وهناك خلل منهجي عميق في بنية الملاحدة المعرفية إذ في الحقيقة فإن الملاحدة حين يؤسسون لنظرتهم العلمية هذه فإنهم يبنونها على استبعاد مغال لفكرة وجود الله تعالى ،ولا يتعاملون مطلقا بالجدية الكافية -ولو مع مجرد احتمال -أن يكون ثمة خالق فعلا خلق هذا الكون على هذه الطبيعة ،أو أنه سبب وجود الحياة ،أو أنه مصدر هذه السنن والقوانين والثوابت ،أو غير ذلك. وهذه الروح المغالية في إنكار وجود الله تعالى واستبعاده تماما من المشهد العلمي ،تسببت فعلا في صد بعضهم من قبول بعض النظريات العلمية التي تم قبولها على نطاق واسع جدا تحت ذريعة أن لها آثارا فلسفية تكشف عن وجود الله ،أو قبولهم بنظريات علمية بديلة مجرد استبعاد الله من المعادلة . فالملاحدة الجدد مع نزعة الغلو العلمويُ ،يظهرون عصبية زائدة أحيانا لبعض ما يتبنونه من قضايا علمية ،تكشف لنا عن خلل منهجي عميق في بنيتهم المعرفية ،وتكشف عن شخصية عندها قدرة عالية على الإيمان بالغيب ،لكنه إيمان بمغيب يوافق المزاج المادي والعقيدة الإلحادية المتنكرة لوجود الله. رجوع تابع خروج
وأخيرا... فإن هذه المعارضة الإلحادية بالإحالة على مستقبل علمي مجهول هي في حقيقة الأمر نوع من الجهل الذي يتم ملؤه بإيمان مغيب بإمكانيات الكشف العلمي المستقبلي ،ويمكن تسميته ب (علم الفجوات) ،وهو نوع من التوسل بالمجهول لاستبعاد قول المخالف دون تقديم احتجاجات موضوعية لمبدأ الاستبعاد هذا ،في تعبير إيماني عميق عن قوة تفسيرية مغيبة متمثلة في (العلم الطبيعي). ومشكلة مثل هذا الإيمان أنه يعزل صاحبه عن أية إمكانية للبرهنة والتدليل على وجود الله ،فلو وقعت معجزة صريحة أمام عينيه فيمكنه أن يدعي بكل بساطة أنه لن يؤمن بمقتضيات هذه المعجزة لأن العلم الطبيعي التجريبي سيكشف حقيقة ما جرى في مستقبل الأيام. رجوع تابع خروج
هل تعلم؟ أن هذه الفكرة ألقاها الفيلسوف البريطاني برتراند رسل كدعوى في كتابه (لماذا لست نصرانيا؟) وهي حاضرة بشكل مكثف في كتاب (التصميم العظيم) لعالم الفيزياء النظرية الشهير ستيفن هوكنج بالمشاركة مع ليونارد ملودناو. ويزعم الكتاب أنه (وبسبب وجود قانون كقانون الجاذبية ،فإن الكون يمكن وسوف يحدث نفسه بنفسه من لا ش يء) .وهي عبارة تنكشف مشكلاتها بأدنى تأمل ،فالجاذبية في الحقيقة توصيف لظاهرة طبيعية موجودة في الكون لا يتصور أن تكون موجودة قبل وجود الكون أصلا ،وبالتالي فكيف تكون متسببة في وجوده؟! سماه يكتساتعبرصضغيكرثي ًراخمصن اصلثهغفريا متناالقعلشمةيةستوايلففلنسهفيوكةنفجي ولعالم الرياضيات جون لينكس كتاب (الله وستيفن هوكنج) وهو كتيب التصميم العظيم ،ويرد على كثير من دعاويه . رجوع تابع خروج
كما أن ذات الإدعاء.. يقوم عليه كتاب الملحد الشهير لورنس كراوس (كون من لا ش يء) حيث يدعي الكتاب أن الكون في ضوء ما تعلمناه من علوم الفيزياء الحديثة يمكن أن يحدث عن عدم دون استدعاء تفسير خارجي لهذا الحدوث ،بل حدوث الكون ناش ئ من لا ش يء. وقد كتب ديفيد ألبرت الفيلسوف الفيزيائي مراجعة نقدية لاذعة للكتاب في النيويورك تايمز بعنوان (حول أصل كل ش يء ( وقد وافقه على كثير من نقده الدارويني والملحد جيري كوين حيث اعترف بضعف كتاب كراوس وأبدى استغرابه من هذه الإطراءات التي تلقاها خصوصا الكلمة التي سجلها دوكنز في آخر الكتاب .العجيب أن لورنس كراوس لم يرد على مديرافيجدعلةددييهفيدكدتألوبرارهتفبيشاليفيءزياسءوالىنأظنريوة تصمفاهم ًافيكأكحرادوحس.واراته بأنه (فيلسوف أحمق) ،مع أن رجوع تابع خروج
والمأزق المركزي الذي أفرز هذه المواقف اللاعقلانية فهالوب ادلاتهنةك ارلاعلقغليريةبت لحلكمبما بدأئناللكفلط أريمةرالحاضدروثريةس،بب ًاك،مبوأدنأهالمسنبابليمةمتنوععدالمم اسلتتنحايقل أضنويغيحردها،ث الله تشبوتاتيرءعاكلاظوتمععااللنمىشسعبلكيلبهة،فأيحيوالينقكُيرآود َننعىهحأيونفثيهقذاذااتل:هم﴿نَأس ْبممباقُختِلل ُقحضيودااو ِمت ْثنانل َفغعْيلِرسم َهشا،لْيوطءهبَأيوْمع ُعيهيُ،مناو ْاالللممَخعواِقلن ُىق افولَانذل﴾.يسلنيبهم هو الاستمساك بالضروريات العقلية ومحاكمة تلك المعارف المتحصلة من النظر في الطبيعة إليها ،لا أن تنقلب المعادلة فيتوهم أن في الطبيعة ما يناقض المبادئ الضرورية ،فيتم التنازل عن تلك المبادئ الضرورية ،وفي اللحظة التي يتم فيها التنازل عن تلك المبادئ الضرورية ،فإن جميع ما يمكن أن يتحصل من المعارف والعلوم يتهاوى ،وكيف يمكن أن يزعم أحد أنه يسعى للكشف عن أسباب الظواهر في الطبيعة وهو يتنكر لمبدأ السببية. رجوع تابع خروج
ويقول ابن تيمية موضحا امتناع حدوث ش يء لا عن ش يء القول بحدوث حادث بلا محدث ممتنع ...لوجوه: الأول :أنه يتضمن رجحان الممكن بلا مرجح لأن كل محدث فهو يمكن وجوده وعدمه إذ لولا إمكان وجوده لما وجد ،ولولا إمكان عدمه لما كان معدوما قبل حدوثه ،فوجوده يقتض ي ترجيح وجوده على عدمه ،وذلك يفتقر إلى مرجح. الثاني :أن ذلك يتضمن تخصيص حدوثه بوقت دون وقت ،وصفة دون صفة ،وتخصيص أحد المثلين بما يختص به عن الآخر لا بد له من مخصص. رجوع تابع خروج
وأخيرا فإن الأكثر غرابة .. هي حالة التبجح التي يبديها هؤلاء حين ينقدون المجال الفلسفي وأهمية المباحث العقلية مع وقوعهم في فخ مناقضة البديهيات بمثل هذا الشكل العجيب ،بل وينتجون مقولات في غاية الغرابة والتناقض. خذ مثلا لورنس كراوس وكتابه هذا ،ففكرة الكتاب أن الكون وفق قوانين فيزياء الكم سيخرج للوجود من لا ش يء أي من العدم ،وبقراءة عجلى في الكتاب ينكشف أن هذا العدم الذي يتحدث عنه كراوس ليس عدما في الحقيقة ،وإنما هو فراغ كمي يمور بالنشاط ُكولجمدة والطاقة ،تظهر فيه الجسيمات الدقيقة وتختفي ،فهو ليس عدما كما نفهمه من العدم إنما هو في الحقيقة (ش يء) قائم وموجود ،وبالتالي يظل السؤال قائما :كيف هذا الش يء؟! فقصارى ما فعله كراوس مجرد تلاعب لفظي بإعادة تعريف العدم بتعريفه الخاص ليحدثنا بعد ذلك :كيف يمكن أن يحدث ش يء عن لا ش يء؟ رجوع تابع خروج
هل تعلم؟ أن هذا الاعتراض هو واحد من أشهر الاعتراضات الإلحادية على المؤمنين ،وأحد أهم أداة اعلنلهدخاللتقأماللعالوامل،تدف َيقريدقالإمشجكرادل الإلحادي ،وهو الشبهات العقلية المركزية للخطاب بعد قبول حقيقي بأن ِسجالية لا أكثر ،إذ هو لا ينطلق من ذلك :فمن خلق الله؟ من جنس ما قد يعرض للمؤمن من وساوس ،وإنما هي أداة مناكفة واعتراض في كثير من المناسبات ليس إلا . رجوع تابع خروج
وهذا السؤال ليس سؤال ًا جديد ًا بطبيعة الحال بل هو لون من السؤالات الطبيعية التي تعرض لأكثر الناس ،وهي مجرد نزغة من نزغات الشيطان ،مبنية على مغالطة هائلة. رجوع تابع خروج
وهذا السؤال يعبر عن مغالطة هائلة يمارسها الخطاب الإلحادي وسوء فهم كبير لطبيعة الحجة الإيمانية العقلية التي يوردها المتدينون لإثبات وجود الله تعالى ،إذ السؤال يستبطن التصور التالي لطبيعة دليل الخلق والإيجاد على وجود الله: كل ما هو موجود فلا بد له من سبب .والكون موجود فلا بد له من سبب .والسبب لوجوده الله. فيأتي الاستشكال بعد ذلك بأن الله موجود فمن أوجده؟ ووجه الخلل والمغالطة أن هذا العرض لدليل الخلق والإيجاد مباين في طبيعته للدليل في صورته الحقيقية ،فإنا لم ندع أن كل موجود فلا بد له من سبب ،بل دعوانا أن كل حادث لا بد له من سبب ،أما الموجود: فقد يكون وجوده وجود ًا واجب ًا لا يتصور العقل إلا وجوده ،وهو بطبيعته غير مفتقر إلى سبب يتوجب وجوده. وقد يكون وجوده وجود ًا ممكن ًا يفتقر في وجوده إلى وجود واجب. رجوع تابع خروج وقد يكون وجوده وجود ممتنعا لا يتصور العقل إمكان وجوده.
وهذا السؤال لا معنى له إذ قول القائل :من خلق الله؟ هو سؤال يتضمن تناقض ًا داخلي ًا يجعله سؤال ًا بلا معنى، وإذا كان السؤال لا معنى له ،فمن الطبيعي أن لا يكون له جواب صحيح. افللاوعتترامتض:اللإ ْمجانبةسأعلل:ىههلذاه اولمسخؤلاولقب أماميلعات؟قوإدنهماالمنؤمسأنول:ن:علممنيخخللققها؟ل!له أحد لأنه غير مخلوق ،فقيل في فإن الأمر هنا شبيه بسؤالات المغالطة الطريفة ،والتي يعجز الطرف المقابل عن تقديم جواب عليها، لا لعجز عن الجواب ،ولكن لخلل في بنية السؤال ،مثل السؤال عن طول الضلع الرابع في مثلث؟ ولقبول السؤال والبحث عن جوابه يجب التنازل عن قانون عدم التناقض ،وهو تنازل ممتنع مستحيل لإن هذا القانون مبدأ عقلي ضروري هو الكاشف في حقيقة الأمر عن خطأ السؤال. رجوع تابع خروج
وهو من السؤالات الحاضرة في الخطاب النبوي فقد كشف النبي ﷺ عن منشأ هذا السؤال في النفس ،ومدى حضوره في الواقع ،وطبيعة التقنيات لمدافعته ،وعلاج ما قد يخلفه من آثار: قال رسول الله ﷺ ( :-يأتي الشيطان أحدكم فيقول :من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول :من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته). قال رسول الله ﷺ( :لن يدع الشيطان أن يأتي أحدكم فيقول :من خلق السماوات والأرض؟ فيقول: الله ،فيقول :فمن خلقك؟ فيقول :الله ،فيقول :من خلق الله؟ فإذا أحس أحدكم بذلك فليقل :آمنت بالله وبرسله). وفي رواية يكشف فيها النبي ﷺ عن تمدد هذا السؤال وانتشاره في أمته وفي الناس فيقول( :لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا :خلق الله الخلق فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل: آمنت بالله). رجوع تابع خروج
فالمعالجة النبوية لهذا الإشكال ،وسبيل قطع وسوسة الشيطان ،كانت بـ : الاستعاذة بالله. قول :آمنت بالله ورسله. قول :الله أحد ،الله الصمد ،لم يلد ولم يولد ،ولم يكن له كفوا أحد. التفل عن اليسار. الانتهاء. رجوع تابع خروج
وسؤال (من خلق الله؟) سؤال غير صحيح معرفي ًا لجمعه بين نقيضين كون السؤال ُيسلم بكونه مخلوق ًا ،وهو ما يستلزم أن يكون له بداية ،ومع كونه سبحانه لا بداية له. فإذا إدعى الملحد أن هذا تحكم بادعاء أن الله تعالى لا بداية له؟ فالجواب أنه قد تقرر أن كل أمر حادث فلا بد له من سبب ،ويمكن أن نتعقل أن هذا السبب هو الآخر حادث فلا بد له من سبب أول يكون الطآبخيرعتوههأكنهذا،غيورلكحنادالثذ،يإلذالوش ككانفيهحاأدثنًا لسللزمسلأةناليأكسوبان لبهيجهوباألآنخترنتسهبي إلبىفيسفبضب هو ي ذلك إلى من التسلسل والتسلسل في العلل ممتنع. ومن مشهور التمثيلات على امتناع التسلسل في العلل والأسباب مثال الجندي والأسير ،يقول المثل :لو قدرنا أن هناك جنديا ،وبيده مسدس ،وأمامه أسير وأراد أن يطلق النار عليه ،لكنه ممنوع منه حتى يأتي الإذن من الضابط الذي وراءه ،فلو افترضنا أن هذا الضابط لن يعطي الإذن حتى يعطيه الإذن الذي وراءه ،والذي وراءه ينتظر إذن من خلفه في سلسلة لا تنتهي ،فإن الرصاصة لن تطلق ،إذ الأمر لن يأتي ،فلو قدرنا أن الرصاصة انطلقت ،فمعنى ذلك أن الأمر قد جاء من عسكري انتهت إليه السلسلة وهو غير محتاج إلى إذن أحد لإعطاء الأمر. رجوع تابع خروج
كما أن من إشكاليات هذا السؤال أنه ينطلق من فرضية مماثلة الخالق للمخلوق الله تعالى كما أخبر عن نفسه اا ْلل َلبه ِ؟صيوُارل﴾ح،قوإأذنا ال﴿مَل ْيخل َوسقَك ِمم ْثِخللِهو َقشًاْ،يءف ۖم َونُهاَلوذالي َس ِخملي ُعق فإذا كان علمنا أن الكون بكل ما فيه سبحانه: حادث ،فالسبب الموجب لوجوده يجب أن يكون أمرا خارجا عن إطاره غير محكوم بإطار المادة ،فلا وجه للمقايسة بين الخالق والمخلوق. وحتى ندرك خطأ هذا السؤال وعدم جريان أحكام المخلوق على الخالق ،تخيل لعبة من لعب العرائس -والتي يتم تحريكها من خلال شدها بالخيوط فتتحرك -نطقت وشاهدت من يحركها لكان سؤالها :فمن يشد خيوطه هو الآخر ؟ خطأ ،إذ لا تلازم بين هذا وهذا ، وفرق ما بين الرب وسائر خلقه أعظم وأجل ،سبحانه وتعالى. رجوع تابع خروج
