ولا ننكر أن هناك حوادث لم يقم فيها النبي ﷺ حد الردة ولكن سبب ذلك ليس راجعا إلى أنه لا عقوبة على المرتد في الإسلام ،وإنما هو راجع إلى أسباب أخرى ،والشواهد التاريخية تدل على أن سبب ذلك هو أنه لم يتمكن من إقامتها عليه ،إما لأن بعضهم هرب إلى قومه وإما لأن بعضهم قد تاب ورجع إلى الدين ،وإما لأن بعضهم لم يعلن الردة أصلا. ثم لو كانت السنة النبوية بالفعل لا تدل على عقوبة المرتد فلماذا غفل عنها الصحابة؟!، ولماذا قال معاذ بن جبل -وهو من أفقه الصحابة -عند حكمه على قتل المرتد :إنه قضاء الله ورسوله؟! ووافقه أبو موس ى الأشعري ،ولماذا أفتى عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس وغيرهم بقتل المرتد؟! ،فهل من المعقول أن يجهل هؤلاء الأجلاء حكما خطيرا كحكم المرتد؟! ثم لو كانوا يجهلونه ،فلماذا لم ينكر عليهم أحد من الصحابة ،وهم يخالفون رسول الله في أمر خطير كأمر الدماء؟! رجوع تابع خروج
وأما الحوادث التي ذكرها أصحاب هذا الاتجاه فإنا إذا قمنا بتحليلها وبمزيد من التأمل في مشاهدها نجد أنها لا تدل على ما ذهبوا إليه، وسنأخذ كل حادثة على حدى. رجوع تابع خروج
وأول حادثة :قصة الأعرابي عن جابر بن عبد الله رض ي الله عنهما ان أعرابيا بايع رسول الله ﷺ على الإسلام ،فأصابه وعك فقال :أقلني بيعتي ،فأبى ،ثم جاءه ،فقال :أقلني بيعتي ،فأبى ،فخرج ،فقال رسول الله ﷺ\" :المدينة كالكير ،تنفي خبثها ،وينصع طيبها\". فالصحيح أن الأعرابي لم تقع منه ردة أصلا ،وهو لم يطلب من النبي ﷺ الإقالة من المبايعة على الدين ،وإنما طلب الإقالة من المبايعة على الهجرة والمكث في المدينة ،فقد كان من عادة النبي عليه الصلاة والسلام قبل فتح مكة أن يبايع كل من يأتيه على الإسلام وعلى الهجرة إلى المدينة والمكث فيها ،وهذا ما جاء مصرحا به في بعض روايات الحديث الصحيحة ،فعن جابر رض ي الله عنه قال \":جاء إلى رسول الله ﷺ رجل من الأعراب فأسلم، فبايعه على الهجرة ،فلم يلبث أن جاء إلى النبي ﷺ ،فقال :أقلني\". رجوع تابع خروج
ومن الأدلة أن الأعرابي لم تقع منه ردة أصلا ُيهشذاعالرمبعأننى،طولمبنههال:لإماقالجةاءلمفييهاكأننهل لعمد يم رستغبتطهع تؤكد مؤشرات عديدة في القصة نفسها وجود وهذا أجواء المدينة ومرض بسبب ذلك، تحمل في الإسلام وإنما لعدم رغبته في المكث في المدينة .ثم إنه خاطب النبي عليه الصلاة والسلام بقوله :يارسول الله ،وكرر ذلك ثلاثة أيام ،ولو كان نافرا من الدين لما خاطبه بذلك. ثم إنه لو كان غير راغب في الدين لما احتاج إلى أن يأتي إلى النبي ليطلبه الإقالة ،ويكرر ذلك عليه ثلاثة أيام. ثم إن تعقيب النبي على خروجه حين قال\" :إنما المدينة كالكير تنفي خبثها ،وينصع طيبها\" يعطي دلالة قوية على أن الرجل إنما طلب منه الخروج من المدينة لا الخروج من الدين. ثم على التسليم بأن الأعرابي قد ارتد عن الدين ،فإنه خرج إلى قومه والتحق بهم ،ولم يكن في مقدور النبي عليه الصلاة والسلام الوصول إليه. رجوع تابع خروج
أما حادثة :النصراني المرتد عن أنس رض ي الله عنه قال\" :كان رجل نصرانيا ،فأسلم ،وقرأ البقرة وآل عمران ،فكان يكتب للنبي ﷺ ،فعاد نصرانيا ،فكان يقول :ما يدري محمد إلا ماكتبت له ،فأماته الله فدفنوه ،فأصبح وقد لفظته الأرض ،فقالوا :هذا فعل محمد وأصحابه ،لما هرب منهم نبشوا عن صاحبنا ،فألقوه ،فحفروا له فأعمقوا ،فأصبح و قد لفظته الأرض ،فقالوا :هذا فعل محمد وأصحابه نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم ،فألقوه فحفروا له ،وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا ،فأصبح قد لفظته الأرض ،فعلموا أنه ليس من الناس ،فألقوه\". فهي أيضا لا تدل على نفي مشروعية حد الردة ،وقد تضمنت القصة نفسها إشارات عديدة تدل على ذلك ،فقد جاء فيها أن الرجل هرب إلى قومه ،ولم يمكث في المجتمع المسلم ،وهذا يعني أنه احتمى بهم وتقوى بهم. ثم إن الرجل لم يمكث طويلا ،بل عاجله الموت في وقت قصير جدا ،وهذا ما تدل عليه الرواية الأخرى ،حيث جاء فيها\" :فما لبث أن قصمه الله\" ،وهذا يدل على أنه لم يكن ثمة وقت لملاحقته وطلبه لإقامة الحد عليه. رجوع تابع خروج
أما حادثة :عبدالله ابن أبي السرح أن النبي ﷺ حين أهدر دم عبدالله ابن أبي السرح اختبأ عند عثمان بن عفان فلما دعا رسول الله ﷺ الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على النبي ﷺ ،قال :يا رسول الله بايع عبدالله ،قال :فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا ،كل ذلك يأبى ،فبايعه بعد ثلاث ،ثم أقبل على أصحابه ،فقال :أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله ،فقالوا :وما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك ،هلا أومأت إلينا بعينك؟! قال\" :إنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة أعين\". فهذه الحادثة لا تدل على عدم مشروعية قتل المرتد ،لأن ما حصل من ابن أبي السرح ليس ردة مجردة ،وإنما هي خيانة عظمى وسب للنبي ﷺ وافتراء عليه ،وقد اتفق جميع العلماء على أن من هذه حاله حكمه القتل ،ولم ينفذ فيه النبي عليه الصلاة والسلام حكم القتل؛ لأنه هرب. ولما تمكن النبي ﷺ منه أمر بقتله ،ولكنه قد تاب ورجع إلى الإسلام ،وطلب من أخيه من أمه: عثمان بن عفان أن يشفع له عند النبي ﷺ .وشفاعة عثمان ابن عفان لم تكن في إسقاط حد الردة عنه؛ لأنه قد سقط برجوعه إلى الإسلام ،وإنما كانت في إسقاطه حد السب للنبي ﷺ ،وقد نص العلماء على أن من سب النبي يرتد ويستحق القتل للسببين ،وهما :الردة والسب للنبي ،فإن تاب ورجع إلى الدين ،فإن حد الردة يسقط عنه ،ولكن حق النبي الموجب للقتل لا يسقط إلا إذا هو عليه الصلاة والسلام أسقطه. رجوع تابع خروج
وأما الموقف من المنافقين فإنهم كانوا يظهرون الكفر والردة ولم يقم النبي ﷺ الحد على أحد منهم. فهذا الموقف أيضا لا يدل على إنكار حد الردة ،أما أولا :فلأن المنافقين لم يكونوا يظهرون الكفر والردة؛ إذ لو أظهروا ذلك لما كانوا منافقين في هذه الحالة؛ لأن النفاق إظهار الإيمان وإخفاء الكفر ،وعقوبة الردة لا تقام إلا على من أظهر الكفر وأعلنه ،وأما من لم يظهره فإنه لا يقام عليه الحد. ََ تمو ْاولَأدل ُعِملذايوِنثَيعان َنلِنفيۖىايَ:أ ْأيُ َقنفنُلهإَموِمانبِهُثيا ِلمقنُسَفبمت َيوراح ُأق ِضﷺوخ َُنوذما ْلومُعاا ْلرَِذعوجلُقُقِّفت ُلكووب َولاةن ِمَفت ْويياق ِنلتا ْليقًَملتِفاديلا َ﴾نل،ِ ،ةعكَقلو ُنمكوابْغذ ِةلفرَي َينعك َقنكحِوايبلِلهمهنْنماتُثفطعَلقاميل َلىبن:اُ ،ميبن﴿ََجلهِلئا ِبوُنهرعنَلواَن ْمَكضكَياندِلفَلتيَِاههلاصاِاإَْلحلُمتاَانبا َعةِقفِلُدقيقيًلتوداَن،لة بعض المنافقين لم ينف استحقاقهم للقتل ،وإنما اعتذر بعلة خارجية ،وهي حتى لا يقال أن محمدا يقتل أصحابه ،فهذا يدل على أنه لولا هذه العلة لأقيمت العقوبة على المنافقين. رجوع تابع خروج
وأخيرا... فبمراجعة السيرة النبوية ،وتحليل حالات الارتداد التي وقعت في زمن النبي ﷺ نكتشف بوضوح بأن ما ادعاه الاتجاه المنكر لحد الردة غير صحيح. رجوع تابع خروج
هل تعلم؟ أن المعترض يدعي أن القرآن لم يذكر عقوبة للردة مع كثرة ذكره لها ،فالآيات الكثيرة التي عرضت لقضية الارتداد عن الدين لم يذكر فيها أية عقوبة دنيوية على الردة ،ولم تشر لا تصريحا ولا على سبيل الإيماء إلى ضرورة إكراه المرتد أو قتله إذا امتنع ،وقد ذكرت هذه الجريمة القبيحة في سياقات متعددة ومناسبات مختلفة ،ومع ذلك كله لم يرد فيها أمر بالعقوبة ولا تشريع لها ،والقرآن هو المصدر الأوحد المنش ئ للأحكام !! رجوع تابع خروج
لا نسلم بأن القرآن لم يتضمن الدلالة على عقوبة المرتد أو الإشارة إليها بل هناك آيات عديدة تضمنت إشارات قوية على ضرورة معاقبة المرتد بالقتل ،وقد اعتمد عليها عدد من العلماء في تشريع تلك العقوبة ،ومن ذلك: َب َ ْخعْي ًَدرا ِإ َل ُْهسَ ْلماۖ ِم َِهوِإْمن َوَيَ َهت َموَلوْاواِب َُيماَع َِّلذ ْْبمُه َيَُمنا ُالَّولاُ ۚل َ َقوعَمَوذالا ًَبهناَتقَأُِعملايلوًامىِ:اإَِلفا﴿يَيَأا ْلْحِنلدَُْنفأ َيْوغا ََنَناو ِاُبْهلاآَُِّملخِلَارَِّةَمۚل ُالَوَََقموَااُرل َلُوُساه َْوُملوَلُِفَهقي ِْدماْلََقأنْارُلَف ِواض ْضَِِكلمِلِهَ ۚمن ََةَوفِِلاإ ّْلي ُنَكوََْليف ُاتِرَنوَُب ِو َوكصاَيف َريُر ُو﴾كا، وقد أشار عدد من العلماء إلى أن تيمية معلقا على قوله﴿ُ : ِفهيوالالد ْقن َتيال َواْعللآ ِىخ َإرِةعل﴾:ان\"هومهلذكافإنرمهام،هووفلمينهأذاظيهقرواللكابفرن ُايلَععِّذ ْذبُاه ُمبااّلَلأُللي َعم َذفا ًيباا َلأِلدينًمياا فيجاهده الرسول بإقامة الحد والعقوبة\". َواْلآ ِخ َرِة ۖ َح ِب َط ْت َأ ْع َما ُل ُه ْم ِفي الد ْن َيا َ\"قوُأوووقلَل ِئهد َتأكع َشاألاىرْ:صا َلح﴿اَعو َُمبطنالَفَين ْافرَِتريِۖد ْقُدهوِْلممنهُِ:فكيََْفهمَاي ُ َمعَخْانتِل ُِبددايلِون َِفنهاءَ﴾ف َايلُ،ممفوْيفتيدَوة ُبهيلَالوتنَكعا ِقدفيلرالبَفةُأإلوَذلىلِئأ َككن عاشور: على قتل المرتد يقول ابن علم كل الموت يعقب الارتداد وقد أحد أن معظم المرتدين لا تحضر آجالهم عقب الارتداد فيعلم السامع حينئذ أن المرتد يعاقب بالموت عقوبة شرعية ،فتكون الآية بها دليلا على وجوب قتل المرتد\". رجوع تابع خروج
كون القرآن لم يتضمن الدلالة على هذه العقوبة ليس دليلا كافيا وفي الحقيقة فإن هذه المقدمة غريبة عن الفكر الإسلامي ،لأن المقرر لدى العلماء أن مصادر الاستدلال على المسائل الشرعية ليست منحصرة في القرآن فقط ،وإنما السنة النبوية أيضا مصدر أصلي معتبر ،فإذا لم يوجد حكم ما في القرآن ،ووجد في السنة النبوية دلالة عليه ،فهو جزء من الشريعة ،وهو حكم ملزم لا يجوز التخلي عنه ولا التشكيك فيه. َ الَفولاوكأُلهخَلُرصذذُاسموو ُاهاولِل َألواجَِلماإمصاءننَلنهَ ُهتكاجقنُبياُكتهمْةْممااُلتتَلعْ ْؤنقِسعمُنهُلنطيةَوعفهَاايننلأَةتِنُبهد،بالّوَوالةيِۚولمةَ َو،واشناَتْلرُوَأيقعكْهيووِاذمةملااّْاَقلكللَآلِأطۖخقد ِِعلإروۚيلَةنَةهذِاللعتَّاَللعَكلىاتل َقىَخذْ:بيشل ِرلد﴿يَك َ:وَُفوأِدإرْقاحوْنل َدوَِلتعس َاَنُهقلاناَزَتتِْشْعأعبُِتاوليْك﴾ًملىِ:،،افويو﴾﴿ه،هََشووَذفماْايالعأءلنآ َمهتَفدارتُُركاعدلُاعملواعُهىلامِلفإمَلَايرىءُشاسهاممّوَذلُِنللله الآية يأمرنا بالرجوع عند الاختلاف إلى القرآن والسنة ،ولم يستث ِن شيئا من أمور الدين عند الرجوع إلى السنة. رجوع تابع خروج
ولم يبين القرآن كل التشريعات ،وإنما بينتها السنة النبوية فالقرآن تعرض لأشياء كثيرة من أصول الدين وأحكامه ،ولم يبين كل ما يتعلق بها من تشريعات، وإنما بينتها السنة النبوية ،فالقرآن تعرض للصلاة عشرات المرات ،ومع ذلك لم يحدد عدد ركعاتها ولا التفاصيل المعلقة بأحكامها ،فهل يصح لأحد أن يقول -كما قال المنكرون لحد الردة :-إن كل هذه الأمور غير مشروعة لكون القرآن قد تعرض للصلاة مرات عديدة ،فلو كانت مشروعة لما ترك التنبيه إليها ،كما أن القرآن تعرض للردة مرات عدة ولم يذكر العقوبة عليها. وكذلك الحال في كل أركان الإسلام :الزكاة والصيام والحج ،فالقرآن تناول هذه الأركان مرات عديدة ،وفي كلها لم يستوعب جميع التشريعات المتعلقة بها ،وإنما جاءت السنة بذلك ،فهل نأخذ اعللده تمعمالىشبروععديتذهاك؟ر!ه!للوكمذحلرمكا تتعرمنضالانلقسارآء:ن ل﴿ َلوُأح ِاحل َال َلت ُكالمت َيماي َوَحرار َمء من عدم ذكر القرآن لها دليلا على بأصناف أخرى ،وهي تحريم الجمع بين المرأة وخالتها والمرأة التزوج بالمرأة ،وقال َفذِيلهُكا ْمعل﴾ى،الورمجعل ذلك جاءت السنة وعمتها ،فهل يصح لأحد أن يقول -كما قال المنكرون لحد الردة -إن كل هذه الحالات غير مشروعة لكون القرآن تعرض لأصناف المحرمات من النساء ولم يذكرها. رجوع تابع خروج
ولو وسعنا النظر في طريقة بيان القرآن للأحكام نجد له طريقة مختلفة ،فليس من شرط بيانه ألا يذكر إلا الأهم منها ،فقد يذكر القرآن حكما شرعيا ويترك ما هو أهم منه ،وتبينه السنة ،ومن الأمثلة على ذلك :أن القرآن بين كفارة الحنث في اليمين ،ولكنه لم يبين كفارة الجماع في نهار رمضان ،مع أنها أعظم وأشق كما دلت على ذلك السنة ،وبناء على طريقة المنكرين لعقوبة الردة يلزمنا ألا نأخذ بكفارة الجماع في نهار رمضان لكون القرآن لم يذكرها مع أنه ذكر ما هو أخف منها!! رجوع تابع خروج
وأخيرا... فلو رجعنا إلى المواقف التي نقلت عن الصحابة في عقوبة المرتد ،نجدهم قد اعتمدوا على السنة في تأسيس مشروعيتها ،فابن عباس وعلي وعثمان ومعاذ وأبو موس ى الأشعري وغيرهم ،استندوا في بناء مواقفهم إلى ما جاء في السنة ،فهل هؤلاء الصحابة وقعوا في خلل منهجي لكونهم لم يعرفوا كيف يستدلون على هذه القضية؟!! رجوع تابع خروج
ما إعتراضك على عقوبة المرتد؟ أن العقوبة على الردة سيؤدي إلى ظهور النفاق في المجتمع أن عقوبة المرتد استغلت في التاريخ استغلالا سيئا كيف يعاقب من لم يعلم بوجود العقوبة في الخروج من الإسلام رجوع خروج
هل تعلم؟ أن المعترض يدعي أن العقوبة على الردة ،والمنع من إبداء الآراء مهما كانت مخالفتها لنصوص الشريعة ولقطعياتها سيؤدي إلى ظهور النفاق في المجتمع؛ حيث إن كثيرا من الناس سيلجأ إلى النفاق والمراوغة خوفا من العقوبة ،والنفاق أمر مذموم وقبيح في الدين، بل هو أقبح من الكفر ،وبالتالي فإن الأوفق للدين -في نظرهم -هو ألا يتعرض لأحد في رأيه سواء تبنى الإسلام أو دينا آخر ،وسواء وافق قطعيات الدين أو خالفها؛ حتى لا يقع النفاق في المجتمع؛ فوجود الكفر الظاهر أخف من وجود النفاق. رجوع تابع خروج
ولكن وجود النفاق في مجتمع ما ليس دليلا على فساده ولا على فساد أخلاقه ولا نظامه ،فلا يشك مسلم في أن أكمل المجتمعات وأعلاها أخلاقا وأكثرها التزاما بتعاليم الإسلام هو المجتمع النبوي ،ومع هذا فقد وجد فيه النفاق والمنافقون ،وهذا لا يعني أن الإسلام يقصد ويرحب بوجود ذلك أو أنه يحث عليه ،وإنما هو نتيجة طبيعية لقوة نظام الإسلام ولشدة تمسك المجتمع بشعائر الدين. وقد تتالت تأكيدات العلماء على أن سبب وجود النفاق في المجتمع النبوي في المدينة راجع إلى خشية المنافقين من العقوبة سواء كان من النبي ﷺ أو من المجتمع الذي تربى على يديه عليه الصلاة والسلام .ولم يظهر النفاق في مكة .فوجود النفاق إذن نتيجة طبيعية لظهور أحكام الإسلام وقوة تمسك المجتمع به ولتأكد الإلزام بتعاليمه وشرائعه. وقد حاول بعض المعاصرين أن يفسر وجود النفاق في زمن النبي ﷺ بأنه لم يكن نتيحة الخوف من العقوبة الشرعية ،وإنما نتيجة الخوف من المجتمع .ولكن هذا التفسير لا ينفعه؛ لأن ذلك المجتمع هو أشرف وأكمل وأنبل مجتمع عرف في تاريح البشرية ،وكان يعيش فيه الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام ،فوجود النفاق فيه خشية العقوبة ،مع إقرار النبي ﷺ له دليل على أنه ليس نقصا في حد ذاته. رجوع تابع خروج
هل يعني هذا أن التشريعات باطلة لظهور النفاق؟ َ ت َوتفاج ْإللرتََدنسةباۖاِرلََقعوَإللُةايسهَلَتافْأاااُْمقلخ ْفعَذطيُقُكعتوموبا ِبةَشِأهْ،يَريمِداوَعإيَُنهْرهأَمَمفلاالة﴾ِفجح،يعد ِوودلقيدا ِانللوااحلَّتسلدِبلعوِإدزحياننمرا ُتهك:عنت ُلت﴿لْقمالةمُتَ ْزبايؤِنِممَرياُنُجةعو َرَوندارلِباضَالزاَِّنفىلِلعي َك َولفا ْال،ل َيْاجْفِللوِقنُمادااوْلالآسُِكخسبَِلبرتلَ﴾حوا.اكِنحها:لدأ ِّفم﴿ْنَُعهوااَلمالَسِماالاَِرئتَُيقة وترتب على هذه العقوبة أن عددا من الراغبين في السرقة والزنى يتخفى بأفعاله الشنيعة، وينافق المجتمع في حاله ،فهل هذا يعني أن تلك التشريعات باطلة؛ لأنها أدت إلى حصول النفاق من بعض أفراد المجتمع !! رجوع تابع خروج
ولا يخلو نظام من مبدأ الإلزام ولا من المعاقبة على المخالفة له ومن المعلوم أن ليس كل أفراد المجتمع سيكون راضيا بما تضمنه النظام ،ومع ذلك فبعضهم يلتزم به ولا يظهر في العلن مخالفته له ،فهل يصح لنا أن نأخذ من هذا فساد فكرة النظام؛ لأنها أدت إلى حدوث النفاق في المجتمع؟!! ومن يقول :يجب ألا نلزم الناس بش يء من أحكام الشريعة إلا من خلال القانون ولا نعاقب أحدا على مخالفته لتعاليم الدين إلا من خلاله ،هو في الحقيقة يدعو أيضا إلى النفاق؛ لأن فكرة القانون قائمة على الإلزام ،وكثير من أفراد المجتمع لم يرض بفكرة التصويت ولا الانتخاب ولا بالعملية الديمقراطية ،فكيف يلزم بها؟! أليس في هذا دعوة إلى النفاق؟! رجوع تابع خروج
وأخيرا... فإن العادة في المجتمعات المتمسكة بتعاليم دينها بشكل جيد أن تكون أعداد المخالفين لأحكام الشريعة فيها قليلة جدا ،ويمثلون دائما نسبة ضئيلة ،وتزداد النسبة قلة في حالة الارتداد والخروج من الدين ،فمنع هؤلاء ومعاقبتهم -وهم العدد الأقل -لأجل مصلحة العدد الأكبر والأكثر هو الأولى بالتقديم من جهة العقل ومن جهة الشرع ،فحتى لو نافق أولئك العدد القليل من أجل خوفهم من العقوبة ،فوقوعهم في النفاق أقل ضررا من إعلانهم الكفر والردة والفساد في المجتمع المسلم المتمسك بتعاليم دينه. ثم إن عدم الوقوف ضد الكفر الظاهر سيؤدي إلى انتشار الكفر في المجتمع والتباس الرؤية على من كان ضعيف التصور من المسلمين ،وأما تشريع المنع من انتشاره فإنه وإن كان يؤدي إلى وجود المنافقين ،فإن أعدادهم ستكون قليلة ،ووجود نفاق قليل أخف بكثير من انتشار الكفر الظاهر في المجتمع المسلم. رجوع تابع خروج
هل تعلم؟ أن المعترض يدعي أن عقوبة المرتد استغلت في التاريخ استغلالا سيئا ،فكم من رجل ُقتل بدعوى أنه مرتد ،وقد تستغل أيضا في المستقبل ،فيقتل أناس بحجة أنهم مرتدون. رجوع تابع خروج
وإذا تجاوزنا البحث في صحة الأمثلة التي يوردها المنكر لعقوبة المرتد في سياق احتجاجه بهذا الاعتراض ،فإن هذه الحجة معتمدة على مقدمة خاطئة ،وهي المبادرة إلى إبطال الحكم الشرعي الثابت بالنصوص بسبب استغلال الأشرار له أو بمجرد إمكان حصول ذلك منهم ،وهذه المقدمة معتمدة على الاستدلال بالتاريخ في إبطال الأحكام الشرعية ،وهذا احتجاج غير مقبول في الحوارات الشرعية بالاتفاق. رجوع تابع خروج
وهذا الاعتراض يمكن أن يرد على كل العقوبات الشرعية فإنه يمكن للأشرار أن يستغلوا كل عقوبة واردة في الشريعة وينزلها بالأبرياء بحجة أنهم مجرمون ،والتاريخ لا يبخل علينا بالأمثلة الدالة على ذلك ،فهو يثبت لنا أن الأشرار والظلمة استغلوا عقوبة الحرابة -وهي منصوص عليها في القرآن -أكثر من استغلالهم لحد الردة ،فهل نبادر إلى القدح في كل العقوبات الشرعية بحجة أن هناك من يستغلها ضد الأبرياء؟!! بل إن الزكاة -وهي ركن من أركان الإسلام -وجد من يستغلها من الأشرار في أخذ أموال الناس وسرقتها ،فهل نبادر إلى إنكارها بحجة قطع الطريق على الأشرار؟! رجوع تابع خروج
والاستغلال السيئ يتجاوز العقوبات الشرعية إلى كل الأنظمة والقوانين والمبادئ الجميلة ،فكل هذه الأمور معرضة للاستغلال من قبل الأشرار ،وكم من ممارسات سيئة وقعت في ظل النظام والقانون ،وكم من ظلم نزل بالأبرياء ،والظالم يدعي فيه أنه مطبق للقانون ،وكم من أموال سرقت وأخذت بغير حق وانتهاكات مورست في الواقع ،مع أن أولئك الظلمة يتعللون بأنهم مطبقون للنظام ،وكم مارس الظلمة الاعتقال والسجن سنين طويلة لعدد كبير من الأبرياء ،فهل نلغي كل الأنظمة والقوانين بحجة أن هناك من يستغلها بطريقة سيئة؟!! رجوع تابع خروج
وأخيرا... فمع أن هذا الاعتراض لقي قبولا واسعا لدى المعترضين على حد الردة في الإسلام ،ولكنه عند التأمل فيه نجده غير متماسك منهجيا ولا عقليا ،وقد تم بيان ما فيه من خلل. رجوع تابع خروج
هل تعلم؟ يكيخ ّيرففييعادقخوبلمالنإ لسلمايم،علوإمنبماو نجوشدأ أن المعترض عادة ما يطرح سؤال اعتراض ي يقال فيه: العقوبة في الخروج من الإسلام ؟! وكيف يعاقب من لم في مجتمع مسلم منذ نعومة أظفاره؟! رجوع تابع خروج
ولكن هذا السؤال يبدو احتجاجيا أكثر منه سؤالا عقليا لأن كثيرا ممن يعترض بهذا الاعتراض لو قيل له :سلمنا لك بأن عقوبة المرتد لا تقام إلا على من علم من أول دخوله في الإسلام بهذه العقوبة لن يرض ى بذلك ،وسيتعلل بعلل أخرى ،فيظهر أن هذا الاعتراض ليس قائما بنفسه ،وإنما هو اعتراض احتجاجي فحسب. رجوع تابع خروج
ثم إن هذا الاعتراض يمكن أن يرد على كل عقوبة شرعية فقد يقال كيف تقطع يد السارق في حال علمه بحرمة السرقة ولكنه لا يعلم بما يترتب عليها من عقوبة؟!! ،وكيف يرجم الزاني أو يجلد في حال علمه بحرمة الزنى -أو في حال عدم علمه بحرمتها -ولكنه لا يعلم بما يترتب عليه من عقوبة ،وهكذا في كل العقوبات. رجوع تابع خروج
وأخيرا... فإن المعمول به في كل الأنظمة والقوانين أن المخالف لها والمنتهك لحرمتها يستحق العقوبة ،ولم يقل أحد أنه لا بد في معاقبة المخالف أن يعلم بكل التفاصيل. رجوع تابع خروج
ما الشبهة التي لديك حول المرأة في الإسلام؟ أدلة القرآن على تدني رتبة الإنثى عن الذكر شبهة شؤم المرأة شبهة نقصان عقل المرأة ودينها شبهة حول شهادة المرأة شبهة حول ورود المرأة والشيطان في الحديث النبوي شبهة خلق المرأة من ِضلع أعوج شبهة اقتران المرأة بالحمار والكلب الأسود في الحديث النبوي الغسل من بول الجارية ،والرش من بول الغلام رجوع خروج
هل تعلم؟ للتدليل أعلنىبأعن الضذاكلنراانسأردفأبعوقادذ ًراك،راونأًاجوّإلنا ًذثاك ًراعلمىنالاالإحنتاجثا؛جوبجبععلواضمالننبعصوض اصلآيوتارتديددليهلا ًا؛ يحتج به على تدني رتبة الأنثى في كل أمر عن شقيقها الذكر ،فيما يلي دفع الشبهات حول ما استدلوا به من القرآن على ذلك. رجوع تابع خروج
َد ْف ُع الشبهة حول قوله تعالىَ ﴿ :وَي ْج َع ُلو َن َِّلِل ا ْل َب َنا ِت﴾ ... ِ اب ْلاقَْلب ََوبن ِانلي َُاتنل َل َوهَلو ُاتهَت ُعمَاخلاَْلذى َ:ب ُِنم﴿وََنَوَنياْْل﴾جمََ،لع ُالِئو َوقك َِنوةل َِِّهإلَِ:نلا ًثا﴿ْال ََأبِ َإْنَمنا َُلكِ ُ ْتهما َُْللسََبْتبَنُقاَحوُاُلَنت َُوهوََلَن ُوَلك َُهقُمْ ًومالْلاَ َمب ُان ََعيو َِْظنش َيتًُه﴾م.او َ﴾ن،﴾،ووققولوله:هََ﴿﴿:أفاَف َْأس َتْصْفَِفتِاه ُْكم ْمَأِلَرَبرِّبُك َكم وللجواب ع ّما أثير لابد أن تعلم أن هذه الآيات في سور مكية جاءت لتصحيح عقائد ااتنللنزياشهرهسك؛ع؛ونوقلادتذانخازرلذك ازتلبلتنتاعحلاتىورولمادلوًان؛اضفوهسع،ذوهاوتانحلاآيدقاهشتهولمتان،تزينوتهمقانللثهصمعكتزمحاوميلبجهدلمو أععولنىلاااتللتأخماورذحياملدنو،لأدومتأرضاصلعلن ًا،عسناهثء،مم وإنما تخاطب العرب على حسب معتقداهم المبدئية ،وعلى قدر عقولهم المتأثرة بالجاهلية، وتبين حالهم العجيبة ،ومنطقهم الغريب ،فما داموا يأنفون من البنات ،ويكرهونهن فكيف ينسبونهن لله ،ويتخذون لأنفسهم البنين؟ وأي قسمة هذه؟. فكانت الآيات على سبيل مجاراتهم في ادعاءاتهم؛ لبيان ما فيها من تفكك وتهافت. رجوع تابع خروج
َد ْف ُع الشبهة حول قوله تعالىَ ﴿ :وَل ْي َس ال َذ َك ُر َكاْل ُأن َثى﴾ َ ي ُع ّدها بعض الناس الاستشهاد بهذه الآية الكريمة على ذلك الفهم المغلوط هو الاستدلال الفصل ،والحكم الذي لا يقبل المداولة ،والقضاء الذي لا يقبل الاستئناف ،على تميز الأنثى على الذكر مطلقا االلناصحسيهح يذهع اطلآييةمععنلىىمأغفاي ًضرالليماة الذكر وارتفاعه عن الأنثى ،ويردد يستدلون به. دون قيد أو شرط ،مع أن تفسيرها َِِ إبن ِّينَوجَإذقْيكلمرليوََُووتةُلذكََِّلارَضيكلَبَْتلَعيهُكاتَااشهمَامِوهنماُكاأ َِان،فننَهثيايىوذلَ:يب َهَك\"وْشاط ِاْويّنَلل﴿ُينََلقطوااَُأمِمَّْصتنلَعَُحللةاَ َُلرأًصمَركْلرِعااًِبَالَجمَمُفيبلماَِت ِمةَمَبقاوََمبف﴾اَ.قْيضلَب َوعلِكم ِهَّْتنضت،ايَعَ ِوإوَبلَْنْفيتايَل﴾كَهلسَهأقنمارلأعَجَتنذأ َلبىاكلُواروَلبسَتعكِكلامْلاسيُر:ألُنعيَوثاا﴿ىمِْبلإ ََْلعذونِِإللِّنهيَقعُ،ايامَلموَِاسر۞تلَمبَْاخفيَُْلتمََهَضماضَرأامَوَُمواعتْلرَ،يَتضَِاعمَوْعءامَْتلَ؛َوِهإرتاِّاننفَ َزينيقياكََُأهلروِِّعلْبيتنهَُِإذ ِّمرأنَ ِّهنانيب يخفى عليه ش يء .وقرأ الجمهور (وضعت) بسكون التاء فيكون من كلام الله سبحانه وتعالى على جهة التعظيم لما وضعته ،والتفخيم لشأنه\". رجوع تابع خروج
فيتبين أن قوله تعالى ﴿ َوَل ْي َس ال َذ َك ُر َكاْل ُأن َثى﴾ إما: على قراءة الجمهور بسكون التاء لقوله (وضع ْت) :يكون القول من كلام الله ﷻ ،على جهة التعظيم لما وضعته ،حيث وقع منها التحسر والتحزن مع أن هذه الأنثى التي وضعتها وضعت؛ ليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي آية للعالمين ،ويكون المعنى فستيكجوعنلاهلاآيالةلهموثاببتن ًهةا لتفضيل ك ّل من الذكر والأنثى ،ولم تتعرض لمجرد المغايرة والفرق بين أحد منهما على الآخر. قراءة أبي بكر وابن عامر في قوله تعالى (وضع ُت) :يكون من عمران، كلام امرأة عن قول أم مريم؛ فلم تأت الآية لتقرير واقع وإثبات حقيقة، أوإوخبعال ًراى أم مريم ولم تقصد الانتقاص من شأن الأنثى؛ وإنما قالت ذلك لتبين أن وظيفة الذكر مختلفة عن وظيفة الإناث ،وما يصلح له لا يصلح لها،فالأنثى لا تصلح لخدمة الكنيسة لما يعتريها من الحيض؛ ولأنها لا تصلح لصحبة الرهبان .وقد تبين لها فيما بعد أنها رزقت بأنثى فاقت الذكور حظا. رجوع تابع خروج
َد ْف ُع الشبهة حول قوله تعالىَ ﴿ :وِلل ِّر َجا ِل َع َل ْيِه َن َد َر َجة﴾ جاءت هذه الآية في معرض الحديث عن أحكام الطلاق ،ثم رسمت الآية طبيعة العلاقة اَذلع َلل ْزيِهوك َنجليلَد َةرر َجبجياةنل﴾العفلرليلهجننلسادواءلرممجرأةنة،ابلإويلحلهجقااوزل،قَخ ْلموبثيقنلواالتلأذمميرسعؤ﴿لوَيلوَهليُهنة َنمك ِمنلْثا ُلولاوااحَل ِجدذبامينهت َ.عمَلاْيِهت َنجا ِبها ْلاَملْعآ ُرخور ِفوإلَوِىلل ِّرج َاجنا ِلب وقد تباينت آراء المفسرين في معنى \"الدرجة\" واختلفت أقوالهم: وقد قرر أغلبهم أنها حكم عام ينظم العلاقة بين الرجل وزوجته وأن \"الدرجة\" غير مقيدة بالطلاق. ذهب آخرون إلى أنها ليست مطلقة الدلالة؛ إنما مقيدة بحق الرجل في الطلاق والمراجعة مراعاة لسياق الآيات. ولاشك أن حمل الآية على العموم أولى؛ لا سيما أنه قول جمهور المفسرين واختلافهم في تفسير \"درجة\". رجوع تابع خروج
واختلفوا في تفسير \"درجة\" فمنهم من: ذهب مجاهد إلى أن معنى \"درجة\" ما ف ّضل الله به الرجال من الجهاد ،و َف ْضل ميراثه ،وكل ما ف ّضل به عليها. وقال زيد بن أسلم :درجة أي :الإمارة. وقال ابن زيد : :درجة أي طاعة ،أي :يطعن الأزواج الرجال ،وليس الرجال يطيعونهن. وعن الشعبي قال :ما أعطاها من صداقها. وقال آخرون :تلك الدرجة التي عليها إفضاله عليها ،وأداء حقها إليها ،وصفحه عن الواجب له عليها أو عن بعضه. ﴿ َوِلل ِّر َجا ِل َع َل ْيِه َن المال والخلق ،أي تعالى ذكره ،يقول: جميع حقي عليها ،لأن الله أن أستنظف ابن عباس( :ما أحب َد َجرا َءجةع﴾)ن. والتوسع للنساء في الرجال على حسن العشرة، عباس :حض فيكون معنى قول ابن أن الأفضل أن يتحامل على نفسه .ووافقه الطبري وابن عطية. فهذه للمرأة، وتشريف تِسك ْلفيرفكبيللر.رجل، ومراعاتها؛ فهي المرأة فيتبين أن الدرجة جاءت لصالح بالتفصيل إلا في يؤدى الكلمات ،جمعت على إيجازها ما لا رجوع تابع خروج
فينبغي أن يترجح في دلالة الآية هذه الدرجة للرجل هي درجة القوامة، ما يؤيده السياق العام الذي جاءت فيه ،وهو أن منهما ،وهي تكليف للرجل ،وتحميل له التي جعلها الله للرجل دون المرأة .وهي لصالح ك ّل ولا شرع ّي، دليل مع يتعارض لا عناءها .وهذا التفسير للمرأة من أوإّيراقحوةل المسؤولية، أقوال المفسرين. صحيح من يتعارض مع رجوع تابع خروج
وأخيرا... اوالإعتسبلاا ًرام سواه؛ فالنساء في يكرمها به دين فلقد رفع الإسلام مكانة المرأة ،وأكرمها بما لم جعل للمرأة قيمة من الحقوق ما شقائق الرجال ،وخير الناس خيرهم لأهله ،ولها لا يوجد لها عند المجتمعات غير المسلمة. رجوع تابع خروج
هل تعلم؟ أن المعترض يدعي أن الإسلام أعاق المرأة ،وأهانها ،ووصفها بالشؤم ،ويدندن حول هذا أقوام من بني جلدتنا ،ويتكلمون بألسنتنا ،ويذكرون حديث الحبيب ﷺ\" :إنما الشؤم في ثلاثة :في الفرس ،والمرأة ،والدار\". وذهب بعض الجاهلين إلى أحد موقفين :إما التضعيف ،أو الدعوة لغربلة الصحاح والسنن. والجواب أسهل من ذلك وسيتبين فيما يلي. رجوع تابع خروج
والحديث أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر ،وسهل بن سعد .ولفظ حديث ابن عمر\" :إنما الشؤم في ثلاثة :في اولب ّفوربسع،ليوهالممارأالةب،خواالرديابرا\".بو:لمفا يظذحكرديمثنسشهؤلم:ا\"لإفنركاس.ن في ش يء ففي المرأة والفرس والمسكن\" قال الحافظ\" :قوله (بات :ما يذكر من شؤم الفرس) أي :هل هو على عمومه أو مخصوص ببعض الخيل ،وهل هو على ظاهره أو مؤول ...وقد أشار بإيراد حديث سهل بعد حديث ابن عمر إلى أن الحصر الذي في حديث ابن عمر ليس على ظاهره ،وبترجمة الباب الذي بعده وهي \"الخيل لثلاثة\" إلى أن الشؤم مخصوص ببعض الخيل دون بعض ،وكل ذلك من لطيف نظره ،ودقيق فكره\". رجوع تابع خروج
وتنوعت أقوال المحدثين في الجمع بين هذا الحديث ،وحديث\" :لا عدوى ولا طيره\" ولعل من أبرزها: يلمياوايفتسقفطييشرقيبولءههاملنناﷺذ:ل\"سإ،كن امفلامقالندرشو،قؤفعميففعييتثنقلفادثاسةل.ه..ط\"يشإرةبيا،ءحفأيبةيقالعح فلطييهراةأعمنتنهقيتاا،ردكوملهاُ،كينونيهمىسعتعنبىدنااللعبحتهدقياغديثهر.أهنسهد ًاذهللالذأريشعياةء؛ألكئثلار ليس في قوله ﷺ \"إنما الشؤم في ثلاثة\" إثبات الطيرة ،ولكنه عنى أن الشؤم لو كان جائ ًزا لكان في هذه الأشياء الثلاثة؛ لطول ملازمتها ،ولكونها أكثر ما يتطير به الناس. وقيل :شؤم الدار ضيقها وسوء جوارها ،وشؤم الفرس ألا يغزى عليه ،وشؤم المرأة سوء خلقها، فيحمل الشؤم على قلة الموافقة وسوء الطباع .قال رسول الله ﷺ\" :أربع من السعادة :المرأة الصالحة ،والمسكن الواسع ،والجار الصالح ،والمركب الهنيء ،وأربع من الشقاوة :الجار السوء ،والمرأة السوء ،والمسكن الضيق ،والمركب السوء\". رجوع تابع خروج
وأخيرا... يتشاءم بها، أن المﷺرأأةن،هاولإنوماكاينحتميح اقل ًمارلأةكانمنت فمن هنا يتبين أن الإسلام لا يثبت الشؤم في هذه الأشياء في ولنفي الطيرة والتحذير منها ،يقرر رسول الله الثلاثة :المرأة والفرس والدار ،ولمزيد حماية للمرأة ،وصيانة لمشاعرها من الخدش، ولسمعها من الجرح ،فإن الرجل قد تتغير بعض أوضاعه عند ارتباطه بالمرأة ،ويرى أن فطفاليعههاذهكاالنحاسبلب ًيا،شورقعدلوهمهمافاكارقتنها؛شلؤام ًالأ،جولقدشؤحممهال،بوعلكضن تسوء ،وأموره تنتكس، أحواله تسمع ما يؤذيها من أن حتى لا العلماء الحديث على أن شؤم المرأة سوء خلقها ،كما أن من سعادة المرء المرأة الصالحة. رجوع تابع خروج
هل تعلم؟ أن الحديث الذي يستدل به المعترض هو ما أخرجه البخاري ،ومسلم ،من حديث أبي سعيد الخدري خرج رسول الله ﷺ في أضحى أو فطر إلى المصلى ،فمر على النساء ،فقال\" :يا معشر النساء تصدقن؛ فإني رأيتكن أكثر أهل النار\" فقلن :وبم يا رسول الله؟ قال\" :تكثرن اللعن ،وتكفرن العشير ،ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن!!\" ،قلن :وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال\" :أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل\" قلن :بلى ،قال\" :فذلك نقصان عقلها ،أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟\" قلن :بلى قال\" :فذلك من نقصان دينها\". ِ تموعَفانلهاىل:م اش﴿َلَهوَاحداْدِسءيَتَأ ْثشنِهَلتُاد ِيوضامَلَكِشإِهنْيح ََددعْاي ُِزلهن َهم ِامعَفن ُت ّنِ َرذَآ ِّجيكاَِلةر ُ ِكاإلْ ْمحد ََيفدِإانُهن َا َمللا ْتماْيلَيُأتُْكتخ َوَرناضى َمر﴾ ُ.جنَل ْين ِنصَفا َر ُبجالل َوشا ْهما َ َردأ َتةاِ،نو ِذملَمكن َفت ْير َقض ْوول َنه رجوع تابع خروج
وهذا الفهم لا يمكن أن يصح ويتناقض مع واقع الحديث نفسه لما يلي: جاء في لفظ مسلم قيام امرأة منهن َج ْزلة لتناقش رسول الله ﷺ والجزلة كما قال العلماء ذات العقل الوافر ،فكيف تكون هذه المرأة ناقصة عقل ،وذات عقل ورأي في آن واحد!!. الحديث سيق في مدح النساء وقدرتهن على التأثير ،فلو كان نقص ًا لكان الرجل به أحق ،وبوصفه إأذي:هاأبش ادلمإرأذةهالبلًا.بواالللرجب أل اخلحاصزمم،ن اوتلأعمقللالوتهعوبيارل اخلانلبوصي:م\"نأهذ،هوالب لحلازبم الله تعجب من لأن رسول أجدر؛ إن معنى أذهب الحازم\" إذ الرجل الضابط لأمره ،وهذه مبالغة في وصفهن بذلك؛ لأن الضابط لأمره إذا كان ينقاد لهن فغير الضابط أولى. فإن كانت ناقصة العقل تذهب لب حازم الرجال ،أتراه كمال ًا في حقه أم نقص ًا؟! ألا ترى في حديث رسول الله ﷺ إشارة إلى قدرة المرأة ونقص الرجل الذي يذهب بلبه على الرغم من ذكائه؟!!. رجوع تابع خروج
كما يلزم القائل بظاهر هذا الحديث أيأوننجيمكبنونانقل أرتصجاامنلعاقلملفًان وضهديلونً ،اأنفمنقنساصمءرايدليمنن ً،بايووأعمﷺقلم ًاووبسنماتىنه،األوفنعاسئضاءلش،ةد،يوين ًاوعفراومنطفزملبةهة،ذاعوناألدقناوللهلهذبامغيانلرنكقهلذتصااابينععنيلاي، ومن كل رجل يأتي من بعدهم إلى يوم القيامة. رجوع تابع خروج
كما أن الإسلام َي ُع ّد المرأة والرجل سواء أمام التكاليف الشرعية من حيث الأداء والعقوبة ،فلو كانت المرأة ناقصة عقل ،كيف يكون أداؤها وعقوبتها به الإسلام ،فناقص العقل لا يكلف ببفالمرمثسلضتمأوانيىاكنللفرجفس بلههأللكمرمنجلله،عوقأهل ًاكذامميلنناامفلنميهراألة.ععقدل ًال،الولاذ ييحياناسديب بالقدر نفسه الذي يحاسب به ،على رجوع تابع خروج
ونقصان العقل والدين ف ّسره رسول الله في الحديث فيقصر عليه ولا ُيتع َدى لغيره ،وأعلى مراتب تفسير الحديث :الحديث نفسه ،وقد سلمن الصحابيات ما نسب إليهن من الأمور الثلاثة :الإكثار ،والكفران ،والإذهاب ،ثم استشكلن كونهن ناقصات عقل ودين، وما ألطف جوابه ﷺ حين ب ّين نقصان العقل بقوله\" :أليس شهادة المرأة مثل نصف و لم يقل :أليس تبهنذهصيالصع ًاباعرةل،ى شهادة الرجل؟\" يقول العيني\" :فإن قلت :النكتة في تعبيره النقص الصريح بشخهلاادةفالممارأذتيكنرتمث،لفإنشههياددةلالعلريجهل.ضقملن ًات:فالأفهنمفيفإنعبهاردتقهيتقل\".ك أن استشهاد امرأتين مكان رجل ،إنما هو لإذكار إحداها الأخرى إذا ابن تيمية ويض ّلقوت،ل فيما يكون فيه الضلال في العادة ،وهو النسيان وعدم الضبط .فما كان وهذا يكون من الشهادات لا يخاف فيه الضلال في العادة ،لم تكن فيه على نصف الرجل ،وتقبل شهادتهن منفردات في أشياء تراها بعينها أو تلمسها بيدها أو تسمعها بأذنها من غير توقف على عقل ،كالولادة والارتضاع والعيوب تحت الثياب. رجوع تابع خروج
ولا نعمم ما خصصه الشرع فمن فهم نقصان العقل على الإطلاق؛ لم يأخذ الحديث بأكمله ،ولم يربطه بما يفسره من كتاب الله ،فالحديث يعلل نقصان العقل عند النساء بكون شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل واحد ،والآية تعلل ذلك بالضلال والتذكير ،ولم تصرح الآية بأن النساء ناقصات عقل ،ولا أن الحاجة إلى نصاب الشهادة هذا لأجل أن تفكير المرأة أقل من تفكير الرجل. يقول عزيز أبو خلف\" :فإننا نخلص إلى أن نقص العقل ليس هو في قدرات التفكير ،ولا في تركيبة الدماغ ،وإنما في العوامل المؤثرة في التفكير والعقل ،وهو ينحصر على وجه التحديد في الخبرة ومنها المعلومات ،وفي موانع التفكير؛ فإن كون المرأة المسلمة بعيدة عن واقع المعاملات المالية ،فلابد أن خبرتها أقل من الرجال المنخرطين في هذه المعاملات كما أن المرأة تمر بمتغيرات جسمانية تؤثر على حالتها النفسية ...بل هناك آية قرآنية تنفي العقل عن كبراء القوم وعظمائهم من الكفار والمنافقين وأهل الكتاب ،وهذا يعني أن الأمر طبيعي، وليس فيه أن قدرات المرأة على التفكير أقل من قدرات الرجل ،ولا أنها ناقصة عقل بالمفهوم الشائع\". رجوع تابع خروج
وأما معنى \"ناقصات دين\" ولم ُت َص ِ ّل لم حاضت إذا \"أليس قال: الحديث نفسه حيث الله ﷺ في َ تف ُفصمس؟رهقالنر:سبلوىل، من نقصان دينها\". قال :فذلك يقول النووي\" :وأما وصفه ﷺ بنقصان الدين لتركهن الصلاة والصوم في زمن الحيض، ففويدقيمند ًاعي،نىسوتإوذااشكحثبدل متكعمناهاذهقا،دومعللنيامهناسف.يأبنمموشماكنضل!عك!،ثبرولقتهدعموبنااظدأاتيههرضزً؛اادففإيإينمماالونادهيضونعديأوانلنهإي،الماوطماننعواانلإتقستلصاسمتممىعإشبيتامرداكتن ًهةا نقص دينه ،ثم نقص الدين قد يكون على وجه يأثم به ،كمن ترك الصلاة أو الصوم أو غيرهما من العبادات الواجبة عليه بلا عذر ،وقد يكون على وجه لا إثم فيه كمن ترك الجمعة أو الغزو أو غير ذلك مما لا يجب عليه لعذر ،وقد يكون على وجه هو مكلف به كترك الحائض الصلاة والصوم\". رجوع تابع خروج
فإن قيل: إن كانت معذورة فهل ُتثاب على الصلاة في زمن الحيض وإن كانت لا تقضيها كما يثاب المريض والمسافر ،ويكتب له في مرضه وسفره مثل نوافل الصلوات التي كان يفعلها في صحته وحضره؟ والجواب :قياس ترك الحائض الصلاة على المريض والمسافر قياس مع الفارق؛ لأن المرأة مخاطبة بتحريم الصلاة والصيام زمن الحيض خلاف المسافر والمريض ،وترك الحرام يثاب عليه العبد. منحص ًرا فيما يحصل بلالَتأفثيمأبعترمكمالن ذصللاكة؛زلمأننهاألمحير نضسةببي؛ل به الإثم عن الأكمل ،ومن ذلك املثدل ًيا ننالقيصس ونقص الحائض فالكامل تؤجر لالتزامها النهي؛ لكنها ناقصة عن المصلي. رجوع تابع خروج
Search
Read the Text Version
- 1
- 2
- 3
- 4
- 5
- 6
- 7
- 8
- 9
- 10
- 11
- 12
- 13
- 14
- 15
- 16
- 17
- 18
- 19
- 20
- 21
- 22
- 23
- 24
- 25
- 26
- 27
- 28
- 29
- 30
- 31
- 32
- 33
- 34
- 35
- 36
- 37
- 38
- 39
- 40
- 41
- 42
- 43
- 44
- 45
- 46
- 47
- 48
- 49
- 50
- 51
- 52
- 53
- 54
- 55
- 56
- 57
- 58
- 59
- 60
- 61
- 62
- 63
- 64
- 65
- 66
- 67
- 68
- 69
- 70
- 71
- 72
- 73
- 74
- 75
- 76
- 77
- 78
- 79
- 80
- 81
- 82
- 83
- 84
- 85
- 86
- 87
- 88
- 89
- 90
- 91
- 92
- 93
- 94
- 95
- 96
- 97
- 98
- 99
- 100
- 101
- 102
- 103
- 104
- 105
- 106
- 107
- 108
- 109
- 110
- 111
- 112
- 113
- 114
- 115
- 116
- 117
- 118
- 119
- 120
- 121
- 122
- 123
- 124
- 125
- 126
- 127
- 128
- 129
- 130
- 131
- 132
- 133
- 134
- 135
- 136
- 137
- 138
- 139
- 140
- 141
- 142
- 143
- 144
- 145
- 146
- 147
- 148
- 149
- 150
- 151
- 152
- 153
- 154
- 155
- 156
- 157
- 158
- 159
- 160
- 161
- 162
- 163
- 164
- 165
- 166
- 167
- 168
- 169
- 170
- 171
- 172
- 173
- 174
- 175
- 176
- 177
- 178
- 179
- 180
- 181
- 182
- 183
- 184
- 185
- 186
- 187
- 188
- 189
- 190
- 191
- 192
- 193
- 194
- 195
- 196
- 197
- 198
- 199
- 200
- 201
- 202
- 203
- 204
- 205
- 206
- 207
- 208
- 209
- 210
- 211
- 212
- 213
- 214
- 215
- 216
- 217
- 218
- 219
- 220
- 221
- 222
- 223
- 224
- 225
- 226
- 227
- 228
- 229
- 230
- 231
- 232
- 233
- 234
- 235
- 236
- 237
- 238
- 239
- 240
- 241
- 242
- 243
- 244
- 245
- 246
- 247
- 248
- 249
- 250
- 251
- 252
- 253
- 254
- 255
- 256
- 257
- 258
- 259
- 260
- 261
- 262
- 263
- 264
- 265
- 266
- 267
- 268
- 269
- 270
- 271
- 272
- 273
- 274
- 275
- 276
- 277
- 278
- 279
- 280
- 281
- 282
- 283
- 284
- 285
- 286
- 287
- 288
- 289
- 290
- 291
- 292
- 293
- 294
- 295
- 296
- 297
- 298
- 299
- 300
- 301
- 302
- 303
- 304
- 305
- 306
- 307
- 308
- 309
- 310
- 311
- 312
- 313
- 314
- 315
- 316
- 317
- 318
- 319
- 320
- 321
- 322
- 323
- 324
- 325
- 326
- 327
- 328
- 329
- 330
- 331
- 332
- 333
- 334
- 335
- 336
- 337
- 338
- 339
- 340
- 341
- 342
- 343
- 344
- 345
- 346
- 347
- 348
- 349
- 350
- 351
- 352
- 353
- 354
- 355
- 356
- 357
- 358
- 359
- 360
- 361
- 362
- 363
- 364
- 365
- 366
- 367
- 368
- 369
- 370
- 371
- 372
- 373
- 374
- 375
- 376
- 377
- 378
- 379
- 380
- 381
- 382
- 383
- 384
- 385
- 386
- 387
- 388
- 389
- 390
- 391
- 392
- 393
- 394
- 395
- 396
- 397
- 398
- 399
- 400
- 401
- 402
- 403
- 404
- 405
- 406
- 407
- 408
- 409
- 410
- 411
- 412
- 413
- 414
- 415
- 416
- 417
- 418
- 419
- 420
- 421
- 422
- 423
- 424
- 425
- 426
- 427
- 428
- 429
- 430
- 431
- 432
- 433
- 434
- 435
- 436
- 437
- 438
- 439
- 440
- 441
- 442
- 443
- 444
- 445
- 446
- 447
- 448
- 449
- 450
- 451
- 452
- 453
- 454
- 455
- 456
- 457
- 458
- 459
- 460
- 461
- 462
- 463
- 464
- 465
- 466
- 467
- 468
- 469
- 470
- 471
- 472
- 473
- 474
- 475
- 476
- 477
- 478
- 479
- 480
- 481
- 482
- 483
- 484
- 485
- 486
- 487
- 488
- 489
- 490
- 491
- 492
- 493
- 494
- 495
- 496
- 497
- 498
- 499
- 500
- 501
- 502
- 503
- 504
- 505
- 506
- 507
- 508
- 509
- 510
- 511
- 512
- 513
- 514
- 515
- 516
- 517
- 518
- 519
- 520
- 521
- 522
- 523
- 524
- 525
- 526
- 527
- 528
- 529
- 530
- 531
- 532
- 533
- 534
- 535
- 536
- 537
- 538
- 539
- 540
- 541
- 542
- 543
- 544
- 545
- 546
- 547
- 548
- 549
- 550
- 551
- 552
- 553
- 554
- 555
- 556
- 557
- 558
- 559
- 560
- 561
- 562
- 563
- 564
- 565
- 566
- 567
- 568
- 569
- 570
- 571
- 572
- 573
- 574
- 575
- 576
- 577
- 578
- 579
- 580
- 581
- 582
- 583
- 584
- 585
- 586
- 587
- 588
- 589
- 590
- 591
- 592
- 593
- 594
- 595
- 596
- 597
- 598
- 599
- 600
- 601
- 602
- 603
- 604
- 605
- 606
- 607
- 608
- 609
- 610
- 611
- 612
- 613
- 614
- 615
- 616
- 617
- 618
- 619
- 620
- 621
- 622
- 623
- 624
- 625
- 626
- 627
- 628
- 629
- 630
- 631
- 632
- 633
- 634
- 635
- 636
- 637
- 638
- 639
- 640
- 641
- 642
- 643
- 644
- 645
- 646
- 647
- 648
- 649
- 650
- 651
- 652
- 653
- 654
- 655
- 656
- 657
- 658
- 659
- 660
- 661
- 662
- 663
- 664
- 665
- 666
- 667
- 668
- 669
- 670
- 671
- 672
- 673
- 674
- 675
- 676
- 677
- 678
- 679
- 680
- 681
- 682
- 683
- 684
- 685
- 686
- 687
- 688
- 689
- 690
- 691
- 692
- 693
- 694
- 695
- 696
- 697
- 698
- 699
- 700
- 701
- 702
- 703
- 704
- 705
- 706
- 707
- 708
- 709
- 710
- 711
- 712
- 713
- 714
- 715
- 716
- 717
- 718
- 719
- 720
- 721
- 722
- 723
- 724
- 725
- 726
- 727
- 728
- 729
- 730
- 731
- 732
- 733
- 1 - 50
- 51 - 100
- 101 - 150
- 151 - 200
- 201 - 250
- 251 - 300
- 301 - 350
- 351 - 400
- 401 - 450
- 451 - 500
- 501 - 550
- 551 - 600
- 601 - 650
- 651 - 700
- 701 - 733
Pages: