هل تعلم؟ أن هذا الإعتراض ُطرح في الفكر الإسلامي قبل أكثر من سبعة قرون ،فنقل الرازي عن بعض المعترضين على الأديان أنه قال \" :إن التكليف إما أن يكون لغير غرض ،فهذا عبث ونقص ،وإما أن يكون لغرض ،وهو لا يخلو إما أن يكون الغرض راجعا إلى الله ،فهو نقص؛ لأن الخالق منزه عن الأغراض ،وإما أن يكون راجعا إلى المخلوق ،فإن كان للمخلوق ،فإنه إما أن يكون لأجل الإضرار به ،فهو نقص في حق الله ،وإما أن يكون لأجل نفع المخلوق ،فهو مناف للحكمة والعدل؛ لأنه كيف يقال للإنسان :إما أن تجلب النفع لنفسك ،أو تعذب العذاب الأليم ؟! \" رجوع تابع خروج
وهذا الاعتراض قائم على مغالطة عقلية ،وهي المقابلة بين الاحتيـاج والعبث فالمعترض يظن أن العبث لا يقابله إلا وجود الحاجة ،فإذا انتفى الاحتياج في فعل ما فهو عبث ،وإذا وجد الاحتياج انتفى العبث. وهذا تصور خاطئ ،فالعبث لا يقابل بالاحتياج عند عموم العقلاء ،وإنما يقابل بالحكمة، وهي معنى مختلف عن الاحتياج ،فالشخص قد يفعل الفعل لا لأنه محتاح إليه ،وإنما لأنه له فيه حكمة ومقصدا نبيلا. الضرورة العقلية تدل على أن الله غير محتاج إلى خلقه ،لأنه الغني بنفسه ،والخالق لكل ش يء ،وكل ش يء بيده ،وتحت قهره ،وفي ملكه ،وخاضع لجبروته. وكمثال ،الطبيب الغني صاحب الجاه والمنزلة الرفيعة يقوم بمعالجة الناس الفقراء والدهماء ،لا لأنه محتاج إليهم ،ولا لأنه يريد منهم شـيئا ،وإنما لأنه يريد أن يقدم للفقراء النفع والخير ،فقد انتفى الاحتياج في حقه ،ومع ذلك ففعله ليس عبثا ،بل هو محمود عند كل العقلاء. رجوع تابع خروج
والعقل الضروري يدل على أن الله لم يخلق الكون بجميع مكوناته إلا لحكمة فالكون وما فيه من إتقان وإحكام ودقة وصرامة يؤكد أن الله اعتنى به ،وأنه موضوع لحكمة وغاية محددة ،والإنسان من أشد مكونات الكون إتقانا وإحكاما ،فظهور الحكمة في خلقه أجلى وأبين. هذ َِّهللَقوولااَققلِتومذلوَويللعخهَاْههنذنتَنتَتياعك ُاَعهأعلفاالُِىلمر:شىىو:ا:انر﴿َِلَ﴿مإَوُأ﴿َلَدَمََينفنواَهامَااِحالإَ َاخِنَللانسَِْْخقبقرَُُلَتكنرَْآا﴾نقْ َمانانَ،األََفنماَاَملسِراعاََِملريسااَ ََخَ،ءمَلناََْقكوء﴾َانْمل،اََاأوُْاكرْفل َْأيمَْ:رض َع َََبوًضَثمااَوَََبوَمأْيَانَنُُهَكب َْيمَْمناُهِ َإبََلماْاي َِنطًَالل َاالِۚعا ِبَُتيذِْلَرنََجكُ،ع ََلظو َْونن َأا﴾ ََ.لر ِْدذَنيا َ َنأ َنك َ َفن َُتر ِوخا َۚذ َف َلَ ْوْهي ًوال رجوع تابع خروج
ولا يلزم أن نعلم كل التفاصيل المتعلقة بحكمة الله وإنما يمكن أن نعلم بعضها فعدم علمنا بكل التفاصيل المتعلقة بالحكمة من خلق البشر ،لا يقتض ى بنفسه نسبة النقص إلى الله ،ولا يستلزم أي حكم مخالف للعقل ،كما يريد أن يصور المعترض؛ لأن عدم العلم ليس علما بالعدم ،فعدم العلم بحكمة الش يء ،لا يعني أن الش يء لا حكمة له ،أو لا فاعل له. ومثال ذلك ،المريض الجاهل إذا لم يعلم بالحكم التي يعمل الطبيب من أجلها على مقتضاها ،لا يعني نسبة النقص والعبث إلى ذلك الطبيب ،ولا يعني أن فعله فاقد للاتساق مع العقل . رجوع تابع خروج
ويمكن لنا أن نتلمس بعض ِحكم الله ،ومنها .. تحقيق الكرامة الإنسانية ،فالله تعالى كرم النوع الإنساني وأعلى منزلته وجعله مختلفا عن سائر أنواع الحيوان في حياته ،فخصه بالعقل والتفكر وحرية الإرادة والاختيار والقصد والبحث عن الغايات والأسباب ،فأمره الله بالعبادة الاختيارية ،حتى يكتمل ذلك المخلوق المشرف في أخلاقه وأفعاله وسلوكه ،ويرتقي في المنزلة عند الله ،ويكون أقرب المخلوقات إلى الله واحبها إليه. فلولا تكليف الله للإنسان بالعبادة ،وأمره إياه الطاعة؛ لكان جنس الإنسان لا يختلف عن جنس المخلوقات ،بل إن سائر المخلوقات ستكون أفضل منه؛ لكونها مجبولة على الخضوع لله ،ولا تملك إرادة ولا اختيارا يؤهلها للخروج مما جبلت عليه . رجوع تابع خروج
ومنها أيضا .. ظهور لوازم ربوبية الله في الكون ،وجبروته وملكوته له ،وتحقق آثار كمالاته المتعددة ،فمن حكم ذلك: إظهار قدرة الله على خلق المتضادات ،والتكليف بالعبادات يظهر التضاد فيما بين البشر ،فيكون بعضهم مؤمنا وبعضهم كافرا جاحدا ،وبعضهم صالحا وبعضهم فاسدا مفسدا. ظهور آثار أسماء الله القهرية ،ومن أسماءه القهار والمنتقم وشديد العقاب وذي البطش الشديد والخافض والمذل ،ونحوها .ولو كان الخلق على طبيعة واحدة من الصلاح والخير لم تظهر تلك الآثار. ظهور آثار أسمائه المتضمنة لمعاني الرحمة والعفو والجود والصفح والكرم والمغفرة ،وهذه الأسماء كلها كمال في حق الله تعالى ،فلا بد من ظهور آثارها في الوجود ،وقد أشار النبي ﷺ إلى هذا المعنى في قوله \":والذي نفس ي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ،ولجاء بقوم يذنبون ،فيستغفرون الله فيغفر لهم\" ،ومعنى هذا الحديث :أن وقوع الإنسان في المعاص ي ليس منافيا للحكمة الإلهية البالغة؛ لأن وقوع ذلك يؤدي إلى ظهور نوع من آثار كمالات الله المتعددة. رجوع تابع خروج
وأخيرا.. فما نقله الرازي عن بعض الناقدين للأديان ،فإنه فضلا عما في الكلام السابق من الإشارة إلى مواطن الخلل فيه ،فهو مبني على مغالطة منطقية ظاهرة ،وهي أن التكليف إنما جاء لتحصيل المصلحة الخاصة بالإنسان فقط ،وهذا غير صحيح؛ فقد ظهر من الكلام أن التكليف جوهري من نظام الكون جملة ،تتعلق به آثار في طبيعة المفاضلة بين الأجناس وطبيعة علاقة الإنسان بالكون والأنواع الحيوانية الأخرى وطبيعة علاقة الإنسان بالله وبكماله وربوبيته للكون. وهو مبني أيضا على أنه يمكن لجنس الإنسان أن ينفصل عن التعبد لله والخضوع له وأنه يمكن له ألا يكون عابدا لله في حياته ،وكل ذلك مناف لطبيعة الإنسان وكونه مخلوقا ضعيفا مربوبا لله تعالى. رجوع تابع خروج
هل تعلم؟ أن من أشهر صياغات هذا القول تداولا في الخطاب الناقد للأديان :قولهم :هل يستطيع الله ان يخلق صخرة لا يستطيع حملها؟! فإن قيل :نعم ،فبذلك إثبات العجز والنقص لله في القدرة ،وإن قيل :لا ،فبذلك إثبات العجز والنقص لله في القدرة أيضا ،فالله لا يمكن أن يكون تام القدرة أبدا . وهذا يؤدي إلى إنكار الوجود الإلهي؛ بحجة أن اتصافه بالقدرة التامة ممتنع. ألا مضمونه ،والتعامل الصحيح مع الأسئلة الخاطئة يستوجب الاعتراض خاطئ في ُ يوقهدذما أو الإثبات ،وإنما نثبت أن السؤال متضمن لخطأ منطقي. لها أي جواب بالنفي رجوع تابع خروج
فالقدرة تتعلق بالأمور الممكنة والأمور الممكنة هي الأحداث التي لا تتضمن التناقض مع نفسها. فلا يمكن للقدرة أن تتعلق بالأمور المستحيلة بذاتها أبدا ،وهي الأمور التي تتضمن التناقض مع نفسها مثل كون الش يء ثابتا متحركا في الوقت نفسه ،ومثل كون الش يء موجودا ومعدوما في الوقت نفسه ،ومثل أن يكون الجزء أكبر من الكل واصغر منه في وقت وحال واحد. وعدم القدرة على الأمور المستحيلة ليس راجعا إلى قوتها وضعفها ،وكمالها ونقصها ،وإنما هو راجع إلى طبيعة الوجود ذاته ،فحين كانت طبيعة الوجود لا تقبل تحقق المتناقضات فيه ،امتنع أن تتعلق القدرة بالمستحيلات. رجوع تابع خروج
فإن قيل :إن القرآن يثبت أن قدرة الله تتعلق بكل ش يء كما في قوله تعالى ِ﴿ :إ َن اَّل َل َع َلى ُك ِ ّل َش ْيء َق ِدير﴾. فهذا الاعتراض مبني على سوء فهم لمعنى كلمة ش يء في القرآن الكريم ،فإن هذه الكلمة جاء ذكرها في القرآن في أكثر من ثلاثمائة وعشرين موضعا ،والمراد بها يختلف باختلاف السياق ،فهي تارة يراد بها: ااالللمذذوجيي ييودمم،كككننمأأا فننيييقعقلعول،مهكتسمعاواالفءىيك:اقو﴿نلَفِمهإ تونعَجتاَلنواىدَزاْ :عأُت﴿و َْموَلِمفاعيَت ُدَقشووَْمليا َء،ن َِفلك َُشرمدا ْيوفُهءيِِإإَلِّنقىيوال َّفَهلِالتِعَعوااللل ََىذرِ:لُس َ﴿كوِ ِإ َلَغن ً﴾دا.اَّل َ﴾ل. َع ِليم﴾. ْيء َش ِب ُك ِ ّل الأمر الأمر الأمر ولها معاني أخرى بحسب اختلاف السياقات. لوفبذالالاتتياهل،يص،وإحنفأإماننييقجحولدبهدأتمنعاُيعلنىفىه:مم﴿ِبعإينَاننءالَّعلكَلللىمَع َةلماىشتُكقِيّتلء َفشضييْياهلءاقَلقرِآديضن،رروث﴾رمةلاتاليفعدسقللريبباةلهوفاضليروكوجرلةوالدمعيلوةاى،ضوشعهماولولأتيينةاذاللممكرارسدتتحفييهال. بالش يء الذي تعلقت به القدرة الممكنات وليس المستحيلات لذاتها. رجوع تابع خروج
والسؤال عن إمكانية خلق الله لصخرة لا يمكن حملها متضمن لمعنى باطل في ذاته صاحب السؤال يفترض في ذهنه فرضا عقليا مجردا ،ثم يرتب عليه المعاني الوجودية ،فهو يفترض أنه يمكن أن يوجد في الواقع مخلوق مفتقر إلى الله في كل ش يء ،ثم يكون في الوقت نفسه خارجا عن قدرة الله!! وهذا فرض محال لذاته ،فإن بين المخلوقية والخضوع لقدرة الله تلازم ضروري لا يمكن الانفكاك فيه ،فكل ش يء ثبت أنه مخلوق ،فإنه يجب بالضرورة أن يكون مقدورا لمن خلقه ، .ولكن المعترض يفرض في ذهنه إمكان الانفصال بين المخلوقية والخضوع للقدرة ،ثم يعترض بذلك الفرض الباطل على قدرة الله ،وهذا عين الانحراف في التفكير والتخبط في العقل والنظر. وأساس الغلط في السؤال راجع إلى الخلط بين ما يمكن أن يقوم في الذهن وبين ما يمكن أن يتحقق في الخارج ،فما يقوم في الذهن أوسع بكثير مما يمكن أن يقع في الوجود، فالذهن الإنساني قد يتصور أمورا كثيرة تكون مستحيلة التحقق في الخارج ،فمجرد التصور الذهني لا يستلزم إمكان التحقق في الخارج؛ وذلك أن الوجود الخارجي له طبيعة مختلفة عن طبيعة الوجود الذهني ،والظروف المشترطة في تحققه مختلفة عن الظروف المشترطة في الوجود الذهني. رجوع تابع خروج
وأخيرا فإننا نستطيع قلب الدعوى .. فنقول :نعم يمكن أن يخلق الله صخرة لا يمكنه حملها ،ولكنه يمكنه حملها. فإن قيل :هذا تناقض! قلنا :وكذلك هذا الفرض العقلي بأن ثمة مخلوقا لا يكون مقدورا لله تناقض. رجوع تابع خروج
هل تعلم أن أهل الإسلام من أشد الناس بعدا عن تشبيه الله بخلقه فأقوال علماء الإسلام في تنزيه الله عن مشابهة الله لصفات المخلوقين كثيرة لا تحص ى ،وقد نصوا على أن الله لا عدل له ولا ند له ولا كفو له ،ولا سمي له ولا مثيل له من المخلوقين أبدا. واستدلوا على ذلك بأدلة عقلية عديدة ،منها :أن لو كان لله تعالى مثيلا أو شبيها من المخلوقين لجاز على أحدهما ما يجوز على الآخر ،ووجب له ما وجب للآخر ،وامتنع على أحدهما ما يمتنع على الآخر. فالجزم بانتفاء المماثلة بين الله والمخلوقات أمر مؤكد عند أهل الإسلام بيقين لا لبس فيه كما في قوله المعنى كثيرا، َكو ِقم ْثِدل ِهدلَشتْياء ۖلنَو ُهصَووالصَساِملي ُشعرا ْلعَبي ِةصيف ُير ا﴾لإ،سفلأاهملعاللىإسهلاذام تولعاالىغم﴿ َول ْي َضس، الله لا يمكن يعتقدون أن أن يشابه أحد من المخلوقات ولا يمكن أن يشبهه أحد منها . رجوع تابع خروج
وهذا الاعتراض مبني على تصور خاطئ عن حقيقة الاتصاف بالمعاني فيتوهم المعترض أن الاشتراك في الصفة يعني التماثل فيها من كل وجه ،وهذا تصور خاطئ ،وقع فيه كثير من أتباع الأديان فضلا عن غيرهم؛ وحصل بسبب ذلك التوهم الخاطئ اضطراب شديد في قضية الأسماء والصفات الإلهية. والحقيقة التي تتوافق مع طبيعة الوجود أن الاشتراك في أصل الصفة لا يوجب الاشتراك بين الموصوفات ،وبيان ذلك بصورة مختصرة :إن المعنى المشترك لا يدل على ما به الاختصاص ،وما به الاختصاص إنما يتحقق بحسب طبيعة كل موجود ،فإن المعنى المشترك تصور ذهني فقط ،فثبوته لا يستلزم ثبوت التشابه بين الاختصاصات التي في الخارج ،فالمعنى المشترك بين الله وبين خلقه لا يدل على اتصاف الله بخصائص المخلوقات، ولا على اتصاف المخلوقات بخصائص الله. وهذا يدل على أن المؤمنين إذا أثبتوا الصفات لله ،فإنهم مدركون بأن ذلك الإثبات لا يستلزم أن الله مشابها للمخلوقات ،بل يؤمنون إيمانا جازما بأن الله تعالى لا مثيل له ،ولا ند له ،ولا سمي له. رجوع تابع خروج