ومن الجوابات التي يمكن أن تقال تنزل ًا: هب أنك عجزت عن إدراك جواب لسؤالك فهل من العقل الإعراض عن جواب متماسك لعدم معرفة تفسير هذا الجواب؟! إن الحال في هذا قريب من حال رجل دخل إلى كهف فشاهد رسومات قديمة فاستنتج أن هذا الكهف كان مأهولا ببشر ،وأنهم من رسم تلك الصور ،ثم إن صاحبنا رفض استنتاجه لأنه لا يعرف شيئا عن أصحاب ذلك الكهف ،من أين جاءوا؟ وأين ذهبوا؟ وما أسماؤهم؟ وألواهم؟ وجنسهم؟ فهل هو مصيب في ترك ما يعلم بسبب ما لا يعلم ،إن هذا النمط من اذلجاتوفاتبكاايلراتيخعتفلباىضركيولإلطمىارإحيلمغاسكءؤناالمتلعولرعيفليدةههاب،مجونمإلذاةس لؤعالمريايتقضنفةلعمانلمنيترالءحأبسصبجالوابع،بلإىذحمتكعلىهرُياف َةحم أِم ّباصيد ًلام.مكعنرتفعةريبسضلهاسإللىة رجوع تابع خروج
وأخيرا... فمن الملاحظات أن الملاحدة حين يوردون هذا السؤال في حق الله تعالى فإن فعلهم هذا يوحي بأن إحدى مناطق الاستشكال عندهم :كيف يمكن أن يكون الله أزليا ،في حين أنهم يقرون بأن الكون أزلي بصيغة من الصيغ ،فليس الخلاف حقيقة بيننا وبينهم في إثبات أزلية فوينعطتبقيدع أةننهاذأا اجلمدورجباولد اصلأوازليب،،فلهدملالاسيتعمطتنوونعهةذاعاللىوحصدوف لثلكهوذان،الوكنوحننأنولرًاا،ه وإنما مموختجوصدًا، بالله، ولأن ما فيه من آثار الصنعة وإتقانها يشير لنا بوضوح إلى الخالق العظيم. رجوع تابع خروج
ما إعتراضك على دليل الإتقان والإحكام؟ الإتقان مجرد إسقاط نفس ي على هذا الكون مغالطة الضبط الدقيق الضبط الدقيق ضئيل جد ًا في هذا الكون الفسيح ليس لنا علم إلا بهذا الكون فلا يحق لنا الحكم على غيره مظاهر الإتقان والإحكام القائمة في هذا العالم نتيجة نظرية التطور الكون الذي نحن فيه ليس هو الكون الوحيد الموجود في الوجود ،وإنما هناك عدد من الأكوان المتعددة أن صنعة الإنسان المتقنة من فعل الإنسان ولا يصح قياس ما في الطبيعة من إتقان على إتقان ما صنعه إن كان الله قد عاير الكون فمن عاير المعاير؟ دليل النظم والإتقان لا ُيع ّين أن الخالق هو الله رجوع خروج
هل تعلم؟ أن بعض المقولات الفلسفية الغريبة كمقولات الفيلسوف الملحد دولباخ تقول بأن قراءتنا للكون تعطينا هذا الإيحاء الموهم دون أن يكون لهذا الوهم معنى موضوعي قائم في الكون. بمعنى آخر كوننا نرى الإتقان فيما حولنا لا يعني بالضرورة أن ثمة صنعة متقنة في حد أذطانبتيهيالع،ةحفالظم أصشانيعهمةدعتاننلاىتلليملنإفتيحهقااو،تنةفلمتعولوُقىهّدم ًارشأأكننلاملإأنخملسراولق ًانايلمعثملدياورأيإنكنتيسكاسن ًوابنفيقيححمجيتاًراتههعمافدنقي ًادك،يأونمونار بحبججشا ًرانرابتهانعدردرونكض يعرف تدخل فعلي لفاعل مختار ،ولو أن من لا هناك يتكماوم ًنا لعوامل تعرية طبيعية ،دون أن مجرد فشاهد تلك الحروف فقد يتوهم أنها للغته أحرف لغة معينة وهي مباينة خربشات عشوائية ،فملاحظة ما فيها من معنى ناش ئ عن إسقاط نفس ي عليها. رجوع تابع خروج
وهذا الاعتراض غريب جدا ،ويتضمن مكابرة فادحة ،ومغالطة عجيبة بل ذات التمثيلات التي ذكرناها تكشف عن هذه المغالطة الطريفة ،فكون الحجر منحوت من قبل فاعل مختار ،أو كون تلك هي حروف لغة معينة تكشف عن أن الإتقان له قيمته الموضوعية في هذه الموضوعات ،وأن المعرفة والعلم هو الذي قاد لاستكشاف هذه الحقيقة ،فما في الكون من صنعة متقنة ما زال يتكشف لنا مع ازدياد معارفنا وعلومنا، وستظل حالة التكشف هذه قائمة ما تقدمت المعارف والعلوم. ومثل هذه الطريقة في التفكير تقود صاحبها ولا بد إلى إلغاء الحقائق الموضوعية كلها، فإنك إن شككت في إفادة الصنعة المعقدة المركبة للعلم وقمت بالتحذير من مثل هذا التصور تحت ذريعة نسبية هذا الحكم ،وأنه لا تحقق فعليا موضوعيا له ،فسيؤول بك الأمر إلى التشكيك في كل ما حولك لإمكانية أن تكون هي الأخرى مجرد إسقاطات نفسية دون أن يكون لما حولك قيمته الموضوعية المستقلة عنك ،إنها تنزع عن التصور الإنساني البشري وتفسيراته كل قيمة موضوعية وتحيلها إلى مجرد معرفة نسبية قابلة للتشكيك، وهي ما يمكن أن ينتهي بصاحبه إلى نمط من أنماط السفسطة. رجوع تابع خروج
وأخيرا... فالحق أن أولئك المشككين لا يتعاملون في حيواتهم اليومية بمثل هذه الطريقة لمنافرتها للفطرة الإنسانية السليمة ،ولأن لوازمها تؤول إلى القضاء على جميع مسوغات السعي لاستكشاف العالم والتفاعل معه. رجوع تابع خروج
هل تعلم؟ للكون) كتاب الفيزيائي الملحد الدقيقة (المعايرة الستكنتاجبارتوااللمذهمية ُععننِودَنملناهقبـش(ةمغقالضطيةة أن من وهو أيضا مؤلف كتاب (الله الدقيق) الضبط فكتور فرضية باطلة). فهو يسعى لمناقضة الفكرة السائدة بأن الكون يتسم بالإتقان الشديد حتى على مستوى ثوابته الكونية وبعض أحواله ،وأنه لولا هذا الضبط الدقيق لاستحال وجودنا. رجوع تابع خروج
وقد ساق ستنجر في كتابه عدد ًا من عبارات العلماء يعبرون فيها عن اندهاشهم من هذه الظاهرة المذهلة والإتقان الشديد: يققدومهلاالبيفلليك فييإدوصاوردرةرومبحردتثةهاوريمجسدودن:ة(،اهلاضهبو اطلادللديقلي اقلكللونكيونعيلىقدومجودلديال ًلالهب،ديهحي ًاج لةرالبت مصمصيممم،والقتيم بالاختيار بين صدفة عمياء تفتقر إلى عدد هائل من الأكوان ،و مصمم لكون واحد). يقول فرنسيس كولنز المختص في علم الوراثة ،ورئيس مشروع الكشف عن الجينوم البشري: (الضبط الدقيق لجميع الثوابت والقوانين الفيزيائية من أجل إمكان حدوث حياة ذكية ليست عائدة للصدفة ،ولكنها تعكس عمل من خلق هذا الكون ابتداء). يقول الطبيب مايكل أنثوني كوري( :الدرجة المذهلة من المعايرة الدقيقة لهذه العوامل الأساسية والتي تلت لحظة الانفجار الكبير تكشف عن درجة معجزة من الهندسة الدقيقة ،والتي لا تبدو متصورة في حال انعدام مصمم ذي قدرات حسابية خارقة). رجوع تابع خروج
وترتكز أطروحة ستنجر على معطيات متعددة منها: يجادل ستنجر في مدى دقة الحسابات المتعلقة ببعض الثوابت وأن هامش التغير أكبر مما يقترحه الباحثين. وهذا ليس مشكل ًا: فعلى التسليم بصحة حساباته ستظل مسألة المعايرة والضبط قائمة .فلو قال شخص :لا بد من أصاب ١ موقنوبعي انلاملحتيموالنيانحتممنا بليلنلفجوزميبعجتالئزةك،الفاتحعتقمبالهاآتخأر:م بًرالميمستكبنعهداًال ففيوزظللو إصابة احتمال واحد الصدفة أو ،٢لظلت إمكانية المحضة. فالمطلوب هو وقوع حالة من التوافق بين ثوابت ومعطيات متعددة حتى يتحقق للكون الاشتراطات اتولمكواطفسلييًاوعبلةتمحمجقانيلأقااجللمالحطتألموناليبا،وتبجالدل.الخماولطيلصوةسببهوإ،جصوواابدلةتاليجكتمويجنععاوللعقإيدمممكاهانليأمةختعرملى.قصابدثافبةتالمرقعيمنالمدوطلنوغبيره،صدبفحًةي أثو أسعن رجوع تابع خروج
ومن معطيات أطروحته أيضا: إيذطبارلحإمكساتننجأرنأيتنغيسرقبوعطضالهمان،ظولواميةكالوكنونميؤةث ًركالهاسللباًايكعلوىنبلمقاجءرادلمتنغيظرومواةحبدشمرنطتلإعكا ادلةثواضببت،ط ثوابت اخرى. بمعنى آخر بإمكان ثابت معين أن يتخذ قيم ًا متعددة ،لكن سنحتاج لإعادة معايرة بقية الثوابت. وأن مجموعات الثوابت التي يمكن أن تستوعب الحياة ليست محصورة في سلسلة واحدة من الثوابت ،هي الثوابت الموجودة في كوننا ،بل بالإمكان إنتاج سلاسل أخرى قادرة على استيعاب الحياة، وهو ما يوسع مجال وقوع سلسلة من هذه السلاسل صدفة ،دون احتياج إلى جريان عملية ضبط. رجوع تابع خروج
ويمكن تقديم الملحوظات التالية على هذه الفكرة: أنه إن صح هذا في حق بعض الثوابت فإنه لا يصح في ثوابت أخرى أو أحوال كونية معينة ،فمن المعايير المشترطة لوجود الحياة معايير مستقلة ،وأدنى إخلال فيها سيؤدي إلى جعل الكون غير صالح للحياة. كما أن إنتاج عدد من سلاسل الثوابت الفيزيائية هذه ،يصادفه مشكلة أن السلاسل السلاسل الممكنة .فيبقى االلممسكؤناةل:وكغيير افلق ُاضدبرةط عتلىه اذهستالقثباوابل اتل احليافيةزيأائكثيرة؟ب وشلمكاذلا ُكانبيترقيمتن هذه الحزمة من الثوابت دون تلك؟ وأضئني الحتجمد ًاا.لية انضباط كل الثوابت في حزمة واحدة وتوافقها على النحو المطلوب احتمال فالخلاصة أن احتمالات المعايرة والضبط على النحو المطلوب تظل ضئيلة في مقابل الاحتمالات المضادة ،أو بتعبير ريتشارد دوكنز( :بأية طريقة وبأي عدد من الاحتمالات يمكن أن نكون في ضوئها أحياء ،فبالتأكيد هنالك طرق أكثر ،وبشكل هائل لنكون ميتين). رجوع تابع خروج
ومن معطيات أطروحته أيضا: أنه ينتقد فكرة انحصار أشكال الحياة العضوية في الطبيعة الكربونية فقط ،وأن فكرة الضبط الدقيق إنما تم اقتراحها لتفسير صلاحية الكون لاستقبال هذا النمط الخاص من أنماط الحياة، أي ما المانع أن تكون لدينا أنواع من الكائنات الحية لا يشكل الكربون قاعدتها الكيميائية .وإذا اكلانكوتناأليثواض ًباتصااللم ًحواجلاودسةت فقبياكلوانلناحياصةا،لوحلةك لناعسلتىقبناحلوالمحخيتالة افل.كربونية ،فلو أنها تغيرت فقد يكون مدوقعهاييذقارتاهالجادععًاتلرىام ننحضأولجادليقنيصقشلأحمةأانلنأكيجوونلر أدوفونييجبووقدجىهه،التلفككوكمناالمظسوبرجوقودأًفانبوالعمجلدماالببةتسادماءتن،تولوجالكوتدايهل،تظبورلدوئولافميوعاضالبمولودابطانةسكابماتشكتشلمه فيفنى ،إضافة إلى الضبط الواقع من أجل أن يكون الكون قابلا لنشأة النجوم والكواكب ،والتي تقوم بدورها بإنتاج الكيمياء بطبخ مختلف المواد الكيميائية فيها ،وأن بعص أنماط الضبط الدقيق هي التي أوجدت التوازن الدقيق بين أن يكون الكون عبارة عن حساء هيدروجيني كبير ،لا توجد فيه إلا هذه المادة البسيطة ،أو أن يكون عبارة عن هيليوم فقط. فمسألة الضبط الدقيق يفسر لنا أمورا متعددة ،ومن بين القضايا المفسرة المسألة الأكثر عمقا والمتعلقة بهذا الكون وهو نشأة الحياة. رجوع تابع خروج
وقد نشر المختص في مجال الفيزياء الفلكية لوك بارنز ورقة علمية نقدية من في كثير كبسيتنًراجمنره،ا،واقلأدم برلاغل اذلأيمرحإدلاىبفحكدتاوترهامستهنباجلرولقلورعد اللأكثخيطراءم املاعلجمايءةف،يوككتاشبففعكتدود ًار ١٢ عليه في صفحة ،وليعاود بارنز الرد عليه بعد ذلك. ويمكن أن نرصد المعطيات المتعلقة بالجدل الدائر بينهما بما يرجح كفة الأطروحة التي قدمها بارنز في مقابل أطروحة ستنجر: الأول :أن بارنز مهتم بمجال الكوزمولوجي ،وله فيه عدد من الأبحاث المنشورة ،وهو مبحث ألصق بقضيتنا من اختصاص ستنجر ،والمتعلق بفيزياء الجسيمات. الثاني :أن ستنجر إنما يعبر في كثير من مباحث كتابه عن رؤاه الذاتية ،أما الموقف العلمي الذي ينطلق منه بارنز في هذه المسألة هو الموقف الأكثر شيوعا في الدوائر العلمية. رجوع تابع خروج
ومن المعطيات المتعلقة بالجدل الدائر بينهما أيضا.. الثالث :أن ستنجر ينطلق من مقدمات غريبة في بناء رؤيته في هذه المسألة .مثل قوله( :يمكننا المجادلة بأن كتلة الإلكترون ستكون أصغر بكثير من كتلة البروتون في أي كون قريب من كوننا ،ولو بشكل بعيد) .والمعنى الذي يريده :أن صغر الإلكترون في مقابل كتلة البروتون أمر طبيعي لا يستدعى معايرة دقيقة ،لكن خاتمة العبارة ،تكشف سوء فهم عميق لظاهرة الضبط الدقيق محل البحث. فليس من المستغرب أن تكون الأكوان (القريبة) من كوننا لها خصائص (قريبة) من كوننا ،ومن بينها ضآلة حجم الإلكترون بالمقارنة بحجم البروتون ،لكن البحث هنا إنما يدور على سؤال :لماذا كان الأمر كذلك؟ ليس بالمقارنة مع حزمة محدودة من الأكوان المقاربة لحال كوننا ،وإنما مع عدد الاحتمالات اللانهائية من أكوان مخالفة ،وهو ما يشكل اللغز ،والذي يستسهل ستنجر حله بالمعلومات ستأتي والتي اتلمقشديكلمةفحرينضيناتتطلمبنتفجسني ًراسماالدأي ًكاواطبنيعاليمًاتلعهاددة، يودسوطنحالفحعال ًاجةح إجلىم الفيزيائية المتوافرة وغيرها ،وهو موقف رجوع تابع خروج
وأيضا.. الرابع :ستنجر ينطلق من رؤى فلسفية شديدة الإشكالية ولا تتسم مواقفه العلمية بالاطراد والتوافق مع هذه الرؤى ،مما يحمل المراقب على الارتياب في طبيعة هذه الأبحاث خشية من تسرب بعض التحيزات الأيديولوجية المسبقة .ومن الأمثلة: له بداية عحقنيمقبةدأف اعلل ًاس؟ببميةن:ا(لبهدليههيذأهننالاملسمألنةشماعهتدمبددةايفةعلكالعشلىيءح،قيوبقالةتاتليجرفيلباي ية؟صوحه للناقأولننان:قكولل:مباألنه قوله له كل ما سبب بداية فلا بد له من سبب) .وعدم الانطلاق من مثل هذه المسلمة ،يقف على الضد من الموقف العلمي. كما تعر ّض لما يمكن أن يقع لحواسنا من أغلاط فيقول( :القمر (قد) يكون موجودا فعلا) ،ويصرح بأن المكان والزمان إنما هي مجرد معايير كمية اخترعها الفيزيائيون ،ولا يلزم أن يكون لها تحقق فعلي في الخارج. ومما يكشف حالة التحيز لنظرته المادية أنه يصرح بأن فكرة نشأة الكون من خلال كائنات فضائية أقرب للعقل من فكرة وجود خالق. ويقول في حديثه عن الثابت الكوني ( :أية حسابات تخالف البيانات بمقدار 10أس 50أو 120هي ببساطة خطأ ويجب أن لا تحمل على مجمل الجد ،يجب أن ننتظر فقط الحسابات الصحيحة) .وتكشف هذه العبارة عن التحيز لموقف مبدئي مضاد لفكرة الضبط الدقيق. ويكشف (لوك بارنز) في ورقته عن الخلل الواقع في فهم ستنجر لهذه المسألة وأنه ليس ثمة تعارض حقيقي بين البيانات وبين التقديرات الحسابية هنا. رجوع تابع خروج
وأخر المعطيات.. أن ستنجر قام بالاعتراض على مسألة الضبط الدقيق بالاستعانة بنتائج برنامج حاسوبي قام بإنشائه قبل أكثر من 20سنة ،وسماه ) ، (MonkeyGodوهو برنامج موجود على موقعه الشخص ي على شبكة الإنترنت ،وفكرته هو تقديم نوع من المحاكاة للكون عبر التلاعب بأربعة من الثوابت الفيزيائية بحيث يمكن تخليق أكوان افتراضية متعددة ومختلفة من الخصائص بتغيير ابقملويققشحامكبيداتلللةق،مدعكالممليايل(قنثبقاويوبارمكنبحوازيل)تبن،نرثنقاقصتامادكًالمجوحمًبان.ستونتقتنسادئًجعيارجملهبناتلوعانئتدضايجئعمجهةجبذالمانملاعةسلنبىمربن)ا،ناملافلكجمموعنخنطتأياماولهجتصبهااقالللوتلحنيهةق:يدل(رلابلىحرتنيأايانمهةقاجفدي)مضهdارoوضمرGويثءلyةا:eتملkأnننكoأااللجمMف(علرايميوضعيرجيافوبديت التي بنى عليها صلاحية الكون للحياة لم تكن مأخوذة من تلك المعطيات شديدة الدقة ،والتي سبق ابلاملمعاوييضروالعثأمانصيل ًاة،التحيي اثعأتدمدخهلافليل احلمكعامييبرصلعادحدياةلالسكاوعان لتلفحيياالةيفويمها،موأنشهاكلياجت،بفأاثننتاتنجمانوهزا بحثها ،وأن لا صلة لها 10ساعات ،وطول السنة وأنه يجب أن يتجاوز مائة يوم ،فليس من الواضح ما صلة هذين المعايير وأحد عدمه ،وكذلك ذكر (بارنز) أنه أخطأ في ثلاثة معايير، الحياة من ايلمعتعبرطينياقن بص ًوا،جبودل التي اعتمدها لحساب توزيع الاحتمالات فيها مشاكل. إن المعادلة رجوع تابع خروج
وأخيرا... فقد قدم الفيلسوف روبن كولنز ) (Robin Collinsأيضا أطروحة نقدية َعن َون لها ب(مغالطات ستنجر( ).( Stinger's Fallacies رجوع تابع خروج
هل تعلم؟ أن ريتشارد كارير يصور الموضوع بقوله :لو كان الكون الذي نحن فيه بحجم منزل ما ،فإن المكان الصالح فيه للحياة سيكون أصغر من ذرة واحدة ،فهل لو دخلت إلى مثل هذا المنزل ستخرج بنتيجة أنه معاير بشكل دقيق من أجل وجود الحياة؟ رجوع تابع خروج
وهذه الطريقة في عرض الاعتراض مضللة فإن فكرة الضبط الدقيق تعني أنه في مقابل احتمالات وجود أكوان يستحيل وجود حياة هذه الحياة ،وأن احلكدوكنبيارلذجيد ًانحكمنافيسهبقو بجادعتتراففايهت فيها مطلقا ،ولو كذرة في بيت ،فإن وبما الفيزيائيين، الوضعية هي وضعية استثنائية إلى ذكروه من أمثلة تدل عليه ،وأن هذه الوضعية الاستثنائية تستحق الاعتراف بأنها استثنائية ،والتفتيش عن السبب في وجودها ،فليس السؤال هنا :لماذا وجد هذا الفراغ هذا الكون مقابل احتمالات هائلة لماذا وجدت الحياة في الجهدا ًائ بلا فسيتالحاكلوةنو؟جووإندمهاا؟الفسوؤجاول:د وإن كان ضئيلا بالمقارنة إلى مجموع الإتقان في هذا القدر - الكون -كاف في إقامة الدلالة المطلوبة حتى لو قدر عدم وجود الإتقان في منطقة أخرى. في فوض ى عارمة، اإوللمانج ازرلءأج،معروإأرأنشىكباأهننميا يجسيكز ًًراءوالنيمبيرسيرتجًربالهأأجمدحًرادأ،بمنلاأنءناهلببغتايلرتتيب اقبلدباليتبيتم متتاربتزياعبدلهأ،غينفرهرآمهلرتيغاب.رصقاح أن ينفي أن هذا رجوع تابع خروج
كما أن عدم علمنا بالحكمة من اتساع الكون ليس مبررا كافيا للتنازل عن معرفتنا بالمعطيات التي تقف خلف وجود الحياة في نقطة ضئيلة من هذا الكون ،واستسهال هذه المسألة ،بل يذكر بعض الفيزيائيين أن بعض المعطيات المهمة لوجود الحياة تستدعي مثل هذا الاتساع ،فيذكر (لوك بارنز) مثلا في أحد الحوارات بأنه لأجل أن يستوعب الكون الحياة في أرجاء أرحب وأكثر فيجب أن تزيد كتلته في تلك المناطق ،ولو حصل ذلك لزادت الجاذبية ،ولو زادت الجاذبية لأدى ذلك إلى التعجيل بانكماش الكون لحظة الانفجار الكبير ،فالمسألة تحتاج إلى التفتيش عن الأسباب التي تقف خلف هذا الاتساع الهائل ،وهل له تأثير إيجابي على وجود الحياة في هذا الكون بدل السعي في تهميش حجم التعقيد الواقع في مختلف المعايير التي نحتاجها لأجل إيجاد كون صالح للحياة. ثم إن قيمة الأشياء لا تقاس بأحجامها المادية ،فمع الاعتراف بضآلة حجم الإنسان مقارنة بهذا الكون المهيب ،إلا أن حجمه المعنوي يربو عليها ،وما وهبه الله له من الإحسان والكرامة لا يمنع من أن يكون هذا الكون بما فيه مخلوقا لأجله. رجوع تابع خروج
وأخيرا... إلى الإنسان بمثل هذه النظرة التحقيرية ،إذ هو لا يعدو أفنمينكاولنطبيصعديف ًأةنبيينولظورجيالمةل،احوأدنةه كجنس مهما طال عمره فمصير هذا الجنس إلى الفناء، فمن الفناء جاء وإليه يرحل ،دون أن يكون له أدنى قيمة موضوعية ،أو يكون هنالك غاية من وجوده. رجوع تابع خروج
هل تعلم؟ أن هذا الإعتراض يعتبر من الاعتراضات الغريبة التي قيلت في سياق التشكيك بظاهرة الإتقان والدقة العالية الموجودة في الكون ،بأننا لم نصادف إلا هذا الكون الذي نحن فيه وبالتالي فليس لدينا سبيل إلى عقد مقارنة بين هذا الكون وأكوان أخرى لنتحقق من مدى الإتقان الواقع فيه من عدمه! كما يعبر عن حالة من المكابرة أو الجهل بطبيعة الإتقان الذي نتحدث عنه ،ومقدار الضبط الدقيق الموجود في هذا الكون. فمن الأمور البديهية أن إمكانية ملاحظة الإتقان لا يتوقف بالضرورة على عقد المقارنة بينه وبين الفوض ى ،لنعلم هل الحالة التي أمامنا متقنة أم لا؟ فالإتقان حالة يمكن استكشافها في كثير من الأحيان دون الوقوف على ما يضادها. رجوع تابع خروج
وبشكل عام هذا النمط من التفكير يغلق باب البحث العلمي عن السبب الذي يقف خلف كون هذه الثوابت على هذا النحو، فصاحب هذه العقلية سيقول :الأمر كذلك وكفى ،بل منهجية التفكير هذه تغلق إمكانية إقناع الطرف المقابل بوجود الله تعالى لإمكان أن يتذرع بأن هذا الأمر واقع في كوننا ،وليس مدى استثنائية هذا الأمر ،فلو أننا لمنث ًلساتقوثدقكتمنب في إمكانيتنا الاطلاع على أكوان أخرى فيها( :صنع من قبل الله) ،لاحتمل أن اكتشفنا بأن الشفرة الوراثية للإنسان يجادل هذا المخالف بأن الأمر كذلك فعلا ،ولا سبيل إلى معرفة هل هذا أمر استثنائي يستدعي وجود فاعل مريد قدير ،أم هذا أمر طبيعي بالنسبة للكون الذي نحن فيه. رجوع تابع خروج
ويشبه هذا الإعتراض الاتكاء على (المبدأ الإنساني الضعيف) لنفاتلمحبددأثالإعننساذنليكا،ل أوضعبيعبافرةي أقوخلر:ى:ل لولأناناأنموالجكوودنونمفعاليارب بد أشكن يلكدوقني اقلكلموانكنماضمبووجط ًاودمينن أجل وجودنا ،فاحتمالات وجودنا في كون يسمح لنا بالحياة هي في الحقيقة ،%100فلا محل للاستغراب ولا موضع للتساؤل. رجوع تابع خروج
ويكشف جون لزلي عن وجه الإشكال بالمثال التالي تخيل أنك واجهت فرقة كبيرة من القناصة ،وسمعت قائدهم يأمرهم بإطلاق النار عليك وسمعت فرقعة البنادق ،ولكنك لم تمت ،فهل يصح أن تقول في هذه الحالة بطبيعة الحال :لم تصبني رصاصة إذ لو أصابتني لما كنت هنا لأتحدث عن ذلك؟ والموقف العقلاني في هذه الحالة هو السعي في التفتيش عن السبب في عدم الإصابة يطرحه الذي ولكن وفق هذا الاعتراض لاسنيلستاغلرربصافيصاكوتنهتلح ًيكا، برصاصة واحدة من أصابته إذ لو لتخلف إصابته بالرصاص، ارلمتصاشكصكةولكنا يننبمغيتي ًا!أن فهذه منطقة الإشكال في هذه الفكرة الساذجة :يجب علينا أن لا نستغرب من تلك الاحتمالات الهائلة في وجه المعايرة الدقيقة للكون ،لأنك موجود لملاحظتها. فإن الأمر سيكون شبيها برجل فاز في لعبة مقامرة ألف مرة على نحو متتابع ،فإذا تساءلنا: كيف فاز بهذا الشكل وحصل هذه الأموال؟ فهل من المقنع أن يقال :حصل هذه الأموال لأنه فاز في كل مرة ،ولو لم يفز لما حصلها. رجوع تابع خروج
وأخيرا... فإن مثل هذا الاعتراض يمثل هروبا صارخا من السؤال المشروع :لماذا وجد هذا الاحتمال الضئيل لوجود كون على هذا النحو الدقيق في مقابل احتمالات لا متناهية لأكوان غير دقيقة. رجوع تابع خروج
هل تعلم؟ أن أفضل تصوير تم تقديمه للكشف عن وجه معارضة الإتقان الموجود في الأحياء باستعمال أداة التطور ،الفكرة المركزية التي قدمها ريتشارد دوكنز في كتابه (صعود جبل الاحتمال البعيد). تقول هذه الفكرة :لنتصور جبلا عاليا له جانبان أحدهما شديد الانحدار يستحيل ويصعب جدا تسلقه ،والآخر منحدر ،ولكن بشكل متدرج يسهل المش ي عليه صعودا لقمة الجبل ،وأردنا أن نصعد هذا الجبل ،فيمكننا أن نصل بصعوبة شديدة عبر الجانب شديد الانحدار ،وإن كان أقصر في المسافة ،أو يمكننا الصعود بسهولة على الجانب الآخر ،ولكن سنحتاج لمسافة طويلة للوصول إلى القمة ،لنقل أن الأنظمة البيولوجية المعقدة تمثل القصيرة صعب ترأتجألد ًاس،افلإذجوتبتتألرلكفيفبهوتذشايرئكا ًلامثبافملشث،يئلفًاإمهعكذباهنريااةللأانانلتظومخاصةوبدلفاإللعىةطبهيواذعهحيادلبةأانبسظذتامبتةقهااءعبمارلسالتمصحفسياالفت،ة ولكن يمكن أن الصالحة لبقاء الكائن الحي ،وتطويره للمرحلة التالية ،هكذا خطوة خطوة حتى نصل لرأس القمة .رجوع تابع خروج
وللرد على هذه الفكرة فلسنا بصدد تقديم مناقشة تفصيلية ل(نظرية دارون) هنا ،وما يمكن أن يقال في الاعتراض على بعض تفاصيلها ،إذ الأمر يستدعى بحثا مستقلا يدرك ذلك أي مهتم بهذه القضية. تتضمن وهل تعالى، ومبدأ وجود الله اوعلتكرانض ًاسنمرقكبزولاعلفىعلماناعقلىشةدلااللةصاللةإتبقياننهواذلهإحالكنامظرعيلةى، وجوده سبحانه. رجوع تابع خروج
فهل ثمة تلازم ضروري بين الإيمان بالداروينية ،وإنكار وجود الله تعالى؟ والظاهر أنه لا تلازم ضروري بينهما ،فالواقع يشهد بأن ثمة مؤمنين بوجود الله تعالى، كتابه (أصل كاحيننموؤمضن ًاع دارون نفسه بل إن اولمأنؤومانيع)نمفبيشذًراا بتهذالهوالقنتظ برينةظمرايةكاالنتمطنوكر ًر،ا بوجوده ،فلم الله تعالى ،بل لوجود تكن هذه النظرية في حد ذاتها سبيا في تنكره لإيمانه ،وإنما جاء مثل هذا التنكر لاحقا في حياته ،وذلك عقب وفاة أحد بناته ،ووقوعه تحت سطوة سؤال الشر والعدل الإلهي. رجوع تابع خروج
والفضاء الذي تعمل فيه الداروينية هي النظم البيولوجية وهذه النظم وإن كانت مظاهر الإتقان ظاهرة فيها ،بل على حد تعبير دوكنز معرف ًا علوم الأحياء في أول كتابه (صانع الساعات الأعمى) بقوله (:علم الأحياء هو دراسة الأشياء المعقدة والتي يوحي مظهرها بأنها مصممة لغرض ما) ،فمظهر التصميم ليس موضع الخلاف هنا ،وإنما موضع الخلاف :هل هي موهمة لذلك فقط ،أم أنها مصممة لغرض فعلا؟ وأيا ما كان الأمر ،فإن مظاهر الروعة والجلال والإتقان والإحكام الموجودة في الوجود وإن سعى للداروينية صلة بتلك الفضاءات، أالوبسعع دضائبرةمبجكاثزيارتم لنفالمظيجاةللاإلبقيحوالموهاجي،أ وحلييان ًا.س والقوانين فانتقاء الثوابت الكونية مثلا اتلفشيكزيلائيفةيهاالنمانظممةولالدكوونغي،رهواظ لراو تفتمواملاسب مساعتن اظلرليحةظاالتتطالوأرولأى لصلوالا،دةف الضكل ًاونع،نومأقانديتكرومنا -لو صح -أن الداروينية اتلقددارموتينفيسةي ًرقاافديرةفعضلاىءتعفلسمييروموثجلودهذيهمالمحدسوائد،لل،كفنهقا لصااترسىتالغأرمقر الوجود كله ،ومع ذلك فلا يلزم من الإيمان بالداروينية إلغاء دور الإله حتى في المجال البيولوجي. رجوع تابع خروج
ومن الممكن عقلا أن تكون هذه النظرية جز ًءا من سنة الله تعالى في الخلق وأنه سبحانه استعمل أداة التطور لأجل تخليق الأجناس والأنواع ،فإذا كانت مسألة آدم عليه الصلاة والسلام مسألة محسومة بالنص في التصور الإسلامي ،فإن بقية الأحياء العقلي ،وليس هناك اعللتىطأورصملماكل ًنجاوفايز املانواع ًقاعةظافهي ًراالممملنكتيجهنةااللحيشوراعنيعةلىوالكنبواتنيةم،ث بلاقهيذةا هذين الفضائين ،مع التنبه إلى أن مجرد الإمكان لا يلزم منه أن يكون الأمر واقعا متحققا ،بل لا بد من البرهنة، والتدليل على صحة النظرية ،وكونها فاعلة في أرض الواقع ،وهو ما لا نراه قائما ،بل النظرية تتضمن خروقات كثيرة ومشكلات تجعلها في مأزق حقيقي. رجوع تابع خروج
فمن مشكلات نظرية دارون البقرة كائنا تجعل من أردت أن ديفيد برلنسكي :تخيل أنك اللاأدري مصاالي ًحذاكلرلهعيالملشحفدي من أجل أن تلك البقرة تحدثها في عدد التغييرات التي يجب أن الماء ،كم تكون كائنا مائ ًيا؟ لنفترض أن عدد التغييرات التي نحتاج إلى إحداثها مائة تغيير فقط .عدد التغييرات المطلوبة تكشف عن ضرورة وجود مائة حلقة بينية بين الطرفين ،بمعنى آخر ستكون عندنا بقرة ثم بقرة محسنة بتغيير واحد ،ثم بقرة محسنة بدرجتين وهكذا ،حتى نصل إلى النسخة النهائية من البقرة ،المشكلة أن السجل الأحفوري لا يساعد كثيرا على تغطية هذا الكم الكبير من الحلقات البينية ،وهذا ما يفرض مشكلة حقيقية مع الداروينية .سيبرز الداروينيون كعادتهم بعض الحلقات البينية ،وسيقولون :وجدنا عشرة حلقات مثلا ،وأين ذهبت بقية الحلقات وهي الأكثر؟! رجوع تابع خروج
وهذا الواقع المشكل.. حمل ستفن جيل جولد بمشاركة نيلز إيلدريج على طرح نموذجه التطوري القائم على فكرة القفزات والتي سماها ب(التوازن المتقطع) ،وأن التطور في الحقيقة لا يزحف زحفا عبر مدد زمنية هائلة كما هو شائع ،وإنما تقع تطورات سريعة في مدد زمنية متقاربة تربط المجموعات الرئيسية من الكائنات .في مقابل طول فترات بقاء أنواع الكائنات الثابتة، ولأجل سرعة تلك التطورات وعدم ثباتها فلم يتم حفظها في السجل الأحفوري بشكل جيد، فبإمكان التطور الانتقال بنا من النقطة (ألف) في سلم التطور إلى النقطة (ياء) بعدد متسارع من القفزات ،فتكون المدة الفاصلة بينهما قصيرة جدا بالمقارنة بالنموذج التقليدي لنظرية التطور وهذا النموذج وإن قدم جواب ًا على هذه المعضلة فهو الآخر يفتح الباب واسع ًا لاعتراضات متعددة أعمق واوسع ،بل إن ستيفن جيل جولد نفسه تراجع في آخر عمره عن هذا النموذج المقترح. رجوع تابع خروج
ومن مشكلات نظرية دارون أيضا.. ما يمكن أن يقال حول طبيعة وتقنيات (التطور الكبروي) ،وهو التطور الواقع بين الأنواع ،فالتطور مصطلح دال على وقوع تغير في مدة زمنية ،وهذا التغير قد يكون تغيرا في النوع الواحد ،كالتطورات الواقعة في الكلاب مثلا في أحجامها وأطوالها وألوانها وغير ذلك، أو حتى في وجود سلف مشترك بينها وبين الذئاب مثلا ،وهذا ما يسمي (بالتطور الصغروي)، وهو تطور يمكن ملاحظته ورصده ،وليس فيه كبير إشكال ،وتقنيات وآليات إحداث مثل هذا التطور معلومة مدركة. لكن منطقة الإشكال الحقيقية واقعة في ذلك التطور الذي يربط بين الأسماك والبرمائيات ،والبرمائيـات والزواحف ،والزواحف والثدييات والطيور ،حتى ينتهي الأمر بالإنسان ،كما هو الشأن في قصة التطور الدارويني ،الإشكال هو في دعوى وجود سلف مشترك بين الإنسان والذبابة والنبتة بل والبكتيريا ،فالكل بينه وبين الآخر نسب في ظل شجرة التطور ،وأن مثل هذه التطورات الضخمة نتيجة لتغيرات طفيفة واقعة في ملايين السنين ،فما إمكانية وقوع مثل هذا التطور؟ وما طبيعة التقنيات التي يمكن أن تقفز بجنس من الكائنات الحية إلى الجنس التالي؟ رجوع تابع خروج
وحول مؤتمر شيكاغو .. في سنة 1980م اجتمع عدد من أهم الشخصيات التطورية في العالم في مؤتمر في متحف شيكاغو للتاريخ الطبيعي ،وفي تقرير مجلة (ساينس) عن المؤتمر ،كتب روجر ليوين ما يلي: (السؤال المركزي الذي دار في مؤتمر شيكاغو كان حول مدى إمكانية أن تكون الميكانيزمات الكامنة في التطور الصغروي صالحة لتفسير ظاهرة التطور الكبروي؟ فمع الخشية من تحريف موقف بعض الحاضرين في الاجتماع فالجواب هو بكل وضوح :لا). اتلفمؤمقمبننووالنلتب(االلضتتليططلووررإ،اذلفنلاصأ تغنأريوخحذيت)واا اولنلأاولدع ًوداياآةرو؟خينرويمهووونضمععنلاىلطتقغةيضرلايهلمجل أدمنلنا(لاالتلمتعطتطوررورضييالشنكمبقالرئولنيوين)ع ًا:،إمفذامنااكيلنتتقعمط فوليار البكتيريا مثلا من تطور يجعل أجيالا منها قادرة على مقاومة المضادات الحيوية بما يستدعي تطوير هذه المضادات لتكون قادرة على مقاومة السلالات الجديدة من البكتيريا لا ينتمي أصلا لمحل الجدل ،وإنما منطقة الجدل اعتقاد أن بيننا وبين البكتيريا سلف مشترك. رجوع تابع خروج
Search
Read the Text Version
- 1
- 2
- 3
- 4
- 5
- 6
- 7
- 8
- 9
- 10
- 11
- 12
- 13
- 14
- 15
- 16
- 17
- 18
- 19
- 20
- 21
- 22
- 23
- 24
- 25
- 26
- 27
- 28
- 29
- 30
- 31
- 32
- 33
- 34
- 35
- 36
- 37
- 38
- 39
- 40
- 41
- 42
- 43
- 44
- 45
- 46
- 47
- 48
- 49
- 50
- 51
- 52
- 53
- 54
- 55
- 56
- 57
- 58
- 59
- 60
- 61
- 62
- 63
- 64
- 65
- 66
- 67
- 68
- 69
- 70
- 71
- 72
- 73
- 74
- 75
- 76
- 77
- 78
- 79
- 80
- 81
- 82
- 83
- 84
- 85
- 86
- 87
- 88
- 89
- 90
- 91
- 92
- 93
- 94
- 95
- 96
- 97
- 98
- 99
- 100
- 101
- 102
- 103
- 104
- 105
- 106
- 107
- 108
- 109
- 110
- 111
- 112
- 113
- 114
- 115
- 116
- 117
- 118
- 119
- 120
- 121
- 122
- 123
- 124
- 125
- 126
- 127
- 128
- 129
- 130
- 131
- 132
- 133
- 134
- 135
- 136
- 137
- 138
- 139
- 140
- 141
- 142
- 143
- 144
- 145
- 146
- 147
- 148
- 149
- 150
- 151
- 152
- 153
- 154
- 155
- 156
- 157
- 158
- 159
- 160
- 161
- 162
- 163
- 164
- 165
- 166
- 167
- 168
- 169
- 170
- 171
- 172
- 173
- 174
- 175
- 176
- 177
- 178
- 179
- 180
- 181
- 182
- 183
- 184
- 185
- 186
- 187
- 188
- 189
- 190
- 191
- 192
- 193
- 194
- 195
- 196
- 197
- 198
- 199
- 200
- 201
- 202
- 203
- 204
- 205
- 206
- 207
- 208
- 209
- 210
- 211
- 212
- 213
- 214
- 215
- 216
- 217
- 218
- 219
- 220
- 221
- 222
- 223
- 224
- 225
- 226
- 227
- 228
- 229
- 230
- 231
- 232
- 233
- 234
- 235
- 236
- 237
- 238
- 239
- 240
- 241
- 242
- 243
- 244
- 245
- 246
- 247
- 248
- 249
- 250
- 251
- 252
- 253
- 254
- 255
- 256
- 257
- 258
- 259
- 260
- 261
- 262
- 263
- 264
- 265
- 266
- 267
- 268
- 269
- 270
- 271
- 272
- 273
- 274
- 275
- 276
- 277
- 278
- 279
- 280
- 281
- 282
- 283
- 284
- 285
- 286
- 287
- 288
- 289
- 290
- 291
- 292
- 293
- 294
- 295
- 296
- 297
- 298
- 299
- 300
- 301
- 302
- 303
- 304
- 305
- 306
- 307
- 308
- 309
- 310
- 311
- 312
- 313
- 314
- 315
- 316
- 317
- 318
- 319
- 320
- 321
- 322
- 323
- 324
- 325
- 326
- 327
- 328
- 329
- 330
- 331
- 332
- 333
- 334
- 335
- 336
- 337
- 338
- 339
- 340
- 341
- 342
- 343
- 344
- 345
- 346
- 347
- 348
- 349
- 350
- 351
- 352
- 353
- 354
- 355
- 356
- 357
- 358
- 359
- 360
- 361
- 362
- 363
- 364
- 365
- 366
- 367
- 368
- 369
- 370
- 371
- 372
- 373
- 374
- 375
- 376
- 377
- 378
- 379
- 380
- 381
- 382
- 383
- 384
- 385
- 386
- 387
- 388
- 389
- 390
- 391
- 392
- 393
- 394
- 395
- 396
- 397
- 398
- 399
- 400
- 401
- 402
- 403
- 404
- 405
- 406
- 407
- 408
- 409
- 410
- 411
- 412
- 413
- 414
- 415
- 416
- 417
- 418
- 419
- 420
- 421
- 422
- 423
- 424
- 425
- 426
- 427
- 428
- 429
- 430
- 431
- 432
- 433
- 434
- 435
- 436
- 437
- 438
- 439
- 440
- 441
- 442
- 443
- 444
- 445
- 446
- 447
- 448
- 449
- 450
- 451
- 452
- 453
- 454
- 455
- 456
- 457
- 458
- 459
- 460
- 461
- 462
- 463
- 464
- 465
- 466
- 467
- 468
- 469
- 470
- 471
- 472
- 473
- 474
- 475
- 476
- 477
- 478
- 479
- 480
- 481
- 482
- 483
- 484
- 485
- 486
- 487
- 488
- 489
- 490
- 491
- 492
- 493
- 494
- 495
- 496
- 497
- 498
- 499
- 500
- 501
- 502
- 503
- 504
- 505
- 506
- 507
- 508
- 509
- 510
- 511
- 512
- 513
- 514
- 515
- 516
- 517
- 518
- 519
- 520
- 521
- 522
- 523
- 524
- 525
- 526
- 527
- 528
- 529
- 530
- 531
- 532
- 533
- 534
- 535
- 536
- 537
- 538
- 539
- 540
- 541
- 542
- 543
- 544
- 545
- 546
- 547
- 548
- 549
- 550
- 551
- 552
- 553
- 554
- 555
- 556
- 557
- 558
- 559
- 560
- 561
- 562
- 563
- 564
- 565
- 566
- 567
- 568
- 569
- 570
- 571
- 572
- 573
- 574
- 575
- 576
- 577
- 578
- 579
- 580
- 581
- 582
- 583
- 584
- 585
- 586
- 587
- 588
- 589
- 590
- 591
- 592
- 593
- 594
- 595
- 596
- 597
- 598
- 599
- 600
- 601
- 602
- 603
- 604
- 605
- 606
- 607
- 608
- 609
- 610
- 611
- 612
- 613
- 614
- 615
- 616
- 617
- 618
- 619
- 620
- 621
- 622
- 623
- 624
- 625
- 626
- 627
- 628
- 629
- 630
- 631
- 632
- 633
- 634
- 635
- 636
- 637
- 638
- 639
- 640
- 641
- 642
- 643
- 644
- 645
- 646
- 647
- 648
- 649
- 650
- 651
- 652
- 653
- 654
- 655
- 656
- 657
- 658
- 659
- 660
- 661
- 662
- 663
- 664
- 665
- 666
- 667
- 668
- 669
- 670
- 671
- 672
- 673
- 674
- 675
- 676
- 677
- 678
- 679
- 680
- 681
- 682
- 683
- 684
- 685
- 686
- 687
- 688
- 689
- 690
- 691
- 692
- 693
- 694
- 695
- 696
- 697
- 698
- 699
- 700
- 701
- 702
- 703
- 704
- 705
- 706
- 707
- 708
- 709
- 710
- 711
- 712
- 713
- 714
- 715
- 716
- 717
- 718
- 719
- 720
- 721
- 722
- 723
- 724
- 725
- 726
- 727
- 728
- 729
- 730
- 731
- 732
- 733
- 1 - 50
- 51 - 100
- 101 - 150
- 151 - 200
- 201 - 250
- 251 - 300
- 301 - 350
- 351 - 400
- 401 - 450
- 451 - 500
- 501 - 550
- 551 - 600
- 601 - 650
- 651 - 700
- 701 - 733
Pages: