Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore مستقبل التعليم العام في وطني

مستقبل التعليم العام في وطني

Published by zahranisaud, 2020-03-30 07:34:59

Description: مستقبل التعليم العام في وطني

Search

Read the Text Version

‫وقد أحدث التتور اىا ل الذي ل ِحق بوسا ل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات في الف ة‬ ‫الأخيرة تغيي ًرا جذر ًيا في خريتة المنافسة في عار الصحافة حيث تحولت إلى المنافسة عل‬ ‫التأثير بين الصح الورقية والصح الإلك ونية‪ ،‬وقد اكتسبت الصحافة الإليك ونية‬ ‫أهمية بالغة منذ رهورها في أوا ل التسعينيات من القرن الماضي‪ ،‬وتزايدت أهميتها م تتتاب‬ ‫الأعوام وانتشار الإن نت وتزايد أعداد مستادميه بتتور الصناعات الرقمية والأجهزة‬ ‫الذكية فأصبحت البية المبسسات الصحفية عل الصعيدين العالمي والعربي تمتلك مواق‬ ‫إلك ونية لمتبوعاتها الورقية‪ ،‬لكن الجديد هو رهور الصح الإلك ونية المستقلة ير‬ ‫المرتبتة بالصحافة الورقية ‪ ،‬والع يقتصر إصدارها عل النساة الإلك ونية دون المتبوعة‪،‬‬ ‫ويعود صدور أول نساة إلك ونية في العار إلى عام ‪1993‬م حيث أطلقت صحيفة سان جوزيه‬ ‫ميركوري الأمريكية نساتها الإلك ونية‪ ،‬وتلاها تداين صحيفع سديلي تليجراف والتايمزس‬ ‫البريتانيتين ل ُنساتهما الإلك ونية عام ‪1994‬م‪ ،‬وعربيا أصدرت صحيفة الشرل الأوسط‬ ‫الصادرة من لندن قبل ما يزيد عن خمسة عشر عامًا نساتها الإليك ونية الأولى وقد تزامن‬ ‫معها إصدار النساة الإلك ونية لصحيفة النهار اللبنانية ‪ ،‬وتبعتهما بعد ذلك جمي‬ ‫الصح العربية ‪ ،‬ورهرت في السنوات الأخيرة العديد من الصح الإليك ونية الع مرت‬ ‫فضاءات الإن نت إلى درجة يصعت عل المتاب تعدادها ‪ ،‬وقد أثرت بشكل مباار في انخفاض‬ ‫مبيعات الصح الورقية واستقتاب القراء والمعلنين ‪ ،‬وقد أدل الازدياد المترد في الاعتماد عل‬ ‫الصحافة الإلك ونية‪ ،‬واتساع قاعدتها الجماهيرية إلى تنوع أاكاىا ووسا لها‪ ،‬ورهور الكثير‬ ‫من المبارات الدالة عل تنامي قوتها وتأثيرها مستقبلًا‪.‬‬ ‫ولعل الواق المشاهد يدل عل أن الصحافة الفردية ستحل ل صحافة المبسسات‬ ‫تدرريًا حيث يمكن لكل فرد أن يكون صحفيا أو كاتبًا وله مدونة أو موق إليك وني أو‬

‫مشاركًا في الصحافة الإليك ونية وفي المنتديات الع أمترت بها نوافذ الأن نت وقد أصبحت‬ ‫المواق الإلك ونية متنفسًا للكثير من الصحافيين اىواة والكُ َتّاب الذين لا يستتيعون الكتابة‬ ‫في الصح الورقية لمعاييرها المرتفعة فضلا عن إمكانية التس وراء أأاء مستعارة للانفلات‬ ‫من الرقابة واتاسبية ‪ ،‬ويمثل انتلال حرية التعبير عن الرأي في الوسا ط المعلوماتية‬ ‫الجديدة حاف ًزا لجذب اىواة والرا بين في التحرر من الرقابة وهو ما كان تعي ًرا في الصحافة‬ ‫الورقية وفقًا للنظم السياسية والثقافية ‪.‬‬ ‫وقد حدد الكاتت مد سيد في موق الألوكة الثقافية تيزات الصحافة الأليك ونية‬ ‫في الآتي ‪:‬‬ ‫‪ ‬قلة التكلفة المالية الع يتحملها الجمهور مقارنة بالصحافة التقليدية‪ ،‬فعن طريق‬ ‫الاا ان في خدمة الإن نت‪ ،‬تستتي تصفع كافة الصح والمجلات الع تمتلك‬ ‫مواق إلك ونية‪ ،‬في حين أنه من الصعوبة بمكان أن تش ن في كافة هذه المتبوعات أو‬ ‫تقتنيها‪.‬‬ ‫‪ ‬سهولة تعديل المعلومات وتصحيحها وتحديثها بعد النشر‪ ،‬وسهولة نقل المعلومة وتداوىا‬ ‫وحفظها‪ ،‬واس جاعها وسرعة انتشارها في أسرع وقت تكن‪.‬‬ ‫‪ ‬تمت الصحافة الإلك ونية بهامش أكبر من الحرية بعي ًدا عن الرقابة ومعايير النشر‪.‬‬ ‫‪ ‬إمكانية تضمين الخبر مقاط صوتية أو لقتات مصورة بالفيديو‪ ،‬تا رعل التغتية‬ ‫أكثر ثرا ًء وجذبًا للقارئ وتعايشًا م الحدث‪.‬‬ ‫‪ ‬أنها صحافة تفاعلية حيث يمكن للقراء التعليق عل الخبر فور قراءته‪ ،‬والتواصل م‬ ‫جمهور القراء ومناقشة الآراء والأفكار‪ ،‬وإرسال مشاركاته من الأخبار والمقالات‪ ،‬ونشرها‬

‫باأه الصريع أو المستعار‪ ،‬أو عن طريق عمل مُع ِّرف خاص به‪ ،‬يتمكن من خلاله من‬ ‫إضافة تعليقاته ومشاركاته‪.‬‬ ‫‪ ‬توفير أراي صحفي ضام يُتيع الحصول عل المعلومات بسهولة و ُيسر‪ ،‬من خلال‬ ‫ركات البحث‪ ،‬وعدم حاجة المبسسات الصحافية الإليك ونية إلى مقرات ثابته‪،‬‬ ‫فالعاملون يمكنهم العمل من أي مكان في أي زمان بواستة التواصل الإلك وني‪.‬‬ ‫وقد أقيمت مجموعة من الفعاليات الثقافية والمبتمرات العلمية لبحث مستقبل الإعلام‬ ‫العالمي والعربي بشكل عام والإعلام المقروء بشكل خاص وألفت في ذلك مجموعة من الكتت‬ ‫العلمية وربما اا كت البيتها في الر ية المتشا مة لمستقبل الإعلام بشكل عام والإعلام‬ ‫المقروء بشكل خاص حيث يتوق سيترة الأفراد عل نوافذ الإعلام البديل في المستقبل من‬ ‫خلال وسا ل المعلموماتية المتتورة إلى درجة يصعت معها المراقبة والمتابعة والتوجيه والسيترة‬ ‫‪ ،‬وااسار القيمة الثقافية للمتاب ‪ ،‬ورواج الكتت والمتبوعات الإليك ونية حيث سيصبع كل‬ ‫مواطن صحافي يبثر في يره وفق تفكيره وتوجهاته وقيمه ‪ ،‬وسيبثر ذلك حتمًا عل جمي‬ ‫مناحي الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية ‪.‬‬ ‫ولعل المستقرئ للمستقبل انتلاقًا من التأري والواق وفي رل التتورات المذهلة في‬ ‫المجالات الرقمية وصناعة اىوات والألوا الذكية وتحول أنشتة الجيل المعاصر القرا ية‬ ‫يلمس التحول في ثقافة الأجيال في اهاه الثقافة الإليك ونية واستادام وسا ط المعلوماتية‬ ‫الذكية وااسار اقتناء المتبوعات الورقية بما فيها الثقافية والإعلامية وانخفاض نست‬ ‫التوزي والنشر والتداول لتلك المتبوعات ‪ ،‬وعليه تبرز لنا مجموعة من الاحتمالات‬ ‫والفرضيات والمشاهد والسيناريوهات لمستقبل وسا ل الإعلام المقروءة لعل من أبرزها مايلي ‪:‬‬

‫المشهد الأول ‪ :‬التحول التدرري او الصحافة الإليك ونية وااسار المتبوعات الورقية‬ ‫والتوس في استادام وسا ل التواصل والإعلام الجديد ‪ ،‬وعليه سيصبع البية المجتم تن‬ ‫يمتلكون وسا ل إعلام خاصة تتعدد اياتها واهتماماتها وقنوات نشرها بتعدد قنوات وسا ل‬ ‫التواصل الجماعية وإختلاف الر ل والاهاهات والميول بين الأفراد ‪ ،‬وستتحجم المبسسات‬ ‫الإعلامية وتنكمش في التريق إلى الزوال ويحل لها الصحافة الشاصية والإعلام الفردي‪.‬‬ ‫المشهد الثاني ‪ :‬سقو عر الكتاب والصح المتبوعة وقيام تأثير التقنيات الإليك ونية‬ ‫ومنتجاتها المتنوعة الصحافية والثقافية والألعاب وتراج القراءة لصا المواد المر ية‬ ‫والمسموعة الأكثر جذبًا وعرضًا من أفلام وموسيق وأخبار وقصب ومذكرات وصور‬ ‫ااصية وإااعات خبرية ‪ ،‬وستشهد المكتبات عزوفًا اديدًا من قبل الناائة وطلاب العلم‬ ‫لتوافر بدا ل المكتبات في الأجهزة الذكية الحاسوبية اتمولة ‪ ،‬وإاسار دور المبسسات‬ ‫الإعلامية ونشا النشر الفردي حيث يكون بحمكان كل فرد أن يتجسد دور الكاتت والناار‬ ‫والمعد والمارج ولا يحتاج الأمر للتباعة حيث ستنوب الكميرات ولوحات المفاتيع عن التباعة ‪.‬‬ ‫المشهد الثالث ‪ :‬تزاوج أساليت الإعلام والصحافة والتباعة التقليدية م وسا ل الإعلام‬ ‫الجديد الحديثة والمستقبلة واستمرار أثرهما كل بقدر الميل إلى استادام أدواتها من قبل‬ ‫الناائة ‪ ،‬وقد يحتاج الأمر في ذلك مزي ًدا من التوجيه والتوعية بأهمية كل منهما كمصدر‬ ‫من مصادر المعرفة لرجيال ‪ ،‬وفي هذا المشهد ستحافظ الثقافة عل أوعيتها المتوافرة وسينشط‬ ‫كل وعاء بنشا القا مين عليه تحديثًا وتتويرًا وتوعية وجذب ‪ ،‬وأعتقد أن جيل المستقبل‬ ‫سيتولى الحكم عل مدل نجا كل وعاء ثقافي من خلال التعامل معه ‪ ،‬وإن كانت المبارات‬ ‫تدل عل نشا الإعلام الجديد في كل الفرضيات ‪.‬‬

‫ولعلي أميل إلى أن المستقبل لوسا ل الإعلام المقروءة سيواجه بتهديدات التقنيات الرقمية‬ ‫المتتورة والع ستفتع الأبواب مشرعة للمعلومات المضتربة والع ينتجها الأفراد خارج معايير‬ ‫العلمية وستبثر حتمًا في الثقافة العامة وفي الاهاهات والقيم تا سيشكل عبئًا عل‬ ‫المجتمعات المستقبلة لمواجهة المبثرات التقنية عل السلون الفردي والاجتماعي وعل الدول‬ ‫والمبسسات ال بوية والمجتمعات التوعية ب ايد استادام التقنيات الرقمية والمعلوماتية بما‬ ‫يحافظ عل المتبوعات الثقافية والإعلامية ‪ ،‬وعلينا التحست لكل الاحتمالات وتتوير‬ ‫أساليبنا ال بوية عل مستول الأسرة والمبسسات التعليمية والمجتم لمواجهة سيل التأثيرات‬ ‫السلبية للتقنيات الرقمية الواقعية واتتملة ‪.‬‬ ‫‪‬‬

‫‪ . 6‬مستقبل الأنترنت ووسائل التواصل الإجتماعي الرقمية‬ ‫بدأت ابكة الإن نت في الولايات المتحدة الأمريكية ابكة عسكرية لر راض الدفاعية‪.‬‬ ‫ولكن بانضمام الجامعات الأمريكية ثم المبسسات الأهلية والتجارية – في أمريكا وخارجها –‬ ‫جعلها ابكة عالمية تستادم في ات مجالات الحياة‪ .‬لذا كانت هذه الشبكة المساهم الر يسي‬ ‫فيما يشهده العار اليوم من انفجار معلوماتي‪ .‬وبالنظر إلى سهولة الوصول إلى المعلومات‬ ‫الموجودة عل الشبكة مضافًا إليها المميزات الأخرل الع تتمت بها الشبكة فقد أ رت كثيرين‬ ‫بالاستفادة منها كل في مجاله‪ .‬ومنهم ال بويين الذين بدءوا باستادامها في مجال التعليم‪.‬‬ ‫حت أن بعا الجامعات الأمريكية و يرها تنافست في تقديم بعا موادها التعليمية من‬ ‫خلال الإن نت إضافة إلى الترل التقليدية‪.‬‬ ‫لقد حلت عل العار الذكرل السادسة والأربعين لانتلال مصدر المعلوماتية الجديدة‬ ‫نافذة المعرفة المفتوحة أو كما يتيت للبعا أن يتلق عليها مصتلع الشبكة العنكبوتية أو‬ ‫ابكة الإن نت معجزة العصر الحديث‪ ،‬أو ما يمكن أن يُتلق عليها سأيقونة العصرس‪ ،‬هذا‬ ‫الابتكار البشري الرا د الذي ير مفاهيم الثقافة والتعليم والتعلم والإعلام والاتصالات‬ ‫وتغلغل في كل الشبون السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والعسكرية واستتاع أن‬ ‫يحدث تغييرات كبيرة في جمي مفاصل المشهد الحضاري الإنساني بشكل ير مسبول فال‬ ‫كل حلقات مسلسل التتور والتقدم والتحضر البشري منذ قرون طويلة‪ ،‬كما أسهم أيضاً‬ ‫بدف عجلة التنمية الشاملة عل كافة المستويات ‪ ،‬وأصبع التحدي الأول في قا مة التحديات‬ ‫المعاصرة والمتوقعة مستقبلا للتتوير والمواكبة والتحديث ‪ ،‬ونتيجة للتتور المذهل في‬ ‫استادامه اههت دول العار إلى التتوير في أنظمتها وقوانينها وبرامجها التنموية وخاصة‬

‫في المجالات العلمية والثقافية والاقتصادية وتغير نتيجته المفهوم السا د والنمتي لوسا ل‬ ‫الاتصال العالمية كما تغير مفهوم الإعلام وال بية والثقافة ونشتت وسا ل التواصل‬ ‫الإجتماعي وما يعرف بوسا ل الإعلام الجديد ‪.‬‬ ‫وم حول الذكرل السادسة والأربعين عالميًا فحننا في العار العربي ر نبلع الذكرل‬ ‫الخامسة والعشرين بعد لولوج هذا اترن التنموي عالمنا ‪ ،‬وتعتبر دولة تونس الدولة العربية‬ ‫الأولى الع ارتبتت بالإن نت وذلك في عام ‪1991‬م ‪ ،‬ولحقتها تباعاً كل الدول العربية‪،‬‬ ‫وكان آخرها المملكة العربية السعودية الع أحت بحدخال هذه الخدمة المعلوماتية بشكل‬ ‫متحفظ في عام ‪1999‬م ‪ ،‬لكن خمسة عشر عا ًما في بلادنا تقري ًبا من عمر استادامات‬ ‫الإن نت كانت كفيلة بتغيير الكثير من المفاهيم والسياسات والاس اتيجيات والختط‬ ‫والممارسات العملية في مجالات التنمية المتنوعة ‪ ،‬وأقبل المجتم السعودي عل استادام هذه‬ ‫الشبكة عل كل المستويات وللعديد من الأ راض والأهداف ‪ ،‬وأسرف أفراد المجتم بتنوعاتهم‬ ‫في استادام وسا ل التواصل الإجتماعي ووسا ل الإعلام الحديث ‪ ،‬ومن يتاب موق س ‪Alexa‬‬ ‫‪Internet‬س الذي ااتهر بتقديم المعلومات الموثقة عن ترتيت المواق الع ي دد عليها‬ ‫المتصفحون من كل دول العار‪ ،‬وهو تاب لشبكة سأمازونس العالمية يدرن أن مجتمعنا السعودي‬ ‫مسرف في استادام البدا ل ال يوية والتعليمية وال فيهية والإخبارية ومستغرل في حلم‬ ‫التقنية الذكية من خلال أجهزتها اتمولة والمتتورة ‪ ،‬ووفقًا لتقرير هيئة الاتصالات وتقنية‬ ‫المعلومات لعام ‪ 2015‬م فحن عدد مستادمي الإن نت في الوطن العزيز زاد عن ‪ 21‬مليون‬ ‫مستادم بنسبة إنتشار زادت عن ‪ %66‬عل مستول السكان وهي نسبة تق ب كثي ًرا من نست‬ ‫الإنتشار العالمية عل الر م من تدني مستول خدمات اركات الاتصال الع لاتزال في بدايات‬

‫إطلاقها لشبكات الجيل الثالث والراب وتوفير ابكات الألياف البصرية ‪ ،‬وهذا ما يعني استمرار‬ ‫تزايد الأعداد المستادمة لفن نت ليًا ‪.‬‬ ‫لقد تو ل الإن نت والتعاملات الرقمية في جمي مناحي الحياة السياسية والإقتصادية‬ ‫والتجارية والإجتماعية والثقافية والإعلامية والتعليمية والتواصل والاتصالات وال فيه‬ ‫والحياة العامة ‪ ،‬وأنتشرت مفاهيم الحكومات الإليك ونية والأسوال الإليك ونية والمبسسات‬ ‫التعليمية الإليك ونية والألعاب الإليك ونية ووسا ل الإعلام الجديد ووسا ل التواصل‬ ‫الإليك ونية واوها من المفاهيم المرتبتة بالتعاملات الرقمية والإليك ونية ‪ ،‬وأصبع التعامل‬ ‫عل مستول الدول مقياسًا لتقدمها في المعلوماتية والرقمية اللتان أصبحتا ضروريتان في‬ ‫تقييم الدول وتواصلها الدولي ‪ ،‬فاليوم لا تحتاج إلى التعامل بالنقد في الكثير من دول العار‬ ‫وفي الغالت من اىا التجارية بل تتعامل م بتاقات الصرف الآلي أو بتاقات الكردت ‪،‬‬ ‫ويمكنك التصفع من مليارات الصفحات الإليك ونية والمواق ما أسعفك وقتك وجهدن‬ ‫عل تصفحه بجمي لغات العار‪ ،‬ويمكنك التواصل بالصوت والصورة مباارة عبر الكثير من‬ ‫وسا ل التواصل م من أردت حول العار ‪ ،‬ويمكنك التسول والتعلم والتدريت عن بعد كما‬ ‫يمكنك المضاربة في الأسوال العالمية دون حواجز ولا حدود ‪ ،‬إنه عار التقنية عار المعرفة‬ ‫الجديدة المتتورة عار العولمة عار الإن نت بلا حدود ‪.‬‬ ‫يبدو أن المستقبل لرن نت سيكون أكثر رعبًا تا بلغه إلى اليوم وخاصة فيما يتعلق‬ ‫ريته المفرطة وعجز الدول عن ترايده ‪ ،‬وتنوع مدخلاته وضاامة إرايفه و توياته‬ ‫وتنوعها ‪ ،‬ففي الغد سيتمكن جمي الناس من امتلان الحق للوصول إلى أي موق عل‬ ‫الإن نت‪ ،‬حت لو تضمن الأفكار الإرهابية والأفكار الإباحية والمعارضات السياسية والإعلامية‬ ‫والعقدية و يرها وهذا سيجعل الإن نت مصدرًا حقيقاً لتهديد الثقافات والاهاهات‬

‫والسلوكات الاجتماعية وتهديد استقرار الدول ولن تكون أي دولة في منأل عن ختورته‬ ‫وتحولاته المدمرة ‪.‬‬ ‫وقد أطلقت جامعة سإلونس الأمريكية مشروعاً ضامًا أطلقت عليه اسم سفيُل الإن نتس‬ ‫‪ Imagining The Internet‬يهدف إلى استتلاع آراء عشرات الخبراء حول مستقبل‬ ‫الإن نت وتكنولوجيا الاتصالات وأثرهما عل حياة البشر خاص ًة بعد التغييرات التار ية الع‬ ‫أحدثها الإن نت في العار خلال سنوات قلا ل من خلال الشبكات الاجتماعية و يرها من‬ ‫التقنيات الع أعتت الفرصة للبشر للتواصل كما ر يفعلوا من قبل ‪ ،‬وقد أتا المشروع من‬ ‫خلال موقعه الرأي عل الإن نت الفرصة لراااص العاديين حول العار لتسجيل‬ ‫تصوراتهم حول مستقبل الإن نت ومدل تأثيره عل حياتهم ‪ ،‬باعتبارهم اترن الحقيقي له‬ ‫م ازدياد الشبكات الاجتماعية مثل سفيس بونس وستوي س والمدونات و يرها ‪ ،‬وقد جاءت نتا ج‬ ‫الاستتلاع تشير إلى أن كثير من آراء المشاركين ركزت عل تغير السمات النفسية‬ ‫والاجتماعية للبشر إلى الأسوأ مستقبلاً بسبت الإن نت ‪ ،‬فعل الر م من التوقعات بزيادة‬ ‫قدرة الناس عل التواصل عن طريق الشبكات الاجتماعية والمكالمات المر ية و يرها ‪ ،‬فحن الناس‬ ‫ستفقد أحاسيسها ومشاعرها بالتدريج وسيفقدون صلتهم بالواق والتبيعة وحت الغرا ز‬ ‫بسبت حياتهم الاف اضية ‪ ،‬وفقدان الخصوصية وإنهيار مفاهيم الأسرة والمجتم والدولة ‪،‬‬ ‫وستموت فكرة حقول الملكية الفكرية ‪ ،‬وستسقط التقليدية الممارسة في مناحي السياسة‬ ‫والإقتصاد والإعلام والتعليم والتدريت دون رجعة ‪ ،‬وسينشأ جيل يتمت بذكاء خارل نتيجة‬ ‫انتفتا تعامله م الاف اضيات وما فول الخيال والتفكير النمتي ‪ ،‬وسيقود العار في‬ ‫المستقبل الشباب والأطفال ‪.‬‬

‫وقد ألفت الكثير من الكتت حول العار عن مستقبل الإن نت والتوقعات المستقبلة‬ ‫لانتشاره االمتواصل الإرابية والسلبية ‪ ،‬وعقدت مجموعة من المبتمرات العلمية لمواجهة‬ ‫التهديدات اتتملة من تزايد إنتشار الإن نت وإتساع مساحات الحريات في توياته الع‬ ‫يمكن وصول تأثيرها إلى جمي الأفراد في جمي أااء العار ‪ ،‬أما ما يتعلق بمستقبل‬ ‫الأن نت فقد طرحت جمعية الإن نت الدولية مجموعة من المشاهد والسيناريوهات اتتملة‬ ‫أجدني أميل إلى موافقتها في الكثير تا ورد فيها من توقعات وهي عل النحو الآتي ‪:‬‬ ‫المشهد الأول ‪ :‬سيناريو الحوض المش ن ‪ :‬حيث سيتميز الإن نت بخصا ب إرابية ستوليديةس‬ ‫و سمتوزعة ‪،‬لامركزية‪ ، \".‬ويتمت بفرصة النمو والتكاثر ‪ ،‬م عدم وجود عوا ق لا يمكن‬ ‫التغلت عليها أمام الرا بين في المشاركة‪ ،‬ويتم حل الخلافات والتحديات من خلال المنافسة‬ ‫بدلا من التفاوض أو الحقول الموروثة ‪ ،‬ويتميز المستقبل بالتتور المستمر وبميزات نظام بيئي‬ ‫صحي من مشغلي الشبكات الم ابتة‪ ،‬والمتورين‪ ،‬ومقدمي البنية التحتية‪ ،‬و منظمات إدارة‬ ‫الموارد‪ ،‬الخ ‪ ،‬ويميل التنظيم والعمليات إلى أن تكون سأفقيةسوليست سعموديةس‪ ،‬يث اللبنات‬ ‫الأساسية (التكنولوجيات‪ ،‬والشبكات ‪ ،‬الخ) متاحة للجمي للبناء عليها ‪ ،‬وسيتم الوفاء‬ ‫بالمتتلبات الجديدة ‪.‬‬ ‫المشهد الثاني ‪ :‬سيناريو الجسور المتحركة والخنادل ‪ :‬حيث يتوق أن يصبع الأن نت اديد‬ ‫المركزية يهيمن عليه قلة من اللاعبين الكبار سيفرضون فيه القواعد الخاصة بهم ‪ ،‬وفيه‬ ‫ستحل النزاعات عن طريق التفاوض‪ ،‬وليس المنافسة وتتم بتريقة المفاوضات المكثفة‬ ‫والصفقات التجارية لتحديد مستويات الملكية والسيترة ‪ ،‬وستسع الحكومات إلى فرض‬ ‫بعا الالزامات للمصا الخاصة والعامة ‪ ،‬وربما تسيتر عل المعدات الع يستادمها‬ ‫المستادمون للاتصال بالشبكة ‪ ،‬وسيكون معظم اتتول تلوكا و ميا بقوانين ملكية‬

‫فكرية قوية ‪ ،‬وستسع الحكومات إلى السيترة عل سلون الشبكات ومستادمي الشبكة من‬ ‫خلال آليات قانونية و عقوبات ‪ ،‬وعليه ستنشأ بعا الحواجز الكبيرة لمعيرة الولوج للشبكة‪ ،‬م‬ ‫عدم وجود حافز كبير لتوسي ابكات للعملاء متجاوزة حدود المستادمين أو المناطق الأ ن ‪،‬‬ ‫وسيكون الابتكار بتيء‪ ،‬ويحصل فقط لاجل فا دة أصحاب الشبكة‪ ،‬وجمي اللاعبين لديهم‬ ‫صلات سياسية وثيقة لتحقيق منافعهم المش كة‪.‬‬ ‫المشهد الثالث ‪ :‬سيناريو ابكات البوتيك ‪ :‬حيث يتوق مستقبلا تفشل فيه توجهات المشاري‬ ‫الكبيرة و الإقليمية في تحقيق أقص قدر من الإمكانيات الاجتماعية والاقتصادية للمجموعة‬ ‫العالمية المش كة من الشبكات المتصلة (الإن نت)‪ ،‬كما يتوق ان يعت وزن أكبر للمصا‬ ‫الذاتية الع تتلبها الشبكات المنفصلة الع تسع إلى تحسين التحكم في القتاعات الصغيرة‬ ‫(سياسية و ير ذلك)‪ ،‬ويتوق أن تستمر هذه الشبكات المنفصلة في الاستفادة من فوا د المعايير‬ ‫الموجودة لفن نت والتكنولوجيا‪ ،‬وستسع كل المزودات ذات الملكية الخاصة الى ان تسحت‬ ‫أقص حد تكن من الحوض المش ن دون ان تقدم بالمقابل إلا اليسير‪.‬‬ ‫المشهد الراب ‪ :‬سيناريو الحدا ق النافذة ‪ :‬ويف ض في هذا السيناريو بقاء ابكات عالمية‪ ،‬ولكن‬ ‫الوصول إلى اتتول و الخدمات يستلزم استادام ابكات المعلومات الخاصة والأجهزة المرتبتة‬ ‫بها ‪ ،‬وتتغلت أولوية تحقيق مصا الأعمال الخاصة عل الإمكانات الاقتصادية للحوض‬ ‫المش ن الذي تشكله ابكة الإن نت ‪ ،‬بينما تضل الحوافز المالية لمنتجي اتتول ومتوري‬ ‫البرمجيات وللابتكار المستمر في نماذج معدة لأجهزة معينة ‪ ،‬وستتم السيترة عل اتتول‪،‬‬ ‫والاسعارمن خلال عدد قليل من المنظمات التجارية الكبيرة نسبيا ‪ ،‬وسوف تتكاثر الملكية‬ ‫الخاصة‪ ،‬والتكنولوجيات المغلقة وس م العروض الحصرية‪ ،‬المقدمة من منتجي اتتول و‬

‫ابكات الاتصالات المستهلكين عل اراء أجهزة متعددة واا اكات مرتبتة بهذه الأجهزة‬ ‫للاستفادة من مجموعة كاملة من الابتكارات عل الشبكة‪.‬‬ ‫المشهد الخامس ‪ :‬وهو ما ر تتناوله الجمعية ويتعلق باتتول ونوعه وتتوره في إهاه الحرية‬ ‫المتلقة لرفراد المستادمين بما يدعم هارة الإن نت اركات أو ابكات أو برمجيات‬ ‫وتتبيقات ومعلنين بغا النظر عما ستحدثه الحرية من آثار سلبية عل مستول الدول‬ ‫والمجتمعات والأفراد ‪ ،‬وسيفتع باب حرية الإن نت واستاداماته الأبواب أما صراعات من نوع‬ ‫جديد في الأفكار والر ل والتموحات ‪ ،‬وأرل مستقبل الدول الوهمية الإف اضية كما أرل‬ ‫التوس في نشأة كل ماهو اف اضي سواء أكان في مجال التعليم والتدريت والإعلام والثقافة‬ ‫والألعاب والتسلية ‪ ،‬وأرل جيل المستقبل منفصم الشاصية خال الثقافة والمعتقدات والقيم ‪،‬‬ ‫وعلينا أن نتحست لوق مثل هذا المشهد المرعت ‪ ،‬ولعل الدول وسياساتها التعليمية وال بوية‬ ‫تنشط في اهاه الحصانة من وق مثل هذا الاحتمال والمشهد ‪.‬‬ ‫‪‬‬

‫‪ . 7‬مستقبل أنظمة الحكم والإدارة‬ ‫مرت أنظمة الحكم والإدارة في جزيرة العرب بمراحل عبر التأري حيث اهدت الجزيرة‬ ‫العربية نشأة بعا الحضارات القديمة المزدهرة و قيام بعا الدول الع لا تزال بعا آثارها‬ ‫ااهدة عل تفوقها وتقدمها الحضاري وقد أرسل الله إليها الرسل تباعًا وذكرت بعا‬ ‫قصصها في القرآن الكريم ثم ما لبثت أن إنهارت تلك الحضارات وقامت القبلية بدور القيادة‬ ‫والسيترة في أاا ها إلى أن بعث الله نبيه مد بن عبدالله عليه وعل آله أفضل الصلاة‬ ‫والسلام حيث أنشأ عل المنهج الرباني دولة الإسلام في جزيرة العرب وتمددت مساحة الدولة‬ ‫الإسلامية في عهد الخلفاء الراادين والدول الإسلامية بعدهم لتشمل الكثير من بلاد‬ ‫المسلمين اليوم ‪.‬‬ ‫وم انتقال عواصم الدول الإسلامية المتعاقبة خارج حدود جزيرة العرب تفاوت الاهتمام‬ ‫بأااء الجزيرة العربية حت عادت وأهلها إلى سابق عهدهم قبل الإسلام للسيترة القبلية‬ ‫ر م تبعية بعا أجزا ها للدولة العثمانية حت قامت الدولة السعودية الأولى الع شمل‬ ‫حكمها الجزيرة العربية باستثناء اليمن وبعا أجزاء الساحل الخليجي ‪ ،‬وتوحدت الكثير من‬ ‫أجزاء الجزيرة العربية في عهد الدولة السعودية الثالثة الع أسسها الملك عبدالعزيز آل سعود‬ ‫فر الله له تحت مسم المملكة العربية السعودية وهي الدولة الع وضعت فيها قواعد الحكم‬ ‫والإدارة الحديثة بالاستفادة من الخبرات والتجارب السابقة المتوارثة والمعاصرة والع تتورت‬ ‫في أوربا وأمريكا وفي بعا دول أفريقيا وآسيا ‪ ،‬والمتتب للتأري يلاحظ أن أنظمة الحكم‬ ‫السا دة عالميا تتنوع بين ‪ :‬النظام البابوي ‪ ،‬والنظام الإمبراطوري ‪ ،‬والنظام السلتاني ‪،‬‬ ‫والنظام الملكي المتلق ‪ ،‬والنظام الملكي الدستوري‪ ،‬و النظام الأميري ‪ ،‬والنظام الجماهيري ‪،‬‬

‫والنظام الاا اكي‪ ،‬والنظام الإتحادي ‪ ،‬والنظام الجمهوري ‪ ،‬وقد اختارت الدولة السعودية‬ ‫الثالثة نظام الحكم الملكي المتلق وقد وضعت بعا اللوا ع والأنظمة المتنوعة الموجهة لنظام‬ ‫الحكم السعودي منذ عهد المبسس الأول إلا أنه في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز رأه الله‬ ‫أصدرت الأنظمة الأساسية للحكم الع يعمل بها إلى اليوم وتضمنت النظام الأساسي للحكم‬ ‫ونظام مجلس الوزراء ونظام مجلس الشورل ونظام المناطق ‪.‬‬ ‫ولأن طريقة توريث الحكم في المملكة العربية السعودية تنتقل إلى الأخوة وفق معايير رأها‬ ‫المبسس الأول وتتفق عليها الأسرة الحاكمة عل خلاف السا د في الأنظمة الملكية المتوارثة‬ ‫فقد خاض اتللون السياسيون والإجتماعيون في مستقبل الحكومة السعودية عند الإضترار‬ ‫لنقل السلتة إلى الجيل الثاني من أحفاد المبسس حت أقدم الملك عبدالله بن عبدالعزيز‬ ‫رأه الله عل ختوة نظامية مهمة بحنشاء هيئة البيعة السعودية عام ‪٢٠٠٦‬م‪ ،‬وإصدار نظامها‬ ‫الأساسي وذلك بهدف وض نظام مبسسي واضع لانتقال الحكم في المملكة‪ ،‬حيث اكلت‬ ‫اىيئة من أبناء الملك عبدالعزيز ومن يمثلهم من أبنا هم‪ ،‬ويتلاب عملها في اختيار ولي‬ ‫العهد بناء عل ترايع الملك أو اختيار من تراه اىيئة مناسبًا ‪ ،‬وقد ضمن هذا الاهاه بدء‬ ‫نقل السلتة بتعيين أول أحفاد المبسس الأمير مد بن ناي وليًا للعهد ‪ ،‬وتعيين مد بن‬ ‫سلمان وليًا لولي العهد ‪ ،‬وبقي نظام الحكم وفق ما وضعت قواعده السابقة في عهد الملك فهد‬ ‫بن عبدالعزيز وطورت بعا الأنظمة وفق مقتضيات الحاجة بعد ذلك وفتحت الفرصة‬ ‫للمشاركة المجتمعية من خلال المجالس البلدية الع أتيع في نظامها المزج بين الانتاابات‬ ‫والتعيينات وهي في مرحلتها الثالثة الع أتيع للمرأة فيها بالانتااب وال اع للانتاابات ‪،‬‬ ‫ونظام الحكم في المملكة رم بين السلتة التشريعية والسلتة التنفيذية ويتيع الاستقلال‬

‫الجز ي للسلتة القضا ية ‪ ،‬ويتولى مجلس الشورل تقديم الاستشارات لمجلس الوزراء‬ ‫والسلتة التشريعية في الدولة وله نظامه الخاص ‪.‬‬ ‫ونظام الحكم في وطني اليوم لا يزال افظًا عل بناءاته الع أسس عليها م بعا‬ ‫التتويرات القليلة الع حدثت نتيجة الضغو والمتالبات الدولية واتلية ‪ ،‬وتحض‬ ‫الحكومة السعودية بتأييد كبير بين أفراد المجتم لما وفرته الدولة من الأمن والاستقرار‬ ‫والرخاء النسا بعيدًا عن التنافس اتموم عل السلتة ‪ ،‬ولا يزال نظام الحكم يتحفظ عل‬ ‫نشأة مبسسات المجتم المدني السياسية والحقوقية وعل التحولات او الدستورية وله‬ ‫معاييره الخاصة للحرية والمشاركة المجتمعية في السياسة والإدارة والحكم ‪ ،‬وقد نشتت في‬ ‫الآونة الأخيرة بعا الأقلام المنادية بالإصلا والشفافية ومكافحة الفساد وبالتتوير وإطلال‬ ‫الحرية للمجتم المدني في إهاه الدستورية واعتماد معايير التكلي للقيادات وفق مبادئ‬ ‫الكفاءة والعدالة الاجتماعية والمساواة وتعميم الانتاابات والفصل بين السلتات وتعديل‬ ‫أنظمة الحكم والإدارة بما يتيع المشاركة الفاعلة في السلتة من خلال المجالس والنقابات‬ ‫المهنية المنتابة ومبسسات المجتم المدني وإتاحة مساحة أكبر لحرية الرأي والتعبير من‬ ‫خلال وسا ل الإعلام التقليدية والإليك ونية والإعلام الجديد ‪ ،‬ويبدو أن هذه الإقلام تزايدت‬ ‫م الانفتا ير المقيد عل ابكة الإن نت وإمكانية التعبير من خلاىا بعي ًدا عن الرقابة‬ ‫النظامية‪ ،‬ولاتزال وسا ل الإعلام المقروءة والمر ية والمسموعة المرخصة تحافظ عل الختو‬ ‫المتاحة لحرية التعبير المقررة تحت الختو الحمراء الممنوع هاوزها نظامًا ‪ ،‬وقد نفذ النظام‬ ‫بعا التتويرات بشكل تدرري عل مستول مجلس الشورل والمجالس البلدية وإتيحت‬ ‫الفرصة مبخ ًرا للمرأة للمشاركة في هذه المجالس بالتعيين في مجلس الشورل في دورته‬ ‫الخامسة وبالانتاابات في المرحلة الثالثة للمجالس البلدية ويتوق الكثير من المتابعين تتوير‬

‫المراحل التالية لإتاحة فرص أكبر لمشاركة أفراد المجتم في المجالس وتتوير صلاحياتها بما‬ ‫يحقق المشاركة الفاعلة في السلتة التنفيذية وقد حققت حكومة وطني العزيز او ًطا لا بأس‬ ‫به في شمول التنمية بأنواعها أرجاء الوطن ‪.‬‬ ‫وقد نادت بعا الأقلام بالفصل بين السلتات وتأسيس مجلس تشريعي للوطن ينتات‬ ‫أعضاءه من بين كفاءات الوطن وفق معايير وإجراءات ددة تضمن العدالة والشمول ويكون‬ ‫بديلا عن مجلس الشورل أو مضافًا إليه بصلاحيات تشريعية ورقابية و اسبية متلقة‬ ‫ويصدر له نظام خاص ‪ ،‬ويتم تدرريًا إتاحة الفرصة لتشكيل الأحزاب السياسية في معزل عن‬ ‫التا فية والمذهبية والعنصرية القبلية وفق نظام ولوا ع ددة تتيع لأعضا ها المشاركة في‬ ‫السلتة التنفيذية وإدارة الحقا ت الوزارية عل منهج الحكومات الدستورية ‪ ،‬وقد تناول بعا‬ ‫خبراء الإدارة في الوطن العزيز ومنهم معالي الدكتور عبدالرأن الشقاوي مبل كتاب س‬ ‫تتوير أنظمة الحكم وجهود التنمية الإدارية في المملكة س الحديث عن تتور أنظمة الحكم‬ ‫والإدارة وتضمنت كتاباتهم بعا المق حات للتتوير المستقبلي ‪ ،‬إلا أن الحديث عن التوقعات‬ ‫المستقبلية لنظام الحكم والإدارة في وطني والصادرة عن مراكز ثية حيادية متاصصة تكاد‬ ‫تكون معدومة ‪ ،‬و البية التوقعات تصدر من جهات معادية أو معارضة أو متحيزة لا يعتد‬ ‫بنتا ج استشرافها لخبث اياتها وإايازها‪ ،‬وفي إطار دراسة المتغيرات الدولية والأقليمية‬ ‫وخاصة الع حدثت في الآونة الأخيرة في بعا الدول العربية الشقيقة وأطلق عليها تسميات‬ ‫الثورات العربية والربي العربي واوها وبدراسة توجهات الدولة التدررية او الإصلا‬ ‫والتتوير والتحديث في الأنظمة واللوا ع الإدارية وفي رل الضغو الأتية او الإصلا‬ ‫الإداري وصيانة الحقول والاتفاقات والمواثيق الدولية يمكننا أن نستشرف المستقبل برسم‬ ‫مجموعة من المشاهد والسيناريوهات اتتملة الوقوع بحذن الله تعالى ومن أبرزها الآتي ‪:‬‬

‫المشهد الأول ‪ :‬بقاء نظام الحكم والإدارة قا مًا عل أسسه الع حددت في نظام الحكم ونظام‬ ‫مجلس الوزراء ونظام مجلس الشورل ونظام المناطق ونظام هيئة البيعة م إحداث بعا‬ ‫التتويرات في اعتماد المعايير وأساليت التعيين والتكلي للقيادات والتوس التدرري في منع‬ ‫المجالس البلدية مقاعد منتابة أكثر من الجنسين وتوسي صلاحياتها المالية والرقابية‬ ‫والإدارية وتتبيق الانتاابات الجز ية لتكلي أعضاء مجلس الشورل وزيادة أعداد أعضا ه م‬ ‫منحه صلاحيات أوس في المجالات الرقابية واتاسبية ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية ‪،‬‬ ‫وإتاحة الفرص لتشكيل جمعيات أهلية حقوقية وفق نظام دد ومنهجية ددة ‪ ،‬وزيادة‬ ‫تحفظ الدولة عل تشكيل الجماعات والتشكيلات ير المرخصة وتركيزها عل توفير الأمن‬ ‫الداخلي والخارجي للوطن لمواجهة تزايد التهديدات الخارجية والداخلية الناهة عن الخلايا‬ ‫الإرهابية والقول المعادية ‪ ،‬وفي رل هذا المشهد ستحدث بعا التتويرات في السياسات‬ ‫التعليمية والإقتصادية والتنموية الشاملة وستبذل الدولة جهودًا مضاعفة لتحصين أفراد‬ ‫المجتم من التأثيرات المتزايدة عبر وسا ل الإعلام الجديد ووسا ل التواصل الإجتماعي‬ ‫الرقمية والع ستتضمن المزيد من المتالبات والضغو للتتوير والإصلا الإداري ‪.‬‬ ‫المشهد الثاني ‪ :‬تتوير نظام الحكم والإدارة في إهاه الدستورية فعليًا م انتقال السلتة إلى‬ ‫الجيل الأول من أحفاد المبسس وتتوير صيا ة نظام الحكم والإدارة والأنظمة الإدارية الأخرل‬ ‫بما يتيع المشاركة الفعلية لأفراد المجتم ومبسساته المدنية في السلتة وقد يصاغ دستور‬ ‫اامل لرنظمة الإدارية عل رار الدساتير المعمول بها في بعا الحكومات الملكية الدستورية‬ ‫القا مة وعليه سي تت التتوير والتغيير في جمي السياسات ال بوية والتعليمية والثقافية‬ ‫والإقتصادية والإجتماعية وسيشهد الوطن نشأة الأحزاب السياسية بمعاييرها العلمية بعي ًدا‬ ‫عن المذهبية والتا فية والعصبية القبلية ‪ ،‬وستجد مبسسات المجتم المدني ىا متنفسًا‬

‫لمزاولة أنشتتها لخدمة المجتم والمشاركة الفاعلة في السلتة ‪ ،‬كما سيتوافر لأفراد المجتم‬ ‫والكفاءات المتتلعة للمشاركة في السلتة فرص ال اع للمناصت القيادية ومقاعد المجالس‬ ‫التشريعية والتنفيذية عل مستول الوطن والمناطق وفق معايير عادلة وافافة ‪ ،‬وستغلق‬ ‫الأبواب أمام الأصوات المعادية والمعارضة بتوفير حرية التعبير داخليًا عبر وسا ل الإعلام‬ ‫النظامية والأهلية وقت التريق عل الخلايا النشتة والنا مة الساعية من الداخل والخارج‬ ‫لتقويا السلتة والبلبلة عل الإصلاحات ‪ ،‬وفي رل هذا المشهد سيستمر نشا الدولة في‬ ‫مكافحة الإرهاب والتاريت من أجل توفير الأمن والاستقرار ومناخ الإصلاحات التدررية ‪.‬‬ ‫المشهد الثالث ‪ :‬الإنشغال الكلي عن التتوير والإصلاحات في نظام الحكم والإدارة بالدفاع‬ ‫المتواصل عن الوطن ورد العدوان الخارجي المتوق تزايد حدوثة وتكرار مشاهده مستقبلا‬ ‫لانخرا الحكومة الحالية في التدخل المباار و ير المباار في بعا القضايا السياسية العربية‬ ‫والدولية ولنشاطها الداخلي والخارجي لمكافحة الإرهاب والأطماع الخارجية واللذان وجدا‬ ‫ىما الدعم في بعا التوجهات والفكر الداخلي والمبررات في نوع سياسة الدولة ونوعية‬ ‫أنظمتها للحكم والإدارة ‪ ،‬ويتوق م هذا المشهد زيادة الحيتة والحذر من إحداث أي إصلاحات‬ ‫داخلية في نظام الحكم والإدارة لضمان تماسك السلتة وتوجيه اهتماماتها او الدفاع عن‬ ‫الوطن وسيستمر النظام عل وضعه دون تتوير يذكر تا سيدف إلى مزيد من المعارضة‬ ‫والعداء الداخلي والخارجي ونشا وسا ل الإعلام الجديد في اهاه تشكيل المعارضة المنظمة‬ ‫للضغط عل الحكومة لإحداث الإصلاحات المأمولة وهذا المشهد في رن كثير من المتابعين هو‬ ‫ما فتط لحدوثة بعا القول الدولية الع ترتبط مصالحها باستمراره لإراد مبررات‬ ‫حدوث الإضترابات الداخلية الع ستبرر للتدخل الدولي وتنفيذ الأجندات النفعية في ختط‬ ‫المنتفعين ‪.‬‬

‫والوطنيون الغيورون عل الوطن العزيز ومستقبله يتمنون قت التريق أمام كل الأطماع‬ ‫الخارجية ومبررات الإضترابات الداخلية ويتمنون حدوث تتوير فعلي في نظام الحكم والإدارة‬ ‫بما يتيع فرصة المشاركة المجتمعية المنظمة من خلال مبسسات المجتم المدني والمجالس‬ ‫الوطنية في السلتة وتتبيق نظام الحكومة الملكية الدستورية أو ابه الدستورية بشكل تدرري‬ ‫يضمن نجا الإنتقال الآمن لضمان الأمن والإستقرار وشمول التنمية الوطنية ومكافحة‬ ‫الفساد وفق الختط الإس اتيجية الشفافة والمعلنة ولعل المشهد الثاني من وجهة نظري‬ ‫المتواضعة أقرب إلى التتبيق وفقًا لقراءة التأري والواق المشاهد ونشا الحكومة المتدرج في‬ ‫طريق تحقيقه ‪ ،‬وفي كل الحالات ندعوا الله أن يحفظ لنا الدين والوطن وأن يحقق لنا الأمن‬ ‫والإستقرار والرخاء بعي ًدا عن الإضترابات المقلقة في رل حكومتنا الرايدة الع نالت ثقة‬ ‫الشعت عبر تار ها المشرف ‪.‬‬ ‫‪‬‬

‫‪ . 8‬مستقبل الاقتصاد الوطني‬ ‫كما تبثر أنظمة الحكم في تشكيل المستقبل في الأنظمة الأخرل يبثر الإقتصاد كذلك‬ ‫تأثي ًرا بالغًا وهو من مقومات ديمومة التنمية ونما ها وحيث أن ما سأتناوله في الحلقات التالية‬ ‫من هذه السلسلة يتصل إتصالا مباار بنواحي تنموية متنوعة وخاصة ما يتصل منها بال بية‬ ‫والتعليم فقد آثرت أن تكتمل منظومة استشراف المستقبل باستشراف مستقبل الإقتصاد في‬ ‫وطني ‪.‬‬ ‫فقد كانت بلادنا العزيزة قبل اكتشاف الب ول في وض مالي صعت في الوقت الذي كان‬ ‫المبسس الملك عبدالعزيز آل سعود رأه الله يسع جاه ًدا لتوحيد أكبر مساحة تكنة من‬ ‫ابه الجزيرة العربية ‪ ،‬وكان اعتماد الدولة عل الضرا ت وأموال الزكاة وقد تلقت الدولة‬ ‫آنذان دعومًا مالية خارجية من كثير من الدول ومنها مصر والسودان والصومال و يرها من‬ ‫الدول الصديقة آنذان ‪ ،‬وبعد أن من الله عل بلادنا العزيزة باكتشاف الب ول والتتور في‬ ‫إنتاجه وتسويقه بدأت تنمو التنمية بنمو الدخل الوطني الذي يمثل الب ول مايزيد عل ‪%95‬‬ ‫منه خلال العقود الثلاثة الع تلت اكتشاف الب ول وتسويقه وقد انخفضت هذه النسبة‬ ‫تدرريًا بعد ذلك م نماء نسبة المداخيل الأخرل ير الب ولية بتتور الزراعة والصناعة‬ ‫والتجارة والموانيء والمتارات وأنظمة البلديات والجمارن واوها تا تستحصل عا داتها‬ ‫السنوية كنسبة من الدخل الوطني العام ‪ ،‬وقد اهتمت الدولة ضمن ختتها الإس اتيجية‬ ‫التنموية المتعاقبة بغايات تنوي مصادر الدخل الوطني وتحفيز النشاطات المتنوعة لتافي‬ ‫الإعتمادات عل الب ول والذي تشكل أسعاره المنافضة حينًا والمرتفعة حينًا آخر أكثر‬ ‫العوامل المبثرة في موازنة الدولة واعتماد المشروعات التنموية المتنوعة وتنفيذها ‪.‬‬

‫ويعد الب ول سلعة إس اتيجية تلعت دوراً ورياً مهماً في تحريك الاقتصاد العالمي‪ ،‬بل‬ ‫اصبحت هارة الب ول تلعت دوراً مباارًا في تحريك الصراعات العالمية منذ عام ‪1914‬م‪،‬‬ ‫وبعد أن بلغت أسعار الب ول ‪ 100‬دولار للبرميل برزت الحاجة إلى تأمين مصادر التاقة‬ ‫للعمليات العسكرية والإنتاج الصناعي‪ ،‬وأصبع االب ول أحد أهم الأهداف العسكرية وأهم‬ ‫المعايير الر يسة في رسم الخرا ط السياسية والاقتصادية الع اغلت ولا تزال بال الماتتين‬ ‫ومراكز البحوث‪ ،‬وقد منيت أسعار الب ول بانخفاض بين عامي ‪1985- 1983‬م‪ ،‬وحاولت‬ ‫الأوبك وض حصب إنتاج منافضة إلى مستول تستقر عنده الأسعار‪ ،‬لكن هذه اتاولة ر‬ ‫تفلع بسبت أن معظم الأعضاء كانوا ينتجون كميات أعل من حصصهم‪ ،‬ما جعل الأسعار‬ ‫تنهار في عام ‪1986‬م إلى أقل من ‪ 10‬دولارات للبرميل ‪ ،‬ثم ارتفعت الأسعار في عام ‪1990‬م‬ ‫بسبت الإنتاج المنافا والمااوف الجيوسياسية الع ارتبتت بغزو العرال للكويت‪ ،‬بعدها‬ ‫دخلت أسعار الب ول في انخفاض متواصل حت عام ‪1994‬م حت استعادت الأسعار عافيتها‬ ‫في عام ‪1996‬م‪ ،‬إلا أن هذا التعافي ر يدم طويلًا‪ ،‬إذ ارتبط بالأزمة الآسيوية في أواخر عامي‬ ‫‪ 1997‬و‪1998‬م‪ ،‬وقررت أوبك خفا إنتاجها ‪ 3‬ملايين برميل في عام ‪ 1999‬م لتصعد‬ ‫الأسعار إلى ‪ 25‬دولارًا للبرميل‪ ،‬وفي عام ‪ 2005‬م قفزت أسعار الب ول بسبت أعاصير وعوامل‬ ‫جيوسياسية إلى مستول ‪ 78‬دولاراً للبرميل خصوصاً بعد نماء الاقتصادات الآسيوية ‪ ،‬وفي ‪11‬‬ ‫يوليو ‪ 2008‬م ارتفعت الأسعار إلى مستول قياسي وصل إلى ‪ 147‬دولاراً للبرميل‪ ،‬و بقيت‬ ‫أسعار الب ول مستقرة بعد عام ‪ 2012‬م لمدة ثلاث سنوات ونص السنة بسعر راو ‪ 100‬دولار‬ ‫للبرميل ‪ ،‬وم دخول النفط الصاري إلى الأسوال العالمية تأثر سول الب ول واهه إلى‬ ‫الانخفاض من جديد في نوفمبر ‪2014‬م عندما قررت أوبك الحفار عل الإنتاج في مواجهة‬ ‫الوفرة في المعروض العالمي من الب ول وبدا له الجديدة ‪ ،‬ومن ير المتوق أن يكون هنان تحول‬

‫سري أو مفاجد في الأسعار نظرًا لظروف السول الدولية بسبت التباطب الاقتصادي العالمي‬ ‫وخصوصاً في الصين الع تعد ركا أساسياً للاقتصاد العالمي وهو ما أثر بشكل مباار عل‬ ‫أسعار الب ول وتراج أسعار المنتجين إلى أدن مستول منذ أكتوبر عام ‪2009‬م ‪ ،‬إضافة إلى‬ ‫التوقعات بتسجيل الصين معدل النمو الأدن منذ أكثر من عقد من الزمن ‪ ،‬ولا يبدو أن‬ ‫العرض سيتقلب خصوصًا م زيادة الإنتاج الأمريكي‪ ،‬كما أفادت اركة بيكر هيوز‬ ‫الأميركية للادمات النفتية‪ ،‬واستمرار منظمة الأوبك في فتي سق إنتاجها اتدد‬ ‫نظريا به ‪ 30‬مليون برميل يوميًا‪.‬‬ ‫لقد تأثرت موازنات الوطن العزيز خلال العقود الماضية وتأثرت مشاريعها التنموية وحجم‬ ‫الأموال السيادية والاحتياطي المالي العام ركة أسعار الب ول الدولية حيث أن الب ول‬ ‫يشكل مانسبته ‪ %90‬تقريبًا من الدخل الوطني ‪ ،‬فنمت مشاري التنمية نموا مرتبتًا بأسعار‬ ‫الب ول حيث نشتت في بعا السنوات وتقلصت في سنوات أخرل ومرت عل الوطن العزيز‬ ‫بعا سنوات التفرة الاقتصادية حيث استثمرت في زيادة المشروعات التنموية واستكمال‬ ‫مشاري البن التحتية ‪ ،‬وم حالة السول الدولية للب ول فقد نصع صندول النقد الدولي‬ ‫بشكل خاص السعودية باعتبارها أكبر دولة خليجية مبثرة في سول أوبك إلى افاذ إجراءات‬ ‫تصحيحية تدررية ااملة عل أوضاع المالية العامة لتلافي التضام والركود عل مدار‬ ‫السنوات القادمة من خلال خفا النفقات وتنوي مصادر الدخل واعتماد إصلاحات أسعار‬ ‫التاقة وإحكام السيترة عل فاتورة الأجور في القتاع العام‪ ،‬وتوسي نتال الإيرادات ير‬ ‫النفتية‪ ،‬من خلال استحداث ضريبة القيمة المضافة‪ ،‬والضريبة عل الأراضي ‪ ،‬ويتوق أن‬ ‫يستمر الضغط عل ميزانية الدولة والإحتياطي العام خلال المدة الع لا تزال فيها الدولة‬ ‫قا دة للتحال العربي لإعادة الشرعية في اليمن الشقيق وخلال المدة الع س كز فيها‬

‫الحكومة عل تأمين حدودها وأجزا ها الداخلية من الأطماع الخارجية ومكافحة الإرهاب ‪ ،‬وقد‬ ‫توق مصرفيون أن تبي السعودية المزيد من السندات‪ ،‬ربما بقيمة ‪ 20‬مليار ريهال اهريًا‬ ‫لتغتية العجز الناتج عن انخفاض أسعار الب ول الذي يتوق اتللون أن يبلع ما بين ‪130‬‬ ‫إلى ‪ 150‬مليار دولار سنويًا‪ ،‬وقد أثار هذا الاحتمال المااوف من استمرار تراج السيولة في‬ ‫النظام المصرفي حيث يمتب الدين الحكومي الأموال ‪.‬‬ ‫وقد توقعت مجموعة من الدراسات الاس اتيجية حول التاقة أن الإحتياطي العالمي من‬ ‫الب ول سينضت فعليًا بعد سبعين عامًا تقريبًا م كل احتمالات ال ايد في الانتاج‬ ‫والتصني وهو ما ينذر بكارثة عالمية في حالة عدم تغيير الاس اتيجيات او بدا ل التاقة ‪،‬‬ ‫ومن المبس ج ًدا أن الوطن العزيز منذ مايزيد عن أربعين عامًا استهدف في ختتة التنموية‬ ‫التس الماضية تنوي مصادر الدخل الوطني وإراد بدا ل للدخول ير الب ولية إلا أنه ر‬ ‫يتحقق ما يدل عل نجا ختته الاس اتيجية حيث لا يزال الب ول يمثل النسبة الأعل من‬ ‫الدخل الوطني ‪ ،‬وللاروج من هذا المأزل الاقتصادي الاس اتيجي فحن أمام الحكومة فرصة‬ ‫تكنة ومرتبتة بزمن دود تتمثل في بناء رأس مال وطني منتج قادر عل تكوين دخل يحل‬ ‫ل الدخل الب ولي عندما تغيت شمسه أو كارثة اقتصادية مزلزلة ىا تبعاتها السياسية‬ ‫والاقتصادية والاجتماعية عل المدل البعيد ‪.‬‬ ‫لقد ين إبرام مجموعة من الاتفاقيات الاقتصادية مبخ ًرا بين الحكومة السعودية وحكومة‬ ‫روسيا الاتحادية من أهمها إنشاء ‪ 16‬مفاعلا نوويًا لتوليد التاقة الكهربا ية وهو ما فسره‬ ‫بعا اتللين الاقتصاديين والخبراء بأنه ختوة في التريق الصحيع ل ايد الاستهلان‬ ‫اتلي من الب ول في عمليات توليد التاقة الكهربا ية للنشا الصناعي ‪ ،‬وسيدعم هذا‬ ‫التوجه إمكانية التوس في التصني كمدخل مهم للدخل الوطني العام بما ف الاعتماد‬

‫عل الب ول كمصدر ر يس للدخل ‪ ،‬وسيوفر هذا التوجه فرصًا وريفية تسهم في التالب‬ ‫من البتالة المستقبلة والمتوق تزايد نسبتها بتزايد عدد السكان المضترد ‪.‬‬ ‫ومن متابعة ما كتت حول مستقبل الاقتصاد في الوطن العزيز يأتي كتاب الدكتور‬ ‫عبدالحفيظ بوب ‪ ،‬سملامع وآفال مستقبل الاقتصاد السعودي س أدقها من وجهة نظري‬ ‫المتواضعة في وص الظاهرة الاقتصادية كمبثر مهم في السياسة والتنمية ودور المملكة‬ ‫العربية السعودية في التحكم بالاقتصاد العالمي والتأثير في الكثير من القول الدولية جم‬ ‫أمريكا وروسيا والصين والاتحاد الأوربي ‪ ،‬وعرض مجموعة من الحلول العملية لفبقاء عل‬ ‫القوة الاقتصادية السعودية المبثرة عالميًا من خلال تنوي الاستثمارات في بدا ل التاقة‬ ‫والتحول الاس اتيجي لتحفيز الصناعات التحويلية والاستثمار في العنصر البشري المعزز‬ ‫بالمعرفة وتحفيز القتاع الخاص لقيادة الاقتصاد وتوليد الورا ‪ ،‬والتحول من ديمقراطية‬ ‫الرأأالية إلى الديموقراطية الاجتماعية ‪ ،‬وتكاد تتفق آراء الكثيرين من اتللين‬ ‫الاقتصاديين والخبراء عل أن مستقبل الاقتصاد العالمي والاقتصاد السعودي مرتبتان بأسعار‬ ‫الب ول والسياسات الاقتصادية للدول المبثرة في قيمته السوقية عالميًا ومنها المملكة العربية‬ ‫السعودية وعليه فمستقبل الوطن العزيز سيتأثر بالفعل في حالة استمرار إنخفاض الأسعار‬ ‫للب ول أو في حالة نضوبه ورهور بدا ل عنه للتشغيل والتاقة وهو ما سيتأثر به نظام الحكم‬ ‫والأنظمة الأخرل الاقتصادية والإجتماعية والثقافية والتنموية ‪.‬‬ ‫ولرسم احتمالات ومشاهد مستقبل الاقتصاد السعودي المنظور لا بد من الأخذ في الاعتبار‬ ‫جمي المبثرات في الوض الاقتصادي العالمي واتلي ومنها الأوضاع السياسية والحروب‬ ‫وقضايا التسويق والاستهلان والتسارع في الدراسات والبحوث عالميًا لإراد البدا ل والتتورات‬ ‫المذهلة في التقنيات الرقمية والاهاه الأتي او التاقة النووية السلمية ‪ ،‬وتتور أعداد‬

‫السكان والنمو والركود الإقتصادي المس ّيس لتحقيق ايات السيترة وفرض الإرادة السياسية‬ ‫والاقتصادية ‪ ،‬وإهاهات السياسة اتلية هاه نماء المبسسات الصغيرة ومبسسات المجتم‬ ‫المدني الداعمة للاستثمار في القول البشرية وتنوي مصادر الدخل الوطني وفيما يلي بعا‬ ‫المشاهد والسيناريوهات اتتملة والمتوقعة لمستقبل الإقتصاد الوطني ‪:‬‬ ‫المشهد الأول ‪ :‬إستمرار إنخفاض أسعار الب ول بتاتيط مصلحي تشارن السعودية في قيادته‬ ‫لتحقيق بعا الغايات بشأن تغيير موازين القوة العالمية واستنزاف الرصيد الاحتياطي‬ ‫النقدي لتحقيق الأمن الخارجي والداخلي تا سيشكل ضغتًا مستم ًرا عل موازنات الدولة‬ ‫القادمة الع ستضترها إلى ترايد الإنفال التنموي ‪ ،‬وستواجه الدولة الكثير من الختط‬ ‫المضادة لاستنزاف ثروتها من خلال إاغاىا بالحروب ومكافحة الإرهاب ‪ ،‬ولا أتوق استمرار‬ ‫صمود الدولة أمام تتور الأ اث العالمية في إراد بدا ل للنفط وإنفتا التدخل العالمي في‬ ‫القضايا السياسية والأمنية في الشرل الأوسط‪ ،‬وعل الدولة أن تزيد من نشاطها في توفير‬ ‫البدا ل لتنوي مصادر الدخل إذا ما ر بت في الاستمرار في تحقيق اياتها السياسية ‪ ،‬وعل‬ ‫ذلك فالمستقبل التنموي سيتأثر بختط ال ايد وقد تفقد الدولة سيترتها عل مفاتيع‬ ‫الاقتصاد العالمي م الاق اب روي ًدا روي ًدا من نضوب الاحتياطي النفتي والمالي ‪.‬‬ ‫المشهد الثاني ‪ :‬أن يتوصل العار إلى حلول منظورة حربية أو سلمية لإنهاء الأزمات العربية في‬ ‫اليمن والعرال وسوريا بما يضمن توافر الأمن العربي وخاصة للوطن العزيز ما يدف الأعضاء‬ ‫في منظمة الأوبك وفي مقدمتها السعودية إلى خفا إنتاج الب ول لدعم رف أسعاره العالمية‬ ‫وتحسين مستويات دخول الدول الأعضاء في المنظمة أو خارجها تا سي تت عليه إنتعا‬ ‫إقتصادي عالمي جديد ينعكس عل مستول الموازنات ومشاري التنمية في الوطن العزيز ‪ ،‬في‬ ‫الوقت الذي تسع فيه الحكومة إلى تنفيذ برامج تنوي مصادر الدخل الوطني بتمكين القتاع‬

‫الخاص من قيادة الاقتصاد اتلي للنهوض بمداخيله والاسهام المباار في القضاء عل‬ ‫البتالة ‪ ،‬وتنفيذ إنشاء المفاعلات النووية لخفا الاعتماد عل الب ول في توفير التاقة‬ ‫الكهربا ية وتوجيه الوافر من الب ول للسول العالمية بما يضمن اتافظة عل المازون‬ ‫الإحتياطي لسنوات أطول ‪ ،‬وفي هذا المشهد ستشهد البلاد طفرة إقتصادية جديدة ينبغي‬ ‫استثمارها في استكمال مشاري التنمية والبن التحتية الشاملة لكل أجزاء الوطن ‪.‬‬ ‫المشهد الثالث ‪ :‬حدوث تتوير في نظام الحكم والإدارة في الوطن يدف إلى تغييرات في السياسة‬ ‫الداخلية والخارجية والسياسة الاقتصادية وفك الارتبا بالعملة الأمريكية لصا ربط‬ ‫العملة الوطنية بسلة العملات المتوازنة عالميًا والاستجابة لخفا إنتاج الب ول لتحسين‬ ‫أسعاره عالميًا بالتعاون م الأعضاء في الأوبك ‪ ،‬وال كيز عل التنمية الوطنية والأمن‬ ‫الداخلي بعي ًدا عن الأزمات العالمية والتدخلات الخارجية والمضي قدمًا في تمكين المبسسات‬ ‫المدنية والقتاع الخاص من قيادة الاقتصاد والتنمية والتتوير المستقبلي للاستثمار في القول‬ ‫البشرية والتقنيات والتالب من مشكلات البتالة وتوطين الورا في مفاصل الاقتصاد‬ ‫والتصني ‪ ،‬وسي تت عل هذا المشهد نشأة دولة بمواصفات جديدة تستجيت للتتور العالمي في‬ ‫مجالات الإدارة والصناعة والعلاقات الخارجية وتسع إلى توفير الأمن والرفاه الداخلي ‪،‬‬ ‫وستشهد الدولة إنتعااًا اقتصاديًا تراكميًا ير مسبول تا سيبثر عل مستول التنمية لرفاه‬ ‫المجتم ‪.‬‬ ‫وفي جمي الأحوال وعل جمي الفرضيات المستقبلة والمشاهد والسيناريوهات اتتملة فحن‬ ‫المجتم في الوطن العزيز يتتل إلى التتوير في أنظمة الحكم والإدارة والإقتصاد بما يدف إلى‬ ‫تحسين مستول المعيشة لرفراد والقضاء عل البتالة وتوفير الأمن بكل أنواعه والتاتيط‬ ‫الاس اتيجي بعيد المدل الذي يأخذ في الحسبان جمي الاحتمالات المتعلقة بنضوب الب ول أو‬

‫كساد هارته مستقبلا أو الاعتماد عل بدا ل أخرل عنه ‪ ،‬وتأخذ في الإعتبار أهمية تنفيذ‬ ‫برامج ومشروعات فعلية لتنوي مصادر الدخل وتحقيق الأمن المالي والصحي والغذا ي‬ ‫والتعليمي والأمن العام ‪ ،‬ونسأل الله تعالى أن يوفق الحكومة السعودية إلى التتوير المأمول ‪.‬‬ ‫‪‬‬

‫الباب الثالث ‪:‬‬ ‫مستقبل التعليم العام‬

‫‪ . 1‬مستقبل سياسة التعليم‬ ‫عرف الوطن العزيز النظام التعليمي في إقليم الحجاز قبل تأسيس المملكة العربية‬ ‫السعودية إلا أنه ر يكن النظام الذي يرضي أهل الحجاز أنفسهم لما أعتمد فيه الأتران‬ ‫القا مين عليه من ت يك لغة التعليم عدا بعا المدارس الأهلية الع قام عل تأسيسها‬ ‫الأخيار لحماية اللغة العربية من الإندثار وكانت نواة لتأسيس التعليم النظامي ووض‬ ‫قواعده وأسسه الأولى في الوطن العزيز‪ ،‬فعندما دخل الملك عبدالعزيز مبسس الدولة‬ ‫السعودية الثالثة رأه الله مكة المكرمة عام ‪1343‬هه حاملًا دعوة الوحدة والنهضة الجديدة‪،‬‬ ‫كان أول أعماله الدعوة إلى اجتماع تعليمي التق فيه م علماء مكة المكرمة‪ ،‬وحثهم عل‬ ‫نشر العلم والتعليم والتوس فيه‪ ،‬وقبل أن تصدر التعليمات الأساسية الع وضعت نظام الحكم‬ ‫والدولة الجديدة في ‪1345/2/21‬هه أعلن الملك الموحد إنشاء مديرية المعارف في‬ ‫‪1344/9/1‬هه واضعًا الأسس لأول مبسسة تعليمية حديثة في المملكة والبذرة الأولى لنظام‬ ‫تعليمي حديث ‪.‬‬ ‫وقد مر النظام التعليمي في الوطن العزيز بعدة مراحل حت استقر عل ماهو قا م عليه‬ ‫اليوم وهي عل النحو التالي ‪:‬‬ ‫المرحلة الأولى‪ :‬التعليم التقليدي ير النظامي ‪ :‬ويتمثل في الكتاتيت وفي حلقات الدروس‬ ‫والمساجد ومجالس العلماء‪ ،‬وكانت مدة الدراسة ت او ما بين خمس إلى ست سنوات وكانت‬ ‫تنتشر في الحجاز وكذلك في بعا قرل نجد والمنتقة الشمالية والجنوبية‪.‬‬

‫المرحلة الثانية‪ :‬التعليم الحكومي قبل تأسيس المملكة ‪ :‬وهو تعليم نظامي باللغة ال كية في‬ ‫مكة والمدينة‪ ،‬وكانت تشرف عليه الحكومة العثمانية وخاصة في منتقة الحجاز وكانت اللغة‬ ‫ال كية أساسًا للتعليم في هذه الف ة‪.‬‬ ‫المرحلة الثالثة‪ :‬التعليم الأهلي‪ :‬وكان هذا النوع من التعليم يدار ويمول من قبل الأهالي وهو‬ ‫قريت إلى حد ما من التعليم النظامي في مناهجه وطرل تدريسه وتوافرت منه مجموعة‬ ‫مدارس ودور تعليم في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة وقامت عل الإنفال عليه بعا أسر‬ ‫الحجاز المقتدرة ‪.‬‬ ‫المرحلة الرابعة ‪ :‬مرحلة التعليم النظامي ‪ :‬وهو تعليم منظم يقوم عل الأسس الحديثة ونشأ‬ ‫م نشأة المديرية العامة للمعارف واستمر في تتوره إلى ما تشهده جمي أ{جاء الوطن العزيز‬ ‫اليوم ‪.‬‬ ‫فالمديرية العامة للمعارف أسست بمكة المكرمة في عام ‪1344‬هه لفاراف عل التعليم في‬ ‫المملكة بماتل مراحله ومستوياته ومتابعة ختواته وتتوراته ووض سياساته وتوجهها‪ ،‬وهي‬ ‫مرحلة حافلة بالعتاء والإنجازات والتجارب الإصلاحية الع أجراها الملك عبدالعزيز في‬ ‫مجال ال بية والتعليم وكانت «تتب إداريًا لوزارة الداخلية‪ ،‬واههت في بداياتها الأولى إلى‬ ‫تنظيم التعليم‪ ،‬وأصدرت عدة أنظمة أسهمت في نهضة التعليم الأولى‪ ،‬حيث وضعت نظام‬ ‫التدريس في المسجد الحرام عام ‪1345‬هه‪ ،‬وأصدرت قرارًا بتشكيل مجلس المعارف‪ ،‬كما اكلت‬ ‫هيئة لمراقبة الدروس والتدريس في الحرم عام ‪1347‬هه‪ ،‬وفي سنة ‪1347‬هه أصدرت نظام‬ ‫المدارس وهو أول نظام للتعليم في المملكة العربية السعودية‪ ،‬وكان تأسيسها صفحة جديدة في‬ ‫تاري تتور التعليم في المملكة ودافعًا قويًا في تسري عجلة التقدم العلمي‪ ،‬إذ ر يما وقت‬ ‫قصير حت عم افتتا المدارس جمي أااء البلاد في جمي مراحل التعليم وفروعه‪ ،‬وم قيام‬

‫المملكة العربية السعودية اتسعت صلاحيات مديرية المعارف ور تعد وريفتها قاصرة عل‬ ‫الإاراف عل التعليم في الحجاز‪ ،‬بل شملت الإاراف عل جمي ابون التعليم في المملكة‬ ‫كلها‪.‬‬ ‫وقد أنشئت وزارة المعارف عام ‪1373‬هه (‪1954‬م)‪ ،‬وكانت امتدا ًدا وتتوي ًرا لمديرية المعارف‪،‬‬ ‫وقد أسند إليها التاتيط والإاراف عل التعليم العام للبنين في مراحله الثلاث (الابتدا ي‬ ‫‪ -‬المتوسط ‪ -‬الثانوي)‪ ،‬وكان الملك فهد رأه الله أول وزير ىا‪ ،.‬وافذت من مكة المكرمة‬ ‫مق ًرا ىا منذ إنشا ها حت الشهر الثالث من عام ‪1376‬هه حينما انتقلت بجمي أجهزتها إلى‬ ‫مدينة الرياض‪ ،‬وكان اىدف من إنشا ها تتوير مبسسات التعليم النظامية و ير النظامية‬ ‫بمراحلها الماتلفة‪ ،‬وأنواعها وفصصاتها‪ ،‬وأنشتتها‪،‬إضافة إلى الاهتمام بالتعليم العام‬ ‫للبنين ومعاهد المعلمين والمعاهد الفنية‪ ،‬وكانت تشرف عل الجامعات حت عام ‪1395‬هه‬ ‫حيث ين في ذلك العام إنشاء وزارة التعليم العالي ومن ثم تأسست المبسسة العامة للتعليم‬ ‫الفني والتدريت المهني عام ‪1400‬هه لفاراف عل التعليم الفني ‪ ،‬وقد تأسست الر اسة العامة‬ ‫لتعليم البنات في عام ‪1380‬هه لفاراف عل تعليم البنات ومعاهد المعلمات والكليات‬ ‫المتوستة وكليات ال بية والآداب والخدمة الاجتماعية واستمرت عل هذا الحال حت ين‬ ‫دمجها م تعليم البنين في وزارة ال بية والتعليم عام ‪1422‬هه ‪ ،‬وفي عام ‪1436‬هه ‪2015‬م ين‬ ‫دمج وزارة ال بية والتعليم ووزارة االتعليم العالي في وزارة التعليم القا مة حاليًا‪.‬‬ ‫لقد أدركت المملكة العربية السعودية أهمية وجود سياسة تعليمية تنبثق من الإسلام الذي‬ ‫تدين به الدولة فكراً ومنهجاً وتتبيقاً حيث أصدرت في عام ‪1390‬هه ‪ 1970 /‬م وثيقة سياسة‬ ‫التعليم لتكون ترجمة عملية ووثيقة علمية تربوية لنظام التعليم وأهدافه في المملكة‪ ،‬وبالر م‬ ‫من تعدد الخصا ب والمميزات الع امتازت بها السياسة التعليمية في المملكة عن يرها ‪-‬‬

‫مثل قيامها عل أساس عظيم وواضع وهو الإيمان بالله ورسوله‪ ،‬والاهتمام بالمواد الدينية في‬ ‫جمي مراحل التعليم‪ ،‬و مجانية التعليم‪ ،‬والفصل بين الجنسين في التعليم ‪ -‬إلا أنها وضعت‬ ‫لتلا حاجات المجتم والتتورات العالمية في ذلك الوقت ورُر َر عليها أي تعديل بعد ذ ‪،‬‬ ‫وقد شملت وثيقة سياسة التعليم في المملكة جمي أنواع التعليم ومراحله في التعليم العام‬ ‫والتعليم العالي والتعليم الفني والتدريت المهني وتعليم الكبار والمعاهد الماتلفة وتترقت إلى‬ ‫الختط والمناهج والوسا ل ال بوية والنظم الإدارية والأجهزة القا مة عل التعليم وسا ر ما‬ ‫يتصل بها‪ ،‬كما شملت الوثيقة التلاب الأسوياء وذوي الاحتياجات الخاصة (إلا أنها أاارت‬ ‫فقط إلى المكفوفين والموهوبين والمعاقين)‪ ،‬كما نصت في مقدمتها عل أنها جزء من السياسة‬ ‫العامة للدولة ‪.‬‬ ‫وقد تناول مجموعة من الخبراء والمتاصصين سياسة التعليم في المملكة بالتحليل‬ ‫والدراسة والتقويم ولعل دراسة الأخ الدكتور سعود بن عيد العنزي تعد من أكثرها تفصيلا‬ ‫واعتما ًدا عل المنهجية العلمية في البحث ‪ ،‬ويمكن الرجوع إليها في موقعه الإليك وني ‪ ،‬وقد‬ ‫استنتج في دراسته إن معظم بنود وثيقة سياسة التعليم في المملكة مهمة وقيمة و نية تا جعل‬ ‫سياسة التعليم في المملكة متميزة عن كثير من السياسات‪ ،‬إلا أنها تحتاج إلى تفعيلها عل‬ ‫أرض الواق ل فقد كشفت الدراسة أن كثير من البنود ر يتم تنفيذها أوأن درجة تنفيذها‬ ‫أقل من المتلوب ‪ ،‬واق إعادة صيا ة وثيقة سياسة التعليم بأسلوب مناست للجمي‬ ‫والتأكد من وضوحها وتسلسل أفكارها حت يسهل فهمها واستيعابها ومن ثم تنفيذها ‪،‬‬ ‫ودراسة أسباب عدم تنفيذ بعا بنود السياسة التعليمية (مثل البند‪54 ،52 ،45 ،44 ،34‬‬ ‫‪ 203 ،201 ،193 ،192، 55،‬و يرها) وتذليل الصعوبات الع تحول دون ذلك ‪ ،‬واستادام‬

‫الأساليت العلمية المقننة الع تضمن تحويل أهداف وثيقة سياسة التعليم إلى واق وسلون‪،‬‬ ‫ووض برامج تنفيذ ومتابعة و اسبية مستمرة للتأكد من مدل تتبيقها وتارستها‪.‬‬ ‫وحيث أنني في هذه السلسة أحاول أن أستشرف المستقبل لبعا القضايا المهمة ومنها‬ ‫مستقبل التعليم سياسة ونظامًا وأساليت وطرا ق ومنهجية وحيث أن سياسة التعليم تعد‬ ‫الأساس الذي يقوم عليه التعليم لتحديد هويته وتفاصيله فقد آثرت أن تكون منتلق‬ ‫الاستشراف للجوانت المتعلقة بالتعليم ‪ ،‬وقد مرت عل وثيقة سياسة التعليم أكثر من خمسة‬ ‫وأربعين عامًا دون إحداث أي تتوير في توياتها وكما تفيد بعا الدراسات التحليلية ىا‬ ‫أنها تحتاج إلى التتوير والتحديث بما يتلاءم م المتغيرات المعاصرة وما يتلاءم م ما أحدثته‬ ‫الدولة من تتوير في الوزارات واىيئات المشرفة عل التعليم ‪ ،‬وقد استشرف الأخ الدكتور‬ ‫خالد بن دهيش وكيل الوزارة للتاتيط والتتوير الإداري في وزارة ال بية والتعليم سابقًا‬ ‫مستقبل التعليم في المملكة إنتلا ًقا من خصا ب ومتتلبات عصر المعرفة وذلك في ورقة عمل‬ ‫صدرت عام ‪1424‬هه وأكد فيها أهمية توافر ختط إس اتيجية عشرية للوازرة المشرفة عل‬ ‫التعليم تنتلق من منتلقات سياسة التعليم ومتتلبات المستقبل لتحقيق مجتم إقتصاديات‬ ‫المعرفة ‪ ،‬وهي من أورال العمل المهمة في التاتيط الاس اتيجي وقد تضمنت مق لختة‬ ‫إس اتيجية عشرية تنتهي بعام ‪1435‬هه وقد عملت الوزارة عل تبنيها بحعداد أول ختة‬ ‫إس اتيجية عشرية ىا ر يكتت ىا النجا لتغيير القيادات العليا في الوزارة وعدم وضعها في‬ ‫أولويات التتوير اللاحقة ‪ ،‬ولعل المستقبل المتعلق بسياسة التعليم من وجهة نظري المتواضعة‬ ‫وإنتلاقًا من تأري التعليم وتتوره وواقعه المعاصر لن يبتعد كثي ًرا عن المشاهد‬ ‫والسيناريوهات الآتية ‪:‬‬

‫المشهد الأول ‪ :‬تتوير نظام الحكم والإدارة بالمملكة تا يعني بالضرورة إحداث التتوير في‬ ‫سياسة التعليم وفي النظام التعليمي عامة ‪ ،‬وقد يسند الإاراف عل كل أنواع التعليم‬ ‫والتدريت في المملكة إلى جهة واحدة أو قد تعود الأمور إلى سابق هدها بفصل الارتبا بين‬ ‫أنواع التعليم ست النوع والجنس ‪ ،‬وفي كل الحالات سيتتلت الأمر إعادة النظر في سياسة‬ ‫التعليم وتتويرها لتتواكت م المتغيرات الجديدة ‪ ،‬كما سيتتلت الأمر إعادة هيكلة الجهات‬ ‫الإدارية المشرفة عل التعليم ‪ ،‬ويلاحظ أن توجهات الدولة في اهاه تتوير النظام التعليمي قد‬ ‫بدأت بدمج وزارتي ال بية والتعليم والتعليم العالي في وزارة التعليم الحالية ‪ ،‬وسيشهد‬ ‫المستقبل تحقيق فرضية اعتماد سياسة تعليم جديدة تحل ل الحالية الع مض عليها‬ ‫أكثر من خمسة وأربعين عامًا دون تتوير ‪.‬‬ ‫المشهد الثاني ‪ :‬إستمرار التمسك ب اث السياسة التعليمية دون تتوير وإنصراف جهود الدولة‬ ‫إلى تتوير هيكل الإدارة التعليمية فقط بتغيير اىيكل الإداري وتغيير الوزراء والقيادات العليا‬ ‫وإعادة ترتيت أولويات تحقيق أهداف السياسة التعليمية ودمج أنواع التعليم أو إعادة فك‬ ‫ارتباطها ودمجها من جديد للعودة إلى أسلوب إدارتها قبل الدمج كما فعلت بعا دول جنوب‬ ‫ارل أسيا ‪ ،‬وسيستمر إلحا الخبراء والمهتمين بالسياسة التعليمية بمتالبة الحكومة بتتوير‬ ‫السياسة التعليمية لتواكت المتغيرات الجديدة العالمية والأقليمية ‪ ،‬وفي هذا المشهد ستشكل‬ ‫السياسة التعليمية عا قًا لبلوغ المأمول من استقلال المبسسات التعليمية في التعليم العالي‬ ‫والعام وعا قًا في طريق خصصة التعليم‪.‬‬ ‫المشهد الثالث ‪ :‬إحداث تتوير جز ي في السياسة التعليمية م تبًا عل ضغط دولي واجتماعي‬ ‫في اهاه تمكين المبسسات التعليمية من قيادة التتوير في التعليم وإتاحة الفرصة لمبسسات‬ ‫المجتم المدني لتقوم بدورها في توجيه التعليم او تحقيق متتلبات التنمية الوطنية‬

‫والتعامل م التقنيات المعاصرة والمستقبلة ووسا ل الإعلام الجديد ووسا ل التواصل‬ ‫الإجتماعي المتتورة لتحقيق ايات التعليم وأهدافه ويتوق في هذا المشهد أن يتم التتوير‬ ‫الملا م في نظام التعليم وهياكل إدارته عل مستول الوزارة والجامعات وإدارات التعليم‬ ‫والمدارس‪.‬‬ ‫المشهد الراب ‪ :‬تضمين سياسة التعليم في نظام الحكم أو الدستور الوطني م إحداث التتوير‬ ‫اللازم المتناسق م التتوير في النظام يث تتضمن التوجيهات الر يسة الع يمكن أن تكون‬ ‫منتلقًا لتتوير النظام التعليمي وهياكل التعليم وإدارته ووض الختط الإس اتيجية‬ ‫المستقبلية لضمان تلبية مخرجاته لمتتلبات التنمية الشاملة المتتورة في اهاه مجتم المعرفة‬ ‫والاستثمار في المعرفة الرقمية ‪ ،‬وفي هذا المشهد ستكون أولويات الحكومة هي بناء النظام‬ ‫والدستور الشامل والذي سيشمل السياسة التعليمية و يرها من السياسات المرتبتة بالمجتم ‪.‬‬ ‫وفي كل الأحوال وعل فرضية تحقق أحد المشاهد السابقة أو بقاء الأمر دون تتوير مبثر‬ ‫فحن سياسة التعليم تعد من الأسس الع يقوم عليها هيكل التعليم وفتط عليها مشروعاته‬ ‫المعاصرة والمستقبلة وتعد منتلقًا مهمًا من منتلقات التاتيط الاس اتيجي للتعليم ‪،‬‬ ‫وأعتقد أن تتويرها أصبع من الأهمية بمكان لإتاحة الفرصة لظهور الجامعات المستقلة‬ ‫والمدارس المستقلة المعلمة والمتتورة والمنفتحة عل التتورات العالمية والمنتلق الر يس للتتوير‬ ‫المستقبلي في التعليم بجمي مكوناته ‪ ،‬ولعلنا نفيق يومًا في المستقبل عل قرار حكومي‬ ‫يتضمن التتوير الشامل في السياسات والأنظمة واىياكل الإدارية بما يحقق الآمال‬ ‫والتموحات ‪.‬‬ ‫‪‬‬

‫‪ . 2‬مستقبل النظام التعليمي هيكًلا وإدارة‬ ‫عرف الوطن العزيز كما أسلفنا النظام التعليمي العربي بهيكله الأول في إقليم الحجاز‬ ‫عل أثر دخل الملك عبدالعزيز مبسس الدولة السعودية الثالثة رأه الله مكة المكرمة عام‬ ‫‪1343‬هه حيث أعلن الملك الموحد إنشاء مديرية المعارف في ‪1344/9/1‬هه واضعًا الأسس لأول‬ ‫مبسسة تعليمية حديثة في المملكة والبذرة الأولى لنظام تعليمي حديث ‪ ،‬وصدرت التعليمات‬ ‫الأساسية الع وضعت نظام الحكم والدولة الجديدة في ‪1345/2/21‬هه ‪ ،‬ور يكن هيكل‬ ‫التعليم بالتنوع الذي وصل إليه اليوم حيث كان مرك ًزا عل تعليم البنين ‪.‬‬ ‫وقد أنشد أول مجلس للمعارف عام ‪1346‬هه‪ ،‬وأصدر نظاما أساسيًا للتعليم كان من أهم‬ ‫مواده‪ :‬توحيد التعليم في الحجاز‪ ،‬والسعي لجعل التعليم إجباريا‪ ،‬وهو يتكون من ارب مراحل‪:‬‬ ‫تحضيرية‪ ،‬وابتدا ية‪ ،‬وثانوية‪ ،‬وعالية‪ ،‬وللمجلس حق اختيار الكتت الدراسية‪ ،‬وسن الأنظمة‬ ‫التعليمية‪ ،‬والإاراف عل المدارس‪ .‬وأصدرت مديرية المعارف العامة وقتذان أول نظام للمدارس‬ ‫عام ‪1347‬هه‪ ،‬ورل ساري المفعول حت عام ‪1357‬هه‪ ،‬حيث اقتضت الضرورة كم توحيد‬ ‫المملكة داخل كيان واحد‪ ،‬إجراء تغييرات جذرية‪ ،‬تماا عنها تضمين السياسة التعليمية‪،‬‬ ‫وتحديد مدة الدراسة في المدارس التحضيرية بثلاث سنوات وفي المدارس الابتدا ية بأرب سنوات‪،‬‬ ‫وتشكيل مجلس للمعارف يتكون من انية أعضاء‪ ،‬ومنحه صلاحية تكوين هيئة إدارية تتولى‬ ‫وض نظام ختط مديرية المعارف العامة والإاراف عل ابون التعليم في جمي أااء المملكة‪.‬‬ ‫وكان الإاراف قاصرا قبل صدور النظام عل منتقة الحجاز‪ .‬وقد رل هذا النظام ساري‬ ‫المفعول حت صدور المرسوم الملكي عام ‪1373‬هه بتحويل مديرية المعارف الى وزارة ‪ ،‬وفي عام‬ ‫‪1390‬هه ين إنشاء اللجنة العليا لسياسة التعليم في المملكة لتتولى مهمة الإاراف عل‬

‫التعليم في مختل أنواعه ومراحله وتقوم عل دراسة واعتماد سياسة التتوير التعليمية وقد‬ ‫ألغيت هذه اللجنة العليا بدمج وزارة ال بية والتعليم ووزارة التعليم العالي في وزارة التعليم‬ ‫الحالية ‪.‬‬ ‫وقد أنشئت وزارة المعارف في عام ‪1373‬هه (‪1954‬م)‪ ،‬وكانت امتدا ًدا وتتوي ًرا لمديرية‬ ‫المعارف‪ ،‬وقد أسند إليها التاتيط والإاراف عل التعليم العام للبنين في مراحله الثلاث‬ ‫(الابتدا ي ‪ -‬المتوسط ‪ -‬الثانوي)‪ ،‬وكان الملك فهد رأه الله أول وزير ىا‪ ،‬وكان اىدف‬ ‫من إنشا ها تتوير مبسسات التعليم النظامية و ير النظامية بمراحلها الماتلفة‪ ،‬وأنواعها‬ ‫وفصصاتها‪ ،‬وأنشتتها‪،‬إضافة إلى الاهتمام بالتعليم العام للبنين ومعاهد المعلمين والمعاهد‬ ‫الفنية‪ ،‬وكانت تشرف عل الجامعات حت عام ‪1395‬هه حيث ين في ذلك العام إنشاء وزارة‬ ‫التعليم العالي ومن ثم تأسست المبسسة العامة للتعليم الفني والتدريت المهني عام ‪1400‬هه‬ ‫لفاراف عل التعليم الفني ‪ ،‬وقد تأسست الر اسة العامة لتعليم البنات في عام ‪1380‬هه‬ ‫لفاراف عل تعليم البنات ومعاهد المعلمات والكليات المتوستة وكليات ال بية والآداب‬ ‫والخدمة الاجتماعية واستمرت عل هذا الحال حت ين دمجها م تعليم البنين في وزارة‬ ‫ال بية والتعليم عام ‪1422‬هه وفي عام ‪1390‬هه ين إنشاء اللجنة العليا لسياسة التعليم في‬ ‫المملكة لتتولى مهمة الإاراف عل التعليم في مختل أنواعه ومراحله وتقوم عل دراسة‬ ‫واعتماد سياسة التتوير التعليمية وقد ألغيت هذه اللجنة العليا في عام ‪1436‬هه ‪2015‬م‬ ‫بدمج وزارة ال بية والتعليم ووزارة التعليم العالي في وزارة التعليم الحالية ‪.‬‬ ‫ويلاحظ أن هيكل التعليم تتور خلال تاري التعليم في المملكة العربية السعودية ليشمل‬ ‫البنين والبنات ويتنوع في مجالات التعليم العام والتعليم العالي والتعليم الفني والتدريت‬ ‫المهني بتنوع فصصاته التجارية والصحية والمهنية وتتعدد مبسسات التعليم والتدريت بتعدد‬

‫أ راضها ‪ ،‬وقد استقلت بعا المبسسات التعليمية عن إاراف وزارة المعارف قبلا ومن ثم وزارة‬ ‫ال بية والتعليم ووزارة التعليم العالي ووزارة التعليم مبخ ًرا ست الحاجة إلى إنشاء‬ ‫مبسسات مستقلة ومنها معهد الإدارة العامة والمعاهد العلمية التابعة لجامعة الإمام مد‬ ‫بن سعود الإسلامية والمعاهد الفنية والصناعية والمعاهد الع أنشأتها بعا القتاعات‬ ‫الخدمية مثل قتاع البريد والاتصالات وقتاع التجارة والصناعة وقتاع الصحة واوها من‬ ‫المبسسات والمعاهد ‪ ،‬ولا تزال بعا تلك المبسسات التعليمية تتب جهات أخرل ير وزارة‬ ‫التعليم ‪.‬‬ ‫ور تعرف الجهات الع أارفت عل التعليم هيكلا ثابتًا للتعليم ولا لإدارة التعليم حيث‬ ‫كان التتوير يحدث م كل تغيير تحدثه الحكومة في قيادات التعليم العليا سواء أكان‬ ‫التعليم العام أو التعليم العالي أو أنواع التعليم المستقلة عنهما والتابعة لجهات خدمية أخرل ‪،‬‬ ‫وقد حاول القا مون عل التعليم العام في مدد متفاوته اعتماد هيكل إداري للوزارة كما حاول‬ ‫القا مون عل التعليم العالي أيضًا ذلك إلا أن التغييرات المتوالية بدمج أنواع من التعليم م‬ ‫بعضها وفك الارتبا بين بعضها كان يتتلت إعادة النظر فيما عرض عل اللجنة العليا‬ ‫لفصلا الإداري في الدولة من هياكل إدارية للوزارات المشرفة عل التعليم ‪ ،‬ويمكن القول بأن‬ ‫ضع الاهتمام بالختط الاس اتيجية والأعمال المبسسية في قتاعات الدولة الماتلفة يق‬ ‫سببًا وراء عدم استقرار اىياكل الإدارية للتعليم العام بأنواعه والتعليم العالي بأنواعه حيث‬ ‫لاتزال فض للتتويرات الع تعتمدها الحكومة لر ل وقتية ولتحقيق ايات خاصة ‪.‬‬ ‫ولا أعتقد أن من الخبراء الإداريين وال بويين عل السواء من يستتي الجزم بمستقبل‬ ‫اىياكل الإدارية للتعليم العام والتعليم العالي والتعليم الفني في رل التغييرات المفاجئة‬ ‫بالدمج أو فك الارتبا القا مة عل قرارات حكومية لا تعتمد عل دراسات علمية‬

‫وموضوعية أو عل تقويم علمي ترافقه ختط اس اتيجية بعيدة المدل تقوم عل ر ية علمية‬ ‫تستهدف التتوير العلمي لمواكبة المتغيرات المعاصرة والمستقبلة ‪ ،‬وسأحاول أن أرسم بعا‬ ‫المشاهد والسيناريوهات اتتملة لمستقبل اىياكل الإدارية للتعليم في رل هذا التوجه‬ ‫الحكومي السا د منذ نشأت الإدارات المشرفة عل التعليم وحت الوقت الراهن الذي اهد دمج‬ ‫وزارة ال بية والتعليم ووزارة التعليم العالي في وزارة التعليم المعاصرة ‪.‬‬ ‫المشهد الأول ‪ :‬الاستمرار في تتبيق سياسة الدمج وقد يشهد المستقبل دمج المبسسة العامة‬ ‫للتعليم الفني والتدريت المهني في وزارة التعليم وتغيير مسماها إلى وزارة التعليم والتدريت ‪،‬‬ ‫وقد تدمج بقية المعاهد والمبسسات التعليمية والتدريبية الأخرل التابعة للجامعات والر اسة‬ ‫العامة لشبون الحرمين ووزارات التجارة والصحة والاتصالات و يرها من المعاهد لبعا أنواع‬ ‫التعليم والتدريت في الوزارة الجديدة لتحقيق نفس الغايات الع دمج التعليم العالي والعام‬ ‫من أجلها في الوزارة الحالية ‪ ،‬وسي تت عل ذلك تضام ير مسبول في اىيكل الإداري تا‬ ‫سيصعت معه إدارة التعليم إذا ر تعتمد سياسة إستقلال المبسسات التعليمية كما هو الحال‬ ‫في الكثير من دول العار المتتورة في التعليم والتدريت ‪ ،‬وقد تتتلت صعوبة إصلا اىياكل‬ ‫الإدارية العودة إلى فك الإرتبا مجد ًدا بين أنواع التعليم وإدارته وستشكل هذه اتاولات‬ ‫إعاقة لتتوير التعليم والتدريت بأنواعه ‪.‬‬ ‫المشهد الثاني ‪ :‬فك الارتبا بين التعليم العام والتعليم العالي واعتماد استقلال الجامعات‬ ‫والنظر في دمج أنواع التعليم العام والتدريت في وزارة للتعليم والتدريت وإلغاء وزارة التعليم‬ ‫العالي باستقلال الجامعات الحكومية والأهلية ‪ ،‬وسيتتلت التوجه الجديد اعتماد مجالس‬ ‫الأمناء للجامعات لإدارة هياكلها والإاراف عل تنفيذ ختتها الاس اتيجية ‪ ،‬كما يتتلت‬

‫اعتماد ختة اس اتيجية وهياكل إدارية للوزارة الجديدة المشرفة عل أنواع التعليم ير‬ ‫العالي تفضي إلى إعتماد استقلال إدارات التعليم في إهاه استقلال المدارس والمعاهد مستقبلا‪.‬‬ ‫المشهد الثالث ‪ :‬العودة مجد ًدا إلى فك ارتبا التعليم العالي بالتعليم العام م بقاء التعليم‬ ‫الفني والتدريت المهني مستقلا في اىياكل والإدارة وبقاء المعاهد الأخرل التابعة لجهات‬ ‫ووزارات ير وزارة التعليم مستقلة أيضًا وذلك بعد تزايد التلبات من مبسسات التعليم‬ ‫العالي بالاستقلال أو فك الارتبا عن وزارة التعليم الع ستشغلها مشاكل التعليم العام‬ ‫عن الاهتمام بالتعليم العالي ومبسساته المتنوعة وقد تعود مجددًا وزارة التعليم العالي الع‬ ‫ستعمل عل تحقيق ايات إستقلال الجامعات مستقبلا ‪ ،‬وفي هذه الحالة سيتتلت الأمر‬ ‫العودة مجد ًدا إلى اىياكل الإدارية الع ين تغييرها بحنشاء وزارة التعليم الحالية ‪ ،‬وسيتعرقل‬ ‫هذه الختوات أي ًضا تتوير التعليم العام في المستقبل المنظور ‪.‬‬ ‫المشهد الراب ‪ :‬ولعله يكون أكثر المشاهد المتشا مة ويتمثل في فك ارتبا تعليم البنات عن‬ ‫تعليم البنين بعودة الر اسة العامة لتعليم البنات وخاصة في رل تمدد حركات الإصلا‬ ‫الأصولية الع لا ترل مبررًا لدمج تعليم البنات م تعليم البنين لتفاوت الخصا ب والفرول‬ ‫الفردية بين الجنسين ‪ ،‬وقد يشهد المستقبل مثل هذا التحول م بقاء القيود عل الجامعات‬ ‫وهو ما يتتلت العودة من جديد إلى المتالبة بتحسين إدارات التعليم وتتوير هياكلها بما‬ ‫يتوافق م التوجهات العالمية وتلبية متتلبات التنمية المتتورة ‪.‬‬ ‫المشهد الخامس ‪ :‬وهو ما يأمل الخبراء الإداريين وال بويين في حدوثه لمستقبل اىياكل‬ ‫الإدارية للتعليم في الوطن العزيز ويتمثل في التأكيد عل استقلال الجامعات ومبسسات‬ ‫التعليم العام تا يتتلت إنشاء مجالس أمناء للجامعات والمعاهد والمدارس تتولى عملية‬ ‫الإدارة المستقلة للمبسسة التعليمية وفي هذه الحالة لاحاجة لوزارة التعليم العالي وتبق‬

‫الحاجة لوجود وزارة تعليم وتدريت تشرف عل التعليم العام والتعليم الفني والتدريت دون‬ ‫العالي وتمنع لإدارات التعليم في المناطق واتافظات صلاحيات مستقلة أو ابه مستقلة لإدارة‬ ‫التعليم والتدريت في الجوانت المالية والإاراف عل توزي الميزانيات السنوية وصرفها وفق‬ ‫الأنظمة المرعية ‪ ،‬وتتولى هيئة تقويم التعليم بعد دمجها م قياس عمليات تصني الجامعات‬ ‫والمدارس والاعتماد الإكاديمي ىا وتحديد ميزانية كل مبسسة من مبسسات التعليم العالي‬ ‫والعام وف ًقا لنتا ج التقويم والتصني المعلنة بشفافية والمتاحة لجمي أفراد المجتم كما هو‬ ‫الحال في الكثير من دول العار المتقدمة في التعليم ‪ ،‬وفي هذا المشهد لا تتتلت إدارة التعليم‬ ‫هياكل متضامة أو معقدة وينبغي أن تعتمد للوزارة الجديدة ومبسسات التعليم المتنوعة‬ ‫ختط إس اتيجية تنتلق من ختة الدولة الإس اتيجية ومتابعة التتوير للتعليم المبثق من‬ ‫المبسسات التعليمية المعلمة والمتتورة والمستقلة ‪.‬‬ ‫وعل كل حال فحدوث مشهد من المشاهد السابقة أو حدوث مشهد آخر ر تتم الإاارة‬ ‫إليه يتتلت إعادة النظر في اىياكل الإدارية للتعليم والتدريت بأنواعه بما يحقق الآمال‬ ‫العريضة في المجتم لتوافر مبسسات تعليمية معلمة ومتتورة مستقلة تتا ىا فرص‬ ‫التنافس والاستثمار الأمثل في التاقات البشرية بما يلا متتلبات التنمية الوطنية في‬ ‫المستقبل وهو ما يتتلت التاتيط الاس اتيجي بعيد المدل وفق ر ية يشارن في صيا تها‬ ‫أفراد المجتم للدولة وللتعليم والتدريت بكل أنواعه ‪ ،‬ونأمل أن يتحقق ذلك وفقًا لدراسات‬ ‫علمية منهجية كمة يقوم بها الخبراء في مجالات الإدارة والتعليم عبر مبسسات خبرية أو‬ ‫في الجامعات اتلية م الاستفادة القصول من خبرات الدول المتقدمة في مجال التاتيط‬ ‫الاس اتيجي وتنفيذ الأعمال المبسسية المتصلة بالتعليم والتدريت ‪.‬‬ ‫‪‬‬

‫‪ . 3‬مستقبل خطط التعليم العام‬ ‫عرف الوطن العزيز التتوير التعليمي وال بوي منذ وقت مبكر بعد تأسيس مديرية‬ ‫المعارف وأدركت الدولة أهمية تتوير التعليم في بناء المواطن‪ ،‬وحققت بجهودها في نشر‬ ‫ال بية والتعليم أنموذجا متميزًا عل المستولين الإقليمي والعالمي ‪ ،‬فمن مدارس دودة‬ ‫العدد تقوم بتعليم عدد دود من التلاب الذكور ‪ ،‬إلى أكثر من ‪ 35‬أل مدرسة للتعليم‬ ‫العام تقدم رعايتها وخدماتها بال بية والتعليم إلى او خمسة ملايين طالت وطالبة‪ ،‬ويقوم‬ ‫بمهمة التدريس فيها قرابة نص مليون معلم ومعلمة ‪ ،‬ومن جاامعة واحدة إلى أكثر من ‪35‬‬ ‫جامعة حكومية وأهلية ينتمي إليها أكثر من مليون طالت وطالبة ‪ ،‬يقوم عل تعليمهم أكثر‬ ‫من مئة أل عضو هيئة تدريس في الكثير من التاصصات ‪،‬وقد بلغت معدلات النمو في‬ ‫السنوات الخمسين الماضية زيادة ملحورة بتضاع عدد المدارس ومبسسات التعليم العالي‬ ‫والتلاب والعاملين فيها كل عشر سنوات ‪ ،‬وقد وجد في هيكل وزارة المعارف كما في هيكل‬ ‫الر اسة العامة لتعليم البنات ووزارة التعليم العالي وبعد ذلك في وزارة ال بية والتعليم إدارات‬ ‫للتاتيط والتتوير ال بوي وأخرل للتتوير الإداري تضتل بمهام التاتيط والتتوير‬ ‫وإدارة مشاري التتوير الع اهدتها الوزارات المعنية بقيادة التعليم قبل دمجها أخي ًرا في وزارة‬ ‫التعليم الحالية ‪.‬‬ ‫ويمكن تقسيم تاري التعليم العام في المملكة إلى ثلاث مراحل ر يسة‪:‬مرحلة التأسيس‪:‬‬ ‫وهي مرحلة تعزيز اطمئنان المجتم وقبوله بالتعليم وبالأخب تعليم المرأة وبناء السياسات‬ ‫والنظام التعليمي ‪ .‬ومرحلة الانتشار‪ :‬وهي مرحلة نشر التعليم والتوس فيه كمياً م مساواة‬ ‫فرص التعليم للجنسين والسعي تو الأمية‪ .‬ومرحلة التجويد‪:‬هي مرحلة القيام بمشروعات‬

‫وبرامج لتتوير التعليم وتأطيرها في المبسسات التعليمية ومتابعة مخرجاتها ‪ ،‬وقد أولت‬ ‫المملكة التعليم اهتمامًا بالغًا‪ ،‬وأنفقت عليه مبالعَ ضامة‪ ،‬حت احتل المرتبة الثانية في حجم‬ ‫الإنفال الحكومي‪ ،‬واحتلت المملكة المرتبة الثامنة دوليًا من حيث الإنفال عل التعليم‪،‬وقد‬ ‫حققت المملكة مجموعة من الإنجازات المهمة ويمكن الإاارة إلى بعا منها فيما يلي‪:‬‬ ‫انخفضت نسبة الأمية في المملكة من ‪% 60‬عام ‪ 1971‬م إلى ما يقارب ‪%4‬عام ‪ 2012‬م ‪ ،‬ووفرت‬ ‫المملكة التعليم المجاني لمراحل التعليم جميعها بما في ذلك التعليم الجامعي ‪ ،‬وارتف عدد‬ ‫مدارس رياض الأطفال بفضل الدعم والحوافز الع تمنحها الدولة للمستثمرين في التعليم ‪،‬‬ ‫وخضعت الأنظمة والسياسات التعليمية لكثير من التعديل والتتوير عل مدل العقود‬ ‫الماضيةل لمواكبة المستجدات ال بوية ومنها تتوير لا حة التقويم ولا حة السلون‬ ‫و يرهما‪،‬وخضعت المناهج الدراسية في وزارة ال بية والتعليم إلى كثير من التتوير عل مدل‬ ‫العقود الماضية في إطار توجهات تربوية وفكرية مستجدة‪ ،‬تُ َّوجت بمشروع تتوير‬ ‫مناهجالرياضيات والعلوم التبيعية والذي ُطبق مبخرًا‪ ،‬وكذلك المشروع الشامل‬ ‫لتتويرالمناهج‪ ،‬وإحلال كثير من المدارس المبنية لأ راض تعليمية مكان المدارس المستأجرة‬ ‫ضمن ختة إس اتيجية طموحة تهدف إلى التالب من المدارس المستأجرة خلال السنوات‬ ‫القليلة القادمة‪ ،‬وتبني مواصفات حديثة لتصميم المباني المدرسية وتحسين مرافقها وإجراءات‬ ‫السلامة فيها‪،‬وتنفيذ مشاري إس اتيجية لتوري التقنية في تحسين إجراءات العمل وجم‬ ‫البيانات وإتاحتها ومنها‪ :‬مشروع فارس للحوكمة التقنية‪ ،‬ومشروع نور لفدارة ال بوية‪ ،‬ونظام‬ ‫الاختبارات المركزية‪ ،‬و يرها من المشروعات الإس اتيجية‪ ،‬وتزويد المدارس ‪ -‬بشكل مستمر‬ ‫‪ -‬بالتجهيزات المدرسية اللازمة وتحسين مستول جودتها‪ ،‬وتحسين إجراءات اختيار المعلمين‬ ‫والمعلمات وتوريفهم‪ ،‬وتتبيق اختبارات مقننة لتحسين عملية الاختيار‪ ،‬وتتوير إجراءات‬

‫المقابلات الشاصية للمتقدمين للورا التعليمية‪ ،‬وتبني سياسات في تقويم تعلم التلاب‬ ‫والتالبات تهدف إلى ال كيز عل الكفايات الأساسية‪ ،‬وعل إعتاء المعلمين مجالات أوس ‪،‬‬ ‫لتتبيق وسا ل متنوعة في تقويم تحصيل التالت‪ ،‬وازدياد الاهتمام بمهنة التدريس حيث‬ ‫ارتف عدد المعلمين بشكل أسرع من نسبة التحال التالت بالمدارس فالمجموع الكلي للمعلمين‬ ‫في المرحلة الابتدا ية والمتوستة والثانوية قد ازداد بنسبة ‪ % 62‬منذ العام ‪ 1995‬م‪ ،‬م ازدياد‬ ‫نسبة المعلمين في المرحلة الثانوية بنسبة ‪ ،% 190‬بينما ارتف المجموع الكلي لالتحال التلاب‬ ‫في المستول نفسه بنسبة ‪.%36‬‬ ‫هذا عل مستول التعليم العام ‪ ،‬وقد حققت المملكة مجموعة من الإنجازات عل مستول‬ ‫التعليم العالي لعل من أبرزها زيادة أعداد الجامعات وتوفيرها في جمي مناطق المملكة وفي‬ ‫بعا اتافظات ذات الكثافة السكانية الع تتتلت افتتا جامعات فيها حت بلع تعداد‬ ‫الجامعات ما يزيد عن ‪ 35‬جامعة تضم العديد من الكليات والأقسام وين التوس في مجال‬ ‫التاصصات اىندسية والتبية والعلوم الع لا تزال تتتلبها التنمية الوطنية وبنيت مجموعة‬ ‫من المدن الجامعية ولايزال العمل مستم ًرا في بعضها ونفذ برنامج خادم الحرمين الشريفين‬ ‫للابتعاث الخارجي منذ ما يزيد عن العشر سنوات ابتعث في مراحله مايزيد عن ‪ 150‬أل‬ ‫طالت وطالبة إلى العديد من الجامعات العالمية لدراسة بعا التاصصات الع تتتلبها‬ ‫التنمية وقد أسهمت بعا الجامعات في إحداث نقلة نوعية في مشاري التعليم العالي لتحقيق‬ ‫التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتم ونشأت أودية التقنية والأعمال بالشراكة م بعا‬ ‫الشركات والمبسسات الصناعية والتقنية وأنشأت في الوطن العزيز أول جامعة إليك ونية وأول‬ ‫جامعة عالمية للعلوم والتكنولوجيا وأول جامعة للبنات ‪ ،‬وتحقق الكثير من المنجزات في‬

‫مجالات تأسيس كراسي البحث العلمي ودعم المشروعات الصغيرة للشباب وفتع المجال واسعًا‬ ‫للجامعات الأهلية م دعمها وتشجي منافستها في مجال التعليم والتأهيل والتدريت ‪.‬‬ ‫وقد اهدت وزارة ال بية والتعليم في عام ‪1425‬هه إعداد أول ختة إس اتيجية عشرية‬ ‫استهدفت تتوير التعليم لكنها لرس الشديد ر تفعلها لتغيير القيادات العليا في الوزارة ‪،‬‬ ‫وتلتها بعا الوزارات القا مة عل التعليم والتدريت في إعداد ختط إس اتيجية لتتوير‬ ‫التعليم والتدريت ‪ ،‬وفي عام ‪1431‬هه أنشئت اركة تتوير القابضة لإدارة مشاري تتوير‬ ‫التعليم الع اعتمدت ىا الدولة مبالع ضامة من الميزانية العامة للدولة لأكثر من عام مالي‬ ‫وفتع المجال أمام الشركة للاستثمار في تتوير التعليم لتحقيق دخولات إضافية توجه‬ ‫مصروفاتها او تحقيق تتوير التعليم مستقبلا ‪ ،‬وقد أعدت الشركة مشروع الإس اتيجية‬ ‫الوطنية لتتوير التعليم العام وفق ر ية إس اتيجية للتتوير تمتد إلى عام ‪1444‬هه تحقي ًقا‬ ‫لر ية خادم الحرمين الشريفين لتتوير التعليم العام كما أكدته الاس اتيجية ‪ ،‬والحق أن‬ ‫هذه الاس اتيجية تعد الأولى من نوعها الع استهدفت تتوير التعليم العام وفقًا لأسس‬ ‫استشراف المستقبل ومنتلقات التاتيط الاس اتيجي العلمية ‪ ،‬وقد يكون من الملا م‬ ‫للقيادات العليا الجديدة للتعليم متابعة تنفيذها لتحقيق أهدافها ‪.‬‬ ‫وقد أحدثت الدولة تغيي ًرا جذر ًيا في هيكلة الوزارة المشرفة عل التعليم بدمج وزارة ال بية‬ ‫والتعليم ووزارة التعليم العالي في وزارة التعليم المعاصرة والع سيكون عليها عتء إحداث‬ ‫التتوير في التعليم العام والعالي في اىياكل الإدارية والأنظمة والختط بما يحقق متتلبات‬ ‫التنمية ‪ ،‬والذي شاه المتابعون والخبراء عل السواء أن تتول صفحات الختة‬ ‫الإس اتيجية الوطنية لتتوير التعليم م إيقاف الدعم الساي الذي حظي به مشروع تتوير‬

‫التعليم العام إلى ما قبل إنشاء وزارة التعليم الجديدة ‪ ،‬وسأحاول أن أرسم بعا المشاهد‬ ‫والسيناريوهات اتتملة لمستقبل تتوير التعليم في رل هذا التوجه الحكومي‪.‬‬ ‫المشهد الأول ‪ :‬استمرار عمل وكالات التتوير للتعليم العام وللتعليم العالي عل وضعها عل‬ ‫فرضية عدم إقرار استقلال الجامعات ‪ ،‬واستمرار عمل اركة تتوير وارتباطها بالقيادات‬ ‫العليا في الوزارة ‪ ،‬تا يعني احتمالية تبني الختة الإس اتيجية الوطنية ‪ 1444‬وخاصة فيما‬ ‫يتعلق بمشروع مدارس تتوير وبعا المشاري الأخرل الع بدأ العمل عل هريبها ‪ ،‬وقد تعمل‬ ‫الوزارة في هذه الأثناء عل إعداد ختة اس اتيجية وطنية ااملة للتعليم العام والعالي‬ ‫مستفيدة من التجارب السابقة ‪ ،‬وستستمر الوزارة في إطلال المشروعات التتويرية الجديدة‬ ‫خارج الختة لاكتساب رضا الحكومة والقا مين عل التعليم والمجتم ‪.‬‬ ‫المشهد الثاني ‪ :‬صدور قرار اعتماد استقلال الجامعات مايعني إمكانية تبني الختة‬ ‫الاس اتيجية الوطنية لتتوير التعليم العام في التريق إلى إقرار استقلال إدارات التعليم‬ ‫والمدارس بتعميم مشروع تتوير المدارس الذي تشرف عليه الوزارة واركة تتوير ‪ ،‬وقد يعود‬ ‫الدعم الحكومي الذي اعتمد لتتوير التعليم في عهد الفيصل تدرريًا م تحسن الأوضاع‬ ‫الاقتصادية وانتهاء الأزمة اليمنية والسورية ‪ ،‬وستستمر الوزارة في إطلال المشاري التتويرية‬ ‫الصغيرة لإحداث نقلة دودة تحسن الوض الإعلامي لمنجزات الوزارة في نظر الحكومة‬ ‫والمجتم تزامنًا م تبني الختة ‪.‬‬ ‫المشهد الثالث ‪ :‬إستمرار تبعية الجامعات للوزارة والعمل عل إعداد ختة إس اتيجية وطنية‬ ‫لتتوير التعليم العالي قد تستهدف استقلال الجامعات في مدة متوستة المدل عل رار‬ ‫الختة الاس اتيجية الوطنية لتتوير التعليم العام ودمج الختتين في ختة واحدة تكون‬ ‫منتلقًا لتتوير التعليم في المملكة وقد تكل اركة تتوير بالعمل عل ذلك في السنوات‬

‫القليلة القادمة وفي هذه الحالة يتوق العمل ببعا البرامج والمشروعات في الختة‬ ‫الاس اتيجية الوطنية ‪ 1444‬وخاصة ما اتصل بمشروع تتوير المدارس والتوس في تتبيقاته‬ ‫في السنوات القادمة إلى حين صدور الختة الجديدة ‪.‬‬ ‫المشهد الراب ‪ :‬حدوث تغيير جديد في القيادات العليا لوزارة التعليم ما يستدعي إعادة النظر‬ ‫في دمج التعليم العام م التعليم العالي ‪ ،‬وقد يتماا عن هذا إعادة فك الارتبا لصا‬ ‫استقلال الجامعات ‪ ،‬وستعمل الوزارة عل إعادة ترتيت اىيكل التنظيمي لوزارة التعليم وقد‬ ‫تتبن ختة إس اتيجية جديدة تكون امتدا ًدا للاتة الاس اتيجية السابقة و الت الظن أن‬ ‫يكون هدف استقلال إدارات التعليم والمدارس من أحد الأهداف الاس اتيجية وهو ما يعني‬ ‫الإبقاء عل مشروع تتوير المدارس والتوس فيه او التعميم وصولا إلى استقلال إدارات‬ ‫التعليم والمدارس ‪.‬‬ ‫المشهد الخامس ‪ :‬إستمرار الوض عل ما انته إليه بشأن الدمج واستمرار دواعي إيقاف‬ ‫الدعم لتتوير التعليم العام والعالي مايعني صرف النظر عن تنفيذ الختة الإس اتيجية‬ ‫الوطنية لتتوير التعليم ‪ ،‬وفي هذه الحالة ستعمل الوزارة عل تكثي البرامج التتويرية‬ ‫الصغيرة قليلة الكلفة المالية لتحسين وض الوزارة في نظر الحكومة والقا مين عل التعليم‬ ‫والمجتم ‪ ،‬وهو ما يعني ياب التاتيط الاس اتيجي والعمل عل الختط الوقتية ير‬ ‫المنتظمة ‪ ،‬وفي هذه الحالة سيتوق مشروع تتوير المدارس وربما يلغ كما ألغيت مشاري‬ ‫المدارس الرا دة ‪ ،‬وسيشهد التعليم تراجعًا في المارجات والنتا ج في قا مة التصني الدولية‬ ‫عل مستول التعليم العام والتعليم العالي عل السواء وخاصة إذا ر يعتمد قرار استقلال‬ ‫الجامعات من الجهة السيادية ‪.‬‬

‫وعل كل الفرضيات فحن عل وزارة التعليم القا مة والمستقبلة أن تعمل جديًا عل‬ ‫استصدار قرار استقلال الجامعات لاتاحة الفرصة ىا للابداع والمنافسة العالمية ‪ ،‬والعمل عل‬ ‫تنفيذ الختة الإس اتيجية الوطنية لتتوير التعليم العام ‪ 1444‬وصولا إلى استقلال إدارات‬ ‫التعليم والمدارس بالتوس في تنفيذ مشروع تتوير المدارس وعل الدولة الاستمرار في دعم‬ ‫تتوير التعليم إذا ما ر بت تعليمًا منافسًا عل المستويين الإقليمي والدولي ‪ ،‬وعل القا مين‬ ‫عل التعليم القيام بالتاتيط الاس اتيجي بعيد المدل أسوة ببعا دول العار الع تنافس‬ ‫عل صدارة ال تيت العالمي ‪ ،‬وستستمر عثرات التعليم العام والعالي بعي ًدا عن التاتيط‬ ‫الاس اتيجي والعمل المبسسي الذي يبن جديده عل سابقه دون الاضترار إلى تبني‬ ‫مشروعات عل أنقاض المشروعات السابقة كما هو الحال الذي دأبت عليه الوزارة قبل الدمج ‪،‬‬ ‫ونسأل الله أن يوفق القيادات العليا والقا مين عل التعليم إلى سلون طريق التتوير المأمول‬ ‫للتعليم بكل أنواعه لتحقيق الآمال والغايات السامية للحكومة والمواطنين ‪.‬‬ ‫‪‬‬

‫‪ . 4‬مستقبل تقويم التعليم العام‬ ‫يلمس المتاب لتأري التعليم في المملكة العربية السعودية أن مفهوم التقويم ال بوي عرف‬ ‫في منظومة العمل في الجهات المشرفة عل التعليم بتعددها وإن اختل تفسير ذلك المفهوم‬ ‫بينها ‪ ،‬إلا أنه كان يتصل البًا بأساليت الاختبارات والقياس الع تستهدف قياس مستويات‬ ‫التحصيل الدراسي لدل المتعلمين لإصدار الحكم بشأن انتقاىم بين صفوف المراحل الدراسية‬ ‫وقليل ما كان يستفاد من نتا ج التقويم ال بوي لتتوير عناصر المنظومة التعليمية الأخرل‬ ‫وقد افذ التقويم ال بوي في الوطن العزيز مجموعة من الصور والأاكال وتتور بتتور الفكر‬ ‫ال بوي والنظريات والمناهج ال بوية المعمول بها ‪ ،‬ورهرت عبر تأري التعليم مجموعة من‬ ‫المشروعات الع تهدف إلى تتوير أساليت وآليات التقويم ال بوي منها عل سبيل المثال‬ ‫مشروع التقويم المستمر ومشروع الاختبارات الوطنية لقياس جودة التحصيل الدراسي لدل‬ ‫المتعلمين ومشروع الإختبارات التحصيلية الوطنية المقننة ومشروع التقويم الشامل للتعليم‬ ‫ومشروع التقويم الشامل للمدرسة ومشروع اختبارات الكفايات الأساسية للمعلمين ومشروع‬ ‫الاعتماد ال بوي للمدارس الأهلية ومشروع تقويم التعليم للجمي ومشروع قياس للتعليم‬ ‫العالي ‪ ،‬و يرها من المشاري الع كانت تهدف إلى تتوير التعليم من خلال نتا ج التقويم‬ ‫ال بوي إلى أن صدر الأمر السامي بتأسيس هيئة تقويم التعليم العام في المملكة لرف جودة‬ ‫التعليم العام و كفايته ‪ ،‬ودعم التنمية و الاقتصاد الوطني من خلال تحسين مخرجات‬ ‫التعليم العام‪.‬‬ ‫لقد أولت الأنظمة التعليمية في مختل بلدان العار موضوع التقويم ال بوي أهمية‬ ‫كبيرة نظراً لآثاره المهمة في العملية التعليمية وتحقيقها أعل مستويات الجودة ‪ ،‬كما‬

‫أوصت الكثير من المنظمات الدولية المعنية بال بية بقيام الدول بحجراء تقويم دوري لتعليمها‪،‬‬ ‫وقد تضمن إطار عمل مبتمر داكار للتعليم للجمي الذي عقد في إبريل عام ‪2000‬م والذي‬ ‫اعتمدته جمي الدول المشاركة في ذلك المبتمر دعوة للدول بوض الاس اتيجيات وتعبئة‬ ‫الموارد اللازمة لدعم الجهود الوطنية بالقيام بمراقبة أدل وأكثر انتظاماً لما يحرز من تقدم‬ ‫او تحقيق أهداف و ايات التعليم للجمي بما في ذلك اجراء عمليات تقويم دورية‪،‬‬ ‫فالاهتمام بتقويم التعليم يزداد في الوقت الحاضر ‪ ،‬وذلك لعلاقته بالسياسات الاقتصادية‬ ‫والاجتماعية‪ ،‬حيث يتعدل الاهتمام به حدود المبسسات ال بوية إلى الجهات العليا في الدول‪،‬‬ ‫فيتوق أن يقدم التقويم معلومات حول وض التعليم ومدل تلبيته للاحتياجات الوطنية‪.‬‬ ‫فالحكومات عادة تنظر إلى التقويم كوسيلة للحصول عل معلومات يمكن الاستفادة منها في‬ ‫تتوير السياسات المستقبلية أو إعادة توجيه السياسات الحالية‪ ،‬بالإضافة إلى استادام نتا جه‬ ‫في عملية التاتيط ‪ ،‬فاىدف الأبرز للتقويم ال بوي ليس الاقتصار عل إصدار أحكام بل‬ ‫لابد أن تستثمر نواهه للتاتيط لتتوير التعليم مستقبلا ‪ ،‬فهو موجه لافاذ قرارات معينة‬ ‫إذ إنه يسع إلى وض سياسات وتارسات تربوية أفضل ومن يتاب تأري التقويم ال بوي في‬ ‫الوطن العزيز لا يلمس له تأثي ًرا قو ًيا في عمليات تتوير عناصر المنظومة ال بوية مثل المناهج‬ ‫وبرامج إعداد المعلمين وبرامج التدريت ال بوي أثناء الخدمة وأساليت واس اتيجيات‬ ‫التدريس وأساليت إدارة المواق ال بوية المتنوعة وأساليت الإدارة ال بوية والتعليمية وبرامج‬ ‫الأنشتة المنهجية الصفية و ير الصفية وهويد البيئات ال بوية والتعليمية وأساليت تقويم‬ ‫التحصيل الدراسي واوها تا رت استثمار نواتج التقويم ال بوي لتتويرها ‪ ،‬فهنان‬ ‫حاجة ماسة لإجراء تقويم للتعليم العام والتعليم العالي في المملكة يشمل جوانت تقويم‬ ‫السياسات التعليمية بما في ذلك اللوا ع والأنظمة‪ ،‬وتقويم المبسسات التعليمية والجهات‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook