ح ّرم الله تعالﻰ الميتة والدم ولحم الﺨنﺰير وما ُأهﻞ لﻐير الله لﻜن إذا أﺷرف إﻧسان علﻰ الموت جوعا وليﺲ أمامه إﻻ أن يأﻛﻞ لحم حيــوان ميﺖ سـنﺠد عﻈمة اﻹ ٍسـﻼم تتﺠســـد لحﻔﻆ النﻔﺲ ﻓ ُيح ﱡﻞ أﻛﻞ الميتة حﻔﻈا لها ..وهذاينﻀوي تحﺖ ﻗاعدة ﺷرعية هي )الﻀرورات تبيﺢ المحﻈورات ( التي ﻛان دليلها ﻗوله تعالﻰ : ﱫ\\] ^_`hgf edcba wvutsrq pon ml k jiﱪ البﻘرة: 1٧٣ إ ﱠن المسلم الحﻘيﻘي هو من يلتﺰم ﺷرع الله تعالﻰ ﻓيﻔعﻞ الحﻼل ويترك الحرام وإن أراد مﺰيدا من الﺜواب ﻓعﻞ المستحبات واجتنب المﻜروهات من اﻷﻓعال ليبلﻎ الدرجات ال ُعلﻰ عند الله ﻓيﻔـوز بﺠناﻧه وﻧعيمه وح ّب الناس وتﻘـديـرهم. á°ûbÉæªdG .1بأي ﺷيء ﻛ ّرم الله تعالﻰ اﻹﻧسان وأين يﻜمن س ّر التﻜريم ؟ .2ما الذي يحﺼﻞ عند عدم التﺰام اﻷحﻜام الﺸرعية؟ .٣ما الﻐاية من تحريم بعﺾ اﻷﻓعال ؟ ب ﱢين ذلﻚ باﻷمﺜلة. .4تﺠنب الﻔعﻞ المﻜروﻩ تﻜمن خلﻔه ﻏايات ،ب ّين الﻐاية اﻷساس مﻊ مﺜال علﻰ ذلﻚ. .٥ما ﻗﺼة الحﻜيم؟ .٦عدد أﻗسام اﻷﻓعال التي أوجب الله لها أحﻜاما ﺷرعية مﻊ التعريف؟ .٧الﻀرورات تبيﺢ المحﻈورات ،وﺿﺢ ذلﻚ وعلﻰ ماذا تدل؟ مﻊ المﺜال . .٨ما الﻔعﻞ الذي يﺜاب المرء علﻰ ﻓعله وﻻيحاسب علﻰ ترﻛه ؟ وما آﺛارﻩ ﻓي الﻔرد ﻓي الدﻧيا واﻵخرة ؟ .٩ب ّين السبب من تحريم اﻹسراف والتبذير بالماء. .10ماالﻘاعدة التي علينا اتباعها ﻗبﻞ الﻘيام بأي عمﻞ؟ ٥1
ådÉãdG ¢SQódG ∞jô°ûdG …ƒÑædG åjóëdG øe للﺸرح والحﻔﻆ ≥jô£dG ÜGOBG ﻗال رسول الله محمد ) ( ¢U )) إ ﱠياﻛم والﺠلوس بالطرﻗات ،ﻗالوا يارسول الله ما لنا ُب ﱞد هي مﺠالسناﻧتحدث ﻓيها.ﻗال رسول الله):(¢U ﻓﺈذا أبيتم إﻻ المﺠلﺲ ﻓأعطوا الطريﻖ ح َﻘ ُه .ﻗالوا :وما ح ﱡﻘه؟ ﻗال :ﻏ ﱡﺾ البﺼر ،وﻛ ﱡف اﻷذى ،ور ﱡد السﻼم واﻷم ُر بالمعروف والنهي عن المنﻜر((. ﺻدق رسول الله ) ( ¢U äGOôتdG »fÉ©e الﻜلمة إياﻛم معناها ما لنا ب ﱡد أحذرﻛم. أبي ُتم ﻻ ﻏنﻰ لنا. ح ﱡﻖ الطريﻖ امتنعتم. ﻏ ﱡﺾ البﺼر واجباتها. ﻛ ﱡف اﻷذى خﻔﻀ ُه ،وحﻔﻈ ُه عن النﻈر الﻰ المحرمات. من ُﻊ اﻷذى عن الناس. ٥2
ΩÉ©dG ≈橪dG ينهﻰ النبي محمد ) (¢Uالمسلمين عن الﺠلوس ﻓي الطرﻗات ،لﻜي ﻻ يتعرﺿوا للﻔتن واﻵﺛام ،وحتﻰ ﻻ تعوﻗهم تلﻚ المﺠالﺲ عن العمﻞ والسعي ﻓي الرزق ،وﻻ ُتس ﱢبب إحراج ًا للمارة بسبب ﻗعود الﻘاعدين ﻓي الطريﻖ العام الذي جعﻞ لمرور الناس ﻻ للﺠلوس ﻓيه ومراﻗبة الناس .ﻛذلﻚ الﺠلوس بﻘرب دار إﻧسان يتأذى بذلﻚ حيﺚ يﻜﺸف عن أحوال الناس ،ﺷيﺌ ًا يﻜرهوﻧه ،ومن أذى الﺠلوس ﻓي الطرﻗات همﺰ المارة ولمﺰهم أو ﻏيبتهم وﻏير ذلﻚ ،من الﻜذب والنميمة. ﻓاذا ما اﺿطر اﻹﻧسان المسلم أن يﺠلﺲ ﻓي الطريﻖ العام ﻓيﺠب أن يراعي آداب الطريﻖ ،ﻓﻼ ينﻈر إلﻰ ما حرم الله ويمتنﻊ عن إيذاء المارة بلساﻧه ويدﻩ ﻓﻼ يتﻔوﻩ بﻜﻼم مذموم وﻻ تمتد يدﻩ باهاﻧة أو اعتداء .ﻛما يﺠب عليه أن ير ﱠد تحية السﻼم بمﺜلها أو أحسن منها ﻗال تعالﻰ ﻓي سورة النساء : ﱫß ÞÝ ÜÛ ÚÙØ ×ÖÕ Ô ÓÒÑ áàﱪ وإذا سأله أحد المارة أن يد ّله علﻰ بيﺖ أو يرﺷدﻩ إلﻰ الطريﻖ ،ينبﻐي له أن يﻜون لطيﻔ ًا ﻓي جوابه ،وهدايته للبيﺖ وإرﺷادﻩ للطريﻖ اللذين يسأل عنهما وﻧحو ذلﻚ من اﻷمور. وعليه داﺋما أن يدعو للﺨير وير ّﻏب ﻓيه ﻷن ﻓي ذلﻚ سعادة اﻷمة وينهﻰ عن الﺸ ﱢر والﻔساد ويﺠ ّنب المﺠتمﻊ الﻀرر ويبعدﻩ من الرذيلة ﻗال تعالﻰ ﻓي سورة آل عمران : ﱫ6 5 4 3 2 1 0 / . G 7ﱪ ٥٣
∞jô°ûdG …ƒÑædG åjóëdG ¬«dG ó°TôjÉeRôHCG - 1ترك الﺠلوس بالطرﻗات إﻻ للﻀرورة. - 2ﻏ ﱡﺾ البﺼر عما حرم الله. - ٣ﻛ ﱡف اﻷذى عن الناس والبعد من النميمة والﻐيبة والﻜذب. - 4ر ﱡد السﻼم علﻰ من يس ّلم. - ٥ﻓع ُﻞ الﺨير والدعوة إليه ،وتﺠ ّنب الﺸ ﱢر والﻔساد والتنﻔير منهما. - ٦تﻘديم المساعدة لمن يحتاج إليها . á°ûbÉæªdG .1لماذا ينهﻰ النبي محمد ) (¢Uعن الﺠلوس ﻓي الطرﻗات؟ .2ما اﻵداب التي يﺠب أن يراعيها المسلم ﻓي الطريﻖ؟ .٣إذا سألﻚ أحد المارة عن ﺷﺨﺺ أو مﻜان ،ﻓما واج ُب َﻚ تﺠاهه؟ .4ب ّي ْن بﺈيﺠاز معنﻰ ﻗول الله تعالﻰ: ﱫ65 4 3 2 1 0 / . G 7ﱪ ٥4
™HGôdG ¢SQódG IÉcõdG :IÉcõdGهي إخراج مﻘدار معين يﺨتلف باختﻼف المال الذي تتعلﻖ به الﺰﻛاة ،وهي من أبرز الحﻘوق التي أوجبها مﻔهوم التﻜاﻓﻞ والتﻀامن ﻓي اﻹسﻼم ،الﺰﻛاة اسم لﻸموال التي ُيﺨرجها المسلم من حﻖ الله إلﻰ مستحﻘيها.و ُسميﺖ زﻛاة ،ﻷﻧها تطهر اﻹﻧسان وتﺰﻛيه من البﺨﻞ واﻷﻧاﻧية وتنمي المال وتبارﻛه ،وتﺜبﺖ روح التعاون والعطف والمحبة بين اﻷﻏنياء والﻔﻘراء والتﻀامن ﻓي المﺠتمﻊ وتحﻔﻈه من ﺷرور الﻔﻘر بتحسين ﻇروف الﻔﻘراء المعاﺷية ﻓﻼ يدﻓعهم ﻓﻘرهم إلﻰ ارتﻜاب الﺠراﺋم الﺨبيﺜة ﻗال ):(¢U ))حﺼنوا أموالﻜم بالﺰﻛاة ،وداووا مرﺿاﻛم بالﺼدﻗة((. :IÉcõdG á°†jôa : ’k hCG والﺰﻛاة أحد أرﻛان اﻹسﻼم وهي ﻓرض علﻰ ﻛﻞ بالﻎ -رجﻞ ﻛان أو امرأة- عاﻗﻞ له مﻘدار مﺨﺼوص من المال وﻗد مﻀﻰ عليه عام هﺠري ﻛامﻞ ﻓي ملﻜه ،وﻗد ﺛبتﺖ ﻓريﻀتها بالﻜتاب ،وال ُس ﱠنة النبوية ،وبﺈجماع المسلمين، ﻗال تعالﻰ ﻓي سورة البﻘرة : ﱫrqpon mlkﱪالبﻘرة 4٣ : وﻗال الرسول الﻜريم )ُ )) (¢Uبني اﻹسﻼم علﻰ خم ٍﺲ :ﺷهادة أن ﻻ إله إﻻ الله وأن محمد ًا رسول الله ،وإﻗام الﺼﻼة ،وإيتاء الﺰﻛاة وﺻوم رمﻀان وح ّج البيﺖ((. وﻗال )) :(¢Uما من ﺻاحب ذه ٍب وﻻ ﻓﻀ ٍة ﻻيﺆدي منها حﻘها إﻻ إذا ﻛان يوم الﻘيامة ُﺻحﻔﺖ له ﺻﻔاﺋﺢ من ﻧار ﻓأحمي عليها ﻓي ﻧار جهنم ﻓيﻜوى بها َجنبه ،حتﻰ ُيﻘﻀﻰ بين العباد ﻓيرى سبيله إما إلﻰ الﺠنة وإما إلﻰ النار( .ﻓنﺠد الرسول الﻜريم ﻓي هذا الحديﺚ ينذر ماﻧعي الﺰﻛاة ويتوعدهم بالعذاب الﺸديد :ﻓليعلم أﺻحاب اﻷموال بأﻧه إذا َب َلﻐﺖ أموالهم النﺼاب، وحال عليها الحول ،ولم يﺨرجوا زﻛاتهم وهو الحﻖ المعلوم ٥٥
للساﺋﻞ والمحروم ﻓسوف يأتي يوم الﻘيامة الذي ُتﺼنﻊ ﻓيه هذﻩ اﻷموال ﺻﻔاﺋﺢ ﻓيحمﻰ عليها ﻓي ﻧار جهنم ،ﻓتﻜوى بها جنوبهم وﻇهورهم وﻛلما بردت أعيدت إلﻰ جهنم ﻓيحمﻰ عليها ﺛم تﻜوى بها جنوبهم وﻇهورهم مرة ﺛاﻧية إلﻰ ماﺷاء الله من الوﻗﺖ .والتعبير بلﻔﻆ )حﻘها( ﻓي الحديﺚ الﺸريف بأحﻘية استحﻘاق المال بين الﻐني والﻔﻘير .وﻓي هذا إخراج للﺰﻛاة عن أن تﻜون مﺼدر ذلة وإهاﻧة للﻔﻘير ﻛما يتوهم بعﺾ الناس وﻗد عبر تعالﻰ عن هذا الحﻖ للﻔﻘير ﻓﻘال ﻓي سورة الذاريات: ﱫlkjihgﱪ واﻷموال التي تتعلﻖ بها الﺰﻛاة هي: -1الذهب والﻔﻀة المسﻜوﻛات بسﻜة المعاملة ،يعني ﻧﻘود الذهب والﻔﻀة وﻗد اﻧتهﻰ زمنها .وبعﺾ المسلمين يوجب الﺰﻛاة ﻓيهما حتﻰ ولو لم يﻜوﻧا مسﻜوﻛين. -2الﻐ ّﻼت اﻷربﻊ :الحنطة والﺸعير والتمر والﺰبيب ،بالنسبة للﻔﻼحين الذين يﺰرعوﻧها ،بﺸروط خاﺻة ومﻘادير خاﺻة. -٣اﻷﻧعام الﺜﻼث :اﻹبﻞ والﻐنم واﻷبﻘار ،ولها ﺷروط خاﺻة منها أن ترعﻰ من المراعي الطبيعية ،ﻓﺈذا اﺷترى الراعي لها علﻔها ﻓﻼ تﺠب ﻓيها الﺰﻛاة . :Iô£ØdG IÉcR :Ék «fÉK وهي إخراج مﻘدار معين من المال أوالطعام ﻓي عيد الﻔطر وﻛﻞ أﻧواع الﺰﻛاة لها ﺷروط تتنوع بتنوع الﻔﻘه اﻹسﻼمي.أما المستحﻘون للﺰﻛاة ﻓهم ﺛماﻧية أﺻناف بينتهم اﻵية الﻜريمة ﻗال تعالﻰ ﻓي سورة التوبة : ﱫxwvutsrq ~}|{zyﮯ¡¦¥¤£ ¢ §¨©ªﱪ ٥٦
: »g áj’B G »a IQƒcòªdG ±Éæ°UC’G √ògh : AGô≤ØdG - 1وهم الذين ليﺲ لهم مال . : ø«cɰùªdG - 2وهم الذين لهم مال ﻗليﻞ ﻻ يﻜﻔيهم لسد حاجاتهم . :É¡«∏Y ¿ƒ∏eÉ©dG - ٣وهم العمال الذين يﺠمعون الﺰﻛاة من الناس لبيﺖ المال. :º¡Hƒ∏b áØdƒD ªdG - 4وهم الﺠماعة التي يراد جذب ﻗلوبهم إلﻰ اﻹسﻼم او تﺜبيتها عليه ،لﻀعف إسﻼمهم ،أو يراد ﻛ ّف ﺷ ّرهم عن المسلمين، أو جلب ﻧﻔعهم ﻓي الدﻓاع عنه. :ÜÉbôdG »a - ٥وهم العبيد الذين يحتاجون الﻰ المال ليﺸتروا حريتهم، وهذﻩ من مﺰايا اﻹسﻼم وسعيه ﻓي إزالة الر ّق والعبودية من المﺠتمﻊ. :¿ƒeQɨdG - ٦وهم المدينون ﻓي ﻏير معﺼية الله ،الذين ﻻ يستطيعون وﻓاء ديوﻧهم. : ¬∏q dG π«Ñ°S »a - ٧ﻓي الﺠهاد ،وﻓي ماينﻔﻊ المسلمين عامة، ﻛالمستﺸﻔيات والمدارس. : π«Ñ°ùdG øHG - ٨الﻐريب الذي اﻧﻘطﻊ عن أهله ولم يملﻚ ﻧﻔﻘة مسﻜنه ومأﻛله. :»J’B G Ωó≤J ɪe èàæà°ùf - 1علﻰ أﺻحاب اﻷموال المسارعة إلﻰ دﻓﻊ الح ﱢﻖ المترتب علﻰ أموالهم ،ﻷن المال ﻓي اﻹسﻼم مال الله ،وﻗد استﺨلﻔهم عليه ،ﻓﻼ يح ّﻖ لهم أن يمنعوﻩ ح ﱠﻘ ُه. - 2ويبين لنا مﻈهر ًا من مﻈاهر العدالة ﻓي اﻹسﻼم ،ومن يدﻗﻖ النﻈرﻓي التﺸريﻊ اﻹسﻼمي يﺠد ذلﻚ واﺿح ًا ﻓي جميﻊ مﻈاهر الحياة اﻻجتماعية سواء أﻛان هذا ﻓي محيﻂ اﻷسرة الﻀيﻖ ،حيﺚ ﺷملﺖ العدالة اﻻجتماعية أﻓرادها جميع ًا ،وﻓرﺿﺖ لﻜﻞ ﻓرد من أﻓرادها حﻘوﻗ ًا وأوجبﺖ عليه واجبات ،إذ أوجبﺖ اﻹحسان الﻰ الﺠار ،وﻧهﺖ عن ايذاﺋه، ٥٧
والتعالي عليه ﻗال الرسول الﻜريم: ))ما آمن بي من بات ﺷبعان وجا ُرﻩ جاﺋﻊ وهو يعلم(( . ولم تﻘف عدالة اﻹسﻼم عند هذا الح ّد ،بﻞ تتعداﻩ ﻓتع ّم المﺠتمعات اﻹسﻼمية واﻹﻧساﻧية جميع ًا إذ تﺠعﻞ المسلمين ﻓي ﻛ ﱢﻞ بﻘاع العالم متﻜاﻓلين متﻀامنين ﻓيما بينهم ومﻊ بني جنسهم. á°ûbÉæªdG .1ما الﺰﻛاة؟ وعلﻰ من تﻔرض؟ وما أﻧواعها؟ َ .2م ِن اﻷﺻناف الﺜماﻧية الذين ع ّدهم الﻘرآن الﻜريم مستحﻘين للﺰﻛاة ؟ .٣من ينﻈر ﻓي التﺸريﻊ اﻹسﻼمي يﺠد اهتمامه بالعدالة اﻻجتماعية .أين تﺠد ذلﻚ؟ .4لماذا ُﻓ ِرﺿﺖ الﺰﻛاة علﻰ اﻷﻏنياء من المسلمين؟ .٥ما اﻷموال التي تتعلﻖ بها الﺰﻛاة ؟ .٦ما معنﻰ زﻛاة الﻔطرة ؟ومتﻰ يتم إخراجها ؟ ٥٨
¢ùeÉîdG ¢SQódG ( ¢U ) ¬∏q dG ∫ƒ°SQ áHÉë°U ΩÓ°S’E G »a º¡àfɵeh ُبعﺚ النبي محمد ) (¢Uإلﻰ الناس ﻛاﻓة ﻗال تعالﻰ ﻓي سورة سبأ: ﱫ} | { z y x w v u ~ ﮯ¡¢ﱪ وأمر الله ﻧبيه الﻜريم أن يبين للناس ما جاء به الﻘرآن الﻜريم ,ﻗال تعالﻰ ﻓي سورة النحﻞ: ﱫ>=<;:987 65 ?ﱪ وﻗال تعالﻰ ﻓي سورة العنﻜبوت : ﱫ\\]^_ ` cb aﱪ ﻓاستﺠاب له من استﺠاب )وهم المﺆمنون( وأعرض عنه من أعرض )وهم الﻜاﻓرون( وأﻇهر ﻓريﻖ منهم اﻹيمان واستبطنوا الﻜﻔر )وهم المناﻓﻘون(. ﻓأما من استﺠاب له ﻓهم جماعات ﻏﻔيرة من الناس منهم َم ْن ﻗد ﺻﻔﺖ ﻗلوبهم باﻹيمان وتنورت بنور اﻹسﻼم ﻓساﻧدوا الرسول الﻜريم محمد ًا ) (¢Uعم ًﻼ وﻗو ًﻻ ،ﻓﻀحوا ﻓي سبيﻞ تبليﻎ هذﻩ الرسالة السماوية إلﻰ اﻷﻗوام اﻵخرين بأموالهم وأﻧﻔسهم وأوﻻدهم ﻻ يبتﻐون بذلﻚ إ ﱠﻻ رﺿا الله وﻃاعته وﺛوابه ،أولﺌﻚ هم الذين يس ّمون باسم )الﺼحابة( )(¢VQ لمﺼاحبتهم رسول الله ) (¢Uوﻧﺼرتهم دينهَ .ع ِلم الله ما ﻓي ﻗلوبهم من إيمان خالﺺ وعﻘيدة ﺻاﻓية وﻃاعة ﻧﻘية ،ﻓرﺿي عنهم وﺷ ِهد لهم بالﻔﻀﻞ ووعدهم بأجﺰل الﺜواب وبحسن عﻘبﻰ الدار. ٥٩
ﻗال الله تعالﻰ ﻓي سورة التوبة : ﱫ! \" ' & % $ # ()*210/ .-,+ ;:98 7654 3ﱪ ﻓﻘوله تعالﻰ إيذان بﻘبول ﻃاعتهم وحسن إيماﻧهم وﻗال تعالﻰ ﻓي سورة الﻔتﺢ: ﱫ_`jihgfedcba rqponmlkﱪ وﻗال تعالﻰ ﻓي سورة الﻔتﺢ أيﻀ ًا : ﱫ! \" - ,+ * ) ( ' & % $# : 9 8 7 6 54 3 2 1 0 / . ;< ] ﱪ ﻓهم حملة الرسالة ﻓﺼحبه اﻷخيار ،ﻏﻼظ علﻰ الﻜﻔار متراحمون ﻓيما بينهم تراهم راﻛعين ساجدين لﻜﺜرة ﺻﻼتهم وعبادتهم ،يطلبون بعبادتهم رحمة الله ورﺿواﻧه مﺨلﺼين لله ع ﱠﺰ وج ّﻞ ،وهم الذين يﻘتدي بهم المسلمون ،ﺻحبوا رسولنا الﻜريم ) (¢Uﻓي الرخاء والﺸدة وتحملوا من أجﻞ الرسالة ماتحملوﻩ ﻓينبﻐي أن ﻧحبهم ﻷﻧهم أﺻحاب رسول الله ) (¢Uولما ﻗاموا به من أعمال جليلة ،وينبﻐي أن ﻧﻘتدي بهم ﻓي ﺻﻔاتهم وأعمالهم الﺠليلة . لﻘد ﻛان آل الرسول الﻜريم ) ( ¬eÓ°Sh º¡«∏Y ˆG äGƒ∏°Uوﺻحابته الﻜرام اﻷخيار ) (¢VQالﺸعلة الوهاجة التي أﻧارت ﻃريﻖ الناس بعد الرسول الﻜريم ) (¢Uبما ﺿربوﻩ من أمﺜلة راﺋعة ﻓي السيرة الحسنة واﻷعمال الﺼالحة وتحﻘيﻖ العدل والمساواة بين الناس وﻧﺸر اﻹسﻼم ﻓي ربوع اﻷرض ﺷرﻗ ًا وﻏرب ًا ،وإﻗامة ﺻرح الحﻀارة والعمران ﻓي العالم. ٦0
á°ûbÉæªdG .1ما ﺻﻔات ﺻحابة رسول الله اﻷخيار )(¢VQ؟ .2رﺿي الله تعالﻰ عن ﺻحابة رسول الله ) (¢Uاﻷخيار وﺷهد لهم بالﻔﻀﻞ ﻓي آيات ﻛريمة ،اذﻛر اﺛنتين منها ؟ ) .٣ﻧﺸاط ( ابحﺚ واﻛتب عن بيعة الرﺿوان الوارد ذﻛرها ﻓي سورة الﻔتﺢ؟ ٦1
¢SOɰùdG ¢SQódG ìQGƒédG ÜOGB الﺠوارح،جمﻊ جارحة،وهي العﻀو العامﻞ من أعﻀاء الﺠسد ،والمﻘﺼود بالﺠوارح :جوارح اﻹﻧسان ،وهي :السمﻊ والبﺼر واللسان واليدين والرجلين . ﻓالسمﻊ ،ﻓي حﻘيﻘته ،مﻔتاح مهم إلﻰ ﻗلب اﻹﻧسان وعﻘله .والعﻀو المﺨتﺺ بالسمﻊ اي )اﻷذن( يدخلها ﻛ ّﻞ مسموع ﻓهي ﻻتملﻚ مﺼﻔاة تﺼ ّﻔي ما يﺼلﺢ سماعه ،أو تﻘبﻞ ان تسمﻊ هذا ،وترﻓﺾ ذاك ،ﻷﻧها تستﻘبﻞ أ ّي ﺷيء سواء ﻛان حسن ًا أو ﻗبيح ًا . ولذلﻚ يﺠب علﻰ اﻹﻧسان أن يتح ّﻜم بما يسمعه من خﻼل وجودﻩ ﻓي أماﻛن ﻗد يﻀطر ﻓيها إلﻰ سماع أمر ﻏير مرﻏوب ﻓيه ،أو ﻓي اﻷﻗﻞ عدم اﻻﺻﻐاء إليه . وواﺿﺢ أن هناك ﻓرﻗ ًا بين ما تسمﻊ ﻓي مﻜان للعبادة ،و ما تسمﻊ ﻓي مﻜان آخر مﺨﺼﺺ للهو والعبﺚ ،لذلﻚ يﺠب علينا ان ﻧن ّﺰﻩ أسماعنا عن ﻃريﻖ مراعاة الﻀوابﻂ الﺸرعية ،ومن ذلﻚ إبعاد أﻧﻔسنا وآذاﻧنا من مﺠالﺲ اﻹﺛم والعﺼيان . وعلينا اختيار ما ُيسمﻊ ،واجتناب سماع الﻐيبة والﻔحﺶ والﺨوض ﻓي الباﻃﻞ ،وﻗﺼر السماع علﻰ الحﻜمة والعلم الناﻓﻊ ﻓهو ﻏذاء الروح ،وينبﻐي حسن اﻧتﻘاء هذا الﻐذاء ﻻأن من ﻧتاﺋﺠه الرحمة لﻺﻧسان ﻛما ورد ﻓي الﻘرآن الﻜريم : ﱫ©²±°¯®¬«ªﱪاﻷعراف: 204 أما أدب البﺼر ﻓنعني به ،أيها الطالب العﺰيﺰ ،ﻧﻈرك الذي يﺠب أن يﻜون ﻗﺼدﻩ الم ّودة للﻘريب والبعيد ،ﻓاﻷﺻﻞ أن ينﻈر اﻹﻧسان ﻧﻈرة ﻃيبة ﻻ تﻀمر ﺷيﺌ ًا خبيﺜ ًا ،وﻻ تنبﺊ بمعنﻰ ﻏير ﻧﻈيف ﻷن العين ﻧعمة إلهية ٦2
ﻛبرى أﻧعمها الله علﻰ اﻹﻧسان إذ بها يبﺼر ما حوله من المﺨلوﻗات واﻷﺷياء، وبها يﻘرأ ويرى اﻵخرين ويمﻸ ﻧﻔسه بﺠمال الﻜون والطبيعة وعﺠاﺋبهما . وعلﻰ الرﻏم من ذلﻚ ﻗد تﻜون العين وبا ًﻻ علﻰ اﻹﻧسان ﻓي دﻧياﻩ وآخرته إن لم يحسن استﺨدامها ﺿمن الحدود التي وﺿعها الﺨ ّﻼق العﻈيم .ولذلﻚ ُيع ﱡد حﻔﻆ العين من أبواب حﻔﻆ النﻔﺲ وحﺼاﻧتها ،ﻷﻧها إن ﻧﻈرت إلﻰ ما ﻻ يح ّبه الله ويرﺿاﻩ أﻓسدت اﻹيمان وأ ْﻧ َس ْﺖ ﺻاحبها اﻵخرة والحساب . وللنﻈر المح ّرم عواﻗب ﺷديدة جد ًا ،يستحﻖ المرء بسببه الﻐﻀب اﻹلهي، والحسرة ﻓي الدﻧيا واﻵخرة .ﻓمن يمﻸ عينيه من النﻈر الحرام ،يمﻸ الله عينيه ﻧار ًا يوم الﻘيامة ،إﻻ أن يتوب ويرجﻊ . وعلﻰ العﻜﺲ من ذلﻚ ﻓﺈن لﻐ ﱢﺾ البﺼر عن المحرمات آﺛار ًا حميدة ﻓي الدﻧيا واﻵخرة منها :الﺸعور بحﻼوة العبادة ،وراحة الﻘلب ،والحﺼاﻧة من أ ّي إﺛم .وربما يسأل الطالب العﺰيﺰ عن وساﺋﻞ معالﺠة آﻓة النﻈر ،ﻓنﻘول له :إن الذي يحﻔﻆ اﻹﻧسان ويمنعه من الوﻗوع ﻓي النﻈرة الحرام ،ويعيدﻩ الﻰ جا ّدة الﺼواب إذا اﻧحرف اﻹﻧسان ﻻ سمﺢ الله ،هما أمران أساسيان : أولهما تﻘوى الله ،ﻓالتﻘي ﻻيتمﻜن منه الﺸيطان وجنودﻩ وإن عاد وتاب واستﻐﻔر الله ،وﻗد اعترف إبليﺲ بﻐوايته للناس ،ﻓيما حﻜاﻩ ﻗوله تعالﻰ : ﱫñ ð ï î í ì ë ê é èﱪ ص٨٣ - ٨2 : إذ ﻻ سلطة للﺸيطان علﻰ عباد الله المﺨلﺼين.اي المﺨتارين ﻃاعة الله وتﻘواﻩ. واﻷمر اﻵخر :هو الحياء ،ﻓهو حاجﺰ ﻓ ّعال أمام اﻧحراف اﻹﻧسان حتﻰ ع ّدﻩ رسول الله ﺷعب ًة من اﻹيمان ﻓﻘال)): (¢Uالحياء ﺷعبة من اﻹيمان( . : ¿É°ù∏dGإ ّن من واجبات المسلم أن يلتﻔﺖ ،بﻜ ّﻞ ما أوتي من حﻜمةودراية لﻸحﻜام اﻹلهية التي أمرﻩ الله تعالﻰ بها ،وأن يتأدب بﺂداب الﺸريعة التي تتطلب منه تنﺰيه جوارحه وإبعادها م ﱠما يﺨالف أوامر الله سبحاﻧه . ٦٣
لذلﻚ علﻰ المسلم ان ُيﺨﻀﻊ جوارحه ﻛلها للﺨﺼال الحسنة ،واﻷخﻼق المحمودة .ومن أبرز الﺠوارح التي أﻛرمنا بها الﺨالﻖ المﺼور ) اللسان ( واللسان أيها الطالب العﺰيﺰ عﻀلة لحمية ﺻﻐيرة الحﺠم ،لﻜنه يع ّد سبب ًا رﺋيس ًا ﻓي دخول معﻈم أهﻞ النار اليها ،وﻛذلﻚ هو السبب الرﺋيﺲ ﻓي دخول معﻈم أهﻞ الﺠنة اليها ،ﻷن اللسان وإن ﻛان ﺻﻐير الحﺠم ،إﻻ أﻧه ﻛبير اﻹﺛم ،ﻓيروى أن معاذ ًا ) (¢VQﻗال :يارسول الله وإﻧا لمﺆاخذون بما ﻧتﻜلم به ؟ ﻓﻘال ) ) : (¢Uﺛﻜلتﻚ أمﻚ يامعاذ وهﻞ ُيﻜب الناس ﻓي النار علﻰ وجوههم إﻻ حﺼاﺋد ألسنتهم ( .وﻓي الوﻗﺖ ﻧﻔسه هو مﻔتاح ﻛ ّﻞ خير. واللسان من النعم العﻈيمة التي َم ّن الله تعالﻰ بها علﻰ اﻹﻧسان ،ﻗال ع ّﺰ من ﻗاﺋﻞ : ﱫonmlkji hﱪ البلد . ٩ - ٨ :واللسان يﻜون ﻛله خيرات حينما يأتمر بأوامر ﺻاحب العﻘﻞ السليم الذي يﻜ ّف آذاﻩ اللسان ويع ّودﻩ الﺨير ،وترك الﻔﻀول الذي ﻻ ﻓاﺋدة منه ,والب ّر بالناس ، وحسن الﻘول ﻓيهم .ولذلﻚ حر ّي باﻹﻧسان أن يتأدب بما أمر الله تعالﻰ ، وينتهي عما ﻧهاﻩ سبحاﻧه من المحرمات ﻛالﻐيبة وهي ذﻛر عيوب اﻹﻧسان المستورة وهو ﻏاﺋب لﻼﻧتﻘاص منه ،وان يتﺠنب الﻜذب وهو من أسوأ الذﻧوب التي يرتﻜبها اﻹﻧسان ،وحتﻰ ذلﻚ النوع المسمﻰ بالﻜذبة البيﻀاء إذ مما يﺠب علﻰ اﻹﻧسان عدم استسهال الﻜذب بمسمياته جميع ًا ،إﻻ ﻓي مواﻃن ب ّينتها الﺸريعة ،منها اﻹﺻﻼح بين الناس . : ó«dGان اليد ﻛﻐيرها من الﺠوارح التي خلﻘها الله تعالﻰ لما ﻓيها خدمة اﻹﻧسان ﻓباليد يعمﻞ اﻹﻧسان ،وبها يﻘاتﻞ ﻓي سبيﻞ الله ،ويحمي ﻧﻔسه وأرﺿه وعرﺿه وباليد يتناول اﻷﺷياء .إﻻ ان هذﻩ اليد التي يمﻜن اﻹﻓادة منها ﻓي ﺻالﺢ اﻹﻧسان ،يمﻜن أن تﻜون سبب ًا لدخوله ﻓي المحرمات والمعاﺻي ﻓيتعرض ﺻاحب اليد لﻐﻀب الله وسﺨطه وتﻜون سبب ًا ﻓي دخوله النار ﻓﻘد ح ّرم الﺸــارع علﻰ اليد أن تســرق ،ليﺲ المال وحدﻩ ،واﻧما ﻛ ّﻞ ح ّﻖ من حﻘوق اﻹﻧسان واليد ﻛذلﻚ ﻗد تعتدي ،وﻗد تﻀ ّر اﻵخرين .لذلﻚ ﻻب ﱠد ٦4
من اﻻﻧتباﻩ الﻰ اليد ومراﻗبتها وتهذيبها وتعويدها حتﻰ تﻜون ﻓي ﻛﻞ أعمالها وحرﻛاتها وسﻜناتها لله ر ّب العالمين وتﻜون ﻃريﻘ ًا لﻼخﻼق السعيدة من خﻼل أمور يﻜتسب ﻓيها المﺆمن ﺻﻼح آخرته ﻛأن يﺠاهد بيدﻩ ﻓي سبيﻞ الله ﻗال تعالﻰ : ﱫﮯ¡¨§ ¦¥¤£ ¢ © ® ¬ « ªﱪ الماﺋدة ، ٣٥ :ويمﻜن ان تﺸارك اليد التي تمتد بالﺼدﻗة ﻓي التحابب ﻓي الله والحﺼول علﻰ ﺛوابه وأجرﻩ ، ﻓالﺼدﻗة تﻘي المسلم ح ّر يوم الﻘيامة ،وتدﻓﻊ البﻼء عنه . : Ωó≤dGان الﻘدمين اللتين أﻧعم الله بهما علﻰ اﻹﻧسان واللتين تحمﻼﻧه إلﻰ ﻛﻞ مﻘﺼد يريدﻩ ،ﻛأن ينتﻘﻞ بهما ﻓي أرض الله باحﺜ ًا عن الرزق الحﻼل، أو ساعي ًا ﻓي ﻗﻀاء حواﺋﺠه .هاتان الﻘدمان ﻛﻐيرهما من الﺠوارح التي تحدﺛنا عنها ،ﻛالسمﻊ والبﺼر واللسان واليد خلﻘها الله وزيﱠن بها أجسامنا لﺠعلنا ﻓي أﻓﻀﻞ ﺻورة وأحسن تﻘويم ،ويﺠب أن تﻜون جميعها تحﺖ سيطرة العﻘﻞ السليم الذي يدرك وجوب ﻃاعة الله تعالﻰ ،ويﻔهم معنﻰ اتباع رسالة ﻧبيه العﻈيم .وما لم تﻜن الﻘدم ﻛذلﻚ ﻓاﻧها ستﻘذف بﺼاحبها إلﻰ النار أو تعرﺿه لﻐﻀب الله واﻧتﻘامه وهي الﻘدم ﻧﻔسها التي ﻗد تﻘود ﺻاحبها إلﻰ الﺠنة إذا التﺰمﺖ ما أمﻼﻩ الﺸرع عليها والذي خﻼﺻته العامة اﻷمر بالمعروف والنهي عن المنﻜر . والﻘدمان ﺷأﻧهما ﺷأن اليدين ﻗد تﻜوﻧان وسيلة لحياة ﻓي اﻵخرة ﻃيبة وسعيدة إذا ﻛان سعيهما الداﺋم إلﻰ المساجد وهو من أعﻈم العبادات ، والمﺸي لﻘﻀاء حاجة المﺆمنين والمﺸارﻛة ﻓي خدمتهم والتعاون معهم وﻏير ذلﻚ مما يستحب المﺸي إليه. وللﻘدمين معاﺻيهما إذ هناك ﻛﺜير من النواهي المتعلﻘة باستعمال اﻹﻧسان ﻗدميه بالمﺸي مﺜﻼ ﻓي خدمة الﻈالمين إذ يﺸارك حينذاك ﻓي ﻇلم الﻈالم الذي يرتﻜبه ﻓي ح ّﻖ الناس ،ولذلﻚ ورد عن رسول الله )(¢U ٦٥
أﻧه ﻗال):من مﺸﻰ مﻊ ﻇالم ليعينه وهو يعلم أﻧه ﻇالم ﻓﻘد خرج من اﻹسﻼم( ومن النواهي أيﻀ ًا المﺸي إلﻰ أﺻحاب البدع والمﺸعوذين والسحرة ،وأدعياء تحﻀير اﻷرواح ومعرﻓة الطالﻊ والمستﻘبﻞ واﻹيمان بالنﺠوم واﻷبراج إذ إ ّن هذﻩ اﻷعمال ليسﺖ أﻛﺜر من بدع تﻔنن ﻓيها أﺻحابها الدجالون لمﺼالﺢ ﺷﺨﺼية وﻛلنا ﻧعلم أ ّن ) ﻛ ﱠﻞ بدعة ﺿﻼلة وﻛﻞ ﺿﻼلة إلﻰ النار( . مما تﻘدم ﻧدعوك عﺰيﺰﻧا الطالب إلﻰ أن يﻜون الﺠهد اﻷﻛبر ﻓي تربية النﻔﺲ منﺼب ًا علﻰ اﻻهتمام الﻜامﻞ بﺠوارحنا )أعﻀاء جسمنا جميع ًا( ﻓهي المعبر اﻷمﺜﻞ ع ْن أخﻼﻗنا ،عن اﻧساﻧيتنا عن ﻛوﻧنا مسلمين وان ﻧوجه اهتمام ًا خاﺻ ًا إلﻰ سﻼمة ﻗلوبنا .ﻓاذا سلم الﻘلب سلمﺖ الﺠوارح تلﻘاﺋي ًا باذن الله وﻻ يمﻜن ان ﻧﺜﻖ بأن ﻓﻼﻧ ًا ﺻاحب ﻗلب سليم وهو يتﻜلم الﻜﻼم البذيء الﻔاحﺶ ويس ّب ويﺸتم ويﻜﻔر.ﻓهذا محال ﻷن اللسان يعﻜﺲ ما ﻓي الﻘلب و) المرء بأﺻﻐريه،ﻗلبه ولساﻧه ( .ﻓﻼ يستﻘيم إيمان حتﻰ يستﻘيم الﻘلب ،وﻻ يستﻘيم اللسان .إ ﱠﻻ عندما يﻜون الﻘلب ﻧﻘي ًا ،سليم ًا ،وﺻادﻗ ًا . á°ûbÉæªdG .1ما معنﻰ الﺠوارح ؟ .2ﻛيف تﻜون الﺠوارح سبب ًا ﻓي دخول النار ؟ استﺸهد علﻰ ذلﻚ . .٣ﻗد تﻜون الﺠوارح سبب ًا ﻓي سعادة اﻹﻧسان ﻓي الدارين ،الدﻧيا واﻵخرة، و ّﺿﺢ ذلﻚ . .4المﺸي إلﻰ أﺻحاب البدع والمﺸعوذين ماذا ي ّعد ؟ .٥متﻰ يستﻘيم اﻹيمان ؟ .٦سﻼمة الﻘلب أساس لسﻼمة الﺠوارح ،وﺿﺢ ذلﻚ . .٧استﺸهد بحديﺚ ﻧبوي ﺷريف يبين أﺛر اللسان ﻓي الﺠﺰاء . ٦٦
áãdÉãdG IóMƒdG ∫hC’G ¢SQódG 40 -1 ôª≤dG IQƒ°S øe ٨ -1 ايات الحﻔﻆ من #\"! §¦ ¥¤£¢¡ﱫ|}~ﮯ ³²±°¯ ®¬«ª©¨ ÁÀ¿¾½¼»º¹¸ ¶µ´ \" ! Ì Ë Ê É È Ç Æ ÅÄ Ã Â 0 / . -, + * ) ( ' & % $ # ?>=<;:987654321 LKJ IHGFEDCBA@ [Z YXWVUTSRQP ONM jihgfedcba `_^]\\ xwvutsrqponmlk ©¨ § ¦ ¥ ¤ £ ¢ ¡ { | } ~ ﮯz y ¹¸¶µ´³² ±°¯®¬« ª ÉÈ ÇÆÅÄÃÂÁÀ¿¾½¼»º Ø×ÖÕ ÔÓÒÑÐÏÎÍÌËÊ !äãâáàßÞÝÜ ÛÚÙ ٦٧
10/.- ,+*)('&%$#\" >=<;:987654 32 ML KJIHGFEDC B A@? ] \\ [ Z YX W V U T S RQ P O N ihgfedcba`_^ utsrqponmlkj {| } ~ﮯ ¡ﱪzyxwv º«¶©dG »∏©dG ¬∏dG ¥ó°U ٦٨
الﻜلمة معناها اﻧﻔلﻖ الﻘمر ﻓلﻘتين. اﻧﺸﻖ الﻘمر معﺠﺰة. آية ما يحذرهم الﻜﻔر. ما ﻓيه مﺰدجر ﻻينﻔﻊ إﻧذار المﻜذبين . ﻓما ُتﻐ ِن النذر ﻓأعرض عنهم. ﻓتول عن َهم يوم يدعو الداع إلﻰ ﺷيء ﻧﻜر ينادي المنادي إلﻰ موﻗف الﻘيامة. الﻘبور. اﻷجداث مسرعين . مهطعين ﺻعب ﺷديد. هذا يوم عسر زجروﻩ بالس ﱢب والﺸتم. واز ُدجر التﻘﻰ ماء السماء وماء اﻷرض. سﻔينة و ُد ُسر ما يدسر به اﻷلواح من مسامير ﻓالتﻘﻰ الماء ذات ألواح ودسر وﻏيرها. بحﻔﻈنا لها. تﺠري بأعيننا ﻓﻜيف ﻛان عذابي وإﻧذاري لمن ﻛذب ﻓﻜيف ﻛان عذابي وﻧذر ُرسلي. ﻓي يوم ﻧح ٍﺲ ﺷﺆمه مستمر حتﻰ هلﻜوا. ﻓي يوم ﻧحﺲ مستمر تﻘتلعهم من الحﻔر التي اﻧدسوا ﻓيها تنﺰع الناس ﻛأﻧهم أعﺠاز وتﺼرعهم ﻓتدق رﻗابهم. منﻔﺼلة أجسامهم ﻛأﻧهم أﺻول ﻧﺨﻞ منﻘلﻊ ﻧﺨﻞ منﻘعر عن مﻐارسه. ولﻘد يسرﻧا الﻘرآن للذﻛر سهلنا الﻘرآن للحﻔﻆ والتذﻛير والتذﻛر به. ﻛذبﺖ ﺛمود بالنذر أي ﻛذبﺖ ﻗبيلة ﺛمود وهم ﻗوم ﺻالﺢ بالرسﻞ. ٦٩
الﻜلمة معناها متﻜبر. أ ِﺷر مﺨرجو الناﻗة من الﺼﺨرة . مرسلوا الناﻗة اﻧتﻈر وراﻗب مايﺼنعون وما يﺼنﻊ بهم، ﻓارتﻘب واﺻطبر واﺻبر علﻰ أذاهم. وﻧبﺌهم أن الماء ﻗسمة أخبرهم أن ماء البﺌر ُيﻘسم بينهم وبين الناﻗة ﻓيوم لها ويوم لهم. بينهم ﻓنادوا ﺻاحبهم ﻓتعاﻃﻰ ﻓنادوا)ﻗدار بن سالف( ليﻘتلها ﻓتناول السيف وﻗتﻞ الناﻗة. ﻓعﻘر إﻧا أرسلنا عليهم ﺻيحة هي ﺻيحة جبريﻞ )´( المهلﻜة. واحدة ﻓﻜاﻧوا ﻛهﺸيم المحتﻈر ﺻاروا بعد هﻼﻛهم ﻛالعﺸب اليابﺲ . إﻧا أرسلنا عليهم حاﺻبا ريح ًا ترميهم بالحﺠارة الﺼﻐيرة ﻓهلﻜوا. إﻻ آل لوط ﻧﺠيناهم بسحر ﻧﺠﻰ الله تعالﻰ لوط )´( وابنتيه من العذاب ﻓي وﻗﺖ السحر . ولﻘد أﻧذرهم بطﺸتنا لﻘد ح ّذرهم لوط )´( عذابنا. ﻓتﺠادلوا وﻛذبوا بالنذر . ﻓتماروا بالنذر ولﻘد راودوﻩ عن ﺿيﻔه أرادوا التعرض لﻀيوﻓه المﻼﺋﻜة بﻔعﻞ الحرام ألﻘينا علﻰ أعينهم ﻏﺸاوة . ﻓطمسنا أعينهم ولﻘد ﺻبحهم بﻜرة عذا ٌب ﻧﺰل العذاب ﺻباح ًا ﻻ يﻔارﻗهم أبد ًا هلﻜوا به ﻓي الدﻧيا مستﻘر ولﻘد يسرﻧا الﻘرآن للذﻛر سهلناﻩ للحﻔﻆ والتذﻛر به والعمﻞ بما ﻓيه. هﻞ من متذﻛر ﻓيتعﻆ ﻓهﻞ من مدﻛر ٧0
ΩÉ©dG ≈橪dG ﱫ|}~ﮯ¡ﱪ ابتدأت السورة الﻜريمة بذﻛر ،معﺠﺰة اﻧﺸﻘاق الﻘمر ،التي هي إحدى المعﺠﺰات العديدة لسيد البﺸر رسول الله ) ، (¢Uوذلﻚ حين ﻃلب المﺸرﻛون منه معﺠﺰة جلية ،تد ﱡل علﻰ ﺻدﻗه ،وخﺼﺼوا بالذﻛر أن يﺸ ﱠﻖ لهم الﻘمر ،ليﺸهدوا له بالرسالة ،ومﻊ ذلﻚ عاﻧدوا وﻛابروا. ﱫ«ª©¨§¦ ¥¤£¢ ¬® ¯²±°ﱪ وإن ي َر المﺸرﻛون دليﻼ وبرها ًﻧا علﻰ ﺻدق الرسول محمد )، (¢U واﻧﺸﻘاق الﻘمر ﻓلﻘتين ُ ،يعرﺿوا عن اﻹيمان برسول الله ) (¢Uوتﺼديﻘه مﻜذبين منﻜرين ،ويﻘولون بعد ﻇهور الدليﻞ ،اﻧه ساحر وهذا سحر باﻃﻞ ذاهب مﻀمحﻞ ﻻ دوام له ﻓﻘد ﻛ ﱠذبﺖ ﻗريﺶ النبي ) ، (¢Uواتبعوا ﺿﻼلتهم وما دعتهم إليه أهواؤهم من التﻜذيب ،وسيﺠني هﺆﻻء جﺰاء أعمالهم يوم الﻘيامة. ﱫ»º¹¸ ¶µ´³ﱪ ولﻘد جاء ﻛﻔار ﻗريﺶ من أﻧباء اﻷمم المﻜذبة برسلها ،وما ح ﱠﻞ بها من العذاب ،ما ﻓيه ﻛﻔاية لردعهم عن ﻛﻔرهم وﺿﻼلهم. ﱫ¼½¾¿Â ÁÀﱪ هذا الﻘرآن الذي جاءهم ﻓيه حﻜمة عﻈيمة بالﻐة ﻏايتها ،وﻓيه هدايتهم ورحمتهم لﻜنهم اتبعوا أهواءهم وأعرﺿوا عن اﻹيمان وﻛذبوا بما جاء به ال ّرسﻞ ،ﻓلم ينتﻔعوا بما جاءهم . ﱫ Ì Ë Ê É È Ç Æ ÅÄ Ãﱪ ﻓأعرض -أيها الرسول -عنهم ،واﻧتﻈر بهم يوم ًا عﻈيم ًا يوم تﻘوم الساعة .ﻓيدعو الملﻚ بنﻔﺨه ﻓي الﺼور إلﻰ أمر عﻈيم ﻗد أﻧﻜروﻩ ،وهو موﻗف الحساب. ٧1
ﱫ!\"+* )(' & %$# 3 2 1 0 / . -,ﱪ تراهم ذليلة أبﺼارهم يﺨرجون من الﻘبور ﻛأﻧهم ﻓي اﻧتﺸارهم وسرعة سيرهم للحساب جرا ٌد منتﺸر ﻓي اﻵﻓاق ،مسرعين إلﻰ ما ُد ُعوا إليه ،يﻘول الﻜاﻓرون :هذا يوم عسير ﺷديدة أهواله. ﱫ>=<;:9876 5ﱪ ﻛ ﱠذبﺖ ﻗبﻞ ﻗريﺶ )ﻗومﻚ( -أيها الرسول -ﻗوم ﻧوح ﻓﻜ ﱠذبوا عبدﻧا ﻧو ًحا ،وﻗالوا :هو مﺠنون ،واﻧتهروﻩ متوعدين إياﻩ بأﻧواع اﻷذى ،إن لم ينت ِه عن دعوته. ﱫ? @ D C B Aﱪ ﻓدعا ﻧوح ربه أ ﱢﻧي ﺿعيف عن مﻘاومة هﺆﻻء ،ﻓاﻧتﺼر لي بعﻘاب من عندك علﻰ ﻛﻔرهم بﻚ. ﱫP ONMLKJ IHGFE TSRQﱪ ﻓاستﺠاب الله تعالﻰ دعاءﻩ ،ﻓﻔتﺢ أبواب السماء بماء ﻛﺜير متدﻓﻖ، وﺷﻘﻖ اﻷرض عيو ًﻧا متﻔﺠرة بالماء ،ﻓالتﻘﻰ ماء السماء وماء اﻷرض علﻰ إهﻼﻛهم الذي ﻗ ﱠدرﻩ الله لهم؛ جﺰاء ﺷرﻛهم وعﺼياﻧهم لله تعالﻰ ولرسوله. ﱫa ` _^]\\[Z YXWVUﱪ وحملنا ﻧو ًحا و َمن معه علﻰ سﻔينة ذات ألواح ومسامير ُﺷ ﱠدت بها، تﺠري بحﻔﻆ الله تعالﻰ ورعايته ،وأﻏرﻗنا المﻜذبين؛ جﺰاء لهم علﻰ ﻛﻔرهم واﻧتﺼا ًرا لنوح )´(. ﱫm l kj i h g f e d c bﱪ ولﻘد أبﻘينا ﻗﺼة ﻧوح مﻊ ﻗومه عبرة ودليﻼ علﻰ ﻗدرتنا لمن جاء بعد ﻧوح وﻗومه؛ ليعتبروا ويتعﻈوا بما ح ﱠﻞ بهذﻩ اﻷمة التي ﻛﻔرت بر ﱢبها ،ﻓهﻞ من متعﻆ يتعﻆ؟ ﻓﻜيف ﻛان عذابي وﻧذري لمن ﻛﻔر بي وﻛذب رسلي ،ولم يتعﻆ بما جاءت به؟ إﻧه ﻛان عﻈيم ًامﺆلم ًا. ٧2
ﱫutsrqponﱪولﻘد َس ﱠه ْلنا لﻔﻆ الﻘرآن للتﻼوة والحﻔﻆ ،ومعاﻧيه للﻔهم والتدبر ،لمن أراد أن يتذﻛر ويعتبر ،ﻓهﻞ من متعﻆ به؟ والمعنﻰ :اتعﻈوا به واحﻔﻈوﻩ واعملوا بما جاء ﻓيه ﱫ~}| {zyxwvﮯ ¡¤£¢ ¯®¬« ª© ¨§¦¥ﱪ ﻛذبﺖ ﻗبيلة عاد ﻧبيها هو ًدا )´( ﻓعاﻗبهم الله تعالﻰ ،ﻓﻜيف ﻛان عذاب الله لهم علﻰ ﻛﻔرهم ،واﺻرارهم علﻰ تﻜذيب رسولهم ،وعدم اﻹيمان به؟ إﻧه ﻛان عذاب ًا عﻈيم ًا مﺆلم ًا .ﻓﻘد أرسﻞ الله تعالﻰ عليهم ريح ًا ﺷديدة البرد سبعة أيام متوالية ،ﻓي يوم ﺷﺆم مستمر عليهم بالعذاب والهﻼك ،ﻓﻜاﻧﺖ هذﻩ الريﺢ تﻘتلﻊ الناس من مواﺿعهم علﻰ اﻷرض ﻓترمي بهم علﻰ رؤوسهم، ﻓتدق أعناﻗهم ،ويﻔﺼﻞ رؤوسهم عن أجسادهم ،ﻓتترﻛهم ﻛالنﺨﻞ المنﻘلﻊ من أﺻله. ﱫ´³² ±°ﱪ يﻘول الله تعالﻰ :ﻓهﻞ رأيتم ﻛيف ﻛان عذابي وﻧذري لمن ﻛﻔر بي، وﻛ ﱠذب رسلي ولم يﺆمن بهم؟ إﻧه ﻛان عذاب ًا عﻈيم ًا مﺆلم ًا. ﱫ Á À ¿ ¾½ ¼ » º ¹ ¸ ¶ µ ÌËÊÉÈ ÇÆÅÄÃﱪ ﻛذبﺖ ﺛمود -وهم ﻗوم ﺻالﺢ -باﻵيات التي ُأﻧذ ِروا بها ،ﻓﻘالوا :أبﺸر ًا منا واحد ًا ﻧتبعه وﻧحن جماعة ﻛﺜيرة وهو واحد ؟ إﻧا إذا لﻔي ُب ْع ٍد من الﺼواب وجنون. ﱫÚÙØ×ÖÕ ÔÓÒÑÐÏÎÍ Ü Ûﱪ وﻗالوا :أ ُأﻧﺰل عليه الوحي و ُخ ﱠﺺ بالنبوة ِمن بيننا ،وهو واحد منا؟ بﻞ هو ﻛﺜير َس َيرون عند ﻧﺰول العذاب بهم ﻓي الدﻧيا ويوم الﻘيامة َم ِن هو الﻜذاب المتﺠبر وسيرون عﻘوبة تﻜذيبهم لنبيهم ؟ ٧٣
ﱫäãâáàßÞÝﱪ لﻘد ﻃلبﺖ ﺛمود من ﻧبيها ﺻالﺢ أن يأتهم بمعﺠﺰة تﺆيد ﺻدﻗه ليﺆمنوا به،ﻓطلبوا إليه أن يﺨرج لهم ﻧاﻗة من خلف ﺻﺨرة عينوها ،ﻓأخرج الله تعالﻰ لهم الناﻗة التي سألوها من الﺼﺨرة ؛ اختبار ًا لهم ،ﻓاﻧتﻈر -يا ﺻالﺢ -ما يح ﱡﻞ بهم من العذاب ،واﺻطبر ياﺻالﺢ علﻰ دعوتﻚ إيــاهم وأذاهـم لﻚ. ﱫ!\"*)( '&%$#ﱪ وأخبرهم ﺻالﺢ )´( بأمر من الله تعالﻰ أن الماء مﻘسوم بينهم وبين الناﻗة :ﻓيوم للناﻗة ،و يوم لﻘومه ،و ُيحﻈر علﻰ من ليﺲ بﻘسمة له أن يﺸرب ﻓي ﻏير يومه ،ﻓﻜاﻧﺖ الناﻗة اذا ﺷربﺖ يومها ،ﺷربﺖ الماء ﻛله ، ﻓيﻜون ﺷرابهم ذلﻚ اليوم من لبنها ،ﻓيحلبوﻧها ﻓﻼ يبﻘﻰ ﺻﻐير وﻻ ﻛبير إﻻ ﺷرب من لبنها يومه ذلﻚ ،ﻓاذا ﻛان الليﻞ وأﺻبحوا ﻏدوا إلﻰ ماﺋهم ﻓﺸربوا هم ذلﻚ اليوم وﻻ تﺸرب الناﻗة. ﱫ7654 32 10/.- ,+ =< ;:98ﱪ ﻓنادوا ﺻاحبهم ﻗدار بن سالف وحﺜوﻩ علﻰ ﻧحرها ،ﻓتناول الناﻗة بيـدﻩ، وﻧحرها وأﻛﻞ الﺠميﻊ من لحمها وهو أﺷﻘﻰ اﻷولين ﻓعــا َﻗبهم الله تعالﻰ علﻰ عدم امتﺜالهم ﻷمرﻩ ،ﻓأرسﻞ الله تعالﻰ عليهم جبريﻞ )´( ،ﻓﺼاح بهم ﺻيحة واحدة ،ﻓهلﻜوا جميع ًا ،ﻓﻜاﻧوا ﻛالﺰرع اليابﺲ الذي ُي ْﺠعﻞ ِﻓراﺷ ًا لﻺبﻞ والمواﺷي ﻓأهلﻜهم الله تعالﻰ بالﺼيحة ،ﻓﻜيف ﻛان عﻘاب الله لهم علﻰ ﻛﻔرهم ،وإﻧذارﻩ لمن عﺼﻰ رسله ؟ لﻘد ﻛان عذاب ًا اليم ًا عﻘابا لهم ، ﻓلم ين ُج منهم أحد. ﱫ>?@EDC B Aﱪ يﻘول الباري عﺰ وجﻞ :لﻘد َس ﱠه ْلنا الﻘرآن الﻜريم للتﻼوة والحﻔﻆ، ولﻔهم معاﻧيه والتدبر لمن أراد أن يتذﻛر ويعتبر ﻓتلﻚ ﻗﺼﺼه تروي ﻛيف ﻛان عﻘاب الله لمن ﻛذب رسله وعﺼﻰ أمرﻩ ،ﻓهﻞ ِمن متعﻆ به؟ ٧4
ﱫTSRQP ONM L KJIHGF b a `_^] \\[ Z YXWVU onmlkjihgfedc x w v u t s r q pﱪ ﻛ ﱠذبﺖ ﻗوم لوط بﺂيات الله التي أﻧ ِذرهم بها وخوﻓهم منها لوط ) ´(، وﻗوم لوط هم أهﻞ سدوم وهي ﻗرية بوادي اﻷردن ح ﱠذرهم ﻧبي الله لوط ) ´( من ارتﻜاب الﻔواحﺶ التي لم يأ ِت بها أحد ﻗبلهم من العالمين ،وخ ّوﻓهم عذاب الله وعـﻘابه ،ﻓلم يستمعوا إليه ،بﻞ ﺷ ﱡﻜوا ﻓي ذلﻚ ،وﻛ ﱠذبوﻩ. ولﻘد ﻃلبوا إليه أن يﻔعلوا الﻔاحﺸة العﻈيمة بﻀيوﻓه من المﻼﺋﻜة ) إتيان الذﻛور ( ،ﻓطمﺲ الله أعينهم ﻓلم ُيبﺼروا ﺷي ًﺌا ،ﻓﻘيﻞ لهم :ذوﻗوا عذابي وإﻧذاري الذي أﻧذرﻛم به لوط )´( .ولﻘد جاءهم وﻗﺖ الﺼباح عذاب داﺋم استﻘر ﻓيهم حتﻰ ُيﻔﻀي بهم إلﻰ عذاب اﻵخرة ،وذلﻚ العذاب ﻓرجمهم بالحﺠارة وﻗلب ُﻗراهم وجعﻞ أعﻼها أسﻔلها ،ﻓﻘيﻞ لهم :ذوﻗوا عذابي الذي أﻧﺰلته بﻜم ؛ لﻜﻔرﻛم وتﻜذيبﻜم ،وإﻧذاري الذي أﻧذرﻛم به لوط )´(. لﻘـد ﻛان ﻗوم لوط ﻓاسﻘين يﻔعلون الحرام ويأتون الرجال من دون النساء، وهذا أﺛم عﻈيم ،ﻓأرسﻞ الله تعالﻰ عليهم حﺠار ًة ترميهم ﻓاهلﻜهم جميعا، إﻻ آل لوط )لوط وابنتيه ( ﻧ ﱠﺠاهم الله تعالﻰ من العذاب ﻓي آخر الليﻞ ، ﻧعمة من عندﻩ عليهم ﻹيماﻧهم ،أ ّما زوجته ﻓﻘد أهلﻜها الله تعالﻰ َﻷﻧها أخبرت الﻘوم بﻀيوف لوط ،وﻛما أﺛاب الله تعالﻰ لو ًﻃا وآله وأﻧعم عليهم، ﻓأﻧﺠاهم ِمن العـذاب ،سيﺜيب َمن آمن به وﺷﻜرﻩ وابتعد مماح ّرمه الله تعالﻰ وﻛما أهلﻚ ﻗوم لوط الﻔاسﻘين سيهلﻚ ﻛﻞ ﻓاسﻖ يﻔعﻞ المحرمات وبطريﻘة يﺨتارها ﻓاليوم عﺠﺰ اﻻﻃباء عن عﻼج مرض اﻹيدز الذي سببه الرﺋيﺲ العﻼﻗات الﺠنسية المحرمة وتعاﻃي المﺨدرات التي تذهب العﻘﻞ وتﺠعﻞ اﻹﻧسان ﻛالبهيمة وهذا ﻧوع من أﻧواع عﻘاب الله وعذابه ﻓي الدﻧيا، ٧٥
ﻓمن يﺼاب بهذا المرض ﻻيﺸﻔﻰ منه و ُيعﺰل ﻓيﻜون منبوذا ﻻيﻘترب إليه أحد ويلتﺼﻖ به العار والﻔﻀيحة وله ﻓي اﻵخرة عذاب عﻈيم ،ومن يلتﺰم العﻔة وﻃريﻖ الﺼالحين يسلم ويعيﺶ مرﻓوع الرأس محترما ﻓي الدﻧيا منعما بنعيم الﺠنة ﻓي اﻵخرة. ﱫ~ } |{zyﮯ ¡ﱪ ولﻘد َس ﱠه َﻞ الله تعالﻰ ألﻔاظ الﻘرآن الﻜريم للتﻼوة والحﻔﻆ ،ومعاﻧيه للﻔهم والتدبر لمن أراد أن يتذﻛر ،ﻓهﻞ ِمن متعﻆ به؟ ﻓﻔي ﻛﻞ ماتﻘدم من سبﻖ من اﻷﻧبياء )´( وماح ّﻞ من الح ﱢﻖ ،وارتﻜاب المعاﺻي آيات ﻛريمة بﺈخبار الله تعالﻰ عن حال من بأﻗوامهم جﺰاء ما اﻗترﻓوﻩ ،من جراﺋم وابتعاد والﺸرك بالله ،ﻛ ﱡﻞ ذلﻚ دليﻞ علﻰ أن الﻘرآن الﻜريم ُأﻧﺰل ليتعﻆ الناس ويﺠتنبوا معﺼية الله تعالﻰ ورسوله )(¢Uويﺠتنبوا ﻓعﻞ المعاﺻي والموبﻘات التي ﻛاﻧﺖ سبب هﻼك أﻗوام سابﻘة. إن ﻓي هذﻩ السورة المبارﻛة تسلية ومواساة لﻘلب رسول الله )،(¢U ﻓﻜما ﻛ ّذبه المﺸرﻛون علﻰ الرﻏم من رؤيتهم لمعﺠﺰات الله علﻰ يد رسوله ﻛاﻧﺸﻘاق الﻘمر ،ﻛذلﻚ ﻓعﻞ ﻗوم ﻧوح )´( بتﻜذيبهم له ،وﻗوم عاد ﻛذلﻚ ﻗد ﻛذبﺖ هود )´( ،وﻛذلﻚ ﻓعﻞ أهﻞ سدوم حين عﺼوا ﻧبيهم لوﻃ ًا )´( ﻓﻜان عذاب الله تعالﻰ لهذﻩ اﻷﻗوام ﺷديد ًا جﺰاء سوء أعمالهم وعﺼياﻧهم لله ولرسله ،وﻛذلﻚ يﺠﺰي الله الﻜاﻓرين جميع ًا . ٧٦
IQƒ°ùdG ¬«dG ó°TôJÉe RôHGC - 1اﻹﺷارة إلﻰ معﺠﺰة اﻧﺸﻘاق الﻘمر التي أ ﱠيد الله تعالﻰ بها رسوله الﻜريم ).(¢U - 2تسلية الرسول ) (¢Uﺻلﻰ الله عليه وآله وﺻحبه وسلم ومواساته وبيان ﻃبيعة الﻜﻔارﻓي تﻜذيبهم لل ﱡرسﻞ . - ٣تحذير ﻗريﺶ اﻻستمرار ﻓي الﻜﻔر والمعاﻧدة. - 4تﻘرير حادﺛة الطوﻓان التي ﻻ ينﻜرها أحد. - ٥بيان عﻘوبة المﻜذبين لرسﻞ الله وما ﻧﺰل بهم من العذاب ﻓي الدﻧيا ﻗبﻞ اﻵخرة لﻼتعاظ وأخذ العبرة. - ٦بيان أن ﻗوة اﻹﻧسان مهما ﻛاﻧﺖ هي ﻻ ﺷيء أمام ﻗوة الله تعالﻰ وﻻ تر ّد عذاب الله. - ٧دعوة الله تعالﻰ إلﻰ حﻔﻆ الﻘرآن ،وﻓهم معاﻧيه ،والتذﻛير به ﻓﺈﻧه مﺼدر اﻹلهام والﻜمال واﻹسعاد ،وان الله تعالﻰ ﻗد ي ﱠسرﻩ للحﻔﻆ وللذﻛر . - ٨بيان مﺼير المﺠرمين،وﺿمنه تﺨويف اﻹﻧسان وتحذيرﻩ اﻹجرام والموبﻘات. - ٩إن أعمال العباد مدوﻧة ﻓي ُﻛتب الﻜرام الﻜاتبين ﻻ يترك منها ﺷيء. -10إن ﻛﻞ ﺻﻐيرة وﻛبيرة من أحداث الﻜون مﺜبتة ﻓي ﻛتاب)اللوح المحﻔوظ(. - 11بيان مﺼير المتﻘين والترﻏيب ﻓي التﻘوى إذ هي جامعة لﻜﻞ الﺨير. - 12ذﻛر الﺠوار الﻜريم وهو مﺠاورة الله رب العالمين ﻓي الملﻜوت اﻷعلﻰ ﻓي دار السﻼم. - 1٣بيان عﻈمة الله تعالﻰ وألوهيته وتﻘرير التوحيد وإﺛبات النبوة لمحمد ).(¢U - 14بيان جﺰاء الﺸاﻛرين لله تعالﻰ باﻹيمان به وﻃاعته وﻃاعة رسله. - 1٥بيان عﻈمة الﻘرآن ﻓي إخبارﻩ بﻐيب لم يﻘﻊ ووﻗﻊ ﻛما أخبر وهو دليﻞ إعﺠاز الﻘرآن. ٧٧
á°ûbÉæªdG .1ما اﻵية التي ﻃلبها مﺸرﻛو مﻜة من رسول الله ) (¢Uوهﻞ تحﻘﻘﺖ؟ وماﻛان ر ّدهم؟ . 2ﻛيف ﻛاﻧﺖ خاتمة ﻗوم ﻧوح )´( وﻛيف ﻧﺼرﻩ الله تعالﻰ؟ . ٣ات ّهم ﻗوم ﻧوح )´( ﻧبيهم باتهامات ،ماهي ؟ .4ما عﻘوبة ﻗوم عاد ومن ﻧبيهم ؟ . ٥ما ﻗﺼة ﻧاﻗة ﺻالﺢ )´(؟ . ٦لو عدت الﻰ السورة الﻜريمة لرأيﺖ َأن الله تعالﻰ ﻛلما ذﻛر ﻗﺼة من ﻗﺼﺺ اﻷﻧبياء الذين ﻛذبتهم أﻗوامهم ختمها الله تعالﻰ بﻘوله : ﱫ u tsrqponالﻘمر . 1٧ :ﻓما الﻐاية من ذلﻚ؟ .٧بماذا اتهمﺖ ﺛمود ﻧبيها؟ ومن ﻧبيها ؟ وبماذا عاﻗبها الله تعالﻰ ؟ . ٨أهلﻚ الله ﻗوم لوط )´( ﻻﻗتراﻓهم الموبﻘات المحرمة وابتعادهم عن العﻔة ،ويعاﻗب الله تعالﻰ اليوم جميﻊ من اﻗترف الموبﻘات وابتعد عن العﻔة بمرض ﻻعﻼج له .ماهو ؟ .٩لله تعالﻰ عﻘاب عاجﻞ ﻓي الدﻧيا وآخر ﻓي اﻵخرة.ب ّين مﺼير من يرتﻜب المحرمات بتعاﻃي المﺨدرات أو بعﻼﻗات مﺸبوهة. .10لﻘد يسر الله تعالﻰ الﻘرآن الﻜريم للﻔهم والحﻔﻆ ،لماذا؟ . 11ماالعبرة التي من أجلها يﺨبرﻧا الله بﻘﺼﺺ اﻷولين؟ ٧٨
»fÉãdG ¢SQódG ºjôµdG ¿GB ô≤dG RÉéYEG الﻘرآن الﻜريم هو المعﺠﺰة الﻜبرى للرسول ) (¢Uالتي تحدى بها الناس جميع ًا .ﻓمن وجوﻩ إعﺠاز الﻘرآن :’hCG حسن تأليﻔـه ،وﻓﺼاحته وبﻼﻏتــه وايﺠازﻩ ،وﻧﻈمه العﺠيب وأسلوبه الﻐريب الذي امتاز به من ﻛﻼم العرب ،ﻓأسلوبه خارج عن ﻛﻼمهم وذلﻚ ﻷن ﻛﻼم بلﻐاء العرب ﻻ يﺨلو إما ان يﻜون ﺷعر ًا وإ ّما أن يﻜون ﻧﺜر ًا، والﻘرآن العﺰيﺰ خارج عن الﺼنﻔين ،ولﻘد تحدى الله تعالﻰ العرب أن يأتوا بمﺜله ،أو بعﺸر سور منه أو بسورة لﻜنهم عﺠﺰوا علﻰ الرﻏم من اﻧه جاء بلﻐتهم التي يﻔﺨرون بها. : É``«fÉK ما تﻀمنه من اﻹخبار بﻐيبيات المستﻘبﻞ ﻗبﻞ أن يحيﻂ أحد من البﺸر بعلمها ،وبحدوث أمور ﻗبﻞ وجودها وذلﻚ أمر ﻻ يتوﺻﻞ إلﻰ العلم به إﻻ من جهة ال ﱡرسﻞ الذين يﺨبرون عن الله تعالﻰ .ﻓمن ذلﻚ ﻗوله تعالﻰ : ﱫ¡ ¬ « ª © ¨ §¦ ¥ ¤ £ ¢ ®¯»º¹¸¶µ´ ³ ²±° ¼½¾ ¿ÁÀﱪ الﻔتﺢ2٧ : وﻗد تحﻘﻖ ذلﻚ ﻓي عمرة الحديبية .ومن إخبارﻩ بﻐيب المستﻘبﻞ أيﻀا، ﻗوله تعالﻰ: ﱫ {| } ~ ﮯ¡ § ¦ ¥ ¤ £ ¢ ¨ © ¶ µ´ ³ ² ± ° ¯ ®¬ « ª ¸ º¹ﱪ الروم4 - 1 : وﻗد تحﻘﻘﺖ َﻏلبة الروم بعد سنوات ﻗليلة . ٧٩
:É``ãdÉK ومن وجوﻩ إعﺠاز الﻘرآن ما تﻀمنه من اﻷخبار عن ال ﱡرسﻞ واﻷمم السابﻘة والﻘرون السالﻔة والﻘﺼﺺ الﻐابرة التي ﻻ يعلم بعﻀها إ ّﻻ الﻘليﻞ من علماء ذلﻚ الﺰمان ول ﱠما ﻛان النبي ) (¢Uليﺲ موجود ًا ﻓي تلﻚ اﻷزمنة ،وﻻ يستطيﻊ أن يﻘرأ و ﻻ يﻜتب ،د ّل هذا ﻗطعا أن هذﻩ اﻷخبار إﻧما هي من عند الله تعالﻰ ،الذي ﻻ تﺨﻔﻰ عليه خاﻓية.ﻛﻘﺼﺺ اﻷﻧبياء :آدم وﻧوح وموسﻰ وعيسﻰ وهود )´(. :É©HGQ اﻹعﺠاز العلمي :من إعﺠاز الﻘرآن الﻜريم اﻹعﺠاز العلمي إذ أﻧه تح ّدث عن أمور ﻛوﻧية وعلمية ،لم تﻜن معروﻓة عند العرب المﺨاﻃبين بهذا الﻘرآن أول مرة وﻻ عند ﻏيرهم من اﻷمم ﻓي ذلﻚ الحين ،ولم يﻜﺸف عنها العلم إﻻ من وﻗﺖ ﻗريب .ﻓوجودها ﻓي الﻘرآن الﻜريم دليﻞ ﻗاﻃﻊ علﻰ أﻧه من عند الله ،وأﻧه ﻻ يمﻜن أن يﻜون من ﻗول البﺸر . : ∫ÉãªdG Gòg ∑Égh -1أﺷار الﻘرآن إلﻰ الﺠبال بأﻧها رواسي تمنﻊ اﻷرض أن تميد بالناس : ﱫ~ } | { zﮯ ¡ § ¦ ¥ ¤ £ ¢ ¨ © ¹ ¸ ¶ µ ´ ³ ² ± ° ¯ ®¬ « ª ºﱪ لﻘمان10: وﻓي هذا الﻘرن ﻓﻘﻂ عرف الناس عن ﻃريﻖ العلم أن الﺠبال ﻓيها جذور تمتد داخﻞ اﻷرض إلﻰ عﺸرات الﻜيلومترات تحﻔﻆ توازن اﻷرض وأﻧه حين يﺨتﻞ هذا التوازن لسبب من اﻷسباب تحدث الﺰﻻزل والبراﻛين التي تعيد إلﻰ اﻷرض توازﻧها .ﻓﺸ ّبه الﺠبال بالسﻔن الرواسي وهو تﺸبيه دﻗيﻖ جد ًا من الناحية العلمية!! ﻓمن الذي أخبر النب ّي اﻷم ّي) (¢Uبهذﻩ الحﻘاﺋﻖ سوى الله سبحاﻧه؟ ٨0
:Ék °ùeÉN اﻹعﺠاز التﺸريعي :ﻓﻘد أﺛبتﺖ موازﻧة ما جاء به الﻘرآن الﻜريم من تﺸريﻊ بﻐيرﻩ من النﻈم التﺸريعية البﺸرية ﻓتﻔوق التﺸريﻊ الﻘرآﻧي بتوازﻧه العادل ﻓوق ﻛﻞ اﻷﻧﻈمة التﻰ أﻧتﺠتها البﺸرية ﻓي التﺸريﻊ .ﻓالﻘرآن معﺠﺰ ﻓي تنﻈيمه ﻷحوال البﺸر ﻓي جاﻧب العﻘاﺋد والعبادات واﻷخﻼق ،وﻓي تنﻈيمه لﺠميﻊ مﺼالﺢ اﻷﻓراد والمﺠتمعات والسياسات والدول ؛ ﻓﻘد ﻧ ﱠﻈم اﻹسﻼم حياة اﻹﻧسان ﻓي ﻧﻔسه ،ومﻊ ﻏيرﻩ ؛ ﻓهناك آداب الﺰوجية ، وحﻘوق الوالدين واﻷبناء واﻷﺻدﻗاء والﺠيران ،ووﻻة اﻷمر ،والمﺠتمﻊ ، والمسلمين بعامة ،وﻧ ﱠﻈم العﻼﻗة بﻐير المسلمين. á°ûbÉæªdG . 1الﻘران الﻜريم أعﺠﺰ العرب ﻓاسلوبه يﺨتلف عن ﻛﻼمهم ،وﺿ ّﺢ ذلﻚ. . 2ﻗال تعالﻰ ﱫ¡ © ¨ §¦ ¥ ¤ £ ¢ ¶ µ´ ³ ² ±°¯® ¬«ª ¸ÁÀ¿ ¾½¼»º¹ﱪ الﻔتﺢ ،بين ﻧوع اﻹعﺠازﻓي اﻵية وسببه. . ٣اﺛبﺖ العلم الحديﺚ أن الﺠبال تحﻔﻆ توازن اﻷرض ،ﻓهﻞ هناك إﺷارة ﻓي الﻘرآن الﻜريم الﻰ ذلﻚ ؟ وماذا يعد ذلﻚ؟ . 4اين يﻜمن اﻹعﺠاز ﻓي إخبار الﻘرآن الﻜريم بﻘﺼﺺ اﻷﻧبياء واﻷﻗوام السابﻘة وماﻧوعه؟ . ٥عدد أوجه اعﺠاز الﻘرآن الﻜريم .وأي معﺠﺰاته تع ﱡد المعﺠﺰة الﺨالدة؟ . ٦ابحﺚ عن آية ﻓي الﻘرآن الﻜريم تتﻀمن اﻹعﺠاز العلمي وب ّين ﻃبيعة اﻹعﺠاز. ٨1
ådÉãdG ¢SQódG ∞jô°ûdG …ƒÑædG åjóëdG øe للﺸرح والحﻔﻆ ó«¡°ûdG ﻗال رسول الله محمد ) :(¢U ))من ُﻗتﻞ دون مال ِه ﻓهو ﺷهي ٌد ،ومن ُﻗتﻞ دون دم ِه ﻓهو ﺷهيد،ومن ُﻗتﻞ دون دينه ﻓهو ﺷهيد ،ومن ﻗتﻞ دون أهل ِه ﻓهو ﺷهيد( ( ﺻدق رسول الله ΩÉ©dG ≈橪dG أﻛد الﻘرآن الﻜريم ﻓي آيات عديدة أهمية وحدة المسلمين واﻷخوة الﺼادﻗة بينهم ،ووجوب تعاوﻧهم علﻰ الب ﱢر والتﻘوى ،ووجوب ﻧبذ التباﻏﺾ واﻹيذاء والعدوان ،ﻛما ح ﱠﺚ علﻰ السلم والسﻼم ﻓﻘال تعالﻰ :ﱫ} ~ﮯ¡©¨§¦¥¤ £¢ ¯ ® ¬ « ªﱪ ) البﻘرة (20٨ :وﻓي الوﻗﺖ ﻧﻔسه أﻛد الﻘرآن الﻜريم وجوب الﺠهاد ﻓي سبيﻞ الله وﻧﺼرة دين ِه والدﻓاع عن المسلمين ،وﺻياﻧة أرواحهم وحرماتهم ﺿد من يعتدي عليهم وينتهﻚ حرماتهم ،وأوﻃاﻧهم ،ووعد المداﻓعين عن أوﻃاﻧهم ﻛرامة وﻧعيم ًا ﻓي اﻵخرة ﻓﻘال تعالﻰ :ﱫn m lk j i h g f e d zyxwvutsrqpo { | } ~ ﮯ ¡ § ¦ ¥ ¤ £ ¢ﱪ)آل عمران. ( 1٧0 - 1٦٩ / وﻓي هذا الحديﺚ الﺸريف يح ُﺜنا الرسول ) ( ¢Uعلﻰ الﺠهاد ﻓي سبيﻞ الله والوﻗوف بوجه ﻛﻞ من يريد باﻹسﻼم والمسلمين ﺷر ًا ،ويحﻀنا أيﻀ ًا علﻰ الدﻓاع عن ديننا وعن أﻧﻔسنا وأعراﺿنا وأموالنا ﻓالحديﺚ يتﻜلم علﻰ من ينال ﺛواب الﺸهادة .ﻓيبين: ٨2
-1أﻧه من ح ﱢﻖ المسلم أن يداﻓﻊ عن ماله ،وأن يﻘاتﻞ ﻛﻞ من يريد أخذﻩ أو أخذ ﺷيء منه ﻇلم ًا ،ﻓﺈن ُﻗ ِتﻞ المسلم المداﻓﻊ عن أمواله ،ﻓﻘد ﻧال ﺛواب الﺸهادة. -2و من ُﻗتﻞ وهو يداﻓﻊ عن ﻧﻔسه ﻧال ﺛواب الﺸهادة. -٣و من ُﻗتﻞ من المسلمين وهو يحارب الذين يريدون بدينه ﺷر ًا ،أي ًا ﻛاﻧوا ،ﻓﻘد ﻧال ﺛواب الﺸهادة. -4ومن ُﻗتﻞ وهو يداﻓﻊ عن أهله ممن أراد بهم سوء ًا ﻓﻘد ﻧال ﺛواب الﺸهادة. ∞jô°ûdG …ƒÑædG åjóëdG ¬«dG ó°TôjÉeRôHGC -1ح ﱠﺚ المسلمين علﻰ ﻗتال ﻛﻞ معت ٍد ﻇال ٍم ُيري ُد اﻧتهاك حرماتهم. - 2ح ﱠﺚ المسلمين علﻰ التﻀحية من أجﻞ ﺻياﻧة دينهم وأﻧﻔسهم وأعراﺿهم وأموالهم ،وأن الذي ُيﻘتﻞ وهو يداﻓﻊ عن أي من هذﻩ ﻓهو ﻓي عداد الﺸهداء. - ٣حرص الدين اﻹسﻼمي علﻰ حﻘوق اﻹﻧسان اﻷساسية ) حرية العﻘيدة، وﺻياﻧة اﻷﻧﻔﺲ واﻷعراض واﻷموال(. - 4بيان ﻛرامة الﺸهيد ورﻓيﻊ منﺰلته . á°ûbÉæªdG .1ع ّد النبي ) (¢Uمن ُيﻘتﻞ مداﻓع ًا عن ﻧﻔسه أو ماله من الﺸهداء ،ﻓهﻞ يمﻜنﻚ أن تو ّﺿﺢ لنا أسباب ذلﻚ ؟ .2ما الذي يﺠب علﻰ المسلم تﺠاﻩ من يريد اﻧتهاك حرمات المسلمين واﻏتﺼاب أموالهم ﻇلم ًا؟ .٣ما منﺰلة الﺸهيد عند الله تعالﻰ ﻓي الحياة اﻵخرة ؟ استﺸهد ذلﻚ بما تحﻔﻈه من آيات ﻛريمة أو أحاديﺚ ﺷريﻔة . .4هﻞ دعا اﻹسﻼم إلﻰ السلم والسﻼم ؟ استﺸهد علﻰ إجابتﻚ بﺂية ﻛريمة. ٨٣
™HGôdG ¢SQódG ¢ùªîo dG : ¢ùªîdGوهو إخراج مامﻘدارﻩ ) (٥/1أ ْي ُخمﺲ مازاد علﻰ حاجة المسلم عند رأس السنة ﻓﻜﻞ مسلم يحدد رأس سنة خمسية له ،يحاسب ﻓيها ﻧﻔسه ،ﻓﻜﻞ ﺷيء لم يستعمله ﻓي ﻧهاية السنة يﺠب عليه دﻓﻊ خمسه، ﻛالمواد الﻐذاﺋية ،واﻷموال ،والذهب والﻔﻀة ﻏير المستعمﻞ مما ﻻ تلبسه المرأة خﻼل السنة وأجهﺰة المنﺰل التي تﺨﺰن ﻓﻼ تستعمﻞ خﻼل السنة يﺠب ﻓيه الﺨمﺲ .وللﺨمﺲ أحﻜام ﻓﻘهية يﺠب علﻰ المسلم تعلمها ،وﻗد ذﻛر الله تعالﻰ الﺨمﺲ ﻓي الﻘرآن الﻜريم ﻓﻘال: ﱫ\"D,+*)('&%$#ﱪ وﻗوله ) ):(¢Uوﻓي الرﻛاز الﺨمﺲ ( ومعنﻰ الرﻛاز الذهب والﻔﻀة . : ᪫æ¨dGﻓي اللﻐة هي الربﺢ ،وتطلﻖ الﻐنيمة علﻰ اﻷموال التي يستحوذ عليها جيﺶ المسلمين من أعداﺋه ويﺠب ﻓيها الﺨمﺲ ،وبعﺾ ﻃواﺋف المسلمين يوجب الﺨمﺲ ﻓي ﻏنيمة الحرب ﻓﻘﻂ وﻻ يوجبه ﻓي ﻏيرها من اﻷموال. á°ûbÉæªdG .1متﻰ ُيﺨرج الﺨمﺲ ؟ .2مامﻘدار الﺨمﺲ ؟ .٣ما اﻵية الﻜريمة التي أوجبﺖ الﺨمﺲ وما الحديﺚ النبوي الﺸريف الذي تحدث عن الﺨمﺲ ؟ .4ما معنﻰ الرﻛاز ؟ .٥ما الﻐنيمة ؟ ٨4
¢ùeÉîdG ¢SQódG (ΩÓ°ùdG ¬«∏Y) ÖdÉW »HCG øH »∏Y ΩÉe’E G :¬JÉC °ûfh ¬Ñ°ùf هو علي بن أبي ﻃالب بن عبد المطلب )´( ابن عم رسول الله ) (¢Uوأمه السيدة ﻓاﻃمة بنﺖ أسد بن هاﺷم ) (¢VQﻛاﻧﺖ من السابﻘات ﻓي اﻹسﻼم ولدته أمه ﻓي داخﻞ الﻜعبة الﺸريﻔة دخلﺖ إليها وهي حامﻞ ﻓلم تستطﻊ الﺨروج منها حتﻰ ولدته ﻓسمي بوليد الﻜعبة. ﻧﺸأ اﻹمام علي )´( ﻓي حﻀاﻧة النبي ) (¢Uورعايته ﻓع ﱠلمه مﻜارم اﻷخﻼق ،ولما ُبعﺚ النبي ﻛان اﻹمام علي )´(أول َمن آمن به وﻧ ّﺸأﻩ النبي ) (¢Uﻓي بيته تنﺸﺌة إسﻼمية ﻓلم يسﺠد لﺼنم ولذلﻚ ﻗيﻞ ﻓي حﻘه )Ωôc .(¬¡Lh ˆG وزوجه الرسول ) ¢Uابنته ﻓاﻃمة الﺰهراء )´( ﻓولد له منها الحسن والحسين وزينب الﻜبرى وام ﻛلﺜوم ). ( 1 )(¢VQ :¬àdõæe لﻺمام علي )´( المنﺰلة الرﻓيعة والمﻜاﻧة السامية ﻓلﻘد ب ﱠين الﻘرآن الﻜريم تلﻚ المنﺰلة ﻓي أﻛﺜر من آية ﻛريمة منها آية المباهلة ﻓذهب أهﻞ التﻔسير من جميﻊ المسلمين إلﻰ أﻧها ﻧﺰلﺖ حين خرج رسول الله بعلي وﻓاﻃمة والحسن والحسين )´( لمباهلة ﻧﺼارى ﻧﺠران ﻓعبرت اﻵية عن الحسن والحسين )´( بأبناء الرسول ) (¢Uوعن ﻓاﻃمة )´( بنساﺋه وعن علي )´( بالنﻔﺲ ،وﻓي ذلﻚ مﻜاﻧة لم ينلها سواﻩ ﻓﻘد أﻧﻜر النﺼارى ﻧبوة النبي ) (¢Uﻓأﻧﻜروا معﺠﺰاته ،ولم تﻔلﺢ ﻛﻞ الطرق ﻓي إﻗناعهم ،ﻓاتﻔﻖ النبي ) (¢Uمعهم علﻰ المباهلة ،وهي اﻻجتماع ﻓي مﻜان ودعاء الله تعالﻰ أن ُيهلﻚ َم ْن ﻛان علﻰ باﻃﻞ وينﺼر َم ْن له الحﻖ. ﻓﺠاء النبي) (¢Uوأخذ مع ُه اﻹمام علي ًا والسيدة ﻓاﻃمة الﺰهراء والحسن والحسين)´( ،وجاء النﺼارى ،ولﻜنهم لما رأوا النبي) (¢Uجاءهم بأهﻞ بيته ،وعليهم عﻼمة النبوة واﻹيمان والوﻻية لله تعالﻰ لم يﺠرؤوا علﻰ يرى بعﺾ الدارسين أن زينب هي ﻧﻔسها ام ﻛلﺜوم ٨٥
المباهلة وتراجعوا منهﺰمين .ﻓنﺰلﺖ آية ﻗرآﻧيةﻛريمة تﺼف ذلﻚ وهي: ﱫ¾ ½ ¼ » º ¹ ¸ ¶ µ ´ ³ ² ± ¿ÈÇÆÅÄÃÂÁÀ ËÊÉﱪ ) آل عمران ( ٦1 ﻓذﻛرت اﻵية أبناءﻧا :ﻓدعا النبي ) ( ¢Uالحسن والحسين )ɪ¡«∏Y .(ΩÓ°ùdGوذﻛرت ﻧساءﻧا :ﻓدعا النبي ) (¢Uالسيدة ﻓاﻃمة الﺰهراء )´(. وذﻛرت أﻧﻔسنا :واﻹﻧسان ﻻيدعو ﻧﻔسه ﻓدعا النبي اﻹمام علي ًا )´( ﻓﺠعله ﻓي مﻘام ﻧﻔسه.ﻛما أوردت ال ُس ﱠنة النبوية الﺸريﻔة عﻈيم تلﻚ المنﺰلة ﻓلﻘد ﻗال رسول الله ) )) ( ¢Uأﻧا مدينة العلم وعلي بابها (( وﻗال) ( ¢Uمﺨاﻃب ًا علي ًا )´( )):ﻻ يحبﻚ إﻻ مﺆمن وﻻ يبﻐﻀﻚ إﻻ مناﻓﻖ(( ).(1 وﻛيف ﻻ يحﻈﻰ )´( بهذﻩ المنﺰلة وهو الذي تربﻰ ﻓي حﺠر رسول الله ) ( ¢Uوتﺨ ّلﻖ بأخﻼﻗه وعاش ﻓي ﻛنﻔه وتﺰوج ابنته واﻓتداﻩ بنﻔسه.ﻛان زاهد ًا ورع ًا عابد ًا عبادة الﺸاﻛرين عاد ًﻻ متواﺿع ًا بﺸر المح ّيا ﺷﺠاع ًا ﻻ يهاب الموت وخطيب ًا وبليﻐ ًا .إذا ذﻛر الﺸﺠعان ﻓﺈن علي ًا )´( يأتي ﻓي مﻘدمتهم ﻓﻘد ﻛان ﻓارس ًا ﻻ يهاب الموت ،وﻗد ﺷارك ﻓي معارك المسلمين ﻛلها إﻻ معرﻛة تبوك ،إذ خلﻔه النبي ﻓي أهـــله بالمدينة وعاب المناﻓﻘون علﻰ اﻹمام علي )´( ذلﻚ ﻓﻘال له النبي ):(¢U )أﻻ ترﺿﻰ أن تﻜون مني بمنﺰلة هارون من موسﻰ إﻻ أﻧه ﻻ ﻧبي بعدي(، ولعﻞ أول ﺻور ﺷﺠاعته )´( تتمﺜﻞ ﻓي بذله ﻧﻔسه ﻓداء لرسول الله )(¢U ليلة خروج الرسول ) (¢Uمهاجر ًا من مﻜة إلﻰ المدينة حين أجمعﺖ ﻗريﺶ علﻰ ﻗتﻞ رسول الله )(¢Uﻓبات علي )´( ﻓي ﻓراش رسول الله ليوهمهم أن رسول الله موجود وﻓي هذﻩ الﺼورة تتﺠلﻰ التﻀحية بالنﻔﺲ ﻓي أعلﻰ ﺻورها وﻓي أﻛرم منازلها. وﻛان علي بن أبي ﻃالب)´( ﻓارس ﻓرسان المسلمين الﻼمﻊ الذي جرد السيف للدﻓاع عن العﻘيدة اﻹسﻼمية ،وللذود عن رسول الله ولنﺸر الدين ) ( 1ﺻحيﺢ الترمذي ومستدرك الﺼحيحين . ٨٦
وﻓي معرﻛة ُأحد برز دورﻩ ﻓي الدﻓاع عن العﻘيدة وﻓي الذود عن رسول الله ).(¢Uأما ﻓي معرﻛة )الﺨندق( ﻓﻘد ﻛان الﻔارس الذي بارز أﺷﺠﻊ ﻓرسان المﺸرﻛين )عمرو بن ود العامري( الذي تﺨﺸﻰ لﻘاءﻩ اﻷبطال ،ﻓنازله ﻓلما اﻧﺠلﻰ الﻐبار إذا بعلي)´( منتﺼر ًا وجاﺛم ًا علﻰ ﺻدر عمرو بن و ّد العامري المﺸرك واﻧﻜسرت بذلﻚ ﺷوﻛة المﺸرﻛين. وﻛاﻧﺖ لعلي بطوﻻته ﻓي معرﻛة )خيبر( ﻓلما ﻛاﻧﺖ ليلة دخول )خيبر( ﻗال النبي) ):(¢Uﻷعطين الراية ﻏد ًا رج ًﻼ يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يﻔتﺢ الله علﻰ يديه( .ﻓبات الناس يذﻛرون أيهم ُيعطﻰ الراية ﻓلما أﺻبﺢ الناس ﻏدوا إلﻰ رسول الله ) ( ¢Uﻛلهم يرجو أن تعطﻰ له .ﻓﻘال :أين علي بن أبي ﻃالب ﻓﻘالوا :يا رسول الله هو يﺸتﻜي عينيه ﻓهو أرمد ﻓأرسﻞ اليه ﻓب ﱠﻞ إﺻبعه بريﻘه وﺷﻔﻰ عينيه وأعطاﻩ الراية وﻗال له :اذهب حتﻰ تنﺰل بساحتهم ﺛم ادعهم إلﻰ اﻹسﻼم وأخبرهم بما يﺠب عليهم من حﻖ الله ﻓيه. ﻓوالله ﻷن يهدي الله بﻚ رج ًﻼ واحد ًا خي ٌر من أن يﻜون لﻚ ُحمر النعم ﻓﺨرج إليه )مرحب اليهودي( وﻛان ﻓارس ًا ﻓي ﻗومه ﻓبرز إليه علي )´( ﻓﻀربه وأرداﻩ ﻗتي ًﻼ ﺛم اﻗتلﻊ باب حﺼن خيبر وﻛان الﻔتﺢ. هذﻩ ﺻورة من معارك اﻹسﻼم الﺨالدة التي ﻛان ﻓيها علي )´( البطﻞ الذي خ ّلد اسمه بط ُﻞ أبطالنا اﻷﻓذاذ. ﻛان )´( أعلم الناس بالﻘرآن الﻜريم وال ُس ﱠنة النبوية الﺸريﻔة والﻔﻘه )(1 ﻓﻘد ﺻحب رسول الله ) (¢Uمنذ ﺻباﻩ وأخذ عنه الﻘرآن وﻛان يﻜتب له ولم يﺰل مﻊ النبي ) (¢Uإلﻰ أن توﻓي .وﻛان الﺨلﻔاء ) (¢VQﻗبله يستﺸيروﻧه ﻓي اﻷحﻜام ويرجعون إليه ،وأﻛﺜر من عرف ذلﻚ عنه عمر بن الﺨطاب ).(¢VQ الذي ﻛان يﻘول) :أعوذ بالله من معﻀلة ليﺲ لها أبو الحسن( .وﻛان عبد الله بن مسعود يﻘولَ ) :أ ْﻓ َر ُض ) (2أه ِﻞ المدين ِة وأﻗﻀاها علي)´( (... ) (1الﻔﻘه :العلم باﻷحﻜام الﺸرعية المستنبطة من الﺸريعة اﻻسﻼمية. ) (2أﻓرض :اﻛﺜر معرﻓة من ﻏيرﻩ بعلم الﻔراﺋﺾ وهو علم المواريﺚ )اي توزيﻊ الترﻛات(. ٨٧
ُ :¬àMɰüaعرف اﻹما ُم علي )´( بالﻔﺼاحة يﺸهد له بذلﻚ خطبه التي روتها ﻛتب التاريﺦ ،وأمﺜاله و ِح َﻜ ُمه التي أ ِﺛر َت عنه ،ﻓﻘد ُعرف أﻧه حين يﺨطب يﺆﺛر ﻓي النﻔوس ويأخذ بمﺠامﻊ الﻘلوب ،ﻛما ﻛان ﻗوي الحﺠة وﻗم ًة ﻓي البﻼﻏة. : á«ZÓÑdGh ¬jôµØdG √QÉKGB øeh /áZÓÑdG è¡f - 1جمعه الﺸريف الرﺿي ،يﺸتمﻞ الﻜتاب علﻰ ما اختارﻩ الﺸريف من خطب اﻹمام علي)´( وﻛتبه ورساﺋله وحﻜمه ومواعﻈه وﻗد اهتم بهذا الﻜتاب ج ّﻞ العلماء والمﻔﻜرين ورجال اﻷدب حتﻰ بلﻐﺖ ﺷروحه أﻛﺜر من سبعين ﺷرح ًا ،مترجم ًا إلﻰ لﻐات متعددة. /√óæ°ùe - 2الذي جمعه أحمد بن ﺷعيب النساﺋي وﻗد ﺿمنه بعﺾ ما أﺛر عن اﻹمام)´( من أحاديﺚ وروايات عن رسول الله ) ( ¢Uوأسماﻩ مسند علي. /º∏µdG QQOh ºµëdG QôZ- ٣جمعه عبد الواحد اﻵمدي ويﺸتمﻞ علﻰ ) (12000اﺛنتي عﺸر ألﻔ ًا من ِح َﻜم اﻹمام علي)´( الﻘﺼيرة. /áª∏c áFÉe - 4جمعها الﺠاحﻆ. /»dÓB dG ôãf - ٥جمعه الﻔﻀﻞ بن الحسن الطبرسي. /Aɪ°SC’G áæL - ٦ﺷرحه الﻐﺰالي. هذا هو أمير المﺆمنين علي بن ابي ﻃالب )´( .ﻛان ﻗدوة ﻓي الﺸﺠاعة والﻔﻘه وال َﻘﻀاء والﻔﺼاحة وحب ﺻحابة رسول الله ) (¢Uاﻻخيار . :á©FGôdG ¬ªµMh ¬dGƒbCG øeh -1الذليﻞ عندي عﺰيﺰ حتﻰ آخذ الحﻖ له. -2من أبطأ به عمله لم يسرع به ﻧسبه. -٣من ﺻارع الحﻖ ﺻرعه. ٨٨
-4عاتب أخاك باﻹحسان اليه وأردد ﺷرﻩ باﻹﻧعام إليه. -٥هلﻚ ﻓ ّي رجﻼن ،مح ٌب ﻏا ٍل ومبﻐﺾ ﻗا ٍل ) ،والﻐال :المتﺠاوز الحد الذي يعتﻘد بألوهيته ،والﻘال هو المبﻐﺾ( . -٦من أﺻلﺢ أمر آخرته أﺻلﺢ الله له أمر دﻧياﻩ ،ومن ﻛان له من ﻧﻔسه واعﻆ ﻛان عليه من الله حاﻓﻆ. : √OÉ¡°ûà°SG استﺸهد اﻹمام )´( وهو ﻓي أﻓﻀﻞ ساعة إذ هو ﻗاﺋم بين يدي الله تعالﻰ ﻓي ﺻﻼة الﻔﺠر ﻓي أﺷرف اﻷيام ،أيام ﺻوم ﺷهر رمﻀان ﻓﻘد ﺿربه المﺠرم عبد الرحمن بن ملﺠم المرادي بسيف مسموم ،أﺻاب هامته الﺸــريﻔة ولﻘد اســـتﻘبلها اﻹمام علي)´( مستبﺸر ًا وهو يﻘول ))ﻓﺰت ورب الﻜعبة(( وﻛيف ﻻ يﻔوز من ولد ﻓي الﻜعبة واستﺸهد ﻓي المحراب ﻗاﺋم ًا ﺻاﺋم ًا لله ﻓي ﺷهر رمﻀان . وبﻘي اﻹمام )´( يعاﻧي علته ﺛﻼﺛة أيام ﻛان ﻓيها ﻛما ﻛان ﻓي ﻛﻞ حياته لهﺠ ًا بذﻛر الله والﺜناء عليه والرﺿا بﻘﻀاﺋه والتســليم بأمرﻩ وﻛان من وﺻـاياﻩ )´( لولديه ولﺠميﻊ الناس ﻗوله : ))أوﺻيﻜما بتﻘوى الله وان ﻻ تبﻐيا الدﻧيا وان بﻐتﻜما وﻻ تأسﻔا علﻰ ﺷيء منها زوي عنﻜما وﻗوﻻ الحﻖ واعمﻼ لﻸجر وﻛوﻧا للﻈالم خﺼم ًا وللمﻈلوم عوﻧ ًا((. استﺸهد )´( ﻓي الحادي والعﺸرين من ﺷهر رمﻀان سنة 40من الهﺠرة ،هذا هو أمير المﺆمنين علي بن أبي ﻃالب)´( .ﻛان ﻗدوة ﻓي الﺸﺠاعة والﻔﻘه والﻘﻀاء والﻔﺼاحة ﻓسﻼم عليﻚ يا أبا الحسن يوم ولدت ويوم استﺸهدت ويوم ُتبعﺚ ح َي ًا. ٨٩
á°ûbÉæªdG .1ﻧﺸأ اﻹمام علي)´( ﻓي بيﺖ النبوة ،ب ّين أﺛر هذﻩ النﺸأة . .2ﻛان اﻹمام علي)´( ﺷﺠاع ًا ﺛابﺖ الﻘلب اذﻛر ما يدل علﻰ هذﻩ الﺸﺠاعة. .٣اذﻛر بعﺾ اﻷوﺻاف التي تحلﻰ بها اﻹمام عل ّي )´(. .4تﻜلم علﻰ ﻓﺼاحة اﻹمام علي )´( وعلﻰ علمه. .٥اﺷرح ﻗول اﻹمام )´( )) :من أﺻلﺢ أمر آخرته .((... .٦لماذا ُس ﱢم َي اﻹمام )´(بوليد الﻜعبة ؟ .٧تحد ّث عن استﺸهاد اﻹمام )´(. .٨ﻓي وﺻية اﻹمام )´(لولديه دروس وعبر ،و ّﺿحها ﻓي ﻧﻘاط . »∏Y ™e ≥◊Gh ≥◊G ™e »∏Y ٩0
¢SOɰùdG ¢SQódG á«dhDƒ°ùªdG المسﺆولية هي أن تﻘوم بالعمﻞ المطلوب منﻚ علﻰ أحسن ﺻورة وأﻛمﻞ وجه ﻓي الوﻗﺖ المحدد المطلوب . والمسﺆولية هي ﺷعور ﻧبيﻞ متواﻓر عند ﻛﻞ إﻧسان ملتﺰم أخﻼﻗي ًا ووﻃني ًا، إذ توجب علينا الﻘيام بالعمﻞ الﺸريف الذي ﻧ ّﻜلف به علﻰ أتم ﱢ وجه . وﻓي ديننا اﻹسﻼمي العﻈيم ،ﻛﻞ إﻧسان هو مسﺆول عن أعماله وحدﻩ سواء ﻛاﻧﺖ هذﻩ اﻷعمال ﺻﻐيرة ﻧسبي ًا أو ﻛبيرة ،يسيرة أو ﺷاﻗة .ولن يتحمﻞ التﻘﺼير ﻓي اداء المسﺆولية أي إﻧسان آخر ﻛاﻷب أو الﺠ ّد أو اﻷخ أو العم أو ﻏيرهم . وتتنوع المسﺆولية ﻓي أﻛﺜر من اتﺠاﻩ ،ﻓﻘد تﻜون مسﺆولية ﻓردية بمعنﻰ أن ﻓرد ًا واحد ًا هو المسﺆول عن ﻧﻔسه وعما يﺼدر منها من أﻓعال وأﻗوال، وﻛذلﻚ يﻜون مسﺆو ًﻻ عما تﻘوم به جوارح ِه -أعﻀاء جسد ِﻩ .-وتع ّد المسﺆولية الﻔردية هي اﻷﺻﻞ ﻓي اﻹسﻼم ،وﻗد مﺜلها الﻘرآن بﻘول الحﻖ سبحاﻧه : ﱫ Ù ÉÈ Ç Æ Å Ä Ã Âﱪ اﻷﻧعام.1٦4 :والمعنﻰ ﻧﻔسه جاء ﻓي سورة النﺠم إذ يﻘول سبحاﻧه ﱫÚÙØ ×ÖÕÔﱪ النﺠم٣٩: ﻓالﻔرد وحدﻩ يﻜون مسﺆو ًﻻ أمام ر ّبه ج ّﻞ وعﻼ يحاسبه ويﺠﺰيه علﻰ أﻓعاله وأﻗواله .والﻔرد ﻧﻔسه يﻜون مسﺆو ًﻻ علﻰ وﻓﻖ مﻜاﻧته ومنﺰلته ﻓي أسرته سواء ﻛان أب ًا أو أم ًا ﻓﻀ ًﻼ عن مسﺆولية اﻷبناء جميع ًا .وإلﻰ جاﻧب ذلﻚ تﻘﻊ علﻰ الﻔرد مسﺆولية اجتماعية عامة مﺜﻞ ﺻلة الرحم وحسن التعامﻞ مﻊ الﺠار وأﻓراد المحلة وابناء الوﻃن واداء العمﻞ الذي يﻜلف به. اذن المسﺆولية ﻧوعان :مسﺆولية ﻓردية ،ومسﺆولية جماعية . أما المسﺆولية الﺠماعية ﻓهي منبﺜﻘة من المﺸاعر واﻷحاسيﺲ ٩1
المﺠتمعية ،ﻓاﻷمر بالمعروف ،والنهي عن المنﻜر إحساس جمعي يتﻔﻖ عليه المسلمون جميع ًا أو أبناء اﻷمة الواحدة ﻗال سبحاﻧه وتعالﻰ : ﱫqp o n m l k j i h g f utsrﱪ آل عمران 104 وﻗد أ ﱠﻛد ﻧبينا اﻷﻛرم المسﺆولية الﺠماعية بﻘوله )) (¢Uﻛلﻜم را ٍع ، وﻛلﻜم مسﺆول عن رعيته( .وﻗد جاء عن أمير المﺆمنين علي بن ابي ﻃالب )´( ﻗوله ) :اتﻘوا الله ﻓي عبادﻩ وبﻼدﻩ ،ﻓاﻧﻜم مسﺆولون حتﻰ عن البﻘاع والبهاﺋم(. اذن،المسﺆولية الﺠماعية :هي تلﻚ التي يﻘوم بها مﺨتلف أﻓراد المﺠتمﻊ دون استﺜناء ﻛﻞ ﻓي ﻧطاق عمله وتﺨﺼﺼه وأماﻛن وجودﻩ. ومن المسﺆوليات الﺠماعية ،حﻔ ُﻆ السلم اﻻجتماعي ،وﻧﺸ ُر اﻷمن والمحاﻓﻈة علﻰ الدماء واﻷعراض واﻷموال ،ﻓﻀ ًﻼ عن ﺿرورة التﺂلف والتﺂخي والتراحم وﻧبذ العﺼبية والﻔرﻗة والنعرات سواء ﻛاﻧﺖ حﺰبية أو مذهبية أو مناﻃﻘية ،ﻓبناء اﻷوﻃان مسﺆولية تحتاج إلﻰ التعاون والتواﻓﻖ، ﻓي اﻷﻗﻞ ،ﻓي الﺜوابﺖ واﻷسﺲ التي تحﻔﻆ الدين واﻷرض واﻹﻧسان ،وﻻ بأس ﻓي أن ﻧﺨتلف ﻓي ﻃرق العمﻞ ،ووساﺋﻞ البناء إﻻ أ ﱠن الهدف يبﻘﻰ واحد ًا هوالﺼالﺢ العام .ومن المسﺆوليات الﺠماعية مسﺆولية اﻻمتﺜال والطاعة ﻷﻧﻈمة الدولة وﻗواﻧينها التي هدﻓها تنﻈيم المﺠتمﻊ ورﻓعته وس ّموﻩ ،وان تطبﻖ هذﻩ الﻘواﻧين علﻰ أﻓراد المﺠتمﻊ جميع ًا ،وهذا ليﺲ ﻏريب ًا علينا، ﻧحن المسلمين ،ﻓالتﺰام المسلمين اﻷواﺋﻞ وﺷعورهم بالمسﺆولية هو الذي أدى الﻰ بناء حﻀارة عريﻘة مازالﺖ مﺂﺛرها إلﻰ اليوم .ومن المسﺆوليات الﺠماعية مسﺆولية الحﻔاظ علﻰ النﻔﺲ وحﻔﻆ النسﻞ ،وحﻔﻆ المال العام. ومن المسﺆوليات التي يﻘﻊ جاﻧب مهم منها علﻰ عاتﻖ ﻃلبتنا اﻷعﺰاء حﻔﻆ المال العام ،إذ يﺠب علﻰ الطﻼب المحاﻓﻈة علﻰ أﺛاث المدرسة عامة ،والﺼف خاﺻة ،وموجودات الساحة واﻷﻓنية واﻻهتمام بالﻜتاب وما ﻓيه من معلومات ﻛﺜيرة ،وﻓﻀ ًﻼ عن ذلﻚ علﻰ الطالب مسﺆولية احترام ٩2
اﻷﻧﻈمة المدرسية واﻹدارة والتدريسيين ﺛم تتوسﻊ هذﻩ المسﺆولية لتﺸمﻞ حﻔﻆ المراﻓﻖ العامة ﻛالمتنﺰهات والمﻼعب وﻏيرها. اذن من ﻛ ّﻞ ماسبﻖ ﻧﻔهم ان المسﺆولية تتطلب منا ان ﻧتح ّمﻞ بﺈخﻼص مسﺆوليتنا ،وان ﻧاخذ جميع ًا مواﻗعنا ،وﻧﺆدي دورﻧا الﻔاعﻞ ﻓي بناء الوﻃن وحمايته من المﺨاﻃر والسعي الﻰ اﻻرتﻘاء به ﻓي جميﻊ المﺠاﻻت ،واجتناب ما يﻔرق ﺻﻔوﻓنا ويﺜبﻂ هممنا ويعيﻖ مسيرتنا ﻓهذﻩ مسﺆولية الﺠميﻊ. ﺛم ان المسﺆولية ،ليسﺖ ﺷعار ًا يرﻓﻊ ،اﻧما هي حالة تعيﺶ ﻓيها الﺸعوب واﻷمم الناهﻀة والمتﻘدمة ،وهذا ما يﺠب ان ﻧﺠسدﻩ ﻓي حياتنا ،وان ﻧعيﺶ هذﻩ الحالة باستمرار علﻰ المستوى الﻔردي واﻻجتماعي ، ﺛم ﻧعمﻞ بها متعاوﻧين متﻜاتﻔين يﺸ ﱡد بعﻀنا أزر بعﺾ ﻓي جو ملﺆﻩ التﻔاهم والروح اﻷخوية المﺆﻃرة باﻹيﺜار والتﻀحية والبذل والهمم الﻘو ّية .ﻓالعمﻞ الﺠماعي والﺸعور بالمسﺆولية ﺿرورة ﻻب ﱠد منها ما دامﺖ الحياة الﻔردية اﻻﻧعﺰالية ﻏير ممﻜنة ،والله تعالﻰ سينﻈر بعين الرحمة إلﻰ عبادﻩ المتعاوﻧين المتﺂخين الذين يتحملون المسﺆولية ويﻘدروﻧها يسعون من أجلها وعلينا أن ﻧعلم أن بناء الوﻃن وازدهارﻩ والنهوض به لن يتحﻘﻖ إ ﱠﻻ عندما يتحمﻞ المسﺆولية أبناء الوﻃن جميع ًا ويﺆدوﻧها بأماﻧة وأخﻼص . á°ûbÉæªdG .1علﻰ ماذا يد ّل ﻗوله تعالﻰ :ﱫ Ú Ù Ø × Ö Õ Ôﱪ النﺠم ٣٩ :؟ .2ما أﻧواع المسﺆولية ؟ .٣متﻰ يبنﻰ الوﻃن ويﺰدهر ؟ .4ما مﻘومات العمﻞ الﺠماعي الناجﺢ ؟ .٥منﻊ الﻀرر مسﺆولية جماعية اﺷار إليها رسول الله ) (¢Uﻓي حديﺚ ﻧبوي ﺷريف ،ﺷ ّبه ﻓيه الناس ﻛمن يبحر ﻓي سﻔينة ،ابحﺚ عن الحديﺚ وبين معناﻩ . .٦لماذا يع ّد العمﻞ الﺠماعي والﺸعور بالمسﺆولية ﺿرورة ﻻب ﱠد منها ؟ ٩٣
á©HGôdG IóMƒdG ∫h’C G ¢SQódG äGôéëdG IQƒ°S 1٣ - 10 ايات الحﻔﻆ من #\"! m l k ji h gf e d c b a ` _ ^ﱫ {z yxwvutsrqpon ¨§¦ ¥¤£¢¡|}~ﮯ ¶µ ´ ³ ² ± ° ¯ ® ¬ « ª © ÃÂÁÀ¿¾½¼»º ¹¸ , + *) ( ' & % $ # \" ! Æ Å Ä :9876543 210/.- I H G FE D C B A @ ? > = < ; WVUTSR QPONMLKJ dc b a ` _ ^ ] \\ [Z Y X q po n m l k j i hg f e ¡ { | }~ ﮯz y x w v u t s r ٩4
¯®¬« ª©¨§¦¥¤£¢ ¾ ½ ¼ » º ¹ ¸ ¶ µ ´ ³² ± ° ÑÐÏ Î ÍÌËÊÉ ÈÇÆÅÄàÁÀ ¿ àß Þ ÝÜ Û Ú Ù Ø ×Ö Õ ÔÓ Ò *) ('& %$#\"!äãâá 9 8 7 6 5 4 32 1 0 / . - ,+ J I H G F E D C B A @ ?> = <; : Y X W VU T S R Q PO N M L K h g f e d c b a `_ ^ ] \\ [ Z yx wvuts rqp onmlkji ¦¥¤£¢¡{| }~ﮯz ³²±° ¯®¬«ª©¨§ Ä ÃÂÁÀ¿¾½¼»º¹¸ ¶ µ´ ÖÕÔÓÒ Ñ ÐÏÎÍÌËÊÉÈÇÆÅ åäãâáàßÞ Ý ÜÛÚÙ Ø× ﱪæ º«¶©dG »∏©dG ¬∏dG ¥ó°U ٩٥
الﻜلمة معناها ﻻتتﻘدموا بﻘول وﻻ ﻓعﻞ . ﻻتﻘدموا واتﻘوا الله إن الله سميﻊ عليم خاﻓوااللهإﻧهسميﻊﻷﻗوالﻜمعليمبأعمالﻜم. تبطﻞ أعمالﻜم ﻓﻼ تﺜابون عليها . تحبﻂ أعمالﻜم ﻻ تﺸعرون ببطﻼﻧها استﺨﻔاﻓا بها. وأﻧتم ﻻ تﺸعرون يﺨﻔﻀوﻧها . يﻐ ّﻀون أﺻواتهم امتحن الله ﻗلوبهم للتﻘوى ﺷرحها ووسعها لتتحمﻞ تﻘوى الله . مﻐﻔرة لذﻧوبهم وأجر عﻈيم وهو الﺠنة . لهم مﻐﻔرة وأجر عﻈيم الﻔاسﻖ هو :المرتﻜب لﻜبيرة من الﻜباﺋر، ﻓاسﻖ بنبأ والنبأ الﺨبر ذو الﺸأن . تﺜبتوا ﻗبﻞ أن تﻘولوا أو تﻔعلوا أو تحﻜموا . ﻓتبينوا ُب ﱢﻐﺾ إلﻰ ﻗلوبﻜم الﻜﻔر . وﻛ ﱠرﻩ إليﻜم السالﻜون سبيﻞ الرﺷاد . الراﺷدون جماعتان . ﻃاﺋﻔتان ه ّموا باﻻﻗتتال أو باﺷروﻩ ﻓعﻼ ﻓأﺻلحوا ما اﻗتتلوا ﻓأﺻلحوا بينهما ﻓسد بينهما . اعتدت بعد المﺼالحة . بﻐﺖ ﻓﻘاتلوا التي تبﻐي حتﻰ تﻔيء إلﻰ ﻗاتلوا الطاﺋﻔة التي بﻐﺖ حتﻰ ترجﻊ إلﻰ الحﻖ . أمر الله. ٩٦
الﻜلمة معناها وأﻗسطوا إن الله يحب اعدلوا ﻓي حﻜمﻜم إن الله يحب أهﻞ العدل . المﻘسطين ﻻ يسﺨر ﻗوم من ﻗوم ﻻ يﺰدري ﻗوم منﻜم ﻗوما آخرين ويحتﻘروﻧهم. وﻻ تلمﺰوا أﻧﻔسﻜم ﻻ يعيب وﻻ يطعن بعﻀﻜم بعﻀ ًا. وﻻ تنابﺰوا باﻷلﻘاب ﻻ يدعو بعﻀﻜم بعﻀا بلﻘب يﻜرهه ﻧحو يا ﻓاسﻖ يا جاهﻞ . اجتنبوا ﻛﺜيرا من الﻈن ابتعدوا من التهم التي ليﺲ لها ما يوجبها من اﻷسباب واﻻدلة . إ ّن بعﺾ الﻈن إﺛم ﻛﻈن السوء بأهﻞ الﺨير من المﺆمنين . وﻻ تﺠسسوا وﻻ يﻐتب ﻻ تتبعوا عورات المسلمين وما بهم بالبحﺚ عنها. إﻧﻜم تﻜرهون أﻛﻞ لحم أخيﻜم الميﺖ ﻓﻜذلﻚ هي بعﻀﻜم بعﻀا الﻐيبة أﻛﻞ لحوم اﻷحياء ﻓاﻛرهوها. ﻓﻜرهتموﻩ ﻗﻞ لم تﺆمنوا ولﻜن ﻗﻞ لهم إﻧﻜم ما آمنتم بعد ولﻜن ﻗولوا أسلمنا أي استسلمنا واﻧﻘدﻧا خوﻓ ًا وﻃمع ًا. ﻗولوا أسلمنا ﻻ يلتﻜم من أعمالﻜم ﻻ ينﻘﺼﻜم من ﺛواب أعمالﻜم ﺷيﺌا. ﺷيﺌا لم يﺸﻜوا ﻓيما آمنوا به. لم يرتابوا أولﺌﻚ هم الﺼادﻗون ﺻادﻗون ﻓي إيماﻧهم. يمنون عليﻚ أن أسلموا يمنون علﻰ رسول الله ) (¢Uﻛوﻧهم أسلموا من دون ﻗتال. ﻗﻞ ﻻ تمنوا علي ﻻ ﻓﻀﻞ لﻜم ﻓي ذلﻚ بﻞ الﻔﻀﻞ لله الذي هداﻛم لﻺيمان إن ﻛنتم مﺆمنين . إسﻼمﻜم ٩٧
ΩÉ©dG ≈橪dG ﺿمﺖ هذﻩ السورة المبارﻛة جملة من اﻵيات التي جاء بها اﻹسﻼم ليتمم مﻜارم اﻷخﻼق ويرحم المسلمين ،بأن تحميهم من أسباب النﺰاع والﺸﻘاق والﻔرﻗة ﻓﺠاءت اﻵيات الﻜريمة لتﺆدبنا ﻓي التﺨاﻃب والمعاملة مﻊ حرمة رسول الله ) ،(¢Uوالمسلمين والناس ﻛاﻓة ﻻ ﻓرق بين أبيﻀهم وأسودهم ﻏنيهم وﻓﻘيرهم وهنا أﻛد الله تعالﻰ أدب معاملة حﻀرة النبي ) (¢Uووجوب ﻃاعته ﻓﻘال تعالﻰ : ﱫ^_`nml k ji hgfedcba من oﱪ الله الله ورسوله تﻘﻀوا أم ًرا دون أمر بالله ورسوله ﻻ يا أيها الذين آمنوا تﺨا َلﻔوا أمر وأﻓعالﻜم ﻓيﺠب أن ﻻ الله ﻓي أﻗوالﻜم ﺷراﺋﻊ دينﻜم ،وخاﻓوا ورسوله ،ﻓالله تعالﻰ سميﻊ ﻷﻗوالﻜم ،عليم بنياتﻜم وأﻓعالﻜم .وﻓي هذا تحذير للمﺆمنين من أن يﺸرعوا ما لم يأذن به الله. ﱫ{z yxwv utsrqp |} ~ﮯ¡§¦ ¥¤£¢ﱪ يا أيها الذين ﺻ ﱠدﻗوا الله ورسوله وعملوا بﺸرعه ،ﻻ ترﻓعوا أﺻواتﻜم ﻓوق ﺻوت النبي عند مﺨاﻃبتﻜم له ،وﻻ تﺠهروا بمناداته ﻛما يﺠهر بعﻀﻜم لبعﺾ ،وم ﱢيﺰوﻩ ﻓي خطابه ﻛما امتاز من ﻏيرﻩ ﻓي اﺻطﻔاﺋه لحمﻞ رسالة ر ّبه، ووجوب اﻹيمان به ،ومحبته وﻃاعته واﻻﻗتداء به؛ خﺸية أن تبطﻞ أعمالﻜم، وأﻧتم ﻻ تﺸعرون ،وﻻ ُت ِح ﱡسون بذلﻚ. وﻓي هذا توجيه خلﻘي رﻓيﻊ ،ﻓي ﻛيﻔية معاملة مربي اﻷمة رسول )،(¢U من عدم رﻓﻊ الﺼوت ﻓي حﻀرته لمن عاﺻرﻩ ،واحترام مرﻗدﻩ الﺸريف وتبﺠيله عند زيارته بعد وﻓاته)،(¢Uووجوب اختيار الﻜلمات الﻼﺋﻘة التي تناسب مﻘامه الرﻓيﻊ عند ذﻛرﻩ الﺸريف والﺼﻼة عليه وعلﻰ آله اﻷﻃهار وذﻛرﻩ بالﻜلمات التي ﻓيها توﻗير واحترام ،ووجوب اﻻﻗتداء به والسير علﻰ ﻧهﺠه وهذا الﺨلﻖ هو الﺨلﻖ الذي يﺠب أن يلتﺰمه المسلم مﻊ ﻛﻞ المربين الﻔﻀﻼء. ٩٨
ﱫ¨ © ´ ³ ² ± ° ¯ ® ¬ « ª ¼»º ¹ ¸¶µﱪ إن الذين َي ْﺨ ِﻔﻀون أﺻواتهم عند رسول الله أولﺌﻚ الذين اختبر الله ﻗلوبهم ،وأخلﺼها لتﻘواﻩ ،لهم من الله مﻐﻔرة لذﻧوبهم وﺛواب جﺰيﻞ ،وهو الﺠنة. ﱫ½ ¾ ¿ Æ Å Ä Ã Â Á Àﱪ إن الذين ينادوﻧﻚ -أ ّيها النبي -من وراء حﺠراتﻚ بﺼوت مرتﻔﻊ، أﻛﺜرهم ليﺲ لهم من العﻘﻞ ما يحملهم علﻰ حسن اﻷدب مﻊ رسول الله ).(¢U ﱫ!\".- ,+*)('&%$#ﱪ ولو أﻧهم ﺻبروا حتﻰ تﺨرج إليهم لﻜان خي ًرا لهم عند الله ،ﻷن الله ﻗد أمرهم بتوﻗيرك ،والله ﻏﻔور لما ﺻدر عنهم من الذﻧوب لﺠهلهم وإخﻼلهم باﻵداب،ﻓالله تعالﻰ رحيم بهم إذ لم يعاجلهم بالعﻘوبة. ﱫ:987 6543 210/ ;<=>?@ﱪ يا أيها الذين ﺻ ﱠدﻗوا الله ورسوله وعملوا بﺸرعه ،إن جاءﻛم ﻓاسﻖ بﺨبر ﻓتﺜ ﱠبتوا من خبرﻩ ﻗبﻞ تﺼديﻘه وﻧﻘله حتﻰ تعرﻓوا ﺻحته؛ خﺸية أن تﺼيبوا ﻗو ًما أبرياء بﺠناية منﻜم أو تهمة باﻃلة ﻓتﻈلموهم ﺛم تندموا علﻰ ذلﻚ. ﱫO N M L K J I H G FE D C B A [Z Y X W V U T S R Q P \\]^_ﱪ واعلموا أن بين أﻇهرﻛم رسو َل الله ﻓتأدبوا معه؛ ﻓﺈﻧه أعلم منﻜم بما يﺼلﺢ لﻜم ،يريد بﻜم الﺨير ،وﻗد تريدون ﻷﻧﻔسﻜم من الﺸ ﱢر والمﻀرة ما ﻻ يواﻓﻘﻜم الرسول عليه ،لو يطيعﻜم ﻓي ﻛﺜير من اﻷمر مما تﺨتاروﻧه ﻷدى ذلﻚ إلﻰ مﺸﻘتﻜم ،ولﻜن الله حبب إليﻜم اﻹيمان وح ﱠسنه ﻓي ٩٩
ﻗلوبﻜم ،ﻓﺂمنتم ،وﻛ ﱠرﻩ إليﻜم الﻜﻔ َر بالله والﺨرو َج عن ﻃاعته ،ومعﺼي َته، أولﺌﻚ المتﺼﻔون بهذﻩ الﺼﻔات هم الراﺷدون السالﻜون ﻃريﻖ الح ّﻖ . ﱫ` h g f e dc b aﱪ وهذا الﺨير الذي حﺼﻞ لهم ﻓﻀﻞ من الله عليهم وﻧعمة .والله عليم بمن يﺸﻜر ﻧعمه ،حﻜيم ﻓي تدبير أمور خلﻘه. ﱫt srqponmlk ji ~} | { z y x w v uﮯ ¡ ¤ £ ¢ « ª©¨§¦¥ﱪ وإن جماعتان من أهﻞ اﻹيمان اﻗتتلوا ﻓأﺻلحوا -أيها المﺆمنون- بينهما بدعوتهما إلﻰ اﻻحتﻜام إلﻰ ﻛتاب الله وسنة رسوله ) ،(¢Uوالرﺿا بحﻜمهما ،ﻓﺈن اعتدت إحدى الطاﺋﻔتين وأبﺖ اﻹجابة إلﻰ ذلﻚ ،ﻓﻘاتلوها حتﻰ ترجﻊ إلﻰ حﻜم الله ورسوله ،ﻓﺈن رجعﺖ ﻓأﺻلحوا بينهما باﻹﻧﺼاف، واعدلوا ﻓي حﻜمﻜم بأن ﻻ تتﺠاوزوا ﻓي أحﻜامﻜم حﻜم الله وحﻜم رسوله، إن الله يحب العادلين ﻓي أحﻜامهم الﻘاﺿين بين خلﻘه بالﻘسﻂ الداعين الﻰ السلم والرحمةوالمحبة . ﱫ¬®¯¹¸¶ µ´³²±°ﱪ إﻧما المﺆمنون إخوة ﻓي الدين ،ﻓأﺻلحوا بين أخويﻜم إذا اﻗتتﻼ وخاﻓوا الله ﻓي جميﻊ أمورﻛم؛ رجاء أن ُترحموا .ﻓارﺷد الله تعالﻰ المسلمين إلﻰ ﻛيﻔية عﻼج مﺸﻜلة النﺰاع المسلﺢ بين المسلمين الذي ﻗد يحدث ﻓي المﺠتمﻊ اﻹسﻼمي بحﻜم الﻀعف اﻹﻧساﻧي يﻘرر الله تعالﻰ اﻷخ ﱠوة اﻹسﻼمية ويﻘﺼر المﺆمنين عليها ﻗﺼرا ﻓليﺲ المﺆمنون إﻻ أخوة بعﻀهم لبعﺾ ولذا وجب الب ُعد من الﺨﻼف والنﺰاع والﻔرﻗة وإﺻﻼح ﻛﻞ ﻓاسد يﻈهر بين أﻓرادهم بالحﻜمة والموعﻈة الحسنة ،واتﻘوا الله ﻓي ذلﻚ ﻓﻼ تتواﻧوا أو تتساهلوا ﻓي هذا اﻷمر ﻛي ﻻ تسﻔﻚ الدماء المﺆمنة ويتﺼدع بنيان اﻹيمان واﻹسﻼم ﻓي ديارﻩ و لعلﻜم ترحمون ﻓﻼ يتﺼدع بنياﻧﻜم وﻻ تتﺸتﺖ أمتﻜم وتﺼبﺢ جماعات وﻃواﺋف متعادية يﻘتﻞ بعﻀها بعﻀا. 100
Search
Read the Text Version
- 1
- 2
- 3
- 4
- 5
- 6
- 7
- 8
- 9
- 10
- 11
- 12
- 13
- 14
- 15
- 16
- 17
- 18
- 19
- 20
- 21
- 22
- 23
- 24
- 25
- 26
- 27
- 28
- 29
- 30
- 31
- 32
- 33
- 34
- 35
- 36
- 37
- 38
- 39
- 40
- 41
- 42
- 43
- 44
- 45
- 46
- 47
- 48
- 49
- 50
- 51
- 52
- 53
- 54
- 55
- 56
- 57
- 58
- 59
- 60
- 61
- 62
- 63
- 64
- 65
- 66
- 67
- 68
- 69
- 70
- 71
- 72
- 73
- 74
- 75
- 76
- 77
- 78
- 79
- 80
- 81
- 82
- 83
- 84
- 85
- 86
- 87
- 88
- 89
- 90
- 91
- 92
- 93
- 94
- 95
- 96
- 97
- 98
- 99
- 100
- 101
- 102
- 103
- 104
- 105
- 106
- 107
- 108
- 109
- 110
- 111
- 112
- 113
- 114
- 115
- 116
- 117
- 118
- 119
- 120
- 121
- 122
- 123
- 124
- 125
- 126
- 127
- 128
- 129
- 130
- 131
- 132
- 133
- 134
- 135
- 136
- 137
- 138
- 139
- 140
- 141
- 142
- 143
- 144
- 145
- 146
- 147
- 148
- 149
- 150
- 151
- 152
- 153
- 154
- 155
- 156