Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore كراكيب الصندرة #سمير_عبد_الباقى

كراكيب الصندرة #سمير_عبد_الباقى

Published by abdelbakysamir, 2020-02-21 22:04:15

Description: كراكيب الصندرة #سمير_عبد_الباقى

Keywords: كراكيب الصندرة #سمير_عبد_الباقى

Search

Read the Text Version

-1-

‫‪-2-‬‬ ‫على هامش السيرة الذاتية‬ ‫الكتاب الثاني‬ ‫كراكيب الصندرة‬ ‫صور ومناكفات‬ ‫سمير عبد الباقي‬ ‫مقدمة‬ ‫الشعر وسعر السوق‬ ‫لا أنا من أدباء السلطة ‪ ،‬ولا من شع ارء الأمن العام ‪ ،‬ومانيش من خب ارء تحقيق الخطة ولا منن أزلام الحكنام ‪،‬‬ ‫ولا خندام نا دواينر نقن ورقن الملنم المعبنود الأوحند ‪ ،‬ولا صناحع اينا ‪ ،‬ولا صناحع دكنان ‪ .‬الشنان كندا‬ ‫قلقان زى الأجري الهربان ‪ ،‬أصبحت باشم أن الكذع مؤبد والعهر مخلد ‪ ،‬والقهنر والققنر ونرورة والحاجنة لهنا‬

‫‪-3-‬‬ ‫أحكام والأبعد أقرع من ارق الخسة والنجسنة أحنع وأبقنا منن ذات الأكمنام ‪ .‬لنذلم ن انر السنادة‬ ‫الخدام نكدي وشتنام ‪ ،‬لا أنا ااجع أهل الذكر ولا القكر ولا صبيان الإالام ‪.‬‬ ‫أامل إيه ؟ ‪..‬‬ ‫شيخ النقاد الشايع مش شايف إلا رئيس التحرير وسكرتيره ‪ ،‬الشاار مش سامع صوت غيره ‪ ،‬والعسكري كتر‬ ‫خيره سه ارن بيسقف الا الواحدة مع الأناام ‪ ..‬من بعد ما أنها مهمة قتل الأطقا والعما بكل بساطه وبكل‬ ‫نظام ‪!..‬‬ ‫تعمل إيه ؟! لما تحس بأنم بعد ما آمنت لطوع الأرض ‪ ،‬وآمنت بأن البنن آدم ملن الأرض وانسنان ‪ ،‬خلقنت‬ ‫ويام الحسبة وخالقت خطاويم الأيام ‪ ،‬خاننت أو خابنت ‪ ،‬خنانوا ينا خنابوا ‪ ..‬خننت كإننم خيبنت مناهيش ارقنة‬ ‫مع سعر السوق ولا الأحلام ‪..‬‬ ‫كتاع التاريخ رتبوا أحوالهم الا كيف حلاليف المستقبل ‪ .‬والثوريون صنااه ‪ ،‬هجنروا الرينف للمندن الجناهزه‬ ‫والحرة ‪ .‬والقن المستعمل والأيتام إللا ربيتهم حبيتهم و حميتهم ‪ ،‬أو ما طلعت ووا رهم نهشوا لحمم ‪..‬‬ ‫ما بقاش ليم إلا الشعر تبرد يه نارم ‪ ،‬وتحنو بينه النا دارم ‪ .‬وتأمننه النا أسن اررم ‪ ،‬منع إننه أونعف منن‬ ‫خربوش جارم ‪ ،‬اللا بيقتل لم من دقن قصايدم حبل الإادام ‪..‬‬ ‫سمير ابد الباق‬ ‫‪ ..‬قبل أن تتورط في القراءة‬ ‫ولدت فى منتصف مارس ‪ ،1939‬لتندلع الحرب العالمية فى سبتمبر من نفس العام ‪ .‬وكأنن‬ ‫العالم وانا كنا على موعد ‪ ،‬يحمل وعدا بعمر من الجمر والألم والأحام النبيلة المجهضة‪.‬‬ ‫كان ميادى فى قرية ( ميت سلسيل ) أو( منية بنى سلسيل ) تلك التى كانأت تقأع فيهأا جنأة‬ ‫( الأخوين ) التأى جأاء ذكأر إبادتهأا فأى القأران الكأريم ـ علأى عهأد( ( المقريأىى ) وكانأت القريأة‬ ‫القديمة تقع على الساحل المواجه لمدينة ( تانيس ) التاريخية التى كانت وسط بحير( المنىلة ‪,,‬‬ ‫وفى رياض تلك التى كانت جنة ـ وغياضأها ع أت طفولأة فريأد( علأى تخأوم عأالم الخيأال‬ ‫وسط واقع إنسانى صارم و حى ‪ ،‬فيما بين ادر نجارى السواقى المنقرضة التى تاحقهأا الحداثأة‬

‫‪ ،‬وحقأول فاحأى أرض السأباو وغيطأان الأدومين والتلأول الممتأد( حتأى أواطا البحيأر(‪- 4 -‬‬ ‫الغارقة تحت طبقات التراث الدامى ‪.‬‬ ‫تلك المسافات والمساحات العامر( بنع اش طيور( أبو الخضير ) السرية وجحأور الثعالأب‬ ‫المتكلمة والقنافذ الساحر( وذئاب البرارى ذات الأوكار الخرافية ومواطن الجنيات التى تفتح للقلأب‬ ‫الصبى أبواب الحلم على اتساع ذراعى العالم ‪ ،‬وتدله إلى دولاب كتب الخال ( ال أي ) الأذى عأاد‬ ‫م لولا بعد حصوله على عالمية الأىهر بتفوق ليقعده ال لل مستسلما لقبضة قدر قاهر يعاقبه على‬ ‫ذنوب خفية لسالة من المقهورين ‪.‬‬ ‫ويغأو الفتأى الصأبى الأذى كنتأه فأى الكنأى العأامر بكتأب التأراث وأيأام العأرب وقصأ‬ ‫الأنبياء والخلق وتلبيس إبليس للعصا( والسحر( ‪ .‬فتنسره تلك الدنيا ويحرقه ال أوق ويدفعأه للتسألل‬ ‫إليهأأا ‪ ..‬فأأى الأوقأأات التأأى لا تسأأرقه فيهأأا عبقريأأة الخالأأة ( أم يوسأأف ) مبدعأأة حكايأأات الجأأن‬ ‫والعفاريت ال رير( والغيان الحمقاء والجنيات الطيبات ونوادر ال طار والبسطاء من المخدوعين‬ ‫ـ فاحين وفاحات وسيدات ماكرات – يتخلقن من خيالها الإنسانى الرحب المفعم بعطأر ألأف ليلأة‬ ‫وليلة التى لديها قدر( فائقة على تجسيده واقعا ملموسا ‪ ،‬وحيا( حقيقية تموج بب ر حقيقيين يعي أون‬ ‫فأى بيأوت حقيقيأة مأن لأبن وبأو وغصأون أ أجار ‪..‬أو دنيأا خياليأة مأن قصأور اللؤلأؤ ومأدن‬ ‫المرجان على مرمى البصر ‪..‬يسكنها ب ر من خلق الله ‪ ..‬بنات ذوات نمش و أعر أكأرت وعيأون‬ ‫لها خضر( البرسيم ‪ .‬و فا( فى طعم العسل ‪..‬‬ ‫إلى أن تخطفه منهن حوريات جبأل الأولمأب الائأى ألقأين إليأه حبأال الحلأم الإغريقأى السأاحر مأن‬ ‫صفحات كتاب غامض أده نا بحكاياته مدرس الرسم الجميل ساحر العمأر الأول الأذى قادنأا إلأى‬ ‫بحأأار ( بوسأأيدون ) وغابأأات ( ديانأأا ) وطهأأر عيوننأا بأأدموع ( إيأأىيس ) ودعانأأا لموائأأد أبطأأال‬ ‫الأساطير وأنصاف الآلهة ‪ ..‬نتحدى بقو( فعلهأا قيأود واقأع كبلأه عجأى الفقأراء و أقاء المتعبأين ‪..‬‬ ‫فى ذلك الىمن الذى خلفته الحرب العالميأة والرعأب الأذى أ أاعه وبأاء الكأوليرا وحكأم الاسأتغال‬ ‫والاحتال وىبانية صدقى وعبد الهادى ‪.‬‬ ‫تلك الفتر( التى غمأرت سأنوات الصأبا وحطأت بثقلهأا علأى كاهأل المأدرس الإلىامأى الأذى‬ ‫كان يحاول ـ دون وعى كما أظن ـ أن يحمى بيتا يريد أن يجعله ( دون قصد فى أغلب الأحوال )‬ ‫مختلفا مستنيرا تسوده سلطة الكلمة والتعليم والرغبة فى حيا( أكرم ‪..‬‬ ‫يصبح الفتأى ‪ ،‬الوحيأد بأين أقرانأه الأقأربين الأذى يفأوى بفرصأة تعلأيم فأى سأن مبكأره فأى مدرسأة‬ ‫للبنات قبل الدراسة المنتظمة الرسأمية ‪ ..‬فتتأا لأه فرصأة اكت أاف العأالم خأارج البيأت مأن خأال‬ ‫احتكاك واندماج مبكر فى عالم الباعة ‪ ،‬نساء الأسواق ورجال الكد والترحال من خأال رحأات‬ ‫يوميأة لا ت أبه واحأد( الآخأرى ‪ ..‬وتحمأل كأل واحأد( احتمأالات مؤكأد( بمعرفأة جديأد( وخبأرات‬ ‫مده ة ‪ ..‬حية ‪ ..‬كل يأوم مأا بأين مغريأات الجأرائم الطفوليأة الصأغير( ‪ ..‬والسأرقات البسأيطة فأى‬ ‫الحقول و البساتين ورحات الصبا والمساء فى القطارات البدائية مأع أصأدقاء لايعرفأون حأدودا‬ ‫لفرحة الصبا الفقير ولا لروعة الطفولة التى تنمو فى حضن المعانا( مسلحة بنعمأة الرضأا تنخأذهم‬ ‫الأمسيات إلى عوالم أكثر سحرا وجمأالا مأع جنيأات الخيأال أو بنأات الواقأع فأى سأهرات ال أعراء‬ ‫الجوالين وأحىان الجناىات ‪ ..‬وطقوس المياد والموت ‪ ..‬لاكت افات مده ة عأن طبأاع خلأق الله‬ ‫وخداع ال ياطين وساكنى الآبأار المهجأور( ‪ ..‬والسأواقى المسأكونة ‪ ..‬ي أتد العأود الأخضأر علأى‬ ‫إيقأاع منا أير النجأارين وإبأداع أنغأام المغنيأين التلقأائيين وتراتيأل الم أاي ورنأين ورش الحأدادين‬

‫واتسأاع الحقأول ‪ ..‬وضأجيا المقأاهى وقصأ الهجأر( مأن وإلأى بأور سأعيد والإسأكندرية‪- 5 -‬‬ ‫مختلطا بحكايات السلطة والرحيأل إلأى بأاد ال أام ‪ ..‬ومغأامرات المقأاتلين فأى فلسأطين والأسأرى‬ ‫المخطوفين من وسط الأهل إلى جىير( ال يطان ‪..‬‬ ‫بينمأا كانأت الأرض تهتأى بقأو( تحأت أقأدام الملأك والمعأارك تحتأدم كأان الإخأوان يأدقون‬ ‫الأرض بنقدام الجوالة م تل العنف وصوبة الجهاد المسألح لت أتد الام المخأاض وت أتعل المعأارك‬ ‫على القنال بعد إلغاء معاهد( ‪ 36‬وترتفع صيحات الحرية وضرور( أن ينال ال عب حقه فى حيأا(‬ ‫جديأد( حأر( ‪ ..‬وتحأرق النأار ال أرير( القأاهر( لأتجهض انتفاضأة الجمأاهير ‪ ،‬وينتهأى الأمأر الأذى‬ ‫صار فوضى إلى قبضة يوليو القادر( فتدق عنق ( خميس والبقأرى ) فأى الوقأت الأذى تفأتح البأاب‬ ‫علأى مصأراعية لعأالم جديأد يضأا بالمأدارس والمصأانع والأنا أيد وتعطأى النأاس أمأا فأى حيأا(‬ ‫جديد( وهى تحل الأحىاب وتدمر الجامعة وتقود حركة التحرر العالمية ‪ ..‬م اركة فأى بنأاء عأالم‬ ‫مأأا بعأأد الحأأرب الأأذى ترتفأأع فيأأه صأأرخات الحريأأة والاسأأتقال مختلطأأة ب هأأات القهأأر وقسأأو(‬ ‫الاستغال ويندفع ال اب صارخا بال عر متوحدا مأع الأوطن ومأع أحأام أبنأاء جيلأه ‪ ..‬الأذى بأدا‬ ‫مبهورا بصور( ( ستالين ) وأسطور( ( ستالينجراد ) و بالىحف الصينى الطويأل وقأدر( الفاحأين‬ ‫على تحقيق عدالتهم ‪..‬‬ ‫ينأدفع مأع حفنأة مأن ىمائأه لتحريأر الجمعيأة التعاونيأة لقأريتهم بأ دار( مسأتقلة فأى ظأاهر(‬ ‫فريأأأد( تحأأأدث لأول مأأأر( فأأأى مصأأأر ‪ ..‬ويأأأنتى الانتصأأأار البسأأأيط ليلفأأأت أنظأأأار المتربصأأأين‬ ‫بالديموقراطيأة منأذ أحأداث مأارس ‪ ..‬وينأذرهم بخطأور( وعأى الفاحأين بأواقعهم وإمكانيأاتهم ‪..‬‬ ‫خاصة وقد تىامن هذا مع تحول أحامهأم إلأى إمكانيأة التحقيأق بعأد تأنميم القنأال وتجربأة التصأدى‬ ‫للعدوان واندفاع ريا الثور( لتوحد بأين طموحأات الب أر المنتهكأة حقأوقهم تمتأد بأا مامأح ـ فأى‬ ‫تحالف يبدو على غير حقيقته حقيقيا ورائعا ـ من جنوب اسيا إلأى غابأات أفريقيأا و أواطا أمريكأا‬ ‫الاتينية‪.‬‬ ‫يعطى كل هذا أما فى إمكانية تحقيق الحلم عبر النضال تحت الأرض فى مواجهأة التسألط‬ ‫والعنأف والتخلأف يقأود الفتأى إلأى جأب الىنىانأة الانفراديأة ( ضأمن اعتقأال وسأجن دام لخمأس‬ ‫سنوات ) أكثرها فأى سأجن المنصأور( ( الأذى كأان جمأر( لتبلأور وجأدان أكثأر عمقأا وفهمأا لواقأع‬ ‫المقهأورين ) فأى رحلأة امتأدت عبأر سأجون ومعأتقات القلعأة والواحأات والسأجن الحربأى وقأره‬ ‫ميأدان والفيأوم وسأط لصأو و أرفاء ومجأرمين عتأا( وفقأراء منتهكأين وتجأار مخأدرات كبأار‬ ‫وو ا( صغار ولصو ( سكة ) من خاطفى حبال الغسيل ون أالين وهجأامين وهفأافين إلأى كبأار‬ ‫من سفاحى الصدفة ومهربى الممنوعات وفنانين فا لين وغفر أميين وجنأود هأاربين ‪ ..‬وأصأحاب‬ ‫عاهأات ومجأانين وأصأحاب أروا أفافة وأجسأاد مرهقأة مأن نفايأات الب أر ‪ ،‬ضأحايا احتأدام‬ ‫عاقات الاستغال ‪ .‬تؤكأد كلهأا أن تأاري القهأر الإنسأانى ممتأد عبأر العصأور إلأى مأا لا نهايأة ‪..‬‬ ‫ولن يكف عن استبدال كله ومضمونه وأساليبه فى صور لاحصأر لتنوعهأا ولاحأد لانت أارها ‪..‬‬ ‫من سرقات التيجان والعروش بصور( دورية انقابية إلى سرقات رغيف الخبى الحأاف تأدفع إليهأا‬ ‫الحاجة الب رية وضرورات سد هو( الجنس والجوع والحرية ‪..‬‬ ‫رحلأة لا تتكأرر ونأادرا مأا تحأدث ( لصأبى قأرو ) يكأاد أن يبلأا الع أرين خاضأها بكأل‬ ‫الامها ‪ ،‬تجربة غنية بال خصيات الإنسانية من ب ر بسطاء ولصو أذكياء و سياسأيين ‪ ،‬أرفاء‬ ‫وخونة ‪ ..‬وفرسان حالمين وثوار فاحين وكتبة ومجانين ‪!.‬‬

‫سلسأألة مأأن الأحأأداث الدراميأأة يخأأتلط فيهأأا الأأذاتى بالموضأأوعى والخأأا بالعأأام‪- 6 -‬‬ ‫والسياسأى بالخديعأة مأتحما قسأو( المعانأا( الإنسأانية التأى تفرضأها وطأن( الحلأم بالعأدل والتأوق‬ ‫الب رى الأبدى إلى الحرية وال وق الأىلى للتحقق الإنسانى ‪ ..‬بالذوبان فى أتأون العأذاب الب أرى‬ ‫والامتأىاج بتأراب الأوطن ليصأبح ال أعر والإبأداع فرحأة ىاعقأة طاغيأة أو ألمأا هامسأا مست أرفا‬ ‫ب ائر الحرية ‪..‬‬ ‫يخرج الفتى من سجنه وسط مهرجانات بناء السد العالى وانتصارات الىحف الصاعد الذى‬ ‫كأأان أعأأداؤه أقأأوى كثيأأرا ممأأا صأأورهم الواقأأع ‪ ..‬فأأنمكنهم ببسأأاطة إفسأأاد حصأأاد قمأأح الثأأور(‬ ‫ومحاصر( القلوب المثقلة بعذابات الب ر صبا الخامس من يونيو ‪.‬‬ ‫تطفح على الرو إحباطات الواقع لكن القلب يندفع متعلقا ببقايا السفن المحترقة على سطح‬ ‫البحر الساكن الأذى تمأور أعماقأه بوحأوش التأرب والخأداع السأاعية أبأدا لأدفع الثأوار إلأى هأدم‬ ‫معابدهم بنيديهم كى يجتا الأعداء الأرض مأدمرين مأا نجأا مأن طوفأان التسألط والقهأر ومحأو مأا‬ ‫تبقأى مأن بسأاتين الأىهأار والقصأائد ‪ ..‬لكأن السأندباد يبأدأ رحلتأه مأن جديأد خلأف الحلأم المأراو‬ ‫متعلقـا بسيقان طائر الرو الذى لا يموت ‪ ..‬فيهاجر فى رحلة عكسية إلأى مدينأة السأويس ليعأيش‬ ‫تجربة فريد( خال الأيام الأولى بعد الهىيمة فى المقاومأة ال أعبية ‪ .‬وسأط ب أر جأدد مختلفأين مأن‬ ‫بسطاء عمال القنال العاطلين والصيادين المتعطلين أصحاب السفن المنسأور( والقأوارب الغرقأى‬ ‫بأين الىيتيأة وسأيدى الغريأب ومأع من أدى وعأاىفى السمسأمية وعمأال البتأرول والسأماد الأذين‬ ‫يرفضأأون تصأأديق قسأأو( الام الهىيمأأة إلأأى أن تصأأفى المقاومأأة ال أأعبية تحأأت وطأأن( القأأوى‬ ‫البيروقراطية التى لا تحب الم اركة ال عبية خ ية من تسلل الأوعى ‪ ،‬بضأرور( الفعأل المسأتقل ‪،‬‬ ‫إلى القلوب العط ى للنور ‪ ،‬وتقصف الىيتيأة فأى نفأس الليلأة التأى يسأتقبل فيهأا ابنأه الوحيأد القأادم‬ ‫إلى حيا( غير مستقر( لا توحى بالأمان ‪.‬‬ ‫يعود إلى القاهر( المهىومة وقد تكثف على رمو ه دمع حجأرى مأن قهأر الإحبأاط الأذى لا‬ ‫يكف عن التوالد والتجدد ‪.‬‬ ‫يغرق العائد نفسه فى مظاهرات ‪ 68‬صارخا ضد الهىيمة والفساد المحتمى بالتسلط ليكافئه‬ ‫( الا أأأأتراكيون ) بالسأأأأجن وحيأأأأدا وسأأأأط الإخأأأأوان واليهأأأأود ونفايأأأأات الهىيمأأأأة والخأأأأراب‬ ‫السياسى المصنفين بالن اط المعادى ليتنكد مأر( أخأرى أنأه لأم يكأن هنأاك مفأر مأن تلأك الهىيمأة ‪،‬‬ ‫التأى كانأت تتويجأا للعمأل الأدؤوب المضأاد للحريأة ‪ ،‬سأوى أن تتكأرر فأ إيقاعأات مختلفأة متخأذ(‬ ‫صورا متعدد( كالحرب الأهلية والصراع الطبق ـ الصأراع الحىبأ فأ الأيمن أو معأارك الإبأاد(‬ ‫والقهر الدمو فأ سأوريا أو تراجيأديا العبأث المسألح فأى لبنأان ـ والتمىيأق العمأد للعأراق ثأنرا‬ ‫قأديما مأن حضأار( تمتأد جأذورها إلأى بابأل وأ أور ـ الأذ ينتهأ بحصأار الجميأع بأالغىو للعقأل‬ ‫والرو والإراد( العربية تحت مسميات مختلفة ‪.‬‬ ‫وتحت القصف فى بيروت تتسع الرؤيا وتصأبح العيأون ( أكثأر وعيأا ) بمأا خلأف الصأور(‬ ‫المهترئة الىائفة على كل المستويات من ( موسكو ) حتى ( الجماهيريأة العظمأى ) ومأن ( جىيأر(‬ ‫بدران ) و( كريم الدولة ) إلى ( سينا ) راع السفينة المكسور ‪ ،‬فى تأواى مأع رحلأة أكثأر اتسأاعا‬ ‫وعمقا إلى داخل النفس التى لم يكسرها تمىق سفن ( السندباد ) على صخور الحيأا( فأى ( القأاهر(‬ ‫) الت تتجسد كالأولة الآخر( ف الغرام ‪ !..‬يعيد ( ال خ نفسأه ) اكت أاف كأل مأا سأبق اكت أافه‬

‫من ىوايا جديد( قد لا تكون نفس ىوايا الرؤية أو تكون هى ذاتها إذ يبدو الأمأر ( وكأنن كأل‪- 7 -‬‬ ‫هذه الأ ياء لم تكن أبدا كما تبدو حلم رجل واحد وإنما هى جىء مأن ذاكأر( الجميأع ) تجسأدت فأى‬ ‫صأور( ومسأير( إنسأان مصأر قأرو عأاش النصأف الثأانى مأن القأرن الع أرين فأى مجمأر(‬ ‫الأحداث المصرية وسط الملحمة كعصفور النار م اركا فى إ عالها أحيانـا ‪ ،‬ومكتويا بلسع لهيبهأا‬ ‫طول الوقت ‪.‬‬ ‫ومع أنه ( لا ا على وجه الأرض لا يمحوه النسأيان أو تتبدلأه الأذكرى ) إلا أن المحاولأة‬ ‫تصأبح مبأررا للحيأا( ‪ ..‬وتصأبح الكتابأة عأن الماضأى هأى – رد( الأرو إليأه ‪ ،‬أو إحيأاء للأ أياء‬ ‫الأكثر إنسانية حتى فى غير الإنسان ‪.‬‬ ‫هذا هو ما ي كل محاولت هذه لتفسير ما أنا الآن عليه وما كنته لابنى ( أ أرف ) وابنتأ (‬ ‫فيروى ) وأحفاد منهما ( لينا وليلى ويوسف وسيف ) ( حتى الآن ) والأذ قأد تكأون لأه فائأد( أن‬ ‫يفهموا ويسامحوا أو لا تكون له أ أهمية على الإطاق إلا أهمية ممارسة كتابته ‪.‬‬ ‫تلك الكتابة التى أرجأو أن تتجسأد خأال عأد( محأاور لا متواليأة ولكأن متقاطعأة متصأارعة‬ ‫باسأتخدام كأل أسأاليب الروايأة التسأجيلية والتأاري الروائأى وأفأاق الخيأال الإبأداعى الإنسأانى –‬ ‫لرحلة ( ذات ) إنسانية مستوح ة معذبة بالأسئلة فى واقع موضوعى متحرك ومحتأدم لكنأه عأاجى‬ ‫عن توفير الإجابأات خأال بنأاء روائأى متعأدد الأبعأاد والمسأتويات ‪ ..‬مأن خأال التسأجيل والخلأق‬ ‫والتنري لواقع ع ته كننى عاي ته وعبر سراديب الذات أكتبه ‪ ،‬وقد ينطبأق علأى كأل هأذا الحلأم‬ ‫الوهم ‪ ..‬قول بورخيس ‪:‬‬ ‫لقد أنجى هذه الملحمة فى غب ة موته ‪ ،‬وربما كان ( هوميروس ودانتى ) قد أنجىاها من قبل !!‬ ‫‪‬‬ ‫تذكرة في اتجاه واحد‬ ‫أنا مش حجاب أبدا ولا أبنودى ‪..‬‬ ‫ولا عمر اتمنيت ابقى جاهين أو بيرم‬ ‫مع إن كنت أ به لهم بعض ى‪ ..‬من بعض ى ‪..‬‬ ‫ف الجسم أو تاري المياد ‪..‬‬ ‫من صغر سن عذبتن قيود ‪ ..‬فقربتن من فؤاد حداد‬ ‫ىى العذارى لو أنت ى أخت ى‬ ‫واخجل أخوض ف النم و الأعراض ‪.‬‬ ‫وما كانش عند الفرصة إن اختار‬

‫حمار وما املكش حتى القدر( ع الانتظار‪- 8 - ..‬‬ ‫الدنيا فاجئتنى أخدتنى على م م قبل الميعاد‬ ‫للسجن أو للحرب أو للتوهة مع الأفكار ‪..‬‬ ‫لجناين الثور( ـ حلم ال هدا والثوار ‪ ،‬وتجار( الأوغاد‬ ‫اخترت أكون نفس‬ ‫ما ابقاش سوا وقد نفس سمير – على قد‬ ‫بخيرها و ب رها ـ عارف حدود حد‬ ‫ضعف قصاد أمسى ‪ .‬وقصاد العيلة والأولاد ‪..‬‬ ‫ابن الظروف نفسها وابن الوطن نفسه ف الهوجة‬ ‫ف الانكسار وفى الهىيمة الل اط من جمرها حسه‬ ‫بهه قوى ف فقره وقدرته الإنسانية‬ ‫لما يستغنى بحال الىاد وعى( نفسه ‪..‬‬ ‫وبقد ما ف التاري خاب أمله ولا حسه‬ ‫بالت واعجن تراب أحىانه ف الأ عار‬ ‫واكره ما أكره ليه ولغير ‪ ..‬لاستغال ولا استعباد‪..‬‬ ‫‪‬‬ ‫ما كنتش متسلسل ف أحىانى ‪ ،‬لما ع قت الحرية‬ ‫لكنى كنت مجمل بنغان العا قين ومكمل بنمان‬ ‫الأحام الريفية القروية ومحمل بوصايا النجارين‬ ‫مكبل بحكايا الفلح وأ واق الأطفال السرية ‪..‬‬ ‫بنساطير الحرمان المؤمنة وبحواديت المحرومين الوثنية ‪..‬‬ ‫ما كنتش مجبر ‪ ،‬ولا مقهور ‪ ..‬ولا مغمى عليه ولا‬ ‫مضروب على إيدى ‪ ..‬لما حسيت وف وقت مبكر جدا‬ ‫بالرو المتمرد بيفك قيود ‪ .‬لكن‬ ‫بيسلسلنى بساسل التىامات الع ق المستعف‬ ‫الل ألىمنى بكل إراد( ضعف بصف‬ ‫حسـسـنى بقلة حيلت لوحدى وأقنعنى استكفى‬ ‫بالورق المتساو المستوفى‬ ‫فغسلت هموم الذاتية بكل سذاجة‬ ‫ف ترع الناس المعكور(‬

‫‪-9-‬‬ ‫رفضت عيوب الل ىى ال مس‬ ‫وتهت ف ضلمة أسواق الدنيا ال بور(‬ ‫أدور ف القسو( على وهلة رقة ورد( أو إحساس عصفور‬ ‫لحد ما وقع الفاس ف الراس‬ ‫وانك ف الستر عن الأسرار اللى مغمية عينيه‬ ‫عن مكتوبى الل سد عليه هروب‬ ‫فت الورد ف عى البرد وعى أيام ال رد المكسور(‬ ‫بيفتح عن فجر عجيب الطابع والملمح والطبع‬ ‫طالع من طيات الطين‬ ‫وعذابات الخلق المكفيين الملهيين المكرو ين الأنفاس‬ ‫ضاعت عن بالى لقمة عيش أطفال‬ ‫لما غنيت أ واق الفاحين‬ ‫ونسيت فضل القرش الأبيض ع الأيام السود(‬ ‫لما رقصت على طبول الىحف العمال المنصور( ف‬ ‫حوار أوربا ال عبية وأمريكا الاتينية والصين‬ ‫أتعمدت بعرق الأطفال المقاريض الممصوصين‬ ‫ف غيطان السبخاية والخمس المهجور(‬ ‫وعىب التراحيل و طوط المطرية والمطاريد المطرودين‬ ‫من حضن النيل من حص الحلم ‪ ،‬لورش الحسينية والتبين‬ ‫وأيامها ماكنتش حاسس بين وبين أن أنا غير‬ ‫عمر ما كنت اثنين ولا عمر رميت م اوير أبعد من مناخيرى‬ ‫الطفل الجن المتنمرد ف حوار ميت سلسيل‬ ‫وسطو دار جبر وع ة فتنات ولواحظ‬ ‫هو ذات نفس التلميذ المقروض ف مدرسة ال يخة بنات‬ ‫والجمالية دقهلية بيتهجى حروف المسر والحواديت والمواويل‬ ‫هوه ذات نفسه الصب ف الثانوية دمياط والمنىلة والمنصور(‬ ‫الل بيع ق يغرق ف أول نظر( عين البنت الهوارية‬ ‫ىى البنت مديحة النمر الغجرية‬ ‫ونصرية بنية دعبس‬ ‫أو سرية بنت ال ي الواعظ‬

‫‪- 10 -‬‬ ‫طير فارد ريش جناحاته الأخضر‬ ‫بيبحر ف كتب الأساطير الإغريقية‬ ‫وكتب ال طار والقرصان بالصوت والصور(‬ ‫هوبنفسه ال اب الحالم بعيون الخرسة البرسيمى‬ ‫ف دقادوس ك ك بىفتى و بساتين دهتور(‬ ‫وفى ىراعة عين مس بيتهجى ف أحضان جوىفين‬ ‫القبطية حكايات الجاحظ ـ بتوهوج أفكاره وبيوج‬ ‫حماسة سياسة على لسانه عارات ومافظ بتخوف‬ ‫حتى أعى أصحابه وخانه منه‬ ‫أكتر ما تخوفها عليه‬ ‫مؤمن أن الأكل ال رب ال عر الحلم الرىق الضحك الفن صراع طبق‬ ‫وإن الحب ‪ ..‬حتى الحب بكافة أ كاله ‪،‬‬ ‫الضرورية والسوقية والوهمية ‪ ..‬سياسة و وطنية‬ ‫•••‬ ‫وإن كانت ىناىين سجن المنصور( الدور التانى‬ ‫وسراديب القلعة وعقارب رمل المحاريق‬ ‫وعذابات أيام التكدير( وعنابر ضيق وهموم عىب الفيوم‬ ‫قدرت تسرق منه أعى وأحا سنين عمره ‪..‬‬ ‫إلا إنه حيرها ب د( ف أمره من صغره‬ ‫لأنه خد تاره منها وبكل بساطة ف الع ق وفى الفن وفى ال عر‬ ‫ف دفا أحاسيس الصحبة وفى الحلم الا تراكية‬ ‫اللى ما يتعادلش بنيها سعر أو أيها تضحية‬ ‫واللى بيفسره دفا حنية قلب المنكسرين من أحىان يونيه‬ ‫ساعة مايقوموا على حيلهم تانى يغنوا لسويس سبعة وستين المهىومة‬ ‫يتحدوا الغدر ال اي فى تمانية وستين المنىومة‬ ‫وعارفين أن اللقمة السحت ما بت بع‬ ‫وإن اللى حكومة حكومة‬ ‫وإن اللى يواجه الموت مابيكدبش ‪..‬‬ ‫وإن اللى ابتدى بالكدبة اخرته كما أولته م ئومة‪..‬‬

‫‪- 11 -‬‬ ‫ولذلك ال وق ‪ ،‬للمجهول رجع لى المسروق‬ ‫وإن كان ما رجعليش الماضى المحروق‬ ‫والع ق عوضنى بىهور وجمر الحرية عن طعم مرار( الىمن المخنوق‬ ‫بالىوجة الطيبة الصافية وبالأولاد‬ ‫بحنان الإنسانية اللى رواها بالدم وال عر الفقرا‬ ‫على رصفان بيروت ال عبية وفى بحرات الحنية ف بيوت ال ام اللى من غير سقف‬ ‫وبيدفيها ال عر وحواديت الأجداد‬ ‫ويقرب بينها الخوف م العسكر والرعب من الكتاب والمحترفين الأوغاد‬ ‫فتحس ببعض الصحبة اللى بتجبر خاطر الاغراب‬ ‫بنغانى بان العالم التالت فى ميدان الأحمر‬ ‫حتى لما جمد دمى فى عروقى ‪ ،‬وسلبنى العافية‬ ‫الرعب المخفى تحت الجلد العربى‬ ‫والمفضو عريان اتفجر على صخر جبال لبنان وحوارى كريتر وجىير( بدران‬ ‫•••‬ ‫الغربة اللى كانت كل ما تبعدنى كانت بتقربنى أكتر‬ ‫لحوارى الضلمة على طوط النيل‬ ‫والخوف تحت هىيم رعد الطيارات الإسرائيلية‬ ‫وحواجى ميل يات الغل العربية ف بيروت الغربية ‪..‬‬ ‫كان بيفتح قلبى أوسع لجل يساعى ميت سلسيل‬ ‫والكدب اللى غرر بيه متخفى بتوت الصدق ومتىوق‬ ‫ملسن ناطق بلسان من وراته وقصايده العلنية والسرية‬ ‫كان بيقوينى على الضعف الإنسانى المعيوب‬ ‫وبيحمينى يقوتنى يباركلى فى رغيف الرىق الضيق‬ ‫ويعرفنى أن الأكفان مالهاش أ جيوب‬ ‫و عر الأخت اللى مسبسب مش َ يىين راس القرعة‬ ‫والما طة مش تحلى ولا ت فى القلب الغاوى ولا الوطن المكروب‬ ‫وإن الخطو( اللى بتعلى مقام الإنسان وت ده لقدام‬ ‫غير الخطو( اللى بتكسر نفسه وتحرمه من الأحام‬ ‫حتى لو كانت واخداه بالخطو( على فوق تعمل له مقام‬

‫‪- 12 -‬‬ ‫وتبطن روحه بنعومة الرضا و الاستسام‬ ‫وتحط ف عينه حصو( ملح يوالس ع الحق المسلوب‬ ‫والل تروضه وتعوده يستطعم وهم السحر الدايب‬ ‫فى لسان العسل المغ وش والأدب الىوق اللى كل قرو ه حرام‬ ‫في ارك فى الخدمة الرسمية ع الحد ال عبى‬ ‫يلم الفتافيت ولا ي بعش‬ ‫ويكسر أول ما يدوق ولا ي ربش ويطلع م الدنيا فا وش‬ ‫•••‬ ‫لذلك ـ وبرغم ذلك من قلبى تاقينى با ابكى على أيام الوهم الماضى‬ ‫بحسر( لكن وبكل الحرية‬ ‫ما با خجلش على الإطاق من نفسى‬ ‫وباغنى لأيام جايين فى غيم بكره‬ ‫وان سجنونى ف أمسى‬ ‫وحتى لو مكتوب ومقدر فى سجات العرش‬ ‫إنها مش را تيجى ما اىعلش‬ ‫احكى كل اللى فى نفسى وعن نفسى‬ ‫وبكل بساطة حتى اللى ما يتقالش‬ ‫صعب كان أو منسى‬ ‫و اصلى بكل إيمان للحلم المسكين اللى ما اتحققش‬ ‫وحتى لو كان مش را يتحقق ‪،‬‬ ‫و ادق لها فين ما حترسى‬ ‫لأن الناس را تفضل ىى ما هيه غبية ‪ ،‬غايبة وعايبة وملهية وما تتغيرش‬ ‫ظروفها هيه اللى بتتغير‬ ‫افضل اقول للعياب عيب وللخاين سيب‬ ‫وللظالم لأ ‪ ،‬بدون ما اتلقلق لا اتحير ولا اقلق‬ ‫مش أغرق فى سواد ليله‬ ‫لأنى لا عرفت ولا أعرف أجيبه من ديله‬ ‫مولانا الديب اللى ناقع مواويلنا ف ديله‬ ‫•••‬

‫‪- 13 -‬‬ ‫وان كان اتقدر لى ما يطلعليش فى الطيب أى نصيب‬ ‫كفاية على حمار الحق الأعرج‬ ‫اللى ىيه مافيش لا فى الصبر ولا التهذيب‬ ‫وكفايتى عصايتى عكاىتى اللى يادوبك تسندنى‬ ‫وان كانت ما بتحميش‬ ‫وقصايدى أمات خرابيش اللى ما بتعجبش ع ان ما بتخبيش ‪.‬‬ ‫وقلة أدب ال عر اللى جابت لى الكافية‬ ‫ورهنتنى باللقمة المش كافية لكل مرابى و اويش‬ ‫لكنها مطر ما بتسرى بتمرى فى الدم‬ ‫حتى ولو بالهم الغم مادامت ما حتقتلنيش‬ ‫وبتكفينى ولو بالتيلة ر الكذَبَة القـَـتـَـلة اللى نجاستهم طرط ت العالم حواليه‬ ‫لكن ببركة دعو( أمى مطالطنيش!‬ ‫•••‬ ‫وىى ما طفل حوارى ميت سلسيل وفتى الىناىين العا ق‬ ‫ما عاش الفرحة جمايل والأحام تناتيش‬ ‫وىى ال ي المكسور الخاطر ما اتجمل بالصدق وبالصبر وكمل م واره بيىك‬ ‫لكنه مش مكسور النفس‬ ‫وعاش المتقدر له درويش وسط الحرافيش‬ ‫افضل ىيه ىى ما كنت وىى ما أنا اتحمل كافة رىالات الأيام‬ ‫وغباو( الناس القش أسياد الىمن الخيش‬ ‫اللى من كتر ما مرمطهم وقهم لأمان الكدب‬ ‫ف رمطهم وخرطهم للوى الرعب من الخرابيش‬ ‫فعلقوا رقابيهم وبكل إراد( فى حبال الخفافيش‬ ‫اتحمل ايوه واكمل وانا مدبو الرقصة‬ ‫و ا يل غصبن عنى أو برضايا نصيبى من خطاياهم وغلطهم‬ ‫متع م إنى َ اتم يا بلدى قصيدتى الناقصة ـ واعيش ‪.‬‬ ‫•••‬ ‫جمر البدايات‬

‫لا تتردد أنا اهدك لقد كأان كأل هأذا يمتأىج داخلأك فتمأور روحأك هأادر( أحيانأـا وأحيانأـا‪- 14 -‬‬ ‫أخرى تنساب هادئة فاتر( لكنها لا تجف أبدا ولم تبرد لذا صنعت منك ما أعرفه عنك ومأا عرفتأه‬ ‫أنت عن نفسك ‪..‬‬ ‫لقد كنت أنت هو نفسك وليس خصا اخر ‪ ،‬طفل وصبى وكهأل فأى السأتين ‪ .‬تبأدأ الكأام‬ ‫بكأل إرادتأك بهجأاء الحأروف الأولأى كننأك للوهلأأة الأولأى تفأك عقأد( لسأانك مخترقأا غياهأب‬ ‫حصارك الأخير‪ .‬ذلأك لأنأك بكأل بسأاطة وبفضأل مأاعلموه لأك وأنأا معهأم أو بأرغم مأا حأاولوا بأه‬ ‫إفساد فطرتك وأنا منهم ما ىلت مصرا على مواصلة الصراو الجميل حتى الانتحار‪ .‬أو تنفيذ ذلأك‬ ‫القأرار الأأذى يفسأد أمانأك و أن ملأك علي أك حيات أك وجع أل له أا معنأى جدي أدا يؤكأد جأدوى الحلأم‬ ‫وضرور( الغناء ولو عىفا على ما نجا من أوتار الحىن ‪..‬‬ ‫أغوتنى النداهة ‪ ،‬ف أبطت فأى ديلهأا اتسأكع فأوق رصأفان العأالم وهضأاب الأفكأار وأدغأال‬ ‫الحلم فتحت لى نوافذ سرية وعلنية على المستقبل وبدورى بأذلتها وعأودا ورديأة لعأامات تراحيأل‬ ‫وتلميذات وسائقات عربات عامة ولعط جية وابورات الفحم والحأرث وسأائقى الأديىلات ونجأارى‬ ‫السواقى ‪..‬‬ ‫صاحبت معها التائهين على الطرقات الممتد( للمجهول فى بأاد تسأعى للحريأة وهأى تبنأى‬ ‫لأهلها سجونا ولأبنائها معسكرات تدريب على القهر ‪..‬‬ ‫سأايرت ركأاب الدرجأة التالتأة فأى القطأارات وتحملأت غلظأة السأائقين وإهانأات الجنأود‬ ‫العائدين من هىيمة الحرب ‪ .‬كنت دائما أتمنى أن ألمأح طيأف أمأى فأى ىحأام النأاس ‪ .‬فأى ( بحأر(‬ ‫دم ق ) رقصت مع فتيأات أصأبن ب ألل الأطفأال المبكأر ‪ .‬وعنأد رأس ( بيأروت ) مسأحت دمأوع‬ ‫عجائى لا أوطان لهن ‪ ،‬ومناضات كسرتهن الغربة ‪.‬‬ ‫كنأت أ أم روائأح أبأى فأى دخأان الأنفأاس وأناديأه لينخأذ بيأدى حأين تجبرنأى الغربأة علأى‬ ‫الابتسأام فأى وجأوه عمأاء الأمأن فأى غأرف السأهر المجهأى( لتسأجيل الاعترافأات فأى غفلأة مأن‬ ‫المتهمأأين ‪ .‬وتقاسأأمت عأأيش الغربأأة المسأأروق مأأن عمأأرى مأأع فتيأأات لا أعأأرف جنسأأياتهن ولا‬ ‫أسماءهن الحركية ‪..‬‬ ‫حلمت بقريتى فى صور( أخرى أكثر سعاد( وتحضرا ولما تحولت إلى مدينة بكيت ‪..‬‬ ‫بنيت فى صبايا بيوتا من رمال الحلم مع الأغأراب ‪ .‬ونمأت علأى رصأفان السأكك الحديديأة‬ ‫والطرق المصبوغة بدخان سفن البخار وغبار الطرق المسيجة بالأىهار ‪ .‬تبادلت مع بنات وأولاد‬ ‫الحواديت والتذكارات وكأم كنأت أود أن أسأقى أجر الأحأام المجهضأة دمأى ـ حأين أقت القلأب‬ ‫الحرب الأهلية فى ( اليمن ) ويوم مىقتنأى مأدافع البعأث تحأت جأدران ( حلأب ) و( حمأا( ) وهأى‬ ‫تنهار على دما أهلها ‪..‬‬ ‫لسعنى برد الغربة عندما فاتنى اخر بأا متجأه إلأى ( بوخارسأت ) ويأوم رفأض أباب (‬ ‫ديمتروف ) إقامة ندو( عرية لى ‪ ،‬إرضاء لنظام الحكم فى( العراق ) ‪..‬‬ ‫طاردنى رجال الأمأن المصأريون فأى نجأوع الصأعيد وهأم يريقأون الىيأت مأع المأش فأوق‬ ‫الدقيق والتراب انتقاما لهرب اب له ذقن مخيفة لم ي اهد فيلما فى حياته ‪..‬‬ ‫صرخت أمام السيار( الملغومة فى ( كراكاس بيروت ) وفى وجه البنادق على خط التماس‬ ‫فى ( سن الفيل ) وبكيت طفل( الهردبكش ) الممىق على رصيف المىرعأة وهأو يأوىع جريأد( لا‬ ‫تن ر سوى ال عر ‪..‬‬

‫كم كان بودى الخروج من أسر الخيمة ‪ ،‬وجنون ي القبيلة العنأين ورئأيس مجلأس‪- 15 -‬‬ ‫إدار( ركة النفط المجنون ‪ ،‬وعميل المخابرات الابأد فأى بأدروم ( بيأروت سأتار ) يراقأب فتأا( (‬ ‫المقسم ) التى ىارتنى لت كو لى وهى تبكى وح ية رئيسها الثورى ‪..‬‬ ‫كم كنت أود أن أقلع ثوب عجىى ‪ ،‬وأمىق عن جلدى و م العصأور الوسأطى والغأل المطأرى فأى‬ ‫ألوان الرايات العربية الكاذبة ‪..‬‬ ‫ـ وياما كان فى فسىى أطىر عىن هىىر أكاذيى الحىحرا المعجوفى فى دمى ‪ ،‬واقتىل جوايىا‬ ‫الفمىل الحى المتفبىد فى ىىراديبي المخسيى وال ى بيفخىور فى مىراو حىدر ‪ ،‬بكىل ىىيوج الج ديىن‬ ‫العربي ـ من السيحاء إل البتراء الشيماء العذراء الخهراء الزرقاء العمياء الم كيى الووريى الشىرعي‬ ‫القومي العحبي ‪ .‬واطرد من ح قي في شىق أىطوري كل الريح ال بتخفقف ‪ ،‬السايح مىن الجوى‬ ‫المتدوب ف أحواض أحماض أجىزة الأمن العربي مىن المحىيط لدبىد و المدفوفى فى بىدروفات بفايىات‬ ‫الأمن العرب العام ‪.‬‬ ‫أدش بحجر العمر المحبط كل المرايات القمم العمم الىمىم المتحوطى بحىواجز حىرت التفتيمىات‬ ‫والحكومىات الووريى ‪ ..‬لكفىي ع ى رخىر رمىب العمىر باشىوج فسىىي راجى ‪ ..‬وحىد لوحىد ـ وكىيفي‬ ‫حبارة في ححراء أبدي ‪ ..‬لا داقت طعم فيل ولا شربت طل ريا البحر ‪..‬‬ ‫حاىت طعم الحفتل ‪..‬ال مشقب شىد شىسايج البفىت ال ى عشىقتىا وافىا لىى أخهىر وحىب‬ ‫بيف وبيفىا جدار مىن لحىم وعهىم وهىحايا وريىات وأىىسار كابىى ع ى فسىى وراكىدة ع ى كتىاف ‪..‬‬ ‫ومقفف شىرعا شىافع ومىالك وشىيع وأروىوذكت ورومى وقبطى ـ ق ى حي تى ‪ ..‬قىدام المفطىب‬ ‫والتقاليد الووريى والرجعيى الفسطيى الحديوى ال ىي مخ يىاف مهىطر أتكىوم تحىت جىدار عمىر البىاق ‪.‬‬ ‫ورخد الدفيا ف حهف م حزم شوك حي أعيط ع فسىى ‪ ،‬ع شىان حىورة حبيبتى بتبىىت وبيتىوه‬ ‫مف حىوتىا ‪ ،‬يخىرت ويغيى يىوم بعىد يىوم ومىا فىيش أ أمىارة قىدام تقىول لى أن ال ى مشىيت ورا‬ ‫الفداهى بتىاعت كىان فعى ا ورا خطوتىىا هيى ‪ ،‬ومىش ورا أ حىد تىاف يكىون خىدعف بفىدهتىا وفبىرة‬ ‫حوتىا ال مازلت لحد الوقت مىحو ارا بيىا ومشدوداا مكب ا ليىا بكل إرادت ومرهو افا لإرادتىا غحىباا‬ ‫عف ـ وده حق ‪!..‬‬ ‫ـ أعترف ـ إنك تكتب لأنك مرعوب ‪ ..‬لم تعد تخاف الموت ـ صأحيح ـ لكنأك مرعأوب ‪ ..‬تعأرف‬ ‫أن موت ال عرا فى بادنا يادوب يحأدث وهأم فأى الخمسأين بأالكثير ‪ ..‬وأنأت الآن تجأاوىت السأن‬ ‫القانونى لموتهم بسنوات عديد( ‪ ..‬أى تعيش سنوات ليست من حقأك ‪ ..‬لأذلك تكتأب مرغمأا قبأل أن‬ ‫يضيع الوقت الضائع ‪ ..‬الذى ليس من حقك‪..‬‬ ‫ـ أفاعمر الموت ماخوفف ‪ ..‬ولا ىيرت أو معايشت مفعتف إف أكت ‪ ..‬أفا شست المىوت بعيفى‬ ‫فىالىجن ‪ ..‬ودقت في المرض واىوأ ش ء ف الدفيا أن تمرض و أفت وحدك ف الىجن وفى زفزافى‬ ‫افسرادي ‪ ،‬م ذلك كتبت وأفا مىجون وعيان ‪ ..‬شست الموت ف الىويت وكتبت ‪ ..‬لمىت ف بيىروت‬ ‫وكتبت ‪ ..‬لكن أكت دلوقت وأفا متحرر مف ‪ ..‬لأف مؤمن بقول أم الله يرحمىىا ‪ ..‬ال ى جىر لا‬ ‫يفكتى ولا يفقىرا ‪ ..‬وحىذرتف يامىا إفى أبىل لىورا ‪ ..‬لكىن فحىحتف لازم أولاد ع ى الأقىل يعرفىوا‬ ‫ويعذروا ‪ ..‬أو ع الأقل يستكروا ويسكروا ‪..‬‬ ‫ـ تبحث عن عذر ‪..‬وتنوى تجميل صورتك وسيرتك ؟‬ ‫ـ لا ‪ ..‬ال راعبف إف أفى فيبان إف باكد ‪ ..‬الفىيان ز الكد ‪ ..‬والحقايب ال تتقال فاقح ‪..‬‬ ‫تبق أفحاج أكاذي ‪..‬‬ ‫ـ هذا لو كان الكذب أو النسيان مقصود ‪ ..‬كما يفعأل معظأم السياسأيين المحتأرفين‪ ..‬لا ضأرور( أن‬ ‫يعرف الدهماء أوالأعداء كل ىء ‪ ..‬هل هذا ما تقصده‪..‬؟‬

‫ـ لاتحاول أن ته ع لىاف مىالا أفكىر فيى ‪...‬لإن ال ى راعبفى أكوىر ومخ ى الرعى يزيىد‪- 16 -‬‬ ‫يوم بعد يوم ‪ ..‬أن ال ححل ححل وعشفاه ‪ ..‬وال شسفاه دقفىاه وشىربفاه ‪..‬ويمكىن بقيفىا غحىباا عفىا‬ ‫فتعايش معاه ‪ ..‬لكن رعب الأكبر م ال جا ‪..‬رعى يىىرب الواحىد وي ىىوع ‪ ..‬ويدفعى ل ىوجى قىد‬ ‫تهىر بالكتابى فسىىىا ‪..‬الخىوج أن مىا تتوقعى فى التىروج د تهىطر تعايشى كيفى شى ء عىاد‬ ‫‪..‬لعجزك عن تغييره ‪ ..‬وعجزك حت عن الح م بتغييره ز مىا كىان فى إمكافىك زمىان ‪ ..‬ال ى بيححىل‬ ‫بيححل ‪ ..‬بيخزق عيفيك وبيط لك لىاف ويىخر مفك ومن كل ال عشت ورمفت بي ‪...‬‬ ‫ـ وماذا تظن أنك فاعل ؟‪..‬‬ ‫غير أن تكتب ما يعن لك ‪ ..‬ابدأ من أى نقطة تخطر على بالك ‪ ..‬لكن لا تكتب إلا عن ما تعرفه ‪..‬‬ ‫وبصدق ‪ ..‬كل البدايات ستنتهى نهاية واحد( وهأى تحاصأرك الآن وتتجسأد لأك ‪ ،‬فأا مهأرب منهأا‬ ‫واكتب وبصدق ولا ا غير ذلك ‪..‬‬ ‫النهاية أ د حد( من سن القلم على الورق ‪..‬‬ ‫لكن البداية‪ ..‬مختلفة ‪ ..‬متنوعة حية لا تختلأف ابتأدى مأن الإحباطأات والهأىائم مأن الحأب الفا أل‬ ‫من الأحام البسأيطة ؟ الأولاد ؟ ال أعر ؟ ابأدأ مأن المظأاهرات ؟ مأن الإحسأاس بالانتصأار وكأم‬ ‫كان صادقا ومغريا ومحرضا على الاستمرار ‪!..‬‬ ‫ابدأ من الحماقات الصغير( أو من التواري الواضحة الصريحة ‪ ،‬الحرب العالمية التانية ذكريأات‬ ‫( إسأأكندرية ) مهأأاجرى ( بورسأأعيد ) فأأى خيمأأة ( سأأيدى مجاهأأد ) والبنأأت ذات ال أأعر الأأذهبى‬ ‫المترب ‪ .‬من الكوليرا ؟ من حرب ‪ 48‬؟ عصر( عبد الهادى) و ( الإخوان المسألمين ) مأن ( عأم‬ ‫ال ي على ) و( ال ي مصطفى العالم ) و( حسين عبد ربه ) ؟‬ ‫أومن الجمعية الىراعية والنادى ؟ من السجن الانفرادى من ىنىانة ‪ 39‬الأدور الثأانى ؟ لا‬ ‫‪ ..‬من الواحات أو من العىب وليلة ( الهبهب ) ؟‬ ‫من السفر إلى ( بيروت ) ‪ .‬من قصة ( بوخارست ) ؟ أو رحلأة ( بأاريس ) والقبلأة علأى (‬ ‫نهر السين ) ؟ من حصار( بيروت ) ‪ .‬أو من أيام ( عدن ) الأولى ! والمطعم الصينى ؟‬ ‫من فصول محو الأمية و ( فالنتينا سندوب ) ‪ ،‬مأن مجلأة صأوت الفاحأين والبأت ( مديحأة‬ ‫النمأأر ) الكارتأأة ام الأأنمش العاي أأة بأأين ضأألوعك ‪ ..‬مدفونأأه فأأى صأأدرك ‪ ..‬مأأن نصأأرية أو (‬ ‫جوىفين ) أو من عرائس ( نجاء ) وأبوبة ( أ رف ) ‪..‬؟‬ ‫فأى بعأض الأحيأان يتهيأنلى أن الأيأام را ترجأع تأانى ‪ ،‬وإن امبأار علأى مأد إيأدى وأنأا‬ ‫مغمض اقأدر أ أوف والمأس حأار( ( الصأيا ) قأدامى دار ( جبأر ) ودار ( البيأومى ) مأن أول‬ ‫ساحة ( بسيمة ) وبوابة ( الق ان ) لحد اما تضيق للن أمام دار ( عويضة هاب ) ‪..‬‬ ‫الأدوار العلويأة والمقاعأد تكأاد تصأنع سأقفا مأن تراسأينه ( كوكأب ) لبلكونأة ( أم سأمير ) خضأر(‬ ‫قصارى الريحان ‪ ..‬وعيدان اللباب ‪ ..‬تكاد تغنى ‪ :‬ورق العنب ضلل على البوابأة ‪ .‬وتأوى النسأمة‬ ‫على عر البنت ( ملكة ) الأكرت ال ديد السواد ‪ ..‬الذى يقسمه فرق ديد البياض مأن المنتصأف‬ ‫‪ ..‬ضل عأود ( منيأر( ) الفخأم يعبأر متباهيأا بثمأاره مأا بأين دار ( ابأو سأيد ) ودار (عبأد العأال ) ‪.‬‬ ‫البنت اللى أنا حبيتها وعمرى ما قلت لها تبدو لعينى واضأحة كالعيأان بيأان ‪ .‬السأت التأى عاينتهأا‬ ‫عارية ‪ ،‬والولد ( فتحى ) الذى هاجر لأمريكا ‪ .‬وأولاد ( عويضه ) الذين كأانوا جميعأا أصأحابى ‪،‬‬ ‫رغأم فأوارق السأن ‪ ،‬مأن المعلأم ( محمأد ) حتأى اخأر العنقأود ( عبأد السأام ) الأذى حوصأر فأى‬

‫الجيش الثانى وحمل مصارينه على إيديه ليومين حتأى أعيأدت خياطأة بطنأه ‪ ،‬وأبأوه عأم (‪- 17 -‬‬ ‫عويضأه ) الأذى ا أتهر بمىاجأه المفضأل ( صأينية القأراميط الصأيادية ) التأى لا يتقنهأا أحأد مثأل‬ ‫امرأته ‪ .‬والذى كان بيته مفتوحا للجميع ساعة الأكل ‪ ،‬وطبليتأه لا تفأرق بأين غأرب وقأرب والأذى‬ ‫لم ي فع سنه لدى ىبانية جهنم أن يعتقلأوه فأى السأجن الحربأى ـ لثمانيأة أهور قبأل الحأرب ليعأود‬ ‫مكسأور الأنفس ‪ ،‬لا ينكأل ولا ي أرب حتأى مأات ‪ .‬وغأيم الصأمت علأى داره ‪ ..‬التأى كانأت ملعبأا‬ ‫ومرتعا لنا فى كل وقت فانهأدمت وخربأت وصأارت ممأرا بأين الحأار( وسأاحة الصأارى كأل ذلأك‬ ‫لأنه جلس إلى جوار ( أمين افندى العىبى ) سكرتير البغدادى السابق و صديقه محمد مسعد فسمع‬ ‫حديثا لا دخل له به ‪ ،‬عن سر العاقة الخفية بين ( عبد الناصر ) و( عبد الحكيم ) ‪..‬‬ ‫تتجسأد كلهأا لأى فتأىيح صأور( الحأىن الكظأيم ‪ ،‬ألأوان جاليأب ( أنعأام ) و( أوطأان ) و( لولأو )‬ ‫ومفارش ( أم سمير ) التى ترفرف فى سماء ال ارع ‪ ،‬لا تتحرج من صيا خناقة ( عبده الصأايا‬ ‫) مع أخته العا قة التأى تتحأداه وتسأتقبل حبيبهأا الميكأانيكى ابأن ( البأديوى ) علنأا لا تهمهأا عيأون‬ ‫العواجيى الملقحأات علأى بيبأان الأدور يرصأدن مسأار التأاري ـ الأرايح جأاى ـ وهأم يه أون الأبط‬ ‫والوى عن الغلة ‪ ،‬التى يفر ونها فى ال مس تتحم مأن أجأل الطحأين ويقأاتلون الأذباب وال أبان‬ ‫الذين تجذبهم ألوان الفساتين والقأرط وال أيان وأذرع بنأات ال أارع العريانأة فأى قمصأان النأوم ‪.‬‬ ‫وهأن يعبأرن الحأار( التأى هأى امتأداد لأحأواش بيأوتهن دون حأرج ( عىيأى( ) أم ( ىغلأول ) و(‬ ‫ىينب ) بنت ( هالى ) وامرأ( ابن ( الق ان ) ذات الفخذين الهائلين وغمأىات النسأو( المجربأات‬ ‫وتعليقاتهن ونداءات ( جوهر( ) على العنب الذى ( فرطه للبيض والسمر للعناقيد ) ‪.‬‬ ‫ساعتها يخيل لأى أن الأدكان المأدفون لنصأف ضألفه فأى تأراب الأىمن وطأين الأيأام مفتأو‬ ‫على مصراعيه يغ بالأطفال ‪ ،‬يحفظون القران فى الضحى تحت هيمنة عصا ( إبأراهيم فأرج )‬ ‫الذى قرر أن يكون يخا فى الصبا وبائع قصب وعنب فى المسا حيث يتحأول الأدكان إلأى حلبأة‬ ‫صراع ورهان على أكأل العنأب أو كسأر ومأ القصأب خأد الجميأل أو الكرمأى الحىمأة بضأربة‬ ‫واحد( ومن يف ل يدفع ‪ ،‬ومن يسدد سيف الكف فى مأر( واحأد( لا تانيأة لهأا يتلقأى التهنئأة ‪ .‬والكأل‬ ‫يفأوى بمأ العيأدان الحلأو( ـ الكاسأبون والضأحايا ‪ .‬والكلأوب يلقأى نأوره عبأر سأاحة ( بسأيمة )‬ ‫يسمح لنا صغارا أن نلعب ونفر على صدر ليالى الصيف أو تحأت ضألوع الجأدران عنأدما يأرو‬ ‫المطر لحظات يتجسد ذلك على جفونى للحظات يادوب ثم يعبر وتبهت الصأور( فأى ىحأام الأيأام‬ ‫‪ .‬خمسون عاما واكتر كفيلة بتغيير مامح الصور( وال ارع ‪ ..‬جدران بالمسلح وبنأات علأى مأود(‬ ‫أخرى أكثرهن ملثم ‪ .‬صمت غريب كأاتم ‪ .‬الأولاد منهمكأون تحأت أثقأال الكتأب أو مبنجأون أمأام‬ ‫براما التلفىيون ‪ ،‬لم تعد الحارات التى صار ليلها نهار بالمصابيح المضاء( جاذبة للعب أو لسأمر‬ ‫‪ ،‬اختفأت العفاريأت والجنيأات وسأادت ضأجة ال ا أات خلأيط مأن أصأوات غيأر مفهومأة تأرق‬ ‫الحجر ‪ ،‬وت طب من الذاكر( دكان القصب وباب ( فرج الله ) وتسد فى الخيال امتداد ال ارع إلأى‬ ‫حار( ( القصاصين ) التى كانت تغ هى أيضـا رغم ضيقها بالحمير التى تجهأى للحاقأة ‪ .‬ليتأوه‬ ‫ويبهأأأأأأأأأأأأأأأأأأأت فأأأأأأأأأأأأأأأأأأأى مأأأأأأأأأأأأأأأأأأأدى النظأأأأأأأأأأأأأأأأأأأر لحأأأأأأأأأأأأأأأأأأأد التا أأأأأأأأأأأأأأأأأأأى دكأأأأأأأأأأأأأأأأأأأان‬ ‫( الغربأاوى ) الفكهأانى والكونتأارجى الآخأرس و ( محمأد النحأاس ) أسأتاذ الجاليأب الأفرنجأى‬ ‫وترىى البيجامات أم ياقات وىراير صدف كبير – تلأك التأى ميأىت تاميأذ ( ميأت سلسأيل ) بأين‬ ‫الأمم ‪ ،‬ودفعتها لطلب العلم ولو فى الصين ‪.‬‬ ‫من اين يا مسكين تبدأ ؟ وهل ستساعدك الذاكر( التى تسأبح مأع ( الأميريأل ) وتتأنوه مأع‬ ‫تعب المفاصل ‪ ،‬وغيامة كتراكت العيون ‪ .‬هل ستتسع ذاكرتك لتستطيع استحضار ذلأك ودفعأه فأى‬ ‫تيأار واحأد وفأى مجأرى يتسأع لقهأو( ( النأادى ) وسأاحة ( أبأو الرايأات ) وكأاىينو ( هأاجوج )‬

‫والساحة الحمرا ‪.‬؟ كيف ستتحاور قة ( اتيا ) مع ( خن ) المنطقأة الصأناعية وفنأدق (‪- 18 -‬‬ ‫اللجنة المركىية ) مع حجى( عابدين ) ومعتقل ( القلعة ) أو المحاريق مأع ( ىنىانأة ) سأتة حيأث‬ ‫( الفن فن ) ؟‪..‬‬ ‫لست روائيا ـ كيف ستلم تات كل هذه القص والحواديت عن الع أق والحأب والنأىوات‬ ‫والف أأل والإحبأأاط والب أأر مأأن ىعمأأاء وخونأأة وأصأأدقاء وأطفأأال وعأأواجيى لحظأأات الضأأعف‬ ‫وساعات الملل والانتظار ‪ .‬الهجر( والهرب والاحتمالات والأحام والتنبؤات ‪ ..‬ياااه‬ ‫نصيحتى ألا تلتفت لكل ذلك ‪ ،‬فقط أكتب ما يعأن لأك ولتتخأذ مأن كتأاب الروايأات الأسأبانية‬ ‫الاتينية مثا ‪ ..‬إنهم لا يخافون يئا ولا يتحرجون من ا ‪ .‬أكتب عما عرفته من قلبأك سيصأل ‪،‬‬ ‫ستجد الخأيط الأذى لا تتوقأع فأى أى دروب يمضأى بأك ‪ .‬لكنهأا ستصأل بأك إلأى النهايأة التأى تبأدو‬ ‫مرعبأة تائهأأة بأأين ركأأام مأأن الخطأوط والمسأأاحات والألأأوان والحأأروف والجىئيأأات والفرافيأأت‬ ‫والحواديت ‪ ،‬والب ر ‪..‬‬ ‫لكنها فى النهايأة ست أكل الصأور( التأى تسأعى إليهأا وإن لأم تتبأين مامحهأا بسأبب الكأذب‬ ‫والخيانة والمرار( التى تغلوش عليها ‪.‬‬ ‫لكنك عارف حقيقتها المبهمة الضائعة ‪ ..‬تعرفها أنت ولا أحد غيرك ‪..‬‬ ‫ـ طيب صلوا بينا على النبى وسامحونى على كل هذه الفذلكات ـ التأى أ أك مأثلكم تمامأا أو‬ ‫أكثر ـ أن تكون لها فائد( ‪.‬‬ ‫المسرح ملاذى الوحيد‬ ‫تتملكنا كلما اقتربت من المسرح ‪ ،‬ود عننا جننونا للكتابنة المسنرحية ‪ ،‬اندة أ كنار أو قنل ف تخناريف ف‬ ‫أن شئت‪ .‬وتكاد تتلبسنا أو تلمسنا لمس الجن والعقاريق للبشر ا العقيدة الشعبية ‪ ،‬تلون الا القنور كنل‬ ‫كنرة مسنرحية تلنوح لنا أو تاريننا ‪ .‬ومنن هنذه ف الأ كنار د التخناريف ف واحندة محورينة أكناد أوقنن يقيننا جلينا‬ ‫( حقيقتها ) تقو ‪ :‬ف أن التاريخ الإنسانا موحم لدرجة الموت ‪ ،‬ومؤلم وكاذع بصورة كوميدية تثير الدهشة‬ ‫حتا البكاء !! ف ‪.‬‬ ‫و كرة أخرى أقل تمحو ار تؤكد لا ف أن كل ما يحدث الآن قد حدث منن قبنل ‪ ،‬نا مكنان منا وبصنورة منا‬ ‫تكاد لشدة الاختلا أن تتشابه تشتبه الينا نحن المساكين الموروبين بالقن وبالكتابة ف !‬ ‫وكلما ق أرت كتابا ا التناريخ أو أبحنرت نا أحند كتنع التن ارث ‪ ،‬رسنميا كنان أو شنعبيا ‪ ،‬يتأكند لندى هنذا‬ ‫المعنا ‪ ،‬أو أجدنا أبحث ا ثنايا الأحداث والحوادث ‪ ،‬و ا سلوم الشخصيات وتصر ات الأقدار ‪ ،‬اما يؤكده‬ ‫لا ‪ .‬الإنسان العادى الذى لا تذكره تلم الكتع إلا مجهلا أو مجمواا مكتلا ا غوغاء أو دهمناء أو حن ار يش‬ ‫‪ ،‬تعرض منذ جر التاريخ – ولا ي از – لعمليات طحن اظام دائمة ‪ ،‬وغسيل دماغ متواصنل بالأكاذينع البناردة‬ ‫أو الساخنة التا يتقنها السادة ‪ .‬وكانت غقلته المتوارثة ‪ ،‬وطيبته البلهاء ‪ ،‬وحاجاته المحرمة دائما ‪ ،‬وجوانه‬ ‫الروحا والجسدى ‪ ،‬وقهره المادى والمعنوى ‪ ،‬ها المشنهيات الدائمنة النا موائند السنادة منن أبناطرة وقياصنرة‬ ‫وكهان ومشايخ وقادة مستبدين ‪ ،‬أبطالا أو متبطلين ‪.‬‬ ‫ويخيل إلا دائما اندما أطالع سيرة إنسان نا أى زمنان أو مكنان ‪ ،‬والنا أى أرض كنان ‪ ،‬أن فالقن ارءة‬ ‫والكتابةف كانت أكبر نقمة أصابت البشرية بقدر ما نحن نعتبرها نعمة ونو ار ‪ ،‬وأنها كاننت السنلاح الأكثنر تنأثي ار‬ ‫وتندمي ار نا التونليل والخنداة ‪ ،‬وأداة للاندر والقتنل أكثنر ممنا كاننت أداة للتننوير والتقسنير والتطنوير لكثنرة منا‬

‫أبداته من تبرير وتحوير وتزوير ‪ .‬ولذا ‪ ،‬يكاد يكنون همنا دائمنا ومقلقنا لنا ذلنم الندور المنزرى النذى‪- 19 -‬‬ ‫ارتكبه ويرتكبه من ازوا وحازوا معر ة الق ارء والكتابة امتلم رقنابهم وملكهنم ف الجهنا ف وسنلطوهم وسنخروهم‬ ‫لطحن اظام واقو البشر العاديين البسطاء ‪.‬‬ ‫ومنع ذلنم ‪ ،‬أننا لا أزدرى التن ارث كلنه ‪ ،‬وكنذلم لا أقدسنه كلنه ‪ ،‬مثلمنا كتبنت يومنا النا ظهنر غنلا‬ ‫مسرحيتا المنحوسة ( سهرة واحكة لقتل السندباد الحما ) ‪.‬‬ ‫ولكننننا مثقننل بمخلقننات أجنندادى المتخلقننين القسنناة ‪ ،‬آكلننا اللحننم النيننع وصننانعا القننؤوس والسننقن‬ ‫ومبداا تماثيل النساء العاريات وحكايات الثعالع الواحكة ‪.‬‬ ‫ولذا ‪ ،‬لا أكتع شع ار ‪ ..‬ولكنا أتنقس ‪.‬‬ ‫ولا أكتع مسرحا ف شعبيا ف !! ولا أحلم ببعث لن يكون ‪.‬‬ ‫ولكننا أحاو الااتذار ان الدور الذى قام به جنسا من الذين ار وا الكتابة والق ارءة ‪ ،‬لأنننا متعنع‬ ‫أحاو التخقيف من أحما المتعبين ‪ ،‬منكود بهوايتا القنينة ‪ ،‬مكبنل لزمنر المناكيند والعبيند والحنالمين ‪ ،‬أطمنع‬ ‫ا وحكة من القلع تزلز ركام البكاء المقهور ‪ ،‬ودمعة من أاماق النقس تبدد ظلمة القهر المخزن ‪ ،‬وآهة‬ ‫من أاماق الروح والقلع تطقع ني ارن الال التا تزكيها رياح الاباء ‪.‬‬ ‫ومن هنا ‪ ،‬كان اشقا المسرح ورابا منه ‪.‬‬ ‫كنان شناقا بألاايبنه وخداانه ‪ .‬ووهمنه وصن ارخته ‪ ،‬نبلنه وخسنته ‪ ،‬قسنوته وسنموه ‪ ،‬ذلنم لأن العشنق‬ ‫الأو والهم الأكبر هو الإنسان ‪ ،‬العادى والبسيط ‪ .‬وهو ما يارينا بمحاولة إاادة صياغة أ كار حكاياته‬ ‫المعجنزة وقصصنه الملانزة ‪ ،‬لتهونمها معندة المعاصنرين ممنن أ سندتهم الشاشنات الصنايرة والكبينرة ‪،‬‬ ‫وأصنابتهم بنالعما ف الحيثنا ف والابناء الآلنا الحنديث ‪ ،‬نا محاولنة سناذجة – ولكنن نبيلنة – لإاطائهنا مبنر ار‬ ‫جديدا للخلود ا حع الخداة الكبرى المتجددة أبدا ‪ ،‬حو الأمل والحلم بالعدالة ‪.‬‬ ‫كنذلم أحناو يمنا كتبنت ‪ ،‬وحاولنت ‪ ،‬أن ألنبس أحنداثا اصنرية ثيابنا تاريخينة شنقا ة ‪ ..‬لا هربنا منن‬ ‫محاذير الأمن والرقابنة ‪ ،‬أو هروبنا منن موبقنات السياسنة أو طلبنا للكياسنة ‪ ،‬ولكنن لأن الواقنع الحنا المعنيش‬ ‫أصب للقريع منه اديم الإثارة بقدر ما هو مقجر للاونع والحنزن ‪ ،‬وغينر قنادر النا إثنارة الدهشنة المحركنة‬ ‫للقن ‪ ،‬بقدر ما هو مثير للقلق والقر ‪ ،‬ولم يكن الاوع ولا القر إلا اوامنل مسناادة ونعيقة الإلهنام ‪ ،‬لا‬ ‫تنتج إلا الميلود ارما ‪ .‬ومن هنا ‪ ،‬كيف كنان ممكننا أن أتننأو حنادث مقتنل زانيم المنصنة إلا منن خنلا تركيبنة‬ ‫مسرحيتا ( إق ار القاتحة للسلطان ! ) التا قدمت أو مرة باسنم ( الانورى يبننا الهنرم الأكبنر ) ‪ .‬ورغنم تنأثرى‬ ‫الكبينر نا ف القنورم ف بمنا صننعه ( مناكس نريش ) نا مسنرحيته الملهمنة الكاسنحة ( سنور الصنين ) التنا‬ ‫تملكتننا مننذ قمننا بتندريبات اليهنا منن خنلا جماانة الند ارما الشنهيرة صناحبة ( نا حنع مصنر ) وأسنند لنا‬ ‫مخرجها القذ ( صلاح ) دور ( هوانج تا ) ‪ ،‬إننا كنت خاوعا تماما لما يقور ا قلبا واقلا حيا اغتينا‬ ‫أى ف غورى ف ا أى اصر وذلم بالرغم منن ااتن ارض النبعض ‪ ،‬لأن الانورى كنان المملنوم الوحيند النذى منات‬ ‫ا معركة ود الا ازة ! ولكن من أد ارنا ‪ ..‬مع بعض التندقيق نا التقاصنيل والتحقينق نا كتابنات تلنم القتنرة ‪،‬‬ ‫خاصة ما أورده ( الشيخ الرما د ابن زنبل ) حو واقعة الاورى وسليم العثمانا ‪ ،‬يمكنم أن توقن أن أكاذيع‬ ‫الولاة واحدة ‪ ,‬ولا يقوقها ا الصدق إلا أكاذيع الرواة ‪ ،‬لدرجة تطابق الصورتين لحد السخا ة!‬ ‫وكيف كان يكتع مثلا بكل مشاار الإحبا والاوع وقلة الحيلة ‪ ،‬والحوادث تصقع الشعر الا الققا ‪،‬‬ ‫سنواء نا التقنارير التنا لققنت قونية ف أنتقاونة الح ارمينة ف لتلقنا بالشناار نا الزن ازننة ‪ ،‬بينمنا نا أربناض ف‬ ‫قصنر المنتنزة ف ‪ ،‬النا شناطع البحنر السنعيد ‪ ،‬منربض ( بوسنيدن ) وحمنام ( كلينوبطرة ) وحونن صنندوق (‬

‫إينزوريس ) الحننون ‪ ..‬ليلنة ز نا الابننة الاالينة لانورى آخنر ‪ ،‬أو سنندباد لمنن يركنع البحنر يومنا ‪- 20 -،‬‬ ‫ويخشنا مسنيل المناء نا الحمنام لابنن المقناو أو الشنهبندر أو النوالا المندلل ‪ ،‬إلا أن تكنون تلنم السنهرة‬ ‫الوناحكة لقتنل السنندباد الحمنا النذى خداتنه حكاينات سنميه البحنرى ‪ ،‬نااتنق قيمهنا السنامية حتنا القتنل ‪،‬‬ ‫وآمن بصدق وسمو الرسالة الخالدة ل اروى الحكايات متقن الق ارءة والكتابة ‪ ،‬ليصب الوحيد الذى يستحق القتل‬ ‫!‬ ‫من هنا ‪ ،‬أؤمن بأن الت ارث معاصر جدا بقدر ما هو متخلف جدا ‪ ،‬بالدرجة نقسها ‪ .‬ذلم يتوقنف النا‬ ‫همومم أنت ‪ ،‬أحلامم أنت ‪ ،‬إحباطاتم المتخلقة والمعاصرة أيونًا ‪.‬‬ ‫إن هنذه المسنألة لا تصنل لهنا الأحكنام العامنة ‪ .‬ولنذا ‪ ،‬هنا تجربنة نا كنل منرة ‪ ،‬وميندان للمانامرة‬ ‫والتجريع الا الدوام ‪ ،‬علاقة القنان بالت ارث مثل بصمة الإصنبع ‪ ،‬لنن يشناركه يهنا ننان آخنر ‪ ،‬نالهم النذى‬ ‫يثقل قلبه سيكون خاصا به جدا ‪ ،‬كلما كان هما ااما والا الدرجة نقسها ‪.‬‬ ‫ولذلم ‪ ،‬أبدو كاتبا صعبا يهرع المخرجون منن نصوصنه ومنن التعامنل معنه ‪ ،‬لأنننا لا أسنم بأنتهنام‬ ‫مؤلقناتا ‪ ،‬صندقها أو كنذبها سنيحطان نوق أرسنا وحندى ‪ ،‬ولنن يبنرر الآخن ارت أى ذننع أو جريمنة ارتكبتهنا‬ ‫كتابتا ‪ .‬ويزيدنا تمسكا بهذا العيع والإص ارر الينه ‪ ،‬أن ف الموونة ف السنائدة بنين مخرجيننا الشنبان خاصنة (‬ ‫وهو ما يطلق حتا الا الذين بلاوا الخمسين ) تحت وهم ( تنأليف ) العنرض المسنرحا يجترئنون النا أحنلام‬ ‫المؤلف وأوهامه ‪ ،‬ويسمحون لأنقسهم ( بالتأليف ) القورى والانطبااا – أن ص هذا التعبير‪ -‬بدلا‬ ‫منن الانشناا بشنحذ أدواتهنم الآخ ارجينة ‪ ،‬وتوسنيع أ ناق إبندااهم البصنرى والحركنا والسنمعا ‪ ،‬خدمنة‬ ‫للقكرة التا وقعت ا أيديهم بعد أن اذبت المؤلف شهو ار أو سنوات ‪.‬‬ ‫أؤمن بتعاون وتقاهم ورورى بين الكاتع والمخرت ‪ ،‬االمين يصطدمان ويصطراان ‪ ،‬والص ارة لا ينقا‬ ‫التقاهم بل يدامه ‪ ،‬والخلا لا يوهن العمل المشترم ولكن يؤكده ‪ ..‬هذا هو المسرح !!‬ ‫لكننا الآن نسير ا حقل ألاام ‪ .‬الوووح القكنرى أصنب لعننة وذنبنا لا ياتقنر ‪ ،‬والمشنا النا الصن ار‬ ‫المستقيم ماامرة فابيطة ف ‪ ،‬لا يقدر الا تبعاتها سوى من خقت موازينه ‪.‬‬ ‫وكيف يمكنم اكتشا الصدق تحت أقنعة النقاق والمداهنة والخبث والابناء ‪ ،‬اللزوجنة أصنبحت الوسنط‬ ‫والإطار للعلاقات البشنرية ‪ ،‬وبالتنالا ( بنل أكثنر ) للعلاقنات القنينة والمسنرحية ‪ ،‬بقونل سنيادة الكلمنات وشنلل‬ ‫القعل ‪ ،‬وتوخم الشخصيات المزيقة غير القاالة ! والقعل هو صنو المسرح واموده الققرى !‬ ‫ا سن السابعة صعدت إلا خشبة المسرح الققيرة ا ناء مدرسة ف الجمالية ف الابتدائية ‪ ،‬وها قرينة‬ ‫مجاورة إذ لم يكن ا ف ميت سلسيل ف مدرسة ابتدائية بعد ‪ ،‬وسط احتقالينة ارئعنة شناركت يهنا القرينة كلهنا ‪،‬‬ ‫بل كثيرون من القرى المجاورة ‪ ،‬حيث يسير الموكع يزيننه أطقنا الكشنا ة والقسنم المخصنو ثنم المنداحون‬ ‫والاوازى ‪ ،‬واربات الكارو كل منها تحمل أهل حر ة أو صننعة منن نجنارين وترزينة ومبيونا نحناس وحندادين‬ ‫وبنائين ‪ ،‬كنل يمنارس صننعته نوق العربنة ‪ ،‬وجمنا تحمنل امياننا يقن أرون نا صنحف مقلوبنة‪ ،‬وحناو يمنارس‬ ‫ألعابنه السنحرية ‪ ،‬و اركنع حمينر بالمنندار ‪ ،‬ومسنح ارتية ‪ ،‬والنناس كلهنم مشناركون وناحكون ‪ ،‬كنان احتقنالا‬ ‫بالمولد الشنريف ‪ .‬ووسنط البهجنة العامنة والأانلام والألنوان والطن اربيش ‪ ،‬أنتهنا الموكنع إلنا نناء المدرسنة ‪،‬‬ ‫حيث احتشد المئات ا القناء والمئات وق أسط المناز ‪ ،‬ألوان وامم و اريات وزغاريد ‪ ..‬وكانت ( قريش )‬ ‫الا خلا شديد حو من يحمل الحجر الأسنود ليونعه نا مكاننه انند إانادة بنناء الكعبنة ‪ ،‬ويشنتد الخنلا‬ ‫وتجرد السيو ‪ ،‬إلا أن يصي أحدهم ‪:‬‬ ‫ف – ها هو الأمين ؟ ! ‪ ....‬ف‬

‫وأدخنل أننا نا جلبنابا الأبنيض الجديند النذى صننعته أمنا خصيصنا لهنذه المناسنبة ‪ ،‬وترتقنع‪- 21 -‬‬ ‫الزغاريد من اش ارت الأ واه ‪ ،‬وتطير بالونات وتر ر أالام ‪ ،‬وأقولأنا ا ثبات وثقة ‪:‬‬ ‫ف – إيتونا بثوع !! ‪ ....‬ف ‪.‬‬ ‫وأحمل الحجر لأوعه بالثوع ثم أشير إليهم ‪:‬‬ ‫ف – ليأخذ كل منكم بطر ‪ ! ..‬ف‬ ‫يا للروانة التنا يخلقهنا المسنرح ‪ .‬كاننت دمنوة النسنوة تسنيل وهنن يزغنردن ‪ ،‬وأننا نا حالنة منن الوجند‬ ‫خقيقا ‪ ،‬أخرت مخلقا و ارئا دويا من التصقيق والقرح والدموة ‪.‬‬ ‫هل يمكن لامرئ أن ينسا مثل هذا الموقف ‪ ،‬أو أن يعيش دون أن تنا ذك اره اليه حياته ‪ ،‬يحاو‬ ‫استعادته جاهدا ‪ ..‬كشف ذلم السر الخقا و ارء ذلم الستار الاامض الذى يعيد صياغة العالم ا صورة أزها‬ ‫وأبها وأكثر تأثي ار ‪.‬‬ ‫و نا بندايات الخمسنينيات قناد ( حسنين ابند ربنه ) جماانة الطلبنة نا قريتننا ابنر أشنوام وأحنلام هنذا‬ ‫الطريق ‪ .‬وكنت ا العاشرة ‪ .‬وكان هو يقوم بكتابة مسرحيات واخ ارجها ا الوقت نقسنه ‪ .‬قريتننا التنا ار نت‬ ‫بين القرى بأالا نسبة لتعليم الأبناء تموت بالطلبنة ‪ ،‬وناديننا محنط أنظنار الجمينع ‪ ،‬و رينق الكنرة ينه منتصنر‬ ‫وله أنصار ‪ .‬ونبتت كرة ريق التمثيل ‪ .‬و ا كل إجازة صيقية كنا نقندم مسنرحية ‪ ( .‬الونحية البريئنة ) قمنت‬ ‫يها بأداء صوت الوحية التا قتلت غد ار إذ تتجسد لخطيبها وابن امها المحأما تطالبه‬ ‫بتبرئة ساحتها من العار ‪ ..‬وتنساع دمنوة أبنا تنأث ار يوقنف معارونته للمشناركة نا هنذا ف الهلنس ف ‪،‬‬ ‫ويصب اسما الا كل الألسنة (أنابريئة !! ) ‪ .‬كان الصاار يعايروننا به ‪ ..‬لكننا لنم أكنن أغونع بنل كننت‬ ‫أحبه وأتمنا من الجميع أن يتقوهوا به بدلا من اسما ! ‪.‬‬ ‫وبعدها قدمنا ( نور الإيمان !! ) ثم ( أرض المعركنة !! ) ‪ .‬وكننا نصننع مسنرحنا منن أانواد الخشنع (‬ ‫القنلارى ) التنا تسنتخدم نا تسنقيف المنناز ‪ ،‬مرصوصنة نوق ب ارمينل الزينت ‪ ،‬ونصننع سنتائر منن منلاءات‬ ‫السنرير ‪ ،‬والنا الأرض والأسنط مكنان للجمينع ‪ ،‬نا سناحة الجنرن أو سناحة ف أبنو ال ارينات ف ‪ ،‬أو نا نناء‬ ‫المدرسة اندما صار لبلدتنا مدرسة ابتدائية بعد ( طه حسين )!! ‪.‬‬ ‫أبدا لم ولن ينسا جيلا اروض المسرح العالما ا الأوب ار والأزبكية ‪ ،‬والقروش الخمسة لتذكرة أالنا‬ ‫التياترو حينث نعنايش ( أنتيجوننا ) و ( سنلطان الظنلام ) و ( زوات يجنارو ) و ( الصنققة ) و ( النناس اللنا‬ ‫تحنت ) ‪ ...‬انالم جديند و ارئنع ‪ ،‬متننوة وغننا ‪ .‬كنان الطمنوح الثقنا ا أكبنر منن الإمكاننات ولكننه كنان منؤث ار ‪.‬‬ ‫وأاتقد جازما أن كل ما شهدته الحقع والعقود التالية من نجاح واخقاقات ‪ ،‬من طموح واحبا ‪ ،‬كان من طرح‬ ‫تلم المرحلة التا لم تحظ باهتمام أحد ‪ ،‬وطات اليها ديماجوجية الستينيات !!‬ ‫ا أواخنر السنتينيات لنم تسنتطع القمنم والرمنوز الثقا ينة الونخمة التنا تصندرت الصنورة وتربعنت النا‬ ‫فالك ارسنا الثقا ينةف أن تمننع الهزيمنة المحتمنة أو المقندرة ‪ .‬ولنم يكنن للسنط التقندما البن ارق أن يمننع أمطنار‬ ‫الارتداد ولا أن يوقف تحنولات البنينة التحتينة للمجتمنع المرهنق لاسنتقبا العصنر الجديند ‪ .‬ولا اجنع حينئنذ أن‬ ‫ينا الأبطنا القنداما ‪ ،‬وأن يسنتميتوا نا الند اة انن منواقعهم الثقا ينة المتمينزة التنا كنان مقندًار أن يزيحهنا‬ ‫ويزيحهم انها بالقعل طو ان السوق الكاسن ورجالنه الشنطار ‪ .‬ولا غنرو أن يتعمندوا باتاتنة التقلينل منن قيمنة‬ ‫أى إبداة جديد أو شاع لم يمر من خلا ف مصا يهم ف ‪ ،‬وأن يتعالوا الا الذين تخلقوا بعيدا ان وصايتهم أو‬ ‫ا مواجهتهم ا بوتقة الص ارة المحتدم ‪ ،‬وهنم ا ارينا الظهنور أمنام سنيا القناهرين ومبنرريهم ‪ ،‬مجنردين منن‬ ‫بريق النجومية وطنطنة الشهرة وأمان السلطة ‪ .‬ولا منا أن يصوروا بكل لجاجة حقبة الستينيات المسنرحية‬

‫والثقا ية كقردوس مققود ‪ ،‬ذلم أنهم كانوا ملائكته وسدنته وح ارسه ‪ .‬ورغم هروع الكثيرين منهم إلا‪- 22 -‬‬ ‫خارت الوطن ‪ ،‬اندما أنتقل صولجان الحظنوة إلنا آخنرين ‪ ،‬بحثنا انن ارحنة البنا أو المنا ‪ ،‬أو سنوء المنآ ‪،‬‬ ‫ا أحوان رحم آخر أو أوهام أخرى ‪.‬‬ ‫ورغم توقف الكثيرين منهم ان الإبداة ‪ ،‬حتا الا المستوى القديم ‪ ،‬ناهيم ان اجز ا القندرة النا‬ ‫تجاوزه بسبع قدان الرؤية أو الهوية ‪ ،‬أو قدان الات ازن ‪ ،‬أو الشنيخوخة ‪ ،‬ورغنم صنمت النبعض مننهم تعققنا‬ ‫نا بعنض الحنالات أو تأ قنا نا حنالات أخنرى ‪ ،‬أو منوت بعونهم غمنا وهمنا ‪ ..‬رغنم ذلنم ‪ ،‬منا از الكثينرون‬ ‫منهم يحلمون برجعة لذلم القردوس لن تكون ‪ ،‬لأنهم لا يريدون رؤية ما جرى وما كان ولا يحسنون بناختلا‬ ‫الزمان بعد انقنلات الزمنام ‪ ،‬وانطنلاق الكنل منن الحمنلان أو النذؤبان ‪ ،‬إذ صنار الصن ارة النا المكشنو طبقينا‬ ‫و كريا ‪ ،‬واليم – أن أردت يا منن تريند الاحتقناب ببقاينا الجنذوة نا قلبنم – أن تننز أرونه دون ف تمحينم أو‬ ‫تلكيم ف ‪ ،‬دون سند أو صكوم أمان ‪.‬‬ ‫كنت قد كتبت للع ارئس وللأطقا منذ اام ‪ ( 1966‬حكاينة سنقا ) ‪ ،‬ولكنن المسنرحية الأولنا التنا كاننت‬ ‫تعكس موققا المؤرق والمقلق ممن تعلموا الق ارءة والكتابة والموقف معهم وبهم مع السلطة ‪ ،‬وايمانا بأننه لا‬ ‫سبيل سوى تحسس وتلمس سمات القرجة الشعبية لإقناة جمهور لا يعتبنر المسنرح جنزءا منن تكويننه الثقنا ا‬ ‫بمعناه الاربا ولكنه مارس طقس الاجتماة المرح والحزين ا الموالد والأ ارح والأح ازن أيونًا ‪ ..‬كانت تجربتنا‬ ‫الأولا ا مسرحية ( سعدون د أو سيرة شحاتة سا اليز ) المستوحاة من رواية‬ ‫سر انتس ( دون كيشوت ) ‪ ،‬تروى يها مجمواة من الرواة والشع ارء الجوالين حكاية ( شحاتة وتابعنه‬ ‫سنعدون ) القنلاح وخوونهما معنارم وهمينة وحقيقينة منع مؤسسنات اصنره العثمنانا الحاكمنة ‪ ،‬متوهمنا أننه‬ ‫القارس الشعبا ( سيف بن ذى يزن ) ‪ ،‬إلا أن يجد نقسه ا مواجهة حقيقية مع الوالا العثمنانا ‪ ،‬ويتحنو‬ ‫هو نقسه الا لسان الرواة الشعبيين إلا أسطورة تهدد أمن السلطان يوطر لاغتياله ‪.‬‬ ‫وأ ارد القرقة قليلو العدد هم الذين يقومون بتمثيل كل الأدوار وبالاناء والحكا ‪ ،‬حسع ما ين اره رئيسنهم‬ ‫المخرت الذى اليه أن يتصر بكل حرية حسع مقتويات المكنان ‪ ،‬وهنذا أيوننًا منا يجنرى بالنسنبة إلنا تقنديم‬ ‫مسرحية ( الليلة نطزية ) التا تحكا حكاية رقة مسرحية شعبية جوالة ‪ ،‬تحلم بالاستق ارر بجوار محطة سكة‬ ‫حديد جديدة تقام أمام قرية مجهولة منسية ترى نا المحطنة حلمنا لنقلهنا إلنا القنرن العشنرين ‪ .‬ولكنن القرقنة‬ ‫الشننعبية تصنندم بالسننلطات المحليننة المتمثلننة ننا المخبننرين وامنندة القريننة والخقنن ارء ‪ .‬وتوننطر القرقننة إلننا‬ ‫تشنخي إحندى الحكاينات التنا تندور حنو الاقنة السنلاطين بنالقلاحين ‪ ،‬والسنلطة بنالمثققين ‪ ،‬منن خنلا‬ ‫الحكاينة الشنعبية السناخرة انن السنلطة والحشناش ‪ ،‬لتشنقا غليلهنا مننهم ولتحقنق حلمنا خابينا بالحرينة لليلنة‬ ‫واحدة ‪ .‬وان كانت مسرحية ( الاورى يبنا الهرم الأكبر ) أو ( إق ار القاتحة للسلطان ) التا قمنت يهنا بتمثينل‬ ‫دور السلطان ( الاورى ) انندما قندمتها القرقنة المركزينة للثقا نة الجماهيرينة مننذ ثنلاث سننوات ‪ ،‬تختلنف منن‬ ‫حيث ادم استخدامها الحكاية الشعبية والقرجة الشعبية ‪ ،‬إذ تستخدم التاريخ ‪ ،‬التاريخ ا إطاره الأسنطورى لا‬ ‫النواقعا ‪ ،‬كمنا سنبق وشنرحت ‪ .‬السنلطان ( الانورى ) هنو سنلطان خنا بالمسنرحية ‪ ،‬والأحنداث التاريخينة‬ ‫ليست تماما كما وقعت نا التناريخ ‪ ،‬إنمنا هنا تعكنس رواينة شنعبية للملنوم والحكنام المصنريين والعنرع النذين‬ ‫يستدايهم ( الاورى ) إلا قصره ليشهدوا حقل انتصناره النا البرتاناليين (التناريخ يؤكند هزيمتنه !!) والأنتهناء‬ ‫من بناء الهرم الأكبنر ( بنناه خو نو قبنل ذلنم بأربعنة آلا سننة ) ‪ ،‬ولكنن المؤلنف منع ذلنم يلجنأ إلنا العنرض‬ ‫المقتوح والشكل الاحتقالا ‪ ،‬ولذلم لم يكن غريبا أن تقدم المسنرحية نا سناحة منن السناحات الأثرينة ( وكالنة‬ ‫الاورى بالقاهرة القديمة – الأزهر ) ‪..‬‬

‫أما ( سهرة واحكة لقتل السندباد الحما ) ‪ ،‬ها مختلقة ‪ ،‬لم تقدمها رقة شعبية منن أهنل‪- 23 -‬‬ ‫السنامر الشنعبا أو رقنة متجولنة ‪ ،‬وانمنا تقندمها رقنة ( محترمنة ) منن نرق الدولنة ‪ ،‬أو منن نرق المسنرح‬ ‫الرسنما ‪ ،‬تحناو أن تقندم سنهرة وناحكة للتخقينف منن انناء الحاونرين وقسنوة الحيناة ‪ .‬وتبندأ المسنرحية‬ ‫بالمخرت يؤكد الت ازمه بذلم لكن الأمور تسير الا غير ما يهواه والا غير منا خططنه ‪ ،‬إذ ينر ض أحند رجنا‬ ‫القرقنة ‪ ،‬وهنو ف النكندى ف ‪ ،‬أن يخندة الجمهنور بتقنديم انالم سناحر غينر واقعنا رومانسنا ‪ ،‬ويطلنع أن تقندم‬ ‫قصنة السنندباد والحمنا ( الكنادح ) بندلا منن تقنديم قصنة حنع ابننة السنندباد ‪ .‬ويسنتطيع المخنرت أن يروونه‬ ‫بتأديبه وابعاده ان العرض ‪ ،‬ثم يبدأ ا تقديم قصة ز ا ابنة السندباد لابن والا المدينة ‪ ،‬ويندور المننادون‬ ‫يبشرون أهل باداد بالخبر وبأيام السعادة والهناء القادمة ‪ ،‬وبعدهم يدور المحتسع ا السوق ليستولا الا‬ ‫الهدايا وليحرض الناس الا د ع تكاليف العرس والهدايا ‪ ،‬ا الوقت الذى كانوا يه يتوقعون أن يحصنلوا هنم‬ ‫النا العطاينا ‪ .‬ويحناو ف النكندى ف الأسن ارة للتندليل النا ولائنه لأهنل السنلطة ‪ ،‬أهنل القنرح ‪ ،‬بتقنديم دجاجنة‬ ‫للمحتسنع ‪ ،‬هنو يريند أن يثبنت ولاءه للجمينع منن أهنل السنلطة ( نا المسنرح و نا الحدوتنة ) لكنن زمنلاءه‬ ‫يمنعونه ويقهرونه ‪ .‬ولإ ازلة أثر تدخله ‪ ،‬يسرة الممثلون بتقنديم منا يجنرى داخنل بينت السنندباد ‪ ،‬تكتشنف أن‬ ‫الابنة لا تريد الزوات من ابن الوالا ‪ ،‬وتحنع صنعلوكا وتخطنط للهنرع معنه نا الليلنة نقسنها ‪ ،‬ولكنن خادمتهنا‬ ‫تخونها ‪ ،‬ويكتشف أبوها اللعبة ويمنعها من الهرع ويقتل القتا الصعلوم انتقاما لتطاوله‬ ‫الا بيت السندباد وبنته وترما مأساة قتل الحبيع بظلها الا الحاورين ‪ ،‬ويقشنل المخنرت نا تقنديم‬ ‫أوحوكة أو تسلية مسرحية ‪.‬‬ ‫و ا الجزء الثانا من المسنرحية ‪ ،‬وبعند أن ار ننا أن السنندباد منا هنو إلا كناذع كبينر ( يخشنا مسنيل‬ ‫الماء ا الحمام ) ولم يركع مركبا ‪ ،‬ولم يذهع إلا رحلة ‪ ،‬وانما هنا حكاينات كنان يسنلا بهنا ابنتنه ويحكيهنا‬ ‫للرواة الذين ينقلونها إلا الناس لتسهم نا إلهنائهم انن حنالهم وبؤسنهم ‪ ،‬ويازلنون منهنا أحلامهنم ‪ ،‬نصنحع‬ ‫السندباد الحما – إلا حا الرصا ة حيث قصر السندباد وحيث القرح – حأملا صندوقا أاطاه له أحند الأكنابر‬ ‫ا السوق ثم هرع منه ‪ ،‬تداوه أمأنته إلا حمل الصندوق إلنا حنا الأغنيناء لعلنه يعينده إلنا صناحبه النذى‬ ‫واة منه ‪ .‬ون اره ‪ ،‬وهو الذى تعلم قيم الأمانة والشر من حكايات السندباد نقسه ‪ ،‬يقرح إذ يلتقا بالسنندباد‬ ‫البحرى ‪ ،‬ويقنزة لأن السنندباد البحنرى يحرونه النا أخنذ الصنندوق لنقسنه ‪ ،‬بااتبارهنا رصنته للثن ارء ‪ .‬ولكنن‬ ‫الحما ير ض حرصا منه الا ادم خيانة قيم الأمانة ‪ ،‬يسخر منه السندباد ويأمر بإدخاله القصر قند يعثنر‬ ‫الا صاحع الصندوق وليسمع حكاية السندباد الأخيرة ‪ .‬و ا القصر نرى ابنة السندباد وقند جننت بسنبع قتنل‬ ‫حبيبها ‪ ،‬واندما ترى صندوق الحما تظنه الصنندوق النذى أرسنله حبيبهنا للقنرح ‪ ،‬تصنر النا تحنه ‪ ،‬و نا‬ ‫داخله ترى حبيبها المذبوح ‪ .‬وهنا يتحو الأاز إلا قاتل ويتهم القاتل البرئ ويجد كثين ار منن الندلائل النا أن‬ ‫الحما ليس قاتلا حسع بل مخالقا لأوامنر السنلطان التنا قونت بعندم العمنل طنوا أينام القنرح ‪ ،‬يصنر النا‬ ‫الأنتقام منه ‪ ،‬ولا يشقع له حقظه حكاياته أو إيمانه به بوصنقه ممنثلا للشنر والقنيم ‪ .‬وينتهم بقتنل الصنعلوم‬ ‫العاشق وبمحاولته إ ساد القرح ‪ ،‬ويحو السندباد إيمان الرجل وقيمه إلا حبل لشنق الحمنا المسنكين البنرئ‬ ‫الذى كان همنه أن يكنون مخلصنا للقنيم التنا يبشنر بهنا السنندباد ‪ ،‬ويعتنر وهنو يسنتعطقهم محناو ا إظهنار‬ ‫ب ارءته اندما تتكشف له الحقائق ‪:‬‬ ‫فأنالم أقتل أحدا وقد تكون ولالتا الكبرى أنا لم أملم حتا حلمنا ‪ ..‬حلمنا مشننقتا حلمنا المجندو‬ ‫بكلماتم التا جعلتنا أشم طحالع البحر الا ثوبم ‪..‬أناالذى يكبل خطوه الرزق القليل ‪ ..‬صدقونا يا خلق ‪..‬‬

‫أننا الذى لم تبصر البحر ايناه ‪ ..‬كان البحنر يزورننا كنل ليلنة منع حكاياتنم ارحمننا ينا سنيدى أننا‪- 24 -‬‬ ‫من رواتم لقد كان حلمم وادنا وصديق قرنا ف ‪.‬‬ ‫ولكن د ااه يتحو إلا حبا لشنقه والا أدلة وده ‪ .‬وقبل تنقيذ الحكم يأتا من يخبرهم بانتحنار ابننة‬ ‫السندباد ‪ ،‬وينهار التاجر الكبير ‪ ،‬ويصب الأمر مأساة كأملة ‪.‬‬ ‫إن إاادة التشخي لم تخقف من وطأة الت ارجيديا ‪ ،‬لأن الأحداث سارت حسع منطقهنا الخنا ‪ ،‬كنان‬ ‫لابد أن تنتها بمأساة ‪ ،‬مادامت قد بنيت كلها الا كذبة ‪.‬‬ ‫أمنا المسنرحية الثانينة هنا مسنرحية ( البطاقنة ) وهنا ‪ ..‬منن صنل واحند ‪ ،‬وتختلنف تمامنا منن حينث‬ ‫معمارها الكلاسيكا الذى يكاد يحتقا بوحدات أرسطو الثلاث ‪.‬‬ ‫تندور ( البطاقنة ) حنو السنلطة والقمنع – السنلطة انندما تتحنو إلنا شنهوة حيوانينة مسنتمرة تانذيها‬ ‫الأداة التا تظل قادرة الا اقتحام حيناة الإنسنان ‪ ،‬و صنم انرى أقنوى روابنط العلاقنات الإنسنانية ‪ .‬والمسنرحية‬ ‫بها شخصيتان قط ( الرجل والشاع ) وها منسوجة بشكل كلاسيكا ا صل واحد ‪ ،‬الا اكس المسرحيات‬ ‫الآخرى التا أحاو يها دائما هدم الشكل التقليدى والخروت الينه ‪ .‬وهننا أحناو منن خنلا الاقنة الأخنوين‬ ‫كشف العلاقة بين المواطن والسلطة ‪ ،‬وارض اللعبة السلطوية وطريقة ترويض المواطن واستلاع إنسانيته ‪.‬‬ ‫والمسرحية تحكا قصة أخوين مات والندهما وتنرم انعء المؤولينة النا اناتق الألأ الأكبنر النذى يبنذ‬ ‫جهودا مونية لكا يستطيع أن يعو أخاه الصاير ‪ ،‬وأن يد عه إلنا أالنا درجنات السنلم الاجتمنااا ‪ ،‬ويعلنن‬ ‫ا الإذااة ان توزيع البطاقات ‪ ،‬وها بطاقات رهيبة يجع أن يحصل اليها كل رد ليتمكن بها أن يعبر االم‬ ‫مؤسسات السلطة ‪ ،‬ويمكن بها أن يحوز القبو الاجتمااا ‪ ،‬أو باختصار ‪ ،‬يستطيع بهنا أن يتحقنق نالوجود‬ ‫لا يكون إلا من خلا البطاقة ‪.‬‬ ‫ولكنن الألأ الأكبنر النذى يهنتم بحونور الاجتمناة ‪ ،‬يعلنم أن البطاقنات لنن تنوزة إلا النا منن حونروا‬ ‫يرتعع ‪ ،‬ولكنه يطمئن نقسه بأن أخناه الحبينع لابند سيحونر لنه واحندة ‪ ،‬ثنم يقاجنأ بنأن أخناه لنم يحونر إلنا‬ ‫البيت اقع الاجتماة ‪ ،‬بل لنم يعنر أصنلا بالبينان النذى أذينع ‪ .‬وينتابنه القلنق والتنوتر البالانان لعندم حصنوله‬ ‫الننا البطاقننة ‪ ،‬ويننتهم أخنناه الأكبننر أنننه و ارء انندم حصننوله الننا البطاقننة بسننبع انندم اهتمامننه المسننتمر‬ ‫بالاجتمااات ‪ ،‬وهنا تبدأ لعبة المتهم والمحقنق ‪ ،‬والصناير يكنون تنارة متهمنا وتنارة محققنا ‪ ،‬وينتهنا بنه الأمنر‬ ‫وقد ار أن أخاه لم يدة أصلا إلا الاجتمناة ‪ .‬وهنذا منا يؤكند أن الجهناز الأكبنر يعنر كنل شنع اننه ‪ ،‬ولنذا‬ ‫قرر حرمانه وحرمان أخيه أيونًا ‪ ،‬ويواط الأصار الا الأكبر حتا يعتر أنه أحياًنا ما تنتابه الشكوم ‪.‬‬ ‫ويأتا رسو حأملا بطاقة للألأ الأصار الذى ما أن يتأكد أنه قد نجنا ‪ ،‬ويطلنع الكبينر مننه وقند حصنل‬ ‫النا بطاقنة أن يحناو أن يجعنل السنلطة تسنامحه ‪ ،‬لكننه ينر ض هنذا بنل نكتشنف منن خنلا مكالمنة نا‬ ‫التليقون أن الأصار قد صنع كل ذلم من أجل أن يكشف تخاذ وشكوم الرجل بناء الا اتقاق منع السنلطة ‪.‬‬ ‫وهننا يطلنق الرجنل الرصنا النا الشناع ‪ :‬حلمنه المجهنض ‪ ،‬ويتقندم الرجنل منن المتقنرجين بعند قتنل أخينه ‪،‬‬ ‫طالبا من أحدهم أن يلعع دور الشاع غدا ‪ ،‬إشارة إلا أن الكثيرين يلعبون الدور نقسه بواا أو باير وانا ‪،‬‬ ‫والا قسوة أن يتحو الإنسان إلا مجرد أداة ( أو شع ) للقتل أو للخيانة ا ظل السلطة المطلقة أو القاشية‬ ‫‪.‬‬ ‫نعم ‪ ..‬نحن الذين نصنع بكل طيبة وبلاهة توابيتنا التا ند ن يها أحياء ‪ ،‬ونربا بكل إخلا وتقنان‬ ‫تلم الوحوش التا تنهش أجسادنا وأرواحنا ‪ .‬ونحن أيونًا ‪ ،‬الذين نقيم بكنل حمناس وتعصنع الننظم التنا تقتنل‬ ‫ينا الإنسان ‪ .‬والمسرح اندى كالشعر ‪ ،‬هو ملاذى الوحيد كا لا أرتكع هذا الجرم ‪ ،‬ولكا أحنذر مننه لا أكثنر‬ ‫‪.‬‬

‫‪- 25 -‬‬ ‫‪‬‬ ‫موفو دراما لحد الموت‬ ‫سأيداتى انسأاتى سأادتى ‪ ..‬أنأا قرفأان مأنكم ومأن نفسأى ورغأم ذلأك اليأت عليهأا ‪ ،‬أى علأى‬ ‫نفسى أن أضحككم بعد أن ع ت نصف قرن كامل أبكى وأنكد على كأل مأن هأم حأولى ‪ ..‬ولقرفأى‬ ‫هذا أسباب منطقية بعضها يتعلأق بأالظروف التاريخيأة التأى أحاطأت بالحركأه الوطنيأة منأذ انقسأام‬ ‫العأالم إلأى معسأكرين ‪ ،‬ومأن ثأم انقسأام الأذر( ‪ .‬وبعضأها لأه صألة وثيقأة بأالظروف الموضأوعية‬ ‫المتعلقه بى أنا خصيا ‪ ..‬فمنذ أن دعت أمى ربها أن ( يفرج عليأـه خلقأه ) وأنأا أسأاق رغمأا عأن‬ ‫أنفى لكى أصبح مهرجأا ‪ ..‬فأى هأذا المسأر الأذى لا يدخلأه أحأد سأوى مأر( واحأد( لا يكررهأا إلا‬ ‫مرغما أو طمعا فى دور اخر ‪ ..‬أو لغرض خفى ‪ ..‬أمنى أو أممى ‪..‬‬ ‫والقأرف أنأواع ‪ ..‬منأه البسأيط وهأو الأذى يسأببه لأك مأثا ‪ ،‬تعثأرك فأى بأراى إنسأان علأى‬ ‫رصيف نظيف وسط المدينة لا تستطيع أن تخمن كيف تم وضعه فى مكانه ‪..‬‬ ‫أو هأو قأرف يسأببه لأك مثأل اخأر أن تكت أف بعأد ممارسأتك لعمليأة جنسأية طارئأة أنأك مصأاب‬ ‫بالسيان ‪...‬‬ ‫أو حين تكت ف مثا أنك ن لت ولا أمل فى سلف أو تلف ‪ ..‬كل هذه أنواع من القرف البسيط !!‪.‬‬ ‫أما القرف المركب ‪ ..‬فكلكم تعرفونه وتمارسونه طول الوقت حتأى وأنأتم تتظأاهرون بغيأر ذلأك‬ ‫‪ ..‬وهو الذى أعانى منه الآن بسببكم وتعانون مثلأه منأى ‪ .‬وهأو الأذى أتأى بكأم إلأى هنأا رغأم فقأر‬ ‫المكان وال بهة التى تحيط بكل من يتردد عليه وجعلكم تتركون التليفىيون ‪ ..‬أوالمقهأى ‪ ..‬أو حتأى‬ ‫الفسحة على ط النيل أوالتسكع فى ال وارع بأا هأدف ‪ ..‬سأوى قىقأى( اللأب ونفأ ق أره لأطأول‬ ‫مسافة ممكنة ‪ ..‬وكلها أ ياء يمارسها أناس قرفانون قرفا مركبا غيركم وغيرى ‪ .‬ومنأه أيضأـا مأا‬ ‫جعلنى أربأى ذقنأى هأذه لأيس لأنأى أنضأم لجماعأة إسأامية مأن التأى تمألأ الحأوارى والنجأوع ولا‬ ‫لأنأى أيوعى ‪ ..‬فالأذقن كانأت موضأة لأدى ال أيوعيين فأى القأرن الماضأى وال أارب كأان طأراى‬ ‫نصف القرن الع رين ‪ .‬قبل أن تتعدد الطرى وتتباين بأين السكسأوكة والصألعة والكأرش والجىمأة‬ ‫الميرى !!‬ ‫ولسأت أيضأـا مأن الهيبأ أوال أيعة أو فنأانى العبأث ‪ ،‬لا أا سأوى القأرف المركأب هأذا الأذى‬ ‫تعرفونه جيدا من قلة الماء وغاء ثمن الأمواس ‪ ،‬والخوف من الالتهابات الجلديأة ‪ ..‬والرغبأة فأى‬ ‫تنفيركم من كلى لتندمجوا أكثأر مأع الأدراما التأى سأنحكيها لكأم أو أ خصأها ‪ ،‬عمأا بمأا جأد مأن‬ ‫تطور للأ كال المسرحية بعد موت الكاتب ‪..‬‬ ‫عفوا يا ساد( ‪..‬‬

‫فهذه المونودراما قائمة أساسا على رغبأة خبيثأة ـ لأدى ـ لقأتلكم ملأا بأدلا مأن مأوتكم قرفأا‪- 26 -‬‬ ‫لسبب اخأر ‪ ..‬ولأذا مسأمو فيهأا بكافأة المخالفأات المعروفأة وغيأر المعروفأة للأدراما ‪ ..‬كأالثرثر(‬ ‫والتكرار والسب العلنى والنقد الذاتى ووضع الملح على الجرو الظاهر( والخفية والت مر والتكتأل‬ ‫والو اية ‪ ..‬والخبث الذى ينميه طول ممارسة السياسة دون تحقيق أى هدف والإحباط الذى يخلقأه‬ ‫تصورك أن ممارستك للعمل السياسى بالطريقة التى تمارسه بها الآن يمكن أن تحقق أى أهأداف ‪.‬‬ ‫سوى الفرجة على بعض التمثيليات التافهة والم اركة فى بعض ساحات‬ ‫الثرثر( ودخول السجن أحيانـا لاكتساب هر( عجىت عنهأا مواهبأك الفنيأة أو النقديأة أو النضأالية‬ ‫والتباتة التى تكتسبها من طول الضرب على القفا فى الأسواق وفى الىناىين وفأى الجامعأات وفأى‬ ‫مجالس العلم والفن ومجالس الأدب وأيضـا فى البيوت ‪..‬‬ ‫والندالأة التأى يأؤجا سأعارها عجأىك الأدائم عأن إجابأة حاجأات الأذين يعتمأدون عليأك ‪.‬‬ ‫فتضطر غير مضطر للهرب أوالهجأر( أو التطأرف أو التحأول مأن الا أتراكية إلأى الرأسأمالية أو‬ ‫العكأس أو اختصأار الطريأق فتربأى ذقنأك مثلأى دون دافأع أيأديولوجى أو فلسأفى أو دينأى ‪ ..‬وأن‬ ‫تختأار لنفسأأك سأخافة أن تقأأف كمهأرج لتأأؤدى هأذه المونودرامأأا السأخيفة فأأى مثأل هأأذا المكأأان‬ ‫السخيف معرضا نفسك لكل ردود الفعل السخيفة ‪ ..‬لتدون فى كتاب سخيف لن يقرأه أحد بعأد عأد(‬ ‫سنوات ‪ ..‬ولن يؤثر فى أى جلد أو عقل أو قلب ‪ ..‬إلا تحت ظروف سخيفة ‪..‬‬ ‫أنت ‪...‬‬ ‫أنت السيد ذو النظار( السميكة التى تدل على أنك من كبار مثقفى هأذا البلأد ذوى النظأر الضأعيف‬ ‫‪ ..‬هأل أنأت متنكأد أنأك جئأت هنأا مأن أجأل المتعأة السأاحر( التأى يقأدمها المسأر عنأدما يكت أف‬ ‫الإنسان ذاته فيما حدث للآخرين ‪ ..‬أمن أجل التطهر جئت ؟‪ ..‬إذن فاسمح لى أن أقدمك لجمهورى‬ ‫الحبيب السخيف ‪ ..‬فقد يكت ف هو أيضـا بعض المتعة فى تلك الثقأه التأى دفعتأك للحضأور إلأى‬ ‫هذا المسر الذى هو ما هو عليه من الحقيقة ‪..‬‬ ‫أنأت رجأل فيلسأوف ‪ ..‬تحلأم بتغييأر العأالم فالفلسأفة عنأدك ليسأت مجأرد تفسأير للعلأم كمأا يقأول‬ ‫الفاسفة المثاليون الجهاء ‪ ،‬ولكنها ينبغى أن تكون فعا من أجل التغيير ‪..‬‬ ‫لم لا تصفقون يا ساد( ‪ ..‬ألم تفهموا المعنأى ‪ ..‬هأل ينبغأى علأى أن أطبأق يأدى فأوق جبهتأى‬ ‫وأن أركأع علأى نصأف ركبأة لتتعمقأوا فأى المعنأى الأذى طرحتأه علأى لسأان هأذا الفيلسأوف ذى‬ ‫النظار( السميكة التى تؤكد أنه من كبار مثقفى هذا البلد قصار النظر ‪ ..‬يأا للأسأف يأا سأيدى ‪ ..‬أن‬ ‫أحأدا مأنهم لا يعرفأك ‪ ..‬وهأذا يجعأل مهمتأى صأعبة ‪ ،‬فننأت رغأم السأنوات الطويلأة ‪ ..‬فأى هأذا‬ ‫النضال من أجل التغيير لم تقنع تلميذا واحدا ‪..‬‬ ‫فننأت بقأدر مأا ابتسأمت فأى وجأوه الجميأع تبولأت فأوق رؤوس الجميأع تحأدثت وانأدمجت‬ ‫وا رت وقسمت الهواء ترن ات باليسار واليمين فوق الكرسى وتحته ‪ ..‬فى المنفى وفأى العواصأم‬ ‫الساحر( ولكن ثمأر( واحأد( لأم تنضأا فأوق غصأونك ‪ ..‬وهأا أنأت تأنتى إلأى مسأرحنا فأى صأحبة‬ ‫ع يقة فى عمر ابنتك التأى تكرهأك ( عمأا ) رغأم أنهأا تعأيش معأك فأى بيأت واحأد ورغأم تأدلهك‬ ‫الأحمق فى حب ابنتها حفيدتك التى كنت تتمنى ألا ت به ىوجتك التى تكرههأا كراهتأك لل أقة التأى‬ ‫تضمكما معا ‪ ..‬والتى تجعلك تنتف فرو( رأسك لتتجنب الابتسامة المنافقأة التأى تقابأل بهأا الجميأع‬

‫فى المسار والمقأاهى ومعأارض الفنأون الت أكيلية والمكتبأات الىاخأر( بالكتأب وإبأداعات‪- 27 -‬‬ ‫الآخرين وأنت با ثمر ‪ ..‬كذكر النخل النائى الذى يت كل وحده فى الأرض المالحة ‪..‬‬ ‫اسف يا سيدى فقد تصورت لحظة دخلت إلى مسرحنا هذا أنن سنحبك لدرجة أننى كنت مستعدا‬ ‫أن أقول فيك ال عر لو كنت اعرا ‪ ..‬فقد بدوت لى كنحد المائكه القأدامى الأذين مأنحهم الله هالأة‬ ‫بيضاء مقدسة يخدعون بها الب ر ‪ ..‬متواضأعا ‪ ..‬تكأاد تأذوب رقأة عنأدما تجلأس علأى منصأة أمأام‬ ‫الآخرين مستجيبا لنداء المهرج الرابض فى أعماقك ‪ ..‬والذى يدفعك لكراهيتى‬ ‫لأنك تتمنى بينك وبين نفسك أن تكون هنأا مكأانى قأادرا علأى مخاطبأة الجميأع دون مقاطعأة ودون‬ ‫اعتبأار لأى اعتبأارات فلسأفية أو خفيأة أو تواىنيأة ‪ ،‬تأدفعك لتبريأر كأل المواقأف وتعطيأك القأدر(‬ ‫الفائقة على إثبات تطابق المثلثات غير المتطابقة وتفسير الظواهر بعكس مأا تأوحى بهأا ‪ ،‬ناسأيا أن‬ ‫الموى لا ينبت من بذر( ولا الحب ينمو على جثث الآخرين ‪ .‬اسف يا سيدى فننا اتبع قواعأد اللعبأة‬ ‫التى تعرضها هذه المونودراما السأخيفة التأى تضأطرنى أن أك أف قنأاعى وأن أمىقأه لألعأب دور‬ ‫المهرج ‪...‬‬ ‫أليس كذلك يا حضر( ‪..‬‬ ‫أنت ‪..‬‬ ‫أنت هناك ‪ ..‬يا من تخفى ابتسامتك الخبيثأة المت أفية فأى ‪ ..‬سأعيد أنأت لأن أظأافرى أسأالت بعأض‬ ‫دمائأه ‪ ..‬يأااه ‪ ..‬سأنوات طويلأة وأنأت تتمنأى أن تأراه فأى مقعأد المتفأرجين لا يسأتطيع الكأام أو‬ ‫المقاطعأة بحكأم اعتبأارات الفأن المسأرحى والاتفأاق السأرى بأين الىبأون والمسأر ‪ .‬ولكنأك كنأت‬ ‫ستىداد ترحيبا بأذلك لأو أنأك اسأتطعت أن تكأون مكأانى ‪..‬هنأا ‪ ..‬لتخرب أه وتخم أه أنأت بأدلا مأن‬ ‫خرب اتك وخم اتك السرية طوال سنوات والتى كان يردها اليك أيضـا فأى السأر بحكأم اعتبأارات‬ ‫فن الفرجة فى الأقبية المظلمة المجهولة التى يعيش فيها المتفرجون طواعية أو قسرا‪.‬‬ ‫لا تتظأاهر ‪ .‬الأفضأل أن تطلأق ضأحكة ‪ ..‬فقأد تخفأف ممأا أنأت فيأه ‪ ..‬وأنأت تأرى العأالم‬ ‫يتطأأور وأولادك الأأذين تحكمأأت فأأى مصأأائرهم فأأى الماضأأى بحكأأم السأألطة الأبويأأة ينفلتأأون أو‬ ‫يقاوحون فى بجاحة ويملكون أدلة وبراهين بحكأم قأدرتهم علأى الفهأم وسأعة إطاعهأم ‪ ..‬وعقليأتهم‬ ‫المركبة ‪ ..‬وهى مواهب حرمت منها وكبرت رغم أنفها ماذا أنت فاعل الآن ؟‪.‬‬ ‫هذه المونودراما لن تنتهى على خير ‪ ..‬صحيح أنها ليست فأى قسأو( المواجهأة التأى تحأدث‬ ‫فى بولندا ‪ ..‬أو فى ناكورنا كرباو ‪ ..‬أو حتى فأى سأيبريا ‪ ..‬ولكأن كيأف يمكأن أن تتجنأب ذلأك ‪..‬‬ ‫لن يقبل أحد منك تلأك الجملأة البسأيطة الدالأة القاطعأة التأى لاتسأاو أيئا والتأى كانأت تكفأى فأى‬ ‫الماضأى ليلقأى الأولاد بانفسأهم أمأام جنأاىير الأدبابات أو فأى مسأتنقعات البلهارسأيا ‪ ..‬الآن وجأب‬ ‫عليك السؤال الهاملتى رغم أنك أكثر بها بعطيل(تلك هى القضية ‪..‬أكون أو لا أكون ؟)‬ ‫هل تبينت كيف ستكون الإجابة ‪..‬ام انك ستفضل البقاء لحين انتهاء هذه المونودراما ‪ ..‬لتخرج مأن‬ ‫المسر سعيدا لأن غيرك قام بدور المهرج ‪...‬‬ ‫وا أسأفااه ‪ ....‬كأان أخأوك أكثأر جأرأ( ‪ .‬لأن التهأريا ورو الأدراما كانأت تمألأ كيانأه النحيأل ‪..‬‬ ‫فاختطف الميكروفون من الممثلين كثيرا ‪ ،‬واختطف التصفيق وحاى الإعجاب فى أكثر من مسأر‬ ‫‪ ..‬فهأدد وتوعأد وىعأق وتأنلم وتلأوى وانفجأر باكيأا وضأحك سأاخرا وتفأرعن وتملعأن وأمعأن فأى‬ ‫ال أذوذ الأذى هأو صأفة ماىمأة للىعمأاء فتأىعم حتأى كأاد أن يصأبح أهيدا لأولا ضأغوط الحيأا(‬

‫اليومية وقلة الحيلة ‪ ..‬وغاء اسعار السرادقات وان غال رفاق دربه فى طوابير الجمعيأات‪- 28 -‬‬ ‫أو فى طوابير ىيار( مقبر( الىعماء الآخرين ‪...‬‬ ‫امسحى دموعك يا سيدتى ‪ ..‬فانا لا أتعمأد إثأار( ا أجان أحأد ‪ ..‬ولا أريأد الوقأوع فأى الميلودراميأة‬ ‫نحن هنا فى مسر محترم ناضل و كافح من أجل هذا ال عب وثقافته وخاض معارك ال أوارع ‪..‬‬ ‫وإضرابات السجون وقدم من ال هداء عددا لا بنس به ‪..‬‬ ‫فا تحولى كل هذا إلى مهىلة ببكائك على هيدك الخارجى ‪ ،‬وتجبرينى علأى ك أف كأل أوراقأى‬ ‫مأر( واحأد( ‪ .‬فالأدراما حتأى تلأك الحديثأة القائمأة علأى إىالأة كأل الاوهأام لابأد أن تتمهأل فأى رفأع‬ ‫الأسأتار ‪ ..‬وأن تتكتأك وتفأرق بأين الجأوهرى والىائأل ‪ ..‬بأين المتغيأر والمتحأول ‪ ..‬بأين المناضأل‬ ‫والمهرج ‪ ..‬بين ال هيد و القاتل ‪..‬‬ ‫( تصفيق حاد ) ‪ ..‬أ كركم ‪ ..‬ولكن لست بهذا أتراجأع عأن قرفأى ولا تصأفيقكم يعطأيكم الحأق فأى‬ ‫التنصل من قرفكم منى فلنستمر فى اللعبة فا مخرج منها إلا بالموت ‪...‬‬ ‫•‬ ‫لا تغضأب منأى يأا سأيدتى ‪ ..‬فننأا ع أت أقدسأك وأتمنأى أن ألمسأك فقأط لأكتسأب البركأة ‪ ،‬هأاتى‬ ‫رأسك على صأدرى‪ ..‬ابتعأد يأا أخأى !‪ ..‬ألا تأرى أننأا أمأام موقأف أديد ‪ ..‬نعأم ‪ ..‬هكأذا ‪..‬امسأحى‬ ‫دموعك ‪..‬فلقد طالما تمنيت أن أمسحها عن خديك ب فت ‪ ..‬لاتظنى بأى سأوءا ‪ ...‬فننأا كنأت عنأدما‬ ‫أراك فى ثيابك السوداء ‪ ..‬التى أقسم أنك كنتى ت تعلين تحتها ‪ ..‬حىنا أو رغبة أو كاهما معا منأذ‬ ‫مات ىوجك ‪ ،‬صديقى ‪ ،‬ميتة ال رف تلك ‪ ..‬لأم أكأن أسأتطيع النأوم ‪ ..‬كنأت أستحضأرك بأا ثيأاب‬ ‫سوداء ‪ ..‬بل وبأا ثيأاب علأى الإطأاق ‪ ..‬وأغأو فأ مرتفعاتأك ووديانأك ‪ ..‬مبحأرا للمجأد تأار(‬ ‫وتار( للحضيض ‪ ..‬وأنا أتحسس مؤخرتك الهائلة الت كانت تردن دائما إلى أيام طفأولت ‪ ..‬كنأت‬ ‫أغأار مأنهم جميعأا ‪ ..‬كأل مأن جلسأت تتفأرجين علأيهم فأ المسأر ‪ ..‬أو تتسأللين لتحصأل علأى‬ ‫توقيعاتهم على تذاكرك وأوراقك ‪ ..‬كنت أحس أنهم يفعلون سرا مأا أعجأى عنأه جهأرا ‪ ..‬فقأد كنأت‬ ‫ألاحظهم وهم يتحسسونك بنظراتهم ‪ ..‬ويحتضنونك بكلماتهم الت تفيض وطنية وتتفجأر ثوريأة فأ‬ ‫احتفالاتك بذكرى هيدك ‪ ..‬وكنت أتتبع كامهم وأنا أمأوت غيأر( وحسأدا ‪ ..‬تأرى مأن مأنهم كانأت‬ ‫مهمته ترطيب الحجر تحت رأس ىوجك الراحل ‪.‬؟‬ ‫كنت أكرههم جميعا لأنهم أقرب لك من ‪ ..‬فما أنأا سأوى كومبأارس فأ فريأق ىاخأر بأالنكرات ‪..‬‬ ‫وكنت أنت النجمة الأولى على الأقل حتى سقوط هيد اخر ‪..‬‬ ‫لا تنظر إل هكذا ‪ ..‬فقد اتفقنا منذ البداية على طبيعة هذه المونودراما ‪ ..‬لا ‪ ..‬لاتنطق ‪ ..‬ولكن‬ ‫أن أردت فتعال مع ‪ ..‬هنا ‪ ..‬نعم ‪ ..‬وأمام الجميع ‪ ..‬فنحن لسنا غرباء ‪ ..‬أن هذا مسرحنا ‪..‬‬ ‫وهؤلاء متفرجونا الدائمين ‪ ..‬فلم نخف عليهم أمرنا ‪ ..‬أنا لم أخجل من عواطف أو هوات ‪..‬‬ ‫كما فعل ىوجك ‪ ..‬لم تنكرين عل نصيب ‪ ..‬لا ‪ ..‬لا تغضب بسرعة ‪ ..‬فلن أطلب منك خلع‬ ‫مابسك هنا لا ‪ ..‬فننا ماىلت أخجل من رغبت حتى تفهمين دوافع هيا ‪ ..‬سنكتف بلمس الأجىاء‬ ‫الت ألهمتن كلمات والت عذبت حيات ‪ ..‬لا ‪ ..‬لا تتمنع فكلب ح أبرك وأجدع من سبع ميت‬ ‫‪ ..‬كلهم قالوا لك ذلك ‪ ..‬وصدقتيهم ‪ ..‬فقدموك على أنفسهم للحصول على إعجاب الجمهور‬ ‫وإدار( المسر وجنود الإطفاء واستخدموا جبالك ووديانك ف إخفاء التذاكر المىور( ‪ ..‬والبونات‬ ‫الت با ضرائب ‪ ..‬ولائحة الجىاءات ‪ ..‬وحتى ف تهريب صفحات كاملة من النصو الت لن‬

‫تقدم مر( أخرى ‪ ..‬أرأيت ؟‪ ..‬أنا فقط أخاطبك با لف ولا خداع ‪..‬أنا أحتاج إليك ‪ ..‬ليس ‪- 29 -‬‬ ‫فقط لأطفا ف نهرك نيران حرمان الطويل ‪ ..‬ولكن لاكتساب إعجاب هؤلاء السذج الذين‬ ‫ماىالوا جالسين هنا ينتظرون حدثا لن يكون ‪! ..‬‬ ‫•‬ ‫أغفي أطسال‬ ‫فىعت من النوم ‪ ,‬حين وجدت نفسى أمأام ذلأك المبنأى العجيأب الأذى لأم أ أاهده مأن قبأل ‪.‬‬ ‫وان كانت له بعأض مامأح سأجن ( القلعأة ) ولأه واجهأة مبنأى ( المجلأس الأعلأى للثقافأة ) الكأائن‬ ‫غأرب ( دار الأوبأرا ) ‪ ,‬مأع امتأداد غريأب لا يحأس لطأرق ضأيقة مظلمأة النهايأة ‪ ,‬ت أبه عنبأر‬ ‫التنديب بليمان ( طر( ) أو حوش الدور الأول بسجن الاستئناف حيث حجر( الإعدام ‪..‬‬ ‫ووجدتنى أواجه الواجهة العماقة وأنا أصرو ‪..‬‬ ‫‪ -‬أنا اللى كتبت الورقة دى !!‬ ‫كأانوا قأد أجبرونأا ‪ ,‬أو علأى مأا يبأدو نحأن الأذين انطلقنأا ب رادتنأا خلفهأم مهأرولين ‪ ,‬عنأدما‬ ‫صاحوا فى لهجة حاسمة وبلغة فصحى نادر( ‪:‬‬ ‫‪-‬انتهت الأىمة ‪ ..‬خا ‪ ( ..‬الأمير ) يتصرف ‪.‬‬ ‫كنأا متأىاحمين داخأل قاعأة كبيأر( لهأا أبابيك مأن الحديأد والىجأاج ‪ ,‬عاليأة لأم أفهأم كيأف‬ ‫يفتحونهأا إذا مأا أغلقأت أوكيأف يغلقونهأا إذا اقتضأى الأمأر ذلأك ‪ ..‬لكنهأا كانأت أكثأر مائمأة لكأى‬ ‫تكون قاعة للعرض السينمائى ‪..‬‬ ‫كانأت الكهربأا قأد قطعأت لسأبب مأا ‪ ..‬وكأان الجأو متأوترا لدرجأة الغليأان دون أن أدرى السأبب‬ ‫بالضبط ‪ ..‬وظهر ( الأميأر ) فأى لباسأه الأبأيض متأورد الخأدين لأه ذقأن خفيفأة وأنيقأة علأى ا أة‬ ‫أ به ما تكون ب ا ة تليفىيون كبير( جدا ‪ ..‬وأخأذ يحكأى عأن نفسأه كأامًا لأم أفهأم تمامأا عاقتأه‬ ‫بنغنية للأطفال ‪ ,‬كنت قد كتبتها لإحدى المحطات الفضائية التى يملكها مطرب يكأاد يكأون صأور(‬ ‫الخالق الناطق منه أو هو نفسه الأمير صاحب المحطة ‪ ,‬الأذى يتنكأر فأى صأور عديأد( لكأى ي أبع‬ ‫هوايته فى ممارسة نىوات قد يحاسب عليها لو ارتكبها بنفسه عانية ‪..‬‬ ‫فجن( نسيت أنا نفسى كلمات الأغنية عندما حاولت أن أنطق بها لتذكيره بهأا منغمأة وموقعأة‬ ‫وهو على المنصة ‪.‬‬ ‫رغم أنها كانت مكتوبة أمامى بحروف واضحة فى ورقة كنت قأد طلبأت مأن أحأد الحأراس‬ ‫أن يناولنى إياها من على الأرض ‪ ,‬فنعطاها لى فى قرف ‪ ,‬مع ورقة أخرى ظننأت لهأا قيمأة كنأت‬ ‫قد التقطتها من فوق الأرض ال أديد( اللمعأان والنظافأة عنأد أول الىيأار( ‪ .‬بعأد دخولنأا مأن البوابأة‬ ‫الرئيسية لهذا المكان ‪ ,‬الذى أصبح فجأن( ي أبه قصأرا باذخأا أ أبه بقصأور السأاطين فأى حواديأت‬ ‫خالتى ( أم يوسف ) ـ أويكاد يكون إحأدى السأفارات الحديثأة ‪ .‬وكأان هنأاك بعأض السأقا( يأدورون‬ ‫بصوان عليها أطايب الطعام والكؤوس على طريقة السفارات الأجنبية فى الأعياد القومية ‪..‬‬ ‫وبعد جهد جهيد ولجلجة لفتت إلى الأنظار تذكرت بضع كلمات من كلمأات الأغنيأة ‪ ..‬وبأدأ‬ ‫هأو نفسأه فأى ترديأدها ورائأى ‪ ,‬بأنفس الإيقأاع والنغمأات وهأو بأين المنكأر والمسأتنكر لتصأرفى‬

‫الصبيانى ‪ ..‬فأى مثأل هأذه المناسأبة الجليلأة ‪ ..‬ولكنأه كأان يحتأاج إلأى مأن يأذكره بالكلمأات‪- 30 -‬‬ ‫وباللحن فلم يعترض ‪..‬‬ ‫فجأن( دخأل طأابور مأن عسأاكر مسألحين بأالهراوات الكهربيأة ‪ ..‬صأاحوا بنأا واسأتدعونا ‪.‬‬ ‫فخرجنأا متأىاحمين فأى هأرج كبيأر كنطفأال انتهأى يأومهم الدراسأى فجأن( ‪ ..‬ولأم يحأاول الحأرس‬ ‫المتجهم ايذاءنا أو منعنا من الخروج ‪ ..‬بل كان يعمل على ألا يسقط أحدنا تحت الأقدام ‪..‬‬ ‫وجدنا أنفسنا خارج البوابة الرئيسية ‪ .‬فى الطريق العام ‪ ,‬ثم دخلنا مأر( أخأرى نتفأرج علأى‬ ‫مكتبة بها كتأب وقأور( يحرسأها عأدد مأن المأوظفين ذوى المامأح المتجهمأة منعونأا مأن لمسأها أو‬ ‫قراء( عناوينها‪.‬‬ ‫فأى الىحأام ‪ ،‬التقيأت بصأديقى ال أاعر الم أهور (أ‪ ).‬الأذ بأدا لأى سأاعتها كننأه الأداعى‬ ‫للحضور إلى هذا المكان وتلك المناسبة ‪ .‬فهو يعرف كثيرين من هؤلاء الأمأراء والأثريأاء العأرب‬ ‫‪.‬‬ ‫وفى اهتمام وجدية ديدين أخأذت أ أر لأه سأر الأورقتين اللتأين أخأذهما منأى الحأارس ‪..‬‬ ‫وأكأدت لأه أن الأولأى تحتأوى علأى كلمأات الأغنيأة التأى سأاعدنى ( الأميأر ) نفسأه ‪ ،‬وهأو علأى‬ ‫ال ا أة ‪ ،‬علأى تأذكر بقيأه كلماتهأا وأن الورقأه الثانيأة مأا هأى إلا مأذكر( تفصأيلية ‪ ،‬تحتأوى علأى‬ ‫ملخأ كامأل لسأير( حيأا( وممتلكأات الأميأر ( بنأدر عبأد الحميأد ) صأاحب الأدعو( والمضأيف ‪،‬‬ ‫واسأتغربت لأول وهلأة وقأع الاسأم الأذى نطقتأه علأى طبلأة أذنأى فهأو اسأم صأديق صأعلوك مأن‬ ‫صأعاليك ( دم أق ) الخالأدين الأذين تفأاخرت بوجأودهم عبأر عصأور قهرهأا وحقأب ىهوهأا لأيس‬ ‫اسما لأى ( أمير ) ‪.‬‬ ‫هنا اكتسى وجه صديق ال اعر رعبا وذعرا لايناسبان مامحه الوقور( ولا صلعته التليأد(‬ ‫وأخأذ يلأومنى علأى إلقأاء الورقأه علأى الأرض وتركهأا لينخأذها الحأرس ‪ .‬وأكأد علأى ضأرور(‬ ‫الصمت ‪ ..‬فالدنيا ‪ ..‬مقلوبة وكامى لن ( يودى ولن يجيب ) إلا مصيبة ‪!.‬‬ ‫قلأت لأه ضأاحكا ‪ ..‬كنأت أظأن أننأا جئنأا لنقابأل ( أم الأميأر ) التأى تأىور المبنأى ضأمن‬ ‫اهتمامتها العالمية والعربية ب وؤن الأطفال والمعوقين وليس إلى لقاء مع ( الأمير ) نفسه ‪.‬‬ ‫اختفى ال أاعر مأن أمأامى ووجأدتنى أنأدفع بفعأل الىحأام مأن القاعأة ‪ ..‬اسأنل الحأراس عأن‬ ‫حقيقة الأمر ولا أحد يلتفت إلى وكنننى اتكلم لغة غير معروفة ‪،‬‬ ‫أخرجت الورقه من جيبى فتنكد لى أن الىائأر الأداعى هأو ( الأميأر ) نفسأه كمأا تؤكأد سأير( حياتأه‬ ‫وبرناما ىيارته وليس أمه ‪ ..‬فلمت نفسى على إهمالى التنكد من صحة أفكارى ‪.‬‬ ‫سأاعتها تأذكرت أننأى ألقيأت الأورقتين بأنفس الإهمأال ‪ ..‬واست أهدت علأى ذلأك وأنأا اؤكأد‬ ‫للحأارس الفأظ الأذى اعترضأنى ‪ ،‬بصأديقى الكاتأب ( ‪.‬أ ) الأذى كأان بالصأدفة يقأف إلأى جوارنأا‬ ‫والأذى اعتأىل كتابأة القصأة مأن ع أرين عامأا ‪ .‬ولكأن صأديقى ال أاعر عأاد ‪ .‬وأخأذ يؤكأد لأى أن‬ ‫الصمت أولى بى ‪ ،‬لإنهم الآن يحققون فى محتويات الورقة وسبب كتابتهأا مأع الجميأع بأا اسأتثناء‬ ‫بعد أن التقطها أحد الحراس السريين الذين يرتدون اللباس الأفرنجى هو وىميأل لأه ‪ ..‬وأن الورقأة‬ ‫بالفعل كانت مهملة ومكعبلة ولا تثير أى اهتمام ‪ .‬ووجدتنى أضحك من قلبأى وأنأا اتصأورها ملقأاه‬ ‫ت وه الأرض التى تبدو كالمرايا الأسطورية ‪..‬‬

‫هىىت كتفى مستخفا بالأمر وسنلته باهتمام ديد عن مصأير الورقأة الآخأرى التأى‪- 31 -‬‬ ‫كنت أحاول تذكر كلمات الأغنية خاصتى بقراءتها دون جدوى ‪ ،‬فانتأابتنى رغبأة أرير( أن أغنأى‬ ‫ما‬ ‫بها بصوت عال لأثبأت أن صأوتى أجمأل كثيأرا مأن صأوت ( الأميأر ) ‪ .‬لكنأه أنبنأى ب أد( لنسأيان‬ ‫مقاطع كاملة منها ‪ ..‬فهأى مهمأا كانأت مجأرد أغنيأة أطفأال ‪ ..‬ولأن تكأون موضأع تحقيأق أو سأؤال‬ ‫كالورقة الآخرى التى فجرت الأىمة ‪.‬‬ ‫خرجنا وخرج الجميع ووجدتن أمام المبنى بالضبط مثلما كنت فى البدايأة أدق الأرض وأصأرو‬ ‫‪..‬‬ ‫بالضبط مثلما كنت ساعة فىعت مستيقظا من النوم ‪ .‬ثم لمحأت وىيأر الثقافأة بنفسأه والأذى‬ ‫لم أره من قبل يخرج وحولأه عأدد كبيأر مأن ال أعراء الصأعايد( منكو أى ال أعر ذوى الطموحأات‬ ‫الدنيئأة والكتأاب مأن رواد وسأط البلأد الأذين لا يكفأون عأن أرب البيأر( وال ي أة وهأم يمارسأون‬ ‫الجنس أو الكتابة ‪ ،‬مستب رين ضاحكين يتبادلون معه النكات البذيئأة وأنأا فأى غايأة الفأىع لضأياع‬ ‫كلمات الأغنية مع الورقة التى تخصنى ‪ ..‬وفى هأذا الوقأت التأاريخى الأذى كأان ( الأميأر ) بنفسأه‬ ‫سيغنيها أمام كل هؤلاء من صفو( الكتاب وال عراء و المسئولين ‪.‬‬ ‫خرج علينا أحد رجال الأمير المقربين وأعلن بكل هأدوء ‪ ..‬أن الم أكلة انتهأت تمامأا لأنهأم‬ ‫عثأروا علأى كاتأب الورقأة التأى تحتأوى تفاصأيل تأاري حيأا( الأميأر وتفاصأيل ممتلكاتأه وأسأماء‬ ‫ركاته هنا وهناك ‪ ..‬وخط سير رحاته وأرقام حسأاباته فأى بنأوك الأرض وعاقتأه بتمويأل عأدد‬ ‫من التنظيمات الثورية والسلفية ‪ .‬وأن كاتبها دون أى أك أو تنويأل ‪ ،‬واحأد مأن أولئأك العمأاء أو‬ ‫الأرهابيين الذين يودون اغتيال الأمير راعأى الفنأون والثقافأة ‪ ..‬وقأد اعتأرف أنأه كتبهأا فأى لحظأة‬ ‫عدم وعى ‪..‬‬ ‫وجدتنى أضحك و أقول لمن حولى ‪..‬‬ ‫ـ ولكن أنا الذى كتبتها وأنا أؤلف أغنيتى للأطفال وذلك لكى أعرف كأل أا عمأن سأيغنى كلمأاتى‬ ‫وأتنكأد مأن حيثيأات و خصأية مأن سأنتعامل معأه وهأل يسأتحق أن ين أد كلمأاتى بعأد تجربأة غيأر‬ ‫مريحة مع مغن اخر لم أتعرف جيدا على دوافعه نحوى ‪.‬‬ ‫حاول كل من كان بجانبى إسكاتى وإجبارى على خفض صوتى وابتاع كلمأاتى ‪ ..‬ورأيأت‬ ‫ال اعر الصديق يكتم بنفسه صوتى ‪..‬‬ ‫بعدها خرج علينأا الحأرس ومعهأم ذلأك الرجأل السأمين الطويأل العجأوى الطيأب الأذى يكأاد‬ ‫يكون ( دها ) والذى بعنا سخرية منأه حأين رأينأاه علأى البوفيأه ‪ ،‬يلأا كننأه ينكأل فأى اخأر ىاده‬ ‫وتذكرت ما همس به لى ( ه ام السامونى ) أنه يأراه فأى كأل حفأل اسأتقبال أو افتتأا مهرجأان ‪,‬‬ ‫يتصرف بنفس الطريقة المضحكة متجاها كل من حوله مركىا على اللحوم ‪.‬‬ ‫كان الرجل هذه المر( لا يثير سوى ال فقة والرعب ‪ ،‬ويكاد يكون محمولا من الحأرس فأى‬ ‫إعياء منهارا يبكى وعلى وجهه الذى ت وهت مامحأه مأن الضأرب والتعأذيب اهأة ألأم مكتومأة لا‬ ‫يقأوى علأى التصأريح بهأا ‪ ..‬كأان مطأنطا الأرأس ‪ ،‬لأنأه أقأر بكامأل إرادتأه أنأه كاتأب الورقأة‬ ‫وصاحبها متجاها صرخاتى واعترافاتى وأنها تخصنى أنا ‪..‬‬

‫العجيبة ‪ ..‬أننى لم أجد أثرا لطفله الصغير الذى تعود أن يصحبه معه لكأل الحفأات‪- 32 -‬‬ ‫والذى كان يقفى مسرورا وهو متعلق بذراعه لحظة دخولنا الليلة ‪.‬‬ ‫فجن( وجدتنى أكاد أستيقظ من النوم مختنقن بالبكاء وأنا أعلن أننى الأذى كتأب الورقأة ولأيس‬ ‫هو ‪ .‬لكأن أحأدا ممأن كنأت أستصأرخهم وأتعلأق بهأم وبرقأابهم ‪ ،‬وأكأاد أمأىق مابسأهم لأم يعيرنأى‬ ‫التفاتا ‪ ..‬وانفضوا فجن( من حولى ‪..‬‬ ‫صرخت مستنجدا بالمحقق الذى بدا مقتنعا تماما بجرم الرجل أرجوه أن يكف عن هأذا الهأراء وأن‬ ‫ينخذنى حتأى لأرئيس الجمهوريأة لأعتأرف أو لأعلأن فأى مأؤتمر صأحفى رسأم لجمعيأات حقأوق‬ ‫الإنسان أن ذلك الرجل السمين مع إنأه مصأرى لكنأه تافأه ولا يعأرف أيئا عأن أعر الأطفأال ولا‬ ‫يهمه معرفة الداعى لهذا الحفل ولا تلك المناسبة أو غيرها كما أنه لايعرف أيئا عأن الموضأوع ‪.‬‬ ‫وأننى الذى كتبت تلك الورقة ‪ ,‬بنمأار( كأذا وكأذا وكأذا وأخأذت أست أهد بال أاعر والكاتأب ورئأيس‬ ‫الهيئة وبمعلومات هامة وسرية موجود( بالورقة حصلت عليها من مصادر كثير( تكأره ( الأميأر )‬ ‫ولا حيا( لمن تنادى ‪.‬‬ ‫أخذوا الرجل الطيب منهارا‪ ..‬وكادت الساحة تخلأو مأن السأوا ورأيأت رئأيس هيئأة الرقابأة مقأبا‬ ‫على وكان منظره عجيبا ‪ ..‬إذ كان وجهه م وها مأن الضأرب المبأر الأذى يتقنأه مرؤسأوه الأذين‬ ‫لايحترمون خلقة ربنا ‪ ,‬فنسرعت اليه أعترف أننى أنا الذى كتبت تلك الورقة وليس ذلأك المسأكين‬ ‫الدهل الذى ضاع ابنه فى الىحام ‪.‬‬ ‫نظأر رئأيس هيئأة الرقابأة علأى المصأنفات إلأى باسأتنكار وإ أفاق ‪ ..‬وتركنأى ومضأى فأى‬ ‫كبرياء ‪ ،‬وهو يتحسس جرا و جهه ويدعو الله أن ينخذنى ‪..‬‬ ‫أخذت أجر هنا وهناك عبر حوارى عجيبة وقذر( وأنا أصرو ‪ ( ..‬أنا اللى كتبأت الورقأة‬ ‫‪ ..‬يا اخوانا‪ ..‬أنا اللى كتبت الورقة‪ ..‬يا أولاد الكلب أنا اللى ‪) ..‬‬ ‫وصأحوت هأذه المأر( بالفعأل ‪ ..‬فوجأدت نفسأى أبكأى فأى سأريرى ‪ ..‬وقأد تمىقأت حأولى‬ ‫الأوراق التى كنت بالفعل قد بدأت أكتب فيها ( أغنية الأطفال ) التى ألحت على فأى بدايأة الليلأة ‪..‬‬ ‫والتى لا أذكر منها الآن كلمة واحد( !‪.‬‬ ‫•‬ ‫شجرة الشاعر‬ ‫يحس ال اعر هذه الأيام عندما يأدعى للحأديث إحساسأا قأاتا بننأه مأتهم وأن عليأه أن يأدافع‬ ‫عن جريمة ارتكابه لل عر فيلجن وهو معذور لتجميل ذاتأه أو لتبريأر إبداعأه بسأبب اقتنأاع خفأى ـ‬ ‫حقيقى أو مؤقت ـ بنن العالم لم يعد عريا بمأا فيأة الكفايأة لغفأران ذنأب ال أعراء ‪ ..‬واحتمأالهم ‪..‬‬ ‫ولذا فلن أحاول أن أجمل ذاتى وصفاتى ‪ ,‬أنافقط إنسان مختلف ‪ ..‬نعم ويجب أن يعترف ال أعراء‬ ‫بأننهم مختلفأون ويتصأرفون بنأاء علأى ذلأك ب أرط ألا يكأون هأذا مبأررا للتعجأرف والانأىواء أو‬

‫للتواضع والتا ى ‪..‬لا‪ ..‬أنامختلف وقأد مكننأى اختافأ هأذا مأن تحقيأق قأدرت ورغبتأى‪- 33 -‬‬ ‫فى الغناء وف أن أكون ذا فائد( لهذا العالم وللآخرين ‪.‬‬ ‫جئت للحيا( والعالم يتنهب ب صرار لانتحار بالحرب العالمية التانية والدخول بأ راد( أبنائأه‬ ‫المتاعيس مأن العلمأاء والمجأانين مأن الحكأام إلأى عصأر الأذر( المأدمر( ‪ ..‬وبأنحام ابنائأه الثأوار‬ ‫الرومانسيين إلى أفاق تحقيق الحلم المستحيل فى العدالة وبناء الفردوس المفقود على الأرض ‪..‬‬ ‫ع ت طفولة الحرب فى قرية مصريه اسمها ( ميت سلسيل ) كنى قريأة مصأرية ‪ ،‬ولكأن‬ ‫لسانها كان طويا ويدها أيضـا ‪ ،‬وكان مرتب والدى المدرس البسيط يكفل لنا بعأض الحمايأة مأن‬ ‫الأىمة وبعض التمايى ‪..‬‬ ‫وأعترف أنها كانت طفولة رائعة ‪ ..‬وقد ع تها تمامأا ‪ ،‬دفعأوا بأى إلأى خأالتى الكبأرى كنأى‬ ‫الحكايات ال عبية والمختلقة عفأو الخأاطر لإرضأائنا ‪ ..‬أنأا وأبنأاء وبنأات أخأوالى النجأارين الأذين‬ ‫استن أقت فأى كأنفهم رائحأة الخ أب الرطأب ‪ ..‬والعأرق ال أريف الفقيأر ‪ ..‬واقتربأت كثيأرا مأن‬ ‫الإنسان فى عناصره الأولية ‪..‬‬ ‫ـ ع قت الجأار( القادمأة مأن أعمأاق ألأف ليلأة بكأل أسأاطير الظأل و النأور وسأحرتنى بنأت‬ ‫المدينة وأمها المهاجرتان الاجئتان إلى ظل جدار سيدى مجاهد ‪..‬‬ ‫ـ درست فى مدرسأة البنأات حتأى قبأولى فأى التعلأيم العأام بعأد هروبأى مأن الكتأاب ‪ ،‬حيأث‬ ‫تمردت على الفلكة ‪..‬‬ ‫ـأ حملنأى أسأتاذ الرسأم الجميأل علأى جنأاح درينأى خ أبة السأاحرين عبأر نافأذ( أسأاطير‬ ‫الع ق والجمال الإغريقية لأتعلم الحلم والرسم ولأتغير ‪..‬‬ ‫ـ قمت بتمثيل دور ( الأمين ) فى قصة بناء الكعبة ‪ ،‬واختاف القوم حول من يضع الحجأر‬ ‫الأسود فغىا المسر وجدانى ‪ ،‬حتى اخر دور قمأت بأه وهأو ( الغأورى ) فأى مسأرحية لأى بأنفس‬ ‫الاسم ‪..‬‬ ‫ـ ىاحمت كالسمكة الصغير( وسأط قسأو( السأمك الىفأر والخضأار الطأاىج وفاحأات اللأبن‬ ‫واللفت فى رحلة يومية لسنوات فى عربات كافورى ودرويش والديىل الفرنساوى ‪..‬‬ ‫ـأ سأرقت ألأف ليلأة وقصأ الأنبيأاء وكتأب أخأرى لأم أفهأم معظمهأا ‪ ،‬وروايأات تأاري‬ ‫الإسام وحيا( محمد من مكتبة خالى ( إبراهيم ) طالب الأىهر الم لول فعثرت فى نفسى على‬ ‫بعض من ( جاهن أاه ) و ( حسأن البصأر ) و حلمأت ( بتأودد ) و ( أنأيس الجلأيس ) وع أقت (‬ ‫ورد اه ) و ( مس المكان ) ‪..‬‬ ‫ـأ حكيأت حكايأات ( كاذبأة ) عأن مغأامرات لأى فأى بأاد لأم أرهأا وحفظأت أسأماءها فأى‬ ‫المدرسة لكى أتساوى مع أولاد الحار( الذين يملأون أمسيات الصيف وال تاء برحات حقيقيأة مأع‬ ‫التراحيل وخلف الغأنم أو فأى أسأواق القأرى والعأىب البعيأد( والمجأاور( ‪ .‬وتعرفأت إلأى لصأو‬ ‫الليل ‪..‬وعرفت المقابر القديمة بحثا عن العفاريأت ‪ ،‬والبسأاتين المسأيجة المخفأور( بحثأا عأن ثمأار‬ ‫الفاكهة النيئة ‪ .‬والمسارف القديمة وراء الأسماك والبلهارسيا ‪..‬‬

‫ـ سحرتنى السينما و ( نور الهدى ) و ( يوسأف وهبأى ) حأين أاهدتهم فأى رحلأة‪- 34 -‬‬ ‫غامضأة إلأى الإسأكندرية بعأد الحأرب ‪ ..‬عأدت منهأا برائحأة التفأا الأذى كنأت أ أتريه مأن عأم (‬ ‫أخنوو ) الكهل بجوار المست فى العسكرى ‪..‬‬ ‫ـ عرفت بساطة الحكمة ال عبية والباغة الفائقة من الطريقة التى كانت تعلق بها أمأى علأى‬ ‫أفعال الناس بن عار ( أبى بثينة ) و ( بيرم ) وبالأمثال ‪..‬‬ ‫ـ تعلقت بالهالية حين تعلقت بنذيال ( عطا ال اعر ) إلى الأفرا والموالأد أغالأب ورفأاقى‬ ‫النأدى والنأوم حتأى الصأبا ‪ ،‬نسأمع لأه أو ( لسأعد ال أاعر ) وحأواس أو مجاهأدى سأيدى مجاهأد‬ ‫حيث كان موكب الحرفيين والمن دين والبهاليل فوق العربات الكارو والجمال يعبأر صأدورنا بكأل‬ ‫ضأجيحه وىخمأه وجمالأه ‪ .‬ولكنأه انقطأع بعأد غأىو وبأاء الكأوليرا لقريتنأا ‪ ..‬فاسأتبدلته بمواكأب‬ ‫الجناىات الفقير( القليلة العدد خوف العدوى ‪ ،‬حتى اقتصأرت علأى القأائمين بالأدفن طأول النهأار ‪.‬‬ ‫وأطلت الكارثة على بيتنا وكادت تودى بنبى لولا أن انقذته لنا بضع ليمونات ‪..‬‬ ‫ـ ع قت ابنة المجنون وطفلـَة صانع السال وىوجة الفقأى وبنأت ( سأعدون ) وقاتلأت أعأى‬ ‫أصدقائى حتى الموت من أجل حب لا مستقبل له فى حقل البرسيم تحت مطر ال تاء ‪..‬‬ ‫لم يكن الفقر عيبـا ولا الثراء ميى( ‪ ،‬بل كان فقراء بلدتنا هأم الأكثأر جأرأ( والأعلأى صوتأـا‬ ‫والأكثر إبداعا حتأى فأى القتأال واللعأب ‪ ..‬وأعطأانى هأذا القأدر( علأى الأدخول فأى الممنأوع وقتأال‬ ‫الأغبياء والكأذابين وضأيقى الأفأق والسأفلة منأذ سأنواتى البأاكر( لأحأتفظ بقأدرتى علأى حأب الب أر‬ ‫ولأحافظ على ال علة التى اتقدت داخلى فننطقتنى أعرا ‪ ..‬وقأادتنى إلأى طريأق الا أتراكية وحأب‬ ‫الوطن ‪..‬‬ ‫ـ صأقلتنى سأنوات الحأبس الانفأرادى فأى سأجن ( المنصأور( ) وصألبت إرادتأى وكأان مأن‬ ‫الممكن أن تسأاهم فأى بلأور( مأوهبتى وتعميأق رؤيتأى ولكأن الكثيأر منهأا ضأاع فأى مقاومأة التلأف‬ ‫والخسران وخطر الموت ولكنى لم أندم عليها فكل تنخير( وفيها خيأر( كمأا يقولأون إذ تبأين لأى أن‬ ‫ال عر لا يجب أن يكون صراخا ‪ ،‬دائما ‪ ..‬وأن الفن اسأتبعاد لكأل مأا هأو غيأر ضأرورى بقأدر مأا‬ ‫هو اختيار ‪ ..‬وأن التىام جانب ال عب لا يعنى تقديس كل ما ينسأب إليأه بأل يجأب التحلأى بأالنظر(‬ ‫النقدية ‪..‬‬ ‫ـ العملة الرديئة فى الفن أيضـا تطرد العملة الجيد( لأنها أكثر بجاحة والتواء ونفوذا وىلاقة‬ ‫لسان ولكن على المدى الطويل لا يبقى إلا ما ينفع الناس ‪..‬‬ ‫ـ لقد صرخت كثيرا فى ال وارع وصرخت فأى ال أعر أيضأـا ‪ ..‬ولكأن صأراو الطفأل كمأا‬ ‫يقولون لا بد منه ليفيد رئتيه ويقدره على تحمل الهواء الفاسد طلبا للهواء النقى ولولا الصراو هأذا‬ ‫لما تحملت الرئتين هواء الىناىين الرطب والفاسد لمرات كثير( ‪ .‬هكأذا تجسأد اختافأى موهبأة مأا‬ ‫متعأدد( الجوانأب ‪ .‬وفأى البدايأة كأان الغنأاء تقليأدا لأصأوات أحببتهأا رغأم جهامأة وب أاعة ال أعر‬ ‫المدرسى ‪ ..‬عبأرت عأن م أاعرى العاطفيأة الأولأى أعرا فصأيحا ‪ ..‬ولكأن العاميأة اكتسأحت كأل‬ ‫الم أاعر الغضأة عنأدما جأاءتن الخمسأينات بأنول كتأاب مختلأف بالعاميأة ‪ ،‬لا أكا فقأط ولكأن‬ ‫موسيقى ومغنى ( كلمة سام ) ثم تعرفت على ( فؤاد حداد ) وكانت مصأر تصأعد درج المعركأة‬ ‫فى سبيل تنكيد ذاتها وقدرتها الجديد( الت جعلتنا نرق يوم تأنميم القنأا( ونغنأى لل أمس الصأاعد(‬ ‫أأأأأأأأأأقق ملأأأأأأأأأأح‬ ‫من أتون الحلم ‪ ..‬وهى نفسها التى أبكتنا ب د( حىنا على الوطن والنفس ‪.‬‬

‫الهىيمة لسانى ولكنه لم يقتل أىهار الثقة ولذا ماىلأت رغأم كأل أا متفأائا ‪ ..‬وإلا فالحأل‪- 35 -‬‬ ‫البديل هو الانتحار ‪.‬‬ ‫لسأت مأؤها للأدفاع عأن طريقأة معينأة فأى الغنأاء ولا أريأد ‪ ،‬ولا عأن أكل معأين لأه ولا‬ ‫أسأتطيع فننأا أؤمأن وأتصورال أاعر أجر( لا تسأتطيع أن تبأرر ولا أن تفسأر إثمارهأا ‪ .‬وهأى لا‬ ‫تسأتطيع أن تسأوق ثمارهأا أو تمنعهأا مأن التخلأق والتجأدد أو السأقوط ‪ ,‬كأل هأذا مأن أنن العلمأاء‬ ‫والفقهاء واللصو والتجار وأصحاب الأراضأى كمأا أنأه كأذلك مأن أئون الجأوعى والمت أوقين‬ ‫للمتعة والحالمين بالظل والأمان ‪..‬‬ ‫لذلك فأنى كأام سأوى ال أعر ـ كمأا أعنيأه ـ عأاجى عأن تبريأر نفسأه أو تفسأير ذاتأه لأدى‪..‬‬ ‫وعلى ال اعر كما أعتقأد ‪ ..‬أن يثمأر وألا ي أغل بالأه كثيأرا بتجميأل ذاتأه وصأفاته ‪ ،‬أو تقأديم نفسأه‬ ‫كصأاحب رسأالة عبقريأة فهأذا أنن مأن يكت أفونه ويتذوقونأه فيكرهونأه أو يؤمنأون بأه ‪ .‬وهأم قأد‬ ‫يكونون من أهل هذا الىمان أو الىمان الآتى أو من أهل المجرات القادمين من المجهأول ‪ .‬فأ ن لأم‬ ‫يتح له أن ي هد ذلك فيكفيه أنه عاش مثمرا منتجا ـ وضأع علأى أفاه الأبعض ابتسأامة ‪ ،‬أو أوحأى‬ ‫للبعض ببعض ريح الجنة و لآخرين بنأار الجحأيم ‪ ،‬ودل الأبعض علأى موضأع قأدم وأتأا للأبعض‬ ‫فرصة اكت اف أنفسهم ‪ ،‬أو فرصه لاكت اف الغنأاء ‪ ..‬أو للإحسأاس بأنن فأى الحيأا( أيئا يسأتحق‬ ‫أن نتحمأل مأن أجلأه مواصألة التأنفس ‪ ،‬والألأم ‪ .‬وأنأا أعتقأد أن للعاميأة كمأا للفصأحى ‪ ..‬للنثأر كمأا‬ ‫لل عر ‪ ..‬للت خي كما للقراء( والكتابة قدر( ما على تحقيق ذلك ‪ .‬فقط ‪ ،‬أن تكون فى الت أكيل لا‬ ‫خارجه ‪ ،‬من النسيا لا نافر( عنه ‪ ..‬فى الحركة وليست عبئا عليها ‪..‬‬ ‫وأعترف أننى أعجأى عأن التعبيأر عأن الحالأة التأى تنتأابنى عنأد معاي أة لحظأة الإبأداع ولا‬ ‫أستطيع تفسيرها أو تبريرها أو حتى وصفها ‪ ..‬وإن كنت أجد بعضا منهأا عنأدما يصألنى رد فعأل‬ ‫صادق لغنائى عند الآخأرين ‪ ..‬وأعتقأد أن ال أجر( تفأر وتأرق مأن السأعاد( عنأدما يلأوذ بظلهأا‬ ‫عابر سبيل ـ ذات يوم قائظ ‪.‬‬ ‫للروح رع واحد ‪..‬‬ ‫‪ ‬زى اللا خارت‬ ‫من معارت ‪ ..‬شب ار ‪..‬‬ ‫اري يشو الرق ا البالون ‪ ..‬بين ن ااقل‬ ‫واحتما مسجون‬ ‫دماغا جيش من نمل واناكع‬ ‫حياتا نازله غصع ا مناقصة‬ ‫نقسا اكمل خطوتا الناقصة‬ ‫ولو الا كارو‬ ‫بره القاهرة الكبرى ‪..‬‬ ‫‪....‬‬ ‫النيل طمنا الا جمارم الشايخ ‪..‬‬ ‫أيام ما كانت ميته معكره‬ ‫ا بلاد بلاها الهم بالعسكر‬

‫‪- 36 -‬‬ ‫وأكل نا وخها المشايخ‬ ‫عودوها الذ تحمد ربها ة القو‬ ‫حرموها تتعطر بماء القل‬ ‫وتخا تسلم وتعبد كل هام مسئو‬ ‫تشو ا كل جميل‬ ‫ح ارم منكر ‪..‬‬ ‫ا بطنها يترارة البطيخ‬ ‫يجف نبع القرح‬ ‫تلوى رقاع القو ‪..‬‬ ‫من يأسها نقسها تنسا أن يه بكره‬ ‫وان البشر كالشجر أحوا‬ ‫غوع وقبو‬ ‫‪000‬‬ ‫وانا قلبا مقطع من شجر جميز‬ ‫خرطه من القلع جوه‬ ‫خاليه م الب ازبيز‬ ‫النجارين اخوالا خرطوها وانا تلميذ‬ ‫ميات سنين‬ ‫رقدوها مية التراه ‪..‬‬ ‫حتا اكتقيت م النيل‬ ‫مواويل وبلهارسه‬ ‫همت الا قد ما اواا‬ ‫ليه شرخوها امر بالأ ازميل ‪..‬‬ ‫وهبوها للقلاحين اامأما مع أما الا البركه‬ ‫يقشروها للندى والطل‬ ‫من أجل تتعلم لاات الليل‬ ‫لحنها المستحيل الصمت والحركه ‪..‬‬ ‫حين ينتقض بالشهوه بطن الأرض‬ ‫تصحا ا الجدر اللا مات الروح‬ ‫وتبم دم الشوق ا خد الملايكه ‪..‬‬ ‫ت ار ق المبتلا‬ ‫تتر ق مع المجروح ‪..‬‬ ‫تعشق وتشهق معايا لو غلبنا النوح‬ ‫وبين نهود الصبايا‬ ‫تصلا للآلهه وتكقر‬ ‫تحلقنا بكل ازيز‬

‫‪- 37 -‬‬ ‫أشيل انها واتحمل بدالها ‪ ..‬وابوح ‪...‬‬ ‫‪000‬‬ ‫لذا اشت قبل المكن مقعم بعطر السواقا‬ ‫همت س ار اشتياق أرض السبالأ الش ارقا‬ ‫حتا لصوت الا ارع‬ ‫حسيت بخو ها شباع‬ ‫لما خذلها الزمن‬ ‫حرمها م الميه حم ار بكر لون الدم‬ ‫من خيل طليقه ‪ ..‬لم ركبها الهم‬ ‫ولا د نها لقوق ركبها العطن‬ ‫قريت كتاع الوطن ‪..‬‬ ‫ا ايون بنات يهم حليع الدرة‬ ‫وطهارة البرسيم ا شق القجر‬ ‫خشونة النخل از الوهر والقياييل‬ ‫ورقة العصر‬ ‫ويكارة صو التوم‬ ‫د ا المنادر ا ليالا الشتا‬ ‫سطوح حصير الصيف‬ ‫مميكة نايات الااع‬ ‫ب ارح وسيع المدى مالوش صدى مخنوق‬ ‫قلبا ماهوش صندوق‬ ‫ولا سر يس‬ ‫تعلموه المشا الا قوبان‬ ‫وكتابة الشعر بالقا يه وبالأو ازن ‪..‬‬ ‫أنا مش قصايدى الميته أو ارقا‬ ‫ولا جسم مهدود وطالع من مواجع شب ار‬ ‫من أجل يسمع موزيكا الارع ا الأوب ار‬ ‫ويدور يوزة يمم وج اريه ة المحابيس‬ ‫وأهل القن‬ ‫ا صالة الأتيليه والمجلس الأالا ‪...‬‬ ‫أما (اليه)‬ ‫وابويا (ابا الباقا)‬ ‫أستاذ مدرس وهيه بقد ما اندها‬ ‫ماكانتش أميه‬ ‫لكن ماتقهمشا بينهم إيه وبين أيزوريس‬ ‫ومين ابتلاهم بحزن إيزيس – صب دينهم‬

‫‪- 38 -‬‬ ‫جأهلين بجبل الأوليمع‬ ‫لكنهم طلعوه ‪..‬‬ ‫حكوا حكايات ابن رشد‬ ‫وامرهم ما قروه ‪..‬‬ ‫سقونا ا السر من خمرة إله الشعر‬ ‫إمتا و ين ما أار ش‬ ‫غير لما شا وا و اره باع الجحيم لعنوه‬ ‫واستهدوا بالله ‪...‬‬ ‫وكا ه ما رض املوه ‪..‬‬ ‫لحد يوم الطو ان‬ ‫ا يونيه‬ ‫ابدوا ‪ ..‬العجل‬ ‫مع إنهم مسلمين سلسا حقيد ان جد‬ ‫إستقبلو العد ار بجريد النخيل والورد‬ ‫قروا آيات الرحمة بالعاميه‬ ‫ودربوا المعزة تشيل القرد ‪..‬‬ ‫حين نطقوا التونسا صحا أروبه مصريه‬ ‫والموا أسمهان ترتيل كتاع النيل‬ ‫وحطوا كل الصوابع اشره جوه الشق‬ ‫حين اجزوا قدام رسو الجيش‬ ‫يقولم د لأ‬ ‫لذا حلقونا إذا غنيت اقو ولا اخا‬ ‫الروح لها رع واحد‬ ‫للوعيف آلا ‪..‬‬ ‫أنا قلت دستور يا أهل الله‬ ‫يقدرنا الا حبم ‪..‬‬ ‫ولو بقوة شوقم الخوا ‪ ..‬لكلمة حق ‪! .‬‬ ‫‪‬‬

‫‪- 39 -‬‬ ‫حدي ححس م الفست!!‬ ‫‪1‬ـ مت قامت الع ق ‪ ...‬وكيج أمىكت بطرج البداي ‪.‬‬ ‫‪ o‬يصأعب علأى المأرء أن يحأدد تاريخأا لبأدايات مثأل تلأك العاقأة المعقأد( المركبأة بأين المبأدع‬ ‫وساحات إبداعه ‪ ..‬إنها مساحات عريضة فى الىمان والمكان منأذ الطفولأة المبكأر( والصأبا ولكأن‬ ‫أسأتطيع أن أتأذكر كأالحلم أ أياء كأان لهأا فعأل السأحر أو وسوسأات الجأن وصأوت النداهأة تأدفع‬ ‫بالمرء إلى المصير المحتوم للإصابة بداء الفن والكتابة ‪..‬‬ ‫● الأم الأذاكر( الحيأة للأمثأال والأىجأال والتأى عرفأت مبأادو القأراء( والكتابأة فتأذوقت طعأم‬ ‫المعرفة واكت فت سحر الحأروف والأوراق وأصأرت علأى أن تصأيب أولادهأا وبناتهأا كلهأم بأداء‬ ‫المعرفة وطمو الاكت اف ‪.‬‬ ‫● الخال الذى يعود م لولا بعد حصوله على هاد( العالمية فأا يجأد أيئا يهأتم بأه وقأد أصأبحت‬ ‫تفاصيل حياته محل اهتمام الجميع سوى دولاب كتبه الثمين ‪ ..‬من قص الأنبياء ‪ ..‬إلى ألف ليلأة‬ ‫وليلة عالم سحرنى وأسرنى رغم صعوبة فك رموىه الخفية والصعبة ‪..‬‬ ‫● صرامة الأستاذ ( المعاملى ) أستاذ اللغة العربية ف مدرسة الجمالية الابتدائية وإصأراره علأى‬ ‫أن نتعلم وأن نتندب بطريقة صحيحة مثلما كان المعلمون أو غالبيتهم يفعلون فى ذلك الأىمن القأديم‬ ‫وكان جميا أن نكت ف معه موسيقى النطق السليم وجمال الخط وروعة القراء( همسا أو جهرا‪..‬‬ ‫● سحر أستاذ الرسأم ( الع أى ) وغموضأه المتسأم بكبريأاء الفنأان الت أكيلى الموهأوب الأذى يجأد‬ ‫نفسه منفيا فى مال الدلتا لكنه لا يكف عن الإبداع ‪ ..‬يقرأ لنا مأن كتأاب أسأاطير السأحر والجمأال‬ ‫الإغريقيأأة لنرسأأم مأأا نتخيلأأه ومأأا نحلأأم بأأه ‪ ،‬عأأرائس البحأأر والهأأة الأوليمأأب والب أأر الأبطأأال‬ ‫والمخلوقات الغريبة عوالم ـ لا تطلق من يقع فى أسرها أبدا ‪..‬‬ ‫● مواكأب وليأالى مولأد النبأى ومولأد ( سأيدى مجاهأد ) عنأدما كأان النأاس يحتفلأون بننفسأهم بهأذه‬ ‫المناسبات فيرتبون مواكأب الحأرفيين وليأالى أعراء السأير( وموائأد الطعأام والكأرم ‪ ..‬والمأداحين‬ ‫والغأواىى والمسأحراتية العميأان والطفأل والصأبى وال أاب يتنقأل حأرا فيمأا بينهأا يرصأد ويحفأظ‬ ‫ويتنمل وهو لا يدرى المقدر له فى الغيب من رها ‪..‬‬ ‫● الخالة مبدعة الحواديت القادر( دوما علأى ربأط الخرافأى بأالواقعى وتحويأل أمأاكن و خصأيات‬ ‫الحكايأات القديمأة إلأى أمأاكن و خصأيات ملموسأة وواقعيأة حيأة فيرتأدى مأؤذن الجأامع مابأس (‬ ‫معروف الإسكافى ) ويطير الخياط والحاق متعلقين بجناحى وأرجل الرو لا إلى بأاد الأواق واق‬ ‫ولكن إلى المنصور( والمنىلة وعىبة ( بىلة ) والقرى المجاور( ‪ ..‬ليلتقى الفتى بالجنيات فى بيأت‬ ‫راعى الغنم المجاور ‪ ،‬أو ال ي الفقى على راس الحار( أو( السيد نعمة ) خادم الجامع ‪..‬‬ ‫● السماحة ورحابة الفكر التى سمحت أن أقوم بدور( الأمين ) على المسر المدرسى فى مدرسأة‬ ‫( الجمالية ) الابتدائية ‪ .‬حيث يهتف أهل ( مكة ) وقد اختلفوا على من يضع الحجر‬ ‫الأسأود فأى مكانأه هأا هأو ( الأمأين ) فيقأول ‪ :‬ايتأونى بثأوب ‪ .‬ويرفأع الحجأر الأسأود ـ لينخأذ كأل‬ ‫طرف منهم بطرف ‪ ..‬وتنطلق الىغاريد فوق سطو البيوت المطلة من كأل الجوانأب علأى حأوش‬

‫المدرسة وأظأل أحأتفظ بأالثوب الأبأيض الأذى خاطتأة أمأى لأرتديأه فأى تلأك المناسأبة حتأى‪- 40 -‬‬ ‫يبلى ولكن ذكراه تظل حية فاعلة لا تموت ‪..‬‬ ‫● سهرات رمضان وليالى الأفرا مع ( عطا ال اعر ) حافظ السأير ال أعبية الوحيأد فأى المنطقأة‬ ‫وسهرات وداع رمضان فوق المنذنة فى الع ر( الأخير( من رمضان ‪.‬‬ ‫كأان لابأد لكأل هأذا أن يخلأق أيئا مأا ‪ ..‬غامضأا حميمأا وأن يخلأق للمأرء عالمأا مواىيأا أو‬ ‫معادلا للعالم الواقعى ‪ ..‬إنها بيئة يجد المرء نفسه محاصرا فيها بكل هذه المثيأرات التأى تنأبش فأى‬ ‫قلبأه وتنسأر وجدانأه ‪ ،‬وتحرضأه علأى الطيأران إلأى المسأتقبل أو إلأى عأوالم السأحر الخفيأة التأى‬ ‫يحققها يعي ها حية ملموسة وكننها الأرض وال جر والماء والهأواء والب أر ويجسأدها فأى حأروف‬ ‫أوكلمات أوصور ‪ ..‬فيكون ال عر والفن ‪.‬‬ ‫● ومن هنأا ‪ ..‬وجأدتنى سأعيدا بتلقأى الإعجأاب عنأدما أحأدث أقرانأى عمأا أتلقأاه فأى المدرسأة مأن‬ ‫معارف ( كان التعليم مايىال عىيىا ‪ ,‬إلا أننى مأن قريأة ا أتهرت ب صأرار فقرائهأا علأى اكتسأاب‬ ‫العلأم حتأى قبأل أن يجعلأه ( طأه حسأين ) ىادا ميسأرا للجميأع ) فخأورا بأ طراء مدرسأى اللغأة‬ ‫العربية على موضوعات الإن اء التى أكتبها أو حىينا لسخريتهم بها عندما أتخطى الحأد وأبأدأ فأى‬ ‫التخريف أو التقليد ‪.‬‬ ‫● وأذكر أنه فى نهايات المرحلة الثانوية بدأت فى التعبير عن عاقات حب مبكر( متنثرا بمأا كأان‬ ‫ين ر فى مجلة الهال وقتها من عر ( ناجى وعلى محمود طه ومحمود حسن إسأماعيل ) وكانأت‬ ‫الهال وروايات الهال ( لجورج ىيدان خاصة عن تاري الإسام ) من ضروريات الحيا( لخأالى‬ ‫‪ ،‬وقتهأا وجأدتنى أعبأر عأن عاقأات حأب الصأبا هأذه ‪ ..‬فيمأا ي أبه ال أعر عأن السأاقية والرابيأة‬ ‫والحقول الىاهر( الحانية ‪ .....‬ال‬ ‫● وقبيل سنة خمسين كان لدينا ناد يضم طلبة قريتنا المنقسمة إلى علو البلد وواطأى البلأد أعطأانى‬ ‫( حسين عبد ربه ) كتاب المعذبون فى الأرض فحدثت لى أىمة روحية فننا أعيش وسط المعأذبين‬ ‫فأى الأرض ولكنأى لأم أبأك بسأببهم بأنفس الحرقأة التأى بكيأت بهأا علأى مخلوقأات ( طأه حسأين )‬ ‫وكانت بلدنا المنقسمة تضا وتغلى مع كل أحداث العقد الرابع ‪..‬‬ ‫كأان علأو البلأد يضأم العأائات الفقيأر( والمتوسأطة والتجأار والمأوظفين وعمأال التراحيأل‬ ‫وحرافيش السوق وبالتالى كان منحاىا للوفد ولأفكار التحرر‪ (...‬ذهب بعض أبنائه و بابه للحأرب‬ ‫فى القنا( مأدفوعين بوطنيأة رومانسأية لمحاربأة الانجليأى! ) بينمأا كأان واطأى البلأد يضأم العأائات‬ ‫الغنية ( عا ور وقدا ومقبل ) وغيرها ‪..‬ولذا كانو سعديين أو إخوانا وكان لك ٍل نادى ( علأو البلأد‬ ‫نادى اتحاد الطلبة ‪ ..‬وواطأى البلأد نأادى فأاروق !! ) وفأى كأل عأام كأان كأل منهمأا ينأتا مسأرحية‬ ‫يؤلفها ويخرجها ‪ ..‬وكان يؤلف لنأا ( حسأين عبأد ربأه ) وكنأا نمثلهأا جميعأا ونبيأع تأذاكرها فرضأا‬ ‫على الجميع فى القريأة كأل حسأب أماكأه ‪ .‬ونصأنع مسأرحا مأن خ أب ال أادر وبراميأل البتأرول‬ ‫الفارغة ‪ ..‬وستائر من ماءات السرير ‪ ..‬وأذكر أنأى قمأت فأى أول مسأرحية ( الضأحية البريئأة )‬ ‫بدور ( رو ) الفتا( التى قتلت غدرا ‪ .‬تحدث حبيبها المحامى وتدفعه لإظهار‬ ‫براءتها ‪ ..‬وكنأت تحأت المسأر أقأول ( أنأا بريئأة يأا عأادل ‪ ..‬متصأدقش كأام النأاس ‪ )..‬والنسأاء‬ ‫يبكين ويذغردن فوق الأسطح المحاطة هأذه المأر( بسأاحة ( ال أي أبأو الرايأات ) ‪ ..‬وظللأت حتأى‬ ‫موعد المسرحية التالية فى العام التالى ( نور الإيمان ) م أهورا باسأم ( أنأا بريئأة ) وبعأدها قامأت‬

‫ثور( يوليو ‪ .‬ووصل إلينا فأى القريأه ديأوان ‪ ( ..‬كلمأة سأام ) لصأا جأاهين ‪ ..‬ورحلنأا‪- 41 -‬‬ ‫للقاهر( وتغيرت الأحوال فكانت المعمعة كبيأر( مسأتمر( حتأى الآن مأع الأنفس ومأع الآخأرين ومأع‬ ‫الفن والأدب ‪..‬‬ ‫‪2‬ـ ما هو المفاخ الذ عشت وتخ ب في إبداعك ‪.‬‬ ‫‪ O‬أنا وأعوذ بأا مأن قولأة أنأا رجأل بيتأى ‪ .‬أحأب أن أفأى بمأا ألأىم نفسأى بأه أو بمأا الىمتنيأه‬ ‫الحيا( ‪ ..‬التحقت بالعمل السياسى المبا ر منذ صباى وأثر هذا كثيأرا علأى مأوقفى مأن العأالم ومأن‬ ‫المجتمع وصرت أعتقد أن رف الإنسان متوقف على مأدى التىامأه بمأا يأؤمن بأه حاولأت جهأدى‬ ‫أن أكون مثلما حلمت ( بال اعر ) الذى يضع نفسه فى خدمة قضيته و عبه ‪..‬‬ ‫قد أكون قد اخطنت فى مواقف كثير( أو تماديأت فأى أخأرى ولكنأى لأم أقصأر ‪ ...‬وبالتنكيأد‬ ‫حكأم هأذا سألوكى ‪ ..‬وكثيأرا مأا وقفأت ضأد نفسأى ‪ ..‬ألىمهأا بمأا يجأب ولأننأى ارتبطأت بالعمأل‬ ‫السياسى والحىبى وجأدت نفسأى منأذ البدايأة فأى المواجهأة ‪ ..‬وهأذا حرمنأى كثيأرا حتأى مأن حقأى‬ ‫الطبيعأى ‪ ..‬بعأض النأاس يعتقأدون أننأى ظلمأت كثيأرا وعوقبأت بالتجاهأل ‪ ،‬والتجنأى حتأى مأن‬ ‫ىمائى ‪ ..‬وهذا لا أعيره التفاتا رغم أنه يحى فى نفسى أحيانا ‪ ...‬ولكأن إيمأانى بأنننى مثأل الجميأع‬ ‫أدفع ثمن اختياراتى وقناعاتى ‪ ...‬هو الذى يساندنى ‪..‬‬ ‫لم يقرضنى أحد كما يظن الكثيأرون ‪ ( ..‬أنأا ) أكثأر مأن حأارب ( سأمير عبأد البأاقى ) ‪ ...‬وقبيلتأى‬ ‫هى الآخرى لم تردنى إلا بوقا أو ىهر( للمباها( ‪ ..‬أو أذنا صاغية ‪ ..‬وهو ما حكم عاقتى معها ‪..‬‬ ‫والسأأبب أن التسأألط هأأو التسأألط فأأى الدولأأة وفأأى الحأأىب ‪ ..‬والبيروقراطيأأة ليسأأت حكأأرا علأأى‬ ‫الموظفين ولكنها أيضـا يمكن أن تكون نتاجا لانعدام الديمقراطيأة ‪ ..‬واسأتبعاد الآخأر وعأدم التنهأل‬ ‫لاختاف ‪ ..‬وهو للأسف ما يحكم حياتنا السياسية ويعكس نفسه بقسو( على الحيا( الأدبية ‪..‬‬ ‫ومع ذلك فننا غير نادم ‪ ..‬وكثيرا ما يسنلنى البعض عن موقفى بين عراء جيلأى أو أعراء‬ ‫الوطن عموما وخاصة عراء العامية ‪ ..‬وأنا مقتنع أننى ـ ( صأا جأاهين ) بأدون صأبا الخيأر‬ ‫والأهرام ‪ ...‬و ( سيد حجاب ) دون ( ادية ) و ( عفاف راضى ) وأحام أو أوهأام الحكمأة التأى‬ ‫لأأدى العأأرب وأنأأا ( الأبنأأودى ) بأأا إذاعأأة أو أجهأأى( إعأأام ‪ .‬ولسأأت نادمأأا علأأى اختيأأارى ‪..‬‬ ‫فقأدعلمتنى ( أمأى ) التأى كانأت تهدهأدنى صأغيرا وهأى حافظأة أىجأال ( بيأرم ) و ( أبأو بثينأة )‬ ‫وطبعا تتمنى لابنها أن يكون ( لبقا و فصيحا ) مثلهما ( ياسأمير ‪ ..‬ياسأمير ‪ ..‬يأا أميأر الىجأالين !!‬ ‫) هكذا كانت تحلم ولكن أين أنا من حلمها ‪ ..‬هذا ما سيقوله الىمن ‪ ،‬لأو جئأت علأى خأاطره ‪ ..‬ولأم‬ ‫يلفنأى النسأيان كالع أرات ممأن كأانوا أكثأر منأى بريقأا ‪ ..‬ولأذا أتمنأى أن أكأون أكثأر نفعأا لا أكثأر‬ ‫هر( ‪ ..‬وعاقتى بىمائى لا يحكمها التنافس لا على ال هر( ولا المال ولا المكانأة ‪ ..‬فننأا خأارج‬ ‫هذه المنافسة ‪ ..‬وكنت أتمنى أن يطاوعنى ( صأا جأاهين ) ويتبنأى فكأر( اقترحتهأا عليأه ب ن أاء‬ ‫ناد أو جمعية أو رابطة ل عراء العامية ‪ ،‬وكانت له المكانة التى تؤهلأه لفعلهأا ‪ ،‬ولكأن الرعأب مأن‬ ‫بهات التنظيمات (!!) حكمت ألا يفعل ‪..‬‬ ‫فؤاد حداد كان ( أبى وتاج راسى ) وقد تعرفت عليه فى نفس الوقت الذى تعرفت فيه علأى‬ ‫( صا جاهين ) أى فى منتصف الخمسينات ‪ .‬ولم تنقطع صلتنا إلا فى الأوقات التى فرقأت بيننأا‬ ‫فيها السجون ‪ .‬وقد عانيت طويا حتأى لا أتأنثر بأه ‪ ..‬وأعتقأد أننأى أفلحأت لحأد مأا ‪ ..‬و( صأا )‬ ‫كانأت عاقتأى بأه حميمأة حتأى دخلأت السأجن فأى (‪ . )59‬عاقتنأا بعأدها أصأبحت أبه رسأمية ‪.‬‬

‫تطورت لقطيعة نظرا لتعقيدات سياسية وفكريأة ‪ ،‬حتأى مأات ‪ .‬الآخأرون ظهأروا فأى فتأر(‪- 42 -‬‬ ‫غيأابى فأى المعتقأل لخمأس سأنوات ‪ ..‬وقأد حكأم هأذا الالتأىام السياسأى عاقتأى بأالأجهى( الثقافيأة‬ ‫والرسمية والإعامية ‪ ..‬فلها روطها التى لم أتوافق معها كموظف فى جهاى ثقافى ‪ ،‬أحاول قدر‬ ‫الإمكأان أن ألعأب دورى حيأال الأجيأال الجديأد( فأى المسأر أو فأى ال أعر ‪ ..‬وأعتقأد أننأى خأال‬ ‫ثاثأين عامأا أو مأا يقأرب منهأا ‪ ،‬صأنعت عاقأات حميمأة مأع الكثيأرين مأن ( مطأرو ) حتأى (‬ ‫أسوان ) و ( العريش ) ‪ ...‬وذلك من خال فرق الأقأاليم المسأرحية أو نأوادى الأدب أو مأن خأال‬ ‫عاقأاتى ال خصأية والفنيأة ‪ ..‬وهأذا يكفأى ‪ ..‬كمأا قأال ( نيأرودا ) ـ يكفينأى أن يقأول عنأى النأاس‬ ‫البسطاء لقد كان ( سمير عبد الباقى ) واحدا منا ‪ ..‬أو على الأقل كان معنا ‪...‬‬ ‫وقد استطاعت عاقاتى ال خصية وأيضأـا مأا صأنعته جهأودى فأى مجأالى الإبأداعى سأواء‬ ‫للأطفال أو فى مجال ال عر والمسر ‪ ..‬أن تساعدنى علأى التواجأد ( علأى دراعأى ) كمأا يقولأون‬ ‫وأن تذلل بعض العقبات لكى أجد لكتبى متنفسا قى المؤسسات الفنية والثقافية ‪ ...‬فطبعأت لأى كتأب‬ ‫كثير( من خال عاقأة تاريخيأة ( مأع دار الهأال ) وعاقأات خصأية أساسأها الاحتأرام المتبأادل‬ ‫رغم الاختاف الفكرى والسياسى مع أفأراد فأى مؤسسأات مثأل ( الهيئأة العامأة للكتأاب ) أو ( دار‬ ‫المعارف ) أو ( الأهرام ) وأعتقد أن مصر بىخم تركيبها الإنسانى والتاريخى ‪ ،‬ونضأال حركتهأا‬ ‫الوطنية خلقت مساحة واسعة لالتقاء الديموقراطى على أسس وطنيأة واختافيأة أرحأب كثيأرا مأن‬ ‫باد أخرى ‪ ،‬تحكم العمل الثقافى فيها أروط الحىبيأة الصأارمة أو الأيديولوجيأة الحديأة ـ قوميأة‬ ‫كانت أو فكرية ‪ ..‬بحيث ترفض أو تقبل الآخر !‪..‬‬ ‫على كل حال ‪..‬‬ ‫هذه هى مصر صاحبة أول برلمان فى المنطقة وأقدم فنون أبأدعتها وحافظأة تأراث المنطقأة‬ ‫الدينى والقيمى والأدبى ‪ ..‬خاصة فى فترات الانحطاط القومى ‪ ..‬والتفس الاجتماعى ‪ ..‬ولا أنسأى‬ ‫أن ( صا جاهين ) كتب عن أول مسرحية عرائس لى عام ‪ 66‬وكان هو فأارس العأرائس الأول‬ ‫‪ ( :‬مسر العرائس أترقى وقدم حكاية سقا! ) وأعتقد أن القافية لم تكن وحدها الت أملت عليه هذا‬ ‫العنوان ‪ ..‬أن الموهوبين مهما كبلت أيديهم النظم و روطها ‪ ،‬والأجهى( وقسأوتها ‪ ..‬قأادرون علأى‬ ‫إتاحأة بعأض الفرصأة للمختلفأين معهأم علأى التأنفس ‪ ..‬الكارثأة هأى فأى أنصأاف الموهأوبين ‪..‬‬ ‫والجهلأة ‪ ..‬لأن تحكمهأم فأى أجهأى( العمأل الثقأافى ‪ ..‬يقتأل المواهأب الحقيقيأة ‪ ..‬لأنهأم يسأتمتعون‬ ‫بنفأأيهم بأأل ويحرصأأون عليأأه لأن فأأى وجأأود الموهأأوبين وإطأأاق حأأريتهم قضأأاء علأأى الغبأأاء‬ ‫والبيروقراطيأة والأنهم والج أع والأباد( ‪ ..‬التأى يتمتأع بهأا البيروقراطيأون وعأديمو الموهبأة ‪..‬‬ ‫ولكن قدر( مصر على تحطيم الدوائر المغلقة هأى التأى كثيأرا مأا تسأمح بلمعأان الكواكأب الحقيقيأة‬ ‫ولأو كال أهب مثلمأا حأدث مأع ( يحيأى الطأاهر ) و ( ابأراهيم فهمأى ) و ( أمأل دنقأل ) وغيأرهم‬ ‫كثيرون ‪...‬‬ ‫●‬ ‫‪3‬ـ الع ق بيفك وبين المجال الذ تعمل في أخذت مىارات عديدة ‪ ،‬ماذا كان تاوير تعقىد وتفىو‬ ‫ت ك المىارات ع مىيرتك أفت ‪.‬‬ ‫‪ O‬فىالمجال الوظيفى اتسمت عاقتى بالوظيفأة وبأالموظفين بأالود المفقأود ‪ ..‬وانعأدام الألفأة وعأدم‬ ‫الرضا والتذمر الدائم ‪..‬‬

‫فأأالمطلوب مأأن الموظأأف ألا يبتكأأر أو يبأأدع لأنأأه لأأو فعأأل فسأأيثير حفيظأأة رئيسأأه‪- 43 -‬‬ ‫وسيكون موضع كه وعدم ثقته لأن ذلك يعنى طموحا فى الوثوب على كرسيه أو فضح غبائأه أو‬ ‫ك فه ‪ ،‬والأفضل للموظف ألا يعمل بجد أو ب خا ىائد لأن ذلك سيخلق جوا من الكراهيأة لأدى‬ ‫ىمائه الذين سيرون فيه منافسا أو مقلقا لهدوء وخمول وسام الموظفين ‪..‬‬ ‫أنا لا أبالا ولكأن الموظأف المجتهأد المبتكأر عرضأة دائمأا للتأ مر فأ ذا مأا أضأفنا لأذلك أننأى‬ ‫ممن باهم الىمان فنصبحوا ضمن ( رعايا أو مرصودى ) الأجهى( الأمنية ل غب سابق أو سأجن‬ ‫متكأرر فهأذا سأيعطى فرصأه أكبأر لكثيأرين لإظهأار الأولاء لتلأك الأجهأىه بالمضأايقة المسأتمر(‬ ‫والعأىل والتضأييق علأى الحركأة ‪ ..‬وخاصأة وأن الدوسأية الأوظيفى وهأذا أمأر غريأب جأدا ـ ظأل‬ ‫محمأا بمظأروف ضأخم مكتأوب عليأه سأرى جأدا ‪ ..‬رفأض الموظأف المخأت ب أد( فأى مختلأف‬ ‫الفترات أن يطلعنى عليه واكتفى أكرمهم بنن قال لى ‪ ( :‬ما انت عارف دا إيه ؟ ) فعرفت ‪..‬‬ ‫ولذا لم أتعجب أننى لم أحصل طوال حيأاتى الوظيفأة ـ وأعتقأد أننأى كنأت مأثا للمنأدما فأى‬ ‫العمل المقلأق لراحأة الكسأالى ـ علأى أيأة عأاو( اسأتثنائية ‪ ،‬مأع أنهأا عأاو( متاحأة للجميأع ‪ ..‬ولأم‬ ‫أحصل على مكافن( ت جيعية سوى مأر( واحأد( علأى مأا أتأذكر ‪ ..‬ولأذا فهمأت لمأاذا يجأب علأى أن‬ ‫أبأذل باسأتمرار جهأودا سأخيفة ومضأنية فأ كأل مأر( تكأون لأى ( ورقأة ) أو مصألحة عاديأه كأى‬ ‫أنجىها ‪ ..‬ولكى أنقلها من مكتب لمكتب أو كى أحصل علأى توقيأع أو موافقأة علأى نقأل أو انتأداب‬ ‫أو إجاى( ‪...‬ال‬ ‫طبعا هذا لا ينفى أن هناك بعض المخلصين العادلين بين الموظفين ‪ .‬ولكن فى الغالب الأعم‬ ‫ف نهم يكونون من المظاليم أيضأـا ‪ ..‬إلا إذا امتلكأوا سألطة القأرار ‪ ..‬فقأد كأان المأرء سأاعتها يحأس‬ ‫بفترات هدنة فى هذا الصراع أو السباق الذى أسميه سباق البغال ‪..‬‬ ‫ولا يعنأى هأذا أننأى كنأت موظفأـا غيأر كأفء ‪ ..‬علأى العكأس ‪ ..‬فمنأذ تركأت المؤسسأة التعاونيأة‬ ‫الىراعية ‪ ..‬التى لأم يكأن لأى فيهأا مكتأب خأا لأجلأس عليأه ـ وهأذا كأان أفضأل ـ قأدمت للعمأل‬ ‫الثقافى عد( م روعات وقد أنجىت بعضها لأنها تتعلق بى ‪ ..‬فى الغالب الأعم ‪..‬‬ ‫● لقأد أن أنت مسأر العأرائس المركأىى فأى الثقافأة الجماهيريأة وأخرجأت لأه مسأرحيتين همأا (‬ ‫حسن قرن الفول ) و ( مملكة القرود ) ودربت عددا كبيرا من ال باب والفتيات على فأن العأرائس‬ ‫ومنهم كثيرون ماىالوا حتى الآن يقومون بدورهم ‪..‬‬ ‫● قدمت كثيرا من الم روعات ولكن مصيرها كان دائما الإهمال والتجاهل ‪:‬‬ ‫ـ م روع لإحياء فن خيال الظل بنبسط التكاليف ‪..‬‬ ‫ـ م روع مسر عرائس متنقل بالخامات المحلية ‪..‬‬ ‫ـ م روع لرعاية المواهب ‪ ،‬واخر لطبع إبداعات التفر ‪.‬‬ ‫ـ م روع لإن اء مجلة لفقراء الأطفال وأطفال الريف ‪..‬‬ ‫ـ م روع لتحويل مؤتمر أدباء الأقاليم إلى مؤسسة أهلية مستقلة ‪.‬‬ ‫ـأأأأأأأ م أأأأأأأروع لتحريأأأأأأأر نأأأأأأأوادى الأدب مأأأأأأأن سأأأأأأأيطر( المأأأأأأأوظفين ومقرطأأأأأأأة إدارتأأأأأأأه ‪..‬‬ ‫وغيرها كثير ‪...‬‬ ‫بعض هذه الم اريع نفذ على الفور بعد تركى للموقع الوظيفى الذى قدمته وأنا فيه ‪.‬‬

‫الفتر( الوحيد( التى استطعت خالها‪ ..‬أن أفعل يئـا مأؤتمرا بالوظيفأة عنأدما عملأت‪- 44 -‬‬ ‫مديرا للمركىالثقافى السوفيتى ‪ ..‬خال الثاث سنوات ونصف الأخير( من حيا( الاتحأاد السأوفيتى‬ ‫‪ ..‬فاسأتطعت أن أقأدم أكثأر مأن ع أرين ليلأة ثقافيأة خأال ال أهر الواحأد وبانتظأام لدرجأة أثأارت‬ ‫حفيظة الكثيرين ولكن المركى أصبح أهم مركى ثقافى فى القاهر( خال تلك الفتر( ‪..‬‬ ‫بل وكان فى الغالب مركأىا ثقافيأا مصأريا ووطنيأا أكثأر مأن كونأه أجنبأى‪ ...‬ب أهاد( الجميأع‬ ‫وذلك لأننى كنت حر التصرف وصاحب القرار ‪ ..‬إذ كان السوفييت فى الغالب م غولين بهمومهم‬ ‫وكأأان الموظفأأون مأأنهم م أأغولين بأأالقلق علأأى مسأأتقبلهم أو بتأأنمين هأأذا المسأأتقبل بطأأرق كثيأأر(‬ ‫فان غلوا عن وعن الثقافة ‪ ..‬وكان هذا خيرا كبيرا ‪ ..‬هذه عاقت بالوظيفة ‪...‬‬ ‫أمأأا بالمجأأال الفنأأى فأأا أسأأتطيع أن أقأأول أن عاقتأأى بأأه كانأأت سأأيئة ‪ ،‬لأنأأه فأأى مختلأأف‬ ‫المجالات الفنية وفى مؤسسات الفأن والأدب غالبأا مأا نجأد أناسأا مأن جنسأنا أقصأد مأن الموهأوبين‬ ‫والمهمومين بالإبأداع والحريصأين علأى إنسأانيتهم ‪ ..‬وكأان وجأود هأؤلاء دائمأا ‪ ..‬مأاذا أو حمايأة‬ ‫من سياد( قانون الموظفين أو تخطى معوقاته وكراهيته ‪..‬‬ ‫أما المجال السياسى والحىبى ‪ ..‬فهو أمر يطول رحه ولكنأى أوجأى أكثأر مأن اربعأين سأنة‬ ‫سياسأة ‪ ..‬أننأى غيأر نأادم عليهأا ‪ ..‬واسأتطعت أن أعبرهأا رغأم كأل أا لأظأل محتفظأا لنفسأى‬ ‫باستقالية تفكيرى رغم اتهامى بضيق الأفق أحيانـا أو التعصب أحيانـا ممأن هأم خأارج المجأال ‪..‬‬ ‫أو اتهامى بالانفات وعدم الالتىام ممن هم داخله ‪ ..‬ولكنى وبكأل بسأاطة أرجأع احتفأاظى بقأدرتى‬ ‫على الفصل بين ما هو فنأى وغيأر فنأى ‪ ،‬والاحتفأاظ بالمأدى الإنسأانى الأذى كأان الأدافع لان أغالى‬ ‫بالسياسة إلى أننى لم أكن فى أى يوم قائدا مهما ‪ .‬وإنما كنت باستمرار ( قاعد( ) أو عضو قاعأدى‬ ‫إلا فيمأا نأدر ولأيأام قليلأة أو فتأرات قصأير( جأدا ‪ ..‬لأم تكأف أبأدا لتجريأدى مأن حريتأى أو مأن‬ ‫استقالية وجمو قرارتى وقناعاتى ‪ ..‬وأيضـا لأننأى دخلأت عأالم السياسأة مأن بأاب الأدب ‪ ..‬ولأم‬ ‫أدخل الأدب من بأاب السياسأة كمأا يتهمنأى الأبعض أو كمأا كأان يظأن مأن يبسأطون الأمأور ‪ ..‬لقأد‬ ‫عرقلنى السياسيون وجرحتنى السياسة ‪ .‬ولكن لم أندم على اختياراتى أبدا حتى الآن ‪!!!.‬‬ ‫‪4‬ـ الموقج من الأجيال ‪ /‬قهي يطرحىا الكويرون ولا يخسون بيوارتىا اتىام همف لكم ‪.‬‬ ‫تلخ عبقرية عبنا العاقة الصحيحة فى هذا المجال ‪..‬‬ ‫فى ‪ :‬ـ ياعم ياللى با خال تعالى اما اعملك خال ‪ ..‬و‬ ‫ـ من فات قديمه ‪ ..‬تاه ‪ ..‬و‬ ‫ـ اللى مالوش قديم مالوش جديد ‪..‬‬ ‫هذا باختصار مأا يحكأم عاقتأى بمأن سأبقونى ‪ ..‬ولأيس معنأى هأذا أننأى لا أقأف مأنهم موقفأا‬ ‫نقديا ‪ ..‬على العكس أن ارتباطى بما مضى يثبته ويؤكده نقدى الدائم له ولكن بحأب ومحاولأة للفهأم‬ ‫والاكت اف وقد كتبت على غاف مسرحيتى سأهر( ضأاحكة لقتأل السأندباد والحمأال مأا يغنأى عأن‬ ‫الخوض كثيرا فى هذا المجال ‪ ..‬كتبت اقول ‪:‬‬ ‫أنا لا أقدس التراث كلأه ولا أىدريأه كلأه ‪ ،‬لكنأى مثقأل بمخلفأات أجأدادى المتخلفأين القسأا( ‪،‬‬ ‫اكلى اللحأم النأ ء وصأانعى الفأؤوس والسأفن ومبأدعى تماثيأل النسأاء العاريأات وحكايأات الثعالأب‬

‫الضأاحكة ‪ .‬أنأا لا أكتأب مسأرحا أعبيا ولا أحلأم ببعأث لأن يكأون ‪ ،‬ولكنأى متعأب أحأاول‪- 45 -‬‬ ‫التخفيف من أحمال المتعبين منكود ـ مكبل لىمر المناكيد والعبيد والحالمين ‪..‬‬ ‫أطمع فى ضحكة من القلب تىلىل ركام البكاء المقهور ‪ ،‬ودمعة من القلب تبأدد ظلمأة القهأر‬ ‫والحىن ‪ ،‬واهة من القلب تطفأا نيأران الغأل التأى تىكيهأا ريأا الغبأاء ولأذا ع أقت المسأر بكأل‬ ‫ألاعيبه وخداعه بكل وهمه وصراحته بكل لؤمه ونبله وقسوته وسموه ‪ ,,‬لأننى أع ق الإنسان ‪.‬‬ ‫والإنسان تاري وامتداد وعاقات مع الأرض الوطن والب ر الأهل اجدادا واحفادا وأحامأا‬ ‫أيضـا ‪..‬‬ ‫‪ 5‬ـ ما ه المؤورات الاجتماعي والسكري والـ‪ ..................‬قول ‪.‬‬ ‫لا أظأن أننأى بقأادر علأى إجابأه أافية عأن هأذا السأؤال لأننأى أعتقأد أن هأذا عمأل المحللأين‬ ‫والنقاد ‪..‬‬ ‫ولأن كثيرا من هذه الأمور أجابت عنها كلماتى السابقة ‪..‬‬ ‫ولكنى أستطيع أن أوجى عد( مامأح ‪ ..‬أن كأان لابأد مأن ختأام لهأذا الحأديث الطويأل الثقيأل ‪ ،‬لأنأه‬ ‫حديث عن ( الأنا ) ‪.‬‬ ‫فننا اعر مهموم ‪ ..‬بهموم الناس و الأوطن ‪ ..‬وأنأا أعأرف أن هأذا الكأام قأد يأدعو للسأخرية‬ ‫الآن ‪ .‬فأأالكثيرون يعتقأأدون أننأأا بلغنأأا نهايأأة التأأاري ‪ ..‬أو أن قضأأايا العأأدل قأأد حسأأمت لصأأالح‬ ‫الرأسمالية التى صار البعض يعتقدون أنها طبيعة ب رية ‪ ..‬لا ‪ ..‬أنا فى هأذه الأمأور رجعأى ‪ .‬فننأا‬ ‫ماىلت أومن أن الاسأتغال والتسألط والظلأم والقهأر والعنصأرية والتخلأف ‪ ،‬أمأور يمكأن هىيمتهأا‬ ‫ب رط أن يهىمها الإنسان الداعى للنضال ضدها ـ أن يهىمها فى نفسه أولا ‪.‬‬ ‫أنا لم أحلم بخا فأردى ‪ ,‬قأد يكأون ذلأك غبأاء ‪ ،‬ولكنأى رغأم ثقتأى فأى مأوهبتى وقأدراتى‬ ‫فنننى لا أظن أن لها قيمة فى الفرا ‪ .‬أو قيمة دون مجال من عاقات وقيم وب ر أعيش‬ ‫وسأطهم ‪ ..‬وهأذا يجأب أن يظنأه الآخأرون أيضأـا ‪ ..‬فأالفن وجأد ون أن ضأمن محأاولات الإنسأان‬ ‫للتحقق والتواصل ‪ ..‬التحقق قى بيئته ووسط ناسه ‪ ..‬و التواصل مع ب ر اخرين ‪..‬‬ ‫ولأذا فانأا أعجأب مأن استسأام الكثيأرين لجأو الهىيمأة والإحبأاط السأائد مأن سأنوات ‪ ..‬بأل‬ ‫وتمجيدهم له والتغنى به أحيانـا ‪ ،‬لا أحبذ تعذيب النفس ولا الاسأتعاء الأذى يخفأى دونيأة ملحوظأة‬ ‫عند البعض ‪...‬‬ ‫أكره الصراع مع ىمائى وأعتقد أن لغة الحوار المتدنية بين ال عراء والكتاب ف كثير مأن‬ ‫الأحيأان الآن ‪ ..‬إنمأا تعكأس عجأىا فاضأحا عأن تجأاوى الأذات وهمأوم اللحظأة واست أراف القأدر(‬ ‫الإنسانية الغائبة تحت ركام من التخلف ‪..‬‬ ‫ال اعر نب ‪ ..‬ومب ر ‪ ..‬ونذير ‪..‬‬ ‫وإن فقد ال اعر ( وظيفته ) هذه ‪ ..‬فا قيمة له ‪ .‬لا الآن ولا فى المستقبل ‪ ..‬قد يصأبح نجمأا‬ ‫‪ ..‬وهناك من يريده كذلك ويساعده ( وينجمه ) ولكن لحتفه المحتوم لأنه يصبح وسأيلة لا أكثأر فأ‬

‫يأد مأن يريأدون لنأا الفنأاء ‪ ،‬أو فقأدان دورنأا الحضأارى التأاريخى والمسأتقبلى فأى المنطقأة‪- 46 -‬‬ ‫وفى العالم ‪..‬‬ ‫● لقد وهبت عمرى الفقيأر لقضأية التغييأر الاجتمأاعى والاسأتقال الأوطنى ولأن أسأحب مأا وهبتأه‬ ‫الآن تحت أى ظرف ‪ ،‬ولا أستطيع لأن قناعاتى ( الفنية ) ما ىالت تحلم بالعدل وبعالم أفضل ‪.‬‬ ‫وأخيرا ‪ ..‬كل همأوم الأدنيا همأومى ‪ ..‬رغأم ضأيق الوقأت وقلأة الحيلأة والعجأى أحيانأـا عأن‬ ‫الفهم ‪ .‬والهاك فى سبيل تدبير القوت اليومى ‪ ..‬لكن إيمانى بنن الآتى فى علأم الغيأب ممكأن ـ بأل‬ ‫ومن المؤكد ـ أن يكون مختلفا عن السائد الآن لأننى لم أفقد بعد الإيمان بالإنسان ‪.‬‬ ‫●‬ ‫مشرو إجاب عن ىؤال لا أتذكره !!‬ ‫ولا أذكر مفاىب محددة ل ولا لتاريخ !!‬ ‫لأن العرق دساس كمأا يقولأون ‪ ،‬فلأم نأدجن ولأم نسأكن ‪ ،‬ولأم نأؤجر ‪ ،‬أو نأؤمر أو نولأف أو‬ ‫ننظف ولذا سرعان ما انقطعت الو ائا ‪ .‬ولما جاءت السبعينات كان باطنا والريح ىى مأا بيقولأوا‬ ‫‪ ..‬سوى من إبداعاتنا المضيئة وأحامنا التى لن تموت ‪ ،‬وفى ال ارع ‪..‬‬ ‫كنأا قأد غادرنأا السأتينيات بعأد سأجن اخأر قصأير بسأبب أرف الم أاركة فأى أول بأادر(‬ ‫لاحتجاج ال عبى على ما كان ‪ ،‬وأول صرخه وارعية مأن أجأل الديموقراطيأة فأى أوائأل ثمانيأة‬ ‫وستين ‪ .‬ثم ثاث سنوات لدراسأة المسأر دراسأة أكاديميأة مكثفأة ‪ ،‬والقصأيد( والأغنيأة وقصأ‬ ‫الأطفال لم تعد تكفى مبررا للوجود ‪ .‬والمعأارك القادمأة أكثأر حأد( وأ أد ضأراو( وتحتأاج لأسألحة‬ ‫تكتيكية موثوق بها والعصر الجديد لن يكتفى بالكذب والتضليل بعد مأوت عبأد الناصأر ‪ .‬ولا بنكأل‬ ‫الب ر فى أوغندا والفلبين أو بقطع الأيدى فى يلى ‪ ..‬أو دفأن الأطفأال الأحيأاء علأى امتأداد العأالم‬ ‫الثالأأث مأأرورا بقريتنأأا الصأأغير( ( ميأأت سلسأأيل ) ‪ .‬لأأيس ليهرسأأها وي أأو( إطارهأأا الخأأارجى‬ ‫الرومانسى فقط ولكن ليبأول فأى طعامهأا وليفأرو ديدانأه فأى رئتيهأا ووجأدانها ‪ ..‬وكأان الاعتصأام‬ ‫بحبأل ال أعوب هأو المأاذ والمخأرج ‪ ..‬وخأط الأدفاع الأذى يبأدأ منأه الهجأوم إذا مأا حأل حينأه (‬ ‫برصا بنادق ال عوب يكتب تاري ال غالين ) و ( الكلمة اللى ما تبقى رصاصة ملعونة وخاينأة‬ ‫) ‪ ..‬و( ىى ابتسامة الطفل فى القلب اليسار )‪ ..‬عارات نعم ولكنها كانأت ضأرورية وحاسأمة ‪..‬‬ ‫وفنية أيضـا‪ ..‬وكانت بديا عن مضا لحم الينس الب رى ‪ ..‬وتمىيق النفس عمدا كنوع من التكفيأر‬ ‫عن جريمة ارتكبها الآخرون ‪..‬‬ ‫وكانت قصيد( ( أحىان ناصرية من عام الرد( ) أول من ور فنى يطبع فأى القأاهر( بطريقأة‬ ‫( الماستر ) وهذا لهواه التنري (!!)‬ ‫وبالرغم من أن دموعا كثير( أريقت حىنـا على القطاع العأام الثقأافى الأذى ( وجأه مأع نفأس‬ ‫الأسس ) وجهة أخأرى مضأاد( وأىيأح مائكأة جنأة السأتينات ليحأل محلهأم أخأوان لهأم ـ أو يمكأن‬ ‫بمعظم الناس أنفسهم ـ يصنعون جنتهم الخاصة ‪ .‬وتباكى كثيرون على سقوط القنأاع عأن الواجهأة‬ ‫الإعامية ‪ ،‬وب أروا بانهيأار ثقأافى وجأدب وقحأط ‪ ،‬بسأبب إغأاق المحأات وسأيطر( غيأرهم مأن‬ ‫الأ با علأى المؤسسأات الثقافيأة ‪ ..‬ولكأن المبأدعين الحقيقيأين الأذين لا يهمهأم حأين تتلبسأهم حالأة‬ ‫الإبأداع أيأن يكونأوا ‪ ،‬فأى الصأدار( أم خلأف الحمأار( ‪ ،‬كأانوا ومأا يىالأون علأى حأالهم مضأطرين‬ ‫لاستجابة الحتمية يبدعون ويثمرون ‪ .‬نعم كأان انهيأارا ثقافيأا وجأدبا وقحطأا ‪ ..‬ولكأن فأى حقأول‬

‫مأن ؟! ‪ ..‬حقأول طبقأة أفلسأت وهىمأت واسأتنفدت إمكانياتهأا ‪ ..‬حتأى ولأو تصأدرت منافأذ‪- 47 -‬‬ ‫الاتصال وملكت القدر( على العطاء والنبع ‪..‬‬ ‫وحين تنهىم طبقه وتفلس يفلس معها مثقفوها ‪ ..‬لست أستاذ فلسفة ولا دكتأورا فأى الاجتمأاع‬ ‫السياسأى ‪ ..‬ولكأن كأان البأديهى أن يكأون للهىيمأة حصأادها ‪ ،‬وأن يسأفر الصأراع عأن ضأحاياه ‪،‬‬ ‫وعن مىاياه أيضـا ‪ .‬فالثقافأة فأى الحقيقأة وأعنأى هنأا الإبأداع الب أرى يىدهأر حقيقأة عنأدما يحتأدم‬ ‫الصراع وتسقط الأقنعة وينك ف الىيف !‪.‬‬ ‫وتعالوا نحتكم لحقأائق بسأيطة ‪ .‬فالقطأاع العأام الثقأافى ظأل موجأودا فأى السأتينات وفأى السأبعينات‬ ‫ولكنه لم يكن نفس ال ا فى أى منها ‪ .‬الن ر ‪ ،‬الإنتاج المسرحى والسينمائى ‪ ،‬وكذلك الثقافة‬ ‫الجماهيرية وغيرها ‪ ،‬لقد اسأتبدلت أعارات ب أعارات وسياسأات بسياسأات و أكل ب أكل و أكلها‬ ‫كما ت اء ‪ .‬قد تسد المنافذ ‪ ،‬قد يغيب النقاد أو بحوث الأساتذ( ‪ ،‬ولكن ألم يبتكر المبدعون ‪..‬‬ ‫أدواتهم المسأتقلة ‪ :‬مجأات ون أرات ونأدوات وجماعأات مسأرحية وثقافيأة ؟‪ .‬وكأان هأذا أجأدى ‪..‬‬ ‫وإن كأان أضأعف بحكأم تأواىن القأوى ‪ ،‬وتضأخم الجهأاى الحكأومى فأى سأنوات سأأابقة وتفأرده‬ ‫بالمساحة الأكبر اتساعا من الساحة ‪..‬‬ ‫ولنرصد معا ‪ ..‬إبداعات الرواية ‪ ..‬ألم تكتب ( بصرف النظر عأن الن أر ) فأى هأذه الفتأر(‬ ‫ع أرات مأن الروايأات المصأرية العامأات ‪ ..‬والاف القصأ لع أرات مأن المبأدعين الجأدد‬ ‫والقدامى و مئات القصائد ل عراء مجهولين أو يكادوا وكلها فى انتظار من يقيمها يوما ما ‪ ..‬ليعيأد‬ ‫الميىان ‪ ..‬وينظف المنظار‪ ..‬مما علق به من غرض وانحياى ‪..‬‬ ‫وفى رأيى أن أعداءنا أكثر حأذقا فأى رصأد الظأاهر( ‪ ،‬ولأذلك ينفأذون إلأى الحركأة الفنيأة والأدبيأة‬ ‫المبدعأة ‪ ،‬كمأا هأم ينفأذون إلأى الحركأة الثوريأة ليفجروهأا مأن الأداخل ‪ ،‬وليحولأوا الأنظأار عأن‬ ‫الأحام الحقيقية للمبدعين ‪ .‬ولي وهوا المفاهيم والقيم الثابتأة الإنسأانية وليخربأوا الحركأة الصأاعد(‬ ‫المنحاى( للحق وللجمال ولل عب والوطن ‪..‬‬ ‫وكما أصأبحت الا أتراكية كريهأة وأصأبح الا أتراكيون ممقأوتين وكمأا صأارت الإمبرياليأة‬ ‫نكتة والتبعية طرفأة ‪ ..‬والديموقراطيأة مسأخا م أوها ‪..‬والثقافأة الجأاد( والإنسأانية تهمأة ‪ ..‬وحريأة‬ ‫الصحافة ملعبا للهىار والنقأار والسأعار ‪ ..‬وكمأا اسأتوردت لنأا نظأم وأفكأار وفلسأفات مأن مخأاىن‬ ‫نفايات الفكر الرأسمالية أو الرجعية ونفض عنها غبار النسيان والإهمأال والعجأى ‪ ..‬لتلمأع وتىيأت‬ ‫وتبرق وتتصدر موائد اجتماعاتنا وفترينات مؤسساتنا السياسية من الديمقراطية الا أتراكية ‪ ..‬إلأى‬ ‫الرأسأمالية ال أعبية إلأى البنأوك الإسأامية ‪ ..‬للديمقراطيأة ذات المخالأب ‪ .....‬فكأان لابأد أن يصأل‬ ‫هذا ‪ ...‬أيضـا إلى الفن ‪ ..‬والثقافأة ‪ ،‬بأل إنأه يصأيبها أولا ‪ ...‬كتمهيأد للغأىو الاقتصأاد والسياسأ‬ ‫‪...‬‬ ‫فيتنكر للواقعية الا تراكية أبناؤها ‪ ..‬ويتنصل من الالتأىام مريأدوه وجنأوده ‪ ..‬ويصأبح الفأن‬ ‫لل عب عارا ثقيل الظل لا يجرؤ على ذكره عاقل ‪ ..‬وتختلق معارك بأين الأصأالة والمعاصأر( ‪..‬‬ ‫وبين ال كل والمضمون ‪ ..‬ولا يخلو الأمر من إبداع ‪ ..‬فيصك الأساتذ( المهيمنون أو المندسأون أو‬ ‫المخترقأون ‪ ..‬أو المتوظفأون أو الموعأودون بأالحظو( لأأدى الأدوائر العليأا العالميأة أو المحليأة ‪.‬‬ ‫يصكون ف هذا المجال ألاعيب جديد( ‪ ...‬كالحساسية الجديد( والتحرر من الالتىام لأنه يقتأل الفأن‬ ‫‪ ..‬لأن الفنان مؤسسة مستقلة وحىب بذاته ‪ ...‬ورحمة الله على من قال ( أنا سيف وحد !‪. ) .‬‬ ‫وبأا علأيكم ‪ ...‬مأن الأذ جعلهأا نأارا تسأر فأ اله أيم ومأاذا تعنأ فأ الحقيقأة ؟‪ ..‬هأذه‬ ‫الحساسية الجديد( وما مامحهأا ‪ !..‬وقولأوا لنأا يأا دارسأ الفأن متأى كانأت الحساسأية قديمأة ومتأى‬ ‫تصبح جديد( ‪ ..‬وكم سنة أو حقبة ‪ ..‬أو دهرا تظل جديد( !!‬

‫‪- 48 -‬‬ ‫ومتى يكون لتوصيف فن أو فلسف قيمة وما روط ذلك ‪ .‬لعل جاهل !‬ ‫ولكن أ ك !!‬ ‫فننأا ا أتراك واقعأ ثأور وبأالفم المليأان ملتأىم بأنحام أعبى ‪ ...‬وطبقاتأه الكادحأة وإن‬ ‫اتهمت بأالجمود والتخلأف وبالجهالأة ‪ ..‬خيأر لأ مأن أن أتلكأن علأى أبأواب مسألوب الإراد( ‪ ..‬وأن‬ ‫أتوكأن علأى عصأا صأنعها اخأرون لتصأك أعب ‪ ..‬هكأذا أنأا ببسأاطة ( نكأد ) وهأذا هأو إطأار‬ ‫الفكر العام ونبع الذ أ رب منه ورايت الت أدافع عنها ‪ .‬وأحاول قدر ما أستطيع ‪...‬‬ ‫وبقدر ما أتيح ل وبقدر مأا أتيحأه لنفسأ أن أتقأن عملأ فأ سأبيلها وأن أحت أد لفكرتأ ‪ ..‬لتكأون‬ ‫أبسأط ممأا يتصأور المتحأذلقون وأن أعاي أها معاي أة الفنأان الإنسأان ملتىمأا قأدر اسأتطاعت بمأا‬ ‫استطعت فهمه مأن قواعأد وقأوانين الفأن ومأا اسأتطعت قأدر اسأتطاعت تحصأيله مأن اطأاع وفهأم‬ ‫لإبأداع سأاد( الإبأداع فأى كأل فأن أجأدن مأدفوعا لخأوض بحأاره ‪ ..‬مأن أعر أو مسأر أو أدب‬ ‫للأطفال باحثا ب لحا ولهفة عن كأل مأا يحأيط مأوهبت بمأا يكفأل لهأا النمأو ‪ ،‬ملهوفأـا علأى وطنأ‬ ‫مست عرا منسا( أهل بصدق غائصأا فأ تأاريخهم بلهفأة العا أق لكأل مأا أنجأىوه بكأل مأا فيأه مأن‬ ‫جافة ورهافة ‪ ...‬من هىائم وجأرائم ‪ ..‬مأن انتكاسأات وانتصأارات ‪ ..‬مأن ىيأف وإجحأاف وجهأل‬ ‫وإنصاف وماذا يمكن أن يكون الفنان غير هذا ‪ ..‬ومنكم نستفيد !! وهل يمكن تجىئة لحظأة الإبأداع‬ ‫أو ت ريحها أو فصل أعضاء العمل المبدع أو تنميطه‪!..‬‬ ‫يا سادت الأجاء ‪ ..‬فليسنل كل منأا نفسأه ‪ ..‬مأع مأن أنأت ؟ ‪ ....‬وإلأى أ أرض تنتمأ ؟ ‪..‬‬ ‫وبن لسان تنطق ؟ ‪ ..‬ولأ حلم تسير ؟! وقبلها تنكد أنك سأتقترب مأن الحقيقأة كلمأا تعرفأت أكثأر‬ ‫على حقيقة نفسك ومدى تطابق ما تدعيه مع ما تمارسه ‪ ..‬ما تكتبه مع ما تعي ه ‪ ..‬ما تسره مع مأا‬ ‫تعلنأه ‪ ...‬أو اخجأل وابلأع لسأانك ‪ !.‬هنأا ‪ ...‬سأنجرؤ علأى أن نقأول ‪ :‬ـ دعأوا الحساسأية فهأ مأن‬ ‫اختصأا وىار( الصأحة ‪ ..‬أو الداخليأة ‪ ..‬أو البنأك الأدول ( والحأس ميأى( ‪ ..‬وقأد فقأدنا ميأى(‬ ‫الأحاسيس )‬ ‫ولكن الفنان له اختياره الحقيق وإن نبع من ذاتأه إلا أنأه مأن المؤكأد ينتمأ لأرض مأن لحأم‬ ‫ودم وم اعر ‪ .‬ولا أقول حساسية حتى لا يقع الحافر على الحافر ‪!.‬‬ ‫فانتبهوا يا إخوت وعودوا للأصول فما ىالت الب أرية تكأافح علأى طأول الأرض وعرضأها‬ ‫ضد الاستبداد والتسألط والتخلأف ومأن أجأل حيأا( سأعيد( وحأر( للكأادحين ‪ !.‬وهىيمأة واحأد( قأد لا‬ ‫تكف ليكون الانتصار الأخير ‪.‬‬ ‫يبقى بعد هذا أن أ هد أنن غير نادم على ما قدمت وما كتبت ف السبعينات بل وأقرر ( أنأا‬ ‫سمير عبد الباق ) بكامل قوا العقلية والفنية أنن فخور بما أنجىت ف تلك الحقبأة ‪ ..‬ولا أنتظأر‬ ‫إنصافا من قضا( تلوثوا بسلبياتها ‪ ..‬ذلك إذا كنت سنقدم للمحاكمة أصأا ‪ ...‬ولكنأ سأننتظر القأادم‬ ‫لعل يئـا مما أبدعت يلفت نظره ‪ ..‬فيقول ‪ ..‬أن هذا ( الولد ) كان واحدا منا ‪!.‬‬ ‫أومن أن كأل فأن هأو سياسأة بقأدر أو ب أكل مأا ‪ ...‬وأتوقأع مأن الفنأان أن يكأون مأع أو ضأد‬ ‫بالتنكيد ‪ ..‬أما إبداعه ف ما أن يكون فنا أو لا ‪...‬‬ ‫ولا أعتقأد أن الالتأىام يمكأن أن ينأتق مأن العمأل الفنأ ‪ ،‬أن لأم يكأن هأو نأاق ب أكل أو‬ ‫ب خر لسبب أو لآخر ‪ ..‬بل إنأه مأادام ممتىجأا بأالاوع صأادقا لا يطمأح للتظأاهر ‪ ..‬ف نأه يثريأه ‪.‬‬ ‫وأعتقد أن كل تمىق أو انهيار أو تخبط يصيب الحيا( السياسية وخاصة جبهأة التقأدم والديمقراطيأة‬ ‫‪ ..‬لا بأد أن يأنعكس علأى أهأل الفأن فتأىداد حأالات السأقوط أو الهأروب أو الانعأىال ولكأن احتأدام‬ ‫الصراع وتبلأور الاتجاهأات الفكريأة يب أر بغنأى الفأن وبثأراء الثقافأة ويأدفع الإبأداع إلأى الأمأام ‪..‬‬ ‫ويقلأل مأن ضأياع الفنأانين وتخأبطهم ‪ ..‬ويحصأنهم ضأد وقأوعهم فريسأة المفأاهيم المضأللة البراقأة‬

‫الجوفاء ‪ ...‬والت قد تعط راحة نفسية للمذنبين أو تبريرا للعأاجىين أو الخأائفين أو رضأا‪- 49 -‬‬ ‫كاذبا للمتعالين الجوف ‪!.‬‬ ‫ف بداية السبعينيات صأدر ديأوان ( فأ حأب مصأر ) صأغيرا متواريأـا ولكنأه انفجأر علأى‬ ‫خ بة المسر يوم ‪ 22‬أكتوبر عام ‪ 1973‬ليصبح عامة وصرخة ترفض ما سيكون وتحأتا علأى‬ ‫ما كان ولتجد صدى جارفـا عند الكافة من القدماء والجدد ‪ ..‬وفجرت داخل جذو(‬ ‫المسر ‪ ( ..‬ولا ى نيران الحرب تطهر قلب وعقأل النأاس ولا ىيأه صأوت ال أعب يخلأ الجنأد‬ ‫توج حماس ) وأطلعتن بنجاحها على الخ بة وفأ قلأب الجمهأور المتنأوع الممتأد علأى لمحأة مأن‬ ‫إمكانيات المسر الجبار( ‪ ..‬ودفعتن إليه دفعا فقدمت بعدها ( كانت وعا ت مصر ) الت طبعتها‬ ‫فيما بعد ‪ ،‬ثم ( ليلة أمريكية ) و( غنو( للحرب غنو( للسام !! ) ويغلق المسر وتت تت ( جماعأة‬ ‫الدراما ) واستوديو الدراما بالإسكندرية وغيرهمأا كثيأر ‪ ...‬ولكنهأا كانأت حأافىا لإصأدار ( الن أيد‬ ‫الفقير ) عن بابلونيرودا ‪ ...‬حين احترقت ك أاعر مريأد بع أقه علأى نيأران الفا أية التأ اجتاحأت‬ ‫باده ‪ ،‬والت أصابت واظها قلب و ط ن بأاد ‪ ،‬وانت أرت كسأحابة معتمأة تخأيم ىاحفأة علأى‬ ‫كل أحام العالم الثالث والمقهورين من عراء أو فاحين ‪ ...‬ثأم كأان ( ن أيد الأنا أيد المصأر )‬ ‫ف منتصف السبعينات ‪ .‬وفيه ‪ ..‬عصرت روحأ التأ انكسأرت فأ ( الخأامس والسأتين ) لتكأون‬ ‫قطرات من دم قلبأ لتأرو أجير( مصأرية أنبتهأا ( أوىوريأس ) فأ الخأامس والسأبعين !!‪ .‬ولأم‬ ‫يأتح للعملأين الأخيأرين الظهأور علأى المسأر وهمأا فأ الأصأل قصأيدتان دراميتأان مكتوبتأان‬ ‫للعأرض أساسأا ‪ ...‬فقأد أحكمأت القبضأة علأى القاعأات والسأاحات واحترقأت وفأق خطأة مقصأود(‬ ‫مدبر( أغلب مسار الدولة أو فقدت قيمتها ‪.‬‬ ‫وف بداية السبعينات كان العىل السياس الم هور الذ كان له فضل إتاحأة فرصأة التفأر‬ ‫لكتابأة روايأة ( هكأذا تكلمأت الأحجأار ) التأ اعتبرهأا بأا أ تجأاوى عمأا متفأردا مكثفأا وجأادا‬ ‫و اعريا سيذكر باهتمام عندما يقرأ دون تحيى ‪...‬‬ ‫وف السجن ف أوائل عام‪ 1977‬كتبت ديوان عر كامل هو ( ليأال مأن سأجن ‪ ) 1977‬لأم‬ ‫يطبأع بعأد ‪ ..‬وكأذلك أنجأىت جأىءا مأن مسأرحية ( سأهر( ضأاحكة لقتأل السأندباد الحمأال ) والتأ‬ ‫ظلت تتطور وتعاد كتابتها لخمس سنوات بعدها لتصدر ف منتصف الثمانينات ‪...‬‬ ‫وف العام الدول للطفل عام ‪ 1979‬ويوم صأرفت الدولأة مليونأا مأن الجنيهأات تأم تسأريبها‬ ‫إلى جيوب ( ثعالب حديقة الأطفال ) علنا وبكل بجاحة دون أن يصدر أو ينتا كتأاب واحأد أو فأيلم‬ ‫أو مسرحية للأطفال الذين صرفت على رفهم أمأوال ال أعب ‪ ..‬أصأدرت أنأا روايتأى ( ماعيأب‬ ‫تعاليبو ) علأى لسأان الحيوانأات لتحكأ حكايأة ( ثعلأب ) يصأل إلأى قمأة السألطة فأ الغابأة بحأذق‬ ‫ومهار( لا يحسده عليها إلا ثعالب بن الإنسان ‪ ..‬وكتابا اخر هأو( رسأالة إلأى ال أمس ) ‪ 25‬قصأة‬ ‫للأطفال رسمتها ابنت الحبيبة فيروى ‪ ...‬وأعتقد أن هديت وصلت لأطفال بلد ف موعأدها رغأم‬ ‫أنف الحصار ‪..‬‬ ‫أما ف المسر فقد قدمت بعد القصائد الدراميأة السأابقة ‪ ...‬مسأرحيتين ( سأير( أحاتة سأى‬ ‫اليىل ) وه محاولة ف ال كل ال أعب ‪ ..‬تحمأل هأم المثقفأين عنأدما تعمأيهم أحامهأم أو يتضأبب‬ ‫أمامهم الطريق فيتعاملون مع الواقع كما يتصورونه هم فيهىمهم ‪ .‬ولكن حتى ضأرباتهم الع أوائية‬ ‫هذه تصنع أيئا فيأه ‪ ،‬أيئا يب أر ‪ ،‬لأنهأم تعأاملوا مأع ( ب أر ) لهأم أحامهأم هأم أيضأـا ‪ ..‬وكأذلك‬ ‫كتبت مسرحية ( البطاقة ) ‪.‬‬ ‫وه مسرحية من فصل واحد تضأرب مبا أر( فأ جسأد الأنظم التأ تسألب الإنسأان حريتأه‬ ‫وتفقده إنسانيته وتحوله إلى وحش مستعد أن يقتل أخاه ف سبيل وصوله الانتهاى ‪ ..‬المرعأب ‪...‬‬

‫ناهيأك عأن ع أرات القصأائد التأ كانأت أحيانأـا حيثيأات اتهأام فأ قضأايا كثيأر( لأ ‪- 50 -...‬‬ ‫ولغير ممن استمتعوا بحياىتها ‪ ..‬وهكذا لم تكن السبعينيات ‪ ..‬حقأا ثقافيأا مجأدبا ‪ .‬وأ أهد ‪ ..‬لأو‬ ‫نظرنا إليها من نافذ( المبدعين الحقيقيين ‪ .‬ولي هد غير مكما هادت أو مختلفا معها ‪.‬‬ ‫ولذا فلست بحاجة لما يصكه المتفلسفون من مذاهب ستذهب جفأاء لأنأه لا يبقأى فأ الأرض‬ ‫إلا ما ينفع الناس ‪ ..‬عندما يصل إلى الناس ‪ ..‬وهو يصل ‪ ...‬وإن طأال الطريأق وضأاقت المسأالك‬ ‫‪!.‬‬ ‫طسل ف الىتين‬ ‫إن كان (بديع) رمى بذرتها بدمى رويتــها‬ ‫خمرنى (بيرم) فى طينتـها وغنى لى( فؤاد)‬ ‫من بى امـــى‬ ‫رضعتها فصحى وعامـى‬ ‫لواد من الأوغاد‬ ‫وعمر ما قلت يا عمــى‬ ‫بنيت هرم من دواوينــى وفـيت دينــى‬ ‫لذا حاف حالها بيكفينـى وباخـاف لو ىاد‬ ‫توبى ما هوش فضلة غيرى ولا مناخيــرى‬ ‫كسرها حد ولا الميـــرى وماليش أســياد‬ ‫ع ــقى ودينى‬ ‫خيرها ح ـا قلبى وعينى‬ ‫عى( وعـــناد‬ ‫مصر الوجـود اللى مالينى‬ ‫هى اللى عملت من ـعرى النكدى الفقــرى‬ ‫مروو فى إيد أراجوى مصرى بيدق اوتـــاد‬ ‫يفتح نافــوو كل مىبلح ينغـى يجــر‬ ‫ويداوى بالفن ويفضـــح أس الإفســـاد‬ ‫عمرى على السقفة ما نطيت ولا يـوم وطـيت‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook