء لمﺼلحة ﻻﻧعلمها ﻓﻘد يﻜون ماﻧدعو وﻧطلب ﻻخير ﻓيه والله يرحمنا بعدم اﻹجابة لعلمه بعاﻗبة اﻷمور. ºjô`µdG ¿GB ô`≤dG øe á`«YOCG ﻗال تعالﻰ : -1ﱫ¬®¯¸¶µ´³²±° ¹ﱪ) .البﻘرة(201 : -2ﱫ ¨©±°¯®¬«ªﱪ ).ﻃه (2٦- 2٥ -٣ﱫ43210ﱪ )ﻃــه(114 : -4ﱫvutsrqponmlkj wﱪ )المﺆمنون(٩٧ / -٥ﱫ ¿ Ç Æ Å Ä Ã Â Á Àﱪ. )ابراهيم (41 / -٦ﱫ ¶ ¸ à  Á À ¿ ¾½ ¼ » º ¹ ÔÓÒÑÐ ÏÎÍÌËÊÉÈÇÆ Å Ä ß Þ Ý Ü Û Ú ÙØ × Ö Õ àﱪ) .البﻘرة (2٨٦/ -٧ﱫ½ ¾ ¿ Ì Ë Ê ÉÈ Ç Æ Å Ä Ã Â Á À Íﱪ ).ال عمرا ن(٨/ -٨ﱫ \" , + * ) ( ' & % $ # -ﱪ).اﻻعراف(2٣/ مﻼحﻈة :يحﻔﻆ الطالب خمسة أدعية ﻓﻘﻂ مما تﻘدم من النماذج . 24
á°ûbÉæªdG . 1عرف الدعاء . . 2ما أﺛار الدعاء؟ استﺸهد باجابتﻚ بحديﺚ ﻧبوي ﺷريف . ٣اذﻛر آية تأمرﻧا بالدعاء. . 4ما آداب الدعاء. . ٥اذﻛر خمسة أوﻗات يستﺠاب ﻓيها الدعاء. . ٦اذﻛر خمسة أدعية من الﻘرآن الﻜريم. . ٧ما السبب ﻓي عدم إجابة الدعاء؟ . ٨ما ﻓحوى إجابة العالم الذي ُسﺌﻞ عن سبب عدم إجابة الدعاء ،وﺿﺢ أهم النﻘاط التي أﺷار اليها . 2٥
ådÉãdG ¢SQódG ∞jô°ûdG …ƒÑædG åjóëdG øe ºp KE’Gh ôu ÑdG »a للﺸرح والحﻔﻆ ﻗال رسول الله )(¢U وﻛ ِره َﺖ ﺻ َدر َك ﻓي ما حا َك واﻹ ْﺛ ُم ُحأ ْنسيُنﱠطالل َُﻊﺨلعلﻖي،ه ال ِب ﱡر )) (( ال ﱠنا ُس ﺻدق رسول الله )(¢U äGOôتdG »fÉ©e الﻜلمة معناها ﻛلمة جامعة تﺠمﻊ أﻓعال الﺨير وخﺼال المعروف. ال ِب ّر ﻛلمة جامعة تﺠمﻊ أﻓعال الﺸ ّر والﻘباﺋﺢ. اﻹﺛم ماحاك ﻓي ﺻدرك ماتردد وتحرك وأﺛار ﻓي ﻧﻔسﻚ ﻗلﻘ ًا واﺿطراب ًا 2٦
ΩÉ©dG ≈橪dG يﺆﻛد الرسول ) (¢Uﻓي ﻗوله )) الب ﱡر حسن الﺨلﻖ(( ﻗيمة حسن الﺨلﻖ ويبين أﻧه ليﺲ ﻛاﻷخﻼق الحسنة ﺷيء يرﻓﻊ منﺰلة اﻹﻧسان ويعلي ﻗدرﻩ . و َأن المﺠتمﻊ الذي يتﺼف أبناؤﻩ باﻷخﻼق الﻔاﺿلة .تع ﱠمه السعادة والطمأﻧينة ،ويعلو ﺷأﻧه . وهو بذلﻚ يدعوﻧا إلﻰ التحلي باﻷخﻼق الﻜريمة ،ﻛالﺼدق واﻷماﻧة واﻹخﻼص ﻓي العمﻞ والﺼبر والوﻓاء واﻹباء والتواﺿﻊ ،وﻛ ﱡف اﻷذى،وﻃﻼﻗة الوجه ،وأن يح ﱠب اﻹﻧسان ﻷخيه مايح ﱡب لنﻔسه واﻹﻧﺼاف ﻓي المعاملة والرﻓﻖ ﻓي المﺠادلة ،والعدل ﻓي اﻷحﻜام ،وﻏيرها من الﺼﻔات الحميدة التي تطمﺌن إليها النﻔﺲ ،ويسﻜ ُن إليها الﻘلب . وﻓي ﻗوله ) :( ¢Uواﻹﺛ ُم ما حاك ﻓي ﺻدرك ،وﻛرهﺖ أن يطل َﻊ عليه الناس( يد ّلنا علﻰ معرﻓة أعمال الﺸ ﱢر بما ُتح ِدﺛه ﻓي النﻔﺲ من ﻗلﻖ واﺿطراب، وخوف من إﻃﻼع الناس عليها .وأن للنﻔﺲ ﺷعورا ﻓطريا بما ُتحمد عاﻗبته أو تذم ،وأن النﻔﺲ بطبعها تح ّب أن يطلﻊ الناس علﻰ خيرها وب ﱢرها ﻷﻧها تح ﱡب المدح وتﻜرﻩ الذم ،ﻓﻔي ﻛراهتها إﻃﻼع الناس علﻰ أﻓعالها دﻻلة علﻰ ُﻗب ِﺢ تلﻚ اﻷﻓعال ،وأﻧها أﻓعال مﺨﺰية ،ومﺨالﻔة للﺸريعة والطبﻊ السليم ، وﻷهمية ال ُﺨلﻖ الحسن وﺻف الله سبحاﻧه وتعالﻰ ﻧبيه بﻘوله تعالﻰ: ﱫ onm lkﱪ الﻘلم 4: 2٧
åjóëdG ¬«dG ó°TôjÉe RôHGC 1ـ إ ًن الدي َن اﻹسﻼمي يﺠع ُﻞ ُحس َن الﺨل ِﻖ ﻓي مﻘدمة أﻓعا ِل البر. 2ـ إ ًن الطبﻊ السليم يرﻓ ُﺾ اﻷﻓعال الﻘبيحة ،وإذا ما ﺷعر بالتورط ﻓي ﻓعﻞ ﻗبيﺢ ﻓأﻧه يحاول سترﻩ وعدم إﻃﻼع الناس عليه. ٣ـ علﻰ اﻹﻧسان أن يراجﻊ ﻧﻔسه ﻓيما يريد عمله ،و ُيم ّحﺼه تمحيﺼ ًا دﻗيﻘ ًا ويتأمﻞ ﻓي عواﻗبه . á°ûbÉæªdG .1يعلو ﺷأن اﻹﻧسان بﺨﺼال حميدة .ما أهمها ؟. .2إذا ﻛاﻧﺖ اﻷعما ُل ﻗبيح ًة مﺨالﻔ ًة لﻘواعد الﺸريعة .ﻓبماذا َيح ُﺲ ﺻاحبها؟ .٣وﺻف الله تعالﻰ ﻧبي ُه محمد ًا) (¢Uبﺼﻔ ٍة عالية ،اذﻛر اﻵية الدالة عليها. .4إذا أﻗبل َﺖ علﻰ عم ٍﻞ ،ﻓما اﻷمور التي ينبﻐي أن تسبﻘه ؟ ولماذا؟ 2٨
AÉ≤°ùà°S’G IÓ°U ™HGôdG ¢SQódG هي ﺻﻼة ﻃلب السﻘي من الله تعالﻰ بمطر عند حاجة العباد إليه ،وتﻜون علﻰ ﺻﻔة مﺨﺼوﺻة أي بﺼﻼة وخطبة واستﻐﻔار وحمد وﺛناء. وسببها الﺠدب ،وﻗلة اﻷمطار ،والمياﻩ ،والﺸعور بالحاجة لسﻘي الﺰرع وﺷرب الحيوان ،ويحدث الﺠﻔاف عادة ابتﻼء من الله تعالﻰ ،بسبب ﻏﻔلة الناس عن ربهم ،وتﻔﺸي المعاﺻي بينهم ،ﻓيحتاج اﻷمر الﻰ التوبة واﻻستﻐﻔار والتﻀرع إلﻰ الله تعالﻰ والﺼﻼة ،واتﻔﻖ الﻔﻘهاء علﻰ أﻧه اذا تاخر السﻘي بعد ﺻﻼة اﻻستسﻘاء يستحب تﻜرارها ،وأن يﺨرج الناس خاﺷعين متﻀرعين ،ومعهم النساء واﻷﻃﻔال والﺸيوخ والعﺠاﺋﺰ والدواب ليﻜون ذلﻚ أدعﻰ لرحمة الله تعالﻰ ،ﻓﺈذا ﻓعﻞ العباد ذلﻚ ،تﻔﻀﻞ عليهم خالﻘهم وأﻧعم عليهم بﺈﻧﺰال الﻐيﺚ ،ﻛما ﻗ ﱠﺺ علينا الﻘرآن الﻜريم ماأمربه اﻷﻧبياء ﻧوح وموسﻰ وهود )´( ليدﻓﻊ الله تعالﻰ عنهم البﻼء ،إذ أمروا أﻗوامهم باﻻستﻐﻔار ،ﻗال تعالﻰ عن ﻧوح )´(: ﱫ%$#\"!ÔÓ Ò ÑÐÏÎ &'() * /. -,+ﱪ ﻧوح 12-10 وﻗال تعالﻰ حﻜاية عن ﻧبيه هود )´( : ﱫÌË ÊÉÈÇÆÅÄà ÔÓ Ò ÑÐ ÏÎÍﱪ هود ٥2- IRÉæédG IÓ°U وهي من خﺼاﺋﺺ هذﻩ اﻷمة والمﻘﺼود الﺼﻼة بها علﻰ الميﺖ ،وﻗد اتﻔﻖ الﻔﻘهاء علﻰ أﻧها يﺠب أن ُتﺼ ّلﻰ علﻰ موتﻰ المسلمين و أوﻻدهم 2٩
من ﻏير ﻓرق بين مذاهبهم وﻓرﻗهم وسواء أﻛان المتوﻓﻰ عادﻻ أم ﻓاسﻘ ًا، واتﻔﻘوا أن تﻜون الﺼﻼة عليه بعد تﻐسيله . : É¡à«Ø«cهي أن يوﺿﻊ الميﺖ ويﻘف المﺼلي وراء الﺠنازة مستﻘب ًﻼ الﻘبلة ورأس الميﺖ علﻰ يمينه ﺛم ينوي ﻗاﺋما ﻏير جالﺲ ويﻜبر التﻜبيرات ﻓمن المسلمين من يﻜبر اربﻊ تﻜبيرات ومنهم من يﻜبر خمﺲ تﻜبيرات ولﻜﻞ منهم دليله ،وبعد التﻜبيرة اﻷولﻰ يأتي بالﺸهادتين وﻓاتحة الﻜتاب وبعد الﺜاﻧية الﺼﻼة علﻰ النبي وآله وبعد الﺜالﺜة الدعاء للمﺆمنين وبعد الرابعة الدعاء للميﺖ أن يﻘيه الله عذاب الﻘبر والدعاء بالمﻐﻔرة ومن يأتي بالتﻜبيرة الﺨامسة يﻜبر ﺛم ينﺼرف من دون ﻛﻼم. وﺻﻼة الﺠنازة ﻻرﻛوع وﻻسﺠود وﻻ وﺿوء ﻓيها لﻜن الوﺿوء مستحب،وهذﻩ الﺼﻼة بمنﺰلة الدعاء للميﺖ بالمﻐﻔرة والرحمة ،وﻓيها استذﻛار للموت بما يوجب العمﻞ لحسن المﺜوى ﻓي الدار اﻵخرة ،ﻓيتعﻆ المسلمون بالتﺰام ﺷرع الله وأوامرﻩ وهو ح ﱡﻖ اﻷموات علﻰ اﻷحياء . á°ûbÉæªdG .1ما الﻐاية من ﺻﻼة اﻻستسﻘاء ؟ .2إذا تأخر ﻧﺰول المطر بعد الﺼﻼة ماذا ﻧﻔعﻞ ؟ .٣بماذا أوﺻﻰ ﻧوح )´( ﻗومه ؟ استﺸهد بﺂية ؟ .4الﺠدب ﻧوع من أﻧواع اﻻبتﻼء ،ﻓما الذي علﻰ الناس ﻓعله ؟ .٥متﻰ تﻜون ﺻﻼة الﺠنازة؟ وعلﻰ َمن ُتﺼلﻰ ؟ .٦هﻞ ﻓي ﺻﻼة الﺠنازة رﻛوع أو سﺠود ؟ .٧ما اﻷهداف والﻐايات من أداء ﺻﻼة الﺠنازة ؟ ٣0
¬∏q dG ∫ƒ°SQ â«H ∫BG ¢ùeÉîdG ¢SQódG )(¢U ΩÓ°SE’G »a º¡àfɵeh الﻘرآن الﻜريم ﻛﻼم إلهي مﻘدس ،ي ّسن ﻧﻈام الحياة ،و ُيحدد ﻗواﻧينها. وﻛ ّﻞ مسلم من أﻗﺼﻰ اﻷرض الﻰ أﻗﺼاها ،يعل ُم أن ما جاء به الﻘرآن الﻜريم هو ﺷريعته ورسالته ﻓي الحياة .وهو ملﺰ ٌم بالعمﻞ به ،والسير علﻰ هداﻩ. وﻗد حدﺛنا الﻘرآن الﻜريم ﻓي آيات ﻛﺜيرة عن أهﻞ البيﺖ )´( وب ﱠين لنا مالهم من عﻈيم المنﺰلة ووجوب الطاعة والمودة لهم .ومن ذلﻚ آية المودة ﻓي ﻗوله تعالﻰ :ﱫ*A43210/. - , +ﱪ الﺸورى2٣ : ﻓأجر رسول الله ) (¢Uعلﻰ هدايته للناس مودة الﻘربﻰ الذين هم أه ُﻞ بيت ِه اﻷﻃهار .وأيﻀ ًا ﻗوله تعالﻰ ﻓي آية المباهلة ﻓي سورة آل عمران : ﱫ¾ ½ ¼ » º ¹ ¸ ¶ µ ´ ³ ² ± ¿ÈÇÆÅÄÃÂÁÀ ËÊÉﱪ وﻗﺼة هذﻩ اﻵية أن وﻓد ًا من ﻧﺼارى ﻧﺠران جاء ليحاجج الرسول ويحاورﻩ ﻓي أمر الدين .ﻓأمر الله سبحاﻧه وتعالﻰ ﻧبيه الﻜريم ﻓي هذﻩ اﻵية أن يدعو علي ًا وﻓاﻃمة والحسن والحسين)´( ويﺨرج بهم إلﻰ الوادي وأن يدعو النﺼارى أبناءهم وﻧساءهم ويﺨرجوا مع ًا ،ﺛم يدعو الله أن ينﺰل العذاب واللعنة علﻰ الﻜاذبين. ﻓأتﻰ الرسول ) (¢Uمحتﻀن ًا الحسين وآخذ ًا بيد الحسن وخلﻔهم علي وﻓاﻃمة)´( وﻛان يﻘول ) ) : (¢Uإذا أﻧا دعوت ﻓأ ّمنوا -أي ﻗولوا آمين ( ﻓﻘال أسﻘف ﻧﺠران :يا معﺸر ﻧﺼارى ﻧﺠران ،إﻧي ﻷرى وجوه ًا لو ﺷاء الله أن يﺰيﻞ جب ًﻼ من مﻜاﻧه ﻷزاله بها ،ﻓﻼ تباهلوا ﻓتهلﻜوا ،وﻻ يبﻘﻰ علﻰ وجه اﻷرض أحد منﻜم إلﻰ يوم الﻘيامة .ﻓتملﻚ الﻔﺰع ﻧﺼارى ﻧﺠران ،ولم يباهلوا وﺻالحوا الرسول الﻜريم ) (¢Uعلﻰ أن يﺆدوا له ألﻔي حلة ﻛﻞ ٣1
عام وﺛﻼﺛين درع ًا من الحديد .وواﺿﺢ أن ﻓي هذﻩ اﻵية الﻜريمة تﺨﺼيﺼ ًا ومبارﻛة ﻷهﻞ بيﺖ رسول الله بالﻔاظ )أبناءﻧا وﻧساءﻧا وأﻧﻔسنا( وهم يمﺜلون معسﻜر اﻹيمان المتمﺜﻞ برسول الله ) (¢Uوأهﻞ بيته اﻷﻃهار علي وﻓاﻃمة والحسنين )´(.لذلﻚ وجب علينا ح ّب آل بيﺖ رسول الله ﻛحبنا لرسول الله ) (¢Uﻓهم بﻀعة منه والسير علﻰ ﻧهﺠهم ﻓﺈن حب أهﻞ بيﺖ رسول الله ) (¢Uومودتهم يﻜون ﻓي اﻻﻗتداء بهم والسير علﻰ ﻧهﺠهم الﻘويم ،ﻓهم المﺜﻞ والﻘدوة ،وهم أﻓﻀﻞ الناس بعد رسول الله عبادة وتﻘوى وحياء ،وخلﻘ ًا رﻓيع ًا وزهد ًا عن الدﻧيا وملذاتها راﻏبين عن مباهﺠها العابرة ومتﺸوﻗين إلﻰ ﺛواب اﻵخرة وﻧعيمها الداﺋم .ﻓهم بحﻖ مدرسة البذل والتﻀحية والﻔداء ﻹعﻼء ﻛلمة )ﻻ إله إﻻ الله محمد رسول الله( وإعﻼء ﻛلمة الح ّﻖ ورﻓﺾ الﻈلم. ومﺜلما ب ﱠين الﻘرآن الﻜريم هذﻩ المنﺰلة الرﻓيعة ،جاءت ال ُس ﱠنة النبوية الﺸريﻔة تعﺰز ذلﻚ ﻓﺠاء ﻓي حديﺚ الﺜﻘلين عن أبي سعيد الﺨدري ) (¢VQعن النبي ) (¢Uأﻧه ﻗال : )) إﻧي تارك ﻓيﻜم الﺜﻘلين أحدهما أﻛبر من اﻵخر ،ﻛتاب الله حبﻞ ممدود من السماء إلﻰ اﻷرض وعترتي أهﻞ بيتي وإﻧهما لن يﻔترﻗا حتﻰ يردا عل ﱠي الحوض).(((1 ويتﻀﺢ من الحديﺚ الﺸريف أن ﻧبينا الﻜريم ) (¢Uيوﺻينا بأﺛمن ﺷيﺌين أحدهما الﻘرآن الﻜريم الذي يدعوﻧا إلﻰ حﻔﻈه وتعلم علومه واﻻلتﺰام به، وﺛاﻧيهما أهﻞ بيته اﻷﻃهار إذ يدعوﻧا إلﻰ محبتهم واﻻﻗتداء بهم والتعلم منهم، ﻓحر ًّي بنا أن ﻧﻘتدي برسول الله ﻓي أحب ﺷيﺌين إليه ﻛتاب الله وأهﻞ بيته اﻷﻃهار ﺻلوات الله عليهم جميع ًا. ) (1مسند احمد /رﻗم الحديﺚ 10٦٨1 ٣2
á°ûbÉæªdG - 1استﺸهد بﺂيتين توجب ح ﱠب آل بيﺖ رسول الله )´(؟ - 2ما ﻗﺼة وﻓد ﻧﺠران ؟ - ٣استﺸهد بحديﺚ ﺷريف يب ّين عﻈيم منﺰلة آل البيﺖ )´(؟ - 4ﻛيف ﻧترجم ح ﱠبنا ﻵل بيﺖ رسول الله ) (¢U؟ - ٥الﻘرآن الﻜريم ﻛتاب الله المﻘدس الذي يحدد ﻗواﻧين الحياة .وﺿﺢ ذلﻚ ؟ ٣٣
âbƒdG ΩGôàMG ¢SOɰùdG ¢SQódG الوﻗﺖ ﻛلمة بسيطة ﻓي لﻔﻈها جليلة ﻓي معناها وأهميتها والوﻗﺖ ﻛلمة ﻧعرﻓها جميع ًا .إ ﱠﻻ أن الﻘليﻞ م ّنا من يﻘ ّدر الوﻗﺖ ح ّﻖ تﻘديرﻩ ويتﻘن التعامﻞ معه من أجﻞ اﻹﻓادة الﻘﺼوى منه . ولعﻞ من أﻇهر العيوب التي تتمحور حولها معﻈم السلبيات تﻜمن ﻓي عدم احترام ﻗيمة الوﻗﺖ مﻘارﻧة مﻊ من سبﻘوا ﻓي ساحات التطور . لﻘد ﺻار ﺿروري ًا احترام مبدأ الوﻗﺖ ،وتأﻛيد أهميته ﻓي أداء العمﻞ ﻷﻧه ينمي ﻧﺠاح اﻹﻧسان ويﺼﻘﻞ ﺻورته الملتﺰمة ﻓي عمله وهذا توﻛيد أهمية الوﻗﺖ ﺻار له أﺛر ايﺠابي يﻔتﺢ اﻷبواب إلﻰ الرﻗي والتﻘدم ﻓي أي مﺠال من مﺠاﻻت الحياة العملية وﻻ سيما الدراسة والوﻇيﻔة إذ إن من يحترم الوﻗﺖ يﺼبﺢ مﻊ مﻀي الوﻗﺖ أﻛﺜر احترام ًا من ِﻗبﻞ أساتذته ورؤساﺋه. ﻓعلينا أن ﻧعي أهمية الوﻗﺖ وﻧﻘ ﱢدرﻩ وﻻ ﻧﻀيعه ﻓيما ﻻ يﻔيد .ﻓالتﻘدم والتحﻀر ﻻ يﻜون إ ﱠﻻ ﻧتيﺠة احترام الوﻗﺖ واﻻعتناء به ﻓاﻹﻧسان النابه هو من ُيﻘ ﱢدر الﺰمن ويحاﻓﻆ عليه والمتﻔوﻗون ﻓي مناحي الحياة ﻛلها هم من يستﺜمرون أوﻗاتهم ويحﺼدون ﻧتاﺋج هذا اﻻستﺜمار الرابﺢ وأمامﻜم الﺸعوب المتﻘدمة والمتمدﻧة خير دليﻞ علﻰ ذلﻚ إذ لوﻻ تبﺠيلها للوﻗﺖ والتعامﻞ معه علﻰ وﻓﻖ خطﻂ منهﺠية مدروسة لما تﻔتحﺖ أمامها أبواب الرﻗي والنمو . إن ﺛﻘاﻓتنا اﻹسﻼمية تدعو إلﻰ احترام اﻷوﻗات واﻻلتﺰام بها.ولو تتبعنا مدى اهتمـام ديننا العﻈيم بمســـألة الوﻗﺖ،لوجدﻧا أن أهم أرﻛان اﻹســﻼم مرتبطة ارتباﻃ ًا وﺛيﻘ ًا بالوﻗﺖ .ﻓالﺼﻼة والﺼوم والحج والﺰﻛاة ﻛلها لها ٣4
أوﻗات محددة تع ّبر بوﺿوح وتﺸير إلﻰ أهمية الوﻗﺖ .ﻗال تعالﻰ : ﱫzy xwvu t sﱪ النساء10٣: وهذا أﻛبر دليﻞ علﻰ ﻗيمة الوﻗﺖ ﻷن الله سبحاﻧه وتعالﻰ و ّﻗﺖ الﺼﻼة بأوﻗات خمسة ﻓي اليوم وﻧعلم أن لﻜ ّﻞ ﺻﻼة من الﺼلوات الﺨمﺲ وﻗت ًا خاﺻ ًا بها ومن ﺿيﻊ هذا الوﻗﺖ ولم يﺆ ِد ﻓيه ﺻﻼته ﻛان آﺛم ًا . وﻗال تعالﻰ :ﱫ - , + * ) ( ' & % $ 76 543210/.ﱪ الﺠمعة٩ : وﻗال تعالﻰ :ﱫ º m l k j i hﱪالبﻘرة: .1٨٥وﻷهمية الوﻗﺖ أﻗسم الله ع ّﺰ وج ّﻞ بأوﻗات وأزمنة لما لها من ِﺷأن عﻈيم ﻓﻘال سبحاﻧه ﱫ! \" ' & % $ #ﱪ العﺼر: 2 - 1وﻗال:ﱫ G F E D C Bﱪ الﻀحﻰ 2 - 1 :وﻗال: ﱫ! \" % $ #ﱪالﻔﺠر 2 - 1 :وﻗال :ﱫE D C B jONM LKJIH GFﱪالبﻘرة1٨٧ : ﻓهذﻩ ﻛ ّلها أدلة علﻰ أن اﻹسﻼم يح ّﺜنا بﻞ ويأمرﻧا باستﺜمار الوﻗﺖ ﻓي ﻛ ّﻞ ما هو حﻼل ،ويعود ﻧﻔعه علﻰ الﻔرد والمﺠتمﻊ بأسرﻩ ،وبالﻀ ﱢد من ذلﻚ ﻧﺠد ﻛﺜيرين ﻻ يعيرون اﻧتباه ًا واهتمام ًا للوﻗﺖ مﻊ علمهم ان ﻛ ّﻞ ﺷيء مﻔﻘود يمﻜن لﻺﻧسان أن يسترجعه إﻻ الوﻗﺖ لذلﻚ ﻓﺈن ﻗتﻞ الوﻗﺖ وإهدارﻩ ُيع ّد جريم ًة ،من ذلﻚ التسلية العبﺜية ﻏير ذات الﺠدوى ،والترﻓيه الﺰاﺋد عن الح ّد ،وسهرات المﺠاملة ،والتسﻜﻊ والﺠلوس علﻰ اﻷرﺻﻔة وارتياد المﻘاهي ﻛلها تع ّد أمور ًا ﻓي ﻏاية الﺨطورة .إذن ،علينا أن ﻧتعلم معنﻰ احترام الوﻗﺖ ،وﻻ سيما اﻧنا ﻧعتمد ﻓي ذلﻚ علﻰ أوامر وتعاليم دينية ﻓرﺿها ديننا الحنيف ﻓي الﻜتاب والسنة. ٣٥
ومن ﻏير ﺷﻚ أن حسن أخﻼق الناس ،رهين بمدى احترامهم للوﻗﺖ والميعاد ،وهذا اﻻحترام سـمة مميﺰة للمسـلم الملتﺰم .وﻧـﺆﻛد أخير ًا أن الوﻗﺖ ﻏا ٍل وﺛمين ،وﻗـد ﻗـالوا) :الوﻗﺖ ﻛالسيف ،إن لم تﻘطعه ﻗطعﻚ ( ﻓيا عﺰيﺰﻧا الطالب تعلم حسن إدارة الوﻗﺖ وتنﻈيمه ﻷن ﻓيه النﺠاح الباهر وبالعﻜﺲ من ذلﻚ ﻓﺈن سوء إدارة الوﻗﺖ وعدم الﻘدرة علﻰ تنﻈيمه واﻻلتﺰام بمواعيدﻩ يع ّد عدم احترام وخل ًﻼ ﻓي الﺸﺨﺺ الذي ﻻيحترم وﻗته ومواعيدﻩ ﻓﻼ ُتﻀ ﱢيﻊ وﻗتﻚ وأوﻗات اﻵخرين ﻓيما ﻻينﻔﻊ إذ ﻗال رسول الله ): (¢U )اﻏتنم خمس ًا ﻗبﻞ خمﺲ ،ﺷبابﻚ ﻗبﻞ هرمﻚ ،وﺻحتﻚ ﻗبﻞ سﻘمﻚ وﻏناك ﻗبﻞ ﻓﻘرك وﻓراﻏﻚ ﻗبﻞ ﺷﻐلﻚ وحياتﻚ ﻗبﻞ موتﻚ( واﻏلبها ترتبﻂ بالوﻗﺖ. ومما تﻘدم يتﻀﺢ لنا جلي ًا وجوب استﺜمارالوﻗﺖ والتﺨطيﻂ له ﻓيما ينﻔﻊ ويﻔيد ﻓي الدﻧيا واﻵخرة. á°ûbÉæªdG - 1ارتبطﺖ ﻛﺜير من العبادات بالوﻗﺖ ،وﺿﺢ ذلﻚ .مستﺸهد ًا بالنﺼوص الﻘرآﻧية الﻜريمة . - 2ما الﻔواﺋد المرتﺠاة من احترام الوﻗﺖ وإدارته بما ينﻔﻊ ؟ - ٣لرسول الله ) (¢Uحديﺚ ح ّﺜنا ﻓيه علﻰ استﻐﻼل الوﻗﺖ ﻓيما ينﻔﻊ ﻓي الدﻧيا واﻵخرة ،ب ّين ﻛيف ترتبﻂ جﺰﺋيات الحديﺚ بالوﻗﺖ ؟ ٣٦
øªMôdG IQƒ°S øe á«fÉãdG IóMƒdG ∫hC’G ¢SQódG 1٨-1 ايات الحﻔﻆ من #\"! QPONMLKJIHGﱫ [ZYXW VUT SR g fedcba`_^ ]\\ rqpon mlkjih }|{zyx wvuts ©¨ §¦¥¤£¢¡~ﮯ &%$#\"!²±°¯®¬«ª 43210/.-,+*)(' @?>=< ;:98765 MLKJI HGFEDCBA \\[ZYXWVU TSRQPON m l k j i h g f ed c b a ` _ ^ ] zyxwvutsrqpon ©¨§¦¥¤£¢¡ {|}~ﮯ ¹¸¶µ´³²±°¯®¬ «ª ÅÄÃÂÁÀ¿¾½ ¼»º ٣٧
Ò ÑÐÏÎÍÌËÊÉÈÇÆ \"!ÜÛÚÙØ×ÖÕÔ Ó .-,+*)('&%$# =<;:9876543 210/ LKJIHGFEDCBA@?> ZYXWVUTSRQPONM hgfedcba`_ ^ ]\\[ ﱪut srqponmlkji º«¶©dG »∏©dG ¬∏q dG ¥ó°U ٣٨
الﻜلمة معناها اسم من أسماء الله تعالﻰ.بمعنﻰ واسﻊ الرحمة. الرحمن علم اﻹﻧسان التعبيرعما ﻓي ﻧﻔسه باللﻐة. ع ّلمه البيان يﺠريان بحساب معلوم مﻘدر . الﺸمﺲ والﻘمر بحسبان النﺠم ماﻻ ساق له من النبات ،والﺸﺠر ماله ساق والنﺠم والﺸﺠر يﺨﻀعان لله يسﺠدان ﻓوق اﻷرض وأعﻼها. والسماء رﻓعها أﺛبﺖ العدل بين العباد وأمر به وألهم ﺻنﻊ آلته. ووﺿﻊ الميﺰان أﻻ تطﻐوا ﻓي الميﺰان ﻷجﻞ أن ﻻ تﺠوروا ﻓي الميﺰان وهو ما يوزن به من آﻻت. وأﻗيموا الوزن بالﻘسﻂ بالعدل. وﻻ تﺨسروا الميﺰان ﻻ تنﻘﺼوا الموزون الذي تﺰﻧوﻧه. واﻷرض وﺿعها لﻸﻧام أﺛبتها وخﻔﻀها لحياة اﻷﻧام عليها وهم اﻹﻧﺲ والﺠن والحيوان وﻛﻞ ذي روح. أوعية ﻃلعها. اﻷﻛمام والحب ذو العﺼف الحبوب ﻛالحنطة والﺸعير وعﺼﻔه تبنه. ﻧبات معروف،له ريﺢ ﻃيب. الريحان ﻓبأي آﻻء ربﻜما تﻜذبان ﻓبأي ﻧعم ربﻜما يا معﺸر الﺠن واﻹﻧﺲ تﻜذبان وهي ﻛﺜيرة ﻻ تعد وﻻ تحﺼﻰ .والﺠواب ﻻ بﺸيء من ﻧعمﻚ ربنا ﻧﻜذب ﻓلﻚ الحمد. مرج البحرين يلتﻘيان البحرين العذب والمالﺢ يلتﻘيان . ٣٩
الﻜلمة معناها بينهما حاجﺰ ﻻ يﺨتلطان . بينهما برزخ ﻻ يبﻐيان الﺠواري المنﺸﺌات ﻓي البحر السﻔن ﻓي البحر ﻛالﺠبال عﻈم ًا وارتﻔاع ًا. ﻛﻞ من علﻰ اﻷرض من إﻧسان وحيوان ﻛﻞ من عليها ﻓان وجان هالﻚ. ﺻاحب العﻈمة واﻹﻧعام علﻰ عبادﻩ عامة ذو الﺠﻼل واﻹﻛرام والمﺆمنين بﺨاﺻة. ﻛﻞ وﻗﺖ هو ﻓي ﺷأن. ﻛﻞ يوم هو ﻓي ﺷأن سنﻔرغ لﻜم أ ًّيه الﺜﻘﻼن لحسابﻜم ومﺠازاتﻜم بعد اﻧتهاء هذﻩ الحياة يامعﺸر اﻹﻧﺲ والﺠن. أن تﺨرجوا. أن تنﻔذوا من أﻗطار السموات واﻷرض من ﻧواحي السموات واﻷرض. ﻓاﻧﻔذوا ﻻ تنﻔذون إﻻ بسلطان ﻓاخرجوا .ﻻ تنﻔذون إﻻ بﻘوة. النار الﺨالﺺ الذي ﻻ دخان ﻓيه. ﺷواظ من ﻧار ﻻتستطيعان الﻔرار من المحﺸر. ﻓﻼ تنتﺼران اﻧﻔتحﺖ. اﻧﺸﻘﺖ السماء السماء محمرة ﻛالدهان ﻓي ﺻﻔاﺋها . ﻓﻜاﻧﺖ وردة ﻛالدهان الﻜاﻓرون المﺠرمون بعﻼماتهم )سواد الوجوﻩ وزرﻗة العيون(. بسيماهم ﻓيﺆخذ بالنواﺻي واﻷﻗدام تﻀم ﻧاﺻية المﺠرم إلﻰ ﻗدميه ويﺆخذ ﻓ ُيلﻘﻰ ﻓي جهنم. يطوﻓون بينها وبين حميم آن يترددون بين جهنم وبين ماء حار ملتهب. 40
ΩÉ```©`dG ≈``橪dG ﱫPO NMLKJIHG Qﱪ الرحمن ع ﱠلم اﻹﻧسان الﻘرآن؛ بتيسير تﻼوته وحﻔﻈه وﻓهم معاﻧيه.وهو الذي خلﻖ اﻹﻧسان ،وع ﱠلمه البيان ع ﱠما ﻓي ﻧﻔسه تميي ًﺰا له من ﻏيرﻩ من المﺨلوﻗات . ﱫY X W VU T S Rﱪ الﺸمﺲ والﻘمر يﺠريان متعاﻗ َبين بحساب متﻘن ،ﻻ يﺨتلف وﻻ يﻀطرب .وأﺷﺠار اﻷرض ،تعرف ر ّبها وتسﺠد له ،وتنﻘاد لما سﺨ ﱠرها له ِمن مﺼالﺢ عبادﻩ ومناﻓعهم . ﱫdcba`_^ ]\\[Z jihg feﱪ والسماء رﻓعها الله تعالﻰ ﻓوق اﻷرض ،ووﺿﻊ ﻓي اﻷرض العدل الذي أمر به وﺷ ﱠرعه لعبادﻩ .لﺌﻼ تعتدوا وتﺨوﻧوا َمن َو َزﻧتم له ،وأﻗيموا الوزن بالعدل، وﻻ ُت ْن ِﻘﺼوا الميﺰان إذا َو َزﻧتم للناس. ﱫtsrq p o n mlk ~}|{zyx wvuﱪ واﻷرض وﺿعها الله تعالﻰ وم ﱠهدها؛ ليستﻘر عليها الﺨلﻖ .ﻓيها أﻧواع الﻔاﻛهة والنﺨﻞ ذات اﻷوعية التي يﻜون منها الﺜمر ،وﻓيها الح ّب ذو الﻘﺸر؛ رزﻗ ًا لﻜم وﻷﻧعامﻜم ،وﻓيها ﻛﻞ ﻧبﺖ ﻃيب الراﺋحة. ﻓبأي ِﻧ َعم ر ّبﻜما الدينية والدﻧيوية -يا معﺸر الﺠن واﻹﻧﺲ -تﻜ ﱢذبان؟ وما أحسن جواب الﺠن حين تﻼ عليهم النبي) (¢Uهذﻩ السورة ،ﻓﻜلما م ّر بهذﻩ اﻵية ،ﻗالوا » :وﻻ بﺸيء من آﻻﺋﻚ ر ﱠبنا ﻧﻜذب ،ﻓلﻚ الحم ِد ،وهﻜذا ينبﻐي للعبد إذا تليﺖ عليه ﻧعم الله وآﻻؤﻩ ،أن ُيﻘ ﱠر بها ،ويﺸﻜر الله تعالﻰ ويحمدﻩ عليها. 41
ﱫﮯ ¡ ¨ § ¦ ¥¤ £ ¢ ©²±°¯®¬«ªﱪ خلﻖ الله تعالﻰ أول إﻧسان ،وهو آدم أبو البﺸر من ﻃين يابﺲ ﻛال َﻔ ﱠﺨار، وخلﻖ إبليﺲ ،وهو من الﺠن من لهب النار المﺨتلﻂ بعﻀه ببعﺾ.ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما -يا معﺸر اﻹﻧﺲ والﺠن -تﻜ ﱢذبان؟ ﱫ!\"*)('&%$#ﱪ هو سبحاﻧه وتعالﻰ ر ﱡب مﺸر َﻗي الﺸمﺲ ﻓي الﺸتاء والﺼيف ،ور ّب مﻐر َبيها ﻓيهما ،ﻓالﺠميﻊ تحﺖ تدبيرﻩ وربوبيته .ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما -أيها الﺜﻘﻼن -تﻜ ﱢذبان؟ ﱫ7 6 5 4 3 2 1 0 / . - , + 8خلﻂ ا9لل ُه ما:ء الب;حرين -الع<ذب=والﱪمالﺢ -ﻓتراهما حين يلتﻘيان وﻛأن بينهما حاجﺰ ،ﻓﻼ يطﻐﻰ أحدهما علﻰ اﻵخر ،ويذهب بﺨﺼاﺋﺼه ،بﻞ يبﻘﻰ الماء العذب عذ ًبا والماء المالﺢ مال ًحا مﻊ تﻼﻗيهما .وﻓي ﻛﻞ منهما أحياء ﻻتستطيﻊ العيﺶ ﻓي المياﻩ اﻷخرى ﻓﻼ تﺨترق الحاجﺰ ،ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما- أيها الﺜﻘﻼن -تﻜ ﱢذبان؟وﻗد أﺛبﺖ العلم الحديﺚ هذﻩ الحﻘيﻘة وهذا مﺜال علﻰ اﻹعﺠاز العلمي للﻘرآن الﻜريم ويﺨرج من البحرين بﻘدرة الله اللﺆلﺆ وال َم ْرجان ،ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما -أيها الﺜﻘﻼن -تﻜ ﱢذبان؟ ﱫNMLKJIHGFEDCﱪ وله سبحاﻧه وتعالﻰ السﻔن الﻀﺨمة التي تﺠري ﻓي البحر بمناﻓﻊ الناس، راﻓعة ﻗﻼعها وأﺷرعتها ﻛالﺠبال.ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما -أيها الﺜﻘﻼن -تﻜ ﱢذبان؟ ﱫ\\[ZYXWVU TSRQPO ]^ _ﱪ ﻛﻞ َمن علﻰ اﻷرض ِمن إﻧﺲ وجن ،ودواب ،وساﺋر المﺨلوﻗات ،يﻔنﻰ ويموت ويبﻘﻰ الله الح ّي الذي ﻻ يموت ،ذو العﻈمة والﻜبرياء ،والﻔﻀﻞ والﺠود .ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما -أيها الﺜﻘﻼن -تﻜ ﱢذبان؟ 42
ﱫ` n ml k j i h g f ed c b a poﱪ يسأله َمن ﻓي السموات واﻷرض حاجاتهم ،ﻓﻼ ﻏنﻰ ﻷحد منهم عنه سبحاﻧه .ﻛﻞ يوم هو ﻓي ﺷأن ُ :ي ِع ﱡﺰ و ُي ِذ ﱡل ،ويعطي و َي ْمنﻊ ويحيي ويميﺖ، ﻓهو الذي ُيﻘدر و ُيدبر يرﻓﻊ أﻗوام ًا ويﻀﻊ آخرين .ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما -أيها الﺜﻘﻼن -تﻜ ﱢذبان؟ ﱫ|{zyxw vutsrq }~ﮯ ¡« ª©¨§¦¥¤£¢ ¬®¯³²±°ﱪ سنحسابﻜما وﻧﺠازيﻜما بأعمالﻜما التي عملتموهما ﻓي الدﻧيا ﻓﻘد أمهلناﻛم وحاﻧﺖ ساعة الحساب ،أيها الﺜﻘﻼن -اﻹﻧﺲ والﺠن ،-ﻓنعاﻗب أهﻞ المعاﺻي ،و ُﻧﺜيب أهﻞ الطاعة.ﻓبأ ﱢي ِﻧ َعم ربﻜما -أيها الﺜﻘﻼن -تﻜ ﱢذبان؟ يا معﺸر الﺠن واﻹﻧﺲ ،إن َﻗ َد ْرتم علﻰ النﻔاذ من أمر الله وحﻜمه هاربين من أﻃراف السموات واﻷرض ﻓاﻓعلوا ،ولستم ﻗادرين علﻰ ذلﻚ إﻻ بﻘوة وحﺠة وﻻ ﻗوة إﻻ بالله تعالﻰ وأمر منه .ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما -أيها الﺜﻘﻼن -تﻜ ﱢذبان؟ ﱫ´À¿¾½¼»º¹¸¶ µ ÂÁﱪ ُي ْر َسﻞ عليﻜما لهب من ﻧار ،وﻧحاس مذاب ُي َﺼ ﱡب علﻰ رؤوسﻜم ،ﻓﻼ ينﺼر بعﻀﻜم بع ًﻀا يا معﺸر الﺠن واﻹﻧﺲ .ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما -أيها الﺜﻘﻼن- تﻜ ﱢذبان؟ ﱫÉ ÈÇÆÅÄÃﱪ ﻓﺈذا اﻧﺸﻘﺖ السماء وتﻔطرت يوم الﻘيامة ،ﻓﻜاﻧﺖ حمراء ﻛلون الورد، وﻛالﺰيﺖ المﻐلي والرﺻاص المذاب؛ من ﺷدة اﻷمر وهول يوم الﻘيامة. ﱫ×Ö ÕÔ ÓÒ ÑÐ ÏÎÍÌ ËÊﱪ 4٣
ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما -أيها الﺜﻘﻼن -تﻜ ﱢذبان؟ ﻓﻔي ذلﻚ اليوم ﻻ تسأل المﻼﺋﻜة المﺠرمين من اﻹﻧﺲ والﺠن عن ذﻧوبهم ،ﻷن الله )ع ّﺰ وج ّﻞ( ع ِلمها منهم ،وﻛتبتها مﻼﺋﻜته الﻜرام. ﱫ$ # \" ! Ü Û Ú Ù Ø ,+* ) (' & %ﱪ ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما -أيها الﺜﻘﻼن -تﻜ ﱢذبان؟ وﻓي يوم الﻘيامة تبيﺾ وجوﻩ وتسود وجوﻩ ﻓ َتع ِرف المﻼﺋﻜة المﺠرمين بعﻼماتهم،باسوداد وجوههم جﺰاء ما اﻗترﻓﺖ أيديهم ﻓتأخذ المﻼﺋﻜة بمﻘدمة رؤوسهم وبأﻗدامهم، ﻓترميهم ﻓي النار .ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما -أيها الﺜﻘﻼن -تﻜ ﱢذبان؟ ﱫ9876543 210/.- > = < ; :ﱪ يﻘال لهﺆﻻء المﺠرمين -توبي ًﺨا وتحﻘي ًرا لهم :-هذﻩ جهنم التي يﻜ ﱢذب بها المﺠرمون ﻓي الدﻧيا :ﻓتارة ُيع ﱠذبون ﻓي الﺠحيم ،وتارة ُيسﻘون من الحميم ،وهو ﺷراب بلﻎ أعلﻰ درجات الحرارةُ ،يﻘ ﱢطﻊ اﻷمعاء واﻷحﺸاء ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما -أيها الﺜﻘﻼن -تﻜ ﱢذبان؟ ﱫ? @ I H G F ED C B Aﱪ إن الله تعالﻰ عادل ﻻيﻈلم مﺜﻘال ذرة ﻓلمن اتﻘﻰ الله من عبادﻩ من اﻹﻧﺲ والﺠن ،ﻓﺨاف مﻘامه بين يديه ،ﻓأﻃاعه ،وترك معاﺻيه ،جنتان .ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما -أيها الﺜﻘﻼن -تﻜ ﱢذبان؟ ﱫVUT SRQPONMLKJ ZYXWﱪ ِﻧ َعم ﻓبأي والﺜمار. الﻔواﻛه من ﻧ ِﻀرة الﺠنتان ذواتا أﺷﺠار وأﻏﺼان ربﻜما -أيها الﺜﻘﻼن -تﻜ ﱢذبان؟ ﻓي هاتين الﺠنتين عينان من الماء تﺠريان من خﻼلهما .ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما -أيها الﺜﻘﻼن -تﻜ ﱢذبان؟ 44
ﱫ[\\] ^ _`edcbaﱪ ﻓي هاتين الﺠنتين من ﻛ ﱢﻞ ﻧوع من الﻔواﻛه ﺻنﻔان .ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما -أيها الﺜﻘﻼن -تﻜ ﱢذبان؟ ﱫr q p on m lk j i h g f ut sﱪ ﻓللذين خاﻓوا مﻘام ر ﱢبهم جنتان يتنعمون ﻓيهما ،متﻜﺌين علﻰ ﻓرش مب ﱠطنة من ﻏليﻆ الديباج ،وﺛمر الﺠنتين ﻗريب إليهم .ﻓبأي ِﻧ َعم ربﻜما -أيها الﺜﻘﻼن -تﻜ ﱢذبان؟ IQƒ°ùdG ¬«dG ó°TôJÉe RôHCG -1أهمية تعلم الﻘرآن وﻓﻀله الذي أﺷار إليه ﻗوله )) (¢Uخيرﻛم من تعلم الﻘرآن وع ﱠلمه(. -2وجوب إﻗامة العدل والتواﺻي به ،ومراﻗبة الموازين لدى التﺠار ومعاﻗبة السراق. -٣وجوب ﺷﻜر الله علﻰ ﻧعمه. -4استحباب ﻗول) :ﻻ بﺸيء من آﻻﺋﻚ ياربنا ﻧﻜذب ﻓلﻚ الحمد( عند سماع ﻗراءة ﻗوله تعالﻰ ﻓبأي آﻻء ربﻜما تﻜذبان . -٥بيان أﺻﻞ خلﻖ اﻹﻧسان والﺠان ﻓاﻷول من ﻃين ﻛالﻔﺨار والﺜاﻧي من ﻧار مﻊ بيان عﺠﺰهما عن النﻔاذ من ﻗدرة الله وسطوته . -٦اﻹﺷارة إلﻰ اللﺆلﺆ والمرجان ،والسﻔن التي هي ﻓي البحر ﻛالﺠبال علو ًا وﻇهور ًا. -٧اﻹﺷارة إلﻰ اختﻼف مطلﻊ الﺸمﺲ ومﻐربها من أﻗﺼﻰ ﺷمال اﻷرض وأﻗﺼﻰ جنوبها. 4٥
-٨اﻷعﺠاز العلمي ﻓي الﻘرآن الﻜريم الذي يبين عﻈمة الله ،ﻓي ﻗوله تعالﻰ ﱫ3 2 1 0 / . - , +ﱪ. -٩اﻹيمان بالبعﺚ والنﺸور والﺠﺰاء وبيان ﻧعيم الﺠنة وجمالها والراحة ﻓيها وأهوال يوم الﻘيامة وعذاب النار. -10بيان جﻼل الله وعﻈمته وﻗوة سلطاﻧه. -11بيان عﺠﺰ الﺨﻼﺋﻖ أمام خالﻘها ع ﱠﺰ وج ّﻞ. -12ﻛ ﱡﻞ ﺷي ٍء هالﻚ إﻻ الﺨالﻖ العﻈيم . -1٣ﻻ ينﻔذ من سلطان الله وﻗدرته إﻧﺲ وﻻ جان . -14إن الله تعالﻰ عادل ﻻيﻈلم عندﻩ أحد ،ﻓيتنعم المتﻘون بﺠناﻧه و ُيعذب المﺠرمون ﻓي جهنم وحميمها . á°ûbÉæªdG .1ﻓي ﻗوله تعالﻰ ﱫ2 1 0 / . - , +ﱪ إعﺠاز وﺿﺢ ذلﻚ . .2ﺻف الﺠنة التي وعدها الله تعالﻰ لمن خاف مﻘامه . . ٣اذﻛر خمسا من أبرز ماترﺷد إليه اﻵيات . . 4مم ُخ ِلﻖ اﻹﻧسان ؟ . ٥ﺻف حال المﺆمنين يوم الﻘيامة . 4٦
ΩÓ°SE’G »a ΩGô`ëdGh ∫Ó`ëdG »fÉãdG ¢SQódG لﻘد ﻛ ﱠرم الله تعالﻰ اﻹﻧسان وﻓ ّﻀله علﻰ ﻛﺜير من خلﻘه ،ووهبه ﻧعم ًا ﻻتع ّد وﻻتحﺼﻰ ،ﻓوهبه ﻧعمة العﻘـﻞ واﻹدراك التي ميﺰته من الحيوان، وبهذا العﻘـﻞ ارتﻘﻰ اﻹﻧسان ووﻓـر جميﻊ حاجاته المادية والمعنوية ،وإن س ّر تﻜريم اﻹﻧسان يﻜمن بالعﻘـﻞ واﻹرادة والـتﺰام أحﻜام الله ،ومن ﻻيـلتـﺰم أحﻜام الله يﻔﻘـد تـﻜريم الله ﻹﻧساﻧيتـه ﻷن سلوﻛـه سيﻜون بعيدا من العﻘـﻞ وﺷبيها بسلوك الحيوان بﻞ أﺿ ّﻞ منه ﻗال تعالﻰ: ﱫ! \" - , + * ) (' & % $ # >= < ; : 9 87 6 5 4 3 2 1 0 / . ?@ BAﱪ اﻷعراف1٧٩ : َدحمدهﻓداَوله َماﻐااِلاي ِلهلةه َِموتَِعنعْارال ِﻷﺿﻰِحه مَﻜواَنعمْﻘاا ِلل َِﻷه َﺸو َاورِم َعِﺿري َمةوااهُلننايلواالُحهحِريﱠيﻔ ِاة،اظلﻓ َعﻜعلان ِمﻰدَلﻧةاعل َلت ُمهﺰةاعَتمل ْﻜهﻰِريذَوﻩِﻓم ِااﻖ ِﻹﻷا ْﻧلحََسﻀﻜا َاوِانمبوﻂسﺻياَيلناتا َﻧ ُيةل الﺠميﻊ حﻘوﻗه وﻛرامته ﻓي ﻇﻞ الﺸريعة اﻹسﻼمية ،ﻓاﻷﻓعال المحرمة ﻻب ﱠد من أن يﻜون ﻓيها تﺠاوز علﻰ الحﻘوق ،لذلﻚ ح ﱠرمها الله تعالﻰ علينا ،ﻓالله تعالﻰ هو العادل الذي أرسﻞ رسله لنﺸر العدل ومحاربة الطﻐاة والﻈالمين، ﻓمﺜ ًﻼ السرﻗة حرام ﻷن ﻓيها تﺠاوز ًا علﻰ حﻘوق اﻵخرين وعلﻰ ممتلﻜاتهم الﺨاﺻة ﻓﻜ ّﻞ منا لو وﺿﻊ ﻧﻔسه مﻜان الﺸﺨﺺ المسروق ،ﻷح ﱠﺲ بمرارة ﻓﻘ ِدﻩ لماله وجهدﻩ وﻗوته ،و ﻷدرﻛنا عﻈمة ُحﻜم تحريم السرﻗة وحﻜمة العﻘوبة الـرادعة المترتبة علﻰ السرﻗة . وﻛذلﻚ الﻐيبة محرمة ...ﻓمن منا يرﺿﻰ أن ينال الناس منه بﻜﻼم س ّيﻰء ﻓي ﻏيبته ومن منا يﻘبﻞ أن ُيطعن ﻓيه ،وهو ﻻيملﻚ ﻗدرة الدﻓاع عن ﻧﻔسه لﻐيابه وعدم علمه بمن يﻐتابه لذلﻚ ،ﻓﻘد وﺿﻊ الله تعالﻰ عﻘوبات لﻸﻓعال المحرمـة ﻓـمـن يﻐتـاب الناس ُيحاسب حساب ًا عسير ًا يوم الﻘيامة ﻓتطرح من حسناته وتﺆخذ لتﻜون ﻓي ميﺰان حسنات المستﻐاب . 4٧
وأن اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻻﻳﻐﻔﺮ ذﻧﺐ اﻟﻐﻴﺒﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﻌﻔﻮ ﻋﻨﻪ اﻟﻤﺴﺘﻐﺎب.وﻫﻜﺬا ﻛﻞ ﻓﻌﻞ ﻣﺤﺮم ﻟﻮ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﻓﻲ آﺛــﺎرﻩ ﻷدرﻛﻨﺎ ﻋﻈﻤﺔ اﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻓﺤﻴﻦ ﻳﻨﻬﺎﻧﺎ اﻟﺒﺎري ﻋ ّﺰ وﺟ ّﻞ ﻋﻦ اﻹﺳﺮاف واﻟﺘﺒﺬﻳﺮ ﻓﻲ ﻛ ﱢﻞ ﺷﻲء ،ﻛﺎﻟﻤﻴﺎﻩ ﻣﺜﻼ ﻻﺑ ﱠﺪ ﻣﻦ أن ﻳﻜﻮن ذﻟﻚ ﻟﺤﻜﻤﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻓﺎﻟﻤﺎء ﺳ ّﺮ اﻟﻮﺟﻮد ﻟﻺﻧﺴﺎن واﻟﺤﻴﻮان واﻟﺜﻤﺮ واﻟﺸﺠﺮ ،وﻣﻦ ﻣﻨﺎ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اﻻﺳﺘﻐﻨﺎء ﻋﻨﻪ ،وﻳﺎﻟﻸﺳﻒ ﻫﻨﺎك ﻣﻦ ﻳﻌﺎﻣﻞ ﻧﻌﻢ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻦ ﻣﺎء وﻃﻌﺎم ﺑﻔﻮﺿﻮﻳﺔ وﻋﺪم ﻣﺒﺎﻻة وﺗﺒﺬﻳﺮ ،ﻓﻲ وﻗﺖ ﻳﻜﻮن ﻫﻨﺎك أﻧﺎس ﺑﺄﻣﺲ اﻟﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ اﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻟﻨﻌﻢ وﻗﺪ ﻳﺪﻓﻌﻮن ﺛﻤﻦ ﺗﺒﺬﻳﺮﻧﺎ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ وﺟﻮﻋﻬﻢ وﻋﻄﺸﻬﻢ ،ﻓﻠﻮ ﻛﻨﺎ ﻣﻜﺎن َﻣ ْﻦ ﺷﺤﺖ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻨﻌﻢ ﻷ ّﻧﺒﻨﺎ ﻛﺜﻴﺮا َﻣﻦ ُﻳﺴﺮف وﻳﺒﺬر ﻓﻴﻬﺎ . اذن ،ﻧﺴﺘﺨﻠﺺ ﻗﺎﻋﺪة ﻣﻬﻤﺔ أﻧﻨﺎ ﻳﺠﺐ ﻗﺒﻞ اﻟﻘﻴﺎم ﺑﺄي ﻓﻌﻞ ﻻﺑ ّﺪ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻣﻦ اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﺂﺛﺎرﻩ ﻓﻲ اﻟﻨﻔﺲ واﻵﺧﺮﻳﻦ ،ﻓﺈن ﻛﺎن ﻓﻴﻪ ﺿﺮر وأذى ﻓﻬﻮ ﺣﺮام، وﺟﻤﻴﻌﻨﺎ ﻳﻌﻠﻢ أن اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻏﻨﻲ ﻋﻨﺎ ،واﻧﻤﺎ ﺣ ﱠﺮم ﻋﻠﻴﻨﺎ أﻣﻮر ًا ﻷن ﻓﻌﻠﻬﺎ ﻳﺆذي اﻵﺧﺮﻳﻦ أو اﻟﻨﻔﺲ ،وﻣﻦ ﻳﺆذي اﻵﺧﺮﻳﻦ ﻟﻦ ُﻳﻔﻠﺖ ﻣﻦ ﻋﻘﺎب اﷲ وﻋﻘﺎب اﻟﻘﺎﻧﻮن ،وإذا ﺳﺎدت اﻟﻔﻮﺿﻰ وﻋـﺪم اﺣﺘـﺮام اﻷﺣﻜﺎم واﻟﺤﻘﻮق ﺗﺤﻮﻟﺖ اﻟﺤﻴﺎة إﻟﻰ ﻏﺎﺑﺔ ﻳﺼﻌﺐ اﻟﻌﻴﺶ ﻓﻴﻬﺎ . ﻓﻴﺎ أوﻻدﻧﺎ اﻷﺣﺒﺔ ،ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﺤﻴﺎة ﻋﻠﻴﻨﺎ أن ﻧﻌﺎﻣﻞ اﻵﺧﺮﻳﻦ ﻛﻤﺎ ﻧﺮﻳﺪ ﻣﻨﻬﻢ أن ﻳﻌﺎﻣﻠﻮﻧﺎ ﻓﺎﻟﺪﻳﻦ اﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ . وﻛﻤﺎ ﺣ ﱠﺮم اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻣﻮر ًا ﻓﻠﻘﺪ أﺑﺎح ﻟﻨﺎ أﻓﻌﺎ ًﻻ ﻛﺜﻴﺮة ﻣﺎداﻣﺖ ﻻﺗﺘﻀﻤﻦ ﺿﺮر َا ،ﻓﺄﺣ ّﻞ ﻟﻨﺎ أﻛﻞ اﻟﻄﻴﺒﺎت ﻣﻦ اﻟﻄﻌﺎم ﻣﻦ دون إﺳﺮاف ﻓﺘﻨﺎول اﻟﻄﻌﺎم واﻟﺸﺮاب ﻣﻦ دون إﺳﺮاف وﺗﺒﺬﻳﺮ ﻣﺒﺎح وﺣﻼل ﻟﻜﻦ ﻟﻮﻛﺎن ذﻟﻚ اﻟﺘﻨﺎول ﺑﺈﺳﺮاف وﺗﺒﺬﻳﺮ ،ﺻﺎر ﻓﻌـ ًﻼ ﻣﻜﺮوﻫ ًﺎ وﻗﺪ ﻳﻜﻮن ﻣﺤﺮﻣ ًﺎ ﻷﻧﻪ ﻳﺆذي اﻟﻨﻔﺲ ﻓ ُﻴﺨ ِﻠﻒ أﻣﺮاﺿﺎ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﺼﻠﺐ اﻟﺸﺮاﻳﻴﻦ وأﻣﺮاض اﻟﻘﻠﺐ واﻟﺴﻜﺮ واﻟﺴﻤﻨﺔ ،ﻛﻤﺎ ﻳﻘﺴﻮ اﻟﻘﻠﺐ ﻷﻧﻚ ﺣﻴﻦ ُﺗﺴﺮف وﺗﺒﺬر ﻻﺗﺸﻌﺮ ﺑﺠﻮع اﻟﻤﺤﺘﺎﺟﻴﻦ وﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬﻢ ،ﻓﻠﻮ دﻓﻊ ﻛﻞ ﻣﻨﺎ ﻣﺎزاد ﻋﻠﻰ ﺣﺎﺟﺘﻪ ﻣﻦ ﻃﻌﺎم وﺷﺮاب وﻣﻠﺒﺲ إﻟﻰ ﻣﻦ ﺑﻪ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﺸﻌﺮ اﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺎﻟﺴﻌﺎدة واﻟﺮاﺣﺔ ،وﻫﻨﺎ ﻧﻮرد ﻟﻜﻢ ﻗﺼﺔ رﺟﻞ ﺣﻜﻴﻢ ﻣ ّﺮ ﺑﺮﺟﻠﻴﻦ وﻛﺎﻧﺎ ﻳﺸﻌﺮان ﺑﺄﻟﻢ ﻓﻲ اﻟﺒـﻄﻦ ﻓﺴـــــﺄل اﻷول اﻟﺬي ﻛﺎن ﻳﺒﺪو ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺜﺮاء ﻋﻦ ﺳﺒﺐ أﻟﻤﻪ ،ﻓﺄﺟﺎﺑﻪ أﻧﻪ أﻛﻞ ﻛﺜﻴﺮا ٤٨
ﻓاﺿطربﺖ معدتـه ،وسأل الﺜاﻧي الذي بدت عليه سمات الﻔﻘراء والتعﻔف عن سبب ألمه ،ﻓأجاب أﻧه الﺠوع الذي ﻗ ﱠطﻊ أحﺸاءﻩ وجعله يتألم ،حينها ﻗال الحﻜيم :لوأعطﻰ الﻐني مازاد عن حاجته من ﻃعام للﻔﻘير ماتألم أي منهم ،لذلﻚ جعﻞ الله تعالﻰ الﺰﻛاة واجبة والﺼدﻗة ﻓعﻞ مستحب ومندوب يﺜاب اﻹﻧسان عليه ،ﻓﻜﻞ اﻷحﻜام الﺸرعية أوجدها الله تعالﻰ لﺼياﻧتنا وحمايتنا وحﻔﻆ ﻛرامتنا. مما تﻘدم يتبين لنا أ ﱠن أحﻜـــــام الله تعالﻰ تـــرسم لنـــا حياتنــــا وتبيــــن ﻃريــﻖ الحيــاة الﻘـــويمـــة الموﺻــلة الﻰ ﻧعيم الحيـــاة الﺨالـــــدة ،وهذﻩ اجﻷيـحداﻜاعملتـُﻰﻘ السﻔمرﻧدﺸاواﻃلــمــــﺠـتامتﻊا،ﻹﻛﻧـاﻧسـاﺖن عحلﻼﻰﻻأﻗ،ســوامماﻛخـامنسأــﺛـةر،هـﻓاماسيﻛـﺌـاانﻛأـﺛاﻧرهاﺖ حراما وهذﻩ اﻷﻓـعـال هي :المباحــة ،والمحرمـة ،والواجبـة ،والمستحبة، والمﻜروهـة. وسنبينها مﻔ ّﺼ ًﻼ . : áMÉѪdG ∫É©aC’G هي اﻷﻓعـال التي يملﻚ ﻓيها اﻹﻧــسان حرية اﻻختيــار ،ﻓله الح ّﻖ أن يﻔعـﻞ أو يتــرك ،من دون أن ُيحاسبه علﻰ ذلﻚ الله تعالﻰ. ﻓاﻹﻧسان حـ ّر ﻓي اختيـار ﻧوع الطعام والﺸــراب ،واﻷﻓعال المباحة هي أوسﻊ اﻷﻓعال :وأﻛﺜرها ﻓﻜﻞ ﺷيء حﻼل مالم يحرمه الله . : á`Ñëà°ùªdG ∫É©a’C G هي اﻷﻓعـــال التي ح ّﺚ اﻹسﻼم علﻰ أداﺋهــا ،ور ﱠتب الله تعالﻰ ﺛوابـــا علﻰ ﻓعــلها ،ولم يرتب عـﻘـوبة علﻰ ترﻛهــا .ﻛعيـــادة المـرﺿﻰ وزيــارة اﻷخوان وﺻﻼة الليـــﻞ وﻗراءة الﻘـرآن .....والهـدف من اﻷﻓعال المستحبـة هو تنميــة اﻹحسـاس وبـوادر الﺨيــر ﻓي النﻔﺲ اﻹﻧساﻧيــة من خﻼل داﻓﻊ أخﻼﻗي وإﻧساﻧي ،من دون أن يﻜون ملﺰما بها وهذﻩ اﻷﻓعال المستحبة والمندوبة هي التي ترﻓﻊ درجة اﻹﻧسان يوم الﻘيامـة ومﻜاﻧته بين الناس . : á``ghô```µªdG ∫É©a’C G وهي اﻷﻓعال التي ح ّﺚ اﻹسﻼم علﻰ ترﻛهــا ،من دون أن يﺸ ّرع عﻘــوبة علﻰ ﻓاعـلها ،ولﻜنه يﺜيب علﻰ ترﻛها . 4٩
ﻛالمﻐاﻻة ﻓي المهور ،ﻷن المﻐاﻻة ﻓي المهور تﺆدي إلﻰ تعطيﻞ الﺰواج وحرمان الﻜﺜير منه مما يترك آﺛار ًا سلبية ﻓي الﻔرد والمﺠتمﻊ .وﻛراهة اﻷﻛﻞ ﻓي الﺸارع لما ﻓيه من اﻻستﺨﻔاف بنعم الله وﻷن للطعام آدابا ستﻔتﻘد عند اﻷﻛﻞ ﻓي الﺸارع ،ﻛما أﻧه يﻘلﻞ من ﻗيمة اﻹﻧسان ﻓﻀ ًﻼ عن ذلﻚ أن عملية هﻀم الطعام لن تﻜون يسيرة مﻊ عدم معرﻓة ﻧﻈاﻓة الطعام المأﻛول أو حليته .إن الهدف من تﺸريﻊ حﻜم الﻜراهة هو ﻗطﻊ الطــريﻖ الموﺻﻞ الﻰ الحرام ﻓمن يلتﺰم تــرك المﻜــروﻩ يلـتﺰم أﻛﺜـر بترك الحـرام. : á``eôëªdG ∫É©a’C G وهي اﻷﻓعال التي أمــراﻹســﻼم بترﻛهـا،ور ﱠتب العﻘــوبــة علﻰ ﻓاعــلـهـا ،والﺜــواب لتـــارﻛهــا.ﻛالسرﻗة والﻜــذب والﻐـﺶ والﺰﻧا والربا وﺷرب الﺨمر وتأييد الﻈـالــم ،ولﻘد ح ّرم الله تعالﻰ هذﻩ اﻷمور ﻵﺛارها الﺨطرة والسيﺌة ﻓي الﻔرد والمﺠتمﻊ. : á```ÑLGƒdG ∫É```©`a’C G هي اﻷﻓعال التي أمر اﻹسﻼم بﻔعلها ،ورتب العﻘوبة علﻰ تارﻛها ، والﺜواب لﻔاعلها. ﻧحو:أداء الﺼﻼة والﺼوم والﺰﻛاة وبـ ّر الوالديـن والنهـي عن المنﻜر وﻗول الح ّﻖ . إن الله تعالﻰ لم يﺸرع هذﻩ اﻷحﻜام لﻜبﺖ اﻹﻧسان وحرماﻧه من متﻊ الحياة ،بﻞ لما لها من ﻓواﺋد ﻛبيرة ﻓي تهذيب النﻔﺲ و حماية اﻹﻧسان من اﻷخطار ومن ﻛﻞ الرذاﺋﻞ. á``ª«¶©dG ¬∏dG áªMQ أوﻻدﻧا اﻷعﺰاء إن الله تعالﻰ أرحم بعبادﻩ من رحمة اﻷم بوليـدها ﻓعلﻰ الرﻏم من أ ّن أحﻜام الله تعالﻰ ﺛابتة وتمﺜﻞ ﻗاﻧوﻧا ...إﻻ أن الله تعالﻰ ُيﻘ ﱢدر ﻇروف الحياة الحرجة ﻓيعمد اﻹسﻼم إلﻰ إيﻘاف اﻷحﻜام مﺆﻗتا عند الﻀرورة ﻓيﺠيﺰ الحرام لﻀرورة ويح ﱢرم الحﻼل لﻀرورة. ﻓالﻜذب حرام ﺷرعا ،لﻜن إذا ﻛاﻧﺖ الﻐاية منه إﺻﻼح بين متﺨاﺻمين أو حماية إﻧسان بريء من سطوة ﻇالم أﺻبﺢ الحرام حﻼﻻ ...ولـﻘـد ٥0
Search
Read the Text Version
- 1
- 2
- 3
- 4
- 5
- 6
- 7
- 8
- 9
- 10
- 11
- 12
- 13
- 14
- 15
- 16
- 17
- 18
- 19
- 20
- 21
- 22
- 23
- 24
- 25
- 26
- 27
- 28
- 29
- 30
- 31
- 32
- 33
- 34
- 35
- 36
- 37
- 38
- 39
- 40
- 41
- 42
- 43
- 44
- 45
- 46
- 47
- 48
- 49
- 50
- 51
- 52
- 53
- 54
- 55
- 56
- 57
- 58
- 59
- 60
- 61
- 62
- 63
- 64
- 65
- 66
- 67
- 68
- 69
- 70
- 71
- 72
- 73
- 74
- 75
- 76
- 77
- 78
- 79
- 80
- 81
- 82
- 83
- 84
- 85
- 86
- 87
- 88
- 89
- 90
- 91
- 92
- 93
- 94
- 95
- 96
- 97
- 98
- 99
- 100
- 101
- 102
- 103
- 104
- 105
- 106
- 107
- 108
- 109
- 110
- 111
- 112
- 113
- 114
- 115
- 116
- 117
- 118
- 119
- 120
- 121
- 122
- 123
- 124
- 125
- 126
- 127
- 128
- 129
- 130
- 131
- 132
- 133
- 134
- 135
- 136
- 137
- 138
- 139
- 140
- 141
- 142
- 143
- 144
- 145
- 146
- 147
- 148
- 149
- 150
- 151
- 152
- 153
- 154
- 155
- 156