Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore التلخيص الفقهي ط2

التلخيص الفقهي ط2

Published by adelm4a, 2020-09-13 17:49:11

Description: التلخيص الفقهي ط2

Search

Read the Text Version

‫‪51‬‬ ‫باب دخول الخلاء والاستطابة‬ ‫‪ )31‬عن أنس بن مالك ‪ -‬رضي الله تعالى ع ناه ‪ -‬أن ا النبي ×‪ ،‬كاان إذا د خال ا ل اخلاء اقال‪:‬‬ ‫(اللهم إني أعوذ بك من ال ُخبث والخبائث) متفق عليه‪.‬‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫(*) تكلم المصنف في الأبوا السابقة عن الأحاديث المتعلقة برفع الحدث وما في معناها وهذا‬ ‫البا يأتي تبعًا لبيان الأحكام المتعلقة بالطهارة من الخبث (أو إزالة النجاسة) وهذا ال باا‬ ‫يسميه بعض الفقهاء با الاستنجاء (‪ .)‬أو با آدا قضاء الحا ة‪.‬‬ ‫‪ -1‬الخلاء ‪ :‬قيل أنها مأخوذة من تخلية الجسم من فضلاته وقيل غير ذلك‪.‬‬ ‫‪ -2‬الاستطابة ‪ :‬مأخوذ من طا الشئ إذا نظف والمراد بذلك تطيب الموضع من ال اقذر أو‬ ‫الخارج من السبيلين‪.‬‬ ‫‪ -3‬متى يقال دعاء دخول الخلاء ؟‬ ‫يقال إذا أراد المرء دخول مكان الخلاء ( أي المكان الذي سيقضي فيه حا ته) ويسميه الناس‬ ‫(الحمام) ‪ .‬وهذا يتبين من رواية البخاري في الأد المفرد‪.‬‬ ‫أما إذا كان في منطقة فضاء فإنه يقوله قبل أن يرفع ثوبه‪.‬‬ ‫فائدة ‪ :‬اء ما يدل على مشروعية التسمية قبل ذكر هذا الدعاء كما اء في احديث ع الي‬ ‫رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ ‪ ( :‬سج ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا د خال أ احدكم‬ ‫الخلاء أن يقول‪ :‬بسم الله ) أخر ه الجمذي وضعفه‪ ،‬ولكن له شاهد آخر من حديث أنس‪..‬‬ ‫لذا يرى الألباني ‪ -‬رحمه الله ‪ -‬تحسين هذا الحديث (‪.)‬‬ ‫‪ -4‬المراد بـ ( الخ باث والخبا ئاث) ؟ هما ذكران الشياطين وإناثهم لأنهم يستأن ساون بأ اماكن‬ ‫الخلاء وأماكن النجاسة‪ .‬وقيل المراد به الشر وكل الأمور الخبيثة‪...‬‬ ‫(‪ )1‬وسمي الاستنجاء بهذا الإسم اشتقاقاً من النجو وهو القطع ومنه قولهم نجوت الشجرة أي قطعتها‪.‬‬ ‫(‪ )2‬إرواء الغليل تخريج أحاديثه منار السبيل‪ ،‬ص‪.50‬‬

‫‪52‬‬ ‫‪ -5‬دعاء الخروج من الخلاء ‪:‬‬ ‫ثبت عنه × أنه كان يقول بعد خرو ه من الخلاء ‪ ( :‬غفرانك)‪.‬‬ ‫قال بعض العلماء لعله يسأل المغفرة بسبب انحباسه عن ذكر الله أثناء التخلي وضعف هاذا‬ ‫القول الشيخ العثيمين وقال أن الجك هنا طاعة لله فهو مثا ٌ على الجك فلما يسأل المغفرة‪.‬‬ ‫واختار ‪ -‬رحمه الله ‪ -‬أن مناسبة هذا الاستغفار هي تذكر الإنسان حين خلا مما يؤذيه حساً أن‬ ‫يسأل الله تعالى أن يخليه مما يؤذيه شرعًا أو معنى (‪.)‬‬ ‫(*) أحكام أخرى قبل دخول الخلاء ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬كان × إذا أراد دخول الخلاء قدم قدمه اليسرى فإذا أراد الخروج قدم قدمه اليمنى‪.‬‬ ‫‪ -‬قال شيخ الإسلام ابن تيمية ‪( :‬والدراهم المكتو عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله )‬ ‫يجوز لل لمحدث لمسها وإذا كانت معه في منديل أو خريطة وشق إمساكها از أن يدخل ب اها‬ ‫الخلاء‪.‬‬ ‫وكذا النقود إذا خاف عليها الضياع أو التلف أو السرقة فإنه يجوز له إدخالها معه كما أف اتى‬ ‫بذلك الشيخ العثيمين في مجموع الفتاوى على أن تكون خفية ومستورة (‪.)‬‬ ‫ج‪ -‬جل يجوز إدخال المصحف بيت الخلاء ؟‬ ‫قال الشيخ محمد العثيمين ‪ ( :‬أهل العلم يقولون ‪ :‬لا يجوز للإنسان أن يدخل به إلى الحمام ‪،‬‬ ‫لان المصحف كما هو معلوم ‪ ،‬له من الكرامة والتعظيم ‪ ،‬مالايليق أن يدخل به إلى هذا المكان‬ ‫) (‪.)‬‬ ‫فائدة ‪ :‬جل يجوز ذكر الله في بيت الخلاء (الحمام) ؟‬ ‫قال الشيخ محمد العثيمين‪ ( :‬إن ذكره بقلبه فلا حرج عليه ‪ ،‬دون أن يلفظ بلسانه وإلا فالأولى‬ ‫أن ينطبق به بلسانه في هذا الموضع‪ ،‬وينتظر حتى يخرج منه ‪.)( ) ...‬‬ ‫(‪ )1‬شرح زاد المستقنع ‪ ،‬ص‪ ،44‬مكتو بالأدلة الكاتبة‪.‬‬ ‫(‪ ، )109/4( )2‬دار الوطن‪ ،‬الطبعة الأولى‪.‬‬ ‫(‪ )3‬مجموع الفتاوى ‪ ،‬دار الوطن ‪. )109/4( .‬‬

‫‪53‬‬ ‫(*) حديث ضعيف جدًا ‪:‬‬ ‫اء في سنن ابن ما ة أنه × كان إذا أراد أن يدخل الخلاء قال‪ ( :‬اللهم إني أعوذ بك امن‬ ‫الر س النجس‪ ،‬الخبيث والمخبث‪ ،‬الشيطان الر يم )‪.‬وهذا حديث ضاعيف اداً لأن في‬ ‫إسناده عبدالله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبدالرحمن قال الحافظ ابن حبان ع ناه‪( :‬‬ ‫إذا ا تمع هؤلاء الثلاثة في حديث فهو مما عملته أيديهم )‪.‬‬ ‫(**) قول ضعيف ‪:‬‬ ‫اختار الشيخ محمد العثيمين أن القول بأن من آدا قضاء الحا ة الاعت اماد ع الى الر ال‬ ‫الليسرى قول ضعيف لايثبت بحديث صحيح‪ ،‬وفيه مشقة لكثير اللحم أو لضعيف الجسم أو‬ ‫لكبير السن ‪.)( ...‬‬ ‫‪ )41‬عن أبي أيوب الأنصاري ‪ -‬رضي الله عنه ‪ -‬قال‪ :‬قال رسول الله × ‪ ( :‬إذا أتيتم ال اغائط‬ ‫فلا تستقبلوا القب لاة ب اغائط ولا ابول ولا ت ساتدبروجا‪ ،‬ول اكن شارقوا أو غر باوا\" اقال أ ابو أ ياوب‬ ‫فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة فننحرف عنها ونستغفر الله عز وجل (‬ ‫متفق عليه‪.‬‬ ‫‪ (11‬عن عبدالله بن عمر بن الخطاب ‪ -‬رضي الله عنهما ‪ -‬قال رقيت يومًا ع لاى ب يات حف صاة‬ ‫فرأيت النبي × يق اضي حاج تاه م ساتقبل ال شاام‪ ،‬م استدبر الكع ابة‪ .‬مت فاق عل ياه‪ .‬وفي روا اية‬ ‫مستقبل بيت المقدس‪.‬‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫الغائط‪ :‬الموضع المطمئن من الأرض‪ ،‬كانوا ينتابونه للحا ة‪ .‬فكنوا به اعن ن افس ا لاحدث‬ ‫كراهية لذكره بخاص اسمه‪ .‬والمراحيض‪ :‬جمع مرحاض وهو المغتسل وهو أيضًا كنا ياة اعن‬ ‫موضع التخلي‪.‬‬ ‫(‪ )1‬المصدر السابق‪.)110/4( ،‬‬ ‫(‪ )2‬شرح زاد المستقنع ‪ ،‬ص‪.45‬‬

‫‪54‬‬ ‫* أورد المصنف هذين الحديثين لأنهما اشتملا على أد شرعي ينب اغي ع الى المك الف أن‬ ‫يلتزمه أثناء لوسه لقضاء الحا ة‪.‬‬ ‫‪ - 1‬ما المراد بالقبلة ؟‬ ‫عمم بعض العلماء اللفظ ليشمل القبلة الأولى ( بيت المقدس) والقبلة الأ خايرة ( الكع باة)‬ ‫والصحيح ما ذهب إليه جماهير العلماء من أن النهي مخصوص بالكعبة فحسب‪.‬‬ ‫‪ -2‬ما الفائدة من جمعه × بين ( لا تستقبلوا ) و ( ولاتستدبروا)‪.‬‬ ‫الفائدة ‪ -‬والله تعالى أعلم ‪ -‬بيان عدم واز قيام الإنسان بجعل القبلة من وراء ظهره إذا أراد‬ ‫أن يقضي حا ته تغوطاً أوتبولاً وعدم واز عل القبلة تجاه إذا أراد أن يقضي حا ته تغوطًا‬ ‫أوتبولاً‪.‬‬ ‫قوله ‪ ( :‬ولكن شرقوا وغربوا)‬ ‫هذا خطا لأهل المدينة ولمن كانت القبلة في حقه ليست في هذين الاتجاهين‪.‬‬ ‫‪ -3‬المقتضى الشرعي من النهي عن الاستقبال والاستدبار‪.‬‬ ‫اختلف العلماء في جذه المسألة على أك اثر امن اسبعة أ قاوال‪ ,‬و لاو خ اضنا في هاا ل طاال الم اقال‪,‬‬ ‫لذلك سنذكر قولين فقط منها ‪:‬‬ ‫القول الأول‪ :‬لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها عند قضاء الحا ة مطلقاً سواء في البن ايان‬ ‫أو في الصحراء وهو رواية عن الإمام أحمد واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وانتصر له تلميذه‬ ‫الإمام ابن القيم رحمهم الله جميعاً واختاره الشيخ الالباني‪.‬‬ ‫واستدلوا بحديث أبي أيو الذي معنا وحديث أبي هريرة كما في صحيح مسلم قال ر ساول‬ ‫الله × ‪ ( :‬إذا لس أحدكم على حا ته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها )‪.‬‬ ‫ويرى هؤلاء أن استثناء البنيان ينص عليه الرسول × وقد عمت به البلوى والحا ة إل ياه‬ ‫قائمة‪ . .‬أما حديث ابن عمر وأنه رأى النبي × مستدبر القبلة فهذه الحاد ثاة اترد علي اها‬ ‫الاحتمالات‪ ,‬كالخصوصية أو النسيان أو العذر فلا يعارض بها الصريح من قوله × ‪.‬‬

‫‪55‬‬ ‫ومن و هة النظر يقال‪ :‬الإنسان أينما كان في أرض الله الواسعة لابد أن ي كاون بي ناه و باين‬ ‫الكعبة حائل ‪..‬فإذا قلنا بجواز التخلي في البنيان از في الصحراء لو ود الحائل هنا أو هناك‪.‬‬ ‫ويقال ‪ :‬تحريم الاستقبال والاستدبار في الصحراء والبنيان هو الموافق للأصل و هاو تع ظايم‬ ‫حلرمة القبلة ‪.‬‬ ‫ويقال أيضاً‪ :‬حديث ابن عمر اء بالأصل وهو الجواز وحديث أبو أيو اء بالنهي الناقل‬ ‫عن الأصل ففيه زيادة علم‪.‬‬ ‫القول الثاني ‪:‬‬ ‫وهو قول الجمهور بجواز الاستقبال والاستدبار في البنيان وليحرم في الصحراء وحملوا حديث‬ ‫أبي أيو على العموم وحديث ابن عمر على الخصوص أو الاستثناء وهو اختيار ابن قدامة‬ ‫صاحب المغني ‪ -‬رحمه الله ‪.-‬‬ ‫والقول الأول أحوط الأقوال وأبرأها لذمة الإنسان وأبعدها عن الشبهة‪.‬‬ ‫فا ائدة ‪ :‬اختار الشيخ محمد العثيمين في هذه المسألة أن الرا ح أنه يجوز في البن ايان ا استدبار‬ ‫القبلة دون استقبالها لأن النهي عن الاستقبال محفوظ ليس فيه تفصيل والنهي عن الا استدبار‬ ‫مخصوص بالفعل (‪.)‬‬ ‫فائدة ‪ :‬اء في صحيح الجغيب والجهيب من حديث أبو هريرة رضي الله عنه قاال‪ :‬اقال‬ ‫رسول الله × ‪ ( :‬من يستقبل القبلة ‪ ،‬و يستدبرها في الغائط كُتب له حسنةٌ‪ ،‬و لمحي عنه‬ ‫سيئة ) (‪.)‬‬ ‫‪ -4‬ماذا عن استقبال القمرين ( الشمس والقمر ) ؟‬ ‫قال في السيل الجرار (‪ .)‬وأما استقبال القمرين‪ ،‬فهذا من غرائب أهل الفروع ‪ ،‬فإنه يادل‬ ‫على ذلك دليل لا صحيح ولا حسن ولا ضعيف‪ ،‬وما روي في ذلك فهو كذ على رسول‬ ‫(‪ )1‬شرح زاد المستقنع ‪ ،‬ص‪ ،51‬منسوخ بالألة الكاتبة‪.‬‬ ‫(‪ )2‬صحيح الجغيب ‪ . )63/1( ،‬وأنظر السلسلة الصحيحة للألباني (‪.)1098‬‬ ‫(‪ )3‬السيل الجرار (‪.)70/1‬‬

‫‪56‬‬ ‫الله × من رواية الكذابين (‪ .)‬وإن كان ذلك بالقياس على القبلة‪ ،‬فقد اتسع الخرق ع الى‬ ‫الراقع‪ ،‬ويقال لهذا القائس‪ :‬ما هكذا تورد يا سعد الإبل ‪.) ...‬‬ ‫قال الشيخ محمد العثيمين تعليقاً على قوله × ( ولكن شرقوا أو غربوا ) ‪ ( :‬ومعلوم أن من‬ ‫شرق هو الشمس طالعة فإنه يستقبلها وكذلك من غر والشمس عند الغرو فإنه يستقبلها‬ ‫‪ ...‬ف لعلـم من هذا أن القول الصحيح أنه لا يكره استقبال الشمس والقمر ‪.)( ) ..‬‬ ‫تنبيه ‪ :‬وقد يقال بكراهية استقبال الشمس والقمر عند انكشاف العورة بسبب الضوء منه اما‬ ‫والإنسان مطالب عند قضاء الحا ة ألا يتعاطى الأسبا التي تقضي به لانكشاف عورته‪.‬‬ ‫‪ )16‬عن أنس بن مالك ‪ -‬رضي الله تعالى عنه ‪ -‬أنه قال‪( :‬كان رسول الله ×‪ ،‬يدخل الخلاء‬ ‫فأحمل أنا وغلام تحوي معي إداوة من مااء وع انزة‪ ،‬في استنري با لاماء) مت فاق عل ايه ‪ .‬الع انزة ‪:‬‬ ‫الحربة الصغيرة‪.‬‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫* أورد المصنف هذا الحديث لبيان حصول الطهارة لمن نقى بالماء دون استجمار بالحجر‪.‬‬ ‫الخلاء ‪ :‬موضع معروف في الغالب لقضاء الحا ة وسابقاً كان موضعه خارج المدينة‪.‬‬ ‫غلام نحوي ‪ :‬الصبي المميز قيل أنه ابر رضي الله عنه وقيل غيره‪ ..‬نحوي‪ :‬أي في مثل سنه‪.‬‬ ‫إداوة مان اماء‪ :‬الإناء الصغير من الجلد‪ .‬كالتي يسميها الناس في هذه الأيام القربة وقوله مان‬ ‫ماء أي فيها ماء‪.‬ع نازة‪ :‬هو العصا القصيرة التي في طرفها حديدها ليغرزها في الأرض ويجعل‬ ‫عليه شيئًا يقيه من نظر المارين ‪ ...‬وقيل أنه ينكث بها الأرض حتى تلين فلا يرتد عليه بوله‪.‬‬ ‫‪ -1‬المقتضى الشرعي في قوله ‪ ( :‬فيستنري بالماء )‪.‬‬ ‫واز إنقاء موضع الخارج من السبيلين بالماء دون الحا ة للاستجمار بالحجارة أو غيرها‪.‬‬ ‫(‪ )1‬كحديث ‪( :‬لاتستقبلوا القمرين لما فيهما من نور الله ) وهو حديث موضوع‪.‬‬ ‫(‪ )2‬شرح زاد المستقنع ‪ ،‬ص‪.50‬‬

‫‪57‬‬ ‫‪ )17‬عن أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري ‪ -‬رضي الله تعالى عنه ‪ -‬أن النبي × ‪ ،‬قال‪( :‬‬ ‫لا يمسن أحدكم ذ اكره بيمي انه و اجو ي باول‪ ،‬ولايتم ساح امن ا ل اخلاء بيمي ناه‪ ،‬ولا ي اتنفس في‬ ‫الإناء ) ‪ .‬متفق عليه‪.‬‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫* أورد المصنف هذا الحديث لبيان الحكم الشرعي من مس الذكر اباليمين والتم ساح مان‬ ‫الخلاء باليمين‪.‬‬ ‫مسائل الحديث ‪ :‬قال × ‪ ( :‬لا يمسن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ‪)...‬‬ ‫اولاً ‪ :‬النهي عن مس الذكر باليمنى حال البول‪ ..‬لأن اليمنى ُأعدت للأشياء الطيبة ومباشرة‬ ‫الأشياء المرغو فيها ومسست الشيء أفضت إليه من غير حائل‪.‬‬ ‫ولكن ‪ ..‬جل النهي للتحريم ‪ ،‬أم للكراجية ؟‬ ‫ذهب الجمهور إلى أن النهي للكراهية لأن هناك صارف للتحريم من حديث طلق بن علي لما‬ ‫قدم علي النبي × وهو يبني المسجد بالمدينة فسأله عن لمس الذكر فقال × ( و هال هاو إلا‬ ‫بلضعة منك )‪.‬‬ ‫وقد رد على هذا الصارف بأن حديث طلق في الوضوء من لمسه وليس في مسه باليمين فيبقى‬ ‫النهي على التحريم‪.‬‬ ‫مسألة ‪ :‬جل يجوز مس الذكر باليمين في غير حال البول ؟‬ ‫الصحيح ‪ -‬والله تعالى أعلم ‪ -‬أن النهي عام في حال البول وفي غيره و اقد وردت أحاد ياث‬ ‫صريحة بعموم النهي عن مس الذكر باليمين‪.‬‬ ‫ويقال أيضًا ‪ :‬مادام أن مس الذكر عند الحا ة للتبول محرم لغير حا ة من با أولى‪.‬‬ ‫ثانياً ‪ :‬ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ‪...‬‬ ‫فلا يزيل الغائط بيمينه ‪ ...‬لأن اليمنى محجمة ُأعدت للأشياء الطيبة‪.‬‬ ‫ثالثًا ‪ :‬ولا يتنفس في الإناء ‪..‬‬

‫‪58‬‬ ‫وهذا نهي منه × من التنفس في الإناء الذي يشر منه‪ ،‬لما في ذلك من الأضرار الكثيرة على‬ ‫غيره وعلى نفسه والشرع لا يأمر إلا بما فيه الخير والصلاح ولا ينهى إلا ع اما ف ياه ال ضارر‬ ‫والفساد‪.‬‬ ‫‪ )18‬عن عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال‪ :‬مر النبي × بقبرين فقال‪ ( :‬إنه ماا‬ ‫ليُعذبان ‪ ،‬وما يعذبان في كبير أما أحدجما فكان لا يستتر من البول‪ ،‬وأما الآخر فكان يمش‬ ‫بالنميمة ) فأخذ جريدة رطبة فشقها نصفين‪ ،‬فغرز في كال اقبر‪ .‬ف قاالوا ‪ :‬يار ساول الله‪ ،‬لم‬ ‫فعلت جذا ؟ قال ‪ ( :‬لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا ) متفق عليه‪.‬‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫* وفي رواية مسلم ( فغرس) بالسين‪.‬‬ ‫‪ -1‬إنهما ليعذبان ‪..‬‬ ‫إن ‪ :‬حرف توكيد واللام حرف توكيد في ليعذبان فأكد × بمؤكدين لإثبات عظم الأمر‪.‬‬ ‫قوله‪ -‬وما يعذبان في كبير ‪:‬‬ ‫وهذا من أمور الغيب التي أوحى الله لنبيه بها وهو معجزة من معجزاته × فالعذا لايدرك‬ ‫بالحواس ولا بالعقل‪.‬‬ ‫فائدة ‪ :‬استدل العلماء من هذه العبارة على ثبوت عذا القبر وهذا هو عقيدة أ هال ال سانة‬ ‫والجماعة‪.‬‬ ‫ولكم ما المقصود بقوله ‪ ( :‬وما يعذبان في كبير ) ؟‬ ‫المراد ‪ -‬والله تعالى أعلم ‪ -‬أي ما يعذبان بسبب شيء كبير يعسر على الإنسان أن يتحرز منه‬ ‫فإن النميمة ونقل الحديث يمكن للإنسان أن يحفظ لسانه فيسلم‪ ،‬كذا الا ساتتار امن ال باول‬ ‫لاليعتبر أمراً صعباً فبإمكانه أن يتحرز من أن يصا بالبول فيسلم وماذا عن رواية الب اخاري‬ ‫وزيادة لفظ ‪ ( :‬بلى إنه كبير )‪.‬أي أن الذنب كبيرة ووزره عظيم ومن ذلك استدل السلف أن‬ ‫الذنو كبائر وصغائر‪.‬‬

‫‪59‬‬ ‫‪ -‬لا يستتر من البول ‪:‬‬ ‫فهذا الر ل لايتحفظ من طشاش بوله ولذلك يتنجس ثوبه وبدنه وقد ورد في الحديث ع ناه‬ ‫× أنه قال ‪ ( :‬تنزهوا من البول فإن عامة عذا القبر منه ) رواه الحاكم وصححه وأ قاره‬ ‫الذهبي‪.‬‬ ‫وفي ذلك حرمة البول على السطح اليابس الذي يرتد منه البول على صاحبه‪.‬‬ ‫‪ -4‬يمشي بالنميمة ‪:‬‬ ‫فهذا الر ل من قالة السوء الذي ينقل الكلام من قول الآخرين بقصد الإضرار‪.‬‬ ‫‪ -5‬جل يُعتبر فعل الرسول × من وضع الجريدة على القبر سنة عامة لكل أحد ؟‬ ‫اختلف العلماء في ذلك والصحيح والله تعالى أعلم أن فعله × قضية عين حكمها مج هاول‪،‬‬ ‫ولذا يفعلها النبي × مع غير صاحب هذين القبرين حكمتها مجهولة‪ ،‬ولذا يفعلها ا النبي‬ ‫× مع غير صاحب هذين القبرين وكذلك يفعله من أصحابه أحد إلا لصحابي ا تهد فله‬ ‫من الله الأ ر‪.‬‬ ‫إذًا فهذا العمل من رسول الله × ليعتبر من خصوصياته‪.‬‬ ‫فوائد متفرقة في جذا الباب ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬البول قائمًا ‪ ...‬جائز ‪:‬‬ ‫لأنه ثبت عن النبي × من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال‪ :‬كتب مع ا النبي ×‬ ‫فانتهى الى سلباطة قوم‪ ،‬فبال قائماً وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم وغيره‪.‬‬ ‫أما قول عائشة لا تصدقوا من قال بذلك بمني على ما علمت‪.‬‬ ‫ويقال أن الغالب البول الساً ولكنه كان أحيانًا يتبول قائمًا وينبغي أن لاتنكشف عورته ولا‬ ‫البول يصيبه‪.‬‬

‫‪60‬‬ ‫‪ -‬قول صاحب زاد المستقنع باستحباب السلت والنتر للذكر ليتيقن خروج البول‪..‬‬ ‫سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن أحاديث السلت والنج (وهي تعني محاولة دفع ما تبقى مان‬ ‫البول في الذكر)؟ فأ ا بأن هذه الأحاديث يصح منها شيء وقال ما معناه أن ال ابول في‬ ‫الذكر كاللبن في الثدي ‪ .‬أي أن تركته بقى وما خرج‪.‬‬ ‫ج‪ -‬الإبعاد عن القوم لمن أراد الغائط ‪:‬‬ ‫اء في أحاديث صحيحة أن النبي × كان يبتعد عن القوم إلى أماكن معروفة يق اضي في هاا‬ ‫حا ته‪.‬‬

‫‪61‬‬ ‫باب السواك‬ ‫‪ )19‬عن أبي جريرة رضي الله عنه ‪ ،‬عن النبي × اقال ‪ (( :‬الولا أن أ شاُ لق ع لاى أ امتي لأ مارتهم‬ ‫بال ِسّواك مع كل وضوء عند كل صلاة )) ‪ .‬متفق عليه ‪.‬‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫السواك ‪ :‬بكسر السين ‪ ،‬اسم للعود الذي يلتسوكُ به ‪ ،‬وللفعل الذي هو دلكُ الأسنان بالعود‬ ‫ويسميه العامة (سواك ) وإنما أتى المصنف بهذا البا في كتا الطهارة لما في فعل التسوك من‬ ‫تطهير للفم وقطع لرائحته الكريهة ‪.‬‬ ‫‪ -1‬ما المراد بقوله ( لولا ) ؟‬ ‫أي لولا مخافتي أن أشق عليهم ‪ ،‬لأمرتهم أمر إيجا ‪.‬‬ ‫‪ -2‬قوله ‪ ( :‬أشُ لق على أمتي )‪..‬‬ ‫المشقة ‪ :‬أصلها العناء والكلفة وهي على نوعين ‪.‬‬ ‫النــوع الأول ‪ :‬مشقة غير مقدور عليها‪:‬‬ ‫أ‪ -‬مشقة م قادوٌر علي اها وفيها تعب يسير كالوضوء في البرد الشديد وكالسير إلى الجماعة في‬ ‫المسجد وكالصيام في الحر وكل ذلك يدخل ضمن التكاليف الشرعية وهذه مكاره تثقل على‬ ‫الناس ولكن كما قال النبي × ‪ (( :‬حفت الجنة بالمكاره )) ‪.‬‬ ‫‪ -‬مشق ٌة مقدور علي اها ولكنها تحوي تعبًا اشديدًا يل خاير الله ع اباده في الف اعل وا لاجك‬ ‫كالصيام في السفر‪ ,‬والقاعــــدة في ذلك ‪ :‬أن الله تعالى رتب الأ ر على قدر المشقة ‪..‬‬ ‫النـــوع الثاني‪ :‬مشقة غير مقدور عليها ‪ :‬والتي ينبني عليها اهلاك ا لانفس أو ع ضاو مان‬ ‫الأعضاء فإذا بلغها المر لء أصبح مضطراً وينزل منزلة العذر لقوله تعالى‪ ( :‬لا يكلف الله نف ساًا‬ ‫إلا وسعها ) ‪.‬‬

‫‪62‬‬ ‫‪ -3‬قوله ‪ ( :‬لأمرُتهُمْ بالسواك )‪..‬‬ ‫فيه أن الرسول × له أن يأمر وينهى فمن أطاعه أطاع الله ومن عصاه عصى الله يقول تبارك‬ ‫وتعالى في سورة آل عـمران في آية الامتحان ‪ +‬قُلْ ِإنْ كُنْتلمْ لتحُِّبو َن الَلّ َه فَاَتِّبعلوِني ليحْبِْبكُ لم الَلّ له‬ ‫َوَيغْفِ ْر َلكُمْ ذلنلوَبكُ ْم َوالَلّهل غَفُورٌ رَ ِحي ٌم \" وقيل المراد لأمرني الله عز و ل أن آمرهم بالسواك‬ ‫ولكن جل الأمر للإيجاب أم الاستحباب ؟‬ ‫جماهير العلماء على أن السواك ليس بوا ب ‪.‬‬ ‫‪ -4‬مع ك ِلّ وُضوء ‪..‬‬ ‫للعلماء في حكم السواك عند الوضوء و هان ‪:‬‬ ‫الأول ‪ :‬أن يستاك فإذا انتهى شرع في الوضوء‬ ‫الثاني ‪ :‬يستاك في أثناء الوضوء أي قبل المضمضة ‪.‬‬ ‫‪ -5‬مواصفات السواك ‪.‬‬ ‫هو عود الأراك المعروف والأحسن أن يكون رطبًا كما في حديث عائشة الذي سيأتي ‪.‬‬ ‫‪ -6‬قوله ‪( :‬عند كل صلاة )‪.‬‬ ‫فيه تأكد السواك قبل الصلوات حيث اء الأمر بذلك في نص هذا الحديث‪.‬‬ ‫مـسـألـة ‪ :‬جل يشمل ذلك الصائم عند كل صلاة ؟‬ ‫اختار الشيخ العثيمين ‪ -‬رحمه الله ‪ ( -‬أن السواك لا يكره للصائم مطلقاً بل هو سنة في حقه‬ ‫قبل الزوال وبعد الزوال واستدل بعموم الأدلة على سنية السواك وقال‪ ( :‬والعام يجب إبقاؤه‬ ‫على عمومه إلا أن يرد مخصص ‪ ،‬وليس لهذا مخصص قائم ) وأما استدلال المخالفين بما رواه‬ ‫ابن ما ه عن عائشة قالت ‪ :‬قال النبي × ‪ ( :‬إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا العشي‬ ‫) والعشي أي بعد الزوال فإن هذا الحديث يضعفه الشيخ العثيمين ويرى أنه لا يحتج به‪.‬‬

‫‪63‬‬ ‫‪ -7‬إستحباب السواك في جميع الاوقات ‪.‬‬ ‫أختار شيخ الإسلام ابن تيميه أن السواك مستحب في جميع الأوقات ويتأ اكد ب اعد الأ كال‬ ‫والشر وزاد بعض أهل العلم رحمهم الله أنه ليستحب للإنسان إذا كان مع أهله أن يط ياب‬ ‫رائحة فمه بالسواك لأن ذلك من العشرة بالمعروف ‪.‬‬ ‫ويتأكد السواك قبل النوم وكذا بعد النوم ‪.‬‬ ‫‪ )20‬عن حذي فاة ابن الي امان ر ضاي الله عنه ماا قاال ‪ ( :‬كاان ر ساول الله × إذا قاام ماَن الل يال‬ ‫يشًو ُص فاُه بالسواك) ‪.‬‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫يشوص فاه ‪ :‬يعني يغسل أسنانه ويدلكها ‪.‬‬ ‫‪ -8‬جال تع تابر الفر شاة والم ناديل والخر قاة إذا قا مات ب زا لاة الأذى اعن الأ سانان سانة أجر اجا‬ ‫كأجر السواك ؟‬ ‫الجوا ‪ :‬نظر بعض العلماء إلى ظاهر النصوص فاختاروا أن هذه الأشياء لي است في ح كام‬ ‫السواك فالسنة تقتصر على هذا النوع وهو العود المعروف لثبوت الخبر عنه × ‪,‬ولو كا نات‬ ‫السنة تشمل غيره كالقماش والمنديل ونحوه لفعل النبي × ‪ .‬وآخرون نظروا إلى المعنى و هاو‬ ‫حصول تطهير الأسنان فتقبلوا غير العود و علوها بحكم السواك ‪-‬والله تعالى أعلم ‪. -‬‬ ‫‪ -9‬جل السواك يكون بالطول أم العرض ‪.‬‬ ‫أختار الشيخ محمد العثيمين أنه ما دام أن المسألة ليس فيها سنة بينة فيحتمل أنه ير ع في ذلك‬ ‫( إلى ما تقتضيه الحال فإذا اقتضت الحال أن يستاك طولاً استاك طولاً وإذا اقتضت الحال أن‬ ‫يستاك عرضاً استاك عرضاً ) فالأمر في ذلك واسع ‪ ,‬ورأى بعض العلماء أن التسوك طاولاً‬ ‫أقر لأن به يقار اللهاة وإذا قار اللهاة تهوع كما كان يفعل الرسول × ‪.‬‬

‫‪64‬‬ ‫‪ -10‬جل الأولى أن يستاك باليمنى أم باليسرى ؟‬ ‫اختار الشيخ العثيمين أن ( الأمر في هذا واسع فيستاك كما يريد لأنه ليس في هذه المسألة نص‬ ‫واضح ) واختار شيخ الإسلام التسوك باليد اليسرى لأن التسوك من با التطهير ‪.‬‬ ‫‪ )21‬عن عائشة ‪ -‬رضي الله تعالى عنها ‪ -‬قالت دخل عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق ‪ -‬رضي‬ ‫الله تعالى عنهما ‪ -‬على النبي × ‪ ،‬وأنا مسندته إلى صدري ‪ ،‬ومع عبدالرحمن سواك ر طاب‬ ‫ي اس باه فأ اب رده ر ساول الله × ‪ ،‬ب صاره ‪ ،‬فأ خاذت ال ساواك فق ضامته وطيب تاه ‪ ،‬اثم دفع تاه إلى‬ ‫النبي × ‪ ،‬فا سا ابه ‪ ،‬ف ماا رأ يات ر ساول الله × ا سا ا ساتناناً أح اسن م انه ف اما عادا أن فارغ‬ ‫رسول الله × ‪ ،‬رفع يده أو أصبعه ثم قال ‪ ( :‬في الرف ياق الأع الى ) ثلا ثاًا اثم ق ضاى ‪ .‬وكا نات‬ ‫تقول مات بين حاقنتي وذاقنتي ‪ ،‬وفي لفظ ‪ :‬فرأيته ينظر إليه ‪ ،‬وعر افت أ انه ي احب ال ساواك ‪،‬‬ ‫فقلت آخذه لك ؟ فأشار برأسه أن نعم ‪ .‬جذا لفظ البخاري ‪ ،‬ولمسلم نحوه ‪.‬‬ ‫‪ )22‬عن أبي موسى الأشعري ‪ -‬ر ضاي الله ت عاالى ع ناه ‪ -‬قاال ‪ :‬أت ايت ا النبي × ‪ ،‬و جاو ي ساتاك‬ ‫بسواك رطب ‪( ،‬قال) وطرف السواك على لسانه ‪ ،‬وجو يقول ‪ُ :‬أعْ ُأ ْع ‪ .‬والسواك في فيه ‪ ،‬كأنه‬ ‫يتهوع ‪.‬‬ ‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫في هذين الحديثين فوائــد ‪.‬‬ ‫‪ -1‬حب الرسول × للسواك ولتطهير فمه‪ ,‬فسنة السواك من هديه × حتى وهو في مرضه‬ ‫‪ -2‬تسوك عبدالرحمن رضي الله عنه أمام النبي × فيه واز الاستنان بحضرة العا وبحضرة‬ ‫ذي الفضل‪ ,‬أما في مجالس العلم فكره العلماء ذلك مخافة الاشتغال به عن الإنصات ‪.‬‬ ‫‪ -3‬أن السنة التسوك بالسواك الرطب دون اليابس إلا في حال الصيام ‪.‬‬ ‫‪ -4‬لا حرج على الإنسان أن يلتمس شيئاً عند أخيه خاصة إذا كان ذلك الشئ مما يتنافس فيه‬ ‫كالقرآن مثل ًا أو ككتا علم يقرأه فيستفيد منه ‪.‬‬ ‫‪ -5‬فيه أن الإشارة بالرأس لها حكم العبارة إذا كانت إشارة مفهومة غير محتملة ‪.‬‬

‫‪65‬‬ ‫‪ -6‬من أخذ السواك من أحد فالأفضل أن يقضمه من الجهة الأخرى التي تستعمل‪ ,‬وهذا‬ ‫أسلم من الناحية الطبية ‪.‬‬ ‫‪ -7‬الأفضل أن يطيب السواك مع تنظيفه كمثل أن يغسل بماء الورد أو غيره ‪.‬‬ ‫* قـصـة لطـيـفـة ‪.‬‬ ‫ذكر بعض العلماء قصة لطيفة وهي أن جماعة من المسلمين غزو العدو فنزلوا بأرض ال اعدو‬ ‫ليل ًا وحاصروهم فلما أصبحوا ذكرهم أحد الفقهاء ممن هو معهم بأن النبي × استاك ق بال‬ ‫وفاته وأن اناهد مظنة لقاء الله عز و ل وذكرهم بذلك فلما اصلوا الف اجر وأرادوا انزال‬ ‫العدو بدءوا بالتسوك وأكثروا من ذلك فنظر اليهم العدو فدخله الرعب و احدث بع ضاهم‬ ‫بعضاً فقالوا ‪ :‬إن عدونا ‪-‬يعنون المسلمين ‪ -‬يأكلون الخشب فدخلهم الرعب قبل القتال فكان‬ ‫من أسبا النصر عليهم ‪.‬‬

‫‪66‬‬ ‫باب المسح على الخفين (والجوارب)‬ ‫‪ )23‬عن الم غايرة بان شاعبة ر ضاي الله ع ناه قاال ‪ :‬ك نات ماع ا لانبي × في سافر فأجو ايت لأ انزع‬ ‫خفيه‪ ,‬فقال ‪ ( :‬دعهما ف ني أدخلتهما طاجرتين ) فمسح عليهما ‪.‬‬ ‫‪ )42‬عن حذيفة بن الي ماان ر اضي الله ع ناه قاال ‪ :‬ك انت ماع ا النبي × في سافر‪ ,‬ف ابال وتو اضأ‬ ‫ومسح على ُخفيه )‪.‬‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫* عادة مايذكر الفقهاء هذا البا بعد صِفَةِ الولضلوء لأنه لحك ٌم يتعَّلق بأ حاد أع اضاء‬ ‫ال لو لضوء‪.‬‬ ‫‪ -1‬المقصود بهذا الباب ‪.‬‬ ‫المسح ( شرعاً ) ‪ :‬إمرار باطن الكفين مبللة بالماء على العضو‪.‬‬ ‫والخُ َّفان‪ :‬ما يللَب لس على ال ِّر ل من الجلود‪,‬وسلميت بذلك لأن القدم تختفي بلبسها ‪.‬‬ ‫وا لجاوارب‪ :‬ما يكون من غير الجلد كالخرق وشبهها‪ .‬و ور أصلها كاور و اهي كل ماة‬ ‫فارسية علربت‪.‬‬ ‫ودليل المسح على الجوار القياس على ال ُخ ِفّ‪ ،‬إذ لا فرق بينهما في حا ة ال ِرّ ْل إليه اما‪،‬‬ ‫وال ِعَلّة فيهما واحدة‪ ،‬فيكون هذا من با ال ُشّمول المعنوي قرر ذلك ابن ال قايم في ت اهذيب‬ ‫السنن‪ ،‬أو تشملها ابالعموم اللف اظي ك ماا في احديث‪( :‬أن يم اسحوا ع الى الع اصائب‬ ‫والَتّساخين)‪.‬وقد صححه الشيخ أحمد شاكر‪ ,‬وفي حديث آخر عن المغيرة بن شعبة رضي الله‬ ‫عنه قال ‪ ( :‬أن رسول الله × توضأ ومسح على الجوربين والنعلين ) رواه الإمام أحمد وغيره‬ ‫وفي الاحتجاج به كلام ‪.‬‬ ‫والمسح على الخُفين ( شرعاً ) ‪ :‬هوالتعبد لله بمسح مخصوص على هيئة مخصوصة ‪.‬‬

‫‪67‬‬ ‫‪-2‬مشروعية المسح على الخفين ‪.‬‬ ‫* المسح على الجوربين رخصة من الله لعباده من الر اال والن اساء‪,‬ويجوز في ال صايف و‬ ‫الشتاء‪ ,‬ويدل على ذلك حديث أبي بكرة رضي الله عنه اقال ‪ ( :‬أن ا النبي × ر اخص‬ ‫للمسافر أن يمسح كذا وللمقيم كذا‪ ) . . .‬والحديث بتمامه صححه ابن خزيمة وغيره‪.‬‬ ‫* وجو جائز بالكتا َب وال ُّسنلةَ والإجماعِ‪.‬‬ ‫أما من الكتا فقوله تعالى ‪ ( :‬وامسحوا برءوسكم وأر لكم إلى الكعبين )‪-‬المائدة‪ -6 :‬على‬ ‫قراءة الج ِرّ‪.‬‬ ‫وأما من ال ُسَّنّة فقد تواترت الأحادي لث بذلك عن النب ِّي ×‪.‬ومنها حديث البا ‪.‬‬ ‫وأما الإجماع فقد أجمع أه لل ال ُسَّنّة على واز المسح على الخُ َفّين في الجملة‪.‬وأما ما يلنقل اعن‬ ‫الإمام مالك من إنكاره للمسح فغير ثابت قال الشيخ عبدالله الجبرين ‪ ( :‬الرواية الثابتة ع ناه‬ ‫أنه تشدد في المسح و يجزه إلا بشروط ) (‪. )1‬‬ ‫*والمسح عليهما أفضل من خلعهما لغسل الر ل وهذا مار حه ابن تيمية و ابن القيم(‪. )2‬‬ ‫‪ -3‬شروط المسح على الخفين ‪:‬‬ ‫‪ )1‬أن يكون لابساً لهما على طهارة ‪:‬‬ ‫أي على طهارة وضوء بالماء أو بعد غُسل لا تيمم ولا وضوء مع مسح على الخفين‪ ,‬ودل يال‬ ‫ذلك قول النبي × للمغيرة بن شعبة ‪ ( :‬دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ) ‪.‬وفي ال تايمم لا‬ ‫يدخلهما طاهرتين لأنه يتعلق بالو ه والكفين فحسب‪.‬‬ ‫‪ )2‬أن يكون المسح في مدة الرخصة المحددة شرعاً ‪:‬‬ ‫وهو يوم وليلة للمقيم‪،‬وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر‪،‬لما روى علي بن أبي طالب ر اضي الله‬ ‫عنه قال‪ (:‬عل النبي صلى الله عليه وسلم للم اقيم يو اماً وليلة‪،‬وللم اسافر ثلا اثة أ ايام‬ ‫ولياليهن‪،‬يعني في المسح على الخفين )‪ .‬أخر ه مسلم‬ ‫‪ ))1‬أنظر فوائد من شرح منار السبيل ‪ ,‬السدحان (صفحة‪. ) 12‬‬ ‫‪ ))2‬أنظر زاد المعاد ( ‪. ) 199/1‬‬

‫‪68‬‬ ‫والذي يمكن أن ليعَّلق به ابتداء الُم َّدة ثلاثة أمور‪:‬‬ ‫الأول‪ :‬حال الِّلبس‪.‬‬ ‫الثاني‪ :‬حال ال َح َدث‪.‬‬ ‫الثالث‪ :‬حال المسح‪.‬‬ ‫أما حال الِلّبس‪ ،‬فلا تبتدئ الم َّدُة من الِلّبس قولاً واحدًا في المذهب الحنبلي ‪.‬‬ ‫وأما حال ال َحدَث فالمذهبل‪ :‬أن الم َّدة تبت ِدئل منه‪.‬لأنه بوقوعه تبدأ رخ صاة الم اسح ور حاه‬ ‫سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله‪.‬‬ ‫والقول الثاني‪ :‬تبتد لئ من المسح( وهي الحال الثالثة )؛ والقول بذلك لأ َّن الأحاد ياث ااء‬ ‫فيها‪ ( :‬يمسح المساف لر على الخفين ثلاث ليال‪ ،‬والمقيم يومًا وليلة )‪...‬إلخ فعلق مدة المسح على‬ ‫حصوله ‪ .‬ولا يمكن أن َي ْص لدقَ عليه أَنّه ماسح إلا بفعل المسح‪ ،‬قال الشيخ محمد الع ثايمين ‪:‬‬ ‫(وهذا هو ال َصّحيح‪,‬ويد ُلّ له أ َنّ الفقهاء أنفسَهم ـ رحمهم الله ـ قالوا‪ :‬لاو أن ر الاً لابس‬ ‫الخُ َفّين وهو مقيمٌ؛ ثم أحدثَ؛ ثم سافر؛ ومس َح في ال َسّ َفر أ َوّل م َرّة‪ ،‬فإنه يلتِ ُمّ م ساح م اسافر‪.‬‬ ‫وهذا يد ُلّ على أَنّه يعتَبر ابتداء الم َّدة من المسح وهو ظاهرٌ‪.‬فال َصّوا ل‪ :‬أن العِْب َرَة بالمسح وليس‬ ‫بال َح َدثِ‪ ).‬قاله في الشرح الممتع ‪.‬‬ ‫• قوله ‪ ( :‬للمقيم يوماً وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ) ‪.‬‬ ‫فالمقيمل له أربعٌ وعشرون ساع ًة‪ ،‬والمسافر له اثنتان وسبعون ساعةً‪.‬ويستثني بعض العلماء من‬ ‫الحنابلة المحتاج إلى عدم خلع خفيه خوفًا من البرد المهلك أو الضرر المتحقق ور اح ذ الك‬ ‫شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ‪.‬‬ ‫تنبيه ‪ :‬وأما قول العا َمّة‪ :‬إ َنّ الم َّدة خمسل صلوات فهذا غير صحيح؛ لأ َنّ الإنسانَ وهو مقيم قد‬ ‫ليصِّلي أكثر من ذلك و لم َّدة المسح لا تزال باقية‪.‬‬ ‫‪ )3‬أن يكون الخفان أو الجوارب طاجرة ‪.‬‬ ‫فيكونَ الملبوس طاهرًا تصبه النجاسة ‪.‬‬

‫‪69‬‬ ‫‪ )4‬أن يكون مسحهما في الطهارة من الحدث الأصغر لا في رفع الجنابة أو ما يوجب الغسل‪.‬‬ ‫‪ ،‬ودليل ذلك حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال‪ ( :‬أمرنا رسول الله صلى الله عليه‬ ‫وسلم إذا كنا سفرًا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من نابة ولكن من غائط وبول‬ ‫ونوم ) ‪.‬رواه الخمسة‪.‬‬ ‫* جل يصح اشتراط أن يكون الجوربان ساترة للقدمين ؟‬ ‫قال الشيخ العثيمين(‪ ( : )1‬يشجَط بعض أهل العلم لجواز المسح على ال ُخ َفّين أن يكون‬ ‫ساتراً للمفروض‪.‬‬ ‫ومعنى ( ساتر ) ألا يتبَّينَ ش ٌي من المفروض من ورائه؛ سواءٌ كان ذلك من أ ل صافائه‪ ،‬أو‬ ‫خ َفّته‪ ،‬أو من أ ل خروق فيه‪.‬‬ ‫والَّتعليل‪ :‬أن ما كان خفيفاً أو به لخروق‪ ،‬فإن ما َظ َهرَ؛ َفرْضل له ال لغ اْسل‪ ،‬وال لغ ساْل لا يجاامعل‬ ‫المسحَ‪ ،‬إذ لا يجتمعان في عض ٍو واحد‪.‬‬ ‫وأ َمّا ما يصف البشرة لصفائه؛ فلأنه يلشجَ ُط ال َسّج وهذا غير ساترٍ‪ ،‬بدليل أن الإنسان لو صَلّى‬ ‫في ثو يصف البشرَة لصفائه فصلاتله باطلةٌ‪.‬‬ ‫وأ ا الشافعيةُ بأ َّن ما لا َيسْلت لر لصفائه يجوز المس لح عليه‪ ،‬لأ َنّ مح َلّ الفرض مستورٌ لا يمكن أن‬ ‫يصل إليه الماء‪ ،‬وكونله لترى من ورائه البشرةُ لا يض ُرّ‪ ،‬فليست هذه عورة يجب ساجها ح اتى‬ ‫نقول‪ :‬إن ما يصف البشرة لا يص ُحّ المسح عليه‪.‬‬ ‫وليس في ال ُسَّنّة ما يد ُلّ على اشجاط سج ال ِرّ ْل في الخُ ِّف‪,‬وهذا تعليل ال َشّافعية‪.‬‬ ‫وقال بعض العلماء‪ :‬إنه لا ليشج ُط أن يكونَ ساتراً للمفروض‪.‬‬ ‫واستدُلّوا‪ :‬بأن الُنّصوص الواردَة في المسح على الخُ َفّين لم ْطَلقةٌ‪ ،‬وما َو َر َد مل ْطلَقًا فإنه يجاب أن‬ ‫يبقى على إطلاقه‪ ،‬وأ ُّي أحد من الَنّاس يلضيف إليه قيدًا فعليه ا ال َدّليل‪ ،‬وإلا فالوا اب أن‬ ‫لنطلق ما أطلقه اللُه ورسولُه‪ ،‬ونقِّيد ما قَّيده اللهُ ورسولُه‪.‬‬ ‫‪ ))1‬أنظر الشرح الممتع‪.‬‬

‫‪70‬‬ ‫ولأن كثيرًا من ال َّصحابة كانوا فُقَراء‪ ،‬وغالب الفُقراء لا تخلو خفافهم من خلروق‪ ،‬فإذا كاان‬ ‫هذا غالباً أو كثيرًا من قوم في عهد ال َّرسول َصَّلى اللهُ َعلَيْهِ و َسَلّمَ؛ و ينِبّه عليه ال َّرسولل َصَّلى‬ ‫اللهُ َعلَيْهِ و َسَلّمَ‪ ،‬دَ َّل على أَنّه ليس بشرط‪ .‬وهذا اختيار شيخ الإسلام‪ .‬ويقال ‪:‬إنما أ يز المسح‬ ‫على الخف لأن نزعه يشق وهذا لا فرق فيه بين الجور الخفيف والجور الثقيل ولا باين‬ ‫الجور المخرق والجور السليم ‪ ،‬والمهم أنه ما دام اسم الخف باقياً فإن المسح عليه ائز)‪.‬‬ ‫‪ -4‬مسائل تتعلق بالمسح على الخفين ‪:‬‬ ‫* جل ينتقض الوضوء بخلع الجوربين ؟‬ ‫الرا ح القول بعدم النقض وهو اختيار شيخ الإسلام ـ أن ال َّطهارة لا تب طال ساواء فا تات‬ ‫الموالاة أم تَفُتْ‪ ،‬حتى يو د ناقضٌ من نواقض الولضلوء المعروفة‪ ،‬لكن لا يع ياده في اهذه‬ ‫الحال ليستأنف المسح عليه؛ لأَنّه لو قيل بذلك يكن لتوقيت المسح فائدة؛ إذ ك ُلّ ماَنْ أراد‬ ‫استمرار المسح خلع ال ُخ َفّ‪ ،‬ثم لَبسه‪،‬ثم استأنف الم َدّة‪.‬‬ ‫وحجته‪ :‬أن هذه الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرع ٍيّ‪ ،‬وما ثبت بمقتضى دليل شرع ٍيّ‪ ،‬فإنه لا‬ ‫ينتقض إلا بدليل شرع ٍيّ‪ ،‬وإلا فالأصل بقاء ال َّطهارة(‪.)1‬‬ ‫* إذا انتهت مدة رخصة المسح ‪ ,‬جل ينتقض الوضوء ؟‬ ‫إذا تمت المدة فلا مسح ولكنه إذا كان على طهارة فطهارته باقية‪ ،‬لأن اهذه الط اهارة ثب تات‬ ‫بمقتضى دليل شرعي ‪ ،‬وما ثبت بمقتضى دليل شرعي فإنه لا يرتفع إلا بدليل اشرعي ‪ ،‬ولا‬ ‫دليل على انتقاض الوضوء بتمام مدة المسح ‪ ،‬ولأن الأصل بقاء ما كان على ما كاان ح اتى‬ ‫يتبين زواله(‪.)2‬‬ ‫* إذا وصل المسافر أو سافر المقيم وجو قد بدأ بالمسح فكيف يكون حساب مدته ؟‬ ‫إذا مسح وهو مقيم ثم سافر فإنه يتم مسح مسافر على القول الرا ح ‪,‬وإذا كان مسافرًا ثام‬ ‫قدم فإنه يتم مسح مقيم ‪ ،‬هذا هوالقول الرا ح ‪ ،‬وذكر بعض أهل العلم أ ناه إذا م ساح في‬ ‫‪ ))1‬أنظر الشرح الممتع‪.‬‬ ‫‪ ))2‬أنظر الشرح الممتع‪.‬‬

‫‪71‬‬ ‫الحضر ثم سافر أتم مسح مقيم‪ ,‬قال الشيخ محمد العثيمين ‪( :‬ولكن الرا ح ما قل اناه أولًا ‪،‬‬ ‫لأن هذا الر ل قد بقي في مدة مسحه شيء قبل أن يسافر وسافر ‪ ،‬فيصدق عل ياه أ ناه مان‬ ‫المسافرين الذين يمسحون ثلاثة أيام ) (‪.)1‬وأما ابن تيمية فيرى أنه في الحالتين يبقى على امدة‬ ‫المقيم ‪.‬‬ ‫* رجل مسح بعد انتهاء مدة المسح ثم صلى فما حكم صلاته ؟‬ ‫قال الشيخ محمد العثيمين ‪ :‬إذا مسح بعد انتهاء مدة المسح سوا ًء كان مقيمًا أو مسافرًا فإن ما‬ ‫صلاه بهذه الطهارة يكون باطل ًا ‪ ،‬لأن وضوءه باطل حيث إن مدة المسح انتهت ‪ ،‬فيجب عليه‬ ‫أن يتوضأ من ديد وضوءًا كاملاً بغسل ر ليه ‪ ،‬وأن يعيد الصلوات ا التي اصلاها ب اهذا‬ ‫الوضوء الذي مسح به بعد انتهاء المدة (‪.)2‬‬ ‫* إذا نزع الإنسان الجوارب وجو ع لاى و اضوء اثم أعاد جاا ق ابل أن ي انتقض و اضوءه ف هال ي اجوز‬ ‫المسح عليها ؟‬ ‫قال الشيخ محمد العثيمين ‪( :‬إذا نزع الشرا ( أي الجوار ) ثم أعادها وهو على و ضاوئه‬ ‫فإذا كان هذا هو الوضوء الأول أي إن ينتقض وضوءه بعد لبسه فلا حرج عليه أن يعيدها‬ ‫ويمسح عليها إذا توضأ ‪ ،‬أما إذا كان هذا الوضوء وضوءًا مسح فيه على شرابه فإنه لا يجوز له‬ ‫إذا خلعهما أن يلبس ويمسح عليها ‪ ،‬لأنه لا بد أن يكون لبسها على طهارة با لاماء ‪ ،‬و اهذه‬ ‫طهارة بالمسح ‪ ،‬هذا ما يعلم من كلام أهل العلم) (‪. )3‬‬ ‫* رأينا أشخاصاً يمسحون من أسفل وأعلى فما حكم مسح جيلاء ؟ وما حكم صلاتهم ؟‬ ‫قال الشيخ محمد العثيمين ‪( :‬صلاتهم صحيحة ‪ ،‬ووضوءهم صحيح ‪ ،‬لكن ينبهون ع الى أن‬ ‫المسح من الأسفل ليس من السنة ‪ ،‬ففي السنن من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه‬ ‫قال ‪ :‬لوكان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ‪ ،‬وقد رأيت النبي اصلى‬ ‫‪ ))1‬أنظر الشرح الممتع‪.‬‬ ‫‪ ))2‬أنظر لقاء البا المفتوح وفتاوى المسح على الخفين‪.‬‬ ‫‪ ))3‬أنظر لقاء البا المفتوح ‪.‬‬

‫‪72‬‬ ‫الله عليه وسلم يمسح ظاهر خفيه ‪،‬وهذا يدل ع الى أن الم شاروع م اسح الأع الى ف اقط )‬ ‫(‪.)1‬وبعض الفقهاء يستدل بحديث ‪ ( :‬أن النبي × مسح أعلى الخف وأ اسفله ) وا لاحديث‬ ‫ضعفه ابن حجر وقال البخاري عنه ‪ :‬ليس بصحيح ‪.‬‬ ‫* رجل يمسح على كنادر في أول مرة ‪ ،‬وفي المرة الثاني خلع الكنادر ومسح على الشراب جل‬ ‫يصح مسحه ؟ أم لا بد من غسل الرجلين ؟‬ ‫قال الشيخ محمد العثيمين ‪( :‬هذا فيه خلاف ‪ ،‬فمن أهل العلم من يرى أنه إذا م اسح أ احد‬ ‫الخفين الأعلى أوالأسفل تعلق الحكم به ولا ينتقل إلى ثان‪ .‬ومنهم من يرى أنه يجوز الانتقال‬ ‫إلى الثاني ما دامت المدة باقية ‪ ،‬فمثل ًا إذا مسح على الكنادر ثم خلعها وأراد أن يتوضأ فله أن‬ ‫يمسح على الجوار التي هي الشرا على القول الرا ح ‪ ،‬كما أنه إذا مسح على ا لجاوار‬ ‫ثم لبس عليها وار أخرى أوكنادر ومسح على العليا فلا بأس به على القول الرا ح ماا‬ ‫دامت المدة باقية لكن تحسب المدة من المسح على الأول لا من المسح على الثاني ) (‪.)2‬‬ ‫* من الناس من يخلع جوربيه عند كل وضوء احتياطاً بزعمه‪ ,‬ويكتفي بغسل القدمين فما‬ ‫حكمه ؟‬ ‫قال الشيخ محمد العثيمين ‪ ( :‬هذا خلاف السنة وفيه تشبه بالروافض الذين لا يجيزون‬ ‫المسح على الخفين ‪...‬إلخ ) قاله في مجموع الفتاوى ‪.‬‬ ‫* ماحكم المسح على الجوارب التي فيها صورة حيوان (كعلامة تجارية مثلًا ) ؟‬ ‫قال الشيخ محمد العثيمين ‪( :‬لا يجوز المسح عليه‪ ,‬لأن المسح على الخفين رخصة افلا ت اباح‬ ‫بالمعصية‪ ,‬ولأن القول بجواز المسح على ما كان محرمًا مقتضاه إقرار هذا الإنسان على لابس‬ ‫المحرم ‪,‬والمحرم يجب إنكاره‪ )...‬مختصر من مجموع الفتاوى(‪. )3‬‬ ‫‪ ))1‬أنظر لقاء البا المفتوح وفتاوى المسح على الخفين‪.‬‬ ‫‪ ))2‬أنظر لقاء البا المفتوح‪.‬‬ ‫‪ ))3‬أنظر ( ‪. ) 165/4‬‬

‫‪73‬‬ ‫باب في المذي وغيره‬ ‫‪ )12‬عن علي بن أبي طالب ‪ -‬رضي الله عنه ‪ -‬قال ‪ :‬كنت رجلًا مذاء ‪ ،‬فا استحييت أن أ ساأل‬ ‫رسول الله × ‪ ،‬لم اكان ابن اته ما ‪ ،‬فاأمرت الم قاداد ابن الأ ساود ف اسأله ف قاال ‪ ( :‬يغ سال ذ اكره‬ ‫ويتوضأ ) ‪ .‬وللبخاري ‪( :‬توضأ واغسل ذكرك ) ‪ .‬ولمسلم ‪ ( :‬توضأ وانضح فرجك ) ‪.‬‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫ـ‬ ‫* أراد المصنف ‪-‬رحمه الله ‪ -‬ذكر الأمور التي يكون منها نواقض الوضوء بعد أن تكلم اعن‬ ‫صفة الوضوء والمسح على الخفين ‪.‬‬ ‫الم ـاـذي ‪ :‬ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الملاعبة مع الزو ة أو تذكر الجماع أو إرادته وقد لا‬ ‫يحس بخرو ه ‪.‬‬ ‫مــ رذاء ‪ :‬صيغة مبالغة من المذي وهو تعبيرٌ لقوة سمه وشهوته رضي الله عنه وليس ذلك من‬ ‫مرض وإلا لبين ذلك ‪.‬‬ ‫‪ -1‬لماذا يستحي علي ‪ -‬رضي الله عنه ‪ -‬من السيال ؟‬ ‫يستحي ‪ -‬رضي الله عنه ‪ -‬من ذلك لعدة أمور منها ‪:‬‬ ‫‪ )1‬أن المسألة تتعلق بالفروج والشهوة ‪.‬‬ ‫‪ )2‬حسن المعاشرة مع الأصهار وترك ذكر ما يتعلق بجماع المرأة ونحوه بحضرة أقاربها ‪.‬‬ ‫وقد ورد أن علي رضي الله عنه تشقق ظهره من كثر الإغتسال ظنًا منه أن حكم المذي كحكم‬ ‫المني ولحيائه من الرسول × أمر المقداد وقيل أيضًا أمر عمار بن ياسر رضي الله عنهما ك ماا‬ ‫اء في سنن النسائي وغيره وجمع بعضهم الروايات على أن علي وع امار والم قاداد اكانوا‬ ‫يتذاكرون مسألة المذي فطلب علي رضي الله عنه من المقداد أن يسأل عن حكمه فسأل المقداد‬ ‫رسول الله × فأ ابه × كما في حديث البا ‪.‬‬

‫‪74‬‬ ‫‪ -2‬كيفية غسل الذكر ‪..‬‬ ‫أختار ابن دقيق العيد ووافقه الشيخ ابن باز أنه لابد من غ سال ا لاذكر با لاماء دون‬ ‫الحجارة وليخص بالغسل الذكر والأنثيين لما ثبت في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود) أن‬ ‫النبي × أمره أن يغسل ذكره وانثييه) ‪ .‬صححه الشيخ ابن باز (‪ ,)1‬و باه ي افتي ال شايخ‬ ‫العثيمين كما في مجموع الفتاوى ‪ ،‬و المالكية يخالفون في ذلك ‪.‬‬ ‫‪ -3‬قوله ( وتــوضــأ )‪..‬‬ ‫الإجماع على أن المذي يرتفع بعد إزالته بالوضوء لا الغسل قال الحافظ ا بان ح جار ‪ ):‬أن‬ ‫حكم المذي حكم البول ) (‪.)2‬‬ ‫‪ -4‬فوائد الحديث ‪:‬‬ ‫أ ‪ -‬نجاسة المذي ولذلك يلحتاج إلى رفع النجاسة قبل رفع الحدث ولكن قد يعجض قائل أن‬ ‫الرسول × قال ‪ ):‬توضأ واغسل ذكرك) !!‪.‬‬ ‫والجوا ‪ :‬أن العطف في هذه العبارة لا يعني الجتيب وإنما المراد به الجمع بينهما ‪.‬‬ ‫‪ -‬أن خروج المذي من نواقض الوضوء ‪.‬‬ ‫ـ ‪ -‬الحياء من العلماء من سمات طالب العلم ولكن ينبغي ألا يمنع الحياء طالب الحق مان‬ ‫بلوغ الحق ومعرفته ‪..‬‬ ‫‪ )62‬عن عباد بن تميم عن عبدالله بن زيد بن عاصم المازني قال شُكي إلى النبي × ‪ ،‬الرجل‬ ‫الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة ‪ ،‬فقال ‪ )) :‬لا ينصرف حتى ي اسمع اصوتًا أو‬ ‫يجد ريحاً )) ‪.‬‬ ‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫* يريدل المصنف من إبراد هذا الحديث بيان حال الشك في الطهارة ‪.‬‬ ‫‪ -1‬ما المراد من قوله ( وجود الشيء ) ؟‬ ‫‪ ))1‬أنظر حاشية فتح الباري (‪.)380/1‬‬ ‫‪ ))2‬أنظر فتح الباري (‪.)380/1‬‬

‫‪75‬‬ ‫المقصود الشك بإنتقاض الوضوء بخروج خارج من السلبيين وإ ناما أورد ال ساائل اهذه‬ ‫العبارة تأدبًا مع الرسول ×‪ ،‬وقد استنبط ابن حجر وغيره أنه ينبغي للسائل أن ي اتأد‬ ‫قي السؤال فلا يصرح بذكر الأشياء المستقبحة إذا كان يمكن فهم السؤال بالتورية افإن‬ ‫يكن فلا بأس بالتصريح فإن الله لا يستحي من الحق ‪..‬‬ ‫‪ -2‬قوله ) في الصلاة ) جل تع خصوص الحكم للداخل في الصلاة ؟‬ ‫قد يفهم البعض أن الحالة خاصة بـ ( في الصلاة ) يعني أثناء الصلاة ويدفع هذا الف هام‬ ‫أمور ‪-:‬‬ ‫أ‪ -‬ورود حديث يعمم الصلاة قبل وأثناء الصلاة قال × ‪ )) :‬إذا و د أحدكم في بطنه‬ ‫شيئًا فأشكل عليه فلا ينصرف من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً )) ‪.‬‬ ‫‪ -‬أن المشقة حاصلة قبل الصلاة وأثناء الصلاة ‪.‬‬ ‫‪ -3‬قاعدة عظيمة ‪.‬‬ ‫استنبط العلماء من هذا الحديث قاعدة عظيمة وهي أن ‪ )) :‬الأصل بقاء ما كاان ع الى‬ ‫ماكان )) وهي مبنية على) أن اليقين لا يزول بالشك ( ‪.‬‬ ‫‪ -4‬تحريم الانصراف عند الشك ‪..‬‬ ‫لقوله عليه الصلاة والسلام ‪ ) ) :‬لا ينصرف )) والنهي يقتضي التحريم أي لا تق اطع‬ ‫الصلاة نرد الشك ‪..‬كذا الطهارة لا تنتقض بالشك ‪.‬‬ ‫‪ -1‬من نواقض الوضوء ‪..‬‬ ‫خروج الريح يعتبر من نواقض الوضوء وكذا خروج الصوت( ال ضاراط ) و اقد أ جامع‬ ‫العلماء على ذلك ‪.‬‬

‫‪76‬‬ ‫‪ )72‬عن أم قيس(‪ )1‬بنت محصن الأسدية أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول‬ ‫الله × فأجل ساه ‪ ،‬في ح راره ف ابال ع لاى ثو ابه ‪ ،‬فادعا بمااء فن ضاحه ع الى ثو باه ‪ ،‬ولم يغ ساله‬ ‫‪.‬متفق عليه‪.‬‬ ‫‪ )82‬وفي حديث عائشة أم الميمنين ‪ ،‬أن رسول الله × ‪ ،‬أتى بصبي فبال على ثوبه فادعا ب اماء‬ ‫فأتبعه إياه ‪ .‬ولمسلم فأتبعه بوله ولم يغسله ‪.‬‬ ‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫* أورد المصنف هذا الحديث لبيان هل بول الصبي نجس أم طاهر؟ وهل يغ سال أم يك افي‬ ‫النضح لرفعه؟‪..‬‬ ‫‪ -1‬قولها (لم يأكل الطعام) ‪.‬‬ ‫أرادت رضي الله عنها بقولها ( يأكل الطعام ) أنه يتق ّوت بالطعام و يستغن به عن‬ ‫الرضاعة وعلى هذا فيستثنى من الطعام اللبن ‪,‬وزاد بعض العلماء التمر الذي ليحنك به‬ ‫الرضيع وكذا العسل الذي يلعقه للمداوة ‪ .‬ذكر ذلك النووي في شرحة لصحيح مسلم‪.‬‬ ‫‪ -2‬كيف أجلسه × ‪.‬‬ ‫يقال ‪ :‬إما وضعه في حجره الساً إن كان رضيعاً أو وضعه على ظهره إن كان ممهداً ‪.‬‬ ‫‪ -3‬أين بال الصبي ؟‬ ‫بال الصبي على ثو الرسول × ‪.‬‬ ‫‪ -4‬كيف تُرفع نجاسة بول الصبي ؟‬ ‫من التيسير في الشريعة أن عل رفع نجاسة بول الصبي يكفي فيه الرش (أي تنقيط الماء‬ ‫على أن لا يسيل ريانًا ) دون حا ة لفرك الثو لظاهر نص الحديث) و يغسله ) ‪.‬‬ ‫‪ -5‬ماذا عن بول الصبية ( الأنثى ) ؟‬ ‫إختلف العلماء في ذلك ‪ -‬والصحيح والله تعالى أعلم ‪ -‬أن الأنثى لا تقاس على الصبي‬ ‫الذكر وذلك لقوله × من رواية علي رضي الله عنه ‪ ) :‬ينضح بول الغلام ويغسل بول‬ ‫(‪ )1‬قيل هي ذامه وقيل آمنة وكانت من المها رات الأول ‪.‬‬

‫‪77‬‬ ‫الجارية ( قال الحافظ ابن حجر في الفتح ‪ )) :‬و إسناده صحيح )) و هاو امن روا ياة‬ ‫الإمام احمد والجمذي وابن ما ه وابوداود وغيرهم ‪ ..‬وهذا الحديث نص في المسألة فلا‬ ‫يلتفت إلى القياس ألبته ‪.‬‬ ‫وهو الذي يفتي به شيخ الإسلام ابن تيميه وابن القيم رحمهما الله وغيرهما ‪..‬‬ ‫‪ -6‬فوائد الحديث ‪.‬‬ ‫قال الحافظ ابن حجر ‪ )) :‬وفي هذا الحديث من الفوائد ‪ :‬ال اند إلى ح سان المعا شارة‬ ‫والتواضع والرفق بالصغار ‪ ،‬وتحنيك المولود ‪. )) ...‬‬ ‫‪ -7‬تنبيه حول التبرك ‪:‬‬ ‫لا يجوز التبرك بالعلماء وإحضار الأولاد إليهم قياسًا على فعل الصحابة مع الرسول ×‬ ‫فهذه من خصوصيته عليه الصلاة والسلام ‪ .‬قال سماحة الشيخ ابن باز في حاشية فاتح‬ ‫الباري (‪ ( : )327/1‬والصوا أن ذلك خاص بالنبي × ولا يقاس عليه غيره لما عل‬ ‫الله فيه من البركة وخصه به دون غيره ‪ ،‬ولأن الصحابة رضي الله عنهم يفعلوا ذ الك‬ ‫مع غيره × وهم أعلم الناس بالشرع ‪ ،‬فو ب التأسي بهم ولأن واز مثل هذا ل غايره‬ ‫× قد يفضي إلى الشرك ‪ ،‬فتنبه ) (‪. )1‬‬ ‫‪ )92‬عن أنس بن مالك قال‪ :‬جاء أعرابي فبال في طائفة المسرد فزجره الناس فنهاجم النبي‬ ‫× فلما قضى بوله أمر النبي × بذنوب من ماء فأجريق عليه‪.‬‬ ‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫* أراد المصنف من إيراد جذا الحديث ‪.‬‬ ‫بيان أن الماء الكثير ولو كان صب لمرة واحدة فإنه يكفي لإزالة نجاسة البول واستفاد بعض‬ ‫العلماء من ذلك أن البول إذا تجفف من حرارة الشمس افإن ذ لاك لا ير فاع نجا ساته‪،‬‬ ‫والدليل أن النبي × يجك البول لتذهب نجاسته بحرارة الشمس و اخالفهم آ خارون في‬ ‫ذلك ‪ ..‬فالله تعالى أعلم ‪.‬‬ ‫(‪ )1‬أنظر ( ‪. )327/1‬‬

‫‪78‬‬ ‫‪ -1‬المراد بـ طائفة المسرد ‪.‬‬ ‫أي ناحيته والطائفة القطعة من الشيء ‪.‬‬ ‫• الأعرابي ‪ :‬قيل الأقرع بن حابس وقيل عيينه بن حصن ولا يضر الجهل به ‪..‬‬ ‫• ( فز ره الناس) ‪ :‬قال الحافظ ‪ ( :‬فظاهره ‪ -‬أي من مجموع الروايات ‪ -‬أن تناوله كان‬ ‫بالألسنة ) ‪.‬‬ ‫• فنهاهم النبي × ‪ :‬اء في رواية البخاري قال لهم النبي × ‪ ( :‬دعوه ‪ ،‬وهربقوا على بوله‬ ‫سجلاً من ماء فإنما بل ِعثتم ملَي َّسرينَ و ًتبعَثوا ملعَ ِّسرينَ )‪.‬‬ ‫‪ -2‬الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند الصحابة ‪.‬‬ ‫• المعلوم من هذا الحديث وغيره أن الصحابة رضي الله عنهم لا يرضون بالمنكرات وكانوا‬ ‫يأمرون بالمعروف ويصدعون بالحق لا يخافون في الله لومة لائم و اهذا امن تع ظايمهم‬ ‫لشعائر الله ولحدوده ‪.‬‬ ‫• ويظهر من الحديث أن التحرز من النجاسة كان مقررا في نفوسهم رضي الله عنهم ولهذا‬ ‫بادروا إلى الإنكار بحضرته × قبل استئذانه ‪...‬‬ ‫• ويظهر من الحديث إقرار الرسول × للصحابة على قيامهم بالإن اكار ع الى أ اصحا‬ ‫المنكرات ولكن اعجض عليهم في أسلو الإنكار ‪ ،‬و اهذا مان ترب ياة الر اسول ×‬ ‫لأصحابه على الأمر بالمعروف بالمعروف وإنكار المنكر بغير منكر ‪..‬‬ ‫‪ -3‬قــاعــــدة ‪:‬‬ ‫) دفع أعظم المفسدتين باحتمال أيسرجما وتحصيل أعظم المصلحتين بترك أيسرجما ) ‪.‬‬ ‫* ومن تأمل وضع جذا الأعرابي فسيرد مفاسد زجره عن التبول عديدة منها ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬إنتشار بوله هنا وهناك حينما يرى الصحابة يز روه ويفر منهم ‪.‬‬ ‫‪ -‬تضرره هو لو حبس بوله فجأة ‪.‬‬ ‫ـ ‪ -‬غضبه وحاصل ذلك عدم قبوله لنصيحة الناصح بعدها ‪.‬‬ ‫ولذلك دفع × هذه المفاسد الكثيرة بأيسر منها وهي تنجس المسجد بفعل اهل وحصل‬ ‫على أعظم مصلحة وهي تأليف قلب هذا الأعرابي ‪.‬‬

‫‪79‬‬ ‫اء في رواية أخرى أن النبي × ذهب إلى الأعرابي فقال له ‪ ):‬إن هذه المسا د لايصلح فيها‬ ‫البول والقاذورات ‪ ..‬إنما هي لذكر الله وقراءة القرآن والصلاة فقام إليه الأعرابي وقال ‪ :‬بأبي‬ ‫أنت وأمي أي (أفديك بأبي وأمي يارسول الله ) وفي هذا دليل على كمال حكمته ×) ‪.‬‬ ‫‪ ) 03‬عن أ ابي جر يارة ر ضاي الله ع ناه قاال ‪ :‬سم اعت ر ساول الله × ‪ ،‬ي اقول ‪ ( :‬الف اطرة اس ‪:‬‬ ‫الختان ‪ ،‬والاستحداد ‪ ،‬وقص الشارب ‪ ،‬وتقليم الأظفار ‪ ،‬ونتف الإبط )‪.‬‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫‪ -1‬تعريف ( الفطرة ) ‪.‬‬ ‫من تأمل كلام العلماء كابن القيم وابن حجر وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم ع لام‬ ‫أن الفطرة هي ما ًِبّل عليه الإنسان في أصل الخلقة من الأشياء الظاهرة والباطنة ‪ ،‬تلك‬ ‫الأشياء التي هي من مقتضى الإنسانية ‪ ،‬والتي يكون الخروج عنها ‪ ،‬أو الإ خالال ب اها ‪،‬‬ ‫خرو ًا عن الإنسانية ‪ ،‬أو إخلالًا بها وقد دعا إليها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع ‪ .‬اقال‬ ‫ابن القيم ‪ -‬رحمه الله ‪ ( : -‬والفطرة فطرتان ‪ :‬فطرة تتعلق بالق لاب ‪ ،‬و اهي معر فاة الله‬ ‫ومحبته ‪ ،‬وإيثاره على ما سواه ‪ ،‬وفطرة عملية وهي هذه الخصال ( أي الخصال المذكورة في‬ ‫هذا الحديث) ‪.‬‬ ‫فالأولى ‪ :‬تزكي الروح ‪ ،‬وتطهر القلب ‪ ،‬والثانية ‪ :‬تطهر البدن )(‪. )1‬‬ ‫‪ -2‬فوائد ومصالح خصال الفطرة ‪:‬‬ ‫‪ )1‬تحسين الهيئة ‪.‬‬ ‫‪ )2‬تنظيف البدن ‪.‬‬ ‫‪ )3‬الاحتياط للطهارتين ‪.‬‬ ‫‪ )4‬الإحسان إلى المخالط ‪.‬‬ ‫‪ )5‬مخالفة شعار الكفار من انوس ‪.‬‬ ‫(‪ )1‬نداء الفطرة ‪ ،‬سلمان العوده ‪ ،‬صفحة ‪ ، 7‬دار الوطن ‪ ،‬ط‪2‬‬

‫‪80‬‬ ‫‪ -3‬قولـه ( س من الفطرة ) ‪ :‬ليس على ظاهره فقد اءت رواية في مسند الإمام أ حامد‬ ‫وفي صحيح مسلم ( عش ٌر من الفطرة ) زاد فيها إعفاء اللحية ‪ ،‬السواك ‪ ،‬أستنشاق الماء ‪،‬‬ ‫غسل البرا م ‪ ،‬انتقاص الماء (أي الاستنجاء ) ‪.‬‬ ‫‪ -4‬الختان ‪..‬‬ ‫هو قطع ُقلفة الذكر ( و هي الجلدة التي تغطي رأس الذكر للر ال ) والتي ببقائها ت اكون‬ ‫سبباً لجاكم النجاسات والأوساخ فتحدث الأمراض والجروح ‪ ,‬بل اثب تات الدرا اسات‬ ‫الطبية أن كثيرًا ممن يختتن يصا بسرطان القضيب وبالنسبة للمرأة فهو قطع أدنى زء‬ ‫من الجلدة التي في أعلى فرج المرأة وهي كعرف الديك ويسمى (إخفاض) و ذكر العلماء‬ ‫أن عدم اختتان المرأة يزيد من شهوتها ‪.‬‬ ‫وأكثر العلماء على و و الختان على الر ال والحنفية والمالكية يرون أنه سلنة وأختلفوا في‬ ‫و وبه على النساء ‪ -‬والصحيح والله تعالى أعلم ‪ -‬القول بأنه سنة في حق هان لأن إ اخراج‬ ‫المرأة يحتاج إلى دليل أما من استدل بحديث ( الختان سنة للر ال مكرمة للنساء ) كما في مسند‬ ‫الإمام أحمد وأبي داود فإن الحديث ضعيف لا يحتج به لأن في سنده الحجاج بن أرطا اضعفه‬ ‫الحافظ ابن حجر وغيره ‪.‬‬ ‫فــائـــدة ‪ :‬أول من اختتن هو ابراهيم عليه السلام ‪.‬‬ ‫* و قات ا ل اخـتان ‪ :‬قيل من حين ولادته ‪ ،‬وقيل من يوم سابعه ‪ ،‬لحديث ابر رضي الله عنه (‬ ‫أن النبي × ختن الحسن والحسين لسبعة أيام ) ‪.‬‬ ‫‪ -5‬الإستحداد ‪..‬‬ ‫هو حلق الشعر الذي حول الفرج ‪ ،‬سواءً كان قبل ًا أو دبراً ‪ ،‬لأن بقاءه في مكا ناه يجع لاه‬ ‫معرض للتلوث بالنجاسات ‪ ،‬ويكون الحلق بالحديدة الحادة ( ال اسكينة ) أو ( ا لماوس )‬ ‫لشعر القبل والدبر ‪ .‬ويجوز بالقص والنتف والنوره والحلق أفضل ‪ ،‬وقد سئل الإمام أحمد‬ ‫عن استعمال مسحوق يطلى به الشعر فيسقط فقال ‪ :‬لا بأس به وقد أستعمله هو وغيره‬ ‫والاستحداد سلنة بالإتفاق في حق الر ل والمرأة معًا ووقته يضبط بالحا ة والطول ‪.‬‬

‫‪81‬‬ ‫‪ -6‬قص الشارب ‪.‬‬ ‫السنة أخذ أطراف الشار التي تلي الفم ولا يستحب العلماء الأخذ من الطرف الأعلى‬ ‫اناور للأنف وكان ابن عمر يحلق طرفي شاربه ‪.‬‬ ‫ودليل حفه وقص أطرافه قوله × ‪ ( :‬حفوا الشوار ) وفي رواية ( حفوا الشوار )‪.‬‬ ‫‪ -7‬تقليم الأظافر ‪..‬‬ ‫أي أخذ أطرافها عند الإستطالة‪ ,‬وهو من سنن الفطرة التي بجكها تجتمع الأوساخ تح تاه‬ ‫فيمنع التطهر ويسبب الأمراض وقد ورد الإستنكار على تربية الأظافر ‪ :‬قال × ‪ (( :‬امالي‬ ‫لا أسهو ؟ وأنتم تدخلون عليّ قُ ّلحا ورفغ أحدكم بين ظفره وأنملته )) ‪ .‬حديث ر اله ثقات‬ ‫رواه البزار والطبراني ‪.‬‬ ‫ُقّلحا ‪ :‬أي متسخوا الثيا ‪.‬‬ ‫رفغل ‪ :‬الوسخ تحت الأظافر ‪.‬‬ ‫وفي الحديث فائدة لا يعلمها كثيٌر من الناس وهي ‪ :‬أن الإمام قد يسهو في الصلاة بسبب‬ ‫تقصير المأمومين في تط لهرهم ‪ ..‬قال أبو عبيد ‪ :‬أنكر عليهم طول الأظافر وترك قصها‪.‬‬ ‫ونقل عن ابن عمر رضي الله عنهما أن الأولى دفن الأظافر لا رميها قال ‪ :‬حتى لا يتلعب بها‬ ‫سحرة بني آدم ‪ ,‬وهذا مطلو عند الحا ة ‪.‬‬ ‫‪ -7‬نتف الإبط ‪.‬‬ ‫المراد نتف الشعر الذي ينبت في إبطي الر ل والمرأة عند نهاية العضد والتقائه مع الصدر‬ ‫ونتف الإبط سنة ‪ :‬لأنه من الفطرة ‪ .‬والطريقة التي يزال بها شعر الإبطين الن تاف و هاذا‬ ‫الذي وردت به الأخبار ‪.‬‬ ‫واختلف العلماء في إزالة هذا الشعر بغير النتف هل تحصل به السنة ‪ -‬فالله أعلم ‪.-‬‬ ‫وقال بعضهم أن السنة أن يبدأ بالإبط الأيمن لحديث التيامن ‪.‬‬ ‫‪ -8‬ومن سنن الفطرة التي لم تذكر في حديث أبي جريرة‬ ‫كما اء في حديث عبدالله بن الزبير عن عائشة رضي لله عنهم‪:‬‬

‫‪82‬‬ ‫أ‪ -‬إعفاء اللحية ‪.‬‬ ‫‪ -‬السواك ‪.‬‬ ‫ـ‪ -‬استنشاق الماء ‪.‬‬ ‫د ‪ -‬غسل البرا م ‪.‬‬ ‫هـ ‪ -‬المضمضة ‪.‬‬ ‫‪ -9‬ما أقصى حد للإبقاء على جذه الخصال ؟‬ ‫أقصى حد زمني لهذه الخصال سواء القص أو النتف هو ما ذكر في حديث أنس أن ا النبي‬ ‫× حد للصحابة أربعين يوما فلا يجوز للإنسان أن يهملها أكثر من ذلك ‪.‬‬

‫‪83‬‬ ‫( باب الغسل من الجنابة )‬ ‫‪ )13‬اعن أ باي جر ايرة ‪ -‬ر ضاي الله ت اعالى ع ناه ‪ -‬أن ا لانبي × ‪ ،‬لق ياه في ب عاض اطرق المدي انة و جاو‬ ‫جنب قال ‪ :‬فانخنست مناه فاذجبت فاغت اسلت ثام ج ات ‪ .‬فقاال أ اين كنات ياا أباا جر ايرة؟ قاال‬ ‫كنت جنبًا فكرجت أن أجالسك وأناا ع الى غاير ط اهارة ‪ ،‬فقاال ‪ \" :‬سابحان الله إن المسالم ‪ -‬وفي‬ ‫رواية ‪ :‬الميمن ‪ -‬لا ينرس \" ‪ .‬متفق عليه ‪.‬‬ ‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫* أورد المصنف هذا البا لبيان الطهارة من الحدث الأكبر والأبوا الماضية إ نماا كا نات‬ ‫حول الحدث الأصغر وإزالة النجاسة فاتبعها بهذا البا ليكمل الكتا و هاو ( ك تاا‬ ‫الطهارة ) ‪.‬‬ ‫الغسل ‪ ( :‬بضم الغين على المشهور ) هو تعميم البدن بالماء بنية رفع الحدث الأكبر ‪.‬‬ ‫الجنابة ‪ :‬قال الشيخ محمد العثيمين ‪ ( :‬والجنابة تطلق في الشرع على شيئين ‪ :‬الجماع وإن‬ ‫يحصل إنزال والإنزال وإن يحصل جماع فإن حصل جماع و إ نزال فمن با أولى) (‪. )1‬‬ ‫وإنما سمي نبًا لأنه بتحقق هذا الوصف ليحظر عليه بعض الأ ماور كال اصلاة و اتلاوة‬ ‫القرآن فهو يجانبها حتى يرفع الجنابة ‪..‬‬ ‫* متى تكون الجنابة ‪..‬؟‬ ‫أولاً‪ :‬تكون بخروج ا لما ا لادافق ب لاذة يق اظة‪ .‬فإذا خر َج مِ ْن غيِر ل َّذةٍ مِنْ يقظانَ فإَنّه لا يلوْ ِ لب‬ ‫الغلسْ َل على ما قاله صاحب زاد المستقنع‪ ،‬قال الشيخ محمد العثيمين ‪( :‬وهو ال َصّاحيح ) ‪.‬‬ ‫وقال بعض العلماء‪ :‬لا ُغسْ َل بانتقا ِل المني إلا بخرو ه‪ ،‬وهذا اختيار شيخِ الإسلام وا ال َّدليل‬ ‫على ذلك حديثل أ ِّم َسلَمَ َة وفيه‪ ( :‬نعم‪ ،‬إذا هي رأت الما َء ) و يقلْ‪ :‬أو أَح َسّ ْت بانتقاِله‪ ،‬وَلَوْ‬ ‫وَ َبَ الغلسْ لل بالانتقالِ لَبََيّنَهل َصَّلى اللهُ َعلَيْهِ و َسَلّمَ ل لد َعاءِ الحا َ ِة لِبََيانِهِ‪.‬‬ ‫وإنْ خرجَ ِمنْ نائم وَ َبَ ال لغسْلل مطلقًا‪ ،‬سواء كان على هذا الوصِف أم ْ يكن‪ ،‬لأ َنّ الَّنائِم‬ ‫قد لا لي ِح ُّس به‪ ،‬وهذا يَ َق لع كثيراً أ َّن الإنسان إذا استيقظ و دَ الأ اثرَ‪ ،‬و ي اشع ْر اباحتلامٍ‪،‬‬ ‫‪ )) 1‬دروس وفتاوى الحرم المكي ‪ ، )44/2( ،‬دار اليقين ‪.‬‬

‫‪84‬‬ ‫وال َّدليل على ذلك أ َّن أ َمّ لسليم ـ رضي الله عنها ـ سألت النب َّي َصَّلى اللهُ َعلَيْهِ و َسَلّمَ عن المرَْأةِ‬ ‫ترى في منا ِمها ما يرى ال َرّ للل في منامه‪ ،‬هل عليها ُغسْل؟ قال‪ ( :‬نعم‪ ،‬إذا اهي رَأَت ا لاماء )‬ ‫فأو بَ ال لغسْل إذا هي رأت الماء‪ ،‬و يشج ْط أكثر من ذلك‪ ،‬ف َدّل على ول لو ِ ال لغسْل ع الى‬ ‫َمن استيقظ َووَ َ َد الماءَ سواء أح َّس بخُرو ِ ِه أم لَمْ لي ِح َسّ‪ ،‬وسواء رأى أن َهّ احتل َم أم يَ َر‪ ،‬لأ َنّ‬ ‫الَنّائمَ قد ينسى‪ ،‬والمرادل بالماء هنا المن ُيّ‪.‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬تكون بتغييب الحشفة (رأس الذكر ) في فرج المرأة ‪ ،‬وال َدّليل على ذلك‪ :‬حديث أبي‬ ‫هريرة أ َنّ النبيَّ × قال‪ ( :‬إذا َلس بَيْ َن شل َعِبها الأربَع‪ ،‬ثم َ َهدَهَا‪ ،‬فقدْ وَ َ َب الغل ساْ لل )‬ ‫أخر ه ال َشّيخان‪ .‬وفي لف ٍظ لمسلم‪ ( :‬وإ ْن ْ يلنْزِلْ )‪ ,‬قال ابن قدامة ‪ ( :‬اتفق الفق اهاء ع الى‬ ‫و و الغسل في هذه المسألة وإن ينزل ودليل ذلك حديث أبي هر يارة(‪ . )1‬اقال × ‪( :‬‬ ‫ومس الختان الختان فقد و ب الغسل ) أما مجرد المماسه ( أي من ا لاخارج ) افلا تو اب‬ ‫الغسل وهذا هو الرا ح عند أهل العلم ‪ ،‬وأما قوله × (إنما الماء من الماء) فيرى البعض أنه‬ ‫منسوخ وبعضهم يرى أنه خاص بالاحتلام )‪.‬‬ ‫والإجماع على و و الغسل لرفع الجنابة كما نقل ذلك الجمذي وقال ابن قدامة ‪( :‬لا نعلم‬ ‫خلافًا )‪.‬‬ ‫‪ -1‬قوله ‪ :‬فانخنست منه ‪..‬‬ ‫أي ابتعدت عنه وتأخرت ومن ذلك قـولـه تعالى ( من شر الوسواس الخناس ) ‪ .‬وإ ناما‬ ‫ابتعد عن الرسول × تعظيمًا له‪ ,‬ومن يعظم شعائر الله فإن ذلك من تقوى القلو ‪.‬‬ ‫‪ -2‬وقد لحظ النبي × جذا الفعل فلما رآه بعد فترة سأله ‪ ( :‬أين كنت يا أبا جريرة ‪..‬؟ )‬ ‫فأ ابه أبو هريرة فقال ‪ :‬كنت نبًا فكرهت أن أ السك وأنا على غير طهارة‪ ,‬ويستفاد‬ ‫من ذلك أنه ينبغي على طلا العلم والناس عموماً توقير أهل الع لام امن العل اماء‬ ‫والمشايخ والحرص على مجالستهم في أحسن الهيئات ‪.‬‬ ‫‪ )) 1‬رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال × ( إذا لس بين شعبها الأربع ثم هدها فقد و ب‬ ‫الغسل ) ولمسلم ( وإن ينزل) ‪.‬‬

‫‪85‬‬ ‫‪( -3‬إ لن المسلم لا ُينرسُ ) وفي ل فاظ آ اخر ‪ ( :‬إن ا لمايمن لا اينرس ) يعني أن سد المؤمن لا‬ ‫تحله النجاسة فمن مسه لا يجب عليه الاغتسال من مسه وهذا في حياته وبعد مماته ولذا‬ ‫الجمهور على أن المسلم طاهر الأعضاء لاعتياده مجانبة النجاسة بخلاف الم شارك ل اعدم‬ ‫تحفظه عن النجاسة ‪..‬‬ ‫فـــائــــدة ‪ :‬ال ُغسل الواجب أنواع أربعة وجناك غسلٌ واحد غير واجب ‪.‬‬ ‫الغسل الواجب ‪-:‬‬ ‫‪ )1‬ال ُغسل من الجنابة ومس الخ تاان لقوله تعالى ‪ +‬وَِإنْ كُنْتل ْم لنلبًا َفا َّط َهّ لروا \" (المائدة‪ :‬مان‬ ‫الآية‪. )6‬ولقوله تعالى ‪ +‬أَ ْو لا َمسْتل لم الِّن َساء\" (النساء‪ :‬من الآية‪. )43‬‬ ‫‪ )2‬غُسل الحيض والنفاس لقوله تعالى ‪َ +‬ولا تَ ْق َربلو له َنّ حََّتى َي ْط له ْر َن َفإِ َذا َت َط َّه ْر َن فَأْتلوهل َنّ‬ ‫ِم ْن حَيْثل أَمَ َركُمل الَلّ له \" (البقرة‪ :‬من الآية‪ . )222‬فهن يطهرن من الحيض بانقطاع ا الدم‬ ‫ثم يغتسلن فيطلق عليهن تطهرهن والإجماع على ذلك ‪..‬‬ ‫‪ُ )3‬غسل الميت فليغسل بعد موته قبل دفنه لقوله × ( اغسلوه بماء وسدر ) قاله للر ال‬ ‫الذي توفاه الله في عرفه ‪.‬‬ ‫‪)4‬الغُ اسل ل الدخول في الإ اسلام والمذهب الحنبلي على و وبه وقد أمر النبي × قيس بن‬ ‫عاصم لما دخل الإسلام أن يغتسل بالماء والسدر وهو حديث صححه الج امذي وا ابن‬ ‫المنذر وغيرهما ‪ ,‬وخالف بعض العلماء في هذا وقالوا أنه قد أسلم غيره خلق اكثير و‬ ‫يأمرهم النبي × بالاغتسال ‪ -‬فالله أعلم بالصوا ‪ -‬والقول الأول هو الأحوط ‪.‬‬ ‫أما الغسل غير الواجب ‪-:‬‬ ‫فهو الاغتسال للنظافة ‪ ,‬وأختلف العلماء في غُسل الجمعة هل هو وا ب أم مستحب ولعله‬ ‫يمر الخلاف فيه وأدلته في كتا الصلاة في با الجمعة ‪.‬‬

‫‪86‬‬ ‫‪ -4‬جل يعارض قولـه × ‪ ( :‬إن الميمن لا ينرس ) قولـه ( لا يغتسل أح ُدكم في الماء الدائم‬ ‫وجو جنبٌ )؟‬ ‫الجوا ‪ :‬أنه لا تعارض وإنما الحديث الأول عن سد المؤمن وأما الحديث الثاني فهو اعن‬ ‫الماء الدائم الذي لا يجري ‪.‬‬ ‫‪ -5‬جل يجوز تأخير الاغتسال من الجنابة ؟‬ ‫ظاهر إقرار النبي × لفعل أبي هريرة يدل على واز التأخير‪ ,‬وسيأتي ذكر حكم الذي‬ ‫يصا بالجنابة ثم يريد النوم ماذا يلزمه ؟‬ ‫‪ ) 23‬عن عائشة رضي الله تعالى عنها ‪ -‬قا الت كاان ر ساول الله × ‪ ،‬إذا اغت سال مان الجنا باة‬ ‫غسل يديه وتوضأ وضوءه للصلاة ‪ ،‬ثم يغتسل ثم يخلل بيديه شعره حتى إذا ظن أنه قد أروى‬ ‫بشرته أفاض عليه ثلاث مرات ثم غسل سائر جسده‪.‬‬ ‫‪ ) 33‬وكانت تقول‪ :‬كنت أغتسل أنا ورسول الله × ‪ ،‬من إناء واحد نغترف منه جميعًا ‪.‬‬ ‫‪ )43‬عان ميمو انة ب نات ا لحاارث زوج ا لانبي × ‪ ،‬أن هاا قا لات و ضاعت لر ساول الله × ‪ ،‬و اضوء‬ ‫الجنابة فأفرغ بيمينه على يساره مرتين أو ثلا ثاًا ثام غ سال فر اجه اثم ضارب ايده باالأرض أو‬ ‫الحائط مرتين أو ثلاثاً ثم تمضمض واستنشق وغسل وج هاه وذراع ايه اثم أ افاض ع لاى رأ ساه‬ ‫الماء ‪ ،‬ثم غسل سائر جسده ‪ ،‬ثم تنحى فغسل رجليه فأتيته بخرقة فلم ُيرِدجا فرعل ينف ُض‬ ‫الماء بيدَه ‪ .‬متفق عليه ‪.‬‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫‪ -1‬في جذه الأحاديث صفة غُسل النبي × من الجنابة ‪.‬‬ ‫وبتأمل هذين النصين نجد أن الغلسل لا بد فيه من عشرة أشياء ‪:‬‬ ‫‪ -1‬النية ‪ -2 .‬التسمية ‪ -3 .‬غسل اليدين ثلاثاً ‪ -4 .‬غسل ما على فخذي الجنب‬ ‫وذكره من أذى ‪ -5 .‬الوضوء ‪ -6 .‬يحثو على رأسه ثلاثاً بالماء حتى يروي به أ صاول‬ ‫شعره ‪ -7 .‬إفاضة الماء على سائر سده ثلاثًا ‪ -8 .‬البدء بالميامين ‪ -9 .‬دلك بدنه‬ ‫بيديه ‪ -10 .‬الانتقال من موضعه لغسل أسفل قدميه ‪.‬‬

‫‪87‬‬ ‫ويصف الشيخ العثيمين ال لغسل كما يلي ‪:‬‬ ‫يغسل الجُنب كفيه وهذه سنة ( ثم يغسل ما تلوث من بدنه من المني ثم يتو ضاأ و اضوء‬ ‫كاملاً كما في حديث عائشة رضي الله عنها ثم يصب الماء على رأ ساه ولا ابد أن ي صال إلى‬ ‫أصول الشعر ويخلل بأصابعه عموم الرأس ثم بعد ذلك يفيض عليه ثلاث مرات اعن يماين‬ ‫الرأس ثم الجانب الأيسر ثم وسط الرأس ويعمم بدنه ( أي سائر سده ))‪ ,‬واختار الشيخ‬ ‫أنه لا تثليث في غسل البدن لأن ذلك يصح عنه × ولذا فإنه لا يشرع(‪ )1‬قال ‪ ( :‬و ايدلك‬ ‫ويتيامن ويغسل قدميه إذا احتاج في مكان آخر وإلا فلا بأس أن يبقى في مكانه) (‪. )2‬‬ ‫أما التسمية فهي سنة ليست بوا بة وهذا ما أختاره الشيخ العثيمين(‪)3‬‬ ‫والغسل بهذه الصفة هو غُسل السلنة وهي صفة الكمال ‪.‬‬ ‫أما الغلسل انزئ فهو أن يغسل ما به من أذى وينوي الاغتسال ثم يعمم بدنه بالغ سال ‪،‬‬ ‫ولابد أن يتمضمض ويستنشق ولو مرة واحدة ‪.‬‬ ‫‪ -2‬ما المراد بقولها ‪ ..‬ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثاً ؟‬ ‫المراد ‪ -‬والله تعالى أعلم ‪ -‬غسل اليدين من ماء المني العالق بهما وأ از بعض العل اماء‬ ‫استخدام الصابون كمنظف بدلاً من الجا ‪.‬‬ ‫‪ -3‬ما المراد بقولها ‪ ..‬فأتيته بخرق ٍة فلم يُ ِردجا ‪..‬‬ ‫يستفاد من هذا الفعل عدة أمور ‪:‬‬ ‫منها أن التنشيف من الوضوء والإغتسال أمرٌ مشهور عند الصحابة رضي الله عنهم وأما‬ ‫أن النبي × يقبلها وردها فلعل الرسول × تعجبه ال ِخرقة أو يحبها فلما يحرمها‬ ‫فإن الأصل في ما سوى العبادات الحِ ُّل حتى يقوم الدليلل على التحريم وهذا هاو اما‬ ‫‪ )) 1‬شرح زاد المستنقع ‪ ،‬صفحة ‪. 281، 280‬‬ ‫‪ )) 2‬المصدر السابق ‪ ،‬صفحة ‪. 282‬‬ ‫‪ )) 3‬المصدر السابق ‪ ،‬صفحة ‪. 279‬‬

‫‪88‬‬ ‫اختاره الشيخ العثيمين ‪ -‬رحمه الله ‪ . -‬وعلى هذا في جاوز لاك أن تن شاف ابالخِرق‬ ‫(كالفوطة) أو الورق (كالمناديل) أو بآلات المنشفة بالهواء الحار ‪.‬‬ ‫‪ )13‬عن عبدالله بن عمر أن عمر بن الخطاب ‪ -‬رضي الله تعالى عنه ‪ -‬قال يا رسول الله أيرقد‬ ‫أحدنا وجو جنب ؟ قال ‪ ( :‬نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد ) ‪ .‬متفق عليه ‪.‬‬ ‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫‪ -1‬ما يستفاد من الحديث ‪.‬‬ ‫‪ )1‬القول باستحبا الوضوء على الجنب إذا أراد النوم هوالمشهور عند الفقهاء والأئ َمّة‬ ‫المتبوعين واستدُلّوا لذلك بحديث عائشة رضي الله عنها أ َنّ الَّنب َّي ×‪ ( :‬كان ينا لم وهو‬ ‫لنل ٌب من غير أن يم َسّ ما ًء )‪ .‬ويحمل قوله × في هذا الحديث على طلب الكمال أي‬ ‫أن الكمال أن لا ينام الجنب إذا يطق الغلسل إلا أن يتوضأ ‪..‬‬ ‫وفي ذلك تخفيف على الناس من فرضية الاغتسال قبل النوم ‪.‬‬ ‫وقال آخرون أن الوضوء وا ب ‪ ,‬والرا ح الأول ‪.‬‬ ‫‪ )2‬كراهية النوم على نابة بلا غسل ولا وضوء وذلك على القول باستحبا الوضوء‬ ‫لا و وبه‪.‬‬ ‫مــسـألة‪ :‬إذا توضأ الجنب قبل النوم ولكن قبل نومه أحدث فهل عليه الإعادة ؟‬ ‫أختار شيخ الإسلام أنه إذا أحدث أعاده لكي يبيت على الطهارة(‪. )1‬‬ ‫مــسـألة ‪ :‬وجل حكم المرأة كالرجل بشأن الطهارة من الحدث الأكبر ؟‬ ‫الجـوا ‪ :‬نعم لما اء من حديث أم سلمة رضي الله عنها ‪.‬وفيه ‪:‬‬ ‫‪ )63‬عن أم سلمة ‪ -‬ر ضاي الله ت اعالى عن اها ‪ -‬زوج ا لانبي × ‪ ،‬قا لات جااءت أم ساليم ا مارأة أ باي‬ ‫طلحة إلى رسول الله × ‪ ،‬فقالت ‪ :‬يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق جل على المرأة من‬ ‫غسل إذا جي احتلمت ؟ فقال رسول الله × ‪ \" :‬نعم إذا جي رأت الماء \" ‪.‬‬ ‫‪ )) 1‬الاختيارات الفقهية ‪ ،‬صفحة ‪ ، 17‬دار الفكر ‪.‬‬

‫‪89‬‬ ‫وقد أختلف العلماء هل يجب عليها أن تنقض شعرها إذا أرادت ال لغسل‪ ,‬والذي عليه‬ ‫الجمهور على أنه لا يجب عليها النقض وفرق بعضهم بين ُغسل الجنابة و ُغسل الحيض فقالوا‬ ‫بالنقض بالثاني فحسب وهو قولٌ فيه نظر ‪.‬‬ ‫‪ ) 73‬عن عائشة ‪ -‬رضي الله تعالى عنها ‪ -‬قالت كنت أغسل الجنابة من ثوب رسول الله × ‪،‬‬ ‫فيخرج إلى الصلاة وإن بقع الماء في ثوبه ‪ .‬وفي لفظ مسلم لقد كنت أفركه من ثوب رسول‬ ‫الله × ‪ ،‬فركًا فيصلي فيه ‪ .‬رواه الجماعة إلا أحمد ‪.‬‬ ‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫جذا الحديث يجيب على سيال مهم وجو ‪ :‬جل الم نجس أم طاجر؟ ‪.‬‬ ‫اختلف العلماء في ذلك فمنهم من قال بنجاسته والدليل غسلها عائشة للمني من‬ ‫ثو الرسول × والصحيح ‪ -‬والله تعالى أعلم ‪ -‬أنه طاهر وهذا هو اختيار الشافعي والامام‬ ‫أحمد وابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيميه ومن أدلتهم أن عائشة رضي الله عتها اء عنها في‬ ‫روايات أنها فركته بيده فحسب دون غسله بالماء فلو كان نجس لما كفى الفرك ‪ .‬أما أن بعض‬ ‫الروايات اءت بالغسل فإن المخاط والبقع الملونه لتغسل وليس هذا لنجاستها ولكن لتجميل‬ ‫الثو مما يشوهه ‪.‬‬ ‫‪ ) 83‬عن أبي جريرة رضي الله عنه ‪ :‬أن رسول الله × قال ‪ ( :‬إذا جلس بين شعبها الأربع ‪ ,‬ثم‬ ‫جهدجا ‪ ,‬فقد وجب الغسل ) ‪ .‬وفي لفظ لمسلم ‪ ( :‬وإن لم ينزل ) ‪.‬‬ ‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫* أورد المصنف هذا الحديث لبيان متى يجب الغسل وسبق الإشارة إلى ذلك في مقدمة هذا‬ ‫البا ‪.‬‬

‫‪90‬‬ ‫‪ )93‬عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ‪ -‬رضي الله تعالى عنهم‬ ‫‪ -‬أنه كان جو وأبوه عند جابر بن عبدالله وعنده قوم فسألوا عن الغسل فقال ‪ :‬يكفيك صاع‬ ‫فقال رجل ما يكفي فقال جابر ‪ :‬كان يكفي من جو أوفى منك شعراً أو خير منك يريد‬ ‫رسول الله × ‪ ،‬ثم أمنا في ثوب ‪ .‬وفي لفظ لمسلم كان النبي × ‪ ،‬يفرغ على رأسه ثلاثاً ‪،‬‬ ‫(قال ) الرجل الذي قال لا يكفي جو الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله‬ ‫عنهم ‪ -‬أبوه محمد الحنفية ‪.‬‬ ‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫* أورد المصنف هذا الحديث لبيان كمية الماء المطلوبة للغسل بعد بيان حكمه وصفته ‪.‬‬ ‫‪ - 1‬مقدار الماء الذي يكفي المغتسل ‪.‬‬ ‫قال ابن دقيق العيد ‪ (:‬الوا ب في الغسل ما يسمى غسل ًا ‪ :‬وذلك بإفاضة الماء على‬ ‫العضو وسيلانه عليه فمتى حصل ذلك فأدى الوا ب وذلك يختلف باختلاف الناس‬ ‫فلا ليقدر الماء الذي يغسل به أو يتوضأ به بقدر معلوم ‪)1() ...‬‬ ‫وقال ‪ -‬رحمه الله ‪ ( : -‬واستحب أن لا ينقص في الغسل من صاع ولا في الوضوء عن‬ ‫مدّ وهذا الحديث أحد ما يستدل به للصاع وليس ذلك على سبيل التحديد )‬ ‫‪ - 2‬الصاع والمُ ْد ‪.‬‬ ‫الصاع أربعة أمداد ‪.‬‬ ‫واختلف العلماء في تقدير المد ‪.‬قيل هو ما يملئ الكفين المتوسطتين ‪.‬‬ ‫‪ - 3‬مسائل في الحديث ‪.‬‬ ‫‪ -‬أن أقل مقدار الماء ال لغسل صاع وهذا هو المعروف ‪.‬‬ ‫‪ -‬استحبا عدم الإسراف والاكتفاء بما يقوم به الأمر ‪.‬‬ ‫‪ -‬الإنكار على من لا يرتضي سنة المصطفى × ‪.‬‬ ‫‪ )) 1‬الأحكام شرح عمدة الأحكام ‪ ، )107/1( ،‬دار الكتب العلمية ‪.‬‬

‫‪91‬‬ ‫مسائل متفرقة في باب ال ُغسل ‪.‬‬ ‫‪ )1‬متى يغتسل المحتلم في منامه ؟‬ ‫يغتسل المحتلم في منامه إذا و د بللاً في ثيابه ‪ -‬أي منيًا ‪ -‬وأن ير أنه يجامع في منامه‬ ‫وو د منياً فيجب عليه الاغتسال أيضاً ‪.‬‬ ‫عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت ‪ :‬سئل رسول الله × عن الر ل يجد البلل ولا‬ ‫يذكر احتلاماً فقال يغتسل ‪ .‬وعن الر ل يرى أن قد أحتلم ولا يجد البلل فقال لا غسل‬ ‫عليه فقالت أم سليم المرأة ترى ذلك عليها الغسل ؟ قال ‪ :‬نعم إنما النساء شقائق الر ال‬ ‫\" رواه ابو داود وابن ما ه والجمذي وأحمد ‪.‬‬ ‫وهذا الذي يفتي به الشيخ محمد العثيمين (‪ )1‬وسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز(‪)2‬رحمهما‬ ‫الله‪.‬‬ ‫‪ )2‬شخص صلى المغرب والعشاء ‪ ،‬ثم عاد إلى بيته ‪ ،‬وعند خلعه لثوبه وجد في ملابسه‬ ‫الداخلية أثر م ‪ ،‬فماذا يلزمه ؟‬ ‫قال الشيخ محمد العثيمين (‪ ( : )3‬إذا كان هذا الر ل الذي و د المني على لباسه يغتسل‬ ‫‪ ،‬فإنه يجب عليه أن يغتسل وليعيد الصلوات التي صلاها وهو على نابة ‪ ،‬ولكن أحياناً‬ ‫يرى الإنسان أثر الجنابة على لباسه ولا يدري أكان في الليلة الماضية أم في الليلة التي‬ ‫قبلها ‪ ،‬فهل يعتبره من الليلة الماضية القريبة أم من الليلة السابقة ؟‬ ‫الجوا ‪ :‬يعتبره من الليلة الماضية القريبة لأن ما قبل الليلة الماضية مشكوك فيه ‪،‬‬ ‫والأصل الطهارة ‪ ،‬وكذلك لو نام بعد صلاة الصبح واستيقظ وو د في لباسه أثر الجنابة‬ ‫ولا يدري أهو من النوم الذي بعد صلاة الفجر ‪ ،‬أو من النوم في الليل ‪ ،‬فهل يلزمه‬ ‫إعادة صلاة الفجر ؟ الجوا ‪ :‬لا يلزمه إعادة صلاة الفجر ‪ ،‬لأن نوم الليل مشكوك في‬ ‫‪ )) 1‬مجموع الفتاوى ‪ ، )217/4(،‬دار الوطن ‪ ،‬الطبعة الأولى ‪.‬‬ ‫‪ )) 2‬فتاوى وتنبيهات ونصائح ‪ ،‬مكتبة السنة ‪ ،‬الطبعة الأولى ‪.‬‬ ‫‪ )) 3‬مجموع الفتاوى ‪. )220/4(،‬‬

‫‪92‬‬ ‫حصول الاحتلام فيه ‪ ،‬وهكذا ا علها قاعدة عندك ‪ ،‬كلما شككت هل هذه الجنابة من‬ ‫نومة سابقة أو لاحقة فا عله من اللاحقة ‪. ) ...‬‬ ‫‪ )3‬ما جي الأحكام المتعلقة بالجنابة ؟‬ ‫الأحكام المتعلقة بالجنابة جي ‪:‬‬ ‫أولًا ‪ :‬أن الجُنب تحرم عليه الصلاة ‪ ،‬فرضها ونقلها ‪ ،‬حتى صلاة الجنازة ‪ .‬لقوله تعالى ‪ + :‬يَا‬ ‫أَُّيهَا اَّلذِي َن آمَنلوا ِإ َذا قُمْتلمْ إَِلى ال َّصلاةِ فَاغْ ِسلُوا لو لو َهكُ ْم \" ‪ -‬إلى قوله ‪+ -‬وَِإنْ ُكنْتل ْم لنلبًا‬ ‫فَا َّط َّه لروا \" (المائدة‪ :‬من الآية‪)6‬‬ ‫ثانياً ‪ :‬أن الجنب يحرم عليه الطواف بالبيت ‪ ،‬لأن الطواف بالبيت ًمكث المسجد ‪ ،‬وقد قال‬ ‫الله تعالى ‪َ +:‬يا َأُّي َها اَّل ِذينَ آمَنلوا لا تَقْ َربلوا ال َصّلاةَ وََأنْتل ْم لسكَا َرى حََّتى َت ْعلَملوا مَا تَقُولُو َن وَلا‬ ‫لنلبًا إَِّلا عَابِرِي سَبِيلٍ حََّتى تَغْتَ ِسلُوا \" (النساء‪ :‬من الآية‪)43‬‬ ‫ثالثًا ‪ :‬أنه يحرم عليه مس المصحف ‪ ،‬لقول النبي × ‪ \" :‬لايمس القرآن إلا طاهر \"‬ ‫رابعاً ‪ :‬أنه يحرم عليه الُمكث في المسرد إلا بوضوء لقوله تعالى ‪ + :‬يَا َأُيّهَا اَّل ِذي َن آمَنلوا لا تَقْرَبلوا‬ ‫ال َّصلاَة وََأنْلتمْ لس َكا َرى حََّتى َت ْعلَملوا َما تَقُولُونَ َولا لنلباً إَِلّا َعابِرِي سَبِي ٍل حََّتى َتغَْت ِسلُوا \"‬ ‫(النساء‪ :‬من الآية‪ )43‬وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه ‪ ( ..‬الاختيارات ‪)17 ،‬‬ ‫خامساً ‪ :‬يحرم عليه قراءة القرآن حتى يغتسل ‪ ،‬لأن النبي‪ × ،‬كان ليقرئ الصحابة القرآن‬ ‫ما يكونوا نبُا ‪ ،‬وسواء ذلك كان من الم ْصحَفِ‪ ،‬أم عن َظهْ ِر َقلْبٍ‪ ،‬لكن إن كانت الآية‬ ‫طويلة فإ َنّ بعضها كالآية الكاملة‪ .‬واستثنى الأذكار التي أصلها آيات في القرآن ‪.‬‬ ‫‪ )4‬جل يكفي الغُسل عن الوضوء ؟‬ ‫قال الشيخ محمد العثيمين‪ ( :‬لو أن الإنسان نوى الاغتسال واغتسل بدون وضوء سابق‬ ‫ولا لاحق أ ْ َزأه ذلك ‪ ،‬لأن الله تعالى ليو ب على الجُنب إلا الطهارة بجميع البدن ‪،‬‬ ‫حيث قال عزّ و ّل ‪ +:‬وَِإنْ كُنْتل ْم لنلبًا فَا َّط َّه لروا \" (المائدة‪ :‬من الآية‪ )6‬و يلو ب الله‬ ‫تعالى وضوءاً وعلى هذا فلو أن أحدًا نوى رفع الحدث من الجنابة وانغمس في بركة أو بئر‬

‫‪93‬‬ ‫أو في البحر وهو قد نوى رفع الحدث الأكبر ‪ ،‬أ زأه ذلك إذا تمضمض واستنشق و‬ ‫يحتج إلى وضوء ‪ .‬والله أعلم ‪) .‬‬ ‫وقال الشيخ ‪ -‬في موضع آخر ‪ ( -‬لكن لابد من ملاحظة المضمضة والاستنشاق فإنه لابد‬ ‫منهما في الوضوء والغسل )(‪ )1‬ولايصح الغسل إلا بهما(‪)2‬‬ ‫‪ )1‬مـسـألــة ‪ :‬جل يحرم على ال ُج ُنب والحائض لمس الكتب والمجلات التي تشتمل على آيات‬ ‫قرآنية ؟ سئَل الشيخ محمد العثيمين عن ذلك ‪,‬فأ ا بقوله ‪ ( :‬لا يحرم على الجُنلب ولا‬ ‫على الحائض ولا على غير المتوضئ لمس شيء من الكتب أو انلات التي فيها شيء من‬ ‫الآيات ‪ ،‬لأن ذلك ليس بمصحف)(‪. )3‬‬ ‫‪ )6‬الإغتسال عريانًا ‪..‬‬ ‫إختار شيخ الإسلام ابن تيمية القول بالكراهية(‪ )4‬لأن الله يحب السج ‪ ..‬عن يعلى بن أمية‬ ‫( أن رسول الله × رأى ر لاً يغتسل بالبراز فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال‬ ‫ان الله عز و ل حي ٌي ستير يحب الحياء والسج فإذا اغتسل أحدكم فليستج ) رواه أبو‬ ‫داود والنسائي ‪..‬‬ ‫أي يستج عن أعين الناس وهذا من الحياء منهم ‪ ،‬وكان عثمان رضي الله عنه من شدة‬ ‫حياءه من الله لا يغتسل عريانًا ولو غُلقت الأبوا فرضي الله عنه وأرضاه ‪.‬‬ ‫‪ )7‬المشروع لمن أراد إعادة جماع أجله ‪.‬‬ ‫ليسَ ُنّ للجلنل ِب أن يتو َّضأ إذا أراد أن ليجَامع م َّرة أُخرى‪ ،‬وال َّدليل على ذلك‪ .‬ما ثَبتَ في‬ ‫صحيح مسلم أ َّن الَّنب َيّ َصَلّى اللهُ َعلَْي ِه و َسَلّمَ أمر َم ْن َا َمع أهلَه‪ ،‬ثم أراد أن يعود أن‬ ‫يتو َضّأ بينهما لوضلو ًءا‪.‬‬ ‫‪ )) 1‬مجموع الفتاوى ‪. )228/4(،‬‬ ‫‪ )) 2‬المصدر السابق ‪. )229/4( ،‬‬ ‫‪ )) 3‬المصدر السابق ‪. )225/4 ،‬‬ ‫‪ )) 4‬الإختيارات الفقهية ‪. )18( ،‬‬

‫‪94‬‬ ‫والأصل في الأَمْر الول و ‪ ،‬لكن أخرج هذا الأَ ْمر عن الول لو ما رواه الحاكم ‪...(:‬إنه‬ ‫أَنْ َشطُ للعَوْدِ)‪َ.‬فد َلّ هذا أ َنّ ال لوضلوء ليس عبادة حتى لنلْزِم الَنّاسَ به‪ ،‬ولكنْ من با‬ ‫الَتّنْشيط‪ ،‬فيكون الأَ ْمرل هنا للإرشاد‪ ،‬وليس للو و ‪.‬وكان َصَّلى اللُه َعلَيْ ِه و َسَّلمَ يطوف‬ ‫على نسائِه بِغلسْ ٍل واحد‪.‬‬ ‫‪ )8‬مشروعية ُوضـوء الجُ ُن َب للأكل‪.‬‬ ‫قال الشيخ العثيمين ‪ :‬ولضــوء الجُنلبِ للأكل ليس بوا ب بالإجماع؛ لكَنّه مسَتحَ ٌبّ وال َدّليل‬ ‫على ذلك‪:‬‬ ‫حديث عائشة رضي الله عنها أ َنّ النبي َصَّلى اللهُ َعلَيْ ِه و َسَلّمَ كان إذا أراد أن يأكل أو ينام‬ ‫وهو للنبٌ تو َّضأَ وضوءه لل َّصلاة‪.‬‬

‫‪95‬‬ ‫باب الـتـيــمــم‬ ‫‪ )04‬عن عمران بن حصين ‪ -‬رضي الله تعالى عنه أن رسول الله × ‪ ،‬رأى رجلاً منعزلًا لم يصل‬ ‫في ال اقوم ف قاال ‪ ( :‬ياا افلان اما من عاك أن ت صالي في ال اقوم ) ‪ -‬ف قاال ايا ر ساول الله أ اصابت‬ ‫جنابة ولا ماء ‪ -‬فقال ‪ ( :‬عليك بالصعيد ف نه يكفيك ) ‪.‬‬ ‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫* أورد المصنف هذا البا لبيان رخصة الله لعباده في حالة عدم و ود الماء الرافع للحدث‬ ‫وأنه يستعاض عنه بالصعيد الطيب ‪.‬‬ ‫‪ -1‬التيمم في اللغــة ‪ :‬القصد والتو ه كقولهم تيممتل أرضاً أي تو هت إليها ‪..‬‬ ‫وفي الشرع ‪ :‬التعبد لله تعالى بقصد الصعيد الطيب لمسح الو ه واليدين به ‪.‬‬ ‫وهو مشروع بكتا الله وسنة رسوله والإجماع عليه ‪.‬‬ ‫قال تبارك وتعالى ‪َ +‬وإِنْ كُْنتلمْ مَ ْر َضى َأ ْو َعلَى َسفَرٍ َأوْ َا َء أَحَدٌ مِنْ ُكمْ مِنَ اْل َغائِ ِط أَوْ لامَ ْسلتمل‬ ‫الِنّ َسا َء فَلَمْ َت ِج لدوا مَاءً فََتيَ َّم لموا صَعِيداً َطِّيبًا فَا ْمسَحلوا ِب لو لوهِكُ ْم َوأَْي ِدي ُك ْم ِإ َّن الَّل َه كَا َن َع ُفوّاً‬ ‫َغ ُفورًا\"(النساء‪ :‬من الآية‪. )34‬‬ ‫وأما السنة فأحاديث البا وسيأتي بيانها والتيمم من خصائص هذه الأمة‪ ،‬رخصة امن‬ ‫الله لهم‪ ،‬وهو مشروعٌ للفريضة وهكذا النافلة والدليل على ذلك أنه × تيمم لارد ال اسلام‬ ‫وهو( أي رد السلام على طهارة ) نافلة إجماعاً ‪.‬‬ ‫‪ -2‬متى شرع التيمم ‪.‬‬ ‫ذكر العلماء أن التيمم شرع لما ضاع عقد عائشة رضي الله عنها الذي كانت تتجمل باه‬ ‫للنبي × وكان ذلك في السنة السادسة وبقي الناس يطلبونه حتى إذا أصبحوا يجادوا‬ ‫ماءا فأنزل الله آية التيمم وأصل الحديث في الصحيحين ‪.‬‬ ‫* قـــاعــدة شرعية ‪:‬‬ ‫( البدل لـه حكم المبدل إلا أن البدل إذا و د الأصل بطل ) وفي التيمم البدل هو التيمم‬ ‫بالجا والمبدل الوضوء بالماء‪.‬‬

‫‪96‬‬ ‫‪ -3‬جل التيمم ُمبيح أم رافع للحدث ؟‬ ‫إذا قلنا أن التيمم ملبيح فهذا يعني أنه مبيح للصلاة ولكنه ينتقض بخروج الوقت وإذا قلنا‬ ‫أن التيمم رافع للحدث فهذا يعني أن المتيمم له به أداء الصلوات العديدة حتى ت ناتقض‬ ‫طهارته ‪.‬‬ ‫* إذا عُلم الفرق ‪ .‬فما جو الراجح في جذه المسألة ؟‬ ‫اختار الشيخ محمد بن صالح العثيمين ‪ :‬أن التيمم مطهر ورافع للحدث لقوله تعالى ‪ +‬مَا‬ ‫ليرِي لد الَلّهل لَِي ْجعَ َل َعلَْيكُ ْم مِنْ َح َر ٍج وََلكِنْ يلرِيدل لِلي َط ِهّ َركُ ْم\" (المائدة‪ :‬من الآية‪ . )6‬ولقوله × ‪:‬‬ ‫( و علت لي الأرض مسجدًا وطهوراً ) ومن النظر يقال إنه بدل والقاعدة الشرعية أن للبدل‬ ‫حكم المبدل ‪)1(.‬‬ ‫‪ -4‬جل التيمم يزيل النراسة ؟‬ ‫الصحيح ‪ -‬والله تعالى أعلم ‪ -‬أن التيمم لا يشرع لرفع النجاسة ولا دليل لمن قال ب غاير‬ ‫ذلك واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ‪ .‬وبه يفتي ال اشيخ مح ماد الع ثايمين‬ ‫وغيره ‪.‬‬ ‫فــائـ اــدة ‪ :‬والتيمم يرفع جميع الأحداث فلو كان ر لٌ قد نام وأكل لحام ا لجازور وت اغوط‬ ‫وحصلت لـه نابة فإن التيمم يرفع ذلك كله (‪. )2‬‬ ‫‪ -5‬شــروط التيمم ‪.‬‬ ‫• أن يلعدم الماء فلم يجده في بيته ولا في رحله إن كان مسافرًا أو منع عنه الماء وحبس عنه ‪.‬‬ ‫• إذا يجد ثمن الماء لشرائه فإنه في حكم عادم الماء ‪.‬‬ ‫• إذا خاف على نفسه ‪ ،‬ولذلك صور ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬إن استعمل الماء تضرر بدنه أو بعض بدنه كأن يكون مجروحًا لرحاً عميقًا ‪.‬‬ ‫‪ -‬إذا خاف على نفسه الضرر من البرد الشديد و يستطيع تسخين الماء ‪.‬‬ ‫ـ‪ -‬إذا خاف من الذها لإحضار الماء لعدم أمن الطريق ‪.‬‬ ‫‪ ))1‬شرح زاد المستنقع ‪ ،295‬مكتو باليد ‪.‬‬ ‫‪ ))2‬شرح زاد المستنقع ‪،‬صفحة ‪310‬‬

‫‪97‬‬ ‫ودليل ذلك كله قوله تعالى ‪َ +‬ولا تَقْلتلُوا أَنْفُ َسكُمْ \" (النساء‪ :‬من الآية‪. )29‬‬ ‫والقاعدة العامة ‪ ( :‬يللجئ إلى التيمم إذا تعذر استعمال الماء إما لفقده أو للتضرر باستعماله )‬ ‫والدليلل حديث أبو ذر رضي الله عنه قال × ‪ ( :‬إن الصعيد الطيب طهور الم سالم ‪ ،‬وإن‬ ‫يجد الماء عشر سنين ‪ ،‬فإذا و د الماء فليمسه بشرته ‪ ،‬فإن ذلك خير ) (*) ‪.‬‬ ‫واشترط بعض العلماء البحث عن الماء وطلبه ولكن ‪:‬‬ ‫أ ‪ -‬إذا علم أنه لا ماء فلا داعي للطلب ‪.‬‬ ‫‪ -‬إذا احتمل و ود الماء فيجب الطلب إذا كان قريباً والقر يختلف باختلاف المر كاو‬ ‫دابة كانت أم سيارة ‪ ،‬والحاصل أنه يبحث بحيث لايشق عليه طلبه ولايفوت به و قات‬ ‫الصلاة ‪.‬‬ ‫ـ ‪ -‬فإن كان ضائعًا أو خاف على نفسه الضياع و يجد دليل ًا من الناس يدله از له التيمم‬ ‫دون طلب – والله تعالى أعلم ‪. -‬‬ ‫* اشتراط السفر لمشروعية التيمم ‪.‬‬ ‫اشجط بعض العلماء السفر استنباطاً من ذكره في الآية‪ ،‬والذي اختاره ابن قدامة ر حماه‬ ‫الله أن الصحيح أن السفر لذكر على الغالب من حال الناس لا تخصيصًا به دون غيره ‪ ،‬وعليه‬ ‫فالمسألة تدور على و ود الماء من عدمه فحسب(‪)1‬‬ ‫‪ - 6‬مواصفات التراب ( الصعيد الطيب ) ‪.‬‬ ‫اختار الشيخ محمد العثيمين أن التيمم لا يشرع بالجا فحسب بل يتيمم الإنسان بكل‬ ‫ماتصاعد على و ه الأرض لأن الله يقول ‪ +‬فَتَيَ َمّملوا صَعِيداً َطِيّبًا \"(النساء‪ :‬الآية‪. )34‬‬ ‫والصعيد كل ما تصاعد على الأرض رطباً كان أم يابسًا ولا يشجط و ود الغ ابار ف ياه‬ ‫(*)فالله تعالى يعلم أن الناس في أسفارهم يطرقون أراضي رملية وحجر ياة وتراب ياة و‬ ‫)*) رواه أبو داود والجمذي والنسائي والحديث صحيح صححه النووي وابن حجر رحمهما الله ‪.‬‬ ‫‪))1‬اختيارات ابن قدامة ‪ ،‬صفحة ‪. 249‬‬

‫‪98‬‬ ‫يخصص شيئًا دون شيء والنبي × في غزوة تبوك لا شك أنه مر برمال كثيرة ومع ذلك‬ ‫يلنقل أنهم كانوا يحملون الجا ولا أنهم كانوا يصلون بدون تيمم(‪ )1‬ثام إن ال تايمم‬ ‫مبني على الرخصة والتسهيل والتخفيف فناسب عدم التخصيص ‪.‬‬ ‫* ولا يجزئ الجا النجس ‪.‬‬ ‫‪ -7‬صفة التيمم ‪.‬‬ ‫‪ )14‬عن عمار بن ياسررضي الله عنهما قاال ‪ :‬ب اعث ر ساول الله × ‪ ،‬في حا اجة فأجن ابت ف الم‬ ‫أجد الماء ‪ ،‬فتمرغت في الصعيد كما تمرغُ الدابة ‪ ،‬اثم أت ايت ا النبي × ‪ ،‬افذكرت اله ذ لاك‬ ‫فقال ‪ \" :‬إنما كان يكفيك أن تقول بيديك جكذا \" ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم‬ ‫مسح الشمال على اليمين وظاجر كفيه ووجهه ‪ .‬متفق عليه ‪ .‬وفي رواية للبخاري \" وضرب‬ ‫بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه ‪.‬‬ ‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫فائـ اــدة ‪ :‬يلاحظ أن الرسول × ينكر على عمار القياس ولكن صحح له الخطأ ولا قياس‬ ‫مع و ود النص وهذا القياس ليسمى ( قياسٌ فاسدل الاعتبار ) ‪ ،‬وفي الحديث واز تخف ياف‬ ‫الغبار الكثير العالق باليدين من ضر الأرض بالنفخ \" ‪.‬‬ ‫إذًا فصفة التيمم أن يضر الإنسان براحة كفيه على الأرض مرة ثم يمسح ببطن كفه‬ ‫الشمال على ظهر كفه اليمين وبطن كفه اليمين على ظهر كفه الشمال ثم يمسح و هاه ثام‬ ‫يمسح كفيه جميعًا ‪،‬هذه صفة الكمال للتيمم لمن احتاج إليه ‪,‬وأختار الشيخ محمد العثيمين أن‬ ‫الجتيب وا ب لأن البدل له حكم المبدل ‪.‬‬ ‫فــائـــدة ‪ :‬بعض الناس يخلل بين أصابعه ولا دليل في عبتهم فالخير بالإتباع لا الابتداع ‪..‬‬ ‫)*)شرح زاد المستنقع ‪،‬صفحة ‪ -317‬ولو كان الغلبار مشجطاً لما نفخه الرسول × عن كفيه قبل مسح و ه‬ ‫فتأمل !‬ ‫‪ ))1‬شرح زاد المستنقع ‪،‬صفحة ‪ ، 315‬وانظر دروس وفتاوى الحرم المكي (‪ )44/2‬دار اليقين ‪ ،‬ولأبن القيم‬ ‫كلا ٌم نحوه في زاد المعاد (‪. )200/1‬‬

‫‪99‬‬ ‫مــســألـــة ‪ :‬جل يُضرب على الأرض أكثر من مرة ؟‬ ‫ينبني الجوا على ثبوت المشروعية والعلماء على اختلاف في ذلك فالإمام ابن القيم‬ ‫رحمه الله يقول ‪ ( :‬يصح عنه × أنه تيمم بضربتين )(‪ ، )1‬وقال الإ ماام أ حامد أن ال ضاربة‬ ‫الواحدة هي المنصوص عليها وهو اختيار جمهور أهل العلم على أنه لا زيادة على الوا حادة‬ ‫وقال آخرون يجوز الضربتين لفعل ابن عمر ذلك(‪ )2‬والواحدة أفضل والله تعالى أعلم ‪.‬‬ ‫مــســألـــة ‪ :‬فهل يشرع الزيادة على مسح الكفين بالمسح على الساعدين ؟‬ ‫قال ابن القيم ‪ \" :‬قال الإمام أحمد ‪ :‬من قال ‪ \" :‬إن التيمم إلى المرفقين ‪ ،‬فإنما هو شيء زاده‬ ‫من عنده \" (‪)3‬‬ ‫وقد ورد عن ابن عمر و ابر رضي الله عنهما أنهما يمسحان إلى المرفقين فزيادة الساعدين في‬ ‫المسح لا يشدد في إنكارها ‪.‬‬ ‫‪ -8‬متى يبطل التيمم ‪.‬‬ ‫قال الشيخ محمد العثيمين ‪ ( :‬إذا كان التيمم لعدم الماء فإنه يبطل بو ود الماء ‪ ،‬وإن اكان‬ ‫التيمم عن مرض يبطل التيمم بو ود الماء لأنه يجوز أن يتيمم مع و ود الماء ‪ ،‬لكن إذا‬ ‫كان عن مرض فإن التيمم يبطل بالبرء لزوال المبيح وهو المرض ) (‪. )4‬‬ ‫‪ -9‬ومن صلى من تيمم ‪ ،‬وقبل خروج الوقت وجد الماء فهل يُعيد؟‬ ‫اختلف العلماء في ذلك ‪ ،‬والرا ح ‪ -‬والله تعالى أعلم ‪ -‬أنه لا ليعيد الصلاة ‪ ,‬وذلك لأنه‬ ‫أتى بما اُمر به فخرج من عهدته ثم إنه صلى بالتيمم المشروع على الو ه المشروع فأ شابه‬ ‫المريض والمسافر مع أن عموم الخبر يدل عليه ‪.‬‬ ‫‪ ))1‬زاد المعاد ‪ )1200( ،‬المحقق ‪..‬‬ ‫‪ ))2‬اء في سنن الدارقطني رفعه إلى الرسول × ‪ ،‬ولكن ابن حجر قال ‪ ( :‬صحح الأئمة وقفه )‪.‬‬ ‫(‪ )3‬زاد المعاد ( المحقق ) ‪ ،‬صفحة (‪. )200/1‬‬ ‫‪ ))4‬شرح زاد المستنقع ‪ ،‬صفحة ‪327‬‬

‫‪100‬‬ ‫‪ -01‬ولكن جل الأولى أن يتيمم في أول وقت الصلاة أم التأخير أفضل ؟‬ ‫أختلف العلماء في ذلك والقول بالتفصيل أحوط ‪.‬‬ ‫الصورة الأولى ‪ :‬أن يتيقن أنه لا يجد الماء عا ل ًا ولا آ لاً فالأولى أن يصلي في أول الوقت‪.‬‬ ‫الصورة الثان اية ‪ :‬أن يغلب على ظنه أنه قد يجد الماء فإنه يبحث عنه فإذا كاد وقت الصلاة أن‬ ‫يخرج فيسارع للتيمم ويصلي‪ ,‬وهو بذلك اقد أت اقى الله باما ا ساتطاع‬ ‫ولايكلف الله نفساً إلا وسعها ‪.‬‬ ‫فـــائـــدة ‪ :‬قال الشيخ العثيمين ‪ \" :‬فإن استعجل بالتيمم ناسياً أن حوله بئر ماء فإن عليه إعادة‬ ‫الصلاة بوضوء فيرتفع عنه أثم الصلاة بغير طهارة ولكن الوا ب لا ي ساقط‬ ‫بالنسيان \" (‪)1‬‬ ‫فـــائـ ـاـدة ‪ :‬قال الشيخ العثيمين ‪ \" :‬فإن خاف فوات صلاة الجماعة فإ ناه ي اقدم ال تايمم لأن‬ ‫الصلاة مع الجماعة وا بة \"(‪)2‬‬ ‫‪ -11‬من كان عنده ماء قلي ٌل لا يكفيه للاغتسال أو الوضوء فماذا يفعل ؟‬ ‫اختار الشيخ محمد العثيمين ‪ \" :‬أنه من و د عنده الماء القل يال تو اضأ ابه في ب اعض‬ ‫الأعضاء فإذا انتهى الماء تيمم لباقي الأعضاء ‪.‬‬ ‫وأستدل ‪ -‬رحمه الله ‪ -‬بقوله تعالى ‪ +:‬فَاَتّ ُقوا الَّلهَ مَا ا ْستَطَ ْعلت ْم \"(التغابن‪ :‬الآية‪. )61‬‬ ‫وقول النبي × ‪ \" :‬إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم \"(‪. )3‬‬ ‫واختار الشيخ أن التيمم يجوز قبل الوضوء بالماء القليل أو بعده بزمن قليل أو كثير وأنه‬ ‫لا يشجط الجتيب ولا الموالاة ‪ ..‬وكذا ال لغسل قبله أو بعده(‪. )4‬‬ ‫(‪ )1‬شرح زاد المستنقع ‪ ،‬صفحة ‪308‬‬ ‫‪ ))2‬المصدر السابق ‪ ،‬صفحة ‪332‬‬ ‫(‪ )3‬المصدر السابق ‪ ،‬صفحة ‪303‬‬ ‫‪ ))4‬المصدر السابق ‪ ،‬صفحة ‪305، 304‬‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook