Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore خواطر تدبرية لجزء عم

خواطر تدبرية لجزء عم

Published by loaasalah734, 2021-10-17 20:07:51

Description: تحتوي بفضل الله هذه الورقات التي بين أيدينا
مما أفاض الله به عليي في جمع بعض الخواطر التدبريه لأيات رب البرية
وبعض التأملات القلبية التي بحول الله وقوته تجعل القلب يسترشد بنور الوحي فيعمل بها فيستضيئ بها قلبا وقالبا وقدر الله عز وجل أن تكون تلك الانوار في هذا الجزء المبارك من كتاب الله جزء عم لما في هذا الجزء من أهمية عظيمة لطالب العلم كباقي آيات القرآن العظيم
فعلينا أن نرتشف من هذا المعين الصافي حتي نحيا بالوحي العظيم

Keywords: جزء عم

Search

Read the Text Version

1

‫مقدمة‬ ‫إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من‬ ‫شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا‪ ،‬من يهده الله فلا ُم ِضل له‪ ،‬ومن يضلل فلا‬ ‫هادي له‪ ،‬وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده‬ ‫ورسوله‪ .‬صلى الله عليه وسلم‪.‬‬ ‫\" من تأليف ابنتي الفاضلة‬ ‫فقد تصفحت كتاب \"‬ ‫\" فوجدته متمي ًزا في شتى نواحيه‪ ،‬فمن حيث‬ ‫فكرته‪ ،‬فهي فكرة متفردة وغير مسبوقة‪ ،‬ومن حيث مادته العلمية وكذا‬ ‫أسلوب عرض المعلومة ففيه من الاستنباطات والإرشادات المستخرجة من‬ ‫السور القرآنية‪ ،‬والتي عرضتها بأسلوب موفق يجمع بين الإطناب والإيجاز‬ ‫كل في مواضعه‪ ،‬فهو عمل قيم حقيقة‪ ،‬وقلي ٌل من الكتب ما ينحو مثل هذا‬ ‫النحو أو ينتهج مثل هذه المنهجية ومن يقرأ الكتاب‪ ،‬يستشعر فيه روح‬ ‫الإخلاص‪ ،‬فلعلها صدقت الله تعالى‪ ،‬ففتح على قلبها فس َّطرت أناملها معا ٍن‬ ‫سهلة يسيرة ينتفع بها كل قارئ‪.‬‬ ‫وختا ًما لا يسعني إلا أن أدعو لها بمزيد من التوفيق لخدمة كتاب الله‬ ‫العزيز‪ ،‬وأسأله تعالى أن ينفع بكتابها وأن يضع له القبول‪ ،‬إنه ولي ذلك‬ ‫والقادر عليه‪.‬‬ ‫هدى محمد محمد حمدان‬ ‫(أم العلاء)‬ ‫‪2‬‬

‫المقدمة‬ ‫إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات‬ ‫أعمالنا‪.‬‬ ‫من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا‬ ‫شريك له وأشهد أن محم ًدا عبده ورسوله صاحب الحوض المورود واللواء المعقود والمقام‬ ‫المحمود ^ وعلى آله وصحبه صلاة دائمة إلى اليوم الموعود‪.‬‬ ‫أما بعد‬ ‫فقد قال عز وجل ‪‬ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ‪[ ‬محمد‪]24 :‬‬ ‫وقال سبحانه ‪‬ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ‪[ ‬ص‪]29 :‬‬ ‫فالتدبر يا أحبابي واجب على كل مسلم ولذا جاء الأمر في القرآن به ولا ينبغي أن يق ِّدم‬ ‫العبد على القرآن شيئًا مهما كان شريًفا فإن القرآن سيد الكلام ومنبع الإيمان‪.‬‬ ‫وهذه هي وصية عمر بن الخطاب ◙ لنا قال‪« :‬لا يغرنكم من قرأ القرآن‬ ‫فإنما هو كلام يُتكلم به ولكن انظروا من يعمل به»‪.‬‬ ‫‪3‬‬

‫وهذه وصية عبد الله بن مسعود ◙ قال‪:‬‬ ‫«إذا سمعت الله يقول ‪ ‬ﭤﭥﭦ‪ ‬فارعها سمعكم فإنه خير يُأمر به أو شر‬ ‫يُنهى عنه»‪.‬‬ ‫وأي ًضا قال الحسن البصري‪ :‬والله ما تدبره بحفظ حروفه وإضاعة حدوده حتى‬ ‫أن أحدهم ليقول قرأت القرآن كله وما يُرى له القرآن في حلق ولا عمل‪.‬‬ ‫ولهذا فقد م َّن الله عز وجل عل َّي ويسر لي في جمع هذه الخواطر التدبرية لجزء‬ ‫[ع َّم] مما أفاض به عل َّي وفتح لي في كتابه ما قدره لي فإن التدبر غيث أغاث الله به‬ ‫القلوب العطشا إلى نور ربها لترتوي منه‪.‬‬ ‫فأسأله سبحانه وتعالى أن يتقبله وأن يضع له القبول وأن ينتفع بهكل من وصل‬ ‫إليه‪.‬‬ ‫فما هذا إلا جهد مقل ولا أدعي فيه الكمال ولكن عذري أني بذلت قصاري‬ ‫جهدي فإن أصبت من الله وحده وإن أخطأت فمن نفسي راجية من الله أن يمنحني‬ ‫الإتقان في كل شيء ويجعل أمري كله إليه ويرزقني الإخلاص في القول والعمل وأن‬ ‫يجازي والد َّي عني خيًرا ويجعل هذا العمل في ميزان حسناتهم وأن يرحمهماكما ربياني‬ ‫صغيًرا فهما أصلٌ وأنا فرع وأن يجازي مشايخي عني خيًرا وكل من له فضل عل َّي‬ ‫والحمد لله رب العالمين‪.‬‬ ‫الفقيرة إلى عفو ربها الباري‬ ‫شيماء بنت محمد عبد السميع‬ ‫‪4‬‬

‫ما هي فوائد التدبر؟؟‬ ‫أولاً‪ :‬معرفة الله عز وجل‬ ‫وما يوجد أفضل من معرفة الله عن طريق تعريف الله بنفسه وفي أعظم كتبه فآيات‬ ‫القرآن زاخرة بذكر أسماء الله وصفاته وأفعاله التي يتعرف من خلالهاكل عبد على ربه سبحانه‬ ‫وتعالى وإذاكانت العبادة هيكمال الحب معكمال الخضوع‪.‬‬ ‫فكيف نحب رًبّا لا نعرفه؟‬ ‫وكيف نخضع له ونحن لا نعلم ما أخبر به عن نفسه؟‬ ‫فمعرفة الله جلا نورها كل ظلمة فإن من عرف الله أحبه وانكشفت عن قلبه الهموم‬ ‫والغموم والأحزان وعُ ِمَر قلبه بالسرور والبشائر‪.‬‬ ‫فإنه لا حزن مع الله أب ًدا فقد قال تعالى حكاية عن نبيه ^ أنه قال لصاحبه ‪‬ﯘ‬ ‫ﯙﯚﯛﯜﯝ‪[ ‬التوبة‪.]40 :‬‬ ‫فمنكانت له هذه المعية فعلى أي شيء يحزن؟‬ ‫ومن فاتته هذه المعية فبأي شيء يفرح؟‬ ‫ثانيًا‪ :‬حب الجنة وخوف النار‬ ‫إن ءايات القرآن هي التي غرست في قلوب الصحابة ذكر الجنة والنار‬ ‫كأنهما رأي العين فامتلأت قلوبهم شوقًا إلى الجنة وخوفًا من النار‪.‬‬ ‫‪5‬‬

‫والرجاء والخوف هما زاد القلب إلى العمل‬ ‫ولا شك أن تدبر هذه الآيات هو خير معين للمؤمن على لين قلبه‬ ‫وتزكية روحه‪.‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬طاعة الأوامر واجتناب النواهي‬ ‫وصف القرآن أنه رسائل من الله إلى عباده وعلىكل من استلم الرسالة‬ ‫أن يتدبرها ويعلم المطلوب منه فيها وينفذها‪.‬‬ ‫واستلام هذه الرسائل يحتاج إلى سعي يبدأ بالقراءة ويمر بالتدبر فأخبرني‬ ‫من لم يمس مصحفهكيف يستلم الرسالة ‪...‬؟!‬ ‫‪6‬‬

‫ثمرات وفضل التدبر‬ ‫[‪ ]2‬التدبر يبعث على الخشية والخوف والرجاء‪.‬‬ ‫[‪ ]1‬التدبر يزيد الإيمان‪.‬‬ ‫[‪ ]3‬التدبر يورث العمل‪.‬‬ ‫قال ^‪« :‬تركت فيكم ما إن تمسكت به لن تضلوا بعديكتاب الله» رواه مسلم‪.‬‬ ‫والتمسك بالكتاب يكون بفهمه وتدبره والعمل بما فيه وقال ^‪« :‬القرآن حجة لك أو‬ ‫عليك» رواه مسلم‪.‬‬ ‫حجة لك‪ :‬إذا أخذته بفهم وعمل وتدبر‪.‬‬ ‫حجة عليك‪ :‬إذا أعرضت عنه ولم تتعلمه ولم تعمل بما فيه‪.‬‬ ‫والثمرة العظمى والفائدة الكبرى من تدبر كلام الله هي أن يثمر في القلب إيمانًا يَْدف ُع‬ ‫صاحبه إلى العمل بمقتضاه بحيث يكون رضا الله مبتغاه‪.‬‬ ‫سر القرآن هو العمل به‬ ‫إن تأثير هذا القرآن في النفوس إنما يحصل بالمعاني التي تستقر في القلب فتملأه نوًرا ثم ينتقل‬ ‫هذا النور إلى باقي الجوارح‪.‬‬ ‫ولما فتح الله تعالى بهذا القرآن قلوب وعقول الصحابة فتحوا به الدنيا‪.‬‬ ‫جاء رجل إلى أبي الدرداء ◙ وقال له إن ابني قد جمع القرآن فانزعج أبو الدرداء‬ ‫وقال له اللهم اغفر إنما جمع القرآن من سَِم َع له وأطاع‪.‬‬ ‫وقال عمر بن الخطاب ◙‪ :‬لا يغرنكم من قرأ القرآن‪ ،‬إنما هوكلام يُتكلم به ولكن‬ ‫انظروا لمن يعمل به‪.‬‬ ‫وكان بن مسعود ◙ يقول‪ :‬أنزل القرآن ليعملوا به فاتخذوا تلاوته عملاً فإ َّن أحدهم ليتلوا‬ ‫القرآن من فاتحة الكتاب إلى خاتمته ما يسقط منه حرفًا وقد أسقط العمل به‪.‬‬ ‫‪7‬‬

‫هكذا كانت الاستجابة لأوامراه والوقوف عند حدوده‬ ‫(‪ )1‬أبو بكر ◙‪:‬‬ ‫كان ينفق على مسطح بن أثاثة ◙ لقرابته منه وبسبب فقره فلما تكلم مسطح عن‬ ‫السيد عائشة ▲ في حادثة الإفك قال أبو بكر‪ :‬والله لا أنفق على مسطح شيئًا أب ًدا‪.‬‬ ‫فأنزل الله الآيات ‪‬ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ‬ ‫ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ‪[ ‬النور‪.]22 :‬‬ ‫فقال أبو بكر‪ :‬بلى والله إني أحب أن يغفر لي فرَّجع النفقة وقال لا أنزعها أب ًدا‪.‬‬ ‫(‪ )2‬عمر بن الخطاب ◙‪:‬‬ ‫دخل عليه رجل وقال له يا بن الخطاب فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم فينا بالعدل فغضب‬ ‫عمر حتى هم به فقال الرجل له يا أمير المؤمنين ‪‬ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ‪‬‬ ‫[الأعراف‪ ]199 :‬فكان عمر ◙ وقافًا عند كتاب الله‪.‬‬ ‫(‪ )3‬معقل بن يسار ◙‪:‬‬ ‫كان عنده أخت تزوجت وطلقها زوجها حتى انقضت عدتها فجاءه حتى يخطبها فرفض‬ ‫معقل وكانت الزوجة تريد زوجها وأقسم معقل على ألا تعود إليه بعد فعلته فأنزل الله ‪ ‬ﮄ‬ ‫ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ‬ ‫ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﭠ‪[ ‬البقرة‪:‬‬ ‫‪ ]232‬فسمع معقل ذلك فقال سمًعا لربي وطاعة فدعا زوجها فزوجها إياه‪.‬‬ ‫‪8‬‬

‫نصائح لصحبة القرآن‬ ‫(‪ )1‬الإلحاح على الله عز وجل‬ ‫لا تترك وقت إجابة إلا رفعت يديك إلى الله متضرًعا أن يجعلك بفضله ورحمته من أهله وخاصته‪.‬‬ ‫[فإنه من يُديم طَْر َق الباب يُوِش ُك أن يُفتَح له]‬ ‫(‪ )2‬الإكثار من تلاوة القرآن بصوت مسموع وتلاوة هادئة‬ ‫وذلك لأن السمع والبصر أهم منافذ القلب وأهم أدوات العلم‪.‬‬ ‫فإن أكثرت من النظر في المصحف من القراءة قَوي بصرك وبصيرتك وصح سمعك وكنت‬ ‫أقرب للانتفاع وصرت أهلاً للاستفادة‪.‬‬ ‫(‪ )3‬كرر الآية أو الآيات التي وجدت لها تأثيرًا في قلبك‬ ‫فهذا نبينا ^ قام ليلةكاملة بآية واحدة ‪‬ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ‬ ‫ﯹﯺ‪[ ‬المائدة‪.]118 :‬‬ ‫وهذا سعيد بن جبير ظل يردد هذه الآية فوق ‪ 20‬مرة‬ ‫‪ ‬ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ‬ ‫ﰇ‪[‬البقرة‪.]281 :‬‬ ‫[وكان ابن مسعود يقول قِفوا عند عجائبه وحّركوا به القلوب]‬ ‫‪9‬‬

‫[ليَرَيَ َّن الله ما أصنع]‬ ‫رددها بلسانك واشحن بها قلبك وارفع بها همتك وشد بها عزمك واستعن بالله ولا تعجز‬ ‫فإن علم الله من قلبك صدقًا في الإقبال استقبلك بالمعونة والتوفيق وصلاح الحال وجعل بينك‬ ‫وبين القرآن وصال لا ينقطع إلى يوم تلقاه سبحانه‪.‬‬ ‫[ل َيرَيَ َنّ الله ما أصنع]‬ ‫لا تجعل علاقتك بالقرآن أمس كعلاقتك به اليوم ولا تجعل علاقتك به اليوم كعلاقتك به‬ ‫غ ًدا‪.‬‬ ‫[ل َيرَيَ َّن الله ما أصنع]‬ ‫اجعلها نصب عينيك لا تفارقك (في بيتك في عملك في جيبك) ذكر بها نفسك دائ ًما‪.‬‬ ‫فإنكان هذا حالك فاعلم أن الله سيبلغك م اردك جعلني الله وإياكم من أهل القرآن العاملين به‬ ‫آمين‪.‬‬ ‫‪10‬‬

‫مكية‬ ‫سورة النبأ‬ ‫عدد الآيات (‪ )40‬آية‬ ‫عدد الكلمات [‪]174‬‬ ‫عدد الحروف [‪]766‬‬ ‫سبب النزول‪:‬‬ ‫عندما جاء النبي ^ بالرسالة سار رجال قريش يتساءلون ما الذي جاء به النبي ^ من‬ ‫التوحيد والنبوة والبعث فمنهم من آمن ومنهم منكفر‪.‬‬ ‫الآية (‪)2‬‬ ‫‪‬ﭔﭕﭖ‪‬‬ ‫أي ما جاء به ^ وكان عمر ◙ عندما يقرئها يبكي ولما سئل عن هذا قال العظيم‬ ‫عظم فما بالكم بالأمر‪.‬‬ ‫الآية (‪)3‬‬ ‫‪‬ﭝﭞ‪ ‬الأولى أي عند نزع أرواحهم سيعلمون عاقبة تكذيبهم لرسولنا وإنكارهم‬ ‫لتوحيدنا ولقاءنا‪.‬‬ ‫الآية (‪)4‬‬ ‫‪‬ﭠﭡﭢ‪ ‬الثانية يوم البعث من قبورهم وهم يحشرون إلى نار جهنم حين لا ينفعهم‬ ‫ماكانوا يصنعون‪.‬‬ ‫‪11‬‬

‫الآيات من (‪ 6‬إلى ‪)16‬‬ ‫‪‬ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ‬ ‫ﭲ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮀ‬ ‫ﮁﮂﮃ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏﮐ‬ ‫ﮑ‪‬‬ ‫فيها مظاهر قدرة الله جل وعلا ودلائل وحدانيته وعلمه سبحانه وتعالى أن مَّهد لكم‬ ‫الأرض للحياة عليها وجعل الجبال أوتاًدا تثبيتًا للأرض وجعل من كل شيء زوجين وهذا مظهر‬ ‫من مظاهر الحكمة والرحمة وهيئ لكم أسباب الراحة في النوم بإسبال الليل حتى تناموا في راحة‬ ‫وجعل النهار لتنعموا فيه بالعيش والحياة وجعل السماوات السبع الشديدة القوية في البنيان لا تفنى‬ ‫ولا تزول إلا أن يأذن سبحانه‪.‬‬ ‫سرا ًجا وها ًجا‪ :‬الشمس والقمر‪.‬‬ ‫وأنزل لكم الأمطار حتى تستفيدوا من خيرها ولتنبت لكم الأرض طعامكم وطعام‬ ‫حيواناتكم‪.‬‬ ‫وأي ًضا جعل لكم فيها بساتين ملتفة الأشجار مختلفة الثمار والألوان والطعوم‪.‬‬ ‫أليس هذاكله دليل حكمته ورحمته ووحدانيته وعلمه؟ بلى فكيف ينكرونها الجاحدون‪.‬‬ ‫الآيات من (‪ )17‬إلى (‪)26‬‬ ‫‪‬ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ‬ ‫ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ‬ ‫ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢ‪.‬‬ ‫‪12‬‬

‫بدأ سبحانه وتعالى يذكر أحداث الانقلاب الكوني من نفخ الصور فيأتون أفوا ًجا أي‬ ‫جماعات وفتح السماء لنزول الملائكة وتسير الجبال فتكون هباءً منثوًرا كالغبار‪.‬‬ ‫حينها ستكون جهنم مرصاًدا أي راصدة مترقبة الطاغين المكذبين المتجاوزين للحد الذي‬ ‫حدده الله لهم [وهو أن يؤمنوا به ويوحدوه]‪.‬‬ ‫لا يذوقون فيها برد‪ :‬أي نوم في لغة العرب‪.‬‬ ‫الآية (‪)27‬‬ ‫‪‬ﯤﯥﯦﯧﯨ‪ ‬أيكانوا لا يؤمنون بالحساب والجزاء‪.‬‬ ‫الآية (‪)30‬‬ ‫عندما سئل النبي ^ عن أشد آية في كتاب الله فقال قوله تعالى‪ :‬ﯳﯴﯵ‬ ‫ﯶﯷ ‪. ‬‬ ‫الآية (‪ )31‬إلى (‪)36‬‬ ‫‪‬ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ‬ ‫ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ‪‬‬ ‫وفيها الحديث عن الفريق الذي ص َّدق بما جاء به النبي ^ وهم المؤمنون‪.‬‬ ‫إن للمتقين‪ :‬هذه اللام تسمى لام الاستحقاق أي فهم في الجنة متنعمين فيها بكل أنواع‬ ‫المتع التي ذكرت في الآيات‪.‬‬ ‫معنىكواعب أترابا‪ :‬أي الكواعب الفتاة التي يتكعب ثديها أي يستدير وهذا مظهر جمالي‪.‬‬ ‫أترابا‪ :‬أي في سن واحد ما دون الثلاثين‪.‬‬ ‫وكأ ًسا دهاقًا‪ :‬أيكؤوس خمر ممتلئة‪.‬‬ ‫‪13‬‬

‫الآيات من (‪ )37‬إلى (‪)40‬‬ ‫‪ ‬ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ‬ ‫ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ‬ ‫ﮍﮎﮏﮐﮑ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ‬ ‫ﮞﮟﮠ‪‬‬ ‫وفيها وصف الجبار نفسه تعلي ًما وتذكيًرا‪.‬‬ ‫[إلا من أذن له الرحمن] ففي الصحيحين أن النبي ^ هو أول من يكلم الله عز وجل‬ ‫في الموقف حيث يأتي تحت العرش فيخر ساج ًدا فلا يزال ساج ًدا يحمد الله بمحامد يلهمها ساعتئذ‬ ‫فيقول له الرب تبارك وتعالى ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع‪.‬‬ ‫[إنا أنذرناكم عذابًا قريبًا] أي خوفناكم عذابًا قريبًا ج ًدا يبتدئ بالموت ولا ينتهي أب ًدا‬ ‫وذلك يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابًا‪.‬‬ ‫آية العمل لسورة النبأ‬ ‫الآيات المحورية لسورة النبأ‬ ‫تذكر ذنبًا واستغفر الله منه‬ ‫‪‬ﯮﯯﯰﯱ‪‬‬ ‫واستعذ بالله من عذاب جهنم‬ ‫‪‬ﮋﮌﮍﮎﮏﮐ‪‬‬ ‫‪14‬‬

‫الدروس المستفادة من سورة النبأ‪:‬‬ ‫(‪ )1‬من الآية (‪ )6‬إلى (‪ )16‬فيهما ‪ 9‬أدلة علىكمال قدرة الله عز وجل‪.‬‬ ‫(‪ )2‬من الآية (‪ )17‬إلى (‪ )20‬مظاهر للانقلاب الكوني‪.‬‬ ‫(‪ )3‬من الآية (‪ )21‬إلى (‪ )30‬هذه الآيات العشر في عذاب أهل النار‪.‬‬ ‫(‪ )4‬من الآية (‪ )31‬إلى (‪ )37‬هذه الآيات السبع في جزاء المتقين في الجنة‪.‬‬ ‫(‪ )5‬من الآية (‪ )38‬إلى (‪ )40‬هذه الآيات ختام السورة وهي تصف القيامة يوم يقوم‬ ‫جبريل أعظم الملائكة والملائكة صًفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن‪.‬‬ ‫المحور الرئيسي للسورة‪ :‬إثبات عقيدة البعث‪.‬‬ ‫وقفات مع النفس في ضوء السورة [آية عمل]‬ ‫اشتملت السورة على أشد وعيد في القرآن ‪‬ﯳﯴﯵﯶﯷ ‪. ‬‬ ‫قال تعالى ‪‬ﯮﯯﯰﯱ‪‬كل شيء قليل أوكثيركتبناه في اللوح المحفوظ‬ ‫فلا يخش المجرمون أَنّا عذبناهم بذنوب لم يعملوها ولا أنه يضيع من أعمالهم شيء ولا أن ينسى‬ ‫منه مثقال ذرة‪.‬‬ ‫فليتدبركل عاقل‬ ‫‪‬ﯮﯯﯰﯱ‪‬‬ ‫‪15‬‬

‫أسئلة حول سورة النبأ‬ ‫س‪ 1‬ما هو المحور الرئيسي للسورة؟‬ ‫س‪ 2‬اذكري ما هي أشد آية في كتاب الله؟‬ ‫س‪ 3‬اذكري الدليل على أن أعمال العباد مؤمنهم وكافرهم كلها محصاه‬ ‫عليهم ويجزون بها؟‬ ‫س‪ 4‬اذكري الفرق بين كلا سيعلمون في الآية (‪ )4‬وكلا سيعلمون في الآية (‪)5‬؟‬ ‫س‪ 5‬اذكري سبب نزول السورة؟‬ ‫س‪ 6‬اذكري معاني الكلمات الآتية‬ ‫كأ ًسا دها ًقا‪:‬‬ ‫كواعب أترابا‪:‬‬ ‫وأترابا‪:‬‬ ‫س‪ 7‬اذكري دليل على البعث في السورة؟‬ ‫‪16‬‬

‫مكية‬ ‫سورة‬ ‫عدد الآيات (‪ )46‬آية‬ ‫النازعات‬ ‫عدد الكلمات [‪]179‬‬ ‫عدد الحروف [‪]762‬‬ ‫سبب النزول‪:‬‬ ‫لم يقف العلماء فيكتب التفسير ولا فيكتب علوم القرآن على سبب خاص لنزول السورة‪.‬‬ ‫الآيات من (‪ )1‬إلى (‪)5‬‬ ‫‪‬ﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭ‬ ‫ﮮﮯﮰ‪ ‬وفيها يقسم الله عز وجل بخمس أشياء‪.‬‬ ‫النازعات‪ :‬الملائكة تنزع أرواح الكافرين‪.‬‬ ‫الناشطات‪ :‬الملائكة تنشط أرواح المؤمنين أي تأخذها بسرعة‪.‬‬ ‫السابحات‪ :‬الملائكة تَ ْسبح بأرواح المؤمنين ترفعها إلى الملكوت الأعلى‪.‬‬ ‫السابقات‪ :‬الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء‪.‬‬ ‫المدبرات‪ :‬الملائكة تقوم بتدبير ما أسند إليهاكقبض الأرواح وإنزال الأمطار وإرسال الرياح‬ ‫ونفخ الأرواح ما إلى ذلك‪.‬‬ ‫واختلف في النازعات والناشطات والسابحات والسابقات والمدبرات هل هم النجوم أم‬ ‫الملائكة‪ .‬والراجح أنها الملائكة‪.‬‬ ‫الآية (‪)7( ،)6‬‬ ‫‪‬ﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘ‪. ‬‬ ‫‪17‬‬

‫[الراجفة] هي النفخة الأولى التي ترجف فيها العوالمكلها ويفنى فيهاكل شيء‪.‬‬ ‫[الرادفة] وهي النفخة الثانية‪ .‬وهي نفخة البعث من القبور أحياء وبين النفختين ‪ 40‬سنة‬ ‫كما ذكر في حديث النبي ^ في الصحيح‪.‬‬ ‫الآية من (‪ )10‬إلى (‪)12‬‬ ‫‪‬ﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ‬ ‫ﯯ‪. ‬‬ ‫[يقولون]‪ :‬أي منكر البعث أنرد بعد الموت إلى حياة جديدة بعد أن نبقى عظاًما بالية‬ ‫مفتتة وقالوا أي ًضا تلك إ ًذا كرة خاسرة أي إن عادوا إلى الحياة مرة أخرى فإن هذه العودة تكون‬ ‫خاسرة إذ إنهم سيخسرون كل شيء حتى أنفسهم وأهليهم وذلك هو الخسران المبين‪.‬‬ ‫الآية (‪)14‬‬ ‫‪‬ﯶﯷﯸ‪ ‬أي أن بعد النفخة الثانية لإسرافيل سيكونكل من على وجه الأرض‬ ‫يومئذ لا ينامون بل يسهرون أب ًدا‪.‬‬ ‫الآيات من (‪ )15‬إلى (‪)21‬‬ ‫‪ ‬ﯺﯻﯼﯽﯾ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭘﭙﭚﭛﭜ‬ ‫ﭝ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ‬ ‫ﭯ‪ ‬وفيهم تسلية لقلب النبي ^ وهو يعاني من تكذيب قومه له ولما جاء به فقص الله عليه‬ ‫طرفًا من قصة موسى عليه السلام‪.‬‬ ‫الآية (‪)25‬‬ ‫‪‬ﭽﭾﭿﮀﮁ‪‬‬ ‫‪18‬‬

‫أي الكلمة الآخرة وهي‪[ :‬أنا ربكم الأعلى]‬ ‫ونكال الأولى‪[ :‬ما علمت لكم من إله غير]‬ ‫وبين الكلمتين الخبيثتين ‪ 40‬سنة وهو ادعى أنه بحث واجتهد ثم بعد الاجتهاد لم يجد للناس‬ ‫إله غيره‪ .‬سبحان الله ربًا حلي ًما‪.‬‬ ‫الآيات من (‪ )27‬إلى (‪)30‬‬ ‫‪ ‬ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ‬ ‫ﮚ ﮛﮜﮝﮞﮟ‪‬‬ ‫سؤال هل السماء خلقت أولاً أم الأرض؟ [اختلف] فيه و[الراجح] أنها الأرض أولاً لقوله‬ ‫تعالى في سورة فصلت ‪‬ﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ‪ ...............‬إلى قوله ﯡ‬ ‫ﯢﯣﯤ‪[ ‬فصلت من ‪.]11 :9‬‬ ‫والجمع بين التفسير أنه سبحانه خلق الأرض أولاً ثم السماوات ثم عاد إلى الأرض فدحاها‬ ‫أي أخرج منها ماءها ومرعاها أي أعدها إعداًدا خا ًصا لحياة الإنسان والحيوان‪.‬‬ ‫ومعنى دحاها‪ :‬أي بسطها وسواها‪.‬‬ ‫الآية (‪)34‬‬ ‫‪‬ﮬﮭﮮﮯ‪‬‬ ‫الطامة هي‪ :‬الساعة وأصل الطم أي التي تغلب علىكل شيء من الأحداث الجسام‪.‬‬ ‫وقال سفيان‪ :‬الطامة هي الساعة التي يسلم فيها أهل النار للزبانية‪.‬‬ ‫‪19‬‬

‫الآية (‪)36‬‬ ‫‪‬ﯘﯙﯚﯛ‪ ‬بُرزت‪ :‬أي أبرزها لا يخفيها شيء والناس بعد ذلك مؤمن‬ ‫وكافر‪.‬‬ ‫والطريق طريقان طريق الجنة وطريق النار‪.‬‬ ‫المحور الرئيسي في السورة‬ ‫التحذير من أهوال القيامة‬ ‫آية العمل لسورة النازعات‬ ‫الآيات المحورية لسورة النازعات‬ ‫عظيم منزلة المراقبة‬ ‫‪‬ﯪﯫﯬﯭﯮ‬ ‫‪‬ﮱﯓﯔﯕﯖ‪‬‬ ‫ﯯﯰﯱﯲ‬ ‫‪‬ﯪﯫﯬﯭﯮ‬ ‫ﯴﯵﯶﯷ‪‬‬ ‫ﯯﯰﯱﯲ‬ ‫ﯴﯵﯶﯷ‪‬‬ ‫‪20‬‬

‫بعض الدروس المستفادة من سورة النازعات‬ ‫[‪ ]1‬الله عز وجل يقسم بما شاء من مخلوقاته بخلاف العبد لا يجوز له أن يقسم بغير الله سبحانه‬ ‫وتعالى ويكون صادق في يمينه‪.‬‬ ‫[‪ ]2‬روح المؤمنين تنزع عند الموت نزًعا سريًعا لا يجد من الألم ما يجده الكافر‪.‬‬ ‫[‪ ]3‬لا تحصل الخشية من الله إلا بعد معرفة العبد ربه سبحانه وتعالى وطريق الجنة هو الخوف من‬ ‫الله ومخالفة الهوى (‪.)41 ،40‬‬ ‫[‪ ]4‬كل شيء كان يظنه الكافر كبيًرا في الدنيا يستصغره يوم القيامة (‪.)46‬‬ ‫[‪ ]5‬خلق الأرض بعد السماء ‪‬ﮛﮜﮝﮞ‪ ‬وقال تعالى ‪‬ﯡﯢﯣﯤ‬ ‫ﯥﯦ‪[ ‬فصلت‪.]11 :‬‬ ‫وهذا يقتضي خلق السماء بعد الأرض‬ ‫ظاهر الآيتين التعارض ولكن التوفيق بينهما قال ابن عباس [إن الله تعالى خلق الأرض أولاً‬ ‫كروية ثم خلق السماء فسواها ثم دحا الأرض بعد ذلك] (رواه البخاري)‪.‬‬ ‫[‪ ]6‬الشدائد يُنسي بعضها بع ًضا فإن عذاب القبر يهون أمام عذاب النار (‪.)34‬‬ ‫[‪ ]7‬تسلية قلب النبي ^ حيث ذكر الله عز وجل له قصة موسى وفرعون لما لاقاه النبي ^ من‬ ‫قومه من الآية (‪ )15‬إلى (‪.)19‬‬ ‫‪21‬‬

‫أسئلة حول سورة النازعات‬ ‫س‪ 1‬اذكري الفرق بين الراجفة والرادفة؟‬ ‫س‪ 2‬ما معنى قوله تعالى ‪‬ﭽﭾﭿﮀﮁ‪ ‬؟‬ ‫س‪ 3‬اذكري تفسير سفيان للطامة؟‬ ‫س‪ 4‬ما هو المحور الرئيسي للسورة؟‬ ‫س‪ 5‬اذكري من الآيات جزاء كلا من آمن بالله ومن كفر؟‬ ‫‪22‬‬

‫نبذة عن صناديد قريش وما‬ ‫الذي وصلوا إليه‬ ‫أبو جهل‪ :‬هو عمرو بن هشام المخزومي لم يسلم وقتل في بدر‬ ‫على يد معاذ ومعوذ أبناء عفراء وهي من لقبت بأم الشهداء‬ ‫لأنها قدمت ‪ 7‬شهداء‪.‬‬ ‫الذي أطلق عليه أبو جهل هو النبي ^ لأنه ضرب امرأة في قُ ُبلها‬ ‫بالحربة فماتت وهي سمية أول شهيدة في الإسلام أم عمار بن‬ ‫ياسر وهي من أول سبعة أظهروا إسلامهم في مكة‪.‬‬ ‫شيبة بن الربيعة‪ :‬لم يسلم وقتل في بدر وهو والد الصحابية‬ ‫رملة بنت شيبة‪.‬‬ ‫عتبة بن الربيعة لم يسلم وقتل في بدر وهو والد الصحابي‬ ‫حذيفة بن الربيعة‪.‬‬ ‫أمية بن خلف‪ :‬لم يسلم وهو رأس الكفر وهو من نزلت فيه‬ ‫سورة الهمزة‪.‬‬ ‫ونزلت فيه أي ًضا ‪‬ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ‪‬‬ ‫ونزلت فيه ‪ ‬ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ‪‬‬ ‫العباس بن عبد المطلب وهو عم النبي ^‬ ‫أسلم ولم يؤكد متى هل عند فتح مكة أم قبلها‬ ‫‪23‬‬

‫مكية‬ ‫سورة‬ ‫عدد الآيات (‪ )42‬آية‬ ‫عبس‬ ‫عدد الكلمات [‪]133‬‬ ‫عدد الحروف [‪]538‬‬ ‫مناسبة السورة‪ :‬لأنها نزلت بسبب الحادثة التي وقعت للنبي ^ مع عبد الله بن أم‬ ‫مكتوم ◙‪.‬‬ ‫المحور الرئيسي للسورة‪ :‬مواساة الضعفاء من المؤمنين‬ ‫مواضيع السورة‪:‬‬ ‫[‪ ]1‬عتاب من الله تعالى لرسوله ^ على ما حدث منه مع ابن أم مكتوم (‪.)10 – 1‬‬ ‫[‪ ]2‬القرآن أفضل ذكرى وأكبر موعظة لمن يعقل ويتدبر (‪.)16 – 11‬‬ ‫[‪ ]3‬إقامة الأدلة على وحدانية الله بالنظر والتأمل في الخلق والطعام والشراب (‪.)32 – 17‬‬ ‫[‪ ]4‬شدة الموقف يوم القيامة (‪.)37 – 33‬‬ ‫[‪ ]5‬أحوال الناس وتمايزهم ما بين أشقياء وسعداء‪.‬‬ ‫آية العمل لسورة عبس‬ ‫الآيات المحورية لسورة عبس‬ ‫‪‬ﯺﯻﯼﯽﯾﯿ‬ ‫شكر الله تعالى على تنويع‬ ‫النعم والاستعداد‬ ‫ﰀﰁﰂﰃﰄﰅ‬ ‫ليوم الصاخة‬ ‫ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ‪‬‬ ‫يوم القيامة‬ ‫‪24‬‬

‫الآيات من (‪ )1‬إلى (‪)10‬‬ ‫‪ ‬ﭑﭒﭓ ﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ‬ ‫ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ‬ ‫ﭷﭸﭹﭺ‪. ‬‬ ‫فيها عتاب لطيف يَُعاتب فيه رسول الله ^‪ .‬حيث جاءه [عبد الله بن أم مكتوم] ليسأله‬ ‫عن بعض أمور الدين وهو من المهاجرين ابن خالة خديجة بنت خويلد أم المؤمنين¶ وكان‬ ‫^ جالس مع صناديد قريش يدعوهم للإسلام وهم [أبو جهل – العباس بن عبد المطلب –‬ ‫أمية بن خلف ‪ -‬شيبة بن الربيعة] وهو ^ يدعوهم للإسلام فجاءه ابن أم مكتوم فكره النبي‬ ‫^ قطعه لحديث القوم فعبس وتولى عنه لا يجيبه وما أن غادر رسول الله ^ إلى بيته حتى نزلت‬ ‫السورة‪.‬‬ ‫ففي هذه الآيات بعض اللطائف‬ ‫[‪ ]1‬بيان مقام النبي ^ وأنه أشرف مقام وأسماه دل على ذلك أسلوب عتاب الله تعالى له حيث‬ ‫خاطبه في أسلوب شخص غائب حتى لا يواجهه بالخطاب فيؤلمه فتلطف معه‪.‬‬ ‫[‪ ]2‬ولنعلم أن نبينا ^ أدبه ربه فأحسن تأديبه وكان ^ بعدها إذا رأى ابن أم مكتوم يبسط‬ ‫له رداءه ويقول مرحبًا بمن عاتبني فيه ربي‪.‬‬ ‫[‪ ]3‬استحالةكتمان الرسول ^ لشيء من الوحي وقالت أم المؤمنين عائشة ▲ لوكان‬ ‫للرسول أن يكتم شيء من الوحي لكتم عتاب الله له في عبس وتولى‪.‬‬ ‫‪25‬‬

‫الآيات من (‪ )11‬إلى (‪)16‬‬ ‫‪‬ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌ‬ ‫ﮍﮎﮏ‪. ‬‬ ‫كلا‪ :‬بمعنى لا تفعل مثل هذا مرة أخرى‬ ‫إنها تذكرة‪ :‬أي هذه الآيات وما تحمل من عتاب حبيب إلى حبيب موعظة فمن شاء من‬ ‫عباد الله ذكره‪.‬‬ ‫في صحف مكرمة‪ :‬مكرمة عند الله مرفوعة في السماء مطهرة عن الشياطين‪.‬‬ ‫كرام بررة‪ :‬ملائكة مطيعين لله‪.‬‬ ‫الآيات من (‪ )17‬إلى (‪)23‬‬ ‫‪‬ﮐﮑﮒﮓﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ‬ ‫ﮢ ﮣﮤﮥﮦ ﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱ‪. ‬‬ ‫أن هؤلاء الكفار المعاندين الجاحدين لدين الله عز وجل وما جاء به الرسول ^ كانوا‬ ‫مستحقين للعن ههنا‪.‬‬ ‫قُتل الإنسان‪ :‬أي لعن الإنسان الكافر‪.‬‬ ‫فلينظر من أي شيء هو‬ ‫من نطفة فعلقة فمضغة وما بينهما يحمل بداخله العذرة أومن كان هذا حاله يليق به أن‬ ‫يستغنى عن الله عز وجل؟‬ ‫فلو لم يدبر الله عز وجل له طريق الخروج من بطن أمه والله ما خرج!!‬ ‫ثم أماته‪ :‬بدون استشارة منه ولا أخذ رأيه‬ ‫‪26‬‬

‫فأقبره‪ :‬أي هيأ له مكان يتقبر فيه وإلا لأنتن وتعفن وأكلته الكلاب‪.‬‬ ‫ثم إذا شاء أنشره‪ :‬أخرجه مرة أخرى‪.‬‬ ‫كلا‪ :‬أي حًقا أوليس الأمر كما يدعي الإنسان أنه أدى ما عليه من الحقوق لله‪.‬‬ ‫لما يقضي ما أمره‪ :‬أي ماكلفه به من الطاعات والواجبات في نفسه وطعامه‪.‬‬ ‫الآيات من (‪ )24‬إلى (‪)32‬‬ ‫‪‬ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ‬ ‫ﯤﯥﯦﯧﯨ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮ ﯯﯰﯱﯲﯳ‬ ‫ﯴ‪.‬‬ ‫فلينظر الإنسان إلى طعامه‪ :‬كيف دبر الله له وكيف قدر طعامه الذي يأكله وطعام‬ ‫الحيوانات أي ًضا‪.‬‬ ‫الحب‪ :‬هو الشعير والقمح والذرة والحبوب‪.‬‬ ‫وقضبا‪ :‬يقضب أي يقطع مرة بعد مرة وهو الرطب مثل البرسيم وما شابه ذلك وهو علف‬ ‫البهائم‪.‬‬ ‫غلبا‪ :‬أيكثيفة الشجر‪.‬‬ ‫وفاكهة وأبا‪ :‬الفاكهة لكم أما الأ َب هي طعام دوابكم مثل نواة البلح‪.‬‬ ‫فبعد هذاكلهكيف تكفر ربك أيها الإنسان الجاحد بنعم الله عليك؟؟ هيئ لك الطبيعة‬ ‫وهيئ لك حملك وولادتك ودفنك ونشورك وطعامك وطعام دوابك فكيف بك تنكركل هذا؟‬ ‫الآية (‪)33‬‬ ‫‪‬ﯶﯷﯸﯹ ‪. ‬‬ ‫‪27‬‬

‫الصاخة‪ :‬سميت بهذا أي أنها تصم الآذان هي النفخة الثانية في الصور ولذلك خصت‬ ‫النازعات بالطامة لأنها قبل سورة عبس وخصت عبس بالصاخة لأنها [صوت] شديد يلي الطامة‪.‬‬ ‫الآيات (‪ )34‬إلى (‪)36‬‬ ‫‪‬ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ‪. ‬‬ ‫هؤلاء أقرب الناس مع هذا يفر منهم وقيل أول من يفر قابيل من أخيه هابيل‪.‬‬ ‫وقال الحسن‪ :‬أول من يفر يوم القيامة إبراهيم يفر من أبيه ونوح يفر من ابنه ولوط من‬ ‫امرأته‪.‬‬ ‫الآية (‪ )38‬إلى (‪)39‬‬ ‫‪‬ﰍﰎﰏﰐ ﰑﰒﰓ‪. ‬‬ ‫فيهما بيان حال المؤمنين المتقين التقوى والإيمان تظهر في الموقف يوم القيامة نوًرا على‬ ‫الوجه وإشراقًا له وإضاءة‪.‬‬ ‫الآية (‪ )40‬إلى (‪)41‬‬ ‫‪‬ﰔﰕﰖﰗﰘ ﰙﰚﰛ‪. ‬‬ ‫فالذين عاشوا على الكفر والفجور وماتوا على ذلك تكون وجوههم ظلمة وسواًدا على‬ ‫الوجه وغبار‪.‬‬ ‫‪28‬‬

‫ومن لطائف هذه الآيات‬ ‫[‪ ]1‬بيان شدة هول يوم القيامة يدل على فرار المرء من أقربائه‪.‬‬ ‫[‪ ]2‬خطر التبعات على العبد يوم القيامة وهي الحقوق يُطالب بها العبد يوم القيامة‪.‬‬ ‫[‪ ]3‬شدة الهول يوم القيامة تنسي المرء أن ينظر إلى عورة أخيه الدليل‪ :‬ﰆﰇﰈﰉ‬ ‫ﰊﰋﰌ ‪. ‬‬ ‫[‪ ]4‬الفجور هو الخروج عن طاعة الله تعالى بترك الواجبات وغشيان المحرماتكالربا والزنا وسفك‬ ‫الدماء‪.‬‬ ‫بعض الدروس المستفادة من سورة عبس‬ ‫[‪ ]1‬بيان أن العمى الحقيقي ليس عمى البصر بل هو عمى البصيرة فإذا الذي قَ ِدَم إليك أعمى‬ ‫البصر يريد أن يبصر الحقيقة وقد أعرض عنك أعمى القلب ظانًا منه أنه استغنى‪.‬‬ ‫[‪ ]2‬استحالةكتمان النبي ^ شيء من الوحي حيث قالت أم المؤمنين ▲ لوكان للرسول‬ ‫أن يكتم شيء من وحي الله لكتم عتاب الله له في عبس وتولى‪.‬‬ ‫[‪ ]3‬عتاب من الله عز وجل لأحب خلقه إليه وأخشاهم له مع أن النبي ^ لم يعنفه ولم ينهره‬ ‫وإنما جاء العتاب حر ًصا على مشاعر ذلك الأعمى‪.‬‬ ‫[‪ ]4‬إن الحياة لا تساوي شيئًا ما هي إلا رحلة بين ‪‬من نطفة خلقه فقدره‪ ‬إلى ‪‬ثم أماته‬ ‫فأقبره‪.‬‬ ‫[‪ ]5‬علو منزلة القرآن وعلو شأنه وعلو شأن الملائكة التي تحمله أدلةكافية لكل مؤمن ألا ينشغل‬ ‫عن القرآن إذا أراد منزلة عالية عند ربه من الآية (‪ )11‬إلى (‪.)16‬‬ ‫‪29‬‬

‫أسئلة على سورة عبس‬ ‫س‪ 1‬من هو الصحابي الذي عُو ِت َب فيه النبي ^؟‬ ‫س‪ 2‬اذكري معاني الكلمات الآتية‪:‬‬ ‫[قتل الإنسان]‬ ‫[قضبا]‬ ‫[الأب]‬ ‫[الصاخة]‬ ‫س‪ 3‬اذكري الآيات التي تدل على علو شأن القرآن ومنزلته وعلو شأن الملائكة‬ ‫التي تحمله؟‬ ‫س‪ 4‬ما الدليل على عدم كتمان النبي ^ شيء من الوحي؟‬ ‫والدليل من السنة‬ ‫‪30‬‬

‫مكية‬ ‫سورة‬ ‫عدد الآيات (‪ )29‬آية‬ ‫التكوير‬ ‫عدد الكلمات [‪]104‬‬ ‫عدد الحروف [‪]452‬‬ ‫مناسبة التسمية‪ :‬لأن الله تعالى ذكر تكوير الشمس في مطلع علامات القيامة في هذه السورة‪.‬‬ ‫محور السورة‪ :‬يدور محور السورة حول حقيقتين هامتين هما [حقيقية القيامة] و [حقيقة الوحي‬ ‫والرسالة] وكلاهما من لوازم الإيمان‪.‬‬ ‫مواضيع السورة‪:‬‬ ‫[‪ ]1‬حقيقة يوم القيامة وأهواله في الدنيا في الآيات من (‪ )6 :1‬بعد البعث الآيات من (‪.)14 :7‬‬ ‫[‪ ]2‬حقيقة الوحي‬ ‫بدلائلكونية الآيات من (‪.)18 :15‬‬ ‫إثبات نبوة محمد ^ الآيات من (‪.)24 :19‬‬ ‫إثبات أن القرآن وحي من عند الله الآيات من (‪.)28 :25‬‬ ‫[‪ ]3‬مشيئة العباد لا تخرج عن مشيئة الله تعالى (‪.)29‬‬ ‫الآية (‪ )1‬إلى (‪)13‬‬ ‫‪‬ﭑﭒﭓﭔ ﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞ‬ ‫ﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭭ‬ ‫ﭮﭯﭰ ﭱﭲﭳﭴ ﭵﭶﭷﭸ ﭹﭺﭻﭼﭽ‬ ‫ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ‪. ‬‬ ‫وردت فيها [إذا] ‪ 12‬مرة‪.‬‬ ‫‪31‬‬

‫في السورة تأكيد لصورة الانهيار الكوني بكل ما فيه يوم القيامة حقيقة لا خيال وفيها ‪12‬‬ ‫حدث جلل [‪ ]6‬أحداث منها في الدنيا و[‪ ]6‬منها في الآخرة‪.‬‬ ‫كل هذا حتى تعلم النفس ما أحضرت من خير ومن شر‪.‬‬ ‫وإليك [‪ ]6‬أحداث تقع في الدنيا‪.‬‬ ‫[‪ ]1‬الشمسكورت‪ :‬تلف ويذهب ضوئها‪.‬‬ ‫[‪ ]2‬النجوم انكدرت‪ :‬سقوطها على الأرض‪.‬‬ ‫[‪ ]3‬الجبال سيرت‪ :‬ذهابها عن وجه الأرض إلى هباء يتطاير‪.‬‬ ‫[‪ ]4‬العشار عطلت‪ :‬وهي النوق الحوامل فلا تحلب ولا تركب ولا ترعى لما أصاب أهلها من‬ ‫الهول والفزع‪.‬‬ ‫[‪ ]5‬الوحوش حشرت‪ :‬موت دواب البر قاطبة‪.‬‬ ‫[‪ ]6‬البحار سجرت‪ :‬اشتعالها ناًرا‪.‬‬ ‫و [‪ ]6‬أحداث تقع في الآخرة‬ ‫[‪ ]1‬النفوس زوجت‪ :‬وهو اقترانها بأجسادها بعد خلق الأجساد لها وبعد ذلك بأمثالها في الخير‬ ‫والشر‪.‬‬ ‫[‪ ]2‬الموءودة سئلت‪ :‬عن ذنبها التي قتلت به والوأد‪ :‬هو دفن الطفلة وهي حية سواء خشية‬ ‫العار أو الفقر أو لنذرهم للآلهة‪.‬‬ ‫[‪ ]3‬نشر الصحف‪ :‬أي صحف الأعمال بسطت وفتحت‪.‬‬ ‫[‪ ]4‬السماءكشطت‪ :‬أي نزعها من أماكنهاكنزع الجلد عن الشاه‪.‬‬ ‫[‪ ]5‬تسعير النار‪ :‬أي تأجيجها وتقويتها‪.‬‬ ‫[‪ ]6‬إزلاف الجنة‪ :‬تقريبها لأهلها أهل الإيمان‪.‬‬ ‫‪32‬‬

‫الآية (‪)14‬‬ ‫‪‬ﮅﮆﮇﮈﮉ ‪. ‬‬ ‫علمت نفس‪ :‬من حسنات فتصير إلى الجنة أو سيئات فتصير إلى النار‪.‬‬ ‫اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل ونعوذ بك من النار وما قرب إليها‬ ‫من قول وعمل‪.‬‬ ‫فعن عبد الله بن عمر أن رسول الله ^ قال‪« :‬من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه‬ ‫رأي العين فليقرأ (إذا الشمس كورت) (وإذا السماء انفطرت) (وإذا السماء انشقت)»‬ ‫أخرجه الترمذي وأحمد‪.‬‬ ‫الآية (‪ )15‬إلى (‪)16‬‬ ‫‪‬ﮊﮋﮌﮍ ﮎﮏﮐ‪. ‬‬ ‫[لا] تفيد القسم أي أقسم بالخنس الجوار الكنس وهم‪ :‬قيل إنهم الدراري الخمس‬ ‫[عطارد‪ -‬الزهرة – المريخ – المشترى – زحل]‪.‬‬ ‫الخنس‪ :‬أي هي التي تخنس بالنهار وتظهر بالليل‪.‬‬ ‫الكنس‪ :‬هي محل إيوائها كمحل إيواء البقر‪.‬‬ ‫والله تعالى سبحانه وتعالى يقسم بما شاء وكيف شاء‬ ‫الآية (‪ )17‬إلى (‪)18‬‬ ‫‪‬ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ‪. ‬‬ ‫الليل إذا عسعس‪ :‬أي أقبل وأدبر‪.‬‬ ‫الصبح إذا تنفس‪ :‬أي امت َّد حتى يصير نهاًرا بينًا‪.‬‬ ‫‪33‬‬

‫فكل هذه الآيات من (‪ )15‬إلى (‪ )18‬قسم من الله تعالى على أن القرآن نزل به جبريل‬ ‫على محمد ^‪.‬‬ ‫وكل ما يقوله محمد ^ هو وحي يوحى إليه لأنه رسول كريم وأنه ما جاء فيه من البعث‬ ‫والجزاء هو حق‪.‬‬ ‫الآية (‪ )19‬إلى (‪)21‬‬ ‫‪‬ﮙﮚﮛﮜﮝ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨ‪. ‬‬ ‫رسول كريم‪ :‬هو جبريل عليه السلام‪.‬‬ ‫ذو قوة‪ :‬أي شديد فلا يقدر إنس ولا جن على انتزاع ما عنده من الوحي ولا على زيادة‬ ‫فيه أو نقص منه‪.‬‬ ‫مطاع عند ذي العرش مكين‪ :‬أي ذي مكانة عند الله مطاع في السماوات أمين على‬ ‫الوحي‪.‬‬ ‫الآية (‪ )22‬إلى (‪)25‬‬ ‫‪‬ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙﯚ‬ ‫ﯛﯜﯝﯞ‪ . ‬براءة الرسول ^ مما اتهمه به المشركون من سحر وشعر وكهانة وجنون‪.‬‬ ‫ولقد رآه في الأفق‪ :‬إنه ^ رأى جبريل عليه السلام على هيئته التي خلقه الله عليها وله‬ ‫‪ 600‬جناح وهذه الرؤية كانت في مكان واضح لا يتلبس فيه على الرائي وهي كانت بالبطحاء‬ ‫المكان المجاور لغار حراء‪.‬‬ ‫‪34‬‬

‫وما هو على الغيب بضنين‪ :‬لأن مشركي مكة كذبوه عندما قال لهم أنه رأى جبريل عليه‬ ‫السلام فهو ^ ليس بضنين أن ينقص في الوحي أو يزيد‪.‬‬ ‫الآية (‪)26‬‬ ‫‪‬ﯟﯠﯡ ‪‬‬ ‫فأين تذهبون‪ :‬هذا السؤال إنكاري ينكر عليهم مسلكهم وما اتهموا به النبي ^ وما قالوه‬ ‫في حق القرآن‪.‬‬ ‫الآية (‪ )28‬إلى (‪)29‬‬ ‫‪‬ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ‪ ‬هنا بيان‬ ‫أنه لا يقع في ملك الله تعالى إلا ما يريد‪.‬‬ ‫مسألة مهمة جدًا تتعلق بالمشيئة‬ ‫الله عز وجل يقدر الهداية لمن أرادها لمن يعلم أنه يريد الحق والاستقامة ويقدر الضلالة لمن‬ ‫لم يكنكذلك‪.‬‬ ‫إذاكان الأمر مرجًعا على الله ومشيئته والأمر كله بيده فما حيلة الإنسان؟؟‬ ‫الجواب‪ :‬إن الله عز وجل يهدي من كان أهلاً للهداية ويتلمس طريقها‪.‬‬ ‫ويضل من كان أهلاً للضلالة ويلتمس طريقها‪.‬‬ ‫الدليل ‪‬ﯩﯪﯫﯬﯭﯮ‪[ ‬الصف‪.]5 :‬‬ ‫‪‬ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ‪[ ‬المائدة‪.]13 :‬‬ ‫فبين الله أن أسباب الضلالة هي العبد نفسه والعبد لا يدري ما قُدر له حتى يَْحتَج بأن الله‬ ‫قد أراد له ذلك‪.‬‬ ‫‪35‬‬

‫فالأمور التي يفعلها الإنسان العاقل يفعلها باختياره بلا ريب وأما الأمور التي تقع على‬ ‫العبد أو منه بغير اختياره كالمرض والموت فهي بمحض القدر ليس للعبد اختيار فيها ولا إرادة‪.‬‬ ‫وهذا رد على من يقول الإنسان مخير أم مسير؟‬ ‫فهو الاثنين مخير ومسير‬ ‫مخير لأن الله أعطاه عقل وإرادة ومشيئة يتصرف بها فيختار النافع ويدع الضار ويختر الخير ويدع‬ ‫الشر فهو إذا فعل الطاعات فعلها باختياره فله الأجر وإذا فعل المعاصي فعلها باختياره فعليه الوزر‪.‬‬ ‫ومسير في الأمور التي يفعلها بغير اختيارهكالمرض والموت فهي بمحض القدر وليس للعبد‬ ‫فيها اختيار ولا إرادة‪.‬‬ ‫ولكن لكمال ربوبيته سبحانه لا يقع شيء في السماوات والأرض إلا بمشيئة الله عز وجل‬ ‫وهذا لعلم الله المسبق ولعلمه الأزلي ولأنه هو الخالق العليم بالسرائر والعلن [ألا يعلم من خلق]‪.‬‬ ‫وفي السنة عن علي بن أبي طالب قال‪« :‬كان رسول الله ^ ذات يوم جال ًسا وفي‬ ‫يده عوٌد ينك ُت به قال‪ :‬فرفع رأسه فقال‪ :‬ما منكم من نف ٍس إلا وقد علم منزلَها من الجنِة‬ ‫والنا ِر قال‪ :‬فقال‪ :‬يا رسوَل الله فِل َم نعم ُل قال‪ :‬اعملوا فك ٌل ُميسٌر لِما ُخل َق له ‪‬ﮧﮨﮩ‬ ‫ﮪﮫ ﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯛ‬ ‫ﯜﯝ‪ » ‬مسند أحمد‪.‬‬ ‫بعض الدروس المستفادة من سورة التكوير‬ ‫[‪ ]1‬أقسم الله تعالى ب ‪ 12‬قس ًما على أن كل نفس ستنبأ بما عملت في الدنيا والآخرة‪.‬‬ ‫[‪ ]2‬علو شأن جبريل عليه السلام عند الله عز وجل وصفاته الكمالية من [الأمانة والقوة وعلو‬ ‫المكانة والطاعة]‪.‬‬ ‫[‪ ]3‬إثبات النبوة المحمدية وبراءة الرسول ^ مما اتهمه به المشركون من سحر وكهانة وجنون‪.‬‬ ‫‪36‬‬

‫[‪ ]4‬بيان أن مشيئة الله [تسبق] مشيئة العبد فلا يقع في ملكه إلا ما يريد وذلك لعلمه الأزلي‬ ‫ولكمال علمه سبحانه وتعالى وأي ًضا إن للإنسان مشيئة ودليل ذلك من أراد الآخرة وسعى‬ ‫لها سعيها‪ .‬ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮯﮰﮱ ﯓﯔﯕ‬ ‫ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ‪ .‬ولذلك جعل الله الثواب‬ ‫والعقاب‪.‬‬ ‫[‪ ]5‬إثبات عقيدة البعث والجزاء والترغيب في الإيمان والعمل الصالح والترهيب من الشرك‬ ‫والمعاصي‪.‬‬ ‫آية العمل‬ ‫الآيات المحورية‬ ‫لسورة التكوير‬ ‫في سورة التكوير‬ ‫(‪ )1‬اعمل صالح تتمنى أن تراه‬ ‫حاضرًا أمامك يوم القيامة‬ ‫‪‬ﮅﮆﮇﮈ‪‬‬ ‫‪‬ﯢﯣﯤﯥﯦ‬ ‫‪‬ﮅﮆﮇﮈ ‪‬‬ ‫ﯨﯩﯪﯫﯬ‪‬‬ ‫(‪ )2‬سل الله الاستقامة‪.‬‬ ‫‪37‬‬

‫أسئلة حول سورة التكوير‬ ‫س‪ 1‬ما معنى كلا من‬ ‫الخنس‪:‬‬ ‫الكنس‪:‬‬ ‫الليل إذا عسعس‪:‬‬ ‫الصبح إذا تنفس‪:‬‬ ‫س‪ 2‬اذكري الآيات التي تدل على براءة الرسول ^ مما اتهمه به المشركون؟‬ ‫س‪ 3‬اذكري معنى الآية ‪‬ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ‪‬‬ ‫‪38‬‬

‫مكية‬ ‫سورة‬ ‫عدد الآيات (‪ )19‬آية‬ ‫الانفطار‬ ‫عدد الكلمات [‪]81‬‬ ‫عدد الحروف [‪]326‬‬ ‫مناسبة التسمية‪ :‬لأن الله عز وجل بدأ السورة المباركة بظاهرة الانفطار الكوني‪.‬‬ ‫المحور الرئيسي للسورة‪ :‬التحذير من الغرور بالدنيا الفانية‪.‬‬ ‫مواضيع السورة‪:‬‬ ‫[‪ ]1‬وصف بعض أهوال القيامة (‪.)4 :1‬‬ ‫[‪ ]2‬انخداع الإنسان بالدنيا وغفلته عن صاحب الِنّعم (‪.)9 :6‬‬ ‫[‪ ]3‬إحصاء الملائكة الكتبة أعمال البشر (‪.)12 :10‬‬ ‫[‪ ]4‬مصير كل من الأبرار والفجار يوم القيامة (‪.)16 :13‬‬ ‫[‪ ]4‬سور القرآن العظيم التي تتكرر على أسماعنا هي إننا نحن بحاجة إلى تدبرها ومعرفة ما فيها‬ ‫من الحكم والفوائد الجليلة‪.‬‬ ‫الآيات (‪ )1‬إلى (‪)5‬‬ ‫‪‬ﭑﭒﭓﭔ ﭕﭖﭗﭘ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞ‬ ‫ﭟﭠ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦ‪. ‬‬ ‫صيغة الماضي في‪[ :‬انفطرت] [انتثرت] [فجرت] [بعثرت]‬ ‫للدلالة على‬ ‫تحقيق الواقع لا محالة مثل ‪ ‬أتى أمر الله ‪. ‬‬ ‫‪39‬‬

‫ثلاث منها في الدنيا‪ :‬وهي انفطار السماء وانتثار الكواكب وتفجير البحار‪.‬‬ ‫تفجير البحار بمعنى‪ :‬اختلاط ماء البحر ببعضه مالح وعذب وهذا يتم بالنفخة الأولى‪.‬‬ ‫والرابع‪ :‬وهي بعثرة من في القبور تتم بعد النفخة الثانية حينها تعلم نفس ما قدمت وأخرت‬ ‫وهذا جواب [إذا] في أول الآيات‪.‬‬ ‫الآيات من (‪ )6‬إلى (‪)8‬‬ ‫‪‬ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭳﭴﭵ‬ ‫ﭶﭷﭸﭹ‪. ‬‬ ‫هنا سؤال لتوبيخ الإنسان الكافر والفجار؟‬ ‫ليسأله أي شيء خدعك وجرأك على الكفر بربك؟ وعصيانه بالفسق عن أمره؟‬ ‫في أي سورة ما شاء ركبك‪ :‬أي إن شاء سبحانه وتعالى سودك قصرك طولك بيضك‬ ‫جعلك إنسان أو جعلك حيوان ذكًرا أو أنثى هل هناك من يصرفه عن ما أراده لك؟ والجواب‬ ‫اللهم لا‪.‬‬ ‫وفي الآية (‪  )6‬ما غرك بربك الكريم ‪ ‬روي أن النبي ^ قرأ هذه الآية فقال «غَّره‬ ‫جهله» أخرجه أبو عبيد في (فضائل القرآن)‪.‬‬ ‫قيل للفضيل بن عياض لو أقامك الله يوم القيامة بين يديه فقال ‪ ‬ما غرك بربك الكريم‪‬‬ ‫ماذاكنت تقول ؟؟‬ ‫قال كنت أقول غَّرني ستورك المرخاة لأنك الكريم‬ ‫وأنشد بن السماك قائلاً‪:‬‬ ‫والله في الخلوة ثانيكما‬ ‫يا كاتم الذنب أما تستحي‬ ‫وستره طول عصيانكما‬ ‫غَّرك بربك إمهاله‬ ‫‪40‬‬

‫لماذا قال بربك [الكريم] دون سائر أسمائه وصفاته؟؟‬ ‫سبحان الله وكأنه لَّقنَهُ الإجابة‪.‬‬ ‫وقيل أتى باسمه [الكريم]‬ ‫ليُنَبه على أنه لا ينبغي أن يقابل الكريم بالأفعال القبيحة وأعمال السوء وأعمال الفجور‪.‬‬ ‫فالإحسان والكرم والإنعام بواعث على التوبة والإقلاع عن الذنب لا التمادي فيه أملاً‬ ‫بكرم الكريم‪.‬‬ ‫الآيات من (‪ )15‬إلى (‪)19‬‬ ‫‪‬ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ‬ ‫ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ‪. ‬‬ ‫يصلونها‪ :‬أي يدخلونها ويقاسون حرها‪.‬‬ ‫وما هم عنها بغائبين‪ :‬أي إذا دخلوها لا يخرجون منها‪.‬‬ ‫وما أدراك ما يوم الدين‪ :‬تكررت لتعظيم الأهوال التي تحدث فيه حتى يتقيه الإنسان بعمله‬ ‫الصالح‪.‬‬ ‫يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا والأمر يومئذ لله‪ :‬أي لا تنفع الشفاعة والمنفعة ولا الخلة إذ‬ ‫لا يشفع أحد إلا بإذن الله ‪‬ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ‪[ ‬غافر‪.]18 :‬‬ ‫‪41‬‬

‫أهداف سورة الانفطار‬ ‫[‪ ]1‬فيها عقيدةكتابة الأعمال أحسنها وسيئها والحساب بمقتضاها يوم القيامة وهذا مما يسهل‬ ‫على العبد مراقبة الله في أعماله علمه بوجود الملائكة الكاتبين وأنهم يحصون عليه جميع أقواله‬ ‫وأفعاله‪.‬‬ ‫[‪ ]2‬وفيها عدم الاغترار بكرم الرب تبارك وتعالى وحلمه لأن لا أحد منا يعلم متى ساعته حتى‬ ‫يتوب‪.‬‬ ‫[‪ ]3‬فيها أن الناس في يوم الدين لا تنفعهم شفاعة ولا خلة إذ لا يشفع أحد إلا بإذن الله‬ ‫والكافرون هم الظالمون‪.‬‬ ‫[‪ ]4‬ففي السورة الكريمة تتحدث على الانقلاب الكوني في يوم القيامة ثم تتحدث عن جحود‬ ‫الإنسان وكفره بأنعم الله تعالى وذلك لأن الإنسان ينسى أن الملائكة تسجل عليهكل أعماله‬ ‫في كتاب يقرأه يوم الحساب ثم تتحدث عن أحوال الأبرار وأحوال الفجار ثم تتحدث عن‬ ‫التحذير من الانهماك في الأعمال السيئة اغتراًرا بإحسان الكريم جل جلاله‪.‬‬ ‫آية العمل‬ ‫الآيات المحورية‬ ‫لسورة الانفطار‬ ‫في سورة الانفطار‬ ‫المبادرة بالأعمال الصالحة‬ ‫‪‬ﭡﭢﭣﭤﭥ‪‬‬ ‫‪‬ﭧﭨﭩﭪﭫﭬ‪‬‬ ‫وعدم الاغترار بكرم الله وحلمه‬ ‫‪‬ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ‬ ‫ﯓﯔ‪‬‬ ‫‪42‬‬

‫أسئلة حول سورة الانفطار‬ ‫س‪ 1‬ما الحكمة من تكرار آيات القرآن العظيم على أسماعنا؟؟‬ ‫س‪ 2‬على ماذا تدل صيغة الماضي في أول السورة من الآية (‪ )1‬على (‪)5‬؟؟‬ ‫س‪ 3‬اذكري مما فهمتي قول الله تعالى ‪‬ﭳﭴﭵﭶﭷﭸ‪‬‬ ‫س‪ 4‬ماذا فهمتي من قوله تعالى ‪‬ﭩﭪﭫﭬ‪‬‬ ‫س‪ 5‬اذكري معاني الكلمات الآتية‬ ‫انفطرت‪:‬‬ ‫البحار فجرت‪:‬‬ ‫ما هم عنها بغائبين‪:‬‬ ‫يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا والأمر يومئذ لله‪:‬‬ ‫‪43‬‬

‫عدد الآيات (‪ )36‬آية‬ ‫سورة‬ ‫عدد الكلمات [‪]169‬‬ ‫عدد الحروف [‪]740‬‬ ‫المطففين‬ ‫السورة‪ :‬اختلف فيكون السورة مدنية أو مكية‬ ‫وما رجحه ابن عباس ¶ أنها مدنية حين قال لما قدم ^ المدينةكانوا من أخبث‬ ‫الناس كيلاً فأنزل الله ويل للمطففين فأحسنوا الكيل‪.‬‬ ‫سبب التسمية‪ :‬قال المهايمي دلالة على أن من أخل بأدنى حقوق الخلق استحق أعظم‬ ‫ويل من الحق سبحانه وتعالى فإذاكان من أخل بحقوق الخلق عوقب بالويل الذي هو أعظم عذاب‬ ‫فكيف بمن أخل بأعظم حقوق الله على العباد من الإيمان به وبآياته ورسله؟؟‬ ‫ويروي بعضهم عن المطففين إن التطفيف في الكيل والوزن والوضوء والصلاة‬ ‫أسوء الناس سرقة من يسرق في صلاته وقيل الصلاة بمكيال فمن أوفى أوفي له ومن طفف فقد‬ ‫علمتم ما قاله الله عز وجل‪.‬‬ ‫أمثلة للمطففين‪ :‬زوج يريد من الزوجة أن تعطيه حقه كاملاً وهو يبخسها حقها‪.‬‬ ‫صاحب‪ :‬يريد من صاحبه أن يكون له مثل العسل لكنه يعاملهكالحنظل‪.‬‬ ‫موظف‪ :‬يطلب الراتب كاملاً لكنه لا يعطي الوظيفة حقها‪.‬‬ ‫رجل‪ :‬استأجر أجير فاستوفى الحق منه تاًما لكنه لم يعطيه الأجرة كاملة‪.‬‬ ‫كل هؤلاء من المطففين لأنهم يستوفون حقوقهم كاملة ولا يعطون الحق الذي عليهم كاملاً‬ ‫فماذا ينتظرون يوم القيامة؟؟‬ ‫‪44‬‬

‫الآية (‪)7‬‬ ‫‪‬ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ‪‬‬ ‫كلا‪ :‬كلمة ردع وزجر أي حقا وأن الأمر ليسكما يظن المطففين والباخسون للحقوق أنه‬ ‫لا دقة في الحساب والجزاء أو أن مثل هذا لا يكتتب ولا يحاسب عليه‪.‬‬ ‫سجين‪ :‬ديوان تدون فيه سائر كتب الفجار من أهل النار وموضعه أسفل الأرض السابعة‬ ‫ولفظ سجين مشتق من السجن الذي هو الحبس‪.‬‬ ‫الآية (‪)9‬‬ ‫‪‬ﭝﭞ‪. ‬‬ ‫كتاب مرقوم‪ :‬أي مسطور واضح الكتابة فيه أعمالهم‪.‬‬ ‫الآية (‪)14‬‬ ‫‪‬ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ‪‬‬ ‫ران على قلوبهم‪ :‬أي غطى قلوبهم وحجبها عن قبول الحق وهذا يتحقق إذا أعرض العبد‬ ‫عن ما أمر الله به وأسرف الإنسان على نفسه في المعاصي حتى أن قلبه لا ينكر منكًرا ولا يعرف‬ ‫معروفًا‪.‬‬ ‫ولهذا القلب علامات منها‪:‬‬ ‫[‪ ]1‬حرمان العلم‪ :‬ولذا لما جلس الإمام [الشافعي] أمام أستاذه الإمام مالك ¶ قال له‬ ‫[مالك] إني أرى الله قذف في قلبك نوًرا فلا تطفئه بظلمة المعاصي‪.‬‬ ‫وقال الشافعي‪ :‬شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي وأخبرني بأن العلم‬ ‫نور ونور الله لا يهدى لعاص‪.‬‬ ‫‪45‬‬

‫[‪ ]2‬وحشة القلب‪ :‬وحشة القلب يجدها العاصي في قلبه من الناس والأهل والأقارب بل يجدها‬ ‫في نفسه فإن لم يتوب العبد ويرجع إلى مولاه فهذا يكون خطركبير‪.‬‬ ‫[‪ ]3‬حرمان الطاعة‪ :‬ولو لم يكن للذنب من مضرة غير إنه ضيع وقتًا كان يمكن أن يشغله في‬ ‫الطاعة لكان ذلك كافيًا للزجر عن المعاصي وإن الذنوب كالعقد المنظوم إذا انقطع السلك‬ ‫انفرط باقي العقد ولذلك قيل من عقوبة السيئة السيئة بعدها ومن ثواب الحسنة الحسنة بعدها‪.‬‬ ‫[‪ ]4‬تعسير الأمور‪ :‬فلا يسلك العاصي طريًقا إلا ع ِّسر عليه ولا يأتي بابًا إلا أغلق دونه‪.‬‬ ‫هذه الأربع نقاط علامات إن القلب أصبح لا ينكر منكًرا ولا يعرف معروفًا اللهم سلم‬ ‫يا رب‪.‬‬ ‫الآية (‪)15‬‬ ‫‪‬ﮄﮅﮆﮇﮈﮉ‪‬‬ ‫بمعنى‪ :‬أنهم لما َح َجب َت المعاصي قلوبهم عن روية الحق في الدنيا عُوقبوا فَ ُح ِجبُوا عن رؤيته‬ ‫سبحانه وتعالى في الآخرة‪.‬‬ ‫وقال الإمام الشافعي والإمام مالك‪ :‬يحجب الكافرين عن رؤيته فقيل لما َح َج َب عن رؤيته‬ ‫أعداءهكان لابد أن يكرم برؤيته أوليائه‪.‬‬ ‫حتى قال الشافعي لو لم يعتقد محمد بن إدريس أنه يرى ربه في الآخرة ما عبده‪.‬‬ ‫وهذه عقيدة الرؤية حق بفضل الله لأهل الجنة بغير إحاطة ولاكيفيةكما نطق بهكتابه‬ ‫عز وجل ‪‬ﭙﭚﭛﭜ ﭝﭞﭟ‪. ‬‬ ‫الآيات من (‪ )18‬إلى (‪)28‬‬ ‫‪‬ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ‬ ‫ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ‬ ‫‪46‬‬

‫ﯚﯛﯜﯝﯞ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯧﯨ‬ ‫ﯩﯪ ﯫﯬﯭﯮﯯ‪. ‬‬ ‫عليين‪ :‬مكان في أعلى الجنة‪.‬‬ ‫مرقوم‪ :‬أي كتاب مرقوم أي معلم بأمان من الله‪( .‬إياه أي لصاحبه) من النار يوم القيامة‬ ‫مرقوم لصاحبه من النار والفوز بالجنة‪.‬‬ ‫يشهده المقربون‪ :‬مقربون كل سماء يحضرونه ويشهدون بما فيه من الأمان لصاحبه من النار‬ ‫والفوز بالجنة‪.‬‬ ‫إن الأبرار لفي نعيم‪ :‬فهذه عامة لا ينبغي تخصيصها بالنعيم في البرزخ ولا النعيم في الجنة‬ ‫بل هي في الدنيا وفي البرزخ وفي الجنة‪.‬‬ ‫يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك‪ :‬الرحيق من أسماء الخمر في الجنة وهو مختوم بالمسك‬ ‫قال العلماء‪ :‬إما أن يكون المراد بقوله تعالى ‪‬ختامه مسك‪ ‬يعني القارورة قد ختمت في أعلاها‬ ‫بخاتم المسك دليلا على أنها لم تفتح من قبل ولم تمسها أيد فإذا كان هذا الختام المسك فكيف‬ ‫بالمشروب الداخلي!! اللهم ارزقنا‬ ‫الآيات من (‪ )29‬إلى (‪)36‬‬ ‫‪‬ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ‬ ‫ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ ﰌ‬ ‫ﰍﰎﰏﰐ ﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﭑﭒﭓ‬ ‫ﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ‪. ‬‬ ‫الذين أجرموا‪ :‬مثل أبو جهل وأمية بن خلف وعتبة بن أبي معيط‪.‬‬ ‫والذين آمنوا مثل‪ :‬بلال وياسر وعمار وصهيب وخبيب‪.‬‬ ‫‪47‬‬

‫يضحكون‪ :‬استهزاء بهم وسخرية من حالهمكالفقر والضعف أو ترك دينهم إلى دين آخر‪.‬‬ ‫فكانوا هؤلاء الكفار يعيروا الذين آمنوا بهذا في طرقات مكة‪.‬‬ ‫وما أرسلوا عليهم حافظين‪ :‬أي لم يكلفهم الله تعالى بحفظ أعمالهم ورعاية أحوالهم ولكن‬ ‫هذا تطفل منهم‪.‬‬ ‫فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون‪ :‬ولا عجب في كيفية رؤيتهم لهم وهم في النار‬ ‫أسفل سافلين‪.‬‬ ‫والمؤمنون في أعلى عليين إذ أن البث التلفزيوني اليوم قطع هذا العجب وأبطله‪.‬‬ ‫وفي الآية بيان أن المؤمنين سيرون المشركين في الجحيم ويضحكون منهم وهم في نعيمهم‬ ‫والمشركون في جحيمهم‪.‬‬ ‫هل ثِّوب‪ :‬الاستفهام للتعجب لعدم إفلاتهم منه هذا يوم الجزاء وفيه تشفى صدور المؤمنين‬ ‫من الأعداء‪.‬‬ ‫آية العمل‬ ‫الآيات المحورية في‬ ‫لسورة المطففين‬ ‫سورة المطففين‬ ‫‪‬ﯖﯗ‪‬‬ ‫التسابق في عمل خير‬ ‫‪‬ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ‪‬‬ ‫كالصدقة وحفظ القرآن‬ ‫‪‬ﯢﯣﯤﯥ‪‬‬ ‫وسقيا الماء والإطعام‬ ‫سل الله‬ ‫اللهم إني أسألك‬ ‫لذة النظر إلى وجهك الكريم‬ ‫في غير ضراء مضرة‬ ‫ولا فتنة مضلة‬ ‫‪48‬‬

‫أهداف سورة المطففين‬ ‫[‪ ]1‬حرمة التطفيف في الكيل والوزن والوضوء والصلاة والحقوق وأسوء الناس سرقة من يسرق في‬ ‫صلاته‪.‬‬ ‫[‪ ]2‬كتاب الفجار في سجين موضع في الأرض السابعة وسجين من السجن وكتاب الأبرار في‬ ‫عليين موضع في أعلى الجنان‪.‬‬ ‫[‪ ]3‬الران إذا غطى القلوب حجبها عن قبول الحق وهذا يتحقق إذا أعرض العبد عن أمر ربه‬ ‫سبحانه وتعالى وأسرف في المعاصي حتى إن قلبه لا ينكر منكًرا ولا يعرف معروفًا وعلامات‬ ‫هذا القلب [حرمان العلم – وحشة القلب – حرمان الطاعة – تعسير الأمور]‪.‬‬ ‫[‪ ]4‬الجزاء من جنس العمل ما كان عليه المجرمون في مكة مثل [أبي جهل وأمية بن خلف]‬ ‫نحو المؤمنين مثل [بلال وعمار وصهيب] أنهم يستهزئوا بهم ويؤذوهم ويسخروا منهم‪ .‬وفي‬ ‫الآخرة المؤمنين سيرون المجرمون في الجحيم ويضحكون منهم وهم في نعيمهم والمشركون في‬ ‫جحيمهم‪.‬‬ ‫‪49‬‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook