Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore مجلة العربي للدراسات والابحاث

مجلة العربي للدراسات والابحاث

Description: مجلة العربي للدراسات والابحاث العدد الغول

Search

Read the Text Version

‫المعلومات التي تؤدي إلى تقدم المعرفة‬ ‫ونشر ثقافة السلام والتنمية‬ ‫المتوافرة في هذا الموضوع‪.‬‬ ‫المجتمعية لدى طلبة الجامعة الأردنية من خلال الإجابة‬ ‫‪ -2‬تعود أهمية هذه الدراسة إلى أنها قد تساعد‬ ‫عن الأسئلة الآتية‪:‬‬ ‫المسؤولين في الجامعات الأردنية على‬ ‫معرفة الواقع الممارس من عمادات شؤون‬ ‫السؤال الأول ‪ :‬ما دور عمادة شؤون الطلبة في تأصيل‬ ‫الطلبة تجاه الطلبة والكشف عن الايجابيات‬ ‫ونشر ثقافة السلام والتنمية المجتمعية لدى طلبة‬ ‫والسلبيات في تأصيل ونشر ثقافة السلام‬ ‫الجامعة الأردنية من وجهة نظر الطلبة أنفسهم ؟‬ ‫والتنمية المجتمعية‪.‬‬ ‫‪ -3‬يمكن أن تساعد هذه الدراسة في تحفيز‬ ‫السؤال الثاني‪ :‬هل توجد فروق ذات دلالة احصائية عند‬ ‫الباحثين وتشجيعهم للقيام بدراسات أخرى‬ ‫مستوى دلالة ( ∞ ≤ ‪ )0.05‬بين متوسطات درجات تقدير‬ ‫أفراد العينة لدور عمادة شؤون الطلبة في تأصيل ونشر‬ ‫مشابهة على الجامعات الأردنية الأخرى‪.‬‬ ‫ثقافة السلام والتنمية المجتمعية تعزى إلى متغيرات ‪ -‬دور عمادة شؤون الطلبة ‪:‬مدى ما تسهم به إذاعة‬ ‫الجامعة الأردنية من جهود في تنمية الوعي السياسي‬ ‫الجنس‪ ،‬المستوى الدراسي‪ ،‬نوع الكلية؟‬ ‫لدى طلبة الجامعة‪ ،‬وكما تقيسه فقرات أداة الدراسة التي‬ ‫تم استخدامها لهذا الغرض‪.‬‬ ‫الاولى‬ ‫الجامعة‬ ‫الأردنية‪:‬هي‬ ‫تهدف الدراسة إلى تعرّف الدور الذي تقوم به عمادة ‪-‬الجامعة‬ ‫شؤون الطلبة في تأصيل ونشر ثقافة السلام‪ ،‬وفي تنمية في الأردن وتسمى بالجامعة الأم تأسست الجامعة في‬ ‫الاجتماعية ودفعهم للمشاركة في المجتمع وكيفية عام ‪ 1962‬بمرسوم ملكي في شمال عمان في ذلك‬ ‫التعامل مع مختلف القضايا المجتمعية‪ ،‬كما تهدف إلى الوقت‪.‬‬ ‫الوقوف على مدى تأثر الطلبة الجامعيـين بثقافة السلام‬ ‫‪-‬طلبة الجامعة الأردنية‪:‬جميع الطلبة الذين يدرسون في‬ ‫الجامعة الأردنية ‪.‬‬ ‫ومنع التعصب والانحراف‪.‬‬ ‫‪-‬يعرف ثقافة السلام ‪ \" :‬مجموعة من القيم والإتجاهات‬ ‫والمبادئ السياسية التي تتيح للفرد أن يشارك مشاركة‬ ‫فعّالة في أوضاع مجتمعه ومشكلاته؛ يحللها ويحكم‬ ‫عليها ويحدد موقفه منها ويدفعه إلى التحرك من أجل‬ ‫‪ -1‬يؤمل أن تسهم هذه الدراسة في إضافة‬ ‫‪50‬‬

‫تطويرها وتغييرها \"( اللقاني وثباتها‪ ،‬وإجراءات الدراسة التي تم اتباعها للوصول إلى‬ ‫النتائج‪ ،‬والمعالجة الإحصائية التي استخدمت في تحليل‬ ‫والجمل‪،1999،‬ص‪ ،)215‬وتتبنى الدراسة الحالية هذا‬ ‫البيانات‪ ،‬على النحو الآتي‪:‬‬ ‫التعريف كتعريف إجرائي لها‪.‬‬ ‫‪-‬التنمية المجتمعية‪ :‬وتعرف بأنها طريقة من طرق وحدة‬ ‫العمل في المجتمع تسعى لاحداث التغيير المقصود فيه منهجية الدراسة ( الطريقة والإجراءات)‬ ‫لمواجهة الاحتياجات والمشكلات من خلال تنسيق‬ ‫هذه الدراسة وصفية تحليلة‪ ،‬ولغاية الحصول على‬ ‫الجهود ومشاركة المجتمع (اسماعيل حسن‪،1982 ،‬‬ ‫البيانات المتعلقة بدور عمادة شؤون الطلبة في تأصيل‬ ‫ص‪.)96‬‬ ‫ونشر ثقافة السلام والتنمية المجتمعية لدى طلبة‬ ‫تتمثل حدود الدراسة في ما يأتي‪:‬‬ ‫الجامعة الأردنية ‪ ،‬حيث تم اختيار عينة ممثلة لطلبة‬ ‫‪-‬حدود بشرية ومكانية وزمانية‪ :‬افتصرت الدراسة على‬ ‫الجامعة الأردنية التي تشكل مجتمع الدراسة‪.‬‬ ‫عينة من طلبة الجامعة الأردنية خلال الفصل الدراسي‬ ‫تكون مجتمع الدراسة من جميع طلبة الجامعة الأردنية‬ ‫الأول من العام الجامعي ‪2020/2019‬‬ ‫لمرحلة البكالوريوس في الفصل الدراسي الاول من العام‬ ‫‪-‬محددات الدراسة‪ :‬تتحدد نتائج الدراسة بصدق أداتها‬ ‫وثباتها‪ ،‬وبدقة استجابة أفراد عينة الدراسة على فقرات‬ ‫الأداة المستخدمة لجمع بياناتها‪ ،‬وتم تعميم نتائج الجامعي ‪ ،2020/2019‬والبالغ عددهم (‪ )36855‬طالبًا‬ ‫الدراسة على المجتمع الذي سحبت منه عينة الدراسة‪ .‬وطالبةً‪ ،‬وذلك حسب احصائية الجامعة الأردنية‪.‬‬ ‫وفيما يلي عرض لأبرز الدراسات السابقة العربية والأجنبية تكونت عينة الدراسة من (‪ )515‬طالباً وطالبة‪ ،‬وذلك‬ ‫ذات العلاقة بموضوع الدراسة مرتبة تنازليًا حسب بالرجوع إلى الجداول الإحصائية‪ ،‬تم اختيارهم بالطريقة‬ ‫العشوائية البسيطة‪ ،‬وفيما يلي وصفاً لأفراد عينة‬ ‫التسلسل الزمني‪ ،‬وهي على النحو الآتي‪:‬‬ ‫الدراسة وفقاً للمتغيرات‪( :‬الجنس‪ ،‬الكلية‪ ،‬المستوى‬ ‫يتضمن هذا الجزء من الدراسة عرضًا لمنهج الدراسة الدراسي)‪ ،‬كما في الجدول (‪.)1‬‬ ‫ومجتمعها وعينتها‪ ،‬وأداتها وطرق التحقق من صدقها جدول (‪)1‬‬ ‫‪51‬‬

‫توزيع عينة الدراسة وفقًا النظري في هذا المجال‪ ،‬وقد تكونت الاستبانة بصورتها‬ ‫للمتغيرات الشخصية‬ ‫الأولية من (‪ )21‬بندًا ‪.‬‬ ‫وتم استخدام مقياس ليكرت الخماسي لتحديد درجة‬ ‫النسبة‬ ‫العدد‬ ‫المتغير الفئة‬ ‫استجابة أفراد العينة على أداة الدراسة‪ ،‬حيث تم إعطاء‬ ‫المئوية‬ ‫التقدير الرقمي (‪ )5 -1‬لتلك الإستجابات على النحو الآتي‪:‬‬ ‫‪236‬‬ ‫ذكر‬ ‫موافق بشدة (‪ )5‬خمس درجات ‪ ،‬وموافق (‪ )4‬أربع درجات‬ ‫‪45.8‬‬ ‫‪279‬‬ ‫‪ ،‬ومحايد (‪ )3‬ثلاث درجات‪ ،‬وغير موافق (‪ )2‬درجتين‪ ،‬وغير‬ ‫‪54.1‬‬ ‫‪515‬‬ ‫الجنس أنثى‬ ‫موافق بشدة (‪ )1‬درجة واحده‪ .‬وعليه‪ ،‬تكون حدود هذه‬ ‫‪100.0‬‬ ‫‪268‬‬ ‫‪52.0‬‬ ‫‪247‬‬ ‫المجموع‬ ‫المستويات كما يأتي‪:‬‬ ‫‪47.9‬‬ ‫‪515‬‬ ‫‪100.0‬‬ ‫‪68‬‬ ‫علمية‬ ‫‪-‬مرتفع إذا كان متوسط الفقرة أكبر أو يساوي (‪ 3.68‬من‬ ‫‪13.2‬‬ ‫‪122‬‬ ‫‪.)5‬‬ ‫‪23.6‬‬ ‫‪154‬‬ ‫نوع الكلية إنسانية‬ ‫‪29.9‬‬ ‫‪171‬‬ ‫‪-‬متوسط إذا كان متوسط الفقره أكبر أو يساوي (‬ ‫‪33.2‬‬ ‫‪515‬‬ ‫المجموع‬ ‫‪2.34‬وأقل من الدرجة ‪.)3.67‬‬ ‫‪100.0‬‬ ‫سنة أولى‬ ‫‪-‬منخفض إذا كان متوسط الفقره أقل من الدرجة‬ ‫(‪2.34‬من ‪.)5‬‬ ‫سنة ثانية‬ ‫المستوى‬ ‫سنة ثالثة‬ ‫الدراسي‬ ‫سنة رابعة‬ ‫المجموع‬ ‫أداة الدراسة‪:‬‬ ‫صدق وثبات الأداة‬ ‫تكونت أداة الدراسة من ثلاث مجالات‪ :‬الأول يحتوي على‬ ‫صدق الأداة‪:‬‬ ‫معلومات عامة للمستجيب‪ ،‬أما المجال الثاني فهو دور‬ ‫عمادة شؤون الطلبة في تأصيل ونشر ثقافة السلام‪ ،‬واما تم التحقق من صدق أداة الدراسة من خلال عرضها على‬ ‫المجال الثالث فهو لقياس دور عمادة شؤون الطلبة في محكمين من ذوي الخبرة والاختصاص من أعضاء هيئة‬ ‫التنمية المجتمعية والتي طورها الباحث مستند إلى التدريس في الجامعات الأردنية واعلاميين‪ ،‬وقد أبدى‬ ‫العديد من الدراسات العربية والأجنبية السابقة والأدب المحكمون ملاحظاتهم بشأن الحذف أو التعديل أو‬ ‫‪52‬‬

‫الإضافة‪ ،‬وبذلك أصبحت الأداة وحاول وضع مقارنات بين الدول من خلال عرض تجاربها‬ ‫بصيغتها النهائية مكونة من ثلاثة مجالات تحوي (‪ )21‬في دراسة علاقة المشاركة المجتمعية والتنمية مؤكدة‬ ‫أهمية التعلم من تجارب الاخر خصوصًا الدول النامية‬ ‫فقرة ‪.‬‬ ‫وأخيًرا أهمية اللامركزية في العمل الاجتماعي من خلال‬ ‫ثبات الأداة‪:‬‬ ‫هيئات الحكم المحلي وخاصة من خلال تشكيل لجان‬ ‫للتأكد من ثبات أداة الدراسة تم استخدام طريقة الإختبار‬ ‫وإعادة الإختبار (‪ ،)test- re-test‬حيث قام الباحثين‬ ‫متخصصة لدورها الهام في المشاركة المجتمعية‪.‬‬ ‫بتطبيقها على مجموعة من خارج عينة الدراسة مكونة دراسة بطاينة (‪ )2006‬هدفت لبناء أنموذج لعمادات‬ ‫من (‪ )20‬طالباً وطالبة‪ ،‬وبعد عشرة أيام من تطبيق شؤون الطلبة في ضوء كشف العوامل التي تسهم في‬ ‫الإستبانة ُأعيد تطبيق الأداة ذاتها على المجموعة استقطاب الطلبة للمشاركة في الأنشطة‪ :‬من وجهة نظر‬ ‫نفسها‪ ،‬وتم حساب معامل الثبات بإستخدام معامل الطلبة والعاملين فيها‪ ،‬ولتحقيق هدف الدراسة اعتمد‬ ‫كرونباخ ألفا بين التطبيقين إذ بلغ معامل الثبات لأداة الباحث المنهج الوصفي المسحي‪ ،‬واستخدم الاستبانة‬ ‫الدراسة (‪ ، )0.87‬وفي ضوء هذه النتيجة‪ ،‬يمكن القول‪ :‬إن كأداة للدراسة وتطبيقها على عينة الدراسة التي تكونت‬ ‫أداة الدراسة تتمتع بثبات عا ٍل يناسب هذا النوع من من طلبة الجامعات والعاملين في عمادة شؤون الطلبة‪،‬‬ ‫وتوصلت الدراسة إلى نتائج أبرزها عدم وجود فروق ذات‬ ‫الدراسات‪.‬‬ ‫دلالة احصائية لمتغير المؤهل العلمي في جميع مجالات‬ ‫الدراسة نحو اتجاهات الطلبة للمشاركة في الأنشطة‬ ‫وفيما يلي عرض لأبرز الدراسات السابقة العربية والأجنبية‬ ‫الطلابية التي تنظمها عمادات شؤون الطلبة‪.‬‬ ‫ذات العلاقة بموضوع الدراسة مرتبة تنازليًا حسب‬ ‫دراسة قدومي (‪ )2008‬هدفت هذه الدراسة إلى توضيح‬ ‫التسلسل الزمني‪ ،‬وهي على النحو الآتي‪:‬‬ ‫دور المشاركة المجتمعية في تنمية وتطوير المجتمع‬ ‫دراسة أكركار (‪ ) 2001‬حول المشاركة المجتمعية‬ ‫المحلي‪ ،‬وكذلك البحث في العلاقة ما بين المشاركة‬ ‫والتنمية وقامت الدراسة بعرض عام عن الجندر والتنمية‬ ‫المجتمعية ومستواها في تنمية المجتمع المحلي في‬ ‫وبحث أهمية المشاركة المجتمعية وخصوصًا لدور المرأة‬ ‫مدينة نابلس‪ ،‬ولتحقيق هذه الأهداف استخدام الباحث‬ ‫‪53‬‬

‫كل من المنهج الوصفي ومنح الطالب حرية اختيار مدرس المساق‪ ،‬وإشراك الطلبة‬ ‫التحليلي والمنهاج الوصفي الميداني واجراء الدراسة في البحث العلمي‪ ،‬وتفعيل التوجيه الأكاديمي‪ .‬وفي‬ ‫على عينة من أفراد المجتمع المحلي‪ ،‬وتوصلت الدراسة مجال الظروف الاقتصادية والاجتماعية والتي بلغ عدد‬ ‫إلى نتائج بوجود رغبة وتوجه إيجابي نحو المشاركة بنودها المهمة (‪ )7‬بنود من أهمها العدالة في تطبيق‬ ‫المجتمعية وأهمية دورها في تنمية وتطوير المجتمع العقوبات‪ ،‬وتنظيم رحلات دينية وثقافية‪ ،‬وتوعية‬ ‫المجتمع المحلي حول كيفية التعامل مع الطالب‬ ‫المحلي‪.‬‬ ‫الجامعي‪ ،‬وتجنب التعصب القبلي والإقليمي‪ ،‬وتخصيص‬ ‫وفي دراسة أجراها العطيات (‪ )Al-Atiat, 2010‬هدفت‬ ‫مقهى للطالبات‪.‬‬ ‫إلى إمكانية تطبيق عدم ممارسة العنف والتنمية‬ ‫المجتمعية من وجهة نظر الطلبة في جامعة الحسين دراسة الضمور (‪ )2016‬هدفت هذه الدراسة للتعرف إلى‬ ‫بن طلال‪ ،‬إذ قام العطيات بأخذ عينة عشوائية تألفت من درجة رضا الطلبة الوافدين عن مستوى الخدمات المقدمة‬ ‫(‪ )441‬طالباً وطالبة‪ ،‬ولجمع البيانات استخدمت استبانة لهم في عمادة شؤون الطلبة واختلافها باختلاف بعض‬ ‫تكونت من (‪ )50‬فقرة‪ ،‬منها (‪ )21‬فقرة تتعلق بالإدارة‪ ،‬المتغيرات‪ ،‬ولتحقيق هدف الدراسة استخدم الباحث‬ ‫و(‪ )10‬فقرات بالنواحي الأكاديمية‪ ،‬و(‪ )19‬فقرة تتعلق المنهج الوصفي واستخدم الاستبانة كأداة للدراسة‪ ،‬حيث‬ ‫بالظروف الاقتصادية والاجتماعية‪ .‬وقد بينت نتائج تكونت عينة الدراسة من طلبة الجامعات الوافدين‪،‬‬ ‫الدراسة أن هناك (‪ )50‬وسيلة يمكن تطبيقها للتقليل من وتوصلت الدراسة إلى نتائج أبرزها‪ :‬وجود فروق ذات دلالة‬ ‫العنف وزيادة التنمية المجتمعية‪ ،‬منها (‪ )18‬وسيلة لها إحصائية لدرجة رضا الطلبة الوافدين تبعا لاختلاف السنة‬ ‫تأثير متوسط‪ ،‬و(‪ )32‬وسيلة لها تأثير كبير‪ .‬ومن بين (‪ )32‬الدراسية‪.‬‬ ‫وسيلة كانت هناك (‪ )16‬وسيلة تتعلق بالظروف الإدارية‪ ،‬ملخص الدراسات السابقة وموقع الدراسة الحالية منها‪:‬‬ ‫ومن خلال استعراض نتائج الدراسات السابقة نجد‬ ‫ومن أبرزها توفير وسائط نقل مملوكة للجامعة‪ ،‬وزيادة‬ ‫أنها تناولت العديد من الموضوعات حول دور عمادة‬ ‫حرية التعبير‪ ،‬والتفريق المعتمد على القرابة‪ ،‬وإقامة‬ ‫شؤون الطلبة بشك ٍل عام في تقديم الخدمات والانشطة‬ ‫سكن للطلبة‪ .‬كذلك كانت هناك سبعة فقرات تتعلق‬ ‫بالجانب الأكاديمي‪ ،‬ومن أهمها تفعيل النوادي العلمية‪،‬‬ ‫‪54‬‬

‫‪ -1‬مجال دور عمادة شؤون الطلبة في تأصيل ونشر‬ ‫الطلابية‪ ،‬وقد أستفادت‬ ‫ثقافة السلام‪:‬‬ ‫الدراسة الحالية من الدراسات السابقة في عدد من‬ ‫الجوانب‪ ،‬أهمها ‪ :‬تعرف بعض الانشطة الطلابية التي جدول (‪) 2‬‬ ‫تقدمها عمادات شؤون الطلبة‪ ،‬ودرجة رضا الطلبة عن المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لجميع‬ ‫الخدمات التي تقدمها عمادة شؤون الطلبة ‪ ،‬وكما الفقرات التي تقيس دور عمادة شؤون الطلبة في تأصيل‬ ‫استفادت منها في بناء أداة الدراسة الحالية‪ .‬وما يميز هذه ونشر ثقافة السلام لدى طلبة الجامعة الأردنية من وجهة‬ ‫الدراسة عن غيرها من الدراسات أنها تعد من أولى نظر الطلبة أنفسهم‬ ‫الدراسات‪ -‬حسب علم الباحثين ‪ -‬التي هدفت إلى تعرف‬ ‫دور عمادة شؤون الطلبة في تأصيل ونشر ثقافة السلام‬ ‫والتنمية المجتمعية لدى طلبة الجامعة الأردنية‪.‬‬ ‫عرض النتائج ومناقشتها‪:‬‬ ‫النتائج المتعلقة بالإجابة عن السؤال الأول‪ :‬ما دور عمادة‬ ‫شؤون الطلبة في تأصيل ونشر ثقافة السلام والتنمية‬ ‫المجتمعية لدى طلبة الجامعة الأردنية من وجهة نظر‬ ‫الطلبة أنفسهم ؟‬ ‫للإجابة عن هذا السؤال تم استخراج المتوسطات‬ ‫الحسابية والانحرافات المعيارية لجميع الفقرات التي‬ ‫تقيس دور عمادة شؤون الطلبة في تأصيل ونشر ثقافة‬ ‫السلام والتنمية المجتمعية لدى طلبة الجامعة الأردنية‬ ‫من وجهة نظر الطلبة أنفسهم‪ ،‬والمتوسط العام للمجال‬ ‫الكلي‪ ،‬والجدول (‪ )3- 2‬يوضح ذلك‪.‬‬ ‫‪55‬‬

‫المتوسط الانحراف‬ ‫الرقم‬ ‫الحسابي المعياري‬ ‫الدرجة‬ ‫الرتبة‬ ‫الفقرة‬ ‫تسهم عمادة شؤون الطلبة في تعزيز اتجاهات ايجابية نحو‬ ‫‪6‬‬ ‫حب السلام والأمان‪.‬‬ ‫‪ 1‬متوسطة‬ ‫‪1.24‬‬ ‫‪3.67‬‬ ‫‪ 2‬متوسطة‬ ‫تعززعمادة شؤون الطلبة القيم والممارسات الديمقراطية‬ ‫‪2‬‬ ‫لدى الطلبة ‪.‬‬ ‫‪1.31‬‬ ‫‪3.58‬‬ ‫‪ 3‬متوسطة‬ ‫‪1.38 3.57‬‬ ‫تشجع عمادة شؤون الطلبة على العمل التطوعي‪.‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪ 4‬متوسطة‬ ‫توفر عمادة شؤون الطلبة معارض تعكس ثقافة السلام‬ ‫‪10‬‬ ‫للطلبة‪.‬‬ ‫‪1.40‬‬ ‫‪3.49‬‬ ‫متوسطة‬ ‫‪5 1.48‬‬ ‫تنمي عمادة شؤون الطلبة حب العمل الجماعي‪3.35 .‬‬ ‫‪9‬‬ ‫متوسطة‬ ‫‪6 1.49‬‬ ‫‪5‬‬ ‫تقدم نماذج من رموز السلام ودورهم في النهوض بالوطن‪3.32.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫متوسطة‬ ‫‪7 1.56‬‬ ‫تحث الطلبة على ضرورة محاربة التعصب والعنف مبينًا‬ ‫‪2.55‬‬ ‫خطورتها على المجتمع‪.‬‬ ‫تنمي عمادة شؤون الطلبة القيم المرتبطة بالعقيدة كالحوار‬ ‫‪4‬‬ ‫متوسطة‬ ‫‪8 1.61‬‬ ‫‪2.52‬‬ ‫والوسطية والاعتدال‪.‬‬ ‫تقدم عمادة شؤون الطلبة برامج تشجع الطلبة على نشر‬ ‫‪7‬‬ ‫متوسطة‬ ‫‪9 1.63‬‬ ‫‪2.49‬‬ ‫ثقافة السلام في البيئة الجامعية‪.‬‬ ‫تؤكد عمادة شؤون الطلبة على تعميق الهوية الوطنية‬ ‫‪3‬‬ ‫متوسطة‬ ‫‪10 1.68‬‬ ‫‪2.44‬‬ ‫للطالب الجامعي‪.‬‬ ‫متوسطة‬ ‫‪1.478 3.098‬‬ ‫الدرجة الكلية‬ ‫‪56‬‬

‫حسابي (‪ ،)2.49‬وانحراف معياري (‪ ،)1.63‬وجاءت في‬ ‫نلاحظ من الجدول (‪ )2‬أن دور عمادة شؤون الطلبة في الرتبة الأخيرة الفقرة (‪ ،)10‬والتي تنص على \" تؤكد عمادة‬ ‫تأصيل ونشر ثقافة السلام لدى طلبة الجامعة الأردنية شؤون الطلبة على تعميق الهوية الوطنية للطالب‬ ‫جاءت بدرجة متوسطة‪ ،‬إذ بلغ المتوسط الحسابي الجامعي‪ \".‬بمتوسط حسابي (‪ ،)2.44‬وانحراف معياري‬ ‫(‪ ،)3.098‬والانحراف المعياري (‪ ،)1.478‬وجاءت فقرات هذا (‪.)1.68‬‬ ‫المجال بالدرجة المتوسطة‪ ،‬إذ تراوحت المتوسطات ويعزي الباحث ذلك إلى أن الجامعات تسعى إلى وضع‬ ‫الحسابية للفقرات التي تقيس دور عمادة شؤون الطلبة البرامج والخطط التي من شأنها تسهم في تعزيز‬ ‫في تأصيل ونشر ثقافة السلام لدى طلبة الجامعة الاتجاهات الايجابية نحو ثقافة السلام ونبذ العنف‬ ‫الأردنية من وجهة نظر الطلبة أنفسهم بين (‪ -3.67‬والتعصب‪ ،‬واعطاء الطلبة الحق في ممارسة الديمقراطية‬ ‫‪ .)2.44‬وجاءت في الرتبة الأولى الفقرة (‪ ،)6‬والتي تنص في مجتمعه الجامعي‪ ،‬وتشجع الطلبة على المشاركة‬ ‫على \" تسهم عمادة شؤون الطلبة في تعزيز اتجاهات في الأنشطة التي تنظمها عمادات شؤون الطلبة‪ ،‬وكذلك‬ ‫ايجابية نحو حب السلام والأمان‪ \".‬بمتوسط حسابي هناك رغبة كبيرة لدى الطلبة في هذه المشاركة تحقيقًا‬ ‫(‪ ،)3.67‬وانحراف معياري (‪ ،)1.24‬وفي الرتبة الثانية لذاتهم وتنمية شخصياتهم وعلاقاتهم الاجتماعية‪ ،‬وهذه‬ ‫جاءت الفقرة (‪ ،)2‬التي تنص على \" تعززعمادة شؤون النتيجة جاءت متفقة مع دراسة (الضمور‪ )2016 ،‬ودراسة‬ ‫الطلبة القيم والممارسات الديمقراطية لدى الطلبة ‪( \".‬بطاينة‪.)2006 ،‬‬ ‫‪.1‬‬ ‫بمتوسط حسابي (‪ ،)3.58‬وانحراف معياري (‪،)1.31‬‬ ‫مجال دور عمادة شؤون الطلبة في التنمية المجتمعية‪:‬‬ ‫وجاءت في الرتبة قبل الأخيرة الفقرة (‪ ،)7‬والتي تنص‬ ‫على \" تقدم عمادة شؤون الطلبة برامج تشجع الطلبة جدول (‪) 3‬‬ ‫على نشر ثقافة السلام في البيئة الجامعية‪ \".‬بمتوسط‬ ‫‪57‬‬

‫المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لجميع الفقرات التي تقيس دور عمادة شؤون‬ ‫الطلبة في التنمية المجتمعية لدى طلبة الجامعة الأردنية من وجهة نظر الطلبة أنفسهم‬ ‫الدرجة‬ ‫المتوسط الانحراف‬ ‫الرقم‬ ‫الرتبة‬ ‫الفقرة‬ ‫الحسابي المعياري‬ ‫متوسطة‬ ‫‪1 1.22‬‬ ‫‪ 15‬تعرف الطلبة بحقوقهم وواجباتهم نحو مجتمعهم‪3.61 .‬‬ ‫متوسطة‬ ‫‪2 1.29‬‬ ‫تسهم في بناء شخصية الطلبة من الناحية‬ ‫‪20‬‬ ‫الاجتماعية‪.‬‬ ‫‪3.50‬‬ ‫تقدم عمادة شؤون الطلبة برامج تعزز روح الانتماء‬ ‫‪12‬‬ ‫متوسطة‬ ‫‪3 1.47‬‬ ‫‪3.30‬‬ ‫للوطن والمجتمع في نفوس الطلبة‪.‬‬ ‫تساعد عمادة شؤون الطلبة على تقوية العلاقات‬ ‫‪22‬‬ ‫متوسطة‬ ‫‪4 1.56‬‬ ‫‪3.29‬‬ ‫الاجتماعية بين الطلبة‪.‬‬ ‫تشجع الطلبة على المشاركة في مؤسسات المجتمع‬ ‫‪16‬‬ ‫متوسطة‬ ‫‪5 1.59‬‬ ‫‪3.18‬‬ ‫المدني‪.‬‬ ‫متوسطة‬ ‫تساعد عمادة شؤون الطلبة على الاندماج في‬ ‫‪19‬‬ ‫المجتمع المحلي‪.‬‬ ‫‪6 1.61‬‬ ‫‪3.13‬‬ ‫متوسطة‬ ‫تعمل على توعية الطلبة بالتحديات التي تواجه‬ ‫‪17‬‬ ‫المجتمع وطرق التعامل معها‪.‬‬ ‫‪7 1.68‬‬ ‫‪3.01‬‬ ‫متوسطة‬ ‫توفر عمادة شؤون الطلبة خدمات تساعد الطلبة‬ ‫‪13‬‬ ‫على تحمل المسؤولية الاجتماعية‪.‬‬ ‫‪8 1.70‬‬ ‫‪2.48‬‬ ‫‪58‬‬

‫تنمي لدى الطلبة قيمة تغليب المصلحة المجتمعية‬ ‫‪21‬‬ ‫متوسطة‬ ‫‪9 1.71‬‬ ‫‪2.43‬‬ ‫على المصلحة الفردية‪.‬‬ ‫متوسطة‬ ‫تسمح عمادة شؤون الطلبة بمناقشة القضايا‬ ‫‪14‬‬ ‫الاجتماعية ومشكلاتها للتوصل إلى حلول‪.‬‬ ‫‪10 1.73‬‬ ‫‪2.40‬‬ ‫تُدعم عمادة شؤون الطلبة الوحدة الوطنية بالاحتفال‬ ‫‪18‬‬ ‫متوسطة‬ ‫‪11 1.73‬‬ ‫‪2.39‬‬ ‫بالمناسبات والأعياد الوطنية‪.‬‬ ‫متوسطة‬ ‫‪1.579‬‬ ‫‪2.97‬‬ ‫الدرجة الكلية‬ ‫نلاحظ من الجدول (‪ )3‬أن دور عمادة شؤون الطلبة في بناء شخصية الطلبة من الناحية الاجتماعية‪ \".‬بمتوسط‬ ‫التنمية المجتمعية لدى طلبة الجامعة الأردنية جاءت حسابي (‪ ،)3.50‬وانحراف معياري (‪ ،)1.29‬وجاءت في‬ ‫بدرجة متوسطة‪ ،‬إذ بلغ المتوسط الحسابي (‪ ،)2.97‬الرتبة قبل الأخيرة الفقرة (‪ ،)14‬والتي تنص على \" تسمح‬ ‫والانحراف المعياري (‪ ،)1.579‬وجاءت فقرات هذا المجال عمادة شؤون الطلبة بمناقشة القضايا الاجتماعية‬ ‫بالدرجة المتوسطة‪ ،‬إذ تراوحت المتوسطات الحسابية ومشكلاتها للتوصل إلى حلول‪ \".‬بمتوسط حسابي‬ ‫للفقرات التي تقيس دور عمادة شؤون الطلبة في (‪ ،)2.40‬وانحراف معياري (‪ ،)1.73‬وجاءت في الرتبة‬ ‫التنمية المجتمعية لدى طلبة الجامعة الأردنية من وجهة الأخيرة الفقرة (‪ ،)18‬والتي تنص على \" تُدعم عمادة‬ ‫نظر الطلبة أنفسهم بين (‪ ،)2.39 -3.61‬وجاءت في شؤون الطلبة الوحدة الوطنية بالاحتفال بالمناسبات‬ ‫الرتبة الأولى الفقرة (‪ ،)15‬والتي تنص على \" تعرف والأعياد الوطنية‪ \".‬بمتوسط حسابي (‪ ،)2.39‬وانحراف‬ ‫الطلبة بحقوقهم وواجباتهم نحو مجتمعهم\" بمتوسط معياري (‪.)1.73‬‬ ‫حسابي (‪ ،)3.61‬وانحراف معياري (‪ ،)1.22‬وفي الرتبة ويعزي الباحث ذلك إلى أن الجامعات على درجة من‬ ‫الثانية جاءت الفقرة (‪ ،)20‬التي تنص على \" تسهم في الوعي بضرورة انخراط الطلبة في المجتمع والمساهمة‬ ‫‪59‬‬

‫في تنمية المجتمع من خلال‬ ‫المتوسط الانحراف‬ ‫الفئة‬ ‫المشاركة بالمؤسسات المجتمعية ومناقشة القضايا المتغير‬ ‫الحسابي المعياري‬ ‫الاجتماعية ومحاولة التوصل لحلول‪ ،‬وتشجيع الطلبة‬ ‫‪1.44‬‬ ‫‪3.67‬‬ ‫ذكر‬ ‫على الاعتزاز بانتمائه لمجتمعه‪ ،‬حتى يكون عنصر فاعل‬ ‫‪1.51‬‬ ‫وبناء في المجتمع‪ ،‬واتفقت هذه النتيجة مع دراسة‬ ‫‪1.48‬‬ ‫الجنس‬ ‫‪1.54‬‬ ‫‪1.56‬‬ ‫‪3.49‬‬ ‫أنثى‬ ‫‪3.63‬‬ ‫علمية‬ ‫(أكركار‪ 2001 ،‬؛ القدومي‪.)2008 ،‬‬ ‫إنسانية ‪3.46‬‬ ‫النتائج المتعلقة بالإجابة عن السؤال الثاني‪ :‬هل توجد الكلية‬ ‫سنة أولى ‪3.43‬‬ ‫فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة( ∞ ≤ ‪)0.0 5‬‬ ‫بين متوسطات درجات تقدير أفراد العينة لدور عمادة‬ ‫‪1.42‬‬ ‫شؤون الطلبة في تأصيل ونشر ثقافة السلام والتنمية المستوى سنة ثانية ‪3.52‬‬ ‫‪1.38‬‬ ‫المجتمعية تعزى إلى متغيرات ( الجنس‪ ،‬المستوى الدراسي سنة ثالثة ‪3.69‬‬ ‫الدراسي ‪ ،‬نوع الكلية)؟‬ ‫‪1.42‬‬ ‫سنة رابعة ‪3.51‬‬ ‫المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية في دور‬ ‫للإجابة عن هذا السؤال تم استخراج المتوسطات‬ ‫عمادة شؤون الطلبة في تأصيل ونشر ثقافة السلام‬ ‫الحسابية والانحرافات المعيارية‪ ،‬وتم تطبيق تحليل‬ ‫والتنمية المجتمعية تبعاً لمتغيرات ( الجنس‪ ،‬المستوى‬ ‫التباين الثلاثي (‪ )3-Way-ANOVA‬للكشف عن الفروق‬ ‫في دور عمادة شؤون الطلبة في تأصيل ونشر ثقافة‬ ‫الدراسي‪ ،‬نوع الكلية)‪.‬‬ ‫السلام والتنمية المجتمعية تعزى إلى متغيرات (‬ ‫يظهر من الجدول (‪ )4‬وجود فروق ظاهرية بين‬ ‫الجنس‪،‬المستوى الدراسي‪ ،‬نوع الكلية) والجدول (‪)4‬‬ ‫المتوسطات الحسابية لدور عمادة شؤون الطلبة في‬ ‫يوضح ذلك‪ ،‬وفيما يلي عرض النتائج‪:‬‬ ‫تأصيل ونشر ثقافة السلام والتنمية المجتمعية تبعًا‬ ‫جدول (‪)4‬‬ ‫لمتغيرات ( الجنس‪ ،‬المستوى الدراسي‪ ،‬نوع الكلية)‪،‬‬ ‫وللكشف عن الدلالة الاحصائية لهذه الفروق تم تطبيق‬ ‫‪60‬‬

‫تحليل التباين الثلاثي (‪ 3-‬الإحصائية (‪ ،)0.05‬وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية‬ ‫عند مستوى الدلالة (‪ )0.05‬في دور عمادة شؤون الطلبة‬ ‫‪ ،)Way-ANOVA‬والجدول (‪ )5‬يوضح ذلك‪.‬‬ ‫في تأصيل ونشر ثقافة السلام تبعًا لمتغير الكلية‪ ،‬حيث‬ ‫بلغت قيمة (‪ )3.423( )f‬وبدلالة الإحصائية (‪.)0.056‬‬ ‫جدول (‪)5‬‬ ‫ويعزى ذلك إلى حالة الوعي التي تشكلت في المجتمع‬ ‫نتائج قيم (‪ )f‬للكشف عن الفروق في دور عمادة شؤون‬ ‫الأردني نتيجة عمليات الإصلاح والسلام ‪ ،‬وبرامج التوعية‬ ‫الطلبة في تأصيل ونشر ثقافة السلام والتنمية‬ ‫والتثقيف والتعليم بأهمية ثقافة السلام ونبذ العنف‬ ‫المجتمعية تعزى إلى متغيرات ( الجنس‪ ،‬المستوى‬ ‫والتعصب في الحياة الجامعية وإتاحة الفرصة لل طلبة‬ ‫بالمشاركة في البرامج التي تحث على نشر ثقافة‬ ‫الدراسي‪ ،‬نوع الكلية)‬ ‫السلام‪ ،‬كما أن عمادة شؤون الطلبة في تقديمها‬ ‫الدلالة‬ ‫مصدر مجموع درجات متوسط‬ ‫للخدمات للطلبة لا تميز بين الذكور والإناث ‪ ،‬ولا على‬ ‫‪ F‬الإحصائية‬ ‫التباين المربعات الحرية المربعات‬ ‫أساس التخصص لأن نشر وتأصيل ثقافة السلام ليس ترفاً‬ ‫الجنس ‪0.512 0.246 0.058 1 0.058‬‬ ‫فكريًا بل هو ضرورة إنسانية للجميع معني فيه دون‬ ‫الكلية ‪0.056 3.423 0.594 1 0.594‬‬ ‫استثناء‪.‬‬ ‫المستوى‬ ‫ويظهر من الجدول وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند‬ ‫الدراسي ‪0.004 3.952 0.765 3 0.765‬‬ ‫مستوى الدلالة (‪ )0.05‬في دور عمادة شؤون الطلبة في‬ ‫الخطأ ‪0.17 510 94.364‬‬ ‫تأصيل ونشر ثقافة السلام تبعاً لمتغير المستوى‬ ‫المجموع‬ ‫المصحح ‪515 97.548‬‬ ‫الدراسي‪ ،‬حيث بلغت قيمة (‪ )3.952( )f‬عند مستوى‬ ‫يظهر من الجدول (‪:)5‬‬ ‫الدلالة الإحصائية (‪ .)0.00‬وللكشف عن مواقع الفروق تم‬ ‫تطبيق اختبار شيفيه (‪ ،)scheffe‬والجدول (‪ )6‬يوضح‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة‬ ‫(‪ )0.05≤ α‬في دور عمادة شؤون الطلبة في تأصيل‬ ‫ونشر ثقافة السلام والتنمية المجتمعية تبعًا لمتغير‬ ‫(الجنس) حيث لم تصل قيمة (‪ )f‬إلى مستوى الدلالة‬ ‫‪61‬‬

‫المستوى المتوسط سنة سنة سنة سنة‬ ‫جدول (‪)6‬‬ ‫الدراسي الحسابي أولى ثانية ثالثة رابعة‬ ‫نتائج اختبار شيفيه (‪ )scheffe‬للكشف عن مواقع‬ ‫‪0.00 *-0.18 -0.05 -‬‬ ‫سنة أولى ‪3.43‬‬ ‫الفروق على متغير المستوى الدراسي في دور عمادة‬ ‫‪0.05 -0.13‬‬ ‫‪-‬‬ ‫سنة ثانية ‪3.52‬‬ ‫شؤون الطلبة في تأصيل ونشر ثقافة السلام‬ ‫‪*0.17‬‬ ‫‪-‬‬ ‫سنة ثالثة ‪3.69‬‬ ‫يظهر من الجدول (‪ )6‬وجود فروق في دور عمادة شؤون‬ ‫سنة رابعة ‪3.51‬‬ ‫الطلبة في تأصيل ونشر ثقافة السلام والتنمية‬ ‫‪-‬‬ ‫المجتمعية تبعاً لمتغير المستوى الدراسي بين الفئتين‬ ‫(سنة أولى‪ ،‬سنة رابعة) من جهة والفئة (سنة ثالثة ويفسر هذا بأن طلبة السنة الثالثة أصبح لديهم إطار‬ ‫والثانية) من جهة‪ ،‬وكانت الفروق لصالح الفئة (سنة معرفي وفكري يمكنهم من فهم قيم ثقافة السلام ونبذ‬ ‫ثالثة) بمتوسط حسابي (‪ )3.69‬بينما بلغ المتوسط العنف والتعصب والاندماج في المجتمع وتحمل‬ ‫الحسابي للسنة الأولى (‪ ،)3.43‬والسنة الرابعة (‪ .)3.51‬المسؤولية الاجتماعية الذي تقدمه عمادة شؤون الطلبة‬ ‫من خلال خدماتها‪ ،‬بسبب تكيفهم مع البيئة الجامعية‬ ‫ويمكن تفسير هذه النتيجة بأن طلبة السنة الأولى ما زالوا‬ ‫واندماجهم فيها‪ ،‬وعدم انشغالهم بمتطلبات التخرج‪.‬‬ ‫في بداية حياتهم الجامعية ولم يندمجوا في الحياة‬ ‫الجامعية بشكل كافي‪ ،‬وبالتالي لم يتشكل لديهم إطار التوصيات‪:‬‬ ‫معرفي يؤهلهم لفهم ثقافة السلام والتنمية تبعًا للنتائج التي توصلت إليها الدراسة فأنه يمكن إيراد‬ ‫المجتمعية ‪ ،‬وينقصهم كثير من مهارات الحياة والاتصال‪ ،‬التوصيات التالية‪:‬‬ ‫‪ -1‬وضع برامج تساعد الطلبة في انخراطهم‬ ‫في حين نجد أن طلبة السنة الرابعة قد فقدوا شيئاً من‬ ‫واندماجهم في المجتمع‪.‬‬ ‫حماسهم ودافعتيهم نحو العمل الجماعي والتطوعي‬ ‫لنشر ثقافة السلام ‪ ،‬لانشغالهم بالدراسة والامتحانات‬ ‫‪ -2‬تحسين وتطوير البرامج والأنشطة الاجتماعية‬ ‫كونهم في المراحل النهائية من حياتهم الجامعية‪ ،‬في‬ ‫التي تقدمها عمادة شؤون الطلبة في الجامعة‪.‬‬ ‫حين نجد أن الفروقات كانت لصالح طلبة السنة الثالثة‪،‬‬ ‫‪ -3‬عمل دراسات أخرى مشابهة عن دور عمادات‬ ‫شؤون الطلبة‪ ،‬لتشمل جميع الجامعات (الرسمية‬ ‫‪62‬‬

‫والأهلية) بمتغيرات هذه الحشحوش‪ ،‬عبدالله (‪ .)2014‬درجة إسهام اتحاد الطلبة‬ ‫الدراسة ومتغيرات أخرى لم تتناولها هذه الدراسة‪ .‬في الجامعات الأردنية الرسمية في الحد من العنف‬ ‫الجامعي من وجهة نظر العاملين في عمادات شؤون‬ ‫أولاً‪ :‬المراجع‪:‬‬ ‫اسماعيل‪ ،‬حسن (‪ .)1982‬أبعاد التنمية‪ ،‬دار المعارف‪ :‬الطلبة‪ ،‬رسالة ماجستير‪ ،‬غير منشورة‪ ،‬جامعة الشرق‬ ‫الاوسط‪.‬‬ ‫القاهرة‪.‬‬ ‫أكركار‪ ،‬سوبريا (‪ .)2001‬دراسة علاقة المشاركة الزيدي‪ ،‬مفيد (‪ .)2000‬التعليم الجامعي ومشكلات البحث‬ ‫المجتمعية والتنمية‪ ،‬مركز الأبحاث والتدريب حول قضايا العلمي‪ ،‬ملخصات مؤتمر التعليم العالي في الأردن بين‬ ‫التنمية بتمويل متخصص‪ ،‬للطباعة والنشر من مركز الواقع والطموح‪ ،‬جامعة الزرقاء الأهلية‪ ،‬الأردن‪.‬‬ ‫الزيود‪ ،‬إسماعيل محمد (‪ .)2012‬العنف المجتمعي ـ‬ ‫الموارد التشاركية ‪.IDS‬‬ ‫بطاينة‪ ،‬عمر (‪ .)2006‬بناء أنموذج لعمادات شؤون الطلبة إطلالة نظرية‪ ،‬عمان‪ :‬دار كنوز المعرفة العلمية للنشر‬ ‫في ضوء كشف العوامل التي تسهم في استقطاب والتوزيع‪.‬‬ ‫الضمور‪ ،‬حسام (‪ .)2016‬درجة رضا الطلبة الوافدين عن‬ ‫الطلبة للمشاركة في الأنشطة‪ :‬من وجهة نظر الطلبة‬ ‫مستوى الخدمات المقدمة لهم في عمادة شؤون الطلبة‬ ‫العاملين فيها‪ .‬اطروحة دكتوراة غير منشورة‪ ،‬جامعة‬ ‫واختلافها باختلاف بعض المتغيرات‪ .‬رسالة ماجستير غير‬ ‫عمان العربية‪ ،‬الأردن‪.‬‬ ‫بودي‪ ،‬زكي (‪ .)2003‬علاقة عمادة شؤون الطلاب بكليات منشورة‪ ،‬جامعة مؤتة‪ ،‬الاردن‪.‬‬ ‫عمادات‬ ‫وعمادات وادارات الجامعة المختلفة‪ ،‬مؤتمر‬ ‫قدومي‪ ،‬منال (‪ .)2008‬دور المشاركة المجتمعية في‬ ‫شؤون الطلبة‪ ،‬جامعة الزرقاء الأهلية‪ ،‬الأردن‪.‬‬ ‫تنمية وتطوير المجتمع المحلي‪ :‬حالة دراسية للجان‬ ‫الجامعة الأردنية‪ ،‬تعليمات اتحاد طلبة الجامعة الأردنية‪ ،‬الأحياء السكنية في مدينة نابلس‪ .‬رسالة ماجستير غير‬ ‫صادرة عن مجلس الجامعة الأردنية بموجب المادة (‪ )37‬منشورة‪ ،‬جامعة النجاح الوطنية‪ ،‬فلسطين‪.‬‬ ‫المراجع الأجنبية‪:‬‬ ‫من قانون الجامعات الأردنية رقم (‪ )20‬لسنة (‪)2009‬‬ ‫وتعديلاته‪ ،‬قرار رقم (‪ )2012/39‬تاريخ (‪Adebayo, F. (2009). Student – authority conflict in .)2012/11/6‬‬ ‫‪63‬‬

Nigerian universities. The Social Sciences, Vol. 4(5): 489-493. Adrienne, Schwartz (2003). Adolescent dating violence and self – efficacy university of Victoria (Canada) Degree PHD, Date 2003, pp 465 DAI – B 64 / 07, p 3540 Jan 2004. Al-Atiat, K. (2010). Applying non – violence according to the students of Al-Hussein Bin Talal university. European Journal of Scientific Research. Vol. 42 (3): 464 – 477. 64

65

‫الكل مات الرئيســـ ية‪ :‬التخلف الاجت ماعي‪ ،‬ا لدول‬ ‫اشـــم لت الور قة على مجمو عة من الن قاط النامية‪.‬‬ ‫الرئيسية فيما يتعلق بعوامل التخلف الاجتماعي‬ ‫في الدول النامية‪ ,‬واتخذت تسلل فكري في سرد حين ا خذت ا لدول ال نام ية تفكر في الخروج‬ ‫عناصـــرها انطلاقا من التعريف بمفهوم التخلف من دائرة التخلف الاجت ماعي والاقتصـــادي ا لذي‬ ‫الاجتماعي‪ ,‬بشــكل عام ومن ثم عرض عناصــره ا ل قى ب ظلال ـه على شـــ تى نوا حي ا ل حي ـاة‬ ‫واهم خ صائ صه في هذه المجتمعات المتخلفة‪ ,‬الاجتماعية فيها ‪ ,‬اخذت في الاعداد للخروج من‬ ‫ك ما تطر قت لمؤشـــرات التخلف الاجت ماعي في حالة التدهور المعيشـــي المتفشـــي فيها ‪ ,‬ولم‬ ‫الـدول النـاميـة‪ ,‬واهم المراحـل التي شـــكلـت يكن ا مام ها من خ يار الا ال بدء في رســـم خطط‬ ‫الانطلاقة الا سا سية لها‪ ,‬بالإ ضافة الى ا ستعراض تنمو ية تع مل على ا حداث تغيير اي جابي يكون‬ ‫مفهوم الدول المتخلفة استعراض ابرز خصائصها بمثابة انطلاقة نحو مســتقبل افضــل ‪ ,‬وبالفعل‬ ‫‪ ,‬واهم التحديات الاجتماعية التي تعترض خطط شـــر عت في تطبيق برامج التنم ية الاجت ماعية‬ ‫التنمية الاجتماعية فيها‪ ,‬وابراز تأثير الصـــعوبات ال هاد فة الى تحســـين الاوضــــاع المعيشـــ ية‬ ‫الاقتصــادية والثقافية على الوضــع التنموي في والاجت ماع ية والث قاف ية في هذه ا لدول ال نام ية‬ ‫البلدان المتخلفة ‪ ,‬واخيرا التركيز على الشـــروط ال طام حة لح ياة افضــــل‪ ,‬غير ان ها دخ لت في‬ ‫اللازمة لضـــمان نجاح خطط التنمية الاجتماعية منعطف الفشــــل في تحقيق مج مل الا هداف‬ ‫في هذه ا لدول التي ت حاول جا هدة الخروج من المرغو بة والتي تطمح للوصـــول الى معظم ها‪,‬‬ ‫حتى يتســـنى ل ها م تاب عة المرا حل التي تلي ها‬ ‫دائرة التخلف الاجتماعي والاقتصادي‪.‬‬ ‫‪66‬‬

‫تبــاعــا‪ ،‬فبرامج التنميـة في المجتمعات والتي تشـكل عاملا جوهريا في‬ ‫الاجت ماع ية في هذه ا لدول اصـــ طد مت ب جدار دعم خطط التطور الاجتمـاعي‪ ,‬ونتيجـة لتلـك‬ ‫عريض من المعوقـات والتحـديـات التي بـددت العوامل الاجتماعية والاقتصــادية التي تتجســد‬ ‫احلامهـا في التطور الاجتمـاعي والاقتصــــادي في مشـــاكل التصـــنيع وقلة الموارد الطبيعية‬ ‫المنشـود ‪ ,‬والذي كان سـببه الاسـاسـي مسـتوى وانتشــار الامية وســوء التعامل مع الســياســات‬ ‫التخلف الاجتماعي الذي كانت فيه والذي اصـــبح التنمويـة في اغلـب المجـالات ‪,‬اضــــافـة الى‬ ‫يزيد من حالت التراجع الاجتماعي والفكري فيها التركيبـة الاجتمـاعيـة المعقـدة التي تنـاهض‬ ‫في مختلف المج ـالات‪ ,‬ف ـالتخلف الاجتم ـاعي التغيير وتتمســــك ب ـالنمط التقلي ـدي لتلـك‬ ‫ينطوي على مجموعة من العوامل التي تعرقل المجتمعات‪ ,‬ومن هذا المنطلق تركز هذه الورقة‬ ‫حركـة التطور وتعمـل على احبـاط كـل خطط على عوام ـل التخلف الاجتم ـاعي في ال ـدول‬ ‫التنميـة في هـذا النوع من المجتمعـات ‪ ,‬التي النامية وتاريخه وخصــائصــه ومؤشــراته‪ ,‬وتتمثل‬ ‫تتط لب ت ظافر كل الجهود الحكوم ية والاهل ية اهم ية الموضـــوع في كون التخلف الاجت ماعي‬ ‫لضـــ مان التقل يل من در جة التخلف ا لذي تعاني في الدول النامية ســاهم بشــكل رئيســي في‬ ‫منه بالشـكل الامثل‪ ,‬فهي تشـترط في خططها فشـــل مشـــاريع التنم ية الاجت ماع ية في هذه‬ ‫ضـــرورة الايمان بها وبأهدافها التي وضـــعة من المجتم عات الامر ا لذي نجم ع نه ازد ياد حا لة‬ ‫اجل تحقيقها وبضرورة التخلص من حالة التدهور التخلف الاجت ماعي‪ ,‬ولا بد ل هذه المجتم عات من‬ ‫الاجتماعي الســـائدة فيه‪ ,‬كما تحتاج هذه الدول اتخاذ كافة التدابير العلمية للتغلب عليها ‪.‬‬ ‫ت هدف الور قة لإع طاء فكرة عن التخلف‬ ‫الى الاعـداد الجيـد ومراعـاة الموارد المتـاحـة ‪,‬‬ ‫اضافة الى العوامل الثقافية ونمط القيم السائدة الاجتماعي في الدول النامية‪ ,‬كما تهدف‪ -‬أي ضا‪-‬‬ ‫‪67‬‬

‫هو عملي ـة اجتم ـاعي ـة ت ـاريخي ـة كليـة‬ ‫الى تســليط الضــوء على‬ ‫مؤشـــرات التخلف الاجت ماعي في ت لك ا لدول ‪ ,‬متعددة الابعاد اوجدتها و كرسـتها قوى متنوعة‬ ‫كذلك تحديد اهم خ صائص التخلف الاجتماعي ‪ ,‬خارج ية وداخل ية ون مت في ا طار ها خصـــائص‬ ‫وتســـليط الضـــوء على العوامـل الاجتمـاعيـة وســمات تشــير الى اختلاف مكونات المجتمعات‬ ‫الاقتصـــادية و الث قاف ية والبيئ ية التي تزيد من المتخلفـة التي وصـــلـت لمرحلـة عميقـة من‬ ‫حالة التخلف في الدول النامية ‪ ,‬بالإضـــافة الى التراجع والتدهور الفكري والثقافي والمعيشـــي‬ ‫التعريف بأ ثار ت لك العوا مل وم حاو لة ت جاوز ها‪ ,‬في شتى المجالات‪( .‬شلبي ‪.‬ص ‪. )19-18‬‬ ‫وم حاو لة التوصـــل لبعض المقتر حات التي من ك ما عر فه كوزيتس با نه‪ :‬عدم الاســـت فادة من‬ ‫شـــان ها خفض مســـتو يات التراجع الاجت ماعي القدرة الانتاجية التي يتيحها اســـتخدام الطرق‬ ‫بأفضـل صـورة ممكنة‪ ,‬وقد تم اسـتخدام المنهج الفنية والتكنولوجية الحديثة بســـبب مقاومة‬ ‫الو صفي التحليلي من خلال جمع المادة العلمية المؤســـســـات الاجتماعية الســـائدة في البلدان‬ ‫وترتيبها بشــكل علمي على حســب تفاصــيل‬ ‫المتخلفة ‪( .‬شلبي ‪.‬ص ‪.)19-18‬‬ ‫ومما ســـبق عرضـــه من تعريفات للتخلف‬ ‫الموضـوع ‪ ,‬وقد تم تقسـيم البحث الى المقدمة‬ ‫الاجتماعي يتبين لنا جليا انه حالة تراجع وتدهور‬ ‫التي تضـمنت منهجية البحث واهدافه ‪ ,‬ومن ثم‬ ‫في النسق الاجتماعي الذي ينطوي على مختلف‬ ‫متن البحث الذي تناول عناصــر الموضــوع‪ ,‬واخيرا‬ ‫الانظ مة الاجت ماع ية ال فاع لة في المجتمع م ما‬ ‫الن تائج والتوصـــ يات و قائ مة المراجع التي تم‬ ‫يترتب عنه ســلســلة من الازمات في المجتمع ‪,‬‬ ‫الاستعانة بها‪.‬‬ ‫مـفـهـوم الـتـخـلـف الاجـتـمــاعـي ( ‪ social‬تترجم في صورة مشاكل صحية وتدهور الخدمات‬ ‫‪: )retardation‬‬ ‫‪68‬‬

‫الطب ية وانتشــــار الفقر ‪ ,‬د‪ -‬النمو السـكاني المفرط والغير مبرمج والذي لا‬ ‫يتناســـب مع الامكانيات المتاحة وظروف الدولة‬ ‫وانخفاض مستوى الدخل ‪ ,‬وانتشار الامراض ‪.‬‬ ‫مـؤشــــرات الـتـخـلـف الاجـتـمــاعـي ‪ social‬الاقتصادية‪.‬‬ ‫‪ -2‬مؤشرات جمعية ‪:‬‬ ‫)‪: ) retardation cursors‬‬ ‫وتتمثل في انخفاض مســتوى الدخل وراس‬ ‫للتخلف الاجت ماعي عدة مؤشـــرات تعتبر‬ ‫بمثابة دلائل وا ضحة و صريحة على تج سد حالة المال الفردي ‪ ,‬بالإضـــافة لعدم الاهتمام بالبحث‬ ‫التـدهور الاجتمـاعي في المجتمعـات النـاميـة ا ل ع ل مي وا ل ف ني ‪ ,‬و ت خ لف ت ق ني ـات ا لزراعـة‬ ‫والصـــناعة الانتاجية كذلك الاعتماد على طرق‬ ‫وسوف نستعرضها في الاتي ‪:‬‬ ‫الانتاج البدائية والإصــرار عليها ‪,‬ســيادة النشــاط‬ ‫‪ -1‬مؤشرات احادية‪:‬‬ ‫الزراعي وجمود الاقتصــاد وعدم تطويره وقصــور‬ ‫ا‪ -‬التخلف وموقف الحكو مة من تلقي المعو نات‬ ‫التعامل النقدي ‪ ,‬ارتفاع معدل الوفيات وانتشـــار‬ ‫الخارجية لسد احتياجاتها واحتياجات افرادها من‬ ‫الامية ‪( .‬نامق ‪.‬ص ‪.) 89‬‬ ‫الغذاء والمواد الصحية واساسيات الحياة ‪.‬‬ ‫‪ -3‬مؤشرات سكانية ‪:‬‬ ‫ب‪ -‬التخلف ومســـتوى د خل الفرد وا لذي يعتبر‬ ‫وتتمثـل في كم المشـــكلات الســـكـانيـة‬ ‫مؤشـر واضـح على مدى النمو الاقتصـادي للدولة‬ ‫الذي حققته وانعكاسه على مستوى المعيشة ‪ .‬الناجمة من تضــخم الكتلة البشــرية في مناطق‬ ‫التركز السـكاني وخاصـة في المدن والذي يترتب‬ ‫ج‪ -‬التخلف وعجز ا لدو لة عن اشـــ باع احت يا جات‬ ‫عنه سلسلة متشابكة ومعقدة من الازمات ‪ ,‬التي‬ ‫الافراد الاجت ماع ية وا لماد ية وانتشــــار الامراض‬ ‫تترجم في صـــورة امراض عضـــوية واجتماعية‬ ‫والمجاعة فيها ‪.‬‬ ‫‪69‬‬

‫و ظ هور ا لعشــــوا ئيـات ب‪ -‬وجود معاناة وصــعوبات في الانتفاع الفعال‬ ‫الشـعبية التي تعتبر اهم عوامل انتشـار الجريمة وال كا مل بالقوة البشـــر ية ال عام لة بف عل ق لة‬ ‫والامراض المعدية ‪ ,‬كما تؤذي هذه العشـــوائيات العناصر المدربة وانتشار البطالة ‪.‬‬ ‫البي ئة وتز يد تلوث ها م ما يز يد در جات التخلف ج‪ -‬الاعت ماد الكلي على النشــــاط الزراعي في‬ ‫الاجتماعي ‪( .‬الفائدي ‪ .2004.‬ص ‪ . ) 199-198‬الانت ـاج القومي وال ـذي يغل ـب علي ـه الط ـابع‬ ‫ونستخلص مما سبق ان التخلف الاجتماعي التقليدي المحدود‪.‬‬ ‫يحـدث نتيجـة تجمع مجموعـة من العنـاصـــر د‪ -‬التبعية الاقت صادية المبا شرة للدول الاجنبية‬ ‫الاساسية التي تمثل تواجده في مجتمع معين ‪ ,‬التي تتحكم في موارد الدول النامية وفي انماط‬ ‫وهذه العناصر تتمثل في نقص الموارد الطبيعية اقتصادها المختلفة‪.‬‬ ‫و‪ -‬ازدياد كمية الواردات بشـكل كبير في مختلف‬ ‫المتاحة و ازدياد نســبة الفقر والامية ‪ ,‬وتفشــي‬ ‫الاحتياجات وانخفاض كبير في كمية الصـــادرات‬ ‫الجريمة وانتشـــار العمران العشـــوائي ‪ ,‬وتدهور‬ ‫وتــركــزهــا في مــجــال الــنــفــط فــقــط ‪.‬‬ ‫المستوى الصحي والمعيشي للأفراد ‪.‬‬ ‫خصــــائـص الـتـخـلـف الاجـتـمــاعـي ( ‪( social‬عبدالعزيز‪. 1991.‬ص ‪.)32-30‬‬ ‫ومما سبق يتضح لنا ان التبعية الاقتصادية‬ ‫‪: ) retardation characteristics‬‬ ‫ا‪ -‬الانخ فاض النســـبي في مســـتوى الان تاج ية ل لدول الغرب ية كان من ابرز عوا مل التخلف في‬ ‫الاقتصــادية حيث تتســم الدول النامية بضــالة هذه البلدان والذي بلور حالة التدهور الاقتصــادي‬ ‫وتراجع مســـتو يات الان تاج و بال تالي انخ فاض‬ ‫انتاجها في مختلف الصناعات‪.‬‬ ‫مســتويات الانتاج ‪ ,‬وتدني مســتوى الدخل للفرد‬ ‫‪70‬‬

‫والمــجــتــمــع وتــفــاقــم ســكانها للســلوك الإنحرافي ‪( .‬عزوز ‪.2006.‬ص‬ ‫المشـــكلات الاجت ماع ية في كل مؤســـســـات ‪.)103-101‬‬ ‫واستنادا على ما سبق سرده من تعريفات‬ ‫وقطاعات الدولة ‪.‬‬ ‫مفهوم الدول النامية ‪ developing country‬يتضـــح لنـا إن المجتمعـات المتخلفـة ‪ ،‬تتميز‬ ‫بت ـدني المســـتوى الاقتصــــادي والاجتم ـاعي‬ ‫)‪:) concept‬‬ ‫هي عب ـارة عن جزء من أجزاء الم ـدين ـة‪ ،‬لمجتمع ها ‪ ،‬إذ يتميز بارت فاع نســـ بة الب طا لة و‬ ‫مزدحم بالســـ كان الفقراء‪ ،‬وانخ فاض مســـتوى نســـ بة الأم ية في هذه الم ناطق‪ ،‬فيؤدي إلى‬ ‫النمط العمراني و نوعية المســـاكن و تســـودها انتشـــار الجرائم و المخالفات‪ ،‬و أما من لمســـكن‬ ‫ث قافة فردية ذات معايير أخلاق ية و قيم ناب عة فإ نه لا يلبي أي وظي فة من و ظائف المســـكن‬ ‫من وضــعها الاجتماعي و الاقتصــادي والصــحي الصحي وبذلك ينتشر التلوث بدرجات مرتفعة ‪ ،‬و‬ ‫والتعليمي المنخفض‪ ،‬والع ـادات والتق ـاليـد هذا ينعكس ســـل با على الســـ كان و حالتهم‬ ‫الســـي ئة و الضـــارة بالمجتمع (عزوز ‪.2006.‬ص الصــحية والنفســية إن الحي المتخلف هو نتاج‬ ‫معقد لعدة عوامل متشابكة شأنه في ذلك شأن‬ ‫‪.)103-101‬‬ ‫الظواهر الاجت ماع ية الأخرى و لكن من المؤ كد أن‬ ‫كما عرفها بيرجل بانها ‪:‬‬ ‫الفقر وانخ فاض مســـتوى ا لد خل يم ثل ال عا مل‬ ‫فقد عرف المنطقة المتخلفة بأنها أماكن الحــاســـم في كــل مــا يرتبط بهــذا الحي من‬ ‫تتميز بمســاكن منخفضــة المســتوى بالنســبة مشكلات اجتماعية خطيرة وتبين الدراسات التي‬ ‫للأســـس و المعايير الإســـكانية الســـائدة في أجريت وخاصـــة في البلدان النامية ‪ ،‬أن هناك‬ ‫المجتمع و المنطق ـة المتخلف ـة التي تعرض العديد من الأحياء الســـكنية الجيدة تحولت إلى‬ ‫‪71‬‬

‫أحياء متخلفة ‪ ،‬إما ب سبب مسـاكنها و افتقارها للخدمات الصـحية و شـروط‬ ‫الازدحام و الإهمال ‪ ،‬أو انتقال فئة ذات مســـتوى الن ظا فة والح ياة اللائ قة لح ياة الانســـان تعتبر‬ ‫اجتماعي و ثقافي أدنى للسـكن فيها ‪ ،‬فتصـبح المنطقة المتخلفة من أهم المشــكلات الملازمة‬ ‫هذه الإح ياء لا تتوفر على الشـــروط الصـــح ية للمدن ‪ ،‬كما أنها تعد أحد المصـــادر الرئيســـية‬ ‫للم شاكل الاجتماعية ‪ ،‬التي ت سبب قلقا و إزعاجا‬ ‫الاجتماعية و البيئية الملائمة للسكان ‪.‬‬ ‫خصــــائص ال ـدول الم ت خ لف ـة ( ‪ developing‬للحياة الانســـانية فيها ‪ ،‬فقد جاءت العديد من‬ ‫التعاريف من قبل العديد من الباحثين و العلماء‬ ‫‪: )country characteristics‬‬ ‫قصد معرفة واقع هذه الأحياء الفقيرة و تعريفها‬ ‫إن انتشـار ظاهرة التحضـر السـريع و كذلك‬ ‫وتبيان خصـــائصـــها وســـوف نقوم بعرض تلك‬ ‫ســـوء التخطيط على الصـــع يدين الاجت ماعي‬ ‫والاقتصـــادي ‪ ،‬أدى إلى ظهور أزمة أو مشـــكلة‬ ‫الخصائص كالاتي‪:‬‬ ‫كبرى في كل الانظمة الاجتماعية لا سيما مجال ‪ -1‬الأحوال السكنية ‪:‬‬ ‫حي ـث اهتم الب ـاحثون اهتم ـام ـا متزاي ـدا‬ ‫الإسكان ‪ ،‬فانتشرت بذلك ظاهرة الإسكان الحضري‬ ‫المتخلف على مســـتوى ضـــواحي المن ـاطق بالأحوال الســـكنية في المجتمعات المتخلفة ‪،‬‬ ‫الحضـــرية الكبرى وما يتعلق بها من خصـــائص التي تتميز بازدحام السكان ‪ ،‬وذات طابع عمراني‬ ‫ســـلوكية وثقافية متخلفة ‪ ،‬وتجســـد هذا في قديم ومهمل لم يمسـه الترميم ولا الصـيانة من‬ ‫شكل أكواخ من طين وأك شاك من صفيح تفتقر فترات زمن ية قدي مة ‪ ,‬وم نه فإن الإســـ كان في‬ ‫إلى أبسـط ضـروريات الحياة واولوياتها ‪ ،‬فتصـبح هذه المناطق ‪ ،‬يت سم بالرداءة وعدم توفير الإنارة‬ ‫هذه المناطق عرضة للكثير من المشاكل الصحية والتهوي ـة في المســـكن مع ذكر المشــــاكـل‬ ‫كـالأمراض والأوبئـة نتيجـة تزاحمهـا و ضـــيق الاجتم ـاعي ـة التي تعكس مســـتوى المع ـان ـاة‬ ‫‪72‬‬

‫إن أغلبية ال سكان الذين يعي شون في هذه‬ ‫الشديدة في نقص معالم‬ ‫الحيـاة العصـــريـة والتجهيزات الجمـاعيـة التي المناطق يت صفون بالحرية‪ ،‬حيث أنهم في حرك‬ ‫توحي بصـــفة عامة بالفقر و البؤس الاجتماعي مســتمرة و تنقل من محل ســكناهم إلى مناطق‬ ‫أخرى و ذلك بنسبة أكثر من اللذين يعيشون في‬ ‫من الصحة والعلم خاصة‪ ،‬فهذه المساكن ‪.‬‬ ‫مناطق حضـرية متطورة‪ ,‬وقد يرجع ذلك لكونهم‬ ‫‪ -2‬الازدحام السكاني ‪:‬‬ ‫لا يملكون منزلا خاصا بهم ويسعون خلف الاسعار‬ ‫إن ال ـدول المتخلف ـة ‪ ،‬من ـاطق مهمل ـة‬ ‫الرخيصــة للإيجار الشــهري ‪ ,‬واحيانا اخرى نراهم‬ ‫مزدح مة بالأبن ية المكت ظة بدور ها بالســـ كان‬ ‫يبحثون خلف فرص عمل افضــل حتى يتســنى‬ ‫والشــيء الذي يؤدي إلى نتائج اجتماعية خطيرة‬ ‫ويخلق ســلســلة معقدة ومتشــابكة من الازمات‬ ‫لهم تحسين احوالهم الاجتماعية ‪.‬‬ ‫الاجتماعية ‪ ،‬منها شـــدة الازدحام داخل الغرفة ‪ -4‬نقص المرافق و الخدمات ‪:‬‬ ‫إن هذه ا لدول والم ناطق المتخل فة تتميز‬ ‫الواحدة وضيق البيت الواحد الذي تسكنه الطبقة‬ ‫الفقيرة والتي غـالبـا مـا تتميز بكثرة الانجـاب ب ـال ن قص ال ك ب ير إذ لم نق ـل انع ـدام المرافق‬ ‫والكثافة العالية في عدد أفرادها فتصــبح بذلك والخدمات الاجتماعية وتدهورها وفقرها ال شديد‬ ‫في حاجة ما سة إلى بيوت رخي صة قد لا ت صلح وكذلك تتسـم في صـعوبة الحصـول عليها وقد‬ ‫للســـكن والتي تكون بطبيعة الحال في مناطق يتط لب الانت فاع ب ها الوقوف في طوابير تم تد‬ ‫فقيرة تكثر به ـا الجريم ـة والامراض والثق ـافـة لســاعات طويلة ومضــنية نتيجة شــحها وقلة‬ ‫تنظيمها من قبل مؤ س سات الدولة والت سهيلات‬ ‫المتخلفة ‪( .‬عزوز ‪.2006.‬ص ‪.)105-104‬‬ ‫الضـــرور ية نذكر من ها‪ :‬المؤســـســـات الإدار ية‬ ‫‪ -3‬كثرة تغيير محل السكن ‪:‬‬ ‫والتعليمية والصــحية ولترفيهية وحتى الدينية‪،‬‬ ‫‪73‬‬

‫ويكون النقص أيضـــا في م ستوى الدخل ‪ ،‬مما يؤدي هذا إلى تدهور الحالة‬ ‫البنية الأساسية للشوارع كصيانة الأرضية وكذلك المعيشـــ ية للأفراد ‪ ،‬دون أن ننســـى تفشـــي‬ ‫شــبكة المياه و اصــرف الصــحي والكهرباء والغاز‪ .‬الجريم ـة والســـلوك المنحرف التي تج ـد في‬ ‫المناطة الفقيرة بيئة خصـبة لكل انواع السـلوك‬ ‫(عزوز ‪.2006.‬ص ‪.)107-106‬‬ ‫الاجرامي وخصــــائص أخرى تبين لنــا أن ه ـذه‬ ‫‪ -5‬تدهور الصحة العامة و تفشي الأمراض ‪:‬‬ ‫المناطق المتخلفة عبارة عن أماكن مســـاعدة‬ ‫إن الخ صائص التي ذكرت سابقا لتلك الدول‬ ‫لتوليد و انتشـــار الأمراض النفســـية والصـــحية‬ ‫المتخلفة تبين أن المســتوى الصــحي في هذه‬ ‫والاجتم ـاعي ـة التي تؤثر على الفرد و الأســـرة‬ ‫المناطق منخفض جدا‪ ،‬فهي تصــبح بذلك ارض‬ ‫خ صبة وافرادها عر ضة لانت شار الأمراض الخطيرة‬ ‫والمجتمع‪( .‬عزوز ‪.2006.‬ص ‪.)109-108‬‬ ‫وال قات لة و بال تالي ارت فاع م عدل الوف يات و هذا ‪ -7‬ضعف التطوير الحضري ‪:‬‬ ‫يعتبر م شكل الإ سكان الح ضري من سمات‬ ‫راجع إلى أن معظم سـكانها يتعرضـون للجراثيم‬ ‫مبا شرة نتيجة انت شار القمامة والأو ساخ و انعدام العصـــر ال حديث بشـــ كل عام والعالم المتخلف‬ ‫النظافة وقلة وجود نظام صـحي ورعاية صـحية بشــكل خاص ‪ ،‬نظرا للتطور الهائل في الصــناعة‬ ‫والتقدم التكنولوجي والذي أصـــبح من ســـمات‬ ‫متطورة ‪.‬‬ ‫‪ -6‬تدهور الحالة المعيشية و انخفاض الدخل ‪ :‬ا لمدن الكبرى ال حدي ثة التي تتصـــف بالك ثا فة‬ ‫الع ـالي ـة والتزاحم والتلوث ونقص الخ ـدم ـات‬ ‫يعتبر الكثير من الب ـاحثين الفقر كمؤشـــر‬ ‫والمنـاطق المفتوحـة وازديـاد انتشــــار رقعـة‬ ‫لانتشار المناطق المتخلفة باعتبار أن سكان هذه‬ ‫المناطق الحضـــرية المتخلفة فأصـــبحت معظم‬ ‫الم ناطق ي عانون ســـوء وانخ فاض ا لد خل في‬ ‫دول العالم و خاصــة الدول النامية تعمل جاهدة‬ ‫‪74‬‬

‫للحد من م شكلة الإ سكان المجتمعة التي ساهمت في بلورة هذه الوضعية‬ ‫الحضــري ‪ ،‬التي أصــبحت تؤثر ســلبا على خطط وسوف نستعرضها في الاتي ‪:‬‬ ‫التنم ية الاجت ماع ية في البلاد (ليل يا ‪.2009.‬ص ا‪ -‬الاستعمار ‪:‬‬ ‫ح يث شـــ كل الاســـتع مار والتبع ية ل لدول‬ ‫‪.)65-61‬‬ ‫ب ناءا على هذا العرض يتبين ل نا ان حا لة الاســـتعمارية عاملا حاســـما في تجســـيد حالة‬ ‫التهور الاجت ماعي التي تنتج من ت فاقم التخلف التخلف خاصـة فيما يتعلق بالأنظمة السـياسـية‬ ‫الاجتمـاعي تؤدي الى خلق حـالـة معيشـــيـة والشــكل العام لتلك الدول وتمرير افكاره وثقافته‬ ‫متـدنيـة تمس كـافـة القطـاعـات الاجتمـاع ية ومعت قداته لهذه الدول م ما ولد فكرا ومنهجها‬ ‫والاقتصـــاد ية وال خدم ية في المجتمع ‪ ,‬وتم ثل هجينا غير متسق ومتوازن مع البناء الاجتماعي ‪,‬‬ ‫حالة الفوضى السكانية وتهور مستوى المعيشة كما سـاهم الاسـتعمار في اسـتنزاف خيرات هذه‬ ‫اهم خصائصه التي يترتب عنها مشكلات صحية الدول بالتعاون مع اصـحاب المصـالح الشـخصـية‬ ‫لتنفيذ مخططاته التي زادت الوضع سوءا ‪.‬‬ ‫واجتماعية ‪.‬‬ ‫عوا مل التخلف الاجت ماعي في ا لدول ال نام ية ب‪ -‬العامل السياسي‪:‬‬ ‫فالســلطة الســياســية تمثل العنصــر الاول‬ ‫‪: social retardation factors‬‬ ‫تجسد حالة التخلف الاجتماعي والاقتصادي المســـؤول عن توفير الشـــروط الاجتم ـاعيـة‬ ‫وضــعية متدنية من مســتويات المعيشــة التي والاقتصادية الملائمة لتقدم الدول فهو المتحكم‬ ‫تزيد من معاناة الافراد في تلك الدول المتخلفة بعج لة الان تاج في ها ‪ ,‬ك ما ا نه المســـؤول عن‬ ‫والتي غالبا ما تكون نتيجة مجموعة من العوامل اسـتثمار وادارة ايرادات وموارد الدولة ‪ ,‬فقد لعب‬ ‫‪75‬‬

‫العامل الســـياســـي دورا الع ـام ـة وخلق نوع من الهوة الثق ـافي ـة بين‬ ‫م هم ـا في ا فراز ح ـال ـة ا لت ـد هور الا ج تمــا عي التكنلوج يا والقيم المرتب طة ب ها وبين الث قا فة‬ ‫والمعيشـــي في تلك الدول ‪( .‬قنوص ‪.1994.‬ص المحلية الســائدة في المجتمع النامي ‪( .‬قنوص‬ ‫‪.1994.‬ص ‪.)209 -205‬‬ ‫‪)204 -201‬‬ ‫و‪ -‬المناخ الحار وضالة الموارد الطبيعية‪:‬‬ ‫ج‪ -‬العامل الاقتصادي‪:‬‬ ‫ح يث يرى فريق من العل ماء ان م ناخ ا لدول‬ ‫فقد ادى تدهور الوضع الاقتصادي ومستوى‬ ‫النمو المـادي الى فقـدان التوازن واختلالـه بين المتخلفـة لـه دور بـارز في افراز حـالـة التراجع‬ ‫الموارد المتاحة والقوى البشــرية ‪ ,‬بالإضــافة الى الثقـافي والاجتمـاعي ‪ ,‬حيـث نرى ان البلـدان‬ ‫اســتراتيجية الاســتنزاف الاقتصــادي التي كانت المتخل فة تح تل الجزء ال حار من الكرة الارضـــ ية‬ ‫تتبعها الدول الاســـتعمارية حينما كانت تحتل والذي بدوره انعكس عليها وخلق منها شـــعوبا‬ ‫تلـك الـدول و دورهـا في ازديـاد حـالـة تـدني متخل فة ‪ ,‬بف عل ســـوء الاحوال الجو ية و ندرة‬ ‫م ستويات المعي شة فيها ‪ ,‬الامر الذي كان له الاثر الامطار في بعض مناطقها ‪ ,‬على عكس الدول‬ ‫التي حقق ـت مســـتوي ـات علي ـا من التقـدم‬ ‫البالغ في اتساع رقعة التخلف ‪.‬‬ ‫الاجتماعي والتي تمثل المناخ المعتدل والبارد ‪.‬‬ ‫د‪ -‬العامل التكنلوجي‪:‬‬ ‫فتخلف التكنولوج يا وان عدام ها في ا لدول ه‪ -‬عـدم ملائمـة المنـاخ الاجتمـاعي التقليـدي‬ ‫النامية كان من اهم اســباب تخلفها فهي تفتقر للتقدم‪:‬‬ ‫حيـث شـــكلـت القيم المحليـة والثقـافـة‬ ‫ل ل ت ق ني ـة في شـــ تى مج ـالات ا ل حي ـاة وفي‬ ‫مؤ س ساتها ‪,‬الامر الذي ترتب عليه سوء الخدمات الســائدة عائقا كبيرا في طريق التنمية والتقدم‬ ‫‪76‬‬

‫الاجــتــمــاعــي لــهــذه م‪ -‬الارتباط التجاري غير المتكافئ ‪:‬‬ ‫فعملي ـة التب ـادل التج ـاري التي تتم وفق‬ ‫المجتم عات ‪ ,‬فهي مجتم عات تح بذ الاســـتقرار‬ ‫الثقافي ولا تؤمن بالتغيير المفاجئ وتتمســـك المعايير الاقتصـــادية للدول غير متكافئة ويترب‬ ‫بالقيم وال عادات الاجت ماع ية ال قدي مة وتتميز عليها اتساع هوة التخلف الاجتماعي لهذه الدول‬ ‫ببطيء عمليـة التغيير‪ ,‬ممـا يخلق منهـا منـاخ النــامي ـة التي تعــاني الامرين من المشــــاكـل‬ ‫من ـافي لفحوى التنمي ـة والتق ـدم الاجتم ـاعي الاقتصـــادية‪ ،‬فعملية التبادل التجاري جســـدت‬ ‫ا له ـادف ا لى تحســـ ين الا حوال المعيشـــي ـة فكرة الاعتماد على التوريد فقط واهملت تطوير‬ ‫والاجتماعية وبث نســيج ثقافي جديد في تلك صـــناعات محلية ذات جودة‪ ,‬مما عقد عملية‬ ‫الانتاج فيها واقت صارها على توريد النفط فقط ‪.‬‬ ‫المجتمعات ‪( .‬عبدالرحمن‪.2007.‬ص‪.)328‬‬ ‫(عبدالرحمن‪.2007.‬ص‪.)329‬‬ ‫الحلقات المفرغة وحوافز التقدم ‪:‬‬ ‫ا ستنادا على ما سبق عر ضه من عوامل‬ ‫وهي تلك العوائق التي منعت عجلة التنمية‬ ‫من الـدوران بشـــكلهـا الفعـال وقـد اجتمعـت التخلف الاجتماعي يمكننا ان نستخلص بان حالة‬ ‫واتخذت ســـلســـلة من الحلقات او الدوائر التي التخلف هي حدوث عجز مت كا مل في ال خد مات‬ ‫تختلط في ها الاســـ باب مع الن تائج في حا لة والبرامج المنظ مة وا لمدروســـة التي تضـــع ها‬ ‫التخلف الاجتم ـاعي وهي تنطلق من الركود اجهزة المجتمع لكي تلبي احتي ـاج ـات الافراد‬ ‫الاقتصـادي وانخفاض الاسـتثمار وضـعف المقدرة وتساعدهم في التغلب على المشاكل والعقبات‬ ‫على الادخار ‪ ,‬وتنتهي بانخفاض مسـتوى الدخل التي تقف دون تكيفهم الاجتم ـاعي‪ ,‬وتحقق‬ ‫لهم درجات مناســـبة من الاســـتقرار الاجتماعي‬ ‫وهكذا تتعقد هذه الحلقات المفرغة ‪.‬‬ ‫للوصـــول لأقصـــى درجات الرفاهية الاجتماعية‬ ‫‪77‬‬

‫وتشـــ مل هذه ال خد مات وتتلخص المعوق ـات الاجتم ـاعي ـة في النق ـاط‬ ‫والبرامج تح سين جميع مجالات الحياة‪ ,‬كال صحة‪ ,‬الاتية ‪:‬‬ ‫الاســـكان‪ ,‬الضـــمان الاجتماع‪ ,‬القانون‪ ,‬والتعليم ا‪ -‬السلبية والتواكلية ‪:‬‬ ‫تمثـل نقطـة غـايـة في الاهميـة فهي‬ ‫فهي تســـعى لتحقيق التكـامـل في برامجهـا‬ ‫تحبط المح ـاولات الحثيث ـة لتحقيق الاه ـداف‬ ‫وخدماتها وتعمل العوامل الاقتصـــادية والدول‬ ‫المرغو بة ‪ ,‬فهي تعبر عن عدم الاي مان ببرامج‬ ‫العظمى على ازديـاد الفجوة بينهـا وبين هـذه‬ ‫التنمية وضـــرورتها للمجتمع الشـــي الذي يولد‬ ‫الدول بفعل سيطرتها على ال سوق الاقت صادية‬ ‫الاعتماد على عناصـــر من حارج المجتمع تتولى‬ ‫واستنزاف مواردها ‪.‬‬ ‫المعوقات الاجتماعية في الدول النامية التي مهمه الا شراف والم ساهمة في عمليات التنمية‬ ‫تزيد حالة التخلف الاجتماعي‪. :‬‬ ‫ب‪ -‬المصالح الخاصة والاهداف الشخصية ‪:‬‬ ‫‪ -1‬معوقات اجتماعية‪:‬‬ ‫قد تت عارض التنم ية مع مصــــالح بعض‬ ‫هي ت لك الصـــعو بات التي تتجســـد في‬ ‫اشـــكال العلاقات الاجتماعية والقيم الاجتماعية الاشـــخاص او الجماعات مما ينتج عنه مقاومة‬ ‫الســـائدة في المجتمع والتي لها الاثر البارز في شـــديدة من تلك الجماعات التي ترفض بشـــدة‬ ‫تق بل او رفض كل الامور الموجودة في المجتمع التغيرات الجديدة ‪ ,‬وقد ينتج عنها ايقاف برامج‬ ‫‪ ,‬وغالبا ما تشـــكل حجر عثرة امام برامج وخطط التنمية خاصــة اذا الاشــخاص ذو نفوذ اجتماعي‬ ‫التنم ية ‪ ,‬ومن ابرزها القبيلة والعلاقات القرابية في المجتمع ‪.‬‬ ‫ج‪ -‬انتشار الامية والجهل ‪:‬‬ ‫‪78‬‬

‫ان ازديــاد نســـب ـة ا‪ -‬قصور الموارد المكملة للعمل البشري ‪:‬‬ ‫و ت ت مث ـل في ن قص راس الم ـال ا لم مول‬ ‫الجهل وتفشـــي الامية في المجتمع يعتبر من‬ ‫أكبر العوائق الاجتمـاعيـة التي تحبط عمليـات لعمليات التنمية وهو يشـــكل عائقا كبيرا للدول‬ ‫التنمية وتقلل من ن سبة نجاحها ‪ ,‬فدعم عملية ال نام ية التي تعاني من ق لة الام كان يات المادية‬ ‫التنمي ـة يتطل ـب تظ ـافر جهود المواطنين مع التي تســـهم في اعطـاء دفعـة قويـة لخطط‬ ‫الجهات المســـؤولة لتحقيق الهدف المنشـــود ‪ ,‬التنمية ‪.‬‬ ‫ب‪ -‬نقص الموارد الطبيع ية الم تا حة وارت باط ها‬ ‫وذلك يتطلب الايمان بجدوى التنمية وضـــرورتها‬ ‫بعدد الســـكان فقد تتفاوت الموارد المتاحة مع‬ ‫لــــــلأفــــــراد المــــــجــــــتــــــمــــــع ‪.‬‬ ‫القوة البشـــر ية المنت جة والتي يتطلب ها حجم‬ ‫(السنوسي‪.2006.‬ص‪.)104.103‬‬ ‫الموارد المتوفرة ‪.‬‬ ‫‪ -2‬معوقات اقتصادية ‪:‬‬ ‫هي تلك المعوقات ذات العلاقة بالجوانب ج‪ -‬انتشار البطالة ‪:‬‬ ‫تعتبر البطـالـة من المعوقـات التنمويـة‬ ‫الاقتصـــاد ية والتي ل ها اثر ها ال بالغ على ن جاح‬ ‫البرامج التنمو ية اذا ما تم التقل يل من ها و حل‬ ‫ذات الاثر البالغ على مشـاريع التطوير الاجتماعي‬ ‫المشـــا كل المتعل قة ب ها فهي تشـــ كل عائق‬ ‫فقلة الكوادر المدربة وانت شار عدد ال سكان الغير‬ ‫حقيقي في طريق الدول التي تحول الخروج من‬ ‫قــادر ين على الا نتــاج‪ ،‬ي ترتــب عن ـه ط ـاق ـة‬ ‫حالة التخلف المعيشـي ‪ ,‬وتسـعى لعملية النمو‬ ‫اســــ ت هلا كي ـة غ ير ف ـا عل ـة في ا لم ج ت مع‪.‬‬ ‫الاقتصادي الهادف والمبرمج وفق ما هو متاح من‬ ‫(السنوسي‪.2006.‬ص‪.)108.107‬‬ ‫موارد اقتصادية وطبيعية وبشرية والتي تتلخص‬ ‫‪ -3‬معوقات ثقافية‪:‬‬ ‫في الاتي ‪:‬‬ ‫‪79‬‬

‫هي تلك العناصـــر خ صائ صهم النوعية ‪ ,‬وتوزيعهم ح سب المناطق‬ ‫الث قاف ية التي ترتبط بطبي عة ا لدول ال نام ية المختلفة ونسبة القادرين منهم على الانتاج ‪.‬‬ ‫وخصــائصــها والتي تأتي في مقدمتها التركيبة ‪ -5‬المعوقات الادارية‪:‬‬ ‫ا‪ -‬تخلف الأجهزة الاداريـة الموجودة بـالمجتمع‬ ‫الاجت ماع ية‪ ،‬طبي عة الاســـرة‪ ،‬القيم وال عادات‬ ‫والبطيء الشــديد في اصــدار القرارات الحاســمة‬ ‫والتقاليد الســـائدة في المجتمع ‪ ,‬لذلك لابد من‬ ‫ان تستوعب التنمية في برامجها القيم الثقافية‬ ‫والفعالة‪.‬‬ ‫للمجتمع ‪ ,‬خا صة فيما يتعلق بجهل المخططين‬ ‫للتنمية لتلك العناصـــر الثقافية التي تتمســـك ب‪ -‬تعق ـد الاجراءات وتفشـــي الروتين ونقص‬ ‫الكفاءات ووضع غير المتخصصين في العديد من‬ ‫بالنظم التقل يد ية وتتخوف من اشـــ كال التغير‬ ‫المناصب التي تتطلب الخبرة والاختصاص‪.‬‬ ‫والـــتـــحـــول ولـــو كـــان ايـــجـــابـــي ‪.‬‬ ‫ج‪ -‬صـــعو بة التنســـيق بين الو حدات الادار ية‬ ‫(السنوسي‪.2006.‬ص‪.)109.‬‬ ‫ال جديدة والو حدات التقل يدية التي تتعارض مع‬ ‫‪ -4‬معوقات ديموغرافية ‪:‬‬ ‫الوضعيات المعاصرة‪.‬‬ ‫ا‪ -‬حجم السكان والتغير الحادث على هذا الحجم‬ ‫د‪ -‬عـدم تطوير التشـــريعـات وتطوير القوانين‬ ‫من زيادة او نقصــان ‪ ,‬واثاره على توزيع الســكان‬ ‫وتسـخيرها لدعم برامج وخطط التنمية لتحقيق‬ ‫القادرين على المساهمة في المشاريع الانتاجية‬ ‫أكبر قدر من أهدافها‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫و‪ -‬الاعت ماد على وســ ـا ئل عقي مة في الع مل‬ ‫ب‪ -‬تركيب السكان وعدم توفر احصائيات وبيانات‬ ‫وتســـيير العمليـات التنمويـة ‪ ,‬والمتمثلـة في‬ ‫د ق يق ـة عن ا فراد ا لم ج ت مع وا ل ت عرف على‬ ‫‪80‬‬

‫الروتين الطويل والتمســك ‪ -3‬التســـيب واللامبالاة‪ ,‬وعدم الاكتراث للقوانين‬ ‫والضوابط التنظيمية السائدة بالمجتمع المحددة‬ ‫بالطرق التقليدية المعقدة في التنفيذ‪.‬‬ ‫ه‪ -‬عدم دعم وتحفيز العاملين وجعلهم يبذلون لمسـؤولياتهم التنفيذية ‪ ,‬وعدم مراعات مصـالح‬ ‫افضــل ما لديهم من امكانات وخبرات مهنية مما الاخرين‪.‬‬ ‫يشــــــعـــرهـــم بـــالمـــلـــل والـــرتـــابـــة ‪ -4‬التمادي في ممارسة مظاهر الفساد والتسيب‬ ‫كافة دون و ضع أي اعتبار لقيم المجتمع وعاداته‬ ‫(السنوسي‪.2006.‬ص‪.)116‬‬ ‫ك ما حدد ا لدكتور المخ تار مح مد ابراهيم اهم وتقاليده واعرافه وقوانينه الوضعية‪.‬‬ ‫ع ناصـــر التخلف في ا لدول ال نام ية في الن قاط ‪ -5‬قلة الوعي بضـــرورة الاعتماد على الذات في‬ ‫انجاز المشــاريع واشــباع الحاجات وهذا ناجم عن‬ ‫الاتية‪:‬‬ ‫‪ -1‬حا لة التخلف الث قافي والفكري وكثرة الام ية ع قد النقص المنبث قة من از مات نفســـ ية ل ها‬ ‫حاصـــة الادارة المســـؤو لة عن م تابعة وتنفيذ اب عاد ها الث قاف ية والحضــــار ية والاجت ماع ية‬ ‫بالإضافة لقلة الخبرات ‪.‬‬ ‫البرامج التنموية ‪.‬‬ ‫‪ -2‬ســـ يادة ا لمذ هب النفعي وتجســــده في ‪ -6‬الاتكالية والتسيب عند انجاز المصلحة العامة‬ ‫مقومـات الســـلوك لـدى معظم افراد المجتمع والمحافظة عليها‪ ,‬والت قاعس ع ند اداء الواجب‬ ‫وخاصـــة المســـؤولين منهم والمشـــرفين على الوظيفي‪.‬‬ ‫مت ـابع ـة العملي ـة التنموي ـة برمته ـا بمختلف ‪ -7‬تدهور القيم الاجتماعية الاخلاقية والثقافية‬ ‫‪ ,‬فحركة التغير الاجتماعي التنموية على صـعيد‬ ‫مستوياتهم الادارية القيادية‪.‬‬ ‫المجتمع خصـــوصـــا ان صـــاحب ها تدهور في‬ ‫‪81‬‬

‫الضــــوابـط الـقـيـمـيـة الى الفاعلية في تحقيق الاهداف من جهة اخرى‬ ‫الاخلاقية الناجمة عن حدوث شـــرخ في نســـق ‪.‬‬ ‫القيم‪ ,‬فغلبت القيم الفردية ذات النزعة المادية ج ‪ -‬التوازن و خاصـــة اث ناء عمل ية تنف يذ برامج‬ ‫على حســــاب القيم الجم ـاعي ـة ذات النزعـة التنميـة يتطلـب قيـامـه نوع من الموازنـة بين‬ ‫المعنوي ـة التي تراجعــت امــام تزايــد النزعـات الدقة في تقسيم العمل وبين الاستجابة وتقوية‬ ‫الم ـادي ـة للأ فراد في ظ ـل ت م يع الضــ ـوا بط الشـــعور بالمســـؤولية لدى العاملين لكي يكون‬ ‫الاجتماعية والقانونية ‪ .‬ابراهيم‪.2005.‬ص‪ .)38‬الضبط ذاتيا بدلا من ان يكون اليا‪.‬‬ ‫الشــروط الواجب توفرها في الدول النامية د‪ -‬اختيار المجالات الافضـــل للتنمية في ضـــوء‬ ‫للخروج من حالة التخلف الاجتماعي والاقتصــادي السياسة العامة للدولة الامر الذي يساعدها على‬ ‫والتي من شــــان ها تحقيق أكبر قدر ممكن من تحقيق اهدافها من خلال وصولها الى عائد أكبر‬ ‫الارتقاء الاجتماعي والتي سوف نسردها كالاتي ‪ :‬خلال فترة زمني ـة مح ـددة او من خلال بن ـاء‬ ‫ا‪ -‬وضـ ـوح الهدف الامر الذي يمكنها من ان تكون القواعد الاساسية للاقتصاد او من خلال تشغيلها‬ ‫دائمة الحركة في اتجاه معين وهو اتجاه التنمية لليد العاملة بنسبة أكبر‪.‬‬ ‫ه‪ -‬مرا عاة ا لد قة في اخت يار المشـــرو عات التي‬ ‫في كافة المجالات ‪.‬‬ ‫ب ‪ -‬وضوح تصور الاهداف التي يجب تحقيقها اذ تنفذ في كل مجال الامر الذي يترتب عليه ضرورة‬ ‫لا بد من في ا طار هذا ال هدف ال عام من وضـــع القيام بالدراســـات اللازمة بما فيها من عناصـــر‬ ‫اهداف مرحلية لكل من خطط التنمية وان تكون واقع ية يمكن التث بت من ها وع ناصـــر تنبؤ يه‬ ‫هذه الا هداف ممك نة التحقيق من ج هة وتؤدي تتوقف على العلم بحر كة الحضــــارة ال عالم ية‬ ‫‪82‬‬

‫واف ـات ا ل تق ـدم ا ل ع ل مي كما انها تصطدم بالجهل والامية بين مجتمعاتها‬ ‫والتكنولوجي ومســار التطور الاقتصــادي ‪,‬اضــافة مما يجعل عملية المشـــاركة الايجابية غاية في‬ ‫الى ضرورة ادراكها ب شكل سليم لحاجات ال شعب التعقيد ‪ ,‬كذلك ضــعف البنية الاقتصــادية وقلة‬ ‫الخبرة في مجال التصـنيع وقلة التكنولوجيا لدى‬ ‫واولويات هذه الحاجات لهم ‪.‬‬ ‫و‪ -‬تأســـيس التنم ية على م بدا الاعت ماد على مؤســســاتها يصــعب عملياتها التنموية ‪,‬كما ان‬ ‫النفس ‪ ,‬وعلى الموارد الذاتية والعنا صر الب شرية قلة مواردها الطبيعية تشـــكل عائقا كبيرا في‬ ‫الفعـالـة والتي تعتمـد على ايمـان المواطنين طريقها نحو تحقيق اهدافها ‪,‬ولا تنســى عوامل‬ ‫واقتناعهم بان التنمية ضرورية لمصلحتهم ‪,‬الامر الوســـا طة والمحســـوب ية في اخت يار الج هات‬ ‫الذي يتطلب منهم الســعي للارتقاء بمســتواهم الم سؤولة عن التخطيط والتنفيذ لبرامج التنمية‬ ‫العلمي والصــحي والمعيشــي كشــرط اســاسـي ممـا يزيـد من احبـاط خطط التنميـة في تلـك‬ ‫لانخراطهم في تنفيذ برامج التنمية وتحقيقها ‪ .‬الدول التي تصـــارع من اجل تغيير حالة التخلف‬ ‫الاجتماعي الذي تعيش فيه من اجل مجاراة ركب‬ ‫(ابوالقاسم‪.2005.‬ص‪.)99‬‬ ‫التقدم الاجتماعي والاقتصادي ‪.‬‬ ‫من خلال هذا الســـرد يتبين ان ا لدول‬ ‫عرض النتائج ‪:‬‬ ‫الن ـامي ـة تع ـاني على الصـــعي ـد الاجتم ـاعي‬ ‫من خلال العرض الســـابق لعوامل التخلف‬ ‫والث قافي با لدر جة الاولى خاصـــة في ما يتعلق‬ ‫بدعم وتبني مشــاريع التنمية ‪,‬والايمان بضــرورة الاجت ماعي في ا لدول ال نام ية توصـــ لت الور قة‬ ‫الا عداد للتنم ية ف هذه ا لدول يتســـم افراد ها لمجموعة من النتائج تم ايجازها في الاتي ‪:‬‬ ‫ببطيء التغيير ولو كان ايجابي بالإضافة للتمسك‬ ‫بالعادات والتقاليد وســـيطرة الثقافة التقليدية‪,‬‬ ‫‪83‬‬

‫‪ -1‬التخلف الاجتم ـاعي ‪ -5‬حققت الدول النامية مسـتويات بسـيطة من‬ ‫هو حـالـة من التـدهور والتراجع في مســـتوى النمو الاقتصــادي والاجتماعي نتيجة الصــعوبات‬ ‫المعيشـــية لأفراد المجتمع يصـــحبها حالة من التي تواجهها برامج التنمية والتي يمثل التخلف‬ ‫الفوضـــى الاجتماعية في المجتمع الناجمة من الاجتمـاعي من اهم العوائق التي تعترض تلـك‬ ‫الخطط والبرامج التنموية ‪.‬‬ ‫مشكلات اقتصادية وسكانية وصحية ‪.‬‬ ‫‪ -2‬يرتبط التخلف الاجتم ـاعي بمجموع ـة من ‪ -6‬من اهم سمات التخلف الاجتماعي في الدول‬ ‫العناصــر الاســاســية التي تعمل على بلورة هذه ال نام ية انتشــ ـار الج هل والام ية وبطئ التغيير‬ ‫الحالة المتدنية من مســـتوى المعيشـــة والنمو والتمســــك بالقيم الســــا ئدة المحل ية التي لا‬ ‫تتماشى مع مستويات المعيشة المعاصرة والتي‬ ‫الاقتصادي والاجتماعي ‪.‬‬ ‫‪ -3‬للتخلف الاجتماعي عدة اسباب تمس مجالات غالبا ما تتعارض مع مستوى المعيشة في الدول‬ ‫متعددة ترتبط بالجوانب الاجتماعية والاقتصادية النامية‪.‬‬ ‫والثقافية للمجتمع الامر الذي يفرز مسـتوى عالي ‪ -7‬الاعتمـاد على التصــــدير وقلـة الخبرة في‬ ‫مجالات التصـــنيع ‪ ,‬ونقص الكوادر المدربة كانت‬ ‫من الازمات الاجتماعية ‪.‬‬ ‫‪ -4‬الدول النامية هي تلك الدول التي تبحث عن من اهم العوامل الاقتصــادية التي ســاعدت في‬ ‫تحســين مســتويات المعيشــة لأفرادها وتعتمد اتســ ـاع رق عة التخلف الاجت ماعي وبلورة حا لة‬ ‫في ذلك على مواردها الطبيعية كأداة اسـاسـية تراجع الاقتصادي‪.‬‬ ‫‪ -8‬ســـاهمت قلة الموارد البيئية وكثافة حجم‬ ‫في تحقيق التغير المطلوب ‪.‬‬ ‫ال سكان في صعوبة تجاوز حالة التخلف وات ساع‬ ‫‪84‬‬

‫الهوة مع الدول المتقدمة ب‪ -‬ا قا مة ال ندوات التوعو ية للتعريف بأهم ية‬ ‫التنم ية الاجت ماع ية في تحقيق ر فاه ية الفرد‬ ‫وخاصة في بعض الدول الافريقية‪.‬‬ ‫‪ -9‬ســـاه مت العوا مل الادار ية في دول ال عالم وخلق الوعي لدى افراد المجتمع بخطورة التخلف‬ ‫الثالث من تفاقم الوضــع الاداري في كل مشــاريع الاجتماعي‪.‬‬ ‫التنمية كالت سيب الاداري و ضعف التخطيط وقلة ج‪ -‬تعديل القوانين والتشريعات بما يتماشى مع‬ ‫التطور الذي يشـــهده العالم هذه الايام لضـــمان‬ ‫الخبرة في مجال المشاريع التنموية‪.‬‬ ‫اقصـــى مســـتوى من تحقيق النمو الاجت ماعي‬ ‫‪ -10‬تل عب العوا مل الاجت ماع ية والث قاف ية دورا‬ ‫والاقت صادي وتح سين الاو ضاع الاجتماعية للأفراد‬ ‫اســـاســـيا في التأثير على وضـــعية الأفراد في‬ ‫للخروج من حالة التراجع التي يعيشون فيه‪.‬‬ ‫المجتمع ودعم اســـتج ـابتهم لبرامج التنميـة‬ ‫المختل فة التي تع مل للتقل يل من حا لة التخلف د‪ -‬مواصـــل ـة ع م لي ـات ا ل تطوير الا ج تم ـاعي‬ ‫والاســـتمرار في تنفيذ برامج التنمية في كافة‬ ‫الاجتماعي السائدة‪.‬‬ ‫جوا نب الح ياة الاجت ماع ية فهي و حد ها التي‬ ‫التوصيات‪:‬‬ ‫تقضـــي على التخلف الاجتمـاعي في مرحلـة‬ ‫أ‪ -‬زيادة الاهتمام بمشـــاريع التنمية الاجتماعية‬ ‫ناجحة من مراحلها التنموية‪.‬‬ ‫بشـــك ـل كبير من خلال دعم المؤســـســــات‬ ‫ه‪ -‬ضـــرورة اشـــراك الاهالي في عمليات التطور‬ ‫الاجتماعية ذات الطابع التنموي وتح سين نوعية‬ ‫الاجتم ـاعي والســـير ق ـدم ـا لتحقيق التقـدم‬ ‫الخدمات التي تقدمها للمجتمع للحد من تفاقم‬ ‫الاجتماعي واقناعهم بأهميتها ولهم للحصـــول‬ ‫حالة التخلف الاجتماعي في الدول النامية‪.‬‬ ‫على حياة افضل بعيدا عن التخلف الاجتماعي‪.‬‬ ‫‪85‬‬

‫و‪ -‬دراســـــة الاوضـــــاع ‪ -2‬ثروت م حم ـد شـــ ل بي ‪ . 1999.‬ا ل ت ن ميـة‬ ‫الاجتماعية والاقتصــادية في الدول النامية قبل الاجتماعية ‪ .‬جامعة بنها‪.‬‬ ‫‪ -3‬ح ف ي ظي ل ي لي ـا‪ .2009 .‬المــدن ا لجــدي ـدة‬ ‫الشـــروع في تنف يذ خطط وبرامج التي تع مل‬ ‫ومشـكلة الاسـكان الحضـري ‪ .‬جامعة قسـنطينة‪.‬‬ ‫على تحقيق تغيير حــال ـة التخلف الاجتمــاعي‬ ‫للوقوف على كا فة المعو قات وم حاو لة اي جاد‬ ‫الجزائر ‪.‬‬ ‫‪ -4‬صــالحة محمد الســنوســي‪ .‬بعض المعوقات‬ ‫حلول لها‪.‬‬ ‫الاجتمـاعيـة للتنميـة الاداريـة‪ .2006.‬رســــالـة‬ ‫ماجســتير غير منشــورة ‪ .‬جامعة قاريونس‪ .‬كلية‬ ‫ع‪ -‬اجراء البحوث والدراســـات في مجال التخلف‬ ‫والتنمية الاجتماعية وايجاد الحلول المناســـبة‬ ‫الآداب ‪.‬‬ ‫للمشـــاكل التي تواجه برامجها في دول العالم‬ ‫‪ -5‬صبحي قنوص ‪ .1994.‬درا سات ح ضرية‪ .‬ط‪1‬‬ ‫الثالث‪.‬‬ ‫‪.‬الدار الدولية للنشر والتوزيع ‪ .‬القاهرة ‪.‬‬ ‫ر‪ -‬الاســـت عا نة بالخبرات في ا لدول المت قد مة‬ ‫ومحاولة استضافتها بشكل دوري لتدريب العناصر‬ ‫الوطن ية في م جال التطوير الاجت ماعي التنم ية ‪ -6‬صـــلاح الدين نامق ‪ . 1968 .‬قضـــايا التخلف‬ ‫الاقتصادي ‪ .‬دار المعارف بمصر ‪.‬‬ ‫الاجتماعية‪.‬‬ ‫‪ -7‬عب ـدالل ـه محم ـد عب ـدالرحمن ‪ .2007.‬علم‬ ‫المراجع‪:‬‬ ‫الاجتمــاع الصـــنــاعي ‪.‬ط‪ .2‬مطبع ـة البحيرة ‪.‬‬ ‫‪ - 1‬المخت ـار محم ـد ابراهيم‪ .2005 .‬التنميـة‬ ‫الاسكندرية‪.‬‬ ‫والفســـاد الاداري‪ .‬مجلة الدراســـات الاجتماعية ‪.‬‬ ‫السنة السادسة ‪.‬ع‪ . 21‬طرابلس‪.‬‬ ‫‪86‬‬

‫‪ -8‬مـــــحـــــجـــــوب ‪ -12‬ه ناء ع بد المعت مد ع بدال له ابو ال قاســـم‬ ‫الفائدي‪ .2004.‬علم الاجتماع الحضـــري ‪ .‬المكتب ‪ .2005.‬الا ستيطان ال سكاني وانعكا ساته ‪.‬ر سالة‬ ‫ماجســتير غير منشــورة ‪.‬جامعة قاريونس ‪.‬كلية‬ ‫الوطني للبحث والتطوير‪ .‬طرابلس‪.‬‬ ‫‪ -9‬محمد عبد العزيز ‪ . 1991.‬التنمية الاقتصادية الآداب ‪.‬‬ ‫والاجتماعية ‪ .‬الاسكندرية ‪.‬‬ ‫‪ -10‬محمد شـــفيق ‪ .1996.‬التنمية الاجتماعية‬ ‫‪.‬المكتب الجامعي الحديث ‪ .‬الاسكندرية ‪.‬‬ ‫‪ -11‬مح مد عزوز ‪ .2006 .‬مشـــكلات الاســـ كان‬ ‫الحضري ‪.‬جامعة قسنطينة ‪ .‬الجزائر ‪.‬‬ ‫‪87‬‬

88

‫‪ .2‬السلم المجتمعي‪:‬‬ ‫ملخص الدراسة‪:‬‬ ‫السلم في اللغة العافية وعدم وجود شر‪ ،‬ولا تع ٍّد ولا‬ ‫تناولت الدراسة كيفية تحقيق السلم المجتمعي اللازم‬ ‫إثم‪ ،‬وم نه المســـالمة و عدم الحرب ( ابن منظور‪،1993 ،‬‬ ‫للتنمية الم ستدامة‪ ،‬وا ستخدم الباحث المنهج الو صفي‬ ‫التحليلي‪ ،‬وهدفت الدراســـة الى إيجاد إجراءات واضـــحة‬ ‫‪.)289 /12‬‬ ‫تُمكن مريـد الســـلم المجتمعي من الســـير في طريق‬ ‫تحقيقه ســواء كان فردًا‪ ،‬أم جماعة مجتمعية أم طائفة‪،‬‬ ‫وأما الســـلم المجتمعي فه ناك تعري فات عدة‪ ،‬ومن ها‬ ‫أم دولة‪ ،‬وقد توصــلت الدراســة الى نتائج منها‪ :‬لا مجال‬ ‫كو نه حا لة الو ئام بين الطوائف والف ئات مع بعضـــهم‬ ‫لتنمية م ستدامة بغير سلم مجتمعي‪ ،‬ضرورة وجود آلية‬ ‫تجتمع فيها مجموعة عوامل ـــ آليات ـــ تحقق عددا من‬ ‫البعض داخل المجتمع الواحد (القيسي‪ ،2017 ،‬ص ‪.)4‬‬ ‫العناصر ــــ وسائل ــــ وتلك المطلوبة للوصول الى سلم‬ ‫مجتمعي يُسهم في تنمية مستدامة‪ .‬السلم المجتمعي‬ ‫فيدخل في مفهومه ســـيرورة الوئام والتناغم والتفهم‬ ‫سهل ويسير متى ما سلكنا نحوه بمثل هذه الأضواء التي‬ ‫وال تع ـا يش في علاق ـات ب ين ال فئ ـات والم ج موع ـات‬ ‫وردت في الدراس ـة‪ .‬يتطلب تحقق الس ـلم المجتمعي أن‬ ‫تتضـــافر الجهود الحكومية‪ ،‬والمؤســـســـاتية‪ ،‬والفردية‪.‬‬ ‫والطوائف فيما بينها في المجتمع الواحد‪.‬‬ ‫ي ستلزم ال سلم المجتمعي وقاية قَبْلية‪ ،‬ومتابعة لمؤ شر‬ ‫انضـــباطه‪ ،‬ومعالجة ســـريعة عند حدوث ما لا يحمد‪،‬‬ ‫ويختلف مفهوم السلم المجتمعي عن السلم الاجتماعي‬ ‫وخرجت الدراسة بتوصيات أهمها‪ :‬على قيادات المجتمع‪،‬‬ ‫حيث إن السلم الاجتماعي‬ ‫والدولة الســعي الجاد نحو الســلم المجتمعي‪ .‬يوصــي‬ ‫الباحث بنشـــر ثقافة الســـلم المجتمعي بين أوســـاط‬ ‫هو‪( :‬وجود حالة الســـلام والوئام الانســـاني داخل بيئة‬ ‫المجتمع عامة‪ ،‬والطوائف والجماعات المجتمعية خاصـة‪.‬‬ ‫المجتمع الم عاش ) (ع باس‪ ،2018 ،‬الســـلم الاجت ماعي‬ ‫ويوصـــي الباحث ارتياد هذا الموضـــوع وبحثه بشـــكل‬ ‫مفهومه ومقوماته‪http://www.4may.net/art/287 ).‬‬ ‫معمق‪ ،‬واسـتخلاص الإجراءات الكفيلة باسـتدامة السـلم‬ ‫سواء في الأسرة أو في علاقات المجتمع‬ ‫المجتمعي‪.‬‬ ‫الكل مات المف تاح ية‪ :‬آل ية‪ ،‬الســـلم المجتمعي‪ ،‬والتنم ية‬ ‫بينمـا الســـلم المجتمعي ســـيرورة طوائف المجتمع‬ ‫ومجمو عا ته في و ئام ومودة وتفهم وت ناغم وت عايش‬ ‫المستدامة‪.‬‬ ‫‪ .1‬آلية‪:‬‬ ‫إيجابي‪.‬‬ ‫الآلِ َيّة‪ :‬مصــدر صــناعي‪ ،‬ويرجع الى مادة آلة وهي‪ :‬الأداة‬ ‫(الجوهري‪ ) 2265 /6 ،1987 ،‬أي ما يؤدى ب ها الشـــيء‬ ‫فلا يدخل في مفهومنا هنا لل سلم المجتمعي شعور‬ ‫بمعنى أنها وسيلة المرء في فعل الأشياء‪ ،‬غير أن وكلمة‬ ‫كينو نة الفرد في أ مان من الجرائم الفرد ية أو الاع تداء‬ ‫الآل ية ا لمأخوذة من الآ لة لفظ يدل على معنى أعمق‬ ‫بين الأفراد فيما لم يكن عاما في المجتمع‪ ،‬أو حالة الأسرة‬ ‫للآلة وصفاتها المتعددة؛ ومنها ــــ هنا ــــ أن الآلية تفيد‬ ‫بل نق صد الجماعات المجتمعية في العلاقات التي تن شأ‬ ‫حركية الآلة‪.‬‬ ‫عنها مما يؤثر على حالة السلم‪.‬‬ ‫والج ما عات المجتمع ية هي ما يطلق علي ها العرق يات‬ ‫والإثنيات ـو الطوائف‪.‬‬ ‫ومما عرفت به المجموعة العرقية كونها ( تتألف ‪ ..‬من‬ ‫أعداد كبيرة من البشـــر‪ ،‬تجمع بينهم الخلفية الثقافية‬ ‫نفســـ ها‪ .‬و قد ُتو ِحّد بين أفراد هذه المجمو عة‪ ،‬الل غة‬ ‫‪89‬‬

‫فطر الل ـه تع ـالى الخليق ـة على التموضـــع في‬ ‫الواح ـدة‪ ،‬وال ـدين الواح ـد‪ ،‬أو‬ ‫مجموع ـات قبلي ـة وعرقي ـة وقومي ـة مختلف ـة‪ ،‬ومن‬ ‫لأنهم ينحدرون من أصـــل واحد‪ ،‬أو كل هذه الخصـــائص‬ ‫الطبيعي وجود ت باين في الأهداف والرؤى والمعيشـــة‪،‬‬ ‫مجتمعة) (الموسوعة العربية العالمية‪.)341/3 ،1996 ،‬‬ ‫ومع وحـدة المكـان والحـالـة والموارد ينشــــأ التنـافس‬ ‫والسعي لتلبية المتطلبات المعنوية أو المادية وقد تندر‬ ‫فالجماعة العرقية إذن هي ( أية جماعة تتحدد هويتها‬ ‫ولو في الأذه ـان مم ـا ق ـد يك ـدر الطم ـأنين ـة والوئ ـام‬ ‫على أساس اشتراك أبنائها في صفة موروثة معينة مثل‬ ‫المجتمعي‪ ،‬وهو ما ينتشــر يا للأســف في كثير من بقاع‬ ‫الدين أو السلالة أو الثقافة أو اللغة ) (ديلويي‪ ،2008 ،‬ص‬ ‫عالمنا الإســلامي‪ ،‬ومن ثم كان حري بيان ما يســهم في‬ ‫وجود التفاعل الإيجابي بين هذه المجموعات أو الإثنيات‬ ‫‪.)55‬‬ ‫العرقية أو الدينية أو الطبقية‪ ،‬وذلكم ما ن سميه بال سلم‬ ‫ونقصد ـــ هنا ـــ بالجماعة ما يشمل‪ :‬الطوائف الدينية‪،‬‬ ‫المجتمعي‪.‬‬ ‫والأد يان‪ ،‬والق با ئل‪ ،‬والطب قات الاجت ماع ية‪ ،‬والج ما عات‬ ‫السلالية‪ ،‬والأقليات‪ ،‬والجماعات الثقافية‪ ،‬ونحوها‪.‬‬ ‫فكانت هذه الدراسة‪.‬‬ ‫‪ .3‬التنمية المستدامة‪:‬‬ ‫من أشــهر تعريفات التنمية المســتدامة كونها ( التنمية موضوع البحث‪:‬‬ ‫دراســـة تبحث في كيف ية تحقيق الســـلم المجتمعي‬ ‫التي تلبي احتياجات الجيل الحاضـــر دون التضـــحية أو‬ ‫اللازم الى التنمية المستدامة‪.‬‬ ‫الإضـــرار بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها )‬ ‫(الغامدي‪ .‬التنمية المســـتدامة بين الحق في اســـتغلال‬ ‫أهمية البحث‪:‬‬ ‫الموارد الطبيع ية والمســـئول ية عن ح ما ية البي ئة ص‬ ‫‪ )1‬عدم شيوع ثقافة ال سلم في مجتمعاتنا العربية‬ ‫‪.http://iefpedia.com/arab/?p=202 )189‬‬ ‫وأصبح استعمال المصطلح في الوصول لأقصى والإسلامية عموما‪.‬‬ ‫‪ )2‬غ ياب الســـلم المجتمعي في عدد من ب لدان نا‬ ‫ممكنات الصلاح واستمرارية ذلك‪.‬‬ ‫الإسلامية‪.‬‬ ‫ومن تعري فات ها ب هذا الات جاه كون التنم ية‬ ‫المســـ تدا مة‪ ( :‬اســـت خدام موارد المجتمع وصـــ يانت ها‪ )3‬تأثر التنمية المســـتدامة للبلدان من وضـــعية الســـلم‬ ‫المجتمعي سلباً وإيجابًا‪.‬‬ ‫و تعز يزه ـا ح تى يم كن المح ـافظ ـة على العم ليــات‬ ‫الإيكولوجي ـة التى تعتم ـد عليهــا الحيــاة وحتى يمكن‪ )4‬قلة الدراســات الإجرائية في هذا الموضــوع الحيوي فيما‬ ‫نعلم‪.‬‬ ‫النهوض بنوعية الحياة الشــاملة الآن وفي المســتقبل )‬ ‫(مفهوم التنمية المســـتدامة بموقع بيئتي التوعوي) هدف البحث‪:‬‬ ‫‪ )1‬ت حد يد م عالم واضـــ حة لســـير مر يد تحقيق الســـلم‬ ‫‪.http://tenteaea.com/400U‬‬ ‫فالتنم ية المســـ تدا مة عمل ية ترمي الى الوصـــول المجتمعي‪.‬‬ ‫للرفاهية المســـتمرة‪ ،‬في كل مناحي الحياة‪ ،‬وتركز على‪ )2‬كتابة ورقة علمية تتضـــمن كيفية الوصـــول الى ســـلم‬ ‫مجتمعي ُيسهم في التنمية‪.‬‬ ‫المجال الاجتماعي‪ ،‬والاقتصادي‪ ،‬والاجتماعي‪.‬‬ ‫‪90‬‬

‫ذ لك أن ال عاملين ا لذين يقومون بالتنم ية لا يمكنهم‬ ‫‪ )3‬ف تح موضـــوع الســـ لم‬ ‫الســـير الن ـاجع مع وجود قلق وع ـدم طم ـأنين ـة في‬ ‫المجتمعي ليتن ـاول من قب ـل الب ـاحثين والقي ـادات‬ ‫مجتمعهم‪.‬‬ ‫المجتمعية والرسمية‪.‬‬ ‫وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم أول المتطلبات‬ ‫حدود البحث‪:‬‬ ‫البشـــرية حين قال‪ ( :‬من أصـــبح منكم آمنا في ســـربه‬ ‫معافى في جســـده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له‬ ‫‪ )1‬السلم المجتمعي‪.‬‬ ‫ا لدن يا ) (التر مذي‪1998 ،‬م‪ )574 /4 ،‬بل أثر الخ لل في‬ ‫‪ )2‬العلوم الشرعية‪.‬‬ ‫ال سلم المجتمعي على الفرد وحركته وإنتاجيته أبلغ من‬ ‫أثر ال عدوان ال خارجي نفســـه لأن ا لداخلي لصـــيق به‬ ‫‪ )3‬ما يتناول في علم الاجتماع وغيرها من العلوم الإن سانية‬ ‫مما له تعلق بالدراسة‪.‬‬ ‫ومستدام في معيشته‪.‬‬ ‫الدراسات السابقة‪ :‬منها‪:‬‬ ‫هذا على المستوى الفردي ‪...‬‬ ‫‪ )1‬دراســة القيســي (‪ ،)2017‬بعنوان \"الســلم ال ُمجتمعي ‪:‬‬ ‫المقومات وأليات الحماية ـ محافظة نينوي أنموذجاً ‪\".‬‬ ‫وبالمقابل فعلى المستوى العام لا يتحرك رأس المال نحو‬ ‫مواضـع تنمية المجتمع من غير أن يطمئن على سـيرورة‬ ‫وهي دراسة جادة رصينة‪ ،‬ويتميز بحثي عنها في‬ ‫كون بحثي إجرائي في الأســـاس مع تركيزها على حالة‬ ‫المجتمع نفسه ‪...‬‬ ‫معينة ـ محافظة نينوى ـ‬ ‫وحتى في ما يتعلق ب حا جة التنم ية المســـ تدا مة الى‬ ‫حمايتها من أثر الخارج الســـلبي‪ ،‬فالتأثير الخارجي يزداد‬ ‫‪ )2‬دراســة معارز (‪ ،)2017‬بعنوان \"السـِـّلْم المجتمعي بين‬ ‫الوحدة والتعدّد ‪-‬النص القرآني مدخلا\"‪.‬‬ ‫ويتكثف عندما يلمح أي خلل في السلم المجتمعي‪.‬‬ ‫و قد ن حت ا لدراســـة منحى ال تأصـــ يل والتنظير ال عام‪،‬‬ ‫ومن ثم كان السلم المجتمعي واجب شرعيا بما يت ضمنه‬ ‫وجعلت القرآن الكريم محورَ دراستها‪.‬‬ ‫من الضـــروريات المجتمعية‪ ،‬وبما يحققه من الحاجيات‬ ‫منهج البحث‪:‬‬ ‫البشرية (همداني‪ ،‬ص ‪.)304‬‬ ‫البحث الوصــف التحليلي‪ :‬حيث يوصــف حالة الس ـلم وما‬ ‫تتطلبه ويحلل تلك الحالة ثم اقتراح الملائم‪.‬‬ ‫وللأســف رغم الأثر الاجتماعية على التنمية الشــاملة‬ ‫بـل والاقتصــــاديـة بـالأخص فـإنـه ( لم تحظ العوامـل‬ ‫المبحث التمهيدي‪:‬‬ ‫الاجت ماع ية بالاهت مام ال كافي من جا نب ال باحثين في‬ ‫اقتصـــاديات التنمية‪ ،‬مع أن هذه العوامل في اعتقادنا لا‬ ‫ونتنـاول فيـه ضـــرورة الســـلم المجتمعي للتنميـة‬ ‫تق ـل أهمي ـة عن أي من العوام ـل الأخرى المــادي ـة أو‬ ‫المســـ تدا مة‪ ،‬و ثان ياً‪ :‬م عالم ال حا لة المطلو بة للســـلم‬ ‫ال سيا سية أو الب شرية بل كثيرا ما تفوقها في الأهمية )‬ ‫(عويس‪ ،1972 ،‬ص ‪ ،13‬عنه‪ :‬دنيا‪ ،1979 :‬ص ‪117‬ـ‪.)118‬‬ ‫الاجتماعي اللازم للتنمية المستدامة‪.‬‬ ‫وبالمجمل لا قيام حقيقيا للتنمية المســـتدامة بغير‬ ‫أولًا‪ :‬ضرورة السلم المجتمعي للتنمية المستدامة‪:‬‬ ‫سلم مجتمعي مستمر وصلب‬ ‫تنمو المجتمعات وتزدهر إذا عاشـــت في طمأني نة‬ ‫وأمان واسـ ـتقرار‪ ،‬فالسـ ـلم المجتمعي ضـ ـرورة ملحة من‬ ‫مستلزمات التنمية المستدامة ‪..‬‬ ‫‪91‬‬

‫وأصـــدق شـــا هد على ذ لك ثانياً‪ :‬كينونة كل جماعة مجتمعية من الفئات والإثنيات‬ ‫ماليز يا ح يث تم الت عا مل بحك مة ونظرة متواز نة مع والطوائف والأديان في إطار إيجابي منضبط؛ فيه‪:‬‬ ‫قيادة حكيمة رشيدة‪.‬‬ ‫العرقيات والأقليات والطوائف والأديان (إســماعيل‪،2014 ،‬‬ ‫نظام واضـــح للعلاقة فيها‪ ،‬والتزام للجماهير بما‬ ‫ص ‪.)210‬‬ ‫ثـانيـًا‪ :‬في معـالم الســـلم الاجتمـاعي اللازم للتنميـة يذهب إليه زعماؤهم‪.‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬ح صول كل جماعة وطائفة على حقوقها‪ ،‬وتبوؤها‬ ‫المستدامة‪:‬‬ ‫تعني التنمية المســتدامة حالة الرقي المضــطرد في المكانة المجتمعية اللائقة بها‪.‬‬ ‫رابعًا‪ :‬شـعور كل جماعة بحصـولها على حقوقها والرضـا‬ ‫التصــاعد والزيادة‪ ،‬مع ارتفاع مؤشــر بقاء ذلك الرقي فترة‬ ‫بوضعيتها المجتمعية‪.‬‬ ‫أطول‪ ،‬ولا يمكن وجوده بغير توفر عنا صر متعددة‪ ،‬ومنها‬ ‫مـا ينـدرج تحـت ظـاهرة الســـلم المجتمعي؛ فلنبين ها‬ ‫خامســـاً‪ :‬أداء كل جماعة لأدوارها المنوطة بها‪ ،‬وتنفيذ‬ ‫كمعالم موضـحة في تحديد السـلم المجتمعي الموصـل‬ ‫واجباتها الطبيعية‪.‬‬ ‫الى التنمية المستدامة؛ وذلك في العناصر الآتية‪:‬‬ ‫ســـادســـاً‪ :‬انضـــ باط كل الج ما عات والف ئات والطوائف‬ ‫أولاً‪ :‬وجود تنـاغم في العيش بين الجمـاعـات والفئـات‬ ‫المتنو عة في الن ظام ال عام الســـاري في الب لد‪ ،‬وم تا نة‬ ‫والطوائف والأديان داخل المجتمع‪.‬‬ ‫انتمائها الوطني‪.‬‬ ‫يقول الع قاد ( فالت عدد في الأمم وســـي لة الت عارف‬ ‫والتعاون‪ ،‬وليس بوسيلة للادعاء‪ ،‬والتنابذ‪،‬‬ ‫فهذه معالم ســتة ُتمثل الحالة المثالية التي نســعى‬ ‫لتحقيق ها في المجتمع‪ ،‬وع ند ها نصــــل الى الســـلم‬ ‫والتعصـــب للأجناس والتعالي بالعصـــبيات‪( ) .‬العقاد‪،‬‬ ‫‪ ،2013‬ص ‪.)38‬‬ ‫المجتمعي المنشود‪.‬‬ ‫(والخيل إِذا تَساَلمَتْ تَساَيَر ْت لا يَهيج بع ُضها بعض)‬ ‫ولتحقيق هذه الص ـورة الناصــعة‪ ،‬نورد مبحثين؛ أولهما‬ ‫في الوسائل‪ ،‬وثانيهما في آلية تحقيق تلك الوسائل‪.‬‬ ‫( ابن منظور‪.)293 /12 ،1993 ،‬‬ ‫ولا مج ـال لإعم ـار الوطن على حقيقت ـه بغير ه ـذه‬ ‫المشاركة المجتمعة (ابن خلدون‪ ،‬بدون تاريخ‪.)27/1 ،‬‬ ‫ويتعلق بذلك منع التعصـــب لفئته فمن قواعد بناء‬ ‫المجتمع في الإســـلام منع العصـــب يات ب كل أنواع ها أو المب حث الأول‪ :‬وســــا ئل الوصـــول الى تحقيق الســـلم‬ ‫شــكلها أو ســببها عرقية أو طائفية أو حزبية (الصــرمي‪ ،‬المجتمعي‪:‬‬ ‫للســلم المجتمعي عدة عوامل تشــخص وجوده‪ ،‬وقد‬ ‫‪ ،2010‬ص‪.)249‬‬ ‫ومن َثم فأول ما نصـــبو إليه لرؤية الســـلم المجتمعي أورد نا ها في المب حث الســـابق‪ ،‬وتحقيق هذه العوا مل‬ ‫وجود ذ لك الت ناغم‪ ،‬ومن متعل قات ذ لك وجود عدد من يتطلب إيجاد مجموعة من ال صفات وال سمات في الفئات‬ ‫والطوائف والج ما عات المجتمع ية‪ ،‬وفي هذه المب حث‬ ‫المعالم المكملة نوردها كالآتي‪:‬‬ ‫نعرض لهذه السمات والصفات والتي تُعد وسائلَ للوصول‬ ‫الى حالة السلم المجتمعي المنشود‪.‬‬ ‫‪92‬‬

‫التســامح يعني ( رؤية متفهمة أو متحررة فكريا حيال‬ ‫ون صنفها الى ق سمين؛‬ ‫العقائد والممارســـات المغايرة‪ ،‬أو المضـــادة لعقائد‬ ‫قســـم متعلق ب ما بين الف ئات والطوائف مع بعضـــ ها‪،‬‬ ‫والقســـم الثاني‪ :‬متطلبات في داخل كل جماعة وفئة؛‬ ‫الشخص المتسامح وممارساته) (ملكيان‪ ،2013 ،‬ص ‪.٤٣‬‬ ‫عنه‪ :‬معارز‪ ،2017 ،‬ص ‪.)16‬‬ ‫وبيانهما في المطلبين الآتيين‪.‬‬ ‫وه ـذا ا ل ت ف هم ي ع طي ا ل ثق ـة ل ل فئ ـة الأ خرى‬ ‫المط لب الأول‪ :‬المتطل بات المتعل قة ب ما بين الج ما عات‬ ‫بالاطمئنان في العيش‬ ‫والفئات المجتمعية مع بعضها‪:‬‬ ‫والتفهم للوجود هو في حقيق ته إقرار بوجود الف ئة‬ ‫أولاً‪ :‬التعاون‪:‬‬ ‫الأخرى بما تحمله من آراء وأفكار وله أنماط منها‪:‬‬ ‫التعاون عمل اجتماعي (وهو العمل المشترك لتحقيق‬ ‫‪ .1‬يتفهم ويقر وجود عيش ح ياة‪ ،‬بين الأديان ـــــــ ســـواء‬ ‫غرض ذاتي) (القاضي‪ ،1981 ،‬ص ‪.)108‬‬ ‫بالنســبة للمســلمين مع أهل الكتاب أو غيرهم ولو عبدة‬ ‫فالت عاون يؤدي الى الت قارب‪ ،‬فهو خطوة أو آل ية الأوثـان والنيران ونحوهم؛ فقـد جـاء عن الإمـام مـالـك‬ ‫يمكن ب ها ردم الفجوة بين الف ئات والطوائف والج ما عات إمكانية إقرار كل هؤلاء وعي شهم مع الم سلمين ( المواق‪،‬‬ ‫المجتمعية سواء وجد من فئة معينة أو بإيعاز من الدولة ‪1994‬م‪ ،)594 /4 ،‬و قال به الإ مام الأوزاعي (القرطبي‪،‬‬ ‫أو حتى بمبادرات فردية تعمل على إيجاد أعمالٍ ت شترك ‪.)110 /8 1964‬‬ ‫فيها الجماعات المجتمعية المختلفة‪.‬‬ ‫‪ .2‬وجود بفكر ديني مثل ســـنة وشـــيعة (الهيتمي‪ ،‬بدون‬ ‫ثـانيـاً‪ :‬التكـافـل بين الجمـاعـات المجتمعيـة والفئـات تاريخ‪.)67/9 ،‬‬ ‫‪ .3‬ويقر بـالتســــاوى بين العشــــائر والقبـائـل والطبقـات‬ ‫والطوائف‪:‬‬ ‫الاجتماعية؛ قال تعالى ‪{ :‬يَا أَُيّهَا ال َّنا ُس إِ َّنا خَلَ ْقنَا ُك ْم مِ ْن‬ ‫يعني التكافل ســـد النقص الحاصـــل في جهة ما‪،‬‬ ‫ذَكٍَر َوأُنْ َثى وَجَعَلْنَاكُمْ شـُـعُوبًا َوقَ َبائِلَ لِ َت َعارَفُوا ِإ َّن أَ ْكَر َم ُك ْم‬ ‫وإن فاذه يؤ كد صـــدق الت ناغم والترابط بين ها‪ ،‬مما ينتج‬ ‫عِنْـ َد اللَّـهِ أَتْقـَاكُمْ ِإ َنّ اللَـّهَ عَلِيم خَبِير (الحجرات‪.)13 :‬‬ ‫الو ئام والمودة‪ ،‬ويتم ثل ذ لك بت قديم كل ما يح تا جه‬ ‫فوجود القبائل والع شائر إنما هو للتعارف فح صل التمييز؛‬ ‫الآخرون ومنها المبادرة بتقديم العون العاجل والمستدام‪،‬‬ ‫يقول القاســمي‪( :‬والامتياز بالشــعوب والقبائل إنما يكون‬ ‫و هذا بالطبع يتط لب معر فة حال الف ئة الأخرى ا لمادي‬ ‫لأ جل التعارف بالانتســـاب‪ ،‬لا للت فاخر‪ ،‬فإ نه من الرذا ئل‪.‬‬ ‫والكرامة لا تكون إلا بالاجتناب عن الرذائل ) (القاســـمي‪،‬‬ ‫ومتطلباتها وقدرتها على ذلك‪.‬‬ ‫‪.)540 /8 ،1418‬‬ ‫وكل نشــاط ينفع في تحقيق التكافل ســواء بالفعل‬ ‫وكـل ذلـك مبني أيضــــا على الشـــعور بـالوحـدة‬ ‫الفردي والفعل الجمعي من الفئة أو الطائفة ككل‪ ،‬وفي‬ ‫المجتمعية‪ ،‬وفي دراســة مرزا خلصــت الى أن ( مفهوم‬ ‫الآية دلالة على تقديم الكفالة لغير المســـلم قال تعالى‬ ‫{وَ ُي ْط ِع ُمونَ ال َّطعَا َم عََلى ُح ِّب ِه مِســْـكِينًا وَيَتِيمًا وَأَســـِيًرا‬ ‫الســـلم منبثّ بين جنبة الوحدة ممثلة في الفرد‪،‬‬ ‫جنبة التعدد ممثلة في المجتمع‪ ،‬مع فرصـــة كبيرة‬ ‫(الإنسان‪.)8 :‬‬ ‫وهذا وإن كان فعلا فرد يًا إلا أ نه مؤثر في العلاقة بين لتبادل الأدوار‪ ،‬بمعنى أن عدم ا ست شعار الفرد لأهمية‬ ‫التعدد المنبني على قبول الآخر‪ ،‬ومســايرته واحترامه‬ ‫الفئتين إيجابياً‪.‬‬ ‫والام تداد إل يه وقبو له يعني انت فاء قدر ته على أن‬ ‫ثالثًا‪ :‬التسامح‪:‬‬ ‫‪93‬‬

‫هي مرحلـة متقـدمـة في العلاقـات بين الجمـاعـات‬ ‫يكون حاملا لقيمة ال سلم‪ ،‬ما‬ ‫المجتمعية ولكنها مؤثرة في حصـــول التوافق أبلغ الأثر‪،‬‬ ‫يعني أن وجوده في المجتمع وجود سالب‪ ،‬إن لم يكن‬ ‫ومن ثم انبع ـاث الســـلم ب ـل والتع ـاون على تثبيتـه‬ ‫مدمّرا ) (ميرزا‪ ،2017 ،‬ص ‪.)4‬‬ ‫واستدامته من الفئات بعضها البعض‪.‬‬ ‫رابعاً‪ :‬التقارب‪:‬‬ ‫ويمكن الت كا مل في كل أن ماط الم جالات؛ ومن أهم ها‬ ‫الت قارب يعني إبعاد الحواجز والفواصـــل‪ ،‬فيبتعد‬ ‫التكامل الســـياســـي وهو عملية تتوخى اجتياز الولاءات‬ ‫التوجس والتخوف من الآخر ويحصـــل الاطمئنان ومن ثم‬ ‫الضـــيقة للجماعات الاجتماعية والثقافية تمثلها دولة‬ ‫مركزية ويشــكل قاعدة راســخة لتوفير الأمن الاجتماعي‬ ‫السلم ‪..‬‬ ‫وكفالة الاســتقرار الســياســي (الزيات‪ ،2002 ،‬ص ‪،)157‬‬ ‫ويحصـــل بالزيارات والأعمال المشـــتركة ‪ ...‬وبالحوارات‬ ‫للوصــول الى ما يســمى بالتكامل القومي ويقصــد به _‬ ‫ونحوها ‪..‬‬ ‫تجميع كا فة الج ما عات المت مايزة ث قاف ياً أو اجت ماع يا أو‬ ‫عرقياً وإدماجها في إطار وحدة إقليمية‪ ،‬وهوية قومية‬ ‫ويمكن التقارب من كل المسـتويات سـواء في القرية‬ ‫أو المحافظة أو الدولة كلها‪.‬‬ ‫وفي الواقع فـإن هنـاك تجـارب كثيرة وأعمـالا ينبغي واحدة ) (الزيات‪ ،2002 ،‬ص ‪.)154‬‬ ‫سابعًا‪ :‬العدالة‪:‬‬ ‫الا ستفادة منها ومن إيجابياتها و سلبياتها‪ ،‬وعلى سبيل‬ ‫المثال التقارب السني الشيعي ومن المحاولات (الضويني‪،‬‬ ‫وجود العدالة من قبل الحكومة نحو الفئات ومن قبل‬ ‫الفئات نحو بعضـــها البعض عامل مهم جدا في تقيق‬ ‫‪ ،2008‬ص ‪ 107‬ـ ‪.)130‬‬ ‫الســلم‪ ،‬فذلك يســد الباب أمام نوازع الشــر ويقطع أفكار‬ ‫خامسًا‪ :‬التعايش‪:‬‬ ‫التعايش في الأ صل هو العيش على الألفة (م صطفى‪ ،‬العنف ويبعث الطمأنينة المجتمعية‪.‬‬ ‫فالعدل هو أحد مقومات الســـلم (مرزا‪ 2017 ،‬ص ‪ ،)4‬و‬ ‫وآخرون‪ ،‬بدون تاريخ‪ ،)639 /2 ،‬ومن الطبيعي أن يو جد‬ ‫{ِإ َّن الَلّهَ يَْأ ُم ُر بِاْل َع ْد ِل (النحل‪.)90 :‬‬ ‫نوع من التعايش بين فئات المجتمع الواحد‪ ،‬غير أنه كلما‬ ‫تعمق الت عايش وتوســـع كل ما أنتج تراب طا وثمرة ســـلم‬ ‫وقد أثبتت دراسة (ديلويي‪ ،2008 ،‬ص ‪ )246‬تأثير إعطاء‬ ‫مجتمعي مســـتدام حيث تتوحد أغراض الحياة وتصـــبح‬ ‫الحقوق إي جاب يا في ت عا مل الج ما عات الاجت ماع ية مع‬ ‫قاسما مشتركًا‪.‬‬ ‫غيرها‪.‬‬ ‫ويحصــل التعايش بأمور منها الجيرة الخيرة‪ ،‬والمشــاركة‬ ‫ثامناً‪ :‬التوقي من الأمراض المجتمعية‪:‬‬ ‫في الم شاريع الاقت صادية وغيرها‪ ،‬والتزاوج‪ ،‬والريا ضة ‪، ...‬‬ ‫هي الأع مال التي ت فت في ك بد المجتمع‪ ،‬وتؤثر على‬ ‫وفي الإســـلام تتســـع مجالات التعامل الاجتماعي بين‬ ‫تماسكه وسيره‪.‬‬ ‫المســـلمين وغيرهم‪ ،‬ويرغبهم في الصـــل ـة والعط ـاء‬ ‫لغيرهم‪ ،‬و ُيجَ ِّوز لهم الاســـتعا نة بهم فيما يعود عليهم‬ ‫و قد ســـ ما ها بعضـــهم بالعمل يات المجتمع ية‬ ‫بالنفع‪ ،‬ويختص أ هل الك تاب ب حل ذبيحتهم والزواج من‬ ‫المفرقة ( ناصر‪ ،1996 ،‬ص ‪)293‬؛ومنها‪:‬‬ ‫نسائهم (هدايات‪ ،2001 ،‬ص ‪.)438‬‬ ‫سادساً‪ :‬التكامل‪:‬‬ ‫‪94‬‬

‫وفي الإســـلام ( يشـــترك جميع المواطنين في التمتع‬ ‫‪ .1‬الســـخرية‪ :‬قال تعالى {يَا‬ ‫بحقوق المواطنة على أ ساس الم ساواة لغير الم سلمين‬ ‫أَُّيهَا اَّلذِي َن آمَنُوا لَا َيسـْـخَ ْر قَوْم مِنْ قَوْ ٍم َعسـَـى َأنْ يَ ُكونُوا‬ ‫ما للمســـلمين وعليهم ما عليهم‪ ،‬إلا ما تتطلبه ضـــرورة‬ ‫احترام الخصوصيات الدينية ) (هدايات‪ ،2001 ،‬ص ‪.)440‬‬ ‫خَ ْيًرا مِنْ ُه ْم َولَا ِن َساء مِنْ نِسَا ٍء عَ َسى َأ ْن يَ ُك َنّ خَ ْيًرا مِ ْنهُ َنّ‬ ‫والانتماء الفعلي للوطن والشــعور بالمواطنة ضــروري‬ ‫(الحجرات‪.)11 :‬‬ ‫في تحقيق الســلم المجتمعي‪ ،‬فهو يوصــل الفرد لحالة‬ ‫التكييف كعملية اجتماعية؛ وهي ( أن يتكيف الإنســـان‬ ‫‪ .2‬الغيب ـة‪ :‬وتعني ذكر الآخرين بم ـا يكرهون ـه ولو ك ـان‬ ‫بالبي ئة الاجت ماع ية التي يعيش في ها‪ ،‬ويصـــبح قط عة‬ ‫المتحدث صــادقًا‪ ،‬قال تعالى { َولَا َيغْتَبْ َب ْعضــُكُمْ َبعْضــًا‬ ‫منها وعنصـرًا منسـجما من عناصـرها؛ فلا يشـعر بوطئة‬ ‫نظمها ولا يضـيق ذرعاً بأوضـاعها‪ ،‬بل ترسـب هذه النظم‬ ‫أَيُحـِ ُبّ أَحَـ ُدكُ ْم َأ ْن يـَْأكـُلَ لَحْ َم أَخِيـ ِه مَيْتـًا َف َكرِهْتُمُو ُه‬ ‫والأوضاع في تكوينه وتصبح من أهم مقومات شخصيته‪،‬‬ ‫(الحجرات‪.)12 :‬‬ ‫ومن أعز ما يحرص عليه ) (القاضي‪ ،1981 ،‬ص ‪)111‬‬ ‫‪ .3‬النميمة‪ :‬وتعني نقل الكلام بقصـــد الفتنة‪ ،‬قال تعالى ـ‬ ‫واصفاً ذاماً ـ {هَ َّمازٍ َم َّشا ٍء بِ َنمِي ٍم (القلم‪.)11 :‬‬ ‫وهذا الإدراك بالانتماء والولاء يجعل من المجتمع و حدة‬ ‫واحدة متماسكة (كشك‪ ،2005 ،‬ص‪.)14‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬متطلبات متعلقة بكل فئة‪:‬‬ ‫ومن ثم يُثمر ارتفـاع الولاء الفئوي للجمـاعـة أو الولاء‬ ‫أولاً‪ :‬الرضا عن الواقع‪ ،‬والوطن‪:‬‬ ‫المحلي للإقليم الى الولاء الوطني ال عام (الز يات‪،2002 ،‬‬ ‫كلما رضـــيت الفئات عن الواقع وحالها في الوطن‬ ‫ص ‪.)193‬‬ ‫كل ما ن حت نحو الاســـتقرار وات خذت من الســـلم منه جا‬ ‫وسياسة مستحضَرة في كل سيرها‪ ،‬ومن ثم سارت نافعة‬ ‫رابعًا‪ :‬إيجاد النظام الداخلي المتماسك لكل فئة أو طائفة‬ ‫أو جماعة مجتمعية‪:‬‬ ‫في كل تصرفاتها‪.‬‬ ‫لا بد من وضـوح النظام الذي تسـير عليه كل فئة‬ ‫ثانيًا‪ :‬انضباط الجماعة المجتمعية‪:‬‬ ‫وكينونته نافعا وناجعا ومثمرا للخير وصـــاد لمن أراد غير‬ ‫ســـواء في علا قات ها ا لداخل ية وفي اســـت قامت ها‬ ‫الخير‪.‬‬ ‫الايجابية في الأعمال الراشـــدة نحو نظامها ونحو الحياة‬ ‫ويدخل في ذلك أيضــًا التوحد في أداء الجماعة‪ ،‬وإذعان‬ ‫كلها‪.‬‬ ‫الأتباع لقادتهم‪.‬‬ ‫ومن ذلك أي ضًا سلامها الداخلي سواء في مجموع‬ ‫بحيث يكون مثمراً للســـلم المجتمعي في الجماعات‬ ‫الفئة أو في كل فرد منها‪ ،‬ومن خلاصة أحد الأبحاث‪( :‬إن‬ ‫والطوائف الفئات والإثنيات واستدامة ذلك‪.‬‬ ‫شـــرط العيش بســـلام مع الآخر المختلف ابتداء هو‬ ‫هذه مجمو عة من الأ هداف التي يســـعى إلي ها مر يد‬ ‫العيش بسلام مع النفس) (ميرزا‪ ،٢٠١٧ ،‬ص‪.)3‬‬ ‫الوصول الى السلم المجتمعي‪ ،‬وتتطلب بالمقابل‪.‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬المواطنة‪:‬‬ ‫المبحـث الثـاني‪ :‬آليـات الوصـــول الى تحقيق الســـلم‬ ‫معلوم أن (المفاهيم الاســاســية من قبيل الأنتماء‬ ‫المجتمعي‪:‬‬ ‫والمواط نة تعد حجر الزاو ية ضـــمن أســـاس البن يان‬ ‫ال ُمبتغى للمجتمعات المتما سكة) (القي سي‪ ،2017 :‬ص‬ ‫‪.)4‬‬ ‫‪95‬‬

‫‪ )3‬التنب يه لم ثل قو له ت عالى { يَا أَُيّ هَا ا َّلذِينَ آمَ ُنوا‬ ‫من ا ل ط ب ي عي أن تل ـك‬ ‫ادْخُلُوا ِفي ال ِّسلْمِ كَا َّف ًة (البقرة‪ ،)208 :‬ومن دلالاتها ( أن‬ ‫الســـمات المجتمعية تتطلب أعمالا وإجراءات‪ ،‬وفي هذا‬ ‫يكون المراد من السلم هنا المعنى الحقيقي ويراد السلم‬ ‫المبحث نورد آليات تو صلنا لتلك ال صفات وال سمات التي‬ ‫بين المسلمين يأمرهم الله تعالى بعد أن اتصفوا بالإيمان‬ ‫بدورها توجد لنا السلم المجتمعي‪.‬‬ ‫بألا يكون بعضـــهم حر با لبعض ك ما كانوا عل يه في‬ ‫ونقرر ابتداء بأن إيجاد تلك الخصـــائص يتطلب جهدا‬ ‫الجاهلية‪ ،‬وبتناســـي ما كان بين قبائلهم من العداوات )‬ ‫متعددا ومن جهات كثيرة وعلى مراحل مع وجود عنصــر‬ ‫الاســتدامة ومتطلباته‪ ،‬ومن ثم فلنبين هنا ما هو رئيس‪،‬‬ ‫(ابن عاشور‪.)278 /2 ،1984 ،‬‬ ‫اســـتحضـــار معاني الأخوة في الدين عند اتحاد الدين‬ ‫وما يلمح الى غيره مما هو ضروري لإيجاد المطلوب‪.‬‬ ‫بم ثل آ ية {إَِنّ مَا الْمُؤْمِ ُنونَ إِخْ َوة (الحجرات‪ ،)10 :‬وبم ثل‬ ‫ونعني بالآل يات الفعل الدي ناميكي الذي ف يه حرك ية‪ :‬ـ‬ ‫حد يث (إذا التقى المســـل مان بســـيفيه ما فال قا تل‬ ‫وليس مجرد أداة ـ‬ ‫والمقتول في النار ) (البخاري‪ ،)15 /1 ،2001 ،‬ومســـلم‪،‬‬ ‫بدون تاريخ‪ ،)2213 /4 ،‬واستحضار معاني أخوة اللسان أو‬ ‫ونصـــنفها الى مطلبين؛ أولهما في آليات متعلقة بكل‬ ‫فئة في نفســـها‪ ،‬والثاني‪ :‬آليات تتعلق بما بين الفئات‬ ‫أخوة الوطن ‪ ..‬وهكذا‪.‬‬ ‫والجماعات مع بعضها‪.‬‬ ‫ثانياً‪ :‬التعليم والتربية‪:‬‬ ‫المطلب الأول‪ :‬آليات تحقيق ال سلم المجتمعي المتعلقة‬ ‫التعليم ينشـــئ أج يالا قاد مة تتفهم لطبي عة وجود‬ ‫بالفئة نفسها‪:‬‬ ‫الفئات والطوائف الأخرىــ فيصبح السلم عندها هو الوضع‬ ‫أولاً‪ :‬التوعية‪:‬‬ ‫الطبيعي العادي ‪..‬‬ ‫ُتع ُدّ التوعية أداة مهمة في إيجاد العنصـــر المتقدمة‪،‬‬ ‫وبالإمكان إدراج ذلك ضمن أهداف المناهج‪.‬‬ ‫فهي التي تبعث الأفراد عل ارتياد الأعمال الموصــلة الى‬ ‫السلم‪ ،‬حيث إنها أعمالًا عامة فالدافعية فيها ليست مثل‬ ‫ثالثًا‪ :‬الإعلام والثقافة والفنون‪:‬‬ ‫فلكل هذه المنابر أدوات تصل الى الأفراد وتؤثر فيهم‪،‬‬ ‫المتطل بات ال خاصـــة ومن َث َّم فتح تاج الى دافع ية أكثر‬ ‫سواء بالخبر‪ ،‬أو التقرير‪ ،‬أو الق صة‪ ،‬أو الم سرح‪ ،‬أو ال شعر ‪...‬‬ ‫وهنا تأتي التوعية العامة أو الفردية لتُسـهم في تلافي‬ ‫النقص الحاصــل في الأعمال المحققة للســلم كالتكافل‬ ‫وهكذا‪.‬‬ ‫والتسامح والتقارب؛ ويمكن التوعية بأمور عدة منها‪:‬‬ ‫رابعًا‪ :‬إبراز الهوية التي تجمع الجماعات والفئات‪:‬‬ ‫‪ )1‬ومنها التذكير المســـتمر بالخطر الخارجي ومنه‬ ‫تعني الهو ية المعرف الرئيس لمجموع ال ناس في‬ ‫ال تدافع الحضـــاري الواقع ( اســـتشـــ عارًا لحجم الأخ طار‬ ‫منطقة معينة أو قطر معين (مكشيللي‪ ،‬بدون تاريخ‪ ،‬ص‬ ‫القادمة‪ ،‬والغزو الفكري القادم ) حتى يتم ت صحيح الوضع‬ ‫ا لداخلي‪ ،‬وتصـــف ية المشـــكلات للتمكن من المواج هة‬ ‫‪.)15‬‬ ‫من الضـروري إبراز هوية تجتمع عليها الطوائف والتربية‬ ‫(منصور‪ ،1997 ،‬ص ‪ 210‬ـ ‪.)211‬‬ ‫عليها وصـــبغها في الأنفس‪ ،‬ســـواء كانت هذه الهوية‬ ‫‪ )2‬حديث \"لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه\"‬ ‫صيغة جامعة كالأمة عامة‪ ،‬أو فيها خ صو صية كالعربية‪،‬‬ ‫(مسلم‪ ،‬بدون تاريخ‪.)68 /1 ،‬‬ ‫أو القومية‪.‬‬ ‫‪96‬‬

‫أولًا‪ :‬تدخل الحكومة‪:‬‬ ‫ونجد النبي صـــلى الله عليه‬ ‫وســلم قد أبرزها بين الجماعات المجتمعية في المدينة‬ ‫لاشـك أن تدخل الحكومة هو عامل مسـاعد على وجود‬ ‫حين هاجر إليها‪ ،‬فجماعة الأوس والخزرج وبين المهاجرين‬ ‫الســـلم‪ ،‬وي تأ كد تدخل ها ع ند وجود خ لل في الســـلم‬ ‫من مكة‪ ،‬هذه خاصـــة بالمجموعة المســـلمة‪ ،‬ثم كذلك‬ ‫المجتمعي‪ ،‬ولكن ما هو نمط هذا ال تد خل‪ ،‬قد ُي قال إن‬ ‫بينهم وبين المســـلمين عا مة وبين اليهود كمؤمنين‪،‬‬ ‫ذلك يختلف بحسب الواقع‪ ،‬وقد يصل اضطرارًا في حالات‬ ‫فمن نص وثيقة المدينة ( وأن يهود بني عوف أمة من‬ ‫الى القوة كم ـا في قول ـه تع ـالى {وَإِ ْن ط ـَائِفَت ـَانِ مِنَ‬ ‫ا لمؤ م ن ين‪( )،‬ا بن ز ن جوي ـه‪ ( .)469 /2 ،1986 ،‬ل ل ي هود‬ ‫اْلمُ ْؤمِنِي َن ا ْقتَتَُلوا فَأَصــْـلِ ُحوا بَ ْينَ ُه مَا فَإِ ْن بَ غَ ْت إِ ْحدَا ُه مَا‬ ‫دينهم‪ ،‬وللمسلمين دينهم ) (ابن كثير‪.)225 /3 ،1986 ،‬‬ ‫عَلَى الْأُخَْرى فَقَاِتلُوا اَلّتِي تَبْغِي حَ َّتى تَ ِفي َء ِإلَى أَمِْر ال َلّ ِه‬ ‫فَِإ ْن َفاءَتْ فََأصْلِحُوا بَيْنَ ُهمَا بِاْل َعدْ ِل وَأَ ْق ِسطُوا ِإ َنّ الَّل َه يُ ِح ُبّ‬ ‫خامساً‪ :‬إبعاد من يفتن‪:‬‬ ‫الْمُقْسِطِي َن (‪ )9‬إَِّنمَا اْلمُؤْمِنُونَ إِخْ َوة فَأَصِْلحُوا بَ ْي َن أَخَوَ ْيكُمْ‬ ‫قد يوجد في بعض الف ئات من يحرض أو يوجد مبررات‬ ‫وَاَتّقُوا الَلّهَ لَعََّلكُ ْم تُرْ َحمُو َن (الحجرات‪.)10 ،9 :‬‬ ‫الإخلال بالسلم فلا بد من الحزم ‪ ..‬وعلى الأقل يتم إبعاده‬ ‫بحيث لا يؤثر فـــــــ ( إبعاد بعض الأفراد‪ ،‬يســـاعد مجال‬ ‫والأصـــل أن كل أجهزة الحكومة تضـــطلع بواجبها نحو‬ ‫تحقيق ال سلم المجتمعي كل بح سب مجاله وتخ ص صه‬ ‫الجماعة على الاستقرار ) (القاضي‪ ،1981 ،‬ص ‪.)65‬‬ ‫سواء في التربية والتعليم أو ال سيا سة الإعلامية أو في‬ ‫الرســـالة الثقافية أو في العدل وإنفاذ القضـــاء أو في‬ ‫وقد يتطلب الأمر أشد من ذلك‪ ،‬وفي الحديث رفع الرسول‬ ‫التشـــريع أو في م تاب عة ســـيرورة الســـلم المجتمعي‬ ‫صــلى الله عليه وســلم ســقف التعامل معه فقال‪ ( :‬من‬ ‫أتـاكم وأمركم جميع على رجـل واحـد يريـد أن يشـــق‬ ‫واليومية والتدخل عند الحاجة وبحسب الملائم‪.‬‬ ‫ع صاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه) (م سلم‪ ،‬بدون تاريخ‪،‬‬ ‫وبالجملة فالأثر السياسي قوي في وضع الجماعات فكلما‬ ‫‪.)1480 /3‬‬ ‫انبط بالعدل والمساواة والحكمة وعدم الميل كلما تعمق‬ ‫سادسًا‪ :‬تسيير الجماعات والمنظمات نحو السلم‪:‬‬ ‫السلم المجتمعي‪.‬‬ ‫الرؤوس والزعامات من الطبيعي أن يتم عبرهم ومنهم‬ ‫ولا بد أن تعي الدولة أن قضـية السـلم المجتمعي من‬ ‫تســـيير الج ما عات الاجت ماع يات والف ئات نحو الســـلم‬ ‫أولى أولوياتها‪ ،‬وهو ما قام به الرســـول صـــلى الله عليه‬ ‫وســـلم في ا لمدي نة‪ ،‬يقول الأســـ تاذ ما لك بن نبي‪:‬‬ ‫وبشكل مستدام‪.‬‬ ‫(نستطيع أن نقرر أن شبكة العلاقات هي العمل التاريخي‬ ‫الأول الذي يقوم به المجتمع ســـاعة ميلاد ‪ ..‬ومن أجل‬ ‫فـــــــإرادة ال قا ئد تم ثل النواة التي تتحلق حول ها الآراء‬ ‫ذلـــك كـــان أول عـــمـــل قـــام بـــه المـــجـــتـــمـــع‬ ‫وتن صهر فيها والجماهير هي في الأخير كالقطيع ال سائر‬ ‫الإ سلامي هو الميثاق الذي يربط بين الأن صار والمهاجرين‬ ‫بأمره (لوبون‪ ،2013 ،‬ص‪.)127‬‬ ‫) (ابن نبي‪ ،1986 ،‬ص ‪.)28‬‬ ‫فالتأثير في تســـيير هذه الجماعات هو آلية ضـــرورية‬ ‫ويمكن للدولة القيام بتأ سيس برامج م شتركة يتم فيها‬ ‫وذات أهمية قصـــوى بل هي الأســـاس‪ ،‬ويمكن ذلك عبر‬ ‫ت قارب الجماعات المجتمع ية‪ ،‬أو إنشـــاء هي ئات يتواجد‬ ‫تأهيل القادة والزعماء‪ ،‬تأطير الزعماء‪ ،‬تشجيعهم‪... ،‬‬ ‫فيها قادة الهيئات والمنظمات ‪..‬‬ ‫المطل ـب الث ـاني‪ :‬آلي ـات تحقيق الســـلم المجتمعي‬ ‫المرتبطة بما بين الفئات بعضها مع بعض‪:‬‬ ‫‪97‬‬

‫كذ لك على ا لدو لة إي جاد تكون ملزمة وتترك زيادة الأعمال والتصـــرفات بحســـب‬ ‫أر ضية منظمة لما يطلق عليه بالعلاقات الجماعية وهي الهمم والقدرات والاســـتعدادات لدى كل فئة أو جماعة‬ ‫( العلاقات المنظمة بين الجماعات المختلفة والحكومة مجتمعية‪.‬‬ ‫للوصول الى الهدف المشترك وهو الاستقرار والنمو داخل ثال ثاً‪ :‬الحك مة في الت عا مل مع المشـــكلات ال قدي مة‬ ‫والحادثة‪:‬‬ ‫الدولة ) (عبد الكافي‪ ،‬بدون تاريخ‪ ،‬ص‪.)347‬‬ ‫لا بد من توخي الحك مة في الت عا مل مع المشـــكلات‬ ‫ثانيًا‪ :‬التشريع القانوني الملائم‪:‬‬ ‫من متطل بات الســـلم المجتمعي وجود إ طار قانوني الواق عة بين الطوائف ســـواء المرح لة من ا لماضـــي أو‬ ‫ودســـتوري‪ُ ،‬يث بت عدم الت مايز ويعطي الحقوق‪ ،‬و قد الناشئة في الحاضر أو المتوقع حدوثها مستقبلاً‪.‬‬ ‫والحكم فلا تعني بالضـرورة اللين بل اسـتعمال المناسـب‬ ‫أثبتت دراســة (ديلويي‪ ،2008 ،‬ص ‪ )246‬الى أن ذلك من‬ ‫الملائم وإن كان اللين والرفق هو الأصل؛ وقد قيل‪:‬‬ ‫أهم ما يحد من التعصب بين الجماعات الاجتماعية‪.‬‬ ‫ووضـع الندى في موضـع السـيف بالعلا ‪ ...‬مضـر كوضـع‬ ‫فالقانون يُع ُّد (أهم وســـيلة من وســـائل الضـــبط‬ ‫السيف في موضع الندى‪.‬‬ ‫الاجتماعي ‪ ،‬يتم الارتكاز عليها بشكل‬ ‫كبير في عملية ضــبط ســلوك الأفراد‪ ،‬وعلاقاتاتهم‬ ‫راب عاً‪ :‬عدم الت باطؤ في الت عا مل مع متعل قات الســـلم‬ ‫ببعض داحل المجتمع ‪ ،‬وكما يصفه‬ ‫المجتمعي‪ :‬ومن ذلك‪:‬‬ ‫الباحث “ رسكو باوند ” بأنه علم الهندسة الاجتماعية‬ ‫الذي يتم عن طريقه تنظيم علاقات الأفراد الإنســانية‬ ‫البت والحســم للمشــكلات الناشــئة وللقضــايا والأحكام‬ ‫في المجتمعات المُنظمة سيا سيا‪( ) .‬القي سي‪،2017 :‬‬ ‫المتعلقة بالحقوق العامة والخاصـة؛ فالعامة مثل حقوق‬ ‫ص ‪.)9‬‬ ‫الطوائف‪ ،‬والخاصة مثل الديات ونحوها‪.‬‬ ‫وللق ـانون دور كبير في تحقيق متطلب ـات الســـلم‬ ‫المجتمعي ســـواء في العدالة أو في تنظيم الجماعات‬ ‫ولا بد من إنفاذ منظومة أداء الحقوق لكل الفئات‪ :‬ابتداء‬ ‫من إصــــدار القوانين المثبتـة للحقوق‪ ،‬ومروراً بـإعطـاء‬ ‫المجتمعية في الحد من المشكلات الطبيعية الناشئة‪.‬‬ ‫الحقوق فعلياً‪ ،‬وانتهاءا باســـتمرار إنفاذها واســـتدامتها‪،‬‬ ‫ويمكن للقوانين أن ت حدد بعض القوا عد التي تعين‬ ‫سواء للطوائف الكثيرة أو للأقليات‪.‬‬ ‫على التقارب والســـلم وتحجب ما يؤدي الى الخلل بهما؛‬ ‫وعلى ســـبيل المثال يمكن تحديد معالم للتنافس بين‬ ‫ويمكن أن تعطى القضـايا التي تمس السـلم المجتمعي‬ ‫الطوائف أو الجماعات في أوجه النشـــاطات المجتمعية‬ ‫أو الممكنة التأثير على الســـلم ممكن أن ُتعطى صـــفة‬ ‫المختلفة ف ـ ( التنافس عملية اجتماعية نشطة ‪ ..‬ما دام‬ ‫خاصـة كالقضـايا المسـتعجلة أو القضـايا التي يتم النظر‬ ‫في الحدود المعقولة‪ ،‬أما إذا خرج عن حدوده انقلب الى‬ ‫في ها من محك مة ل ها صـــ فات أكثر عم قا من غيرها لما‬ ‫صراع ) (القاضي‪ ،1981 ،‬ص ‪.)109‬‬ ‫للسلم المجتمعي من أثر عام وخطير‪.‬‬ ‫ويمكن ـ أيضاً ـ وضع تقنين بما ألمحت له دراسة منصور‬ ‫خامسًا‪ :‬الحوار‪:‬‬ ‫من ج عل ح ٍّد أدنى من الم عايير التي يتعين على كل الحوار أداة رئي سية يفترض أن تكون ماثلة دائما وليس‬ ‫مجتمع أن يحترم ها (منصـــور‪ ،1997 ،‬ص ‪ ،)316‬بح يث بال ضرورة أن تكون في و ضع فريق بل حتى في التوا صل‬ ‫‪98‬‬

‫من الطبيعي طروء ما يؤثر على الســـلم المجتمعي‪،‬‬ ‫الفردي أو الدوري لحل القضــايا‬ ‫الناشـئة وإيجاد التفهم والتقارب الفكري‪ ،‬بل والاقتصـادي وفي الغــالــب فــإن ذلــك يؤثر على حــالــة الجمــاع ـة‬ ‫الاجتماعية فالتصـــادم الخارجي ( يؤدي بها الى المغالاة‬ ‫والاجتماعي وهكذا‪.‬‬ ‫( فـ ( الحوار يفتح المجال واسعاً أمام تفاهم المجتمعات‪ ،‬والى التكتل لدفع الأذى المقبل ) (القاضـــي‪ ،1981 ،‬ص‬ ‫ويؤدي الى تقارب الثقافات ) (التويجري‪ ،1998 ،‬ص ‪.)57 .)22‬‬ ‫ولا شك أن للحوار وعناصره فائدة جمة ( ومن ذلك يُحدث فيتم الت عا مل وف قاً لما هي عل يه ل تذو يب التخوف‬ ‫التشـــاور اتجاهات في تغيير الجماعات أكثر إيجابية تجاه وبالطبع إنهاء حالة التصادم‪.‬‬ ‫وقد تصدى النبي صلى الله عليه وسلم لبدء حالة‬ ‫كل منهم للأخرى‪ ،‬وتُدرك العلاقة بين الجماعات نفســها‬ ‫خلل في الســـلم يقول جابر بن عبد الله رضـــي الله‬ ‫على أن ها أكثر ت عاو ناً‪ .‬وفي ما يتعلق بعمل ية ب ناء الث قة‬ ‫عنه ما‪ ،‬قال‪ :‬ك نا في غزاة ‪ -‬قال ســـف يان‪ :‬مرة في‬ ‫فإنه من الممكن أن تكون الحالة التي يمكن التشاور فيها‬ ‫جيش ‪ -‬فكسـع رجل من المهاجرين‪ ،‬رجلا من الأنصـار‪،‬‬ ‫أن تُعزز الإدراكات الجماعية تجاه الجماعات الخارجية التي‬ ‫ف قال الأنصــــاري‪ :‬يا للأنصــــار‪ ،‬و قال الم هاجري‪ :‬يا‬ ‫ُتســـهم في زيادة إدراكات الثقة مشـــتملة بذلك على‬ ‫للمهاجرين‪ ،‬فســمع ذلك رســول الله صــلى الله عليه‬ ‫المصـداقية‪ ،‬والثبات‪ ،‬والدوافع الخيرية ) (زايد‪ ،2007 ،‬ص‬ ‫وسـلم فقال‪« :‬ما بال دعوى الجاهلية» قالوا‪ :‬يا رسـول‬ ‫‪.)157‬‬ ‫الله‪ ،‬ك سع رجل من المهاجرين رجلا من الأن صار‪ ،‬فقال‪:‬‬ ‫سادسًا‪ :‬الصلح‪:‬‬ ‫«دعوها فإنها منتنة» (البخاري‪.)154 /6 ،2001 ،‬‬ ‫ال صلح هو الحل الأم ضى‪ ،‬والمهيع الأر شد لحل الق ضايا‬ ‫وكل هذه الآل يات يط لب فعل ها من كل المســـتويات‬ ‫الممكنة الوقوع‪ ،‬فهو في الأصـــل قطع النزاع بوســـيلة‬ ‫حكومة ومؤسسات وأفراد‪.‬‬ ‫التراضي‪.‬‬ ‫وقد تأخر النبي صـلى الله عليه وسـلم عن الصـلاة التي‬ ‫هي عمود ا لدين لأ جل الصـــلح بين فئتين؛ ف قد ذ هب‬ ‫صــلى الله عليه وســلم الى بني عمرو بن عوف يصــلح‬ ‫بينهم فرجع والصحابة يصلون (البخاري‪ )1.)182 /3 ،2001 ،‬لا تنمية مستدامة بغير سلم مجتمعي‪.‬‬ ‫وق ـال تع ـالى {وَإِ ْن ط ـَائِفَت ـَانِ مِنَ اْل ُم ْؤمِنِينَ ا ْقتَتَ ُلوا‪ )2‬لا يكون الســلم المجتمعي موصــلا للتنمية المســتدامة‬ ‫فََأصــْـلِحُوا بَيْنَ ُهمَا فَِإ ْن َبغَ ْت إِ ْحدَا ُهمَا عَلَى الْأُخَْرى فَقَاِتلُوا بغير وجود نمط ية مر نة وعوا مل مواك بة‪ ،‬و تأقلم ذاتي‬ ‫اَلّ ِتي تَ ْبغِي حَ َتّى تَ ِفي َء ِإلَى َأمْرِ الَّل ِه فَِإ ْن فَاءَتْ فََأصــْـلِحُوا‬ ‫للطوارئ‪ ،‬وإلا سيختل عند حدوث ما لا يحمد‪.‬‬ ‫إَِوَأخْْقوَةســِـفََأطُصوـاـْـِإلِ َّنحُالوَاّل َهبَيُْي َنحِ أَ ُبّخَ اوَْلْيمُُكْق ْمسـَواــَِتّقُطِيوانَال(َلّ‪9‬هَ)‪)3‬‬ ‫بَيْ َن ُهمَا بِالْ َعدْلِ‬ ‫ضرورة وجود آلية تجتمع فيها مجموعة عوامل ـــ آليات ـ‬ ‫إَِنّ مَا الْمُ ْؤمِنُونَ‬ ‫تحقق عددا من العنا صر ـــــ و سائل ـــــ وتلك المطلوبة‬ ‫َلعََلّ ُكمْ تُرْ َحمُونَ (الحجرات‪.)10 ،9 :‬‬ ‫للوصول الى سلم مجتمعي ُيسهم في تنمية مستدامة‪.‬‬ ‫ســابعًا‪ :‬التصــرف الحكيم من الدولة والفئات والأفراد عند‪ )4‬الســلم المجتمعي ســهل ويســير‪ ،‬متى ما ســلكنا نحوه‬ ‫وقوع خلل في السلم الاجتماعي‪:‬‬ ‫بمثل هذه الأضواء التي وردت في الدراسة‪.‬‬ ‫‪99‬‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook