Important Announcement
PubHTML5 Scheduled Server Maintenance on (GMT) Sunday, June 26th, 2:00 am - 8:00 am.
PubHTML5 site will be inoperative during the times indicated!

Home Explore مشروع صناعة المحاور

مشروع صناعة المحاور

Published by Eman Nairoukh, 2020-08-17 17:43:30

Description: مشروع صناعة المحاور

Search

Read the Text Version

‫ولا ننكر أن هناك حوادث لم يقم فيها النبي ﷺ حد الردة‬ ‫‪ ‬ولكن سبب ذلك ليس راجعا إلى أنه لا عقوبة على المرتد في الإسلام‪ ،‬وإنما هو راجع إلى‬ ‫أسباب أخرى‪ ،‬والشواهد التاريخية تدل على أن سبب ذلك هو أنه لم يتمكن من إقامتها‬ ‫عليه‪ ،‬إما لأن بعضهم هرب إلى قومه وإما لأن بعضهم قد تاب ورجع إلى الدين‪ ،‬وإما لأن‬ ‫بعضهم لم يعلن الردة أصلا‪.‬‬ ‫‪ ‬ثم لو كانت السنة النبوية بالفعل لا تدل على عقوبة المرتد فلماذا غفل عنها الصحابة؟!‪،‬‬ ‫ولماذا قال معاذ بن جبل ‪ -‬وهو من أفقه الصحابة ‪ -‬عند حكمه على قتل المرتد‪ :‬إنه قضاء‬ ‫الله ورسوله؟! ووافقه أبو موس ى الأشعري‪ ،‬ولماذا أفتى عمر وعثمان وعلي وابن مسعود‬ ‫وابن عباس وغيرهم بقتل المرتد؟!‪ ،‬فهل من المعقول أن يجهل هؤلاء الأجلاء حكما خطيرا‬ ‫كحكم المرتد؟! ثم لو كانوا يجهلونه‪ ،‬فلماذا لم ينكر عليهم أحد من الصحابة‪ ،‬وهم‬ ‫يخالفون رسول الله في أمر خطير كأمر الدماء؟!‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫وأما الحوادث التي ذكرها أصحاب هذا الاتجاه‬ ‫‪ ‬فإنا إذا قمنا بتحليلها وبمزيد من التأمل في مشاهدها نجد أنها لا تدل على ما ذهبوا إليه‪،‬‬ ‫وسنأخذ كل حادثة على حدى‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫وأول حادثة‪ :‬قصة الأعرابي‬ ‫‪ ‬عن جابر بن عبد الله رض ي الله عنهما ان أعرابيا بايع رسول الله ﷺ على الإسلام‪ ،‬فأصابه‬ ‫وعك فقال‪ :‬أقلني بيعتي‪ ،‬فأبى‪ ،‬ثم جاءه‪ ،‬فقال‪ :‬أقلني بيعتي‪ ،‬فأبى‪ ،‬فخرج‪ ،‬فقال رسول الله‬ ‫ﷺ‪\" :‬المدينة كالكير‪ ،‬تنفي خبثها‪ ،‬وينصع طيبها\"‪.‬‬ ‫‪ ‬فالصحيح أن الأعرابي لم تقع منه ردة أصلا‪ ،‬وهو لم يطلب من النبي ﷺ الإقالة من‬ ‫المبايعة على الدين‪ ،‬وإنما طلب الإقالة من المبايعة على الهجرة والمكث في المدينة‪ ،‬فقد كان‬ ‫من عادة النبي عليه الصلاة والسلام قبل فتح مكة أن يبايع كل من يأتيه على الإسلام وعلى‬ ‫الهجرة إلى المدينة والمكث فيها‪ ،‬وهذا ما جاء مصرحا به في بعض روايات الحديث‬ ‫الصحيحة‪ ،‬فعن جابر رض ي الله عنه قال‪ \":‬جاء إلى رسول الله ﷺ رجل من الأعراب فأسلم‪،‬‬ ‫فبايعه على الهجرة‪ ،‬فلم يلبث أن جاء إلى النبي ﷺ‪ ،‬فقال‪ :‬أقلني\"‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫ومن الأدلة أن الأعرابي لم تقع منه ردة أصلا‬ ‫ُيهشذاعالرمبعأننى‪،‬طولمبنههال‪:‬لإماقالجةاءلمفييهاكأننهل لعمد يم رستغبتطهع‬ ‫تؤكد‬ ‫مؤشرات عديدة في القصة نفسها‬ ‫‪ ‬وجود‬ ‫وهذا‬ ‫أجواء المدينة ومرض بسبب ذلك‪،‬‬ ‫تحمل‬ ‫في الإسلام وإنما لعدم رغبته في المكث في المدينة‪ .‬ثم إنه خاطب النبي عليه الصلاة والسلام‬ ‫بقوله‪ :‬يارسول الله‪ ،‬وكرر ذلك ثلاثة أيام‪ ،‬ولو كان نافرا من الدين لما خاطبه بذلك‪.‬‬ ‫‪ ‬ثم إنه لو كان غير راغب في الدين لما احتاج إلى أن يأتي إلى النبي ليطلبه الإقالة‪ ،‬ويكرر ذلك‬ ‫عليه ثلاثة أيام‪.‬‬ ‫‪ ‬ثم إن تعقيب النبي على خروجه حين قال‪\" :‬إنما المدينة كالكير تنفي خبثها‪ ،‬وينصع طيبها\"‬ ‫يعطي دلالة قوية على أن الرجل إنما طلب منه الخروج من المدينة لا الخروج من الدين‪.‬‬ ‫‪ ‬ثم على التسليم بأن الأعرابي قد ارتد عن الدين‪ ،‬فإنه خرج إلى قومه والتحق بهم‪ ،‬ولم يكن‬ ‫في مقدور النبي عليه الصلاة والسلام الوصول إليه‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫أما حادثة‪ :‬النصراني المرتد‬ ‫‪ ‬عن أنس رض ي الله عنه قال‪\" :‬كان رجل نصرانيا‪ ،‬فأسلم‪ ،‬وقرأ البقرة وآل عمران‪ ،‬فكان‬ ‫يكتب للنبي ﷺ‪ ،‬فعاد نصرانيا‪ ،‬فكان يقول‪ :‬ما يدري محمد إلا ماكتبت له‪ ،‬فأماته الله‬ ‫فدفنوه‪ ،‬فأصبح وقد لفظته الأرض‪ ،‬فقالوا‪ :‬هذا فعل محمد وأصحابه‪ ،‬لما هرب منهم‬ ‫نبشوا عن صاحبنا‪ ،‬فألقوه‪ ،‬فحفروا له فأعمقوا‪ ،‬فأصبح و قد لفظته الأرض‪ ،‬فقالوا‪ :‬هذا‬ ‫فعل محمد وأصحابه نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم‪ ،‬فألقوه فحفروا له‪ ،‬وأعمقوا له في‬ ‫الأرض ما استطاعوا‪ ،‬فأصبح قد لفظته الأرض‪ ،‬فعلموا أنه ليس من الناس‪ ،‬فألقوه\"‪.‬‬ ‫‪ ‬فهي أيضا لا تدل على نفي مشروعية حد الردة‪ ،‬وقد تضمنت القصة نفسها إشارات‬ ‫عديدة تدل على ذلك‪ ،‬فقد جاء فيها أن الرجل هرب إلى قومه‪ ،‬ولم يمكث في المجتمع‬ ‫المسلم‪ ،‬وهذا يعني أنه احتمى بهم وتقوى بهم‪.‬‬ ‫‪ ‬ثم إن الرجل لم يمكث طويلا‪ ،‬بل عاجله الموت في وقت قصير جدا‪ ،‬وهذا ما تدل عليه‬ ‫الرواية الأخرى‪ ،‬حيث جاء فيها‪\" :‬فما لبث أن قصمه الله\"‪ ،‬وهذا يدل على أنه لم يكن ثمة‬ ‫وقت لملاحقته وطلبه لإقامة الحد عليه‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫أما حادثة‪ :‬عبدالله ابن أبي السرح‬ ‫‪ ‬أن النبي ﷺ حين أهدر دم عبدالله ابن أبي السرح اختبأ عند عثمان بن عفان فلما دعا رسول الله‬ ‫ﷺ الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على النبي ﷺ‪ ،‬قال‪ :‬يا رسول الله بايع عبدالله‪ ،‬قال‪ :‬فرفع‬ ‫رأسه فنظر إليه ثلاثا‪ ،‬كل ذلك يأبى‪ ،‬فبايعه بعد ثلاث‪ ،‬ثم أقبل على أصحابه‪ ،‬فقال‪ :‬أما كان‬ ‫فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله‪ ،‬فقالوا‪ :‬وما يدرينا يا‬ ‫رسول الله ما في نفسك‪ ،‬هلا أومأت إلينا بعينك؟! قال‪\" :‬إنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة أعين\"‪.‬‬ ‫‪ ‬فهذه الحادثة لا تدل على عدم مشروعية قتل المرتد‪ ،‬لأن ما حصل من ابن أبي السرح ليس ردة‬ ‫مجردة‪ ،‬وإنما هي خيانة عظمى وسب للنبي ﷺ وافتراء عليه‪ ،‬وقد اتفق جميع العلماء على أن من‬ ‫هذه حاله حكمه القتل‪ ،‬ولم ينفذ فيه النبي عليه الصلاة والسلام حكم القتل؛ لأنه هرب‪.‬‬ ‫‪ ‬ولما تمكن النبي ﷺ منه أمر بقتله‪ ،‬ولكنه قد تاب ورجع إلى الإسلام‪ ،‬وطلب من أخيه من أمه‪:‬‬ ‫عثمان بن عفان أن يشفع له عند النبي ﷺ‪ .‬وشفاعة عثمان ابن عفان لم تكن في إسقاط حد‬ ‫الردة عنه؛ لأنه قد سقط برجوعه إلى الإسلام‪ ،‬وإنما كانت في إسقاطه حد السب للنبي ﷺ‪ ،‬وقد‬ ‫نص العلماء على أن من سب النبي يرتد ويستحق القتل للسببين‪ ،‬وهما‪ :‬الردة والسب للنبي‪ ،‬فإن‬ ‫تاب ورجع إلى الدين‪ ،‬فإن حد الردة يسقط عنه‪ ،‬ولكن حق النبي الموجب للقتل لا يسقط إلا إذا‬ ‫هو عليه الصلاة والسلام أسقطه‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫وأما الموقف من المنافقين‬ ‫‪ ‬فإنهم كانوا يظهرون الكفر والردة ولم يقم النبي ﷺ الحد على أحد منهم‪.‬‬ ‫‪ ‬فهذا الموقف أيضا لا يدل على إنكار حد الردة‪ ،‬أما أولا‪ :‬فلأن المنافقين لم يكونوا يظهرون‬ ‫الكفر والردة؛ إذ لو أظهروا ذلك لما كانوا منافقين في هذه الحالة؛ لأن النفاق إظهار الإيمان‬ ‫وإخفاء الكفر‪ ،‬وعقوبة الردة لا تقام إلا على من أظهر الكفر وأعلنه‪ ،‬وأما من لم يظهره‬ ‫فإنه لا يقام عليه الحد‪.‬‬ ‫‪ََ ‬تمو ْاولَأدل ُعِملذايوِنثَيعان َنلِنفيۖىايَ‪:‬أ ْأيُ َقنفنُلهإَموِمانبِهُثيا ِلمقنُسَفبمت َيوراح ُأق ِضﷺوخ َُنوذما ْلومُعاا ْلرَِذعوجلُقُقِّفت ُلكووب َولاةن ِمَفت ْويياق ِنلتا ْليقًَملتِفاديلا َ﴾نل‪،ِ ،‬ةعكَقلو ُنمكوابْغذ ِةلفرَي َينعك َقنكحِوايبلِلهمهنْنماتُثفطعَلقاميل َلىبن‪:‬ا‪ُ ،‬ميبن﴿ََجلهِلئا ِبوُنهرعنَلواَن ْمَكضكَياندِلفَلتيَِاههلاصاِاإَْلحلُمتاَانبا َعةِقفِلُدقيقيًلتوداَن‪،‬لة‬ ‫بعض المنافقين لم ينف استحقاقهم للقتل‪ ،‬وإنما اعتذر بعلة خارجية‪ ،‬وهي حتى لا يقال‬ ‫أن محمدا يقتل أصحابه‪ ،‬فهذا يدل على أنه لولا هذه العلة لأقيمت العقوبة على‬ ‫المنافقين‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫وأخيرا‪...‬‬ ‫‪ ‬فبمراجعة السيرة النبوية‪ ،‬وتحليل حالات الارتداد التي وقعت في زمن النبي ﷺ نكتشف‬ ‫بوضوح بأن ما ادعاه الاتجاه المنكر لحد الردة غير صحيح‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫هل تعلم؟‬ ‫‪ ‬أن المعترض يدعي أن القرآن لم يذكر عقوبة للردة مع كثرة ذكره لها‪ ،‬فالآيات الكثيرة التي‬ ‫عرضت لقضية الارتداد عن الدين لم يذكر فيها أية عقوبة دنيوية على الردة‪ ،‬ولم تشر لا‬ ‫تصريحا ولا على سبيل الإيماء إلى ضرورة إكراه المرتد أو قتله إذا امتنع‪ ،‬وقد ذكرت هذه‬ ‫الجريمة القبيحة في سياقات متعددة ومناسبات مختلفة‪ ،‬ومع ذلك كله لم يرد فيها أمر‬ ‫بالعقوبة ولا تشريع لها‪ ،‬والقرآن هو المصدر الأوحد المنش ئ للأحكام !!‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫لا نسلم بأن القرآن لم يتضمن الدلالة على عقوبة المرتد أو الإشارة إليها‬ ‫‪ ‬بل هناك آيات عديدة تضمنت إشارات قوية على ضرورة معاقبة المرتد بالقتل‪ ،‬وقد اعتمد‬ ‫عليها عدد من العلماء في تشريع تلك العقوبة‪ ،‬ومن ذلك‪:‬‬ ‫َب َ ْخعْي ًَدرا ِإ َل ُْهسَ ْلماۖ ِم َِهوِإْمن َوَيَ َهت َموَلوْاواِب َُيماَع َِّلذ ْْبمُه َيَُمنا ُالَّولاُ ۚل‬ ‫َ َقوعَمَوذالا ًَبهناَتقَأُِعملايلوًامى‪ِ:‬اإَِلفا﴿يَيَأا ْلْحِنلدَُْنفأ َيْوغا ََنَناو ِاُبْهلاآَُِّملخِلَارَِّةَمۚل ُالَوَََقموَااُرل َلُوُساه َْوُملوَلُِفَهقي ِْدماْلََقأنْارُلَف ِواض ْضَِِكلمِلِهَ ۚمن ََةَوفِِلاإ ّْلي ُنَكوََْليف ُاتِرَنوَُب ِو َوكصاَيف َريُر ُو﴾كا‪،‬‬ ‫وقد أشار عدد من العلماء إلى أن‬ ‫‪‬‬ ‫تيمية معلقا على قوله‪﴿ُ :‬‬ ‫ِفهيوالالد ْقن َتيال َواْعللآ ِىخ َإرِةعل﴾‪:‬ان\"هومهلذكافإنرمهام‪،‬هووفلمينهأذاظيهقرواللكابفرن‬ ‫ُايلَععِّذ ْذبُاه ُمبااّلَلأُللي َعم َذفا ًيباا َلأِلدينًمياا‬ ‫فيجاهده الرسول بإقامة‬ ‫الحد والعقوبة\"‪.‬‬ ‫َواْلآ ِخ َرِة ۖ‬ ‫َح ِب َط ْت َأ ْع َما ُل ُه ْم ِفي الد ْن َيا‬ ‫َ\"قوُأوووقلَل ِئهد َتأكع َشاألاىرْ‪:‬صا َلح﴿اَعو َُمبطنالَفَين ْافرَِتريِۖد ْقُدهوِْلممنه‪ُِ:‬فكيََْفهمَاي ُ َمعَخْانتِل ُِبددايلِون َِفنهاءَ﴾ف َايل‪ُ،‬ممفوْيفتيدَوة ُبهيلَالوتنَكعا ِقدفيلرالبَفةُأإلوَذلىلِئأ َككن‬ ‫‪‬‬ ‫عاشور‪:‬‬ ‫على قتل المرتد يقول ابن‬ ‫علم كل‬ ‫الموت يعقب الارتداد وقد‬ ‫أحد أن معظم المرتدين لا تحضر آجالهم عقب الارتداد فيعلم السامع حينئذ أن المرتد يعاقب بالموت‬ ‫عقوبة شرعية‪ ،‬فتكون الآية بها دليلا على وجوب قتل المرتد\"‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫كون القرآن لم يتضمن الدلالة على هذه العقوبة ليس دليلا كافيا‬ ‫‪ ‬وفي الحقيقة فإن هذه المقدمة غريبة عن الفكر الإسلامي‪ ،‬لأن المقرر لدى العلماء أن‬ ‫مصادر الاستدلال على المسائل الشرعية ليست منحصرة في القرآن فقط‪ ،‬وإنما السنة‬ ‫النبوية أيضا مصدر أصلي معتبر‪ ،‬فإذا لم يوجد حكم ما في القرآن‪ ،‬ووجد في السنة‬ ‫النبوية دلالة عليه‪ ،‬فهو جزء من الشريعة‪ ،‬وهو حكم ملزم لا يجوز التخلي عنه ولا‬ ‫التشكيك فيه‪.‬‬ ‫‪َ ‬الَفولاوكأُلهخَلُرصذذُاسموو ُاهاولِل َألواجَِلماإمصاءننَلنهَ ُهتكاجقنُبياُكتهمْةْممااُلتتَلعْ ْؤنقِسعمُنهُلنطيةَوعفهَاايننلأَةتِنُبهد‪،‬بالّوَوالةيِۚولمةَ َو‪،‬واشناَتْلرُوَأيقعكْهيووِاذمةملااّْاَقلكللَآلِأطۖخقد ِِعلإروۚيلَةنَةهذِاللعتَّاَللعَكلىاتل َقىَخذ‪ْ:‬بيشل ِرلد﴿يَك َ‪:‬وَُفوأِدإرْقاحوْنل َدوَِلتعس َاَنُهقلاناَزَتتِْشْعأعبُِتاوليْك﴾ًملى‪ِ:،،‬افويو﴾﴿ه‪،‬هََشووَذفماْايالعأءلنآ َمهتَفدارتُُركاعدلُاعملواعُهىلامِلفإمَلَايرىءُشاسهاممّوَذلُِنللله‬ ‫الآية يأمرنا بالرجوع عند الاختلاف إلى القرآن والسنة‪ ،‬ولم يستث ِن شيئا من أمور الدين عند‬ ‫الرجوع إلى السنة‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫ولم يبين القرآن كل التشريعات‪ ،‬وإنما بينتها السنة النبوية‬ ‫‪ ‬فالقرآن تعرض لأشياء كثيرة من أصول الدين وأحكامه‪ ،‬ولم يبين كل ما يتعلق بها من تشريعات‪،‬‬ ‫وإنما بينتها السنة النبوية‪ ،‬فالقرآن تعرض للصلاة عشرات المرات‪ ،‬ومع ذلك لم يحدد عدد ركعاتها‬ ‫ولا التفاصيل المعلقة بأحكامها‪ ،‬فهل يصح لأحد أن يقول ‪ -‬كما قال المنكرون لحد الردة ‪ :-‬إن كل‬ ‫هذه الأمور غير مشروعة لكون القرآن قد تعرض للصلاة مرات عديدة‪ ،‬فلو كانت مشروعة لما ترك‬ ‫التنبيه إليها‪ ،‬كما أن القرآن تعرض للردة مرات عدة ولم يذكر العقوبة عليها‪.‬‬ ‫‪ ‬وكذلك الحال في كل أركان الإسلام‪ :‬الزكاة والصيام والحج‪ ،‬فالقرآن تناول هذه الأركان مرات‬ ‫عديدة‪ ،‬وفي كلها لم يستوعب جميع التشريعات المتعلقة بها‪ ،‬وإنما جاءت السنة بذلك‪ ،‬فهل نأخذ‬ ‫اعللده تمعمالىشبروععديتذهاك؟ر!ه!للوكمذحلرمكا تتعرمنضالانلقسارآء‪:‬ن ل﴿ َلوُأح ِاحل َال َلت ُكالمت َيماي َوَحرار َمء‬ ‫من عدم ذكر القرآن لها دليلا على‬ ‫بأصناف أخرى‪ ،‬وهي تحريم الجمع بين المرأة وخالتها والمرأة‬ ‫التزوج بالمرأة‪ ،‬وقال‬ ‫َفذِيلهُكا ْمعل﴾ى‪،‬الورمجعل‬ ‫ذلك جاءت السنة‬ ‫وعمتها‪ ،‬فهل يصح لأحد أن يقول ‪ -‬كما قال المنكرون لحد الردة ‪ -‬إن كل هذه الحالات غير‬ ‫مشروعة لكون القرآن تعرض لأصناف المحرمات من النساء ولم يذكرها‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫ولو وسعنا النظر في طريقة بيان القرآن للأحكام‬ ‫‪ ‬نجد له طريقة مختلفة‪ ،‬فليس من شرط بيانه ألا يذكر إلا الأهم منها‪ ،‬فقد يذكر القرآن‬ ‫حكما شرعيا ويترك ما هو أهم منه‪ ،‬وتبينه السنة‪ ،‬ومن الأمثلة على ذلك‪ :‬أن القرآن بين‬ ‫كفارة الحنث في اليمين‪ ،‬ولكنه لم يبين كفارة الجماع في نهار رمضان‪ ،‬مع أنها أعظم وأشق‬ ‫كما دلت على ذلك السنة‪ ،‬وبناء على طريقة المنكرين لعقوبة الردة يلزمنا ألا نأخذ بكفارة‬ ‫الجماع في نهار رمضان لكون القرآن لم يذكرها مع أنه ذكر ما هو أخف منها!!‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫وأخيرا‪...‬‬ ‫‪ ‬فلو رجعنا إلى المواقف التي نقلت عن الصحابة في عقوبة المرتد‪ ،‬نجدهم قد اعتمدوا على‬ ‫السنة في تأسيس مشروعيتها‪ ،‬فابن عباس وعلي وعثمان ومعاذ وأبو موس ى الأشعري‬ ‫وغيرهم‪ ،‬استندوا في بناء مواقفهم إلى ما جاء في السنة‪ ،‬فهل هؤلاء الصحابة وقعوا في خلل‬ ‫منهجي لكونهم لم يعرفوا كيف يستدلون على هذه القضية؟!!‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫ما إعتراضك على عقوبة المرتد؟‬ ‫أن العقوبة على الردة سيؤدي إلى ظهور النفاق في المجتمع‬ ‫أن عقوبة المرتد استغلت في التاريخ استغلالا سيئا‬ ‫كيف يعاقب من لم يعلم بوجود العقوبة في الخروج من الإسلام‬ ‫رجوع خروج‬

‫هل تعلم؟‬ ‫‪ ‬أن المعترض يدعي أن العقوبة على الردة‪ ،‬والمنع من إبداء الآراء مهما كانت مخالفتها‬ ‫لنصوص الشريعة ولقطعياتها سيؤدي إلى ظهور النفاق في المجتمع؛ حيث إن كثيرا من‬ ‫الناس سيلجأ إلى النفاق والمراوغة خوفا من العقوبة‪ ،‬والنفاق أمر مذموم وقبيح في الدين‪،‬‬ ‫بل هو أقبح من الكفر‪ ،‬وبالتالي فإن الأوفق للدين ‪-‬في نظرهم‪ -‬هو ألا يتعرض لأحد في رأيه‬ ‫سواء تبنى الإسلام أو دينا آخر‪ ،‬وسواء وافق قطعيات الدين أو خالفها؛ حتى لا يقع النفاق‬ ‫في المجتمع؛ فوجود الكفر الظاهر أخف من وجود النفاق‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫ولكن وجود النفاق في مجتمع ما ليس دليلا على فساده‬ ‫‪ ‬ولا على فساد أخلاقه ولا نظامه‪ ،‬فلا يشك مسلم في أن أكمل المجتمعات وأعلاها أخلاقا‬ ‫وأكثرها التزاما بتعاليم الإسلام هو المجتمع النبوي‪ ،‬ومع هذا فقد وجد فيه النفاق‬ ‫والمنافقون‪ ،‬وهذا لا يعني أن الإسلام يقصد ويرحب بوجود ذلك أو أنه يحث عليه‪ ،‬وإنما‬ ‫هو نتيجة طبيعية لقوة نظام الإسلام ولشدة تمسك المجتمع بشعائر الدين‪.‬‬ ‫‪ ‬وقد تتالت تأكيدات العلماء على أن سبب وجود النفاق في المجتمع النبوي في المدينة راجع‬ ‫إلى خشية المنافقين من العقوبة سواء كان من النبي ﷺ أو من المجتمع الذي تربى على يديه‬ ‫عليه الصلاة والسلام‪ .‬ولم يظهر النفاق في مكة‪ .‬فوجود النفاق إذن نتيجة طبيعية لظهور‬ ‫أحكام الإسلام وقوة تمسك المجتمع به ولتأكد الإلزام بتعاليمه وشرائعه‪.‬‬ ‫‪ ‬وقد حاول بعض المعاصرين أن يفسر وجود النفاق في زمن النبي ﷺ بأنه لم يكن نتيحة‬ ‫الخوف من العقوبة الشرعية‪ ،‬وإنما نتيجة الخوف من المجتمع‪ .‬ولكن هذا التفسير لا‬ ‫ينفعه؛ لأن ذلك المجتمع هو أشرف وأكمل وأنبل مجتمع عرف في تاريح البشرية‪ ،‬وكان‬ ‫يعيش فيه الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام‪ ،‬فوجود النفاق فيه خشية‬ ‫العقوبة‪ ،‬مع إقرار النبي ﷺ له دليل على أنه ليس نقصا في حد ذاته‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫هل يعني هذا أن التشريعات باطلة لظهور النفاق؟‬ ‫‪َ ‬ت َوتفاج ْإللرتََدنسةباۖاِرلََقعوَإللُةايسهَلَتافْأاااُْمقلخ ْفعَذطيُقُكعتوموبا ِبةَشِأهْ‪،‬يَريمِداوَعإيَُنهْرهأَمَمفلاالة﴾ِفجح‪،‬يعد ِوودلقيدا ِانللوااحلَّتسلدِبلعوِإدزحياننمرا ُتهك‪:‬عنت ُلت﴿لْقمالةمُتَ ْزبايؤِنِممَرياُنُجةعو َرَوندارلِباضَالزاَِّنفىلِلعي َك َولفا ْال‪،‬ل َيْاجْفِللوِقنُمادااوْلالآسُِكخسبَِلبرتلَ﴾حوا‪.‬اكِنحها‪:‬لدأ ِّفم﴿ْنَُعهوااَلمالَسِماالاَِرئتَُيقة‬ ‫‪ ‬وترتب على هذه العقوبة أن عددا من الراغبين في السرقة والزنى يتخفى بأفعاله الشنيعة‪،‬‬ ‫وينافق المجتمع في حاله‪ ،‬فهل هذا يعني أن تلك التشريعات باطلة؛ لأنها أدت إلى حصول‬ ‫النفاق من بعض أفراد المجتمع !!‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫ولا يخلو نظام من مبدأ الإلزام ولا من المعاقبة على المخالفة له‬ ‫‪ ‬ومن المعلوم أن ليس كل أفراد المجتمع سيكون راضيا بما تضمنه النظام‪ ،‬ومع ذلك‬ ‫فبعضهم يلتزم به ولا يظهر في العلن مخالفته له‪ ،‬فهل يصح لنا أن نأخذ من هذا فساد‬ ‫فكرة النظام؛ لأنها أدت إلى حدوث النفاق في المجتمع؟!!‬ ‫‪ ‬ومن يقول‪ :‬يجب ألا نلزم الناس بش يء من أحكام الشريعة إلا من خلال القانون ولا نعاقب‬ ‫أحدا على مخالفته لتعاليم الدين إلا من خلاله‪ ،‬هو في الحقيقة يدعو أيضا إلى النفاق؛‬ ‫لأن فكرة القانون قائمة على الإلزام‪ ،‬وكثير من أفراد المجتمع لم يرض بفكرة التصويت ولا‬ ‫الانتخاب ولا بالعملية الديمقراطية‪ ،‬فكيف يلزم بها؟! أليس في هذا دعوة إلى النفاق؟!‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫وأخيرا‪...‬‬ ‫‪ ‬فإن العادة في المجتمعات المتمسكة بتعاليم دينها بشكل جيد أن تكون أعداد المخالفين‬ ‫لأحكام الشريعة فيها قليلة جدا‪ ،‬ويمثلون دائما نسبة ضئيلة‪ ،‬وتزداد النسبة قلة في حالة‬ ‫الارتداد والخروج من الدين‪ ،‬فمنع هؤلاء ومعاقبتهم ‪-‬وهم العدد الأقل‪ -‬لأجل مصلحة‬ ‫العدد الأكبر والأكثر هو الأولى بالتقديم من جهة العقل ومن جهة الشرع‪ ،‬فحتى لو نافق‬ ‫أولئك العدد القليل من أجل خوفهم من العقوبة‪ ،‬فوقوعهم في النفاق أقل ضررا من‬ ‫إعلانهم الكفر والردة والفساد في المجتمع المسلم المتمسك بتعاليم دينه‪.‬‬ ‫‪ ‬ثم إن عدم الوقوف ضد الكفر الظاهر سيؤدي إلى انتشار الكفر في المجتمع والتباس‬ ‫الرؤية على من كان ضعيف التصور من المسلمين‪ ،‬وأما تشريع المنع من انتشاره فإنه وإن‬ ‫كان يؤدي إلى وجود المنافقين‪ ،‬فإن أعدادهم ستكون قليلة‪ ،‬ووجود نفاق قليل أخف بكثير‬ ‫من انتشار الكفر الظاهر في المجتمع المسلم‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫هل تعلم؟‬ ‫‪ ‬أن المعترض يدعي أن عقوبة المرتد استغلت في التاريخ استغلالا سيئا‪ ،‬فكم من رجل ُقتل‬ ‫بدعوى أنه مرتد ‪ ،‬وقد تستغل أيضا في المستقبل‪ ،‬فيقتل أناس بحجة أنهم مرتدون‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫وإذا تجاوزنا البحث في صحة الأمثلة‬ ‫‪ ‬التي يوردها المنكر لعقوبة المرتد في سياق احتجاجه بهذا الاعتراض‪ ،‬فإن هذه الحجة‬ ‫معتمدة على مقدمة خاطئة‪ ،‬وهي المبادرة إلى إبطال الحكم الشرعي الثابت بالنصوص‬ ‫بسبب استغلال الأشرار له أو بمجرد إمكان حصول ذلك منهم‪ ،‬وهذه المقدمة معتمدة على‬ ‫الاستدلال بالتاريخ في إبطال الأحكام الشرعية‪ ،‬وهذا احتجاج غير مقبول في الحوارات‬ ‫الشرعية بالاتفاق‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫وهذا الاعتراض يمكن أن يرد على كل العقوبات الشرعية‬ ‫‪ ‬فإنه يمكن للأشرار أن يستغلوا كل عقوبة واردة في الشريعة وينزلها بالأبرياء بحجة أنهم‬ ‫مجرمون‪ ،‬والتاريخ لا يبخل علينا بالأمثلة الدالة على ذلك‪ ،‬فهو يثبت لنا أن الأشرار‬ ‫والظلمة استغلوا عقوبة الحرابة ‪ -‬وهي منصوص عليها في القرآن ‪ -‬أكثر من استغلالهم لحد‬ ‫الردة‪ ،‬فهل نبادر إلى القدح في كل العقوبات الشرعية بحجة أن هناك من يستغلها ضد‬ ‫الأبرياء؟!!‬ ‫‪ ‬بل إن الزكاة ‪ -‬وهي ركن من أركان الإسلام ‪ -‬وجد من يستغلها من الأشرار في أخذ أموال‬ ‫الناس وسرقتها‪ ،‬فهل نبادر إلى إنكارها بحجة قطع الطريق على الأشرار؟!‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫والاستغلال السيئ يتجاوز العقوبات الشرعية‬ ‫‪ ‬إلى كل الأنظمة والقوانين والمبادئ الجميلة‪ ،‬فكل هذه الأمور معرضة للاستغلال من قبل‬ ‫الأشرار‪ ،‬وكم من ممارسات سيئة وقعت في ظل النظام والقانون‪ ،‬وكم من ظلم نزل‬ ‫بالأبرياء‪ ،‬والظالم يدعي فيه أنه مطبق للقانون‪ ،‬وكم من أموال سرقت وأخذت بغير حق‬ ‫وانتهاكات مورست في الواقع‪ ،‬مع أن أولئك الظلمة يتعللون بأنهم مطبقون للنظام‪ ،‬وكم‬ ‫مارس الظلمة الاعتقال والسجن سنين طويلة لعدد كبير من الأبرياء‪ ،‬فهل نلغي كل الأنظمة‬ ‫والقوانين بحجة أن هناك من يستغلها بطريقة سيئة؟!!‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫وأخيرا‪...‬‬ ‫‪ ‬فمع أن هذا الاعتراض لقي قبولا واسعا لدى المعترضين على حد الردة في الإسلام‪ ،‬ولكنه‬ ‫عند التأمل فيه نجده غير متماسك منهجيا ولا عقليا‪ ،‬وقد تم بيان ما فيه من خلل‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫هل تعلم؟‬ ‫يكيخ ّيرففييعادقخوبلمالنإ لسلمايم‪،‬علوإمنبماو نجوشدأ‬ ‫‪ ‬أن المعترض عادة ما يطرح سؤال اعتراض ي يقال فيه‪:‬‬ ‫العقوبة في الخروج من الإسلام ؟! وكيف يعاقب من لم‬ ‫في مجتمع مسلم منذ نعومة أظفاره؟!‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫ولكن هذا السؤال يبدو احتجاجيا أكثر منه سؤالا عقليا‬ ‫‪ ‬لأن كثيرا ممن يعترض بهذا الاعتراض لو قيل له‪ :‬سلمنا لك بأن عقوبة المرتد لا تقام إلا‬ ‫على من علم من أول دخوله في الإسلام بهذه العقوبة لن يرض ى بذلك‪ ،‬وسيتعلل بعلل‬ ‫أخرى‪ ،‬فيظهر أن هذا الاعتراض ليس قائما بنفسه‪ ،‬وإنما هو اعتراض احتجاجي فحسب‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫ثم إن هذا الاعتراض يمكن أن يرد على كل عقوبة شرعية‬ ‫‪ ‬فقد يقال كيف تقطع يد السارق في حال علمه بحرمة السرقة ولكنه لا يعلم بما يترتب‬ ‫عليها من عقوبة؟!!‪ ،‬وكيف يرجم الزاني أو يجلد في حال علمه بحرمة الزنى ‪ -‬أو في حال‬ ‫عدم علمه بحرمتها ‪ -‬ولكنه لا يعلم بما يترتب عليه من عقوبة‪ ،‬وهكذا في كل العقوبات‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫وأخيرا‪...‬‬ ‫‪ ‬فإن المعمول به في كل الأنظمة والقوانين أن المخالف لها والمنتهك لحرمتها يستحق‬ ‫العقوبة‪ ،‬ولم يقل أحد أنه لا بد في معاقبة المخالف أن يعلم بكل التفاصيل‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫ما الشبهة التي لديك حول المرأة في الإسلام؟‬ ‫أدلة القرآن على تدني رتبة الإنثى عن الذكر‬ ‫شبهة شؤم المرأة‬ ‫شبهة نقصان عقل المرأة ودينها‬ ‫شبهة حول شهادة المرأة‬ ‫شبهة حول ورود المرأة والشيطان في الحديث النبوي‬ ‫شبهة خلق المرأة من ِضلع أعوج‬ ‫شبهة اقتران المرأة بالحمار والكلب الأسود في الحديث النبوي‬ ‫الغسل من بول الجارية‪ ،‬والرش من بول الغلام‬ ‫رجوع خروج‬

‫هل تعلم؟‬ ‫للتدليل‬ ‫‪ ‬أعلنىبأعن الضذاكلنراانسأردفأبعوقادذ ًراك‪،‬راونأًاجوّإلنا ًذثاك ًراعلمىنالاالإحنتاجثا؛جوبجبععلواضمالننبعصوض اصلآيوتارتديددليهلا ًا؛‬ ‫يحتج به‬ ‫على تدني رتبة الأنثى في كل أمر عن شقيقها الذكر‪ ،‬فيما يلي دفع الشبهات حول ما استدلوا‬ ‫به من القرآن على ذلك‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫َد ْف ُع الشبهة حول قوله تعالى‪َ ﴿ :‬وَي ْج َع ُلو َن َِّلِل ا ْل َب َنا ِت‪﴾ ...‬‬ ‫‪ِ ‬اب ْلاقَْلب ََوبن ِانلي َُاتنل َل َوهَلو ُاتهَت ُعمَاخلاَْلذى َ‪:‬ب ُِنم﴿وََنَوَنياْْل﴾جمَ‪َ،‬لع ُالِئو َوقك َِنوةل َِِّهإلَ‪ِ:‬نلا ًثا﴿ْال ََأبِ َإْنَمنا َُلكِ ُ ْتهما َُْللسََبْتبَنُقاَحوُاُلَنت َُوهوََلَن ُوَلك َُهقُمْ ًومالْلاَ َمب ُان ََعيو َِْظنش َيتًُه﴾م‪.‬او َ﴾ن‪،﴾،‬ووققولوله‪:‬ه‪ََ﴿﴿:‬أفاَف َْأس َتْصْفَِفتِاه ُْكم ْمَأِلَرَبرِّبُك َكم‬ ‫‪ ‬وللجواب ع ّما أثير لابد أن تعلم أن هذه الآيات في سور مكية جاءت لتصحيح عقائد‬ ‫ااتنللنزياشهرهسك؛ع؛ونوقلادتذانخازرلذك ازتلبلتنتاعحلاتىورولمادلوًان؛اضفوهسع‪،‬ذوهاوتانحلاآيدقاهشتهولمتان‪،‬تزينوتهمقانللثهصمعكتزمحاوميلبجهدلمو أععولنىلاااتللتأخماورذحياملدنو‪،‬لأدومتأرضاصلعلن ًا‪،‬عسناهثء‪،‬مم‬ ‫وإنما تخاطب العرب على حسب معتقداهم المبدئية‪ ،‬وعلى قدر عقولهم المتأثرة بالجاهلية‪،‬‬ ‫وتبين حالهم العجيبة‪ ،‬ومنطقهم الغريب‪ ،‬فما داموا يأنفون من البنات‪ ،‬ويكرهونهن فكيف‬ ‫ينسبونهن لله‪ ،‬ويتخذون لأنفسهم البنين؟ وأي قسمة هذه؟‪.‬‬ ‫‪ ‬فكانت الآيات على سبيل مجاراتهم في ادعاءاتهم؛ لبيان ما فيها من تفكك وتهافت‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫َد ْف ُع الشبهة حول قوله تعالى‪َ ﴿ :‬وَل ْي َس ال َذ َك ُر َكاْل ُأن َثى﴾‬ ‫‪َ ‬ي ُع ّدها بعض الناس الاستشهاد بهذه الآية الكريمة على ذلك الفهم المغلوط هو الاستدلال‬ ‫الفصل‪ ،‬والحكم الذي لا يقبل المداولة‪ ،‬والقضاء الذي لا يقبل الاستئناف‪ ،‬على تميز‬ ‫الأنثى‬ ‫على‬ ‫الذكر مطلقا‬ ‫االلناصحسيهح يذهع اطلآييةمععنلىىمأغفاي ًضرالليماة‬ ‫الذكر وارتفاعه عن الأنثى‪ ،‬ويردد‬ ‫يستدلون به‪.‬‬ ‫دون قيد أو شرط‪ ،‬مع أن تفسيرها‬ ‫‪َِِ ‬إبن ِّينَوجَإذقْيكلمرليوََُووتةُلذكََِّلارَضيكلَبَْتلَعيهُكاتَااشهمَامِوهنماُكاأ َِان‪،‬فننَهثيايىوذلَ‪:‬يب َهَك\"وْشاط ِاْويّنَلل﴿ُينََلقطوااَُأمِمَّْصتنلَعَُحللةاَ َُلرأًصمَركْلرِعااًِبَالَجمَمُفيبلماَِت ِمةَمَبقاوََمبف﴾ا‪َ.‬قْيضلَب َوعلِكم ِهَّْتنضت‪،‬ايَعَ ِوإوَبلَْنْفيتايَل﴾كَهلسَهأقنمارلأعَجَتنذأ َلبىاكلُواروَلبسَتعكِكلامْلاسيُر‪:‬ألُنعيَوثاا﴿ىمِْبلإ ََْلعذونِِإللِّنهيَقع‪ُ،‬ايامَلموَِاسر۞تلَمبَْاخفيَُْلتمََهَضماضَرأامَوَُمواعتْلرَ‪،‬يَتضَِاعمَوْعءامَْتلَ؛َوِهإرتاِّاننفَ َزينيقياكََُأهلروِِّعلْبيتنهَُِإذ ِّمرأنَ ِّهنانيب‬ ‫يخفى عليه ش يء‪ .‬وقرأ الجمهور (وضعت) بسكون التاء فيكون من كلام الله سبحانه وتعالى‬ ‫على جهة التعظيم لما وضعته‪ ،‬والتفخيم لشأنه\"‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫فيتبين أن قوله تعالى ﴿ َوَل ْي َس ال َذ َك ُر َكاْل ُأن َثى﴾ إما‪:‬‬ ‫‪ ‬على قراءة الجمهور بسكون التاء لقوله (وضع ْت)‪ :‬يكون القول من كلام الله ﷻ‪ ،‬على جهة‬ ‫التعظيم لما وضعته‪ ،‬حيث وقع منها التحسر والتحزن مع أن هذه الأنثى التي وضعتها‬ ‫وضعت؛‬ ‫ليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي‬ ‫آية للعالمين‪ ،‬ويكون المعنى‬ ‫فستيكجوعنلاهلاآيالةلهموثاببتن ًهةا‬ ‫لتفضيل‬ ‫ك ّل من الذكر والأنثى‪ ،‬ولم تتعرض‬ ‫لمجرد المغايرة والفرق بين‬ ‫أحد منهما على الآخر‪.‬‬ ‫قراءة أبي بكر وابن عامر في قوله تعالى (وضع ُت)‪ :‬يكون من‬ ‫عمران‪،‬‬ ‫كلام امرأة‬ ‫عن قول أم مريم؛ فلم تأت الآية لتقرير واقع وإثبات حقيقة‪،‬‬ ‫‪ ‬أوإوخبعال ًراى‬ ‫أم مريم‬ ‫ولم تقصد‬ ‫الانتقاص من شأن الأنثى؛ وإنما قالت ذلك لتبين أن وظيفة الذكر مختلفة عن وظيفة‬ ‫الإناث‪ ،‬وما يصلح له لا يصلح لها‪،‬فالأنثى لا تصلح لخدمة الكنيسة لما يعتريها من الحيض؛‬ ‫ولأنها لا تصلح لصحبة الرهبان‪ .‬وقد تبين لها فيما بعد أنها رزقت بأنثى فاقت الذكور حظا‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫َد ْف ُع الشبهة حول قوله تعالى‪َ ﴿ :‬وِلل ِّر َجا ِل َع َل ْيِه َن َد َر َجة﴾‬ ‫‪ ‬جاءت هذه الآية في معرض الحديث عن أحكام الطلاق‪ ،‬ثم رسمت الآية طبيعة العلاقة‬ ‫اَذلع َلل ْزيِهوك َنجليلَد َةرر َجبجياةنل﴾العفلرليلهجننلسادواءلرممجرأةنة‪،‬ابلإويلحلهجقااوزل‪،‬قَخ ْلموبثيقنلواالتلأذمميرسعؤ﴿لوَيلوَهليُهنة َنمك ِمنلْثا ُلولاوااحَل ِجدذبامينهت َ‪.‬عمَلاْيِهت َنجا ِبها ْلاَملْعآ ُرخور ِفوإلَوِىلل ِّرج َاجنا ِلب‬ ‫‪ ‬وقد تباينت آراء المفسرين في معنى \"الدرجة\" واختلفت أقوالهم‪:‬‬ ‫‪ ‬وقد قرر أغلبهم أنها حكم عام ينظم العلاقة بين الرجل وزوجته وأن \"الدرجة\" غير مقيدة بالطلاق‪.‬‬ ‫‪ ‬ذهب آخرون إلى أنها ليست مطلقة الدلالة؛ إنما مقيدة بحق الرجل في الطلاق والمراجعة مراعاة‬ ‫لسياق الآيات‪.‬‬ ‫‪ ‬ولاشك أن حمل الآية على العموم أولى؛ لا سيما أنه قول جمهور المفسرين واختلافهم في‬ ‫تفسير \"درجة\"‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫واختلفوا في تفسير \"درجة\"‬ ‫‪ ‬فمنهم من‪:‬‬ ‫‪ ‬ذهب مجاهد إلى أن معنى \"درجة\" ما ف ّضل الله به الرجال من الجهاد‪ ،‬و َف ْضل ميراثه‪ ،‬وكل ما ف ّضل به عليها‪.‬‬ ‫‪ ‬وقال زيد بن أسلم‪ :‬درجة أي‪ :‬الإمارة‪.‬‬ ‫‪ ‬وقال ابن زيد‪ : :‬درجة أي طاعة‪ ،‬أي‪ :‬يطعن الأزواج الرجال‪ ،‬وليس الرجال يطيعونهن‪.‬‬ ‫‪ ‬وعن الشعبي قال‪ :‬ما أعطاها من صداقها‪.‬‬ ‫‪ ‬وقال آخرون‪ :‬تلك الدرجة التي عليها إفضاله عليها‪ ،‬وأداء حقها إليها‪ ،‬وصفحه عن الواجب له عليها أو عن‬ ‫بعضه‪.‬‬ ‫﴿ َوِلل ِّر َجا ِل َع َل ْيِه َن‬ ‫المال والخلق‪ ،‬أي‬ ‫تعالى ذكره‪ ،‬يقول‪:‬‬ ‫جميع حقي عليها‪ ،‬لأن الله‬ ‫أن أستنظف‬ ‫ابن عباس‪( :‬ما أحب‬ ‫َد َجرا َءجةع﴾)ن‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫والتوسع للنساء في‬ ‫الرجال على حسن العشرة‪،‬‬ ‫عباس‪ :‬حض‬ ‫فيكون معنى قول ابن‬ ‫أن الأفضل أن يتحامل على نفسه‪ .‬ووافقه الطبري وابن عطية‪.‬‬ ‫فهذه‬ ‫للمرأة‪،‬‬ ‫وتشريف‬ ‫تِسك ْلفيرفكبيللر‪.‬رجل‪،‬‬ ‫ومراعاتها؛ فهي‬ ‫المرأة‬ ‫فيتبين أن الدرجة جاءت لصالح‬ ‫‪‬‬ ‫بالتفصيل إلا في‬ ‫يؤدى‬ ‫الكلمات‪ ،‬جمعت على إيجازها ما لا‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫فينبغي أن يترجح في دلالة الآية‬ ‫هذه الدرجة للرجل هي درجة القوامة‪،‬‬ ‫‪ ‬ما يؤيده السياق العام الذي جاءت فيه‪ ،‬وهو أن‬ ‫منهما‪ ،‬وهي تكليف للرجل‪ ،‬وتحميل له‬ ‫التي جعلها الله للرجل دون المرأة‪ .‬وهي لصالح ك ّل‬ ‫ولا‬ ‫شرع ّي‪،‬‬ ‫دليل‬ ‫مع‬ ‫يتعارض‬ ‫لا‬ ‫عناءها‪ .‬وهذا التفسير‬ ‫للمرأة من‬ ‫أوإّيراقحوةل‬ ‫المسؤولية‪،‬‬ ‫أقوال المفسرين‪.‬‬ ‫صحيح من‬ ‫يتعارض مع‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫وأخيرا‪...‬‬ ‫اوالإعتسبلاا ًرام‬ ‫سواه؛ فالنساء في‬ ‫يكرمها به دين‬ ‫‪ ‬فلقد رفع الإسلام مكانة المرأة‪ ،‬وأكرمها بما لم‬ ‫جعل للمرأة قيمة‬ ‫من الحقوق ما‬ ‫شقائق الرجال‪ ،‬وخير الناس خيرهم لأهله‪ ،‬ولها‬ ‫لا يوجد لها عند المجتمعات غير المسلمة‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫هل تعلم؟‬ ‫‪ ‬أن المعترض يدعي أن الإسلام أعاق المرأة‪ ،‬وأهانها‪ ،‬ووصفها بالشؤم‪ ،‬ويدندن حول هذا‬ ‫أقوام من بني جلدتنا‪ ،‬ويتكلمون بألسنتنا‪ ،‬ويذكرون حديث الحبيب ﷺ‪\" :‬إنما الشؤم في‬ ‫ثلاثة‪ :‬في الفرس‪ ،‬والمرأة‪ ،‬والدار\"‪.‬‬ ‫‪ ‬وذهب بعض الجاهلين إلى أحد موقفين‪ :‬إما التضعيف‪ ،‬أو الدعوة لغربلة الصحاح‬ ‫والسنن‪.‬‬ ‫‪ ‬والجواب أسهل من ذلك وسيتبين فيما يلي‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫والحديث أخرجه البخاري ومسلم‬ ‫‪ ‬من حديث ابن عمر‪ ،‬وسهل بن سعد‪ .‬ولفظ حديث ابن عمر‪\" :‬إنما الشؤم في ثلاثة‪ :‬في‬ ‫اولب ّفوربسع‪،‬ليوهالممارأالةب‪،‬خواالرديابرا\"‪.‬بو‪:‬لمفا يظذحكرديمثنسشهؤلم‪:‬ا\"لإفنركاس‪.‬ن في ش يء ففي المرأة والفرس والمسكن\"‬ ‫‪ ‬قال الحافظ‪\" :‬قوله (بات‪ :‬ما يذكر من شؤم الفرس) أي‪ :‬هل هو على عمومه أو مخصوص‬ ‫ببعض الخيل‪ ،‬وهل هو على ظاهره أو مؤول‪ ...‬وقد أشار بإيراد حديث سهل بعد حديث‬ ‫ابن عمر إلى أن الحصر الذي في حديث ابن عمر ليس على ظاهره‪ ،‬وبترجمة الباب الذي‬ ‫بعده وهي \"الخيل لثلاثة\" إلى أن الشؤم مخصوص ببعض الخيل دون بعض‪ ،‬وكل ذلك من‬ ‫لطيف نظره‪ ،‬ودقيق فكره\"‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫وتنوعت أقوال المحدثين‬ ‫‪ ‬في الجمع بين هذا الحديث‪ ،‬وحديث‪\" :‬لا عدوى ولا طيره\" ولعل من أبرزها‪:‬‬ ‫‪ ‬يلمياوايفتسقفطييشرقيبولءههاملنناﷺذ‪:‬ل\"سإ‪،‬كن امفلامقالندرشو‪،‬قؤفعميففعييتثنقلفادثاسةل‪.‬ه‪..‬ط\"يشإرةبيا‪،‬ءحفأيبةيقالعح فلطييهراةأعمنتنهقيتاا‪،‬ردكوملها‪ُ،‬كينونيهمىسعتعنبىدنااللعبحتهدقياغديثهر‪.‬أهنسهد ًاذهللالذأريشعياةء؛ألكئثلار‬ ‫‪ ‬ليس في قوله ﷺ \"إنما الشؤم في ثلاثة\" إثبات الطيرة‪ ،‬ولكنه عنى أن الشؤم لو كان جائ ًزا لكان في هذه‬ ‫الأشياء الثلاثة؛ لطول ملازمتها‪ ،‬ولكونها أكثر ما يتطير به الناس‪.‬‬ ‫‪ ‬وقيل‪ :‬شؤم الدار ضيقها وسوء جوارها‪ ،‬وشؤم الفرس ألا يغزى عليه‪ ،‬وشؤم المرأة سوء خلقها‪،‬‬ ‫فيحمل الشؤم على قلة الموافقة وسوء الطباع‪ .‬قال رسول الله ﷺ‪\" :‬أربع من السعادة‪ :‬المرأة‬ ‫الصالحة‪ ،‬والمسكن الواسع‪ ،‬والجار الصالح‪ ،‬والمركب الهنيء‪ ،‬وأربع من الشقاوة‪ :‬الجار السوء‪ ،‬والمرأة‬ ‫السوء‪ ،‬والمسكن الضيق‪ ،‬والمركب السوء\"‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫وأخيرا‪...‬‬ ‫يتشاءم بها‪،‬‬ ‫أن‬ ‫المﷺرأأةن‪،‬هاولإنوماكاينحتميح اقل ًمارلأةكانمنت‬ ‫‪ ‬فمن هنا يتبين أن الإسلام لا يثبت الشؤم في‬ ‫هذه الأشياء‬ ‫في‬ ‫ولنفي الطيرة والتحذير منها‪ ،‬يقرر رسول الله‬ ‫الثلاثة‪ :‬المرأة والفرس والدار‪ ،‬ولمزيد حماية للمرأة‪ ،‬وصيانة لمشاعرها من الخدش‪،‬‬ ‫ولسمعها من الجرح‪ ،‬فإن الرجل قد تتغير بعض أوضاعه عند ارتباطه بالمرأة‪ ،‬ويرى أن‬ ‫فطفاليعههاذهكاالنحاسبلب ًيا‪،‬شورقعدلوهمهمافاكارقتنها؛شلؤام ًالأ‪،‬جولقدشؤحممهال‪،‬بوعلكضن‬ ‫تسوء‪ ،‬وأموره تنتكس‪،‬‬ ‫أحواله‬ ‫تسمع ما يؤذيها من أن‬ ‫حتى لا‬ ‫العلماء الحديث على أن شؤم المرأة سوء خلقها‪ ،‬كما أن من سعادة المرء المرأة الصالحة‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫هل تعلم؟‬ ‫‪ ‬أن الحديث الذي يستدل به المعترض هو ما أخرجه البخاري‪ ،‬ومسلم‪ ،‬من حديث أبي‬ ‫سعيد الخدري خرج رسول الله ﷺ في أضحى أو فطر إلى المصلى‪ ،‬فمر على النساء‪ ،‬فقال‪\" :‬يا‬ ‫معشر النساء تصدقن؛ فإني رأيتكن أكثر أهل النار\" فقلن‪ :‬وبم يا رسول الله؟ قال‪\" :‬تكثرن‬ ‫اللعن‪ ،‬وتكفرن العشير‪ ،‬ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من‬ ‫إحداكن!!\"‪ ،‬قلن‪ :‬وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال‪\" :‬أليس شهادة المرأة مثل‬ ‫نصف شهادة الرجل\" قلن‪ :‬بلى‪ ،‬قال‪\" :‬فذلك نقصان عقلها‪ ،‬أليس إذا حاضت لم تصل ولم‬ ‫تصم؟\" قلن‪ :‬بلى قال‪\" :‬فذلك من نقصان دينها\"‪.‬‬ ‫‪ِ ‬تموعَفانلهاىل‪:‬م اش﴿َلَهوَاحداْدِسءيَتَأ ْثشنِهَلتُاد ِيوضامَلَكِشإِهنْيح ََددعْاي ُِزلهن َهم ِامعَفن ُت ّنِ َرذَآ ِّجيكاَِلةر ُ ِكاإلْ ْمحد ََيفدِإانُهن َا َمللا ْتماْيلَيُأتُْكتخ َوَرناضى َمر﴾ ُ‪.‬جنَل ْين ِنصَفا َر ُبجالل َوشا ْهما َ َردأ َتةا‪ِ،‬نو ِذملَمكن َفت ْير َقض ْوول َنه‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫وهذا الفهم لا يمكن أن يصح‬ ‫‪ ‬ويتناقض مع واقع الحديث نفسه لما يلي‪:‬‬ ‫‪ ‬جاء في لفظ مسلم قيام امرأة منهن َج ْزلة لتناقش رسول الله ﷺ والجزلة كما قال العلماء ذات العقل‬ ‫الوافر‪ ،‬فكيف تكون هذه المرأة ناقصة عقل‪ ،‬وذات عقل ورأي في آن واحد!!‪.‬‬ ‫‪ ‬الحديث سيق في مدح النساء وقدرتهن على التأثير‪ ،‬فلو كان نقص ًا لكان الرجل به أحق‪ ،‬وبوصفه‬ ‫إأذي‪:‬هاأبش ادلمإرأذةهالبلًا‪.‬بواالللرجب أل اخلحاصزمم‪،‬ن اوتلأعمقللالوتهعوبيارل اخلانلبوصي‪:‬م\"نأهذ‪،‬هوالب لحلازبم‬ ‫الله تعجب من‬ ‫لأن رسول‬ ‫أجدر؛‬ ‫إن معنى أذهب‬ ‫الحازم\" إذ‬ ‫الرجل‬ ‫الضابط لأمره‪ ،‬وهذه مبالغة في وصفهن بذلك؛ لأن الضابط لأمره إذا كان ينقاد لهن فغير الضابط‬ ‫أولى‪.‬‬ ‫‪ ‬فإن كانت ناقصة العقل تذهب لب حازم الرجال‪ ،‬أتراه كمال ًا في حقه أم نقص ًا؟! ألا ترى في حديث‬ ‫رسول الله ﷺ إشارة إلى قدرة المرأة ونقص الرجل الذي يذهب بلبه على الرغم من ذكائه؟!!‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫كما يلزم القائل بظاهر هذا الحديث‬ ‫‪‬أيأوننجيمكبنونانقل أرتصجاامنلعاقلملفًان وضهديلون‪ً ،‬اأنفمنقنساصمءرايدليمنن ً‪،‬بايووأعمﷺقلم ًاووبسنماتىنه‪،‬األوفنعاسئضاءلش‪،‬ةد‪،‬يوين ًاوعفراومنطفزملبةهة‪،‬ذاعوناألدقناوللهلهذبامغيانلرنكقهلذتصااابينععنيلاي‪،‬‬ ‫ومن كل رجل يأتي من بعدهم إلى يوم القيامة‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫كما أن الإسلام َي ُع ّد المرأة والرجل سواء أمام التكاليف الشرعية‬ ‫‪ ‬من حيث الأداء والعقوبة‪ ،‬فلو كانت المرأة ناقصة عقل‪ ،‬كيف يكون أداؤها وعقوبتها‬ ‫به الإسلام‪ ،‬فناقص العقل لا يكلف‬ ‫ببفالمرمثسلضتمأوانيىاكنللفرجفس بلههأللكمرمنجلله‪،‬عوقأهل ًاكذامميلنناامفلنميهراألة‪.‬ععقدل ًال‪،‬الولاذ ييحياناسديب‬ ‫بالقدر نفسه الذي يحاسب به‪ ،‬على‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫ونقصان العقل والدين ف ّسره رسول الله في الحديث فيقصر عليه‬ ‫‪ ‬ولا ُيتع َدى لغيره‪ ،‬وأعلى مراتب تفسير الحديث‪ :‬الحديث نفسه‪ ،‬وقد سلمن الصحابيات ما‬ ‫نسب إليهن من الأمور الثلاثة‪ :‬الإكثار‪ ،‬والكفران‪ ،‬والإذهاب‪ ،‬ثم استشكلن كونهن ناقصات‬ ‫عقل ودين‪،‬‬ ‫‪ ‬وما ألطف جوابه ﷺ حين ب ّين نقصان العقل بقوله‪\" :‬أليس شهادة المرأة مثل نصف‬ ‫و لم يقل‪ :‬أليس‬ ‫تبهنذهصيالصع ًاباعرةل‪،‬ى‬ ‫شهادة الرجل؟\" يقول العيني‪\" :‬فإن قلت‪ :‬النكتة في تعبيره‬ ‫النقص الصريح‬ ‫بشخهلاادةفالممارأذتيكنرتمث‪،‬لفإنشههياددةلالعلريجهل‪.‬ضقملن ًات‪:‬فالأفهنمفيفإنعبهاردتقهيتقل\"‪.‬ك‬ ‫أن استشهاد امرأتين مكان رجل‪ ،‬إنما هو لإذكار إحداها الأخرى إذا‬ ‫ابن تيمية‬ ‫‪ ‬ويض ّلقوت‪،‬ل‬ ‫فيما يكون فيه الضلال في العادة‪ ،‬وهو النسيان وعدم الضبط‪ .‬فما كان‬ ‫وهذا يكون‬ ‫من الشهادات لا يخاف فيه الضلال في العادة‪ ،‬لم تكن فيه على نصف الرجل‪ ،‬وتقبل‬ ‫شهادتهن منفردات في أشياء تراها بعينها أو تلمسها بيدها أو تسمعها بأذنها من غير توقف‬ ‫على عقل‪ ،‬كالولادة والارتضاع والعيوب تحت الثياب‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫ولا نعمم ما خصصه الشرع‬ ‫‪ ‬فمن فهم نقصان العقل على الإطلاق؛ لم يأخذ الحديث بأكمله‪ ،‬ولم يربطه بما يفسره من‬ ‫كتاب الله‪ ،‬فالحديث يعلل نقصان العقل عند النساء بكون شهادة امرأتين تعدل شهادة‬ ‫رجل واحد‪ ،‬والآية تعلل ذلك بالضلال والتذكير‪ ،‬ولم تصرح الآية بأن النساء ناقصات‬ ‫عقل‪ ،‬ولا أن الحاجة إلى نصاب الشهادة هذا لأجل أن تفكير المرأة أقل من تفكير الرجل‪.‬‬ ‫‪ ‬يقول عزيز أبو خلف‪\" :‬فإننا نخلص إلى أن نقص العقل ليس هو في قدرات التفكير‪ ،‬ولا في‬ ‫تركيبة الدماغ‪ ،‬وإنما في العوامل المؤثرة في التفكير والعقل‪ ،‬وهو ينحصر على وجه التحديد‬ ‫في الخبرة ومنها المعلومات‪ ،‬وفي موانع التفكير؛ فإن كون المرأة المسلمة بعيدة عن واقع‬ ‫المعاملات المالية‪ ،‬فلابد أن خبرتها أقل من الرجال المنخرطين في هذه المعاملات كما أن المرأة‬ ‫تمر بمتغيرات جسمانية تؤثر على حالتها النفسية‪ ...‬بل هناك آية قرآنية تنفي العقل عن‬ ‫كبراء القوم وعظمائهم من الكفار والمنافقين وأهل الكتاب‪ ،‬وهذا يعني أن الأمر طبيعي‪،‬‬ ‫وليس فيه أن قدرات المرأة على التفكير أقل من قدرات الرجل‪ ،‬ولا أنها ناقصة عقل‬ ‫بالمفهوم الشائع\"‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫وأما معنى \"ناقصات دين\"‬ ‫ولم‬ ‫ُت َص ِ ّل‬ ‫لم‬ ‫حاضت‬ ‫إذا‬ ‫\"أليس‬ ‫قال‪:‬‬ ‫الحديث نفسه حيث‬ ‫الله ﷺ في‬ ‫‪َ ‬تف ُفصمس؟رهقالنر‪:‬سبلوىل‪،‬‬ ‫من نقصان دينها\"‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فذلك‬ ‫‪ ‬يقول النووي‪\" :‬وأما وصفه ﷺ بنقصان الدين لتركهن الصلاة والصوم في زمن الحيض‪،‬‬ ‫ففويدقيمند ًاعي‪،‬نىسوتإوذااشكحثبدل متكعمناهاذهقا‪،‬دومعللنيامهناسف‪.‬يأبنمموشماكنضل!عك!‪،‬ثبرولقتهدعموبنااظدأاتيههرضزً؛اادففإيإينمماالونادهيضونعديأوانلنهإي‪،‬الماوطماننعواانلإتقستلصاسمتممىعإشبيتامرداكتن ًهةا‬ ‫نقص دينه‪ ،‬ثم نقص الدين قد يكون على وجه يأثم به‪ ،‬كمن ترك الصلاة أو الصوم أو‬ ‫غيرهما من العبادات الواجبة عليه بلا عذر‪ ،‬وقد يكون على وجه لا إثم فيه كمن ترك‬ ‫الجمعة أو الغزو أو غير ذلك مما لا يجب عليه لعذر‪ ،‬وقد يكون على وجه هو مكلف به‬ ‫كترك الحائض الصلاة والصوم\"‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬

‫فإن قيل‪:‬‬ ‫‪ ‬إن كانت معذورة فهل ُتثاب على الصلاة في زمن الحيض وإن كانت لا تقضيها كما يثاب‬ ‫المريض والمسافر‪ ،‬ويكتب له في مرضه وسفره مثل نوافل الصلوات التي كان يفعلها في‬ ‫صحته وحضره؟‬ ‫‪ ‬والجواب‪ :‬قياس ترك الحائض الصلاة على المريض والمسافر قياس مع الفارق؛ لأن المرأة‬ ‫مخاطبة بتحريم الصلاة والصيام زمن الحيض خلاف المسافر والمريض‪ ،‬وترك الحرام يثاب‬ ‫عليه العبد‪.‬‬ ‫منحص ًرا فيما يحصل‬ ‫بلالَتأفثيمأبعترمكمالن ذصللاكة؛زلمأننهاألمحير نضسةببي؛ل‬ ‫به الإثم‬ ‫عن الأكمل‪ ،‬ومن ذلك‬ ‫املثدل ًيا ننالقيصس‬ ‫‪ ‬ونقص‬ ‫الحائض‬ ‫فالكامل‬ ‫تؤجر لالتزامها النهي؛ لكنها ناقصة عن المصلي‪.‬‬ ‫رجوع تابع خروج‬


Like this book? You can publish your book online for free in a few minutes!
Create your own flipbook