وإثبات جنس الصفات لله تعالى أمر تقتضيه الضرورة العقلية فإن الإيمان بأن الله هو الخالق للكون ،يستوجب بالضرورة العقلية الإيمان بأن الله تعالى متصف بالحياة والعلم والقدرة والحكمة والإرادة والملك ،وغيرها من الصفات؛ إذ يستحيل تحقق الخلق بدون تلك الصفات. فالمؤمنون لا يمكنهم الفصل بين الإيمان بالله تعالى وخلقه للكون وبين إثبات الصفات له، فإنهم إن فعلوا ذلك وقعوا في التناقض المنهجي. رجوع تابع خروج
وأخيرا.. فالادعاء بأن الصفات التي تذكرها النصوص الشرعية في الإسلام مشابهة للصفات التي تتصف بها آلهة الخرافيين ،فهو تمحل كبير ،واستخفاف بالحقائق الواقعية الظاهرة. فإن الخرافيين يصفون آلهتهم بكثير من الصفات الإنسانية التي يقطع المسلمون قطعا باتا بانتفائها عن الله تعالى ،فإنهم يصفون الآلهة بالتصارع مع قوى الطبيعة ،والسرقة، والتزاوج مع البشر ،والنوم والغفلة ،والتعب ،والذكورة والأنوثة ،وغيرها من صفات النقص ،وهذه الأمور جميعها مما صرحت النصوص الشرعية الإسلامية بنفيها عن الله، فكيف يصح في العقل والمنطق الادعاء بأن ما يذكر في الإسلام من صفات الله مشابهة لما يعتقده الخرافيون في آلهتهم؟!! رجوع تابع خروج
هل تعلم؟ أن هذا الاعتراض لا يعدو أن يكون مجرد توهم من توهمات العقول المنحرفة عن المسلك الصحيح في الاستدلال والنظر إلى الحقائق الوجودية. فالاعتراض بأن الأديان التوحيدية تصور الله تصويرا منافيا للحكمة والكمال والعظمة؛ وذلك أنها تذكر أن الله يهتم بتصرفات الإنسان الدقيقة وينشغل بها ويحاسب عليها ،فالله عند أهل الأديان يغضب من النظر إلى النساء ،ومن إلقاء بعض الكلمات ويعذب عليها، ومن خلو المرأة بالرجل ،ومن عدم تقليم الأظافر ،ومن كشف المرأة لوجهها ،أو ش يء قليل من شعرها ،وغير ذلك من التصرفات الإنسانية الدقيقة التي لا تساوي شيئا مع عظمة الكون ،هذا الإعتراض قائم على تصورات خاطئة ،ومقاييس زائفة في الحكم على الأشياء. رجوع تابع خروج
فالله تعالى لا يشغله شأن عن شأن فتصوير الله تعالى بأنه منشغل بالفعل بتصرفات الإنسان ،وأن تلك التصرفات أخذت قدرا من تدبيره انصرف بسببها عن تدبير مظاهر الكون الأخرى ،تصور باطل مناف للعظمة الإلهية ،فالله تعالى لا يشغله شأن عن شأن ،ولا تساوي كل المخلوقات من عظمته شيئا يذكر حتى يمكن أن نتصور أنه اشتغل ببعضها عن بعض ،فكيف يصح أن يقال مع ذلك بأنه منشغل بتصرفات الإنسان ؟! رجوع تابع خروج
وتشريع الله للأحكام المتعلقة بدقائق حياة الإنسان هو لتكميل الحياة الإنسانية فهذا التشريع إنما هو لتكميل الحياة الإنسانية والارتقاء بها نحو الكمال ،وتحقيق المنفعة الدينية والدنيوية له ،فإذا امتثل الإنسان أمر الله في تلك التصرفات الصغيرة ،فإنه يتحصل على ثواب كبير من الله تعالى ،وعطاء واسع منه ،فتشريع تللك الأمور إنما جاء لتحقيق مصلحة الإنسان ،وليس لأن الله محتاج إليها ،أو منشغل بها . فالنظر الصحيح في تلك الأمور إنما يكون بالبحث في نفعها ومصلحتها للإنسان مصيره، وليس في كونها تدل عل انشغال الله بأفعال الإنسان. رجوع تابع خروج
وأهمية الأشياء وتحديد قيمتها لا تعتمد على الحساب بالحجم فالمعترض يعتمد على مقياس منحرف في تقييم الأمور ،فإنه يعتمد في بيان أهمية الأشياء وتحديد قيمتها على الحساب بالحجم ،فحين وجد الإنسان لا يساوي شيئا مع عظمة الكون وأن أفعاله الحياتية تعد أمورا حقيرة جدا مع مشاهد الكون العظيمة طفق يحكم على التشريعات الإلهية بأنها منافية للحكمة والعظمة وانتهى بذلك إلى القدح في كمال الله. وهذا مسلك قياس ي منحرف ،فإن قيمة الأشياء وأهميتها لا تقاس بالحجم ،وإنما بما لها من مكانة وقيمة معنوية ،ولو كانت صعيرة الحجم. ولا شك أن الإنسان يعد عنصرا صغيرا جدا بالنسبة إلى عظمة الكون ،ولكنه مع ذلك من أشرف المخلوقات واعلاها قدرا ،فتخصيص الله له بالتكليف وتشريع العبادات المتعلقة بأفعاله السلوكية راجع إلى قيمة الإنسان المعنوية وليس إلى حجمه في الكون . رجوع تابع خروج
وأخيرا ... وعُذلكىرأنلاه بسأيتنقاالتالخوتنصاعلمىعكلوىمكةوممنة مثل رجل وقف هذا الاعتراض بمثل إن مثل من يعترض سبب اقتتالهم فلما سأل عن كبير، الذهب بجوار جبل الذهب أخذ يهزأ منهم ويقول :كيف يتقاتلون على تلك الكومة الصغيرة ويتركون ذلك الجبل العظيم؟! رجوع تابع خروج
ما إعتراضك على دليل الخلق والإيجاد؟ أنه يمكن أن يحدث ش يء لا عن سبب هنالك نماذج بديلة لنموذج الانفجار الكون العظيم هنالك نماذج تطويرية لنموذج الانفجار الكبير مع تقدير وجود سبب يقف وراء حدوث العالم ،ما الموجب لأن يكون السبب هو الله؟ جواب المؤمنين على سؤال :ما سبب حدوث العالم؟ بأنه الله ،هو في حقيقته ناش ئ عن حالة جهل بالسبب لماذا التعجل ،فالعلم سيكشف لنا عن السبب الكون حادث بلا سبب أصلا أو أنه هو بذاته سبب حدوثه إذن من خلق الله؟ رجوع خروج
هل تعلم؟ هيوم، املنسابلبيحةسهوم الصفدي ًلرا لسلومعفرافلإةنالجبليزشرييةد.يفيد من ُنسب إليه التشكيك في مبدأ أن أشهر رواد المدرسة الحسية التي تجعل وهو أحد صاغ هيوم احتجاجا فلسف ًيا ،يؤكد من خلاله رؤيته هذه حول مبدأ السببية وطبيعة العلاقة بين الأثر والسبب ،وذلك في كتابه (رسالة في الطبيعة البشرية) ويمكن أن نلخص أطروحته التشكيكية هذه في المعطيات التالية : أ َنا نجد أن جميع الأفكار المتمايزة منفصلة عن بعضها ،ومما يدخل في هذا الإطار( :فكرة فمن السهل ثم منفصلتان؛ ولذا متمايزتان ،ومن فكرتان أفثك ًرالامههنا السبب) ،و(فكرة الأثر)؛ أن نفكر في وبالتالي فمن الممكن نفكر في سببه، غير أن أن نستحضر في عقولنا خروج ش يء إلى الوجود دون أن نفكر في ذات الوقت بسببه؛ إذ التمييز بين (السبب) و(الأثر) ممكن على مستوى تفكيرنا وخيالنا ،وإذا كان الأمر كذلك فإمكانية أن يكونا أيضا؛ لعدم الاستحالة أو وجود تناقض ممكن موتمماني ُثزيَمنففبايلإاملكوااقنعتاعلقخالروجيجو=د منفصلين غير سبب ،فتسقط دعوى أنه لا بد لكل ثر من يمنع منه، أثر من سبب ،ويصبح مبدأ السببية غير مسلم . رجوع تابع خروج
ووجه الإشكال المركزي في هذه الأطروحة .. أنه جعل ما يمكن للعقل أن يتصوره ويتعقله ،له وجود محقق في الخارج. الواقع، أن يتحقق في للعقل أن يتصوره أوسع بكثير مما يمكن أن دائرة ما يمكن وومالنحَث َقم وجود خارجي. الخيال بتصوره وتعقله يمكن أن يكون له فليس كل ما سمح وإشكالية الخلط بين التصور الذهني ،والوجود الخارجي هي التي ج َرت كثيرا من الفلاسفة للوقوع في إشكاليات فلسفية متعددة؛ كاعتقاد وجود المطلقات الذهنية في الخارج ،كالمثل الأفلاطونية ،وهو ما أفرز عقيدة الوحدة عند طوائف ،وغير ذلك من مشكلات رجوع تابع خروج
وكشف الفيلسوف بروس ريكنباك عن خطأ هيوم مقعر من أحد جانبيه، وممنح ّدخلابلمتنمثايلجلانطربي الفآخوره،و:فممثعا ُتلمايصزحكنلمتوسجاهوذيهالنا،س لماككنة،بيلنهكنماه تلازم ضروري من جهة الواقع؛ فتحدب الصحن من هذه الجهة نتيجة تقعره من الجانب الآخر ،وتحدبه من تلك الجهة نتيجة تقعره من هذه. وبهذا لا تبدو فكرة هيوم بنفي التلازم بين فكرتين لمجرد إمكان تصور الانفصال بينهما متماسكة. رجوع تابع خروج
وهناك تناقض شديد بين التصور النظري ،والممارسة الفعلية العملية فمبدأ السببية العامة هو مبدأ فطري ضروري ،لإنه لا سبيل إلى تحقيق مثل هذه المعرفة واطرادها إلا بمعارف قبلية حاصلة في النفس قبل وقوع الملاحظة بالحس .والتشكيك فيه يفض ي إلى لون من السفسطة ،وإلى: التشكيك في بقية المبادئ العقلية الضرورية؛ كقانون الهوية ،وعدم التناقض ،والثالث المرفوع، وغيرها. إلغاء إمكانية تحصيل المعارف والعلوم جملة. عناء أنفسهم ابلاللتأزانمكبثيمثرلمنه اذلمهلاالحآثداةرالحجقديدق ًية؛صفريحظولنو بنمفثيلدهراذهسااتلهلموازوأمب،حداثوهنمأمن يشتكلغلفيوان سنن بتلمس وقوانين هذا الكون ،مع تصريحهم برفض المبادئ العقلية ،بل وقانون السببية! فالتنكر هنا لمبدأ السببية إنما هو مجرد أداة سجالية جدلية دون أن يكون لها رصيد حقيقي في ممارسات الإنسان الفعلية في حياته. رجوع تابع خروج
وأخيرا.. وهتورفىيفذياتههشمخحلص ًاجمدتنلكف ًرال لمسبفديأ،الماسببيبينةم،نوبييطنلمقتشصكحةك موقف هيوم التشكيكي، فإن قراءة الموقف التشكيكي إليه، نسبة ذاك في نسبة هذا الموقف التشكيكي إليه ،وترى فيه رجلا يريد التعليق على طبيعة الأسباب الحقيقية لما يحدث من آثار في العالم . وبغض النظر عن حسم جدل النسبة هذا ،فإن الرجل ص ّرح في رسالة بعث بها إلى جون ادلسأوتيشنيوااسءرب،تي،بق،ووالهلىذفييرهاقس:ارل(رلةتمهكأفتَدبقِهعا يط أوسنم ًناةمجث4ز5ملن7اه1بذماخ،اطألأايدتلعباعكءادللبدسحعخثويهىلفلق،مأيضنيكةنشانيلائ ًاعلشيائامقلكةا انملأانقنت يرحاننديشةأسبميولنان من برهان ،وإنما هو من مصدر آخر). رجوع تابع خروج
هل تعلم؟ أن المحرك الأيديولوجي هو المحرك الفاعل في رفض إيحاءات نظرية الانفجار الكبير، ومحاولة إيجاد نماذج علمية بديلة أو تطويرية. إذ قال أينشتاين( :إن مسألة كون يتمدد هذه تقلقني) .بينما ع ّلق روبرت جاسترو( :إنها تقلق أينشتاين لما لها من لوازم لاهوتية). رجوع تابع خروج
ومن أشهر من حاول إيجاد نماذج بديلة ،عالم الفلك الشهير فريد هويل إذ قام بالمشاركة مع توماس جولد وهيرمن بوندي بتقديم فرضية بديلة تعترف بظاهرة التباعد الواقع بين المجرات دون الاعتراف ببداية مطلقة للكون ،سميت ب ( نظرية الحالة فلسفيا- - النظرية هذه (إن واشيبنه ًباربجماعلجىاءهفذيه اسلفنرظالريتةكبويقنول).ه: المستقرة ) ،وقد علق ستيفن هي الأكثر جاذبية؛ لأنها الأقل ومن يتأمل طريقة هويل ،وسعيه للتدليل لنظريته؛ يلحظ أنه لا يقوم بدور التدليل الحقيقي لها ،وإنما محاولة صرف أدلة الانفجار الكبير عن دلالتها ،وتقديم تفسيرات أخرى لتلك الظواهر .وكأن نظريته لم تقدم من وحي قراءة الكون وملاحظة ما يجري فيه ،بقدر ما هي نظرية مناكفة فقط تابع خروج
ولم يكتب لنظرية هويل قبول واسع في المجتمع العلمي مع تزايد المكتشفات المؤيدة لنظرية الانفجار الكبير ،ومن أهمها (إشعاع الخلفية الكونية) ،والتي قال عنها ستيفن هوكنج( :إنها المسمار الأخير في نعش نظرية الكون الثابت المستقر). وعاللمذيةي،يأبودتوف مستيوراافتق ًام إقلبىولةحلدعبدعديمدنماعل نظوظارهيةر إضافة إلى عجز النظرية عن تقديم تنبؤات الموجودة في الكون؛ كوفرة الهيليوم مثلا، االلوأافينفجض ًوجااارفتاقلبيدكبنيكاارنلم.تج ارالنت،سخومة انل َأثوَلميةفالممجنراهتذهالالحندظيثريةة تستتنكبأوبنأنمبمعثجرةرافيت جديدة ستظهر في تقول نظرية أرجاء الكون .فيما تاريخ الكون، من ماضية مرحلة في تشكلت بأن تلك المجرات الشابة إنما اولماننف َثجّامرفلايلكسبيتر . من الآن موجودة إلا قبل بلايين السنين وفي أوائل الستينات الميلادية ،جمع مارتن رايل من الدلائل ما يعضد موقف الانفجار الكبير رجوع تابع خروج
وأخيرا... يؤمنون بالانفجار الكبير ،وأن الكون انلأحغلنبيفةياهل لسها لحقحةظةمنما ُعوللمداءفياهلاك،ونويأانتنالظيريوةم فإن الكون الثابت المستقرة باتت مهجورة الذي تماما. رجوع تابع خروج
هل تعلم؟ أن من أمثلة النماذج التي تسعى لاستبقاء فكرة أزلية الكون ،مع الاعتراف بلحظة الانفجار الكبير ،وأن ثمة بداية ما لكوننا ،لكنها لا تمثل بداية مطلقة للوجود ،ما يلي: نموذج الكون المتذبذب :وينطلق هذا النموذج من فكرة أن الكون في حقيقته أزلي ،لا بداية مطلقة له ،لكنه في حالة تذبذب ،يراوح المسير بين التمدد والانكماش ،إذ مع تمدده يبلغ ذروة ما ليبدأ في الانكماش ،حتى يعود إلى حالة المفردة التي تمدد منها ،ثم ليعاود تمدده ،ليبلغ التمدد مداه ،وليعاود الانكماش وهكذا. نموذج التضخم الأزلي :وهذا النموذج يعترف بأن الكون الذي نحن فيه له بداية ،لكن ذلك لا يعني أن تلك هي بداية المادة والطاقة بإطلاق ،بل ههما أزليان .وتقول هذه الفرضية :إن أجزاء مختلفة من الكون تتمدد وتنكمش بمعدلات مختلفة ،ويمكن اعتبار هذه الأجزاء أكوانا مختلفة تشكل ما يعرف بالأكوان المتعددة ،ولئن كان الكون الذي نحن فيه يبدو أن له بداية؛ فذلك لا يعني أن جميع الأكوان كذلك. رجوع تابع خروج
وقد تعرض نموذج الكون المتذبذب لمشكلات متعددة ومنها سيطرة عقلية استبقاء أزلية الكون بعيدا عن ملاحقة الأدلة ،والقول بموجبها ،إذ الكون :هو إشكال الانفجار الكبير لأصل مشكلة مع نظرية يفلقوسلفيج،وبنل قجدريبيكنومنثللا:اه(أوتكّيبًار، الإشكالية لوحدها لحظة الانفجار؟ هذه ما الذي كان قبل كانت كافية لإعطاء نظرية الكون الثابت المستقر دفعة حماس أولية ،لكن مع التعارضات طريقة للالتفاف على الهمذؤهسالفإةشبيكالنيهةذههوالبننمظوريذةجويكطبوينعاةلاكلمولانحفيظاهتمتالممردد ًصاومدةن،مففإرندةأ لفينهضالر على نفسه مرة خرى، وليعاود دورته بشكل لا نهائي). رجوع تابع خروج
كما أن فكرة الانكماش محل جدل عريض في المجتمع العلمي وقد كتب ألن غوث ومارك شير ورقة علمية بعنوان (استحالة وجود كون متذبذب) وذكرا أنه حتى بتقدير معاودة الكون للانكماش ،فسيعجز عن معاودة الانفجار مرة خرى. ويرى كثير من العلماء أن الكون سيستمر عمل ّيا في التمدد بشكل لا نهائي ،وأن كتلة الكون لا تكفي لإحداث حالة الانكماش. وبعض من يرى أن الكون سينكمش ،يرى أنه لا يوجد أية دلائل فيزيائية لإمكان معاودة الانفجار مرة أخرى. ستكون املانستفمجارةرافيت اطلركفبيي ارةل،زميقنرأرزلوًانوأأبند ًاا.لعملية من من يرى إمكانية وقوع سلسلة وبعض أنها بعدد معين من الانفجارات ،لا محددة وبعض من يرى إمكانية استمرار سلسلة الانفجارات إلى ما لا نهاية ،يرون أن هذه السلسلة تنتهي من طرف الماض ي إلى بداية مطلقة. رجوع تابع خروج
ومن رأى إمكانية استمرار سلسلة الانفجارات إلى ما لا نهاية.. يرون أن هذه السلسلة تنتهي من طرف الماض ي إلى بداية مطلقة كما يلي: إمكانية تذبذب الكون ،لكن يقررون أن الكون يتضاءل :لإن الكون وإن كان يمر بسلسلة من الانفجارات ،فإنه يستهلك في كل مرة شيئا من طاقته الميكانيكية ،بحيث إن الكون بعد كل انفجار يتضاءل؛ وذلك لعدم وجود مخزون من الطاقة الميكانيكية له بالتمدد لذات المستوى الذي كان عليه في دورته السابقة. إمكانية تذبذب الكون ،لكن يقررون أن الكون لا يتضاءل ،بل يتضخم في كل مرة ينفجر فيها؛ أي أننا نستطيع العودة إلى الوراء في سلسلة الانفجارات الكبيرة ،فنجد أن كل انفجار كوني يشكل كونا أكبر من سابقه ،وهكذا حتى ينتهي الأمر إلى بداية مطلقة للكون قدم هذه الرؤية الفيزيائي ريتشارد تولمان. إمكانية وجود نموذج كوني تقع له دورات تذبذب لا نهائي ،لكن يرون أنه لا بد من ضبط مقادير هذا الضبط واقعا وإذا كان ادلقنيمقوذججدام،سوتهحويملا؛للاتيتضوامنفهقتمناعقالتض ًاصداورخلالياإ،لحاحيديث. الطاقة والمادة بشكل إيجاد نموذج أزلي، يطمع في بإرادة خارجية؛ فهذا وفي ذات الوقت يجب أن يكون له بداية حتى يتم ضبطه على النحو المطلوب ،أما لو قدر أنه مضبوط من غير إرادة خارجية فسيلزم أن يكون ذلك صدفة. رجوع تابع خروج
أما نموذج التضخم الأزلي فقد واجه مشكلات متعددة تم الاعتراف بها أندري لند ليسعى في حل مشكلة هذا النموذج بتقديم نوملوذاذججاوءليعدالعمناهل،كوونهياوتماال ُيرعوسر يف ب(التضخم الجديد) ،لكنه لاحظ بنفسه عيوب هذا النموذج ،ليقدم نموذجه الأشهر (التضخم العشوائي). وفكرت التضخم العشوائي باختصار :أن ثمة كون ًا يشكل الكون الأم ،وعنه تنشأ أكوان جديدة ،والتي تتفرع عنها أكوان أخرى كالفقاعات ،لتستمر العملية إلى ما لا نهاية ،وتلك الأكوان المتفرعة عن الكون الأم وإن كان لها بداية لكن الأم لا بداية لها. يقول لند معب ًرا عن مشكلته مع فكرة البداية المطلقة للكون( :المعضلة الكبرى للمشكلة هنا ليس في وجود المفردة بحد ذاتها ،ولكن في السؤال ما الذي كان قبل وجودها؟ ...هذه الإشكالية تكمن في المنطقة الفاصلة بين الفيزياء والميتافيزيقا). رجوع تابع خروج
ونتيجة لهذا الاستشكال ،ولعدم الرغبة في الاعتراف بوجود أمر متجاوز للفيزياء قام لند بافتراض أن النموذج الذي قدمه يسعى لإلغاء المحدودية الزمنية في الطرفين، السأتم،ظولمقنائَثمّمةيممكستنقابللهارإولىبمام لنافنهكايرةة،مونأ انلمفهرذدهةالوأمكاوتاحنمتلتهفمرعنعسنؤاكلاوتن التفرع فعمليات الكون أزلي يمثل املاقأبزلليي ًاة ..بعبارة أدق :أراح نفسه من التفتيش في سبب حدوث الكون بجعل الكون على نحو وإذا حللنا هذا النموذج ،والنموذج السابق ،فسنلحظ أنها جميعا لم تقم على حجج علمية ،بل قصارى الأمر أنها مجرد فرضيات ،بل هي في الحقيقة تخمينات تعبر عن سعي محموم لتجاوز مأزق البداية المطلقة ،ولذا فكثير من الفيزيائيين يرون عدم إمكانية البرهنة على صحة هذه النماذج ،أو حتى اختبارها. رجوع تابع خروج
وأخيرا... ففي سنة 1994م قام كل من أرفند بورد وألكسندر فلينكن بنشر ورقة توضح بأن كافة نماذج التضخم المستقبلية لا يمكن أن تكون إلا ناشئة من مفردة أولى ،وانه لا بد من ألن مع بالمشاركة نتائجها نشر وإعادة وغجووثد)بhدtايuةGمnطaلlق(Aة.سونقةد1ت0م0ت2طم،ويثرمهطذوهر التوأيرقضة ًا، 2003م. سنة ونشرت النسبية تظل في تزايد كلما الأشياء روتجوعناضإلحىهالذهخلالوفرزقمةانأًيناه :،فوليكأنيهكذواناليتتمسادردع،لفاإينمكسنرأعنة إلى ما لا نهاية؛ لأنه لا ش يء يستمر يمكنه تجاوز سرعة الضوء ،ومن ثم فلا بد من وجود حائط ما يتوقف عنده هذا التزايد في السرعة النسبية ،وهو ما يمثل البداية المطلقة. كامبرج سنة ٢٠١٢م؛ جامعة اوحقتدفاألكًادب(عايلدك مسينلاددر) نستتايئفجنههذهوكانلدجراالساسبتعيفين.اوجألتمكاسعنعدرقدهفوي (كل الأدلة التي لدينا القائل: تشير إلى أن الكون له بداية). رجوع تابع خروج
هل تعلم؟ أن ريتشارد دوكنز أورد هذا الإعتراض حين أراد مناقشة دليل الحدوث على وجود الخالق افلميريكتابب بهاالستشهحيرضا(روهامعتابلاإلطه)ي،قواذلطعكلفليت قسلولسه:ل(احللتاىنهلائويسومإعحنطاابئمهراورسم ًها،ذالمالتجرردفأانلنااسبتحدالاجلية إليه ،فليس ثمة دليل مطلقا لوصف هذا القاطع للتسلسل بأي من الأوصاف التي عادة ما يوصف بها الله ،كالقدرة المطلقة ،والعلم الكلي ،والخيرية ،وإبداع التصميم ،فضلا عن القول بأنه يسمع الدعوات ،ويغفر الذنوب ،ويعلم أفكارنا الخاصة جدا). ثم استغرق في الحديث عن صفات الله ومدى إمكانية اتصاف الله تعالى بها ،وهذا الصنيع منه ومن الملاحدة -عند التدقيق -هروب من محل البحث ،إلى بحث أجنبي تماما ،فمن استدل بهذه الحجة إنما استدل بها لإثبات وجود واجب الوجود ،لا إثبات صفات هذا الموجود ،فالقفز على النقاط المركزية في الدليل ،وتجاوزها إلى بحث مسألة لم يدعها الخصم ،ممارسة تنم عن عدم نزاهة ،أو جهل بأصول الجدل والمناقشة العلمية الفلسفية. رجوع تابع خروج
ولتوضيح ذلك أن أحد أهم مناطق الخلاف بين الخطاب الإلحادي والخطاب الديني هو إيمان الملاحدة بالمادة ،وأنه لا ش يء وراءها .وظاهر دليل الايجاد يستوجب أن يكون ثمة سبب وراء المادة هو الذي تسبب في حدوث العالم. أن دليل الحدوث على وجود الخالق ،يثبت أمور تتعلق بطبيعة هذا السبب بما يجعله دليلا صالحا لإثبات وجود الله ،بل ولبعض صفاته: إذا كان الكون موجودا بعد عدم ،فلا بد أن يكون سببه خالقا حصل به تخلق هذا الكون ،ولا بد أن يكون متصفا بالأزلية ،لكون سلسلة الأسباب متوقفة عنده دون أن يكون أثرا لسبب آخر ،أي ضرورة انقطاع التسلسل في العلل ،وافتقار وجود الكون إلى علة غير حادثة. الفاعل وهذا بالاختيار، فاعل إلى ترشد هنا والإرادة إرادة، عن حادثا اللاكبودنأ ينقيتكضوني أحينًا.يكون حدوث المختار حدوث الكون يدل على قدرة هائلة حصل بها ،وإلا فلو كان السبب فاعلا مريدا عاج ًزا لم يقع منه الفعل. رجوع تابع خروج
كما أن ... القصد من إيراد دليل الحدوث ،لم يكن لإثبات وجود الله تعالى بسائر كمالاته وصفاته، بل يكفى منه الحد الأدنى من وجود فاعل بالقدرة والاختيار ،وهو محل البحث والجدل مع الملاحدة ،وإلا فإثبات ما وراء ذلك من صفات الخالق تعالى يمكن تحصيله من أدلة خرى عقلية كدليل العناية والنظم ،أو أدلة نقلية بإخبار الله تعالى عباده عما يتعلق به سبحانه من صفات ،فمن المغالطة إيهام المتلقي بأن القصد بإيراد هذا الدليل هو إثبات وجود الله تهعوالىخبارججميععنمام يحشلتالمبلحعلثيأهصمل ًان،كولماملايكت،نفميأتحيلادلاععتوراى المض،سلتكدنلهالباتيداد ًء.ل على كذا وكذا ،مما رجوع تابع خروج
وأخيرا... بتقديرك بوجود سبب يقف وراء حدوث العالم، فما هو هذا السبب إن لم يكن الله؟! رجوع تابع خروج
هل تعلم؟ أن المعترض هنا يمارس ما يعرف بمغالطة التوسل بالمجهول ،إذ يستدل بقضية يرى عجز المخالف عن نقضها ليس إلا ،دون أن يبرهن على الصحة الذاتية لمقولته. وفي هذا مغالطة أخرى إذ إثباتنا لوجود الخالق ليس مبنيا على حالة من العجز عن التفسير ،أو قفزة إيمانية عمياء ،وإنما نتيجة لمقدمات عقلية ضرورية فرزت هذه النتيجة ،فهذا الاعتقاد بكون الله سببا في حدوث الكون ناش ئ عن علم لا عن جهل: إذ الكون كما سبق حادث ،وبالتالي إما أن يكون حادثا بسبب أو يكون حادثا من دون سبب ،وبدهي امتناع الثاني. والسبب إما أن يكون الكون نفسه ،أو يكون أمرا مفارقا له ،وممتنع أن يكون الكون نفسه سببا في حدوثه ،إذ هو قبل الحدوث عدم ،وفاقد الوجود ممتنع عليه أن يمنح الوجود لغيره فضلا عن نفسه. ُقدر أنه فلو الحاغيدرث لسابمبتاناحعاتدثاسلأوسلسابلباعلغليرضحراودرًة.ث، وإذا كان الكون حادثا بغيره ،فإما أن يكون ذلك بسبب حادث فلا بد أن ينتهي الأمر إلى سبب غير خروج رجوع تابع
والحقيقة أن سبب استطالة الملاحدة بهذا الاعتراض هو تعجلات بشرية سابقة في تفسير كثير من الظواهر الطبيعية بالتدخل الإلهي المباشر، دون مراعاة أن كثير من أفعال الله في الخلق هو من خلال ما قدره الله تعالى في الكون من سنن وقوانين .فصار الملاحدة يعممون هذا الحكم الجائر على كافة الممارسات الاستدلالية للمؤمنين بوجود الله تعالى. فكيثيهًراذفايالاكلقورنآنوبيالنكوريجموبدذالكأرسبأاسبباليبسكثيغرريبمًانفيالالظفواضهاءر تعالى هو الفاعل الله وتعقل كون معنى مصرح به هو الإسلامي بل الطبيعية. قال ابن القيم رحمه الله( :ولو تتبعنا ما يفيد إثبات الأسباب من القرآن والسنة لزاد على عشرة آلاف موضع ولم نقل ذلك مبالغة بل حقيقة). رجوع تابع خروج
وأخيرا... يقول ريتشارد سوينبرن في كتابه (هل هنالك إله؟) في سياق مناقشته لذات الاعتراض : (لاحظ أني لا أفترض هنا (إله فجوات) إله ًا فقط دوره تفسير ما عجز العلم الطبيعي حتى الآن عن تفسيره ،إنني أفترض وجود إله من أجل تفسير ما يفسره العلم ،إنني لا أنكر أن العلم الطبيعي يفسر ،لكنني أفترض وجود الله لتفسير ما لم يكن العلم قادرا على تفسيره، الأرضية يشكل الطبيعة، عالم هذا النظام الموجود في إالن نصلجباةحللاإليعملامنفبيأانلكهنشاكف عسبنب ًاعأمكثقر عمقا لوجود النظام). رجوع تابع خروج
هل تعلم؟ أن منشأ هذا الاعتراض مركب من تضييق شديد لمدلول العلم من جهة ،ومغالاة في هذا المفهوم من جهة أخرى ،حيث ينطلق المعترض في رسم فلسفته للوجود من نظرة مادية محضة ،لا تؤمن إلا بها ،وفق ما يمكن أن تكشفه العلوم الطبيعية التجريبية ،والتي لا تتقبل إلا التفسيرات المادية الطبيعية للظواهر. يقول سكوت تود كاشفا بصراحة ووضوح شديد عن هذه النظرة( :حتى لو كانت جميع المعطيات تشير إلى مصمم ذكي ،فإن مثل هذه الفرضية يجب أن تكون مستبعدة من العلم؛ لأنها تمثل نظرة غير مادية). وقد تم الاصطلاح على هذه النظرة المغالية في إمكانيات العلوم الطبيعية التجريبية بمصطلح (ساينتزم) ،وهو مصطلح منحوت من كلمة (ساينس) أي علم ،مضافا إليها ما يدل على الطبيعة الأيديولوجية لهذا الإيمان الشديد بإمكانيات العلوم التجريبية وحصر مصدرية المعرفة فيها ،وقد ترجمت هذه اللفظة في الفضاء العربي ب(العلموية). رجوع تابع خروج
والمشكلة هي في التعاطي التحقيري مع الموارد المعرفية الأخرى فمع العلم أن هذا الغلو يعود للمكتسبات والمنجزات العلمية والتقنية الهائلة التي تحققت بسبب المنهج العلمي -والذي أحدث تحولا ضخما جدا في حياة البشر على كافة المستويات- بما لا يمكن قياسه. لكن المشكلة هي في هذا التعاطي التحقيري مع الموارد المعرفية الأخرى ،ومحاولة حصر المجال المعرفي بتفاصيله وتعقيداته وتبايناته في هذا المورد وحده دون ما سواه ،وهي إشكالية منهجية تفض ي إلى إشكاليات علمية ضخمة لا تخفى. فصحة المنهج التجريبي الذي تتأسس عليها النظرة العلموية إما أن يكون: طياته في يحمل وهو دور باطل، بذات المنهج فهو ألانيإدصراحكأنانلتجصعحلةالهدذاعالومنىهمجورهد ًوا مدركا بطريقه ،أي عليها. للاستدلال لها أو تناقضا داخليا ،إذ في يدخل ما وهو الخارج، بهذا بإمكان تحصيل المعرفة ممدجارلكانابالطمرعيرقفيخاضررجورعةنهم،ورفدقًادمعحرفصي ًالآالخمرق ليصوسد من طبيعة ذلك المورد. رجوع تابع خروج
فإن هذه النزعة المغالية في المعارف الطبيعية شبيهة.. بحال رجل يخرج بجهاز كشف عن المعادن لأحد الشواطئ أملا في العثور على خاتم أو قرط أو قطعة مجوهرات ضائعة ،تخيل أنك قابلت هذا الشخص فحدثك أنه طيلة سنوات بحثه بهذا الجهاز لم يجد قطعة بلاستيك واحدة ،وانه يعتقد أنه لا وجود لأي مادة بلاستيكية في هذا الشاطئ كله .تريد أن تنبهه إلى أن الجهاز إنما يكشف المعادن فقط، فيقاطعك قبل التنبيه قائلا :بل أظن أنه لا وجود للبلاستيك أصلا فإن هذا الجهاز لم يكشف لي عن قطعة وحدة منه يوما ،لا تستطيع أن تمنع نفسك من التبسم وأنت ترى أن من مكونات الجهاز الذي يحمله أجزاء بلاستيكية . رجوع تابع خروج
وثمة كتابات متعددة تتحدث عن الإشكاليات العلموية ووصفت هذه الرؤية المغالية بأنها ذو طبيعة دوغمائية مغالية ،ومنها: كتاب (وهم العلم) لروبرت شلدرك كتاب (وهم الشيطان) للملحد ديفيد برلنسكي. كتاب (الإلحاد وثوقية التوهم وخواء العدم) لحسام الدين حامد. كتاب (العقل والكون :لماذا التصور المادي النيو دارويني للطبيعة يكاد يكون خطأ قطعا؟) للفيلسوف تالومظاواسهنري الجملو.جويودسةعفىيااللكتطابيبعإةلىوبالياكنو إن،شكوياليستةعالرنظضريثةلاالمثادقيةضاالياضأيقساةسويعةجمزوهاضعح ًنا البريطاني الملحد تفسير كثير من عجز المادية الداروينية عن تقديم حل لها وهي( :الوعى) و(الإدراك) و(القيم) ،وضرورة توسيع الأفق المعرفي من أجل فتح مجال للتعرف المعمق عليها. رجوع تابع خروج
وبسبب هذه النظرة المغالية في العلوم الطبيعية وربطها بمسألة الإلحاد بات الخطاب الإلحادي مقتنعا تماما بأن العلوم الطبيعية تقف في صف المواجهة ضد الفكرة غير الحقيقة في هم من المتدينين ابلعطلبيميعتة،هوليلمإالرحاسدو،ن بوأتندينهعلممتاءضالليلطًابيغيعرة الدينية ،بل إنه يقود مبرر. أوفياء مطلقا للمبادئ وحين ُر ّشح فرانسيس كولنز رئيس مساشمروهعاارلكس بششفدةعمنبارلر ًاجينهوجمواملبه بشأرنيتلدريئانسكةولمنعزاهسدي اؤثلرصسحليب ًاة الوطنية الأمريكية) ، (NIHهاجمه على دعم البحث العلمي ،وأنه متنكر للرؤية العلمية المادية للوجود ،كما قام جيري كوين أيضا بالتهجم على كولنز واصفا إياه بأنه (مثير للخجل للمعاهد الوطنية الصحية ،وللعلماء ،وجزما لجميع البشر العقلاء) ،بل يصفه الملحد الشرس بي زي مايرز بقوله بأنه (شخص مغفل يؤمن بفكرة الخلق وأنه ضد النظريات العلمية). هذا مع العلم أن لكولنز منجزات علمية حقيقية وكبيرة تفوق كثيرا منجزات منتقديه ،بل لم يشفع له حماسته في الدفاع عن نظرية التطور والترقي ،والذي أثنى على كتابته فيها كريستوفر هتشنز في أحد المناسبات ،وكذلك نقده لحركة التصميم الذكي ،إضافة إلى ما يبديه من نمط شديد الاعتدال والتسامح من التدين ،ولكن هذا كله لم يشفع له في تخفيف حدة الهجوم عليه. رجوع تابع خروج
Search
Read the Text Version
- 1
- 2
- 3
- 4
- 5
- 6
- 7
- 8
- 9
- 10
- 11
- 12
- 13
- 14
- 15
- 16
- 17
- 18
- 19
- 20
- 21
- 22
- 23
- 24
- 25
- 26
- 27
- 28
- 29
- 30
- 31
- 32
- 33
- 34
- 35
- 36
- 37
- 38
- 39
- 40
- 41
- 42
- 43
- 44
- 45
- 46
- 47
- 48
- 49
- 50
- 51
- 52
- 53
- 54
- 55
- 56
- 57
- 58
- 59
- 60
- 61
- 62
- 63
- 64
- 65
- 66
- 67
- 68
- 69
- 70
- 71
- 72
- 73
- 74
- 75
- 76
- 77
- 78
- 79
- 80
- 81
- 82
- 83
- 84
- 85
- 86
- 87
- 88
- 89
- 90
- 91
- 92
- 93
- 94
- 95
- 96
- 97
- 98
- 99
- 100
- 101
- 102
- 103
- 104
- 105
- 106
- 107
- 108
- 109
- 110
- 111
- 112
- 113
- 114
- 115
- 116
- 117
- 118
- 119
- 120
- 121
- 122
- 123
- 124
- 125
- 126
- 127
- 128
- 129
- 130
- 131
- 132
- 133
- 134
- 135
- 136
- 137
- 138
- 139
- 140
- 141
- 142
- 143
- 144
- 145
- 146
- 147
- 148
- 149
- 150
- 151
- 152
- 153
- 154
- 155
- 156
- 157
- 158
- 159
- 160
- 161
- 162
- 163
- 164
- 165
- 166
- 167
- 168
- 169
- 170
- 171
- 172
- 173
- 174
- 175
- 176
- 177
- 178
- 179
- 180
- 181
- 182
- 183
- 184
- 185
- 186
- 187
- 188
- 189
- 190
- 191
- 192
- 193
- 194
- 195
- 196
- 197
- 198
- 199
- 200
- 201
- 202
- 203
- 204
- 205
- 206
- 207
- 208
- 209
- 210
- 211
- 212
- 213
- 214
- 215
- 216
- 217
- 218
- 219
- 220
- 221
- 222
- 223
- 224
- 225
- 226
- 227
- 228
- 229
- 230
- 231
- 232
- 233
- 234
- 235
- 236
- 237
- 238
- 239
- 240
- 241
- 242
- 243
- 244
- 245
- 246
- 247
- 248
- 249
- 250
- 251
- 252
- 253
- 254
- 255
- 256
- 257
- 258
- 259
- 260
- 261
- 262
- 263
- 264
- 265
- 266
- 267
- 268
- 269
- 270
- 271
- 272
- 273
- 274
- 275
- 276
- 277
- 278
- 279
- 280
- 281
- 282
- 283
- 284
- 285
- 286
- 287
- 288
- 289
- 290
- 291
- 292
- 293
- 294
- 295
- 296
- 297
- 298
- 299
- 300
- 301
- 302
- 303
- 304
- 305
- 306
- 307
- 308
- 309
- 310
- 311
- 312
- 313
- 314
- 315
- 316
- 317
- 318
- 319
- 320
- 321
- 322
- 323
- 324
- 325
- 326
- 327
- 328
- 329
- 330
- 331
- 332
- 333
- 334
- 335
- 336
- 337
- 338
- 339
- 340
- 341
- 342
- 343
- 344
- 345
- 346
- 347
- 348
- 349
- 350
- 351
- 352
- 353
- 354
- 355
- 356
- 357
- 358
- 359
- 360
- 361
- 362
- 363
- 364
- 365
- 366
- 367
- 368
- 369
- 370
- 371
- 372
- 373
- 374
- 375
- 376
- 377
- 378
- 379
- 380
- 381
- 382
- 383
- 384
- 385
- 386
- 387
- 388
- 389
- 390
- 391
- 392
- 393
- 394
- 395
- 396
- 397
- 398
- 399
- 400
- 401
- 402
- 403
- 404
- 405
- 406
- 407
- 408
- 409
- 410
- 411
- 412
- 413
- 414
- 415
- 416
- 417
- 418
- 419
- 420
- 421
- 422
- 423
- 424
- 425
- 426
- 427
- 428
- 429
- 430
- 431
- 432
- 433
- 434
- 435
- 436
- 437
- 438
- 439
- 440
- 441
- 442
- 443
- 444
- 445
- 446
- 447
- 448
- 449
- 450
- 451
- 452
- 453
- 454
- 455
- 456
- 457
- 458
- 459
- 460
- 461
- 462
- 463
- 464
- 465
- 466
- 467
- 468
- 469
- 470
- 471
- 472
- 473
- 474
- 475
- 476
- 477
- 478
- 479
- 480
- 481
- 482
- 483
- 484
- 485
- 486
- 487
- 488
- 489
- 490
- 491
- 492
- 493
- 494
- 495
- 496
- 497
- 498
- 499
- 500
- 501
- 502
- 503
- 504
- 505
- 506
- 507
- 508
- 509
- 510
- 511
- 512
- 513
- 514
- 515
- 516
- 517
- 518
- 519
- 520
- 521
- 522
- 523
- 524
- 525
- 526
- 527
- 528
- 529
- 530
- 531
- 532
- 533
- 534
- 535
- 536
- 537
- 538
- 539
- 540
- 541
- 542
- 543
- 544
- 545
- 546
- 547
- 548
- 549
- 550
- 551
- 552
- 553
- 554
- 555
- 556
- 557
- 558
- 559
- 560
- 561
- 562
- 563
- 564
- 565
- 566
- 567
- 568
- 569
- 570
- 571
- 572
- 573
- 574
- 575
- 576
- 577
- 578
- 579
- 580
- 581
- 582
- 583
- 584
- 585
- 586
- 587
- 588
- 589
- 590
- 591
- 592
- 593
- 594
- 595
- 596
- 597
- 598
- 599
- 600
- 601
- 602
- 603
- 604
- 605
- 606
- 607
- 608
- 609
- 610
- 611
- 612
- 613
- 614
- 615
- 616
- 617
- 618
- 619
- 620
- 621
- 622
- 623
- 624
- 625
- 626
- 627
- 628
- 629
- 630
- 631
- 632
- 633
- 634
- 635
- 636
- 637
- 638
- 639
- 640
- 641
- 642
- 643
- 644
- 645
- 646
- 647
- 648
- 649
- 650
- 651
- 652
- 653
- 654
- 655
- 656
- 657
- 658
- 659
- 660
- 661
- 662
- 663
- 664
- 665
- 666
- 667
- 668
- 669
- 670
- 671
- 672
- 673
- 674
- 675
- 676
- 677
- 678
- 679
- 680
- 681
- 682
- 683
- 684
- 685
- 686
- 687
- 688
- 689
- 690
- 691
- 692
- 693
- 694
- 695
- 696
- 697
- 698
- 699
- 700
- 701
- 702
- 703
- 704
- 705
- 706
- 707
- 708
- 709
- 710
- 711
- 712
- 713
- 714
- 715
- 716
- 717
- 718
- 719
- 720
- 721
- 722
- 723
- 724
- 725
- 726
- 727
- 728
- 729
- 730
- 731
- 732
- 733
- 1 - 50
- 51 - 100
- 101 - 150
- 151 - 200
- 201 - 250
- 251 - 300
- 301 - 350
- 351 - 400
- 401 - 450
- 451 - 500
- 501 - 550
- 551 - 600
- 601 - 650
- 651 - 700
- 701 - 733
Pages: