Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore كتاب الاسلامية الثالث المتوسط

كتاب الاسلامية الثالث المتوسط

Published by إبن العراق, 2022-11-02 18:22:45

Description: كتاب الاسلامية الثالث المتوسط

Search

Read the Text Version

‫ح ّرم الله تعالﻰ الميتة والدم ولحم الﺨنﺰير وما ُأهﻞ لﻐير الله لﻜن إذا أﺷرف‬ ‫إﻧسان علﻰ الموت جوعا وليﺲ أمامه إﻻ أن يأﻛﻞ لحم حيــوان ميﺖ سـنﺠد‬ ‫عﻈمة اﻹ ٍسـﻼم تتﺠســـد‬ ‫لحﻔﻆ النﻔﺲ ﻓ ُيح ﱡﻞ أﻛﻞ الميتة حﻔﻈا لها ‪ ..‬وهذاينﻀوي تحﺖ ﻗاعدة‬ ‫ﺷرعية هي )الﻀرورات تبيﺢ المحﻈورات ( التي ﻛان دليلها ﻗوله تعالﻰ ‪:‬‬ ‫ﱫ\\] ^_`‪hgf edcba‬‬ ‫‪wvutsrq pon ml k ji‬ﱪ البﻘرة‪:‬‬ ‫‪1٧٣‬‬ ‫إ ﱠن المسلم الحﻘيﻘي هو من يلتﺰم ﺷرع الله تعالﻰ ﻓيﻔعﻞ الحﻼل ويترك‬ ‫الحرام وإن أراد مﺰيدا من الﺜواب ﻓعﻞ المستحبات واجتنب المﻜروهات من‬ ‫اﻷﻓعال ليبلﻎ الدرجات ال ُعلﻰ عند الله ﻓيﻔـوز بﺠناﻧه وﻧعيمه وح ّب الناس‬ ‫وتﻘـديـرهم‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬بأي ﺷيء ﻛ ّرم الله تعالﻰ اﻹﻧسان وأين يﻜمن س ّر التﻜريم ؟‬ ‫‪ .2‬ما الذي يحﺼﻞ عند عدم التﺰام اﻷحﻜام الﺸرعية؟‬ ‫‪ .٣‬ما الﻐاية من تحريم بعﺾ اﻷﻓعال ؟ ب ﱢين ذلﻚ باﻷمﺜلة‪.‬‬ ‫‪ .4‬تﺠنب الﻔعﻞ المﻜروﻩ تﻜمن خلﻔه ﻏايات‪ ،‬ب ّين الﻐاية اﻷساس مﻊ مﺜال‬ ‫علﻰ ذلﻚ‪.‬‬ ‫‪ .٥‬ما ﻗﺼة الحﻜيم؟‬ ‫‪ .٦‬عدد أﻗسام اﻷﻓعال التي أوجب الله لها أحﻜاما ﺷرعية مﻊ التعريف؟‬ ‫‪ .٧‬الﻀرورات تبيﺢ المحﻈورات ‪،‬وﺿﺢ ذلﻚ وعلﻰ ماذا تدل؟ مﻊ المﺜال ‪.‬‬ ‫‪ .٨‬ما الﻔعﻞ الذي يﺜاب المرء علﻰ ﻓعله وﻻيحاسب علﻰ ترﻛه ؟ وما آﺛارﻩ‬ ‫ﻓي الﻔرد ﻓي الدﻧيا واﻵخرة ؟‬ ‫‪ .٩‬ب ّين السبب من تحريم اﻹسراف والتبذير بالماء‪.‬‬ ‫‪ .10‬ماالﻘاعدة التي علينا اتباعها ﻗبﻞ الﻘيام بأي عمﻞ؟‬ ‫‪٥1‬‬

‫‪ådÉãdG ¢SQódG‬‬ ‫‪∞jô°ûdG …ƒÑædG åjóëdG øe‬‬ ‫للﺸرح والحﻔﻆ‬ ‫‪≥jô£dG ÜGOBG‬‬ ‫ﻗال رسول الله محمد ) ‪( ¢U‬‬ ‫)) إ ﱠياﻛم والﺠلوس بالطرﻗات‪ ،‬ﻗالوا يارسول الله ما لنا ُب ﱞد‬ ‫هي مﺠالسناﻧتحدث ﻓيها‪.‬ﻗال رسول الله)‪:(¢U‬‬ ‫ﻓﺈذا أبيتم إﻻ المﺠلﺲ ﻓأعطوا الطريﻖ ح َﻘ ُه‪ .‬ﻗالوا‪ :‬وما ح ﱡﻘه؟‬ ‫ﻗال‪ :‬ﻏ ﱡﺾ البﺼر‪ ،‬وﻛ ﱡف اﻷذى‪ ،‬ور ﱡد السﻼم واﻷم ُر‬ ‫بالمعروف والنهي عن المنﻜر((‪.‬‬ ‫ﺻدق رسول الله ) ‪( ¢U‬‬ ‫‪äGOôتdG »fÉ©e‬‬ ‫الﻜلمة‬ ‫إياﻛم‬ ‫معناها‬ ‫ما لنا ب ﱡد‬ ‫أحذرﻛم‪.‬‬ ‫أبي ُتم‬ ‫ﻻ ﻏنﻰ لنا‪.‬‬ ‫ح ﱡﻖ الطريﻖ‬ ‫امتنعتم‪.‬‬ ‫ﻏ ﱡﺾ البﺼر‬ ‫واجباتها‪.‬‬ ‫ﻛ ﱡف اﻷذى‬ ‫خﻔﻀ ُه‪ ،‬وحﻔﻈ ُه عن النﻈر الﻰ المحرمات‪.‬‬ ‫من ُﻊ اﻷذى عن الناس‪.‬‬ ‫‪٥2‬‬

‫‪ΩÉ©dG ≈橪dG‬‬ ‫ينهﻰ النبي محمد )‪ (¢U‬المسلمين عن الﺠلوس ﻓي الطرﻗات‪ ،‬لﻜي ﻻ‬ ‫يتعرﺿوا للﻔتن واﻵﺛام ‪ ،‬وحتﻰ ﻻ تعوﻗهم تلﻚ المﺠالﺲ عن العمﻞ والسعي‬ ‫ﻓي الرزق ‪ ،‬وﻻ ُتس ﱢبب إحراج ًا للمارة بسبب ﻗعود الﻘاعدين ﻓي الطريﻖ العام‬ ‫الذي جعﻞ لمرور الناس ﻻ للﺠلوس ﻓيه ومراﻗبة الناس‪ .‬ﻛذلﻚ الﺠلوس‬ ‫بﻘرب دار إﻧسان يتأذى بذلﻚ حيﺚ يﻜﺸف عن أحوال الناس‪ ،‬ﺷيﺌ ًا‬ ‫يﻜرهوﻧه‪ ،‬ومن أذى الﺠلوس ﻓي الطرﻗات همﺰ المارة ولمﺰهم أو ﻏيبتهم‬ ‫وﻏير ذلﻚ‪ ،‬من الﻜذب والنميمة‪.‬‬ ‫ﻓاذا ما اﺿطر اﻹﻧسان المسلم أن يﺠلﺲ ﻓي الطريﻖ العام ﻓيﺠب أن يراعي‬ ‫آداب الطريﻖ‪ ،‬ﻓﻼ ينﻈر إلﻰ ما حرم الله ويمتنﻊ عن إيذاء المارة بلساﻧه ويدﻩ‬ ‫ﻓﻼ يتﻔوﻩ بﻜﻼم مذموم وﻻ تمتد يدﻩ باهاﻧة أو اعتداء‪ .‬ﻛما يﺠب عليه أن‬ ‫ير ﱠد تحية السﻼم بمﺜلها أو أحسن منها ﻗال تعالﻰ ﻓي سورة النساء ‪:‬‬ ‫ﱫ‪ß ÞÝ ÜÛ ÚÙØ ×ÖÕ Ô ÓÒÑ‬‬ ‫‪áà‬ﱪ‬ ‫وإذا سأله أحد المارة أن يد ّله علﻰ بيﺖ أو يرﺷدﻩ إلﻰ الطريﻖ‪ ،‬ينبﻐي له‬ ‫أن يﻜون لطيﻔ ًا ﻓي جوابه‪ ،‬وهدايته للبيﺖ وإرﺷادﻩ للطريﻖ اللذين يسأل‬ ‫عنهما وﻧحو ذلﻚ من اﻷمور‪.‬‬ ‫وعليه داﺋما أن يدعو للﺨير وير ّﻏب ﻓيه ﻷن ﻓي ذلﻚ سعادة اﻷمة وينهﻰ‬ ‫عن الﺸ ﱢر والﻔساد ويﺠ ّنب المﺠتمﻊ الﻀرر ويبعدﻩ من الرذيلة ﻗال تعالﻰ ﻓي‬ ‫سورة آل عمران ‪:‬‬ ‫ﱫ‪6 5 4 3 2 1 0 / .‬‬ ‫‪G 7‬ﱪ‬ ‫‪٥٣‬‬

‫‪∞jô°ûdG …ƒÑædG åjóëdG ¬«dG ó°TôjÉeRôHCG‬‬ ‫‪ - 1‬ترك الﺠلوس بالطرﻗات إﻻ للﻀرورة‪.‬‬ ‫‪ - 2‬ﻏ ﱡﺾ البﺼر عما حرم الله‪.‬‬ ‫‪ - ٣‬ﻛ ﱡف اﻷذى عن الناس والبعد من النميمة والﻐيبة والﻜذب‪.‬‬ ‫‪ - 4‬ر ﱡد السﻼم علﻰ من يس ّلم‪.‬‬ ‫‪ - ٥‬ﻓع ُﻞ الﺨير والدعوة إليه‪ ،‬وتﺠ ّنب الﺸ ﱢر والﻔساد والتنﻔير منهما‪.‬‬ ‫‪ - ٦‬تﻘديم المساعدة لمن يحتاج إليها ‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬لماذا ينهﻰ النبي محمد )‪ (¢U‬عن الﺠلوس ﻓي الطرﻗات؟‬ ‫‪ .2‬ما اﻵداب التي يﺠب أن يراعيها المسلم ﻓي الطريﻖ؟‬ ‫‪ .٣‬إذا سألﻚ أحد المارة عن ﺷﺨﺺ أو مﻜان‪ ،‬ﻓما واج ُب َﻚ تﺠاهه؟‬ ‫‪ .4‬ب ّي ْن بﺈيﺠاز معنﻰ ﻗول الله تعالﻰ‪:‬‬ ‫ﱫ‪65 4 3 2 1 0 / .‬‬ ‫‪G 7‬ﱪ‬ ‫‪٥4‬‬

‫‪™HGôdG ¢SQódG‬‬ ‫‪IÉcõdG‬‬ ‫‪ :IÉcõdG‬هي إخراج مﻘدار معين يﺨتلف باختﻼف المال الذي تتعلﻖ‬ ‫به الﺰﻛاة‪ ،‬وهي من أبرز الحﻘوق التي أوجبها مﻔهوم التﻜاﻓﻞ والتﻀامن‬ ‫ﻓي اﻹسﻼم ‪،‬الﺰﻛاة اسم لﻸموال التي ُيﺨرجها المسلم من حﻖ الله إلﻰ‬ ‫مستحﻘيها‪.‬و ُسميﺖ زﻛاة‪ ،‬ﻷﻧها تطهر اﻹﻧسان وتﺰﻛيه من البﺨﻞ واﻷﻧاﻧية‬ ‫وتنمي المال وتبارﻛه‪ ،‬وتﺜبﺖ روح التعاون والعطف والمحبة بين اﻷﻏنياء‬ ‫والﻔﻘراء والتﻀامن ﻓي المﺠتمﻊ وتحﻔﻈه من ﺷرور الﻔﻘر بتحسين ﻇروف‬ ‫الﻔﻘراء المعاﺷية ﻓﻼ يدﻓعهم ﻓﻘرهم إلﻰ ارتﻜاب الﺠراﺋم الﺨبيﺜة ﻗال )‪:(¢U‬‬ ‫))حﺼنوا أموالﻜم بالﺰﻛاة‪ ،‬وداووا مرﺿاﻛم بالﺼدﻗة((‪.‬‬ ‫‪:IÉcõdG á°†jôa : ’k hCG‬‬ ‫والﺰﻛاة أحد أرﻛان اﻹسﻼم وهي ﻓرض علﻰ ﻛﻞ بالﻎ ‪-‬رجﻞ ﻛان أو امرأة‪-‬‬ ‫عاﻗﻞ له مﻘدار مﺨﺼوص من المال وﻗد مﻀﻰ عليه عام هﺠري ﻛامﻞ ﻓي‬ ‫ملﻜه‪ ،‬وﻗد ﺛبتﺖ ﻓريﻀتها بالﻜتاب‪ ،‬وال ُس ﱠنة النبوية‪ ،‬وبﺈجماع المسلمين‪،‬‬ ‫ﻗال تعالﻰ ﻓي سورة البﻘرة ‪:‬‬ ‫ﱫ‪rqpon mlk‬ﱪالبﻘرة ‪4٣ :‬‬ ‫وﻗال الرسول الﻜريم )‪ُ )) (¢U‬بني اﻹسﻼم علﻰ خم ٍﺲ‪ :‬ﺷهادة أن ﻻ‬ ‫إله إﻻ الله وأن محمد ًا رسول الله‪ ،‬وإﻗام الﺼﻼة‪ ،‬وإيتاء الﺰﻛاة وﺻوم رمﻀان‬ ‫وح ّج البيﺖ((‪.‬‬ ‫وﻗال )‪) :(¢U‬ما من ﺻاحب ذه ٍب وﻻ ﻓﻀ ٍة ﻻيﺆدي منها حﻘها إﻻ إذا‬ ‫ﻛان يوم الﻘيامة ُﺻحﻔﺖ له ﺻﻔاﺋﺢ من ﻧار ﻓأحمي عليها ﻓي ﻧار جهنم‬ ‫ﻓيﻜوى بها َجنبه ‪ ،‬حتﻰ ُيﻘﻀﻰ بين العباد ﻓيرى سبيله إما إلﻰ الﺠنة وإما إلﻰ‬ ‫النار(‪ .‬ﻓنﺠد الرسول الﻜريم ﻓي هذا الحديﺚ ينذر ماﻧعي الﺰﻛاة ويتوعدهم‬ ‫بالعذاب الﺸديد‪ :‬ﻓليعلم أﺻحاب اﻷموال بأﻧه إذا َب َلﻐﺖ أموالهم النﺼاب‪،‬‬ ‫وحال عليها الحول‪ ،‬ولم يﺨرجوا زﻛاتهم وهو الحﻖ المعلوم‬ ‫‪٥٥‬‬

‫للساﺋﻞ والمحروم ﻓسوف يأتي يوم الﻘيامة الذي ُتﺼنﻊ ﻓيه هذﻩ اﻷموال‬ ‫ﺻﻔاﺋﺢ ﻓيحمﻰ عليها ﻓي ﻧار جهنم‪ ،‬ﻓتﻜوى بها جنوبهم وﻇهورهم وﻛلما‬ ‫بردت أعيدت إلﻰ جهنم ﻓيحمﻰ عليها ﺛم تﻜوى بها جنوبهم وﻇهورهم‬ ‫مرة ﺛاﻧية إلﻰ ماﺷاء الله من الوﻗﺖ‪ .‬والتعبير بلﻔﻆ )حﻘها( ﻓي الحديﺚ‬ ‫الﺸريف بأحﻘية استحﻘاق المال بين الﻐني والﻔﻘير‪ .‬وﻓي هذا إخراج‬ ‫للﺰﻛاة عن أن تﻜون مﺼدر ذلة وإهاﻧة للﻔﻘير ﻛما يتوهم بعﺾ الناس وﻗد‬ ‫عبر تعالﻰ عن هذا الحﻖ للﻔﻘير ﻓﻘال ﻓي سورة الذاريات‪:‬‬ ‫ﱫ‪lkjihg‬ﱪ‬ ‫واﻷموال التي تتعلﻖ بها الﺰﻛاة هي‪:‬‬ ‫‪ -1‬الذهب والﻔﻀة المسﻜوﻛات بسﻜة المعاملة‪ ،‬يعني ﻧﻘود الذهب‬ ‫والﻔﻀة وﻗد اﻧتهﻰ زمنها‪ .‬وبعﺾ المسلمين يوجب الﺰﻛاة ﻓيهما حتﻰ‬ ‫ولو لم يﻜوﻧا مسﻜوﻛين‪.‬‬ ‫‪ -2‬الﻐ ّﻼت اﻷربﻊ‪ :‬الحنطة والﺸعير والتمر والﺰبيب‪ ،‬بالنسبة للﻔﻼحين‬ ‫الذين يﺰرعوﻧها ‪ ،‬بﺸروط خاﺻة ومﻘادير خاﺻة‪.‬‬ ‫‪ -٣‬اﻷﻧعام الﺜﻼث‪ :‬اﻹبﻞ والﻐنم واﻷبﻘار‪ ،‬ولها ﺷروط خاﺻة منها أن ترعﻰ‬ ‫من المراعي الطبيعية‪ ،‬ﻓﺈذا اﺷترى الراعي لها علﻔها ﻓﻼ تﺠب ﻓيها‬ ‫الﺰﻛاة ‪.‬‬ ‫‪:Iô£ØdG IÉcR :Ék «fÉK‬‬ ‫وهي إخراج مﻘدار معين من المال أوالطعام ﻓي عيد الﻔطر وﻛﻞ أﻧواع‬ ‫الﺰﻛاة لها ﺷروط تتنوع بتنوع الﻔﻘه اﻹسﻼمي‪.‬أما المستحﻘون للﺰﻛاة ﻓهم‬ ‫ﺛماﻧية أﺻناف بينتهم اﻵية الﻜريمة ﻗال تعالﻰ ﻓي سورة التوبة ‪:‬‬ ‫ﱫ‪xwvutsrq‬‬ ‫‪~}|{zy‬ﮯ¡‪¦¥¤£ ¢‬‬ ‫§¨©‪ª‬ﱪ‬ ‫‪٥٦‬‬

‫‪: »g áj’B G »a IQƒcòªdG ±Éæ°UC’G √ògh‬‬ ‫‪ : AGô≤ØdG - 1‬وهم الذين ليﺲ لهم مال ‪.‬‬ ‫‪ : ø«cɰùªdG - 2‬وهم الذين لهم مال ﻗليﻞ ﻻ يﻜﻔيهم لسد حاجاتهم ‪.‬‬ ‫‪ :É¡«∏Y ¿ƒ∏eÉ©dG - ٣‬وهم العمال الذين يﺠمعون الﺰﻛاة من الناس لبيﺖ‬ ‫المال‪.‬‬ ‫‪ :º¡Hƒ∏b áØdƒD ªdG - 4‬وهم الﺠماعة التي يراد جذب ﻗلوبهم إلﻰ اﻹسﻼم‬ ‫او تﺜبيتها عليه‪ ،‬لﻀعف إسﻼمهم‪ ،‬أو يراد ﻛ ّف ﺷ ّرهم عن المسلمين‪،‬‬ ‫أو جلب ﻧﻔعهم ﻓي الدﻓاع عنه‪.‬‬ ‫‪ :ÜÉbôdG »a - ٥‬وهم العبيد الذين يحتاجون الﻰ المال ليﺸتروا حريتهم‪،‬‬ ‫وهذﻩ من مﺰايا اﻹسﻼم وسعيه ﻓي إزالة الر ّق والعبودية من المﺠتمﻊ‪.‬‬ ‫‪:¿ƒeQɨdG - ٦‬وهم المدينون ﻓي ﻏير معﺼية الله‪ ،‬الذين ﻻ يستطيعون وﻓاء‬ ‫ديوﻧهم‪.‬‬ ‫‪ : ¬∏q dG π«Ñ°S »a - ٧‬ﻓي الﺠهاد ‪ ،‬وﻓي ماينﻔﻊ المسلمين عامة‪،‬‬ ‫ﻛالمستﺸﻔيات والمدارس‪.‬‬ ‫‪ : π«Ñ°ùdG øHG - ٨‬الﻐريب الذي اﻧﻘطﻊ عن أهله ولم يملﻚ ﻧﻔﻘة مسﻜنه‬ ‫ومأﻛله‪.‬‬ ‫‪:»J’B G Ωó≤J ɪe èàæà°ùf‬‬ ‫‪ - 1‬علﻰ أﺻحاب اﻷموال المسارعة إلﻰ دﻓﻊ الح ﱢﻖ المترتب علﻰ‬ ‫أموالهم‪ ،‬ﻷن المال ﻓي اﻹسﻼم مال الله‪ ،‬وﻗد استﺨلﻔهم عليه‪ ،‬ﻓﻼ يح ّﻖ‬ ‫لهم أن يمنعوﻩ ح ﱠﻘ ُه‪.‬‬ ‫‪ - 2‬ويبين لنا مﻈهر ًا من مﻈاهر العدالة ﻓي اﻹسﻼم‪ ،‬ومن يدﻗﻖ النﻈرﻓي‬ ‫التﺸريﻊ اﻹسﻼمي يﺠد ذلﻚ واﺿح ًا ﻓي جميﻊ مﻈاهر الحياة اﻻجتماعية‬ ‫سواء أﻛان هذا ﻓي محيﻂ اﻷسرة الﻀيﻖ‪ ،‬حيﺚ ﺷملﺖ العدالة اﻻجتماعية‬ ‫أﻓرادها جميع ًا‪ ،‬وﻓرﺿﺖ لﻜﻞ ﻓرد من أﻓرادها حﻘوﻗ ًا وأوجبﺖ عليه‬ ‫واجبات‪ ،‬إذ أوجبﺖ اﻹحسان الﻰ الﺠار‪ ،‬وﻧهﺖ عن ايذاﺋه‪،‬‬ ‫‪٥٧‬‬

‫والتعالي عليه ﻗال الرسول الﻜريم‪:‬‬ ‫))ما آمن بي من بات ﺷبعان وجا ُرﻩ جاﺋﻊ وهو يعلم(( ‪.‬‬ ‫ولم تﻘف عدالة اﻹسﻼم عند هذا الح ّد‪ ،‬بﻞ تتعداﻩ ﻓتع ّم المﺠتمعات‬ ‫اﻹسﻼمية واﻹﻧساﻧية جميع ًا إذ تﺠعﻞ المسلمين ﻓي ﻛ ﱢﻞ بﻘاع العالم‬ ‫متﻜاﻓلين متﻀامنين ﻓيما بينهم ومﻊ بني جنسهم‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬ما الﺰﻛاة؟ وعلﻰ من تﻔرض؟ وما أﻧواعها؟‬ ‫‪َ .2‬م ِن اﻷﺻناف الﺜماﻧية الذين ع ّدهم الﻘرآن الﻜريم مستحﻘين للﺰﻛاة ؟‬ ‫‪ .٣‬من ينﻈر ﻓي التﺸريﻊ اﻹسﻼمي يﺠد اهتمامه بالعدالة اﻻجتماعية‪ .‬أين‬ ‫تﺠد ذلﻚ؟‬ ‫‪.4‬لماذا ُﻓ ِرﺿﺖ الﺰﻛاة علﻰ اﻷﻏنياء من المسلمين؟‬ ‫‪.٥‬ما اﻷموال التي تتعلﻖ بها الﺰﻛاة ؟‬ ‫‪.٦‬ما معنﻰ زﻛاة الﻔطرة ؟ومتﻰ يتم إخراجها ؟‬ ‫‪٥٨‬‬

‫‪¢ùeÉîdG ¢SQódG‬‬ ‫‪( ¢U ) ¬∏q dG ∫ƒ°SQ áHÉë°U‬‬ ‫‪ΩÓ°S’E G »a º¡àfɵeh‬‬ ‫ُبعﺚ النبي محمد )‪ (¢U‬إلﻰ الناس ﻛاﻓة ﻗال تعالﻰ ﻓي سورة سبأ‪:‬‬ ‫ﱫ‪} | { z y x w v u‬‬ ‫~ ﮯ¡‪¢‬ﱪ‬ ‫وأمر الله ﻧبيه الﻜريم أن يبين للناس ما جاء به الﻘرآن الﻜريم ‪,‬ﻗال‬ ‫تعالﻰ ﻓي سورة النحﻞ‪:‬‬ ‫ﱫ‪>=<;:987 65‬‬ ‫?ﱪ‬ ‫وﻗال تعالﻰ ﻓي سورة العنﻜبوت ‪:‬‬ ‫ﱫ\\]^_ ` ‪cb a‬ﱪ‬ ‫ﻓاستﺠاب له من استﺠاب )وهم المﺆمنون( وأعرض عنه من أعرض‬ ‫)وهم الﻜاﻓرون( وأﻇهر ﻓريﻖ منهم اﻹيمان واستبطنوا الﻜﻔر )وهم‬ ‫المناﻓﻘون(‪.‬‬ ‫ﻓأما من استﺠاب له ﻓهم جماعات ﻏﻔيرة من الناس منهم َم ْن ﻗد ﺻﻔﺖ‬ ‫ﻗلوبهم باﻹيمان وتنورت بنور اﻹسﻼم ﻓساﻧدوا الرسول الﻜريم محمد ًا‬ ‫)‪ (¢U‬عم ًﻼ وﻗو ًﻻ‪ ،‬ﻓﻀحوا ﻓي سبيﻞ تبليﻎ هذﻩ الرسالة السماوية إلﻰ‬ ‫اﻷﻗوام اﻵخرين بأموالهم وأﻧﻔسهم وأوﻻدهم ﻻ يبتﻐون بذلﻚ إ ﱠﻻ رﺿا‬ ‫الله وﻃاعته وﺛوابه‪ ،‬أولﺌﻚ هم الذين يس ّمون باسم )الﺼحابة( )‪(¢VQ‬‬ ‫لمﺼاحبتهم رسول الله )‪ (¢U‬وﻧﺼرتهم دينه‪َ .‬ع ِلم الله ما ﻓي ﻗلوبهم‬ ‫من إيمان خالﺺ وعﻘيدة ﺻاﻓية وﻃاعة ﻧﻘية‪ ،‬ﻓرﺿي عنهم وﺷ ِهد لهم‬ ‫بالﻔﻀﻞ ووعدهم بأجﺰل الﺜواب وبحسن عﻘبﻰ الدار‪.‬‬ ‫‪٥٩‬‬

‫ﻗال الله تعالﻰ ﻓي سورة التوبة ‪:‬‬ ‫ﱫ! \" ‪' & % $ #‬‬ ‫()*‪210/ .-,+‬‬ ‫‪;:98 7654 3‬ﱪ‬ ‫ﻓﻘوله تعالﻰ إيذان بﻘبول ﻃاعتهم وحسن إيماﻧهم وﻗال تعالﻰ ﻓي سورة‬ ‫الﻔتﺢ‪:‬‬ ‫ﱫ_`‪jihgfedcba‬‬ ‫‪rqponmlk‬ﱪ‬ ‫وﻗال تعالﻰ ﻓي سورة الﻔتﺢ أيﻀ ًا ‪:‬‬ ‫ﱫ! \" ‪- ,+ * ) ( ' & % $#‬‬ ‫‪: 9 8 7 6 54 3 2 1 0 / .‬‬ ‫;< ] ﱪ‬ ‫ﻓهم حملة الرسالة ﻓﺼحبه اﻷخيار ‪ ،‬ﻏﻼظ علﻰ الﻜﻔار متراحمون‬ ‫ﻓيما بينهم تراهم راﻛعين ساجدين لﻜﺜرة ﺻﻼتهم وعبادتهم ‪ ،‬يطلبون‬ ‫بعبادتهم رحمة الله ورﺿواﻧه مﺨلﺼين لله ع ﱠﺰ وج ّﻞ‪ ،‬وهم الذين يﻘتدي‬ ‫بهم المسلمون‪ ،‬ﺻحبوا رسولنا الﻜريم )‪ (¢U‬ﻓي الرخاء والﺸدة وتحملوا‬ ‫من أجﻞ الرسالة ماتحملوﻩ ﻓينبﻐي أن ﻧحبهم ﻷﻧهم أﺻحاب رسول الله‬ ‫)‪ (¢U‬ولما ﻗاموا به من أعمال جليلة‪ ،‬وينبﻐي أن ﻧﻘتدي بهم ﻓي ﺻﻔاتهم‬ ‫وأعمالهم الﺠليلة ‪.‬‬ ‫لﻘد ﻛان آل الرسول الﻜريم )‪ ( ¬eÓ°Sh º¡«∏Y ˆG äGƒ∏°U‬وﺻحابته الﻜرام‬ ‫اﻷخيار )‪ (¢VQ‬الﺸعلة الوهاجة التي أﻧارت ﻃريﻖ الناس بعد الرسول الﻜريم‬ ‫)‪ (¢U‬بما ﺿربوﻩ من أمﺜلة راﺋعة ﻓي السيرة الحسنة واﻷعمال الﺼالحة‬ ‫وتحﻘيﻖ العدل والمساواة بين الناس وﻧﺸر اﻹسﻼم ﻓي ربوع اﻷرض ﺷرﻗ ًا‬ ‫وﻏرب ًا‪ ،‬وإﻗامة ﺻرح الحﻀارة والعمران ﻓي العالم‪.‬‬ ‫‪٦0‬‬

‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬ما ﺻﻔات ﺻحابة رسول الله اﻷخيار )‪(¢VQ‬؟‬ ‫‪ .2‬رﺿي الله تعالﻰ عن ﺻحابة رسول الله )‪ (¢U‬اﻷخيار وﺷهد لهم بالﻔﻀﻞ‬ ‫ﻓي آيات ﻛريمة ‪ ،‬اذﻛر اﺛنتين منها ؟‬ ‫‪ ) .٣‬ﻧﺸاط ( ابحﺚ واﻛتب عن بيعة الرﺿوان الوارد ذﻛرها ﻓي سورة‬ ‫الﻔتﺢ؟‬ ‫‪٦1‬‬

‫‪¢SOɰùdG ¢SQódG‬‬ ‫‪ìQGƒédG ÜOGB‬‬ ‫الﺠوارح‪،‬جمﻊ جارحة‪،‬وهي العﻀو العامﻞ من أعﻀاء الﺠسد‪ ،‬والمﻘﺼود‬ ‫بالﺠوارح ‪ :‬جوارح اﻹﻧسان ‪ ،‬وهي ‪ :‬السمﻊ والبﺼر واللسان واليدين‬ ‫والرجلين ‪.‬‬ ‫ﻓالسمﻊ ‪ ،‬ﻓي حﻘيﻘته‪ ،‬مﻔتاح مهم إلﻰ ﻗلب اﻹﻧسان وعﻘله ‪.‬والعﻀو‬ ‫المﺨتﺺ بالسمﻊ اي )اﻷذن( يدخلها ﻛ ّﻞ مسموع ﻓهي ﻻتملﻚ مﺼﻔاة‬ ‫تﺼ ّﻔي ما يﺼلﺢ سماعه‪ ،‬أو تﻘبﻞ ان تسمﻊ هذا ‪ ،‬وترﻓﺾ ذاك ‪ ،‬ﻷﻧها‬ ‫تستﻘبﻞ أ ّي ﺷيء سواء ﻛان حسن ًا أو ﻗبيح ًا ‪.‬‬ ‫ولذلﻚ يﺠب علﻰ اﻹﻧسان أن يتح ّﻜم بما يسمعه من خﻼل وجودﻩ ﻓي‬ ‫أماﻛن ﻗد يﻀطر ﻓيها إلﻰ سماع أمر ﻏير مرﻏوب ﻓيه ‪ ،‬أو ﻓي اﻷﻗﻞ عدم‬ ‫اﻻﺻﻐاء إليه ‪.‬‬ ‫وواﺿﺢ أن هناك ﻓرﻗ ًا بين ما تسمﻊ ﻓي مﻜان للعبادة ‪ ،‬و ما تسمﻊ ﻓي‬ ‫مﻜان آخر مﺨﺼﺺ للهو والعبﺚ ‪ ،‬لذلﻚ يﺠب علينا ان ﻧن ّﺰﻩ أسماعنا عن‬ ‫ﻃريﻖ مراعاة الﻀوابﻂ الﺸرعية ‪ ،‬ومن ذلﻚ إبعاد أﻧﻔسنا وآذاﻧنا من مﺠالﺲ‬ ‫اﻹﺛم والعﺼيان ‪.‬‬ ‫وعلينا اختيار ما ُيسمﻊ ‪ ،‬واجتناب سماع الﻐيبة والﻔحﺶ والﺨوض ﻓي‬ ‫الباﻃﻞ‪ ،‬وﻗﺼر السماع علﻰ الحﻜمة والعلم الناﻓﻊ ﻓهو ﻏذاء الروح ‪ ،‬وينبﻐي‬ ‫حسن اﻧتﻘاء هذا الﻐذاء ﻻأن من ﻧتاﺋﺠه الرحمة لﻺﻧسان ﻛما ورد ﻓي الﻘرآن‬ ‫الﻜريم ‪:‬‬ ‫ﱫ©‪²±°¯®¬«ª‬ﱪاﻷعراف‪:‬‬ ‫‪204‬‬ ‫أما أدب البﺼر ﻓنعني به ‪ ،‬أيها الطالب العﺰيﺰ ‪ ،‬ﻧﻈرك الذي يﺠب أن‬ ‫يﻜون ﻗﺼدﻩ الم ّودة للﻘريب والبعيد ‪ ،‬ﻓاﻷﺻﻞ أن ينﻈر اﻹﻧسان ﻧﻈرة ﻃيبة‬ ‫ﻻ تﻀمر ﺷيﺌ ًا خبيﺜ ًا‪ ،‬وﻻ تنبﺊ بمعنﻰ ﻏير ﻧﻈيف ﻷن العين ﻧعمة إلهية‬ ‫‪٦2‬‬

‫ﻛبرى أﻧعمها الله علﻰ اﻹﻧسان إذ بها يبﺼر ما حوله من المﺨلوﻗات واﻷﺷياء‪،‬‬ ‫وبها يﻘرأ ويرى اﻵخرين ويمﻸ ﻧﻔسه بﺠمال الﻜون والطبيعة وعﺠاﺋبهما ‪.‬‬ ‫وعلﻰ الرﻏم من ذلﻚ ﻗد تﻜون العين وبا ًﻻ علﻰ اﻹﻧسان ﻓي دﻧياﻩ وآخرته‬ ‫إن لم يحسن استﺨدامها ﺿمن الحدود التي وﺿعها الﺨ ّﻼق العﻈيم ‪ .‬ولذلﻚ‬ ‫ُيع ﱡد حﻔﻆ العين من أبواب حﻔﻆ النﻔﺲ وحﺼاﻧتها ‪ ،‬ﻷﻧها إن ﻧﻈرت إلﻰ ما‬ ‫ﻻ يح ّبه الله ويرﺿاﻩ أﻓسدت اﻹيمان وأ ْﻧ َس ْﺖ ﺻاحبها اﻵخرة والحساب ‪.‬‬ ‫وللنﻈر المح ّرم عواﻗب ﺷديدة جد ًا‪ ،‬يستحﻖ المرء بسببه الﻐﻀب اﻹلهي‪،‬‬ ‫والحسرة ﻓي الدﻧيا واﻵخرة ‪ .‬ﻓمن يمﻸ عينيه من النﻈر الحرام ‪ ،‬يمﻸ الله‬ ‫عينيه ﻧار ًا يوم الﻘيامة ‪ ،‬إﻻ أن يتوب ويرجﻊ ‪.‬‬ ‫وعلﻰ العﻜﺲ من ذلﻚ ﻓﺈن لﻐ ﱢﺾ البﺼر عن المحرمات آﺛار ًا حميدة ﻓي‬ ‫الدﻧيا واﻵخرة منها ‪ :‬الﺸعور بحﻼوة العبادة ‪ ،‬وراحة الﻘلب ‪ ،‬والحﺼاﻧة من‬ ‫أ ّي إﺛم ‪ .‬وربما يسأل الطالب العﺰيﺰ عن وساﺋﻞ معالﺠة آﻓة النﻈر ‪ ،‬ﻓنﻘول‬ ‫له ‪ :‬إن الذي يحﻔﻆ اﻹﻧسان ويمنعه من الوﻗوع ﻓي النﻈرة الحرام ‪ ،‬ويعيدﻩ‬ ‫الﻰ جا ّدة الﺼواب إذا اﻧحرف اﻹﻧسان ﻻ سمﺢ الله ‪ ،‬هما أمران أساسيان ‪:‬‬ ‫أولهما تﻘوى الله ‪ ،‬ﻓالتﻘي ﻻيتمﻜن منه الﺸيطان وجنودﻩ وإن عاد وتاب‬ ‫واستﻐﻔر الله ‪ ،‬وﻗد اعترف إبليﺲ بﻐوايته للناس ‪ ،‬ﻓيما حﻜاﻩ ﻗوله تعالﻰ ‪:‬‬ ‫ﱫ‪ñ ð ï î í ì ë ê é è‬ﱪ‬ ‫ص‪٨٣ - ٨2 :‬‬ ‫إذ ﻻ سلطة للﺸيطان علﻰ عباد الله المﺨلﺼين‪.‬اي المﺨتارين ﻃاعة الله‬ ‫وتﻘواﻩ‪.‬‬ ‫واﻷمر اﻵخر ‪ :‬هو الحياء ‪ ،‬ﻓهو حاجﺰ ﻓ ّعال أمام اﻧحراف اﻹﻧسان حتﻰ‬ ‫ع ّدﻩ رسول الله ﺷعب ًة من اﻹيمان ﻓﻘال)‪): (¢U‬الحياء ﺷعبة من اﻹيمان( ‪.‬‬ ‫‪ : ¿É°ù∏dG‬إ ّن من واجبات المسلم أن يلتﻔﺖ ‪ ،‬بﻜ ّﻞ ما أوتي من حﻜمةودراية‬ ‫لﻸحﻜام اﻹلهية التي أمرﻩ الله تعالﻰ بها ‪ ،‬وأن يتأدب بﺂداب الﺸريعة التي‬ ‫تتطلب منه تنﺰيه جوارحه وإبعادها م ﱠما يﺨالف أوامر الله سبحاﻧه ‪.‬‬ ‫‪٦٣‬‬

‫لذلﻚ علﻰ المسلم ان ُيﺨﻀﻊ جوارحه ﻛلها للﺨﺼال الحسنة ‪ ،‬واﻷخﻼق‬ ‫المحمودة‪ .‬ومن أبرز الﺠوارح التي أﻛرمنا بها الﺨالﻖ المﺼور ) اللسان (‬ ‫واللسان أيها الطالب العﺰيﺰ عﻀلة لحمية ﺻﻐيرة الحﺠم ‪ ،‬لﻜنه يع ّد سبب ًا‬ ‫رﺋيس ًا ﻓي دخول معﻈم أهﻞ النار اليها ‪ ،‬وﻛذلﻚ هو السبب الرﺋيﺲ ﻓي‬ ‫دخول معﻈم أهﻞ الﺠنة اليها‪ ،‬ﻷن اللسان وإن ﻛان ﺻﻐير الحﺠم ‪ ،‬إﻻ أﻧه‬ ‫ﻛبير اﻹﺛم‪ ،‬ﻓيروى أن معاذ ًا )‪ (¢VQ‬ﻗال‪ :‬يارسول الله وإﻧا لمﺆاخذون بما‬ ‫ﻧتﻜلم به ؟ ﻓﻘال )‪ ) : (¢U‬ﺛﻜلتﻚ أمﻚ يامعاذ وهﻞ ُيﻜب الناس ﻓي النار‬ ‫علﻰ وجوههم إﻻ حﺼاﺋد ألسنتهم ( ‪ .‬وﻓي الوﻗﺖ ﻧﻔسه هو مﻔتاح ﻛ ّﻞ‬ ‫خير‪.‬‬ ‫واللسان من النعم العﻈيمة التي َم ّن الله تعالﻰ بها علﻰ اﻹﻧسان ‪ ،‬ﻗال ع ّﺰ‬ ‫من ﻗاﺋﻞ ‪:‬‬ ‫ﱫ‪onmlkji h‬ﱪ البلد‪ . ٩ - ٨ :‬واللسان‬ ‫يﻜون ﻛله خيرات حينما يأتمر بأوامر ﺻاحب العﻘﻞ السليم الذي يﻜ ّف آذاﻩ‬ ‫اللسان ويع ّودﻩ الﺨير ‪ ،‬وترك الﻔﻀول الذي ﻻ ﻓاﺋدة منه ‪ ,‬والب ّر بالناس ‪،‬‬ ‫وحسن الﻘول ﻓيهم ‪ .‬ولذلﻚ حر ّي باﻹﻧسان أن يتأدب بما أمر الله تعالﻰ ‪،‬‬ ‫وينتهي عما ﻧهاﻩ سبحاﻧه من المحرمات ﻛالﻐيبة وهي ذﻛر عيوب اﻹﻧسان‬ ‫المستورة وهو ﻏاﺋب لﻼﻧتﻘاص منه‪ ،‬وان يتﺠنب الﻜذب وهو من أسوأ‬ ‫الذﻧوب التي يرتﻜبها اﻹﻧسان ‪ ،‬وحتﻰ ذلﻚ النوع المسمﻰ بالﻜذبة البيﻀاء‬ ‫إذ مما يﺠب علﻰ اﻹﻧسان عدم استسهال الﻜذب بمسمياته جميع ًا‪ ،‬إﻻ ﻓي‬ ‫مواﻃن ب ّينتها الﺸريعة ‪ ،‬منها اﻹﺻﻼح بين الناس ‪.‬‬ ‫‪ : ó«dG‬ان اليد ﻛﻐيرها من الﺠوارح التي خلﻘها الله تعالﻰ لما ﻓيها خدمة‬ ‫اﻹﻧسان ﻓباليد يعمﻞ اﻹﻧسان ‪ ،‬وبها يﻘاتﻞ ﻓي سبيﻞ الله ‪ ،‬ويحمي ﻧﻔسه‬ ‫وأرﺿه وعرﺿه وباليد يتناول اﻷﺷياء ‪ .‬إﻻ ان هذﻩ اليد التي يمﻜن اﻹﻓادة منها‬ ‫ﻓي ﺻالﺢ اﻹﻧسان‪ ،‬يمﻜن أن تﻜون سبب ًا لدخوله ﻓي المحرمات والمعاﺻي‬ ‫ﻓيتعرض ﺻاحب اليد لﻐﻀب الله وسﺨطه وتﻜون سبب ًا ﻓي دخوله النار ﻓﻘد‬ ‫ح ّرم الﺸــارع علﻰ اليد أن تســرق ‪ ،‬ليﺲ المال وحدﻩ ‪ ،‬واﻧما ﻛ ّﻞ ح ّﻖ من‬ ‫حﻘوق اﻹﻧسان واليد ﻛذلﻚ ﻗد تعتدي ‪ ،‬وﻗد تﻀ ّر اﻵخرين ‪.‬لذلﻚ ﻻب ﱠد‬ ‫‪٦4‬‬

‫من اﻻﻧتباﻩ الﻰ اليد ومراﻗبتها وتهذيبها وتعويدها حتﻰ تﻜون ﻓي ﻛﻞ أعمالها‬ ‫وحرﻛاتها وسﻜناتها لله ر ّب العالمين وتﻜون ﻃريﻘ ًا لﻼخﻼق السعيدة من‬ ‫خﻼل أمور يﻜتسب ﻓيها المﺆمن ﺻﻼح آخرته ﻛأن يﺠاهد بيدﻩ ﻓي سبيﻞ‬ ‫الله ﻗال تعالﻰ ‪:‬‬ ‫ﱫﮯ¡‪¨§ ¦¥¤£ ¢‬‬ ‫© ‪ ® ¬ « ª‬ﱪ الماﺋدة‪ ، ٣٥ :‬ويمﻜن ان تﺸارك‬ ‫اليد التي تمتد بالﺼدﻗة ﻓي التحابب ﻓي الله والحﺼول علﻰ ﺛوابه وأجرﻩ ‪،‬‬ ‫ﻓالﺼدﻗة تﻘي المسلم ح ّر يوم الﻘيامة ‪ ،‬وتدﻓﻊ البﻼء عنه ‪.‬‬ ‫‪ : Ωó≤dG‬ان الﻘدمين اللتين أﻧعم الله بهما علﻰ اﻹﻧسان واللتين تحمﻼﻧه‬ ‫إلﻰ ﻛﻞ مﻘﺼد يريدﻩ ‪ ،‬ﻛأن ينتﻘﻞ بهما ﻓي أرض الله باحﺜ ًا عن الرزق الحﻼل‪،‬‬ ‫أو ساعي ًا ﻓي ﻗﻀاء حواﺋﺠه ‪ .‬هاتان الﻘدمان ﻛﻐيرهما من الﺠوارح التي‬ ‫تحدﺛنا عنها‪ ،‬ﻛالسمﻊ والبﺼر واللسان واليد خلﻘها الله وزيﱠن بها أجسامنا‬ ‫لﺠعلنا ﻓي أﻓﻀﻞ ﺻورة وأحسن تﻘويم ‪ ،‬ويﺠب أن تﻜون جميعها تحﺖ‬ ‫سيطرة العﻘﻞ السليم الذي يدرك وجوب ﻃاعة الله تعالﻰ ‪ ،‬ويﻔهم معنﻰ اتباع‬ ‫رسالة ﻧبيه العﻈيم ‪.‬وما لم تﻜن الﻘدم ﻛذلﻚ ﻓاﻧها ستﻘذف بﺼاحبها إلﻰ‬ ‫النار أو تعرﺿه لﻐﻀب الله واﻧتﻘامه وهي الﻘدم ﻧﻔسها التي ﻗد تﻘود ﺻاحبها‬ ‫إلﻰ الﺠنة إذا التﺰمﺖ ما أمﻼﻩ الﺸرع عليها والذي خﻼﺻته العامة اﻷمر‬ ‫بالمعروف والنهي عن المنﻜر ‪.‬‬ ‫والﻘدمان ﺷأﻧهما ﺷأن اليدين ﻗد تﻜوﻧان وسيلة لحياة ﻓي اﻵخرة ﻃيبة‬ ‫وسعيدة إذا ﻛان سعيهما الداﺋم إلﻰ المساجد وهو من أعﻈم العبادات ‪،‬‬ ‫والمﺸي لﻘﻀاء حاجة المﺆمنين والمﺸارﻛة ﻓي خدمتهم والتعاون معهم‬ ‫وﻏير ذلﻚ مما يستحب المﺸي إليه‪.‬‬ ‫وللﻘدمين معاﺻيهما إذ هناك ﻛﺜير من النواهي المتعلﻘة باستعمال‬ ‫اﻹﻧسان ﻗدميه بالمﺸي مﺜﻼ ﻓي خدمة الﻈالمين إذ يﺸارك حينذاك ﻓي ﻇلم‬ ‫الﻈالم الذي يرتﻜبه ﻓي ح ّﻖ الناس‪ ،‬ولذلﻚ ورد عن رسول الله )‪(¢U‬‬ ‫‪٦٥‬‬

‫أﻧه ﻗال‪):‬من مﺸﻰ مﻊ ﻇالم ليعينه وهو يعلم أﻧه ﻇالم ﻓﻘد خرج من‬ ‫اﻹسﻼم( ومن النواهي أيﻀ ًا المﺸي إلﻰ أﺻحاب البدع والمﺸعوذين‬ ‫والسحرة ‪ ،‬وأدعياء تحﻀير اﻷرواح ومعرﻓة الطالﻊ والمستﻘبﻞ واﻹيمان‬ ‫بالنﺠوم واﻷبراج إذ إ ّن هذﻩ اﻷعمال ليسﺖ أﻛﺜر من بدع تﻔنن ﻓيها أﺻحابها‬ ‫الدجالون لمﺼالﺢ ﺷﺨﺼية وﻛلنا ﻧعلم أ ّن ) ﻛ ﱠﻞ بدعة ﺿﻼلة وﻛﻞ ﺿﻼلة‬ ‫إلﻰ النار( ‪.‬‬ ‫مما تﻘدم ﻧدعوك عﺰيﺰﻧا الطالب إلﻰ أن يﻜون الﺠهد اﻷﻛبر ﻓي تربية‬ ‫النﻔﺲ منﺼب ًا علﻰ اﻻهتمام الﻜامﻞ بﺠوارحنا )أعﻀاء جسمنا جميع ًا(‬ ‫ﻓهي المعبر اﻷمﺜﻞ ع ْن أخﻼﻗنا ‪،‬عن اﻧساﻧيتنا عن ﻛوﻧنا مسلمين وان ﻧوجه‬ ‫اهتمام ًا خاﺻ ًا إلﻰ سﻼمة ﻗلوبنا ‪ .‬ﻓاذا سلم الﻘلب سلمﺖ الﺠوارح تلﻘاﺋي ًا‬ ‫باذن الله وﻻ يمﻜن ان ﻧﺜﻖ بأن ﻓﻼﻧ ًا ﺻاحب ﻗلب سليم وهو يتﻜلم الﻜﻼم‬ ‫البذيء الﻔاحﺶ ويس ّب ويﺸتم ويﻜﻔر‪.‬ﻓهذا محال ﻷن اللسان يعﻜﺲ ما ﻓي‬ ‫الﻘلب و) المرء بأﺻﻐريه‪،‬ﻗلبه ولساﻧه ( ‪ .‬ﻓﻼ يستﻘيم إيمان حتﻰ يستﻘيم‬ ‫الﻘلب‪ ،‬وﻻ يستﻘيم اللسان ‪ .‬إ ﱠﻻ عندما يﻜون الﻘلب ﻧﻘي ًا‪ ،‬سليم ًا ‪ ،‬وﺻادﻗ ًا ‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬ما معنﻰ الﺠوارح ؟‬ ‫‪ .2‬ﻛيف تﻜون الﺠوارح سبب ًا ﻓي دخول النار ؟ استﺸهد علﻰ ذلﻚ ‪.‬‬ ‫‪ .٣‬ﻗد تﻜون الﺠوارح سبب ًا ﻓي سعادة اﻹﻧسان ﻓي الدارين ‪ ،‬الدﻧيا واﻵخرة‪،‬‬ ‫و ّﺿﺢ ذلﻚ ‪.‬‬ ‫‪ .4‬المﺸي إلﻰ أﺻحاب البدع والمﺸعوذين ماذا ي ّعد ؟‬ ‫‪ .٥‬متﻰ يستﻘيم اﻹيمان ؟‬ ‫‪ .٦‬سﻼمة الﻘلب أساس لسﻼمة الﺠوارح ‪ ،‬وﺿﺢ ذلﻚ ‪.‬‬ ‫‪ .٧‬استﺸهد بحديﺚ ﻧبوي ﺷريف يبين أﺛر اللسان ﻓي الﺠﺰاء ‪.‬‬ ‫‪٦٦‬‬

áãdÉãdG IóMƒdG ∫hC’G ¢SQódG 40 -1 ôª≤dG IQƒ°S øe ٨ -1 ‫ايات الحﻔﻆ من‬ #\"! §¦ ¥¤£¢¡‫ﱫ|}~ﮯ‬ ³²±°¯ ®¬«ª©¨ ÁÀ¿¾½¼»º¹¸ ¶µ´ \" ! Ì Ë Ê É È Ç Æ ÅÄ Ã Â 0 / . -, + * ) ( ' & % $ # ?>=<;:987654321 LKJ IHGFEDCBA@ [Z YXWVUTSRQP ONM jihgfedcba `_^]\\ xwvutsrqponmlk ©¨ § ¦ ¥ ¤ £ ¢ ¡ ‫ { | } ~ ﮯ‬z y ¹¸¶µ´³² ±°¯®¬« ª ÉÈ ÇÆÅÄÃÂÁÀ¿¾½¼»º Ø×ÖÕ ÔÓÒÑÐÏÎÍÌËÊ !äãâáàßÞÝÜ ÛÚÙ ٦٧

10/.- ,+*)('&%$#\" >=<;:987654 32 ML KJIHGFEDC B A@? ] \\ [ Z YX W V U T S RQ P O N ihgfedcba`_^ utsrqponmlkj ‫{| } ~ﮯ ¡ﱪ‬zyxwv º«¶©dG »∏©dG ¬∏dG ¥ó°U ٦٨

‫الﻜلمة معناها‬ ‫اﻧﻔلﻖ الﻘمر ﻓلﻘتين‪.‬‬ ‫اﻧﺸﻖ الﻘمر‬ ‫معﺠﺰة‪.‬‬ ‫آية‬ ‫ما يحذرهم الﻜﻔر‪.‬‬ ‫ما ﻓيه مﺰدجر‬ ‫ﻻينﻔﻊ إﻧذار المﻜذبين ‪.‬‬ ‫ﻓما ُتﻐ ِن النذر‬ ‫ﻓأعرض عنهم‪.‬‬ ‫ﻓتول عن َهم‬ ‫يوم يدعو الداع إلﻰ ﺷيء ﻧﻜر ينادي المنادي إلﻰ موﻗف الﻘيامة‪.‬‬ ‫الﻘبور‪.‬‬ ‫اﻷجداث‬ ‫مسرعين ‪.‬‬ ‫مهطعين‬ ‫ﺻعب ﺷديد‪.‬‬ ‫هذا يوم عسر‬ ‫زجروﻩ بالس ﱢب والﺸتم‪.‬‬ ‫واز ُدجر‬ ‫التﻘﻰ ماء السماء وماء اﻷرض‪.‬‬ ‫سﻔينة و ُد ُسر ما يدسر به اﻷلواح من مسامير‬ ‫ﻓالتﻘﻰ الماء‬ ‫ذات ألواح ودسر‬ ‫وﻏيرها‪.‬‬ ‫بحﻔﻈنا لها‪.‬‬ ‫تﺠري بأعيننا‬ ‫ﻓﻜيف ﻛان عذابي وإﻧذاري لمن ﻛذب‬ ‫ﻓﻜيف ﻛان عذابي وﻧذر‬ ‫ُرسلي‪.‬‬ ‫ﻓي يوم ﻧح ٍﺲ ﺷﺆمه مستمر حتﻰ هلﻜوا‪.‬‬ ‫ﻓي يوم ﻧحﺲ مستمر‬ ‫تﻘتلعهم من الحﻔر التي اﻧدسوا ﻓيها‬ ‫تنﺰع الناس ﻛأﻧهم أعﺠاز‬ ‫وتﺼرعهم ﻓتدق رﻗابهم‪.‬‬ ‫منﻔﺼلة أجسامهم ﻛأﻧهم أﺻول ﻧﺨﻞ منﻘلﻊ‬ ‫ﻧﺨﻞ منﻘعر‬ ‫عن مﻐارسه‪.‬‬ ‫ولﻘد يسرﻧا الﻘرآن للذﻛر‬ ‫سهلنا الﻘرآن للحﻔﻆ والتذﻛير والتذﻛر به‪.‬‬ ‫ﻛذبﺖ ﺛمود بالنذر‬ ‫أي ﻛذبﺖ ﻗبيلة ﺛمود وهم ﻗوم ﺻالﺢ‬ ‫بالرسﻞ‪.‬‬ ‫‪٦٩‬‬

‫الﻜلمة معناها‬ ‫متﻜبر‪.‬‬ ‫أ ِﺷر‬ ‫مﺨرجو الناﻗة من الﺼﺨرة ‪.‬‬ ‫مرسلوا الناﻗة‬ ‫اﻧتﻈر وراﻗب مايﺼنعون وما يﺼنﻊ بهم‪،‬‬ ‫ﻓارتﻘب واﺻطبر‬ ‫واﺻبر علﻰ أذاهم‪.‬‬ ‫وﻧبﺌهم أن الماء ﻗسمة أخبرهم أن ماء البﺌر ُيﻘسم بينهم وبين الناﻗة‬ ‫ﻓيوم لها ويوم لهم‪.‬‬ ‫بينهم‬ ‫ﻓنادوا ﺻاحبهم ﻓتعاﻃﻰ ﻓنادوا)ﻗدار بن سالف( ليﻘتلها ﻓتناول‬ ‫السيف وﻗتﻞ الناﻗة‪.‬‬ ‫ﻓعﻘر‬ ‫إﻧا أرسلنا عليهم ﺻيحة هي ﺻيحة جبريﻞ )´( المهلﻜة‪.‬‬ ‫واحدة‬ ‫ﻓﻜاﻧوا ﻛهﺸيم المحتﻈر ﺻاروا بعد هﻼﻛهم ﻛالعﺸب اليابﺲ ‪.‬‬ ‫إﻧا أرسلنا عليهم حاﺻبا ريح ًا ترميهم بالحﺠارة الﺼﻐيرة ﻓهلﻜوا‪.‬‬ ‫إﻻ آل لوط ﻧﺠيناهم بسحر ﻧﺠﻰ الله تعالﻰ لوط )´( وابنتيه من العذاب‬ ‫ﻓي وﻗﺖ السحر ‪.‬‬ ‫ولﻘد أﻧذرهم بطﺸتنا لﻘد ح ّذرهم لوط )´( عذابنا‪.‬‬ ‫ﻓتﺠادلوا وﻛذبوا بالنذر ‪.‬‬ ‫ﻓتماروا بالنذر‬ ‫ولﻘد راودوﻩ عن ﺿيﻔه أرادوا التعرض لﻀيوﻓه المﻼﺋﻜة بﻔعﻞ الحرام‬ ‫ألﻘينا علﻰ أعينهم ﻏﺸاوة ‪.‬‬ ‫ﻓطمسنا أعينهم‬ ‫ولﻘد ﺻبحهم بﻜرة عذا ٌب ﻧﺰل العذاب ﺻباح ًا ﻻ يﻔارﻗهم أبد ًا هلﻜوا به‬ ‫ﻓي الدﻧيا‬ ‫مستﻘر‬ ‫ولﻘد يسرﻧا الﻘرآن للذﻛر سهلناﻩ للحﻔﻆ والتذﻛر به والعمﻞ بما ﻓيه‪.‬‬ ‫هﻞ من متذﻛر ﻓيتعﻆ‬ ‫ﻓهﻞ من مدﻛر‬ ‫‪٧0‬‬

‫‪ΩÉ©dG ≈橪dG‬‬ ‫ﱫ|}~ﮯ¡ﱪ‬ ‫ابتدأت السورة الﻜريمة بذﻛر ‪ ،‬معﺠﺰة اﻧﺸﻘاق الﻘمر ‪ ،‬التي هي‬ ‫إحدى المعﺠﺰات العديدة لسيد البﺸر رسول الله )‪ ، (¢U‬وذلﻚ حين ﻃلب‬ ‫المﺸرﻛون منه معﺠﺰة جلية ‪ ،‬تد ﱡل علﻰ ﺻدﻗه ‪ ،‬وخﺼﺼوا بالذﻛر أن يﺸ ﱠﻖ‬ ‫لهم الﻘمر ‪ ،‬ليﺸهدوا له بالرسالة ‪ ،‬ومﻊ ذلﻚ عاﻧدوا وﻛابروا‪.‬‬ ‫ﱫ‪«ª©¨§¦ ¥¤£¢‬‬ ‫¬® ¯‪²±°‬ﱪ‬ ‫وإن ي َر المﺸرﻛون دليﻼ وبرها ًﻧا علﻰ ﺻدق الرسول محمد )‪، (¢U‬‬ ‫واﻧﺸﻘاق الﻘمر ﻓلﻘتين ‪ُ ،‬يعرﺿوا عن اﻹيمان برسول الله )‪ (¢U‬وتﺼديﻘه‬ ‫مﻜذبين منﻜرين‪ ،‬ويﻘولون بعد ﻇهور الدليﻞ ‪ ،‬اﻧه ساحر وهذا سحر باﻃﻞ‬ ‫ذاهب مﻀمحﻞ ﻻ دوام له ﻓﻘد ﻛ ﱠذبﺖ ﻗريﺶ النبي )‪ ، (¢U‬واتبعوا ﺿﻼلتهم‬ ‫وما دعتهم إليه أهواؤهم من التﻜذيب‪ ،‬وسيﺠني هﺆﻻء جﺰاء أعمالهم يوم‬ ‫الﻘيامة‪.‬‬ ‫ﱫ‪»º¹¸ ¶µ´³‬ﱪ‬ ‫ولﻘد جاء ﻛﻔار ﻗريﺶ من أﻧباء اﻷمم المﻜذبة برسلها‪ ،‬وما ح ﱠﻞ بها من‬ ‫العذاب‪ ،‬ما ﻓيه ﻛﻔاية لردعهم عن ﻛﻔرهم وﺿﻼلهم‪.‬‬ ‫ﱫ¼½¾¿‪ ÁÀ‬ﱪ‬ ‫هذا الﻘرآن الذي جاءهم ﻓيه حﻜمة عﻈيمة بالﻐة ﻏايتها‪ ،‬وﻓيه هدايتهم‬ ‫ورحمتهم لﻜنهم اتبعوا أهواءهم وأعرﺿوا عن اﻹيمان وﻛذبوا بما جاء به‬ ‫ال ّرسﻞ ‪ ،‬ﻓلم ينتﻔعوا بما جاءهم ‪.‬‬ ‫ﱫ‪ Ì Ë Ê É È Ç Æ ÅÄ Ã‬ﱪ‬ ‫ﻓأعرض ‪-‬أيها الرسول‪ -‬عنهم‪ ،‬واﻧتﻈر بهم يوم ًا عﻈيم ًا يوم تﻘوم‬ ‫الساعة‪ .‬ﻓيدعو الملﻚ بنﻔﺨه ﻓي الﺼور إلﻰ أمر عﻈيم ﻗد أﻧﻜروﻩ ‪ ،‬وهو‬ ‫موﻗف الحساب‪.‬‬ ‫‪٧1‬‬

‫ﱫ!\"‪+* )(' & %$#‬‬ ‫‪3 2 1 0 / . -,‬ﱪ‬ ‫تراهم ذليلة أبﺼارهم يﺨرجون من الﻘبور ﻛأﻧهم ﻓي اﻧتﺸارهم وسرعة‬ ‫سيرهم للحساب جرا ٌد منتﺸر ﻓي اﻵﻓاق‪ ،‬مسرعين إلﻰ ما ُد ُعوا إليه‪ ،‬يﻘول‬ ‫الﻜاﻓرون‪ :‬هذا يوم عسير ﺷديدة أهواله‪.‬‬ ‫ﱫ‪>=<;:9876 5‬ﱪ‬ ‫ﻛ ﱠذبﺖ ﻗبﻞ ﻗريﺶ )ﻗومﻚ( ‪-‬أيها الرسول‪ -‬ﻗوم ﻧوح ﻓﻜ ﱠذبوا عبدﻧا‬ ‫ﻧو ًحا‪ ،‬وﻗالوا‪ :‬هو مﺠنون‪ ،‬واﻧتهروﻩ متوعدين إياﻩ بأﻧواع اﻷذى‪ ،‬إن لم ينت ِه‬ ‫عن دعوته‪.‬‬ ‫ﱫ? @ ‪D C B A‬ﱪ‬ ‫ﻓدعا ﻧوح ربه أ ﱢﻧي ﺿعيف عن مﻘاومة هﺆﻻء‪ ،‬ﻓاﻧتﺼر لي بعﻘاب من عندك‬ ‫علﻰ ﻛﻔرهم بﻚ‪.‬‬ ‫ﱫ‪P ONMLKJ IHGFE‬‬ ‫‪TSRQ‬ﱪ‬ ‫ﻓاستﺠاب الله تعالﻰ دعاءﻩ‪ ،‬ﻓﻔتﺢ أبواب السماء بماء ﻛﺜير متدﻓﻖ‪،‬‬ ‫وﺷﻘﻖ اﻷرض عيو ًﻧا متﻔﺠرة بالماء‪ ،‬ﻓالتﻘﻰ ماء السماء وماء اﻷرض علﻰ‬ ‫إهﻼﻛهم الذي ﻗ ﱠدرﻩ الله لهم؛ جﺰاء ﺷرﻛهم وعﺼياﻧهم لله تعالﻰ ولرسوله‪.‬‬ ‫ﱫ‪a ` _^]\\[Z YXWVU‬ﱪ‬ ‫وحملنا ﻧو ًحا و َمن معه علﻰ سﻔينة ذات ألواح ومسامير ُﺷ ﱠدت بها‪،‬‬ ‫تﺠري بحﻔﻆ الله تعالﻰ ورعايته ‪ ،‬وأﻏرﻗنا المﻜذبين؛ جﺰاء لهم علﻰ‬ ‫ﻛﻔرهم واﻧتﺼا ًرا لنوح )´(‪.‬‬ ‫ﱫ‪m l kj i h g f e d c b‬ﱪ‬ ‫ولﻘد أبﻘينا ﻗﺼة ﻧوح مﻊ ﻗومه عبرة ودليﻼ علﻰ ﻗدرتنا لمن جاء بعد ﻧوح‬ ‫وﻗومه؛ ليعتبروا ويتعﻈوا بما ح ﱠﻞ بهذﻩ اﻷمة التي ﻛﻔرت بر ﱢبها‪ ،‬ﻓهﻞ من‬ ‫متعﻆ يتعﻆ؟ ﻓﻜيف ﻛان عذابي وﻧذري لمن ﻛﻔر بي وﻛذب رسلي‪ ،‬ولم‬ ‫يتعﻆ بما جاءت به؟ إﻧه ﻛان عﻈيم ًامﺆلم ًا‪.‬‬ ‫‪٧2‬‬

‫ﱫ‪utsrqpon‬ﱪولﻘد َس ﱠه ْلنا لﻔﻆ الﻘرآن‬ ‫للتﻼوة والحﻔﻆ‪ ،‬ومعاﻧيه للﻔهم والتدبر‪ ،‬لمن أراد أن يتذﻛر ويعتبر‪ ،‬ﻓهﻞ‬ ‫من متعﻆ به؟ والمعنﻰ ‪ :‬اتعﻈوا به واحﻔﻈوﻩ واعملوا بما جاء ﻓيه‬ ‫ﱫ‪~}| {zyxwv‬ﮯ ¡‪¤£¢‬‬ ‫‪¯®¬« ª© ¨§¦¥‬ﱪ‬ ‫ﻛذبﺖ ﻗبيلة عاد ﻧبيها هو ًدا )´( ﻓعاﻗبهم الله تعالﻰ ‪ ،‬ﻓﻜيف ﻛان عذاب‬ ‫الله لهم علﻰ ﻛﻔرهم‪ ،‬واﺻرارهم علﻰ تﻜذيب رسولهم‪ ،‬وعدم اﻹيمان به؟‬ ‫إﻧه ﻛان عذاب ًا عﻈيم ًا مﺆلم ًا‪ .‬ﻓﻘد أرسﻞ الله تعالﻰ عليهم ريح ًا ﺷديدة البرد‬ ‫سبعة أيام متوالية ‪ ،‬ﻓي يوم ﺷﺆم مستمر عليهم بالعذاب والهﻼك ‪،‬ﻓﻜاﻧﺖ‬ ‫هذﻩ الريﺢ تﻘتلﻊ الناس من مواﺿعهم علﻰ اﻷرض ﻓترمي بهم علﻰ رؤوسهم‪،‬‬ ‫ﻓتدق أعناﻗهم‪ ،‬ويﻔﺼﻞ رؤوسهم عن أجسادهم‪ ،‬ﻓتترﻛهم ﻛالنﺨﻞ المنﻘلﻊ‬ ‫من أﺻله‪.‬‬ ‫ﱫ‪´³² ±°‬ﱪ‬ ‫يﻘول الله تعالﻰ ‪ :‬ﻓهﻞ رأيتم ﻛيف ﻛان عذابي وﻧذري لمن ﻛﻔر بي‪،‬‬ ‫وﻛ ﱠذب رسلي ولم يﺆمن بهم؟ إﻧه ﻛان عذاب ًا عﻈيم ًا مﺆلم ًا‪.‬‬ ‫ﱫ‪ Á À ¿ ¾½ ¼ » º ¹ ¸ ¶ µ‬‬ ‫‪ÌËÊÉÈ ÇÆÅÄÃ‬ﱪ‬ ‫ﻛذبﺖ ﺛمود ‪-‬وهم ﻗوم ﺻالﺢ‪ -‬باﻵيات التي ُأﻧذ ِروا بها‪ ،‬ﻓﻘالوا‪ :‬أبﺸر ًا‬ ‫منا واحد ًا ﻧتبعه وﻧحن جماعة ﻛﺜيرة وهو واحد ؟ إﻧا إذا لﻔي ُب ْع ٍد من الﺼواب‬ ‫وجنون‪.‬‬ ‫ﱫ‪ÚÙØ×ÖÕ ÔÓÒÑÐÏÎÍ‬‬ ‫‪Ü Û‬ﱪ‬ ‫وﻗالوا ‪ :‬أ ُأﻧﺰل عليه الوحي و ُخ ﱠﺺ بالنبوة ِمن بيننا‪ ،‬وهو واحد منا؟‬ ‫بﻞ هو ﻛﺜير َس َيرون عند ﻧﺰول العذاب بهم ﻓي الدﻧيا ويوم الﻘيامة َم ِن هو‬ ‫الﻜذاب المتﺠبر وسيرون عﻘوبة تﻜذيبهم لنبيهم ؟‬ ‫‪٧٣‬‬

‫ﱫ‪äãâáàßÞÝ‬ﱪ‬ ‫لﻘد ﻃلبﺖ ﺛمود من ﻧبيها ﺻالﺢ أن يأتهم بمعﺠﺰة تﺆيد ﺻدﻗه ليﺆمنوا‬ ‫به‪،‬ﻓطلبوا إليه أن يﺨرج لهم ﻧاﻗة من خلف ﺻﺨرة عينوها ‪ ،‬ﻓأخرج الله تعالﻰ‬ ‫لهم الناﻗة التي سألوها من الﺼﺨرة ؛ اختبار ًا لهم ‪ ،‬ﻓاﻧتﻈر‪ -‬يا ﺻالﺢ‪ -‬ما‬ ‫يح ﱡﻞ بهم من العذاب ‪ ،‬واﺻطبر ياﺻالﺢ علﻰ دعوتﻚ إيــاهم وأذاهـم لﻚ‪.‬‬ ‫ﱫ!\"‪*)( '&%$#‬ﱪ‬ ‫وأخبرهم ﺻالﺢ )´( بأمر من الله تعالﻰ أن الماء مﻘسوم بينهم وبين‬ ‫الناﻗة‪ :‬ﻓيوم للناﻗة ‪ ،‬و يوم لﻘومه ‪،‬و ُيحﻈر علﻰ من ليﺲ بﻘسمة له أن‬ ‫يﺸرب ﻓي ﻏير يومه ‪ ،‬ﻓﻜاﻧﺖ الناﻗة اذا ﺷربﺖ يومها ‪ ،‬ﺷربﺖ الماء ﻛله ‪،‬‬ ‫ﻓيﻜون ﺷرابهم ذلﻚ اليوم من لبنها‪ ،‬ﻓيحلبوﻧها ﻓﻼ يبﻘﻰ ﺻﻐير وﻻ ﻛبير إﻻ‬ ‫ﺷرب من لبنها يومه ذلﻚ‪ ،‬ﻓاذا ﻛان الليﻞ وأﺻبحوا ﻏدوا إلﻰ ماﺋهم ﻓﺸربوا‬ ‫هم ذلﻚ اليوم وﻻ تﺸرب الناﻗة‪.‬‬ ‫ﱫ‪7654 32 10/.- ,+‬‬ ‫‪=< ;:98‬ﱪ‬ ‫ﻓنادوا ﺻاحبهم ﻗدار بن سالف وحﺜوﻩ علﻰ ﻧحرها ‪ ،‬ﻓتناول الناﻗة بيـدﻩ‪،‬‬ ‫وﻧحرها وأﻛﻞ الﺠميﻊ من لحمها وهو أﺷﻘﻰ اﻷولين ﻓعــا َﻗبهم الله تعالﻰ‬ ‫علﻰ عدم امتﺜالهم ﻷمرﻩ‪ ،‬ﻓأرسﻞ الله تعالﻰ عليهم جبريﻞ )´(‪ ،‬ﻓﺼاح بهم‬ ‫ﺻيحة واحدة‪ ،‬ﻓهلﻜوا جميع ًا‪ ،‬ﻓﻜاﻧوا ﻛالﺰرع اليابﺲ الذي ُي ْﺠعﻞ ِﻓراﺷ ًا‬ ‫لﻺبﻞ والمواﺷي ﻓأهلﻜهم الله تعالﻰ بالﺼيحة ‪،‬ﻓﻜيف ﻛان عﻘاب الله لهم‬ ‫علﻰ ﻛﻔرهم‪ ،‬وإﻧذارﻩ لمن عﺼﻰ رسله ؟ لﻘد ﻛان عذاب ًا اليم ًا عﻘابا لهم ‪،‬‬ ‫ﻓلم ين ُج منهم أحد‪.‬‬ ‫ﱫ>?@‪EDC B A‬ﱪ‬ ‫يﻘول الباري عﺰ وجﻞ ‪:‬لﻘد َس ﱠه ْلنا الﻘرآن الﻜريم للتﻼوة والحﻔﻆ‪،‬‬ ‫ولﻔهم معاﻧيه والتدبر لمن أراد أن يتذﻛر ويعتبر ﻓتلﻚ ﻗﺼﺼه تروي ﻛيف‬ ‫ﻛان عﻘاب الله لمن ﻛذب رسله وعﺼﻰ أمرﻩ ‪ ،‬ﻓهﻞ ِمن متعﻆ به؟‬ ‫‪٧4‬‬

‫ﱫ‪TSRQP ONM L KJIHGF‬‬ ‫‪b a `_^] \\[ Z YXWVU‬‬ ‫‪onmlkjihgfedc‬‬ ‫‪x w v u t s r q p‬ﱪ‬ ‫ﻛ ﱠذبﺖ ﻗوم لوط بﺂيات الله التي أﻧ ِذرهم بها وخوﻓهم منها لوط ) ´(‪،‬‬ ‫وﻗوم لوط هم أهﻞ سدوم وهي ﻗرية بوادي اﻷردن ح ﱠذرهم ﻧبي الله لوط ) ´(‬ ‫من ارتﻜاب الﻔواحﺶ التي لم يأ ِت بها أحد ﻗبلهم من العالمين ‪ ،‬وخ ّوﻓهم‬ ‫عذاب الله وعـﻘابه‪ ،‬ﻓلم يستمعوا إليه ‪ ،‬بﻞ ﺷ ﱡﻜوا ﻓي ذلﻚ‪ ،‬وﻛ ﱠذبوﻩ‪.‬‬ ‫ولﻘد ﻃلبوا إليه أن يﻔعلوا الﻔاحﺸة العﻈيمة بﻀيوﻓه من المﻼﺋﻜة )‬ ‫إتيان الذﻛور ( ‪ ،‬ﻓطمﺲ الله أعينهم ﻓلم ُيبﺼروا ﺷي ًﺌا‪ ،‬ﻓﻘيﻞ لهم‪ :‬ذوﻗوا‬ ‫عذابي وإﻧذاري الذي أﻧذرﻛم به لوط )´(‪ .‬ولﻘد جاءهم وﻗﺖ الﺼباح‬ ‫عذاب داﺋم استﻘر ﻓيهم حتﻰ ُيﻔﻀي بهم إلﻰ عذاب اﻵخرة‪ ،‬وذلﻚ العذاب‬ ‫ﻓرجمهم بالحﺠارة وﻗلب ُﻗراهم وجعﻞ أعﻼها أسﻔلها‪ ،‬ﻓﻘيﻞ لهم‪ :‬ذوﻗوا‬ ‫عذابي الذي أﻧﺰلته بﻜم ؛ لﻜﻔرﻛم وتﻜذيبﻜم‪ ،‬وإﻧذاري الذي أﻧذرﻛم به‬ ‫لوط )´(‪.‬‬ ‫لﻘـد ﻛان ﻗوم لوط ﻓاسﻘين يﻔعلون الحرام ويأتون الرجال من دون النساء‪،‬‬ ‫وهذا أﺛم عﻈيم‪ ،‬ﻓأرسﻞ الله تعالﻰ عليهم حﺠار ًة ترميهم ﻓاهلﻜهم جميعا‪،‬‬ ‫إﻻ آل لوط )لوط وابنتيه ( ﻧ ﱠﺠاهم الله تعالﻰ من العذاب ﻓي آخر الليﻞ ‪،‬‬ ‫ﻧعمة من عندﻩ عليهم ﻹيماﻧهم‪ ،‬أ ّما زوجته ﻓﻘد أهلﻜها الله تعالﻰ َﻷﻧها‬ ‫أخبرت الﻘوم بﻀيوف لوط ‪ ،‬وﻛما أﺛاب الله تعالﻰ لو ًﻃا وآله وأﻧعم عليهم‪،‬‬ ‫ﻓأﻧﺠاهم ِمن العـذاب‪ ،‬سيﺜيب َمن آمن به وﺷﻜرﻩ وابتعد مماح ّرمه الله‬ ‫تعالﻰ وﻛما أهلﻚ ﻗوم لوط الﻔاسﻘين سيهلﻚ ﻛﻞ ﻓاسﻖ يﻔعﻞ المحرمات‬ ‫وبطريﻘة يﺨتارها ﻓاليوم عﺠﺰ اﻻﻃباء عن عﻼج مرض اﻹيدز الذي سببه‬ ‫الرﺋيﺲ العﻼﻗات الﺠنسية المحرمة وتعاﻃي المﺨدرات التي تذهب العﻘﻞ‬ ‫وتﺠعﻞ اﻹﻧسان ﻛالبهيمة وهذا ﻧوع من أﻧواع عﻘاب الله وعذابه ﻓي الدﻧيا‪،‬‬ ‫‪٧٥‬‬

‫ﻓمن يﺼاب بهذا المرض ﻻيﺸﻔﻰ منه و ُيعﺰل ﻓيﻜون منبوذا ﻻيﻘترب إليه‬ ‫أحد ويلتﺼﻖ به العار والﻔﻀيحة وله ﻓي اﻵخرة عذاب عﻈيم ‪ ،‬ومن يلتﺰم‬ ‫العﻔة وﻃريﻖ الﺼالحين يسلم ويعيﺶ مرﻓوع الرأس محترما ﻓي الدﻧيا منعما‬ ‫بنعيم الﺠنة ﻓي اﻵخرة‪.‬‬ ‫ﱫ‪~ } |{zy‬ﮯ ¡ﱪ‬ ‫ولﻘد َس ﱠه َﻞ الله تعالﻰ ألﻔاظ الﻘرآن الﻜريم للتﻼوة والحﻔﻆ‪ ،‬ومعاﻧيه‬ ‫للﻔهم والتدبر لمن أراد أن يتذﻛر‪ ،‬ﻓهﻞ ِمن متعﻆ به؟ ﻓﻔي ﻛﻞ ماتﻘدم من‬ ‫سبﻖ من اﻷﻧبياء )´( وماح ّﻞ‬ ‫من الح ﱢﻖ‪ ،‬وارتﻜاب المعاﺻي‬ ‫آيات ﻛريمة بﺈخبار الله تعالﻰ عن حال من‬ ‫بأﻗوامهم جﺰاء ما اﻗترﻓوﻩ‪ ،‬من جراﺋم وابتعاد‬ ‫والﺸرك بالله‪ ،‬ﻛ ﱡﻞ ذلﻚ دليﻞ علﻰ أن الﻘرآن الﻜريم ُأﻧﺰل ليتعﻆ الناس‬ ‫ويﺠتنبوا معﺼية الله تعالﻰ ورسوله )‪(¢U‬ويﺠتنبوا ﻓعﻞ المعاﺻي والموبﻘات‬ ‫التي ﻛاﻧﺖ سبب هﻼك أﻗوام سابﻘة‪.‬‬ ‫إن ﻓي هذﻩ السورة المبارﻛة تسلية ومواساة لﻘلب رسول الله )‪،(¢U‬‬ ‫ﻓﻜما ﻛ ّذبه المﺸرﻛون علﻰ الرﻏم من رؤيتهم لمعﺠﺰات الله علﻰ يد رسوله‬ ‫ﻛاﻧﺸﻘاق الﻘمر ‪ ،‬ﻛذلﻚ ﻓعﻞ ﻗوم ﻧوح )´( بتﻜذيبهم له ‪ ،‬وﻗوم عاد ﻛذلﻚ‬ ‫ﻗد ﻛذبﺖ هود )´(‪ ،‬وﻛذلﻚ ﻓعﻞ أهﻞ سدوم حين عﺼوا ﻧبيهم لوﻃ ًا )´(‬ ‫ﻓﻜان عذاب الله تعالﻰ لهذﻩ اﻷﻗوام ﺷديد ًا جﺰاء سوء أعمالهم وعﺼياﻧهم لله‬ ‫ولرسله‪ ،‬وﻛذلﻚ يﺠﺰي الله الﻜاﻓرين جميع ًا ‪.‬‬ ‫‪٧٦‬‬

‫‪IQƒ°ùdG ¬«dG ó°TôJÉe RôHGC‬‬ ‫‪ - 1‬اﻹﺷارة إلﻰ معﺠﺰة اﻧﺸﻘاق الﻘمر التي أ ﱠيد الله تعالﻰ بها رسوله الﻜريم‬ ‫)‪.(¢U‬‬ ‫‪ - 2‬تسلية الرسول )‪ (¢U‬ﺻلﻰ الله عليه وآله وﺻحبه وسلم ومواساته وبيان‬ ‫ﻃبيعة الﻜﻔارﻓي تﻜذيبهم لل ﱡرسﻞ ‪.‬‬ ‫‪ - ٣‬تحذير ﻗريﺶ اﻻستمرار ﻓي الﻜﻔر والمعاﻧدة‪.‬‬ ‫‪ - 4‬تﻘرير حادﺛة الطوﻓان التي ﻻ ينﻜرها أحد‪.‬‬ ‫‪ - ٥‬بيان عﻘوبة المﻜذبين لرسﻞ الله وما ﻧﺰل بهم من العذاب ﻓي الدﻧيا ﻗبﻞ‬ ‫اﻵخرة لﻼتعاظ وأخذ العبرة‪.‬‬ ‫‪ - ٦‬بيان أن ﻗوة اﻹﻧسان مهما ﻛاﻧﺖ هي ﻻ ﺷيء أمام ﻗوة الله تعالﻰ وﻻ تر ّد‬ ‫عذاب الله‪.‬‬ ‫‪ - ٧‬دعوة الله تعالﻰ إلﻰ حﻔﻆ الﻘرآن ‪ ،‬وﻓهم معاﻧيه ‪ ،‬والتذﻛير به ﻓﺈﻧه مﺼدر‬ ‫اﻹلهام والﻜمال واﻹسعاد‪ ،‬وان الله تعالﻰ ﻗد ي ﱠسرﻩ للحﻔﻆ وللذﻛر ‪.‬‬ ‫‪ - ٨‬بيان مﺼير المﺠرمين‪،‬وﺿمنه تﺨويف اﻹﻧسان وتحذيرﻩ اﻹجرام‬ ‫والموبﻘات‪.‬‬ ‫‪ - ٩‬إن أعمال العباد مدوﻧة ﻓي ُﻛتب الﻜرام الﻜاتبين ﻻ يترك منها ﺷيء‪.‬‬ ‫‪ -10‬إن ﻛﻞ ﺻﻐيرة وﻛبيرة من أحداث الﻜون مﺜبتة ﻓي ﻛتاب)اللوح‬ ‫المحﻔوظ(‪.‬‬ ‫‪ - 11‬بيان مﺼير المتﻘين والترﻏيب ﻓي التﻘوى إذ هي جامعة لﻜﻞ الﺨير‪.‬‬ ‫‪ - 12‬ذﻛر الﺠوار الﻜريم وهو مﺠاورة الله رب العالمين ﻓي الملﻜوت‬ ‫اﻷعلﻰ ﻓي دار السﻼم‪.‬‬ ‫‪ - 1٣‬بيان عﻈمة الله تعالﻰ وألوهيته وتﻘرير التوحيد وإﺛبات النبوة لمحمد‬ ‫)‪.(¢U‬‬ ‫‪ - 14‬بيان جﺰاء الﺸاﻛرين لله تعالﻰ باﻹيمان به وﻃاعته وﻃاعة رسله‪.‬‬ ‫‪- 1٥‬بيان عﻈمة الﻘرآن ﻓي إخبارﻩ بﻐيب لم يﻘﻊ ووﻗﻊ ﻛما أخبر وهو دليﻞ‬ ‫إعﺠاز الﻘرآن‪.‬‬ ‫‪٧٧‬‬

‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬ما اﻵية التي ﻃلبها مﺸرﻛو مﻜة من رسول الله )‪ (¢U‬وهﻞ تحﻘﻘﺖ؟‬ ‫وماﻛان ر ّدهم؟‬ ‫‪ . 2‬ﻛيف ﻛاﻧﺖ خاتمة ﻗوم ﻧوح )´( وﻛيف ﻧﺼرﻩ الله تعالﻰ؟‬ ‫‪ . ٣‬ات ّهم ﻗوم ﻧوح )´( ﻧبيهم باتهامات ‪ ،‬ماهي ؟‬ ‫‪ .4‬ما عﻘوبة ﻗوم عاد ومن ﻧبيهم ؟‬ ‫‪ . ٥‬ما ﻗﺼة ﻧاﻗة ﺻالﺢ )´(؟‬ ‫‪ . ٦‬لو عدت الﻰ السورة الﻜريمة لرأيﺖ َأن الله تعالﻰ ﻛلما ذﻛر ﻗﺼة من‬ ‫ﻗﺼﺺ اﻷﻧبياء الذين ﻛذبتهم أﻗوامهم ختمها الله تعالﻰ بﻘوله ‪:‬‬ ‫ﱫ‪ u tsrqpon‬الﻘمر‪ . 1٧ :‬ﻓما الﻐاية من‬ ‫ذلﻚ؟‬ ‫‪ .٧‬بماذا اتهمﺖ ﺛمود ﻧبيها؟ ومن ﻧبيها ؟ وبماذا عاﻗبها الله تعالﻰ ؟‬ ‫‪ . ٨‬أهلﻚ الله ﻗوم لوط )´( ﻻﻗتراﻓهم الموبﻘات المحرمة وابتعادهم عن‬ ‫العﻔة ‪ ،‬ويعاﻗب الله تعالﻰ اليوم جميﻊ من اﻗترف الموبﻘات وابتعد عن‬ ‫العﻔة بمرض ﻻعﻼج له‪ .‬ماهو ؟‬ ‫‪ .٩‬لله تعالﻰ عﻘاب عاجﻞ ﻓي الدﻧيا وآخر ﻓي اﻵخرة‪.‬ب ّين مﺼير من يرتﻜب‬ ‫المحرمات بتعاﻃي المﺨدرات أو بعﻼﻗات مﺸبوهة‪.‬‬ ‫‪ .10‬لﻘد يسر الله تعالﻰ الﻘرآن الﻜريم للﻔهم والحﻔﻆ‪ ،‬لماذا؟‬ ‫‪ . 11‬ماالعبرة التي من أجلها يﺨبرﻧا الله بﻘﺼﺺ اﻷولين؟‬ ‫‪٧٨‬‬

‫‪»fÉãdG ¢SQódG‬‬ ‫‪ºjôµdG ¿GB ô≤dG RÉéYEG‬‬ ‫الﻘرآن الﻜريم هو المعﺠﺰة الﻜبرى للرسول )‪ (¢U‬التي تحدى بها الناس‬ ‫جميع ًا ‪.‬ﻓمن وجوﻩ إعﺠاز الﻘرآن‬ ‫‪:’hCG‬‬ ‫حسن تأليﻔـه ‪ ،‬وﻓﺼاحته وبﻼﻏتــه وايﺠازﻩ ‪ ،‬وﻧﻈمه العﺠيب وأسلوبه‬ ‫الﻐريب الذي امتاز به من ﻛﻼم العرب ‪ ،‬ﻓأسلوبه خارج عن ﻛﻼمهم وذلﻚ‬ ‫ﻷن ﻛﻼم بلﻐاء العرب ﻻ يﺨلو إما ان يﻜون ﺷعر ًا وإ ّما أن يﻜون ﻧﺜر ًا‪،‬‬ ‫والﻘرآن العﺰيﺰ خارج عن الﺼنﻔين‪ ،‬ولﻘد تحدى الله تعالﻰ العرب أن يأتوا‬ ‫بمﺜله‪ ،‬أو بعﺸر سور منه أو بسورة لﻜنهم عﺠﺰوا علﻰ الرﻏم من اﻧه جاء‬ ‫بلﻐتهم التي يﻔﺨرون بها‪.‬‬ ‫‪: É``«fÉK‬‬ ‫ما تﻀمنه من اﻹخبار بﻐيبيات المستﻘبﻞ ﻗبﻞ أن يحيﻂ أحد من البﺸر‬ ‫بعلمها‪ ،‬وبحدوث أمور ﻗبﻞ وجودها وذلﻚ أمر ﻻ يتوﺻﻞ إلﻰ العلم به إﻻ من‬ ‫جهة ال ﱡرسﻞ الذين يﺨبرون عن الله تعالﻰ ‪.‬ﻓمن ذلﻚ ﻗوله تعالﻰ ‪:‬‬ ‫ﱫ¡ ‪¬ « ª © ¨ §¦ ¥ ¤ £ ¢‬‬ ‫®¯‪»º¹¸¶µ´ ³ ²±°‬‬ ‫¼½¾ ¿‪ÁÀ‬ﱪ الﻔتﺢ‪2٧ :‬‬ ‫وﻗد تحﻘﻖ ذلﻚ ﻓي عمرة الحديبية‪ .‬ومن إخبارﻩ بﻐيب المستﻘبﻞ أيﻀا‪،‬‬ ‫ﻗوله تعالﻰ‪:‬‬ ‫ﱫ {| } ~ ﮯ¡ ‪§ ¦ ¥ ¤ £ ¢‬‬ ‫¨ © ‪¶ µ´ ³ ² ± ° ¯ ®¬ « ª‬‬ ‫¸‪ º¹‬ﱪ الروم‪4 - 1 :‬‬ ‫وﻗد تحﻘﻘﺖ َﻏلبة الروم بعد سنوات ﻗليلة ‪.‬‬ ‫‪٧٩‬‬

‫‪:É``ãdÉK‬‬ ‫ومن وجوﻩ إعﺠاز الﻘرآن ما تﻀمنه من اﻷخبار عن ال ﱡرسﻞ واﻷمم السابﻘة‬ ‫والﻘرون السالﻔة والﻘﺼﺺ الﻐابرة التي ﻻ يعلم بعﻀها إ ّﻻ الﻘليﻞ من‬ ‫علماء ذلﻚ الﺰمان ول ﱠما ﻛان النبي )‪ (¢U‬ليﺲ موجود ًا ﻓي تلﻚ اﻷزمنة‪ ،‬وﻻ‬ ‫يستطيﻊ أن يﻘرأ و ﻻ يﻜتب ‪ ،‬د ّل هذا ﻗطعا أن هذﻩ اﻷخبار إﻧما هي من عند‬ ‫الله تعالﻰ‪ ،‬الذي ﻻ تﺨﻔﻰ عليه خاﻓية‪.‬ﻛﻘﺼﺺ اﻷﻧبياء‪ :‬آدم وﻧوح وموسﻰ‬ ‫وعيسﻰ وهود )´(‪.‬‬ ‫‪:É©HGQ‬‬ ‫اﻹعﺠاز العلمي‪ :‬من إعﺠاز الﻘرآن الﻜريم اﻹعﺠاز العلمي إذ أﻧه تح ّدث‬ ‫عن أمور ﻛوﻧية وعلمية‪ ،‬لم تﻜن معروﻓة عند العرب المﺨاﻃبين بهذا الﻘرآن‬ ‫أول مرة وﻻ عند ﻏيرهم من اﻷمم ﻓي ذلﻚ الحين‪ ،‬ولم يﻜﺸف عنها العلم‬ ‫إﻻ من وﻗﺖ ﻗريب‪ .‬ﻓوجودها ﻓي الﻘرآن الﻜريم دليﻞ ﻗاﻃﻊ علﻰ أﻧه من عند‬ ‫الله‪ ،‬وأﻧه ﻻ يمﻜن أن يﻜون من ﻗول البﺸر ‪.‬‬ ‫‪: ∫ÉãªdG Gòg ∑Égh‬‬ ‫‪ -1‬أﺷار الﻘرآن إلﻰ الﺠبال بأﻧها رواسي تمنﻊ اﻷرض أن تميد بالناس ‪:‬‬ ‫ﱫ‪~ } | { z‬ﮯ ¡ ‪§ ¦ ¥ ¤ £ ¢‬‬ ‫¨ © ‪¹ ¸ ¶ µ ´ ³ ² ± ° ¯ ®¬ « ª‬‬ ‫‪º‬ﱪ لﻘمان‪10:‬‬ ‫وﻓي هذا الﻘرن ﻓﻘﻂ عرف الناس عن ﻃريﻖ العلم أن الﺠبال ﻓيها جذور‬ ‫تمتد داخﻞ اﻷرض إلﻰ عﺸرات الﻜيلومترات تحﻔﻆ توازن اﻷرض وأﻧه حين‬ ‫يﺨتﻞ هذا التوازن لسبب من اﻷسباب تحدث الﺰﻻزل والبراﻛين التي تعيد إلﻰ‬ ‫اﻷرض توازﻧها ‪ .‬ﻓﺸ ّبه الﺠبال بالسﻔن الرواسي وهو تﺸبيه دﻗيﻖ جد ًا من‬ ‫الناحية العلمية!! ﻓمن الذي أخبر النب ّي اﻷم ّي)‪ (¢U‬بهذﻩ الحﻘاﺋﻖ سوى الله‬ ‫سبحاﻧه؟‬ ‫‪٨0‬‬

‫‪:Ék °ùeÉN‬‬ ‫اﻹعﺠاز التﺸريعي‪ :‬ﻓﻘد أﺛبتﺖ موازﻧة ما جاء به الﻘرآن الﻜريم من‬ ‫تﺸريﻊ بﻐيرﻩ من النﻈم التﺸريعية البﺸرية ﻓتﻔوق التﺸريﻊ الﻘرآﻧي بتوازﻧه‬ ‫العادل ﻓوق ﻛﻞ اﻷﻧﻈمة التﻰ أﻧتﺠتها البﺸرية ﻓي التﺸريﻊ‪ .‬ﻓالﻘرآن معﺠﺰ‬ ‫ﻓي تنﻈيمه ﻷحوال البﺸر ﻓي جاﻧب العﻘاﺋد والعبادات واﻷخﻼق‪ ،‬وﻓي‬ ‫تنﻈيمه لﺠميﻊ مﺼالﺢ اﻷﻓراد والمﺠتمعات والسياسات والدول ؛ ﻓﻘد‬ ‫ﻧ ﱠﻈم اﻹسﻼم حياة اﻹﻧسان ﻓي ﻧﻔسه ‪ ،‬ومﻊ ﻏيرﻩ ؛ ﻓهناك آداب الﺰوجية ‪،‬‬ ‫وحﻘوق الوالدين واﻷبناء واﻷﺻدﻗاء والﺠيران‪ ،‬ووﻻة اﻷمر ‪ ،‬والمﺠتمﻊ ‪،‬‬ ‫والمسلمين بعامة‪ ،‬وﻧ ﱠﻈم العﻼﻗة بﻐير المسلمين‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ . 1‬الﻘران الﻜريم أعﺠﺰ العرب ﻓاسلوبه يﺨتلف عن ﻛﻼمهم ‪ ،‬وﺿ ّﺢ ذلﻚ‪.‬‬ ‫‪ . 2‬ﻗال تعالﻰ ﱫ¡ ‪© ¨ §¦ ¥ ¤ £ ¢‬‬ ‫‪¶ µ´ ³ ² ±°¯® ¬«ª‬‬ ‫¸‪ÁÀ¿ ¾½¼»º¹‬ﱪ الﻔتﺢ‪ ،‬بين ﻧوع‬ ‫اﻹعﺠازﻓي اﻵية وسببه‪.‬‬ ‫‪ . ٣‬اﺛبﺖ العلم الحديﺚ أن الﺠبال تحﻔﻆ توازن اﻷرض ‪،‬ﻓهﻞ هناك إﺷارة‬ ‫ﻓي الﻘرآن الﻜريم الﻰ ذلﻚ ؟ وماذا يعد ذلﻚ؟‬ ‫‪ . 4‬اين يﻜمن اﻹعﺠاز ﻓي إخبار الﻘرآن الﻜريم بﻘﺼﺺ اﻷﻧبياء واﻷﻗوام‬ ‫السابﻘة وماﻧوعه؟‬ ‫‪ . ٥‬عدد أوجه اعﺠاز الﻘرآن الﻜريم‪ .‬وأي معﺠﺰاته تع ﱡد المعﺠﺰة الﺨالدة؟‬ ‫‪ . ٦‬ابحﺚ عن آية ﻓي الﻘرآن الﻜريم تتﻀمن اﻹعﺠاز العلمي وب ّين ﻃبيعة‬ ‫اﻹعﺠاز‪.‬‬ ‫‪٨1‬‬

‫‪ådÉãdG ¢SQódG‬‬ ‫‪∞jô°ûdG …ƒÑædG åjóëdG øe‬‬ ‫للﺸرح والحﻔﻆ‬ ‫‪ó«¡°ûdG‬‬ ‫ﻗال رسول الله محمد ) ‪:(¢U‬‬ ‫))من ُﻗتﻞ دون مال ِه ﻓهو ﺷهي ٌد‪ ،‬ومن ُﻗتﻞ دون دم ِه ﻓهو‬ ‫ﺷهيد‪،‬ومن ُﻗتﻞ دون دينه ﻓهو ﺷهيد‪ ،‬ومن ﻗتﻞ دون‬ ‫أهل ِه ﻓهو ﺷهيد( (‬ ‫ﺻدق رسول الله‬ ‫‪ΩÉ©dG ≈橪dG‬‬ ‫أﻛد الﻘرآن الﻜريم ﻓي آيات عديدة أهمية وحدة المسلمين واﻷخوة‬ ‫الﺼادﻗة بينهم‪ ،‬ووجوب تعاوﻧهم علﻰ الب ﱢر والتﻘوى‪ ،‬ووجوب ﻧبذ التباﻏﺾ‬ ‫واﻹيذاء والعدوان‪ ،‬ﻛما ح ﱠﺚ علﻰ السلم والسﻼم ﻓﻘال تعالﻰ ‪ :‬ﱫ}‬ ‫~ﮯ¡‪©¨§¦¥¤ £¢‬‬ ‫‪ ¯ ® ¬ « ª‬ﱪ ) البﻘرة ‪ (20٨ :‬وﻓي الوﻗﺖ ﻧﻔسه‬ ‫أﻛد الﻘرآن الﻜريم وجوب الﺠهاد ﻓي سبيﻞ الله وﻧﺼرة دين ِه والدﻓاع عن‬ ‫المسلمين‪ ،‬وﺻياﻧة أرواحهم وحرماتهم ﺿد من يعتدي عليهم وينتهﻚ‬ ‫حرماتهم ‪،‬وأوﻃاﻧهم ‪،‬ووعد المداﻓعين عن أوﻃاﻧهم ﻛرامة وﻧعيم ًا ﻓي‬ ‫اﻵخرة ﻓﻘال تعالﻰ ‪ :‬ﱫ‪n m lk j i h g f e d‬‬ ‫‪zyxwvutsrqpo‬‬ ‫{ | } ~ ﮯ ¡ ‪ § ¦ ¥ ¤ £ ¢‬ﱪ)آل‬ ‫عمران‪. ( 1٧0 - 1٦٩ /‬‬ ‫وﻓي هذا الحديﺚ الﺸريف يح ُﺜنا الرسول )‪ ( ¢U‬علﻰ الﺠهاد ﻓي سبيﻞ‬ ‫الله والوﻗوف بوجه ﻛﻞ من يريد باﻹسﻼم والمسلمين ﺷر ًا‪ ،‬ويحﻀنا أيﻀ ًا‬ ‫علﻰ الدﻓاع عن ديننا وعن أﻧﻔسنا وأعراﺿنا وأموالنا ﻓالحديﺚ يتﻜلم علﻰ‬ ‫من ينال ﺛواب الﺸهادة‪ .‬ﻓيبين‪:‬‬ ‫‪٨2‬‬

‫‪ -1‬أﻧه من ح ﱢﻖ المسلم أن يداﻓﻊ عن ماله‪ ،‬وأن يﻘاتﻞ ﻛﻞ من يريد أخذﻩ أو‬ ‫أخذ ﺷيء منه ﻇلم ًا‪ ،‬ﻓﺈن ُﻗ ِتﻞ المسلم المداﻓﻊ عن أمواله‪ ،‬ﻓﻘد ﻧال ﺛواب‬ ‫الﺸهادة‪.‬‬ ‫‪ -2‬و من ُﻗتﻞ وهو يداﻓﻊ عن ﻧﻔسه ﻧال ﺛواب الﺸهادة‪.‬‬ ‫‪ -٣‬و من ُﻗتﻞ من المسلمين وهو يحارب الذين يريدون بدينه ﺷر ًا‪ ،‬أي ًا‬ ‫ﻛاﻧوا‪ ،‬ﻓﻘد ﻧال ﺛواب الﺸهادة‪.‬‬ ‫‪ -4‬ومن ُﻗتﻞ وهو يداﻓﻊ عن أهله ممن أراد بهم سوء ًا ﻓﻘد ﻧال ﺛواب الﺸهادة‪.‬‬ ‫‪∞jô°ûdG …ƒÑædG åjóëdG ¬«dG ó°TôjÉeRôHGC‬‬ ‫‪ -1‬ح ﱠﺚ المسلمين علﻰ ﻗتال ﻛﻞ معت ٍد ﻇال ٍم ُيري ُد اﻧتهاك حرماتهم‪.‬‬ ‫‪ - 2‬ح ﱠﺚ المسلمين علﻰ التﻀحية من أجﻞ ﺻياﻧة دينهم وأﻧﻔسهم‬ ‫وأعراﺿهم وأموالهم‪ ،‬وأن الذي ُيﻘتﻞ وهو يداﻓﻊ عن أي من هذﻩ ﻓهو ﻓي‬ ‫عداد الﺸهداء‪.‬‬ ‫‪ - ٣‬حرص الدين اﻹسﻼمي علﻰ حﻘوق اﻹﻧسان اﻷساسية ) حرية العﻘيدة‪،‬‬ ‫وﺻياﻧة اﻷﻧﻔﺲ واﻷعراض واﻷموال(‪.‬‬ ‫‪ - 4‬بيان ﻛرامة الﺸهيد ورﻓيﻊ منﺰلته ‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬ع ّد النبي )‪ (¢U‬من ُيﻘتﻞ مداﻓع ًا عن ﻧﻔسه أو ماله من الﺸهداء‪ ،‬ﻓهﻞ‬ ‫يمﻜنﻚ أن تو ّﺿﺢ لنا أسباب ذلﻚ ؟‬ ‫‪ .2‬ما الذي يﺠب علﻰ المسلم تﺠاﻩ من يريد اﻧتهاك حرمات المسلمين‬ ‫واﻏتﺼاب أموالهم ﻇلم ًا؟‬ ‫‪ .٣‬ما منﺰلة الﺸهيد عند الله تعالﻰ ﻓي الحياة اﻵخرة ؟ استﺸهد ذلﻚ بما‬ ‫تحﻔﻈه من آيات ﻛريمة أو أحاديﺚ ﺷريﻔة ‪.‬‬ ‫‪ .4‬هﻞ دعا اﻹسﻼم إلﻰ السلم والسﻼم ؟ استﺸهد علﻰ إجابتﻚ بﺂية ﻛريمة‪.‬‬ ‫‪٨٣‬‬

‫‪™HGôdG ¢SQódG‬‬ ‫‪¢ùªîo dG‬‬ ‫‪ : ¢ùªîdG‬وهو إخراج مامﻘدارﻩ )‪ (٥/1‬أ ْي ُخمﺲ مازاد علﻰ حاجة‬ ‫المسلم عند رأس السنة ﻓﻜﻞ مسلم يحدد رأس سنة خمسية له‪ ،‬يحاسب‬ ‫ﻓيها ﻧﻔسه‪ ،‬ﻓﻜﻞ ﺷيء لم يستعمله ﻓي ﻧهاية السنة يﺠب عليه دﻓﻊ خمسه‪،‬‬ ‫ﻛالمواد الﻐذاﺋية‪ ،‬واﻷموال‪ ،‬والذهب والﻔﻀة ﻏير المستعمﻞ مما ﻻ تلبسه‬ ‫المرأة خﻼل السنة وأجهﺰة المنﺰل التي تﺨﺰن ﻓﻼ تستعمﻞ خﻼل السنة‬ ‫يﺠب ﻓيه الﺨمﺲ‪ .‬وللﺨمﺲ أحﻜام ﻓﻘهية يﺠب علﻰ المسلم تعلمها‪ ،‬وﻗد‬ ‫ذﻛر الله تعالﻰ الﺨمﺲ ﻓي الﻘرآن الﻜريم ﻓﻘال‪:‬‬ ‫ﱫ\"‪D,+*)('&%$#‬ﱪ‬ ‫وﻗوله )‪ ):(¢U‬وﻓي الرﻛاز الﺨمﺲ ( ومعنﻰ الرﻛاز الذهب والﻔﻀة ‪.‬‬ ‫‪ : ᪫æ¨dG‬ﻓي اللﻐة هي الربﺢ‪ ،‬وتطلﻖ الﻐنيمة علﻰ اﻷموال التي يستحوذ‬ ‫عليها جيﺶ المسلمين من أعداﺋه ويﺠب ﻓيها الﺨمﺲ‪ ،‬وبعﺾ ﻃواﺋف‬ ‫المسلمين يوجب الﺨمﺲ ﻓي ﻏنيمة الحرب ﻓﻘﻂ وﻻ يوجبه ﻓي ﻏيرها من‬ ‫اﻷموال‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬متﻰ ُيﺨرج الﺨمﺲ ؟‬ ‫‪ .2‬مامﻘدار الﺨمﺲ ؟‬ ‫‪ .٣‬ما اﻵية الﻜريمة التي أوجبﺖ الﺨمﺲ وما الحديﺚ النبوي الﺸريف‬ ‫الذي تحدث عن الﺨمﺲ ؟‬ ‫‪ .4‬ما معنﻰ الرﻛاز ؟‬ ‫‪ .٥‬ما الﻐنيمة ؟‬ ‫‪٨4‬‬

‫‪¢ùeÉîdG ¢SQódG‬‬ ‫‪(ΩÓ°ùdG ¬«∏Y) ÖdÉW »HCG øH »∏Y ΩÉe’E G‬‬ ‫‪:¬JÉC °ûfh ¬Ñ°ùf‬‬ ‫هو علي بن أبي ﻃالب بن عبد المطلب )´( ابن عم رسول الله )‪ (¢U‬وأمه‬ ‫السيدة ﻓاﻃمة بنﺖ أسد بن هاﺷم )‪ (¢VQ‬ﻛاﻧﺖ من السابﻘات ﻓي اﻹسﻼم‬ ‫ولدته أمه ﻓي داخﻞ الﻜعبة الﺸريﻔة دخلﺖ إليها وهي حامﻞ ﻓلم تستطﻊ‬ ‫الﺨروج منها حتﻰ ولدته ﻓسمي بوليد الﻜعبة‪.‬‬ ‫ﻧﺸأ اﻹمام علي )´( ﻓي حﻀاﻧة النبي )‪ (¢U‬ورعايته ﻓع ﱠلمه مﻜارم‬ ‫اﻷخﻼق‪ ،‬ولما ُبعﺚ النبي ﻛان اﻹمام علي )´(أول َمن آمن به وﻧ ّﺸأﻩ النبي‬ ‫)‪ (¢U‬ﻓي بيته تنﺸﺌة إسﻼمية ﻓلم يسﺠد لﺼنم ولذلﻚ ﻗيﻞ ﻓي حﻘه )‪Ωôc‬‬ ‫‪.(¬¡Lh ˆG‬‬ ‫وزوجه الرسول )‪ ¢U‬ابنته ﻓاﻃمة الﺰهراء )´( ﻓولد له منها الحسن‬ ‫والحسين وزينب الﻜبرى وام ﻛلﺜوم )‪. ( 1 )(¢VQ‬‬ ‫‪:¬àdõæe‬‬ ‫لﻺمام علي )´( المنﺰلة الرﻓيعة والمﻜاﻧة السامية ﻓلﻘد ب ﱠين الﻘرآن‬ ‫الﻜريم تلﻚ المنﺰلة ﻓي أﻛﺜر من آية ﻛريمة منها آية المباهلة ﻓذهب أهﻞ‬ ‫التﻔسير من جميﻊ المسلمين إلﻰ أﻧها ﻧﺰلﺖ حين خرج رسول الله بعلي‬ ‫وﻓاﻃمة والحسن والحسين )´( لمباهلة ﻧﺼارى ﻧﺠران ﻓعبرت اﻵية عن‬ ‫الحسن والحسين )´( بأبناء الرسول )‪ (¢U‬وعن ﻓاﻃمة )´( بنساﺋه وعن‬ ‫علي )´( بالنﻔﺲ‪ ،‬وﻓي ذلﻚ مﻜاﻧة لم ينلها سواﻩ ﻓﻘد أﻧﻜر النﺼارى ﻧبوة‬ ‫النبي )‪ (¢U‬ﻓأﻧﻜروا معﺠﺰاته‪ ،‬ولم تﻔلﺢ ﻛﻞ الطرق ﻓي إﻗناعهم‪ ،‬ﻓاتﻔﻖ‬ ‫النبي )‪ (¢U‬معهم علﻰ المباهلة‪ ،‬وهي اﻻجتماع ﻓي مﻜان ودعاء الله تعالﻰ‬ ‫أن ُيهلﻚ َم ْن ﻛان علﻰ باﻃﻞ وينﺼر َم ْن له الحﻖ‪.‬‬ ‫ﻓﺠاء النبي)‪ (¢U‬وأخذ مع ُه اﻹمام علي ًا والسيدة ﻓاﻃمة الﺰهراء والحسن‬ ‫والحسين)´(‪ ،‬وجاء النﺼارى‪ ،‬ولﻜنهم لما رأوا النبي)‪ (¢U‬جاءهم بأهﻞ‬ ‫بيته‪ ،‬وعليهم عﻼمة النبوة واﻹيمان والوﻻية لله تعالﻰ لم يﺠرؤوا علﻰ‬ ‫يرى بعﺾ الدارسين أن زينب هي ﻧﻔسها ام ﻛلﺜوم‬ ‫‪٨٥‬‬

‫المباهلة وتراجعوا منهﺰمين ‪.‬ﻓنﺰلﺖ آية ﻗرآﻧيةﻛريمة تﺼف ذلﻚ وهي‪:‬‬ ‫ﱫ‪¾ ½ ¼ » º ¹ ¸ ¶ µ ´ ³ ² ±‬‬ ‫¿‪ÈÇÆÅÄÃÂÁÀ‬‬ ‫‪ ËÊÉ‬ﱪ ) آل عمران ‪( ٦1‬‬ ‫ﻓذﻛرت اﻵية أبناءﻧا ‪ :‬ﻓدعا النبي ) ‪ ( ¢U‬الحسن والحسين )‪ɪ¡«∏Y‬‬ ‫‪ .(ΩÓ°ùdG‬وذﻛرت ﻧساءﻧا ‪ :‬ﻓدعا النبي )‪ (¢U‬السيدة ﻓاﻃمة الﺰهراء )´(‪.‬‬ ‫وذﻛرت أﻧﻔسنا ‪ :‬واﻹﻧسان ﻻيدعو ﻧﻔسه ﻓدعا النبي اﻹمام علي ًا )´( ﻓﺠعله‬ ‫ﻓي مﻘام ﻧﻔسه‪.‬ﻛما أوردت ال ُس ﱠنة النبوية الﺸريﻔة عﻈيم تلﻚ المنﺰلة ﻓلﻘد‬ ‫ﻗال رسول الله )‪ )) ( ¢U‬أﻧا مدينة العلم وعلي بابها (( وﻗال) ‪ ( ¢U‬مﺨاﻃب ًا‬ ‫علي ًا )´(‪ )):‬ﻻ يحبﻚ إﻻ مﺆمن وﻻ يبﻐﻀﻚ إﻻ مناﻓﻖ(( )‪.(1‬‬ ‫وﻛيف ﻻ يحﻈﻰ )´( بهذﻩ المنﺰلة وهو الذي تربﻰ ﻓي حﺠر رسول الله‬ ‫)‪ ( ¢U‬وتﺨ ّلﻖ بأخﻼﻗه وعاش ﻓي ﻛنﻔه وتﺰوج ابنته واﻓتداﻩ بنﻔسه‪.‬ﻛان‬ ‫زاهد ًا ورع ًا عابد ًا عبادة الﺸاﻛرين عاد ًﻻ متواﺿع ًا بﺸر المح ّيا ﺷﺠاع ًا ﻻ‬ ‫يهاب الموت وخطيب ًا وبليﻐ ًا‪ .‬إذا ذﻛر الﺸﺠعان ﻓﺈن علي ًا )´( يأتي ﻓي‬ ‫مﻘدمتهم ﻓﻘد ﻛان ﻓارس ًا ﻻ يهاب الموت‪ ،‬وﻗد ﺷارك ﻓي معارك المسلمين‬ ‫ﻛلها إﻻ معرﻛة تبوك‪ ،‬إذ خلﻔه النبي ﻓي أهـــله بالمدينة وعاب المناﻓﻘون‬ ‫علﻰ اﻹمام علي )´( ذلﻚ ﻓﻘال له النبي )‪:(¢U‬‬ ‫)أﻻ ترﺿﻰ أن تﻜون مني بمنﺰلة هارون من موسﻰ إﻻ أﻧه ﻻ ﻧبي بعدي(‪،‬‬ ‫ولعﻞ أول ﺻور ﺷﺠاعته )´( تتمﺜﻞ ﻓي بذله ﻧﻔسه ﻓداء لرسول الله )‪(¢U‬‬ ‫ليلة خروج الرسول )‪ (¢U‬مهاجر ًا من مﻜة إلﻰ المدينة حين أجمعﺖ ﻗريﺶ‬ ‫علﻰ ﻗتﻞ رسول الله )‪(¢U‬ﻓبات علي )´( ﻓي ﻓراش رسول الله ليوهمهم أن‬ ‫رسول الله موجود وﻓي هذﻩ الﺼورة تتﺠلﻰ التﻀحية بالنﻔﺲ ﻓي أعلﻰ ﺻورها‬ ‫وﻓي أﻛرم منازلها‪.‬‬ ‫وﻛان علي بن أبي ﻃالب)´( ﻓارس ﻓرسان المسلمين الﻼمﻊ الذي جرد‬ ‫السيف للدﻓاع عن العﻘيدة اﻹسﻼمية‪ ،‬وللذود عن رسول الله ولنﺸر الدين‬ ‫) ‪ ( 1‬ﺻحيﺢ الترمذي ومستدرك الﺼحيحين ‪.‬‬ ‫‪٨٦‬‬

‫وﻓي معرﻛة ُأحد برز دورﻩ ﻓي الدﻓاع عن العﻘيدة وﻓي الذود عن رسول‬ ‫الله )‪.(¢U‬أما ﻓي معرﻛة )الﺨندق( ﻓﻘد ﻛان الﻔارس الذي بارز أﺷﺠﻊ ﻓرسان‬ ‫المﺸرﻛين )عمرو بن ود العامري( الذي تﺨﺸﻰ لﻘاءﻩ اﻷبطال‪ ،‬ﻓنازله ﻓلما‬ ‫اﻧﺠلﻰ الﻐبار إذا بعلي)´( منتﺼر ًا وجاﺛم ًا علﻰ ﺻدر عمرو بن و ّد العامري‬ ‫المﺸرك واﻧﻜسرت بذلﻚ ﺷوﻛة المﺸرﻛين‪.‬‬ ‫وﻛاﻧﺖ لعلي بطوﻻته ﻓي معرﻛة )خيبر( ﻓلما ﻛاﻧﺖ ليلة دخول )خيبر(‬ ‫ﻗال النبي)‪ ):(¢U‬ﻷعطين الراية ﻏد ًا رج ًﻼ يحب الله ورسوله ويحبه الله‬ ‫ورسوله يﻔتﺢ الله علﻰ يديه(‪ .‬ﻓبات الناس يذﻛرون أيهم ُيعطﻰ الراية ﻓلما‬ ‫أﺻبﺢ الناس ﻏدوا إلﻰ رسول الله ) ‪ ( ¢U‬ﻛلهم يرجو أن تعطﻰ له‪ .‬ﻓﻘال‪ :‬أين‬ ‫علي بن أبي ﻃالب ﻓﻘالوا‪ :‬يا رسول الله هو يﺸتﻜي عينيه ﻓهو أرمد ﻓأرسﻞ‬ ‫اليه ﻓب ﱠﻞ إﺻبعه بريﻘه وﺷﻔﻰ عينيه وأعطاﻩ الراية وﻗال له‪ :‬اذهب حتﻰ تنﺰل‬ ‫بساحتهم ﺛم ادعهم إلﻰ اﻹسﻼم وأخبرهم بما يﺠب عليهم من حﻖ الله ﻓيه‪.‬‬ ‫ﻓوالله ﻷن يهدي الله بﻚ رج ًﻼ واحد ًا خي ٌر من أن يﻜون لﻚ ُحمر النعم ﻓﺨرج‬ ‫إليه )مرحب اليهودي( وﻛان ﻓارس ًا ﻓي ﻗومه ﻓبرز إليه علي )´( ﻓﻀربه‬ ‫وأرداﻩ ﻗتي ًﻼ ﺛم اﻗتلﻊ باب حﺼن خيبر وﻛان الﻔتﺢ‪.‬‬ ‫هذﻩ ﺻورة من معارك اﻹسﻼم الﺨالدة التي ﻛان ﻓيها علي )´( البطﻞ‬ ‫الذي خ ّلد اسمه بط ُﻞ أبطالنا اﻷﻓذاذ‪.‬‬ ‫ﻛان )´( أعلم الناس بالﻘرآن الﻜريم وال ُس ﱠنة النبوية الﺸريﻔة والﻔﻘه )‪(1‬‬ ‫ﻓﻘد ﺻحب رسول الله )‪ (¢U‬منذ ﺻباﻩ وأخذ عنه الﻘرآن وﻛان يﻜتب له ولم‬ ‫يﺰل مﻊ النبي )‪ (¢U‬إلﻰ أن توﻓي‪ .‬وﻛان الﺨلﻔاء )‪ (¢VQ‬ﻗبله يستﺸيروﻧه ﻓي‬ ‫اﻷحﻜام ويرجعون إليه‪ ،‬وأﻛﺜر من عرف ذلﻚ عنه عمر بن الﺨطاب )‪.(¢VQ‬‬ ‫الذي ﻛان يﻘول‪) :‬أعوذ بالله من معﻀلة ليﺲ لها أبو الحسن(‪ .‬وﻛان عبد‬ ‫الله بن مسعود يﻘول‪َ ) :‬أ ْﻓ َر ُض )‪ (2‬أه ِﻞ المدين ِة وأﻗﻀاها علي)´( ‪(...‬‬ ‫)‪ (1‬الﻔﻘه‪ :‬العلم باﻷحﻜام الﺸرعية المستنبطة من الﺸريعة اﻻسﻼمية‪.‬‬ ‫)‪ (2‬أﻓرض‪ :‬اﻛﺜر معرﻓة من ﻏيرﻩ بعلم الﻔراﺋﺾ وهو علم المواريﺚ )اي توزيﻊ الترﻛات(‪.‬‬ ‫‪٨٧‬‬

‫‪ُ :¬àMɰüa‬عرف اﻹما ُم علي )´( بالﻔﺼاحة يﺸهد له بذلﻚ خطبه التي‬ ‫روتها ﻛتب التاريﺦ‪ ،‬وأمﺜاله و ِح َﻜ ُمه التي أ ِﺛر َت عنه‪ ،‬ﻓﻘد ُعرف أﻧه حين‬ ‫يﺨطب يﺆﺛر ﻓي النﻔوس ويأخذ بمﺠامﻊ الﻘلوب‪ ،‬ﻛما ﻛان ﻗوي الحﺠة‬ ‫وﻗم ًة ﻓي البﻼﻏة‪.‬‬ ‫‪: á«ZÓÑdGh ¬jôµØdG √QÉKGB øeh‬‬ ‫‪ /áZÓÑdG è¡f - 1‬جمعه الﺸريف الرﺿي ‪ ،‬يﺸتمﻞ الﻜتاب علﻰ ما‬ ‫اختارﻩ الﺸريف من خطب اﻹمام علي)´( وﻛتبه ورساﺋله وحﻜمه ومواعﻈه‬ ‫وﻗد اهتم بهذا الﻜتاب ج ّﻞ العلماء والمﻔﻜرين ورجال اﻷدب حتﻰ بلﻐﺖ‬ ‫ﺷروحه أﻛﺜر من سبعين ﺷرح ًا‪ ،‬مترجم ًا إلﻰ لﻐات متعددة‪.‬‬ ‫‪ /√óæ°ùe - 2‬الذي جمعه أحمد بن ﺷعيب النساﺋي وﻗد ﺿمنه بعﺾ ما‬ ‫أﺛر عن اﻹمام)´( من أحاديﺚ وروايات عن رسول الله ) ‪ ( ¢U‬وأسماﻩ مسند‬ ‫علي‪.‬‬ ‫‪/º∏µdG QQOh ºµëdG QôZ- ٣‬جمعه عبد الواحد اﻵمدي ويﺸتمﻞ علﻰ‬ ‫) ‪ (12000‬اﺛنتي عﺸر ألﻔ ًا من ِح َﻜم اﻹمام علي)´( الﻘﺼيرة‪.‬‬ ‫‪ /áª∏c áFÉe - 4‬جمعها الﺠاحﻆ‪.‬‬ ‫‪ /»dÓB dG ôãf - ٥‬جمعه الﻔﻀﻞ بن الحسن الطبرسي‪.‬‬ ‫‪ /Aɪ°SC’G áæL - ٦‬ﺷرحه الﻐﺰالي‪.‬‬ ‫هذا هو أمير المﺆمنين علي بن ابي ﻃالب )´( ‪ .‬ﻛان ﻗدوة ﻓي الﺸﺠاعة‬ ‫والﻔﻘه وال َﻘﻀاء والﻔﺼاحة وحب ﺻحابة رسول الله ) ‪ (¢U‬اﻻخيار ‪.‬‬ ‫‪:á©FGôdG ¬ªµMh ¬dGƒbCG øeh‬‬ ‫‪ -1‬الذليﻞ عندي عﺰيﺰ حتﻰ آخذ الحﻖ له‪.‬‬ ‫‪ -2‬من أبطأ به عمله لم يسرع به ﻧسبه‪.‬‬ ‫‪ -٣‬من ﺻارع الحﻖ ﺻرعه‪.‬‬ ‫‪٨٨‬‬

‫‪ -4‬عاتب أخاك باﻹحسان اليه وأردد ﺷرﻩ باﻹﻧعام إليه‪.‬‬ ‫‪ -٥‬هلﻚ ﻓ ّي رجﻼن ‪ ،‬مح ٌب ﻏا ٍل ومبﻐﺾ ﻗا ٍل ‪) ،‬والﻐال ‪ :‬المتﺠاوز الحد‬ ‫الذي يعتﻘد بألوهيته ‪ ،‬والﻘال هو المبﻐﺾ( ‪.‬‬ ‫‪ -٦‬من أﺻلﺢ أمر آخرته أﺻلﺢ الله له أمر دﻧياﻩ‪ ،‬ومن ﻛان له من ﻧﻔسه واعﻆ‬ ‫ﻛان عليه من الله حاﻓﻆ‪.‬‬ ‫‪: √OÉ¡°ûà°SG‬‬ ‫استﺸهد اﻹمام )´( وهو ﻓي أﻓﻀﻞ ساعة إذ هو ﻗاﺋم بين يدي الله تعالﻰ‬ ‫ﻓي ﺻﻼة الﻔﺠر ﻓي أﺷرف اﻷيام‪ ،‬أيام ﺻوم ﺷهر رمﻀان ﻓﻘد ﺿربه المﺠرم‬ ‫عبد الرحمن بن ملﺠم المرادي بسيف مسموم‪ ،‬أﺻاب هامته الﺸــريﻔة ولﻘد‬ ‫اســـتﻘبلها اﻹمام علي)´( مستبﺸر ًا وهو يﻘول ))ﻓﺰت ورب الﻜعبة((‬ ‫وﻛيف ﻻ يﻔوز من ولد ﻓي الﻜعبة واستﺸهد ﻓي المحراب ﻗاﺋم ًا ﺻاﺋم ًا لله‬ ‫ﻓي ﺷهر رمﻀان ‪.‬‬ ‫وبﻘي اﻹمام )´( يعاﻧي علته ﺛﻼﺛة أيام ﻛان ﻓيها ﻛما ﻛان ﻓي ﻛﻞ حياته‬ ‫لهﺠ ًا بذﻛر الله والﺜناء عليه والرﺿا بﻘﻀاﺋه والتســليم بأمرﻩ وﻛان من‬ ‫وﺻـاياﻩ )´( لولديه ولﺠميﻊ الناس ﻗوله ‪:‬‬ ‫))أوﺻيﻜما بتﻘوى الله وان ﻻ تبﻐيا الدﻧيا وان بﻐتﻜما وﻻ تأسﻔا علﻰ‬ ‫ﺷيء منها زوي عنﻜما وﻗوﻻ الحﻖ واعمﻼ لﻸجر وﻛوﻧا للﻈالم خﺼم ًا‬ ‫وللمﻈلوم عوﻧ ًا((‪.‬‬ ‫استﺸهد )´( ﻓي الحادي والعﺸرين من ﺷهر رمﻀان سنة ‪ 40‬من‬ ‫الهﺠرة‪ ،‬هذا هو أمير المﺆمنين علي بن أبي ﻃالب)´(‪ .‬ﻛان ﻗدوة ﻓي‬ ‫الﺸﺠاعة والﻔﻘه والﻘﻀاء والﻔﺼاحة ﻓسﻼم عليﻚ يا أبا الحسن يوم ولدت‬ ‫ويوم استﺸهدت ويوم ُتبعﺚ ح َي ًا‪.‬‬ ‫‪٨٩‬‬

‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬ﻧﺸأ اﻹمام علي)´( ﻓي بيﺖ النبوة ‪ ،‬ب ّين أﺛر هذﻩ النﺸأة ‪.‬‬ ‫‪ .2‬ﻛان اﻹمام علي)´( ﺷﺠاع ًا ﺛابﺖ الﻘلب اذﻛر ما يدل علﻰ هذﻩ‬ ‫الﺸﺠاعة‪.‬‬ ‫‪ .٣‬اذﻛر بعﺾ اﻷوﺻاف التي تحلﻰ بها اﻹمام عل ّي )´(‪.‬‬ ‫‪ .4‬تﻜلم علﻰ ﻓﺼاحة اﻹمام علي )´( وعلﻰ علمه‪.‬‬ ‫‪ .٥‬اﺷرح ﻗول اﻹمام )´(‪ )) :‬من أﺻلﺢ أمر آخرته ‪.((...‬‬ ‫‪ .٦‬لماذا ُس ﱢم َي اﻹمام )´(بوليد الﻜعبة ؟‬ ‫‪ .٧‬تحد ّث عن استﺸهاد اﻹمام )´(‪.‬‬ ‫‪ .٨‬ﻓي وﺻية اﻹمام )´(لولديه دروس وعبر ‪ ،‬و ّﺿحها ﻓي ﻧﻘاط ‪.‬‬ ‫‪»∏Y ™e ≥◊Gh ≥◊G ™e »∏Y‬‬ ‫‪٩0‬‬

‫‪¢SOɰùdG ¢SQódG‬‬ ‫‪á«dhDƒ°ùªdG‬‬ ‫المسﺆولية هي أن تﻘوم بالعمﻞ المطلوب منﻚ علﻰ أحسن ﺻورة وأﻛمﻞ‬ ‫وجه ﻓي الوﻗﺖ المحدد المطلوب ‪.‬‬ ‫والمسﺆولية هي ﺷعور ﻧبيﻞ متواﻓر عند ﻛﻞ إﻧسان ملتﺰم أخﻼﻗي ًا ووﻃني ًا‪،‬‬ ‫إذ توجب علينا الﻘيام بالعمﻞ الﺸريف الذي ﻧ ّﻜلف به علﻰ أتم ﱢ وجه ‪.‬‬ ‫وﻓي ديننا اﻹسﻼمي العﻈيم ‪ ،‬ﻛﻞ إﻧسان هو مسﺆول عن أعماله وحدﻩ‬ ‫سواء ﻛاﻧﺖ هذﻩ اﻷعمال ﺻﻐيرة ﻧسبي ًا أو ﻛبيرة ‪ ،‬يسيرة أو ﺷاﻗة ‪ .‬ولن‬ ‫يتحمﻞ التﻘﺼير ﻓي اداء المسﺆولية أي إﻧسان آخر ﻛاﻷب أو الﺠ ّد أو اﻷخ‬ ‫أو العم أو ﻏيرهم ‪.‬‬ ‫وتتنوع المسﺆولية ﻓي أﻛﺜر من اتﺠاﻩ ‪ ،‬ﻓﻘد تﻜون مسﺆولية ﻓردية بمعنﻰ‬ ‫أن ﻓرد ًا واحد ًا هو المسﺆول عن ﻧﻔسه وعما يﺼدر منها من أﻓعال وأﻗوال‪،‬‬ ‫وﻛذلﻚ يﻜون مسﺆو ًﻻ عما تﻘوم به جوارح ِه ‪ -‬أعﻀاء جسد ِﻩ ‪ .-‬وتع ّد‬ ‫المسﺆولية الﻔردية هي اﻷﺻﻞ ﻓي اﻹسﻼم‪ ،‬وﻗد مﺜلها الﻘرآن بﻘول الحﻖ‬ ‫سبحاﻧه ‪:‬‬ ‫ﱫ‪ Ù ÉÈ Ç Æ Å Ä Ã Â‬ﱪ اﻷﻧعام‪.1٦4 :‬والمعنﻰ‬ ‫ﻧﻔسه جاء ﻓي سورة النﺠم إذ يﻘول سبحاﻧه‬ ‫ﱫ‪ÚÙØ ×ÖÕÔ‬ﱪ النﺠم‪٣٩:‬‬ ‫ﻓالﻔرد وحدﻩ يﻜون مسﺆو ًﻻ أمام ر ّبه ج ّﻞ وعﻼ يحاسبه ويﺠﺰيه علﻰ أﻓعاله‬ ‫وأﻗواله ‪ .‬والﻔرد ﻧﻔسه يﻜون مسﺆو ًﻻ علﻰ وﻓﻖ مﻜاﻧته ومنﺰلته ﻓي أسرته‬ ‫سواء ﻛان أب ًا أو أم ًا ﻓﻀ ًﻼ عن مسﺆولية اﻷبناء جميع ًا ‪ .‬وإلﻰ جاﻧب ذلﻚ‬ ‫تﻘﻊ علﻰ الﻔرد مسﺆولية اجتماعية عامة مﺜﻞ ﺻلة الرحم وحسن التعامﻞ مﻊ‬ ‫الﺠار وأﻓراد المحلة وابناء الوﻃن واداء العمﻞ الذي يﻜلف به‪.‬‬ ‫اذن المسﺆولية ﻧوعان ‪ :‬مسﺆولية ﻓردية ‪ ،‬ومسﺆولية جماعية ‪.‬‬ ‫أما المسﺆولية الﺠماعية ﻓهي منبﺜﻘة من المﺸاعر واﻷحاسيﺲ‬ ‫‪٩1‬‬

‫المﺠتمعية ‪ ،‬ﻓاﻷمر بالمعروف ‪ ،‬والنهي عن المنﻜر إحساس جمعي يتﻔﻖ‬ ‫عليه المسلمون جميع ًا أو أبناء اﻷمة الواحدة ﻗال سبحاﻧه وتعالﻰ ‪:‬‬ ‫ﱫ‪qp o n m l k j i h g f‬‬ ‫‪utsr‬ﱪ آل عمران ‪104‬‬ ‫وﻗد أ ﱠﻛد ﻧبينا اﻷﻛرم المسﺆولية الﺠماعية بﻘوله )‪) (¢U‬ﻛلﻜم را ٍع ‪،‬‬ ‫وﻛلﻜم مسﺆول عن رعيته(‪ .‬وﻗد جاء عن أمير المﺆمنين علي بن ابي ﻃالب‬ ‫)´( ﻗوله ‪) :‬اتﻘوا الله ﻓي عبادﻩ وبﻼدﻩ ‪ ،‬ﻓاﻧﻜم مسﺆولون حتﻰ عن البﻘاع‬ ‫والبهاﺋم(‪.‬‬ ‫اذن‪،‬المسﺆولية الﺠماعية‪ :‬هي تلﻚ التي يﻘوم بها مﺨتلف أﻓراد المﺠتمﻊ‬ ‫دون استﺜناء ﻛﻞ ﻓي ﻧطاق عمله وتﺨﺼﺼه وأماﻛن وجودﻩ‪.‬‬ ‫ومن المسﺆوليات الﺠماعية‪ ،‬حﻔ ُﻆ السلم اﻻجتماعي‪ ،‬وﻧﺸ ُر اﻷمن‬ ‫والمحاﻓﻈة علﻰ الدماء واﻷعراض واﻷموال‪ ،‬ﻓﻀ ًﻼ عن ﺿرورة التﺂلف‬ ‫والتﺂخي والتراحم وﻧبذ العﺼبية والﻔرﻗة والنعرات سواء ﻛاﻧﺖ حﺰبية أو‬ ‫مذهبية أو مناﻃﻘية‪ ،‬ﻓبناء اﻷوﻃان مسﺆولية تحتاج إلﻰ التعاون والتواﻓﻖ‪،‬‬ ‫ﻓي اﻷﻗﻞ‪ ،‬ﻓي الﺜوابﺖ واﻷسﺲ التي تحﻔﻆ الدين واﻷرض واﻹﻧسان‪ ،‬وﻻ‬ ‫بأس ﻓي أن ﻧﺨتلف ﻓي ﻃرق العمﻞ‪ ،‬ووساﺋﻞ البناء إﻻ أ ﱠن الهدف يبﻘﻰ واحد ًا‬ ‫هوالﺼالﺢ العام‪ .‬ومن المسﺆوليات الﺠماعية مسﺆولية اﻻمتﺜال والطاعة‬ ‫ﻷﻧﻈمة الدولة وﻗواﻧينها التي هدﻓها تنﻈيم المﺠتمﻊ ورﻓعته وس ّموﻩ ‪،‬وان‬ ‫تطبﻖ هذﻩ الﻘواﻧين علﻰ أﻓراد المﺠتمﻊ جميع ًا ‪ ،‬وهذا ليﺲ ﻏريب ًا علينا‪،‬‬ ‫ﻧحن المسلمين‪ ،‬ﻓالتﺰام المسلمين اﻷواﺋﻞ وﺷعورهم بالمسﺆولية هو الذي‬ ‫أدى الﻰ بناء حﻀارة عريﻘة مازالﺖ مﺂﺛرها إلﻰ اليوم ‪.‬ومن المسﺆوليات‬ ‫الﺠماعية مسﺆولية الحﻔاظ علﻰ النﻔﺲ وحﻔﻆ النسﻞ ‪ ،‬وحﻔﻆ المال العام‪.‬‬ ‫ومن المسﺆوليات التي يﻘﻊ جاﻧب مهم منها علﻰ عاتﻖ ﻃلبتنا اﻷعﺰاء‬ ‫حﻔﻆ المال العام ‪ ،‬إذ يﺠب علﻰ الطﻼب المحاﻓﻈة علﻰ أﺛاث المدرسة‬ ‫عامة‪ ،‬والﺼف خاﺻة‪ ،‬وموجودات الساحة واﻷﻓنية واﻻهتمام بالﻜتاب وما‬ ‫ﻓيه من معلومات ﻛﺜيرة ‪ ،‬وﻓﻀ ًﻼ عن ذلﻚ علﻰ الطالب مسﺆولية احترام‬ ‫‪٩2‬‬

‫اﻷﻧﻈمة المدرسية واﻹدارة والتدريسيين ﺛم تتوسﻊ هذﻩ المسﺆولية لتﺸمﻞ‬ ‫حﻔﻆ المراﻓﻖ العامة ﻛالمتنﺰهات والمﻼعب وﻏيرها‪.‬‬ ‫اذن من ﻛ ّﻞ ماسبﻖ ﻧﻔهم ان المسﺆولية تتطلب منا ان ﻧتح ّمﻞ بﺈخﻼص‬ ‫مسﺆوليتنا‪ ،‬وان ﻧاخذ جميع ًا مواﻗعنا ‪،‬وﻧﺆدي دورﻧا الﻔاعﻞ ﻓي بناء الوﻃن‬ ‫وحمايته من المﺨاﻃر والسعي الﻰ اﻻرتﻘاء به ﻓي جميﻊ المﺠاﻻت ‪،‬واجتناب‬ ‫ما يﻔرق ﺻﻔوﻓنا ويﺜبﻂ هممنا ويعيﻖ مسيرتنا ﻓهذﻩ مسﺆولية الﺠميﻊ‪.‬‬ ‫ﺛم ان المسﺆولية ‪ ،‬ليسﺖ ﺷعار ًا يرﻓﻊ ‪ ،‬اﻧما هي حالة تعيﺶ ﻓيها‬ ‫الﺸعوب واﻷمم الناهﻀة والمتﻘدمة ‪ ،‬وهذا ما يﺠب ان ﻧﺠسدﻩ ﻓي حياتنا‬ ‫‪ ،‬وان ﻧعيﺶ هذﻩ الحالة باستمرار علﻰ المستوى الﻔردي واﻻجتماعي ‪،‬‬ ‫ﺛم ﻧعمﻞ بها متعاوﻧين متﻜاتﻔين يﺸ ﱡد بعﻀنا أزر بعﺾ ﻓي جو ملﺆﻩ التﻔاهم‬ ‫والروح اﻷخوية المﺆﻃرة باﻹيﺜار والتﻀحية والبذل والهمم الﻘو ّية ‪ .‬ﻓالعمﻞ‬ ‫الﺠماعي والﺸعور بالمسﺆولية ﺿرورة ﻻب ﱠد منها ما دامﺖ الحياة الﻔردية‬ ‫اﻻﻧعﺰالية ﻏير ممﻜنة ‪ ،‬والله تعالﻰ سينﻈر بعين الرحمة إلﻰ عبادﻩ المتعاوﻧين‬ ‫المتﺂخين الذين يتحملون المسﺆولية ويﻘدروﻧها يسعون من أجلها وعلينا‬ ‫أن ﻧعلم أن بناء الوﻃن وازدهارﻩ والنهوض به لن يتحﻘﻖ إ ﱠﻻ عندما يتحمﻞ‬ ‫المسﺆولية أبناء الوﻃن جميع ًا ويﺆدوﻧها بأماﻧة وأخﻼص ‪.‬‬ ‫‪á°ûbÉæªdG‬‬ ‫‪ .1‬علﻰ ماذا يد ّل ﻗوله تعالﻰ ‪ :‬ﱫ‪ Ú Ù Ø × Ö Õ Ô‬ﱪ‬ ‫النﺠم‪ ٣٩ :‬؟‬ ‫‪ .2‬ما أﻧواع المسﺆولية ؟‬ ‫‪ .٣‬متﻰ يبنﻰ الوﻃن ويﺰدهر ؟‬ ‫‪ .4‬ما مﻘومات العمﻞ الﺠماعي الناجﺢ ؟‬ ‫‪ .٥‬منﻊ الﻀرر مسﺆولية جماعية اﺷار إليها رسول الله )‪ (¢U‬ﻓي حديﺚ‬ ‫ﻧبوي ﺷريف ‪ ،‬ﺷ ّبه ﻓيه الناس ﻛمن يبحر ﻓي سﻔينة ‪ ،‬ابحﺚ عن الحديﺚ‬ ‫وبين معناﻩ ‪.‬‬ ‫‪ .٦‬لماذا يع ّد العمﻞ الﺠماعي والﺸعور بالمسﺆولية ﺿرورة ﻻب ﱠد منها ؟‬ ‫‪٩٣‬‬

á©HGôdG IóMƒdG ∫h’C G ¢SQódG äGôéëdG IQƒ°S 1٣ - 10 ‫ايات الحﻔﻆ من‬ #\"! m l k ji h gf e d c b a ` _ ^‫ﱫ‬ {z yxwvutsrqpon ¨§¦ ¥¤£¢¡‫|}~ﮯ‬ ¶µ ´ ³ ² ± ° ¯ ® ¬ « ª © ÃÂÁÀ¿¾½¼»º ¹¸ , + *) ( ' & % $ # \" ! Æ Å Ä :9876543 210/.- I H G FE D C B A @ ? > = < ; WVUTSR QPONMLKJ dc b a ` _ ^ ] \\ [Z Y X q po n m l k j i hg f e ¡ ‫ { | }~ ﮯ‬z y x w v u t s r ٩4

¯®¬« ª©¨§¦¥¤£¢ ¾ ½ ¼ » º ¹ ¸ ¶ µ ´ ³² ± ° ÑÐÏ Î ÍÌËÊÉ ÈÇÆÅÄàÁÀ ¿ àß Þ ÝÜ Û Ú Ù Ø ×Ö Õ ÔÓ Ò *) ('& %$#\"!äãâá 9 8 7 6 5 4 32 1 0 / . - ,+ J I H G F E D C B A @ ?> = <; : Y X W VU T S R Q PO N M L K h g f e d c b a `_ ^ ] \\ [ Z yx wvuts rqp onmlkji ¦¥¤£¢¡‫{| }~ﮯ‬z ³²±° ¯®¬«ª©¨§ Ä ÃÂÁÀ¿¾½¼»º¹¸ ¶ µ´ ÖÕÔÓÒ Ñ ÐÏÎÍÌËÊÉÈÇÆÅ åäãâáàßÞ Ý ÜÛÚÙ Ø× ‫ﱪ‬æ º«¶©dG »∏©dG ¬∏dG ¥ó°U ٩٥

‫الﻜلمة معناها‬ ‫ﻻتتﻘدموا بﻘول وﻻ ﻓعﻞ ‪.‬‬ ‫ﻻتﻘدموا‬ ‫واتﻘوا الله إن الله سميﻊ عليم خاﻓوااللهإﻧهسميﻊﻷﻗوالﻜمعليمبأعمالﻜم‪.‬‬ ‫تبطﻞ أعمالﻜم ﻓﻼ تﺜابون عليها ‪.‬‬ ‫تحبﻂ أعمالﻜم‬ ‫ﻻ تﺸعرون ببطﻼﻧها استﺨﻔاﻓا بها‪.‬‬ ‫وأﻧتم ﻻ تﺸعرون‬ ‫يﺨﻔﻀوﻧها ‪.‬‬ ‫يﻐ ّﻀون أﺻواتهم‬ ‫امتحن الله ﻗلوبهم للتﻘوى ﺷرحها ووسعها لتتحمﻞ تﻘوى الله ‪.‬‬ ‫مﻐﻔرة لذﻧوبهم وأجر عﻈيم وهو الﺠنة ‪.‬‬ ‫لهم مﻐﻔرة وأجر عﻈيم‬ ‫الﻔاسﻖ هو ‪ :‬المرتﻜب لﻜبيرة من الﻜباﺋر‪،‬‬ ‫ﻓاسﻖ بنبأ‬ ‫والنبأ الﺨبر ذو الﺸأن ‪.‬‬ ‫تﺜبتوا ﻗبﻞ أن تﻘولوا أو تﻔعلوا أو تحﻜموا ‪.‬‬ ‫ﻓتبينوا‬ ‫ُب ﱢﻐﺾ إلﻰ ﻗلوبﻜم الﻜﻔر ‪.‬‬ ‫وﻛ ﱠرﻩ إليﻜم‬ ‫السالﻜون سبيﻞ الرﺷاد ‪.‬‬ ‫الراﺷدون‬ ‫جماعتان ‪.‬‬ ‫ﻃاﺋﻔتان‬ ‫ه ّموا باﻻﻗتتال أو باﺷروﻩ ﻓعﻼ ﻓأﺻلحوا ما‬ ‫اﻗتتلوا ﻓأﺻلحوا بينهما‬ ‫ﻓسد بينهما ‪.‬‬ ‫اعتدت بعد المﺼالحة ‪.‬‬ ‫بﻐﺖ‬ ‫ﻓﻘاتلوا التي تبﻐي حتﻰ تﻔيء إلﻰ ﻗاتلوا الطاﺋﻔة التي بﻐﺖ حتﻰ ترجﻊ إلﻰ‬ ‫الحﻖ ‪.‬‬ ‫أمر الله‪.‬‬ ‫‪٩٦‬‬

‫الﻜلمة معناها‬ ‫وأﻗسطوا إن الله يحب اعدلوا ﻓي حﻜمﻜم إن الله يحب أهﻞ العدل ‪.‬‬ ‫المﻘسطين‬ ‫ﻻ يسﺨر ﻗوم من ﻗوم ﻻ يﺰدري ﻗوم منﻜم ﻗوما آخرين ويحتﻘروﻧهم‪.‬‬ ‫وﻻ تلمﺰوا أﻧﻔسﻜم ﻻ يعيب وﻻ يطعن بعﻀﻜم بعﻀ ًا‪.‬‬ ‫وﻻ تنابﺰوا باﻷلﻘاب ﻻ يدعو بعﻀﻜم بعﻀا بلﻘب يﻜرهه ﻧحو يا ﻓاسﻖ‬ ‫يا جاهﻞ ‪.‬‬ ‫اجتنبوا ﻛﺜيرا من الﻈن ابتعدوا من التهم التي ليﺲ لها ما يوجبها من‬ ‫اﻷسباب واﻻدلة ‪.‬‬ ‫إ ّن بعﺾ الﻈن إﺛم ﻛﻈن السوء بأهﻞ الﺨير من المﺆمنين ‪.‬‬ ‫وﻻ تﺠسسوا وﻻ يﻐتب ﻻ تتبعوا عورات المسلمين وما بهم بالبحﺚ عنها‪.‬‬ ‫إﻧﻜم تﻜرهون أﻛﻞ لحم أخيﻜم الميﺖ ﻓﻜذلﻚ هي‬ ‫بعﻀﻜم بعﻀا‬ ‫الﻐيبة أﻛﻞ لحوم اﻷحياء ﻓاﻛرهوها‪.‬‬ ‫ﻓﻜرهتموﻩ‬ ‫ﻗﻞ لم تﺆمنوا ولﻜن ﻗﻞ لهم إﻧﻜم ما آمنتم بعد ولﻜن ﻗولوا أسلمنا أي‬ ‫استسلمنا واﻧﻘدﻧا خوﻓ ًا وﻃمع ًا‪.‬‬ ‫ﻗولوا أسلمنا‬ ‫ﻻ يلتﻜم من أعمالﻜم ﻻ ينﻘﺼﻜم من ﺛواب أعمالﻜم ﺷيﺌا‪.‬‬ ‫ﺷيﺌا‬ ‫لم يﺸﻜوا ﻓيما آمنوا به‪.‬‬ ‫لم يرتابوا‬ ‫أولﺌﻚ هم الﺼادﻗون ﺻادﻗون ﻓي إيماﻧهم‪.‬‬ ‫يمنون عليﻚ أن أسلموا يمنون علﻰ رسول الله )‪ (¢U‬ﻛوﻧهم أسلموا من‬ ‫دون ﻗتال‪.‬‬ ‫ﻗﻞ ﻻ تمنوا علي ﻻ ﻓﻀﻞ لﻜم ﻓي ذلﻚ بﻞ الﻔﻀﻞ لله الذي هداﻛم‬ ‫لﻺيمان إن ﻛنتم مﺆمنين ‪.‬‬ ‫إسﻼمﻜم‬ ‫‪٩٧‬‬

‫‪ΩÉ©dG ≈橪dG‬‬ ‫ﺿمﺖ هذﻩ السورة المبارﻛة جملة من اﻵيات التي جاء بها اﻹسﻼم ليتمم‬ ‫مﻜارم اﻷخﻼق ويرحم المسلمين ‪ ،‬بأن تحميهم من أسباب النﺰاع والﺸﻘاق‬ ‫والﻔرﻗة ﻓﺠاءت اﻵيات الﻜريمة لتﺆدبنا ﻓي التﺨاﻃب والمعاملة مﻊ حرمة‬ ‫رسول الله )‪ ،(¢U‬والمسلمين والناس ﻛاﻓة ﻻ ﻓرق بين أبيﻀهم وأسودهم‬ ‫ﻏنيهم وﻓﻘيرهم وهنا أﻛد الله تعالﻰ أدب معاملة حﻀرة النبي )‪ (¢U‬ووجوب‬ ‫ﻃاعته ﻓﻘال تعالﻰ ‪:‬‬ ‫ﱫ^_`‪nml k ji hgfedcba‬‬ ‫من‬ ‫‪o‬ﱪ‬ ‫الله‬ ‫الله ورسوله‬ ‫تﻘﻀوا أم ًرا دون أمر‬ ‫بالله ورسوله ﻻ‬ ‫يا أيها الذين آمنوا‬ ‫تﺨا َلﻔوا أمر‬ ‫وأﻓعالﻜم ﻓيﺠب أن ﻻ‬ ‫الله ﻓي أﻗوالﻜم‬ ‫ﺷراﺋﻊ دينﻜم‪ ،‬وخاﻓوا‬ ‫ورسوله‪ ،‬ﻓالله تعالﻰ سميﻊ ﻷﻗوالﻜم‪ ،‬عليم بنياتﻜم وأﻓعالﻜم‪ .‬وﻓي هذا‬ ‫تحذير للمﺆمنين من أن يﺸرعوا ما لم يأذن به الله‪.‬‬ ‫ﱫ‪{z yxwv utsrqp‬‬ ‫|} ~ﮯ¡‪§¦ ¥¤£¢‬ﱪ‬ ‫يا أيها الذين ﺻ ﱠدﻗوا الله ورسوله وعملوا بﺸرعه‪ ،‬ﻻ ترﻓعوا أﺻواتﻜم ﻓوق‬ ‫ﺻوت النبي عند مﺨاﻃبتﻜم له‪ ،‬وﻻ تﺠهروا بمناداته ﻛما يﺠهر بعﻀﻜم‬ ‫لبعﺾ‪ ،‬وم ﱢيﺰوﻩ ﻓي خطابه ﻛما امتاز من ﻏيرﻩ ﻓي اﺻطﻔاﺋه لحمﻞ رسالة ر ّبه‪،‬‬ ‫ووجوب اﻹيمان به‪ ،‬ومحبته وﻃاعته واﻻﻗتداء به؛ خﺸية أن تبطﻞ أعمالﻜم‪،‬‬ ‫وأﻧتم ﻻ تﺸعرون‪ ،‬وﻻ ُت ِح ﱡسون بذلﻚ‪.‬‬ ‫وﻓي هذا توجيه خلﻘي رﻓيﻊ‪ ،‬ﻓي ﻛيﻔية معاملة مربي اﻷمة رسول )‪،(¢U‬‬ ‫من عدم رﻓﻊ الﺼوت ﻓي حﻀرته لمن عاﺻرﻩ‪ ،‬واحترام مرﻗدﻩ الﺸريف‬ ‫وتبﺠيله عند زيارته بعد وﻓاته)‪،(¢U‬ووجوب اختيار الﻜلمات الﻼﺋﻘة التي‬ ‫تناسب مﻘامه الرﻓيﻊ عند ذﻛرﻩ الﺸريف والﺼﻼة عليه وعلﻰ آله اﻷﻃهار‬ ‫وذﻛرﻩ بالﻜلمات التي ﻓيها توﻗير واحترام ‪ ،‬ووجوب اﻻﻗتداء به والسير‬ ‫علﻰ ﻧهﺠه وهذا الﺨلﻖ هو الﺨلﻖ الذي يﺠب أن يلتﺰمه المسلم مﻊ ﻛﻞ‬ ‫المربين الﻔﻀﻼء‪.‬‬ ‫‪٩٨‬‬

‫ﱫ¨ © ‪´ ³ ² ± ° ¯ ® ¬ « ª‬‬ ‫‪¼»º ¹ ¸¶µ‬ﱪ‬ ‫إن الذين َي ْﺨ ِﻔﻀون أﺻواتهم عند رسول الله أولﺌﻚ الذين اختبر الله‬ ‫ﻗلوبهم‪ ،‬وأخلﺼها لتﻘواﻩ‪ ،‬لهم من الله مﻐﻔرة لذﻧوبهم وﺛواب جﺰيﻞ‪ ،‬وهو‬ ‫الﺠنة‪.‬‬ ‫ﱫ½ ¾ ¿ ‪Æ Å Ä Ã Â Á À‬ﱪ‬ ‫إن الذين ينادوﻧﻚ ‪-‬أ ّيها النبي‪ -‬من وراء حﺠراتﻚ بﺼوت مرتﻔﻊ‪،‬‬ ‫أﻛﺜرهم ليﺲ لهم من العﻘﻞ ما يحملهم علﻰ حسن اﻷدب مﻊ رسول الله‬ ‫)‪.(¢U‬‬ ‫ﱫ!\"‪.- ,+*)('&%$#‬ﱪ‬ ‫ولو أﻧهم ﺻبروا حتﻰ تﺨرج إليهم لﻜان خي ًرا لهم عند الله‪ ،‬ﻷن الله ﻗد‬ ‫أمرهم بتوﻗيرك‪ ،‬والله ﻏﻔور لما ﺻدر عنهم من الذﻧوب لﺠهلهم وإخﻼلهم‬ ‫باﻵداب‪،‬ﻓالله تعالﻰ رحيم بهم إذ لم يعاجلهم بالعﻘوبة‪.‬‬ ‫ﱫ‪:987 6543 210/‬‬ ‫;<=>?@ﱪ‬ ‫يا أيها الذين ﺻ ﱠدﻗوا الله ورسوله وعملوا بﺸرعه‪ ،‬إن جاءﻛم ﻓاسﻖ بﺨبر‬ ‫ﻓتﺜ ﱠبتوا من خبرﻩ ﻗبﻞ تﺼديﻘه وﻧﻘله حتﻰ تعرﻓوا ﺻحته؛ خﺸية أن تﺼيبوا‬ ‫ﻗو ًما أبرياء بﺠناية منﻜم أو تهمة باﻃلة ﻓتﻈلموهم ﺛم تندموا علﻰ ذلﻚ‪.‬‬ ‫ﱫ‪O N M L K J I H G FE D C B A‬‬ ‫‪[Z Y X W V U T S R Q P‬‬ ‫\\]^_ﱪ‬ ‫واعلموا أن بين أﻇهرﻛم رسو َل الله ﻓتأدبوا معه؛ ﻓﺈﻧه أعلم منﻜم بما‬ ‫يﺼلﺢ لﻜم‪ ،‬يريد بﻜم الﺨير‪ ،‬وﻗد تريدون ﻷﻧﻔسﻜم من الﺸ ﱢر والمﻀرة ما‬ ‫ﻻ يواﻓﻘﻜم الرسول عليه‪ ،‬لو يطيعﻜم ﻓي ﻛﺜير من اﻷمر مما تﺨتاروﻧه ﻷدى‬ ‫ذلﻚ إلﻰ مﺸﻘتﻜم‪ ،‬ولﻜن الله حبب إليﻜم اﻹيمان وح ﱠسنه ﻓي‬ ‫‪٩٩‬‬

‫ﻗلوبﻜم‪ ،‬ﻓﺂمنتم‪ ،‬وﻛ ﱠرﻩ إليﻜم الﻜﻔ َر بالله والﺨرو َج عن ﻃاعته‪ ،‬ومعﺼي َته‪،‬‬ ‫أولﺌﻚ المتﺼﻔون بهذﻩ الﺼﻔات هم الراﺷدون السالﻜون ﻃريﻖ الح ّﻖ ‪.‬‬ ‫ﱫ` ‪h g f e dc b a‬ﱪ‬ ‫وهذا الﺨير الذي حﺼﻞ لهم ﻓﻀﻞ من الله عليهم وﻧعمة‪ .‬والله عليم بمن‬ ‫يﺸﻜر ﻧعمه‪ ،‬حﻜيم ﻓي تدبير أمور خلﻘه‪.‬‬ ‫ﱫ‪t srqponmlk ji‬‬ ‫‪ ~} | { z y x w v u‬ﮯ ¡ ‪¤ £ ¢‬‬ ‫‪« ª©¨§¦¥‬ﱪ‬ ‫وإن جماعتان من أهﻞ اﻹيمان اﻗتتلوا ﻓأﺻلحوا ‪-‬أيها المﺆمنون‪-‬‬ ‫بينهما بدعوتهما إلﻰ اﻻحتﻜام إلﻰ ﻛتاب الله وسنة رسوله )‪ ،(¢U‬والرﺿا‬ ‫بحﻜمهما‪ ،‬ﻓﺈن اعتدت إحدى الطاﺋﻔتين وأبﺖ اﻹجابة إلﻰ ذلﻚ‪ ،‬ﻓﻘاتلوها‬ ‫حتﻰ ترجﻊ إلﻰ حﻜم الله ورسوله‪ ،‬ﻓﺈن رجعﺖ ﻓأﺻلحوا بينهما باﻹﻧﺼاف‪،‬‬ ‫واعدلوا ﻓي حﻜمﻜم بأن ﻻ تتﺠاوزوا ﻓي أحﻜامﻜم حﻜم الله وحﻜم رسوله‪،‬‬ ‫إن الله يحب العادلين ﻓي أحﻜامهم الﻘاﺿين بين خلﻘه بالﻘسﻂ الداعين الﻰ‬ ‫السلم والرحمةوالمحبة ‪.‬‬ ‫ﱫ¬®¯‪¹¸¶ µ´³²±°‬ﱪ‬ ‫إﻧما المﺆمنون إخوة ﻓي الدين‪ ،‬ﻓأﺻلحوا بين أخويﻜم إذا اﻗتتﻼ وخاﻓوا الله‬ ‫ﻓي جميﻊ أمورﻛم؛ رجاء أن ُترحموا‪ .‬ﻓارﺷد الله تعالﻰ المسلمين إلﻰ ﻛيﻔية‬ ‫عﻼج مﺸﻜلة النﺰاع المسلﺢ بين المسلمين الذي ﻗد يحدث ﻓي المﺠتمﻊ‬ ‫اﻹسﻼمي بحﻜم الﻀعف اﻹﻧساﻧي يﻘرر الله تعالﻰ اﻷخ ﱠوة اﻹسﻼمية ويﻘﺼر‬ ‫المﺆمنين عليها ﻗﺼرا ﻓليﺲ المﺆمنون إﻻ أخوة بعﻀهم لبعﺾ ولذا وجب‬ ‫الب ُعد من الﺨﻼف والنﺰاع والﻔرﻗة وإﺻﻼح ﻛﻞ ﻓاسد يﻈهر بين أﻓرادهم‬ ‫بالحﻜمة والموعﻈة الحسنة‪ ،‬واتﻘوا الله ﻓي ذلﻚ ﻓﻼ تتواﻧوا أو تتساهلوا ﻓي‬ ‫هذا اﻷمر ﻛي ﻻ تسﻔﻚ الدماء المﺆمنة ويتﺼدع بنيان اﻹيمان واﻹسﻼم ﻓي‬ ‫ديارﻩ و لعلﻜم ترحمون ﻓﻼ يتﺼدع بنياﻧﻜم وﻻ تتﺸتﺖ أمتﻜم وتﺼبﺢ‬ ‫جماعات وﻃواﺋف متعادية يﻘتﻞ بعﻀها بعﻀا‪.‬‬ ‫‪100‬‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook